النص المفهرس
صفحات 41-60
٠ ٤٠ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة الراوي عن عطاء بن يسار . ويؤيد ما قلناه ما ذكره أبو محمد الإشبيلي إثر تخريجه له من عند أبي داود: هلال ابن ميمون: ضعَفه أبو حاتم، ووثقه ابن معين(١). ولما ذكره الحافظ ضياء الدين في أحكامه قال: قال ابن عدي: هلال بن ميمون عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه(٢). وقال الحافظ المنذري إثره: في إسناده هلال بن ميمون الجهني الرملي كنيته: . أبو المغيرة، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، فإذا كان كذلك فقد تداخل على الحاكم ترجمة في أخرى، فلقائل أن يقول: فإذا تبينت التفرقة فما حال الحديث؟ قلنا: صحيح كما أسلفناه من عند أبي حاتم، ولأن ابن ميمون لم يتكلم فيه بقادح ترد (٣) به روايته، بل بكلام محتمل(٤) مع ما تقدم من الثناء عليه . ٢٢ - حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته ثنا یحیی بن سعید ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله تعالى: («صلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة؟. هذا حديث خرجاه في الصحيح بلفظ: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)(٥) وقال أبو عيسى: هكذا روي عن نافع عن مولاه: (بسبع وعشرين درجة). (١) الأحكام الوسطى (٢٧٨/١). (٢) السنن والأحكام (٤٢٥/١) رقم (١١٦٧). : (٣) في الأصلين: يرد، وما أثبت هو المناسب للسياق، (٤) في الاصلين كتبت هكذا: موكل، وقد أثبت ما يناسب السياق. (٥) البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠). ٤١ كتب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة وعامة من روى عن النبي* إنما قالوا: خمسًا وعشرين(١). انتهى كلامه، وفيه خر لما أسلفناه من حديث أبي هريرة من عند ابن حزم: سبعًا وعشرين(٢) درجة، ولما جـء في حديث ابن مسعود، ولما ذكره أبو نعيم ثنا سعيد بن عبد الرحمن ثنا محمد بن ميرين أن زيد بن ثابت مولاه صلى وحده، فقال: قد صليت وحدي: وقد علمت أن جماعة تفضل على صلاة المصلي وحده بسبع وعشرين درجة. وقد وجدنا نافعًا رواه عن مولاه كذا رواية(٣) الجماعة، لكنه شك. قال أبو نعيم: ثنا العمري عن نافع، ولفظه: (بسبعة وعشرين، أو خمسة وعشرين)، ووجدنا له أيضًا متابعًا عند أبي القاسم، رواه عن محمد بن أحمد بن -تح ثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ثنا أبو سعد الأشهلي ثنا محمد بن عجلان عن نعيم المجمر عن ابن عمر يرفعه: (فضل الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)، وقال: لم يروه عن ابن عجلان إلا أبو سعد محمد بن سعد (٤). ٢٣ - حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر الحنفي ثنا يونس بن أبي إسحاق عن "نه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال رسول الله وَ له: ((صلاة ترجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعة وعشرون أو خمسة وعشرون درجة). هذا حديث خرجه ابن حبان من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي يصير عن أبي بلفظ: صلى بنا رسول الله و858* يوما الصبح، فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ لنفر من المنافقين. قالوا: لا. قال: (إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما ٢٠) سنن الترمذي (٢١٥). *) ((المحلى)) (١٩١/٤). ٣٠) في الأصلين: رأته، وقد أثبت ما يناسب السياق. "٤) المعجم الأوسط للطبراني (٧٦٩٣). ٤٢ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة لأنيتموهما ولو حبوا على الركب، - يعني: صلاة العشاء والصبح -، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، فإن صلاة الرجل مع الرجل أزکی من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وصلاته مع الثلاثة أزكى من صلاته مع الرجلين، وما كثر فهو أحب إلى الله (38)(١)، وكذلك خرجه الحاكم في مستدركه، وقال: هكذا رواه الطبقة الأولى من أصحاب شعبة: یزید بن زريع، ویحیی بن سعید، و ابن مهدي، ومحمد بن جعفر، وسعيد بن عامر، ومحمد بن كثير، وعبد الله بن رجاء وأقرانهم، وكذا رواه سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق بنحو حديث شعبة، وكذا رواه زهير بن معاوية، ورقبة بن مصقلة، وإبراهيم أبن طهمان، ومطرف بن طريف، وغيرهم عن أبي إسحاق، زاد ابن عساكر في كتاب ((الأطراف)»: وأبو