النص المفهرس

صفحات 21-40

هذين حتى يصطلحا أنظر واهذين حتى يصطلحا
(٢١)
أنظر وا هذين حتىيصطلحاچحدثنیهزهير بن
والبغضاء (قول انظروا) أى أخر واهذين حتى يصطلحا (ط) المقصود من الحديث التحذير من الاصرار
على العداوة وادامة الهجر (قول فى الآخر تعرض الاعمال فى كل يوم خميس واثنين)(د) هذا العرض
قديكون بنقل الأعمال من صحائف الحفظة عليهم السلام إلى محل آخر ولعله اللوح المحفوظ كما قال
تعالى انا كنانستنسخ ما كنتم تعملون قال الحسن الخزنة نسة سخ من الحفظة عليهم السلام وقد
يكون العرض فى هذين اليومين ليباهى الله سبحانه بصالح أعمال بنى آدم الملائكة عليهم السلام كما
يباههم بأهل عرفة وقد يكون العرض لتعليم الملائكة عليهم السلام المقبول من الاعمال من المردود كما
جاءان الملائكة تصعد بصحائف الاعمال لتعرضها على الله فيقول ضعوا هذا وأقبلوا هذا فتقول
الملائكة وعزتك ما علمنا الاخیرافيقول انهذا كان لغیری ولا أقبل من العمل الاماابتغى به وجهى
(قول فيقال أركواهذين) (م) أى أخر وهما: ابن الاعرابى ركاه يركوه اذا أخره (ع) يؤيده قوله
فى الآخر انظر واهذين أى أخر وهما
﴿ أحاديث المتحابين فى الله تعالى﴾
(قوله ان الله يقول)(د) فيه جواز أن يقال يقول الله خلافالمن كرهه من السلف وقال انما يقال
قال الله ويرد عليه هذا الحديث وغيره من الأحاديث وقوله تعالى والله يقول الحق (قول أبن المتحابون
بجلالى) (ع) أى بسبب تعظيم حقى وطاعتى لاالغرض دنيا (ط) وهو نداءتنويه واكرام (قوله
أنظر واهذين) بكسر الظاء وقطع الهمزة أى أخر واء﴿قلت﴾ وأنى باسم الاشارة بدل الضمير لمزيد
تعيينه ما وتميز هما بتلك الصلة القبيحة بين المسلمين ففيه اشارة العظيم قبحها وشناعتها حتى اشتهر صاحبها
وصار كالحاضر المحسوس التى تستعمل فى حقه الاشارة الحسية (ولم تعرض الأعمال فى يوم كل
خبس واثنين)(ح) هذا العرض قد يكون بنقل الأعمال من صحائف الحفظة ولعله اللوح المحفوظ
كماقال تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قال الحسن الخزنة تستنسخ من الحفظة عليهم السلام
وقديكون العرض فى هذين اليومين ليباهى الله سبحانه بصاح أعمال بنى آدم الملائكة كما يباههم
بأهل عرفة وقد يكون لتعلم الملائكة المقبول من الاعمال من المردود كما جاءان الملائكة تصعد بصحائف
الاعمال لتعرضها على الله تعالى فيقول ضعوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة وعزتك ما علمنا الاخيرا
فيقول ان هذا كان لغيرى ولا أقبل من العمل الاماابتفى به وجهى (قول أركوا هذين) (ح) هو
بالراء الساكنة وضم السكاف والهمزة فى أوله همزة وصل أى أخر وايقال ركاديركوه ركوا اذا أخره
قال صاحب التحرير ويجوز أن يروى بقطع الهمزة المفتوحة من قولهم أركيت الامراذا أخرنه
وذكرغيره أنه روى بقطعها ووصلها
{ باب فضل الحب فى الله تعالى
﴿ش﴾ (قولم ان الله يقول)(ح) فيه جواز أن يقال يقول الله خلافالمن كرهه من السلف وقال انما
يقال قال الله ويرد عليه هذا الحديث وغيره من الاحاديث وقوله تعالى والله يقول الحق (قولم أين
المتحابون بجلالى) أى بسبب تعظيمحقي وطاعتى لالغرض دنيا
سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى الحباب ..- عيدبن يسار عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى
حرب ثنا جرير ح وننا
قتيبةبنسعيد وأحمدبن
عبدة الضبي عن عبد العزيز
الدراوردىكلاهما عن
سهيل عن أبيه بإسناد مالك
نحوحديثه غیرأن فى
حديث الدراوردى الا
المهاجرين من رواية ابن
عبدة وقال قتيبة الاالمهتجر ين
* حدثنا ابن أبى عمر ثنا
سفيان عن مسلم بن أبى
مريم عن أبى صالح سمع
أبا هريرة رفعه مرة قال
تعرض الاعمال فی کلیوم
خیس واثنين فيغفر الله
عز وجل فى ذلك اليوم لكل
امرئ لا يشرك بالله شيأ
الاامرأ كانت بينه وبين
أخيه شحنا، فيقال أركوا
هذين حتىيصطلحااركوا
هذین حتىيصطلحاہحدثنا
أبو الطاهر وعمر و بنسواد
قالاأخبرناابن وهب أخبرنى
مالك بن أنس عن مسلم بن
أبى مريم عن أبى صالح عن
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
تعرض أعمال الناس فى
كل جمعة مرتين يوم الاثنين
ويوم الخميس فيغفرلكل
عبدمؤمن الاعبدا بينه
وبينأخيهشهناء فيقال
اتركوا أوأركواهذين حتى
بغياً* حدثنا قتيبة بن

(٢٢)
اليوم أظلهم فى ظلى
يوم لا ظل الاظلى * حدثنا
عبدالاعلى بن حمادثنا حماد
ابن سلمة عن ثابت عن أبى
رافع عن أبى هريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
أن رجلازار أخاله فى قرية
أخری فارصد الله لهعلى
مدرجته ملكافلما أتى عليه
قال ابنتر بدقال أريد أخا
لى فى هذه القرية قال هل
لك عليه من نعمةتر بها قال
لاغیرانی أحببتهفیاللهعز
وجل قال فانى رسول الله
اليك بان الله قد أحبك كما
أحببته فيهقال أبو أحمد
أخبرنى أبو بكر محمدبن
زنجويه القشيرى ثنا
عبد الاعلى بن حماد ثنا
حمادبن سلمة بهذا الاسناد
نحوه # حدثنا سعيد بن
منصور وأبو الربيع الزهرانى
قالاثنا حماد يعنيان ابن
زيد عن أبوب عن أبي قلابة
اليوم أظلهم فى ظلى) (ع) هى اضافة خلق وتشريف لان الظلال كلها خلق لله تعالى وجاءمفسرا
فى ظل عرشى وظاهره أنه سبحانه نظلهم حقيقة من حر الشمس ووهج الموقف وانفاس الخلائق وهو
تأويل الاكثر وقال عيسى بن دينار هو كناية عن كنهم من المكاره وجعلهم فى كنفه ومنه قولهم
السلطان ظل اللّه فى الارض وقولهم فلان فى ظل فلان أى فى كنفه وعزته وقديكون الظل هنا كناية
عن الراحة والتنعم من قولهم عيش ظليل (قول يوم لاظل الاظلي) (ط) هو ظل العرش كما تقدم
وليس اخير الله سبحانه هناك ظل يقدر ﴿فان قيل) المرء فى ظل صدقته حتى يقضى الله بين الخلائق
وحديث سبعة يظلهم الله يدلان على أن فى القيامة ظلاغير ظل العرش ( قيل﴾ يحتمل أن فى
القيامة ظلالا بحسب الاعمال تقى أصحابها حرالشمس والنار وانفاس الخلائق ولكن ظل العرش
أعظمها وأشر فها يخص الله تعالى به من يشاء من عباده الصالحين ومن جملهم المتحابون فى الله ويحتمل
انه ليس هناك الاظل العرش يستظل به المؤمنون أجمع ولما كان ذلك الظلال لا ينال الابالأعمال
وكانت الاعمال تختلف فحصل لكل واحد ظل بظله من ظل العرش بحسب عمله وسائر المؤمنين
شركاء فى ظله وهذا كله على أن الاستظلال حقيقة وتقدم مالا بن دينار (ولم تر بها) (ع) أى
تقوم عليها وتسعى فى صلاحها عنده وتنهض بسبها (قوله بان الله قد أحبك) (ع) أصل المحبة الميل
وهو على الله سبحانه محال فحبته سبحانه للعبدرحمته ورضاه عنه وإرادته الخير وفعله له فعل المحب
(قولم أظلهم فى ظلى) (ع) هى اضافة خلق وتشريف لان الظلال كلها خلق لله تعالى وجاء مفسرا
فى ظلّ عرشى وظاهره أنه سبحانه بظلهم حقيقة من حر الشمس ووهج الموقف وانفاس الخلائق
وهو تأويل الاكثر* وقال عيسى بن دينارهو كناية عن كنهم من المكاره وقديكون الظل
هنا كناية عن الراحة والتنعم من قولهم عيش ظليل (قول يوم لاظل الاظلى) (ط) هوظل
العرش كما تقدم فان قيل حديث المرء فى ظل صدقته حتى يقضى الله بين الخلائق وحديث
سبعة يظلهم الله بدلان ان فى القيامة ظلاغيرظل العرش قيل يحتمل ان فى القيامة ظلالا بحسب
الاعمال لكن ظل العرش أعظمها وأشر فها يخص الله سبحانه به من شاء من عباده الصالحين ومن جملتهم
المتحابين فى الله ويحتمل أنه ليس هناك الاظل العرش ولما كان لا ينال الابالاعمال وهى مختلفة فجعل
لكل عامل ظل بخصه من ظل العرش بحسب عمل وسائر المؤمنين شركاء فى ظله (قول فارصد الله
له على مدرجته) أى وكله يحفظ الدرجة يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه ترتقبه والمدرجة بفع
الميم والراءهى الطريق سهى بذلك لان الناس يدرجون عليها أى يمضون ويمشون (قول أريد أخالى)
﴿قلت﴾ قال الطيبى* فان قلت كيف طابق هذا سؤاله بقوله أين تريد اذهو سؤال عن المكان ولم
يحبه به* قلت من حيث ان السؤال متضمن لقوله أينتتوجه ومن تغصدولما كان قصده الاول الزيادة
ذكرها وترك مالابهم ونظيره قوله تعالى وما أعجلك عن قومك ياموسى قال هم أولاء على أثرى وعجلت
اليك رب لترضى لما كان الغرض من السؤال فى استعماله انكار تركه النوم وراءه وتقدمه عليهم
قدمه فى الجواب وأخر ما وقع السؤال عنه (قول هل لك عليه من نعمة) أى هل أوجبت عليه حقا
من النعم الدنيوية لتر بها أى تملكها منه وتستوفيها ومنه قول صفوان لأبي سفيان لان يربنى رجل
من قريش أحب إلى من أن يربنى رجل من هوازن أى بملكنى تقول ربه بر به فهو رب هذا اذا
حمل الرب على المالكية واذا حمل على التربية والاصلاح فيعنى بربها يقوم بها ويسعى فىتنميتها
وإصلاحها (قوله بان الله قد أحبك) أى رحمك ورضى عنك (قلت) فيه فضل المحبة في الله تعالى

(٢٣ )
قلت) لما كان أصل المحبة الميل وهو على الله سبحانه محال أولها المتكلمون ردها الى صفة
معناها الارادة أو الى صفة فعل هى ايصال الخيراليه والقاضى هنا سردماترى ولم يبين وقد تقدم فى
كتاب الإيمان الكلام على هذا المعنى واستيفاء البحث فيه واخترنا حملها على الميل حقيقة ا كن قد
فسرناه هناك
﴿ أحاديث عيادة المرضي﴾
(ولم فى مخرفة الجنة) (م) المخرفة بفتح الميم وسكون الحاء وقع الراء قال شهر هى السكة بين صفين
من نخل بجتنى من أيهماشاء وقال غيره هى الطريق ومنه قول عمرتركتكم على مثل مخرفة العم أى
على مثل طرقها (ع) وقيل هى البستان الذى فيه الفاكهة تخترف وقيل الفاكهة وقيل القطعة من
النخل* وقال الخطابى المحرفة بفتح الميم الفاكهة نفسها وأما بكسر الميم فالوعاء الذى يجتنى فيه ومنهم من
يفتح الميم ويجعله كالمسجد والمسجد موضع السجود (ط) ومعنى الحديث أن عائد المريض لما نال من
أجر العيادة الموصل الى الجنة كأنه يجنى ثمرات الجنة أو كأنه فى مخرفة الجنة أى فى طريقها الموصل
إلى الاختراف وسمى الخريف خريفالانه فصل تخترف فيه الثمار (ع) عيادة المريض عظيمة الاجر
وهى فرض كفاية لان المريض لا يقدر أن يتصرف ولولم يعدلضاع حاله وهلك لاسيما الغريب أو
الضعيف وهو من اغاثة الملهوف وانقاذ الغريق (ط) ولفظ العيادة يقتضى التكرار والرجوع
اليهمرة بعد أخرى ليعلم حاله ﴿قلت﴾ والمحكم فى المرض الذى يمادمنه العرف ولا ينبغى أن يعجل
الرجوع الالمن يعلم انه لا يكره ذلك ولا يعاد من يعلم أنه يكره ذلك ولا يبعد أن يكون من آداب العيادة
أن يضع العائد يده على بد المريض لما يأتى من حديث عبد الله بن مسعود من قوله فوضعت بدى عليه
وقلت يارسول الله انك نوعك وعكاشديدا ولا ينبغى أن يذكر عنده ما يؤلمه من حال مر ضه#دخل
رجل على عمر بن عبدالعزيز يعوده فذكرله من حال مرضه ماساء، به فقال لا يدخل هذا على بعد
اليوم ويأتى الجواب على قول عبد الله يارسول اللهانك توعك وعكاشديدا ﴿ قلت﴾ فىسند
الطريق أبو قلابة عن أبى الأشعث عن أبى أسماء وفى الرواية الأخرى عن أبى قلابة عن أبى أسماء
وانها سبب لحب الله تعالى وفضيلة زيارة الصالحين وان الانسان قديرى الملائكة وان كان غيرنى
﴿باب فضل عيادة المريض﴾
﴿ش﴾ (ولم فى مخرفة الجنة) هو بفتح الميم والراء قال شمر هى السكة بين صفين من فخل يحتنى من
أيهما شاء وقال غيره هى الطريق (ع) وقيل هو البستان الذى فيه الفاكهة تخترف وقيل القطعة من
النحل وقال الخطابى المخرفة بفتح الميم الفاكهة نفسها وأما بكسر الميم فالوعاء الذى يجتنى فيه ومنهم من
يقتح الميم ويجعله كالمسجد والمسجد لموضع السجود (ط) ومعنى الحديث ان عائد المريض لما نال من
أجر العبادة الموصل الى الجنة كانه يجنى ثمرات الجنة أو كانه فى مخرفة الجنة أو فى طريقها الموصل إلى
الاختراف وسمى الخريف خريغالانه فصل تخترف فيه الثمار (ع) عيادة المريض عظيمة الأجر وهو
فرض كفاية لانه لو لم يعد أضاع حاله وهلك لاسيما الغريب والضعيف (ط) وأما من له أهل فيجب
تمريضه على من تجب عليه نفقته (ع) ولفظ العيادة يقتضى التكرار والرجوع اليهمرة بعد أخرى
ليعلم حاله (ب) والمحكم فى المرض الذى يعادمنه العرف ولا ينبغى أن يعجل الرجوع الالمن يعلم أنه
لا يكره ذلك ولا يعاد من يعلم أنه يكره ذلك ولا ينبغى أن يذكر عند المريض ما يؤله من حال مرضه
#دخل رجل على عمر بن عبد العزيز يعوده فذكرله من حال مر ضه ما ماءه به فقال لا يدخل على هذا
عن أبى أسماء عن نو بان قال
أبو الربيع رفعه إلى النبى
صلى الله عليه وسلموفى
حديث سعيد قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
عائد المريض فى مخرفة الجنة
حتى برجع* حدثناحي بن
بحي التميميى أخبر نا مشبم
عن خالد عن أبى قلابة عن
أبى أسماء عن ثوبان مولى
رسول الله صلى اللهعليهوسلم
قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من عادمريضالم
یزل فی خرفةالجنة حتىيرجع
* حدثنا محي بن حبيب
الحارثیثنایز یدبن زريع
ثنا خالد عن أبى قلابة عن أبى

