النص المفهرس

صفحات 121-140

(١٢١)
عليه حتى يصير كالغريزة (قلت) يعنى بطر فى مذمومها طرف الافراط وطرف التغر بط وقد بينا ذلك فى
أحاديث الحياء من كتاب الإيمان فانظره هناك (قول فى الآخر الشمس فإذا طلعت قام) (ع) هذه
سنة التزمها السلف وأهل العلم يقتصر ون فى ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تحين صلاة الضحى
﴿قلت﴾ ذكرالنووى وغيره ان تلاوة القرآن أكثرنوا بامن ذكر الله الافى الأوقات التى خصصها
الشارع بالذكر كهذا الوقت (قولم وكانوا يتحدثون فيأخذون فى أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم)
(ع) فيه جواز التحدث عن الأمم السالفة وجواز الضحك ويكره الا كثار منه لانه يميت القلب وصفة
أهل البطالة والمستحسن منه اللائق باهل الفضل التبسم وهو كان أكثر ضحكه صلى اللّه عليه وسلم (قوله
فى الآخريحدو) (د) فيه جواز الحداء والترنم بالاراجين فى محلها من سوق الآبل (قول روبدك)(ع)
معناه رفقك أى سق سوقارفيقا وأصله من رادت الريح تر ودر ودا اذا تحركت حركة خفيفة ورويد
هو تصغير رود وقد يوضع موضع فعل الامر فيقال رويدازيدا أى أرودز بدا والارواد الرفق فى المشى
وغيره وانتصب ر ويدك على انه صفة مصدر محذوف أى سق سوقار وبداوأما على الرواية الأخرى
رويداسوفك بالقوارير فانتصب رويدا على المصدر وسوقك على المفعول بهأى أر ودسوقك رويدا
وقد يكون على اسقاط الخافض أى فى سوقك والمراد بالقوارير النساء وشبههن بالقوارير الضعف
عزائمهن تشيها بقوار يرالزجاج فى ضعفها وسرعة انكارها * واختلف فى أمره لا محشة بذلك
فقيل لانه كان حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد ما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتتن ويقع فى قلوبهن
حداؤه فأمره بالكف ومن أمثالهم المشهورة الغناء رقية الزنا وقيل أنما أمره بذلك لان الابل اذا
والصبر وغير ذلك من كرم الاخلاق (قول الشمس فإذا طلعت قام)(ع) هذه سنة السلف وأهل العلم
يقتصر ون فى ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تحين صلاة الضحى (ب) اذكر النواوى وغيره
أن تلاوة القرآن أكثرنوا بامن الذكر الا فى الأوقات التى خصها الشارع بالذكركهذا الوقت
(قول وكانوا يتحدثون فيأخذون فى أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم) (ع) فيه جواز التحدث عن
الأمم السالفة وجواز الضحك ويكره الا كثار منه لأنه يميت القلب وصفة أهل البطالة والمستحسن منه
اللائق باهل الفضل التبسم وكان أكثر ضحكه صلى الله عليه وسلم (قوله يانجشة رويدك سوقا
بالقوارير) فانتصبر ويدا على المصدر النائب عن فعل الامر وسوقك على المفعول به وقديكون على
اسقاط الخافض أى فى سوقك والمراد بالقوارير النساء شبهن بالقواريرلضعف عزائمهن تشبيها
بقوارير الزجاج فى ضعفها وسرعة انكارها* واختلف فى أمره لا نجشة بذلك فقيل لانه كان حسن
الصوت وكان يحدوبهن وينشدما فيه تشبيب فلم يامن أن يفتتن ويقع فى قلوبهن حداؤه فامر بالكف
ومن أمثالهم المشهورة الغناء رقية الزنا وقيل انما أمره بذلك لان الابل إذا سمعت الحداء أسرعت فى
المشى واستلذته فازعمت الرا كب واتعبئه فنهاه عن ذلك لان النفساء يضعفن عن شدة الحركة فيخاف
ضررهن وسقوطه: والاول أشبه (ب) قال الغزالى فى كتاب السماع من الاحياء الحداء من عادة
العرب وكان زمنه صلى الله عليه وسلم عليه وزمن الصحابة بعده ولم ينقل عن أحد منهم انه كرههبل
كانوا يلتمسونه تارة لتنشيط الجمال وتارة لاستلذاذه وما هى الااشعار تؤدى باصوات طيبة
وألحانموزونة فلا يحرم من حيث انه كلاممفهوم موزون مستلذ نعم يعفى النظر فيه من حيث انه
محرك للقلب مهج لما هو الغالب عليه قال أبو سليمان السماع لا يجعل فى القلب ماليس فيه الكن يحرك
ما هو فيه ولله سبحانه سر عجيب فى مناسبة النغمات الموزونة للأرواح حتى أنها تؤثر فيها تأثيراعيبا
عن سماك بن حرب قال
قلت لجابر بن سمرة أكنت
تجالس رسول الله ملی
الله عليه وسلم قال نعم كثيرا
كان لا يقوم من مصلاه
الذىيصلى فيه الصح حتى
تطلع الشمس فإذا طلعت
قام وكانوا يخدون
فيأخذون فى أمر الجاهلية
فيضمكون ويتبسم *حدثنا
أبو الربيع المشكى وحامد
ابن عمر وقتيبة بن سعيد
وأبو كامل جميعا عن حماد
ابن زيد قال أبو الربيع ثنا
حماد ثنا أبوب عن أبى
قلابة عن أنس قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى بعض أسفاره
وغلام أسود يقال له أنحشة
بحد وفقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم يا أنجشة
رويدك سوقا بالقوارير
# وحدثنا أبو الربيع
العتكى وحامد بن عمر
وأبو كامل قالوا ثناحمادعن
ثابت عن أنس نصوه
﴿ ١٦ - شرح الابى والسنوسى- سادس)

(١٢٢)
سمعت الحداء أسرعت فى المشى واستلذته ربما أزعجت الراكب وأتعبقيه فنهاه عن ذلك لان النساء
يضعفن عن شدة الحركة والثبات فيخاف ضر رهن وسقوطهن والأول أشبه بمقصوده صلى الله عليه
وسلم وبلغظ الحديث وهو الذى يدل عليه قول أبي قلابة الذى أفكر ﴿قلت﴾ قال الغزالى فى كتاب
السماع من الاحياء الحداء من عادة العرب وكان زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن الصحابة بعده فلم ينظل
عن أحد منهم أنه كرههبل كانوا يلتمسونه تارة لتنشط الجمال وتارة لاستلذاذه وما هو الاأشعار تؤدى
بالأصوات الطيبة وألحان موزونة فلايحرم من حيث انه كلام مفهوم موزون مستلذ نعم يبقى النظار
فيه من حيث أنه محرك للقلب مهم لما هو الغالب عليه قال أبو سليمان السماع لا يجعل فى القلب ماليس
فيه لكن يحرك ما هو فيه والله سبحانه مر عجيب فى مناسبة النغمات الموزونة للأرواح حتى أنها تؤثر
فيها تأثيرا عجيبا ذن الأصوات ما يفرح ومنها ما يحزن ومنها ما ينوم ومنها ما يضحك ويطرب ومنها ما يبكى
وما يستخرج من الأعضاء من حركات على وزنها باليد والرجل والرأس وليس ذلك من فهم معانى الشهر
بل هو جار فى الأوتار حتى قيل من لم يحركه الربيع وأزهاره والعود وأوناره فهو فاسد المزاج وليسله
علاج وكيف يكون ذلك من فهم المعنى والصبى من المهديسكته الصوت الطيب عن بكائه وينصرف هما
يبكيه الى الاصغاء إليه والجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثيرا يستخف معه الحمل الثقيل ويستقصر
المسافة البعيدة وينبعث منه من النشاط ما يسكره هما يوا، فتراها إذا اعتراها الاعياء تحت الاجمال
إذا سمعت الحداء تعد أعناقها وتصغى الى الحادى ناصبة آذانها وتسرع فى سيرها حتى تزخرح أحالها
وربما أتلفت نفسها لشدة السير وثقل الحمل وهى لا تشعر به لنشاطها* حكى أبو بكر المعروف
بالرقى قال أضافنى بالبادية بعض قبائل العرب وأدخلنى خباءه فرأيت عبدامقيدا ورأيت بين يدى
البيت جمالاميتة وبقى منها جمل حى ناحل ذابل فقال لى العبد أنت ضيف وسيدى مكرم ضيفه لايرد
شفاعته فعسى تشفع لى عساه يزيل عنى القيد فلما حضر الطام قلت لاآ كل مالم أشفع في هذا العيد
فقال انه أفقرنى وأتلف جميع مالى فقلت له ماذا فعل قال له صوت طيب وكنت أعيش من ظهور هذه
الجال حملها أحالاثقالا وحدا بها فقطعت مسيرة ثلاثة أيام فى ليلة واحدة من طيب نعمته فلما وط
عنها الاجمال ماتت كلها الاهذاالجمل ولكن أنت ضيفى فقد وهبته لك اكرامتك فقلت وانى أحبيان
فن الاصوات ما يفرح ومنها ما يحزن ومنها ما ينوم ومنها ما يضحك ويطرب ومنها ما يبكى وما يستخرج
من الاعضاء من حركات على وزنها باليد والرجل والرأس وليس ذلك من فهم معانى الشعر بل هو جار
فى الاونار حتى قيل من لم يحركه الربيع وأزهاره والعودوأ وناره فهو فاسد المزاج وليس له
علاج وكيف يكون ذلك من فهم المعنى والصبى فى المهديسكته الصوت الطيب عن بكائه وينصرفى
عما يبكيه الى الاصغاء إليه والجمل مع بلادة طبعه بتأثر بالحداء تأثيرايستهدف معه الحمل الثقيل
ويستقصر معه المسافة البعيدة وينبعث منه من النشاط ما يسكره ويوله، فتراها إذا اعتراها الاغماء
تحت الاجمال إذا سمعت الحداء تعد أعناقها وتصفى إلى الحادى ناصبة آذانها وتسرع فى سيرها حتى
تزعزع أحالهاوربما أتلفت أنفسهالشدة السير وثقل الحمل وهى لا تشعر به لنشاطها » وجهى
أبو بكر المعروف بالرقى قال أضافنى بالبادية بعض قبائل العرب وأدخلنى خباءه فرأيت عبدامقيدا
ورأيت بين يدى البيت جمالاميتة وبقى منها جمل حى ناحل ذابل فقال لى العبد أنت ضيف وسيدى
مكرم لضيفه لا برد شفاعته فعسى تشفع لى عساه يزيل عنى القيد فلما حضر الطعام قلت لاآكل

(١٢٣)
أسمع صوته فلما أصبحنا أمره أن يحمل على جمل يستقى عليه من بترهناك فلما رفع صوته بالحداء هام
ذلك الجمل وقطع حباله و وقعت أنا على وجهى فاأظن انى قط سمعت صوتا أطيب منه فتحريك السماع
للقلب محسوس ومن لم يحركه السماع فهو ناقص عن الاعتدال وبعيد عن الروحانية وهو فى غلظ
الطبع وكثافته زائد على الجمال والطيور بل على سائر البهائم فان جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة *
وقد كانت الطيور تقف على رأس داود عليه السلام لسماع صوته واذا كان النظر فى السماع انما هو
باعتبار تأثيره فى القلوب لم يجز أن يحكم فيه مطلقا باباحة ولا تحريم بل ذلك يختلف باختلاف الاحوال
والاشخاص واختلاف طرق النغمات انتهى وكان قدم من الأندلس بعض الطلبة الموثوق بهم فيتنا
أن فقيرا أتى لمؤدب بالأندلس وقال سمعت أن عندك ولد ايقرأقراءة طيبة فعسى أن أسمع صوته
فاستدعى المؤدب ولداوأمره أن يقرأ فقال الفقير هذا حسن ولكن الذى سمعت غير هذا فا .. عى
المؤدب آخرفقرأفقال فيه مثل الاول فاستدعى المؤدب الولد الذى وصف له فأمره أن يقرأ فقر أفلما
سمع الفقير قراءته أدخل رأسه فى مرقعته وسقط فبقى مغشيا عليه ساعة ثم أفاق وقال نعم هذه الصفة
التى سمعت قال الطالب المذكور فقدرأيناذلك الولد لم يخرج قارئا وانما خرجمغنيا فكان اذا خلا
مع أصحابه فى بعض البساتين ورفع صوته بالغناء يشاهد الحاضر ون الطيرتأتى وتقف على رؤوسهم فى
الشجر (قول ويحك) (ع) فيه جواز قول الرجل ويحك وفى غير مسلم ويلك قال سيبوبه ويلك كلمة
تعال لمن وقع فى هلكة وويح زجر لمن أشرف على الهلكة* قال الفراء ويح وويس بمعنى ويل وقيل
ويح لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيرفى له ويترحم عليه وويل بضدها و وبس تصغير أوس وهى دونها
عالم أشفع فى هذا العبد فقال انه أفقرنى وأتلف جميع مالى فقلت ماذا فعل فقال له صوت طيب
وكنت أعيش من ظهورهذه الجمال فى ملها أحالاتفالا وحدابها فقطعت مسيرة ثلاثة أيام فى ليلة
من طيب نعمته فلماحط عنها الاحمال ماتت كلها الاهذا الجمل ولكن أنت ضيفى وقد وهبته لك
لكرامتك فقلت وأحب أن أسمع صوته فلما أصبح أمره أن يحمل على جمل يستقى عليه من
بترهناك ولما رفع صوته بالحداء هام ذلك الجمل وقطع حباله ووقعت أنا على وجهى فاأظن أنى
قط سمعت صوتا أطيب منه قتحريك السماع للقلب محسوس من لم يحركه السماع فهو ناقص
عن الاعتدال بعيد عن الروحانية وهو فى غلظ الطبع وكثافته زائد على الجمال والطيور
بل على سائر البهائم فإن جميعها يتأثر بالنغمات الموزونة * وقد كانت الطيورتقف على رأس
داود عليه السلام لسماع صوته واذا كان النظر فى السماع انما هو باعتبار تأثيره فى القلوب لم
يجز أن يحكم فيه مطلقا باباحة ولا تحريم بل ذلك يختلف باختلاف الأحوال والاشخاص
واختلاف طرق النغمات انتهى * وكان قدم من الاند لس بعض الطلبة الموثوق بهم حدثناأن
فقيرا أتى لمؤدب بالاندلس وقال سمعت عنده ولد ايقرأ قراءة طيبة فعسى أن أسمع صوته فاستدعى
المؤدب ولداوأمره أن بقر أ فعال الفقير هذا حسن ولكن الذى سمعت غير هذا فاستدعى المؤدب
بأخرفقر أفقال له مثل الاول فاستدعى المؤدب الولد الذى وصف له فامره أن يقرأ فلما سمع الفقير
قراءته أدخل رأسه فى مرقمته وسقطف قى مغشيا عليه ساعة ثم أواق وقال نعم هذه الصفة التى سمعت قال
الطالب المذكورفقد كان ذلك الولد لم يخرج قار ئاوا نما خرج غانيافكان اذا خلامع أصحابه فى بعض
البساتين ورفع صوته بالغناء يشاهد الحاضر ون الطبر تأتى وتقف على رؤسهم فى الشجر
* وحدثنى عمر والناقد
وزهير بن حرب كلا مماعن
ابن علية قال زهبر تنا
اسمعيل ثنا أبوب عن أبى
قلابة عن أنس أن النى
صلى الله عليه وسلم أتى على
أز واجه وسوّاق بسوق
بهن يقال له أنجشة فقال
ومحك ياأنجشة رويدا
سوقك بالقوارير قال قال
أبو قلابة تكلم رسول الله
صلى الله عليه وسلم بكلمة
لو تكلم بها بعضكم

