النص المفهرس

صفحات 301-320

أبو کریب ثنا أبوخالد يعنى الاحمر عن سلمان
(٣٠١)
التيمى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم
أن يرشده الى الحمد قال مكحول كنت الى جانب عمر فعطس رجل من ناحية المسجد فقال له
يرحمك الله ان كنت حدت * وقال الشعبى إذا سمعت الرجل يعطس من وراء جار فحمد الله
فشمته» وقال إبراهيم اذا كنت وحدك فعطست وحدت فقل يغفر الله لى ولكم (قول فى بيت
بنت الفضل بن عباس) (ع) كذا للكافة وسمعناه عن القاضى أبى على بيت بنت أبى الفضل
وهو وهم والصواب ماللكافة وهى أم كلثوم بنت الفضل زوج أبى موسى خلف عليها بعد فراق
الحسن بن على لهاومات عنها أبو موسى وقد ولدت له ابنه موسى فتزوجت بعده عمران بن طلحة
ففارقها وماتت بالكوفة وقبرها بظاهرها (قول فلم بحمد الله فلم أشعته) يدل على ان التشميت
انماهو بعد الحمدولهذاقال مالك لا تشمته حتى تسمعه حمدوان بعدمنك وان رايت من يليه شمته
فشمته واستحب له أن يرفع صوته بالحد (قول ثم عطس أخرى فقال الرجلمز كوم)(د) يعنى انك
لست ممن يشمت بعد هذا لان هذا الذى بك حرض ﴿فإن قيل﴾ اذا كان مريضا فكان الأولى أن
مدعى له لأنه أحق بالدعاء من غيره ﴿فالجواب ﴾ انه يستحب أن يدعى له بالعافية لابدعاء العاطس
﴿قلت) مذهب مالك من تكررمنه العطاس أن يشمته ثلاثاثم يمسك لحديث أبى داود شمت
أخاك ثلاثا فإن زادفهومز كوم ووقع فى الموطأ على الشك قال لا أدرى أفى الثانية أو فى الثالثة
وحديث أبى داود هذا يرفع الشك وأما حديث مسلم هذا فلميذكرفيه انه تکر روظاهرهانهمتیعرف
أن العاطس مز كوم أو تكرر فلا بشمته ولعل الراوى لم يحضر الابعد الثالثة أولم يجعل باله الا حينئذ
﴿أحاديث التثاؤب ﴾
للخروج من عهدة الرد فى مثل هذا المحل والعذر للسطى والله أعلم ما يتقى فى ذلك (قول وأنت لم
تحمده)(ب) لم يذكر فى الحديث أنه أرشده إلى الحمد قلت والإعراض عن الدعاء له أعظم فى ارشاده
لعل طلب الحمد كان مشتهرا أمره (ب) قال الطبى وعلى من سمعه أن يرشد الى الحدقال مكحول
كنت الى جانب عمر فعطس رجل من ناحية المسجد فقال له يرحمك الله ان كنت حمدت وقال
الشعبى اذا سمعت الرجل يعطس وراءجدار فىمد الله فشمته وقال ابراهيم اذا كنت وحدك
فعطست وحدت فقل يغفر الله لى ولكم (قول دخلت على أبي موسى وهو فى بيت بنت الفضل بن
عباس)(ح) هذه البنت هى أم كلثوم بنت الفضل بن العباس امرأة أبى موسى الأشعرى تزوجها
بعدفراق الحسين بن على لهاو ولدت لابى موسى ابنة فات عنها فتزوجها بعده عمران بن طلحة
ففارقها وماتت بالكوفة ودفنت بظاهرها (قول الرجل مزكوم) أى است من يشمت بعد هذا لان
الذى بك مرض (ح) فان قيل فاذا كان مريضا فى وأحق بالدعاء من غيره فالجواب أنه يستحب أن يدعى
له بالعافية لا بدعاء العاطس (ع) .ذهب مالك فيمن تكر رمنه العطاس أن يشمته ثلاثاثم يمسك
لحديث أبى داودشهت أخاك ثلاثافازادفهومز كوم ووقع فى الموطأ على الشك فى الثانية والثالثة
وحديث أبى داوديرفع الشك وأما حديث مسلم هذا فريذكرفيه تكر راوظاهره أنه متى عرف أن
العاطس مز كوم وان تكر رفلا يشمت ولعل الراوى لم يحضر الابعد الثالثة أولم يجعل باله الاحينئذ
مزكوم * حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر السعدي قالوا ثنا اسمعيل يعنون ابن جعفر عن العلاء عن أبيه
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عنله * حدثنی زهير بن
حرب ومحمد بنعبدالله بن
غير واللفظ لزهير قالاتنا
القاسم بن مالك عن عاصم
ابن كليب عن أبي بردة
قالدخلت على أبىموسى
وهو فى بيت بنت الفضل
ابن عباس فعطست فلم
يشمتنى وعطست فشمتها
فرجعتالىأمی فأخبرتها
ولما جاءها قالت عطس
عندك ابنى فلم تشمته
وعطست فشمتها فقالان
ابنك عطس فلى محمد الله
الم أشمته وعطست محمدن
اللهفشمتها سمعترسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول إذا عطس أحدكم
حمة الله فشمتوه فان لم
محمدالله فلاتشمتوههحدثنا
محمد بنعبدالله بن نمير ثنا
وكيع تنا عكرمة بن عمار
عن اياس ابن سلمة بن
الا كوع عن أبيه ح وثنا
استحق بن إبراهيم واللفظ له
ثنا أبو النضر هاشم بن
القاسم تنا عكرمة بن خمار
ثنی ایاس بن سلمة بن
الا كوع أن أباه حدثه أنه
سمع النبى صلى الله عليه
وسلم وعطس رجل عنده
فقال له يرحمك الله ثم عطس
أخرى فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم الرجل

قال التناوب من الشيطان فإذا تناب أحدكم فليكظم ما استطاع * حدثنى أبو غسان المسمعى مالك بن عبد الواحد ثنابشر بن
الخدرى يحدث أبى عن أبيه قال قال رسول الله
(٣٠٢)
الفضل ثنا سهيل بن أبى صالح قال سمعت ابنا لابى سعيد
(ؤل التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب) (ع) كذا جاءت الرواية التثاؤب فن تثاءب بالمدوقال ثابت
لا يقال تشاعب وانما يقال تشأب بشد الهمز والاسم الثوباء بالد » قال ابن دريد وأصله من تشاءب
الرجل فهو مثوب إذا استرخى وكل ونسبه الى الشيطان لانه من تكسيله وسببه وقيل أضيف اليه
لانه يرضيه (قلت) الثقاوب بالحد التنفس الذى ينفتح منه الفم قال بعض الشافعية وانما ينشأ
عن امتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ولذلك كرهه
الله تعالى وأحبه الشيطان وضحك منه والعطاس لما كان سببالخفة الدماغ واستفراغ الفضلات
وصفاء الروح وتقوية الحواس كانأمره بالعكس ولكونه من الشيطان قيل انه ماتثاءب نبي
قط (قول فليكظم ما استطاع) (م) قال ابن عرفة فى قوله تعالى والكاظمين الغيظ هو الممسك
على ما فى قلبه وأصل الكظم للبعير وهو أن يردد الماء فى حلقه وكظم فلان غيظه أذا تجرعه وخصمه
اذا أجابه بالمسكة وأخمه وكذلك كظه أيضا وأمره صلى الله عليه وسلم بالكظم ليرد التثاؤب وأمره
بوضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان أمله لما يرى من تشويه خلقه ودخوله فى ف وكذلك
يضمك منه وأمره بالتغل ليطرح ما عسى أن يكون الشيطان ألقاه فى فه أولماسه من ريقه
ان كان دخله ( قلت) وفى المدونة وكان مالك اذا تثاءب سدفاه بيده ونفت فى غير الصلاة وما
أدرى ما فعله فى الصلاة
صلى الله عليه وسلم إذا
تثاءب أحدكم فليمسك
بيده على فيه فان الشيطان
بدخل * حدثنا قتيبة بن
سعيد ثنا عبد العزيزعن
سهيل عن عبد الرحمن بن
أبى سعيد عن أبيه أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال اذا تثاءب أحدكم
فليمسك بيده فان الشيطان
يدخل * حدثنى أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا وكيع
عن سفيان عن سهيل بن
أبى صالح عن ابن أبى
سعيد الخدرى عن أبيه
قال قال رسول الله صلى
أحاديث مختلفة ﴾
الله عليه وسلماذاتثاءب
(قولم خلقت الملائكة من نور) (ط) أى من جواهر مضيئة نيرة فكانت خيرامحضا (قلت)
والحديث يشهد القول بان النورجوهرلا عرض وهو الصحح (قول من مارج)(ع) المارج اللهب
المختلط بدخان (ط) فكانواشرا محضا والخير فيهم قليل وقال الفراء المارج ناردون الحجاب ومنه
هذه الصواعق وترى جلدة السماء منه (قول وخلق آدم مما وصف لكم) (ط) أى من تراب ثم صيرطينا
أحدكم فى الصلاة فليكظم
ما استطاع فإن الشيطان
بدخل * حدثنا عثمان
ابن أبى شيبة ثنا جرير
(قول التثاؤب من الشيطان) أى من تسببه أو يحبه (ب) التثاؤب بالهمز التنفس الذى ينتفخ منه
الفم قال بعض الشافعية وانما ينشأ من الامتلاء ونقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة
والكسل وسوء الفهم ولذا كرهه الله سبحانه وأحبه الشيطان وضعك منه والعطاس لما كان سببا
خلفة الدماغ واستفراغ الفضلات وصفاء الروح وتقوية الحواس كان أمره بالعكس ولكونهمن
الشيطان قيل انه ماتثاءب نبى قط (قول فليكظم ما استطاع) أى فلي مسك (ح) أمر بكظم التثاؤب
ورده ووضع اليد على الفم لئلايبلغ الشيطان مراده من تشويهصورتهودخوله فهوضحكهمنه
(ح) وأمر بالتغل ليطرح ما عسى أن يكون الشيطان ألقاه فى فيه ولما مسه من ريقه ان كان دخله
﴿باب أحاديث مختلفة}
عن سهيل عن أبيه وعن
ابن أبى سعيد عن أبى
سعيد قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث بشر وعبد العزيز
* حدثنا محمد بن رافع
وعبدبن حميد قال عبد
أخبرنا وقال ابن رافع ثنا
عبدالرزاق أخبرنا معمر
﴿ش﴾ (قوله خلفت الملائكة من نور)(ط) أى من جواهر مضيئة نيرة فكانوا خيرا محضا (قوله
من مارج) «واللهب المختلط بالدخان فكانواشرا محضا والخيرفيهم قليل (قول وخلق آدم مما
عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خلقت الملائكة من نورخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم عليه السلام مما وصف لكم* حدثنا اسحق بن ابراهيم
ومحمد بن المثنى العنزى ومحمد بن عبد الله الرزى جميعا عن الثقفى واللفظ لانمثنى ثنا عبد الوهاب تناخالد عن محمد بن سيرين
عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(٣٠٣)
ثم صير -فارا والفخار الطين اليابس وفى الحديث ان الله لما أراد خلق آدم عليه السلام أمر جبريل
يقبض قبضة من جميع أجزاء راب الأرض فأخذ من حزنهاوسهلها وأحرها وأسودها فجاء ولده
كذلك (قول فى الآخر فقدت أمة من بنى اسرائيل) أى مستخت (قول ولا أراها الاالفأر)
﴿قلت﴾ ظاهره أنه لم بوح اليه بانها هى وانما قاله صلى الله عليه وسلم بظنه الصادق ولذلك استدل عليه
بامتناع الفارة من شرب لبن الابل وشر بها لبن الغنم (ط) لان بنى اسرائيل حرمت عليهم لحوم الإبل
وألبانها ﴿ قلت) وهو بدل ان للممسوخ تميزا كماهو للفردذكر الرشاطى ان قردا اطلع على قرد
مضطجع مع قردة فاتى بجماعة من القر ودوبيد كل واحد منها حجر فرجوا بها الفرد والقردة حتى
قتلوهما كرجم الزانيين (قول أأقرأ التوراة) (ع) هو استفهام انكار أجاب به كعباحين
استفهمه هل سمع ذلك والمعنى لاعلم عندى الاماسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا انى
أنقله من التوراة ولا من غيرها من الكتب السابقة كما يحدث به كعب (قول لا يلدغ المؤمن
من جحر مرتين) (ع) يروى برفع الغين على انه خبر أى المؤمن الفطن الحازم لايخدع
مرة بعد أخرى وهو لا يفطن لذلك وقيل أرادانه لا يخدع فى أمر الآخرة ويروى بكسر الغين
على أنه نهى عن الخدع والكسرة لالتقاء الساكنين ويرجح انه خبر أن سبب قوله هذا ان أباغزة
الشاعر أخامصعب بن عمير كان أسر يوم بدر فسأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه ففعل
وعاهده أن لا يحرض عليه ولابهجوه فلمالحق باهله عادالى ما كان عليه فلما أسر يوم أحد فسأله
أيضا أن يمن عليه فقال له صلى الله عليه وسلم هذا الكلام البليغ الجامع الذى لم يسبق اليه وفيه تنبيه
عظيم على انه اذا رأى الأذى من جهة لا يعود اليه ثانية (قلت) الوجهان من الخبر والنهى فسر بهما
الخطابى الحديث وتعقب عليه وجه النهى وكان الخطابى لم يبلغه سبب قوله صلى الله عليه وسلم اذلو بلغه
لم يحمله على النهى وذكر المتعقب السبب الذى ذكر القاضى# وأجاب الطيبى بانه وان رووا السبب
فلا يبعد الهى قال بل هو أولى من الخبر وذلك انه لما دعته نفسه صلى الله عليه وسلم الزكية الكريمة
وصف لكم) أى من تراب (قوله فقدت أمة من بنى اسرائيل) أى مسحت (قول إذا وضع لها ألبان
الابل لم تشر به) (ط) لان بنى اسرائيل حرمت عليهم لحوم الإبل وألبانها (ب) وهو بدل على أن
للمسوخ يزا كماهو للفردذكر الرشاطى أن قرد اطلع على قرد مضطجع مع قردة فذهب بجماعة
من القرودو بيدكل واحد حجر فر جوابها الفرد والقردة حتى قتلوهما كرحم الزانيين (قول أأقرأ
التوراة) استفهام انكار أى لاعلم عندى الاماسمعته من النبى صلى الله عليه وسلم لا انى أنقله عن
التوراة أو غيرها من الكتب السابقة كما يحدث به كعب (قول لا يلدغ) بذالمعجمة (ع) يروى
يرفع العين على الخبرأى المؤمن الفطن الحازم الايخدع مرة بعد أخرى وقيل أراد انه لا يخدع فى أمر
الآخرة ﴿قَات﴾ يعنى لانه أعطى باله كله اليهافتى أصيب فى دينه من جهة تركها (ح) وير وى بكسر
الغين على أنه نهى والكسرة لالتقاء الساكنين ويرجح أنه خبران سبب قوله هذا ان أباعزة الشاعر
أخامصعب بن عمير كان أسر يوم بدر فسأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه ففعل وعاهده أن
لا يحرض عليه ولا يهجوه فلما لحق باهله عادالى ما كان عليه ثم أسر يوم أحد فسأله أيضا أن يمن
عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام البليغ الذى لم يسبق اليه وفيه تنبيه عظيم على أنه
اذا رأى الأذى من جهة ان لا يعود اليه ثانية (ب) وأجاب الطيبى بانه لا يبعد النهى مع هذا بل هو أولى
وذلك انه لما دعته صلى الله عليه وسلم نفسه الى الحلم والصفح جرد من نفسهمؤمنا حاز ما فطنا ونها، أن
فقدت أمة من بنى
اسرائيل لابدرى مافعلت
ولا أراها الا الفأر ألا ترونها
اذا وضع لها ألبان الابل
لم تشربه وإذا وضع لها
ألبان الشاهشر بتهقال أبو
هريرة حدثت هذا الحديث
كعبا فقال !أنت سمعتهمن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قلت نعم قال ذلك
مرار أقلت أأقرأ التوراة
قال اسحق فى روايته
لابدریمافعلت* وحدثنى
أبو كريب محمد بن العلاء
ثنا أبو أسامة عن هشام عن
محمد عن أبىهريرة قال
الفأرة .. خ وآية ذلك أنه
بوضع بين يديهالبن الغنم
فتشر به ويوضع بين يديها
ابن الابل فلانذوقه فقال له
كعب أسمعت هذا من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أفأنزلت على
التوراة* حدثناقتيبة بن
سعيد ثنا ليت عن عقيل
عن الزهرى عن ابن المسيب
عن أبى هريرة عن النبى
صلى اللهعليه وسلم قال
لا يلدغ المؤمن من جحر
واحدمرتين #وحدثنيه

