النص المفهرس

صفحات 161-180

( ١٦١)
الثنتان الاولتان فى ذات الله تعالى لا يهمائى الدفع عن وجوده وبيان حجته على أن المستحق للالوهية
ليس الاهو سبحانه وتعالى وهذه وان كانت فى شأن سارة فهى أيضا فى ذات الله تعالى لانها فى الدفع عن
حكم الله تعالى الذى هو تحريم سارة على الجبار والاولتان فى الدفع عن ذات الله تعالى وهذه فى الدفع
عن حكمه سجانه فافترقا ولذلك بينهما (قوله ان يعلم انك امر أتى يغلبنى عليك) (ط) قيل كان من سيرة
هذا الجبار أن لا يغلب الأخ على أخته ويغلب الزوج على زوجته والافالفرق بينهما فى حق جبار ظالم
(ولم فاخبريه انك أختى)(د) هذاليس بكذب لوجهين الاول بانه ورى بابها أخته فى الاسلام كماذكر
ومن سمى المسلمة أخته قاصدا اخوةالاسلام فليس بكاذب والثانى انهوان كان كذبالاتورية فيه
فهو جائزلانهم اتفقوالوجاء ظالم يطلب رجلا مختفيالي قتله أو يطلب وديعة انسان ليأخذها غصبالوجب
اخفاؤه على من علم ذلك والكذب فيه حينئذ واجب (قول ادعى الله أن يطلق يدى ولا أضرك)
(1) يدل على أن عقده معرفة باللّه تعالى وبان لله سبحانه من عباده من اذا دعاء أجابه ومع ذلك فلم
يكن مسلمالغول إبراهيم عليه السلام السارة ما أعلم مسلما غيرى وغيرك (قول ذلك اللّه أن لا أضرك)
(ط) الرواية فيه بالنص لا يجوزغيره وهو قسم ومعناه به أو عليه وفيه حذف التقديرلك أقسم بالله
أن لا أضرك فذف الخافض وتعدى الفعل فنصب ثم حذف فعل القسم وبقى المقسم به وهو الله تعالى
منصوباوكذلك المقسم عليه وهو أن لا أضرك بقى مفتوح الهمزة ويجوز فى أضرك رفع الراء على أن
تلون ان مخففة من الثقيلة والنصب على أنها الناصبة للفعل (قول أتيتنى بشيطان ولم أتنى بانان)
(ط) هذا ناقض قوله لها ادعى الله لى فيكون ذمه هاعنادا بعد ماظهرله من كرامتها أو قاله اخفاء
لحالها الثلايتحدث بماظهر من كرامتها فتعظم فى عيون الناس فتتبع (قوله مهم)(ع) قال الخليل هى
كلمة لأهل اليمن خاصة معناها ما هذا أو ما شأنك (قوله قالت خيرا) (ط) هو منصوب بفعل مقدر أى
فعل الله سبحانه خيرا ثم فسرت الخير بقولها كف الله بد الفاجر وأخدم خاد مارفيه قبول هدية المشرك
وتقدم ما فيه (قوله فتلك أمك يا بنى ماء السماء) (ع) لك اشارة الى هاجر والمخاطب بذلك العرب»
* الخطابى سموابذلك لانتجاعهم المطر وقال غير مسم وا بذلك لحلوص نسبهم وصفائه شبهوا بماء السماء
(ط) الاظهر عندى أنه يعنى الانصار نسبهم إلى جدهم عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن
ابن الازدوكان يعرف بماء السماء وهو مشهور والأنصار كلهم بنوحارثة بن ثعلبة بن عمر وبن عامى
فى ذات الله تعالى لانهمافى الدفع عن وجوده وبيان حجته على أن المستحق للالوهية ليس الاهو
سبحانه وتعالى وهذه وان كانت فى شأن سارة فهى أيضا فى ذات اللّه تعالى لانها فى الدفع عن حكم الله
تعالى الذى هو تحريم سارة عن الجبار فالاوليان فى الدفع عن ذات الله تعالى وهذه فى الدفع عن
حكمه سبحانه فافترقا ولذا فرق بينهما (قول ذلك الله أن لا أضرك) (ط) الرواية فيه بالنصب لا يجوز
غيره وهو قسم وفيه حذف التقديرلك أقسم بالله أن لا أضرك فذف الخافض فتعدى الفعل فنصب
ثم حذف فعل القسم وبقى المقسم به وهو الله تعالى منصوبا كذلك المقسم عليه وهو أن لا أضرك بقى
مفتوح الهمزة ويجوز فى أضرك في الراء على ان أن الناصية للفعل والرفع على أنها مخففة من الثقيلة
(قولم أتينى بشيطان) (1) هذا ينافض قوله لها ادعى انته لى فيكون ذمه لها عنادا بعد ماظهرله من
كرامتها وقاله اخفاء لحالتهالثلا يتحدث ما ظهر من كرامتها فتعظم فى أعين الناس فتتبع (قوله مهم)
أى ما هذا وماشأنك (قول قالت خبرا) أى فعل الله سبحانه خيراً (قول مثلا: أ-كم يابنى ماء السماء)
تلك اشارة الى هاجر والمخاطب بذلك العرب* الخطابى مهوا بذلك لانتجاء المطر وقال غيره سموا
جالام والسينوسي
فقال لهاان هذا الجباران
يعلم أنك امرأتى يغلبنى
علمك مان سألك فأخبر به
أنكأختى فانكاختی فی
الاسلام هافى لا أعلم فى الارض
مسلماغیری وغیرڭ فلما
دخل أرضه رآها بعض
هل الجبار أناه فقال له لقدقدم
أرضك امرأ. لا ينبغى لها
أن تكون الالك فأرسل
اليهافاتى بها وقام ابراهيم
عليه السلام إلى الصلاة فلما
دخلت عليه لم يتمالك أن
بسط يده اليها فقبضت بده
قبضة شديدة فقال لها دعى
الله أن يطلق بدى ولا أضرك
ففعلت فعاد فقبضت أشد
من القبضة الاولى فقال لها
مثل ذلك ففعلت فعاد
فقبضت أشد من القبضتين
الاوليين فقال ادعى اللهأن
يطلق بدى فلك الله أنلا
أضرك ففعلت وأطلقت
يده ودعا الذى جاء بها فقال
انك انما أنيتنى بشيطان ولم
تأثنى بانسان فأخرجها
من أرضى وأعطها ماجر
قال فاقبلت تمشى فلمارآها
ابراهيم عليه السلام انصرف
فقال لهسامهم قالت خيرا
كف الله يد الفاجر وأخدم
خاد ما قال أبو هريرة قتلك
أسكم بانى ماء السماء # حدثنى
محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق
أخبرنامعمر عن حمام بن

(١٦٢)
المذكور أو يكون ذلك على قول من يجعل العرب كلها من ولد اسمعيل عليه السلام وترجم البخارى
على الحديث باب نسبة اليمن إلى اسمعيل (قلت﴾ قد أشبعنا الكلام على ذلك فى كتاب الأيماني وان
الصحيح ان المن ليست من ولد اسمعيل
﴿حديث فضل موسى عليه الصلاة والسلام:
(قوله فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿فلت﴾ المعنى ان المجلس اشتمل
علىذكرأحاديث كل منها تام ومن جملتها هذا وليس المعنى انهذكرحديثا من ألفاظ، وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم (والم بغة سلون عراة)(ع الم يكن ستر العورة واجبانى شرعهم لان موسى
عليه السلام لم يذكره عليهم وانما كان يستتره و حياء كماذكروا أن الله تعالى أظهر ذلك منه
افوله حتى نظروا اليه (د) ان كان التعرى جائزا فى شرعهم فترموسى عليه السلام منزه وأكرم
أخلاق وان لم يكن من شرعهم فتعر بهم تساهل كما يتساهل فيه عندنا كثير (قلت﴾
ويدل انه من شرعهم قولهم ما يمنعه أن يغتسل معنا (قول الاانه آدر) (د) الآدر بعد الهمز عظيم
الانتيين (م) الأنبياء عليهم السلام - نزهون عن النقص فى الخلق والخلق سالمون من المعايب ولا
يلتفت الى ما نسب بعض المؤرخين الى بعضهم من العاهات فإن الله سبحانه رفعهم عن كل ما هو
عيب بغض العيون وينفر القلوب وفيه ما ابتلى به الأنبياء عليهم السلام والصالحون من أذى الفقهاء
وصبرهم على الجهال وقدسماهم الله سبحانه أذى فى قوله تعالى ولا تكونوا كالذين آذواموسى وفى
قوله صلى الله عليه وسلم لقد أ وذى موسى باكثر من هذا فصبر ﴿قلت) وليس المعايب
المذكورة من الأمراض الحسية التى هم فيها والناس سواءلان المعايب تغض العيون وتفر الطوب
كماذكر بخلاف الامراض وكان الشيخ بقول هو كذلك ولكن أين دليل ان هذا ليس منها وذكر
ما كان بلسان موسى من العقدة وأجيب بان العقدة ليست كلادرة (قول فعر الحجر بثوبه) (ع)
فيه آيتان عظيمتان موسى عليه السلام الأولى. شى الحجر والثانية ظهور أثرضرب العصاة
بذلك لحلوص نسبهم وصفائه شبهوا بماء السماء (ط) الأظهر عندى انه يعنى الانصار نسبهم الى جدهم
عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازدوكان يعرف بماء السماء
﴿باب من فضائل موسي عليه السلام﴾
﴿فى﴾ (ولم يغتسلون عراة) لم يكن ستر العورة عندهم واجبا (ب) ويدل عليهقولهم ما يمنعه
أن يغتسل معنا (قول الاأنه آدر) بعد الهمز عظيم الانثيين (م) الانبياء عليهم الصلاة والسلام منزهون
عن النقص فى الخلق والخلق فان الله تعالى رفعهم عن كل ما هو عيب تغض له العيون وتنفق منه
القلوب (ب) وليس المعائب المذكورة من الامراض الحسية التى هم فيها والناس سواء لأن
المعائب تغض العيون وتنفر القلوب كما ذكر بخلاف الامراض وكان الشيخ يقول هذا كذلك
ولكن أبن دليل ان هذاليس منها وذكرما كان بلسان موسى عليه السلام من العقدة وأجيب
بان العقدة ليست كالأدرة (ع) والحديث حجة فى نزول الرجل الماء عريانا وكره، ابن أبى المولى
وقال ان الماء سا كنا" واحتج بحديث ضعفه المحدثون (ب) فى مراسيل أبى داودلا تغتسلوا فى
الصحراء الا أن لاتجدوا متوارى فلخط أحدكم خطا كالدائرة ثم يسمى الله تعالى ويغتلمفى
حديث لا يغتسل أحدكم الاوقر به انسان لا ينظر اليه وفى حديث آخر وهو الذى عنى ابن أبى لإلى
منبه قال هذا ماحدثنا أبو
هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكر
أحاديث منهاوقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
كانت بنواس رائيل
يغتاون عراة ينظر
بعضهم الى سوأة بعض
وكان موسى عليه السلام
يغتسل وحده فقالوا والله
ما يمنع موسى أن يغ سل معنا
الاأنه آدر قال فذهب مرة
يغتسل فوضع ثوبه على
جرففر الحجربثوبه قال

