النص المفهرس

صفحات 221-240

(٢٢١)
عندى وهم أوتصحيف فى كتابه والذى عندنا فى أصل الحاكم حسبمار ويناه فيه انما هو سالم (قوله كان
يكره الشكاء) (ط) يحتمل انه لما يقال ان حوافر المشكل وأعضاء، ليس فيها من القوة ما فى غير المشكل
﴿قلت﴾ فالكراهة على هذا هى بمعنى الفرد لا الكراهة التى هى أحد الاحكام الخمسة وبدل
على ذلك ان تلك متعلقها الأفعال ومتعلق هذه الشكال والشكال ليس بفعل (قول والشكانان
یکون فى الفرس فىرجله لمنیبیاض, فىيده اليسرى أوفىيده ليمى ورجله اليسرى) (ع) قيل
الشکاب هومافى الحديث وقال ابن در يدهو أنيكون البياض فیبدو رجل من واحد قال ويسمى
ما فى الحديث الشكال المخالف وقال أبو عبيد هو أن يكون البياض فى ثلاثة قوائم وواحدة مطلقة
أو يكون فى واحدة وثلاثة قوائم مطلقة ولا يكون الشكال الافى الرجل ولا يكون فى اليدأخذمن
الشكال الذى تربط به الخيل فانه كذلك فى الغالب قال المطر زى وقيل الشكال بياض اليدين فقط
وقيل بياض الرجلين فقط
﴿أحاديث فضل الجهاد﴾
(قولم تضمن الله) (ع) معناه أوجب له ذلك فضلامنه فالضمان والكفالة عبارة عن أن هذا الجزاء
لابدمنه فضلامنه سبحانه وتعالى لما سبق فى علم، ونافذ حكمه وعن هذا المعنى عبر بقوله تعالى ان الله
اشترى الآية (ط) لان من اشترى شيأ عليه دفع ثمنه وكذلك من ضمنه (ع) قال بعضهم وليس فى الآية
شرط انهم يقتلون بل قال تعالى فيقتلون ويقتلون ولذاقال بعض الصحابة لا أبالى قتلت أوقتلت (قول
لا يخرجه الاجهادافى -بيلى)(د) كذاهو بالنصب فى جميع النسخ وكذا ايمانا وتصديقا و نصبه على
انه مفعول من أجله أى لا يخرج مخرج الاللجهاد (ع) والمراد بدلك اخلاص النية (قول فهو على
ضامن) يجىء فاعل بمعنى مفعول ومنه دافق بمعنى مدفوق وعيشة راضية بمعنى مر ضية (ع) وقيل
معناه ذو ضمان على الله تعالى لقوله سبحانه ومن يخرج من بيته الآية (قلت) فهما وجهان اماانه بمعنى
مضمون أوذونهمان (قولم ان أدخله الجنة) (ع) يحتمل أن يدخله الجنة عندموته كما قال فى الشهداء
﴿شى﴾ (قولم كان يكره الشكال) (ط) يحتمل أنه لما يقال ان حافر المشكل وأعضاءه ليس فيها
من القوة ما فى غير المشكل (ب) فالكراهة على هذا هى بمعنى النفرة لاالكراهة التى هى أحد
أقسام الأحكام الخمسة ويدل على ذلك ان تلك متعلقها الافعال ومتعلق هذه الشكال والشكال ليس
بفعل (قولم والشكال أن يكون فى الخيل الى آخره) قيل الشكال هو ما فى الحديث وقال ابن دريد
هو أن يكون البياض فى يدو رجل من شق واحد وقال أبو عبيدهو أن يكون البياض فى ثلاثة قوائم
وواحدة مطلقة أو يكون فى واحدة وثلاثة مطلقة وقيل الشكال بياض اليدين وقيل بياض الرجلين فقط
﴿باب فضل الجهاد﴾
﴿ش﴾ (قول تضمن الله) أى أوجب له ذلك فضلامنه (قول لا يخرجه الاجهادافى سبيلى) كذا
هو بالنصب وكذا ايمانا وتصديقا ونصبه على انه مفعول من أجله أى لا يخرجه المخرج ولا يحركه المحرك
الاالجهاد والمراداخلاص السية (قوله وتصديقا) أى بكلمته قيل كمة الشهادتين وقيل تصديق كلام الله
فى عظيم نواب المجاهدين ( أول فهو على ضامن) قيل بمعنى مضمون فاعل بمعنى مفعول كدافق
بمعنى مدفوق وقيل على النسب أى ذوضمان (قول ان أدخله الجنة) يحتمل عندموته أو مع السابقين
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم بكره الشكال
من الخيل. وحدثناه محمد
ابن غير ثنا أبى وننى عبد
الرحمن بن بشر تناعيد
الرزاق جميعاعن سفيان
بهذا الاسناد مثله وزاد فى
حديث عبد الرزاق والشكال
أنّ يكون الفرس فى رجله
المینیبیاض وفىيده اليسرى
أوفى يدهاليمنى ورجله
اليسرى * حدثنا محمد بن
بشارشامحمد یعنی ابن
جمفروننا محمد بن مثنى
تنى وهب بن جرير جميعا
عن شعبة عن عبد الله بن
يزيد النخعى عن أبى زرعة
عن أبى هريرة عن النسبي
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث وكيع وفى رواية
وهب عن عبد الله بن يزيد
ولم يذكر النخعى »وحدثنى
زهير بن حرب ثناجريرعن
عمارة وهوابن القعقاع
عن أبى زرعة عن أبى
هريرةقال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم تضمن
اللهلمن خرج فى سبيلهلا
مخرجهالاجهادافى سبيلى
وإيمانابى وتصديقا برسلى
فهو على ضامن أن أدخله
الجنة أوأر جعه الى مسكنه
الذى خرج منه نائلامانال

من أجرأَ وغنيمة والذى
نفس محمد بيده ما من كلم
يكلم فى سبيل الله الاجاء
يوم القيامة كومئته حين
كلم لونه أون دم وربحه
مسك والذي نفس محمد
بيده لولا أن يشق على
المسلمين ما قعدت خلاف
سرية تغز وفى سبيل الله
أدا ولكن لا أجد سعة
فأحلهم ولا يجدون سعة
ويشق عليهم أن يتخلفوا
عنیوالذینفس محمد
بيده لوددت أني أغز وفى
سبيل الله عز وجل فأقتل
ثم أغز وفقتل ثم أغز و
فأقتل وحدثناه أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو كريب قالا
ثناابن فضيل عن عمارة
هذا الاستناد وحدثنا
يحبى بن يحيى أخبرنا
المغيرة بن عبد الرحمن
الحزامى عن أبى الزناد
عن الأعرج عن أبى
هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال تكفل الله
لمن جاهد فى سدله لا يخرجه
من بيته الاجهاد فى سبيله
وتصدیق كلمتهبأن يدخله
الجنة أو يرجعه الى مسكنه
الذیخرجمن،مع مانال
من أجر وغنيمة # حدثنا
عمر والناقدوزهير بن حرر
قالاتناسفيان بن عيينة
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة عن النسبي
صلى الله عليه وسلمقال
لا يكلم أحد فى سبيل الله
والله أعلم بمن يكلم فى سبيله
( ٢٢٢)
أحياء عندربهم يرزقون ويحتمل أن يريد انه يدخلها مع السابقين الذين لا حساب عليهم ولا . ؤاخذة
بذنب وتكون الشهادة مكفرة لذنبه كماجاء في الحديث الآتى بعد(قلت) فعلى هذا الاحتمال لا يدخل
الشهداء الجنة من حين الموت وانما يدخلونها من حين الحساب وهو قول حكاه ابن عطية القضاعى
شارح موازنة الاعمال للحميدى عن ابن شهاب ان الشهداء كغيرهم لايدخلونها الايوم القيامة
وتكون فائدة الشهادة تكفير الذنوب كماذكر وياتى الكلام على ذلك (قوله من أجر أو غنيمة)
(ع) أى من أجر فقط ان لم تكن غنيمة أو أجر وغنيمة بالواو وكذا وقع فى الأم من رواية يحي التى
بعد (ط) ذهب بعضهم إلى أن أو على بابها من انها لاحد الشيئين لا بمعنى الواو وقال ان الحاصل لمن
يستشهد أحد الامرين اما الاجران لم يغتنم واما الغنيمة دون أجر وهذا ليس بصحج لما يأتى من حديث
ابن عمر ما من غازية تغز وافيصيبواو يعنموا الانعجلواتلت أجرهم فى الآخرة ويبقى هم الثلثان
فهذانص فى أنه يحصل المجموع (قول والذى نفسى بيده) (ع) فيه جواز الحلف بذلك والمراد باليد
القدرة والملك واستعمال العرب لها فى ذلك مشهور (قول ما من كلم يكلم فى سبيل الله) (ع) ظاهر
السبيل انه الجهاد قيل وقد يكون عاما فى جهاد الكفار والمارقين واللصوص والبغاة وفى الامر
بالمعروف (قول الاجاء يوم القيامة كهيئته يوم بجرح) (د) قيل الحكمة فى مجيئه كذلك انها علامة على
فضيلته وأنه بذل نفسه فى سبيل الله تعالى (قوله لونه لون دم وريحه مسك)(ع) يحتج به ابن الماجشون
القائل أن تغير رائحة الماء بما يخالطه لا يفسده لانهه لى الله عليه وسلم سماه دما وان كان ربحريح
مسك فغلب الاسم للون دون الرائحة قال مالك وجمهو راصحابه تغير الرائحة كتغير اللون والطعم الاأن
يكون تغير الريح بمجاوره فانه لا يؤثر ولا يفسد وتقدم الكلام على هذا ﴿قلت﴾ وخص المسك
بالذكر الحديث المسك أطيب الطيب (ع) وذكر البخارى فى باب الماء والسمن يقع فى شئء من ذلك
نجاسة فيحتمل انه جمله حجة لان تغير الريح لا يفسد كما احتج به ابن الماجشون ويحتمل انه يشير به الى
نقيض ذلك وأنه يفسد كمذهب الجمهور وتقدير ذلك أن استحالة الرائحة الى المسك نقلته عن أصله
من كونه مستخبثانجا لأن صار مسكاوكذلك تغير رائحة الماء نقلته عن أصله الذى هو الطهارة (قوله
لولاأن يشق على المسلمين)(ع) قد فسر وجه المشقة عليهم فى الحديث الآتى وهو انهم لا تطيب أنفسهم
بالتخلف عنه وهو لا يجد ما يحملهم عليه وهم لا يقدر ون على ذلك لضيق الحال وفيه رفعه صلى اللّه عليه
وسلم بالأمة وهوانه ترك بعض أعمال البرالث لايتكلفوا فيشق عليهم (قول لوددت انى أغز وفاقتل ثم
أغز وفاقتل) (ع) فيه عظيم فضل الشهادة وجواز تمنيها وتمنى الخير وتمكين مالا يمكن فى العادة
من الخيرات أن لوقدر عليه ﴿ قلت﴾ وتقدم أن تمنى الشهادة ليس من تمنى الموت المنهى عنه (ع)
وفيه أن الجهاد ليس فرض عين وانماه وفرض كفاية وكان فى أول الاسلام فرضا على كل من هو
بحضرته ( قولم والله أعلم بمن يكلم فى سبيله) (ع) هو تنبيه على اخلاص النية
﴿أحاديث فضل الشهادة﴾
الذين لاحساب عليهم (ب) فعلى هذا الاحتمال لا يدخل الشهداء الجنة من حين الموت وانما يدخلوها
يوم الحساب وهو قول حكا ابن عطية « القضاعي عن ابن شهاب ان الشهداء كغيرهم لا يدخلونها الايوم
القيامة وتكون فائدة الشهادة تكفير الذنوب (قوله من أجرأ وغنيمة) أى من أجر فقط ان لم
تكن غنية أوأجر وغنيمة معا (قول لولا أن يشق على المسلمين) قد فسر وجه المشقة عليهم فى

