النص المفهرس
صفحات 61-80
المقدمة ٦١ - لآية المائدة بدأ بما سماه ((كتاب المياه)) من المجتبى ، وأتبعه بقوله : قال الله عز وجل: ((وأنزلنا من السماء ماء طهورا)) ... الخ. فوضع هذا الكتاب لبيان أحادیث تتعلق بأحكام المياه ، وصدره بآيات من القرآن تنبيها على أن الأحاديث المذكورة في الكتاب بمنزلة البيان لهذه الآيات وأمثالها، وإشارة إلى أن غالب أحاديث الأحكام بيانٌ وشرحٌ لآيات من القرآن ، نبه علی ذلك أيضا السندي رحمه الله . ثم أتبع كتاب المياه هذا بكتاب الحيض والاستحاضة ، وکتاب الغسل، والتيمم ، كلاهما من المجتبى . وهذا مما يطلعنا على بعض تخطيطات المصنف ومقاصده في وضع كتابه الجديد وتسميته بالمجتبى ، فإن هذا لاسم يطابق المسمى كل المطابقة ، والمجتبى من كل شيء لبه وخلاصته الممتازة ، كما قال تعالى في خليله ټ﴾ ﴿ شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم﴾ [النحل: ١٢١]. المسألة الحادية عشرة في الكلام في المحذوف هل كله معلول أم لا؟ كتب المصحح في هذا الموضوع كلاما حسنا أيضا ، ودونك خلاصة ما کتبه : قال : بقي الكلام على أبواب وأحاديث في السنن الكبرى حذفها المصنف عن الصغرى ، هل كل ذلك لعلة من العلل فيها ، أوله أسباب غير ذلك أيضا؟ فجوابه أن نقول : إن وجود العلة فيها ، أو في بعضها هو سبب من الأسباب لحذفها ، ولكن ليس ذلك السبب وحده بل هناك أسباب أخری کما یتبین بعدُ . وقد تقدم عن ابن الأحمر راوي السنن الكبرى عن النسائي أنه قال : - - ٦٢ - شرح سنن النسائي إن كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول ، إلا أنه لم يبين علته ، والمنتخب المسمى بالمجتبى صحيح كله. اهـ. فهذا الكلام يدل على أن في الكبرى أحاديث معلولة وهي مما أسقطها . فمن الأحاديث المعلولة التي أسقطها من المجتبى على سبيل المثال من كتاب الطهارة أحاديث المتغوطين ، تحت ترجمة (( النهي للمتغوطين أن يتحدثا)) فقد أورد فيه ثلاثة أحاديث : ونصها : ٤٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، قال : حدثنا جدي، قال : حدثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَليه: (( لا يَخْرُج اثنان إلى الغائط، فيجلسان كاشفين عن عورتهما ، فإن الله يمقُتُ على ذلك ». ٤١ - أخبرنا أحمد بن حرب ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا سفيان ، عن عكرمة ، عن يحيى ، عن عياض ، عن أبي سعيد ، قال : نهى رسول الله ﴾ المتغوطين أن يتحدثا، فإن الله يمقت ذلك)). ٤٢- أخبرنا عمرو بن علي ، عن عبد الرحمن ، قال : حدثنا عكرمة ابن عمار ، عن يحيى ، عن هلال بن عياض ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال: سمعت رسول الله علي يقول: ((لا يخرج الرجلان على الغائط كاشفین عن عورتهما ، يتحدثان فإن الله يمقت ذلك » . فترك المصنف لهذا الباب للعلة الواردة في حديثه لأنه من رواية عكرمة ابن عمار العجلي عن يحيى بن أبي كثير ، قال البخاري فيه مضطرب في حدیث یحیی بن أبي کثیر ، وقال المصنف : ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير ، وقال أبو داود بعد روايته لهذا الحديث : هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار ، وعكرمة في يحيى ليس بذاك ، وفي بعض نسخ أبي داود : قال أبو داود : وهو مرسل عندهم ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا أبان - بن يزيد العطار - عن يحيى بن أبي كثير ، عن النبي لعَّ ٦٣ ـ المقدمة. نحو حديث عكرمة . والحاصل أن إسناد هذا الحديث فيه اضطراب ، فلذا حذفه المصنف من المجتبى ، وقد يحذف المصنف لسبب آخر ، فمن أمثلة ذلك : حذفه باب رقم ١٠٨ في الكبرى من المجتبى ، عنوان هذا الباب هكذا: ((ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر المغيرة بن شعبة فیه )) ، ثم أورد فيه حدیث المغيرة من أربعة طرق يوجد في ألفاظها بعض الاختلاف باختلاف الناقلين عن المغيرة ، وهم ابنه ، عروة بن المغيرة من وجهين ، وحمزة بن المغيرة ، ووهيب الثقفي ثلاثتهم عن المغيرة . ذكر المصنف اختلاف ألفاظهم فيه عقيب إيراده لهذا الحديث في باب المسح على الخفين عن قتيبة بن سعيد ، عن اللیث بن سعد ، عن یحیی بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه المغيرة بن شعبة ، مختصرا . ولما حذف المصنف هذه الأحاديث الأربعة من كتابه المجتبی مع حذف الباب من أصله ذكر عوضا عنها حديث المغيرة المذكور في الكبرى في باب المسح على الخفين ، فجعله آخر الأحاديث من المجتبى في مثل هذا الباب رقم ٩٦ ثم أضاف فيه قبل هذا الحديث حديثا آخر : يرويه عن علي ابن خَشْرم بإسناده عن مسروق ، عن المغيرة بن شعبة ، وخص بهذا الحدیث المجتبی دون الکبری ، وصنع شيئا آخر ، وهو إضافة باب جدید في المجتبى بعنوان ((باب المسح على الخفين في السفر )) ، باب رقم ٩٧ ، وأورد فيه حديث المغيرة الطويل الذي يرويه عنه ابنه حمزة ، وقد تقدم هذا الحديث في الكبري في ((باب المسح على العمامة مع الناصية )» ، باب رقم ٧٧ حديث ١٢٣ . وبهذا الطريق أصبح المجتبى في غنى عن هذا الباب وأحاديثه ، فحذفه ٦٤ شرح سنن النسائي منه . والحاصل أن المصنف يحذف الأحاديث من المجتبى لا لعلة فیھا بل لسبب آخر مثل الاستغناء ، والاختصار . هذا حاصل ما كتبه المصحح ببعض تغيير وزيادة وحذف . المسألة الثانية عشرة في ذكر زيادات الكبرى على الصغرى وعكسه لقد أجاد مصحح السنن الكبرى في هذا الموضوع حيث فَصَّل مافي المجتبى من الزيادات على الكبرى في كتاب الطهارة ، ودون تراجم أبوابهما في جدولين متقابلين للموازنة بينهما ، فبان الفرق بين عددها في الكتابين ، هكذا : الصغرى ٢٧٥ الکبری ١٨٥ عدد الأبواب : الصغرى ٤٥١ الکبری ٣٠٨ عدد الأحاديث : وقال : ولكن رجحان عددهما في الصغرى عليه في الكبرى ليس إلا في قليل من الكتب ، أما الغالب فبالعكس، فقد وجدنا عند مقابلةکتاب الصيام فيهما مثلا في الکبری ١١٦ بابا ، بينما هي في الصغری ٥٢ بابا فقط، أي أقل من نصف . ومن أغرب الأمور أننا وجدنا المصنف كأنه جَزًا كتاب الصيام من السنن الكبرى كما هو قطعتين نصفين تقريبا ، فوضع النصف الأول بتمامه في المجتبى ، وترك النصف الآخر كما هو في الكبرى لاحَظَّ فيه للصغرى. كما يقول تعالى: ((للذكر مثل حظ الأنثيين)). وقد قابلنا تراجم أبواب الصغرى على تراجمها في الكبرى فوجدناهما متطابقين لفظا لفظا وحرفا حرفا حتى في عناوين ذكر الاختلافات فيهما، وليس لنا نسبة الغفلة إلى المصنف في صنیعه هذا إذ نجده قد زاد بابا ٦٥ _ المقدمة واحداً فقط في أبواب الصغرى ، وهو باب رقم ٤٨. عنوانه (( صيام خمسة أيام في الشهر)) زاده بعد باب رقم ٤٧ (( صوم عشرة أيام في الشهر)) وقبل باب رقم ٤٩ (( صيام أربعة أيام في الشهر)). وفيما ترك من أبواب الصيام عن الصغرى مباحث مهمة كالنهي عن صيام يوم الجمعة . وصوم يوم الخميس ، وصوم يوم عرفة ، وبدء صيام عاشوراء ، وصيام ستة أيام من شوال ، وخلوف فم الصائم ، والوصال، وفي الصائم يأكل ناسيا ، والترغيب في تعجل الفطر ، وما يقول إذا أفطر، وغير ذلك . وفيما يظهر نهائيا أن يقال : قد وجد المصنف كتاب الصيام من الکبری كله محررا متقنا حيث لا يحتمل التبديل والتغيير ، ولما رأى من تقليل حجمه عند الا جتباء لم یکن له بد من أن يأخذ بعضه ويترك البعض الآخر فترجح عنده أخذ النصف منه وترك النصف الآخر ، وحيث إن ترتيب الكتب يقتضي تقديم الأهم فالأهم من مباحثها انتخب النصف الأول الأهم ، وترك الثاني