النص المفهرس

صفحات 161-180

(١٩١)
كذا الرواية فيه بالألف الساكنة والشين المحجمة وعند العامى رأسه الله بالهمز والسين المهملة ولا
وجه له ههنا* قال ابن الاعرابى الرياش المال المستفاد وهو أيضا الا كل والشرب وفى حديث عائشة
كان يريش عملقها أى يفضل على المحتاج فيحسن حاله قال العتبى أصله الريش كان المعدم لانهوض
له مثل المقصوص من الطير وجعل الريش مثلاللباس (قوله فانى لم أبتهر عند الله خيرا) (م) كذا
هوللا كثر بالهاء وعندابن ماهان لم أبتتر بالهمز بعد التاء وهو المعروف وكلا مما صحج والهاء بدل
من الهمز وفى رواية ما ابتار بالباء وفى أخرى ما امتار بالميم وهى بدل من الباء الموحدة ومعنى الجمع
لم أقدم ولم أدخر كما فسره قتادة فى الأم (قول وان الله يقدر على أن يعذبنى)(ع) كذا هولجميعهم
بتكراران وفيه تلفيق فان أخذ على ظاهره وجعل الاسم الشريف اسمالان ويقدر خبرها استقام
اللفظ والمعنى لكنه مخالف للرواية الاولى التى ظاهرهاالشكفى القدرةوقال بعضهم صوابه حذف
ان الثانية وتخفيف الأولى ورفع الاسم وكذا قيدناه عن بعضهم فيكون المعنى ان الله يقدر على تعذيبى
ویکونموافقالسائرالروايات(د) ولكون ان على هذاشرطية أى ان قدر اللهعلى تعذيبى وقيل هو
على ظاهر ه باثبات ان فى الموضعين والاولى مشددة ومعناه ان الله قادر على أن يعذبنى ويكون هذا
على قول من تأول الرواية الأولى على أنه أراد بقدر يضيق أو غيره مماليس فيهذفى حقيقة القدرة
ويجوزأن يكون على ظاهره كماذ كرعلى هذا التأويل لكن يكون قوله هنا معناهان الله قادر على
أنیعذ بنی أیاندفنتمونی کھئتىوان حرقتمونى وفعلتم فى ذلكلن يقدر ثم يتاول بماتقدم (قول.
فاخذ منهم مينا هاففعلوا ذلك به وربى)(ع) كذاهو فى جميع النسخ على القسم من المخبر عنهم بذلك
لتصحيح خبره وفى البخارى فاخذ منهم ميثا ها وربى ففعلوا به ذلك قيل وهو الصواب بل هما متقار بان
فى المعنى ووجدته فى بعض النسخ من غير رواية لاحد من شيوخنا الا التميمى من طريق الحذاء
ففعلوابه ذلك وذرى فان صحت هذه الرواية فهو وجه الكلام لانه أمرهم أن يذر وه ولعل الذال
سقط لبعض النساخ وتبعه الباقون أو يكون وربى قد غير من لفظ اشتق من الرباب بالكسروهو
العهد أى أخذمنهم مينا قا وعهدا والاربة بكسر الراء وتشديد الباء الموحدة المعاهدون ورأيت
بعضهم مال الى تفسير الحرف بهذا لكنه لم يقدم الحرف على هذا (د) الروايات الثلاثة صحيحة
فلاوجه لتغليط بعضها (قول فى الآخر رغسه الله مالا) أى أكسبه (ع) قال أبو عبيد عن الآمدى
ومعناه أعطاه الله مالا قال ولاوجه للمهملة هنا (قوله فانى لم ابتهر)(م) كذا هو للا كتر بالهاء وعندابن
ماهان ابتتر بالهمز بعدالتاء وهو المعروف وكلا هما صحيح والهاء بدل من الهمز ومعناه لم أقدم ولم
أدخر (قولم وإن الله يقدر على أن يعذبنى)(ع) كذاهو لجيعهم بتكر برأن وفيه تلفيف فإن أخذ على
ظاهره وجعل الاسم العزيز اسمالان ويقدر خبرها استقام اللفظ والمعنى لكنه مخالف للرواية الاولى
وان حذفت الثانية ورفع الاسم العزيز وقد قيدناه عن بعضهم فيكون المعنى وان اللّه يقدر على
تغذییويكونموافقالسائرالروايات (ح)وتكون ان على هذا شرطية أى ان قدر اللهعلى عذبنی
وعلى تكرار إن وشد الاولى لا يكون مخالفا للرواية الأولى لان المعنى ان الله قادر على أن يعذينى
اندفننونی بیتی وان أحرقتمونی وفعلتم بي ذلك لنيقدر ثميؤ ول بماتقدم ( قول ففعلواذلك به
وربی) قسم منه لتصصح هذا الخبر وتو کیده وفىحمع البخارى وأخذمنهم میتقاوربی ففعلواذلك به
وهو كالاول وروى ففعلواذلك وذرى من التذرية (ولم رغسه الله) هو بالغين المعجمة والسين
لمهملة أى أعطاه مالا وبارك له فيه
فى الريح فانى لم أبتهر عند
الله خيراوان الله يقدر على
أنیعذبنی قالهاخد منهم
میثاقانفعلواذلكبهو ربی
فقال الله ماحملك على
مافعلت فقال مخافتك قال
فاتلافاه غيرها. وحدثناه
يحي بن حبيب الحارفى ثنا
معتر بنسلمان قال قال
لی أبی نا قتادة ح وثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
الحسن بن موسى ثنا
شيبان بن عبدالرحمن ح
وثنا ابن مثنى ثنا الوليد
تنا أبو عوانة كلاهما عن
قتادة ذكر واجميعا باسناد
شعبة نحو حديثه وفى
حديث شيبان وأبى
عوانة أن رجلا من الناس
رغسهالله مالاوولدا وفی
حديث التيمى فانه لم يبتثر
عند الله خيرافسر ماقتادة
لم يدخر عند الله خبرا وفى
حديث شيبان فانه والله
ما ابتأر عند اللهخيرا وفى
حديث أبى عوانة ما امتأر
بالميم *حدثنى عبد الاعلى
٢١ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾

(١٩٢)
كثر الله له منه وبارك له فيه يقال رغس الله لك رغسا اذا كان مالك ناميا وكذلك هو فى الحسب
وغيره والله أعلم
﴿أحاديث قبول التوبة من الذنب وان تكرر﴾
( ولم أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفرلى) الحديث (ط) هذا الاستغفار كناية عن التوبة وأما
الاستغفار باللسان مع الاصرار على الذنب فهو استغفار يحتاج الى استغفار وفائدة الحديث أن
العودالى الذنب وان كان أقبح من ابتدائه لانه انضاف الى الذنب نقض التوبة فالعود الى التوبة
أحسن منه ابتداء لانه انضاف اليه الالحاح وملازمة باب الكريم (قلت) لا يتعين فى الاستغفار
المذكور انه ترجمة عن التوبة وانماهو دعاء بالمغفرة كغيره من أنواع الدعاء فليس بذنب يحتاج إلى
استغفار وليس معاودة الذنب الذى تيب منه ينقض التوبة عند أهل الحق بل التوبة الاولى منه
صحيحة (قول اعمل ماشئت فقد غفرت لك) (ط) هذا الأمر يحتمل انه أمرا كرام كقوله تعالى
أدخلوها بسلام آمنين أو اخبار عن الرجل بأنه قد غفرله ما تقدم من ذنبه ومحفوظ فى الآتى :﴿قلت﴾.
يريد بالاحرالا كرام ليس انه اباحة لان يفعل ما يشاء (ط) هذه الاحاديث ظاهرة فى أن الله يقبل
﴿باب قبول التوبة من الذنب وان تكرر﴾
﴿ش﴾ (قول أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفرلى الحديث) (ط) هذا الاستغفار كناية عن التوبة
وأما باللسان مع الاصرار على الذنب فهو يحتاج الى استغفار وفائدة الحديث أن العودالى الذنب
وان كان أفع من ابتدائه لانه انضاف الى الذنب نقض لتوبة فالعود الى التوبة أحسن منه ابتداء
لانه انضاف اليه الالما ح وملازمة باب الكريم (ب) لا يتعين فى الاستغفار المذكور أنه ترجمة عن
لتوبة وانما هو دعاء بالمغفرة كغيره من أنواع الدعاء فليس بذنب يحتاج الى استغفار وليس معاودة
لذنب الذى تيب منه ينقض التوبة عند أهل الحق بل التوبة الأولى منه صحيحة ﴿قلت﴾. قوله
فى الحديث ثم عاديدل أنه قد أقلع فى الاستعمار عن الذنب ولا خفاء أن الاستغفار مع الاصرار على
المعصية لمستغفر منها معصية لدلالته على التلاعب والاستهزاء وكانه يطلب من الله تعالى أن يصير تلك
المعصية فى حقه مباحة ثم فهمه عن القرطبى أنه يقول بنقض التوبة لمعاودة الذنب وهو خلاف
مذهب أهل الحتى لا يصح لان القرطبى لم بردنقض عبادة التوبة الماضية وفساد هاشرعا وانما أراد
نقضها باعتبار هذا الذنب الثابت بمعنى أنه رجع هما التزمه فى التوبة الاولى وهو أنه لا يعودالى الذنب
أبدافقد نقض عهده باعتبار المستقبل وهل يوجب ذلك انتفاض عباده التوبة الاولى شرعاً أم لا هذا
محل كلام أهل الحى وغيرهم ولم يشتغل به القرطبى ونظيرهذا مالوقلت رفض هذا المصلى والصائم
والمتوضئ أو الحاج عبادة فان ذلك لا يقتضى ارتفاضها شر عاولاان المتكلم قصد ذلك (قول اعمل
ما شئت فقد غفرت لك) (ط) هذا الامر يحتمل أنه أمرا كزام كقوله تعالى ادخلوها بسلام آمنين
أواخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنو به ومحفوظ فى الآتى (ب) بريد بالامرالا كرام ليس
انه اباحة أن يفعل ما يشاء (ح) معنى اعمل ماشئت فقد غفرت لك مادمت تذنب ثم تتوب غفرت
لك: ﴿قلت﴾ قال النور بشتى هذا الكلام يستعمل قارة فى معرض السخط والنكير وطورا فى
صورة التلطف والحفاوة وليس المراد منه فى كلتا الصورتين الحث على الفعل أو الترخيص فيهوعلى
الأول وردقوله تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير وعلى الثانى وردهذا الحديث وذلك مثل
ابن حادثنا حمادبن سلمة
عن اسحق بن عبد الله بن
أبى طلحة عن عبد الرحمن
ابن أبى همرة عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم فيما يحكى عن ربه عز
وجل قال أذنب عبدذنبا
فقال اللهماغفرلى ذنبى
فقال تبارك وتعالى أدنب
عبدى ذنبا فعلم أن هربا
يغفر الذنب ويأخذ، الذنب
ثم عاد فاذنب فقال أى رب
اغفرلی دنی فقال تبارك
وتعالىعبدی أذنب ذنبا
فعلے أنله ر بایغغر بالذنب
ويأخذ بالذنب ثم عاد
فأذنت فقار أى رب اغفر
لیدنی فقال تبارك وتعالى
أذنبعبدیذنبافعلم أن
لهربايغفر الذنب ويأخذ
بالذنب احمل ماشئت فقد
غفرت لك قال عبدالا على
لاأدری أقال فىالثالثەأو
الرابعة احمل ماشئت

