النص المفهرس
صفحات 81-100
٨٠ كتاب الصلاة/ باب لزوم الجماعة، وانتظار الصلاة رواه ابن زنجويه بسند صحيح من حديث ابن السائب عنه(١). وحديث عبد الله بن عمر مرفوعًا من جملة حديث طويل: فأما الكفارات فانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجمعات(٢)، قال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن سعيد بن جبير إلا عطاء بن دينار، ولا عن عطاء إلا ابن لهيعة، تفرد به الوليد بن عبد الواحد التميمي، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد(٣) .. وحديث المنكدر قال: أخر النبي ◌َّي صلاة العشاء الآخرة هنيهة، ثم خرج علينا فقال: ((ما تنتظرون؟ قالوا: الصلاة. قال: أما إنكم لن تزالوا فيها ما انتظرتموها)). رواه أبو القاسم في الصغير من حديث القاسم بن الحكم العرني عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عنه، وقال: لم يروه عن ابن سوقة إلا عبد الله بن عمرو، تفرد به القاسم بن الحكم(٤). وحديث خولة ابنة قهد زوج حمزة بن عبد المطلب قال الله: ((ألا أنبئكم بكفارات الخطايا؟ فقلت: بلى. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)»(٥). "ذكره ابن المديني في كتاب الصحابة من حديث ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الله القرشي عن محمود بن لبيد عنها. وفي كتاب الجامع لمعمر عن عطاء الخراساني رفع الحديث: إن للمساجد أوتادًا، جلساؤهم الملائكة، يتفقدونهم، فإن كانوا في حاجة أعانوهم، وإن مرضوا (١) تاريخ بغداد للخطيب (٤٣١/٩). (٢) في المعجم الأوسط: الجماعات. (٣) المعجم الأوسط للطبراني (٥٧٥٤). (٤) المعجم الصغير للطبراني (٩٤٧). (٥) الإصابة (٧١/٨). ٨١ كتاب الصلاة/ باب لزوم الجماعة، وانتظار الصلاة عادوهم، وإن غابوا افتقدوهم، وإن حضروا قالوا: اذكروا ذكركم الله تعالى(١)، تحديث عقبة بن عامر الجهني قال له: ((القاعد في المسجد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه»، رواه البستي في صحيحه عن عبد الله بن سلم ثنا حرملة(٢)، وفي لفظ: إذا تطهر الرجل، ثم أتى المسجد، يرعى الصلاة، كتب له كاتبه أو كاتباه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات(٣)، وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن تحارث، رواه عن زُغبة (٤) ثنا ابن أبي مريم أنبأنا يحيى بن أيوب عنه(٥)، وفيه نظر، حد أسلفناه، ولما في كتاب الثواب لآدم ثنا عياش ثنا ابن وهب به. وحديث ابن مسعود يرفعه: من أتى المسجد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث، خرجه أبو نعيم الحافظ في كتاب المساجد من حديث أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عنه، وقال أبو حاتم في العلل: الصحيح عندي عن عمرو قوله، وعجب ممن أدخل فيه عبد الله(٦). وحديث سهل بن سعد يرفعه: من كان في مسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة، رواه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في مسنده عن قتيبة (٧)، وابن حبان عن ين الجنيد عن قتيبة عنه، حدثنا بكر بن مضر عن عياش بن عقبة أن يحيى بن ميمون حدثه عنه(٨)، وحديث عبد الله بن سلام يرفعه: من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة، فهو ٢٣) مصنف عبد الرزاق (٢٠٥٨٥). -٢) الإحسان (٢٠٣٨). ٣٠) الإحسان (٢٠٤٥). (٤) هو أحمد بن حماد بن رغبة . "=) المعجم الأوسط للطبراني (١٨٥). (٥) العلل لابن أبي حاتم (١٤٣/١) رقم (٣٩٨). ١٠) مسند السراج (٨٨٥). ٨) الإحسان (١٧٥١). ٨٢ كتاب الصلاة / باب لزوم الجماعة، وانتظار الصلاة في صلاة حتى يصلي، رواه مسلم(١)، وحديث عثمان بن مظعون قال: سألت النبي *، فقلت: إني أردت أن أترهب؟ قال: ((لا تفعل، فإن ترهب أمتي القعود في المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)) (٢). ذكره أبو سعيد النقاش في كتابه، وقال: لا أعرف في إسناده واحدًا منهم، وحديث أبي سعيد مرفوعًا: ألا أدلكم على شيء، يكفر الخطايا، ويزيد في الحسنات: إسباغ الوضوء على المكاره ... الحديث. قال عبد الله عن أبيه في كتاب العلل: هذا باطل، يعني من حديث عبد الله بن أبي بكر عن ابن المسيب عنه، إنما هو من حديث ابن عقيل(٣)، وأنكره أيضًا أشد الإنكار، وقال: ليس بشيء يعني ابن عقيل(٤). قال ابن سيده: البش: اللطف في المسألة، والإقبال على الرجل، وقيل: هو أن يضحك إليه، ويلقاه لقاً جميلاً، والمعنيان مقتربان، رجل بش، وباش، وقد بششت به، وبشاشة، قال: وقلبه بشاشة وبشرا لا يعدم السائل منه وِقْرًا وروي بيت ذي الرمة بأهلك مناطِيَّه وحلول ألم تعلمي أنا نبش إذا دنت بكسر الباء، فأما أن يكون بششت مقولة، وإما أن يكون مما جاء على فَعلٍ يَفْعِل، والبشيش كالبشاشة، قال رؤبة: وأرى الزناد مُسِفر البشبش، وتبشش به، وتبشبش، مفكوك من تبشش، وقال أبو نصر: البشاشة طلاقة الوجه، وقال يعقوب: لقيته، فتبشبش بي، وأصلها (١) رواه أبو داود (١٠٤٦)، والنسائي (١١٥/٣)، والترمذي (٤٩١)، وقد وهم الشارح تْلُ في عزوه لمسلم، ولم يعزه له المزي في تحفة الأشراف، ولا جامعو المسند الجامع. (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٨/٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢٦/٢١). (٣) سقطت من الأصلين كلمة (ابن). (٤) العلل ومعرفة الرجال (٣٦٣٣)، وفيه: وقال: ليس بشيء يعني: حديث عبد الله بن أبي بكر. ٨٣ كتاب الصلاة/ باب لزوم الجماعة، وانتظار الصلاة مثْش، فأبدلوا من الشين الوسطى ياء، كما قالوا: تجفف، وقال الفراء: بش ترجل بصاحبه بشا، وبشاشة: إذا ضحك إليه، واستبشر به، ولقيه بأحسن أخلاقه، ديش الرجل بيش: إذا برق، والبشاشة: النضرة. ومنه قول الشاعر: حرق المفارق كالبراء الأعفر (١) تعبت بشاشته، وأصبح واضحًا وقال آخر: ورأت بأن الشيب جانبه البشاشة والبشارة، (٢) وقال ابن طريف، وابن نفطويه: بششت بالشيء: أقبلت عليه، وضحكت إليه، وكل هذا متعذر في حق الباري ك (٣). وقد أحسن الهروي إذ قال: هذا مثل ضربه الله لتلقيه إياه بيره، وإكرامه، *) اللسان (٢٧٢/١). "ج) اللسان (٢٨٨/١). (٣) قد تخالف الشارح تتلفه في أحكامه على بعض الأحاديث تصحيحًا، أو تضعيفًا، أو إعلالًا، وكذلك قد نخالفه في بعض اختياراته الفقهية، ولا أعلق على شيء من ذلك، لأنني وإن كنت أرى أن قوله في المواضع المشار إليها آنفا مرجوحا إلا أن الشارح رحمه الله له اجتهاده، فأستحسن السكوت حتى لا أثقل الحواشي، إلا أن هذا الموضع لا يحسن السكوت عليه، لأن هذا خروج عن اعتقاد أهل السنة والجماعة بتعطيل صفات رب العالمين، فائله من له: صفات ذاتية، وهي الصفات التي تتعلق بذات الله فيك، ولا تنفك عنها، كصفة الحياة والسمع والبصر والوجه والعينين واليدين، والقدم، وغير ذلك من صفات الذات الواردة في الكتاب والسنة. ولله ك صفات فعلية: وهي التي تتعلق بمشيئة الله تعالى، كالرزق، والإحياء، والإماتة، والرضى، والسخط، والغضب، والضحك، والبشاشة، فهذه الصفات تتعلق بمشيئة الله تعالى بمعنى أن الله ين يفعلها متى شاء، ولا يفعلها متى شاء، فالله عزَّ وجل أخبرنا أنه يرضى عن أقوام، ويسخط على أخرين، وهكذا سائر صفات الفعل، والسلف الصالح يثبتون لله 18 ما أثبته لنفسه من صفات الذات والفعل من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تمثيل ولا تكييف، كما قال الله : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وبسط هذه المسائل وإيضاحها يرجع فيه إلى الكتب التي تضمنت اعتقاد السلف الصالح. ٨٤ كتاب الصلاة/ باب لزوم الجماعة، وانتظار الصلاة وتقريبه، وقال ابن الأعرابي: البش: فرح بالصديق بالصديق، وقال ابن الأنباري: التبشيش من الله: الرضا، يقال: تبشبش فلان بفلان: إذا وانسه. وقال ابن بطال: معنى قوله: ما لم يحدث دليل على أن الحدث في المسجد خطيئة يُحرم به استغفار الملائكة، ودعاؤهم له، قيل: ومن أراد أن يحط الله عنه ذنوبه فليلازم مصلاه بعد الصلاة، ليستكثر من استغفارهم له. وشبه ظلكل المنتظر للصلاة بالزائر، وقد فسر أبو هريرة الحدث بأنه فساء أو ضراط . وذكر ابن حبيب النخعي عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: هو حدث الإثم. وكان أبو الدرداء، وعلي بن أبي طالب، والنخعي، وعطاء، وسعيد بن جبير يجوزون للمحدث الجلوس في المسجد، وكرهه الحسن، وابن المسيب. وقال الداودي: من رواه بالتخفيف دل على جواز الحدث في المسجد، ومن رواه بالتشديد أراد الحدث بغير ذكر الله تعالى. قال ابن التين: لم يذكر أحد التشديد، وقد جاء حديث صححه الحاكم، وظاهره يعارض الإيطان، وهو نهيه ظل عن إيطان المساجد، كما يوطنه البعير(١) وليس كذلك، لأنه محمول على تحجير مكان في المسجد من أن يصلي فيه غيره، كما يفعله كثير ممن يدعي الرئاسة، وأما من صلى في المسجد دائبًا أي فرجة أو مكان صلى فيه، فذاك هو المتبشبش به، والله تعالى أعلم. (١) مستدرك الحاكم (٢٢٩/١). ٨٥ حــ تصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... باب