النص المفهرس

صفحات 121-140

واللفظ لأبي بكر قالاثنا سفيان بن عيينة عن يحي بن سعيد سمع عبيد بن حنين وهو مولى العباس قال سمعت ابن عباس يقول
كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهر ناعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبثت سنة ما أجدلهموضعا حتى صحبته
الى مكة فلما كان بمر الظهر ان ذهب يقضى حاجته فقال ادركنى باداوه من ماء فأتيتهبها فلما فضى حاجة، ورجع ذهبت أصب عليه
وذكرت فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأنان فاقضيت كلامى حتى قال عائشة وحفصة* وحدثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلي ومحمد
ابن أبى عمر وتقاربا فى لفظالحديث قال ابن أبى عمر ثنا وقال اسحق أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله
حريصاأن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي
( ١٢١)
ابن عبد الله بن أبى بورعن ابن عباس قال لم أزل
صلى الله عليه وسلم اللتين
تطاول هذا الليل واسودّ جانبه * وأرقنى أن لاخليل ألاعبه
فد عاعمر بها وقال أين زوجك فقالت بعثته للغز وفرعابنسوة وقال لهن فى كم تشتاق المرأة الى الرجل
قلن فى شهر ين ويقل صبرها فى ثلاثة وينعدم فى أربعة فجعل رضى الله عنه مغازى الناس أربعة أشهر
فعلم أنها المدة التى يقع فيها الضرر بالمرأة (ع) ولا خلاف انه لا يقع الطلاق قبل الأربعة أشهر ولا فى
انه يسقط الطلاق إذا حنث نفسه قبل تمامها* واختلف هل يقع بمضيها فقال الكوفيون يقع
الطلاق بمضى الأربعة وروى عن مالك مثله والمشهو رعنه وعن أصحابه وهو قول السكافة انه لا يقع
بمضيهابل حتى يوقعه الحاكم فيفى، أو يطلق فتقدير الآية عند الكوفيين فإن فاؤافيهن وتقديرها عند
الجمهورفان فاؤًا بعدها (ط) وقوله تعالى فان الله غفور رحيم الآية حجة لكافة لانه لو وقع بمضيها
لم يقع للعزم عليه بعدها معنى # واختلف اذا وقع الطلاق وقد كانت حاضت فى الاربعة أشهر ثلاث
حيض فقال الجمهورتستأنف العدة # وقال جابر وزيد بن ثابت والشافعى فى القديم تكتفى بذلك
﴿قات) ومذهب الكافة ان الحالف على ترك الوطء مول قصد الضرر أولم يقصده كان على وجه
الرضا والغضب * وقال مالك ليس بمول اذا حاف لمصلحة الولد حتى تفطمه وهو قياس قولهم فى شبه
هذا مالم يقصد به الضرر وقال على وابن عباس انما يكون موليا اذا حلف على وجه الغضب وأما على
وجه الرضا فليس بمول وقوله تعالى فان فاؤا فان الله غفور رحيم يدل على أنه إنما قصدبه الاضرار فانه
على ذلك تكون المغفرة والرحمة وقيل غفور رحيم فى اجترائهم على الحلف فى ذلك وتحنثهم أنفسهم
بالفيئة رحيم بهم وقيل غفور رحيم فيما زادوا على الاربعة أشهر لان الله تعالى قد أباح التربص فى
الاربعة* وفيه حجة لمشهو رقول مالك والكافة (قولم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع)
توقير الهماوبرا أن يقول فى هذا الحديث تظاهر تاعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنى بعهده
واكتفى به وجاء فى الحديث الآخرمينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم (قولم فلبثت سنة) قد
تقدم وجه مكثه سنة ( قول فسكبت) (د) فيه الاستنابة فى الوضوء وقد تقدم إيضاحه فى أول
الكتاب وهى ان كانت لعذر فلا بأس بها والافالاولى تركها ولا يقال انها مكر وهة على الأصح وفيه
بر أهل الفضل وخذمتهم (قولم وتهجره إحداهن) قد تقدم أنها لم تهجره لحق لها منعته وانما هو
فوالله لولا الله تخشى عواقبه * لحوّل من هذا السرير جوانبه
قال الله تعالى ان تتوباالى
اللهفقدصغت قلو بكاحتى
حج عمر وححججت معه
فلما كنا ببعض الطريق
عدل عمر وعدات معه
بالاداوة فتسبر ز ثم أنانى
فكبت على يديه فتوضأ
فقلت يا أمير المؤمنين من
المرأنان من أزواج النسبى
صلى الله عليه وسلم اللتان
قال الله عز وجل لهماان
تنوباالى الله فقدصغت
قلوبكما قال عمر واجبالك
يا ابن عباس قال الزهرى
كره والله ما سأله عنه ولم
يكتمه قال هى حفصة
وعائشة ثم أخذ يسوق
الحديث قال كنا . مشر
قريش قوما تغلب النساء
فلما قدمنا المدينةوجدنا
قوما تغلبهم نساؤهم
فطفق نساؤنا بتعامن من
نسائهم قال وكانمنزلی فی
بنى أمية بن زيد بالعوالى
(١٦ - شرح الابى والسنوسى - رابع )
فتغضبت يوما على امرأتى فإذا هى تراجعنى فأنكرت أن تراجعنى فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله ان أزواج النبي صلى
الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره احداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعين رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت نعم فقلت أنهجره احدا كن اليوم الى الليل قالت نعم فقلت قد خاب من فعل ذلك منسكن وخسر أفتأمن احدا كن
أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هى قد هلكت لا تراجعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه
شیأوسلینی مابدالك

ولا يغرنك أن كانت جارتك هى أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك يريد عائشة قال وكان لى جار من الانصارفكنا
تتناوب النزول الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما فيأتينى بخبرالوحى وغيره وآتيه بمثل ذلك فكنانتحدث
ان غسان تفعل الخيل لتغز ونافنزل صاحبى ثم أتانى عشاء فضرب بابى ثم نادانى نفخرجت اليه فقال حدث أمر عظيم قلت ماذا أجاءت
غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأطول طلق النبى صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت قد خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا
كائناحتى إذا صليت الصبح شددت على نيابى ثم نزلت فدخلت على حفصة وهى تبكى فقلت الطلقكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت لاأدرى هاهو ذا معتزل فى هذه المشربة فأتيت غلاماله اسود فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج الى فقال قدذ كرتك
له فصمت فانطلقت حتى انتهيت إلى المنبر نجلست فإذا عنده (١٢٢) رهط جلوس يبكى بعضهم جلست قليلا ثم غلبنى
ما أجدثم أتيت الغلام فقلت
استأذنلعمر فدخل ثم
خرج الى فقال قدذ کرتك
له فصمت فولیت مدیرا
فاذا الغلام بدعونی فقال
ادخل فقد أذن لك فدخلت
فسلمت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاذا
هو متكئ على رمل حصير
قدأثر فى جنبه فقلت
أطلقت يارسول اللهنساءك
فرفع رأسهالى وقال لافقلت
الله أكبرلورأيتنايارسول
الله وكنا معشر قريش
قومانغلب النساء فلماقدمنا
المدينة وجدناقوماتغلبهم
نساؤهم فطفق نساؤنا
يتعلمن من نسائهم فتغضبت
علىامرأتی یوما فاذاهی
تراجعنى فانكرت أن
تراجعنى فقالت ماتنكران
أراجعك فوالله ان أزواج
تقتضى الغيرة (قوله ولا يغرنك أن كانت جارتك هى منك أوسم وأحب الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم) (ع) فيه المخاطبة بأحسن اللفظ إذقال جارتك ولم يقل ضرتك والعرب تفعل ذلك لما فى لفظ
الضرة من الاسم المكروه ومعنى أوسم أجمل (قول فيأتينى بخبرالوحى وغيره وآتيه)(ع) فيهما كانوا
عليه من الحرص على العلم وحمل بعضهم عن بعض (قولم فضرب بابى) (ع) فيه جوازقرع الباب
للاستئذان وشدة الفرع فى الأمور المهمة (قولم على رمل حصير) (ع) هو بفتح الراء وسكون
الميم يقال رملت الحصيراى نسجته (قولم فتبسم) (د) فى فعل عمر هذا وملاطفته مايقتدى بهفىمثله
من التلطف فى الكلام المباح الحسن (قول استأنس) (ع) هو أيضا من هذا المعنى ينبسط فى كلامه
الثلايأتى: الايوافق النبى صلى الله عليه وسلم من حديثه فيز بده عما فلم يرد أن يحدثه بغير ما هم فيه حتى
يستأذن وهو من الادب بين يدى الا كابر والعلماء قال اسمعيل القاضى معنى استأنس هنا فى الاذن
واحتج بذلك على قوله تعالى حتى تستأنسوا (ولم أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم فى الحياة الدنيا) (ع)
يحتج به لتفضيل الفقر لانه يدل أنه بمقدار ما مجمل من طيبات الدنيايفوت فى الآخرة وتأوله آخرون
بأنه فى قوم كفار (قول من شدة موجدته عليهن) تقدم وجه ذلك (قوله بدأبى) (ع) يحتمل انه
لفضيلتها وأثرتها عنده ويحتمل انه لانه يومها بعد التى خرج منها قبل اليمين ويحتمل انه ابتداء قسم
ويحتمل أنه ابتدأ بها و يدخل على جميعهن فيسوى بينهن ﴿قلت﴾. ويحتمل انه لم يحضر عند نزول
الدنياولنا الآخرة بضمير الجمع وضمير المتكلم وكل صحج (قول أن كانت جارتك) بفتح الهمزة ولم يقل
ضرتك لما فى لفظ الضرة من الاسم المكر وهومعنى أوسم أجمل (قولم تفعل الحيل) هو بضم التاء
(قوله على رمل حصير) بفتح الراء وسكون الميم وفى غير هذه الرواية رمال بكسر الراء يقال رملت الحصير
وأرملته اذا نسجته (قوله جلت لهم طيباتهم) (ع) يحتج به لتفضيل الفقر لانه يدل انه بمقدار ماعجل من
طيبات الدنيايفوت فى الآخرة وتأولهآخرونبانهفی قوم كفارایس لهم حظ الامانالوهفىالدنيا
النبى صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره احداهن اليوم إلى الليل فقات قدخاب من فعل ذلك منهن وخسر أفتأمن احداهن
أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذاهى قد هلكت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله
قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك هى أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فتبسم أخرى
فقلت استأنس يارسول الله قال نعم جلست فرفعت رأسى فى البيت فوالله مارأيت فيه شيأيرد البصر الاأهباثلاثة فقلت ادع الله
يارسول الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسائم قال أفى شك أنت يا ابن الخطاب
أولئك قوم مجملت لهم طيبانهم فى الحياة الدنيا فقلت استغفرلى يارسول الله وكان أقسم ان لا يدخل عليهن شهرامن شدة موجدته
عليهن حتى عاتبه اللّه قال الزهرى فاخبرنى، عروة عن عائشة قالت لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل على رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بد أبى فقلت يارسول

(١٣٣)
الآية الاهى (قول أقسمت أن لاتدخل عليناشهرا وانك دخلت من تسع وعشرين قال عليه الصلاة
والسلام ان الشهر تسع وعشرون) (ع) حجة لابن عبدالحكم أن من عليه صوم شهر فصامه بالايام
أنه يكفيه تسعة وعشرون خلاف المالك انه يتم ثلاثين لانه لم يصمه للهلال و يشهدله قولها أعدهن
﴿أحاديث فاطمة بنت قيس فى السكنى والنفقة ﴾
(قولم ان أباعمر وبن حفص) (م) كذا للجماعة مالك وابن شهاب وغيرهما وعكسه شيبان وأبان
القطان عن يحي بن كثير فقالاان أباحفص بن عمر والمحفوظ الاول وذكر النسائى أن اسم أبى عمرو
هذا أحمد (ع) والاشهر فى اسمه عبدالحميد وقيل اسمه كنيته (قولم طلقها) (ع) هذا الصحيح عند
الجميع انه طلقها وان اختلفت الروايات فى كيفية طلاقها هل ألبتة أو الثلاث أوآخرة الثلاث ويأتى
فى حديث الجساسة لفظ يوهم انه مات عنها ويأتى تأويله، وهناك تكلمنا عليه بما يستعذب (قول.
ألبتة) (ط) يعنى بالبتة آخرة الثلاث تطليقات كما جاءمفسرا فى الرواية الأخرى لا انه طلق بلغط
ألبتة وانماسمى آخر الثلاث بتة لانها طلقة بتت العصمة حتى لم تبق منها شيأولما كملت هذه الطلقة
الثلاث عبرعنها فى بعض الروايات بالثلاث والرواية المفسرة قاضية على غيرها وهى الصحيحة (قوله
فأرسل البها وكيله بشعير فسخطته فقال والله مالك علينا من شئ) (ط) فيه العمل بالوكالة وشهرتها
عندهم وكان ارسال هذا الشعير متعة فحسبته هى النفقة الواجبة عليه فلذلك سخطته ورأت
أنها تستحق أكثر وأطيب وحين تحقق الوكيل منها أخبرها بالحكم فلم تقبل فاتت النبى صلى
الله عليه وسلم (قول فذكرت ذلك له) (ع) فيه استفتاء النساء وسماع كلامهن فى ذلك
(ولم نفقة) (ط) لم يذكرفى هذا الطريق ولاسكنى وهى رواية الا كثر وانمار واية لاسكنى رواية
أبى سلمة والشعبى عن فاطمة والاختلاف فى هذه الطرق واختلافهم فى قوله تعالى لاتخرجوهن من
بيوتهنّ الآية اختلفوا فى المطلقة البائن الحائل (م) فقال ابن عباس وأحمد لانفقة لها ولاسكنى لها وفى
رواية الام لانفقة لك ولاسكنى* وقال عمر وأبو حنيفة لها النفقة والسكنى أما السكنى فلقوله تعالى
أسكنوهن الآية وأما النفقة فلانها محبوسة بسببه وقال مالك لها السكنى دون النفقة للآية والحديث
خبر واحد فلايخصص عموم القرآن وأماسقوط النفقة فلقوله تعالى وان كن أولات حمل الآية فدليل
الخطاب يقضى بأنها ان لم تكن حاملا فلا نفقة مع نص الحديث فى سقوطها (قوله فأمرها أن تعتد فى
بيت أم شريك)(ع) اسمهاغرية وقيل غز يلة وهى قرشية من بنى عامر بن لؤى وذكرها بعضهم
فى أز واجه صلى الله عليه وسلم وقيل انها أنصارية على ماذ كرمسلم فى حديث الجساسة الآتى وكانت
ولاحظ لهم فى الآخرة
باب حكم النفقة والسكنى للمطلقة؟
﴿ش: (قوله فأرسل اليها وكيله بشعير فس خطته فقال والله مالك علينا من شئ) (ط) كان ارسال هذا
الشعير متعة فحسبته هى النفقة الواجبة عليه فلذلك سخطته ورأت أنها تستحق أكثر وأطيب وحين
تحقق الوكيل منها أخبرها بالحكم ولم تقبل فاتت النبى صلى الله عليه وسلم (قوله فامر ها أن تعتد فى
بيت أم شريك) احتجبه من لا يوجب السكنى للبائن اذلو كانت واجبة لامرها أن تعتد فى الاول
وقيل بل فيه دليل على نبوتها والالم يقصرها على بيت معين وانما أمرها بالنقلة لماذكرابن المسيب
من أنها كانت لسنة استطالت على أحمائها بلسانها فامر ها بالنقلة عنهم أولانها خافت عورة المنزل
الله انك أقسمت أن
لا تدخل عليناشهرا وانك
دخلت من تسع وعشرين
أعدهن فقال ان الشهر
تسع وعشرون ثم قال
يا عائشة انى ذا كرلك أمر!