أبو الطاهر وحرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب عن يونس ح وثّنى زهير بن حرب ومحمد بن حاتم قالاننا يعقوب بن ابراهيم ثنا ابن أخى
ابن شهاب عن عمه عن ابن المسيب عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله* حدثناهداب بن خالد الازدى وشيبان
ابن فروخ جميعا عن سليمان بن المغيرة واللفظ الشيبان ثنا سليمان تنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم عجبالأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لاحد الاللمؤمن أن أصابته سراء شكرفكان خيرا له وان
أصابته ضراء صبر فكان خيرا له يحدثناجي بن يحي ثنا يزيدبن زريع عن خالد الحذاء عن عبدالرحمن بن أبى بكرة عن أبيه
قال فقال و محك قطعتعنق صاحبك منارا اذا
(٣٠٤)
قال ماج وجل رجلا عند النبى صلى الله عليه وسلم
كان أحدكم مادحا صاحبه
الى الحلم والصفح جرد من نفسه مؤمنا حاز مافطنا ونهاه أن يخدع لهذا المتمرد الخائن وكان مقام
الغضب لله تعالى غابى الاالانتقام من أعداء الله تعانى لان الانتقام منهم مطلوب وبيان انه أولى انه إذا
حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طالبه الانتقام (قلت) والنجر يدأحد ألقاب البديع ومعناه
أن يجرد الانسان من نفسه تفا أخرى وبخاطبها ومنه" قالف النفس انى لأرى طمعاً* فالشاعر
فى هذا البيت انيا خاطب نفسه كأنه جرد من نفسه نفسا وخاطها
لا محالة فليقل أحسب فلانا
واللهحسيبهولاأز كى على
الله أحد أحسبه ان كان
لذاك كذا وكذا *
وحدثنی محمد بنعمرو بن
عبادبن جبلة بن أبى ر واد
ثنا محمد بن جعفرح وثنى
﴿ احاديث النهى عن المدح﴾
(قول قطعت عنق صاحبك) (ع) قطع العنق قتل وهلاك فى الدنيا فاستمر لهلاك الممدوح
فى الدين وقد يكون هلا كافى الدنيا يحمله عليه الاعجاب والتعاظم قال العلماء وهذا فيما يتغالى من
المدح وصف الانسان بماليس فيه أو فيمين بخاف عليه الاعجاب والفساد والافقد مدح صلى الله عليه
وسلم ومدح بحضرته فلم ينكر بل حض كعب بن زهير على بعص هذا وأمامع القصد فى المدح فلاهواحتج
لجواز القصد فى المدح بحديث انه كان لا يقبل الثناء الامن مكاف أو مقتصد و بحذيت لا تطر وني كما
أطرت النصارى المسيح (ط) الاطراء تجاوزالحد فى المدح (قول فليقل أحسب فلانا) (ع) أمربان
يقول المادح ذلك اذلا يقطع بمافيه وانماهو بحسب الظاهر (قول فى سندا خرسفيان عن
حبيب) (ع) ولا بن ماهان سفيان عن حميد وهو تصحيف وانماهو حبيب بن أبى ثابت وق وله
أبو بكر بن نافع أخبرماغندر
قال شعبة عن خالد الحذاء
عن عبد الرحمن بن أبى
بكرة عن أبيه عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنهذكر
عنده رجل فقال رجل
يارسول الله ما من رجل
بعدرسول الله أفضل منه
فى كذا وكذا فقال النبى
أن يخدع لهذا المتمرد الخائن وكان مقام الغضب لله تعالى فأبى الاالانتقام من أعداء الله تعالى فإن
الانتقام منهم مطلوب وبيان انه أولى انه إذا حل على الخير فتفوت دلالة الحديث على طلب الانتقام
صلى الله عليه وسلم ويحك
قطعت عنق صاحبك
﴿باب النهى عن المدح اذا كان فيه افراط او خيف منه فتنة على الممدوح
مرارا يقول ذلك ثم قال
﴿ش﴾ (ولم قطعت عنق صاحبك) القطع للعنق هلاك فاستغير للهلاك فى الدين وقد يكون
هلاكا فى الدنيا أيضا بان يحمله الاعجاب بنفسه لما مدح على تعاطى أسباب حتفه فى الدنيا وذلك
مشاهد كثير وهذا عند العلماء خاص بمن يتغالى فى مدح الانسان بماليس فيه أو بمن يخاف عليه
الاعجاب والفساد (قولم أحسب فلانا) يعنى انما يطلع على الظاهر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان كان أحدكم مادحا
أخاه لا محالة فليقل أحسب
فلاناان كان يرى أنه كذلك
ولا أزكى على الله أحدا
* وحدثنيه عمرو الناقد ثناهاشم بن القاسم ح وثنا أبو بكربن أبى شيبة تنا شبابة بن واركلاهما عن شعبة بهذا الاسناد نحو
حديث يزيدبن زريع وليس فى حديثهما فقال رجل ما من رجل بعدرسول الله أفضل منه #حدثنى أبو جعفر محمدبن
الصباح ثنا اسمعيل بن زكرياعن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبى موسى قال سمع النبي صلى الله عليه
وسلم رجلايثنى على رجل ويطربه فى المدحة فقال لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن مثنى
جميعا عن ابن مهدى واللفظ لابن مثنى ثنا عبدالرحمن عن سفيان عن حبيب عن مجاهد عن أبى معمر قال قام رجل يثنى على
أمير من الامراء فجعل المقداديحنى عليه التراب وقال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتى فى وجوه المداحين

التراب * وحدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابنمثنى ثنا محمد ابن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ابراهيم عن همام بن
الحرث أن رجلاجعل يمدح عثمان فعمد المقداد فينا على ركبتيه وكان رجلاضخما جعل بحثو فى وجهه الحصباء فقالله عثمان
المداحين فاحثوا فى وجوههم التراب. وحدثناه
ما شأنك فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم (٣٠٥)
أيضا فى السند بعده عبيد الله بن عبد الرحمن كذا لجميعهم وللسمر قندى عبيد الله بن عبيد
الرحمن مصغرين وكذاذكره البخارى وكذا وجدته فى حاشية مسلم بخط شيخنا التميمى
(قول فجعل بحثوفى وجهه الحصباء) (ع) حمل الحديث على ظاهره وقيل المعنى اذا مد حتم
فتذكروا انكم من تراب لتتواضعوا ولا تعجبوا و بعض من لقيناه يحكى أن معناه قوموا عنهم
وأنير وا بقيامكم التراب عليهم وهذا أبعد التأويلات (قلت) كان الشيخ أبو اسحق الجبينانى
لا تأخذه فى الله لومة لائم على ما هو عليه من العلم والزهد إذأتاه يوماحا كم صفاقس وأبو بكر بن
حجاج وكان له من السلطان مكان مكين وجلس يوما رجل ضعيف العقل فقال للشيخ أبى اسحق
يا أبا اسحق هذا الحاكم فيه وفيه يثنى عليه وهذا أبو بكر بن حجاج فيه وفيه فقال الشيخ جاء فى الحديث
اذا مدح الفاسق غضب الله وجاء فى حديث آخرأحثوا التراب فى وجوه المداحين فحا على الرجل
ثلاث حثيات مما بين أيديهم وأصاب من ذلك لحية الحاكم ولحية ابن حجاج فقاما (قول فى الآخر
اسمعى ياربة الحجرة) (ع) قصد بذلك تقوية الحديث بموافقتها ولم تذكر عليه سوى الا كثار من
الرواية ولم ينادها باسمها ولا بيا أم المؤمنين بل بكناية يشركها فيها غيرها من النساءا كراما للحرم
﴿أحاديث النهى عن كتب العلم﴾
(قول لا تكتبواعنى ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه) (ع) كره كثير من السلف كتب العلم
لهذا النهى وأجازه الا كثرثم وقع الاجماع على جوازه لاذنه صلى الله عليه وسلم لا بن عمر وفى الكتب
(م) ولقوله اكتبوا لأبى شاه ولحديث شكاليه رجل سوء الحفظ فقال له استعن بيمينك وكتب
صلى الله عليه وسلم كتابا فى الصدقات والديات وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه وإذا لم يكتب
ذهب العلم والحديث محمول عند بعضهم على كتب الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة خوف أن
يختلط به ويشتبه على القارئ ويحتمل أن النهى منسوخ ودخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله
عن حديث فامر بكتبه فقال له زيدان النبى صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يكتب شئ من أحاديثه فحاه
(قوله فى الآخر وحد ثوا عنى ولا حرج)(ع) فيه اباحة التبليغ بل جاءت الآثار بالأمر به والحض عليه
(قولم فجعل بحثو فى وجهه الحصباء) (ع) حمل الحديث على ظاهره وقيل المعنى ضيقهم من
قولهم تربت يداه وقيل المعنى اذا مدحتم فتذكر واأنكم من تراب لتتواضعو ولا تعجبوا وبعض
من لقيناه يحكى أن معناه قوموا عنهم وأثير وابقيامكم التراب عليهم وهذا أبعد التأويلات (قول اسمعى
ياربة الحجرة) يعنى عائشة رضى الله عنها يريد بذلك تقوية حديثه باقرار هاله أو سكوتها عليه ولم
تنكر عليه شيءمن ذلك سوى الاكثار من الرواية فى المجلس الواحد خوفها أن يحصل بسببهمهو
ونحوه (قول ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه)(ع) كره كثير من السلف كتب العلم لهذا
محمد بن مثنى وابن بشار
قالاننا عبد الرحمن عن
سفيان عن منصور ح
وثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا
الاشجعی عبد الله بن
عبيد الرحمن عن سفيان
الثورى عن الأعمش
ومنصور عن ابراهيم عن همام
من المقداد عن النبى صلى
اللّه عليه وسلم بمثله « حدثنا
نصر بن على الجهضمى
ننى أبى تناصخر يعنى ابن
جويرية عن نافع أن عبد
اللهبن عمرحدثهأنرسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
أرانى فى المنام أسوك
بسواك فجذبنى رجلان
أحدهما كبر من الاخر
فناولت السواك الأصغر
منهما فقيل لى اكبر فدفعته
الى الاكبر *حدثناهرون
ابن معروف ثنا به سفيان
ابن عيينة عن هشام عن
أبيه قال كان أبو هريرة
يحدث ويقول اسمعى ياربة
الحجرة اسمعى ياربة
الحجرةوعائشةتصلی فلما
قضت صلاتها قالت لعروة
ألا تسمع الى هذا ومقالته
آنفاانما كان النبي صلى
الله عليه وسلم يحدث
حديثالوعده العادلاحصاه * حدثنا هداب بن خالد
( ٣٩ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾
الازدى ننا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا
عنى ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه وحدثوا عنى ولا ترج ومن كذب على قال همام احسبه قال متعمدافليتبوأمقعدهمن
النار *حدثنا هداب بن خالدثنا حمادبن سلمة ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب ان رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال كان ملكفيمن كان قبلكم وكان له ساحرفلما كبر قال الملك انى قد كبرت فابعث الى غلاما أعلمه السعر فبعث اليه
غلاما يعلمه فكان فى طريقه ذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحرمر بالراهب وقعد اليه فإذا أتى الساحر
ضربه فشكى ذلك الى الراهب فقال اذا خشيت الساحر فعل حسنى أهلى واذا خشيت أهلك فقل حبنى الساحر فبينما هو كذلك اذ
الساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال
(٣٠٦)
أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم أعلم
اللهم ان كان أمر الراهب
ولكن فرنه بقوله ومن كذب على تحذيرا من التساهل فى التحديث بعالم يتحقق خوف
أن يقع فى الكذب لاسيما على الرواية التى لم يذكر فيها متعمدا وتقدم الكلام على هذا الحديث
أول الكتاب
أحب إليك من أمر الساحر
فاقتل هذه الدابة حتى
يمضى الناس فرماها فقتلها
{ حديث اصحاب الاخدود ﴾
ومضى الناس فأتى الراهب
(ولم واذا خشيت أهلك فعل حبسنى الساحر)(ع) فيه جواز الكذب للضرورة لاسيما فى الله تعالى
والدفع عن الايمان ومن أراد أن يصد عنه (ط) وجه الدليل منه كونهصلى الله عليه وسلمذكره
فى معرض الثناء على الراهب والغلام واستحسان فعلهما اذلو كان غير جائزلبينه،﴿قلت﴾ ويحتمل انه
تورية لان الغلام لا يصل الى أهله الابعد المكت عند الساحر والراهب والتورية فى قوله حبسنى
أهلى أبين لان الاهل حقيقة انماهم المرشدون إلى السعادة (قول اليوم أعلم) ﴿قلت﴾ ليس شكا
منه وانماهو استثبات واطمئنان منه (قول الا كمه)(د) هو من ولد أعمى ﴿قلت﴾ والاظهرانه انما
اتفق له بعد معرفة الراهب (قوله فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب)(ط) *ان قيل كيف دل بالقتل
* فالجواب انه غير بالخ ولو سلم انه بالغ فلم يعلم ان الراهب يقتل ولا يلزم من دلالته عليه قتله ﴿قلت﴾
ولا يقال ان الغلام المريف للراهب فإنه عاهده أن لا يدل عليه لانه ليس فى الحديث ان الغلام التزم
له ولولم فهومكره ( قوله فدعا بالمنشار) (ع) تقدمت فيه اللغتان بالهمز وبالنون (قول
فأخبره فقالله الراهبأى
بنى أنت اليوم أفضل منى
قد بلغ من أمرك ما أرى
وانك ستعتلى فان ابتليت
فلاتدل على وكان الغلام
يبرئ الاكمه والأبرص
ویداریالناسمن سائر
الادواء فسمع جليس لملك
کانقدھمی فأتاه هدايا
كثيرة فقال ماههنالك أجمع
ان أنتشغیتنی فقال انى
لا أشفى أحداالما يشفى
النهى وأجازه الا كثر ثم وقع الاجماع على جوازه لاذنه صلى الله عليه وسلم لا بن عمر وفى الكتب (م)
والحديث عند بعضهم محمول على كتب الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة خوف أن يشتبه
ويختلف على القارئ ويحتمل أن النهى منسوخ
الله فان أنت آمنت بالله
دعوت الله فشفاك فا من
بالله فشفاء الله فأنى الملك
﴿ باب قصة أصحاب الاخدود﴾
فجلس اليه كما كان يجلس
﴿ ش﴾ (قول واذا خشيت أملك فقل حسنى الساحر)(ع) فيه جواز الكذب للضرورة لاسيما
فى حق الله تعالى (ط) وجه الدليل كونه صلى الله عليه وسلم ذكره فى معرض الثناء على الراهب
والغلام والاستحسان فعلهما (ب) ويحتمل أنه تورية لان الغلام لا يصل إلى أهله الابعد المكت عند
الساحر والتورية فى قوله حبنى أهلى أبين لان أهل الانسان حقيقة انماهم المرشدون له الى
السعادة (قول اليوم أعلم) (ب) ليس شكامنه وانما هو استثبات (قول الا مه) هومن ولد أهمى
(ب) والاظهرانه أنما اتفق له ذلك بعد معرفة الراهب (قول فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب)
(ط) * ان قيل كيف دل عليه بالقتل* أجيب انه غير بالخ ولو سلم أنه بالغ فلم يعلم أن الراهب يقتل
فقال له الملك من رد عليك
بصرك قال ربیقال ولك
ربغیری قال ربي وربك
اللّه فأخذه فلم يزل يعد به حتى
دل على الغلام فجسىء
بالغلام فقال له الملك أىبنى
قد بلغ من سحرك ما تبرئ
به الاكمه والأبرص وتفعل
وتفعل فقال انى لاأش فى أحدا انما يشفى الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فىء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك
فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار فىمفرق رأسه فشقه حتى وقع شفاه ثم جىء بجليس الملك فقيل لها رجع عن دينك فأبى
فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شفاه ثم جىء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال
اذهبوابه الى جبل كذا وكذا فاصعدوابه الجبل فإذا بلغتم ذروته فان رجع عن دينه والافاطر حوه فذهبوابه فصعدوا به الجبل

