النص المفهرس

صفحات 341-360

(٣٤١ )
أغبياء وتركهم أغنياء خبرلهم وان عشت تصدقت مابقى من الثلث وأنفقت على عيالك قذلك خبر
(ع) فيه استحباب النفقة فى وجوه الخير وأنه انما يثاب على ما عمل اذا نوى وان النفقة على العيال
يثاب عليها إذا قصد بهاوجه الله تعالى وكذا ما يقصدبه الستر وأداء الحقوق وصلة الرحم وكذلك
ما ينفقه الانسان على نفسه يقصد به إحياء نفسه والتقوى على العبادة (قول حتى اللغمة نجمهافى فى
مرأتك) فيه أن المباح اذا قصد به وجه الله صار طاعة فان الزوجة من ملاذالدنيا المباحسة ووضع
اللقمة فى فمها فى العادة أنما يكون عند الملاعبة وهى أبعد الأشياء عن الطاعة وأمور الآخرة
ومع ذلك فقد أخبر صلى الله عليه وسلم انه اذا قصد بذلك وجه الله يثاب عليه وغير هذه الحالة أولى
بمحصول ذلك فلذلك قال صلى الله عليه وسلم حتى اللقمة يضعها فى فى امرأته (قول أخلف بعد
اصحابى) (ع) يريد بمكة ﴿قلت﴾ وقد بين فى الطريق الآخر القضية وان سعدامرض مكة
وأنه صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده فبكى فقال ما يبكيك قال خشيت أن أموت بالارض التى
هاجرتمہا کمامات بهاسعد بن خولة فعال اللهم اشفسعداثلاثا(ع)فقوله أ أخلفقالهحینخاف
أن يموت بمكة وقد كان هاجر منها نخشى أن يقدح ذلك فى نواب هجرته أو قاله خشية بقائه بعد قفول
النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة و يتخلف هو لأحل المرض وقد قال فيما يأتى وقد كانوا يكرهون
الرجوع فيماتركوهالله ولهذاجاء فى غير هذه الرواية تخلف عن هجرنى ويحتمل انه سأل عن تخلفه عن
أصحابه فى العمر أى بطول عمره عنهم ويدل عليه ما يأتى بعد من قوله والملك تخلف حتى ينتفع بك أقوام
ويضربك آخرون واختلف هل حكم الهجرة باق بعد الفتح فيمتنع المقام بمكة وتجب الهجرة وقيل
انما يمتنع المقام بها فى حق من هاجرلانه صلى الله عليه وسلم أذن للمهاجر أن يقيم ثلاثا وأما من زم بها جرفلا
لـوله ولا هجرة بعد الفتح وقيل ان الهجرة لم تكن واجبة الاعلى أهل مكة خاصة .واختلف أيضا فقيل
ان موت المهاجر بمكة يحبط ثواب هجرته ادافعل ذلك اختياراوأمالضرورة فلا يحبط كيف كان
قال لا تفعل لانك ان مت تركت ورنتك أغنياء وتركهم أغنياء خبرلهم وان عشت تصدقت بما تقى من
انثلث وأنفقت على عيالك فذلك خير (ح) فيه ان المباح اذا قصد به وجه الله تعالى صار طاعة لان
الزوجة من ملاذ الدنيا المباحة ووضع اللقمة فى فيها أنما يكون فى العادة عند الملاعبة وهى أبعد الاشياء
عن الطاعة وأمورالآخرة ومع ذلك فقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه إذا قصد بذلك وجه الله تعالى
يثاب عليه وغير هذه الحالة أولى بحصول ذلك فلذلك قال حتى اللقمة يضعها فى فى امرأته (قول أحلف
بعد أصحابى) يريد بمكة (ب) وقدبين فى الطريق الآخر القضية وان سعدامرض بمكة وأنه صلى الله
عليه وسلم دخل عليه بعوده فبكى فقال ما يبكيك فقال خشيت أن أموت بالارض التى هاجرت منها
كمامات سعد بن خولة فقال اللهم اشف معد اثلاثا (ع) قال ذلك خشية أن يقدح ذلك فى نواب هجرته
أو قاله خشية بقائه بعد قول النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد كانوا يكرهون الرجوع فيها
تركوهلتهتمالى ويحتمل أنه سأل عن تخلفه عن أصحابه فى العمرأى بطول عمره ويدل عليه ما يأتى
بعد من قولك ولملك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويتضررآخرون. واختلف هل حكم الهجرة باق
بعد الفح فتمنع المقام بمكة وتجب الهجرة وقيل أنه يمتنع المقام بها فى حق من هاجر وأمامن لم يها جرفلا
لقوله صلى الله عليه وسلم ولا هجرة بعد الفتح وقيل ان الهجرة لم تكن واجبة الا على أهل مكة خاصة
واختلف أيضا فقيل ان موت المهاجر بمكة يحبط نواب هجرته اذا فعل ذلك اختيارا وأمالضرورة
فلا (ب) الاحباط ابطال العمل لاكتساب السيئات وانما تقوله المعتزلة فالمراد بالاحباط هااما
حتى اللقمة مجملها فى فى
امرأتكقال قلت يارسول
الله أخلف بعد أصحابى قال
انك لن تخلف فتعمل عملا
تبتغى به وجه الله الاازددت
بهدرجهو رفعة

(٣٤٢)
ولعلك تخلف حتى ينتفع بك
أقوام ويضربك آخرون
اللهم امض لا صحابى
هجرتهم ولا تردهم على
أعماهم لكن البائس
سعد بن حولة قالرنى له
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أن توفى ممكن* حدثناقيب
ابن سعيد وأبو بكر بن أبى
شيبة فالاتنا سفيان بن
عيينة ونى أبو الطاهر
وحرملة فالا أخبرنا بن
وهبقال احبریی یونس
ح وننا اسحق بن ابراهيم
وعبد بن حميد قالا أخبرنا
عبد الرزاق أخبرنا معمر
كلهم عن الزهرى بهذا
الاستادنحوه » وحدثنى
استحق بن منصور
ويدل على صحة الاول قوله فى آخر الحديث الاازددت لأنه جعله يزداد خيرا على ما تقدم له ﴿قلت﴾
الاحباط ابطال العمل لاكتساب السيئات ولا بقوله أهل السنة وانما يقوله المعتزلة فالمراد بالاحباط
هنا اما احباط الموازنة فى الآخرة أو يعنى به ابطال العمل لاختلال شرطه لان الهجرة دوام البقاء
بالمدينة فإذا اختل بطلت لا أنّ ثوابها بطل باكتساب سيئقبل لاختلال شرطها (قوله ولملك تخلف
حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون) (ع) هذا يدل على انه انماسأل عن طول عمره كما
تقدم وفيه علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم لانه طال عمره بعدها نيفا على أربعين سنة و ولى
العراق وانتفع به من أسلم على يديه وقتل من قتل من الكفار (قول اللهم امض لأصحابى هجرتهم ولا
تردهم على أعقابهم) (ع) استدل به بعضهم على أن بقاء المهاجر بمكة كيف كان قادح فى هجرته
ولا دليل فيه لاحتمال أن يكون دعالهم دعاء عاما ومعنى امض أم ولا تبطل ولا تردهم على أعقابهم بترك
هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم (قول لكن البائس سعد بن خولة) (ع) البائس هو الذى
عليه أثر البؤس من الفقر والحاجة وسعد بن خولة هذا هو زوج -بيعة الأسلامية لتى مات عنها وتقدم
حديثها فى كتاب العدة (قوله رفى له من أن توفى بمكة) (ع) قال أهل الحديث انتهى كلامه صلى الله عليه
وسلم عند قوله سعد بن خولة ثم ذكر الحاكم هذا على لقوله صلى الله عليه وسلم ذلك وانه انما قاله توجها
عليه لموته بمكة وان قائل ذلك هو سعد بن أبى وقاص وأكثر ماجاء انه من قول الزهرى ويحتمل أن قوله
أن مات بمكة من كلامه صلى الله عليه وسلم وقوله يرنى له من كلام غيره تفسير القوله البائس اذقدورد فى
حديث لكن سعد بن خولة البائس قدمان فى الارض التى هاجرمنها * وقد اختلف فى سعد بن حولة
قال ابن دينار وابن مزين انه لم يهاجر ألبتة بل أقام بمكة حتى مات بها» وذكر البخارى انه هاجر
وشهد بدرا وغيرها ثم انصرف إلى مكة ومات بها" وقال ابن هشام انه هاجر الى الحبشة الهجرة الثانية
وشهد بدراوغيرها وتوفى بمكة فى حجة الوداع وقيل توفى سنة سبع فعلى هذا وعلى ماقال عيسى فؤسه
من سقوط هجرته لر جوعه مختار الى مكة ومونه بها وقد يكون بوسه لمونه بها وان لم يكن مختار الانه فانه
نواب الموت فى بلد مها جره وبلد الغربة عن وطنه الذى هجره لله وقدر وى فى هذا الحديث انه خلف
مع سعد بن أبى وقاص رحلا وقال له ان مات بمكة فلاتد فنه بها حرصاً على استيفاء ثواب هجرته وقد
احباط لموازنة فى الآخرة أو يعنى به ابطال العمل لاختلال شرطه لان شرط الهجرة دوام البقاء
بالمدينة فإذا اختل بطلت لا أن ثوابها بطل باكتساب سيئة بل باختلال شرطها (قول، ولذلك تخلف)
(ع) هذا يدل على أنه انما سأل عن طول عمره كما تقدم وفيه علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم
لأنه طل عمره بعدهانيفا وأربعين سنة وولى العراق فانتفع به من أسلم على يديه وقتل من قتل
من الكفار (قول للهما.ض لا صحابى هجرتهم) (ع) استدل به بعضهم على أن بقاء المهاجر بمكة
كيف كان قادح فى هجرته ولا دليل فيه لاحتمال أن يكون دعالهم دعاء عاما وامض أى اتم
ولا تردهم على أعقابهم بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم (قول لكن البائس) هو الذى
عليه أثر البؤس وهو الفقر والقلة (قوله رفى له رسول الله صلى الله عليهو- لم من أن توفى بمكة) هذا من
كلام الراوى ذكره على الدوله صلى الله عليه وسلم ما سبق وانه أنما قاله توجعالمونه بمكة وقائل ذلك
هوسعد بن أبى وقاص وأكثر ماجاء انه من قول الزهرى (ع)ويحتمل أن قوله أن مات بمكة من
كازمه صلى اللّه عليه وسلم وقوله يرنى له من كلام غيره تفسير القوله البائس وقد اختلف فى سعد