إقامة الصلاة والسنة فيها باب افتاح الصلاة ٣٤- حدثني علي بن محمد الطنافسي ثنا أبو أسامة حدثني عبد الحميد بن حفترثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي يقول: كان سوى الله يقول إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر. حدیث خرجه ابن ماجه في مواضع من كتاب الصلاة، أتمها عن ابن بشار ثنا حمى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد --. سمعته وهو في عشرة من أصحاب رسول الله ور أحدهم أبو قتادة بن ربعي، ــ: نَا أعلمكم بصلاة رسول الله وَله، كان عليّا إذا قام في الصلاة اعتدل قائمًا، تح يديه حتى يحاذي بها منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منکبیه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه اعتدل، فإذا قام حـ يثتین کبر، ورفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين == الصلاة. د ابن بشار ثنا أبو عامر ثنا فليح ثنا عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد - عدي، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة بعون الله الجر. قت أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله، إن النبي ظلّلا قام، فكبر، ورفع ، ثم رفع حین کبر للر کوع، ثم قام، فرفع يديه، واستوى حتى رجع كل عظم = موضعه(١). يخرجه أبو حاتم البستي في صحيحه من(٢) رواية عمرو بن علي عن يحيى بن سیآتي بعد نحو من ستین حديثًا. في الأصلين: عن، وقد أثبت ما يناسب السياق. ٨٦ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها ... سعيد عن عبد الحميد مطولًاً(١). ورواه ابن خزيمة أيضًا من حديث سهل بن سعد، وأبي حميد، وأبي أسيد الساعدي(٢)، ومن حديث عبد الحميد وفيه: فيهم أبو قتادة (٣). وذكر ابن عساكر في كتاب ((كريب المقبري)» (٤): حدثني الشيخ أبو عبد الله طرخان ابن ماضي المقرئ الفقيه أنه رأى النبي 3 98 في المنام، وسأله عن حديث أبي حميد في كيفية الصلاة، فقال: صدق أبو حميد، وأثنى عليه. ورواه أبو داود من حديث عبد الحميد بلفظ: قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة النبي ◌َّر، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهم منكبيه، ثم كبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم يقرأ، ثم يكبر، فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع، ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل، فلا يصبّ رأسه(٥)، ولا يقنع، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلًا، ثم يقول: (الله أكبر)، ثم يهوي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى، فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثم يسجد، ثم يقول: (الله أكبر)، ويرفع رأسه، ويثني رجذه اليسرى، فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيه التسليم أخّر رجله اليسرى، وقعد متوركا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت، هكذ (١) الإحسان (١٨٦٥). (٢) صحيح ابن خزيمة (٥٨٩). (٣) المصدر السابق (٥٨٨). (٤) كذا بالأصلين، ولعله: المقرئ. (٥) كذا بالأصل والمطبوع، وذكر المعلق أن في بعض النسخ: ينصب. ٨٧ عـ تعلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... .. عِنِي ◌َ﴾(١). -في حديث ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن حــ بن عمرو العامري: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، ثم ---. تثيره، غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده، وقال: وإذا قعد في الركعتين قعد - يحْن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بور كه اليسرى - أرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة (٢). -في حديث ليث عن يزيد: فإذا سجد وضع يديه غير مفترش، ولا قابضهما، سنتين بأطراف أصابعه القبلة(٣). في حدیث عباس بن سهل: ثم رفع رأسه - يعني من الركوع - فقال سمع الله لمن عده اللهم ربنا ولك الحمد، ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر، فسجد، فانتصب على ــــ زركبتيه، وصدور قدميه، وهو ساجد، ثم كبر، فجلس، فتورك، ونصب -عه الأخرى، ثم كبر، فسجد، ثم كبر، فقام، ولم يتورك، قال: ثم جلس بعد - تعتين حتى إذا هوى أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين خرين، ولم يذكر التورك في التشهد (٤). وفي لفظ: ثم ركع، فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووثّر یدیه، نحفی عن جنبیه، ووضع کفیه حذو منکبیه، ثم سجد، فأمكن أنفه وجبهته، ونحا چپ عن جنبیه، ووضع یدیه حذو منکبیه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في سمعه، حتى فرغ، ثم جلس، فافترش رجله يعني اليسرى، فأقبل بصدر اليمنى سی قیته، فوضع کفه الیمنی علی ر کبته الیمنی، و کفه الیسری علی ر کبته الیسری، ـ تـ ز بإصبعه . سنن أبي داود (٧٣٠). · مئن أبي داود (٧٣١). = مصدر السابق (٧٣٢). - المصدر السابق (٧٣٣). ٨٨ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها ... قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بن عيسى عز العباس بن سهل، فلم يذكر التورك، وذكر حديث فليح، وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح وعتبة(١)، قال: وإذا سجد فرج بين فخذيه، غير حامل بطنه على شيء من فخذيه(٢). وزعم الدارقطني في كتاب الأفراد والغرائب أن زهير بن معاوية تفرد به عن الحسن، ولم أره إلا عند أبي بدر شجاع بن الوليد عنه. وقال أبو بكر البزار في كتاب السنن من تأليفه: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن زهير عن الحسن إلا شجاع بن الوليد، وهو في صحيح البخاري من حديث الليث عن خالد بن سعيد عن محمد بن عمرو بن عطاء ح، وحدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد عن محمد بن عمرو أنه كان جالسًا مع نفر من الصحابة. فذكرنا صلاة رسول الله پڼ، فقال أبو حميد بلفظ: رأيته إذا کبر جعل يديه حذو منکبیه، وإذا رکع أمکن یدیه من ر کبتیه، ثم مصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوی حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعدـ على مقعدته ... الحديث. قال: وقال أبو صالح عن الليث: فقار ظهره، وقال ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن ابن أبي حبيب أن محمد بن عمرو بن حلحلة قال: كل فقار(٣). ولما ذکر ابن حبان في صحيحه حديث سهل بن سعد عن أحمد بن يحيى ثنا ابن بشار عن العقدي ثنا فليح بلفظ: ثم عاد من الركعة الأخيرة، وكبر كذلك، ثم جلس (١) المصدر السابق (٧٣٤). (٢) سنن أبي داود (٧٣٥). (٣) صحيح البخاري (٨٢٨). ٨٩ كتب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... ـعـ لركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام كبر، ثم ركع الركعتين الأخريين، سلم، سلم على يمينه: سلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن يساره: سلام عليكم رحمة الله، قال: سمع هذا الخبر محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد، وسمع - عباس بن سهل عن أبيه، قال: فالطريقان(١) جميعًا محفوظان(٢) ومتناهما تيتان، وقد يتوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أن خبر أبي حميد معلول، ــيس كذلك، وعاب ابن القطان على أبي محمد إيراده حديث محمد بن عمرو في عشرة من الصحابة فيهم أبو قتادة(٣). قل: وهذا يجب فيه التثبت، فإن أبا قتادة توفي زمن علي بن أبي طالب، وهو حى عليه، وكان ممن قتل معه، وسِنّ محمد بن عمرو مقصرَةٌ عن إدراك ذلك، ت قيل في وفاة أبي قتادة غير ذلك، من أنه توفي سنة أربع وخمسين، وليس ذلك صحيح، بل الصحيح ما ذكرناه، وقتل علي سنة أربعين. وقد ذكر هذا الذي قلناه الطحاوي، قال: والذي رواه(٤) محمد بن عمرو غير -حروف ولا متصل، لأن في حديثه أنه حضر أبا حُميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة ت ذلك بدهر طويل، لأنه قتل مع علي، فأين سن محمد من هذا(٥). تزيد هذا المعنى تأكيدًا أن عطاف بن خالد روى هذا الحديث، فقال: حدثني -حمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني رجل أنه وجد عشرة من الصحابة جلوسًا -كر نحو حديث أبي عاصم، وعطاف بن خالد أبو صفوان القرشي مدني ليس بدون تی الحمید، وإن کان البخاري حکی أن مالگا لم یحمده، فإن ذلك لا یضره، إذ لم يكن من مالك بأمر مفسر يجب لأجله ترك روايته. كلمة (قال) ليست في الأصل، وهي في (ح)). -" صحيح ابن حبان (١٨١/٥ - ١٨٢)، ولم أقف على الجملة الأخيرة فيه. الأحكام الوسطى للإشبيلي (٣٦٥/١ - ٣٦٦). =: كذا بالأصل، وفي البيان: زاد. د. شرح معاني الآثار (٢٦١/١). ٩٠ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... وقد اعترض مالكًا في ذلك الطبري بما ذكرناه من عدم تفسيره، وبأمر آخر لا نراه صوابًا، وهو أن قال: وحتى لو كان مالك(١) قد فسر لم يجب أن نترك بتجريحه