النص المفهرس

صفحات 21-40

(٢١ )
# وأيضا فلم ينته به الغضب الى الحد القاطع عن سلامة الخاطر فلت). فعلى احتمال أنه علم بالحكم قبل
الغضب يكون الصادر فى حالة الغضب انما هو تنفيذ للحكم لا انه انشاء حكم فليس من صور محمل
النزاع و یشکل کونه تنفیذاللحكم لانالذى حكم بهثانیالیس الذى حكمبه أولا وقد یمکن أن يجاب
عن هذا والله أعلم #ابن بزيرة واختلف اذا حكم القاضى فى حال الغضب فقال الجمهور ينقض ولا
يتخرج على القول بان النهى يدل على الفساد أن لا ينفذالحكم ﴿قلت﴾ ولا يحج للتنفيذ بقضية
الشراج لما تقدم فى الأجوبة
أحاديث رد محدثات الامور ﴾
(قولم من أحدث في أمرناهذا ماليس منه) ﴿قلث) ماليس من أمره هو مالم يسنه ولم يشهد الشرع
باعتباره فيتناول المنهيات والبدع التى لم يشهد الشرع باعتبارها وأما التى شهد الشرع باعتبار
أصلها فهى جائزة وهى من أمره كالبدع المستحسنة كالاجتماع على قيام رمضان وكالتصبح اليوم
وكالتحضير والتأهيب فان الشرع شهد باعتبار جنس مصلحتها فان الأذان شرع لمصلحة الاعلام
ندخول الوقت والاقامة شرعت للاعلام بالدخول فى الصلاة والتصبح والتأهيب والتحضير من
ذلك النوع لما فى الثلاثة من مصلحة الاعلام بقرب حضور الصلاة ولما فى التأهيب من الاعلام بانه
يوم الجمعة لمن لا عنده شعور من ذلك ويشهد لذلك زيادة عثمان أذا نابالزوراء يوم الجمعة على ما كان فى
زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن الخليفتين قبله وانما زاد مصلحة المبالغة فى الاعلام حين كثر الناس
ويحتج بالحديث من يقول ان النهى يدل على فساد المنهى عنه فان المنهيات المحرمة ليست من أمره
صلى الله عليه وسلم فهى رد أى فاسدة ويجيب الآخر بان الحديث خبر واحد فلا يحتج به فى المسئلة
﴿قلت﴾ ينبنى ذلك على الخلاف فى مسائل أصول الفقه هل يكفي فيها الظن أولا بد من القطع فى ذلك
قولان والاقرب انمايرجع من مسائله الى القواعد الكلية ككون الاجماع حجة وغير ذلك من
القواعد الكلية فهى قطعية فلا يتمسك فيها بالآحاد وما يرجع منها إلى جزئيات القواعد فهى ظنية
والأقرب فى أن النهى يدل على الفساد أولا يدل أنه من قواعده الكلية (ع) وفائدة الخلاف أن
من يراه يدل على الفساد وهو مذهب معظم الفقهاء يقول ان المنهى عنه إذا وقع ينفسخ لذات النهى ومن
يراه لا يدل وهو مذهب أكثر المتكملين يقول انه انمايدل على المنع من الفعل وأما الفساد والفسيخ
الخطأ مطلقًا وأيضا فلعله على الحكم قبل الغضب ويكون الصادر منه فى حال الغضب تنفيذ الحكم
لا انشاءه أولعله لم ينتهبه الغضب إلى الحد القاطع عن سلامة الخاطر
﴿رباب محدثات الأمور﴾
﴿ش﴾ (قول من أحدث في أمرناهذا ماليس منه) (ب) ماليس من أمره هوما لم يسمنه ولم
يشهد الشرع باعتباره فيتناول المهيات والبدع التى لم يشهد الشرع باعتباره أما التى شهد
الشرع باعتبار أصلها فهى جائزة وهى أمره كالبدع المستحسنة كالاجتماع على قيام رمضان
وكالتصبح اليوم والتحضير والتأهيب فان الشرع شهد باعتبار جنس مصلحتها فإن الاذان
شرع مصلحة الاعلام بدخول الوقت والاقامة شرعت للاعلام بالدخول في الصلاة والتصيح
والتأهيب والتحضير من ذلك النوع لما فى الثلاثة من مصلحة الاعلام بقرب حضور الصلاة ولما
فى التأهيب من الاعلام بانه يوم الجمعة لمن ليس عنده شعور بذلك ويشهد لذلك زيادة عثمان
رضى الله عنهاذ أنا بالزوراء يوم الجمعة على ما كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن الخليفتين
عن القاسم بن محمد عن
عائشة قالت قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم من
احدث فى أمرناهذا
ماليسمنهفهو رد»وحدثنا
اسحق بن ابراهيم وعبدبن
حميد جميعا عن أبى عامر
قال عبد ثنا عبدالملك بن
عمر وثناعبد الله بن جعفر

(٢٢)
الزهرى عن سعدين
إبراهيم قال سألت القاسم
ابن محمد عن رجل له
ثلاث مساكن فأوصى
بثلث كل مسكن منها قال
مجمعذلك كله فىمسكن
واحد ثم قال أخبرتنى
عائشة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال من عمل
حملالیس عليه أمرنا فهو
رد # حدثنامحي بن بحي
قال قرأت على مالك عن
عبدالله بن أبى بكر عن أبيه
عن عبدالله بنعمر وبن
عثمان عن ابن أبى عمرة
الانصارى عن زيدبن
خالد الجهنى أن النى صلى
الله عليه وسلم قال ألا أخبركم
بخير الشهداء الذى يأتى
بشهادته قبل أن يسئلها
فلدليل آخر ومعنى فهو رد عندهم غير موافق للسنة وصاحبه غير مأجور (قول فى الآخر سألت
القاسم بن محمد الى آخره) (ع) حكم الوصية أن تنفذ على ما أوصى به الميت الاأن يضر ذلك ببقية
الورثة فى ثلثهم وهذه الوصية لم تنفذ على ما أوصى به الميت الاأن يضر ذلك بل حالت ووجه ذلك أن
السنة فى قسم الدور المشترك فى آحادها انها أن تباعدت أما كنها من بعضها البعض قسمت كل دار على
حدنها اذا احتملت القسم وان لم تحمله بقيت مشتركة وان تقار بت جمعت فى القسم فتعدل بالقيمة
ويحمل نصيب كل وارث من تلك الدور فى دار ينفرد بسكناها وصفقتها فتحمل فتيا ابن القاسم هذه
على أن هذه الدور كانت متقاربة الاماكن فلذاجمعت الاثلاث فى دار واحدة وليست وصية الميت
بالثلث من كل دار بمانع من جمعها فى القسم لأن وصيته انماهى فى المال الذى فى ملكه لا فيما يغير سنة
القسم حتى لو أوصى أن لا تجمع أو لا تفرق لم يلتفت إلى قوله ولو كانت هذه الدور متباعدة فى المكان
لبقى الأمر على ما أوصى به الميت كمايبقى الورثة على مواريثهم إذا كانت لا تنقسم ولو كانت اذا جمعت
فى القسم لم يطر لصاحب الثلث لان القسم على أقل جزء ولا لواحد من الورثة دار منفردة الابشركة
مثل أن يكونا اثنين ودار ين مستويين ونحن نعلم ان الطائر لكل واحد من الوارثين والموصى له
الثادارفلا معنى لهذه القسمة لانهم انتقلوا من اشتراك الى اشتراك والقسم تمييزحق وانفراد بملك
﴿قات) وفى المدونة ولو أوصى بعتق ثلث كل عبد عقق ثلث كل عبد فلا تجمع الاثلاث فلايقال
أنه مخالف لمسئلة الدورهذه لان مسئلة العقق تعدد الموصى له فيها لان كل عبد أوصى له بثلث نفسه
كما وأوصى بثلث كل دارلواحد وانما نظير مسئلة العقق لوأوصى بثلث كل دار لرجل
أحاديث خير الشهداء ﴾
(قولم ألا أخبر كم) ﴿قلت﴾ يؤتى بألاامالعظم ما يلقى بعدها أو للاستفهام (قول الذى يأتى بشهادته
قبل أن يسئلها)(ع) فسره مالك بمن عنده شهادة لانسان وذلك الانسان لا يعلم انه شاهد فيأتى
بعدد وانما زاده لمصلحة المبالغة فى الاعلام حين كثر الناس ويحتج بالحديث من يقول ان النهى بدل
على الفساد لان المنهيات ليست من أمره فهى رد أى فاسدة ويجيب الآخر بان الحديث خبر واحد
فلايحتج به فى المسئلة (ب) ينبنى على ذلك الخلاف فى مسائل أصول الفقه هل يكفى فيها الظن أولابد
من القطع فى ذلك قولان والأقرب أن ما يرجع من مسائله الى القواعد الكلية كمكون الاجماع
حجة وغير ذلك من قواعده الكلية فهى قطعية فلايتمسك فيها بالآحاد وما يرجع منها إلى جزئيات
القواعد فهى ظنية والأقرب فى أن النهى يدل على الفساد أولا بدل انه من قواعده الكلية
باب خير الشهداء ﴾
ـ﴿ش﴾ (قول ألا أخبركم) يؤتى بألاامالعظم ما يلق بعدها كما هذا أوللاستفهام (قول الذى يأتى
بشهادته قبل أن يسئلها) (ع) فسره مالك بمن عنده شهادة لانسان لا يعلم به وقيل أنه لا يختص بحق
الآدمى وانماذلك فى حقوق الله تعالى كالطلاق والعنق والصدقات والوصايا العامة فان كان الشهود
جماعة وجب على كل واحد الرفع الاأن يرفع بعضهم فيسقط عن الباقين لانه فرض كفاية(ب) انظر ما
المراد بالبعض هل الواحد أ والنصاب وكان الشيخ يقول ان الواحد يكفى لان الحق يثبت بالشاهد واليمين
وفيه نظر والاولى انه النصاب (ع) وقيل انه محمول على المجاز وانه كناية عن سرعة الاداء بعد الطلب
لا قبله ولا يعارض هذا الحديث ذم من يأتى بالشهادة قبل أن يسئلها فى حديث ثم يأتى من بعد ذلك قوم

(٢٣)
----- ---
فيخبره أنه شاهد و يرفع ذلك الى السلطان وقيل إنه فيما لا يختص بحق الآدمى وإنما ذلك فى حقوق الله
كالطلاق والعنق والصدقات والوصايا العامة فن علم شيأ من هذا النوع رفعه الى القاضى احتسابا
قال تعالى وأقيموا الشهادة لله فان كان الشهود جماعة وجب على كل واحد منهم الرفع الى أن يرفع
بعضهم فيسقط عن الباقين لان الأداء فرض كفاية (قلت) انظر ما المراد بالبعض هل الواحد أو
النصاب وكان الشيخ يقول أن الواحديكفى لان الحق يثبت بالشاهد واليمين وفى قوله نظر والأولى
أنه النصاب (ع) وقيل أنه محمول على المجاز وانه كناية عن سرعة الأداء بعد الطلب لاقبله كما يقال
الجواد يعطى قبل سؤاله أى يعطى عقيب السؤال من غير تأخير ولا يعارض هذادم من يأتى
بالشهادة قبل أن يسألها المذكور فى خير القرون قرنى من قوله فى آخر الحديث ثم يأتى من بعد
ذلك أقوام يشهدون ولا يستشهدون* وقداحج به قوم وقالوالانجو زشهادة من يشهد قبل أن
يستشهدلاز معناه عند أهل العلم فى شاهد الزورمن حيث انه يشهد بما لا أصل له ولم يستشهد فيه
لانه خرج مخرج الذم لما يأتى بعد القرون الفاضلة وقد وصفه بخصال من فشو الكذب والخيانة وكثرة
الحلف وقلة الوفاء بالامانة وهذه الشهادة من ذلك لانها كذب من حيث انهم يشهدون على مالا أصل
له ويشهدون على مالم يشهدوه وقديكون معناه فيمن تصدى للشهادة وليس من أهلها كما قال يخونون
ولا يؤمنون وقال النخعى معنى الشهادة هنا اليمين ويدل عليه قوله آخر الحديث وكانوا يضربوننا
على الشهادة والعهد ونحن صغار قيل معناه أن يقول أشهد بالله لكان كذا وقيل معنى يشهدون
ولا يستشهدون وفى الذى يقطع على الغيب من غير توقف فيشهد فيقول فلان من أهل الجنة وفلان
من أهل النارفن عنده شهادة لانسان يجب عليه أن يعلمه بها كما يجب فى الطلاق والعتق وماذكر
معهما وكذلك يجب الرفع فى الحدوداذا كان صاحبها مقيما عليها كالشرب والخلوة بامر أه فى النجور
لان ذلك من تغيير المنكر وأمان كان ذلك انتهى ومضى فلا يجب الرفع لماجاء فى الستر على المسلم الا
أن يكون ذلك الشخص مجاهرا بالفسوق فقدكره مالك السترعلى هذا ورأى رفع الشهادة عليه
يشهدون ولا يستشهدون لان معناه عند أهل العلم فى شاهد الزور من حيث انه يشهد بما لا أصل له ولم
يستشهد فيه وقد يكون معناه فيمن تساى للشهادة وليس من أهلها كما قال يخونون ولا يؤتمنون وقال
النخعى معنى الشهادة هنا اليمين ويدل عليه قوله آخر الحديث وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد
قيل معناه أن يقول أشهد بالله لكان كذا وقيل معنى يشهدون ولا يستشهدون فى الذى يقطع على
الغيب من غير توقف فيقول فلان من أهل الجنة وفلان من أهل النارثم قال القاضى بعد كلام وأما
كون ترك الرفع جرحة فان كانت المعصية غير مستدامة وانماهو شئء وقع ومضى كالشرب والزنا وكان
ترك الرفع سترا فليس جرحة (ب) كان الشيخ يقول من هذا الباب أن يسمع رجلايذ كرما يوجب حدا
أو عقوبة بسبب التعرض لجناب المعصوم فانه إذا انقضى ذلك فلا يجب الرفع كما إذا انقضى الشرب
وليس السكوت فيه بجرحة لانه منقض غير مستدام وكان اتفق لمن ينتمى إلى الصلاح أنه سمع شيئامن
ذلك فلم يرفعه إلى قاضى الجماعة وهو عمر بن عبد الرفيع فادبه القاضى المذكور وأراد صفعه فكان
الشيخ يخطئ القاضى فى ذلك ولا يخفى عليك ما فى تخطيئته من النظر قال الشيخ وأمافى حين التلبس
بشئ من ذلك فيجب الرفع ويحكى عن الشيوخ أنهم قالوا يجب الرفع حتى على الواحد المجهول الحال
قال وكذلك يجب الرفع على من سمع التعرض للجناب المعصوم وكان يقوم قل من يتعرض لذلك
الامات مقتولا (ب) حصل ابن رشد فى بطلان الشهادة بترك الرفع فى حق الله تعالى وحقوق الآدميين

