النص المفهرس
صفحات 1-20
قالعلاء سَنَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَّأُوالسَّلام ◌َةْ الإسراء لِلْإِمَامِالتَّحَافِظِ عَلَاء الدِّين مُعْلِطَإِ بْن قَلِيَجْ ◌َحمَ الشَّهُ (٦٨٩ -٧٦٢هـ) حَقَّتَ نصُوصِهِ، وَضَّ أَارِهِ،وَّ عِنَّه أَبُّالَّه ◌ِأَحْدَ بْ الرحيم بن أبي العبين المَجَّ الرّابعُ مَكْتَبَةُ الْعَبَاسِ الإِعْلَامُ بسنته عليه الصلاةُ والسلامُ شرح سنن ابن ماجه الإمام (الجزء الرابع) حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧م رقم الإيداع 2007/13834 الإعلام بسنته عليه الصلاة والسَّلامُ شرح سنن ابن ماجه الإمام (الجزء الرابع) الإمام الحافظ علاء الدين مُغَلْطَاي بن قليج رحمه الله تعالى ٦٨٩ - ٧٦٢ هـ ضبط نصه، وخرج أحاديثه، وعلق عليه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين ٥ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة ١- باب وقت الصلاة في العذر والضرورة ١ - حدثنا محمد بن الصباح، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وعن بُسْر بن سعيد، وعن الأعرج(١) يحدثونه عن أبي هريرة: أن رسول الله وَله قال: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها، ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدر کھا». هذا حديث خرجه الشيخان في صحيحهما (٢). ٢ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، وحرملة بن يحيى المصريان قالا: ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله * قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها». هذا حديث خرجه مسلم كثُّ تعالى بزيادة: ((والسجدة إنما هي الركعة))(٣). ٣- حدثنا جميل بن الحسن أنبأ عبد الأعلى، ثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله (4* قال: يعني فذكر نحوه. هذا قطعة من الحديث الأول، يدل على ذلك أن أبا العباس الطرقي(٤) ذكرهما في ترجمة واحدة، وأما البخاري ففرّق بينهما كما فعل ابن ماجه، وزعم ابن عساكر أنّ ابن ماجه خرّجه عن جميل عن عبد الأعلى عن معمر، وعن أبي بكر بن أبي (١) سقطت الواو من الأصل، وهي في السنن المطبوع وغيره. (٢) (صحيح البخاري)) (٥٥٦)، ومسلم (٦٠٨). (٣) (صحيح مسلم» (٦٠٩). (٤) هو أحمد بن ثابت بن محمد - ترجمته في السير (٥٢٨/١٩). ٦ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة شيبة، وهشام بن عمّار عن سفيان عن الزهري به، وأقرّه على ذلك المزي، ويشبه أن يكون وهما، فإنّ ابن ماجه ليس فيه إلا ما رأيت، واستظهرت بنسخة أخرى، والله تعالى أعلم. ولفظ البخاري: ((من أدرك من الصبح ركعة))(١)، وفي لفظ لمسلم: ((من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة كلها))(٢)، ولفظ النسائي: ((فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي ما فاته)»(٣)، وفي لفظ لأبي داود: «إذا أدرك أحدكم أول السجدة من صلاة العصر))(٤)، وفي مسند السراج من حديث أبي غسان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: ((من صلى سجدة واحدة من العصر قبل غروب الشمس، ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس، فلم يفته العصر، ومن صلى سجدة واحدة من الصبح قبل طلوع الشمس، ثم صلى ما بقي بعد طلوع الشمس لم يفته الصبح))(٥)، وفي لفظ: ((من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس، وركعة بعد ما تطلع فقد أدرك)) (٦)، وفي لفظ: ((من صلى ركعة من صلاة الصبح، ثم طلعت الشمس فليتم صلاته))، وفي لفظ: ((من أدرك ركعة من الجمعة فليصل معها أخرى)» (٧)، وفي لفظ: ((من صلى سجدة واحدة من العصر قبل غروب الشمس، ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس فلم يفته العصر)) (٨)، وفي لفظ: ((من أدرك قبل طلوع الشمس سجدة نقد أدرك الصلاة، ومن أدرك قبل غروب الشمس سجدة فقد أدرك الصلاة))(٩)، وفي حديث محمد بن (١) (البخاري)» (٥٧٩). (٢) ((صحيح مسلم) (٦٠٧- ١٦٢). (٣) ((النسائي)) (٢٧٥/١). (٤) رواه أبو داود (٤١٢) بلفظ: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك)). (٥) مسند السراج (١٢٠٥). (٦) المصدر السابق (١١٩٨). (٧) المصدر السابق (١٢٠١). (٨) قد سبق أن هذا في مسند السراج (١٢٠٥). (٩) مسند السراج (١٢١١). ٧ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة عمرو عن أبي سلمة: ((من أدرك ركعة أو ركعتين من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها))(١)، نا يوسف بن موسى، نا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (موقوف) قال: ((من أدرك ركعتين))، هكذا قال: ((من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة))(٢)، وعند ابن أبي عمر (٣) من حديث إسماعيل بن عياش عن زيد بن أسلم عن الأعرج: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، وصلى الأخرى بعد طلوع الشمس فقد أدرك، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، وصلى أخرى بعدما غربت الشمس فقد أدرك»، ولفظه في المنتقى: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها))(٤)، وفي كتاب ابن خزيمة من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة: ((من أدرك ركعتين من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس أو ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك»(٥)، وخرجه أيضًا من حديث سهيل عن أبيه (٦)، وفي لفظ للنسائي: ((من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدركها))(٧)، وفي لفظ: ((من أدرك من الجمعة أو من غيرها فقد تمت صلاته)) (٨)، وفي لفظ: ((إذا أدرك أحدكم أوّل السجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإن أدرك أوّل السجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس [فليتم صلاته، ولفظ أحمد، وخرجه في مسنده: من أدرك منكم أول ركعة من صلاة العصر](٩) قبل أن تغرب (١). ((مسند أحمد)) (٣٤٨/٢)، وهو عند السراج (١٢١٦). (٢) السراج (١٢٢٣). (٣) ليس في الأصل كلمة (ابن)، وقد استظهرت أنه (ابن أبي عمر العدني)، ثم وجدتها في (م). (٤) ((المنتقى٤ (١٥٢). (٥) ((صحيح ابن خزيمة؟ (٩٨٤). (٦) المصدر السابق (٩٨٥). (٧) ((السنن الكبرى)) للنسائي (١٥٣٦)، وليس فيه تسمية العصر. (٨) رواه النسائي (٢٧٤/١) من حديث ابن عمر. (٩) ما بين المعكوفتين في ((م))، وليس في (ح)). ٨ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة الشمس فليتم صلاته)) (١)، ولفظ الدار قطني: ((من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه فقد أدركها))(٢)، وروى سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن النبي * قال: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أنه بقضي ما فاته))(٣) . وفي كتاب ابن عدي من حديث نوح بن أبي مريم (٤) عن الزهري: ((من أدرك الإمام جالسًا قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة وفضلها)»(٥)، ورواه بكر بن بكار عن ياسين الزيات عن الزهري عن سعيد، وأبي سلمة عنه يرفعه: ((من أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربًا))(٦)، وفي رواية قال عليه السلام: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصل أربعًا، أو قال: الظهر))(٧)، وفي لفظ لعلي بن ظبيان: ((ومن نام عن صلاة فليصلها إذا ذكرها)»(٨)، ولفظ يحيى بن حميد البصري عن قرّة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه)»، ثم قال: وهذا زاد في متنه: ((قبل أن يقيم صلبه))، وهذه الزيادة يقولها يحيى، ولا أعرف له غيره(٩)، وروى يزيد بن عياض، وهو متروك عن أبي حازم عن ابن المسيب: ((من أدرك سجدة فقد أدرك الركعة))(١٠)، وفي حديث عبد الرحمن بن (١) رواه النسائي (٢٥٧/١)، وأحمد (٤٩٠/٢). (٢) ((سنن الدار قطني» (٣٤٦/١-٣٤٧). (٣) ((سنن النسائي)) (١/ ٢٧٥). (٤) سقطت من الأصل كلمة: (أبي). (٥) رواه الدارقطني (١٢/٢) من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا به، ولم أقف عليه عند ابن عدي. (٦) (سنن الدارقطني﴾ (١٠/٢)، وهو في ((الكامل)) لابن عدي (١٨٤/٧). (٧) ((سنن الدارقطني» (١١/٢). (٨) ((الكامل)) لابن عدي (١٨٨/٥-١٨٩). (٩) ((الكامل)» لابن عدي (٢٢٨/٧). (١٠) ((الكامل)) لابن عدي (٢٦٤/٧). ٩ بلي وقت الصلاة في العذر والضرورة ثابت بن ثوبان عن أبيه عن الزهري؛ ومكحول عن أبي سلمة عنه الفقد أدرك الفضيلة، ويتم ما بقي))، قال: وابن ثوبان ضعيف (١)، وفي الاستذكار: وروى عبيد الله بن عبد المجيد أبو عليّ الحنفي عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عنه مرفوعًا: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الفضل))(٢)، وهذا لا أعلم أحدًا قاله عن مالك غيره(٣)، وروى عمار بن مطر عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عنه كذلك: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ووقتها))، وهذا أيضًا لم يقله عن مالك غيره، وهو مجهول لا يحتج به، وروى نافع بن يزيد عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه مرفوعًا: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وفضلها))، وهذا أيضًا لم يقله أحد عن ابن شهاب غيره، وليس ممن يحتج به على أصحاب ابن شهاب، وقد روى هذا الحديث الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ابن شهاب فلم يذكر في الإسناد عبد الوهاب، ولا جاء بهذه "للفظة أعني قوله: ((وفضلها))(٤)، ولما ذكر الإشبيلي هذا في ((الأحكام الكبرى)) وثق زاويه عن نافع، وهو النَّضر بن عبد الجبار، وفي ((المشكل)) للطحاوي: وأكثر الرواة لا يذكرون هذه اللفظة، وهو الأظهر(٥)، وفي ((سنن الكجي)): ((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها))، وفي ((مسند البزار)) من حديث أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان ابن بلال عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عنه قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة [فقد أدرك الصلاة](٦) كلها، إلا أنه يقضي ما فاته))، وفي حديث هشام بن سعد الذي قرأته على المسند المعمر عبد الله بن عليّ بن شبل(٧) - تَفْقُ - (١) (الكامل)) (٤/ ٢٨٢). (٢) كذا بالأصل، وفي ((الاستذكار»: ((فقد أدرك الصلاة ووقتها). (٣) كذا بالأصل، وليس هذا في الاستذكار، إنما هو في ((التمهيد» (٦٤/٧)، وكأنه دخل على الشارح كلام ابن عبد البر في التمهيد على كلامه في ((الاستذكار»، والله أعلم. (٤) ((الاستذكار)) (٢٥٨/١-٢٥٩). (٥) (مشكل الآثار)) (١٠٥/٣)، والظاهر أن الشارح ذكر القول بمعناه، والله أعلم. (٦) ما بين المعكوفتين سقط من ((ح)). (٧) هو: عبد الله بن علي بن عمر بن شبل - ترجمته في ((الدرر الكامنة)) (٣٨١/٢). ١٠ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة أخبركم الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمران الأنصاري قراءة عليه عن أبي جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني أنبأ أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي(١) قراءة عليه، وأنا حاضر، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان أنبأ أبو بكرعبد الله بن محمد بن فورك، أنبأ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد السلام التيمي(٢) أنبأ الإمام أبو نعيم الفضل بن دكين بجميع كتاب الصلاة عن هشام ابن سعد، نازيد بن أسلم قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ((من أدرك ركعتين قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعدما غابت الشمس فلم يفته العصر))، قال أبو نعيم: نا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي وَّلـ قال: ((إذا أدرك أحدكم أوّل سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك أوّل سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته))(٣)، وفي المستدرك على شرط الشيخين: ((من صلى ركعة من صلاة الصبح، ثم طلعت الشمس فليتم صلاته))(٤)، ولما سأل ابن أبي حاتم أباء عن هذا اللفظ: فقلت له: ما حال هذا الحديث؟ فقال(٥): قد روى هذا الحديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عزرة (٦) بن تميم عن أبي هريرة، ورواه همام بن يحيى عن قتادة عن النَّضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة، قال أبي: أحسب: الثلاثة كلها صحاح، وقتادة كان واسع الحديث، وأحفظهم سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط، ثم هشام، ثم همام(٧)، وقال في موضع آخر: سألت أبي عن حديث رواه عبثر، وجرير (١) في (ح): محمد بن إسماعيل، والصواب ما أثبت كما في ((السير» (٤٢٨/١٩-٤٢٩)، ثم وجدته كذلك في (م)". (٢) هو عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام - ترجمته في (طبقات المحدثين)) (٢٨٩/٣)، و(«أخبار أصبهان» (١٧/٢) رقم (٩٦٤). (٣) أخرجها البخاري (٥٥٦) من طريق أبي نعيم به. (٤) مستدرك الحاكم (٢٧٤/١). (٥) سقطت كلمة: (فقال) من (ح))، وهي في ١م)). (٦) في ((علل ابن أبي حاتم)) المطبوع: عذرة بالذال، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت كما في الأصول، وتحفة الأشراف (٢٥٨/١٠)، والسنن الكبرى للنسائي (٤٦٣). (٧) «علل الحديث» لابن أبي حاتم (٨٥/١-٨٦) رقم (٢٢٨). ١١ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة - عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب الشمس ... الحديث))، لا يرفعه، قال أبي: ورواه شعيب بن خالد، ومحمد بن عياش العامري، وعمرو بن أبي قيس (١)، وسفيان الثوري من رواية النعمان بن عبد السلام عنه، فقالوا كلهم: عن النبي ◌َّر، قال أبي: والصحيح عندي .. موقوف(٢)، وفي موضع آخر: رواه الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وأبو بكر بن عياش عن الأعمش فوقفوه (٣)، وفي الباب حديث عمر بن الخطاب(٤)، وأبي سعيد الخدري المذكورين عند البخاري(٥)، وحديث رواه أبو داود عن ابن معاذ(٦)، ثنا أبو عوانة عن يعلي بن عطاء عن معبد بن هرمز عن سعيد بن المسيب قال: حضر رجلاً من الأنصار الموت، فقال: ((إني محدثكم حديثًا ما أحدثكموہ إلا احتسابًا، سمعت رسول الله * يقول، فذكر حديثًا فيه: ((فإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا، وبقي بعض صلى ما أدرك، وأتم ما بقي))(٧)، قال عبد الحق في ((الكبرى)): معبد لا تعلم روى عنه إلا يعلى بن عطاء، وحديث جابر قال رسول الله وؤلهم: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك فضل الجماعة)»، ذكره أبو أحمد من حديث كثير بن شنظير - القائل فيه أحمد: صالح، وابن معين: ثقة - عن عطاء عنه (٨)، وحديث عبد الله بن عمر قال رسول الله وَّل: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها»، ذكره أيضًا في ترجمة يعيش بن الجهم عن (١) كذا بالأصلين، وليس له ذكر في العلل المطبوع. (٢) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١٣٩/١) رقم (٣٨٤). (٣) المصدر السابق (١٤٤/١ - ١٤٥) رقم (٤٠٢). (٤) روى البخاري (٥٨١)، ومسلم (٨٢٦) عن عمر أن رسول الله وقد نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، فإن يكن إياه وإلا فلا أدري ما يعني، والله أعلم. (٥٥) رواه البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٨٢٧) بنحو حديث عمر مثلثة. ٤٠ هو محمد بن معاذ بن عباد العنبري كما في ((سنن أبي داود)). .، المنن أبي داود)) (٥٦٣). : ((تكامل) لابن عدي (٦ / ٧٠). ١٢ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن نافع عنه، وقال: هذا بهذا لا أعلمه إلا من هذا الوجه، والحديث غير محفوظ(١)، وذكره في باب إبراهيم بن عطية (٢) الثقفي الواسطي عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن سالم عن أبيه، وقال: وهذا عن يحيى عن الزهري غير محفوظ، وإنما يعرف من حديث بقية عن يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه، قال: وإبراهيم هذا ضعيف(٣)، وقال في باب بقية: خولف بقية في سنده ومتنه، فأمّا الإسناد: فقوله(٤): عن سالم، وإنما هو عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، والمتن