الاجاء يوم القيامة وجرحه يثعب اللون لون دم والريح ريح مسك * وحدثنا محمد بن رافع ثناعبد الرزاق ثنا معمر بن همام
ابن منبه قال هذا ماحدثنا أبوهريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل
كلم يكلمه المسلم فى سبيل الله ثم تكون يوم القيامة كهيئتها اذا طعنت تفجردما اللون لون دم والعرف عرف المسك وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم والذى نفس محمد فى يده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو فى سبيل الله ولكن لا أجد
سعة وأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعونى ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوابعدى* وحدثنا ابن أبى عمرثنا سفيان عن أبي الزناد عن
الاعرج عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلاف سرية
(٢٢٣) أنى أقتل فى سبيل الله ثم أحيا بمثل حديث أبى زرعة
بمثل حديثهم وبهذا الاسناد والذى نفسى بيدهلوددت
عن أبى هريرة #وحدثنا
محمد بن مثنى تناعبه
(قول فى السند أبو خالد عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس) (ع) قال الغسانى ظاهر السند
أن شعبة برويه عن قتادة وحيدمعا وليس كذلك وصوابه ان أباخالدير ويه عن حميد عن أنس
ويرويه أيضاعن شعبة عن قتادة عن أنس وكذا قاله عبد الغنى (ع) فيكون جيد معطوفاعلى
شعبة لا على قتادة وقدذكره ابن أبى شيبة فى كتابه أبو خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس
فبينهوان كان أيضافيه تلفيف وابهام فان ظاهره أن حميدايرويه عن قتادة وليس المراد كذلك بل
المراد أن جيدايرويه عن أنس كماسبق (قول الاالشهيد) (ع) قال النضر سمى الشهيد شهيدا
لانه حى والشهداء أحياء لقوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا الآية فار واحهم شهدت ودخلت دار
الاسلام وغيرهم أنما يشهد هايوم القيامة » وقال ابن الاخبارى سمى بذلك لأن الله وملائكته
يشهدون له بالجنة وقيل لانه ممن يشهد على الأمم يوم القيامة بإبلاغ الرسل الرسالة اليهم (د) وعلى هذا
القول فغيرهم بشركهم فى هذا الوصف (ع) وقيل لانه يشهدعندخر وج روحهما أعداللهلهمن
الكرامة وقيل لانه ملائكة الرحمة يشهدونه ويأخذون روحه وقيل لأنه شهد له بالايمان وخاتمة الخير
بظاهر حاله لان عليه شهيدا وهو دمه ﴿ فان قيل﴾. فغير الشهداء أيضايرى من نواب عمله فلم يتمن
الاعادة ليعمل فيئاب ﴿ قلت﴾ لان نواب الشهادة أعظم من نواب غيرها ﴿ فان قلت﴾ وعدم
ظفر الشهيد بانه يعاد ألم ولا ألم فى الجنة﴿ قلت﴾ انما يكون المألوم يظفر بثواب ذلك وله له يتمنى
ذلك لينال ثواب ذلك ثانية (قول فى الآخر لا تستطيعوه) (د) كذافى كل النسخ وفى بعضها
لا تستطيعونه بالنون وهذا جار على اللغة المشهورة والاول أيضاصحج وهى لغة فضيحة حذف النون
لغير ناصب ولا حازم وقد سبق بيانه (قول مثل المجاهد الخ) (د) فيه عظم فضل الجهاد لان الصلاة
الحديث الآتى وهو انه لا تطيب أنفسهم بالتخلف عنه وهو لا يجد ما يحملهم عليه وهم لا يقدرون على
ذلك لضيق الحال (قول وحميد عن أنس) حميد معطوف على شعبة لا على قتادة (قول الاالشهيد)
فى تسميته شهيدا أقوال مشهورة (قول مثل المجاهد الى آخره) (ح) فيه عظيم فضل الجهادلان
الوهاب یعنی الثقفى ح
وثنا أبو بكر بن أبى شيبة
تنا أبو معاوية ح وثفا ابن
أبى عمر تنا مروان بن
معاوية كلهم عن يحي بن
سعيد عن أبى صالح عن
أبى هريرةقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لولا أن أشق على أمتى
لأحببت أن لا أتخلف خلف
سرية نحو حديثهم *حدثنى
زهير بن حرب ثنا جرير
عن سهيل عن أبيه عن
أبىهريرةقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
تضمن الله لمن خرج فى
سيله إلى قوله منتخلفت
خلاف سرية تغزوفى
سلیلاللهعالى* وحدتنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
أبو خالد الاحرعن شعبة
عن قتادة وحميد عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا
ولا أن لها الدنيا ومافيها الا الشهيد واله يتمنى أن يرجع فيقتل فى الدنيالمايرى من فضل الشهادة * وحدثنا محمد بن مثنى وابن
بشار قالاثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد يدخل
الجنة يحب أن يرجع إلى الدنياوان له ما على الارض من شئ غير الشهيد فانه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة
* حدثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن عبد الله الواسطى عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قيل للنبي صلى الله
عليه وسلم ما يعدل الجهاد فى سبيل اللهعز وجل قال لا تستطيعونه قال فاعاد وا عليه مرتين أوثلاثا كل ذلك يقول لا تستطيعونه
فقال فى الثالثة مثل المجاهد فى سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت باآيات الله لا يعترمن صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد فى
سبيل الله تعالى) حدثناقتيبة بن سعيدثنا أبو عوانة ح وثنى زهير بن حرب ثنا جرير ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو معاوية

(٢٣٤)
كلهم عن سهيل بهذا الاسناد
نحوه * حدثنى حسن
ابن على الحلوانى ثنا أبو
توبة شا معاوية بن سلام
عن زيدبن سلام أنه سمع
أباسلام قال ثنى النعمان
ابن بشير قال كنت عند
منبر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال رجل
ما أبالى أن لا أعمل عملا بعد
الاسلام الاأن أ-فى الحاج
وقال آخر ما أبالى أن
لا أعمل عملا بعد الاسلام
الاأن أعمر المسجد الحرام
وقالآ خر الجهادفى سبيل
الله أفضل مما قلم فزجرهم
عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم
عند منبر رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو يوم
الجمعة ولكن اذا صليت
الجمعة دخلت فاستفتيته
فيما اختلفتم فيه وأنزل الله
عز وجل أجعلتم سقاية
الحاج وعمارة المسجد
الحرام كمن آمن بالله واليوم
الآخر الآية الى آخرها
*وحد ثنيه عبد الله بن عبد
الرحمن الدارمى ثنايحي
ابن حسان ثنا معاوية
أخبرنى زيد أنه-مع أبا
سلام قال ثنى النعمان بن
بشيرقال كنت عند منبر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم: مثل حديث أبى توبة
والصيام والقيام بآيات الله عز وجل أفضل الاعمال وقد جعل الجهاد مثل من لا يفتر عن ذلك لحظة
ومعلوم أن هذا لا يتأتى لأحد ولذاقال لا تستطيعونه ﴿فلت﴾. فقوله لا تستطيعونه بدل أن سؤالهم
انما كان ليعلموا فقط وكان الشيخ يقيم من الحديث أن العلم ليس بافضل من الجهاد قال لانه ليس
بمساو للجهاد ادلو كان يعدله لا خبر بذلك ولا واذالم يعدله فاحرى أن لا يكون أفضل وكنت أقول له
بل الحديث يدل على أن العلم أفضل من هذه العبادة المساوية ولا فضل من المساوى أفضل من مساويه
(قولم فى الآخر وقال آخر للجهاد أفضل مما قلتم) ﴿قلت) قيل الحديث يدل على جواز الاجتهاد
بحضرته صلى الله عليه وسلم لان عدالتهم تمع أن يقدم أحدهم على تفضيل ما فضل الاعن علم ومستند
لان القدوم على ذلك من غيرعلم ومستند لا يجوز وعمر لم ينكر عليهم الاختلاف وانما أنكر
رفع الصوت ولولم يكن الاجتهاد جائز الانكره (قول لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله
صلى الله عليه وسلم) (قلت) رفع الصوت هو ما زاد على قدر اسماع لمخاطب (ع) فيه كراهية
التحدث ورفع الصوت فى المساجد عند اجتماع الناس وانتظارهم الصلاة وان كان فى الخيرلان منهم
المتنفل فيشغلهم ذلك ﴿قلت﴾ وكذلك رفع الصوت بالقرآن والعلم كان عمر بن عبدالعزيز حسن
الصوت فكان يرفع صوته بالقرآن فى مسهده صلى الله عليه وسلم أقامه سعيد بن المسيب (قوله
وهو يوم الجمعة) ﴿قلت﴾ الاظهرانه من كلام الراوى ليس انها علة مستنبطة من عمر لإنكاره
ولا فرق بين الجمعة وغيرها فى ذلك (قول ولكن اذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم
فيه) انماقاله ليتبين الراجح من الأموال وانى الذى يضعف أن يكون اختلافهم اختلاف علماء
مجتهدين ما يأتى أن الآية نزلت قبل اختلافهم لا فى اختلافهم اذلايجوزالاجتهاد مع وجود
النص ﴿ فان قلت﴾ ليس كل الصحابة مجتهدا ﴿قات﴾ ليس كل أصحابى كالنجوم يدل على
أن كل علمائهم مجتهد يقتدى به (قول فأنزل الله أجملتم الآية) (ط) ما يقتضيه قول النعمان
من الآية نزلت عند اختلافهم مشكل لانها أنمانزلت قبل ذلك مبطلة لمن اقتذر من المشركين
بسقابة الحاج وعمارة المسجد الحرام قال السدى افتخر عباس بسقابة الحاج وافتخر شيبة بعمارة
الصلاة والصيام والقيام بآيات الله عز وجل أفضل الاعمال وقد جعل الجهاد ثل من لا يفتر عن ذلك
لحظة ومعلوم أن هذالايتأتى لاحد ولذلك قال لا تستطيعونه (ب) فقوله لا تستطيعونه يدل على ان
سؤالهم انما كان ليعام والاليعملوافقط وكان الشيخ يقيم من الحديث أن العلم ليس بأفضل من الجهاد
قال لا ته ليس بمساو للجهاد اذلو كان يعدله لاخبر بذلك أولا واذالم يعدله وأحرى أن لا يكون أفضل
وكنت أقول له بل الحديث يدل على أن العلم أفضل فانهم أتماسألوا عما يعدل والعلم أفضل فلا يحسنوا أن
بجاوبوابه وأيضا فالحديث يدل على مساواة هذه العبادات للجهاد وحديث ما جميع أعمال البر يدل
على أن العلم أفضل من هذه العبادة المساوية والأفضل من المساوى أفضل من مساويه ( ولم وقال
أحدهما الجهاد أفضل مماقدتم) فيه جواز الاجتهاد بحضرته صلى الله عليه وسلم وعمر رضى الله عنه
لم ينكر عليهم الاختلاف وانما أفكر رفع الصوت ولو لم يكن الاجتهاد جائز الأنكره (قول ولكن
اذا صليت دخلت فاستفتيته) انما قاله ليتبين الراجح وانما الذى يضعف أن يكون اختلافهم اختلاف
علماء مجتهدين ما يأتى أن الآية نزلت (قول فأنزل الله أجعلتم -قابة الحاج) (ط) ما يقتضيه قول
النعمان من أن الآية نزلت عند اختلافهم مشكل لانها انما نزلت قبل ذلك مبطلة لمن افتخر من

( ٣٢٥)
المسجد الحرام وافتخر على بالايمان والجهاد فنزلت الآية مصدقه لعلى ومكذبة لهما ويدل على انها ائما
نزلت فى المشركين ختمها بقوله سبحانه والله لا يهدي القوم الظالمين اذلا يليق أن يقال الثلاثة الذين
فى الحديث فى الذين اختلفوا فيه والله لا يهدي القوم الظالمين وأيضافان الثلاثة الذين فى الحديث
لم يختلفوا فى ان السقابة أفضل من الايمان والجهاد وانما اختلفوا أي الأعمال أفضل بعد الايمان وإذا
أشكل أنها نزلت عند اختلافهم فيحمل الاشكال بأن يكون بعض الرواة تسامح فى قوله «أنزل الله الآية
وإنما الواقع أنه صلى الله عليه وسلم قرأ على عمر الآية حين سأله مستدلا بها على ان الجهاد أفضل مما قال
أولئك فظن الراوى انها نزلت «حينئذ قال فان قيل كيف يستدل بما نزل فى المشركين أحكاما تليق
بالمسلمين كما فعل عمر حيث قال أما أنالوشئنا سلائق وشواء وتوضع صحفة وترفع أخرى لفعلنا ولكنا
سمعناقول الله تعالى أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنياواستمعتم بها فهذه الآيةنص فى أنهافى
الكفار ومع ذلك فقدفهم عمرمنها الزجر عما يناسب أحوالهم بعض مناسبة ولم ينكر ذلك أحد
عليه من الصحابة فيمكن أن تكون هذه الآية من هذا النوع( قلت) فإن قيل ماوجه تفضيل
الجهاد من الآية والردبها على الرجلين فانها أنما نزلت على نفى المساواة وأفى المساواة بين أمرين
لا يدل على تعيين الأرجح منهما ولذاتجده ينص على تعيين الارجح من الامرين بعدافى
المساواة بينهما كما فى قوله تعالى لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة الآية وهنالم ينص
﴿قلت﴾ قدنص هنا على تعيينه بقوله بعد الذين آمنوا وهاجر واوجاهد والأنه من تمام مانزل
أو يقال ان الآية وحدها كافية فى بيان ان الجهاد أفضل دون نظر الى ما بعدها لانها خرجت مخرج
إنكار أن يكون كل واحد من الأمر ين أفضل من الجهاد وقد نفيت المساواة بين أحدهما والجهاد
فيتعين أن يكون الجهاد أفضل ولا يمكن أن يدعى ان السقاية أو العمارة أفضل لانه المنكر
المشركين بسقابة الحاج وعمارة المسجد الحرام* قال السدى افتخر العباس بسقابة الحاج وافتخر
شيبة بعمارة المسجد الحرام وافتخر على بالايمان والجهاد فنزلت الآية مصدقة لعلى ورادة عليهما وأيضا
كان الثلاثة الذين فى الحديث لم يختلفوا ان السقاية أفضل من الإيمان والجهاد وإنما اختلفوا أى
الأعمال أفضل بعد الايمان واذا أشكل انها نزلت عند اختلافهم فيحل بها الاشكال بأن يكون بعض
الرواة تسامح فى قوله وأنزل الله الآية وانما لواقع أنه صلى الله عليه وسلم قرأعلى عمر الآية حين سأله
مستدلا بها على ان الجهاد أفضل مماقال أولئك فظن الراوى انها نزلت حينئذ * قال فان قيل كيف
يستدل بمانزل فى المشركين» قيل قد أخذ العلماء بما نزل فى المشركين أحكاما تليق بالمسلمين كما فعل
عمررضى الله عنه حيث قال أما امالوشئناسلائق وشراء وتوضع صحفة وترفع أخرى لفعلنا ولكن سمعنا
قول الله عز وجل أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فهذه الآية نص فى انها فى الكفار
ومع ذلك فقد فهم منها عمر الزجر عما يناسب أحوالهم بعض مناسبة ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة
فيمكن أن تكون هذه الآية من هذا النوع (ب) فان قيل ماوجه تفضيل الجهاد من الآية والردبها على
الرجلين فانها انما تدل على نفى المساواة وهو أعم من تعيين الارجح منها ولذاتجده ينص على تعيين
الارجح بعدا فى المساواة بينهما كما فى قوله تعالى لا يستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة الآية(قلت)
قدنص هنا على تعيينه قوله بعد الذين آمنوا وهاجر واوجاهدوا الآية من تمام مانزل أو يقال ان
ان الآية وحدها كافية فى بيان ان الجهاد أفضل دون نظر الى ما بعدها لانها خرجت مخرج انكار أن
يكون كل واحد من الامرين أفضل من الجهاد وقد بقيت المساواة بين أحدهما والجهاد فتعين أن
(٢٩ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

* حدثناعبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا حمادبن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغدوة
فى سبيل الله أوروحة خير من الدنيا ومافيها * حدثنا يحي بن يحي أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن
سعد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والغدوة يغدوها العبد فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها * وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وزهير بن حرب قالاننا وكيع عن سفيان عن أبى حازم عن سهل بن سعد الساعدى عن النبى صلى الله عليه
وما فيها * حدثنا ابن أبى عمر ثنامروان بن معاوية
(٢٢٦ )
وسلم قال غدوة أو روحة فى سبيل اللهخير من الدنيا
عن يحيى بن سعيد عن
(ولم فى الآخر لغدوة أوروحة)(ع) القدوة بفتح الغين السير من أول النهار إلى الزوال
والروحة بفتح الراء السير من الزوال إلى آخر النهار وأما الغدوة بضم الغين فاسم لوقت ما بعد صلاة الصبح
إلى طلوع الشمس وليس المراد بالغدوة والروحة تعمير هذين الوقتين بالسير فى سبيل الله بل السيرة
الواحدة فى أحد هذين الوقتين لان الغدوة انما هى مرة واحدة (د) وليس المراد بالغدوة السير من بلد
الغادى بل المراد الذهاب الى العدومن أى طريق كان حتى غدوة أو روحة فى موضع القتال
﴿قلت﴾ والغدوة والروحة خرجتا مخرج الغالب فكذلك من خرج فى منتصف النهار أو منتصف
الليل وكذلك ليس المراد بهما السير فى البربل وكذلك السير فى البحركالر كوب فى أجفان الفرصة
لكن بشرط أن ينوى الجهادونية الجهاد هى أن يقصد اعلاء كمات اللّه تعالى فيكفى (قوله فى سبيل
الله) الظاهر أن المراد بسبيل اللّه الجهاد(قلت) فلا يدخل فى ذلك قتال العدو لحفظ المال والذب عن
الحريم ويدخل فى ذلك ماجرت به العادة فى تونس من خروج المتطوعين الى المرسى عندنز ول ان
جفان العدو بها وكذلك يدخل فى مسمى الغدوة فى سبيل الله الغدوة لقتال المحاربين لان جهادهم عند
مالك جهاد وقال ابن شعبان بل هو أفضل ولذلك لما سئل الشيخ عن سلاح موقوفة للجهاد هل يقاتل
بها المحار بون قال لا بأس (قوله خير من الدنيا ومافيها) (ع) يعنى أن التنم بثواب مارتب على ذلك
خبر من التنعم بجميع صورنعيم الدنيا لانه زائل ونعيم الآخرة لا يزول وقيل ليس المرادبه تمثيل
لباقى الفانى بل المراد منه ومن تظائره فى تمثيل أمر الآخرة وثوابها من أمور الدنيا أن ذلك خير من
ثواب جميع ما فى الدنيالو ملكه وتصدق به ووقع لبعض الشيوخ فى حديث يحي لغزوة بالزاى
وهو وان صح معنى فالمعروف والصواب مالغيره (قول فى سند الآخرناابن أبى عمر عن مروان)
يكون الجهاد أفضل ولا يمكن أن يدعى ان السقاية أو العمارة أفضل لانه المنكر (قول لغدوة أوروحة)
الغدوة بفتح الغين السير أول النهار الى الزوال والروحة بفتح الراء السير من الزوال إلى آخر النهار (ب)
والغدوة والروحة خرجتا مخرج الغالب فكذا من خرج منتصف النهارأومنتصف الليل وكذا
ليس المرادبهما السير فى البربل وكذا السير فى البحراذا كان بنية الجهاد ونيته أن يقصد اعلاء كلمة
الله العليا (قول فى سبيل الله) الظاهر ان المرادبه الجهاد فلايدخل فى ذلك قتل العدو لحفظ مال أو
ذب حريم (ب) وكذا يدخل فى سبيل الله الغدوة لقتال المحار بين لان جهادهم عند مالك جهاد " وقال
ابن شعبان بل هو أفضل من الجهاد ولذالماسئل الشيخ عن سلاح موقوفة للجهاد هل يقاتل بها
المحاربون قال لا بأس بها (قولم خير من الدنيا وما فيها) قيل التنعم بذلك خير من التنم بجميع نعيمها
ذكوان بن أبى صالح
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لولاان رجالا من أمتى
وساق الحديث وقال فيه
ولر وحة فى سبيل الله أو
غدوةخيرمن الدنياومافيها
# وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة واسحق بن ابراهيم
وزهير بن حرب واللفظ
لایی بکر واسحق قال
اسدق أخبرناوقال الآخران
تنا المقرئ عبد الله بن
يزيد عن سعيد بن أبى
أبوب ثنى شرحبيل بن
شريك المعافرى عن أبى
عبدالرحمن الحبلى قال
سمعت أباأبوبيقول قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم غدوة فى سبيل الله
أو روحة خير مما طلعت
عليه الشمس وغربت
# حدثنى محمد بن عبد الله
ابن قهزاذ تنا على بن
الحسن عن عبد الله بن
المبارك أخبرنا سعيدبن
أبى أيوب وحيوة بن شريح قال كل واحد منهماتنى شرحبيل بن شريك عن أبى عبدالرحمن الحبلى انه سمع أبا أيوب الانصارى
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء * حدثنا سعيد بن منصور ثنا عبيد الله بن وهب ثنى أبو هاني الخولاني عن
أبى عبد الرحمن الحبلى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أباسعيد من رضى بالله رباو بالاسلام
دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها على يارسول الله ففعل ثم قال وأخرى
برفع بها العبدمائةدرجة

(٢٢٧)
(م) قال بعضهم كذا فى رواية الجلودى وفى رواية ابن ماهان ناابن أبى شيبة عن مروان والصواب
أنه من رواية ابن أبى عمر لا من رواية ابن أبى شيبة (قول فى الآخرمابين كل درجتين كمابين السماء
والارض ) يحتمل أن هذاعلى ظاهره من أن الدرجات منازل بعضها فوق بعض وهذه صفة
منازل أهل الجنة كما جاء فى أهل الغرف أنهم يتراءون كالكوكب الدرى ويحتمل أن يريد به الرفعة
فى المعنى وكثرة النعيم وعظيم الاحسان بمالم يخطر على قلب بشر وان أنواع النعيم يتباعد مابينها
فى الفضل تباعدما بين السماء والأرض ﴿فلت﴾ ولا يدل على أن الجهاد أفضل من العلم لان تفسير
كونه خيرا على التفسير ين لا يتناول العلم (قول فى الآخر الجهاد أفضل الاعمال)(د) بذلك تظافرت
الآثار ( قلت) تقدم أن الصائم القائم الذى لا يفترمساو للمجاهد وهذا يدل أن الجهاد أفضل الاعمال
حتى من ذلك فيعارضه * ويجاب بان المحكوم ته هناك بكونه بعدله هو مجموع العبادتين الصيام
والقيام والمراد بتفضيله هنا على كل واحد منهما بانفراده فلا معارضة نعم يعارضه حديث طلب العلم
فان بنيناه على أن العام فى الاشخاص مطلق فى الازمنة فالجواب واضح وهو أن هذا محمول على
صدر الاسلام حيث كان الجهاد هناك متأكدالطلب (ط) الايمان هنا هو المذكور فى حديث
جبريل عليه السلام وكان أفضل الاعمال لانه راجع الى معرفة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
وماجاء به وهو المصحح لا عمال الطاعة والمقدم عليها فى الرتبة وانما قرن به الجهاد فى الافضلية وان لم
يكن الجهاد أحد الخمسة التى بنى عليها الاسلام لانه لم يتمكن من اقامة تلك الخمس على وجهها ولم يظهر
دين الاسلام على غيره من الاديان الابه فكانه أصل فى اقامة الدين والإيمان أصل فى بصحيح الدين
نجمع بين الاصلين فى الافضلية وكون الجهاد أفضل العبادات العملية انماهو عند تعيينه كما كان
فى أول الاسلام وكما تعين فى هذه الازمنة اذقد استولى أهل الكفرعلى أهل الاسلام فلا حول ولا
قوة الابالله وأمااذالم يتعين فالصلاة أفضل منه على ماجاء فى حديث أبى ذر أنه سئل عن أفضل الاعمال
فقال الصلاة على مواقيتها (ولم أتكفر عنى خطاياى) لفظ خطاياى يعم ما كان الحق فيه لله تعالى
أولآدمى (قول نعم) معناه يكفر النوعين (قول وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر) (دهذه
شرائط فى المتكفير ومعنى محتسبا مخلصا لله تعالى فلوقائل العصبية أولغنية أو ليقال لم يكن له هذا
الثواب ولا غيره وفيه أن أعمال البرلاتنفع الابنية (قول مقبل غير مدير) لعله احتراز من أن يقبل
فى وقت ويدبر فى وقت (قوله ثم قال كيف قلت فاعاد السؤال فقال نعم الا الدين) (ع) أى يكفر
وقيل ان المعنى ان ذلك خير من ثواب جميع ما فى الدنيالوملكه وتصدق به (قول مابين كل درجتين
كمابين السماء والأرض) الارجح انه على ظاهره ويحتمل أن يريد به الرفعة فى المعنى (ب) ولا يدل على
ان الجهاد أفضل من العلم لان تفسير كونه خيرا على التفسير ين لا يتناول العلم (قول الجهاد أفضل
الأعمال)(ح) بذلك تظافرت الآثار (ب) تقدم ان الصائم القائم الذى لا يفترمساو للمجاهد وهذايدلان
الجهاد أفضل الأعمال حتى من ذلك فيعارضه ويجاب بان المحكوم هناك بعدله هو مجموع العبادتين
الصيام والقيام والمراد بتفضيله هنا على كل واحد بانفراده فلا معارضة ثم يعارضه أحاديث طلب العلم
عليه فان بنينا على أن العام فى الاشخاص مطلق فى الأزمنة فالجواب واضح وهوان هذا محمول على
صدر الاسلام حيث كان الجهاد هناك متأكدالطلب (قول وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر)
هذه شرائط فى التكفير ومعنى محتسبامخلصائته (قوله مقبل غير مدير) لعله احتراز من أن يقبل
فى وقت ويدبر فى وقت (قول نعم الاالدين) نبه بالدين على ما فى معناه من تباعات الآدميين كالغصب
فىالجنةمابینكلدرجتين
كمابين السماء والارض قال
وماهییارسول الله قال
الجهاد فى سبيل الله الجهاد
فى سبيل الله ﴾. حدثنا
قتيبة بن سعيد ثناليث
عن سعيد بن أبى سعيد عن
عبدالله بن أبى قتادة عن
أب قتادة أنه سمعه يحدث
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر
لهم أن الجهاد فىسبيل الله
والايمان بالله أفضل الاعمال
فقام رحل فقال يارسول
الله أرأيت ان قتلت فى
سبيل الله تكفر عنى
خطاياى فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم نعم
أن قتلت فى سبيل الله
وأنت صابر محتسب مقبل
غيرمدبر ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم كيف
قلت قال رأيت ان قتلت
فى سبيل الله أتكفرعنى
خطاياى فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم نعم
وأنت صابر محتسب مقبل
غير مدبر الاالدين فان