أسماء الرحبى عن ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان المسلم اذا عاد أخاه المسلم الم زل فى خرفة الجنة حتى يرجع * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وزهير بن حرب جميعا عن يزيد واللفظ لزهير ثنا يزيد بن هر ون أخبر نا عاصم الأحول عن عبد الله بن زبد وهو أبو
قلابة عن أبى الاشعت الصنعانى عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبانمولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال من عادمريضا لم يزل فى خرفة الجنة قيل يارسول الله وماخرفة الجنة قال جناها * حدثنى سويد بن سعيد ثنامروان بن معارية عن
عاصم الأحول بهذا الاسناده حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبى هريرة قال
يقول يوم القيامة يا ابن آدم حر ضت فلم تعد نى قال يارب
( ٢٤)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل
(م) قال الترمذى سألت البخارى عن اسناد هذا الحديث فقال أحاديث أبى قلابة كلها عن أبى أسماء
ليس بينهما أبو الاشعث الافى سندهذا الحديث
کیفأعودك وأنت رب
العالمين قال أماعلمت أن
عبدی فلانامرض فلم دعده
أحادیث عتب الله آمالي عباده المؤمنین علی ما یبخلون به
أما علمت أنك لوعدته
(قوله من ضت فلم تعدنى) (م) قد فسر معنى المرض وان المرادبه مرض العبد واضافه إلى نفسه
تشريفا للعبد والعرب اذا شرفت أحدا أحلته محلها وعبرت عنه كما تعبر عن نفسها (قول لوجدت
ذلك عندى) (م) هو استعارة أى لوجدت ثوابى وكرامتى وعليه يحمل ووجد الله عنده أى مجازاته
(ط) هو تنزل وتلطف فى الخطاب والعتاب ومقتضاه التعريف بعظيم نواب تلك الاشياء ففيه ان
الاحسان بالعبيداحسان بالسادة فينبغى للسادة أن يعرفواذلك ويقوم وابحقه
لوجدتنى عنده ابن آدم
استطعمتك فلم قطعمنى
قال يارب وكيف أطعمك
وأنت رب العالمين قال أما
علمت أنه استطمعك عندى
﴿ حديث وعك رسول الله صلى الله عليه وسلم)
فلان فلم قطعمه أما علمت
أنك لوأطعمته لوجدت
(ولم مارأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم) تعنى بالوجع المرض
والعرب تسمى كل مرض وجعا وهذا تفسير قوله فى الآخر ذلك بأنلك أجرين قال أجل (قولم
فى الآخر فته بيدى) ﴿ قلت﴾ لا يبعد أن يكون من آداب العيادة الاخذ بيد المريض حتى لو
كان الآخذليس من أهل الطب (قول لتوعك وعكاشديدا) (د) الوعك بسكون العين هو الحى
وقيل ألمها (ط) هو تمريخ الخى وعكته تعكه فهو وعوك وأوعكت الكلاب الصيدر باعيافهو
ذلك عندى ابن آدم
استسقيتك فلےآسقنی قال
يارب كيف أسقيك وأنت
رب العالمين قال استسماك
عبدى فلان فلم تسقه أما
انكلوسقيتهوجدت ذلك
عندى * حدثنا عثمان
بعد اليوم ويأتى الجواب على قول عبد الله يارسول الله انك نوعك وعكا شديدا (قوله مرضت فلم
تعدفى) أراد مرض عبدى وأضافه الى نفسه تشريفا للعبد والعرب اذا شر فت أحداأحلته محلها
(قول لوجدت ذلك عندى) أى وجدت نوابى وكرامتى ومنه ووجد الله عنده أى مجازاته (ط) هو
تنزل وتلطف فى الخطاب والعتاب ومقتضاه التعريف بعظيم نواب تلك الأشياء ففيه ان الاحسان
بالعبيد احسان بالسادة
ابن أبى شيبة واسحقبن
ابراهيم قال اسحق أخبرنا
وقال عثمان ثنا جريرعن
الاعمش عن أبىوائل عن
﴿باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أوحزن أو نحو ذلك ﴾
﴿ش﴾ (قول لتوعك وعكاشديدا)(ح) الوعك بسكون العين قيل هو الحى وقيل ألمها (ب) قد
مسر وق قال قالتعائشة
مارأيت رجلا أشد عليه
الوجع من رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفى رواية عثمان مكان الوجع وجعا* حدثنا عبد الله بن معاذ أخبرنى أبى ح وثنا ابن المثنى وابن بشار قالا ثنا
ابن أبى عدى ح وثنى بشر بن خالد أخبرنا محمد يعنى ابن جمفركلهم عن شعبة عن الاعمش ح وثنى أبو بكر بن نافع تناعبد الرحمن
ح وثنا ابن غير تنامصعب بن المقدام كلاهما عن سفيان عن الاعمش باسناد جريرمثل حديثه* حدثناعثمان بن أبى شيبة وزهير
ابن حرب واسحق بن ابراهيم قال اسحق أخبرنا وقال الآخران نا جريرعن الاعمش عن إبراهيم التيمى عن الحوث إن
سويد عن عبد الله قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فته بيدى فقلت يارسول الله انك
لتوعك وعكاشديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل انى أوعك كمايوعك رجلان منكم قال فعلت ذلك أن لك أجرين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فاسواه الأخط الله به
سيئاته كمانخط الشجرة ورقها وليس فى حديث زهبر فته بيدى* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالاتنا أبو معاوية ح
وثنى محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق ثنا سفيان ح وننا اسحق بن ابراهيم أخبر ناعيسى بن يونس وبحي بن عبدالله بن أبى
غنية كلهم عن الاعمش باسناد جزيرة وحديثه وزاد فى حديث أبى معاوية قال نعم والذي نفسي بيده ما على الارض مسلم : حدثا
زهير بن حرب واسحق بن ابراهيم جميعاعن جريرقال زهير ثنا جرير عن منصور عن ابراهيم عن الاسودقال دخل شباب من قريش
قالوافلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه
(٢٥)
على عائشة وهى بمنى وهم يضحكون فقالت ما يضحككم
أوعينه أن تذهب فقالت
لا تضحكوا فاني سمعت
موعك مرغته فى التراب والوعك أيضا السقطة الشديدة فى الجرى والوعك أيضا معركة الابطال
فى الحرب ﴿فلت﴾ قدقد مناانه لا ينبغى أن يخبر المريض بما يسو ؤهمن حال مرضه وكان هذا
خلاف وليس بخلافه لان ذلك فى حق من يتأثر ويتألم لذلك وهو صلى الله عليه وسلم ليس كذلك لا تراه
كيف أخبر عن ثواب ذلك بقوله أجل ومضاعفة المرض عليه ليضاعف له الاجر كاذكر وكماقال
فى الآخر نحن الانبياء أشد الناس بلاء ثم الاولياء، ثم الأمثل فالأمثل (قول لا تضحكوا) (ع) الضحك
من مثل هذا غير مباح الاأن يكون غلبة وأما قصداففيه الشماتة بالمسلم والسخرية بمصابه والمؤمنون
انما وصفوا بالتراحم بينهم (د) والطنب بضم النون وسكونها حبال الفسطاط الذى يشدبها ويقال
فيه فسطاط وفستاط بالناءبدل الطاء وفساط بشد السين وضم الفاء وكسرها فى الجميع فنجى ءست
لغات (قوله ما من مسلم يشاك بشوكة فمافوقها لا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة)(ع)
الشركة أدنى الاذى ففيه تكفير الخطايا مصائب الدنيامن الامراض وغيرها ورفع الدرجات وكتب
الحسنات لذلك خلافا لمن قال انها تكفر فقط ونحوه عن ابن مسعود قال الوجع لا يكتب به الأجر
وانما يكفر الخطايا واحتج بالأحاديث التى ذكر فيها تكفير الخطايا فقط ولعله لم يبلغه هذا الحديث
الذى فيه الا كتب الله له بها حسنة ودرجة (قول الاقص الله بها من خطيئته) (ع) وفى رواية
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال مامن مسلم يشاك
بشوكة فافوقها الا كتبت
له بها درجة ومحيث عنه بها
خطيئةو وحدثناأبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب
واللفظ لهما ح وثنا سحق
الحنظلیقال اسحق أخبرنا
وقال الآخران ثنا أبو معاوية
عن الاعمش عن إبراهيم
عن الاسود عن عائشة
قالت قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما يصيب
المؤمن من شوكة فافوقها
قدمنا أنه لا ينبغى أن يخبر المريض بمايسو ؤه من حال مر ضه وكان هذا خلافه وليس بخلاف لان ذلك
فى حق من يتأثر ويتألم لذلك وهو صلى الله عليه وسلم ليس كذلك ألاتراه كيف أخبر عن ثواب ذلك
بقوله أجل ومضاعفة المرض عليه ليضاعف له الأجر كماذكر وكمافال فى الآخرنحن الأنبياء أشد
الماس بلاء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل (قول يحي بن عبد الملك بن أبى غنية) بالغين المعجمة والنون
(قول لا تضحكوا) (ع) الضحك من مثل هذا غير مباح الا أن يكون غلبة وأماقصدا ففيه الشمانة
بالمسلم والسخرية بمصابه والمؤمنون انما وصفوا بالتراحم بينهم (ح) والطنب بضم النون وسكونها حبل
الفسطاط الذى يشدبه (قول الا كتبت له بهادرجة ومحيت عنه بها خطيئة) فيه رفعة الدرجات وزيادة
الحسنات بالامراض خلافاً لمن قال انها تكفر فقط ونحوه عن ابن مسعود ولعله لم يبلغه هذا الحديث
الذى فيه الا كتب الله له بها حسنة ودرجة (قول الاقص بها من خطيئته) وروى نقص وهما
الارفعه الله بها درجة أو حط
عنه ها خطيئة* حدثنا
محمد بن عبد الله بن غير ثنا
محمد بن بشر تناهشام عن
أبيه عن عائشة قالت قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الا يصيب المؤمن شركة
فافوقها الاقص الله بهامن
خطيئته * حدثنا أبو
﴿ ٤ - شرح الأبى والسنوسى - سابع﴾ كريب تنا أبو معاوية ثنا هشام بهذا الاسناد* حدثنى أبو الطاهر
أخبرنا ابن وهب أخبر نى مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ما من مصيبة يصابٍ بها المسلم الاكفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها * حدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبر فى مالك بن
أنس عن يزيدبن خصيفة عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا يصيب المؤمن من مصيبة حتى الشوكة الاقص بها من خطاياه أو كفر بها من خطاياه لا يدرى يزيد أنهما قال عروة * حدثنى حرملة
ابن يحي أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا حيوة فى ابن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة قالت سمعت رسول الله