رواية عطاف حتی یکون معه مجرح آخر. قال: وإنما لم نزَ هذا صوابًا، لوجهين: أحدهما: أن هذا المذهب ليس بصحيح، بل إذا جرّح واحد بما هو جرحة قبل. الثاني هو أن غير مالك قد وجد عنه أيضًا مثل ما ذهب إليه مالك، وهو ابن مهدي، فإنه ذهب إليه فلم یرضه، وغیر ھذین یوثقه. وقول أبي حاتم فيه: ليس بذاك يعني: ليس بأعلى ما يكون. · قال ابن القطان: ولعله أحسن حالاً من عبد الحميد بن جعفر، وهو قد بيَّنّ أن بین ابن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلًا، وقد تقدم عدم تعاصر ابن عمرو وأبي قتادة، وجاءت رواية عطاف عاضدة لما قد صح، وفرغ منه. وقد رواه عيسى بن عبد الله بن مالك الدار عن محمد بن عمرو عن عياش، أو عباس بن سهل، وعيسى حاله مجهولة انتهى كلامه(٢). وفيه نظر من وجوه: الأول: ليست حال عيسى مجهولة، وإن كان ابن المديني قال: لم يرو عنه إلا ابن إسحاق فهو مجهول. وقال البيهقي في المعرفة: ليس مشهورًا، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عيسى ابن عبد الله، وقيل: ابن عبد الرحيم، وقيل: عبد الله بن عيسى فغير صواب، لأنه ممن روى عنه ابن لهيعة، والحسن بن الحر، ووثقه ابن حبان، وخرج حديثه في صحيحه. (١) في الأصلين: مالكًا، وهو خطأ نحوي، ثم وجدت المعلق على البيان أشار إلى أنه كذلك في أصوله، والله أعلم. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦١/ - ٤٦٦) رقم (٤٦٢) - (٤٦٤)، وليس فيه: وعيسى حائه مجهولة، وإلى هنا توقفت في المقابلة على النسخة ((ح)) حيث لم أجد فيها كبير فائدة. ٩١ كتب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... شقي: تصحيحه وفاة أبي قتادة زمن علي، وتضعيف غيره، وليس هو بأبي ـ ة، ذلك لتقدم أبي عمر به في موضع. وقل في كتاب الاستغناء بمعرفة الكنى: مات سنة أربع وخمسين، و(١) يقال: في حلاقة علي جعله قولًا مرجحًا، وهو الصواب لما ذكره البخاري من أن مروان ابن يحكم لما كان على المدينة أرسل إلى أبي قتادة، ليريه مواقف النبي ◌َ﴾ وأصحابه، حيث ذكره في تاريخه الكبير تعليقًا(٢). وقال في الأوسط وذكره في فصل من من"، بعد الخمسين إلى الستين: حدثني إبراهيم بن حمزة ثنا موسى بن شيبة، من ولد كعب بن مالك عن عبد الله - عبد الرحمن عن عبد الله بن كعب بن مالك أن مروان الحديث. وثنا أحمد بن أبي بكر عن موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن مه عن جدته خالدة بنت عبد الله بن أنيس أن أباها توفي بعد أبي قتادة بنصف (٣) تبهر، انتهى(٣). مروان إنما كان على المدينة في أيام معاوية بعد قتل علي بدهر، وإلى هذا القول ص يحيى بن بكير، فقال: توفي سنة أربع وخمسين، وكذا قال أيضًا خليفة بن خياط معروف بشباب في تاريخه الكبير، ويعقوب بن سفيان الفسوي وابن نمير، - بوردي في كتاب الصحابة تأليفه، وابن حبان، والحاكم أبو أحمد، وأبو عبد الله -٥ منده، وأبو عيسى الترمذي، وأبو جعفر الطبري في مذيله، وأحمد بن عمرو بن ي عاصم النبيل، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القرّاب(٤)، وقال ابن سعد في : الواو ليست بالأصل، وقد أثبتها لحاجة السياق إليها. : التاريخ الكبير (٢٥٩/٢). - التاريخ الأوسط للبخاري، الذي طبع أولًا باسم (التاريخ الصغير) (١٣٠/١-١٣١)، وقد طبع لكتاب باسمه الصحيح مؤخرًا وهو هو. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٧٠)، وغيره. ٢ ٩٢ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها ... الطبقات الكبير: أنبأنا محمد بن عمر حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال: توفي أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة. قال محمد بن عمر: ولم أر بين ولد أبي قتادة، وأهل البلد عندنا اختلافا أن أبـ قتادة توفي بالمدينة، وروى أهل الكوفة أنه توفي بالكوفة، وصلى عليه علي، والله أعلم. وجزم أبو القاسم بن منيع بصحة هذه الرواية، ووهى غيرها، وكذا قاله أيضًـ عبد الغني بن سرور المقدسي. قال البيهقي في المعرفة: واستشهاد أبي جعفر (١) على انقطاع الحديث بوفاة أبي قتادة قبله خطأ، فإنه إنما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد أن عليا صلى على أبي قتادة، و کان بدريًّا. ورواه أيضا الشعبي منقطعًا، وهو غلط لإجماع أهل التواريخ على أنه بقي إلى سنة أربع وخمسين، وقيل: بعدها، والذي يدل على هذا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قتادة، وعمرو بن سليم الزرقي، وعبد