النص المفهرس
صفحات 1-20
شَيخ مُسُلْم للإمام الحافظ ابن الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن قرد بن كوشان القشيري النيسابوري المتوفى سنة ٢٦١ مجرَّة المدفون بنصرآبا وظاهر نيسَابُور مَّعْ شرحِهِ المُسَتَّى ظباطكبال العالية للإمام أبي عبد الله محمد بن خلفة الوشئاني الأتي المالكى المتوفى سنة ٨٢٧ أو سنة ٨٢٨ هجرية. وشرحه المسَمّى مُكُ لُبالالأصنا للإمَام أبي عبد الله محمد بنْ محَمّد بن يوسف السّنوسي الحسينى المتوفى سنة ٨٩٥هـ رحِمَ اللّه الجميع وأسكنهم في جنّائه المحل الرفيع تنبيه: جعلنا متن صحيح الامام مسلم بصدر الصحيفة وبذيلها شرح السنوسي مفصولاً بينهما بجدول إلى كتاب الإيمان ومنه جعلها متن الصحيح بالهامش وشرح الأبجي بصدر الصحيفة ويزيلها شرح السنوسي. تنبيه: لوجود نسخة من شرح الإمام الأتي في المكتبة الخديوية المصرية التزمنا مقابلة النسخة الواردة من المغرب على تلك النسخة وان كانت النسخة المغربية أصح منها احتيالها وطمأنينة البال. الجُزء السَّابع دار الكتب العلمية بيروت- لبنان * حدثنا قتيبة بن سعيد ابن جميل بن طريف الثقفى وزهير بن حرب قالا ثنا جرير عن عمارة ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبى هريرة قال جاءرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أحق الناس بحسن صحابتی قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك وفى حديث قتيبة من أحق بحسن صحابتى ولم يذكر الناس# حدثنا أبوكريب محمد بن العلاء الهمدانى ثنا ابن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال قال رجل یارسول اللهمن أحق الناس بحسن الصحبة قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك * حدثنا ابو بكر بن أبى شيبة تنا شريك عن عمارة وابن شبرمة عن أبى زرعة عن ابى هريرة قال جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر بمثل حديث * بسم الله الرحمن الرحيم أكتاب البر والصلة ) (ول من أحق الناس بحسن صحابتي) (ط) معنى أحق أولى والصحابة مصدر بمعنى الصحبة يقال صحبه صحبة وصحابة والمراد بحسن الصحبة حسن العشرة والبر والتكرمة (قول أمك) (ع) ذكر فى هذه الطريق الاب فى الثالثة وذكره فى الطريق الثانية فى الرابعة فاذا ردت الطريق الاولى الى الثانية كان للام ثلاثة أرباع البر وقداحتج به من جعل لها ثلاثة أرباع البر ( قلت) هذا اذالم يكن الحديث خرج مخرج التأكيد (ع) ووجهافاقتها فى المبرة على الاب كثرة ما تلقى من ألم الحمل ومشقة الوضع ومقاساة الرضاع والتربية (م) واختلف خشهو رقول مالك انها والاب فى البرسواء وقال الليث حق الأمآ كدهائلنا البروذ كر المحاسبى أن تفضيل الام مجمع عليه (قول فى الآخرثم أدناك أدناك) (ع) يعنى أن بعد القيام ببر الابوين ينبغى صلة الرحم الأقرب فالأقرب وهذا عند التزاحم وأما كتاب البر والصلة ﴿ش﴾ (قوله من أحق الناس بحسن صحابتي) (ط) معنى أحق أولى والصحابة مصدر بمعنى الصحبة والمراد بحسن الصحبة حسن العشرة والبر والتكرمة (قول أمك)(ط) ذكر فى هذه الطريق الاب فى الثالثة وذكره فى الطريق الثانية فى الرابعة فاذا ردت الطريق الأولى الى الثانية كان للام ثلاثة أرباع وقد احتج به من جعلها ثلاثة أرباع البر(ب) هذان الم يخرج الحديث مخرج التأكيد #واختلاف فشهور قول مالك انها والاب فى البرسواء * وقال الليث حق الامآ كدلها نلنا البريدوذكر المحاسبى أن تفضيل الام مجمع عليه (قوله ثم أدناك أدناك)(ط) يعنى أن بعد القيام بين الأبوين ينبغى جرير وزاد فقال نعم وابيك لتنبأن * حدثنى محمد بن حاتم ثنا شبابة ثنا محمد بن طلحة ح وثنى احمد بن خراش ثنا حبان (٣) تنا وهيب كلاهما عن ابن شبرمة بهذا الاسناد فى حديث وهيب من ابر وفى حديث محمد بن طلحة اىّ الناس احق منى بحسن عند القدرة على الجميع فيبر الجميع (م) لا خلاف فى تقديم الابوين على غير هما وتردد بعضهم فيما بين الاجداد والاخوة وقال الطرطوشي لم أجد نصاللعلماء والذى عندى انهم أخفض من الأبوين لا تهم ليسواباً باء حقيقة ولقوله تعالى أحدهما أوكلاهما ولو كانوا كالآباء لقاله بلفظ الجمع ولحديث أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك ثم أدناك فادناك فرتب الاخوة بعد الآباء (ع) والذى عندى وهو المعروف من قول مالك ومن وافقه من أصحابه وغيرهم لز وم البرفى الاجداد وقربه من برالآباء فقد قال مالك وأصحابه لا يقتص من الجدالا أن يفعل بحفيده ما يدل على قصده قتله كالآباء ولا يخرج للجهاد بغير اذنهما كالأب وكذلك اختلفوا فى تغليظ الدية عليه فى قتل عمد وفى قطعه فى السرقة من ماله وحديث أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذى احتج به حجة عليه لاله لانه لماذكر الموالى ولم يذكر الاجداد دل على دخولهم فى الآباء (د) قال أصحا بنا يستحب تقديم الام ثم الاب ثم الولد ثم الجدوالجدة ثم الاخوة ثم المحارم من ذوى الارحام كالاعمام والعمات والاخوال والحالات ثم بالصهر ثم بالمولى من أعلى أو من أسفل ثم الجار ويقدم القريب البعيد الدار على الجار وكذلك لو كان الاقرب فى بلدآخرويلحق الزوج والزوجة بالمحارم (قول نعم وأبيك لغنبأن) (ط) أى لتخبرن والهاء المسكت ويحتمل انها ضمير المصدر الذى دل عليه لتبرن وتقدم انه ليس بقسم حقيقة اذلا يقسم بغير الله تعالى بل هى كلة تجرى على اللسان دعامة الكلام (قول فى الآحراحى" والداك)(د) فيه ان المفتى إذا خاف على السائل الغلط أو عدم الفهم أن يبين وان الواجبات والمندوبات اذا اجتمعت قدمت الواجبات وان أجر القيام على الابوين يزيد على أجر الجهاد (قوله ففيهما فاهد)(ط) أى فى بر هما جاهد نفسك (ع) يحتمل أن هذا كان بعد الفح وسقوط فرض الهجرة والجهاد أو كان هذا الرجل من الاعراب الذين لم تجب عليهم الهجرة فرجح له الجهاد فى برهمالآن الجهاد حينئذ فرض كفاية والبرفرض عين ولم برأهل العلم خروج الولد للجهاد الاباذنهما الاأن يتمين فيخرج دون اذن (ط) هذا ان كانا فى كفاية وان لم يكونافى كفاية بدأبهما (ع) واختلف فى الأبوين الكافرين فقال الثورى هما كالمسلمين وقال الشافعى له الغز ودون اذنه ماقال مالك وأما الحج فله أن يؤخر السنة والسنتين ابتغاء رضاهما ولو قيل أنه على الفورمراعاة لمن يقول انه على التراخى (قوله فى الآخرابن بشر عن مسعر) (ع) كذالهم وعند العذرى ابن يونس وهووهم وابن بشر هذا هو محمد بن بشر من الفرافصة أبو عبد الله العبيدى الصحبة ثم ذكربمثل حدیثجرير * حدثنا ابو بكر بن أبى شيبة وزهير ابن حرب قالا ثنا وكيع عن سفيان عن حبيب ح وثنا محمد بن المثنى تنايحي يعنى ابن سعيد القطان عن سفيان وشعبة قالا ثنا حبيب عن أبى العباس عنعبدالله بن عمر وقال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه فى الجهاد فقال احىّ والداك قال نعم قال ففيهما مجاهد * حدثنا عبد الله ابن معاذ ثنا أبى تنا شعبه عن حبيب سمعت أبا العباس سمعت عبد الله بن عمر وبن العاص يقول جاءر جل الى النبى صلى الله عليه وسلم فذ كر بمثله قال مسلم أبو العباس اسمه السائب بن فروخ المكى * حدثنا أبو كريب ثنا ابن بشر عن مسعرح صلة الرحم الأقرب فالأقرب وهذا عند التزاحم وأما القدرة على الجميع فيبر الجميع (قول نعم وأبيك التنبأن)(ط) أى لتخبرن والهاء للسكت ويحتمل أنها ضمير المصدر (ح) وتقدم أنه ليس بقسم حقيقة اذلا يقسم بغير الله تعالى (قول احى والداك) فيه أن القيام على الابوين يز بد على أجر الجهاد (ولم ففيهما نجاهد)(ط) أى فى برهما جاهد نفسك (ع) يحتمل أن هذا كان بعد الفتح وسقوط فرض الهجرة والجهاد أو كان هذا الرجل من الاعراب الذين لم تجب عليهم الهجرة فرجح له الجهاد فى برهمالان الجهاد حينئذ فرض كفاية والبر فرض عين ولم برأهل العلم خروج الولد للجهاد الاباذنهما الاأن يتعين فيخرج دون اذن (ط) هذا ان كامافى كفاية وان لم يكونا فى كفاية بدأبهما (قول وثنى محمد بن حاتم ثنا معاوية بنعمر وعن أبى اسحق ح وثنى القاسم ابن زكريا ثنا حسين ابن على الجدفى عن زائدة كاز هما عن الاعمش جميعا عن حبيب بهذا الاسناد مثله * حدثنا سعيدبن منصور ثنا عبدالله بن وهب أخبرنى عمر وبن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب ان ناعمامولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمر وبن العاص قال أقبل رجل الى نبى الله صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتفى الاجر من اللّه قال فهل من والديك أحد حى قال نعم بل كلا هما قال فتبتغى الأجرمن الله (٤) من عبد القيس كوفى (قول فارجع إلى والديك فاحسن صح بتهما)(ط) قبل الهجرة انماتجب على أهل مكة وقيل على كل ... لم وعلى القولين فقد أسقطها عنه لان بر الوالدين أولى لانه ان كانت واجبة فقد عارضها ماهو واجب وان كانت غير واجبة فقد عارضها ماهو واجب وهذا ان لم يخف على دينه وان خاف وجبت عليه العزلة من موضعه وترك أبو به وأولاده كما فعل المهاجرون وحديث جريج﴾ (قولم صفة أبى هريرة)(ع) فيه جواز حكاية الأحوال اذا لم تكن على وجه السخرية والمجون وكانت لبيان علم أو زيادة فائدة (قول اللهم أمى وصلانى) فاختار صلاته ولم يقطع وانها فعلت ذلك ثلاثة أيام فدعت عليه (م) هذا مما يتأمل لانه ان كان التمادى هو الاولى فهو غير عاص ولا ظالم فكيف تدعو عليه ويستجاب لهاوان كان قطع الصلاة هو الواجب فهو ملوم اذالم يقطع على أن قوله اللهم أمى وصلاتى يؤذن بانه ليس عنده فى ذلك شرع بين يقال أمادعاؤها عليه فان كان عاصيا فى التمادى فلايحتاج الى اعتذاروان كان غير عاص فلعلها تأرات أنه عاق فدعت عليه فوافق ذلك قدر الله تعالى وكذلك قوله ولو دعت أن يفتن افتتن بمعنى انه لو كان سبق فى علم الله تعالى أن يفتن بدعائها افتتن (ع) ليس فى الحديث انه كان فى صلاة فرض ولعل شرعه حزمة قطع النافلة فهو من تعارض فرضين البرو وجوب التمادى ولكن يمكنه أن يخفف ويجيبها ولعله خشى انها تنزله من صومعته وتذهب بهليكون معها أو خشى ان مكانتها أنس بها من غير من انقطع اليه وتحل عزيمته فيما النزمه ولعل شرعه كان يوافق ذلك هذا فى عدم قطع الصلاة ولكن يبقى شئ آخر وهوان البرفرض والعزلة وصلاة النافلة طول الهارليست فرضا والفرض مقدم فلعله غلط فى ايثار العزلة والصلاة ولذلك أجاب الله سبحانه دعاء ها عقاباله (ط) جريح كان عابدا ولم يكن عالما اذبادفى نظر ترجح الاجابة لان البر واجب وصلاة