(٢٢٨ )
جبريل عليه السلام قال
لى ذلك * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ومحمدبن مثنی
فالا تنا يزيد بن هرون
أخبرنا يحيى بن سعيد عن
سعيد بن أبى سعيد المقبرى
عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه قال جاء رجل الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أرأيت أن قتلت
فیسبیلالله بمعنیحدیث
الليت * وحدثنا سعيد
ابن منصور ثنا سفيان
عن عمرو بن دينار عن
محمد بن قيس ح وثنامحمد
ابن مجملان عن محمد بن قيس
عن عبد الله بن أبى قتادة
عن أبيه عن النبى صلى الله
عليه وسلم يزيد أحدهما
على صاحبه ان رجلاأتى
النبى صلى الله عليه وسلم
وهو على المنبر فقال أرأيت
انضربت بسیقی بمعنى
حديث المقبرى * حدثنا
زكريا بن يحيى بن صالح
المصرى ثنا المفضل يعنى
ابن فضالة عن عياش وهو
ابن عباس القتبانى عن
عبدالله بنیز ید أبى عبد
الرحمن الجبلى عن عبدالله
ابن عمر وبن العاص أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال يغفر للشهيد
كل ذنب الاالدين*وحدثنى
الاالدين ونبه بالدين على مافى معناه من تباعات الآدميين وأكل المال بالباطل والقتل وهذا اذا
امتنع من أداء الدين لددا أوغر من ملئه أوأدائه فى غير واجب (ط) أما ان لم يكن لدد وأنما امتنع
من أدائه لعسره فالله سبحانه يقضى عنه خصومه على ما جاء نصا فى ذلك من حديث أبي سعيد (ع)
ولعل قوله الاالدين كان قبل قوله من ترك دينا أوضياعا فعلى فانه صلى الله عليه وسلم تكفل لمن
مات وعليهدين هو به معسر أن يتحمل دينه وعياله مما أ فاء الله عليه من الغنائم لان فيها حقامن
قضاءدين المعسر والنفقة على العيال المحتاجين وقيل ان حديث من ترك ديناناسخ لحديث الاالدين
وليس بصحج وانما هو بيان الانتقال الحال وتبدل أمر المسلمين من العسر الى حكم اليسر بماقع الله
سبحانه عليهم وقد قيل ان هذا التعمل خاص به صلى الله عليه وسلم لقوله أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم
(ط) قول من قال انه ناسخ باطل لان حديث من ترك دينا انما هو بيان لأحكام ديون الدنيالانه كان
فى أول الامر ان المعسر بالدين لا تسقط مطالبته وكان صلى الله عليه وسلم يترك الصلاة على من مات
وعليهدين لا يجدأه قضاء وقال بعض الرواة ان الحركان يباع فى الدين فهذه الأحكام هى التى يمكن
نسخها و حديث الاالدين لم. تعرض فيه لشئ من هذه الاحكام وانما تعرض لمغفرة الذنوب فقط هذا
ان جعل ناسفالتلك الاحكام التى كانت فى الاول واذا حقق النظر فلا يكون ناسخا انما غايته انه الكرم
خلقه صلى الله عليه وسلم تحمل دين المعسر وسدضيعة الضاح وعلى هذا فيكون هذا التحمل
خاصابه صلى الله عليه وسلم لما وسع الله سبحانه عليه وعلى المسلمين وقد قيل أنما قام بذلك من الخمس
والقىء وليبين ان للفارم والمحتاج حقافى بيت مال المسلمين وان الناظر لهم يجب عليه القيام بذلك
﴿فلت﴾ فهم الجميع أن المراد بالدين دين العباد وقد وجدنا من حقوق الله تعالى مالا تسقطه التوبة
كالصلاة وانما تسقط القوية ثم أخيرها (قول فان جبريل قال لى ذلك) (ع) يحتمل أنه أوحى به اليسه
الآن ولم يكن يعلمه من قبل ويحتمل أنه كان يعلم، فعمم اللفظ مع علمه باستثناء الدين ثم رأى بيانه
﴿ قلت﴾ والحديث نص فى ان الاستثناءليس الابوحى والعجب من الشخفانهكانيقول فى الاول
وهو التكفير انما هو باجتهاده لانه لو كان يوحى لكان الاستثناء ناسخاله والنسخ لا يكون فى الاخبار
قيل له واجتهاده أيضا غير معر وض لعدم الاصابة : فأجاب بأن الاستثناء ليس بمبين لعدم الاصابة أولا
وإنعاش وتخصيص أحبر أولا وهو غير مستشعر للعام من حيث صدقه على جزئياته المعينة فلم يحتج الى
تخصيص بالاستثناء لعدم استحضاره آحاد الجزئيات وفى اخباره الثانى استهضر الجزئيات مخصصة
فأخرج صورة الدين منه(ط) وفى الحديث جواز تأخير الاستنماء لانه أطلق أولا فلما ولى دعاه فذكر
له الاستثناء وقد يجاب بأنه لما أراد الاستشاء أعاد اللفظ ووصل به الاستثناء (قلت ) شرطوا اتصال
الاستثناء بالمستثنى منه فى الاقرار والطلاق والعنق وفى تخصيص العام به نحواً كرم التميمين الازبدا
فالحديث من تخصيص العام لان لفظ خطاياى يعم الدين وغيره مخصص باخراج الدين بالاستثناء
والتخصيص قصر العام على بعض مسمياته
وأكل المال بالباطل والقتل والجرح وهذا إذا امتنع من أدائه لددا أوغر من ملئه أو استدانه فى
غير واجب (ط) أماان لم يكن لددا وانما امتنع من أدائه لمسره فالله سبحانه يق ضى عنه خصومه على
ماجاءنصافیدلك منحدیث أبیسعید (گۆلم فانجبر یلقاللى ذلك) (ع) محتمل انه أوحى به اليه
الآن ولم يكن يعلمه من قبل ويحتمل انه كان يعلمه فعمم اللفظ مع علمه باستثناء الدين ثم رأى بيانه(ب)
والحديث نص فى ان الاستثناء ليس الابوحى والعجب من الشيخ فانه كان يقول فى الأول وهو التكفير

(٢٢٩)
* ( أحاديث فضل الشهادة) .
(قولم فى السند سألنا عبد الله) (م) كذا وقع غير منسوب قال الغسانى ومن الناس من نسبه فيقول
عبد الله بن عمر وذكره أبو مسعود الدمشقى فى مسندات ابن مسعود (د) وكذا هولا بن مسعود فى
بعض نسخ بلادنا المعتمد عليهاوذ كره الواسطى والحميدى فى مسندات ابن مسعود وهو الصواب
والحديث مسندلان قوله فقال يعى النبى صلى الله عليه وسلم ﴿قلت) فإن قيل حياة الشهيد من
المسائل العلمية فلا يحتج فيها بالحديث لانه آحاد الآحاد لا تفيد العلم وانما تفيد الظن *أجيب بان المسائل
العلمية على قسمين فما كان منها يرجع إلى الذات والصفات فهذا الذى لا يحتج فيه بالآحادلان المطلوب
فى ذلك القطع وأماما لا يرجع إلى ذلك كهذه المسئلة ومسئلة هل الارض سبع أو واحدة المحج على
كونه سبعا بحديث طوقه من سبع أرضين فانه يصح التمسك فيها بالآحاد وقد قدمنا ما جرى فيها من البحث
بين المازرى وشيخه عبد الحميد (قول أرواحهم) (ع) اختلف فى الروح اختلافالا يكاد ينحصر فقال
كثير من المتكلمين أرباب المعانى وأهل الباطن انها أمرر بأنى لا يسلم كما قال تعالى قل الروح من أمر
ربى وغلابعضهم فيه وقال انهقديم وهو قول بعض الفلاسفة وقال آخرون منهم وجهو رالاطباء انه
البخار اللطيف السارى فى الدم وقال كثير من شيوخناانه الحياة وقال آخرون الحياة معنى آخر والروح
غسد الجسد بفقده وهذانحو الاول الصحج وقال آخرون هو جسم مشابك للجسم بحيا بحياة الجسم
أحرى الله سبحانه العادة بموت الجسم عند فراقه وقيل هو فى بعض الجسم ولذلك وصف بالخروج
والقبض وبلوغ الحلقوم لان هذه من صفات الاجسام لا من صفات المعانى وقال بعض أمتنا المتقدمين
انه جسم لطيف مشكل على صورة الانسان داخل الجسم وقال بعض مشايخنا وغيرهم انه النفس
الداخل والخارج وهو خطأبين* وقال آخرون هو الدم وهذه أيضاخط أواختلاف فى النفس فقبل هى
اماهو باجتهاده لانه لو كان يوحى لكان الاستثناء باستخاله والنسخ لا يكون الافى الاخبار قيل له
واجتهاده أيضا غير معر وض بعدم الاصابة فأجاب بأن الاستثناء ليس معين لعدم الاصابة أولا وانما هو
تخصيص أخبر أولا وهو غير مستشعر العام من حيث صدقه على جزئياته المعينة فلم يحتج إلى تخصيصه
بالاستثناء وفى إخباره الثانى استحضر الجزئيات مخصصة فأخرج صورة الدين منه (قول أرواحهم)
ذكر عياض فى مسمى الروح أقوالا (ط) هذه أقوال وظون متقاربة صدرت عن غير بصيرة من
قائلها فان الروح مما انفرد الله سبحانه بعلم حقيقته كما قال تعالى قل الروح من أمرربى والتحقيق انها
أمرينفخ فى الجسد ويقبض منه ويؤمن ويكفر ويعلم ويجهل ويفرح ويحزن ويتهم ويتألم
ويتعين أنه ليس بعرض لاستحالة قيام هذه المعانى بالاعراض فيجب أن يكون مما يقوم بنفسه وقابلا
للأعراض» ثم اختلف فذهبت طائفة من الاوائل وبعض الاسلاميين انه غير متحيز وأباهأكثر أهل
الاسلام قالوالان معهم التحيز من صفات الله تعالى الخاصة به فلا يشاركه فيها غيره فهو اذن من قبيل
الجواهر المتحيزة» ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم لا يقبل القسمة فليس بجسم بل هو جوهر فرد* وقال
الأكثرهو يقبل القسمة في وجسم لطيف مشابك لجميع أجزاء البدن أجرى الله سبحانه العادة
ببقائه فى الجسم ما دام الجسم حيا فاذا أراد الله سبحانه إماتة الحيوان نزعه منه وأزال اتصاف بالحياة
وأعقبه الموت» وأطبق معظم المتكلمين من أهل السنة على انه جوهر فرد من القلب أوغـ يره
يكون فى الانسان أجرى الله سبحانه العادة بحياة ما يكون فى الجسم ما دام ذلك الجزء متصلابه
والتسليم فى ذلك أولى # واتفق أهل التحقيق انه محدث لانه متغير وكل متغير حادث ولا يلتفت الى قول
زهير بن حرب تنا عبد الله
ابن بزبد المغرى تناسعيد
ابن أبى أيوب ننى عياش
ابن عباس القتبانى عن
أبى عبد الرحمن الحبلى عن
عبد الله بن عمروبن
العاص أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال القتل فى
سبيل الله يكفر كل شئ الا
الدين « حدتناجي بن
بحي وأبو بكر بن أبى
شيبة كلاهما عن أبى
معاوية ح وثنا اسحق بن
ابراهيم أخبرنا جرير
وعیسی بن یونس چیعا
عن الأعمش ح وننى محمد
ابن عبد الله بن غير واللفظ
له تنا اسباط وأبو معاوية
قالا ثنا الاعمش عن عبد
الله بن مرة عن مسر وق
قال سألنا عبد الله عن هذه
الآيةولا تحسبن الذين قتلوا
فى سبيل أمواتابل أحياء
عندربهم يرزقونقال
أماانا قدسألنا عن ذلك
فقال أرواحهم

(٢٣٠)
الروح وهما اسمان متراد فان وقيل هى الدم وقيل هى النفس الداخل والخارج وقيل هى الحياة (ط)
هذه أقوال وظنون متقاربة صدرت عن غير بصيرة من قائلها فان الروح مما انفرد الله سبحانه بعلم
حقيقته كماقال تعالى قل الروح من أمرربى والمحقق انها أمر ينفخ فى الجسدو يقبض منه ويؤمن
ويكفر ويعلم ويجهل ويفرح: يخزن وينعم ويتألم يتعين انه ليس بعرض لاستحالة قيام هذه
المعانى بالاعراض فيجب أن يكون مما يقوم بنفسه وقابلا للأً عراض ثم اختلف فذهبت طائفة من
الأوائل وبعض الاسلاميين انه غير متحيز وأباهأكثر أهل الاسلام قالوا لان عدم التحبز من صفات
اللهتعالى الخاصة به فلا يشاركه فيها غيره فهو اذن من قبيل الجواهر المتحيزة» ثم اختلف هؤلاء فقال
بعضهم لا يقبل القسمة فليس بجسم بل هو جوهرفرد » وقال الاكثربل هو يقبل القسمة فهو
جسم لطيف مشابك لجميع أجزاء البدن أجرى الله سبحانه العادة ببقائه فى الجسم مادام الجسم حيا
فاذا أراد الله سبحانه اماتة الحيوان نزعه منه وأزال اقصافه بالحياة وأعقبه الموت » وأطبق معظم
المتكلمين من أهل السنة على انه جوهر فرد من القلب أو غيره مما يكون فى الانسان أجرى الله
سبحانه العادة بحياة الجسم ما دام ذلك الجزء متصلابه والتسليم فى ذلك أولى واتفق أهل التحقيق على
أنه محدث لانه متغير وكل متغير حادث ولا يلتفت إلى قول من قال انه قديم اذلا قديم الا الله سبحانه وتعالى
(ولم فى جوف طير خضر) (ع) وفى غير مسلم فى حواصل طير وفى آخر كطير وفى آخرصورة
طير وفى الموطأ انمانسمة المؤمن طير قال بعض المتكلمين على الحديث الاشبه انها طير أو كطيرأو
فى صورة طير وأذكر أنها فى جوف طيراً وحواصل طير وليس فيه ما ينكر اذلا فرق بين كونها طيرا
أو فى حواصل طيرعلى ماسيأتى فان لله سبحانه أن يجعل أرواح المؤمنين اذا قبضها فى قناديل أو
جوف طيرأوحيث شاء نعم يبعد أن تحمل رواية طير على ظاهر هالانه اذا تغيرت الارواح عن صفاتها
الى صفات الطير فليست بارواح وكذلك استبعد بعضهم أن تكون رواية فى جوف طير أيضا على
ظاهرها لان الجوف والحواصل على ما عهد فى الدنيادم ولحم فيؤل الأمر بذلك الى القول بالتناسخ
قال غيره وأيضالو كانت فى جوف طيرلكانت مسجونة معذبة وليس كما استبعد وابل أجواف
الطير وحواصلها كناية عن مراكب ممهدة لاستقرار أرواح الشهداء عليها أنته أعلى بصفة تلك
المرا كب كماقال فيها مالاعين رأت الحديث فتنتقل تلك المراكب وتسير وتسرح حيث شاءت
الارواح فعبر عن الأرواح تارة بأنها طير لسرعة حركتها وانتقالها ليس انها طير حقيقة وعبر عن تلك
المراكب مرة بأنها طير لسرعة حركتها أولعل هذه المرا كب طيور حقيقة من ذهب أو ياقوت
كمافى صفة خيل الجنة وانها كلها مراتب ومجالس فى الجنة لأهل الجنة فى الجنة ولأرواح الشهداء
قبل البعث وقدجاء فى سدرة المنتهى انها اليها تنتهى أرواح الشهداء وانه غشيها فراش من ذهب
والفراش الطيورالصغار فلعل ذلك الفراش من تلك الطيور التى تسرح بها أرواح الشهداء التى
تأوى اليها وكل محتمل غير مستحيل ولا يبعد (ط) الحديث تفسير لحياة الشهداء المذكورة فى قوله
من قال انه قديم إذلا قديم الاالله سبحانه (قولم فى جوف طير خضر) وفى الموطأ اتمانسمة المؤمن
طير واستبعد أن تحمل رواية طير على بابهالانه اذا تغيرت الارواح على صفتها الى صفات الطبر فليست
بأرواح وكذا استبعد بعضهم أن تكون رواية فى جوف طيرأيضا على ظاهرها لان الجوف
والحواصل على ماعهد فى الدنيادم ولحم فيؤل القول بذلك الى التناسخ قال غيره وأيضالو كانت فى
جوف طير لكانت مسجونة معذبة (ب) وليس كما استبعد وابل أجواف الطبر وحواصلها كناية
فى جوف طير خضر لها
قناديل معلقة بالعرش