ثنى أبو داود الحفرى عن سفيان عن سعد بن ابراهيم عن عامر بن سعد عن سعد قال دخل النبى صلى الله عليه وسلم على يعود نى فذكر
بمعل حديث الزهرى ولم يذكرقول النبى صلى الله عليه وسلم فى سعد بن خولة غيرانه قال وكان يكره أن يموت بالارض التى هاجر
منها * وحدثنى زهير بن حرب ثنا الحسن بن موسى تنا زهير تنا سماك بن حرب قال ثنى مصعب بن سعد عن أبيه قال مرضت
فأرسلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقلت دعنى أقسم مالى حيث شئت فأبى قلت فالنصف وأبى قلت فالثلث قال فسكت بعد
الثلث قال فكان بعد الثلث جائزا* حدسى محمد بن مثنى وابن بشار قالا ثنا محمد بن جعفرثنا شعبة عن سماك بهذا الاسناد نحوه ولم
بذكر فكان بعد الثلث جائزا * وحدثنى القاسم بن زكرياتناحسين بن على عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن
سعد عن أبيه قال عادنى النبى صلى الله عليه وسلم فقلت أوصى بمالى كله فقال لاقلت فالنصف قال لا فقلت أبالثلث فقال نعم
والتلت كثيره وحدثنا محمد بن أبى عمر المكى ثنا الثقفى (٣٤٣) عن أيوب السختياني عن عمروبن سعيد عن حميد
ابن عبد الرحمن الجمبرى
عن ثلاثة من ولد سعد كلهم
ذكر فى الام انه كان بكره أن يموت فى الارض التى هاجرمنها (قول فى سندالاً خر عن حميدبن
عبدالرحمن عن ثلاثة. من ولد سعد كلهم يحدثه عن أبيه وفى الآخر عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض
سعد فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده) (ع) فهذه الرواية مرسلة والأولى متصلة لان أولاد سعد لم
ملحق النبى صلى الله عليه وسلم منهم أحدوانما كانوا تابعين ويدل عليه قوله فى الآخر ولم يرثنى الاابنة
لى وذلك فى حجة الوداع آخر مدته صلى الله عليه وسلم وانماذكر مسلم هذه الرواية المختلفة فى وصله
ابن خولة فقال ابن دينار وابن مزين انه لم بها جر ألبتة بل أقام بمكة حتى مات بهاوذكر لبخارى انه
هاجر وشهد بدراو غيرها ثم انصرف إلى مكة ومات بها وقال ابن هشام أنه هاجر الى الحبشة الهجرة
الثانية وشهد بدرا وغيرها وتوفى بمكة فى حجة الوداع وقيل توفى فى سنة سبع فعلى هذا وعلى ماقال
عيسى بن دينار فبؤسه من سقوط هجرته لرجوعه مختار الى مكة وموته بها وقديكون بوسملونه
بها وار لم يكن مختارا لانه فاته ثواب الموت فى بلد مها جره وبلد الغربة عن وطنه الذى هجره لله تعالى
وقدروى فى هذا الحديث انه حلف مع سعد بن أبى وقاص رجلا وقال له ان مات بمكة فلا تدفنه
بها حرصاً على استيفاء نواب هجرته (قوله فى داود الجفرى) وهو بهاء مهملة ثم فاء مفتوحتين
وآخره راء منسوب إلى الحفر بفتح الحاء والفاء وهى محملة بالكوفة كان أبو داوديسكنها واسم أبى
داود هذا عمرو بن سعد الثقة لزاهد الصالح العابد قال على بن المديني لم أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد من
أبى داود الحفرى وقال وكيع ان كان يدفع باحد فى زماننايعنى البلاء والنوازل فبأبى داود وتوفى سنة
ثلاث وقيل ست ومائتين رحمه الله تعالى (قولم عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد كلهم
محدثه عن أبيه وفى الآخر عن ثلاثة من ولد سعد الح) هذه الرواية مر-لة والأولى متصلة لان أولا وسعد
تابعيون (ع) وانماذكر مسلم هذه الرواية لمختلفة فى وصله وارساله ليبين اختلاف الرواة فى ذلك وهذا
وشبهه من العلل التى وعدمسلم فى خطبة كتابه أن يذكرها فى مواضعها وظن ظانون أنها يؤتى بها
يحدثه عن أبيه أن النبى
صلى الله عليه وسلم دخل
على سعد يعوده بمكة فبكى
فقال مايبكيك فعال قد
خشيت أن أموت بالارض
التى هاجرت منها كمامات
سعد بن خولة فعال النبى
صلى الله عليه وسلم اللهم
اشف سعدا اللهم اشف
سعدا ثلاث مرار قال
يارسول الله ان لى مالا
كثيرا وانما برنى ابنتى
أفأوصى عالى كلس قال
لا قال فبالثلثين قال لا قال
والنصفقاللا قال فالثلث
قال الثلث والثلث كثير
ان صدقتك. ن مالك صدقة
وان نفقتك على عيالك
صدقة وان ماتأ كل
امرأتك من مالك صدقة
وانك ان تدع أهلك بخيرأ وقال بعيش خير من أن تدعهم يتكففون الماس وقال بيده* وحدثنى أبو الربيع العتكى ثنا حماد
تنا أيوب عن عمروبن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن الجبرى عن ثلاثة من ولد سعد قالوا مرض - مد بمكة وأتاه رسول الله
صلى الله عليه وسلم يعود بنهو حديث الثقفى» وحدثنى محمد بن مثنى ثنا عبد الاعلى نا هشام عن محمد عن حميد بن عبد
الرحمن قال ثنا ثلاثة من ولد سعد بن مالك كلهم يحدثفيه مثل حديث صاحبه فقال مرض معد بمكة فاناه النبي صلى الله
عليه وسلم بعوده بمثل حديث عمر وبن سعيد عن حميد الحبرى* حدثنى إبراهم من موسى الرازى أخبرنا عيسى يعنى ان
يونس ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قال ثنا وكيع ح وتنا أبوكريب ثناابن غير كلهم عن هشام بن عروة عن
أبيه عن ابن عباس قال لوان الناس

( ٣٤٤)
وارساله ليبين اختلاف الرواة فى ذلك وهذا وشبهه من العلل التى وعدمسلم فى خطبة كتابه أن
يذكرها فى مواضعها وظن ظانون انه يأتى بها مفردة وانه توفى قبل ذكرها والصواب الهذكرها
فى تضاعيف كتابه كما أوضحناه فى أول هذا الشرح ولا يقدح هذا الاختلاف فى صحة الرواية
ولا فى صحة الحديث لان الحديث وصل من غير طريق حميدبن عبدالرحمن عن أولادسعد (د) وقد
قدمناان الحديث اذا ورد متصلاومى سلامة ذهب المحققين أنه يحكم بالاتصال لانهازيادة عدل وقد
عرض الدارقطنى بتضعيف هذه الرواية وجوابه ما تقدم من مذهب المحققين
حديث قول ابن عباس لو غضوا من الثلث الى الربع
معناه نقصوا (ع) وأجمعوا على جواز الوصية بالثلث الاماذهب إليه بعضهم من انها بالثلث انماهى لمن
لا وارث له» واختلف فى القص من الثلث فقال الا كثرهو مستحب وقيل هو واجب «واختلف فى
القدر المستحب فعن أبى بكرانه أوصى بالخمس قال لان الله تعالى رضى من عباده بالخمس وعن عمرأنه
أوصى بالربع واختار قوم السدس واختار قوم أن يكون دون ذلك وقال الحسن السدس أو الخمس
أو الربع وقال النمعى كانوا يكرهون الوصية بمثل نصيب أحد الورثة واختار قوم العشر لقوله فى
بعض روايات حديث أوصى بالعشر وعن على وابن عباس وعائشة ان من له مال قليل وورثته كثير
ان ترك الوصية خيرله لقوله صلى الله عليه وسلم أن تذر ورنتك أغنياء خيرلك ولهم
﴿ أحاديث الصدقة عن الغير حيا كان أو ميتا ﴾
(ولم ان أبى مات ترك مالا ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه قال نعم) (ع) وأجمعوا على
استحباب الصدقة عن الغير ومعنى أيام وعند أى من سياته ومعنى انتفاع المتصدق عنه بعالم بنوه أن
المتصدق وهبه أجره فيه وقيل قد يؤ جر الانسان بمالم يكتسبه ولم ينوه كمايؤ جر غيره له ولم ينسوه
ويكون مخصصالعموم قوله تعالى وأن ليس للإنسان الاماسعى (قول فى الآخرافتلتت نفسها) (ع)
. فردة وانه توفى قبل ذكرها والصواب أنه ذكرها فى تضاعيف كتابه كما أوضحناه فى أول هذا
الشرح ولا يقدح هذا الاختلاف فى صحة الرواية ولا فى صحة الحديث لان الحديث وصل من غير
طريق حميدبن عبد الرحمن عن أولاد سعد (ح) وقد قد منا أن الحديث اذا ورد متصلا و مرسلا
وذهب المحققين أنه يحكم بالاتصال لانها زيادة عدل وقد عرض الدارقطنى بتضعيف هذه الرواية
وجوابه ماتقدم من مذهب المحققين (قول غضوا من الثلث الى الربع) بالغين والضاد المعجمتين
أى انقصوا واختلف فى النقص عن الثلث فقال الا كثر هو مستحب وقيل هو واجب ثم اختلف
فى القدر المستحب فعن أبى بكر رضى الله عنه أنه أوصى بالخمس وعن عمر رضى الله عنه أنه أوصى
بالربع واختار قوم السدس واحتارقوم العشر وعن على وابن عباس وعائشة رضى الله عنهم أن من
له مان قليل وورثته كثيرون ان ترك الوصية خبرله لقوله صلى الله عليهوسلم أن تذر ورنتك أغياء
﴿باب الصدقة على الغير ﴾
﴿ش ﴾ (ولم فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه) أى من سيئاته، هذا مخصص لعموم وأن ليس للإنسان
الاماسعى (قول اقتلت نفسها) روى بضم السين مفعولا لما لم يسم فاعله وبقتها مفع ولا ثانيا
ومعناه ماتت فجأة
غضوا من الثلث الى
الربع فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلمقال
الثلث والثلث كثير وفى
حديث وكيع كبير أو كثير
حدثنا يحيى بن أيوب
*
وقتيستبن سعيدوعلى بن
حجر قالوا تنا اسمعيل
وهو ابن جعفر عن العلاء
عن أبيه عن أبى هريرة
ان رجلا قال للنبي صلى الله
عليه وسلم ان أبى مات وترك
ما لا ولم يوص فهل يكفر
عنه ان أنصدق عنه قال
نعم* حدثناز هير بن حرب
ثنا يحي بن سعيد عن
هشام بن عروة أخبرنى
أبى عن عائشة أن رجلا
قال النبى صلى الله عليه
وسلم ان أمى افتلتت نفسها
وانى أظنها لوتكلمت

(٣٤٥)
رويناه بضم السين مفعولالم يسم فاعله وبفتحها مفعولا ثانيا ومعناه ماتت فجأة (قول اظنهالو
تكلمت تصدقت) (ع) ظن دلك امالما علم من حرصها على الخير أولما علم من قصد ها ونيتها فى لوصية
وبدل عليه ما فى الآخر من انهالماقيل لها أوصى قالت انما المال مال - عد فتوفيت قبل قدوم سعد
فادنه صلى الله عليه وسلم فى الصدقة عنها يدل على جوازها ولا خلاف فى استحبابهاللوارث وقال
الشافعى يجب على الوارث اخراج ما فرط فيه موروثه من الواجبات من رأس ماله (قول فى الرواية
الأخرى فلها أجران تصدقت عنها)(ع) ان صحت هذه الرواية فيعنا ما صحج أى لى أجر فى فعلى ذلك
أهبه لها فتنتفع به ويكون لهاهى أجر أيضا أو يكون فهل لى أجر فى سعي فيه وهبتى ذلك لهامع أنه
مالى ﴿ قلت﴾ الأظهر هذا الثانى وهو أن يكون لها أجر الصدقة ويكون له هو أجرثان فى معيه
فى ذلك (ع) وفيه ان ثواب عمر الابوين من صلاة أو صيام الانيابة فيه لأنه نص على المال وتفى غيره
﴿قلت﴾ وانظر ثواب الايقافات على من يقرأ القرآن لمن يكون نواب القراءة على ماجاءان الحرف
بعشر حسنات لمن يكون المشرهل للقارئ أو للمحبس » وكان شيخنا أبو عبدالله يقول هماشريكان
فى ذلك ولا يبطل ثواب القارئ لكونه بقرا بأجرة وهما فى ذلك بمنزلة رجل استأجره قوم على أن
يوم بهم فان فضل الجماعة مشترك بين الجميع وأظنه كان يقول قبل هذا ان العشر للقارئ والمحبس
ثواب الاعانة على الخير وقد تكلمنا-لى ذلك وعلى انتقال ثواب الاعمال فى غير هذا الموضع من كتاب
الجنائز ومن كتاب الصوم ومن كتاب الحج
﴿حديث اذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث ﴾
(ع) لعمل ينقطع بالموت ولكن هذه الثلاث لما كان هو السبب فى اكتسابها كان له نوابها (قوله
صدقة جارية) (ع) يدوم ثوابها مدة دوامها ويدل على جواز الحبس لان بقاء الصدقة بعد الموت انما
يكون بالحبس ومنعه الكوفيون (قولم أو علم ينتفع به) (ع) الانتفاع بعلمه بعده يكون يشار
يحمله عنه أو بإيداعه التأليف ﴿قلت﴾ وشرط الجميع فى ذلك النية وكان شيخنا أبو عبد الله يقول أما
(قول أفلها أجران تصدقت عنها) (ع) ان صحت هذه الرواية فساها صحيح أى ألى أجر فى فعل
ذلك أهبه لها فتنتفع به ويكون لهاهى أجر أيضا أو يكون فهل لى أجر فى سعي فيه وهبتى ذلك لها
مع أنه مالى (ب) الاظهر هذا الثانى وهو أن يكون لها أجر لصدقة ويكون له هو أجر ثان فى سعيه
ذلك وانظر ثواب الايقاعات على من يقرأ القرآن لمن يكون ثواب القراءة على ما جاء ان الحرف
بعشر حسنات لمن تكون العشر هل للمارئ أوللحب فكان شيخنا بوعبد الله يقول هما
شريكان فى ذلك ولا يبطل ثواب القارئ لكونه يقرأ ماجارة وهما فى ذلك بمزلة رجل استأجره
قوم أن يؤم بهم فان فضل الجماعة مشترك بين الجميع وأظنه كان يقول قبل هذا ان العشر
للقارئ والمحبس ثواب الاعانة على الخير
وباب اذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث ﴾
﴿ش﴾ هذه الثلاث لم تنقطع لانه السبب فى اكتسابها (قولم صدقة جارية) يدل على جواز
التخييس ومنعه الكوفيون (قولم أو علم ينتفع به)(ع) يكون يشملن يحمله عنه أو بإبداعه
التأليف (ب) وشرط الجميع فى ذلك النية وكان شيخنا أبو عبد الله يقول أنما تدخل التاليف فى
ذلك إذا اشتملت على فائدة زائدة والاقذلك تخسير للكاغد ويعنى بالفائدة الزائدة على ما فى الكتب
(٤٤- شر حالاتى والسنوس - رائع)
٠ ١ - ر الـ
تصدقت فلى أجران أتصدق
عنها قال أمم # حدثنا محمد
ابن عبد الله بن عبر ثنا محمد
ابن بشرتنا هشام عن أبيه
عن عائشة ان رحلاأنى
النبى صلى الله عليه وسلم
فعال یارسول اللهان أمى
اقتلتت نفسها والم توص
وأظنهالوتكلمت تصدقت
أعلها أجر ان تصدقت عنها
قال نعم * وحدثناه أبو
كريب ثنا أبو أسامة وتنا
الحكمين وسى تناشعيب
ابن اسوح ونى أمية
ابن بسطام ثنا يزيديعنى
ابن زريع ثنا روح .
وهو ابن القاسم ح وثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تناجعفر
ابن عون كلهم عن هشام
ابن عروة هدا الاسناد أما
أبو أسامة وروح ففى
حديثهما فهل لى أجر كماقال
يحي بن سعيد وأما شعيب
وجمعرففى حديثهما أفنها
أجر كرواية ابن بشر
* حدثايحي بن أيوب
دقتيبة يعنى ابن سعيد وابن
حجر قا واتنا اسمعيل هو
ابن جعفر عن العلاء عن
أبي، عن أبى هريرة ان
رسول اللهصلى الله عليه
وسلم قال اذامات الانسان
نقطع عنه عمله الامن ثلاثة
الامن صدقة جارية أو علم
ينتفع به