(١٦٣)
(قلت) ان عنى بالآية المعجزة فشرطها أن تكون على اختيار النبى لانه المتصدى بها وهذهليست
كذلك وان عنى بالآية الخارق للعادة فهى آية والفرق بين الآية والمعجزة على ماذ کرابن التلمسانى ان
كلا منهما آية والمعجزة ما وقع التحدى بها وفرار الحجر هو محياه وادراك خلقهالله سبحانهفيه ونحن
لا نشترط فى ذلك بنية وأعنى بالبنية البلة والرطوبة المزاجية فهو على مذهبنا بين وحركته فى ذلك حركة
الحية ويحتمل أن حركته تلك بفعل ملك (ع) والحديث حجة فى نزول الرجل فى الماء عر يانا وكرهه ابن
أبى ليلى وقال ان الماء ما كنا واحتج بحديث ضعفه المحدثون (قلت) فى مراسيل أبى داود ولا
تغتسلوا فى الصحراء الاأن لاتجد وا متوارافلخط أحدكم خطا كالدائرة ثم يسمى اللّه ويغتسل وفى
حديث لا يغتسل أحدكم الاوقر به انسان لاينظر اليهوفى حديث آخروهو الذى عنى ابن أبى ليلى
لابدخل أحدكم الماء الابمز رفان للماء عامرا (قوله نجمح موسى باره) (م) أى أسرع فى مشيه
اسراعا (ع) فرس جموح أى سريع وهى صفة مدح وقد تكون ذمالفرس الذى يركب رأسه
ولا يرده لجام (قوله يقول ثوبى حجر) (ع) هو منادى نكرة مقصودة حذف منه حرف النداء كما
يحذف من الاعلام أى يا حجر (قول فطفق بالحجرضربا)(ط) أى أخذ يضرب الحجروفى الغاء الفح
والكسر وضرب موسى عليه السلام له لعله، انه خلقت فيه حياة وفيه أن من فعل مثل هذا
فهرب بشئ ثم رده انه يؤدب اذارده ﴿قات﴾ هو وان كان ضرب أدب فشرطه مخالفته الحكم
وهو كذلك هنالان فراره به من العداء (ولم والله ان بالجرند باستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر)
(ع) الندب بفتح الدال الأثر وأصله أثر الجراح اذا لم ترتفع عن الجاد ﴿قات﴾ وفى الجملة تقديم وتأخير
والاصل ضرب موسى بالحجرستة أو سبعة انه بالحجريد بافضرب موسى مبتد أو بالحجر الخبر وانه
بالحجران واسمها وخبرها وند باحال وعلم أبو هريرة ان الامر الذى بالحجر هو من ضرب موسى عليه
السلام يحتمل أنه سمعه ولا يقال فيه الحلف على الظن لأنه لم يتواترانهآثر العصا لان ما سمعه الصحابى
معلوم له وانما هو ظنى لمن بعده (قول مشربة) (ع) وفى رواية المذرى عنهمويه تصغيرماء وأراه
تصحيفا والمشربة بفتح الميم والراءهنا الشربة وهى حفرة فى أصل الدخل يجتمع فيها الماء والمشرب
بكسر المسيم الماء الذى يشرب هى مشربة والمشربة أيضا أرض لينة فيه نبت وأما المشربة التى
هى الغرفة في بفتح الراء وضمها (قوله ونزلت ياأيها الذين آمنوا ولا تكونوا كالذين آ ذواموسى) الآية
(قلت) الظاهر أن قضية الحجر هذه انما كانت بعد النبوة لقوله فضر به بعصاه ولان لقياه لبنى
اسرائيل انما كان بعد النبوة
لا يدخل أحدكم لماء الابتز وفاز الماء عامر (قول، فج مح موسى) أى أسرع فى مشيه اسراعاز قول
ثوبى مجبر) هومنادى نكرة مقصودة حذف منه حرف النداء أى أعطنى أو بى احر (قول فطفق
بالحجرضربا) (ع) أى أخذ يضرب الحجر وفى الغاء الفح والكسر وضرب موسى عليه السلام له لعله
أنه خلقت فيه حياة وفيه أن من فعل مثل هذا فهرب بشئ ثم رده أنه يؤدب اذا رده (قوله والله ان بالحجر
ند باستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر)(ع) الندب بفتح الدال الاثر وأصله أثر الجرح اذا لم يرتفع عن الجلد
(ب) وفى الجملة تقديم وتأخير والأصل ضرب موسى بالحجرستة أو سبعة انه بالحجرند بافضرب.وسى
مبتد أو بالجمر خبره وانه بالحجران واسمها وخبرها وند باحال (قوله -شربة) (ع) وفى رواية العذرى
عندموبه تصغيرماء وأراه تصهيفا المشربة بفتح الميم والراءهنا الشربة وهى حفرة فى أصل الفضل
يجتمع فيها الماء لسقها والشرب بكسر الم الماء الذي يشرب والمشربة أيضا أرض لينسة فيها نبت وأما
نجمح موسى عليه السلام
بأثره يقول نوبى جر ئوبى
جر حتى نظرت بنو
اسرائيل الى سوأة موسى
عليه السلام فقالوا والله
ما بموسى من باس فقام
الحجر بعدحتى نظراليه
قال فأخذ موسى وبه
فطفق بالحجر ضربا قال
أبوهريرة واللهانبالحجر ندبا
سمةأوسبعةضرب موسى
عليه السلام بالحجرة وحدثنا
بحيبن حبيب الحارثى
ثنا يزيدبن زريع ثنا
خالد الحذاء عن عبد الله بن
شقيق قال أنبأناأبو هريرة
قال كان موسى عليه السلام
رجلاحييا قال فكان
لایری منجرداقال فقال
بنواسرائيل انه آدر قال
فاغتسل عندمو به فوضع
بوبه على جبر فانطلق
الحجر يسعى واتبعه بعصاه
یضر به و بی جریوبی
چېرحتى وقف على مسلاً
من بنى اسرائيل ونزلت
يا أيها الذين آمنوالاتكونوا
كالذين آذواموسى فبرأه
الله مما قالوا وكان عند الله
وجهاهوحدثنى محمدبن
.

( ١٦٤)
رافع وعبد بن حید قال
عبد أخبر ناوقال ابن رافع
نا عبد الرزاق أخبرنا
معمرعن ابن طاوس عن
أبيه عن أبى هريرة قال
أرسل ملك الموت الى
موسى عليه السلام فلما
جاءه مسكه ففقاً عينه فرجع
﴿ حديث وفاة موسى عليه الصلاة والسلام؟
(قول ففقاً عينه) (م) هذا لحديث مما طعنت فيه الملحدة وتلاعبت برواة الآثار بيه فقالوا كيف
بجوزعلى نى مثل موسى أن فقأ عين ملك أو كيف تفقأ عين الملك فقيل فى الجواب ان اللّهتعالى أقدر
الك أن يتمثل فى أى صورة شاء فقد تعمل مريم عليها السلام فى صورة رجل يسمى تقياو كان يأتى
للرسول صلى الله عليه وسلم فى صورة دحية فتمثل لموسى فى صورة رجل فوسى انما فقاً عينا متقلة
لاعينا حقيقية وهذا لا ينجى لانه اذا علم ان الذى تمثل له الملك فكيف يمكن ويقابله بهذه المقابلة وقيل
ان الن حاج موسى فغلبه موسى بالحجة فعبر عن هذا الغلب يفق، العين من قولهم فلان فقأ عين فلإن
اذا غلبه بالحجة ويبعد هذا التأويل قوله فرد اللّه عينه عليه فإن قالوا المعنى رد عليه الحجة فهو يعيد
من السياق* وجواب ثالث لبعض المتكلمين وهو أمثل ما قيل انه لا يبعد أن يكون الله سبحانه اذن
لموسى عليه السلام فى هذه اللطمة محمة المنطوم لان لله سبحانه أن يتعبد خلقه بماشاء ولا أحد يمنعه
فضيلته أن يتصرف فيه حكم التكليف فيما ساء وسر ونفع وضر ويظهرلى جواب رابع وهو أن
موسى عليه السلام لم يعلم أنه النوظ أنه رجل أناه يريد قتله فدافعه عن نفسه فأدت المدافعة الى قل،
العين ويجوزأن يدافع الانسان عن نفسه وان أدت المدافعة إلى القتل فكيف بفق،العين وتقدم أن
من اطلع على قوم بغيرادنهم جازلهم أن يفعلوا عينه كماتقدم فى الحديث فكيف بهذا نعم يبقى على هذا
أن يقال استسلام . وسى ثانيا يدل أنه عرفه ويجاب بأنه أناء ثانيا باية عرف بها أنه- الفاسقلم الأمر
الله تعالى ولم بأنه بها أولافدافعه (ع) قال بعض شيوخنا وليس فى الم موسى ملك الموت ما يعظم
ويشنع به وليس بأعظم من أخذه باحية أخيه ورأنه يجره اليه وأحوه فى مكرم كم أن هذا. لك معظم
والتى عند المحققين أفضل من الملك ولم يستغفر موسى من ذلك وا أظهر الندم ولا عاتبه الله سبحانه
عليه بل اعتذر هارون لموسى عليهما السلام فى جميع ذلك فهو فا على باجتهاده فى ذات الله تعالى فيما
رآء من الجد والمدافعة ولم يتعمد فق ءالعين لكن أدت البه المدافعة (ع) وهذا الذى استحسنه الالمام
سبقه اليه أبو بكر بن خزيمة وغيرهمن المتقدمين وأمله لم بره لهم ﴿قلت﴾ حما- ؤالان كيف يطلق
بالمعصوم أن يضفأ عين أحد والثانى كيف يتصور فقء عين الملك والجوابان الاولان من الثلاثة هما
جوابات عن السؤال الثانى والجواب الثالث هو جواب عن السؤال الاول والرابع الذى ظهر للهسام
المشربة التى فيها الغرفة فيفتح الراء وضمها (قول ففقاعينه) أو رد سؤالان الاول كيف يليق بالمعصوم
أن يففأ عين أحد والثانى كيف يتصو رفقء عين الملك ﴿وأجيب) عن الاول بأنه لا بدع أن يكون الله
تعالى أدن لموسى فى هذه اللطمة محنة لاطوم لان لله تعالى أن يتعبد خلقه بماشاء (م) ويظهرلى جواب
آخروهو أن موسى عليه السلام لم يعلمانه ملك وظن انه رجل أتاه يريد قتله فدافعه عن نفسه فاوت
المدافعة الى فقء عينه ذمم يبقى على هذا أن يقال استسلام موسى له ثانيا بدل انه عرف،* ويجاب بأنه اناه
ثانيابآية عرف بها أنه لك فاستسلم لامر الله تعالى ولم يأته بها أولا فدافعه (ب) وهذا الجواب
الذى ظهر للإمام هو الذى كان الشيخ يختار ﴿ وأجيب عن الثانى بان الله تعالى أقدر الملك أن يغفل
فى أى صورة شاء فتمثل لموسى عليه السلام فى صورة رجل فوسى عليه السلام انما فقاً عينامقبولة
لاعينا حقيقية وجعل بعضهم هذا جوابا أيضا عن الاول وردبان هذا لا ينجي لانه اذا علم ان الذى تشيل
له ملك فكيف يسكه ويقابله بهذه المقابلة ﴿وأجيب﴾ أيضا عن الثانى وعن الاول بان الملك ماج
موسى فغليه موسى بالحجة فعبرعن هذه الغلبة بفق, العين ويبعدهذا التأويل

إلى ربه فقال أرسلتنى الى عبد لا يريد الموت قال فرد الله اليه عينه وقال ارجع اليه فقل له يضع يده على متن ثورةله بما غطت بده
بكل شعرة سنة قال أى رب ثم من قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلو كنت ثم لار يتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الاحمر » حدثنا محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق ثنا
معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى
فقال له أجب ربك قال فاطم موسى عليه السلام
( ١٦٥)
الله عليه وسلم جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام
عين. لك الموت ففقاً ما قال
فرجع الملك الى الله مالى
هو الذى كان الشيخ مختار (قول أن بدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر) (ع) قيل طلبه ذلك
ليغرب مشيه الى المحشر وقيل لينال بركة لبقعة وفضل مجاورة من دفن بها من الصالحين قال ابن أبى
صفرة وسأل الدنومنها ولم يسأل الحلول بهالثلايشتهرقبره بها فيعبده الجهال وفيه الرغبة فى الدفن
فى الاماكن الفاضلة ومدافن الصالحين (قلت ) ويحتمل عدم سؤاله الحلول بهالانه اختار التعجيل
وطلب الحلول بها. لزوم للتأخير وقال رمية يحتمل أنه ليقرب منها بقدر ذلك ويحتمل أن يريد أن يقى
بينه وبينها قدر ذلك (قول واللهلوانى عنده لأر يتكم قبره) وقلت﴾ ذكرابن جبير فى رحلته
أن قبره معلوم قال الشيخ كنت يوما عند ابن عبد السلام فأناه رجل فعرفه أن أربعة من الفقراء قدموا
وأخبروا أنهم رأوا بالجبل الاحمر الذى بطرف أجنة تونس أربعة قبور للصحابة فقال له أبن أولئك
الفقراء قال ذهبوا قال لو ظفرت بهم لسجنتهم لانهم أخبروا عن غير معلوم يوقع تشويشا
فقالانك أرسلتنى الى عبد
لك لايريد الموت وقد فقاً
عينى قال فرد الله اليه عينه
وقال ارجع الى عبدى
فقل الحياة تريد فان كنت
تريد الحياة فضع بدك على
متن نورفا توارت بدك
من شعرة فانك تعيش بها
سنة قال ثم من قال ثم تموت
﴿أحاديث النهى عن التفضيل بين الانبياء ﴾
قال فالآن من قريب رب
أدنى من الأرض المقدسة
(قول تقول والذى اصطفىموسى على البشر ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهر نا) ﴿قلت﴾
في الفول بالعموم وان العام فى الاشخاص عام فى الازمنة والأمكنة والاحوال لأن الصحابى العربى
فهم ذلك وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك (قول ان لى ذمة وعهدا) (قلت) قاله تمهيد!
وتوطئة لشكواه (قوله لماحطمت) ﴿قلت﴾ ان كان سؤالاعن وقوع اللطم فهو الأصل أعنى سؤال
المدعى عليه أولاهل يقرأ و يذكر وان كان عن سبب اللطم فهو الاظهر للقرائن الدالة على أنه لطمه
رمية بحجر قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم والله
لوانى عنده لاريتكم قبره
الى جانب الطريق عند
الكثيب الاحمر قال أبو
فرد الله عينه عليه) فان قالوا المعنى رد عليه الحجة فهو بعيد من البيان (قول أن يدنيه من الارض
المقدسة رمية بحجر) (ع) قيل طلب ذلك ليقرب مشيه الى المحشر وقيل لينال بركة البقعة وفضل
مجاورة من دفن بها قال ابن أبي صفرة وسأل الدنو منها ولم يسأل الحلول بهالثلا يشتهر قبره بها فيعبده
الجهال (ب) أنه اختار تعجيل لمَاء اللّه تعالى وقدر رمية يحتمل أنه يتقرب منها بقدر ذلك ويحتمل أنه
يزيد أن يبقى بينه وبينها قدر ذلك (قوله على متن نور) متن نور أى ظهره ومعنى صكه لطمه ومعنى
أجب ربك أى للموت أى جئت لقبض روحك والكتيب الرمل المستطيل المحدودب(قولم
تقول والذى اصطفى موسى على البشر) فيه القول بالعموم وان العام فى الاشخاص عام فى الازمنة
والأمكنة والاحوال (قول ان لى ذمة) تمهيد وتوطئة لشكواه (قول لم لطمت) (ب) ان كان
سؤالاعن وقوع اللطم فهو الأصل أعنى سؤال المدعى عليه ولاجل أن يقرأ وينكر وان كان عن
اسحق تنا محمد بن یحي تنا
عبدالرزاق أخبرنا معمر
بمثل هذا الحديث #حدثنى
زهیر ین حرب ٹنا حجین
ابن المثنى ثنا عبدالعزيز
ابن عبدالله بن أبى سلمة
عن عبد الله بن الفضل
الهاشمى عن عبدالرحمن
الاعرج عن أبى هريرة
قال بينما يهودى يعرض سلعة له أعطى بها شيأكرهه أولم يرضوشك عبد العزيز قال لا والذى اصطفى موسى عليه السلام
على البشر قال فسمعه رجل من الانصار فلطم وجهه قال تقول والذى اصطفى موسى عليه السلام على البشر ورسول الله
صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قال فذهب اليهودى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم از لى ذمة وعهدا وقال
فلان لطم وجهى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم الطمت وجهه قال قال يارسول الله والذى اصافىموسى عليه السلام
على الشر وأنت بين