الذي هو أقل أهمية . وبقطع النظر عن الحكمة فيما صنع المصنف بكتاب الصيام نجده قد ترك شيئا غير قليل من الكبرى لم يدخله في المجتبى أصلا ، حتى إنه ترك ما يبلغ نيفا وعشرين كتابا من كتب الكبرى لم ينتخب منها شيئا في المجتبى، مثل كتاب التفسير ، وكتاب عمل اليوم والليلة ، وكتاب الرقائق ، وكتاب الطب ، وغيرها ، ومما ترك عن الصغرى كتاب الاعتكاف بحذافيره ، وهو يتلو كتاب الصيام في الكبرى الذي مر آنفا. وهذا يذكرنا بما قاله في كتابي النسائي الحافظ ابن كثير كما تقدم ، وهو قوله في المصنّف : وقد جمع السنن الكبير ، انتخب منه ماهو أقل حجما منه بمرات ، اهـ خلاصة ما كتبه المصحح في هذا الموضوع ، وهو كلام نفیس جزاه الله خيراً . ٦٦ شرح سنن النسائي المسألة الثالثة عشرة في تسمية كتابه كتب المحقق في هذا الموضوع بحثا نفيسا ، أنقل خلاصته هنا فأقول : قال : لم ينقل عن النسائي اسم لكتابه على عادة أغلب المؤلفين في ذلك العصر يقولون: كتاب فلان . وقد اشتهر كتاب النسائي باسم السنن، والسنن في عرف المحدثين هو الكتاب الذي يوضع مرتبا على أبواب الفقه، من الإيمان ، والطهارة ، والصلاة ، والزكاة، وهكذا ، وقيل : السنن الكبرى ، والصغرى ، وقد قيل في الكبرى مصنف الإمام النسائي، والمصنّف : مأخوذ من التصنيف ، أي أن الكاتب جعل كتابه أصنافا ، وميز بعضها عن بعض ، وكلا الإسمين ينطبق على كتاب النسائي الكبير إلا أن السنن الكبرى من ناحية الاصطلاح هي إلى اسم الجامع أقرب ، لأن الجامع في اصطلاحهم هي ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث . قال الجامع عفا الله عنه: هي المجموعة في قولي (من الرجز): وسيَراً وفتَنًا، وأدَبَا الجامعُ الذي حَوَى مَنَاقباً والثَّامنُ الأحكامُ خُذْ نلتَ الهُدى تفسيراً الشُّرُوط ، والعَقَائدا قال المحقق : وهذا الوصف يتحقق في السنن الكبرى ، ولا يتحقق في الصغرى ، ولم أجد أحدا وصف السنن الكبرى بالجامع لكنهم قالوا : مصنف النسائي . وقد سُمِيت الكبرى بديوان النسائي كما جاء في بعض نسخ الكبرى ، فى آخره ما نصه : كمل السطر (١) الثالث، وبتمامه كمل ديوان النسائي رحمه الله تعالى. (١) هكذا النسخة للمحقق ، ولعل الصواب السفر بالفاء فليحرر . ٦٧ - المقدمة والديوان هو مجتمع الصحف المكتوبة ، والکتاب یکتب فيه أهل الجيش ، وأهل العطية ، وقال في المصباح المنير : جريدة الحساب ، ثم أطلق على الحساب ، ثم أطلق علي موضع الحساب وهو فارسي معرب، وهذه التسمية صحيحة ، ودقيقة ، فهذا المصنف مجتمع هذه الصحف التي كتبها الإمام النسائي ، فهي دیوان . أما الصغرى : فقد سميت المجتبى بالباء ، وبعضهم قال : المجتنى بالنون . والمجتبى معناه : المجموع على جهة الاصطفاء كما قال الله تعالى : ﴿فاجتباه ربه﴾ [القلم: آية ٥٠] واجتباء الله تخصيصه إياه بنعم من غير كسب، وهذه التسمية للسنن الصغرى صحيحة لأنه اصطفاه من کتابه الکبیر ، و خص به أمیر الرملة دون تعب منه ولا جهد . قال الجامع : هذا على تقدير صحة هذه القصة ، وقد عرفت مافيها . وأما المجتنى بالنون : فهو مأخوذ من جنى إذا اجتنى الثمرة واقتطفها ، وجرها إليه . والمجنى مختص بالثمر والعسل ، وأكثر مايستعمل فيما كان غَضّاً، كما قال تعالى: ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ [مريم : ٢٥]، ويصح إطلاق هذا الاسم على الصغرى لأنه اقتطفها من رياض السنن الكبرى . قال المحقق : ولم يظهر لي حتى الآن من الذي أطلق هذا الاسم على الصغرى إلا أن التسمية قديمة جدا بالتأكيد ، وهي كذلك دليل على اصطفاء مؤلفها من ديوانه الكبير . ا هـ خلاصة ما كتبه المحقق شكر الله سعيه . ٦٨ شرح سنن النسائي المسألة الرابعة عشرة في عناية العلماء بالسنن