النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠٠
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
حديث بكير بن الأشج عن علي بن خالد الذهلي عن النضر بن سفيان الدؤلي سمع
أبا هريرة يقول: كنا مع رسول الله وَ لخير، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله
3: ((من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة (١)))، وخرجه الحاكم، وقال: صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه هكذا (٢)، وفي كتاب ((الدعاء)) للطبراني من حديث ابن أبي
فديك عن هارون عن الأعرج عنه قال ولا : ((من الجفاء أن تسمع المؤذن ولا تقول
مثل ما يقوله(٣)، وفي كتاب أبي الشيخ عن إبراهيم بن محمد بن الحسن عن أحمد
ابن الوليد عن ابن أبي فديك عن هارون بن هارون(٤) التيمي عن الأعرج عنه
مرفوعًا: ((أربع من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، أو يكثر مَسْح جبينه قبل أن يفرغ
من صلاته، أو يسمع المؤذن يؤذن فلا يقول مثل ما يقول، أو يصلي بسبيل من يقطع
صلاته(٥)، يعني الطريق، ومن حديث محمد بن عوف الحمصي حدثنا عصام بن
خالد حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة
عن أبي هريرة قال: كان مع النبي {آلڼ رجلان(٦): أحدهما لا یکاد یفارقه، ولا يعرف
له كثير عمل، وكان الآخر لا یکاد یری، ولا يعرف له کثیر عمل فيه (٧)، وأما الآخر
فمات، فقال ◌َ له﴿ لأصحابه: ((هل علمتم أن الله تعالى أدخل فلانًا الجنة؟)) قال:
فعجب القوم، فإنه كان لا يكاد يرى، فقام بعضهم إلى امرأته، فسألها عن عمله،
فقالت: ما كان في ليل ولا نهار(٨) يسمع المؤذن يقول: أشهد ألا إله إلا الله إلا قال
(١) الإحسان (١٦٦٧).
(٢) ((المستدرك)) (٢٠٤/١).
(٣) ((الدعاء)) (٤٨١).
(٤) في (ح)) هارون بن أبي هارون، والصواب ما أثبته.
(٥) وهو في ((الكامل)» (١٢٥/٧) في ترجمة هارون بن هارون.
(٦) في ((ح): رجلين، والصواب ما أثبت، وكذا هو في ((كنز العمال)) (٢٣٢٦٧).
(٧) في ((كنز العمال»: فقال الذي لا يفارق رسول الله *: يا رسول الله ذهب المصلون بأجر الصلاة،
وذهب الصائمون بأجر الصائمين، وما عندي إلا حب الله ورسوله، قال: «فإن لك ما احتسبت،
وأنت مع من أحببت» .
(٨) في («كنز العمال)»: ولا على أي حال ما كان.
١٠١
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
مثل قوله، ثم قال أقر بها، وأكفر من أبى، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله،
قال مثل هذا، فقال الرجل بهذا دخل الجنة، وفي كتاب ((الفضائل)) لابن زنجويه من
حديث الإفريقي عن سلامان الشعباني عن أبي عثمان الأصبحي عنه أنه قال: للمؤذن
على من حضر معه الصلاة بأذانه عشرون ومائة حسنة، فإن أقام فأربعون ومائتا حسنة
إلا من قال مثل ما يقول(١).
٢٢ - حدئنا شجاع بن مخلد أبو الفضل حدثنا هشيم أنبأنا أبو بشر عن أبي
مليح بن أسامة عن عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان حدثتني عمتي أم حبيبة أنها
سمعت رسول الله 19 يقول إذا كان عندها في يومها وليلتها فسمع المؤذن يؤذن
قال كما يقول المؤذن.
هذا حديث خرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) بلفظ: كان يقول كما يقول المؤذن
حتى يسكت(٢)، وقال فيه أبو عبد الله بن البيع(٣): صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح(٤)، وفي كلامه نظر من حيث إن عبد الله بن عتبة
ثم يخرجا له، ولا واحد منهما، ولا نعرف له راويًا غير أبي المليح، ورواه
النسائي(٥)، وابن أبي شيبة في مسنده(٦) من حديث أبي المليح عنها بغير واسطة،
والأول هو الصواب، وفي مسند السراج: كما يقول المؤذن، ثم يسكت، وفي
كتاب أبي الشيخ بن حيان: حتى يفرغ المؤذن.
(١) ((المطالب العالية)) (٩٢/٣) رقم (٢٣٥) من مسند ابن أبي عمر العدني، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان» (٣٨٤/١).
(٢) (صحيح ابن خزيمة " رقم (٤١٣).
(٣) هو الحاكم صاحب المستدرك محمد بن عبد الله بن حمدويه بن البيع.
(٤) ((المستدرك)) (٢٠٤/١).
(٥) النسائي في الكبرى (١٤/٦) رقم (٩٨٦٥).
(٦) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٥٦/١) بإسنادين أحدهما بإثبات عبد الله بن عتبة، والآخر بحذفه، وقد
سقط من نسخة دار الفكر في أحد الإسنادين ((أبو المليح)).
١٠٢
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
٢٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب حدثنا زيد بن الحباب عن
مالك بن أنس عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال
رسول الله قال: ((إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن)).