لعبةوها عليه *وحد ثنا يحي بن بحي أخبر نايزيد بن ز ربع عن سليمان التعمى عن أنس بن مالك ح وثنا أبو كامل ثنا في بدثنا
التيمى عن أنس بن مالك قال كانت أم سليم مع نساء النبى صلى الله عليه وسلم وهن يسوق بهن اسواق فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم
أى أنجشةر وبداسوقك بالقوارير* وحدثنا ابن مثنى تناعبد
الصمدثنى حمام ثنى قتادة عن أنس قال كان الرسول
( ١٢٤)
الله صلى الله عليه وسلم
خاد حسن الصوت فقال له
رسول الله صلى الله عليه
وسلم رويدا ياأنجشة
لاتکسر لقوارير يعنى
ضعفة النساء. وحدثناه
ابن بشار ثنا أبو داود
ثنا هشام عن قتادة عن
أنس عن النى صلى الله
عليه وسلم ولميذ كرحاد
حسن الصوت * وحدثنا
مجاهد بنموسی وأبو بكر
ابن النضر بن أبى النضر
وهارون بن عبد الله جميعا
عن أبي النضر قال أبو بكر
حدثنا أبو النضر يعنى هاشم
ابن القاسم تناسليمان بن المغيرة
عن ثابت عن أنس بن مالك
قال كان رسولالله صلى
الله عليه وسلم إذا صلى
الغداة جاءخدم المدينة
با نيتهم الماء فيها فايونى
باناء الاغمس يده فيه فربما
جاؤه فى الغداة الباردة
فيغمس بده فيها * حدثنا
محمد بن رافع ثنا أبو النضر
ثنا سليمان عن ثابت عن
أنس قال لقدرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
والخلاق محلقه وأطاف به
أصحابه فاير بدون أن تقع
شعرة الافى يد رجل
وقبل الا يراد بهذه الألفاظ الدعاء وانما يراد بها المدح والتعجب (قول لعبتموها عليه) هى قوله ر ويدك
سوقك بالقوارير وفى الآخرلاتكسر القواريروهن ضعفة النساء (قول كانت أم سليم مع نساء النبي
صلى الله عليه وسلم) (ع) كذا لجميعهم وعند السمر قندى أم سلمة والأول أصح ويشهدله قوله مع
نساء النبى صلى الله عليه وسلم فانه يدل على انها ليست منهم (قول فى الآخر كان إذا صلى الغداة
جاء خدم المدينة الحديث) (ع) كانوا يفعلون ذلك تبركا بمالمسه النبى صلى الله عليه وسلم
وأدخل يده المباركة فيه وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ومشاركته الجميع واجابته دعوة
الصغير والكبير كماقال تعالى وانك لعلى خلق عظيم (قوله فى الآخر فاير بدون ان تقع شعرة إلافى
يدرجل) (ع) فيه ماعرف منهم من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم لاسيمافيما كان من ذاته
وفيه حجة لطهارة الشعر من الحي والميت وتقدم الكلام فيه (د) وفيهمع التبرك ١ كرامهم
شعره صلى الله عليه وسلم عن أن يقع الافى يدرجل (قوله فى الآنوان امرأة كان فى عقلهاشئ
الحديث) (د) معنى خلامعها وقف معها فى طريق مسلوك لتقضى حاجتها ويفتيها فى مسألها
وليس من الخلوة بالأجنبية لانه كان فى ممر الناس ومشاهدتهم إياهما ولكن لا يسمعون كلاهما
(ولم فى الآخر ما خير بين أمر ين الااختار أيسر هما) (ع) فيه الأخذ بالأيسر وترك التكلف ثم التغيير
يحتمل انه من الله تعالى فى عقوبتين أو فيما بينه وبين الكفار فى القتل أو أخذ الجزية أو فيا خيره فيه
المنافقون من الموادعة والمحاربة أو فى حق أمته من الشدة فى العبادة أو القصد فيختار فى كل هذا
الأحد بالأيسر ﴿ قلت) التخيير بين أمرين هو أعم من كونهما فيما يرجع إليه أو يرجع الى غيره
فان كان الأول فهو يرجع الى حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وان كان الثانى فهو من باب الرفق كمالو
أمره الله تعالى بتخيير رجل فى التكفير بالعقق أو بالصوم فإنه يختار له الصوم وقد يرجع الأول الى
لعبتموها عليه) هى قوله رويدك سوقك بالقواريروفى الآنولاتكسر القوارير (قوله ان المرأة
كان فى عقلهاشئ الحديث)(ح) معنى خلامعها وقف معها فى طريق مسلوك ليقضى حاجتها ويفتيها
فى مسئتها وليس من الخلوة بالاجنبية فان هذا كان فى مر الناس ومشاهدتهم ولكن لا يسمحون
كلامهما (قوله ما خير بين أمرين الااختار أيسرهما) (ع) التخيير محتمل انه من الله تعالى فى
عقوبتين أوفيما بينه وبين الكمار فى القتل وأخذ الجزية أو فيما بخيره فيه المنافقون من المواعدة
والمحاربة أو حق أمته من الشدة فى العبادة أو النصر فيختار فى كل هذا الاخذبالايسر (ب) التخيير بين
أمرين هو أعم من كونهما فيما يرجع الينه أو يرجع إلى غيره فإن كان الأول فهو يرجع الى الحسن
خلقه صلى الله عليه وسلم وان كان الثانى فهو من باب الرفق كمالوأمره اللهبه الى بتخيير رجل فى
التكفير بالعقق أو الصوم وانه يختار له الصوم وقد يرجع الاول انى الرفق أيضا كمالو خيره انستان فى
#وحد ثنا أبو بكر بن أبى شية ثنا يزيد من هرون عن حمادبن سلمة عن ثابت عن أنس أن امرأة كان فى عقلها شئ فقالت يارسول الله
ان لى إليك حاجة فقال يا أم فلان انظرى أى السكك حتى أقضى لك حاجتك فىلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها موحدثنا
قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه ح وثناه بحي بن بحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمر ين الا اختار أبسر هما

( ١٢٥)
الرفق أيضا كمالوخيره انسان فى أن يقبل منه هدية كثيرة أو شيأ أقل فانه مختار الأقل (قول مالم يكن
انما) (ع) ان كان التغيير من الله تع الى فالاستثناء منقطع لان الله تعالى لا يخير فى اثم وكذلك من
الأمة وان كان من المنافق فالاستثناء على وجهه (قوله وما انتقم لنفسه)(ع) فيه ما كان عليه صلى الله
عليه وسلم من الصبر والحلم وما كان عليه من القيام بالحق وهذا هو الخلق الحسن المحمودلانه لوترك
القيام فى حق الله تعالى وحق غيره كان ذلك مهانة ولو انتقم لنفسه لم يكن ثم صبر وكان هذا الخلق
طيشا فانتفى عنه الطرفان المذمومان وبقى الوسط وخير الأمورأوساطها (قول الاأن تنتهك حرمة
الله) (ع) يحتمل أنه فيما هو فى حقه أذى لانه من انتهاك حرمة الله تعالى قال بعض العلماء لا يجوز اذاية
النبى صلى الله عليه وسلم يمباح ولا غيره وأما غيره فنجر زاذايته بمباح للانسان فعله ولا يمتنع من ذلك
لأجل تأذى الغير به* واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم حين أراد على تزويج ابنة أبي جهل انى لا أحرم
ما أحل الله وان فاطمة يؤذيني ما آذا ها ولا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل أبدا
وبقوله تعالى ان الذين يؤدون الله ورسوله فعم وقال الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير
مااكتسبوافقيد وشرط بغيرمااكتسبوا* قال مالك كان صلى الله عليه وسلم بعفو عمن شته وقدعما
عن قائل هذه قسمة ما أريد بهاوجه الله وهذا وان كان فيه غضاضة على الدين فقديكون عفوه عنه
لانه لم يقصد الطعن عليه بالميل عن الحق بل اعتقد أنه من مصالح الدنيا التى يصح منه فيها الصواب وضده
أوانه كان استئلا فالمثله كما استألفهم بماله ومال الله تعالى رغبة فى اسلامهم أوانه تثبيت لقومه وقدحر من
هذافى كتاب الزكاة وأجمعوا على كفر من سب النبى صلى الله عليه وسلم ثم اختلف فشهور قول مالك
وأحمدان له حكم الزنديق لا تقبل توبته ورأوا أن قتله حد لا يسقط وان جاء تائبالكنه ان جاء تائبا نفعه
ذلك عند الله كمالاتسقط التوبة حد القذف لكن تنفع فى الآخرة وروى الوليد بن مسلم عن مالك وهو
قول أبى حقيقة والثورى ان له حكم المرتد تقبل تو بته* واختلف اذا سبه الذمى بغير الوجه الذى
كغربه فقال الا كثر يقتل كالمسلم وقال الكوفيون لايقتل قالوا وما هو عليه من الكفر أشد
واختلف المدنيون وأصحاب مالك اذا سبه بالوجه الذى كفربه من تكذيبه والاصح والاشهر
قتله* واختلفوا فى اسلام الكافر بعدسبه فالاشهر عندنا انه لا يقتل لان الإسلام يجب ما قبله
أن يقبلمنه هدية كثيرة أو شيأ أقل فانه يختار الاقل (قول مالم يكن انما) (ع) ان كان التخيير من الله
تعالى فالاستثناء منقطع لان اللّه تعالى لا يخير فى اثم وكذا من الامة وان كان من المنافقين فالاستثناء على
وجهه (قول الاأن تنتهك حرمة الله) (ع) يحتمل انه فيما هو فى حقه أدى لانه من انتهاك حرمة الله تعالى
قال بعض العلماء لا يجوزاذاه صلى الله عليه وسلم مباح ولا غيره وأما غيره فهو زاذايته بمباح للإنسان
فعله ولا يمتنع من ذلك لاجل تاذى الغير به#واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم حين أراد على تزويج
بنت أبى جهل انى لا أحرم ما أحل الله وان فاطمة يؤدينى ماآ ذاها ولا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدو
الله عندرجل أبداً وبقولهتعالى ان الذين يؤدون الله ورسوله فعم وقال والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغيرمااكتسبوا فقيديه واجمعوا على كفر من سب النبى صلى الله عليه وسلم ثم اختلفوا
فشهو رقول مالك وأحمد أن له حكم الزنديق لا تقبل توبته ورأوا أن قتله حد لا يسقط وان جاء تائبا
لكنه تنفعه توبته عند الله تعالى* وروى الوليد بن مسلم عن مالك وهو قول أبى حنيفة والثورى أن
له حكم المرتد تقبل توبته= واختلف اذا سبه الذمى بغير الوجه الذى كفر به فقال الاكثرلا تقبل كالمسلم
وقال الكوفيون تقبل قالوا وماهو عليه من الكفر أشد* واختلف المدنيون وأصحاب مالك اذا سبه
مالم يكن انمافان كان انما
كان أبعد الناسمنهوما
انتقم رسول الله صلى الله
عليه وسلم لنفسه الآأن
تنتهك حرمة الله عز وجل
* وحد تنازهير بن حرب
واستحق ابن ابراهيم جميعا
عن جريرحونیأحد بن
عبدهتنا فضيل بن عياض
كلاهما عن منصور عن
محمد فىرواية فضیلبن
شهاب وفىرواية جرير محمد
الزهرى عن عروة عن
عائشة وحدثنيه حرملة بن
يحي أخبرنا ابن وهب
أخبرنى يونس عن ابن شهاب
بهذا الاسنادنحو حديث
مالك * حدثنا أبو كريب
ثنا أبو أسامة عن هشام عن
أبيه عن عائشة قالت ماخير
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين أمرين أحدهما
أيسر من الآخر الا اختار
أيسر هما مالم يكن انما أفان
کان انما كان أبعدالناس
منه * وحدثناه أبو
كريب وابن مبر جميعا
عن عبدالله بن غير عن
هشام بهذا الاسناد الى
قوله أيسر هما ولم يذكرأما
بعده * حدثناه أبو كريب
ثنا أبو أسامة عن هشام
عن أبيه عن عائشة قالت

ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأقط بيده ولا امرأة ولا خادما الاأن مجاهد فى سبيل اللّه ومانيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه
الاأن ينتهك شئ من محارم الله فينتقم لله عز وجل * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن غير قالاتنا عبدة ووكيع ح وثنا أبو كريب
ثنا أبو معاوية كلهم عن هشام بهذا الاسناديزيد
القناد تنا اسباط وهو
بعضهم على بعض * حدثنا عمرو بن حمادبن طلحة
(١٢٦)
وحكى أبو محمد بن نصر فى درء العقل عنه بالاسلام روايتين (قول فى الآخر ماضرب ش أفط
بيده ولا امرأة ولا خادما) (د) فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة للادب وان كان مباحا
فالأفضل تركه (قول ومانيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه) (قلت ) بعنى بمانيل منه من أطرد
نيوى أوجسمى كذب من جذبه حتى أثر حاشية الرداء فى رقبته وغير ذلك وأماما يرجع التعظفي فلا
بتركه لانه حق لله تعالى وكذا ليس للقاضى أن يعفوعن أدب من تعرض لمنصبه باذاية بخلاف
من تعرض لذاته، (قول فى الآخر يمسح خدى أحدهم واحدا واحدا) (ع) فيه حسن خلقه صلى
الله عليه وسلم وعشرته مع الصغير والكبير وبسطه لهم (قول من جونة عطار) (ع) الجونة عضم
الجيم وبالهمز تسهل ولا تسهل كالسفط يجعل فيه العطار متاعه وفى العين هى سليلة مستغيرة
مغشاء أدما (قول فى الآخر ما شممت)(د) كسر الميم أشهر من فتحها قال العلماء كانت الريح الطيبة
صفته صلى الله عليه وسلم وان لم يمس طيبا ومع هذا فكان يستعمله فى كثير من أوقاتهمبالغةفىطب
ربحه ملاقاة الملك وأخذ الوحى وملاقاة الناس (قول فى الآخر كان أزهر) (د) الازهر هو الابيض
المستنير وهو أحسن الألوان (قول كان عرق اللؤلؤ)(د) يعنى فى البياض والصفاء واللؤلؤ يمز
ولا يهمز (قول إذا مشى تكمأ) (ع) هو بالهمز (د) وقديترك همزه وزعم كثير أن ترك الهمز
أكثر وليس كما قالوا (ع) قال شمر معنى تكفأمال يمينا وشمالا كماتكفأ السفينة« قال الأزهرى
هذا خطألانها مسية المختال ولم تكن صفته وانما معناء أن يميل لسمته ومقصد منشبه كماقال فى الآخر
ابن نصر الهمدانى عن
سماك بن حرب عن جابر بن
سهرة قال صليت مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلاة الاولى ثم خرج إلى
أهله وخرجت معه فاستقبله
ولدان فجعل يمسح خدى
أحدهم واحداواحدا قال
واما أناف سم خدى قال
فوجدت لیده برد أوربها
كا ما أخرجهامن جوية
عطار * وحد ثنا قتيبة
ابن سعيد ثنا جعفربن
سليمان عن ثابت عن أنس
ح وثنی زهير بن حرب
واللفظ له تناهاشم بعنى
كا"بما ينحط من صبب ولا بعده، قاله شهران كان خلقة وجبلة وانما المذموم المستعمل (قول فى الآخر
بالوجه الذى كفر به من تكذيبه والاصح والاشهرة له* واختلفوا فى اسلام الكافر بعد سبه فالالشهر
عندنا أنه لا يقتل لان الإسلام يجب ما قبله* وحكى أبو محمد بن نصر فى درء القتل عنه بإسلامه روايتين
(قول ماضرب شيأقط ولا امرأة ولا خادما)(ح) فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة للادبوان
كان مبا حا فالافضل تركه (قوله وما نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه) ب) يعنى مانيل منه من أمر دنيوى
أو جسمى جذب من جذبه حتى أثر حاشية الرداء فى رقبته وغيره وأما ما يرجع الى تعظيمه فلايتركه
لانه حق لله تعالى ولذاليس للقاضى أن يعفو عن أدب من تعرض لمنصبه باذاية بخلاف من تعرض
لذاته (ولم من جونة) بضم الجيم وبالهمزة تسهل ولا تسهل وهى السفط الذى فيه متاع العطار
وفى العين هى سليلة مستديرة مغشاة أدما (قوله ماشهمت) (ح) كسر الميم أشهر من فتحها قالت العلماء
كانت الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وان لم يمس طيبا ومع هذا فكان يستعمله فى كثير من
أوقانه مبالغة فى طيب ربحه بملاقاة الملك وأخذ الوحى (قول كان أزهر) الازهر هو الابيض المستنير، هو
أحسن الالوان (قول كان عرق اللؤلؤ) يعنى فى البياض والصفاء (قول تكفأ) (ع) قال شهر أى
مال يمينا وشمالا كما تكفا السفينة# قال الازهرى هذا خطألانها منشية المختال ولم تكن صفته وإنما معناه
أن يميل لسمته ومقصد مشيه كما قال الآخر كانما يخط من صبب ولا بعد فيما قاله شمر اذا كان خلقة وجبلة
ابن القاسم تنا سليمان وهو
ابن المغيرة عن ثابت قال
أنس ما شهمت عنبراقط
ولا مسكاولا شيأ أطيب من
ريح رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا مسست شيأ
قط ديباجا ولا حريرا ألين
من مسا رسول الله صلى
الله عليه وسلم » وحدثنى
أحمد بن سعيدبن صخر
الدارمى ثناحبان تنا حماد
تنا ثابت عن أنس قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أزهر اللون كأن
عرفه اللؤلؤ اذا مشى
تكفأ ولا مسست ديباجة
ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شهمت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* حدثنى زهير بن حرب ثنا هاشم يعنى ابن القاسم عن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم

فقال عندنافعرق وجاءت أمى بقارورة فيملت دسات العرق فيها فاستيقظ النبى صلى الله عليه وسلم فقال ياأم سليم ما هذا الذى
تصنعين قالت هذا عرفك مجمله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب* وحدثنى محمد بن رافع ثنا حجين بن المثنى ثنا عبدالعزيز وهو
أبن أبى سلمة عن اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس (١٢٧) بن مالك قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يدخل
فجعلت تسلت العرق فيها) (ع) كانت ذات محرم منه من قبل الرضاع ففيه جواز الخلوة مع المحارم
وجواز النوم على الانطاع ﴿قلت﴾ علمت طيب نفسه بذلك والافالقرابة لاتبيح القدوم على
ذلك وكانت رائحة العرق أخص من رائحة البدن كما يوجد فى صدطيب الرائحة فإن ذا الريح الكريهة
هى منه فى حالة العرف أكره منها فى حالة عدم العرق (قول ففتحت عقيدتها) (ع) العقيدة شنة المرأة
تعدها للطيب وفى العين العقاد ما يعد للأمر وفرس عقيد أى معد للركوب ومنه عقيدة الطيب (د)
هى شبه الصندوق الصغير تجعل فيه المرأة ما يعر من مقاعها (قول أدوف به طيبي) (ع) ضبطناه عن
الأكثر بذال معجمة ومعناه أخلط وهو للطبرى بالمهملة ومعنا، أيضا أخلط وقال غيره وذفته بالمعجمة
أيضا أذيفه وحكى فيه أديف رباعيا وقد تقدم الكلام عليه أول الكتاب
﴿أحاديث كيفية اتيان الوحى﴾
(قولم كيف يأتيك) ﴿ قلت) جوابه له يدل على أنه من السؤال عما يعنى ولكنه من السؤال عن
الأمر التكميلى لا عن الحاجى وتقدم تفسير الوحى وانه سماع الكلام القديم بواسطة لك أودونه
فالأول للرسول صلى الله عليه وسلم والثانى لجبريل عليه السلام وسؤاله انما هو عن حال الملك الآتى
بالوحى لاعن نفس الوحى بدليل قوله وأحيانا أتينى فى صورة رجل (قول مثل صلصلة الجرس) (ع)
يعنى أن صوت الملك النازل عليه بالوحى مثل ذلك وصلصة الجرس صوته (قلت) الصلصلة صوت
الحديد اذا حرك يقال صل صليلا وصلصلا والصلصلة أشد من الصليل وهو فى موضع الحال أى يأتينى
وانما الدموم المستعمل (قول-فجعلت تسلت العرق فيها) كانت ذات محموم منه بالرضاع (ب) علمت
طيب نفسه بذلك والافالقرابة لاتبج القدوم على ذلك واختارت العرق لانه أخص من رائحة البدن
كماتوجد فى صدطيب الرائحة (قوله ففتحت عقيدتها) (ع) العتيدة شنة المرأة تعد هاللطيب (ح) هى
شبه الصندوق الصغير تجعل فيه المرأة ما يعز من مقاعها (قوله ففزع النبى صلى الله عليه وسلم) أى استيقظ
من نومه (قولم أدوف به طيبى) (ع) ضبطناه عن الاكثر بذال معجمة ومعناه أخلط وهو للطبرى
بالمهملة ومعناه أيضا أخلط وحكى فيه أذيف رباعيا
﴿باب كيفية اتيان الوحى﴾
﴿ش﴾ (قول كيف يأتيك) (ب) جوابه له يدل على انه من السؤال عن الامر التكميلى لا عن
الحاجى وتقدم تفسير الوحى وانه سماع الكلام القديم بواسطة ملك أودونه فالاول للرسل عليهم السلام
والثانى لجبريل عليه السلام وسؤاله انما هو عن حال الملك الآتى بالوحى لا عن نفس الوحى بدليل قوله
وأحيانا يأتينى فى صورة رجل (قولم مثل صاعلة الجرس) (ع) يعنى ان صورة الملك النازل عليه
بالوحى مثل ذلك وحاصلة الجرس (ح) قال الخطابى المعنى ان صوته يسمعه ولا يثبت عند أول ما
ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت ان كان لينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الغداة الباردة ثم تفيض جبهته
عرقاه وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا سفيان بن عيينة ح وثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة وابن بشر جميعا عن هشام ح وتنا محمد
ابن عبد الله بن غير واللفظله ثنا محمد بن بشر تنا هشام عن أبيه عن عائشة ان الحرث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف
يأتيك الوحى فقال أحيانا يأتينى فى مثل صلصلة الجرس
بيت أم سليم فينام على
فراشها وليست فيه قال
فاء ذات يوم فنام على
فراشها فاتيت فقيل لها
هذا النى صلى الله عليه
وسلم نائم فى بيتك على
فراشكقالجاءت وقد
عرق واستنقع عرقه على
قطعة أديم على الفراش
ففتحت عقيدتها نجدات
تنشف ذلك العرق فتعصره
فى قواريرها ففزع النبى
صلى الله عليه وسلم فقال
ما تصنعين يا أم سليم فقالت
يارسول الله نرجوبركته
الصبيانناقال أصدت * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
عفان بن مسلم ثنا وهيب
تنا أبوب عن أبي قلابة
عن أنس عن أم سليم أن
النبى صلى الله عليه وسلم
كان يأتيها فيقبل عندها
فتبسط له نطعافيةبل عليه
وكان كثير العرق فكانت
مجمع عرفه فجعله فى
الطيب والقوارير فقال
النبى صلى الله عليه وسلم
يا أم سليم ما هذا قالت عرقك
أدوفبهطیی ھ حدثنا
أبو كريب محمد بن العلاء

( ١٢٨)
مشابها صوته صوت الصلصلة (ع) ويأتيه كذلك ليقرع سمعه حتى لا يبقى فيه ولا فى قلبه مكان
الغير صوت الملك وهذه فائدة الغط المتقدم فى حديث جبريل وقال بعضهم وبهذه الحال تتلقى الملائكة
عليهم السلام الوحي من الله تعالى لقوله فى الآخر اذاقضى الله بأمر فى السماء ضربت الملائكة
بأجنحتها خضمانالقوله كام نها سلسلة على صفوان (د) قال الخطابي والمعنى أن صوته يسمعه ولا يثبت
عند أول ماسمع حتى يفهم بعد ذلك وقال عياض ماجاء من مثل ذلك يجرى على ظاهره وكيفية ذلك
وصورته بما لا يعلمه إلا الله تعالى أو من يطلعه الله سبحانه عليه من الملائكة والرسل عليهم السلام ولا
متأول هذا ويحمله على غير ظاهره الاضعيف النظر والإيمان به واجب ودلائل الشريعة لا تحيله
(قلت) قال بعض الشافعية انما يغالط فيه أبناء الضلالة ويتخذونه ذريعة إلى تقليل العامة
وتشكيكهم ولا يغلط فيه الامن أهمى الله عينى قلبه وجملة الأمرانه صلى الله عليه وسلم كان معثيا
بالتبليغ ولديه من العلوم الغيبية مالديه ويعطى الأمة من ذلك بقدر الاستعداد فإذا أراد أن يعلمهميم
لاعهد لهم به من تلك العلوم صاغ له مثالا محسوسا فى عالم الشهادة ليعرفوا مما شاهدوه ما لم يشاهد وافما
سأله الصحابة عن كيفية اتيان الوحى وكان ذلك من المسائل العويصة الغريبة مثله صلى الله عليه وسلم
فى الشاهد بالصوت الذى يسمع ولا يفهم منه شيأتنيها على أن هيئة الخطاب الواردة فى لبسة الجلال.
واجهة الكبرياء تأخذ بمجامع القلب وتلقى من ثقل القول ما لاعلم له بالقول مع وجود ذلك فاذا سرى
عنه وجد القول المنزل بينا ملقى فى الروع واقعا موضع المسموع وهذا معنى قوله فيفصم عنى وقدوعنت
ما يقول وهذا الضرب من الوحى شبيه بوحى الله تعالى إلى الملائكة عليهم السلام الواردة فى حديث
أبى هريرة فإذا قضى الله فى السماء أمراضر بت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على
مغوان حتیاذا فرععن قلو بهم قالواماذاقالربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير ولذاقال وهو
أشده على وانما كان أشده لأنه صلى الله عليه وسلم رد فى هذه الحالة من الطبائع البشرية إلى طباع
الملائكة فيوحى إليه كمايوحى إلى الملائكة وفى الأخرى رد الملك فيها الى الشكل البشرى . وقال
الطيبى لا يبعد أن يكون هناك صوت حقيقة متضمن للثانى مدهش للنفس لعدم منانتها اياه والقلب
سمع حتى يفهم بعد ذلك وقال عياض ما جاء من مثل ذلك يجرى على ظاهره وكيفية ذلك وصورته ها
لا يعلمه الا الله تعالى ومن يطلعه الله سبحانه عليه من الملائكة والرسل عليهم السلام ولا يتأول لهذا
ويحمله على غير ظاهره الاضعيف النظر والايمان به واجب ودلائل الشريعة لا تحيله (ب) قال بعض
الشافعية وجملة الامر أنه صلى الله عليه وسلم كان معتنيا بالمبليغ ولدبه من العلوم الغيبية مالديه ويعدى
الامة من ذلك بقدر الاستعداد فإذا أراد أن يعلمهم بمالا عهد لهم به من تلك العلوم صاغ لهم مثالا محسوسا
فى عالم الشهادة ليعرفوا مما شاهدوه مالم يشاهد وافلما سأله الصحابة عن كيفية اتيان الوحى وكان ذلك
من المسائل العويصة الغريبة مثله فى الشاهد بالصوت الذى يسمع ولا يفهم منه شئ تنبيها على أن هيئة
الخطاب الواردة فى لبسة الجلال والكبرياء تأخذ بمجامع القلب وباقى من نقل القول ما لا علم له بالقبول
مع وجود ذلك فاذا سرى عنه وجد القول المنزل بيناملتقى فى الروع واقما موقع المسموع وهذامعنى قوله
فيخصم عنى وقدوعيت ما يقول وهذا الضرب من الوحى يشبه بوحى الله تعالى الى الملائكة عليهم
السلام الوارد فى حديث أبى هريرة فإذا قضى الله فى السماء أمراضر بت الملائكة باجتحتها خطعانا
لقوله كانها سلسلة على صفوان فاذا فرع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير
ولذا قال وهو أشده على وانما كان أشده لانه رد فى هذه الحالة من الطباع البشرية إلى أوضاع الملائكة

