النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨٠ كتاب الطهارة/ الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في تك النبي ◌َلجر: ((الهرة من متاع البيت))(١)، وأما قول الترمذي إثر (٢) حديث أبي قتادة: وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة: ففيه نظر لما أسلفناه من حديث أبي سعيد الخدري، ولما في («الأوسط» للطبراني من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أنس قال: خرج النبي # إلى أرض بالمدينة، يقال لها: بطحان، فقال: يا أنس اسكب لي وضوءًا، فسكبت له، فلما قضى حاجته، أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر، فولغ في الإناء، فوقف له النبي وَ ل﴿ وقفةً، حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكرت(٣) لرسول الله وَل أمر الهر، فقال: يا أنس إن الهر من متاع البيت، لن يقذر شيئًا، ولن (٤) ينجسه، قال: لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص، ولا روى علي بن الحسين عن أنس حديثًا غير هذا(٥)، قال الحاكم: وقد صح على شرطٌ الشيخين في الهرة ضد هذا، ولم يخرجاه، ثم ذكره من حديث أبي بكرة: عن أبي عاصم عن قرة بن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات، أولاهن بالتراب، والهر مثل ذلك، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، فإن أبا بكرة ثقة مأمون، ومن توهم أن أبا بكرة تفرد به عن أبي عاصم فهو وهم، فقد حدث به غيره عن أبي عاصم، ولئن تفرد به فهو حجة . ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زیاد الفقیه ثنا بكار بن قتيبة، وحماد بن الحسن بن عنبسة قالا: ثنا أبو عاصم فذكره، وقد شفى علي ابن نصر عن قرة في بيان هذه اللفظة: ثناه أبو محمد المزني ثنا أبو معشر (١) (صحيح ابن خزيمة)) (١٠٣). (٢) كذا في الفلك، وهو الصواب، وفي الأصل: أنه. (٣) كذا في (ف)، والمصادر الأخرى، وفي الأصل: فقلت. (٤) كذا في (ف)) والمصدرين السابقين، وفي الأصل: ولم. (٥) ((المعجم الصغير) (٦٢٥)، و(مجمع البحرين)) (٣٧١)، ولم أجده في ((الأوسط))، وعزاه في مجمع الزوائد إلى الصغير وحده. (٦) في الأصول: أبو معشر ثنا الحسن، وهو خطأ، فإن أبا معشر هو الحسن الدارمي، وهو في المستدرك على الصواب . ٢٨١ كتاب الطهارة/ الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في ذلك تحسن(١) ابن سليمان الدارمي ثنا نصر بن علي ثنا أبي ثنا قرة بن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله وَر قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب "تو يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب»، ثم ذكر أبو هريرة الهر، لا أدري قال: مرة أو مرتين، قال نصر: وجدته في كتاب أبي في موضع آخر في الكلب مسندًا، وفي شهر موقوفًا، تابعه في توقيف ذكر الهر مسلم بن إبراهيم، فقد ثبت الرجوع في حكم الشريعة إلى حديث مالك في طهارة (٢) الهر. انتهى كلامه(٣)، وفيه نظر من وجوه : الأول: إذا كان الحديث قد صح عندك وقفه فلأي شيء حكمت بصحة رفعه مع وجود هذه العلة عندك، على أن الطحاوي لم يعتد بذلك، ولم يجعله علة، لأن ابن ميرين كان يقول: كلما أحدث به عن أبي هريرة فهو عن النبي ◌َ طار. الثاني: قوله في حديث بكار: صحيح على شرط الشيخين، وليس كما زعم، فإنه - يخرج له الشيخان في صحيحهما شيئًّا، ولا يمكن ذلك، ولو أخرجه من جهة نيزار لصح له قوله، فإن البزار رواه عن عمرو بن علي نا أبو عاصم ثنا قرة فذكره. الثالث: أنت قد صححت حديث: الهرة سبع من حديث عيسى بن المسيب، يقال: تفرد به عن أبي زرعة إلا أنه صدوق، لم يجرح قط، فلئن سلمنا لحكمه تك، فلقائل أن يقول: إذا كانت من السباع كان سؤرها غير طاهر، لأن أسار السباع كذلك، وقد جاء ذلك في حديث تقدم ذكره بإسناد صحيح أيضًا من عند البيهقي، ذكره الدارقطني كثّفُ تعالى من حديث يحيى بن أيوب يعني: الغافقي المصري، تحديثه في الصحيح عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: ((يغسل الإناء من الهر، كما يغسل من الكلب)»(٤) وروي عن أبي هريرة موقوفًا به من غير وجه، وكذلك عن غيره من التابعين، وحديث ابن عمر سئل عن أ) في الأصل: الطهارة، وقد صوبته من المستدرك، وهي كذلك في (ف) على الصواب. *) مستدرك الحاكم (١٦٠/١-١٦١). ) (سنن الدارقطني» (٦٨/١). ٢٨٢ كتاب الطهارة/ الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في قـ الماء، وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين فلن يحمل الخبث. وأما حديث: لها ما