النص المفهرس
صفحات 81-100
(٨١)
فى الحقيقة أعم من الصدقة لان المذهب انه لا يشترط فى الحبس ظهور الغربة (ع) واحتلف المذهب
اذا وقف باحد هذه الألفاظ الثلاثة على معينين قيل يتأبد وقيل هو بمعنى العمرى ترجع بعد انقراض
الموقوف عليه ملكاللمواقف حتى يؤكد اللفظ بأن يقول حبس صدقة أو يقول حبس لا يوهب ولا
يباع ولا بورت أوان يذكر لفظ الأبيد أو ما يرفع الاشكال ﴿قلت﴾ وتقدمت طريقة ابن الحاجب
فى ضبط المذهب فى أن وقف يقتضى التأبيد وان الحبس والصدقة ان اقترن بهما ما يدل على التأبيد
تأبد والافر وايتان والقرائن التى تدل على انه لا ينقطع ماذكر القاضى والخلاف انما هو فيما وقف على
معين كماذكر واما على غيرمعين كقول المحبس هوحبس على المساكين والمجاهدين أو طلبة العلم
فالمذهب انه يتأبدو على القول بان المحبس على معين لا يتأبد فاذا انقرض المحبس عليهم يرجع ملكا
للحبس ان كان حياوالى ورثته أو ورثة ورثته وعلى انه يتأبد فانه اذا انقرض المحبس عليهم لا يرجع
الى المحبس لانه من العود فى الصدقة ثم اختلف فروى أشهب أحب إلى أن يرجع صدقة على المساكين
وأهل الحاجة ولا يرجع ميراثاه والمشهورانه يرجع الى عصبة المحبس الفقراء فان لم يكونوا فقراء
أعطيه الأغنياء منهم وقيل تدخل الاغنياء فى السكنى لا فى الغلة (قوله فى الآخر من حديث أبى هريرة
لانورث ماتركنا صدقة)(ع) مجمع على صحته وقبوله من أهل السنة وانه اشتمل على جملتين والثانية
هى قوله ماتركناه صدقة فافى موضع رفع بالابتداء وصدقة الخبر وحرفه الامامية وقالوا انماهو لا يورث
بالياء وما مفعوله وصدقة منصوبة على الحال وقالوا ان المعنى ان الشئ الذى تركناه صدقة لا يورث
ويورث غيره وهذا خلاف ما فهمه أهل السنة وحمله عليه أئمة الصحابة ولمانص عليه الصديق مما يرفع
الابهام كقوله كل مال النبى صلى الله عليه وسلم صدقة وقوله فىالحديث انالانورث ماتركنافهوصدقة
وكفوله فى الحديث قبله لا تقتسم ورثتى دينارا ولادر هما ماتركناه صدقة وقد اعترض بهذا الهوس أبو
عبدالله بن المعلم من الأئمة الامامية على القاضى على بن شاذان صاحب القاضى أبى بكر الباقلانى أعلمه
بضعف فى العربية فقال له ابن شاذان لا أعلم ما صدقة من صدقة ولا احتاج إلى ذلك فى هذه المسئلة
هذه فاطمة وعلى والعباس لاشك عندى وعندك فى انهم من أفصح العرب وأعلمهم بالفرق بين اللفظين
وهذا أبو بكر من أفصح العالمين بذلك كالثلاثة وقد جاء الثلاثة يطلبون الميراث وأجابهم أبو بكر
بالحديث فسلموا ولم يناز عوا فلوكان الغظ لا يقتضى المنع لم يورده أبو بكر ولم يسلم، الآخرون وأيضا
فالرفع هو المروى ومدعى النصب مبطل قال المهلب قوله صلى الله عليه وسلم هذا هو بمعنى قوله انا آل
محمد لاتحل لنا الصدقة وذلك أن الله قد بعثه و بعث رسله يبلغون عنه دون أجر يأخذونه كما نص عليه
القرآن خرمت عليهم وعلى آلهم الصدقة وأن يورث عنهم شئ من أمور الدنيانفيالا كتساب المال
وجمع الدنيا عن الأنبياء ترفيه الهم وتنزيها عنها هذا معنى ما أشاراليه (د) قال العلماء الحكمة فى أن
الانبياء لاتورت خوف أن يكون فى الورثة من يتمنى موتهم فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة فى الدنيا
لورتتهم فيهلك الظان وتنفر الناس عنهم (ع) ومذهب الجمهور كما يقتضيه ظاهر الحديث ان الحكم
فيه عام وفى غيره من الانبياء صلى الله عليه وسلم وقدر وى أنه قال انامعاشر الأنبياء لانورث وفى أبى
داودمال النبى صلى الله عليه وسلم كله صدقة الاماأطعم أهله أو كساهم انالانورث وذهب الحسن
إلى أن قوله لا نورث خاص به قال غيره الاأن يكون منهم من لم يعرف حكمه* واحتج الحسن بقول
زكرياءيرثنى ويرت من آل يعقوب والمرادارث المال بدليل قوله خفت الموالى ولو كان المراد
# وحدثنى ابن أبىخلف
ثناز کر یابن عدى أخبرنا
ابن المبارك عن يونس
عن الزهرى عن الاعرج
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال
لا نورث ماتر كنا صدقة
حدثنا يحيى بن بحي
#
وأبو كامل فضيل بن حـ ين
كلا هما عن سليم قال يحي
أخبر ناسليم بن أخضر عن
لاتورث هو خوف أن يكون فى الورثة من يتمنى موتهم فيهلك ولئلايظن بهم الرغبة فى الدنيالورتهم
(١١ - شرح الابى والسنوسى - خامس)
(٨٢)
ارث النبوة لم يحف عليها من الموالى
﴿ حديث قسم الغنيمة ﴾
(قوله قسم فى النقل) فيحتج به من فسر الانقال فى قوله تعالى يسئلونك عن الانفال بانها الغنائم (قول
للفرس سهمين وللرجل سهما) (ع) كذاللعذرى ولغيره وللرجل بغير الف بعد الراء (م) مذهبهلك
ان للفرس سهمين وسهمالرا كبه # وقال أبو حنيفة انماللفرس سهم ولا يكون أعظم حزمة من
راكبه وحمل قوله للفرس سهمان المراد بالفرس الفارس وهذا عدول عن الظاهر لان السهمين فى
الحديث أنما أضافه ما الى الفرس أما على رواية غير العذرى فبين أنه ليس كماذكر وأماعلى رواية
العذرى فيحتمل وقدورد فى حديث ابن عمر ما يرفع الاحتمال وهو قوله ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أسهم للرجل والفرس ثلاثة أسهم سهم للرجل وسهمان لفرسه * وقال بقول مالك أحمد والشافعى
وصاحبا أبى حنيفة ولم يتابع أبا حنيفة على قوله أحد الاشئ روى عن على وأبى موسى (قلت )
الرجل مقابل المرأة والراجل مقابل الفارس فاذا كان على رواية العذرى يحتمل أن الفرس حينئذ
كناية عن الفارس لانه قابله بالراجل (م) ومن له ثلاثة أفراس لم يسهم للثالث واختلاف فى الثانى
وقيل لايسهم له وقيل بسهم (ع) الأول لمالك والشافعى وأبى حنيفة وغيرهم والثانى لابن وهب وابن
الجهم وجماعة من السلف ولم يقل أحدانه يسهم لا كثر من فرسين الاشئ روى عن سليمان بن موسى
قال يسهم لمن غزا بافراس لكل فرس سهمان
﴿ أحاديث المدد بالملائكة يوم بدر ﴾
(قول بدر) (د) قرية عامرة وهى على أربعة مراحل من مكة * وقال ابن قتيبة بدر بثر كانت
لرجل من غفار وهو احتفرها فسميت باسمه وكانت وقعة بدر يوم الجمعة تاسع عشر رمضان سنة
اثنين من الهجرة وقيل يوم الاثنين والاول الصحج ﴿ قلت﴾. وكان سعيها انه صلى الله عليه وسلم
سمع أن باأسفيان أقبل من الشام ومعه عير كثير خليها أموال لقريش فندب المسلمين البها وقال هذه
عبرفريش فيها أوالهم فأخرجوا اليها فلعل الله أن ينفلكموها نفف البعض وثقل البعض لظنهم أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلقى حرباوكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز تتسم الأخبار فأخبره بعض
الركبان أن محمدا استنفراً صحابه فيذر عند ذلك واستأجرضمضما الغفارى فبعثه إلى مكة يستنفر
فيهلاك الظان وتنفر الناس عنهم (قولم قسم فى النفل) يحتج به من فسر الانفال فى قوله تعالى يسئلونك
عن الأفعال بأنها الغنائم
باب المدد بالملائكة يوم بدر﴾
﴿ش﴾ (ح) بدرماء معروف قرية عامرة وهى على أربعة مراحل من مكة وقال ابن قتيبة
بدر ثر كانت لرحل من غفار وهو احتفرها فسميت باسمه وكانت وقعة بدر يوم الجمعة فى التاسع
عشر لشهر رمضان سنة اثنين من الهجرة وقيل يوم الاثنين والأول الصحيح (ب) وكان سيها أنه صلى
الله عليه وسلم سمع أن أباسفيان أقبل من الشام ومعه عبر كثيرة عليها أموال لقريش فندب المسلمين
اليها وقال هذه عير قريش فيها أموالهم فأخرجوا اليها فلعل الله ينفلكمو هانذف البعض ونقل
لبعض لظنهم أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يلقى حربا وكان أبوسفيان حين دنامن المجاز يتسم
الاخبار فأخبره بعض الركبان أن محمد الستغر أصحابه فذر عند ذلك واستأجر ضمضما الغفارى فبعث
عبيد الله بن عمر ثنا نافع
عن عبدالله بن عمران
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قسم فى النفل للفرس
سهمين والرجل سهما
* حدثناه ابن غير ثنا أبى
ثنا عبيد الله بهذا الاسناد
مثله ولميذكر فى النغل
* حدثنا هناد بن السرى
ثناابن المبارك عن عكرمة
ابن عمار ثنى سماك الحنفى
قال سمعت ابن عباس
يقول ثنى عمر بن الخطاب
قال لما كان يوم بدر ح
(٨٣)
قريش الى أموالهم ويخبرهم أن محمداقد عرض لها فى أصحابه فأتى ضمضم مكة سر يعاو صرخ ببطن
الوادى يقول يامعشرقريش أموالكممع أبى سفيان قد عرض لها محمد وأصحابه لاأرى أن
تدركوها الغوث الغوث فتجهز الناس سراعا وقالوا يظن محمد وأصحابه أن تكون كميرابن الحضرمى
كلا والله ليعلمن غير ذلك وكانوابين رجلين اما خارجواما باعت مكانه رجلا وارعبت قريش فلم
يتخلف من كفارها أحد الاأبو لهب فانه تخلف وبعث مكانه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى ست ليال خلت من رمضان وخرجت قريش ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحر زغيره أرسل الى
قريش انكر انما أخرجتم لتمنعوا غيركم ورجالكم وأموالكم وقدنجاها الله فارجعوا فقال أبو جهل
والله لا ترجع حتى فرد بدراوكان بدر موسمابه سوق يجتمع فيه العرب كل عام فنقيم به ثلاثا ونتحر به
الجزر ونطعم به الطعام وذفى الخمر وتعزق عليها القنيات وتسمع بنا العرب ويجمعنا فلاتزال تها بنا أبدا
فضوا لما أراد الله وسبق به قضاؤه وكان من أمره فى القتل والاسر ما هو مذ كور فى السير (قول وهم
ألف) ﴿قلت﴾ وفى السير أنه صلى الله عليه وسلم سأل الغلامين اللذين أسرا وأتوابهما إليه من واردة
قريش فقال اخبرانى عن القوم قالاانهم وراءهذا الكتيب الذى ترى بالعدوة القصوى قال كم
القوم قالا كثير قال ما عددهم قالالاندرى قال كم ينحرون كل يوم قالا بوماتسعاويوما عشرا فقال
صلى الله عليه وسلم ما بين التسعمائة إلى الألف ثم قال لهما من فيهم من أشراف قريش قالا فيهم عتبة
ابن ربيعة وأخوه شيبة وأبو البخترى بن هشام وحكيم بن حزام وأبو جهل وأمية بن خلف وعدد كثير
غير هؤلاء فأقبل صلى الله عليه وسلم على الناس وقال هذه مكة ألقت أفلاذ كبدها وفى السير أيضا أن
قريشا لمامرت بإيماء ابن رحضة الغفارى أرسل اليهم بجز ورمع ابن له " وقال ان أحيثم أن أمدكم
برجال وبأناس فعلنا فارسلوا اليه أن قد وصلت رحمك قد قضيت الذى عليك فلعمري ان كنا نما نقاتل
إلى مكة يستنفرقريشالأموالهم ويخبرهم أن محمداقد عرض لها فى أصحابه فأتى ضمضم كةسريعا