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم من حديث مالك(١)، وفي كتاب
الذخيرة أن المغيرة بن سقلاب رواه عن مالك، فزاد في إسناده سعيد بن المسيب
مقرونًا بعطاء(٢)، قال ابن عدي: وذكر سعيد في هذا الإسناد غريب، لا أعلم يرويه
عن مالك غير مغيرة(٣)، وهو ضعيف، وفي ((التمهيد)): ورواه مسدد عن يحيى
القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد عن النبي ◌َّ، قال أبو عمر:
وذلك خطأ من كل من رواه بهذا الإسناد عن مسدد أو غيره(٤)، وفي كتاب
((الأطراف)) لأبي العباس أحمد بن محمد بن عيسى الداني الحافظ: ورواه عمرو بن
مرزوق عن مالك عن الزهري عن أنس، وذلك وهم، وذكر الدارقطني في كتاب
((الموطأت)): إن لفظ عبد الرازق عن مالك: ((فقولوا مثل ما يقول المنادي))، وقال
ابن مهدي وابن المبارك: ((كما يقول المؤذن))، وقال عثمان بن عمر: ((مثل ما يقول
المنادي))، وقال محمد بن مصعب: ((من سمع المؤذن أو المنادي فليقل مثل ما
قال))، وأغفل تَخّْقُ لفظ ابن ماجه من طريق زيد بن حباب، ولفظ خالد بن مخلد
القطواني عند الطوسي: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول))، وخرجه أبو
العباس محمد بن إسحاق السراج في ((مسنده)) من حديث عثمان بن عمر، وابن
مهدي، ويحيى بن سعيد، وروح بن عبادة عن مالك بلفظ: ((إذا سمعتم المؤذن،
(١) أخرجه البخاري رقم (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو داود (٥٢٢)، والنسائي (٢٣/١)، والترمذي
(٢٠٨)، وابن ماجه في هذا الموضع
(٢) الذي في ((الكامل)»: سعيد بن المسيب عن عطاء بن يزيد، وليس مقرونًا به كما ذكر الشارح، فالله
أعلم بالصواب.
(٣) ((الكامل» (٣٥٩/٦).
(٤) «التمهيد» (١٣٤/١٠-١٣٥).
١٠٣
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
فقولوا مثل ما يقول))(١)، ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء على كتاب ((التقصي))
عن ابن وضاح ذكر المؤذن هنا ليس من كلام النبي ◌َّو .
٢٤ - حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد عن الحكيم بن عبد الله بن
قيس عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد عن رسول الله وَ لار أنه قال: (من
قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن
محمدًا عبده ورسوله، رضیت بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيًّا، غفر الله له
ذنبه»
وقال الترمذي: صحيح غريب(٢)، لا نعرفه إلا من حديث الليث بن سعد عن
الحكيم (٣)، وفي ذلك نظر؛ لأن الطحاوي رواه عن روح بن الفرج عن سعيد بن كثير
ابن عُفير عن يحي بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة عن الحكيم به، وزاد من قال:
احين يسمع المؤذن يتشهد(٤)))، وبنحوه ذكره أبو حاتم الرازي في كتاب
(العلل))(٥)، وأما تخريج الحاكم له في كتابه فلا يصلح لكونه في مسلم كما
بيناه(٦)، ولفظ ابن خزيمة: ((من سمع المؤذن يتشهد فالتفت في وجهه، فقال: أشهد
ألا إله إلا الله وفي آخره غفر له ما تقدم من ذنبه(٧)).
٢٥ - حدثنا محمد بن يحيى، والعباس بن الوليد الدمشقي، ومحمد بن أبي
الحسين قالوا: حدثنا علي بن عياش الألهاني حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن
(١) ((مسند السراج)) (١٩٢٧)، (١٩٢٨)، (١٩٢٩).
(٢) في النسخة المطبوعة: حسن صحيح غريب.
(٣) الترمذي (٢١٠).
(٤) (شرح معاني الآثار» (١٤٥/١).
(٥) ((العلل)) الرازي (١٦٣/١) رقم (٤٦٢).
(٦) ((المستدرك)) (٢٠٣/١)، والحديث أخرجه مسلم (٣٨٦)، ولم يسبق ذكر الشارح أن مسلمًا
أخرجه.
(٧) ((صحيح ابن خزيمة)) (٤٢٢).
١٠٤
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال رسول الله وجليقول: ((من قال حين يسمع
النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة،
والفضيلة، وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة))
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه بلفظ: ((حلت له شفاعتي(١)»، وقال
الترمذي فيه: حسن غريب من حديث ابن المنكدر، لا نعلم أحداً رواه غير
شعيب(٢)، وقال أبو القاسم في ((الصغير)): لم يروه عن ابن المنكدر إلا شعيب،
تفرد به على بن عياش، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد (٣)، وفيه نظر من
حيث إنه ذكره من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عنه في كتاب ((الأوسط))،
وقال: لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد(٤)، ولفظ
أحمد في ((مسنده)): ((اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، صل على
محمد، وارض عني رضًا لا تسخط بعده، من قاله استجاب الله له(٥))، ولفظه في
كتاب ((الألقاب)) الشيرازي: ((أسألك أن تعطي محمدًا الوسيلة، وأن تبعثه المقام
المحمود الذي وعدته))، وفي الباب غير ما حديث، من ذلك: حديث معاوية بن
أبي سفيان تَنْ شُهُ سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا قال المؤذن: أشهد ألا إله إلا
(١) البخاري (٦١٤).
(٢) (سنن الترمذي)) (٢١١)، وفي بعض النسخ كما أشار الشيخ أحمد بن محمد شاكر: حسن صحيح
غریب.
(٣) ((المعجم الصغير)) للطبراني (٦٦٢).
(٤) ((الأوسط)) (١٩٤)، وما تعقبه الشارح به فيه نظر، إذ لفظ الطبراني في ((الأوسط»: من قال حين
ينادي المنادي بالصلاة: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، صل على محمد، وارض عنا
رضاء لا سخط بعده، استجاب الله تك له. فهذا المتن مغاير لمتن رواية محمد بن المنكدر عن
جابر، فهو حديث آخر، ولذا أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣٢/١)، وفي ((مجمع
البحرين» (٦٣٨).
(٥) أحمد (٣٣٧/٣).
١٠٥
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
الله، قال: أشهد ألا إله إلا الله، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: وأنا، ثم
يسكت))، رواه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفرائيني في
(صحيحه)) عن الربيع بن سليمان عن الشافعي عن ابن عيينة عن طلحة بن يحيى
عن عيسى بن طلحة، وهو عمه عنه، قال: وحدثنا محمد بن عبد الحكم عن أبي
زرعة وهب الله بن راشد عن حيوة عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن
عيسى بن طلحة عن معاوية أن المنادي نادى بالصلاة، فقال: الله أكبر، الله أكبر،
فقال معاوية: الله أكبر، الله أكبر، فقال المنادي: أشهد ألا إله إلا الله، فقال
معاوية: وأنا، فقال المؤذن: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال معاوية: وأنا،
هكذا سمعت أبا القاسم * يقول إذا سمع المنادي(١)، وفي كتاب الطحاوي من
حدیث هشام عن یحیی بن أبي کثیر عن محمد بن إبراهيم عن عیسی به، زاد:
حتى بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله،
ثم قال يحيى: وحدثني رجل أن معاوية لما قال ذلك، قال: هكذا سمعت نبيكم.
