النص المفهرس

صفحات 241-260

( ٢٤١)
الطعام والتجارات قال فى المشارق ولا تسمى عبراحتى تكون كذلك وقال الجوهرى فى الغير الابل
تحمل المبر وجمعماعبره بكسر العين وقع الياء (قوله ان لباطلبة) (ع) أى شيأنطلبه وهى بفتح الطاء
وكسر اللام وفيه استحباب التورية فى الحرب وكم أمره وعدم افائه لثلاثشع فيحذر العدو
﴿ قلت﴾ وأكثر ألفاظ الحديث تدل على أنه أراد إخفاء ذلك وعدم إفشائه ولذلك لم أذن لاهل
علوالمدينة والظهر الابل لتى يحمل عليها وتركب والظهران بضم الظاء وسكون الهاء لمركوبات وهو
جمع ظهر والظهر البعير الذى يحمل عليه لشدة ظهره (ط) وقيل هو جمع ظهر كقضيب وقضبان
(د) وعلو المدينة هو بضم العين وكسرها (قول لا يقد من أحد منكم الى شئ حتى أكون" أنادونه)(د)
أى قدامه متقدما عليه فى ذلك الشئ لثلا يعون شئ من المصالح التى لا تعلمونها (ملت﴾ والمرادان
لا يتقدمه فى الرأى ولا يريدحتى أكون أمامه فى لمنال لانه لم يقاتل يوم بدر وانما كان فى العريش
ولا ينبغى للإمام أن يقاتل خوف أن يصاب فيهلك من معسه وقد عيب على عمر وبن العاص دحوله
الاسكندرية مختفيا (قول عرضها السموات والأرض)(ط) أى كعرض السماء والأرض والجنسة
أوسع من ذلك وانماشهت بذلك لانه أوسع ما يعلمه الخلق (قوله بخ بخ، (ع) هى كلمة تقال لتعظيم الامر
فى الخبر وتقال بسكون الحاء وكسر ها منونا (قوله ما يحمله على قولك) (قلت﴾ علم صلى اللّه عليه
وسلم انه لم يرد ذلك أمرامر جوما ولكن انما سأله ليرتب عليه ماذكر (قول الارجاءة ان أكون
من أهلها) (د) هو فى معظم النسخ المعتمد عليها بالمدونصب الياء وفى بعضها بالمددون ياء ولا تنوين وفى
بعضها منونا وكل صحيح ومعروف فى اللغة (قول من قرنه) (ع) هو الفارسى بفتح القاف والراء وبالنون
وللمذرى بضم القاف وسكون الراء وبالباء الموحدة من أسفل ورواه بعضهم من قرقره والقرن جعبة
السهم وفى الحديث حل فى القوس واطرح الفرن وانما أمره بطرح القرن أى الجعبة لانه كان من جلد
غير مذكى ولا مدبوغ *قال الهروى والقرن جعبة من جلود تشق ثم تخر ز وانما تشق ليدحلها الريح
فلايفسدالر يش ومنه قول عمر لرجل ما مالك قال أقرن لى وآدمة فى المديئة والاقرن جمع قرن كما تقدم
عينه (قول ما صنعت عير أبى سفيان) الغير الابل والدواب التى تحمل الاحمال من الطعام
والتجارات قال فى المشارق ولا تسمى عبراحتى تكون كذلك *وقال الجوهرى الغير الابل تحمل الميرة
وجمعها عبرة بكسر العين وقع الياء (قوله ان لما طلبة) بفتح الطاء وكسر اللام أى شيئا نطلبه (قوله
فمن كان ظهره حاضرا) الظهر الدواب التى تركب والظهران بضم الظاء وسكون الهاء المركوبات
وهو جمع ظهر وقيل هو جمع ظهير كقضيب وقضبان وعلى المدينة بضم العين وكسرها وفيه استحباب
التورية فى الحرب وكنم أمره لثلاثشيع فيحذر العدو (قول حتى أكون أنادونه) أى قدامه
فى ذلك التلايفوت شئ من المصالح لتى المرجع فيها الى أكمل الخلق عقلا وأثتهم رأيا صلى الله عليه وسلم
(ب) والمراد أن لا يتقدمه فى الرأى ولا يريد حتى أكون امامه فى القتال لانه لم يقاتل يوم بدر وأنما
كان فى العريش ولا ينبغى للإمام أن يقاتل خوف أن يصاب فيؤدى إلى هزيمة الجيش (قوله عمير
ابن الحمام) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم (قوله بخ بخ) كلمة تقال لتعظيم الأمر فى الخير وتعال
بكسر الحاء وسكونهامنونا (قول الارجاءة أن أكون من أهلها) (ح) فى معظم النسخ المعتمد عليها
بالمدونصب الياء وفى بعضها بالمددون ياء ولا تنوين وفى بعضها منونا وكل صحيح (قوله من قرنه) (ع)
هو الفارسى يفتح القاف والراء وبالنون وللعذرى بضم العاف وسكون الراء وبالباء الموحدة من
ينظر ماصنعت عبر
أبی سفيان غاء وما فى
البیت أحد غیری وغير
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قاللا أدرىمااستثنى
بعض نسائه قال فمدته
الحديث قال خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فتكلم فعال ان لاطلبة
فمن كان ظهره حاضرا
فليركب معنافجعل رجال
يستأذنونه فى ظهرانهم فى
على المدينة فعال لا الامن
كان ظهره حاضرافانطلق
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه حتی سبقوا
المشرکین الی بدر وجاء
المشركون فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لايقدمن أحد منكم الى
شئ حتى أكون أنا دونه
فدنا المشركون فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قوموا الى جنة
عرضها السموات والارض
فان يقول عمير بن الحمام
الانصارى يارسول الله
جنة عرضها السموات
والارضقالنعم قالتچچ
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ما يحملك على
قولك بج بخ قال لا والله
يارسول الله الارجاءة أن
أكون من أهلماقال
فانك من أهلها وأخرج
تمرات من قرنه فعل
يأكل منهن ثم قال لئن أنا
(٣١ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

( ٢٤٢)
حبيت حتى آكل نمرانى
هذه انها لحياة طويلة قال
فرمى بما كان معه من التمر
ثم قاتلهم حتى قتل * حدثنا
يحي بن بحي التميمى وقتيبة
إبن سعيد واللفظ ليحي
قال قتيبة تنا وقال يحي
أخبرنا جعفر بن سليمان
عن أبي عمران الجونى
عن أبى بكر بن عبد الله
ابن قيس عن أبيه قال
سمعت أبى وهو بحضرة
العدو يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أن أبواب الجنة تحت طلال
السيوف فقام رجل رن
الهيئة فقال يا أباموسى
أأنت سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
هذا قال نعم قال فرجع
الى أصحابه فقال أقرأ
وأما من رواه قربه بالباء أو فرقره فتغيير وبعيد الوجه الا أن يريد بعرقره الثوب ليه النساء شبه
به الثوب الذى عليه وكانت الثمرات فى جيبه أو حجزته والله أعلم وأماقر به بالباء فالقرب الخاصرة
فان كان أراد كمجزته أو نطاق فيكون قدسمى ما على الغرب باسمه كما يسمى الازار حقوا وانما الحقو
معقد الازار من الجسد فيكون له معنى أو يكون الذى هناجمع قرب بضم القاف والراء والقرب
ما يجعل فيه الرا كب سيفه وخفيف آ لته وزاده فيكون أيضاله وجه (قول فى الآخر فرمى بما كان
معهمن التمرثم قاتلهم حتى قتل) (ع) حمل الواحد على الجماعة وان علم انه يقتل فى حملته أجازه عمر
وأبوهريرة وفعله کثیرمن السلع وليس من الالقاءبالیدالی الهلكةوتاوافىذلك ومن الناس من
يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله وغيرها قال محمد بن الحسن يجوزحتى لوحمل واحد على ألف اذا
طمع الفجأة أونسكاية أو يقتدى به غيره أو يرهب العدو مما يريهم من صلابة المسلمين فى دينهم والا
فهو مكر وه الاأن العلماء كرهواللاميرأن يفعل ذلك خوف أن يصاب فيهلك من معه والصواب أن
لا يتعرض للقتال الاأن يضطر الى ذلك وعن عمر أيضا اته كره الاستقتال وقال لان أموت على فراش
لعافية خير من أن أقتل بين يدى صف يعنى يستعمل ورأى بعضهم ان هذا من الالقاء باليد الى
التهلكة المنهى عنه فى الآية وأحسن ماقيل فى هذه الآيةانها فى ترك الانفاق فى الجهادوقيل فى
تأويلها غير هذا من الاسراف فى الانفاق وقيل اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى
حديث قوله صلى الله عليه وسلم ابواب الجنة تحت ظلال السيوف
(ع) هو استعارة ومعناه ان حضو رمعركة الجهاد سبب وطريق الى دخول الجنة (قلت)
لامفهوم لقوله السيوف وقد يكون فيه اشارة الى المبالغة فى القرب من العدو كما قال شاعر الحاسمة
تحميل على حد الظباه نفوسنا* وليست على غير الظباه تسيل
أسفل ورواه بعضهم من قرقره والقرن جفنة السهم * قال الهروى والقرن جفنة من جلودتشق ثم
تخرز وانما تشق ليدخلها الريح فلاتفسد الريش أمارواية قربه أوقرقره فبعيده الوجه الاأن يريد
قرقره الثوب الذى لعبه النساء شبه به الثوب الذى عليه وأمافر به بالباء فالقرب الخاصرة فإن كان
أراد كمجزته أو نطاقه فيكون قدسمى ما على القرب باسمه كما يسمى الازار حقوا وانما الحقوامعقد
الازار من الجسد فيكون لهمعنى أو يكون القرب هناجمع قربة بضم الماف والراء وهو ما يجعل فيه
الراكب سيفه وخفيف آلته وزاده فيكون أيضاله وجه (قوله قاتلهم حتى قتل) حمل الواحد على
الجماعة وان علم انه يقتل أجازه عمر وأبو هريرة وفعله كثير من السلف وليس من الغاء اليدالى التهلكة
وانما هو من معنى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله قال محمد بن الحسن يجوزاذا كان
فيه نكاية للعدوأو يقتدى به غيره أو يرهب العدو بما يريهم من صلابة المسلمين فى دينهم والافكروه
الاأن العلماء كرهوا للاميرأن يفعل ذلك والصواب أن لا يتعرض للقتال أصلا الاأن يضطر الى ذلك
وعن عمر أيضاانه كره الاستقتال ورأى بعضهم ان هذا من الالقاء باليدالى التهلكة (قولم بحضرة
العدو) مثلث الماء (ولم تحت ظلال السيوف) هو استعارة ومعناهان حضور معركة الجهاد
سبب وطريق إلى دخول الجنة (ب) ولا مفهوم لقوله السيوف وقد يكون فيه اشارة الى المبالغة فى
القرب من العدوكماقال شاعر الحماسة
تسيل على حد الظباة نفوسنا* وليست على غير الضباة تسيل

