النص المفهرس

صفحات 61-80

(٦١)
سبحانه يغفر الكبائر دون توبة (قول واحبطت عملك) (ع) احتجت به المعتزلة فى ان الذنوب محبط
الأعمال ولا حجة فيه لان هذا المتالى أن كان قانطا من رحمة الله سبحانه ومكذبابها فهو كافر والكفر
محبط وان لم يكن كذلك وانما مذهبه تنفيذ الوعيد فى العصاة فيكون احبطت عملك مجازا فى رجحان
معصيته بما قاله واعتقاده بطاعته حتى كانه لاحسنة له ﴿قات ﴾ يعني برجحان معصيته انه من احباط
الموازنة ولاخلاف فيه وانما الخلاف فى احباط عدم اعتبار الحسنات لافتراق السيئات فالمعتزلة تثبته
وأهل السنة ينفونه (قول فى الآخر أشعت)(ع) الأشعث هو اللبد شعور رأسه غير مصلحه ومعنى
دفعه بالأبواب انه لاقدرله عند الناس فهم بحجبونه ويدفعونه عن أبوابهم (قول لو أقسم على الله لأبره)
(ع) قيل القسم هذا لد عاء أى لودعا الله سبحانه بعزيمة فى شئء لأ جابه وقيل هو قسم حقيقة أى لو
حلف على وقوع شئء أوقعه الله سبحانها كراماله وصيانة له من الحنث (ط) ومنه ما اتفق للبراء انه لما
التقى بالكعار وطال القتال وعظم النزال قال أقسمت عليك يارب لتمنحناأً كتافهم وتلحقنى بنيك
فأبر الله سبحانه قسمه وكان كذلك وقد أبعدمن قال القسم هنا الدعاء (قلت) وينظر لهذا الحديث
#وحديثاناللهأخفىثلاثافىثلاثفذ كرمنهمولیهفىخلقهوجزئياتوقوعهلاتحصی کثره#ومنها
فى عصر ناما حدث به الشيخ المقرى الصالح المتبرك به أبو الحسن المنتصر قال قلت فى يوم عرفة هذا
يوم يخلوفيه الجامع من الناس فذهبت اليه فوجدت به رجلارت الهيئة يتألم من شدة البرد فوقع فى
نفسى أن أعطيه بعض ما على فديده إلىّملأى دراهم وقال أولاترى ماعندى والله سبحانه أعلم
﴿ أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم اذا قال الرجل هلك الناس﴾
﴿ قلت﴾ سياق الحديث يدل على ذم قائل ذلك (م) وذلك اذا قاله احتقار اللناس واعجابا بنفسه
وأما قوله ذلك تفجعا على ذهاب الصالحين ونقصهم معمن مضى من الأولين فليس من ذلك لان الاول
عنوان الكبر والثانى عنوان الاشفاق وتعظيم السلف والتقصير بالنفس (ع) وقيل انه فى
المبتدعة الذين يقولون هلك الناس واستوجبوا الخلود في النار بمعاصيبهم ويقنطون الناس من
رحم الله تعالى ( قولم قال أبو اسحق لاأدرى أهلكهم بالنصب أوأهلكهم بالرفع) (م) أبو اسحق
السنة فى أن الله سبحانه يغفر الكبائردون توبة (قول وأحبطت عملك) (ع) احتجت به المعتزلة فى ان
الذنوب محبط الأعمال ولاحجة فيه لان هذا المتألى ان كان قانطا من رحمة الله ومكذبابها فهو كافر
والكفر يحبط وان لم يكن كذلك وانما كان مذهبه تنفيذ الوعيد فى العصاة فيكون أحبطت عملك
مجازافیرجحان«صیته بماقالواعتقدهبطا عتهحتىكانەلاحسنةله(ب)یعنی بر چانمعصيته انه،ن
احباط الموازنة ولاخلاف فيه وانما الخلاف فى احباط عدم اعتبار الحسنات لاقتراف السيئات
فالمعتزلة تثبته وأهل السنة ينفونه (ولم أشعت) هو الملبد الشعر غير مدهونه ومعنى دفعه بالأبواب
أنه لا قدر له عند الناس فهم يحجبونه ويدفعونه عن أبوابهم (قوله لو أقسم على الله لا بره)(ع) أى
لودعا اللهسبحانه فى شئ بعزيمة لا جابه وقيل هو قسم حقيقة لو حلف على وقوع شئء أوقعه الله تعالى
ا كراماله وصيانة له عن الحنث (قول اذا قال الرجل هلك الناس، سياق الحديث يدل على ذم قائل
ذلك (ح) وذلك اذا قاله احتقار اللناس واعجابا بنفسه وأمالو قاله تفجعا على ذهاب الصالحين ونقصهم
عمن مضى من الاولين فليس من ذلك لان الأول عنوان الكبر والثانى عنوان الاشفاق والتقصير
بالنفس (ع) وقيل انه فى المبتدعة الذين يقولون هلك الناس واستوجبوا الخلود فى النار بمعاصيهم
ويقنطون الناس من رحمة الله تعالى (قولم أو أهلكهم)(ح)روى بالوجهين فتح الكاف ورفعها
واحبطت عملك او كماقال
* حدثنی سويدبن سعيد
ثنی حفص بن.بسرةعن
العلاء بن عبدالرحمن عن
ابيه عن أبى هريرة ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال رب اشعث مدفوع
بالابواب لو أقسم على الله
لابره * حدثنا عبدالله
ابن مسلمة بن قعنب ثنا
حمادبن سلمة عن سهيل بن
أبى صالح عن أبيه عن أبى
هريرةقالقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ح وثنا
يحي بن يحي قال قرأت
علیمالكعن سهيل بنابى
صالح عن ابيه عن ابى
هريرةانرسول الله صلى
الله عليه وسلم قال اذا قال
الرجل هلك الناس فهو
أهلكهم قال ابواسحق
لاادری أهلکھم بالنصب
اواهلکہم بالرفع* حدثنا
یحی بنیحی اخبرنایز ید
ابنزریع عنروحبن
القاسم ح وثنى أحدين

عمان بن حكيم ثنا خالد بن مخلد عن سلمان بن بلال جميعا عن سهيل بهذا الاسنادمثله * حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن انس
ابو بكر بن أبى شيبة ثنا عبدة ويزيدبن هرون
(٦٢)
ح وتنا قتيبة ومحمد بن رمحعن الليث بنسعد ح وثنا
كلهم عن يحي بن سعيد ح
وثنا محمد بن مثنى واللفظ
له ثنا عبد الوهاب يعنى
الثقفى سمعت بحي بن
سعيد أخبرنى أبو بكر وهو
ابن محمد بنعمر وبن حزم
أن عمرة حدثته أنها سمعت
عائشة تقول سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول مازال جبريل
يوصينى بالجار حتى ظننت
انهليورثنه » حدثنى
عمر والناقدثناعبد العزيز
ابن أبى حازم ثنى هشام
ابن عروة عن أبيه عن
عائشة عن النبى صلى الله
علیهوسلم يمثله * حدثنى
عبيد الله بن عمر القواريرى
ثنا يزيد بن زريع عن
عمر بن محمد عن أبيه قال
سمعت ابن عمر يقول قال
رسول الله صلى الله عليه.
وسلم مازال جبريل يوصينى
بالجار حتى ظننت أنه
سيورثه * حدثنا أبو
كامل الجحدری واسحق
ابن إبراهيم واللفظ لاسحق
قال أبو كامل ثنا وقال
اسحق أخبرنا عبدالعزيز
ابن عبد الصمد العمى ثنا
أبو عمران الجونى عن عبد
الله بن الصامت عن أبى ذر
قال قال رسول الله صلى
هذا هو ابراهيم بن سفيان راوى كتاب مسلم عنه (د) روى بالوجهين قال الجمهور والرفع أشهر
ومعناه أشدهم هلا كالمايلحقه ، من الأثم فى ذلك ومعنى النصب هو الذى جعلهم هالكين ليس أنهم
هلكوا حقيقة ( قلت) وأماقول ذلك عندنزول القحط وما فى معناه فلا بأس به لحديث هلكت
المواشى المذكور فى باب الاستقاء
﴿ أحاديث الوصية بالجار﴾
(قوله مازال جبريل يوصيني بالجار) (ع) تقدم الكلام عليه أول الديوان(ط) ويدخل فى الجارجار
العهد لكن يخرجه قوله ظننت أنه يورثه لان جار العهد كان فى صدر الاسلام برث ثم نسخ فان كان
هذاقبلنسخهفهو يرت فكيف يقال فيهحتى ظننت انه سيورته وان كان بعد نسخه فكيف يقال
أيضايرت ﴿ قلت﴾ الجار من كان بينك وبينه اتصال فى المسكن ويدخل فيه الجار فى الحائط
والحانوت وسواء كان بملك أو كراء ولا يدخل الذمى لان قوله يورثه يخرجه وقدر الاتصال فى المسكن
حده بعضهم بأربعين دارا (قوله حتى ظننت انه سيورثه) (ط) لماأكثر جبريل عليه السلام من
الوصية عليه غلب على ظنه أن الله سبحانه .سيحكم بالارث بين الجارين ﴿قات﴾ لوغلب ذلك على ظنه
لوقع لان ظنونه صادقة واقع متعلقها وانماخرج الكلام بذلك مخرج المبالغة والتأكيد وماذكر
ابن الحاجب فى باب الاجتهاد من كتابه الاصلى من اجتهاده ليس هو بمعصوم فيه لميزل الشيوخ
ينكر ونها عليه قديما وحديثا والحديث يدل على انه لا شفعة للجار لانه خرج مخرج بيان أخص
أوصاف الاتصال وأخص أوصافه الارت فلو كان بغير ذلك بينه (قول فى الآخرفأكثر ماءها) (ط)
هو تنبيه لطيف على تيسير الامر على التحيل اذ الزيادة انماهى شئ لا ثمن له اذالم يقل أكثر لحمها اذ
لا يتيسر ذلك على كل أحد ﴿ قلت﴾ ويعنى بالا كثار غير المفسد (قول وتعاهد جيرانك)
(ط) هو أمر ندب وارشاد الى مكارم الاخلاق لما فيه من حسن العشرة وجلب المحبة والألفة ودفع
الحاجة المغسدة اذقد يكون الجارلضعفه وعياله وصغار ولده لا يقدر على تحصيل ذلك وقد يكون يتم)
أوأرملة ﴿ قلت﴾ جيرانك جمع جار ولكن يخصصه قوله فى الآخر ثم انظر أهل بيت من جيرانك
والرفع أشهر أى أشدهم هلا كالما يلحقه من الإثم فى قول ذلك ومعنى النصب هو الذى جعلهم
هالكين وليس انهم هلكوا حقيقة (قوله حتى ظنفت انه سيورته) (ط)ماأكثر جبريل عليه السلام
من الوصية به غلب على ظنه ان الله سبحكم بالاوث بين الجارين (ب) لو غلب ذلك على ظنه لوقع لان
ظنونه صلى الله عليه وسلم صادقة واقع متعلقها وانما خرج الكلام بذلك مخرج المبالغة والتأكيد
وماذ كرابن الحاجب فى باب الاجتهاد من كتابه الأصلى من ان اجتهاده ليس هو بمعصوم فيه لميزل
الشيوخ ينكر ونه عليه قديما وحديثا (قول فاكثر ماءها)(ط) هو تنبيه لطيف على تيسير الأمر
على النخيل (ب) ويعنى بالا كثار غير المفسد (قوله وتعاهد جيرانك) أمر ندب وارشادالى مكارم
الاخلاق (ب) جيرانك جمع جارلكن يخصصه قوله فى الآخرثم انظر أهل بيت من جيرانك فبالبيت
الله عليه وسلم ياأباذراذاطبخت مرقة فأكثرماءها ويعاهد جيرانك * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا ابن ادريس
أخبر ناشعبة وثنا أبوكريب ثنا ابن ادر بس أخبر نا شعبة عن أبي عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال ان خليلى
صلى الله عليه وسلم أوصانى إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم انظر أهل بيت من جيرانك