* وحدثی عبدبنحیدثنی أبوالوليد ٹنا همام ثنا
(١٦٣ )
اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة قال كان بالمدينة
قاصبغالله عبدالرحمن
ابن أبى عمرة قال فسمعته
يقول سمعت أبا هريرة
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
ان عبداأذنب ذنبامعنى
حديث حمادبن سلمة
وذكرثلاث مرات أذنب
ذنباوفیالثالثة قدغفرن
لعبدى فليعمل ماشاء
* حدثنا محمد بن مثنى ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن عمرو بن مرة قال
سمعت أبا عبيدة يحدث
عن أبى موسى عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال ان
الله عز وجل يبسط يده
بالليل ليتوب مسيء النهار
ويبسط يده بالنهار ليتوب
مسيء الليل حتى تطلع
الشمس من مغربها
* وحدثنا محمد بن بشارثنا
أبوداود ثنا شعبة بهذا
الاسنادوه * حدثنا
عثمان بن أبى شيبة واسحق
ابن ابراهيم قال اسحق
أخبر ناو قال عثمان ثناجرير
عن الاعمش عن أبى وائل
عن عبد الله قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليس أحد أحب اليه
المدح من الله تعالى من
أجل ذلك مدح نفسه
وليس أحد أغير من الله
من أجل ذلك حرم
التوبة من الذنب وان تكر رألف مرة وتاب منه فى كل مرة وان تاب عن الذنوب كلها توبة واحده
ضح (قلت). وعن بعض السلف لا يعرف الأواب الا الذى يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب (قوله
فى الآخران الله يبسطيده بالليل الحديث) (م) لا يختص قبول التوبة بليل أونهار فالمعنى ان الله تعالى
يقبل توبة المسىء بالليل والنهار حتى تطلع الشمس من مغربها وبسط اليد كناية عن القبول وانما
كنى بذلك لان العرب كانت اذا رضى أحدهم الشئ بسط يده لأخذه واذا كرهه قبضها فوطبوا
مامى محسوس يعلمونه ليتمكن المراد فى نفس السامع وهو مجازلان اليدالتى هى الجارحة والبسط
يستحيل كل منهما فى حق الله لان ذلك من صفات الاجسام واليد تطلق على النعمة ويصح حمل
الحديث على ذلك لان قبول الله توبة العبد نعمة منه عليه وقد اختلف فى قوله تعالى لما خلقت بيدى
فقال ابن الطيب هما صفتان قديمتان اذلايه ع حملهما على النعمة لان النعمة مخلوقة ولا يخلق مخلوقا
بمخلوق ولا على القدرة لان قدرتهتعالى واحدة وحمل ابو المعالى الآية على أن ذكر اليدين فيها كناية
عن خلقه آدم بلا واسطة بخلاف بنيه وما يفعل بلا واسطة فكأً تدفعله بنفسه والمقصود تخصيص
آدم عليه السلام بذلك والعرب تجمع الشئ وان كان واحد اتفخما وتعظيما وان حملت الآية على أن اليد
صفة كماقال ابن الطيب فلابد من التأويل لذكر البسط فيه (ع) فيل التوبة وان كانت مقبولة
فى أى وقت وقعت فيحتمل أن يريد بالليل ثلثه الآخر وبالنهار ما بعدالزوال لان هذين الوقتين
مشهودان وقد جاء أن أبواب الجنة تفتح فيهما (قوله فى الآخر ليس أحد أحب إليه المدح من الله تعالى)
(ع) خرج مخرج الحض والامر بالثناء وتسبيحه ليثبت على ذلك (د) والافالله تعالى غنى عن حد
الحامدين لا ينتفع بحمدهم ولا يضره تركهم ذلك (ع) واجب هنا على ما تقدم من ارادته اثابة المثنى عليه
قولك لمن توده وترى منه الجفاء اصنع ما شئت فلت بكارهلك وقوله صلى الله عليه وسلم فى حق
حاطب بن أبي بلتعة لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم وقوله قد علم عبدى
فيه التفات عدل من الخطاب فى قوله علم عبدى إلى الغيبة شكر الصنيعه إلى غيره واحما د اله على فعله
(قول ان الله عز وجل يبسط يده بالليل الحديث) البسط عبارة عن القبول والمعنى ان القبول
لا يختص بليل ولانهار (ع) قيل التوبة وان كانت مقبولة فى كل وقت فيحتمل أن يريد الليل
ثلثه الآخرو بالنهار ما بعد الزوال لان هذين الوقتين مشهودان وقد جاء أن أبواب السماء تفتح فيهما ملت
عبر بسط اليدعن لقبول لان الماس اذا رضى أحدهم الشئ بسط يده لقبوله واذا كرهه قبضها
عنه قال الطيبى ولعله تمثيل شبه حالة طلب الله تعالى التوبة من العبد وانها مما هو مطلوبه يحب أن
ينالها بحالة من ضاع ما هو تعيشه به ولا غنى له عنه فيتفقده ويمديده إلى من وجدضالته طالبامنه
متضر عالديه ثم استعمل فى جانب المستعارله ما كان مستعملافى جانب المستعار منه من بسط اليد
(ولم حتى تطلع الشمس من مغربها) هذا حد لقبول التوبة وهو معنى قوله تعالى يوم يأتى بعض
آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل وللتوبة حدآخر وهو أن يتوب قبل أن
يغرغر وأن يرى بأس اللّه لقوله تعالى لم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا لان الاعتبار انما هو للإيمان
بالغيب (قولم ليس أحد أحب إليه المدح من الله) كناية عن كثرة نوابه على تسيعه والثناء عليه والا
الفواحش * حدثنا محمد بن عبد الله بن غير وأبو كريب قالاثنا أبو معاوية ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة واللفظ له تنا عبد الله
ابن غير وأبو معاوية عن الاعمش. عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا أحد أغبر من الله تعالى ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى * حدثنا محمد بن المثنى
وابن بشارقالا ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أباوائل يقول سمعت عبد الله بن مسعود يقول قلت
له أأنت سمعته من عبد الله قال نعم ورفعه انه قال لا أحداً غير من اللّه ولذلك حرم الفواحش ماظهر وما بطن ولا أحد أحب
اليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه *حدثنا عثمان بن أبى شيبة وزهير بن حرب واسحق بن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال
الآخران ثنا جرير عن الاعمش عن مالك بن الحرث عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعودقال قال رسول الله صلى
عز وجل من أجل ذلك مدح نفسه وليس أحد
( ١٦٤)
الله عليه وسلم ليس أحد أحب إليه المدخ من الله
أغير من الله من أجل ذلك
(قول لاأحد أغير من اللّه) (د) الغيرة بفتح الغين فى حقنا الانفة وهى فى حق الله تعالى قد فسرها فى
حديث عمر والناقد فى قوله وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم الله أى غيرته منعه وتحريمه (ع) وقيل معنى
لا أغير من الله تعالى لا ينبغى لشئ أن يكون أغير منه فيتعدى ماحده فى ذلك ويبطش من يجده فيما يكره
لحينه دون الاثيان بما حده الله تعالى من البينة ويعجل العقوبة والله تعالى يقدرويمهل ولذلكذكربعده
لاأحد أحب إليه العذر من الله تعالى وكان هذا الكلام منه صلى الله عليه وسلم إثرقول سعد لأضر بنه
بالسيف غير مصفح (فول وليس أحد أحب إليه العذر)(ع) يحتمل أز يريد بالعذر الاعذار قال تعالى
عذراأوندراولذاقال بعده من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل ويحتمل أن يريد به اعتذار عباده
اليه بحجزهم وتقصيرهم وتوبتهم فيغفرلهم كماقال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده (قول واللّه أشد
غيرا) (د) هو بفتح الغين واسكان الياء منصوبا بالالف (ع) الغير والغيرة والغار كله بمعنى واحد (قو
حرم الفواحش وليس
أحد أحب إليه العذر من
الله من أجل ذلك أنزل
الكتاب وأرسل الرسل
* حدثنا عمر والناقد ثنا
أسمعيل ابن إبراهيم بن
علية عن حجاج بن أبى عثمان
قال قال محي وثنى أبو سلمة
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
فهو جل وعلاغنى عن حمد الحامدين وقد سبق تأويل المحبة فى حقه تعالى (قول لاأحد أغير من الله
تعالى) (ح) الغيرة بفتح الغين فى حقنا الأنفة وهى فى حق اللهتعالىقد فسرهافى حديث عمرو
الناقد فى قوله صلى الله عليه وسلم وغيرة الله تعالى أن يأتى المؤمن ما حرم عليه أى غيرته منعه وتحريمه
(ع) وقيل معنى لا أغير من الله لا ينبغى لشئ أن يكون أغير من الله فيتعدى ماحده فى ذلك ويبطش
بمن بجده فيما يكره لحينه دون الاتيان بما حده الله تعالى من البينة والله سبحانه يقدر ويمهل ولذا ذكر
بعده لاأحد أحب إليه العذر وكان هذا الكلام منه صلى الله عليه وسلم اثر قول سعد لاضر بنه
بالسيف غير مصغح (ولم وليس أحد أحب إليه العذر) يحتمل أن ير بد بالعذر الاعذار ولذاقال
بعده من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل ويحتمل أن يريد به اعتذار عباده اليه بعجزهم
وتقصيرهم وتوبتهم فيغفرلهم كماقال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده (قوله والله أشد غيرا)
(ح) هو بفتح الغين واسكان الياء منصوب بالالف (ع) الغير والغيرة والغار كله بمعنى واحد
وسلم أن الله يغار وأن المؤمن
يغار وغيرة الله أن يأتى
المؤمن ما حرم عليه قال بحي
وتنى أبوسلمة أن عر وة
ابن الزبير حدثه أن أسماء
بنتأبىبكر حدثته انها
سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول ليس
شئ أغير من الله عز وجل
* حدثنا محمد بن مثنى ثنا
أبوداود تنا أبان بن يزيد
﴿ر باب قوله تعالي ان الحسنات يذهبن السيئات ﴾
وحرب بن شداد عن بحي
ابن أبی کثیر عن أبى سلمة
عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل رواية حجاج حديث أبى هريرة خاصة ولم بذ كرحديث أسماء » وحدثنا
محمد بن أبى بكر المقدمى تنا بشر بن المفضل عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة عن عر وة عن أسماء عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم انه قال لاشئ أغير من الله عز وجل * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد عن العلاء عن أبيه
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يغار يغار المؤمن والله أشد غيرا * وحدثنا محمد بن مثنى ثنا محمدبن
جعفر ثنا شعبة سمعت العلاء بهذا الاسناده حدثناقتيبة بن سعيد وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى كلاهماعن يزيدبن ز ربع
واللفظ لابى كامل ثنايزيد ثنا القيمى عن أبى عثمان عن عبد الله بن مسعود أن رجلا أصناب من امر أه قبلة فأتى النبي صلى الله
عليهوسلم فذ كرذلك4قال

فنزلت أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين قال فقال الرجل ألى
هذه يارسول الله قال لمن عمل بها من أمتى* حدثنا محمد بن عبدالاعلى ثنا المعتمر عن أبيه ثنا أبو عثمان عن ابن مسعود أن رجلا
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرأنه أصاب من امرأة امافيلة أو مسابيد أوشيأ كأنه يسأل عن كفارتها قال فأنزل الله عز وجل
ثمذكر بمثل حديث يزيد * حدثنا عثمان بن أبى شيبة تنا جرير عن سليمان القيمى بهذا الاسناد قال أصاب رجل من امرأة
شيأ دون الفاحشة فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه ثم أتى أبا بكر فعظم عليه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذ كريبمثل حديث
سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة واللفظ لبحي قال يحيى
( ١٦٥)
يزيد والمعتمر* حدثنا بحي بن يحيى وقتيبة بن
أخبرنا وقال الآخران تنا
أبو الأحوص عن سماك
فى الآخران الحسنات يذهبن السيات) (ع) ذهب جماعة من السلف الى ان المراد بالحسنات
الصلوات الخمس بدليل صدر الآية قالوا والصلاة تكفر الصغائر وذلك أن القبلة وشبهها من الصغائر وقد
جاءانها كفارات ما اجتنبت الكبائر وقال مجاهد هى سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله واللهأكبر
وصوب الطبرى الاول لثبوت الخبر بذلك (د. الحديث صريح فى ان الحسنات يذهبن السيات وتقدم
فى كتاب الطهارة والصلاة ما يكفر من السبات بالصلوات ويدخل فى صلاة طر فى النهار الصح والظهر
والعصر وزلفا من الليل المغرب والعشاء ومعنى زلفاساعات (ع) اختلف فقيل طرفى النهار الغداة
والعشى فيدخل فى الغداة الصبح وفى العشى الظهر وقيل الظهر والعصر وقيل العشى المغرب ويدخل
فى زلفا من الليل المغرب والعشاء وقيل العشاء وقرئ زاما من الليل بكسر اللام (قول أصاب رجل من
امرأة شيأدون الفاحشة) (ع) أى دون الوطء فى الفرج (قول عالجت امرأة فى أقصى المدينة وانى
أصبت منها ما دون ان أمسها} (ع) معنى عالجت تناولت واستمتعت بالقبلة والمعانقة والمراد بالمس
الجماع قال تعالى وان طلقتوهن من قبل أن تمسوهن (قول فى الآخر أصبت حدافاقم فى كتاب
اللّه قال هل حضرت معنا الصلاة قال نعم قال قد غفرلك) (ع) الحدهنا عبارة عن الذنب لا انه
الحد حقيقة اذاجمعوا على ان التوبة لا تسقط حدود الله تعالى الا الحرابة وعدم حده يدل على
عن إبراهيم عن علقمة
والاسود عن عبدالله قال
جاءرجل إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال يارسول
الله انى عالجت امرأة فى
اقصى المدينة وانى أصبت
منها مادون أن أمسها فأنا
هذا فاقض فى ماشئت
فقال له عمر لقد سترك الله
لوسترت نفسك قال فلم يردّ
النبى الله صلى الله عليه وسلم
عليه شيأ فقام الرجل
فانطلق فاتبعه النبى صلى
الله عليه وسلم رجلافدعاه
﴿ش﴾ أبو النعمان الحكمين عبد العجلى بكسر العين منسوب احجل (قول فنزلت ان الحسنات يذهبن
السيئات) (ع) ذهب جماعة من السلف الى أن المراد بالحسنات الصلوات الخمس بدليل صدر الآية
قالوا والصلاة تكفر الصغائر وذلك أن القبلة وشبهها من الصغائر وقدجاء أنها كفارات ما اجتنبت الكبائر
وقال مجاهد هى سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله واللهأكبر وصوب الطبرى ذلك لثبوت الخبر بذلك
(ولم أصاب رجل من امرأة شيأدون الفاحشة) أى دون الوط، فى الفرج (قولم عالجت امرأة)(ح)
معنى عالجها تناولها واستمتع بها والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما
من جميع أنواع الاستمتاع الاالجاع (ولم بل للناس كافة) (ح) هكذا تستعمل كافة حالاأى
كلهم ولا تضاف فلا يقال كافة الناس ولا الكافة بالألف واللام وهو معدود فى تصحيف العوام (قول.
أصبت حدا فاقه على) الحدهنا عبارة عن الذنب لاأنه الحد حقيقة اذأجمعوا على أن التوبة لا تسقط
:فلا عليه هذه الآية أقم
الصلاة طرفي النهار وزلها
من الليل ان الحسنات
يذهبن السيئات ذلك
ذكرى للذاكرين فقال
رجل من القوم يانبي الله
هذالهخاصة قالبل للناس
كافة . حدثنا محمد بن مثنى
ثنا أبو النعمان الحكمبن
عبد الله العجلى ثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الاسود عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه
وسلم بمعنى حديث أبى الاحوص وقال فى حديثه فقال معاديارسول الله هذالهذاخاصة أو لنا عامة قال بل لك عامة * حدثنا
الحسن بن على الحلوانى تنا حمر و بن عاصم ثنا همام عن اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال بناء رجل إلى النبي صلى
اللّه عليه وسلم فقال يارسول الله أصبت حدافاقه على قال وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلماقضى
الصلاة قال يارسول الله انى أصبت حدا فأقم فى كتاب الله قال هل حضرت معنا الصلاة قال نعم قال قد غفرلك * حدثنانصر بن
على الجهضمى وزهير بن حرب واللغظ لزهبرقالا ثنا همر بن يونس بنا عكرمة بن عمار ثنا شداد ثنا أبو أمامة قال بينما رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد ونحن قعود معه إذجاء رجل فقال يارسول الله انى أصبت حدا فاقه على فسكت عنه رسول