الصغرى كتب المحقق المذكور في هذا الموضوع كلاما نفيسا ، دونك خلاصته قال شکر الله تعالی سعیه : لم تنل سنن النسائي العناية اللائقة بها قديما وحديثا ، فلم تتناول متونها أقلام كثيرة بالشرح ، ولم تنل أسانيدها ورجالها عناية الباحثين والمحدثين ، إذا ما قيست بالصحيحين ، أو بسنن أبي داود والترمذي ، وأكثرما كانت العناية بها ضمن إطار الكتب الستة ، فقد اعتنى العلماء بها اعتناء بالغا متونا ورجالا فجردوا متونها ، وترجموا رجالها . فمن الكتب المؤلفة في متونها : التجريد للصحاح والسنن لرزين العبدري السرقطي المتوفي بمكة سنة ٥٣٥ هـ، فقد جمع هذا الكتابُ متون الأصول الستة ، وفيه زيادات لم توجد فيها ، وهو الذي فتح الباب أمام لا حقیه الذین اقتفوا أثره معدلین أحیانا في المنهج ، أو مستدرکین علی طريقته ، وكتابه غير مطبوع . ومنها : جامع الأصول في أحاديث الرسول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ) وقد رأی کتاب رزین ، فاختار له وضعا آخر ، كما يقول ، وهذبه ، ورتبه ، وفصله تفصيلا آخر ، وقد اعتمد في جمعه على المجتبى من رواية ابن السني ، كما تقدم ، وكتابه مطبوع . ومنها : مختصرات جامع الأصول ، وأهمها : تيسير الوصول إلى جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الديبع الشيباني (( عبد الرحمن ابن علي ت ٩٤٤)) هـ وذكر ابن الديبع في مقدمته أن الذي سبقه هو شرف الدين البارزي الجهني قاضي حماة (ت ٨٣٧ هـ) وكتاب ابن الديبع مطبوع . المقدمة ٦٩ - ومنها : أنوار الصباح في الجمع بين الكتب الستة الصحاح لأبي عبد الله محمد بن عتيق بن علي التجيبي الغرناطي (ت في حدود٦ ٦٤ هـ). ومنها : الجمع بين الكتب الستة للحافظ الزاهد عبد الحق الإشبيلي صاحب الأحكام (ت ٥٨٢ هـ) . ومنها : الجمع بين الأصول الستة ومسانید أحمد، والبزار وأبي يعلى، والمعجم للطبراني للحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤) وسماه جامع المسانيد والسَّنن الهادي لأقوم سَنّن ، رتبه على حروف المعجم، ویذکر کل صحابي له رواية ، ثم يورد في ترجمته جميع ماوقع له في هذه الكتب، وهو كتاب مشهور إلا أنه غير مطبوع . ومنها : جمع الفوائد من جامع الأصول ، ومجمع الزوائد للشيخ محمد بن سليمان الروداني (ت ١٠٦٤ هـ) جمع فيه جامع الأصول المتقدم لابن الأثير ، مع كتاب مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ، وكتابه مطبوع في مجلدين . ومنها : التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول عليه للشيخ علي ناصف المصري ، وكتابه مطبوع . وأما أسانيدها فقد اعتنى العلماء بها اعتناء بالغا ، وينقسم هذا النوع إلي قسمين : قسم الأطراف ، وقسم الرجال ، وقسم الأطراف وإن كان يدخل تحت المتون إلا أنه بالإسناد ألصق ، وكتب الأطراف هى التي يقتصر فيها على ذكر أول الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده ، فمن أهم الكتب فيه : ١ - الأطراف لأبي الفضل محمد بن طاهر بن علي ت ٥٠٧ قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر جمع أطراف الكتب الستة فرأيته يخطىء - ٧٠ شرح سنن النسائي فيها خطأ فاحشًا ، وابن طاهر هو أول من ضم ابن ماجه إلى الخمسة ، وعده سادسًا. ٢- كتاب الإشراف على الأطراف للحافظ الكبير الإمام أبي القاسم ابن عساكر ت (٥٧١) صاحب تاريخ دمشق ، فقد جمع بين أطراف الكتب الأربعة السنن ، واعتمد في أطراف النسائي على رواية ابن الأحمر ، وهى من الكبرى كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب . ٣ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ أبي الحجاج المزي ( ٦٥٤ - ٧٤٢) جمع فيه أطراف الكتب الستة ، وما يجرى مجراها من مقدمة صحيح مسلم ، وكتاب