( ٢٤ )
ما اقترف ليرتدع عن فقه وأما كون ترك الرفع جرحة فان كانت المعصية غير مستدامة وانما هى شئء
وقع ومضى كالشرب والزناوكان ترك الرفع سترافليس بجرحة وان كانت المعصية مستدامة كالاقامة
مع المطلقة واستخدام المعتق فالسكوت وترك الرفع وعدم التغيير جرحة فى شهادته* واختلف المذهب
فى جرحة من يرى شيأبيد غير ربه يتصرف فيه وربه حاضر غير عالم فذكر بعضهم أن ابن القاسم برى
ذلك جرحة مطلقا ورأى بعضهم أن ذلك جرحة فى الشهادة نفسه الا فى الشاهد وقيل انما يكون جرحة
اذا رأى صاحب الحق صالح عن حقه واضطر الى الشهادة فلم يعلمه بها حتى بطل حقه وأماسكوته على
غير هذا فلا اذلعل صاحب الحق لا يطلب حقه أو وهبه أو باعه لمن هو فى يده وأماسحنون فيرى القيام
بالشهادة وان طال حو زها على الشاهد الافيما كان من حقوق الله (ط) قوله جرحة فى الشهادة لا فى
الشاهد ليس بشئ لان موجب جرحته فسقه لعدم رفعه والفسق مانع بالاطلاق :﴿قلتماذكرمن
أن السكوت وعدم الرفع طلباللستر فى المعصية غير المستدامة ليس بجرحة كان الشيخ يقول ومن هذا
الباب أن يسمع رجلايد كرما يوجب حدا أو عقوبة بسبب التعرض لجناب المعصوم فإنه إذا انقضى
فلايجب الرفع كما إذا انقضى الشرب وليس السكوت فيه بجرحة لأنه تنقيص غير مستدام وكان اتفق
لمن ينتمى إلى الصلاح انه سمع شيأ من ذلك فلم يرفعه إلى قاضى الجماعة وهو عمر بن عبد الرفيع فأدبه
القاضى المذكور بالسجن وأراد صفعه فكان الشيخ يخطئ القاضى فى ذلك لانه من المعاصى غير
المستدامة فلا يجب الرفع ولا يؤدب الساكت فيه ولا يخفى عليك ما فى تخطئة القاضى من النظر قال
الشيخ وأما حين التلبس بشئ من ذلك فيجب الرفع ويحكى عن الشيوخ أنهم قالوا يجب الرفع حتى
على الواحد المجهول الحال قال وكذلك يجب الرفع على من سمع التعرض للجناب العالى المعصوم
وكان يقول قل من تعرض لذلك الامات مقتولا قال ولا يكون الرافع بأن فلانا خلابامرأة معرضا
وبحد للتعريض كما يحد المصرح بالقذف وفى العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم من ترك القيام
بشهادته وقدرأى مالا بيد غير ربه يتصرف فيه يبيع أوهبة أو غير ذلك ثم يقوم بهالم تقبل شهادته
* وقال مطرف وابن الماجشون أنما تسقط شهادته اذا لم يكن عندربه بذلك علم ولو علم بعلمهم فلم
رقم الميضرهم* ابن رشد وهذا تفسير للسماع ثم حصل فى بطلان الشهادة بترك الرفع فى حقوق الله
وحقوق الآدميين ثلاثة أقوال ثالثها تبطل فيما يستدام تحرمه من حقوق الله كالطلاق والعتق
وعزا عدم التجريح لأشهب، ثم قال ابن رشد والشهادة فى هذا المعنى خمسة أقسام * الاول شهادة
ثلاثة أقوال ثالثها يبطل فيما يستدام تحريمهمن حقوق الله تعالى كالطلاق والعتق وكذا عدم الترجح
لا شهب ثم قال ابن رشد والشهادات فى هذا المعنى خمسة أقسام القسم الاول شهادة بمال خاص تبطل
بترك اعلام ملا بترك الرفع إلى السلطان والثانى ما يستدا تحريمه يبطل بترك الرفع الى السلطان
الاعلى ظاهر قول أشهب الثالث مال الغائب فى بطلان الشهادة بعدم الرفع إلى السلطان اختلاف
بناء على القول بان للقاضى أن يوكل من يقوم بحقه وهو قول أصبغ خلاف قول مطرف *الرابع
ما لا يلزم القيام به اذا لم يدع اليه وهى الشهادة على ما مضى من الحدود التى لا يتعلق بها حق مخلوق کالزنا
وشرب الخمرلا يلزم القيام به ويستحب السترفيه الافى المشتهر به والالبطل بترك القيام به وان كان
مشتهرابه اتفاقا الخامس مالايجوز القيام بالشهادة فيه ولودعى إليها وهى التى يعلم من باطنها خلاف
ما يوجبه ظاهرها كالرجل ياتى للعالم فيقول حلفت بالطلاق انى لاأ كلم فلانافكلمته بعدشهرلانى
نويت لاأ كله شهرافان دعته امر أته يشهد لها بما أقر به عنده انه حلف بالطلاق وأن لا تكلمه وانه كلمه
. .

(٢٥)
بمال لحاضر تبطل بترك اعلامه لا بترك الرفع إلى السلطان * الثانى ما يستدام تحريمه يبطل بترك
الرفع الى السلطان الاعلى ظاهر قول أشهب« الثالث مال الغائب فى بطلان الشهادة بعدم الرفع الى
السلطان اختلاف بناء على القول بان للقاضى أن يوكل من يقوم بحقه وهو قول أصبغ خلاف
قول مطرف * الرابع ما لا يلزمه القيام به اذالم يدع اليه وهى الشهادة على مامضى من الحدود التى
لا يتعلق بها حق لمخلوق كالز ناوشرب الخمرلا يلزم القيام به ويستحب الستر فيه الافى المشتهر بذلك ولا
تبطل بترك القيام به وان كان مشتهرابه اتفاقاه الخامس ما لايجوزالقيام بالشهادة فيه ولودعى اليه
وهى التى يعلم من باطنها خلاف ما يوجب ظاهرها كالرجل يأتى للعالم فيقول حلفت بالطلاق أن
لاأ كلم فلانا فكلمته بعد شهرلانى نويت أن لاأ كم شهرا فان دعته امر أته ليشهد لها بما أقر به عنده
أنه حلف بالطلاق أن لا يكلمه وانه كله بعد شهرلم يجزله أن يشهد عليه بذلك ﴿قلت﴾ ولو تحمل انسان
شهادة ثم طلب لادائها فقال لا أعرض بنفسى اذلعل القاضى لا يقبلنى أولغلى لم أرك فكان الشيخ
يقول ان تحملها اختيارافلاحجة له بذلك فان لم يتحملها تيارافهو فى سعة
حديث المرأتين مع داود وسليمان عليهما السلام )
(قوله بينما امر أتان) ﴿قلت﴾ الاظهر أن فائدة ذكرهذا الحديث افادة ان للحاكم التلطف فى
استخراج الحق لا أنه مجردتاريخ (قولم فقضى به الكبرى) (ع) قضى به لها على مقتضى شرعناان
كان لا يخالفهامالكونه فى بدها أو يشبههاان كان شرعه الالحاق بالشبه (قلت﴾ أما الترجيح بكونه
فى بدهافهو المذهب لان كونه فى يدهاحوز والحوزمر جح عندعدم البينتين أو تكافؤهما وأما
الترجيح بالشبه فهو فى موضعين فى الحاق الولد باحد الابو ين فى الأمة يطؤها الشريكان فى طهر واحد
فيدعى له القافة فتلحقه بمن هو أشبه به منهما* والمشهور اختصاص القافة بولد الامة وقيل وبولد الحرة
والموضع الثانى اختلاط ولدبا خر فهل يعتمد فى تمييزهما على القافة * قال ابن القاسم فى امر أه وجدت
مع ابتها أخرى أن لا تلحق بواحدة منهما واحدة منهما. وقال سحنون القافة والشبهههنا انما هو
بالأمهات لان من صور الاختلاط فى ذلك اختلاط ولدزوجة الرجل بولد أمته منه وقد أريناك
مذهب ابن القاسم فى الاختلاط فكيف يقول عياض قضى به الكبرى على شر عنا فى الالحاق
بعدشهرلم يجزله أن يشهد عليه بذلك (ب) ولو تحمل انسان شهادة ثم طلب بادائها فقال لا أعرض
بنفسى اذلعل القاضى لا يقبلنى أولعلى لا أز كى فكان الشيخ يقول ان تحملها اختيار افلا حجة له بذلك
وان لم يتحملها اختيارا فهو فى سعة
-﴿ باب حديث المرأتين مع داود وسليمان عليهما السلام ﴾
﴾ (قوله بينما امر أتان) (ب) الاظهران فائدةذكرهذا الحديث افادة ان للحاكم أن يتلطف
فى استخراج الحق لا أنه مجردتاريخ (قول، فقضى به للكبرى) (ع) قضى به لها على مقتضى شر عناان
كان لا يخالفهامالكونه فى يدها أولشبهها ان كان شرعه اللحاق بالشبهه (ب) أما الترجح بكونه فى
يدهافهو المذهب لان الحو زمر جح عند عدم البينتين أو عند تكافهما وأما الترجيح بالشبه فهو فى
موضعين فى الحال الولد باحد الابو ين فى الامة يطوها الشريكان فى طهر واحد فتدعى له القافة فتلحقه
بمن هو أشبه به منهما والمشهوراختصاص القافة بولد الامة وقيل وبولد الحرة والموضع الثانى اختلاط
ولدبا خر فهل يعتمد فى يميزهما على القافة فقال ابن القاسم فى امر أه وجدت مع ابنتها أخرى لا تلحق
* حدثنی زهير بنحرب
تنا شبابة ثنی و رقاءعن
أبى الزناد عن الاعرج عن
أبى هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال بينما
امر أتان معهما ابنا هماجاء
الذئب فذهب بابن احداهما
فقالت هذه لصاحبتها انما
ذهب بابنك أنت وقالت
الأخری انماذهب بابنك
فتحاكتا الى داود عليه
الصلاة والسلام فقضى به
للكبرى :فرجتا على
سليمان بن داود عليهما
الصلاة والسلام فأخبرتاه
(٤ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