فقال اللهم اكفنيهم بماشئت فرجف بهم الجبل فسقطوا
(٣٠٧)
وجاء عشى الى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك
فرجف بهم الجبل) أى تحرك حركة شديدة ومنه يوم ترجف الارض والجبال (ع) وهو عندالصدفى
بالزاى والحاء المهملة والصواب الاولى وان كان الزحف بمعنى الحركة زحف القوم إلى عدوهم أى
نهضوا (قوله فى قرقورة)(م) الفرقور بضم القاف أعظم السفن والذى نعرف أنه صغير ها ففى أكثر نسخ
كتاب الهروى القرقور بضم القافين صغير السفن وبلفظ صغير هارويناه كتابة عن شيخنا ابن سراج
اللغوى وفى بعض نسخ ه هو كبير السفن وأنكره لناشيخنا ابن سراج* وقال ابن دريد وصاحب
العين القرقو رضرب من السفن والمناسب للحال والحديث انه الصغيرلانه الذى يستعمل فى مثل
هذا وفى حديث موسى فلمارأوا التابوت فى اليم ركبوا الفرافير حتى أتوابه والكبير انما يستعمل
فى عظام الأمور ولعل الملك قصد الكبيرليتوسطوابه البحر ويبعدونه (ولم فى صعيد واحد)(م)
الصعيد الطريق لانبات بها وكذا الزلق والصعيد أيضاوجه الارض كالتراب (ع) المرادهنا الارض
نفسهالا الطريق (قول فات)(ع) سعيه فى قتل نفسه انماه وليشتهر أمر الإيمان فى الناس ويرى
برهانه كما وقع (1) ويجاب أيضابانه غير بالغ أو علم انه لا بد أن يقتل (قوله فاخر بالاخدود) (ع)هو
الشق العظيم وجعه أخاديد (قوله فاحوه فيها أو قيل له اقتحم)(ع) قيل ولعل صوابه فاقحموه فيها
وقيل له اقتحم ولا يبعد عندى صحة الأول من أحميث الحديد والشئ فى النار اذا أدخلته فيها حتى بحمى
(ولم فتقاعست) أى امتنعت وكرهت (قول فقال لها الغلام يا أمه اص برى فأنك على الحق)
﴿ قلت﴾ هذا الصبى أحد السّة الذين تكلموا فى المهد وتقدم بيانهم (ع) وفى الحديث صبرأولياء
الله تعالى على الابتلاء فى ذات الله تعالى وما يلزمهم من إظهار دينه والدعاء اليه وهو مراد الغلام بقوله
الملك لست بقاتلى حتى تصلبنى الخوفيه كرامات الأولياء ( قلت) كان اتفق لبعض القضاة انه
خطب امر أتين وجعل يتروى فى أيتهما فكتب اسم كل واحدة فى براءة وقال البعض من دخل عليه
ارفع براءة من هاتين وأضمر انه يتزوج التى يرفع براءتها قال بعض شيوخنا وهذا جائز وبدل على
جوازه فعل الغلام هذا لانه أرشد غيره إلى ما يفعل قال الاأن يقال فعل الغلام فعل غيرمعصوم
ولا يلزم من دلالته عليه قتله (قول فرجف بهم الجبل) أى تحرك حركة شديدة (قول فى قرقورة)
(م) الفرقورة بضم القاف أعظم السفن والذى أعرف أنه صغيرها (قول فى صعيد واحد) (م)
الصعيد الطريق التى لانبات فيها وكذا الزلق والصعيد أيضاوجه الأرض (ع) المرادهنا الارض
نفسها لاالطريق (قول فات) (ع) سعيه فى قتل نفسه انما هو ليشتهر أمر الايمان فى الناس
وبروابرهانه كماوقع (ط) ويجاب أيضا بانه غير بالغ أو علم انه لا بد أن يقتل (قول فامر بالاحدود)
هو الشق العظيم وجمعه أخاديد (قوله فاحوه) (ح) بهمزة قطع بعدها ماءسا كنة ووقع فى بعض
نسخ بلادنا فاقحموه وهو ظاهر ومعناه فاطر حوه فيها كرها ومعنى الرواية الأولى أرموه فيها من
قولهم أحميت الحديدة وغيرها اذا ادخلتها النار لتحمى (قول فتقاعست) أى امتنعت ؛ كرهت (قوله
فقال لها الغلام يا أمه اصبرى) هو أحد الستة الذين تكلموا فى المهد وكان اتفق لبعض القضاة أنه
خطب امرأتين وجعل يتروى فى أينهما ف كتب اسم كل واحدة فى براءة وقال البعض من دخل عليه
ارفع براءة من هاتين وأضهر أنه يتزوج التى ترفع براءتها قال بعض شيوخنا وهذا جائز ويدل على
عن دينه فأجوه فيها أوقيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها فتقاعسى أن تقع فيها فقال لها الغلام يأمه اصبرى فانك
على الحق * حدثناهرون بن هرون ومحمد بن عباد وتقار با فى لفظ الحديث والسياق هرون ثنا حاتم بن اسمعيل عن يعقوب
قال كفانبهم الله فد فعه
الى نفر من أصحابه فقال
اذهبوابه فاحملوه فى قرقورة
فتوسطوا به البحر فان
رجع عن دينه والافاقذ فوه
قذهبوا به فقال اللهم
اكفنيهم بماشئت فانكفأت
بهم السفينة فغرقوا وجاء
يمشى الى الملك فقال له
الملك مافعل أصحابك قال
كفانيهم الله فقال لملك انك
لست بقاتلى حتى تفعل
ما آمرك به قال وماهو قال
تجمع الناس فى صعيد واحد
وتصلبنى على جذعثم
حذمهما من كنانتى ثم ضع
السهم فى كبدالقوس ثم
قل بسم الله رب الغلام ثم
ارمنی فانكاذا فعلت ذلك
قتلتنى فجمع الناس فى صعيد
واحد وصلبه على جذع ثم
أخذمهما من كنافته ثم
وضع السهم فى كبدالقوس
ثم قال بسم اللّرب الغلام
ثم رماه فوقع السهم فى
صدغه فوضع يده فى صدغه
فىموضع السهمفات فقال
الناس آمنابرب الغلام آمنا
برب الغلام آمنابرب الغلام
فأتى الملك فقيل له أرأيت
ما كنت تحذر قدواللهنزل
بائحذرك قدآمنالناس
فأمربالاخدود فی أفواه
السكك حدت واضرم
النيران وقال من لم يرجع

(٣٠٨)
﴿ حديثجابر و قصته مع ابياليسر ﴾
(ولم خرجت أنا وأبي نطلب العلم)(ع) فيه الرحلة فى طلب العلم (قوله ومعه غلام له معه ضمامة من
صحف) (م) أى ر زمة ضم بعضها إلى بعض (ع) هو فى جميع النسخ بكسر الضادقال بعض شيوخناصوا
به اضمامة بكسر الهمزة قال الهروى فى أحاديث الرجم الاضاميم الحجارة قال واحدها اضمامة بالهمز
لان بعضها يضم الى بعض وكذلك فى جمع الكتب والناس ولا يبعد صحة ما فى الرواية كما قالوا ضبارة
واضبارة الجماعة الكتب ولفافة لما يلف من الشئ (قول وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى وعلى غلامه
كذلك) تقدم تفسير البردة (د) هى شعلة مخططة وقيل كساء صغير مربع تلبسه الاعراب (م)
والمعافر بفتح الميم نوع من الثياب يصنع بقرية تسمى معافر (ع) وأصل هذه التسمية انهالقبيل
من اليمن سموابذلك وأراهم نزلوها أوأضل ماسموابه جبل ببلادهم يقال له معافر قال ابن سراج
ويقال فى القبيل معافر بضم الميم وأنكر، يعقوب وأبو اليسر بفتح الياء المثناة من تحت وقع السين
المهملة (قول سفعة من غضب) (ع) أى علامة غضب ومنه قول الشاعر
وكنت اذانفس الجبان نزت له = سفعت على العرنين منه بعدسم
(ع) السفعة بفتح السين وضمها أصله من الاسودادوهو الار بداد الذى يظهر على وجه الغضبان
(قولم الجذامى) (م) كذا لابن ماهان بضم الجيم وبالذال المعجمة وهو للأ كثر بفتح الحاء المهملة
وبالراء وللطبرى بكسر الحاء المهملة وبالزاى (قول جفر) (م) أى صغير واستحفر الغلام فهو حفر اذا
قوى على الا كل وأصله فى أولاد الغنم اذا مضى لها أربعة أشهر وفصل عن أمه وقوى على الرعى قيل
للذكر جفر وللأشى جفرة ومنه حديث أم زرع يكفيه ذراع الجفرة (ع) قال غيره الجفر من
قارب البلوغ كابن أربع عشرة سنة (قول أريكة) (م) قال ابن ثعلب الأريكة السرير فى الحجلة ولا
يسمى منفردا أريكة » الأزهرى كل ما اتكىء عليه أريكة (قول آ لله) (م) ضبطناه بكسر الهاء ممدودا
جوازه فعل الغلام هذالانه أرشد غيره الى مايفعل الاأن يقال فعل الغلام فعل غير معصوم
﴿باب حديث جابر وقصته مع أبى اليسر ﴾
﴿ش) أبو حزرة بفتح الحاء المهملة وسكون الزاى المعجمة وفتح الراء المهملة * وأبو اليسر بفتح الياء
المثناة من أسفل والسين المهملة وآخره راء مهملة وهو آخر من مات من أهل بدر رضى الله عنه توفى
بالمدينة سنة خمس وخمسين#وفلان بن فلان حرامى بفتح الحاء المهملة والراء المخففة وآخره ميم منسوب
لبنى حرام ولا بن ما هان بضم الجيم وبالذال المعجمة والطبرى بكسر الحاء المهملة والراء (قوله ومعه ضمامة
من صحف) هو بكسر الضاد المعجمة أى رزمة ضم بعضها الى بعض (ع) قال بعض شيوخناصوابه
إضمامة بكسر الهمزة قبل الضاد ولا يبعد عندى صحة ما جاءت به الرواية كما قالوا اضبارة وضبارة الجماعة
الكتب (قوله وعلى أبى اليسر بردة ومعافرى) (ح) البردة شملة مخططة وقيل كساء صغير مربع
تلبسه الاعراب (م) والمعافري بفتح المسيم نوع من الثياب يصنع بقرية تسمى معافر (قول سفعة من
غضب) بفتح السين المهملة وضمها واسكان الباء أى علامة غضب (قول جغر) أى صغير (قوله أريكة
أمى) (م) قال ثعلب الاريكة السرير فى الحجلة ولا يسمى مفردا أريكة» الازهرى كل ما تكئء عليه
أريكة (أو(الت آلله قال الله)(ح) الأول بهمزة ممدودة على الاستفهام والثانى بلامت والهاء فيهما
مكسورة قال القاضى ورويناه بفتحهمامعا وأكثر أهل العربية لايجيزون الاالكسر (ب) اذا
ابن مجاهد أبى حز رة عن
عبادة بن الوليدبن عبادة
ابن الصامت قال خرجت أنا
وأبى نطلب العلم فى هذا
الحى من الانصار قبل أن
هلكوافكان أول من لقينا
أبا اليسر صاحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ومعه
غلام له معه ضمامة من
صحف وعلى أبى اليسر بردة
ومعافرى وعلى غلامه بردة
ومعافری فقالله أبی یاعم
انى أرى فى وجهك سفعة
من غضب قال أجل كان
لىعلى فلان بن فلان
الحرامى مال فأتيت أهله
فسلمت فقلت ثم هو قالوا
لا فرج علىّ ابن له جفر
فقلت له أين أبوك قال سمع
صوتك فدخل أريكة أمى
فقلت أخرج الى فقد علمت
أين أنت فخرج فقلت
ما حلك على أن اختبأت منى
قال أنا والله أحدثك ثم
لاأ کذبك خشیت والله
أنأحدثكفأ كذبكوان
أعدك وأخلفك وكنت
صاحب رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم وكنت والله
معسرا قال قلت آلله قال
الله قات آلله قال الله قال
قلت آ للّه قال اللّه قال

