النص المفهرس

صفحات 461-480

(٤٦١)
ودرا الحدعن القاذف وان أنكر وأراد السترد رأالحدعنهما وان لم يرد الستر كلف القاذف البينة
فان أقامها والاحد القذف * وأماان يشهد عند الامام ان فلا ناقذف فلا نافقال الشافعى وأبو حنيفة
لايحد لفلان حتى يطلبه فلان" وقال مالك رسل اليه فان أراد السترتركه والاحده * واختلف قوله
اذاعفا ولم يرد الستر وفيه انه صلى الله عليه وسلم لم يحضر الرجم ولا انه حفر المرجوم وتقدم الكلام
على ذلك وفيه استنابة الحاكم غيره فى مثل هذا وهو أصل فى اتخاذالحاكم والقضاة النواب وهو أصل
فى وجوب الاعذار لانه يحتمل أن يكون ثبت عنده صلى الله عليه وسلم اعترافها بشهادة هذين الرجلين
فبعث أنيسا اعذارا اليها وعندنا فى الإعذار برجل واحد قولان *(قلت)» الاعذار سؤال الحاكم
من توجه عليهم وجب حكم هل عنده ما يسقطه قال غير واحد واللفظ لابن فتوح لا ينبغى لقاض أن
ينفذحكما على أحدحتی یعذرالیه انتهى وانظران نفذه ولم يعذرهل یفسخ أو يتم بالاعذار دون
فسخ والفسيخ أظهر لان الاعذار شرط فى التنفيذ. واختلف فى الاعذار فى مسائل الاولى بينة الاقرار
على الخصم بمحضر الفاضى * قال ابن العطار وأبو ابراهيم النجيبى سقوط الاعذار فيها اتفاق من
المتقدمين والمتأخرين * ابن سهل وذلك لقطعه بتحققها وأنكر ذلك ابن الفخار وقال بل فى ذلك
اختلاف قال وقد قالوا ان القاضى لا يحكم بعلمه فيما أقر به عنده فلم يبق الاانهابينة فقط فيعذرفيها
* ابن سهل هذا القياس وبماذكرابن العطار والتجيبى العمل * الثانية شبه مسئلة أبى أخير وهو رجل
شهد عليه بأنواع من الزندقة عدد كثير ثبتت عدالة نحو عشر ين منهم فقال بعض أهل المجلس يعذراليه
* وقال القاضى منذر بن سعيد واسحق بن ابراهيم وأحمد المطرف صاحب صلاة الجماعة لا يعذراليه
فاخذ الناظر فى أمره بالقول بعدم الاعذار فقتله دون اعذار . الثالثة القاضى يعزل بجرحة فيطلب
أن يعذر اليه فيمن جرحه فقال ابن الحاج فى نوازله لا يعذر اليه لان ذلك منه طلب لخطة القضاء وطلبها
جرحة قال فان قال انما أطلب بذلك ز وال جرحتى لتقبل شهادتى احتمل أن يعذر اليه لان الحق
للمسلمين بغير معين* الرابعة بينة تجريح السر لا يعذر فيها لان تجريح السر يمنع من تسمية شهوده فلا
بعذر*ووجد بخط ابن البراء قاضى الجماعة بتونس فى أواسط القرن السابع ان أهل جزيرة الخضراء
اشتكوا سوء حال قاضيهم ابن عبد الخالق الى أمير المسلمين على بن يوسف بن تاشفين فرد أمره
الى ابن منصور قاضى سبتة فقال سألت عنه فى السر فثبت عندى انه لا يصلح للقضاء فقال لا بن منصور
سم لى من جرحنى لعله عدولى فلم يسم له وأفتى فقهاء قرطبة بلز وم تعريف من جرحه»وأفتى
ابن رشد بعدم اللزوم» واحتج بأنه ليس من العزل بالجرح وانما هو من العزل بالشكية كقضية عمر
فى سعد فبلغ ذلك القاضى حمدين فقال لا يصلح الاحتجاج فى ذلك بقضية سعدلان امارة سعد كانت
عامة فى ذلك وفى غيره بدليل أن من عزل ممن كان على مثل ولايته قديقاسمون فيمابايديهم
والقاضى ليس كذلك ومال الى الاعذار للقاضى لأجل جرحته » الخامسةأفتى ابن رشد فى نوازله
فى القاضى يعزل الوصى لامررآه باجتهاده انه ليس عليه أن يعلمه قال وان عزله بجرحة نبقت عنده
فعليه أن يعذراليه ﴿ تتمة﴾ وفى كتاب السرقة من المدونة فاذا كان المطلوب بجهل وجه الترجيح
من جهلة الرجال أو ضعفة النساء فعلى القاضى أن يعلمه بماله من ذلك فلعله بينه وبينه عداوة أو شركة
ممايجهله المعدلون وفى بعض النسخ أو اشرورة بدل شركة وصوب لان شهادة الشريك على شريكه
مقبولة . وأجاب أبو موسى المؤمنانى من فقهاء فاس بأن معنى المسئلة انهشهد على شريكه انهباع
حصته من دار بينهما فترد شهاته لتهمته على الشفعة قال فى المدونة وإن كان لا يجهل وجه التجريح
لم يدعه الى ذلك وليس كرد اليمين لان الحكم لا يتم الابردها (ع) قيل وفيه حكم الحاكم بما أقر به عنده

قال فغد! عليها فاعترفت
فأمربها رسول الله صلى
الله عليه وسلم فرجت
وحدثنى أبو الطاهر
٠
وحرملة قالا أخبرنا ابن
وهب قالأخبرنى يونس
ح وثنى عمر والناقد تنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد
تنا أبى عن صالح ح وثنا
عبد بن حميد أخبرنا عبد
الرزاق عن معمر كلهم عن
الزهرى بهذا الاسنادنحوه
*حدثنى الحكم بن موسى
أبو صالح ثنا شعيب بن
استحق أخبرنا عبيد الله
عن نافع أن عبد الله بن
عمر أخبره أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتى
بیھودیویهودیة قدزنیا
فانطلق رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى جاء يهود
(٤٦٢)
فى الحدود وهو أحد قولى الشافعى ويأتى الكلام على ذلك ولا حجة فيه لان قوله صلى الله عليه وسلم فان
اعترفت فارجها هو على وجه الاعذار اليها أويكون قوله فان اعترفت احالة على ماعهد أى فان اعترفت
بحضرة بينة أو يكون معنى فار جهاقد وجبرجهالكن بعد مطالعتى*وفى الحديث فاعترفت فأمر
النبى صلى الله عليه وسلم بوجها فدل أنه صلى الله عليه وسلم انما حكم برجها بعدان أعلمه أنيس بماتبت
عنده من اعترافها أو يكون صلى الله عليه وسلم فوض اليه فى جميع ذلك ويكون قوله فان اعترفت أى
وثبت اعترافهابنة » وفیه انهلا جلدمع الرجم وفیه مراعاةالاحصان فى الرجم کمانصعليهفىحديث
ماعز بقوله هل أحصنت لان هذه المرأة ثبت احصانها على ما يأتى ولم يختلف العلماء فى ان الاحصان
شرط فى الرجم وإنما اختلفوا فى صفة الاحصان فقال مالك أما الرجل فيحصنه الوطء التام المباح فى
زوجة مطلقا بنكاح صحح لازم بشرط اسلامه وحريته وبلوغه وعقله (قلت) فلا يحصنه العقد فقط
والمراد بالوطء التام الذى يحمل المطلقة ثلاثالذى طلقها ولا يحصفه الوطء غير المباح كوطء الحائض
والمحرمة (ع) وقد اختلف أصحابناهل فى ذلك يحصن أم لا ﴿ قلت ﴾ و بقوله فى زوجة يخرجوطء
الملك فلا يحصن وبقوله مطلقاتدخل الزوجة كيف كانت مسلمة أو كتابية حرة أوأمة كبيرة أو صغيرة
لان الجميع يحصل اللذة للرجل وبقوله بنكاح محج يخرج النكاح الفاسد فلا يحصن الوطء فيه
وبقوله لازما يخرج النكاح الذى فيه خيار -كمى وأمامافيه خيار شرطى فهو من النكاح الفاسد
وبقوله بشرط اسلامه يخرج الكافر فلايرجم على المشهور و یأتی الكلامعلىذلك فىرجم
اليهوديين ان شاء الله تعالى وبقوله وحريته يخرج العبد فلا يرجم وبقوله وبلوغه يخرج الصغير فلا
يرجم غير البالغ وبقوله وعقله يخرج المجنون فلا يرجم وأما المرأة فيهمنها أيضا الوطء المباح الى آخر
الضابط فلا يحصنها العقد (ع) وصح ان هذه المرأة كانت متزوجة ولعل الدخول بها كان معلوما أو
طالت اقامتها مع الزوج أو وجد الولد فاستغنى بذلك عن ذكره فى الحديث ولا يقال فى المرأة كيف
كانت كماقيل فى احصان الرجل بل لا ترجم الا الحرة المسلمة البالغة والزوج بالغ فان كانت غير بالغة
لم يحضها وطء البالغ وهى تحصنه كما تقدم وكذلك ان كان الزوج غير بالخ فانه لا يحصن الكبيرة ولم يشترط
بعض العلماء العقل فى واحد من الرجال والمرأة وبعضهم اشترطه فى الرجل دون المرأةقال فاذا كان
عاقلاً كان احصانالهماوان كانت مجنونة وان كان مجنونالم يكن احصاناير بدوان كانت عاقلة و وافقنا
أبو حنيفة فى شروط الاحصان الااباحة الوطء فلم يراعه وراعاه الشافعى فلم يجعل به احصانا ولم يراع هو
ولا أحمد الاسلام فى احصان الزوجين » واختلف أصحاب الشافعى فى الحرية والبلوغ قنهم من جعل
النكاح دونهما احصانا ومنهم من لم يجعله ومنهم من فرق فجعل البلوغ شرطادون الحرية* ومنهم من
عكس ولم يشترط أبو يوسف وابن أبى ليلى فى الاحصان ولا فى الزنا الاسلام ولم يشترط الأوزاعى فى
الاحصان الحرية إذا كانت الزوجة حرة ولم يراع الوطء الممنوع * وقال الليث والثورى نحو قول مالك
الاان الليث لا يراعى الوطء المباح
﴿ حديث رجم اليهو ديين
(ولم أتى يهودى ويهودية قدزنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءيهود) ﴿قلت﴾
الحديث أيضافى أبىداود وفىبعض طرقه أنيهودياويهوديةزنيا فقال بعضهم لبعض اذهبوابناالى
هذا النبى فانه قد بعث بالتخفيضات فان أفتى بدون الرجم قبلنا واحتججنابه عند الله وقلنافتيانبى من
أنبيائك فأنوا النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد جالس بين أصحابه فقالوا يا أبا القاسم ماتقول فى