(٢٦)
بالشبه والقافة انما قال بها سحنون ويأتى لعياض بعد هذا ما ننبهك عليه ان شاء الله تعالى (قول أشعه
بينكما) (د) لم يردشقه حقيقة وانما فعل ذلك ملاطفة وتحيلا ليصل الى معرفة باطن القضية ومعرفة
من يشق عليها شعّه فتكون هى أمه فلما أرادت الكبرى شقه عرف أنهاليست أمه ولما قالت
الصغرى لا تفعل علم أنها أمه (قول فقالت الصغرى لا يرحمك الله) (ع) أى لا تفعل يرحمك الله
وقد كره السلف مثل هذا اللفظلاحتمال ظاهره الدعاء عليه * وقال أبو بكر لرجل سمعه يقول مثل
ذلك لاتقل هكذا وقل يرحك الله لا (ط) ويزول الايهام بأن يقف القارئ على لا وقفة خفيفة
حتى يتبين أن ما بعدها استئناف أو بان يزيدواوافيقول لا ويرحمك الله ﴿قلت) ذكر الفخر
فى مقدمة شرح المفصل هذه الواوالتى قيل فيها أحسن من واوات الصدغ وماذكرأبو بكر رضى الله
عنه لا يخلو أيضامن إبهام لاحتمال عود النفى لما قبله لكن الابهام فى قول المرأة أشد (قولم فقضى به
للصغرى) (ع) لم يمض به للصغرى لما ظهر من شفقتها بل لاعتراف الكبرى لان ما فعل من التلطف
والتحيل فضح الكبرى اذلو كان ولدها لأشفقت وما وقعت فيه من الفضيحة والخجل أوجب
الاعتراف والتسليم ومثل هذا يفعله نهاء الحكام من الاستدلال باشياء لو تجردت لم يقض بها فى شئ
وكذلك ما يفعلونه من الارهاب على المدعى عليه حتى يتبين منه الاضطراب ويضطر الى الاعتراف
ورب قوى الشكيمة فى الباطل لا تنفع فيه حيلة (د) ما ظهر من شفقة الصغرى دل على انها أمه وأما
الكبرى فلم تكره ذلك بل أرادته لتشاركها الأخرى فى مصيبة فقدان الولد ﴿ قلت ) أما التلطف
الذى يستخرج به الاعتراف فواضح وأما الارهاب ففى جوازه نظر خوف أن يكونا كراها ولذلك
لم يضر الصغرى اعترافها أولابانه ابن الكبرى لانها فى اعترافها كالمكرهة واتفق فى أيام ابن
عبدالسلام لقاضى توزرأن رفع اليه رجل وامرأة منكشفة غائبة عن حسها وقيل ان الرجل
سحرها فسأل القاضى الرجل هل يعرف أن يكتب فانكر فاعرض عنه القاضى ساعة واستغفله ثم
عرض له بالكتابة فظهر منه ما يدل أنه يكتب :فوف القاضى ان لم يقر بالحق فاعترف انهسحرها
فبعث معه القاضى الاعوان لازالة السحر وافساد الته والمرأة جالسة منكشفة فى سقيفة القاضى
فلما أفسدت آلة السحر رجعت المرأة الى حالها فقامت وانزوت الى ركن السقيفة وجعلت تضم عليها
فقال التونى بالسكين أشقه
بينكا فقالت الصغرى
لا يرحمك الله هوابنها فقضى
بهللصغری قال قال أبو
بواحدة منهما واحدة منهما وقال سحنون القافة والشبه هنا انماهو بالامهات لان من صور الاختلاط
اختلاط ولدزوجة الرجل بولد أمته منه وقد أريناك مذهب ابن القاسم فى الاختلاط فكيف يقول
القاضى قضى به للكبرى على شرعنا فى الالتحاق بالشبه والقافة انماقال بها شحنون (قولم أشقه بينكما)
لم يقصد الحقيقة وإنما قصد التلطف ليحصل إلى معرفة باطن القضية فقالت الصغرى لا يرحمك الله أى
لا تفعل يرحمك الله وقد كره السلف مثل هذا اللفظ لاحتمال ظاهره الدعاء عليه لاله وقال أبو بكر
رضى الله عنهلرجل سمعه يقول مثل ذلك لا تقل هكذا وقل يرحمك الله لا (ط) ويزول الايهام بان
يقف القارئ على لا وقيفة يتبين أن ما بعدها استئناف أو بان يزيدوا واقيقول لا ويرحمك الله (قول
فقضى به للصغرى) ليس لماظهر من شفقتها بل لاعتراف الكبرى (ع) ومثل هذا يفعله فقها . الحكام
من الاستدلال باشياء لو تجردت لم يقض بها فى شئ وكذا ما يفعلونه من الارهاب على المدعى عليه حتى
يتبين منه الاضطراب ويضطر إلى الاعتراف ورب قوى الشكيمة فى الباطن لا تنفع فيه حيلة (ح)
ما ظهر من شفقة الصغرى دل انها أمسه وأما الكبرى فلم تكره ذلك بل ارادته لتشار كها الاخرى فى
مصيبة فقدان الولد (ب) أما التلطف الذى يستخرجبه الاعتراف فواضح وأما الارهاب ففى جوازه

(٢٧)
ثيابها وتستقر وكالهالم تعرف أنها منكشفة الاالآن وبعث القاضى لابن عبد السلام يستفتيه فى حكم
الرجل الساحر* وهذا من التحيل فى استخراج ما يستنداليه القاضى من الاعتراف وغيره وأماان
القاضى يستند فى الحكم الى التحيل فلا يجوز وان ظهر الحق وكذاذكرأبو العباس الغبرينى فى كتابه
المسمى بعنوان الدراية فى التعريف بمن حل من العلماء بجاية أن بعض قضاة مجاية استخلف رجلا
على الاحكام فأخبره الرجل يوما أنه تحيل فى استخراج حق فعزلهوعكس عدم تثبت هذا الرجل
الساخروانه استغفل فعضل ما اتفق للقاضى أبى البركات البلقينى أحدقضاة الاندلس وكان
صاحب نوادر ودعابات أن الامير أباعنان ملك المغرب سأله عن عمره فقال ليس تخبر بعمرى أحدا
فاستغفله الاميرساعة ثم قال له وقعة كذا ابن كم كنت فيها فتغطن له القاضى فقال له تستغفلنى
ألم أقل انى لا أخبر بعمرى أحدا (ع) وهذا ما حكمبه فى تلك النازلة فى تلك الشريعة وأما عندنافلا
يكون الولد لاحداهما الابينة » والمشهور عندنا أن الام لا تستحق ولو انفردت فكيف بهذه التى
توزعت ﴿قلت﴾ فهم انها من مسائل الاستلحاق وليس كذلك وانماهى من مسائل الاختلاط
وقد أوقفناك على مسائل الاختلاط وما فيها ومذهب ابن القاسم فيها وهذا خلاف ما تقدم له أن
حكم داود به للكبرى على مقتضى شرعنا فى الالحاق باحد الوجهين اللذين هما الحوزوالشبه (د)
* فان قيل كيف حكم سليمان فى القضية بعد حكم أبيه ونقضه حكمه والمجتهد لا ينقض حكم مجتهد
* فالجواب من أوجه (ع) فقيل ان داود لم يكن نفذ الحكم وظاهر الحديث خلافه لقوله فيه فقضى
به الكبرى * ويحتمل أنه من داود فتيالاحكم ويحتمل أنه كان من شرعهم نسخ الحكم اذا رفعه
الخصم الى حاكم آخر فرأى خلافه ويحتمل أنهمارضيتا بالترافع والتحاكم عند سليمان ويحتمل أن
سليمان فعل ذلك تلطخ او تحميلا فى اظهار الحق فلما اعترفت به الكبرى عمل باقرارها وان كان قد نفذ
نظر خوف أن يكوناكراها ولذلك لم يضر الصغرى اعترافها أولا أنه ابن الكبرى لانها فى اعترافها
كالمكرهة واتفق فى أيام ابن عبد السلام لقاضى توزران رفع اليه رجل وامرأة منكشف غائبة
عن حسها وقيل ان الرجل سحرها فسأل القاضى الرجل هل يعرف أن يكتب فأنكر فاعرض عنه
القاضى ساعة واستغفله ثم عرض له بالكتابة قظهر منه مايدل أنه يكتب نفو فه القاضى ان لم يقر بالحق
فاعترف انه سحر ها فبعث معه القاضى الاعوان لا زالة السدر وافسادالته والمرأة حالسة منكشفة
فى سقيفة القاضى فلما أفسدت آلة السحر رجعت المرأة الى حالها فقامت وانز وت الى ركن السقيفة
وجعلت تضم عليها ثيابها وتسنتر وكانها لم تعرف انها منكشفة الاالآن وبعث القاضى لابن عبد
السلام يستفتيه فى حكم الرجل الساحر (ع) وهذا ما حكمبه فى تلك النازلة فى تلك الشريعة وأما عندنا
فلا يكون الولد لاحدهما الابدينة والمشهور عندنا أن الام لا تستلحق ولوانفردت فكيف بهذ، التى
نوزعت (ب) فهم أنها من مسائل الاستلحاق وليس كذلك وانما هى من مسائل الاختلاط وقد
أوقفناك على مسائل الاختلاط وما فيها من الخلاف ومذهب ابن القاسم فيها وهذا خلاف ما نقدم له
ان حكم داود عليه السلام للكبرى وعلى مقتضى شريعتنا فى الالحاق باحد الوجهين اللذين هما الحوز
والشبه (ع) فإن قيل كيف حكم سليمان عليه السلام فى القضية بعدحكم أبيه ونقضه حكمه والمجتهد
لا ينقض حكم مجتهد* فالجواب من أوجه فقيل ان داود عليه السلام لم يكن نفذ الحكم وظاهر الحديث
خلافه لقوله فقضى به للكبرى ويحتمل انه من داود عليه السلام فتيالاحكم ويحتمل انه كان فى
شرعهم فسخ الحكم إذا رفعه الخصم إلى حاكم آخريرى خلافه ويحتمل انهمارضيتا بالترافع والتحاكم

(٢٨ )
هريرة واللهان سمعت
بالسكين قط الايومئذما كنا
نقولالاالمدية * وحدثنا
سویدینسعیدئنیحفص
يعنى ابن ميسرة الصنعانى
عن موسى بن عقبة ح
وننا أمية بن بسطام ثنا
يزيد بن زريع ثناروح
وهوابن القاسم عن محمد بن
مجلانچیعاعن أبی الزناد
بهذا الاسناد مثل معنى
حديث ورقاء * حدثنا
محمد بن رافع ثنا عبد
الرزاق ثنا معمر عن همام
ابن منبه قال هذا ما حدثنا
أبوهريرة عن رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم فذكر
أحاديث منها وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
اشترى رجل من رجل
عقاراله فوجد الرجل
الذى اشترى العقار فى
عقارهجرةفيهاذهب فقال
له الذى اشترى العقارخذ
ذهبك منى انما اشتريت
منك الارض ولم أبتع منك
الذهب فقال الذى شرى
الارض المابعتك الارض
وما فيها قال فتحا كما إلى
رجل فقال الذینحا كما
اليه ألكماولد فقال أحدهما
الحكم كماإذا اعترف الخصم بعد الحكم عليه باليمين فان الحق يؤخذمنه (د) أواعترف المحكوم له بعد
الحكم أن الحق لخصمه ﴿ قلت﴾ وهذه الاعتبارات انما يحتاج اليهااذا كان الذى اتفق من سليمان
بعد النبوة وثبوت العصمة (قول ان سمعت بالسكين قط الايومئذ) :(قلت) انظر كيف قال ذلك وقد
قال الله تعالى وآتت كل واحدة منهن سكينا وسورة يوسف مكية واسلام أبى هريرة متأخر كان
بالمدينة عام خيبر الاأن يقال انه لم يسمع بالآية وحدها
﴿ حديث الرجل الذى ابتاععقارا فوجدفيهاذهبا.
(قوله عقارا) (ع) العقار الأصول من الأموال من الأراضى وما اتصل بها من العقر بضم العين
وفتحها وهو الأصل ومنه عقر الدار بضم العين وقتحها (قول فقال الذى شرى الأرض انمابعتك
الأرض ومافيها)(ع) كذا للسمر قندى شرى بغير ألف ولغيره اشترى بالألف والأول أصح لان شرى
بمعنى باع قال الله تعالى وشر وه بثمن بخس وان كان اشترى بالألف قد جاءت بمعنى باع لكنهالا تصح
هنالانهذ كرقبل هذا قول الذى اشترى انما اشتريت الأرض الابالاضمارأى وقال البائع الذى
اشترى (قول فتحا كمالى رجل)(1) الظاهر انهما حكماه ولم يكن ما كاففيه حجة لمالك فى صحة
التحكيم ولزوم قول المحكم اذا كان أهلالان يحكم فلم يكن ما حكم به جوراسواء وافق رأى قاضى
البادأ وخالفه وقال أبو حنيفة ان وافق رأى قاضى البلد نفذ والالم ينفذ والشافعى قول كمالك وله قول
آخر انه لا يلزمه قوله ويكون كالفتوى (قول ألكما ولد فقال)(ط) لم يحكم على أحدهما وانما أصلح
بينهما على الصفة المذكورة وذلك لان هذا المال ضائع فلم يدعه أحد لنفسه ولعله لم يكن لهم بيت مال
فرأى الرجل أنهماأ حق به من غيرهمالزهد هما وورعهما ولما يرتجى من صلاح ذريتهما ﴿ قلت﴾
واذا كان الرجل محكمالاحا كما فليس الصادر منه من الاصلاح حكمالان المحكم كالحا كم وانما يرشد
إليه وكذلك المحكم واذا كان محكما فاصله انه حكم بقسمه بينه ما لان قوله أنفقا على أنفسكما يتنزل
إلى سليمان عليه السلام ويحتمل أن سليمان عليه السلام فعل ذلك تلطفا فى اظهار الحق فلما اعترفت
به الكبرى عمل باقرار هاوان كان قدنبذ الحكم كما إذا أقر الخصم بعدالحكم عليه باليمين فان الحكم
يؤخذمنه (قول ان سمعت بالسكين قط الايومئذ)(ب) انظر كيف قال ذلك وقد قال تعالى وآنت
كل واحدة منهن سكينا وسورة يوسف عليه السلام مكية واسلام أبى هريرة متأخر كان بالمدينة عام
خيبر الاأن يقال انه لم يسمع بالآية وحدها
﴿باب حديث الرجل الذي ابتاع عقارا فوجد بها ذهبا﴾
﴿ش﴾ (ولم فقال الذى شرى الأرض) أى باعها ومنه قولهتعالى وشروه بثمن بخس
وروى اشترى والأول أصح (قول فتحا كما إلى رجل) (ط) الظاهر أنهما حكماه ولم يكن حا كما
ففيه حجة لمالك فى صحة التحكيم ولزوم قول المحكم اذا كان أهلا وافق رأى قاضى البلد أو خالفه
وقال أبو حنيفة ان وافق رأى قاضى البلد نفذ والافلاوللشافعى قول كمالك وله قول آخر أنه
لا يلزم قوله ويكون كالفتيا (قولم ألكماولد فقال) (ط) لم يحكم على أحدهما وانما أصلح بينهما على
الصفة المذكورة لان هذا المال ضائع فلم يدعه أحد لنفسه ولعله لم يكن له بيت مال فرأى الرجل
أنهما أحق به من غيرهم الزهد هما وورعهما ولما يرتجبى من صلاح ذريتهما (ب) واذا كان الرجل
حا كمالامحكما فليس الصادر منه من الاصلاح حكمالان المحكم كالحاكم وانما يرشد اليه وكذا المحكم