(٣٠٩)
على القسم والتقرير ورويناه فى غير الام بالفتح وأكثر أهل العربية لا يجيزون فيه غير الكسر قال
الكسائى كل يمين حذف منهاحرف القسم هى منصوبة الاقوله اللّه لآتيك فانها مخفوضة لان القسم
فيه معنى الفعل أى أقسم بالله أو والله فاذا حذ فوا حرفه عمل الفعل عمله ﴿قلت﴾ اذا قلت بالله لأفعان
تقديره أقسم بالله فاذا حذف القسم ولم يعوض منه شئ جاز فى المقسم به الثلاث حركات فان عوض
منه شئ فالعوض اما همزة استفهام أوهاء التنبيه أو قطع ألف الوصل وهاء التنبيه وقطع ألف الوصل
له حكم مذكور فى محله وان كان العوض ألف الاستعهام كماهوهنا فالذى يعرف انه ليس فيه الا
الخفض وذكر القاضى انه ر واه فى غير الأم بالفتح ﴿ قلت﴾. ولعل الذى رواه مسلم لم يعوض منه
شئ وهو أحد الوجوه الثلاثة التى تقدم ذكرهاوذ كر عن الكسائى انه ليس فيه الاالنصب وعلل
ذلك بما ذكر ومعنى تعليله أنك إذا فات أقسم بالله وأظهرت فعل القسم مع الباء لا يجوزاظهاره
الامع الباء وحدها لامعهاومع الواوكا بعطيه كلام القاضى فيتعدى فعل القسم الى المقسم به بحرف
الجرفاذا حذف فعل القسم وحروفه والمعوض منه وصل الفعل المقدر الى المقسم منه بنفسه
فينصبه وهو معنى قوله حمل الفعل عمله (قوله فحاها بيده فقال أن وجدت قضاء فاقضنى والاأنت
فى حل) ﴿قلت﴾ الاظهران هذا انظار لا وضع وانما الوضع اسقاط المطالبة رأساوهذا الحكم
فى المفلس أنه حلف ان وجد ليقضين وفى المدونة وكان أبو بكر وعمر محلفاته أنه لا يجد قضاء فى
عوض ولا مال وان وجدليقضين ﴿فان قلت﴾ القاعدة ان نواب الواجب أكثر من ثواب المندوب
والامر هنا بالعكس لان الانظار واجب والوضع مندوب ومن المعلوم أن نواب الوضع أكثر من ثواب
الانظار ﴿ قلت﴾ أجيب بان ثواب المندوب ههنا إنما كان أكثرلاس تلزامه الواجب لان
الوضع انظار وزيادة وانما يكون الامر كماذكرت لو لم يكن يستلزمه (قوله بصرعيني)(ع) رويناه
بفتح الصاد وضم الراء وكذلك سمع أذنى بسكون الميمقال سيبويه العرب تقول سمع اذنى زبداورأى
عينى يقول ذلك ويفعل ذلك وأنشدوا
قلت اذادلت بالله لأفعان تقديره أقسم بالله فاذا حذف القسم ولم يعوض منه شئ جاز فى المقسم به
الثلاث حركات وان عوض منه شئ فالعوض اماهمزة الاستفهام أوهاء التأنيث أوقطع ألف
الوصل أوهاء التنبيه وقطع ألف الوصل له حكم مذكورفى محله وان كان العوض ألف الاستفهام
كماهنا فالذى يعرف أنه ليس فيه الاالخفض وذكر القاضى أنه رواه فى غير الام بالفتح ولعل الذى
رواه مالم يعوض منه شئ وهو أحد الوجوه الثلاثة التى تقدم ذكرهاوذكر عن الكسائى أنهليس
فيه الاالنصب وعلل ذلك بماذكر ومعنى تعليله أنك اذا قلت أقسم بالله وأظهرت فعل القسم مع الباء
ولا يجوزاظهاره الامع الباء وحدها لامعها ومع الواو كما يعطيه كلام القاضى فيتعدى فعل القسم الى
المقسم به بحرف الجر واداحذف فعل القسم والعوض منه وصل الفعل المقدر الى المقسم منه بنفسه
فينصبه وهو معنى قوله عمل الفعل عمله (قول فحاها بيده فقال ان وجدت قضاء فاقضنى والاأنت فى
حل )(ب) الاظهر أن هذا انظار لا وضع وأنما الوضع اسقاط المطالبة رأساوهذا الحكم فى المفلس
إنه يحلف ان وجد ليقضين وفى المدونة وكان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يحلفانه لا يجد قضاء فى
عوض ولا مال وان وجد ليقضين (ولم بصر عيني)(ع) رويناه بفتح الصادوضم الراء وكذاسمع
أذنى بسكون الميم وهو لله ذرى بضم الصادوفتح الراء وعيناى بالرفضمع وكذاسمع بكسر الميم فعلالكن
قوله ووعاه قلبى بحول بين الفعل ومفعوله وهو قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ب) الاصل
فى الرتبة تقديم الفعل ثم يليه الفاعل ثم يلى الفاعل المفعول وقد يعرض ما يوجب الخروج عن هذا
وأنیبصحیفتهفحاهابیده
فقال ان وجدت قضاء
فاقضنى والاأنت فىحل
فأشهدبصر عینی هاتین
ووضع أصبعيه على عينيه
وسمعأذنی ھاتینو رعاه

(٣١٠)
قلیهذا وأشار الى مناط
قلبه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يقول
من أنظر معسرا أو وضع
عنه أظلهالله في ظله قال
فقلت له أنا ياعم لوانك
أخذت بردة غلامك
وأعطيته معافريك وأخذت
معافر به وأعطيته بردتك
فكانت عليك حلة وعليه
حلة فسح رأسى وقال اللهم
بارك فيهياابن أخى بصر
عینایھاتینوسمع أدنى
هاتين ووعاء قلبى هذا
وأشار الى مناط قلبه رسول
الله صلى الله عليه وسلم
وهو يقول اطعموهم
مماتا كلون وألبسوهم
مما تلبسون وكان ان
اعمايته من متاع الدنيا
اهون على من ان يأخذ
من حسناتى يوم القيامة
ثم مضيناحتى اتينا جابر بن
عبد اللهفى مسجده وهو
يصلى فى ثوب واحد مشتملا
به فتخطيت القوم حتى
جلست بينه وبين القبلة
فعلت يرحمك الله أنصلى فى
ثوبواحد ورداؤك الی
جنبكقال فقالبدهفى
صدریهكذاوفرقبین
اصابعهوقوسها اردت ان
بدخل على الاحمق مثلك
ورأى عينى الفتى أخا ها « یعطی الجزيل فعليك ذا كا
وهو للعذرى بضم الصاد وقيع الراء وعيناى بالرفع وكذلكسمع بكسر الميم فعلالكن قوله ووعاه
قلبى يحول بين الفعل والمفعول وهو قوله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قلت) الاصل
فى الرتبة تقديم الفعل ثم يليه الفاعل ثم يلى الفاعل المفعول وقد يعرض ما يوجب الخروج عن
هذا الاصل على ما هو مذكور فى محله وليس فى هذا الحديث الاالفصل بين الفاعل والمفعول
بماليس باجنبى بل بما يفيد تأكيداوذاك خفيف (قول وأشارالى نياط قلبه) (ع) كذا
للعذرى ولغيره مناط بالميم قال صاحب العين نياط القلب عرق معلق به (قول لو أنك أخذت بردة
غلامك وأعطيته معافريك وأخذت معافر به وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة)
(ع) كذا الرواية وفيه خلل نبهنا عليه بعض شيوخناقال لان حاصل ما أشار به عليه أن يبدل
كل واحد منهما جميع ما عليه بجميع ما على الآخر ولا يفيد القصد فان قصده أن يكون على
أحدهما بردان وعلى الآخر معافر بان وهذا لا يستقيم مع العطف بالواو وانما يستقيم مع العطف بأو
وهذا معنى قوله فيكون عليك حلة وعليه حلة لان الحلة ثوبان أحدهما على الآخر وبذلك تسمى الحلة
لحاول أحدهما على الآخر وقال أبو عبيد الحلة ازار ورداء ولا يكون حلة حتى يكونا ئو بين ومنه
قوله فى الحديث فرأى رجلا عليه حلة قد اثنز ر بأحدهما وتردى بالآخر . وقيل لايقال حلة الا
للثوب الجديد الذى حل الآن من طيه لأن الحلة ثوب على ثوب وسميت حلة لحلول أحد هما على الآخر
(ولم الطعموهم مما تأكلون والبسوهم مما تلبسون) ﴿قلت﴾ كان بعض شيوخنا يقول
المراد مما تلبسون الاتحاد بالنوع لا بالصنف اذا لبس السيد الملف وليس المملوك أو بامن نسج الحائك
صدق انه كساه عما يلبس (قول فى ثوب واحد مشتملا)(ع) يعنى غير اشتمال الصماء المنهى عنه
وما عداه من الاشتمال كالاعتطاف والاضطباع فليس بمنهى عنه (قوله فتخطيت القوم)(ع) فعل
ذلك وزاحم حرصا على القرب منه أسماع العلم (قوله على الاحمق مثلك)(د) الاحق من يفعل ما يضره
الاصل على ما هومذ كور فى محله وليس فى هذا الحديث الاالفصل بين الفعل والمفعول بما ليس
باجنبى بل بما يفيدتأ كيداوذلك خفيف (قولم وأشار إلى نياط قلبه) (ع) كذا للعذرى ولغيره مناط
بالميم المفتوحة قال صاحب العين ونياط القلب عرق معلق به (قول أخذت بردة غلامك وأعطيته
معافريك وأخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة) (ع) كذا الرواية وفيه
خلل بهنا عليه بعض شيوخنا قال لان حاصل ما أشار اليه أن يبدل كل واحد منه ما جميع ما عليه
بجميع ما على الآخر ولا يفيد القصد فان قصده أن يكون على أحد هما بردان وعلى الآخر معافر يان
وهذا لا يستقيم مع العطف بالواو وانما يستقيم مع العطف باو وهو معنى قوله فتكون عليك حلة
وعليه حلة لان الحلة ثوبان أحدهما على الآخر ولذلك سمياحلة لحلول أحدهما على الآخر وقال
أبو عبيد الحلة ازار ورداء ولا يكونان حلة حتى يكوناتو بين وقيل لا يقال حلة الا للثوب الجديد الذى
حل الآن من طيه (ح) كذاهو فى جميع النسخ وأخذت معافر به بالواو وكذانق له القاضى (قول.
أطعموهم مماتأ كلون والبسوهم مما تلبسون) (ب) كان من شيوخنا من يقول المرادبما تلبسون
الاتحاد فى النوع لا فى الصنف فاذ البس السيد الملف ولبس المملوك ثوبامن صوف غيره كنسج
الحائك صدق أنه كساه مما يلبس (قول فى ثوب واحد مشتملا) يعنى غير اشتمال الصماء المنهى عنه (قول
فتخطيت القوم) فعل ذلك وزاحم حرصا على سماع العلم (قول على الأحق مثلك)(ح) الاحق