الله صلى الله عليه وسلم ثم عادفقال يارسول اللهانى
الصلاة فاماانصرف نى
اللهصلى اللهعليه وسلم قال
أبو أمامة فاتبع الرجل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين انصرف واتبعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنظر مايردّ على الرجل
فلحق الرجل رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول الله انى أصبت
حدافاقه على قال أبو امامة
فقال له رسول الله صلى
اللهعليهوسلم أرأيتحین
خرجت من بيتك أليس
قد توضأت فأحسنت
الوضوء قال بلى يارسول
الله قال ثم شهدت الصلاة
معناقال نعم يارسول الله
قال فقاللهرسول اللهصلى
الله عليه وسلم فإن الله قد
غفرلك حدك أوقال ذنبك
* حدثنا محمد بن مثنى
ومحمد بن بشار واللفظ
لابن مثنى قالا ثنا معاذبن
هشام ثنى أبى عن قتادة
عن أبى الصديق عن أبى
سعيد الخدرى أن نبى الله
صلى الله عليه وسلم قال
كان فيمن كان قبلكم
رجل قتل تسعة وتسعين
نفسا فسأل عن أعلم أهل
الارض فدل على راهب
فأناء فقال انه قتل تسبعة
ونسعين نفسا فهللهمن
تو بةفقال لافقتله فكمل
به مائة ثم سال عن أعلم
(١٦٦)
أصبت حدا فأقهعلى فسكت عنه وأقيمت
ذلك وقيل هوحد حقيقة وانمالم بحده صلى الله عليه وسلم لانه لم يفسر موجب الحدولم يستفسره
طلبا للستربل قدنيه فى غير هذا الحديث المقر على الرجوع عن الاقرار بقوله لملك لمست أو
قبلت مبالغة فى الستر وقد كان صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤفار حبماوفيه حجة على ترك الاستفهام
وانه لا يلزم الامام إذا كان الأمر محتملا والاقرار غير بين أن يستفهم المقرطلبا للستر
﴿ حديث الذى قتل تسعة وتسعين ﴾
(قول لافقتله) (ط) يدل على عدم علم هذا الراهب وعدم تحرزه على نفسه اذلم يحترزمن هذا
الجرى، الذى صارله القتل عادة حتى قتله ثم ان اللّه تعالى لطف بهذا القائل فلم يزل يبحث حتى ساقه الله
تعالى الى هذا العالم الفاضل ( قلت) الراهب لغة العابد وفتياه بانه لا توبة للقاتل لا يدل على عدم
علمه بل الاظهرانه عالم لان القاتل انما كان يسأل عن أعلم أهل الأرض فادل عليه الامن حيث كونه
أعلم والترهب لاينا فى العلم بل يقتضيه (فان قلت﴾ قد أفتاه العالم بصحة التوبة (قلت) لعل الخلاف
فى شريعتهم كماهو عندنا فأفتاه كل بقول (قوله نعم ومن يحول بينه)(ع) مذهب أهل السنة أن التوبة
من القتل تكفره كغيره من الذنوب وما روى عن بعضهم انه لا توبة له تشديد فى الزجر لئلايجتراً
على الدماء لاأنه يعتقد انه لاتوبة له«واختلف فى قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية فقيل هى
فيمن قتل مستحلاللقتل وقيل معنى فجزاؤه جهنم أى ان جازاه أو الخلود المذكورهوطول الاقامة
لا التأبيد وقيل هى فى رجل بعينه قتل رجلاله عليه دم بعدان أخذ الدية، نه ثم ارتدوقوله سبحانه ان
حدود الله تعالى الاالحرابة وقيل هو حد حقيقة والعالم يحده صلى الله عليه وسلم لانه لم يفسر موجب
الحدولم يستفسره طلباللستر وقد كان صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤ فارحيما (ع) وفيه حجة
على ترك الاستفسار وانه لا يلزم الامام اذا كان الكلام محتملا والاقرار غير بين طلبا للستر
﴿باب حديث الذى قتل تسعة وتسعين﴾
(قول لافقتله) (ط) يدل على عدم علم هذا الراهب وعدم تحر زه على نفسه اذلم بحتر زمن
هذا الجرىء الذى صارله القتل عادة حتى قتله ثم ان الله سبحانه لطف بهذا القاتل فلميزل البحث حتى
ساقه الله تعالى الى هذا العالم الفاضل (ب) الراهب لغة العابد وفتياه بانه لا توبة له لا تدل على عدم علمه
بل الأظهر أنه عالم لان القائل أنما كان يسأل عن أعلم أهل الأرض فادل عليه الامن حيث كونه
أعلم والترهب لا ينافى العلم بل يقتضيه ﴿فان قلت﴾. قد أفتاه العالم بصحة التوبة (قلت) لعل
الخلاف فى شريعتهم كماهو عندنا فأفتاه كل بقول:﴿قلت﴾ تسمية النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الثانى
بالعالم والاول بالراهب يدل على أن الراهب ليس بعالم والحجة فيما دل عليه لفظه صلى الله عليه وسلم من
أن كل واحد انماثبت له فى نفس الامر معنى الوصف الذى أطلقه عليه وأما دلالة الدال على الراهب
وهو انماسأل عن العالم فليس فيه دليل على أن الراهب كان عالما لاحتمال أن يكون الدال رجلا
جاهلا ولا يعرف العالم الامن هو عالم الاسما والرهبانية كثيرا ما يعتقد الجهلة ملازمتها للعلم والترهب ان
سلم انه يقتضى العلم فانما يقتضى العلم بما يحتاج اليه فى ترهبه والافكم من مترهب جاهل (قوله نعم ومن
بحول بينه) (ع) مذهب أهل السنة أن التوبة من القتل تكفره كغيره من الذنوب وماروى عن
أحل الارض تدل على رجل عالم فقال أنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعمو من محول بينه وبين التوبة

(١٩٧)
الله لا يغفر أن يشرك به يفسر مجملها وكذلك آية الفرقان فى قوله تعالى الامن تاب ﴿قلت﴾ قال ابن
رشد أجمعوا على ان التوبة من غير القتل قبل المعاينة مقبولة للاية والاحاديث* واختلف فى القاتل
فقال على وابن عباس وأبو هريرة ومجاهد التوبة منه كالتوبة من غيرهوقال ابنعمر وزيد بن ثابت
وابن عباس وأبو هريرة أيضالانو بقله وروى ان ابن عمر وابن عباس وأباهريرة سئلوا عن ذلك
وكلهم قال للسائل هل تستطيع أن تبتغى نفقافى الأرض الآيةوان ابن عباس سل أيضافعالليستكثر
من شرب الماءالباردیعنی انهلاتو بقله والىهذا ذهب ماللهلانه قال لا يؤم القاتل وان تاب ويؤ يد
هذا المذهب حديث كل ذنب عسى الله أن يعفو عنه الامن مات كافرا أوقتل مؤمنا متعمدا وهذا
لأن العقل فيه حق الله تعالى وحق المعقول وشرط التوبة من مظالم العبادردالتباعات أو الخلل
وهذالاسبيل للقاتل اليه الابان يمفو عنه المقتول قبل القتل وكان ابن شهاب إذا سئل يستفهم
السائل ويطاوله فان ظهر له انه لم يقتل يفتيه بأنه لاتوبةله وان تعرف بانه قتل أفتاه بان التوبة
تصح وانه لحسن من الفتوى وشرط توبته أن يعرض نفسه على الاولياء فان اقتصوا والابذل لهم
الدية وصام شهرين متتابعين أو أعتق ان كان واجدا ويكثر من الاستغفار ويستحب أن يلازم
الجهادويبذل نفسه لله تعالى وروى هذا كله عن مالك واختلف فى القاتل اذا اقتص منه هل يكون
القصاص كفارة له على قولين (قول انطلق إلى أرض كذا وكذا فان بها أنا سا يعبدون الله ماعبد الله
معهم ولا ترجع الى أرضك) (ع) فيه الحض على مفارقة الارض التى اقترف فيه الذنب والاخوان
الذين ساعدوه عليه مبالغة فى التوبة واستبدال ذلك بصحبة أهل الخير والصلاح ﴿قلت﴾. ولعل
الخروج من أرض الذنب كان فى شريعتهم واجبا (قوله حتى اذا نصف الطريق)(ع) أى بلغ نصفه
يقال نصف الماء الشجرة أى بلغ نصفها (قولم فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله تعالى)
بعضهم أنه لا توبة له تشديد فى الزجر لثلايجترئ على الدماء (ب) قال ابن رشد أجمعوا على أن التوبة
من غير القتل قبل المعاينة مقبولة للدّ يات والاحاديث واختلف فى القتل فقال على وابن عباس وأبو
هريرة ومجاهد التوبة منه كالتوبة من غيره وقال ابن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس وأبو هريرة
أيضا لاتوبة له وروى أن ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة سئلوا عن ذلك وكلهم قال للسائل هل
تستطيع أن تبتغى نفعا فى الارض الآية وان ابن عباس سئل أيضا فقال ليستكثر من شرب الماء
البارد يعنى أنه لا توبة له وإلى هذا ذهب مالك لانه قال لا يوم القاتل وان ناب ويؤيد هذا المذهب
حديث كل ذنب عسى الله أن يعفو عنه الامن مات كافرا أوقتل مؤمنا متعمدا وهذا لان القتل فيه
حق لله تعالى وحق للمعقول وشرط التوبة من مظالم العبادردالقباعات والتحلل وهذالاسبيل للقاتل
اليه الابان يعفوعنه المقتول قبل العمل وكان ابن شهاب اذا سئل يستفهم السائل ويطاوله فان ظهر
أنه لم يعقل يغتيه بان لا توبة له وان تعرف أنه قتل أفتاه بان التوبة تصح وانه لحسن فى الفتوى وشرط
توبته أن يعرض نفسه على الأولياء فان اقتصوا والابذل لهم الدية وصام شهرين متتابعين أو أعتق
ان كان واجداو يكثر من الاستغفار ويستحب أن يلازم الجهادويبذلنفسهللهتعالى وروى هذا
كا. عن مالك واختلف اذا اقتص منههل يكون القصاص كفارة له على قولين (ولم انطلق الى
أرض كذا ) فيه استتباب مفارقة الارض التى عصى الله فيها (ب) وعل الخروج من أرض الذنب
كان فى شريعتهم واجبا (ولم حتى إذا نصف الطريق) هو بتخفيف الصادأى بلغ نصفها يقال نصف
الماء الشجرة أى بلغ صفها اقول فقالت ملائكة الرحمة جاء نائبا مقبلا) (ط) علمواذلك باطلاع الله
انطلق الى أرض كذا
وكذا فان بهاأناسا
يعبدون الله واعبد الله معهم
ولاتر جعالىأرضكفانها
أرض سوء فانطلق حتى
اذا نصف الطريق أناه
الموت فاختصمت فيه
ملائكة الرحمة وملائكة
العذاب فقالت ملائكة
الرحمة جاءتائبا مقبلا بقلبه
الى الله وقالت ملائكة
العذابانهلميعمل خيرا
قط فأناهم ملك فىصورة

٣ دمى فجعلوهبينهم فقال قيسوا ما بين الارضين فالى أينهما كان أدنى فهوله فقاسوا فوجدوه أدنى الى الارض التى أراد فقبضه
أناه الموت ناء بصدره *حدثنى عبيد الله بن معاذ
(١٦٨)
ملائكة الرحمة قال قتادة فقال الحسن ذكرلناأنهما
العنبرى ثنا أبى ثنا شعبة
عن قتادة أنه سمع الصديق
الناجى عن أبى سعيد الخدرى
عن النبى صلى الله عليه
وسلم أن رجلاقتل تسعة
وتسعين نفسا فجعل يسأل
هللهمن تو بةفأنى راهبا
فسأله فقال ليست لك توبة
فقتل الراحب ثم جعل
يسأل ثم خرج من قرية إلى
قرية فيها قوم صالحون
فلما كان فى بعض الطريق
أدركه الموت فناء بصدره
ثم مات فاختصمت فيه
ملائكة الرحمة وملائكة
العذاب فكان الى القرية
الصالحة أقرب منها بشبر
جعل من أهلها»، حدثنا
محمد بن بشار ثنا ابن أبى
عدى ثنا شعبة عن قتادة
بهذا الاسناد نحوحديث
معاذبن معاذوزاد فيه
فاوحى الله تعالى الى هذه
أنتباعدی والى هذهأن
تقربى * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا أبو اسامة
عن طلحة بن يحي عن أبى
بردة عن أبى موسى قال
قالرسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا كان يوم القيامة
دفع اللهعز وجل الى كل
مسلم هوديا أونصرانيا
فيقول هذافكا كك من
(ع) علموا ذلك باطلاع الله تعالى اياهم على ما فى قلبه من ذلك ولواطلع عليه ملائكة العذاب
لم تنازع ولكن انماشهدت بما علمت من ظاهر أمره بانه لم يعمل خيراقط وملائكة الرحمة أثبقت
وملائكة العذاب نفت ومن أثبت أولى ممن نفى ولكن لماتنازع الصنفان خرجا عن الشهادة الى
الدعاوى فبعث الله ملكافى صورة رجل أخفاه عن الملائكة ليفصل بين الصنفين (قول فجعلوه
بينهم) (ط) فيه حجة لمالك فى أن الخصمين اذا حكم بينهما رجل يصلح للحكم يلزمهما ما حكم به وخالف
الشافعى فى ذلك (قول قيسوا مابين الارضين) (ع) فيه أن الحاكم إذا تعارضت عنده الاقوال
وتعارضت البينات وأمكنه أن يستدل بالقرائن على ترجع بعض الدعاوى نفذ الحكم بذلك ومنه قول
سليمان المرأتين التوفى بسكين أشقه بينكما (ع) جعل الله سبحانه قربه من احدى القريتين عند
اختلاف الصنفين وعدم علمهما بما فى باطن الامر الذى استأثر الله سبحانه بعلمه ولو علما لم يختلفا
(ط) هذه غفلة من القاضى لان ملائكة الرحمة قد علمت ذلك باطلاع الله لها عليه ولو علمت الأخرى
ذلك لم تنازع كماتقدم (قلت) والظاهر أن المراد بالأرضين الارضان حقيقة وكان الشيخ يقول
أنماهو جسد الرجل قال ويشهد له قوله نأى بصدره دعنى نهض وتقدم اليقرب من الارض الصالحة
( قول هذافكا كك من النار) (ع) معنى ذلك أن من استوجب النار بذنو به يغفر هاله أولا يكون
ذلك من أهل النار ابتداء وانما يصلاها الاشقى الذى كذب وتولى فهم أهلها وعوض هؤلاء الذين فى
النعيم بتسميته فكا كا على هذا القول والكافر لا بدله منها بنفسه لا بسبب غيره (د) الفكاك بكسر
تعالى اياهم على ما فى قلبه من ذلك ولواطلع عليه ملائكة العقاب لم يقع تنازع ولكن انماشهدت بما
علمت من ظاهر أمره وانه لم يعمل خيراقط وملائكة الرحمة أثبتت وملائكة العذاب نفت ومن
أثبت أولى ولكن لملتنازع الصنفان خرجا عن الشهادة الى الدعوى فبعث الله ملكافى صورةرجل
أحفاه عن الملائكة ليفصل بين الصنفين (قول فجعلوه ينهم)(ط) فيه جة لمالك فى لزوم حكم
المحكم اذا رضى به الخصمان وخالفه الشافعى فى ذلك (قول قيسوا ما بين الارضين) فيه أن الحاكم
اذا تعارضت عنده الأقوال وتعذرت البيئات وأمكنه أن يستدل بالقرائن على ترحج بعض الدعاوى
نفذالحكم بذلك ومنه قول سليمان عليه السلام المرأتين إثنيانى بسكين أشعه بينكا (ب) والظاهر أن
المراد بالارضين الارضان حقيقة وكان الشيخ يقول انماهو جسد الرجل قال ويشهدله قولهناء
بصدره (ع) معنى ناءنهض وتقدم ليقرب من الارض الصالحة
باب فداء كل مسلم بكافر من النار ﴾
(ش): أبو طلحة الراسبى بالسين المهملة منسوب للراسب (قول هذا فكا كه من النار)(ح) الفكاك
بكسر الفاء وفتحها الغداء والفح أشهر وهذا الحديث يفسره حديث أبى هريرة لـ كل رجل منزل فى
الجنة ومنزل فى النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر فى منزله من النار لاستحقاقه ذلك بكفره
(ب) تقديره ان كل انسان من مؤمن وكافر قابل لان يكون من أهل الجنة ومن أهل النار فاذا دخل
النار *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثناعفان بن مسلم ننا همام ثناقتادة أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه أنهماشهدا أبايردة يحدث
عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بموت رجل مسلم الاأدخل الله مكانه الناريهوديا أونصرانيا قال
فاستخلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذى لا اله الاهو ثلاث مرات ان أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -خلف له قال فلم