النفل ندب فلا تعارض يوجب الاشكال فكان يخفف ويقطع ويجيب لاسيما وقد تكررت اليه لشوقها واحتياجها الى مكالمته وهذا كله يعين اجابتها ألا ترى انه أغضبها باعراضه عنها وإقباله على صلاته ويبعد اختلاف الشرائع فى وجوب البر وعند ذلك دعت فاجاب الله سبحانه دعاءها تأديباله واظهارالكرامنها فارجع إلى والديك فاحسن صحبتهما) (ط) قيل الهجرة انما تجب على أهل مكة وقيل على كل مسلم وعلى القولين فقد أسقطهاعنه لان برالوالدين أولى لانهاان كانت واجبة فقد عارضها ماهو واجب وان كانت غير واجبة فقد عارضها ماهو واجب وهذا ان لم يخف على دينه وان خاف وجبت عليه العزلة من موضعه وترك أبويه وأولاده كما فعل المها جرون رضى الله تعالى عنهم (قول اللهم أمى وصلاتى) (1) جريح كان عابدا ولم يكن عالما اذبادنى نظر ترجح الاجابة لان البر واجب وصلاة النفل ندب فلاتعارض يوجب الاشكال فكان يخفف ويقطع وبجيب لاسيما وقدتكررت اليه الشوقها واحتياجها الى مكالمته وهذا كله يعين إجابتها ألا ترى أنه أغضبها باعراضه عنها واقباله على صلاته ويبعد اختلاف الشرائع فى وجوب البر وعند ذلك دعت فاجاب الله سبحانه دناءها تأديباله واظهارا لكرامتها والظاهر أنها كانت فاضلة عالمة ألاتراها حين تحر زت فى دعائها حين قالت حتى تر به وجوه المومسات ولم تقل غير ذلك (ب) ليس هو من تعارض واجب ومندوب بل من تعارض واجبين كماذكر القاضى وكذا أيضا لا يلزم أن يخفف ويقطع لاحتمال أنه خشى أنها تنزله من صومعته وتذهب به ليكون معها أوخشى أن مكالمتها يأنس بها وتحل عز يمه فيما التزمه ولعل شرعه كان يوافق ذلك وهى قضية فى عين وهو أعلم الحال فلعله علم أنه لا ضرر على أمه فى عدم القطع فا ترحق قال نسم قال فارجع الى والديك فأحسن صحبتهما * حدثناشيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبىهريرةانهقال کان جريج بتعبد فى صومعة جاءت أمه قال حميد فوصف لنا أبو رافع صفة أبى هريرة لصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمه حين دعته كيف جعلت كفهافوق حاجبها ثم رفعت رأسها اليه تدعوه فقالت ياجرح أنا أمك كلمنی فصادفته يصلى فقال اللهمأمى وصلانى فاختار صلاته فرجعت ثم عادت فى الثانية فقالت اجرچ أناأمك فكلمنی (٥) والظاهرانها كانت فاضلة عالمة ألاترا ها حين تحر زت فى دعائها قالت حتى تريه وجوه المومسات ولم تقل غير ذلك ( قلت) ليس هو من تعارض واجب ومندوب بل من تعارض واجبين كماذكر القاضى وكذلك لا يلزم أن يخفف ويقطع لاحتمال انه خشى ماذكره الفاضى وهى قضية فى عين وهو أعلم بالحال فلعله علم أنه لا ضرر على أمه فى عدم القطع فاترحق الله تعالى على مالاضررعلى أمه فيه (قولم حتى تريه المومسات) (د) تريد كيد المومسات وهن المجاهرات بالزناوه و بضم الميم الاولى وكسر الثانية واحدهامومستويجمع أيضا على ياميس (قول ولودعت عليه أن يفتن لفتن) تقدم وجه قبول دعائها (قولم يأوى إلى ديره) (ع) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة ينقطع فيها رهبان النصارى للعبادة وهو نظير الصومعة (قول من أبوك) (ط) يحتج به لر واية ابن القاسم فى المدونة أن الزنا محرم الحلال فلا تحل أم المزنى بهاللزانى وفى الموطأ لا يحرم الزنا حلالا وكذلك لا تحل للزانى المخلوقة من مائه وهو المشهور وقال ابن الماجشون تحل ووجه التمسك بالحديث فى المسئلتين ان جريجانسب الولد لأبيه من الزنا وصدة، الله تعالى فى ذلك لما خرق له العادة فى نطق الصبى وأخبر بها السبى صلى الله عليه وسلم عن جريح فى معرض المدح والثناء عليه ﴿فإن قيل﴾ يلزم أحكام البنوة من الارت والولاية وهو خلاف الاجماع ﴿قيل﴾ أحكام البنوة ثابتة لماذكرنا الاماخرج بالاجماع كالارت والولاية ألا ترى أن أحكام الامومة ثابتة بينه وبين الام وفى المسئلة بحث يستر فى فى غير هذا الموضع (قلت﴾ ليس الزانى باب شرعى وانما كان وقع النظر والتردد وأظنه فى درس الشيخ ابن عبد السلام هل يسمى أباًملا* قال الشيخ ابن عرفة واحتججت على أنه يسمى أباهذا الحديث وكما يقال فى بعض الافراس ان أباه الفرس الفلانى ﴿ قلت﴾ ويشهد له ما رسم الحكماء به الاب أنه حيوان يتولد منه حيوان آخر من نوعه ( قول ولكن أعيدوه ترابا كما كان) (ع) يحتج به من يقول يقضى فى المتلفات كلها بالمثل وهو قول الشافعى والكوفيين ولمالك فى العبية مثله والمشهور عنه وعن أصحابنا انه انما يقضى بالمثل فى المكيلات والموزونات وأما فى غير هما فانما يقضى فيه الله تعالى على مالاضر ولامه فيه (لولم حتى تربه المومسات)(ح) تريدكيد المومسات ومن المجاهرات بالزنا وهو بضم الميم الاولى وكسر الثانية واحدها. ومسة ويجمع أيضا على مياميس (قوله يأوى الى ديره) هى كنيسة منقطعة عن العمارة ينقطع فيها رهبان النصارى للعبادة وهو تظير الصومعة (قوله من أبوك) (ط) يحتج بهلرواية ابن القاسم فى المدونة ان الزنا محرم الحلال لان جريجانسب الولد لأبيه من الزناو صدقه الله تعالى فى ذلك لما خرق له العادة فى نطق الصبى وأخبر بها النبى صلى الله عليه وسلم عن جريح فى معرض المدح والثناء عليه ﴿ فإن قيل﴾ يلزم أن تثبت أحكام البنوة من الارت والولاية وهو خلاف الاجماع ﴿قيل* أحكام البنوة ثابتة لماذكرنا الاماخرج الاجماع كلارت والولاية ألاترى أن أحكام الامومة ثابتة بينه وبين الام (ب) ليس الزانى باب شرعى وانما كان التردد وأظنه فى درس الشيخ ابن عبدالسلام هل يسمى أبا أم لاقال الشيخ ابن عرفة واحتججت على أنه يسمى أبابهذا الحديث كما يقال فى بعض الافراس ان أباه الغرس الفلانى (ب) ويشهدله ما رسم الحكماء به الاب بانه حيوان يتولد منه حيوان آخر من نوعه (قول ولكن أعيدوه ترابا كما كان) يحتج به من يقول يقضى فى المتلغات كلها بالمثل وهو قول الشافعى والكوفيين ولمالك فى العتبية .:. له والمشهور عنه وعن أصحابه القيمة فى غير المكيل والموزون والمعدود ولاحجة فيه للا ولين لانه غير قال اللهم أمى وصلانى فاختار صلاته فقالت اللهم ان هذا جريج وهوابنى وانى كلمتهوأبى أنيكلمنى اللهم فلا مته حتى تر به المومسات قال ولودعت عليه أن يفتنلفتن قال وكان راعى ضأن يأوى الى ديره قال :فرجت امرأة من القرية فوقع عليها الراعى فحملت فوضعت غلاما فقيل لها ماهذا قالت من صاحب هذا الدير قال جاؤابة ؤوسهم ومساحهم فنادوه فصادفوه يصلى فلم يكلمهم قال فأخذوايهدمون ديره فلما رأى ذلك نزل اليهم فقالواله سل هذه قال فتبسم ثم.مع رأس الصبى فقال من أبوك قال أبی راعیالضأن فلما سمعواذلك منه قالوا نبنى ما هدمنامن ديرك بالذهب والفضة قال لاولكن أعيدوه ترابا كما كان ثم علاء (٦) * حدثنا زهير بن حرب تنا یزیدبنهرون أخبرنا جرير بن حازم ثنا محمد ابن سير ين عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لم يتكلم فى المهد الاثلاثةعيسى بنمريم وصاحب چريچو کانچريح رجلاعابدا فاتخذصومعة فكان فها فأتته أمه وهو يصلى فقالت يا جريح فقال يارب أمى وصلاتى فأقبل على صلاتهفانصرفت فلما كان من الغدأتته وهو يصلى فغالت باجريح فقال أى رب أمى وصلاتى فأقبل علىصلاتهفانصرفت فلما كان من الغدأنته وهو يصلى فقالت ياجريح فقال أى رب أمی وصلاتى فأقبل على صلاته فقالت اللهم لاتمته حتى ينظر الى وجوه المومسات فتذاكربنو اسرائيل جريجا وعبادته بالقيمة ولاحجة للاولين فيه لانه شرع غيرنا وليس فيه انهم أمر وابذلك ولعله بتراض من الجميع ألا ترى قوله نبنيه بذهب فانه انماهو بتراضيهم فكذلك بناؤه بالطين ﴿ قلت﴾ وألحق أهل المذهب بالمكيلات والموزونات فى القضاء بالمثل المعدودات (ع) واحتجبة بعضهم على المطالبة بالدعوى ولا يصح اذالم يطالبه نى ولا من يقتدى به وإن كان ذلك فلعله شرع غيرنا بل الظاهر من الحديث انهم ظالمون له ألا ترى انهم حين قالت لهم البغى ان شئتم أن أفتنه لكم لم ينكر واعليها ومثل هذا لا يساعد عليه ذودين بل بادر وا إلى تصديقها فضربوه وآذوه حتى أراهم الله سبحانه الآية والوادعت عندنا امرأة ذلك حدث ولاتبانة عليه الاأنت أتى ابتداء متعلقة به تدمى مستغيثة والرجل من يتهم بذلك ولا يعرف بخير وان أتت متعلقة بمن لا يليق به ذلك فلاشئ عليه واختلف هذا تحد للقذف فقيل تحد وقيل لاتحد لما بلغت من فضيحة نفسها ولا تحد للزنا والبعض أصحابنا فى المشتهرة بذلك كصاحبة جريج انهاتحد للزنا على كل حال ولا تصدق لتعلقها وفضه تها نفسهالانهالمنزل مفقضهة (قوله لم يتكلم فى (1+) (ط) المهد وطاء الصبى وكل ما يسوى له وقد يكون سريره وعن قتادة فى قوله تعالى كيف تكلم من كان فى المهد صبيا المهد حجرأمه ( ولم الاثلاثة عيسى عليه السلام وصاحب جريج والصبى المتعوذ من الجبار)(ط) وذكر فى آخر كتاب مسلم فى تفسير سورة البروج فى قضية الأخدود المرأة التى جىء بهالتلقى فى النار على إيمانها ومعهاصبى وفى غير مسلم رضع فتقاعست أن تقع فيها فقال لهاياً ماه اصبرى فانك على الحق قال ابن عباس وشاهد يوسف عليه السلام كان فى المهد وقال الضحاك تكلم فى المهدستة عيسى وشاهد يوسف عليه السلام وصبى ماشطة امرأة فرعون ويحي وصاحب جريج وصاحب الأخدود فاسقط المتعوذ من الجبار وذكر مكانه يحي فالجميع سبعة ويجاب عن الحصر المذكور فى الحديث بان الثلاثةهم الذين ضح أنهم تكلموا فى المهد واختلف فيما عداهم فقيل انهم كانوا كباراً بحيث يتكلمون وليس فيهم أصح من حديث صاحب الاخدود وان سلمت صحة الجميع فاعله صلى الله عليه وسلم حين أخبر بالثلاثة لم يكن يوحى إليه الابها ثم بعد ذلك أوحى اليهبما شاء الله ثم كلام عيسى عليه السلام هو بأن الله تعالى خلق له فى المهدعقلا كاملا وفهما صحيحا كما خلق للأنبياء عليهم السلام فى حال كمالهم من العقل الكامل والفهم كماشهد القرآن وأما غيره فيحتمل شرعنا وأيضاليس فيه أنهم أمر وابذلك ولعله تراض من الجميع ألاترى قولهم بنيه بذهب (ع) واحتج به بعضهم على المطالبة بالدعوى ولا يصح إذالم يقل به نى ولا من يقتدى به وان كان ذلك فلعله شرع غير نابل الظاهر من الحديث أنهم ظالموه الاترى أنهم حين قالت هم البغى ان شئتم أفتنهاكم لم يفكر واعليها (قوله لم يتكلم فى المهد) (ط) المهدهو وطاء الصبى وكل إيسوى له وقد يكون سريره وعن قتادة فى قوله تعالى كيف نكلم من كان فى المهدصبيالمهد حجرأمه (قول الاثلاثة) والثلاث عيسى وصبى جريح والصبى المتعوذ من الجبار (ح) وليس معهم الصبى، الذى كان مع المرأة فى حديث الساحر والراهب وقصة أصحاب الأخد ود