في بطنها وما بقي فهو لنا طهور، ففيه كلام، ولا يصح فيما ذكره الطحاوي، فحصل بذلك التعارض، لا كما زعم، والله أعلم. الرابع: قوله في عيسى بن المسيب: (لم يجرح قط)، وليس كما زعم، فإنه ممن قال فيه يحيى، والنسائي، والدارقطني: ضعيف، وقال يحيى مرة: ليس بشيء. وقال الرازي، وأبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ولا يعلم. ويخطئ، ولا يفهم حتى خرج عن حد الاحتجاج، فلذلك ذكر ابن الجوزي حديثه هذا في كتاب ((العلل المتناهية))(١). قال الخطابي: الطوافون: هم الذين يريدون الأجر والمواساة. وقال ابن عبد البر: هم الذين يداخلونا، قال تعالى: ﴿يَطُوفُ عَّهِمْ وِلْدَنٌ مُخَلَّدُونَ﴾. وفيه أن خبر الواحد النساء والرجال فيه سواء، وفيه إباحة اتخاذ الهر، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به جاز بيعه وأكل ثمنه، إلا أن يخص شيئًا من ذلك دليل، فيخرجه عن أصله، وفيه أن سؤره طاهر، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي يوسف، وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه فسؤره طاهر، لأنه من الطوافين علينا (٢)، وطهارة الهر تدل على طهارة الكلب، وأن ليس في حي نجاسة إلا الخنزير، لأن الكلب من الطوافين علينا، ومما أبيح لنا اتخاذه لأمور، وإذا كان حكمه كذلك في تلك المواضع فمعلوم أن سؤره في غير تلك المواضع كسؤره فيها، لأن عينه لا تنتقل: ودل على ما ذكرناه على أن ما جاء في الكلب من غسل الإناء سبعا، أنه تعبده واستحباب، ولا نعلم أحدًا من الصحابة روي عنه في الهر أنه لا يتوضأ بسؤره، إلا أبا هريرة، على اختلاف عنه، وسائر التابعين بالحجاز والعراق يقولون في الهر: إنه طاهر، لا بأس بالوضوء من سؤره، إلا عطاء، وابن المسيب، والحسن، والحجة (١) ((العلل المتناهية)) (٣٣٤/١ - ٣٣٥) رقم (٥٤٧). (٢) الاستذكار (١١٥/٢). ٢٨٣ كتاب الطهارة/ الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في ذلك عند التنازع سنة المصطفى وقلة، ولا أعلم حجة لمن كره الوضوء بسؤره أحسن من ٨٠ لم يبلغه حديث أبي قتادة، وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب، فقاس الهر عليه، قد فرقت السنة بينهما في باب التعبد، وجمعت بينهما على ما قدمتاه(١). انتهى علامه، وفيه نظر من وجوه: الأول: قوله: ((ولا نعلم أحدًا من الصحابة روي عنه في الهر إلا أبا هريرة))، ديس كما قال، بل قد قاله منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب ـ الثاني: قوله: ((إلا عطاء، وابن المسيب، والحسن، وليس كذلك، بل قد قاله غير مؤلاء، وهم: ابن أبي ليلى، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وطاووس بالغ إلى أن قال يغسل سبعًا بمنزلة الكلب، ذكر ذلك ابن المنذر في كتاب ((الإشراف)). الثالث: قوله: ((لأن الكلب من الطوافين علينا إلى آخره) ليس كذلك، ولا تابعه عنى ذلك العلماء، والكلام معه ومع غيره مستوفى في كتب الفقهاء، ولا يليق ذكره عنا المختصر لتشعب الكلام فيه . الرابع: قوله: ((وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب فقاس الهر عليه))، وليس تمتلك، بل يكون بلغه حديث أبي هريرة المتقدم من عند الحاكم، والدار قطني تمصرح فيه بالغسل من سؤر الهرة سبعًا، فأي حاجة للقياس مع هذا النص صريح؟، والله تعالى أعلم. وأما السؤر مهموز: فهو ما بقي من الشراب وغيره في الإناء وغيره، فيما ذكره أبو حباس أحمد بن يحيى في كتاب ((الفصيح)). قال ابن درستويه: والعامة لا تهمزه، تركها الهمز ليس بخطأ، وقال اللبلي: يستعمل في كل بقية، قال: وأسار فلان من شعام: إذا أبقى منه. ومن أسماء الهر: القط، والخَيْطَل، والسنور والأبوسّندره، والضَّيْوَن، ولفظ ٢) «التمهيد» (٣٢٥/٣٢٠/١) بتصرف. ٢٨٤ كتاب الطهارة/ الوضوء بسؤر الهرة، والرخصة في تـ (السنور) مؤنث، ويقال لولده: الوبر، ولصوته: الهواء، مآيمو، مؤا، قد العسكري في كتاب ((التلخيص)»، وفيه نظر من حيث جعله الوبر ولد القط، وذلك أن الوبر: دويبة رأيتها بأرض الشام، لا سيما بالغَوْر صغيرة بريّة، لا يزيد مقدارهـ على القطاط، بل هي أصغر من السنانير، وبهذه الصفة حكاه غير واحد من اللغويين، قال الأجدائي: هي دويبة تقرب من السنور، ولها بول يخثر، ويبس. يتداوى الناس به، يسمى: الصِّنُّ، وقال القزاز: الوبر بسكون الباء: دويبة أصغر من السنور، طحلاء اللون، لا ذنب لها، وبنحوه قاله في الصحاح والجمهرة، وفي ((الغريب المصنف)): جمع الهِرّ هِررَةٌ، وجمع الهرة هِرر، والله أعلم. ٢٨٥ كتاب الطهارة/ الرخصة بفضل وضوء المرأة الرخصة بفضل وضوء المرأة ١٠.٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي 180 في جفنة، فجاء النبي * ليغسل، أو يتوضأ، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبًا، فقال: ((إن الماء لا جنب)). هذا حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه، فممن صححه: أبو عيسى، فإنه لما خرجه قال فيه: حسن صحيح(١)، وخرجه أبو حاتم في صحيحه عن عمر بن -سماعيل الثقفي ببغداد ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك، أنا أبو يعلى نا أبو معمر القطيعي نا أبو الأحوض، أنا الحسن(٢) بن سفيان ثنا حبان بن موسى أنا عبد الله عن سفيان ثنا سماك(٣)، فذكره مختصرًا، قال: ولم يقل أحد عن سماك: (في جفنة) غير أبي الأحوص(٤)، ولما خرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمد بن يحيى، وأحمد بن المقدام قالا: ثنا محمد بن بكر ثنا شعبة عن سماك به، ولفظه: الماء لا ينجسه شيء، قال: هذا حديث أحمد بن المقدام(٥)، يخرجه الحاكم من حديث سفيان، وشعبة عن سماك، وقال: قد احتج البخاري بحاديث عكرمة، ومسلم بسماك، وهذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، ولا يحفظ ــ علة(٦)، وفي الخلافيات: وروي مرسلًا، ومن أسنده أحفظ (٧)، وروى مسلم معناه في صحيحه من حديث عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس أن النبي كان يغتسل بفضل ميمونة، وفي بعض طرقه عن عمرو: أكبر علمي، والذي ) (سنن الترمذي)) رقم (٦٥). ٢٠ في الأصل: ((الحارث»، وقد صوبته من الإحسان، وهو في ((ف، على الصواب. سي في الأصل: (شهر)) وقد صوبته من الإحسان، وهو في ((ف) على الصواب. ج الإحسان (١٢٤٢)، (١٢٤٨)، (١٢٦١). :) (صحيح ابن خزيمة)) (٩١). - ((المستدرك)) (١٥٩/١). ·" (الخلافيات)» (٣/ ٨٣). ٢٨٦ كتاب الطهارة/ الرخصة بفضل وضوء المريء يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني عن ابن عباس(١)، وذلك يوجب، تعليله، وأنه أعلم، لكن ذكر أبو عوانة في صحيحه أنا عمرو أنا جابر أبو الشعثاء سمع ابن عباس، فذكره، وقال: قال سفيان: هذا الإسناد كان يعجب به شعبة، أخبرني سمعت كأنه اشتهى توصيله(٢)، فزالت تلك العلة، والله أعلم، ولما أخرجه البزر من طريقهما قال: وهذا الحديث، لا نعلم أحدًا أسنده عن شعبة إلا محمد بن بكر. ورواه غيره عنه مرسلًا، وقد رواه جماعة عن سماك، واقتصرنا على هذين، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) من حديث سفيان(٣)، وممن ضعفه الإمام أحمد بن حنبل بقوله: هذا حديث مضطرب، ذكره عنه الأثرم في سؤالاته، وفي رواية الميموني عنه: لم يجئ بحديث سماك غيره، والمعروف أنهما اغتسلا جميعًا، وقال أبو طالب: قال أحمد: هذا فيه اختلاف شديد: بعضهم يرفعه، وبعضهم لا يرفعه، وأكثر أصحاب النبي ◌َّي يقولون: إذا خلت فلا يتوضأ منه، وقال ابن حزم: لا يصح لأن سماگًا كان يقبق التلقين، شهد عليه بذلك شعبة وغيره، وهذه جرحة ظاهرة، وذكره ابن ماجه في موضع آخر، والدارقطني في سننه من حديث شريك عن سماك، فجعله من مستقـ ميمونة (٤)، قال ابن القطان: فعلى هذا يجب أن تكون رواية(٥) غيره مرسلة، وتبين برواية شريك أن ابن عباس لم يشهد ذلك، إنما تلقاه من خالته ميمونة. انتهى(٦). ويجاب عن الاضطراب بأن ذلك لا يقدح إلا مع التساويّ، ولا تساوي هنا، لأن من أرسله لا يقاوم من رفعه، أعني بذلك شعبة وسفيان، ويجاب عن قول ابن حزه بأن شعبة الذي شهد على سماك بالتلقين كان لا يقبل منه حديثًا ملقنًا، فيما أخبر (١) صحيح مسلم (٣٢٣). (٢) صحيح أبي عوائة (٢٨٤/١). (٣) ((المنتقى)) لابن الجارود (٤٨)، (٤٩). (٤) سيأتي عند ابن ماجه بعد حديث، والدار قطني (٥٢/١). (٥) في الأصل: راويه، وقد أثبت ما في ((ف). (٦) بيان الوهم والإيهام (٤٢٧/٢-٤٢٨) رقم (٤٣٧). ٢٨٧ كتاب الطهارة/ الرخصة بفضل وضوء المرأة بذلك عن نفسه، حكاه عبد الحق الإشبيلي، فصح حديثه بهذا الاعتبار. ويجاب عن قول ابن القطان بأمرين: الأول: شريك لا يقاس بشعبة والثوري. والثاني: على تقدير صحة حديثه، فكان ماذا؟ قصاراه أن نقول: هو مرسل صحابي، ولئن كان ذلك فلا ضير لكونه مسندًا على الصحيح، ومن المعلوم أن ابن عياس لم يكن ليشهد مثل هذا من المصطفى #، لكونه غير جائز له، والله أعلم. فتبين بمجموع ما تقدم أن قول من صححه راجح على قول من ضعفه، بل هو شواب، والله تعالى أعلم، وأما قول ابن حبان: لم يقل أحد عن سماك: في جفنة غير أبي الأحوص، فيشبه أن يكون ليس كذلك، لأن الدارمي ذكر في مسنده ثنا يحيى بن حسان عن يزيد بن عطاء عن سماك عن عكرمة به، وفيه ذكر الجفنة، ثم قل: ونا عبيد الله عن سفيان عن سماك بنحوه (١)، اللهم إلا أن يكون أراد بالغير ثقة، فلا يرد عليه حديث يزيد هذا لضعفه، والله أعلم. سنن الدارمي (٧٣٤)، (٧٣٥). ٢٨٨ كتاب الطهارة/ النهي عن النهي عن ذلك ١٠٧ - حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو داودثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو أن رسول الله ◌َه نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة. هذا حديث اختلف فيه، فصححه جماعة، وضعفه آخرون، فمن المصححين ته . أبو محمد بن حزم. ولما ذكر ابن ماجه حديث ابن سرجس بعده، قال: الصحيح الأول، والثاني وهم، وخرجه أبو حاتم البستي من حديث أبي داود عن شعبة عن عاصم سمعت أبا حاجب يحدث فذكره(١)، ولما خرجه أبو عيسى في جامعه قشـ فيه: حديث حسن(٢)، ومن المضعفين له أبو عبد الله البخاري، فإن الترمذي: سأنه عنه، فقال: ليس بصحيح، كذا في كتاب ((العلل))(٣)، وفي التاريخ الكبير قال: سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي، يعد في البصريين، ويقال: الغفاري، ولا أرء يصح عن الحكم بن عمرو (٤)، وهذا كلام لا يعطي على صراحته تضعيفًا ولا تصحيحًا(٥)، وإن كان المنذري قد ذكره في معرض رد الحديث لاحتمال أن يكون لفظ الصحة منه عائدة إلى نسبه إلى غفار، وذلك لا يوجب ضعفًا، لكن بضميمة مـ في العلل يتبين الضعف، ولا يخلص ذلك المنذري، لأنه لم ير ما في العلل. فلذلك لم يحكه، والذي حكاه في التاريخ لا يوضح مقصده، والله تعالى أعلم، أو تكون عائدة على الانقطاع فيما بين أبي حاجب والحكم، ولئن كان كذلك فليس بشيء أيضًا، لما صح عن أبي حاجب أنه سمعه منه، فيما يبين ذلك بعد، وذكر ابن منده أنه لا يثبت من جهة السند، ولما ذكر أبو عمر حديث الحكم هذا قال: الآثار (١) الإحسان (١٢٦٠). (٢) « سنن الترمذي» (٦٤). (٣) ((العلل الكبير)) للترمذي (٣٢). (٤) التاريخ الكبير (١٨٤/٤-١٨٥). (٥) كذا في ((ف)، والكلام في الأصل ليس مستقيمًا. ٢٨٩ كتاب الطهارة/ النهي عن ذلك في هذا الباب مضطربة، لا تقوم بها حجة، وذكر الميموني أنه سأل أبا عبد الله عنه، تتّنت: يسنده أحد غير عاصم؟ قال: لا، ويضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر، وبعضهم يقول: عن فضل سؤر المرأة، وبعضهم يقول: فضل وضوء عرأة، ولا يتفقون عليه، ورواه التيمي إلا أنه لم يسمه، قال: عن رجل من صحابة، والآثار الصحاح واردة بالإباحة. وقال الدار قطني: اختلف عنه، يعني أبا حاجب، فرواه عمران بن حدير(١)، غزوان بن حجين(٢) السدوسي عنه موقوفًا من قول الحكم، ورواه أبو كدينة عن سيمان عن أبي حاجب عن أبي هريرة، وهو وهم(٣). انتهى. ويشبه أن يكون قول من صحح أرجح من قول من ضغَّف، وذلك أن الإسناد شهره السلامة من مضعف وانقطاع، وذلك يرد قول ابن منده. أما الأول: فلأن أبا حاجب سوادة بن عاصم روى عنه جماعة منهم: سليمان تمي، وعاصم، وعمران بن حدير، وشعبة، ووثقه ابن معين وغيره، وخرج حديثه علم في (صحيحه)) على ما قاله اللالكائي، وأبو إسحاق الحبال(٤) وغيرهما، ومن قبه في الإسناد لا يسأل عنه. الثاني: تدليس عاصم المخوف زال بما ذكره ابن حبان، وسوادة صرح بسماعه من الحكم ابن أبي شيبة في المصنف بقول سوادة: انتهيت إلى الحكم بن عمرو -تعربد، وهو ينهاهم عن فضل طهور المرأة، فقلت: ألا حبذا صفرة ذراعيها، ألا حيًا كذا، فأخذ شيئًا، فرمى نحوي، وقال: لك ولأصحابك(٥)، ويجاب عن قول بخاري المذكور في التاريخ بما تقدم، والقول المذكور في ((العلل)) بخلاف نَ في سنن الدارقطني: عمران بن جرير، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما ما في الأصلين. ◌ً في سنن الدار قطني: غزوان بن جحير. -، سنن الدار قطني (٥٣/١)، والعلل (٢٧٩/٨-٢٨٠). ٤) هو إبراهيم بن سعيد بن عبد الله - ترجمته في السير (٤٩٥/١٨). ٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤٨/١). ٢٩٠ كتاب الطهارة/ النهي عن قتـ الترمذي له حين حسنه، ولولا ظهور ترجيح لما جاز له الإقدام على خلافه، ت يحمل على أنه لم يصح صحة المجمع عليه من الأحاديث، إذ الصحة تتفاوت عند وعند غيره، أو يكون قوله صحيحًا لا يمنع الحسن، ويجاب عن قول أحمد بأن تفرد عاصم بالرفع لا يؤثر في صحة الحديث، إذا وقفه ثقة غيره، بل يكون ذلك مقبولًا. وكونه ليس في كتاب غندر ليس قادحًا أيضًا، لأن ابن جعفر لم يدع الإحاطة بجمع حديث شعبة، وقد رواه عن شعبة كرواية أبي داود موافقًا (١) له الربيع بن يحيى الأشناني فيما ذكره