النص المفهرس

صفحات 141-160

ومن نفس لاتشبع ومن دعوة لا يستجاب لها * حدثناقتيبة بن سعيد ثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله بنا ابراهيم
ابن سويد الضحى ثنا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أمسى قال أمسينا
وأمسى الملك لله والحمدلله لا اله الا الله وحده لاشريك له قال الحسن فيحدثنى الزبيد أنه حفظ عن ابراهيم فى هذا له الملك وله الحمدوهو
على كل شئ قدير اللهم أسألك خير هذه الليلة وأعوذبك من شرهذه الليلة وشر ما بعدها للهمانى أعوذ بك من الكسل وسوء
* حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن الحسن
( ١٤١ )
الكبر اللهم أعوذبك من عذاب فى النار وعذاب فى القبر
ابن عبيد الله عن إبراهيم
ابنسويدعن عبدالرحمن
نفعه ﴿ قلت﴾ العلم الذى لا يعمل به يعود ضرره على عالمه فإذا فسر الحديث به فيكون العلم الذى
لا ينفع ما يرجع بضرر كمديث يؤتى بالعالم وقد يكون معنى لا ينفع لا يفيد فائدة دينية فالمنطق
على هذا من حيث ذاته لا ينفع ومن حيث التوصل إلى غيره يفيد فائدة ومن جملة ما كان يحض الشيخ
على تعلم أن قال أقر ؤه ولا بد من الموت فاماترحواعلى أولا (قوله ومن نفس لا تشبع) (د) استعاد
صلى الله عليه وسلم من الحرص وتغلق النفس بالآمال البعيدة (قولم ومن دعوة لا يستجاب لها)
﴿قلت﴾ ما قبله من الاستعاذة من الامرين هو تعليم للأمة لأنه صلى الله عليه وسلم لا يتصف بشئ من
ذلك وأما استعاذته من هذه فان كان المعنى انه استعاذ من حالة لا يقبل معها الدعاء فهو أيضاتعليم لانه لم
تكن له حالة كذلك وان كان المعنى انه استعاذ من الدعوة نفسها فيحتمل الحقيقة وانه ليس بتعليم
للحديث الآتى سألت ربي ثلاثا فأعطانى اثنتين ومن فى الثالثة سألته أن لا يهلك أمتى بسنة فأعطانيها
وسألته أن لا يهلكهم بغرق فأعطانيها وسالته أن لا يجعل بأسهم بينهم فنعنيها فان كان الحديث الآتى قاله
قبل هذا فيحتمل أن تكون الدعوة المستعاذ من شرها هى تلك وان كان متأخراعنها فيكون مخصصا
لهذا الحديث لان دعاءه صلى الله عليه وسلم مقبول مجاب (قوله فى الآخر وسوء الكبر) (ع) ضبط
بفتح الباء وسكونها وصوب الفتح ويعنى به الهرم المافيه من الحرف والردالى أرذل العمر المذكور
فى الآخر ويعضده رواية النسائى من سوء العمر ومعنى رواية سكون الباء التكبر والتعاظم على
الناس المذموم (قول فى الآخر وغلب الأحزاب وحده) (د) الاحزاب المتحزبون فى قضية الخندق
ابن يزيد عن عبد اللهقال
كان نبي الله صلى الله عليه
رسلماذا أمسى قال أمسينا
وأمسى الملك لله والحمدلله
لا اله الا الله وحده لاشريك
لهقال أراه قال فیہن له
الملك وله الحمد وهو على
كلشئ قدير رب أسألك
خيرما فى هذه الليلة وخير
ما بعدها وأعوذبك من
شرما فى هذه الليلة وشر
مابعدهارب أعوذبكمن
الكسل وسوء الكبررب
أعوذبك من عذاب فى
النار وعذاب فى القبر واذا
لا ينفع لا يفيد فائدة دينية فالمنطق على هذا من حيث ذاته لا يفيدومن حيث التوصل به إلى غيره
يفيد ومن جملة ما كان يحض به الشيخ على تعلم ان قال اقر ؤه ولا بد من الموت فاما ان ترحموا على أولا
قوله ومن نفس لا تشبع)(ح) استعاذ صلى الله عليه وسلم بالحرص وتعلق النفس بالآمال البعيده
(قولم ومن دعوة لا يستجاب لها) (ب) ان كان المعنى انه استعاذ من حالة لا يقبل معها: لد عاء فهو
أيضاً د عليم كانذى قبله لانه لم تكن له حالة كذلك وان كان المعنى انه استعاذ من الدعوة نفسها فيحتمل
الحقيقة وانه ليس بتعليم للحديث الآتى سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعنى الثالثة سألته أن
لا يهلك أمتى بسنة فاعطانها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فنعنيها وان كان الحديث الآتى قاله قبل هذا
فيحتمل أن تكون الدعوة المستعاذ من شرها هى تلك وان كان متأخراعنه فيكون مخصصالهذا
لان دعاءه صلى الله عليه وسلم مقبول مجاب (قول وسوء الكبر) (ع) ضبط بفتح الباء وسكونها
أصبح قال ذلك أيضا أصبحنا
وأصبح الملكت: وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
حسين بن على عن زائدة
عن الحسن بن عبيد الله
عن إبراهيم بن سويد عن
عبد الرحمن بن يزيدعن
عبد الله قال كان رسول
الله صلى الله عليه وسلماذا
أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا اله الا الله وحده لاشريك له اللهم انى أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها وأعوذ بك من
شرها وشر ما فيها اللهم إنى أعوذبك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر قال الحسن بن عبيد الله و زادنى فيه
زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبد الله رفعه أنه قال لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على
كل شئ قدير* حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقول لا اله الا الله وحده أعز جنده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده

(١٤٢)
فلاشئ بعده «حدثنا أبو
كريب محمد بن العلاء ثنا ابن
ادرس قال سمعت عاصم
ابن كليب عن أبي بردة عن
على قال قال لى رسول الله
صلى الله عليه وسلم قل اللهم
اهدیی وسددنى واذ كر
بالهدى هدايتك الطريق
والسدا دسداد الهم
#وحدثنا ابن غير ثنا عبد
اللهيعنى ابن ادريس أخبرنا
عاصم بن كليب بهذا الاسناد
قالقاللىرسول اللهصلى
الله عليه وسلم قل اللهم
انى أسألك الهدى والسداد
ثم ذكر بمثله» حدثا
قتيبة بن سعيد وعمر والناقد
وابن أبى عمر واللفظ لابن
أبى عمر قالوا ثنا سفيان
عن محمد بن عبد الرحمن
مولى آل طلحة عن كريب
عن ابن عباس عن جويرية
أن النبى صلى الله عليه وسلم
خرج من عندها بكرة
حين صلى الصبح وهى فى
مسجد ها ثم رجع بعدان
أضحى وهى جالسة فقال
مازلت على الحال التى
فارقتكعليهاقالت نعم قال
النبى صلى الله عليه وسلم
لقد قلت بعدك أربع كلمات
ثلاث مرات لو وزنت بما
قلت منذ اليوم لوزنتهن
سبحان الله وبحمده عدد
خلقه
ومعنى وحده من غير قتال بل أرسل عليهم ريحاوجنود لم تر وهاومعنى لاشئ بعدهالاشيء سواه
﴿قات) ظاهر سياق مسلم أن هذا الذكرليس خاصابه عليه الصلاة والسلام بل يقال اليوم
وكذلك ذكره النووى فى الأذكار (قول فى الآخر اللهم اهدنى وسددنى) (د) الهدى هنا الرشاد
ومعنى مدنى وفقنى واجعلنى مصيبافى جميع أمورى من سداد السهم وهو تقويمه فى الرمى للغرض
وأصل السداد بفتح السين الاستقامة والقصد فى الأمور (قول واذكر بالهدى هدايتك الطريق
وبالسداد سداد السهم) (م) هو أمر للداعى بهذين اللفظين أن يهتم بدعائه ويبالغ فيستحضر عند
دعائه بالهدى هداية الطريق لان هدى الطريق لا يزبغ عنه وعند دعائه بالسداد سداد السهم
الصائب وذلك أبلغ من قوله هدنى وسدد فى دون استحضار (قول فى الآخر وهى جالسة) أى على
حالتها من الذكر (قوله لو وزنت بماقلت منذ اليوم لوزنتهن) أى لرجحتهن فى الثواب وهو يدل
أن الذكر الجامع يحصل به من النواب ماليس كذلك ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يحب الدعوات
الجامعة ﴿ قلت﴾ والاظهر فى منذ أنها ههناحرف جر وهى تجر أسماء الزمان والزمان الواقع بعدها
ان كان ماضيا كانت الابتداء الغاية فيهفهو مارأيته منذ اليوم أى ابتداء انقطاع الرؤية أمس وان
كان حالا كانت ظر فا بمعنى فى والحال فى هذا ماتضيفه إلى نفسك أوتدل عليه قرينة نحو منذ يومنا أو
منذ هذه الليلة والمراد فى الحديث اليوم الحاضر فالمعنى لرجحت بماقلت فى يومك هذا وليس المراد
باليوم العمركما كان يشيراليه بعض الشيوخ وظاهره انه يثبت لقائل ذلكمثل عددوزن ماذكرت
وترتيب الثواب على العمل جعلى فلا يبعد (قول سبحان الله وبحمده) (ع) هذا الكلام على
اختصاره جملتان احداهما سجان الله لان سبحان مصدر والمصدر بدل على فعله فكاءنه قال أسج
وصوب الفتح ويعنى به الهرم لمافيه من الحرف والردالى أرذل العمر المذكورفى الآخرة وتعضده
رواية النسائى من سوء العمر ومعنى التكبر التعاظم على الناس المذموم قوله فلا شئ بعده) أى سواه
(قولم اللهم اهدنى وسددنى) (ح) الهدىهنا الرشاد ومعنى سددنى وفقنى واجعلنى مصيبافى جميع
أمورى من سداد السهم وهوتق ويمه فى الرمى للغرض وأصل السداد بفتح السين الاستقامة والقصد
فى الامور (قول واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سدادالسهم) (ط) هو أمر للداعى
بهذين اللفظين أن يهتم بدعائه ويبالغ فيستحضر عند دعائه بالهدى هداية الطريق لان هادى
الطريق لا يزيخ عنه وعند دعائه بالسدادسداد السهم الصائب وذلك أبلغ من قوله اهدنى وسددنى
دون استخضار (قوله وهى فى مسجدها) أى موضع صلاتها (قوله وهى جالسة) أى على حالتها من
الذكر (قول لو وزنت بماقلت منذ اليوم لوزتها) أى الرجحتها فى الثواب وهو يدل ان الذكر
الجامع بحصل به من الثواب ماليس كذلك ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يحب الدعوات الجامعة
(ب) والاظهر فى مذهناحرف جروهى تجر أسماء الزمان والزمان الواقع بعدهاان كان ماضيا كانت
لابتداء الغاية فيه نحو مارأيته مذأمس أى ابتداء انقضاء الرؤية أمس وان كان حالا كانت ظر ها بمعنى
فى والحال فى منذا ما أن تضيفه الى نفسك أوتدل عليه قرينة فحومذيو منا أو مذهذه الليلة والمراد فى
الحديث اليوم الحاضر فالمعنى لرجحت بماقلت فى يومك هذا وليس المراد باليوم العمركما كان يشير
اليه بعض الشيوخ وظاهره انه يثبت لقائل ذلك مثل عددورن ماذ كرت وترتيب الثواب على
العمل أمر جعلى فلا بعد (قول سبحان الله وبحمده) (ع) هذا الكلام على اختصاره جلتان