(٣٤٦)
تدخل التأليف فى ذلك اذا اشقلت على فوائدزائدة والافذلك تخير الكاغدويعنى بالعائدة
الزائدة على ما فى الكتب السابقة عليه وأمااذا لم يشتمل التأليف الاعلى نقل م فى الكتب المتقدمة
فهو الذى قال فيه انه تخير للكاغد وهكذا كان يقول فى حضور مجالس التدريس وانه ادا
لم يكن فى مجلس الدرس التقاط زيادة من الشيخ فلافائدة فى حضور مجلسه بل الأولى لمن حصلت له
معرفة الاصطلاح والقدرة على فهم ما فى الكتب أن ينقطع لنفسه ويلازم النظر وضمن ذلك فى
أبيات نظمها وهى قوله
اذا لم يكن فى مجلس الدرس نكتة * وتقرير ايضاح مشكل صوره
وعز وغريب النقل أوحل مقعل * أو اشكال أبدته نتيجة فكرة
فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد * ولا تتركن فالترك أفج خلة
وكنت قات فى جواب أيانه هذه
قسما بمن أولاك أرفع رتبة * وزان بك الدنيا بأكمل زينة
لتجلسك الاعلا الكفيل بكلها * على حسن ماعنها الج لس خلت
فايقالك من رقاك للخلق رحمة * وللدين سيفا قاطعا كل بدعة
وانى فى قسمى هذالبار ولقد كنت أقيد من زوائد الفائه وفوائد ا بدائه على الدول الخمس التى كانت
تقرأ بمجله من التفسير والحديث والدول الثلاثة لتى من التهذيب نحو الورقتين كل يوم مما ليس
فى كتاب والله المؤل أن يقدّس. وحه فلقد كان الغاية وشاهد ذلك ما اشتملت عليه نا ليفه من
ذلك رناهيك بمختصره فى الفقه الذى ماوضع فى الاسلام مثله لضبطه فيه المذهب مسائل وأقوالا مع
السابقة عليه وأمااذا لم يشغل التأليف الاعلى نقل ما فى الكتب المتقدمة فهو الذى قال فيه
انه مخسر للكاغد وهكذا كان يقول فى حضور مجالس التدريس وأنه اذالم يكن فى مجالس
الدرس التقاط زائدة من الشيخ فلافائدة فى حضور مجلسه بل الأولى لمن حصلت له معرفة
بالاصطلاح والقدرة على فهم مافى الكتب أن ينقطع بنفسه ويلازم النظر وضمن ذلك فى
أبيات نظمها وهى قوله
اذالم يكن فى مجلس الدرس نكتة * بتقرير إيضاح لمشكل صورة
وعر وغرب النقل أوحلمقفل * أو اشكل أبدته نتيجة فكرة
فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد * ولا تترككن فالترا أقج خلة
وكنت قلت فى جواب أبياته هذه
قسما بمن أولاك أرفع رتبة * وزان بك لدنيابا كمل زينة
لمجلسك الاعلى الكعيل بكلها* على حسن ما عنه المجالس حلت
فابقاك من رقاك الخلق رحمة * وللدين سيفا قاطعا كل بدعة
وانى افى قسمى هذالبار فلقد كنت أفيد من زوائد الفائه وفوائد ابدائه على الدول الخمس التى
كانت تقرأ بمجله وهى التفسير والحديث والدول الثلاثة من التهذيب نحو الورقتين كل يوم مما
ليس فى كتاب فالله المسؤول أن يقدس روحه فلقد كان الغاية وشاهد ذلك ما اشتملت عليه ناليفه
من ذلك وناهيك بمختصره فى الفقه الذى ماوضع فى الاسلام مثله لضبطه في المذهب مسائل،
وأهوالامع الزيادات المكملة والتنبيه على المواضع المشكلة وتعريف الحقائق الشرعية.

(٣٤٧)
الزيادة المكملة والتنبيه على المواضع المشكلة وتعريف الحقائق الشرعية (قوله أوولد صالح يدعوله)
﴿قلت﴾ كان الولد من عمله لحديث ولد الرجل من كسبه فاستشاء الثلاث على هذا متصل لا منقطع
وانظر حديث من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها هل يرجع ذلك الى احدى الثلاث أولا
يرجع ويكون العدد لا مفهوم له
﴿ كتاب الحبس﴾
﴿قلت﴾ الحبس يطلق مصدرا واسمافهو مصدرا اعطاء منفعة الشئ مدة وجودهلازمابقاۋەفى.لك
ربه فاعطاء المنفعة يخرج اعطاء الرقاب وبمدة وجوده يخرج العارية والعمرى وبقوله لازما
بقاؤه فى ملك المحبس يخرج العبد المخدم حياة نفسه مدة قبل موت سيده لانه فى هذه الصوره لميبق فى
-لك السيد وهواسما ما أعطيت منفعته إلى آخر الحديث وصرح الباجى بأن الحبس باق على ذلك المحبس
وهو لازم قولهم ان الحبس بزكى على ملك المحبس حيث بضم غلقه الى غلة ما بيده وما وقع للخمى من
قوله فى آخر كتاب الشفعة الحبس يسقط . لك المحبس غلط (قول أصاب عمر أرضنا) كانت هذه الارض
تسمى ثمغابالثاء المثلثة والميم الساكنة والغين المعجمة (ع) ومعنى أصابها صارت له بالقسم لان خيبر
فتحت عنوة وقسمت أرضها وتقدم ما فى ذلك ويأتى فى كتاب الجهادان شاء اللّه تعالى (قول بستأمره)
﴿قلت﴾ فيه مشاورة أهل الفضل فى الأمور وطرق الخير وما كان عليه السلف والصالحون من
اخراج الانفس لله امتث الا لقوله سبحانه لن تنالوا البرالآية (قول ان شئت حبست أصلها وتصدقت بها)
(قلت) قال تقى الدين يحتمل قوله وتصدقت بها أن يرجع إلى الاصول المحبسبة ويتعلق بذلك الكلام
فى الصيغة التى يكون بها التحبيس التى أحد صيغها لفظ الصدقة ومحتمل انه راجع الى الثمرةعلى حذف
مضاف ويبقى لفظ الصدقة على اطلاقه ﴿ قلت﴾ فعلى الاول يكون قرنا فى الصيغة بين لفظ الصدقة
ولفظ الجلس وعلى الثانى فالمضاف المحذوف هو لعظ النمر أى وتصدقت بنمرهاوعلىهذا فالذییناهر
أن الاصل لم يقع فيه تحبس ويضبط حبست بالتخفيف والمفرع فى هذا البحث عن هذه الارض كيف
(قولم أو ولد صالح يدعوله) (ب) كان الولد من عمله لحديث ولد الرجل من كسبه واستثناء الثلاث
على هذا متصل وانظر حديث من سن سنة حسنة هل يرجع الى احدى الثلاث أولا يرجع ويكون
العددلا مفهومله
{ كتاب الحبس﴾
﴿ش﴾(ب) يطلق مصدرا واسمافهو مصدرا اعطاء منفعة الشئ مدة وجوده لازمابقاؤه فى.لك
المحبس فاعطاء المنفعة يخرج اعطاء الرقاب ومدة وجوده يخرج العارية والعمرى وبقوله لازما
بفاؤه فى ملك المحبس يخرج العبد المخدم حياة نفسه بموت قبل موت سيده لانه فى هذه الصورة لم يبق
فى ملك السيدوهو اسما ما أعطيت منفعته إلى آخر الحد وصرح الباجى ببقاء الحبس على ملك المحبس
وهو لازم قولهم ان الحبس يزكى على لك المحبس بحيث يضم غلته الى غلة ما بيده وماوقع للخمى
من قوله فى آخر كتاب الشفعة الحبس يسقط. لك لمحبس غلط (قول أصاب عمر أرضنا) (ح) كانت
هذه الارض تسمى بمغابالناء المثلثة والميم الساكنة والغين المعجمة (ط) ومعنى أصابها صارت
له بالقسم لان خيبر فتحت عنوةوقسمت أرضها (قول هو أنفس)معناه أجود والنفيس الجيدوقد
نفس بفتح النون وضم الفاءنفاسة (قولم حبست أصلها وتصدقت بها) قال تقى الدين يحتمل قوله
أو ولد صالح يدعو له
* حدثنا يحيى بن
بحي التميمى أحبرنا
سليم من أخضر عن ابن
عون عن نافع عن ابن عمر
قال أصاب عمر أرضنا بخير
فأتى النبي صلى الله عليه
وسلم يستأمره فيها فقال
یارسول اللهانی أصبت
أرضا بخيبر لماصب مالاقط
هوأنفس عندیمنه فا
امرنی به قالان شئت
حبيت أملها وتصدقت
٠

(٣٤٨)
اتفق فيها وماتفى فيها من أحد الامرين (ع) الحبس عندناجائز فى المقار حلا ها لمن صنع ذلك ولنا عليه
هذا الحديث وموافقته لما على صحة تحبيس القناطر والمساحد والسقايات والمقابر (قلت).
قال ابن لعربى غلط أبو حنيفة فتع الحبس ورأى انه قاطع للميراث الدى أحكم الله وقد غلبه الحق
بوجهين أحدهما قول مالك لصاحبه أبى يوسف حين أنكر الحبس هذه احباس رسول الله صلى الله
عليه وسلم واحباس أصحابه بالمدينة والثانى مناقضته لا جازته ما تقدم من احباس القناطر والمساجد
(م) واذا حبس العقار على مجهول كالما كين لم يختلف فى أنه لا يرجع إلى المحبس لان المساكين
لا تنقطع فيدوم بدوامهم وكذلك الحبس المعقب فى قوله حبس عليك وعلى عقبك فانه لا يرجع إلى
المحبس اذا انقرض العقب لانه لما علق الحبس للمقب والعقب قد لا ينقطع فذلك يدل على أنه أراد
ازلة ملكه وان كان الحبس على معين غير معقب انفرض ذلك المعين واختلف عندنا فقيل يرجع
الخبس الى لك محبسه اذلا- لامة تدل على قصد المحبس التأبيد وازالة الملك غيران الأصل ان الانسان
لا يخرج عن ملكه الاعلى الصفة لتى أخرجها عليها وقيل لا يرجع لان لفظ الحبس دال على قصده
ازالة الملك * واد قلناانه لا يرجع إلى٠ لك المحبس فانه يرجع إلى أقرب الناس بالمجلس وم مات
والأصل الذى بدور عليه اختلاف الروايات فى هذا الأصل ان الصيغة الصادرة من المحبس ان كانت
نصافى ازالة ملكه بوضع لغة أو عرف استعمال أودالة على القصد الى بقاء الملك أو محتملة للوجهين فان
كانت دهافى أحد هما حكم بموجب الخصوصية وان كانت محتملة للوجهين وأشكل روجع المحبس
فى تعبره ان كان حيا فا فسر به قبل منه وان مات قبل أن يفسر فالنظر عندى أن لا يلزمه الاأقل
ما يقتضيه قوله لان الاملاك لاتخرج بالشك وعلى هذا الأصل بدور جميع ماوقع فى الروايات
﴿قات﴾ للمحبس أربعة أركان الصيغة والحبس والمحبس عليه وما يقع فيه التحبيس فاما الصيغة فلا
يشترط فيها لفظ معين بل كل ما يدل على معنى الحبس من قول أو فعل ينعقد به الحبس فىزننى . .بهذا
وأدن فى الصلاة فيه اذنا عامالا بعيد فرض ولا نغل ولا لشخص معين ولازما امعينا كشهر أوسنة
جمع ذلك كالتصريح فى دلالته على الوقف والألفاظ المستعملة فى التحبيس ثلاثة الوقف والجبس
والصدقة فأما الوقف فقيل انه أصرح ألفاظ الباب فى الدلالة على التأييد فا يفتقر الى ضميمة كما
يفتقرالبها غيره وقيل انه بمنزلة غيره لا بدمن ضميمة قول أوجهة وأمالفظ الحبس والصدقة فعالوا انهما
لا بدلان على التأبيد بمجرد هما بل لا بدمن ضميمة اما قيدا فى الكلام كقوله حبسالا يباع ولا يوهب أو
شبه ذلك من الألفاظ أو يجمع بين الل ظين مما كما وقع فى الروايات أن يقول حبس صدقة أوتكون
تلك الضميمة فى جهة الحبس كقوله حبس على المسا كين أو المجاهدين أوطلبة العلم ووجه ذلك
ما تقدم للإمام من ان المساكين لا تنقطع فان انعدمت القيود اللفظية والجهات فى حمله على التأبيد
روايتان
﴿فصل﴾ وان لم يتأبد فى الصور التى لا يتأبد فيها فهى تجرى مجرى العمرى يرجع بعد انقراض
الحبس عليه ملكا للمحبس أولو رئته يوم مات وإذا تأبد فى الصور الذى يتأبد فيها وانقرض المحبس
عليهم وقلنا لا يرجع إلى ملك لمحبس فائه يرجع إلى عصمة لمحبس وقال فى رواية أشهب أحب إلى أن
وتصدقت بها أن يرجع الى الاصول المحبسة ويتعلق بذلك الكلام فى الصيغة التى يكون بها التحبيس
التى أحد صيغها لفظ الصدقة ويحتمل أنه راجع إلى الثمرة على حذف مضاف ويبقى لفظ الصدقة على
اطلاقه (ع) الحبس عندنا جاز فى العقار خلافا لمن منع ذلك (ب) قال ابن العربى غلط أبو حنيفة