بكر بن عياش وجرير بن حازم. قال الحاكم: ورواه ابن المبارك عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبيّ، وكذا قال (إسرائيل، وأبو حمزة السكري، وعبد الرحمن المسعودي، وجرير ابن حازم) عن أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبيّ، وكذا قاله أبو الأحوص عن أبي إسحاق، فاختلفوا في هذا على أبي إسحاق من أربعة أوجه، والرواية فيها عن أبي بصير وابنه عبد الله كلها صحيحة، والدليل على ذلك رواية خالد بن الحارث ومعاذ ابن معاذ العنبري ويحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه، قال شعبة: قال أبو إسحاق: وقد سمعته منه، ومن أبيه عن أبي بن كعب، وقد حكم أئمة الحديث: يحيى بن معين، وابن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم لهذا الحديث بالصحة سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت ابن معين يقول: حديث أبي إسحاق عن أبي بصير عن أبيّ، هكذا يقوله زهير، وشعبة يقول: عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبيّ (٢). (١) الإحسان (٢٠٥٦). (٢) كذا بالأصل، وفي المستدرك: وشعبة يقول: عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير، وعن = ٤٣ كْب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة ورواه أبو إسحاق عن شيخ لم يسمع منه غير هذا، وهو عبد الله، وقد قال شعبة: من أبي إسحاق إنه سمع من أبيه، ومنه، وقال أبو الأحوص: عن أبي إسحاق عن حيزار، وما أرى الحديث إلا صحيحًا، سمعت أبا بكر الفقيه سمعت الحربي سمعت ابن المديني يقول: قد سمع أبو إسحاق من ابن أبي بصير وأبيه، ثنا أبو بكر بن إسحاق سمعت عبد الله بن محمد المديني سمعت محمد بن يحيى يقول: رواية يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث عن شعبة، وقول أبي الأحوص عن العيزار كلها محفوظة، فقد ظهر بأقاويل أئمة الحديث صحته، وأما الشيخان فلم يخرجاه لهذا خلاف(١). انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن البيهقي ذكر عن محمد بن يحيى هذه -روايات كلها محفوظة خلا حديث أبي الأحوص، لا أدري كيف هو (٢)؟ ولفظ غيراني في الأوسط: والصف المقدم، وقال: لم يروه عن أيوب السختياني عن شعبة ـ! وهيب بن خالد، ولا عن وهيب بن خالد إلا سعيد بن واصل، تفرد به محمد بن سقيى بن أبي الزَّرْد الأيلى(٣)، ورواه في موضع آخر من حديث ابن جريج عن قيس عن أبي إسحاق أخبرني عبد الله بن أبي سفيان عن أبي سفيان(٤)، كذا ذكره، وقال: - يروه عن ابن جريج إلا أبو قرة، وقيس هو ابن الربيع(٥) . وفي موضع آخر: لم يروه عن خالد بن ميمون إلا سعيد بن أبي عروبة، تفرد به عيد الأعلى، وابن شوذب عن سعيد(٦). وفي علل أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: أنبأنا الدوري سمعت أبيه عن أبي بن كعب، فالقول قول شعبة، وهو أثبت من زهير. = ن مستدرك الحاكم (٢٤٧/١-٢٥٠). ث السنن الكبرى للبيهقي (٦٨/٣). - ٥المعجم الأوسط)) للطبراني (١٨٣٤). ٤٤ كذا بالأصل، والذي في النسخة المطبوعة من الأوسط: عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبي. =2 ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٩٢١٧). - المصدر السابق (٤٧٧٤). ٤٤ كتاب الصلاة / باب فضل الصلاة في جماعة يحيى يقول: القول قول شعبة، هو أثبت من زهير. قال أبو بكر: ورواه عثمان بن أبي شيبة، ووكيع عن الثوري عن أبي إسحاق عن ابن أبي بصير عن أبيه، ورواه أبو إسحاق الفزاري عن الثوري عن أبي إسحاق عن العيزار، ورواه معمر الرقي عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم عن أبي ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه. وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أقام إسناده شعبة، والثوري، وإسرائيل في آخرين(١)، وذكره الحافظ ابن عبد الواحد في الأحاديث المختارة(٢). وذكره الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في مسنده الصحيح من حديث شعبة، وزهير، وخالد بن ميمون عن أبي إسحاق، وقال: قال ابن أبي بصير: حدثني أبي عن أبيّ، وسمعته من أبيّ بن كعب(٣)، وخالف ذلك أبو عمر ابن عبد البر، فقال: هذا حديث ليس بالقوي، ولا يحتج بمثله(٤). وفي موضع آخر: وقد رويت آثار مرفوعة منها: حديث أبي وغيره أن صلاة الرجل مع الرجلين أفضل من صلاته وحده، وهي آثار كلها ليست في القوة والثبوت والصحة كآثار هذا الباب(٥)، يعني