(٤٦٣ )
رجل وامر أه منهم زنيا فلم يكلمهم النبى صلى الله عليه وسلم بكلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب
فقال أنشدكم بالذى أنزل التوراة على موسى ما تجدون فى التوراة على من زنااذا أحصن قالوا بحمم
ويجيب ويجلد والتجبيب أن يحمل الزانيان على حمار ويقابل بين أقفيتهما ويطاف بهما وسكت شاب
منهم فلمارآه النبى صلى الله عليه وسلم سكت علق النشدة به فقال اللهم اذا نشدتنا فا نا نجد فى التوراة
وساق الحديث إلى أن قال صلى الله عليه وسلم إذا أنا أحكم بما فى التوراة هامى بهما فر جاوبين فى هذا
الحديث أن الهود جاؤه وهو فى المسجد ثم بعد ذلك مشى معهم إلى بيت المدراس بعد أن سألوه عن
ذلك (قول ماتجدون فى التوراة) (ع) سؤاله صلى الله عليه وسلم لهم مع أنهم غير وافى التوراة يحمل
لانه أوحى إليه أن الرجم لم يغير وه أوانه علم ذلك ممن يثق به عمن أسلم من علمائهم وفى الصحح أن عبد الله
ابن سلام أخبره بذلك ويحتمل أن سؤاله استخبارعما عندهم حتى يعلم صحة ذلك من الله (قلت). فان
قيل كيف سألهم وخبر الكافر غير مقبول وقدبان كذبهم *جوابه ماذكر من انه استخبار حتى يعلم
صحته من اللّه* وخرج أبو داود والدار قطنى الحديث وفيه فقال التونى باعلم رجلين منكم فاتى بانى
صوريا فسألهما كيف تجدون حدهما فى التوراة فقالا الرجل مع المرأة ريبة وفيه عقوبة والرجل
على بطن المرأة ريبة وفيه عقوبة واذا شهد أربعة أنه يدخله فى فرجها كالمرود فى المكحلة رجاء ال
التونى بالشهود فشهد أربعة منهم بذلك فرجمهما قال الدار قطنى تفردبه مجالد عن الشعبى وليس
بالقوى ويأتى الكلام على قبول شهادة الاربعة (قول وتحممهما) (ع) هو للعذرى من الحجم
والجم الفحم واحده حممة وهو للسمر قندى بالحاء الساكنة من الحمل وللمستجى بالجيم المفتوحة أى
نحملهما على الجمال معنى رواية الحاءالسا كنة (د) رواية الممين ضعيفة لانه قال قبلها نسود وجوههما
(قولم وتخالف بين وجوهه ما) ﴿ قلت﴾ هوما تقدم من قوله فى أبى داود ويقابل بين أقفيتهما
(ع) هذا كله مبالغة فى التنكيل وقال كثير بمثله فى شاهد الزور أعظم جرمه فيبالغ فى تعزيره
فيحسم ويحلق رأسهو يطاف به وفعل ذلك بعض قضاة البصرة فى شاهد الزور حلق نصف رأسه ولم و
مالك فى آخرين حلق الرأس واللحية (قول فامر بهما فرجما) (ع) فيه أن الامام لايحضر الرجم
وقد تقدم ولم يذكر فى حديث الأم من أين استحق النبى صلى الله عليه وسلم أنهمازنيا وفى حديث
أبى داودما تقدم انه شهد عليهما أربعة (د) ان كانت الاربعة مسلمين فظاهر وان كانوا كفارا
فشهادتهم غير مقبولة فتمين انه انمار جمهما بالاقرار (ط) أجاز شهادة الكفار جماعة من التابعين
وأهل الظاهر اذا لم يوجد مسلم تمسكابحديثٍ أبى داود المتقدم وأجاز أحد شهادة أهل الذمّة لما فى أبى
داود عن الشعبى أن مسلمالما حضرته الوفاة فى سفر ولم يجد من المسلمين من يشهد فاستشهد كتابيين
ما تجدون فى التوراة) هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم بل لا لزامهم الحجة بما يعتقدونه
فى كتابهم ولعله صلى الله عليه وسلم قد أوحى اليدان الرجم فى التوراة الموجودة فى أيديهم لم يغير وه
أوانه أخبره بذلك من هو أعلم منهم (قوله ونحممهما)(ع) هو للعذرى بممين من الحم والحم الفحم (ح)
هو فى أكثر النسخ تحملهما بالحاء واللام وفي بعضها نجملهما بالجيم المفتوحة وفى بعضها محممهما بميمين
وكلها متقارب فعنى الأول تحملها على جمل ومعنى الثانى محملهما جميعا على الجمل ومعنى الثالث نسود
وجوههما بالحم بضم الحاء وقع الميم وهذا الثالث ضعيف لأنه قال قبله نسود وجوههما (قول فامس
بهما فر جما) فيه أن الامام لا يحضر الرجم ولميذكرفى حديث الأم من أبن استحق النبى صلى الله عليه
وسلم أنهمازنيا وفى حديث أبى داود ما تقدم أنه شهد عليه ما أربعة (ح) ان كانت الاربعة مسلمين
فقال ماتجدون فى التوراة
على من زنى قالوانسود
وجوههما وتحملهما
ونخالف بين وجوههما
ويطاف بهما قال
فائتوا بالتوراة ان كنتم
صادقين نجاؤابها فقرؤها
حتى اذامروا با ية الرجم
وضع الفتى الذى يقرأيده
على آية الرجم وقرأما بين
يديه-اوماوراء ها فقال له
عبد الله بن سلام وهو مسع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم مره فليرفع يده فرفعها
فاذا تحتها آية الرجم فأمر
بهمارسول الله صلى الله
عليه وسلم فرجماقال عبد
الله بن عمر كنت فين

( ٤٦٤ )
رچھمافلقدرأيتهبقيهامن
الحجارة بنفسه * وحدثنى
زهير بن حرب ثناا سمعيل
يعنى ابن علية عن أيوب
ح وثنى أبو الطاهر أخبرنا
عبدالله بن وهب أخبرنى
رجال من أهل العلم منهم
مالك بن أنس ان نافعا
أخبرهم عن ابن عمر أن
فقدمواعلى أبى موسى الكوفة بتر كته ووصيته فقال هذا أمر لم يكن بعد الذى كان فى عهدرسول الله
صلى الله عليه وسلم فاحلفهما بعد العصر انهماما كذباولا خانا فانعذ شهادتهماوان صح فهو مر سل وأيضا
فالشاهد لا يحلف وانما أعمل أبو موسى فى هذا القرائن (م) تعلق بالحديث من يرى احصان الكافر
احصانا ومالك لايراه ويحمل الحديث على انه لم تكن له ذمة يحترم بهادمه فىمهمباح وعندى انه يعترض
على هذا برجمه المرأة الاأن يقال ان هذا كان قبل النهى عن قتل النساء (قلت) ان رجهما من تغيير
المنكر ولا منكرأ كبرمن تبديل كلام اللّه وبشهد له ما تقدم أو يأتى من قوله اللهم انحى أول من أحيا
أمرك اذاً ماتوه (ع) وقيل فى رجهمالانهم تحا كموا اليه وطلبوا ذلك منه بدليل قوله فى الموطأ جاءت
اليهودالى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر واله أن رجلا وامى أه منهم زنيا ويكون حكمه لهم بمافى
التوراة امالانهم رضوا بذلك وصرفوا حكمهم اليهلان شرع من قبلنا لازم لنامالم ينسخ على أحد
القولين لاهل الأصول وقيل ان هذا خاص به اذلا نصل نحن الى معرفة ما أنزل الله ولقوله تعالى يحكم
بها النبيون الآية وهو صلى الله عليه وسلم نبي كريم* وعند مالك والشافعى وجماعة من السلف انهم اذا
ترافعوا فان الامام مخير فى أن يحكم أو يترك لقوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم الآية واذا حكم فانما
يحكم بحكم الاسلام اذا رضى المحكوم عليه ورضى أساقفتهم وفى غير الأم أن أحبارهم أمر وهم بذلك
ثم اختلف أصحابنا وأصحاب أبى حنيفة هل يحكم بين الخصمين بمجىء أحدهما أوحتى يجيئامعا أوحتى
يعلما ما يحكمبه * وقال أبو حنيفة وهو أحد قولى الشافعى وقول جماعة من السلف يحكم بينهم بكل حال
* وعن الشافعى أيضالا يحكم بينهم فى الحدود وتأول الحديث على أنه انما حكم بالرجم على مقتضى دينهم
اقامة بحكم التوراة اذأمانوها * ألاترى قوله اللهم انى أول من أحيا أمرك اذ أمانوه قال وأيضا أنما
كان ذلك منه قبل نزول حكم الزانى ويشهد له أنه فى بعض طرق الحديث قال وكان ذلك حين
قدم المدينة يدل أن ذلك كان فى صدر الاسلام(ط) ما ترافعوا الينافيهان كان ظلما كالقتل والغصب
حكم بينهم فيه اتفاقا وان كان غير ذلك فالامام مخير والآية وان كانت نصافى التخيير فالك يرى أن
ترك الحكم بينهما أولى:﴿قلت﴾ فان قيل كيف يراه أولى والنبى صلى الله عليه وسلم قدحكم وهو
انما يفعل الراجح «أجيب بانه أوحى اليه بصحة ذلك وهذا مفقود فى غيره أو يقال ان الله تعالى
شرط فى الحكم أن يكون بالقسط والحكم به من غيره صلى اللّه عليه وسلم غير معلوم بخلاف ترك الحكم
فانه لا تباعة فيه* ثم قوله فاذا حكم فانما يحكم بحكم الاسلام فانظر هل المعنى بحكم الاسلام بين أهل
الاسلام أى حتى كانهم مسلمون أو المعنى بحكم أهل الاسلام بينهم وهم مشركون ويظهر لك الفرق
بين الاعتبارين بان تعرف ان مالكايرى ان طلاق الشركليس بطلاق فلو طلق الكافر زوجته
ثلاثا ثم أرادردها وامتنعت وترافعا الينا وحكمنا بينهم بحكم الاسلام فعلى المعنى الاول ليس لهردها
لاناجعلناهم كالمسلمين والمسلم إذا طلق ثلاثاليس له الردو على المعنى الثانى فله الرد لان حكم الاسلام
ان طلاقهم ليس بطلاق «وفى رحمه صلى الله عليه وسلم اليهوديين بعد ترافعهم الينانظر على ماذا
يدل من الاعتبارين (قولم فلقد رأيته بقيها المجارة) (ع) حجة لعدم الحبس كما تقدم ولعدم ربط
فظاهر وان كانوا كفارا فشهادتهم غير مقبولة فيتعين انهما انمار جمهما بالاقرار (ط) أجاز شهادة
الكافر جماعة من التابعين وأهل الظاهر إذالم يوجد مسلم (م) تعلق بالحديث من رأى احصان الكافر
احصانا ومالك لايراه ويحمل الحديث على أنه لم تكن له ذه يحققرم بها دمه قدمه مباح وعندى أنه يعترض
على هذا برجمه المرأة الاأنه يقال ان هذا كان قبل النهى عن قتل النساء (ب) رجها من تغيير المنكر

رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم فى الزنايهوديين رجلاوا مرأةزنيا فاتت اليهود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما وساقوا
الحديث بنحوه» وحدثنا أحمدبن يونس ثنى زهير ثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمران اليهودجاؤا الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجل منهم وامر أه قد زنيا وساق الحديث بنحو حديث عبيد اللّه عن نافع » وحدثنا يحي بن يحي وأبو بكر بن
أبى شيبة كلاهما عن أبى معاوية قال يحي أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن عبدالله بن مرة عن البراء بن عازب قال مر على
النبى صلى الله عليه وسلم بيهودى محمما جلودافدعاهم صلى الله عليه وسلم فقال هكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم قالوانعم
فدعار جلا من علمائهم فقال أنشدك بالله الذى أنزل التوراة على موسى أهكذاتجدون حد الزانى فى كتابكم قال لا ولولا
فى أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه
( ٤٦٥)
أنك:شدتنى بهذ الم أخبرك نجده الرجم ولكنه كثر
واذا أخذنا الضعيف أقنا
عليه الحد قلنا تعالوا فلنجمع
اليدين (ولم)) ودبين رجلا وامرأة) يعنى صاحبة لازوجة (قول فى الآخرمر عليهيهودى محمما
مجاودافد عاهم فقال هكذاتجدون حدالزانى فى كتابة قالوانعم الحديث)(ع) وفى الأول أنهم حكموه
وهذاليس بمخالف لذلك لان قوله فى آخر الحديث فانزل الله تعالى يا أيها الرسول لايحزنك الذين
يسارعون فى الكفر الىقوله تعالى ان أوتيتم هذانفذوه وان لم تؤتوه فاحذر واو المعنى إيتوا
محمد افان أمركم التصميم والجلد فخذوه وان أفتا كم بالرجم فاحذر واهانزل الله ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئكهم الكافرون فهذا من نفس الحديث بيان أنهم حكموه واختصر الراوى فيعمل أن
التحكيم كان بعد انكاره عليهم فعلهم فاذا اقتضى التحكيم فلا يتم الاحتجاج للمخالف به على اقامة
حـ دالزنا على الكتابيين وان لم يتهماكموا اليناهواحج بها أيضا أبو حنيفة والشافعى فى أحد قوليه
على حدأهل الذمة اذازنوا واحتجوا أيضابقوله تعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله ورأوهناسنها لآية
التخبير وقال مالك لا يعرض لهم ويردهم الامام الى أهل دينهم الاأن يظهر واذلك بين المسلمين
فيمنعواوهو قول جماعة وأحدقولى الشافعى وقال المغيرة من أصحابنا يحد ان حد البكركيف كاماوقد
بينانه لا حجة لهم بهذا الحديث لما فيه من أنهم حكموه والآيتان عند هؤلاء محكمتان وهو قول
عطاء والحسن وليس المعنى عندهم بقوله تعالى وأن احكم بينهم الوجوب وإنماهو بمعنى الذى فى
الآية الأولى ومعط وفاعليها وهو قوله تعالى فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إلى قوله تعالى وان حكمت
فاحكم بينهم بالقسط فالمعنى عندهم وان احكم بينهم بما أنزل الله ان حكمت كماقال تعالى وان حكمت
فاحكم بينهم بالقسط ﴿قات) فان قيل كيف قال مالك ويردهم الامام إلى أهل دينهم مع أنهم قد غيروا
﴿فالجواب﴾ أنه إنماقال اذالم يترافعوا الينا (قول بعدما أنزلت سورة النورأم قبلها قال لا أدرى)
على شئ نقيمه على
الشريف والوضيع جعلنا
التحميم والجلد مكان الرجم
فقالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم اللهمانى أول
من أحيا أمرك اذ أمانوه
خامس به فرجم فانزل الله
عز وجل ياأيها الرسول
لا يحزنك الذين يسارعون
فیالکفر الیقوله ان
أوتيتم هذانفذوه يقول
اثتوا محمدا فان أمركم
بالتحميم والجلد:فدوهوان
أفتا كمبالر جم فاحذروا
فانزل الله عز وجل ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ومن لم يحكم
ما أنزل الله فأولئك هم
ولا منكر أعظم من تبديل كلام الله (ع) وقيل فى رجمهمالانهم تحاكموا اليه وطلبوا ذلك منه (قوله
به وديين رجلا وامرأة) يعنى صاحبته لازوجته (قول بعدما أنزلت سورة النورأم قبلها قال
لاأدرى) (ع) قيل آية النورنانحة لآيتي النساء معاها مسكوهن فى البيوت فا ذو هما أى بالضرب
الظالمون ومن لم يحكم بما
أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون فى الكمار كلها * حدثنا ابن مير وأبو سعيد
(٥٩ - شرح الابى والسنوسى - رابع)
الاشج قالا ثنا وكيع ثنا الاعمش بهذا الاسناد نحوه إلى قوله فامر به النبى صلى الله عليه وسلم فرجم ولم يذكر ما بعده من تزول
الآية #وحدثنى هرون بن عبد الله ثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريح أخبر نى أبو الزبير انه سمع جابر بن عبد الله يقول رجم النبى
صلى الله عليه وسلم رجلامن أسلم ورجلا من اليهودوا من أنه * حدثنا اسحق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج بهذا
الاسناد مثله غيرانه قال وامرأة * وحدثنا أبو كامل الجحدرى ثنا عبد الواحد ثناسليمان الشيبانى قال سألت عبد الله بن أبى أوفى
ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة واللفظ له ثنا على ابن مسهر عن أبى اسحق الشيبانى قال سألت عبد الله بن أبى أوفى هل رجم رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال نعم قال قلت بعدما أنزلت سورة النورأم قبلها قال لا أدرى* وحدثنى عيسى بن جاد المصرى أخبرنا الليث
عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة انه سمعه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