* يقول(٢)، وفي کتاب الإسماعيلي الصحیح، وخرجه من حديث ابن ماجه عن
الحسن بن حماد ويعقوب عن ابن علية عن هشام، فلما قال: حي على الصلاة
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعت رَّل﴾ نبيكم يقول، وكذا هو
في كتاب النسائي عن محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن
يحيى من غير ذكر واسطة (٣)، وكذا خرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) عن يعقوب
ندورقي حدثنا ابن علية عن هشام(٤)، وحدثنا عبد الجبار بن العلاء حدثنا حرملة
يعني ابن عبد العزيز حدثني أبي عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن معاوية
١٠) (صحيح أبي عوانة)) (٣٣٧/١-٣٣٨).
٣٠) (شرح معاني الآثار» (١٤٥/١).
٣٠) ((السنن الكبرى)) للنسائي - عمل اليوم والليلة - حديث رقم (١٠١٨٤).
٤) (صحيح ابن خزيمة)) (٤١٤).
١٠٦
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
مرفوعًا، وحدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا محمد بن عمر، وحدثني أبي
عن جدي کنت عند معاوية فذکره مرفوًا(١)، وخرجه البخاري في «صحيحه» إثر
حديث أبي سعيد عن معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن محمد حدثني
عيسى سمع معاوية يومًا فقال: مثل قوله إلى قوله: وأشهد أن محمدًا رسول الله،
قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا هشام عن يحيى
مثله، قال يحيى: وحدثني بعض إخواننا قال: لما قال: حي على الصلاة قال: لا
حول ولا قوة إلا بالله، وقال: هکذا سمعنا نبیکم گچ يقول(٢). انتهى. ورواه عن
معاوية جماعة، منهم غير من قدمنا ذكرهم بينوا رفع هذه اللفظة، منهم: ابن
هبيرة أنه كان يكلم معاوية، وأذن المؤذن فأمره أن ينصت، ثم كبر كما كبر، ثم
قال المؤذن: أشهد ألا إله إلا الله، فقال: ونحن نشهد ألا إله إلا الله، فقال
المؤذن: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال: ونحن نشهد أن محمدًا رسول الله،
فقال ابن هبيرة: فقلت له: أشيء رأيته؟ أم سمعته من النبي ◌َّرَ؟ قال: بل سمعته
من النبي 98، رواه الطبراني في «معجمه)) عن عمارة بن وثيمة المصري حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن زبريق حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن
الزبيدي حدثنا الحسن بن جابر(٣) عنه.
وعلقمة بن وقاص قال: إني عند معاوية فذكره مرفوعًا، رواه النسائي عن مجاهد
ابن موسى، وإبراهيم بن الحسن عن حجاج عن ابن جريج عن عمرو بن يحيى أن
عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة عنه(٤)، وقال ابن عساكر: ورواه
(١) (صحيح ابن خزيمة)) (٤١٥)، (٤١٦).
(٢) البخاري رقم (٦١٢)، (٦١٣).
(٣) رواه الطبراني في ((الكبير" ج (١٩) رقم (٨٧٤)، وفي الأصلين: الحسن بن سالم، والصواب ما
أثبت؛ لأن الحسن بن جابر هو الذي روى عن معاوية، وكذا هو في ((معجم الطبراني».
(٤) ((سنن النسائي)) (٢٥/٢).
١٠٧
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
عبد الرحمن بن داود المكي عن عمرو بن يحيى عن عبد الله بن علقمة، فلم يذكر
عيسى، وأورد له سندًا من طريق ابن جوصا (١) عن يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله
ابن وهب قال: وحدثني أيضًا يعني داود بن عبد الرحمن الحديث، وفي ((علل أبي
الحسن)): ورواه عمرو بن علقمة عن أبيه، وابن يساف، قال ابن أبي حاتم: سألت
أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عنه أنه سمع معاوية
سمعت النبي ◌ّه يقول: إذا سمعتم المؤذن يؤذن، فقولوا: مثل ما يقول، فقال:
أنكرت هذا الحديث، إذا كان عمارة عن ابن يساف، ولا أدري من ابن يساف
هذا؟، فتفكرت فيه، فإذا إسماعيل بن جعفر قد روى هذا الحديث عن عمارة بن
غزية عن خبيب بن عبد الرحمن وهو ابن يساف عن حفص بن عاصم بن عمر عن أبيه
عن جده عمر عن النبي وَلو أنه قال: ((إذا سمعتم المؤذن))، قال أبي: أما ابن يساف،
أرى أنه خبيب بن عبد الرحمن بن يساف، نسبه إلى جده، لم يسمع خبيب من
معاوية شيئًا، فيحتمل أن يكون قد دخل لأبي عياش حديث في حديث(٢)، ومحمد
"بن إبراهيم قال: سمعت معاوية، فذكره قال أبو حاتم في ((العلل)): سقط رجل،
ومحمد التيمي لم يسمع من معاوية (٣)، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف سمع
معاوية، وهو جالس على المنبر، أذن المؤذن فذكره مطولًا، ثم قال: يا أيها الناس
إني سمعت رسول الله ﴿ على هذا المنبر حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم من
مقالتي، ذكره البخاري في صحيحه(٤)، ونهشل التميمي سمع معاوية فذكره بكماله
مرفوعًا، رواه ابن مطير(٥) عن أبي غسان أحمد بن سهل الأهوازي حدثنا خالد بن
يوسف السمتي حدثنا أبي عن أبي سنان عنه (٦)، ومحمود بن علي القرظي رواه أيضًا
(١) هو أحمد بن عمير بن يوسف، له ترجمة في ((السير)) (١٥/١٥-٢١).
(٢) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١٧٦/١) رقم (٥٠٣).
(٣) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (٨٠/١) رقم (٢١٤).
(٤) صحيح البخاري (٩١٤).
(٥) ابن مُطَّ هو الطبراني، واسمه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطير، نسبه لجد أبيه.
