النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
المقدمة
* ومن أمثلة ما دَقّق فيه الاستنباط :
- أنه ترجم للطلاق :
- بـ (الإشارة المفهمة ) وذكر حديث أنس في جار النبي علي الذي كان
طيب المَرَقَة، (( وأنه ذات يوم والنبي عَّه هو وعائشة ، أومأ إليه أن
تعال، وأومأ النبي عليه إلى عائشة، أي: وهذه؟، فأومأ إليه
الآخر بيده: أن لا. مرتين أو ثلاثا)) ١٥٨/٦ زاد غيره (( أنه عَّ.
امتنع حتی أذن لها » .
- وبـ ( الإبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها ، وأنه إذا قُصدَ بها ما لا
یحتملہ معناها لم توجب شیئا ولم تُثبت حكماً ) وذکر حديث أبي
هريرة مرفوعًا: ((انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش
ولَعنَهم، إنهم يشتمون مُذَعَّمًا ويلعنون مُذعمًا، وأنا محمد عَ﴾.))
١٥٩/٦.
- وبـ ( الكلام إذا قُصدَ به ما يحتمل معناه) وذكر حديث (( الأعمال
بالنية)) ١٥٨/٦ ٠
كل هذه التراجم في الطلاق .
- وبـ (الرخصة في الصَّفْرَة عند التزويج) ١٢٨/٦-١٢٩ وذکر
حديث عبد الرحمن ابن عوف . وهو نحوٌ مما ترجم به البخاري ،
بحيث لم يكن ذلك منافيًا للنهي عن التَّزَعْفُر للرجال .
- وكذا ترجم (ترك الزينة للحادّة المسلمة دون اليهودية والنصرانية )
وذكر حديث :(( لا يَحلَّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تَحدَّ على
مَيِّت .. ٦/ ٢٠١-٢٠٢.
وهو نحو استثناء البلقيني من قولهم: ((الكفار مخاطبون بفروع

٨٢
شرح سنن النسائي
الشريعة لما أتى بـ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ ونحوها .
- و(لتجنب الحاكم القضاء وهو غضبان) ٣٣٧/٨-٣٣٨ ثم عقد لـ
(الرخصة فيه للحاكم الأمين) ٢٣٨/٨-٢٣٩ وذكر قصة
الأنصاري الذي خاصم الزبير في شراج الحرّة . ولم يمش على
الاختصاص .
- ولـ (الحكم باتفاق أهل العلم) وذكر قول ابن مسعود: (( من
عَرَض له منکم قضاء ، فليقض بما في کتاب الله ، ثم بما قضى به
نبيه # ، ثم بما قضى به الصالحون ، ثم ليجتهد رأيه ، ولا يقول:
فإني أخاف فإن الحلال بيّن ، والحرام بيّن ، وبين ذلك أمور
مشتبهات ، فدع ما یرییك إلى ما لا يريبك)) .
وقال عَقبَه: هذا الحديث جَيِّد جَيِّد ٢٣٠/٨.
- ولـ (النهي عن حكم النّساء) وذكر فيه («لن يفلح قوم ولوا أمرهم
امرأة ، ٢٢٧/٨.
وكذا زاحمه - أي البخاري - في :
* التقلل من الإتيان بحاء للفصل بين السندين ، بل هي عنده قليلة
جدًا .
؛ ووافقه على جواز الرواية بالمعنى . ومنه :
روايته من جهة ابن عُلية ، عن أيوب ، وابن عون ، وسلمة بن
علقمة، وهشام بن حسّان ، دخل حديث بعضهم في بعض ،
كلهم عن محمد بن سيرين .
قال سلمة - فقط - في روايته : نُبْتُ عن أبي العجفاء .
وقال الباقون : عنه . بلا واسطة ٦/ ١١٧ .

المقدمة
٨٣
· وفيما ذهب إليه من المسمى بأصح الأسانيد ، وإن خالفه في نفس
التراجم ، فقال : إن أصح الأسانيد : ما رواه ابن شهاب ، عن
زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ،
عن جده ٢٠٥/٣ -٢٠٦.
وأيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن عَبيدَة السَّلماني،
عن علي .
وذكر تمام أربع تراجم .
وزاحم مسلمًا في كثير مما اعتنى به معهما .
* كالإشارة لصاحب اللفظ ممن يُورد المتن عنهم، أو عنهما ٤٤/١.
وربما يقول : لفظ فلان كذا ، ولفظ الآخر كذا . ومنه :
ما رواه من طريق حجاج ، ورَوْح كلاهما عن ابن جريج ، وساق
حدیث « من شكّ في صلاته فليسجد سجدتین )) قال حجاج :
(بعدما يُسَلّم)) وقال رَوْح: ((وهو جالس)) ٣٠/٣.
* وكذا في الصيغة. كقوله: ((أخبرني الحسن بن إسماعيل ،
وأیوب بن محمد قالا : حدثنا حجاج بن محمد)) ، قال أيوب :
حدثنا ، وقال حسن : أخبرني شُعبة)) ١/ ٢٨٣.
* وكون ما اقتصر عليه بعضَ متن ما كمّله كأنّه للخروج من عهدة
المخالف في المسألة بقوله: ((مختصر١٤/ ١١٠، أو نحو ذلك.
وقد يقول - مع ذلك إذا كان عن جماعة -: (( وبعضهم يزيد على
بعض في الحديث)) ٦٥/٣ .
وبيان ما عند الراويين من (النبي) و( الرسول) :
کروايته لحديث عن إبراهيم بن الحسن ، وعبد الرحمن بن محمد