الطبراني(٢) في الكبير(٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث عند أيز بنت منيع في معجمه، وقیس بن الربيع عند العسكري(٤) بزيادة: نھی رسول الله ټ﴾ عن الدباء، والحنتم، والمزفت مع سؤر المرأة، ويجاب عن الاضطراب بأن معنى ما روي يرجع إلى شيء واحد، وهو البقية، إذ الرواية بالمعنى جائزة، فقول من روى فضل طهور المرأة وسؤر المرأة واحد، يريد بذلك البقية، وقد جاء مصرحًّا بيه في كتاب الطبراني الكبير بفضل المرأة، وإذا كان كذلك فلا خلف، ويجاب عن إبهام اسم الصحابي بأن ذلك لا يضر، إذ الصحابة كلهم عدول، فسواء أبرز أسمه التابعي أو أبهمه، لكن بعد أن يشهد له بالصحبة، كما يشترطه أبو الحسن بن القطة ◌َُّ تعالى، وأيضًا ففي الطبراني الكبير المسمى عن رجل من غفار، والحكم غفاري، فعلى هذا لا فرق بين القولين إذًا، قول من قال: عن الحكم، وقول مع قال: رجل غفاري له صحبة، ولأن المسمى روى عنه أيضًا غير هذا الحديث مصرحٌ باسمه، فيجيء ذلك من باب(٥) البسط وعدمه، والله تعالى أعلم، ويجاب عن قول من وقفه بأمرین : (١) في الأصل: مواسيًا، والصواب ما أثبت كما في ((ف)). (٢) في الأصل: الطبري، وهو خطأ. (٣) (المعجم الكبير)) للطبراني (٣١٥٦). (٤) في الأصل: قوله: (وتقوي الرفع)، وهي غير موجودة في «ف» وغير منسجمة مع السياق. وسقط من الأصل ذكر قيس بن الربيع، وقد أخرج رواية قيس بن الربيع ابن قانع في معجم الصحابة (٢٠٩/١-٢١٠). (٥) كذا في ((ف)، وفي الأصل: كتاب، وليس يناسب السياق ٢٩١ كتاب الطهارة/ النهي عن ذلك لأول: ليس بشيء(١). الثاني: يجعل ذلك من قبيل الفتيا، لا من قبيل التعارض في الرواية، وأما من تسب الحكم غفاريًّا يعني بذلك أن صلبه منهم، فيشبه أن يكون ليس كذلك، وممن نسبه غفاريًّا أبو عبد الله البخاري في تاريخه الكبير، وأبو حاتم الرازي، وأبو عيسى تترمذي في كتابه الجامع، والتاريخ، ومسلم في كتاب الطبقات، وأبو بكر بن أبي شيبة في كتابه المصنف، والمسند، وغيرهم، وليس كما زعموا، بل هو من نُعَيْلَة، حي غفار بن مُلَيْل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة، نسب غفاريًّا لدخوله فيهم، نص عنى ذلك ابن الكلبي، وابن سعد، وأبو أحمد العسكري، وأبو حاتم بن حبان، و الطبري في المذيل، والأمير أبو نصر، والبغوي في معجمه، وابن قانع، قالوا: هو الحكم بن عمرو الأقرع بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نُعيلة(٢) بن مليل(٣)، ! العسكري فإنه قال: نُعَيْلة بن جدي بن مُليل، وفي كتاب خليفة: خديم بن حنوان بن الحارث(٤)، والصواب الأول توفي سنة: خمس وأربعين، ويقال: خمسين، ويقال: إحدى وخمسين بمرو. ١٠٨ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا المعلى بن أسد ثنا عبد العزيز بن المختار ت عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله لو أن يغتسل الرجل يفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل، ولكن يشرعان جميعًا. هذا الحديث اختلف في رفعه، ووقفه، فأما البخاري فذكر عنه أبو عيسى في كتاب ((العلل)) أنه قال: حديث ابن سرجس(٥) هذا موقوف، ومن رفعه فهو خطأ(٦)، ٠) ليست واضحة بالأصلين، وقد استظهرت أقرب الوجوه للسياق، والله أعلم ) كذا بالأصل والطبقات، وعند ابن حبان (٨٤/٣): ثعلبة. ") طبقات ابن سعد (٢٨/٧)، ومعجم ابن قانع رقم (٢٤١). ٤٤ طبقات خليفة بن خياط ص (٣٢، ١٧٥، ٣٢١). :" سقطت كلمة: (ابن) من الأصل، وهي في ((ف)). ((العلل الكبيرة للترمذي ص (٤٠). ٢٩٢ كتاب الطهارة/ النهي عن - وقد تقدم كلام ابن ماجه فيه (١)، ولما رواه في الأوسط قال: لم يروه عن عاصم ش ابن سرجس غير عبد العزيز، تفرد به معلى بن أسد، ورواه غيره عن عاصم الأحدـ ـ عن سوادة بن عمرو عن الحكم الغفاري(٢)، ولما ذكره الدارقطني قال: خــ شعبة، فوقفه، وهو أولى(٣)، وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده عن عاصم عن عـ سرجس إلا عبد العزيز، وخالف ذلك أبو محمد بن حزم، فصححه مرفوعًا، وذك عبد الحق أن النسائي خرجه (٤)، ووهم في ذلك فيما بينه أبو الحسن(٥). قال أبو الحسن: عبد العزيز بن المختار قد رفعه، وهو ثقة، ولا يضره وقف ش وقفه، وتوقف في تصحيحه، لأنه لم يزه(٦) إلا في كتاب الدارقطني، وشيح الدار قطني فيه لم يعرف حاله(٧)، ولو رآه هنا لما توقف، لأن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، وفي قول أبي عيسى إثر حديث الحكم: ((وفي الباب عن ابن سرجس نظر من حيث إغفاله حديث أبي داود من جهة داود الأودي عن حميد الحميري قال. لقيت