( ١٦٦)
أظهر ناقال فغضب رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى
عرف الغضب فى وجهه
ثم قال لاتفضلوا بين أنبياء
الله مانه بنفخ فى الصور
فيصعق من فى السموات
ومن فى الارض الامن شاء
اللهقال ثم ينفخ فيه أخرى
فاكون أول من بعث أو
فى أول منبعتفاذاموسی
أولاقرار الصحابى بذلك والافلايقبل قول اليهودى (فول فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
عرف الغضب فى وجهه) (قلت) الرجل انماقام بتغيير سكر فى اعتقاده لاسيماان فهم عن اليهودى
أنه عرّض بغير موسى وحينئد فغضبه صلى الله عليه وسلم يحتمل لأن المسئلة علمية وقد تتوقف على
أمور لا يعلمها إلا العلماء وما كان كذلك فالتغيير فيه مصر وف إلى الامام فلما افتات عليه غضب ويحتمل
لأنه فضل النبى صلى الله عليه وسلم تفضيلا يؤدى إلى اهتمام موسى عليه السلام ويحتمل لأنه عدل
عزوجه التغيير لأن التغييرانما يكون أولا بالقول ﴿فان قلت﴾. لا يتعين فى اليهودى أن يكون أثر
منكرا لاحتمال أن يكون مستنده فى التفضيل أن عندهم فى التوراة ما هو بمعنى ماهو فى القرآن
من قوله تعالى انى اصطفيتك على الناس الآية والجواب انه وان سلم ذلك فهو عام والعمل بالعام قبل
البحث عن المخصص منكر (قول لا تفضلوا) (ع) يحتمل أن يكون ذلك قبل أن يوحى إليه أنه أفضل
وقيل المعنى لاتعضلوا التفضيل الذى يؤدى إلى نقص بعضهم والحديث خرج على سبب هوالم
اليهودى فاف صلى الله عليه وسلم أن يفهم من هذه الفعلة انتقاص موسى عليه السلام فنهى عول
التفضيل المؤدى إلى نقص المفضول وقيل قاله صلى اللّه عليه وسلم على وجه التواضع والبرلغيره من
السلام وقد يحتمل أن يقول هذا وان أعلم بفضله عليهم وأعلم به أمعه لكن نهى عن الخوض والمجادلة
به اذ قد يكون ذلك ذريعة الى ذكر ما لا يحب منهم عند الجدال وقد بجرالى مالا يليق وقد نهى الأنبياء
عليهم فى القرآن عن المماراة وقيل النهى انمامنع من التفضيل فى النبوة والرسالة لانهم فيهما سوا
وانما التفضيل فى الأحوال والكرامات والرتب فلذلك منهم رسل ومنهم أولوعزم ومنهم من رقم
مكانا عليا ومنهم من أوتى الحكم مبياومنهم من أوتى الزبور ومنهم من أوفى الكتاب ومنهم من كلم الله
قال تعالى ورفع بعضهم فوق بعض درجات (قوله فإنه ينفخ فى الصور) (قلت* هى فضيلة اختص
بهاموسى عليه السلام وقد يختص المفضول بفضيلة ليست فى الافضل ولا يكون بسيبها مساوياله ولا
أفضل (قولم فصعق من فى السموات ومن فى الارض)(ع) الصعق والصعقة والصاعقة الهلاك والموت
سبب اللطم وهو الاظهر للقرائن الدالة على انه لطمه (قول فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(ب) الرجل انماقام بتغيير منكر فى اعتقاده لاسيماان فهم عن اليهودى أنه عرض بغير موسى وحيفئة
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل لان المسئلة علمية وقد تتوقف على أمورلا يعلمها الأ
العلماء وما كان كذلك فالتغير فيه مصر وف الى الامام فلما افتات عليه غضب ويحتمل أنه فضل
النبى صلى الله عليه وسلم تفضيلا يؤدى إلى اهتضام موسى عليه السلام ويحتمل أنه عدل عن وجه
التغيير لانه أنما يكون أولا بالقول :﴿فإن قلت﴾ لا يتعين فى اليهودى انه أتى مفكر الاحتمال أن يكون
مستنده فى التفضيل أن عندهم فى التوراة ماهو بمعنى ماهو فى القرآن من قوله تعالى انى اصطفيتك
على الناس الآية:﴿والجواب﴾أنه وان .. لم ذلك فهو عام والعمل بالعام قبل البحث عن المخصص مفسكر
(قول لا تفضلوا) قيل قاله قبل أن يوحى إليه أنه أفضل وقيل المعنى لا تفضلوا التفضيل الذى يؤدى إلى
نهص بعضهم وقيل قاله على سبيل التواضع والبرلغيره من الأنبياء عليهم السلام وقيل انمانهى عن
الخوض والمجادلة فى ذلك لانها قد تجز إلى مالا يليق وقيل هى عن التفضيل فى نفس النبوة
والارسال لانها فيهم سواء وانما التفضيل فى الأحوال والكرامات والرتب (قوله فانه ينفخ فى الصور)
(ب) هى فضيلة اختص بها موسى عليه السلام وقد يختص المفضول بفضيلة ليست فى الافضل ولا
يكون بسببها مساوياله والافضل (قول فيصعق من في السموات ومن في الأرض) الصعق والصاعقة

٢٠
(١٩٧)
وقيل هو كل عذاب مهلك وهو أيضا الغنسبة تعترى من فرع لسماع صوت وهول وأصله صوت النار
والرعد الشديد يقال منه صعق الرجل وصعق بضم الصادوفه ها وأذكر بعضهم الضم وصعقتهم
الصاعقة وأصمقتهم بالفتح وتميم تقول الصاعقة والصافعة بتقديم القاف (قول فلا أدرى أحوسب
بصععته يوم الطور أو بعث قبلى وفى الآخرلا أدرى أكان فيمن صعق دافاق قبلى أم كان ممن استثنى
الله) (ع) هذا من أشكل الحديث لانه يقتضى أن موسى عليه السلام حى الآن وان حياته تستمر
الى نفخة الصعق ومن المعلوم أنه مات لحديث لا ويتكم قبره الى جانب الطريق عند الكثيب
الاحمر وحديث رأيته يصلى فى قبره فيحتمل أن هذه ليست صعقة الموت بل صعقة فرع تلحق
الناس وهم فى المحشر إذا سمعواصوت السموات حين تنشق وبهذا تستقل معانى الأحاديث
والآيات وتطرد على الوجه المفهوم ويدل على أنها صعقة غشية لا صعقة موت قوله أفاق قبلى لان
الاعاقة انماهى من الغشسية لامن الموت وقال الداودى حمل بعضهم هذه الصعقة على أنهافى
الموقف وان المستثنى فيها الشهداء قال وهذا بعيد أن تصعق الانبياء عليهم السلام وهم أ كرم
وقال بعض أهل المعانى يحتمل أن موسى لم يمت وهذه الأحاديث تردعليه» (قات﴾ قال
الغزالى فى صعقة المحشر بينا الناس فى عرصات القيامة اذدارت السماء فوق رؤسهم وانشعت
مع شدتها وغلظها مسيرة خمسمائة عام فياهول صوت انشقاقها فى الاسماع وهيبته والا بين فى الجواب
والجمع بين الأحاديث والآى أن يقال الصعق يطلق بالاشترك على الموت وعلى الغشية والانبياء
عليهم السلام احياء الحياة الحقيقية بدليل صلاة موسى عليه السلام فى قبره وصلاة النبي صلى الله
عليه وسلم بهم ليلة الاسراء وأمياه بهم فى السموات ونص على حياتهم إن عطية والقضاعى فى
شرحه موازنة الاعمال للحميدى وان كانوا أحياء فعند نفخة لصعق الاولى فن كان حيا من غير
الانباء يموت بالصعق ومن كان حيا من الانبياء فإنه يصعق أى يغشى عليه الاموسى فانه لا يغشى عليه
لانه جوزى بصعقة يوم الطور ولم تكن صعقت يوم الطور صعقة.وت (ع) وأماقوله فلا أدرى
أفاق قبلى فيحتمل انه قبل أن يوحى اليه انه أول من تنشق عنه الارض ان حمل اللفظ على ظاهره فى
أنه المنفرد بذلك وان حمل على أنه من الزمرة التى هى أول من تنشق عنه الارض لاسيما على رواية
الأكثرفيكون فى أول من يبعث فيكون موسى عليه السلام من تلك الزمرة وهى زمرة الانبياء
عليهم السلام واللهأعلم (قوله ولا أقول ان أحدا أفضل من يونس) (م) هذا الكلام يدل على المنع من
التفضيل وانه امتنع منه فيحمل على انه كان قبل أن يوحى إليه أنه الافضل ولا بدل على أن يونس عليه
الهلاك والموت وقيل هو كل عذاب مهلك وهو أيضا الغشبة تعترى من فزع لسماع صوت (قول فلا أدرى
أحوسب بمعقته يوم الطور) (ع) هذا من أشكل الحديث لانه يقتضى أن موسى عليه السلام حى
الآن وأن حياته تستمر الى نفخة الصعق ومن المعلوم انه مات فيحتمل أن هذه ليست صعقة الموت بل
صعقة فرع تلحق الناس وهم فى المحشر إذا سمعواصوت السموات حين تنشق وبدل على أنهاصعقة
غشية لاصعقة موت قوله أفاق قبلى لان الافاقة هى من الغشية لا من الموت وقال الداودى حمل
بعضهم هذه الصعقة أنها فى الموقف وان المستثنى فيها الشهداء قال وهذا بعيد أن تصعق الانباء وهم أكرم
وقال بعض أهل المعانى يحتمل أن موسى عليه السلام لم يمت وأحاديث موته ترد عليه (ب) قال الغزالى
فى صعقة المحشر بينا الناس فى عرصات القيامة الذدارت السماء فوق رؤسهم وانشقت مع شدتها
وغلظهامسيرة خمسمائة عام فياهول صوت انشقافها فى الاسماع وهيبته* والابين فى الجواب والجمع بين
عليه السلام آخذ بالعرش
ولاأدرى أحوس بصقته
يوم الطورأو بعت قلى
ولا أقول ان أحد أفضل
من يونس بن متى عليه
السلام * وحدثفيه محمد
ابن حاتم تنايز بد بن هرون
تناعبد العزيز بن أبى سلمة
بهذا الاسنادسواء» حدثنى
زهير بنحرب وأبو بكر
ابن النضر قالاننا بقوب
ابن ابراهيم تنا أبى عن
ابن شهاب عن أبى سلمة
ابن عبد الرحمن وعبد
الرحمن الاعرج عن أبى
هريرة قال استب رجلان
رجل من اليهودورجل
من المسلمين فقال المسلم
والذى اصطفى محمد اصلى
الله عليه وسلم على العالمين
وقال اليهودى والذى
اصطفىموسى عليه السلام
على العالمين قال فرفع
المسلم يده عند ذلك فلطم
وجه الهودى فذهب
اليهودى الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاخبره
بما كان من أمره وأمر
المسلمين فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا تخيرونى
علی موسیمان الناس
يصعقون ماكون أول
من يفيق فاذا موسى عليه
السلام باطش بجانب
العرش فلاأدری أ کان
فعين صعق مأفاق قبلى أم
كان ممن استثنى اللههوحدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن

الدارى وأبو بكر بن ابى اسحق قالاتنا أبو اليمان أخبر ناشعيب عن الزهرى أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب
عن أبى هريرة قال استب رجل من المسلمين ورجل من اليهودبمثل حديث إبراهيم بن سعد عن ابن شهابه وحدثنى رو
الناقدثنا أبو احمد الزبيرى ثنا سفيان عن عمرو بن بحي عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى قال جاءه ودى إلى النبى صلى الله
عليه وسلم قدلطم وجهه وساق الحديث ؛منى حديث الزهرى غيرانه قال فلا أدري أ كان ممن صعق فافاق قبلى أوا كثر فى
وكيع عن سفيان ح وثنا ابن غيرثنا أبى ثنا سعبان
(١٦٨)
بصعقة الطور* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عن عمرو بن يحي عن أبيه
السلامأفضل المرسلین -تی«مارضحدیث أناسيدولدآدم(قول فى الآخر مررت علىموسى وهو
يصلى فى قبره)(ع) تقدم الكلام عليه أول الكتاب (قلت ) صلانه فى قبره من الجائز عقلا وأخطير
الشرع به فيجب الايمان به وليست صلاة تكليف لانقطاع لتكليف بالموت بل صلاة محبة واستعلاء
كما يجد كثير من العباد من اللدة فى قيام الليل قال بعضهم وأظهر الجنيد أهل الليل فى ليلهم ألذمن أجل
اللهوفى لهوهم* وقال آخر وأظنه إبراهيم بن أدهم والله المالفى لذة لو علمها الملوك لجالد وناعليها بالسيواف
ولما دفن ثابت البنانى ووضعت اللبن عليه سقطت اللبنة فرآه بعضهم من ألجده قائما يصلى فقال لمن
ألحده معه ألاترى فلما انصر فامن دفنه أتیاداره وسألا ابنتهما كان حاله فى حياته فقالت لاأخبركماهى
تقولا وتخبر انى بمارأيتما فاخبراها فقالت علمت ان الله لا يضيع دعاء، كان كثيراما يقول اللهم إن
أعطيت أحدا الصلاة فى قبره فاعطفيها (قول فى الآخر ما ينبغى لعبد)(ع) هذا فى الحكاية عن اللّه
تعالی وفی الآخرهومن قولهصلی اللهعلیه وسلم ادقاللا ينبغى لعبدأنيقول اناخير من بونس بنشی
فالضمير فى أنا عائد على النى صلى الله عليه وسلم وفيه من الأجوبة ما تقدم فى قصة موسى عليه السلام
وقيل يعود الى القائل يعنى نفسه أى لا يظن أحد ولو بلغ من الفضل ما بلغ أن يكون خبرا من يونس
عن أبى سعيد الخدرى
قال قال رسول اللهصلى
الله عليه وسلم لاتفبروا
بين الانبياء وفىحديث
ابن غير همر وبن بحي تنى
أُمی حدثنا هداب بن خالد
وشيبانبن فر وخقالا ئنا
حماد بن سلمة عن ثابت
البنانى وسليمان التمى عن
أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
أتيتوفىرواية هداب
مررت على موسى ليلة
الأحاديث والآى أن يقال الصعق يطلق بالاشتراك على الموت وعلى الغشية والانبياء عليهم السلام
أحياء الحياة الحقيقية بدليل صلاة موسى عليه السلام فى قبره وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بهم فى
ليلة الإسراء وأمياه لهم فى السموات ونص على حياتهم ابن عطية والقضاعى فى شرحه موازنة الاعمال
للحميدى واذا كانوا أحياء فعند نفخة الصعق الاول فن كان حيامن غير الانبياء يموت بالصعق ومن
كان حيا من الانبياء فإنه يصعق أى يغشى عليه الاموسى فانه لا يغشى عليه لأنه جوزى بصعقة الطور
ولم تكن صعقة يوم الطور صعقة موت (قول فلا أدري أ كان ممن صعق فافاق قبلى) (ع محتمل اله
قبل أن يوحى إليه أنه أول من تنشق عنه الأرض ان حمل اللفظ على ظاهره فى أنه المنفرد بذلك وال
حمل على أنه من الزمرة التى هى أول من تنشق الارض عنها فيكون موسى عليه السلام فى تلك
الزمرة وهى زمرة الانبياء عليهم السلام (قوله مرت على موسى وهو يصلى فى قبره) ليست صلاة
تكليف لانقطاعه بالموت بل صلاة محبة واستهلاء (قول ما ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس)
أسریبی عند الکثیب
الاحمر وهو قائم يصلى فى قبره
* وحد ثنا على بن خشرم
أخبرنا عيسى يعنى ابن
بونس ح وتنا عثمان بن
أبى شيبة ثنا جريركلاهما
عن سليمان التعى عن أنس
ابن مالك ح وثناه أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا عبدة بن
سليمان عن سفيان عن
سليمان التيمي سمعت أنا
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حررت على موسى وهو يصلى فى قبره وزاد فى حديث عيسى مررت ليلة أسرى فى
* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن مثنى ومحمد بن بشارقالوا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت
جيد بن عبد الرحمن يحدث عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يعنى الله تبارك وتعالى لا ينبغى امبدلى وقال
ابن مثنى أعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى صلى الله عليه وسلم قال ابن أبى شيبة محمد بن جعفر عن شعبة " وحدثنا محمدعن
مثنى وابن بشار واللفظ لابن مننى قالانها محمدبن جعفر ثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبالعالية يقول ثنى ابن عم نبيكم صلى الله عليه
وسلم يعنى ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ونسبه الى أبيه *حدثنازهبرين
حرب ومحمد بن منى وعبيد الله بن سعيد قالوا تنا يحي بن سعيد عن عبد الله أخبر نى سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة قال

( ١٩٩)
لاجل ماذكر الله عنه لان درجة النبوة لا تلحق وماجرى من يونس عليه السلام لم يحطه من رتبة
النبوة مثقال خردلة ﴿قلت﴾ يبعد أن يتوهم ذلك أحد فالا ولى أن يعود الضمير على النبى صلى الله
عليه وسلم وقيل انما خص يونس عليه السلام بالذكرلان الله تعالى لم يذكره فى جملة أولى العزم من
الرسل وقال تعالى ولا تكن كصاحب الحوت فقصر عن مراتبهم والمعنى فاذالم آذن لكم فى أن تفضلوا
على يونس فلايجوزلكم أن تفضلوا على غيره من أولى العزم وهذا منه صلى الله عليه وسلم على التواضع
والهضم من نفسه وليس بمخالف لقوله صلى الله عليه وسلم أناسيد ولد آدم
﴿ حديث فضل يوسف عليه الصلاة والسلام﴾
(قوله من أكرم الناس) (ع) أصل الكريم الجمع وكثرة الخير والنفع وهو أيضاعظم القدر ومنه
أيضا أرض كريمة اذا كانت طيبة النبات وفخلة كريمة اذا كانت لا يخلف حلها وناقة كريمة غزيرة
اللبن ومنه قيل للعنب كرم لكثرة حمله ومن كثر خيره ونفعه عظم قدره (قول أتقاهم)(ط) هو من
قوله تعالى ان أكرمكم عند الله أنقا كم (قلت) لا يقال يبعد أخذ الجواب من ذلك لانهم سمعوا الآية
وفهموا المراد منها فكيف يسئلون هما عاء والاناتمنع أن كلهم يعلم الآية (قوله فيوسف فى اللّه ابن نبى الله
ابن نبى الله ابن خليل الله) (ع) وفى غير هذا الحديث فى بن نبي أربعاو فى رواية الرابع ابن خليل الله
وهو الصحيح لانه يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم أربعة أنبياء عليهم السلام (قلت). ولا يلزم
• من اختصاص يوسف عليه السلام بتلك الفضيلة أن يكون أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم
من أن المفضول قد يختص بفضيلة ولا يلزم أن يكون بسبها أفضل ولا يستدل بالحديث على عدم نبوة
اخوة يوسف الاأن يقال انماخص يوسف بالذكر لانه أشهر والافظاهر القرآن انهم أنبياء لقوله
تعالى انا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح إلى قوله والأسباط (قول فعن ممادن العرب تسئلونى)
(ع) أى عن أكرم أصولها قبائل العرب ثابتة سميت معادن (قول خيارهم فى الجاهلية خيارهم
فى الاسلام) (ط) أى من اجتمع له حصال شرف الجاهلية من شرف الآباء ومكارم الاخلاق وصنائع
المعروف مع شرف الاسلام والتفقه فيه فهو أحق بهذا الاسم ولما سألوا عن أكرم الناس وفهم عنهم
العموم التفت الى الكريم الصحح ورفعة القدر فقال أتفاهم اذبالتقى تتصل رفعة الدنيا برفعة الآخرة
ضمير أنا قيل يعود على النبى صلى الله عليه وسلم وقيل يعود الى القائل والاول أظهرلان الثانى
لا يتوهمه أحد اذمرتبة النبوة تقرر عند كل مؤمن أنه لا يلحق بأهلها أحد وعلى الاول فتأتى
الاجوبة التى سبقت موسى عليه السلام
وباب من فضائل يوسف عليه الصلاة والسلام ﴾
﴿ش﴾ (قول أتفاهم) (ط) وقوله تعالى ان أكرمكم عند الله أتقا كم (ب) لايقال يبعد أخذ
الجواب من ذلك لانهم سمعوا الآية وفهموا المراد منها وكيف يسألون عما علموالانا تمنع ان كلهم
يعلم الآية (قوله فيوسف نبي الله الى آخره) (ب) لا يستدل بالحديث على عدم نبوة أخوة يوسف الاأن
يقال انماخص يوسف بالذكرلانه الاشهر والافظاهر القرآن انهم أنبياء لقوله تعالى انا أوحينا إليك
إلى قوله تعالى والاسباط (قول فعن معادن العرب) (ط) أى عن أكرم أصولها (قول خيارهم فى
الجاهلية خيارهم فى الاسلام) (ط) أى من اجتمع له حصال شرف الجاهلية وشرف الآباء ومكارم
الاخلاق وصنائع المعروف مع شرف الاسلام والتفقه فيه فهو أحق بهذا الاسم (ب) جوابه صلى الله
قیل یارسول اللهمنأ کرم
الناس قال أتفاهم قالواليس
عن هذا نسألك قال فيوسف
نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله
ابن خليل الله قالواليس من
هذا نس ألك قال فعن معادن
العرب تسألونیخیارهمفى
الجاهلية خيارهم فى الاسلام
اذا فقهوا *وحدثناهداب
ابن خالد ثنا حماد بن سلمة
عن ثابت عن أبى رافع عن
أبى هريرة أن رسول الله
٢٢ - شرح الابى والسنوسى - سادس

(١٧٠ )
صلى الله عليه وسلمقال كان
زکر یانجاراه حدثناعمرو
ابن محمد الناقد واسحق بن
ابراهيم الحنظلى وعبيد الله
ابن سعيد ومحمد بن أبى عمر
المکی كلهم عن ابن عيينة
واللفظ لابن أبى عمر ثنا
سفيان بن عيينة ثنا عمرو
ابن دينارعن سعيد بن جبير
قال قلت لا بنعباس ان
نوفا
ثم الماراجعوه وفهم عنهم التعيين قال يوسف لتردد رفعة القدر فيه وفى آبائه فى أربعة قرون بالنبوة
التى هى غاية رفعة البشر فى الدنيا والآخرة مع ما انضاف الى شرف النسب من شرف العلم بالرؤيا
وغيره وشرف رياسة الدنيااذ كان على خزائن الأرض فجمع خصال شرف الدنياوالآخرة فها
بينواله مرادهم وفهم عنهم السؤال عن قبائل العرب أجابهم بمراعاة الأصول والاحساب وان الخير
فى الجاهلية خيار فى الاسلام ففى تنبيهه صلى الله عليه و .. لم على ذلك اشارة الى مراعاة الاحساب
والجرى على الاعراق وان تمام شرف الدين بالفقه فيه فيخرج من أجو بته الثلاثة أن الكرم كله
عاما وخاصا مج ملا ومفصلا انماهو بالتقى والاعراق فى النبوة والاسلام والفقه فيه فإذا تم ذلك أو
ما حصل منه مع شرف الآباء المعهود عند الناس فقد كمل شرف الشريف وكرم الكريم (قلت)
جوابه صلى الله عليه وسلم بقوله أولا أتقاهم هو المسهى بأسلوب الحكيم وهو أن يعدل هما يسأل عنهـ
إلى الجواب بالآكد فى حق السائل أن يسئل عنه ومنه قوله تعالى يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو
ولما كان الكرم هو الاتصاف بالكالات الدينية والنسبية والدنيوية أجابهم أولا بالاهم الآ كدفى
حقهم فقال اتقاهم فلما لم يكن مرادهم انتقل الى الثانى ثم الى الثالث
وحديث فضل زكريا عليه الصلاة والسلام﴾
(ولم كان زكرياءنجارا) (د) فى زكرياء المد والقصر وذكرى بالتشديد والتخفيف واللغة
الخامسة زكر كعلم وفيه جوازاتخاذ الصنائع وفضيلة صناعة التجارة وانهالا تسقط المروءة فال
زكرياء عليه السلام كان يأكل من كسبه وكذلك كان داود عليه السلام بأ كل من عمل بده وقد
ثبت حديث أفضل ماأكل الرجل من كسبه (قلت) ويدل على فضيلة صناعة النجارة ذكرها فى
باب الفضائل لاسيما وتتوقف عليها الحراثة ونفائس الأمور الحاجية
﴿ أحاديث قصة موسى مع الخضر عليهما السلام﴾
(قوله فى السندان نوفا) (ع) نوف بن فضالة هذا قيل انه ابن امرأة كعب الأحبار وقيل ابل
قتـ
عليه وسلم أولى بقوله أتفاهم وهو المسمى بأسلوب الحكيم وهو أن يعدل عما سئل عنه إلى الجواد
بالا كمل فى حق السائل أن يسأل عنه ومنه ويستلونك ماذا ينفقون قل العفو ولما كان الكرم هو
الاتصاف بالكمالات الدينية والنسبية والدنيوية أجابهم أولا بالاهم الا كمل فى حقهم فقال أثقاب
فلمالم يكن مرادهم انتقل الى الثانى ثم إلى الثالث (ع) ويخرج من أجوبة الثلاثة أن الكرم كله علماً
وخاصاوتج لاومعينا انما هو بالتقوى والاعراق فى النبوة والاسلام والفقه فإذا تم ذلك أو ما حصل
منه مع شرف الآباء المعهود عند الناس فقد كل شرف الشريف وكرم السكريم
﴿باب مت فضائل زكريا عليه الصلاة والسلام﴾
﴿ش﴾ (قوله كان زكريانجارا) فيه جواز الصنائع وان التجارة لا تسقط المروءة وانها صنعة فاضلة
(ب) وبدل على فضيلة صناعة النجارة ذكرها فى باب الفضائل لاسيما و تتوقف عليها الحراثة ونفائس
الامور الحاجية (ح) فى زكرياء خمس لغات المدوالقصر وز كرى بالتشديد والتخفيف
وذكر كعلم
﴿باب من فضائل الخضر عليه السلام﴾
﴿ش﴾ (قول ان نوفا) (ع) نوف بن فضالة هذا قيل انه ابن امرأة كعب الأحبار وقيل ابن أخته
:

(١٧١)
ـكنـ
أخته كان عالما قاضيا واما مالأهل دمشق ويكنى بأبى زيد (قول البكالى) (ع) ضبطناه بكسر الباء
وتخفيف الكاف عن القاضى الشهيدوعن الخشنى وبى بحر بفتح الباء وشد الكاف والاول الصواب
وبنو بكال بطن من جير وقيل من همدان واليه ينسب نوف هذا (ولم كذب عدوالله) (د)
هو مبالغة فى الاغلاظ على من قال مالايصح وقد قال بذلك غيرنوف والصحح قول ابن عباس
(1) هو قول أصدره الغضب على من قال مالايصح (قول فسئل أى الناس أعلم فقال أنا)
(م) النبى لا يقع منه الكذب وقد أوحى الله سبحانه اليه ان له عبداهو أعلم منه والجواب ان
قوله أناأعلم معناه فى اعتقادى بماظهرله من مقتضى الحال فان النبوة بالمكان الرفيع والعلم
من أرفع المراتب فقد يظهر من هذه الجهة انه أعلم الناس فهو خبر صدق لانه عن مقتضى علم، وقد
وقع فى طريق آخر قيل له هل تعلم أحدا أعلم منك فقال لا فهذالا يكون عليه به عتب اذ أخبرهما
يعلم فالأول كذلك لانه فى معناه (ع) وقيل يعنى بقوله أنا أعلم أى بماتقتضيه النبوة وأمور
الشريعة وسياسة الأمة ويدل عليه قول الخضر عليه السلام أنت على علم من علم اللّه علمكه الله
لانعلمه وأنا على علم علمنيه الله لا تسلمه على ما يأتى تفسيره من العلمين واذا كان كذلك تخبره عن
ذلك صدق (قول فعقب الله عليه اذلم يرد العلم اليه) ﴿قلت﴾ وصورة رد العلم أن يقول الله أعلم
بمن هو أعلم أو يقول أنا والله أعلم (م) ومعنى عقب . . لم يرض قوله شر عاواً ما العتب بمعنى الموجدة وتغير
النفس فلايجوزعلى الله تعالى (ع) ومعنى عقبه وآخذه وعنفه وأصل العنب المؤاخذة (قلت)
قال ابن العربى قول موسى عليه السلام صدق لأنه شهد بما علم ولكنهلما كان فيه نوع من الافتخار
الشرف منزلته عتبه (قول بمجمع البحرين) (ط) قال قتادة هما بحرافارس والروم بالمشرق وقال أبى
هما بافريقية وقيل بطنجة ﴿فلت﴾ وردكونهما بافريقية اذليس بها مجمع البحرين وكان الشيخ
يقول وأظنه يحكيه عن غيره ان مجمعهما بافريقية هو مصب وادى مجراه فى البحر والواد بحر وقيل
ان جميع القضية كانت بافريقية وان الصخرة صخرة أبى الربيع وان الجدار بالمحمدية وان السفينة
من السفن التى كانت تحمل الحجر للحنايا وهذا كله بعيد لان موسى عليه الصلاة والسلام كان بالشام
كان عالما قاضيا وامامالاهل دمشق ويكنى بابى زيد (قول البكالى) ضبطه الجمهور بكسر الباء وقيع
الكاف المخففة ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف وهو منسوب إلى بنى بكال بطن من حمير وقيل من
حمدان (ولم كذب عدو الله) قول أصدره الغضب على من قال مالا يصح (قول فسئل أى الناس أعلم
فقال أنا) (م) النبى لا يكذب فكيف قال أنا « والجواب أن مراده أنا أعلم فى اعتقادى وقيل مراده أنا أعلم
بماتقتضيه النبوة وأمو والشريعة وسياسة الامة وهو كذلك (قول فعتب الله عليه اذلم يرد العلم اليه)
فهو أن يقول الله أعلم بمن هو أعلم أو يقول أنا والله أعلم (ب) ومعنى عتبهلم يرض قوله شر عاواً ما العنب
بمعنى الموجدة وتغيير النفس فلايجوز على الله تعالى (ع)معنى عتبهآ خذه وعنفه وأصل العقب
الموجدة (ب) قال ابن العربى قول موسى عليه السلام صدرلانه شهد بما علم ولكنه لما كان فيه نوع
من الافتخار الشرف منزلته عتبه (قول بمجمع البحرين) (ط) قال قتادة هما بحر افارس والروم
بالمشرق وقال أبى هما بافريقية وقيل بطنجة (ب) ورد كونه بافريقية اذليس فيها مجمع البحرين وكان
الشيخ يقول وأظنه بحكيه عن غيره مجمعهما بأفريقية هو مصب وادى مجراه فى البحر والوادى بحر وقيل
أن جميع القضية كانت فى افريقية وان الصخرة صخرة أبى الربيع وان الجدار بالمحمدية وان السفينة
البکالی یزعم أن موسى
عليه السلام صاحب
بنى اسرائيل ليس هو
موسى صاحب الخضر عليه
السلام فقال كذب عدو
الله سمعت أبى بن کعب
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم بقول
قام موسى عليه السلام
خطيبافى بنى اسرائيل
فسئل أى الناس أعلم فقال
أنا أعلم قال فعتب اللّه عليه
اذلم يرد العلم إليه فأوحى الله
اليه ان عبدا من عبادى
بمجمع البحرين

( ١٧٢)
فيبعد أن يأتى منه الافريقية ماشياويأتى ما قيل فى القرية (قوله هوأعلم منك)(ط) أى أعلم بأحكام
مفصلة ونوازل معينة لا مطلقا بدليل قول الخضر عليه السلام أنت على علم علمكه الله لا نعلمه وأنا م لى
علم علمنيه اللّه لا تعلمه ف-كل واحد منهما أعلى بالنسبة الى ما يعلمه كل واحد منهما ولا يعلمه الآخر فلما سمع
موسى هذا تشوف الى علم ما لم يعلم (ع) وقد اضطرب العلماء فى الخضر هل هونبي أو ولى واختيه من
قال بنبوته بكونه أعلم من موسى اذ يبعد أن يكون الولى أعلم من النبى وبقوله تعالى وما فعلته عن أمرى
لانه اذا لم يفعله بأمره فهو بوحى وهذه هى النبوة ﴿وأجيب﴾ بأنه ليس فى الآيه تعيين من بلغه فلك
عن اللّه فيحتمل أن يكون فى غيره أمره بذلك (د) القائل بأنه ولى القشيرى وكثير وقال التعليم هو
نبى معمر محجوب عن أكثر الناس . وحكى الماوردى فيه قولا ثالثا انه. لك قال أبو عمر والقائلون
بنبوته اختلفوا فى كونه مر سلا ﴿فإن قلت يضعف القول بنبوته بحديث لانبي بعدي (قلت)
المعنى لانبوة منشأة بعدى والالزم فى عيسى حين ينزل فانه بعده أيضا (ع) قال الثعلى اختلف فقيل كان
فى زمن إبراهيم عليه السلام وقيل بعده بقليل وقيل بعده بكثير وأما حياته فقال ابن الصلاح جمهور
العلماء والصالحين على انه حى وحكايات اجتماعهم به فى مواضع الخبر وأخذهم عنه وسؤ الهم اياه وجوابه
لهم لا تحصى كثرة# وشذ بعض المحدثين فأنكر حياته قال التعلى وقيل انه لا يموت الافى آخر الزمان لحين
يرفع القرآن ﴿ قلت ﴾ حياته الطويلة هى جائزة وفيها حكايات لاتحصى كثرة كماذ کرمنهاحديث
أم سلمة الآتى ودخوله عليها وقوله صلى الله عليه وسلم لها ذلك الخضر وماذا كر فى الحديث ان زوجتيه
احداهما بيضاء والأخرى سوداء وانهما الليل والنهار » وسمعت الشيخ يقول حدثنى من أثقبهانهرأى
من رآه فقلت مخبرى سل من أخبرك انه رآه يسأله هل له زوجة فقال سأسأله * قال الشيخ قد كولى
أنه -أله فقال لى زوجتان سوداء وبيضاء ولميذكر الليل والنهار. وذكرالشيخ أيضاان الشيخ
الفقيه الصالح أبا الحسن المنتصر كان يقول بحضر كل يوم فى المقصورة الشرقية فى أول قراءة السلع
فإذا كثر الناس قام وحكى الشيخ أيضان رجلاً كان يبيع التمر بأسفل شرقى الجامع رطلين
هوأعلم منك قال موسى أى
رب کیفلىبه فقيلله
من السفن التى كانت تحمل الحجر للحنايا (قول هوأعلم منك) (1) أى أعلم منك باحكام مفعيلة
ونوازل معينة لامطلقا بدليل قول الخضر عليه السلام أنت على علم علمه الله لا أعلمه وأنا على علم
علمنيه لا تعلمه فكل واحد منهما أً علم بالنسبة الى ما يعلمه كل واحد منهما ولا يعلمه الآخر فلما سمع موسى
هذا تشوف الى علم مالم يعلم (ع) وقد اضطرب العلماء فى الخضر هل هونى أو ولى (ح) وحكى
الماوردى فيه قولا ثالثا إنه ملك قال أبو عمر والقائلون بنبوته اختلفوا فى كونه مرسلا (فان قلت)
أضاف القول بنيوته لحديث لانبي بعدى: (قلت) المعنى به لا نبوة منشأة بعدى والالزم فى عيسى
حين ينزل فانه بعده أيضا " قال الثعلبى اختلف فقيل كان فى زمن ابراهيم عليه السلام وقيل بعده
بقليل وقيل بعده بكثير *وأما حياته فقال ابن الصلاح جمهورالعلماء والصالحين على انه حى وحكايات
اجتماعهم به فى مواضع الخير وأخذهم عنه وسؤالهماياه وجوابه لهم لاتحصى كثرة وشذبعض المحدثين
فانكر حياته قال الثعلى وقال انه لايموت الافى آخر الزمان حين يرفع القرآن (ب) حياته الطويلة
هى جائزة وفيها حكايات لا تحصى كثرة كماذكرمنها حديث أم سلمة الآتى ودخوله عليها وقوله صلى الله
عليه وسلم لهاذلك الخضر وماذ كرفى الحديث ان زوجتيه احداهما بيضاء والاخرى سوداء وانهما
الليل والنهار سمعت الشيخ يقول أخبر نى من أثق به أنه رأى من رآه فقلت لمخبرى سلى من أخبرك أنهاذا
رآه يسئله هل لهزوجة فقال سأسأله قال الشيخفذ كرلى انه سأله فقال لى زوجتان سوداء وبيضاء ولم

( ١٧٣)
بدرهم فوقف عليه انسان فسأله كيف يبيع فأخبره فسأله أن يزيد نصف رطل فأبى فاكثر مراجعته
فى ذلك فقال له صاحب التمر تنصرف والاأخبر الناس أنك الخضر فانصرف وتركه » وكان الشيخ
يقول يحتمل ان الرجل من أهل الخير فأخذ يداعبه وقضية ابن العكة مشهورة بتونس وهى ان صبيا
صغيرا كان محتوى الرجلين ظهورهما على الأرض فلعب مع الصبيان فى الجامع تجلس يبكى فى جهة
من الصحن فاتاه رجل فسأله ما يبكيك فشكى له بحالة رجليه وان الصبيان استطالوا عليه فقالله أرنيهما
فاراه فسح عليهما فبرئ وقام يلعب قال الشيخ رحمه الله ولما قدم الأمير أبو الحسنملك المغرب عام ثمانية
وأربعين وملك تونس وكان شيخنا ابن عبد السلام وغيره من التونسيين وشيوخ المغرب الذين قدم
بهم معه يعملون له الميعاد بالقصبه بمجلس واحد منهم فى كل يوم اتفق ان ذكرت قضية ابن العكة فى
مجلسه ذلك فأمر فى أن نأتى بالصبى وحصى بذلك لانى كنت أصغر أهل المجلس خرجت وأتيت بهمن
الربض فس أله فأخبره فاحسن اليه وصرفه ﴿قلت﴾ وأخبرنى رجل من أهل الصلاح كان بحضر
درس مجلس الشيخ معناحين سمع الشيخ يحكى هذه الحكاية فقال لى أنا كنت أحد الصبيان الذين
يلعبون مع ابن العكة فقلت له عرفنى كيف كانت القضية فقال جاءنى ابن العكة وقال لى رأيت
رجلى كيف رجعتا فقلت له من عمل لك هذا قال ذلك الرجل فنظرت إلى رجل خارج من باب الجامع
عليه جبة صوف واحرام صوف قد أعطانا بظهره وهو خارج وكان برون انه الخضر عليه السلام
(قوله فى مكتل) (م) المكتل بكسر الميم الزنبيل وهو الفضة وفيه اتخاذ الزاد فى السفر والرحلة فى طلب
العلم والتزيد منه ومعرفة من له زيادة علم وقيل انمالجأموسى للخضر للتأديب لاللتعليم (قول يمشيان)
يذكرالليل والنهار وذكر الشيخ أيضا إن الشيخ الفقيه الصالح أبا الحسن المنتصر كان يقول بحضر
الخضر كل يوم فى المقصورة الشرقية فى أول قراءة السبع فإذا كثر الناس قام وحكى الشيخ أيضا أن رجلا
3 كان يبيع النمر بأسفل شرقى الجامع وطلين بدرهم فوقف عليه انسان فسأله كيف يبيع فأخبره
فسأله أن يزيد نصف رطل خابى فا كثر مراجعته فى ذلك فاخذيداعبه فقال صاحب التموله تنصرف
أوأخبر الناس أنك الخضر فانصرف وتركهوقضية ابن العكة. شهورة بتونس وهى ان صبيا صغيرا
كان ملتوى الرجلين ظهور هما تلی الارض فلعب مع الصبيان بالجامع جلس يبكى فى جهة من العدن
فاتاهر جل فسأله ما يبكيه فشكى له بحال الرجلين وان الصبيان استطالوا عليه فقال له أرفيهما فأراه فسح
عليهما فبرأ وقام يلعب* قال الشيخ رحمه الله ولما قدم الا مير أبو الحسن ملك المغرب عام ثمانية وأربعين
وملك تونس وكان شيخنا ابن عبد السلام وغيره من التونسيين وشيوخ المغرب الذين قدم بهم معه
يعملون له الميعاد بالقصبة بجلس كل واحدمنهم فى كل يوم اتفق أن ذكرت قضية ابن العكة فى مجلسه ذلك
فامرنى أن تأتيه بالصبى وخصنى بالامر بذلك لانى كنت أصغر أهل المجلس خرجت وأتيته به من الربض
فسأله فأخبره فاحسن اليه وصرفه (ب) وأخبر نى رجل شواش من أهل الصلاح كان يحضر
مجلس الشيخ -منا حين سمع الشيخ يحكى هذه الحكاية قال لى انا كنت احد الصبيان الذين يلعبون مع
ابن العكة فقلت له يعرفنى كيف كانت القضية فقال بناء فى ابن العكة وقال لى رايت رجلى كيف رجعتا
فقلت له من عمل لك هذا قال ذلك الرجل قال الشواش فنظرت إلى رجل خارج من باب الجامع وعليه
جبة صوف واحرام صوف قد اعطانا بظهره وهو خارج وكانوايرون أنه الخضر عليه السلام (قول
فى مكتل) بكسر الميم وفتح التاء وهى الزنبيل وهو القفة وفيه اتخاذ الزاد فى السفر والرحلة فى طلب
العلم والنز بدمنسه ومعرفة حق من له زيادة علم وقيل انمالجأموسى للخضر للتأديب لاللتعليم (قول
اجمل حونافى مكتل
حيث تعقد الحوت فهوم
فانطلق وانطلق معه فتاه
وهو بوشع بننون حمل
موسى عليه السلام حونا
فى مكتل وانطلق هووفتاه
يمشيان حتى أتيا الصخرة
فرقدموسى عليه السلام