٨٤
شرح سنن النسائي
ابن سَلام (١) .
قال فيه أولهما : أن النبي ټ﴾ . وثانيهما : عن رسول الله
وكذا في حديث رواه عن قُتَية ، وهَنّاد بن السَّري .
قال أولهما : كان النبي ټے ، وقال الآخر: كان رسول الله عَّ﴾ . .
* وكإرداف العام بالمخصص ٩٩/٥- ١٠٠، والمجمل بالمبيّن
المنصّص ١١٠/٦-١١٢، والمنسوخ بالناسخ له ١٠٥/١ -١٠٧،
إلى غيرها من النفائس المكمّلة .
: كالفرق بين ((حدثنا)) و ((أخبرنا)) حيث جَوّزَ إطلاق ((أخبرنا)) في
العرض دون « حدثنا » . وذلك عن النسائي بخصوصه فيما حكاه
محمد بن الحسن الجوهري عنه (٢)، دون حكاية ما هو المشهور عنه
من منع إطلاقهما معا فيه .
ولي فيهما نظر ، فإن أكثر ما روى في سننه عن شيوخه بصيغة
«أخبرنا » وروايته فيها بـ ( حدثنا )» قليلة ، بل ربما يروي عن شيخه
الواحد كقُتَيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وهَنّاد بالصيغتين ، ومعلوم
أن أخذه عن شيوخه غیر منحصر في أحد المتحملین ، بل هو دائر
بين التحديث والعرض .
وإذا كان كذلك فهو ماش على مذهب المجوّزين إطلاقهما فيهما ،
وعدم الفرق بين الصيغتين ، وهو مذهب البخاري .
(١) وقع في المخطوطة هنا لفظ مشتبه لا يهتدى لمعرفته ، كما أشار إليه المحقق الرسالة.
(٢) رواية النسائي عن هؤلاء الشيوخ بصيغة ((أخبرنا)) كثيرة جدًا، أما روايته عنهم بصيغة
(حدثنا) ففي مواضع يسيرة، فقد قال: حدثنا قتيبة في ٧/ ٢٧١ -٢٧٩ - ٣٠٩ و١٤٨/٨ -
١٤٩ - ١٩٠ - ٢١٠ . وقال: حدثنا إسحاق في ٢/ ٤٢ و١٤٨/٦ . وقال : حدثنا هناد في
٢٠٣/١.

المقدمة
٨٥_
وصنف فيه الإمام أبو جعفر الطحاوي ، وناقضه الجوهري المذکور
وصنّف في الفرق .
ويمكن أن الذي مشى عليه في سننه اختياره ، وما عداه تغير
اجتهاده فيه ، والله أعلم .
على أنه ربما يقول : أخبرنا فلان قراءة عليه ١/ ١٣ .
ووافقهما معا في :
: ما يُكثر مسلم منه من كنايته عن الضعيف إذا قُرنَ في الرواية بثقة ؛
کروايته في غير موضع عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ،
عن أبيه ، عن حيوة ، وذكر آخر كلاهما عن شرحبيل بن
شَرِيْك، ٦٩/٦ فإن المبهم هنا هو ابن لَهَيْعَة ، كما صرحت به
رواية لأحمد في مسنده .
في أمثلة لذلك عن ابن لَهَيْعَة ، وغيره مما يحتمل في بعضه أن
یکون من صنیع من فوقه ، وأن یکون لا لضعف کحدیث ابن
وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، وذكر آخر قبله ، عن عمارة بن
غَزیّة ٦/ ٢٩.
١
ولابن وهب أيضًا : أخبرني مالك ، وعمرو بن الحارث ، وذكر
آخر قبلهما ، أن أبا النضر ١٩٩/٤ .
وله أيضا : أخبرني عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، وذكر
آخر، وقدمه ، أن سلیمان بن عبد الرحمن حدثهم ٧/ ٢١٥ .
وله أيضًا : أخبرني سعيد بن أبي أيوب وذكر آخرين عن
عَیّاش٧/ ٢١٢.
ولشُعيب بن أبي حمزة ، وابن عُيينة ، وذكر آخر عن الزهري

