النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠٠ · باب ما يقال بعد التسليم ابن عياض (١)، وحديث زيد بن ثابت قال: "أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثین تسبيحة، ونحمد ثلاثا وثلاثین تحمیدة، ونکبر أربعا وثلاثین تکبیرة، قال: فرأی في المنام، فقال: أمرتم بثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثین تحمیدة، وأربع وثلاثين تكبيرة، قال: نعم، قال: فلو جعلتم فيها التهليل، فجعلتموها خمسا وعشرين، فذكر ذلك للنبي ** قال: قد رأيتم، فافعلوا، أو نحو ذلك"، وخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢)، وابن خزيمة في صحيحه(٣)، وابن حبان(٤)، وحديث ابن عمر بمثله، رواه النسائي(٥)، وحديث أبي بكرة عن النبي ﴾: « أنه كان يقول في دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الفقر، ومن عذاب القبر "، خرجه أيضا، وقال: صحيح على شرط مسلم(٦)، وحديث ابن مسعود: ( كان رسول الله ( إذا سلم في الصلاة لا يجلس إلاَّ مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ". خرجه ابن خزيمة في صحيحه (٧)، وحديث عبد الله بن الزبير # الله تعالى عنهما: " أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلاّ الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، لا إله إلاّ الله، ولا نعبد إلاَّ إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلاَّ الله، مخلصين له الدین، ولو كره الكافرون، يقول: كان رسول الله ﴾﴾ يهلل بهن دبر كل صلاة "، رواء مسلم (٨)، وعند ابن خزيمة: "إذا سلم في دبر الصلاة يقول: لا إله إلاَّ الله، لا نعبد إلاّ (١) المعجم الأوسط (٧١٠٦) . (٢) المستدرك (٢٥٣/١). (٣) ابن خزيمة (٧٥٢) . (٤) الإحسان (٢٠١٧) . (٥) النسائي (٧٦/٣) . (٦) المستدرك (٢٥٢/١ - ٢٥٣). (٧) ابن خزيمة (٧٣٦) . (٨) مسلم (٥٩٤) . ٤٠١ يكتب ما يقال بعد التسليم ياه، أهل النعمة، والفضل، والثناء الحسن .... الحديث(١)، وحديث أبي أيوب قال: ما صليت وراء نبيكم إلاَّ سمعته حين ينصرف يقول: اللهم اغفر لي خطاياي، وذنوبي كلها، اللهم انعشني، واجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها، ولا يصرف سيئها إلاَّ أنت»، قال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن ◌ّي أيوب إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الصلت يعني عمر بن مسكين عن نافع عن ابن عمر عنه (٢) ، وحديث أبي هريرة من عند الشيخين قال: جاء الفقراء إلى تنبي *، فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بشيء إن أخذتم به أدركتم من سبقکم، ولم یدرککم أحد بعدکم، و کنتم خیر من أنتم بین ظهرانیه، إلاَّ من عمل مثله، تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين .... الحديث (٣)، وعند البخاري: "تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا)" (٤) ، وعند مسلم: " من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلاَّ الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر)» (٥) ، وحديث ورَّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي : ((كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " ، (١) ابن خزيمة (٧٤٠) . (٢) المعجم الأوسط (٤٤٤٢) . (٣) البخاري (٨٤٣)، ومسلم (٥٩٥). (٤) البخاري (٦٣٢٩) . (٥) مسلم (٥٩٧) . ٤٠٢ باب ما يقال بعد التسليم خرجاه أيضاً(١)، وحديث سعد بن أبي وقاص أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كمـ يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: " اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل (٢) العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر "، رواه البخاري وفي اليوم والليلة للنسائي: " ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرا، ويكبر عشرا، ويحمد عشرا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان (٣)، وحديث كعب بن عجرة عن رسول الله ﴾ أنه قال: " معقبات لا يجيب قائلھن أو فاعلھن دبر كل صلاة مکتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة"، رواه مسلم (٤)، وحديث علي بن أبي طالب: كاش رسول الله # إذا فرغ من صلاته قال: " اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وهـ أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر. لا إله إلاَّ أنت"، وقال أبو صالح: ((لا إله إلاَّ أنت" رواه ابن خزيمة هكذا (٥)، وق. الترمذي: حسن صحيح(٦)، وقد أسلفنا من عند مسلم أن النبي # كان يقوله ين التشهد والتسليم(٧)، وحديث