(١٤٣ )
الله التسبيح الكثير والثانية بحمده لانه متعلق بمحذوف تقديره أثنى عليه بحمده (قول ورضا
نفسه) (ط) رضاه عمن رضى الله عنه من النبيين والصديقين والصالحين (قول ومداد كلماته)(ع)
مداد مصدر بمعنى المدد والمدد ما يكتر به الشئ قال العلماء واستعماله هنا مجازلان كلماته تعالى
لا تحصر بعدد والمراد المبالغة فى الكثرة لانه ذكرأولا ما يحصره العدد الكثير من عدد الخلق ثم زنة
عرشه التى لا يعلمها إلاهو سبحانه ثم ارتقى إلى ما هو أعظم وعبر عنه بهذا اللفظ الذى لا يحصيه عدد
وقيل مداد كلمانه مثلها فى العدد وقيل مثلها فى انها لا تنفد وقيل مثلها فى الكثرة والاظهران ذلك كنابة
عن الكثرة ليس انها مثلها فى العدد ولا مثلها فى الكثرة لان كلماته سبحانه غير متناهية فلا يلحق بها
المتناهى فى العدد ولا فى الكثرة
حديث اتيان فاطمة رضى الله عنها تشكو ماتجده من الرحي﴾
(ط) أى مشقة الطحن وفى غير مسلم انها جرت بالرحى حتى فلحت بدها وقت البيت حتى اغبر شعرها
وخبزت حتى تغير وجهها ( ع) واختلف فحكى ابن خويزمنداد عن مالك انه ليس على المرأة من
خدمة بيتها شئ وفى كتاب ابن حبيب ليس ذلك على الشريفة والغنية ويلزم الدنيئة وزوجة المعسر ما فى
البيت من كنس أوفرش أوطخ وقيل ذلك على جميعهن على الدنيئة ما تقدم وعلى الشريفة الامر
بمصلحة البيت والنظر برأيها (ط) هذاهو المشهور ويحمل الحديث على أن فاطمة رضى الله عنها
تبرعت ولا خلاف فى استحبابه لان ذلك من التعاون (قول فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها)(ع)
تشفعت بعائشة (أول فجاء الينا وقد أخذنامضاجعنا)(ط) كان هذا المجئ ليلاوفى بعض طرق، طرقها
ليلا (قوله على مكانكا) أى اثبتا (ط) وقعوده ينهما يدل على جواز ذلك وأنه لا يعاب اذالم يؤد الى اطلاع
احداهما سبحان الله لان سحان مصدر والمصدر يدل على فعله فكأنه قال سبحنا الله التسبيح الكثير
والثانية بحمده لانه متعلق بمحذوف تقديره أتى عليه بثنائه (قول ورضانفسه)(ط) رضاه عمن رضى
الله عنه من النبيين والصديقين والصالحين (قول ومداد كلماته) بكسر الميم (ع) مداد مصدر بمعنى
المددوالمدد ما يكثر به الشئ قال العلماء واستعماله هنا مجاز لان كلمانه تعالى لا تنحصر بعدد والمراد
المبالغة فى الكثرة لانهذكرأولا ما يحصره العدد الكثير من عدد الخلق ثم زنة عرشه التى لا يعلمها الا
هو سبحانه ثم ارتقى الى ما هو أعظم وعبر عنه بهذا الذى لا يحصيه عدد وقيل مداد كلماته مثلها فى العدد
وقيل مثلها فى أنها لا تنفد وقيل مثلها فى الكثرة والاظهر أن ذلك كناية عن الكثرةليس انهامثلها فى
العدد ولا مثلها فى الكثرة لان كلماته سبحانه وتعالى غير متناهية فلا يلحق بها المتناهى فى العددولا فى
الكثرة (قول عن أبى رشدين) هو بكسر الراء وهو كريب المذكورفى الرواية الأولى (قول اشتكت
ما تلقى من الرحا) أى من مشقة الطحن وفى غير مسلم أنها جرت بالرحاحتى فلحت يدها وقت البيت
حتى اغبر شعرها وخبزت حتى تغير وجهها (ع) واختلف فى كى ابن خويز منداد عن مالك انه ليس
على المرأة من خدمة بيتهاشئ وفى كتاب ابن حبيب ليس ذلك على الشريفة والغنية ويلزم الدنيئة
وزوجة المعسر ما فى البيت من كنس أوفرش أوطخ وقيل ذلك على جميعهن على الدنيئة ما تقدم
وعلى الشريفة الامر بمصلحة البيت والنظر برأ بها (ط) هذا المشهور ويحمل الحديث على أن فاطمة
تبرعت ولا خلاف فى استحبابه لانه من التعاون (قول ولقيت عائشة فاخبرتها)(ع) تشفعت
بعائشة (قوله على مكانكما) بفتح النون أى اثبتا (قوله حتى وجدت بردقدميه على صدري)(ح)
ورضانفسه وزنة عرشه
ومداد كلماته * حدثنا أبو
بكربن أبى شيبة وأبو
كريب واسحق عن محمد
ابن بشرعن مسعرعن
محمد بن عبد الرحمن عن
أبیرشدینعن ابن عباس
عن جويرية قالت مربها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حسين صلى صلاة
الغداة أو بعد ما صلى الغداة
فذكر نحوه غيرأنه قال
سبحان الله عدد خلقه
سحان الله رضا نفسه
سبحان الله زنة عرشه
سبحان الله مداد كلماته
* حدثنا محمد بن مثنى
ومحمد بن بشار واللفظ
لابن مشى قالاتنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة عن الحكم
قال سمعت ابن أبى ليلى
ثنا على أن فاطمة اشتكت
ماتلقی من الرحافى يدها
وأتى النبى صلى الله عليه
وسلم سبى فانطلقت فلم
تجده ولقيت عائشة
فاخبرتها فلما جاء النبي صلى
الله عليه وسلم أخبرته عائشة
بمجىء فاطمة اليها نجاء
النبى صلى الله عليه وسلم
اليناوة- دأخذنا مضاجعنا
فذهبنا نقوم فقال النبى
صلى الله عليه وسلم على
مكانكما فقعدبيننا حتى
وجدت بردقدمه على
صدرى

( ١٤٤ )
على ممنوع (قول ألا أعلمكم خيرا مما سألتمها) (ع) لمالم يكن عنده الخادم التى سألته علمها من الذكر
ما يحصل به من الاجر أفضل مما سألته ولا وجه من احتج به على أن الفقر أفضل لانه لم يعدل عن الخادم
مع وجودها ايثار اللفغر بل لانهلم يجدها كماقال فى الآخر ما لقيتهعندناوفيهما كانواعليهعندأول
الاسلام من شظف العيش وقلة ذات اليد للحرب التى كانت بينه وبين أهل الشام (د) صفين موضع
قرب الفرات كان فيهتفاتلهم ﴿قلت﴾ ذكره تلك الليلة بدل على انه ذكر فى ذلك الوقت مطلقا
ليس انه مقصور على مثل حال فاطمة رضي الله عنها
حديث قوله صلى الله عليه وسلم
إذا سمعتم صياح الديكة فاسئلوا الله من فضله فانها رأت ملكا؟
(ع) أنما أمرنابالدعاء حينئذ لتؤمن الملائكة وتستغفر وتشهد للداعى بالتضرع والاخلاص
(ط) ولرجاء القبول وانما أمر بالتعوذ عند الهيق لان الشيطان لماحضر خيف شره فيتعوذمنه
وهذا بادراك يخلقه الله سبحانه للديك والخار يدر كان به الملك والشيطان ﴿قلت﴾ فيه مرحوحية
كسب الخارلان كسبه ملزوم بدخول الشيطان المنزل وأجيب بأنه إنما قال رأت شيطانا وليست
الرؤية ملزومة للدخول بل قديقال فيهراجحية كسبهلان الشيطان يدخل ولايرى والحمار بنهيعه
ينبه على طرده بالتعوذ وقد كان له صلى الله عليه وسلم حار يسمى بمغورا
﴿ حديث دعاء الكرب﴾
کذاهوفى نسخ مسلم قدمهمفردةوفی البخاری قدمیهبالنثنية وهی زيادةثقةلاتخالف الاول(ولم
ألا أعلم- كما خير مما سألتمها) (ع) لاحجة فيهلوا حج به على أن الفقر أفضل لانه لم يعدل عن الخادم مع
وجودها ايثار اللغقر (قول ليلة صفين) أى لم يمنعنى عظم ذلك الامر والشغل الذى كنت به وصفين
موضع قرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام (ب) هذا يدل على أنه ذكر فى ذلك
الوقت مطلقا ليس انه مقصور على مثل حال فاطمة
﴿ باب استحباب الدعاء عند صياح الديكة ﴾
﴿ش﴾ (ع) انما أمر بالدعاء حينئذلتؤمن الملائكة وتشهد للداعى بالتضرع والاخلاص (ط)
وانما أمر بالتعوذ عند النهيق لان الشيطان لما حضر خيف شره فيتعوذمنه وهذا بادراك بخلقه الله
تعالى للديك والجار يدركان به الملك والشيطان (ب) فيهمر جوحية كسب الجارلان كسبهملزوم
لدخول الشيطان المنزل وأجيب بانه انما قال رأيت شيطانا وليست الرؤية ملزومة للدخول بل قد
يقال فيهراجمية كسبه لان الشيطان يدخل ولا يرى والخار بنهيقه ينبه على طرده بالتعوذ وقد كان
له صلى الله عليه وسلم حار يسمى يعفورا
باب دعاء الكرب﴾
﴿ش﴾ (ع) قال الخطابي كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب ﴿فان قيل﴾ كيف
يسمى بذلك وليس فيه دعاء وانمافيه ذكر﴿أجيب﴾ بوجهين أحدهما أن الذكر يستفتح به ثم يدعو
بما أحب وقدجاء مفسرا بذلك فى بعض الطرق والثانى ما أشاراليه ابن عيينة وقد قيل له هذا فقال
أما علمت أن الله يقول من شغله ثناؤه على عن مسئلتى أعطيته أفضل مما أعطى السائلين وقد قال
ثم قال ألا أعلى-كما خيرا
مما سألتما إذا أخذتما
مضاجعكما أن تكبر الله
أربعا وثلاثين ودسماه
ثلاثاوثلاثینونحمداهنلاثا
وثلاثين فهو خيرلكما من
خادم * وحدثناه أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا وكيع ح
وتنا عبيد الله بن معاذ ثنا
أُبی ح وثنا ابنمشتی ثنا
ابن أبى عدى كلهم عن شعبة
بهذا الاسناد وفى حديثه
معاذأخذتما مضجعكما من
الليل » وحدثنیزهير بن
حرب ثنا سفيان بن عيينة
عنعبيدالله بن أبییزید
عن مجاهد عن ابن أبى ليلى
عن على بن أبى طالب ح
وثنا محمد بن عبد الله بن
غير وعبيد بن يعيش عن
عبد الله بن غير ثنا عبد
الملك عن عطاء بن أبى
رباح عن مجاهد عن ابن
أبى ليلى عن على عن النبى
صلى الله عليه وسلم بنحو
حديث الحكم عن ابن أبى
لیلی و زادفیالحدیث قال
على ماتر كته منذ سمعته
من النبى صلى الله عليه وسلم
قیللهولا لیلةمفین قال
ولا ليلة صفینوفىحديث
عطاء عن مجاهد عن ابن أبى
ليلى قال قلت له ولا ليلة صفين

: حدثنى أمية بن بسطام العيشى ثنا يزيد يعنى ابن زربع ثناروح وهو ابن القاسم عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن فاطمة
أتت النبى صلى الله عليه وسلم تسأله خادما وشكت العمل فعال ما ألعيتيه عندنا قال ألا أدلك على ما هو خيرلك من خادم تسبحين
ثلاثا وثلاثين ونحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبر ين أرباوثلاثين حين تأخذينمضجعك» وحدثنيه أحمد بن سعيد الدارمى ثناحبان
تنا وهيب تنا سهيل بهذا الاسناد* حدثنى قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن جعفر بن ربيعة عن الاعرج عن أبى هريرة أن النبي صلى
من فضله فانهارات .الكاواءا سمعتم نهيق الحمار
( ١٤٥ ).
الله عليه وسلم قال إذا سمعتم صباح الديكة فاسألوا الله
(ولم كان يقول عند الكرب لا اله الاالله العظيم الحليم الذكر الى آخره) (ع) قال الخطابي كان
السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب ﴿فان قيل) كيف يسمى بذلك وليس فيه دعاء وانما
فيه ذكر ﴿أجيب﴾ بوجهين أحدهما ان هذا الذكر يستفع به ثم يدعو بما أحب وقد
جاء مفسرا بذلك فى بعض الطرق والثانى ما أشار اليه ابن عيينة وقد قيل له هذا فقال أما علمت
أن الله تعالى يقول من شغله ثناؤه علىّ عن مسئلتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقد قال أمية
ابن أبي الصلت
اذا أثنى عليك المرء يوما « كفاك من تعرضه الثناء
وقد يسمى دعاء ماليس فيه دعاء ففى النسائى من حديث سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم دعوة ذى النون اذدعا فى بطن الحوت لا اله الاأنت سبحانك انى كنت من الظالمين
فانه ان يدعو بها مسلم فى شئ الااستجيب له ﴿قلت﴾. ولا يقال انه يلقن للحتضر لان تلفين الشهادة
أحف والمطلوب حينئذ التخفيف (قول كان اذا حز به أمر) (ع) أى نابه (د) هو بالحاء المهملة
والزاى والباء الموحدة (ع) قيل فضائل أذ كارهذا الباب انماهى لأهل الشرف فى الدين والطهارة
من الكبائر لا للمصرين وفيما فاله نظر بل هى عامة لكل من قالها بنية التقرب
حديث قوله صلى الله عليه وسلم أحب الكلام وفي رواية أفضل الكلام
ما اصطفاه الله لملائكتهسبحان الله وبحمده ﴾
(ط) يعارضه حديث أفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلى لا اله الاالله وحديث جندب المتقدم أحب
الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمدلله ولا اله الاالله والله أكبر لا تبالى بأيهن بدأت وحديث أبى
أمية بن أبي الصلت
اذا أنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء
(قول كان اذا حز به أمر) أى نابه (ح) هو بالحاء المهملة والزاى والباء الموحدة (ع) قيل فضائل
أذ كارهذا الباب انماهى لاهل الشرف فى الدين والطهارة من الكبائر لا المصرين وفيما قاله نظر بل
هى عامة ١-كل من قالها بنية التغرب والله تعالى أعلم (قول أحب الكلام إلى الله وفى رواية أفضل قال ما
اصطفاه الله: "إلى ملائكته" وأعباده سبحان الله وبحمده) (ط) يعارضه حديث أفضل ماقلته أنا والنبيون
من قبلى لا اله الا الله لاشريك له وحديث جندب المتقدم أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله
فتعوذوا بالله من الشيطان
فانهارأت شيطاناہ حدثنا
محمدبنالمثنى وابن بشار
وعبيد الله بن سعيد واللفظ
لاين سعيد قالواننا معاذن
هشام ثنى أبى عن قتادة
عن أبى العالية عن ابن
عباس أن فى اللّه صلى الله
عليه وسلم كان يقول عند
الكرب لا اله الا الله العظيم
حليم لا اله الااللهرب العرش
العظيم لا اله الا الله رب
السموات ورب الارض
رب العرش الكريم.
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةثنا وكيع عن هشام
بهذا الاسناد وحديث معاذ
ابن هشام أتم * وحدثنا
عبد بن حميد أً حبرنا محمد
ابن بشر العبدى ثناسعيد
ابن أبى عر وبة عن قتادة
ان أبا العالیةالرياحی حدثهم
عن ابن عباس أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
كان يدعو بهن و يقولهن
عند الكرب فذكر بمثل
حديث معاذبن هشام
عن أبيه عن قتادة غيرانه
قال رب السموات والارض .وحدثنى محمد بن حاتم تنا بهزننا حماد
١٩ - شرح الابى والسنوسى - سابع)
ابن سلمة أخبرنى يوسف بن عبد الله بن الحرث عن أبى العالية عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اداحز به أمر
قال فذكر بمثل حديث معاذعن أبيه وزاد معهن لا اله الااللهرب العرش الكريم* حدثنا زهير بن حرب ثنا حبان بن هلال ثنا
وهيب ثنا سعيد الجريرى عن أبى عبد الله الجسرى عن ابن الصامت عن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أى الكلام
أفضل قال ما اصطفاه الله لملائكته أولعباده سبحان الله وبحمده * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يحيى بن أبى بكير عن شعبة عن