(٢٤٣)
(ولم كسر جفن سيفه) ﴿ قلت) يحتمل انه كناية عن طرحه ويحتمل انه كسره حقيقة
وليس من اضاعة المال لأجل هذه المصلحة المطلوبة أعنى الشهادة أو كسره بحيث لا يزال سيفه
مشهورا للقتال
﴿ حديث قتل القراء يثر معونة﴾
(ولم جاءناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالو أن ابعث معنارجالايعلمونالقرآن والسنة)
﴿ قلت﴾ الذى فى السير أن الذى قال له ذلك أبو براء الملقب بملاعب الأسنة وكان من حديثهم أن
أبابراء هذا قدم المدينة فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام لم يسلم ولم يبعد من الاسلام فقال
يا محمد ابعت رجالا من أصحابك الى أهل نجديدعونهم إلى أمرك فانى أرجوأن يستجيبوا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أخشى عليهم أهل نجد قال أنالهم جار فبعث إليهم رجالا من خيار المسلمين فيهم
عامر بن فهيرة فسار واحتى نزلوا ببئر معونة من أرض بنى عامر بن صعصعة وهى قريبة من أرض
بنى سليم فلمانزلوا بعثوا حرام بن ملحان خال أنس بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عامر
ابن الطفيل فلم ينظر فى الكتاب حتى عداعلى حرام فقتله ثم استصرخ عليهم بنى عامر فابوا أن
يجيبوه وقالو الانحفر جوار أبى براء فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية ورعلاوذ كوان فاجابوه
فرجوا فعشوا القوم وأحاطوابهم فى رحالهم ملمارأى القوم ذلك أخذواسيوفهم وقاتلوهم حتى
قتلوامن عندآخرهم وكانوا أربعين رجلا ا عمر وبن أمية الضمرى ورجلا من الانصار فأنهما كانا
فى سرح أصحابه ما لم يعر فه ما بقتل أصحابهما الاالطير تحوم على العسكر فقالاان لهذا الطير لشأنا فاقبلا
لينظر فاذا القوم فى دمائهم واذا الخيل التى أصابتهم واقفة فقال الانصارى لعمر وماترى قال أرى أن
(ولم كسر جفن سيفه) هو يقع الجيم وسكون الفاء وهو الغمد (ب) يحتمل انه كناية عن طرحه
ويحتمل انه كسره حقيقة وليس من اضاعة المال وكسره بحيث لايزال سيفه مشهور اللقتال
﴿باب قتل القراء ببئر معونة﴾
جاء ناس الى آخره) (ب) الذى فى السيران الذى قال له ذلك أبو براء الملقب بملاعب
الأسنة وكان من حديثهم أن أبابراء هذا قدم المدينة فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام علم
يسلم : لم يبعد من الاسلام فقال يا محمد ابعت رجالا من أصحابك الى أهل نجد يدعونهم الى أمرك فانى
أرحوأن يستجيبوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخشى عليهم أهل نجد فقال أنالهم جارفبعث
اليهم رجالامن خيار المسلمين فيهم عامر بن فهيرة فسار وا حتى نزلوابئر معونة من أرض بنى عامر بن
صعصعة وهى أيضا قريبة من أرض بنى سليم فلمانزلوا بعثوا حزام بن . لمحان خال أنس بكتاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى عامر بن الطفيل فلم ينظر فى الكتاب حتى عدا على حرام فقتله ثم استصرخ
عليهم بنى عامر فأبوا أن يجيبوه وقالو الانخفر جوار أبى براء فاستصرخ عليهم قبائل من سليم عصية
ورعلاوذ كوان فأجابوه نفرجوافعشوا القوم وأحاطوا بهم فى رحالهم فلما رأى القوم ذلك أخذوا
سيوفهم وقاتلوهم حتى قتلوا من عندآخرهم وكانوا أربعين رجلا الاعمرو بن أمية الضمرى ورجلامن
الانصار فأنهما كانا فى سرح أصحابهما ولم يعر فهما بقتل أصحابهما الاالطير تحوم على العسكر فقالاان
لهذا الطيرلشأنا فأقبلالينظرا فاذا القوم فى دمائهم وإذا الخيل التى أصابتهم واقفة فقال الانصارى
لعمر و ماترى قال أرى ان ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الانصارى ما كنت لأرغب بنفسى
عليكم اسلام ثم كسر
جفن سيفه فألفاه ثم مشى
بسيفه الى العدوفضرب به
حتى فقل* حدثنا محمد
ابن حاتم ثنا عفان تنا
حماد أخبرنا ثابت عن
أنس بن مالك قال جاء ناس
الى النبى صلى الله عليه وسلم
فقالو أن ابعث معنارجالا
يعلمونا القرآن والسنة

(٢٤٤ )
فبعث إليهم سبعين رجلا
من الانصار يقال لهم القراء
فيهم غانى حرام يقر ؤن
القرآن ويتدارسون
بالليل يتعلمون وكانوا
بالنهار يحيون بالماء فيضعونه
فى المسجد ويحتطبون
فيبیعونه و يشترون به
ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الانصارى ما كنت لأرغب بنفسى عن موطن قتل فيه
المنذر بن عمرووما كنت لتخبر عن الرجال فقاتل حتى قتل وأسر عمر وبن أمية ولما أخبرهم انه من
مضر أطلقه عامر بن الطفيل فقدم فاخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا عمل ابن براء لقد
كنت لهذا كارهامنخوفا ولم يصب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمثلهم ﴿قلت﴾ وأقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو فى صلاة الغداة على الذين قملوهم وكان فيمن أصيب فيهم عامر
ابن فهيرة فكان عامر بن الطفيل يقول من رجل منهم لماقتل رأيته رمع بين السماء والارض حتى
رأيت السماء دونه قال هو عامر بن فهيرة هكذا فى السير قال السهيلى وروى أن عامر بن الطفيل قدم
المدينة بعد ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا محمد من رجل طعنته رفع إلى السماء هل هو عامر
ابن فهيرة (قول فبعث اليهم سبعين رجلامن الانصار) ﴿قلت﴾ وتقدم ما فى السير من انهم كانوا
أربعين قال السهيلى والصحح انهم - بعون كما وقع فى الصحيحين (قوله يقال لهم القراء) (قلت)
ذكر الدانى انه لم يحفظ القرآن فى زمنه صلى الله عليه وسلم الاأربعة فهؤلاء قد يكون بعضهم يحفظ مالا
يحفظه الآخر فقديكون هذا وحدة كثير هذا العدد المبعوث والاففرض الكفاية يسقط بفعل أقل
من هذا العدد وقديكون وجه تكثيره كثرة المبعوث اليهم وفيه أنه يجب على الامام أن يبعث من يعلم
ما يجب تعلمه من القرآن وفرض العين وان لم يفعل الامام ذلك جبر أهل القرية أن يستأجر وامن
أموالهم من يعلمهم ذلك وكدا يجب عليهم أن يستأجر وا اما ما يصلى بهم ويجبرون أيضا على بناء مسجد
وان لم تجب عليهم الجمسة ولا يقال ان صلاة الجماعة ليس من شرطها المسجد لان المسجد أبعث على
الاجتماع (قول فيضعونه فى المسجد) (ع) فيه وضع الماء والطعام فى المسجد لمن يحتاج اليه وقد كانت
اقناء لتمر دعلى في مسجده صلى الله عليه وسلم (د) فى زمنه ولا حلاف فى جواز ذلك ﴿قلت﴾ وهذا
عن موطن قتل فيه المنذر بن عمر و فقاتل حتى قتل وأسر عمرو بن أمية فلما أخبرهم انه من مضر أطلقه
عامر بن الطفيل فقدم فأخبر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال هذا عمل ابن براء لقد كنت لهذا كارها
متخوها وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرايدعو فى صلاة الغداة على الذين قتلوهم وكان فيمن
أصيب فيهم عامر بن فهيرة هكذا فى السير قال السهيلى روى ان عامر بن الطفيل قدم المدينة بعد ذلك
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا محمد من رجل طعنته رفع الى السماء فقال هو عامر بن فهيرة (قوله تعال
لهم القراء) ﴿قلت﴾. لا ينافى ماللدانى انه لم يحفظ القرآن فى زمنه صلى الله عليه وسلم الاأربعة
لاحتمال أن أولئك الأربعة جعوه بقراءته الثابتة كلها أو جمعوه بمعرفة معانيه وأيضا فتسمية هؤلاء
السبعين بالقراء لا يقتضى أن كل واحدمنهم كان يحفظ القرآن كا بل قديكون بعضهم يحفظ مالا
يحفظ الآخر (ب) قد يكون هذاوجه تكثير هذا العدد المبعوث أو يكون وجهتكثيره كثرة
المبعوث اليهم وفيه أنه يجب على الامام أن يبعث من يعلم ما يجب تعلمه من القرآن وفرض العين
وان لم يفعل ذلك الامام جبرأهل القرية أن يستأجر وامن أموالهم من يعلمهم ذلك وكدا يجب عليهم أن
يستأجروا اما مايصلى بهم ويجبرون أيضا على بناء مسجد وان لم تجب عليهم الجمعة ولا يقال ان صلاة
الجماعة ليس من شرطها المسجد لان المسجد أبعث على الاجتماع (قول فيضعونه فى المسجد)(ع)
فيهوضع الماء والطعام فى المسجد لمن يحتاج إليه (ح) ولا خلاف فى ذلك (ب) وهذا بشرط
عدم التلوين واستقرت فتياشيوخنا وشيوخهم على منع تعليم الولدان فى المسجد لعدم تحفظهم
ورخص الشيخ ابن عبد السلام تلميذه شيخنا الشيخ لصاحب حبس أن يجلس فى المسجد التجميل

( ٢٤٥)
بشرط عدم التلوين واستقرت فياشيوحنا شيوخهم على منع تعليم الولدن لعدم تحفظهم ورخص
الشيخ ابن عبد السلام وتلميذه شيخه الشيخ لصاحب حبس أن يجلس بالمسجد الجميل مال الحبس واما
أن يجلس فى المسجد وياتى أرباب الحوانيت إلى المسجدويتزايدون فى كراء الحوانيت فلا وكذلك
لا تدفع فيه المرتبات لمن يستحقها ولا بأس بحط جديد فى بعض زوايا مما يحتاج اليه المسجد (قول
الأهل الصدفة) (ع) أهل الصحة قوم غرباء فقراء سهواأهل الصفةلاتهم بأنوز الى الصحة ويبينون بها
والصفة موضع يستطع مظلل عليه كان الفقراء الغرباء يبيتون به وأصله صعة البيت وهىمثل الظله
أمامه وقيل ماسه واأهل الصفة لا تهم كانوا يصفون أمام المسجد (ط) الصفة بيت مقتطع من المسجد وفيه
جواز استمدان الفقراء والغرباء موضعا من المسجد لا فى أصل بناء المسجد ففيه جواز مثل ذلك وبعد
قتطاعه فاحكام المسجد باقية عليه حتى لو حيز بغلق فتصلى فيه الجمعة ولا يدخله الجنب ويضيافيه قبل
الجلوس وأماان حيزالبيت فى حين وضع المسجد فليست له أحكام المسجد (قول فقتلوهم قبل أن
يبلغوا المكان) (قلت) كان من حديثهم ما تقدم (قول اللهم باخ عنافينا ناقد لقيناك فرضيا
عنك ورضيت عنا) (ط) معنى لقيناك وصلا الى ما وعدتنا من الكرامة لا انه المعروف من الماء
بعضنا بعضا(ع رضوا عنه لما نالوه من كرامته سبحانه ومعنى رضى عنهم نالهم تلك الكرامة فيكون
الرضامن صفات الأفعال ويصح أن يراد الرضا ارادة إيصال تلك الكرامه البهم فيرجع الرخاالى
صفات الذات ﴿ فلت ﴾ قال لسهيلى ولما قتل أصحاب تر معونة نزل فيهم قرآن ثم رفع وهو أن بلغوا
عناق ومنا اناقد لقينار بنافرضى عناورضيناعنه قال ثبت هذا فى الصحج وليس عليه رونق الاعجاز
فيقال انه لم ينزل بهذا اللفظ ولكن بنظم معجز كنظم القرآن فتأمل قوله تبت هذافى الصحيح وليس
فى الصحيح ما يدل أنه نزل قرآنافان كان فى غير مسلم فيحتمل (قول وأتى رجل حراما قطعته)
﴿فات﴾ تقدم من كلام السيرانه الذى أرسله القراء بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر
ابن الطفيل فقتله عامر (قول فزت ورب الكعبة) (ط) يعنى فاز بما أعد الله سبحانه للشهداء وقال
ذلك وثوقا منه بصدق وعد الله تعالى وكانه عاينه و يحتمل أنه عاين منزلته فى الجنة وهو فى تلك الحال
﴿فَلت﴾ وفى الاكتفاء لابى الربيع بن سالم الكلاعى قال كان جبار بن سلمى فين حضر يومئذ
مع عامر بن الطفيل ثم أسلم فسكان يقول ان مما دعاتى الى الاسلام انى طعنت وحلامنهم بوعد بالرمح
بين كتفيه فنظرت الى سنان الرمح حين خرج من صدره فسمعته يقول فزت والله فقلت فى نفسى ماهاز
أليس قد قتلته فقالوا دعنى بالشهادة فقلت فارلع مر الله
مال الحبس واما ب يجلس فى المسجد ويأتى أرباب الحوانيت ويتزيدون فى كراء الحوانيت ولا وكذا
لا تدفع فيه المرتبات من يستحقها ولا بأس بحط جير فى بعض زواياه مما يحتاج اليه المسجد (قول.
لاهل الصغة) هم قوم غرباء فقراء سموا أهل الصفة لانهم كانوايبيتون بالصعة وهى موضع منقطع
من المسجد مظلل عليه وقيل سموا أهل الصفة لانهم كانوا يصفون أمام المسجد (ط) الصحة بيت منقطع
من المسجد ففيه جوازاستيطان الفقراء والغرباء موضعا من المسجدلا فى أصل بناء المسجد وبعد
اقتطاعه فاحكام المسجد باقية عليه حتى لو حيز بغلق فتصلى فيه الجمعة ولا يدخله الجنب واماان حيز
البيت فى حين وضع المسجد فليست له أحكام المسجد (قول اناقد لقيناك) بكسر القاف أى وصلنا
إلى ما وعد تنامن الكرامة ورضواعنه لما نالهم من كرامته ومعنى رضى عنهم أنالهم لك الكرامة
فيكون الرضا من صفات الافعال وهو الاظهرهنا (قول فزت ورب الكعبة) قال ذلك وثوقا
الطعام لاهل الصفة
وللفقراء فيعنهم النبي صلى
الله عليه وسلم ليهم فرضوا
لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا
المكان فقالوا اللهم: خ
عنا نينا انا قدليك
فرضينا عنك ورضيت
عناوأنی رجل حراماخال
أنس من خلفه فطعنه برع
حتى أنفذه فتال حرام
فزت ورب الكعبة مال
رسول الله صلى الله عليه
والاصحابه ان اخوانكم
قدقتلوا وانهم قالوا اللهم
بلغ عنانينا اناقد لقيناك
مرضينا عنك ورضيت
عنا » وحدثنى محمدبن