رجلًا صحب النبي 388 كما صحبه أبو هريرة، قال: نهى رسول الله الحـ يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو تغتسل المرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعاً(٨°. وهو حديث صحيح الإسناد، وممن صححه أيضًا ابن مفوِّز، وابن القطان، وقــ أحمد: إسناده حسن، فيما حكاه عنه الأثرم، ولا التفات إلى قول ابن حزم عندما أر= تضعيفه: إن كان داود هذا هو عم عبد الله بن إدريس فهو ضعيف، وإن لم يكن أية فهو مجهول، وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الخبر. (١) قال ابن ماجه كما في النسخة المطبوعة: الصحيح هو الأول، والثاني وهم، وقد ساق أيجـ الحسن بن سلمة إسناده لهذا الحديث عقبه. (٢) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٣٧٤١). (٣) (سنن الدارقطني)) (١١٦/١-١١٧). (٤) الأحكام الوسطى (١٩٦/١). (٥) بيان الوهم والإيهام (١٠٣/٢) رقم (٧١). (٦) كذا في ((ف)، وفي الأصل: يروه. (٧) بيان الوهم والإيهام (٢٢٥/٥-٢٢٦) رقم (٢٤٣٦). (٨) (سنن أبي داود» (٨١). ٢٩٣ كتاب الطهارة / النهي عن ذلك . دتين له أمر داود هذا بأنه داود بن عبد الله الزعافري الأودي أبو العلاء الكوفي، روی عنه جماعة، ووثقه الإمام أحمد وغيره، وهو غير عم ابن إدريس فيما ذكره الإمام حمد، ولما ذكره أبو داود في كتاب التفرد قال: الذي تفرد به من هذا الحديث قوله: نهى أن تغتسل المرأة من فضل الرجل، قال ابن مفوِّز: فلا أدري رجع عن فيئه أم لا؟ ولما ذكره البيهقي في كتاب ((المعرفة)) قال: هو منقطع، وداود بن عبد الله ينفرد به(١)، وقال في السنن الكبير: رواته ثقات إلا أن حميدًا لم يسم الصحابي الذي حدثه، فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد، لولا مخالفته الأحاديث الثابتة موصولة قبله، وداود لم يحتج به الشيخان. انتهى (٢)، وعليه فيه مآخذ: الأول: قوله: إنه بمعنى المرسل إن أراد أنه يشبهه في أنه لم يسم الصحابي تصحيح، لكنه لا يمنع خصمه من الاحتجاج، وإنما إلى أنه لا حاجة إلى تسمية صحابي، بعد أن يحكم التابعي بكونه صحابيًّا، وإن أراد أنه في معناه من أنه لا يحتج به قوم كما لا يحتجون بمرسل التابعي، فغير صحيح لما تقدم. الثاني: قوله مرسل جيد غير جيد، بل هو مسند على الصحيح من قول العلماء. الثالث: قوله لولا مخالفة الأحاديث الثابتة يعني بذلك ما تقدم فليس بجيد أيضا، آمرین: الأول: شأن المحدث الإعراض عن المعارضة، كما قررناه في غير موضع. الثاني: علی تقدیر تسلیمنا ذلك یجاب عنه، بأنه لا بأس أن يتوضآً، أو يغتسلا جميعًا من ناء واحد، يتنازعاه على حديث عائشة، وميمونة، وأنس، وابن عمر، وأم هانئ، . * سلمة، وأم حبيبة، وغيرهن، وعلى أنه لا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة على حديث الحكم، ولأن الأحاديث التي وردت بعد في الكراهة عن الصحابة والتابعين لم كته في شيء منها أن الكراهة في ذلك للرجل أن يتطهر بفضل وضوء المرأة، ولتلك "معرفة السنن والآثار)) (٤٩٧/١-٤٩٨) رقم (١٤٩٦)، (١٤٩٧). ٠ - «السنن الكبرى)) (١٩٠/١). ٢٩٤ كتاب الطهارة/ النهي عن ــ الأحاديث علل، ذكر ذلك أبو بكر الأثرم: في كتاب ((الناسخ والمنسوخ))(١). الرابع: قوله: ((وداود لم يحتج به الشيخان)» فيه نظر: لأمرين: الأول: إن أراد عيبه بذلك فليس ذلك بعيب عند المحدثين قاطبة، لأنهد - يلتزما الإخراج عن كل ثقة، ولو التزماه لما أطاقاه. الثاني: إن كان يريد بهذا الكلام رد الحديث، وهو الأقرب بضميمة كلامه عـ انقطاعه وغيره، فهو کلام متناقض ولا حاصل تحته، لما سلف من توثيقه رج. الخامس: قوله: منقطع: إنما يريد به الإرسال الذي أشار إليه في السنن الكير لا الانقطاع الصناعي، والله أعلم. ورزعم أبو عمر بن عبد البر أن أبا عوانة رواه عن داود عن حميد عن أبي هري فأخطأ فيه، وزعم أبو الحسن ابن القطان أن المبهم هنا قيل: هو عبد الله بن مغقٍ وقيل: ابن سرجس، وقطع أبو محمد بن حزم بأن حكم الإباحة منسوخ، وهـ الباب وما فيه من الأحاديث ناسخ، وأبى ذلك ابن العربي، فزعم أن الناسخ حديث ميمونة، بدليل أنه علل لما أراد أن يغتسل قالت له: إني توضأت به، وهذا يدل على تقدم النهي، وبنحوه قاله الخطابي، وأغفل أيضًا - أعني الترمذي - حديث في إسحاق عن الحارث عن رجل: كان نبي الله عَلَّلا وأهله يغتسلون من إناء واحد، في. يغتسل أحد مما يفضل صاحبه، قال أبو بكر الأثرم: لم يسمعه أبو إسحاق عن الحارث، وحديث عائشة سئل الثلا عن فضل وضوء المرأة؟ قال: لا بأس به من . تخل به، فإذا خلت به فلا يتوضأ بفضل وضوئها(٢). ذكره ابن عدي، وأعله بعمر - صبح(٣)، وحديث أبي ذر، وأبي هريرة ذكرهما ابن منده، وأشار إلى أنهما لا يثبت - من قبل سندهما، وقد سبقت الإشارة إلى حديث أبي هريرة أيضاً(٤). (١) لم يقع هذا في الجزء المطبوع منه. (٢) في الأصل: بفضله، وقد أثبت ما في ((ف)). (٣) الكامل (٢٥/٥-٢٦). (٤) ترك الشارح رحمه الله ذكر حديث علي بن أبي طالب في الباب، وهو في النسخة المطبوعة رقـ (٣٧٥). ٢٩٥ كتاب الطهارة/ الرجل والمرأة بغتسلان من إناء واحد الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد ١٠٩- صثنا محمد بن رمح أنا الليث بن سعد عن ابن شهاب ح، وحدثنا "يور بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كنت تتسل أنا ورسول الله (ێ﴾ من إناء واحد. هذا الحديث اتفقا على تخريجه بزيادة: ((تختلف فيه أيدينا))(١)، زاد أبو عوانة في صحيحه: ((وتلتقي))(٢)، ورواه عن عائشة جماعة. ١١٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله 983 من ء واحد. هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة(٣)، والبخاري عن ي نعيم عن ابن عيينة عن عمرو عن جابر عن ابن عباس، ثم قال: كان ابن عيينة خيرًا يقول: عن ابن عباس عن ميمونة، والصحيح ما رواه أبو نعيم(٤). انتهى، وقد تم التنبيه على طرف منه قبل، والله أعلم، وخرجه الترمذي كما تقدم، وقال: حسن صحيح(٥)، وذكر الإسماعيلي: وقال المقدَّمي، وابن أبي شيبة، والتَّرْسي، -محاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وابن أبي عمر، وسُرَيج، وابن منيع، - مخزومي، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الجبار، وابن همام، وأبو موسى أتصاري، وابن وكيع، والأحمسي كلهم عن سفيان في هذا الحديث عن ميمونة ..: وهكذا يقول ابن مهدي: وقال الدرقطني: خالف ابن عيينة ابن جريج، فرواه من عمرو عن جابر عن ابن عباس أن النبي وَل# كان يغتسل بفضل ميمونة، قال: رواه البخاري (٢٥٠)، (٢٦١)، ومواضع أخرى، ومسلم (٣١٩). أبو عوانة (٢٣٣/١-٢٣٤)، وليس فيه قوله: وتلتقي. · مسلم (٣٢٢). بخاري (٢٥٣). الترمذي (٦٢). ٢٩٦ كتاب الطهارة/ الرجل والمرأة يغتسلان من مجـ سـ وقول ابن جريج أشبه. ١١١ - حدثنا أبو عامر الأشعري عبد الله بن عامر ثنا يحيى بن أبي بكي . إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ أن النبي لم تس وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين. هذا حديث إسناده ضعيف للجهل بحال أبي عامر عبد الله بن عامر بن برد . يوسف بن أبي بردة، قال الحافظ المزي: وظن بعضهم أنه ابن براد، يعني -. حديثه في الصحیح، وليس كذلك، ولم يذكر أحدًا من أصحاب الكتب روی س. هذا إلا ابن ماجه فقط، ولم يعرف بشيء من حاله، ولم أر قبله أحدًا عرض أحــ وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق صحيحة سالمة من أبي عامر هذا، ذكر. الحافظ النسائي فقال: محمد بن بشار حدثني عبد الرحمن حدثني إبراهيم بن لفت فذكره(١). ١١٢ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن الأسدي ثنا شريت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله يخية وأزواجه یغتسلون من إناء واحد. هذا حديث حسن، لعرفان مخرجه ولاحتجاج جماعة بحديث ابن عقيل كما يــ قبل(٢). ١١٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن علية عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: أنهـ کانت ورسول الله ﴾﴾ يغتسلان من إناء واحد. هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه عن سعد بن حفص ثنا سفيان عن يحيى (١) ((سنن النسائي)) (١٣١/١). (٢) هذا الحديث والتعليق عليه سقط من الأصل، وقد استدركته من (ف). ٢٩٧ كتاب الطهارة/ الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (١)، كذا ذكره خلف في أطرافه، وزعم الشيخ ضياء الدين أنهما اتفقا عليه(٢)، سنة أعلم، ورواية ابن ماجه عن ابن أبي شيبة فيها تقصير منه، لأن ابن أبي شيبة ـدى هذا الحديث في مسنده عن إسماعيل بزيادة: وكان يقبّلها وهو صائم، ورواه ترواية ابن ماجه عثمان بن أبي شيبة عند الطبراني(٣)، وعند أحمد بن منيع عن عنبسة بن عمار الفزاري ثنا يحيى فذكره، وتابعه عمار الدهني عند الطبراني(٤)، ـرواه عن أم سلمة أيضًا عنده سليمان مولاها، ولفظه: من إناء واحد نحو نصف شرق، فيتبادران الغسْل جميعًا يبدأ قبلي(٥)، وخيرة أم الحسن البصري بزيادة «فأقول: ترك، اترك))(٦)، وعبيد بن عمير، ولفظه: يأخذ كل منا على حدة (٧)، وعبد الله بن - قع(٨)، وقد روي عن علي بن أبي طالب