المذكورة فى آخر صحج مسلم وجوابه أن ذلك الصبى لم يكن فى المهدبل كان أكبر من صاحب المهد (ط) أولعله انما أوحى إليه أولا بثلاثة فأخبر بها ثم بعد ذلك أوحى إليه بما شاء الله تعالى ثم كلام عيسى عليه السلام هو بان الله تعالى خلق له فى المهد ماخلق للانبياء عليهم السلام فى حال كمالهم من العقل الكامل والفهم كماشهد القرآن وأما غيره فيحتمل أن الله تعالى خلق فيه عقلا كما يخلقه فى الكبار ويحتمل أن الله تعالى أجرى ذلك الكلام وهو لا يعقل كما خلقه فى الذراع والحصامع بقائه ما على جماديتهما * قلت ويحتمل أن يكون الذراع والمصاخلق لهمامن وكانت امرأة بغى يتمثل بحسنها فقالت ان شئتم لافتننه لكمقال فتعرضت له فلم يلتفت اليها فأتت راعيا كان يأوى إلى صومعة، فأمكنته فأتوهفاستنزلوه وهدمواصومعتهوجعلوا يضر بونه فقال (٧) من نفسها فوقع عليها فحملت فلماولدت قالت هومن جريج ما شأنكرةالوازنيت بهذه البغى فولدت منك فقال أن الله تعالى خلق فيهم عقلا كما بخلقه فى الكبار ويحتمل أن الله تعالى أجرى ذلك الكلام وهو لا يعقل كماخلقه فى الذراع والحصى مع بقائهما على جاديتهما (قول، يتمثل بحسنها) (د) أى يضرب بها المثل لانفرادها (قول فصلى) (ع) وفى البخارى فتوضأ وصلى ففيه أن الوضوء كان فى غيرهذه الامة وانما اختصت بالغرة والتحجيل (قوله وبيناصبي يرضع من أمه فزبه رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة) (م) الفارهة النشيطة القوية والشارة الهيئة واللباس يقال ما أحسن شوارة الرجل وشارته أى هيئته ولباسه * ابن العربى الشوار بضم الشين الجمال وبالفتح المحمل والشوارهنا بالضم والشورة الجمال بالضم والكسر وشوار البيت متاعه بالفتح وشوار الرجل بالفتح مذا كبيره (قوله فى الجارية اللهم اجعلنى مثلها) (د) أى سالما من المعاصى كماهى سالم وليس المراد ثلها فى النسبة الى باطل أكون بريامنه (قول فهناك تراجعا الحديث) (د) أى أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلا للمكلام فلماذكر رمنه الكلام علمت انه أهل للكلام فسألته وراجعته (قول حاق) (ط) هو غير مصر وف لان ألف للتأنيث مثل كسرى وهى كله جرت فى كلامهم مجرى المثل وأصله فيمن أصيب حلقه بوجع وهى وعقرى من الكلمات التى جرت على ألسنتهم فى معرض الدعاء غير المقصود وأم هذا الصبى الصغير الرضيع نظرت الى الصورة الظاهرة فاستحسنت صورة الرجل وهيئته فدعت لابنها بمثل ذلك واستغبحت صورة الامة فدعت أن لا يجعل ابنها كذلك فأراد الله سبحانه بلطف، تنبيها بأن أنطق ابنها الرضيع لما تجب مراعاته من الاحوال الباطنة وهذا كماقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم أين الصبى فجاؤا به فقال دعونى حتى أصلى فصلى فلما انصرف أتى الصسبى فطعن فى بطنه وقال ياغلام من أبوك قال فلان الراعى قال فاقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا نبنى لك صومعتك من ذهب قال لاأعيدوها من طين كما كانت ففعلوا وبيناصبى يرضع من أمه فررجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة فقالت أمه اللهم اجعل ابنى مثل هذا فترك الثدى وأقبل اليه فنظر إليه فقال اللهم لاتجعلنى مثله ثم أقبل على تديه فجعل برتضع قال ﴿ أحاديث دعائه صلى الله عليه وسلم على من أدرك أبويه ولم يغفر له﴾ (قولم رغم أنف) (ع) فى الغين الفتح والكبر ومعناه ذل وقال أبو عمر رغم معناه لصق بالرغام فكا فى أنظرالى رسول الله صلى اللهعليه وسلموهو يحكى ارتضاعه باص بعه العلم وكمال الفهم ما للحيوان العاقل (قوله يتمثل بحسنها) أى يضرب بها المثل لانفرادهابه (قول فصلى) وفى البخارى فتوضأ وصلى فيه ان الوضوء كان فى غير هذه الامة وانما اختصت بالغرة والتحجيل (قول. على دابة فارهة وشارة حسنة) الفارهة النشيطة الحادة القوية وقد فرهت بضم الراء فراهة وفراهية والشارة الهيئة واللباس (ولم فجعل بمصها) هو بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكى ضمها (قوله فهناك تراجعا الحديث)(ح) أى أقبات على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلاللكلام فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له فسألته وراجعته (قول حلقى) (ط' هو غير مصروف لان ألفه للتأنيث مثل كسرى وهى كلمة جرت فى كلامهم مجرى المثل وأصله فيمن أصيب حلقه بوجع وهى وعقرى من الكلمات التى جرت على ألسنتهم فى معرض الدعاء غير المقصود وفيه تنبيه على أنه لا عبرة بالصور الظاهرة (قولم رغم أنف) فى الغين الفتح والكسر أى ذل لان. ن لصق أشرف وجهه الذى هو الانف بالتراب الذى هو موطئ الاقدام فقد بلغ الغاية فى الذل ويحتمل أن معناه جدعه الله لانفه فاهلكه (ط) وبر الوالدين هو طاعته ما فيما أمرابه فيجب مالم يكن معصية وقيل ان أمر ابمباح صار السبابةفىفى فجعل مصها قال ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت وهى تقول حسبي الله ونعم الوكيل فقالت أمه اللهم لا تجعل ابنى مثلها فترك الرضاع ونظر اليها فقال اللهم اجعلنى مثلها فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقى من رجل حسن الهيئة فقلت اللهم اجعل ابنى مثله فقلت اللهم لا تجعلنى مثله ومر وابهذه الامة وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت فقات اللهم لاتجعل انى مثلها فقلت اللهم اجعلنى مثلها قال ان ذاك الرجل كان جبارا فقلت اللهم لا تجعلنى مثله وان هذه يقولون لهازنيت ولم تزن وسرقت ولم تسرق فقلت اللهم اجعلنى مثلها » وحدتنا شيبان ابن فروخ ثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال رغم أنف ثم (٨) رغم أنف ثم رغم أنف قيل منيارسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة .حدثنا زهيربن حرب ثنا جريرعن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أنفه رغم أنفهرغم أنفهقيل من يارسول اللهقال من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة * حدثناه أبو بكر بن أبى شيبة تنا خالد بن مخلدعن سليمان بن بلال ثنى سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قالقالرسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أنفه ثلاثا ثم ذكرمثله * حدثنى أبو الطاهر احمد بن محمر و ابن سرح أخبرنا عبدالله ابن وهب أخبر نى سعيد بن ابى أيوب عن الوليد بن ابى الوليد عن عبد الله ابن دينار عن عبد الله بن حمران رجلا من الاعراب لقيه بطريق مكة فسلم وهو تراب مختلط بزبل * ابن الاعرابى وأما الرغم بالحركات الثلاث فى الراء فهو كل ما أصاب الانف مما يؤذيه (ط) هودعاء مؤكد على من قصر فى برّ أبو به ثم يحتمل ان معناه صرعه الله لانفه فاهلكه وهذا انماهو فى من لم يقم بواجب برهما ويحتمل أن معناه أذله الله تعالى لان من أصق أشرف وجهه الذى هو الانف بالتراب الذى هو موطئ الاقدام فقد بلغ فى الذل الغاية وكذا بصح أن يدعى على كل من فرط فيماتأكد من المندوب ولم ينصح فى الواجب وهو الظاهر وبر الوالد بن طاعته ما في أمرابه فيجب مالم يكن معصية وقيل ان أمرا بمباح صار مندوباوان أمرابالمندوب تأكد الندب والصحح الاول فى الوجوب لان الله تعالى قرن طاعته ما بتوحيده فقال تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا الااياه الآية وجاءت الأحاديث بوجوب طاعتهم (ففى الترمذى عن ابن حمر كانت لى زوجة أحبها وكان أبى يكرهها فامر فى بطلاقها فأبيت فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله طلقها قال الترمذي حديث حسن صحيح وكما أن برّهما ماتقدم فعقوقهما لذى هو كبيرة مخالفتهما فى أغراضهما الجائزة ويدل على حزمة عقوقهما القرآن وصحيح السنة ففى النسائى والبزار ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق والديوث والمرأة المترجلة أى المنشبهة بالرجال وفى طريق ثلاثة لايدخلون الجنة العاق والمنان عطاء، ومدمن الخمر (قلت) يدخل بالمعنى فى لزوم الذم من أمكنه عبادة فلم يفعلها (قوله فلم يدخل الجنة)(ط) فيه عظيم أجر البر وأنه يدخل الجنة فمن فاته فانه خير كثير وظاهره أن بر هما يكفر كثيرا من السياحت ويرجح بها وأنه لا يمنع من دخول الجنة الاالتقصير فى حقهما أ والتكثير من الكبائر التى يرجح بها فى ميزانه لاسيما اذا أدركهما عند الكبر وحاجته ما الى القيام بهما (ط) معنى لم يدخل الجنة دخل النارلانه ليس بعد الموت الاجنة أونار (قول أحدهما أو كليهما) الرواية فيهما بالنصب على مندوبا وان أمر ابعتدوب تأكد المندوب والصحح الاول وهو الوجوب لان الله تعالى قرن طاعتهما بتوخيدم فقال تعالى وقضى ربك الآية وجاءت أحاديث بوجوب طاعتهما ففى الترمذى عن ابن معمر كانت لى زوجة أحبها وكان أبى يكرهها فامر نى إطلاقها فابيت فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى يا عبد الله طلقها قال الترمذي حديث حسن صحح وكما أن برهما ماتقدم فعقوقهما الذى هو كبيرة مخالفتهما فى أغراضهما الجائزة (قول فلم يدخل الجنة) (ع) فيه عظيم أجر البر وانه يدخل الجنة فن فانه فانه خير كثير وظاهره أن برهما يكفر كثيرا من السيئات وانه لايمنع من الجنة الاالتقصير فى حقهما أو التكثير من الكبائر التى يرجح بها ميزانه لاسيما اذا أدركهما عند الكبر وحاجتهما الى القيام بحقهما (قول أحدهما أو كليهما) (ط) الرواية فيهما بالنصب على البدل من والديه وفىبعض النسخ بالرفع وتكلف اضمار الخبر واوالمذكورة هى للتقسيم:﴿قلت﴾ ويجوزأن يكون أحدهما خبر المبتدأ محذوف أى مدركه أحدهما أو كلاهما فان من أدرك شيأفقد أدركه ذلك الشئ والضمير فى مدركه المقدر يعود على الولد ويجوز أن يكون أحدهما مر فوعا بالظرف وكلاهما معطوف عليه لأن قوله عند الكبر ظرف فى موضع الحال والظرف اذا كان فى موضع الحال يصح أن يرفع ما بعده (قولم ثم لم يدخل الجنة) ﴿قلت﴾ قال الطيبي ثم استبعادية يعنى ذل وخاب وخسر من أدرك تلك الفرصة التى هى موجبة للفوز بالجنة ثم لم يتهزهاوانتهازها هو بما اشتمل عليه قوله تعالى وبالوالدین احساناامايبلغن عندك الكبرالی قوله وقل ربارحهما كمار بیانی صغيرا فانهدل على اجتناب جميع الاقوال المحرمة والاتيان بجميع كرائم الأقوال والأفعال من التواضع والخدمة والانعاق عليهما ثم الدعاء لهما فى العاقبة :﴿فان قلت﴾ بين لى الفرق بين قوله صلى الله عليه وسلم عمامة كانت على راحة فعال ابن دينار فقطناله عليه عبدالله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه (٩) أصلحك الله انهم الاعراب وانهم برضون اليسير فقال البدل من والديه وهما فى بعض النسخ بالرفع على الابتداء وتكلف اضمار الخبر واوالذ كورة هى ﴿أحاديث اكرام الرجل أهل ودأبيه ﴾ للتقسيم على المبالغة فى ان برأحدهما عند عدم الآخر كاف فى دخول الجنة كبرهما معا عبد الله ان أباهذا كان ودّالعمر بن الخطاب وانى (قول ودالعمر)(ع) أى صديقاوهو بضم الواو وكسر ها يقال هو ودك بالكسر وودأبيك بالكسر أى ذو ودك مثل حبك وحبيبك فالود بالحركات الثلاث فى الوامصدر وددو مثله. ودة وودادة ووداد (قوله ان أبر البرصلة الولد أهل ودأبيه) (قلت) يعنى ان آ كدالبر وأفضله ايثار أهل ودالاب على غيرهم لا على الاب لانه انما كان من قبل الأب وبدل على ذلك قوله فى الطريق الآخران من أبرالبر بزيادة من (ط) والصلة واللطف والتصفى أحد معانى البر وهو من نحو ماتقدم فى حديث خلال خديجة حسن العهد من الأيمان (ولم يتروح عليه)(م) أى يسير تروح القوم أى سار واأىّ وقت كان والحديث من راح إلى الجمعة أى خف اليهالا من رواح النهارو تقدم الكلام على قوله من راح إلى الجمعة واختلاف المذهب فيه (ع) الاشبه فى هذا الموضع أنه من الاستراحة ألاتراه كيف قان اذا مل ركوب الراحلة واله يستريح تبديل ما يركب والراحة والروح والرواحبمعنى (ولم بعد أن بولى) ﴿قلت) هو بضم الياء وفتح الواو وشد اللام المكسورة قال بعض الشافعية هذه الكلمة مما تخيط الناس فيها والذى أعرف أنها مسندة الى ضمير الاب أى بعد ان يغيب أبود أو بموت (ط) وقد يتعين لهما أنواع من البر بعد موتهما كما فعل ابن عمر مع هذا الاعرابى بماوصله من العمامة والخار وفى أبى داود عن أبي أسيد قال بدنا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذجاء رجل من بنى سلمة فقل له يارسول الله هل بقى من برأبوى شئ أبر هما به بعد.ونهما قال نعم الصلاة عليهما والاستغفارلهما وانفاذعهدهما من بعدهما وصلة الرحم التى لا توصل الانهماواكرام ضيفهما (قلت) قال بعض أصحاب الشيخ أبى اسحق الجينانى دخلت عليه فى مر ضه فرأيت بين يديه حبة اجاض موضوعة على الرمل فراً فى أنظر البهاققال لى لو أهدى لك طبق من هذاما كنت تصنع به قلت آكل وأطعم والدتى قال وابوك قلت مات قال فاذامات انقطع بره ما كنت تتحفه به فى حياته سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ان أبر البر صلة الولد أهل ودّابيه وحدثنى أبو الطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب أخبرنى حيوة بن شريح عن ابن الهادعن عبدالله بندينار عن عبد الله بن عمران النبى صلى الله عليه وسلم قال أبر البرأن يصل الرجل ودّأبيه . حدثنا حسن ابن على الحلوانى أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ناأبى والليث بن سعد جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادعن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر أنه كان اذا خرج إلىمكة كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشدبها رأسه فييناهو يوما عند الكبر وبين قوله تعالى عندك الكبر ﴿قلت) معنى عندك الكبر أن يكبرا أو يعجزا أو يكونا کلاعليك ولا كافل لهما غيرك فهما عندك وفى بيتك وكنفك والى من تكلهما ومعنى عند الكبر فى حال حضوره ومكان حصوله أى يدركهما والحال أنهما عاجزان والضعف متمكن فيه ما ولا نهما لحم على وضم فتزاول انقاذ هما من تلك الورطة بالاحسان قولا وخفض الجناح بالذل فعلا وطلب الرحمة لهما من الله تعالى فانه يدل على الاعتراف بالعجز والغصور فى أداء حقهما والاحالة على الله تعالى ورحمته لانه هو الكافى والحسيب واليه الاشارة بقوله تعالى كماربياني صغيرا وهذا كما يقال أدركته وهو فى ورطة الهلاك فانقذته منها (قوله ودّالعمر) أى صديقا بضم الواو وكسرها (قول أهل ودّ أبيه) الودهنا بضم الواو (قول يتروح عليه) أى يسير عليه ويستريح اذا خر من ركوب البعير (قولم بعد أن يولى) (ب) هو بضم الياء وفع الواو وشد اللام المكسورة قال بعض الشافعية هذه الكلمة مما تخبط الناس فيها والذى أعرف الى حين الاب أى بعد أن يغيب أبوه أو يموت على ذلك الحار اخصر به اعرابى فقال ألست ابن فلان بنفلان قالبلى فأعطاه الحار وقال اركب هذا والعمامةقال أشددبها رأسك فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الاعرابى حمارا كنت تروح عليه وحمامة كنت تشدبها رأسك فقال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان من ﴿ ٢ - شرح الأبى والسنوسى - سابع ﴾ أبر البرملة الرجل أهل ودّابيه بعد أن يولى وان أباه كان صديقا لعمر * حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون تنا ابن مهدى (١٠) عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس ابنسمعانالانصاری قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والأثم فقال البرحسن الخلق والأم ماحاك فى صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ہ حدثنی هر ون ابن سعيد الايلى ثنا عبد الله بن وهب ثنى معاوية يعنى ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن نواس بن تصدق بهعنهيصل اليهبر كته فى قبره ﴿حديث معرفة البر والاثم (ولم فى السند الأنصارى) (م) كذافى كل النسخ وجاء فى غير هذا الموضع الكلابى قال الجيانى وهو الصواب والأول وهم الاأن يكون حليفا للانصار وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عامر بن قريط بن عبيد بن أبى بكر بن كلاب كذا نسبه ابن معين (قول فقال البرحسن الخلق)(ع) البرمشترك بين الصلة والصدق واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وهذه يجمعها حسن الخلق ( قلت) يعنى يستلزمها (قول والاثم ما حاك فى صدرك) (ع) قيل معنى حالك رسخ وقيل تحرك وقال الحربى هو ما وقع فى القلب ولم ينشرح له الصدر ويخاف فيه الاثم وقال أبو عبيد ماحاك فى الصدر هو الاثم ويقال حالك يحيك وحك يحك واحتك بحتك وأحالك رباعيالغة حكاها صاحب العين وأنكرها ابن دريد قال الليث وهو من الحيك والحيك أخذ القول فيك يقال ماحاك كلامك فى فلان أى مأعمل ولا أثرقال شهر والكلام الحائك هو الراسخ فى القلب (ط) معنى الأثم ماماك فى صدرك أى أثار فى نفسك نفرة وحزازة من قولهم حاك الشئ اذا رسخ فيه ولم يحك فى قلبى اذالم يثبت ولم يستقر وانما أحاله فى الجواب على هذا الادراك القلى لعلمه بجودة فهمه وتنوير قلبه كما قال فى الحديث الآخر الاثم حزازة القلوب يعنى القلوب المنشرحة للإسلام المستضيئة بنور العلم الذى قال فيها الك العلم نور يضعه الله حيث شاء وهذا الجواب لايحسن لغليظ الطبع البعيد الفهم وانمايحسن أن يجاب بان يفسرله لأوامر والنواهى وأحكام الشرع (قلت) ويتضح للكانه أصله على ذلك لعلمه بجودة فهمه بتقرير ما أراد من اختصرله الحديث وذلك ان يعلم أن الاثم منه ظاهر وهو ما يكتسب بالجوارح الظاهرة ومنه باطن وهوما فى النفس والذى فى النفس ثلاث خطرات لا تندفع وهم دون تصميم وهذان غير مؤاخذبهما لحديث اذا هم عبدى بسيئة فلاتكتبوها فاذا لم يكتب الهم فكيف بالخطرات والثالث العزم وهو التصميم على أن يفعل وهذامؤاخذ به عندالا كثر وهو دليل هذا الحديث وقد تقدم ذلك فى كتاب ﴿باب معرفة البروالاثم ﴾ ﴿ش﴾ (قوله عن النواس بن سمعان) بفتح السين وكسرها (قول فقال البرحسن الخلق) (ع) البر مشترك بين الصلة والصدق واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وهذه يجمعها حسن الخلق (ب) يعنى يستلزمها ﴿قلت﴾ قال الطيبى مراعاة المطابقة يقتضى أن يفسر حسن الخلق بما يقابل ماحاك فى الصدر وهوقوله ما اطمأنت اليه النفس والقاب كما فى حديث وابصة فوضعموضعه حسن الخلق يؤذن أن حسن الخلق هو مااطمأنت اليه النفوس الشريفة الطاهرة من أوطار الذنوب ومساوى الاخلاق المحلية بمكارم الاخلاق من الصدق فى المقال واللطف فى الاحوال والافعال وحسن معاملته مع الرحمن ومعاشرته، ح الاخوان وصلة الرحم والسنخاء والشجاعة (قولم ما حاك فى صدرك)(ط) أى أثار فى نفسك نفرة وحزازة من قولهم حاك الشئ فى قلبى اذا رسخ فيه ولم يحك فى قلبى لم يثبت ولم يستقر وانما أحاله فى الجواب على هذا الادراك القلبى لعلمه بجودة فهمه وتغو يرقلبه كماقال فى الحديث الآخر الأم حزاز القلوب يعنى القلوب المشرحة للإسلام المستضيئة بنور العلم التى قال فيها مالك رحمه الله تعالى العلم نور يضعه الله حيث يشاء وهذا الجواب لا يحسن الغليظ الطبع البعيد الفهم وانما يحسن أن يجاب بأن تفسر له الاوامر والنواهى وأحكام الشرع (ب) ويتضح لك أنه أحاله على ذلك لجودة (١١) الإيمان وهذا القسم هو أصل الاثم الظاهر فبين صلى الله عليه وسلم بقوله الأم ما حالك فى صدرك ان هذا القسم الثالث اثم واذا كان اثما ذ أحرى الأثم الظاهرفهو من بديع فصاحته صلى الله عليه وسلم المشاراليها فى قوله أوتيت جوامع الكلم واختصرفى الحديث لانه لوفسر الاثم بالأفعال الظاهرة لم يستلزم كون الباطنة انما (قولم أقت بالمدينة سنة) (م) معناه عندى انه أقام سنة بحكم الزائر الذى يرجع إلى وطنه لابحكم المهاجر المنتقل من وطنه لاستيطانه وما يمنعه من الهجرة الاالرغبة والحرص على سؤاله صلى الله عليه وسلم فانه سمح بذلك للقادمين من الاعراب لجهلهم وبعدهم دون القاطنين وقد جاء هذا. فسرافى حديث أنس من كتاب الإيمان قال أنس وكان يمجبنا أن يجىء الرجل العاقل من أهل البادية يسئله ﴿قلت﴾ وقدذكرهناك فى كتاب الإيمان ان مثله اتفق لأصحاب مالك (ط) فيه ان الهجرة تجب على كل الناس وتقدم ما فى ذلك من الخلاف ومعنى الاثم ماحاك فى صدرك كماتقدم ﴿ أحاديث صلة الرحم (ولم فرغ منهم) (ط) معناه كمل خلقهم ليس أنه اشتغل بهم ثم فرغ من شغله لان فعله تعالى ليس بمباشرة ولا باآلة ولا بمحاولة وانماهو بان يقول كن فيكون ﴿قلت﴾ والمعنى انه أكمل أنواع الموجودات والعائد المستعيذ المشتكى (قول قامت الرحم فقالت) (ع) الرحم والقرابة نسبة واتصال بين المنتسبين بجمعها رحم واحدة (ط) الرحم عبارة عن قرابة الرجل من قبل طرفيه آبائه وان علوا وأبنائه وان سفلوا وما يتصل بالطرفين من الاهمام والعمات والاخوال والخالات والاخوة فهمه بتقدير ما أراد من اختصر له الحديث وذلك بان يعلم أن الأمم منه ظاهر وهو ما يكتسب بالجوارح الظاهرة ومنه باطن وهو ما فى النفس والذى فى النفس ثلاث خطرات لا تندفع وهم دون وتصميم وهذان غير مؤاخذ بهما لحديث اذاهم عبدى بسيئة فلا تكتبوهاله