(٩٣)
فبالبيت الواحد بخرج من العهدة وذلك بحسب حاجة الجار والى ذلك أشار بقوله فانظر أهل بيت
وهذا والله أعلم أغلب ما يكون فى دور البادية (قول فأصبهم منهابمعروف) (ط ) أى بشئ يهدى
مثله عر فالا القليل المحتفر فإن لم يتيسر الاالقليل المحتقر فلهذه لقوله فى الآتى ولا تحقرن من المعروف
شيأ والمهدى له مأمور بقبول ذلك المحتقر والمكافأة عليه ولو بالشكر لانه وان كان محتقرافهو دليل
على تعلق المهدى بجاره ﴿قلت﴾ وان لم يكن مع المرق لحم هو بحسب الحال من كثرة اللحم وقلته
(قول فى الآخر لا تحقرن من المعروف شيأ) (ع) فيه الحض على فعل الخير وان قال كماقال تعالى
فمن يعمل مثقال ذرة خيرايره ﴿ قلت﴾ يحتمل انه مبالغة وحض فى فعل المعروف ويحتمل انه
حقيقة وأن يفعل الخير وان قلّ وهو دليل قوله ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق (ع) معنى طلق
منطلق منبسط سهل ويقال طلق بسكون اللام وطليق بكسرها والياء بعدها وفيه أن طلاقة الوجه
المسلمين يثاب عليها بخلاف الانقباضعنهم وكفىبخلقهصلى اللهعليهوسلم فىذلك وقدوصفه تعالى
بقوله سبحانه ولو كنت فظاغليظ القلب الآية
﴿أحاديث الامر بالشفاعة﴾
(قول اشفعواتؤجروا) (ط) كذا وقع هذا اللفظ بغير فاءولا لام مجز وما فى جواب الامروروى
بالماء واللام فلتؤجرواوينبغى أن تكون اللام مكسورة لا نها لام كى والفاءزائدة كماز بدت فى قوله
قوم وافلاصلى لكم وقد تقدم أن الفاء تكون زائدة والمعنى اشفع والكى تؤجروا ويحتمل انهالام
الامر والمأمور به التعرض للاجر بالشفاعة وكأنه قال تعرضوا للاجر بالشفاعة ويكون كسر اللام
على الأصل فى كسر لام الامر (قوله وليقض الله على لسان نبيه)(1) كذا الرواية باللام وليست
لام كى لجزم الفعل بعدها وليست لام الأمر لان اللّه تعالى لا يؤمر فالصيغة صيغة أمر وقعت موقع
الخبر كمافى رواية ويقضى الله (ع) الشفاعة لا صحاب الحوائج لسلطان أو غيرهمثاب عليهالهذا الحديث
ولقوله تعالى من يشفع شفاعة حسنة الآية على أحد التأويلين وفيه ان الاعانة بقول أوفعل مثاب عليها
والمشفوع عنده القبول ان رآه وهذا فيمن كانت منه الزلة فلتة وفى أهل الستر والعفاف وفيمن يرجى
ان الصفح عن توبة له وأما المصر المستهزئ فى باطله فلاتجوزالشفاعة فيه ولا ترك عقو بته لينزجر
الواحد يخرج من العهدة (قول خاصبهم منها بمعروف) (ط) أى بشئ يهدى مثله عر فا الاالقليل
المحتقر فان لم يتيسر الاالقليل المحتقر فليهده لقوله فى الآتى لا تحقرن من المعروف شيا والمهدى له
مأمور بقبول ذلك المحتقر والمكافأة عليه ولو بالشكرلانه وان كان محتقرافهو دليل على تعلق
قلب المهدى بجاره (قول ثنا أبو عامر) يعنى الخزاز بخاء وزاءين . مجمتين بعدها فعال زنة مبالغةمن
الخز (قول ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) أى سهل منبسط وروى على ثلاثة أوجه اسكان اللام
وكسرها وطليق بزيادة ياء
﴿باب الامر بالشفاعة فيما ليس بحرام﴾
﴿ش﴾(قول اشفعواتؤجروا)(ط) وروى فلتؤ جروا بالفاء واللام وينبغى أن تكون اللام مكسورة
لانهالامكى والفاءزائدة ويحتمل أنهالام الامر والمأمور به التعرض للاجر بالشفاعة (قول وليقض
الله على لسان نبيه)(ط) كذا الرواية باللام وليست لام كى لجزم الفعل بعدها وليست لام الامر
لان الله تعالى لا يؤمر فالصيغة صيغة أمر و وقعت موقع الخبر كمافى رواية ويقضى اللّه (ب) الشفاعة
فأصبهم منها بمعروف
حدثنى أبو غسان
*
المسمعى ثنا عثمان بن حمر
ثنا أبو عامر يعنى الخزاز
عن أبي عمران الجونى عن
عبد الله بن الصامت عن
أبىذر قال قاللى النبى
صلى الله عليه وسلم لاتحقرن
من المعروف شبأولوان
تلقى أخاك بوجه طلق
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا على بن مسهر
وحفص بن غياث عن بريد
ابن عبد الله عن أبى بردة
عن أبىموسى قال كان
النبى صلى الله عليه وسلم
اذا أناه طالب حاجة أقبل
على جلسائه فقال اشفعوا
فلتؤجروا وليقض الله
على لسان نبيه ما أحب
: حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا سفيان بن عيينة
عن بر ید بن عبد اللهعن
جده عن أبى موسى عن

(٦٤ )
النبى صلى الله عليه وسلم
ح وثنا محمد بن العلاء
الهمدانى واللفظ له ثنا أبو
أسامة عن بريد عن أبى
بردة عن أبى موسى عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال انما مثل الجليس الصالح
والجليس السوء كامل
المسك ونافخ الكير فامل
المسك اما أن بحذيك واما
ويرتدع مثله وقد جاء الوعيد على الشفاعة فى الحدود (د) لا تجوز الشفاعة فى الحدودولا فى تتميم باطل
وتجوزفى ترك التعزير أحد وجوه الأدب والأدب مصر وف الى اجتهاد الحاكم فتجوز الشفاعة فيه
والشفاعة قد تكون فى حق من لم يصل الى المشفوع عنده وقد تكون فى حق من وصل اليه الاان
المشفوع عنده بصدد أن يمنع السائل وهذان منفيان فى النازلة أما الأول فان الطالب ههنا وصل الى
النبى صلى الله عليه وسلم وأما الثانى فلانه ليس بصددأن يمنع فيتعين فى قوله اشفعوا انه ارشاد
للحاضر ين أن يشفعوا فى غير هذه النازلة أو لغير هذا الطالب
﴿حديث قوله صلى الله عليه وسلم أنما مثل جليس الصالح وجليس السوء
كذاوقع فى بعض النسخ بالاضافة وهى من اضافة الشئ إلى صفته و وقع فى بعضها مثل الجليس الصالح
على الصفة وهو الأفصح (قول كامل المسك) (ط) فى هذا التمثيل حض على صحبة العلماء وأهل
الدين ومجانبة خلان السوء (قول - حامل المسك اما أن يحذيك) أى يعطيك (م) الجمهور على طهارة
المسك وقال قوم بنجاسته ويرد عليهم قوله فى هذا الحديث أو يبتاع منه اذا الجس لا يبتاع وقد استعمله
صلى الله عليه وسلم ولم ينكر استعماله أحد من الماضين (ع) -كى بعضهم الاجماع على طهارته
وطهارة فارته وهى الجلدة التى يوجد فيها وهى قطعة ميتة وصيد غير المسلم له حكم الميتة ولولا الاجماع كانتا
نجستين أما الفأرة فانها قطعة ميتة أوصيد غير مسلم وصيد غير المسلم ميتة ولو قطعت من الغزال وهو
حى وما أبين من الحى ميتة ان أمكن قطعها منه فى حال الحياة وأما نجاسة المسك فلإنه دم مجتمع فى الفأرة
ويتعفن ويجمع من مواد حكمها حكم الدم والدم وتلك المواد نجس فى الأصل فلا معول للفقهاء فى
طهارتها الاالاجماع والاقتداء باستعماله صلى الله عليه وسلم وثنائه عليه وعلى ربحه و على بائعه ومبتاعه
ومستعمله وقال بعض أصحابناهو نجس لكنه يصلى به يعنى انه مماخص وعفى عنه شرعا والافالقياس
نجاسته وماروى عن العمرين من كراهته لم يصح بل قسمه عمر بالمدينة على النساء والمعروف عن
ابن عمر استعماله وقاس بعض شيوخنا طهارته على طهارة البيض بجامع انه متولد فى الحيوان يؤخذ
منه فى الحياة وهو قياس فاسد فان البيض ينفصل بنفسه فى حال الحياة غير متصل بجسد الحيوان فهو
كالولد ينفصل وأما الفأرة فقطعة من جلده ولا يعول على قول من قال هوجاف فلا يضره المحل النجس
فان أصله رطب وانما يبس بالمكث فى وعائه ولو كان جافا بجلدة رطبة فيتجس كطاهر جعل فى وعاء
نجس ولا يعول على قول من قال ان عين الدم انقلبت كالخر ينقلب خلافاما وان سلمنا الانقلاب
فيتجس بنجاسة ظرفه الرطب بخلاف دن الخرفان الدن يتجس بالخمر الذى حل فيه أولافاذا انقلب
خلاانقلبت سائر الأجزاء التى داخلته فزال حكم النجاسة ولو ان الدن تنجس بنجاسة أخرى لم يطهر الخر
قدتكون فى حق من لم يصل الى المشفوع عنده وقد تكون فى حق من وصل اليه الاأن المشفوع
عنده بصدد أن يمنع السائل (ع) هذان منفيان فى هذه النازلة أما الاول فلان الطالب وصل الى النبى
صلى الله عليه وسلم وأما الثانى فلانه عليه الصلاة والسلام ليس بصدد أن يمنع فيتعين، فى قوله اشفعوا انه
ارشاد للحاضر ين أن يشفعوا فى غير هذه النازلة ولغير هذا الطالب
﴿باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء ﴾
﴾ (قول مثل جليس الصالح) كذاوقع فى بعض النسخ بالاضافة وهو من اضافة الشئ الى
صفته ووقع فى بعضها مثل الجليس الصالح على الصفة وهو الافصح (قول اما أن يحذيك) بالذال

(٩٥)
اذا تحلات فيه ولا الدن فلم يبق فى طهارة المسك والفأرة الااتباع الاجماع والسنة والرخصة (ط)
استفاضت الأخباران المسك دم مجتمع فى غدد حيوان هو الغزال فيتعفن فى تلك الغددحتى بيبس
ويسقط وتوجد تلك الغديدات كالجليدات المحشوة وتلك الجليدة هى المسماة فأرة المسك (قلت) انما
هو من الغزال ومنه قول المتنبى
فان تفق الأنام وأنت منهم " فان المسك بعض دم الغزال
(قولم أن تجدمنه ريحاطيبة) ﴿ قلت﴾ ظاهره ان الانتفاع برائحة المشموم لا يفتقر فيهالاذن مالكه
خلاف ما تدل عليه قضية عمر بن عبد العزيزقسم بين يديه وهو خليفة مسكمن الغنيمة فد أنفه
فقيل له فى ذلك فقال وهل ينتفع منه الابريحه الاأن يحمل هذا على أنه ورع ومنه ما اتفق لاخت بشر
ابن عبد الواحد أنت ابن حنبل وقالت ياأباعبد الله انى امرأة أغزل ورأس مالى دانقان أشترى بهما
قطنا وأردنه ونقتات من ثمنه بدانق من الجمعة إلى الجمعة فر البارحة ابن طارق الطائف ووقف بكلم
أصحابه فاغتنمت ضوء مساعيله فغزلت طاقات فلما غاب عنى علمت ان للّه على فى ذلك تباعة تخلصنى
خلصك اللّه قال تصدقين بالدانقين وتبقى بلارأس مال حتى يعوضك الله خيرامنه فلما خرجت قال له
ابنه عبد الله لم لم تقل لها تخرج المغزل الذى فيه تلك الطاقات قال يا بنى ان.سؤالهالايحتمل التأويل وأما
التصرف فى ملك الغير بما لا يتضرر به المالك فإنه لا يجوز وقد كره مالك فى كتاب الصرف
الاستطلال بجدار الصير فى وانما كرهه لان الغناء أخف من الشئ المملوك ولما كره مالك فى كتاب
الصرف كان الشيخ يقول لايجلس فى ظل جدار الغير الاباذنه فان رب الجدار يملك الانتفاع بالفناء
وقد تقدم الكلام على ذلك فى غير هذا الموضع (قول ونافخ الكير) ﴿ قلت﴾ حصر التقسيم فى
الجليسين ليس هو بمانع الحلولان المراد بالصلاح الصلاح المتعدى نفعه للغير وبالسوء السوء المتعدى
ضرره للغير لقوله ما أن يحذيك أو يحرق ثيابك واذا كان كذلك فقد يوجد جليس لا يضر ولا ينفع
﴿ أحاديث الإحسان الي البنات ﴾
(قوله من ابتلى من البنات)(ع) معنى ابتلى امتحن (د) سما هن بلية لان الناس يكرهونهن كما قال تعالى
واذا بشرأحدهم بالأنثى الآية ﴿ قلت﴾ البلية المؤلم ﴿فان قلت﴾ يلزم أن لا يكنّ سترا الالمن أحسن
اليهن على تكره حتى يتقرركونهن بلية لان من أحسن الهن وهو يحبهن فهن له نعمة لا بلية
﴿قلت﴾ الحديث خرج مخرج الغالب لامفهوم له لان الغالب كونهن بلية وتجهيز البنات من المتناهى
فيه من الاحسان اليهن مالم يخرج إلى حد السرف كصنعآ لان الفضة (قول بشئ) (ط) يصدق
المعجمة أى يعطيك (قولم ونافخ الكير) (ب) حصر التقسيم فى الجليس ليس هو بمانع الحلولان
المراد بالصلاح الصلاح المتعدى نفعه للغير وبالسوء السوء المتعدى ضرره للغير لقوله اما أن يحذيك
أو بحرق ثيابك واذا كان كذلك فقد يوجد جليس لا ينفع ولا يضر
﴿باب فضل الاحسان الى البنات﴾
(ش) (قول ابن بهرام) بفتح الباء وكسرها (قول من ابتلى من البنات) أى امتحن (ح) سماهن بلية لان
الناس يكرهونهن (ب) البلية المؤلم ﴿فان قلت﴾ يلزم أن لا يكن سترا لمن أحسن اليهن على تكره حتى
يتقرر كونهن بلية ( قلت ) الحديث خرج مخرج الغالب فهولا. فهوم له لان الغالب كونهن بلية وتجهيز
البنات من المتناهى فيه من الاحسان اليهن مالم يخرج الى حد السرف كصنع آلات الفضة (قوله بشئ)
أن تبتاع منه واما أن تجد
منه ريحاطيبة ونافخ
الكيراما أن يحرق ثيابك
واما أن تجد ريحا خبيثة
* حدثنا محمد بن عبد الله
ابن قهزاذ ثنا سلمة بن
سليمان أخبر نا عبد الله أخبرنا
معمرعن ابن شهاب ثنى
عبدالله بن أبىبكر بن حرم
عن عروة عن عائشة ح
وثنى عبدالله بن عبد
الرحمن بن بهرام وأبو بكر
ابن اسحق واللفظ لهما قالا
ثنا أبو اليمان أخبر ناشعيب
عن الزهرى ثنى عبد الله
ابن أبى بكر أن عر وة بن
الزبير أخبره أن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه
وسلم قالت جاءتنى امرأة
ومعها ابنتان لها فسألتنى
فلم تجدعندى شيا غير مرة
واحدة فأعطيتها اياها
فأخذتها فقسمتهابين ابنتها
ولم تأ كل منها شيأثم قامت
فخرجت وابنتاها فدخل
علىّ النبى صلى الله عليه
وسلم خدتته حديثها فقال
النبى صلى الله عليه وسلم
من ابتلى من البنات بشئء
فأحسن اليهن كنلهسترا
من النار * حدثنا قتيبة
( ٩ - شرح الابى والسنوسى - سابعٍ﴾