( ١٢٩)
لمناسبته يشرب معناه فاذا سكت الصوت أفاقت النفس فتتلقى حينئذ من القلب ما ألقى به فتحى
(قولم وهو أشد على) يعنى انه يتأثرله أكثر من غيره وتقدم وجه كونه أشد فى كلام الشافعى
(قولم يفصم عسنى) (ع) معناه يذهب وينقطع قال تعالى لا انفصام لها أى لا انقطاع والغصم
القطع دون بينونة والقصم بالغاف اذابان قال ابن سراج وهوهنا كذلك لان الملك وان بان
فليس بانفصال لان العودة منتظرة ( قول وأحياناملك فى صورة الرجل فأعى مايقول) (ع)
ذكرهذين الوجهين ولميذكر الثالث وهو الرؤيا لانه انماسأله عن اتيانه يقظة وأما الرؤيا
فلم يسئله عنها لانهم عرفوها (قوله فأعى ما يقول) أى أحفظ وتعبها أذن واعية أى حافظة
وقال تعالى والله أعلم بمايوعون (قولم كرب لذلك وتر بدوجهه) (ع) معنى كرب أخذ بنفسه
ومعنى تربد تغير * الهروى يقال تربدواربد كاحمر أى تلون وصاركلون الرماد = أبو عبيدة
الربدة لون بين السواد والغبرة ومنه قيل للنعام وبدجمع ربداء (قول نكس رأسه) أى تعظيما
وتوقيرا (قول فلما أتلى عنه) (م) هو بضم الهمز وسكون التاء المثناة من فوق وباللام والياء
المثناة من تحت والظاهر أن معناه خلى وترك لكن ابن السكيت انماذكره ثلاثيا قال تليت لى من
حقى تلية أى بقيت وكذلك من الشهر وتلون القرآن أتبعت بعضه بعضا وتلوت عليك الخبرأى
أخبرتك به وتلوت الشئ تلواوتلت كل أنثى تبعها ولدها والرجل أعطيته التلى أى الذمة وأيضا جعلته
تاليالك ﴿قلت: يعنى أن اللفظة فى هذه الكلمات كلها ثلاثية (ع) اختلفواعاينا فى ضبط هذه
الكلمة فضبطناها عن العذرى بضم الهمز وسكون التاء المثلثة وفتح اللام المطقلة وعن الفارسى
بسكون الثاء المثلثة وبعد اللام ياء وعن الجيانى مثله الاأنه بقاء متناه من فوق وعن الصدفى أجلى بالجيم
فيوحى إليه كما يوحى إلى الملائكة وفى أخرى ردفيها الملك الى الشكل البشرى وقال الطيبى لا يبعد أن
يكون هناك صوت حقيقة متضمن للمعانى مدهش للنفس لعدم مناسبتها اياه والقلب لمناسبته يشرب
معناه فاذا سكت الصوت أفاقت النفس فتتلقى حينئذ من القلب ما ألقى بهفتعى (قوله ثم يفصم عنى)
أى يذهب وينقطع والفصم القطع بغير بينونة وهوهنا كذلك لان الملك وان انفصل فعودته منتظرة
(قوله فأعى ما يقول ) وعبرهنا بالمضارع فقال أعى وفى الاول بالماضى فقال وعيت لانه فى هذا تلقاه
بسهولة فصار يعيه شيئا فشيئا فناسب التعبير بالمضارع المؤذن بالاستمرار وفى الاول لما كانت حالة لا
يتمكن فيها من احضار فكره ليحى ما يلقى اليه شيئا فشيئا وانما تفضل سبحانه بان يحضر فى قلبه عند ذلك
الملقى عند انفصال الملك دفعة من غير كسب منا فناسب التعبير بالماضى وادخال واو الحال عليه فلذا
قال وقدوعيت قال بعضهم واتيان الملك فى الحالة الأولى أنما يكون عند انتقال فكذا النبى صلى الله
عليه وسلم بأمن فيأتيه بذلك الصوت الهائل كالرعد القاصف ونحوه الذى لا يثبت فى القلب سواه
ومنهم من قال انما يأتيه فى تلك الحالة اذا جاء بوعيد ونحوه من المخوفات (قول كرب لذلك وتريد
وجهه) هو يضم الكاف وكسر الراء ومعنى تر بد أى تغير وصار كلون الرماد (ح) وفى ظاهر هذا
مخالفة لما سبق فى أول كتاب الحج فى حديث المحرم الذى أحرم بالعمرة وعليه خلوق وان يعلى بن
أمية نظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم حال نزول الوحي وهو محمر الوجه* وجوابه أنها حرة كدرة وهذا
معنى التر بدأ وأنه فى أوله يتر بدثم بحمرأو بالعكس (ع) معنى كرب أخذ بنفسه (قول نكس رأسه)
أى تعظيما وتوقيرا (قوله فلما أتلى عليه) (م) هو بضم الهمزة وسكون التاء المثناة من فوق وباللام
( ١٧ - شرحالابی والسنوسى - سادس
وهو أشد على ثم يغصم
عنىوقدوعیته وأحيانا
ملك فى مثل صورةالرجل
فأعیمايقول « وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا عبد
الاعلى تناسعيد عن قتادة
عن الحسن عن حطان بن
عبد الله عن عبادة بن
الصامت قال كان نبي الله
صلى الله عليه وسلم إذا
أنزل عليهالوحی کرب
لذلك وتربد وجهه#وحدتنا
محمد بن بشار ثنا معاذبن
هشام ثنا أبى عن قتادة
عن الحسن عن حطان بن
عبد الله الرقاشى عن عبادة
ابن الصامت قال كان النبى
صلى الله عليه وسلم إذا
أنزل عليه الوحى نكس
رأسه ونكس أصحابه
ر ؤسهم فلماأتلىعنه رفع
رأسه * حدثنامنصور.

(١٣٠)
ابن أبىمزاحم ومحمد بن
جعفر بن زياد قال منصور
ثناوقال ابن جعفر أخبرنا
ابراهيم يعنيان ابن سعد
عن ابن شهاب عن عبيد
الله بن عبد الله عن ابن
عباس قال كان أهل
الكتاب يسدلون أشعارهم
وكان المشركون يغرقون
رؤسهم وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحب
موافقة أهل الكتاب فيها
لم يؤمر به فسدل رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ناصيته ثم فرق بعد
* وحدثنى أبو الظاهر
أخبرنا ابن وهب أخبرنى
ونس عن ابن شهاب
بهذا الاسناد نحوه * حدثنا
محمد بن مثنى ومحمدبن
بشار قالاتنا محمد بن
جعفر ثناشعبة قال سمعت
أبا اسحق قال سمعت البراء
يقول كان رسول الله
وعن ابن ماهان انجلى وكذاهو فى البخارى ورواه بعضهم أقلى وأكثرهذه الألفاظ مغيرة غير صحيحة
المعنى ولا واقعة موقعها من الحديث الاقوله أجلى وانجلى أى أفرج عنه ما به أو فارقه الملك يقال أجاات
عنه الهم أى فرجته عنه وانجلوا عن ققيل انفر جواعنه وتر كوه قال بعضهم ولعله فلما أثلى عنه أى قطر
عنه وأمسك أولعله فلما أعلى عنه كماروى فى بعض هذه الأحاديث فصحف بأجلى أو انجلى وكذا رواه
ابن أبى خيثمة أى تنحى عنه ومنه قول أبى جهل أعل عنى أى تح عنى (قوله كان أهل الكتاب
يسدلون الحديث) (ع) سدل الشعر ارساله على الجبين كلقصة والفرق تفريق بعضه عن
بعض والفرق تفريقك بين الشيئين* الحربى والفرق موضع المفرق ﴿قلت﴾ فرق الشعر جعله
لجهتى اليمين والشمال وفرق الشعر سنة لانه الذى رجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والظاهر انه
بوحى لقوله يحب موافقتهم فيمالم يؤمر فيه بشئ فسدل ثم فرق فظاهر ه أنه بأمر حتى جعله بعضهم نامنها
فعلى هذا لايجوزالسدل واتخاذ الناصية والجمة*وير وى أن عمر بن عبدالعزيزكان اذا انصرفمن
الجمعة يقيم عند الباب حرسايجزون كل من لم يفرق ويحتمل أن الحديث يدل على جواز الفرق لا على
وجوبه ويحتمل أن لاتكون مخالفته لهم يوحى بل باجتهاده ويكون الفرق ندباويشهد لذلك
اختلاف السلف فقد فرق منهم جماعة واتخذالجمة منهم آخر ون وكانت له صلى الله عليه وسلم له كان
انفرقت فرقها والا تركها . وقال مالك الفرق للرجل أحب الى (ط) سدل النبى صلى الله عليه
وسلم استئلافالهم فلما استمروا ولم يؤمنوا أحب مخالفتهم ففرق مخالفة لهم فالتغريق محبوب لا والحب
وتوهم النسخ لا يلتفت اليه لا مكان الجمع بهذا الذى ذكرنا وهذا على تسليم أن محبة موافقتهم ومخالفتهم
حكم شرعى ويحتمل انها أمرم صاحى (قول فى الآخر وكان يحب موافقة أهل الكتاب)(ع) قيل
استثلافا لهم فلماظهر الدين واستغنى عن استثلافهم أمر بمخالفتهم فى غير شئ وقيل يحتمل انه شرع له
والياء المثناة من تحت والظاهر أن معناه خلى وترك لكن ابن السكيت انماذكرهثلاثيا فان تليت ولى
من حقى تلية أى بقيت لى بقية وكذا من الشهر وتلوت القرآن أى اتبعت بعضه بعضا وتلوت عليك
الخبرأ خبرتك به وتلوت الشئ تلو اتبعته (ب) يعنى أن اللفظة فى هذه الكلمات كلها ثلاثية (ح) ووقع
فى بعض النسخ أجلى بالجيم وفى رواية ابن ماهان انجلى ومعنا هما أزيل عنه و زال عنه (قول كان أهل
الكتاب يسدلون)(ح) قال أهل اللغة سدل يسدل بضم الدال وكسرها (ع) حدل الشعر ارساله
على الجبين كالقصة والفرق تفريق بعضه من بعض (ب) فرق الشعر جعله لجهتى اليمين والشمال
(ع) وفرق الشعر سنة لانه الذى رجع اليه النبى صلى الله عليه وسلم والظاهر أنه بوحى لقوله باب
موافقتهم في لم يؤمر فيه بشئ فسدل ثم فرق فظاهرانه لامر حتى جعله بعضهم نسنخافعلى هذالا يجوز
السدل واتخاذ الناصية والجمعة ويروى أن عمر بن عبد العزيز كان إذا انصرف من الجمعة يقيم عند
الباب حرسا يجزون كل من لم يفرق ويحتمل أن الحديث يدل على جواز الفرق لا على وجوبه
ويحتمل أن لا تكون مخ الفته لهم يوحى بل باجتهاده ويكون الفرق ندبا ويشهد لذلك اختلاف
السلف بعد فرق منهم جماعة واتخذالجة منهم آخرون وكانت له صلى الله عليه وسلم لمع ان أفرقت فريقها
والاتركها * وقال مالك الفرق للرجال أحب إلى (ط) عدل صلى الله عليه وسلم استثلا خالهم فلما استمروا
ولم يؤمنوا أحب مخالفتهم ففرق مخالفة لهم فالتفريق محبوب لا واجب وتوهيم النسخ لا يلتفت اليه
لامكان الجمع بهذا الذى ذكر ناوهذا على تسليم أن محبة موافقتهم ومخالفتهم حكم شرعى ويحتمل
أنهما أمرمصاحى (قوله وكان بحب موافقة أهل الكتاب) (ع) قيل استثلا فالهم فلما ظهر الله إن