يحدثنى سعيد أنه استخلفه ولم ينكر على عون قوله* حدثنا اسحق بن ابراهيم ومحمد بن مثنى جميعا عن عبدالصمد بن عبدالوارث
( ١٦٩)
أخبرناهمام ثنا قتادة بهذا الاسنادنحوحديثعفان
وقال عون بن عتبة ،حدثنا محمد بن عمر وبن عبادبن
الفاء وفتحها الغداء والفح أشهر وهذا الحديث يفسره حديث أبى هريرة لكل رجل منزل فى الجنة
ومنزل فى النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر فى منزله فى النار لاستحقاقه ذلك بكفره (فلت﴾
ليس فيماذكر القاضى ايضاح لكون الكافر فداء للمسلم والاقرب ما أشاراليه النووى من تفسير
ذلك بحديث أبى هريرة وتقريره هو أن كل انسان من مؤمن وكافر قابل لان يكون من أهل الجنة أو
من أهل النار وان دخل الجنة خلفه الكافر فى منزله من النار الذى كان قابلا أن يكون فيه فهو
فكاك له على هذا التقرير وهذا أشار اليه القاضى فى آخر كلامه كما يأتى (قوله ويضعها على اليهود
والنصارى) (ع) ولما كان الاصل أنه لا يعذب أحد الابما كسبهاذلاتز دواز رةوزرأخرى ودل
الحديث من قوله فتوضع على اليهود والنصارى على خلاف ذلك احتيج فيه إلى التأويل فالمعنى انه
اذا جاءناس من المسلمين بامثال الجبال ذنو بأوغفرها الله سبحانه لهم وأبقى للكافرين سيئات كفرهم
وزادهم عذابافوق العذاب بما كانوا يفسدون والزيادة هى بقدرما كان من المسلم يستحق على
ذنوبه فلما أسقط الله سبحانه عن المسلم سيا ته وأبقى سيات الكافر عليه صارفى معنى من حل وزر
غيره فقوله بضعها على اليهود والنصارى مجاز وكناية عن بقاء ذنوبهم عليه فلم يعذبوا الا بكفرهم
ولما جعل الله سبحانه للجنة أهلا وللنار أهلا وجعل لكل ملاءها كما جاء فى الحديث فكان كل
واحد من أولئك الناس معرضا لدخول النارصار من عين لدخول النار فكا كاللا خرين أى
فداء وفكاك الشئ خلاصه ومنه فكاك الرقبة وفكاك الرهن وقوله الاأدخل اللهمكانه.هودياأو
نصر انيا لى هذا الذى قررناه (ولم فى الآخر يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه) (م) هودنوكرامة
لادنو مسافة لاستحالة المكان عليه سبحانه وتعالى (قولم كنفه)(ع) أى ستره وعفوه وصحفه
الجنة خلفه الكافر فى منزله من النار والذى كان قابلا أن يكون فيه فهو فكاك له على هذا التقدير
(قوله فاستخلفه عمر بن عبد العزيز)(ح الزيادة الطمأنينة والاستيثاق ولماحصل له من السرور بهذه
البشارة العظيمة (قول ويضعها على اليهود والنصارى) (ع) لما كان الاصل أنه لا يعذب أحد الابما
كسب اذلاتز روازرة وزر أخرى ودل هذا على خلاف ذلك احتج فيه إلى التأويل والمعنى أنه إذا جاء
ناس من المسلمين بأمثال الجبال دنو باوغفرها الله سبحانه لهم وأبقى الكفار سيئات كفرهم وزادهم
عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون والزيادة هى بقدرما كان المسلم يستحق على ذنو به فلما أسقط
الله سبحانه عن المسلم سيئاته وأبقى سيئات الكافر عليه صارفى معنى من حمل وزرغيره فقوله يضعها
على اليهود والنصارى مجاز وكناية عن بقاء ذنوبهم عليهم فلم يعذبوا الا بكفرهم ولما جعل سبحانه
للجنة أهلا وللنار أهلاو جعل لكل ملأها كما جاء فى الحديث فكان كل واحد من أولئك الناس
معرضالدخول النار صارمن عين لدخول النارفكا كاللا آخر بن أى فداء وخلاصا وفكاك الشئ
خلاصه (ح) قوله يضعها مجاز والمراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم ويحتمل أن يكون المراد انما كان
الكفار سببافيها بان سنوها فتسقط عن المسلمين بعضو الله تعالى وتوضع على الكفار لكونهم
سنوها ومن سن سنة - يئة كان عليه مثل وزركل من عمل بها (قوله بدنى المؤمن يوم القيامة من ربه)
هو دنو كرامة لاستحالة المكان على الله تعالى قولم كنفه) أى ستره وعفوه
جبلةبنأبىر واهتناحرمى
ابن عماره تنا شداد أبو
طلحة الراسبى عن غيلان
ابن جريرعن أبى بردة عن
أمه عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال يجئء يوم القيامة
ناس من المسلمين بذنوب
أمثال الجبال فيغفر هالله
لهم ويضعها على اليهود
والنصارى فيما أحسب أنا
قال أبو روحلاأدرىممن
الشكقال أبو بردةفدنت
نه عمر بن عبد العزيز فقال
أوك حدنك هذا عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قلت نعم* حدثازهیر ین
حرب تنا اسمعيل بن
إبراهيم عن هشام الدستوائى
عن قتادة عن صفوان بن
محر زقالقالر جل "
عمر كيف سمعت رسول
الله صلى اللّه عليه وسلم
يقول فى النجوى قال سمعته
يقول بدنى المؤمن يوم
القيامةمنر بهعز و جل
حتى يضع عليه كنفه فيقرره
بذنوبه فيقول هل تعرف
فيقول رب أعرف قال
فانى قدسترتهاعليك فى
الدنياوانى أغفر هالك اليوم
فيعطى صحيفة حسناته
وأما الكفار والمنافقون
فینادی بهم علىرؤس
الخلائق هؤلاء الذين كذبوا
على الله "حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمر وبن عبد الله بن عمر وبن
﴿ ٢٢ - شرح الابى والسنوسى - سابع ﴾
سرح مولى بنى أمية أخبر نى ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وهو

يربد الروم ونصارى العرب بالشام قال ابن شهاب فاخبر نى عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك ان عبد الله بن كعب وكان قائد
كعب من بنيه حين عمى قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غز وةتبوك
قال كعب بن مالك لم أتخاف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غز وة غزاهافط الافى غز وة تبوك غيرانى قد تخلفت فى
الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ير بدون عبر
( ١٧٠ )
غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنه انماخرج رسول
بعض الرواة فعال كتفه بالتاء المشاة من فوق وهو لا يستقل ولو ثبت لتأولنا انه استعارة كمانا ولها
ماوقع من أسماء الجوارح
قر یشحتیجمع اللهییهم
وبين عدوهم على غير ميعاد
ولقد شهدت مع رسول الله
﴿ حديث كعب بن مالك والذين خلفوا ﴾
صلى الله عليه وسلم ليلة
(قوله ليلة العقبة) (د) هى الليلة التى بايع الانصار فيها النبى صلى الله عليه وسلم أن يؤوه وينصر وه
والعقبة هى التى بطرف منى التى تضاف اليها الجمرة وكانت البيعةفيهامرتين فى السنةالاولىكانوا اثنى
عشررجلاوفى الثانية كانواسبعين كلهم من الانصار (قول اذ كر فى الناس) أى أشهر فى الفضيلة
﴿قات) ومذهبه ان مشهد العقبة أفضل (قول ومغازا) أى برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك
(ولم فجلا للمسلمين أمرهم) ﴿ قلت﴾ أى كشفه وبينه دون تورية من جلوت الشئ أى كشفته
(قول ليتأهبوا أهبة غز وهم)(د) الأهبة بضم الهمزة وسكون الهاء أى ليستعدواما يحتاجون إليه
وأخبرهم يوجهتهم أى مقصدهم (قوله فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سنخفى له مالم ينزل فيه
وحى) (ع) كذاهو فى جميع النسخ وصوابه ألا يظن ان ذلك بستخ فى بزيادة ألاوكداهو فى الجارى
﴿قات) يريد بسبب كثرة الناس (قول أصعر) أى أميل (قوله وطفقت) (ع) أى جعلت وقيل
مثل مازلت ولا يقال ماطفقت انما يقال فى الايجاب (قول الجد) بكسر الجيم (قوله وتضارط الغزو)
العقبة حين نواثقناعلى
الاسلام وما أحب ان لى
بها مشهددروان كانت
بدر أذكر فى الناس
مهافكانمنخبریحین
تخلفت عن رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم فى غزوة
تبوك أني لم أكن قط
أقوى ولاأيسرمنی حین
تخلفت عنه فى تلك الغزوة
والله ما جمعت قبلها راحلتين
﴿باب حديث كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين خلفوا ﴾
قط حتى چمنهما فىتلك
الغروة فغزاها رسول الله
﴿ش﴾ (قولم ليلة العقبة)(ح) هى الليلة التى بايع الانصار فيها النبى صلى الله عليه وسلم أن يوووه
وينصروه والعقبة هى التى بطرق منى التى تضاف اليها الجمرة وكانت البيعة بها مرتين فى السنة الاولى
كانوا اثنى عشر وفى الثانية كانواسبعين كلهم من الانصار (قول أذكر فى الناس) أى أشهر فى
الفضيلة (قولم ومغازا) أى برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك (قولم فجلا للمسلمين أمرهم)
(ح) هو بتخفيف اللام أى كشفه وبينه دون تورية من جاوت الشئ كشفته (قول ليتأهبوا
أهبة غز وهم) (ح) بضم الهمزة وسكون الهاء أى ليستعدوا ما يحتاجون اليه وأخبرهم يوجهتهم أى
بمقصدهم (قوله يريد بذلك الديوان) هو بكسر الدال على المشهور وحكى فتهاوهوفارسى معرب
وقيل عربى (قولم فقل رجل يريدان يتغيب يظن أن ذلك سنخفى له مالم ينزل فيهوحى) (ع) كذا
هو فى جميع النسخ وصوابه ألا يظن ان ذلك سنخفى له بزيادة ألا وكذار واه البخارى (ب) يريدبسبب
كثرة الناس (قول أصعر) أى أميل (قول الجد) بكسر الجيم (قوله وطفقت) أى جعلت (قوله ولم
أفض من جهازى) بفتح الجيم وكسر ها أى أهبة نفس سغرى (ولم وتفارط الغزو) (ح) أى تقدم
صلى الله عليه وسلم فى حر
شديد واستقبل سفرا
بعيداومقازا واستقبل
عدوا كثيرافجلاللمسلین
أمرهم ليتأهبوا أهبة
غزوهم فأخبرهم بوجههم
الذى يريد والمسلمون مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كثير ولا يجمعهم
كتاب حافظ يريد بذلك
الديوان قال كعب فقل
رجل بريد أن يتغيب
يظن أن ذلك سخفىله مالم ينزل فيهوحى من اللهعز وجل وغزارسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال
فأنا البها أصعر فجهزرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه وطفقت أغدولكى أنجهز معهم فأرجع ولم أفض شيأوأقول فى
نفسى أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل ذلك يتمادى بى حتى استمر بالناس الجد فأصح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون
معه ولم أقض من جهازى شيأثم غدوث فرجعت ولم أقض شيأ فلم يزل ذلك يتمادى بى حتى أسرعواوتفارط الغز وفهممت أن أرتحل
فأدركهم فياليتسنى فعلت ثم لم يقدر ذلك لى فطفقت اذا خرجت فى الناس بعدخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزننى انى