الله بن رباح الأنصاري. سمعوا من أبي قتادة، وإنما حملوا العلم بعد أيام علي، ولم يثبت لهم عن أحد ممن توفي أيام علي سماع. وروينا عن ابن عقيل أن معاوية لما قدم المدينة في خلافته تلقته الأنصار. وتخلف أبو قتادة، وروينا من طريق صحيحة أن أم كلثوم ابنة علي، امرأة عمر بن الخطاب لما توفيت هي وأمها، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس يومث أبو هريرة، وأبو قتادة، وابن عباس. وعلى تقدير صحة دعوى أبي جعفر فالحجة قائمة بروايته عن أبي حميد التي تـ شك فيها، وقد وافق ابن حلحلة عبد الحميد(٢). (١) يعني: الطحاوي. (٢) معرفة السنن والآثار (٤٣٠/٢-٤٣٣) بتصرف. ٩٣ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... ومذهب الشافعي متابعة السنة إذا ثبتت، وقد قال في حديث أبي حميد: وبهذا تقول(١)، وقال ابن حزم في محلاه: من زعم أن أبا قتادة توفي زمن علي وهم، وإن ذلك قول الرافضة، والقُصاص، ومن لا يُعتمد عليه (٢) . الثالث: ما ذكر من انقطاع ما بين محمد بن عمرو وأبي قتادة مردود بما أسلفناه، ويتصريحه هو بسماعه منه عند أبي حاتم بن حبان في صحيحه الذي زعم أنه لا يخرج فيه إلا حديثا متصلًا، إذ رواه عن محمد بن إسحاق مولی ثقيف حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد ثنا محمد بن عمرو قال: سمعت أبا حميد في عشرة من أصحاب النبي # أحدهم أبو قتادة(٣)، وثنا أحمد بن یحیی ابن زهير الحافظ بتستر، وكان أسود من رأيت ثنا ابن بشار ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد ين جعفر فذكره، ثم قال: عبد الحميد هذا أحد الثقات المتقنين، قد سبرت "خباره، فلم أره تفرد بحديث منكر، لم يشارك فيه، وقد وافق فليحًا(٤)، وعيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو عبد الحميد في هذا الحديث(٥)، وعند الحافظ ابن خزيمة في صحيحه عن بندار ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد حدثني محمد بن عمرو عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته في عشرة من الصحابة أحدهم أبو قتادة قال: كان معل* إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة، أخر رجله اليسرى، وقعد ١٥) ما أجمل الإنصاف، فإن الطحاوي لا نستطيع أن نغض من مكانته، ولكن الفارق بينه وبين الشارح مغلطاي كبير، فمع كون الطحاوي له مكانته من العلم والتقدم إلا أنه كثيرًا ما يلوي أعناق الأدلة لينصر مذهب أبي حنيفة، فهو هنا يريد أن يضعف حديث أبي حميد ليسلم له مذهب أبي حنيفة في عدم مشروعية رفع اليدين في الصلاة إلا في تكبيرة الإحرام، وأما مغلطاي، فقد بين صحة الحديث واتصاله، وإن خالف مذهبه، ونقل عن علماء الشافعية وغيرهم، فرحمه الله رحمة واسعة . (٢) المحلى (١٢٨/٤) بنحوه. (٣) الإحسان بترتیب صحيح ابن حبان (١٨٧٦). (٤) في الأصل: فليح، وهو خطأ نحوي. (٥) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (١٨٦٧). ٩٤ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... علی شقه متورگا، ثم سلم، وفي خبر أبي عاصم: أخر رجله اليسرى، وجلس على شقه الأيسر متورًا (١). وقال البزار: ثنا يحيى بن حكيم ثنا القطان ثنا عبد الحميد ثنا محمد بن عمرو عن أبي حميد قال: سمعته يقول وهو في عشرة من الصحابة أحدهم أبو قتادة فذكره، قال: وثنا محمد بن مثنى ثنا أبو عامر ثنا فليح ثنا العباس عن أبي حميد في عشرة من الصحابة فذكره، بنحوه، ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي حميد بأحسن من هذين الإسنادين، وخرجه الدارمي في مسنده عن أبي عاصم(٢). وقد خرج البخاري في تاريخه بسماعه من أبي قتادة، وغيره(٣). وقال البيهقي: ما ذكره الطحاوي من عدم سماعه منه ليس كذلك (٤). ولما ذكره ابن سرور جزم بسماعه منه، ولم يُعهد من محمد تدلیس، ولو صح عنه لدفع بتصريحه بالسماع على لسان ثقة، ولم أر أحدًا أنكر سماعه منه إلا الطحاوي بما استدل به، وقد بينا عدم صوابه. الرابع: الإسناد الموصل إلى عطاف لم يذكره حتى يعرف صحة الطريق إليه أو عدمها، ولا أعرف موضعه الآن إلا قول البيهقي: وأما إدخال من أدخل بين محمد وأبي حميد رجلًا، فإنه لا يوهنه، لأن الذي فعل ذلك رجلان: أحدهما: عطاف، وكان مالك لا يحمده، والثاني: عيسى بن عبد الله، فروى عن الحسن بن الحر عن عيسى عن محمد بن عمرو عن عياش أو عباس بن سهل عن أبي حميد. انتهى كلامه(٥)، وليس فيه ما يتعرف به طريقهما، (١) صحيح ابن خزيمة (٧٠٠). (٢) سنن