( ٤٦٦)
(ع) قيل ان آية النورناسخة لآيتى النساء معاقوله تعالى فأمسكوهن فى البيوت وقولهما دوهما
أى بالقول والضرب بالأيدى وقيل هى منسوخة بماثبت من حكم الرحم وقيل هى محكمة لا ناسخة ولا
منسوخة وهى فى البكر ين ثابتة الحكم والآية الأولى من النساء فى المحسنين والثانية منها ناسخة الاولى
ثم نسخ ذلك آية النور فى البكر ين وحكم الرجم فى المحسنين
﴿ أحاديث اقامة السيد الحدعلى عبده وأمته ﴾
(قول اذازنت أمة أحد كم) (قلت) عبر باذادون ان لان زنا الاماء کان کثیراولذلك حين كان
تكرار الزنامنهن بعد الحد قليلا عبر بان فى قوله ثم ان زنت (قوله فتبين زناها) (ع) يعنى انه لا يقيمه
حتى يثبت بالبينة كغيرها وهل يكتفى فى ذلك بعلمه عندنا فيه روايتان الحد وسقوطه وسواء كانت
متزوجة أم لا وقال ابن عمران كانت متزوجة رفع الى الامام ﴿ قلت﴾ الأظهرانه لا يكتفى بعلمه لانه
بمنزلة الحاكم والحاكم لا يكتفى بعلمه وانظر قوله كانت متزوجهام الافانه خلاف المدونة قال فيهاوان
كانت متزوجة رفع الى الامام (قول فليجلدها)(ع) حجة لنا أن السيد يقيم الحد على رقيقه خلافا من
منعه (م) المانعون هم أهل الرأى والحديث يقطع رأيهم* واختلف الجمهور القائلون بأنه يقيم حدالزنا
هل يقيم حد السرقة فقال الشافعى بقيمه وقال بعض أصحابنا ان ثبتت السرقة بينة وقال مالك لا يقطعه
ولا يقتص منه فى قتل أوجراح لئلايمثل به وبخشى أن يعتق عليه بالمثلة فيدعى انه انما فعل به ذلك
فى حد وليرفع الى الامام (قوله ولا يثرب) (ع) التثريب التوبيخ واللوم على ماحد وافيه أوعوقبوا
عليه اذالم يكونوامواقعين له فى الحين لان تكريرذلك على الاماء والنساء يسقط حشمتهن
ويغريهن على العودلان الشئ اذا أكثر من ذكرهانس به ولم يسئل عنه (قول ثم ان زنت فليجلدها)
(ع) سنة فيمن يتكرر منه الذنب بعد العقوبة أنه تتكرر عليه العقوبة ولاتسقطها العقوبة الاولى
(قوله ثم ان زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر)(ع)هوحض وتأكيد على الخروج عن ملكها
وليس بواجب خلافا لأهل الظاهر وفيه تجنب أهل المعاصى والبعد عن صحبتهم * قيل وفيه جواز
الغبن فى البيوع وبيع الشئ الخطير بالثمن اليسير ولا حجة فيه لان ذلك خرج مخرج الاغياء فى بيعها
بماأ مكن ولا تحبس ليتر صدبها الزيادة فى الثمن وأما الغبن فى البيع فيهوان كان مع العلم فلاخلاف فى
جوازه وان كان عن جهل من المغبون فعندنا فيهقولان قيل يمضى كيف كان وقيل برد منه مالم تجر
بالايدى وقيل هى منسوخة بما ثبت من حكم الرجم وقيل هى محكمة لا ناسخة ولا منسوخة وهى فى
البكر بن ثابتة الحكم والآية الأولى من النساء فى المحصنين والثانية منهما ناسخة للأولى ثم نسخ ذلك آية
النور فى البكر ين وحكم الرجم فى المحسنين
﴿باب اقامة السيد الحد على عبده وأمته ﴾
﴿ش﴾ (ولم فتبين زناها) أى لا يقيمه حتى يثبت بالدينة وفى اقامته بمجرد علمهروايتان (قوله ولا
يثرب) التثريب التوبيخ واللوم لان تكرار ذلك على الاماء والنساء يسقط حشمتهن ويغريهن على
العودلان الشئ اذا أكثرمن ذكره أنس به(ولم ثمان زنت) (ب) عبر باذا فى الأول دون ان لأن
زنا الاماء كان كثيراولما كان تكرار الزنامنهن بعدالحد قليلاعبر بان فى قوله ثم ان زنت (قول ثم
ان زنت الثالثة فليبعها) هو أمر ندب وليس بواجب خلافالأهل الظاهر واذا باعها وجب بيان أمرها
يقول اذازنت أمة أحدكم
فتبين زناها فليجلدها الحد
ولا يثرب عليها ثم ان زنت
فليجلدها الحد ولا يثرب عليها
ثم ان زنت الثالثة فتبين
زناهافليبعهاولو بجبل من
شعره وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة واسحق بن
إبراهيم جميعاعن ابن عيينة
ح وثناعبد بن حميدأخبرنا

محمد بن بكر البرسانى أخبرنا هشام بن حسان كلاهما عن أيوب بن موسى خ وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو أسامة وابن عميرعن
عبيد الله بن عمر ح وثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب ثنى أسامة بن زيد ح وثنا هناد بن السرى وأبو كريب
واسحق بن ابراهيم عن عبدة بن سليمان عن محمد بن اسحق كل هؤلاء عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه
أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى
(٤٦٧ )
وسلم الاأن ابن اسحق قال فى حديثه عن سعيدعن
جلد الامة اذا زنت ثلاثا ثم
ليبعها فى الرابعة * حدثنا
العادة بزيادته وغنبط بالثلث (ط) واذا باع الامة فليبين أمر حالان ذلك عيب فان قيل فإذا وجب
البيان فلا ينبغى لا حدشراؤهاقيل بل يجوز لاحتمال أن يعفها المشترى بنفسه أو بأن يزوجها أو
يصونها عن ذلك بحرمته (قول فى الآخر سئل عن الأمة اذازنت ولم تحصن) (ع) ضعف الطحاوى
الحديث بان زيادة ولم تحصن لم يروها غير مالك وأجاب غبره بان رواها ابن عيينة ويحي بن سعيد عن
ابن شهاب » واختلف فى معنى الاحصان هنا فقيل هو الاسلام وقيل هو الحرية وقيل هو التزويج
وهو على الخلاف فى قراءة فاذا أحصنّ فان أتين بفاحشة فانه قرئ بفتح الهمز والصادر بضم الهمزة
وكسر الصاده ثم قيل القراءتان بمعنى واحد والاحصان التز ويج أو الاسلام وقيل هو بالقح الاسلام
وبالضم التزويج وبحسب ذلك اختلف فى حد الأمة اذازنت فقال ابن عباس وأبو عبيد وبعض
السلف لأحد عليها حتى تحصن بزوج وكذلك العبد وهذا على قراءة الضم وقال جمهور السلف
والفقهاء محد نصف حد الحرة كانت ذات زوج أم لا لهذا الحديث وحديث على الآتى وفيه من
أحصن منهن ومن لم يحصن قالوا أحصنّ أسلمن ﴿قلت﴾ يعنى بقوله هنا الاحصان المذكور فى الزيادة
فانه خلاف الاحصان المذكور فى الآية فإنه فى الزيادة منفى وفى الآية مثبت وأيضافانه فى الزيادة
شرط فى حدالسيد الامة وهو فى الآية شرط فى حدها فعلى أن المرادبه فى الزيادة العنق ففائدته لولم
يحدها السيد حتى عققت لم يكن للسيد أن يحدها وانما يحدها الا مام وعلى انه التزويج ففائدته لوزنت
وهى متزوجة لم يكن للسيد أن يحدها لحق الزوج لان ذلك يضربه وهو قول مالك الاأن يكون الزوج
ملكالسيد فلاسيد ذلك لان حقها حقه وعلى انه الاسلام ففائدته أن المسلمة انما يحدها الامام وانما
بحد السيد الكافرة ويشكل حد الكافرة الاأن يكون معنى الحد العقوبة وهذا اذا اتصل جوابه
صلى الله عليه وسلم بالجلد يدل على نفى الاحصان المأخوذ قيدا فى السؤال وعلى القول بدليل الخطاب
أى المفهوم ويكون هذا الحديث مخالفالماتقدم من عموم قوله صلى الله عليه وسلم اذا زنت أمة أحدكم
عبدالله بن مسلمة القعنى
ثنا مالك ح وثنا محي بن
يحيي واللفظ له قال قرأت على
مالك عن ابن شهاب عن
عبيد الله بن عبد الله عن
أبى هريرةأنرسول الله
صلى الله عليه وسلم سئل عن
الامة اذازنت ولم تحصن
قال ان زنت فاجلدوها ثم
ان زنت فاجلد وهاثم ان
زنت فاجلدوها ثم بيعوها
ولو بضغير قال ابن شهاب
لاأدرى أبعد الثالثة
أو الرابعة وقال القعنى فى
روايته قال ابن شهاب
والضغير الحبل # وحدثنا
أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب
قال سمعت مالكا يقول
ثنى ابن شهاب عن عبيد
(قوله سئل عن الأمة اذا زنت ولم تحصن) اختلف فى معنى الاحصان هنا فقيل هو الاسلام وقيل هو
الحربة وقيل هو التزويج وبحسب ذلك فى حد الأمة فقال ابن عباس وأبو عبيدة وبعض السلف
لاحدعليها حتى تحصن زوج وكذلك العبد وهذا على قراءة الضم فى قوله تعالى فاذا أحصن وقال
جمهور السلف والفقهاء تحدنصف حدالحرة كانت ذات زوج أولالهذا الحديث (ب) فعلى ان المراد
بالاحصان فى الحديث العنق ففائدته لو لم يحد ها سيدها حتى عنقت لم يكن للسيد حدها وانما يحدها
الامام وعلى انه التزويج ففائدته لوزنت وهى متزوجة لم يكن للسيد أن بعدها حق الزوج لان ذلك
يضربه وهو قول مالك الاأن يكون الزوج لكالسيد فلاسيد ذلك وعلى انه الاسلام ففائدته أن
المسلمة أنما يحدها الامام وانما يحد السيد الكافرة ويشكل حد الكافرة الاأن يكون معنى الحد
الله بن عبدالله بن عتبة عن
أبىهريرةو زبدبن خالد
الجھنیانرسول الله صلى
الله عليه وسلم سئل عن الامة
بمثل حديثهما ولم يذكر
قول ابن شهاب والضغير
الحبل * وحدثنى عمر و
الناقد تنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد ثنا أبى
عن صالح ح وثنا عبد بن حميد أخبر نا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما عن الزهرى عن عبيد الله عن أبى هريرة وزيد بن خالد
الجهنى عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك والشك فى حديثهما جميعا فى بمعها فى الثالثة أوالرابعة «حدثنامحمدبن
أبى بكر المقدمى ثنا سليمان أبو داود ثنا زائدة عن السدى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن قال خطب على كرم الله
وجهه فقال يا أيها الناس