( ٢٤٦)
حاتم ثنا بهزتنا سلمان
ابن المغيرة عن ثابت قال
قال أنس عمى الذى سميت
بهلم يشهد مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بدرا
قال فشق عليه قال أول
•شهد شهده رسول الله
صلى الله عليه وسلم غيبت
عنه وان أرانى الله مشهدا
فيما بعد مع رسول اللّه صلى
الله عليه وسلم لير ين اللّه
ما أصنع قال فهاب أن يقول
غيرهاقال فشهد مع رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يوم
أحد قال فاستقبل سعد
ابن معاذ فقال له أنس يا أبا
هم وأبن فقال واهالريح
الجنة أجده دون أحد
قال فقاتلهم حتى قتل قال
فوجد فى جسده بضع
وثمانون من بين ضربة
وطعنة ورمية قال فقالت
أخته عمتى الربيع بنت
﴿ حديث قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ﴾
(قولم عمى الذى سميت به)(ط) أى سميت باسمه فان عم اسمه أنس بن النضر (قول أول مشهد
شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾ يعنى أول مشهد قتال لا أول غزاة غزاهالانه قد غزاقبلها
غزوات الاأنه لم يلق فى واحدة منها حربا فان مشهد بدر كان فى السنة الثانية من الهجرة * قال ابن رشد
وضع التاريخ من السنة التى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المدينة فبنى فى تلك السنة المسجد
وبنى فيها بعائشة على رأس ثمانية أشهر من قدومه وفيها تزوج على فاطمة ثم كانت فيها غزاة ودان
غزاها لى اللّه عليه وسلم فى المهاجرين خاصسة وهى أول غزاة فخرج ثم رجع ولم يلق حر بارفيها أيضا
كانت غزاة بدر الاولى أغار كرز بن جابر الفهرى نفر ج صلى الله عليه وسلم حتى بلغ سفوان من ناحية
بدرففاته كرزثم رجع إلى المدينة وفيها كانت غزاة بدر الثانية لتى أعز الله سبحانه بها الدين وذكرها
سبحانه فى كتابه الكريم والخبر فيها طويل وهى التى عناها أنس بأول مشهد وفيها صرفت القبلة
قبل بدر بشهرين وفيها فرض الصيام وأمريز كاة الفطر (قول ليرين الله ما أصنع) (ط) هذا
الكلام يقتضى انه ألزم نفسه الابلاء فى الجهاد الزاما. ؤكدا (د) ليرانى هو فى أكثر النسخ بائبات
الألف بعد الراء وهو صحح ويكون ما أصنع بدلا من الضمير فى يرانى أى ليرى الله ما أصنع وهو فى
بعض النسخ ليرين بياء بعد الراء ونون مشددة وكذا وقع فى البخارى ثم فى ضبطه وجهان الاول قح
الراء والياءاى يراه الله واقعاو الثانى ضم الياء وكسر الراء أى يرى الله الناس ما أصنع (ع) ولم يفسر
ما ألزم نفسه من صورة ذلك خوف أن يقع تقصير فلا يفى بماوعد من ذلك أو خوف أن ينسب ذلك
الى حوله وقوته (قوله فهاب أن يقول غيرها) (ع) أى اقتصر على هذه اللفظة المبهمة وهى ليرى الله
ما أصنع ولم يفسر ما أصنع لما تقدم (قولم واهالريح الجنة) (ع) هى كلمة تحسر وتلهف وقيل
تكون بمعنى الاغراء وتصح هنا ولهامعنيان فى غير هذاتكون بمعنى الاستهامة للشئ وبمعنى الترحم
عليه (قول أجده دون أحد) يحتمل أنه وجده حقيقة مقدمة لما كتب له من الشهادة وقدجاء أن
ريحها بوجدمن دون خمسمائة عام وقد يكون قاله على معنى التمثيل والتقريب أى القتل دون أحد
موجب لادخال الجنة وادراك ريحها (قولم فقاتلهم حتى قتل ) (ط) ظاهره أنه قاتلهم وحده
بوعد الله سبحانه ويحتمل أنه عاين منزلته من الجنة فى تلك الساعة (قول عمى الذى سميت به) أى
سميت باسمه فان عمه اسمه أنس بن النضر (ول أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(ب) يعنى أول مشهد قتال لا أول غزاة غزاها لانه قدغزا قبلها غز وات الاانه لم يلق فى واحدة منها
حربا (قوله ليدين الله ماأصنع)(ح هو فى أكثر لنسخ ناثبات ألف بعد الراء وهو صحيح ويكون
ما أصنع بدلا من الضمير فى يرانى أى ليرى الله ما أصنع وهو فى بعض النسخ ليرين بياء بعد الراء وكدا
وقع فى البخارى ثم فى ضبطه وجهان الاول قح الياء والراء أى يراه الله واقعا والثانى ضم الياء وكسر
الراء أى يرى الله الناس ما أصنع (قولم فهاب أن يقول غيرها) (ع) اقتصر على هذه اللفظة المهمة
ولم يفسر ما يصنع خوف أن يقع تقصير فلايفى بما وعد من ذلك أوخوف أن ينسب ذلك الى حوله
وقوته (قولم واهالريح الجنة) كلمة تحسر وتلهف وقيل تكون بمعنى الاغراء (قول أجده دون
أحد) يحتمل أنه وجده حقيقة مقدمة لما كتب له من الشهادة ولطفا من الله فى اعانته بذلك على الوفاء
بما التزمه وقدجاء أن ربحها يوجد من دون خسمائة عام (قول فقاتلهم حتى قتل) ان كان وحده ففيه

(٢٤٧ )
فيكون فيه دليل على جواز الاستقتال بل على ندبه (قول فاعرفت أخى الابنانه)(1) أى بأصابعه
(ولم فيهم من قضى نحبه) أى نذره وقيل قضى أجله على ما عاهد عليه (قوله ومنهم من ينتظر)
أى الوفاء بنذره أوالموت على ما عاهد عليه (قول وما بدلوا) أى استمر واوداموا على ما التزموا
دون أن يقع نقض ( قول فكانوابرون أنها نزلت فيه وفى أصحابه ) (ط) القائل هذا ثابت ويعنى
به أن الصحابة كانوا يظنون أنها نزلت فيمن ذكر وقيل نزلت فى السبعين الذين تقدم ذكرهم (ع)
فيه جواز الاستقتال على انه ليس فى الحديث الاقوله لير ين الله ما أصنع لكن جاء فى البخارى أنه حمل
على المشركين وحده حين انكشف الناس وقال اللهم انى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء بعنى أصحابه
(ط) الذى يدل منه على جواز الاستقتال قوله فقاتلهم حتى قتل فان ظاهره أنه حمل عليهم وحده
﴿ أحاديث ماهو القتال فى - بيل الله ﴾
(قوله ان رجلااعرابيا) (ذات﴾ كونه اعرابيا مناسب لعدم على، لان شيأ عماذ كرلا يتوهم
كونه فى سبيل الله ولذلك أعرض عنذكرشئ منها فى الجواب (قول الرجل بقائل شجاعة
ويقاتل حمية ويقاتل رياء) وفى الآخر يقاتل غضبافن فى سبيل الله قال من قاتل لتكون
كلمة لله أعلى فهو فى سبيل الله قال (ط) كلمة الله دين الاسلام والحديث يدل على أن الاخلاص
شرط فى الجهاد كماهوشرط فى غيره (قلت) السؤال عما وقع فى هذا الطريق من الخصال
انماهو عن الفقال أواحد منها هل هو قتال فى سبيل الله أولا والحديث صريح فى انهاليست منه
لوضوح منافاتهاله ولذلك أعرض عن ذكرشئ منها فى الجواب وبين حقيقة ما هو قتاب فى سبيل
الله وهو يتضمن أن لا شئ منها بقتال فى سبيل الله لان القتال فى سبيل الله هو القتال لإعلاء كلمة الله
دليل على جواز الاستقتال بل على ندبه (قول فاعرفت أخى الايدنانه) أى بإصاده» (قوله فكانوا
برون أهانزات فيه وفى أصحابه) الغائر هذا ثابت ويعنى به أن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يظنون
أنهانزات فيمن ذكر وقيل نزلت فى السبعين الذين تقدم ذكرهم
* ( باب بيان ما هو القتال في سبيل اللّه)*
﴿ش﴾ (قوله ان رجلاأعرابيا)(ب) كونه اعرابيا مناسب لعدم علمه لان شيئا مماذكرلا يتوهم
كونه فى سبيل الله ولذلك أعرض عن ذكرشئ منها فى الجواب (قول الرجل يقاتل شجاعة) يحتمل
أن يكون المراد لاظهار الشجاعة فيكون غرضه طلب المجمدة والثناء عليه بالشجاعة ويحتمل أن
الشجاعة حملته على الفتال لالغرض من الأغراض أمالوحملته الشجاعة على إعلاء كلمة الله تعالى
والغضب له فهو خارج من هذا وداخل فى حقيقة المجاهد فى سبيل الله عز وجل (قول ويقاتل حية)
يعنى لقومه أولحريمه وهو يتصور من الشجاع والجبان (قوله ويقاتل رياء) هو أن يظهر للناس
بقتاله أنه راغب فى ثواب الله جل وعز والدار الآخرة (قول من قاتل لتكون كلمة الله هي العليافهو فى
سبيل الله) كلمة الله تعالى دين الاسلام (ب) واذا كان العتال فى سبيل الله هو الفتال لإ علاء كلمة الله
تعالى فيكفى أن تكون النية فى ذلك عند التوجه والخروج ولا يضيق بان يشترط مقارنة النية
للشروع والقتال لان ساعة الفزع للعدو وقت دهش وغفلة فالزام حضور النية والاخلاص
حينئذ تكليف بمشق ثم المقاتل في سبيل اللهليس محصورا فى أن يكون لا علاء كلمة الله تعالى بالتعيين
النضر فاعرفت أخى الأ
بينانه ونزلت هذه الآية
رجال صدقوا ما عاهدوا
الله عليه فهم من قضى
نحبه ومنهم من ينتظر وما
بدلوا تبديلا قال فكانوا
برون انها نزات فيه وفى
أصحابه ** حدثنا محمد بن
مثنى وابن بشار واللفظ
لابن مثنى قالا ثنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة عن عمرو
ابن مرة قال سمعت أبا
وائل قال ثنا أبوموسى
الاشعرى ان رجلا اعرابيا
أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يارسول الله الرجل
يقاتل للغنم والرجل يقاتل
ليذكر والرجل يقاتل
لیری مکانه فن فیسبیل
اللهفعالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم من قاتل
لتكون كلمة الله أعلى
فهوفیسھیلالله» حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وابن
غير واسحق بن ابراهيم
ومحمد بن العلاء قال اسحق
أخبرناوقال الآخرون ثنا
أبو معاوية عن الاعمش
عن شقيق عن أبى موسى
قال سئلرسول الله صلى
الله عليه وسلم عن الرجل
مقاتل شجاعة ويقاتل حمية
ويقاتل رياء أىذلك فى
سبيل الله فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من قاتل
لتكون كلمة اللههى العليا
فھوفیسبیل اآهہوحدثناه