(٦٦)
ابن سعيد ثنا بكريعنى
ابن مضر عن ابن الهادان
زیادین أیز یاد مولى ابن
عياش حدثه عن عراك بن
مالك قال سمعته محدث عمر
ابن عبد العزيزعن عائشة
انها قالت جاءتنى مسكينة
تحمل ابنتين لها فأطعمتها
ثلاث تمرات فأعطت كل
واحدة منهما تمرة ورفعت
الى فيها تمرة لتأ كلها
فاستطعمتها أبنتاها فشقت
الثمرة التى كانت تريد أن
تأ كلها بينهما فأعجبنى شأنها
فذ كرت الذى صنعت
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالاناللهقدأوجب
لها بها الجنة أو أعتقها بها من
النار * حدثنى معمر و
الناقد ثناأبوأحمد الزبيرى
ثنا محمد بن عبدالعزيزعن
عبيد اللّه بن أبى بكر بن
أنس عن أنس بن مالك
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من عال
جاريتين حتى تبلغا جاء يوم
القيامة أنا وهو وضم
أصابعه * حدثنا يحي بن
يحي قال قرأت على مالك
عن ابن شهاب عن سعيد
ابن المسيب عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لا يموت لاحد من
المسلمين ثلاثة من الولد
بالواحدة ومعنى كونهن سترا أنهن يبعدنه عن النار ولاشك ان من لم يدخل النار دخل الجنة ومعنى
الاحسان اليهن القيام بما يصلحهن فان زادت البنات على واحدة حصلت له زيادة عن المباعدة عن
النار وهى السبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجنة المذكور فى قوله من عال جاريتين
الحديث (قوله فى الآخر من عال جاريتين) (م) عال لفظ مشترك عال الحاكم جار وعال السهم على
الهدف وعل الميزان مال وعالت الفريضة زادت وعلت الرجل قت بمؤنته وعال الشئ عليك عولا ثقل
وعال الرجل عيلة افتقر وعال الشئ عليك عيلا أعجزك وعالت الضالة عيلاوعيلانا اذالم تدر أين تطلبها
وعيل الصبر غاب والذى يصح هنا من هذه المعانى قام بالتونة فعنى عال جار يتين كفلهما وقام بموتهما
مأخوذ من العول وهو القوت قال تعالى ذلك أدنى أن لا تعولوا وفى الحديث ابدأ بمن تعول (قول حتى
تبلغا) (ط) أى إلى أن يستقلابا نفسهما وذلك أن يدخل بهن ولا يعنى بلوغ الحيض اذقد تتزوج قبل
ذلك وقد تبلغ غير مستقلة بحال نفسها ولو تركت ضاعت ولذ الا يسقط نفقتها عن الاب بالبلوغ بل
بالدخول بها (قولم جاء يوم القيامة انا وهو وضم أصابعه)(ع) يعنى رفاقته معه فى الجنة أودخوله
معه فى أول الامر و يكفى به فضلا وهذا الفضل لمن قام بالبنات كنله أو لغيره وجاء فى الحديث الثانى فى
غير الأم من عاليقيما
﴿ أحاديث فضل الصبر على موت الاولاد ﴾
(قول لايموت لاحد من المسلمين ثلاثة من الولد)(ط) الولديعم الذكر والأنثى والابن الذكر والابنة
الانتى ويقيد مطلق هذه الرواية بما فى الآخر من قوله لم يبلغوا الحنث أى التكليف والحنث الأثم
وبقوله فى الآخر فيحتسهم أما التقييد بالاول فلأن حب الصغير أشد والنفقة عليه أعظم وأما التقييد
بالثانى فان الأجر على المصيبة لا يحصل الابالصبر والاحتساب ومعنى الاحتساب ادخار الأجرعند
الله سبحانه وتعالى وخص الحكم بالثلاثة لانها أول مراتب الكثرة والأجر يكثر بكثرة المصائب
واذا زاد على الثلاث فقد تخف المصيبة لانها صارت عادة قال المتنى
يصدق على الواحدة (ط) ومعنى كونهن ستراانهن يبعدنه عن النار ولاشك أن من لم يدخل النار
دخل الجنة ومعنى الاحسان اليهن القيام بما يصلحهن فان زادت البنات على واحدة حصلت لهزيادة
عن المباعدة عن النار وهى السبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجنة المذكورفى قولهمن
عال جاريتين أى كفلهما وقام بمؤتهما (قول حتى تبلغا) (ط) أى الى أن يستقلا بانفسهما وذلك
أن يدخل بهما (قولم جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه) (ع) يعنى رفاقته معه فى الجنة أودخولها
معه فى أول الامر ويكفى به فضلا وهذا الفضل لمن قام بالبنات كن له أولغيره وجاء فى الحديث الثانى
فى غير الام من عاليتيما
باب فضل الصبر على موت الاولاد ﴾
﴿ش﴾ (ولم ثلاثة من الولد) (ط) الولديعم الذكر والانثى ويقيد مطلق هذه الرواية بما فى الاخرى
من قوله لم يبلغوا الحنث أى التكليف وبقوله فى الآخر فيحتسبهم أما التقييد بالاول فلان حب الصغير
أشد والشفقة عليه أعظم وأما التقييد بالثانى فلان الاجر على المصيبة لا يحصل الا بالصبر والاحتساب
ومعنى الاحتساب ادخار الاجر عند الله تعالى وخص الحكم بالثلاثة لأنه أول مراتب الكثرة فالاجر
يكثر بكثرة المصائب واذا زادت على الثلاث فقد يخف أمر المصيبة لأنها صارت عادة قال المنفى

(٦٧ )
أنكرت طارقة الحوادث مرة » ثم اعترفت بها فصارت ديدنا
وقال آخر
ر وعت بالبين حتى لاأراع به » وبالمصائب فىأهلى وجیرانی
ويحتمل أنه لميذكرمازاد على الثلاثة لانه من باب أحرى ﴿ قلت﴾ كان من حلقة الشيخ وأصحابنا
الطلبة رجل يسمى عرفة وكان متطلبا وناسكاوهو حينئذ كهل وأنا فى سن ما بعد البلوغ بيسيرساكن فى
مدرسة التوفيق فاستأذن على فاذنت له فدخل فقال لى قال صلى الله عليه وسلم لا تخبر برؤ ياك الامن
تحب وأمالى فيك محبة وقدرأيت الآنرؤياجئت أخبرك بهافشكرت له ذلك فقاللى دخات
الساعة المسجد لأصلى الضحى فلم أجد فى نفسى نشاط للصلاة فجلست مستندا أقرأ القرآن فتمت
فرأيت فى نومتى تلك البارى تبارك وتعالى ورأيت الجنة على ما وصفها به فقال لى ياعرفة مدّبصرك
وانظر فنظرت ثم قلت يارب هللى فىهذا الذی ارینصیب قال نعممدبصرك وانظر قلت يارب
لم أعطيتنى هذا وأنا على ماتعلم من مخالفتى قال بصبرك على ولدك حين مات ثم بعد مدة لقينا صاحبنا
عرفة المذكورفقال لى ان الرؤياتكر رت على فقلت ألى فى هذا نصيب قال أليس قد قلنالك بعدومن
معنى هذا ماذكر عن منصور بن عمار رضى الله عنه قال بمت فى الحرم فرأيت فى منامى امر أه مشى
فى الحرم متخترة فقلت ياهذه أمانتقين الله فى حرم الله تعشى هذه المشية من أنت قالت أناز بيدة قات
زبيدة بنت الخلائف وزوجة الرشيد قالت تعس الخلائف يامنصور والله لقد وددت أن أكون
كذاقلت ولم وقد كنت تصنعين كثيرا من المعروف والصدقة قالت اضمحل ذلك كله والله لقدرأيت
الحسنة تطير من ميزانى الىميزان صاحبها لولا أن الله تعالى نفعنى بخصلتين قلت وماهما قالت ذيج
أنكرت طارقة الحوادث مرة » ثم اعترفت بها فصارت ديدنا
وقال الآخر
روّعت بالبين حتى لا أراع به » وبالمصائب فى أهلى وجيرانى
ويحتمل أنه لميذكرمازاد على الثلاثة لانه من باب أحرى (ب) كان من أهل حلقة الشيخ وأصحابنا
الطلبة رجل يسمى عرفة وكان متطلبا وناسكاوهو حينئذ كهل وأنافى سن ما بعد البلوغ بيسيرسا كن
بمدرسة التوفيق فاستأذن على فاذنت له فدخل فقال لى قال صلى الله عليه وسلم لا تخبر برؤ ياك الامن
تحب وأنالى فيك محبة وقدرأيت الآن رؤياجئت أخبرك بها فقال دخلت الساعة المسجد لأصلى
الضحى فلم أجد فى نفسى نشاطاللصلاة فجلست مستندا أقرأ القرآن فنمت فرأيت فى نومتى تلك
البارى تعالى ورأيت الجنة على ما وصفها به فقال لى ياعرفة مد بصرك وانظر فنظرت ثم قلت يارب
هل لى فى هذا الذى أرى نصيب قال لى نعم مدبصرك وانظر قلت يارب بم أعطيتنى هذا وأنا على
ما تعلم من مخالفتى قال لى بصبرك على ولدك حين مات ثم بعد مدة لقينا صاحبنا عرفة المذكورفقال لى
ان الرؤياتكررت على ولما قلت هل لى فى هذا الذى أرى نصيب قال لى أليس قدقا الك بعد»، ومن
معنى هذا ماذكرعن منصور بن عمار قال نمت بالحرم فرأيت فى منامى امرأة تعشى متخترة فقلت
يا هذه أماتتقين الله فى حرم الله تعشى هذه المشية من أنت قالت زبيدة قلت زبيدة بنت الخلائف
وزوجة الرشيد قالت تعس الخلائف يا منصور والله لقد وددت أن أكون كذا قلت ولم وقد كنت
تصنعين كثيرا من المعروف والصدقة قالت اضمحل ذلك كله والله لقد رأيت الحسنة تطير من ميزانى الى
ميزان صاحبها لولا أن الله نفعنى بخصلتين قلت وماهما قالت ذيح الأمين ولدى فى جرى فصبرت فانانى

(٦٨)
فتمسه النار الانحلة القسم
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وعمر والناقدوزهير
ابن حرب قالوا تنا سفيان
ابن عيينة ح وتنا عبدبن
حميد وابن رافع عن عبد
الرزاق أخبر نامعمر كلاهما
عن الزهرى باسناد مالك
وبمعنى حديثه إلاأن فى
حديث سفيان فيلج النار
الانحالة القسم * حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا عبد
العزيز يعنى ابن محمد عن
سهيل عن أبيه عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال النسوة
من الانصار لايموت
لاجدا كن ثلاثة من الولد
فتحتسبه الادخلت الجنة
فقالت امرأة منهن أواثنين
يارسول الله قال أواثنين
*حدثنا أبو كامل الجحدرى
فضيل بن حسين ثنا أبو
عوانة عن عبدالرحمن بن
الاصبهانى عن أبى صالح
ذكوان عن أبى سعيد
الخدرى قال جاءت امراة
الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت يارسول الله ذهب
الرجال بحديثكفاجعل لنا
من نفسك يوما نأتيك فيك
تعلمنا مماعلمك الله قال
اجتمعن يوم كذا وكذا
فاجتمعن فأناهن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
الأمين ولدى فى حجرى فصبرت فأنابنى الله وكنت يوما أطوف ويدى فى يد الرشيدوامر أه تسعى
على أيتام لها فنزعت خاتمى من أصبحى وكان ميرانى من آبائى وكان فيه أربعون ألفافتصدقت بهعلى
أولئك الأيتام فأنابنى الله فلم أر يامنصورا نفع عند اللّه من الصبر على موت الأولاد والصدقة على الأيتام
وفى الترمذى ان الملائكة إذا قبضت روح الولد صعدت بها فيتلهم الله وهوأع- لم يقول أقبضتم ثمرة
فؤاد عبدى فيقولون يار بنا وأنت أعلم أجل فيقول فاذا قال أبوه فيقولون حمدك واسترجع
فيقول ابنوا له بيتافى الجنة وسموه بيت الحمدوذ كر وأظنه الغزالى أن داود عليه السلام مات له ولد
فأوحى الله إليه مقدار ما كنت تحبه قال يارب ملء الدنيا قال لك من الأجر مثل ذلك قال الغزالى وما
يتسلى به فى الصبر على موت الاولاد أن يقدر الذى مات له ولد انه أراد النقلة الى بلد يسكنها فبعث
ولده يرتادله المسكن أمراء يحزن (قول الاتحلة القسم) (ع) أى الاماتحل به اليمين واختلف فى هذا
القسم فقيل هو قوله تعالى فور بك لنحشرنهم والشياطين الآية وقيل قوله تعالى وان منكم الا
واردها وقيل قوله تعالى كان على ربك حتما مقضيا أى قضاء واجبا وقال ابن قتيبة ليس بقسم وانماهو
تعليل لمدة الورود وتحلة القسم قد تستعمل فى كلامهم فى مثل هذا وقد يحمل على أن المعنى ولا تحلة
القسم أى لا تمسه النار قليلاولا كتلة القسم كماقيل فى قوله الاالفرقدان أى ولا الفرقدان واختلف
فى الورود فقيل هو الوقوف عليها يمر ون عليها وهى خامدة وقيل الجواز على الصراط وقيل هو
ما يصيبهم فى الدنيا من الحمى لحديث الحمى من فح جهنم وجعله أبو عبيد أصلافيمن حلف انه ليضعان
انه يبر بالقليل وهو خلاف قول مالك (قول فى الآخراجة عن يوم كذا) (ط) يدل أن الامام
ينبغى له أن يعلم النساء ما يحتجن اليه من أمر دينهن ويجعل لهن يوما فى موضع تنتفى عنه التهمة
كالمسجد ونحوه ان أمكنه أن يفعل ذلك بنفسه فعل والااستئاب شيخايوثق بعلمه ودينه
اللّه وكنت يوما أطوف وبدى فى يد الرشيد وامر أن تسعى على أيتام لها فنزعت خاتمى من أصبحى وكان
ميرانى من آبائى وفيه أربعون ألفا فتصدقت به على أولئك الايتام فاثانى اللّه فلم أر يا منصور أنفع
عند الله من الصبر على موت الاولاد ومن الصدقة على الأيتام *وفى الترمذى ان الملائكة إذا قبضت
روح الولد وصعدت بها يسألهم الله تعالى وهو أعلم يقول أقبضتم روح ثمرة فؤاد عبدى فيقولون
يار بنا وأنت أعلم أجل فيقول ماقال أبوه فيقولون حمدك واسترجع فيقول ابنواله بيتافى الجنة
وسموه بيت الحمد *وذكر وأظنه الغزالى ان داود عليه السلام مات له ولد فاوحى الله اليه مقدار
ما كنت تحبه قال يارب ملء الدنيا قال لك من الأجر مثل ذلك قال الغزالى وما يتسلى به فى الصبر على
موت الأولاد أن ية - در الذى مات له ولد أنه أراد النقلة الى بلد يسكنها فبعث ولده يرنادله المسكن أنراه
يحزن (قول الاتحلة القسم) أى الاماتحل به اليمين واختلاف فى هذا القسم فقيل هو قوله تعالى
فوربك لنمشرنهم الآية وقيل وان منكم الاواردها وقيل قوله تعالى كان على ربك حتما مقضيا
أى قسما واجباوقال ابن قتيبة ليس بقسم وانما هو تقليل لمدة الورودوتحلة القسم تستعمل فى كلامهم
فى مثل هذا وقد تحمل على أن المعنى ولا تحلة القسم أى لا تمسه النار قليلاولا تحلة القسم كماقيل فى
قوله لا الفرقدان أى ولا الفرقدان*واختلف فى الور ودفغيل الوقوف عليها وقيل يمرون عليها
وهى خامدة وقيل الجواز على الصراط وقيل هو ما يصيهم فى الدنيا من الحمى لحديث الحمى من فيج
جهنم (قول اجتمعن يوم كذا) (ط) يدل ان الامام ينبغى أن يعلم النساء ما يحتجن اليه من أمردينهن
ويجعل لهن يوما فى موضع تنتفى عنه التهمة كالمسجد وتحوه ان أمكنه أن يفعل ذلك بنفسه فعل والا