{٦) الطبراني في (الكبير) ج (١٩) رقم (٩٢٧).
١٠٨
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
من حديث ابن لهيعة عنه، وقال: لم يروه عن محمود إلا ابن لهيعة (١)، وأبو صالح
فذكره مرفوعًا، رواه أيضًا عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن حماد بن
سلمة عن عاصم بن بهدلة وعن محمد بن يحيى عن موسى بن إسماعيل عن أبان بن
يزيد عن عاصم عنه (٢)، ورواه أبو الشيخ عن ابن منيع عن أبي عائشة(٣) حدثنا حماد
ابن سلمة عن عاصم به، وإسناده صحيح، وفيما أسلفناه رد لقول أبي عمر حديث
معاوية مضطرب(٤)، وحديث عمر بن الخطاب ◌َُّ قال رسول اللهمَ﴾: ((إذا قال
المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد ألا إله
إلا الله، قال: أشهد ألا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن
محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال:
حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله
أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة)) رواه
مسلم(٥)، زاد أبو نعيم في ((مستخرجه))، ((وقال ذلك صادقًا من قلبه، دخل الجنة»
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر (٦) إلا من هذا الوجه، بهذا
الإسناد (٧)، [وقال الأثرم في كتاب (الناسخ والمنسوخ الكبير)): هذا من الأحاديث
الجياد، وهو أخص من حديث أبي سعيد، وقال الدارقطني: رواه ابن عياش عن
عمارة عن خبيب مرسلًا عن النبي وَلّر، ووقفه يحيى بن أيوب عن عمارة عن خبيب
قال: ورفعه إسماعيل بن جعفر عن عمارة، وقد أخرجه البخاري ومسلم في
-
(١) الطبراني في ((الأوسط)) (٣١٦٣)، وفي ((الكبير؟ ج (١٩) رقم (٧٩٣٣)، والذي في النسخة المطبوعة
من «الأوسط)) - ((الحرمين)): محمد بن علي القرظي، فالله أعلم بالصواب.
(٢) الطبراني في «الكبير» ج (١٩) رقم (٧٧٠)، (٧٧١).
(٣) هو عبيد الله بن محمد بن حفص.
(٤) التمهيد» (١٣٩/١٠).
(٥) رواه مسلم (٣٨٥).
(٦) في الأصل: عثمان، وهو خطأ.
(٧) ((البحر الزخار)) (٣٨٣/١) رقم (٢٥٨).
١٠٩
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
الصحيح، وإسماعيل أقوى من يحيى بن أيوب، وابن عياش، وقد زاد عليهما،
وزيادة الثقة مقبولة (١). انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إنه في صحيح مسلم، لا
ذكر له عند البخاري، ويزيد ذلك وضوحًا قوله هو في كتاب ((الاستدراك)»: وأخرج
مسلم حديث إسماعيل بن جعفر فذكره(٢)، وهذا هو الصواب، والله أعلم] (٣)،
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص سمع النبي ◌َّ ر يقول: ((إذا سمعتم المؤذن،
فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا،
ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو
أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت عليه الشفاعة(٤))، رواه أبو الشيخ،
ولفظ السراج في ((مسنده)): يا رسول الله إن المؤذنين قد فضلونا، قال: ((قل كما
يقولون، ثم سل تعطه)، ورواه في ((الأوسط)) من حديث عمر مولى غفرة عن الحبلي
عنه، وقال: لم يروه عن عمر إلا رشدين، ولفظه: إن المؤذنيين يفضلوننا، قال:
((قولوا كما يقول المؤذن، فإذا فرغتم، فسلوا تعطوا(٥))، وحديث أم سلمة قالت:
علمني رسول الله ولو أن أقول عند أذان المغرب: ((اللهم إن هذا إقبال ليلك، وإدبار
نهارك، وأصوات دعاتك فاغفر لي»، خرجه أبو عيسى، وقال: حديث غريب، إنما
نعرفه من هذا الوجه، يعني من حديث محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق
عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها أبي كثير، قال: وحفصة لا نعرفها ولا أباها (٦).
انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن الطحاوي رواه من حديث حفصة عن أمها بالميم (٧)،
(١) ((علل الدارقطني" (١٨٢/٢-١٨٣) رقم (٢٠٥).
(٢) ((التتبع)) ص (٢٦٤-٢٦٥) رقم (١٢٢) بتحقيق شيخنا مقبل كَتَّقُ.
(٣) ما بين المعكوفتين ليس في (م)، والظاهر أنه نقل من موضعه في (ح))، والله أعلم؛ لأنه ليس متعلقًا
بما قبله.
(٤) صحيح مسلم (٣٨٤).
(٥) («المعجم الأوسط» للطبراني (٣٠٩٣).
(٦) ((سنن الترمذي)» (٣٥٨٩)، وفي لفظه بعض المغايرة.
(٧) قال أبو عبد الله: استدراك الشارح على الترمذي فيه نظر، إذ إن الطحاوي رواه في شرح معاني
الآثار» (١٤٦/١) من طريق أبي نعيم الطحان عن محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق =
١١٠
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
ورواه الحاكم من حديث القاسم عن أبي كثير مولى أم سلمة عنها، وقال فيه:
صحيح، ولم يخرجاه، والقاسم بن معن بن عبد الله بن مسعود من أشراف الكوفيين
وثقاتهم ممن يجمع حديثه، ولم أكتبه عاليًا إلا عن شيخنا أبي عبد الله(١)، قال
البيهقي في ((الكبير)»: كذا في كتابي عن الحاكم، وقال غيره: عن القاسم بن معن
حدثنا المسعودي (٢).