(٢٤٨)
تعالى وهو اشارة إلى الاخلاص كماذكر وكل واحد منها مناف للإخلاص وتعرف ذلك بعد أن
نعرف أن الستة خصال ترجع إلى أربع فيدخل القتال للذكر أو العتال ابرى مكانه فى القتال شجاعة
لان المراد بانذكراً يذكر بشجاعة أو يرى مكانه فيها وبدخل قتاله غضبا فى الفتال حمية عشقى
الاربع القتال للغنيمة والقتال شجاعة والفقال حمية والقتال رياء وكل من الاربعة مناف للإخلاص
الا الفتال شجاعة فانه انما ينا فيها اذا قصد به اظهار الشجاعة ولهذا يتخرج ما فى الحديث من قوله شجاعة
على حذف مضاف أى لاظهار شجاعة وقل ا ذلك لان المجاهد الشجاع له ثلاث حالات حالة يقصدبها
إظهار الشجاعة وحالة يقصد بها اعلاء كم الله تعالى وحالة يمثل فيها لانشجاع لالاظهار شجاعة ولا
لإ علاء كلمة وهذه الحالة ممكنة فان الشجاع الذى يدهمه الحرب يبدأ بالقتال بسجيقه وطبعه فالمنافى
للإخلاص انماهى الحالة الأولى
﴿ فصل﴾ ثم كل واحدة من الاربع منافية لغيرها من الاربع فالقتال لاظهار الشجاعة . غاير
للعقالرياء لان القتال لا ظهار الشجاعة قتا لغرض دنيوى وهو طلب المجمدة عند الساس وثنائهم
عليه والقتال رياء قتال لاظهار الرغبة فى ثواب الله تعالى والدار الآخرة فافترق لقصدان وبدل على
افتراقهما أبدا أن العرب كانت تقائل الطلب المجمدة ولم تكن تظهر الرغبة فى ثواب الله تعالى والدار
الآحرة وكذلك العقال لاظهار الشجاعة هو أيضا مغاير للقتال حمية لان القتال لاظهار الشجاعة هو قتل
لطلب المجمدة كما تقدم والشجاعة وصف قائم بالمقاتل والقتال حمية قد لا يكون كذلك لان الجبان قد
بقائل حمية لقومه أو حريمه
﴿فصل﴾ واذا كان القتال فى سبيل الله هو العقال لا علاء كلمة الله تعالى فلا يضيق بأن يكون
القصد الى اعلاء كلمة الله تعالى عند الشروع فى القتال فان ذلك يشق بل الامر أوسع فيكون القصد
وهوان يكون عند التوجه والخروج يدل على ذلك الحديث الصحيح المتقدم فى كتاب الايمان وهو
أنه يكتب للمجاهد ثواب استان فرسه وثواب شربها من نهر من غير قصد منه الى ذلك لما كان قصده
أولا عند الخروج انماهو اعلاء كلمة الله تعالى ومما يدل على أنه لا يشترط مقارنة النية للرجوع فى
السمان ان ساعة الفزع للعدو وقت دهش وغفلة والزام حضور النية والاخلاص حينئذ تكليف مشق
﴿ فصل﴾ ثم لتعلم أن العتال فى سبيل الله ليس محصورا فى أن يكون لا علاء كلمة الله تعالى بالتعيين
بر يصح بذلك وبماهو مثله أولازمه كالعقال لقصد الثواب ودخول الجنةويدل على ذلك حديث
الصحابى المتقدم فإنه لما سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا الى جنة عرضها السموات
والارض رمى تمراته وقاتل حتى قتل والشريعة محشوة بأن الأعمال لدخول الجنة أعمال صححه لان
الله سبحانه خلق الجنة ووصف ما أعد فيها للعالمين ترغيباللساس فى العمل ويستحيل أن يرغب؟ لا يفيد
نعم الاأن يقال ان غير هذا المقام أرجح منه فهذاقد يسامح فيه ﴿ فان قلت ) اذا كان القتال فى سبيل
الله تعالى هو المثال لاعلاء كلمة الله هم الى فكثير من العوام لا يعرف إعلاء كلمة الله تعالى ﴿قلت﴾
بل يصح ذلك أو بماهو مثله أولازمه كالقتال لقصد الثواب ودخول الجنة ويدل على ذلك حديث
الصحابى المتقدم فانه لما سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا الى جنة عرضها السموات
والأرض ومامر انه قاتل حتى قتل والشريعة محشوة بان الاعمال لدخول الجنة أعمال صحيحة
لان الله سهانه خلق الجنة ووصف ما أعد فها للعاملين ترغيبا للساس فى العمل ويستحيل أن يرغب
فيما لا يفيد نعم الاأن يقال ان هذا المقام مرجوح فهو قد يسامح فيه ﴿فان قلت﴾ اذا كان القتال فى

(٢٤٩ )
كان الشيخ بقول قتالهم الكافر لكمره هو فقال لإ علاء كلمة الله تعالى (قول وما رفع رأسه اليه الاانه كان
قائماً)(ع) يعنى بالعائم السائل ففيه ان قيام السائل وطالب الحاجة والمطلوب منه جالس جائز وليس
من القيام على رأس الجالس المنهى عنه (د) وكذلك لا بأس بقيام المستفتى اذا كان هناك عذر من
ضيق مكان أوغيره
وحديث من قاتل ليقال﴾
(قولمتفرق الناس) ﴿فات)ذكرابن رشد الحديث فقال روى عن الأصبحى قال دخلت المدينة
هاذا الناس مجتمعون على رجل فقلت من هذا فقالوا أبو هريرة فدنوت منه وهو يحدث ولما -كت
وخلا فلت أنشدك الله الاما حدثتنى حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفعل
لا حدثنك حديثا عقلته وعلمته حدثنى به فى هذا البيت وليس فيه غيرنا ثم نشع أبو هريرة بد معه
فسكت قليلاثم أفاق فقال لا حدثنك حديثا حدثنيه فى هذا البيت ثم نشع نشعة أخرى ثم سكت فأفاق
فسح وجهه ثم قال افعل لا حدثنك حديثا حدثنيه فى هذا البيت ثم نشع نشعة أخرى شديدة ثم خر على
وجهه فاشتد به طويلاثم أفاق فقال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اذا كان يوم
القيامة ينزل الى العباد ليقضى بينهم وكل أمة جائية فاول من يدعى رجل قذكر الحديث الخوفى آخره
ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال يا باهر يرة أولئك لثلاثة أول من تسعربهم
المار وحدث معاوية بهذا الحديث فقال قد فعل الله هذا بهؤلاء فكيف بمن قى من الناس فبكى حتى
ظننا أنه هلك ثم أفاق ومسح على وجهه وقال صدق الله ورسوله من كان ير بد الحياة الدنيا وزيتها
سبيل الله تعالى هو القتال لا علاء كلمة الله جل وعز فكثير من العوام لا يعرف اعلاء كلمته تعالى
﴿فَات﴾ كان الشجم يقول قتالهم الكافر لكفره هو قتال لا علاء كلمة الله تعالى (قوله وما رفع
رأسه اليه الاأنه كان قائما ) يعنى بالعائم السائل ففيه أن قيام السائر أو المستفتى حال استفتائه جائزادا
كان هناك عذر من ضيق مكان أو غيره أمااذا كان لكبر أو استهزاء بالعلم وأهله تمين الاعراض
عنه الالضرورة
· (باب من قاتل ليقتل).
﴿شى﴾ (ولم تفرق الناس) (ب) ذكرابن رشد الحديث قال روى الاصبحى قال دخلت المدينة
فاذا الناس مجتمعون على رجل فقلت من هذا فقالوا أبو هريرة فدنوت منه وهو يحدث فلما سكت
وخلاقات أشدك الله الاما حدثتنى حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أهمل لا حدثنك
بحديث عقلته وعلمته حدثنى به فى هذا البيت وليس فيه غير ناثم نشع أبو هريرة بدمعه فسكت
قليلا ثم أفاق فقال لأحدثنك حديثا حدثنيه فى هذا البيت ثم نشع نشعة أخرى ثم سكت فافاق فسح
وجهه ثم قال أفعل لا حدثك حديثا حدثنيه فى هذا البيت ثم نشع نشعة أخرى شديدة ثم خرعلى وجهه
فاشتدبه طويلا ثم أفاق فعال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اذا كان يوم القيامة
نزل للعباد ليقضى بينهم وكل أمة بائية فأول من يدعى رجل فذكر الحديث الى آخره وفى آخره ثم ضرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال يا أباهريرة أولئك الثلاثة أول من تسعربهم النار
وحدث معاوية بهذا الحديث فقال وقد فعل الله تعالى هذا بهؤلاء فكيف بمن بقى من الناس فبكى
حتى ظننا أنه يهلك ثم أفاق ومسح على وجهه وقال صدق الله ورسوله من كان يريد الحياة الدنيا
اسحق بن إبراهيم أخبرنا
عيسى بن يونس ثنا لاعمش
عن شقيق عن أبىموسى
قال أتينارسول الله صلى
الله عليه وسلم«قلنايارسول
الله الرجل بقائل منا شجاعة
فد کریتلہ ہ وحدتنا
اسحق بن ابراهيم أخبرنا
جرير عن منصورعن أبى
وائل عن أبی موسی
الاشعرى أن رجلا سأل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن المثال فى سبيل
اللهعز وجل فقال الرجل
مقائل غضباو يقاتل حمية
قالفرفعرأسهاليه وما
رفع رأسه اليه الاأنه كان
فاتما يقال من قاتل لتكون
كانالله هی العليا فهو فى
سبيل الله * حدثنايجي
ابن حبيبالحارثی تناخالد
ابن الحرث ثنا ابن جريج
ٹی بونس بن يوسفعن
سليمان بن يسارقال تفرق
الناس عن أبى هريرةفقال
(٣٢ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

( ٢٥٠)
نوت اليهم أعمالهم لآية (قول ناقل أهل الشام) (م) السائل المتقدم قال الهر وى وفى الحديث أنه صلى
الله عليه وسلم رأى الحسن يلعب ومعه صبية فى-كة وا-تمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم
وفى حديث أبى بكر ارتاب فى لبن شربه انه لا يحل له فا- تنتل فتقيا أى تقدم فتقيأومنه أن عبدالرحمن
ابن أبى بكر برز يوم بدر وقال هل من مبار زفتركه الناس لكرامة أبيه فنتل أبو بكر ومعه سيف
أى تقدم ونتل الرجل أى تقدم ومنه سمى الرجل ناتلا ونقيلة أم العباس بن عبد المطلب (ع) حمل ناقل
أهل الشام على انه صفة وانماهو اسم رجل مشهور وهوناتل قيس الجدامى ويدل عليهقوله فىالآخر
فعال نائل الشامى (د) وهو من أهل فلسطين وهو تابعى: أبوه قيس صحابى ( قلت ) فعلى هذا فهو
من اضافة العلم نحوز بد المدينة وانظر فى من ظهرانها كل حراما هل الاولى أن يتقيأ. كفعل أبى بكر
رضى الله عنه أولا يتقيأ، لان فى قيده اتلاف منتفع به مع امكان السلامة من تباعته بالصدقة عنه أو
بالتعلل وقيؤه اختيار الشيخ لآجى من متأحرى التونسيين* قال الشيخ حدّنى من أثق به أن
الآجى المذكور كانت زوجته ابنة الشيخ الفقيه قاضى الجماعة أبى على بن فداح فاهدى ابن قداح
لابنته لبنا فشرب منه الآجى ثم اتعق ان أخبره ابن قداح أن ذلك اللبن أهداه إليه بعض الشهود الذين
يأخذون الأجرة على الشهادة فقال انالانستحل طعام من يأخذ الأجرة على الشهادة فقام وقاء اللبن
ورجح هذا الوجه على الصدقة بثمنه خوف أن ينمو اللحم من شئ حرام (فان قلت﴾ اذا كان القىء
لا يسقط القيمة والقيمة تصحح له. له فلأى شئ قاءه ﴿قلت﴾. كان الشيخ بقول وان كان الأمر
كذلك فانماء اتلحم لا يزول فالبعد عنه أولى ﴿قلت﴾ وقيؤه بعد الصدقة بثمنه انماهو ورع
وخوف ففى الصفوة عن الشبلى انه قال عندموته لخادمه على درهم ظلامة وتصدقت عن صاحبه.
بالوف وماشئ أثقل على قلبى منه واتعق للاچى هذا أن قدم للشهادة بتونس فكان أصحاب
الحانوت الذين يجلسون معه فيه يعطونه دينارا كل يوم مع مسامحته لهم فيما زاد فان الحانوت قيل أنه
يجتمع فيهمائة دينار فى اليوم فكان الشيخ يقول يجب أن يلتمس لاهل الخير أ حسن المخارج فيحتمل
له ناتل أهل الشام
وزیتهانوف الہم أعمالهم فيها لآبة (قولے ناتل) (م) المائل المتقدم وفى حديث أبى بكر ارتاب فى
لبن شر به أنه لا يحل له فاستنقل أى تقدم فتقيا (ع) حمله هنا على الصفة وانما هواسم رجل مشهور
وهو ناتل بن قيس الجذامى ويدل عليه قول الآخر فقال ناتل الشامى (ح) وهو من أهل فلسطين
وهو تابعى وأبوه قيس صحابى (ب) فعلى هذاهو من اضافة العلم كقولك زبد المدينة وانظر فيمن
ظهر أنهأ كل حراما هل الأولى أن يتقيأه كفعل أبى بكر رضى الله عنه أولا يتقيأه لان فيه اتلاف
منتفع به مع امكان السلامة من تباعته بالصدقة أو بالتحلل قال الشيخ حدثنى من أثق به أن الشيخ الآجى
من متأخرى التونسيين كانت زوجته ابنة الشيخ قاضى الجماعة أبى على بن قداح فأهدى ابن قداح
لابنته لبنا فشرب منه الآجى ثم اتفق ان أخبره ابن قداح ان ذلك اللبن أهداه إليه بعض الشهود
الذين يأخذون الأجرة على الشهادة فقال أنالا أستحل طعام من يأخذ الأجرة على الشهادة فقام وقاء
اللبن ورجح هذا الوجه على الصدقة بثمنه خوف أن ينمو اللحم من شئ حرام ﴿ فان قلت) اذا كان
القيء لا يسقط القيمة والتنمية تصحح له ملكه فلأى شئ قاءه ﴿قلت﴾. كان الشيخ يقول وان كان
الامر كذلك فانماء اللحم لا يزول والبعد عنه أولى (ب) وخوفه بعد الصدقة بثمنه انما هو ورع وخوف
ففى الصفوة عن الشبلى أنه قال لخادمه عندموته على درهم ظلامة وتصدقت عن صاحبه بألوف وماشئ
أثقل على قلى منه واتفق للدّ جى هذا ان قدم للشهادة بتونس فكان أصحاب الحانوت الذين