( ١٤٩)
الجريرى عن أبى عبد الله
الجسرى عن عنزه عن
عبد الله بن الصامت عن
أبى ذرقال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ألا
أخبرك بأحب الكلام
الى الله قلت يارسول الله
أخبرنى بأحب الكلام
الى الله فقال ان احب
الكلام الى الله سمان
الله ومعمده ه حدثنى
احمد بنعمر بن حفص
لوكيمى تنا محمد بن فضيل
تنا أبى عن طلحة بن عبيد
الله بن كريزعن أم الدرداء
عن أبىالدرداء قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما من عبد مسلم بدءو
لاخيه بظهر الغيب الاقال
الملك ولك بمثله * حدثنا
اسحق بن ابراهيم أخبرنا
هريرة المتقدم فى التهليل الذى قيل فيه ولن يأتى أحد بأفضل مما جاء به ﴿قات﴾ ويجاب بوجهين
امابان ضم بعضها إلى بعض يتج التساوى بينها فى ان كلامنها أفضل مماسوا هالا أفضل مما سواء لئلا
يتناقض وحيث أطلق إن أحدها أفضل فإنما ذاك إذا أضيف إلى الثلاثة الباقية ومن نطق ببعضها
فانما نطق ببعض ما هو أفضل والثانى ان ترد الى أخصها وأخصها والله أعلم حديث الاربح لأن فيهلا اله
الا الله وسبحان الله وبحمده لان قوله وبحمده راجع الى الثناء عليه بصفات الجلال وهو معنى والحديثه
واللها كبر وا نظر فعيل أخصها سبحان الله وبحمده لان فيه لا اله الا الله لان التسبح تنز به عن الشريك
وبحمده راجع الى الشاء وهو مدلول الحمديته واللهأكبر (د) ويعنى بافضل الكلام كلام البشر والا
فالتلاوة بالقرآن أفضل الافى الأوقات التى خصهابذ كرفان لف كرفيها حينئذاً كثرنواباوالله أعلم
﴿دعاء الرجل لا خيه ظهر الغيب﴾
(قول ما من عبد مسلم) (ط) المسلم هنا من -لم الناس من لسانه ويده ويحب لأخيه ما يحب لنفسه
لان هذا هو الذى يحمله على الدعاء لأخيه بظهر الغيب أى فى حال الغيب (﴿لم بدعولاخيه)(د)
وكذلك لودعا الجماعة المسلمين (قول بظهر الغيب)(م) أى فى حال الغيب (ع) وخص الدعاء بظهر
الغيب لانه أبعد من الرياء وأقرب للاخلاص (قوله ولك بمثل) (ع) وفى الآخر قال الملك آمين ولك
مثله ورويناه بسكون الشاء وفتحها وفتح الميم ومثيله بزيادة ياء أى عدله والدعاء للغير يتضمن عملين
صالحين أحدهما لدعاء والضراعة إلى الله تعالى والثانى دعاؤه لاخيه ومحبته الخير فانه عمل يؤجر عليه
وهو دعاء مستجاب كمانص عليه فى طريقى أم الدرداء وكان بعض السلف اذا أراد أن يدعو لنفسه بشئ
دعالاخيه المسلم بتلك الدعوة لانها مستجابة ليحصل له مثلها ﴿قلت﴾. وكان بعض شيوخنا يقول
هدا خلاف الأولى إلى الأولى أن يدعو لنفسه وللغير وليس الدعاء على الغير مثل الدعاءله أعنى ان
والحمدلله ولا اله الاالله والله أكبر لا تبالى بابهن بدأت وحديث أبى هريرة المتقدم فى التهليل الذى
قيل فيه ولن يأتى أحد بأفضل مما جاء به (ب) ويجاب بوجهين امابان ضم بعضها الى بعض بتج التساوى
بينها فى أن كلامنها أفضل مما . واحالت لايتناقض وحيث أطلق أن أحدهما أفضل فاعما ذلك ادا
أضيف إلى الثلاثة الباقية ومن نطق ببعضها فانمانطق ببعض ما هو أفضل والثانى ان ترد الى أخصها
وأخصها والله تعالى أعلم حديث الاربع لان فيه حديث لا اله الاالله وحديث سبحان الله وبحمدهلان
قوله وبحمده راجع الى الثناء وهو مدلول الحمدلله والله أكبر (ح) ويعنى بافضل الكلام كلام البشر
والافالتلاوة بالقرآن أفضل الافى الاوقات التى خصهابذ کر فان الذكرحينتدأ کثرنوابا
﴿باب فضل دعاء المسلم لاخيه بظهر الغيب ﴾
: (قوله عن طلحة بن عبيد الله بن كريز) هو بفتح الكاف (قول مامن عبد مسلم)(ط)
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ويحب لأخيه ما يحب لنفسه لان هذاهو الذى يحمله على
الدعاء لأحيه بظهر الغيب أى فى حال الغيب (قوله يدعولأخيه)(ح) وكذالودعا لجماعة المسلمين
(ول بظهر الغيب) أى فى حال الغيب وخص لأنه أبعد عن الرياء وأقرب الى الاخلاص (قوله ولك
بعث)(ع) رويناه بسكون الماء وفتحها وقع الميم ومثيله بزيادة الياء أى عدله والدعاء للغير يتضمن
عملين صالحين أحدهما لد عاء والضراعة إلى الله تعالى والثانى الدعاء لا خيه ومحبته الخيرله فانه عمل
يؤجر عليه وهو دعاء مستجاب كمانص عليه فى طريق أم الدرداء وكان بعض السلف اذا أرادأن

النضر بن شميل ثناموسى بن سر وان المعلم ثنى طلحة بن عبيد الله بن كريزقال حدثتنى أم الدرداء قالت ثنى سيدى أنه سمع رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يقول من دعالأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل «حدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا عيسى
ابن يونس ئنا عبدالملك بن أبى سليمان عن أبى الزبير عن صفوان وهو ابن عبد الله بن صفوان وكانت تحته الدرداء قال قدمت
( ١٤٧ )
الشام فأتيت أبا الدرداء فلم أجده ووجدت أم
الدر داء فقات أتريد الحج العام فقلت نعم قال فادع لنا
بخيرفان النبى صلى الله عليه
الملك يرده لان الدعاء على الظالم جائز وقول الملك له مثله الظاهرانه خبر لفوله مستجابة ويحتمل انه دعاء
(قول فى سند الطريق الآخرابن سر وان)(ع) ضبطناه عن الأكثرين بالسين المهملة ومن طريق
ابن ماهان ثر وان بالشاء المثلثة قال البخارى يقالان جميعا وقال بعضهم فيه فر وان بالفاء أخت القاف
ونسبه البخارى فعال هو عملى وقال الحاكم موسى بن ثر وان الانصارى العجلى والله أعلم
وسلم كان يقول دعوة
المرء المسلم لأخيه بظهر
الغيب مستجابة عندرأسه
ملك موكل كمادعا لأخيه
بخير قال الملك المؤكل
﴿ حديث أم الدرداء:
به آمين ولك بمثل قال
(ولم حدثنى سيدى) (ع) تعنى زوجها أبا الدرداء ففيه قول المرأة لزوجها يا سيدى وتعظيمه وتوقيره
(د) وأم الدرداءهنا الصغرى التابعية (قول ان انته ليرضى عن العبد أن يأكل الأ كلة فيحمده عليها)
(ط) الأ كلة بفتح الهمزة المرة الواحدة من الاكل وبضمها للقمة والمعنى صالح . ع الضبطين والمراد
بالحدهنا الشكر لانه بوضع موضعه ولا يوضع الشكر موضع الجدوفيه ان الشكر على النعمة وان قات
سبب لنيل رضا الله عنه الذى هو أشرف أحوال أهل الجنة لحديث أحل عليكم رضوانى فلاأ- خط
عليكم أبداو كان الشكر -بالنيل ذلك الثواب العظيم لانه يتضمن معرفة المنعم وافتقار الشاكر
اليه (د) وجاء فى البخارى صفة الجد وهو الجدلله حمدا كثيراطيبامبار كافيه غير مكفى ولا مودع ولا
مستغنى عنه ربنا وجاء غير ذلك فلواقتصر على الجدحصلت السنة
تفرجت الى السوق
فلغیت أبالدرداء فقاللى
مثلذلكیر و به عنالنبي
صلى الله عليه وسلم هوحدثناه
أبو بكربن أبى شيبة ثنا
يزيدبن هرون عن عبد
الملك بن أبى سليمان بهذا
الاسناد مثله وقال عن
صفوان بن عبد الله بن
يدعو لنفسه بشئ دعالاخيه المسلم بتلك الدعوة لانها مستجابة ليحصل له مثلها (ب) وكان بعض
شيوخنا يقول هذا خلاف الأولى بل الاولى أن يدعو لنفسه وللغير وليس الدعاء على الغير مش
الدعاءله أعنى أن الملك يرده لان الدعاء على الظالم جائز وقول الملك انه مثله الاظهر أنه حبر لفوله
مستجابة ويحتمل أنه دعاء (قولم تناموسى بن سروان) بفتح السين المهمسلة وعن ابن ماهان ثروان
بالتاء المثلثة ويروى فروان بالفاء أخت الفاف (قول حدثنى سيدى) تعنى زوجها أبا الدرداء فيه
﴿باب استحباب حمد الله تعالى بعد الا كل﴾
قول المرأة لزوجها سيدى وتعظيمه وتوقيره (ح) وأم الدرداء هذا الصغرى التابعية
صفوان * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وابن غير
واللفظ لأبن نمير قالا ثنا
أبو أسامة ومحمد بن بشر
عن زكريا بن أبى زائدة
عن سعيد بن أبي بردة عن
أنس بن مالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه
﴿ش﴾ (قول ان الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأ كلة فيحمده عليها) (ط) الا كلة بفتح الهمزة المرة
الواحدة من الاكل وبضمها اللقمة والمعنى صالح مع الضبطين والمراد بالجدهنا الشكر وفيه أن الشكر
على النعمة وان قلت سبب لنيل رضى الله تعالى الذى هو أشرف أحوال أهل الجنة لحديث أحذ لكم
رضوانى وكان الشكرسببا لنيل ذلك الاكرام لأنه يتضمن معرفة المنعم وافتقار الشاكراليه (ح)
وجاء فى البخارى صفة الحمدوهو الحمد لله حمدا كثيرا طيبامبار كافيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى
عنهر بناوجاء غير ذلك فلو اقتصر على الحمدلله حصلت السنة
وسلم ان الله ليرضى عن
العبد أن يأ كل الا كلة
فيحمدهعليها أو يشرب
الشربة فيحمده عليها
*وحدثنیەزهير بن حربثنا
استحق بن يوسف الازرق
ثنا زكريا بهذا الاسناد *حدثنا عي بن يحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبى عبيد مولى ابن أزهر عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لا حدكم ما لم يعجل فيقول قددعوت فلا أو علم يستجاب لى " حدثنى عبد الملك بن شعيب
ابن الليت ثنى أبى عن جدى ثنى عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال :نى أبو عبيدمولى عبد الرحمن بن عوف وكان من القراء وأهل
الفقه قال مه مت أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يستجاب لا حدكم مالم يجهل فيقول قد