حديث: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ، ولفظ أبي قرة: ولو سحبا، عليكم بالصف الأول. ولما ذكره أبو محمد عبد الحق في أحكامه الكبرى من عند أبي داود قال: عبد الله بن أبي بصير لا أعلم روى عنه إلا أبو إسحاق، وهذا منه تخلّفُ تعالى تضعيف (١) معرفة السنن والآثار (١١٨/٤) رقم (٥٦٣٤). (٢) الأحاديث المختارة (١١٩٥) - (١٢٠١). (٣) سنن الدارمي (١٢٦٩)، (١٢٧١)، (١٢٧٢)، وتسمية الشارح لمسند الدارمي (سنن الدارمي) بالصحيح تساهل منه، كما هو معلوم لدى من له معرفة بعلم الحديث، والله أعلم. (٤) التمهيد (٣١٧/٦). (٥) الاستذكار (٣١٧/٥) رقم ٦٩٨٨ - ٦٩٩٠ ٤٥ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة سحدیث علی قاعدته، لأن الإنسان إذا لم يوثق، ولم يرو غير واحد عنه فهو مجهول تعين والحال. ولو رأى ما أسلفناه من توثيقه عند أبي حاتم البُسْتِى وقول العجلي فيه، وذكره ابن خليفة(١)، وفي الباب مع إخراج حديثه في الصحيح لما اتجه له ذكر هذا التجريح، مع ما تقدم من رواية أبي ضمرة عنه من عند الخلال، ورواية العيزار مع أن حكاية: تنفرد ليس هو بأبي عذرتها، قد سبق إلى ذلك غير واحد من الأعلام، فذهبت عنه تجهالتان، والسلام. وفي الباب أحاديث، منها: حديث ابن مسعود أن نبي الله وَل# قال: صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرين ضعفًا، کلها مثل صلاته، خرجه أحمد في مسنده بسند جيد(٢)، وخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عنه بلفظ: تفضل صلاة الرجل في جماعة على علائه وحده بضع وعشرون درجة(٣). ورواه السراج في مسنده من حديث همام ثنا قتادة عن مورق عن أبي الأحوص ينفظ: تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة (٤)، وفي لفظ: تزيد خمسًا وعشرين(٥) . وخرجه في الأوسط من حديث أبي الأحوص بلفظ: لقد هممت أن آمر رجلاً، فيصلي الجمعة بالناس، ثم أحرق على قوم يتخلفون عنها بيوتهم. وقال: لم يروه عن الرحيل بن معاوية إلا زياد البكائي(٦). تفرد به أحمد بن (١) كذا بالأصل، ولعله: ابن خلفون، فإنه ذكر في إكماله أنه وثقه، والله أعلم. (٢) مسند أحمد (٣٧٦/١). (٢) المصدر السابق مع مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٤/٢). (٤) مسند السراج (٧٩٧). (٥) المصدر السابق (٥٤٠). (٦) سقط من الأصل قوله: إلا زياد البكائي، وقد استدركته من المعجم الأوسط المطبوع. ٤٦ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة عبدة الضبي (١). ورواه أبو نعيم عن أبي الأحوص: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عنه بلفظ: خمسة وعشرين أو سبعة وعشرين، ولفظ أبي القاسم في الأوسط: بضعاً(٢) وعشرين. وقال: لم يروه عن أبي حصين يعني عن أبي الأحوص إلا قيس بن الربيع، ولا عن قيس إلا محمد بن الصلت، تفرد به أحمد بن الحجاج بن الصلت(٣). وقال الرازي: رواه القطان عن شعبة عن قتادة عن عقبة بن وساج عن أبي الأحوص، ورواه سعيد بن بشير وغيره عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص، وشعبة أحفظ، قال: ورواه أبان عن قتادة عن أبي الأحوص (٤). وحديث قباث بن أشيم أن رسول الله و # قال: ((صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من أربعة تترى، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تتری)). رواه البخاري في التاريخ، فقال قال: عبد الله بن يوسف حدثني الوليد بن مسلم أخبرني ثور عن يونس بن سيف عن عبد الرحمن بن زياد عنه(٥). وحديث أنس قال عليّل: ((الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة)) الحديث، ذكره أبو أحمد من حديث سعيد بن زربي، وهو ضعيف(٦). (١) المعجم الأوسط للطبراني (٣٦٣٣). (٢) في الأصل: بضع، وقد أشار محققا المعجم الأوسط أنها كذلك في الأصل الذي بأيديهم، والصواب ما أثبت، وكذلك فعلا. (٣) الطبراني في الأوسط (٥٤١٢). (٤) علل الحديث لابن أبي حاتم (٨١/١-٨٢) رقم (٢١٩): وليس فيه قوله: ورواه أبان عن قتادة عن أبي الأحوص. (٥) التاريخ الكبير للبخاري (٢٨٢/٥). (٦) الكامل لابن عدي (٣٦٦/٣). ٤٧ كتب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة ورواه السراج عن جعفر الصائغ ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص ثنا حماد بن سمة عن عاصم عن أنس موقوف: تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل بضعًا عشرين صلاة. ورواه