فلاعليك أن لا تعجلى فيه
حتى تستأمرى أبويك
ثم قرأ على الآية يا أيها النبي
قللاز واجك حتى بلغ
أجراعظيما فقالت عائشة
قد علم والله أن أبوى لم يكونا
ليامر انى بغراقه قالت فقلت
أو فى هذا أستأم أبوى
فانى أربدالله ورسوله
والدار الآخرة قال معمر
فاخبرنى أبوب ان عائشة
قالت لا تخبر نساءك أنى
اخترتك فقال لها النبى صلى
الله عليه وسلم ان الله أرسلنى
مبلغا ولم يرسلنى متعنتاقال
قتادة صغت قلوبكا مالت
قلوبکا * حدثنا یچي بن
يحي قال قرأت على مالك
عن عبداللهبن یز یدمولی
الاسود بن سفيان عن أبى
سلمة بن عبد الرحمن عن
فاطمة بنت قيس ان أبا
عمرو بن حفص طلقها ألبتة
وهو غائب فارسل اليها
وكيله بشعير فسخطته فقال
والله مالك علينا من شئ
فجاءت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد کرت ذلك
له فقال ليس لك عليه نفقة
فامر ها ان تعتد فى بيت
أم شريك

( ١٢٤ )
ثم قال تلك امرأة يغشاها
أصحابى اعتدى عند
ابن أم مكتوم فانه
رجل أعمى تضعين ثمايك
فاذا حللت فا ذنينى قالت
فلما حلات ذكرت له ان
معاوية بن أبى سفيان
وأباجهم خطبانى فقال
رسول الله صلى الله عليه
كثيرة المعروف والنفقة فى سبيل الله تعالى والتضييف للغر باء من المهاجرين وغيرهم ولذلك قال
عليه الصلاة والسلام تلك امرأة يغشاها أصحابى* فان قيل أمرها أن تعتد فى غير البيت الذى طلقت
فيه يدل على سقوط السكنى اذلو كانت ثابتة لم يأمر هاان تمتد فى غيره*قيل بل فيه دليل على ثبوتها
اذلولم تكن ثابتة لم يقصرها على بيت معين وانما أمرها بالنقلة لماذكرابن المسيب من انها كانت
لسنة استطالت على احمائها بلسانها فامرها بالنقلة عنهم أولانها خافت عورة المنزل بدليل قولها أخاف أن
يقتحم على وقيل ان البيت لم يكن له (ط) الأولى التعليل بانها خافت عورة المنزل ويكون فيه دليل
على أن المعتدة تنتقل العورة المنزل وأما التعامل بانهالسنة تؤذى أجاء ها فلا ينبغى أن يقال فيمن رغب
الصحابة فى زواجها واختار ها صلى الله عليه وسلم لحبه وابن حبه اذلو كانت كذلك لم يرغب فيها
الصحابة ولا اختار ها صلى الله عليه وسلم الله حسيب ابن المسيب فيما وقع فيه من غيبتها من قوله تلك
امرأة لسنة اللسان وانها كانت سلطة وانها استطالت بلسانها على احمائها فامر هاان تنتقل وان هذا
الخشن من القول (قولم تلك امرأة يغشاها أصحابى)(ع) أى يلمون بها وكانوايزورونهالصلاحها وما
تقدم من حديث أوصافها وفيه جواز نظر الفجأة اذلا يؤمن ذلك من تكررهم اليهاوفيه منع المرأة من
التعرض لموضع يشق عليها فيه التحر زمن ينظر اليهالانهالو أقامت شق عليها التحفظ الكثرة تكررهم
اليها وطول اقامتهم وحديثهم عندها (قوله اعتدى عندابن أم مكتوم فانه رجل أعمى تضعين ثيابك)
(ع) أخذ بعضهم منه جوازان تنظر المرأة من الرجل ما لايجوزأن ينظر منها كراسها وموضع
الخرص منها ولكن هذا يعارضه ما فى الترمذى من قوله لميمونة وأم سلمة وقددخل عليهما ابن أم مكتوم
احتجبا منه فقالناانه أعمى فقال عليه الصلاة والسلام أفعميا ونان أنه السمنثم تبصرانه والجواب ان
حديث الترمذى لا يصح لان راو به عن أم سلمة نبهان مولاها وهو ممن لا يحتج بحديثه وعلى تقدير صحته.