وحديث أبي أمامة أو عن بعض أصحاب رسول الله وعليهم أن بلالًا أخذ في الإقامة،
فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ◌ّير: ((أقامها الله، وأدامها)»، وقال في سائر
الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان، رواه أبو داود من حديث رجل من أهل الشام
عن شهر عنه (٣)، قال البيهقي في ((الكبير)): وهذا إن صح كان شاهدًا لما استحبه
الشافعي من قوله: اللهم أَقْها، وأَدِمْها، واجعلنا من صالح أهلها عملً(٤)، وهذا
منه كَثُ ذهول عما رواه أبو الشيخ عن عبد الرحمن بن الحسن حدثنا هارون بن
إسحاق حدثنا وكيع عن محمد بن ثابت عن رجل من أهل الشام عن أبي أمامة، وفي
كتاب ((الدعاء)) للطبراني من حديث الوليد بن مسلم عن عفير بن معدان عن سليم بن
عامر عنه عن النبي وَلّ قال: ((من نزل به كرب أو شدة فليتحين المنادي، فإذا كبر
كبر، وإذا تشهد تشهد، وإذا قال: حي على الصلاة، قال: حي على الصلاة، وإذا قال:
حي على الفلاح، قال: حي على الفلاح، ثم ليقل: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة
والحق المستجاب، له دعوة الحق وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا
عليها، واجعلنا من خيار أهلها محبًا ومماتًا، ثم يسأل الله تعالى حاجته(٥)، ولما
= عن حفصة بنت أبي بكر (كذا] عن أمها عن أم سلمة فهذا ليس من باب المتابعة، بل هو من باب
المخالفة، وأبو نعيم متهم بالكذب، فروايته تالفة.
(١) (مستدرك الحاكم)» (١٩٩/١).
(٢) (السنن الكبرى)) للبيهقي (٤١٠/١).
(٣) أبو داود (٥٢٨).
(٤) (سنن البيهقي الكبرى» (٤١١/١).
(٥) (الدعاء)) للطبراني (٤٥٨).
١١١
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
خرجه الحاكم في ((مستدركه)) صحح إسناده مع ثبوت عفير فيه(١)، وحديث عائشة
ـّا أن النبي ◌َّلو كان إذا سمع المؤذن قال: ((وأنا، وأنا»، خرجه أبو عبد الله من
حديث حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عنها، وقال: سنده صحيح(٢)، وزعم أبو
الحسن في ((علله)) أن الخُرَيْبِي رواه عن هشام عن أبيه مرسلًا، وهو الصحيح(٣)،
وفي ((الاستذكار)): ((وأنا أشهد، وأنا أشهد (٤))، وقال أبو القاسم في ((الأوسط)): لم
يروه عن هشام إلا حفص، وعلى بن مسهر، تفرد به عن حفص: سهل بن عثمان(٥)،
وحديث أبي عيسى الأسواري قال: كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: اللهم رب
هذه الدعوة المستجابة، المستجاب لها، دعوة الحق وكلمة الحق، وكلمة التقوى،
توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة.
رواه البيهقي من حديث عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا شعبة عن عاصم الأحول
عنه (٦)، وقال الدار قطني: ورواه محبوب عن الجهم الكوفي عن عبد العزيز بن أبي
رواد عن نافع عن ابن عمر، قال: والصحيح موقوف، وأبو عيسى مذكور فيمن لا
يعرف اسمه، قال أبو عمر في كتاب ((الاستغناء)) عن أحمد: لا أعلم أحدًا روى عنه
غير قتادة. انتهى، وقد أسلفنا حديث عاصم عنه أيضًا، وحديث ابن مسعود رضي قته
قال: كان رسول الله ﴿ إذا أذن، فقال: الله أكبر، الله أكبر، قال: ((الله أكبر، الله
أكبر))، فإذا قال: أشهد ألا إله إلا الله، قال: ((أشهد ألا إله إلا الله))، وإذا قال: أشهد
أن محمدًا رسول الله، قال: «أشهد أن محمدًا رسول الله))، ثم یسکت، ذكره أبو بكر
(١) ((مستدرك الحاكم)) (٥٤٦/١-٥٤٧).
(٢) (مستدرك الحاكم) (٢٠٤/١).
(٣) ((علل الدار قطني)) (٥٤٣/١/٥)، وفيه قال: رواه هشام بن عروة، واختلف عنه، فرواه علي بن
مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة، ورواه عبد الله بن داود الخريبي عن هشام عن أبيه مرسلاً، وهو
الصحيح.
(٤) ((الاستذكار» (٢١/٤) رقم (٣٩١٠).
(٥) الطبراني في «الأوسط)) (٤٧٣٥).
(١) (السنن الكبرى) للبيهقي (٤١١/١)، وهو في ((الدعاء» للطبراني (٤٦٣).
١١٢
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
الأثرم من حديث الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عنه، ثم قال: حديث الحكم
واهي، وذكره الطحاوي مستدلًا به على عدم وجوب الإجابة، بلفظ: لما قال
المؤذن: الله أكبر، قال : ((على الفطرة))، فلما قال: أشهد ألا إله إلا الله، قال:
(حرم من النار)) الحديث(١)، وحديث أنس بن مالك أن النبي ولو كان إذا سمع
المؤذن قال كما يقول، وكان يقول إذا بلغ: حي على الفلاح، قال: ((لا حول ولا قوة
إلا بالله))، رواه أبو الشيخ من حديث حفص بن عمار عن مبارك بن فضالة عن
الحسن عنه(٢)، وخرجه مسلم بلفظ: فسمع رجلًا يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال
وَز: ((على الفطرة)»، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: ((خرجت من النار))،
فنظروا فإذا هو راعي مِعْزى، وفي كتاب الترمذي من حديث زيد العمي عن معاوية
ابن قرة عنه مرفوعًا: ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)»، قالوا: فما نقول؟ قال:
(سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة(٣)، وحسنه، ورواه النسائي(٤) من حديث بريد
ابن أبي مريم(٥) عن أنس، ورواه أبو الشيخ في ((فوائد الأصبهانيين)) عن إسحاق بن
محمد حدثنا أبو مسعود حدثنا الفريابي حدثنا الثوري عن أبي إسحاق عن بريد عنه
يرفعه: ((إذا قال: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، أعط محمدًا سؤله،
(١) (شرح معاني الآثار» (١٤٦/١).
(٢) أخرجه ابن عدي من هذا الوجه في كامله (٢/ ٣٩١).
(٣) (سنن الترمذي)؟ (٢١٢)، وليس فيه: قالوا: ما نقول؟ إلى آخره، وأشار مؤلفو المسند الجامع أنها
في نسخة.
(٤) النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٩٥).