لا أرى لى أسوة الار جلامغموصا عليه فى النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ولم يذكرنى حتى بلغ تبو كافقال وهو جالس
من بني سلمة يارسول الله حبسه برداه والنظر فى
(١٧١ )
فى القوم بتبوك مافعل كعب بن مالك قال رجل
(د) أى تقدم الغزاة وفانواو معنى مغمو صامنهم (قوله والنظر فى عطفيه)(ع) العطفان قال الهروى
جانبا خسده وقال فى موضع آخرنا حيتا العنق ومنكب الرجل عطفه *وقال المبرد العطف ما انثنى من
العنق وقال غيره العرب تضع الرداء. وضع البهجة والبهاء ويسمونه عطفالوقوعه على عطفى الرجل
﴿قلت﴾ كان هذا القائل كان فى نفسه حقد ولعله كان منافقا الذنسبه إلى نسبة باطلة الى الكبر
والزهو (قول بئس ماقلت) (د) هورد لغيبة المسلم الذى ليس بمنهمك فى الباطل ﴿قلت﴾ ولذا
لم ينكر صلى الله عليه وسلم على قائل ذلكاكتفاء بإنكار معاذ (قول مبيضايزول به السراب)(د)
المبيض بكسر الياء لابس البياض والمبيضة والمسودة لابسو البياض والسوادويزول به السراب
أى يتحول والسراب ما يظهر فى الهواجر فى البرارى كانه الماء (قول كن أباخيثمة) (ع) أى أنت أبو
خيثمة اذهو أبو خيثمة ومنه كنتم خيرأمة أى أنتم والاشبه عندى أن كن هنا بمعنى التحقيق والوجود
أى لتوجد حقيقا ◌ً باخيثمة (ط) هو أمر معناه الخبر أى هو أبو خيفة ومعنى لمزه المنافقون عابوه
وهمزة لمزة فى الآية قيل هما بمعنى وقيل اللمز فى الوجه والهمز فى الظهر وقيل كلاهما فى الظهر كالغيبة
وقيل الز بغير التصريح بالاشارة بالشفتين (قول حضرفى بنى) (ع) البث أشد الحزن (قول أظل
قادما) (ع) أى أشرف وأصله من الظل كانه ألبسه ظله لد نوه منه (قول فاجمت صدقة)(ع) أى
عزمت عليه أجمع الرجل أمره وأجمعوا عليه قاله نفطو به وقال أبو الهيثم جمع أمره بعدان كان متفرقا
(قول بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين)(ع) فيه ركوع المسافر اذا قدم (1) فعله ليبتدئ بتعظيم بيت
الله تعالى قبل بيته وليسلم عليه الناس وليسمن ذلك لامته (قوله تبسم تبسم المغضب) (د) هو بفتح الضاد
أى الغضبان (قول أعطيت جدلا) (ع) قيل الجدل مقابلة الحجة بالحجة وقيل هو اللده فى الخصام
عطفيه فقال له معاذبن
جبل بئس ماقلت والله
يارسول الله ما علمنا عليه
الاخيرافكت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فبينما
هو على ذلك رأى رجلا
مبيضا يزول به السراب
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كن أباخيثمة
فإذا هو أبو خيثمة الانصارى
وهو الذى تصدق بصاع
التمر حين لمزه المنافقون
فقال كعب بن مالك فلما
بلغنى أنرسول اللهصلى
الله عليه وسلم قد توجه
قافلا من تبوك حضرنى
شى فطفقت أنذكر الكذب
وأفول بم أخرج من
سخطه غدا وأستعين على
ذلك كل ذى رأى من
الغزاة وفانواومنهوصاءنها (قول والنظر فى عطفيه) قال الهروى هما جانبا جسده وقال فى موضع
آخرناحيتا العنق (ط) كان هذا القائل كان فى نفسه حقد ولعله كان منافقا الذنسبه الى نسبة
باطلة إلى الكبر والزهو (ول بئس ما قلت) هو ردالغيبة المسلم الذى ليس بمنهمك فى الباطل (ولم
رأى رجلامبيضايزول به السراب) (ط) المبيض بكسر الباءلابس البياض والمبيضة والمسودة
لابسو البياض والسواد ويزول به السراب أى يتحرك والسراب ما يظهر فى الهواجر فى البرارى
كأنه الماء (قوله كن أباخيثمة) أى أنت أبو خيثمة ومنه كنتم خير أمة أى أنتم وقال صاحب التحرير
تقديره اللهم اجعله أباخيثمة واسمه عبد الله بن خيثمة وقيل اسمه مالك بن قيس قال بعض الحفاظ
وليس فى الصحابة من يكنى أباخيثمة الااثنان أحدهما هذا والثانى عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفى
(ولم لمزه المنافقون) أى عابوه (ط) وهمزة لمزة فى الآية قيل هما بمعنى وقيل الهمز فى الوجه والمز
فى الظهر وقيل كلاهما فى الظهر كالغيبة وقيل الهمز بغير التصريح كالاشارة بالشفتين (قول.
حضر فى بنى) البت أشد الحزن (ولم أظل قادما) أى أشرف (ولم فاجمعت صدقه) أى عزمت
عليه (قوله بدأ بالمسجد فركع في م ركعتين) (١) فعله ليبتدئ بتعظيم بيت الله تعالى قبل بيته وليسلم عليه
الناس وليسن ذلك لامته (قوله تبسم تبسم المغضب) بفتح الضاء (قوله أعطيت جدلا) (ع) الجدل
أهلىفلماقیللى انرسول
الله صلى الله عليه وسلم
قد أظل قادما زرحعنى
الباطل حتى عرفت انى
ان أنجو منه بشئ أبدا
وأجمعت صدقه وصح
رسول اللهصلى اللهعليه
وسلم قادما وكان اذا قدم
من سفر بدأ بالمسجد فركع
فيهركعتين ثم جلس للناس
فلما فعل ذلك جاءه المخلفون
فطفقوا يعتذرون إليه
ويحلفون له وكانوا بضعة
وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم وبايعهم واستغفرلهم ووكل سرائرهم الى الله حتى جئت فلما
سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال تعال فجئت أمشى حتى جلست بين يديه فقال لى ما خلفك ألم تكن قدابتعت ظهرك قال قلت
يارسول الله انى والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت انىسأخرج من سخطه بعذرولقد أعطيت جدلا ولكنى

والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عنى ليوشكن الله أن يسخطك على ولئن حدثتك حديث صدق
نجدعلى فیهانى لارجوفيه عقبى الله واللهما كان لى عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسرمنى حين تخلفت عنك قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أماهذافقد صدق فقم حتى يقضى الله عز وجل فيك فقمت وثار رجال من بنى سلامة فاتبعونى فقالوالى
فى أن لا تكون اعتذرت الى رسول الله صلى الله
(١٧٣)
والله ماعلمناك أذنبت ذنباقبل هذالقد عجزت
وكانت العرب تتفاخر به لانه من الفصاحة وحضور النفس وحدة الذهن قال تعالى فى قريش بل هم
قوم خصمون وقال تعالى وتنذر به قومالدا (قول ليوشكن)(ع) أى ليسرعن وهو بكسر الشين
(قول تجد) أى تغضب وهو بكسر الجيم وتخفيف الدال (قول لارجوفيه عقبى اللّه) (ع) أى نوابه
والعقبى ما يكون بعد الشئ وكالعوض عنه ومنه العقاب على الذنب لأنه بدل من فعله: قوله مرارة بن
ربيعة) (ع) كذ المسلم والبخارى أبن الربيع قال أبو عمر الوجهان فى نسبه (قول العامرى)(ع)
كذاهو من رواية الأكثر ورواء بعضهم العمرى وهو الصواب لانه من بنى عمرو بن عوف وكذا
ذكره البخارى وابن اسحق وأبو عمر وقال القابسى لا أعرفه الاالعامرى والذى عرف غيره أصح
(ولم ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة) (ع) فيه هجران أهل الذنوب وترك
كلامهم والاعراض عنهم وترك رد السلام عليهم إذا كان ثم من يرد عليهم أو يردسراتأديب الهم والثلاثة
بالرفع ومحله النصب على الاختصاص قال سيبويه تقول العرب اغفر لنا أيتها العصابة وهذامثله (قولم
فاستكانا) أى خضعا (قول وأسارق النظر) (ع) يدل أن خعيف النظر والالتفات لا يفسد الصلاة
عليه وسلم بما اعتذر
به اليه المخلفون فقد كان
كافيك ذنبك استغفار
رسول الله صلى اللهعليه
وسلم لك قال فرابته مازالوا
یۇنبونیحتی أردت أن
أُرجع الىرسول الله صلى
الله عليه وسلمفا كذب
نفسى قال ثم قلت لهم هل
اقیهذامعی من أحد قالوا
نعم لقیهمعثر جلان قالا
مثل ما قلت فقيل لهمامثل
(ول تسورت جدار حائط أبي قتادة) (ع) فيه جواز مثل هذا والدخول بغير اذن على من يجوز عليه
ويعرف أنه لا عورة هناك وانمالم يرد عليه السلام لعموم النهى عن كلامهم وقول أبى قتادة الله ورسوله
أعلم لعله لم يقصد اسماعه وانما قاله لنفسه حين قال له أنشدك الله وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بما أمر
فقال أبو قتادة ذلك مظهر المعتقده لا ليسمعه (ط) ويحتمل أن أباقتادة فهم أن الكلام المنهى عنه المحادثة
ماقيل لك قيل قلت من
هما قالوا مرارة بن ربيعة
العامرى وهلال بن أمية
الواق فى قال فذ كروالى
رجلين صالحين قدشهدا
بدرافيهما أسوة قال فضيت
خين ذكر وهما لى قال
ونهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم المسلمين عن
كلامنا أيها الثلاثة من بين
من تخلف عنه قالا فاجتنبنا
الناس وقال تغير والناحتى
تنكرتلى فى نفسى
الارض فاهى بالارض
التى أعرف فلبتنا على
ذلك خسين ليلة فاما
صاحبای فاستكانا وقعدا
قيل هو مقابلة الحجة بالحجة وقيل هو اللدد فى الخصام وكانت العرب تتفاخر به لانه من الفصاحة وحضور
النفس وحدة الذهن (قول ليوشكن) بكسر الشين أى ليسر عن (قول نجد) أى تغضب بكسر
الجيم وتخفيف الدال قول لارجوفيه عقبى الله) اى أن يعمنى خبراوان يشينى عليه (قول مازالوا
يؤنبونى) أى يلوموننى أشد اللوم (قول مرارة بن ربيعة) كذا لمسلم والبخارى ابن الربيع قال
أبو عمر والوجهان فى نسبه (قول العامرى) كذاهو فى رواية الا كثر ورواه بعضهم العمرى بقع
العين المهملة وسكون الميم وهو الصواب لانه من بنى عمر وبن عوف وكذاذ كره النجارى وابن اسحق
وأبو عمر قال الغابسى لا أعرفه الاالعامرى والذى عرف غيره أصح (قول وهلال بن أمية الواقفى) هو
يقاف ثم فاء منسوب إلى بنى واقف بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الاوس الانصارى (قولم أيها
الثلاثة) (ع) هو بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص (قول فاستكانا) أى خضعا (ول أشب القوم
وأجلدهم) أى أصغرهم سنا وأقواهم (قوله وأسارقه النظر) بدل ان خفيف النظر والالتفات لا يفسد
الصلاة (گۆل تسورت) أى علوتهوصمدت سورەوهو أعلاهوفيه حواز مثل هذا فى دار الصديق
فى بيوتهما يبكيان وأما أنافكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج فاشهد الصلاة وأطوف فى الاسواق ولا يكلمنى أحد
وآ تى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم عليه وهو فى مجلسه بعد الصلاة فأقول فى نفسى هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ثم أصلى
قريبا منه وأسارقه النظر فاذا أقبلت على صلاتى نظر الى واذا انتفت نحوه أعرض عنى حتى إذا طال ذلك على من جفوة المسلمين مشيت
حتى سورت جدار حائط أبى قتادة وهوابن عمى وأحب الناس الى