(١٣١ )
شريعة من قبله فيمالم ينزل عليه فيه شئ ولعله صلى اللّه عليه وسلم علم أن هذالم يبدلوه ولهذا استدل بعض
الأصوليين بهذا الحديث على أن شرع من قبلنا لازم لنا مالم يرد خلافه والاظهر أن هذا الحديث
حجة على قائل ذلك من قوله يحب موافقة أهل الكتاب
أحاديث صفته صلى الله عليه وسلم
(قولم مر بوعال) ﴿قلت﴾ الصواب فى التعبير أن يقال حسن القد أو بين الربعة والطويل كما قال
فى الآخرليس بالطويل الذاهب (قول عظيم الجمة الى شحمة أذنيه وفى الآخر يضرب شعرهمنكبيه
وفى الآخر بين أذنيه وعاتقه وفى الآخر الى أنصاف أذنيه) (م) قال شمر الوفرة الى شعبة الأدنين والله
اذا ألمت بالمنكبين والجمة اذاسقطت عن المنكبين والجمع بين هذه الالفاظ بأن يكون الذى يلى الاذن
هو الذى يلى شحمة الأذن وهو الذى بين أذنيه وعاتقه وما خلفه منها هو الذى يضرب منكبيه وقيل بل
ذلك لاختلاف الاوقات فاذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب واذا قصرت كانت الى انصاف الاذنين
وبحسب ذلك تقصر وتطول وشحمة الأذن التى يعلق القرط من أسفلها والعاتق ما بين المنكب
والعفق ويوضع معنى اختلاف هذه الالفاظ ماجاء فى رواية الحربى كان شعره فوق الوفرة ودون اللة
(ط) اختلاف هذه الاحاديث فى شعره هو اختلاف أحوال اذقد فعل الجميع فسدل وفرق وكان
شعره صلى الله عليه وسلم له ووفرة وجمة وفى الترمذى انه قدم مكةوله أربع غدائر (قول ما رأيت شيأقط
أحسن منه) (قلت) هومثل قولهتعالى ومن أصدقمن اللهحدیثافینفی الاحسن والمساوى (ولم
مارأيت من ذى لة أحسن فى حلة حمراء من رسول الله)(ع) فيه جوازلبس الأحمر والصبغ بالحمرة
وقد تقدم (ط) وقد أخطأ من كره لباسه مطلقانهم قد يختص بلباسه فى بعض الأوقات أهل الفسق
واستغنى عن استئلافهم أمر بمخالفتهم فى غيرشئ وقيل لاحتمال أن شرع من قبله شرع له فيما لم
ينزل عليه فيه شئ ولعله علم أن هذالم يبدلوه ولهذا استدل بعض الأصوليين بهذا الحديث على أن
شرع من قبلنا شرع لنا مالم يرد خلافه والأظهر أن هذا الحديث حجة على قائل ذلك من قوله يحب
موافقة أهل الكتاب
﴿باب صفته صلى الله عليه وسلم﴾
﴿ش﴾ (قولم مربوعا) (ب) الصواب فى التعبير أن يقال حسن القد أو بين الربعة والطول (قول
عظيم الجمة) (م) قال شهر الوفرة الى شحمة الأذنين والمة اذا ألمت بالمنكبين والجمة اذا سقطت عن
المنكبين والجمع بين هذه الالفاظ بأن يكون الذى يلى الأذن هوالذى يبلغ شحمة الأذن وهو الذى بين
أذنيه وعائقه وما خلفه منها هو الذى يضرب منكبيه وقيل بل ذلك لاختلاف الأوقات فاذا غفل عن
تقصيرها بلغت المسكب وإذا قصر كان الى انصاف الأذنين وبحسب ذلك تقصر وتطول وشحمة الأذن
أين يعلق الفرط من أسفلها والعائق ما بين المنكب والعنق (ط) اختلاف هذه الأحاديث فى شعره هو
اختلاف أحوال اذقد فعل الجميع فسدل وفرق وكان شعره صلى الله عليه وسلم لمة ووفرة وحمة وفى
الترمذى أنه قدم مكة وله أربع غدائر (قول ما رأيت شيأقط أحسن منه)(ب) هو مثل قوله تعالى ومن
أصدق من الله حديثاً فىنفى الأحسن والمساوى (قول مارأيت من ذى لمة أحسن فى حلة حمراء من
رسول الله) فيه جواز لبس الأحمر (ط) وقد أخطأ من كره لباسهمطلقانعم قديختص بلباسه فى بعض
الأوقات أهل الفسق والدعارة فيكره التشبه بهم وقد قال صلى اللّه عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم
صلى الله عليه وسلم رجلا
من بوعا بعيدما بين المنكبين
عظيم الجمة الى شهمة أذنيه
عليه حلة حمراء ما رأيت
شيأفط أحسن منه صلى
الله عليه وسلم « حدثنا
عمر والناقد وأبو كريب
قالا ثناوكيع عن سفيان
عن أبى اسحق عن البراء
قال مارأيت من ذى لمـة
أحسن فى حالةحمراء من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم شعره يضرب
منكبيه بعيد مابين
المنكبين ليس بالطويل
ولا بالقصير قال أبو كريب
له شعر * حدثنا أبو كريب
محمد بن العلاء تنا اسحق بن
منصور عن إبراهيم بن
يوسف عن أبيه عن أبى
استحق قال سمعت البراء
يقول

كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم أحسن الناس
وجهاوأحسنهم خلقاليس
بالطويل الذاهب ولا
بالقصير * حدئناشيبان
ابن فروخ ثنا جريربن
حازم ثنا قتادة قال قلت
لانس بن مالك كيف كان
شعر رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال كان شعرا
رجلا ليس بالجعد ولا
السبط بين أذنيه وعاتقه
* حدثنی زهير بن حرب
ثنا حبان بن هلال ح
وحدثنا محمد بن مثنى ثنا
عبدالصمد قالاتنا همام
ثنا قتادة عن أنس ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يضربشعره
منكبيه #تناجي بن يحي
وأبو كريب قالائنا اسمعيل
ابن علية عن حميدعن
أنس قال كان شعر رسول
الله صلى الله عليه وسلم الى
أنصاف أذنيه، حدثنا
محمدبنمثنى ومحمد بن بشار
واللفظ لا بنمشنی قالا تنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن سماك بن حرب قال
سمعت جابر بن سمرة قال
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ضليع الفم
أشكل العين منهوس
العقبين قال قلت لسماك
ماضليح الفم قال عظيم
الفم قال قلت ما أشكل
العين قال طويل شق العين
قال قلت ما-منهوس
(١٣٢)
والدعارة فيكره للتشبه بهم وقد قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم ولا يختص هذا بالحمرة
بل فى جميع الألوان والأحوال حتى لو اختص أهل الفسق والظلم شئ مما أصلته السنة كالحائط
والخضاب والفرق فينبغى لأهل الفضل أن لا يتشبهوا بهم وأيضا فقد يظن من لا يعرفهم أنه منهم فيكون
قد أعان على اساءة الظن به (قول كان أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا) (ط) الرواية بتوحيد
ضمير وأحسنه وفتح الحاء وسكون اللام من خلق فاماتوحيد الضمير فقال أبو حاتم العرب تقول فلافي
أجمل الناس خلقا وأحسنه يريدون وأحسنهم ولا يتكلمون بذلك والنحويون يقولون معناه
وأحمن من مة وأما خلقا فالمرادبه حسن الجسم بدليل قوله بعده ليس بالطويل الذاهب (قول
كان شعرار جلاليس بالجهد ولا بالسبط)(م) يقال شعر مر جل أى مسرح (ع) الرجل هناغير
الرجل وان كانالغة بمعنى واحد قال الأصمعى شعر رجل بفتح الراء وفى الجيم الفح والكسر والسكون
اذا كان بين السبوطة والجعودة كانه رجل بالمشط (قول فى الآخر ضليح الفم)(م) قال شهر معنا
عظيم الاسنان متر اصفها يقال للرجل انه لضليح الثناياأى غليظها وشديد ها وانه اضليح الحلق أى
شديده * قال ثعلب معنى ضليح الفم واسعه وقال غيره عظيمه والعرب تمدحه وتذم بصغره (قات)
والمعنى على الجميع انه ليس بالصغير الحقير ولاانه من الكبر بحيث يخرج عن الحسن (قول أشكل
العين)(م) أبو عبيد الشهلة حمرة فى سواد العين والشكلة حرة فى بياضها وهى محمودة قال الاول
ولا عيب فيها غير شكلة عينها * كذاك عناق الخيل شكلى عيونها
وير وى شكل قال صاحب الأفعال شكلت العين بكسر الكاف شكلا خالط بياضها حرة وفسر
سماك فى الأم أشكل العينين بأنه طويل شقهما وهو وهم عند الجميع والصواب ما فسرت به من أنها
حرة فى البياض (قول منهوس العقبين) (ع) أى قليل لحم العقبين) ابن الاعرابى يقال رجل
ولا يختص هذا بالجرة بل فى جميع الألوان والأحوال حتى لواختص أهل الفسق والظلم بشئ مما
أصلته السنة كالخاتم والخضاب والفرق فينبغى لأهل الفضل أن لا يتشبهوا بهم وأيضا فقد يظن من
لا يعرفهم أنه منهم فيكون قد أعان على اساءة الظن به (قول كان أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا)
(ط) الرواية بتوحيدضميراً حسنه وقع الحاء وسكون اللام من خلق فاما توحيد الضمير فقال أبو حاتم
العرب تقول فلان أجمل الناس خلقا وأحسنه يريدون!حسنهم ولا يتكلمون بذلك والنحويون
يقولون معناه وأحسن من لمة وأما خلقا فالمرادبه حسن الجسم (قوله كان شعرارجلا) بفتح الراء
وكسر الجيم وفتحها وسكونها وهو الذى بين الجعودة والسبوطة*قال الأصمعى وغيره كانه رجل بالمشب
(قولم ضليح الفم ) قال شمر معناه عظيم الاسنان يقال ضليح الخلق أى شديده* وقال ثعلب معنى
ضليع الغم واسعه وقال غيره عظيمه والعرب مدجه وتذم صغيره (ب) المعنى على الجميع انه ليس
بالصغير الحقير ولاانه من الكبر بحيث يخرج عن الحسن (قولم أشكل العين) (م) قال أبو عبي
الشهلة حمرة فى سواد العين والشكلةحرةفىبياضها وهى محمودة
ولاعيب فيها غير شكلة عينها = كذاك عتاق الخيل شكلى عيونها
قال صاحب الافعال شكلت العين بكسر الكاف شكلا خالط بياضها حرة (م) وفسر سماك فى الأمـ
أشكل العينين بانه طويل شقهما وهو وهم عند الجميع والصواب ما فسرت به من أنها حمرة فى
البياض (قوله منهوس العق بين) أى قليل جهما (ب) المحدثون يفرقون بين الأثر والحديث فالأتزا

(١٣٣)
منهوش القدمين بالسين والشين* قال ثعلب النهس بالمهملة الاخذ بأطراف الاسنان والنهش
بالاضراس:﴿قلت﴾هذه الأوصاف الثلاثة محمودة فى الخارج ويشهد لحسنها كونها فيه صلى الله عليه
وسلم والمحدثون يفرقون بين الاثر والحديث فالاثر ما أسندالى السلف والحديث ما أسند لقوله أوفعله
أواقراره ومسلم رحمه الله قد شرط فى خطبته أن لايذكرفى كتابه الاماهو حديث وهذاليس بواحد
من الثلاثة فلابد أن يزاد فى رسم الحديث أوما اشتمل على صفته أو حالة من حالاته (قولم فى الآخر
أبيض) ﴿ قلت) يدل ان البياض أفضل الالوان فى الانسان كما قالت عائشة رضى الله عنها عليكم
بالبياض والطول فانه ما يغترفان الحسن وماذكرالتجانى فى كتابه المسمى بتحفة العروس من
اختلاف الادباء أيما أفضل البياض أو السمرة فأقوال صدرت عن هوى (قول مقصدا)(ع) أى
ليس بجسيم ولا قصير * وقال شهر المقصد من الرجال نحو الربعة : ﴿ قلت﴾ قد قدمنا أن المراد بالربعة انه
ليس بالطويل الذاهب
﴿ أحاديث شيبه صلى الله عليه وسلم﴾
( قول هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه لم يكن رأى من الشيب الا) أى الا قليلا(ع)
اختلاف فقال مالك والاكثرلم يخضب لحديث أنس هذا وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة انها
أخرجت لهم شعرت من شعراته صلى الله عليه وسلم حمراء مخضوبة بالحناء والكتم ولقول ابن عمرانه
رآه يصبغ بالصغرة وتقدم الاختلاف فى تأويل هذا لكن الطبرى رواه يصفر لحيتهوأجابوا عن
حديث أم سلمة بانها لعلها خضتها بعدموته تكرمة الشعره صلى اللّه عليه وسلم(د) والمختارانه صبغ فى
وقت وتركه فى معظم الأوقات فأخبر كل بمارأى وهذا التأويل كالمتعين لان حديث ابن عمر فى
الصحيحين ولا يمكن تركه (ط) وأما الاختلاف فى شيبه فذ كر أنس انها كانت شعرات لو شاء العاد
ما أسندالى السلف والحديث ما أسند لقوله أوفعله أو اقراره ومسلم رحمه الله تعالى قد شرط فى خطبته
أن لا يذكر فى كتابه الاماهو حديث وهذاليس بواحد من الثلاثة فلابد أن يزاد فى رسم الحديث أو
ما اشغل على صفته أوحالة من حالاته (قول كان أبيض) (ب) يدل أن البياض أفضل الألوان كما
قالت عائشة رضى الله عنها عليكم بالبياض والطول فإنه ما يغتر فان الحسن وماذكر النجانى فى كتابه
المسمى بتحفة العروس من اختلاف الأدباء أيهما أفضل البياض أو السمرة فاقوال صدرت عن هوى
(قوله مقصدا) هو بفتح الصاد المشددة وهو الذى ليس بجسيم ولا يحيف ولا طويل ولا قصير
﴿باب شيبه صلى الله عليه وسلم ﴾
﴿ش﴾ (قولم هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) اختلف فقال مالك والا كثرلم يخضب
لحديث أنس هذا وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة انها أخرجت لهم شعرات من شعره صلى
الله عليه وسلم حمراء مخضوبة بالحناء والكتم ولقول ابن عمر انهرآه يصبغ بالصفرة وتقدم الاختلاف
فى تأويل هذا لكن الطبرى رواه يصفر لحيته وأجابوا عن حديث أم سلمة بانها لعلها خضتها بعدموته
تكرمة لشعره صلى الله عليه وسلم(ح) والمختار أنه صبغ فى وقت وتركه فى معظم الأوقات فاخبركل
بمارأى وهذا التأويل كالمتعين لان حديث ابن عمر فى الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويله (ع)
وأما الاختلاف فى شيبه فذكرأنس أنها كانت شعرات لوشاءعدها وفى طريق آخرعنه وليس
فى لحيتهو رأسه عشر ون شعرةبيضاء وفى حديث آخر عنهماشانه الله بيضاء فتفى عنه الشيب وفى
العقب قال قليل لحم العقب
* حدثنا سعيد بن منصور
ثنا خالد بن عبد الله عن
الجريرى عن أبى الطفيل
قال قلت له أرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
نعم كان أبيض مليج الوجه
قال مسلم بن الحجاج﴾
مات أبو الطفيل سنة مائة
وكان آخر من مات من
أصحاب رسول الله ملی
الله عليه وسلم * حدثنا
عبيد الله بن عمر القواريرى
ثنا عبد الاعلى بن عبد
الاعلى عنالجريرىعن
أبى الطفيل قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه.
وسلم وماعلى وجه الارض
أحدرآه غيرى قال فقلت
لهفكیفرأيتهقال كان
أبيض مليحا مقصدا*حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وابن
غير وعمر والناقد جميعا
عن ابن ادريس قال عمرو
ثنا عبد الله بن ادريس
الاودى عن هشام عن
ابنسیر ینقال سئل أنس
ابن مالك هل خضب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال انهلم یکن رأى
من الشيب الا قال ابن
ادر یسکاً نهبقلل،وقد
خضب أبو بكر وعمر
بالحناء والكم * حدثنا
محمد بن بکار ین الريان ثنا
اسمعيل بن زكريا عن
عاصم الأحول عن ابن