-
٨٦
شرح سنن النسائي
٦/٦و٧٨/٧.
ولأولهما فقط عن محمد بن المنكدر ، وذكر آخر قبله ، كلاهما
عن الأعرج ٢/ ١٩٢ .
ولمحمد بن آدم ، عن عبد الرحیم ، عن عبيد الله بن عمر ، وذكر
آخر عن أبي الزبير ، عن جابر ٢٧٤/٥ .
ولهُشَيم أخبرنا مُغيرة، وذكر آخر كلاهما عن الشَّعبي ٧١/٣.
ولهُشَيم أيضًا : عن سَيَّار، وحُصين ، ومُغيرة ، وداود بن أبي
هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وذكر آخرين عن الشَّعبي
٢٠٨/٦.
والظاهر من حاله في التثبت أنه عرف أن لفظهما ، أو معناهما
سواء، وفائدة ذلك :
- الإشعار بضعف المبهم .
- و کونه ليس من شرطه .
- وكثرة الطرق ليترجح بها الخبر عند المعارضة .
* ومن ابتدائه بالنازل ثم إردافه بالعالي وعكسه وهو أكثر للمتقدمين
وأعلى ما وقع فيه ما بينه وبين الشارع ﴾ فيه أربع وسائط .
ولذا التقطها القاسم بن علي الأنصاري .
ومنه : قُتيبة، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر
٢٧٧/١و٢٨٩/١ .
وأنزل ما عنده أيضًا مما هو في (الصلاة)، وكذا في ( عمل اليوم
والليلة ) من الكبرى ، خاصة ما بينه وبينه فيه عشرةُ وسائط :

المقدمة
-
٨٧
- قال هو ، وكذا الترمذي : أخبرنا محمد بن بشّار ( بُنْدار) زاد
الترمذي : وقُتيبة قالا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي
٢/ ١٧١-١٧٢.
ورواه النسائي أيضًا : عن أحمد بن سليمان ، عن حسين بن علي
الجُعفي ، كلاهما عن زائدة .
ورواه النسائي أيضًا : عن أبي بكر بن علي ، عن عبيد الله بن
عمر القَواريري ، ويوسف بن مروان ، كلاهما عن فُضيل بن
عياض ، كلاهما عن منصور بن المُعْتَمر ، عن هلال بن يساف ،
عن الربيع ابن خُثيم ، عن عمرو بن ميمون .
وقدّمه على الذي قبله في رواية فُضيل ، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب ، عن النبي
قال: (﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن).
وقال النسائي عَقبَه من سنته الكبرى خاصة : لا أعرف في الحديث
الصحيح إسنادًا أطول من هذا ٢/ ١٧٢ .
- وعند النسائي أيضاً في جمعه حديث مالك : عن زکریا بن یحیی
(خَيَّاط السّنّة) ، عن إبراهيم بن عبد الله الهروي ، عن سعيد بن
محبوب ، عن عَبْثَر بن القاسم ، عن سفيان الثوري ، عن مالك ،
عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي ، عن
أبيهما ، عن علي في ((نهي النبي ﴾ عن نكاح المُتْعَة)).
قلت: وقد ساويت النسائي في مطلق العدد ، فكما بينه وبين النبي ◌َ ﴾
في هذين عشرة ، كذلك بيني وبينه في أحاديث سواهما عشرة .
فلله الحمد .

- ٨٨
شرح سنن النسائي
وعنده في (العدد) من المجتبى أيضًا حديث تُساعي .
رواه عن محمد بن وهب الحَرَّاني ، عن محمد بن سَلَمة ، عن أبي
عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أُنَّيْسة، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن الزهري ، أنّه کتب إلیه یذکر أن عبيد الله بن عبد الله حدّثه ،
أن زُفَرَ بن أوس بن الحَدَثَان النَّصْري حدثه أن أبا السنابل بن بعکك
قال لسبيعة الأسلمية : لا تحلين حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرا
أقصى الأجلين ، فأتت رسول الله # فسألته عن ذلك ..
الحديث)) ١٩٥/٦- ١٩٦.
ومن ثُمانياته :
٠٢
عمرو بن منصور ، عن الحكم بن موسی ، عن یحیی بن حمزة ،
عن سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو ابن حزم ، عن أبيه ، عن جده ٨/ ٥٧-٥٨ .
ومن سباعياته :
محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن
النَّضر بن أنس ، عن بشير بن نَهیك ، عن أبي هريرة ٦١/٨ .
ومن سداسياته :
محمد بن مُصعب ، عن محمد بن المبارك ، عن عبد العزيز بن
محمد ، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد
٦١/٨ .
ومن خماسياته :
يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن حنظلة ، عن نافع ،
عن ابن عمر ٧٦/٨.