زيد بن أرقم قال: كان رسول الله # بقول دبر كل صلاة: ((اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد، أنك أنت الرب وحدك لا شريك لك. اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهید أن محمدًا عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب تر شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام اسمع، واستجب، أنّه (١) البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣). (٢) البخاري (٦٣٦٥)، (٦٣٧٠) . (٣) السنن الكبرى للنسائي (٩٩٨١). (٤) مسلم (٥٩٦) . (٥) ابن خزيمة (٧٤٣) . (٦) الترمذي (٣٤٢٣) . (٧) مسلم (٧٧١) . ٤٠٣ باب ما يقال بعد التسليم أكبر الأكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر الأكبر، حسبي الله، ونعم الوكيل، "الله أكبر الأكبر " ، خرجه أبو داود(١) ، وفي سنده: داود الطفاوي، وفيه كلام، وقال الدار قطني: تفرد به معتمر بن سليمان عن داود عن أبي مسلم البجلي عن زيد (٢)، وحديث ابن عباس قال: " كان النبي # يدعو: رب أعني، ولا تعن عليَّ، وانصرني، ولا تنصر عليَّ، وامكر لي، ولا تمكر عليَّ، واهدني، ويسر هداي إليَّ، وانصرني على عن بغى عليَّ، اللهم اجعلني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا، لك مطواعًا، إليك مخبتًا، أو منيًا، رب تقبل توبتي، واغسل حويتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي "، رواه أبو داود، وخرجه في باب ما يقول يُرجل إذا سلم(٣)، والترمذي، وقال: حسن صحيح (٤) ، وفي لفظ عنده، وقال فيه: حسن غريب: " جاء الفقراء إلى النبي ﴾، فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلي .... فذكر الحديث»، وفيه قال: " فقولوا: سبحان الله ثلاثا وثلاثين، والحمد لله ثلاثا وثلاثين، والله أكبر أربعا وثلاثين، ولا إله إلاَّ الله عشرا" (٥). وحديث معاذ أن رسول الله # أخذ بيده، وقال: « يا معاذ والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك " ، رواه ابن خزيمة (٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(٧)، وفي كتاب عمل يوم وليلة لأبي نعيم: " من قال حين ينصرف من صلاة كُغداة قبل أن يتكلم: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، أعطي بهن سبع خصال، *) أبو داود (١٥٠٨) . ٢) أطراف الغرائب والأفراد (٨٧/٣ - ٨٨) رقم (٢١١٤). ٣) أبو داود (١٥١٠) . ٤) الترمذي (٣٥٥١) . ٥) الترمذي (٤١٠) . ) ابن خزيمة (٧٥١) . ٤) المستدرك (٢٧٣/١)، (٢٧٣/٣ - ٢٧٤). ٤٠٤ باب ما يقال بعد التسليم وكتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له عصمة من الشيطان، وحرزًا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب إلاَّ الشرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطي مثل ذلك ليلته» (١)، وفي لفظ: " من قال بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو، وأتوب إليه، كفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر» (٢)، وحديث أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: (( جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات " رواه الترمذي، وقال: حسن (٣)، وعند أبي نعيم الحافظ من حديث القاسم عنه قال: " ما دنوت من النبي ﴿ في دبر صلاة مكتوبة، ولا تطوع إلاَّ سمعته يقول: " اللهم اغفر لي خطاياي كلها، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها، ولا يصرف سيئها إلاَّ أنت)" (٤)، وفي معجم الطبراني: " من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلاَّ الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجله كان يومئذ أفضل أهل الأرض (٥)، إلاَّ من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال "، وقال: لم يروه عن أبي غالب يعني عنه إلاَّ آدم ابن الحكم، ولا رواه عن آدم إلاَّ عبد الصمد بن عبد الوارث(٦) ، وحديث صهيب: أن رسول الله # كان يقول إذا انصرف من صلاته: " اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا (١) السنن الكبرى للنسائي (٩٩٥٤) . (٢) عمل اليوم والليلة لابن السني (١٢٦). (٣) الترمذي (٣٤٩٩) . (٤) عمل اليوم والليلة لابن السني (١١٦). (٥) في الأوسط: عملا. (٦) المعجم الأوسط للطبراني (٧٢٠٠). ٤٠٥ ـب ما يقال بعد التسليم معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد، منك الجد"، خرجه ابن خزيمة(١)، وعند أبي نعيم حافظ في كتاب " عمل يوم وليلة": " كان رسول الله لا يحرك شفتيه بشيء إذا صلى غداة، فقلنا: يا رسول الله نراك تحرك شفتيك بعد صلاة الغداة، وكنت لا تفعله، ـّل: أقول: اللهم بك أحاول، وبك أطاول، وبك أقاتل)»(٢) ، وحديث أبي بكرة أن ـي ﴿﴿ كان يقول في دبر الصلاة: " اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وعذاب قبر"، خرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٤)، حديث أبي الدرداء قيل: " يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدنيا والآخرة؟" ، فذكر عن حديث أبي هريرة، قال البخاري: رواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عنه(٥)، وفي الأوسط من حديث ابن أبي عبلة عنه قال النبي 28: " من قال بعد صلاة الصبح، وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم: لا إله إلاّ الله وحده، لا شريك له، له منك، وله الحمد، يحيي، ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير عشر مرات(٦) ، تن له في يومه ذلك حرزا من الشيطان، ومن كل مكروه"، وقال: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلاَّ هانئ بن عبد الرحمن، ورديح بن عطية، تفرد به موسى بن محمد يتقاوي(٧)، وحديث أبي سعيد الخدري قال: « سمعت رسول الله # غير مرة يقول في إثر صلاته(٨) عند انصرافه: " سبحان ربك، رب العزة عما يصفون، وسلام على ترسلين، والحمد لله رب العالمين"، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن أبي ٢) ابن خزيمة (٧٤٥) . ٢) عمل اليوم والليلة لابن السني (١١٧) . ٣) ابن خزيمة (٧٤٧) . ٤) المستدرك (٣٥/١، ٢٥٢- ٢٥٣). ٥) رواه النسائي في الكبرى (٩٩٧٥)، وقول البخاري هذا عقب الحديث (٦٣٢٩) . ٢) في الأوسط هنا: كتب له بكل مرة عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر خرجات، وكن له ... الخ . ٢) المعجم الأوسط (٤٦٤٣) . ٤) كذا بالأصل، وهو الأنسب للسياق، وفي المطبوع: آخر . ٤٠٦ باب ما يقال بعد التسليم هارون عنه(١)، وعند أبي نعيم الحافظ: (( لا يجلس بعد أن ينصرف من الصلاة إلاَّ قدر ما يقول : ... الحديث (٢)، وحديث مسلم بن الحارث قال: أسرَّ لي رسول الله قال: "إذا انصرفت من صلاة المغرب، فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا فعلت ذلك، ثم مت من ليلتك كتب لك جوار من النار، وإذا صليت الصبح، فقل كذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها " ، رواه أبو نعيم الحافظ من حديث هشام بن حسان عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم(٣)، وحديث أنس ابن مالك قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا صلى الصبح قال: "مرحبا بالنهار الجديد، واليود السعيد، وبالكرام الكاتبين، يحصون أعمالنا، ويكتبون كلامنا، اكتبا: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أشهدك، وأشهد ملائكتك، وحملة عرشك، وأنبياءك، ورسلك. وجميع خلقك بأني أشهد أنك الله لا إله إلاَّ أنت وحدك، لا شريك لك، وأشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل، لا إله إلاَّ الله، له الملك، وله الحمد. يحيي، ويميت، وهو حي، لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير ... ". الحديث بطوله، رواه أبو نعيم الحافظ (٤) من حديث طريف بن سليمان، وفيه كلام، وهـ حديث زيد العمي: ( كان النبي # إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى، ثم يقوم بسم الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الغم والحزن)) (6)، وه. حديث أبي الزهراء خادم أنس عنه: " من قال حين ينصرف من صلاته: سبحان ت العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله ثلاث مرات قام مغفورا له" (٦)، وعبر حديث أبي المحجل عن ابن أخي أنس عنه قال: كان مقامي بين كتفي النبي (، فكــ (١) ابن أبي شيبة (٣٣٧/١). (٢) عمل اليوم والليلة لابن السني (١١٩)، وليس فيه: لا يجلس إلاَّ قدر ما يقول. (٣) رواه أبو داود (٥٠٧٩)، (٥٠٨٠)، وأحمد (٢٣٤/٤) وغيرهم . (٤) رواه الخطيب في تاريخه (٤٨/٣)، وابن عساكر (٢٢٤/١٥) من حديث أبي بكر بنحوه (٥) رواه ابن السني (١١٢)، وأوله: أشهد ألا إله إلاّ الله. (٦) ابن السني (١٢٩) . ٤٠٧ -ب ما يقال بعد التسليم ٤ سلم قال: ((اللهم اجعل خير عمري آخره، اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك، تنهم اجعل خير أيامي يوم ألقاك" ، قال: وكان مقامي بين كتفي أبي بكر وعمر، تكأنا إذا سلما قالاهن(١) ، ومن حديث أبان بن أبي عياش عنه عند أبي القاسم في أوسط: " كان النبي # يدعو في دبر الصلوات: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع، اللهم إني أعوذ بك من أولئك أربع)) (٢)، وفي موضع آخر: "كان النبي ﴿ إذا قضى صلاته، وسلم مسح جبهته