النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤٠ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر فسواء أُبرز أو لم يُبرز لعدالته وثقته، ولعدم افتقارنا إلى وجوده، ولما ذكرنا من سماع هشام له من أبيه، وسماع الزهري من عروة كما سبق بيانه من عند ابن حزم وغيره. الثالث: قوله: لأن مروان عنده ليس في حال من يجب القبول من مثله إلى آخره، قد بينا أن مروان ليس له ولا لشرطيه في هذا الحديث مدخل، ولسنا ممن يعتمد على قول البيهقي في المعرفة: ولولا ثقة الحرسي عند عروة لما قبله (١) لعدم صحة هذا الكلام، لأنا لا نقبل ذلك إلا بعد معرفة عينه وحاله، أو ما يقوم مقامهما كما بيناه، من أن عروة مشى إلى بسرة فشافهته به، فذكر أولئك ضرب من التشغيب الذي لا طائل تحته، ولئن سلمنا ما قاله فمروان ليس ممن ترد به الأحاديث، لأنه ممن ذكره في الصحابة جماعة من الأئمة، وروى له البخاري في صحيحه حديثًا محتجًّا به عن علي بن أبي طالب وفاطمة وآخر مقرونًا بالمسور بن مخرمة، وأما ما قذف به من قتل طلحة فشيء لم يثبت عليه، ولم يأت إلا على لسان مؤرخ مقدوح في عدالته كأبي مخنف وهشام وغيرهما، والله أعلم، وسيأتي ذكر من سماه المهاجري على بعده إن شاء الله تعالى، ومن قال في حديث بسرة: إنه عن حرسي جاهل متعسف، لا يدري، وذلك أنه اعتل بعلة لو تدبرها أمسك عنها (٢)، ولهذا قال ابن حزم: ومروان ما نعلم له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين: عبد الله بن الزبير، ولم يرو عروة هذا عنه إلا قبل خروجه على أخيه، لا بعد خروجه، هذا ما لا شك فيه، والله تعالى أعلم(٣). الرابع: ما حكاه عن ربيعة مردود بما سنذكره بعد من رواية جماعة من الصحابة لذلك کروایتها . الخامس: ذكره حديث عمرو بن شعيب وادعاؤه فيه الانقطاع مردود بما أسلفناه (١) معرفة السنن والآثار (٣٨٦/١) رقم (١٠٠٩). (٢) الاستذكار (٢٨/٣) رقم (٢٥٢٧). (٣) المحلى (٢٣٦/١). ٥٤١ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر قبل من اتصاله عند جماعة من العلماء، ولكن منعنا من أن نحتج به جهالة حال المحدث لابن أبي کثیر، وإن كنا قد عرضنا عنه. السادس: قوله: إن أبا الأسود رواه أيضًا عن عروة لكن من طريق ابن لهيعة يفهم أن غيره لم يروه کروايته عنه، وهو غير صحيح، لما ذكره أبو عبد الله بن البيع من أن محمد بن عبد الله بن عروة رواه عن عروة، وكذلك محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل، وعبد الحميد بن جعفر، والحسن بن يناق(١)، وفي الترمذي: ثنا علي بن حجر ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن بسرة (٢)، ومنهم من عابه بالاختلاف في إسناده وألفاظه، وذلك أنه مروي من جهة الزهري، ومالك، وهشام ابن عروة، فأما الزهري فقد اختلف عليه على وجوه: أحدها: عنه عن عروة عن مروان عن بسرة، وهذه رواية الطبراني عن عبد الرزاق عن معمر عنه عن عروة قال: تذاكر هو ومروان الوضوء من مس الفرج، فقال مروان: حدثتني بسرة أنها سمعت النبي # يأمر بالوضوء من مس الفرج، فكأن عروة لم يرفع لحديثه، فأرسل مروان إليها شرطيًّا، فرجع، فأخبرهم أنها سمعت النبي وَل يأمر بالوضوء من مس الفرج(٣)، وكذلك رواه عبد الرحمن بن نمر اليحصبي عن الزهري عن عروة أنه سمع مروان قال: أخبرتني بسرة ... الحديث، أخرجها الطبراني عن أحمد بن معلى الدمشقي عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر (٤). الثاني: عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، ثم اختلفوا، فقيل: عن أبي بكر عن عروة عن بسرة، وهذه رواية يحيى بن عبد الله البابلتي عن الأوزاعي عن الزهري بلفظ: سمعت النبي و 98 يقول: يتوضأ الرجل من مس الذكر(٥)، وكذلك (١) مستدرك الحاكم (١٣٧/١). (٢) الترمذي (٨٤). (٣) الطبراني في ((الكبير) ج (٢٤) رقم (٤٨٥). (٤) المصدر السابق رقم (٤٨٦). (٥) المصدر السابق (٤٨٧). ٥٤٢ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي بكر عن عروة عن بسرة من جهة أبن دُحيم (١) عن أبيه عن الوليد(٢)، وقيل: عن أبي بكر عن مروان عن بسرة، وهذه رواية إسحاق بن راشد عن الزهري قال فيها: عن أبي بكر أن عروة حدثه أن مروان ذكر أن بسرة قالت: إنها سمعت النبي والر يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ))(٣)، ولهذه الرواية شاهدٌ من حديث سعيد بن سفيان الجحدري عن شعبة عن أبي بكر سمعت عروة يقول: أرسل مروان إلى بسرة، فسألها عن هذا الحديث(٤)، فحدثت أن رسول الله مَ﴿ قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)»، أخرجها الطبراني من حديث عقبة بن مكرم عن سعيد(٥) . الثالث: عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، ثم اختلفوا، فقيل: عن عروة عن مروان عن بسرة، وهذا من جهة الليث بن سعد عن الزهري من رواية شعيب بن يحيى، وعبد الله بن صالح عن الليث(٦)، وكذلك رواية ابن أبي ذئب عن الزهري، رواها الطبراني عن إبراهيم بن محمد بن عَرْق عن عمرو بن عثمان عن عبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد عن ابن أبي ذئب(٧)، و كذلك رواية شعيب عن الزهري ذكرها النسائي(٨)، وكذلك رواية عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عنه، أوردها الطبراني(٩)، وكذلك رواية الليث عن يونس عن ابن شهاب، ورواية عبد الله بن صالح(١٠)، وقيل: عن الزهري عن (١) سقطت من الأصول كلمة (ابن)، وفي المعجم