فهو تغليظ على أز واجه فى الحجاب لحرمتهن فكما غلظ عليهن أن ينظر اليهن الرجال غلظ عليهن أن
ينظرون الى الرجال ولا خلاف ان على المرأة أن تغض كما على الرجل أن يغض وانماخص ابن أم مكتوم
بذلك اذلايرى ما بنكشف منها ألا ترى كيف قال تضعين ثيابك واذا وضعت خارك لميرك واذلانخشى
منه لعماه كما يخشى من غيره من النظر لتردده المجاورة والملازمة ولما عليها من المشقة فى التحرز من النظر
اليهاوالى هذا أشار أبو داود وغيره من الفقهاء (قول فإذا حللت فا"ذنيني) أى فاغلمينى وفى الآخر
فلا تسبقينى بنفسك ويأتى الكلام على ذلك (قول، فلما حللت ذكرت له ان معاوية وأباجهم خطبانى)
(ط) الأولى التعليل بانها خافت عورة المنزل ويكون فيه دليل على ان المعتدة تنتقل لعورة المنزل وأما
التعليل بانهالسنة تؤذى احماءها فلا ينبغى أن يقال فيمن رغب الصحابة فى زواجها واختارها صلى الله
عليه وسلم لحبه وابن حبه الله حسب ابن المسيب فيما وقع فيه من غيبتها من قوله تلك المرأة لسلطة
اللسان وانها كانت وانها استطالت بلسانها على احمائها فاخر ها أن تنتقل وان هذا الخشن من القول
بیھاو بینہ موقف بین یدی اللّهتعالى (قول تلك امرأة يغشاها أصحابی) یلمونبها وكانوايزور ونها
لصلاحها وكانت كثيرة المعروف والنفقة فى سبيل الله والتضيف للغرباء والمهاجرين وغيرهم
(قولم فانه رجل أعمى تضعين ثيابك) يعارضه ما فى الترمذى من قوله ليمونة وأم سلمة وقد دخل
عليهما ابن أم مكتوم احتجبامنه فقالتاانه أعمى فقال أفعمياوتان أنتما لستما تبصرانه # وأجيب بان
حديث الترمذى لا يصح وعلى تقدير صحته هو تغليظ على زوجاته فى الحجاب لانهن لسن كغيرهن
(ولم فاذا حللت فآ"ذنيني) هو بعد الهمزة أى أعلمينى

وسلم أما أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصلوك لامال له انكحى أسامة بن زيدفكرهته ثم قال انكحى أسامة
فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به *حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز يعنى ابن أبى حازم وقال قتيبة أيضاثنا يعقوب
يعنى ابن عبد الرحمن القارى كلاهما عن أبى حازم (١٢٥) عن أبى سلمة عن فاطمة بنت قيس انه طلقهازوجهافىعهد
النبى صلى الله عليه وسلم
وكان أنفق عليهانفقةدون
(ع) أبوجهم هو على التكبير وصغره بعضهم وهو أبوجهم بن حذيفة وهو صاحب الانجانى وغلط
فيه يحي بن يحي الاندلسى فقال أبوجهم بن هشام ولا يعرف فى الصحابة أبوجهم بن هشام
(قولم أما أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) (ط) قيل معناه ضراب للنساء كما صرح به فى الآخر
وقيل كثير الاسفار والاول أولى (ع) قيل وفيه جواز ضرب النساءلانه أخبر عنه بهذه الصفة
ولم ينهه فلعله كان يؤدّبهن فيما أمر الله تعالى به وضربهن اليسيز للأدب جائز لانه انماذمه بكثرته
وتركه أفضل لانه خلقه صلى اللّه عليه وسلم ولم يختلف فى ضربهن فيما يجب عليهن من خدمة البيت
(ع) وهذا على القول بوجوب ذلك عليهن ولا خلاف أن الافراط ومجاوزة الحد ممنوع وقد
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فى حديث وفيه جواز المبالغة فى الكلام وانهاليست
كذبا ولا توجب حنثا فى الايمان لقوله لا يضع عصاه عن عائقه ومعلوم أنه يضعها (قول وأما
معاوية فصعلوك لامال له) (ع) فيه مراعاة المال لاسيما فى الزوج لان بالمال تقوم حقوق
المرأة وفيهذكرعيوب الرجل لضرورة الاستشارة (ولم أنكحى أسامة بن زيد) (ع) فيه
اشارة المستشار لغير من استشيرفيه قيل وفيه جواز الخطبة على الخطبة اذا لم تكن مرا كنة
وفيه نكاح من ليس بكفؤلان أسامة مولى وهى قرشية ﴿قلت﴾ قد تقدّم ذلك فى الكفاءة
(قولم فى الآخر طلقها ثلاثا) (ع) احتج به بعضهم على جواز ايقاع الثلاث فى كلمة اذلم ينكر عليه
وأجيب بانه لاحجة فيه لأن المطلق غائب فلا يمكن الانكار عليه وتأوله بعضهم على أن المراد