يمنى، ثم يقول: " بسم الله الذي لا إله إلاَّ هو الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني نغم والحزن))، وقال: لم يروه عن معاوية بن قرّة عن أنس إلاَّ زيد العمي، تفرد به سلام الطويل(٣)، وحديث مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن بن زَمْل قال: كان رسول الله * إذا صلى الصبح وهو ثاني رجله قال: "سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، إن الله كان توابا سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة)" (٤)، وحديث سعيد بن راشد عن الحسن بن ذكوان عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله : " من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات، فقال: ستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحي القيوم، وأتوب إليه غفرت له ذنوبه وإن كان فرَّ من الزحف )» (٥) ، وحديث إسرائيل عن أبي سنان عن أبي الأحوص عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ): "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاثا غفرت ذنوبه، وإن كان فرَّ من الزحف » (٦) ، ذكرها أبو نعيم (١) المعجم الأوسط للطبراني (٩٤١١). (٢) المعجم الأوسط (٦٤٠٠) . (٣) المعجم الأوسط (٢٤٩٩) . (٤) المجروحين لابن حبان (٣٢٥/١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (١٤١). (٥٥) الكامل (٣١٨/٢)، وابن السني (١٣٧)، وقد تحرف فيه: الحسن بن ذكوان إلى: الحسين ابن ذكوان . (٦) أخرجه الحاكم (٥١١/١)، (١١٧/٢ - ١١٨)، ومن طريقه البيهقي في الدعوات (١٤١) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٤١) - ط الرشد موقوفا . ٤٠٨ باب ما يقال بعد التسليم الحافظ، وفي لفظ عند غيره: "من قال بعد كل صلاة"، وحديث عبد الله بن عمرى ابن العاص سمع النبي # يقول: « خصلتان لا يحافظ عليهما عبد في يومه وليلته إلاَّ أدخله الله الجنة، وهما [ يسيران، وقليل من يحافظ عليهما، قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال:] (١) تسبيح العبد في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا، ويهلل عشرًاً .. الحديث ، ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عنه. وقال: لم بروه عن زياد بن سعد عن أبان عن عطاء إلاَّ زمعة، تفرد به أبو قرَّة موسى ابن طارقٍ(٢)، وحديث عبد الله بن مسعود قال: ((كان رسول الله ﴾ إذا صلى أقير علينا بوجهه كالقمر ليلة البدر، ويقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل. والهرم، والذل، والصغار، والفواحش ما ظهر منها وما بطن"، رواه أبو نعيم بسـ صحيح من حديث يحيى بن عمر الفراء، أنبأ أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عنه(٣)، وحديث ابن عمر: أن النبي ﴾ قال لقبيصة، فذكر حديثا فيه: ويقو- حين يصلي الفجر: ( سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله ثلاث مرات، يدفع الله عنك أربع: ثلاثا عظاما من البرص، والجنون، والعمى، والجزء والفالج)) (٤) ، الحديث رواه أيضًا بسند فيه زافر بن سليمان، وهو ضعيف . غريبه: الدثور: جمع دثر ، وهو المال الکثیر لا يُثنی، ولا يجمع، وقیل بکسر المســ والباء الموحدة، والدثر يعني بفتح الدال، وهو المال الكثير الذي لا يحصى كثرةً، يقــ مال دثر، ومالان دثر وأموال دثر، هذا الأعرف، وقد کسر علی دثور، وحكى أبو عد المطرز أن الدثر بالثاء يثنى، ويجمع، وزعم ابن قرقول: أنه وقع في رواية المروذي ... الدور، وهو تصحيف . (١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وقد استدركته من الأوسط . (٢) المعجم الأوسط (٦٢١٥) . (٣) أخرجه الطبراني في الدعاء (٦٦٠)، وأوله: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن. (٤) مسند أحمد (٦٠/٥)، من مسند قبيصة بن المخارق، وأخرجه الطبراني في الكبير ج (١٨) .- (٩٤٠) . ٤٠٩ -نب الانصراف من الصلاة باب الانصراف من الصلاة ١٥٥- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص عن سماك عن قبيصة ابن عنب عن أبيه قال: "أَمَّنا النبي ﴿، فكان ينصرف عن جانبيه جميعا". هذا حدیث قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل عن أبيه: ورواه عمرو بن أبي قیس عن سماك بلفظ: " كان يسلم عن يمينه، وعن يساره "، ولم يتابع عليه، إنما كان ينفتل عن يمينه، وعن شماله(١)، وقد سبق في باب وضع اليمين على الشمال، وأن جماعة تححوه . ٠ ١٥٦- حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع ح، وثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا يحيى ابن . سعيد قالا: ثنا الأعمش عن عمارة