المقدمة
٨٩
-
* ولذا قال أبو عبد الله بن رُشَيْد: ((إنه أبدع الكتب المصنّفة في
السنن تصنيفًا ، وأحسنها ترْصيفًا، وهو جامع بين طريقي البخاري
ومسلم مع حظ كبير من بيان العلل التي كأنها كهانة من المتكلم » .
وهذا الكلام أشبه من تفضيل بعض المغاربة له على كتاب البخاري
مُعَلّلا مقاله بـ ( أن مَنْ شَرَطَ الصحة فقد جعل لمن لم يَستكمل في
الإدراك سببًا إلى الطعن على ما لم يُدْخِلْ) ولم يُبرهن بما لعله
يندفع به الجدال فيما أدخل ، بل هو كلام ساقط حكمًا وتعليلا
وإن اعتمده المجد البرماوي فيما بلغني عنه .
ولكن قد أشعر بموافقته في الحکم بعض المکبین من شيوخ ابن
الأحمر حيث قال: إنه أشرف المصنفات کلها، وما وُضع في
الإسلام مثله .
ولا يُعتذر عنه بأن (أشرف ) لا يقتضي الترجيح في الأصحية .
لأنّا نقول : قد صرّح شيخنا تبعًا لشيخه - رحمهما الله تعالی -
بأن صيغة ((أفعل) و((أجود، وأحسن ، وأشرف)) سواء ، نعم:
صحیح وجيد وحسن وشريف متفاوتة .
ويمكن أن يقال : التعبير بـ ( أشرف) وإن شارك التعبير بغيره لا
يقتضي الأفضلية من كل وجه ، ويكون هنا بالنسبة إلى الوضع
والإفصاح خاصّة .
وإن رجّحٍ كل من الذهبي والتقي السبكي ، كما سيأتي الإمامَ
النسائيّ على الإمام مسلم، فترجيح العالم وإن كان ظاهرًا في
ترجيح مُصَنَّفه فذلك في الغالب ، وإلا فربّ مرجوح يكون
مُصَنَفُه أرجح .
* وأحسن من هذا كله قول الحافظ أبي عبد الله بن مَنْده ، كما سيأتي
٦٠٠

٩٠
شرح سنن النسائي
أيضًا : الذين خَرّجوا الصحيح ، وميّزوا الثابت من المعلول ،
والخطأ من الصواب أربعة : البخاري ، ومسلم ، وبعدهما أبو
داود والنسائي .
٢
ثم إنه لم ينفرد بتسميته صحيحًا ، فقد سماه كذلك الدار قطني ،
فقال تلميذه أبو بكر البرقاني کما سيأتي أيضًا : ذكرت له أبا عبيد
ابن حَرْبويه ، فذكر من جلالته وفضله، وقال : حدّث عنه
النسائي في الصحيح . ولعله مات قبله بعشرين سنة .
ولما أورد أبو الفضل ابن طاهر كلا المقالتين قال : قد سمّى
الدار قطني كتاب (( السنن)) صحيحًا مع فضله وتحقيقه في هذا
الشأن. انتهى.
وكذا سمّاه صحيحًا جماعة من الحفاظ کأبوي علي النيسابوري ،
وابن السكن ، فإنه سمى كتابه المشتمل على الصحيحين ،
والنسائي ، وأبي داود بالصحيح ، وأبي أحمد ابن عَدي ، وأبي
بكر الخطيب ، وأبي طاهر السلفي ، وكذا الذهبي في ترجمته من
الكاشف ، وأسلفتُ في ختم الترمذي القول في تأويل مقالهم .
* وكذا في إدراج محي السنة البَغَوي له في الحسان بما أغنى الآن عن
إعادته .
* ولكنا نقول هنا : قد روى السنن عن مصنفها جماعة من الحفاظ
وغیرهم ، منهم :
- ابنه أبو موسى عبد الكريم .
- وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدِّينَوْري ابن السّنّي .
- وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام .

٩١
المقدمة
- وأبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس .
- وأبو علي الحسن بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي .
- وأبو محمد الحسن بن رَشيق العسكري .
- وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني .
- وعلي بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي .
- وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوية النيسابوري.
)
- ومحمد بن القاسم بن محمد بن سيّار القرطبي .
- وأبو بكر محمد بن معاوية القرشي الأندلسي ابن الأحمر .
* واتصل بنا من طريق غير واحد منهم كابن الأحمر ، وابن السُّني .
وفي بعض الأصول التصريح - في بعض كتبه كالإيمان والبيعة -
أنه سمعه من لفظه ٩٣/٨ و١٣٧/٧.
وفي بعض کتبه أنه قرأه عليه وهو يسمع بمصر ١٧٩/٧ .
بل في بعض ما وقع التصريح بأنه لفظًا التصريح بأنه ليس من
السنن كقوله : ما في كتاب القصاص من المجتبى مما ليس في
السنن ٨/ ٦٢ .
* وكان سماعه له بمصر في سنة اثنتين وثلاثمائة .
وممن صرح بذلك الحافظ أبو بكر ابن نُقْطَة ، فقال في ترجمة ابن
السني من تقييده : إنه حدث بالسنن عن النسائي ، وقد كان
سمعها منه بمصر في سنة اثنتين وثلاثمائة . انتهى ، فالله أعلم .
* وبين رواياتهم اختلاف في : اللفظ ، والتقديم ، والتأخير ،
والزيادة ، والنقص .

٩٢
شرح سنن النسائي
وأكبرها وأتمها رواية ابن الأحمر .
وقد بيّنتُ التفاوت بينها في جزء سميته ( القول المعتبر في ختم
سنن النسائي رواية ابن الأحمر ) حدّثت به قريبًا من سنة ستين ،
ولكنه غاب الآن عني .
وسأل بعض الأمراء المصنف - كما حكاه المجد أبو السعادات ابن
الأثير في مقدمة ( جامع الأصول) له - عن كتابه السنن ، أكُلُّه
صحیح؟ فقال : لا . قال : فاکتب لنا الصحیح منه مجردًا .
فصنع المجتبى من السنن ترك كل حديث أورده في السنن مما تُكُلم
في إسناده بالتعليل . انتهى .
وهو أصح مما قاله غيره : إن المجَرِّدَ هو أحد رواته ، الحافظ أبو
بكر ابن السّني .
وما حكاه أبو عبد الله محمد بن منده مما سمعه من محمد بن سعد
البارودي في: ((كون شرط النسائي التخريج لكل من لم يُجْمَعْ
على تركه ، حتى يخرج للمجهول حالا وعينًا للاختلاف فيهم))
هو مذهب متسع إن حُملَ على ظاهره ، لاقتضائه التخريج لجُلِّ
الضعفاء ، وليس الواقع كذلك ، بل الحق إرادته إجماعًا خاصًا .
وذلك أن كل طبقة من المتكلمين في الجرح والتعديل لا تخلو من
متشدد ومتوسط ، فمتى اتفق الفريقان على ترك واحد تَجَنّبه
النسائي ، بخلاف ما إذا ضعّفه المتشدد ووثّقه الآخر .
ومن ثمّ خرَّج لعبد الله بن عثمان بن خُثیم ، وقال : إن یحیی بن
سعید القَطَّان ، وعبد الرحمن بن مهدي لم يتركاه ، وقال علي بن
المديني : إنه منكر الحديث ، وكأن علي بن المديني خُلق للحديث
٢٤٨/٥.

المقدمة
٩٣
وحينئذ فقول ابن مَنْدَة : وكذلك أبو داود يأخذ مأخذ النسائي .
يعني: في عدم التقيّد بالثقة ، والتخريج لمن ضُعَّف في الجملة ،
وإن اختلف صنيعهما.
وقول المنذري في ( مختصر السنن لأبي داود) حکایة عن ابن
منده: ((إن شرط أبي داود والنسائي إخراج حديث قوم لم يُجْمّع
علی تر کهم إذا صح الإسناد من غیر قطع ولا إرسال )). محمول
على هذا ، وإلا فكم من رجل أخرج ه أبو داود ، والترمذي ،
تجنّب النسائي إخراج حديثه بل تجنّب النسائي إخراج حديث
جماعة من رجال الشیخین ، كما ستراه قريبا .
٣٠
وقد سمعه أبو الحسن أحمد بن محبوب الرَّمْلي یقول: «لما عزمت
على تصنيف ( السنن) استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ
كان في القلب منهم بعض الشيء ، فوقعت الخيْرةُ على تركهم ،
ونزلت لذلك في جملة من الحديث كنت أعلو فيها عنهم ،
فوقعت الخيرة على تركهم)) (١) رواه أبو الفضل ابن طاهر ،
وسمعه الحاکم أبو عبد الله مكة من ابن محبوب .
ونحوه قول ابن طاهر : سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي
الزّنْجَاني بمكة عن رجل من الرواة فوثّقه ، فقلت له : إن النسائي
ضعفّه، فقال: ((يا بني إن له في الرجال شرطًا أشد من شرط
البخاري ومسلم )) انتهى.
* بل قد يَعْتَذر عن تخريجه للضعيف ، كقوله: ((سعيد بن سلمة
)
شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث)) ٢٥٨/٨ .
قلت : ومع ذلك و :
(١) هكذا ((فوقعت الخيرة على تركهم)) مكررة، والظاهر إسقاط الثانية، والله أعلم.