وصرخ ببطن الوادي يقول يامعشر قريش أموالكم مع أبى سفيان قد عرض لها محمد فى أصحابه
لاأرى أن تدركوها الغوث الغوت فتجهز الناس سراعا وقالوا يظن محمد وأصحابه أن تكون كغيرابن
الحضرمى كلا والله ليعلمن غير ذلك وكانوابين رجلين اماخارج واما باعت مكانه رجلا وأوعبت
قريش فلم يتخلف من أشرافها الاأبولهب بن عبدالمطلب فانه تخلف و بعث مكانه وخرج رسول الله
صلى اللهعليهوسلم فىليال خلت من شهر رمضان وخرجت قريش ولمارأى أبوسفيان أنهقد أحر ز
عيره أرسل إلى قريش انكم انما خرجتم لتمنعوا عبركم ورجالكم وأموالكم وقد نجاه الله فارجعوا
فقال أبو جهل واللّه لانرجع حتى نرد بدرا وكان بدر موسما به سوق تجتمع فيه العرب كل عام فنقيم به
ثلاثا وننحر به الجزر ونطعم الطعام ونسقى الخر ونعرف عليها القيان وتسمع بنا العرب ويجمعنافلا
تزال تهابنا أبداوهم ألف (ب) وفى السيرانه صلى الله عليه وسلم سأل الغلامين اللذين أسرا وأنى بهما
اليه من واردة قريش فقال أخبرانى عن القوم قالاهم وراء هذا الكتيب الذى ترى بالعدوة القصوى
قال كم القوم قالا كثير قال ماعددهم قالالاندرى قال كم ينحرون كل يوم قالا بو ما تسعاو يوما عشرا
فقال صلى الله عليه وسلم القوم ما بين التسعمائة الى الالف ثم قال لهما من فيهم من أشراف قريش قالا
فيهم عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وأبو البخترى بن هشام وحكيم بن حزام وأبو جهل وأمية بن خلف وعدد
كثير غير هؤلاء فأقبل صلى الله عليه وسلم على الناس وقال هذه مكة ألقت أفلاذ كبدها *وفى السير أيضا
أن قريشالما أمرت بإيماء بن رحمة الغفارى أرسل إليهم بجزور مع ابن له وقال ان أحيتم أن أمدكم
وثنى زهير بن حرب واللفظ
له : احمر بن يونسالخفى
ثنا عكر مة بن عمار ثنى
أبو زميل هوسماك الخنفى
نی عبدالله بنعباسقال
ثنى عمر بن الخطاب قال
لما كان يوم بدر نظر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الى المشركين وهم
ألف
(٨٤)
الناس فابناعنهم ضعف وان كنانقاتل الله كمايزعم محمد فالأحد بالله من طاقة (قول وأصحابه
ثلاثمائة وتسعة عشر) ﴿ قلت﴾ وفى السير أن قريشابنت عمرو بن وهب الجمحى وقالواله
احزر لا أصحاب محمد فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع اليهم فقال هم ثلاثمائة يزيدون قليلا
أو ينقصون قليلاولكن أمهاونى حتى أنظر للقوم كمين أو عدد فضرب فى الوادى وأبعد فلم يرشيئا
فرجع * وقال لم أرشيئا ولكن رأيت البلايا تحمل المناياتواضع يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم
منعة ولا ملجأ الاسيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم فإذا أصابوا منكم
اعدادهم فاخير العيش بعد ذلك فروا رأيكم يامعشر قريش فلما سمع حكيم بن حزام ذلك. شى
فى الناس حتى أتى عتبة بن ربيعة فقال ياأبا الوليد أنت كبيرقريش وسيدها والمطاع فيها هل لك أن
لا تزال تذكر فيها بخير آخر الدهر فقال وماذاك قال أن ترجع بالناس وتحمل عقل حليفك عمرو
ابن الحضرمى فقال اجعلوا علىّ عقله وما أصيب من ماله ولكن ائت ابن الحنظلية يعنى أباجهل فانى
لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره ثم قام عتبة خطيبا وذكر من الكلام ماهو مذ كور فى السير
وحاصله الدعاءإلى الرجوع قال حكيم فاتيت أباجهل فقلت يا أبا الحكم أرسلنى اليك عتبة بن ربيعة
بكذاوكذا وذكر الكلام الذى قاله عتبة فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمداو أصحابه كام والله
لاترجع حتى بحكم الله بينناو بين محمد وما بعتبةما قال ولكنهرأى محمداوأصحابهأ كلة جزور وفيهم
ابنهفخ وفكم عليه ثم أرسل إلى عمرو بن الحضرمى فقال هذا حليفك عتبة بن ربيعة أراد أن يرجع
بالناس وقد رأيت ثارأخيك بعينك فقم فأنشد فى الناس خفرتك واذكرمقتل أخيك فقام عمرو
ابن الحضرمى واكتشف ثم صرخ واعمراه فحميت الحرب وأفسد على الناس الذى رأى عقبة ودعا
إليه من الرجوع ولما بلغ عتبة قول أبى جهل انتفخ م حره فقال سيعلم مصفراسته من انتفخ سهره
برجال أو بأناس فعلنا فأرسلوا اليهان وقد وصلتك رحمك قضيت الذى عليك فلعمرى ان كنا انمانقاتل
الناس فابنا عنهم ضعف وان كانما نقاتل الله كمابزعم محمد فالأحد بالله من طاقة (قولم وأصحابه
ثلاثمائة وتسعة عشر) (ب) وفى السيران قربشابعنت عمير بن وهب الجمحى وقالوااخر ولنا أصحاب
محمد فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع اليهم فقال هم ثلاثمائة يز بدون قليلا أو ينقصون قليلا
ولكن امهاونى حتى أنظر هل للقوم كمين أو مدد فضرب فى الوادى وأبعد فلمير شيأ فرجع فقال لم أر
شيأولكنى رأيت البلايا تحمل المنايانواضح يثرب تحمل الموت الساقع قوم مالهم منعة ولا منجا الاسيوفهم
والله ما أرى أن يفعل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم فاذا أصابوا منكم أعدادهم فاخبر العيش بعد
ذلك فروارأيكم يامعشر قريش فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى فى الناس حتى انتهى إلى عتبة بن
ربيعة فقال يا با الوليد أنت كبير قريش وسيدها والمطاع فيهاهل لك أن لا تزال تذكرمنها بخيره خر الدهر
فقال وماداك قال أن ترجع بالناس وتحمل عقل حليفك عمر وبن الحضير مى فقال افعلوا على عقلهوما
أصيب من ماله ولكن رأيت ابن الحنظلية يعنى أباجهل فانى لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره ثم قام
عقبة خطيبا وذكر من الكلام ما هو مذ كور فى السير وحاصله الدعاء الى الرجوع قال حكيم فأتيت
أباجهل فقلت يا أبا الحكم أرسلنى اليك عتبة بن ربيعة بكذا وكذاوذكرالكلام الذى قاله عتبة فقال
انتفخ والله سحره حين رأى محمد ا وأصحابهأً كلة جزور وفيهم ابنه فتحوفكم عليهم ثم أرسل إلى عمر و
ابن الحضرمى فقال هذا حليفك عتبة بن ربيعة أراد أن يرجع بالناس وقدرأيت ناراخيك بعينك فقم
فانشد فى الناس خفرتك واذكرمقتل أخيك فقام عمر وثم صرخ واحمراه فحميت الحرب وأفسد
وأصحابه ثلثمائة وتسعة عشر
(٨٥)
والسحر الرئة فكان من أمر الله ما كان (قول، فاستقبل القبلة ثم مديديه) فيه من أدب الدعاء استقبال
القبلة ورفع اليدين (قوله فجعل يهتف بربه) (ع) معنى يهتف يصبح بالدعاء والاستغاثة كماقال تعالى
اذ تستغيثون ربكم (قول ان تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد فى الارض) ﴿قلت﴾ قد
علم أن الله تعالى غنى عن عبادة العابدين فلايتوهم من هذا الكلام غير ذلك ولكن الانسان قد يتألم
ويتأسف من خلوالارض من عبادة الله فهذا وجه قوله هذا والله تعالى أعلم (ولم حتى سقط رداؤه)
(قلت) سقوط الرداء هول كمال استغراقه فى المشاهدة (قول كذاك) (ع) كذا هو للكافة
وللعذرى كفاك بالفاء وهما بمعنى ويلحق بهما حسبك*ورواه البخارى حسبك قال الفتى ومعنى
كذاك حسبك وهو مثل اليك عنى أى تح وأنشد
فقلن وقد تلاحقت المطايا * كذاك القول ان عليكعينا
أى كف القول ﴿ قلت ﴾ يعني بقوله انها مثل اليك انهما معا من كلمات الاغراء والاغراء هو وضع
الظروف والمجر ورات موضع افعال الأمر وهذان مجر وران وضع اليك عنى موضع تع ووضع
كذاك موضع كف (قوله مناشدتكربك)(ع) لمناشدة السؤال ويصح فى مناشدتك الرفع على
الفاعلية أى يكفيك مناشدتك ومن نصب كماضبطناه عن أبى بحر فعلى المفعولية بما فى كذاك منمعنى
الفعل:﴿ قلت﴾ قال السهيلى المناشدة مفاعلة من اثنين والله تعالى لا ينشد عبده وما ذاك الا لانها
مناجاة فى أمر يريده فلذلك جاءت بصيغة المفاعلة وظن أكثر اللغو بين انهاتكون من واحد كعاقبت
العبدوطارقت النعل وسافرت وعافاك الله وأخذ السهيلى يحاول رد هذه الأربعة الى ان فيها مفاعلة
حقيقة فانظرها فى كتابه المسمى بالروض الأنف (ع) فان قيل ان الله وعده إحدى الطائفتين وقد
نجت الأولى فبقيت هذه ممعلومة الحصول ويقينه بصدق وعدر به فوق كل يقين فماوجه دعائه
والمبالغة فيه قيل فعل ذلك ليراه أصحابه بهذه الحال فتقوى قلوبهم بدعائه وتضرعه ولذلك لما قال له
على الناس الذى رآه عتبة ودعا اليه من الرجوع ولما بلغ عتبة قول أبى جهل انتفخ واللّه سحره فقال
سيعلم مصغر استه من انتفخ سحره والسحر الرئة فكان من أمر الله سبحانه ما كان (قول فعل
يهتف بر به) أى يصبح ويستغيث وهو بفتح الياء أوله وكسر التاء المثناة فوق بعد الهاء (قول اللهم ان
تهلك هذه العصابة) ضبطوا تهلك بفتح التاء وضمها فعلى الاول ترفع العصابة على انه فاعل وعلى الثانى
تنصب مفعولا والعصابة الجماعة (ب) قد علم إن اللّه سبحانه غنى عن عبادة العابد بن فلايتوهم من هذا
الكلام غير ذلك ولكن الانسان قد يتألم ويتأسف من خلق الارض من عبادة الله تعالى فهذا وجهقوله
هذا والله أعلم (قول حتى سقط رداؤه) سقط الاستغراقه فى كمال المشاهدة (قول كذاك مناشدتك
ربك) كذا هو للجمهور وللعذرى كفاك بالفاء وهما بمعنى ويلحق بهما حسبك ورواه البخارى
حسبك قال الفتى ومعنى كذ الكحسبك وهو مثل اليك عنى أى تح (ب) يعنى بقوله انهامثل اليك
عنى أنهمامعا من كلمات الاغراء والاغراء هو وضع الظروف والمجر ورات موضع أفعال الامر
وهذان مجر وران وضع اليك عنى موضع تح ووضع كذاك موضع كف (قوله مناشدتك) (ح)
المناشدة السؤال مأخوذة من النشيد وهو رفع الصوت (ع) ويصح فى مناشدتك الرفع على الفاعلية
بتكفيك ومن نصب كماضبطناه عن أبى بحر فعلى المفعولية بما فى كذاك أو كفاك من معنى الفعل فان
قيل ان الله سبحانه وعده إحدى الطائفتين وقد نجت الأولى فبقيت هذه معلومة الحصول ويقينه صلى
رجلا فاستقبل نسبي
الله صلى الله عليه وسلم
القبلة ثم مديديه جمل
يهتفبر به اللهم أنجزلي
ماوعدتنى اللهم آت
ماوعدتنى اللهم ان تهلك
هذه العصابة من أهل
الاسلاملاتعبدفىالارض
فازاليهتف بر به مادايديه
مستقبل القبلة حتى سقط
رداؤه عن منكبيه فأناه
أبو بكر فاخذر داءه فالقاه
على منكبيه ثم التزمه من
ورائهوقالیانی الله كفاك
منا شدتك ربك فانه
ـينجزلك ماوعدك فانزل
اللهتعالى اذ تستغيثون
ربکم فاستجاب لكمأنی
ممدكم بألف من الملائكة
مردفين فامده الله
بالملائكة قال أبو زميل
محمدثنى ابن عباس قال بينما.