الكشي عن حجاج ثنا حماد عن عاصم عن أنس مرفوعًا: تفضل صلاة جمع، وثنا حجاج ثنا حماد عن أبان عنه مرفوعًا: تفضل صلاة الجميع على صلاة ـرجل وحده بأربع وعشرين صلاة، وهي الخامسة. وحديث عائشة قال النبي ◌َهر: ((صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ بخمسة وعشرين)، رواه النسائي بسند صحيح(1)، ولفظ السراج: تفضل على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة، روياه من حديث يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن عمار عن القاسم عتها، وفي لفظ: صلاة الرجل في الجميع، وحديث زيد بن ثابت قال ابن أبي شيبة : حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ثابت بن عبيد قال: دخلنا على زيد(٢)، وهو يصلي على حصير، يسجد عليه، فقال: قال غلبة(٣): ((فضل صلاة الجماعة على صلاة "وحدة خمسًا وعشرين درجة))، قال: وأنبأنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس نحوه، ثم قال: فإن كانوا أكثر فعلى عدد من في المسجد، فقال رجل: وإن كانوا عشرة آلاف؟ قال: نعم، وإن كانوا أربعين ألفًا(٤). وحديث معاذ بن جبل عن النبي وَر أنه قال: ((فضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون(٥)». رواه أبو القاسم في ((المعجم الكبير)) عن محمد بن عبدوس السراج ثنا محمد بن (١) سنن النسائي (١٠٣/٢). (٢) في المصنف: دخلنا على زيد بن ثابت. (٣) ليس في النسخة المطبوعة من المصنف التصريح برفعه. (٤) مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٥/٢). (٥) في الأصل: وعشرين، والصواب ما أثبت كما في المعجم الكبير المطبوع. ٤٨ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة بكار ثنا عبد الحكيم بن منصور عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه (١)، وحديث عبد الله بن زيد مرفوعًا: ما بين الفذ والجماعة خمس وعشرون(٢) درجة، رواه أيضا من حديث موسى بن عبيدة عن أبي بكر بن حزم عن عباد بن تميم عنه، وقال: لا يروى هذا الحديث عن ابن زيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الزبرقان يعني عن موسى(٣). وحديث أنس بن مالك قال تعُالله: ((صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة)). الحديث رواه ابن زنجويه من حديث أبي الخطاب الدمشقي عن زريق أبي عبد الله الألهاني عنه (٤). قال ابن الأثير: إنما قال: درجة، ولم يقل جزءا، ولا نصيبًا، ولا حظًّا، ولا شيئًا من أمثال ذلك، لأنه أراد الثواب من جهة العلو والارتفاع، وإن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة، لأن الدرجات إلى جهة فوق. وقد اختلف العلماء في الجمع بين سبع وعشرين درجة، وبين قوله (خمس وعشرين درجة) أو جزءًا أو ضعفًا، فقيل: إن الدرجة أصغر من الجزء، فكان الخمسة والعشرين إذا جزئت درجات كانت سبعًا وعشرين درجة، ورد هذا بما أسلفناه في الصحيح: سبعًا وعشرين درجة، وقيل: السبع متأخرة عن الخمس، فكأن الله تعالى أخبره بخمس، ثم زاده بعد وردّ هذا بتعذر التاريخ، ورد هذا القول الآخر بأن الفضائل لا تنسخ، وهذه فضيلة لمحمد له فلا يطرأ عليها نسخ، وقيل: إن صلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الفذ في المسجد بخمسٍ وعشرين (١) المعجم الكبير للطبراني ج ٢٠ رقم (٢٨٣). (٢) في الأصل: وعشرين، والصواب ما أثبت كما في المعجم الأوسط المطبوع. (٣). ((المعجم الأوسط)) (٥٠٦٧)، وعزاه في مجمع الزوائد الكبير أيضاً. (٤) وهو في المعجم الأوسط (٧٠٠٨). ١ ٤٩ تكتب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة درجة، وصلاة الجماعة في المسجد أفضل من صلاة الفذ في بيته بسبعٍ وعشرين - جة، ورد بقوله: وصلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقة بخمس وعشرين ضعفًا، وقيل: إن الصلاة التي لم يكن فيها فضيلة الخطى إلى صلاة، ولا فضيلة انتظارها تفضل بخمس، والتي فيها ذلك تفضل بسبع، وقيل: ب- ذلك يختلف باختلاف المصلين والصلاة، فمن أكملها، وحافظ عليها فوق من تض بشيء من ذلك، وقيل: إن الزيادة لصلاتين: العشاء والصبح، لاجتماع ملائكة تجار والليل فيهما، يؤيده حديث أبي هريرة المتقدم: تفضل صلاة الجماعة صلاة "حدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة ئچر. فذكر اجتماع الملائكة بواو فاصلة، واستأنف الكلام، وقطعه من الجملة ممتقدمة، وقال بعضهم: لا منافاة بين الحديثين؛ لأن ذكر القليل لا