المراسيل لأبي داود ، وكتاب العلل للترمذي الذي في آخر الجامع ، وكتاب الشمائل له ، وكتاب عمل اليوم والليلة للنسائي ، واعتمد في ذلك على كتاب أبي مسعود الدمشقي ، وكتاب خلف الواسطي في أحاديث الصحيحين ، وعلي كتاب أبي القاسم ابن عساكر في کتب السنن ، وما تقدم ذكره معه ، ورتبه على ترتيب أبي القاسم ، فإنه أحسن الكتب ترتيبا ، وكثيرا ما يستدرك على الحافظ أبي القاسم رحمه الله تعالى . ٤ - الكشاف في معرفة الأطراف للحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي (ت٧٦٥). ٥ - أطراف الكتب الستة إلا ابن ماجه لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطَّرْقي . ٦ - ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث ، للعلامة الشيخ عبد الغني النابلسي (ت١١٤٣) هـ وجعل مكان السنن الكبرى حيث قَلِّ وجودها سُنَّنَهُ الصغرى . المقدمة ٧١ - وقد وضع الحافظ ابن حجر على أطراف المزي حاشية لطيفة سماها النكت الظراف في معرفة الأطراف جمع فيه أوهام المزي ، وقد تقدم البحث في الأطراف عند ذكر عناية العلماء بالسنن الكبرى ، وإنما أعدته لأجل استيفاء عنايتهم بالصغرى . وأما قسم الرجال فقد اعتنوا به أيضا أكثر من الأطراف ، فمن أهمها : ١ - الكمال في معرفة الرجال ، لعبد الغني بن عبد الواحد بن سُرُور الجماعيلي المقدسي الحافظ الزاهد - ٥٤١/ ٦٠٠ - هـ وقد اشتمل كتابه على رجال الصحيحين ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . قال ابن رجب : يقع في عشر مجلدات . ٢ - المعجم المشتمل على أسماء الشيوخ النبل ، لأبي القاسم ابن عساكر المتقدم ذكره . ٣ - التقييد ، لمعرفة السنن والمسانيد للحافظ محمد بن عبد الغني بن أبي بكر ، معين الدين ، ابن نقطة الحنبلي ت ٦٢٩ هـ جمع فيه كل من علمه روی شیئا في الكتب الستة ، والموطأ، وصحيح ابن حبان ، وکتب السير والتاريخ وغيرها . وقد ذيل عليه محمد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي المالكي (ت ٨٣٢هـ) . ٤ - كتاب رجال العشرة للحافظ الثقة أبي إسحاق الصَّريفينيّ تقي الدين إبراهيم بن محمد (ت ٦٤١ هـ) ذكره السخاوي في الإعلان ، بالتوبيخ ص ١١٧ . والحافظ في تعجيل المنفعة ص ١٩ ، وغيرهما . ٥ - الكمال في أسماء الرجال لابن النجار محمد بن محمود البغدادي صاحب تاریخ بغداد ( ت ٦٤٣) وقد جمع فيه رجال الكتب الستة . ٦ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للحافظ أبي الحجاج المزي ، ٧٢ شرح سنن النسائي هذب فيه كتاب المقدسي المتقدم ، ورتب تهذيبه علي حروف المعجم ، ثم ذكر أسماء النساء ، واستدرك عليه ، ما فاته الحافظ علاء الدين مغلطاي (ت٧٦٢) وسماه إكمال التهذيب . وقد اختصر التهذيب ، وأضاف عليه محمد بن علي الحسيني . ٧- تذهيب تهذيب الكمال للحافظ شمس الدين الذهبي اختصر فيه تهذيب الكمال ، ثم اختصره في کتاب آخر سماہ الکاشف عن رجال الكتب الستة واقتصر فیه علی من له رواية ، ووضع لهم رموزا . ٨ - رجال السنن الأربعة للهكاري أحمد بن الحسن بن موسى (ت٧٦٣). ٩ - التذكرة ، برجال العشرة ، للحافظ محمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي (ت٧٦٥) جمع فيه تهذيب الكمال للمزي ، وزاد عليه الموطأ ، ومسند الشافعي ، ومسند أحمد ، ومسند أبي حنيفة الذي خرجه الحسين بن محمد بن خسرو ، واقتصر على من في الكتب الستة دون من أخرج لهم مصنفوها في مصنفاتهم الأخرى . ١٠ - تهذيب التهذيب ، للحافظ أبي الفضل، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، لخص فيه تهذيب الكمال للمزي ، وزاد عليه فوائد كثيرة من الذين استَدْرَكُوا ، أو اختصروا قبله خصوصا مغلطاي ، وهو من أوسع المراجع في الرجال . ١١ - مختصره تقريب