(٢٥١)
أن الآجمى تغير اجتهاده الى القول بجواز أخذ الأجرة فى الشهادة على شرط وشرط جوازها أن
بأخذ قدرما يستحق ولا يشترك مع الموثقين فإن شركتهم فاسدة فانها شركة أبدان وشرطها اتحاد
العمل وعمل الشاهد والموثقين مختلف فكان يرى أن الدينارقدرما يستحق فى اليوم فكا مهم
استأجر وه به على الجسلوس معهم وسلم من شركتهم فانه كان لا يقسم معهم وانما يعطونه الدينار أجرة
واتفق ان خرج بعض الشهود من بنى منصورمع الشيخ الفقيه الصالح الولى أبى الحسن المنتصر فى
شهادة فاعطى ابن منصور أجرته فاخذ منها قدرما يستحق وردّالباقى فقال له الشيخ المنتصر جزاك
الله خيرا من وجهين فى أنك لم تراء بحضر فى فاخذت وفى انك انما أخذت قدر ما تستحق (قولم أيها
الشيخ) ﴿قلت﴾ السياق يدل أنه أرادبها لتعظيم واختلف الأدباء هل صارت كاله لم فتسقط معها
الألف فى قولهم ابن الشيخ (قولم أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل) (ط) ليس بمعارض لحديث
أول ما يحاسب به العبد المسلم من عمنه الصلاة ولا لحديث أول ما يقضى فيه الدماء لاختلاف أنواع
ما أسندت الاولية ليه فالمعنى فى هذا أول ما يحاسب به فاءله من نوع ما انتشر به صيت فاعله هذه
الثلاثة والمعنى فى الثانى أول ما يحاسب به من نوع أركان الدين الصلاة والمعنى فى الثالث أول ما يحاسب
به من نوع المظالم الدماء وانما تتوهم المعارضة لو كانت الأولية فى الجميع مسندة الى نوع واحد
(قولم كذبت) ﴿قات﴾ الكذب معصية ولا وسوسة يومئذ ولا يقال ان المعاصى منها ما هو
للنفس بل كلها من الشيطان ويدل عليه قول عمر رضى الله عنه فان كان خطأ فنى ومن الشيطان
وأجاب الشيخ عن هذا السؤال حين أوردته بان الكذب يقع تارة عمداوتارة هولا ودهشا وهذا
دهش قال أو يقال انه يوسوس حتى فى ذلك اليوم (قوله جرىء)(ط) الجرىء بالهمز المقدام على الشئء
ولا يثنى عنهوان كان الشئ مهولا (قوله ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ) فلت المعنى
ليقال له قصد به الفخر والرياء قال القرافى وليس من قراءته ليشتهر به ويذكر ليفزع فى الأخذعنه
يجلسون معه فيه يعطونه دينارا كل يوم مع مسامحته لهم فيما زاد فان الحانوت قيل أنه يجتمع فيه مائة دينار
فى اليوم فكان الشيخ يقول يجب أن يلتمس لأهل الخير أحسن المخارج فيحتمل ان الآجى تغيرا جتهاده
الى القول بجوازأحد الأجرة فى الشهادة على شرط، وشرط جوازها أن يأخذ قدرما يستحق ولا
يشترك مع الموثقين فان شركتهم فاسدة فانها شركة أبدان وشرطها اتحاد العمل وعمل الشاهد
والمونقين مختلف فكان يرى أن الدينار قدرما يستحق فى اليوم فكانهم استأجر وه به على الجلوس
معهم وسلم من شركتهم فانه كان لا يقسم معهم وانما يعطونه الدينار أجرة واتفق ان خرج بعض الشهود
من بنى منصورمع الشيخ الفقيه الصالح لولى أبى الحسن المنتصر فى شهادة وأعطى ابن منصور أجرته
فأخذمنها قدر ما يستحق ورد الباقى فقال له الشيخ المنتصر جزاك الله خيرامن وجهين فى انك لم تراء
بحضرتى فأخذت وفى انك انما أخذت قدر ما تستحق (قولم أول الناس يقضى يوم القيامة عليه) أى
من نوع ما انتشر به صيت فاعله فلا يعارض حديث أول ما يحاسب به العبد المسلم من عمله الصلاة ولا
بحديث أول ما يقضى عليه الدماء لان المعنى فى الأول أول ما يحاسب به من أركان الدين الصلاة والمعى
الثانى أول ما يحاسب به من نوع المظالم الدماء (قول كذبت) استشكل بانه كيف يكذب وليس ثم
من بوسوسه فى ذلك اليوم (ب) وأجاب الشيخ عن هذا السؤال حين أوردته بان الكذب يقع تارة
عمداونارةدهولاودهشداوهذادهشقال أویقالانهیوسوس حتی فیذلك اليوم(قولم جری،)بالهمز
هو المقدام على الشئ ولا يتثنى عنه (قوله ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم) أى انه قصدت به الفخر والرياء
أيها الشيخ حدثنا حديثا
سمعته من رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال نعم سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقول ان أول الناس
يقضى يوم القيامة عليه
رجل استشهد فأتى به فعرفه
نعمهفعرفها قال فماعملت
فيہا قال قاتات فيك حتى
استشهدت قال كذبت
ولكنكقات لت لأن بقال
جرىء فقد قيل ثم أمربه
فسحب على وجهه حتى
ألقى فى البار ورجل تعلم
العلم وعلمه وقرأ القرآن
فأتى به فعرفهنعمه فعرفها
قال فاعمات فيها قال تعلمت
العلم وعلمته وقرأت فيك
القرآن قال كذبت
ولكنك تعلمت العلم ليقال
عالم وقرأت القرآن ليقال
هو قارئ فقد قيل ثم أمر
به فسعب على وجههحتى
ألقى فى النار ورجل وسع
الله عليه وأعطاه من أصناف
المال كاء فأتى به فعرفه
نعمهفعرفها قال فاعملت
ديها قال ماتر كت من سبيل
تحب أن ينفق فيها الاأنفقت
فيهالك قال كذبت ولكنك
فعلت ليقال هوجواد
فقدقيل ثم أمر به فسهب
على وجهه ثمألق فى

(٧٥٢)
بل قال عز الدين اله شاب على ذلك وكان شيخنا يقول ان قراءته محبه له ليست مذمومه ولا يبعد أن
يثاب لانه ايثار اصفة المكان قال وقراءته ليتخلص به من الجهل من وجوه قراءته محبة لله تعالى» قال
ابن رشد والوعيد انماهو لمن كان أصل قراءته الرياء فامامن كان أصل قراءته لله تعالى وعلى ذلك
عقد فلا يضره الخطرات التى تنمع بالغلب ولا يملك دفعها وقد مثل ملك وربيعة عمن يحب أن يلقى
فى طريق المسجدويكره أن باقى فى طريق السوق فكره ذلك ربيعة » وقال مالك ان كان أول
دلك وأصلهلله فلابأس قال دمالى وألقيتعلیكمحبةمنى وقال تعالى واجعل لیلسان صدق فى
الآخرين وانماهذا أمر يكون فى القلب لا يملك خالصدّ عن هذا انماهو من الشيطان لمنعه من العمل
فمن وجد شيئا من ذلك فلا يكسله عن التمادى فى فعل الخير وليدرأ الشيطان عن نفسه ما استطاع
ويجدد النية لله تعالى قال ويشهد لما قال مالك ما وقع فى سماع ابن القاسم من جامع العتبية عن معاد
أنه قال يارسول الله ليس من بنى سلمة لامقائل منهم من يقائل طبيعة ومنهم من يقاتل رياء ومنهم من
يعائل احتسابا فاى هؤلاء شهيد من أهل الجنة قال يا معاد من قاتل على شئ من هذه الخصال وأول
أمره أن تكون كلمة الله هى العليا فقتل فهوشهيد من أهل الجنة وروى أن رجلاقال يارسول الله
الرجل يعمل الخير فيضفيه فيطلع عليه الناس فيسره
﴿أ -اديث نقص الغنيمة من الاجر﴾
((قولم ما من غازية تغز وافيصيبون)(ط) هو على حذف الموصوف أى ما من جماعة غازية وتغز وفى
سبيل الله بالافراد والتأنيث رعباللفظ غازية ويصيبون رعبالمعناها (قول إلا بعجلو ثلثى أجرهم)(د)
معنى الحديث أن من غزافهم أقل أجراممن غزا ولم يغنم فالغنيمة قابلت جزأ من أجره المرتب على غزوه
قال الفرافى وليس من قراءته رياء قراءته ليشتهر به ويذكرليفزع فى الأخذ عنه بل قال عز لدبن
نه يثاب على ذلك (ب) وكان شيخنا يقول ان قراءته محبه له ليست بمذمومة ولا يبعد أن يشاب لأنه ايثار
أصفه الكمال قال وقراءته ليتخلص به من الجهل من وحوه قراءته محبة لله تعالى "قال ابن رشدو لو عيد
انماهو لمن كان أصل قراءته الرياء عاما من كان أصل قراءته لله تعالى وعلى ذلك عقد فلا تضره
الخطرات التى تضع القلب ولا يملك دفعها وقد سئل مالك وربيعة عمن يحب أن يلقى بطريق المسجد
ويكره أن باقى فى طريق السوق فكره ذلك ربيعة وقال مالك إن كان أول ذلك وأصله لله فلا بأس
قال تعالى وألقيت عليك محبة منى وقال تعالى واجعل لى لسان صدق فى الآخرين وانما هذا أمريكون
فى القلب لا تلك فالصد عن هذا انما هو من الشيطان ليمعه من العمل فمن وجدشياً من ذلك فلا يكسله
عن التمادى فى فعل الخير وليدراً الشيطان عن نفسه ما استطاع ويجدد السية لله تعالى * قال ويشهد
لماقال مالك ما وقع فى سماع ابن القاسم من جامع العتبية عن معاذ انه قال يارسول اللّه ليس من بنى سلامة
الامقائل منهم من يقائل طبيعة ومنهم من يقاتل رياء ومنهم من يقاتل احتسابا حاى هؤلاء شهيد من أهل
الجنة قال يا معاذ من قاتل على شئ من هذه الخصال وأول أمره أن تكون كلمة الله هى العليا فقتل فهو
شهيد من أهل الجنة (قول تفرج الناس عن أبى هريرة) أى تفرقوا بعد اجتماعهم
﴿باب نقص الغنيمة من الاجر﴾
﴿ش﴾ (قول ما من غازية تغز وفى سبيل الله) على حذف الموصوف أى ما من جماعة غازية وتغزو
بالافراد والتأنيث رعياللفظ غازية ويصيبون رعبالمعنى (قوله إلا تعجلونثى أجرهم)(ح) المعنى ان من
النار. وحدثناه على بن
خشرم أخبرنا الحجاج يعنى
ابن محمد عن ابن جريج
ثنى يونس بن يوسف عن
سلمان بن يسار قال تفرج
الناس عن أبى هريرة
فقال له ناتل الشامى واقتص
الحديث :مثل حديث خالد
ابن الحرف * حدثناعبد
ابن حميد ثنا عبد الله بن
یزید أبوعبد الرحمن تنا
حيوة من شريخ عن أبى
هانئّ عن أبى عبد الرحمن
الحبلى عن عبد الله بن عمر.
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال ما من غارية
تغزو فى - عسل الله فيصيبون
الغنية الانجلواثنى
أجرهم من الآخرة ويقى
لهم الثلث وان لم يصيبوا
غنية تم لهم أجرهم* حدثنى