٩٤
شرح سنن النسائي
* شدة تحریه :
- كقوله وقد ساق حديثًا من طريق الزهري عن ابن المسيِّب ، وأبي
سلمة ، كلاهما عن أبي هريرة: ( لكم أفهم (( ابن المسيب)) كما
أردت) ٤/ ٧٠.
- وحديث علقمة : كنت مع ابن مسعود عند عثمان ، فقال عثمان :
خرج رسول الله علي على - يعني - فنية - قال النسائي : ( فلم
أفهم ((فتية)) كما أردت)وذكر الحديث في (الحث على النكاح)
٥٦/٦.
- وحدیث الذي آتاه الله من أصناف المال » وقوله حین سُئل : (ما
تركتُ من سبيل تُحبُّ. قال النسائي: ولم أفهم ((تُحبَّ)) كما
أردت) ٦/ ٢٤.
- وكذا روى عن قُتِيْبَة ، عن سفيان ، عن عبد الله - يعني ابن أبي
بكر - : ولم أُثْقنْهُ - عن عروة بن بُسْرة ١/ ٢١٦ .
- وروی حدیثًا طويلا في قيام الليل ثم قال : ( هكذا وقع في كتابي،
ولا أدري ممن الخطأ في موضع وتره عَلّ).
* بل ينبه على ما لعله يقع لشيوخه من الاختلاف :
کروايته عن قتيبة ، عن الليث حديثا ، وقال : (إنه حدّث به مرة
أخرى فنقص عن تحديثه الأول منه رجلا) ١١٩/١ .
إلى غير ذلك من :
* مزید تثبّته كقوله - أحیانا - عقب تعلیل ، أو ردًّ، ونحو ذلك مما
1
يجتهد فيه: (والله أعلم) ١/ ٤٥-٤٦ و٠,١٢٣
* فقد ردّوا تجريحه لأبي جعفر أحمد بن صالح المصري ، المعروف بـ

٩٥
المقدمة
( ابن الطبري ) فإنه - مع تخریج الشیخین له ، بل واحتج به سائر
الأئمة - ذكره في كتابه الضعفاء ، وقال : إنه ليس بثقة .
زاد في رواية : « ولا مأمون ، ترکه محمد بن یحیی ، ورماه ابن
معين بالكذب ، فقال: كذاب يتفلسف)). وفي لفظ: ((رأيته
كذابًا يَخْطُرُ في جامع مصر)) .
وقال غير واحد في سبب تجريحه إياه مما حكاه مَسْلَمَة بن القاسم :
إن أحمد بن صالح کان لا يُحدِّثُ أحداً حتی یشهد عنده رجلان
من المسلمین أنه من أهل الخير والعدالة ، وحينئذ يحدثه ویبذل له
علمه ، وكان يذهبٍ في ذلك مذهب زائدة بن قدامة ، فلما جاء
النسائي لیسمع منه دخل عليه بغير إذن ، ولم يأت بمن يشهد له
بالعدالة ، فأنكر أحمد بن صالح ذلك ، وأمر بإخراجه . فضَعَّفَه
لهذا ، بل کان يطلق لسانه فيه .
قال الخطيب : ( وليس الأمر على ما ذكره النسائي ، ولكن يقال :
كانت آفة أحمد بن صالح الكبرُ وشراسة الخلق ، ونال النسائي منه
جفاء في مجلسه ففسد الحال بينهما) .
ونحوه قول أبي سعید بن يونس .
قلت : والظاهر من حال النسائي أنه غير موافق له على مذهبه ،
ويرى ذلك وسيلة لكتم العلم سيما حيث فهم أن التعاظم والكبر
موجبه .
ونحوه قول الخطیب - وقد حکي عن بُندار - أنه قال: (( کتبت
لأحمد بن صالح بخمسين ألف حديث إجازة ، وسألته أن یجیز
لي ، أو يكتب لي بحديث مَخْرَمَة بن بُکیر فلم یکن عنده من
المروءة ما يكتب بذاك إليّ إنما حمله عليه سوء الخُلق)).