( ١٣٤ )
سير ين قال سألت أنس
ابن مالك هل كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
خضب فقال لم يبلغ الخضاب
کان فی حیتهشعرات بيض
عدها وفى طريق آخر عنه وليس فى لحيته ورأسه عشر ون شعرة بيضاء وفى حديث آخر عنه ما شائه
الله بيضاء فتفى عنه الشيب وفى حديث أبى جيفة رأيت هذه منه بيضاء يعنى عنفقته وفى حديث آخر
عنهانه أنما كان البياض فى عنفقته وفى الصدغين نبذا أى مفرقا» وجمع بعضهم بين ألفاظ هذه
الاحاديث فقال معنى ما شانه الله بيضاء يعنى ماشيبه حقيقة قال والأحاديث التى فيها الشيب ليس المراد
به الشيب حقيقة وانما أطلق فيها الشيب على ما غير الطيب والخضاب سواده إلى البياض أو الحرة فإنه
صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يتطيب ويخضب لالأجل الشيب بل لتليين الشعر وتحسينه والطيم
يزيل سواد الشعر لاسيما الكافور والخضاب يغير بالحرة والانكسار عن لون السواد لالنصوع
البياض ومن روى انه قد شاب فغير مخالف لذلك اذيصدق ذلك مع ماقل منه كان فى العنفقة أو غيرها
وكذلك من ر وى أشمط معناه ابتدأه الشيب ويشهد لذلك قول أنس ما أدرى ما هذا الذى يتحدثون
الاأن يكون ذلك من الطيب وكان كثيراما يتطيب وعلىهذا ينبنى الخلاف هل خضب فننفى الخضاب
أراد الذى يصبغ الشيب ومن أثبته أراد ما تقدم وقد يوفق بينهما على ما جاء فى حديث جابر بن سمرة
من قوله كان ادادهن رأسهلم يرمنه شئ واذالميدهن رأى منه فكانترؤيةأبی جیفهله فىوقت
بعده عن الدهن فظهرت له تلك الشعرات فى عنفقته كما قال أنس انما كان البياض فى عنفقته وقد
يكون معنى ما شانه الله بيضاء أنه لم يكن فى حقه صلى الله عليه وسلم شينا ولا نقصت من جمال شبابه شيئاً
بل زاده شرفاء وقاراو جمالا أولم بكثر فى شعره حتى يذهب بجماله فتفى الشين بهذا المعنى ويكون
قوله وقد أشعط أى ابتدأه الشيب والله سبحانه أعلم (قوله فى الآخر سألت هل خضب فقال لم يبلغ
الخضاب كان فى لحيته شعرات بيض وفى الآخر لم ير من الشيب الاقليلا) ﴿قلتتقدم أن الخلاف
فى الخضاب مبنى على الشيب فى نفى الخضاب رأى انه انما يكون لاجل الشيب ولم يكن رأى من
الشيب ما يوجب ذلك ومن أثبته رأى انه لا يتعين أن يكون لاجل الشيب لانه قديكون التليين الشعر
وتحسينه وتقدم كلام النووى وان الخلاف فى تخضيبه مبنى على أنه خضب فى وقت وتركه فى
أكثر الاوقات كلامه الى آخره* قال واختلفت الروايات فى قدر شيبه صلى الله عليه وسلم والجمع بينها انه
رأى شيأ يسيرا فن أنبت أنه شاب أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أرادانه لم يكثر كما فال فى الرواية
الاخرى انه لم يشنه الشيب أى لم يكثرفيه كما قال فى هذه الرواية لم يكن رأى الشيب الاقليلا(ط.
جوابه فى هذا الحديث وقد سئل عن الخضاب بانه لم يبلغ الخضاب بدل أنه صلى الله عليه وسلم لم يغضب
حديث أبى جحيفة رأيت هذه منه بيضاء يعنى عنفقته وفى حديث آخر رأسه أبيض قد شاب وفى آخر
عنه أنه أنما كان البياض فى عنفقته وفى المدغين نبذا أى مفرقا وجمع بعضهم بين ألفاظ هذه
الأحاديث فقال معنى ماشانه الله بيضاء يعنى تدينه حقيقة قال والأحاديث التى فيها الشعب ليس
المراد بالشيب فيها الحقيقة وانما أطلق الشيب فيها على ما غير الطيب والخضاب سواده الى البياض
والحرة فانه صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتطيب ويغضب لالاجل الشيب بل لتلي بن الشعر وتحسينها)
وعلى هذا ينبنى الخلاف هل خضب فننفى الخضاب أراد الذى يصبغ الشيب ومن أثبته أراد ماتقدم
وقد يوفق بينهما على ماجاء فى حديث جابر بن سمرة من قوله كان اذادهن رأسهلم يرمنه شئ واذالم
يدهن رىء منه فكانت رؤية جيفة له فى وقت بعد الدهن فظهرت له تلك الشعرات فى عنفقته وقد
يكون معنى ما شانه الله بيضاء انه لم يكن فى حقه شيئا ولا نقصت من جمال شبابه شيئابل زاده الله وقارا
وجمالا ولم يكثر فى شعره حتى يذهب بجماله ف فى الشين بهذا المعنى ويكون قوله قدشمط بكسر الميم
:

قال قلت له أ كان أبو بكر بخضب قال فقال نعم بالحناء
( ١٣٥)
والكم * وحدثنى حجاج الشاعر ثنا معلى بن أسد
وبأنه لم يخضب قال مالك واليه ذهب ابن عبد البر* واحتج من قال أنه خضب بما فى أبى داود عن أبى
رمثة قال أتيت مع أبى نحو النبى صلى الله عليه وسلم فاذا هو ذو وفرة طاردع من حناء وعليه بردان
أخضر ان وفيه أيضاان ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلىء نيابه من الصفرة ويقول رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن شئ أحب إليه منها يصبغ بهائيابه كلها حتى عمامته
* واحتجوا أيضا بامر، بتغيير الشيب وقال غير واهذا الشيب واجتنبوا السواد لا تشبهوا بالهودولم
يكن أمر بشئ الاوهو آخذبه* واحتجوا أيضا بحديث أم سلمة المتقدم وبان الخليفتين خضباذلولم
بغضب صلى الله عليه وسلم لم يخضباه وأجابوا عن حديث أنس هذا بانه صلى الله عليه وسلم إنما كان بخضب
فى تلك الأوقات فلم يلتفت أنس إلى تلك الأوقات القليلة فاطاق القول * والاولى فى الجواب انه لمالم
يكن فى لحيته وصدغيه الأدوالعشرين شيبة لم يكن الخضاب يظهر فيها غالبا* وأجاب الاولون عن
حديث أبى رمثة وحديث ابن عمر بان ذلك لم يكن خضابا بالحناءبل بالطيب ولذاقال ابن عمر كان يصبغ
بالصفرة ولم يقل بالحناء وهذه الصغرة هى التى قال عنها أبو رمثة ردع من حناء شبهها به* وأجابوا عن
حديث أم سلمة بما تقدم (قول أ كان أبو بكر بخضب قال فقال نعم بالحناء والكنم) (ع) الحناء
محدود وقال أبو على وهو جمع حناء والكنم مخفف الناء وأبو عبيد يشددها ولم يأت على فعل الاستة
أحرف هذامنها وهونبت يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة قيل وهو الوسمة وقيل
غيرها وربما سود صبغه وقيل بخاط معها وقال أبو حنيفة الوسم الخضار والعظام والملح والثومة
وكلها يصح بها السواد وقال أبو عبيد البكرى هو النبات الذي يسمى عندنا الحناء المجنونة* واختلاف
اختيار السلف فى الصبغ الحمرة والصفرة والسواد أو تركه (ولم واختضب عمر بالحناء بهتا) أى خالصة
لميخلطها بغيرها (قول فى الآخر يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته)(م)
المذهبانه ليس بحرام وتركه أحب وفى الزاهى لابن شعبان أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن نتف
الشيب وقال انه من نور الإسلام (قوله ولم يغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) تقدم الخلاف فى
ذلك وعلى ما يتبنى (قول نبذ) ضبط بضم النون وفتح الباء وبفتح النون وسكون الباء ولم بحك عياض
غيره (ؤل ما مانه الله بيضاء) تقدم ما فى ذلك ومعناه أنه تفى لان يشينه لأنوجود الشيب ﴿قات﴾
أى ابتدأ، الشيب (قول قال فقال نعم بالهناء والكم) الحناء حدود قال أبو على وه و جمع حناءة والكم
بضع الكاف التاء المخففة وأبو عبيد بشددها وهو نبت يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو جرته الى
الدهمة واختلف اختيار السلف فى الصبغ بالحمرة والصفرة والسواد أو تركه (قول لم ير من الشيب
الاقليلا)(ب) تقدم كلام النواوى فى أن اختلاف الروايات فى قدرشيبه صلى الله عليه وسلم بجمع
بذهابانه رأى شيباد برافن أثبت أنه شاب أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أراد أنه لم يكثر كما عال فى
الرواية الأخرى انه لم يشنه الشيب أى لم يكثر فيه كما غال فى هذه الرواية لم يكن رأى من الشيب الاقليلا
(قولم واختضب عمر بالمنابحثا) بالتاء المثناة أى خالصقلم بخالمها بغيرها (قوله يكره أن ينتف
الرجل الشعرة البيضاء)(م) المذهب أنه ليس حرام وتركه أحب (ولم نبذ)(ح) ضبط بضم النون
رقم الباء وبفتح النون ومكون الباء لم بدك عياض غيره (قول ما ثمانه الله بيضاء) (ب) جعله الشباب
ثنا وهيب بن خالد عن
أبوب عن محمد بن سبرين
قالسألت أنس بن مالك
أخضب رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال انه لمير
من الشيب الاقليلا
وحدثنى أبوالربيع المتكى
ثنا حماد ثنا ثابت قال
سئل أنس بن مالك عن
خضاب النبى صلى الله عليه
وسلم فقال لوشئت أن
أعدشهطات كن فى رأسه
فعلت وقال لم يختضب وقد
اختضب أبو بكر بالحناء
والتكتم واختضب عمر
بالحناء بحتا* حدثنانصر
ابن على الجهضمى ثنا أبى
ثنالمثنى بن سعيد عن قتادة
عن أنس بن مالك قال
كان يكره أن ينتف الرجال
الشعرة البيضاء من رأسه
ولحيته قال ولم يغضب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انما كان البياض
فى عنفقته وفى الصدغين
وفى الرأس نبذهوحدثنيه
محمدبن مثنى ثنا عبد
الصمد ننا المثنى بهذا
الاسناد * وحدثنا محمد
ابن مثنى وإبن بشار وأحد
ابن ابراهيم الدورقى
وهر ون بن عبد الله جميعا
عن أبى داودقال ابن معنى
وثنا سليمان بن داود ثنا
شعبة عن خليدبن جعفر
سمع أباياس عن انس انه مثل عن شدب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما شاء الله بيضاء .حدثنا أحمد بن يونس ثنازهيرثنا أبو
أستحق ح وثنا بحي بن بحي أخبرنا أبو خيثمة عن أبى اسهق عن أبى جحيفة قال