(٤٦٨)
أقيموا على أرقائكم الحد
من أحصن منهم ومن لم
يحمن فان أمة رسول الله
صلى الله عليه وسلم زنت
فأمرنى أن أجلدها فاذا
هى حديث عهد بنفاس
خشيت ان أنا جلدتها أن
أقتلها فذكرت ذلك
فليجلدها ولما يأتى من قول على والآية واذا لم يدل على ذلك وانما جرى نفى الاحصان فى سؤال السائل
ولم يراع المفهوم فيتفق الجميع لاسيما وقد فسر الاحصان فى الآية بالأقوال الثلاثة التى فسر بها الحديث
ثم قد يقال لا معنى لتفسير الاحصان فى الاماء بالتزويج لانه انما يفسر بذلك اذا كان المرتب عليه
الرجم وذلك مفقود فى الاماء لانه أنما عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والرجم الا تشطير فيه
وأنما التشطير فى الجلد (قوله فى الآخر أقيموا الحد على أرقائكم من أحصن ومن لم يحصن) (م) حجة
لنافى حد الأمة وان لم يكن لهازوج خلافالمن نفاه واعتقد أن شرط حدها احصانها بالتزويج وتأول
قراءة أحصن بفتح الهمزة والصاد على تحصين الزوج وقد تقدم حديث اذازنت فاجلد وها ولم يفرق
(ط) والحديث نص فى أمر السادات بحد أرقائهم وهو وان كان فى الامم وقوفاً فقد أسنده النسائى
وقال فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقيموا الحد على ما ملكت أيمانكم من أحصن ومن لم
حصن ويعتذر عن ذلك الاحصان فى الآية انه خرج مخرج الغالب لاسيما اذا فسر بالاسلام قال
ابن العربى وهو أولى التفاسير بالصواب (قول فى الآخرفان أمة (رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو
فى أبى داود فجرت جارية لآّ ل رسول الله صلى الله عليه وسلم (ط) وهذه أحسن من رواية مسلم
وأليق بمن ينتسب لبيت شهد الله بطهارته فى قوله تعالى امايريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيراوكيف يصح بمن فى ذلك البيت الكريم وذلك الملك الشريف أن
يقع منه فاحشة الزنا وهذا والله من البعد فى الغاية القصوى فإن العبد من طينة سيده ألا ترى أنه
لماأكثر المنافقون على مارية فى ابن عمها الذى كان زوجها فبعث صلى الله عليه وسلم علياليقتله
فدخل عليه فلمارآه كشف عن فرجه فإذا هو أجب فقرأ على أنمايريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا فان قيل فقد يرادباً ل محمد نفسه لان الاّل قد يطلق على النفس قيل
تكون تلك الامة من المنتخذات للخدمة والتصرف ولعلها قريبة عهد بجاهلية والاول أليق ( قولم
فامر نى أن أجلدها) (ط) هذا بعدظهر رزناها بحمل كماقال على فاذا هى قريبة عهدبنفاس (قول
نفشيت ان أنا جلدتها أن أقتلها). (ط) فيه أصل من أصول الفقه وهو ترك العمل بالظواهر لماهو
أولى وتسويغ الاجتهاد لان عليا ترك العمل بالظاهر من الامربالجلد لامى آخر وحسنهله صلى
الله عليه وسلم ولو كان الامر على ما يقوله أهل الظاهر من أصولهم الفاسدة لجلدها وان هلكت وفيه
من الفقه أن من حده دون الفعل لايحد وهو مريض لا مخففا ولا مثقلا ولا مفرقا ولا مجمو عاحتى
يفيق وهو مذهب الجمهور تمسكا بهذا الحديث لان النفاس مرض فلاتحد حتى تستقل من نفاسها
وزاد الترمذى فى الحديث فلا تحدها حتى بنقطع دمها وهو أولى من حديث أبى داود عن سهل
العقوبة ( قولم من أحسن منهن ومن لم يحصن) حجة لنا فى حد الأمةوان لم يكن لهازوج خلافا
لمن نفاه واعتقد أن شرط حدها احصانها بالتزويج (قوله فان أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت)
هو فى أبى داود جرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم(ط) وهذه أحسن من رواية مسلم وأليق
بمن ية عب لبدت شهد الله سبحانه بطهارته فى قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت الآية وكيف يصح ممن فى ذلك البيت المكرم وذلك الملك الشريف أن تفع منه فاحشة الزنا
هذا والله من البعد فى الغاية القصوى فان العبد من طينة سيده ألا ترى انه لما أكثر المنافقون على
مارية فى ابن عمها الذى كان زوجها فبعث صلى الله عليه وسلم علياليقتله فلما دخل عليه ورآه كشف
فرجه فاذا هو أجب فقر أ على انماير بدالله الآية

( ٤٦٩ )
ابن حنيف أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وس .. لم اشتكى وأضوى حتى صارجلدا على
عظم فوقع على جارية لغير فندم فاستفتى له رسول الله صلى الله عليه وسلم فامر أن يضرب بمائة شمراخ
ضربة واحدة لان اسناده مختلف فيه وبحديث سهل هذا أخذ الشافعى فقال يضرب المريض
بعتكول فخل تصل شماريخه كاء اليه ضربة واحدة أو ما يقوم مقام ذلك وأمامن حده القتل فانه
يقتل وهو مريض
﴿أحاديث الحد فى الخمر ﴾
(قوله -جلده) (م) أجمع المسلمون على وجوب الحدفى الخمر وانه لا يقتل اذا تكر رذلك منه الاطائفة
شذن فقالت اذا زاد على الرابعة قتل لحديث فى ذلك (ع) وهذا عند الكافة منسوخ بقوله لا يحل دم
امرئ مسلم الاباحدى ثلاث النفس بالنفس والتدب الزانى والتارك لدينه ولحديث النعمان فأنه صلى
الله عليه وسلم حده مرات ولم يقتله ونهى عن لعنه ودل على نسخه أيضا اتفاق الصحابة على ترك العمل
به (ط) حديث النعمان أخرجه النسابى عن جابر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالنعيمان فضر به أربع
مرات ويعضده مأخرجه البخارى من حديث عمران رجلا كان يسمى عبدالله وكان يلقب حارا
وكان يضحك النبى صلى الله عليه وسلم فسكان صلى الله عليه وسلم حده فى الشراب فاتى به يوما فامر به
نجلد فقال رجل من القوم اللهم العنهماا كثرما يؤتى به فقال صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب
الله ورسوله فظاهره أنه ضرب أكثر من أربع مرات فلم يقتله بل قال فيه انه يحب الله ورسوله (ع)
وأجمع المسلمون على وجوب الحدفى نبيذخر العنب قليله وكثيره وفيما أسكر من خر غيره لانها
تصنع من خمسة أشياء على ما يأتى» واختلف فى القليل الذى لا يسكر من خرغير العنب والقليل من
خر العنب المطبوخ فجمهورالسلف أنه كالكثير المسكر وقال الكوفيون لاحدفيه حتى يسكر
وقال أبو ثوران شرب ذلك معتقدا تحريمه حد وان شرب معتقد احليته لم يحدلأنه متأول ومال
بعض شيوخنا الى هذا التفصيل (قلت) ما أجمع على وجوب الحد فيه فانماذلك اذاشر بها اختيارا
فلايحد المكره اذلا فعل المكره أولان الا كراه شبهة تدرأً الحدولامن شر بهالاساغة غصة وقد
يجب شر بها لذلك والمذهب المنع من شر بها لدفع الجوع والعطش وأجازه بعض المتأخرين *ابن
عبدالسلام وهذا التحقيق *ويمنع التداوى بهاو بالنجس فى باطن الجسدبا كل أوشرب #واختلف
فى التداوى بذلك فى ظاهر الجسدابن الحاجب والصحح المنحوأجاز مالك لمن عثر أن يبول على
﴿باب حد الخمر ﴾
﴿ش﴾ (ولم فاده) (م) أجمع المسلمون على وجوب الحد فى الخر وانه لا يقتل اذا تكررذلك
منه الاطائفة شدت فقالت إذا زاد على الرابعة قتل لحديث فى ذلك (ب) ما أجمع على وجوب الحدفيه
فإنما ذلك اذاشر بها اختيارا فلايحد المكره والمذهب المنع من شر بهالدفع الجوع والعطش وأجازه
بعض المتأخرين «ابن عبد السلام وهو التحقيق ويمنع التداوى بها و بالنجس فى باطن الجسم بأكل
أو بشرب # واختلف فى التداوى بذلك فى ظاهر الجسم * ابن الحاجب والصحيح المنع وأجاز مالك
لمن عثر أن يبول على عثرته* واختلف فى سقوط الحد عن البدوى الجاهل بالتحريم وأمام من علم
التحريم وجهل ما يترتب عليه من الحد فلابد أن يحد وأما القليل الذى لا يسكر من خمر غير العنب فهو
المسمى بالنبيذ وهى المسئلة المذكورة فى علم الخلاف ومذهب الجمهورفيها ماذكرمن وجوب الحد
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أحسنت
وحدثناه اسحق بن
*
ابراهيم أخبر نا يحي بن آدم
ثنا اسرائيل عن السدی
بهذا الاسناد ولم يد كر
من أحصن منهم ومن لم
يحصن وزاد فى الحديث
اتر کھاحتیماثلهحدثنا
محمد بن مثنى ومحمد بن
بشار قالاثنا محمد بن جعفر
تنا شعبة قال سمعت قتادة
يحدث عن أنس بن مالك
أن النبى صلى الله عليه
وسلم أتى برجل قد شرب
الخرجلده

(٤٧٠ )
بجريدتين نحوأربعين
قال وفعله أبو بكر فلما
كان حمر استشار
عثرته واختلف فى سقوط الحدعن البدوى الجاهل بالتحريم وأما من علم التحريم وجهل ما يترتب عليه
فلابد أن يحد بخلاف من ظن شيأغير خر فشر به فإذا هو خر كمالا يحد من وطئ امرأة يظن أنها
زوجته فإذا هى أجنبية وأما القليل الذى لا يسكر من خرغير العنب فهو المسمى بالنبيذ وهى المسئلة
المذكورة فى علم الخلاف ومذهب الجمهور فيهاماذكر من وجوب الحد الصدق لفظ الخمر عليه فى
الأحاديث الدالة على حرمة الخمر واحتج الكوفيون لمذههم بحديث خرجه الترمذى وغيره عن
ابن عباس قال حرمت اخرلعينها قليلها وكثيرها والمسكر من كل شراب وهذا أصح مايروى فى
ذلكویر ویمرفوعاعن جماعة من الصحابة قالعبدالحقوكلهم مابین مجهول وضعيف وتؤول
عن مالك سقوط الحد وقبول الشهادة فى المجتهد والمقلد واستحسنه غير واحد من المتأخر بن قالوا
لانهان كان كل مجتهد مصيبا فواضع وان كان المصيب واحدافلا أقل من أن يكون ذلك شبهة ونحوه
الشافعى واعترض على مالك والشافعى بانهما يشترطان الولى فى النكاح والحنفى لا يشترطه وهما لا
يحدان الحنفى اذا تزوج بغيرولى» وأجيب بان مفسدة النكاح يمكن تلافيها بالاصلاح وردها الى العقد
الصحيح كما يفعل فى الانكحة الفاسدة فى الحاق الولد وغيره ولا يمكن ذلك فى الاشر بة فلابد من ترتيب
الزجر عنها وذلك بالحد (قول بجريدتين)(ع) لم يختلف أنه لا يكفى فى حد الصحيح أن يضرب
بسوطين أوسوط له رأسان أو يجمع أسواط بعددذلك فان وقع حسب بضربة واحدة ويدل عليه
ماروى أن عليا جلد الوليد بسوط له رأسان أربعين وهذا يدل أنهلم يحسب الا كسوط واحدلانه
اماحده أربعين على ما جاء فى الحديث (د) قوله بجريدتين معناه عند أصحابنا ان الجريدتين منفودتان
ضرب بكل واحدة عددا حتى كمل من الجميع أربعون ومن يرى ان الحد فى الخر ثمانون حسب كل
ضربة بضر بتين وتأويل أصحابنا أظهرلان الرواية فيه مبينة وأيضا فحديث على مبين له (ع) واختلف
فى المريض الذى لا يرجى برؤه فقال مالك والجمهو ولايجزى فى حده الامايجرى فى حد الصحح ويترك
حتى يبرأ أو يموت وقال الشافعى يضرب بشكول فخلن تصل شماريخه اليه ضربة واحدة على ما جاء فى
حديث مخرج (ولم نحوار بعين وفى الآخر كان يضرب فى الخرأربعين)(ط) هذه الرواية تدل على
ان الصادر منه صلى الله عليه وسلم انماهو تعزير وأدب ويدل على ذلك قول على لم يبينه أى لم يحد فيه
حداو يشهد له أيضا حديث أبى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قدشرب خراقال اضر بومفنا
الضارب بيده ومنا الضارب بالفعال ومنا الضارب بثوبه ثم قال بكتوه فاقبلوا عليه يقولون أمااتقيت
الله أما استحيدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم" فان قيل كيف يكون الصادر منه تعزيرا أوأدبا
وقد قال على جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكرأربعين وجلد على بحضرة عثمان
وجماعة الصحابة فاقتصارهم على هذا العدديدل انه حد محدود * وأيضا فالامة مجمعة على ان الحدفى
الخرأر بعون أو ثمانون وكيف تجتمع الامة على خلاف ما جاء به نبيها صلى الله عليه وسلم » أجيب بان
الجمع بين ماظاهره التحرير والادب وبين ماظاهره الحدان الواقع منه صلى الله عليه وسلم أولا التعزير
ولذلك اختلف الحال فيه فرة جاد فيه بالايدى والفعال وأطراف الثياب دون مراعاة عدد ومرة جلد
فيه بالفعال والجريد أربعين ومرة جلد فيه بجريدتين نحو الار بعين فلما كثر اقدام الناس على
الشرب رأى الصحابة أن ذلك لا يكفى فى الزجر فتفا وضوا فى ذلك فقاسوه على أخف الحدود وذلك
الصدق لفظ الخر عليه فى الأحاديث الدالة على حرمة الخمر (قول بجريدتين) (ح) معناه عند أصحابنا
ان الجريدتين منفودتان ضرب بكل واحدة عددا حتى كمل من الجميع أربعون ومن يرى ان الحدفى