(٥) وقع في (ح)»: يزيد وهو تصحيف، وإنما هو بريد بالباء الموحدة والراء، وراجع في ذلك ((التاريخ
الكبيرة للبخاري (١٤٠/٢)، و((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني (١٧١/١)، وتصحيفات
المحدثين للعسكري (٥٠٦/٢)، و (الإكمال)» لابن ماكولا (٢٢٧/١)، والتبصير المنتبه بتحرير
المشتبه» لابن حجر (١٤٩٠/٤)، وغيرها من المراجع، وقد وقع في هذا الخطأ محققا ((المعجم
الأوسط)) للطبراني - ((طبعة الحرمين))، فجعلاء يزيد بن أبي مريم، بالمثناة التحتية بعدها زاي في
الأحاديث رقم (٢٠٣٥)، (٢٦٧١)، (٥٥١٧).
١١٣
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
نالته شفاعة محمد (١) ◌َ))، وفي ((شعب الإيمان)) للبيهقي: أنبأنا عبد الله بن يوسف
سمعت عبد الله بن محمد بن أحمد بن روزبة(٢) سمعت أبا جعفر عبد الله بن
إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن برية الهاشمي حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل
ابن يوسف قال: كان لي صديق بمصر، وكان مخلطًا، فمات، فأريته في المنام،
فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: مع ما أعلم؟ قال: مع ما تعلم،
قلت: بأي شيء؟ قال: كنت إذا سمعت المؤذن قلت كما يقول، فغفر لي، لو قلت
في آخر الأذان: لا إله إلا الله الملك الحق المبين ما حاسبتك، وحديث أبي الدرداء
قال: كان رسول الله ◌َله إذا سمع النداء قال: ((اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة
القائمة، صل على محمد عبدك ورسولك، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة))، قال أبو
الدرداء: قال رسول الله وَله: ((من قال هذا عند النداء جعله الله تعالى في شفاعتي يوم
القيامة))، رواه أبو القاسم في ((الأوسط)) من حديث محمد بن أبي السري حدثنا
عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن سليمان بن أبي كريمة عن أبي قرة عطاء
ابن قرة(٣) عن عبد الله بن حمزة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء به، وقال: لا
يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء، إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن أبي
سلمة (٤)، وحديث ابن عمر: أن النبي وأر كان إذا سمع الأذان قال: ((اللهم رب هذه
الدعوة المستجابة المستجاب لها دعوة الحق، وكلمة التقوى، أعني عليها، وتوفني
عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا))، ذكره ابن الجوزي في ((علله))، وقال:
الصحيح موقوف(٥)، وحديث المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله وهو يقول: ((من
قال حین یؤذن المؤذن مثل قوله غفر له»، رواہ أيضًا من حدیث سلیمان بن داود حدثنا
(١) ((كنز العمال)) (٢٠٩٨٣).
(٢) كذا بالأصل، وفي ((هدية العارفين)) (٢٣٣/١): عبد الله بن أحمد بن محمد بن روزبة.
(٣) في ((المعجم الأوسط )) - ((طبعة الحرمين): ((عن أبي قرة عطاء بن أبي قرة"، والصواب ما أثبت
موافقًا للأصل عندنا.
(٤) (المعجم الأوسط) للطبراني (٣٦٦٢).
(٥) أخرجه البيهقي (٤١١/١) موقوفًا.
١١٤
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
أبو محمد الحسن البجلي(١) عن عبد الله بن أبي المجالد عن مجاهد عن وراد
عنه(٣)، وحديث عبد الله بن سلام قال: بينا نحن نسير مع رسول الله وص فر سمع رجلًا
في الوادي يقول: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فقال رسول الله وَالو:
((وأنا أشهد، لا يشهد بها أحد إلا برئ من النفاق))، رواه أيضًا من حديث أحمد بن
عبد المؤمن المصري عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال أن
يحيى بن عبد الرحمن حدثه عن عون بن عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن
أبيه، ورواه النسائي في كتاب ((اليوم والليلة)): عن عمرو بن منصور أنبأنا أصبغ
أخبرني ابن وهب بلفظ: إلا برئ من الشرك (٣)، وحديث أبي رافع: كان رسول الله
﴿* إذا أذن المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ: حي على الصلاة، حي على
الفلاح قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، رواه النسائي في ((اليوم والليلة)): عن علي
ابن حجر عن شريك، وأحمد بن سليمان(٤) عن أبي نعيم عن شريك عن عاصم بن
عبيد الله عن علي بن حسين عنه، وقال: خالفه سفيان، فرواه عن عاصم عن ابن
عبد الله بن الحارث عن أبيه قال: كان النبي 88 إذا سمع المؤذن نحوه(٥)، قال ابن
عساكر: ورواه عمرو بن العباس عن ابن مهدي عن سفيان عن عاصم عن عبد الله بن
عبد الله بن الحارث عن أبيه، وكذلك قال محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان،
وقال وكيع عن سفيان(٦): عبيد الله بن عبد الله بن الحارث، وكذلك رواه أحمد بن
عبد الله المنجوفي(٧) عن ابن مهدي(٨)، وحديث عبد الله بن ربيعة أن رسول الله وَلو
(١) هو أبو محمد الحسن بن عمارة البجلي متروك.
(٢) (الكامل) لابن عدي (٢٩١/٢).
(٣) ((السنن الكبرى)) للنسائي - عمل اليوم والليلة (٩٨٦٧).
(٤) كذا في (السنن الكبرى) وفي الأصلين: عبد الرحمن بن سليمان، وما أثبت موافقًا لما في السنن
أصوب، والله أعلم.
(٥) ((السنن الكبرى)) للنسائي - عمل اليوم والليلة (٩٨٦٩).
(٦) في ((تحفة الأشراف)): (عن عاصم)).
(٧) في الأصلين: الميموني، والصواب ما أثبت كما في «تحفة الأشراف، وغيرها.
(٨) ((تحفة الأشراف)) (٣٠٨/٤).