فسلمت عليه فوالله ماردّ على السلام فقلت له ياأباقتادة أنشدك الله هل تعلمن انى أحب الله ورسوله قال فسكت فعدت فناشدته
فسكت فعدت فناش.ته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناى وتوليت حتى تسورت الإدار فبينا أنا أمشى فى سوق المدينة اذا نبطى من
نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك قال فطفق الناس يشيرون الى حتى جاءنى فدفع الى
فيه أما بعد فأنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم
(١٧٣)
كتابا سن ملك غسان وكنت كاتبافقرأنه فاذا
يجعلك الله بدار هو ان
ولا مضيعة فالحق بنانواسك
بالكلام المفيد وأمامثل هذا الكلام الذى يفيد البعد والمنافرة فلا (قول فسلمت عليه ماردّ على
السلام) (ع) يحتمل انه رد عليه سراوانه يكفى فى الرد أوانه لا يرد على هؤلاء خصوصا (قوله من نبط
أهل الشام)(ع) نبطها ونبيطها وانباطها نصاراها الذين يعمرونها (ط) سمو انبطالانهم منبطون الماءى
يستخرجونه (قول بدار هوان ولا مضيعة)(ط) هو بكسر الضاد وسكونها (ط) أى حيث يضاع معك
ولا يهتبل بك (قول فتياممت) أى قصدت التنور فسجرتها أى أحرقتها (ع) فيه جواز حرق ما فيه اسم
الله تعالى لعلة تقتضى ذلك وقد أحرق عثمان المصاحف بحضرة الصحابة بعد أن غسلوها بالماء أو بمنا
قدر عليه (قوله واستلبث الوحى) أى أبطأ ولم ينزل (قول ان تعتزل امرأتك) (ع) فيهان المسجون
يضيق عليه وان المسجون فى الدين لا تترك معهزوجته وهو قول سحنون وقال ابن عبد الحكم لا يغرق
بينهوبينها اذا كان السجن خاليابريدأو يكون فيهموضع ينفردفيه (قول الحقى باهلك حتى يقضى
اللّه) (ع) يدل انه ليس من ألفاظ الطلاق ولا كنايانه الصريحة وانماهو من الكنايات التى لا يلزم
فيها الطلاق الامع نية لاستجامع بيان قوله حتى يقضى الله فىهذا الأمرمع قوله قبل هذا طلقها قال لا
(قوله بمارحبت) أى على سعتها والرحب السعة، نزل رحب ورحيب ورحاب (قوله ووافى على سلع)
أى أشرف وسلع بفتح السين وسكون اللام جبل من جبال المدينة (قول "فررت ساجدا) (ط) بدل
قال فقلت حسين قرأتها
وهذه أيضا من البلاء
فتيات بها التنور
فجرتها بها حتى إذا
مضت أربعون من الخمسين
واستلبث الوحى اذارسول
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتينى فقالانرسول
الله صلى الله عليه وسلم
بأمرك أن تعتزل امرأتك
قال فقلت أطلقها أم ماذا
أفعل قال لا بل اعتزلها فلا
تقربها قال فارسل الى
صاحى بمثل ذلك قال فقلت
لامر أتى الحنقى بأهلك
(قول فناشدته) بفتح الهمزة وضم الشين أى أسألك بالله وأصله من النشيد وهو رفع الصوت (قول.
الله ورسوله أعلم)(ع) لعله لم يقصد اسماعه وانما قاله لنفسه (ط) ويحتمز ان أبافقادة فهم أن الكلام
والمنهى عنه المحادثة والكلام المفيد واما مثل هذا الكلام الذى يقتضيه البعد والمنافرة،لا(قول.
من نبط أهل الشام)(ح) النبط والانباط والنبيط فلاحو الحجم (قول بدارهوان ولا مضيعة) بكسر
الضاد وسكون الياء ويصح اسكان الضاد وفتح الياء أى حيث يضاع حقك ولا يهتبل بك (قوله فتياتمت)
كذا هو فى جميع نسخ بلادنا بالالف وهى لغة فى تممت ومعنى سجرتها أحرقتها وأنت بتأويل الصحيفة
وفيه جواز حرق ما فيه أسماء اللّه تعالى لعلة تقتضيه (قول ان تعتزل امر أتك) (ع) فيه إن المسجون
يضيق عليه وان المسجون فى الدين لا تترك معهزوجته وهو قول سحنون وقال ابن عبد الحكم
لا يفرق بينه وبينها اذا كان السجن خاليا أو يكون فيه موضع ينفردفيه (قول الحقى باهلك) بكسر
الهمزة وفتح الحاء (ع) يدل انه ليس من ألفاظ الطلاق ولا من كناياته الصريحة الاأن ينوى به
الطلاق (قول فكمل لناخسون) بفتح الميم وضمها وكسرها (قوله ووافى على سلع) أى صعد وارتفع
عليه وسلع بفتح السين وسكون اللام وهو جبل بالمدينة معروف (قوله "فررت ساجدا) فيه جواز
فكونى عندهم حتى
يقضى الله فى هذا الامر
قال فجاءت امرأة هلال
ابن أمية رسول اللهصلى
الله عليه وسلم فقالت له
يارسول الله انهلال بن
أمية شخ ضائع ليسله
خادم فهل تكره أن
أخذمه قال لاولكن
لايقر بنك فقالت انهوالله
مابه حركة الىشئ ووالله
مازالیبکی منذ كان من
أمره ما كان الى يومههذا
قال فقال لى بعض أهلى لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امر أتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه قال فقلت
لا استأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدر ينى ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل
شاب قال فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين
ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فيها أناجالس على الحال التى ذكرالله عز وجل منا قد ضاقت على نفسى وضاقت على الارض
بمارحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوتهيا كعب بن مالك أبشر قال خر رت ساجدا وقد عرفت أن قد

جاءفرج قال فا ذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشر وننا
فذهب قبل صاحبى مبشرون وركض رجل الى فرساوسعى ساع من أسلم قبلى ووافى الجبل فكان الصوت أسرع من
الفرس فلماجاء فى الذى سمعت صوته يبشرنى نزعت له نو بي فكونهما إياه بإشارته والله ماأملك غير هما يومئذ واستعرت
ثوبين فليستهما فانطلقت أنأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقافى الناس فوجا فوجا يهنئونى بالتوبة ويقولون لهنئك
توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى المسجد وحوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله
غيره قال فكان كعب لاينساها لطلحة قال
( ١٧٤ )
بهر ول حتیصافتی وهنایی والله ماقامرجل من المهاجرین
كعب فلما سلمت على
على أن سجود الشكر كان معلوما عندهم واختلف فيه قول مالك والمشهور عنه الكراهة
نوبي فكسوتهما)(ع) بدل على جواز البشارة والتهنئة بما يسر من أمر الدنيا والآخرة واعطاء الجعل
للبشر (قوله واستعرت ثوبين) (ع) فيه جواز استعارة الثياب للضرورة وكرهه مالك فى
العقبة لانه ليس من مكارم الاخلاق لمستعبر والمعبر (قول أتأمم) أى أقصد (ط) هى لغة فى تيمم (قولم
فقام طلحة يهر ول حتى صارخنى) فيه جواز القيام للتهنئة وادخال السر ور وجواز المصافة (قوله
أن من تو بتي) (ط) أى من علامة صدق نوبتى أومن شكرها أن أتصدق فهونذر وشكر (د)
ويدل على جوازه ولم يدخل فى النذر المنهى عنه ويلزم اخراج ماله أجمع لكن لما رأى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيه الحرج والمشقة قال له أمسك والبعض الذى أمره بامسا كه هو الاقل والمأمور
باخراجه هوالا كثر (قول أن أنخلع من مالى) (ع) فيه الشكر على النعم بالعمل الصالح والصدقة
قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم (قولم أمسك بعض مالك) (ع) يدل على كراهة الصدقة
بكل المال (ع) ولا يعارضه قبول ذلك من أبى بكر لانه علم صبره (قول أبلاه الله فى صدق الحديث)
(ع) أى أنعم عليه ومنه وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى نعمة والبلاء يطلق على الخير والشر وأصله
الاختبار وأكثرما يأتى مطلقا فى الشر فاذا كان فى الخير جاء مقيدا كماقال تعالى بلاء حسنا قال
صاحب الافعال بلاه الله بالخير والشر اختبره وقال ابن قتيبة يقال بلاه الله يبليه بلاء حسنا وبلاهيبلوه
فى الشر (قول أن لاأكون كذبته)(ع) هو بفتح الهمز وتشديد اللام كذا هو فى مسلم ومعناه أن
سجود الشكر والمشهورفيه عن مالك بالكراهة: قول ما أملك غير هما) يعنى من الثياب ونحوها
(قولم واستعرت ثوبين) (ع) فيه جواز استعارة الثياب للضرورة وكرهه مالك فى العتبية لانه
ليس من مكارم الاخلاق للمستعبر والمعبر (قول أنأمم) أى أقصد (ط) هى لغة فى تيمم (قوله بخير
يوم منعليك) (ح) يعنى سوى يوم اسلامك وأنتمالم يستثنىلانهمعلوم(قول انمن تو بتق)أىمن
شكرها أومن علامات صدقها (قول أمسك بعض مالك) بدل على كراهة الصدقة بكل المال
(قول أبلاء الله فى صدق الحديث) أى أنعم عليه (قول أن لاأكون كذبته) هو بفتح الهمزةوتشديد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قالوهو یبرق وجهه
من السرور ويقول أبشر
بخير يوم مر عليك منذ
ولدتك أمك قال فقلت
أمن عندك يارسول الله
أم من عند الله فقال لا بل
من عند الله وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
اذاسراستنار وجهه حتى
کانوجهه قطعةقر قال
وكنانعرف ذلك قال فلما
جلست بين يديه قلت
یارسول اللهان من تو بتي
أن أنخلع من مالى صدقة
الى الله والى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمسك
بعض مالك فهوخيرلك
قال فقلت فانى أمسك
سهمى الذى بخيبر قال
وقلت يارسول الله ان الله
انما أنجانى بالصدق وان
من تو بتي أن لا أحدث الا
صدقا ما بقيت قال فوالله
ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله فى صدق الحديث منذذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى يومى هذا
أحسن مما أبلانى الله به والله ماتعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى یومیهذاوانى لأرجوانيحفظنى
اللّه به فيابقى قال فأنزل الله عز وجل لقد ناب الله على النبى والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة حتى بلغ انه بهم
رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضافت عليهم الأرض بمارحبت وضاقت عليهم أنفسهم حتى بلغ اتقوا الله
وكونوامع الصادقين قال كعب والله ماأنعم الله على من نعمةقط بعد اذهدانى الله للاسلام أعظم فىنفسى من صدقىرسول الله صلى
الله عليه وسلم أن لاأكون كذبته

فأهلك كما هلك الذين كذبوا ان الله قال الذين كذبوا حين أنزل الوحى شر ما قال لا حد وقال الله سيخلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم
لتعرضواعنهم فأعرضوا عنهم انهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوايكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان
الله لايرضى عن القوم الفاسقين قال كعب كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
حلفواله فبايعهم واستغفرلهم وأرجأرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرناحتى قضى الله فيه فبذلك قال الله وعلى الثلاثة الذين
خلفوا وليس الذى ذكر ما خلفنا تحلفنا عن الغز ووانماهو تخليف، اياناوارجاؤه أمر ناعمن حلف له واعتذر اليه فقبل منه* وحدثنيه
محمد بن رافع ثنا جين بن المثنى ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب باسناد يونس عن الزهرى سواء* وحدثنى عبدبن حميد
تنى يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا محمد بن عبدالله
بن مسلم ابن أخى الزهرى عن حمه محمد بن مسلم
( ١٧٥)
الزهرى أخبرنى عبد
الرحمن بن عبدالله بن کعب
كون كذبته ولازائدة كما فى قوله تعالى ما منعك أن لا تستجد وفى البخارى من رواية الاصيلى
أكون كذبته والصواب الأول ( وله فى سند الطريق الآخر من رواية ابن أخى الزهرى أن عبيد
اللّه بن كعب بن مالك) (ع) كذاذ كره من رواية ابن معقل عن عبيد الله قال الدارقطنى وتابع
معقلا على ذلك غيره فروى عبيد الله مصغرا والاول وهوانه مكبر الصواب ولم يذكر البخارى
فى التاريخ عبيد الله مصغرا (قول الاورى بغيرها) (د) ينبغى للامير أن يفعل ذلك لثلاثةبه
الجواسيس فيقع التحرز الااذا كانت سفرة بعيدة فيعلمهم ليأخذوا الاهبة (قوله يزيدون على
عشرة آلاف)(ع) كذاهنا ولم يبين قدر الزيادة وقال أبو زرعة كانواسبعين ألفا وقال ابن اسحق
كانواثلاثين ألفاوهو الاشهر وقيل فى الجمع ان أبازرعة عد النابع والمتبوع وابن اسحق عد المتبوع
فقط
ابن مالك أن عبيدالله بن
کعببنمالك و کان قائد
کعبحینھمی قال سمعت
كعب بن مالك يحدث
حديثه حين تخلف عن
رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى غزوة
تبوك وساق الحديث
﴿حديث أهل الافك ﴾
و زادفيهعلى يونس
فكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قلمايريد
اللام ومعناه أن أكون ولازائدة كمافى قوله تعالى ما منعك ألا تسجد (قول فاهلك) هو بكسر اللام
على الفصيح المشهور وحكى فتحها وهو شاذ (قوله الاورى بغيرها)(ح) ينبغى للامير أن يفعل ذلك
(قولميزبدون على عشرة آلاف) ولم يبين قدر الزيادة وقال أبو زرعة كانوا سبعين ألفاوقال ابن
اسحق كانوا ثلاثين ألفاوهو الاشهر وقيل فى الجمع ان أبازرعة عند التابع والمتبوع وابن اسحق
عدالمتبوع فقط
غزوة الاورّى بغيرها
حتى كانت تلك الغزوة
ولميذ كرفى حديث ابن
أخى الزهرى أباخيثمة
ولحوقه بالنبى صلى الله
عليه وسلم = وحدثنى
سلمة بن شبيب ننا الحسن
﴿ باب حديث أهل الافك ﴾
ابن أعين ثنا معقل وهو
﴾ (ولم ثناحيان بن موسى) بكسر الحاء وليس له فى صحج مسلمذ كرالا فى هذه المواضع وقد
ابن عبيدالله عن الزهرى
أخبرنى عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب حين أصيب بصره وكان
أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبى كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم
يحدث أنه لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غز وة غزاهاقط غير غزوتين وساق الحديث وقال فيه وغزارسول الله
صلى الله عليه وسلم بناس كثير بزبدون على عشرة آلاف ولا يجمعهم ديوان حافظ * حدثنا حبان بن موسى أخبرناعبدالله
ابن المبارك أخبرنايونس بن يزيد الايلى ح وثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلى ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع ثنا وقال
الآخران أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر والسياق حديث معمر من رواية عبدوابن رافع قال يونس ومعمر جميعاعن الزهرى
أخبرنى سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الافك ما قالوا فبرأها اللّه مما قالوا