رجل من المسلمين يومئذ
يشتد فى أثر رجل من
المشركين أمامه اذسمع
(٨٦)
أبو بكر ما قال أمسك لعلمه أنه قد قويت قلوبهم وأيضا فيرى أمته اللجأ الى الله عز وجل عند الشدائد
﴿قات﴾ وأجاب السهيلى بأن دعاءه وجدّه فيه انما كان لانه رأى الملائكة تنصب فى القتال
وجبريل عليه السلام قد علاثناياه الغبار وأنصار الله يخوضون غمار الموت* والجهادعلى ضربين جهاد
بالسيف وجهاد بالدعاء وسنة الامام أن لا يقاتل وأن يكون من وراء الجيش ولم يكن صلى الله عليه وسلم
ليخلى نفسه من أحد الجهاد ين فكان الكل فى جهاد " ثم قال السهيلى اذا كان يقينه بصدق وعد
ربه فوق كل يقين فكيف جعل أبو بكر يقوى رجاء، ويثبته قال فكان شيخنا الحافظ أبو بكر
يقول الخوف والرجاء عبادتان فكان صلى الله عليه وسلم منها فى مقام الخوف فان الله تعالى يفعل
ما يشاء تخاف أن لا يعبد فى الأرض بعدها خوفه ذلك عبادة وكان أبو بكر فى مقام الرجاء وكلا
المقامين فى الفضل سواء ولا أقول ان النبى صلى الله عليه وسلم والصديق سواء قال وأجاب ثابت فى
الدلائل بان ذلك لم يكن من أبى بكر تنبيتاوانما كان رقة وشفقة لما رأى من تعبه وتضرعه فى الدعاء
فالمعنى لم أتعبت نفسك هذا التعب والله قد وعدك بالنصر وكان أبو بكر رقيق القلب (قول أقدم
حيز وم)(ع) قال ابن دريدهو كلام يز جر به الفرس معلوم عندهم وقيل حيز وم اسم فرس والمعروف
أنه بالميم وهو عند العذرى بالنون وأماقدم فضبطناه عن أبى بحر بضم الدال من التقدم وضبطه ابن
دريد بقطع الهمزة وكسر الدال من الاقدام ﴿قلت﴾ وفى السير عن رجل من غمار قال أقبلت أنا
وابن عم لى يوم بدر حتى أصعدنا فى جبل مشرف على بدر وهما مشر كان ننظر على من تكون الدائرة
فتنهب مع من انتهب فاذا سحابة قد أظلتنا فيها جمحمة الخيل فسمعت قائلا يقول أقدم حيز وم فأما ابن
عمى فانكشف قناع قلبه فات وأما أنا فكدت أن أهلك ثم تماسكت وفيها أيضا عن أسيد وكان قد
شهد بدرا أنه قال بعدان ذهب بصره لو كنت اليوم ببدر ومعى بصرى أريتكم الشعب الذى
ضربة بالسوط فوقه
وصوت الفارس بقول
أقدم حيزوم فنظر الى
الله عليه وسلم بصدق وعدر به فوق كل يقين فا وجه دعائه صلى الله عليه وسلم والمبالغة فيه قيل فعل
ذلك إبراه أصحابه بهذه الحال فتتقوى قلوبهم بدعائه صلى الله عليه وسلم ونضرعه ولذالماقال له أبو
بكر رضى الله عنه ما قال أمسك لعلمه انه قدقويت قلوبهم وأيضا فلترى أمته اللجأالى الله سبحانه عند
الشدائد (ب) وأجاب السهيلى بان دعاءه وجدّه فيه انما كان لانه رأى الملائكة عليهم السلام تنصب
فى القتال وجبريل عليه السلام قد علاثناياء الغبار وأنصار الله يخوضون غمار الموت» والجهاد على
ضربين جهاد بالسيف وجهاد بالدعاء وسنة الإمام أن لا يقاتل وأن يكون من وراء الجيش ولم يكن
صلى الله عليه وسلم ليخلى نفسه من أحد الجهادين فـكان الكل فى جهاد ثم قال السهيلى عن شيخه
الحافظ أبى بكر الخوف والرجاء عبادتان فكان صلى الله عليه وسلم منهما فى مقام الخوف فإن الله سبحانه
يفعل ما يشاء تخاف أن لا يعبد فى الارض بعدهانفوفه فى ذلك عبادة وكان أبو بكر رضى الله عنه
فى باب الرجاء" قال وأجاب ثابت فى الدلائل بان ذلك لم يكن من أبى بكر تثبيتا وانما كان رقة وشفقة
لمارأى من تضرعه وتعبه فى الدعاء فالمعنى لم أتعبت نفسك هذا التعب والله قد وعدك بالنصر وكان
أبو بكر رضى الله عنه رقيق القلب (قول أقدم حيزوم) هو بحاء مهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم
زاى مضمومة ثم واو ثم ميم (ع) ووقع فى رواية العذرى حيزون بالنون والصواب الاول وهو اسم
فرس الملك منادى بحذف حرف النداء وأما أقدم فضبطوه بوجهين أصحهما وأشهر هما انه بهمزة قطع
مفتوحة وبكسر الدال من الاقدام وعن أبى بحر بضم الدال من التقدم وقال ابن دريدهو كلام يز جر
به الفرس معلوم عندهم (ب) وفى السير عن رجل من غفار قال أقبات أناوابن عمى فى يوم بدرحتى
المشرد أمامه اخر مستلهيا قنظر اليه فادا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع نجاء الانصارى حدث
(٨٧)
بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت
ذلك من مدد السماء الثالثة فقتلوا يومئذ سبعين
خرجت منه الملائكة ولاأشك ولا أتمارى (قول فإذا هو قد خطم أنفه)(م) الخطم الأثر على الأنف
كما بخطم البعير بالكى يقال خطمت البعير اذا وسمته بالكى بخط من الأنف الى أحد خديه وقد
يكون المعنى انه أبقت الضربة به أثرامثل أثر الخطام وهو الزمام الاأن الزمام أرق ويبين هذا قوله
كضربة السوط وانه أراد الأثر ﴿قلت﴾ وفى السير عن أبى داود المازنى وقد كان شهد بدرا
قال انى لاتبع رجلا من المسركين يوم بدرلاضر به بالسيف اذوقع رأسه قبل ان أصل البهنسيفى
فعرفت انه قد قتله غيرى وفيها أيضا عن ابن عباس ان الملائكة لم تقاتل فى يوم من الايام سوى
يوم بدر وفيما سواه من الايام انما تكون عدد او مدد الايضربون وفيها أيضاعن على قال كانت
سيمالملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرخوها على ظهورهم الاجبريل عليه السلام فانه كانت
عمامته صفراء « ابن عباس وكانت عمائمهم يوم أحد حمراء * السهيلى وفى خبرآخرقال رأيت جبريل
على فرس له صفراء وعليه عمامة حمراء وقديبس النقع على ثناياه والنقع الغبار (قول ثم قال
لابى بكر وعمر ماترون فى هؤلاء الاسارى فقال أبو بكرهم بنو العم والعشيرة) ﴿قلت﴾ كل
واحد منهم راعى المصلحة الدينيةمع مراعاة السبب فرأى أبو بكران السبب فداؤهم لماعسى أن
يسلموا ورأى عمر أن قتلهم وهم صناديد الكفر وأعته سبب فى ظهورالاسلام والسبب الذى
راعى كل منهما مناسب لحاله من الرقة والرحمة ومن الشدة والغلظة فى اللّه (قول لا والله لا أرى الذى
رأى أبو بكر) (قلت) افتقر الى القسم لما رأى من الميل الى الغداء (قول أبكى الذى عرض
على أصحابك من أخذهم الغداء إلى آخره)(ع) هذا الفصل من مشكل القرآن والأحاديث
صعدت فى جبل مشرف على بدر ونحن مشركان ننظر على من تكون الدائرة فنتهب مع من انتهب
فإذا سحابة قدأ ظلتنا فيها ححمة الخيل فسمعت قائلا يقول اقدم حيز وم فاما ابن عمى فانكشف قناع
قليه فات وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت * وفيها أيضا عن أسيد وكان قد شهد بدرا أنه قال بعدأن
ذهب بصره لو كنت اليوم ببدر ومعى بصرى لأريتكم الشعب الذى خرجت منه الملائكة ولا أشك
ولا أتمارى (ولم قد خطم أنفه) الخطم الأثر على الانف كما يخظم البعير بالسكى (ب) وفى السبرعن
أبى داود المازنى وكان قد شهد بدرا قال انى لا تبع رجلا من المشركين يوم بدر لاضربه بالسيف اذ
وقع رأسه قبل أن يصل اليه سبفى فعرفت انه قد قتله غيرى* وفيها عن ابن عباس ان الملائكة عليهم
السلام لم تقاتل فى يوم من الايام .. وى يوم بدر وفيماسواهتكونعدداومدد الايضربون وفيها أيضا
عن على قال كانت سيما الملائكة يوم مدر عمائم بيض قد أرخوها على ظهورهم الاجبريل عليه السلام
فانه كانت عمامته صفراء ابن عباس وكانت عما ئمهم يوم أحد حمراء « السهيلى وفى خبراً خر قال رأيت
جبريل على فرس له صفراء وعليه عمامة حمراء وقد يبس النقع على ثناياه والنقع الغبار (قوله ثم قال
لابى بكر وعمر ماترون) (ب) كل منهماراعى المصلحه الدينية مع مراعاة السبب فرأى أبو بكران
السبب فداؤهم لما عسى أن يسلمواورأى عمران قتلهم وهم صناديد الكفر وأتمته سبب فىظهور
الاسلام والسبب الذى رأى كل منهما مناسب لحاله من الرقة والرحمة ومن الشدة والغلظة فى الله تعالى
(قولم أبكى للذى عرض على من عذاب أصحابك من أخذهم الفداء إلى آخره) (ع) هذا الفصل
وأسر واسبعين قال أبو
زمیل قال ابنعباس فلما
أسروا الاسارى قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لابى بكر وعمر ماترون
فى هؤلاءالاسارى فقال
أبو بكر يانى الله هم بنو
العم والعشيرة أرى أن
تأخذ منهمفدیة فتكون
لنا قوة على الكفار
فعسى الله أنيهديهم
للإسلام فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ماترى
يا ابن الخطاب قلت لا والله
یارسولالله ماأری الذی
رأى أبو بكر ولكى أدى
أن تمكنا فنضرب أعناقهم
فتمكن عليا من عقيل
فيضرب عنقهوتمکنی
من فلان نسيبالعمر
فاضرب عنقه فإن هؤلاء
أئمة الكفر وصناديدها
فهوی رسول الله صلی
الله عليه وسلم ماقال أبو
بكر ولم هوما قلت فلما
کانمنالغدجئت فاذا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأبو بكر قاعدين
بكيان قلت يارسول الله
أخبرنى من أى شئ تبكى
أنتوصاحبكفانوجدت
بكاء بكيت وان لم أجد
بكاء تباكيت لبكائكما
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أبكى الذى
عرض على أصحابك من أحذهم الفداء لقد عرص على عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبى الله صلى الله عليه وسلم
فانزل الله عز وجل ما كان لنبى أن تكون له أسرى حتى يتخر فى الارض الى قوله فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا فأحل الله الغنية لهم
(٨٨)
أما الحديث فلان العذاب انما يكون لارتكاب محرم ولم يتقدم نهى عن الغداء بل تقدمت
اباحته فى سرية عبد الله بن جحش الكائنة قبل بدر بأزيد من عام وقتل فيها ابن الحضرمى
كافرا وفودى فيها ابن كيسان وصاحبه فاعاتبهم الله ولادمهم وأما القرآن فكذلك فلان العنب
والتوبيخ إنما يكونان على فعل مالا يحل * والجواب هوانك لا تعتقدان النبى صلى الله عليه وسلم ومن
معه عصوافيما فعلؤ من النداء حتى استحقوا العذاب ولكن لما كان أمربدر عظيم الموقع عاتبهم
الله ووبخهم على نز ولهم إلى أهون الخطتين وأراهم ضعف اختيار ذلك منهم وتصويب رأى من رأى
القتل وقيل ان الآية كلها على معنى المن بتقريرنعمة حلية الغنائم وهو معنى قوله لولا كتاب من الله
سبق أى بحلية الغنائم لكم أو بانه لا يعذبكم بما فعلتم وهذا كله يدل أنهم فعلوا ما أبح لهم وقيل المراد
غيره صلى الله عليه وسلم وغير علية أصحابه وانما المراد من ركن الى عرض الدنياوهم الذين اشتغلوا
بالنهب عن القتال حتى خشى عمر رضى الله عنه من كرة العدو عليهم وانهم المراد بقوله تعالى تريدون
عرض الدنيا وقبل فى بكائه أنه لما أعلم به من أنه قتل منهم عام قابل مثل العدد الذى فدى وان هذا
هو العذاب والعقوبة على فعلهم وورد فى بعض الاحاديث أنه صلى الله عليه وسلم أمر بتخيبرهم بين أن
يقتلوا الأسرى أو يندوهم على أن يقتل منهم عام قابل مثل عددهم (قات) أمل هذه الأجوبة
أما الاول فهو غير تام أماعن الحديث فلان الاشكال فيه انما هو من استحقاقهم العذاب دون موجب
وليس فى كلامه ما يتخلص جواباعنه وكذا عن القرآن لان الاشكال أيضا انماهو من عتبهم
وتو يخم وانهم انما فعلوا مباحا والأظهر فى الجواب عن اشكال الحديث ما قيل ان المراد بالعذاب
ما يقتل منهم عام قابل ويتهم جوابه عن القرآن بان العتب قديكون على ترك الاولى الاأن تغييره بلغظ
التوبيخ فيه غضاضة #وكان الشيخ يذكران الذى كان يمضى لهم من الجواب فى درس شيخهم ابن
عبد السلام انه فرق بين الحكم بحصول العذاب وحصول العذاب والاول أشد لان الحكم بحصول