فعلمهن مما علمه الله ثم قال ما منكم من امرأة تقدم بين يديها من ولد هائلائة الاكانوالهاحجا بامن النار فقالت امرأة واثنين واثنين واثنين
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنين واثنين واثنين* حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر ح وثنا
ابن الاصبهافى فى هذا الاسناد مثل معناه وزادا
(٦٩).
عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن عبد الرحمن
(ولم فقالت امرأة واثنين) (ط) استشكل بانه اذا كان حكم الاثنين حكم الثلاثة فلافائدة لذكر
الثلاث أولا وهذا أنما يقوله من يقول ان للعددم فهوما واختلف القائلون بالفهوم هل للعدد
مفهوم فتهم من يقول لامفهوم له كاللعب وعلى تسليم ان له مفهو مافيرتفع الاشكال بان نواب
العمل أنما هو بالوحى فيحتمل أن الله تعالى أوحى إليه حكم الثلاث ثم لما سئل عن الاثنين أوحى اليه فيهما
بمثل ماأوحى فى الثلاثة ولوسئل عن الواحد لأجاب بمثل ذلك ويحتمل أن ذلك بحسب شدة
وجد المرأة وقوة صبرها فقد لا يبعد أن يكون من فقدت واحدا أواثنين أشدّ ممن تفقد ثلاثا أومساوية
لهافیلحق بهافی در جتها
﴿ حكم الاولاد الصغار﴾
(قول صغارهم دعاميص الجنة) (م) الدعاء مص من دواب الماء واحد هاد عموص بضم الدال
وأصل الدعموص دويبة صغيرة تغوص فى الماء (ط) بهذا التعبير وجدته فى كتب اللغة
والغريب ولا يليق هذا المعنى بالدعاميص الذى فى الحديث الاعلى تشبيه الدعاميص بتلك الدويبة
أوغوصهم فى نعيم الجنة وفيه بعد وسمعت من بعض من لقيت أن الدعموص الآذن على الملك
والمتصرف بين يديه وهذا يناسب ما فى الحديث (قول كما آخذ أنا بصفة ثوبك) (ع) صنفة
الثوب وصنيفته طرفه (ط) قال الجوهرى صنفة الثوب بكسر النون طرفه أى جانبه الذى لا هدب
فيه وقيل حاشية الثوب أىّ جانب كان (قول فلايتناهى أوقال فلايتهى) أى يترك يقال تناهى واتهى
وأنهى والجميع بمعنى ترك (قوله حتى يد خله الله واياه الجنة)(ط) الرواية المشهورة أبو به بالتثنية وعند
استناب شيخا يوثق بعلمه ودينه (قول فقالت امرأة واثنين) قال واثنان (ط) استشكل بانه إذا كان
حكم الاثنين حكم الثلاثة فلافائدة لذكر الثلاثة أولا وهذا انما يقوله من يقول بان للعدد مفهوما
ويرتفع الاشكال بان ثواب العمل انماهو بالوحى فيحتمل أن الله تعالى أوحى إليه حكم الثلاثة ثملما
سئل عن الاثنين أوحى فيهما بمثل ما أوحى فى الثلاثة ولوسئل عن الواحد لاجاب بمثل ذلك ويحتمل
أن ذلك بحسب شدة وجد المرأة وقوة صبرها فقد لا يبعد أن يكون من فقد واحدا أواثنين أشد ممن
فقد ثلاثا أو مساوية لها فتلحق بها فى درجتها (قوله صغارهم دعاميص الجنة)(م) الدعا ميص من
دواب الماء واحد هادعم وص بضم الدال وأصل الدعموص دويبة صغيرة تغوص فى الماء (1) بهذا
التغير وجدته فى كتب اللغة والغريب ولا يليق هذا المعنى بالدعاميص الذى فى الحديث الاعلى
تشبيه الدعاميص بتلك الدويبة أو غوصهم فى نعيم الجنة وفيه بعد وسمعت من بعض من لقيت ان
الدعموص الآذن على الملك والمتصرف بين يديه وهذا يناسب ما فى الحديث (قول كماآخذأنا بصفة
توبك) هى بفتح الصادوكسر النون وهى طرفه أى جانبه الذى لا هدب فيه وقيل حاشية الثوب أى
جانب كان (قول فلايتناهى أوقال فلا ينتهى) أى بترك (قولم حتى بد خله الله واياه الجنة)(1) الرواية
الاشج واللفظ لأبي بكر قالوا ثنا حفص يعنون ابن غياث ح وثنا عمر بن حفص بن غياث تنا أبى عن جدى طلق بن معاوية عن أبى
زرعة بن عمر وبن جرير عن أبى هريرة قال أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بصبى لها فقالت يانبى الله ادع الله له فلقد دفنت
ثلاثة قال دفنت ثلاثة قالت نعم
جميعا عن شعبة عن عبد
الرحمن بن الاصهانى سمعت
أباحازم يحدث عن أبى
هريرة قال ثلاثة لم يبلغوا
الحنث* حدثناسويدين
سعيد ومحمد بن عبدالاعلى
وتقاربا فى اللفظ قالا ثنا
المعتمر عن أبيه عن أبى
السليل عن أبى حسان
قال قلتلاییهر يرةانه قد
ماتلى ابنانفاأنتمحدثى
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بحديث تطيب
به أنفسناعن موناناقال
قال نعم صغارهم دعاميص
الجنة بتاقى أحدهم أباه
أوقال أبو به فيأخذبشو به
أوقال بعده كما آخذ أنا
بصنفة ثوبك هذافلا
يتناهى أوقال فلايتهى
حتى بد خله الله واياه الجنة
وفىر واية سويدقال ثنا
أبو السليل * وحدثنيه
عبيدالله بن سعيد ثنامسي
ابن سعيد عن التيمى بهذا
الاسنادوقال فھل سمعت
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم شيأ تطيب به
أنفسنا عن موتاناقال
نس #حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ومحمد بن عبد الله
ابن نمير وأبو سعيد

(٧٠)
قال لقد احتظرت بحظار
شديد من النارقال عمرمن
بينهم عن جده وقال الباقون
عن طلق لميذكروا الجد
* حدثنا قتيبة بن سعيد
وزهیر بنحربقالا ثنا
جربرعن طلق بن معاوية
النخعى أُبیغیان عن أبى
زرعة بنعمر و بنجرير
عن أبى هريرة قال جاءت
امرأة الى النبى صلى الله
عليه وسلم بابن لها فقالت
يارسول الله انه يشتكى
وانى أخاف عليه قددفنت
ثلاثة قال لقد احتظرت
محظار شديد من النار قال
زهير عن طلق ولم يذكر
الكنية * حدثنا زهير
ابن حرب ثنا جرير عن
سهيل عن أبيه عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان اللّه اذا
أحب عبدادعاجبريل
فقال انى أحب فلانا فأحبه
ابن ماهان أباه بالافراد وعند عبد الغافر واياه بالياء المثناة من تحت وكل له وجه وفى هذا الحديث
ان أولاد المؤمنين فى الجنة (م) أجمعوا على ذلك فى أولاد الانبياء عليهم السلام وكذا أولاد المؤمنين
عند الجمهور وبعضهم ينكر وجود الخلاف فى ذلك لظاهر القرآن ولما فى الاخبار قال تعالى
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان وتوقف بعض المتكلمين فى ذلك اذلم يرد عنه قاطع ولم يثبت عنده
الاجماع فيقول به (1) يأتى الكلام على ذلك باشبع من هذا و الخلاف فى أولاد المشركين والمسئلمة
ليست من العلميات ولا يكتفى فيها بالآحاد ولا غلبة الظنون والقطع فيها متعذر ولا يبعد عقلا على
مذهب أهل السنة أن يشمل الخلاف مؤمنهم وكافرهم وانما يمتنع ذلك على مذهب المعتزلة وتعويلهم
على التحسين والتقبيح والتعديل والتجريح والصلاح والاصلح تحكم على الله سبحانه فى سلطانه
﴿قلت﴾ الصواب إنكار الخلاف فى ذلك وصحة الاكتفاء فى ذلك بالآحاد لما قدمنا غير مرة ان
المسائل العلمية التى لا ترجع للذات ولا للصفات يصح التمسك فيها بالآحادثم لناطع فى ذلك التواتر
المعنوى فان من استقرأ جميع ظواهر القرآن والسنة يحصل له التواتر المذكور (ول احتظرت
بحظار) (ع) أى امتنعت منها والخطار كالحائط حول البستان من عيدان أوقضبان تضغر ويحظر
مها عليه
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم إذا أحب الله عبدا﴾
(ع) المحبة الميل وهو على الله سبحانه محال فحبة الله سبحانه العقد ارادته الخيرله أو إيصال الخيراليه
﴿قلت﴾ فيرجع على الاول الى صفة معنى هى الارادة وعلى الثانى الى صفة فعل هى إيصال فعل الخير
اليه والموجب لتأويلها بماذكرمن أن أصلها الميل وقد قد منافى كتاب الإيمان ما فى ذلك واخترناانه
لامانع من حملها على الحقيقة وانه ليس المراد بالميل الميل حساالذى هو محال فلينظر هناك (قلم انى
أحب فلانا فأحبه) (م) اعلام الله سبحانه وأمره الملائكة بذلك تنويه به وتشريف له فى ذلك الملا
الکريم وهومن نحوقوله تعالى أنامععبدی اذاذ کرنى فانذ کرنى فىنفسهذ کرتهفىنفسى
المشهورة أبويه بالتثنية وعندابن ماهان أباه بالافراد وفى هذا الحديث ان أولاد المؤمنين فى الجنة
(ح) أجمعوا على ذلك فى أولاد الانبياء عليهم السلام وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور وبعضهم
ينكر وجود الخلاف فى ذلك لظاهر القرآن ولما فى الاختصار قال تعالى والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بإيمان الآية وتوقف بعض المتكلمين فى ذلك اذلم يرد عنده قاطع ولم يثبت عنده الاجتماع
فيقول به (ط) يأتى الكلام فى ذلك ماشبع من هذا والخلاف فى أولاد المشركين والمسئلة ليست من
العمليات ولا تكفى فيها الآحاد ولا غلبة الظنون والقطع فيها متعذر ولا يبعد عقلا على مذهب أهل
السنة أن تشمل رحمة الله تعالى الجميع مؤمنهم وكافرهم (ب) الصواب انكار الخلاف فى ذلك وصحة
الاكتفاء فى ذلك بالآحادلما قد منا غير مرةأن المسائل العلمية التى لا ترجع للذات والصفات يصح
التمسك فيها بالآحاد ثم القاطع فى ذلك التواتر المعنوى فان من استقرأ جميع ظواهر القرآن والسنة
يحصل له التواتر المذكور (قول احتظرت بحظار) أى امتنعت منها بمانع والخظار بكسر الحاء
كالحائط حول البستان من عيدان أوقضبان تضغر
﴿باب اذا أحب الله عبدا حببه الى عباده﴾
﴿ش﴾ (قوله انى أحب فلانا) محبة الله للعبد ارادة ايصال الخيراليه أو نفس إيصال الخيراليه فتكون