(١٧٩)
وكلهم حدثنى طائفة
من حديثها وبعضهم
كان أوعى لحديثها من
بعض وأثبت اقتصاصاوقد
وعيت عن كل واحد
منهم الحديث الذى حدثنى
وبعض حديثهم بصدق بعضا
ذكر واأن عائشة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم قالت
کان رسول اللهصلى الله
عليه وسلم إذا أراد أن يخرج
سفرا أفرع بين نسائه
فأيتهن خرجسهمهاخرج
بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم منه قالت عائشة
وأفرع بيننا فى غزوة
غزاها:فرج فيها سهمی
خرجت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وذلك
بعدما أنزل الحجاب فأنا
أهل فىهودجی وأزل فيه
مسيرناحتى اذا فرغ رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
غزوه وقفل ودنونا من
المدينة آذن ليلة بالرحين
فقمت دين آذنوا بالرحيل
فشيت حتى جاوزت الجيش
فلماقضيت من شأنى أقبلت
الىالرحل فلمستصدرى
فاذا عقد من جزع ظفار
قد انقطع فرجعت فالتمست
عقدی فبسنى ابتغاؤه
وأقبل الرهط الذين كانوا
برحلونلی-فماواهودجی
فرحلوهعلىبعیری الذى
كنت أركب وهم يحسبون
أنى فيه قالت وكانت
النساء إذذاك خفا فالم يهبان
(قولم وكلهم حدثى طائفة من حديثهاوبعضهم أوعى لحدينها من بعض الى قوله وبعض حديثهم بصدق
بعضاً) (ع) انتقد وا هذا على الزهرى فى القديم الجمعه الحديث عنهم وانما لكل واحد منهم البعض
و کان لاولی أنیذ کرمالكل واحدمنهمعلىحدةولامدرك علیهفى شئمن ذلكلانهقدبین أنبعض
الحديث عن بعضهم وبعضهعن بعض وكل ثقات والحديث صحح اد كل حفظه منه غير واحد من
غيرهؤلاء الأربعة الاقطاب عن عائشة (د) اذا ترددت اللفظة من الحديث بين كونها عن هذا أوعن
هذا لم يضر وجاز الاحتجاج به الان الجميع ثقات وقد اتفقوا وانه لو قال حدثنى زيداوعمر وهما
ثفتان ان الاحتجاج به جائز (قول وبعضهم كان أوعى لحديثها) ﴿قلت﴾معناه أحفظ وأحسن إيرادا
(ولم أفرع بين نسائه) (ع) اختلف فقال الشافعى وأبو حنيفة ومالك فى أحد قوليه لا يخرج
الزوج بواحدة من نسائه الابقرعة وانه من العدل المطلوب ولمالك قول آخرانه يسافر بمن شاء اذقد
تكون احداهن أخف محملا وأقل مؤنة فى السفر لعدم الولد وأنشط وقد تكون احداهن أولى
بالترك لحسن قيامها ؟- ايخلفه من أمره ولم يختلف انه كيف كان الامرانها لا تحاسب مدة السفر بل
يستأنف القسم من ليلة قدومه والحديث حجة الشافعى ومشهور قول مالك فى العمل بالقرعة فى
القسم بين الشركاء وما يجرى مجراه من العتق فى الوصايا عندضيق الثلث وغير ذلك من المشكلات
وهى سنة بحيالهاخارجة عن القياس قال أبو عبيد عمل بها ثلاثة من الأنبياء عليهم السلام يونس
وذكر ياء ومحمد صلى الله عليهم وسلم قال ابن المنذر واستعمالها كالمجمع عليه ولا وجه لقول من ردها
واختلف فيهاقول أبى نيعة فحكى عنه جوازها وقال لا تستقيم فى القياس ولكنانجيزهاللا ثار فى
ذلك وعنه أيضا ترك العمل بهالانها من الخطر والقمار وهو قول بعض الكوفية قال وهى من الازلام
وعند أبى حنيفة جوازها فى المواضع التى وردت فيها دون غيرهاوهو قول مالك والمغيرة وبعض
أصحابنا على اختلاف بينهم فيما ثبتت فيه العسمة من ذلك والتفرقة بين الوصية وعمق البتل وسويتهما
(ط) الذى يقع لى أن هذا ليس باختلاف وان الاقراع انما هو اذا تساوى النساء فى الصلاحية لسفر
وأماان اختلفوا فا تقدم وفى حديث عائشة هذا فقه كثير غير ما تقدم ﴿قلت﴾ سرده نسقا ورأيت أن
الاولى تنزيله على مقتضى ألفاظ الحديث (قول وأنا أحمل فى هودجى) (ع) فيهركوب النساء الهوادج
وخدمة الرجل لهن فى ذلك (قول فقمت حين آ ذنوابالر حيل) (ع) آذنوافيه المدوالتخفيف
والقصر والتبديد (قول فشيت حتى جاء زت الجيش) (ع) فيهخروج المرأة لحاجة الانسان دون
اذن الرجل اذلواستأذنته لعلم بمغيبها (قوله من خزع ظفار)(ع) قال ابن السكيت الجزع بفتح الجيم
وسكون الزاى الحرز اليمانى وظفار بفتح الظاء وكسر الراء قرية باليمن (قول يرحلون لى) (د) كذافى
أكثر النسخ باللام وفى بعضها يرحلون بى بالباء أى يجعلون الرحل على البعير وهو معنى قولها فر حلوه
بتخفيف الحاء (قوله ميدان) (ع)ضبطناه عن المذرى بضم الياء وفتح الهاء والباء مشددة مبنيالمفعول
أكثر البخارى عنه فى صحيحه (قول وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض) وأثبت اقتصاصا أى أحفظ
وأحسن إيراداوسرداللحديث (قول فقمت حين آذنوابالرحيل) (ح) فيه المد والتخفيف والقصر
والتشديد (قول من جزع ظفار) بفتح الجيم وسكون الزاى وهو الحر ز اليمانى وظغار بفتح الظاء
المعجمة وكسر الراء بلاتنوين فى الاحوال كلها قرية بالمن (قول يرحلون لى) بالباء واللام أجود
ويرحلون بفتح الياء وإسكان الراء وفتح الحاء المخففة أى يجعلون الرحل على البعير وهو معنى قولها
فرحلوه بتخفيف الماء (قوله يهبان) (ح) ضبطوه باوجه اشهر هاضم الياء وفتح الهاء والباء المشددة

( ١٧٧)
ولم يغشهن اللحم اناياً كان العلقة من الطعام فلم يستنكر
وعن الطبرى بفتح الياء والباء وسكون الهاء وفى غير مسلم بضم الياء الموحدة لان ماضيه هبل بضم الياء
وفى بعض الروايات عن ابن الحذاء بضم أوله وسكون الهاء وكسر الباء الموحدة والمعنى فى الجميع يكثرن
اللحم وهو فى البخارى لم يثقلن وهو بمعناه أى لم يثقلن باللحم وهو بمعنى يغشاهن المذكور فى الحديث
(ولم استمر الجيش) أى ذهب وهو استفعل من مر وقيل ذلك فى قوله تعالى نحس مستمر أى ذاهب
(ولم فتممت منزلى) أى قصدته (قوله وظننت) الظن هنابمعنى العلم (قوله صفوان بن المعطل)(ط)
هو بفتح الطاء بلاخلاف (قوله عرس)(ع) قال الخليل التعريس النزول فى آخر الليل وقال أبوزيد
هو النزول أى وقت كان (قول فادج)(ع) أى شى بليل يقال أدالج وادلج وقيل لا تشدد الدال الا فى سير
آخر الليل (قول فرأى سوادانسان)(ع) أى شخصه وكل شخص سواد (قول فاستيقظات
باسترجاعه)(ع) الاسترجاع لوجهين لا بها مصيبة نسيان لامرأة فى قفر وليل مظلم والثانى ليقيمها من
نومها صونالحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنيناديبها أو يكلمها وقدكان نزل الحجاب كما ذكرت
(قوله :خمرت وجهى)(ع) أى سترت والجلباب كالمقنعة تغطى المرأة به رأسها أغلظ من الخار قاله
النضر وقال غيره هو ثوب واسع دون الرداء تغطى به المرأة ظهرها وصدرهاهابن الاعرابى هو الازار
وقيل الخمار وقيل كالملحفة وبعض هذا قريب من بعض (قولم موغرين فى نحر الظهيرة)(ع)
الموغر النازل فى وقت الوغرة بفتح الواو وسكون الغين المعجمة وهى شدة الحر كمافسره فى الكتاب
فى آخر الحديث وذكره مسلم فى حديث يعقوب بالعين المهملة والزاى وفى بعض النسخ بالعين والراء
المهملتين قال ابن سراج ولا وجهله (ع) وكذلك بالزاى والوجه ما تقدم ونحر الظهيرة أول القائلة
(ولم وكان الذى تولى كبره عبد الله بن أبى)(ع) الكبر معظم القضية وقيل الكبر الاثم وقيل هو
الكبيرة كالخطأ والخطيئة (ولم يريبنى) (ع) أى يوممنى ويشككنى وهو بفتح الياء وضمها يقال
رابهوأرابهلغتانقالهالفراءوابندر بدوقيل الر باعى معنى بوهمنىو بشككنىورابنىالثلاثى اذا
أى يثقان بالشعم واللحم والثانى بفتح الياء والباء واسكان الهاء بينهما والثالث بفتح الياء وضم الباء
الموحدة ويجوز بضم أوله واسكان الهاء وكسر الموحدة قال أهل اللغة يقال هبله اللحم إذا أثق له
(قول انمايأ كان العلقة) بضم العين أى الغليل ويقال لها أيضا البلغة (قول استمر الجيش) أى ذهب
(ولم وظننت) الظن هنا بمعنى العلم (قوله صفوان بن المعطل) بفتح الطاء (قول عرس) التعريس
النزول آخر الليل * وقال أبوز يدهو النزول أى وقت كان (قوله فادج) بتشديد الدال أى سارآخر
الليل (ع) أى مشى بليل يقال دلج واد لج وقيل لا تشد الدال الافى سيرآخر الليل (قولم فرأى مواد
انسان) أى شخصه (قوله فاستيقظت باسترجاعه) (ع) الاسترجاع لوجهين لانها مصيبة نسيان
امرأة فى فقر وليل مظلم والثانى ليقيمها من نومها صونالحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يناديها
أى يكلمها (قوله :خمرت وجهى) أى سترته (قول نزلواموغرين فى نحر الظهيرة)(ع) الموغر
النازل فى وقت الوغرة بفتح الواو وسكون الغين المعجمة وهى شدة الحر وذكره مسلم فى حديث
يعقوب بالعين المهملة والزاى وفى بعض النسخ بالعين والراء المهملتين قال ابن سراج ولا وجه له (ع)
وكذا بالزاى والوجه ماتقدم ونحر الظهيرة أول القائلة (قوله بريبنى) بفتح الياء وضمها يقال رابه وأرابه
القوم ثقل الهودج حسين
رحلوه ورفعوه وكنت
جارية حديثة السن فبعنوا
الجمل وسارواو وجدت
عقدى بعدما استمر الجيش
جنت منازلهم وليسبها
داع ولا مجيب فتيمت
منزلى الذى كنت فيه
وظنت أن القوم سيفقدونى
فيرجعون الى فبينا أنا
جالسة فى منزلى غلبتی
عينى فنمت وكان صفوان
ابن المعطل السلمى ثم
الذ کوانی قدعرس من
وراء الجيش فادلج فأصبح
عندمنزلى فرأى سواد
انسان نائم فأنانى فعرفنى
حین رآنیوقد کان یرانی
قبل أن يضرب الحجاب
على فاستيقظت باسترجاعه
حين عرفنى محمرت وجهى
بجلبابی و والله مایکلمنی
كلمة ولا سمعت منه كلمة غير
استرجاعة حتى أناخ راحلته
فوطئ على يدها فركبتها
فانطلق يقودبى الراحلة
حتى أتيناالجيش بعدمانزلوا
موغرين فى نحر الظهيرة
فهلك من هلك فى شأنی
وكان الذى تولى كبره
عبدالله بن أبى ابن سلول
فقدمنا المدينة فاشتكيت
حين قدمناشهرا والناس
يفيضون فى قول أهل
الافك ولا أشعر بشئ من
ذلكوهو بریبنی
٢٣ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾

(١٧٨ )
فیوجھیانیلاأعرفمن
رسول الله صلى الله عليه
وسـ لم اللطفالذی کنت
أرى منه حين أشتكى انما
بدخل رسول الله صلى
الله عليه وسلم فيسلم ثم
يقول كيف تيك فذاك
بريبنى ولا أشعر بالشر حتى
خرجت بعد مانقهت
وخرجت . عى أم مسطح
قبل المناصح وهو متبرزنا
ولا تخرج الاليلا الى ليل
وذلك قبل أن تتخذ الكتف
قریبا من بيوتنا وأمرنا
أمر العرب الاول فى التنره
وكنانتأدى بالكنف أن
نتخذها عندبيوتنا فانطلقت
أناوأم مسطح وهى بنت
أبى رهم بن المطلب بن عبد
مناف وأمها ابنة صخر بن
عامى خالة أبى بكر الصديق
وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد
ابن المطلب فأقبلت أنا وبنت
أبی رهم قبل بیتی حین
فرغنا من شأننا فعثرت
أم مسطح فى مر طها فقالت
تعس مسطح فقلت لها
بسماقلت أتسبين رجلاقد
شهد بدرا قالت أى هنتاه
أولم تسمعى ماقال قلت
وماذا قال قالت فأخبرتنى
بقول أهل الافكفازددت
مرضا الى مرضى فلما
رجعتالى بيتى فدخل
استيقنته (قول فى وجعى) أى مرضى والعرب تسمى كل مرض وجعا (قول اللطف هو بفتح اللام
والطاء البريد النخعى زاد بعضهم إذا كان برفق ويقال أيضا بضم اللام وسكون الطاء بمعنى انها تعرف منه
قبل ذلك البر وأما الآن فانه ما كان يزيد على قوله كيف تيكم وتيكم اشارة للمؤنث كذاكم
فى المذكر (قوله نقهت) (ع) هو بقع الغاف أى أفقت (د) ويقال بكسر هالغتان والفتح أشهر
واقتصر عليه جماعة يقال نقه ينعه نقوها فهو نافه ككلح يكلح كلوحافهو كالج ونقه ينعنقها فهو نقه
كفرح يفرح فرحا والجمع نقه بضم النون وتشديد القاف (قول المناصع) قال الازهرى هى
مواضع خارج المدينة وقال غيره هى مواضع النخل للحرث وهو معنى متبر زنا والبراز بالفتح الحدث
وأصله الفضاء من الارض سمى الحرث به لقصدهم قضاء الحاجة فيه كما قالوافيه الغائط لذلك (قوله
وأمر نا أمر العرب الاول)(د) ضبط الاول بضم الهمزة وبتخفيف الواو وبفتح الهمزة وتشديد الواو
(قول فى التنزه)(ع) كذ للجمهو رأى فى البعد لذلك عن المنازل وعن ابن ماهان فى التبرز ومعناه
فى الخروج (د) والكتف جمع كنيف والكنيف السائر (قوله تعس مسطح)(ع) هو بكسر العين
(د) وبفتحها لغتان مشهورتان واقتصر القاضى على الكسر والجوهرى على الفتح ومعناه هلك
وقيل سقط والتعس السقوط على الوجه وقيل معناه لزمه الشر وقيل بعد (قوله هنقاه)(د) هو
بفتح النون وهو أشهر من السكون وبضم الهاء الأخيرة وتسكن ويقال فى التثنية هنتان وفى الجمع
هنات وهنوات ويقال للذكر الواحد هن وللجمع هنون ولك أن تلحق فى الواحد المذكر الهاءلبيان
الحركة فتقول ياهنه وان تشبع حركة النون فيه فتصير ألفا فتقول ياهناه ولك أن تضم الهاء فيه فتقول
ياهناه أفبل (ع) ومن العرب من يسكن النون من المفرد فى كل حال مثل ما يسكن من ومنهم من
ينونها فى الوصل والتنو بن أحسن وكذلك هنه فى الوصل وهنة فى الوقف وحكى الهر وى ان هناوهنة
فى المفرد مشددة النون وأنكره الأزهرى والمعروف التخفيف وحكى الخليل انهم اذا أدرجوا
فى المؤنث سكنوافقالوا هذه هنت جاءت ومعنى يا هنتاه فى الحديث يا امرأة وقيل ياهذه وقيل يا بلهاء
اذا أوهمه وشككه (قول اللطف) بفتح اللام والطاء البرزاد بعضهم اذا كان برفق ويقال أيضا بضم
اللام وسكون الطاءيعنى أنها كانت تعرف منه قبل ذلك البر وأما الآن فانه كان لا يزيد على قوله كيف
تيكم (قوله نقهت) يفتح القاف أى أفقت (ح) ويقال بكسر هالغتان والفح أشهر واقتصر عليه
جماعة (ولم المناصع) (ع) قال الازهرى هى مواضع خارج المدينة وقال غيره هى مواضع النحل
للحدث وهو معنى يتبر زون والبراز بالفح الحدث وأصله الفضاء من الارض سمى الحدث به لقصدهم
قضاء الحاجة فيه (قوله وأمر ناأمر العرب الاول) بضم الهمزة وتخفيف الواو وبفتح الهمزة وتشديد
الواو (قوله فى التنزه) بالزاى أى فى البعد لذلك عن المنازل وعن ابن ماهان فى التبرز أى فى الخروج
للبراز والكتف جمع كنيف والكنيف السائر (قول مسطح) بكسر الميم وتمس بفتح العين
وكسرها أى هلك ورهم بضم الراء وائانة بضم الهمزة وثاءمثلثة مكررة والمرط بكسر الميم كساء من
صوف وقديكون من غيره وعثرت بفتح التاء المثلثة (قولم هنتاه) (ح) باسكان النون وفتحها والاسكان
أشهر وتضم الهاء الاخيرة وتكسر ويقال فى التثنية هنتان وفى الجمع هنات وهنوات ويقال للذكر
الواحد هن وللاثنين هنان وللجمع هنون ولك أن تلحق فى الواحد المذكر الهاءلبيان الحركة فتقول
ياهنة وان تشبع حركة النون فيه فتصير ألفا فتقول ياهناه ولك أن تضم الهاء فيه فتقول ياهناه (ع)