الكبير: إبراهيم بن دحيم. (٢) المصدر السابق (٤٨٨). (٣) المصدر السابق (٤٨٩). (٤) سقط من الأصل (هذا الحديث)، وقد أثبته من المعجم الكبير، ثم وجدته كذلك في ((ف)). (٥) ((المعجم الكبيرة للطبراني ج (٢٤) رقم (٥٠٣). (٦) ((المعجم الكبير» ج (٢٤) رقم (٤٩٠). (٧) ((المعجم الكبير) ج (٢٤) رقم (٤٩٥). (٨) سنن النسائي (١٠٠/١-١٠١). (٩) «المعجم الكبير للطبراني ج (٢٤) رقم (٤٩٢). (١٠) المصدر السابق (٤٩٤). ٥٤٣ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن بسرة، أو زيد بن خالد، رواها الطبراني عن الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب(١)، وأما مالك فالصحيح عنه ما أسلفناه، وقيل: عنه عن هشام عن أبيه عن بسرة، رواها الطبراني عن أحمد بن عمرو الخلال عن إبراهيم بن المنذر عن أبي علقمة الفروي(٢)، وقيل: عنه عن نافع عن ابن عمر عن بُسرة سمعت النبي وَلّ يقول: ((الوضوء من مس الذكر))، رواها أبو الحسن البغدادي في غرائب مالك، وقال: هذا الحديث معروف بحفص بن عمر العدوي عن مالك، وحفص ليس بقوي في الحديث، وهذا في الموطأ من فعل ابن عمر غير مرفوع، وهو الصواب(٣)، وروي عن أبي مصعب عن مالك كرواية حفص، ولا يصح عن أبي مصعب، ثم قال: حدثني إبراهيم بن محمد، وعمر بن أحمد بن عثمان ثنا الحسن بن مهدي بن عبدة المروزي ثنا محمد بن علي بن المنذر أبو عبد الله ثنا أبو مصعب المدني ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن بسرة عن النبي * قال: ((من مس فرجه فليتوضأ))، وقال ابن عدي: هذا ليس يرويه عن مالك إلا حفص، وهذا الحديث في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوف، وفي حديث ابن صاعد بيان ذلك، وأما قوله: عن بسرة فهو باطل(٤). انتهى و(٥) ما قدمناه من عند الدار قطني يرد قوله، ورواه عن ابن قانع بلفظ آخر من جهة ابن مصفى عن حفص بلفظ قال تُلُلا: من مس فرجه فليتوضأً (٦)، وأما هشام فقيل: عنه عن أبيه عن بسرة، وهذه رواية الترمذي، ولفظه: ((من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ))، وقال: حسن صحيح، وقال: هكذا رواه غير واحد عن هشام، وروى أبو أسامة وغير واحد هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن مروان (٧)، ولفظ الدارقطني: وضوءه (١) ((المعجم الكبيرا ج (٢٤) رقم (٤٩١). (٢) ((المعجم الأوسط» (٤٨٠). (٣) ((الموطأ) ص (٦٤) باب الوضوء من مس الفرج. (٤) ((الکامل)) لابن عدي (٣٨٥/٢). (٥) الواو ليست بالأصول، وقد أثبتها لحاجة السياق. (٦) «الكامل)» لابن عدي (٣٨٥/٢). (٧) سنن الترمذي (٨٢)، (٨٣). ٥٤٤ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر للصلاة(١)، وروى إسماعيل بن عياش عن هشام، زاد: وإذا مست المرأة قبلها فلتتوضً(٢)، وضعف هذه الرواية، [ورواه ابن أبي حاتم بلفظ آخر في كتاب العلل عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن نمر اليحصبي عن الزهري عن عروة عن مروان عن بسرة عن النبي وَه أنه كان يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك، وذكر عن أبيه: هذا حديث وهم فيه في موضعين: أحدهما أن الزهري يرويه عن عبد الله بن أبي بكر، وليس في الحديث ذكر المرأة](٣)، [وذكر الحافظ أبو بكر في كتاب ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) أن عبد الحميد بن جعفر رواه عن هشام بلفظ: أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وضوءه للصلاة، ثم قال: ذكر الأنثيين والرفغين، تفرد به عبد الحميد، وقد روي عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام ... الحديث، وفيه ذكر الأنثيين خاصة، وذكر الأنثيين والرفغين ليس من كلام النبي عليه السلام، وإنما هو من قول عروة، فأدرجه الراوي، وقد بين ذلك حماد بن زيد وأيوب في روايتهما عن هشام(٤). انتهى كلامه، وفيه نظر في موضعین: الأول: قوله: إن عبد الحميد تفرد به، وليس كذلك لما ذكره أبو القاسم في الأوسط عن إسحاق بن داود الصواف نا أحمد بن عبدة الضبي عن محمد بن دينار عن هشام عن عروة عنها قال عليه السلام: من مس رفغه أو أنثبيه أو ذكره فلا يصل حتى يتوضا(٥). فهذا محمد بن دينار رواه عن هشام کروايته. الثاني: لقائل أن يقول: ليس مدرجًا؛ لأن ابن دينار صدَّر الحديث بذكر الرفغين (١) سنن الدارقطني (١٤٦/١-١٤٧)، وقد سبق. (٢) المصدر السابق (١٤٧/١). (٣) ما بين المعكوفتين ليس في الأصل، والحديث في علل ابن أبي حاتم (٣٨/١) رقم (٨١). (٤) الفصل للوصل المدرج في النقل (٣٤٦/١) رقم (٣٢). (٥) لم أجده في المعجم الأوسط المطبوع، وهو في الكبيرج (٢٤) رقم (٥١٦). ٥٤٥ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر والأنثيين قبل ذكره مس الذكر، والمعروف في كتب المحدثين أن الإدراج إنما يكون آخر الحديث، وأما إذا كان أوله أو في وسطه فهذا أمر عسر صعب لا يُوقف على حقيقة الأمر فيه إلا بعد جهد، والله أعلم](١)، وقيل: عنه عن أبي بكر بن محمد عن عروة عن بسرة، أخرجها الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن همام بن يحيى عنه(٢)، وقيل: عنه عن أبيه عن عائشة(٣)، وقيل: عنه عن عبد الله ابن أبي بكر عن عروة، وقيل: عنه عن أبيه عن أروى(٤)، وفي كتاب الطبراني من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنها أنها سألت النبي صل* عن المرأة تضرب بيدها، فتصيب فرجها؟ قال: تتوضأ يا بسرة، أخرجه عن حفص بن سليمان النوفلي عن إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى عن عبد الله بن المؤمل عنه(٥)، وقد أسلفنا بحمد الله تعالى الجواب عن جميع ما ذكر من الاختلاف، وأن ذلك ليس بقادح في التعليل لما تقدم(٦)، والله تعالى أعلم. ٢٠٨- حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى ح وثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا عبد الله بن نافع جميعًا عن ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله قال رسول الله قال: ((إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء)). هذا حديث قال فيه ابن شاهين: غريب، لا أعلم جوده إلا دحيم، وأحمد بن صالح، وحدث به محمد بن يحيى النيسابوري، ومحمد بن عوف(٧)، والحسن بن (١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. (٢) الطبراني في «المعجم الكبير ج (٢٤) رقم (٥٠٤). (٣) سنن الدارقطني (١٤٧/١-١٤٨). (٤) البيهقي في ((الخلافيات)) (٢٧٦/٢) رقم (٥٥٤). (٥) (المعجم الكبير للطبراني ج (٢٤) ص (١٩٢) رقم (٤٨٤). (٦) رحم الله مغلطاي، فقد انتصر لما يراه موافقًا للحق وإن خالف مذهبه، ورد على الطحاوي، وهو من أئمتهم، وقد تكرر منه ذلك كثيرًا، وهذا من تمام إنصافه. (٧) في المطبوع من الناسخ والمنسوخ: محمد بن عرفة، وما أثبت موافقًا للأصل هو الصواب. ٥٤٦ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر محمد الزعفراني، والعباس بن محمد جميعا عن دحيم(١)، ولما ذكره أبو عمر قال: هذا إسناده صالح(٢)، كل مذكور فيه ثقة، معروف بالعلم، إلا عقبة بن عبد الرحمن، فإنه ليس بالمشهور بالعلم، يقال: هو عقبة بن عبد الرحمن بن معمر، ويقال: عقبة بن عبد الرحمن بن جابر، ويقال: عقبة بن أبي عمرو (٣). انتهى كلامه، ويحمل على أنه تارة نسب لجده الأعلى، وتارة للأدنى، ويكون أبوه يكنی أبا عمرو، وذلك لا يتأتى إلا بعد معرفة حاله، فنظرنا، فإذا أبو حاتم البستي ذكره في كتاب الثقات بنحو مما قلناه. فقال: عقبة بن عبد الرحمن بن معمر من أهل المدينة، ويعرف بابن أبي عمرو(٤)، ولما ذكره الحافظ ضياء الدين قال: ما أعلم بحديث جابر بأسًا (٥)، وأَبَى ذلك البخاري، فقال لما ذكره: وعقبة روى عنه ابن أبي ذئب مرسل عن النبي ◌َّر في مس الذكر، وزاد عبد الله بن نافع عن جابر، ولا يصح (٦)، وقال الشافعي رحمه الله تعالی: وسمعت غیر واحد من الحفاظ یرویہ لم یذکروا جابرا(٧)، وقال أبو داود: وسئل أحمد عن حديث ابن أبي ذئب، يعني هذا، فقال: هذا من ابن نافع، عبد الله ابن نافع، قال أبو داود: يريد أن قوله، عن جابر وهم، وأن الحديث عن محمد بن عبد الرحمن عن النبي والتر مرسل، وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن حديث عبد الله بن نافع هذا، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: هذا ليس يرفع، وعبد الله بن نافع منكر الحديث، وقد رأيته، وجالسته، وكان من المعدودين من أصحاب مالك، وأعلمهم بقوله، وكان يفتي بالمدينة، وكان رجلاً صالحًا، قلت: فما له؟ قال: لم يكن صاحب حديث، ولا يعرفه، أحاديثه منكرة، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي (١) الناسخ والمنسوخ من الحديث ص (١٣٦). (٢) في ((التمهيد» المطبوع: صحيح. (٣) ((التمهيد)» (١٩٣/١٧). (٤) في الثقات (٢٤٤/٧): عقبة بن عبد الرحمن بن أبي معمر. (٥) السنن والأحكام (١٤٦/١) رقم (٤١٥). (٦) («التاريخ الكبير» (٤٣٦/٦). (٧) (معرفة السنن والآثار: (٣٩٠/١) رقم (١٠٢٤). ٥٤٧ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر عن حديث رواه دُحيم يعني هذا، فقال لي: هذا خطأ، الناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي وقال﴿ مرسلاً، لا يذكرون جابرًا(١)، وإلى هذا مال الطحاوي(٢)، وذكر مضر عن أبي زكريا قلت له: فحديث جابر؟ قال: نعم، رواه ابن أبي ذئب، وليس بصحيح، ولقائل أن يقول: قد تبين بمجموع ما تقدم ضعف قول أبي عمر والمقدسي، لأنه أتى بأشد من قول محمد بن إسماعيل البخاري في عبد الله بن نافع الصائغ هذا: في حفظه شيء، تعرف وتنكر في حفظه وكتابه، وقول أحمد المتقدم فيه وقال ابن عدي: روى عن مالك غرائب، وذكره العقيلي في كتاب ((الضعفاء))، وكذلك يعقوب بن سفيان الفسوي، والبلخي، فيقال له على طريقة معلومة: الرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة، وابن نافع قال فيه أبو زكريا بن معين: ثقة، وقال العجلي: ثقة، مدني، متعبد، وقال ابن عدي: هو مستقيم الحديث، وإذا روى عنه مثل عبد الوهاب بن ◌ُخت یکون ذلك دليلا على جلالته، وقال محمد بن سعد: كان قد لزم مالكًا لزومًا شديدا، وكان لا يقدم عليه أحدًا، وهو دون معن، وقال سحنون: لزم مالكًا أربعين سنة، حكاه الشيرازي، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: لم أر فيه طعنًا يعني قادحًا، وإلا فمن المعلوم أنه رأى بعض ما تقدم، وأما ذكر العقيلي، وابن عدي، والبلخي له في كتاب الضعفاء فإنما ذكروا فيه كلام البخاري، وكلامه يُتَأوَّل لعدم صراحته بالضعف، وكذلك كلام أحمد، ولئن سلمنا ضعفه ووهمه فنحن غير محتاجين له، لمتابعة معن له، كما سبق في الباب، والله أعلم. وفي قول البيهقي: روي يعني حديث جابر دحيم موصولًا إشعار بتفرده بذلك، وليس كما قال، لما ذكر أبو نعيم الحافظ في تاريخ بلده: ثنا أبي (٣) ثنا الفضل بن الخصيب بن نصر ثنا النضر بن سلمة شاذان المروزي ثنا عبد الله بن نافع