( ٤٧١ )
كانون بجامع أنه اذا سكر هذى على ما يأتى من التعزيز » فإن قيل كيف يكون تعزيرا وقد قال صلى
الله عليه وسلم لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط الافى حدمن حدود الله عز وجل قيل يأتى الكلام على
ذلك ان شاء الله تعالى (م) ولم تفهم الصحابة عنه صلى الله عليه وسلم فيما فعل من ذلك انه على وجه التحديد
أذلوفهم واذلك لم يعدلوا عنه كمالم يعدلوا عما حد فى الحدود غيره (قول فقال عبدالرحمن) (قلت)
جاء فى الموط أان عليا أشار بالثمانين (ط) جاء فى الموطأان عمر لما استشارهم قال على أرى أن تجمده
ثمانين لانه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى أفترى عليه حد الغربة " وحاصله انه أقام السكر
مقام القذف لانه لا يخلوغالبا عنه فأعطاه حكمه وقد اشتهرت القضية ذلك الزمان ومضنت عليها الدهور
ولم تنكر وهى من أصح دليل على جواز العمل بالقياس لان عدم إنكار ها صار كالاجماع واعترضها
بعض الإسليين بان قال ان حكم للسكر بحكم لقذف لانه مظنته فليحكم له بحكم الزنا والقتل لانهما أيضا
مظنته * وأيضا يلزم أن لا يحد حتى يسكر وهم يحمدونه على الشرب وان لم يسكر * وأجيب عن
الاول بأن يمنع أن السكر مظنة الزنا والعقل لان المظنة اسم لما يتحقق فيه المعنى المناسب غالبا والمعلوم
أن السكر لا يخلوعن الهذيان والقذف وليس كذلك الزناوالقتل فانهما وان وقعا فانما يقعان نادرا
وعن الثانى ان الحد على القليل انما هو من باب سد الذرائع لان القليل يدعو الى الكثير المسكر
(ع) ومذهب جمهور السلف والأئمة الأربعة ان الحد فى الخمر ثمانون وقال الشافعى مرة وأهل الظاهر
انه أربعون * قال الشافعى بالايدى والنعال وأطراف الثياب وكذلك اختلف الصحابة فى الثمانين
والأربعين*وحجة الجمهور ما استقر عليه اجماع الصحابة وانه صلى الله عليه وسلم لم يوقت فى ذلك حدا
يوقف عنده ألا تراه قال فخ و الأربعين وكذلك جلد أبو بكر وعمر وعثمان أربعين فدل أنه صلى الله عليه
وسلم لم يوقت حدارامل سبب اختلاف الصحابة فى الثمانين والأربعين حديث جريدتين اذيحتمل أنه
ضرب بهما أربعين فتأتى ثمانون ويحتمل انه ضرب بكل واحدة منهما عدداحتى يكمل من الجمع
أربعون ( قلت) فإن قيل ظاهر الأحاديث وما عن السلف انه لم يبالغ فى كيفية الضرب
ولا فى كميته مع أنه يتلو فى الكليات الخمس المجمع على تحريمها كلية حفظ الانساب وقد جعل الحدفى
ذلك الرجم وبعد كثير بين الرجم وجلد أربعين أجيب بأنه لما كان العقل زاجرا عن شرب الخمرفائه
محض اتلاف العقلاكتفى فيه ذلك بخلاف الزنافانه مشتهى فبواخ فيه وقد أشار عز الدين بن عبد
السلام إلى مثل هذا وانه لا فرق بين شرب الخمر والبول فى الحرمة وجعل الحمد فى شرب الخمر ولم
يجعل فى شرب البول رعيالهذا المعنى والكليات الخمس هى حفظ النفوس والانساب والعقول
والاعراض والأموال (قول فلما كان عمر) أى زمن خلافة عمر فكان تامة (قول دنا الناس من
الريف) (ط) الأرياف جمع ريف والريف أرض الزرع والخصب يقال أرافت الابل رباعيا أى
الخرثمانون يقول حسبت كل ضربة بضربتين وتأويل أصحابنا الخرلان الرواية فيمبينة (قول.
فلما كان عمر) أى زمن عمر (قول دنا الناس من الريف) (ط) الارياف جمع ريف والريف
أرض زرع والخصب يقال أرافت الابل رباعي أى خصبت ورافت الماشية ثلاثيا اذارعت الريف
والمعنى لمافتحت الشام وغيرها وكثرت الكروم وظهر فى الناس شرب الخمراستشار عمر فى التشديد
فى العقوبة (ح) الريف المواضع التى فيها المياه أو هى قريبة منها والمعنى لما كان زمن عمر بن
الخطاب وفتحت الشام والعراق وسكن الناس فى الريف ومواضع الخصب وسعة العيش وكثرة
الاعناب والثمارأكثر وامن شرب الخمرفزاد عمر رضى الله عنه فى حدالخرتغليظا عليهم وزجرا
الناس فقال عبدالرحمن
أخف الحدود يعانين فامر
به عمر * وحدثنا يحي
ابن حبيب الحارثى تنا
خالد يعنى ابن الحرث تنا
شعبة ثناقتادة قال سمعت
أنسا بقول أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم برجل
قد کرنحوہ ہ وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا معاذبن
هشام ثنى أبى عن قتادة
عن أنس بنمالك ان نبى
الله صلى الله عليه وسلم
جلد فى الخمر بالجريد
والنعال ثم جلد أبو بكر
أربعين فلما كان عمر
ودنا الناس من الريف

( ٤٧٢)
والقری قال ماتر ون فی
جلد الخر فقال عبدالرحمن
ابن عوف أرى ان تجعلها
كا خف الحدود قال مجاد
عمرثمانين * حدثنا محمد
ابن مثنى تنايحي بن سعيد
تناهشام بهذا الاسناد مثله
*وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا وكيع عن هشام
عن قتادة عن أنس أن
النبى صلى الله عليه وسلم
کان یضرب فى الخمر
بالنعال والجريد أربعين
ثم ذكرفهو حديثهما ولم
يذكرالريف والقرى
*وحد ثنا أبو بكر بن أبى
شیبة وزهیرین حرب
وعلى بن حجر قالوا ثنا
استمعيل وهوابن علية
عن ابن أبى عر وبة عن
عبد الله الداناج ح وثنا
اسحق بن إبراهيم الحنظلى
واللفظ له أخبرنامحي بن
حاد ثنا عبدالعزيزبن
المختار ثنا عبد الله بن
فيروز مولى ابن عامر
الداناج ثنا حضين بن
المنذر أبوساسان قال
شهدت عثمانبن عفان
أتى بالوليد قدصلى الصبح
ركعتين ثم قال أز بدكم قال
أخصبت ورافت الماشية ثلاثيا اذارعت الريف والمعنى ولما فتحت الشام وغيرها وكثرت الكروم
وأكثر الناس شرب الخمراستشار هم الناس فى التشديد فى العقوبة (قولم كان يضرب فى الخمر
بالنعال والجريد)(ع) يدل على التخفيف فى حدالخروالى هذا ذهب الشافعى وأنه لا يكون الحد الا
مثل هذا لا بالسوط وقال مالك وغيره لا يكون الابالسوط سوط بين سوطين لضرب بين ضربين
والحدود كلها عند مالك سواء *وقال الشافعى والزهرى والثورى حد الخر أخف الحدود وقال
آخرون ضرب التعز يرأشدثم ضرب الزنائم ضرب الخرثم ضرب القذف وأباز بعض أصحابنافيه
الضرب بالدرة فى الظهر ورأى بعض أئهابنا أن يغلظ على المدمن بالفضيحة والطواف والسجن (د)
أجمع العلماء على أنه يكفى الضرب بالجريد والنعال وأطراف الثياب واختلف فى جوازه بالسوط ولنا
فيه وجهان أصحهما الجواز وشذبعض أصحابنا فشرط السوط وهو غلط فاحش لنابدة صريح هذه
الاحاديث واذا ضرب فليكن سوطا وسطابين الرطب واليابس وكذلك الضرب يكون ضربابين
ضر بين يرفع بده دون أن يتجاوز بهارأسه وفوق أن يضعها وضعاء(قلت)المذهب أن الحدود
كلها سواء * وقال ابن حبيب أشدها حدالخمر والمذهب أيضاانه ليس الا بالسوط قال فى المدونة
لا بالدرة وانما كانت درة عمر رضى الله عنه للأدب* ويضرب الرجل قاءداغير مربوط الا أن
يضطرب اضطرابايمنع من وصول الضرب الى محله فتترك بداه يتقى بهما والمذهب أيضاان الضرب
مقصور على الظهر والكتفين وقال الشافعى يضرب على جميع الأعضاء الاالوجه والرأس ويجرد
الرجل ويترك على المرأة مالايعيها الضرب قال فى المدونة وبلغ مالكا أن بعض الأمراء أفعدها فى قفة
فاستهذه ويجعل فى العفة التراب قال بعض الشيوخ ويبل بالماءلما عسى أن يخرج من الحدث
(قوله فى سند الآخر الداناج)(ع) ويقال أيضا بالهاءبدل الجيم وبحذ فهادون بدل ومعناه بالفارسية
العالم (قوله حضين) هو بالضاد المعجمة (قول أزيدكم) ﴿قات) قال البياسى فى تاريخه كان ممانقم
على عثمان رضى الله عنه إيثاره قرابته وتوليته أياهم أعماله والوليد بن عقبة بن أبي معيط هذا من قرابته
(قولم وعن عبد الله الداناج) هو بالدال المهملة والجيم والداناه بالهاء ومعناه بالفارسية العالم (قوله
حدثنا حضين) بضم الماء وقع الضاد المعجمة (قولم أزيدكم) (ب) قال البياسى فى تاريخه كان مما
نقم على عثمان رضى الله تعالى عنه ايثاره قرابته وتوليته اياهم أعماله والوليد بن عقبة بن معيط هذا من
قرابة، وقيل أنه كان أخاه لامه وسبب ذلك الحدان عثمان رضى الله تعالى عنه كان ولاه الكوفة
فبقى ليلة مع ندمائه ومغنيه يشرب الخمر من أول الليل الى ان جاءه المؤذن يؤ ذنه بصلاة الصبح
تخرج فى غلالة فدخل المحراب فصلى بالناس الصح أربعا وقال أزيدكم فقال بعض أهل الصف الأول
مازلنا فى زيادة منذوليتنا وما تزيد نالازادك الله من الخير والله لا أعجب الاعمن ولاك علينا وحصب
الناس الوليد بحصباء المسجد فدخل القصر يترنم ويتمثل بالأبيات فى الخمر وشاع فى الكوفة فعله
وظهر فسقه ومداومته شرب الخمرفدخل عليه أبو زينب الأسدى وأبو جندب بن زهير الأسدى فى
جماعة من أهل المسجد فوجدوه سكر انا مضجطعا على سريره لا يعقل فايقظوه فلم يستيقظ وتقيا عليهم
ماشرب من الخرفاخذ واخاتمه من أصبعه وأتوا المدينة فشهدوا عند عثمان رضى الله عنه أنه شرب الخمر
فقال وما يدريكمان الذى شر به الخر فقالوا انها الخرالتى كنانشرب فى الجاهلية وأخرجواناته
فدفعوه اليهفز جرهم ودفع فى صدورهم وقال تنحواعنى فانوا عليارضى الله عنه فعرفوه القضية فأتى