(٢٩)
منزلة القسم حتى كان الشيخ يقول ان وجهذ كره صلى الله عليه وسلم لهذه النازلة الارشاد الى أنه هو
الحكم فيها وذكره لذلك كالاقرار لهذا الحكم قال وله عندناوجه وهو القياس على مال تداعاه اثنان
فانه يقسم بينهما فكذلك بقسم اذاتدافعاه وأنكر أن يكون مسألة التدافع منصوصة وغالب ظنى انها
منصوصة (م) اختلف عندنا فيمن باع أرضا فوجد فيها شيأ مد فوناهل يكون ذلك البائع أو للمشترى
فى ذلك قولان (ط) يعنى بالشئ المدفون ما كان من أنواع الأرض كالحجارة والعمد والرخام ولم يكن
خلقة فيها وأماماليس من أنواع الأرض كالذهب والفضة فان كان من دفن الجاهليةفهو ركاز وان
كان من دفن المسلمين فهو لقطة وان جهل ذلك فهو مال ضائع يحفظ فى بيت المال وان لم يكن ثم بيت
مال صرف فى الفقراء وفيما أمكن من مصالح المسلمين ﴿ قلت﴾. وعلى انه ركاز فقال ابن القاسم هو
للمشترى وقال مالك هو البائع وصوبه اللخمى وماذكرمن انه لقطة كان الشيخ يقول انما هو للبائع
والخلاف فيما يكون المشترى أو للبائع إنما هو فيما يوجد من الركاز وكانت نزلت فى دار رجل يقال له
القباطى توفى فبيعت الدار فوجد المشترى فيها بوقالا مماوأذهبا فىحكم القاضى عمر بن عبد الرفيع به
لورثة البائع وأشهد على حكمه بذلك الشيخ وغيره من أكابر العدول وكان الشيخ يصوب حكمه بذلك
والأقرب والله أعلم ان ما كان من دفن الاسلام فى القديم فهو لقطة وان كان دفنه فيا قرب من الزمان
فهو للبائع أو الورثة والقرائن فى ذلك مدخل وكان هذا القباطى مات فجأة قتيلالم بوص وجعل ذلك
من القرائن الدالة على أن المال له
كتاب اللقطة
واذا كان حكما فاصله انه حكم فقسمه بينهما لان قوله اقسماعلى أنفسكما يتنزل منزلة القسم فكان
الشيخ يقول ان وجهذكره صلى الله عليه وسلم لهذه النازلة الارشاد الى انه هوالحكم فيها
وذكره لذلك كالإقرار لهذا الحكم قال وله عندنا وجه وهو القياس على مال تداعاه اثنان فكذلك
يقسم اذا تدافعاه وأنكران تكون مسئلة التدافع منصوصة وغالب ظنى أنها منصوصة (ح)
اختلف عندنا فيمن باع أرضا فوجد فيها شيأمد فوناهل يكون ذلك للبائع أو المشترى فى ذلك قولان
(ط) يعنى بالشئ المدفون ما كان من أنواع الأرض كالحجارة والعمد والرخام ولم يكن خلقة فيها واما
ماليس من أنواع الارض كالذهب والفضة فان كان من دفن الجاهلية فهو ركاز وان كان من دفن
الاسلام فهو لقطة وان جهل ذلك فهو مال ضائع يحفظ فى بيت المال وان لم يكن ثم بيت المال صرف
فى الفقراء وفيما أمكن من مصالح المسلمين (ب) وعلى أنه ركاز فقال ابن القاسم هو للمشترى وقال مالك
هو للبائع وصوبه اللخمى وماذكر من أنه لقطة كان الشيخ يقول انماهو للبائع والخلاف فيما يكون
للبائع أولمشترى انماهو فيما وجدمن الركاز وكانت فى دار رجل يقال له القباطى توفى فبيعت
الدار فو جد المشترى فيها بوقالا عملوا ذهبا فيكم القاضى عمر بن عبد الرفيع مهلورثة البائع وأشهد
على حكمه بذلك الشيخ وغيره من أكابر العدول وكان الشيخ يصوب حكمه بذلك والاقرب والله أعلم ان
ما كان من دفن الاسلام فى القديم فهو لقطة وان كان دفنه فيا قرب من الزمان فهو البائع أولورثته
والقرائن فى ذلك مدخل وكان هذا القباطى مات فجأة قتيلالم يوص وجعلواذلك من القرائن الدالة
على أن المال له
﴿كتاب اللقطة)
﴿ش﴾ (ح) فى بضم اللام مع فتح القاف وسكونها و بفتح اللام مع سكون القاف وفتحها قال الجمهور

(د) اللقطة هى بضم اللام مع فتح القاف وسكونها و بفتح اللام مع سكون القاف وفتحها قال الجمهور
والأولى من الأربعة هى المشهورة (قلت) ومع انها مشهورة فهى غير جارية على القياس لان فعله بضم
الفاء وفتح العين اسم لمن كثر منه ذلك كضحكة وهزاة لكثير الضحك والهز ؤحتى ان منهم من أنسكر
الفتح وزعم انها بالسكون على القياس لان فعلة بضم الفاء وسكون العين اسم المفعول فضحكة اسم للذى
يضحك منه وأما اللقطة فى عرف الفقهاء فقال ابن الحاجب نابعالا بن شاس هى كل مال معصوم
معرض للضياع فى عامر أو غامر* فمعصوم خرج الركاز وما وجد بأرض الحرب*وبمعرض للضياع
خرج ما بيد حافظ وحراده بالغامر ما يقابل العامر ويدخل فى هذا التعريف ضالة الغنم والآبق
وظاهر المدونة وظاهر أحاديث الباب أن النعم انما تسمى ضالة والعبد الهارب انما يسمى آبقا يوكذا
عرفها الشيخ بأنهامال وجد بغير حر زمختوم ليس حيوانا ناطفا ولا نعما فية وله حر زمختوم خرج
الركاز وماوجد بارض # وبقوله ليس حيوانا ناطقاخرج الآبق ودخلت الدجاجة وحمامة الدور
ولا تدخل السمكة تقع فى سفينة فانها لمن وقعت اليدذكرذلك ابن عات فى الطر رعن ابن
شعبان»وكان الشيخ يقول فى السمكة الاظهرانها ان كانت بحيث لولم يأخذها من سقطت اليه لنحت
بنفسهالقوة حركتها وقربها من البحرفهو كماقال ابن شعبان والافهى لرب السفينة واستدل على أنها
لرب السفينة بقول مالك فى المدونة فيمن طرد صيداحتى دخل دار قوم اضطره اليها فهو له وان لم
يضطره وبعدعنه فهوارب الدار وكان الشيخ يحكى عن بعض الفضلاء وهو طاهر المروزى قال قدمت
فى قارب من دارس فى دفينة كنابها ومعنا فى القارب الشيخ الصالح أبو الحسن المنتصر فوقع فى نفسى
فقلت اللهم ان كان هذا الشيخ وليالك حقافا جعل سمكة تخرج من البحيرة تسقط عندنا فى القارب
فخرجت السمكة فابتدرها غيرى فقلت أنا أحق بهاوذ كرت لهم السبب وماوقع فى نفسى فأخذتها
والاولى من الاربعة هى المشهورة (ب) ومع أنها المشهورة فهى غير جارية على القياس لان فعلة بضم
الفاء وقع العين اسم لمن كثر ذلك منه كضحكة وهمزة الكثير الضحك والهمز حتى ان منهم من أنكر
الفتح وزعم أنها بالسكون على القياس لان فعلة بضم الفاء وسكون العين اسم المفعول فضحكة اسم
للذى يضحك منه وأما اللقطة فى عرف الفقهاء فقال ابن الحاجب تبعالا بن شاس هى كل معصوم
معرض للضياع فى عامى أو غامر * فمعصوم خرج الركاز وما وجد بارض الحرب*وبمعرض للضياع
خرج ما بيد حافظه ومراده بالغامر ما يقابل العامر ويدخل فى هذا التعريف ضالة الغنم والآبق
وظاهر المدونة وظاهر أحاديث الباب ان النعم انما تسمى ضالة والعبد الهارب انما يسمى آبقا ولهذا
عرفها الشيخ بانها مال وجد بغير حرز مختوم ليس حيواناناطقا ولا نعما فبقوله حرز مختوم خرج
الركاز وما وجد بارض وبقوله ليس حيواناناطقاخرج الآبق ودخلت الدجاجة وحمامة الدور
ولا تدخل السمكة تقع فى سفينة فانهالمن وقعت اليهذكره ابن عات فى الطر رعن ابن شعبان وكان
الشيخ يقول الاظهر انها ان كانت بحيث لولم يأخذها من سقطت اليه لنحت بنفسهالقوة حركتها وقر بها
من البحر فهو كماقال ابن شعبان والافهى لرب السفينة واستدل على أنهالرب السفينة بقول مالك فى
المدونة فيمن طردصيداحتى دخل دار قوم ان اضطره إليه فهوله وان لم يضطره وبعد عنه فهو ارب
الدار وكان الشيخ يحكى عن بعض الفضلاء وهو طاهر المر وزى قال قدمت فى قارب من دارس فى
دفينة كنابها ومعنا فى القارب الشيخ الصالح أبو الحسن المنتصر فوقع فى نفسى ان قلت اللهم ان كان
هذا الشيخ وليالك حقا فاجعل سمكة تخرج من البحيرة تسقط عندنا فى القارب فرجت السمكة
وسقطت الينا فابتدر ها غيرى فقلت أنا أحق بهاوذ كرت لهم السبب وما وقع فى نفسى فاخذتها