نحوه مرفوعًا، ذكره أحمد بن حنبل فيمطيِّن في مسنديهما(٩)، وفي البخاري من حديث أنس نحوه(١٠). البخاري (٣٢٢). •؛ أخرجه مسلم أيضًا رقم (٣٢٤). -، كذا بالأصلين، والذي في ((المعجم الكبير للطبراني ج (٢٣) رقم (٩١٤) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، وفيه ذكر القبلة. .. الطبراني في الكبير ج (٢٣) رقم (٥٢١) - (٥٢٣). :. الطبراني في الكبير ج (٢٣) رقم (٦٣٨)، والأوسط (٤٠٣٨). -) المصدر السابق رقم (٨٦٨). ? المصدر السابق (٩٣٥). : المصدر السابق (١٠٠٤). : أحمد (٧٧/١)، وقد سبق عند ابن ماجه في الباب السابق، وكأنه سقط من نسخة الشارح، لأنه °م یشر إليه. =) البخاري (٢٦٤). ٢٩٨ كتاب الطهارة/ الرجل والمرأة يتوضآن من إناء تج الرجل والمرأة يتوضآن من إناء. واحد ١١٤ - صمتنا هشام بن عمار ثنا مالك بن أنس حدثني نافع عن ابن عن قال: كان الرجال والنساء يتوضؤون على عهد رسول الله وَلّر من إناء واحد. هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه (١)، ولفظ أبي داود: من الإناء الوحـ جميعًا، وفي لفظ له: كنا نتوضأ نحن والنساء من إناء واحد على عهد النبي تي﴾. ندلي فيه أيدينا، وفي لفظ: من الميضأة (٢). ١١٥ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا أنس بن عياض ثنا أساعة ابن زيد عن سالم بن النعمان، وهو ابن سرج(٣) عن أم صُبَيَّة الجهنیة قالت: رصد اختلفت يدي ويد رسول الله ◌َّ﴾ في الوضوء من إناء واحد. قال أبو عبد الله: سمعت محمدًا يقول: أم صُبيّة هي: خولة بنت قيس، فذكرٹ لأبي زرعة. فقال: صدق. هذا حديث حسن الإسناد، للاختلاف في حال أسامة، ولولا ذلك الكاتـ صحيحًا، وأما سالم بن سرج فهو أبو النعمان، ويقال أيضًا ابن النعمان، ويقال: ابن خَرَّبوذ، قال الحاكم: من قال: ابن سَرْج عرَّبه، ومن قال: خربوذ أراد به الإكاف بالفارسية، وقال الدارقطني: سرْج: يعرف بخرَّبوذ، ووهم وكيع، فقال: عن أسامة عن النعمان بن خَرّبوذ، قاله البخاري، قال: والصواب: سالم بن خربوذ أبو النعمان، روى عنه أيضًا خارجة بن عبد الله أبو الحجاج، قال فيه ابن معين: شيخ مشهور ثقة، وذكره البستي في الثقات، وفي كتاب ((العلل الكبير)) للترمذي تصريح (١) البخاري (١٩٣). (٢) أخرجه أبو داود (٧٩)، (٨٠)، وفي (ف)) التي بخط مغلطاي كُتِيت كأنها: (أبي حاتم)، فنقلها كاتب الأصل كذلك، وليست هذه الألفاظ عند ابن حبان، وأما قوله: من الميضأة، فقال العيني في عمدة القاري (٨٥/٣): إن الدار قطني قال: إنها لفظ مالك. (٣) كذا في ((ف)، وهو الصواب، وفي المطبوع والأصل بالحاء المهملة، وفيه أيضًا: سالم أبي النعمان، وهو مختلف في اسمه كما قال الشارح رحمه الله. ٢٩٩ كتاب الطهارة/ الرجل والمرأة يتوضان من إناء واحد -تم بسماعه من خولة هذا الحديث(١)، وكانت من المبايعات، وروت عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث، وهي جدة خارجة، ومولاة سالم، قاله ابن سعد غيره، وفرق ابن حبان بينها وبين خولة الأنصارية امرأة حمزة بن عبد المطلب، - عترض بعضهم على صحة هذا الحديث بكونه ظلال لم يمس امرأة لا تحل له، تت: وخولة هذه لم يأت في خبر صحيح ولا غيره أنها كانت بتلك الصفة، وفي ـني قاله نظر في موضعين: الأول: وذلك يؤخذ من قولها: تختلف: ألا يسلم أن الاختلاف يوجب سببًّا. الثاني: لا يدفع صحة الحديث لتخيل معارضة إذا عدلت رواته، وسلم من شائبة إنقطاع، والله تعالى أعلم. ١١٦ - حدثنا محمد بن يحيى ثنا داود بن شبيب ثنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن عكرمة عن عائشة عن النبي ( أنهما كانا يتوضآن جميعا صلاة. هذا حديث صحيح الإسناد متصله، وإن كان ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل خلف ذلك بقوله: سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة(٢) فغير صواب، ـقضه ذلك في كتابه الجرح والتعديل: قيل لأبي: سمع عكرمة من عائشة؟ فقال: عب(٣)، وكذلك قاله البخاري (٤)، وخرج حديثه عنها في صحيحه، وكذلك " ترمذي، وصححه، وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: عكرمة سمع من تششة، ورواه عن عائشة يا جماعة، منهم: أبو سلمة، ومعاذة، وحفصة عند ـتم(٥)، وعطاء عند عبد الرزاق(٦)، وعبيد بن عمير عند الدار قطني(٧)، ومسروق : (العلل الكبير» للترمذي ص (٣٩) رقم (٣٠). المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٣١) رقم (٢٨٨). ٤ الجرح والتعديل (٧/٧). ٤٤ التاريخ الكبير (٤٩/٧). =! صحيح مسلم (٣٢١). -) عبد الرزاق (١٠٢٨). ٤٠) سنن الدار قطني (٥٢/١).