بالثلاث آخرة الثلاث كما صرح به فى الطريق الآخر فى قوله فارسل اليها بتطليقة بقيت له فيها
(ولم فى الآخر لا نفقة لك ولاسكنى) ﴿قلت﴾ تقدّم جواب من أثبت لها السكنى عن هذا الطريق
التی نفاها فيها (قلم فىالآخر ابنعمك عمرو بن أممكتوم) (ع) کذاجاءفى هذهالرواية و زاد
فى آخر الكتاب رجل من بنى فهر من البطن الذى هى منه والمعروف أنهماليسا من بطن واحد
هى من بنى محارب بن فهر وهو من بنى عامر بن أوى*واختلف فى اسمه فقيل عمر وكماهنا وقيل
عبدالله وقيل غيرذلك (قول لا تسبقينى بنفسك)(ع) قيل فيه جواز التعريض فى العدة ويبعد
لان التعريض انما هو من الزوج أو نائبه والنبى صلى الله عليه وسلم لم يخطبهالأسامة ولاذكرلهامراده
فلما رأت ذلك قالت والله
لاعامن رسول اللهصلى
اللهعليه وسلمفان كانلى
نفقة أخذت الذى يصلحنى
وان لم تكن لى نفقة لم
آخذ منه شيأ قالت
فذكرت ذلك لرسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
لا نفقةلكولاسكنىهحدثنا
قتيبة بن سعيدثنا ليت عن
عمران بن أبی أنس عن
أبى سلمة أنه قال سألت
فاطمةبنت قيس فاخبرتنی
انزوجها الخز ومی طلقها
فأبى ان ينفق عليها فجاءت
الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاخبرته فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الا نفقة
لك فانتقلی فاذهبى الى ابن
أم مكتوم فكونى عنده
حانه رجل أعمى تضعين ثيابك
عنده + وحدثنىمحمد بن
رافع ثناحسین بن محمد ثنا
(قوله فلا يضع عصاه عن عاتقه) قيل معناه ضراب للنساء وقيل كثير الاسفار والاول أولى وفيه
جواز أصل الضرب للنساء لو جبهوان المذموم كثرته ولا خلاف أن الافراط ومجاوزة الحد ممنوع
وفيه جواز المبالغة فى الكلام وانه ليس كذبار العائق مابين العنق والمنكب (قول فصعلوك لا مال
له) من المبالغة للعلم انه كان لمعاوية ثوب يلبسه ونحو ذلك من المال المحمر وصعلوك بضم الصادبمعنى
فقيروهو معاوية بن أبى سفيان (قولم ثنايعقوب بن عبدالرحمن القارى) بتشديد الياء
شيبان عن يحي وهوابن
أبى كثير أخبرنى أبو سلمة
أن فاطمة بنت قيس أخت
الضحاك بن قيس أخبرته
ان أباحفص بن المغيرة
المخزومى طلقها ثلاثا ثم انطلق الى اليمن فقال لها أهله ليس لك علينا نفقة فانطلق خالد بن الوليد فى نفر فأتوارسول الله
صلى الله عليه وسلم فى بيت ميمونة فقالواان أباحفص طلق امر أته ثلاثا فهل لها من نفقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست
لها نفقة وعليها العدة وأرسل إليها أن لا تسبقينى بنفسك وأمر ها أن تنتقل الى أم شريك ثم أرسل اليها ان أم شريك يأتيها
المهاجرون الاولون فانطلق إلى ابن أم مكتوم الاعمى فإنك إذا وضعت خارك لم يرك فانطلقت اليه فلمامضت عسدتها أنكحها

رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيدبن حارثة* حدثنا يحيى بن أبوب وفقيبة بن سعيد وابن حجر قالواتنا اسمعيل يعنون ابن
جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس ح وثناه أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمروثنا
أبو سلمة عن فاطمة بنت قيس قال كتبت ذلك من فيها كتاباقالت كنت عندرجل من بني مخزوم فطلقنى البتة فارسلت الى
أهله أبتغي النفقة واقتصوا الحديث بمعنى حديث يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة غيران فى حديث محمد بن عمر ولاتفوتينا
جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدثنا أبى عن
(١٢٦)
بنفسك* حدثنا حسن بن على الحلوانى وعبد بن جيد
صالح عن ابن شهاب ان أبا
ولا واعدهاوا ما أمرها بالتربص ولم يسم لهازوجا والتعريض انما يكون مع تعيين الزوج وأما
المجهول فليس فيه تعريض ولا مواعدة ولو أن الولى أو أجنبيا قال لها اذا حللت زوجتك أولاتتزوجى
أحداحتى تشاورينى لم يكن هذا تعريضا ولا مواعدة فى العدة ولكن الحديث حجة فى منع
التعريض والمواعدة والخطبة فى العدة اذلم يفعل شئ من ذلك ﴿ قلت) انظر قوله ولكن فى