فاذالم يكتب الهم فكيف بالخطرات والثالث العزم والتصميم على أن يفعل وهذامؤاخذبه عند الا كثر وهو دليل هذا الحديث وقد تقدم ذلك فى كتاب الإيمان وهذا القسم هو أصل الأثم الظاهر فبين صلى الله عليه وسلم بقوله الأتم ماحاك فى صدرك ان هذا القسم الثالث اثم وإذا كان انما فاحرى الاثم الظاهر فهو من فصاحته صلى الله عليه وسلم المشار اليها فى قوله أوتيت جوامع الكلم واختصرلى الحديث لانه لوفسر الأم بالافعال الظاهرة لم يستلزم كون الباطنة أنما (قول أفت بالمدينة سنة) (م) معناه عندى أنه أقام سنة بحكم الزائر الذى يرجع الى وطنه لا بحكم المهاجر المنتقل الى المدينة مستوطنالها وما منعه من الهجرة الاالحرص على سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كان يسمح بذلك للقادمين من الاعراب لجهلهم وبعدهم دون القاطنين وكان القاطنون يفرحون بقدوم الغرباء وسؤالهم لانهم يحتملون لجفاء الاعراب ويستفيد القاطنون ﴿باب صلة الرحم﴾ ﴿ش﴾ (قول فرغ منهم) (ط) معناه كمل خلقهم ليس انه اشتغل بهم ثم فرغ من شغله لان فعله تعالى ليس بمباشرة ولاباله ولا بمحاولة وانماهو بان يقول كن فيكون (ب) والمعنى انه أكمل أنواع الموجودات والعائد المستعيذ المشتكى (قولم قامت الرحم) (ط) الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه وان علوا وأبنائه وان سغلوا ومايتصل بالطرفين من الأعمام والعمات سمعان قال أقت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة سنة ما يمنعنى من الهجرة الاالمسئلة كان أحدنا اذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قال فسألته عن البر والأثم فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم البرحسن الخلق والأثم ماحاك فى نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس * حدثنا قتيبة بن سعيد ابن جميل بن طريف بن عبدالله الثقفى ومحمدبن عباد قالا ثنا حاتم وهو ابن اسمعيل عن معاوية وهوابن أمیمز ردمولى بنى هاشم ثنى عمى أبو الحباب سعيد بن يسارعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق الخلقحتىاذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذبك من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذالك ثم قال رسول الله (١٢) والاخوات وما يتصل بذلك من أولادهم (قلت﴾ الرحم بهذا التفسير أمر معنوى والمعانى لا تقوم ولا تتكلم فكلام الرحم وقيامها وقطعها ووصلهااستمارة لتعظيم حقها وصلة واصلها وأثم قاطعها ولذلك سهى قطعها عقوقا وأصل العقوق الشق فكا نه قطع ذلك السبب الذى يصلهم ويحتمل ان الذى قام وتثبت بالعرش. لك من ملائكة الله تعالى وتكلم بذلك عنها من أمر الله سبحانه (ط) والاستعارة على الاستعارة هى على جهة التمثيل والاغياء وشدة الاعتناء وكأنه يقول لو كانت الرحم من يتكلم لقالت ذلك وعلى الوجه الآخر فاقام الله سبحانه ذلك الملك يناضل عنها ويكتب ثواب واصلها واثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الاعمال وعلى الوجهين فقصود الكلام الاخبار عن تأكد صلة الرحم وأنه سبحانه نزلها منزلة من استجار به فاجاره وجار الله تعالى غير مخذول ولذلك قال لها أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك وهذا كديت من صلى الصبح فهو فى ذمة اللّه فلايطلبنكم من ذمة الله بشئ فائه من يطلبه من ذمة الله بشئ يدركه ثم يكبه على وجهه فى النار (ع) ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة على الجملة وان قطعها كبيرة والصلة درجات بعضها فوق بعض وأدنا هاترك المهاجرة والكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة عليها والحاجة إليها فن الصلة ما يجب ومنها ما يستحب ولا يسمى من وصل بعض الصلة ولم يبلغ أقصاها فا طماولا من قصر هما ينبغى أو قصرهما يقدر عليه قاطعا «واختلف فى حد الرحم التى تجب متها فقيل هى كل رحم بين اثنين لو كان أحدهما ذكر الميتنا كحافعلى هذا لا يدخل أولاد الاحمام ولا أولاد الاخوال # واحتج قائله بتحريم الجمع بين الاختين وبين المرأة وحمنها وخالتها ويجوزذلك فى بنات الامام والأخوال وقيل هو عام فى كل والاخوال والحالات والاخوة والاخوات وما يتصل بذلك من أولادهم (ع) والرحم نسبة واتصال بين المنتسبين تجمعهما رحم واحد وهى بهذا التفسير أمر معنوى لا تقوم ولا تتكلم فهو استعارة لتعظيم حقها وصلة واصلها وأثم قاطعها ويحتمل أن الذى قام وتشبت بالعرش ملكمن ملائكة الله تعالى وتكلم بذلك عنها من أمر الله سبحانه (ط) والاستعارة على أنها استعارة هى على جهة التمثيل والاغياء وشدة الاعتناء وكانه يقول لو كانت الرحم من تكلم لفالت ذلك وعلى الوجه الآخر فاقام الله سبحانه ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب واصلها واثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الاعمال وعلى الوجهين فقصود الكلام الاخبار عن تأكدصلة الرحم وأنه سبحانه نزلها منزلة من استجار به فاجار، وجار الله غير مخذول ولذلك قال لها أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك (قلت) فى البخارى أخذت الرحم بحقوه فقال مه فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة والحقومشد الازار والها، فى مههاء السكت وصلت بما الاستفهامية لحذف ألفه يقال مه فلان أى ما تقول على الزجر أو الاستفهام وهاهنا ان كان على الزجر فبين وان كان على الاستفهام فالمراد منه الامر باظهار الحاجة دون الاستعلام وقيل هو فى الحقيقة ضرب مثل واستعارة اذالرحم معنى وهو اتصال القربى بين أهل النسب ووجه هذه الاستعارة انه لما كان من عادة المستجير أن يأخذ بذيل المستجار به أو طرف إزاره وربما يأخذ بحقوه تفظيم اللامر ومبالغة فى الاستجارة فكانه يشير الى أن طلوبه أن يحرسه ويذب عنه ما يؤذيه كما يحرس ما تحت إزاره ويذب عنه وانه لاصق به لا ينفك عنه فاستعير ذلك للرحم واستعادتها بالله جل وعز من القطيعة وإليه أشار بقوله هذا مقام العائذبك وقال مي الدين الرحم التى توصل وتقطع انما هى معنى من المعانى والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام فيكون المراد تعظيم شأنها وفضيلة واصلها وعظم أثم قاطعها * قال الطبى القول الأول مبنى على الاستعارة (١٣) رحم من ذوى الارحام فى المواريث محرمات أو غير محرمات ويدل عليه حديث أدناك ثم أدناك (د) هذا القول الصواب ويدل عليه الحديث السابق فى أهل مصران لهم ذمة ورحما وحديث ان. من أبر البرا كرام الرجل أهل ودأبيه مع انه لارحم بينهم(ط) قصره على رحم الميراث يخرج رحم الام الذى لا يقع به ميراث فلاتجب صلته ولا تحرم قطيعته وليس بصحج والصواب التعميم (قوله اقرؤا ان شئتم فهل عسيتم ان توليتم الآية) (ط) عسى من أفعال المقاربة وتكون رجاء وتحة مفاقال الجوهرى وهى من الله سبحانه واجبة الافى قوله تعالى عسى ربه إن طلق كن الآية ﴿قلت) وقيل انها فى الآية واجبة لان لتبديل الذى لم يقع انماهوعلى شرط الطلاق فلو وقع الطلاق وقع التبديل (ط) وظاهر الآية انه خطاب لكل الكفار قال قتادةمعنى الآية لعلكم أى يخاف عليكم ان أعرضتم عن الايمان الى الفساد فى الارض بسفك الدماء وعلى هذا الراد بالرحم رحم الإيمان المدلول عليها بقوله تعالى أما المؤمنون اخرة وقال الفراء أنزات فى بنى هاشم وبني أمية وعلى هذا فالرحم القرابة فالرحم رحمان عامة وخاصة (قول فى الآخر من وصلنى وصله اللّه) (ع) الصلة العطف والحنان وصلة اللّه تعالى عباده رحمته لهم وعطفه سبحانه بنعمته عليهم أو صلته لهم بأهل. ١- كونه والرفيق الاعلى وقر به منهم وشرح التمثيلية التى الوجه فيها منتزع من أمور متوهم للمشبه المنقول مما كانت ثابتة المشبه به المحسوس وذلك أنه شبهت حالة الرحم وما هى عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها من القطيعة محال مستجير ياخذ بذيل المستجار به وحقوازاره ثم أدخلت صورة حال المشبه فى جنس المشبه به واستعمل فى حال المشسبه ما كان مستعملا فى حال المشبه به من الالفاظ ويجوزأن تكون مكنية بان شبه الرحم بانسان مستجير بمن يحميه وبحرسه ويذب عنه ما يؤذيه ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ماهو لازم المشبه به من القيام ثم رشهت الاستعارة باخذ الحقو والقول وقوله بهدى الرحمن استمارة أخرى مثلها والقول الثانى مبنى على الكتابة الابمائية وهى أخذ الزبدة والخلاصة من مجموع الكلام من غير نظرالى مفردات التركيب حقيقتها ومجازهاواعلم أنه ورد فى الرحم ثلاثة! حاديث حديث تعلقها بحة والرحمن والثانى حديث الرحم شجنة من الرحمن أى مشتبكة باسمه ومشتقة منه والثالث دملفها بالعرش ففى هذه الاحاديث بيان هى اتب الرحم بعضها من بعض كبيان مراتب اللياذ فلاولى لمن هو أخص الارحام بواسطة الولادة لان الأخذ بحق والرحمن أبتع فى القرب والثانية دونهالان الاشتقاق اللفظى مستدع للتناسب بين معنيها والثالثة دونها لان التعلق بالعرش دون التعلق بالرحمن ويحقوه (ع) واختلاف فى حد الرحم التى يجب صلتها فقيل هى كل رحم بين اثنين لو كان أحد هماذ كرا ألميتنا كمافلى هذا لاتدخل أولاد الاعمام ولا أولاد الاخوال واحتج قائله بتحريم الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ويجوز ذلك فى بنات الأعمام والأخوال وقيل هو عام فى كل رحم من ذوى الارحام فى المواريث محرمات أو غير محرمات وبدل عليه حديث أدناك ثم أدناك (ح) هذا القول الصواب وبدل عليه الحديث فى أهل مصران لهم ذمة ورجا (ط) قصره على رحم الميراث يخرج رحم الام الذى لا يقع به ميراث فلاتجب صلته ولا تحرم قطيعته وليس بصحيح والصواب التعميم (قول، فهل عسيتم) عدى من اللّه واجبة(ط) وظاهر الآية أنه خطاب لكل الكفار وقال قتادة معنى الآية لعلكم أو يخاف عليكم أن أعرضتم عن الإيمان الى الفساد فى الارض لسفك الدماء وعلى هذا فالمراد بالرحم رحم الايمان المدلول عليهابة وله تعالى إنما المؤمنون اخوة وقال الغراء نزلت فى بنى هاشم وبني أمية وعلى هذا فالرحم الغرابة فالرحم رحمان عامة وخاصة (قول، وصلى الله)(ع) الصلة العطف والحنان وصلة صلى الله عليه وسلم اقر ؤاان شئتم فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلايتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالهاچحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير ابن حرب واللفظ لابى بكر قالاثنا وكيع عن معاوية ابن