( ١٧٤ )
وفتاه فاضطرب الحوت
فیالمکتلحتیخرج من
المكتل فسقط فى البحر
قال وأمسكاللهعنه جر بة
الماءحتى كان مثل الطاق
فكان للحوت سرباوكان
لموسى وفتاه عجبا فانطلقا
بقيةيومهماولياتهماونسى
صاحب موسى أن يخبره
فلما أصبح موسى عليه
السلام قال لفتاه آتنا غداءنا
لقد لقينا من سفر ناهذا
نصباقال ولم ينصب حتى
جاوز المكان الذى أمربه
قال أرأيت اذاو ینا الى
الصخرة فانى نسيت الحوت
وما أنسانيه الا الشيطان
أن أذ كره واتخذسبيله فى
الصرعباقال موسى ذلك
ما كنا نبغى فارتدا على
آثار هما قصصاقال بقصان
آثار هما حتى أتيا الصفرة
فرأى رجلامسجى عليه
شوب
قلت هذا بعدكون القضية بإفريقية لان موسى كان بالشام (قول فاضطرب الحوت) (1)
قال بعض المفسرين لما أتى الصخرة عند مجمع البحرين وكان عندها ماء الحياة فانتضع منه على الحوت
حي واضطرب وخرج من المكتل يضطرب حتى سقط فى البحر فأمسك الله جرى الماء عن وضع
دخوله حتى كان مثل الطاق والطاق النقب الذى يدخل منه (قول فكان للحوت سر با) (1)
أى مسلكا قال قتادة جد الماء فكان كالسرب (قولم وكان لموسى وفتاه عجبا) (ط) تعجب من
قدرة الله تعالى على احياء الحوت ومن امساك جرى الماء حتى صار بحيث يسلك فيه (قولقية
يومهما وليلتهما) (ط) يعني لما قاما من نومهما ونسيا حوهما أى غضلاعنه ولم يطلباه الاستعجهما
فقيل نسى يوشع الحوت ونسى موسى أن يأمره فيه بشئ وقيل انمانسى يوشع وأسنداليهما
من باب قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وانما يخرج من أحدهما و يظهر منه ان يوشع
أبصرما كان من الحوت ونسى أن يخبر موسى (ول آتناغداءنا)(ط) بدل انهمانز وداو قيل
كان زادهما الحوث وكان ملحا والظاهر انهما اما حملاً الحوت ليكون فقده دليلا على وجود الخضر لما
تقدم أن الله تعالى أمره يحمل الحوت ويكون الزاد غيره (قول نصبا) أى تعباوقيل جوعا وفيه
اخبار الانسان بما يجد من الأمراض وأنه لا يقدح فى الرضا (قوله ولم ينصب حتى جاوز المكان الذى
أمربه)(ط) أى حتى جاوز موضع فقد الحوت (قول وما أنسانيه الاالشيطان)(ط) هذا اعتذار وفى
البخارى أن موسى عليه السلام قال لفتاه لاأ كلفك الا أن تخبرنى حيث يفارقك الحوت فاعتذري ذا
القول (قوله سبيله فى البحر عجبا) (ع) أى اتخذ الحوت في البحر طر يقايدسا فتعجب منه يوشع ارمن
سمع بالقضية (قوله فرأى رجلا مسجى عليه بثوب)(ع) أى. خطى به كتغطية الميت وجهه ورجليه
وجميعه ألاتراه كيف قال فكشف الثوب عن وجهه وأصله من سجى الليل اذا غطى سواده النهار
فاضطرب الحوت)(ط) قال بعض المفسرين لما أتى الصخرة عند مجمع البحرين وكان عندها ماء الحياة
فانتضح منه على الحوت حي واضطرب وخرج من المكتل يضطرب حتى سقط فى البحرفامك الله
جرى الماء عن موضع دخوله حتى كان مثل الطاق والطاق النقب الذى يدخل منه (قول فكان
للحوت سربا)(ط) أى مسلكاقال قتادة جمد الماء فكان كالسرب (قوله وكان لموسى وفتاه مجميا)
(ط ) تعجبا من قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ومن امساك جرى الماء حتى صار بحيث يسلك فيه
(ولم بقية يومهما وليلهما) (ط) يعنى لما قاما من نومهما ونسياحوتهما أى غفلاعنه ولم يطلباه
لاستعجالهما فقيل نسى يوشع الحوت ونسى موسى أن يأمره فيه بشئ وقيل انمانسى يوشع وأسند
اليهمامن باب قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وانما يخرجمن أحدهما ويظهرمه أن بوشع
أبصرما كان من الحوت ونسى أن يخبر موسى (قول آ تناغداءنا) (ط) بدل انهماتز وداو قيل
كان زاد هما الحوث وكان عملحا والظاهر أنهما حلاالحوت ليكون فقده دليلا على وجود المضل لما
تقدم أن الله تعالى أمره بحمل الحوت ويكون الزاد غيره (قول نصبا)(ط) أى تعبا وقيل طوعا
وفيه اخبار الانسان بما يجد من الامراض وانه لا يقدح فى الرضا (قوله ولم ينصب حتى جاوز المكان
الذى أمره به) أى حتى جاوز موضع فقد الحوت (قول وما أنسانيه الاالشيطان)(ط) هذا اعتذار فى
البخارى أن موسى عليه السلام قال لفتاه لاأ كلفكَ الآ أن تخبر نى حيث يفارقك الحوت فاعتذر بهذا
الغول (قولم سبيله فى البحر معجبا)(ط) أى اتخذ الحوت طريقافى البحر یبا فتعجبمنه بوشعزهن
سمع بالقصة (قول فرأى رجلامسجى عليه بثوب)(ع) أى مغطى به كتغطية الميت وقد جاء مفسرا

( ١٧٥ )
وقدجاء مفسرافى الضارى قال جعل طرف ثوبه تحت رجليه وطرفة تحت رأسه (قلت ) يعنى
انه ليس بنائم (قول فسلم عليه موسى) (ع) فيه تسليم الماشى والمجتاز على القاعد والمضطجع (قوله
أتى بأرضك السلام) (ع) أى من أبن بأرضك السلام وأنى تأتى بمعنى كيف وأين وحيث ومتى
وهذايدل أن السلام لم يكن عندهم معر وفا الافى الأنبياء والأولياء إذا كان موضع لقياهم
بأرض كفر وقيل أنه كان بافريقية وتقدم ما فى ذلك (قول انك على علم من علم الله على كه الله
لاأعلمه)(ع) ظاهر هذا أن الخضر عليه السلام لا يعلم من التوراة ولا مما علمه موسى شيأ وهذا
لا بعدفيه لان الخضر عليه السلام ان كان نبيا فقدا كتفى بما تعبده الله تعالى من الاحكام وان كان
غيرنى فليس بمتعبد بشريعة بنى اسرائيل اذيمكن أن يكون ليس منهم (قلت) قول الله
تعالى لموسى عليه السلام ان لى عبداهو أعلم منك اذا كان علمهما مختلفا فكيف يبنى أفعل التفضيل
ممالاشركة فيه * وقد تغطن ابن العربى لهذا السؤال فقال ان قيل كيف يكون أعلم وهما متغايران
* قلت ان علم الغيب فى ذاتهأكرم من علم الشهادة لان علم الغيب ينفرد به العليم ولا ينال بحيلة
ولاا كتسب بشئ وهذا لا يكفى فى الجواب فان غايتهانه فسر أعلم بأ كرم العلوم وأشرفها
وليس المعنى والسياق عليه فان سؤال بنى اسرائيلموسى أى الناس أعلم ليس سؤالا عن أى الناس
أعلم بأ كرم العلوم وانما سألواعن أكثر الناس علما فقال موسى أنا أعلم فقال الله عز وجل ان لى
عبدا هو أعلم منك أي أكثر علما وانما الجواب والله أعلم انه وان تباين العلمان فلابد أن يشتر كافى
بعض العلوم الظاهرة لان الخضر عليه السلام مكلف فلابه، ن يكون متعبدالشريعة فيشتركان فى
فى البخارى قال جعل طرف ثوبه تحت رجاء وطرفة تحت رأسه (قول أنى بأرضك السلام) أء من
أين بارضك وهذا يدل أن السلام لم يكن عندهم معر وفالا فى الانبياء والاولياء (قول انك على علم من
علم اته على كه الله لا أعلمه) (م) ظاهر هذا أن الخضر عليه السلام لا يعلم من التوراة ولا مما علمه موسى
شيئا وهذا الابعد فيه لان الخضر عليه السلام ان كان نبيا فقدا كتفى بما تعبده الله سبحانه به من
الاحكام وإن كان غيرنى فليس بمتعبد بشر دمة بنى اسرائيل اذ يمكن انه ليس منهم (ب) قد تقدم من
قول الله تعالى لموسى عليه السلام ان لى عبداهو أعلم منك واذا كان علم هما مختلفا فكيف يبنى أفعل
التفضيل مالاشركة فيه وقد تفطن ابن العربى لهذا السؤال فقال ان قيل. كيف يكون أعلم وهما
متغايران ﴿قلت ان علم الغيب فى ذاتهأكرم من على الشهادة لان علم الغيب ينفردبه العليم ولا ينال
بحيلة ولااكتسب بسبب وهذالا يكفى فى الجواب فإن غايته أنه فسر أعلم با كرم وأشرف وليس
المعنى والسياق عليه فان سؤال بنى اسرائيل موسى عليه السلام أى الناس أعلم ليس سؤالا عن أى
الناس أعلم با كرم العلوم أنما سألوه عن أكثر الناس علما فقال موسى عليه السلام أنا أعلم فقال الله
عز وجل ان لى عبداهوأعلم منك أى أكثر علم أو انما الجواب والله أعلم أنه وإن تباين العلمان لا بد
وأن يشتركا فى بعض العلوم الظاهرة لان الخضر عليه السلام مكلف ولابد أن يكون مكلفا بشريعة
فيشتركان فى علم التوراة أو غيرها ﴿قلت* ويزاد فى ردقول ابن العربى أن جعله ما حصل موسى
عليه السلام ليس من علم الغيب لا يخفى ضعفه أو بطلانه لان حكم الله تعالى هو خطابه المتعلق بأفعال
المكلفين وذلك غيب لا يتوصل اليه الامن جهته اذلا تحسين للعقل ولا تقيح على ما عرف من
مذهب أهل السنة الاأن يكون علم الغيب خصصه الاصطلاح بعلم خاص من الغيوب وهو الجزئيات
المعينات منه التى لا تضبطها قاعدة ولا تكتسب بقياس فيقرب وهذا مراده والله أعلم (قوله
فسلم عليه موسى فقال
له الخضر أنى بأرضك
السلامقال أناموسى قال
موسى بنى اسرائيل قال
نعم قال انك على علم من علم
الله علمكه الله لا أعلمه وأنا
على علم من علم الله علمنيه