(٣١١)
مع علمه بقيمه (ع) والمعنى فعلته ليقتدى بى فى ذلك ويعلم ان الرداء ليس بلازم ولا خلاف انه مستحب
لأئمة المساجد وقد قيل ذلك فى قوله تعالى خذوازينتكم عند كل مسجد وقيل المراد بالآية ستر العورة
وقيل لبس الثياب فى الطواف ﴿ قلت﴾ كره مالك فى المدونة لائمة المساجد الصلاة دون رداء الا
فى سفر وموضع اجتماع الناس وقال وأحب الى أن يجعل على عاتقه عمامة أو غيرهاو فى نفى الكراهة
يجعل العمامة على عاتقه كالرداء قولان لابن المكاتب وأبى عمران (ع) وفيه التأديب بمثل هذا اللفظ
لمن يستحق الادب ومثل ذلك الشتم بظالم اذلايخل وأحد عن نوع من الحمق والغفلة عن مصالح نفسه
وظلم نفسه ومنه قول ابن عباس الناس كلهم حق ولولا ذلك ما عاشوا و بمثل هذا يؤدب أهل التقى
ويزجر من يستحق ذلك لا بالفاظ السفه ولعله سماه أحمق لمالم يوافقه فعله وترك توفيره من تخطية
الناس وجلوسه بينهم وبين القبلة (قول وفى بده عرجون ابن طاب)(ط)العرجون عود الكباسة
والكباسة والعذق والعشكال والشكول كله واحد وكل غصن من أغصان الكباس فيه شمراخ
والشهراخ هو الذى عليه السير من خمس إلى ثمان وابن طاب نوع من التمر طيب قال ابن حمزة ابن
طاب عذق بالمدينة والعذق بفتح العين النخل نفسه (قول "فشعنا)(م) الخشوع السكون والتذلل وهو
أيضا الخضوع وأيضا الخوف وأيضاغض البصر فى الصلاة قال الله تعالى الذين هم فى صلاتهم خاشعون
أى خاضعون وقيل خائفون #ابن سيرين كان المسلمون يلتفتون فى صلاتهم فنزلت هذه الآية فغضوا
أبصارهم فكان أحدهم ينظر الى موضع سجوده ويقال خشع له وتخشع أذا تذلل قال ابن سلام
الخشوع الخوف الثابت فى القلب وقال الليت الخشوع قريب المعنى من الخضوع الاأن الخضوع
يكون فى البدن والبصر والصوت (ع) كذارويناه بالخاء المعجمة عن الأكثرور ويناه عن القاضى
الشهيد فجشعنا بالجيم وكسر الشين وكذا هو فى كتاب القاضى التميمى بخط يده ومعناهما صحج فعناه
بالحاء ما تقدم ومعناه بالجيم الفزع ومنه الحديث الآخر فبكى معاذ جشعالفراق رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال الهروى معناه جزءا لفراقه والخزع الفزع لعراق الالف والجشع أيضا الحرص على
الأكل وغيره (قوله فان اللّه قبل وجهه) أى قبلة الله المعظمة (ولم ولا عن يمينه} (ع) هو أيضا تعظيم
لجهة اليمين لانها مر تفعة عن الاقدار (قول تحت رجله اليسرى)(ع) بريد لئلا يؤذى من على يساره
من يفعل ما يضره مع علمه بقبهه (ع) والمعنى فعلته ليقتدى بى فى ذلك ويعلم أن الرداء ليس بلازم ولا
خلاف أنه مستحب لا ئمة المساجد وقد قيل ذلك فى قوله تعالى خذوازينتكم عند كل مستجد وقيل
المراد بالآية- تراثعورة وقيل لبس الثياب فى الطواف (ب) كره مالك فى المدونة الائمة المساجد
الصلاة دون رداء الا فى سفر وموضع اجتماع قال وأحب إلى أن يجعل على عاتقه عمامة أو غيرها وفى
نفى الكراهة تجعل العمامة على عاتقه كاردا لابى عمران قولان لابن الكاتب (ع) وفيه التأديب
بمثل هذا اللفظ لمن يستحق الأدب اذلايخلوأحد عن نوعمن الحق وبمثل هذا يؤدب أهل التقى بالفاظ
السفه والعله سماه أحمق لما لم يوافقه فعله وترك توفيره من تخطية الناس وجلوسه بينه وبين القبلة (قوله
وفى يده عرجون ابن طاب) العرجون الغصن وابن طاب نوع من التمر طيب (قول : فشعنا) هو
بالخاء المعجمة ورواه جماعة بالجيم وكلاهما صحج فالاول من الخشوع وهو الخضوع ومعناه بالجيم
الجزع ومنه الحديث فيكى معاذ خشما لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهروى معناه جزعا
لفراقه والجشع الحرص على الا كل وغيره (قول ولا عن يمينه) هو أيضا تعظيم الجهة اليمين (قولم وتحت
رجله اليسرى) يريد لئلا يؤذى من على يساره
فيرانى كيف اصنع فيصنع
مثله انانارسول الله صلى
اللهعليه وسلم فى مسجدنا
هذاوفیبدهعرجون ان
طاب فرأى فى قبلة المسجد
فخامة فكها بالعرجون ثم
أقبل علينا فقال أيكم يحب
انيعرض اللهعنه قال
فشعنا ثم قال أيكم بحب
أن يعرض الله عنه قال
فشعناثم قال أيكم بحب أن
يعرض الله عنه قلنالا أمنا
يارسول الله قال فان أحد كم
اذا قام يصلى فان الله تبارك
وتعالى قبل وجهه فلا
يبصقن قبل وجهه ولاعن
كمنه وليبصق عن يساره
نحترجله الیسری فان

(٣١٢)
على بعض فقال أروفى عبيرا فثار فتى من الحى
مجلت به بادرةفلیقل بشر به هکذا نمطوی تو به بعضه
يشتدالى أهلهجاء مخلوق
فى راحته فأخذه رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فجعله على رأس العرجون
ثم الطخ به على أثر النخامة
فقال جابر فن هناك جعلتم
الخلوق فى مساجد كم سرنا
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى غز وة بطن
بواط وهو يطلب المجدی
ابن عمرو الجهنى وكان
الناضح يعتقبه منا الخمسة
والسنة والسبعة فدارت
عقبة رجل من الانصار
على ناضح له فاناخه
فركبه ثم بعثه فتلدن عليه
بعض التلين فقال له
سألعنك الله فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
هذا اللاعن بعيره قال أنا
يارسول الله قال انزل عنه
فلا تصحبنا بملعون لاتدعوا
على أنفسكم ولا تدعواعلى
أولادكم ولاتدعوا على
أموالكم لا توافقوا من
اللّه ساعة بسأل فيها عطاء
فيستجيب لكم سرنا مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى إذا كانت عشيشية
ودنوناماء من مياه العرب
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من رجل
متقدمنا فيمدر الحوض
فيشرب ويسقيناقال جابر
فقمت فقلت هذا رجل
يارسول اللهفقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم أى رجل مع جابر فقام جبار بن صخر فانطلقنا الى البئر
(قولم أرونى عبيرا)(م) قال أبو عبيدهو عند العرب الزعفران وحده وقال الأصمعى هواخلاط
تجمع بالزعفران*ابن قتيبة ولا أرى القول الاماقاله الأصمعى لقوله أنعجزاحدا كن أن تأخذ تومتين
ثم تلطخهما بعبير أو زعفران والتومة حبة تعمل من فضة كالدر (قولم وأمسك صلى الله عليه وسلم
العرجون) (ع) هو على عادة العرب فى امساكها المخاصر وتنزيهها عن الاقدار وقد تقدم
هذا فى الصلاة أعنى تنزيه المساجد عن الاقدار وجواز تجميرها ورأى مالك أن الصدقة بثمن ما محمر
به المسجد أفضل لا أنه كره تجميرها و يكفى فى ذلك ما مضى عليه عمل المسلمين فى المسجد الحرام
ومسجده صلى الله عليه وسلم (قوله بواط) (ع) أكثر روايات المحدثين فيه ضم الباء وتخفيف الواو
وهو جبل من جبال جهينة وفع العذرى الباء وصححه ابن سراج (قوله وهو يطلب المجدى بن عمرو)
(ع) هو العامة الرواة بفتح الميم وسكون الجيم وفى بعضها النجدى بالنون (قول الناضع) (م) هو
جمل السقى ومعنى يعتقبونه يتداولون ركو به قال ابن السكيت اعتقبت الرجل ركبت عقبة وركب
أخرى وعقبت بعده أى جئت بعده (ع) قال صاحب العين العقبة ركوب مقدار فرسخين (قلم
فتلدن ) معناه تلكاء ولم ينبعث (قول شاء لعنك الله) (ع) كذارواه بعضهم بالشين المعجمة
الممدودة وهو فى كتاب ابن عيسى بالسين المهملة ممد ودأيضا وكلاهماز جر البعير وخرج عليه هو
وكتب عليه بخطه ش أوسأبسين مهملةزجر البعير ورواه العذرى سر بالسين والراء وفى كتاب
العين سأبالسين المهملة زجر للحمار لتحتبس ويقال شأشأت بالجمار اذا قلت له تشوتشؤ تشؤوهو
بضم التاء والشين والحمز بعدهما (قولم عنيشية) (د) كذا الرواية مصغرا مخفف الياء الثانية قال
(قولم أرونى عبيرا) بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة (م) قال أبو عبيدهو عند العرب
الزعفران وحده* قال الأصمعى هو اخلاط تجمع الزعفران والخلوق بفتح الخاء هو طيب من
أنواع مختلطة (ولم يشتد) أى يسعى ويعد وعد واشديدا (قول وأمسك صلى الله عليه وسلم
العرجون) فى يده أى الغصن (ع) على عادة العرب فى امساكها المخاصر (قوله بواط) بضم الياء
وفتحها وتخفيف الواو وهو جبل من جبال جهينة (قول ويطلب المجدى بن حمسر و) هو بالجم
المفتوحة واسكان الجيم وفى بعض النسخ النجدى بالنون (قول الناضع) هوجمل السقى ومعنى
يعتقبه يتداولون ركوبه قال صاحب العين العقبة مقدار فرسمين (ح) فى رواية أكثرهم
يعقبه بفتح الياء وضم القاف وفى بعضهايعقبه بزيادةتاء وكسر القاف وكلاهما صحج يقال عقب
واعتقب وأما العقبة بضم العين فهو ركوب هـذانوبة وهذا نوبة وقال صاحب العين هو ركوب
مقدار فرسحين (قول شاء لعنك الله) (ع) كذار واءبعضهم بالشين المعجمة الممدودة وفى كتاب
ابن عيسى بالسين المهملة ز جر البعير وللعذرى سر بالسين والراء وفى كتاب العين ساء بالمهملة زجر
للحمار لتحتبس (ح) شاءهو بشين. مجمة بعدها همزة كذا هو فى نسخ بلادنا» وحكى القاضى
رواية بالسين المهملة وكلاهما زجر للبعير يقال منه شاشات للبعير بالمعجمة وبالمهملة اذاز جرته وقلت
له شأ قال الجوهرى وشأشأت بالبعير بالهمز أى دعوته وقلت تشؤ بضم التاءو بالشين المعجمة
بعدها همزة (قوله عنشيشية) (ح) كذا الرواية فيها على التصغير مخففة الياء الأخيرة ساكنة الاولى

(٣١٣)
سيبويه صغره على غير مكبره (د) لان الاصل عشيبية ولكن أبدلوا من الياء الثانية شينا (قول.
فرعنافى الحوض سج لا أو سجلين) (م) قال ابن السكيت نزعت الدلوجذبنها ونزعت فى السهم رميت
به ونزعت بآية من كتاب الله قر أنها مختجا بها قال الهروى السجل الدلههلاً ى ومعنى أفهقناهملأ ناه
والبهق الامتلاء أبهقت الاثناء فهق وبترمبهاق أى كبيرة (ع) ورواه السمر قندى أضففنا، وهو
صحح المعنى قيل معناه ملاء باه حتى بلغ ضفتيه وهما جانباه أى جعنا الماء فيه وصفة الناس جماعتهم كله
بفتح الضاد (قول أتأذنان) (ع) استئذانهمالانهما أحق بالماء لسبقهما أو وعملهما الحوض وان
كان يعلم انهما يرضيان به ولوار صداه ولكنه أخذ بأفضل الاخلاق ليقتدى به (د) هو تعليم الأمته
طريق الورع فى مثل هذا (قول فاشرع ناقته) (م) شرعت الدابة فى الماءشر بت منه وأشرعتها
أنافٍ - (ع) شرع الرجل الماء ورده ويختص بالشرب بالفم دون آلة (قول شنق لها) (م) يقال
شتقت الساقة وأشفقتها إذا كففتها بزمامها (ع) شفقت البعيراذا جذبت خطامه إليك وأنت راكب
زاد فى الجمهرة حتى يقارب قضاها قادمة الرحل (قول فشجت) هو بالثاء المشقة والجيم للعذرى ولغيره
بالشين المعجمة بدل الثاء (د) والجيم مشددة فى الروايتين والغاءزائدة للعطف قال الحميدى ومعناه
قطعت الشرب من قولهم شجحت المسافة أى قطعتها بالسير (ع) وضبطناه بضاءين وتخفيف الجيم
والغاء لاولى عاطفة والثانية أصلية وصو به الجيانى ومعناه باعدت بين رجليهالتبول ورواد بعضهم
بتشديد الجيم ولا معنى لها ولالرواية المذرى (م) هـ ذه الرواية هى من قولهم فشج مخففا اذا فرج بين
رجليه ليبول قال الهروى وفتج بالتشديد أشدمن فشج بالضفيف (ع) وأنكر بعضهم الشين مع
الجيم وقال انما هو فشحت بالشين المعجمة والحاء المهملة كا به من قولهم شهافه اذا قصها من معنى
فجت المتقدم ووجدت معلقا عن بعضهم فشجنت قيل معناه أمسكت عن المشى من قولهم الحديث
شجون أى يمسك بعضه بعضا (قول ذباذب) (ع) الذبادب أهداب الثوب وأطرق والذلاذل
مثله (م) الذبذب المضطرب الذى لا يبقى على حال تذبذب الشئ اضطرب ومنه قيل الا سافل الثوب
ذباذب (د) واحد الذباذب ذبذب بكسر الذال لانهاتذبذب على صاحبها اذا مشى أى تتحرك
(قول فزعنا فى الحوض سجلا أ وسبحلين) أى جذبنا والسجل بفتح السين المهملة وسكون الجيم الدلو
المملوءة ماء ومعنى أفهقناه ملاً ناه والفهق الامتلاء أفهقت الاناء فقهق ور واه السمر قندى أضففناه
أى ملاء ناه حتى بلغ الماء جانبيه (قول أتأدنان) (ع) استئذانهمالانهما أحق بالماء لسبقهما وعملهما
الحوض وان كان يعلم انهمايرضيان به (ح) هو تعليم للامة طريق الورع فى مثل هذا (قول فاشرع
ناقته) (ح) معنى أشرعها أرسل رأسها فى الماء لتشرب (قول شفق لها)(م) يقال شفقت الناقة
وأشفقتها اذا كففتها بزمامها وأنترا كب زاد فى الجمهرة حتى يقارب تفاها قادمة الرحل (قوله
فشجت)(ح) بناء وشين. مجمة وجيم مفتوحة والجيم مخففة والفاء هنا أصلية يقال فشج البعير اذا
فرج بين رجليه ليبول وفشج تشديد الشين أشد من فشج بالتخفيف قاله الازهرى وغيره وهذا الذى
ذكرنامن ضبطه هو الصحح وذكر الحميدى فى الجمع بين الصحيحين فشبحت بتشديد الجيم فتكون
الفاء زائدة للعطف قال الحميدى معناه قطعت الشرب من قولهم شجبحت المفازة إذا قطعتها بالسير قال
القاضى وقع فى رواية العذرى فتحت بالناء المثلثة والجيم ولا معنى لهذه الرواية ولالرواية الحميدى
وأنكر بعضهم اجتماع الشين مع الجيم وقال انما هو فشخت بالشين المعجمة والحاء المهملة من قولهم
شهافا اذافتحه من معنى تفاحجت المتقدم (قول ذباذب) أى اطراف واحداب جمع ذبذب بكسر
فنز عنا فى الحرض سجلا
أوسجلين ثم مدرناه ثم
نزعنا فيه حتى أفهقناه
فكان أول طالع علينا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أتأذنان قلنانعم
يارسول الله وأشرع ناقته
فشربت شئق لها فشجت
بالت ثم عدل بها وأناخها
ثم جاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم الى الحوض
فتوضأ منه ثم قت فتوضات
من متوضأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذهب
جبار بن صخر يقضى
حاجته فقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليصلى
وكانت على بردة ذهبت
أن أخالف بين طرفيها فلم
تبلغ لى وكانت لهاذ باذب
٤٠ - شرح الابى والسنوسى - سابع ﴾

فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم نواقصت عليها ثم جئت حتى فت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذبيدى
فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله
( ٣١٤ )
فأداربى حتى أقامنى عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر
عليه وسلم فأخذ بيديناجميعا
فدفعنا حتى أقامنا حلفه
فجعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرمقنى وأنا
لاأشعر ثمفطنتبه فقال
هكذايدهیعنی شدوسطك
فلما فرغرسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال يا جابر
قلت لبيك يارسول الله
قالاذا كان واسعاتحالف
بين طرفيه واذا كان
ضيقا فا شدده على حقوك
سرنامع رسول اللهصلى
الله عليه وسلم وكان قوت كل
رجلمنا فى كل يوم نمرة
فكان بمصها ثم يصرها فى
ثوبه وكنا مختبط بقسينا
ونأ كل حتى قرحت
أشداقنا فأقسم أخطها
رجل منايوما فانطلقنابه
تنعشه فشهدنا أنه لم يعطها
فأعطيها فقام فأخذها
سرنامع رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى نزلنا
وادياأفج فذهب رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقضى حاجته فاتبعته باداوة
من ماءفظر رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلم ير
شيأ دستتر به فإذا شجر تان
بشاطئ الوادى فانطلق
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الى احداهما فأخذ
بغصن من أغصانها فقال
وتضطرب (قولم ثم تواقصت عليها) (م) أى أحندت عليها، قى وأمسكنهابه والا وقص قصير العنق
والوقص بفتح القاف قصر العنق وباسكانهادقته (قول فأخذ بيدينا جميعافدفعنا حتى أقامنا خلفه)
(د) فيه انه لا يكره العمل اليسير فى الصلاة إذا كان لحاجة فان لم يكن لحاجة كره وفيه ان موقف الاثنين
وراء الامام وهو مذهب الكافة وقال ابن مسعود يقفان بجانبيه (قول يرمقنى) (د) من رمقت
الشئ اذا أتبعته النظر (قول هكذا بيده) يعنى شده على وسطك (ع) فيه جواز الاشارة فى الصلاة
الاسم المصلحة وكذلك العمل اليسير لرد جابر من يساره الى يمينه وتقدم جميع ذلك فى الصلاة (قول على
حقوك) الحقو بفتح الحاء وكسرها معقد الازار من الجسد وهو الخصر وقد يسمى الازار حقوا
لكونه ومنه الحديث فاعطانى حقوه وفيه منع الصلاة بما يشغل من لباس وغيره ومنه النهى عن
صلاة الخارق وهو الضيق الخف وفيه الصلاة فى الازار وحده لضرورة وانه أولى من تغطية الجسد
وحبسه ( أولم يختبط بقسيا) (م) أى نضرب بها الشجر لينحات الورق المخبوط وهو علف الابل
والمخبط العصاالتى بخبط بها (قول فاقسم الخ) (م) معناه انه كان للتمر قاسم يعطى كل إنسان ثمرة فى
كل يوم فنسى فى بعض الايام انسانا فلم يعطه النمرة ظنا منه انه أعطاه فتنازعا فى ذلك فشهد ناله انه لم يعطه
فاعطاه ومعنى تنعشه نقيمه ونرفعه من الضعف (ع) الاشبه عندى أن معناه نشد جانبه فى دعواه
ونشهد له كماقال فى الحديث فشهد ناله انه لم يعطها أى التمرة فاعطيها (د) وفيه دليل لما كانوا عليه من
الصبر وفيه جواز الشهادة على النفى فى المحصور الذي يحاط بماتنهى (قولم وادياًفيج) (د) أى
واسعا (قولم كالبعير المخدوش) (ع) هو الذى يجعل فى أنفه خشاش والخشاش عوديجعل فى
أنف البعير الصعب وفيه حبل ينقاد به وهو مع ذلك يتمانع فإذا آلم العودينقاد (قول بالمنصف) أى
نصف المسافة (قول لأم ينهما) (ع) كذا لابن عيسى مهمو زامقصورا ولغيره لاءم بالمدوالهمز
الدال سميت بذلك لا بها تذبذب على صاحبها اذا مشى أى تحرك وتضطرب (قول فنكستها)
بتخفيف الكاف وتشديدها (قوله ثم تواقصت عليها) أى أحديت عليها عنقى (ولم فرمعنى) أى
أتبعنى النظر (قول هكذابيده) يعنى شده على وسطك قوله على حقوه) بفتح الحاء وكسرها معقد
الازار من الجسد (قوله فكان عصها) (ح) بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكى ضمها (ط)(قول مختبط
بقسينا) أى نضرب بها الشجر ليتحات الورق المخبوط وهو من علف الابل (قول فاقسم الى آخر
كلامه) معناه أنه كان للتمر قاسمها يعطى كل انسان تمرة فى كل يوم فنسى فى بعض الايام انسانا فلم
بعطه. لنمرة ظنامنه أنه أعطاه فتنازعا فى ذلك فشهدنا أنه لم يعطه فاعطاه ومعنى أقسم أحلف ومعنى
أخطئها فاتته ومعنى ننعشه نرفعه ونفيمه من شدة الضعف والجهد (ع) الاشبه عندى أن معناه نشد
جانبه فى دعواه ونشهدله (قول وادياًفج) أى واسعاوشاطئ الوادى جانبه (قولم كالبعير المخشوش)
هو بالخاء والشين المعجمتين وهو الذى يجعل فى أنفه خشاش بكسر الحاء وهو عود يجعل فى أنف
البعير اذا كان صعبًا ويشدفيه حبل ليذل وينقاد وهو مع ذلك يتمانع فاذا ألهمه العود انقاد
(ولم حتى اذا كان بالمنصف) بفتح النون والصاد أى نصف المسافة. قول لأم) كد الابن عيسى
انقادى على باذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذى يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها
فقال انقادى على باذن الله فانقادت معه كذلك حتى اذا كان بالمنصف مما يده مالأم ينهما يعنى جمعهما فقال التماعلى باذن الله

فالتأ.ما قال جابر :خرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله صلى (٣١٥) اللّه عليه وسلم بقربى فيبتعدوقال محمد بن عبادة فينبعد
وكلاهما صحج أى جمع بينهما وللعذرى فالامربأن أبغير همز وهو تغيير وليس بشئء قول فخرجت
أحضر) (م) ابن السكيت أحضر الرجل جرى جر ياشديدا والحضر الطلق واستحضر الدابة اذا
حملها على العدو (قوله -فانت منى افتة) (ع) أى نظرة وهى بفتح اللام وعند الصد فى فيحالت باللام
وهما بمعنى فالحين والحال الوقت أى اتفقت ووقعت وكانت (قول وحسرته فانذاتى) (٥) حسرته
هو بالحاء والسين المهملتين وتخفيف السين اذا حددته ومحيت عنه ما يمنع حدته حتى أمكن قطع
الاغصان به (م) حسرته يعنى غصنا من أغصان الشجرة بريدانه قشر ها يقال حسرت الدابة اذا العبتها
فى السبر حتى تتجرد من بدايتها (ع) هذا تفسير الهروى ولا يعطيه الكلام ولا يعطى صحة أن يريد
قشرت الغصن بانه لم يفعل بعد لقوله ثم أتيت الشجرتين ولقوله فانذاق فانه أما الذى ينذاق الحجر
وانما يعنى خسرته حسرت الحجراذا حددته ونحيت عنه ما يمنع حدته والى هذانها الخطابى وأما
روايتنا نحن لهذا الحرف فانماهى بالحاء المهملة والشين المعجمة وهو أصح ومعناه رفقته وخففته «تى
فحد دقال ابن در بداذن حشرةمؤلفة أى خفيفة وسهم حشر خفيف (أول فانذاق) (ع) أى انحد
وذلق كل شئ حده وسنان مذلق أى محدود (قول فأحببت بشفاءتى) (م) هذاتفسير مشكل
قوله فى الآخر لعل يخفف عنهما مالم يبسا وان ذلك أنماهو بدعوته لهما بذلك لا كماقال بعنهم مما
ذكرناه فى كتاب الطهارة(د) ومعنى برفه يخفف (قول فى اشجاب له على حارة من جريد) (م)
الاشجاب أعواد تعلق عليها القرب وأوانى الماء (د) بهذا فسر شيوخنا الاشباب ههنا وهو صحج فى
العربية قال ابن دريد الشباب والمشجب والشجب واحد و يسمون الثلاثة الأعواد التى يعلق بها
مهمو زامقصوراولغيره لاءم بالم وكلاهما صحح أى جمع بينهما وللعذرى فألام رباعيا بغير همز وهو
تغييرليس بشئ (قول "فخرجت أحضر) بضم الهمزة وسكون الماء المهملة وكسر الضاد المعجمة
أى أجرى جر ياشديدا (قول بحس) بضم الياء وكسر الحاء المهملة مضارع أحس ومنه قوله تعالى
فلما أحس عيسىمنهم (قول -فانتمنى لفتة) بلام مفتوحة قبل الفاء أى التفاتة ونظرة وعند
الصدفى خالت باللام وهما بمعنى الحين والحال الوقت أى اتفقت وكانت (قولم وحسرته فإذاق)
(ح) هو بالحاء والسين المهملتين والسين مخففة أى حددته ونحيث عنه ما يمنع حدته حتى أمكن
قطع الاغصان به وهو معنى قوله فانذاق بالذال المعجمة صار حادا وقال الهر وى ومن تابعه الضمير
فى حسرته عائد على الغصن أى حسرت غصنا من أغصان الشجرة أى قشرته بالحجر وأنكر القاضى
قول الهروى وقال مساق الكلام يأبى هـذالانه يفعل بعد لقوله ثم أيدت الشجرتين ولقوله فالذلق
والذى يوصف بالانذلاق الحجرلا الغصن والصواب انه انما انحسر الحجر وعمن قال به الخطابى (ع)
وانمار وايتنا نحن لهذا الحرف فانماهو بالماء المهملة والشين المعجمة وهذا أصح ومعناه رققته
وخففته حتى تحددقال ابن دريد اذن حشرةمؤلفة خفيفة وسهم حشرأى خفيف (ح) والاول
أصح (قول ما حببت بشفاعتى) هذا تفسير مشكل قوله فى الآخر ولعل يخفف عنهما مالم ييبسا
وان ذلك انماهو بدعوته لهما بذلك لا كماقال بعضهم مما تقدم فى كتاب الطهارة (قولم برفه) أى
يخفف ويبعدومنه ترف عن كذا أى تنزه وتبعد (قول فى أشجاب له على حمارة) (م) الاشجاب أعواد
فجلست أحدث نفسى
فحانت منى لفتنة واذا أنا
برسول الله صلى الله عليه
وسلم مقبلا واذا الشجرتان
قد افترقتا فقامت كل
واحدة منهما على ساق
فرأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وقف وقفة
فقال برأسه هكذا وأشار
أبو اسمعيل برأسه يمينا
وشئ لا ثم أقبل فلما انتهى
الى قال يا جابرهل رأيت
مقامى قلت نعم يارسول الله
قال فانطلق الى الشجرتين
واقطع من كل واحدة
منهما غصنا فأقبل هما حتى
اذا فت مقامى ، أرسل
غصنا عن بعينك وغصنا
عن يسارك قال جابر فقمت
فأخذت جرا فكسرته
وحسرته فانذلق لى فأتيت
الشجرتين فقطعت من كل
واحدة منهما غصنائم أقبلت
أجر هما حتى ق- ت مقام
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أرسلت غصنا عن يمينى
وغصنا عن يسارى ثم لحقته
فقلت قد فعلت يارسول الله
فعمّذاك قال انى حررت
بقبرين يعذبان فأحببت
بشعاعتى أن يرفه عنهما
ما دام الغصنان رطبين
قال فأتينا العسكر فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ياجابر ناد بوضوء
فقات ألا وضوء ألا وضوء ألاوضوء قال قلت يارسول الله ما وجدت فى الركب من قطرة وكان رجل من الانصار يبرد لرسول الله
صلى الله عليه وسلم الماء فى أشجاب له على حمارة من جريد قال فقال لى انطلق الى فلان بن فلان الانصارى فانظرهل فى أشجابهمن