( ٣٤٩)
ترجع صدقة على المساكين وأهل الحاجة وعلى المشهو رفى أنه يرجع الى عصمة المحبس فالمشهور
اختصاصه بالفقراء منهم دون الاغنياء وقيل يدخل الاغنياء فى السكنى دون الغلة فان لم يكن فى العصمة
فقراء أعطى للأغنياء واختلف اذا كانوافقراء وأخذواما يكفيهم وبقيت بقية فقيل تعاد عليهم
وقيل تعطى لا بعد منهم ويدخل فى مرجع المحبس من النساء من لو كانت ذكراعصبة فلاتدخل
الزوحة ولا الجدة للام ولا الاخوة للام اذالم يكن بينهم نسب غيرماد كرفان كانت هناك
مشاركة فى نسب دخلن لانهن على ذلك التقديرلو كن ذكوراعمبن وتدخل الأم والأخوات
الشقائق أولاب وبنات الأخ فإن انفردت بنت أخذت الجميع وان كان معها غيرها وضاق الربع
عن الكفاية ترجمت عن غيرهالقر بها وقين لا تدخل النساء فى المرحع وعلى ما تقدم من أنهن
يدخلن على الصعة المذكورة فقال فى كتاب محمد الذكر والأنثى فيه سواء وان شرط المحبس
للذكرمثل حظ الأنثيين لان المرجع ليس فيه شرط (ع) وعندنا فى المذهب اضطراب فى محبيس
الحيوان(قلت* تقدم إن للحبس أركان أربعة أحدهما الصيغة وتقدم الكلام عليها وهذا الفرع
والذي قبله من كلام الامام فى الشئ المحبس وتقدم انه العقار» واختلف فى العروض والحيوان
وفيها طريقان فهم من يحكى فى الجمع روايتين ومنهم من يجرد الخيل من الخلاف ومنهم من لا يخصص
الكراهة بالرقيق ولا يصح تحيبس طعام لأنه لا يقتصع به الاباتلاف عينه وإنما يكون الوقف فيما ينتفع به
مع بقاء عينه وما وقع فى المدونة من وقف الدنانير فهناه عندهم انها وقفت للفرض لان مثلها يتنزل
منزلة عينها* ابن عبد السلام وكذلك ينبغى أن يكون الطعام
﴿فصل* وأما المحبس فى وكل من يصح تبرعه وقبوله منه فلا يصح من المحجور والسفيه ولا مديأن
أحاط الدين عماله ولا من كافر فى الغربات الدينية لما فى سماع ابن القاسم ان حبس الذمى داراعلى
مسجدردت وروى مثله معن بن موسى فى نصر انية بعثت بدنانير للكعبة انه تردالها ويصح من
لا مام وهو نص سماع محمد بن خالد عن ابن القاسم قال فيه وللإمام أن يحبس الخيل فى الجهاد وكانت
وقعة فيس الامام بتونس بعض ربع بيت المال على بناءسورها وشهد فى ذلك التحبيس شيخنا أبو
عبد الله بن عرفة وامتنع بعض المفتين وأظنه الشيخ أنا القاسم الغبر ينى من الشهادة فى ذلك ظنامنه أنه
لا يجوزقال شيخنا أبو عبد الله بن عرفة أوقفته على سماع محمد بن خالد فرجع وشهد معنا
﴿فصل﴾ وأما المحبس عليه فهو ما جاز صرف منفعة الحبس له أوفيه ويجوز على من سيولد والمشهور
صحته على الحمل# ابن الهندى ومنعه بعضهم والروايات واضحة بصحته على من سيولد وبها احتج
الجمهور على جوازه على الحمل ويصح على الذمى قياسا على جواز صلته وقد وصلت أسماء بنت أبى بكر
أمها وهى كافرة ولا يجوز على كنيسة ولا فى شراء خر ولا على وارث فى مرض الموت لان المرض
يمنع من التبرع للوارث مطلقا وللاجنبى بمازاد على الثلث
﴿ فصل﴾ ثم المحبس عليه ان كان غير معين كالمساكين والمجاهدين لم يشترط قبوله الحبس لتعذر
حصوله وكذلك ان كان معيناليس له أهلية القبول كالصغير والسفيه * ابن عبد السلام وينبغى أن
يقدم من يقبل عنهم كالهبة والصدقة وحيث اشترط القبول فرد من له الرد فقيل يصرف لغيره ممن
يصرف فى مثل ما جبه فيه وقيل يرجع ماكالر به ولا بن أبى زيد فيمن أخرج كسرة اسائل فهم
فتح الحبس ورأى أنه قاطع للميراث الذى أحكم الله تعالى وقد غلبه الحق بوحهين أحد هما قول مالك
لصاحبه أبى يوسف حين أنكر الحبس هذه احباس رسول الله صلى الله عليه وسلم واحباس أصحايه

(٣٥٠)
قال قتصدق بها عمرانه
لا يباع أصلها ولا تباع
ولا تورث ولا توهب قال
فتصدق عمر فى الفقراء وفى
القر بیوفی الرقاب وفى
سبيل الله وابن السبيل
والضيف لاحتاح على من
وليها أن بأ كل منها
بالمعروف أو يطعم صديقا
غيرممولفيهقالحدثت
بهذا الحديث محمد ا فلما
بلغت هذا المكان غير
مقبلها قال يصر فهالغيره
﴿فصل﴾ وشرط الحبس الحوزلانه أحد أنواع العطية والعطية شرطها الحوز وتقدم فى كتاب
الهبة ان الحو زحسى وحكمى وتقدم تفسير كل واحد منهما وكذلك هو فى الحبس وشرط الحسى
منه أن يكون قبل موت المحبس وقبل فلسمومى ض موته وشرط حصوله أن تعاين البينة حيازة
ما يمكن معايفته ولا يكفى الاقرار به لان المنازع فيه الورثة أو الغرماءفلوا كتفى بذلك لزم قبول
اقرار الانسان على غيره وهو باطل اجماعا (قول فتصدق عمر فى الفقراء وفى القربى وفی الرقاب وفی
سبيل الله وابن السبيل والضيف) (ط) المراد بالقربى قربى عمر ويبعد أن يريد قربى النبى صلى الله
عليه وسلم لانها صدقة والصدقة محرمة عليهم ﴿قلت) ظاهره أنه عينهالهذه المصارف والأصل أنه
مهما بين الواقف مصرفا لمسجد أو مدرسة أو أهل مذهب اتبع وان لم يعين نسيانا أوجهل الشهود
أن يذكروهاتبع العرف فإن لم يكن عرف فهى للفقراء وفى المدونة ومن قال دارى حبس ولم يزد
فهى المفقراء إلا أن يرى لذلك وجه تصرف فيه مثل أن يكون موضع رباط كالاسكندرية وجل
ما يحبس الناس فيها فى السبيل فيجتهد فى ذلك الامام * ولما ذكر اللخمى قول مالك هذا قال وقول
ربيعة يسكنها الولد والقرابة والرحم أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم لأبى طلحة اجعلها فى الأقربين
وأوقال المحبس هى حبس فى سبيل الله فان نوى شيئا صرف إليه وان لم ينو شيئا فله الك فى المدونة
يجعلها فى الغزوه للخمى وقال أشهب القياس فى أى سبل الخيرصر فها جاز ولابن كنانة فى المجموعة
من حبس دارافى سبيل الله ليكها المجاهدون والمرابطون ومن مات منهم لم تخرج زوجته حتى تتم
لعدة ويخرجمنها من ليس بمجاهد ولا مرابط وصغار ولد الميت # اللخمى هذا اذا كانت للسكنى
وان كانت للغلة صرف كراؤها على أهل الغزو وهذا ان كان فى موضع غزو وان لم تكن
فىموضع غز و وشأنهم أن يبعثوا الى أهل الغز وفدار الغلة والسكنى سواء تبعث غلتها الى أهل
الغز و واز لم يكن الشأن البعث سكنها الفقراءان كانت للسكنى وفرف كراءها على الفقراءان
كانت للغلة وان جعلت غلتها فى اصلاح المساجد والقناطر وغير ذلك جاز (قول لاجناح على
من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقاً) (ط) هذا رفع الحرج عن العامل فى تلك
الصدقة أن يأكل منها حتى لو شرط المحبس أن لا يأكل منها لم يقح شرعا أن يأكل منها ولكن
بالمعروف أى يأ كل القدر الذى يدفع الحاجة وبرد الشهوة وجرت به العادة غيراً كل سرف ولا نهمه
وقيل مراده بذلك أن يأكل بقدر عمله وهو بعيد (ع) ان شرط المحبس ذلك فى أصل الحبس مع
بالمدينة والثانى مناقضته لاجازة ما تقدّم من احباس المساجد والقناطر (قول لاجناح على من وليها
أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا) (ط) هذارفع للحرج عن العامل فى تلك الصدقة أن يأكل
منها حتى لو شرط المحبس أن لا يؤكل منهالم يقع شرعا أن يأكل منها ولكن بالمعروف أى بأ كل
بقدر عمله وهو بعيد (ب) قال ابن فتوح للقاضى أن يقدّم من ينظر فى الاحباس فلا ينعزل بمونه
وارتفع برفعه من ولى بعده وله أن يجعل لمن قدم فى النظر ر زقامماومافى كل شئباجتهاده فىقدر
ذلك وقد فعله الأثمة «ابن عطية ذلك جائز ولا أعلم فيه نص خلاف وقال المشاور وابن زرب لا يكون
أجرى فى ذلك الامنبيت المال وان أخذه من الحبس أخذمنه ورجع بأجرته فى بيت المال وازلم
يعط منها فاجره عند الله تعالى وأعمالم يؤخذ من الحبس لانه تغيير للوصايا ابن عات وخالفهما فى ذلك
عبد الحق # ان عطية وقال ذلك جائز ولاأعلم فيه نص خلاف (قول أو يطعم صديقا) المراد صديق