(٢٩)
صلى الله عليه وسلم يقول
مامن شئ يصيب المؤمن
حتى الشركة تصيبهالا
كتب الله له ها حسنة أو حطت
عنه بها خطيئة * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالا ثنا أبو اسامة
عنالوليدبن کثیرعن محمد
ابن عمرو بن عطاء عن
عطاء بن يسار عن أبى سعيد
وأبى هريرة انهماسمعا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ما يصيب المؤمن
من وصب ولا نصب ولا سقم
ولا حزن حتى الهميهمه
الاكفربه من سيئاته
* حدثنا قتيبة بن سعيد
وأبو بكر بن أبى شيبة.
كلاهما عن ابن عيينة واللفظ
لقتيبة تنا سفيان عن ابن
محيمن شيخ من قريش
سمع محمد بن قيس بن مخرمة
يحدث عن أبى هريرة قال
لمانزلت من يعمل سوا
يجز به بلغت من المسلمين
مبلغاشديدافقال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم
قاربوا وسددوا ففى كل
ما يصاب به المسلم كفارة
حتى النكبة ينكبها
والشوكة يشاكها ﴿قال
مسلم﴾ هوعمر بن عبد
الرحمن بن محيصن من أهل
مكة * حدثنى عبيد الله
السمر قندى نقص وهما متقار بالمعنى وأصل القص الاخذ ومنه القصاص أخذ حق المقتص له
(ول فى الآخر ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن) (م) الوصب لزوم الوجع
ومنه وله عذاب واصب أى لازم والنصب التعب (ع) الأشبه النصب بمعنى الوصب* قال الخليل
النصب الداء بسكون الصاد وفتحت على الاتباع لوصب (ط) والسعم المرض الشديد والهم الحزن
أهمنى أحزنى وأقلقنى والهم الامر الشديد وسوى أهل اللغة بين الهم والحزن فيكون الهم والحزن
المذكوران فى الحديث مترادفين وليس ذلك مقصود الحديث بل مقصوده التسوية بين الحزن
الشديد الذى يكون عند فقد المحبوب والهم الذى يقلق الانسان ويشغل فكره من شئ يخافه أو
يكرهه فى أن كل واحدمنهما يكفر به كماجمع فى الحديث نفسه بين الوصب وهو المرض وبين السقم
لكن أطلق الوصب على الخفيف منه والسقم على الشديد فيرتفع الترادف بهذا القدر (قولم حتى
الهم) (ط) يجوز فى الهم الخفض على العطف على لفظ ما قيل والرفع على وضعه فان من زائدة وما
بعدها فاعل (قول -*** ) (د) هو بضم الياء وقيع الهاء مينيالمفعول كذا وجدته مضبوط بخط شيخنا
أيوب والذى أذكرأنى قرأته على من أنق بفهمه بفتح الياء وضم الهاء مبني التفاعل ووجهه أن معناه
حتى الهم يطر أعليه (قول فى سند الآخرسفيان) (ع) يعنى ابن عيينة عن ابن محيصن شيخ من
قريش كذاهو بنون بعد الصاد وعند العذرى بغيرنون فى آخره (قول بلغت من المسلمين مبلغا
شديدا) (ع) قيل فى معنى الآية مادل عليه الحديث من أن المسلم يجزى عن سيئاته بمصائب الدنيا
وعليه حملها الا كثر ﴿قلت﴾ يحتمل أن موجب شدتها عليهم اقتضاؤها العموم فى كل ما يعمل
الانسان ويحتمل انه لافتضائها نفوذ الوعيد (قول قار بواوسددوا) ﴿قلت) انظر كيف
يكون ذلك جوابا وتيسيرا عليهم والاظهرانه لما اقتضت الآية المؤاخذة بكل شئء كان الثواب على
كل شئ يصيب تيسيرا لذلك (قوله ففى كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة
يشاكها) (ط) يجوزفيهما الوجهان السابقان فى الهم وكذا فيدهما المحققون غير أن رفع النكبة
والشركة لا يجوزالا على الابتداء خاصة لان ماقبلها لا موضع له (قول قال مسلم هو عمر بن عبد الرحمن
ابن محيصن من أهل مكة) (ع) كذار واه السمر قندى وللعذرى وكافة شيوخنامحيص ور واه
ابن عيسى ابن محيمن بزيادة النون وصوابه ابن محيص بحذفها كذاذ كره البخارى وقال ابن محيص
متقاربان وأصل القص الاخذ (قول ما يصاب به المسلم من وصب ولا نصب) الوصب لزوم الوجع
ومنه قوله تعالى ولهم عذاب واصب أى لازم والنصب التعب (ط) والسقم المرض الشديد والهم
الخزن وسوى أهل اللغة بين الهم والحزن فيكونان فى الحديث مترادفين وليس ذلك مقصود
الحديث بل مقصوده التسوية بين الحزن الشديد الذى يكون عند فقد المحبوب والهم الذى يقلق
الانسان ويشغل فكره من شئ يخافه أو يكرهه فى أن كل واحد منهما يكفر به كماجمع فى الحديث
نفسه بين الوصب والسقم لكن أطلق الوصب على الخفيف منه والسقم على الشديد فيرتفع الترادف
بهذا القدر (قوله حتى الهم)(ط) يجوزفيه الخفض على العطف على اللفظ والرفع على موضعه فأن
من زائدة وما بعده خبره (قولهم)(ح) بضم الياء وقتح الهاء بنيالمفعول كذا وجدته مضبوطا
بخط شيخنا أبوب والذى اذكرانى قرأنه على من أثق بفهمه بفتح الياء وضم الهاءمبنيا للفاعل أى
نغمه و وجهه أن معناه حتى الهم يطر أعليه (قول حتى النكبة ينكبها) (ح) هى مثل العثرة يعثرها

(٢٧ )
السهمى القرشى روى عنه سفيان بن عيينة وعبد الله بن مؤمل (ول فى الآخر مالك تزفرفين)
(ع) روايتنا فيه عن الجميع بالزاى والفاءو فى التاء الضم والفتح ورواه بعضهم بالقاف والراء قال
ابن سري القاف والفاء بمعنى واحد أى ترعدين وهى بالزاى والفاء صوت خفيف الريح زفزفت
الريح الحشيش أى حركته وزفرف النعام فى طيرانه حرك جناحه (م) قال أبو عبيد فى حديث ان
الشمس ترقرق معناه تدور تذهب وتجىء ورقرقت الثريد بالسمن كثرته(ع) كا نه يفسر الحديث
بهذا على رواية القاف ولعله لم ير والأخرى ومنه رقراق السحاب ما اضطرب منه ورقرق الخر بالماء
مزجهابه فهو من الاضطراب (ط) رواية إلغاء أوضح معنى لان الحمى تكون معها حركة ضعيفة
وخفق صوت يشبه الزفرفة التى هى حركة الريح وصوتها فى الشجر وأما الرقوقة بالراء والقاف
فهى التلاء لؤ واللمعان ومنه رقراق السراب والماء أى لمعانه غير أنه لا يظهر لمعانه الااذا تحرك وجاء
وذهب فلهذا حسن أن يقال مكان الزفرفة لكن تفارق الزفرفة الرفرقة بان الزفرفة معهاصوت
وليس ذلك مع الأخرى (قول الحمى لا بارك اللّه فيها) ﴿قلت﴾ هذا الكلام قد يخرج مخرج الدعاء
بكشف الألم أى لازاد الله فى ألمهاوة، يخرج مخرج الذم وهو الذى فهم صلى الله عليه وسلم عنها حتى قال
الهالاتسبي الحمى (قول لا تسبي الحمى) (ع) لم تسبها وانمادعت عليها ولكن هذا لما كان يتضمن
تحقير المدعوعليه وذمه صارذلك كالتصريح بالسب ففيهان التعريض والتضمين كالتصريح
فى الدلالة فيحد كل من فهم عنه القذف وان لم يصرح وهو قول مالك (قول فإنها تذهب خطايابنى
آدم) (ط) هذا تعليل لمنع سبهالما يكون عليها من الثواب ويتعدى ذلك لكل مشقة عليها ثواب فلا
يذم شئ من ذلك وحكمة ذلك أن السب انما يصدر فى الغالب عن التضجر وضعف الصبر وقد يفضى
الى التسخط ﴿ قلت﴾. وذكر الغزالى حديث قوله حتى يوم كفارة سنة واختلف فى وجه تكفيرها
سنة فقيل لانهاتهك قوة سنة وقيل لان للانسان ثلاثمائة وستين مفصلا يجرى ألم الحمى فى الجميع
فيكون كل ألم كفارة ليوم قال ولماذكرصلى الله عليه وسلمتكفير الذنوب بالحمى سأل زيد بن ثابت
ربه أن لا يزال محموما فكانت الحمى لا تفارقه حتى مات وكذلك سأله جماعة من الانصار فكانت
الحمى لا تفارقهم قال ولطلب أجر المرض ترك جماعة من السلف التداوى ولما قال صلى الله عليه وسلم
من أذهب الله كريمقيه لم يرض له ثوابادون الجنة كان فى الأنصار من تمنى العمى
﴿أحاديث المرأة التى كانت تصرع وسألته أن يدعولها﴾
وربما جرحت أصبعه وأصل النكب القلب والكب (ط) يجوزفيه ما الوجهان السابقان فى الهم
وكذا قيد هما المحققون غير أن رفع الشركة لايجوز الاعلى الابتداء (قوله تزفرفين) بزاءين معجمين
وفاءين والتاء مضمومة ويجوز فتحها والزفرفة حركة الريح وصوتها فى الشجر (قول الحى لا بارك الله فيها)
(ب) هذا الكلام قد يخرج مخرج الدعاء بكشف الألم أى لا زاد الله فى المها وقد يخرج مخرج الذم
وهو الذى فهم صلى الله عليه وسلم عنها حتى قال لهالا سبى الحمى فإنها تذهب بخطايا بنى آدم (ب) ذكر
الغزالى حديث حمى يوم كفارة سنة فقال واختلف فى وجه تكفير ها سنة فقيل لانهاتهك قوة سنة
وقيل لأن للانسان ثلاثمائة وستين مفصلا يجرى ألم الحمى فى جميعها فيكون كل ألم كفارة ليوم قال
ولماذكرصلى الله عليه وسلم تكفير الذنوب بالحمى سأل زيدبن ثابت ربه أن لا يزال محموما فكانت
الحمى لا تفارقه حتى مات وكذلك سأله جماعة من الأنصارة-كانت لا نفارقهم قال ولطلب أجر المرض
ابن عمر القواربرى ثنا
يزيد بن زريع ثنا الحجاج
الصواف ثنى أبوالزبير
ثنا جابر بن عبد الله أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم دخل على أم السائب
أوأم المسيب فقال مالك
ياأم السائب أو ياأم المسيب
تزفز فين قالت الحمى لا بارك
اللهفيها فقاللا تسى الحمى
فانهاتذهب خطايا بنى آدم
كما يذهب الكير خبت
الحديد * حدثنا عبيد الله
ابن عمر القواريرى ثنا
يحي بن سعيد و بشربن
المفضل قالا ثنا عمران أبو
بكر ثنى عطاء بن أبى
رباحقالقاللى ابنعباس
ألا أريك امرأة من أهل
الجنةقلت لی قالهذه
المرأة السوداء أتت النبي
صلى الله عليه وسلم قالت

انى أصرع وانى أتكشف فادع الله لى قال ان شئت صبرت (٢٨) ولك الجنة وان شئت دعوت الله أن يعافيك قالت أصبر
قالت فانى أتكشف فادع
الله أن لاأتکشففدعا
لها* حدثنا عبد الله بن عبد
الرحمن بن بهرام الدارمى
ثنا مروان يعنى ابن محمد
الدمشقى ثنا سعيد بن عبد
العزيز عن ربيعة بن يزيد
عن أبى ادريس الحولانى
عن أبى ذرعن النبى صلى
الله عليه وسلم فيما روى عن
الله تبارك وتعالى أنه قال
يا عبادي انى حرمت الظلم
على نفسى وجعلته بينكم
محر مافلاتظالموا ياعبادى
كلكم ضال الامن هديته
فاستهدونى أهدكم
يا عبادي كلكم جائع الامن
أطعمته فاست طعمونى
أطعمك ياعبادي كلكم عار
الامن كسوته فاستكسونى
أككم ياعبادى انكم
تخطئون بالليل والنهار
وأنا أغفر الذنوب جميعا
فاستغفر وني أغفرلكم
يا عبادى انكم لن تبلغوا
ضرى فتضر ونى ولن
تبلغوا نفعى فتنفعونى
ياعبادي لو أن أولكم وآخر كم
وانسكم وجنكم كانواعلى
أتقى قلب رجل واحد
منك مازاد فى ملكى شيأ
ياعبادي لو ان أولكم
وآخركم وانسكم وجنكم
كانواعلى أنجر قلب رجل
واحد منكم مانقص ذلك
من ملكى شيأ ياعبادي لو
ان أولكم وآخركم وانسكم
(ولم ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله)(ع) فيهان الاجر فى الأمراض والمصائب
أنما يكون ان صبر (ع) وفيهان الصرع يثاب عليه أكثر الثواب ﴿قلت﴾ ودعاؤه لها بان
لا تنكشف لاينافى صبرهاولها الجنة
﴿أحاديث تحريم الظلم
(قوله فيماروى عن اللّه) ﴿قلت) لفظ روى يحمل انه من تغيير أبى ذر رضى الله عنه أو من لفظ
النبى صلى الله عليه وسلم وانه قال أروى عن اللّه (قولم حرمت الظلم على نفسى) (م) أى تقدست عنه
لانه أنما يظلم من يتعدى الحدود التى حدت وليس فوق الله سبحانه أحد يحد أو يرسم فيتجاوزما يرسم
له فيكون ظالما (ط) اتفق العقلاء على استحالته عليه ته-الى قالت المعتزلة لان الظالم قبح وهذا على
أصلهم فى قاعدة التحسين والتقيح وقال غيرهم الاستحالة تصوره فى حقه تعالى كما تقدم ولما كان تحريم
الشئ يقتضى المنع منه سهى تعالى تنزهه عنه وامتناعه عليه تحر بما (قول كلكم ضال الامن هديته)
(ع) يدل أن فطرة الناس كانت على الضلال فيعارض حديث كلمولوديولد على الفطرة * ويجاب
بأن المراد بهذا الضلال الضلال الذى كانواعليه قبل بعثة الرسل وبعد الفطرة كما قال تعالى كان الناس
أمة واحدة أى على الضلال فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين أو يعنى بالضلال انهم لوتركوا وما
ميل اليه طباعهم من الراحة واهمال النظر ضلوا الا من هدى الله سبحانه وهذا يوافق مذهب الأشعرية
فى أن المهدى من شاء الله هدايته والمعنزلة تقول أراد الله هداية الجميع ولكن منهم من استحب العمى
على الهدى ﴿ قلت﴾ هو من استثناء الاقل لانه خطاب للثقلين وان كان خطابا حتى للملائكة عليهم
السلام فهو من استثناءالا كثر (قول كلكم جائع الامن أطعمته) ﴿قلت﴾ ان أريد بالجائع من مات
جوعافهو من استثناء الاكثر (قول تخطئون)(د). شهورالر واية ضم التاءو روى فتحها وفع الطاء
يقال خطئ بخطأ اذا فعل ما يأثم به ومنهانا كنا خاطئين ويقال فى الانم أيضا أخطأ وهما صحيحان
(قول الا كماينقص المخيط اذا دخل البحر) (م) معناه انه لا ينقص شيأ كمافى الآخر لا تغيضها
ترك جماعة من السلف التداوى (قول ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله) (ع) فيه
أن الأجر فى الأمراض والمصائب الما يكون لمن صبر (ح) وفيه أن الصرع يثاب عليه أكثر الثواب
﴿باب تحريم الظلم ﴾
﴿ش﴾ (قوله فيماروى عن اللّه) (ب) لفظ روى يحتمل أنه من تغيير أبى ذرأو من لفظ النبى صلى الله
عليه وسلم وانه قال أروى عن اللّه (قول حرمت العالم على نفسى) أى تقدست عنه لأنه العايظلم من
يتعدى الحدود التى حدث له وليس فوق الله سبحانه أحد يعدله (ط) لما كان تحريم الشئ يقتضى المنع
منه سمى سبحانه تنزهه عنه وامتناعه عليه تحر بما (قول كلكم ضال الامن هديته) (ع) يدل أن فطرة
الناس كانت على الضلال فيعارض حديث كل مولود يولد على الفطرة= ويجاب بأن المراد بهذا الضلال
الذى كانوا عليه قبل بعثة الرسل وبعد الفطرة كماقال تعالى كان الماس أمة واحدة أى على الضلال
أو يعنى بالضلال أنهم لو تركوا وماتميل إليه طبائعهم من الراحة واهمال النظر ضلوا الامن هدى الله
سبحانه (قول تخطئون)(ح) مشهور الرواية ضم التاء ور وى فتحها وقع الطاء ويقال أخطأ وخائى
اذا فعل ما يأثم به ومنهانا كنا خاطئين (قول الا كما ينقص المخيط اذا دخل البحر)(م) معناه أنه
وجنكم قاموا فى صعيد واحد ف ألوني وأعطيت كل انسان مسئلته مانقص ذلك مما عندى الا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر

يا عبادى انما هى أعمالكم أحصيهالكم ثم أوفيكم إياها فن وجد خبر افليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الانفسه قال سعيد كان أبو
على ركبتيه قال أبو اسحق حدثنا بهذا الحديث الحسن
(٢٩)
إدريس الخولاني اذا حدث بهذا الحديث جنى
والحسين ابنابشر ومحمد
ان يحي قالوا ثنا أبو مسهر
نفقة أى تنقصهاواعالم تنقصه الان مقدورات الله تعالى غير متناهية وانما يظهر النقص فى المتناهى فهو
عثيل على سبيل التقريب للافهام (قلت) المخيط الابرة والحائط الخياط وهو تمثيل للتقريب
كماذكر والا فالخيط ينقص ما تعلق به من البلل من ماء البحر لان ماء البحرمتناه ولكن العظمه
لا يظهر فيه النقص (قوله فى الآخر الظلم ظلمات يوم القيامة) (ط) ظاهره أنه على ظاهره وان الظالم
يعاقب بان يكون فى ظلمات متوالية حين يكون المؤمنون فى نور يسعى بين أيديهم وبإيمانهم ويقول
المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظر ونانقتبس من نوركم الآية وقيل يعنى بالظلمات الشدائد
والأهوال التى يكون فيها ومنه قل من ينجيكم . من ظلمات البر والبحر أى شدائد هما وقد تكون الظلمات
هذا الانكال والعقوبات (قوله واتقوا الشع)(ط) الشح الحرص على تحصيل ماليس عندك والنحل
الامتناع من اخراج ما عندك قال تعالى أشحة عليكم قيل يأتون الحرب معكم لاجل الغنيمة (ع)
وقيل الشع النخل مع الحرص (قول أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا
محارمهم)(ع) يحتمل أنه تفسير الهلاك المذكور وأنه هلاك الدنيا ويحتمل انه أراد هلاك الآخرة
(ولم فى الآخر من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته)(د) أى كان الله سبحانه فى اعانته عليها
﴿قات يعنى باعانته المعتبرة شر عادون المكر وهة والاظهران المباح بدخل فيا تندب الاعامة
فيه (قوله من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) (د) يدخل فيه من
فرجها بماله أو بجاهه أو باعانته والظاهر أو باشارته (قوله ومن سترمسلما ستره الله يوم القيامة) (ع)
هذا الستر المندوب اليههو فى ذوى الهيئات وفين لم يعرف باذاية ولا فساد وأما المعروفون بذلك
المشتهر ون الذين تقدم إليهم وستر واغير مرة فلم يكفوا فيجب كشفهم لان السترعليهم من المعاونة على
المعاصى وستر من يغلب إلى ستره انماهو فى معصية مضت وأما معصية هو متلبس بها فتجب المبادرة
فذكرواالحديث بطوله
حدثنيه أبو بكر بن اسحق
ثنا أبو مسهر ثنا سعيدبن
عبد العزيز بهذا الاسناد
غيران مروان أنهما حديثا
* حدثنا اسحق بن ابراهيم
ومحمد بن مثنى كلاهماعن
عبدالصمدینعبدالوارث
ثنا همام ثناقتادة عن أبى
قلابة عن أبى أسماء عن أبى
ذرقالقالرسول الله صلى
اللهعليه وسلم فماير وى
عن ربه عز وجل أنى حرمت
على نفسى الظلم وعلى
عبادى فلانظالموا وساق
الحديث نحوه وحديث
أبیادريس الذیذ کرناء
أتم من هذا * حدثنا عبد
لا ينقص شيالان مقدورات اللهتعالى غير متناهية وانما يظهر النقص فى الشاهى فهو تمثيل على سبيل
التقريب للافهام (ب) المحيط الابرة والحائط الخياط وهو تمثيل للتقريب كماذكر والاهالمخيط ينقص
ما تعلق به من البلل من ماء البحرلان ماء البحر متناه ولكن لعظمه لايظهر فيه النقص (قول الظلم
ظلمات يوم القيامة) (ط) ظاهره أنه على ظاهره وان الظالم يعاقب بان يكون فى ظلمات متوالية وقيل
يعنى بالظلمات الشدائد والأهوال التى يكون فيها ومنه قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أى من
شدائدهما وقد تكون الظلمات هنا الانكال والعقوبات (قولم اتقوا الشع) (ع) الشيح الحرص
على تحصيل ماليس عندك والنخل الامتناع عن اخراج ما عندك (ط) وقيل الشيع النخل مع الحرص
(قولم كان الله فى حاجته) أى كان سبحانه فى اعانته عليها (قوله من ستر .. لماستره الله يوم القيامة)
هذا فى ذوى الهيئات وفيمن لم يعرف بإذابة ولافساد (ع) وأما المعروف بذلك المشتهر من الذين تقدم
اليهم وستر واغير مرة فلم يكفوا فيجب كشفهم لان السترعليهم من المعاونة على المعاصى وسترما يندب
الى ستره انما هو فى معصية مضت وأما معصية هو متلبس بها فتجب المبادرة الى الافكار والمنع منها لمن
قدر عليه فان لم يقدر رفع الى أولى الأمر (ح) مالم يؤدالى مفسدة أشد وليس تجريح الشهود والرواة
الله بن مسلمة بن قعنب ثنا
داودیعنی ابن قيس عن
عبيد الله بن مقسم عن جابر
ابن عبد الله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال اتقوا
الظلم فان الظلم ظلمات يوم
القيامة واتقوا الشيح فان
الشح أهلك من كان قبلكم
حملهم على أن سفكوا
دماءهم واستحلوا محارمهم
* حدثنى محمد بن حاتم ثنا
شبابة ثنا عبد العزيز
الماجشون عن عبد الله
ابندینارعن ابنعمر قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الظلم ظلمات يوم القيامة* حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن عقيل عن الزهرى عن سالم
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته
ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن سترمسلما ستره الله يوم القيامة* حدثنا قتيبة بن

(٣٠)
سعيدوعلى بن حجر قالا
ثنا استمعيل وهو ابن جعفر
عن العلاء عن أبيه عن
أبى هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
أتدرون من المفلس قالوا
المفلس فينا من لادرهم له
ولامتاع فقال ان المفلس
من أمتى يأتى يوم القيامة
بصلاة وصيام وزكاة
ويأتى قد شتم هذا وقدف
هذاوأً كل مال هذا وسفك
دم هذا وضرب هذا فيعطى
هذا من حسناته وهذامن
حسناته فان فنيت حسناته
قبل أن يقضى ما عليه أخذ
من خطاياهم فطرحت
عليه ثم طرح في النار
* حدثنا يحيى بن أيوب
وقتية وابن حجر قالوا ثنا
اسمعيل يعنون ابن جعفر
عن العلاء عن أبيه عن
الى انكارها والمنع منها على من قدر عليه فإن لم يقدر رفع الى أولى الامر مالم يؤدالى مغسدة أشد وأما
جرح الشهود والرواة والأمناء على الاوقاف والصدقات والايتام فيجب جرحهم عند الحاجة إليها
وليس من الغيبة ولو رفع الى الامام ما يندب الى السترفيه لم يأثم إذا كان نيته من أجل معصية الله
تعالى لالكشف ستره وتجريح الشاهد انما هو عند طلب ذلك منه أويرى ما كما يقطع بشهادته وقد
علم منه ما يبطلها فيجب رفعها (قول فى الآخر أندرون ما المفلس) (ط) كذا الرواية بما وأصلها
لمالا يعقل وهى هنا لمن يعقل ﴿قلت﴾ حكى بعضهم أن مذهب سيبويه جواز وقوعهاعلى من
يعقل وأخذه ابن الحاج من قوله فى الكتاب لمافرغ من الكلام على من قال ومثلها مامبهمة تقع على
كل شئ وقوله أندرون ما المفلس يحتمل انه استنطاق ليرتب عليه ماذكر ويحتمل أنه استفهام حقيقة
(قولهمن لادرهم له ولا متاع) ( قلت) بينوه بمدلوله لغة واستعمالا (ط) لانه اسم فاعل من أفلس
اذا افتقر حتى صارت دراهم، كلها فلوسا كقولهم أقطف الرجل اذا صارت دابته قطوفا ويجوزانه
صار الى حال يقال فيه ليس بيده فليس كما يقال أذل الرجل اذا صارالى حال يذل فيها (قول ان المفلس
من أتى) (ع) يعنى أن ذلك ليس بمفلس لان ولسه ينقطع بموته أو بيسار يحدث له فى الحياة وانما
المفلس الدائم العدم الذى تؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت أخذ من سياتهم ووضعت عليه ثم
يلقى فى النار فيتم خسرانه وييأس من ملاحه وانجباره الاما يكون من فضل الله تعالى من اخراج
المذنبين من النار واد خالهم الجنة بعد الامر الذى قدر الله تعالى (قول فيعطى هذا من حسناته)
﴿قلت﴾ يدل على عدم الاحباط (ط) لانه اثبت أن له حسنات مع اقترافه الكبائر (قول أخذمن
خطاياهم فطرحت عليه)(م) وزعم بعض المبتدعة اله معارض لقوله تعالى ولاتزر وازرة وزر
أخرى وهو غلط وجهالة بينة لانه أنماعوقب بفعله ووزروه ذلك لما ذهبت حسناته باخذ ها للخصوم
بقيت عليه بقية فقوبلت بقدرها من سيات الخصوم وزيدت عليه فأخذ الحسنات وطرح السيات
نوع من العقوبة للظالمين وزيادة فى ثواب المظلومين ليس انه أخذ بذنب لم يعمله من ذنوب غيره هذا
والامناء على الاوقاف والصدقات والأيتام من هذا بل يجب جرحهم عند الحاجة الى ذلك (قوله
أتدرون من المفلس)(ط) كذا الرواية وأصلهالمالايعقل وهى هنا لمن يعقل (ب) حكى بعضهم أن
مذهب سيبوبه جواز وقوعها على من يعقل وأخذه ابن الحاج من قوله فى الكتاب لما فرغ من
الكلام على من قال ومثلها مامهمة تقع على كل شئ ﴿قلت﴾ لقائل أن يقول السؤال هنابما انماهو
على الحقيقة والحقيقة من حيث هى حقيقة لا تعقل وهذا كالوقات ما الانسان أو مازيد أونحو ذلك
ومنه قال فرعون ومارب العالمين ولم يقل ومن فااذن واقعة فى محلها (قول ان المفلس من أمتى)(ع)
يعنى أن ذلك ليس بمفلس لان فلسه ينقطع بمونه أو بيسار محدث له فى الحياة وانما المفلس الدائم
العدم الذى تؤخذ حسناته لغر مائه فإذا فرغت أخذمن سيئاتهم ووضعت عليه ثم يلقى فى النار (قوله
فيعطى هذا من حسناته)(ب) يدل على عدم الاحباط لأنه أثبت له حسنات مع اقترافه الكبائر (قول.
أخذ من خطاياهم فطرحت عليه) (م) زعم بعض المبتدعة أنه معارض لقوله ولاتزر وازرة وزر
أخرى وهو غلط وجهالة بينة لانه انماعوقب بنعمه ووزره ولا يحبط عمله كما اختحت به المعتزلة
وانما فقطت حسناته لما قوبلت بسيئاته وزادت عليها ولا إحباط الابحكم الموازنة فاخذ الحسنات
وطرح السيئات نوع من العقوبات للظالمين وزيادة فى نواب المظومين ليس أنه أخذ بذنب لم يعمله من