( ٢٣١ )
تعالى أحياء عندربهم يرزقون فجعلها فى جوف طيرهو صيانة لها ومبالغة فى ا كرامها لتطلع على
ما فى الجنة من المحاسن والنعم كما يطلع الراكب المظلل عليه بهودج شفاف لا يحميه هما وراء.
ويدركون فى تلك الحال التى يسرحون فيها من روائح الجنة ونعيمها وسر ورها ما يليق بالارواح
وثر زقه وتنتعش به وأما الذوات الجسمانية فإذا أعيدت تلك الأجسام إلى أرواحها استوفت من النعيم
ما أعد الله سبحانه لها ثم ان الارواح ترجع بها الطبر الى مواضع مكرمة مشرفة منورة عبر عنها بالقناديل
لكثرة نورها وهذه الكرامة خاصة بالشهداء (قول تسرح من الجنة حيث شاءت)(ع) فيه ان الجنة
مخلوقة وانها التى أهبط منها آدم عليه السلام وينعم بها المؤمنون فى الآخرة وقالت المعتزلة انهالمتخلف
بعد والتى أهبطمنها آدم عليه السلام غيرها والقرآن والأحاديث ترد عليهم وفيه مجازات الأرواح
بالعقاب والثواب قبل القيامة وتقدم من هذا فى عذاب القبر وفيه أن الأرواح باقية لاتفنى كما جاء فى
القرآن والآثار خلافا لمن قال من المبتدعة بغنائها وأهل المين ثلاثة أصناف الانبياء عليهم السلام ثم
الشهداء ثم غيرهم فالانبياء يدخلون الجنة وينعمون من حين الموت وكذلك الشهداء والاطفال وأما
غير هذين الصنفين من أهل اليمين فانما تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة وأنما يدخلونها يوم القيامة
وأما حديث انما نسمة المؤمن طير فالمراد بسمة المؤمن الشهداء والنسمة تطلق على الذات مع الروح
وتطلق على الروح وحدها وهو المراد هنا لعلمنا أن الجسد يغنى ويأ كله التراب وقيل المراد بها سائر
المؤمنين الذين يدخلون الجنة دون حساب بدليل عموم الحديث وقيل ان أرواح المؤمنين
على أفنية قبورهم ﴿قلت﴾ تقدم فى حديث فضل الشهادة فى قوله ان أدخله الجنة ان القاضى
عن مراكب ممهدة لاستقرار أرواح الشهداء عليها الله سبحانه أعلم بصفة ذلك المركب كما قال فيها
مالاعين رأت ولا أذن سمعت الحديث فتنتقل تلك المراكب وتسير وتسرح حيث شاءت الارواح
فعبرعن الارواح ثارة بانها طير اسرعة حركتها وانتقالهالا انها طير حقيقة وعبر عن تلك المراكب
مرة بانها طير السرعة حركتها ولعل تلك المراكب طيور حقيقه من ذهب أو ياقوت كما فى صفة خيل
الجنة وأنها كها مراتب ومجالس لاهل الجنة ولار واح الشهداء قبل المبعث وقد جاء فى سدرة المنتهى
انها اليها تنتهى أرواح الشهداء وانه غشيها فراش من ذهب والفراش الطيور الصغار فلعل تلك
الفراش من تلك الطيور التى تسرح بها أرواح الشهداء التى تأوى اليها وكل محتمل غير مستحيل (ط)
الحديث تفسير لحياة الشهداء المذكورة فى قوله تعانى أحياء عندربهم يرزقون في ملها فى جوف طير
هو صيانة لها ومبالغة فى ا كرامهالتطلع على ما فى الجنة من المحاسن والنعم كم يطلع الراكب المظلل عليه
بهودج شفاف لا لحمية عماوراء، ويدركون فى تلك الحال التى يسرحون فيها من روائح الجنة ونعيمها
وسرورها ما يليق بالأرواح وترزة، وتنتعش به وأما اللذات الجسمانية فإذا أعيدت تلك الأرواح
الى أجسامها استوفت من النعيم ما أعد الله لهاثم ان الار واح ترجع بها تلك الطبرالى مواضع مكرمة
مشرفة منورة عبر عنها بالقناديل لكثرة نورها وهذه الكرامة خاصة بالشهداء (قول تسرح من
الجنة حيث شاءت) فيه مجازاة الارواح بالثواب والعقاب قبل القيامة (ع) وأهل اليمين ثلاثة
أصناف الأنبياء عليهم السلام ثم الشهداء ثم غيرهم فالانبياء يدخلون الجنة وينعمون من حين الموت
وكذا الشهداء والاطفال وأما غير هذين الصنفين من أهل اليمين فانماتعرض عليهم مقاعدهم من الجنة
وانما يدخلونها يوم القيامة وأما حديث أنمانسمة المؤمن طير فالمراد بنسمة المؤمن الشهداء والنسمة
تطلق على الذات مع الروح وتطلق على الروح وحدها وهو المرادهنا وقيل المراد بها سائر المؤمنين
تسرح من الجنةحين
شاءت

( ٢٣٢
قال يحتمل أنه يدخل الجنة من حين الموت ويحتمل أن يريد بدخولها مع السابقين الذين لاحساب
عليهم ولا مؤاخذة بذنب ويكون فائدة الشهادة تكفير الذنوب وذكر ناهناك أن هذا قول حكاه
ابن عطية «القضاعى شارحموازنة الاعمال للحميدى أعنى أن الشهداء كغيرهم لا يدخلونها من حين
الموت وكان الشيخ يختاره ويقول ان الشهداء كغيرهم فى أنهم لا يدخلونها الايوم القيامة وقل
والرزق المذكور فى الآية فى قوله تعالى يرزقون ليس رزقاحقية يا قال والفرق بين حياة الشهداء
وغيرهم ان حياة الشهداء ليست كميات غيرهم كما يعقل فى الشاهد الفرق بن صرة بخالطها مرض
وصحة لا يخالطهامرض كذلك حياة الشهيد مع حياة غيره والمحقق ان حياتهم أخص وقال ابن
عطية المفسر لا محالة أن الشهداء ماتواوان أجسامهم فى التراب وانما الحى أرواحهم ولا يختصون
بذلك لان الارواح كلها حية وانما العرق أن أرواح الشهداء يدخلون الجنة من حين الموت
وأرواح غيرهم تعرض عليها مقاعدها من الجنة ولا يدخلونها الايوم الحساب والسائدة فى الآية
انماهو قوله برزقون الا فالار واح كلها حية قال وحينئذ انما نسمة المؤمن طير يعنى بالمؤمن فيها
الشهيد (ع) واحتج بالحديث أهل التناسخ القائلون بان الارواح تنتقل الى أجساد أخر فاهل السعادة
تنتقل أرواحهم إلى أجساد حسنة تتعم فيها كماجاء فى هذا الحديث وأهل الشقاء تنتقل أرواحهم
الى أجساد خسيسة قبيصة تعذب فيها فاذا استوفت قدر عذابها رجعت الى أحسن منه وهكذا أبدا
وهذا معنى الاعادة والثواب والعقاب عندهم وهذا ضلال وابطال لما جاءت به الشريعة من
الحشر والنشر والجنة والنار إذجاء فى الحديث حتى يرجعه الله الى جسده يوم القيامة وما
احتجوا به من كونها فى جوف طير لا يتم لان هذه الطيرلها أرواح أخر وهم لا يقولون ذلك
الذين يدخلون الجنة دون حساب بدليل عموم الحديث وقيل ان أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم
(ب) وتقدم للفاضى احتمال ان الشهداء أما يدخلون الجنة يوم القيامة مع السابقين الذين لا حساب
عليهم ولا مؤاخدة بذنب وتكون فائدة الشهادة :- كفير الذنوب وذكرنا هناك ان هذا القول حكاه
ابن عطية والقضاعى شارح موازنة الاعمال للحميدى أعنى ان الشهداء كغيرهم لا يدخلونها من حين
الموت وكان الشيخ يختاره ويقول ان الشهداء كغيرهم لا يدخلون الجنة الايوم القيامة قال والرزق
المذكور فى الآية فى قوله تعالى يرزقون ليس رزقا حقيقيا قال والفرق بين حياة الشهداء وغيرهم ان
حياة الشهداء ليست كمياة غيرهم كما يستعمل فى الشهداء الفرق بين حياة يخالط ها مرض وصحة لا يخالطها
مرض وكذا حياة الشهيد مع حياة غيره فالمحقق ان حياتهم أخص * وقال ابن عطية المفسر لا محالة
أن الشهداء مانواوان أجسامهم فى التراب وانما الحى أرواحهم ولا يختصون لان الارواح كلهاحية
وانما الفرق ان أرواح الشهداء يدخلون الجنة من حين الموت وأرواح غيرهم تعرض عليها مقاعدها
من الجنة ولا يدخلونها الايوم الحساب والفائدة فى الآية انما هوة وله تعالى يرزقون والافالار واح كلها
حية قال وحديث ألما سمة المؤمن طير يعنى بالمؤمن فيها الشهيد (ع) احتج بالحديث أهل التناسخ
القائلون بان الار واح تنتقل الى أجساد أخر وأهل السعادة تنتقل أرواحهم إلى أجساد حسنة تنعم
كما جاء فى هذا الحديث وأهل الشقاء تنتقل أرواحهم إلى أجساد خسيسة قبيحة تعذب فيها فادا
استوفت قدر عذابهارجعت الى أحسن بنية وهكذا أبدا وهذا معنى الاعادة والثواب والعقاب عندهم
وهذا ضلال وابطال لما جاءت به الشريعة من الحشر والنشر والجنة والنار إذجاء فى الحديث حتى
يرجعه الله إلى جسده يوم القيامة (ب) وما احتجوابه من كونها فى جوف طير لا يتم لأن هذه الطبرلها

(٢٣٣)
(قوله ثم تأوى إلى تلك المناديل) (قلت) تقدم أن القناديل كناية عن مواضع مكرمة (قوله هل
تنتهون شيأ)(ع) هو مبالغة فى الا كرام اذقد أعطاهم مالايخطر على قلب بشر ثم رغبهم فىسؤال
الزيادة فلم يجد واوراء ذلك سبيلالكن تلقوا ذلك بالشكر بان سألوه ان ترد أرواحهم إلى أجسادهم
حتى بجاهدوا فيه ويبذلوا أنفسهم ويقتلوا فى شكراحسانه سبحانه ويستلد وا ألم القتل . كافأة
لبره والجود بالنفس أقصى غاية الجود (ولم أى شئ نشتهى ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا)
﴿قات﴾ هو حسن: أدب والالمالوا نشتهى النظراليك
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم أي المؤمن أفضل قال رجل يجاهد
في سبيل الله بنفسه وماله﴾
(ع) ليس هو على همومه لان الأنبياء والصديقين أفضل وكذا العلماءلما شهدت ، الاحاديث الصحيحة
والمراد من أعمال البر غير ماذكر ﴿قلت﴾ هذه مزية والمزية لا تقتضى التفضيل ولذلك لا يقال
ان من اتفق فيه ذلك أفضل من الصحابة (قوله ثم رجل معنزل فى شعب)(ع) فيه فضل العزلة
وكانه يشير الى ما يكون بعده من الفتن حيث تكون العزلة أفضل من الدخول فيما الناس فيه أوفيمن
لا قدرة له على الجهاد أو فى غير زمن الجهاد وهو ممن لا يفتح بعلمه ونظره فى مصالح المسلمين فهو
مخصوص ببعض الناس (د) واختلف فذهب طوائف الى أن العزلة فضل وذهب الشافعى وأكثر
العلماء إلى أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من العن وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه
عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مخالطين فيحصلون منافع الاختلاط كنهود الجمة
والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وأجابوا عن الحديث بأنه محمول على زمن الفتن أرفيمن
لايسلم الناس منه (ع) الشعب والشعبة بضم الشين وكسر هاما نفر ج بين الجبلين وليس المراد
الشعب خصوصا بل المراد الانفراد عن الناس وذكر الشعب مثالا لانه حال عن الناس فى الغالب
أرواح أخر وهم لا يقولون ذلك (قول أى شئ تشتهى ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا) (ب)
هو حسن أدب والالعالوانشتهى الظراليك (قول أى الناس أفضل قال رجل يجاهد فى سبيل الله
بماله ونفسه) (ع) ليس هو على عمومه لان الأنبياء والصديقين أفضل وكذا العلماء لماشهدت به
الأحاديث الصحيحة والمراد من أعمال البرغير ماذكر (ب) هو سؤال عن التعيين وكذالايقال ان من
اتفق فيه ذلك أفضل من الصحابة (قوله ثم رجل معتزل فى شعب) بضم الشين وكسرها وهو ما تفرج
بين جبلين وليس المراد الشعبة خصوصابل المراد الانفراد عن الناس وذكر الشعب من الالانه خال
عن الناس فى الغالب (ع) فيه فضل العزلة وكانه يشير الى ما يكون بعده من المتن حيث تكون
العزلة أفضل من الدخول فيها الناس فيه أو فى حق من لاقدرة له على الجهاد أو فى غير زمن الجهاد وهو
ممن لا ينتفع بعلمه ونظره فى مصالح المسلمين فهو مخصوص ببعض الناس (ح) فيه دليل لمن قال
بتفضيل العزلة على الاختلاط وفى ذلك حلاف مشهورمذهب الشافعى وأكثر العلماءان الاختلاط
أفضل بشرط السلامة من الفتن ومذهب طوائف ان الاعتزال أفضلوأجاب الجمهور عن الحديث
بأنه محمول على زمن المتن أو فيمن لا يسلم الناس منه (ع) وهذا الحديث نحو من الآخر حين سئل عن
النجاة فعال أمسك عليك لـ انك وايـمك يمتلك وابك على خطيئتك (ط) هما جهادان جهاد فى
الخارج للعدو وجهاد فى الداخل للنفس والشيطان فى ترك المألوفات والمستلذات من الأهل
(٣٠ - شرح الابى والسنوسى - خامس)
ثم تأوى إلى تلك القناديل
فاطلع لهم ربهم اطلاعة
فعال هل تشتهون شيأقالوا
أى شئ نشتهى ونحن
نسرح من الجنة حيث شئنا
ففعل ذلك بهم ثلاث مرات
فلمارأواأنهم لن يتركوامن
أنيسألوا فالوایارب تزید
أن تردأرواحنا فى أجسادنا
حتى نقتل فى سبيلك مرة
أخرى فلما رأى أن ليس
لهم حاجة تركوا* حدثنا
منصور بن أبى مزاحم
ثما يحي بن حمزة عن محمد
ابن الوليد الزبيدى عن
الزهرى عن عطاء بن يزيد
لليثى عن أبى سعيد
الخدرى أن رجلاأتى
النبى صلى الله عليه وسلم
فقال أى الناس أفضل
فقال رجل يجاهد فى سبيل
الله بمالهونفسهقال ثم من
قالمؤمن فی شعب من
الشعاب يعبد الله ربه
وبدع الناس من شره
* حدثنا عبد بن حميد
أخبرناعبدالر زاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن عطاء
ابن يزبد الليثى عن أبى
سعيد قال قال رجل أى
الماس أفضل يارسول الله
قال مؤمن يجاهد بنفسه
ومالہ فیسبیل الله قال ثم
من قال م رجل معتزل فى
شعب من الشعاب يعبد