( ٣٥١)
ولعل حكم الصديق معلوم مبلغ فيباح له قدر ما جرت به المادة وإن لم يشترط وكان الحبس على
المساكين ومن وليها منهم فانه لا يحرم عليه ما لا يحرم على أحدهم وان كان غنيا واضطر إلى قيامه عليهم
بهذا المقدار على جهة الاجارة ويكون ما يأخذ معلوماصح ذلك وليست باعظم من الزكاة التى جعل
الله فيها حقا للعاملين وان كانوا أغنياء وتقييده قوله بالمعروف يشير الى ماقلناه من الرجوع إلى العادة
فى ذلك(قلت) قال إن فتوح الماضى أن يقدم من ينظر فى الاحساس ولا ينعزل بموته وبرتضع
برفعه من ولى بعده وله أن يجعل من قدم فى النظر رزقامعلومافى كل شهر باجتهاده فى قدرذلك وقد
فعله الأئمة# ابن غطية ذلك جائز ولا أعلم فيه نص خلاف* وقال المشاور وابن زرب لا يكون أجره
فى ذلك لا من بيت المال وان أخذه من الحبس أخذمنه ورجع بأجرته فى بيت المال وان لم يعط منها
فاجره عند الله والعالم يأخذ من الحبس لانها تغيير الوصايا* ابن عات وخالفهما فى ذلك عبد الحق
*ابن عطية وقال ذلك جائز ولا أعلم فيه نص خلاف (قول أو بطعم صديقا) (ط) المراد صديق العامل
ويبعد أن يعنى صديق المحبس (م) فيه جواز التعبيس على الأغنياء وجوازاً كل القيم على الحبس
منه وأن جميع ذلك أنما يكون بالعروف كما فى مال اليتيم (قول غير متأثل) (ع) أى غير جامع وكل
شئ له أصل قديم فه ومتأثل ومنه مجد مؤثل أى قديم الاصل وأدلة الشئ أصله
﴿ أحاديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم﴾
(ولم هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا) (ع) يعارض ما يأتى من انه أوصى بالثلاث
وبعترته وبصدقة أرضه والجواب انه الما يعنى الوصية بالخلافة التى تعنبها الشيعة وهو الذى
أنكرت عائشة فى الآخر بقولهامتى أوصى وان كان السؤال عن الوصية بالمال فانه لم بوص بشئء
فيه و وصيته بكتاب الله وعترته وليس بمال وكذلك وصيته بصدقة أرضه فانهاليست بصدقة ولا وصية
حقيقة بل على حكم الشركة وإنما أخرجها صدقة بحكم لله بقوله لانورث ما زكاه صدقة ولابه صلى الله
عليه وسلم لم يكن له شئ يوصى فيه (قوله فلم كتب على المسلمين الوحدة) (م) رأى السائل أن الأمة
مساويةله فى الأحكام والرجوع الى فعله ويعنى بكتب الوصية على المسلمين فى قوله كتب عليكم
العامل ويبعد أن يعنى صديق المحبس (قولم غبر متأثل) مالا معناه غير جامع وكل شئ له أصل قديم
أو بجمع حتى يصبرله أصل فهومؤثل
﴿باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم﴾
﴿ش﴾ (قولم عن طلحة بن مصرف) هو بضم الميم وفع الصاد وكسر الراء المشددة وقع الراء
والصواب المشهوركسرها (قولم هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا) (ع) يعارض
ما يأتى من أنه أوصى بالثلاث وبعترنه وبصدقة أرضه والجواب انه انمانفى الوصية بالخلافة التى تمنيها
الشيعة وهو الذى أنكرت عائشة فى الآخر بقولهامتى أوصى وان كان السؤال عن الوصية بالمال
فانه لم يوص بشئ فيه ووصيته بكتاب الله وبعترته ليس بمال وكذا وصيته بصدقة أرضه فاتهاليت
وصية حقيقة بل على حكم التركة وإنما أخرجها صدقة بحكم الله تعالى بقوله صلى الله عليه وسلم
لا نورث ماتركناه صدقة ولانه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن له شئ يوصى فيه (قولم فلم كتب على
المسلمين الوصية) (م) رأى السائل أن الأمةمساوية له فى الأحكام والرجوع إلى فعله ويعنى بكتب
الوصية فى قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر أحدكم الموت الآية وظن أنهالم نسخ أو يكون رأى
منمول فيه قال محمد غير
متأثل مالاقال ابن عون
وأنبأبى من قرأ هذا
الكتاب أن فيه غير متأثل
مالاي حدثناه أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا ابن أبى
زائدة جوننا اسحق أخبرنا
أزهر السمان ح وثنا
محمد بن مثنى ثنا ابن أبى
عدیکلهمعن ابنعون
بهذا الاسناد مثله غيران
حديث ابن أبى زائدة
وأزهر اتهى عند قوله
أو يطعم صديقا غير متمول
فيه ولم يذكر ما بعده
وحديث ابن أبى عدى فيه
ماذكرسليم قوله محدنت
بهذا الحديث محمدا الى
آخره *وحدثنا اسحق بن
ابراهيم ثنا أبو داود
الحفرى عمر بن سعد عن
سفيان عن ابن عون عن
نافع عن ابن عمرعن عمر
قال أصبت أرضامن أرض
خيبر فأتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقلت
أصبت أرضالم أصب مالا
أحب الى ولا أنفس عندى
منها وساق الحديث بمثل
حديثهم ولميذكرحدات
محمد اوما بعده * حدثنا
ينعيبن بحي التميمى أخبرنا
عبد الرحمن بن مهدى عن
مالك بن مغول عن طلحة
ابن مصرف قال سألت
عبد الله بن أبى أو فى هل
أوصى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال لا قلت فلم
كتب على المسلمين الوصية

أوفلم أمر وابالوصية قال أوصى بكتاب الله عز وجل» وحدثناه أبو بكربن أبى شيبة ثنا وكيع حوثنا ابن نميرتنا أبى كلاهما
وكيع قلت فكيف أمر الناس بالوصية
(٣٥٢)
عن مالك بن مغول بهذا الاسناد مثله غيران فى حديث
وفى حديث ابن غير قلت
كف كتب على المسلمين
الوصية * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا عبد الله
ابن تغير وأبو معاوبة عن
الاعمش ح ونا محمد بن
عبد الله بن عبر تنا أبى
وأبو معاوية قالاتنا الاعمش
عن أبى وائل عن مسروق
عن عائشة رضى الله عنها
قالت مارك رسول الله
صلى الله عليه وسلم دينارا
ولا درهما ولا شاة ولا يعيرا
ولا أوصى بشئ * وحدنا
زهير بن حرب وعثمان بن
أبى شيبة واسحق بن ابراهيم
"كلهم عن جريرح وثنا على
ابن خشرم أخبرناعيسى
وهو ابن يونس جميعاعن
الاعمش بهذا الاسناد مثله
* وحدثنا يحي بن بي
وأبو بكر بن أبى شيبة
واللفظ لهبي أخبرنا
المعيل بن علية عن ابن
عون عن إبراهيم عن
الأسود بن يزيد قال
ذكر وا عند عائشة ان
عليا كان وصيا فقالت
متى أوصى اليه فقد كنت
مسندته إلى صدرى أو قالت
حجرى فدعا بالطست
فلقد انخنت فى حجرى
وماشعرت انهمات فتى
اذا حضر أحدكم الموت الاية وظن انها لم تنسخ أو يكون رأى رأى داود فى وجوب الوصية
﴿فلت﴾ تأمل كلام الامام هانه يعطى أن الذى استبعد طلحة انماهو وجوب الوصية على المسلمين
مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يوص وكانه حصر دليل الوجوب فى العقل ويحتمل أن الذى استبعدائما
هو عدم وصيته مع كونها واجبة على المسلمين وهو أحد المسلمين لاسيما مع قوله فيما تقدم ما حق امرئ
مسلم بيدت ليلتين الحديث (قوله "وهى بكتاب الله) ﴿قلت﴾ يحسن الجواب به على كل واحد من
الاستبعادين اما على الاول فكأنه يقول وان انحصر دليل الوجوب فى العقل فهو قد فعل وأوصى
بكتاب الله أى بالقيام به وأما الثانى فكأنه يقول وان كانت واجبة على المسلمين وهو أحدهم
فقد أوصى
﴿ حديث أنه صلى اللّه عليه وسلم لم يوص الى أحد ﴾
(قول ذكر واعند عائشة أن عليا كان وصيا) يعنون بالخلافة وتقدم أنه الدى أنكرت عائشة
(تؤلم فاقد انخنت فى حجرى) (ع) الايخناث الانثناء والتمايل وهو المرادههنا و منه انخناث الاسقية
وهو تكسر وطى بعضها على بعض (م) ومنه سعى الرجل الذى فى كلامه لين وتكسر مخشافعنى
انخنت فى حجرى تمايل واجتمع وفى حجر الثوب لغتان فتح الحاء وكسر ها وفى حجر الحضانة والحجر
الذى هو العقل الكسر لا غير والجمالدى هو مصدر بالفتح لا غير ﴿فلت﴾. قوله فلم يوص بشئء فيه
أن الشهادة على النفى من العالم مقبولة وبهذا المعنى صارقولها حديثافكأنه بمنزلة قوله لاأوصى
بشئ ثم سبب الوصية انماهو حدوث المرض لا الانتهاء إلى هذه الحالة وحينئذلا يتغرر ماذكرت دليلا
على انعلم يوص لاحتمال أن يكون أوصى قبل ذلك
﴿حديث وصيته صلى اللّه عليه وسلم باخراج المشركين من جزيرة العرب﴾
(قولم قال ابن عباس رضى الله عنهما يوم الخميس وما يوم الخميس) ﴿قلت* هو استعظام وتفجع
باعتبار ما اتفق فيه من موته صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحى وخبر السماء وزيادته الواو مخالفة لقوله
الحاقة ما الحافة وكانه أخذ زيادتها من قوله وما أدراك ما الحاقة فكانه يقول وما أدراك مايوم الخميس
رأى داود فى وجوب الوصية (ب) تأمل كلام الامام فإنه يعطى ان الذى استبعد طلحة أنماهو
وجوب الوصية على المسلمينمع أنه صلى الله عليه وسلم لم يوص وكانه حصر دليل الوجوب فى العقل
ويحتمل أن الذى استبعدانماهو عدم وصيتهمع كونها واجبه على المسلمين وهو أحد المسلمين مع قوله
فيما تقدم فى حديث ما حق امرئ مسلم بدت ليلتين (قول أوصى بكتاب الله) أى بالعمل بما فيه (ب)
يحسن الجواب به عن كل من الاستبعادين أما على الاول وكان يقول فان الحصر دايمل الوجوب فى
العقل فهوقد فعل وأما على الثانى فكانه يقول وان كانت واجبة على المسلمين وهو أحدهم فقد أوصى
(قوله ان عليا كان وصيا) يعنون بالخلافة (قول فلقد اتخذت فى حجرى) انخنت أى مال وسقط
ومنهافخات الاسقية وهو تكسر ها وطى بعضها على بعض (ع) وفى حجر الثوب فح الحاء وكسرها
وفى حجر الحضانة والحجر الذى هو العقل الكسر لاغير والحجر الذى هو المصدر بالفح لا غير
أوصى إليه # حدثناسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد واللفظلسعيد قالوا تنا سفيان
عن سليمان الاحول عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس

(٣٥٣)
(قوله بكى حتى بل دمه، الحصى) (قلت) يحتمل بكاؤهلموته صلى الله عليه وسلم ولماذكرمن شدة
وجعه وهو يدل على ان شدة المقاساة والنزع عند الاحتضار لا تدل على المرجوحية كما يعتقده بعض
العوام وقد تكلمنا على ذلك فى كتاب الجنائز (قول التونى أكتبلكم) (قلت) يعنى أملى على
من يكتب لان الصحيح أنه صلى الله عليه وسلمالم يكتب حلاه الماذهب إليه الباجى (ولم لا تضلوا بعدى)
(م) بقى كثير من الأحكام لعظيمة الخطر غير منصوص عليها ولكن نص على أصلها: وكلا- تنباطها
الى العلماء فيقول كل ماظهرله وربما وقع بسبب اختلافهم فيها هرج ومتن لو قع النص عليها لارتفع
الخلاف وذلك الهرج ولعله الذى أراد أن يكون يكتب وقيل انما أراد أن ينص ويكتب أمر الخلافة
ليرتفع الخلاف فلمالم ينص ولم يكتب وقع ذلك الاختلاف وتلك لمتن لعظيمة كيوم الجمل وصفين ولا
يعد هذا الذى قيل (قول لا تضاو بعدى) (قلت) لا يعنى بالضلال الضلال بعد الهدى لانه تقدم فى
تأويل ما أراد أن يكتب انه مايرفع الخلاف بين الفقهاء فى المسائل أو ما يرفع ذلك الاختلاف فى الخلاف.
والخلاف الواقع فى كل منهما نما هو عن اجتهاد والخطأ فى الاجتها. ليس بضلال (قول فتنازعوا)(م)
فان قيل كيف اختلفوا وقد".رحم وكيف يعصونه فيما أمرهم به* فالجواب ان الخلاف الذى فى الأمرهل
هو الوجوب أو للنلب انماهو عند الجرد عن القرآن وأمامع الفرشن القائر بالوجوب قد يصعب
الأمر عنده قرينة يصرف بسيها الى الندب وكذلك القائل الندر وهذا الأمر هنا كذلك فلعله صلى الله
عليه وسلم ظهر منه مادل على انه لم يمزمه عليهم بل صرف إلى اختيارهم فاختلفوا فيه بحسب اجتهادهم
وهو بدل على الرجوع إلى الاجتهاد فى الشريعيات فظهر لعمر مالميظهر لغيره فلذلك خالوه ولعل
عمرخاف أن يتطرق لذلك المافعون الى المدح فى بعض ما استقر من قواعد الشرع لانه كتاب كتب
خفية وبطريق الآحاد فيضيفون اليه مايشبهون به على الدين فى حق من فى قلبه مرض ولذاقال
عندكم كتاب الله حسبنا كتاب اللّه (قول أهجر استفهموه) (م) قدة منا ما يجوزعليه صلى الله
عليه و.لم وما لا يجوز وان الأمراض البدنية وبعض عوارضها التى لا تعود بنقص فى المنزلة ولا فيما
هو من شرع فهو فيها كغيره وقد كان لما نهر يخيل اليه انه فعل الشيء وما فعله ويأتى الكلام عليه
ولم يقع منه هنا ما يناقض مامد من الأحكام ولا هذا الكلام فى نفسه دال على الهذيان الذى يكون عن
الحيات لان الهذيان هو الكلام الذى لا ينضبط ولم يتم معنا بل هو كلام مستقيم ووجهه انه بقت
أحكام كما تقدم. أى كلام أنفع منه لو وقع كما تلهف ابن عباس على فوته (ع) ثم روايات ثلاث الأولى
(قولم أكتب لكم) (ب) يعنى أملى على من يكتب لان الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم لم يكتب خلاها
لماذهب اليه الباجى (قولم لن تضلوا بعدى) قيل أراد أن ينص على خلافه انسان معين حتى
لا يقع فيها نزاع ولا متن وقيل أراد كتابايبين فيه مهمات الاحكام ملخصة ارتفع نزاع العلماء فيها
بعده هالضلال أدن على الوجهين ليس ضلالاً عن هدى اذا المخطئ فى الاجتهاد على القول بالخطأليس
بضال (قولم متنازعوا) ان قيل كيف عصوه وقد أمرهم أجيب بانهم فهموا بالقرائن ما دلهم على
انع لم يعزم علهم بل صرفه إلى اختيارهم فاختلف وافيه بحسب اجتهادهم (م) وأحل عمر رضى الله
عنه خاف أن يتطرق بذلك المنافقون الى لقدح فى بعض ما استقرمن قواعد الشرع لانه كتاب
كتب خفية وبطريق الآحاد فيضيغ ون اليهمايشبهون على الدين فى حق من فى قلبه مرض ولهذا
قال عندكم كتاب الله حسبنا كتاب الله (قول أهجرانتفهموه) (ع) الروايات ثلاث الاولى أهجر
بهمزة الاست فهام والثانية بانقاطها على الخبر والثالثة رواها بعضهم فى غير الام بالهمز وضم الهاء
ثم بكى حتى بل دمعه
الحصى فقلت يا ناعباس
ومايوم الخميس قال اشتد
برسول الله صلى الله
عليه وسلم وجعه فقال
التونى أكتب لكم كتابا
لاتصلوا بعدى فتنازعوا
وما ينبغى عندنى تنازع
وقالوا مائأنه أهجر
استفهموه
(٤٥ - شرح الابى والسنوسى - رابع )