(١٤٨)
دعوت ربي فلم يستجب لى
* حدثنى أبو الطاهر
أخبرنا ابن وهب أخبرنى
معاوية وهو ابن صالح عن
ربيعة بن یزیدعن أبى
ادريس الحولانى عن أبى
هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه قال لايزال
يستجاب للعبد مالم بدع ياثم
أو قطيعة رحم ما لم يستعجل
قبل يارسول الله ما
الاستعجال قال يقول قد
دعوت وقددعوت فلمأر
يستجب لى فيستحسر عند
ذلك وبدع الدعاء وحدثنى
عبيد الله بن عبدالكريم
أبو زرعة ثنا ابن بكيرثنا
يعقوب بن عبد الرحمن
عن موسى بن عقبة عن
عبد الله بن دينار عن عبد
اللهبنعمرقال كان من
دعاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم اللهم إنى أعوذ
بك من زوال نعمتك
وتحول عافيتك ونجاءة
نقمتك وجميع سخطك
* حدثنا هداب بن خالد
ثنا حمادبن سلمة ح وثنى
زهير بن حرب ثنا معاذبن
معاذالعنبری ح وثنی محمد
ابن عبد الاعلى ثنا المعتمر
ح وثنا اسحق بن إبراهيم
أخبرناجريركلهم عن سليمان
التعمى ح وثنا أبو كامل
فضيل بن حسين واللفظ له
تنا
تنا یزیدین زريع
التمى عن أبى عثمان عن
أسامة بنزيد قالقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم يستجاب لا حدكم﴾
قال الباجى قوله يستجاب يحتمل انه خبر عن وجوب الاجابة أو عن جوازها فان كان خبرا عن
الوجوب فالاجابة باحد ثلاثة اما بتعجيل المطلوب واما أن يكفرعنه واما أن يدخرله لحديث مامن
داع يدعوالاان كان بين ثلاثة اما أن يستجاب واما أن يدخزله واما أن يكفر عنه فإذا قال دعوت
فلم يستجب لى بطل وجوب أحد الثلاثة اذعرى الدعاء عن جميعها واذا كان معنى جواز
الاجابة فيمنع ذلك قول الداعى دعوت فلم يستجب لى لان ذلك عن باب القنوط وضعف اليقين
والسخط ( ولم دعوت ربي فلم يستجب لى ) (م) فسره فى الآخر بقوله دعوت ودعون
فلم أريستجاب فيستحسر يقال حسر اذا أعيا وانقطع عن الشئ (ع) والمرادهنا انقطع عن
الدعاء لا بمعنى أعيا عنه ومنه لا يستكبرون عن عبادته ولا يستخسر ون أى لا ينقطعون وقيل
معنى لا يستفسر يسأم فيترك الدعاء فيصير كالمان بد عائه والمنجل لر به وقيل أنما كان ذلك إذا كان
غرضه من الدعاء مايريد فقط فاذا لم ينله ثقل عليه الدعاء بل يكون فى دعائه مظهرا للحاجة والافتقار
والعبودية (ط) قائل دعوت فلم يستجب لى جاهل بحقيقة الاجابة لانه اعتقد أن الاجابة منحصرة
فى الاسعاف بالمطلوب بل هو حصول واحدة من الثلاث المذكورة فى الحديث أيضا فقد يعلم الله تعالى
أن فى الاسعاف بالمطلوب مفسدة فيكون الصرف عنه اجابة وأيضا فقديعلم أن تأخيره لوقت أصلح
للداعى لانه سبحانه وتعالى يحب أن يسمع دعاء الداعى ودوام ضراعته فيكثرا جره ﴿قلت﴾ وفى
الصفوة أن بعض الانبياء عليهم السلام سأل الله تعالى وقال يارب ان بعض أوليائك تؤخراجابتهم
وغيره تعجلهاله قال من أر بد مناجاته أو خراجابته (قول فى الآخر مالم يدع باثم أو قطيعة رحم) (1)
لاجابة الدعاء شروط فى الداعى وفى الدعاء وفى المدعو به فشرط الداعى أن يعلم انه لا يقدر على
تحصيل طابته الاالله تعالى وأن بدعو بنية صادقة وحضورقلب وأن يجتنب أكل الحرام ولا يمل من
الدعاء فيتركه ويقول دعوت فلم يستجب لى وشرط المدعو به أن يكون من الامر الجائز كما قال
من لم يدع باثم ويدخل فى الأم كل ما يأثم فيه ويدخل فى قطيعة الرحم قطع حقوق المسلمين (قلت)
فالم يقبل من الدعاء فلعدم شرائط القبول (ول فى سند الآخر حدثنى أبو زرعة) (د) هو أحد
الحفاظ ولم يرومسلم عنه فى صحبه، غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم تو فى بعد مسلم بثلاث سنين سنة
أربع وستين ومائتين (قول وفجاءة نقمتك) (ع) الفجاءة بضم الفاء والمدوفجأة على وزن ضربة
﴿باب بيان أنه يستجاب للداعى مالم يعجل﴾
* قال الباجى قوله يستجاب يحتمل أنه خبر عن وجوب الاجابة أو عن جوازها فان كان خبرا عن
الاجابة فهى باحد ثلاثة امابت عجيل المطلوب واما أن يكفر عنه واما أن بد خوله (قول مالم بدع باثم أو قطيعة
رحم) (ط) الا جابة الدعاء شروط فى الداعى وفى الدعاء وفى المدعوبه فشرط الداعى أن يعلم أنه لا يقدر
على تحصيل طلبته الاالله تعالى وأن يدعو بنية صادقة وحضور وأن يجتنب أكل الحرام وأن لا يمل
من الدعاء فيتركه ويقول دعوت فلم يستجب لى وشرط المدعوفيه أن يكون من الامر الجائز (قوله
فيستخسر) يقال حسر إذا أعياوانقطع عن الشئ (ع) والمراد هنا القطع عن الدعاء لا معنى أعياعنه
وقيل معناه يسأم فيترك الدعاء فيصبر كالمان بدعائه والمنجل لربه (قوله وبجاءة نقمتك) بفتح
الفاء وسكون الجيم مقصور والفجاءة بضم الفاء وفتح الجيم والمد لغتان وهى البغتة

فت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين واذا أصحاب الجد محبوسون الاأصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقت على باب
النار فإذا عامة من دخلها النساء . حدثنا زهير بن حرب شااسمعيل بن ابراهيم عن أيوب عن أبي رجاء العطاردى قال سمعت ابن
عباس يقول قال محمد صلى الله عليه وسلم أطلعت فى الجنة فرأيت أكثرأهلها الفقراء وأطلعت فى النارفرأيت أكثرأهلها النساء
* وحدثناه اسحق بن إبراهيم أخبرنا الثقفى أخبرنا أبوب بهذا الاسناده وحد ثناشيبان بن فروخ ثنا أبو الاشهب ثنا أبو رجاء عن ابن
فذكر بمثل حديث أبوب* حدثنا أبو كريب ثنا
( ١٤٩)
عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع فى النار
لغتان وهى البغتة (قول فى الآخر على باب الجنة) (قلت) الاظهر فى هذا القيام انه حقيقة
وأمادخول الفقراء فالأظهرانه ليس حقيقة لانه انمايدخلونهابعد الحساب (ولم فاذا عامة من
دخلها المساكين) ﴿ قلت﴾ لايدل أن غيرهم لم يكن حينئذ دخلها اذلا يقول أحدان أباذر
وأهل الصفة أفضل من عثمان وابن عوف (قولم أصحاب الجد) (ع) الجديفع الجيم النحت والسعة
فى الدنياويحتمل أن يريد أصحاب الامر والسلطنة ومن قولهدمانى جدر بناأى عظمتهوسلطانه(قول
محبوسون) (ع) أى للحساب بدليل قوله الاأصحاب النار فانه قد أمربهم الى النار أى الامن
استحقها بكفره ومعصيته وبقى الآخر المحاسبة وجاء سبقهم الفقراء بار بعين خريفا كما يأتى فى الآخر
(قوله عامة من دخلها النساء) أى أكثرأهلها (عقد بين أن العلمة فى ذلك حديث الكسوف وتكلمنا
عليه هناك ﴿قلت﴾ وهذا الحديث مع حديث أهل الجنة لكل واحد منهمزوجتان ينتجان ان
عدد النساءا كثر من عدد الرجال فى الوجود الاأن يقال لكل واحدز وجمان بعدخر وجهن من
النار ولكن انظره مع ما فى الطريق الآخر أقل ساكنى الجنة النساء ومع قوله لكل واحدمنهم
زوجتان وحقق الجواب فى ذلك (قول ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)» قلت انظره
مع فتنة الرجل فى أهله وماله لكن فتنة النساء تعم بها البلوى وانظر أول فتنة بنى اسرائيل التى كانت
(وله قت على باب الجنة) (ب) الاظهر فى هذا القيام انه حقيقة وأمادخول الفقراء فالاظهر
أنه ليس حقيقة لانهم انما يدخلونها بعد الحساب ﴿قلت﴾ ويحتمل أنه حقيقة ويكون الدخول
لارواحهم بعد الموت (قول فإذا عامة من دخلها المساكين) (ب ) لابدل ان غيرهم لم يكن حينئذ
دخلها اذلا يقول أحدان أباذر وأهل الصفة أفضل من عثمان وابن عوف انتهى(قلت) التقدم
بالدخول لا يؤذن بالافضلية بل بخفة الحساب فقط فاوتقدم أبو ذر فى الدخول على عبدالرحمن
ابن عوف رضى الله عنهما لم يؤذن بأنه أفضل منه بل أخص حسابا فقط بل وقد يتأخر من تأخر
للشفاعة لغيره لعظم منزلته عند الله تعالى فيكون هو أفضل من المتقدم وأخف منه حسابا والله تعالى
أعلم (قول أصحاب الجد) بفتح الجيم وهو النحت والسعة فى الدنيا ويحتمل أن يريد أصحاب الامر
والسلطنة من قوله تعالى جدر بنا أى عظمته وسلطانه (قول محبوسون) أى للحساب (قول الا
أصحاب النار) أى فانه قد أمربهم إلى النارأى الامن استحقها بكفره ومعصيته وبقى الآخر المحاسبة
عامة من دخلها النساء) أىأ کثر أهلها
أبو أسامة عن سعيدبن أبى
عروبة سمع أبار جاء عن
ابن عباس قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فذكرمثله * حدثنا
عبيد الله بن معاذ تنا أبى
ثنا شعبة عن أبي التياح
قال كان لمطرف بن عبد
الله امر أنان فجاء من عند
احداهما فقالت الأخرى
جئت من عندفلانة فقال
جئت من عند عمران بن
حصين فحدثنا أن رسول
اللهصلى اللهعليهوسلم قال
ان أقل ساكنى الجنة النساء
* وحدثنا محمد بن الوليد
ابن عبدالحميد ثنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة عن أبى
التياح قال سمعت مطرفا
يحدث أنه كانت له امر أتان
معنىحديث معاذ*حدثنا
سعيد بن منصور ثنا
سفیان ومعتمر بن سلمان
عن سليمان التيمى عن
أبى عثمان النهدى عن
أسامة بن زيدقالقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ماتركت بعدي فتنتهى أضر على الرجال من النساء * حدثنا عبيد الله بن معاد العنبرى وسويدبن سعيد ومحمد بن عبد
الاعلى جميعاعن المعة-وقال ابن معاذ ثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبى ثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن
زيدبن عمروبن نفيل أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ماتر كت بعدى فى الناس فتنة أضر على الرجال من
النساء *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن غير قالا ثنا أبو خالد الاحمرح وتنايحي بن يحي أخبرنا هشيم ح وثنا اسحق بن ابراهيم
أخبرنا جرير كلهم عن سليمان القيمى بهذا الاسناد مثله * حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار قالاننا محمد بن جعفر ثنا شعبة

فىالنساءوفیحدیث ابن
بشارلينظر كيف تعملون
• حدثنى محمد بناسهق
المسیی نی أنسبعنى ابن
عياض أباضمرة عن موسى
ابن عقبة عن نافع عن عبد
الله بن عمر عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال
بينما ثلاثة نفر يتمشون
أخذهم المطرفأووا الى
غار فى جبل فانخطت على
فم غارهم صخرة من الجبل
فانطبقت عليهم فقال بعضهم
لبعض انظر واأعمالاعملتموها
صالحة للّه فادعو الله تعالى
به العلمه يفرجها عنكم فقال
أحدهم اللهمانه كان لى
والدان شخان كبيران
وامر أتى ولى صبية صغار
أرعى عليهم فاذا أرحت
عليهم حلبت فبدأت بوالدى
فسقيتهماقبل بنى وانهنأی
بى ذات يوم الشجر فلم آت
حتى أمسيت فوجدتهما
قدناما خلبت كما كنت
أحلب فجئت بالحلاب
فقمت عندروسهماأ كره
أن أوقظهمامن نومہما
وأكرهان أسقى الصبية
قبلهما والصبية يتضاغون
عندقدمی فلميزلذلكدأبی
ودأبهم حتى طلع الفجر
فان كنت تعلم انى فعلت
ذلك ابتغاء وجهك فافرج
عن أبى سلمة قال سمعت أبانضرة يحدث عن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة وان
الدنيا واتقوا النساء فان أول فتنة بنى اسرائيل كانت
(١٥٠)
الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا
حديث الدعاء بصالح العمل ﴾
من قبل النساء وفتنة ابن آدم أنما كانت من قبل النساء
﴿قلت) خرج مخرج الحض على العمل والاخلاص فيه (قول انظروا أعمالا عملتموها)(ع)
فيه التقرب إلى الله تعالى بما عمل العبدانه أخاصه لله تعالى (قول فاذا أرحت) (ع) أى
صرفت الماشية من مرعاها بالمشى إلى موضع مبيتها والمراح مكان مبيتها وقيل مسيرها اليه يقال
أوحت الماشية وروحتها (قولمنأى بى ذات يوم الشجر)(ع) أى بعدبى طلب المرعى والنأى
البعد (ولم فجئت بالحلاب) (ع) هواناء يملأً محلب ناقة ويقال له المحلب أيضا وقديراد بالحلاب
اللبن المحلوب كما قيل الخراف لما بحرف من النحل من فاكهة (قولم والصبية يتضاغون) (ع)
أى يضجون من الجوع والضغاء مضموم ممد ودصوت الذلة والداب الحال الملازمة والمادة (قلت)
لا يقال ان نفقة الابوين كانت فى شرعهمآ كد من نفقة الولد لان هذا الشرب ما كان حاجياوانما
هوتكميلى وبكاؤهم انماهو على عادة الصبيان فى البكاء على ماهودون هذا (قول فإن كنت
تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك) (ع) فيه فضل بر الوالدين (قول فافرج لناسها) (قلت) ولم يقل
فافرجها لانهم دخلوا على أن يدعوكل واحد منهم وكونها انفرجت بدعاء الثلاثة لا يدل على أنهم
(قول ان الدنيا حلوة خضرة) بفتح الحاء وكسر الضاد يحتمل معناه وجهين أحدهما استحسان
النفوس لها كالفاكهة الخضرة الحلوة الثانى سرعة فنائها كالفا كهة الخضراء فانها سريعة الذهاب
ومعنى مستخلفكم فيها جعلكم خلفاء من القرن الذى قبلكم فينظر كيف تعملون بطاعته أم بمعصيته
أى يظهر فيكم من ذلك ما علمه فى الازل لا أن يتجددله بفعلكم علم مالم يعلم لوجوب القدم لعلمه تعالى
والجميع صفاته واستحالة انصافه جل وعز بالحوادث (قول فاتقوا الدنيا واتقوا النساء) أى الافتتان
بهما ويدخل فى النساء الزوجات وغيرهن وأكثر هن فتنة الزوجات لدوام فتنتهن وابتلاء الا كثر بهن
(رباب الدعاء بصالح العمل﴾
﴿ش﴾ (قول فأو وا إلى غار فى جبل) الغار النقب فى الجبل وأوى بقصر الهمزة ( ول انظروا
أعمالا عملة وها) فيه التقرب إلى الله تعالى بصالح العمل لا على معنى الادلاء عليه بذلك ادهو سبحانه
المتفضل بخلقه والموفق إليه بل على معنى التوسل وفضله وقديم احسانه لنيل مثله منه جل وعز (قول
فإذا أرحت) أى صرفت الماشية من مر عاها بالعشى إلى موضع مبيتها والمراح بضم الميم مكان مبينها
وقيل مسيرها اليه (قول نأى بى ذات يوم الشجر) هو بتقديم الهمزة على الألف وفى بعض النسخ
ناء بتأخير الهمزة وهما لغتان أى بعد من طلب المرعى (قول فجئت بالخلاب) بكسر الحاء وهو اناء
بملؤه حلبة ناقة ويقال له المحلب أيضا وقديراد بالحلاب اللبن المحلوب كماقيل الخراف لما يخترف من
النخل من فاكهة (قوله والصبية يتضاغون) أى يصبحون ويستغيثون من الجوع والضغاء مفهوم
ممدودصوت الذلة والداب الحال الملازمة والعادة (ب) لا يقال ان نفقة الأبوين كانت فى شرعهم
آكد من نفقة الولد لان هذا الشرب ليس حاجياً وانما هو تكميلى وبكاؤهم انماهو على عادة
الصبيان فى البكاء على ما هو دون هذا ﴿قلت﴾ يدل على أنه ليس بتكميلى تفسيرهم يتضاغون
بالاستغاثة من الجوع (قوله فافرج لنامنها) (ب) ولم يقل فافرجها لانهم دخلوا على أن يدعوكل واحد
لنامنها فرجة نرى منها السماء ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء وقال الآخر اللهم انه كانت لى ابنة عم أحببتها كاشد ما يحب
الرجال النساء وطلبت الهانفسها أبت حتى آتها مائةدينارفتعبتحتى جمعتمائة دينار فجئتهابها