على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم يم قال كيف تيك قلت أتأذن لى أن آتى أبوى قالت وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبرمن
قبلهما فأذن لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت (١٧٩) أبوى فقلت لامى ياأمتاه ما يتحدث الناس فقالت يابنيةهرنى
عليكفواللهلعلما كانت
امرأة قط وضيئة عند
نسبها إلى قلة المعرفة وهى كلمة يعبر بها عن كل شئ ولا يقال ياهنتاه الافى النداء (قوله وضيئة)(ع) هو
ممدودومعناه جميلة والوضاءة الحسن وفى رواية ابن ماهان حظية من الخطوة والضرائر الشرائك
وسمين ضرائر لتضر ركل واحدة بالاخرى من أجل الغيرة (قول الا كثرن عليها) يعنى القول بعيها
(قول ودعاعليا وأسامة حين استلبث الوحى يستشيرهما)(ع) فيه مشاورة الرجل بطانته فيما فيه
مصلحة من فراق زوجة أوغير ذلك (قول وأما على فقال لم يضيق الله عليك والنساءسواها كثير)
(ط) ما أشار به على الصواب لانه رأى تقلقه صلى الله عليه وسلم من الامر فرأى ان راحة خاطره أهم
﴿قلت﴾ كل واحد منهما مصيب فيما أشار به أما على فلانه رأى منصب النبوة يجل عن المقام مع
متكلم فيهاوان كان كذباو بانصافه أرشدالى سؤال الجار بة هل تعلم مايريب (قول أغمصه)(ع)
هو بفتح الهمزة وكسر الميم أى أعيبه وليس فيها شئ مما تسألون عنه ولا غيره غير نومها عن العجين حتى
يأتى الداجن فيأ كله والداجن مايربى فى البيوت من شاة أوغيرها (قوله ياء مشر المسلمين من
يعذرفى من رجل بلغ أذاه فى أهل بيتى)(ع) فيه تشكى السلطان غيره ممن يؤذيه ومعنى من يعذرنى
من يقوم بعذرى ان كافأته على سوء صنيعه ولا يلومنى وقال أبو على فى البارع معناه من ينصرفى وهو
الاليق بهذا المكان قال والعذير الناصر (ع) كان عبد الله بن أبى رأس أهل الافك ومتولى كبره
وانمالم بحده صلى الله عليه وسلم للقذف لانه لم يأت أنه ممن افترى ولم يواجهه به وانما كان ممن وشى
للحديث أى يتحدث به عنده ويجمعه ويبحث عنه ويشابه عنده فقيل هذا لا يوجب الحد عند الجميع
وقيل انمالم يحده لانه كانت له منعة ويخشى من اقامته افتراق الكلمة وظهورالفتنة (قول فقام سعد
ابن معاذ)(ع) هذا موضع كثير الاشكال نبهنا عليه بعض شيوخنا المعتبرين ولم يتكلم عليه الناس
وذلك أن قضية الافك فى غزوة بنى المصطلق وهى المر يسبح سنة ست وتوفى سعدبن. ماذا رغزاة
الخندق من الرمية التى رمى بها بالخندق وذلك سنة أربع باتفاق من أهل السير الاشياللواقدى يأتى
ذكره قال هذا الشيخ وحينئذ فكيف يصح هذا وانما هو وهم والاشبه انه غير سعد ولذالم ينقله ابن
رجل يحبها ولهاضرائر
الاكثرن عليها قالت قلت
سبحان الله وقد تحدث
الناس بهذا قالت فبكيت
تلك الليلة حتى أصبحت
لايرڤأبى دمع ولا أكتمل
بنوم ثم أصبحت أبكى ودعا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على بن أبى طالب
وأسامة بن زيد حین
استلبت الوحى يستشيرهما
فیفراق أهله قالت فأما
أسامة بن زيد فأشار على
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالذى يعلم من براءة
أهله وبالذى يعلم فى نفسه لهم
من الودفقال يارسول الله
هم أهلك ولا نعلم الاخير!
وأما على بن أبى طالب
فقال لم يضيق الله عليك
والنساء سواها كثير وان
تسأل الجارية صدفك
ومعنى ياهنتاه فى الحديث ياحى أة وقيل ياهذه وقيل يابلهاء نسبتها الى قلة المعرفة بمكايد الناس وشر ورهم
(ولم وضيئة)مهموز ممدود أى حسنة جميلة والوضاءة الحسن وفى رواية ابن ماهان حظية من الحظوة
(قول الا كثرن عليها) يعنى القول بعيبها (قوله وأما على فقال لم يضيق الله عليك) (ط) ماأشار
به على الصواب لانه رأى أن راحة خاطره صلوات الله وسلامه عليه أهم (ب) كل منهما مصيب أما على
فلانه رأى ان منصب النبوة مجل عن التكلم فى هذا الامروان كان كذباو بانصافه أرشدالى سؤال
الجارية هل تعلم مايريب (قولم أخمصه) بكسر الميم وفتح الهمزة أى أعيبه والداجن ما يربى فى البيوت
من شاة وغيرها (قول من يعذرنى من رجل)(ع) فيه تشكى السلطان غيره ممن يؤذيه ومعنى من
يعذر نى من يقوم بعذرى ان كافأنه على سوء صنيعه ولا يلومنى وقال أبو على فى البارع معناه من
ينصرفى وهو أليق بهذا المكان والعذير الناصر (قول فقام سعدبن معاذ) (ع) موضع كثير
قالت فدعارسول الله صلى
الله عليه وسلم بريرة
فقالأى بر برةهل رأيت
من شئ بريبك من عائشة
قالت له بريرة والذى
بعثك بالحق ان رأيت عليها
أمراقط أخمصه عليها أكثر
من أنها جارية حديثة
السن تنام عن عجين أهلها
فتأتى الداجن فتأ كله قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبى ابن سلول قالت فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذر فى من رجل قد بلغ أذاه فى أهل بيتى فو الله ما علمت على
أهلى الاخيراولقدذكر وارجلاما علمت عليه الاخيراوما كان يدخل على أهلى الامعى فقام.سعدبن معاذ

(١٨٠)
الانصارى فقال أنا أعذرك
منهیارسول اللهان كانمن
الاوس ضر بناعنقه وان
كان من اخواننا الخزرج
أمر تنافقلنا أمرك قالت
فقام سعد بن عبادة وهو
سيدالخز رجوکان رجلا
صالحا ولكن اجتهلته الحمية
فقال لسعد بن معاذ لعمر
الله لا تقتله ولا تقدر على
قتله فقام أسيد بن حصير
وهو ابن عم سعد بن معاذ
فقال لسعد بن عبادة
كذبت لعمر الله لنقتلنه
فانك منافق تجادل عن
المنافقين
اسحق فى السير وقال ان المتكلم أولا وآخرا أسيدو باحثت غيره من شيوخنا فقال لى يصح ذكر
سعد فانه اختلف فى تاريخ غزاة بنى المصطلق فقال ابن عقبة كانت سنة أربع فى سنة الخندق وكذلك
ذكر البكرى الخلاف فيما بين ابن عقبة وابن اسحق واذا كان كذلك فيحتمل ان المريسيع
وحديث الافك كانا فى سنة أربع قبل الخندق وقبل موت سعد من العام فيمنت عن مالارباب السير
فوجدت الطبرى ذكرعن الواقدى ان المريسيع كانت سنة خمس وكان الخندق وقريظة بعدها
ووجدت القاضى اسمعيل قال اختلف فى ذلك والاولى أن يكون المر يسيع قبلهما فعلى هذا يصح
ذكرسعد وهو الذى فى الصحيحين لاسيما وقدكر رسعد من مراجعته أسيداقال وهو ابن عم سعد
لينهه على نصرته لقومه (قول فقال أنا أعذرك منه يارسول الله) (ع) أى أنا أنتصرلك فأقوم بما يجب
لك أو أعذرك (قول ان كان من الاوس قتلناهوان كان من اخواننا الخزرج أمر تنافة ملنا أمرك)
(ع) فيه غضب المسلمين لنبيهم صلى الله عليه وسلم وسلطانهم لقول سعد وأسيد هذا وفيه ان من آذى
النبى صلى الله عليه وسلم فى نفسه وذويه كافر يقتل لقول سعد وأسيد ذلك ولم ينكر عليهما صلى الله
عليه وسلم (قول، فقام سعد بن عبادة وكان رجلاصالحاولكن اجتهلته الحمية) (ع) فيه أن التعصب فى
الباطل يقدح فى العدالة ويخرج عن أصل الصلاح والصلاح القيام بحقوق اللّه تعالى وما يلزم من
حقوق العباد (قول لع مر الله لا تقتله)(ع) أى لا يمكنك النبى صلى الله عليه وسلم من قتله وفيه جواز
الخلف بلعمر الله ومعناه بقاءالله والعمر والعمر واحد واذا استعمل فى القسم فتقع العين لاغير
ورفعت الراء على الابتداء المحذوف الخبر أى لعمرك ما أحلف به « قال الازهرفى لانهم أضمر وا يمينا
ثانية * واختلف هل هى يمين وكره مالك الحلف بها وشك هل هى يمين أولا على أصله وأصل الكافة فى
جواز الحلف بالصفات هل هى يعين وعلى أصل الشافعى اذا لم ينوبها اليمين لم يلزم (قلت ) تقدم الكلام
على ذلك فى كتاب الإيمان (قول كذبت لنقتلته انك منافق تجادل عن المنافقين) (ع) فيه جواز
الاشكال نبهنا عليه بعض شيوخنا المعتبرين ولم يتكلم عليه الناس وذلك ان قضية الافك فى غز وة بنى
المصطلق وهى المريسيع سنة ست وتوفى سعد بن معاذاثر غزاة الخندق من الرمية التى رمى بها بالخندق
وذلك سنة أربع باتفاق من أهل السير الاشئ للواقدى يأتى ذكره قال هذا الشيخ وحينئذ فكيف
يصح هذا وانما هو وهم والاشبه انه غير سعد ولذلك لم ينقله ابن اسحق فى السير وقال ان المتكلم أولا
وآخرا أسيدو باحثت غيره من شيوخنا فقال لى ذكر سعد فانه اختلف فى تاريخ غز وة بني المصطلق
فقال ابن عقبة كانت سنة أربع فى سنة الخندق وكذاد كرالبكرى الخلاف فيها بين ابن عقبة وابن
اسحق واذا كان كذلك فيحتمل أن المر يسمع وحديث الافك كانا فى سنة أربع قبل الخندق وقبل
موت سعدمن العام فبحثت عمالار باب السيرفوجدت الطبرى ذكر عن الواقدى ان المريسيع
كانت سنة خمس وكان الخندق وقريظة بعدهاو وجدت القاضى اسمعيل قال اختلف فى ذلك
والأولى أن تكون المريسيع قبلها فعلى هذا يصحذ كرسعد وهو الذى فى الصحيحين وقدكرر
ذكرسعد فى مراجعته أسيداقال وهو ابن عم سعد لينبه على نصرته لقومه (قول فأنا أعذرك) أى
أنانتصف لك فاقوم بما يجب لك (قول ولكن اجتهلته الحمية)(ع) فيه ان التعصب فى الباطل يقدح
فى العدالة ويخرج عن اسم الصلاح إذ الصلاح القيام بحقوق الله تعالى وما يلزم من حقوق العباد
(قول انك منافق تجادل عن المنافقين) (ع) فيه جواز سب المتعصبين فى الباطل وان لم يكن ذلك فيهم
حقيقة لابه حاشا سعد النفاق لكن لما ظهر منه التعصب لابن أبى المنافق استحق أن يغلظ عليه بذلك