ربه ويدع الناس من شره* وحد ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى أخبرنا محمد بن يوسف عن الأوزاعى عن ابن شهاب بهذا الاسناد
وقال ورجل فى شعب ولم يقل ثم رجل* حدثنايحيى بن بحي التميمى ثنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن بعجة عن أبى
هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه فى سبيل الله يطير على متنه كلما سمع
هيعة أو فزعة طار عليه يد فى القتل والموت مظانه أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة من هذه الشعف أوبطن وادمن هذه الاودية
رج وحدثناه
البقين ليس من الاس الافى خبره
(٢٣٤ )
يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعبد ربه حتى تأتيه
قتيبة بن سعيد عن عبد
وهذا الحديث نحو من الآخرحين سئل عن النجاة فقال امسك عليك لسانك وليسعك بيتك رابك على
خطيئتك (ط) هماجهادان جهاد فى الخارج العدو وجهاد فى الداخل للنفس والشيطان فى ترك
المألوفات والمستحسنات من الاهل والوطن والشهوات وهو الجهادالا كبر والسبب فى العزلة الا
أن العزلة أنما تطلب إذا كفى المسلمون أمر عدوهم أوقام بالجهاد غيره ولذلك بدأصلى الله عليه وسلم
ببيان فضيلة الجهاد على العزلة (قول من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه الحديث)(ط)
المعاش مصدر بمعنى العيشة أو العيش أى خير طرق الكسب الجهاد لكن اذا كان أصل النية فى
الجهاد اعلاء كلمة الله تعالى (ع) فيه أن نية الكسب وأخذ الغنيمة لا تؤثر فى الأجر ولكن اذا كان
الباعث له قصد الجهاد بدليل قوله فى الحديث (قولم يبنى الفعل) (م) والهيعة الصوت الذى
يفزع منه يقال ماع بيع هيو عادهيمانا اذا جبن وهاع بهاع إذا جاع واذا تهوّع والشعفة بفتح الشين
واحده الشعف وهى رؤوس الجبال ومعناه يفر بنفسه من الفتن ومعنى يبتغى القتل بطلبه فى أوقاته التى
ترجى فيها الشهادة والفزعة باسكان الزاى النهوض الى العدو (قول فى الآخر يضمك الله ( حلين)
الحديث (ع) الضحك تغير حال تلحق وانما يكون من أحدنا عندظهورما يسره وبوافقه وكل
ذلك على الله سبحانه محال فيرجع ضحكه منهما إلى رضاء بضعلهما وا ثابتهما عليه وقد يكون الضحك على
وجهه ويتخرج على حذف مضاف أى يضحك ملائكة الله تعالى ﴿قلت) ولا يتناول الحديث
وحشيا قاتل حمزة لان وحشيالم يستشهد وانما كان مولها بالخمر وكان عمر يقول فيه ما كان الله
العزيز بن أبى حازم
ويعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن القارى كازهما
عن أبى حازم بهذا الاسناد
مثله وقال عن بحجة بن عبد
الله بن بدر وقال فى شعبة
من هذه الشعاب خلاف
روایةیچی * وحد ثناه
أبو بكر بن أبى شيبة وزهير
ابن حرب وأبو كريب
قالواثنا وكيع عن أسامة
إبن زيد عن نعجة بن عبد
الله الجهنى عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم بمعنى حديث أبى حازم
منبعجة وقال فیشعب
والوطن والشهوات وهو الجهاد الأكبر والسبب فى العزلة الاأن العزلة انما تطلب اذا كفى المسلمون
أمرعد وهم أوظام بالجهاد غيره ولذلك بدأ صلى الله عليه وسلم ببيان فضيلة الجهاد على العزلة (قوله من
خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه) المعاش مصدر بمعنى المعيشة والعيش (ط) أى خير
طرق الكسب الجهاد لكن اذا كان أصل النية فى الجهاد اعلاء كلمة الله تعالى (قوله كما - مع هيمة)
هى الصوت الذى يفزع منه وهى بفتح الهاء والفزعة بسكون الزاى النهوض الى العدو ومعنى يبتغى
النقل مظانه أى يطلبه فى مواطنه التى يرجى فيها لشدة رغبته فى الشهادة وفى هذا الحديث فضيلة
الجهاد والربط والحرص على الشهادة (قولم أو رجل فى غنيمة) بضم العين (قول فى رأس شعفة)
بقح الشين والعين وهى أصل الجبل (ولم بعجة بن عبد الله) بقي الباء الموحدة وسكون العين
(قولم يضحك اللّه لرجلين) هو فى حق الله تعالى مجاز راجع إلى رضاه بفعلهما واثابتهما
المهمله
من الشعاب *حدثنا محمد
ابن أبى عمر المكى ثنا
سفيانعن أبى الزنادعن
الاعرج عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال يضحك الله
الى رجلين يقتل أحدهما
الآخر كارهما يدخل
الجنة فمالوا كيف يارسول
اللهقالبقاتلهذافىسبيل
الله عز وجل فيستشهد
ثم يتوب الله على القائل فيسلم فيقاتل فى سبيل الله عز وجل فيتشهده وحدثناأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وأبوكريب
قالوا ثنا وكيع عن سفيان عن أبى الزناد بهذا الاسناد مثله حدثنا محمد بن رافع تناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه
قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك
اللّه لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة قالوا كيف يارسول الله قال يقتل هذا فيلج الجنة ثم يتوب الله على الآخر
فيهديه الى الاسلام ثم يجاهد فى سبيل الله فيستشهد* حدثنا يحيى بن أبوب وقتيبة وعلى بن حجر قالواتنا اسمعيل يعنون

(٢٣٥)
ليضيع دم حمزة ووحشى أيضا هو قاتل مسيلمة وكان يقول حربتى هذه قتلت بها خير الناس وشر
الناس ( قول فى الآخر لا يجتمع كافر وقاتله فى النار) (ع) يحتمل أن بريد انه لا يدخلها ألبتة وان
قتله لكافر كفر عنه جميع ذنو به حتى الكبيرة اذا فعلها ومات ولم يقب منها أو يكون بنية مخصوصة
وحال مخصوصة الله أعلم بها أو تكون عقو بته على تلك الكبيرة ان لم يغفر ها له بحبسه فى الاعراف عن
دخول الجنة ابتداء ولا يدخل النار بحال أوتكون عقو بته بالنار ولكن يكون فيها بالموضع الذى
فيه المذنبون لا بالموضع الذى به الكافر فلا يجتمع معه فى ادراكها ﴿ قلت﴾ المعروف من مذهب
أهل السنة أن من مات ولم تب من الكبائرانه فى المشيئة ان شاء غفرله وان شاء أنتذ فيه الوعيد فما قبه
بالنار بقدر ما يستحق واما أن تكون عقو بته ان عاقبه بحبسه فى الأعراف عن دخول الجنة ابتداء فلم
فره الاأن يكون هذا خاصا عن قتل كافرا أو يكون حبسه فى الاعراف من وجوه المغفرة (قول أبدا)
﴿قلت) هو تأكيد للنفى أى لا يجتمعان فيها بحال وليس المعنى انهما لا يجتمعان فيها اجتماعا. وبداحتى
يكون له مفهوم (قوله فى الآخر لايجتمعان فى الناراجتما عايضر أحدهما الآخر) (ع) هذا الطريق
مشكل المعنى لان فيه مخالفة الطريق الأول لان الطريق الأول يقتضى انهما لا يجتمعان فيه ابحال
وهذا يقتضى انهما يجتمعان فيها اجتما عا لا يضر أحدهما الآخر . وأوجه ما فى الجمع بين الحديثين أن برد
ذلك المطلق الى هذا المقيدويكون فيه المذنبون من هذه الامة لا يكون بالموضع الذى به
الكافر المقتول فلايجامعه فى ادراكها حتى يضره بان يعيره بان يقول له لم يغن عنك إيمانك
ولا عبادتك كماجاء فى الحديث ﴿ قلت ﴾ تأمل فانه جامعه فى النار فاين فائدة قتله الكافر
(ولم مؤمن قتل كافراثم سدد) (ع) هذايزيد فى الاشكال لان معنى سدداستقام واذا استقام
ولم يخلط لم يدخل النار قتل كافرا أولم يقتل والوحه عندى أن يكون سدد بمعنى أسلم ويكون
بمعنى حديث يضحك الله الرجلين يعمل أحدهما الآخر كلا همايدخل الجنة ويكون قوله لا يجتمعان فيها
اجتما عا يضر أحدهما الآخر أى لا يدخلانهاللعقوبة ويكون هذا تخصيصها واستثناء من اجتماع الورود
وتخاصم لعبادٍعلى جسر جهنم كما جاءت به الآثار والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم وان ذلك من
تجاد لهما ومطالبة المقتول الفائل لا تضره لانه انماقتله فى الله تعالى وقدذكر البخارى هذه الترجمة
فقال باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيتشهد الاانه لم يدخل فيها الاحديث يضحك اللّه لرجلين ولم
يدخل هذا فلعله لا شكاله أولعله رأى فيه وهما من الراوى وان صوابه مؤمن فتله كافر ثم سدد فكان
هذا يطابق ترجمته لوجاءت بهرواية ﴿ قلت﴾ تأمل فانه يتعذر رده إلى حديث يضمك الله لرجلين
عليه وحقيقة ان يتخرج على حذف مضاف أى يضحك ملائكة لله تعالى (ب) ولا يتناول الحديث
وحشيا قاتل حمزة لان وحشيالم يستشهدوانما كان مولعا بالخروكان عمر رضى الله تعالى عنه يقول فيه
ما كان الله ليضيع دم حمزة (قول لا يجتمع كافر وقاتله فى النار أبدا) (ع) يحتمل أن لا يدخلها
ألبتة وان قتله الكافر كفر عنه جميع ذنو به حتى الكبيرة التى مات ولم يتب منها أو يكون بنية
مخصوصة وحال مخصوصة الله أعلم بها أو تكون عقو بته على تلك الكبيرة ان لم يغفرها تعالى له بجبه
عن دخول الجنة ابتداء فى الاعراف أو تكون عقوبته بالنار لكن فى غير الدرك الذى به الكافر
(قوله لا يجتمعان فى الناراجتما عا يضر أحدهما الآخر) أى لا يكون بالموضع الذى يكون به الكافر
المقتول فلايجامعه فى ادرا كهاحتى يضره بأن يعيره بان يقول له لم يعن عنك إيمانك ولا عبادتك
وهذا الطريق يفسر الذى قبله (قولم مؤمن قتل كافراثم سدد) (ع) هذا يزيد فى الاشكالان
ابن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لا يجتمع كافر
وقاتله فى النار أبدا ه حدثنا
عبدالله بن عون الهلالى
ثنا أبو اسحق الفزارى
ابراهيم بن محمد عن سهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن
أبىهريرةقالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
لايجتمعان فى الناراجتماعى
يضر أحدهما الآخر قيل
مسن هم يارسول الله قال
مؤمن قتل كافرا ثم سدد
*حدثنا اسحق بن إبراهيم
الحنظلي أخبر ناجرير عن
الاعمش عن أبى عمرو
الشيبانى عن أبى مسعود
الانصارى قال جاء رجل