فلما وقعت بين رجليها قالت ياعبد الله اثق الله ولا تفح الخاتم الابحقه فقمت عنها فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج
لنامنها فرجة فترج لهم وقال الآخر اللهم انى كنت استأجرت أجيرا بغرق أر زفلما قضى عمله قال اعطنى حتى فعرضت
علیهفرقه فرغب عنه(آزلأز رعه حتی چمعتمنه بقراورعاءها فجاءنیفقالاتق الله ولا تظلمنیحقی قلتاذهب الى تلك
(١٥١)
البقر ورعائها نفذها فقال اتق اللهولاتستهزئ بى
فقلت انى لااستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعاءها
فاخذه فذهب به فان كنت
متساوون فى العمل فان الافراج، تقول بالتشكيك والتفاوت والاول منها والثالث معروضان للتأسى
بهما وأما الثانى فلالانه لا يحل القدوم على ذلك ابتداءالا أن يكون بعدالوقوع(قول فلما وقعت بين
رجليها) أى قعدت منها مقعد الرجل من المرأة (قول ولا تقتح الخاتم) (ع) الخاتم هناهو كناية عن
العذرة (ولم الابحقه) أى لا يحل الافتضاض الابما يحمل النكاح (قوله فقمت عنها) فيه ان ترك
المعصية لله تعالى بعد العزم عليها طاعة وتوبة حقيقة كماقال فى الآخرفا كتبوها حسنة فانه انمانر كها
من جراى أى من أجلى وقد مضى الكلام على ذلك أول الكتاب (قوله بغرق)(م) هواناء يسع ثلاثة
أسوع وقيدناء بفتح الراء وسكونها عن كثير من الشيوخ والفع أكثر وصوبه الباجى (د) ذكرابن
در بدانه يقال بهما (أول فرغب عنه)(ع) اى كرهه يقال رغب فيه اذا حرص عليه ورغب عنه اذ
كرهه وتركه (قول اذهب إلى تلك البقر ورعائها) (د) احتج به الحنفية على ان بيع الرجل مال غيره
والتصرف فيه بغير اذنه جائزاذا أمضاه المالك* وأجاب أصحابنا وغيرهم بأنه شرع من قبلنا فيحتمل انه
استأجره باجر فى الذمة ولم يسلم له بل عرضه عليه فلم يقبله أوداءته فلم ينتقل من غير قبض فبقى على ملك
ربه فلم يتصرف الافى ملكه ثم تطوع بما اجتمع منه (قوله فتمرت أجره) (ع) أى غيته (قوله
فارتعجت:(ع) كذا للكافة بالعين المهملة ثم الجيم وهو الصواب وعند الطبرى فارتجعت والأول
تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء
وجهك مافرج لنامابقى
ففرج اللهماىقى» وحدثنا
اسحق بن منصور وعبد
ان حميد قالاتنا أو
عاصم عن ابن جريح أخبرنى
موسى بن عقبة ح وثنی
سويد بن سعيد تناعلى بن
مسهر عن عبيداللهحوننی
أبوكريب ومحمد بن طريف
الجلى قالاثنا ابن فضيل ثنا
أبى ورقبةبن مصقلة ح
وثنی زهیرین حرب وحسن
الحلوانى وعبدبن حميد
قالوا تنا يعقوب بعنون
وكونها انفرجت بدعاء الثلاثة لا يدل على أنهم متساوون فى العمل فان الانفراج م قول بالتشكيك
والاول والثالث منهم معر وضان للتأسى بهما وأما الثانى فلالانهالايحل الاقدام على ذلك ابتداءالا
أن يكون بعد الوقوع (قول ولا تفتح الخاتم) هوكناية عن العذرة (قول الابحقه) أى الابنكاح
لابزناو الفرجة بضم الفاء وفتحها (قوله بفرق أرز) الفرق بفتح الراء وسكونها والفتح أجود وهو
اناء يسع ثلاثة آصح (قول فرغب عنه) أى كرهه (قول اذهب الى تلك البقر ورعائها) (ح) احتج
به الحرفية على أن بيع الرجل مال غيره والتصرف فيه بغير اذنه جائزاذا أمضاه المالك * وأجاب
أصحابنا وغيرهم بانه شرع منقبلنا أوهو محمول على أنه استأجره باجر فى الذمة ولم يسلمه له بل عرضه
عليه فلم يقبله أوداءته فلم يتغير من غير قبض فبقى على ملك ربه فلم يتصرف الافى ملكه ثم تطوع بما
اجتمع معه (ولم لا أغبق قبلهما اهلا) بفتح الهمزة وضم الباء أى ما كنت أقدم عليهما أحدا
فى شرب نصيهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشى والصبوح شرب الصباح يقال منه غبقت
الرجل بفتح الباء أغبقه بضمها مع فتح الهمزة غبقا واغتبق أى سعيته عشاء فشرب(ح) وقد صحفه
بعض من لا أنس له فقال أغبق بضم الهمزة وكسر الباء وهو غلط (قول فثمرت أجره) بتشديد الميم
أى عينه (قوله فارتمجت) (ع) كذا للكافة بالعين المهملة ثم الجسيم وهو الصواب وعند الطبرى
ابن إبراهيم بن سعد ثنا أبى
عن صالح بن كيسان كلهم
عن نافع عن ابن عمر عن
النبى صلى الله عليه وسلم
يمعنى حديث أبى ضمرة
عن موسى بن عقبة وزادوا
فى حديثهم وخرجوايمشون
وفى حديث صالح يتماشون
الاعبيداللهفانفى حديثه
يخرجوا ولم يذكر بعدها
شیاهحدثنى محمدبن سهل
التميمى وعبد الله بن
عبد الرحمن بن بهرام وأنو
بكر بن اسحق قال ابن سهل ثنا وقال الآخران أخبرنا أبو اليمان أخبر نا شعيب عن الزهرى أخبرنى سالم بن عبد الله أن
عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انطلق ثلاثة رهط من كان قبلكم حتى أواهم المبيت الى غارواقتص
الحديث يعنى حديث نافع عن ابن عمر غير أنه قال قال رجل منهم اللهم كان لى أبوان شيخان كبيران فكنت لا أغيق قبلهما أهلاولا
مالا وقال فامتنعت منى حتى ألمت بها سنة من السنين جاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار وقال فثمرت أجره حتى كثرت
منه الاموال فارتعجت وقال خرجوا من الغار يمشون * حدثنى سويد بن سعيد تنا حفص بن ميسرة ثنى زيد بن أسلم

(١٥٢)
عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم انه قال
قال الله عز وجل أناعند
ظن عبدى بى وأنامعه
حيث يذكرفى واللّه لله
أفرح بتوبة عبده من
أحدكم يجدضالته بالغلاة
ومن تغرب الى شبرا تقربت
اليهذراعاومن تقرب الى
ذراعاتفر بت اليهباعاواذا
أقبلالیبمشی أقبلتاليه
أهرول *حدثنى عبد الله
ابن مسلمة بن قعنب القعنى
ثنا المغيرة يعنى ابن عبد
الرحمن الحزامى عن أبى
الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم بّه
أشدفر حابتوبة أحدكم
من أحد ثم ضالته اذا وجدها
* وحدثنا محمد بن رافع ثنا
عبدالرزاق ثنا معمرعن
همام بن منبه عن أبى
هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم بمعناه * حدثنا
عثمانبن أبىشيبة واسعق
ابن ابراهيم واللفظ لمثمان
قال اسحق أخبرنا وقال
عثمان ثناجريرعن الأعمش
عن عمارة بنعمیر عن
الحرث بن سويد قال
دخلت على عبد الله
أعوده وهو مريض خدتنا
محدثين حديثا عن نفسه
وحديثا عن رسول الله
صلى الله عليه وسلمقال
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول لله أشد
فرحا بتوبة عبده المؤمن
الصحج والمعروف أى كثرته حتى ظهرت حركاتها واضطرابهالكثرتها والاتعاج الاضطراب والفرجة
من السعة بضم الفاء وأما من الراحة فيالفتح (ط) والغبوق شرب العشى والصبوح شرب الصباح
(كتاب التوبة﴾
(قوله أنا عند ظن عبدى بى) ﴿قلت) تقدم الكلام عليه فى أول كتاب الذكر (قول لله أشد
فرحا) (م) الفرح السرور ويقارنه الرضابالمسرور به فالمعنى ان الله سبحانه يرضى ثوبة العبد
أشد مما يرضى الواجد لناقته بالغلاة فعبر عن الرضابالفرح تأكيد المعنى الرضافى نفس السامع (ع)
وقيل الفرح غاية السرور والسرور سعة الصدر وبسط الوجه واستنارته قيل وسعى سرورا
باستنارة الوجه وبريق أسار يرجبهته وأصل التوبة الرجوع قال تاب بالمثناة وثاب بالمثلثة وأناب
وآب الجميع بمعنى رجع وفرق بعضهم فقال التوبة أولاهى الاقلاع والابابة بعدها والاوبة آخرها
وهى درجة الأنبياء عليهم السلام قال تعالى انه أواب (م) والتوبة عرفا الندم على فعل الذنب رعبالحق
الله تعالى والعزم على أن لا يعودان كان مما يتأتى العوداليه (د) ذهب بعض مشايخنا الى أن التوبة
الاقلاع والندم والعزم على أن لا يعود وقيل هى الندم لان الندم يتضمن ترك الذنب فى الحال
والاستقبال وا-تح بالحديث الدم ثوبة# وأجيب بان معناه معظم أركانها الندم كقوله الحج وفقوان
كان الذنب حقالا دمى أضيف إلى ذلك ركن رابع وهو رد الحق الى ربه والتحليل منه لانه لا يصح
الاقلاع مع بقاء اليد على الاغصاب واسترقاق الحر *واختلف فيما فيه قصاص كضرب أوقتل أوفساد
ما يجب غرمه فقيل التوبة صحيحة وتمكين الظالم نفسه من القصاص وغرمه ما أفسد فرض آخرتمع
التوبة دونه وكذلك اختلف ان تعلق بالذنب تضييع فرض لله تعالى فقيل التوبة من ذلك صحعة
فارتجعت والاول الصحيح والمعروف أى كثرت حتى ظهرت حركتها واضطرابه الكثرنها والارتماج
الاضطراب والفرجة من السعة بضم الفاء وأمامن الراحة فبالفتح
وكتاب التوبة ﴾
(ولم أنا عند ظن عبدى بى) تقدم فى أول كتاب الذكر (قول لله أشد فرحا) المراد بالفرح
الرضا (ح) ذهب بعض مشايخنا إلى أن التوبة الاقلاع والندم والعزم على أن لا يعود وان كان
الذنب حقالآ دمى أضيف إلى ذلك ركن رابع وهو رد الحق الحاء به والتحليل منه* واختلف فيما فيه
قصاص كضرب أوقتل أو فساد ما يجب غرمه فقيل التوبة صحيحة وتمكين الظالم نفسه من القصاص
وغرمه ما أفسد فرض آخر لا تصح التوبة دونه وكذا اختلف أن تعلق بالذنب تضييع حق الله تعالى
فقيل التوبة من ذلك صحيحة رقضاء ما فرط فيه من ذلك فرض آخر وقال ابن المبارك شرط
التوبة قضاء مافرط فيه من حقوق الله تعالى والخروج عن مظالم العباد وله له يشير إلى أنه شرط كمال
لاشرط صحة وهى واجبة من الصغائر والكبائر ودليل وجوبها عندنا الشرع لا العقل خلافا
للمنزلة (م) و وجو بها على الفور وقد يغاط بعض المذنبين فيدوم على الاصرار خوف أن يتوب
وينقض وهذا جهل اذلا يترك واجب على الفور خوف أن يقع بعده ما ينقضه وهى من الكفر
مقطوع بقبولها واختلف فيها من المعاصى فقيل كذلك وقيل لا تتهى الى القطع لان الظواهر التى
جاءت بقبولهاليست بنص وانماهى عمومات معر وضات للتأويل (ع) واختلف هل من شرطها
أن يجددها كماذكر الذنب (ب) أوجبه القاضى وخالفه امام الحرمين وقيل يكفيه عندذكر الذنب أن
لا ينتهج ولا يفرح ولا يتلذذ عندذكره (م) وتصح عندنا من بعض الذنوب دون بعض وقالت المعتزلة