(٤٧٣)
وقيل إنه كان أخاه لامه وسبب جلده الحدان عثمان كان ولاه الكوفة فبقى ليلة مع ندمائه ومغنيه يشرب
الخر من أول الليل إلى أن جاءه المؤذن يؤذنه لصلاة الصح فرج فى غلالة فدخل المحراب فصلى
بالناس الصبح أربعا وقال أزيدكم فقال بعض أهل الصف مازلنا فى زيادة منذوليتنا وماتزيدنا
لازادك الله من الخير والله لأعجب الاممن ولاك علينا وحصب الناس الوليد بحصباء المسجد فدخل
القصر يترنم ويتمثل بابيات فى الخمر فشاع فى الكوفة فعله وظهر فسقه ومدا ومته شرب الخمر
فدخل عليه أبو زينب الأسدى وأبو جندب بن زهير الأسدى فى جماعة من أهل المسجد فوجدوه
سكر انا مضطجعا على سريره لايعقل فايقظوه فلم يستيقظ وتقيأ عليهم ماشرب من الخمر فاخذوا
خاتمه من أصبعه وخرجوا الى المدينة فانوا عثمان وشهد واعليه أنه شرب الخمر فقال وما يدريكم أن
الذى شربه الخر فقالوا انها الخرالتى كنا نشر بها فى الجاهلية وأخرجوا خاتمه فدفعوه اليهقر جرهم
ودفع فى صدورهم وقال تندوا عنى فاتوا عليا فعرفوه القضية فأتى عثمان فقال دفعت الشهود
وأبطلت الحدود فقال له عثمان فاترى فقال استحضر صاحبك فان أقاموا عليه الشهادة ولم يجد
مدفعا أقت عليه الحد فاشخصه عثمان من الكوفة فشهد عليه ولم يدل بحجة فاقى عثمان السوط الى
على وقال قم يا على فاقم عليه الحد فقال قم ياحسن فاقم عليه الحد فقال الحسن يكفينيه بعض من
ترى = فلما رأى على امتناع الجماعة من إقامة الحدتوقيا لغضب عثمان ومكان قرابته منه أخذ على
السوط ودنامنه جعل الوليديروغ فاجتذ به على ورمى به الى الأرض وعلاه بالسوط فقال له عثمان
ليس لك أن تفعل به هذا فقال بلى وشرامن هذا انه فسق ومنع حق الله أن يؤخذ منه وعز له عثمان
عن الكوفة وولاهاسعيد بن العاصى ( قول فشهد جران أنه شربها وشهد الآخر أنه قاءها
أقال عثمان ماقاءها حتى شربها) ﴿قلت﴾ فان قيل كيف قال ذلك عثمان مع امكان أن يكون
شربها مكرها أو يظنها غير خر ﴿أجيب﴾ بان السياق ينفى ذلك وأيضا فالخصم لم يدع ذلك
(ط) أى اعمال عثمان هذه الشهادة لا يقال أنه خلاف توقف عمر فى مثلها فإنه لما شهد عنده
الجار ودان قدامة شرب الخمر قال لأبى هريرة وأنت يا أباهريرة على ملام تشهد قال لم أره حين
فشهد عليه رجلان
أحدهماحمرانانهشرب
الخروشهد آخرانهرآ.
يتفيأ فقال عثمان انهلم يتقيأ
حتى شر بها
عثمان وهو يقول دفعت الشهود وأبطلت الحدودفقال له عثمان فاترى فقال استحضر صاحبك فان
أقاموا الشهادة عليه ولم يجد مد فعا أقت عليه الحد فاشخصه عثمان من الكوفة فشهد واعليه ولم يدل
بحجة فالقى عمان السوط الى على وقال قم يا على فاقم عليه الحد فقال على قم يا حسن فاقم عليه الحد فقال
الحسن يكفينيه بعض من ترى فلما رأى امتناع الجماعة من اقامة الحدثوقيالغضب عثمان رضى الله عنه
ومكان قرابته منه أخذ على السوط ودنامنه فجعل الوليدير وغ فاجتذبه على ورمى بهالى الأرض
وعلاه بالسوط فقال له عثمان ليس لك ان تفعل هذا فقال بلى وشرامن ذلك اذفسق ومنع حق الله ان
يؤخذ منه وعزله عثمان عن الكوفة وولاهاسعيد بن العاصى (قول فشهد جران انهشر بها وشهد
الآخر أنه قاءها) (ب) هذا من تلفيق الأفعال والمشهور عدم قبوله ثم أن الخلاف انما هو اذا لم يستلزم
أحد الفعلين الآخر كمالوشهد أحدهما انه قتله بسيف وشهد الاخر أنه قتله بصخرة فان القتل بالسيف
لا يستلزم القتل بالصخرة وأماقىء الخرفيستلزم شربها (ح) فيه حجة لمالك أن من تقيأ الخر يحد
وعندنالامحد لاحتمال أن يكون شر بهاجهلاأنها خراوأ كره على شر بها أو غير ذلك من الوجوه التى
تسقط الحدود ودليل مالك أقوى لان الصحابة فى هذه القضية اتفقوا على جلد الوليد وقد يجيب
أصحابنا بأن يكون عثمان على شر بها الوليد فقضى بعلمه ولعله كان مذهبه جواز قضاء القاضى بعلمه فى
(٦٠ - شرح الابى والسنوسى - رابع)

( ٤٧٤ )
شر بها ولكنى رأيته قاءها فقال لقد تقطعت يا أباهريرة فاستحضر همر قدامة فانكر فقال أبو هريرة
مهلا يا أمير المؤمنين ان شككت فى شهادتنافسئل بنت الوليد امر أه ابن مظعون فسألها فا قامت على
زوجها الشهادة جلده عمر الحد و ظاهر القضية أن حمرلم يسمع شهادة أبى هريرة حين قال لم أره شربها
ولكنى رأيته قاءها قيل ليس ذلك بخلاف لان همر انما توقف حين رأى أباهريرة سلك فى أداء
الشهادة مسلك من بخبر فى تفصيل قرائن الاحوال التى تفيد العلم بالمشهود فيه ومهما شرع الشاهد
فى تفصيلها لم يحصل لسامع الشهادة الجزم بصحتها لان القرائن لا تنضبط الحكاية عنها وانماحق
الشاهد أن يعرض عنها ويقدم على أداء اقبال الجازم المخبر عن علم ولذلك لما جزم أبو هريرة بالشهادة
سمعها عمر وحكم وانما بعث الى هند على عادته فى الاستظهار فى الشهادة والاخبار ولا يظن به انه
روشهادة أبى هريرة وقبل شهادة امرأة ﴿ قلت﴾ ذكر ابن المناصف القضية ولميذكر أن عمر
توقف وأنما الذى توقف أبو هريرة قال ابن المناصف شهد أبو هريرة أن رجلا فاء خرا فقال عمر
أنشودانه شر بها فقال انما أشهد انه قاءها فقال عمر ما هذا التعمق يا أباهريرة فلاوربك ماقاء هاحتى
شر بها قال ابن المناصف قرأ عمر أن النظر الصحج يؤدى إلى العلم انه شر بها من حيث انه قاءها
وتوقف أبو هريرة أن يزيد على مارأى قال ابن المناصف ويحتمل عندى أن يكون توقف أبى هريرة
لاحتمال أن يكون أكره على شر بها أواضطراليها أو غير ذلك مما لوثبت لسقط عنه الحدولم يلتفت
عمر الى ذلك لان الحكم إذا وجب بشئ ظاهر لا يرفع بالظنون المتوهمة فكلا هما ناظر ومجتهد (ط)
وفى الحديث من الفقه تلفيق الشهادتين اذا أدت الى معنى واحد فان أحد هما يشهد برؤيته لشرب
الخمر والآخر بشهد بما يستلزم شربها ﴿ قلت﴾ هذا من تلفيق الافعال والمشهورعدم قبوله
ثم الخلاف فيه انما هو اذالم يستلزم أحد الفعلين الآخر كمالوشهد أن أحد هما قتله بسيف والا خرانه
قتله بصخرة فان القتل بالسيف لا يستلزم العقل بالصخرة وأما فى الخرفيستلزم شربها (د) فيهحجة
المالك أن من تقايأ الخر يحد وعندنالايحد لاحتمال أن يكون شر بهاجهلاانها خر أوانه أ كره على
شعربها أوغيرذلك من الوجوه التى تسقط معها الحدود ودليل مالك أقوى لان الصحابةفىهذه
القضية اتفقوا على جلد الوليد وقديجيب أصحابنا عن هذا بان يكون عثمان على شر بها الوليد فقضى
بعلمه ولعله كان مذهبه جوازقضاء القاضى بعلمه فى الحدود وهذا تأ ويل ضعيف يرده كلام عثمان
(قول باعلى قم فاجلده) (ع) فيه تولى أهل الفضل إقامة الحدود بأنفسهم لانها من أفضل القربات
ويجب عند جميع العلماء أن يختار لاقامتها أهل الفضل والعدل خوف التعدى فى الاقامة وكذلك
كان أجلة الصحابة يقيمونها بين يدى الخلفاء (ط) وقدوقع فى زماننا انه جلد فى الخمرثمانين
فتعدى الضارب فقتله بها (ع) وانماآ ثرعثمان عليا لذلك لانه أقرب الى الوليد من غيره
لاجتماعهما فى عبد مناف على من بنى هاشم بن عبدمناف والوليد من بنى عبد شمس بن عبد
الحدودوهو تأويل ضعيف يرده كلام عثمان (قول يا على قم فاجاده) (ع) فيه تولى أهل الفضل
الحدود بأنفسهم لانها من أفضل القربات وانما آثر عليا لأنه أقرب إلى الوليد من غيره لاجتماعهما فى
عبدمناف (ح) آثر علياتكرمة له بتفويضه الامر اليه فى اقامة الحد لان المعنى قم يا على فأقم الحد
عليه بأن تأمر بذلك من ترى فقبل على ذلك (ب) ان كان العرف عندهم ماذكر القاضى من أن
جلة الصحابة رضى الله عنهم كانوا يقيمون بين يدى الخلفاء وان ذلك من أفضل القربات فلايحتاج إلى
تأويل ولعل كلام النووى بحسب عرف زمنه أوتولى أهل القضاء مرجوح وكذا كان الشيخ يقول انه
من جوح قال ولم أرمن فعله وانما العادة أن يحضر القاضى على حد المخمور كبار الموثقين قال وطلب منى
فقال يا على قم فاجلده فقال

( ٤٧٥)
مناف (د) كان الامام عثمان وانما آثر عليا بذلك تكرمة له لتفويضه الأمر اليه فى اقامة الحد لان
المعنى قم ياعلى فاقم الحد عليه بأن تأمر بذلك من ترى فقبل على وأمر الحسن فلم يقبل وأمر عبد الله بن
جعفر ﴿ قلت﴾ تأمل كلام القاضى يعطى ان عثمان انما أمره أن يتولى الضرب بنفسه وكلام
النووى يعطى بخلاف ذلك فان كان العرف عندهم حينئذماذ كرالقاضى من ان جلة الصحابة
كانوايقيمونه بين يدى الخلفاء وان ذلك من أفضل القربات فلايحتاج الى تأويل ولعل كلام
النووى بحسب عرف زمانه أن يتولى الضرب أهل الفضل مرجوح وكذلك كان الشيخ يقول ان
تولى الضرب مرجوح قال ولم أرمن فعله وانما العادة أن يحضر القاضى على حد الخر كبار الموثقين
قال وطلب منى ابن عبد السلام ان أقف على ضرب مخمورفأبيت وقلت انما العادة أن يحضر
الموثقون فقال لى استنكفت فقلت لم أستنكف وانما استندت الى العادة فى أن ذلك لم يله الا
الموثقون وقول النووى فقبل على ذلك كان الشيخ يقول ان عليالم يقبل ذلك اذلوقبل لم يأمر غيره
لان الوكيل ليس له أن يوكل غيره فقلت له ان علياحا كم باستنابة عثمان له حسبما يأتى للقاضى والحاكم
يستندب غيره فقال لى ليس هذابحا كم (قلت) يلزم اذا كان غيرحا كم أن لا يستنيب غيره القول
مالك واذا دعاك الامام العادل لاقامة حد فا ذا علمت عدالة البينة لم يسعك مخالفته أو كماقال فقال انما
امتنع على وأمر غيره لمنافسة كانت بينه وبين الوليد فاتقى رضى الله عنه النهمة (قوله قم ياحسن)(ع)
فيه استنابة الحاكم فيما جعل إليه لاسيما بحضرة مقلديهم (قوله ول جار ها من تولى قارها)(ع) هذامن
أمثال العرب قال الأصمعى معناه ول شدتها من تولى هينها والقار البارد ومعنى تمثيل الحسن يتولى الحد
من يتولى أمور المسلمين قال الخطابى معناه يتولى عقو بته من يتولى النفع والعمل والأول أولى
وأبين فى القضية (د) الضمير فى حار ها عائد على الخلافة أى كما أن عثمان وأقار به يتولون هين الخلافة
ويختصون بنفعها يتولون فكيرها وقادوراتها والمعنى ليقول ذلك عثمان وأقار به (قول فكأنهوجد
عليه) أى غضب على على الحسن فى توقفه فيما أمره به وتعريضه بالامراء (قول قم يا عبد الله بن جعفر)
(ط) يحمل انه أمر من على لعبد الله بن جعفر ويحتمل انه أمر من الحسن لعبد الله بن جعفر طلبا
رضاعلى رضى الله عنهم (قوله وعلى يعد فلما بلغ أربعين قال أمسك)(ع) ظاهره أنه لم يزدهوذكر
البخارى الحديث وفى آخره ان عليا جلد الوليد ثمانين وهو المعروف من مذهبه وانه جلد المعروف
بالنجاشى ثمانين وكذلك المعروف والمشهور فى الموطأانه الذى أشار علىعمر بالثمانين ويجمع بين
القاضى ابن عبد السلام أن أقف على ضرب مخمور فأبيت وقلت انما العادة أن يحضره الموثقوز فقال
لى استفكفت فقلت لم أستنكف وإنما استندت للعادة وقول النووى فقبل على ذلك كان الشيخ يقول
لم يقبل على ذلك إذلو قبل لم يأمر غيره لأن الوكيل ليس له أن يوكل غيره فقلت له ان علياجا كم باتنابة
عثمان له حسبما يأتى للقاضى والحاكم يستنيب غيره فقال لى ليس هذا بحاكم (ب) يلزم إذا كان غير حاكم
أن لا يستنيب غيره لقول مالك وادا دعاك الامام الاقامة الحد فا ذا علمت عدالة البينة لم تسعك مخالفته
أو كما فال فقال انما المقنع على وأمر غيرهلمنافسة كانت بينه وبين الوليد فاتقى النهمة (قول قم ياحسن)
(ع) فيه استنابة الحاكم فيما جعل اليه (قوله ول حارها من تولى قارها) (ع) هو من أمثال العرب
معناه ول شدتها من تولى هينها والقار البارد (ح) الضمير يعود على الخلافة أى كم أن عثمان وأقار به
يولون هين الخلافة ويختصون بنفعها يتولون نكيرها وقاذوراتها والمعنى ليتول ذلك عثمان وأقار به
(قولم قم ياعبد الله بن جعفر) يحتمل أنه أمر من على ويحتمل أنه أمر من الحسن لعبد الله بن جعفر طلبا
على قم ياحسن فاجلدهفقال
الحسن ول حارها من
تولیقارهافکا نه و جد
عليه فقال ياعبد الله بن
جعفرقم فاجلده جلده
وعلى بعد حتى بلغ
أربعين فقال أمسك