الحديث حجة على منع التعريض فانه يقتضى أن التعريض عنده لا يجوز والمذهب جوازه النص
الآية# قال أبو عمر كره جماعة أن يقول فى التعريض لا تفوتينى بنفسك والحديث يرد عليه ولا يخفى
عليك ما فى قول أبى عمر من النظر فان مجاهدا انما كره هذا من الخاطب لنفسه أولمن وكله ولم يكن
صلى الله عليه وسلم خاطبالنفسه ولا لغيره وإذا كان التعريض جائزا فصيغته على ما ذكر الفقهاء
انى فيك لراغب وانى لمحب وان الله سائق إليك خيرا « اللخمى أجاز مالك فى كتاب محمد أن يقول انى
لأرجو أن أتزوجك* وروى ابن وهب لا بأس أن يهدى اليهاولا أحب أن أفتى به الا أن تحجزه
التقوى عماوراء ذلك
سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف أخبرهان فاطمة
بنت قيس أخبرته أنها
كانت تحت أبیعمر وبن
حفص بن المغيرة فطلقها
آخرثلاث تطليقات فزعمت
أنها جاءت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم تستغتيه فى
خروجها من بيتها فأمرها
أن تنتقل الى ابن أم مكتوم
الاعمى فأبىمروانان يصدقه
﴿فصل ﴾ (ع) وأجموا على أنه لا يجوز النكاح فى العدة وانه يفسخ ان وقع والجمهور على أن لها
الصداق بما استهل منها ان دخل بها *وعن مسر وق أن صداقها فى بيت المال وقاله عمر وقيل رجع عنه
﴿قلت﴾ قال ابن رشد واذا فسخ بعد البناء فتكفيها عدة واحدة من الزوجين جميعا وقال عمر تعقد
من الأول ثم تعتدمن الثانى (ع) واختلف هل يتأبد عليه التحريم فشهور قول مالك أنه يتأبد
وطئ فى العدة أو بعدها وقال الشافعى وأبو حنيفة لا يتأبدويتزوجهاان شاء وقاله ابن نافع من
أصحابنا. وقال المغيرة ان وطئ فى العدة تأبدوان وطئ بعد هالم يتأبد وأشار إليه مالك مرة* واختلف
أئمتنافى القبلة والمباشرة فى العدة هل هما بمنزلة الوطء فيها # واختلاف قول مالك اذا تزوج فى
العدة ووطئ فيها عالمين بالنحر يم هل يعاقبان ويلحق به الولد ويتأبد التحريم أو هما زانيان فيهد ولا
يلحق الولد ولا تحرم عليه للابد
فىخرو ج المطلقةمن بتها
وقال عروة ان عائشة
أنكرت ذلك على فاطمة
بنت قيس #وحد ثنيه محمد
ابن رافع تنا حجين ثنا الليت
عن عقيل عن ابن شهاب
بهذا الاسناد مثله مع قول
عروة ان عائشة انكرت
ذلك على فاطمة* حدثنا
﴿فصل﴾ (ع) والوعد من أحدهما فى العدة مكر وه ولم يختلف فيه الا أنه لا يفسخ وأما المواعدة
منهما فى العدة فاجمعوا على أنها حرام واختلف قول مالك إذا واعد فى العدة وعقد بعدها هل يفسخ
أولاوعلى القول بالفسخ اذا وطئ فى هذا العقد فالمشهورأنه لا يتأبد التحريم (قول مروان ان
يصدقه فى خروج المطلقة من بيتها) ﴿قلت﴾ هذانص أوظاهر فى أنه انما أنكر خروج المعتدة
من بيتها ويأتى رد هذا عليه فى الآية (قول ان عائشة أنكرت ذلك) ﴿قلت﴾ هوظاهر
اسحق بن إبراهيم وعبد
ابن حميد واللفظ لعبد قالا
أخبرنا عبدالر زاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن
عبيد الله بن عبداللهبن
عتبة أن أبا عمر وبن
حفص بن المغيرة خرج مع على بن أبى طالب إلى اليمن فارسل الى امر أته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها
وأمر لها الحرث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة بنفقة فقالالها والله مالك نفقة الاأن تكونى حاملافاتت النبى صلى الله عليه وسلم
فذكرت له قولهما فقال لانفقة لك فاستأذنته فى الانتقال فاذن لها فقالت أين يارسول الله فقال الى ابن أممكتوم وكان
أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها فلمامضت عدتها انكحها النبى صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فارسل اليهامر وان قبيصة بن
ذؤيب يسألهاعن الحديث حدثته به

فقال مروان لم نسمع هذا الحديث الامن امرأة سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان
فبينى وبينكم القرآن قال الله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن الآية قالت هذالمن كانت له مراجعة فاى أمر يحدث بعد الثلاث