قال فيحبه جبريل ثم ينادى فى السماء فيقول ان الله يحب فلانا فأحبه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول فى الارض واذا
(٧١)
أبغض عبدا دعاجبريل فيقول انى أبغض فلانا
فأبغض قال فيبغضه جبريل ثم ينادى فى أهل السماء
ان الله يبغض فلانا فا بغضوه
قال فيبغضونه ثم توضع
وان ذكرنى فى ملأ ذكرته في ملأ خير منهم (قول فيحبه جبريل) (ع) أما محبة جبريل عليه
السلام فتعمل على حقيقتها من الميل ويجوزأن يريد بها ثناءه عليه واستغفاره له (قوله ثم يوضع
له القبول) (ع) أى الحب فى قلوب الناس والرضابه قال تعالى فتقبلهاربها بقبول حسن قال أبو عمرو
هو مصدر ولم أسمع غيره بالفتح فى المصدر وجاء فى رواية فيوضع له المحبة والقول فى البغض على
النقيض من القبول فى المحبة ﴿ فان قلت* فى الحديث اذا فى قوله اذا أحب الله عبدا وضع له
القبول فالشرطية اذ الاتصدق كلية لان كثيرا ممن يحبه لا يعرف فضلا عن وضع القبول له بدليل
حديث رب أشعت أغبر مدفوع بالأبواب ﴿ قلت﴾ لم ندع انها كلية وانماهى مهملة فى قوة
الجزئية فالمعنى قد يكون إذا أحب الله عبدا وضع له القبول وانما كانت مهملة لان إذا وان اهمال فى
الشرطيات على ما تقرر فى المنطق (قول فر عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه وهو على الموسم)(ع)
أى أميرا على الحج بالناس سمى بذلك من الوسم وهى العلامة ومنه مواسم الاسواق أى علاماتها التى
يجتمع اليها ائناس كانه يريد علامات الامير أو رايانه التى يجتمع اليها الناس أوتكون اشارة الى الاهلال
الذى هو علامة الحج (قول لماله من الحب فى قلوب الناس) ﴿قلت* هـ ذا الاستدلال انما يتم على
ان الشرطية المذكورة كلية وان الكلية تنعكس كنفسها مع ان الأمرليس كذلك لماسبق أنه قد
يكون محبوب خاملاه الصواب انهاقضية مهملة وانما تنعكس جزئية اذقد يكون بعض من يوضع له
القبول لا يحبه الله وحينئذلايتم الاستدلال وهو كذلك لان كثيرا ممن له القبول فى الارض تدل أفعاله
أنه غير محبوب لله سبحانه وتعالى الاأن يكون باعتبار العاقبة (قولم فى الآخر الناس معادن)
له البغضاء فى الارض
*حدثناقتيبة بن سعيد ثنا
يعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن القارى وقال قتيبة
ثنا عبد العزيز بعنى
الدراو ردى ح وثناه
سعيد بن عمر والاشعنى
أخبرناعبثر عن العلاءبن
المسیبح وثی هرون
ابن سعيد الايلى ثنا ابن
وهب تنى مالك وهوابن
أنس کلهمعن سهيل بهذا
الاسناد غيران حديث
العلاء بن المسيب ليس
فیهذ کر البغض#حدثنى
محمر والناقد ثنايزيد بن
هرون أخبر ناعبد العزيز
ابن عبد الله بن أبى سلمة
على الأول صفتذات وعلى الثانى صفة فعل وأما المحبة بمعنى الميل فحال على الله جل وعز (قوله ثم يوضع
له القبول فى الارض) أى الحب فى قلوب الناس والرضابه (ب) الحديث فى قوة إذا أحب الله عبدا
وضع له القبول فى الارض (فان قلت) فالشرطية اذن لا تصدق كلية لان كثيرا ممن يحبه لا يعرف فضلا
عن القبول له بدليل حديث رب أشعت أغبر مدفوع بالأبواب (قلت) لم ندع انها كلية وانما هى مهملة
والمهملة فى قوة الجزئية فالمعنى قد يكون اذا أحب الله عبداوضع له القبول وانما كانت مهملة لان اذا
وان اهمال فى الشرطيات على ما تقررفى المنطق (قول، وهو على الموسم) أى أمير على الحاج (قول ))
له من الحب فى قلوب الناس) (ب) هذا الاستدلال انمايتم على أن الشرطية المذكورة كلية
وان الكلية تنعكس كنفسها وانما تنعكس جزئية أى قديكون بعض من يوضع له القبول بحبه الله
وحينئذلايتم الاستدلال وهو كذلك لان كثيرا ممن له القبول فى الارض تدل أفعاله انه غير محبوب لله
تعالى الاأن يكون باعتبار العاقبة (قلت) إذا سلم إن الشرطية كلية من جهة ان مقدمها جعل سببالتاليها
والسبب يلزم اقتضاؤه على العموم فقديقال انما تنعكس هنا كلية كنفسها عكا اتفاقيا الى قولنا
كلما وضع لعبد القبول فى الارض فان الله يحبه لانه لو لم يحبه لكان مغضباله والتالى باطل والالوضع له
البغضاء فى الارض بدليل الشرطية الثانية وندعى أيضا فيها انها كلية فالمقدم. ثله (قول الناس معادن)
الماجشون عن سهيل بن
أبى صالح قال كنابعرفة
فرعمربن عبد العزيزوهو
على الموسم فقام الناس
ينظر ون اليه فقلت لابى
ياأبت انى أرى اللهيحب
عمر بن عبد العزيز قال
وماذاك قلت لماله من
الحب فى قلوب الناس فقال
بأبيك أنت سمعت أبا
هريرة بحدث عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ثم ذكر بمثل حديث جرير
عن سهيل * حدثناقتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بعنى ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال الأرواح جنود مجندة فاتعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف* حدثنى زهير بن حرب ثنا كثير بن هشام ثنا
جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم عن أبى هريرة بحديث برفعه قال الناس معادن كمعادن الفضة والذهب خيارهم فى الجاهلية

(٧٣)
خيارهم فى الاسلام اذا
فقهوا والارواح جنود
مجندة فاتعارف منها ائتلف
وما تناكر منها اختلف
*حدثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب ثنا مالك عن
اسحق بنعبدالله بنأبی
طلحة عن أنس بن مالك
ان أعرابيا قال لرسول الله
صلى الله عليه وسلم متى
الساعة قال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ما أعددت لها قال حب الله
ورسوله قال أنت معمن
أحببت* حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وعمر والناقد
و زهیر ین حرب ومحمدبن
عبد الله بن غير وابن أبى
عمر واللفظ لزهير قالوا تنا
سفيان عن الزهرى عن
أنس قال قال رجل يارسول
الله متى الساعة قال وما
أعددت لها فلم يذكر كبيرا
قال ولكنى أحب الله
ورسوله قال فأنت مع من
أحببت * حدثنيه محمد بن
رافع وعبد بن حميد قال
عبد أخبرنا وقال ابن رافع
ثنا عبدالرزاق أخبرنا
معمرعن الزهرى ثنى
أنس بن مالك ان رجلا
من الاعراب أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم بمثله
خير أنه قال ما أعددت لها
من كبيراً حمد عليه نفسى
﴿فلت﴾ تقدم الكلام على هذا الجزء من هذا الحديث فى كتاب المناقب (قول والارواح جنود
مجندةفا تعارف منها ائتلف وماتنا كرمنها اختلف) (م) منى جنود مجندة جموع مجمعة وقيل
أجناس مختلفة وأما تعار فها فاشبه ما فيه انه توافق صفنها التى خلفها الله سبحانه عليها وتناسبها فى شيتها
التى خلقت بها وقيل الامر الذى جبلها اللهسبحانهعلیهوقيل معنىذلكماتعرف الله سبحانهبه اليهامن
صفاتها ودلها عليه من لفظه وأفعاله وكل روح عرف من الآخرانه تعرف الى الله سبحانه بمثل
ما تعرف هو به اليه وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت فى أجساد فن وافق جسمه ألفه ومن باعده
نافره وقال الخطابى تألفها ما خلقها الله سبحانه عليه من السعادة والشقاوة فى المبتدأوفى تقدمها على
الاجساد كماقال فى الحديث وأخبرانه قسمها قسمين مؤتلفة ومختلفة كالجنود التى يقابل بعضها بعضا
(ط) المعنى ان الأرواح وان اتفقت فى كونها أروا حافانها تختلف وتتنوع بأحوال تدخل تحت
كل نوع أشخاص تتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعانى المختصة وأشخاص كل نوع تتألف بنها
وبعضها تتنافر وذلك بحسب أمورتتشا كل فيها وأمورتتنافر فيها كالأرواح المجبولة على الخير
والرحمة فتجد من جبل على ذلك يميل بطبعه الى من فيه ذلك وينفرعمن اتصف بضد ذلك ولذلك
مقال المناسبة تؤلف بين الاشكال فيميل المثل الى مثله وهذا المعنى أحد ما حمل عليه قوله فاتعارف
منها ائتلف وماتنا كر منها اختلف يعنى ما تعارف بالتناسب والله أعلم
﴿أحاديث المرءمع من أحب﴾
(قول حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت) (م) حب الله سبحانه أرفع الطاعات وأعلا
درجات الأصفياء ومن عمل القلب الذى الأجر عليه أعظم من عمل الجوارح ولذلك رقى من اتصف
به الى منزلة من أحبه فيه (د) ولا يلزم من كونه معهم أن يكون مثلهم فى الجزاء وفيه فضل حب الله
تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وحب الصالحين وأهل الخير (قول ما أعددت لها من كبير) ضبطوا
كثيرا فى المواضع الثلاثة بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة وكل صحيح (ع) ويعنى بكبير صلاة زائدة على
الغرض أى كبير نافلة وفيه ان محبة الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم الاستقامة على الطاعة
(ب) تقدم الكلام على هذا الجزء من هذا الحديث فى كتاب المناقب (قول والارواح جنود
مجندة) أى جموع مجمعة وقيل أجناس مختلفة (ط) المعنى ان الارواح وان اتفقت فى كونها
أروا خافانهاتختلف وتتنوع باحوال يدخل تحت كل نوع أشخاص تتناسب بسبب ما اجتمعت فيه
من المعنى الخاص وأشخاص كل نوع تتألف بينها وبعضها يتنافر وذلك بحسب أمورنتشا كل فيها
وأمورتتنافرفها كالار واح المجبولة على الخير والرحمة فتجد من جبل على ذلك يعمل بطبعه الى من فيه
ذلك وينفرعمن اتصف بضد ذلك ولذلك يقال المناسبة تواف بين الاشكال فيميل المثل الىمثله وهذا
المعنى أحد ماحمل عليه قوله فيما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف يعنى ما تعارف منها
فالمتناسب والله أعلم (ع) وقيل لانها خلقت مجتمعة ثم فرقت فى أجساد فن وافق جسمه الفه ومن
باعده نافره وقال الخطابي تألفها ما خلقها الله سبحانه عليه من السعادة والشقاء فى المبتدا
باب المرء مع من أحب ﴾
(ش) (قول ما أعددت لها من كبير) ضبط فى المواضع الثلاثة بالشاء المثلثة وبالباء الموحدة وكل صحج
(ع) ويعنى بكبير صلاة زائدة على الغرض أى كبير ناقلة وفيه أن محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه

: حدثنى أبوالر بيع العشكى ثناحماديعنى ابن زيد ثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال يارسول الله متى الساعة قال وما أعددت للساعة قال حب الله ورسوله قال فانك مع من أحببت قال أنس فافر حنابعد
الاسلام فرحا أشد من قول النبى صلى الله عليه و .. لم فلكمع من أحببت قال أنس فانا أحب الله ورسوله وأبابكر وعمر فأرجوأن
أكون معهم وان لم أعمل بأعمالهم* حدثناه محمد بن عبيد الغبرى تناجعفر بن سلمان ثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك عن النبى
صلى الله عليه وسلم ولم يذكرقول أنس فأنا أحب وما بعده * حدثنا عثمان بن أبى شيبة واسحق بن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال
أنس بن مالك قال بينماأناو رسول الله صلى الله عليه
عثمان ثنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد ثنا (٧٣)
و-لم خارجين من المسجد
فلقينا رجلاعند سدة
ورك مخالفتها واذا أحبه تأدب باً داب شريعته ﴿قلت﴾ ليس فيه ما يدل على أن المحبة ترك المخالفة
ولا انه لازم المحبة ويدل على ذلك ما تقدم من حديث الذى تكر رشر به الخر وأتى به فلعنه بعض
الحاضر ين فرجره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعله يحب الله ورسوله وكان الشيخ يقول المحبة
غير المصاحبة للطاعة كذب فعارضته بحديث شارب الخمرهذاو بأنه اذا كان كذلك فالطاعة
کافیةفیدخول الجنة فلميبق للمحبة أثرفعالهو کاف فىمطلقدخولهاومنازل أهلها.تفاوتة (قولم
عندسدة المسجد) (م) قال الهروى السدة هى الظلال التى عند الباب ومنه هى اسمعيل السدى
لانه كان يبيع عند سدة المسجد ومنه قول أم سلمة رضى الله عنهالعائشة رضى الله عنها أنت سدة أى
أنت باب بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته فتى أصيب ذلك الباب فقد دخل على رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم فى حرمه ومنه الحديث فى الذين يأتون الحوض لا تفتح لهم السدد أى لا تفتح لهم الأبواب
(ط) والسدة أيضا ما يسدبه الابواب (قول ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة) (ع) يعنى
من النوافل اذلابد من الفرائض ثم يحتمل أنه لم يأت من ذلك بالكثير الذى يعتمد عليه لدخول الجنة
وهو الاظهر ويحتمل انه وان أتى بالكثير من ذلك فهو صغير بالنسبة لما عند الله تعالى ورسوله صلى
الله عليه وسلم فكأنه ظهرله أن يجعل الله له ذلك أفضل الغرب (قول فى الآخر أحب قوما ولما
يلحق بهم قال المرء مع من أحب)(د) لمالن فى الماضى المتصل بزمان الحال أى لم يلحق بهم فى الماضى
المسجد فقال يارسول الله
متى الساعة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما أعددت
لها قال فكأن الرجل
استكان ثمقال يارسول
الله ماأعددت لها كبير
صلاة ولاصيام ولاصدقة
ولكني أحب الله ورسوله
قال فأنت مع من أحببت
* حدثنى محمد بن يحيى بن
عبد العزيز اليشكرى
ثنا عبد الله بن عثمان بن
جيلة أخبر نى أبى عن شعبة عن
عمر وبن مرة عر سالم بن
أبى الجعد عن أنس عن
وسلم الاستقامة على الطاعة وترك مخالفتهما واذا أحبه تأدب بآ داب الشريعة (ب) ليس فيه ما يدل
على أن المحبة ترك المخالفة ولانه لازم المحبة وكان الشيخ بقول المحبة غير المصاحبة للطاعة كذب
وعارضته بحديث شارب الخر الذى تكررشر به وأتى به فلعنه بعض الحاضر ين فز جره صلى الله
عليه وسلم وقال لعله يحب الله ورسوله وبانه اذا كان كذلك فالطاعة كافية فى دخول الجنة فلم يبق للمحبة
أثر فقال هوكاف فى مطلق دخولها ومنازل أهلها متفاونة (قول عند سدة المسجد) قال الهروى
السدة هى الظلال التى عند الباب (ط) والسدة أيضاما يسدبه الباب (قوله أحب قوما ولما يلحق بهم
قال المرءمع من أحب) لمالنفى الماضى المتصل بزمن الحال أى لم يلحق بهم فى الماضى ولا فى الحال
ففيه فضل حب الصالحين وأهل الخير ولا يشترط فى محبتهم أن يعمل عملهم اذلو كان كذلك لكان
النبى صلى الله عليه وسلم
بنحوه* حدثنا قتيبة ثنا
أبو عوانة عن قتادة عن
أنس ح وثنى ابن المثنى
وابن بشار قالا ثنا محمد
ابن جعفر ثنا شعبة عن
فتادة سمعت أنساح وثنا
أبو غسان المسمعى ومحمد
ابن المثنى قالاتنا معاذيعنى ابن هشام ثنى أبى عن
﴿ ١٠ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾
قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث* حدثنا عثمان بن أبى شيبة واسحق بن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال
عثمان ثنا جرير عن الاعمش عن أبى وائل عن عبد الله قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله
كيف ترى فى رجل أحب قوما ولما يلحق بهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرءمع من أحب * حدثنا محمد بن مثنى
وابن بشار قالاثنا ابن أبى عدى ح وحدثنيه بشر بن خالد أخبرنا محمد يعنى ابن جعفر كلاهما عن شعبة ح وثنا ابن نميرثنا أبو
الجواب

ثنا سليمان بن قرم جميعا عن سليمان عن أبى وائل عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب،
عبيد عن الاعمش عن شقيقعن آییموسی قال
( ٧٤)
قالا ثنا أبو معاوية ح وتناابن غير ثنا أبو معاوية ومحمد بن
أتى النبي صلى الله عليه وسلم
ولا فى الحال ففيه فضل حب الصالحين وأهل الخير ولا يشترط فى محبتهم أن يعمل بعملهم اذلو كان
كذلك كان منهم (قول تلك عاجل بشرى المؤمن، (ع) أى البشرى المعجلة له فى الدنيا ونبه على
المؤخرة فى الآخرة بقوله سبحانه بشرا كم اليوم جنات تجرى من تحتها الانهار وجعلت بشرى من
حيث ان ذلك عنوان الخير ودليل رضا الله عنه وحبه له بدليل الحديث المتقدم ثم يوضع له القبول
فى الارض وهذا اذا كان حمد الناس له من غير طلب ولا تعرض فان ذلك رياء ﴿قلت﴾ وفى العتبية
سئل مالك رضى الله عنه عمن يحب أن يراه الناس فى طريق المسجد ويكره أن يرى بطريق السوق
قال اذا كان عمل لله فلا بأس به وكرهه ربيعة
رجل فذ کر بمثلحديث
جرير عن الاعمش #حدثنا
يحي بن بحني التميمى وأبو
الربيع وأبو كامل فضيل
ابن حسين واللفظ لحبي.
قالقال محیی أخبرنا وقال
الآخران ننا حمادبنزيد
﴿كتاب القدر ﴾
عن أبي عمران الجونى
عن عبد الله بن الصامت
(قوله وهو الصادق) أى فيما يخبر به والمصدوق أى فيمايوحى به اليه (قول ان أحدكم يجمع خلقه فى بطن
أمه أربعين يوما) (ط) إذا دفعت القوة الشهوانية النطفة فى الرحم تقع متفرقة فيه فيجمعها الله
سبحانه إلى محمل الولد من الرحم فى هذه المدة وجاء تفسير هذا الجمع فى بعض الحديث عن ابن مسعود
أن النطفة اذا وقعت فى الرحم وأراد الله سبحانه أن يخلق منها بشر اطارت فى بشر المرأة تحت كل
ظفر وشعرله ثم تمكث أربعين ليلة ثم تصيردما فى الرحم فذلك جمعها وهو وقت كونها علقة
والعلقة الدم ( قوله ثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك) (ط) ذلك الاول اشارة الى المحل الذى
اجتمعت فيه النطفة وذلك الثانى اشارة الى الزمان الذى هو الاربعون وكذلك القول فى قوله ثم تكون
مضغة فى مثل ذلك والمضغة هو ما يمضغ من لحم أو غيره (قول ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح) (ط)
يعنى بالملك الملك الموكل بالرحم كما يأتى فى حديث أنس رضى الله عنه ان الله تعالى وكل بالرحم ملكا
عن أبى ذرقيل لرسول الله
صلى الله عليه وسلم أرأيت
الرجل يعمل العمل من
الخير وبحمده الناس عليه
قال تلك عاجل بشرى
المؤمن * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة واسحقبن
ابراهيم عن وكيع ح وثنا
محمد بن بشارثنا محمد بن
منهم (قول حدثنا سليمان بن قرم) بفتح القاف وسكون الراء (ح) وهو ضعيف لكن لم يحتج به مسلم
بل ذكره متابعة (قول تلك عاجل بشرى المؤمن) أى وهى دليل البشرى المؤخرة فى الآخرة
بقوله تعالى بشرا كم اليوم جنات (ع) وجعلت بشرى من حيث ان ذلك عنوان الخير ودليل رضا
الله سبحانه عنه وحبهله بدليل الحديث المتقدم ثم يوضع له القبول فى الارض وهذا اذا كان حمد
الناس له من غير طلب ولا تعرض فان ذلك رياء
جمفرح وثنا محمد بن مثنى
ثنى عبدالصمد ح وثنا
استحق أخبرنا النضر كلهم
عن شعبة عن أبى عمران
الجونی باسنادحمادبن ز بد
بمثل حديثه غيرأن فى
﴿ كتاب القدر﴾
حديثهم عن شعبة غير عبد
﴿ش﴾ (قول وهو الصادق) أى فيما يخبر به والمصدوق أى فيما يوحى به اليه (قول ان أحدكم يجمع
خلقه) هو بكسران على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم (ط) إذا دفعت القوة الشهوانية النطفة فى
الرحم تقع مفترقة فيه فيجمعها الله سبحانه إلى محل الولد فى الرحم فى هذه المدة وجاء تفسير هذا الجمع فى
بعض الحديث عن ابن مسعودان النطفة اذا وقعت فى الرحم وأراد الله سبحانه أن يخلق منها بشرا
طارت فى بشر المرأة تحت كل ظفر وشعر ثم تمكث أربعين ليلة ثم تصير دما فى الرحم فذلك جمعهاوهو
وقت كونها علقة والعلق الدم (قول، ثم يكون فى ذلك علقة ... لم ذلك) (ط) ذلك الاول اشارة الى
المحل الذى اجتمعت فيه النطفة وذلك الثانى اشارة الى الزمان الذى هو الار بعون وكذا القول فى قوله
الصمد ويحبه الناس عليه
وفى حديث عبدالصمد
و بحمدهالناسكما قال حماد
# حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةثنا أبو معاوية ووكيع
ح وثنا محمد بن عبداللهبن
غير الهمدانى واللفظ له ثنا
أبى وأبو معاوية ووكيع
قالواننا الاعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان أحدكم يجمع خلقه
فى بطن أمه أربعين يوماثم يكون فى ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون فى ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله تعالى الملك فينفخ فيه الروح

( ٧٥)
وظاهر السياق أن الملك عند مجيئه بنفخ الروح فى المضغة قبل التصوير وليس كذلك انما النفخ
بعد التصوير وشق السمع والبصر والجلد والعظم واللحم وكونه ذكرا أو أنثى والتصوير بذلك
أنماهو فى الاربعين الثالثة التى هى مدة المضغة كما قال تعالى ثم خلقنا المضغة عظاما وكماقال تعالى
فى الآية الأخرى من مضغة مخلقة وغير مخلقة فالمخلقة المصورة وغير لمخلقة بالسقط (ط) وهذا الترتيب
وان خفيت علينا حكمته فقد علمنا حقيقته وهو أنه كذلك سبق فى غامض علمه سبحانه والافائته قادر
على أن يوجد الانسان بل كل الخلق فى أقل من لحظة (ع) ولم يختلف فى أن التصوير انماهوفى
الار بعين الثالثة التى هى مدة المضغة ولا فى أن النفخ بعدهالتمام أربعة أشهر والدخول فى الخامس
وذلكموجود بالمشاهدة وعليه يعول فيما تحتاج اليه الاحكام فى الاستحقاق عند التنازع وفى وجوب
النفقة على حمل المطلقة وذلك لتيقنه بحركة الجنين وقد قيل انه الحكمة فى كون عدة الوفاة أربعة
أشهر وعشراوهو الدخول فى الخامس لتتحقق براءة الرحم ببلوغ هذه المدة (ط) إذلو كان حمل
الظهر (ع) وما يأتى فى الرواية اذا مضى للنطفة ثلاثة وأربعون يوما بعت الملك للتصوير يأتى الجواب
عنه لان التصويراثر النطفة وفى أول العلقة فى الأربعين الثانية غير موجود ولامعهودوانما التصوير
فى الاربعين الثالثة (ط) ونفخ الملك فى الصورة سبب يخلق الله الروح عنده لان النفخ انما هو ريح
يخرج من النافخ ويتصل بالمنفوخ فيه لاتأثير له فان قدر حدوث شئ عند ذلك النفخ فهو باحدات
الله عز وجل لا بالنفخ وغاية النفخ انه سبب عادى لاعقلى وكذلك القول فى سائر الاسباب عند أهل
الحق فتمسك بهذا ففيه النجاة من مذهب أهل الضلالة من الطبائعيين وغيرهم (قوله ويؤمر بار بع
كلمات بكتب رزقه وأجل وعمله وشقي أوسعيد)(ط) ظاهره ان الملك يؤمر بكتبها ابتداء وليس
ثم تكون مضغة والمضغة قدر ما يمضغ من لحم أو غيره ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح (ط) يعنى
بالملك الملك الموكل بالرحم كما يأتى فى حديث أنس ان الله وكل بالرحم ملكاو ظاهر السياق ان الملك
ينفخ الروح عند مجيئه فى المضغة قبل التصوير وليس كذلك انما النفخ بعد التصوير وشق السمع
والبصر والجلد والعظم واللحم وكونهذكراأو أنثى والتصوير بذلك انما هو فى الاربعين الثالثة التى
هى مدة المضغة كما قال تعالى ثم خلقنا المضغة عظاما الآية وكماقال فى الآية الأخرى من مضغة مخلقة وغير
مخالفة فالمختلفة المصورة وغير الخلقة السقط وهذا الترتيب وان خفيت علينا حكمته فقد علمنا حقيقته
وهوانه كذلك سبق فى غامض علمه سبحانه والافالله تعالى قادرعلى أن يوجد الانسان بل كل المخلوقين
فى أقل من لحظة (ع) ولم يختلف فى التصوير فى الاربعين الثالثة التى هى مدة المضغة ولا فى أن النفخ
بعدها لتمام أربعة أشهر والدخول فى الخامس وذلك. وحود بالمشاهدة وعليه يعول فيما يحتاج اليه
من الاحكام فى الاستحقاق عند التنازع وفى وجوب النفقة على حمل المطلقة وذلك لتيقنه بحركة
الجنين وقد قيل انه الحكمة فى كون عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا وهو الدخول فى الخامس
التحقق براءة الرحم ببلوغ هذه المدة (ط) اذلو كان حمل لظهر ونفخ الملك فى الصورة سبب يخلق الله
الروح عنده لان النفخ انماهو رج يخرج من السافخ ويتصل بالمنفوخ لا تأثيرله فإن قدر حدوث
شئ عند ذلك النفخ فهو باحداث اللّه تعالى لا بالنفخ وغاية النفخ انه سبب عادى لاعقلى وكذا القول
فى سائر الاسباب عند أهل الحق فتمسك بهذاففيه النجاة من مذهب أهل الضلالات من الطبائعيين
وغيرهم (قول ويؤمر بار بع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أوسعيد) (ط ظاهره ان
الملك يؤمر بكتبها ابتداء وليس كذلك وأن يؤمر بكتبها بعد أن يسئل فيقول يارب ما الرزق ما الاجل
ويؤمر بأربع كلمات
بكتبرزقه وأجله وعمله
وشقي أوسعيد