١١٥
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
سمع صوت رجل يؤذن في سفر، فقال: الله أكبر، الله أكبر، فقال النبي وَلّ: ((الله
أكبر، الله أكبر))، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: ((أشهد ألا إله إلا الله))، فقال:
أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: ((أشهد أن محمدًا رسول الله))، رواه النسائي
بإسناد صحيح عن إسحاق بن منصور عن ابن مهدي عن شعبة عن الحكم عن ابن
أبي ليلى عنه(١)، وحديث معاذ بن أنس قال رسول الله وتلقى: ((إذا سمعتم المؤذن
بثوب بالصلاة، فقولوا کما يقول»، رواه أبو الشیخ من حدیث رشدین عن زبان بن
قائد عن سهل بن معاذ عن أبيه، ومن حديث ابن لهيعة عن زبّان بلفظ: ((إذا سمعتم
المؤذن، فقولوا كما يقول))، ولما ذكره أبو أحمد في ((کامله)) رده برشدین(٢)،
وحديث عبد الله بن الحارث تقدم في حديث أبي رافع، وحديث ابن عباس أن
نبي الله مقل﴾ قال: ((من سمع النداء، فقال: أشهد ألا إله إلا الله وحده، لا شريك له،
وأن محمدًا عبده ورسوله، أبلغه الدرجة والوسيلة عندك، واجعلنا في شفاعته يوم
القيامة، إلا وجبت له الشفاعة))(٣)، رواه أبو الشيخ من حديث إسحاق بن كيسان عن
أبيه عن سعيد بن جبير عنه، وحديث صفوان بن عسال قال: بينا نحن نسير مع النبي
وَلَّ* إذا نحن بصوت يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال عليه السلام: ((على الفطرة))،
فقال: أشهد ألا إله إلا الله، فقال: ((برئ من الشرك))، قال: أشهد أن محمدًا
رسول الله(٤)، قال: ((خرج من النار))، قال: حي على الصلاة، قال: «إنه لراعي غنم
أو مبتدئ بأهله))، قال: فابتدره القوم، فإذا هو رجل مبتدئ بأهله(٥)، ورواه أيضًا من
حديث يزيد بن أبي زياد عن زر عنه، ومرسل عمر بن سعد أن رسول الله وَلأو هبط من
مدراج اليمن بين مكة والمدينة، فعرس، وأذن بلال، فقال رسول الله مَ﴾: ((من قال
(١) النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٦٦)، وهو في ((المجتبى» (١٩/٢) مختصرًا.
(٢) ((الكامل" لابن عدي (١٥٢/٣).
(٣) أورده العيني في «عمدة القاري» (١٢٤/٥).
(٤) سقط من الأصل لفظ الجلالة.
(٥) في ((كنز العمال» (٢٣٨٥)، ورواه الطبراني في ((الكبير» (٧٣٩٢) مختصرًا من غير طريق يزيد بن
أبي زياد.
١١٦
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
مثل ما قال بلال من نفسه حرم الله عليه النار))، رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن
عمر بن ذر عن أبي بكر بن حفص (١) عنه، وموقوف عثمان أنه كان إذا قال المؤذن:
حي على الفلاح، قال: مرحبًا بالقائلين عدلًا، وبالصلاة مرحبًا وأهلًا، رواه أحمد
ابن منيع في ((مسنده)) من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وفيه كلام عن عبد الله
القرشي عن عبد الله بن عكيم عنه(٢)، وموقوف بلال المؤذن أنه قدم الشام، فكان إذا
أتى المسجد، فجلس فيه، فسمع المؤذن قال لمن حوله: ليس هذا المؤذن بأحق
بهؤلاء الكلمات(٣) منكم، فقولوا مثل ما يقول، رواه الطبراني في كتاب ((الدعاء))
من حديث بقية عن محمد بن زياد الألهاني عن بعض المشيخة عنه(٤)، ومرسل
حفص بن عاصم: سمع النبي ◌َّه رجلًا يؤذن للمغرب، فقال له مثل ما قال،
فانتهى النبي ﴿ وقد قال: قد قامت الصلاة، فقال النبي وَ ﴿ر: ((انزلوا، فصلوا
المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود»، رواه البيهقي في ((الكبير)) من حديث عمارة بن
غزية عن حبيب بن عبد الرحمن عنه(٥)، وخبر زُرَيْب بن برثملا مع نضلة(٦)، وأذن
بحلوان في سفح جبل، فقال: الله أكبر، الله أكبر، فأجابه مجيب من الجبل: كبرت
يا نضلة كبيرًا، قال: أشهد ألا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص، قال: أشهد أن
محمدًا رسول الله، قال: بعث النبي وهر، قال: حي على الصلاة، قال: البقاء لأمة
(١) هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، روى عن جده عمر.
(٢) هو في ((الدعاء» للطبراني (٤٦٠)، وفي ((المطالب العالية)) رقم (٢٦٧)
(٣) في الأصلين: من هؤلاء الكلمات، وما أثبت هو الأنسب موافقًا لما في الدعاء.
(٤) ((الدعاء" للطبراني (٤٦٢)، وفيه: معن المشيخة، وهو تحريف ظاهر.
(٥) «السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٠٧/١-٤٠٨).
(٦) هو زريب بن ثرملا مصغرًا كما في ((دلائل النبوة)) للبيهقي (٤٢٥/٥)، ولأبي نعيم ص (٦٣-٦٥)،
وفي (هواتف الجنان))، وضبطه الحافظ في «الإصابة» (٤١/٣)، وأما اسم أبيه ففي بعض المصادر
(برثملا) كما في الأصلين عندنا، وفي بعضها (ثرملا)، واسم المؤذن نضلة، وقد كنت أخطأت في
تحقيق كتاب الرقة لابن قدامة ص(٢٠٣) فكتبت المؤذن نضلة والوصي زرنب، وتابعني على
الخطأ الأخ مسعد السعدني الذي حقق الكتاب نفسه.