( ٣٥٤)
قال دعونى فالذى أنافيه
خبر أوصيكم بثلاث
أخرجوا المشركين من
جزيرة العرب
أهجر بهمز لاستفهام والثانية باسقاطها على الخبر والثالثة رواها بعضهم فى غير الام بالهمز وضم الهاء
وتنوين الراء * فأما الأولى فانما صدر من قائلها على معنى الافكار لقول من قال لا تكتبوا أى
لا تركوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وتجملوه كامر من هذى فانه لا يهذو والاستفهام يجىء بمعنى
النفى ومنه قوله تعالى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا أى أنت لا تهلكا » والثانية وقعت من قائلها خطأ
على وجه الدهش وعدم التحقيق لعظم المصاب وخوف الفتن والضلالة بعده فلم يضبط نفسه فيما قال كما
حملهم الاشفاق عليه على حراسته والله تعالى بقول والله يعصمك من الساس= والثالثة يحتمل أن يرجع
إلى الحاضر ين أى جئتم بتنازعك هجرا أى منكرا من القول والهجر النحش من القول (قلت)
ولا يبعد أن يكون استفهاما حقيقة والعذر لعائله الدهش لعظيم المصاب بموت السبى صلى الله عليه وسلم
وانقطعت النبوة ونزول الوحي وأحبار السموات بموته صلى الله عليه وسلم (قول دعونى فالذى أنافيه
خبر) (ع) قيل انه صلى الله عليه وسلم لم يكن هو المبتدئ لطلب الكتب وأنما مثل ذلك فا جاب
اليه فلما رأى اختلافهم فيه وعدم اجتماعهم على الكتب قال قوموا عنى لان الذى أنافيه من
ارسال الأمر وتركهم وكتاب الله خير (قوله أوصيكم بثلاث أحرجوا المشركين من جزيرة
العرب ) (ع) المراد بالمشركين اليهود لان غيرهم كان قد أسلم وأحد العلماء بهذا الحديث
وقال يخرج من جزيرة العرب من دان بغير الاسلام ولا يمنع من التردداليها فى السفر وقاله مالك
والشافعى الاأن الشافعى خص ذلك بالحجاز والجاز عنده مكة والمدينة واليمامة وأعمالها دون
ليمن من أرض العرب قالواواذا أحرجوامنها ضرب لهم أجل ثلاثة أيام لينظر وافى أحوالهم كما
ضرب لهم عمر حين أجلاهم قال الشافعى ولا تدفن موناهم بها ويخرجون إلى الدفن بغيرها الاأن
يتغيروا وأجاز أبو حنيفة استيطانهم "وقال الطبرى سن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث
لأمته اخراج من دان بغير الاسلام من كل بلد للمسلمين وأناخص جزيرة العرب لان الاسلام
لم يكن ظهر بغيرها ولم أرأحدا من أئمة الهدى خالص فى ذلك قال فيجب على الأمام إخراجهم من كل
1- غلب عليها الاسلام الاأن تدعو ضرورة لبقائهم من عمارة أرض ونحوها وادادعت
الضرورة لابقائهم فلايدعهم فى المصر مع المسلمين ويسكنهم خارجه ويمنعهم من اتحاذ المساكن
وتنوين لراءها ما الاولى فانها صدرت من قائلها على معنى الانكار لقول من قال لا تكتبوا ى لا تتركوا
أمر النبي صلى الله عليه وسلم. تجملوه كامر من هذى فانه صلى الله عليه وسلملايهذى والثانية وقعت
من قائلها حطأ على وجه الدهش وعدم التحقيق لعظم المصاب وخوف الفتن والضلالة بعده فلم
يضط نفسه فيها كما حملهم الاشفاق عليه على حراسته والله تعالى يقول والله يعصمك من الناس والثالثة
يحقل أن ترجع إلى الحاضر ين أى جئتم فتنازعتم هجرا أى منكرا من القول والهجر الفحش فى
المنطق (قولم دعونى مالذى أنافيه خير) أى دعونى من النزع اللغط الذى شرعتم فيه فالذى أنا
فيه من مراقبة الله تعالى والتأهب للقائه والفكر فى ذلك ونحوه أفضل مما أنتم عليه (قولم أخرجوا
المشركين) (ع) المرادبهم اليهودلان غيرهم كان أ-لم أحذبهذا الحديث مالك والشافعى وغيرهما
فأرجبوا احراج الكفار من جزيرة العرب لا أن الشافعى خص هذا الحكم ببعض جزيرة العرب
وهو مكة والمدينة واليمامة وأعم الهادون المن وغيره مما هو جزيرة العرب وأجاز أبو حنيفة استيطلهم بها
وقال الطبرى بين صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث لامته اخراج من دان بغير الاسلام من كل لمه
المسلمين وانماحص جزيرة العرب لان الاسلام لم يكن ظهر بغيرها وعضده بحديث لا تبقى قبلتان

(٣٥٥)
فى أمصار المسلمين ويبيعها عليهم ان ملكوها واحتج على إخراجهم من المصر بحديث لا تبقى قبلتان
بارض وبإخراج على رضى الله عنه أهل الذمة من الكوفة الى الحيرة وبقول ابن عباس لايسا كنكم
أهل الذمة فى أمصاركم واحتج على ابعائهم أن دعت إلى ذلك ضرورة لان عمراً قى أهل الذمة بالشام
والشراق لعمارة أرضها وقال غيره انما هذا الحكم لمن كان بجزيرة العرب يخرجون منها بكل حال
غدروا أولم يقدروا وأماغيرها فلايخرجواالا أن يغدر وا أو يخاف ذلك منهم فينقلوا الى حيث
يؤمن شرهم ﴿ قلت ﴾ وعلى هذا القول ما يشاهد فى هذا التاريخ وما قبله فى سكناهم بين أظهر
المسلمين وعدم بيع ما ملكوا من الدور عليهم ولكن جرى العرف انهم لا يسكنون فى البلد الاجهة
مختصةبهم * وذكر الطرطوشى فى كتابه المسمى بسراج الملوك انهم يمنعون أن يعلوا على المساهمين
فى البناء قال واختلف فى جواز مساواتهم للمسلمين فى البناء فقيل يجوز وقيل لا يجوز قال وان
ملكوا دارا عالية أقر واعليها وبماد كرمن منعهم من اعلاء البناء جرت فتياشيوخناو هذاعلى من
أعلى على المسلمين وأما ماجرت العادة من تخاذالملوك اياهم أجنادا فصادم لحديث لن أستعين
بمشرك وأماركو بهم الخيل بالسرج وتوحطهم بالسير عليها وسط الطرق فالمنصوص عليها للشافعية
انهم لا يركبون الخيل بالسرج وانما يركبون البغال والخير بالاكف عرضا وانفى أن مر السلطان
سلطان افريقية الأمير أبو عبد الله المعروف باللحيانى فى موكبه والنصارى خلفه ركبانا فعل الشيخ
أبو عبد الله المتورع الغَر وى يناديه ويقول يافعيه أبا عبد الله لا يحل لك هذالا يحل لك هذا وكان
السلطان المذكور ممن قرأمع الشيخ المذكور فلذلكناداه بماذكر (م) واختلف فى حد جزيرة
لعرب فقال الاصمعى هى فى الطول ما بين أقصى عدن الى ريف العراق وفى العرض من جدة وما
والاهالى أطوار الشام * وقال أبوعبيدةهیمابینحفراً بىموسى الى أدنى اليمن فى الطول وفى
العرض ما بين رمل ببر بن الى منقطع السماوة وسميت جزيرة لاحاطة البحر بها ونسبت الى العرب
لانها الأرض التى كانت بايديهم قبل الاسلام وذكر الهروى عن مالك أن جزيرة العرب المدينه
وقال المغيرة المخزومى جزيرة العرب مكة والمدينة واليمامة وليمن وهو المعروف عن مالك وأما الحرم
فعظم افقهاء على منع أن يمر به كافر وان مات نقل إلى أن يتغير لموله انما المشركون نجس الآية
بأرض وماخراج على رضى الله عنه أهل الذمة من الكوفة إلى الخيرة وبقول ابن عباس لايسا كنكم
أهل الذمة فى أمصاركم قال الطبرى الاأرتدعوضرورة فى بقائهم من عمارة أرض ونحوها لكن
خارج المصر ويباع عليهم ماملكوا من الدور وقال غيره أنماهذا الحكملمن كان بجزيرة العرب
يخرجون منها بكل حال غدر واأولم يغدر واوأماغيرهاولا يخرجون الاأريغدر واأو يخاو ذلك
منهم فينقلوا إلى حيث يؤمن شرهم (ب) وعلى هذا القول ما يشاهد فى هذا التاريخ وما قبله من
سكناهم بين أظهر المسلمين وعدم بيع ما علمكوا من الدور عليهم لكن جرى العرف أنهم لا يسكنون
من الباء الابجهة مختصة بهم وذكر الطر طوشى رضى الله عنه فى سراج الملوك أنهم يمنعون أن يعلوا
على المسلمين فى البناء قال واختلاف فى جواز مساوتهم المسلمين فقيل بجوز وقيل لا قال وان ملكوا
داراعالية قر وا-ليها و على ماذكر من منعهم من اعلاء البناء جرت فتياشيوخنا وهدمها على من أعلا
على المسلمين وأما ما جرت العادة من اتخاذ الملوك اياهم أجناد فلايجوز لحديث لن أستعين مشرك
ولى كوبهم الخيل بالسرج وتوسطهم بالسير عليها وسط الطريق والمنصوص للشافعية انهم لا يركبون
الخيل بالسرج وإنمايركبون البغال والجربالا كف واتفق ان مى سلطان أفر بقية الأمير أبو عبد الله