ثم قال جلد النبى صلى
الله عليه وسلم أربعين
وجلد أبو بكر أربعين
وعمر ثمانين وكل سنة وهذا
أُحبالىزاد علیبن جر
فىروايته قال اسمعيل
وقد سمعت حديث الداتاج
منهفلمأحفظه# وحدثنى
محمد بن منهال الضرير ثنا
يزيد بن زريع ثناسفيان
الثورى عن أبى حضين
عن عمير بن سعيد عن على
قال ما كنت أقيم على أحد
حدافيموت فيه فاجدمنه
فىنفسى الاصاحب الخر
لانه ان مات وديته لان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم المريسنه » وحدثنا
محمدبن مثنى ثنا عبد
الرحمن ثنا سفيان بهذا
الاسناد مثله* حدثنا أحمد
ابنعیسی ثنا ابن وهب
أخبرنی همر وعنبکیر ین
الاشج قال بينا نحن عند
سلمان بن يسار اذجاءه
عبد الرحمن بن جابر -حدثه
فاقبل علينا سليمان فقال
تنى عبد الرحمن بن جابر
عن أبيه عن أبى بردة
الانصارى أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول
( ٤٧٦ )
الحديتين بان يكون ما فى البخارى انه جلده بسوط له رأسان فجاءت ثمانين كما جاءانه صلى الله عليه
وسلم جلد بنعلين أربعين فجعل عمر كل نعل بضربة وكما جاء فى حديث الجريدتين وكان حد الخر
عندهم التخفيف وعلى ما يأتى من قوله وهذا أحب البناان الاشارة الى أقرب مذ كور وهو الثمانون
وقدنها الطبرى الى توهين خبرالوليدوذ كرأنه تحومل عليه فى الشهادة فى تلك القضية (ط) مافى
الموطأ من حديث المسور بن مخرمة وحديث حضين هذا أولى لانه حسن فى سياقه ساقه مساق التثبت
فى روايته والأقرب أن يكون بعض الرواة وهم فى حديث المسور فوضع ثمانين مكان أر بعين (قوله
جلد النبى صلى الله عليه وسلم أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة)(ع) فيه ما كان
على يعتقد من صحة امامة الخليفتين وان أمر هما حق لقوله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدى
خلاف ما كان عليه الرافضة والشيعة (ط) وهو أعظم حجة عليهم لانه قول الذى يتعصبون له
ويعتقدون فيه ماتبرأهو منه (قول وهذا أحب الى)(ع) حله الأكثرون على انه يعنى الاربعين
وهو خلاف ما تقدم يعنى المعلوم من مذهبه ان الحد فى الخمر ثمانون فتكون اشارة الى الثمانين
التى هى أقرب مذكور (ط) وعلى أن الاشارة الى الأربعين فيكون له قولان وان الذى دام عليه
انه ثمانون (قول فى الآخر فاجدمنه فى نفسى)(ع) لم يختلف فى أن من مات فىحد ضربلادية
فيه على الامام ولا على بيت المال واختلف فيمن مات من التعزير فقال الجمهو رلاشئ فيه وقال
الشافعى ديته على عاقلة الامام وعليه هو الكفارة وقال غيره على بيت المال (قول لانه انمات
وديته) (ط) هذا والله أعلم فيمازاد على الأربعين وأما الأربعون فقدرأى على أنهاسنة فكيف
خاف من ذلك (ع) وبنحوقول على قال الشافعى قال ان جلدالار بعين بالأيدى وأطراف الثياب
والفعال فان مات فالله قتله وان زيد على الأربعين بسوط فات فديته على عائلة الامام (ع) والرواية
لانه ان مات باللام وفى البخارى فانه ان مات بالفاء قال بعضهم وهو وجه الكلام لان ديتهاياه كفارة
استرابته وتورعه لاعلة لذلك وعندابن الحذاء انه ان مات وهو قريب من هذا (قول لم يسنه) (ع)
أى لم يحد فيه حدامعينا وانما كان ضربه اياه على ما تقدم ثم لما كثر الشرب فى الناس اجتهد
الصحابة فى قدره على ما تقدم وقاسوه على ما يشبهه من الحدود وبقية الكلام على ما يحل ويحرم
من الأشر بةبأنىفى كتابه انشاء اللهتعالى
﴿ أحاديث قدر الضرب فى الادب ﴾
( قولم فى سند عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن جابر عن أبي بردة الأنصارى) (ع) قال
الدار قطنى تابع عمر وأسامة بن زيد وخالفهما الليث وابن لهيعة فذ كراه عن عبد الرحمن عن أبى
بردة ولم قولا عن أبيه واختلف فيه عن مسلم بن أبي مريم فقال ابن جريج عن عبدالرحمن عن رجل
من الانصار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حفص بن ميسرة عنه عن عبد الرحمن عن أبيه وقال
أرضاً بيه (قوله فأجد منه فى نفسى) لم يختلف فى أن من مات فى حد ضرب لادية فيه على الامام ولا على
بيت المال * واختلف فيمن مات فى التعزير فعال الجمهور لاشئ فيه وقال الشافعى ديته على عاقلة
الامام وعليه هو الكفارة وقال غيره على بيت المال (قول وديته) بتخفيف الدال أى أعطيت دينه
(ط) هذا والله أعلم فيما زاد على الاربعين وأما الأربعون فقد رأى على أنهاسنة فكيف يخاف
من ذلك

( ٤٧٧)
أبو الحسن فى كتاب العلل القول قول الليث ومن تابعه وقال فى كتاب البيع وقول عمر وصمج
(قوله عن أبي بردة)(م) كذالابن ماهان بالدال المهملة وعندالجلودى بالزاى وهو خطأ ويقال فى
أسم أبي بردة هذا هانئ بن خيار الحارنى ويقال هو رجل آخر من الأنصار (ع) لم يقله أحد بالزاى
وهو تصحيف (قول لايجلد أحدفوق عشرة أسواط الافى حدمن حدود الله)(ع) أخذ بظاهر
الحدیث أشهب فىبعضالرواياتعنهوقالفىمؤدب الصبيانلا يضرب فوق ثلاث وانزاد
اقتص منه ومشهو رقول مالك وأصحابه ان ذلك موكول إلى اجتهاد الامام بقدرجرم الفاعل وشهرة
فسقه ونحوه عن محمد بن الحسن قال وان بلغ الالف وعن مالك أيضا يضرب فى تهمة الخمر والفاحشة
خمسة وسبعين ولا يبلغ به الحد ومال اليه أصبغ ونحوه لا بن مسلمة قال ولا يبلغ به الحد أبدا وقال
محمر لا يبلغ فى تعزيراً كثر من ثمانين وقال الزبيدى من أصحاب الشافعى تعزير كل أدب مستنبط من
وحده لا يتجاوز به حده صلى الله عليه وسلم وقال أبو حنيفة والشافعي لا يبلغ به الأربعين وعن الشافعى
لا يبلغ العشرين فانها أدنى حد العبد فى الخر وقال أحمد لايزاد على العشرة أخذ ابظاهر الحديث
وتأول أصحابنا الحديث على أن ذلك كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم حين كان ذلك يكف الجانى
وتأوله أيضا على أن معنى فى حد فى حق من حقوق الله ان لم يكن من المعاصى المقدرة حدودمالان
المحرمات كلها من حدود الله تعالى ﴿قلت) كان فى أيام وصول أمير المغرب أبى الحسن المدينى
تونس رجل يعرف بابن تكر ومةشديد الجراءة والاذابة وحكمبادبه فعمل فيه مجاس فى قدرمايستحق
قال الشيخ ولو زيد فى أدبه على الثلاثمائة سوط لكان أهلالذلك
﴿ أحاديث الحدود كفارات لأهلها ﴾
(ولم تبايعونى) (1) كانت هذه البيعة بالعقبة خارج مكة وهى أول بيعة بايعها النبى صلى الله عليه
وسلم النقباء الانصار قبل الهجرة وقبل فرض القتال ﴿قلت) تقدمت حقيقة البيعة وان بيعته
صلى الله عليه وسلم كانت متعددة بحسب الحال فى كتاب الإيمان (قول فن وفى منكم) (ط) هو
بتخفيف الفاء وقاله الأصيلى بالتشديد ومعناهما واحد (ع) معناهما فعل ما أمر به وكف عمانهى عنه
ومعنى أجرهعلى اللهیبعدهمنعذابه و یوصلهالى الجنة (قولم ومن أصاب شیامن ذلك فعوقب بهفهو
كفارة له) أى من أتى حدا فاقيم عليه فهو كفارة له (ع) هوحجة للجمهور فى أن الحدود كفارات
باب قدر الضرب في الأدب ﴾
﴿ش﴾ (قول لايجا- أحد فوق عشرة أسواط الافى حدمن حدود الله)(ع) أخذا بظاهر الحديث
أشهب فى بعض الروايات عنه وقال فى مؤدب الصبيان لا يضرب فوق ثلاث وإن زاد قتص منه
ومشهو رقول مالك وأصحابه ان ذلك موكول إلى اجتهاد الامام بقدر جرم الفاعل وشهرة فسقه ونحوه
عن محمد بن الحسن قال وان بلغ الالف وتأول أصحابنا الحديث على أن ذلك كان فى زمنه صلى الله عليه
وسلمحينكانذلك يكف الجانى
باب الحدود كفارة لأهلها
ش﴾ (قول تبايعونى) (ط) كانت هذه البيعة بالعقبة خارج مكة وهى أول ليلة بايعها النبى صلى
الله عليه وسلم النقباء الانصارقبل الهجرة وقبل فرض القتال (قولم فن وفى منكم) بتخفيف الفاء
لامحلد أحد فوق عشرة
أسواط الافى حدمن حدود
الله) حدثنايحي بن يحي
التميمى وأبو بكر بن أبى
شيبة وعمر والناقد
واسحق بن إبراهيم وابن
غير كلهم عن ابن عيينة
واللفظ لعمر وقال ثنا
سفيان بن عيينة عن
الزهرى عن أبى ادريس
الخولاني عن عبادة بن
الصامت قال كنا مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى مجلس فقال
تبايعونى على أن لا تشركوا
بالله شيأ ولا تزنواولا
تسرقوا ولاتقتلوا النفس
التى حرم الله الابالحق فن
وفى منكم فاجره على الله
ومن أصاب شيأ من ذلك
فهوقب به فهو كفارة له