(٣١)
مذهب أهل السنة وعليه دل الحديث ولا مطعن فيه المبتدع (قول لتؤدن الحقوق إلى أهلها)(ط) هو
جواب قسم أى والله وهو عام فى الحقوق المالية والبدنية والاعراض وغير ذلك قول حتى يقاد للمشاة
الجلحاء من الشاة الغرناء) (م) الجلحاء التى لاقرن لها والقرية الجلحاء التى لاحصون لها والاجلح من
الناس الذى انحسر الشعر عن جانبى جبهته وسطح أجلح لم بحجب كذلك ومنه حديث أبى أيوب من
بات على سطح أجلح فلاذمة له وهو دج أجلح لارأس له والقرناء التى لهاقرن واضطرب العلماء فى بعث
البهائم وأقوى ما تعلق به من يقول بيعتها قوله تعالى واذا الوحوش حشرت وأجاب الآخر بأن معنى
حشرت ماتت قال والأحاديث الواردة فى بعثها آحاد تفيد الظن والمطلوب فى المسئلة القطع وحمل
بعض شيوخنا العود المذكورعلى أنه ليس حقيقة وانما هو ضرب مثل اعلاماللذاق بانها دار جزاء
لا يبقى فيها حق عند أحد ويصح عندى أن يخلق الله تعالى هذه الحركة للبهائم يوم القيامة ليشعر أهل
المحشر بماهم صائرون اليه من العدل وسمى ذلك قصاصا لا لانه قصاص تكليف ولكن على معنى
قصاص المقابلة والمجازاة ومن توقف فى بعثها اما توقف فى القطع بذلك كما يقطع يبعث المكلفين
والاحاديث الواردة فى ذلك ليست نصوصا ولا متواترة وليست المسئلة علمية حتى يكتفى فيها بالان
والاظهر حشر المخلوقات كلها بمجموع ظواهر الآى والأحاديث وليس من مرط الاعادة المجازاة
بعقاب أوثواب للإجماع على أن أولاد الانبياء عليهم الصلاة والسلام فى الجنة ولا مجازاة على الأطفال
واختلف فى أولاد من سواهم اختلافا كثيرا (ط) حمل أبو هريرة الحديث على ظاهره لانه قال يؤتى يوم
القيامة بالبهائم فيقال لها كونى ترابا وذلك بعد ما يعاد الجلحاء من القرناء وحينئذ يقول الكافر
ياليتنى كنت تراباويدل على انه ضرب مثل ما جاء فى بعض روايات هذا الحديث من الزيادة قال حتى
وقاد الجلحاء من القرناء وللحجر لم ركب على حجر وللعود لم خدش العود لان الجمادات لا تعقل كلاما
فلاثواب ولا عقاب لهاوهو فى التمثيل مثل قوله تعالى ولو أن قرآنا الآية وقوله تعالى لوأنزلنا هذا
القرآن الآية ﴿ قات﴾ قدقد مناغير مرة أن المسائل العلمية التى لا ترجع للذات والصفات كهذه
يصح التمسك فيها بالآحادوذ كرناما: تفق المازري وشيخه عبد الحميد فى ذلك والاستدلال بمجموع
ظواهر الآى والأحاديث يرجع إلى التواتر المعنوى والاختلاف فيما سوى أولاد الانبياء عليهم السلام
عيـ
ذنوب غيره هذا مذهب أهل السنة وعليه دل الحديث ولا مطعن فيه لمبتدع (قول لتؤدن الحقوق) هو
جواب قسم محذوف (قولم حتى يقاد للمشاة الجلحاء) هى التى لا قرن لها (ع) اضطرب العلماء فى بعث
البهائم وأقوى ما تعلق به من يقول ببعثها قوله تعالى وإذا الوحوش حشرت * وأجاب الآخر بان معنى
حشرت ماتت قال والاحاديث الواردة فى بعثها آحاد تفيد الظن والمطلوب فى المسئلة القطع وحمل
بعض شيوخنا القود المذكورعلى أنه ليس حقيقة وانما هو ضرب مثل اعلاما للخلق بانهادار جزاء
لا يبقى فيها حق عند أحد والاظهر حشر المخلوقات كلهالمجموع ظواهر الآى والاحاديث وليس من
شرط الاعادة المجازاة بعقاب أوثواب للاجماع على أن أولاد الانبياء عليهم السلام فى الجنة ولا مجازاة
عليهم. واختلف فى أولاد من سواهم اختلافا كثيرا (ب) قد قد منا غير مرة أن المسائل العلمية التى
لا ترجع للذات والصفات كهذه يصح التمسك فيهابالآحاد والاستدلال بمجموع ظواهر الآى
والاحاديث يرجع الى التواتر المعنوى والاختلاف فيما سوى أولاد الانبياء إنما هو فى محلهم بعد
البعث لا فى بعثهم كدا أظنه (م) توقف الاشعرى فى بعث المجانين ومن لم تبلغه الدعوة نجو زأن يبعثوا
وجوز أن لا ولم يرد عنده قاطع فى ذلك (ب) لا معنى لتوقفه لان ظاهر الآى والأحاديث بعث الجميع
أبى هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لتؤدن الحقوق الى آهلها
يوم القيامة حتى يقاد للمشاة
الجلحاء من الشاة القرناء
* حدثنا محمد بن عبد الله
امن غيرثنا أبو معاوية تنا
بريد بن أبي بردة عن أبيه
عن أبی مسوسی قالقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم

أن الله عز وجل على للظالم فاذا أخذه لم يفلته ثم قرأوكذلك أخذربك (٣٢) اذا أخذ القرى وهى ظالمقان أخذه أليم شديد *حدثنا
أحمد بن عبد الله بن يونس
تنا زهير ثنا أبو الزبيرعن
جابر قال اقتتل غلامان
غلام من المهاجرين وغلام
من الانصار فنادى المهاجر
أو المهاجرون ياللمهاجرين
ونادى الانصارى باللانصار
فر چرسول اللهصلى الله
عليه وسلم فقال ماهذا
دغوی أهل الجاهليةقالوا
لا يارسول الله الاان غلامين
اقتتلا فكسع أحدهما
الاخرقال فلا بأس ولينصر
الرجل أخاه ظالما أومظلوما
ان كان ظالمافلينههفانهله
نصر وان كان مظاوما
فلمنصره* حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبةوزهير بن
حربوأحمد بنعبدةالضمی
وابن أبى عمر واللفظ لابن
أبى شيبة قال ابن عبده
أخبرنا وقال الآخر ون ثنا
سفيان بن عيينة قال سمع
عمر وجابر بن عبدالله يقول
كنامع النبي صلى الله عليه
وسلم فى غزاة فكسع رجل
من المهاجرين رجلامن
الانصار فقال الانصارى
ياللانصار وقال المهاجرى
يا للمهاجر بن فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم مابال
دعوى الجاهلية قالوا
يارسول الله كسع رجل
من المهاجرين رجلامن
الانصار فقالدعوهافانها
انما هو فى محلهم بعد البحث لا فى بعثهم كذا أظنه (م) و توقف الاشعرى فى بعث المجانين ومن لم تبلغه
الدعوة نفجوز أن يبعثوا وجو زان لا ولم يرد عنده قاطع فى ذلك ﴿قلت) لا معنى لتوقفه لان ظاهر
الآى: الا حاديث بعث الجميع والمسئلة علمية لا ترجع للذات ولا للصفات فيصح التمسك فيها بالآحاد كما
تقدم أو يقال مجموع لآى والاحاديث يفيد التواتر المعنوى كما تقدم (قول فى الآخران الله على للظالم)
(1) أى يطيل مدته ويكثر ماله وولده ليكثر ظلم، قال تعالى انما على لهم الآية وقال ابن الانبارى اشتقاق
الاملاء من الملوة بضم الميم وفتحها وكسر ها وهى المدة (قول فاذا أخذه لم يفلته)(د) قيل المعنى لم
يطلق منه وقيل لم يتخلص منه يقال انفلت الرجل وأفلت وأفلته أنا (قول بالمهاجرين) (ع) هو فى معظم
النسخ يال مفصولة فى الموضعين وفى بعضها بالمها جرين موصولة فيهما وفى بعضهاياء المهاجرين بهمزة ثم
لام. وصولة واللام فى الجميع مفتوحة وهى لام الاستغاثة والصحيح انه يالمها جرين بلام موصولة
(قول ما هذا دعوى أهل الجاهلية) (د) قاله انكار الهالانها من دعوى الجاهلية بالتعاضد بالقبائل فى
أمر الدنيا تجاء الاسلام بابطال ذلك وجعل القضاء بالحكم الشرعى (قوله فكع) (ع) أى ضرب
دبره أو عجميزته كسعته فانكسع أى ضربت مؤخره واكتسع أى سقط على قفاه (قوله فلا بأس) (د)
أى لم يقع ما تخوفته فانه خاف أن يكون حساث أمر عظيم بوجب فسادا وفتنة (قول ولينصر الرجل
أخاه ظالما أومظلوما)(ع) قيل هذا من فصج الكلام ووجيزه ومن تسمية الشئء بما يؤل اليه لانه لولم ينهه
فعل ما يوجب القصاص قهيه له كمنه أن يقتص منه وليس ذلك عندى ببين والكلام أبين من أن
يحتاج إلى هذا التكلف والكلام على وجهه فان كفه عن الظلم نصره فى الحقيقة على الشيطان
وهوى النفس (ط) وهو من الكلام الوجيز البليغ الذى قل من يأتى بمثله وأوفيه للتنويع (قوله
دعوها فانها منقة)(ع) راجع الى دعوى الجاهلية ﴿ قلت﴾ يعارض قوله فى الطريق الاول فلا
بأس ويجاب بان المعنى لاباس مما خاف أن يقع من فتنة أو فساد والدعوى لم نزل منكرة وان قوله منتنة
راجع إلى القولة (قول لا يتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه) (ع) فيه ترك التغيير إذا خاف أن
(قول ان الله تعالى على الظالم)(ط) أى يطيل مدته ويكثر ماله وولده ليكثر ظلمه قال تعالى أنما على لهم
الآية قال ابن الانبارى اشتقاقه من الملوة بضم الميم وفتحها وكسرها وهى المدة (قوله بالمها جرين)(ح)
هو فى معظم النسخ يال مفصولة فى الموضعين وفى بعضها بالمها جرين. وصولة فيهما وفى بعضها ياء للمهاجرين
بهمزة ثملام. وصولة واللام فى الجميع مفتوحة وهى لام الاستغائة والصحيح أنها يالمها جرين موصولة
(قول دعوى أهل الجاهلية) أى فى التعاضد بالقبائل فى أمر الدنيا فجاء الاسلام بابطال ذلك وجعل
القضاء بالحكم الشرعى (قوله فكسع) أى ضرب دبره أو عجيزته (قوله فلا بأس)(ح) أى لم يقع ما نخوفته
فانه خاف أن يكون حدث أمر يوجب فسادا وفتنة (قولم ولينصر الرجل أخاه ظالما أوم ظلوما)
قيل لانه لولم ينهه فعل ما يوجب القصاص قره له كنفه أن يققص منه وأبين منه أن بكفه عن الظلم
نصره على الشيطان وهوى النفس (قول دعوها فانها منقة) راجع إلى دعوى الجاهلية (ب) ولا
يعارض قوله فى الطريق الأول فلا بأس. ويجاب بانمعنى لا بأس أى مما خاف أن يقع من فتنة أو فساد
والدعوى لم نزل منكرة أوان قوله منقنة راجع الى القود (قول لا يتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه)
منقنة فسمعها عبد الله بن أبىّ فقال قد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة لنخرجن الاعزمنها الاذل قال عمردعني أضرب عنق
هذا المنافق فقال دعه لا يتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه * حدثنا اسحق بن إبراهيم واسحق بن منصور ومحمد بن رافع