(١٧٦)
لا تعلمه قاللهموسى هل
أتبعكعلىأن تعلمنی مما
علمت رشداقال انك ان
تستطيع معى صبراوكيف
تصبر على مالم تحط به خبرا
قال ستجدنى ان شاء الله
صابراولا أعصى لك أمرا
قال له الخضر فان اتبعتنى
فلاسألنىعنشئ حتى
أحدث لكمنهذ كراقال
نعم فانطلق الخضر وموسى
عليهما السلام بمشيان على
ساحل البحرفرت بهما
سفينة فكلماهم أن يحملوهما
فعرفوا الخضر-فماوهما
بغير نول فعمد الخضر الى
لوح من ألواح السفينة
فنزعه فقال له موسى قوم
حملونا بغیرنول عمدت الى
سفينتهم حرقتها لتغرق
علم التوراة أو غيرها (قول هل أتبعك) (ط) سؤال لاطفة أى هل يمكن أن أكون معك الحتى
أتعلم (قلت) تقدم أن علم الخضر هو العلم بالمغيبات الموهوبة الدينية غير المكتسبة فكيف يتأل
تعليم مالا يكتسب وكان الشيخ يجيب بان ذلك قد يكون باعتبار تعلم أسبابه فيمكناكتسابها بالتزام
نوع من طاعة الله تعالى * فان قلت النفوس العلية تحرص على تعلم مالم تعلم فوسى جرى على هذا
الاصل فطلب أن يتعلم ما لم يعلم والخضر قد اعترف بان علم موسى لا يعلمه فاباله لم يطلب أن يتعلم ذلك
(قلت) قيل فى الجواب عنهانه اكتفى بما عنده والاعلم قد يكتفى بما عنده وقيل لان علم موسى
كان على شريعة ظاهرة والخضر يحتمل انه لم يكن متعبد ابتلك الشريعة فلا يحتاج إلى علم مالا يحتاج
اليه ﴿فان قلت﴾ وعلم الخضر بالباطن موسى لا يحتاج اليه(قلت) على المغيبات النفوس مشرفة
إلى معرفته (قول انك لن تستطيع معى صبرا) (ط) تقدم أن سؤاله بقوله هل أتبعك سؤال ملاظفة
والمعنى هل يمكن أن أتبعك فأجابه بأن ذلك يمكن لولا المانع الذى جزم الخضر بوجوده فيه وهو علم
صبره ثم بين عذره بقوله وكيف تصبر أى انك لا تصبر على الانكار والسؤال وأنت فى ذلك كالمعذور
لان لك الاشياء أمر ظاهر وأنت لا تعرف باطنه (ع) واحتج به مشايخنا على أن الاستطاعة لا تتقاسم
على الفعل خلافاللقدرية واحتج به من قال بنبوته أو من يقول بالكرامات الاخباره بقلة صبره وكذلك
وقع (قوله فرت بهـ ماسفينة) (قلت) كان شيخنا يقول الذى ينقدح فى نفسى أنها أيام بناء الخلايا
(ولم فعرفوا الخضر) ﴿ قلت﴾ الاظهر انهم عرفوه لامن حيث كونه الخضر بل انماعرفوا
عينه أوعرفوا كونه عالما (قول بغير نول)(م) يعنى بغير أجر والنول والنوال العطاء وقيل النوال
الاجر والنيل والنال والنوال العطاء ابتداء (قول فعمد الخضر الى لوح من ألواح السفينة فنزعه)
﴿ قلت﴾ الاظهرانه ليس بمرئى من أهلها اذلم يثبت أن أحدا من أهلها أنكر عليه وقصده أن يعيها
هل أتبعك)(ط) سؤال ملاطفة أى هل يمكن أن أكون معك حتى أتعلم (ب) تقدم ان علم الخضر هو
العلم بالمغيبات الموصوفة الدينية غير المكتسبة فكيف يسأل تعليم مالا يكتسب وكان الشيخ يجيب
بأن ذلك قديكون باعتبارتعلم أسبابه فيمكن اكتسابهابالتزام نوع من طاعة الله تعالى:﴿فإن قاش)
النفوس العلية تحرص على تعلم مالم تعلم فوسى جرى على هذا الاصل فطلب أن يتعلم مالم يعلم والخصر
قد اعترف بان على موسى لا يعلمه خاباله لم يطلب أن يتعلم ذلك ﴿قلت قيل فى الجواب انها كتفي بما
عنده والاعلم قد يكتفىء.اعنده وقيل لان علم موسى عليه السلام كان علم شريعة ظاهرة والخضر
يحتمل أنهلم يكن. تعبدابتلك الشريعة فلا يحتاج إلى علم مالا يحتاج إليه ﴿فان قلت﴾. وعسلم الخضر
بالباطن وموسى لايحتاج اليه: (قلت) علم المغيبات النفوس متشوفة إلى معرفته (قول انك من
تستطيع معى صبرا) (ط) تقدم أن سؤاله بقوله هل أتبعك سؤال ملاطفة والمعنى هل يمكن أن أتبعك
فأجابه بان ذلك يمكن لولا المانع الذى جزم الخضر بوجوده فيه وهو عدم صبره ثم بين عذره بقوله
وكيف تصبر أى انك لا تصبر على الافكار والسؤال وأنت فى ذلك كالمعذور لانك لا تعرف باطنه (قول
فرت بهما سفينة) (ب) كان شيخنا يقول الذى ينقدح فى نفسى أنها أيام بناء الحنايا( قوله فعروا
الخضر) (ب) الاظهرانهم عرفوه لا من حيث كونه بل انماعرفواعينه أو عرفوا كونه عالما (قول بغير
نول) يعنى بغير أجر والنول والنوال العطاء وقيل النوال الأجر والنيل والنال والنوال العطاء ابتداء
(ولم فعمد الخضر الى لوح من ألواح السفينة فتزعه) (ب) الاظهرانه ليس بمرئى من أهلها اذ لم يثبت

( ١٧٧)
دون أن يقع باهلها ضرر وهذا من خرق العادة (قول لقد جئت شيأ إمرا) (ع) أى عجبا (قوله
لاتؤاخذنى بما نسيت) (م) أى من عهدك (ع) وفيه حرص موسى على العلم لان حرصه
هو الذى أوجب نسيانه شرط الخضر عليه ترك السؤال ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وددت
أن موسى صبر حتى يقص علينا من أخبارهما (قولم ولا ترهقنى من أمرى عسرا) (ع) قال مقاتل
معناه لات كلفنى مالا أقدر عليه من التحفظ من السهو (قول غلام يلعب مع الغلمان) (ع) بدل
أنه كان غير بالغ لان الغلام لغة اسم المولود من حين بولد الى أن يبلغ وقيل انه كان بالغالقوله بغير
نفس لانه لا يقتص الامن بالغ ولقوله كان كافرا فى قراءة من قرأ كذلك * وأجيب عن الاول
بانا لا نعلم شريعتهم فلعله كان يقتص فيها من غير البالغ بل قوله بغير نفس انكار لقتل من لا يقتل
الافى قصاص * وعن الثانى بان تلك القراءة لم تثبت فى المصحف و بأنه سماه بما ل أمره (ط) قال
ابن الكلبى كان اسم الغلام شمعون وقيل حشود وقال وهب اسم أبيه سلاهل واسم أمه رحما وقال
ابن عباس كان شابايقطع الطريق ولعله لا يصح عن ابن عباس لان الله تعالى سماه غلاما والغلام من لم
يبلغ (قوله زاكية)(ع) يعنى ظاهرة من الذنوب لانه لم يبلغ وهو يدل أن القصاص مشروع عندهم
وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه (قول لقد جئت شيئا نكرا)(ط) الفكر أشد المنكر وأخشه
قاله قتادة (ع) وفيه الاغلاظ على من فعل المنكر الشديد» واختلف أبما أشدمن قول موسى أهذه
أم قوله فى الأولى لقدجئت شيئا امرافقيل إمى الان الامر الشئ العظيم وهو كذلك لان فى
الخرق هلاك جمع واتلاف مال وليس فى قتل الغلام الااتلاف نفس واحدة وقيل النكر أشدلانه
قاله عند القتل وتحققه وهو فى الأولى مظنون لانهم قديسلمون من الغرق كما وقع وليس فيه اتلاف
مال (قول وهذه أشدمن الاولى)(ط) يعنى ان قوله ألم أقل لك أشد من قوله الم أقل انك وكانت اشد
أن أحدا من أهلها أن كر عليه وقصده أن يعييها دون أن يقع باهلها ضرر وهذا من خرق العادة
لقد جئت شيئا إمرا) أى عجبا (قول لا تؤاخذنى بمانسيت) أى من عهدك (قول ولا ترهقنى من أمرى
عسرا)(ط) قال مقاتل معناه لا تكلفنى مالا أقدر عليه من التحفظ من السهو (قول غلاما يلعبمع
الغامان) (ع) يدل على انه كان غير بالغ لان الغلام اسم المولود من حين يولد الى أن يبلغ وقيل لانه
كان بالغالقوله بغير نفس لانه لا يقتص الامن بالغ ولقوله كان كافرا فى قراءة من قرأ كذلك# وأجيب
عن الاول بأنالانعلم بشر يعتهم فاعله كان يقتص فيها من غير البالغ بل قوله بغير نفس انكار لفعل من
لايقتل الافى قصاص*وعن الثانى بان تلك القراءة لم تثبت فى المصحف وبأنه سماهما ل أمره (ط) قال
ابن الكلبى كان اسم الغلام شمعون وقيل حشود وقال وهب اسم أبيه سلاهل واسم أمه رحما وقال
ابن عباس كان شابا يقطع الطريق ولعله لا يصح عن ابن عباس لان الله تعالى سماه غلاما والفلام من لم
يبلغ (قول زا كية) أى طاهرة من الذنوب لانه لم يبلغ وهو يدل على ان القصاص مشروع عندهم
وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه (قول لقدجئت شيئا نكرا)(ط) شكرا أشد المنكر
وأخشه قاله قتادة (ع) ففيه الاغلاظ على من فعل المنكر الشديد، واختلف أيهما أشد من قولى
موسى أهذهأً م قوله فى الأول لقد جئت شيئا إمرافقيل امراأشد لان الامر الشئء العظيم وهو كذلك
لاز فى الحرق هلاك جمع واتلاف مال وليس فى قتل الغلام الاختلاف نفس واحدة وقيل الشكر
أشدلانه قاله عند الفتل وتحققه وهو فى الأولى مظنون لانهم قد يسلمون. من الغرق كما وقع وليس
فيه الااتلاف مال (قول هذه أشدمن الأولى)(ط) يعنى ان قوله ألم أقل لك أشد من قوله ألم أقل انك
أهلها لقد جئت شيأ إمرا
قال ألم أقل انك لن تستطيع
معیصبراقال لاتؤاخذنى
بمانسيت ولاتر هقنى من
أمرى عسراثم خر جامن
السفينة فبينما هما يمشيان
على الساحل اذا غلام
يلعب مع الغلمان فاخذ
الخضر برأسه فاقتلعه
بیددفعتله فقال موسى
أقتلت نفسازا كية بغير
نفس لقدجئتشيئانکرا
قال ألم أقل لكانكلن
تستطيع معى صبراقال وهذه
أشدمنالاولیقال
LA
٢٣- شرح الابي والسنوسى - سادس *

( ١٧٨ )
ان سألتك عن شئ بعدهافلا
تصاحبنی قدبلغتمن
لدنىعذرافانطلقا حتى
اذا أتيا أهل قرية استطعما
أهلها فأبواأن يضيفوهما
لان زيادة اللام تدل على قلة احترامه مقابلة لقلة احترامه فى هذه الثانية (ع) الصادر من الخضر ثلاث
مقالات هاتان والثالثة قوله هذا فراق بيني وبينك وكل واحدة من الثلاثة أشدمن التى قبلها والاتيان
بها على هذا النحو يدل أنه يغضى عن المتعلم أولا وان خالف واعترض كما يغضى عن زلة من لم يعرف بزة
فان عادزجر وأغلظ له فى القول كما قال ألم أقل لك فان عاد ثالثة عوقب بالهجر والابعاد (قولهالى
سألتك عن شئ بعدها فلاتصاحبنى)(ط) هذا القول أبرزه من موسى استياؤه من كثرة المخالفة
وتهديد لنفسه عند معاودة الاعتراض بالمفارقة (ع) اعتذار موسى بالنسيان فى الاولى والتزامه فى
الثانية ان سأله نائئة فارقه يدل على لز وم الوقف عند حد العلماء وترك الاعتراض على المشايخ واز و
الادب معهم والتسليم لهم لاسيما اذا حققوا قصورهم عن معرفة ما عندهم كما كان حال موسى من عنكم
معرفته ما عند الخضر (ولقد بلغت من لد فى عذرا)(د) أى قد صرت معذورا عندى (قول أهل
قربة)(ع) قال ابن سيرين هى الأبلة ورأيت فى كتاب المظفر انها خلف الاندلس وأراه عن
الطبرى (ط) وقيل انها انطا كية ﴿قلت﴾ وتقدم ماقيل ان القضية كانت كلها بافريقية وان القرية
هى المحمدية قرية بازاء تونس (قول استطعما أهلها)(ط) الاستطعام طلب الطعام والمراد به طلبه
الضيافة بدليل قوله تعالى فابوا أن يضيفوهما ويظهر من ذلك ان الضيافة كانت عندهم واجبة فيها
انماسألا واجبالأنه الأليق بهما وقدذم صلى الله عليه وسلم أهل هذه القرية بقوله فى الآخر أهل قرية
لناماذاولاانهم تركوا الواجب لميذ. والان تارك المندوب لا يذم ويحتمل أن سؤالهم الضيافة كان عند
حاجتهما الهالان من جاع يجب عليه أن يسئل ما يسدجوعه ويغفر الله للحريرى فانه تستخف وتمجو
بهذه الآية الكريمة فاستدل بها على أن الالحاح ليس بعيب ولا نقص على فاعله فقال
وكانت أشدلان زيادة اللام تدل على قلة احترامه مقابلة لقلة احترامه فى هذه الثانية (ع) الصادر من
الخضر ثلاث مقالات هانان والثالث هذا فراق بينى وبينك وكل واحدة من الثلاثة أشدمن التى قبلها
والاتيان بها على هذا النحو يدل على انه يغضى عن المتعلم أولا وان خالف واعترض كما يغضى عن زلة
من لم يعرف بزلة فإن عادزجر وأغلظ له فى القول كماقال ألم أقل لك فان عاد ثالثة عوقب بالهجبر
والابعاد (قول ان سألتك عن شئ بعدها فلاتصاحبنى) (ط) هذا القول أبر زهموسى استحياءمن
كثرة المخالفة وتهديد النفسه عند معاودة الاعتراض بالمفارقة (ع) اعتذارموسى بالنسيان فى الا ولى
والتزامه فى الثانية ان شاء الله وفى الثالثة فارقه يدل على لزوم الوقف عندحد العلماء وترك الاعتراض
على المشايخ واز وم الأدب معهم والتسليم لهم لاسيما اذا حققوا قصورهم عن معرفة ما عندهم كما كان حالك
موسى من عدم معرفته ما عند الخضر (قول قد بلغت من لدنى عذراً) (ح) أى قد قصرت معذورا
عندى (قول أهل قرية)(ع) قال ابن سير ين هى الادلة ورأيت فى كتاب المظفر انها خلف الاندلسى
وأراه عن الطبرى (ط) وقيل انها انطا كية (ب) وتقدم ما قيل ان القضية كلها كانت بافريقية وان
القرية هى المحمدية قرية بازاء تونس (قول استطعما أهلها) (ط) الاستطعام طلب الطعام والمرادبه
طلب الضيافة بدليل قوله تعالى فابوا أن يضيفوهما ويظهر من ذلك ان الضيافة كانت عندهم واجبة
فهما أنماسألا واجبالانه الاليق بهما وقد ذم صلى الله عليه وسلم أهل هذه القرية بقوله فى الآخر أهل قري
لناما فلولا أنهم تركوا الواجب لم يذموا لان تارك المندوب لا يذم ويحتمل أن سؤالهم الضيافة كان
عند حاجتهما اليها لان من جاع يجب عليه أن يسئل ما يردبه جوعه ويغفر الله للحريرى فائه
تستخف وتمجن بهذه الآية فاستدل بها على أن الالحاح ليس بعيب ولا نقص على فاعله فقال