أبیمز رد عن یز یدین رومان عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلنى وصله اللهومن قطعنی قطعه الله = حدثنا زهير بن حرب وابن أبى عمر قالاتناسفيان عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى صلى الله ( ١٤ ) عليه وسلم قاللايدخل الجنة قاطع قال ابن أبى عمر قالسفيانيعنى قاطع رحم * حدثنی عبدالله بن محمد ابن أسماء الضبعى تناجويرية عن مالك عن الزهریان محمد بن جبير بن مطعم أخبره أن أباه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم * حدثنا محمد ابن رافع وعبدبن حميد عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهرى بهذا الاسناد مثله وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنى حرملة بن يحي النجيبى أخبر نا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأله فى أثره فليصل رحمه» وحدثنى عبدالملك ابن شعيب بن الليت ثنى أبى عن جدى ثنى عقيل ابنحالد قالقال ابن شهاب أخبرفی أنس بنمالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن يبسط له فى ررفه ويفسأله فى أثره فليصلرحمه + حدثنى صدورهم لمعرفته (قول لايدخل الجنة قاطع قال سفيان بعنى قاطع رحم)(ط) هوتفسير صحج لان أكثر مجىء قاطع مضاف فإذا أطلق حمل على ذلك وتقدم فى كتاب الإيمان انالانكفر بالذنوب فلابد من التأويل والتأويل اما بأن يفعل ذلك مستحلا أو يكون من باب المعاصى بريد الكفر أولانه لا يدخل الجنة ابتداء حتى ينفذفيه الوعيد﴿قلت) تأويله بالمستحل لا يحسن لان الحديث خرج مخرج التنفير وحمله على المستحيل لا يفيد ذلك (قوله من سره أن يبسط عليهرزقه أو ينسأله فى أثره فليصل رحمه) (ع) بسط الرزق سعته قيل بتكثيره وقيل بالبركة فيه والاول أظهر والنسأ التأخير والأثر الاجل سمى بذلك لانه تابع للحياة والتأخير فى الاجل هو ببقاء الذ كرالجيل بعده فكانه لم يمت والا فالاجل لايزيدولا ينقص وقيل قد يكون سبق فى أم الكتاب انه ان وصل رحمه فاجله كذا وان لم يصل فاجله كذا مثل ماتقدم من كتبه شقيا ◌ً وسعيداومع ذلك فقد كلف العمل (د) وقيل معنى الزيادة فى عمره انه بالبركة فيه بتوفيقه إلى أعمال الطاعة وعمارة أوقائه بما ينفعه فى الآخرة والتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف ﴿ قلت﴾ قال الطيبى بل هو أظهر فان أثر الشئ هو حصول ما يدل على وجوده فعنى يؤخر فى أثره أى يؤخر فى ذكره الحميد بعدموته أو يجرى له ثواب عمله الصالح بعدموته قال تعالى ونكتب ما قدمواوآً ثارهم ومنه قول الخليل عليه السلام واجعل لى لسان صدق فى الآخر ین ولما أنشدأبو تماممارنىبه محمد بن حميد توفت الآمال بعد موت محمد* وأصبح فى شغل عن السفر السفر بكى أبو دلف وقال وددت ان لوقيلت فى فقال أبو تمام بل يطيل الله بقاء الأمير فقال أبو دلف لميمت الله تعالى عباده رحمته لهم وعطفه سبحانه بنعمته عليهم أو صلته لهم باهل ملكوته والرفيق الاعلى وقربه منهم وشرح صدورهم لمعرفته ﴿قلت ﴾ صلة الرحم كناية عن الاحسان الى الاقر بين من ذوى النسب والاصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لاحو الهم وقطع الرحم ضد ذلك والهاء فى صلة عوض من الواو المحذوفة فكانه بالاحسان اليهم قد وصل مابينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر (قولم لايدخل الجنة قاطع) لابد من التأويل والتأويل امابان يفعل ذلك مستحبا أولا يدخل ابتداء حتى ينفذ فيه الوعيد (ب) تأويله بالمستعل لا يحسن لان الحديث خرج مخرج التنفير وحمله على المستحل لا يغيد ذلك (قوله من سره أن يبسط عليه رزقه أو ينسأله فى أثره فليصل رحمه) بسط الرزق سعته قيل بتكثيره وقيل بالبركة فيه والأول أظهر والنسأالتأخير والأثر الأجل سمى بذلك لأنه تابع للحياة ﴿قلت﴾ وفى معنى ذلك أنشد زهير يسعى الفتى لأمور ليس يدركها » والنفس واحدة والهم منتشر والمرء ماعاش ممدود له أجل * لا يتهى العمرحتى ينتهى الأثر وأصل الأثر من أثر مشيه فى الارض فان مات لا يبقى له أثر أى لا يرى لاقدامه فى الأرض أثرفن ثم غلب استعمال انقطاع الآثر فى انقراض الأجل والتأخير فى الأجل هو ببقاء الذكر الجميل بعده فكانه لميمت والافالأجل لايزيدولا ينقص وقيل قديكون سبق فى أم الكتاب أنه ان وصل رحمه فاجله كذاوان لم يصل فاجله كذا (ح) وقيل معنى الزيادة أنه بالبركة فيه بتوفيقه الى اعمال الطاعة وعمارة أوقاته بما ينفعه فى الآخرة والتوجيه ببقاءذكره بعد الموت ضعيف (ب) قال الطيبي بل هو أظهر فان أثر الشئ هو حصول ما يدل على وجوده فعنى يؤخر فى أثره يؤخرذ كره الحيد بعدموته أو يجرى له ثواب عمله الصالح بعدموته قال تعالى ونكتب ماقدمواوآثارهم ومنه قول الخليل عليه (١٥) من قيل فيه هذا (قول فى الآخر فكاً بما تسفهم المل)(د) تسفهم هو بضم التاء وكسر السين وشد الفاء أى كما تطعمهم الرماد الحار لما يلحقهم من الالم كما يلحقآ كل الرماد وقيل المعنى انك بالاحسان اليهم تخزبهم وتحقرهم فى أنفسهم لكثرة احسانك وقبيح فعلهم (قول ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك)(ط) الظهير المعين والمعنى أن الله سبحانه يؤيدك بالصبرعلى جفاهم ويعليك عليهم فى الدنيا والآخرة:﴿قلت﴾ قال بعضهم من ظننت أنه لا يرد عليك إذا سلمت عليه لا تسلم عليه لانك تدخله فى حرام وهذاليس بشئ بل قسلم عليه اذلعله تاب عن ذلك فلا تترك سنة لامر مظنون والحديث يرد عليه فانه أرشدهم إلى البقاء والدوام على ذلك مع أنهم يقابلون الاحسان بالاساءة (قول لاتباغضوا) (ع) قال بعض أصحاب المعانى هو اشارة إلى النهى عن الاهواء المضلة الموجبة للتباغض والتجانب (قوله ولا تدابروا) (ع) التدابر المعاداة دابرت فلانا عاديته وقيل معناه لاتها جر والان المتهاجر بن اذاولى أحد هما عن صاحبه فقد ولاه دبره وقيل معناه لاتخاذالوابل تعاونوا على البر والتقوى (ط) هذه أمور غير مكتسبة فلا يصح التكليف بها فيصرف النهى إلى أسبابها أى لا تفعلوا ما يوجب ذلك (قوله وكونوا عباد الله اخوانا) أى كاخوان النسب فى الشفقة والتراحم السلام واجعل لى لسان صدق فى الآخرين (قولم وأحلم عنهم ويجهلون) أحلم بضم اللام والجهل هنا القبح من القول (قوله فكانما تسفهم المل) ﴿قلت﴾ هو من قولهم سففت الدواء بالكسر أسفه بالضم وأسففته غيرى وهو السفوف بالفتح (ح هو بضم التاء وكسر السين وشد الفاء والمل بفتح الميم الرماد الحار ﴿قلت﴾ وقال غيره المل والملة الرماد الذى يحمى ليدفن فيه الخبز لينضج (ح) أى كانمبا تطعمهم الرماد الحار لما يلحقهم من الاثم كما يلحق آكل الرماد الأثم وقيل المعنى انك بالاحسان اليهم تحزنهم وتحقرهم فى أنفسهم لكثرة احسانك وقع فعلهم وقيل ذلك الذى بأ كاونه من احسانك كالمل بحرق أجسادهم (قلت﴾ قال غيره أرادانما تجعل الملة لهم سفوفا يسفونه يعنى اذالم يشكر وافان عطاءك اياهم حرام عليهم ونار فى بطونهم وقال النور بشتى أى احسانك اليهم اذا كانوا يقابلونه بالاساءة يعودو بالاعليهم حتى كانك فى احسانك اليهممع اساءتهم اياك أطعمتهم النار *قال الطيبى قوله وكانما كذا فى المصابيح ولمسلم وكتاب الحميدى وجامع الأصول بالفاء والظاهر اللام لأن اللام فى قوله لان كنت موطئـة للقسم وهذا جوابه سدمسد جواب الشرط اللهم الاأن يعكس ويجعل جزاء الشرط سادامسد جواب القسم وقد ورد فى شرح السنة لكانما باللام قوله ولا يزال معك من اللّه ظهير مادمت على ذلك) الظهير المعين والمعنى أن الله يؤيدك بالصبر على جفاهم ويعينك عليهم فى الدنيا والآخرة (ب) قال بعضهم من ظننت أنه لا يرد عليك إذا سلمت عليه لا تسلم عليه لانك تدخله فى حرام وهذا ليس بشئ بل سلم عليه اذلعله تاب عن ذلك فلا تترك السنة لأمر مظنون والحديث يرد عليه فانه أرشده إلى البقاء والدوام على ذلك مع أنهم يقابلون الاحسان بالاساءة ﴿باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر﴾ ﴾ (قول لا تباغضوا) أى تجنبوا أسباب التباغض من الاذابة بقول أو فعل (قوله ولا تدابروا) التدابر المعاداة وقيل التقاطع والمهاجرة لان كل واحد بولى صاحبه دبره (قول وكونواء اداته اخوانا) (ط) أى كاخوان النسب فى الشفقة والتراحم ﴿قلت﴾ قال الطبى قوله اخوانايجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون بدلا أوهو خبر وقوله عباد الله منصوب على الاختصاص بالنداء وهذا محمد بن المثنى ومحمدبن بشار واللفظ لابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت العلاءبن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبى هريرةان رجلا قال يارسول اللّه ان لى قرابة أصلهم ويقطعونى وأحسن اليهم ويسيئون الى وأحلم عنهم ويجهلون على فقال لسأن كنت كماقلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك * حدثنا يحي بن محي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عنأنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تباغضوا ولاتحاسدوا ولاتدابروا وكونواعباداللهاخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث * حدثنا حاجب بن الوليد ثنا محمد بن حرب ثنا محمد بن الوليد الزيدى عن الزهرى أخبر فى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ح وحدثفيه حرملة بن يحيى أخبر فى ابن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل حديث مالكي وحد ثنازهير بن حرب وابن أبى عمر وهمر والناقد جميعا عن ابن عيدسة عن الزهرى بهذا الاسناد وزادابن عيينة ولاتقاطعوا * حدثنا أبو كامل تنا يزيد يعنى ابن زريع ح وثنا محمد بن معمر عن الزهري بهذا الاسناد أمارواية بزبد عنه (١٦ ) رافع وعبد بن حميد كلاهما عن عبد الرزاق جيعاعن فكر وايه سفيان عن (قول ولا يحل اسلم أن يهجر أخاه) (قلت ) المراد بالاخوة أخوة الاسلام فين لم يكن كذلك جاز هجرء فوق الثلاث والمراد بالهجر فيا يقع بين الناس من عيب أوموجدة أو تقصير فى حقوق العشرة والصعبة دون ما كان فى جاذب الدين فان هجرة أهل البدع دائمة مالم تظهر التوبة فانه صلى الله عليه وسلم لماخاف على كعب بن مالك وأصحابه النفاق حين تخلفوا عن غز وة تبوك أمر بهجرهم فهجر واخمسين يوما وهجر نساءه صلى الله عليه وسلم شهرا و هجرت عائشة ابن الزبير مدة ومات جماعة من الصحابة مها جر بن لآخرين منهم (قوله فوق ثلاث)(ع). فهومه أن الهجر فى الثلاث معفو عنهو بيه أن البشر لابدله من غضب وسوءخلق فسومح فى ذلك تلك المدة وقيل يحتمل