عن الأسود قال: قال عبد الله: ( لا يجعلن أحدكم شیطان في نفسه جزءًا؛ یری أن حقا لله علیه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، قد رأيت سول الله 8# أكثر انصرافه عن يساره» .. هذا حديث خرجاه في صحيحيهما (٢) . ١٥٧- حدثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا يزيد بن زريع عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله # ينفتل عن يمينه، وعن يساره في عملاة". ، هذا حديث إسناده صحيح إلى عمرو، وقد تقدم الخلاف في الاحتجاج بعمرو في وائل الصلاة . (*) علل الحديث لابن أبي حاتم (١٤٣/١) رقم (٣٩٩). ٣) البخاري (٨٥٢)، ومسلم (٧ ٧) . ٤١٠ ٠ باب الانصراف من الصلاة ١٥٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، ثنا إبراهيم ابن سعد عن ابن شهاب عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت: " كان رسول الله إذا سلم قام النساء حين (١) يقضي تسليمه، ثم يلبث في مكانه يسيرًا قبل أن يقوم". هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه(٢)، وفي لفظ عنده: « كان يسلم، فينصرف النساء، فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله خير" (٣). وفي الباب حديث أنس بن مالك من عند مسلم قال: "أكثر ما رأيت رسول الله ينصرف عن يمينه)) (٤)، وفي لفظ: « لا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام. ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي)» (٥)، قال مالك: لا يثبت الإمام بعد سلامه. وقال أشهب: له أن ينتقل من(٦) موضعه، وقال أبو حنيفة: كل صلاة ينتقل بعده. يقوم، ومالا نافلة بعده كالعصر، والصبح لا يقوم، وقال محمد: ينتقل في الصلوات كلها، ليتحقق المأموم أنه لم يبق عليه من سجوده سهو، وقال الشافعي: يستحب له .. يثبت ساعة . (١) كذا في المطبوع، وهو الصواب، وفي الأصل: حتى. (٢) البخاري (٨٦٦) . (٣) البخاري (٨٥٠) . (٤) مسلم (٧٠٨) . (٥) مسلم (٤٢٦). (٦) في الأصل: في، والأقرب للسياق ما أثبت . ٤١١ جنب إذا حضرت الصلاة، ووضع العشاء باب إذا حضرت الصلاة، ووضع العشاء ١٥٩- حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك ت رسول الله ﴾ قال: «إذا وُضع العَشاء، وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء". هذا حديث خرجاه في الصحيح بلفظ: " إذا قدم العَشاء فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم " (١)، وعند البستي: " إذا قرب العَشاء، وأحدكم صائم فليبدأ به قبل صلاة المغرب، ور"تعجلوا عن عشائكم)) (٢)، وفي لفظ: فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب)» (٣) ، ولما ذكره الدارقطني قال: ولو لم تصح هذه زيادة لكان معلوما من قاعدة الشرع الأمر بحضور القلب في الصلاة والإقبال عليها (٤)، وفي الأوسط: لم يقل فيه أحد: وأحدكم صائم إلاَّ عمرو بن الحارث، تفرد ية موسى بن أعين(٥) . ١٦٠- حدثنا أزهر بن مروان، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله : "إذا وضع العشاء، وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء". قال: فتعشى ابن عمر ليلة، وهو يسمع الإقامة . هذا حديث خرجاه أيضا بلفظ: " ولا يعجل حتى يفرغ منه)» (٦)، وفي لفظ عند تبخاري: "إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه، وإن قيمت الصلاة» (٧). ١) البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧) . ٢) الإحسان (٢٠٦٨) . ٣) الإحسان (٢٠٦٦) . ٤) نقل هذا الكلام عن الدارقطني العيني في العمدة (١٩٨/٥)، ولم أقف عليه في شيء من مصنفات الدارقطني المطبوعة . ٥) المعجم الأوسط للطبراني (٥٠٧٥) . :) البخاري (٦٧٣)، ومسلم (٥٥٩). ٧) البخاري (٦٧٤) . ٤١٢ باب إذا حضرت الصلاة، ووضع العشاء ١٦١ - حدثنا سهل بن أبي سهل، ثنا ابن عيينة(١)، وثنا علي بن محمد، ثنا وكيع(٢ عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله # قال: " إِذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء " . . هذا حديث خرجاه أيضا في صحيحيهما(٣) ، وفي البخاري: وقال أبو الدرداء " من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته، وقلبه فارغ)» (٤) ، وفي الأوسط للطبراني عن أبي هريرة، قال رسول الله : "إذا حضر الطعام، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالطعام ) ، وقال: لم يروه عن سهيل عن أبيه إلاَّ زهير، تفرد . إسماعيل بن عمرو(٥) ، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن ابن علية عن ابن إسحاق : : عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: قال رسول الله #: "إذا حضر العشة وحضرت العشاء، فابدؤوا بالعَشاء » ، وعن هاشم بن قاسم عن أيوب بن عتبة = إياس بن سلمة عن أبيه قال: كان رسول الله # يقول: "إذا حضرت الصلاة والعثــ فابدؤوا بالعشاء)» (٦)، وقال الطبراني: لا يروى عن سلمة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد. أيوب(٢)، وفي المصنف عن عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة قال رسول الله 3 « إذا حضر العَشاء، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعَشاء »، وعن وكيع عن مسعر -. أبي عاصم عن يسار بن نمير قال: قال عمر بن الخطاب: « إذا وضع العشاء، وأقيس الصلاة فابدؤوا بالعشاء )»(٨) . (١) كذا بالأصل، وفي المطبوع: سفيان بن عيينة ح . (٢) كذا بالأصل، وفي المطبوع: جميعا عن هشام بن عروة . (٣) البخاري (٦٧١)، ومسلم (٥٥٨) . (٤) فتح الباري (١٥٩/٢) . (٥) المعجم الأوسط (٧٤٥١) . (٦) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٠/٢). (٧) المعجم الأوسط (٨٦٥) . (٨) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٠/٢، ٣١١). ٠۵ ٤١٣ يذنب إذا حضرت الصلاة، ووضع العشاء قال ابن المنذر: قال بظاهر هذا ابن عمر، والثوري، وأحمد، وإسحاق، زاد القرطبي: "ّ الدرداء، وابن حبيب المالكي، وزعم الثوري أن هذه الكراهة عند جمهور العلماء إذا صلى كذلك وفي الوقت سعة، فإن خاف بحيث لو أكل خرج وقت الصلاة صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت، ولا يجوز تأخيرها، وحكى المتولي وجهاً أنه لا يصلي مجال، بل يأكل وإن خرج الوقت، وإذا صلى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه، وصلاته صحيحة عندنا وعند الجمهور، ولكن يستحب إعادتها، ولا تجب، وقال ابن الجوزي: وهذا إنما ورد في حق الجائع الذي قد تاقت نفسه إلى الطعام، وقد . ظن قوم أن هذا من باب تقدیم حظ العبد على حق الحق تعالى، ولیس کذلك، وإنما هو صيانة لحق الحق، ليدخل العباد في العبادة بقلوب غير مشغولة، وعن ابن المنذر: قال مالك: يبدأ بالصلاة إلاَّ أن يكون طعاما خفيفا، وقال ابن حزم: فرض على العبد لبداءة بالأكل، ولو خشي فوات الوقت (١)، وزعم ابن حبان: أنه من الأعذار التي يباح فيها ترك حضور الجماعة، فإن قيل: قد روى أبو داود عن جابر أن رسول الله شخ﴾ قال: " لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره)» (٣) ، قيل له: هذا حديث ضعيف؛ لأن في سنده محمد بن ميمون الزعفراني، ومعلى بن منصور، وهما ضعيفان، وقال أبن شاهين: كل منهما له معنى: إذا وجبت لا تؤخر، وإذا كان الوقت مبقى (٣) بدأ بالعشاء (٤). (١) المحلى (٤٦/٤ - ٤٧). (٢) أبو داود (٣٧٥٨) . (٣) كذا في المطبوع، والأصل: ضيقا، وهي غير مستقيمة، ولعلها متسعا، والله أعلم . (٤) الناسخ والمنسوخ ص (٢٢٢- ٢٢٣) . ٤١٤ باب الجماعة في الليلة المطيرة باب الجماعة في الليلة المطيرة ١٦١- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد الحذاء عن أبي المليح قال: خرجت في ليلة مطيرة، فلما رجعت، استفتحت، فقال لي: من هذا؟ قال: أبو المليح، قال: لقد رأيتنا مع رسول الله # يوم الحديبية، وأصابتنا سماء لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله #: " صلوا في رحالكم". هذا حديث خرجه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه(١)، وكذلك ابن خزيمة (٢)، وفي لفظ عند ابن خزيمة: " أن نبي الله # قال يوم حنين في يوم مطير ... )" الحديث (٣). وفي الأوسط: غزوت مع النبي # حنينا في سنة ثمان من رمضان، فوافق يوم الجمعة يوم مطير، فأمر المنادي ... الحديث، وقال: لم يروه عن أبي معاوية العباداني يعني عن أبي المليح إلاَّ علي بن الجعد(٤)، ومن حديث أشعث بن سوار عن الحذاء عن أبي المليح عن أبيه (٥): ((لقد رأيتني مع النبي # زمان الحديبية ... " الحديث، وقال: لم يروه عن أشعث إلاَّ عبد الرحيم بن سليمان، ولم يذكر أشعث في حديث أبا قلابة، ورو : الثوري عن خالد عن أبي قلابة عن أبي المليح عن أبيه (٦) . ١٦٢- حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان بن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله # ينادي مناديه في الليلة المطيرة، أو الليلة الباردة ذات الريح: « صلوا في رحالكم " . (١) الإحسان (٢٠٧٩) . (٢) ابن خزيمة (١٦٥٧) . (٣) ابن خزيمة (١٦٥٨) . (٤) المعجم الأوسط (٥٤١) . (٥) سقط من الأصل قوله: عن أبيه . (٦) المعجم الأوسط (٨٨٢٧). ٤١٥ باب الجماعة في الليلة المطيرة هذا حديث خرجاه في صحيحيهما(١) ، وعن ابن القطان بسند صححه: إذا كانت ليلة الباردة أو المطيرة أمر النبي # مؤذنه بأن ينادي أن رسول الله ﴿﴿ يقول: " لا جماعة، صلوا في الرحال، صلوا في الرحال)»(٢)، وعند ابن خزيمة: فكانت ليلة ظلماء، في مطيرة(٣)، وفي لفظ: أن النبي ﴾: "كان إذا سافر)» (٤). ١٦٣- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب، ثنا الضحاك بن مخلد عن عباد ابن منصور سمعت عطاء يحدث عن ابن عباس عن النبي # : أنه قال في يوم جمعة فطيرة (٥) : « صلوا في رحالكم» . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما بلفظ: أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: « صلوا في بيوتكم "، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: أتعجبون من ذا؟، قد فعل هذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم، فتمشوا في الطين والدحض (٦)، وهو عند ابن ماجه أيضاً بنحوه من حديثه عن أحمد بن عبدة ثنا عباد مهلبي ثنا عاصم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه، وفي لفظ: " قد فعله من هو خير مني)»(٧) ، يعني النبي #، وفي رواية عند مسلم: " أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير» (٨) ، وفي الباب: حديث جابر بن عبد الله من عند مسلم: خرجنا مع رسول الله ﴾ في سفر، فمطرنا، فقال: " ليصل من شاء منكم في رحله » (٩) ، وحديث (٢) البخاري (٦٦٦)، ومسلم (٦٩٧) . ٢) بيان الوهم والإيهام (٦٠٥/٥) رقم (٢٨٢٣). ٣) ابن خزيمة (١٦٥٦) . ٤) ابن خزيمة (١٦٥٥)، ولفظه: كان يفعل ذلك في الليلة المطيرة والباردة في السفر. ٥) كذا بالأصل، وفي المطبوع: يوم مطير . ٢) البخاري (٦٦٨)، ومسلم (٦٩٩) . ٢٠) البخاري (٦١٦)، ومسلم. (٦٩٩) - ٢٧ ، .) مسلم (٦٩٩) - ٢٨ ٢) مسلم (٦٩٨). ٤١٦ باب الجماعة في اللبلة المطيرة نعيم النحام قال: سمعت مؤذن النبي # في ليلة باردة، وأنا في لحافي، فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم، فلما بلغ حي على الفلاح، قال: " صلوا في رحالكم"، ثم سألت عنها، فإذا النبي # قد أمره بذلك (١)، وحديث سمرة أن النبي قال: قال يوم حنين في يوم مطير: « الصلاة في الرحال"، رواهما أحمد في مسنده (٢)، وحديث أبي هريرة قال: "كان رسول الله # إذا كانت ليلة باردة، أو مطيرة أمر المؤذن، فأذّد الأذان الأول، فإذا فرغ نادى: " الصلاة في الرحال، أو في رحالكم" ، رواه أبو أحمد ابن عدي من جهة محمد بن جابر (٣)، وفيه ضعف، وحديث أبي سعيد الخدري من عند ابن خزيمة في حديث طويل، ذكره في باب الأعذار عن التخلف عن الجماعة، فيه قال: " ثم هاجت السماء في تلك الليلة، فلما خرج رسول الله # لصلاة العشاء، برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، قال: " ما السرى يا قتادة؟" قال: علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها .. " الحديث(٤)، وحديث عتبان ابن مالك وكان يؤم قومه، وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله #: يا رسول الله إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه، فقال: (( أين تحب أن أصلي؟ ... ) الحديث، ذكره البخاري في باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (٥)، وذكر ابن بطال وغيره: أن فيه إباحة التخلف عن الجماعة في شدة الظلمة، والمطر، وشبهه، وهذا إجماع، وفيه دلالة أن الجماعة سنة، والله تعالى أعلم . (١) مسند أحمد (٢٢٠/٤) . (٢) مسند أحمد (٨/٥، ١٣، ١٥، ١٩، ٢٢، ٧٤) (٣) الكامل (١٥٣/٦) . (٤) ابن خزيمة (١٦٦٠) . (٥) البخاري (٦٦٧)، وهو في مسلم (٣٣) . ٤١٧ باب ما يستر المصلي باب ما يستر المصلي ١٦٤ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا عمر بن عبيد عن سماك بن حرب عن موسى أين طلحة عن أبيه قال: كنا نصلي، والدواب تمرُّ بين أيدينا، فذكر لرسول الله ﴿ ، فقال: « مثل مؤخرة الرحل تکون بين يدي أحدكم، فلا يضره من مرَّ بین یدیه » . هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فليصل، ولا يبال من مرَّ وراء ذلك))(١)، وفي العلل لعبد الرحمن: قال أبو زرعة: رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن عثمان بن موهب عن موسى قال: وحديث سماك أشبه من حديث عثمان إلاَّ أن يكون رواه عنهما جميعاً (٢) . ! ١٦٥ - حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ عبد الله بن رجاء المكي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: (كان رسول الله * تُخرج له حربة في السفر، فينصبها، فيصلي إليها». هذا حديث خرجاه في صحيحيهما بزيادة: " والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في :السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء)» (٣)، وفي لفظ أن النبي #: "كان يعرض راحلته. فيصلي إليها"، قيل لابن عمر: أفرأيت إذا هبت الركاب؟