(٣٣)
يؤدى الى. فسدة أشدلان العرب كانت من الانفة واباية الضيم حيث كانوافكان صلى الله عليه
وسلم يستألفهم بطلاقة الوجه ولين الكلمة وبذل المال والاغضاء حتى يتمكن الايمان من قلوبهم
وليراهم غيرهم فيدخل فى الاسلام ويتبعهم غيرهم من اتباعهم ولذالم يقتل المنافقين ووكل أمرهم الى
ظواهرهم مع علمه ببواطن كثير منهم وكانوا فى الظاهر معدودين فى جملة أصحابه وأنصاره وقاتلوا معه
حمية أوطلب غنيمة أو عصبية من معه من عشائرهم فاوقتلهم لارتاب فى الدخول فى الاسلام من يريد
الدخول فيه ونفر * واختلف هلبقى جوازترك قتلهم الاغضاء عنهم أو نسخ بقوله تعالى جاهد
الكفار والمنافقين ومال غير واحد من أئمتنا وغيرهم الى انه انما يجوز العفوعنهم ما لم يظهر وانفاقهم
فإن أظهر وهقتلوا* واحتج بقوله تعالى ان لم ينته المنافقون الآية وهو بدل أن المنافقين فى زمنه صلى
اللّه عليه وسلم كانوا يستحقون القتل لولا المانع المذكور ولما يتقى من قتلهم من غضب عشائرهم
فتثور الفتنة ويمتنع من الدخول فى الاسلام وهو خلاف المقصود وأقام صلى الله عليه وسلم مستصحبا
لذلك حتى توفاه الله بحانه فذهب النفاق وحكمه وارتفع اسمه ومسماه والحديث يرد على من يقول
انمالم يقتلهم لانه لم تقم بينة على نفاقهم لانه نص فى هذا الحديث على المانع وفيه القول بسد الذرائع
وارتكاب أخف الضررين ومن قال من الأئمة انهم اذا أظهر واالنفاق يقتلون يرد عليه انه فى عهده
صلى الله عليه وسلم منهم من أظهر النفاق واشتهر به ومع ذلك لم يقتلهم
حديث قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا﴾
(ع) هو تمثيل وتقريب للفهم بريد الحض على التعاون فيجب امتثال ماحض عليه ﴿قلت) وهو خبر
فى معنى الامر أى ليكن المؤمنون كالبنان فى التعاون والتناصر وظاهره فى الأشياء الواجبة والمندوبة
والمباحة (قول فى الآخر مثل الجسد) ﴿ قلت﴾ مثل الأول فى أنه خبر فىمعنى الامر أى ليتراحم
المؤمنون حتى يكونوا بذلك كالجسد والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
(حديث قوله صلى الله عليه وسلم المستبان ما قالا فعلى البادئ﴾
(ط) تثنية مستب وهو مر فوع على الابتداء وما وصلتها مبتد أثان ودخلت الفاء فى خبره لما تضمنه من
معنى الشرط وما وخبرها فى موضع خبر المبتدأ الأول والمعنى اثم سباب المستبين فهو على البادى
(ع) فيه ترك التغيير إذا خاف أن يؤديه الى مفسدة أشد . واختلف هل بقى جوازترك قبل
المنافقين والاغضاء عنهم أرنسخ بقوله تعالى جاهد الكفار والمنافقين ومال غير واحد من أثمتنا
وغيرهم إلى أنه أنما يجوزالعفوعنهم مالم يظهر وانفاقهم فإن أظهر وه قتلوا واحتج بقوله تعالى التن لم
ينته المنافقون الآية وهو بدل أن المنافقين فى زمنه صلى الله عليه وسلم كانوا يستحقون القتل لولا
المانع المذكور ولما يتقى فى قتلهم من غضب عشائرهم فتثور الفتنة ويمتنع من الدخول فى الدين
وهو خلاف المقصود والحديث يرد على من يقول انمالم يقتلهم لا ندلم تقم ينة على نفاقهم لانه نص فى
هذا الحديث على المانع وفيه الغول بسد الذرائع وارتكاب أخف الضررين ومن قال من الأئمة انهم
اذا أظهر وا النفاق يقتلون برد عليه أنه فى عهده صلى الله عليه وسلم منهم من أظهر النفاق واشتهر به
ومع ذلك لم يقتلهم (قول المؤمن للمؤمن كالبنيان) (ب) هو خبر فى معنى الامر أى ليكن المؤمنون
كالبنيان فى التعاون والتناصر (ولم فى الآخر مثل الجسد) هومثل الاول فى أنه خبر فى معنى الامر
أى ليتراحم المؤمنون حتى يكونوا بذلك كالجسد (قول تداعى له سائر الجسد) أى دعا بعضه بعضا
( ٥ - شرح الآبى والسنوسى - سابع﴾
قال ابن رافع ثنا وقال
الآخران أخبرنا عبد
الرزاق أخبرنا معمرعن
أيوب عن عمر وبن دينار
عن جابر بن عبدالله قال
كسع رجل من المهاجرين
رجلا من الانصار فأتى النبي
صلى الله عليه وسلم فسأله
القود فقال النبي صلى
الله عليه وسلمدءوها
فإنها منتنة قال ابن منصور
فى روايته عمر وقال سمعت
جابرا * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو عامر
الاشعرى قالا ثنا عبد
الله بن ادريس وأبو اسامة
ح ونا محمد بن العلاء وأبو
كريب ثنا ابن المبارك
وابن ادريس وأبو اسامة
کلهمعن یر یدعن أبى بردة
عن أبی موسی قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان
يشدبعضهبعضا « حدثنا
محمد بن عبدالله بن عمير ثنا
أبى ثناز كرياعن الشعبى
عنالنعمان بنبشير قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم مثل المؤمنين فى
توادهم وتراحهم وتعاطفهم
مثل الجسداذااشتكى منه
عضو تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحی * حدثنا
اسحق الحنظلى أخبر نا جرير

( ٣٤)
عن مطرف عن الشعبى
عن النعمان بن بشيرعن
النبى صلى الله عليه وسلم
بنحوه * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو سعيد
الاشج قالا ثنا وكيع عن
الاعمش عن الشعبى عن
النعمان بن بشير قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم المؤمنون كرجل
واحدان اشتكى رأسه
تداعىلهسائر الجسد بالحمى
والسهر = حدثنى محمد
ابن عبد الله بن غير تناحميد
ابن عبد الرحمن عن الاعمش
عن خيثمة عن النعمان
ابن بشيرقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
المسلمون كرجل واحد
ان اشتكى عينه اشتكى
كله وان اشتكى رأسه
اشتكى كله و حدثنا ابن
غير تناحميد بن عبد الرحمن
عن الاعمش عن الشعبي
عن النعمان بن بشير عن
النبى صلى الله عليه وسلم
نحوہ ہ حدثنا يحيى بن
أيوب وقتيبة وابن حجر
قالوا ثنا اسمعيل يعنون
ابن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال المستبان ماقالا
فعلى البادئ مالم يعتد
المظلوم * حدثنا بحي بن
أما اثم أبتدائه فلأن السب حرام وفسق لحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأما أثم سب الراد
فلأن البادئ هو الحامل له عليه والراد وان كان منتصر افلااثم على المنتصر لقوله تعالى ولمن انتصر
بعد ظلمه الآية لكن الصادر منه هو سبب مرتب عليه الأم لكمن الشرع أسقط عنه المؤاخذة وجعلها
على البادئ للعلمة المتقدمة وأنما أسقط عنه المؤاخذة مالم يتعد أى يتجاوز فلأنه انما أبيح له أن يرد مثل
ما قيل له لقوله تعالى وان عاقبتم الآية وقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة والعداء فى الرديكون بالتكرار
مثل أن يقول البادئ يا كلب فيرد عليه مرتين وبان يرد بالخش كمالوقيل له يا كلب فقال له أنت
خنزير وكمالوسبه البادئ فسب الراد آباء البادى وكان ذلك عداء لانه سب من لم يجن عليه وكانت هذه
المذكورات عداء لان الانتصار انما هو منباب القصاص والقصاص انما يكون بالمثل للآيتين
السابقتين وان رد المنتصر بمثل ما قيل له سقط حقه على البادى ويبقى على البادى حق الله تعالى
لقدومه على ذلك ﴿ قلت﴾ حكم السباب الادب قال مالك فى كتاب القذف وان آ ذى مسلما أدب
(ع) وانما يباح الانتصار اذالم يكن الرد كذب أو يكون الاول قذفا فان كان قد فافلابرده وانردّه
فهو قاذف ﴿ قلت﴾ وكان الشيخ يقول بردولو كان الرد كذبا كمالوقال البادئ ياسارق فانه يجوز
أن يقول بل أنت السارق وان كان البادئ غيرسارق قال وهو ظاهر الحديث (ع) قال بعض
الأئمة وانما يجوز الانتصاراذا كان السب مما يجوز سب المرء به عند التأديب كالأحمق والجاهل
والظالم لان أحدا لا ينفك عن بعض هذه الصفات الاالانبياء والأولياء عليهم الصلاة والسلام والاولياء
فهذا الذى اذا ردبه لا حرج ويبقى الاثم على البادئ لا بتدائه وظاهر قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه
الآية أن الانتصار مباح وعليه بدل الحديث وظاهر قوله تعالى والذين إذا أصابهم البغى هم ينتصرون
إلى المشاركة فى ذلك ومنه تداعت الحيطان أى تساقطت أو قربت من التساقط
و باب النهي عن السباب ﴾
(ش)(قول المستبان ما قالا فعلى البادئ)(ط) تثنية مستب وهو مر فوع على الابتداء وما وصلتها مبتدأ
ثان ودخلت الفاء فى خبرهلما تضمنه من معنى الشرط وما وخبرها فى موضع خبر المبتد أالاول والمعنى
إم سباب المستبين هو على البادئ أما ثم ابتدائه فلان السب حرام وفسق وأما انم سب الرادفلان
البادئ هو الحامل عليه والراد منقصر ولا اثم على المنتصر لقوله تعالى ولمن انتصر الآية لكن الصادر
منه هو سب مرتب عليه الأثم جعله الشرع على البادئء لا عليه الاأن يتعدى والعداء فى الرديكون
بالتكرار كان يقول البادئ يا كلب فيرد عليه مرتين وبان يرد عليه باخش كمالوقال لهيا كلب فقال
أنت خنزير وكمالوسبه البادئ فسب هو أباه كان ذلك عداءلانه سب من لم يجز عليه واذارد المنتصر
بمثل ما قيل له سقط حقه على البادئ ويبقى على البادئ حق الله تعالى لقد ومه على ذلك (ع) وانما
يباح الانتصار اذالم يكن الردكذباأو يكون الاول قد فا فان كان قد فا فلا يرده فان رده فهو قاذف (ب)
وكان الشيخ يقول يردوان كان الرد كذبا كمالوقال البادئ يلسارق فانه يجوز للراد أن يقول بل أنت
السارق وان كان البادئ غير سارق (ع قال بعض الأئمة وانما يجوز الانتصار اذا كان السب مما
يجوزسب المرءبه عند التأديب كالاحمق والجاهل والظالم لان أحد الاينفك عن بعض هذه الصفات
الاالأنبياء عليهم السلام والاولياء فهذا الذى اذا رد به فلا حرج ويبقى الأثم على البادئ ثم ظاهر قوله
تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه الآية ان الانتصار مباح وعليه يدل الحديث وظاهر قوله تعالى والذين اذا
أصابهم البغى هم ينتصرون ان الانتصار راجح لانه لا يمدح على مباح وقيل نسختها آية السيف وأبعد

(٣٥)
أن الانتصار راجح لانه لا يمدح على مباح وقيل نسختها آية السيف وأبعد بعضهم فيها النسخ لانه خبر
ولا يبعد فيها النسخ لانه وان كان خبرا فقد تضمن مدحا وحضا على العمل وانما الخبر الذى لا بدخله
النسخ ما كان خبراعن ماض وقع ومع هذا فالعفو والصفح أرجح لقوله تعالى ولمن صبر وغفر الآية
﴿قلت﴾ ما ذكر من أنهخبرتضمن المدج *وماذكره التلمسانى من أن الخبر اذا تضمن الثواب
والعقاب صح أن يدخله النسخ (ط) واختلف العلماء فيما إقتضت الآية الاولى من اباحة الانتصار
والثانية من أرجيته فقال السدى انما مدح من بغى عليه وانتصر من حيث انه اتقى الله تعالى ولم يزد كما
كانت الجاهلية تزبده وقيل انما مدح من انتصر من الظالم الباغى المعلن بظلمه لان الانتقام منه أفضل
والانتصار عليه أولى والله أعلم
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال﴾
(ع) فيهوجهان أحدهما انه بقدر مانقص منهيز يده الله فيه والثانى انه وان نقص فله فى الآخرةمن
الأجرمايجبرذلك النقص (قولم ومازاد الله عبدابعفو الاعرا) (ع) فيهوجهان أحدهما
أن من عرف بالصفح سادوعظم فى القلوب فيزيدعزة والثانى ان أجره على ذلك يعزه فى الآخرة
(قولم وما تواضع أحد يته الارفعه) (ع وفيه أيضا وجهان أحد هما ان الله تعالى بعوضه على ذلك رفعة
فى الدنيا بان يثبت له فى القلوب المحبة والمكانة والثانى ان ذلك ينيله رفعة فى الآخرة لتواضعه فى الدنيا
وقد يكون المراد أن يجمع له الأمرين وقد ظهر صدق، صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به من ذلك فان هذه
الوجوه كلها موجودة فى الدنيا وهذا كله تنبيه على ردقوا من يقول الصبر والحلم الذل ومن قاله من
الجلة فانه أنما أراد أن يشبهه فى الاحتمال وعدم الانتصار (ط) التواضع انكسار والتذلل ضد
التكبر فالتواضع ان كان لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أوللحاكم أو العالم فهذا الواجب الذى
يرفع الله سبحانه به فى الدنيا والآخرة وأما التواضع لسائر الحاق فان قصد به وجه الله تعالى فإن الله سبحانه
بعضهم فيها النسخ لانها خبر ولا يبعد فيها النسخ لانه وان كان خبرا فقد تضمن مدحا وحضاً على العمل
ومع هذا فالعفو والصفح أرجح لقوله تعالى ولمن صبر وغفر الآية (ب) ماذكر من أنه خبر تضمن
المدح هو ماذكرابن التلمسانى من أن الخبر اذا تضمن الثواب والعقاب مع أن يدخله النسخ (ط)
واختلف العلماء فيما اقتضت الآية الأولى من اباحة الانتصار والثانية من راجيته فقال السدى انما مدح
من بغى عليه وانتصر من حيث انه اتقى الله تعالى ولم يزد كما كانت الجاهلية تزيد وقيل انه مدح من
انتصر من الظالم الباغى المعلن بظلمه لان الانتقام منه أفضل والانتصار عليه أولى (قول ما نقصت صدقة
من مال) (ع) فيه وجهان أحدهما أنه بقدر مانقص منه يزيد الله سبحانه فيه « الثانى أنه وان نقص
فله فى الآخرة ما يجبر ذلك النقص (قول ومازاد الله عبدابعضوالاعزا) (ع) فيه أيضا وجهان أحدهما
أن من عرف بالصفح والعفوساد وعظم فى القلوب فيزيد عزة والثانى أن أجره على ذلك يعزه فى
الآخرة (قول وما تواضع أحدلقه الارفعه الله) فيه أيضا وجهان أحدهما أن الله تعالى بعوضه على
ذلك رفعة فى الدنيابان يثبت له فى القلوب المحبة والمكانة والثانى أن ذلك ينيله رفعة فى الآخرة لتواضعه
فى الدنيا وقد يكون المراد أن يجمع له الامرين وقد ظهر صدقه صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به من ذلك
(ط) التواضع انكسار والتذلل ضد التكبر فالتواضع ان كان لله تعالى ورسوله صلى الله عليه
وسلم أو للحاكم أو العالم فهو الواجب الذى يرفع الله سبحانه به فى الدنيا والآخرة. وأما التواضع لسائر
الحاق فإن قصد به وجه الله تعالى فإن الله سبحانه يرفع قدر صاحبه فى القلوب ويطيب ذكره فى الافواه
أبوب وقتيبة وابن حجر
قالواتنا اسمعيل وهو ابن
جعفر عن العلاء عن أبيه
عن أبى هريرة عن رسول
اللهصلى الله عليه وسلم قال
مانقصت صدقة من مال
ومازاد الله عبدابهف والاعزا
وما تواضع أحد لته الارفعه
الله» حدثنايحي بن أيوب
وقتيبةوابن حجرقالوا بنا
اسمعيل عن العلاء عن