فقوله: ((من صلى الجمعة))، والثقات رووه عنه فلم يذكروا الجمعة(٥)، ولما سئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث منكر(٦)، ورواه النسائي بسند صحيح إلى سالم قال - عليه السلام -: ((من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدرك إلا أنه يقضي ما فاته))(٧)، وزعم ابن الأثير في شرح(٨) المسند أن النسائي رواه عن ابن عمر مرفوعًا، ويشبه أن يكون وهمًّا، قال الشافعي: إذا أدرك المصلي من وقت الصلاة ركعة أتم ما بقي منها، وإن خرج الوقت، وإليه ذهب مالك، وأحمد، وإسحاق، وكان أبو ثور يقول: إنما ذلك لمن نام أو سها، ولو تعمد ذلك أحد کان مخطئًا مذمومًا بتفريطه، وقد روي ذلك عن الشافعي، وقال أبو حنيفة: يصح ذلك في العصر دون الصبح، وأما حد الركعة التي يكون بها مدركا، فعند أبي حنيفة، والشافعي، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق إذا أدرك الإمام راكعًا فكبَّر وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك، وهو (١) المصدر السابق (٢٨٦/٧-٢٨٧). (٢) في الأصلين: إبراهيم بن عطاء، والصواب ما أثبت كما في ((الكامل)) وغيره. (٣) ((الكامل)) (٢٤٦/١). (٤) في الأصلين: قوله، وقد أثبت ما يناسب السياق. (٥) الكامل (٧٦/٢). (٦) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١٨١/١) رقم (٥١٩). (٧) ((سنن النسائي الكبرى)» (١٥٤١). (٨) أي: في شرح مسند الشافعي. ١٣ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة قول عليّ، وابن مسعود، وزيد، وابن عمر، إلا أشهب فإنه قال: لا يكون مدركًا إلا أن يحرم قبل ركوع الإمام وقبل تمكن يديه من ركبتيه، وإن أدركه راكعًا فاتته الركعة، ولا يعتد بها سواء كبّر قبل أن يرفع رأسه أم لا، وهو قول أبي هريرة، وقال الليث بن سعد: إذا جاء والناس ركوع أجزأه، وإن لم يدرك الركوع، إذا كبّر قبل أن يرفع الإمام رأسه، ويركع بعد ذلك كيف ما أمكنه، ويتبع الإمام، ويعتد بالركعة، وقال الشعبي: إذا انتهيت إلى الصف المؤخر، ولم يرفعوا رؤوسهم، أو بقي واحد منهم لم يرفع رأسه، وقد رفع الإمام رأسه فقد أدركت؛ لأن بعضهم أئمة بعض، وذكر ابن بزيزة: أن ابن أبي ليلى، والثوري، وزفر قالوا: إذا كبّر قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك الصلاة، وليركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، وقال قتادة، وحميد: إذا وضع يديه على ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن يضع يديه على ركبتيه فإنّه لا يعتد بها، وقال ابن سيرين: إذا أدركت تكبيرة تدخل بها في الصلاة، وتكبيرة للركوع فقد أدركت تلك الركعة، وتأوّل أبو حنيفة هذا الحديث على من صار أهلًا للوجوب كالصبي إذا بلغ وشبهه، أو أنه منسوخ بالنهي عن الصلاة في هذين الوضعين، قال: لأن النهي أبدًا يطرأ على الأصل الثابت، [قال أبو حنيفة(١) في ((المشكل)): ومن الحجة لأهل العراق الذين يوجبون بإدراك تكبيرة الإحرام ما فوق ذلك من الوقت ما روي عن النبي وقال : ((إن المسلم إذا توضأ، ثم عمد إلى المسجد، قال: فإن أدرك الجماعة غفر له ما تقدم من ذنبه، وإن أدرك منها بعضها، وسبق ببعض، فقضى ما فاته، فأحسن ركوعه وسجوده كان كذلك، فإن جاء والقوم قعود كان كذلك»، وهذا الذي ذكرناه هو وجه النصفة(٢) في هذا الباب، وإذا لم يعلم المتأخّر من الحديث، فيجعل ناسخًا للآخر كان الأولى أن يجعل هذا الحديث الذي احتج به العراقيون ناسخًا للحديث الآخر، لأن فيه زيادة فضل فلا يصح أن يكون هو المنسوخ؛ لأن الله تعالى إذا تفضّل على عباده بثواب يبنيه على عمل يعملونه لم ينسخه بقطع ذلك الثواب عنهم، ولا ينقصهم منه (١) كذا في (ح))، وهو خطأ، وصوابه: أبو جعفر (يعني الطحاوي). (٢) كذا في ((ح))، وهو الأقرب للسياق، وفي المشكل المطبوع: ما هو وجه التصفية في هذا الكتاب. ١٤ باب وقت الصلاة في العذر والضرورة إلا بذنب يستحقونه، كما قال تعالى: ﴿فَيُظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَتٍ أُحِلَّتْ ◌َمْ﴾(١)، والله تعالى أعلم](٢)، قال أبو محمد بن حزم: هذا الحديث متأخر عن خبر النهي؛ لأن أبا هريرة متأخر الصحبة، وأخبار النهي رواها عمر بن الخطاب، وعمرو بن عبسة(٣)، وإسلامهما قديم(٤)، انتهى كلامه. وفيه نظر، من حيث إن الغالب ورود النهي على الإباحة، وأيضًا تقدم إسلام هذين، وتأخر إسلام أبي هريرة لا يثبت نسخًا لاحتمال أن يكون قال ذلك وليه قبل موته بشهر أو شبهه، فلما تعذر التاريخ طلبنا شيئًا يستأنس به في أحد الجانبين، فوجدنا عمر بن الخطاب، وإن كان قديم الصحبة فإنه صحبه إلى وفاته، فيحتمل أن يكون سمعه بأخرة، وعمرو بن عبسة كذلك في قدم الإسلام، لكنه سار إلى بلاد قومه قبل فرض الصلاة، فكان يقول: أنا ربع الإسلام ثم قدم قبل فتح مكة، فتبين أن رواية النهي كانت بعد صحبته ثانيًا، فإذا كان كذلك كان متأخرًا عن إسلام أبي هريرة يقينًا، ثم إن جماعة من السلف قالوا به، منهم: كعب بن عجرة، ونام ابن له عن الفجر حتى طلعت الشمس، قال: فقمت أصلي، فدعاني كعب، فأجلسني حتى ارتفعت الشمس، وابيضت، ثم قال: قم، فصل، ذكره أبو محمد بن حزم من جهة الثوري عن سعد ابن إسحاق بن كعب بن عجرة(٥) عنه، وأبو بكرة نفيع بن الحارث(٦)، فيما حكاه ابن المنذر، وأما قوله: وأحاديث النهي رواها هذان فغير صحيح؛ لأن جماعة غيرهم رووها، يأتي ذكرهم إشاء الله تعالى في الموضع اللائق بهذا الكتاب. (١) ((مشكل الآثار» (١٠٧/٣ - ١٠٨). (٢) ما بين المعكوفتين ليس في ((م)). (٣) في ((ح)»: عمر بن عبسة، والصواب ما أثبت، وسيأتي كذلك، ثم وجدته كذلك في (م)). (٤) ((المحلى)) (٢٩/٣ - ٣٠). (٥) في (ح): سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، والصواب ما أثبت كما في ((المحلى»، ثم وجدته كذلك في (م٤. (٦) ((المحلى)) (١٣/٣ - ١٤). ١٥ باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها ٢- باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها ٤- حدثنا محمد بن بشار يعني، فذكر حديث أبي برزة المتقدم الذكر في الصحيح(١)، قال: ٥- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو نعيم، وثنا محمد بن بشار ثنا أبو عامر قالا: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ((ما نام رسول الله ولو قبل العشاء، ولا سمر بعدها)». هذا حديث إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الرحمن قال فيه ابن معين: صالح، ووثقه ابن حبان، وخرّج مسلم حديثه في المتابعات، وخرّجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان عن حميد بن مسعدة عن جعفر بن سليمان عن هشام عن أبيه قال: «سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء، فقالت: يا عروة ألا تريح كاتبيك(٢)؟ فإن رسول الله ﴾ لم يكن ينام قبلها، ولا يتحدث(٣) بعدها))(٤)، وخرّجه ابن وهب في مسنده بسند صحيح عن مخرمة بن بكير عن بكير عنها: سئل عليه السلام عن الإنسان يرقد عن العشاء قبل أن يصلي، قال: ((لا نأمت عينه، لا نأمت عينه، لا نامت عينه))، وفي فوائد الإمام إسماعيل بن عبد الله سمويه: ثنا عبد الله بن الزبير ثنا ابن وهب عن معاوية عن أبي عبد الله عنها مرفوعًا: ((لا سمر إلا لثلاثة: مصل، أو مسافر، أو عروس)»(٥)، ويشبه أن يكون اللفظ الذي ساقه ابن ماجه لفظ بندار، لا لفظ أبي (١) مر، وهو في المطبوع رقم (٦٧٤)، وفي البخاري رقم (٥٤١)، ومسلم (٦٤٧). (٢) كذا بالأصلين، وفي الإحسان: كاتبك. (٣) في ((ح): ولا بالحديث، وما أثبت كما في الإحسان أنسب للسياق، ثم وجدته كذلك في ((م)"، والله أعلم. (٤) الإحسان (٥٥٤٧). (٥) مسند أبي يعلى (٤٨٧٩). ١٦ باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها نعيم؛ لأن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في كتاب الصلاة تأليفه بهذا الإسناد، ولفظه: (ما نام قبل العشاء، والله أعلم. ٦ - حدثنا عبد الله بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب، وعليّ بن المنذر قالوا: ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن شقيق عن عبد الله، قال: جذب لنا رسول الله ﴾ ((السمر بعد العشاء))(١). هذا حديث خرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى ثنا هدبة ثنا همام عن عطاء(٢)، وذكره ابن خزيمة في صحيحه أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ثنا محمد بن فضيل(٣) ح، وثنا يوسف بن موسى ثنا جرير كلاهما عن عطاء به، قال: وسمعت محمد بن معمر يقول: قال عبد الصمد(٤)، يعني بالجدب الزجر، وذكره الطوسي في باب الرخصة في السمر بعد العشاء، ويشبه أن يكون وهمًّا، وفي ((كتاب الكجي)) من حديث خيثمة عن رجل عن ابن مسعود قال والر: (لا سمر إلا لمصل أو مسافر))(٥)، ولفظ ابن أبي حاتم في كتاب ((العلل)): ((نهى عن السمر والحديث بعد العشاء)»(٦)، وفي الباب: حديث أبي هريرة رفعه «أنه كره النوم قبل العتمة))، رواه السراج في مسنده بسند صحيح عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم ثنا نعيم بن حماد ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عنه، ومرسل مجاهد قال رسول الله صلى: ((لا نامت عين رجل نام قبل أن يصلي العشاء))، رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن إسماعيل بن عبد الملك البصري عنه، [وحديث (١) في المطبوعة: يعني: زجرنا. (٢) ((الإحسان)) (٢٠٣١). (٣) في الأصلين: محمد بن الفضل، والصواب ما أثبت كما في المطبوع وتحفة الأشراف. (٤) (صحيح ابن خزيمة)) (١٣٤٠). (٥) أخرجه أحمد (٤٤٤/١) من طريق خيثمة عمن سمع ابن مسعود فذكره، ورواه في مواضع أخرى عن خيثمة عن ابن مسعود. (٦) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (٧٦/١) رقم (٢٠٣). ١٧ باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها ابن عباس أن رسول الله وَر: ((نهى عن النوم قبلها، والحديث بعدها))، رواه أبو الطاهر محمد بن عبد الله الذهلي في الثالث والعشرين من انتقاء الدار قطني عليه عن محمد بن عبدوس عن حجاج بن يوسف وإبراهيم بن سعيد(١) عن أبي أحمد الزبيري عن أبي سعيد بن عوذ عن مجاهد عنه](٢)، وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنا نجتنب الفرش قبل صلاة العشاء))، ذكره ابن بطال، قال: وكان ابن عمر يسب الذي ينام قبل العشاء، وفي كتاب أبي نعيم الفضل: ثنا أبو عاصم الثقفي حدثني يزيد الفقير قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: إني أقوم، فإذا انصرفت من المغرب عمدت إلى أهلي، فنمت حتى أقوم إلى صلاة العشاء، فقال: لا، قال: يا أبا عبد الرحمن أوّلُ رجلًا يكون في المسجد، فإذا أذن المؤذن جاء، فأعلمني، فتوضأت، ثم شهدت الصلاة، قال: ويلك تأمرني أن آمرك أن تنام قبل أن تصلي، فلا . ثنا عیسی بن قرطاس سمعت مجاهدًا یقول مثل ذلك، وزاد فيه: إذا كنت لا بد فصله قبل أن تنام، وثنا مسعر(٣) قال: سألت يزيد الفقير: أسمعت ابن عمر كره النوم قبل العشاء؟ قال: نعم، قال ابن بطال: وكتب عمر بن الخطاب: لا ينام أحد قبل أن يصليها، فمن نام فلا نامت عينه، وكره ذلك أبو هريرة، وابن عباس، وعطاء، وإبراهيم، ومجاهد، وطاوس، ومالك، والكوفيون، وحكى الترمذي عن ابن المبارك: أكثر الأحاديث على الكراهة (٤)، وسيأتي ما يخالفه لاسيما قول أبي (١) في ((ح): إبراهيم بن سعد، وقد أثبت ما في الجزء المطبوع، فهو الصواب كما في ((الكامل)) لابن عدي (٢٩٩/٧). (٢) الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر الذهلي انتقاء الدارقطني ص (٤٢) رقم (١٢٤)، والحديث في ((المعجم الكبير للطبراني (١١١٦١)، وما بين المعكوفتين ليس في ((م). (٣) في ((ح): معشر، والظاهر أنه تصحيف، فإنني لم أجد راويًا بهذا الاسم، وقد استظهرت أنه مسعر، وهو ابن كدام، وتصحف إلى معشر؛ لأنه الذي روى عنه أبو نعيم، وروى عن يزيد الفقير، والعلم عند الله تعالى، ثم وجدته كذلك في (م)). (٤) (سنن الترمذي)) (٣١٤/١) رقم (١٦٨). ١٨ باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها عيسى بعد قليل: وأكثر أهل الحديث على الرخصة (١)، قال أبو جعفر الطحاوي: إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوات وقتها وفوات الجماعة، وأمّا من وّل بنفسه من يوقظه لوقتها فمباح له النوم، واحتجوا بفعل ابن عمر، وأنه كان يرقد قبلها وأبو موسى، وعبيدة، فدل أن النهي قبلها ليس بنهي تحريم لفعل الصحابة، لكن الأخذ بظاهر الحديث أنجى وأحوط، وقال الليث: قول عمر: فمن رقد بعد المغرب فلا نامت عينه، إن ذلك بعد ثلث الليل الأول، قال أبو جعفر: تحمل الكراهة على أنها بعد دخول وقت العشاء، والإباحة قبل دخول وقتها. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما أسلفناه عن ابن عمر من منعه النوم، وإن وّل من يوقظه، ولو احتج بحديث عائشة قالت: ((أعتم النبي ◌َال# ليلة بالعشاء(٢) حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان))(٣)، وبحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب: ((أن رسول الله ﴿ شُغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، فخرج علينا عليه السلام، وفيه: وكان ابن عمر لا يبالي قدّمها أم أخرّها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وقد كان يرقد قبلها))(٤)، وبحديث ابن عباس قال: ((أعتم رسول الله وَل و ليلة بالعشاء حتى رقد الناس، واستيقظوا، ورقدوا، واستيقظوا ... الحديث))، ذكر ذلك البخاري(٥)، وبحديث أنس ابن مالك قال: ((كان الصحابة ينتظرون الصلاة مع الرسول ◌َ﴾، فيضعون جنوبهم، ذكره الطبري، ثم يقومون، فمنهم من يتوضأ، ومنهم من لا يتوضأ، فيصلون))(٦)، وقد تقدم ذكره في كتاب الطهارة، وبحديث أبي بكر الحنفي عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عبد الله عن جدّه عن علي: ((أنه كان يتعشى، (١) المصدر السابق (٣١٨/١) رقم (١٦٩). (٢) في الأصل: العشاء، وقد أثبت ما في الصحيح. (٣) ((صحيح البخاري» (٧٢٣٩). (٤) «صحيح البخاري» (٥٧٠). (٥) «صحيح البخاري» (٥٧١). (٦) أخرج مسلم (٣٧٦) عن أنس: كان أصحاب رسول الله $ بنامون، ثم يصلون، ولا يتوضؤون. ١٩ باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء، وعن الحديث بعدها ثم يلتف في ثيابه، فينام قبل أن يصلي العشاء))، سأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: هو عبد الله بن عبد الله الرازي عن جدته أسيلة(١)، قال أبو نعيم: نا إسرائيل عن حجاج عن عبد الله بن عبد الله عن جدته، قال: وكانت تحت رجل من الصحابة أنه كان ينام قبل العشاء، فإذا قام كان أنشط له. ثنا إسرائيل عن حجاج قال: قلت لعطاء: إن ناسًا يقولون: من نام قبل العشاء فلا خامت عينه، قال: بئس ما قالوا، ثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أصحاب عبد الله أنهم كانوا ينامون قبل العشاء. نا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه كان ينام فيما بين المغرب والعشاء، يعني في رمضان لكان أصرح في الدلالة، والله تعالى أعلم. وقد ورد في جواز السمر بعد العشاء أحاديث، منها: حديث أم سلمة قالت: استيقظ رسول الله : ﴿ ذات ليلة، فقال: ((سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا فتح من الخزائن؟ أيقظوا صواحب الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة))(٢). وحديث ابن عمر قال: صلى لنا النبي ◌َّ العشاء في آخر حياته، فلما (٣) سلم قام، فقال: ((أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدة(٤). وحديث ابن عباس قال: بت في بيت خالتي ميمونة رضي الله تعالى عنها، وكان النبي ول عندها في ليلتها، فصلى النبي والر العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم قال: ((نام الغليم أو كلمة شبهها، ثم قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن (١) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١٤٢/١) رقم (٣٩٦). (٢) (صحيح البخاري)) (١١٥)، ومواضع أخرى. (٣) في (ح)): فلم، وقد أثبت ما في البخاري؛ لأنه الأنسب للسياق، ثم وجدته كذلك في ((م)). (٤) (صحيح البخاري)» (١١٦)، ومسلم (٢٥٣٧).