( ١٧٩ )
فإن رددت فافى الرد منقصة * عليك قدر دموسى قبل والخضر
١٫٫٠٠
﴿قلت﴾ وهذا تلاعب بالدين وانسلال من احترام النبيين عليهم السلام بهومن كلام السلف ان كنت
لاعبابشئ فاياك أن تلعب بدينك (قوله يريد أن ينقض) (ع) أى يسقط بسرعة قال الكائى
ارادة انقضاض الجدار ميله وقيل هو استعارة عن قرب سقوطه بإرادة أن ينقض (قول قال الخضر
بيده هكذا فاقامه)(ط) أى أشار بيده فاقامه فنيه كرامات الأولياء ان كان غير نى وتقدم ما فى ذلك
(قوله لوشئت اتخذت عليه أجرا)(ط) هذه صدرت من موسى على وجه العرض لا الاعتراض
فعندها قال هذا فراق بينى وبينك أى وقت حكم بماشرطت على نفسك (قولم يرحم الله موسى
لوددت أنه كان صبر) ﴿ات﴾ لا يقال القطع انما كان من الخضر عليه السلام فكيف يقال فىموسى
لوصبر وانما القياس أن يقال ذلك فى الخضر لا نانقول ان موسى عليه السلام هو المشر وط عليه الصبر
فلم يتفق له التمادى عليه (قول ما نقص علمى وعلمك من علم الله الامثل مانقص هذا العصفور من
البحر) ( قلت) من المعلوم أن نقر العصفور ينقص من البحر وإن لم يظهر النقص لعظم ماء البحر
وحينئذ يشكل التشبيه لانه يقتضى أن النقص يعرض لعلم الله سبحانه وذلك مستحيل فيتعين التأويل
(ع) وتأويله أن يكون المراد بالعلم هنا المعلوم وانه على سبيل التمثيل فالمعنى مانسبة معلومى ومعلومك
إلى معلومات الله تعالى الاكنسبة ما نقصه العصفور الى ماء البحر ولفظ النقص مجاز (د) هذا على
التقريب للافهام والافنسبة علمهما أقل وأحقر (إط) والمراد من التمثيل نفى الأثر والنسبة والمعنى
فان رددت فافى الرد منقصة « عليك قدرد موسى قبل والخضر
وهذا تلاعب بالدين وانسلال من احترام النبيين ومن كلام السلف ان كنت لاعبابشئ فاياك أن تلعب
بدينك (قوله قال الخضر بعدد هكذا فاقامه) (ط) أى أشار بيديه اليه فاقامه ففيه كرامات الأولياء ان
كان غيرنبى وتقدم ما فى ذلك (قول لوشئت اتخذت عليه أجرا) هذه صدرت من موسى عليه السلام على
وجه العرض لا الاعتراضف- ها قال هذا فراق بينى وبينك أى وقت الحكم بما شرطت على نفسك
(ولم برحم الله موسى لوددت أنه كان صبر)(ب) لا يقال القطع انما كان من الخضر عليه السلام فكيف
يقال فى موسى لوصبر وانما القياس أن يقال ذلك فى الخضر « لا نانقول موسى عليه السلام هو المشروط
عليه المبر فلم يتفق له تماد عليه ( قوله مانقص علمى وعلمك من علم الله الامثل مانقص هذا العصفور
من البحر) * استشكل بان من المعلوم أن نقر العصفور ينقص من البحروان لم يناهر النقص العظم
ماء البحر وذلك مستحيل فى على الله تعالى ﴿وأجيب﴾ بان المراد بالعلم المعلوم وانه على سبيل التمثيل
فالمعنى مانسبة معلومى ومعلومك من معلومات الله تعالى الا كنسبة مانقره العصفورالى ماء البحر ولفظ
النقص مجاز (ح) هذا على التقريب للافهام والافنسبة عليهما أقل وأصغر (ط) والمراد من التمثيل
نفى الآثار والنسبة والمعنى أن معلومى ومعلومك لا نسبة له الى معلومات الله تعالى كم أن الذى أخذ
العصفورلا أثرله بالنسبة إلى ماء البحر (ب) يعنى أنه لا أثر له ولا نسبة تظهر والافلما أخذ نسبة فى
نفس الامر والاولى أنه على وجه التقريب للافهام لان النسبة بين أمرين متناهيين ومعنى نقر
العصفور وماء البحر متناهيان ومعلومات الله تعالى غير متناهية فلا تعقل النسبة الهما (ع) أو يكون
ذلك بالنسبة اليهما أى ما نقص معلومنا مما جهلناه من معلومات الله تعالى الا كمانقص هذا العصفور
فى التقدير والقلة وقال بعض من أشكل عليه اللفظ الى هاهنابمعنى ولا أى ما نقص علمى وعلمك من
علم الله تعالى ولا ما أخذهذا العصفور من البحر أى ان علم الله تعالى لا ينقص ولا يجوزذلك عليه وهذا
فوجدوا فيها جدارا يريد
أن ينقض فاقامه يقول
مائل قال الخضر بيده
هكذافاقامهقال له موسى
قوم قد أتيناهم فلميضيفونا
ولم يطعمو نالوشئت لتغذت
عليه أجراقال هذا فراق
بينى وبينك سأنبتك بتأويل
مالم تستطع عليه صبرا قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم برحم اللهموسى
لوددتأنه كانصبر حتى
يقص علينامن أخبارهما
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم كانت الاولى
من موسى نسياناقال وجاء
مصفو رحتى وقع على
حرف السفينة ثم نقرفى
البحر فقال له الخضر ما نقص
علمى وعلمك من علم الله
الامثل مانقص هذا
العصفور من الصرقال
٠

سعيدبن جبير وكان يقرأوكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصباوكان يقرأوأما الغلام فكان كافرا* حدثنى محمد
عن أبيه عن رقبة عن أبى ان حق عن سعيد بن الجبير
(١٨٠)
ابن عبد الاعلى القيسى ثنا المعتمر بن سليمان التيمى
قال قیللا بنعباس ان
نوفايزعم أنموسى الذى
ذهب يلتمس العالم ليس
بموسى بنى اسرائيل قال
أسمعته ياسعيد قلت نعم
قال كذب نوف *حدثنا
أبي بن كعب قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول انه بينما موسى
صلى الله عليه وسلم فى قومه
يذكرهم بأيام الله وأيام الله
نعمائه و بلاؤه اذقال
ما أعلم فىالارضرجلا
خيراوأعلممنی قالفأوحى
الله إليه انى أعلم بالخير منه
أوعندمنهوانفیالارض
رجلاهوأعلممنك قاليارب
فدلنى عليه قال فقيل له
تزودحونامالحافانه حيث
تفقد الحوت قال فانطلق
هو وفتاهحتى انتهياالى
الصخرة فعمى عليه فانطلق
وترك فتاه فاضطرب
الحوت فى الماء فجعل لا يلتئم
عليه صارمثل الكوةقال
فقال فتاه ألاألحق نى الله
فأخبره قال فنسى فلماتجاوزا
قال لفتاه آتنا غداءنا لقد
لقينا من سفر ناهذا نصبا
قال ولميصہمنصب حتى
تجاوزا قال فتذكرقال
أرأيت اذأوينا الى الصخرة.
ان معلومى ومعلومك لا نسبة له إلى معلومات الله تعالى كما أن الذى أخذ العصفو ولا أثرله بالنسبة إلى
ماء البحر ﴿قلت﴾ يعني لا أثر لنسبة تظهر والافلماأخذ نسبة فى نفس الأمر والاولىانهعلى وجه
التقريب للافهام لان التشبيه بين أمرين متناهيين ومانقص العصفور وماء البحر متناهيان
ومعلومات الله تعالى غير متناهية فلا تعقل النسبة اليها (ط) أو يكون ذلك بالنسبة الينا أى مانقص
معلومنا مما جهلناء من معلومات الله تعالى الا كمانقص هذا العصفور فى التقدير والقلة وقد الماء
ما أشر نا إليه من التمثيل فى البخارى قال ما علمى وعلمك فى جنب علم الله الا كما أخذ هذا العصفور
بنقاره من البحر فأوقع العلم موقع المعلوم والمصدر يقع موقع المعلوم ومنه قولهم هذادرهم ضرب الامير
أى مضر وبه وقال بعض من أشكل عليه اللفظ الاهم: ابمعنى ولا أى ما نقص علمى وعلمك من علم
الله ولا ما أخذهذا العصفورمن البحرأى ان علم الله تعالى لا ينقص ولا يجوزذلك عليه وهذالا يفتقر
اليه كمابيناه (قوله فى الطريق الثانى ما أعلم فى الأرض رجلاخ ـ براءأعلم منى) ﴿قلت ﴾ فى الطريق
الأول سئل أى الناس أعلم قال أنا وفى هذه لميذكرانه سئل فترد هذه المطلقة الى تلك المقيدة على قاعدة
رد المطلق الى المقيد وتقدم أن العنب فى تلك أنما وقع من حيث لم يقيد ويقول فى علمى لان المخبر عن
الشئبمقتضى عامهليس بکاذب ولکن حمامتلك الرواية علىمافىهذه کماتقدم وفىهذهقیدت بذلك
لقوله ما أعلم ومستنده صلى اللّه عليه وسلم فى إخباره بأنه لا يعلم فى الأرض أعلم ولا أخير منه ماتقدم من
أن الرسالة عند الله تعالى بالمكان الرفيع والعلم من أرفع المراتب وقد اصطفاه الله على الناس بذلك
فظهرله من هذه الجهة انه لا يعلم فى الأرض من هو أعلم منه ولا أخيرفه وخبر صدق لانه انما أخبر على
مقتضى علمه وتقدم مالابن العربى من أنه كان صاد قالانه شهد بمقتضى علمه ولكنه لما وقع فيه نوع
من الافتخار عوتب ولايخلوقوله هذا من نظرفيه (قول تز ودحونا مالحا) (قلت) هـذانص فى أن
الحوت انما وقع للتزود وتقدم قول من قال ليكون دليلا على أعيا الخضر وكان الزاد غيره (9.
مستلقيا على القفا أو قال على حلاوة القفا)(ع) حلاوة القفا بفتح الحاء وضمها وسط أى لم يعمل لأحد
لايضطر اليه كما بيناه (قوله ما أعلم فى الارض رجلاأخير وأعلم منى) (ب) فى الطريق الاول سئل أمى
الناس أعلم وفى هذه لميذكرانه سئل وترد هذه المطلقة الى تلك المقيدة وتقدم ان العنب فى تلك أنما
وقع من حيث لم يقيد ويقول فى علمى لان المخبر عن الشئ بمقتضى علمه ليس بكاذب ولكن حلت تلك
الرواية على ما فى هذه كماتقدم ومستنده فى اخباره بانه لايعلم فى الارض أعلم ولا أخير منه ما تقدم من
أن الرسالة عند الله تعانى بالمكان الرفيع والعلم من أرفع المراتب وقد اصطفاه الله تعالى على الناس
بذلك فظهر له من هذه الجهة أنه لا يعلم فى الارض من هوأعلم منه ولا أخيرفهوخبرصدق (قول تزود
حوتامالحا) (ب) هذانص فى أن الحوت انما وقع للتزود (قولم فعمى عليه) (ح) وقع فى بعض
الاصول بفتح العين المهملة وكسر الميم وفى بعضها بضم العين وتشديد اليم وفي بعضها بالغين المعجمة
(قولم مثل الكوة) بفتح الكاف ويقال بضمها وهى الطاق (أولم على حلاوة القفا) بضم الجلاء
وقدمها وسطها ان لم على لاحد الجانبين*أبو عبيد وليس الفتح بمعروف ويقال أيضا حلاواء بالمد وحلاوى
فانى نسيت الحوت وما أنسانيه الاالشيطان أن أذكره واتخذ سبيله فى البحر اقال ذلك ما كنانبغى فارتدا على آثارهما
قصصا فأراه مكان الحوت قال ههنا وصف لى قال فذهب يلتمس فإذا هو بالخضر مسجى أو بامستلقيا على القفا أ وقال على حلاوة
القفا قال السلام عليكمف.كشف الثوب عن وجهه قال وعليكم السلام من أنت قال، أناموسى قالومنموسى قال موسى بقى