(١٥٣)
وقضاء مافرط فيه من ذلك فرض آخر وقال ابن المبارك شرط التوبة قضاء مافرط فيه من حقوق
الله تعالى والخروج عن مظالم العباد ولعله يشيرالى أنه شرط كمال لاشرط صحة وهى واجبة من
الصغائر والكبائر (ودليل وجو بها عندنا الشرع والعقل) خلاف المعتزلة (م) ووجو بها على الفور
وقد يغلط بعض المدنيين فيدوم على الاصرار خوف أن يتوب وينقض وهذا جهل إذلا يترك واجب
على الفور خوف أن يقع بعده ما ينقضه ومى من الكافر مقطوع بقبولها* واختلف فيها من العاصى
فقيل كذلك وقيل لا تنتهى إلى القطع لان الظواهر التى جاءت بقبولها ليست بنص وانماهى
نصوصات معروضة للتأويل (ع) وقبوطاليس بواجب على اللّه تعالى عقلاوانما علمناه بالشرع
والاجماع خلافاللمعنزلة فى ايجابهم ذلك عقلا على أصلهم الفاسد فى التحسين والتغبج وقال ابن عيينة
والتوبة نعمة الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بنى اسرائيل بقتل النفس
كما قال تعالى فاقتلوا أنفسكم ﴿واختلف*هل من شرطها أن يجددها كلماذكر الذنب ﴿فلت﴾
أوجبه القاضى وخالفه امام الحرمين وقال يكفيه عند ذكر الذنب أن لا ينتهج ولا يفرح ولا يتلذدعند
ذكره (م) وتصح عندنامن بعض الذنوب لان البواعث على الفسوق تختلف باختلاف أنواع المعاصى
فتصح التوبة من ذنب مع البقاء على آخر وقالت المعتزلة لاتصح (ڤول فى الآخر فى أرض دوية)
(م) كذا هو فى حديث عثمان بفتح الدال المهملة وشد الواو والياء وفى حديث ابن أبى شيبة داوية
بالألف وشد الياء، وكلا هما صحج بمعنى واحد أى قفراء خالية وجمع دوية التى بغير ألف داوى قال الشاعر
قد لفها الليل بعضلى * أروع خراج من الداوى
(ع) كذا وقع فيه وانما الداوى جمع داوية بالألف لاجمع دوية وكما ذكرناه على الصواب ذكره
الهروى الذى ينقل منه ولعله تغيير همن ينقل عنه (د) دوية منسوبة الى دو بتشه بدالواو وهى
البرية التى لانبات فيها والداوية هناعلى إبدال أحد الواو ين ألفا كمافيل فى النسب الى طئء طائى
والمهلكة بفتح الميم وللام موضع خوف الهلاك لانها نهلك سالكها بغير زاد وتسمى. فازة من قولهم
فوز الرجل إذا هلك وقيل بل على طريق التفاؤل كما قيل للديخ سليم وقيل لان من قطعها فاز أى نجا
(قوله من رجل بداوية) (ع) كذا فى النسخ من رجل بالنون وفى بعضهامن رجل بالراء وهو
تصحيف لان مقصوده أن يبين الخلاف فى دوية أوداوية وأمالعظ من فتفق عليه فى الروايتين ولا معنى
للراءهنا (قوله فى الآخر- حدثنا بحديتين أحد هما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه)
(د) ذكر الذى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الذى عن نفسه وذكره البخارى عن
لا تصح (قول فى أرض دوية) بفتح الدال المهملة وتشديد الواو والياء جميعا(م) منسوب إلى
الدو بتشديد الواو وهى البرية التى لانبات فيها والداوية هنا على ابدال أحد الواو ين ألفا كمافيل فى
النسب الى طى طائى (ع) والمهلكة بفتح الميم واللام موضع خوف الهلاك لانها تهلك سالكها بغير
زاد ولا راحلة (قوله من رجل بداوية)(ح) كذاهو فى النسخ من بالنون الساكنة وهو الصواب
قال القاضى ووقع فى بعضها من رجل بالراء وهو تصحيف لان مقصود مسلم أن يبين الخلاف فى دوية
وداوية وأمالفظة من فتفق عليها فى الروايتين ولامعنى للراءهنا (قول فيد تنا بحديثين أحد هما عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه)(ح) ذكر الذى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يذكر الذى عن نفسه وذكره البخارى وغيره فى الحديث نفسه بسنده وهوة وله المؤمن يرى ذنو به
كأنه قاعد تحت جبل بخاف أن يقع عليه والفاجر يرى ذنو به كذباب مر على أنفه فقال بيده هكذا
من رجل فى أرض دوية
مهلكة معهراحلته عليها
طعامه وشرابه فنام فاستيقظ
وقد ذهبتفىطلبها حتى
أدركه العطش ثم قال
أرجع إلى مكانى الذى
كنت فيه فانام حتى أموت
فوضع رأسه على ساعده
ليموت فاستيقظ وعنده
راحلته عليها زاده وطعامه
وشرابه فاللهأشد فرحا
بتوبة العبد المؤمن من
هذا براحلته وزاده
* وحدثناه أبو بكرين
أبى شيبة تنايحي بن آدم
عن قطبة بن عبد العزيز
عن الأعمش بهذا الاسناد
وقال من رجل داوية
من الارض » وحدثنی
اسحق بن منصور ثنا أبو
أسامة ثنا الاعمش ئنا
حمارة بن عمير قال سمعت
الحرث بنسو بدقال ثنى
عبد الله حديثين أحدهما
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم والآخر عن نفسه
فعال قال رسول اللهصلى
اللهعليه وسلمےلتهأشدفرحا
بتوبة عبده المؤمن بمثل
٢٠ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾

حديث جرير * حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا أبو يونس عن سماك قال خطب النعمان بن بشير فقال لله أشد فرحا
بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير ثم سارحتى كان بضلاة من الارض فادركته القائلة فيزل فقال تحت شجرة فغلبته
عينه وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفافهم برشيأ ثم فى شر فا ثانيا فلم يرشيأثم سعى شر فاثالثا فلم يرشياً ما قبل حتى أتى مكانه الذى قال فيه
فبينما هو قاعد اذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه فى بده فلله أشدفر حابتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله قال سماك فزعم
الله عليه وسلم واما أنا فلم أسمعه * حدثنا يحي بن يحي
( ١٥٤)
الشعبى أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي صلى
غيره فى الحديث نفسه بسنده وهو قوله المؤمن يرى ذنوب، كانه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه
والفاجريرى ذنو به كذباب مر على أنفه فقال بيده هكذا والمعنى أن ابن مسعود قال هذا الكلام ومثل
هذا التمثيل من عندنفسه ليس أنه رواه (قول فى سند الآخر حدثنامحي بن محي وجمفر بن حيد)
(ع) كذا لابن ماهان والكسائى وكذا خرجه أبو مسعود وعند الجلودى عبد بن حميد مكان جعفر
وهو وهم وجعفر هداشيخ مسلمالمر وعنه غير هذا الحديث وهو كوفى ويعرف بزنبغة وحدث عنه بقى
ابن مخلد الاندلسى (قول بجذل شجرة)(ع) الجدل بفتح الجيم وكسرها وبالذال المعجمة أصل الشجرة
القائم ومن رواه بالزاى فقد أخطأ (قول قلناشديدا) أى تراه فرحاشديد (قول اللهم أنت عبدى وأنا
ربك أخطأ من شدة الفرح)(ع) فيه أن ماقيل من مثل هذا الدهش أو الذهول غير مؤاخذ به وكذلك
حكايته عنه على طريق علم وفائدةشرعية لا على وجه المحا كاة والهزء كـ-كايته عليه الصلاة
والسلام ذلك ولو كان منكر الم يحكه (قول إذا استيقظ على بعيره) (ع) كذا فى جميع النسخ
قيل وهو وهم والصواب اذا سقط على بعيره أى وجده من غير قصد ومن أمثالهم سقط العشاءة على
مرجان لكن قوله فى حديث ابن مسعوده وضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته
يصصح رواية إذا استيقظ لكن وجه الكلام إذا سقط كماذكره البخارى ومعنى أضل فقد من قولهم
أضل الرجل دابته إذالم يجدها بموضعه وضلات كذا بفتح اللام وكسر ها نسيته والفح أشهر قال
تعالى أن تضل احداهما الآية
وجعفر بنحميدقال جعفر
ثنا وقال بحي أخبرناعبيد
الله بن اياد عن اياد عن
البراء بنعازب قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كيف تقولون
يفرح رجل انفلتت منه
راحلته تجر زمامها بأرض
قفر ليس بها طعام ولا
شراب وعليها له طعام
وشراب فطلبها حتى شق
عليه ثم مرت بجذل شجرة
فتعلق زمامها فوجدها
متعلقة به قلنا شديدا
يارسول الله فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم اما
و أحاديث سعة مغفرة الله تعالى
واللّه لله أشدفرحابتوبة
عبده من الرجل براحلته
(قوله فى السندقاض عمر بن عبد العزيز) (م) كذا للعذرى ولغيره قاص بالصاد المهملة من
والمعنى ان ابن مسعود قال هذا الكلام ومثل هذا التمثيل من قبل نفسه ليس انه رواه (ولم حل
زاده ومزاده) هو بفتح الميم قال القاضى وهى الغربة العظيمة سميت بذلك لانه يزاد فيها جلد آخر
(قولم وانسل بعيره) أى انسل فى خفية (قول فسعى شرفافلم يرشيئا) قال القاضى يحتمل أن يكون
أراد بالشرف هنا الطلق والغاوة ويحتمل أن المراد الشرف من الارض لينظر منه هل يراها فال
وهو أظهر (قول بجدل شجرة)(ح) بكسر الجسيم وفتحها وبالذال المعجمة وهو أصل الشجرة
القائم (قول فلناشديدا) أى نراه فرحاشديدا أو يفرح فرحاشديدا (قولم اذا استيقظ على بعيره)
(ع) كذا فى جميع النسخ قيل وهو وهم والصواب اذسقط على بعيره أى وجده من غير قصد (قول.
أضله بأرض فلاة) أى فعده (قول قاضى عمر بن عبدالعزيز)(م) كذا للعذرى ولغيره قاص بالصاد
قال جعفر ثنا عبيد الله
ابن ایادعن أبيه * حدثنا
محمد بن الصباح وزهيربن
حرب قالا ثنا عمربن
يونس ثنا عكرمة بنعمار
تنا اسحق بن عبد الله بن
أبي طلحة ثنا أنس بن
مالك وهو عمه قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لله أشدفر حابتوبة
عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانعلمت منه وعليهاطعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع فى
ظلها قدأيس من راحلته فيهاهو كذلك اذهو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدى وأنار بك أخطأ من
شدة الفرح * حدثنا هداب بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله أشد فرحابتوبة
عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة: وحدثنيه أحمد الدارمى ثنا حبان تنا همام ثنا قتادة ثنا أنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم بعثله* حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز عن أبى صرمة عن

أبى أيوب انه قال حين حضرته الوفاة كنت
كتمت عنكم شيا سمعته من رسول
(١٥٥)
القصص وكلاهمامذ كورود كر البخارى الروايتين فى التاريخ وحكى عن حاد قاض أوقاص
على الشك وذكرعن ابن اسحق عنه قال وكان قاصاقال قصصت على عمر بن عبد العزيز وهو أمير
المدينة وهذا يصحح رواية قاص من القصص وهو أبو عثمان محمد بن قيس الزيات مولى يعقوب
القبطى المدنى (ولم كتمت عنكم شيا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) كتمه خوف
أن يشكلوا ويغلبوا الرجاء فيتركوا العمل وحدث به عند الموت ليزيل عنه حرج كتم العلم مع مافيه
لنفسه من الرجاء عند الموت وكذا يجب لواعظ الناس أن لا يكثر من أحاديث الرجاء الثلايهمك الناس
فى المعاصى وليكن الغالب عليه التخويف لكن لا على حدأن يقنط والامام فى ذلك كتاب الله
تعالى ووعظه واستحبوالمن حضر محتضرا أو من اشتدعليه المرض أن يذكرله آيات الوعد
والغفران وأحاديث الرجاء لتطيب نفسه بلقاءر به ويحسن ظنه بربه (قات﴾ ولما احتضر بعضتهم
وأظنه أبا سليمان الداراني ذكرت له أحاديث الرجاء وقيل له تقدم على خفور رحيم فقال ألا
تقولوالى تقدم على شديد العقاب يعاقب على الكبيرة ويؤاخذ بالصغيرة وهذه حالة ومقالة من
غلب عليه الخوف
أحاديث فضل دوام الذكر ﴾
(قوله فى السند ابن نسير) هو بضم النون وقع السين مصغر الم يختلف فيه ( قول عن حفظالة
الاسيدى) (م) هو بسكون الياء قبيلة من تميم ومن رواه الاسدى فقد أخطأ (د) ضبطوه بوجهين
أصحهما وأشهر هما ضم الهمز وفتح السين وكسر الياء المشددة والثان كذلك الاانه باسكان الياء ولم
بذكر القاضى الاالثانى وهو منسوب إلى بنى أسيد بطن من تميم (قول وكان من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم)(ع) كذالا كثر شيوخنا وعندابن عيسى من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكلاهما صحيح وقد جاء مبينا فى الآخر عن حنظلة التميمى الاسيدى الكاتب (قول نافق حنظلة) (ط)
انكار منه على نفسه لما وجد منها فى خلوتهاخلاف ما يظهر منه بحضرته صلى الله عليه وسلم خوف أن
يكون ذلك من أنواع النفاق وأراد من نفسه أن يستديم تلك الحالة التى يجد ها عند موعظته ولا يشتغل
المهملة من القصص (قول كتمت عنكم شيأ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) كمه
خوف أن يتكلوا أو يغلبوا الرجاء فيتركوا العمل وحدث به عند الموت ليزيل عنه حرج كتم العلم
مع ما فيه لنفسه من الرجاء عند الموت وكدا يجب لواعظ الناس أن يكثر من أحاديث الرجاء لثلا يهمك
الناس فى المعاصى وليكن الغالب عليه التخويف لكن لا على حدأن يقنط
باب فضل دوام الذكر ﴾
﴿ش﴾ (قوله قطن بن نسير) بضم النون وفتح السين (قول عن حنظلة الاسيدى) الاصح ضم
الهمزة وفتح السين وكسر الياء المشددة ويروى كذلك الآأن الياء ساكنة ولم يذكر القاضى الا
الثانى وهو منسوب الى بنى أسيد بطن من تميم (قول نافق حنظلة)(ط) افكار منه على نفسه لما وجد
منها فى خلونه خلاف ما يظهر منه فى حضرته صلى الله عليه وسلم خوف أن يكون ذلك من أنواع
النفاق، (قلت) كيف سؤال عن الحال أى استقمت على الطريق أم لا فاجاب نافق حنظلة وفيه
تجريد لان أصل الكلام نافقت فجرد من نفسه شخصاً آخر مثله فهو يخبر عنه لما رأى من نفسه
مالا يرضى لمخالفة السر العلن والحضور الغيبة (قول سبحان الله) كلمة تعجب وما استفهامية (قوله
عليه وسلم سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول لولا انكم تذنبون
لخلق الله خلقا يذنبون
يغفر لهم * حدثناهرون
ابن سعيد الايلى ثنا ابن
وهب ثنى عياض وهو
ابن عبد الله الفهرى ثنى
ابراهيم بن عبيد بن رفاعة
عن محمد بن كعب الفرظى
عن أبى صرمة عن أبى
أيوب الانصارى عن
ـي
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال لواء كم لم تسكّنْ
لكم ذنوب يغفر ها الله لكم
لجاء الله بقوم لهم ذنوب
يغفر هالهم * حدثنى محمد
ابن رافع ثنا عبد الرزاق
أخبرنا معمر عن جعفر
الجزرى عن يزيدين
الاصم عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم والذى نفسى
بيده لو الم ذنو الذهب الله
بكم ولجاء بقوم بذنبون
فيستغفر ون الله فيغفر
لهم* حدثنا محي بن يحي
التيمى وقطن بن نسير
واللفظ لحبي أخبرنا
جعفر بن سليمان عن سعيد
ابن ایاس الجريرى عن
أبى عثمان النهدى عن حنظلة
الاسیدیقال و کانمن
كتاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال القينى أبو
بكر فقال كيف أنت
يا حنظلة قال قلت نافق
حنظ لة قال سبحان الله