ينفي الكثير، مفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين، واستدل بعض المالكية بهذه الأحاديث عى أن صلاة الجماعة لا يفضل بعضها على بعض بكثرة الجماعة، لأنه لم يذكر جماعة كثيرة دون جماعة قليلة، ورد بما تقدم في حديث قباث وغيره، من أن الكثرة مطلوبة مرغّب فيها، كما ذهب إليه الشافعي، وابن حبيب من المالكية. وأنبأنا غير واحد من شيوخنا عن الإمام العلامة أبي بكر (١) محمد بن أحمد بن قسطلاني كنتُ أنه قال: يحتمل أن يكون الدرجة في الجنة، والجزء في الدنيا، ونستدل ابن القصار لمذهبه ولأبي حنيفة بأنه لا يجوز أن يصلي متنفل بمفترض، قال: لأن النبي* أعلمنا أن للجماعة أن يجتمع على صلاة واحدة، فيجب لها تضعيف لذلك، فلا يخلو أن يكون التضعيف للإمام أو للمأموم، فإن كانت ٹمضاعفة صلاة المأمومین، فلا يصح، لأنهم لا إمام لهم فيها، فهم کالمنفردین، وإن كانت المضاعفة له فلا يصح، لأن حكمه حكم المنفرد، وإنما يقع لجماعتهم (١) في الأصلين: (أبو)، وقد صوبته لموقعه من الإعراب. ۵٠ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة إذا كانوا في صلاة واحدة، وهو معنى قوله: (صلاة الجماعة)، فذكر صلاة واحدة مضافة إليهم جميعًا، ولم يقل صلاة الجميع، ورد بما أسلفناه من عند السراج وغيره (صلاة الجميع)، وأما تخصيص العدد فقد استخرجه شيخنا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة فيما أذن لنا أن نرويه عنه، وإن كان العلامة أبو الفرج ابن الجوزي ذكر أن جماعة تكلفت تعليل ذلك وما جاءوا بطائل، فقال: الأول: قصد إقامة الصلاة في جماعة. الثاني: إجابة الداعي. الثالث : ظهور الشعائر. الرابع: متابعة السنة بحضورها. الخامس: إحياء السنة بدوام إقامة السنن. السادس: زيارة بيت الله تعالى. السابع: عمارة المساجد. الثامن: نشاط المتكاسل على الجماعة. التاسع: السلام على الإخوان. العاشر: التعاون على الطاعة. الحادي عشر: إظهار تآلف القلوب. الثاني عشر: الاجتماع بأهل الخير من الملائكة، وغيرهم. الثالث عشر: الاعتكاف. الرابع عشر: الاجتماع على الذكر. الخامس عشر: فراغ القلب للذكر. السادس عشر: الاهتمام بإيقاع الصلاة أول الوقت. السابع عشر: المسير إلى الجماعة بالمسجد. الثامن عشر: إيقاع العبادة في ذلك المكان. التاسع عشر: التحرز بالصلاة في جماعة من بطر وسهو، وتسلط شيطان. العشرون: إقامة الصفوف وتسويتها في الصلاة. الحادي والعشرون: متابعة الإمام في أفعاله. الثاني والعشرون: التحرز من ٥١ كتاب الصلاة/ باب فضل الصلاة في جماعة ساءة الظن به بترك الصلاة. الثالث والعشرون: الدعاء عند الدخول إلى المسجد، وعند الخروج. الرابع والعشرون، والخامس والعشرون: سماع قراءة الإمام، تأمين إذا جهر. السادس والعشرون: مصاحبة الملائكة عليهم السلام ومرافقتهم في الصلاة، والتأمين. السابع والعشرون: انتظار الصلاة قبل إقامتها وذلك عبادة. قال: فيجوز أن تكون الدرجات بسبب هذه القربات. وقد ذكر ابن المنير وابن بطال مناسبات، هذه أجمع، والله أعلم. وأما قوله: (أشاهد فلان؟): فيريد (ابن أبي) المنافق، وأشياعه. ٥٢ كتاب الصلاة / باب التغليظ في التخلف عن الجماعة باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ٢٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله وَ له: ((لقد هممت أن آمر بالصلاة، فتقام، ثم آمر رجلاً، فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق علیھم بیوتهم بالنار)). هذا حديث خرجاه في الصحيح، زاد البخاري: والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء(١)، وفي لفظ: إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٢)، وفي لفظ للإِمام أحمد بن حنبل: لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار(٣) . وعند أبي داود: ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة، فأحرقها عليهم، قال يزيد بن جابر(٤): قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف الجمعة عنى أو غيرها؟ فقال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره ما ذكر جمعة ولا غيرها (٥)، وفي مسند السراج: آمر فتيتي إذا سمعوا الإقامة: من تخلف أن يحرقوا عليهم، إنكم لو تعلمون ما فيهما لأنيتموهما، ولو حبوا. وفي لفظ: أخّر النبي ◌َّيقر صلاة العشاء حتى تهور الليل، وذهب ثلثه أو نحوه، ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس عزون، وإذا هم قليل، فغضب غضبًا شديدًا، لا (١) البخاري (٦٤٤). (٢) البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١). (٣) مسند أحمد (٣٦٧/٢). (٤) هو یزید بن یزید بن جابر. (٥) سنن أبي داود (٥٤٩). ٥٣ كتف الصلاة/ باب التغليظ في التخلف عن الجماعة عم أني رأيته غضب غضبًا أشد منه، ثم قال: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي متناس، ثم أتتبع هذه الدور التي تخلف أهلوها عن هذه الصلاة، فأضرمها عليهم بشيران، ولفظ الطوسي: ثم آتي قومًا يتخلفون عن هذه الصلاة، فأحرق عليهم - يعني صلاة العشاء -، وصححه . وفي كتاب ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن عجلان عنه: لينتهين رجال من حول جد لا يشهدون العشاء، أو لأحرقن بيوتهم(١). وفي كتاب ابن زنجويه: آمر رجالاً في أيديهم حزم حطب، لا يؤتى رجل في بيته، منع الإقامة لم يشهد الصلاة، إلا أضرم عليه بيته. وفي كتاب أبي القاسم الأوسط : آمر رجالاً إذا أقيمت الصلاة أن يتخلفوا دورَ من لا . يشهد الصلاة، فيضرموا عليهم بيوتهم، قال: ولو أن رجلًا آذن الناس إلى طعام لأتوه، ك صلاة ينادى بها فلا يأتوها، وقال: لم يروه عن الأعمش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح إلا سليمان بن أبي داود. تفرد به محمد بن سليمان بن أبي داود (٢). ورواه من حديث عاصم عن أبي رزين عن أبي هريرة، وقال: لم يروه عن عاصم عن أبي رزین إلا عمرو بن قیس. تفرد به الحكم بن بشير، ورواه الناس عن عاصم عن أبي صالح، وروي عن تصم عن زر عن عبد الله(٣). وفي الصغير: ثم أنظر فمن لم يشهد المسجد، فأحرق عليه بيته، وأشار إلى أن علي ين بكار تفرد به عن أبي إسحاق الفزاري عن سعيد بن أشوع(٤) عن ٠٠) رواه من هذا الوجه أيضًا أحمد (٣١٩،٢٩٢/٢). ) المعجم الأوسط للطبراني (١٥٠٢). *) المصدر السابق (٧٢٢١). (٤) في الأصلين: (بن شريح)، والصواب ما أثبت. ٥٤ كتاب الصلاة / باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ابن أبي ليلى عنه (١)، وثنا زياد بن أيوب ثنا محمد بن عبيد ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، شك محمد الحديث. وفي کتاب الترغيب لأبي موسى المديني : تهور اللیل، فذهب ثلثه، أو قرابه، ثم قال: لو أن رجلاً نادى الناس إلى عرق أو مرماتين أتوه لذلك، وهم يتخلفون عن هذه الصلاة ... الحديث، وفي مسنده لو كان عرقًا سمينًا أو معرقين لشهدوها(٢)، وفي مصنف عبد الرزاق بسند صحيح أنبأنا معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد الأصم عن أبي هريرة أن النبي وَ لخل قال: «لقد هممت أن آمر فتياني أن يجمعوا لي حزمًا من حطب، ثم أنطلق، فأحرق على قوم بيوتهم لا يشهدون الجمعة))(٣)، ولما رواه البيهقي في الكبير عن أبي محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق قال: كذا قال: الجمعة، وكذلك روي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، والذي تدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة(٤). انتهى كلامه، ويزيده وضوحًا ما ذكره أبو القاسم في معجمه الأوسط: ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا مقدم بن محمد ثنا عمي القاسم عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود يرفعه: لقد هممت أن آمر بلالاً، فیقیم الصلاة، ثم أنصرف إلى قوم سمعوا النداء، فلم یجیبوا، فأحرق علیهم بيوتهم، وقال: لم يروه عن أبي حمزة إلا القاسم، تفرد به مقدم(٥)، وفي كتاب السراج ما يرده، وهو ما رواه عن أبي يحيى وغيره عن الأشيب ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عنه أن النبي وَلّه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: ((لقد هممت أن آمر رجلاً (١) المعجم الصغير (٩١٣). (٢) أخرجه الدارمي - طبعة دار المغنى رقم (١٣١٠). (٣) مصنف عبد الرزاق (١٩٨٥) من طريق عبد الله بن محرر عن يزيد بن الأصم فقال: لا يشهدون الصلاة، ورواه (١٩٨٦) من طريق معمر، ولم يذكر لفظه. (٤) سنن البيهقي الكبير (٥٦/٣). (٥) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (١٤٢٣). .