العذاب انما يكون لارتكاب محرم والثانى أخفلانهقد یکون بترلكمندوب كمايقال و یتغی لبعض
من مشكل القرآن والحديث أما الحديث فلان العذاب أنما يكون لارتكاب محرم ولم يتقدم النهى
عن الفداءبل تقدمت اباحته فى سرية عبد الله بن جحش الكاشة قبل بدر بازيد من عام وقتل
فيها ابن الحضرمى كافرا وفودى فيها ابن كيسان وصاحبه فاعاتبهم الله سبحانه ولاذمهم وأما القرآن
وكذلك فلان العقب والتوبيخ أنما يكون على فعل مالا يحل والجواب هوانك لا تعتقدان النبى
صلى الله عليه وسلم ومن معه عصوا فيما فعلوا من الفداء حتى استحقوا العذاب ولكن لما كان أمريدر
عظيم الموقع عتبهم الله سبحانه ووبخهم على نزولهم إلى أهون الخطتين وأراهم ضعف اختيار من اختار
ذلك منهم وتصويب رأى من رأى الفعل وقيل ان الآية كلها على معنى المن بتقرير نعمة حلية الغنائم
وقيل المراد غيره صلى الله عليه وسلم وغير علية أصحابه وانما المراد من ركن الى عرض الدنيا وهم
الذين اشتغلوا بالنهب عن القتل حتى خشى عمر رضى الله عنه من كرة العدو عليهم وقيل فى بكائه
أنه لما أعلم به من أنه يقتل منهم عام قابل مثل العدد الذى فدى وان هذا هو العذاب والعقوبة على
فعلهم وورد فى بعض الاحاديث أنه صلى اللّه عليه وسلم أمر بتخييرهم بين أن يقتلوا الأسارى أو يغدوهم
على أن يقتل منهم عام قابل مثل عددهم (ب) تأمل هذه الأجوبة أمالاول فهو غيرتام أماعن
الحديث فلان الاشكال فيه انما هو من استحقاقهم العذاب دونموجب وليس فى كلامهم ما يتخلص
جواب عنه وكذا عن القرآن لان الاسكال أيضا أنما هو عن عقبهم وتوبيخهم وهم انما فعلوا مباحا
(٨٩)
الصالحين انه اذا نام عن حزبه من الليل أو ترك مند وباله تقع به عقوبة والذى وقع فى الحديث
من الاشارة بالعذاب هو من الثانى أى من حصول العذاب لا من الحكم بحصوله قيل ما يتفق لبعض
الصالحين انما يكون عقوبة دنيوية وأما العقوبة فى الآخرة فانماتكون على فعل محرم قال وكذلك
العذاب الذى عرض عليه انما المرادبه ماتقدم من قتل مثل عدوهم الاأن المراد بالعقوبة فيه عقوبة
الآخرة (قولم فربطوه بسارية من -وارى المسجد) (ع) أجاز الشافعى دخول الكافر المسجد
ومنع من دخوله الحرم «واحتج بالحديث وبان المشركين كانوا كثيرا مايدخلون عليه المسجد ومنع
مالك من دخوله ما* وأجاب عن الحديث بأنه لعله قبل نزول أنما المشركون نجس الآية وقيل فى
حديث ثمامة هذا لعله كان على باسلامه والاول أظهر وفرق أبو حنيفة فاجاز دخولهماللكتابى دون
غيره وفيه جواز ربط الاسير وتقييده وكذلك من عليه حق ولد به (قولم ما عندك باتمامة) (ع)
وتقريره ذلك فى ثلاثة أيام انماهو طمع فى اسلامه واستثلاف لمثله من رؤساء أساس إيلم فيسلم من
وراءه وتركه الاجابة حتى من عليه دليل صحة نيته وعلو همته ليعلم أنه أسلم اختيار الاقهرا (قوله ان تقتل
تفتل ذادم)(ع) أى تقتل من يستشفى بقتله ويدرك به الثار (د) وقيل المعنى من عليه دم يقاد منه
ويروى خادم بالذال المعجمة وتشديد الميم أى صاحب ذمام (قول اطلقوا ثمامة)(ع) فيه المن على
الأسير (قول الى نخل) ضبطناه فى الصحيحين بالحاء والصواب بالجيم والنجل القليل من الماء المنبعث
« ابن دريد أول ما ينبعث من البئر اذا حفرت واست يجل الوادى اذا ظهر ماؤه (قول فاغتسل)(م)
الكافر عندمالك جنب فاذا أسلم اغتسل وقال بعض أصحابنا لايغتسل لان اسلامه جب جنابته
وألزم أن لا يتوض ألانه أيضاجب حدثه الاصغر (ع) بوجوب اغتاله قال أحمد وأسقط وجوبه
الشافعى وقال أحب إلى أن يغتسل ونحوه لا بن القاسم* وروى ابن وهب وابن أبى أويس عن مالك
لا يغتسل ﴿قلت* بعض الاصحاب القائ لا يجب أن يغتسل بل يستحب هو ابن شعبان واسمعيل
والاظهر فى الجواب عن اشكال الحديث ما قيل من أن المراد بالعداب هو ما يقتل منهم عام قابل ويتهم
جوابه عن القرآن بان العتب قد يكون على ترك الاولى الاأن تعبيره بلفظ التوبيخ فيه غضاضة وكان
الشيخ بذكرن الذى كان بمضى لهم من الجواب فى درس شيخهم ابن عبد السلام انه فرق بين الحكم
محصول العذاب وحصول العذاب والاول أشد لانهلا يكون الا بارتكاب محرم والثانى أخف
لانه قديكون بترك مندوب كمايقال ويتفق لبعض الصالحين انه اذا نام عن حزبه من الليل أوترك
مندوباانه تفع به عقوبة والذى وقع فى الحديث من الاشارة بالعذاب هو من الثانى أوحصول العذاب
لا من الحكم بحصوله قيل ما يتعق لبعض الصالحين انما يكون بعقوبة دنيوبة وأما العقوبة فى الآخرة
فانما تكون على فعل محرم قال وكذا العذاب الذى عرض عليه أنما المرادبه ما تقدم من قتل مثل
عددهم لا أن المراد بالعقوبة فيه عذاب الآخرة (قول فر بطوه بارية) أجاز الشافعى دخول الكافر
المسجد ومنع من دخوله الحرم ومنعه مالك من دخولهما* وأجاب عن الحديث بأنه لعله قبل نزول
انما المشركون نجس وقيل فى حديث ثمامة لعله علم باسلامه والاول أظهر وفرق أبو حنيفة
فاجاز دخولهماللكتابى دون غيره (قول ما عندك يا تمامة) تركه الاجابة حتى من عليه دليل صحة نيته
وعلو همته ليعلم أنه أسلم اختيار الاقهرا (قول ان تقتل تقتل ذادم) أى تقتل من يستشفى بتله
ويدرك به الثار وقيل المعنى تقتل من عليه دم بقاد منه به (قول الى تخل)(ع) ضبطناه فى الصحيحين
(١٢ - شرح الابى والسنوسى .. خامس)
حدثنا قتيبة بن سعيد
*
ثنا ليت عن سعيد بن أبى
سعيد أنه سمع أباهريرة
يقول بعث رسول الله صلى
الله عليه وسلم خيلا قبل
نجد جاءت برجل من
بني حنيفة يقال له مامة
ابن أنال سيداً هل اليمامة
فربطوه بسارية من
سوارى المسجد خرج
إليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال ماذا عندك
ياتمامة فعال عندى يا محمد
خيران تعمل تقتل ذادم
وان تنعم تنعم على شاكر
وان كنت تريد المال
فسل بط منه ماشئت
فتركه رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى كان بعد
الغدفقال ما عندك ياثمامة
قال ما قلت لك ان تنعم تنعم
على شاكر وان تقتل
تفعل خادم وان كنت تريد
المال فسل تعط منه ماشئت
وتركه رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى كان من
الغد فقال ماذا عندك
يا مامة فقال عندى ماقلت
لك ان تنعم تنعم على شاكر
وان تقتل تمثل ذادم وان
كنت تريد المال فسل بسط
منه ماشئت فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أطلقوا عامة فانطلق الى
نخل قريب من المسجد
فاغتسل ثم دخل المسجد
فقال أشهد أن لا اله الاالله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا محمد والله ما كان على الارض أبغض الى من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها
الى والله ما كان من دين أبغض الى من دينك فاصبح دينك أحب الدين كله الى والله ما كان من بلد أبغض الى من بلدك فاصع
بلدك أحب البلاد كلها الى وان خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فاذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعذر
أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله
(٩٠)
فلماقدم مکة قالله قائل أصبوت فقاللا ولکنی
لا يأتيكم من اليمامة حبة
الماضى وقد اختلف فى على وجوب الغسل فقال ابن القاسم لانه جنب وقال ابن شعبان هو تعبدوقيل
لانه نجس لفوله تعالى انما المشركون نجس فعلى التعليل بانه جنب يتضح الزام اسقاط الوضوء وأما
على التعليلين الأخير ين فلا يلزم اسقاط الوضوء وعلى التعليل بأنه جنب يسقط عمن لم يتقدم له جنابة
ويقيم لعدم الماء وكذلك يقيمم على أن الغسل تعيد وعلى انه نجس لا يتيم وقال اللخمى لا يغتسل ان
حنطة حتى بأدن فيها رسول
الله صلى الله عليه وسلم
* حدثنا محمد بن مثنى ثنا
أبو بكر الحنفى ثنى عبد
كان قريب عهد بالماء (قول أحب الأديان) ﴿قات﴾ ليس أحب على بابها بل هى من باب قولهم
العسل أحلى من الحل ويحتمل أنها على بابها ويريد بالاديان الاديان حقيقة فى أصل مشروعيتها
لا اليهودية والنصرانية اليوم فى العرف (قول فأمره أن يستمر) (ع) لا يلزم أن يتم ما عقد فى السكفر
لكن يستحب لمثله من صناديد العرب أن يتمم لله ما عقده بمكة لانهم بقدر ون على أدائه ولما فيه من
اغاظة الكفار
الحميد بن جعفر أخبرنى
سعيد بن أبى سعيد المقبرى
أنه سمع أبا هريرة يقول بعث
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خلاله نحو أرض
نجد جاءت برجل يقالله
{ حديث اجلاء اليهود من المدينة وجزيرة العرب ﴾
غمامة بن أثال الحفى سيد
( ولم أسلمواتسلموا) (ع) فيه الجناس وهو من ألقاب البديع وخصائص البلاغة (قول أنما
الأرض لله ورسوله) أى ملكها والتصرف فيها ﴿قلت﴾ كانت أرض يثرب والمدينة قبل نزول
الأنصار بها لليهود فلما أرسل الله سيل العرم على أهل سباوتفرقت قبائل سبأ فى البلاد فاسرت
طريفة الكاهنة وأشارت على بنى الحارث بن ثعلبة وهم الأوس والخزرج أن ينزلوايثرب أرض
التخل وسجعت لهم فى ذلك منزلوها على اليهود وحالفوهم وأقاموامعهم وكانت الدار واحدة* واختلاف
فى سبب نزول اليهود المدينة وهى وسط أرض العرب والافترض اليهودانماهى الشام فقال الأصبهائى
فى كتابه المسمى بالأغانى ان العمالقة كانت مساكنهم يثرب والجحفة إلى مكة وكانوا يغيرون على
بنى اسرائيل بالشام فشكواذلك إلى موسى عليه السلام فوجه اليهم حيشا وأمرهم أن يقتلوهم ولا
يبقوامنهم أحد اففعلوا وتركوامنهم غلاما حسنا وكان من أبناءملوكهم فرقوا عليه ولم يقتلوه فلما
رجعوا الى الشام وقدمات موسى عليه السلام فقال بنواسرائيل قد عصيتم وخالفتم فلانا و وكم فتالوا
نرجع للبلاد الذى غلبنا عليها فنكون فيها فرجعوا إلى يثرب فاستوطنوها وتناسلوا بها الى أن نزلت
عليهم الأوس والخز رج بعدسيل العرم والاوس والخز رج أخوان أبوهما الحارث بن ثعلبة المتقدم
أهل اليمامة وساق الحديث
بمثل حديث الليث الآانه
قال ان تقتلنى تقتل ذادم
* حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا ليت عن سعيد بن أبى
سعيد عن أبيه عن أبى
هريرة أنهقالبینانحنفى
المستجد اذخرج البنارسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال انطلقوا الى يهود
:خرجنامعه حتى جناهم
فقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم فناداهم فقال
بالحاء وصوابه بالجيم والنجل القليل من الماء المنبعث (قولم أحب الاديان) من باب قولهم العسل أحلى
من الحل ويحتمل انها على بابها ويريد بالاديان الأديان حقيقة فى أصل مشر وعيتها لا اليهودية
والنصرانية اليوم فى العرف (قول وأمره أن يعتمر) أى على طريق الاستحباب (قوله قال له قائل
أصبوت) هولغة والمشهور أصبأت بالهمز
يا معشر يهود أسلموا
تسلموافق الواقد بلغت يا أبا
القاسم فقال لهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذلك
أريد أسلمواتسلموافقال
قد بلغت ياأبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أريد فقال لهم الثالثة فقال اعلموا أنما الارض لله ورسوله وانى
أريد أن أجليكم من هذه الارض فن وجد منكم بماله شيأ فلبعه والافاعلمواأن الارض لله ورسوله» وحدثنى محمد بن رافع
واسحق بن منصور قال ابن رافع ثنا وقال اسحق أخبر نا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن
يهودبنى النضير وقريظة حار بوارسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير وأقر قريظة ومن
(٩١)
الذكر وقال الطبرى سبب نزولهم أنهم لما دوخ بخت نصر بلاد بنى إسرائيل وجاس خلال ديارهم
فينئذ كن بالحجاز قبائل كفريظة والنضير سكنوا خيبر والمدينة واستبعد السهيلى ماذكر الأصبهانى من
السبب قال لبعدعهد موسى عليه السلام (ولم حتى حار بت قريظة بعد ذلك) ﴿قلت)لما استقر
الاسلام بالمدينة وظهر كتابه صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين اليهود وشر طلهم فيه وشرط عليهم وأمنهم فيه
على أنفسهم وأموالهم حتى نقضوا العهد فكانوا بعد النقض فى حكم المحار بين وأول من نقض منهم بنوا
قينقاع نقضوه بعد أحد بأيام ﴿ وكان﴾ من أمره ان امرأة من العرب قدمت بجلب فباعقه بسوق
قينقاع وجلست الى صائغ هودى فجعلوا يراودونها على كشف وجهها فابت فعمد الصائغ فربط
طرف ثوبها بظهرها فلما قامت انكشفت فضحكوا فصاحت فوثب مسلم على الصائغ فقتله فندت
اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فغضب المسلمون وحاصرهم صلى
الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه وكانت قينقاع حلفاء الخز رج فقام عبد الله بن أبى فقال يا محمد
أحسن فى. والى فادخل يده فى جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم أرسلنى وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رى، الغضب فى وجهه عليه الصلاة والسلام
فقال ويحك أرسانى فقال والله لا أرسلك حتى تحسن فىموالى أربعمائة حاسر وثلاثمائة ذراع تحصدهم
فى غداة واحدة وانى امرؤ أحشى الدوائر وقد منعونى من الاحمر والاسود فقال هم لك وأمانقض
بنى النضير فهو ماتقدم من ارادتهم غدر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتاهم يستعينهم فى دية
الرجلين وقد قدمناه وأمانقض قريظة فيأتى ( قول فقتل رجالهم) (ع) فيه أن المعاهد والذمى اذا
نقضوا العهد صار حكمهم حكم المحارب فللإمام أن يبدأهم بالحرب اذا تحقق بنقضهم العهدونة منهم
العهد يكون بان يحاربوا أو يعينوا أهل الحرب أو بدلوا على عورة المسلمين أو يكونوا عيونا عليهم
وليس هذا بنقض عند الشافعى وقوله تعالى واماتخافن من قوم خيانة قال أبو عبيدمعناه توقن منهم
بخيانة أوغدر أوغش والله أعلم
﴿باب اجلاء اليهود من المدينة وجزيرة العرب ﴾
﴿ش﴾ (قولم حتى حار بت قريظة بعد ذلك)(ب) لما استقر الاسلام بالمدينة وظهر كتابه صلى الله عليه
وسلم فيما بينه وبين اليهود وشرط لهم فيه وشرط عليهم وأمنهم فيه على أنفسهم وأموالهم حتى نقضوا العهد
فكانوا بعد النقض فى حكم المحار بين وأول من نقض منهم بنوقينقاع نقضوه بعد أحد بأيام (وكان)
من أمرهم أن امرأة من العرب قدمت بجلب فباعته بسوق بنى قينقاع وجلست الى صائغ
يهودى جعلوايراودونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ فر بططرف ثوبها بظهر هافه اقامت
انتكشف فضحكوا فصا حت فوثب مسلم على الصائغ فقتله وشدت اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ
أهل المسلم المسلمين على اليهود فغضب المسلمون وحاصرهم صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه
و کانت قينقاعحلفاءاخر رجفعامعبدالله بن أبىفقاليامحمدأحسننیموالی وأدخلبدهفىجيب
درعرسول اللهصلى اللهعليهوسلم فقالرسول اللهصلى اللهعليه وسلمأرسلنى وغضبحتىر ۇى
الغضب فىوجهه فقالو بحك أرسلنى فقال لا والله لا أرسلكحتىتحسن فى موالى أربعمائه حاسر
وثلاثمائة ذراع تحصدهم فى غداة واحدة وانى امر ؤاخشى الدوائر وقد منعونى من الاحمر والاسود
فقال هم لك وأمانقض بنى النضير فقد تقدم (قوله يهودبنى قينقاع) هو بفتح القاف ويقال
عليهم حتى حار بت قريظة
بعد ذلك مقتل رجالهم وقسم
نساءهم وأولادهم وأموالهم
بين المسلمين الاان بعضهم
لحقوا برسول الله صلى اللّه
عليه وسلم فامنهم وأسلموا
وأجلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم يهود المدينة
كلهم بنى قينقاع وهم قوم
عبد الله بن سلام ويهود
بنیحارثة وكل يهودى
كان بالمدينة = وحدثنى
أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنى حفص بن ميسرة عن موسى بهذا الاسنادهذا الحديث وحديث ابن جريح أكثر
وأنم » وحدثنى زهير بن حرب أخبرنا الضحاك بن مخلدعن ابن جريح ح وثنى محمد بن رافع واللفظ له أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا
يقول أخبرنى عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله
(٩٢ )
ابن جريح أخبر فى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله
صلى الله عليه وسلم يقول
لاخرجن اليهود والنصارى
﴿ أحاديث نزول قريظة على حكم سعد رضي الله عنه﴾
( قولم نزل أهل قريظة على حكم سعد) (ع) فيه جواز التحكيم فى أمور المسلمين العظام ولم يخالف فى
ذلك الاالخوارج والنزول على حكم الامام وغيره جائز والحكم بكسر الكاف أن يرجع أو ينتقل الى
حكم آخر مالم يحكم الاول فان حكم لم يكن له رجوع ولا انتقال وليس للمسلمين ولا للإمام المجيب للتحكيم
نقض ما حكم به مما هو نظر للمسلمين من قتل أوسى أواقرار على الجزية أو اجلاء فان حكم بغير هذه
الوجوه التى لم يعها الشرع لم ينفذ حكمه لا على المسلمين ولا على العدو وهذا كله إذا كان المحكم
بفتح الكاف ممن يجوز تحكيمه من أهل العلم والديانة (قول فلما دناقريبامن المسجد) (ع) قيل
ان أريد مسجد النبى صلى الله عليه وسلم فهو وهم لانه منه جاء وفيه كان والنبى صلى الله عليه وسلم أنما
بعث له وهو فى قريظة الاأن يريد بالمسجد مسجد ابناه هناك ليصلى فيه مدة إقامته والصحح ما فى
أبى داودوابن أبى شيبة من قوله فلمادنا من النبى صلى الله عليه وسلم فلفظ المسجد تصحيف وبدل من
لفظ السى (قول قوموا الى سيدكم) (ع) فيه ما يلزم من اكبار عظيم القوم وأهل الخير من القيام لهم
وحسن اللقاء وقد قام صلى الله عليه وسلم الغير واحد وليس من القيام المنهى عنه عند المحققين وانما
الهى عنه أن يقام على رأس المجالس كما تعمله العجم لملوكها وقد بين ذلك عمر بن عبد العزيز حين
قام أساس على رأس: إن تقوموانهم وأن تقعد وانقعد ولما صلى النبى صلى الله عليه وس.لم جالسا وصلى
الناس قياما هاهم وقال انما تفعله فارس والروم بملوكهم ومن منع القيام للرجل مطلقاً قال انما أمرهم
بالقيام لينزلوه من فوق الجارية واختلف تأويل الصحابة فى قوله قوم والسيدكم هل هو أمر الانصار فقط
أولمن حضرهم من المهاجرين (قول حكمت فيهم بحكم الله وربما قال بحكم الملك) (ع) الملك ضبطناه
فتح البون وضمها وكسرها
من جزيرة العرب حتى
لا أدع الامسلماهوحدثنى
زهير بن حرب تنا روح
ابن عبادة أخبرنا سفيان
الثورى ح وثنى سلمة
ابن شبيب ثنا الحسن بن
أعين تنا معقل وهوابن
عبيد الله كلاهما عن أبى
الزبير بهذا الاسناد مثله
. وحدثا أبو بكر بن أبى
شيبة ومحمد بن مثنى وابن
بشار وألعاظهم متقاربة
قال أبو بكر ثا غندرعن
شعبة وقال الآخران:امحمد
ابن جعفر ثنا شعبة عن
سعد بن ابراهيم قال سمعت
أبا أمامة بن سهل بن حنيف
قال سمعت أبا سعيد
الخدرى قال نزل أهل
﴿باب نزول قريظة على حكم سعد﴾
قريظة على حكم سعد بن
﴿ش﴾ (قولم نزل أهل قريظة على حكم سعد) فيه جواز التحكيم فى أمور المسلمين العظام والم يخالف
فى ذلك الاالخوارج ( قول فلما دنا قريبا من المسجد) قيل ان أراد مسجد النبى صلى الله عليه وسلم
فهو وهم لأن منه جاء وفيه كان والنبى صلى الله عليه وسلم أنما بعث إليه وهو فى بنى قريظة الاأن بريد
بالمسجد مسجد ابتداء هناك ليصلى فيه مدة إقامته والصحيح ما فى أبى داودوابن أبى شيبه فلما دنا من النبى
بدل من المسجد (قول قوموا الى سيدكم) فيه ما يلزم من اعظام كبيرالقوم وليس من القيام المنهى عنه
عند المحققين وأنما المنهى عنه أن يقام على رأس الجالس كم تفعله الحجم بملوكها ومن منع القيام للرجل
مطلقا قال أنما أمر هم بالقيام لينزلوه من فوق الجارية واختلف هل الامر بالقيام للانصار فقط أو لهم ولمن
حضرهم من المهاجرين (قوله وربما قال قضيت بحكم الملك) بكسر اللام وهو الله جل وعلا وضبطه بعضهم
معاذ فأرسل رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى سعد
فأتاه على حمار فلمادنا قريبا
من المسجد قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم للانصار
قوموا الى سيدكم أو خبر كم
ثم قال ان هؤلاء نزلوا على
حكمك قال تقتل مقاتلتهم
وتسبىذر ينهم قال فقال
النبى صلى الله عليه وسلم قضيت بحكم الله وربماقال قضيت بحكم الملك ولميذكر ابن مثنى وربما قال قضيت بحكم الملك» وحدثنا
زهير بن حرب ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة بهذا الاسناد وقال فى حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم
بحكم الله وقال مرة لقد حكمت بحكم الك* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء الهمدانى كلاهما عن ابن نمير قال ابن
العلاء ثنا ابن غيرثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت أصيب سعد يوم الخندق
( ٩٣ )
هنا بكسر اللام وهو الله سبحانه وضبطه بعضهم فى البخارى بفتحها فان صحت الرواية فالمراد جبريل
عليه السلام (قول فى الآخر رماء رجل من قريش يقال له ابن العرقة)(ع) هى بالعين المهملة وكسر
الراء وبالقاو * وقال أبو عبيد وهى أمه واسمها قلابة بكسر الفاق وبالباء الموحدة من تحت وسميت
عرفة لطيب رائحتها والعرقة تكنى أم فاطمة الكلبية واسم هذا الرجل حبان بكسر الحاء المهملة
ابن قيس من بنى عامر بن لؤى كذا ضبطه الدارقطنى وغيره من أهل الضبط والاتقان *وقال ابن عقبة
اسمه جبار بالجيم المفتوحة وبالباء الموحدة والراءة وقال الواقدى فى العرقة أنما هى بفتح الراء وأهل
مکةقولونذلكوالا کثرعلى الاول (قول فیالا کل) (ع) هو عرقمعر وف قال الخلیل اذا
انقطع فى اليدلميرفأ الدم وهو عرق الحياة فى كل عضو منه شعبه لها اسم وقد فسر فى كتب الطب
بأوسع من هذا (قول فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح فاغتسل
فأتاه جبريل إلى آخره) ﴿قلت﴾ كان من أمر قريظة ونقضهم العهد الذى بينهم وبين رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير كما تقدم خرج منهم حي
ابن أخطب وابن أبى الحقيق وكنانة بن الربيع فى ناس منهم وهؤلاء هم الذين خربوا الاخراب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتوافر يشا بمكة فاستعدوهم واستنصر وهم على رسول الله صلى
فى البخارى بفتحها فان صح فهو جبريل عليه السلام (قوله رما، رجل من قريش يقال له ابن العرفة)
بالعين المهملة وكسر الراء وبالفاف قال أبو عبيد وهى أمه وسميت عمرة لطيب رائحتها واسم هذا
الرجل حسان بكسر الحاء المهملة ابن قيس من بنى عامر بن لؤى (قوله في الاكامل) هو عرق معروف
قال الخليل إذا انقطع فى اليدلم برقا لدم وهر عرق الحياة فى كل عضو (قول فلما رجع رسول الله صلى
الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح فاغتسل فاناء جبريل إلى آخره) (ب) كان من أمر فريظة ونقضهم