وأجيز واالوفد بهوما كنت أجزهم قال وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها * حدثنا اسحق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن
مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال بوم ليس ومايوم الخميس ثم جعل تسيل
دموعه حتى رأيت على خديه كانها نظام اللؤلؤقال قال (٣٥٦) رسول الله صلى الله عليه وسلمانتونى بالكتف والدواة
أواللوح والدواة أكتب
* وأجاز أبو حنيفة دخولهم فيه (قول وأحيز والوفد بهوما كنت أحيزهم، (د) الوفد الجماعة
المختارون للقدوم على الكبراء (ع) اجازتهم سنةلازمة للاثمة تطيبالنفوسهم وقضاء لحق قصدهم
وعونا على سفرهم حتى لو كانوا كمار الان الكافرانما يقدم غالبا لمصلحة بينهم وبين المسلمين
﴿قلت﴾ كاة. يظهر أن للوفد حقافى بيت المال (قول وسكب عن الثالثة) (ع) دعنى ابن عباس
وقوله أو قال أنسيتها يعنى سعيد بن جبير قال المهلب والثالث هى تجهيز جيش أسامة (ع) ويحتمل أنها
قوله لا تخذو قبرى وتنايعيد وقدذكرمالك في الموطأ معناه مع اجلاء اليهود من حديث عمر
رضى الله عنه وقال آخر كلمة قالها صلى الله عليه وسلم فاتر الله اليهود تخذ وا قبور أنبيائهم مساجد
لا يبقين ذينان بأرض العرب (قولم حسبنا كتاب اللّه) (ع) مورد على من نازعه لا على السبى صلى
الله عليه وسلم وقيل عمر حشى أن يكون فى الكتب ما يعجزعنه الفهم فيحصلون فى الحرج بالمخالفه
فرأى أن الأرفق بهم سعة الاجتهاد ورحمة الخلاف وثواب المخطئ والمصيبمع تقرر أصول الشريعة
وكمان الدين وتمام النعمة وقيل قديكون امتناع عمر اشعافا على النبى صلى الله عليه وسلم .من تكليفه
فى تلك الحال املاء الكتاب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اشتدبه وجهه حسبنا كتاب الله
لكم كتابالر تضلوا بعده
أبداً فقالوا ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يهجر
* وحدثنى محمد بن رافع
وعبدبن حميد قال عبد
أخبرناوقال امن رافع نا
عبد الرزاق أخبرنا معمر
عن الزهرى عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة عن
ابن عباس قال لما حضر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وفى البيترجال فيهم
﴿كتاب النذور ﴾
عمر بن الخطاب فقال النبى
﴿قلت﴾ الذورجمع نذر كالناوس جمع فلس وحكى القاضى بعد هذا عن ابن عرفة ان الذرما كان
وعداعلى شرط «كل نادر واعد وليس كل واعد نادرا ماوقال على أن أتصدق بدينارلم يكن نادرا
ولو قال ان شفى الله مريضى فعلى صدقة دينارفهوبادر (م) وهذا الذى ذكرابن عرفة مال اليه بعض
الفقهاء وان غبر المشر وط لا يسمى ذراولهذا يستحب الوفاء به ولا يجب كما يجب المشروط ومال غير
هؤلاء من الفقهاء إلى أن الجميع يسمى نذرابدليل قول جميل
صلى الله عليه و. لم علم
أكتب لكم كتابالانملون
بعده فقال عمران رسول
الله صلى الله عليه
وسلم قد غلب عليه
الوجع وعندكم القرآن
فليت رجالاميك قدنذروادمى * وهمو ابعتلى ثابتين لمقولى
حسبنا كتاب اللّه تعالى
المعروف بالمحيانى فى مركب والمصارى خاصه ر كاب فجعل الشيخ الصالح أبو على القروى المتورع
ياديه يافقيه أبا عبد الله لا يحل لك هذالايحل لك هذا وكان السلطان المذكورممن قرأمع الشيخ
المذكور (قولم وأحبزوا الوفود) اجازتهم سنة لازمة الأئمة تطبيبا لنفوسهم: قضاء لحق قصدهم
وعونا على سفرهم حتى لو كانوا كفارالان الكافرانما يقدم غالبالمصلحة بينهم وبين المسلمين (قوله
وسكت عن الثالثة) يعنى ابن عباس (قوله أو قالها فأنسيتها) الناسى سعيد بن جبير قال المهلب الثالثة
تجه- بز جيش أسامة رضى الله عنه قال القاضي : يحتمل الهاقوله لا تتخذ و قبرى وثنا يعبد (قوله حدثنا
اسحق بن إبراهيم) (ح) معناه ان أبان حق صاحب مسلم ساوى مسلمار وإة هذا الحديث عن
واحد عن سفيان بن عيينة (قوله من اختلافهم ولغطهم) هو بفتح الغين واسكانها
فاختلف أهل البيت
فاحتصموا فهم من يقول
قربوا يكتب الكررسول
الله صلى الله عليه وسلم
كت بالن تضلوا بعده ومنهم
من بقول ماقال عمر فلما
أكثروا للغووالاختلاف
عندرسول الله صلى الله
عليه وسلم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم قوم واقال عبيد الله فكان ابن عباس رضى الله عنهما يقول ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى
الله- ليه و لم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . * حدثنا يحيى بن يحي التميمى ومحمد بن رمح بن المهاجرةالا
أخبرنا لليت ح وثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن

(٣٥٧ )
وقول الآخر الشانمى عرضى ولم شتمهما » والناذر بن اذالم ألفهمادمى
والأظهران الذر المذكورفى البيتين غير معلق بشرط ﴿قلت﴾ الفقهاء يقسمون النذرالى محرم
يمتنع فعله والى جائز يطلب أداؤه وهذا التقسيم هو دليل حديث من نذر أن يطيع الله خليطعه ومن
نذر أن يعصيه فلا يعصه والمقسم إلى أمرين هو أعم من كل واحدمنهما كالحيوان المقسم الى الانسان
والفرس والنذر الاعم من الجائز« والممنوع بجاب امرئ على نفسه لله أمراء والنذر الاخص وهو
الجائز التزام طامة بنية الغربة لا للامتناع من أمر لانه ان كان للامتناع من أمر كقوله ان دخلت
لدارفاء علىّ كذافهويمين - لى ما يأتى فى الايمان*وأماحكم النذر (ع) فهو جائز لهذا الحديث ولأن
الله أمر بالوفاء به ومدح فاس له الاأن يعلقه على أمر دنيوى كقوله ان شفى الله مريضى فعلى" كذا
فيكره لما خالطه من عرض الدنيا والاشراك فى لعمل ﴿قلت﴾ ذكر القاضى بعدهذا بييران
بعض الشيوخ أول عن مالك أنه عنده جائز الاأن يتأبد فيكره لانه قد يأتى من الزمان ما ينقل فعله
علي، فيه فيتكلف ولا يفعله وهو منشرح الصدر ولا خالص النية فيكثر العناء ويقل الاجر* فيخرج
من كلام القاضى فى الموضعين انه جائزالا أن يعلق بدنيوى أو ينأبد واطلاع ابن عبد السلام على كلام
الماضى فى هذين الموضعين هو الذى اعتمد عليه فى قوله نصوص المذهب كراهة معلقه ومتكرره
لا غير هما و بالجملة فقد اختلفت الطرق فى حكم النذر فيخرج من كلام القاضى فى الموضعين انه جائزالا
أن يعلق بدنيوى أو يتأبد فيكره وقال الباجى هو جائز مالم بعلقه بدنيوى كبرء مريض أو ملك شئء
وقال ابن رشد هو مستحب ان كان مطلفا شكرا على أمر وقع ومباح ان علق على مستقبل غير متكرر
ومكر وهان علق على مستقبل متكرر وفى القبس لابن العربى لا خلاف بين العلماء فى كراهته
والزامه وهى طريقة ابن الحاجب من قوله ونذر الطاعة وان كره لازم (ع) والوفاء بالنذر لازم فى
الجملة للامر به فى قوله وليوفوانذورهم ولحديث من نذر أن يطيع الله فليطعه وسواء جعل له مخرجا
كفوله على صدقة كذا أولم يجعل له كفوله على نذر واللازم فيما لا مخر جله عند مالك والكافة
كفارة يمين*واختلف فيه قول الشافعى فرة ألزمه ومرة أبطله وجعل فيه أقل ما يقع عليه ذلك الاسم
وسواء عندنا على وجه الرضا أو على وجه الحرج والغضب وقال الشافعى هو فى نذر الحرج مخيران شاء
وفى وان شاء أخرج كمارة يمين ﴿قلت﴾ يعنى بقوله لازم فى الجملة حتى فى الصور المكر وهةوهو
نص ابن الحاجب فى قوله ونذر الطاعة وأن كره لازم * وذكرابن بشير عن الاشياخ انهم وقفوالابن
القاسم على قوله ان ما كان من النذر على وجه الحرج. الغضب فيه كفارة يمين قال وكان من لفيناء
من الأشياخ يميل الى هذا المذهب (م) واختلفوا فى نذر المباح كالقيام والمشى الى السوق فكرهه
مالك والسكافة وقالوالايلزم وهو مكروه لأنه من تعظيم ما لا يعظم بل ظاهر كلامه أنه من نذر المعصية وقال
أحمد هولازم وبخير بين فعله وكمارة يمين (قلت) نذر المحرم محرم واختلف فى نذر المباح المكروه
كالغيام فقال الأكثر وهو ظاهر قول مالك في الموطأانه محرم» وذكرابن رشد فى المقدمات انه مثلها
﴿ كتاب النذور ﴾
﴿ش﴾ (ب) الفقهاء يق سمون النذرالى محرم والى جائز والمقسم إلى أمر ين هو أعم من كل واحد
منهما فالذر الأعم من الجائز والممنوع إيجاب امرئ على نفسه لله أمرا والنذر الاخص وهو
الجائز التزام طاعة بنية الغربة لاللامتناع من أمرلانه ان كان لامتناع من أمر كقوله إن دخلت

(٣٥٨)
ابنعباس انهقال استغتی
سعد بن عبادة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى ندر
كان على أمسه توفيت قبل
أن تقضيه قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم خافضه
عنها . وحد ثنا يحي بن
پھيقال قرأت على ماك
ح ونا أبو بكر بن أبى
شية وعمر والناقد واستحق
ابن ابراهيم عن ابن عيينة
ح وثنى حرملة بن يحي
أخبرنا ابن وهب أخبرنى
يونس ح وثنا اسعوين
ابراهيم ; عبد بن حميد قالا
أخبرناعبد الرزاق أخبرنا
معمرح وثاعثمان بن أبى
شيبة تنا عبدة بن سليمان
عن هشام بن عروة عن
بكر بن وثل كلهم عن
الزهرى باسناد الليث ومعنى
حديثه # وحدثنى زهير
ابن حرب واسحق بن
إبراهيم قال اسحق أخبرنا
وقال زهير ثنا جريرعن
منصور عن عبد الله بن
مرة عن عبد اللّه بن عمر
قال أحد رسول الله صلى
الله عليه وسلميوما ينهانا
عن النذر ويقول
فالمكر وهمكروه والمباح مباح (قول استعتى سعد)(ط) فيه استفتاء الا علم» واختلف فى ذلك أهل
الأصول هل يجب على المامى البحث عن الاعلم يسئله أو يكفيه سؤال أى عالم أمكن ووجه البحث عن
الاعلم لان قوله أرجح والعمل بالراجح واجب (قول فى نذر كان على أمه)(ع)قيل كان نذرامطلقا
وقيل كان صوما وقيل كان عتقا وقيل كان صدقة* واحتج كل محديث ورد فى قضية أم سعد ويحتمل أن
السذر غير ما ورد فى تلك الأحاديث وأظهر مافيها أنه كان فى مال أونذرامطلقا *والجه له رواية مالك وانه
لما قيل لها أوصى قالت فيم أوصى والمال مال سعد أى أوأوصى فيه بقضاء نذرى ويحج له أيضابر واية من
روى أفاً -مق عنهالان العقق مال ومن كفارة النذر وليس فيه قطع انه كان عتقا كما استدل به من رأى
انه كان عليها رقبة ولان هذا كا. من باب الأموال المتفق على النيابة فيها ويعضده أيضامارواه الدارقطنى
من قوله صلى الله عليه وسلم اسق عنها الماء= وأما حديث الصوم عنها فعال عند أهل الصنعة للاختلاف
بين رواته وكثرة الاضطراب فيه (قول قبل أن تقضيه)(ع) يحتمل انه كان واجبا ولم تقضه ويحتمل انها
عقدته ولم يجب عليها ، قوله فائض)(ع) يحتج به لشافعية على قولهم ان مات وعليه حق فى ماله من نذر أو
يمين أو كفارة فإنه يقضى من رأس ماله كالدين والملكية والحنفيه يخالفونه وبرون أر لا يق ضى شئ من
ذلك لا أن يوصى به فيقضى عندنا من الثلث وعند غيرنامن رأس المال * واختلف أصحابها فيمالم يفرط
فيه كائز كان الحالة فقال أشهر هى من رأس المال أوصى بها أولم يوص وقال ابن القاسم ان أوصى فهى
من رأس المال واز لم يوص فلا يلزم ولا حجة الشافعى فى الحديث عند السكافة لانه أيما استفتى وسأل
هل يفعل ذلك فأبى حمله وحمله غيرهم على الندب لقوله أمينفعه ولاشك أن كل نافع مرغب فيه وهذا
عند لكافة فيما يتعلق بالمال وحمل أهل الظاهر ذلك على الوجوب وألزم الوارث قضاء النذر عن الميت
صوما كان أو غيره ويلزم ذلك الورثة الأقعد فالأقعد(ط) ولا خلاف ان الحقوق المالية كالعفق
والصدقة تصح النيابة فيها عن الحي والميت وانما اختلف فى البدنية كالصوم والحج وتقدم لكلام
على ذلك فى كنابهما (قوله فى الآخر ينها ناعن النذر) (م) وقال بعض العلماء الغرض بهذا الحديث
الحض على الوفاء بالنذر وهو عندى بعيد من ظاهر الحديث بل هو نهى ووجه الهى عندى أن القرية
لما كانت لازمة بالنذر فالناذرانما يفعلها وهو مستثقل لهالان المضطر الى الفعل لا ينبسط له انبساط من
الدار فلله على كذا فهو يمين (قول استغتى سعد)(ط) فيه استفتاء الاعلم واحتلّف فى ذلك أهل
الاصول هل يجب على العامى البحث عن الاعلم فيئله أو يكفيه أى عالم أمكن ووجه البحث عن
الاعلم لان قوله أرجح والعمل بالراجح واجب (قول فاقضه (ع) بتج به الشافعى على قوله ان
من مات وعليه حق فى ماله من نذر أو يمين أوكهارة فائه يقضى من رأس ماله كالدين والمالكية
والحرفية بخالفونه ويرون أن لا يقضى شئ من ذلك الا أن يوصى به فيقضى عندنا من الثلث وعند
غيرنامن رأس المال واحتلف أصحابنافمن لم يفرض كالزكاء الحالة فقال أشهب من رأس المال
أ صى هاأولم يوص وقال ابن القاسم ان أوصى بها فهى من رأس المال وان لم يوص فلا لزم ولا
حجه الشافعية فى الحديث لانه استفتى وسأل هل يفعل ذلك له وحمله غيره على الندب لغوله
أفيذ مها ولا شك ان كل نافع مرغب فيه وهذا عند الكافة فيما يتعلق بالمال وحمل أهل الظاهر ذلك
على الوجوب فالزم الوارث قضاء النذر عن الميت صوما كان أوغيره ويلزم ذلك الورثة الاقعد
فالاقعد (ولم ينهانا عن النذر) حله الخطابى على أنه حض على الوفاء بالنذر (م) وهو عنده
وميدبل هو نهى ووجههان القربة لما صارت لازمة بالنذر فالناذر انما يفعلها وهو مستثقل لها ويح هل
:

أنه لايردشيأ وانما يستخرج به من الشحيح* حدثنا محمد بن يحي ثنايزيد بن أبى حكيم عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن
النبى صلى الله عليه وسلم انه قال النذر لا يقدم شيأ ولا يؤخره وأنما يستمرح له من النخيل* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا غندر عن
شعبة ح وثيا محمد بن مثنى وابن بشار واللفظ لابن مثنى ثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن منصور عن عبد الله بن مرة عن ابن عمر
انه لا يأتى بخير وانما يستخرج به من الفضيل* وحدثنى
(٣٥٩)
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال
يفعله اختياراوة - كره مالك صوم يوم يؤقة، وعلاء الشيوخ عمثل هذا ويحتمل أيضاان النادر لمالم
يفعل القرية لا بشرط أن يفعل له اختيارهصارفعله القرية كالموض وذلك يقدح فى نية التقرب
ويذهب الأجر لثابت للقرية لمجردة وفى الحديث من عمل عملاً أشرك فيه غيرى فهوله ﴿قلت﴾
بعض العلماء هو الخطابى قال مانصه معنى هذا الحديث التأكيد لأمر الندب والحض على الوفاء به ولو
كان ز جراحتى لا يفعل لكان ذلك ابطالالحكمه واسقاط للوفاء به اذصار معصية وأعلمهم مع ذلك
انا الذي لا يجلب نععالم بقضه الله ولا بصرف ضراقدره الله فكانه يقول لا تنذر واعلى انكم تدركون
بالنذر مالم قدره الله فاخر حواعنه بالوفاء فا الوفاء لازم ا كم وماذكرالامام من التوجيهين الأول
منهما يصح أن يكون علة للنهى عن النذر المطلق والمقيد وأما لثانى فانما يصح أن يكون علة للنهى عن
المقيد (قول انه لا يردشيا) ﴿فلت﴾ هو مشر قوله فى الآخر لا يقدم شيأولا يؤخره وتقدم تقريره
من كلام الخطابى وهذا انما حمله النذر المعلق كقوله ان شفى الله مريضى أو عاعلى الله فقدينظن
الجاهل أن الله أنما يفعل له غرضه من ذلك بالنذر النذر لا أثرله فى شئ من ذلك وأنماذلك بقضاء الله
تعالى وقدره السابق (قوله وانما يستخرج به من النخيل) (قلت) هذا أيضا أنما محمله النذر المعلق
ألاترى أنه إذا لم يحصل غرضه لم يفعل وهذه هى حالة النخيل لا يخرج شيأ من يده الابعوض عاجل
يزيد على ما أخرج ويصح أيضا أن يكون فى النذر المطلق لان بعض الناس قدلا ينشط لفعل الشربة
فيضطر نفسه لفعلها النذر (ولم فى الآخرلا يأتى بخير) (م) هذايشهد لما ذكرنا من
التوجيهين ﴿ قلت﴾ أما على التوجيه الأول فلان فعله العبادة وهو مستثقل لها فظاهرانه ليس
بخير وكذا على الثانى لان فعله له الابنية القرية وعلى وجه يذهب معه أجر العبادة المجردة ليس بخير أيضا
(ع) و يحتمل أنه اعلام ماد كرفى الحديث من أن النذر لا يخالف القدر ولا يأتى الخير من سببه بل أنما
يأتى بقضاء الله وتقديره وقد يكون معنى لا يأتى بخيرانه لا تحمد عاقبته لان النذرلما كان لازماف الغربة
تفعل معه على الرغم لا بالرضا وانشراح الصدر وخلوص النية فيكثر العناء ويقل الاجر ومعلوم انه
ليس فى ذلك خير وقد يكون معنى لا يأتى بخيرانه على حذف الصادق انه لا يأتى بخير لم يقدره الله كماد كر فى
الحديث (قولم ولكن النذر بوافق القدر فيخرج بذلك من النخيل مالم يكن البخيل يريد أن يخرج)
انلمالم فعل القربة الابشرط صارفعله لقربة كالعوض وذلك يقدح فى نية التقرب وفى الحديث
من عمل عملا أشرك فيه فهوله (قول وانما يستخرج به من النخيل) هذا محله النذر المعلق (ب) ويصح
أن يكون فى النذر المطلق لان بعض الناس قد لا ينشط لفعل القربة فيضطر نفسه لفعلها بالنذر (قول
لا يأتى بخير) (ب) أما على التوجيه الاول فلان فعله العبادة وهو مستثقل لها ظاهرانه ليس بخير
محمد بن رامع تنا يحي بن
آدم ثنا مفضل ح وثنا
محمد بن مثنى وابن بشار
قلاننا عبد الرحمن عن
سفيان كاز هما عن منصور
بهذا الاسناد نحو حديث
جرير ه وحد ثناقتيبة بن
سعيد ثنا عبد العزيز
يعنى الدراوردى عن
لعلاء عن أبيه عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال لا تنذر وا
فان النفر لا يعنى من القدر
شيأ وأنما يستخرج به من
النخيل * وحد ثنا محمد بن
مثنى وابن بشارقالا ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة
قال سمعت العلاء محدث
عن أبيه عن أبى هريرة
عن الذى صلى الله عليه
وسلم أنهنهى عن الذر
وقال انه لا يردّ من القدر
وانما يستخرج به من النخيل
* حدثنا يحيى بن أيوب
وقتيبة بنسعيد وعلى بن
حجر قالوا ثنا اسمعيل
وهو ابن جعفر عن عمر و
وهو ابن أبى عمر وعن
عبد الرحمن الاعرج عن
أبى هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال ان النذر لا يقرب من ابن آدم شألم يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل مالم يكن
البخيل يريدأن يخرج *حدثناقتيبة بن سعيد ثنا يعقوب يعنى بن عبد الرحمن القارى وعبد العزيزيعنى الدراوردى كلاهما عن
عمروبن أبى عمر وبهذا الاسنادمثله" وحدثنى زهير بن حرب وعلى بن حجر السعدى واللفظ لزهير قالا ثنا اسمعيل بن ابراهيم
ثنا أيوب عن أبي قلابة

(٣٦٠)
﴿قلت﴾ هذا جواب عمايتوهم أن يعال كيف لا يأتى بخير والناذر فى نذره المعلق قديحصل له
غرضه فقيل ليس ذلك من جهة النذر وانماهو من جهة أن النذر وافق القدر نخرج من
البخيل مالم بردخروجه (ع) وتأول بعض الشيوخ عن مالك أن النذر عنده مباح الاأن يتأبد
فانه يكره (قلت) قد تقدم
ح﴿ حديث لاوفاء لنذر فى معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم؟
(فولم حلفاء) (1) هو جمع حليف والخليف اسم فاعل عدل به عن حالف لا الغة والتحالف والمحالعه
التعاهد والتعاقد على التناصر (قوله وأصابوا معه العضباء) (ع) قال ابن قتيبة وغير واحد العضباء
ليست القصوى وقيل انهاهى والعضب والعصو والجدع؛ فى واحد والجميع من سمات الأذن وان
اختلفت صفاته وفى حديث لحج انه صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته الجدعاء وفى آخر القصوى
وفى آخر الخرماوفى آخر المخضومة وفى حديث مالك انه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم نافة لا تسبق
تسمى القصواء وفى حديث غيره تسمى العضباء وأبو عبيد بقول هو اسم لها وهذه الاحاديث تدل على
أنهاصفات ورب صفة صارت اسماء( قلت)انما كان ظاهر الأحاديث انهاصفات لانها أجريت
فيها صفات للناقة والاصل فيها أن تكون صفات لانها كلها ترجع الى القطع فى الاذن فسميت الساقه
بمعانى تلك الصفات ورب صفة تغلب حتى تصبراسمها فقول أبى عبيدانها اسم خلاف الأصل والظاهر
(ولي أخذتنى ويم أخذت سابقة الحاج) (ط) هوسؤان عن سبب الاخذ وكانه يعتقد أن له ولقبيلته
عه دا من النبى صلى الله عليه وسلم فا جابه صلى الله عليه وسلم بذكر السبب اعظامالحق الوفاء وابعادا
لنسبة الغدراليه فقال أحذتك بجريرة أى بخيانة حلفائك أى ماذمات ثقيف من الخيانة التى نقضوا
بها ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد وكانت بنوعقيل دخلوا معهم فى ذلك
ما يحكم الشرط وفيه بعد وا ما يحكم الحلف ولماسمع الرجل ذلك مكت ولم يجد جوابا (قلت) فاعظاما
على هذا من صفة السي صلى الله عليه وسلم وانظر هل يحتمل أن يكون من صفات الاسيروان فى كلامه
تقديما وتأخيرا والتقدير بم أخذتنى وأحذت سابقة الحاج نظاماللاّخذ فقال أخذتك بجريرة
حلفائك وكان شيخنا أبو عبد الله يقول هذا الحديث أصل فى هذا الحكم وهو أخذ الحليف بجريرة
حليفه وان لم مجرم الا كونه حليفا فقط (ط) وسابقة الحاج هى ناقته العضباء فانها كانت لا تسبق
معروفة بد لك حتى جاء اعرابى بقعود فسبقها فعظم ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالوا سبقت العضباء فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان حقاعلى الله أن لا يرفع شيأ من الدنيا الاوضعه
وكذا على الثانى لان فعله هـ الابنية القربة وعلى وجهيذهب معه أثر العباد. المجردة ليس بخيراً يضا(ع)
ويحتمل انه اعلام بماذكرفى الحديث من أن النذر لا يخالف القدر
(باب لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم﴾
﴿ش﴾ (قوله عن أبى المهلب) هو بضم الميم وقع الهاء واللام المشددة (قوله حلفاء) (١) هو جمع
حليف عدل به عن حاله للمبالغ، والتحالف والمخالفة التعاهد والتعاقد على التناصر (قوله سابقة
الحاج) يعنى ناقته العضباء لانها كانت لا تسبق معروفة بذلك حتى جاء أعرابى بقعود فسبقها (قوله
بجريرة حلمائك) أى بجايتهم (ط) سأله عن سبب الأخذ وكان يعتقدان له ولقبيله عهدامن النبى
صلى الله عليه وسلم فأجابه عليه الصلاة والسلام بذكر السبب اعظاما لحق الوفاء وابعاد النسبة الغدر
عن أبى المهلب عن عمران
ان حصين قال كانت
ثقيف حلفاء لبنى عقيل
فأسرتنفیفرجلین من
أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأسر أصحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم رجلا من بنى عقيل
وأصابوامعه العضباء فأتى
عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو في الوثاق
فعال يا محمد فأتاه فقال
ما شأنك فقال بم أخذتنى
وبم أخذت سابقة الحاج
فقال اعظاما لذلك أخذتك
بجريرة حلهائك ثقيف ثم
انصرف عنه فناداهفقال
يا محمد يا محمد وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
رحبمارفيقا فرجع اليه
فقال ما شأنك قال انى مسلم
قال لوقتها وأنت تملك
أمرك أفلحت كل الصلاح
ثم انصرف فناداه فقال يا محمد
يامحمد فأتاه فقال ماشأنك
قال انى جائع فأطعمنى
وظما آنفاسعنی قال هذه