- ٥٥ تكتب الصلاة/ باب التخليظ في التخلف عن الجماعة يتي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم))، ولما رواه الحاكم ـي مستدركه من حديث عمرو بن خالد الحراني ثنا زهير عن أبي إسحاق به، قال: شكت: رواه أبو داود الطيالسي عن زهير، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، إنما خرجاه بذكر العتمة، وسائر الصلوات(١). ٢٥- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن زائدة عن عاصم عن أبي ــين عن ابن أم مكتوم قال: قلت للنبي ◌َّل: إني كبير، ضرير، شاسع الدار، ديس لي قائد يلاومني، فهل تجد لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: تسمع حذاء؟ قلت: نعم. قال: ما أجد لك رخصة. هذا حديث إسناده صحيح على رسم مسلم، وخرجه أبو عبد الله شاهدًا، ولم يحكم عليه بشيء، لحديث سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن أم مكتوم قال: قست: يا رسول الله ** ، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع قال: تسمع: حي على صلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم، قال: ((فحي هلا)). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم، وية شاهد بإسناد صحيح، فذكر حديث أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد عنه أن النبي ولو استقبل الناس في صلاة العشاء، فقال: ((لقد مجمت أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون عن هذه الصلاة، فأحرق عليهم، قال: فقلت: يا رسول الله لقد علمت ما بي ... )) الحديث(٢). وخرجه البيهقي في الکبیر من حدیث سلیمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن أبي رزين أن ابن أم مكتوم سأل النبي وَلقر، قال: ورواه أبو سنان عن عمرو بن مرة عن أبي رزين عن أبي هريرة(٣). (١) مستدرك الحاكم (٢٩٢/١). (٢) مستدرك الحاكم (٢٤٦/١-٢٤٧). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٥٨/٣). ٥٦ كتاب الصلاة/ باب التغليظ في التخلف عن الجماعة وفي كتاب المغازي من حديث سعيد بن سليمان ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم فذكره(١)، ولفظ الإمام أحمد في مسنده عنه أن النبي والقر أتى المسجد، فوجد في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج فلا أقدر على إنسان تخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلاً وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في ببتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم، قال: فأتها (٢)، وعاب ابن القطان سكوت أبي محمد عنه(٣)، إذ أورده من حديث أبي رزين وابن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم، قال: وكلتا الروايتين مشكوك في اتصالهما، وأبو رزين أعلى ماله الرواية عن علي، ويقال: إنه حضر صفين، وابن أم مكتوم قتل بالقادسية أيام عمر، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلوما لأنا لا نعرف سنه، فإن اتصال ما بينهما ليس معلوما أيضًا، فهو مشكوك فيه، وأما ابن أبي ليلى فمولده لست بقين من خلافة عمر، فسنه لا يقتضي السماع، انتهى كلامه(٤)، وفيه نظر في مواضع: الأول: قوله: أما سنه فإنا لا نعرفه، فليس بشيء، لأن ابن حبان وغيره نصوا على أنه كان أكبر من أبي وائل شفيق، وشقيق ممن قيل إنه أدرك النبي تظلّلا، فعلى هذا لا تنكر روايته عن ابن أم مكتوم. الثاني: قوله: وأعلى ماله الرواية عن علي مردود بقول ابن سعد: روى عن ابن مسعود. الثالث قوله: إن ابن أم مكتوم قتل بالقادسية مردود بقول ابن حبان وغيره: شهد (١) الكامل (٣٦٣/٣). (٢) مسند أحمد (٤٢٣/٣). (٣) الأحكام الوسطى (١/ ٢٧٣). (٤) بيان الوهم والإيهام (٥٥١/٢ - ٥٥٢) رقم (٥٥٤). ٥٧ كتاب الصلاة / باب التغليظ في التخلف عن الجماعة تهندسية، ثم رجع إلى المدينة، فمات بها في خلافة عمر، ولفظ ابن سعد: شهد قادسية، ثم رجع إلى المدينة، ولم يسمع له بذکر بعد عمر. الرابع قوله: إن سن ابن أبي ليلى لا يقتضي له السماع من عمر مردود بقول أبي حاتم الرازي، وسأله أبنه: هل سمع من بلال؟ فقال: بلال خرج إلى الشام قديمًا في خلافة عمر، فإن كان رآه صغيرًا (١)، فهذا أبو حاتم لم ينكر سماعه من بلال المتوفى سنة عشرين، ويقال: سبع عشرة، أو ثمان عشرة، ويقال: سنة إحدى وعشرين، بل جوزه. وفي كتاب البيهقي من حديث أبي شهاب الحناط عن العلاء بن المسيب عن ابن ( مكتوم قلت: يا رسول الله، إن لي قائدًا لا يلاومني في هاتين الصلاتين .. فقال النبي وقال: (لو يعلم القاعدون عنهما ما فيهما لأتوهما ولو حبوا))(٢). ولفظ أبي القاسم في الأوسط عن ماهان عن البراء بن عازب أن ابن أم مكتوم أتى تبي عه*، فشكى إليه، وسأله أن يرخص له في صلاة العشاء والفجر، وقال: إن بيني وبينك أشيب(٣)؟ فقال عليّه: ((هل تسمع الأذان؟ قال: نعم مرة أو مرتين»، فلم ترخص له في ذلك، وقال: لم يروه عن ماهان، وهو أبو صالح إلا زهير بن الأقمر، الذي روى عنه عمرو بن مرة، ولا رواه عن زهير إلا عذرة بن الحارث. تفرد به تعوام بن حوشب(٤). وفيه أيضًا من حديث عدي بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن (1) المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٠٨) رقم (٢٠٨): (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٥٨/٣). (٢) قال المعلقان على المعجم الأوسط: كذا بالأصلين والمجمع، وفي النهاية لابن الأثير مادة (أشب): وفيه: وإني رجل ضرير بيني وبينك أشب، فرخص لي في كذا، الأشب: كثرة الشجر، يقال: بلدة أشبة إذا كانت ذات شجر، وأراد هاهنا النخيل اهـ (٤) المعجم الأوسط للطبراني (٧٨٩٦). ٥٨ كتاب الصلاة/ باب التغليظ في التخلف عن الجماعة عجرة قال: جاء رجل ضرير إلى النبي و 8، فقال: إني أسمع النداء، فلعلي لا أجد قائدًا، ويشق عليّ، أفأتخذ مسجدًا في بيتي؟ فقال ◌َارٍ: «أيبلغك النداء؟ قال: نعم، قال: فإذا سمعت، فأجب)). وقال: لم يروه عن عدي إلا زيد بن أبي أنيسة (١)، وقال الرازي: هذا حديث منكر (٢)، وقال البيهقي: خالفه أبو عبد الرحمن(٣)، فرواه عن ابن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن مغفل، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: أتى النبي و # رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي 19 أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب)) (٤). وخرجه السراج في مسنده من حديث زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال ابن أم مكتوم الأعمى للنبي، فقال: الحديث. ٢٦- حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي ثنا هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي نَّه قال: ((من سمع النداء قلم یأته، فلا صلاة له، إلا من عذر)). هذا حديث خرجه البستي في صحيحه عن الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى، وعبد الحميد بن بيان السكري بلفظ: من سمع النداء فلم يجب (٥). وخرجه أبو داود من حديث أبي جناب عن مغراء عن عدي بلفظ: قالوا: وما العذر؟ قال: خوف، أو مرض لم تقبل له الصلاة التي صلى(٦). (١) المصدر السابق (٧٤٣١). (٢) العلل لابن أبي حاتم (١٥٩/١) رقم (٤٤٩)، وهو من وجه آخر. (٣) كذا بالأصلين، وفي سنن البيهقي: أبو عبد الرحيم، وفيه أيضًا عبد الله بن معقل، وما عندنا هو الصواب . (٤) صحيح مسلم (٦٥٣). (٥) الإحسان (٢٠٦٤). (٦) سنن أبي داود (٥٥١). ٥٩ كتب الصلاة / باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ورواه في الأوسط، ثم قال: لم يروه عن مغراء إلا أبو جناب، ولا عن أبي جناب ١٠ جرير، تفرد به أبو معمر (١)، (٢)، وفيه نظر لما نذكره بعد. ورواه أبو عبد الله من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وهشيم عن شعبة، ثم قل: هذا حديث قد أوقفه غندر، وأكثر أصحاب شعبة، وهو صحيح على شرط شيخين، ولم يخرجاه، وهشيم وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول فيه قوتهما، وله غير شاهد، فذكر حديث سعيد بن عامر، وأبي سليمان داود بن الحكم عن شعبة مرفوعًا، قال: ولشعبة متابعان مغر، العبدي عن عدي، بلفظ قالوا: وما تعذر؟ قال: خوف أو مرض. وأبو جناب من حديث سليمان بن قرم بلفظ: قال النبي وَاله: (من سمع النداء يدى صحيحًا، فلم يأته من غير عذر، لم يقبل الله صلاة(٣) غيرها، قيل: وما العذر؟ قت: المرض والخوف)» (٤). وفي كتاب العلل للخلال: ثنا محمد بن الحسين ثنا الفضل قال: قلت لأحمد: شعبة عن عدي فذكره؟ قال: أخطأ فيه هشيم، مرة رفعه، وهذا موقوف، قلت: كيف؟ قال: غندر وغيره لا يرفعه، وقال أبو الحسن الدارقطني: تابع هشيمًا على _فعه قراد، ورواه جرير عن أبي جناب رفعه، ووقفه يوسف القطان عن جرير، ورواه ين قرم عن أبي جناب عن مغراء عن عدي مرفوعًا، وقال أبو أحمد: ورواه جرير، وتفرد به عن أبي جناب عن مغراء، وقال ابن قرم عن أبي جناب عن عدي، وكأنه ختلط على الناسخ، لا على أبي أحمد(٥)، وقال الإشبيلي حين ذكره من عند ٢) سقطت كلمة: (أبو) من الأصلين. *) «المعجم الأوسط)) (٤٣٠٣). ٣٠) في المستدرك: (صلاة في غيرها). (٤) مستدرك الحاكم (٢٤٥/١-٢٤٦). "=) الكامل لابن عدي (٢١٤/٧).