الدارمي (١٣٥٦). (٣) التاريخ الكبير (١٨٩/١). (٤) المعرفة (٤٣٠/٢) فقرة رقم (٣٣٢٦). (٥) المعرفة (٤٣٣/٢) فقرة رقم (٣٣٥١). ٩٥ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... على أن ما أسلفناه من عند أبي داود يرد هذا، والله أعلم. الخامس: قوله: وغير مالك، وابن مهدي يوثقه غير صواب، لقول أبي حاتم ابن حبان فيه: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق ثقات. وفي مكان آخر: كان منكر الحديث، روى عن نافع عن ابن عمر ما ليس من حديثهما، وقال البزار: حدث عن نافع بأحاديث لم يتابع عليها، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء: حكى عن ابن عبد الرحيم أنه قال: عطاف بن خالد ليس بالقوي. السادس: قوله: إن مالكًا لم يجرحه بجرح مفسر مردود بما ذكره الحافظ ابن تميم مؤرخ القيروان عن عباس بن محمد حدثني من سمع عمر بن سليمان يحدث عن عبد الله بن أحمد بن شبويه(١) قال سمعت: مطرف بن عبد الله يقول: سمعت مالكًا يقول: ويكتب عن مثل عطاف؟! لقد أدركت في هذا البلد سبعين شيخًا كلهم خير من عطاف، ما كتبت عنهم، وإنما يكتب العلم عن قوم جرى فيهم العلم مثل عبيد الله بن عمر. وقال عبد الملك بن عبد الرحمن الحزامي: قيل لمالك: حدّث عطافب، قال: أو قد فعل؟! ليس هو من إبل القباب. وقال محمد بن سليمان عن مطرف قال: قال مالك: عطاف يحدث؟ قلت: نعم، قال: فأعظم ذلك إعظامًا شديدًا. السابع: قوله في عطاف: ولعله أحسن حالًا من عبد الحميد غير صحيح، لأن عبد الحميد خرج حديثه الشيخان في صحيحيهما على سبيل الاحتجاج، وعطاف لم يخرج له أحد اشترط(٢) صحة فيما رأيت، والله تعالى أعلم. (١) ترجمته في الجرح والتعديل (٦/٥). (٢) في الأصل: استلم، وقد أثبت ما يناسب السياق. ٩٦ كتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبد الحميد هذا قال: أصله صحیح، ورواية العباس بن سهل عن أبي حميد مرسلة (١). ٣٧- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب حدثني جعفر بن سليمان الضبعي حدثني علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وقليل يستفتح صلاته يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)). هذا حديث رواه أبو عيسى بلفظ: كان النبي 18 إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول، وفي آخره: الله أكبر كبيرًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم قال: قد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث(٢)) وكذا ذكره السعدي عن أحمد، وفيه نظر لأنه مخرج في مسنده، وهو لا يخرج غير صحيح عنده، كما أسلفناه من كلام أبي موسى، فقال: حدثنا ابن آتش عن جعفر بزيادة: ويقول: لا إله إلا الله ثلاثًا، ويقول: الله أكبر ثلاثًا، ويقول: أعوذ بالله السميع العليم (٣)، ولأن ابنه عبد الله والمروذي لما سألاه عن هذا الحديث أجاب بغير ما ذكره لفظًا، ومعنى الترمذي، يتبين ذلك بإيراد كلاميهما. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث أبي سعيد حديث علي بن علي فلم یحمد أبي إسناده. قال عبد الله: لم يروه عنه إلا جعفر بن سليمان. وفي سؤالات المروذي: سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة؟ فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك: حديث حارثة، وحديث (١) علل الحديث لابن أبي حاتم (١٦٢/١-١٦٣) رقم (٤٦١). (٢) سنن الترمذي (٢٤٢). (٣) مسند أحمد (٣/ ٥٠). ٩٧ كتاب الصلاة / باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... بي سعيد، حديث علي بن علي، وذكر له حديث جبير بن مطعم، فقال: ما أدفع عن هذا شيئًا، وسأل حرب الكرماني أحمد عن علي بن علي؟ فقال: لم يكن به بس، وينظر (١) في كلام الترمذي أيضًا في قوله: إن يحيى بن سعيد كان يتكلم في عني، فإني لم أره عند غيره، وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة، ووكيع، والنسائي، ومحمد بن عمار، وأثنى عليه شعبة، وأبو داود، وأبو نعيم، وعفان، وقال ابن خزيمة: لا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبي وَله عند أهل المعرفة بالحديث، و حسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد، ثم ذكره بلفظ: كير ثلاثًا، ولا إله إلا الله ثلاثًا، قال: ولم نسمع عالمًا في الدنيا(٢) في قديم الدهر وحديثه استعمله على وجهه، ولا حكى لنا عمن لم يشاهده(٣). وقال أبو علي خوسي الحافظ: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، ورواه