(٣١ )
(ولم اعرف عفاصها ووكاءها) (ع) العفاص الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أوغيره
ويطلق على الجلد بلس رأس القار ورة لانه كالوعاء لها وأما الذى يدخل فى في القارورة فهو صمام
ويقال عفصت ثلاثيا اذا شد العفاص وأعفصت رباعيا اذا جعلت العفاص والوكاء الخيط الذى يشدبه
الوعاء و وقع لبعض أصحابنا فى تفسير المفاص والوكاء ضدما تقدم والاول الصواب وأمره بعر فان ذلك
تنبيها على حفظ ذلك وكتمه لانه لو أفشاء لادعاه من لا يملكه ولذلك قال أهل العلم ينبغى له أن لا يعفها
للناس ولا يظهرها ولا يسمها بعينها وقد قال صلى الله عليه وسلم عرفها ولم يقل أظهرها (قات) قال الباجى
روى ابن نافع لايقل من يعرف دينارا أودراهم أو عرضا « اللخمى اختلف قول مالك فى تسمية
جنس اللقطة وتركه أحسن (م) واختلف فى حكم الالتقاط هل يجوزأو يكره (د) فيه لاصحا بنا ثلاثة
مذاهب أصحها أنه يستحب وقيل يجب وقيل ان كانت اللقطة بم وضع يؤمن عليها من الاخذ استحب الرفع
والا وجب ﴿قلت﴾ اضطرب المذهب فى حكم الالتقاط والمتأخرين فى ضبطه طرق فقال ابن زرقون
فى أفضلية ترك اللقطة أوأخذها* ثالهاان كان لهابال فالافضل الاخذ والاول لا بن شعبان وظاهر
المدونة فى مسئلة الشاء والثانى والثالث لمالك والطريق الثانى لابن الحاجب قال ان علم الملتقط من
نفسه الخيانة حرم الالتقاطلان الالتقاط يستلزم اتلاف المال المعصوم وان خافها على نفسه كره ووجهه
ظاهر وان علم من نفسه الامانة وهى بموضع بخاف عليها من الخونة وجب الالتقاط لان سبب الحفظ
حاصل مع توفر أسباب العطب ان لم تحفظ وان لم تكن بحيث بخاف عليها الحونة ففيه ثلاثة أقوال
استحباب الالتقاط وكراهته والفرق بين الكثير فيستحب والقليل لا يستحب والثلاثة لمالك* وللخمى
وابن رشد وغيرهما طرق غير هذه ولميزل الشيوخ يحكون عن كثرةما كان بتونس من الخبرانه بقى
دينار ملقى باحد حوالى الجامع الاعظم وغالب ظنى انه بطريق العطار ين مدة لا يرفعه أحد ثم بعد ذلك لم
يوجد فقال الناس اليوم دخل بلدنا غريب وحين كانت قاعدة مملكة الموحدين بمراكش وكان
القضاة انما يأتون لتونس منها فاتفق ان قدم البناقاض من مراكش نجلس للحكم فبقى أياما لا يأتيه
أحد من الخصوم فظن أن الناس لم يرضوابه ثم قدم إليه بوما خصمان من أهل سوق الجبة فقال
أحدهماللا خرأصلحك الله ان هذاشريكى وقد باع جبة من العرب وأنالا أستحل دراهم العرب-في نئذ
علم القاضى أن عدم إتيان الخصوم إليه انما هو لتناصفهم واتباعهم الحق وظاهر أقوالهم عدم أمر
الملتقط بالشهادة باللقطة قبل التعريف # ابن العربى ولا يلزم الاشهاد وألزمه الشافعى فى أحد قوليه
وفى المقدمات لابن رشدهو مستحب غير واجب وظاهر أقوال الموثقين أمره بذلك بعد السنة
ان لم يعرفها أحد (قول ثم عرفها) أى فان أخذتها فعرفها ﴿قلت﴾ قال اللخمى الملتقط مخير فى أن
يعرفها بنفسه أو يدفعها إلى الامام الاجازة ذلك فى المدونة أو يدفعهالمأمون يعرف بها قاله ابن القاسم
فى المدونة أو يستأجر عليها من يعرف بها قاله ابن شعبان يريدان لم يلتزم تعريفها أو كان مثله لا يعرف
فان التزم زمه لان من التزم شيألزمه مطلقا وأما محل التعريف فقال فى المدونة يعرفها حيث وجدها
وعلى أبواب المساجد وحيث يظن وجودر بها أو خبره ولا يتوقف على وجود اذن الامام * اللخمى
(قولم أعرف عفاصها) بكسر العين وبالفاء والصاد المهملة وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا
كان أو غيره ويطلق أيضا على الجلد الذى يكون على رأس القار ورةلانه کالوعاءله وأما الذىيدخل فى
فم القارورة من خشب ونحوه فهو الصمام بكسر الصاد يقال عفصتها عفصا اذا شددت العناص عليها
وأعفصتها عفاصا اذا جعلت لها عفاصا (قوله ووكاءها) هو الخيط الذى يشدبه الوعاء يقال أو كيته
لى غلام وقال الآخرلى جارية
قال أنكحوا الغلام الجارية
وأنفقوا على أنفسكمامنه
وتصدقاً *حدثنا يحيى بن
چی التمیمی قال قرأتعلى
مالك عن ربيعة بن أبى
عبد الرحمن عن يزيد
مولى المنبعث عن زيد
ابن خالد الجهنى أنه قال جاء
رجل إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فسأله عن اللقطة
فقال اعرف عمامها
وولاءها ثم عرفها

(٣٢)
ان وجدها بين مدينتين عرف بها فيهما ويجب التعريف بها عقب الالتقاط لان التأخير داعية إلى
اياس ربها منها فلا يطلبها « ابن الحاجب وتعرف فى كل يومين أوثلاثة * ابن عبد السلام وينبغى
أكثر من ذلك فى الابتداء (قول سنة) (ع) فقهاء الامصار متفقون على أن التعريف باللقطة
سنة ولم يقل أحدانها ثلاثة أعوام كما فى حديث أبى الآتى ذكره ويأتى الكلام على احتجاجه على
أن التعريف فى الكثير والقليل سواء وانما اقتصر فى التعريف على سنة لانهاان كانت لحاضر
فالسنة هى الغاية فى ضرب الاجل للاختبار فى غيرشئ كالعنين والمعاناة من علة تضر بالزوجة
ليتم بها فصول العام كلها وسجن من أتى بعض المعاصى ليختبر بها فيئته ولان السنة هى جملة لزمان وان
كانت اللقطة الغائب فاطول السفر عام لا يعدوه ثم يرجع ولهذا فرق بينها وبين لقطة مكة لانها تنشد
أبد التردد الناس إلى مكة ومن لم يأت بنفسه أتى جاره أو قريبه فيخبره (قول فان جاء صاحبها والا
فشأنك بها) أ١٤٢ /جاء صاحبها فادفعها اليه وان لم يجئ جاز لك أن تملكها * المازرى اختلف ان
عرفها سنة فعندناله أ كلها على كراهة» وقال أبو حنيفة انمايجوز بشرط اذا كان فقيرا والحديث
يرد عليه اذلم يشترط فيه ذلك ﴿قلت) قال ابن الجلاب ان مضت السنة ولم يأت ربها خير الملتقط فى
أن يستنفقها أو يتصدق بها ويضمنها أو بحبسها حتى يأتى ربها وذكر اللخمى فى ذلك أربعة أقوال
قال ابن القاسم يستمتع بها مطلقا قال مالك وابن القصار يكره أن يأكلها ويخير فى أن يحبسهالر بها
أو يتصدق بها فاذا جاءر بها خير فى امضاء الصدقة أو يغرمها والثالث قال أشهب ان كان غنيا فله أن
يستمتع بها* والرابع قال ابن وهب ان قلت فله أن يستفقها (د) اذالم يأت صاحبها فى السنة خير
الملتقط بين أن يحفظها له أو يتملكها غنيا كان أوفقيرا فان أراد تملكها فالأصح عندنا انه لا يتملكها
حتى يلفظ بالتملك بان يقول تملكها أواخترت تليكها وقيل لا يتملكها الافى التصرف فيها بالبيع
ونحوه وقيل يكفيه نية التملك وقيل يملكها بمجرد مضى العام فإذا تلكها ولم يأت ربها فهى من جملة
مكسوبانه ولا تباعة عليه فى الآخرة وان جاء صاحبها بعد ملكها أخذها بزيادتها المتصلة: كالسمن
سنة فإن جاء صاحبها
والانشأنك بها
ايكاء فهوموكى بلاهمز (قول فشأنك بها) بنصب النون (ب) اضطرب المذهب فى حكم الالتقاط
وللمتأخرين فى ضبطه طرق فقال ابن زرقون فى أفضلية ترك الالتقاط أو أخذهاثالثها ان كان لهابال
فالاولى الاخذ والاول لابن شعبان وظاهر المدونة فى مسئلة الكساء والثانى والثالث لمالك والطريق
الثانى لابن الحاجب قال ان علم الملتقط من نفسه الخيانة حرم الالتقاط وان خاف على نفسه كرهوان
علم من نفسه الامانة وهى فى موضع بخاف عليها الخونة وجب الالتقاط لان سبب الحفظ حاصل مع
توفر اسباب العطب ان لم يحفظ وان لم تكن بحيث يخاف عليها الخونة ثلاثة أقوال استحباب الالتقاط
وكراهته والفرق بين الكثير فيستحب والقليل لا يستحب والثلاثة لمالك* وللخمى وابن رشد وغيرهما
طرق غير هذه ولم يزل الشيوخ بحكون عن كثرة ما كان بتونس من الخيرانه بقى دينارملقى باحد حوالى
الجامع الاعظم وغالب ظنى انه بطريق العطار ين مدة لم يرفعه أحد ثم بعد ذلك لم يوجد فقال الناس اليوم
دخل بادنا غريب وحين كانت قاعدة مملكة الموحدين بمراكش وكان القضاة انما يأتون لتونس
منها فاتفق أن قدم لهاقاض من مراكش نجاس للحكم فبقي أيامالا يأتيه أحد من الخصوم فظن أن
الناس لم يرضوابه ثم تقدم إليه بو ماخصمان من أهل سوق الجبة فقال أحدهما أصلحك الله ان هذا
شريكى وقدباع جبة من العرب وأنالااستحل دراهم العرب فعلم القاضى حينئذان عدم اتيان الخصوم
اليه انماه ولتناصفهم واتباعهم الحق وظاهر أقوالهم عدم أمر الملتقط بالشهادة باللقطة قبل التعريف

(٣٣)
دون المنفصلة كالولد وان تلفت بعد التملك فعليه بدلها عندنا وعند الجمهور * وقال داود لا يلزمه (ع)
اختلف اذا أ كلها بعد الحول ثم جاء صاحبها فعند نايغر مهاله وقال داود لاغرامة عليه» (قلت)» قال
ابن العربى لم أجد لأً حدمن المسلمين خلافا أن مستنفقها يغر مهالر بها اذا قدم (قولم فضالة الغنم)
﴿قلت﴾ الضالة هى النعم المحترمة الموجودة فى غير حرز (قول قال لك أولاخيك أوللذئب) (ع)
الشاةان وجدها فى الحاضرة وحيث يمكن حفظها عرفها كاللقطة وان وجدت فى الفيافى أ كات
دون تعريف ولا يغرمها لو بها اذا جاء ودليل هذه التفرقة الحديث لان الذئب إنما يكون فى
الفيافى فدل انها فى الحضر بخلاف ذلك ومعنى هى لك أولاخيك أو للذئب انه تنبيه على انها تالفة على
كل حال لا ينفع صاحبها بقاؤها أى ان لم تأخذها أنت يأخذ ها غيرك أو يأ كلها الذئب وقيل المراد
بأخيك صاحبها ﴿ قلت: ماذكرمن التفرقة هو المذهب قال فى المدونة ان وجدها قرب العمران
عرفها فى أقرب القرى اليهاوان وجدت فى الغلاةأ كلها ولم يعرف ولا يغرمها لقوله صلى الله عليه
وسلم هى لك أولاخيك أوللذئب (م) واختلف اذا وجدها فى الغلاة فأ كلها ثم جاء صاحبها فعندنا
لا يغرم وغرمه الشافعى وأبو حنيفة والحديث يرد عليهمالان اللام من قوله صلى الله عليه وسلم هى لك
للتمليك والمالك لا يغرم ﴿قلت﴾ قال أبو عمر قال الطحاوى لم يوافق مالكا أحد على عدم الضمان
واحتجاجه بالحديث لا معنى له واللام ليست للتمليك وهى كالتى فى الذئب والذئب لا يملك وانماياً كلها
وهى على ملك ربها فكذلك الملتقط انمايأ كلها وهى على كر بها فيضمنهاله ان جاء ولا فرق بين
قوله هى لك وبين قوله فى اللقطة فشأنك بها بل هذا فى التمليك أبين وقد قال مالك فيمن اضطر الى طعام
الغير يضمنه فالشاة الملتقطة أولى وقال سحنون فى العتبية يضمنها ان أ كلها ﴿قلت﴾ وهذامن أبى
عمر ميل إلى الغرم وماذكره عن سحنون فى العتبية قال الشيخ لم أجده فيها # واختلاف اذا وجدها فى
الغلاة وأنى بهالعمران حية أومذبوحة وأنیر بها فقال اللخمى قدملكهافهى له » وقال التواسى
هى باقية على ملك ربها * وقال أصبغ ان أتى بها مذبوحة فهى له والافهى لى بها (ع) واستدل أصحابنا
بقوله فى الشاة هى لك وانه اباحة لان حكم مالا يبقى من الطعام كذلك ان وجده فى الفيافى أ كله ولا
بغرمه ان وجده فى الحضر فقيل يبيعه ويدفع ثمنه لمستحقيه وقيل يتصدق به ولا يضمنه واختلف إذا
أ كله هل يضمنه أولا وضمنه الشافعى وأبو حنيفة فى جميع ذلك* وقال الشافعى جرة بأ كله ويغرمه
قال فضالة الغنم قال لك أو
لاخيك أوللذئب قال فضالة
ابن العربى لا يلزم الاشهاد وألزمه الشافعى فى أحد قوليه وفى المقدمات لابن رشد هو مستحب غير
واجب وظاهر أقوال الموثقين أمره بذلك بعد السنة ان لم يعرفها أحد (قول ثم عرفها) أى فان
أخذتها فعرفها (قول فإن جاء صاحبها) أى فادفعها اليه وان لم يجىء جازلك أن تتملكها (ب) قال ابن
الجلاب ان مضت السنة ولم يأت ربها خير الملتقط فى أن يستنفقها أو يتصدق بها ويضمنها ويحبسها
حتى يأتى ربها وذكر اللخمى فى ذلك أربعة أقوال قال ابن القاسم يستمتع بها مطلقا وقال مالك وابن
القصار يكره أن يأ كلها ويخير فى أن يحبسهالر بها أو يتصدق بها فاذا جاءر بها خبر فى امضاء الصدقة
أو بغرمهاله والثالث قال أشهب ان كان غنيافله أن يستمتع بها والرابع قال ابن وهب ان قلب فله
أن يستنفقها (قول فضالة الغنم) الضالة هى النعم المحترمة الموجودة فى غير حرز (قوله قال لك أو
لأخيك أوللذئب) الشاة اذا وجدها فى الحواضر وحيث يمكن حفظها عرفها كاللقطة وان وجدت
فى الفيافى أكلت دون تعريف ولا يغر مهالى بها ان جاء ودليل هذه التفرقة الحديث لان الذئب انما
( ٥ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