(١٣٦)
رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم هذه منه
بيضاء ووضع زهير بعض
أصابعه على عنفقته قيل
له مثل من أنت يومئذ
فقال أبرى النبل وأريشها
* حدثنا واصل بن عبد
الاعلى ثنا محمد بن فضيل
عن اسمعيل بن أبى خالد
عن أبى جحيفة قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أبیض قدشاب كان
الحسن بن على يشبهه# وحدثما
سعيد بن منصور ثناسفيان
وخالدبن عبدالله ح وثنا
ابن غير ثنا محمد بن بشر
كلهم عن اسمعيل عن أبى
جحيفة بهذا ولم يقولوا
أبیض قدشاب «وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا أبو داود
سليمان بن داود ثنا شعبة
عن سماك قال سمعت
جابربن سمرة سئل عن
شيب النبى صلى الله عليه
وسلمفقال کاناذا دهن
رأسه لم برمنه شئ واذا لم يدهن
رىء منه #حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا عبيد الله
عن اسرائيل عن سماك
أنه سمع جابر بن سمرة يقول
کان رسولاللهصلى الله
عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه
ولحيته وكان اذادهن لم يتبين
واذا شعب رأسه تبين وكان
كثير شعر اللحية فقال رجل
وجهه مثل السيف قاللا
بل كان مثل الشمس والقمر
جعله الشيب شيناهو والله أعلم باعتبار عرف الناس من حيث انه يدل على الكبر والافقد تقدم
حديث انه من نور الاسلام قال المتنبى
وماخضب الناس البياض لانه « قبح ولكن أحسن الشعر فاحمه
(قولم فى حديث أبى جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء ووضع زهير بعض
أصابعه على نفقته)(د) العنفقة مقدم اللحية (قوله قيل له مثل من أنت يومئذ فقال أبرى النيل
وأريشها)(ع) أى أجعل فى النبل ريشا والهمز مفتوح فيهما والباءسا كنة والراء مكسورة (قولد فى
الآخر قد شمط)(م) قال ابن الانبارى الشهط اختلاط السواد بالبياض فان كاننصفین أوقريبا
أخلس الشعرفهو مخلس فإن غلب السوادفه وأختم (ع) قال الأصمعى أشمط الرجل ابتدأه الشهيب
* وقال الخليل الشمط اختلاط الشعر بالشيب * أبو حاتم هوان يعلو البياض على السراد
ثابت كل لونين اختلطا فهو شمط والمرادبه هنا الذى ابتدأه الشيب كما قال الأصمعى لموافقته
الاحاديث (قوله مقدم رأسه ولحيته)(ط) مقدم رأسه صدغاه ومقدم لحيته العنفقة (قول وكان
إذا تطيب بطيب فيه صفرة خفى شيبه) وهذه هى الصفرة التى رآها ابن عمر وأبو رمشة وشعت الرأس
انتفاش الشعر لعدم تسريحه وأرادهنا اذا لم يتطيب وكان كثير شعر اللحية (ط) لا يعنى أنه طويلها
لانهصح أنه كان كث اللحية أى كثير شعر ها غير طويلها (قول فقال رجل وجهه مثل السيف) (1)
كانت السيوف عندهم مستحسنة محبوبة يتحملون بها لا تفارقهم فشبه وجه النبي صلى الله عليه وسلم
به لانه مستحسن محبوب تتجمل به حينئذ عند المجالسة ولا يستغنى عنها و محتمل انه شبهه به فى البياض
والصفاءلانهصلی اللهعلیهوسلم كان أبیض أزهر ور وى أن وجههكانيتلا لافى اجدر (قول لا)(4)
هونفى للتشبيه بالسيف لما فى السيف من الطول فقد يتخيل أن وجهه كان طويلاوانما كان مستديرا
فى تمام خلق ولانه تقصير فى التشبيهفنفى ذلك وأتى بما هو أبلغ اذليس فى الوجودأحسن ولا أرفع ولا
أنفع منهما ولانهما اللذان جرت عادة الشعراء والبلغاء يشبهون بهما ما يستحسن (قلت). لملم يكن
السيف ظاهرا فى تمام المراد من كمال الاشراق والملاحة بالغ فى الردفقال لابل مثل الشمس فى كال
شيناهو والله أعلم باعتبار عرف الناس من حيث انه يدل على الكر والافقد تقدم حديث انه من نور
الاسلام قال المتنبى
ومأخضب الناس البياض لانه * قبح ولكن أحسن الشعر فاحمه
(قوله ووضع زهير بعض أصابعه على عنفقته) هى مقدم اللحية (قول أبرى النبل وأريسها)(ح) أى
اجعل فى النبل ريشا والهمز مفتوح فيهما والياء ساكنة والراء مكسورة (قول مقدم رأسه ولحيته) (1)
لا يعنى أنه طويلهالانه صح أنه كان كت اللحية أى كثير شعرها غير طوينها (قول وجهه مثل السيف)
(ط) كانت السيوف عندهم مستحسنة محبوبة يتجملون بهالاتفارقهم فشبهوجه النبى صلى الله عليه
وسلم به لانه مستحسن محبوب يتجمل به حين المجالسة ولا يستغنى عنه ويحتمل أنه شبهه به فى البياض
والصفاء لأنه صلى الله عليه وسلم كان أبيض أزهر وروى أن وجهه صلى الله عليه وسلم يتلألأ في الجدار
(ولم لا) (ط) هوفى للتشبيه بالسيف لما فى السيف من الطول فقد يتخيل أن وجهه كان طويلا
وانما كان مستديرا فى تمام خلق ولانه تقصير فى التشبيه وأتى بما هو أبلغ اذليس فى الوجود أحسن
ولا أرفع ولا أنفع منهما ولا نهما اللذان جرت عادة الشعراء والبلغاء يشبهون بهما ما يستحسن (ب) إنما
لم يكن السيف ظاهرا فى تمام المراد من كمال الاشراق والملاحة بالغ فى الردفقال لا بل مثل الشمس

(١٣٧)
الاشراق ومثل القمر فى الحسن والملاحة وحين لم يجر العرف فى التمثيل بالشمس والقمر الافى ذلك
دون الاستدارة أتى بقوله مستديرابيانالاستدارة (قول ورأيت الخاتم) (ط) الألف واللام فى
الخاتم للعهد أى خاتم النبوة فى الآحر وسمى خاتم النبوة لأنه احدى العلامات التى يعرفه بها علماء
الكتب السابقة ولذالما حصل عند سلمان من علامات صدقه ماحصل كموضع مبعثه ومها جره جد
فى طلبه فلما جاء جعل يتأمل ظهره فعلم صلى الله عليه وسلم انه يريد أن يقف على ما يعرف به من خاتم
النبوة فأزال صلى الله عليه وسلم الرداء عن ظهره الكريم فلما رأى سلمان الخاتم أكب عليه يقبله
وبقول أشهد أنك رسول الله وكذلك حين خرج مع عمه أبى طالب الى الشام وهي وابصومعة بحبرا
الراهب نزل اليهم وكان قبلها لا يخرج لأحد فجعل يتخللهم فلما رآه أخذ بيده وقال هذا سيد العالم هذا
رسول رب العالمين فقالت له مشيخة قريش ما علمك به قال لما أشر فتم من العقبة لم يبق حجر ولا
شجر الاسجدله ولا تسجد الاللنبى وانى أعرفه بخاتم النبوة أسفل غضر وفه مثل التفاحةوذكر بقية
الحديث (ع) وهذا الخاتم هو أثرشق الملكين بين كتفيه (ط) هذاغلط من هذا الامام (د) وقول
باطل قالامعا لان الشق انما كان فى صدره المبارك وأثره انما كان خطا واضحا من صدره إلى مراق
بطنه كما هومذ كور فى الاحاديث الصحيحة (ط) ولم يردفى رواية قط أن الشق نفذمن وراء ظهره
ولعل هذا الغلط وقع من بعض الناسخين لكتابه فانه لم يسمع عليه فيما علمت (تنبيه) تأمل
ذكرابن أبى الدنيا حديث شق الصدر وفيه لما أزال الملكان مغمز الشيطان وعلق الدم منه قال
أحدهماللاّ خر خطه نفحاطه ووضع الخاتم بين كتفيه فقد نص على أن وضع الخاتم كان بعد الشق
وحينئذ فلفظة أثر فى كلام القاضى ليست هى بقح الهمز والثاء وانما هى بكسر الهمز وسكون الثاء
ويتخرج الكلام على حذف مضاف تتعلق لفظة بين به أى وضع هذا الخاتم بين كتفيه إنرشق الصدر
والكلام مستقيم دون غلط ولا بطلان وانما جاء ما فهماه من قبيل التصحيف والله أعلم ويستفاد من
حديث ابن أبى الدنيامتى وضع الخاتم ومن وضعه وانه صلى اللّه عليه وسلم لم يولد به وكأنّ من لم يقف
بل كان مثل الشمس
والقمر وكان مستديرا
ورأيت الخاتم عند كتفه
فى كمال الاشراق ومثل القمر فى الحسن والملاحة وحين لم يجر العرف فى التمثيل بالشمس والقمر
الافى ذلك دون الاستدارة أتى بقوله مستديرابياناللاستدارة (قول ورأيت الخام) (ط) الألف
واللام للعهد أى خاتم النبوة وسمى خاتم النبوة لانه احدى العلامات التى يعرفه بها علماء الكتب
السابقة ولذالماحصل عند سلمان من علامات صدق، ما حصل كموضع مبعثه ومها جره جدفى طلبه
فلما جاء جعل يتأمل ظهره فعلم صلى الله عليه وسلم أنه يريد أن يقف على ما يعرف به من خاتم النبوة
فازال صلى الله عليه وسلم الرداء عن ظهره الكريم فلما رأى سلمان الخاتم أكب عليها يقبله ويقول
أشهد أنك رسول الله وكذاحين خرج مع عمه أبى طالب الى الشام ومر وابصومه بحيرا الراهب نزل
إليهم وكان قبلها لا مخرج لاحد فجعل يتخللهم فلما رآه أخذ بيده وقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب
العالمين فقالت له مشيخة قريش ماعلمك به فقال لمـ ا أشرقتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر الاستجدله
ولا يسجد الالنبى وانى أعرف بخاتم النبوة أسفل غضر وفه مثل التفاحة وذكر بقية الحديث
(ع) وهذا الخاتم أثرشق الملكين بين كتفيه (ط) هذا غلط من هذا الامام (ح) وقول باطل قالا
معالأن الشق انما كان فى صدره المبارك وأثره انما كان خطا واضح أمن صدره الى مراق بطنه
كما هومذ كور فى الأحاديث الصحيحة (ط) ولم يرد قط فى رواية أن الشق نفذمن وراء ظهره ولعل
هذا الغلط وقع من بعض الناسخين لكتابه فانه لم يسمع عليه فيما علمت (ب) تأمل ذكرابن أبى الدنيا
﴿ ١٨ - شرح الابى والسنوسى - سادس)

مثل بيضة الحمامة بشبه جسده «وحدثنا محمد بن مثنى ثنا (١٣٨) محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك قال سمعت جابر بن سمرةقال
رأيت خاتما فى ظهر رسول الله
صلى الله عليه وسلم كانه بيضة
حام . وحدثنا ابن مير
ثنا عبيد الله بن موسى
أخبر حسن بن صالح عن
سماك بهذا الاسنادمثله
* وحد تناقجية بن سعيد
ومحمد بن عباد فالا تناحاتم
وهو ابن استمعيل عن الجعد
ابن عبد الرحمن قال سمعت
السائب بن يزيد بقول
ذهبت بی خالتى الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقالت يارسول الله ان ابن
أختى وجعٍ فح رأسى
ودعالى بالبركة ثم توضأ
فشربت من وضوئه ثم قت
خلف ظهره فنظرت الى
خاتمه بين كتفيه مثل زرا
المجلة* حدثنا أبو كامل ثنا
حمادیعنی انزيدحوثنی
سوبدبن سعيد تناعلى
ابن مسهر كلاهما عن عاصم
الاحول ح وثنیحامدبن
عمر البكراوى واللفظ له
تنا عبد الواحد يعنى ابن
زياد ثناعاصم عن عبد الله
ابن سرجس قال رأيت
النى صلى الله عليه وسلم
وأكلت معهخبزاولحماأو
قال ثريدا قال فقلت له أستغفر
لك النبى صلى الله عليه وسلم
قال نعم ولك ثم تلاهذه الآية
واستغفر لذنبك ولمؤمنين
والمؤمنات قال ثم درت
خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة
بین کتغیه عندنا غض
كتفهاليسرى
على هذا الحديث لا يدرى هل ولدبه أم لا وهذا من نفيس العلم (قوله مثل بيضة الحمامة) (ع) طفى
البخارى كانت بيضة ناشرة أى مرتفعة وفى حديث آخر مثل السلعة وفى الطريق الثانى من حديث
الام كاه زر الجملة وفى الطريق الثالث منه نظرت الى خاتم النبوة عند ناغض كتفه اليسرى الجعا
فالمراد بالجملة الطير المعروف وزر الجبدلة ضبطناه بفتح الزاى وقع الحاء والجيم أو الزر الذى يعقدبه
النساء عرى حجاليهن كازار القميص والججل هنا واحدة الحجال وهى ستور ذوات سجواف
وقال البخارى هى من حجل الفرس الذى ين عينيه بضم الحاء وسكون الجيم وفسره الترمذى فقال
مثل زر بيض كاءنه يريد بيض الحجل الطائر المعروف والزر بتقديم الزاى فى البيض غير معروف
لكن الخطابى رواهرز بتقديم الراء وهذا قد يستقيم تفسيره بالبيض بقال أرزت الجرادة اذا أدخلت
ذفبها فى الارض لتبيض وأماما فى الطريق الثالث من قوله جمعافهو منصوب على الحال أى نظرت إلى
خاتم النبوة مثل جمع والجمع السلف اذا جمع يقال ضربته بجمع كفى اذا جمع كفه فضربه بها وهذه
الالفاظ كلهامتقاربة المعنى ويجمع على أنه ناشز عن جسده الكريم وبيضة الحمامة وبيضة المجلة وتر
الجملة قريب بعضه من بعض وليس بينها اختلاف الامن جعله بجمع الكف فى القدر (ط) زرالحملة
قال الجوزى بيت كالعبة يستر بالثياب ويجعل له باب من جنسه فيهزر وعر وهتشدبها اذا غلقت
وأمارواية الخطابى فلا يلتفت اليهالان العرب لا تسمى البيضةزرة (د) رواية جما بضم الجيم وإن كانت
مخالفة لغيرها من الروايات فى القدر لكن ترداليها بأن يكون المعنى بجمع الكف وصورته بعدأن
تجمع الاصابع وتضم والجمع أن تجمع الاصابع وتضمها يقال ضربه بجمع كفه (قوله كزر الحجلة)
﴿قات﴾ تقدم ما فى ذلك (قول فى الآخر عندناغض كتفه اليسرى) (م) قال شهر الناغض من
الانسان أصل العنق حيث ينغض رأسه ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طر فها وقال غيره
الناغض فرع الكتف سمى ناغضالتحركه ومنه قيل للظلم ناغض لانه يحرك رأسه اذا عدا أى حربى
(د) ناغض الكتف مارق منه وسمى بذلك لنغوض، أى لحركه نغض رأسه أى حركه ومنه قوله تعالى
فسينغضون اليك رؤسهم أى بحركونها استهزاء (قلت) قال السهيلى وحكمة وضع الخاتم أنها
حديث شق الصدر وفيه فلما أزال الملكان معمز الشيطان وعلق الدم منه قال أحدهما للآخر خطه
نفماطه ووضع الخاتم بين كتفيه فقد نص على أن وضع الخاتم كان بعد الشق وحينئذ فلفظة أثر فى
كلام القاضى ليست هى بفتح الهمزة والثاء وانماهى بكسر الهمزة وسكون الثاء ويخرج الكلام
على حذف مضاف تتعلق لفظة بين به أى وضع هذا الخاتم بين كتفيه الرشق الصدر والكلام مستقيم
دون غلط ولا بطلان وانماجاء ما فهماه من قيد التصحيف والله تعالى أعلم ويستفاد من حديث ابن أبى
الدنيامتى وضع الخاتم ومن وضعه وانه صلى الله عليه وسلم لم يولد به وكان لا بدرى هل ولد به أم لا وهذا
من نفيس العلم (قوله زر الجولة)(ح) بزاى ثم راء والحجلة بقع الماء والجيم هذا هو الصحيح
المشهور وار. لجلة واحد الحجال وهى بيت كالقية لهاأز رار كبار وعرى وقال بعضهم المراد
بالحجلة الطائر المعروف وز رها نيضها وأنكره العلماء» قال الخطابى روى أيضا بتقديم الراء على الزانى
ويكون المراد البيض: تماء ارزت الجرادة بفتح الراء وتشديد الزاى إذا أدخلت ذنبها فى الأرض
لتبيض وجاء فى صحيح البخارى، كانت بضعة ناشرة أى مرتفعة على جسده (قول عندنا غض كتفه)
بالفون والغين والضاد المعجمتين والفين مكسورة قال الجمهور والنغض أعلى الكتف وقيل هو العظم
الرقيق الذى على طرفه وقيل هو ما يظهر منه عند التحرك سمى ناغضالحركة ومنه فينغضون اليك