السكون عن حكمها لتطلب فى الشرع والنص على ماوراء هاوهذا على رأى من لا يقول بالمفهوم من الاصوليين (قول فيعرض هذا ويعرض هذا)(م) أصله أن يولى كل واحد منهما الآخر عرضه أى جانبه (قوله وخير هما الذى يبدأ بالسلام) أى أفضلهمارأكثر هما نوابا (ع) ويحتج به منيرى السلام مخرج من الهجر وهو قول مالك وغيره وقال أحمد وابن القاسم ان كان يؤذيه فلا يرفع السلام هجره وعندنا إذا اعتزل كلامه لم تجز شهادته عليه وإن سلم عليه الزهرى يذكر الخصال الاربعة جميعا وأما حديث عبد الرزاق ولا تحلدوا ولا تقاطعوا ولاتدابروا * حدثنا محمد بن مثنى ثنا أبوداود ثنا شعبة عن قتادة عن أنس ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لاتحاسد واولاتبا غضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله اخواناو حدثنيه على بن نصر الجهضمى ثنا وهب ابن جرير ثناشعبة هذا الوجهً وقع يعنى أنهم مستوون فى كونهم عبيد الله والتباغض والتقاطع مناف لحالكم فالواجب عليكم أن تكونوا اخوانامتواصلين منالفين كقوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ونظيره قوله تعالى ان هذه أمتكم أمة واحدة الآية (قول ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه) أى أخو الاسلام (ب) والمراد بالهجر فيما يقع بين الناس من عيب أو، وجدة أوتقصير فى حقوق العشرة والصعبة دون ما كان فى جانب الدين فان هجرة أهل البدع دائمة مالم تظهر التوبة فانه صلى الله عليه وسلملما خاف على كعب بن مالك وأصحابه النفاق حين تخلفوا عن غز وةتبوك أمربهجرهم خسين ليلة وهجر صلى الله عليه وسلم نساء، شهرا وهجرت عائشة ابن الزبيرمدة ومات جماعة من الصحابة مها جر بن لآخرين منهم (قول فوق ثلاث) مفهوم» أن الثلاث يسمح فيها (قول وخيرهما الذى يبدأ بالسلام) أى أكثر هما نوابا(ع) يحتج به من يرى أن السلام يخرج من الهجر وهو قول مالك وغيره وقال أحمد وابن القاسم ان كان يؤذيه فلا يرفع السلام هجره وعندنا إذا اعتزل كلامه لم تجزشهادنه عليه وان سلم عليه ﴿قات﴾ والجملتان من قوله يلتقيان وقوله وخيرهما الذى يحتمل أن تكون الأولى استئنافية بيان لكيفية الهجر والثانية عطف عليها من حيث المعنى لما يفهم منهما أن ذلك الفعل ليس الاستاد مثله وزادكما أمركم الله * حدثنایچي بن يحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عطاءبن يزيد اللينى عن أبى أيوب الانصارى أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا وبعرض هذا وخير هما الذى يبدأ بالسلام * حدثنا قتيبة ابن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب قالوا ثنا سفيان ح وثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس ح وثنا حاجب بن الوليد ثنا محمد ابن حرب عن الزبيدى ح وثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلى ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق عن معمر كلهم عن الزهرى بأسناد مالك ومثل حديثه الاقوله فيعرض هذا ويعرض هذا فاأنهم جميعا فالوا فى حديثهم غير مالك فيصد هذا ويعد هذا * حدثنا محمد بن رافع ثنا محمد بن أبى فديك أخبرنا الضحاك وهوابن عثمان عن دافع عن عبد الله بن همرأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاهجرة بعدثلاث: حدثنا يحي بن بحبي قال ١٧ (قوله فى الآخرايا كم والظن) (ع) قيل يعنى الظن السوء بالمسلم * قال الخطابى انمايمنى تحقيق الظن لا الخطرات التى تخطر فانها لا يقدر على رفعها وقال الثورى انما يأثم فى ظن السوء إذاتكلم بماظن وان لم يتكلم به فلا يأثم وقيل يعنى الحكم فى دين الله تعالى بالظن (ط) الظن هنا التهمة والنهى أنماهو عن تهمة الاسبب يوجبها كمن يتهم بالفاحشة أو بالخر ولم يظهر عليه ما يدل على ذلك وأما الظن الشرعى الذى هو تغليب أحد الجائزين أو بمعنى اليقين فغير مراد فلا يلتفت الى من استدل به على انكار الظن الشرعى ﴿قلت﴾ وليس بمعارض لحديث الخزم سوء الظن لان معناه الامر بالتحفظ والاحتياط فلامنافاة بينه وبين هذا (قول ولا تجسسوا ولاتحسسوا)(ط) التجسس والتحسس قيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الاخبار والاحوال الغائبة والأشهر أنهما بمعنيين فقيل هو بالجيم البحث عن باطن الامور وأكثرما يكون فى الشر ومنه الجاسوس وهو صاحب سر الشر وهو بالحاء البحث عما يدرك بالحس والعين والأذن وقيل هو بالجيم طلب الشئ لغيرك وبالحاء طلبه لنفسك قال ثعلب والاول أعرف ﴿قلت﴾ وقيل هو بالجيم تعرف الخبر بتلطف ومنه الجاسوس وبالحاء طلب الشئء مجاسة كاستراق السمع وابصار الشئء خفية وقيل الاول البحث عن عورات الناس وباطن أمرهم بنفسه أو غيره والثانى أن يتولى ذلك بنفسه وقيل الأول مخصوص بالشر والثانى دعم الشر والخير (قولم ولا تنافسوا) المنافسة هى بمعنى المحاسدة (ط) أى لا تتنافس وا حرصا على الدنيا انما التنافس فى الخير قال تعالى وفى ذلك فليتنافس المتنافسون وكان المنافسة هى الغبطة وقد أبعد من فسرها بالحسدلانه عطف أحدهما على الآخر (قول لاتهاجر وا) (م) كذا لابن ماهان وللجلودى ولا تهجر وا(ع) وضبطناه عن أبى بحر تهجر وا بكسر التاء والهاء ومعنى الكلمة ولا تهتجر واوتفتعلوا من الهجر بخير ويجوز أن تكون الاولى حالامن فاعل يهجر ومفعوله معاوعليه فتكون الثانية معطوفة على قوله لايحل (قوله إياكم والظن) (ع) يعنى النظن السوء بالمسلم قال الخطابي انما يعنى تحقيق الظن لا الخطرات التى تخطر بالقلب فانه لا يقدر على دفعها وقال الثورى انما يأثم فى الظن السوءإذا تكلم بماظن وقيل يعنى الحكم فى دين الله بالظن (ط) الظن هنا التهمة والهى انما هو عن تهمة لاسبب لها وأما الظن الشرعى الذى هو تغليب أحد الجانبين أو بمعنى اليقين فغير مراد فلايلتفت الى من استدل به على إنكار الظن الشرعى (ب) وليس بمعارض لحديث الخزم سوء الظن لان معناه الأمر بالتحفظ والاحتياط فلامنافاةبينه وبين هذا (قول ولا تحسوا ولا تجسسوا) قيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الاخبار والأحوال الغائبة والأشهر أنهما بمعنيين فقيل هو بالجيم البحث عن باطن الأمور وأكثرما يكون فى الشرومنه الجاسوس وهو صاحب سر الشر وهو بالحاء البحث حما يدرك بالحس كالعين والأذن وقيل هو بالجيم طلب الشئ لغيرك وبالحاء طلبه لنفسك قال ثعلب والاول أعرف (ب) وقيل هو بالجيم تعرف الخبر بتلطف ومنه الجاسوس وبالحاء طلب الشئ بحاسة كاستراق السمع وابصار الشئ خفية وقيل الاول البحث عن عورات الناس وباطن أمرهم بنفسه أوغيره والثانى أن يقولى ذلك بنفسه وقيل الاول مخصوص بالشعر والثانى يعم الشر والخير (قول ولاتنافسوا) المنافسة فى معنى المحاسدة (ط) أى لا تنافسواحرصا على الدنيا انما التنافس فى الخير قال تعالى وفى ذلك فليتنافس المتنافسون وكان المنافسة هى الغبطة وقد أبعد من فسرها بالجسدلانه عطف أحدهما على الآخر (قول لاتهجروا) (ح) كذاهو فى معظم النسخ وفى بعضها لانها جروا وهما بمعنى والمراد النهى عن الهجرة ومقاطعة الكلام وقيل يجوزأن يكون لاتهجر والاتتكلموا بالهجر بضم الهاء وهو قرأت علىمالك عن ابى الزنادعنالاعرجعن ابى هريرةانرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايا كم والظن فان الظنا كذب الحديث ولا تجسسواولا تحسسوا ولا تنافس واولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا * حدثنا قتيبة بن سعيد ثناعبدالعزيز يعنى ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاتهجر وا ولا تدابر واولاتجسسواولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا * حدثنا اسحق ابن إبراهيم أخبرنا جرير عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتحاسدواولاتباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ٤ ٣ - شرح الابى والسنوسى - سابع ( ١٨) ولا تناجشوا وكونوا عباد الله اخواناه حدثنا الحسن ابن على الحلوانى وعلى بن نصر الجهضمى قالا ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن الأعمش بهذا الاسناد لاتقاطعوا ولاتدابر واولا تباغضوا ولاتحاسدوا وكونوا اخوانا كما أمركـ الله . وحدثنى أحمدبن سعيد الدارمى ثنا حبان تنا وهيب تنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لاتباغضواولاتدابروا ولاتنافسوا وكونوا عباد الله اخوانا " حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا داوديعنى ابن قيس عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتحاسد واولا تناجشوا ولا تباغضواولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا و يشير الىصدرهثلاث مرات بمعنى تهاجروا وهو من هجر الكلام وهو الفحش منه أى لا تتسابوا وكذاجاء بعد هذا فى رواية قتيبة الاالمتهجرين وعند الهو زنى الاالمهتجرين وفى رواية غير قتيبة الا المهاجرين (ولم ولا تناجشوا) (ع) النجش المنهى عنه فى البيع أن يزيد فى السلعة من لا يريدشراءها وليس المرادها هنا وانما المراد النهى عن ذم بعضهم بعضا وقيل النجش التنفير فحشت الصيد أنجشه فجشانفرته والنجش أيضا الاطراء فعنى لا تناجشوا لا ينافر بعضكم بعضا أى لا يعامله من القول بما ينفره كما ينفر الصيدبل يسكنه ويرجع لمعنى لاتقاط عواولا تدابر واولكن فى الطريق الآخر ولا يبع بعضكم على بيع بعض وهذا وافق معنى المناجشة فى البيع ويكون من الزيادة أو من التنفير عن سلمة غيره باطراء سلعته (ط) جعله من النجش فى البيع بعيد لان صيغة تناجشواتفاعلوا وأصله أن يكون من اثنين والنجش فى البيع يكون من واحد فافترقا (قوله فى سند الآخر على بن نصر الجهضمى)(م) كذا للجلودى ولا بن ماهان نصر بن على عكس الاول وقال بعدهذا بأحاديث عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ثم أردفه حدثنى على بن نصر لم تختلف النسخ هكذا فى هذا الموضع وهو على بن نصر بن على ابن نصر الجهضمى ومات على بن نصر بعد أبيه سنة إحدى وخمسين ومائتين(ط) أما الحديث الآخر الذى لم تختلف عنده فيه النسخ فقيدناه من طريق العذرى والطبرى نصر بن على كماذكر عن ابن ماهان فى الاول وهم يخطئون من يقول فى هذين الحديثين نصر بن على وان كان مسلم يروى عن نصر بن على والدعلى بن نصر كثيرا ولم يرفع عن ابنه على بن نصر الاقليلا (قول المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله)(ع) أى لا يترك نصره ومعونته إذا احتاج إليه فى الحق (قوله ولا يحقره)(ع) كذا