ثنا ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن ابن ثوبان عن جابر الحديث مرفوعًا (٤). (١) علل الحديث لابن أبي حاتم (١٩/١) رقم (٢٣). (٢) الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٤/١-٧٥). (٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ أصبهان: حدثنا عنه القاضي حدثنا أبي. (٤). تاريخ أصبهان (١٢٢/٢) رقم (١٢٧١). ٥٤٨ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر ٢٠٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا المعلى بن منصور، ونا عبد الله بن أحمد ابن بشير بن ذكوان الدمشقي ثنا مروان بن محمد قالا الهيثم بن حمید ثنا العلاء ابن الحارث عن مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة قالت سمعت رسول الله وَالله يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)). هذا حديث قال فيه علي بن سعيد: سألت أبا عبد الله عما يروى في مس الذكر أيها أصح عندك؟ قال: حديث أم حبيبة، وقال أبو طالب: قلت لأحمد: حديث أم حبيبة أصحها؟ قال: نعم، هو أصحها، وقال محمد بن عوف: قال لي أحمد: حديثك أشتهى أسمعه حديث عنبسة، وقال مهنا: سألت أحمد عن الهيثم بن حميد؟ فقال: لا بأس به، قلت: إن الهيثم بن خارجة قال: هو متروك الحديث، قال: لم يكن به بأس، ولكنه كان يرى القدر، وسألت أحمد عن العلاء بن الحارث؟ فقال: هو من أصحاب مكحول، وفي الاستذكار: حديث أم حبيبة صحيح، لا أدفعه (١)، وفي التمهيد: کان أحمد يقول في مس الذكر: حديث حسن ثابت، وهو حديث أم حبيبة، وقال أبو زرعة الدمشقي في التاريخ: وسمعت أبا مُسْهِر يقول: لم أسأل الهيثم بن حميد إلا عن حديثي أم حبيبة، وقال أبو زرعة: كتب إليّ أحمد بن حنبل لأکتب إليه بحديثه في مس الفرج: حدثني محمود عن أبي مسهر أخبرني محمد بن مهاجر أنه يعرف الهيثم بطلب العلم، قال أبو زرعة: قلت: فأعلم أهل دمشق بحديث مكحول وأجمعه؟، فقال: الهيثم، ويحيى بن حمزة (٢)، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط قال: لم يروه عن مكحول إلا العلاء، ولا يروى عن أم حبيبة إلا بهذا الإسناد(٣)، ولما سأل أبو عيسى في كتاب ((العلل الكبير)) أبا زرعة عنه أستحسنه، قال: ورأيته كأنه يعده محفوظًا، وفي موضع آخر قال: هو صحيح(٤)، (١) الاستذكار (٣٠/٣) رقم (٢٥٣٨). (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص (١٧٨) رقم (٩٠٠). (٣) ((المعجم الأوسط» للطبراني (٣٠٨٤). (٤) (العلل الكبير)) للترمذي (ص ٤٩) رقم (٥٤)، (٥٥). ٥٤٩ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر وقال أبو عمر في ((التمهيد)): قد صح عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة ذكر ذلك دحيم وغيره(١)، وذكر البيهقي في ((الخلافيات)) عن إسناد(٢) أبي عبد الله: هذا حديث حدث به الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأئمة الحديث، وكان يحيى بن معین یثبت سماع مکحول من عنبسة، قال يعني الحاكم: فإذا ثبت سماعه منه فهو أصح حديث في الباب(٣)، وقال الخلال في كتاب ((العلل)): قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري: حدثني محمد بن زرعة الرعيني قال: سألت مروان بن محمد: مکحول سمع من عنبسة؟ فلم ينكر ذلك(٤)، قال الخلال: ولو لم یکن عند أبي عبد الله أن مكحولا سمع من عنبسة لم تتواتر عنه الرواية بتصحيح حديث أم حبيبة، وقال ابن السكن: ولا أعلم في حديث أم حبيبة علة إلا أنه قيل: إن مكحولًا لم يسمع من عنبسة، وأبى ذلك الحافظ البخاري لما سأله عنه الترمذي بقوله: مكحول لم يسمع من عنبسة، روى عن رجل عن عنبسة عن أم حبيبة: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحًا (٥)، وفي مراسيل ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عن حديث أم حبيبة في مس الفرج، فقال مكحول: لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان(٦) شيئًا (٧)، وكذا ذكره أبو عبد الرحمن النسائي، وفي كتاب ((العلل)) الرازي: قلت لأبي: حديث أم حبيبة فيمن مس ذكره؟ فقال: روى ابن لهيعة في هذا الحديث مما يوهن الحديث، قال أبو محمد: أي تدل روايته أن مكحولا قد أدخل بينه وبين عنبسة رجلًا (٨)، وفي ((الاستذكار)): لم يسمع مكحول(٩) من عنبسة حديث أم حبيبة في مس الذكر، وفي موضع آخرٍ منه: (١) (التمهيد)) (١٩٤/١٧). (٢) في الأصل: إسناده، وقد أثبت ما يناسب السياق. (٣) الخلافيات للبيهقي (٢٧٥/٢) رقم (٥٥٣). (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص (١٣٧) رقم (٦٢٧). (٥) العلل الكبير للترمذي ص (٤٩) رقم (٥٤)، والسنن رقم (٨٤). (٦) في ط دار الكتب العلمية: عتبة، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في الأصل. (٧) المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٦٦) رقم (٣٦٩). (٨) العلل لابن أبي حاتم (٣٩/١) رقم (٨١). (٩) في الأصل: مكحولا، وهو خطأ، لأنه فاعل، ثم وجدته في ((ف)) على الصواب. ۵۵٠ ككتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر مكحول لم يسمع عنبسة(١)، وذكر أبو زيد الدبوسي في كتاب الأسرار: كان أحمد يقول بصحة هذا الحديث، ثم وجده مرسلًا، لأن مكحولا لم يلق عنبسة، وفي سؤالات مضر بن محمد: سألت يحيى بن معين عن قول أحمد: أصح حديث في مس الفرج حديث العلاء عن مكحول عن عنبسة؟ فقال يحيى: هذا أضعفها. قلت: وكيف؟ قال: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئًا، وفي كتاب التمهيد عنه: قلت: فإن أحمد يقول: أصح حديث فيه حديث الهيثم عن العلاء عن مكحول؟ فسكت(٢)، وقال الطحاوي: حديث أم حبيبة منقطع(٣)، وضعفه ابن وضاح أيضًا، نقلته مما زاده في تصنيف وكيع بن الجراح بن مليح، والذي يترجح من هذه الأقوال قول أحمد ومن تابعه، وذلك أن المضعفين إنما ضعفوه بسبب الانقطاع، وقد بينا قول من أثبت سماع مكحول من عنبسة، والمثبت مقدم على النافي، وقد ذكر الدار قطني في علله ما يشد ذلك، وهو ما رواه يعني حديث أم حبيبة في التطوع النعمان بن المنذر عن مكحول عن عنبسة أنه أخبره عن أم حبيبة فذكره(٤)، وأما قول أبي زرعة إن حمل على التناقض فيكون ظهر له أحد القولين بعد الآخر، وإن حمل على أنه وجه بعيد عنده صحيح محفوظ مع انقطاعه، فقد يتأتى ذلك في كلامهم، لكن بضميمة أخرى مشعرة بالمقصود، وكذا ما حكي عن ابن معين، وأبي عمر، وإن كان لا يعذر كعذر من له الاجتهاد لما حكينا عنه في كتابيه، وأما ما حكي عن أحمد فليس فيه تصريح برجوعه عن قوله، وإنه مع ذلك قول شاذ، لم يروه أحد من أصحابه عنه فيما رأينا، والله أعلم، وأما قول البخاري فالظاهر أنه مستند إلى ما أبرزه أبو حاتم من أن ابن لهيعة زاد بينهما رجلًا، فلئن كان ذلك كذلك فأجدر بهذه العلة أن يكون شعار ابن لهيعة لا تقبل منه الزيادات بحال، فإن قيل قد تابعه على إدخال رجل بينهما عبد الكريم بن أبي المخارق فيما ذكره الدارقطني في كتاب ((العلل))، قلنا له: القول في (١) الاستذكار (٣٠/٣). (٢) «التمهيد» (١٩٢/١٧-١٩٣). (٣) (شرح معاني الآثار)) (٧٥/١). (٤) علل الدار قطني (٧٥/٥ أ) الجزء الثاني من المخطوط. ٥٥١ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر. عبد الكريم كالقول في ابن لهيعة، والله أعلم. ٢١٠ - حدثنا سفيان بن وكيع ثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن أبي فروة عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القاري(١) عن أبي أيوب قال سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)). هذا حديث رواه ابن شاهين في الناسخ عن البغوي عن عبد الله بن عمر الكوفي عن أبي غسان عن عبد السلام سالمًا من ابن وكيع، ولفظه أن النبي و لز قال: ((يتوضأ من مس الذكرة، وربما قال: ((من مس ذكره فليتوضأ))(٢)، وفي ((الأبواب)) عن عثمان ابن أحمد الدقاق ثنا أحمد بن ملاعب ثنا أبو غسان ثنا علي بن محمد المصري ثنا يحيى بن أيوب حدثني سعيد بن عفير أنبأنا ابن لهيعة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن بسرة، أو أبي أيوب الأنصاري، ولفظه: «إذا مس أحدكم ذكره فلا يصل حتى يتوضأ))، وقال البيهقي في ((الخلافيات)»: هذا حديث غير محفوظ بهذا الإسناد(٣)، وقال ابن وضاح: هو غير صحيح، وأجدر به أن يكون كذلك، لما نذكره بعد في الباب الذي بعد هذا، ولحال راويه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة، ويقال: الأسود بن عمرو بن رياش، ويقال: كيسان القرشي الأموي، أخو إسماعيل، وصالح، وعبد الأعلى، وعبد الحكم، وعمار، ویونس، ومحمد، فإنه ممن قال فيه أبو عيسى: تر که بعض أهل العلم، منهم: الإمام أحمد، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: لا تحل الرواية عنه، فقلت: يا أبا عبد الله لا تحل؟ قال: عندي، وقال أبو حاتم، والفلاس، والنسائي، وعلي بن الجنيد، والدارقطني: متروك، زاد الفلاس: منكر الحديث، وقال البخاري: قد تركوه، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، لا (١) في النسخة المطبوعة من ابن ماجه: عبد الله بن عبد القارئ، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في الأصل، والمصادر الأخرى. (٢) (الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين ص (١٠٩) رقم (١١٤)، وعبد الله بن عمر هو الملقب بمشكدانة. (٣) ((الخلافيات)) (٢٦٧/٢) رقم (٥٤٥). ٥٥٢ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر يكتب حديثه، وفي رواية: كذاب، وفي رواية عباس: هو غير ثقة، وإخوته ثقات، وسئل سعدويه عن حديث لعلي بن ثابت عن الوازع بن نافع، فقال: لا يروى الحديث عن رسول الله ﴿ عن مثل الوازع، وسئل عن حديث إسحاق بن أبي فروة؟ فقال شرًّا مما قال في الوازع، وقال ابن المديني: هو منكر الحديث، وقال ابن سعد: کان کثیر الحديث، يروي أحاديث منکرة، ولا يحتجون بحديثه، و کان یری رأي الخوارج، وقال الساجي: ضعيف الحديث، ليس بحجة، و کان له أخ يقال له: عبد الحکم ضعيف مثله، وكان أبو فروة یسمی کیسان، وكان حفارًا من رقيق الإمارة، الذين يحفرون القبور، وفي كتاب العقيلي: جلس إسحاق في مسجد المدينة يحدث، والزهري إلى جانبه، فجعل يقول: قال رسول الله وَلتر، فلما أكثر قال الزهري: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله؟ ألا تسند حديثك، إنك تُنحدث بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمَّة، وقال محمد بن عاصم: كان من أهل الصدق، قدمت المدينة، ومالك حي، فلم أر أهل المدينة يشكون أن إسحاق بن أبي فروة متهم على الدين، وقال أبو غسان: جاءني ابن المديني يكتب عني عن عبد السلام أحاديث ابن أبي فروة، فقلت: أي شيء تصنع بها؟ فقال: أعرفها لئلا تقلب(١)، ولما ذكره أبو العرب في كتاب ((الضعفاء» زاد أن النسائي قال: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال ابن البرقي: هو ممن ترك حديثه، واتهم في روايته، وفي سؤالات الآجري: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن أبي فروة مولى عثمان، قتلته الخوارج، ودفن في المسجد، وقال ابن نافع(٢): ضعيف، وقال البزار: لين الحدیث، وضعفه أيضًا الفسوي، وضعف به ابن الجوزي غیر حدیث، و کذلك ابن طاهر في كتابيه الذخيرة، والتذكرة، وفي الباب غير ما حديث عكس ما يوهمه كلام ربيعة الرأي بقوله: أما كان في الصحابة من يحمل هذا الدين إلا بسرة، من ذلك: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أنبأنا به أبو النون العسقلاني كثُّ قراءة عليه، (١) (الضعفاء» العقيلي (١٠٢/١). (٢) كذا بالأصل ((ف)»، ولعله: ابن قانع، والله أعلم. ء ٥٥٣ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر وأنا أسمع أنبأكم ابن المعز عن ابن ناصر أنا أبو منصور محمد بن أحمد المعمري رحمة الله عليه وأخبرنا الإمام بدر الدين محمد بن خالد بقراءتي عليه أخبركم ابن الفرات قراءة عليه عن فاطمة بنت سعد الخير أنبأ أبي أنا المعمري أنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن أبي حفص أنا الحافظ أبو حفص ابن شاهين قال ثنا عبد الله(١) ابن سليمان بن الأشعث أنا هشام بن عبد الملك ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن سليمان الباهلي قالا : نا أحمد بن الفرج الحمصي ثنا بقية ثنا الزبيدي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله مقلية: ((أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ))، قال أبو حفص: لا أعلم ذكر هذه الزيادة في مس المرأة فرجها في غير حديث عبد الله بن عمرو (٢). وأنا الإمام يونس الدَّبوسي قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي المكارم عبد الله بن الحسن بن منصور أنبأ الإمام الحافظ أبو بكر بن حازم، أنا أبو موسى الحافظ، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو أحمد الغطريفي نا محمد بن عبد الله بن شيرويه أنا إسحاق الحنظلي ثنا بقية فذكره، قال: هذا إسناد صحيح؛ لأن إسحاق إمام غیر مُدافع، وقد خرجه في مسنده، وبقية بن الوليد ثقة في نفسه، فإذا روی عن المعروفين فمحتج به، وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به، والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق، من ثقات الشاميين، محتج به في الصحاح كلها، وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة، ليس فيها إرسال ولا انقطاع، وقد روى عنه خلق من التابعين، وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه، فلا يظن ظان أنه من مفاريد بقية فيحتمل أن يكون أخذه عن مجهول، والغرض من تبيين هذا الحديث زجر من لم يتقن معرفة مخارج الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث (١) هو عبد الله بن أبي داود. (٢) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص ١٣٧) رقم (١٠٨). ٥٥٤ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر عن مطالعه(١). انتهى كلامه، وفيه نظر من وجهين: الأول: قوله: إن مسلمًا احتج بحديث بقية، وإنما أخرج له في المتابعات، كذا قاله شيخنا المزي وغيره. الثاني: قوله في عمرو: ثقة باتفاق، وذلك أنا أسلفنا قول من تكلم فيه، وهم جماعة: أيوب بن أبي تميمة، والليث، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وابن معين، وأبو داود، والعقيلي، وابن عيينة، والساجي، والبرقي، فأي اتفاق مع مخالفة هؤلاء؟!، وأما قول ابن شاهين: لا أعلم ذكر هذه الزيادة في مس المرأة فرجها إلى آخره، فيشبه أن يكون وهما، لما سبق من ذكر ذلك في بعض طرق بسرة، ولما ذكره هو في كتاب الأبواب من تأليفه من حديث سعيد بن المسيب عنها أنها قالت: يا رسول الله كيف تفعل (٢) إحدانا تمس فرجها بعد ما تتوضأ؟ فقال: ((من مس فرجه فليتوضأ))، ومن حديث ابن عمر عنها أيضًا، ولما ذكره أيضًا من حديث عائشة من طريق أبن سريج (٣): الرجال والنساء سواء، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن بسرة سألت النبي وَلّر عن المرأة تدخل يدها في فرجها؟ فقال: ((عليها الوضوء)). قال: لم يروه عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان إلا يحيى بن راشد، تفرد به . سليمان بن داود(٤)، ولما يأتي بعد من حديث عائشة ؤها، وفي كتاب ((العلل الكبير)) لأبي عيسى الترمذي: قال محمد: وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في مس الذكر هو عندي صحيح(٥)، وفي كتاب المعرفة للبيهقي: ورواه عن عمرو كذلك، يعني موصولًا عبد الله بن المؤمل المخزومي، وثابت بن ثوبان(٦)، وفي (١) الناسخ والمنسوخ ص (١٠٤) رقم (١٠٨). (٢) في الأصل: تتوضأ، وقد أثبت ما في (ف)). (٣) في الأصلين: ابن أبي سريج، والصواب ما أثبت، فهو عمر بن سعيد بن سريج. (٤) ((المعجم الأوسط» للطبراني (٣٥١٨). (٥) ((العلل الكبير» للترمذي ص (٤٩) رقم (٥٥). (٦) (المعرفة)) (٤٠٤/١) رقم (١٠٩٢)، (١٠٩٣). ٥٥٥ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر السنن الكبير: وهو غير ثابت غريب، قال: وخالفهم المثنى بن الصباح عن عمرو في إسناده، وليس بالقوي (١)، وخرجه (٢) ابن الجارود في ((المنتقى))(٣)، وأبى ذلك الإمام أحمد بن حنبل حين سئل عنه، فقال: ليس بذاك، كأنه ضعفه، ذكره الخلال في علله، وفيه إشكال من حيث تخريجه له في مسنده(٤)، إذ لا يخرج فيه إلا ما صح عنده، كذا ذكره