(٣٦)
يرفع قدر صاحبه فى القلوب ويطيب ذكره فى الافواه ويرفع قدره فى الآخرة وان كان ذلك لأهل
الدنيا فذلك الذل لا عز معه
﴿ أحاديث الغيبة ﴾
(ولم أتدرون ما الغيبة) (قلت) هو استفهام حقيقة لانه قد بين حقيقتها (ولم أخاك) ﴿قلت)
يخرج الكافرلانه لا حزمة له لكن حديث النصر انيين اللذين قال فيهما صلى الله عليه وسلم لولا الغيبة
أخبرتكم أيهما أطب فظاهرهمنع غيبة الكافر ويمكن الجمع بأن يكون أخاك خرج مخرج الغالب
أو مخرج الكافر لانه لا غيبة فيه بكفر ولا بغيره (1) الغيبة حرام وكبيرة لقوله تعالى ولا يغتب بعضكم
بعضا ولما فى أبى داود من حديث ان من الكبائر استطالة الرجل فى عرض رجل مسلم وحديث
مرت ئيلة أسرى بقوم لهم أظفار من نحاس يخدشون وجوههم وصدورهم فقات من هؤلاء
ياجبريل قال هم الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون فى أعراضهم ويستثنى من حرمتها أنهاقد تجب
وتندب ونجو زفتجب فى تجريح الشاهد والمحدث اذا خيف أن يمضى الحكم بشهادته أو يعمل بحديثه
أويروى عنه وفى باب النصيحة فيجب أن يفصح بعيب من استنصحه فى مصاهرته أو معاملته لحديث
أما معاوية فصعلوك لامال له وأما أبوالجهم فلا يضع عصاه عن عائقه وانما تجب اذا لم يجد بدامن التصريح
فان أغنى التعريض حرم التصريح لانها انما وجبت للضرورة والضرورة تقدر بقدر الحاجة
وتندب كفعل المحدثين عند تعريفهم بالمحدثين الضعفاء خوف الاغترار بروايتهم وكتعريف من لم
يسئل اذا خاف معاملته من يجهل حاله ويجوز فى الفاسق المعلن بفسقه بذ كرفسقه لا بغيره من معائبه
الحديث لاغيبة فى فاسق وحديث لى الواجد يجل عرضه وعقوبته (د) وفى المتظلم يقول للوالى أولمن
ويرفع قدره فى الآخرة وان كان لاهل الدنيافذلك الذل الذى لاعزمعه
﴿باب تحريم الغيبة ﴾
(ش) (قول أخاك)(ب) يخرج الكافرلانه لا حرمة له لكن حديث النصر انيين اللذين قال فيهما صلى
الله عليه وسلم لولا الغيبة أخبرتكم أيهما أطب فظاهره منع غيبة الكافر ويمكن الجمع بان يكون أخاك
خرج مخرج الغالب أو يخرج بانه لا غيبة فيه بكفر ولا بغيره (ط) والغيبة كبيرة وقد تجب وتندب
ونجو زقتجب فى تجريح الشاهد والمحدث اذا خيف العمل بمقتضى قوليهما وفى باب النصيحة فى
مصاهرة أو معاملة وانما تجب اذا لم يجد بدا من التصريح فان أغنى التعريض حرم التصريح وتندب
كفعل المحدثين عند تعريفهم بالمحدثين الضعفاء خوف الاغترار بروايتهم وكتعريف من لم يسئل اذا
خاف معاملة من يجهل حاله وتجوز فى الفاسق المعلن بفسقه بذكر فسقه لا بغيره من معائبه لحديث
لاغيبة فى فاسق (ح) وفى المتظلم يقول للوالى ظلمنى فلان وفى الاستعانة على تغيير المنكر يقول لمن
يرجو قدرته فلان فعبى كل ذاو فى الاستفتاء يقول للمفتى ظلمنى فلان وفى التعريف كما اذا عرف بلقب
كالاعمش والقصير والأعمى فيذكر ذلك للتعريف ويحرم بقصد التنقيص (ب) ومن معنى مايذكر
فى تعريف الرواة بالاعرج ونحوه ما يقع كثيرا فى كلام بعض الشيوخ فىرده على غيره بقوله قصر
فى كلامه أو فى كلامه قضو رأو ضعف وشيخنا رحمه الله تعالى كثيرا ما يقع له ذلك ويستخفه ويراه من
نحو تعريف الراة قال لان المقول فيه ذلك نصب نفسه لبيان أمر فلم يف به وكان يحكى أن الشيخ الفقيه
الصالح أباعلى القروى ذكر رجل بحضرته رجلا آخر فقال فلان الخياط فقال له الشيخ اغتبته
فقال له الرجل انه لا يكره ذلك وكان هذا الرجل القائل نجارافسكت الشيخ ساعة وقال له يافلان
أبيه عن أبى هريرةأن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أندر ون ما الغيبة
قالوا الله ورسوله أعلم قال
ذكرك أخاك بما يكره
قيل أفرأيتان كان فى
أخیماأقول قالان كان
فيه ماتقول فقد اغتبته

(٣٧)
۔ ۔۔۔
حس
يقدر على انصافه ظلمنى فلان أو فعل بى كذا وفى الاستعانة على تغيير المنكر يقول لمن ير جو قدرته
فلان فعل كذا فازجره ونحو ذلك وفى الاستفتاء يقول للمفتى ظلمنى فلان فهل يباح ذلك وما طريق
دفع ظلمه عنى لحديث هند وقولها بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أباس فيان رجل شحج
وفى التعريف كما اذا كان معر وفا بلقب كالاعمش والقصير والاعمى فيذ كرذلك للتعريف ويحرم
بقصد التنقيص وان أمكن تعريفه بغير اللقب المذكور فهو أولى قال ومن النصيحة الواجبة بأن برى
من يشترى شيأ معيبا ولا يعلم عيبه فيجب أن يعلمه أو برى فقيها يترددالى فاسق أو مبتدع لاخذ العلم عنه
أو يرى فى ولايته من لا يقوم بها على وجهها أولعدم أهليته فيذكرهلن له عليه ولاية ليستبدل به أو
ليعرف حاله فلا يغتر به أو ليلزمه الاستقامة ﴿ قلت﴾ ومن معنى مايذكر فى تعريف الرواة بالاعرج
ونحوه ما يقع كثيرافى كلام بعض الشيوخ فى رده على غيره بقوله قصر فى كلامه أوفى كلامه
قصورأوضعف وشيخنارضى الله عنه كثيرا ما يقع له ذلك ويستخف، ويراه من نحو تعريف الرواة قال
لان المقول فى كلامه ذلك نصب نفسه لبيان أمر الم بف به * وكان يحكى أن الفقيه الشيخ الصالح أبا
على القروى ذكر رجل بمحضره رجلاًآخر فقال فلان الخياط فقال له الشيخ اغتبته فقال الرجل
أنه لا يكره ذلك وكان هذا الرجل القائل نجارا فسكت الشيخ ساعة فقال يافلان النجار قال نعم فقال له
الشيخ رضى الله عنه الله ما كرهت ندائى لك بذلك فقال لافقال الشيخ الحمديته وكان من أصحابنا الطلبة
الحاضر ين معنابدرس الشيخ من يتحفظ من الغيبة فقلت له يوماان فلاناخرج قاضيا لجربة فدعا
وقال اللهم لا تجعل لى فى القضاء نصيبا ثم قال لى بعد ساعة غردت بى أرافى قد اغتبته: فخرج حتى استحمله
من نحو مسافة ميلين وكان الشيخ رضى الله عنه يقول هدا من باب الورع وليس بغيبة حقيقة (قوله
وان لم يكن فيه فقد بهته (ط) كذا هو فيه بفتح الهاء خفيفة (م) وشد التاء لا دغام ناء الخطاب فى تاءلام
الكلمة (ع) الغيبة ذكر الرجل بما يسوؤه فى غيبته والبهت ذكر ذلك فى وجهه (م) بهت فلان فلانا
كذب عليه فبهت أى فير وبهت الذي كفر معناه قطعت حجته فتحير والبهتان الباطل الذى ينصير
فيه (ع) والاولى فى تفسير الحديث أنه من البهتان لقوله فى الآخر وان قلت باطلافذلك بهتان وقيل
بهته وأبهته بمالم يفعل وهو قريب من الاول* قال صاحب الافعال بهت مبنيا للمفعول معناه دهش
وهى لغة القرآن الفصيحة وبهت بضم الهاء جائز وبهته بهتانا قذفته والغيبة ذكر الانسان بما يسوؤه
فى غيبته والبهنة فى وجهه وكلاهما مذ موم بحق أو باطل الاأن يكون البهت فى الوجه على
طريق الوعظ والنصيحة واستحب فيمن كانت منه زلة التعريض دون التصريح لان التصريح
يهتك حجاب الهيبة وكان صلى الله عليه وسلم كثيراما يقول مابال أقوام (قول فى الآخر لا يسترالله
على عبد فى الدنيا الاستره الله يوم القيامة) (ع) ستره يوم القيامة يكون بسترعيوبه على أهل المحشر
وقديكون بترك المحاسبة عليها والاول أظهر لحديث يقر رهبذنو به فيقول سترتهاعلیك فى الدنيا
النجار قال نعم قال له الشيخ آلله ما كرهت ندائى لك بذلك فقال لا فقال الشيخ الحمدلله وكان من أصحابنا
الطلبة الحاضر ين معنا بدرس الشيخ من يتحفظ من الغيبة فقلت له يوماان فلانا خرج قاضيالجربة
فدعاوقال اللهم لا تجعل لى فى القضاء نصيباثم قال لى بعدساعة غررت بى أرانى قد اغتبته نفرج حتى
استحله على نحو مسافةميلين وكان الشيخ يقول هذا من باب الورع وليس بغيبة حقيقة (قول وان لم
يكن فيه فقدبهته) الهاء خفيفة (ع) الغيبة ذكر الرجل بما يسوؤه فى غيبته والبهت ذكر ذلك فى
وجهه وكلاهما مذموم بحق أو باطل الاأن يكون البهت فى الوجه على طريق الوعظ والنصحة (
وان لم يكن فيه فقدبهته
* حدثنى أمية بن بسطام
العیشی تنا یز یدیعنى ابن
زریع ثنا روح عن
سهيل عن أبيه عن أبى
هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لا يسترالله
على عبد فى الدنيا الاستره
الله يوم القيامة ■ حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عفان ثناوهيب تناسهيل
عن أبيه عن أبى هريرة