(١٥٦)
ماتقول قال قلت نكون
عندرسول الله صلى الله
عليه وسلم يذكرنا بالنار
والجنةحتى كامارأیعین
فاذاخرجنامن عندرسول
الله صلى الله عليه وسلم
عافسِنا الازواج والاولاد
والضيعات فنسينا كثيرا
قال أبو بكر فوالله انالناقى
مثل هذا فانطلقت أنا وأبو
بکرحتى دخلناعلى رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم قلت
نافق حنظ لة يارسول الله
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم وما ذاك قلت
يارسول الله نكون عندك
تذكرنا بالنار والجنة
حتى كانا رأى عين فاذا
خرجنامن عندك عافسنا
الازواج والاولاد والضيعات
نسينا كثيرافقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم والذى
نفسى بيدهأن لوتدومون
على ما تكونون عندى
وفى الذكر لسافتكم
الملائكةعلى فرشک وفی
طرقكم ولكن يا حنظلة
ساعة وساعة ثلاث مرات
* حدثنى اسحق بن منصور
أخبرنا عبد الصمدقال
سمعت أبى يحدث تناسعيد
الجريرى عن أبى عثمان
النهدى عن حنظلة قال
عنها بشئ (قول كانارأى عين)(ع) ضبط ناه بالضم أى كانا بحال من يراهابعينه و يصح النصب على
المصدر أى براهارأى عين (قول عافسنا الأزواج والاولاد والضيعات)(ع) هو للهروى عافنا
بالعين المهملة والفاء والسين المهملة ومعناه عالجنا وحاول-مايعنى أنهم إذا خرجوا من عنده اشتغلوا بهذه
الامور وتركوا تلك الحالة الشريفة التى كانوا عليها ورواه الخطابى عانسنا بالنون وفسره بلاعبنا
ورواه الفتى عانشنا بالنون والشين المعجمة وفسره بعانقنا والتفسير الأول أولى لانه يجمع الملاعبة
وغيرها وقد فسره فى الآخر فقال ضاحات الصبيان ولا عبت المرأة (قول والذي نفسي بيده لو أن
ندومون على ما تكونون عندى وفى الذكر)(ط) كذاهو بالعطف ويفيد أنه وقف مصالحة
الملائكة عليهم السلام على أمرين حمار ؤية الجنة والنار ودوام الذكرفاذا شاهد الجنة لم يحجبه
ما شاهد من حسنها ونعيمها عن رؤية الله تعالى بل لما يلتفت اليها من حيث كونها جنة بل من حيث
انها محل الغرب من الله تعالى ومحمل رؤيته ومن كان كذلك ناسب الملائكة عليهم السلام فى
معرفتها فبادرت إلى اكرامه ومصادفته ومهابته واعظامه (قوله وا-من يا حنظلة ساعة وساعة) (ط)
سنة الله تعالى فى عالم الانسان أن فعله متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين فكن الملائكة فى الخير
بحيث يفعلون ما يؤمرون ويسبحون الليل والنهار لا يفترون ومكن الشياطين فى الشر والاغواء
بحيث لا يغفلون وجعل عالم الانسان متاونا واليه أشار صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه
بقوله ولكن ياحنظلة ساعة وساعة وقال فى حديث أبى ذر وعلى العاقل أن تكونله ساعة يناجى
فهاربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يفكر فيها فى صنع الله وساعة يخلو فيها بحاجته من المطعم
ما تقول) هو المتعجب منه (قول كانارأى عين) ضبط بالرفع أى كامابحال من يراها بعينه ويصح
النصب على المصدر أى نراهارأى عين (ول عافنا الازواج) بالعين والسين المهملتين أى عالجنا
ورواه الخطابى عانسنا بالنون وفسره بلاعبنا ورواه الفقى عانشنا بالنون والشين المعجمة وفسره
بعانقنا والاول أولى لأنه يجمع الملاعبة وغيرها (قول فنسينا كثيرا) ﴿قلت﴾ يحتمل أن يكون
المعنى نسينا كثيرامماذ كرنابه فيكون كثيرا مفعولا به ويحتمل أن يكون المعنى نسينانسيانا كثيرا
كارا ما سمعنا قط شيئا من ذلك فيكون كثيرانعتالمصدر محذوف وهذا الثانى أنسب لقوله رأى عين
(ولم لوأن تدومون على ماتكونون عندى وفى الذكر) (ط) كذاهو بالعطف ويفيدانه وقف
مصافحة الملائكة عليهم السلام على أمرين همارؤية الجنة والنارودوام الذكر فاذا شاهد الجنة لم
يحجب ما شاهد من نعميها وحسنها عن رؤية الله تعالى بل لا يلتفت اليها من حيث كونهاجنة بل
من حيث انها محل القرب من الله تعالى ومحمل رؤيته ومن كان كذلك ناسب الملائكة عليهم السلام فى
معرفتها فبادرت الى ا كرامه ومصافته ومهابته واعظامه،﴿قلت).فحل فى الذكرنصب عطفا على
خبر كان الذى هو عندى وقوله على فرشكموطرقكمبريدبه الديمومة أى فى التی فراغكم وشغلكم
وفى زمانى نهاركم ولياكم ولوتدل على امتناع الشئ لا متناع غمسيره على حالة حاصلة عند الحضور
وعلى الذكر بانتفاء مصافحة الملائكة عيانا على الدوام (قول ولكن يا حنظلة ساعة وساعة)
﴿قلت﴾ هو استدراك وتقرير الحالة التى كان عليها حنظلة ومن ثم ناداه باسمه تنبيها على أنه كان
ثابتا على الطريق المستقيم وما نافق قط (قول ثلاث مرات) يعنى قال صلى الله عليه وسلم تكونون
ساعة فى الحضور وفى الذكرساعة وفى المعافسة ثلاث مرات تأكيد التأثير القول حتى يزيل بذلك

كناعندرسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنافذكر النار قال ثم جئت الى البيت فضا حكت الصبيان ولا عبت المرأة قال :فخرجت
مثل مائذ كرفلفينارسول الله صلى الله عليه
( ١٥٧)
فلفيت أبا بكرقد كرت ذلك له فقال واناقد فعلت
والمشرب (قول وأناقد فعلت مثل مانذكر) (ط) يرد على غلات الصوفية الذين يزعمون دوام تلك
الحال وانهم لا يعرجون معها على أهل ولا مال ووجه الردان أبا بكر رضى الله عنه أفضل الناس بعد
نبيهم صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يدع خر وجاعن جبلة البشر ولا تعاطى دوام الذكر وعدم الفترة
التى من خاصة الملائكة عليهم السلام وقدادعى قوم منهم دوام الاحوال وهو محال عادة وانما لذى
يدوم المقامات وهى تتفاوت بحسب الزمان والمقام ما يحصل للانسان بسعيه وكسبه والحال ما يحصل
بهبقربه ولذا قالوا المقامات مكاسب والأحوال مواهب
أحاديث سعة رحمة الله تعالى
(قول ان رحتى تغلب غضبى) وفى رواية سبقت رحتى غضبى (قلت) الرحمة رقة القلب
والغضب انحسار الغس وغليان الدم وكل على الله سبحانه محال ووصفه بهما مجاز ولا بد من التأويل
واختلف فيه (م) فقيل يرجعان الى الارادة ارادة تنعيم الطائع وتعذيب العاصى وقيل الى نفس
التنعيم والعقوبة (قلت) القولان المتكلمين فنهم من ردها الى صفة معنى هى الارادة فارادته تعالى
اثابة المطيع تسمى رحمة ورضا وارادته عقوبة العاصى تسمى غضباوكان ذلك مجازاومنهم من ردهما
الى صفة الفعل وهى نفس الانعام وإذارجعا الى الارادة فارادته تعالى واحدة قديمة فيستحيل فيها
الغلبة والسبق فترجع الغلبة والسبق الى متعلق الارادة من النفع والضر فكان رفقه تعالى بالحلق
ونعمته عليهم أغلب من نقمته وسـابقالها (ع) الغلبة والسبق بمعنى والمراد به ما الكثرة والشمول كما
عن حنظلة رضى الله عنه مااتهم به نفسه من النفاق قال التور بشتى فساعة وساعة محتمل للترخيص
وهو أظهر ومحتمل للحث على التحفظ به لئلاتسام النفس عن العبادة (قول وأنا قد فعلت مثل
ماتذكر)(ط) يرد على غلات المتصوفة الذين يزعمون دوام تلك الحال فان أبا بكر رضى الله عنه أفضل
الناس بعد نيهم ومع ذلك لم يدع خر وجاعن جبلة البشر ولا تعاطى دوام الذكر وعدم الفترة التى هى
خاصية الملائكة عليهم السلام وقد ادعى قوم منهم دوام الاحوال وهو محال عادة وانما تدوم المقامات
وهى تتناوت بحسب المنازل والمقام ما يحصل للانسان بسعيه وكسبه والحال ما تحصل بهبةربه
ولذا قالوا المقامات مكاسب والاحوالمواهب (قول مه)(ع)معناء الاستفهام أى ما تقول والهاءهاء
المكت ويحتمل أنها للكف والزجر
﴿باب سعة رحمة اللّه تعالى )
﴿ش﴾ (قول ان رحمتی تغلب غضبى وفى رواية سبقت رحمتى غضبى) الرحمة فى حق الله تعالى
ترجع الى ارادة الانعام والى نفس الانعام والغضب الى ارادة الانتقام وإلى نفس الانتقام فعلى
رجوعهما للإرادة فهما صفتاذات وعلى أنهما يرجعان الى نفس الانعام والى نفس الانتقام فهما
مغتافعل بمعنى الغلبة والسبقية ومعنى الغلبة ان لطفه جل وعلاوانعامها كثر من انتقامه وهو
* حدثنا على بن خشرم أخبرنا أبو ضمرة عن الحرث بن عبد الرحمن عن عطاء بن ميناء عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لماقضى الله الخلق كتب فى كتابه على نفسه فهو موضوع عنده ان رحتى تغلب غضبى * حدثنى حرملة
وسلم فقلت يارسول الله
نافق حنظلة فقال مهفحدثته
بالحديث فقال أبو بكر وأنا
قد فعلت مثل ما فعل فقال
يا حنظلة ساعة وساعة ولو
کانت تسکونقلوبکے کما
تكون عند الذكر
لمافتح الملائكة حتى
تسلم عليكم فى الطرق
* حدثنی زهير بن حرب
ثنا الفضل بن دكين ئنا
سفيان عن سعيدالجريرى
عن أبى عثمان النهدى عن
حنظلة التميمى الاسيدى
الكاتب قال كناعند
النبى صلى الله عليه وسلم
فذكرنا الجنة والنار
فذ کرنحوحدتهماچحدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا المغيرة
يعنى الخزامى عن أبى الزناد
عن الاعرج عن أبى
هريرة أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال لما خلق الله
الخلق كتب فى كتابه
فهوعند،فوقالعرش ان
رحمتی تغلب غضبى*حدثنى
زهير بن حرب ثنا سفيان
ابن عيينة عن أبي الزناد
عن الاعرج عن أبى
هريرة عن النى صلى الله
عليه وسلم قال اللهعز وجل
سبقت رحتى غضبى