(٢٣٦)
لأن مسلما لميذكره الاعلى انه طريق من طرق حديث لا يجتمع كافر وقاتله فى النار فيتعذر جعل
فاعل سدد الكافر لاته قدمات الاأن يكون فى الطريق تقديم وتأخير فيكون هذا من طرق حديث
يضحك الله لر حلين متأخرا عن هذا (ط) الاشكال انما جاء من تفسير السداد بماذكر والذى يظهر
أنه لا يفسر بذلك بل ببعضه وهو أن يسدد بتخلصه من تباعات الآدميين فانها اذا لم تكفرها الشهادة
كما فى حديث الاالدين كان أبعد أن بكفر ها قتل الكافر ويفسر سدد بان يدوم على الاسلام حتى
يموت أو يفسر باجتناب الموبقات التى لا تكفرها الاالتوبة كما تقرر فى حديث تكفير الوضوء
الخطايا
﴿ أحاديث فضيلة الحمل فى سبيل اللّه﴾
(ولم بناقة مخطومة) أى عليها خطامها أى زمامهاقول لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة)
(ع) هذا مطابق لقوله صلى الله عليه وسلم فى تضعيف الحسنة الى سبعمائة ضعف وأصل قوله تعالى
كمثل حبة أنبتت سبع سنابل الآية (ط) هذا أقصى العدد الذى تضاعف اليه الحسنات وتبقى بعده
مضاعفة من غير حصر المفهومة من قوله تعالى والله يضاعف لمنيشاء (ع) ثم يحتمل أن يكون السوق
على ظاهر هايركها فى الجنة حيث شاءكما جاء فى خيل أهل الجنة ونجبها ويحتمل انه كناية عن تضعيف
الثواب من تسمية الثواب باسم الحسنة [كن قوله مخطومة يدل انها نوق حقيقة د) قيل ويحتمل أن
يريد أن له أجر سبعمائة ناقة ﴿قلت﴾ وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم وصف يوما الجنة فقال رجل
يارسول الله هل فيها لخيل فانهاتعجبنى قال ان أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء تطير بك فى
الجنة حيث شئت وقالآخر ان الابل تعجبنی فهل فىالجنةمن ابل فقال ياعبد اللهاندخلتالجنةولك
فيها ما اشتهت نفسك وهذا الرجل مشهود له بالجنة والاظهرانه يدخلها دخولا أوليا ولا يختص هذا
التضعيف به بل هو تضعيف للنعمة فى سبيل الله تعالى كما دلت عليه الآية والتضعيف بالعشر فى غيرها
معنى سدد استقام واذا استقام. لم يخلط لم يدخل النار قتل كافرا أولم يقتل والوحه عندى أن يكون
معنى سدد أى أسلم ويكون بمعنى حديث يضحك الله لرجلين (ب) تأمل فانه يتعذر رده إلى حديث
يضحك الله لر حلين لان مسلمالم يذكره الا على أنه طريق حديث يجتمع كافر وقاتله فى المار فيتعذر
جعل فاعل سدد لكافر لأنه قدمات لا أن يكون فى الطريق تقديم وتأخير فيكون هذا من طرق
حديث يضحك اللّه لرجلين متأخرا عن هذا (ط) الاشكال انماجاء من تفسير السداد بما ذكر والذى
يظهرانه لا يفسر بذلك بل ببعضه وهو أن يسدد بتخلصه من النباعات للا دميين فانه اذالم تكفر ها
الشهادة كمافى الحديث الاالدين كان أبعد أن يكفر ها قتل الكافر أو يفسر سدد بأن يدوم على
الاسلام حتى يموت أو يفسر باجتاب الموبقات التى لا تكفرها الا التوبة كما تقدم فى حديث
تكفير الوضوء الخطايا
باب فضيلة الحمل في سبيل الله﴾
﴿ش﴾ (قول مخطومة) أى فيها خطامها أى زمامها (قول لك بهايوم القيامة سبعمائة ناقة كلها) (ط)
هذا أقصى العدد الذى تضاعف اليه الحسات وتبقى بعده مضاعفة من غير حصر المفهومة من قوله
تعالى والله يضاعف لمن يشاء (ع) يحتمل أن تكون النوق على ظاهر هايركبها فى الجنة حيث شاء
ويحتمل أن يكون كناية عن تضعيف الثواب من تسمية الثواب باسم الحسنة لكن قوله مخطومة بدل
بناقة مخطومة فقال هذه فى
سبيل الله فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لك بها
يوم القيامة سبعمائة ناقة
كلها مخطومة* حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثناأبو
أسامة عن زائدة ح وثنى
بشر بنخالد تنامحمد دسنی
ابن جعفر ثناشعبة كلاهما
عن الأعمش بهذا الاسناد
*وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبسة وأبو كريب وابن
أبى عمر واللعظ لابى
كريب قالواثنا أبو معاوية
عن الاعمش عن أبى عمرو
الشيبانى عن أبى مسعود
الانصارى قال جاء رجل

(٢٣٧)
(ول بدع بى) (ع) كذا هو ثلاثى مشدد الدال لجميعهم وفى بعض النسخ أبدع رباعيا وهو الصواب
ومعروف اللغة وكذار واه أبو داود وغيره(م) ومعناه هلك فرسى يقال لمن هلكت فرسه وكل ركابه
وبقى مقطوعا بدع به (ع) ولا وجه لتخصيص الفرس هنا والاشبه أنها فى غيره لأنهم انما كانوا
يطلبون الحملان من الابل (قول فاحملنى)(ط) معناه اعطنى ما أحمل عليه ر حلى وأتحمل عليه (ولم
من دل على خير فله مثل أجرفاعله) (ع) هو مثل قوله من جهز غازيافقد غزا أى له أجر فعل
الخير وأجر الغزووان لم يلحق بتضعيف أجر معطى الخير وتضعيف أجر الغز ولان فى كل من
فعل الخير والغز وأشياء من البرلايفعلها الدال والمجهز اذليس عند الدال الامجرد النية فى
الحسنة وما فعل من اعانة مسلم وعند الغازى الخروج والجهاد وليس عند المجهز الااخراج المال فله
مثل نصف أجر المجاهد بنفسه وماله وقد بين ذلك بقوله فى الآخر فله نصف أجر الخارج (ط)
فالمعنى أن للدال ثواما كما أن العاعل الخير ثوابا ولا يلزم أن يكونامتساويين(ط) ذهب بعض
الأئمة الى أن المثل المدكورانما هو بغير تضعيف قال لان فى فعل الخير والغز وأشياء من البر
لا يفعلها الدال ولا المجهز وليس كما قال بل ظاهر اللفظ المساواة ويمكن أن يصار الى ذلك ولا بعد
فيه لان الأجر على الاعمال انماهو بفضل الله تعالى يهبه لمن يشاء على أى شئ فعل وقدجاء فى
لشرع من ذلك كثير كقوله من قال مثل ما يقوله المؤذن «له مثل أجره وكفوله من توضأ
وخرج إلى الصلاة فوجد الناس قدصلوا وله مثل أجر من حضرها وصلاها وغير ذلك واحتجاجه
بحديث قوله للقاعدين أيكم بخلف الخارج فى أهله وماله بخير فله مثل نصف أجر الخارج لا يصح
لوجهين الاول أنه لاية اول محل النزع لان مطلوبه أن ثواب الدال مثل ثواب الفاعل دون تضعيف
والحديث دل على مشاطرته فى التضعيف فلم يتناوله والثانى هو أن المراد بالنصف المذكور فى ذلك
الحديث المثل المسارى وأنماسمى نصفا. النسبة الى ضمه الى أجرالخرج اذاضم إليه كان نصف
المجموع ودليل المراد به النصف المساوى أن القائم على مال الغازى وأهله باب عن الغازى فى عمل
لا يتأتى الغازى أن يغز والاباء يكفى ذلك العمل فصار كانه باشر الغز ومعه فليس بمقتصر على الية
فقط بل هو فاعل فى الغزو ﴿قلت﴾ ظاهر لفظ الحديث المساواة كماذكر واقاعدة أن الثواب
على قدر المشقة يقتضى عدم المساواة الذمشعة من أنعق عشرة ليس كمشقة من حمل على نفقتها ويتأنس
فى أن الاجرغير مساو بمسئلة من دل محرما على صيد فاهم لم يجعلوه مساو يالقائل السيد فى ترتيب
الجزاء وكذلك من دل انسانا على قتل آخر فانه انما يقتل به القاتل وعلى الآخر العقوبة *واختلف
انها فوق حقيقة (ح) قيل ويحتمل أن يريدان له أجر سبعمائة ناقة (قول أبدع بى) هو بضم الهمزة
وروى بدع بتشديد الدال ثلاثيا (ع) والأول الصواب ومعناه هلك فرسى أودابتى (قول فاحلى)
أى اعطنى ما أحمل عليه رحلى (قوله من دل على خير فله مثل أجر فاعله) (ح) المعنى ان للدال ثوابا كما
أن العاعن الخيرثوا باولا يلزم أن يكونا. قساويين وذهب بعض الأئمة الى أن المثل المذكورانما هو بغير
تضعيف وليس كما قال بل ظاهر اللفظ المساواة ويمكن أن يصار إلى ذلك ولا بعد فيه لأن الاجر على
الأعمال انما هو بفضل الله تعالى واحتجاجه بقوله للقاعدين أيكم بخلف الخارج فى أهله وماله والثانى
هو أن المراد بالصف المذكور فى ذلك الحديث المثال المساوى وانماسمى نصنا بالنسبة الى ضمه الى
أحر القاعد واذا ضم إليه كان نصف المجموع ودليل ان المراد بالنصف هنا المساوى ان القائم على مال
الغازى وأهله ناب عن الغازى فى عمل لا يتأتى للغازى أن يغز والا بأن يكفى ذلك العمل فصار كانه باشر
الى النبى صلى الله عليه
وسلم فقالانى أبدع بی
هاحلی فعال ماعندى
فقال رجل يارسول الله
أنا أدله على من يحمله
فعال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من دل على خير
فله مثل أجر فاعله . وحدثناه
اسحق بن ابراهيم أخبرنا
عیسی پن بونس ح وننی
بشربن خالد أخبرنا محمد
ابن جعفر عن شعبة ح
ونی محمد بن رافع تناعبد
الرزاق أخبرنا سفيان
كلهم عن الاعمش بهذا
الاستاد: وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة تناعفان
ثناحماد بن سلمة تنا ثابت
عن أنس بنمالك ح ثنى
أبو بكر بن نافع واللـ ظـ
له ثناجهزتنا حمادين سلحة
ثابت عن أنس بن مالك
أن فتى من أسلم قال
یارسول اللهانی ار بد
الغزو وليس معى ما أتجهز
قالات فلانافانهقد كان
نجهز فرض وأتاهفقالان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقرئك السلام ويقول
اعطنى الذی نجهزت به

قال يا فلانة اعطيه الذى يجهزت به ولا تحبسى عنه شيأ فو الله لا تحبسى منه شيأفيبارك لك فيه * حدثنا سعيد بن منصور وأبو الطاهر
قال أبو الطاهر أخبرناابن وهب وقال سعيد ثنا عبد الله بن وهب أخبرنى عمرو بن الحرث عن بكير بن الاشج عن بسر بن سعيد
عن زيد بن خالد الجهنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من جهز غازيا فى سبيل الله فقد غزاومن خلفه فى أهل بخير فقد
غزاء حدثنا أبو الربيع الزهرانى ثنايزيد يعنى ابن زريع ثناحسين المعلم تنا يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن
نبى الله صلى الله عليه وسلم من جهز غازيا فقد غزا
(٢٣٨)
عن يسربن سعيد عن زيد بن خالد الجهنى قال قال
ومن خلف غاز یافی أهله
فيمن دل على مطمورة آخر فاخذت هل يغرم الدال وماذكر من أن أجر الدال مساودون تضعيف
انماهو اذا فعل ذلك الخير وأماإن لم يفعل فانماله مطلق أجر لا المساوى دون تضعيف (ع)
وبعكس المعونة فى أعمال الخير المعونة فى أعمال الشر ﴿قلت﴾ ويتأنس بانه ليس مثلا بما تقدم
من دلالة المحرم على الصيد (قول فى الآخر فوالله لا تحبسى منه شيأ فيبارك لكفيه) (ع) امالانه
أخرجه وحبسه المرض كماذكر أولامره صلى الله عليه وسلم يدفع ذلك اليه (قول فى الآخر من جهز
غاز يافقدغزا ومن خلف غاز يا فى أهله فقد غزا)(د) معناه حصل له أجرسبب الغز و وهذا الاجر يحصل
بكل جهاز قل أوكثر ولكل خالف له فى أهله بخير من قضاء حاجة لهم أوانفاق عليهم أوذب عنهم وغير
ذلك ويختلف الثواب بقدر قلة ذلك وكثرته ﴿قلت﴾ الاظهر باعتبار اللفظ مساواته له فى الثواب
(قوله فى لآخر بعث بعثالى بنى لحيان)(ع) يعنى لغز وبنى لحيان وهم كفار وقال اللذين بعثهم هذا
الكلام أى لخرج من كل جماعة نصفها والاجر بينهما لان الباقى بعين الخارج بما يحتاج اليه ولحيان
يقال بفتح اللام وكسر ها ومولى المهرى هو بالراء (قول نصف أجر الخارج) تقدم الكلام عليه
فقدغزا » وحدثنا زهير
ابن حرب تنا اسمعيل بن
علية عن على بن المبارك
تنا يحي بن أبى كثير
تنى أبو سعيد مولى المهرى
عن أبى سعيد الخدرى
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعث بعثا الى
بنى لحيان من هذيل فقال
أينبعت من كل رجلين
أحدهما والأجر بينهما
*وحدثنيه اسحق بن منصور
وأحاديث حرمة نساء المجاهدين﴾
أخبرنا عبد الصمد يعنى
(د) أى فى تحريم التعرض اليهن ريبة من نظر محرم أو خلوة أو حديث محرم وغير ذلك وفى برهن
والاحسان اليهن وقضاء حوائجهن التى لا تترتب عليها مفسدة (قول فيخونه فيهم) (قلت) لفظ
الخيانة يقتضى قصر هذه العقوبة الخاصة على من ائتمن فان ولا يتناول ذلك من نال من أهله مثل
ذلك من غيرائتمان (قول فيأخذ من عمله ماشاء) ﴿قلت﴾ يدل أن الحق فى ذلك للزوج وكان
ابن عبد الوارث قال
سمعت أبى يحدث تنا
الحسين عن يحي ثنى أبو
سعید مولی المهری ثنى
أبو سعيد الخدرى أن
الغز ومعه فليس بمقتصر على النية فقط بل هو فاعل الغزو (قول فوالله لا تحسى منه شيأفيبارك
لك فيه) امالأنه أخرجه لله وحدسه المرض أولاً مره صلى الله عليه وسلم بدفع ذلك اليه (قول بعت بعنا
الى بنى لحيان) بكسر اللام وقتصها أى ببعث لغز وبنى لحياز وهم كفار وقال للذين بثهم هذا الكلام
أى ليخرج من كل جماعة نصفها والأجر بينهمالان الباقى يعين الخارج بما يحتاج اليه و.ولى المهرى
بالراء والميم مضمومة وروى فتحها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث بعثا بمعناه
* وحدثنى اسحق بن
منصور أخبرنا عبيد الله
يعنى ابن موسى عن شيبان
عن بحي بهذا الاسناد
﴿باب حرمة نساء المهاجرين وانتم من خانهم فيهن﴾
﴿ش﴾ (ولم كرمة أمهاتهم) (ح) هذا فى شيئين أحد هما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر
مثله * وحدتنا سعيدبن
منصورتنا عبد الله بن
وهبأخبرنى عمر وبن
الحرث عن يزيد بن أبى حبيب عن يزيد بن أبى سعيدمولى المهرى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث إلى بنى لحيان لنخرج من كل رجلين رجل ثم قال للقاعد أيكم خلف الخارج فى أهله وماله بخير كان له مثل نصف
أجر الخارج *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثناوكيع عن سفيان عن علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم وما من رجل من القاعدين بخلف رجلامن المجاهدين فى
أهله فيخونه فيهم الاوقف له يوم القيامة فيأخذ من عملة ماشاء