العهد الذى بينهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم انه لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير كما
تقدم خرج منهم حيي بن أخطب وابن أبى الحقيق وكنانة بن الربيع فى ناس منهم فهؤلاء هم الذين حزبوا
الاحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتواقر يشابمكة فاستعدوهم واستنصر وهم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى حربه وقالوالهم انانكون معكم حتى نستأصله وعرفوهم
أن دينهم خير من دينه ينشطونهم بذلك وفيهم نزل ألم ترإلى الذين أوتوانصيبا من الكتاب الآية وأجابتهم
قريش الى ذلك ثم خرجوا الى غطفان فدعوهم بمثل ذلك وعرفوهم أن قريشاقد تابعتهم فتابعتهم
عطفان وحلفاؤهم واجتمع من الاحزاب ما يأتى ذكره ان شاء الله تعالى وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين سمع ذكر الأحزاب حفر الخندق ولما نزلت الاحزاب حوالى الخندق خرج حي بن
أخطب حتى أتى كعب بن أسدصاحب عقد بنى قريظة وكان كعب قد عاهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم على قومه فلما سمع كعب بقدوم حي اليه أغلق دونه باب حصنه وأبى أن يفتح له فناداه حي ويحك
يا كعب افتح لى فقال له كعب ويحك ياحبي انك امر ؤمشوم أنى قد عاهدت محمد اولم أرمنه الاوفاء
وصدقا فلست بناقض ما بينى وبينه فقال له ويحك اقتح لى أكلمك قال ما أنا بفاعل قال والله ان غلقت
دونى الاعلى حشيشتك ان آ كل معك منها فاخفض الرجل ففتح له فقال ويحكيا كعب أتيتك بعز
الدهر ويحر طام أتيتك بقريش على قادتها وبغطفان على قادتها وقد أنزلتهم على المدينة وعاهدونى
أن لا يبرحوا حتى نستأصل محمد او من معه فقال كعب جثتى والله بذل الدهر ويحك ياحبي دعنى وما
أنا عليه فانى لم أرمن محمد الاوفاء وصد قا فلم يزل حبي بكعب حتى سمح له على أن أعطاه العهد لئن رجعت
رماه رجل من قر بش
بقاللهابن العرفة رماءفى
الا كمل فضرب عليه
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خيمة فى المسجد
يعوده من قريب فلما
رجع رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الخندق
وضع السلاح فاغتسل
فاتاه جبريل وهو ينفض
رأسه من الغبار فقال
وضعت السلاح واللّه
ما وضعناه أخرج البهم
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاين فاشارالى
بنى قريظة فقاتلهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم
1
( ٩٤ )
الله عليه وسلم ودعوهم إلى حربه وقالوا انا منكون ٠٠كم حتى نستأصله وعرفوهم ان دينهم خير من دينه
ينشطونهم بذلك وفيهم نزل ألم ترالى الذين أوتوانصيبامن الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
ويقولون للذين كفرواهؤلاء أهدى من الذين آمنواسبيلافأ جابتهم قريش الى ذلك ثم خرجوا
الى غطفان فدعوهم إلى مثل مادعوا اليه قر بشاوعرفوهم أن قر بشاتابعتهم فتابعتهم غطفان هم
وحلفاؤهم واجتمع من الاحزاب ما يأتى ذكره ان شاء الله تعالى" وكان صلى الله عليه وسلم حين سمع
ذكر الاحزاب حفر الخندق ولما نزات الاحزاب حوالى الخندق خرج حيي بن أخطب حتى أتى
كعب بن أسدصاحب عقد بنى قريظة وكان كعب قد عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه
فلما سمع كعب بقدوم حي اليه أغلق دونه باب حصنه وأبى أن يفتح له فناداه حي ويحك يا كعب افع
لى فقال له كعب ويحك ياحي انك امر ؤمشوم وانى قد عاهدت محمد اولم أرمنه الاوفاء وصد قافلست
بناقض ما بينى وبينه فقال له ويحك افتح لى أكلمك قال ما أنا بفاعل فقال والله ان أغلقت دونى الاعلى
حشيشتك أن آكل معك منها فاخفض الرجل ففتح له فقال ويحك يا كعب أتيتك بعز الدهر ويبحر
طام أتيتك بقريش على قادتها وبغطفان على قادتها وقد أنزلتهم على المدينة وعاهدونى أن لا يبرحوا
حتى نستأصل محمد افقال كعب جثةنى والله بذل الدهر ويحكياحبي دعونى وما أنا عليه فانى لم أر
من محمد الاوفاء وصدقا فلم يزل حي بكعب يفتله على الذروة والغارب حتى سمح له على أن أعطاه العهد
لتن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمد ا أن يدخل معه الحصن حتى يصيبه ما يصيبه فنقض عهد
العقد الذى بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انقضى أمر الأحزاب على مايأتىذ كره ان
شاء الله تعالى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفاعن الخندق الى المدينة والمسلمون وقد
جهدهم الحصار فوضعوا السلاح فلما كانت الظهيرة أتى جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
معتجر ا بعمامة من استبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فوجد النبى صلى الله عليه وسلم
قريش وغطفان ولم يصيبوا محمد ا أن يدخل معه الحصن حتى يصيبه ما يصيبه فنقض كعب العهد الذى
بينه و بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انقضى أمر الاحزاب على ما يأتى أصبح رسول الله صلى الله
عليه وسلم منصر فاعن الحندق الى المدينة والمسلمون قد جهدهم الحصار فوضعوا السلاح فلما كانت
الظهيرة أتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرا بعمامة من استبرق على
بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فوجد النبى صلى الله عليه وسلم يرجل رأسه فاءه جبريل عليه
السلام على فرس عليها اللامة فوقف بباب المسجد عند موضع الجنائز وعلى وجه جبريل عليه السلام
أثر الغبار فرج له النبى صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل عليه السلام غفر اللهلك أوضعم السلاح قال
نعم قال جبريل عليه السلام فان الملائكة لم تضعها ومارجعت الآن من طلب القوم وان الله تعالى
أمرك بالمسيرإلى بنى قريظة فانى عامد اليهم أزلزل بهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا يؤذن
فى الناس من كان سامعا مطيعا فلا يصل العصر الافى بنى قريظة ونفر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
نفر من أصحابه ومن ينفر فى طريقه قبل أن يصل إلى قريظة فقال هل مر بكم أحد فقالوا مر بنادحية
ابن خليفة الكلبى على بغلة بيضاء عليهارحالة عليها قطيفة ديباج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
جبريل مر الى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب فى قلوبهم فحاصرهم صلى الله عليه وسلم
خمسة وعشرين يوماحتى جهدهم الحصار وكان حي بن أخطب دخل مع بنى فريضة حصنهم حين
ذهبت عنه قريش وغطفان وفاء لكعب بما كان عاهده عليه وكان من أمر قريظة أن نزلوا على حكم
(٩٥)
فى المغتسل يرجل رأسه فجاءه جيريل على فرس عليه اللامة فوقف بباب المسجد عند موضع الجنائز
وعلى وجه جبريل أثر الغبار نفمر ج اليه النبى صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل غفر الله لك أوضعتم
السلاح قال نعم قال جبريل فان الملائكة لم تضعه بعدومارجعت الآن الامن طلب القوم فإن الله
يأمرك بالمسيرإلى بنى قريظة فانى عامد الهم أزلزل بهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلممؤذنا يؤذن
فى الناس من كان سامعا. طيعا فلا يصل العصر الافى بنى قريظة ونفر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
نفر من أصحابه ومر بنفر فى طريقه قبل أن يصل الى بنى قريظة فقال هل مر بكم أحد قالوا مر بنا دحية
ابن خليفة الكلبى على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك
جبريل من آلى بنى قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب فى قلوبهم فحاصرهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم خمسة عشر يوما حتى جهدهم الحصار وكان حيي بن أخطب دخل مع بنى قريظة حصهم
حين ذهبت عنه قريش وغطفان وفاءلكعب بما كان عاهده عليه وكان من أمر قريظة أنهم تركوا
على حكم سعد فحكم بأن تفعل مقاتلتهم وتسبى ذراربهم وتقسم أموالهم فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ثم أنزلوا وحبسوا فى المدينة بدارامرأة من بنى
التجارثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فخندق بها خنادق فضر بت أعناقهم فى تلك الخنادق
ويخرجون أرسالاارسالا وفيهم حيى وكعب رؤساء القوم وكانواستمائة أوسبعمائة والمكثر بقول
كانوابين الثمانمائة الى السبعمائة وقالوا لكعب وهم يذهب بهم أرسالايا كعب ماتراه يصنع بنا
فقال سبحان الله أفى كل موطن لا تعقلون أماترون ان الداعى لا ينزع ومن ذهب به لا يرجع هو والله
الفعل وأنى بحي مجموعة بداه الى عنة ، بحبل عليه حلة قد شقها من كل ناحية خوف أن يسلبها ** فلما
نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله مالمت نفسى فى عداوتك ولكن من يخذل الله
يخذل ثم أقبل على الناس فقال حي أيها الناس انه لا بأس بامر الله كتاب وقدر وملحة كتبت على
بنى اسرائيل ثم جلس فضر بت عنقه ،قول قتلوا علىحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الحسكم
فيهم إلى سعد)(ع) وجهالجمع بينه وبين الاول أنهم رضوا بذلك فنسب الحكم إلى سعد وقيل بل هم
رغبوا أن يرد الحكم إلى سعد ولاشك ان الاوس رغبوا أن يعفى عنهم لانهم حلها ؤهم وكما عفا عن بنى
سعد فى كم بأن تقتل مقائلهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال له صلى الله عليه وسلم لقد - كمت
فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ثم نزلوا وحبسوا بالمدينة بدارامر أه من بنى النجار ثم خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم -فندق بها خنادق فضر بت أعناقهم فى تلك الخنادق ويخرجون ارسالا رسالا
وفيهم حي وكعب رؤساء القوم وكانواستمائة أوسبعمائة والمكثر يقول كانوا بين الثمانمائة إلى
التسعمائة وقالوالكعب وهم يذهب بهم ارسالايا كعب ماتراه يصنع بنا فقال سبحان الله أفى كل
موطن لا تعقلون ألاترون الداعى لا ينزع ومن ذهب به لا يرجع هو والله القتل وأتى به مجموعة يداه الى
عنقه بحبل عليه حلة قد شقها من كل ناحية خوف أن يسلبها ولم انظر الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أما والله مالمت نفسى فى عداوتك ولكن من يخدل الله يخذل ثم أقبل على الساس فقال أيها
الناس انه لا بأس من أمر الله كتاب وقدر وملحة كتبت على بنى اسرائيل ثم جلس فضربت عنقه
(قوله فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الحكم فيهم إلى سعد) وجه الجمع بينه وبين
الاول أنهم رضو بذلك قنسب الحكم إلى سعد وقيل بل هم رغبوا أن يرد الحكم فيهم الى سعد والاشهر
أن الاوس رغبوا أن يعفى عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم كماعفاعن بني قينقاع حين شفع فيهم عبد الله بن
ونزلواعلى حكم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الحكم فيهم إلى سعد
قال فانى أحكم فيهم أن تقتل
المقاتلة وأن تسبى الذربة
والنساء وتقسم أموالهم
* وحدثنا أبوكريب ثنا
ابن غيرثنا هشام قال قال
أبى فاخبرت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لقد حكمت فيهم بحكمالله
عز وجل * حدثنا أبو
كريب ثنا ابن نمير عن
هشام أخبرنى أبى عن
(٩٦)
عائشة أن سعد اقال ونحجر
كم للبدء فقال اللهم انك تعلم
أن ليس أحد أحب الى أن
أجاهدفيك من قوم كذبوا
رسولك وأخرجوه اللهم
فان كان ؛ فی من حرب
قريش شئ فابقنى أجاهدهم
فيك اللهم فافى أظن أنك
قد وضعت الحرب بيتنا
وبينهم فان كنت وضعت
الحرب بينناوبينهم فاجرها
واجعلموتى فيها فانفجرت
من ليته فلم برعهم وفى
المستجد معه خيمة من بنى
غفارالا والدم يسيل اليهم
فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا
الذى يأتينا من قبلكم فاذا
سعد جرحه بغدد مافات
منها. وحدثنا على بن
الحسين بن سليمان الكوفى
ثنا عبدة عن هشام بهذا
الاسناد نحوه غير أنه قال
فانفجر من ليلته فازال
يسيل حتى مات وزادفى
الحديث قال فذاك حين
بقول الشاعر
ألايا سعد سعد بن معاذ
فافعلت قريظة والمضير
لعمرك ان سعد بنى معاد
غداة تحملوالهو الصبور
تركتم قدركم لا شى فيها
وقدر القوم حامية تفور
وقد قال الكريم أبو حباب
أفيموا قينقاع ولا تسبروا
وقد كانوا يبلدتهم نقالا
كانفات بميطان الصغوز
فينقاع حين شفع فيهم عبد الله بن أبى لانهم كانوا حلفاء الخز رج فقال لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم يرضيهم بذلك فرد حكمهم إلى سعد بن معاذ الأوسى
(قولم وتحجر كله البرء) (ع) الكلم الجرح ومعنى تحجر يبس وليس فى تمنيه انفجار جرحه تمنى
الموت لضر المنهى عنه وانما هو من تمنى الشهادة لان جرحه لما كان فى سبيل الله تنى موته منه لتتم
له الشهادة (قوله وانى أظن أنك قد وضعت الحرب بينناوبينهم) ﴿قلت﴾ انظر كيف ذلك وقد تأخر
عن ذلك قيم مكة وغازة حصن بن عيينة على سرح المدينة وقد يجاب بان حربه صلى الله عليه وسلم على
قسمين منهما كان فيه مطلوباومنه ما كان فيه طالباوالمراد بالحرب الذی عنیسعد فى قولهقد
وضعتها الحربة الثانية لا الأولى فإن تلك لم تكن وضعت قول فانفجرتمن ليته) (ع) كذا
للإسدى من ليته بالياء المثناة من تحت واللية صفحة العنق وهو للصد فى من لبنه بالباء الموحدة واللية
المنحر وهو للخشنى من ليلته قالوا وهو الصواب (ولم يغذ)(ع) حوللكافة بالغين المعجمة وشد
الذال المعجمة أيضاوهو لبعضهم باسكان الغين وضم الذال وهو بمعنى يصب الذى فى الرواية الأخرى
(قول فذاك حين يقول الشاعر ألا ياسعد سعد بن معاذ *فافعلت قريظة والنضير) الأبيات
(ع) كذا للكافة فافعلت وصوابه لمافعلت وكذا هوفى السیر ور واه بعضهم فى الأم كذلك
وتركتم يخاطب الأوس بقتل حلفائهم قريظة وبعنى بقدر القوم الخزرج شفاعتهم فى حلفائهم
بنى قينقاع حتى من عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركهم لعبد الله بن أبى كم تقدم وهو
ابن حباب المذكورفى الشعر وقائل الشعر انماقاله يحرض سعدا على استحيائه قريظة
ويلومه على حكمه فيهم بالقتل وتركهم قدركم مثل لغزة الجانب وميطان جبل ببلاد مزينة من أهل
أبى الخزرجى لانهم كانوا حلفاء الخز رج فقال لهم صلى الله عليه وسلم لا ترضون أن يحكم فيهم رجل
منكم يرضيهم بذلك فرد حكمهم إلى سعد بن معاذ الأوسى (قول أن سعد اقال وتحجر كلمه للبره) الكلم
بفتح الكاى الجرح وتحجر أى يبس (قول فانى أظن أنك قد وضعت الحرب بينناوبينهم) (ب)
انظركيف ذلك وقد تأخر عن ذلك فح مكة وغارة حصن بن عيينة على سرح المدينة وقد يجاب بان
خربه صلى الله عليه وسلم على قسمين منه ما كان فيه مطلوباومنه ما كان فيه طالبات والمراد
بالحرب الذى عنى سعد الثانى لا الاول (قولم واجعل موتى فيها) ليس من منى الموت الضرر
انما هو من تمنى الشهادة وفى من قولها فيها سببية أى بسببها (قول فانفجرت من ليته) (ع) كذا
للاسدى من ليته واللية صفحة العنق وهو للصد فى من لبته بالباء الموحدة واللبة المنصر وهو للخشنى
من ليلته قالوا وهو الصواب (قولم يغذ) هو للكافة بالغين المعجمة المكسورة وشد الذال المعجمة
وهو لبعضهم بلسكان الغين وضم الدال وكل صحيح وهو بمعنى يصب الذى فى الرواية الاخرى (قول فا
فعلت قريظة والنضير) كذ للمسكافة بالفاء وصوابه لما فعلت ورواه بعضهم كذلك (قوله تر كم قدركم)
هذا مثل لغزة الجانب وتر كتم يخاطب به الاوس بقتل حلفائهم قريظة ويعنى بقدر القوم الخزرج
بشفاءتهم فى حلفائهم بني قينقاع حتى من عليهم النبى صلى الله عليه وسلم وتركهم لعبد الله بن أبى ابن
سلول وهوابن حباب المذكورفى البيت الاخير وقائل الشعر انماقاله بحرض به سعداعلى استحيائه
قريظة ويلومه على حكم، فيهم بالقتل ويذكره بفعل عبدالله بن أبى ويمدحه بشاعته فى حلمائه
ولم كانفلت بميطان) هو اسم جبل من أرض الحجاز فى ديار بنى مزينة وهو بفتح الميم على
*وحدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى ثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد اللّه قال نادى فينارسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم انصرف عن الاحزاب أن لا يصلين أحد الظهر الافی بنی قر یظةقنخوفناس فوت الوقت فصلوا دون بنى قريظةوقال آخرون
فاتنا الوقت قال فا عنف واحدامن الفريقين
( ٩٧ )
لانصلى الاحيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان
وحدثنى أبو الطاهر
وجرملة قالا أخبرنا ابن
الحجار وضبطناه عن الفارسى بفتح الميم بعدها الياء المثناة من تحت وضبطه البكرى بكسر الميم ووقع
للعذرى ميطار بالراء بدل النون ووقع لابن ماهان بحيطان بالحاء المهملة (قول فى الآخر لايصلين
أحد الظهر الافى بنى قريظة إلى آخره)(م) تعارض عندهم دليل امتثال أمره وخوف فوات الوقت
وهو محل اشكال وللنظر فيه مجال أى الظاهر ين يقدم وفيه دلالة أن المجتهد فى الفروع غيراً ثم
بخلاف الأصول (ع) انمامر أده صلى الله عليه وسلم استعجال الخروج لا قصد تأخير الصلاة فن
أخذ بهذا المفهوم صلى خوف فوات الوقت ومن أخذ بظاهر اللفظ أخر ففيه حجة للقائلين بالمهوم
وللقائلين بالظاهر
وهبأخبرنىيونس عن
ابن شهاب عنأنسبن
مالكقال لما قدم المها جرون
من مكة المدينة قدموا
وليس بأيديهم شئ وكان
الانصار أهل الارض
والعقار فقاسمهم الانصار
﴿أحاديث رد المهاجرين على الانصار ما كانوا منحوهم﴾
على أن أدط وهم أنصاف
ثمار أموالهم كل عام
( ولم فقاسمهم الانصار) (ع) فيهما كان الانصار عليه من حميد الصفات والكرم واعطاؤهم على
أن يكفوهم العمل لم يكن من اختيار الانصار وشرطهم وانما كان من بعض المهاجرين الذين لم
يرضوا أن يأخذوا ذلك بغيرعوض ترفيعاوتنزيهالانفسهم (قول عذاقا)(ع) هو جمع عذق
ككلب وكلاب والعذق النحلة (قول رد المهاجرون الى الأنصار منائحهم)(ع) لانهم استغنوا
بماقع الله عليهم عن الأجحاف بالانصار وجاء فى حديث أنه قال للانصار حين فى اللّه قريظة
والتضير ان شئتم قسمت بينكم وينهم وأقتم على مواساتكم المهاجرين فى شاركم وان شئتم أعطيتها
المهاجرين دونكم وقطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم فقالوا اعطهم دوننا ونقيم على مواساتهم فاعطاها
للمهاجرين ورد على الانصار منائحهم وليس ذلك من الرجوع فى الهبة لأنهالم تكن هبة وانما كانت
هبة منافع غير مؤبدة فيصح استرجاعها (م) ان كانوا أعطوهاعلى التأبيد ففيه رد الهبة وقدذكرنا
الخلاف فى شراء المنافع هل ينهى عنها كمانهى عن شراء الرقبة الموهوبة وقد قال بعض شيوخنا
شراء الهبة ان كان بطلب من الموهوب جاز والانصار هنالم يطلبوارد الهبة ويأتى الجواب عن بعث
أهل أنس لانس يطلب لهم الرد (قوله من الحبشة) (ع) ذكر بعض المؤرخين انهامن سبى
الحبشة أصحاب الفيل حين هزمهم الله وكونها حبشية موافق لما ذكرنا انها كانت سوداء ولها خرج
ابنها أسامة فى السواد ولكن يبقى الاعتراض بانهالو كانت سوداء لما أنكر الناس شبه ابنها أسامة
بها فى السواد واسمهابركة وتسمى أم الضياء ونسبوها فقالوا بركة بنت حصن بن ثعلبة وتكنى أم أيمن
ويكفونهم العمل والمؤنة
وكانت أم أنس بن مالك
وهى تدعى أم سليم وكانت
أم عبد الله بن أبى طلحة
كان أخالانس لامه وكانت
أعطت أم أنس رسول
الله صلى الله عليه وسلم
عذا قالها فأعطاها رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أم أيمن مولاته أم أسامة بن
زبدقال ابن شهاب فأخبرنى
أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما
فرغ من قتال أهل خيبر
وانصرف إلى المدينة رد
المهاجرون الى الانصار
المشهور وقيل بكسرها وبعدهاياء مثناة تحت وآخره نون
﴿باب رد المهاجرين على الانصار ما كانوا منحوهم﴾
(ولم عذاقا) هو بكسر العين جمع عذق بفتها ككلب وكلاب والعذق النخلة
منائحهم التى كانوامهوهم
منمارهم قال فردرسول
الله صلى الله عليه وسلم الى
أمى عذاقها وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن
(١٣ - شرح الابى والسنوسى - خامس)
كانهن من حائط -ه قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من
الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدماتوفى أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبررسول الله صلى الله
عليه وسلم فاعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد ماتو فى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر* حدثنا أبو بكر بن أبى
(٩٨ )
بابنها أيمن بن عبد الله الحبشى زوجها قبل زيد بن حارثة والمعروف أن المبشية انماهى بركة أخرى
جارية لام حبيبة كانت تخدم النبى صلى الله عليه وسلم (قول قال أنس وان أهلى أمر وفى أن آتى النبى
صلى الله عليه وسلم فأسأله) ما كان أهله أعطوه فقالت والله لا نعطيكهن وقد أعطانيهن) (ع)
انما امتنعت من الرد لانها ظنت انها عطيةمؤ بدة واعطاؤه صلى الله عليه وسلم أمثالها هو استرضاؤها
لانه كان يبرها ولها عليه حق من الرضاع والحضانة والظاهر أن أم أنس أما أعطت على التأبيد وردها
عليها وتقدم ما حكيناه عن بعض شيوخنا ولعله هنا أنما أعطاء أنسا وليس أنس الواهب
﴿ أحاديث الا كل من الغنيمة﴾
(ولم جرابا) (ع) الجراب المزود (قول: لا أعطى أحدامنه شيأ) ماقاله حين رأى أن أحدايشركه فيه
(ولم فاذارسول الله صلى الله عليه وسلم)﴿قلت﴾. لا يحتج به الكسائى فى مسئلة فاذا هو اياهالان
متبساذكرة فص صبه على الحال وسيبويه انما منع فى تلك المسئلة فإذا هو اياهالان إياها معرفة لا يصح
نصبه على الحال (ع) وأجمع المسلمون على أنه يجوز للغازى أن يأخذ من طعام الغنيمة قدر حاجته
مادام بدار الحرب قال الشافعى فان أخذ فوق حاجته ردقيمته فى الغنية وكذلك بردقيمةما أخذ من
الاشربة والادوية التى لا يحتاج اليها فى القوت ولا يتوقف أخذه قدر حاجته على اذن الامام " وقال
الزهرى يتوقف وقال الاكثر وأبو حنيفة لا يخرج الى أرض الاسلام بمافضل له من الطعام الذى
كان أخذه ويرده فى الغنيمة ان كانت له قيمة » وقال الأوزاعى ان خرج بشئ منه فهوله قال
مالك لها كاء فى أهله إذا رجع اليهم واختلف فيه قول الشافعى ﴿قلت﴾ ولا يؤخذ الجواز المجمع
عليه منتجدهه صلى الله عليه وسلم لاحتمال أن يكون تبسمه لمارأى من شدة حرصه وانما يؤخذ الجواز
من اقراره على الاخذ واختلف فى أخذه ما يحتاج اليه من غير الطعام كالسلاح بقائل بها والثياب
يلبسها مدة إقامته هناك والدابة يركبها فى ققوله# واختلف فيه قول مالك وأصحابه * وقال الشافعى
وأبو حنيفة وأحمد يجوزذلك فى حين الحرب دون غيره . وذكرابن المنذر والخطابى ان هذالم