، قال: (( كان يأخذ الرحل، فيعدله، فيصلي إلى آخرته، وكان ابن عمر يفعله)) (٤) . ١٦٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة(٥) عن عائشة قالت: كان لرسول الله # حصـ يسطه(٦) بالنهار، ويحتجره باللیل یصلي إليه». (١) صحيح مسلم (٤٩٩) . (٢) علل الحديث (١٨٨/١) رقم (٥٣٧). (٣) البخاري (٤٩٤)، ومسلم (٥٠١) . (٤) البخاري (٥٠٧)، ومسلم (٥٠٢) . (٥) كذا بالأصل، وفي المطبوع: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن . (٦) كذا بالأصل، وفي المطبوع: يُبسط . ٤١٨ باب ما يستر المصلي هذا حديث خرجاه أيضا في كتابيهما(١)، وعند النسائي بسند صحيح: سئل النبي # في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: "مثل مؤخرة الرحل »(٢). ١٦٦ - حدثنا بكر بن خلف أبو بشر، ثنا حميد بن الأسود، ثنا إسماعيل بن أمية، ح وثنا عمار بن خالد، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد ابن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم عن أبي هريرة عن النبي ﴾ قال: " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يجد فليخط خطا، ثم لا يضره من(٣) مرَّ بین یدیه » . هذا حديث خرجه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه(٤)، وصححه أيضا الإمام أحمد ابن حنبل، وابن المديني فيما ذكره عبد الحق(٥)، ويشبه أن يكون وهماً، لما ذكره الخلال في علله، قال أحمد: الخط ضعيف، وأنا أرى من صلَّى في فضاء أجزأه، قيل له: بأي حديث؟ قال: بحديث ليس بذاك: شعبة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن صهيب - رجل من أهل البصرة - عن ابن عباس: أن النبي # صلّى في فضاء، ليس بين يديه سترة، ورواه الحكم عن يحيى عن ابن عباس، لم يذكر صهيبا (٦)، وقال أبو حاتم في العلل: هذا زاد رجلا، وهذا ينقص رجلا، وكلاهما صحيح(٧)، وزعم الدارقطني أنه روي عن أبي هريرة من طرق، قال: ولا يصح، ولا يثبت(٨)، وقال ابن عيينة: لم نجـ شيئا نشد به هذا الحديث، ولم يجئ إلاَّ من هذا الوجه، وكان إسماعيل بن أمية إذ حدث به قال: عندكم شيء تشدونه به؟ وقد أشار الشافعي إلى ضعفه بقوله في ستن (١) البخاري (٧٣٠)، ومسلم (٧٨٢) . (٢) سنن النسائي (٦٢/٢) . (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوع: ما . (٤) الإحسان (٢٣٦١) . (٥) الأحكام الوسطى (٣٤٥/١) . (٦) رواه النسائي (٦٥/٢) . (٧) علل الحديث لابن أبي حاتم (٩٠/١) رقم (٢٤١) . (٨) أورده الدارقطني في العلل (٢٧٨/١٠ - ٢٨٥) رقم (٢٠١٠)، وتكلم على طرقه، واستفائر ٤١٩ يب ما يستر المصلي حرملة: ولا يخط المصلي بین یدیه خطا إلاَّ أن يكون ذلك في حدیث ثابت يتبع، قال تشبيهقي: وإنما توقف الشافعي في صحة الحديث لاختلاف الرواة على إسماعيل في أبي محمد بن عمرو بن حريث، قيل: هكذا، وقيل: عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده، وقيل: عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه، وقيل غير ذلك، قال البيهقي :ا ولا بِّس به في مثل هذا الحكم (١) ، وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف خط غير مرة، فقال: هکذا عرضا مثل الهلال، قال أبو داود: سمعت مسددا يقول: قل ابن داود: الخط بالطول. وقال ابن عيينة: رأيت شريكا صلّى بنا في جنازة العصر، فوضع قلنسوته بین یدیه، يعني في فريضة حضرت، وقال سفيان: قدم هنا رجل بعدما مات إسماعيل، فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده، فسأله عنه، فخلط عليه، وقيل لسفيان: إنهم يختلفون فيه؟ ففكر ساعة، ثم قال: ما أحفظ إلاَّ أبا محمد ابن عمرو (٢)، وقال أبو بكر ابن تعربي: وقال قوم رأسهم أحمد بحديث أبي هريرة في الخط، واختلفوا في صورة الخط، فمنهم من قال: يكون متقوسا كهيئة محاربنا، ومنهم من قال: يكون طولا من المشرق ـت المغرب، ومنهم من قال: من الشمال إلى الجنوب، وهذا الحديث لو صح لقلنا به، لَ أنه معلول، فلا معنى للنصب فيه، وقال لي أبو الوفا بن عقيل، وأبو سعد تبرداني (٣) شيخا مذهب أحمد: كان أحمد يرى أن ضعيف الأثر خير من قوي النظر . نتھی . وممن قال به أيضا: الأوزاعي، وسعيد بن جبير، وأبو ثور، ومسدد، وقال نطحاوي: أبو عمرو، وجده مجهولان، وفي كتاب التمهيد: قال مالك، والليث، وأبو حنيفة وأصحابه: الخط ليس بشيء، وهو باطل . (١٢) البيهقي في المعرفة (١٩١/٣ - ١٩٢)، وفي السنن الكبرى (٢٧١/٢) . (٢) سنن أبي داود (٦٩٠)، (٦٩١). (٣) ترجمه ابن الجوزي في المنتظم (٤٩/٥)، وهو محمد بن الحسن . =