( ٢٣٩)
الشيخ يقول وكل من يتأذى بذلك من أولياء المرأة عه فى ذلك حق ولا حق فى ذلك للزوجة لانها
طاوعته (ط) ودل الحديث على أن خيانة الغازى فى أهله أعظم من كل خيانة لان خيانة غيره
لا يخبر المخون فى أخذ كل حسنات الخائن وانما يأخذ لكل خيانة قدرامعلوما من حسنات الخائن
(قول فاظنكم) (ع) معناه ماترون فى أخذ، وتكراره الاخذمن حسناته فى هذا المقام أى لا يبقى
له شيء ان أمكنه (ط) واذا لم يبق له شيأفهو يصير إلى النار (قلت) وانما يصيراليها لانه اذالم يبق
له شيأر حت كفة السيئات الموجبة لدخول النار
﴿حديث قوله تعالى لا يستوى القاعدون﴾
(ولم فجاء بكتف يكتبها) (ع) فيه طهارة عظم المذكى المأكول أوماذ كى لعظمه وقد يستدل به
على طهارة العظم وعلى استعمال عظم الفيل فى الجملة لانه لم يردانهم كانوايخصون الكتف با كتاف
المذكى دون غيره ولاما أخذ قبل الاسلام أو بعده * وقد اختلف الناس فى هذا الباب وفيه اتخاذ
الكتب ولا خلاف فى كتب القرآن وإنما اختلف السلف فى كتب العلم والحديث لعلل ذكرنا
فى غير هذا ثم وقع الاجماع على الجواز وقد بسطالقول على ذلك فى كتاب الالماع (قوله ضرارته)
(د) أى عماه وهو فى كل النسخ بفتح الضاد وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة ضررا
به والاول الصواب ﴿ قلت﴾ تأتى صفة شكواه (قوله فزات لا يستوى القاعدون من المؤمنين
غير أولى الضرر) (ع) دلت الآية على أن الاجور على قدر الاعمال وأن القاعد لايساوى المجاهد
الاأن يكون للقاعد عذر فله بقدرنيته لان قوله تعالى فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على
لقاعدين درجة يمنى القاعدين أولى الضررلصدق يتهم معهم وقوله تعالى بعد ذلك وفضل الله
المجاهدين على القاعدين أجراعظيما درجات منه يعنى بالقاعدين غير أولى الضرر الذيننفى المساواة
ينهم والدرجات فضائل ومنازل قيل الاسلام درجة والجهاد درجة والقتال فيه درجة والهجرة درجة
وقيل الدرجات سبع هى المذكورة فى قوله تعالى فى سورة براءة لا يصدهم ظمأ الآية وقيل هى
سبعون درجة (ط) هى المائة درجة المذكورة فى حديث أبي سعيد المتقدم (قلت) ذو الضرر
هو الذى لولا العذر لجاهد وتلخص من الآية على ماد كر فى تغيرها أن التفضيل بالدرجة هو على
القاعدين من أولى الضرر والتفضيل بالدرجات هو على القاعدين من غير أولى الضرر وبهذا
فسرها ابن جريج وفسرها الناس على أن ذكر الدرجة ثم الدرجات بعد انماهومبالغة فى بيان مابه وقع
محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثانى فى برهن والاحسان البهن وقضاء حوائجهن التى لا تترتب
عليها . فسدة ولا يتوصل بها الى ريبة (ط) ودل الحديث ان خيانة الغازى فى أهله أعظم من كل خيانة
لان خيانة غيره لا يخير المخون فى أخذ كل حسنات الخائنين وانما يأخذلكل خيانة قدرا معلوما من
حسنات الخائن (قول فاظكم) أى فاترون فى أخذ حسناته والاستكثار منها فى ذلك المقام الذى
تعظم الحاجة فيه إلى الحسنات أن لا يبقى له شيءان أمكنه (ط) وإذا لم يبق له شيأ يصير الى النار (ب) وإنما
يصير اليهالأنه اذالم يبق رجحت كفة السيئات الموجبة للدخول الى النار
﴿باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين ﴾
﴾ (ولم جاء بكتف يكتبها) فيه طهارة ذلك من المذكى المأكول وكتب القرآن ولا خلاف
فى جواز كتبه وانما اختلف الناس فى كتب العلم والحديث ثم وقع الاجماع على الجواز وانظر الالماع
فاظكه وحدثنى
محمد بن رافع تنايحي بن
آدم تنامسعر عن علقمة
ابن مرئد عن ابن بريدة
عن أبيه قال قال بعنى
النبى صلى الله عليه وسلم
بمعنى حديث الثورى
*وحد ثناه سعيد بن منصور
تناسفيان عن قعنب عن
علقمة بن مرتد بهذا
الاسناد وقال نفذ من
حسناتهماشئت فالتفت
الينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال فا ظنكم
*حدثنا محمد بن مثنى
ومحمد بن بشار واللفظ
لابن.شنی قالائنا محمد بن
جعفر تناشعبة عن أبى
اسحق أنه سمع البراء يقول
فى هذه الآية لا يستوى
الفاعدون من المؤمنین
والمجاهدون فى سبيل الله
فامر رسول الله صلى الله
عليه وسلم زيد جاء بكتف
يكتبها فشكا إليه ابن أم
مكتوم ضرارته فنزلت
لایستوی القاعدون من
المؤمنين غير أولى الضرر
قالشعبة وأخبرنى سعد
ابن ابراهيم عن رجل
عنزيد بن ثابت فىهذه
الآية لا يستوى القاعدون
من المؤمنين بمثل حديث
البراء وقال ابن بشار فى
روايته عن سعد بن إبراهيم
عن أبيه عن رجل عن

(٢٤٠)
زيدبن ثابت * وحدثنا أبو كريب ثنا ابن بشر
عن مسعر ثنى أبو اسحق عن البراء قال لما نزلت
لا يستوى القاعدون من
المؤمنين كله ابن أم مكتوم
فنزلت غير أولى الضرر
*حدثنا سعيد بن عمرو
الاشعلیوسويد بن سعيد
واللفظ السعيد أخبر ناسفيان
عن عمر وسمع بابرايقول
قالرجل أمن أمايارسول
اللهان قتلت قال فى الجنة
فألقىمرات کنّ فییده ثم
قاتلحتى قتل وفىحديث
سويد قال رجل للنبى
صلى الله عليه وسلم يوم
أحد وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثنا أبو أسامة عن
زكرياعن أبى اسعق
عن البراءقات جاء رجل
من بنى النبات الى النبى
صلى الله عليه وسلم ح وثنا
أحمد بن جناب المصيصى
تناعيسى يعنى ابن يونس
عزز كرياعن أبى استحتى
عن البراء قال جاء رجل
من بنى النبيت قبيل من
الانصار فعال أشهد أن
لا اله الا الله وأنك عبده
ورسوله ثم تقدم فقاتل
حتى قتل فقال النبى صلى
الله عليه وسلم عمل هذا
بسبرا وأجر كثيرا* حدثنا
أبو بكر بن النضر بن أبى
النضر وهرون بن عبد
الله ومحمد بن رافع وعبد
ابن حميد وألفاظهم متغار به
قالواننا هاشم بن القاسم
مناسليمان وهو ابن المغيرة
التعضيل فعلى هذا الذى ذكر عن الناس ليس فى الآية لا التفضيل على غير أولى الضرر وحينئذ
يكون أولو الضرر مساوين للمجاهدين وهو ظاهراتشائهم من الفاعدين فى نفى الاستواء لان
المعنى لا يستوى القاعدون والمجاهدون الاأولو الضررفانهم يساوون المجاهدين وكذا قرر الآية
الزجاج الاابن عطية قال هذامر دود على الزجاج فان أولى الضررلا يساوون المجاهدين وغايتهم انهم
خرجوا بالاستثناء من التوبيخ والذم الذى لزم لقاعدين من غير أولى الضرر (ع) وسوى المعتزلة
بين أولى الضرر وغيرهم فى لثواب بناء على فاسد أصلهم فى الثواب والعقاب والآية تردّ عليهم لان الله
سبحانه فضل فيه المجاهدين على القاعدين من أولى الضرر بدرجة وفى الآية والحديث دليل على أن
من حبسه عن طاعة عذراً وغلبة نوم أومرض له أجره كما جاء فى قيام الليل وغيره لصدق نيتهم فى
ذلك وهو أحد التأويلات فى قوله صلى الله عليه وسلم فية المؤمن أبلغ من عم أطول أمر النية وكثرة
أملها فى الخير ممالا يقدر على عمله (د) والآية تدل على أن الجهاد فرض كفاية وتردعلى من قال انه
كان فرض عين فى أول الاسلام بل لميزل فرض كفاية من لدن شرع لقوله تعالى وكلا وعد الله
الحسنى والحسنى الجنة (قوله فى الآخر أين أنا ان قتلت قال فى الجنة) (د) فيه ثبوت الجنة المشهيد وفيه
المبادرة الى الخير وأن لا يشتغل عن ذلك بمحبوب النفس (قلت) العقل لدخول الجنة والعبادة
لذلك جائز وان كان مرجوحا بالنسبة الى من يعبد الله لاستحقاقه العبادة وكونه سبحانه أهلالان يعيد
وغلابعضهم وقال انه لا يجوز (قوله من بنى النبيت) (د) هو بنون مفتوحة ثم باء موحدة مكسورة
ثم ياه مثناة من أسفل ثم تاءمشاة من فوق (قول فى لآخر بعث بسيسة عينا) (ع) هو فى جميع النسخ
بباءموحدة وسينين مهملتين بينهما ياء التصغير وكذار واه أبو داود وأصحاب الحديث والمعروف
فى السبر بياءين موحدتين منهماسينما كنة وآخره سين أخرى وهو بسبس بن عمر ويقال
ابن بشير من الانصارى من الخزرج وأنشد ابن اسحق
أهم لها صدورها ياببس* ان ترد الماء بهايا كيس
(د) ويجوز أن يكون أحد الاسمين اسما والآخرلقيا (قوله عينا) أى متجساو العين الجاسوس (ط)
سهى بذلك لانه يعاين فيخبر من أرسله بمايرى (ع) والعسير الابل والدواب التى تحمل الأحمال (د) من
للماضى (قوله أبن أمان قتلت قال فى الجنة) (ب) العقل لدخول الجنة والعبادة لذلك جائزة وان كان
مر جو ها بالنسبة الى من يعبد الله لاستفاقه العبادة وكونه سبحانه وتعالى أهلالأن يعبد وغلا بعضهم
فقال اه لا يجوز (قولم حدثنا أحمد بن جناب) بفتح الجيم والدون المختفة المصيصي بكسر الميم والصاد
المشددة ويقال بفتح الميم وتخفيف الصاد والأول أشهر منسوب إلى المصيصة المدينة المعروفة (قوله من
بنى النيت) هو بنون مفتوحة ثم باء موحدة مكسورة ثم مشاة تحت ساكنة ثم مشاة فوق وهم قبيلة
من الانصار (قول بيسة) بياءموحدة مضمومة وسينين مهملتين . توحتين بينهما مثناة تحت
ساكنة (ع) كذا هو فى جميع النسخ وكذار واه أبو داود و أصحاب الحديث والمعروف فى السير
ببس بياءين موحدتين بينهما سينما كنة وآخره سين آخر وهو بسبس بن عمر ويقال ابن بشر
من الانصار من الخزرج ويقال انه حليف لهم وأنشدابن اسحق فى خبره
أقم لها صدورها ياببس * أن ترد الماء بها ياكيس
(قول عينا) أى مجاوالعين الجاسوس سمى باسم حزئه وهو العين لان معظم الانتفاع به انماهو
عن ثابت عن أنس بن مالك قال بعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسده عينا