(٣٨)
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال لا يسترعبد عبدا
فى الدنيا الاستره الله يوم
القيامة * حدثنا قتيبة بن
سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة
وعمر والناقد وزهبر ین
حرب وابن غير كلهم عن ابن
عيينة واللفظ لزهير قال ثنا
سفيان وهو ابن عيينة عن
ابن المنكدر سمع عروة
ابن الزبيريقول حدثتنى
عائشة أن رجلا استاذن
على النبى صلى الله عليه
وسلم فقال ائذ نواله فلبئس
ابن العشيرة أو بئس رجل
وأنا أغفر هالك اليوم (قوله فى الآخر لا يستر عبد عبدا فى الدنيا لاستره الله يوم القيامة) (قلت)
قد تقدم أن هذا فى غير المجاهر وأما ما يرجع من وقع منه فى الجناب العالى فكان الشيخ رضى الله عنه
يقول لا يستره فى ذلك ويرفع ولو كان المطلع واحدافان رفع الواحد بوجب أدب القائل (قول فى
الآخر فلبئس ابن العشيرة)(ع) هذا ذم له فى الغيبة والرجل هو عيينة بن حصين الفزارى ولم يكن
والله أعلم أسلم حينئذ ففيه انه لاغيبة فى فاسق ولا مبتدع ان كان قد أسلم فيكون عليه السلام أراد أن
يبين حاله وفى قوله بئس ابن العشيرة علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم فانه ارتد وجىء به أسيرا
إلى أبى بكر رضى الله عنه وله مع عمر رضى الله عنه خبر (ط) قيل أسلم قبل الفتح وقيل بعده ولكن
الحديث دل على أنه أشر الناس منزلة عند الله تع الى ولا يكون كذلك حتى يختم له بالكفر والله سبحانه
أعلم بماختم له وكان من المؤلفة وجفاة الاعراب قال النخعى دخل على النبى صلى الله عليه وسلم
بغيراذن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وأين الاذن فقال ما استأذنت على أحد من مضر وكانت
عائشة رضى الله عنها مع النبى صلى الله عليه وسلم فقال من هذه الحميراء قال أم المؤمنين قال ألا أنزل لك
عن أجمل منها فقالت عائشة رضى الله عنها من هذا يارسول الله قال هذا أحمق مطاع وهو على
ماترين سيد قومه وخبره مع عمر رضى الله عنه هو أنه كان له ابن أخ يجالس عمر فقال لابن أخيه
الاندخلنى على هذا فقال أخاف أن تتكلم بما لا ينبغى فقال لا أفعل فأدخله فقال يا ابن الخطاب
ما تقسم بالعدل ولا تعطى الجزل فغضب عمر رضى الله عنه غضباشديداحتى هم أن يوقع به
فقال ابن أخيه يا أمير المؤمنين ان الله تعالى يقول خذ العفوالآية وهذا من الجاهلين فخلى عنه
وكان عمر رضى الله عنه وفافامع كتاب الله تعالى ﴿فلت) قدنص الفاضى هنا على أنه لاغيبة
فى كافر وتقدم انه مفهوم قوله فى الآخر أخاك فى الحديث السابق وان ذلك يعارض حديث
النصرانيين اللذين قال فيهما لولا الغيبة لأخبرتكم أيهما أطب وتقدم وجه الجمع (ع) والانة
الفول له من المداراة وهى مباحة وتسحب فى بعض الأحوال بخلاف المداهنة المحرمة والفرق
بينهما أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدين أوالدنيا والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا والنبى صلى
الله عليه وسلم بذل له من دنياه حسن العشرة وطلاقة الوجه ولمير وانه مساحه حتى يكون ذلك
خلاف قوله لعائشة رضى الله عنهاولا من ذى الوجهين وهو صلى الله عليه وسلم منزه مبرأ عن ذلك
بهت فلان فلانا كذب عليه فبهت أى فتحير (قول لا يسترعبد عبدا فى الدنيا الاستره الله يوم القيامة)
(ب) تقدم أن هذا فى غير المجاهر وأما مابر جع لمن وقع منه فى الجناب العلى فكان الشيخ يقول لا يستر
فى ذلك ويرفع ولو كان المطلع واحدافان رفع الواحد يوجب أدب القائل (قول فلبئس ابن العشيرة)
الرجل هو عيينة بن حصن الفزاري (ع) ولم يكن والله أعلم أسلم حينئذ ففيه أنه لاغيبة فى فاسق ولا
مبتدع وان كان قد أ .. لم فيكون أراد أن يبين حاله وفى قوله بئس ابن العشيرة علم من أعلام نبوته صلى
الله عليه وسلم فانه ارتدوجى ءبه أسيرا الى أبى بكر وله مع عمر خبر (ح) والمراد بالعشيرة قبيلته (ط) قيل أسلم
قبل الفتح وقيل بعده ولكن الحديث دل أنه شر الناس منزلة عند الله ولا يكون كذلك حتى يختم له بالكفر
والله سبحانه أعلم بما ختم له وكان من المؤلفة وجفاة الاعراب *قال النخعى دخل على النبى صلى الله عليه
وسلم بغير اذن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وأين الاذن فقال ما استأذنت على أحد من مضر وكانت
عائشة. ع النبى صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه اخيراء فقال أم المؤمنين قال ألا أنزل لك عن أجمل منها
فقالت عائشة من هذا يارسول الله قال هذا أحمق مطاع وهو على ماترين سيدقومه* وخبره مع عمرهو

العشيرة فلمادخل عليه آلان له القول قالت عائشة فقلت يارسول الله قلت له الذى قلت ثم ألنت له القول قال ياعائشة ان شر الناس
(٣٩)
منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس
اتقاءفته + حدثنى محمد بن رافع وعبدبن حميد
كلاهما عن عبدالرزاق
أخبرنا معمر عن ابن
وحديثه هذا أصل فى جواز المداراة وغيبة أهل الفسق والبدع ومعنى العشيرة القبيلة والعرب
تقول ابن العشيرة وأخو العشيرة ويعنون قومه (قول ان شر الناس منزلة عند اللهيوم القيامة من
ودعه أوتركه الناس) (د) قال شهر زعمت النحوية ان العرب أمانت مصدر ودع وماضيه والنبى صلى
الله عليه وسلم أفصح الناس وقد تكلم بالماضى فى هذا الحديث وبالمصدرفى حديث ليتهين
أقوام عن ودعهم الجماعات لم يقل النحوية ان التكلم بذلك لا يجوز وانما قالوا أمانت العرب ومعنى
أمانت أنه لم يكترفى كلامها كثرة مرادفها من ترك والترك ألا ترى أن هذين اللفظين من الفعل
والمصدر لا يكاد بوجدان عن النبى صلى الله عليه وسلم فى غير هذين الحديثين (قول اتقاءفشه) (ع)
ازى قبج كلامه لانه كان من جفاة العرب وحماها وسادتها وكان يسمى الاحمق المطاع ﴿قلت﴾ وهذا
منه صلى الله عليه وسلم تعليم الغيره لأنه صلى الله عليه وسلم ارفع من أن يتقى - فمش كلامه
المنكدر فى هذا الاسناد
مثل معناه غير أنه قال بئس
أخو القوم وابن العشيرة
هذاچحدثنا محمد بن المثنى
ثنا يحيى بن سعيد عن
سفيان ثنا منصورعن
تميم بن سلمة عن عبدالرحمن
ابن هلال عن جريرعن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال من محرم الرفق يحرم
﴿أحاديث الرفق﴾
الخيرة حدثنا أبو بكربن
(قوله من يحرم الرفق بحسوم الخير) (ع) بدل أن الرفق خير كله وسبب كل خير وجالب كل نفع
ضد الحرق والعنف قال تعالى ولو كنت فظاغليظ القلب (ط) معنى من يحرم الرفق يغضى به الى أن
يحرم خير الدنيا والآخرة (قول فى الآخران الله رفيق) (ع) مذهب الأشعرية ان أسماء اللّه تعالى
توقيفية لا يسمى سبحانه الابمامهى به نفسه فى كتابه أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو انعقد
على التسمية به اجماع واختلف فيمالم يرد فيه اذن فقيل يبقى على حكم الوقف لا يوصف بتحليل ولا تحريم
أبى شيبة وأبو سعيد الانج
ومحمد بنعبدالله بن نمير
قالوا ثنا وكيح ح وثنا
أبوكريب ثنا أبو معاوية
ح وشنا أبو سعيد الاشجثنا
حفص یعنی ابن غياث كلهم
انه كان له ابن اخ يجالس عمر فقال لابن أخيه ألاتدخلنى على هذا فقال أخاف ان تتكلم بمالا ينبغى فقال
لا أفعل فادخله فقال يا ابن الخطاب ما تقسم بالعدل ولا تعطى الجزل فغضب عمر غضباشد بداحتى هم
أن يوقع به فقال ابن أخيه يا أمير المؤمنين ان الله يقول خذ العفوالآية وهذا من الجاهلين خلى عنه وكان
عمر رضى الله عنه وقافا مع كتاب الله تعالى (ع) والانة القول له من المداراة وهى مباحة وتستحب
فى بعض الأحوال يخلاف المداهنة المحرمة والفرق بينهما أن المداراة بذل الدنيالصلاح الدين
أو الدنيا والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا (قول اتقاء فحشه) أي قبيح كلامه
عن الأعمش ح وثنازهير
ابن حرب واسحق بن ابراهيم
واللفظ لهماقال زهير تنا
وقال اسحق أخبر ناجرير
عن الاعمش عن تميم بن
سلمة عن عبد الرحمن بن
باب فضل الرفق ﴾
﴿ش﴾ (قول من يحوم الرفق يحوم الحديد) (ط) معنى يحرم الخير يغضى به الى أن بحرم خير الدنيا
والآخرة (قول أن الله رفيق) (ع). ذهب الاشعرى أن أسماء الله توقيفية واختلف فيمالميرد فيه إذن
فقيل يبقى على حكم العقل لا يوصف بتحليل ولا تحريم وقيل بمنع لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى ولا
حسن الاماوردبه الشرع وعلى انها توقيفية فاختلف منأخر والاصولیین فقالبعض حذاقهم بآفى فى
ثبوتها الآحادلان التسمية أمر على وذهب آخرون الى أنه يكفى فى ثبوتها خبر الواحد كانه رأى انه لم
يفهم عن الصحابة استعمالهم له فى مثل هذا والقائلون انه يكفى فيها الآحاد قالوالاتثبت بالقياس وان
ثبتت الأحكام الفقهية العملية به (ب) يعنى بقوله لا يوصف بتحليل ولا تحريم الوقف والقول بمنع
هلال العبسى قال سمعت
جريرايقول سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول من يحوم الرفق يحرم
الخير* حدثنايحيبن يحي
ثنا عبد الواحد بن زياد
عن محمد بن أبى اسمعيل
عنعبد الرحمن بنهلال
قال سمعت جرير بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حرم الرفق حرم الخير أو من يحرم الرفق بحرم الخير* حدثنى
حرملة بن يحيى التجيبى أخبرنا عبد الله بن وهب أخبر فى حيوة ثنى ابن الهاد عن أبى بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة ان الله رفيق

(٤٠)
يحب الرفق ويعطى على الرفق
مالا يعطى على العنف ومالا
يعطى على ماسواه *حدثنا
عبيد الله بن معاذ العنبرى
ثناأبى ثناشعبة عن المقدام
وهو ابن شريح بنهانئ
عن أبيه عن عائشة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال ان الرفق لا يكون
فى شئ الازانه ولا ينزع من
شئ الاشانه * حدثناه
محمد بن المثنى وابن بشار
. قالا ثنا محمد بن جعفر
وقيل يمنع لقوله تعالى ولله الأسماء الحسنى ولا حسن الاما وردبه الشرع وعلى انها توقيفية فاختلف
متأخر والأصوليين فقال بعض حذاقهم يكفى فى نبوتها الآحاد لان التسمية أمر عامى والأمور
العلمية يكفى فيها خبر الواحد وأيضا فإن العمل بخبر الواحد المائبت باجماع الصحابة ولم يرد عنهم فيه
تخصيص بقبوله فى بعض دون بعض وذهب آخرون إلى أنه لا يكفى فى ثبوتها خبر الواحد وكائنهم
رأوا أنه لم يفهم عن الصحابة استعمالهم فى مثل هذا ولا ثبت الاجماع عندهم على قبول خبر الواحد
فلحق بمالم يقم عليه دليل والقائلون بأنه يكفى فيها الآحاد قالوا لا تثبت بالقياس وان ثبتت الاحكام
الفقهية العملية به ﴿قلت يعنى بقوله لا يوصف بتحريم ولا تحليل الوقف والقول بمنع الاطلاق
رده المقترح بان المنع حكم شرعى ، دركه الشرع والفرض انعلم بردفيشئ قال فإن قيل لم يردفيه اذن
ان أوهم معنى مح الا منع وان لم يوحمه جاز ورده بان مايوهم دليل منعه الاجماع والإجماع مدرك سمعى
ومالم يوهم لم يوجد فيه مدرك سمعى فيجب الوقف فالأقوال ثلاثة (ع) وان لم يرد ا طلاق رفيق الافى
هذا الحديث جرى على ما أصلت لك من الخلاف (ط) واختلف هل يكفى فى كون الكلمة اسمه
ورودهامرة واحدة أو حتى تتكرر (ع) ورفيق يحتمل أن يرجع إلى صفة الفعل أى ما يخلقه الله
تعالى من الرفق بعباده كاً حد التأويلين فى لطيف واليهمال بعض أصحابنا ويحتمل أز ير بدانه ليس
بعجول وهذا يقارب معنى حليم (ط) الرفيق هو الكثير الرفق والرفق التسهيل وهو ضد العنف
والعنف التشديد والتصعيب ويجىء الرفق ؟عنى الاراق وهو اعطاء ما يرتفق به وكلا الوجهين صحيح
ونسبته إلى الله تعالى لأنه سبحانه المسهل والمعدلى وقديجىء الرفق بمعنى التأنى وعلى هذا يكون فى
حقه تعالى بمعنى الحليم لأنه سبحانه لا يعجل عقوبة العاصى (قوله يحب الرفق) (ط) أى يأمر به
ويحض عليه (قول ويعطى على الرفق مالا يعطي على العنف) (ط) أى يعطى عليه فى الدنيامن
الثناء على صاحبه وفى الآخرة من الثواب مالا يعطى على العنف فإذا كان أمر يسوغ الشرع أن
يوصل إليه بالرفق والعنف فسلوك طريق الرفق أولى لما يحصل من الشاء على فاعله بحسن الخلق
الاطلاق رده المقترح بان المنع حكم شرعى مدركه الشرع والفرض أنه لم يرد فيه شئ قال وقيل ما لم يرد فيه
اذن ان أوهم معنى محالا منع وان لم يوهم: جاز ورده بان ما يوهم دليل منعه الاجماع والاجماع مدرلك سمعى
ومالم يوهم لم يوجد فيه مدرك سمعى فيجب الوقف فالاقوال ثلاثة (ع) وإن لم يرداطلاق رفيق الافى
هذا الحديث جرى على ما أصلتلك من الاختلاف (1) اختلف هل يكفي فى كون الكلمة اسما
ورودهامرة واحدة أو حتى تتكرر (ع) رفيق يحتمل أن يرجع الى صفة الفعل أى إلى ما بخلقه
الله تعالى من الرفق بعباده كاحد التأويلين فى لطيف واليهمال بعض أصحابنا ويحتمل أن يريد انه ليس
بعجول وهذا يقارب معنى حليم (1) الرفيق هو الكثير الرفق والرفق التسهيل وهوضد العنف
والعنف التشديد والتصعيب وبجىء الرفق بمعنى الارفاق وهواعطاء ما يرتفق به وكلما الوجهين صحح
نسبته إلى الله تعالى لأنه سبحانه المسهل والمعطى وقد يجىء الرفق بمعنى التأنى وعلى هذا يكون فى حقه
تعالى بمعنى الحليم لأنه سبحانه لا يعجل بعقوبة العصاة (قول يحب الرفق) أى يامر به وبحض عليه
(ولم ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف) (ط) أى يعطى عليه فى الدنيا من الغناء على
صاحبه وفى الآخرة من الثواب ما لا يعطى على العنف فاذا كان أمريسوغ الشرع أن يوصل إليه
بالرفق والعنف فسلوك طريق الرفق أولى لمايحصل من الثناء على فاعله بحسن الخلق وحسن
الافعال ولذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله ما كان الرفق فى شئ الازانه ضد الحرق والاستعجال