(٧٦)
فوالذى لا اله غيره ان أحدكم
ليعمل بعمل أهل الجنة
حتى ما يكون بينه وبينها الا
ذراع فيسبق عليه الكتاب
فيعمل بعمل أهل النار
فيدخلها وان أحدكم ليعمل
بعمل أهل النارحتى
ما يكون بينه وبينها الا
ذراع فيسبق عليه الكتاب
فيعمل بعمل أهل الجنة
فيدخلها . حدثنا عثمان
ابن أبى شيبة واسحق بن
ابراهيم كلاهما عن جرير
ابن عبد الحميد ح وثنا
اسحق بن إبراهيم أخبرنا
عیسی ن بونس ح وثنی
أبو سعيد الاشج ثنا وكيع
ح وشاه عبيد الله بن معاذ
ثنا أبى ثنا شعبة بن الحجاج
كلهم عن الاعمش بهذا
الاسناد قال فى حديث
وكيع ان خلق أحدكم
يجمع فى بطن امه أربعين
ليلة وقال فى حديث معاذ
عن شعبة بدل أربعين ليلة
اربعين يوما واما فى
حديث جرير وعيسى
كذلك وانما يؤمر بكتبها بعدان يسأل فيقول يارب ما الرزق ما الأجل ما العمل وهل شقى أوسعيد
حسبمادلت عليه الاحاديث الآتية (ع) ومقتضاء ان سؤاله عن ذلك بعد نفخ الروح فيه وهو مشكل
لانه فى الاحاديث الآتية انما يسئفى ذلك فى ابتداء الامر ففى حديث حذيفة رضى الله عنه ان اتيان
الملك اليه أو سؤاله بعد ان تستقر النطفة فى الرحم بأربعين أو بخمس وأربعين وفى طريق أخرى
من حديث ابن مسعود رضى الله عنه اذامر للنطفة ثلاث وأر بعون يوما وما فى هذه الرواية ليس
بخلاف لذلك لان العطف فيه بالواو وانما أخبر عن أمر مضى (د) وقع فى البخارى عطفه بثم ثم قال
فيه ان خلق أحدكم بجمع فى بطن أمه أربعين ثم يكون عاقة ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث الله اليه الملك
فيؤذن باربع كمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أوسعيد ثم ينفخ فيه فعطفه بثم يقتضى تأخير
الكتب التى ما بعد الار بعين الثالثة والجواب ان قوله ثم يبعث الملك فيؤذن أنماهو معطوف على
يجمع فى بطن أمه لا على ما قبله وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثم يكون علقة ثم يكون
مضغة معترضابه بين المعطوف والمعطوف عليه (ولم وشقي أو سعيد) ﴿ قلت﴾ قد فسر السعيد بأنه
الذى يدخل الجنة فمن بلغ مطبقا عيدلانه يدخلها وكذلك السقط بعد نفخ الروح فيه على القول
ببعده وكذلك أولاد المومنين (قول فوالذى لا اله الاهوان أحدكم ليعمل الخ)(ع) هذا يرجع إلى
الخواتم وان كل أحد يموت على ما سبق له وان من مات، على شئ حكم له به من خيراً وشر الامايع فو الله
سبحانه عنه من أهل الذنوب وفيه أن التوبة تكفر الذنوب (د) المراد بالذراع التمثيل بقرب مابين
موته ووصوله إلى تلك الدارأى لم يبق بينه وبين أن يصلها الا كمابقي بينه وبين موضع الارض ذراع
وليس هذا بغالب فى الناس انما هو نادر ثم الانتقال من الشر الى الخير كثير وأما من الخيرالى الشر فهو
فى غاية الندور وهو من باب سبقت رحتى غضبى ثم الشر المنتقل اليههوأعم من كونه كفرا أوشر
ما العمل وهل شقي أو سعيد حسبمادلت عليه الأحاديث الآتية (ع) ومقتضاه أن سؤاله عن ذلك بعد
نفخ الروح فيه وهو مشكل لانه فى الاحاديث الآتية انما يسئل ذلك فى ابتداء الامرففى حديث
حذيفة أن اتيان الملك اليهوسؤاله بعد أن تستقر النطفة فى الرحم بار بعين أو بخمس وأربعين وفى
طريق آخر من حديث ابن مسعود اذا مرّ النطفة ثلاث وأربعون وفى هذه الرواية ليس بخلاف
ذلك لان العطف فيها بالواو وانما أخبر عن أمر مضى (ح) وقع فى البخارى عطف، ثم قال فيه ان خلق
أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث الله اليه الملك فيؤذن
بار بع كلمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه فعطفه ثم يقتضى تأخير الكتب
الى ما بعد الار بعين الثالثة * والجواب ان قوله ثم يبعث الملك فيؤذن انما هو معطوف على مجمع فى
بطن أمه لاعلى ماقبله وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثم يكون علقة ثم يكون مضغة معترضا
به بين المعطوف والمعطوف عليه (قول ان أحدكم ليعمل الى آخره)(ع) هذا يرجع الى الحواتم وان
كل أحد يموت على ما سبق له (ح) المراد بالذراع التمثيل بقرب ما بين مونه ووصوله الى تلك الدار
لم يبق بينه وبين أن يصلها الا كمابينه وبين موضع من الارض ذراع وليس هذا بغالب فى الناس انما
هو نادر ثم الانتقال من الشر الى الخير كثير وأما من الخير الى الشرفهوفى غاية الندور وهومن باب
سبقت رحتى غضبي ثم الشر المنتقل اليه هو أعم من كونه شر كفرا وشر مخالفة (ب) ما ذكر ان ذلك
فى غاية الندور* ذكر الغزالى أن تسعين صديقا انحطت من درجة الصديقية الى درجة الزنديقية
باتخاذ النساء والحديث هذا من رواية الاعمش عن زيدبن وهب عن ابن مسعود كماذكرفى الام

(٧٧)
مخالفة : ﴿قلت﴾ وأثر يموت المرء على ماعاش عليه ان بت انه حديث فليس بمعارض لهذا اذلا بعد
فى تخلف ذلك فى بعض الناس بسبب مادل عليه هذا الحديث وماذكر من ان ذلك فى غاية الندور
ذكر الغزالى رضى الله عنه ان تسعين صديقا انحطت من درجة الصديقية إلى درجة الزندقة باتخاذ
النساء وهذا الحديث من رواية الاعمش عن زيدبن وهب كماذكرفى الاموذكر الخطيب البغدادى
باسناد صحجم إلى عمرو بن عبيدرأس المعتزلة انه لما سمع الحديث قال لو سمعته من الاعمش كذبته ولو
سمعته من زيد لما صدقته ولو سمعته من ابن مسعود ماقلته ولو سمعته من رسول الله صلى الله عليه و .. لم
لا طر حته ولو سمعته من رب العزة لقلت له ما على هذا أخذنا. واثيقنا وهذا كفرلاشك فيه فاذا كان
الثواب فضلا والعقاب عدلاجاز أن ينقطع ذلك وجاز أن يعاقب المطيع ويثيب العاصى لان الملك لله
لا يعترض عليه فيه ومن هنازات أقدام المعتزلة (قول فى الطريق الآخر يدخل الملك على النطفة
بعد ماتستقرفى الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يارب أشقى أو سعيد فيكتبان الح)(ط)
يعنى بهذا الاستقرار أن تصير النطفة علقة لانها فى الار بعين الاولى دم وانما تصير علقة باول الار بعين
الثانية ويستفادمنه أن وضع المرأة النطفة فى الأربعين الأول ليس بوضع حمل لان الرحم قد يدفع
النطفة قبل أن تصير علقة واء الها حكم الحمل ويبرأبها الرحم وتنقضى بها العدة وتكون الأمة بها أم ولد
اذا وضعتها علقة فافوقها هذا مذهب مالك وأصحابه وقال الشافعى لاعبرة باسقاط العلقة وانما العبرة
بظهورالصورة والتخطيط وان خفى التخطيط وكان لحافقولان بالنقل والتجريح وعمدة أصحابنا
الحديث المتقدم (ط) زيادة من زادان الملك يأتيها بعد الزيادة على أربعين كماقال بعدثلاث أوخمس أو
بضع على اختلاف فى ذلك يشير الى انه لا يأتيها لر أس الأربعين وانما يأتيها اذا انقلبت علقة وهى انما
تنقلب علقة بعد الأربعين ولكل انتقال أربعون وانتق الها علقة بعد الأربعين أصل فى انه لا يحكم بالسقط
وذكر الخطيب البغدادى باسناد صحيح إلى عمر وبن عبيد رئيس المعتزلة انه لماسمع الحديث قال لو
سمعته من الاعمش كذبته ولو سمعته من زيد ماصدقته ولوسمعته من ابن مسعود لما قبلته ولو سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طر حته ولو سمعته من رب العزة لقلت له ما على هذا أخذنامواثيقنا
وهذا كغر لاشك فيه وإذا كان الثواب فضلا والعقاب عدلا جاز أن ينقطع وجازان يعاقب المطيع
ويثيب العاصى لان الملك لله- بحانه لا يعترض عليه فيه ومن هنازلت أقدام المبتدعة (قول عن
حذيفة بن أسيد) هو بفتح الهمزة (قولم يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر فى الرحم بار بعين أو
خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقى أو سعيد فيكتبان الى آخره) (ح) يكتبان فى الموضعين
بضم أوله أى يكتب أحدهما (ط) يعنى بهذا الاستقرار أن تصير النطفة علقة لانها فى الأربعين الأولى
ماء وانما تصير علقة باول الاربعين الثانية ويستفاد منه أن وضع المرأة النطفة فى الاربعين الاولى
ليس بوضع حمل لان الرحم قد يدفع النطفة قبل أن تصير علقة فافوقها هذا مذهب مالك وأصحابه
وقال الشافعى لا عبرة باسقاط العلقة وانما العبرة بظهور الصورة والتخطيط وان خفى التخطيط وكان
لانقولان بالنقل والتجريح وهمدة أصحابنا الحديث المتقدم (ط) زيادة من زاد أن الملك يأتيها بعد
الزیادة علی أربعین کماقالبعدثلاث أوخمس أو بضع على اختلاف فىذلك یشیرالی أنه لا یأتیهالرأس
الاربعين وأنما يأتيها اذا انقلبت علقة وهى أنما تنقلب علقة بعد الاربعين ولكل انتقال أربعون
وانتقالها علقة بعد الار بعين أصل فى أنه لا يحكم بالسقط الااذا كان علقة فتنقضى به العدة وتكون
به الأمة أم ولد ولا بحكم بذلك للدم المجتمع وهو قول ابن القاسم وأشهب يرى أن ما يشهد النساء انه
أربعین یوما * حدثنا
محمد بن عبد الله بن عمير
وزهير بن حرب واللفظ
لابن غير قالوا ثنا سفيان
ابن عيينة عن عمروبن
دينار عن أبى الطفيل عن
حذيفة بن أسيد يبلغ به
النبى صلى الله عليه وسلم
قال يدخل الملك على النطفة
بعد ماتستقر فى الرحم
بأربعين أوخمسة وأربعين
ليلة فيقول يارب أشقى أو
سعیدفيكتبانفيقولأى
رب أذ كرأوأنى فيكتبان
ویکتبعملهوأثره وأجله
ورزقه ثم تطوى الصف
فلا يزاد فيها ولا ينقص
* حدثنى أبو الطاهر أحمد
ابن عمر وبنسرحأخبرنا
ابن وهب أخبر نى عمرو بن
الحرث عن أبى الزبير
المكى ان عامر بن واثلة
حدثه انه سمع عبد الله بن
مسعوديقول