ابن بحي النجيبى أخبرناابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب أخبره أن أباهريرة قال سمعت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم يقول جعل الله الرحم مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل فى الارض جزاً واحدافن ذلك الجزء تتراحم
الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه * حدثنا يحيى بن أبوب وقتيبة وابن حجر قالوا تنا اسمعيل يعنون
ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الله مائةرحمة فوضع واحدة بين
خلقه وخبأ عنده مائة الاواحدة * حدثنا محمد بن عبد الله بن غير تنا أبى نبا عبد الملك عن عطاء عن أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال أن لله مائةرحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبها يتراجون
وبها تعطف الوحش على ولدها وأخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة وحدثنى الحكم ين موسى تنا معاذ
سلمان الفارسى قال قال رسول الله صلى الله عليه
( ١٥٨)
ابن معاذ ثنا سليمان القيمى ثنا أبو عثمان الهدى عن
وسلم انلهمائة رحمة قها
رحمة بها يتراحم الحاق بينهم
يقال غلب على فلان حب المال والكرم اذا كاناا كثر خصاله (م) وانما يحتاج الى هذا الاعتذار على
القول بان ذلك يرجع الى نفس الارادة (قول فى الآخر جعل الله الرحمة مائة جزء) (ع)رويناه
بفتح الراءو بفتحها دون هاء ومعناه العطف والرحمة وهذه التجزئة كناية عن كثرة رحمة الله تعالى
فى الدنيا والآخرة ويحتمل انها تجزئة حقيقة لأنواع الرحمة والله أعلم ببقية أنواعها على هذه التجزئة
(د) الرحم ذكره القاضى وهو فى جميع نسخ بلادنا جعل الرحمة بالهاء وهذه رجاء ثواب واذا كانت
رحمة واحدة فى هذه الدار التى هى دارالا كدار يقع بها من التراحم ماذكرفكيف بما ئةرحمة فى
دار البقاء والجزاء (قول فى الآخر كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض)(ع) أى ملء كانها تعم ذلك
فيكون طباقالها (قول فاذا امرأة من السبي متنى) (ع) كذا فى جميع النسخ تبتغى من الابتغاء وهو
الطلب وهووهم والصواب ما فى البخارى تسعين بالسين من السعى (د) كلاهما صحيح صواب فهى ساعية
وطالبةلانها (قوله فى الآخر لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولوعلم الكافر
ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد وق وله فى الآخر من حديث الذى أسرف على نفسهلئن قدر
الله عليه ليعذبه) (م) قالت طائفة لايصح حمل الحديث على ظاهره وانه من القدرة لان الشاك فى
وتسعة وتسعون ليوم
القيامة * وحدثناه محمد
ابن عبد إلا على تنا المعتمر
عن أبيه بهذا الاسناد
* حدثنا ابن غير ثنا أبو
معاوية عن داودبن أبى
هند عن أبى عثمان عن
سلمان قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان اللّه
خلق يوم خلق السموات
والارض مائةرحمة كل
رحمة طباق ما بين السماء
ظاهر على أنهما صفتافعل وعلى أنهما نفس الارادة فالغلبة ترجع إلى متعلقها والغلبة بمعنى الكثرة
(ولم كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض) أى مل ذلك (قول، فاذا امرأة من السبى تبتغى) من
الابتغاء وهو الطلب وفى البخارى تسعى من السعى وكلاهما صواب فهى ساعية وطالبة لابنها (قولم
أن قدر الله عليه ليعذبنه) (م) قالت طائفة لا يصح حمل الحديث على ظاهره وانه من القدرة لان
الشاك فى قدرة الله تعالى كافر وهذا الرجل قدغفرله والكافر لا يغفر له ثم اختلف هؤلاء فقيسل
والارض جعلمنها فى
الارض رحمة فيها تعطف
الوالدة على ولدها والوحش
والطير بعضها على بعض
فاذا كان يوم القيامة
أكلها بهذه الرحمة وحدثنى
الحسن بن على الحلوانى ومحمد بن سهل التميمى واللفظ لحسن ثنا ابن أبى مريم ثنا أبو غسان ثنى زيد بن أسلم عن أبيه عن
عمر بن الخطاب أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبى فاذا امرأةً من السبى تبتغى اذا وجدت صبيا فى البى أخذته
فألصقته ببطنها فأرضعته فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أثرون هذه المرأة طارحة ولدها فى النار قلنالا والله وهى تقدر
على أن لا تطرحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أرحم بعباده من هذه بولدها * حدثنى يحيى بن أيوب وقتيبة وابن
جر جميعا عن اسمعيل بن جعفر قال ابن أيوب نما اسمعيل أخبر فى العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ماقنط من جنته
أحد * حدثنى محمد بن مرزوق ابن بنت مهدى بن ميمون ثناروح ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لم يعمل حسنة قط لاهله اذامات خرقوه ثم اذر وانصفه فى البر ونصفه فى البحر
فوالله لأن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلمامات الرجل فعلواما أمرهم فأمر الله البرفجمع مافيه
وأمر البحر فجمع مافيه ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يارب وأنت أعلم فغفر الله له ، حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال

( ١٥٩)
قدرة الله تعالى كافر وهذا الرجل ليس بكافر بدليل قوله. ن خشيتك يارب وبدليل أن الله سبحانه
غفرله والكافر لا يغعر له ثم اختلف هؤلاء فقيل معنى لأن قدر لئن فضى وحكم ويقال قدر
بالتخفيف والتشديد وقيل المعنى أن ضيق لقوله تعالى ومن قدر عليه رزقه أى ومن ضيق عليه
وحملته طائفة على ظاهره وأنه من القدرة ثم اختلفوا فقيل قاله وهو غير ضابط لنفسه من شدة الخوف
فلم يدر ما يقول فهو غير مؤاخذبه كالذى قال أنت عبدى وأناربك وقد جاء فى غير مسلم اعلى أضل
الله أى أغيب عنه وهذا يدل انه على ظاهره وقيل هو من مجاز كلام العرب وبديع بلاغتها ويسمى
عند أهل البديع تجاهل العارف وسماه ابن المعتز مزج الشك باليقين كقوله تعالى لعله يتذكرأو
يخشى وقوله تعالى وانا أوايا كم اعلى هدى أو فى ضلال مبين وقول الشاعر
فياظبية الوعساء بين جلاجل . وبين النقا أنت أم أم سالم
وقيل صورته الشك والمراد التحقيق وقيل هو رجل جهل صفة من صفات الله سبحانه وقد
اختلف فى التكفير بجهل الصغة فكغربها الطبرى والاشعرى فى أول أمره وقيل لا يكفر
يجهلها بخلاف جحدها واليهر جع الاشعرى فى الآخرقال لأنه لم يقطع بصحة ذلك ويراهذنبا
وانما يكفر من اعتقدان ذلك حق قالوا ولو بوحث أكثر الناس على الصفات وبوحث عنها
من يدعى العلم لما وجد العالم بها لا قليل وقيل كان هذا الرجل فى زمن فترة حيث انه ينفع
مجرد التوحيد وقيل انه فى زمن شرعهم جواز العفو عن الكفار بخلاف شرعنا وذلك من
مجوزات العقول عند أهل الحق وانما منعنا ذلك بالشرع لقوله تعالى ان الله لا يغفرأن يشرك
به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء وانما أوصى بذلك تحقير النفسه وعقوبة لها بعصيانها رجاءرحمة الله
تعالى ليس انه ظن أن يففى بذلك على الله تعالى ﴿قلت﴾ الصفة التى اختلف فى كفر من نفاها أو
جهلها هى كالعلم والغدرة فى قول المعتزلة هو عالم لا بعلم بل بذاته قادر لا بقدرة بل بذاته وأما كونه عام!
وهى المسماة بالحال عند المتكلمين فلاخلاف فى كفر من نفاه والرجل انماشك فى كونهقادرا وقددل
معنى لئن قدرلان قضىوحكم ويقال قدر بالتشديد والتخفيف وقيل المعنى اثن ضيق من قوله تعالى
ومن قدر عليه رزقه أى ومن ضيق وحملته طائعة على ظاهره وانه من القدرة ثم اختلفوا فقيل قاله
وهو غير ضابط لنفسه من شدة الخوف فلميدرمايقول كالذى قال أنت عبدى وأنار بك وقد جاء فى
غير مسلم العلى أضل الله أى أغيب عنه وهذا يدل أنه على ظاهره وقيل هو من مجاز كلام العرب
وبديع بلاغتها ويسعى عند أهل البديع تجاهل العارف وسماء ابن المعتزمزج الشك باليقين كقوله
تعالى لعله يتذكرأو يخشى وقوله تعالى وأنا أوايا كم لعلى هدى أو فى ضلال مبين الآية وقول الشاعر
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آ أنت أم أم سالم
وقيل هو رجل جهل صفة من صفات الله تعالى وقد اختلف فى التكفير بجهل الصفة فكفربه
الطبرى والاشعرى فى أول أمره وقيل لا يكفر بجهلها بغلاف جحد هاواليه رجع الاشعرى فى
الآخرقال لانه لم يقطع بصحة ذلك ويراه ذنبا وانما يكفر من اعتقد أن ذلك حق قالوا ولو بوحت أكثر
الناس عن الصفات وبوحث عنها من يدعى العلم لما وجد العالم بها الاقليلاوقيل كان هذا الرجل فى
زمن فترة حيث ينفع مجرد التوحيد وقيل انه كان فى زمن شرعهم جواز العفوعن الكافر بخلاف
شرعنا (ب) الصفة التى اختلف فى كفر من نفاها أوجهلها هى كالعلم والقدرة فى قول المعتزلة هو علم
لا يعلم بل بذاته قادر لا بقدرته بل بذاته وامان فى كونه عالما وهى المسماة بالحال عند المتكلمين فلا

عبد أخبرنا وقال ابن رافع واللفظ له ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر قال قال لى الزهرى ألا أحدثك بحديثبن مجيبين ثال الوهرى
أخبر فى حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه (١٦٠) وسلم قال أسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت
أوصى بنیه فقال اذا أنامت
الحديث على نه كان مؤمنا من قوله من خشيتك يارب فاولى التأويلات الآخر (ولم فى الآخرقال
الزهرى ذلك لئلايتكل رجل وبئس رحل)(ع) يعنى ان ابن شهاب لما حدث بحديث الرجل الذى
أسرف على نفسه وفيه من سعة رحمة الله تعالى ماذ كر وخاف أن يشكل سامعه على مافيه من سعة
الرحمة وعظيم الرجاء ضم إليه حديث الحرة الذى فيه من التخويف ضد ذلك للجمع بين الخوف
والرجاء وهكذا معظم آيات القرآن يجمع فيها بين الأمرين وهكذا ينبغى للواعظ أن يجمع بين الخوف
والرجاء لئلايتكل أحد ولا يقنط أحد وليكن التخويف أكثرلان النفوس اليه أحوج ليلها الى
الرجاء والراحة واهمال العمل وتقدم الكلام على حديث الهرة (قول فى الآخر راشه الله مالا)(ع )
خلاف فى كفر من نفاه والرجل انخاشك فى كونه قادراوقد دل الحديث أنه كان مؤمنا لقوله من
خشيتك يارب فيه نظر فان جهل صفة من صفات الله تعالى وان أوجب الكفر لا يرفع الخشية حتى
يستدل بثبوتها على نفى الكفر فان كثيرا من الكفرة من يعتقد التجسيم وغيره مما يستحيل فى حق
الله تعالى لهم خشية الاأن نقول الخشية أخص من الخوف على ما أشار إليهابن الخطيب فى تفسيره من
أن الخشية هى الخوف التابع للمعرفة ولذا قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فقد يصح ما قاله
المأزرى والأبى وقد ظهرلى جواب آخر فى وجه عدم كفر هذا الرجل وهو قريب مناسب للفظ
الحديث وذلك أن نقول ان الرجل لم يشك فى ثبوت قدرة الله تعالى ولا فى كونه قادرا لكن لما كانت
القدرة أنما تتعلق بالممكن لا بالواجب والمستحيل شك فى جمعه وعوده كما كان بعد أن يصير على تلك
الهيئة التى أمر أن تفعل بههل هو ممكن فتتعلق به قدرة الله تعالى أم مستحيل فلا تتعلق به القدرة
ويدل على شكه ادخال حرف ان فى قوله أمن قدر الله على فصارشكه انما هو فى ثبوت شرط تعلق
القدرة لهذه الحالة ومثل هذا الشك باعتبار المتعلق الظاهر انه لا يقدح ﴿فان قلت﴾ يرده انه لوشك
انسان اليوم فى بعث اللّه تعالى لمونى بعد أن افترقواهذا الافتراق الذى وجد فى حق هذا الرجل أو
بعد أن انعدموا عدما محضالكونه لم يتحقق امكانها.كنا نحكم بكفره ولا نعذره بجهل الامكان اذلايم
الايمان الابالتصديق بالبعث الآخر كماتقررفى أحاديث الايمان: ﴿قلت﴾ أما من أنكر اليوم البعث
وأسافانا نحكم بكفره لتكذيبه الكتاب والسنة وما علم من الدين ضرورة وليس هو تظبر مسئلتنا
وأمان أقر به الاأنه فهمه على حالة مخصوصة وشك فى نبوته على غيرهالعدم تحققه امكانها لاعقلا ولا
شرعا فهذا هو نظير مسئلتنا والظاهر أنه لا يجزم بكفره والله تعالى أعلم (قول أسرف رجل على نفسه)
أى بالغ وغلا فى المعاصى والسرف مجاوزة الحد (قول قال الزهرى ذلك لئلايتكل رجل ويبأس
رجل) يعنى أن الزهرى حدث بحديث الرجل الذى أسرف على نفسه لثلاثيأس رجل أسرف
على نفسه فلا يتوب وحدث بحديث الهرة لئلا يتكل رجل سمع منه حديث المسرف على نفسه على
ما فيه من سعةرحمة الله تعالى فيتمادى على المعاصى وهكذاينبغي للواعظ أن يجمع بين التخويف
والترجى وليكن التخويف أكثر (قول راشه الله مالا)روى بوجهين أحدهما بالف ساكنة غير
مهموزة وشين معجمة والثانى رأسه بهمزة وسين مهملة (ع) والاول الصواب وهو رواية الجمهور
فأحرفرنی ثم استعقونی ثم
اخرونى فى الريح فى البحر
فوالله لئن قدر على ربى
ليعذبنى عذابا ما عذبه
أحدا قال ففعلواذلك به
فقال للارض أدى ما أخذت
فاذاهو قائم فقاللهماحملك
على ماصنعت فقال
خشيتك يارب أوقال
مخافتك فغفرله بذلك قال
الزهرى وثنى حيدعن
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
دخلت امرأة النار في هرة
ربطتها فلاهى أطعمتها ولا
هى أرسلتها تأكلمن
خشاش الأرض حتى
ماتت هزلا قال الزهرى
ذلك لثلاثة كل رجل ولا
بأس رجل» حدثنى أبو
الربيع سليمان بن داود ثنا
محمد بن حرب ثنیالز بیدی
قال الزهرى ثنى حميدبن
عبدالرحمن بن عوف عن
أبى هريرة قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول أسرف عبد
على نفسه بصوحديث
معمر الى قوله فغفر الله له
ولم يذكرحديث المرأة
فى قصةاهرة وفیحدیث
الزبيدى قال فقال اللهعز
وجل لكل شئ أخذ منه شيأ أدّ ماأخذت منه حدثنى عبيد الله بن معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا شعبة عن قتادة سمع عقبة
ابن عبد الغافر يقول سمعت أباسعيد الخدرى يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم ان رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا
وولد افقال لولده اتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميرانى غيركم اذا أمامت فأحرقونى وأكبر علمى أنه قال ثم اسحقونى واذرونى