(٣١٦)
شئ قال فانطلقت اليه
فنظرت فيها فلم أجد فيها
الاقطرة فى عزلاء شجب
منها لوأنى أفرغهلشر به
يابسه فأتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقلت يارسول
الله لم أجد فيها الاقطرة فى
عزلاءشجب منه الوانى
أفرغهلشر بهيابسهقال
اذهبفائتنىبه فأتيتهبه
فأخذه بعده فجعل يتكلم
بشئ لا أدرى ماهوو يغمزه
بيده ثم أعطانيه فقال يا جابر
ناديجفنة فقلت ياجفنة
الركب فأتيت بها تحمل
فوضعتها بين يديه فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده فى الجفنة هكذا
فبسطهاوفرق بين أصابعه
ثم وضعها فى قمر الجفنة
وقال خذيا جابر فصب علىّ
وقل بسم الله فصببت عليه
وقلت بسم الله فر أيت الماء
يتغور من بين أصابع
رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم فارت الجفنة ودارت
حتى امتلاءت فقال ياجابر
ناد من كانت له حاجة بماء
قال فأتى الناس فاستقوا
حتىر و واقال فقلت هل
بقى أحدله حاجة فرفع
رسول الله صلى الله عليه
الراعى سقاءه شجبا ويسمى الحمار أيضا ولكن لا يستقيم أن يقال فى أشجاب على حماره لانه
يصير المعنى فى أعواد على أعواد وذلك لا يستقيم وانما الاشجاب ههنا الاسقية الحلقة ويدل عليه
قوله فى الحديث يبرد الماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى اشجاب على حمارةمن جريد ويدل
على ذلك أيضاقوله فى الآخرانظر هل فى اشجابه شئ وكذلك قوله الاقطرة فى عزلاءشجب وكذلك
فى حديث ابن عباس فقام إلى شجب فاصطب منه الماء وهذا كله يدل أن الشجب القاء
الخلق لاانها أعواد وقال الهروى الشجب من الاسمية ما استشن وأخلق وقال بعضهم سقاء
شاجب أى يابس (د) تفسير المازرى الاشجاب بالاعواد غلط وانماهى الاسقية الحلقة (قول
على حمارة من جريد)(ع) كذا الرواية الصحيحة عند شيوخنا وعندابن عيسى حمار وكلاهما بالحاء
المهملة ومنه سميت الاعواد التى توضع عليها الشرج حماراو عند السمر قندى على جمارة بضم الجيم
وميم - شددة وليس بشئ لقوله بعد ذلك من جريد وأما الحارة فهى بكسر الحاء وتخفيف الميم والراء
وهى أعواد تعلق عليها أسقية الماء (قوله لو أنى أفرغ، لشر به يابسة)(ع) لقلته وشدة يبس الشجب
وهو أيضا بدل ان الاشجاب الاسقية الخلفة (د والعزلاء بفتح العين المهملة وبالزاى والمدفم القربة
(ولم ويغمزه يدبده) (ع) أى بحركة ويعصره (قول ياجفنة المركب)(د) أى يا صاحب جفنة
الركم لان الجفنة لاتنادى (قول فرأيت الماء يغور من بين أصابعه)(ع) هذه من باهر معجزاته صلى
اللّه عليه وسلم وقدر ويناعنه هذه فى مواطن متفقة المعنى وكذلك من معجزاته صلى الله عليه وسلم
ما تقدم من أمر الشجرتين وكذلكا كتفاؤهم بالتمرة ببركته صلى الله عليه وسلم وكذلك الدابة التى
ألقاه البحر وتقدمت فى كتاب الجهاد فى غزوة أبى عبيدة ويظهر انها قضية أخرى لان هذه حضرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل انهاتلك وأوردها جابر بعدذ كره ما شاهده مع رسول الله صلى
تعلق عليها الغربة وأوانى الماء (د) بهذا فسر شيوخنا الانجاب ههنا وهو صحيح فى العربية قال
ابن دريد الشخاب والمشجب والشجب واحد و سمون الاعواد التى يعلق عليها الراعى سقاءه شجبا
وسمى الحمار أيضا ولكن لا يستقيم أن يقال فى أشجاب على جاره لانه يصير المعنى فى أعواد على أعواد
وذلك لا يستقيم وانما الاشجاب هنا الاسقية الخلقة ويدل عليه فى الحديث يبرد الماءلرسول الله صلى
الله عليه وسلم فى الشجاب على حمارة من جريد وكذا أيضاقوله فى الآخر أنظر هل فى اشجابهشئ وكدا
قوله الاقطرة فى عزلاء الشجب وكذا فى حديث ابن عباس فقام إلى شجب فاصطب منه الماء وهذا
كلـه يدل على أن الشجب السقاء الخلق لا انها أعواد وقال الهروى الشجب من الأسقية ما اشتن
وأخلق وقال بعضهم سعاء شاجب أى يابس (ح) الاشجاب هناجمع شجب بأسكان الجيم وهو السقاء
الذى أخلق وأبلى وصارسنا وهو من الشجب الذى هو الهلاك وتفسير المازرى الاشجاب بالاعواد
غلط (قول على جارة من جريد) (ح) بكسر الحاء وتخفيف المسيم والراء وهى أعواد تعلق
عليها أسغية الماء قال القاضى ووقع لبعض الرواة جار بحذف الهاء وكلاهما صحيح ومعناهما
ماذكرنا (ع) وعند السمر قندى على جسارة بضم الجيم وميم مشددة وليس بشئ لقوله بعد ذلك
من جريد (قوله فى عزلاء شجب)(ح) العزلاء بفتح العين المهملة واسكان الزاى وبالمدوهى
قم القربة (قول شر به يابسه) يعنى لعلته وشدة ييس الشجب (قول ويغمز ها يده) أى يحركها
ويعصرها (قول ياجفنة الركب) (ح) أى ياصاحب جفنة الركب التى تشبعهم أحضرها (قوله

(٣١٧)
الله عليه وسلم وعطف هذه الغضية عليها (قول سيف البحر) (د) أى ساحله وهو بكسر السين
وسكون الياء المثناة من تحت ومعناه ساحله (قول فزخر البحر) (ع) كذاللا كثر بالخاء المعجمة
أى ظهر موجه وعلاوهو للعذرى وابن ماهان بالجيم والأول الصواب (قول فاورينا) أو قدنا (ع)
وحجاج عينها بفتح الحاء وكسر ها عظمها المستدير بها (قول وأعظم جمل) (ع) هو للعذرى بالجيم
واخبره بالحاء المهملة وهو الصواب وأشبه باق الحديث (قول وأعظم كفل) (م) الكفل بكسر
الكاف وسكون الفاء « الكسائى التى يديرها الراكب بسخام البعير احتفظ من السقوط قال
الهروى قال أبو منصور ومنه اشتق يؤتكم كفلين من رحمه أى يحفظانكم كما يحفظ الكفل
الراكب الكفل في الآية النصيب وزيادة أبى منصورتحكم يرد عليه ومن يشفع شفاعة سيئة يكن
له كفل منها أترى هذه تحفظه ورواه السمر قندى والصد فى بفتح الكاف والهاء والصحح ما تقدم
حديث الهجرة ﴾
(قوله أسرينا) (د) يعال أسرى وسرى (قوله حتى قام قائم الظهيرة) (ع) الظهيرة الهاجرة وهى
ساعة الزوال ومنه سميت صلاة الظهر قال يعقوب الظهيرة نصف النهار وهى أن تكون الشمس
بحيال رأسك وتركد حتى كانه الاتبرح وهو معنى قوله قام قائم الظهيرة أى كانه وقف ولم يبرح وهى
کنابة اماءنوقوفالشمس أو وقوفالظلعن الزيادة حتییتبینز وال الشمس (ولم
رفعت لماصخرة) (م) أى ظهرت لا بصارنا (قول لهاظل لم تأت عليه الشمس) (ع) يعنى ظل أول
النهار من غدوة إلى الزوال وهذا الظل ليس بفىء وهو أبرد وأطيب هواء والفيء ظل ما بعد الزوال
سيف البحر) بكسر السين واسكان المثناة تحت وهو ساحله (قول فزخر البحر) بالحاء مجمة أى
علاموجه وروى بالجيم أيضا (قول فاورينا) أى أوقدنا (قول حجاج عينها) بكسر الحاء وفتحها وهو
عظمها المستدير بها (قول وأعظم جل) (ح) *وللع ذرى بالجيم ولغيره بالحاء المهملة وهو الصواب
وأشبه بسياق الحديث (قول وأعظم كفل) (م) الكفل بكسر الكاف وسكون الفاء الكائى
التى يديرها الرا كب بسنام البحير ليحتفظ من السقوط قال الهروى قال ابن منصور ومنه اشتق
يؤتكم كملين من رحمته أى بحفظ انكم كما يحفظ الكفل الراكب (ع) الكفل فى الآية النصيب
وزيادة الن منصورتحكميرد عليه ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها أخرى هذه تحفظه قلت
قد يقول المراد يحفظ الكفل دورانه بالمكفول وإحاطته به بحيث لا يخرج الى غيره وذلك أيضامنات
فيما ردبه الماضى (ح: ورواه السمر قندى والصد فى بفتح الكاف والغاء والصحح ما تقدم وفى هذا
الحديث ، معجزات له صلى الله عليه وسلم ظاهرة كنبح الماء من بين أصابعه وأمر الشهرتين
واكتفاؤهم بالثمرة الواحدة فى اليوم والدابة التى ألقاها البحر ونحو ذلك
﴿باب فى حديث الهجرة ﴾
﴿ش﴾ (قوله حتى قام قائم الظهيرة) (ع) الظهيرة الهاجرة وهى ساعة لزوال قال يعقوب الغاهيرة
نصف النهار وهى أن تكون الشمس حيال رأسك وتر كدحتى انهالا تبرح وهو معنى قوله قائم
الظهيرة كانه وقف ولم يبرح وهو كناية عن وقوف الشمس أو وقوف الظل عن الزيادة حتى يتبين
زوال الشمس (قول رفعت لماصخرة) أى ظهرت لا بصارنا (قول لها ظل لم تأت عليه الشمس)
(ع) يعنى ظن أول الهار من غدوة إلى الزوال وهذا الظل ليس بقى، وهو أرد وأطيب هواء والفيء
وسلم بده من الجفنة وهسمى
ملای وشکیالناسالى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الجوع فقال عسى
الله أن يطعمكم فأتيناسيف
البحرفزخر البحر زهرة
فألقى دابة فأورينا على
شقها الدار فاطنجنا واشتوينا
وأ كلناحتى شبعنا قال
جابر فدخلت أناو فلان
وفلان حتیعد خمسة فى
حجاج عينها ما يرانا أحد
حتى خرجنا أخذناضلعا
من أضلاعه فقوسناه ثم
دعونا بأعظم رجل فى
الركب وأعظم جل فى
الركب وأعظم كفل فى
الر كب فدخل تحتهما
يطأطئ رأسه» حدثنى
سلمة بن شبيب ثنا الحسن
ابن أعين ثنا زهير ثنا
أبو اسحق قال سمعت البراء
ابن عازب ،قول جاءأبو بكر
الیأیی فی منزله فاشترى
منه رجلافقال العازب ابعث
معی ابنك يحمله معی الى
منزلی فقال لی أبی احله
محملته وخرج أبى معه ينتقد
منه فقال له أبى يا أبا بكر حدثنى
كيف صنعتا ليلة سريت
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال نعم أسرينا
أيلتنا كلها حتى قام قائم
الظهيرة وخلا الطريق
فلا يمرفيه أحدحتى
رفعت الناصخرة طويلة لها
ظل لم تأت عليه الشمس