(٧٨)
الشق من شقى فى بطن أمه
والسعيد من وعظ بغيره
فأنىرجلا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقال له حذيفة بن أسيد
الغفاریحدثه بذلك من
قول ابن مسعود فقال
وكيف يشقى رجل بغير
عمل فقال له الرجل أتعجب
منذلكفانى سمعترسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول اذا مر بالنطفة ثنتان
وأربعون ليلة بعث الله اليها
ملکا فصورها وخلق
سمعها وبصرها وجلدها
وجهاوعظامها ثم قاليارب
أذ كر أم أنثى فيقضى
ربك ماشاء ويكتب الملك
ثم يقول يارب أجله فيقول
ربك ماشاء ويكتب الملك
الااذا كان علقة فتنقضى به العدة وتكون به الأمة أم ولد ولا يحكم بذلك فى الدم المجتمع وهو قول ابن
القاسم وقال أشهب أن ما يشهد النساء انه سقط من دم أو علقة أو غير ذلك فله حكم السقط وهذا لا يعلمه
النساء إلا بعد فخلقه من العلقة وفيه رد على أهل التشريح والطب والطبيعة ان الولد انما يخلق من دم
الحيض وأنه لاحظ المنى فيه الاالمقد كما تعقد الانفحة اللبن (قول فيكتبان) أى يكتب أحدهما والله
أعلم (قول فى الآخر الشقى من شق فى بطن أمه)(ط) يعنى ان أول خلق الانسان فيها يظهر الله
لملائكته عليهم الصلاة والسلام ما سبق به علم، وتعلقت به ارادته فى الأزل من سعادة أو شقاوة ويكتب
الملك على ماتقدم (قول اذا مر بالنطفة اثنان وأربعون ليلة بعث الله اليها ملكافصورها وخلق
سمعهاو بصرها وجلدها ولها وعظامها الى قوله ثم يخرج الملك بالصحيفة فى يده) (ع) حمل هذا
الحديث على ظاهره لا يصح لان التصويرأثر النطفة وأول العلقة فى الأربعين الثانية غير موجود
ولا معهود وانما التصوير فى الأربعين الثالثة كماقال تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من
طين إلى قوله سبحانه ثم أنشأ ماه خلقا آخر فهذه الآية:ــ- برماجاء فى هذه الأحاديث من اختلاف
ألفاظها ويكون معنى صورها وخلق سمعها وبصرها كتب ذلك وماقضى الله سبحانهله
من الذكورية والانونة وكون الأعضاء سوبة وغير ذلك ألاتراه كيف قال ويقضى ربك
ماشاء ويكتب الملك يدل انهلم يوجد بعد وانما كتب وقوله فى الآخر فيكتبان وتطوى الصحيفة
ثم يكون الملك فيه تصو رآخر وهو وقت نفخ الروح فيموله فيه تصرف بحسب الأقوال وأمثال
هذه الأفعال (د) ونسبة التصوير الى الملك مجاز وانما ذلك بقدرة الله سبحانه وتعالى وخلفه
وتصويره اذلا فاعل الاالله سبحانه قال تعالى ولقد خلقنا كم ثم صورنا كم وقال تعالى وهو
الذى يصوّ ركم الآية (ولم فيقضى ربك ماشاء)(1) ليس المراد بهذا القضاء الانشاء وانما المرادبه
اظهاره الملائكة عليهم السلام ما سبق به علمه سبحانه وتعلقت به ارادته فى الأزل (قول ويكتب الملك)
(ط) يعنى من اللوح المحفوظ على ما تقدم فى حديث ابن أبى زائدةمن طريق علقمة عن ابن مسعود
سقط من دم أو علقة أو غير ذلك فلا حكم السقط وهذالا يعلمه النساء الا بعد تخلقه إلى العلقة وفيهرد
على أهل التشريح والطبيعة ان الولد انما يخلق من دم الحيض وانه لاحظ لمنى فيه الا العقد كم تعقد
الانفحة اللبن (قول أذامر بالنطفة اثنان وأربعون ليلة بعث اليهاملكا فصورها الحديث)(ع) حل
الحديث على ظاهره لا يصح لان التصويرأثر النطفة وأول العلقة فى الأربعين الثانية غير موجودولا
معهود وانما التصويرفى الاربعين الثالثة كماقال تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين الى
قوله ثم أنشأناه خلقا آخر فهذه الآية تفسر ما جاء فى هذا الحديث من اختلاف ألفاظه ويكون معنى
صورها وخلق سمعها كتب ذلك وماقضى الله سبحانه له من الذكورية والأنوثة وكون الاعضاء
سوية وغير ذلك ألا تراه كيف قال فيقضى ربك ماشاء ويكتب الملك بدل انه لم يوجد بعدوانما
كتب وقوله فى الآخر فيكتبان وتطوی الصحف ثم يكون للملك فيه تصورآخر وهو وقت نفخ
الروح فيه وله فيه تصرف بحسب الاقوال وأمثال هذه الافعال (ح) ونسبة التصويرالى الملك مجاز
وأنماذلك بقدرة الله تعالى وخلقه وتصويره اذلا فاعل الاهو سبحانه قال تعالى ولقد خلقنا
صورنا كم وقال تعالى هو الذى يصوركم فى الارحام (قول فيقضى ربك ماشاء) (ط) ليس المراد
بهذا القضاء الانشاء وانما المراد به اظهاره الملائكة ماسبق به علمه سبحانه وتعلقتبهارادته فى الازل
(قولم ويكتب الملك) (ط) يعنى من اللوح المحفوظ على ما تقدم فى حديث ابن أبى زائدة من طريق

ثم يقول يارب رزقه فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة فى يده فلايزيد على أمر ولا ينقص * حدثنا أحمد
ابن عثمان النوفلى أخبرنا أبو عاصم ثنا ابن جريح أخبر نى أبو الزبيران أبا الطفيل أخبره أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول وساق
الحديث بمثل حديث عمر وبن الحرث » حدثنى محمد بن أحمد بن أبى خلف نا يحي بن أبى بكير تنا زهير أبو خيثمة تنى عبد الله
(٧٩)
ابن عطاء أن عكرمة بن خالد حدثه ان أبا الطفيل حدثه قال
دخلت على أبى سريحة حذيفة بن أسيد الغفارى
فقال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأذنىّ
وابن حمر الى النطفة اذا استقرت فى الرحم أخذها الملك بكفه فيقول أى رب أذكر أم أنثى شقى أم
سعيدما الأجل ما الأثر باى أرض تموت فيقال انطلق إلى أم الكتاب فانك تجدقصة هذه النطفة
فينطلق فيجد قصتها فى أم الكتاب فتأ كل رزقها وتطأ أثرها فاذا جاء أجلها قبضت فدفنت فى المكان
الذى قدرلها (قوله ثم يخرج الملك بالصحيفة فى بده)(ط) أى يخرجها من حال الغيبة عن هذا العالم
الى حال المشاهدة فيطلع اللّه تعالى بسبب تلك الصحيفة من شاء من الملائكة الموكلين بأحواله على
ذلك ليقوم كل بما عليه من وظيفته حسبما سطر فى صحيفته (قول فى الآخر يتصور عليها الملك)(ع)
هو بالسين وهو استعارة من تسورت الداراذانزلت من أعلاها ولا يكون التسور الامن فوق (د)
هو فى جميع نسخ بلادنا بالصادفيحمل انه بدل من السين (قول فى الآخران الله قد وكل بالرحم ملكا)
(ع) اختلف الرواة فى هذا الحديث ويظهر من مجموعها أن الله وكل بالرحم ما-كافله مراعاة النطفة
وماتنتقل اليه فيقول أى رب هذه نطفة هذه علقة هذهمضغة يقول ذلك فى أوقات متفرقة يقول فى كل
وقت ما ينتقل إليه يعلم الله سبحانه بذلك وهو سبحانه أعلم ولكنه أمر بذلك وأول انتقالها أن تصير علقة
بعد الأربعين الأولى وبانتقالها علقة يعرف انها ولد ولذارأى بعض العلماء أنه ليس لها فى الاربعين
الاولى حكم السقط لان الرحم قد يدفع النطفة وانما اختلف واهل لها حرمة فلا يباح افسادها ولا يتسبب
هاتين يقول ان النطفة تقع
فى الرحم أربعين ليلة ثم
يتصور عليها الملك قال زهير
حسبته قالالذى يخلقها
فيقول يارب أذ كرأوأنثى
فيجعله اللهذكرا أوأنثى
ثم يقول يارب أسوى أو غير
سوى فجعله الله سوياأوغير
سوى ثم يقول يارب مارزقه
ما أجله ما خلقه ثم يجعله اللّه
شقيا أوسعيدا * حدثنا
عبد الوارث بن عبدالصمد
ثنى أبى تنا ربيعة بن
كلثومتنی أبی کلٹومعن
علق مة عن ابن مسعود وابن عمر ان النطفة اذا استقرت فى الرحم أخذها الملك بكفه فقال أى رب
أذكرأم أنثى أشقى أم سعيد ما الأجل ما الأثرباى أرض تموت فيقال له انطلق إلى أم الكتاب فانك نجد
قصة هذه النطفة فينطلق فيجد قصتها فى أم الكتاب فتأ كل رزقها وتطأ أثرها فإذا جاء أجلها قبضت
فدفنت بالمكان الذى قدرلها (ولم ثم يخرج الملك بالصحيفة فى يده) أى يخرجها من حال الغيبة
عن حال هذا العالم الى حال المشاهدة فيطلع اللّهتعالى بسبب تلك الصحيفة من شاء من الملائكة الموكلين
بأحواله على ذلك ليقوم كل بما عليه من وظيفته حسبما سطر فى صحيفته (قول دخلت على أبى سريحة)
هو بفتح المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة (قولم يتصور عليها الملك) (ع) هو بالسين وهو استعارة
من تسورت الداراذانزلت من أعلاهاولا يكون التسو رالامن فوق (ح) هو فى جميع نسخ بلادنا
بالصاد فيحتمل أنها بدل من السين (أول ان الله قد وكل بالرحم ملكا) (ع) اختلف الرواة فى هذا
الحديث ويظهر من مجموعها ان الله تعالى وكل بالرحم ملكافله مراعات النطفة وما تنتقل اليه فيقول
أى رب هذه نطفة هذه علقة هذه مضغة يقول ذلك فى أوقات متفرقة يقول فى كل وقت ما تنتقل اليه
يعلم الله سبحانه بذلك وهو سبحانه أعلم ولكنه أمر بذلك وأول انتقالها أن تصير علقة بعد الاربعين
الأولى حكم السقط لان الرحم قد يدفع النطفة وإنما اختلف واهل لها حرمة فلا يباح افسادها ولا يتسبب
أبى الطفيل عن حذيفة بن
اسيد الغفارى صاحب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم رفع الحديث الى رسول
اللهصلى الله عليه وسلم ان
ملكامو كلا بالرحم إذا أراد
الله أن يخلق شيأيأذن الله
لبضع وأربعين ليلة ثم ذكر
حوحديثهم* حدثنى أبو
كامل فضيل بن حسين
الجحدرى ثنا حمادبن
زيد ثنا عبيد الله بن ابى
بكرعن انس بن مالك
ورفع الحديث أنه قال ان الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا فيقول أى رب نطفة اى رب علقة اى رب مضغة فاذا اراد الله ان يقضى
خلفا قال قال الملك أى رب ذكرأوأنثى شقى أوسعيد فا الرزق فا الاجل فيكتب كذلك فى بطن أمه " حدثنا عثمان بن أبى شيبة
وزهير بن حرب واسحق بن إبراهيم واللفظ لزهير قال اسحق اخبرنا وقال الآخران ثنا جريرعن منصورعن سعد بن عبيدة عن أبى
عبدالرحمن عن علىّ قال كنافىجنازةفى

(٨٠)
فى اخراجها من الرحم بعد حصولها فيه فرأى ذلك بعضهم وقال بعضهم لا حرمة لها (قلت) انتقالها
علقة هو بأول الار بعين الثانية وعلى أن لها حرمة فلايباح افسادها ولا يتسبب فى اخراجها فلذلك لا
ينبغي للمرأة أن تتعاطى من الادوية أو غيرها ما يمنعها من الحمل لان كلا منهماله حق فى الولد ولأن ذلك
أشبه بالفادها بعد حصولها فى الرحم من صورة العزل (ع) وفى الأربعين الثانية وهى أربعون
العلقة يسئل الملك ربه عن صفة خلقه وعن رزقه وأجله وشقى أم سعيد ألا ترى كيف قال فى الحديث
السابق أذكرأم أنثى فيكثبان وتطوى الصحف وقال فى الرواية ويقضى ربك مايشاء ويكتب وما
تقدم فى حديث ابن مسعود من أن ذلك بعد نفخ الروح فيه ليس بمخالف لهذالمـاتقدم من الجواب
عنه لان كتب ذلك فى أربعين العلقة هو الأصل وانتقالهاالثالث أن تصير مضغة هو بعد الاربعين
الثانية وفى هذه الأربعين الثالثة وهى مدة المضغة يبعث الله تعالى الملك فيصورها وبخلق سمعها وبصرها
وجلدها ولجها وعظمها وكونهذكرا أم أنثى وما تقدم من أن الملك يبعث فى الاربعين الثانية تقدم
الجواب عنه والكلام عليه ثم الملك تصرف آخروهو نفخ الروح فيه وذلك عقب الار بعين الثالثة
حين تكمل الأربعة أشهر ويدخل الخامس وذلك ما اتفق العلماء عليه أعنى أن النفخ بعد الاربعين
وتقدم مافيه
﴿أحاديث كل ميسر لما خلق له﴾
(قول بقيع الغرقد) (م) هومد فن المدينة (قوله ومعه مخصرة) هو بكسر الميم (ط) قال أبو عبيد
هو ما اختصره الرجل فيمسكه بيده من عصاً وغيرها الفقى هى واحدة المخاصر والتخصر أن
يمسك لرجل القضيب بيده كانت الملوك تفعله تشير به وتصل به كلامها وفى حديث إذا تخصر وابها
سجدلهم وخاصرت فلانا أخذت بيده وتماشينا و حديث المختصر ون على وجوههم النوريوم القيامة
قال تعلب هم الذين يصلون بالليل فاذا تعبوا جعلوا أيديهم على خواصرهم من التعب وقيل معناه أنهم
يأتون يوم القيامة ومعهم أعمال يتكئون عليها مأخوذ من المخصرة أخبر نى بذلك الثقة عن ابن عمر وفى
حديث أبى هريرة رضى الله عنه نهى أن يصلى الرجل مختصرا قيل هو أن يتكئء المصلى على عصا
فى اخراجها من الرحم بعد حصولها فيهابخلاف العزل الذى هو قبل حصولهافيه فرأى ذلك بعضهم
وقال غيره لا حزمة لها (ب) انتقالها علقة هو باول الاربعين الثانية وعلى أن لهاحرمة فلايباح
افسادها ولا يتسبب فى اخراجها فكذلك لا ينبغى للمرأة أن تتعاطى من الأدوية أو غيرهاما يمنعها من
الحل لان أكل منه ما حقافى الولد ولان ذلك أشبه بافسادها بعد حصولهافى الرحم من صورة
العزل (ع) وفى الأربعين الثانية وهى أربعون المعلقة يسئل الكر به عن صفة خلقه وعن رزقه
وأجله وشقى أوسعيداً لا ترى كيف قال فى الحديث السابق أذكرأم أنثى فيكتبان وتطوى الصحف
وقال فى الرواية ويقضى ربك ما يشاء ويكتب ما تقدم فى حديث ابن مسعود من أن ذلك بعد نفخ
الروح ليس بمخالف لهذالماتقدم من الجواب عنه لان كتب ذلك فى أربعين العلقة هو الاصل
وانتقالها أن تصير مضغة هو بعد الاربعين الثانية وفى هذه الاربعين الثالثة وهى مدة المضغة يبعث
الله تعالى الملك فيصورها ويخلق سمعها وبصرها وجلد هاولجها وكونهاذكرا أوأنثى وما تقدم من
أن الملك يبعث فى الاربعين الثانية تقدم الجواب عنه والكلام عليهثم للملك تصرف آخر وهو
نفخ الروح فيه وذلك عقب الاربعين الثالثة حين تكمل الأربعة أشهر ويدخل الخامس وذلك مما
اتفق العلماء عليه أ عنى أن النفخ بعد الاربعة وتقدم ما فيه (قوله ومعه مخصرة) بكسر الميم وهى
بقيع الغرقدوأنامارسول
الله صلى الله عليه وسلم فقعد
وقعدناحوله ومعه مخصرة