ومن أصاب شيأ من ذلك
فستره اللهعلیه فامهالى
الله ان شاء عفاعنه وان
شاءعذبه و وحدثنا عبد
ابن حميدأخبر ناعبدالرزاق
أخبرنا معمرعن الزهرى
بهذا الاسناد وزاد فى
الحديث فتلا علينا آية
النساء أن لا يشركن بالله
شيأ الآية * وحدثنى
اسمعيل بن سالم أخبرنا
هشيم أخبرنا خالد عن
أبى قلابة عن أبى الاشعت
الصنعانى عن عبادة بن
الصامت قال أخذعلينا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كما أخذ على النساء
أن لا نشرك بالله شيأولا
تسرق ولانزنى ولا نقتل
أولادنا ولا بعضه بعضنا
بعضا فن وفى منكم فاجره
على الله ومن أنى منك حدا
فاقيم علیهفهو كفارتهومن
ستره الله عليه فامره إلى الله
ان شاء عذبه وان شاء غفر
له*وحد ثناقتيبة بن سعيد
تناليت ح وثنا محمد بن
رمح أخبرنا الليث عن
یز بدبن أبىحبيبعنأبى
الخير عن الصنائحى عن
عبادة بن الصامت انه قال
انى من النقباء الذين بايعوا
( ٤٧٨)
فن قتل فاقتص منه لم يبق عليه تباعة فى الآخرة لان الكفارة ماحية للذنب حتى كانه لم يكن ومنهم
من وقف لحديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال لاأدرى الحدود كفارات وحديث عبادة هذا
أصح اسنادا وقد يجمع بين الحديثين بان يكون حديث أبى هريرة قاله أولا قبل أن يعلم ثم أعلمه الله أن
الحدود كفارات واحتج من وقف بقوله تعالى ذلك لهم خزى فى الدنياولهم فى الآخرة عذاب عظيم
والآّبة مختلف فى معناها فعلى انها فى الكفار لاحجة فيها وعلى انها فى محاربى الاسلام -حديث
عبادة مخصص لعمومه أو مفسرله (ط) وسمعت بعض مشايخنا يقول القصاص انما يسقط حق الله
ويبقى حق المقتول يطلب به القاتل فى الآخرة وليس بصحح لانه تخصيص لعموم الحديث بغير
دليل (قول ومن أصاب شيأ من ذلك فستره الله فامره الى الله ان شاء عفا عنهوان شاء عذبه) (م) يرد
على الخوارج المكفرين بالذنوب وعلى المعتزلة القائلين بنفوذ الوعيد فى ذى الكبيرة اذامات ولم
يتب لانه قال وان شاء غفرله وان شاءعذبه ولم يقل فلابد أن يعذبه ﴿قلت﴾ تقدم استيفاء ذلك
والكلام عليه فى كتاب الإيمان (قول أخذ علينا كما أخذ على النساء) (ط) نبه بذلك على أن هذه
البيعة لم يذكرفيها قتال فاستوى فيها الرجال والنساء ولذلك كانت تسمى بيعة النساء (قولم ولا يعضه
بعضنا بعضا) (ع) كذا للجماعة بعضه وفيه ثلاثة أقوال فقيل انه السعر أى لا يسهر بعضنابعضنا
والعاضه والعاضهة الساحر والساحرة وقيل هو الافك أى لا يرميه بكذب ولا ينسب إليه ما ينقصه
ويتأذى به يقال عضه الرجل وأعضه اذا أفك وقيل هو النميمة فالعضه والعضيهة على الاول سحر
وعلى الثانى الافك وعلى الثالث النميمة (ط) والاقوال الثلاثة متقاربة لان الجميع كذب (ع) وهو
عند العذرى ولا يعضى على وزن يقضى والاول أبين الاأن يتفرج على بعد من التأويل على قوله
تعالى جعلوا القرآن عضين أى سحراعلى قول من فسره بذلك وهو قول الفراء وجعل العضهقدنقص
منها هاء الاصل وألحقت علامة التأنيث فيخرج فعله على هذا أيضا
﴿ حديث قوله العجماء جبار ﴾
(د) المجماء بالمدمالا ينطق من الحيوان ولا يعقل وجرحها جنايتها كانت جر حا أونفسا أومالا
وجبارهو بضم الجيم وقع الباء ومعناه هدرلاشئ فيه ولم يختلف العلماء فى ذلك (م) لان الشرع انما
جاء بضمان المباشر والمتسبب على شروط فى المتسبب يطول استعصاؤها الاما استثنى الشارع من
ضمان العاقلة الدية وهى الم تجن ولم تتسبب وفعل الدابة غير منسوب لمالكها إلا أن يكون لهاراكب
أو قائد أوسائق فيلزم كلا من الثلاثة على تفصيل يطول لان لكل واحد من الثلاثة مشاركة فى فعلها
وقاله الأصيلى بالتشديد (ط) معناهما فعل مانهى عنه ومعنى أجره على الله يبعده من عذابه ويوصله
الى جنته (قول أخذعلينا كما أخذ على النساء) (ط) نبه بذلك على أن هذه البيعة لم يذكرفيهنا
قتال فاستوى فيها الرجال والنساء ولذلك كانت تسمى بيعة النساء (ولم ولا يعضه) بفتح الياء
والضاد المعجمة (ع) وفيه ثلاثة أقوال فقيل انه السعر أى لا يسهر بعضنا بعضا والعاضه والعاضهة
الساحر والساحرة وقيل هو الافك أى لا يرميه بكذب ولا ينسب اليهما ينقصه ويتأذى به يقال
عضه الرجل وأعضد اذا أفك وقيل هو التهمة (ط) والأفوال الثلاثة متقاربة لأن الجميع كذب
باب قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار ﴾
﴿ش﴾ المجماء بالمدمالا ينطق من الحيوان ولا يعقل وجرحها جنايتها كانت جرحا أونفسا أومالا

رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بايعناه على أن لا نشرك بالله شياً ولا نزنى ولا نسرق ولا فقتل النفس التي حرم الله الا بالحق
( ٤٧٩)
ولانتهب ولانعصى فالجنة ان فعلنا ذلك فان غشبنا
من ذلك شيأ كان قضاء ذلك الى اللّه وقال ابن رمع
کانقضائهالى الله»،حدثنا
بحي بن محي ومحمد بن رمح
لانه يمكن كلا منهم أن يحيد بها عن طريق الاتلاف (ع) ضمن الجمهور كلا من الثلاثة ماجنت الدابة
من أجلهم وأسقط الضمان أهل الظاهر عنهم الاأن يحملوها على ذلك ويقصدونه واختلف فيما أصابت
بذنبها أو رجليها فلم يضمن مالك صاحبها وضمنه الشافعى * واختلف فيأجنت العادية فالجمهور على أنها
كغيرها ومالك وبعض أصحابه يضمنونهم واختلف فيما أفسدت المواشى أو رعتهفالليضمن
أصحابها فى ما أصابت من ذلك بالليل ولم يضمنهم ما أصابت بالنهار وضمهم الليت وسعنون ( قلت)
●اختلف العلماء فيما أفسدت المواشى بالليل والهار فقيل بالضمان مطلقا وقيل بعدمه مطلقا والمشهور
من المذهب التفصيل كماذكرواوالحجة له ما فى الموطأ من أنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك وهو
مفسر ومخصص لحديث الجماء جبار واختلف فى تفسير قول مالك بسقوطالضمان فىما أفسدتهنهارا
فتميل أنماذلك إذا كثرت الزروع وامتدت بحيث لا يقدر أربابها على حراستها وقيل العكس أولى لانهاان
كثرت الزروع وامتدت فعلى أرباب المواشى أن لا يخرجوها الابراع وإذا توجه الضمان فانما يكون على
أرباب المواشى اذا لم يكن لها راع وإن كان لهاراع فهوان فرط ضمن والالم يضمن واذا ضمن من توجه
عليه الضمان فقال ابن رشدان لم ترج عودة الزرع ضمن الآن قال فى كتاب المدير على الرجاء والخوف
أى حال رجاء البلوغ وخوف عدمه وان رجمت إعادته فقال معطرف يضمن الآن ولا يتأتى ان ينبت
قال وعلى قول سحنون فى قاطع شجرة من فوق أصلها ينتظر فان عادت فلاشئ على القاطع وان نقصت
عما كانت غرم على مانقصته ولا يغرم قيمة السفى والعلاج كالايفرم فى جراح الخطأ أجر الدواء مع
القدية فينتظر بالزرع أن ينبت قال مطرف فان عاد الزرع بعدان أخذت القيمة لم تردلانها حكممضى
كقول أشهب فيمن ضرب فذهب عقله فأخذ الدية بعد الاستيناء ثم عاد العقل فإنها لا تردنه لا حكم
مضى وقيل ترد القيمة قال مطرف وان تأخر الحكم حتى نما الزرع فلاقيمة وماذا كرمن الخلاف فى
ما أفسدت العادية وان مالكا وبعض أصحابه يضمنون أر بابهاقال فى كتاب البيوع الفاسدة وإذا كانت
المواشیتعدوفیزرعالناس فأرى أنتغرب وتباعفىبلدلازرعفيها الاأن محبسها أر بابها (قول.
والبئرجبار)(ع) يريد بالبئرما حفره فى ملكه أو بغناء داره المطرأوللرحاضة أو بالفيافى لمنفعته من
سقى ماشية أوسعيه أو استؤجرعلى حفرها فانهارت عليه لاضمان على صاحبها فى شئ من ذلك الاأن
يحفر ذلك فى غير ملكه بغير اذن ربه أو حيث لا يباح له من طرق المسلمين أو حفره فى ملسكه ليهلك
فيه انسان أوسارق ففى هذا كاء يضمن الحافر مادون ثلث الدية فى ماله وما زاد فعلى العاقلة هذا كله
قول مالك والشافعى وقال الحنفية هو ضامن فى جميع ذلك وقال الليث لا يضمن ماهلك فيما حفره
للسارق (قولم والمعدن جبار) يريد اذا انهارت غيرانه على العاملين (د) أو يحفرها فى ملكه أو فى
موات فیقع فيها أحدفهوجبار (ولم وفى الركازالخمس)(م) الركاز عند مالك والمجازيين دفن
فالاً أخبرنا الليث ح وثنا
قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن
ابن شهاب عن سعيد بن
المسيب وأبى سلمة عن أبى
هريرةعنرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم انه قال
المجماء جرحها جبار والبئر
جبار والمعدن جبار
وفیالرکازالخس» وحدثنا
يحيي بن يحي وأبو بكر بن
أبى شيبة وزهير بن حرب
وعبدالاعلى بن حماد كلهم
عن ابن عيينة ح وثنا محمد
ابن رافع ثنا اسعق بعنى
ابن عيسى تنا مالك كلاهما
عن الزهرى باسناد الليث
مثل حديثه * وحدثنى
أبو الطاهر وحرملة قالا
أخبرهما ابن وهب أخبرنى
يونس عن ابن شهاب عن
ابن المسيب وعبيد الله بن
عبدالله عن أبى هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمثله. وحدثنا محمد
ابنرمحبن المهاجر أخبرنا
الليت عن أيوب بن موسى
وجبار هو بضم الجيم معناه هدر لاشئ فيه ولم يختلف العلماء فى ذلك ( ولم والبئر جبار) يعنى اذا
حفره الرجل حيث يجوزله (قول وفى الركاز الخس) الركاز عند مالك والحجاز بين دفن الجاهلية
عن الاسود بن العلاء عن
أبى سلمة بن عبد الرحمن
عن أبى هريرة عن رسول
اللهصلى اللهعليهوسلم انهقال البترجرحهاجباروالمعدن جرحهجبار والعجماء جرحهاجبار وفى الر كازالخمس * وحدثنا
عبد الرحمن بن سلام الجمحى تنا الربيع يعنى ابن مسلم ح وثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ح وثنا ابن بشار ثنا محمد بن جعفر
قالا ثنا شعبة كلاهما عن محمد بن زياد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله

(٤٨٠)
الجاهلية وأصله من الثبات واللزوم ركز الشئ فى الأرض اذا ثبت وقال الحنفية الركاز المعدن والحديث
يردعليهم لتفرقته بينهما وعطفه أحدهما على الآخر وخمسه لبيت المال وأربعة أخماسه لواجده وأنما
شدد فيه بأخذ الخمس لقلة التعب بخلاف المعدن ولهذا كان فى الندرة توجد فى المعدن الخمس والندرة
الذهب المجتمع (ط) وإنما يكون فيه الرد على الحنفية اذا نطق صلى الله عليه وسلم بالثلاثة فى فور واحد
لانه كان يقول حينئذ والمعدن جبار وفيه الخمس لانه أفصح وأبعد عن الاشكال ولا يليق أن يقول
والمعدن جبار وفى المعدن الخمس لانه ركيك من الكلام ينزه كلام الشارع عنه لانه من ايقاع الظاهر
موقع المضمر لالفائدة ويحتمل انه صلى الله عليه وسلم نطق بذلك فى أوقات متفرقة وجمعها الراوى
فعلى هذا فلاردفيه على الحنفية
وقالت الحنفية الركاز المعدن والحديث يدل على خلافه اذلو كان هو المعدن لسكان مقتضى الظاهر
وفيه الخمس اذا يقاع الظاهر موقع المضمر لالفائدة لا يجوز فى كلام البليغ ويحتمل أنه صلى الله عليه
وسلم نطق بذلك فى أوقات مفترقة وجمعها الراوى فعلى هذا لاردفيه على الحنفية (قلت) ومما رجح
به مذهب مالك وأهل الحجاز أن تفسيرهم هو الموافق لاستعمال العرب وهو المناسب لوجوب الخمس
اذا خمس معهود وجوبه فى أموال الكفار واشتقاقه من الركز وهو مصدر ركزت الريح ويقال
أركز الرجل إذا وجدالركاز*ولنا مذهب الحنفية أن يقول ان حديث الذميين فى هذا المقام دخيل
بخلاف ما اذا فسر بالمعدن فلا يبعد حينئذذ كره لأنه لما ذكر حكم المعدن فى الهدر استتبعه حكما آخرله
وهو وجوب الزكاة فيما حصل منه استطرادا ولماروى أنّ النبى صلى الله عليه وسلم سئل فقال الذهب
والفضة الذى خلقه الله فى الأرض يوم خلقه
﴿ثم الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس . وأوله كتاب الأقضية﴾.