(٣٤ )
الابل قال مالك ولها معها
سقاؤها وحذاؤها ترد الماء
وتأ كل الشجر حتى يلقاها
ربها قال بحي أحسب
قرأت عفاصها» وحدثنا
يحي بن أبوب وقتيبة وابن
جرقال ابن حجر أخبرنا
وقال الآخران ثنا اسمعيل
وهو ابن جعفر عن ربيعة
ابن أبى عبد الرحمن عن
يزيد مولى المنبعث عن
ز ید بنخالد الجهنیان
رجلسألرسول اللهصلى
الله عليه وسلم عن اللقطة
فقال عرفها سنة ثم أعرف
وكاءها وعناصهام استنفق
بها فان جاءريها فادها اليه
فقال يارسول الله فضالة
الغنم قال خذها فانماهى
لربه وقال مرة يعرفه حولاثم يأكله (قول مالك ولها)(ع) قيل هو نهى عن التقاطها جملة لان بقاءها
بموضعها أقرب لوجودر بهالهامن طلبها فى الايدى وقيل هو نهى عن التصرف فيها بعد التعريف
وفارقت فى هذا غيرها من اللقط لانها إذا أخذت أ كلت وقيل هونهى عن ركوبها وتصريفها لانه
فى غير رواية مسلم جاء جوابا عن ذلك بقوله ضالة المؤمن حرق النار وقالوا والنهى عن التقاطها فما كان
فى صدر الاسلام واستمر فى زمن أبى بكر وعمر فلما كان زمن عثمان وعلى وكثر فساد الناس واستحلالهم
رأوا النقاطها والتعريف بها وان لم يأت لها طالب بيعت و وقف ثمنها إلى أن يأتى طالبها وبهذا يقول
مالك فى رواية عنه انه لا ياخذ هاولا يعرفها وذلك لما رأى من عدم عدل الائمة فى أخذهم لها أوأخذتمنها
ان بيعت فبقاؤها فى موضعها أقرب لوجود صاحبها يوماما وهو قول الشافعى * وقال اللی ان
وجدها فى القرى عرفها ولا يعرفها فى الصحراء ولمالك نحوه أيضا * وقال الكوفيون أخذها
وتعريفها أفضل (قلت) فيخرج من كلامه فى كون الأولى التقاطها ثالثها الفرق بين القرى
والصحراء والترك مذهب المدونة * ابن رشدوعلى مذهبها ن أخذها عرفها فان لم تعرف ردت الى
محلها قال وعلى الثانى ان لم تعرف بيعت ووقف ثمنها ان أمن عليه قال وأمان كانت بحيث يخشى عليها
من السباع فقيل انها كالشاة تؤكل ولا تضمن وقيل يأخذهاويعرف « اللخمى تؤخذلتعرف اذلا
مشقة فى بلوغها الاأن يخاف عليها السلطان فتترك وإذا لزم ردها الى محلها فى العتبية لا يلزمه الاشهاد
على ذلك * ابن رشد ومعنى ذلك فى غير المتهم وقيل يستحب أن يشهد (ع) واختلف فى الخيل والبغال
والخير فعيل هى كالابل وقيل كسائر اللقطات:(قلت)* القول بأنها كالابل لا تلتقط لاشهب وابن
كنانة قال أشهب فإن أخذها عرف بها والقول بانها تلتقط كسائر اللقط لابن القاسم فإن جاءر بها
والاتصدق بها (ع) واختلف فى البقر فقال بعض أصحابناهى كالابل وقيل ان كانت بحيث
لا يخاف عليها من السباع فهى كالابل وهو قول مالك والشافعى ﴿ قلت) القول بانها كالابل لمالك
فى المدونة ومعناه اذا أمن عليها من السباع والقول بانها كالغنم تؤكل ولا تضمن لمالك فى كتاب
ابن حبيب (قوله معها -قاؤها وحذاؤهاترد الماء وتأ كل الشجر)(ع) الحذاء الفعل والسقاء ما يحمل
فيه المسافر الماء وأصل استعمالهما للمسافر يتخذهماليقوى بذلك على قطع المفاوز فاستعار هما صلى الله
عليه وسلم للابل فجعل استغناءها عن الماء بماحملت قبل فى كرشها كمن أعدماءه فى سقائه لسفره
(ؤلم فان جاءربها فادها اليه) (ع) فيه الرد على داود فى قوله لا يغر مها بعد الحول وكذلك
يكون فى الفيا فى فدل انها فى الحضر بخلاف ذلك ومعنى هى لك أولأخيك أو للذئب تنبيه على أنها
تالفة على كل حال لا ينفع صاحبها بقاؤها أى ان لم تأخذها أنت ياخذها غيرك أويا كلها الذئب
مالك ولها) قيل هو نهى عن التقاطها جملة لان بقاءها فى موضعها أقرب لا خذر بهاوقيل هو
نهى عن التصرف فيها بعد التعريف قالوا والنهى عن التقاطها انما كان فى صدر الاسلام واستمر
فى زمن أبى بكر وعمر فلما كان زمن عثمان وعلى وك ثرفساد الناس واستحلالهم رأوا التقاطها
والتعريف بها فان لم يأت لها طالب بيعت و وقف منها الى أن ياتى طالبهاو بهذاقال مالك فى رواية عنه
وعنه أنه لا ياخذها ولا يعرفهالما رأى من عدم عدل الأمة فى أخذهم لها أو أخذ ثمنها ان بيعت وعنه
أيضا ان وجدها فى القرى عرف بها ولا يعرفها فى الصحراء (قول معها سقاؤها وحذاؤها) الحذاء
النعل والسقاء ما يحمل فيه المسافر الماء وأصل استعماله مالمسافر يتغوى بهما على قطع المفاوز

لك أولاحيك أوللذئب قال يارسول الله فضالة الابل قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احرت وجنتاه أواحمر وجهه
ثم قال مالك ولهامعها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاهار بها*وحدثنى أبو الطاهر أخبر نا عبد الله بن وهب أخبرنى سفيان الثورى
ومالك بن أنس وعمر وبن الحرث وغيرهم أن ربيعة بن أبى عبد الرحمن حدثهم بهذا الاسناد مثل حديث مالك غيرأنه زاد قال أنى
رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنامعه فسأله عن اللقطة قال وقال عمرو فى الحديث فاذالم يأت لها طالب فاستنفقها» وحدثنى
أحمد بن عثمان بن حكيم الاودى ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان وهو ابن بلال عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث قال
سمعت زيد بن خالد الجهنى بقول أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرفهو حديث اسمعيل بن جعفر غير أنه قال فاحمار وجهه
وجبينه وغضب وزاد بعدة وله ثم عرفها سنة فان لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك ** وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا
مولى المنبعث انهسمع زیدین خالدالجهنى صاحب
(٣٥)
سليمان يعنى ابن بلال عن يحي بن سعيد عن يزيد
رسول الله صلى الله عليه
الردعليه فى قوله فى الآخر وكانت وديعة عندك (قول فى الآخر فغضب حتى احمرت وجنتاه)
(ط) غضبه صلى الله عليه وسلم يدل على تحريم التعرض لها لأنها يؤمن عليها الهلاك لاستقلالها
بمنافعها كمانص عليه صلى الله عليه وسلم فى الآخر بقوله دعها عنك وهذا اذا أمن عليها من السباع
وعلى هذا يدل قوله ضالة المسلم حرق النار لكن قال العلماء هذا كان فى صدر الاسلام الى آخر أيام
عمر فلما كان زمن عثمان وعلى وكثر فساد الناس واستحلالهم رأوا التقاطها والتعريف بهانوفية
لمعنى الحديث الاان أمن عليها الهلاك وتمكنت مما تعيش به من الا كل والشرب حتى يأتيهاربها
فحينئذ لا يتعرض لاخذ ها أحد فان خيف عليها الهلاك أو السباع أو السرقة التقطت وحفظت
لربها لانها مال مسلم فيجب حفظ، (د) فيه جوازالحكم والفتياحات الغضب وانه ان وقع نفذ ولكن
يكره ذلك فى حقنالا فى حقه صلى اللّه عليه وسلم لمصمته وفى واو الوجنة الضم والفتح والكسر وفيها
لغةرابعة أجنة بضم الهمزة والوجنة اللحمة المرتفعة من الحدين ويقال رجلم وجن وأوجن أى
عظيم الوجنة ويقال فى جمعها وجنات و مجىء فى جمعه ما جاء فى جمع كسرة وقطعة وبابه (قولم فعرف
عفاصها وعددها ووكاءها فاعطها إياه) (ع) حجة لاحد القولين عندناانه لا يمين على الواصف
ورد على الشافعى وأبى حنيفة فى قوله ما لا يستحقها صاحبها الاببينة اذلم يشترط فى الردبينة ولا مع
وسلم يقول سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
اللقطة الذهب أوالورق
فقال اعرف وكاءها
وعفاصها ثم عرفها سنة
فان لم تعرف فاستنفقها
ولتكن وديعة عندك
فان جاء طالبها يومامن
الدهر فأدها إليه وسأله
عن ضالة الابل فقال مالك
وهادعها فان معها حذاءها
وسقاء هاتردالماء وتأكل
الشجر حتى يجدها ر بها
وسأله عن الشاة فقال خذها
فاستعار هما صلى الله عليه وسلم للابل فاستعار الحذاء لاخضافها وجعل استغناءها عن الماء بما حصلت
قبل فى كرشها كمن أعدماءه فى سقائه لسفره (قول، فغضب حتى احمرت وجنتاه) غضبه صلى الله
عليه وسلم بدل على تحريم التعرض لها قال العلماءهذا كان فى صدرالاسلام الىآخر أيام عمر وقد
تقدم ما فى ذلك (قول فاعرف عفاصها وعددها و وكاءها فاعطها اياه) حجة لاحد القولين عندناانه
فانما هى لك أولاخيك أو
للذئب * وحدثنى اسحق
ابن منصور أخبرنا حبان
ابن هلال ثناحماد بن سلمة
ثنى يحي بن سعيدوربيعة الرأى بن أبى عبدالرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهنى ان رجلاسأل النبي صلى الله
عليه وسلم عن ضالة الابل زادر بيعة فغضب حتى احمرت وجنتاه واقتص الحديث بنحو حديثهم وزاد فإذا جاء صاحبها فعرف عفاصها
وعددها ووكاءها فأعطها اياء والا فهى لكيوحدثنى أو الطاهر أحمد بن عمر وبن سرح أخبرنا عبد الله بن وهب ثنى الضحاك بن
عثمان عن أبى النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهنى قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال عرفها سنة فان
لم تعترف فاعرف عفاصها ووكاءهاثم كلها فان جاء صاحبها فأدها اليه #وحدثتنيه اسحق بن منصور أخبرنا أبو بكر الحنفى ثنا
الضحاك بن عثمان بهذا الاسناد وقال فى الحديث فان اعترفت وأدها والا فاعرف ،فاصها ووكاء ها و وعاءها وعددهاهوحدثنا محمد بن
بشار ثنامحمد بن جعفر ثنا شعبة ح وثنى أبو بكر بن نافع واللفظ له ثنا غندر ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت سويدبن
غفلة قال خرجت أناوز يدبن صوحان وسلمان بن ربيعة غاز بن فوجدت سوطافأخذته فقالالى دعه فقلت لا ولكنى أعرفهفان
جاء صاحبه والا استمتعت به قال فأبيت عليهما فلمارجعنا من غزاتناقضى لى أبى حججت فأتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب

فأخبرته بشأن السوط وبقولهمافقال انى وجدت صرة فيها مائة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت بها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا قال فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال عرفها حولا فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثم أتيته
فقال عرفها حولا فعرفتها فلم أجدمن يعرفها فقال احفظ عددها ووعاء ها و وكاءها فان جاء صاحبها والا فاستمتع بها فاستمتعت
(٣٦) أوحول واحده وحدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى
بهافاقيته بعد ذلك بمكة فقال لاأدرى بثلاثة أحوال
تناجهزتنا شعبة أخبرنى
الصفة يمين وحديث اللقطة فى الحكم بمعرفة المقاص والوكاء أصل فى الحكم بالعرف والعادة عند
التنازع وليس عند أهل التحقيق دليل أظهر منه لان الغالب والعرف أن مالك الشئ يعرف من
نعوته ما لا يعرفه غيره وان جاز أن يعرف الغير ذلك منه امالانه رآه عنده أو استعاره أوآجره لكن
الغالب الاول ﴿ فان قيل﴾ استحقاق اللقطة بالصفة لان الصفة تدل على صدقه فى غالب الظن
وان جاز أن يكون سمع تلك الصفة من غيره كما يقضى بالبينة لصدقها فى غالب الظن أيضاوان جازأن
تكون كاذبة فهل لا تعممون دلالة الصفة على الصدق وتحكمون بذلك فى كل مال » قلنا أما المال
الذى فى يد من يدعيه لنفسه فلايخرج من يده بالصفة لان دلالة اليد أقوى من دلالة الصغة * وأماان
كان لايحوزه من نفسه کمن سرق مالا لايدرى ممن سرقه أوأودع مالا ولا يدرى من أودعه ثم أتى من
وصفه هاما السرقة فقد التزم ذلك أصحابنا فيها وأجر وهامجرى اللقطة ورأوا أن يقضى لواصفها اذ
ليس هناك ما يعارض الصفة » واختلفوا فى الوديعة قتهم من أجراها مجرى اللقطة ومنهم من أبى
ذلك وفرق بان السرقة انما أجريت مجرى اللقطة لتعذر اقامة البينة فيها كما يتعذر فى اللقطة فاكتفى
فيها بالصفة * وأما الوديعة اذا جهل المالك فيمكن المودع أن يتحرز بالاشهاد ففارقت اللقطة والسرقة
وصارت اللقطة اصلافى الردبالصفة فمن رأى أن العلمة كون المال لا يدعيه حائزهاجرى الثلاث مسائل
مجرى واحداً ومن أضاف الى ذلك تعذر الاشهاد فارقتهما الوديعة».واختلف علماؤنافقيل لا بدمن
معرفةالثلاثة الاأن یکوناخطأ فى العددادقد یؤخذمنهولایدریوقیللا بدمنوصفین و یعذر فى
الباقى وقيل لابدمن معرفة العناص والوكاء من جملة الأوصاف ﴿ قلت﴾ ذكرفى هذه الطريق
معرفة الغدد وأسقطه فى الطريق السابقة فتردتلك الطريق إلى هذه كمايرد المطلق إلى المقيد
سلمة بن كهيل أوأخبر
القوم وأنافيهم قال سمعت
سويد بن غفلة قال
خرجت مع زيد بن
صوحان وسلمان بن ربيعة
فوجدتسوطاواقتص
الحديث بمثله الى قوله
فاستمتعت بهاقال شعبة
فسمعته بعد عشر سنين
يقول عرفها عاما واحدا
*وحد ثناقتيبة بن سعيد
ثنا جريرعن الاعمش
ح وثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا وكيع ح وثنا
ابن نمير ثنى أبى جميعا عن
سفیانح وثنی محمد بن
حاتم ثنا عبد الله بن جعفر
( حديث أبى رضى اللّه تعالى عنه:
الرقی تنا عبيدالله يعنى
ابن عمر وعنریدین أبی
(قول، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما فقال انى وجدت صرة فيها مائة دينار) (قلت) تضمن
حديث أبى الكلام فى ثلاثة أطراف= الأول مساواة القليل والكثير فى قدر التعريف * الثانى ماهو
أنيسة ح ونى عبد الرحمن
ابن بشر تنا بهز تنا حاد
لايمين على الواصف (قول فاخبرته بشأن السوط) تضمن حديث أبى الكلام فى ثلاثة أطراف الاول
مساواة القليل الكثير فى قدر التعريف الثانى ماهو اليسير الثالث قدر التعريف أما الاول فذهب
أبى استواؤهما وعلى ذلك احتج بالحديث فى نازلة السوط وهو مذهب الشافعى وأمامالك فليسوبينهما
واستخف التعريف فى اليسير ولم يبلغ به السنةوفى أبىداودعنجابر قال رخص لنارسول الله صلى
الله عليه وسلم فى العصاو السوط والحبل وشبه ذلك يسقط للرجل فينتفع به وأما الثانى وهو القدر
اليسير فىده بعض الناس بدينار تعلقا بما فى أبى داود وهوان عليا دخل على فاطمة رضى الله عنها
ابن سلمة كل هؤلاء عن
سلمة بن كهيل بهذا الاسناد
نحو حديث شعبة وفى
حديثهم جميعا ثلاثة أحوال
الاحماد بن سلمةفان فى
حديثهعامين أوثلاثة وفى
حدیثسفیانو ز ید بن
أبى أنيسة وحماد بن سلمة قال فان جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها وأعطها اياه وزاد سفيان فى رواية وكيع والافهى
كسبيل مالك وفى رواية ابن نمير والا فاستمتع بها* حدثنى أبو الطاهرويونس بن عبد الأعلى قالا أخبرنا عبد الله بن وهب
أخبرنى عمرو بن الحرث عن بكير بن عبد الله بن الاشج عن يحي بن عبدالرحمن بن حاطب عن عبدالرحمن بن عثمان التيمى ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم

(٣٧)
اليسير* الثالث قدر التعريف أما الأول فذهب أبى استواؤهما وعلى ذلك احتج بالحديث فى نازلة السوط
وهو مذهب الشافعى وأمامالك فلم يسو بينهما واستخف فى اليسير ولم يبلغ به السنة وقدصح أنه صلى الله
عليه وسلم وجدتمرة ساقطة فى الطريق فقال لولا انى أخاف أن تكون من تمر الصدقة أ كلتها وفى أبى
داودعن جابر قال رخص لنارسول الله صلى الله عليه وسلم فى العصاو السوط والحبل وشبه ذلك
يسقط الرجل فينتفع به *وأما الثانى وهو قدر اليسير فرده بعض الناس بالدينار دعلقا بما فى أبى داودوهو
ان عليادخل على فاطمة فوجد الحسن والحسين يبكيان فقال ما يبكهما قالت الجوع تخرج فوجد
دينارا فأخبر فاطمة بذلك فقالت اذهب الى فلان اليهودى فاشترلنا دقيقا فرج فاشترى به فقال له
اليهودى أنت خان هذا الرجل الذى يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال خذ دينارك
ولك الدقيق فرجع إلى فاطمة وأخبر ها بذلك فقالت اذهب الى فلان الجزار نفذ بدرهم لحاتفرج
فرهن الدينار فى درهم لحاف صنعت فاطمة الطعام وأرسلت الى أبيها فاءهم ثم قالت يارسول اللّه تخبرك
فإن رأيت حلالاأ كلناوأ كات معنا فاخبرته فقال كلوا بسم الله فبينما هم كذلك فإذا هم بغلام ينشد الله
والاسلام الدينار فاستدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سقط منى فى السوق فقال لعلى اذهب
الى الجزار وقل له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ارسل الدينار والدرهم لك على فارسله
فدفعه صلى اللّه عليه وسلم إلى الغلام ووجه التمسك ان عليا لم يعرف بالدينار وأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم فقال كاوا باسم الله ولم يوبخهم » واختلف عندنا فى الدينارهل لا يأخذهر به حتىيذ كرعلامة
فيه من شق ونحوه والذى فى هذا الحديث انه طلبه بلاذ کرعلامة ومن يرى ذلك يقول يمكن ان
الراوى أسقطها :﴿ قلت﴾ وعلى انه لا بد من علامة فلا يقال انه بنى على ان الدنانير تتعين لان ذلك
الخلاف انما هو فى المعاملات اذلا خلاف أنها تستحق (ع) وحد بعض أصحابنا اليسير بالدرهم ونحوه
وقال أبو حنيفة مادون العشرة يسير يعرفه بقدر مايرى والعشرة فافوقها كثير يعرف سنة وقال
الثورى فى الدرهم يعرفه أربعة أيام وقال الحسن بن حى يعرفه ثلاثة أيام وقال بعض العلماء السوط
والسقاء والنعل والحبل ليس فيه تعريف لان ذلك ممالا يطلب وتطيب النفس بتركه كالثمرة والحبل
فوجد الحسن والحسين يبكيان فقال ما يبكيهما فقالت الجوع فرج فوجددينارا فاخبر به فاطمة
فقالت اذهب الى فلان اليهودى فاشترلنا دقيقا فرج فاشترى به فقال له اليهودى أنت ختن هذا
الرجل الذى يزعم أنه رسول الله قال نعم عال خذدينارك ولك الدقيق فرجع إلى فاطمة فاخبرها بذلك
فقالت اذهب الى فلان الجزارنفذ بدرهم لجانفرج فرهن الدينار فى درهم لحما وصنعت فاطمة
الطعام وأرسلت إلى أبيها فاءهم ثم قالت يارسول الله نخبرك فإن رأيت حلالاأ كلناوأ كلت معنا
فأخبرته فقال كلوا بسم الله فبينماهم كذلك فإذا بغلام ينشد الله والاسلام الدينار فاستدعاه رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال سقط منى فى السوق فقال لعلى اذهب الى الجزار وقل له ان رسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم يقول لك أرسل الدينار والدرهم لك على فارسله فدفعه صلى الله عليه وسلم الى الغلام
ووجه التمسك أن عليالم يعرف بالديناروأ خبرالنبى صلى الله عليه وسلم بذلك فلم بو بخهه واختلف عندنا
فى الدينارهل لاياخذهربه حتىيذ كر علامة فيه من شق ونحوه ولم يذكرفى هذا الحديث انه طلبه
بعلامة ومن يرى ذلك يقول يمكن أن يكون الراوى أسقطها (ب) وعلى أنه لا بدمن علامة فلايقال انه
بناء على أن الدنانير تتعين لان ذلك الخلاف انماهو فى المعاملات اذلا خلاف أنها تستحق. وأماحد

(٣٨)
نهى عن لقطة الحاج
* وحدثنى أبو الطاهر
ويونس بن عبد الأعلى
فالا أخبر ناعبد الله بن وهب
قال أخبرنى عمر و بن
الحرث عن بكر بن سوادة
عن أبى سالم الجيشانى عن
زيد بن خالد الجهنى عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه قال من آوى ضالة
فهو ضال مالم يعرفها
والعصاويدل عليه حديث جابر قال ويستمتع به يوم وجوده فان جاء صاحبه أخذه وان لم يرض بذلك
لم يكن له غير قيمته على حاله وما تقدم من حديث سويد بن غفلة يدل على تعريف السوط وانه
لا يستمتع به قبل التعريف ﴿ قلت﴾ قال ابن الحاجب التافه لا يعرف به وما فوقه نحو المخلاة والدلو
يعرف به أياما مظنة طلبه وقيل يعرف به كالكثير والأصل فى عدم التعريف بالتافه حديث الثمرة
والغول بان مافوقه كالكثير هو مذهب المدونة وتأوله بعضهم ورده الى الأول وأما الثالث وهو قدر
التعريف فاما اليسير فتقدم ما فيه وأما الكثير فتقدم ان فقهاء الأمصار على ان التعريف به سنة على
مافى حديث زيد بن خالد وانه لم يأخذ أحد بالثلاثة الأعوام التى فى حديث أبى هذا على انه شك
فى الطريق الآخر فى سنة أوثلاث وفى الطريق الاخيرة عرفها عاما واحذا فيمكن أن يجمع بين
الطرق بطرح الشك والزيادة على مارجع إليه فى الاخيرة وانه عام واحد وقيل هما قضيتان الاولى
الاعرابى أفتاه بما يجو زله بعد عام والثانية لابى أفتاه بالكف عنها بحكم الورع ثلاثة أعوام اذهو من
فتهاء الصحابة وأفاضتهم وقد يكون أيض الحاجة الاول اليهاوضر ورته واستغناء أبى ورجوع أبى الى
العام بعدشكه لتخبره لتحر به بماتيقن من الحديث وترك ماشك فيه منه
﴿أحاديث النهى عن الالتقاط بمكة ﴾
(ؤلم نهى عن لقطة الحاج) (ع) تقدم فى الحج الكلام على قوله لاتحل لقطتها الالمنشدو معروف
قول مالك أن لقطتها كغيرها وفرق الشافعى بينهما وتعلق بهذا الحديث وتأوله بعض أصحابنا عن مالك
(د) النهى انما هو عن التقاطهاللتمليك وأماللحفظ فلا يمنع وقد فسر ذلك قوله فى آخر الحج لا تحل
لقطتها الالمنشد (قول من آوى ضالة فهو ضال) (ع) قال الا كثر الضالة خاصة بالحيوان واللقطة فى
غيره وقال الطحاوى هما بمعنى واحد (قلت) حديث الحكمة ضالة المؤمن يبين أن الضالة ليست
خاصة بالحيوان ﴿ فان قيل﴾ لعله جاز قيل الاصل الحقيقة وعلى تسليم اختصاصها بالحيوان فيخرج
منه الآبق فانه لا يسمى ضالة وانما يقال فيه آبق (قوله فهو ضال مالم يعرفها) ان أخذها ليعرفها فلم
يعرفهافه و ضال عن الصواب لأنه أضر بصاحبها وصار سببافى تضليله عنها فان عرفها أمن من ذلك واذا
اليسير فده بعض أصحابنا بالدرهم ونحوه وقال أبو حنيفة مادون العشرة يسير يعرف، بقدر مايرى
والعشرة فافوقها كثير يعرفه سنة وقال الثورى فى الدرهم يعرفه أربعة أيام وقال الحسن بن جنى
يعرف ثلاثة أيام وقال بعض العلماء السوط والسقاء والنعل والحبل ليس فيه تعريف لان ذلك مما
لا يطلب وتطيب النفوس بتركه كالتمرة والعصاويدل عليه حديث جابر قال ويستمتع به يوم وجوده
وقال ابن الحاجب التافه لا يعرف به ومافوق، نحو الخلاة والدلو يعرف به أياما مظنة طلبه وقيل يعرف
به كالكثير والقول بان مافوق، كالكثير مذهب المدونة وأما الثالث وهو قدر التعريف فاما اليسير
فتقدم مافيه وأما الكثير فتقـ دم أن فقهاء الأمصار على أن التعريف به سنة على ما فى حديث زيدبن
خالد وأنه لم يأخذ أحد بالثلاثة الاعوام فى حديث أبى هذا على أنه شك فى الطريق الآخر فى سنة أو
ثلاث وفى الطريق الأخيرة قال عرفها عاما واحدا فيمكن أن يجمع بين الطرق بطرح الشك والزيادة
على مار جمع اليه فى الأخيرة انه عام واحد وقيل هما قضيتان الاولى لاعرابى أفتاه بما يجو زله بعد عام
والثانية لابى أفتاه بما ينبغى له على طريق الورع والاحتياط وقديكون أيضا لحاجة الاول اليها
وضرورته واستغناء أبى (قولم نهى عن لقطة الحاج) تقدم فى الحج الكلام على قوله لا نحل
لقطتها الالمنشد