أبو موسى المديني فيما رويناه عنه، وقال ابن وضاح: هو غير صحيح، وصرح بذلك الطحاوي، والقلب إلى ما قاله البخاري ومن تابعه أميل، والله أعلم، وحديث زيد بن خالد الجهني وَ اشْتَهُ ذكره أحمد بن أبي غرزة (٥) ني مسنده عن الحسن بن الربيع ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو همام عن ابن إسحاق، ورواه ابن شاهين في كتاب ((الناسخ والمنسوخ)) عن الحسن بن حبيب الدمشقي ثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي، نا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن زيد بن خالد الجهني عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((من مس فرجه فليتوضأ))، ثنا البغوي ثنا ابن هانئ ثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب بن إبراهيم(٦) ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم الزهري: فذكره، وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن زيد بن خالد في مس الذكر؟ فقال: ليس بصحيح، الحديث حديث بسرة، فقلت: من قِيَل من جاء خطؤه؟ قال: من قِبل ابن إسحاق، أخطأ فيه، قلت: وكان ابن إسحاق يخطئ في مثل هذا؟ قال: نعم، له غير شيء، ولما ذكره أبو جعفر الطحاوي قال: نفس هذا الحديث منكر، وأخلق به أن يكون غلطًا، وذلك لأن عروة أنكره لما سأله مروان بن الحكم عن مس الفرج، فأجابه برأيه ألا وضوء فيه، فلما (١) ((السنن الكبير» للبيهقي (١٣٢/١- ١٣٣). (٢) سقطت كلمة: (ابن) من الأصل، وهي في ((ف)). (٣) ((المنتقى)) (١٩). (٤) مسند أحمد (٢٢٣/٢). (٥) هو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس ترجمته في السير (٢٣٩/١٣). (٦) في الأصل: أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، والصواب ما أثبت كما في مسند أحمد (١٩٤/٥)، وسقط من الناسخ والمنسوخ: يعقوب بن إبراهيم، ثم وجدته في ((ف)) على الصواب. ٥٥٦ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر قال له مروان: عن بسرة ما قال، قال له عروة: ما سمعت به، وذلك بعد موت زید ابن خالد، فكيف يجوز أن ينكر ما حدثه إياه زيد عن النبي و ل﴿؟!(1). ورد ذلك عليه الحافظ البيهقي بقوله: وأما ما قال من تقديم(٢) موت زید بن خالد فهذا منه توهم، ولا ينبغي لأهل العلم أن يطعنوا في الأخبار بالتوهم، فقد بقي زيد إلى سنة ثمان وسبعين، ومات مروان سنة خمس وستين، هكذا ذكره أهل العلم بالتواريخ، فيجوز أن يكون عروة لم يسمع من أحد حين سأله مروان، ثم سمعه من بسرة، ثم سمعه بعد ذلك من زيد، فرجع إلى رأيهما وحديثهما (٣)، وفي سؤالات مضر: قلت له يعني يحيى بن معين: فحديث زيد بن خالد؟ قال: خطأ، أخطأ فيه ابن إسحاق. وقال ابن عبد البر: هو خطأ لا شك فيه، وقال يعقوب بن سفيان: قال ابن المديني(٤): لا أعلم لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع عن ابن عمر مرفوعًا: إذا نعس أحدكم يوم الجمعة، والزهري عن عروة عن زيد بن خالد: إذا مس أحدكم فرجه، كذا ذكره البيهقي عنه في ((الخلافيات))(٥)، وفي كتاب العقيلي عنه: لم ينكر على ابن إسحاق إلا حديث نافع: إذا نعس أحدكم(٦)، لم يذكر الثاني، وفي كتاب العلل للترمذي: قلت له (يعني البخاري): فحديث محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن زيد؟ قال: إنما روى هذا الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن بسرة، ولم يعد حديث زيد بن خالد محفوظًا(٧)، وقال ابن وضاح: هذا حديث لا یصح. انتھی. (١) شرح معاني الآثار (٧٣/١-٧٤). (٢) في المعرفة المطبوع: تقدم، وفي الأصول كما أثبتناه. (٣) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٤٠٧/١-٤٠٨). (٤) في الأصل: ابن المنذر، والصواب ما أثبت كما في المعرفة والتاريخ للفسوي (٢٨/٢)، وفي الخلافيات (٢٦٠/٢-٢٦١)، ثم وجدته على الصواب في (ف)). (٥) ((الخلافيات)» (٢٦٠/٢-٢٦١) رقم (٥٣٦). (٦) ((الضعفاء)» للعقيلي (٢٦/٤). (٧) ((العلل الكبير)) ص (٤٨) رقم (٥١)، (٥٢). ٥٥٧ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر والكل عصبوا الجنابة برأس ابن إسحاق، وقد توبع ابن إسحاق على ذلك، فسلم هو والحديث من الخطأ، وذكر ابن أبي حاتم في كتاب ((العلل)): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق، وأبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن عروة عن بسرة وزيد بن خالد عن النبي و 10 في مس الذكر؟ فقال لي: أخشى أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبي يحيى، لأن أبا جعفر ثنا قال سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: جاءني ابن جريج بكتب مثل هذا خفض يده اليسرى، ورفع يده اليمنى مقدار بضعة عشر جزءًا، فقال: أروي هذا عنك؟ فقال: نعم(١)، وفي كتاب المعرفة لأبي بكر الحافظ كَّلهُ: وهذا الحديث إنما ذكره صاحبنا الشافعي من جهة ابن جريج عن ابن شهاب عن عبد الله ابن أبي بكر عن عروة عن بسرة، وزيد بن خالد، وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم الحضنی في مسنده کما ذكرناه، وهو إسناد صحيح، ليس فيه محمد بن إسحاق ولا أحد مما يختلف في عدالته، وإنما المنكر عن ابن إسحاق روايته عن الزهري عن عروة نفسه، فإن الزهري لم يسمعه من عروة، وإنما أنكر عليه ذكر زيد بن خالد في رواية من لم تبلغه رواية ابن جريج، أو بلغته بالشك(٢)، وقال في ((الخلافيات)): رواه ابن جريج عن ابن شهاب عن ابن أبي بكر، ثم اختلف عليه، فقيل: عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن بسرة أو زيد بن خالد على الشك، وهذه رواية محمد بن بكير عن ابن جريج أخبرني الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة، ولم أسمع ذلك منه(٣)، وكذا رواية ابن خزيمة عن ابن رافع عن عبد الرزاق أخبرني ابن جريج حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة قال: ولم أسمع ذلك أنه كان يحدث عن بسرة، أو عن زيد بن خالد(٤)، وكذلك رواية إبراهيم بن الحسن عن ريج: فذكر الإسناد والشك بين بسرة وزيد، وفيه: ولم حجاج قال: قال (١) علل الحديث لابن أبي حاتم (٣٢/١-٣٣) رقم (٦٢). (٢) ((معرفة السنن والآثار)) (٤٠٦/١-٤٠٧) رقم (١١٠٤) - (١١٠٧). (٣) ((الخلافيات» (٢٦٢/٢ -٢٦٣) رقم (٥٣٩). (٤) الخلافيات (٢٦٣/٢-٢٦٤) رقم (٥٤٠). ٥٥٨ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر أسمع ذلك منه، يعني الزهري قائل ذلك(١)، ورأيته في مسند إسحاق بلا شك، ورواية ابن إسحاق بن يسار تدل على صحة رواية إسحاق، قال: وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب عن عبد الله عن عروة عن بسرة، وزيد بن خالد، رواه إسحاق في مسنده عن محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج قال حدثني الزهري فذکره، قال: وهذا إسناد صحیح (٢). انتھی کلامه، وفيه إشارة إلى دفع ما أعله به أبو حاتم، إذ فيه تصريح ابن جريج بالتحديث، والله أعلم، ورواه ابن عدي في كامله من جهة أحمد بن هارون المصيصي، وقال: كان يروي مناكير عن قوم ثقات لا يتابعه عليها أحد عن حجاج عن ابن جريج (٣) عن الزهري عن عروة عن عائشة وزيد بن خالد ... الحديث من غير تردد(٤)، قال البيهقي في «الخلافيات)): أخطأ فيه هذا المصيصي حيث قال: عن عائشة، وإنما هو عن بسرة(٥)، وبنحوه ذكره الحافظ ابن طاهر في كتاب الذخيرة، وفي كتاب المعرفة، وتعليل من علل حديث الزهري باختلاف الرواة عليه في إقامة إسناده لا يقدح في رواية من أقام إسناده، فالذي أقامه حافظ ثقة، وخطأ من أخطأ فيه على الزهري حين قال: عن عروة عن عائشة، أو على هشام حين قال فيه: عن عروة عن أروى لا يقدح في رواية أهل الثقة، فمثل ذلك موجود في رواية الضعفاء لأحاديث أهل الحفظ فلم يقدح ذلك في روايتهم، ولم يرد به أحد من أهل العلم حديثهم، والله أعلم، وحديث حفصة عن النبي ◌َله: ((من مس فرجه فليتوضأ))، ذكره الشيرازي عن الفرخ(٦) عن مالك عن نافع عن ابن عمر عنها، ثم قال: هكذا قال، والصواب: مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة (٧)، وحديث أبي هريرة رواه الدار قطني في كتاب السنن (١) وفي الخلافيات: وروايته. (٢) ((الخلافيات)» (٢٦١/٢-٢٦٤) بتصرف. (٣) سقط من الأصل ((ف)): (ابن جريج)، وقد أثبته كما في ((الكامل)). (٤) ((الكامل» لابن عدي (١٩٣/١). (٥) ((الخلافيات)» (٢/ ٢٦٢). (٦) هو حفص بن عمر بن ميمون الملقب بالفرخ. (٧) رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٨٥/٢) عن الفرخ عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن بسرة، = ٥٥٩ كتاب الطهارة/ باب الوضوء من مس الذكر فقال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق(١)، ثنا حسن بن سلام السواق، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثنا يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال رسول الله فيه: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه، حتی لا یکون بينه وبينه حجاب ولا ستر فلیتوضأ وضوءه للصلاة»، وهو حدیث قال فيه الأثرم قلت: لأبي عبد الله: حديث أبي هريرة في مس الذكر أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين المقبري رجلًا؟ قال: من؟ قلت: أبا موسى الحناط(٢)، قال: من قال هذا؟ قلت: عبد الله بن نافع الصائغ؟ قال: ذلك لم يكن يحفظ الحديث، كان الغالب عليه الرأي، وأما أبو سعيد مولى بني هاشم، فقال: عن يزيد سمعت سعيدًا المقبري، ثم قال: لا أبعد أن يكون هذا من هذا الشيخ: يزيد بن عبد الملك، فإنه يروي أحاديث مناكير، قلت له: يروي عن يزيد بن خصيفة أحاديث مناكير؟ قال: نعم، قال الخلال: أنا عبد الله، نا أبي ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك يعني النوفلي ثنا أبي ذكره عن سعيد بن أبي سعيد أنه أخبره عن أبي هريرة عن النبي وسلم أنه قال: ((من أفضى بيده إلى ذكره، وليس عليه ستر فقد وجب عليه الوضوء))، أخبرني يوسف ابن موسى أن أبا عبد الله قال يزيد بن عبد الملك مدني ليس به خير، وقال غيره وضع فيه(٣): وقال ابن وضاح: هذا حديث لا يصح، وضعفه الطحاوي، وأبو عمر بيزيد النوفلي، وقال الشافعي: روى حديث يزيد عدد منهم: سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله بن دينار عنه، لا يذكرون أبا موسى الحناط، وقد سمع يزيد من سعيد المقبري، كذا ذكره عنه البيهقي في ((المعرفة))، ثم قال: وروى عبد الرحمن ابن القاسم، ومعن بن عيسى، وإسحاق الفروي وغيرهم عن يزيد عن سعيد كما قال الشافعي(٤)، وفي سؤالات مضر: قلت له يعني ابن معين: فحديث أبي هريرة؟ = وعن ابن عمر فقط. (١) في الأصل: (أحمد بن خالد) والصواب ما أثبت كما في السنن وغيرها، ثم وجدته في (فا على الصواب. (٢) وهو عيسى بن أبي عيسى الحناط، وقد تحرف في المعرفة إلى الخياط. (٣) في الأصلين: وضجع فيه، وقد أثبت ما يناسب السياق. (٤) المعرفة (٣٨٨/١-٣٨٩)