(٢٥٣)
والفنية من جملة أجره ولم يأت حديث صحيح بخلاف هذا (ع) ذهب غير واحد إلى أنه لا يصح أن
تنقص الغيمة من الأجر كالم تنقص من أجراهل بدر لانهم أفضل المجاهدين*واحتجوا يضابقوله فى
الحديث المتقدم مع مانال من أجر أو غنية ولميذكرأن الغنية تنقص *واستشكلوا هذا الحديث
ورأوه معارضا للحديث المتقدم" واحتلفت جو باهم عنه فطعن بعضهم فى صحته وقال راويه حميد
اسن هانىء وليس بمشهور وقال بعضهم لله فى غنيه لم تؤخذ على وجهها وهذا بعيد لا يحتمله الحديث
وليس حميد بمجهول ذكره البخارى فى التاريخ وقال هو مصرى سمع أباعبد الرحمن الحبلى وعمر و
ابن مالك وسمع منه حيوة وابن وهب ويكفى فى توثيقه تخريج مسلم عنه والاولى الجمع بين الحديثين
وأصبح ما يجمع به أن الاول قال فيه لا يخرجه الاالجهاد وهذالم يشترط في، ذلك فيعمل على من خرج
بنية الجهاد والغنيمة فهو وان شرك فيمايجوزله التشريك به لكن قسم نيته بين أمرين وادول
أخلص فكمل أجره وأجود من هذا عندى فى استعمال الحديثين على وجوههما أن العام قدبسط
عليه من الدنيا ماتمتع به وأزال شظف عيشه وحسابه عليه فإذا قوبل ذلك بمن لم يغتنم ويقى على شظف
عيشه وصبره على حاله وجد أجرهذا وافيا بخلاف الاول ويشهد لهذا قوله فى الآخر فنامن مات ولم
يأخذمن أجرهشيأومنا من أينعت لهثمرته فهو هدبها أى يجنبها فالمعنى أنه لما فتح الله سبحانه عليهم
المغانم فتهم من لم يهدب منها ودام على حالته الأولى فاجر، فى الصبر على ما كان عليه والآخر الذى هدب
لما خالف لم يكن له ذلك الأجر فكله نقص مما كان له فى التقدير *ويشهدلصحة هذا التأويل
غزافغم أقل أجراءمن غزا ولم يغم فالغنية قابلت جزأ من أجره المرتب على غزوه والغنيمة من جملة
أجره ولم يأت حديث صحيح بخلاف هذا (ع) ذهب غير واحد الى أن الغنيمة لا يصح أن تنقص من
الاجرشيأ كمالم ينقص أهل بدرلانهم أفضل المجاهدين واحتجوا أيضا بقوله فى الحديث المتقدم مع مانال
من أجر أ وغنيمة ولم يذكران الغنيمة تنقص من الاجرة واستشكلوا هذا الحديث ورأوه معارضا
للحديث المتقدم* واختلفت جواناتهم عنه فطعن بعضهم فى صحته وقال راو يه حميد بن هانئ ايس
بعشهور وقال بعضهم لعله فى غنيمة لم تؤخذ على وجهها وهذا بعيد ولا يحتمله الحديث وليس حمد
بمجهول أو لأولى الجمع بين الحديثين وأصح ما يجمع به ان الأور قال فيه لا يخرحه الاالجهاد وهذالم
يشترط فيه ذلك فيحمل على من خرج بقية الجهاد والغيمة* وأجود من هذا عندى فى استعمال
الحديثين ان الغانم بسط عليه من الدنياما تمتع به وأزال شظف عيشمه وحسابه عليه فإذا قوبل ذلك
بمن لم يغنم وبقى على شظف عيشه وصبره على حاء وحد أجر هذا وافيا بخلاف الأول ويشهد لهذادوله فى
الحديث الآخرفنا من مات ولم بأخد من أجره شيأومنا من أينعت له ثغرته فهو يهد بها أى بجنبها وبشهد
لصحة هذا التأويل قوله تعجلو نائى أجرهم أى نالوا من الدنيافدرثلثى الاجر الفائتين لهم فى أصل
العمل ولو كان النقص من أجر الغزومن حيث هوه ولغال من أحر من لم يغيم كما قال صلاة القاعد على
النصف من صلاة النائم ﴿فان قيل﴾ قوله فى الحديث فتحفق وتصاب الأم أجرهم بدل على ان النقص
انما هو من أجر الغزومن حيث هو هو (أجيب)بان معنى تم أجرهم استوفت جميع أجورها لأن
لها أجر الجهاد كاملا وأ جرماءاتها من الغنيمة وأجرما أصابها من العدو بخلاف من لم يصب أعماله أجر
الجهاد فقط ولاشك ان المصائب كثيرة الثواب لاسيماادا كانت فى ذاته تعالى فقد زادت الأولى على
الثانية درجتين عوضت عنهما بما حصل لها من الغنيمة فكان اتعجلت ثلثى أجر هالما حصل لهامن
ذلك ﴿قلت﴾ هذا الجواب يقدح فى قوله قبل ان ثلثى الأجر ثابتان لهذه الفرقة فى أصل العمل

( ٢٥٤ )
محمد بن سهل التميمى ثنا
ابن أبى مريم أخبرنا نافع
ابن بز بدقال ثنى أبو هانئ
قال ثنى أبوعبدالرحمن
الحبلى عن عبد الله بن عمرو
قالقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما من غازية
أوسرية تغز وفتغنم وتسلم
الا كانواقدتعجلوا ثنى
أجورهم وما من غازية
أوسربة تخفق وتصاب
الانم أجورهم * حدثنا
عبدالله بن مسلمة بن قعنب
تنا مالك عن محسي بن
سعيد عن محمد بن ابراهيم
عن علقمة بن وقاص عن
قوله إلا تعجلوا ثنى أجرهم أى نالوا من الدنياقدرثشى الأجر الفائتين لهم فى أصل العمل والله
سبحانه أعلم ولو كان النقص من أجر لغز و من حيث هو لقال على الثلث من أجر من لم يغ نم كما
قال صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ﴿فان قيل﴾. قوله فى الحديث فتخفق وتصاب
الاتم أجرهم بدل أن النقص انماهو من أجر الغز و من حيث هوهو» (أجيب) *بان معنى ثم أجرهم
استوفت جميع أجورهالان لها أجر الجهاد كاملا وأجر مافاتها من الغنيمة وأجر ما أصابهامن
العدو بخلاف من لم يصب أعماله أجر الجهاد فقط ولاشك وان المصائب كثيرة الاجور ولاسيما اذا
كانت فى ذات الله تعالى والأخرى لم يحصل لها الاأجر فقط والأخرى ساوتهافيه وزادت عليها
درجتين عوضت عنهما بما حصل لها من الغنيمة فكانها تعجات ثثى أجرها انحصل لها من ذلك
(د) معنى الحديث الذى لا يصح غيره أن الغنيمة تنقص من الاجر كما تقدم فلا معارضة بين الحديثين
لان حديث مع مانال من أجر وغنيمة لم يذكرفيه كون الغنيمة تنقص من الأجر أولاتنقص فهو
مطلق فيردالى هذا المقيد (قات) ولم يجب القاضى عما احتجوابه من قضية أهل بدره ويجاب عنها أما
أولافان ظاهر كلامهم ان نقصان الغنيمة من الاجرانماهو بالنسبة الى الغير وليس كذلك وانما التقابل
بين تمام الاجر ونقصه فى الغازى الواحد وأجره اذا غنم أقل من أجره اذالم يغنم وحينئذيصح أن
وقال أجر أهل بدرلولم يعنموا أكثرمن أجرهم وقد غنموا وليس كونهم مغفورا لهم من ضياعنهم من
أهل الجنة يلزم أن لا يكون وراءهم من هو أفضل وكون أجرهم وقد غنموا أقل من أجرهم لولم يغنموا
لا يخرج عن كونهم أفضل المجاهدين" قالت فى الدين وقد تقدم بعض المصالح الجزئية على بعض فان
غنيمة بدر كانت فى وقت كان الاسلام فيه ضعيفا وكان أخذ الغنائم عونا على علوالدين وقوة المسلمين
وضعفاء المهاجرين وهذه مصلحة عظمى وقد يغتفر لها نقص أجرهذه الغزوة فلا يكون فى أجرها
نقص ويستثنى مالهم فيها من العموم الذى فى الحديث (قولم تحقق) الاخفاق أن يغزوفلايغتنم وكذا
طالب الحاجة اذ لم ينلها فقد أخفق ومنه أخفق الصائم اذالم يقع له شئء
حديث قوله صلى الله عليه وسلم اما الاعمال بالنيات ؟
(ع)ذكر الأئمة انه ثلث الاسلام وقيل ربعه وان أصول الدين ثلاثة أحاديث أو أربعة هذا أحدها (د)
قال الشافعى هو ثلث الاسلام وفيه سبعون بابا من الفقه وأجمع المسلمون على صحته قال الأئمة ولكنه
(ح) معنى الحديث الذى لا بصح غيره ان الغنيمة تنقص من الأجر كماتقدم ولا معارضة بين الحديثين
لأن حديث مع مانال من أجرأ وغنيمة لميذكرفيه كون الغنيمة تنقص من الأجر أولا تنقص فهو
مطلق فيردالى هذا المقيد (ب) ولم يجب القاضى عما احتجوابه من قضية أهل بدر ( ويجاب عنها﴾ اما
أولافلان ظاهر كلامهم ان نقصان الغنيمة من الاجراءاهو بالنسبة الى الغير وليس كذلك وانما التقابل
بين تمام الأجر ونقصه فى الغازى الواحد فأجره إذا غنم أقل من أجره اذالم يغنم وحينئذ يصح أن
يقال أجر أهل بدر لولم يعتدوا أكثر من أجرهم وقدغنمواوهم مع ذلك أقل المجاهدين قال تقى الدين
وقد تقدم بعض المصالح الجزئية على بعض فان غنيمة بدر كانت فى وقت كان الاسلام فيه ضعيفا وكان
أخذ الغنائم بعوناعلى علو الدين وقوة المسلمين وضعفاء المجاهدين وهذه مصلحة عظمى وقد يغتفرلها
نقص أجر هذه الغزوة فلايكون فى أجر هانقص ويستثنى مالهم فيها من عموم هذا الحديث (قوله
تخفق) بضم التاء وكسر الفاء والاخفاق أن يغز وافلايغنم واشيأ وكذلك طلب الحاجة اذا لم ينلها فقد
أخفق ومنه أخفق الصائداذالمبقع له شئ

( ٣٥٥)
لم يتواتر لانه لم يصح الأمن رواية عمر ولا عن عمر الامن طريق علقمة بن وقاص ولا عن علقمة الامن
رواية محمد بن إبراهيم التيمي ولا من رواية محمد الامن رواية يحي بن سعيد الانصارى وعن بحي انتشر
رواه عنه نحو المائتين وشرط النواتر استواء الطرفين والوسط فى العدد (قلت) تأمل فان ابن
الصلاح قال لم يتواتر الاحديثان حديث إنما الأعمال بالسيات وحديث من كذب على متعمدا (د) قال
ابن مهدى وحكاء الخطابى عن الأئمة انه ينبغى أن صنف كتاب أن يبدأبهذا الحديث ليبعث الطالبين
على تصحيح النية ﴿قلت﴾ كما فعل البخارى وتبعه فى ذلك تقى الدين فى العمدة وهو العذر للبخارى
فى انه خالص عادته فان عادته أن يذكرفقه الحديث فى ترجمته وفى هذا المحل ترجم بكيف كان بدء الوحى
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر هذا الحديث وماذكرأحاديث بدء الوحى الابعده (قول انما
الاعمال بالنية) (قلت) كلمة انما تفيد الحصر ومعنى الحصرائيات الحكم المذكور ونفيه
عماعداه وقرر الفخر ذلك بان ان للاثبات وما للنفى والاصل بقاء الحروف على معانيها عند الضم ولا بد
من اثبات ونفى فيمتنع أن يرجع لنفى انى الاثبات لما فيه من التناقض فوجب الحمل على اثبات الحكم
المذكور ونفيه عما عداه فادافلت انما قام زيد فالمعنى ماقام أحد الازيدثم الحصر قد يكون مطلقا
وقديكون باعتبار أمر خاص ومنه قوله تعالى انما أنت نذير فانه صلى الله عليه وسلم لم ينحصر أمره
فى كونه نذير الانه أيضا بشير- خصره فى الانذار انماهو بالنسبة إلى من لا يؤمن به ومنه أيضا إنما الحياة
الدنيالعب ولهو فالحصرانما هو بالنسبة لمن آ ثر ها لا بالنسبة الى ما فى نفس الامر لانهاقد تكون
سببا إلى الخيرات والضابط فى ذلك انه ان دلت قرينة على تخصيص الحصر باعتبار أمر معين فهى
للحصر باعتبار ذلك والافهى للحصر المطلق فانظر الحصر فى الحديث من أى النوعين هو وتعرف
ذلك بعد أن تعرف انه لا بدمن تقدير محذوف يتم به المعنى* واختلف الفقهاء فى تقديره فن شرط النية
قدر المحذوف انماصحة الاعمال بالنية ومن لم يشترطها قدره انما كمال الاعمال ورجح الاول بان الصحة
أكثرلز وما للحقيقة من الكمال والحمل على الا كثر أولى واذا كان أولى فالحصرانما هو بالنسبة الى
الاعمال المتقرب بها أى انماصحة الاعمال المتغرب بها وهذه الجملة من صدر الحديث تدل على أن النية
﴿باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ويدخل فيه الغزو
وغيره من الاعمال﴾
﴿ش﴾ هذا الحديث عظيم الموقع كثير الفائدة قال الشافعى وآخرون هو ثلث الاسلام وقد تكلمنا
على بعض فوائده فيما وضعناه على البخارى وينبغى لن صنف كتاب أن يبدأ بهذا الحديث ليبعث
الطالبين على تصحيح النية كما فعل البخارى رضى الله عنه (قوله إنما الأعمال بالنية) لابدمن تقدير
محذوف واختلف العلماء فى تقديره فن شرط النية قدر المحدوف انماصحة الأعمال ومن لم يشترطها
قدرانما كمال الأعمال ورجح الأول بان الصحة أكثرلز وما للحقيقة من الكمال والحمل على الأكثر
أولى واذا كان أولى فالحصر انماهو بالنسبة إلى الأعمال المتقرب بها ثم لفظ الأعمال يشمل أعمال
الجوارح الظاهرة وأعمال القلوب الاأنهم خصصوا أعمال الجوارح باخراج ما يحتاج الى نية كغسل
الجنابة وخصص الفخر وبعض أصحابه أعمال القلوب بان أخرج منها النية لانها لو طلبت فيها النية للزم
فيها لتسلسل قيل وكذلك تخصص أيضا بإخراج النظر الابتدائى فانه لا يفتقر الى نية للجهل بالتقرب
إليه حين النظر (ب) وكان النسخ يقول بئاب الناظر فى نظره ذلك وهذا الذى قال من اثابته لا يبعدلان
عمر بن الخطاب قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إنما الأعمال بالنية