( ٣٩ )
لم يعرف فهو مخطئ ولم يضمنها ان هلكت لانه انما أخطأ فى أخذهاوان كان أنما أخذها ليتملكها فهو
ضال بين الضلال وان هلكت بأى نوع من الهلاك ضمنها لانه متعد وهذا الحكم عام فى الضالة
واللقطة والله أعلم
فى أحاديث النهى عن احتلاب ماشية الغير﴾.
(قول لا يحلبن أحد ماشية أحد الاباذنه) ﴿قلت) لا يقال هذا النهى مخصوص باباحة ضالة الغنم لان
التخصيص اخراج أفراد بعض العام والضالة لا يتنا ولها هذا النهى لأنه صلى الله عليه وسلم أسقط ملك
صاحبها عنها فهومال غير محترم كعدم حرمة مال المستغرق الذمة (ع) فيه حرمةأ كل مال من يعلم انه
لا تطيب نفسه وأما من يعلم أن نفسه تطيب (د) أو يظن ذلك فلا بأس (ع) فيه حرمة أكل مال الغير
حتى على المضطر الا أن لا يجد المضطر ميتة واختلاف اذا وجد ها مع مال الغيرأيهمايا كل (د) والاصح
عندناأكل الميتة (ط) وعند مالك انه ان أمن على نفسه من القطع والضررأكل مال الغير (ع)
واختلف إذا أكل المضطر مال الغير فقال الجمهور يغرم قيمة ما أكل * وقال بعض المحدثين لاغرم
عليه لأنه حق جعله الشرع له فلاشئ عليه وتمسك بحديث ذكره أبو داود فيمن مر بماشية وحمله
العلماء على المضطر (قلت﴾ يدخل فى لفظ الجمهو رمالك والجارى على مذهبه عدم الغرم قال فى
كتاب حريم البتروان حرث جارك على بئرفانهارت وخاف على زرعه العطش قضى له عليك
بفضل مائك وان لم يكن لمائك فضل فلاشئ له وأى فرق بين الاضطرار ين بل أحياء النفس آكدوقال
فيه أيضا ومن حفر بئر، فى أرضه فله منعها من المارة الابتمن الامن قوم لأ من معهم وان تركوا ماتواولهم
قتال من منعهم (ط) تناول مال الغير حرام ولا فرق عند الجمهور بين اللبن والثمرة وغيرهما وانماخص
اللبن بالذكراتساهل الناس فيه وأجاز بعض المحدثين شرب اللبن وأكل الثمرة وان لم تعلم حال صاحبها
قال لان ذلك حق جعله الشارع له وتمسك فى اللبن بحديث ذكره أبو داود قال إذا أتى أحدكم على
ماشية فليستأذن صاحبها فإن أذن له فليحتلب وليشرب وان لم يكن معها صاحبها فليشرب ولا يحمل
وتمسك فى الثمرة بحديث رواه الترمذى قال فيه من دخل حائطا فليا كل ولا يتخذ خبيئة قال وهذا
حديث غريب وذكرأيضا الحديث الآخر قال وسئل عن الثمر المعلق قال من أصاب منه من ذى حاجة
غير متخذخبيثة فلاشئ عليه قار وهذا حديث حسن ولا حجة فى شئ من ذلك لان أحاديث النهى أصح
﴿باب النهى عن احتلاب ماشية الغير ﴾
﴿ش﴾ (قول لا يحلبن أحد ماشية أحد الاباذنه) (ب) لا يقال هذا النهى مخصوص باباحة ضالة الغنم
لان لفظ هذا العام لايتناولهالانه صلى الله عليه وسلم أسقط ملك صاحبها عنها فهى مال غير محترم كعدم
حرمة مال المستغرق الذمة (ط) تناول مال الغير حرام ولا فرق عند الجمهور بين اللبن والثمرة وغيرهما
وانماخص اللبن بالذكرلة ساهل الناس فيه وأجاز بعض المحدثين شرب اللبن وأكل الثمرة وان لم
يعلم حال صاحبها قال لان ذلك حق جعله الشرع وتمسك فى اللبن بحديث أبي داودقال إذا أتى أحدكم
على ماشية فليستأذن صاحبها فان أذن له فايحتلب ويشرب وان لم يكن فيها صاحبها فليشرب ولا
يحمل وتمسك فى الثمرة بحديث ذكره الترمذى قال فيه من دخل حائطافليأ كل ولا يتخذخبيئة قال
وهذا أيضاحديث غريب وذكرأيضا الحديث الآخر قال وسئل عن التمر المعلق قال من أصاب منه
من ذى حاجة غير متخذ خبيئة فلاشئ عليه قال وهذا حديث حسن ولاحجة فى شئ من ذلك لان
حدثنامحي بن يحيى التميمى
قالقرأت علىمالك بن أنس
عن نافع عن ابن عمران
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لايحلبن أحد
ماشيه أحد الاباذنه أحب
أحد كمأنتؤتىمشر بته
فتكسر خزانته فينتقل
طعامه انما تخزن لهم ضروع
مواشيهم أطعمتهم فلايح لبن
أحدماشية أحد الاباذنه
* وحدثناقتيبة بن سعيد
ومحمد بن رمح جميعا عن
الليث بن سعدح وننا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا على
ابن مسهرح وثنا ابن غير
ثنا أبى كلا هما عن عبيد
الله ح وننى أبو الربيع
وأبو كامل قالا ثنا حاد
ح وثنا زهير بن حرب
ثنا اسمعيل يعنى ابن علية
جميعا عن أبوب ح وثنا

(٤٠)
ابن أبىعمر ثنا سفيان
عن اسمعيل بن أمية ح
وثنا محمد بن رافع ثنا عبد
الرزاقعنمعمرعن أبوب
وابن جريج عن موسى كل
هؤلاء عن نافع عن ابن عمر
عن النبى صلى الله عليه
وسلم نحو حديث مالك
غيران فىحديثهم جميعا
فينتثل الا الليث بن سعد
فان فى حديثه فينتقل
طعامه كرواية مالك
*حدثناقتيبة بن سعيدثنا
لیٹ عن سعيدبن أبی
سعيد عن أبى شرح
العدوى انه قال سمعت
أذناى وأبصرت عيناى
حين تكلم رسول الله
صلى الله عليه فقال من كاز
يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم ضيفه جائزتهقالوا
وماجائزتهیارسولالله قال
يومه وليلته والضيافة ثلاثة
أیامفا کانوراءذلك فهو
ولان ذلك محمول على أوقات المجاعة (ع) فن حلب ماشية خفية والماشية فى حوز أومع راع
قطع الاأن تكون عادة أربابها الاذن فى ذلك كما كانت عادة العرب وهو وجه شر به صلى الله عليه
وسلم وشرب أبى بكر لبنا من غنم الراعى فى طريق الهجرة وكانت عادة العرب اباحة ذلك وذم مانعه
﴿فلت﴾ ظاهر قوله أومع راع ان المرعى حوز وهو خلاف المدونة قال فيها وليس المرعى بمحوز
بخلاف المراح الاأن يريد أن الضرع حوز وقيل فى تعليل شر به صلى الله عليه وسلم انه مال حربى
غير محترم وفيه من النظر ما لا يخفى عليك لان الجهادلم يكن حينئذ فرض
﴿ أحاديث الضيافة ﴾
(قولم فليكرم ضيفه) (ع) أجمعوا على أنها من مكارم الاخلاق وسنن الشريعة والامربها ندب
وأوجبها الليث على البوادى وأهل القرى يوماوليلة وعنه أيضاليلة فقط وقال الشافعى وابن عبد
الحكم هو على البادية والحاضرة وقال مالك ليس على أهل الحضر ضيافة لوجود الاسواق بها
والمساكن ﴿قلت: قد بسطنا الكلام على هذا الحديث وأشبعنا البحث فيه فى كتاب الايمان
(ولم جائزته)(ط) الجائزة العطية يقال أجرته كمايقال أعطيته وهى منصوبة على اسقاط حرف
الجرأى فليكرم ضيفه بجائزته وأما أن ينصب على التضمين فيضمن معنى يعطى فيكون مفعولا
ثانيا ﴿قلت﴾ الأظهر أنه بدل اشتمال من ضيفه نحو أعجبنى عبد الله علىه أى أعجبنى علم عبد الله
(قوله قالوا وماجائزته) (ط) هو سؤال عن قدر ها لا عن حقيقتها بدليل جوابه بيوم وليلة أى
فليقم با كرامه فى يوم وليلة وهو أقل ما يكون وقوله بعد ذلك والضيافة ثلاثة أيام يعنى به الضيافة
الكاملة التى اذا فعلها المضيف فقد أتى الغاية وإذا أقامها الضيف لم يلحقه ذم(قلت) قد فسر الجائزة
يوم وليلة فاليوم والثلاثة أحد الثلاثة الايام (ع) قيل المعنى أنه يخصه فى اليوم والليلة بمزيدا كرام
دون تكلف وقيل اليوم والليلة للمجتاز فى الضيافة والثلاثة الايام إن أراد الاقامة وقيل الجائزة غير
الضيافة يضيفه ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجيزه مسافة يوم وليلة * قال الهروى والجائزة قدر ما يجوز به المسافر
من منهل الى منهل ﴿قلبٍ﴾ تقدم البحث فى ذلك وأكل طعام التكلف مكر وه حتى فى غير الضيافة
وتقدم أيضا الكلام على ذلك فى كتاب الإيمان (قوله فا كان وراء ذلك) (ع) أى ما وراء الثلاثة الايام
فهو صدقة لانها خرجت عن حد الضيافة والمكارمة المستحبة الى حد التعرض للعطاء والسؤال
أحاديث النهى أصح ولان ذلك محمول على أوقات المجاعة
﴿باب الضيافة ونحوها ﴾
ش﴾ (قولم فليكرم ضيفه) أمر ندب وأوجبها الليث على البوادى وأهل القرى بوماوليلة وعنه
أيضا ليلة فقط وقال الشافعى وابن عبد الحكم هى البادية والحاضرة وقال مالك ليس على أهل الحضر
ضيافة لوجود الاسواق بها والمساكن (قولم جائزته) (ب) الجائزة العطية يقال أجزته كمايقال
أعطيته وهى منصوبة على اسقاط الجارأى فليكرم ضيفه بجائزته وأنما أن ينصب على التضمين
فيضمن معنى يعطى فيكون مفعولاثانيا (ب) الاظهرانه بدل اشتمال من ضيفه (قولم قالوا ما جائزته)
هوسؤال عن قدرهالاعن حقيقتها (قوله فا كان وراء ذلك) أى ما وراء الثلاثة أيام فهو صدقة لانها
خرجت عن حد الضيافة والمكارمة المستحبة إلى حد التعرض للعطاء والسؤال والصدقة المكروهة