٩٦
شرح سنن النسائي
قال : ولقد بلغني أنه لم يكن يُحَدِّث أمرد ، فلما جاءه أبو داود
صاحب السنن بولده ، وكان إذ ذاك أمرد . أنكر عليه إحضاره ابنه
مجلسه ، فقال : إنه وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى
فامتحنه بما أردت ، ففعل ، ثم حدّثه ، ولم يُحدِّث أمرد سواه .
نعم : قیل : إن الذي جرحه ابن معین آخر غیر هذا ، ولكنه التبس
على النسائي .
وعلى تقدير كونه هو فتوقّف فيه بعضهم ، وقال : لعل ابن معين
لا يدري ما الفلسفة .
وبالجملة مع ما أبديناه في توجيه تجريجه فالنسائي إمام حجة من
أهل الاجتهاد والنقد ، لا نلتزم عصمته من الخطأ سيما :
وَعَيْنُ الرَّضَا عِن كُلِّ عَيْب كَليْلَةٌ
كَمَا أنَّ عَيْنِ السُّخْط تُبدي المَسَاويًا(١)
ووراء هذا أنه حصل بكلام النسائي فيه المكافأة له على تحامله
بالتكلم في حَرمَلة صاحب الشافعي كما بينته في محل آخر (٢)، إذ
الجزاء من جنس العمل .
وقد سئل شيخنا - رحمه الله تعالى - عن ذكر النسائي لبعض
الأئمة في ضعفائه ، فأجاب بقوله : ( النسائي من أئمة الحديث ،
والذي قاله إنما هو بحسب ما ظهر له وأداه إليه اجتهادہ ، ولیس
كلّ أحد يؤخذ بجميع قوله سيما وقد وافق النسائي في مطلق
القول جماعة .
ولعمري فکتابه بديع لمن تدبره ، وتفهم موضوعه وكرره ، و کم
(١) البيت لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (من الطويل).
(٢) انظر فتح المغيث ٤/ ٣٦٧ .

المقدمة
-٩٧
جواهر اشتمل عليها ، وأزاهر انتعشت الأرواح بالدخول إليها ،
وذلك :
* أنه يفسر الغريب أحيانًا :
- كقوله في حديث الأعرابي الذي بال: ((لا تَزْرمُوه)) يعني : لا
تقطعوا عليه ، ومرة : لا تقطعوه ١/ ٤٧ .
- وفي حديث ((هذه ركسٌ)): الركس طعام الجن ٤١/١.
- وفي حديث اللعان ((قَضئ العينين)) هو : طويل شعر العين ليس
بمفتوح العينين ، ولا جاحظهما ٦/ ١٧٣ .
- وفي حديث ((كان يكره الشّكال)»: الشكال من الخيل : أن تكون
ثلاث قوائم مُحَجّلة ، وواحدة مطلقةٌ ، أو عكسه ، ولا يكون إلا
في الرّجل دون اليد ٢١٩/٦ .
- وقريب من هذا قوله في قسم الفيء : قوله تعالى في آية ﴿ .. أنما
غنمتم من شيء .. ﴾ :
( لله: ابتداء الكلام ، لأن الأشياء كلها لله تعالى عز وجل ،
ولعله إنما استفتح الكلام في الفيء والخمُس بذكر نفسه لأنها
أشرف الكسب ، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه عز وجل لأنها
أوساخ الناس ، والله أعلم .
قال : وقد قيل : بل يُؤخذ من الغنيمة شيء فيُجعل في الكعبة .
وهو السهم الذي لله عز وجل ، وسهمُ النبي # إلى الإمام
يشتري منه الكُراع والسلاح ، ويعطي منه من رأى ممن فيه غناء
ومنفعة لأهل الإسلام، ومن أهل الحديث والعلم والفقه والقرآن.
وسهمُ ذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، يُقْسَم بينهم