(٢٥٦)
وانمالامرئ مانوى
شرط فى الاعمار وأما عدم الصحة لعدمها يه-فاد من الجملة الثانية على ما سيأتي ثم لفظ الاعمال يشمل
أعمال الجوارح لظاهرة وأعمال القلوب وقال بعض المتأخرين ان لفظ العمل لا يتناول القول
واستبعده الشخ فى الدين وقال هو من أعمال الجوارح بلاشك قال ولو أن هذا العائل خصص ذلك
بلفظ لفعل لأمكن لانهم يقابلون بين الاق ال والأفعال ثم إذا شمل لفظ العمل أعمال القلوب وأعمال
الجوارح تخصصوا عمل الجوارح باخراج مالايحتاج الى نية كغسل النجاسة وخصص الفخر أو بعض
أصحابه أعمال القلوب بان اخر ج.نها لسية قال لانها عمل قلب ولا تفتقر الى نية والاتسلسل قيل وكذلك
أيضا تخصص بإخراج النظر الابتدائى منها فانه من أعمال القلوب ولا يفتقر الى نية للجهل بالمتقرب إليه
حين النظرهوكان الشيخ يقول يثاب الماظر فى نظره ذلك وهذا الذى قال من الثابتة لا يبعد لأن النظر
الموصل الى المعارف واجب شرعا وكل واجب يثاب عليه (قول انمالامرئ مانوى) (ع) هذه الجلة
الثانية تدل على أن ما وقع دون فية لا يجزئ (قلت ) يريدان هذه الجملة محفظة الأولى ومؤكد لها
لان الأولى دلت على أن النية شرط والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولو لم يؤت بالماية اعلم عدم الاجزاء
من الأولى فهى مؤكدة لها (د) قالوا فائدة هذه الجملة الثانية ووجه مغايرتها للأولى أن الأولى دلت على
أن النية شرط وهذه دلت على أنه لا بد من تعيين المنوى ولو كان على انسان قضاء صلاة فلا يكفيه أن
ينوى قضاء الفائتة بل حتى ينوى كونها ظهرا (ع) وفيه رد على من أجاز الطهارة وبعض القرب غيرها
بغيرنية وتقدم فى موضعه ودليل على أن من توض أليعلم أو يتعلم أو ليتبرد ولا ينوى رفع الحدث انه لا
يجزئ ودليل على أن المعتبر فى ألفاظ الإيمان فى الطلاق والعمد وغيرها النية دون المفظ* واختلف
العلماء فى ذلك اختلافا كثيرا وعندنا أن ما لفظ به من الطلاق والعتق وكنا يهما ونوى به معناه يلزم
واختلف عندنا اذا لفظ بذلك ولم ينو طلاقا والاعتقاهر يلزم أم لا وكذلك اختلف إذا نوى الطلاق ولم
يلفظ أونواه بلظ ليس من ألفاظ الطلاق وهذا كله فيما بينه وبين الله تعالى ان جاء مستعمياً وان أسرته
:لينة فتفترق هذه الصور ويلزمه ظاهر لفظه فى اعتراف بحقوق الآدميين ولا يصدق ان ادّعى ما يخالف
السية وتقدم الكلام على نية الحالف فى الحقوق ( قلت) أماقوله وعندناانه لمزم مانوى به الطلاق
أو العتق من ألفاظهما أو كنايتيهما فكما ذكر وأماقوله واختلف اذا نطق بذلك ولم ينوطلاقا فهما
صورنان* الأولى أن يلفظ بانطلاق ويصرفه عن معناه فيقول نويت انها طالو من وثاق فان لم تكن
فى وثاق لم دين فى فضاء ولافتياوان كانت فى وثاق وسألته أن يطلقها فقالت أطلفنى فقال أنت طالق
صدق فى أعضاء والعنيا وان لم تسئله فعال أنت طالق وقال قد نويت من وثاق فقال مالك وابن القاسم
لا يدين فى قضاء ولا فتياه وقال مطرف بدين* الصورة الثانية أن يلفظ الطلاق من غير قصدالى النطق
النظر الموصل إلى المعارف واجب شرعا وكل واجب يثاب عليه (قلت) فيه نظر لأنه إذا أراد
بقوله كل واجب يثاب عليه ان وجب شرطه وهو النية فىلم وليست النية موجودة فى محل النزاع
وإن أراد وان لم توجد النية فهو مصادرة (قول لامرئ ما نوى) هذه الجملة مؤكدة للاولى دالة ان
ما وقع دون نية لا يجزى وهو الذى يقتضى كلام الماضى (ح) فائدة هذه الجملة الثانية ووحه مغايرتها
للاولى أن الأولى دلت على أن النية شرط وهذه دات على انه لا بد من تعيين المنوى فلو كان على
انسان قضاء صلاة فلا يكفيه قضاء لقائمة بل حتى ينوى كونها ظهرا مؤفلت﴾ ومنهم من جعل فائدة
هذه الجملة الثانية. التنبيه على اختلاف قدر العبادة عند الله بحسب قدر الية فليس من عبد الله تعالى
طمعافى الجنة وخوفامن الماركمن عبده لينال رضاه أو لكونه أهلالان بعد إذا كل امرئ ما نوى

( ٢٥٧)
به كمالوأراد أن يلفظ بغير الطلاق فزل لانه فنطق بالطلاق فانه يصدق فى الفتيادون القضاء وأشار
بعض الشموخ إلى أن الشهودان فهموا من قرينة الحال انه زل لسانه فانه بنفعه ومن هذا النوع أن
يسئل شيأفيعتذر بأنهحلف بالطلاق ولم يكن حلف ففاز فى كتاب محمد لاشئ عليه فى لغتيا وبعد
أن سمعت ماسردنا عليك من الصور فانظر ما معنى قوله واختلف اذا نطق بذلك ولم بوه وأماقوله
واختلف ادانوى الطلاق ولم يلفظ به فهو الفرع الذى يعبرعنه كثير بقولهم واختلف فى الطلاق
بالنية وعبر عنه ابن الحاجب بقوله ولو طلق بقلبه خاصة فر وايتان وعبارته أسدّ فان الكلام لمظى
وهو ما يسمع ونفسى وهو مالا يسمع من حديث لنفس واللفظى ترجمة عن النفسى والمطلق تارة يوقع
الطلاق باللفظ وتارة بوقعه بكلام النفس وكما فتقر ا يقاعه باللفظ الى نية فكذلك يفتقر إيقاعه
بكلام لنفس الى نية والذى يعبر عنه بالطلاق بالسية ان عنى به إيقاعه بكلام لنفس فستقيم ولا أظنهم
يعنون الادلك وتجوز وافى تسميتهم كلام الفس فية والافنية الطلاق لمجردة عن إيقاعه بلفظ أو
بكلام النفس لا يلزم منه شئ ويشهد لذلك قوله فى المدونة فيمين قال أنت طالق ومن نيته أن يقول بنه
فقيل له اتق الله فسكت قال لا يلزمه الاواحدة ﴿ فإن قلت). قدذكرابن حارث عن ابن نافع أنه قال
يلزم ألبتة بالية (قلت) يحتمل انه انما ألزمه ذلك لما قد منا من أن الكلام اللهفى انما هو ترجمة عمافى
النفس فهو لما شرع فى التعبير باللفظ عى أراد فقد تكلم بذلك فى نفسه لكنه لم يستوف مما
التزمه البقة الاانه أوقعها بكلام النفسر (قول فن كانت هجرته إلى الله ورسوله)(د)-عناء فن
كانت هجرته إلى الله ورسوله فقد وقع أجره على الله (قول ومن كانت هجرته لانيا يديها أوامرأة
متزوحها فهجرته إلى ما هاجراليه)(د) معناء من هاجر لذلك فذلك حظ، ولا نصيب له فى الآخرة
﴿فلت﴾ الاظهران النساء من الدنيا فعطف امرأة يتزوجها على دنيا يصيها من عطف الخاص على
أمام وقال الغزالى ليس النساء من الدنيا واحتج على ذلك بأن عليارضي الله عنه كان أزهد الصحابة
وكان عنده أربع مهيرات وسبع عشرة جارية وكان الشيخ يستضعف هذا من قوله ويقول انهن من
الدنياقال ويدل على ذلك حبب الى من دنيا كم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عينى فى الصلاة
وحديث الدنيا-تاع وخير ماعها المرأة الصالحة ﴿ قلت *وذكرابن بشيرانه اختلف فى السكاح
هل هو من باب الاقوات أو من باب المتفكهات ولا يبعد اجراء كلام الغزالى وغيره على هذين القولين
حديث قوله صلى الله عليه وسلم من طلب الشهادة صدقا}
(ولم فن كانت هجرته إلى الله ورسوله) أى بحسب قصده (قول فهجرته إلى الله ورسوله) أى
بحسب الحكم الشرعى وعدل عن المضمر بان يقول فهجرته اليهمالى الظاهر فقال الى الله ورسوله
للتنبيه على عظم تلك الهجرة وعظم قوامها كما ان حكم الشر ع لها بأنها هجرة الى الله ورسوله وناميك
ينظم الهجرة إلى من لا يتصور أعظم ولا أكرم منه ويحتمل أن يكون عدل الى الظاهر الإستلذاذ
بذكره أوهر وبامن الجمع بين الخالق والمخلوق فى ضمير واحد (قول فهجرته الى ماها جر اليه)
أى شرعا فذلك حظه ولا نصيب له فى الآخرة وعدل عن المضمر الى ما المتوغلة فى الابهام تنبيها على
حقارة ماها جراليه
﴿ باب استحباب طلب الشهادة فى سبيل الله ﴾
(ش)(قول من طلب الشهادة صادقا) لا يقال الطلب انشاء فلا يعرض له الصدق ولا الكذب لان معنى
فن كانتهجرتهالی الله
ورسوله فهجرته الى الله
ورسوله ومن كانت
هجرته لد نيا يصيها أو امرأة
يتزوجها فهجرته الى
ماهاجراليه # حدثا
محمد بن رمح من المهاجر
أخبرنا الليت ح وننا أبو
الربيع العتكى ثنا حماد
ابنزيد ح ونا محمدبن
مثنى تناعبد الوهاب يعنى
التقفى ح وثنا اسحق
ابن إبراهيم أخبرنا أبو خالد
الاحمر سليمان بن حيان
ح وثنا محمد بن عبد الله
ابن غير ثنا حفص بعنى
ابن غياث ويزيدبن هرون
ح وننا محمّد بن العلاء
الهمدانى ثنا ابن المبارك
ح وثيا ابن أبى عمر تنا
سفیان کلهم عن يحي بن
سعيد باسناد مالك ومعنى
حديثه وفى حديث سفيان
سمعت عمر بن الخطاب
رضى الله عنه على المنبر
بخبر عن النبى صلى الله
عليه وسلم و حدثناشيبان
ابن فروخ ثنا حمادبن
سلمة تنا ثابت عن أنس
ابن مالك قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
طلب الشهادة صادقا
(٣٣ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