١١٧
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
محمد(1)، قال: حي على الفلاح، قال: كلمة مقبولة (٢)، قال: الله أكبر، الله
أكبر، قال: كبرت كبيرًا، قال: لا إله إلا الله، قال: كلمة حق، حرمت بها على
النار، فذكر حديثًا طويلًا، ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب ((هواتف الجنان)) من حديث
ابن لهيعة عن مالك بن الأزهر عن نافع عن ابن عمر (٣)، قال الخطيب(٤) وذكره في
تاريخه من حديث عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن
عمر، تابع أبو موسى إبراهيم بن رجاء الراسبي على روايته عن مالك(٥)، وليس
بثابت من حديثه، وقال الدارقطني في ((الغرائب)) من حديث مالك: هذا الحديث لا
يثبت عن مالك، ولا عن نافع، وحديث عمرو بن العاص ذكره ابن قدامة في كتاب
«المغني))(٦)، وحديث عبد الرحمن بن عمرو ذكره الطوسي في كتاب ((الأحكام))،
وأخبرني والدي تتّثُ تعالى أنه قال: لما سافر الملك الظاهر قاصدًا قيسارية كنت في
صحبته، فعبرت إلى بيت المقدس زائرًا، فرأيت بها سادنا يسمى أبا إسحاق إبراهيم
ابن علي الحنبلي الواسطي يقول: بلغني أن رسول الله وسلم قال: ((من قال حين يسمع
الأذان: مرحبًا بالقائلين عدلًا وبالصلاة أهلًا وسهلًا، بعد الله وجهه عن النار يوم
القيامة» .
قوله: ((فقولوا) ذكر ابن قدامة أن ذلك مستحب لا أعلم فيه خلافًا بين أهل
العلم (٧)، وفي قوله نظر، لما قاله أبو جعفر الطحاوي من أن الناس اختلفوا: هل هو
(١) تحرفت في المطبوع من كتاب ((الهواتف» إلى: البقاء لأنه محمد، وهو تحريف ظاهر.
(٢) تحرفت في المطبوع السابق إلى: كلمة مقولة، وهو تحريف ظاهر أيضًا.
(٣) ((هواتف الجنان)) رقم (١٧).
(٤) الواو ليست في (ح))، والسياق يقتضيها، ثم وجدتها في ((م)).
(٥) «تاريخ بغداد» (٢٥٥/١٠-٢٥٧).
(٦) ((المغني" (٢٣٣/١).
(٧) ((المغني)) (٢٣٣/١)، وعبارة المغني: ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول، لا أعلم
خلافًا بين أهل العلم في استحباب ذلك. اهـ.
١١٨
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
وأجب، أو مندوب؟، قال: الصحيح الذي عليه الجمهور أنه مندوب(١)، خالف
ذلك صاحب ((المحيط))، ((والبدائع))، فأوجباه، ومثله في ((المفيد))، و((التحفة)،
(والغنية))، وزعم شمس الأئمة السرخسي في ((الذخيرة)) أن بعضهم قال: إن الإجابة
بالقدم، لا باللسان، وهو المشي إلى المسجد، حتى لو كان حاضرًا في المسجد،
فسمع الأذان فليس عليه إجابة، فإن قال مثل ما يقول نال الثواب، وإن لم يقل فلا
إثم عليه، ولا يكره له ذلك، وفي ((الذخيرة»: فإذا قال: حي على الصلاة، حي على
الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان، وفي
((المحيط)): يقول: مكان قوله: ((حي على الصلاة)) لا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم، ومكان الفلاح ((ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن))، وعند قوله: ((الصلاة
خير من النوم)) صدقت وبررت، وفي كتاب ابن حزم: يقول السامع كما يقول
المؤذن، سواء من أول الأذان إلى آخره، وسواء أكان(٢) في صلاة فرض أو نافلة،
حاشا قوله: ((حي على الصلاة، والفلاح)) فإنه لا يقولهما في الصلاة، فإذا أتم
الصلاة فليقلهما(٣)، وإن قال مكانهما: لا حول ولا قوة فحسن(1). وفي كتاب
((الغاية)) شرح ((الهداية)): يستحب الإجابة لكل من سمعه، من متطهر، ومحدث،
وجنب، وحائض، وكبير، وصغير، وغيرهم ممن لا مانع له من الإجابة، من
أسباب المنع، إلا أن يكون في الخلاء أو جماع أو غيرهما. قال الماوردي: فإن كان
في صلاة لم يوافقه، سواء أكان نفلاً أو فرضًا، فلو فعله، ففيه قولان للشافعي:
أظهرهما يكره، لأنه إعراض عن الصلاة، ولكن لا تبطل؛ لأنه ذكر، فلو قال:
الحيعلة، أو التثويب، بطلت إن كان عالمًا، لأنه كلام آدمي، وعن مالك: ثلاثة
أقوال: يجيب لعموم الحديث، لا يجيب لأن في الصلاة شغلًا، يقول التكبير
(١) (شرح معاني الآثار» (١٤٦/١) بمعناه.
(٢) في ((المحلى)): وسواء أكان في غير صلاة أو في صلاة فرض أو نافلة.
(٣) كذا في ام))، وبالمحلی بلام الأمر وبإثبات الواو.
(٤) ((المحلى)) (١٤٨/٣) ببعض التصرف.
١١٩
باب ما يقال إذا أذن المؤذن
والتشهد في النافلة لا الفريضة، وفي كتاب الطحاوي المنع من ذلك فيهما، وكذا
قاله أحمد فيما حكاه ابن قدامة، قال: وإن قال الحيلة بطلت الصلاة، قال صاحب
(المحيط)): لا ينبغي للسامع أن يتكلم في حال الأذان والإقامة، ولا يشتغل بقراءة
القرآن، وفي ((المرغيناني))(١): لا يقطع إن كان في المسجد، ويقطع فيما سواه، ولا
يرد السلام، وفي ((المحيط)): يرد سرًّا، وكذا جواب العطاس، قال الطحاوي:
واختلفوا: هل يقول ذلك عند سماع كل مؤذن، أو يجيب أول مؤذن فقط؟،
واختلف قول مالك هل يتابع المؤذن، أو يقوله مسرعًا قبل فراغه من التأذين.
وأما الوسيلة فهي القربة، قال أبو عبيد: يقال: توسلت إليه، أي: تقربت، وفي
الصحاح: أنها منزلة في الجنة، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي القرب
من الله تعالى، وقوله: ((حلت له الشفاعة)) قال عياض: معناه غشيته، وقيل: حلت
عليه، وقيل بمعنى: وجبت له، قال تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىٌّ﴾، وقيل: حلت له
بمعنى عليه، قال: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾، يعني: على الأذقان.
(١) صاحب كتاب ((الهداية).