التهذيب وسيأتي الكلام عليه . ١٢ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري ، ألفه سنة ٩٢٣ وهو مختصر لتذهيب الذهبي ، وزاد عليه فوائد من غيره . وهو نافع في هذا الموضوع على وجازة فيه . المقدمة -٧٣ - ١٣ - رجال الكتب الستة لمحمد بن أحمد بن عيسى بن حجاج اللخمي الإشبيلي (ت ٦٥٤) قال عنه ابن عبد الملك المراكشي: مُعَرِّفُ أحوالهم وتواريخهم ، وما ينبغي أن يذكروا به ، فجاء من أعظم ما ألف في بابه جَدْوَى، وأغزره فَوائدَ ، على اختصاره النبيل ، يكون في خمسة أسفار متوسطة . ١٤ - شيوخُ أبي داود، والترمذي ، والنسوي، وغيرهم للإمام محمد بن إسماعيل بن خلفون الأونبي (ت ٦٣٦) قال المراكشي : أربع مجلدات . ١٥ - وللإمام الحافظ محدث الأندلس أبي محمد عبد الله بن سليمان الأنصاري الحارثي (ت ٦١٢) کتابُ ذُکر فیه شیوخٌ لكنه لم یکمل وکان كثير الأسفار فضاعت الأصول . وأما العناية الخاصة بسنن النسائي فقط : فعلى قسمين : القسم الأول : العناية بالرجال : ١ - فأول من اعتني برجال النسائي كما قاله المحقق هو أبو عبد الله بن محمد بن أسد الجهني الأندلسي ، وقد تلقَّى السنن عن تلاميذ النسائي الأندلسيين ، وله تسمية شيوخ النسائي ، والظاهر أنه مبني على الكبرى لأنه رواها عن تلاميذ المصنف . ٢ - وتبعه على ذلك أبو علي الحسين بن محمد الجياني (٤٢٧-٤٩٨) الحافظ الإمام الثبت محدث الأندلس فصنع كتاب شيوخ النسائي ، ولانعلم کیف بناه . ٣ - رجال النسائي لأبي محمد الدّورقي فإنه أفرد لکل من رجال النسائي ، والترمذي كتاب منفردا ، كما قاله الكتاني في الرسالة المستطرفة ص ٢١٨ . - ٧٤ شرح سنن النسائي ٤ - شيوخ النسائي في سفر ، لأبي بكر محمد بن إسماعيل بن خلفون المتقدم ، ذكر له كتابه هذا أبو الحسن الرعيني الإشبيلي (ت ٦٣٦) في برنامج الشيوخ . القسم الثاني : الشروح : ١ - أقدم من شرح سنن النسائي أبو العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشد (٤٣٦ - ٥٦٣)، وَوُصف شرحه بأنه حَفيل للغاية ، ولكنا لانعلم عن وجود هذا الشرح شيئا. ٢ - وشرحه معاصر له، وهو أبو الحسن علي بن عبد الله بن النعمة (ت ٥٦٧). وسماه الإمعان في شرح مصنف النسائي أبي عبد الرحمن، قال ابن الأَبَّار : كان عالما حافظا للفقه ، والتفسير ومعاني الآثار ، مقدما في علم اللسان ، فصيحا مفوَّهًا ، ورعًا ، فاضلا ، دمث الأخلاق قال المراكشي : بلغ فيه الغاية من الاحتفال وحشد الأقوال ، وما أرى أن أحدا تقدمه في شرح كتاب ، حديثي إلى مثله توسعا في فنون العلم وإكثارا من فوائده . ولا يعلم له وجود ، ولا كيف بناه أعلى الصغرى أم على الكبرى ؟ . ٣ - شرح الشيخ سراج الدين عمر بن علي بن المُلَقن الشافعي(ت ٨٠٤) ولكنه شرح زوائده على الصحيحين وأبي داود والترمذي وغالب الظن أنه على المجتبى . ٤ - زهر الربى على المجتبى لجلال الدين السيوطي (٩١١) تعليقة لطيفة حل فيها بعض ألفاظه ولم يتعرض بشيء للأسانيد ، وقد طبع مع المجتبى مراراً ، ولهذه التعليقة مختصر باسم : عَرف زهر الربى لعلي بن سليمان الدمناتي الباجمعاوي المغربي (ت ١٣٠٦) وقد طبع بالقاهرة سنة ١٢٩٩ هـ . ٧٥ _ المقدمة ٥- حاشية لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٦) بالمدينة مطبوعة مع زهر الربى ، وهى أبسط من تعليق السيوطي في بعض المواضع . ٦ - مختصر لبعضهم التقط فيه رباعيات النسائي . ٧ - تأليف لأبي عبد الرحمن محمد بنجابي ومحمد عبد اللطيف ، طبع في دلهي مع شرح مجمع من السيوطي والسندي وغيرهما . ٨ - روض الربي عن ترجمة المجتبى تأليف مولاي وحيد الزمان طبع في لاهور مع ترجمة هندوستانية . ٩ - وفي طبقات الحُفَّاظ للسيوطي ص ٥٣٣ أن الحافظ شمس الدين أبا المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي ، شَرَعَ في شرح سنن النسائي . هذا خلاصة ما كتبه المحقق شكر الله تعالى سعيه في هذا الموضوع ببعض تصرف . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب » . ٧٦ شرح سنن النسائي المسألة الخامسة عشرة في ذكر رسالة الحافظ السخاوى رحمه الله تعالى المسماة ((بغية الراغب المتمني ، في ختم النسائي برواية ابن السني)) اعلم أنه بعد كتابتي لمقدمة هذا الشرح بمدة مَنَّ الله تعالى عليَّ برسالة الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (١)، وقد حققها بعض الأفاضل (٢) جزاه الله خيرا ، فأحببت إيرادها هنا بنصها لما تضمنته من التحقيقات المنيفة ، والنكات الظريفة ، مما يكمل ما سبق لنا البحث عنه . وهذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم الحمد لله الذي جعل أصول هذا الدين ، وفصول عقول الموحدين في الكتاب والسنة ، وتفضل بمن شاء في حسن النظر لذلك وتحقيقه ، والتفنن بالاستنباط المعتبر ، من مفهومه ومنطوقه ، فكافأ ذلك أعظم منَّة، وتكفّل بحراسته من الطغيان ، ووقايته من البهتان ، من الإنس والجنَّة . فهو لقوله: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجرات: آية ٩] مضبوط مصون بأكمل جُنّة . (١) وهو الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي الأصل القاهري ، ولد في ربيع الأول سنة - ٨٣١- وتوفي يوم الأحد ٢٨ شعبان سنة - ٩٠٢ - هـ بالمدينة المنورة . (٢) وهو الدكتور عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة . ٧٧ المقدمة ومن جملة حفظ كتابه هتك من لم يقتف في نقل الآثار طريق أئمة أربابه ، بل تعمّد الكذب ، أو أفحش بالخطأ الموجب للتهمة والظنّة . فإنها المبيّنة للكتاب ، والمعينة لفهم الخطاب ، ودفع كل بلية ومحنة . إذ هو ◌َّ لا ينطق عن الهوى، وإنما نطقه وحيٌ يُوحى، علّمه شديد القوى، فناهيك بما أوضحه وسنّه ؛ ولأجل ذا قام الجهابذة الذين خصّهم الله بقوة البصر والبصيرة ، وأتحفهم بكل نفيسة وذخيرة ، ممن أتقن كل منهم الفنون وفتّه . بإبعاد الغَثِّ عن سمينها، والمُزلْزَل عن مكينها ، فارتقوا بذلك لأعلى قصور الجنّة . ولكنهم بعد تلك الكثرة الظاهرة ، والخبرة الباهرة ، والأنفس الزكية المطمئنة ، أخذوا في التناقص من ذلك ، بحيث انفرد الوالج في هذه المسالك الدّال لها بالمئنة . وصار وحيدًا غريبًا ، حزينا لذلك كئيبا ، لا يُبْدي (١)سنة، فإنّ لله وإنّا إليه راجعون، ونعلم أنّ ما قَدَّر يكون ، فنرضى ونُسَلِّم من غير صياح ولا رنَّة ، ولكن نرجوا استمرار حفظها ، واستقرار الضبط لمعناها ولفظها ، تمسكا بالاندراج في حديث الطائفة المظهرة لما أبرزه المسيء وأكنه . سيما مع العلم بأنها بحمد الله تعالى مُدَوَّنَةٌ مصونة في كتب على الأبواب أو المسانيد ، أو الأنواع أو حروف الكلمات الميمونة أو غيرها مما قصد كل منهم به الانتفاع ، أو ظنه ، بحيث انضبطت السنن كلها ، وهبطت البدع وأهلها ، والحقّ نقيّ لم يَتَسَنّه، غير أنه انقطع المتصدي لمسمياتها مع أسمائها فضلا عن روايتها ونقلها ، والمهتدي للكشف من جُلُّها ، ولم يطمع المجتري المعتدي في حلها ، وفصل مردودها من مقبولها ، وإن أجرى على لسانه صحيحه وحَسَنَه . وإن من التصانيف الجليلة ، المشتملة على التصاريف النبيلة ، المدرج في كتب الإسلام، ونُخَب الدواوين العظام ، الكتاب الحسن الواضح (١) هنا كلمة غير واضحة في صورة المخطوطة كما قال محقق الرسالة. فلتحرر . - ٧٨ شرح سنن النسائي الجلي ، الملقب بـ ( السنن) للنسائي. فإنه لكونه زاحم إمام الصنعة أبا عبد الله البخاري في ( تدقيق الاستنباط والتبويب لما يستنبطہ ) بدون إسقاط بحيث : * يكرر لذلك المتون ، ويُصَوّر كونه القصد الأعظم من الفنون ومنه: - قصة عائشة رضي الله عنها في اتباعها سرًا النبي # لما خرج من عندها ليلا إلى البقيع . فإنه ذكرها في : - (الأمربالاستغفار للمؤمنين) من الجنائز ٩٣/١(١). - وأعادها في ( الغيرة من النكاح) بسندها ومتنها سواء ، ولكن : - بزيادة في نسب شيخه فقط ٧/ ٧٣-٧٥. - وباختصار يسير من آخر المتن . - مع زيادة طريقين للحديث ، شيخ ابن جريج في أحدهما غير شيخه في المذكور فيهما . - وكذا ترجم في : - الصيد والذبائح لـ ( أكل العصافير) ٧/ ٢٠٧ . - وفي آخر الضحايا ( مَن قتل عصفورا بغير حقها)٢٠٦/٧-٢٠٧. وذکر فیهما معا حدیث صھیب ، عن ابن عمرو بن العاص من وجهين ، زاد في ثاني الموضعين حديث الشَّريد في ذلك . * حتى أنه ربما تتجاوز بغير مَيْن ، الترجمة بكل من الحكمين ، ولا يكون فارقا بين تكرير الحديث إلا الباب ، ولذا لا يأتي به إلا من (١) الترقيم للجزء والصفحات بنسخة شرح السيوطي والسندي، فالرقم الأول للجزء والثاني للصفحة . المقدمة ٧٩ - الطريق السابق ، ولو لم يكن إلا في شيخه فقط ، قصدا لمزيد الفائدة في الانتخاب ، ومن أمثلة ذلك : - أنه والى في الضحايا بين ترجمة لـ (العوراء ، ثم للعرجاء ، ثم للعَجْفَاء ) ، وذكر في كل ترجمة طريقا لحديث واحد ، فاستُفِيدَ مع الأحكام طرق ثلاثة له ٧/ ٢١٤-٢١٦ . . وأردفها بالتوالي بين أربع تراجم فيها حديث أورده في كل ترجمة من طريق ٢١٦/٧-٢١٧. - وكذا والى بين ثلاثة : - ( حكم الحاكم بعلمه ) . - و(السَّعة له في قوله لما لا يفعله: ((أفعل كذا)) لَيَسْتَبين به الحق ). - ( ونقضه حكم غيره ممن هو مثله أو أجلَّ منه ) . ولم يزد في كل ترجمة على قصة الكبرى والصغرى المتحاكمتین لسليمان بعد تحاكمهما لأبيه داود عليهما السلام في ولد ادَّعته كلٌ منهما ، وقضى به للكبرى ، فقضى بموته ، ثم للصغرى بعد أن أوهمهما أنه يشقّ بينهما لكونها امتنعت وقالت : هو لها) . ولكنه أوردها في كل ترجمة من طريق سوى الذي ذكره في الأخریین. * وقد يقع له تكرير الباب مع حديثه سواء مما لم يظهر لي الأمر فيه على الاستواء ، وقد يكون بين الترجمتين في الجملة تفاوت يسير، ولا يأتي في حديثهما بزيادة حسبما إليه يشير ، كترجمته : - في المياه بـ ( ماء البحر ) . - ٨٠ ٠ شرح سنن النسائي - وفي الطهارة بـ ( الوضوء بماء البحر)(١). وحدیثهما واحد سندا ، ومتنا . ٤ وربما يزيد في أحد الموضعين مُكَمِّلا تعيين ما أهمله من رواة السَّند أوّلا ١/ ٥٤. * وقد يُوردُ في كل منهما للحديث الواحد طريقا ؛ ليزداد الناظر له في المتن تحقيقا ، ومنه : - عقده لـ (الوضوء بالثلج)١/ ٥٠ ول (الوضوء بماء الثلج) ١/ ٥١ ترجمتين ، وذكر في كل منهما طريقا لحديث واحد ، ثم إنه في الطهارة عقد ترجمة واحدة لـ (الوضوء بماء الثلج والبرد) ١٧٦/١ وذكر فيها الحديث من الطريقين معا . - وكذا ترجم في الطهارة بـ ( ترك التوقيت في الماء) ١/ ٤٧، وفي المياه بـ (التوقيت في الماء) ١/ ١٧٥ وذکر فیهما معا حدیثین لأنس، وأبي هريرة زاد في أولهما طريقين لحديث أنس ، وفي ثانيهما حديثًا لابن عمر . - وفي الطهارة بـ (الماء الدائم) وفي المياه ( النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم) وذكر فيهما حديث أبي هريرة من ثلاثة طرق بثلاثة ألفاظ ، فطريقان في أولهما ، والثالث في الآخر . - وترجم فیهما معًا بـ( سؤر الکلب ) وساق حديث أبي هريرة من طرق لم يتكرر طريق منها أيضا . * وقد یکرر الباب خاصة دون متنه ، وهذا أسهل مما سبق بين أهل فَنِّه . (١) لعل نسخة المجتبى عند السخاوي هكذا ، وإلا فالنسخة التي عندنا بالعكس ، ففي المياه ((باب الوضوء بماء البحر ١٧٦/١٨))، وفي الطهارة ((باب ماء البحر ٥٠/١)) . فليتنبه.