ينام فيه النبى صلى الله عليه وسلم فى ظلها ثم بسطت
بعد فزنا عندها فأتيت الصخرة فويت بيدى مكانا (٣١٨)
عليه فر وة ثم قات يارسول
اللهثم وأنا أنفض لك
ماحولك فنام وخرجت
أنفض ما حوله فإذا أنا براعى
غنم مقبل بغمه الى
الصخرة بريدمنها الذى
أرد نافلقيته فقلت من أنت
ياغلام قال رجل من أهل
المدينة قلت أفى غنمك ابن
قال نعم قلت أفتحلب لى قال
نعم فأخذ شاة فقلت له انفض
الضرع من الشعر والتراب
والقذى قال فرأيت البراء
يضرب بيده على الاخرى
ينفض خلبلى فى قعب
معه كثبة من لبن قال ومعى
اداوة أرتوى فيه النبى صلى
الله عليه وسلمليشربمنها
ويتوضأ قال فأتيت النبي
صلى الله عليه وسلم وكرهت
أن أوقظه من نومه فوافقته
استيقظ فصببت على اللبن
من الماءحتى بردأسفله
فقلت يارسول اللهاشرب
من هذا اللبن قال فشرب
حتى رضيت ثم قال ألم يأن
للرحيل قات بلى قال
فارتحلنا بعد ما زالت
الشمس واتبعناسراقة بن
مالكقال ونحنفىجلد
من الارض فقلت يارسول
اللهأوتينافقاللاتحزن ان
اللهمعنا فدعا عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فارتطمت فرسه الى بطنها
أرى فقال انى قدعلمت
ورجوعه من المشرق الى المغرب فيما كانت الشمس أصابت أرضه (قول بسطت له عليه فروة)
(ع) قبل أراد حشيشة من النبات وفى البخارى فر وةمعى وهذا يبعدهذا التأويل وفى حديث
الخضرانه جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء فقيل أراد بالفروة الارض اليابسة وقيل
يعنى الهشيم اليابس شبه بالعروة وقال الخطابى هى الأرض البيضاء (قول وأنا أنفض لك ما حولك)
(ع) أى اقتبس اللايفجأه من يغتالك والنفيضة الجماعة تتقدم العسكر تنفض ما أمامه كالطليعة
(قول أفى غنمك لبن) (٤) ضبطناه بفتح اللام والباء وبضم اللام وسكون الماء صفة لجماعة الشاة
يقال شاة لبنة وشيء ابن وقد يسكن وسط مثل هذا للتسهيل والقعب اناء من خشب والكتبة بضم
الكاف قال يعقوب هى قدر الحلبة *ابن الاعرابى هى القليل من اللبن وفيه جواز شرب لبن الغنم
التى مع الرعاة اذا كانت فى البادية وحيث يعرف ان أربابها لا يطلبون لبنها أوجرت العادة انه لا يمنع
ومثل مالك رضى الله عنه عن المسئلة من حيث الجملة فقال لا يعجبنى وتقدم الكلام على ذلك(د)
شربهما من لبن غنم لايملكها راعيها ما يسئل عنه وعنه أجوبة أحدها ان عادة العرب ان يأذنوا
للدعاء ان يسقوامن يمر بهم من ضيف وابن .. بيل والثانى انها علما انهالصديق بدلان عليه وذلك
جائز والثالث انه مال حربى غير محترم والرابع لعلهم كانوا مضطربن والجوابان الاولان أجود (قول.
ونحن فى جدد من الارض) (ع) هو بفح الجسم قال ابن سراج جدد الارض الخشن منها وقال
ابن دريد وغيره هو المستوى وروبى جلد باللام أى صلب غليظ وذكر جدد الارض لذ كرسوخ
فرس سراقة ولتظهر المعجزة اذلو كانت الارض دهسة لم يستغرب سوخها (ول فارتطمت فرسه
الى بطنها) (ط) أى غاصت قوائمها (قلت)سبب اتباع سراقة له صلى الله عليه وسلم على ماذكرابن
ظل ما بعد الزوال ورجوعه من المشرق الى المغرب فيما كانت الشمس أصابت أرضه قول بسطت
عليه فروة) (ح) المراد الفروة المعروفة التى تلبس هذا هو الصواب وذكر القاضى أن بعضهم قال
المراد بالفروة هنا الحشيش فإنه يقال له فر وة وهذا قول باطل ومما يرده قوله فى رواية البخارى فروة
معى (قول وأما أنفض لك ماحولك) أى أفتش لئلا يكون هنالك عدو والنفيضة الجماعة تتقدم
العسكر تنفض أمامه كالطليعة (قول لرجل من أهل المدينة) يعنى مكة (قول أفى غنمك لبن) بقح
اللام والباءو يعنى اللبن المعروف وروى بضم اللام ومكون الباء أى شياه ذوات ألبان (قوله -حلب
لى فى قعب) هو قدح من خشب معروف والكتبة بضم الكاف واسكان المثلثة قدر الحلبة قاله ابن
السكيت *ابن الاعرابى هى القليل من اللبن والاداوة بكسر الهمزة الركوة (ح) فان قيل كيف
شربوا اللبن من الغلام وليس هو ملكه فجوابه من أوجه أحدها انه محمول على عادة العرب انهم
ياذنون للرعاة اذا مر بهم ضيف أو عابر سبيل أن يسقوه اللبن ونحوه الثانى انه كان الصديق لهم
الثالث انه مال لحر بى لا أمان له الرابع لعلمهم أنهم كانوا مضطرين والجوابان الاولان أجود (قول برد
أسفله) هو بفتح الراءه لى المشهور وقال الجوهرى بضمها (قول ونحن فى جلد من الارض) هو
بفتح الجيم واللام أى أرض صلبة وعند القاضى بالدال فى. كان اللام مع فتح الجيم أيضا قال ابن سراج
جدد الأرض الخشن منها وقال ابن دريد وغيره هو المستوى قال وروى جليد باللام أى صلب غليظ
وذكرجددالارض كرسوخ فرس سراقة لتظهر المعجزة اذلو كانت الارض دهسة لم يستغرب
رسوخها (قوله فارتطمت فرسه الى بطنها، أى غاصت قوائمها فى تلك الارض الجلد
انكماقد دعونما علىّ حادعوالى فالله لكم أن أرد عنكما الطلب فدعا الله فتحافر جع لا يلقى أحدا الاقال قد كفيتك ماههنا فلا يلقى

(٣١٩)
اسحق فى السير قال لماخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مها جراجعلت قريش لمن يرده مائة
ناقة قال سراقة فبينما أنا جالس فى نادى قومى اذاً قبل رجل مناقال لقد رأيت ثلاثة مر واعلى آنفا
وما أظنه الامحمداوأصحابه قال سراقة فأومأت عليه أن اسكت وقلت أماهم بنوفلان يبتغون ضالة ثم
قت فدخلت بيتى ثم أمرت بفرسى فقدم لى وخرجت من دبر حجرتى ثم أخذت قداحى فاستقسمت
تفرج الى السهم الذى أكره ولا يضر ثم ليست لأمتى وخرجت رجاء أن أرده وآخذ المائة ناقة فكان
من أمره ماذكرفى الحديث وقال غيرابن اسحق وكان سراقة شاعر امجيدا فقال يخاطب أباجهل
ابن هشام بعد انصرافه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أباحكم والله لو كنت شاهدا * لامى جوادى اذتسوخ قوائمه
علمت ولم تشكك بان محمدا * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فاننى « أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بامى يقود الناس فيه بأسرهم * فان جميع الناس طرا تساله
قال صاحب الاكتفاء وسراقة هذا قد أظهر الله فيه آية أخرى من الآيات الدالة على أن الله سبحانه
أطلعه من الغيب فى حياته مماظهرفيه صدقه صلى الله عليه وسلم بعدوفاته ففي حديث عن سفيان عن
أبى موسى عن الحسين رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة كيف بك اذا
لبست سوارى كسرى ومنطقته وتاجه فلما أوتى عمر بسوارى كسرى ومنطقته وتاجه دعاسراقة
وألبسه الشوارين وكان كثير شعر الساعدين وقال له ارفع يديك وقل الله أكبر والحمدلله الذى
(قوله ووفى لنا) بفتح الفاء مخففة (قول لاعمين على من ورائى) لا خفين أمركم على من ورائى ممن
يطلبكم حتى لا يتبعكم أحسد (ب) سبب اتباع سراقة له صلى الله عليه وسلم على ماذ كرابن اسحق فى
السيرقال لماخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مها جراجعلت قريش لمن برده مائة ناقة قال سراقة
فبينا أناجالس فى نادى قومى اذا قبل رجل منا وقال لقدرأيت ثلاثة مروا على آنفا وماأظنه الا
محمد اوأصحابه قال سراقة فاومات اليه أن اسكت وقات انماهم بنوفلان يتبعون ضالة ثم قت فدخلت
بيتى ثم أمرت بفرسى فقدم إلى وخرجت من دبر حجرتى ثم أخذت قداحى فاستسهمت مخرج لى
السهم الذى أكره ولا يضر ثم لبست لامتى وخرجت رجاء أن أرده وآخذ المائة ناقة فكان من
أمره ماذ کرفى الحديث وقال غيرابن اسحق وكان سراقة شاعرا مجيدافعالمخاطب أباجهل بن
هشام بعد انصرافه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أباحكم والله لو كنت شاهدا* لامر جوادى اذتسوخ قوائه
علمت ولم تشكك بان محمدا * رسول من الله فن ذايقاومه
عليك بكف القوم عنه فانى " أرى أمره يوماستبدومعالمه
بامر يقود الناس فيه بأسرهم * فان جميع الناس طراقسامه
قال صاحب الاكتفاء وسراقة هذا قد أظهر الله فيه آية أخرى من الآيات الدالة على ان الله سبحانه
أطلعه من الغيب فى حياته ماظهر فيه صدقه بعد وفاته ففى حديث عن سفيان بن عيينة عن أبى. وسى
عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة كيف بك ادالبستسوارى كسرى فلما
أتى عمر رضى الله عنه بهما وبمنطقة كسرى وناجه دعاسراقة وألبسه السوارين وكان كثير شعر
الساعدين وقال له ارفع يديك وقل الله أكبر والحمدلله الذى سلهما كسرى الذى كان يقول أنا
أحدالاردەقالو وفى لنا
*رحدثنیزهير بن حرب
ثنا عثمان بن عمرح وثناه
اسحق بن ابراهيم أخبرنا
النضر بن شميل كلاهما
عن اسرائيل عن أبى اسحق
عن البراء قال اشترى أبو بكر
من أبى رحلابثلاثة عشر
درهماوساقالحديثبمعنى
حديث زهيرعن أبى اسحق
وقال فیحدیثهمنرواية
عثمان بن عمر فلما دنا دعا
عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلمفساخ فرسه فى
الارضالى بطنه و وثب
عنهوقالیا محمد قد علمت
ان هذا علك فادع الله أن
يخلصنى مما أنافيهولك على
لاعمين على من ورابى
وهذه كنانتی خذسهما
منها فانك ستمر على اإلى
وغلمانی بمكان كذا وكذا

(٣٢٠)
فخذمنها حاجتك قال لا حاجة
لى فى الك فقد منا المدينة
ليلافتنازعوا أيهم ينزل
عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالأنزلعلى بنى
النجار أحوال عبد المطلب
أكرمهم بذلك فعد
الرجال والنساء فوق
البيوت وتفرق الغلمان
والخدم فى الطرق
سلهما كسرى الذى كان يقول أنارب الناس وألبسها سراقة اعرابيا من بنى مدلج ورفع بها عمر
رضى الله عنه صوته (قول فقد منالمدينة ليلا فتنازعوا على أيهم منزل) (قلت ) ليس فى السير
انهم تناز عوا وانما فيها انه لماسمعت الانصارانهم خرجوا من مكة فكانوايتوقعون دخوله فيخرجون
اواصلوا الصبح الى ظاهر الحرة ينتظر ونه فايبرحون منها حتى تغلبهم الشمس على الظلال فيدخلون
بيوتهم وبقوا على ذلك أيامافقدمر .. ول الله صلى الله عليه وسلم يوما حين دخلوا البيوت وكان أول
من رآه يهودى وكان قدرأى ما يصنعون من انتظاره فنادى باعلى صوته يابتى قيلة هذا جد كم قدجاء
فخرجوا فوجدوه فى ظل نخلة ومعه أبو بكر فى مثل سنهوأكثرهم لم يكن رآه وركبه الناس وما
يعرفونه من أبى بكر حتى زال الظل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو بكر رضى الله عنه
فاظله بردائه فعرفوه عند ذلك فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء فى بنى عمر وبن عوف فاقام
فيهم الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس ثم رحل فادركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف فصلى عندهم ثم
أتاه عتبان بن مالك وعباس بن عادة فى رجال من بنى سالم فقالوا يارسول الله أقم عندنا فى العدد
والعدد والمنعة فقال خلوا سبيلها فانها ، أمورة لافته فانطلقت حتى تت دار بنى بياضة فقالوالهمثل
ذلك فقال لهم عليه السلام مثل ذلك خلوا سبيلها حتى قرب بدار بنى ساعدة فقالواله مثل ذلك فقال لهم
مثل ذلك نخلواسبيلها حتى وافت دار بنى الحرث بن الخز رج فقالواله مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك نفملوا
سبيلها حتى مرت بدار عدى بن النجار وهم أخواله صلى الله عليه وسلم دنيا أم جده عبد المطلب سلمى
بنت عمر والتجارية فاعترضوه وقالوا يارسول اللّه هلم إلى أخوالك الى العدد والعدد قال خلواسبيلها حتى
أنت دار بن مالك بن النجار فلما بركت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها على باب مسجده وهو
يومئذمر بدليتمين من بنى مالك بن النجار فلما بركت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليهالم ينزل
رب الناس وألبسهما سراقة أعرابيا من بنى مد لج ورفع بها عمر رضوان الله عليه وسلامه صوته (قول
فقد منا لمدينة ليلافما زعوا على أهم ينزل) (ب) ليس فى السيرانهم تنازعوا وانما فيها أنه لماسمعت
الانصارانه خرج من مكة فكانوايتوفعون قدومه فيخرجون اذا صلوا الصح الى ظهر الحرة فا
يبرحون منها حتى تغلبهم الشمس على المظلال فيدخلون بيوتهم وبقواعلى ذلك أياما فقدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوما حين دخلوا البيوت وكان أول ماراًم يهودى وكان قدرأى مايصنعون من
انتظاره فادى باعلى صونه يابنى قيلة هذا جد كم قد جاء فخرجوا فوجدوه فى ظل نخلة ومعه أبو بكر فى
مثل سنه وأكثرهم لم يكن رآه وركبه الناس وما يعرفونه من أبى بكر حتى زال الظل عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو بكر رضوان الله عليه وسلامه فاظله بردائه فعرفوه عند ذلك فنزل)
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء فى بنى عمرو بن عوف فاقام فيهم الاثنين والثلاثاء والاربعاء
والخميس ثم رحل فادركته الجمعة يبنى سالم بن عوف فصلاها عندهم ثم أناه عقبان بن مالك
وعباس بن عبادة فى رجال من بنى سالم فقالوا يارسول الله أقم عندنا فى العدد والعدد والمنعة فقال
خلواً- بيلها فانها. أمورة لناقته فانطلقت حتى أتت دار بنى بياضة فقالواله مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك
فجلوا سبيلها حتى وافت دار بنى الحارث بن الخز رج فقالواله. مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك نخلوا سبيلها
حتى مرت بدار عدى بن النجار وهو من أخواله على اللّه عليه وسلم دنيا أم جده عبد المطلب سلمى
بنت عمر والتجارية فاعترضوه وقائوا يارسول الله هلم الى أخوالك الى العدد والعدد قال خلوا سبيلها
حتى أنت دار بني مالك بن النجار فلماتركت ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينزل وثبت وسارت