هو بالقاف للمجرى والسمر قندى أى لا تتكبر عليه ويستصغره ورواه العذرى يخفر بضم الياء وبالخاء والفاء أخت القاف ومعناه يغدره خفرت الرجل ثلاثيا إذا أمنته وأخفرتهر باعيا اذا لم تف بذمته وغدرته وبحسب ذلك اختلفوا فى قوله فى آخر الحديث بحسب امرئ من الشران يحقر أخاه والصواب يكون بالقاف وكذا وقع فى مسلم من غير خلاف (قول التقوى ههذا ويشير الى صدره ثلاث مرات) (د) يعنى أن الاعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى وأنما تحصل بما يقع فى القلب من الكلام القبيح (ولم ولا تناجشوا) (ع) النجش المنهى عنه فى البيع أن يزيد فى السلعة لا يريد شراءها وليس المرادهنا وانما المراد النهى عن ذم بعضهم بعضا قيل النجش التنفير نجشت الصيد نفرته أى لا يعامله من القول بما ينفره كما ينفر الصيدبل يؤنسه ويسكنه ولكن فى الطريق الآخر ولا يبع بعضكم على بيع بعض وهذا يوافق معنى المناجشة فى البيع ويكون من الزيادة أو من التنغير عن سلعة غيره باطراد سلعته (ط) جعله من النجش فى البيع بعيد لان صيغة تناجشواتفاعلوا وأصله أن يكون من اثنين والنجش فى البيع يكون من واحد فافترقا (قوله عن عامر بن كريز) بضم الكاف (قول لا يظلمه ولا يخذله) أى لا يترك نصره ومعونته اذا احتاج إليه فى الحق والخذلان ترك الاعانة والنصرة (قول لا يظلمه) استئناف امابيان للموجب وامالوجه التشبيه (قولم ولا يحقره) بالقاف أى لا يتكبر عليه ويستصغره ورواه العذرى لا يخفره بضم الياء وبالهاء والفاء أخب القاف أى لا يغدره (قول التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات) (ح) يعنى أن الأعمال الظاهرة لا تحصل بها التقوى وانما تحصل بما يقع فى القلب من عظمة الله ومراقبته (ط) المتقى شر عاهو الذى يجعل بينه وبين عذاب الله تعالى وقاية من الطاعة فاذن أصل التقوى الخوف والخوف ينشأ عن المعرفة بجلال الله تعالى وعظيم سطونه وعقابه والخوف والمعرفة محلهما القلب والقلب محله الصدر فلذلك أشار الى (١٩) عظمة الله تعالى ومراقبته (ط) التقوى مصدراتقى والمتقى هو الذى يجعل يدنه وبين ما يخافه وقاية تفيه منه ومنه اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة والمتقى شرعاهو الذىيجعل بينهو بين عذاب الله تعالى وقاية من الطاعة فإذا أصل التقوى الخوف والحوف بنشأ عن المعرفة مجلال الله تعالى وعظيم سطوته وعقابه والخوف والمعرفة محلهما القلب والقلب محله الصدر فلذلك أشارالى صدره فقال التقوى هاهنا (قول بحسب امرئ من الشران يحقر أخاه المسلم) (ط) الباء فى بحسب زائدة وهو باسكان السين وهو خبر مقدم والمبتدأ ن يحقر والتقدير حسب امرئ احتقاره أخاه أى يكفيه من الشرذلك ( قول فى الآخران الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم) (ع) نظر الله تعالى الذى هو صدره:﴿قلت﴾ ووجه مناسبة هذه الجملة لما قبلها وما بعدها انه يقول ان التقوى محلها القلب وما كان محله القلب يكون مخفيا عن أعين الناس واذا كان مخفيا فلايجوزلاحد أن يحكم بعدم تقوى مسلم حتى يحقره أعنى أن يحكم بذلك من غير دليل واضح قال بعضهم ويحتمل أن يكون معناه محل التقوى هو القلب فن كان فى قلبه التقوى فلا يحقر مسلمالان المنقى لا يحقر مسلماء* قال الطيبى وهذا الثانى أوجه وأنظم له وادعى لانه صلى الله عليه وسلم الماشبه المسلم بالاخ لينبه على المساواة وأن لا يرى أحد لنفسه على أحد من المسلمين فضلا ومز بة ويحب له ما يحب لنفسه وتحقيره إياه مما ينا فى هذه الحالة وينشأ منه قطع وصلة الاخوة التى أمر الله تعالى بها أن توصل ومراعاة الشريطة أمر صعب لانه ينبغى أن يسوى بين السلطان وأدنى العوام وبين الغنى والفقير والضعيف والكبير والصغير ولا يتمكن من هذه الحصلة الامن امتحن الله قلبه وأخلصه من الكبر والفش والحقد ونحوها اخلاص الذهب الابريز من خبثه ونقاه منها فيؤثر لذلك أمر الله تعالى على متابعة الهوى ولذلك جاء قوله صلى الله عليه وسلم التقوى هاهنا معترضابين قوله ولا يحقره وقوله بحسب امرئ من الشران يحقر أخاه المسلم فان كلا منهما متضمن للنهى عن الاحتقار وأنت عرفت أن موقع الاعتراض بين الكلام موقع التأكيد والتكرير (قولم بحسب امرئً من الشر أن يحقر أخاه المسلم) (ط) الباء فى بحسب زائدة وهى باسكان السين وهو خبر مقدم والمبتدأ أن يحقرأى حسب امرئ من الشر احتقاره أخاه أى يكفيه من الشر ذلك (قولم كل المسلم على المسلم الى آخره) هو الغرض الاعلى والمقصود الاولى والسابق كالتمهيد والمقدمة له وجعل مال المسلم وعرضه جزأ منه تلو بحاالى معنى ماروى حزمة مال المسلم كحرمة دمه واذا كان ذلك فى المال فاحرى العرض لان المال يبذل للعرض قال أصون عرضى بمالى لا أدنسه " لا بارك الله بعد العرض فى المال ولاجل أن التقوى تشد من عقد هذه الاخوة وتستوثق من عراها قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة فاسلحوابين أخويكم واتقوا الله يعنى انكمان اتقيتم لم تحملكم التقوى الاعلى التواصل والائتلاف والمسارعة الى اماطة ما يبعد عنه وان مستقر التقوى ومكانه المضغة التى إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد قال تعالى أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ولذلك كرر صلوات الله وسلامه عليه هذه الكلم وأشار بيده إلى صدره ثلاثا وانما عدل الراوى عن الماضى إلى المضارع فقال يشيرالى صدره ولم يقل أشار استحضار التلك الحالة فى مشاهدة التابع واهتماما بشأنها ونحوه فتثير سحابا ومن ثم أشار صلى الله عليه وسلم إلى صدره ولم يقل التقوى فى القلب وهذا الحديث من الجوامع وفصل الخطاب الذى خص به هذا النبى المكرم صلوات الله وسلامه عليه (قولم جعفر بن برقان) بضم الموحدة واسكان الراء (قول إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم)(ع) النظر هنا بمعنى المجازاة والاثابة فالمعنى بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه * حدثنی أبو الطاهر أحمدبنعمر و ابن سرح ثنا ابن وهب عن اسامة وهو ابن زيدانه سمع أبا سعيد مولى عبد اللّه بن عامر بن كريز يقول سمعت أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حدیثداودو زادونقص وممازادفيه ان الله لا ينظر لى أجساد كم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار باصابعه إلى صدره * حدثنا عمر والناقد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر ابن برقان عن یزیدین الاصم عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم وأعمالكم *حدثناقتيبة ابن سعيد عن مالك بن أنس فيماقرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبى (٢٠) هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيأالا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظر وا بمعنى الرؤية متعلق بكلموجود وهذا النظر هو بمعنى المجازاة والاثابة ويتعلق هذا بمن شاء الله ذلك له فالمعنى ان الله لا يجازيكم ولا يثيبكم على صوركم وأموالكموانما يثيبكم على ما فى قلوبكم من قصد الخير ونيته وانما كان ذلك لأن أعمال القلب مصححة لاعمال الجوارح اذلا يصح عمل الأمن مؤمن عالم من كلفه " ولما كانت القلوب هى المصححة للاعمال الظاهرة والاعمال الظاهرة انماهى أمارات ظنية لادلالة عقلية ترتب على ذلك عدم الغلوفى تعظيم من حسنت أفعاله الظاهرة اذلعل الله تعالى يعلم من قلبه وصفامذ موما لايصح معه تلك الافعال وترتب أيضا عليه عدم احتقار مسلم ساءت أفعاله الظاهرة اذلعل الله تعالى يعلم من قلبه وصفا محمود ايغفر له بسببه ﴿قلت﴾. كماتقدم فى حديث الذى أتى به وقد تكر رشر به الخرفذمه بعض الصحابة الحاضر ين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يحب الله ورسوله (م) ويحج به من يقول ان محل العقل القلب وقد تقدم الكلام على ذلك ﴿ أحاديث عرض الاعمال﴾ (قولم تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس) (م) قال الباجى محتمل الفتح انه كناية عن المنفرة ورفع الدرجات ويحتمل انه حقيقة ويكون دليلا على المغفرة (ط) الفتح حقيقة ولاضرورة محوج الى التأويل ويكون فتحها تأهبامن الخزنة لمن يموت فى ذلك اليوم من غفرله أو يكون علامة الملائكة عليهم السلام على أن الله تعالى يغفر فى ذينك اليومين (قول فيغفر لكل عبد لا يشرك باللهشيأ) (ط) المغفورفيهما انما هى الصغائر لحديث الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر ﴿قلت﴾ تقدم الكلام على ذلك الحديث وان من مات ولم يتب من الكبائر فى المشيئةان شاء الله سبحانه غفر له وان شاء عذبه (قوله شحناء) (ع) هى العداوة ان الله تعالى لا يجازيك ولا يتيبكم على صوركم وأموالكم وانما ينيبكم على ما فى قلوبكم من قصد الخير ونيته وانما كان ذلك لان أعمال القلب مصححة لا عمال الجوارح افلا يصح عمل الامن مؤمن عالم يمن كلفه ولما كانت القلوب هى المصححة للاعمال الظاهرة ترتب على ذلك عدم الغلو فى تعظيم من حسنت أفعاله الظاهرة اذلعل الله يعلم من قلبه وصفامذمومالاتصح معه تلك الأفعال وترتب عليه أيضا عدم احتقار مسلم ساءت أفعاله الظاهرة اذلعل الله يعلم من قلبه وصفا محمود ايغفر له بسببه باب النهى عن الشحناء﴾ ﴿ش﴾ (قولم تفتح أبواب الجنة) (م) قال الباجى يحتمل الفتح انه كناية عن المغفرة ورفع الدرجات ويحتمل انه حقيقة ويكون دليلا على المغفرة (ط) الفح حقيقة ولاضرورة تحوج الى التأويل ويكون فتحهاتأهبا من الخزنة لمن يموت ذلك اليوم عمن غفرله أو يكون علامة الملائكة عليهم السلام على أن الله تعالى يغفر فى ذينك اليومين (قول فيغفرلكل عبد لا يشرك بالله شيا) (b) المغفور فيهما انماهو الصغائر لحديث الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات مابينها ما اجتنبت الكبائر ﴿قلت:قوله لا يشرك بالله شيأ فى موضع الصفة لعبد وقوله الارجل يروى بالرفع وحقه النصب لانه استثناءمن كلام موجب ﴿ وأجيب)بانه محمول على المعنى أى لا يبقى ذنب أحد الاذنب رجل ونحوه قوله تعالى فشر بوامنه الاقليل منهم أى فلم يطيعوه الاقليل وجو زاين الحاجب فى قوله تعالى ولا يلتفت منكم أحد الاامر أتك على قراءة الرفع أن يكون مستثنى من قوله تعالى فاسر بأهلك مثل قوله تعالى ما فعلوه الاقليل قال ولا بعد أن يكون أقل القراء على الوجه الاقوى وأكثرهم على الوجه الذى دونه (قول شحناء) هى العداوة والبغضاء كانه شحن بعضا أى على (قوله