الدار قطني في سننه بما بيّن أن علته ليست من علي بن علي، إنما هي الانقطاع، فقال: حدثنا _ مماعيل بن يونس بن ياسين(٤) ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا جعفر بن سليمان تضبعي ثنا علي بن علي الرفاعي قال ثنا إسحاق وكان يشّبه بالنبي والر عن أبي تمتوكل عن أبي سعيد به، كذا هو في نسختي التي هي بخط المبارك بن كامل تخفاف الحافظ، وأصل سماعه، واستظهرت بنسختين صحيحتين فقط، والمعروف أن عليًّا هو المشبه بالنبي وَ﴾، فلعل إسحاق بن أبي إسرائيل، هو تقائل في علي ذلك، ولكنها في هذه الأصول: ثنا إسحاق كما بينته لك(٥)، والله عُثْمٍ. (٢٣) غير واضحة بالأصل، ولعلها كما أثبت. *) كذا في الأصل، وفي صحيح ابن خزيمة: لم يسمع في الدعاء، ولعل ما في الأصل هو الصواب. ٣٠) صحيح ابن خزيمة (٢٣٨/١-٢٣٩) رقم (٤٦٧). (٤) في الأصل: إسماعيل بن يونس عن ياسين، والصواب ما أثبت. (٤) كذا قال الشارح كثله، والذي في النسخة المطبوعة من سنن الدارقطني (٢٩٨/١): ثنا علي بن علي الرفاعي قال إسحاق: وكان يشبه بالنبي * كما استظهره الشارح، والله أعلم. ٩٨ كتاب الصلاة / باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... وذكر أبو داود علة ثانية إثر تخريجه إياه بزيادة قوله بعد: ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا، وفي آخره: ثم نقرأ، يقولون: هو عن علي بن علي عن الحسن، والوهم من جعفر (١). وقال أبو محمد الإشبيلي: هذا أشهر حديث في هذا الباب، على أنهم يرسلونه عن علي عن أبي المتوكل عن النبي 9*(٢). قال أبو الحسن بن القطان: هذا خطأ من القول، ولا يعرف هكذا، وإنما هو إما مسند عن أبي سعيد، وإما مرسل، كما قاله أبو داود، وإما عن أبي المتوكل فلإ أعلمه(٣). وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن أبي المتوكل إلا علي بن علي، وهو بصري ليس به بأس، روی عنه غیر واحد. ولما ذكره ابن طاهر في كتاب التذكرة رده بأن عليًّا كان ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، ويشبه أن يكون مراد أحمد في قوله: (لا يصح) يعني الزيادة التي فيه، يدل عليه قول الترمذي: وأما أكثر أهل العلم فقالوا: بما (٤) روي عن النبي وَلو أنه كان يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك)»(٥) . ٣٨- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد ثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة: كان رسول الله +# إذا كبر سكت (١) سنن أبي داود (٧٧٥). (٢) الأحكام الوسطى (٣٧٢/١). (٣) بيان الوهم والإيهام (١١٩/١-١٢٠) رقم (٩٠)، وفيه: (فلا) بدون (أعلمه). (٤) في الأصل: إنما، وأثبت ما في سنن الترمذي لمناسبته السياق. (٥) سنن الترمذي (١٠/٢). ٩٩ ككتاب الصلاة/ باب إقامة الصلاة والسنة فيها .... ين(١) التكبيرة والقراءة، قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين تكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت عن المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كالثوب الأبيض من الدنس، اللهم غسلني من خطاياي بالماء، والثلج، والبرد)». هذا حديث اتفقا على تخريجه (٢)، وفي كتاب الميموني عن أحمد، وسأله عن حديث أبي هريرة في الاستفتاح؟ قال: هذا إسناد جيد، وما أحسن حديث أبي هريرة في الاستفتاح إلا أن عليًّا يحكي عن النبي ټے في الاستفتاح شيئًا حسنًا بإسناد حسن. ٣٩- حتنا علي بن محمد، وعبد الله بن عمران ثنا أبو معاوية ثنا حارثة ابن "في الرجال عن عمرة عن عائشة أن النبي ولو كان إذا افتتح الصلاة قال: تسبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)). هذا حديث قال فيه الإمام أحمد وسأله عنه أبو طالب: حارثة ضعيف، ليس بشيء، وقال الشافعي: إن أول ما نبدأ بقوله وفعله ما كان في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله (*)، قال: قد رويت(٣) هذا القول عن النبي من حديث بعض أهل مدينتكم، قلنا له ولبعض من حضره: أحافظ من رويت عنه هذا القول، ويحتج يحديثه؟ فقال عامة من حضره: لا، ليس بحافظ، قال: فقلت: كيف يجوز أن يعارض برواية من لا يحفظ، ولا يقبل حديث مثله على الانفراد برواية من يحفظ هُثبت حديثه؟ . قال البيهقي في المعرفة: إنما أراد أبو عبد الله حديث حارثة عن عائشة(٤). ۔۔ ۔ (٤) كذا بالمطبوعة، وفي الأصل: من. (٢) رواه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨). ٣٤) في المعرفة: روینا. (٤) المعرفة (٣٤٦/٢).