يختلف أهل العلم فيه الاأن الأوزاعى شرط فى ذلك اذن الامام وكذلك أخذ قدر حاجته مما يحتاج
اليه كالجلد يجعله خفاف أو نعالا وأجاز ذلك مالك وأصحابه وأحمد وأصحاب الرأى جلة قال الشافعى
لا يجوز ويضمنه ان تلف وعليه أجراستعماله وما نقصه الانتفاع ولم يختلف أن مابيع من الطعام من
الغنيمة يغريه
﴿ فصل﴾ (ع) وفيه أن الزكاة لا تتبعض ولوتبعضت لم تنفع الافيمايجوز لهم أ كله ولم
تضع فى الشحم لأنه لا يحل لهم أ كله وفيه حجة لمالك والشافعى وأبى حنيفة والكافة فى حلية
والله لا نعطيكهن) (ع) انماامتنعت من الردلانها ظنت المهاعطية. وبدة واعطاؤه صلى الله عليه
وسلم عشرة أمثالها هو استرضاء هالانه كان ديرها ولها عليه حق الرضاع والحضانة
﴿باب الا كل من الغنيمة ﴾
﴿ش﴾ (قولم جرابا) بكسر الجيم وفتحها والكسر أشهر وهو المزود (قول فإذا رسول الله صلى الله
عليه وسلم متبسها)(ب) لا يحتج به الكسائى فى مسئلة فإذا هو اياها وقوله فانما يقال فإذا هو اياها لان مقبسما
هناذكرة يصح نصبه على الحال وسيبويه انما منع فى تلك المسئلة فإذا هو اياهالان إياها معرفة لا يصح
نصبها على الحال
شيبة وحامد بن عمر البکراوى ومحمد بن عبد
الاعلى القيسى كله-م عن
المعتمر واللفظ لابن أبى
شيبة تنا معمر بن -لبان
التيمى عن أبيه عن أنس
أن رجلا وقال حامدوابن
عبد الاعلى ان الرجل كان
يجعل للنبي صلى الله عليه
وسلم النحلات من أرضه
حتى فتحت عليه فريظة
والنضير تجعل بعد ذلك برد
عليه ما كان أعطاء قال
أنس وان أهلى أمرونى
أن آتى النبي صلى الله عليه
وسلم قا- أله ما كان أهله
أعطوه أو بعضه وكان
التى صلى الله عليه وسلم
قد أعطاه أم أبمن فأتيت
النبى صلى الله عليه وسلم
فأعطانيهن جاءت أم أيمن
غممات الثوب فى عنقى
وقالت والله لازمطيكهن
وقد أعطانيهن فقال فى
الله صلى الله عليه و .. لم ياأم
أيمزاتر كيه ولك كذا
وكذا وتقول كلا والذى
لااله الاهو فجعل يقول
كذاحتى أعطاها عشرة
أمثاله أوقريبامن عشرة
أمثاله ** حدثناشيبان
ابن فروح ثنا سليمان
ابن المغيرة تنا حميدين
هلال عن عبد الله بن مغفل
قال أصبت جرابا من شهم
يوم خبر قال فالتزمته
فقلت لا أعطى اليوم
أحدا من هذاش بأقال
فالتفت فإذارسول الله
صلى الله عليه وسلم متبسمه)
(٩٩)
الشحم المحرم على اليهود الاأنه مكروه عند مالك وعند غيره ليس بمكر وه ونحوه لمالك أيضا
وحرّم أكله كبار أصحابه . وحكاه ابن المنذر ومحمد عن مالك وهو مبنى على تبعيض الزكاة
ولم يقم عند مالك فى المشهور والكافة دليل على التحريم وقد أحل لنا لحومهم وجاءت هذه
الآثار فى أ كل الشحم لكن لما كان الشحم ليس من طعامهم اتقاه مالك فى المشهور عنه وفيه حلية
ذبائح أهل الكتاب وأجمع عليه أهل العلم اذاذ كر وااسم الله عليه والأكثر على انها المراد بقوله
وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وعن ابن عمر كراهة ذبائحهم قال وأى شرك أعظم مماذكر وا
فى المسج وعزير وقال الداودى ولعل شك فى الآية انها منسوخة ولم يقل أحد انها نسوخة بل قالوا
انها ناسخة لقوله فى الأنعام ولاتأ كلوام، المريذكراسم الله عليه واختلف فيما أحلوابه لغير الله فذكروا
عليه اسم المسج أوا كنائسهم فكرهه مالك والأكثر وأباحه عطاء ومجاهد ومكحول والشعبى
وجعلوها ناسخة لآية الأنعام ومخصصة لها وقدء.لم اللّه انهم يع ولون ذلك وقاله ابن حبيب من أصحابنا
وكرهه الشافعى واختلف فيما ذبحوه ولميذكروا اسم شئ فنعته عائشة وعلى وابن عمر وأجازه أحمد
واختلف قول مالك فيما ذبحوه من ملك مسلم (قلت) ويأتى الكلام على جميع ذلك فى محمله
ان شاء الله تعالى
﴿حديث أبى سفيان مع هر قل﴾
(قوله من فيه الى فيه) ﴿قلت) يعنى مشافهة وهو أبلغ مما لو قال من فيه الى سمعى لان هذاقد
يكون بينهما حائل (قوله فى المدة التى كانت بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) فى المدة
التى صالح صلى الله عليه وسلم عليها أهل مكة وكانت عشرة أعوام إلى أن نقضوا عليه وكان سبب غزوة
الفتح (قول انجىء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ﴿قلت﴾ رسالته صلى الله عليه
وسلم عامة لأهل الأرض فيجب عليه تبليغ دعوته إلى جميعهم ولا بتعين أن يكون مباشرة بل هو أعم
من أن يكون بالمباشرة أو بالكتب أو بخبر الواحد ولما تعذرت المباشرة فى هرقل ولم يتصور فيه الا
الكتب كتب إليه ويجب القطع ببلوغ الدعوة الى جميع أهل العالم ويأجوج ومأجوج بلغتهم لانه
صمحت الأحاديث بتعذيبهم وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقيل انه أنذرهم ليلة
الاسراء وتبليغه الدعوة باحد الثلاث أنماهو بحسب الامكان فان منع من التبليغ مانع على سبيل
باب كتب النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الشام
يدعوه إلى الاسلام﴾
﴿ش﴾ (قول من فيه الى فيه) (ب) يعنىمشافهة وهو أباغ مما لوقال من فيه الى سمعى لان هذاقد
يكون بينهما حائل (قول فى المدة التى كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعنى مدة الصلح
الذى كان يوم الحديبية وكانت عشرة أعوام إلى أن نقضوا عليه وكان سبب غزوة الفح (قولم اذ
جىء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم) رسالته صلى الله عليه وسلم لا هل الارض كافة وتبليغه لهم
اما بالمباشرة أو بالكتب أو بخبر الواحد بحسب الامكان ويجب القطع ببلوغ الدعوة الى أهل العالم
ويأجوج ومأجوج بلغتهم لانه صحت الاحاديث بتعذيبهم وقال تعالى وما كنامعذبين حتى نبعت
رسولا وقيل أنه أنذرهم ليلة الإسراء فان منع من التبليغ مانع على سبيل الفرض سقط وجوبه
ويكون حكم أولئك الذين منع من التبليغ البهم مانع حكم أهل الفترة ولا يتعين التبليغ لآحاد الناس
*حدثنا محمد بن بشار
العبدى تنا بهزبن أسد
ثنا شعبة ثنا حميدبن
هلال قال سمعت عبدالله
ابنمغفل يقول رمى
اليناجراب فيه طعام
وشهم يوم خيبر فونبت
لآخذ، قال فالتفتفاذا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاستحييت منه
* وحدثناه محمدبنثنی
تنا أبوداود ثنا شعبة
بهذا الاسناد غير أنه قال
جراب من شهم ولميذكر
الطعام * حدثنا اسحق
ابن ابراهيم الحنظلى وابن
أبیعمر ومحمد بن رافع
وعبد بن حميد واللفظ
لا بنرافع قال ابن رافع
وابن أبى عمر ثنا وقال
الآخران أخبر نا عبد الرزاق
أخبرنا معمرعن الزهرى
عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة عن ابن عباس
أن أباسفيان أخبره من
فيهالىفيه قال انطلقت فى
المدةالتى كانتبينیوبین
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال فيينا أنا بالشام اذ
جی بکتاب من رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى
هرقل يعنى عظيم الروم قال وكان دحية الكلبى جاءبه فدفعه الى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل فقال هرقل هل
ههنا أحد من قوم هذا الرجل الذى يزعم أنه نبى قالوانعم قال فدعيت فى نفر من قريش فدخلا على هرقل فأجلسنا بين
(١٠٠) يزعم أنه نبى فقال أبو سفيان فقلت أنا فأجلسونى
يديه فقال أيكم أقرب نسبامن هذا الرجل الذى
بینیدیهوأجلموا أصحابى
خلفی ثم دعابترجمانهفقال
لهقللهمانى-ائل هذاعن
الرجل الذى يزعم أنهنبي
فان كذبنى فكذبوه
قال فقال أبو سفيان وايم
الله لولا مخافة أن يؤثر على
الكذب لكذبت ثم قال
لترجمانه -له كيف حسبه
فيكم قال قلت هوفيناذو
حسب قال فهل كان من
آبائه. لك قات لاقال فهل
کنتم تتهمونه بالكذب
قبل أن يقول ماقال قلت
لاقال ومن يتبعه أشراف
الناس أم ضعفاؤهم قال
قلت بل ضعفاؤهم قال
أیز بدون أم ينقصونقال
قلت لامل یز بدونقال
هل يريد أحد منهم عن
دينه بعد أن يدخل فيه
منخطة له قال قلت لا قال
فهل قاتلةوه قلت نعمقال
فكيف كان قتالكم ياه
قال قلت تكون الحرب
بينناوبينه سما لا يصيب
منا ونصيب منه قال فهل
يعد ر قلت لا ونحن منه فى
مدة لاندرى ماهو صانع
فيها قال فوالله ما أمكننى
من كلمة أدخل فيهاشيأ
الفرض سقط وجوبه ويكون حكم أولئك الذين منع من التبليغ اليهم مانع حكم أهل الفترة وتقدم
الكلام على أهل الفترة فى كتاب الإيمان ولا يتعين فى التبليغ أن يكون الى آحاد الناس بل اذا
بلغت الرئيس كفي لان بلوغها اليه فى مظنة بلوغها إلى الرعية كما كتفى صلى الله عليه وسلم بالكتب
إلى هرقل والى من يأتى ذكره عن الكتب الى رعاياهم (قول دحية) (م) فى الدال الفتح والكسر
وقال ابن السكيت هو بالكسر لاغير وقال أبو حاتم هو بالفتح لاغير وقال المطر زدحية واحد الدحاء
والدحاء الرؤساء (ع) هو هنا اسم لاصفة وهو دحية بن خليفة المعروف وبصرى هو بضم الياء وهى
مدينة حوران من مدن الشام وعظيمها أميرها (قول هل ههنا أحد من قوم هذا الرجل ثم قوله أيكم
أقرب نسبامن هذا الرجل)(ع) دليل على ان قوم الرجل أعلم به والأقرب إليه اقعدبه وأعلم بأحواله
وقيل لانهم لا يكدبون عليه بما يشينه لقربهم منه﴿قلت: رزق حسن الفطرة الانسانية مع مالديه من
العلم الذى دل عليه السياق ومجرى كلامه يدل على أنه مؤمن لولا ما يأتى للقاضى ولما فى السير من أنه كافر
(قولم فاجلسونى بين يديه وأجل واأصحابى خافى وقول هرقل فان كذبنى فكذبوه)(ع) قيل انما
أجلسهم خلفه لئلايستحيوا منه بالمواجهة ان كذب وفيه ان خبر الجماعة أوقع فى النفس من خبر
الواحد ولاسيماان كانوا كثيرابحديث يقع العلم بخبرهم (قوله وأيم الله لو لا مخافة أن يؤثر على الكذب
لكذبت) دليل على أن الكذب مذموم مهجور فى الجاهلية والاسلام ﴿ قلت) قال ذلك بمقتضى
العادة لابمقتضى التقبج العقلى كما يقوله المعنزلة (قوله هو فيناذو حسب) (قلت) الظاهرانه أراد
التعظيم (قولم هل يرتد أحد منهم) ﴿قلت﴾ لا يقال انه تكرار بعدقوله هل ينقصون لان
قوله ذا ارتد أحدمنهم فقد نقصوالان المقام مقام اطناب وتكثير (قولم وكذلك الرسل تبعث فى
احسابقومها) (ع) دليل على أن ذوى الاحساب أولى بالتقدم فى أمور المسلمين ومهماتهم
الدينية والدنيوية ولذلك جعلت الخلافة على قول دهماء المسلمين وصحح الآثار فى قريش لان ذوى
بل اذا بلغت الرئيس كفي لان البلوغ اليه مظنة البلوغ الى الرعية (قولم دحية) بفتح الدال وكسرها
وقال ابن السكيت بالكسر لا غير وقال أبو حاتم هو بالفتح لا غير (قوله ثم دعابتر جمانه) هو بضم
التاء وفتحها والفح لغة وهو المعبر بلغة عن لغة أخرى (قول أن يأثر واعلى الكذب) بضم التاء
أى ان ينقلوا قال ذلك بمقتضى العادة لابمقتضى التقبيح العقلى كما يقول المعتزلة (قول هو فينا ذو
حسب) التفكير للتعظيم (قولم هل يرتد أحد منهم) لا يقال انه تكرار مع قوله هل ينقصون لان
النقص أعم من أن يكون بالردة أو بالموت مع عدم الزيادة (قوله سخطة) بفتح السين أى كراهة
بل وعدم رضا به (قوله وكذا الرسل تبعث فى احساب قومها) فيه دليل على أن ذوى الاحساب
غيرهـذه قال فهل قال هذا القول أحد قبله قال قلت لاقال لترجمانه قل له انى سألتك عن حسبه فزعمت انه فيكر ذو حسب وكذلك
الرسل تبعث فى أحساب قومها وسألت هل كان فى آبائه ملك فزعمت أن لافقلت لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك
آبائه وسألتك عن أتباعه أضعفا ؤهم أم