٩٨
شرح سنن النسائي
الغني منهم والفقير ، وقد قيل : للفقير منهم خاصة کاليتامى ،
وابن السبيل ، وهو أشبه القولين بالصواب عندي ، والله أعلم .
والصغير والكبير ، والذكر والأنثى سواء ، لأن الله تعالى جعل
ذلك لهم ، وقسمه رسول الله * فيهم وليس في الحديث أنه
فضّل بعضهم على بعض ، ولا خلاف نعلمه بين العلماء في رجل
أوصى بثلث ماله لبني فلان أنه بينهم ، وأن الذكر والأنثى فيه
سواء ، إذا كانوا يُحْصَون ، فهكذا كل شيء صُيّر لبني فلان أنه
بينهم بالسَّويَّة إلا أن يُبيّن ذلك الآمر به، والله تعالى ولي التوفيق.
وسهمٌ لليتامى من المسلمين ، وسهمٌ للمساكين من المسلمين ،
وسهمٌ لابن السبيل من المسلمين ، ولا يُعطى أحدٌّ منهم سهمَ
مسكين ، وسهمَ ابن السبيل ، وقيل له : خذ أيهما شئت .
والأربعة الأخماس يقسمها الإمام بين مَنْ حضر القتال من
المسلمين البالغين ٧ / ١٣٤ .
- ولما ذكر حديث أبي هريرة في مجيئه للنبي # عند فطره بنبيذ صنعه
له في دُبّاء، فوجده يَنشَّ (١)، فقال: ((اضرب بهذا الحائط ، فإنه
شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر)) .
قال : فیه دلیل علی تحريم المسکر قليله وكثيره ، ولیس کما یقول
المخادعون لأنفسهم بتحريم آخر الشربة ، وتحليلهم ما تقدمها
الذي يُشرب في الفَرَق قبلها ، ولا خلاف بين أهل العلم أن السُّكْر
بكليته لا يحدث على الشربة الأخيرة دون الأولى والثانية بعدها
٣٠١/٨.
وسیأتي قول الحاكم :« أما كلامه على فقه الحديث فأكثر من أن
(١) يغلي.

المقدمة
...
٩٩ _
يُذكر في هذا الموضع ، وإنه من نظر في سننه تحيّر في حسن
كلامه)) والله الموفق .
ورء
* ويُعَيِّنِ الْمُهْمَل :
- كقوله فيما رواه من جهة بكر : وهو ابن مُضَر ٤٩/٣ .
- وفيما رواه من جهة عبيد الله: وهو ابن القبطيّة ٦٤/٣.
* قد يذكره - أي المُهْمَل - مع الشّكّ:
- كقوله عقب حديث ليونس عن ابن المسيب ، عن عائشة في فضل
يوم عرفة : ( یشبه أن یکون يونس بن يوسف الذي روى عنه
مالك ) ٥/ ٢٥٢.
- ونحوه قوله تلْوَ حديث لمغيرة عن أبي وائل ، عن عبد الله مرفوعًا
((الولد للفراش)): ولا أحسب هذا عبد الله بن مسعود) ٦/ ١٨١.
؛ ويسمي المبْهَم في أصل السند :
- كإيراده حديث محمد بن عبد الرحمن ، عن رجل ، عن جابر
رفعه (( ليس من البر الصيام في السفر )) ثم ساقه من طريق محمد -
أيضا - فقال : (عن محمد بن عمرو بن حسن ، عن جابر)
١٧٦/٤-١٧٧.
- ونحوه ما رواه من جهة ابن أبي غَنِيَّة: واسمه يحيى بن عبد الملك
١٩/٣.
- وكذا في المتن :
- كقوله في حديث ذي اليدين : فقام إليه رجل يقال له : الخرباق .
بل أورده كذلك في موضع آخر مُسمى في أصل رواية أخرى
٦٦/٣.

-١٠٠
شرح سنن النسائي
- وكإيراده في العتق حديث الذي دَبَّر عبدًا له بغير تسمية لهما ، ثم
أورده بتسمية المدیِّر بأبي مذكور، والمدبّر يعقوب ٣٠٤/٧.
* والمكنّ . كقوله فيما رواه :
- من جهة أبي مُعيد : هو حفص بن غيلان ١١٨/١ .
- ومن جهة أبي هشام: هو المغيرة بن سلمة ٣/ ١٢٤ .
- ومن جھة أبي رشدین: هو گُریب ٢١٨/٢.
- ومن جهة أبي غلاب : هو یونس بن جُبیر ٢/ ٢٤٢.
- ومن جهة أبي عمار: هو عَرَيْب بن حُميد ٤٩/٥ .
* ویکني المسمّی حیث کان مشهورا بكنيته :
- كقوله : أخبرنا زكريا بن يحى، هو أبو كامل (١) وعمرو بن
شرحبيل يُكنى أبا ميسرة .
وذَكْوان : أبو صالح ٦/ ٣٢ .
وذکْوان : أبو عمرو ٦/ ٨٥.
* ويشير للمتفق والمفترق ، ومنه :
- آخر الأمثلة في الذي قبله .
- وکقوله في حديث عبد الله بن زيد في الاستسقاء ، وقد وصفه ابن
عيينة بأنه الذي أريَ النداء: «هذا غلط من ابن عيينة ، فالذي
(١) ظاهره أن زکریا هو أبو كامل ، وليس كذلك ، بل أبو كامل شيخ لزكريا ، وهو أبو كامل
الجحدري ، انظر تحفة الأشراف ج٩ ص٢٩٦ .
وهو أيضا في السنن هكذا أخبرنا زكريا، قال: حدثنا أبو كامل .. انظرج٤ ص٢٠٤ و٢١٨.