( ١٣٩)
شق صدره صلى الله عليه وسلم وأزيل منه مغمز الشيطان على قلبه حكمة وإيماناتختم عليه كما يختتم على
الاناء المملوء مسكاو حكمة وضعه عند تغض الكتف انه المحل الذى يوسوس منه الشيطان وعن عمربن
عبد العزيزرضى الله عنه أن رجلاسأل الله تعالى أن ير بهموضع الشيطان من الانسان فارى جسدا
يرى داخله من خارجه والشيطان فى صورة ضفدع عند نغض كتفه حذاء قلبه له خرطوم كخرطوم
البعوضة وقد أدخله الى قلبه يوسوس فإذاذكر الله خنس (ول جمعا)(د) هو بضم الجيم وتقدم
تفسيره(قلت) اختلفت الروايات فى قدر الخاتم فتقدم منها مارأيت وفى الترمذى انه كان كالتفاحة
قال السهيلى وقيل كا فر المحجمة القابضة على اللحمحتى يكون اللحم الذىقبضتعلیهناتناچوروى
كركبة العنز (قول عليه خيلان كامثال الثاليل) (ط ) الخيلان جمع خال وهى نقط سود كانت على
الخاتم مشابهة لسعتها بالثآليل ليس انهانا ليل والثاً ليل جمع تؤلول وهى حبيبات تعلو الجسد(قوله
فى الآخر ليس بالطويل البائن) (ع) البائن المفرط فى الطول كقوله فى الآخر ليس بالطويل
الذاهب آى الزائد فى الطول وفى الحديث الآخر أطول من المربوع وأقصر من المشذب وهو
البائن فى الطول مع نحافة وفى الآخرليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد كان ربعة وفى الآخر
كان لا قصير ولا طويل ﴿ قلت﴾ ذكر الجانى فى تحفة العروس انه اتفق الأدباء ان أحسن القدود
ما كان وسطاليس بطويل ولا قصير قال وكذلك الوسطمن السمن (قولم وليس بالابيض الامهق)(ع)
الامهق الابيض الناصع الذى لا يخالطه جرة ولا اشراف ولا صفرة كأنه برص » وقال الخليل الاموق
بياض فى زرقة والبهق مثله (قول ولا بالآدم) (ط) الآدم الاسمر والسمرة بياض يميل الى السواد
(د) والاستحم بالسين فوقه والاضم بالضاد فوقه والسهرة غالب ألوان العرب (م) فالمعنى أنه ليس
بشديد السمرة وقيل للأسمرآدم لشبه لونه بادمة الارض قيل ولذلك سمى آدم عليه السلام (ط)
رؤسهم أى يحركونها استهزاء (قولمجمعا) بضم الجيم واسكان الميم (ح) رواية جمعاوان كانت مخالفة
لغيرها من الروايات فى القدر لكن ترد البهابان يكون المعنى جمع الكف وصورته بعد أن تجمع
الاصابع وتضم والجمع أن يجمع الاصابع ويضمها يقال ضر به بجمع كفه (ب) قال السهيلى وحكمه
وضع الحاتم أنه لما شق صدره وأزيل منه مغمز الشيطان ملئ قلبه حكمة وإيمانا ختم عليه كما يختم على
الاناء المملوء مسكا وحكمة وضعه عند نغض الكتف لانه المحل الذى يوسوس منه الشيطان وعن عمر
ابن عبد العزيزرضى الله عنه أن رجلا سأل الله تعالى أن بر به موضع الشيطان من الانسان فأتى محمد
يرى داخله من خارجه والشيطان فى صورة ضفدع عند نغض كتفه حذاء قلبه له خرطوم نخر طوم
البعوضة وقد أدخله الى قلبه بوسوس فإذاذكر الله خفس (قول عليه خيلان) بكسر الحاء المعجمة
واسكان الياء جمع خال وهى نقط سود كانت على الخانمشابهة لسعتها بالثاليل والتآليل جمع نؤلول
وهى حبيبات تعلو الجسد (قول بالطويل البائن) أى المفرط فى الطول يعنى قوله فى الآخرليس.
بالطويل الذاهب أى الزائد فى الطول وفى الحديث الآخر أطول من المربوع وأقصر من المشذب
وهذا البائن فى الطول مع نحافة وفى الآخرليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد (ب) ذكر التجانى
فى تحفة العروس اتفق الأدباء أن أحسن القدودما كان وسطاليس بطويل ولا قصير قال وكذا
الوسط فى السمن (قولم وليس بالأبيض الأمهق)(ع) الامهق الأبيض الناصع الذى لا يخالطه حرة
ولا اشراق ولا صفرة کانه برص وقال الخلیل المهقبیاض فیزرقة والبهقمنله (قول ولا بالآدم)هو
جمعاعليه خيلان كا مثال
الثاليل * حدثنامجي
ابنبحي قال قرأت على
مالك عنربيعة بن أبى
عبد الرحمن عن أنس بن
مالك أنه سمعه يقول كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليس بالطويل البائن
ولا بالقصير وليس بالابيض
الامهق ولابالآدم

ولا بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة فاقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين ونوفاه الله على رأس ستغل سنة
وليس فى رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاءوحد ثنايحيى بن (١٤٠) أبوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر قالوا تنا اسطعيل
يعنون ابن جمفرح وثنا
الاوسط بين الابهق والآدم ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وهو أنه كان أزهر أى أبيض مشر بالحمرة
(قولم ولا بالجعد القطط) (ع) القطط بفتح الطاء وكسرها الشديد الجعودة (ع) وهو الذى لا يطول
شعره الاباليد كشعر السودان (قولم ولا بالسبط) (م) السبط المرسل الذى ليس فيه تكسر (ع)
وهو غالب شعر الروم والذى بين الجعودة والسبوطة ما تقدم انه كان رجل الشعر أى فيه تكسر قليل
كانه رجل أى مشط (قوله بعد الله على رأس أربعين) (ع) لم يختلف أنه صلى الله عليه وسلم ولم عام
الفيل . واختلف فى مبعثه صلى اللّه عليه وسلم فقيل هذا وعن ابن عباس وابن المسيب على رأس ثلاث
وأربعين (قلت) قال السهيلى روى على رأس الأربعين وشهرين (قوله فاقام بمكة) (ع) أى بعد
مبعثه صلى الله عليه وسلم عشر سنين وفى الرواية الأخرى عن ابن عباس ثلاث عشرة سنة وفى
الاخرى ثمان سنين (ط) وقيل خمس عشرة سنة (قوله وبالمدينة عشر سنين)(ط) لم يختلف فى ذلك
(قولم وتوفاء اللّه على رأس ستين) (ع) هذا أحد قولى أنس وفى الآخر عنه ابن ثلاث وستين ومثله
عن عائشة ومعاوية وابن عباس وفى الآخر عن ابن عباس أيضا ابن خمس وستين (1) والثانى أنحها
وهو الذى فى البخارى ﴿ قلت﴾ قال ابن العربى ليس هذا باختلاف فإنه لم يختلف انه أقام أربعين
سنة لا يوحى إليه ثم أقام خمسة أعوام ما بين رؤيا وفترة ثم حتى الوحى وتتابع عشرين سنة فى عدمدة
تتابع الوحى قال ستين ومن عدالجملة قال خمساوستين ومن أسقط عامى الفترة قال ثلاثا وستين (ولم
العاسم بن زكريا ته خالد
ابن مخلد ثنى سليمان بن بلال
گاهمنا عنر بیعه یعنی
ابن أبى عبدالرحمن عن
أنس بن مالك بمثل حديث
مالك وزادفی حدیهما
کان أزهر » وحدثنى
أبوغسان الرازیمحمدبن
همروننا حكام بن سلم ثنا
عثمان بن زائدة عن الزبير
ابن عدى عن أنس بن
مالكوال قبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو ابن
ثلاث وستين وأبو بكروهو
ابن ثلاث وستين وعمروهو
ابن ثلاث وستين » وحدثنى
الاسمر والسمرة بياض يميل الى السواد والاسحم بالسين فوقه والسحرة غالب ألوان العرب فالمعنى
أنه ليس بشديد السهرة (ط) والاوسط بين الامهق والآدم ما كان عليه صلى الله عليه وسلم وانه كان
أزهر أى أبيض مشو بابحمرة (قولم ولا بالجعد القطط) بفتح الطاء وكسرها الشديد الجعودة (1)
وهو الذى لا يطول شعره الاباليد كشعر السودان (قولم ولا بالسبط) «والمرسل الذى ليس فيه
تكسر (ط) وهو غالب شعر الروم والذى بين الجعودة والسبوطة ماتقدم انه كان رجل الشعر أى
فيه تكسر قليل لانه رجل أى مشط (قول بعنه الله على رأس أربعين) (ع) لم يختلف أنه صلى الله
عليه وسلم ولد عام الفيل واختلف فى مبعنه صلى الله عليه وسلم فقيل هذا وعن ابن عباس وابن المسيب
على رأس ثلاث وأربعين (ب) قال السهيلى روى على رأس أربعين وشهر بن (قوله فاقام بمكة) أى بعد
مبعثه صلى الله عليه وسلم عشر سنين وفى الرواية الأخرى عن ابن عباس ثلاث عشرة سنةوفى
الأخرى ثمان سنين (ط) وقيل خمس عشرة سنة (قول وبالمدينة عشر سنين) (ط) لم يختلف فى ذلك
(قولموتوفاه الله على رأس ستين) هذا أحد قولى أنس وفى الأخرى عنه ابن ثلاث وستين ومثله
عن عائشة ومعاوية وفى الأخرى عن ابن عباس أيضا ابن خمس وستين (1) والثانى أصحها وهو الذى
فى رواية البخاري (ب) قال ابن العربى ليس من الاختلاف فانه لم يختلف انه أقام أربعين سنة لا برحى
اليه ثم قام خمسة أعوام ما بين وحى وفترة ثم حى الوحى وتتابع عشرسنين ومن أسقط عامى الفترة
عبد الملك بن شعيب بن
الليت تنا أبى عن جدى
قال ثنی عقيل بن خالد
عن ابن شهاب عن عروة
عن عائشة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم توفى
وهو ابن ثلاث وستين سنة
وقال ابن شهاب أخبرنى
سعيد بن المسيب بمثل ذلك
* وحدثنا عثمان بن أبى
شيبة وعباد بن موسى قالا
تنا طلحة بن يحيعن يونس
ابن یزیدعن ابن شهاب
بالاسنادين جميعا مثل
حديث عقيل * وحدثنا
أبو معمر اسمعيل بن
إبراهيم الهذلى ثنا سفيان عن عمر وقال قلت امروة كم لبث النبى صلى الله عليه وسلم بمكة غال عشر اقال قلت فان ابن عباس لأول
ثلاث عشرة» وحدثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان عن عمر وقال قلت لعروة كم ثبت الفي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشر اقلت فان
ابن عباس يقول بضع عشرة قال