(٢٥٨)
أعطها ولولم نصبهډحدثنى
أبو الطاهر وحرملة بن
بحي واللفظ لحر ملة قال
أبو الطاهر أخبرنا وقال
حرملة ثنا عبد الله بن
وهب ثنى أبوشرحأن
سهل بن أبى أمامة بن - هل
ابن حنيف حدثه عن أبيه
عن جده أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال من سأل الله
الشهادة بصدق بلغه الله
منازل الشهداء وان مات
على فراشه ولميذ كرأبو
الطاهر فىحديثه بصدق
. حدثنا محمد بن عبد
الرحمن بن سهم الانطاكى
أخبرنا عبد الله بن المبارك
عن وهيب المكى عن
عمرو بن محمد بن المنكدر
عن سمى عن أبى صالح
عن أبى هريرة قال قار
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من مات ولم يغز ولم
محدثبهنفسه مات على
شعبةمن نفاققال ابن سهم
قال عبد الله بن المبارك
فتری أن ذلك كان على
عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم *حدثنا عثمان
ابن أبى شيبة تناجر برعن
الاعمش عن أبى سفيان
عن جابر قال كنامع
﴿قلت﴾ لايقال كيف يعرض الصدق للطلب وهل ليس بخبرلان معنى صادقا مخلصا (قول أعطيها
ولو لم تصبه) يفسره قوله فى الآخر يبلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه (ع) يدل على ان من
نوى شيأ من أفعال البر ولم يفعله العذر كان بمنزلة من عمله (د) ويدل على استحباب سؤل الشهادة ونية
الخير ﴿قات) لا يقال سؤالها. لزوم لتمنى لقاء العدوالمنهى عنه» لا نانقول لا يتعين فى سؤال أن يكون
على وجه يلزم منه ذلك لانه يتقررسؤ الها بأن يكون على تقدير لقاء العدوكالوقال اللهم ان قضيت
بحضورى لقاء العدوفهب لى الشهادة حينئذ وهكذا ينبغى سؤالها أو بما فى معنى هذا
حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم من مات ولم يغز ولم يحدث
به نفسه مات على شعبة من نفاق ﴾
(ع) فيهان من تعذر عليه فعل ين فى أن يعزم على فعله إذا أمكنه ويكون ذلك بدلا من فعله فان لم
يفعله فى الظهر ولا نواه فتلك حات المنافق الذي لا يفعل الخير ولا ينويه (قوله مات على شعبة من
نفاق) قال ابن المبارك أرى ان ذلك كان على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم (ع) يعنى حين كان
الجهاد واجبالخحمله على النفاق حقيقة ويحتمل أن يعم كل الأزمنة ويكونمعنى ان من كان كدلك
تشبه باخلاق المنافقين لا انه منافق حقيقة لان شأنهم كان التخلف عن الجهاد ﴿ قلت﴾ لفظ شعبة
قوى فى انه زماق حقيقة لان شعبة الشئ منه فيتعين ما قال ابن المبارك﴿فإن قلت) حمله على الحقيقة
لا يضرلان نية الجهاد متيسرة فلامسلم الاوهو مجاهد أو ينوى الجهاد ﴿قلت﴾ نعم بالضرورةان
كثيرا من الناس لا يعرف ذلك فضلاعن أن ينويه فالأولى التأويل الذى ذكره ابن المبارك (د)
وفى الحديث ان من نوى فعل عبادة فات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من لم ينو
فعلها وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلاة أول الوقت فأخرها بنية أن يصليها فى أثنائه فات قبل
ن يفعل هل يأثم أم لا والأصح عندهم انه يأثم فى الحج دون الصلاة لان مدة الصلاة قريبة فلا ينسب
لى تفريط بالتأخير بخلاف الحج وقيل يأتم فيهما وة سل لا يأثم فيهما وقيل يأثم فى الحج الشيخ دون
الشاب:﴿قلت﴾ هذا الفرع هو المعبرعنه فى كتب الأصول بالواجب الموسع والواجب الموسع هو
صادقاهما مختصا لاان كلامه مطابق للواقع (قول اعطيها ولو لم تصبه) يدل على ان من نوى شيئأ
من أفعال لبر ولم يفعله لعذر كان بمنزلة من عمله ولا يقال ان فى طلب ذلك تمنى لقاء العدوالمنهى عنه لاما
نقول المتمنى فى هذا الخير الذى اشتمل عليه لقاؤه لالعاؤه من حيث هو
باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو ﴾
: (قوله من مات ولم يغر ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق) قال ابن المبارك أرى أن
ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى حين كان الجهاد واجبا فحمله على الفاق
حقيقة (ع) ويحتمل أن يعم كل الازمنة ويكون معناه أن من كان كذلك تشبه باخلاق المافقين
لا أنه منافق حقيقة لان شأنهم كان التخلف عن الجهاد (ح) فى الحديث ان من نوى فعل عبادة فات
قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من لم ينوفعلها وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من
الصلاة أول الوقت فاخر ها بنية أن يصليها فى أثنائه خات قبل أن يفعل هل يأتم أم لا والاصح عندهم انه
ياتم عندهم فى الحج دون الصلاة لان مدة الصلاة قريبة فلا ينسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج وقيل
يانم فيهما وقيل لا يأثم فيهما وقيل ياثم فى الحج الشيخ دون الشاب (ب) هذا الفرع هو المعبرعنه فى

( ٢٥٩)
ما فعله أقل من وقته كانظهر بالنسبة الى وقتها الذى هو القامة فذهب مالك والا كثرانه فى أى جزء
منها أوقعها فقد أوقعها فى وقتها المقدر لهاشر عامان أخرها مع ظنه الموت قبل أن يصليها عصى اتفاقالان
ظنه الموت ضيق عليه الوقت فان لم يمت ثم صلاها فى وقتها فقال الجمهورهو أداء الصدق وقت الاداء
عليه وقال القاضى هو قضاء لان وقتها بحسب ظنه قبل ذلك وان أخرها مع ظنه السلامة فات فجأ،
فالتحقيق عندهم انه لا يعصى لان التأخير جائز ولا أثم مع جواز الترك قالوا وهذا بخلاف ماوقته العمر
كالحج فانه ان أخره ومات مات عاصيا لان بقاءه الى سنة أخرى لا يغلب على الظن ولذاقال أبو
حنيفة لايجوزتأخير الحج إلى سنة أخرى وهو أحد القولين عندما هذا ما فى المسئلة من كتب
الأصول وذكرالنووى عن مذهبهم مارأيت
﴿ حديث ثواب من حبسهم عذر أو غيره﴾
(ولم إلا كانوامعكم) أى بالنية لا فى الحس ويفسره قوله فى الآخرشركوكم فى الاجر (د) فيه أن
من نوى طاعة وحبسه عذر أنه يثاب على نيته ﴿قلت﴾ المعية والشركة يدلان على أن له مطلق أجر
لا على المساواة وانظر العكس لو خرج محاربون وتخلف بعضهم لمانع وتأسف على عدم الحر وج هل
يأثم بنيته وما طاب قلبه أو يقال البابان مختلفان لانه ثبت التضعيف فى الحسنات دون السيئات ويشهد
لعدم المؤاخذة حديث اذا همّ عبدى بسيئة فلاتكتبوها
﴿ حديث ثواب الغزو في البحر ﴾
(قول يدخل على أم حرام) (ع) قال ابن وهب كانت احدى خالاته من الرضاع وقيل كانت حالة أبيه
أوجدّهلان أم عبد المطلب كانت أنصاربة من بنى الجاروذكرأبو داود أنها أخته من الرضاع وهو وهم
وكان اسم أم حرام الرميصاء وقيل الغميصاء بالغين المعجمة وانما الرميصاء اسم أختها أم سليم وكذا ذكره
.البخارى فى أم سليم بالراء » وقال ابن عبد البرأم سليم هى الرميصاء والغمص والر.ص متقار بان وهو
اجتماع القذى فى ما فى العين وأهدابها وقيل الر.ص هذا والغمص بالغين استرخاء وانكسار فى العين
(ط) والرميصاء والغميصاء اسمان لها (ع) والاظهر انهما صفتان (ط) ولعل الغمص هو الذى كان
غالبافى نساء الانصار وهو الذى عنى صلى الله عليه وسلم حين قال لجابر فان فى أمين الانصار شيأ(قوله
كتب الاصول بالواجب الموسع ثم نقل فيه ما هو . ملوم
باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر ﴾
﴿ش﴾ (قول إلا كانوامعكم) أى بالنية والدخول في الاجر وفى رواية الاشار كوكم فى الاجرقال
أهل اللغة شركة بكسر الراء بمعنى شاركه ففيه الثواب على نية الخير الذى منع منه عذر وكثير الثواب
بحسب كثرة التأسف على فواته وأماعكس هذا وهو التأسف على فوات معصية فحكمه حكم لهم
بالمعصية أوالعزم عليها وقد سبق بيان ذلك
﴿باب فضل الغزو في البحر ﴾
(ش﴾ (ولم كان يدخل على أم حرام) بفتح الحاء بنت ملحان بكسر الميم (ح) اتفق العلماء انها
كانت محرماله صلى الله عليه وسلم وهى حالته من الرضاعة وقال آخرون بل كانت حالة لأبيه أو لجدهلان
النبى صلى الله عليه وسلم
فى غزاة فقال ان بالمدينة
لرجالا ماسر تم مسيرا ولا
قطعتم واديا لا كانوا معكم
حبسهم المرض» وحدثنا
يحي بن يحي أخبرنا أبو
معاوية ح وننا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو سعيد
الاشج قالا ثنا وكيع ح
وننا اسحق بن إبراهيم
أخبرناعيسى بن بواس
كلهم عن الاعمش بهذا
الاسناد غيرأن فى حديث
وکیع الا شرکرکم فى
الاجر + حدثنا بحي بن
پھيقال قرأت علىمالك
عن اسحق بن عبد الله بن
أبي طلحة عن أنس بن
مالك أن رسول الله صلى
اللهعليهوسلم كانبدخل
على أم حرام بنت ملحان

(٢٦٠)
فتطعمه وكانت أم حرام
تحت عبادة بن الصامت
فدخل عليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوما
فاطعمته ثم جلست تعلى
رأسهفىام رسول الله صلى
الله عليه وسلم ثم استيقظ
وهو يضعك قالت فقلت
ما يضحكك يارسول الله قال
ناس من أمتى عرضوا على
غزاة فى سبيل الله يركبون
نج هذا البحرماو كا على
الاسرة أومثل الملوك على
الاسرة بشك أيهما قال
قالت فعلت يارسول الله
ادع الله أن يجعلنى منهم
فد عالها ثم وضع رأسه فنام
ثم استيقظ وهو يضحك
قالت فقلت ما يضحكك
یارسول اللّه قال ناس من
أنتى عرضوا على غزاة
فى سبيل الله كما قال فى
الاولى قالت فقلت يارسول
الله ادع الله أن يجعلني منهم
قال أنت من الاولين
فركبت أم حرام بنت
ملحان البحر فى زمن
معاوية
فتطعمه) (ع) فيه جواز مثل هذا من اذن المرأة لذى المحرم وار لم يحضر الزوج وفيه جواز تقديم
المرأة الطعام لضيفها من مالها أومال الزوج لان الغالب أن ما فى البيت من طعام انماهو من مال الزوج
اذا علم انه لا يكره أن يؤكل ما فى بيته وفيه جواز ذلك للوكيل والمتصرف فى ماله اذا علم أنه لا يكره
ذلك ومعلوم سرور زوج أم حرام بذلك وكانوايحبون أن يدخل بيوتهم ويأكل طعامهم (قوله
وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت)(ع) ظاهره انها كانت زوجة له حين قال لها النبى صلى الله
عليه وسلم ذلك وانمانزوجها بعد (قوله ثم١- قيفظ وهو يضمك) (د) سروره صلى الله عليه وسلم
بان أمّته تبقى بعدهمنظاهرة بامورالاسلام حتى بالجهاد فى البحر (قولم يركبون جم هذا البحر) (م)
لتج الوسط * أبوزيد ضربت بالسيف نج لرجل أى وسطه والنج ما بين الكتين وفى الحديث
اقضوا النج أى أعطوا لوسط فى الصدقة لا من الخيار ولا من الرذيل *قال الخطابي الشج أعلى ظهر الشئء
وقال غيره تج البحرظهره (قوله -لو كاعلى الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة) (ع) هوشك من
الراوى أى للعظين ذكر ثم فين يعنى أنهم كذلك فى الآخرة كما قال تعالى على سر ر موضونة وعلى
الأرائك متكئون وقيل يحتمل أن يريد حالهم فى الدنيا من ركوبهم ركوب الغزاة لسعة حالهم وقوة
أمرهم (د) والاصح انها فى الدنياوانهم بوكبون مرا كب الملوك لسعة لهم (ط) ويحتمل أن يكون
خبراعن حالهم فى غزوهم (قول فى المرة الثانية ادع الله أن يجعلني منهم) (ط) لم تشك فى قبول دعائه
صلى الله عليه وسلم لها فى المرة الاولى ولكن ظنت أن المعروضين ثانيا مساوون المعروضين أولا
فسألت رببتهم التضاعف لها الأجر (قول أنت من الأولين) (ط) أى من الزمرة التى رآها أولا وهذا
يدل على أن المرئيين ثانيا غير المرئيين أولا وكانت الطائفة الاولى غزاة أصحابه والثانية غزاة التابعين
(قوله فركبت أم حرام البحر فى زمن معادية) (ع) أكثر أهل السنة على أن ركو بها البحر انما
کان فى خلافة عثمان حيث توجهت مع زوجها الى غز وقبرص فعنى فى زمن.ماوية فى زمن غز وة
قبرص لانه الذى كان أمير غزاتها عام ثمان وعشرين ومعه زوجه فاختة بنت قرظة بن عبد مناف
وقيل انما كان فى خلافة معاوية وهو أظهر لقوله فى زمن معاوية (ع) وفيه الترغيب فى الجهاد تحت
راية كل بر وفاجر لذكره صلى الله عليه وسلم الأولين والآخرين (قلت) انظر ماوجه
الدليل من ذلك ﴿ فقيل﴾ أخذذلك من مطلق التفاوت بين الأولين والآخرين ولا يصح لان
عبد المطلب كانت أمه من بنى النجار (قول فتطعمه) فيه جواز مثل هذاوان لم يحضر الزوج
(ولم وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت) (ع) ظاهره أنها كانت زوجةله حين قال لها النبى صلى
الله عليه وسلم ذلك وهو انماتزوجها بعد (قوله تعالى) بفتح الناء وسكون الفاء (قول وهو يضحك)
سروره صلى الله عليه وسلم بان أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور الاسلام حتى بالجهاد فى البحر (قوله
يركبون نج هذا البحر) بناء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم أى ظهره ووسطه (قول.او كا على
الأسرة أومثل الملوك على الاسرة) شك من الرواة أى للفظتين سمع ثم قيل يعنى انهم كذلك قال الله
تعالى على سر رموضونة لآية (ح) والأصح انها فى الدنياوانهم يركبون مرا كب الملوك لسعة حالهم
(ط) ويحتمل أن يكون خبراعن حالهم فى غز وهم (قول أنت من الأولين) أى من الزمرة التى رآها
أولا وهذا يدل على ان المرئيين ثانيا غير المرئيين أولا وكانت الطائفة الأولى غزاة صحابه والثانية
غزاة التابعين