فكيف تقولون لانفقة لها اذالم تكن حاملا فعلام تحبسونها * حدثنى زهبر بن حرب تناهشيم أخبرنا سيار وحصين ومغيرة وأشعث
ومجالد واسمعيل بن أبى خالد وداودكلهم عن الشعبى (١٢٧) قال دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول
الله صلى الله عليه وسلم عليها
فقالت طلقهازوجها البتة
أيضافى أنها انما أنكرت الخروج وياتى فى الآخر قول عائشة مالفاطمة خيران تذكرهذا
الحديث وان القاسم روى ذلك عنها قال تعنى لاسكنى ولا نفقة (قول فقال مروان لم نسمع هذا
الحديث الامن امرأة سنأخذ بالعصمة التى وجدنا الناس عليها) (ع) أى بالامر الذى اعتصم الناس
به وعملوا عليه ورواء السمر قندى بالقضية وله معنى يتجه والصواب الاول (ط) يعنى بذلك انها لا تخرج
من بيتها ولانفقة لها وقول فاطمة لما بلغها قوله بينى وبينكم كتاب الله وتلت لاتخر جوهن من
بيوتهن الآية قالت هذا لمن كانت له الرجعة وأشارت بقولها فاى أمر يحدث بعد الثلاث الى
قوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً فظاهر كلامها هذا انماهو رد على مروان فى منعه البائن
من الانتقال من بيتها لانها كانت تجيز الخروج للبائن على نحو ما أباحه لها صلى الله عليه وسلم
وكانت فهمت من مروان أو نقل لها عنه انه يمنع البائن من الخروج مطلقا فاستدلت عليه بان الآية انما
تضمنت نهى الرجعية لانها بصددان يحدث لمطلقها أمر فى ارتجاعها مادامت فى عدتها فكانها
تحت تصرف الزوج فى كل وقت وأما البائن فليس لهاشئ من ذلك فيجوزلها الخروجاذا
دعت اليه حاجة أو خافت عورة المنزل هذا ظاهر صدر كلامها مع مروان غيران عجز كلامها يظهر منه
ان منازعتها له انما هى فى النفقة فكان من وان لايراهالها وهو ظاهرقولها فكيف تقولون لا نفقة لها
اذا لم تكن حاملاوليست كذلك فانها قد نصت فى صدر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لا نفقة لك
فكيف تخالف هذا النص وتقول ان لها النفقة وكان هذا وهم من بعض الرواة من قوله فكيف
تقولون لا نفقة لها اذا لم تكن حاملاوة ولها فعلى م تحبسونها معناه فلاى شئء تمنعونها من الانتقال
اذا لم تكن عليهارجعة وقددل على هذا قوله فاستأذنته فى الانتقال فاذن لى هذا ماظهرلى والله أعلم
فقالت خاصمته الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى
السكنى والنفقة قالت فلم
يجعل لى سكنى ولانفقة
وأمرنى ان أعتد فىبيت
ابن أم مكتوم *وحدثنا
يحي بن يحي أخبرناهشيم
عن حصين وداود والمغيرة
واسمعيل وأشعت عن
الشعبى انهقالدخلت على
فاطمة بنت قيس بمثل
حديث زهير عن هشيم
#حدثنا يحي بن حبيب
تناخالد بن الحرث الهجمى
تناقرة تناسيار أبو الحكم
ثنا الشعبى قال دخلنا على
فاطمة بنت قيس فأتحفتنا
برطب ابن طاب وسقتنا
(ع) لاحجة لها فى قولها فى الرجعية لانها فى الطلقات هذه وغيرهاوقولهتدری ليس فيهحجة (قلم
فأتحفتنابرطب ابن طاب)(ع) فيها كرام النساء القواعد للرجال والافضال على الزائر ين القاصرين
لطلب العلم (قوله فأمر فى أن أعتد فى أهلى)(ط) حديث فاطمة هذا لكثرة اضطراب لفظه ومعناه
ما أولاه بقول عمر الذى جعل الله سبحانه الحق على لسانه وقلبه (قول انتقلى إلى بيت ابن عمك عمرو
ابن أم مكتوم) (ع) كذا جاء فى هذه الرواية وزاد فى آخر الكتاب رجل من بنى فهر من البطن
سويق سلت فسألتهاعن
المطلقة ثلاثا أبن تعتد قالت
طلقتیبعلى ثلاثافاذنلى النبى
صلى الله عليه وسلم أن أعتد
فى أهلی » حدثنامحمد بن
مثنی وابن بشارقالا تنا
(ولم بالعصمة التى وجدنا الناس عليها) أى بالامر الذى اعتصم الناس به وعملوا عليه وروى
بالقضية يعنى به انها لا تخرج من بيتها ولا نفقة لها ومجاله بالجيم (قوله فاتحفتنابرطب ابن طاب) نوع
من رطب المدينة (ح) وقد ذكرنا ان أنواع تمر المدينة مائة وعشرون نوعا (قول وسقتنا سويق
سات فسألتها) بضم السين المهملة ثم لامنسا كنه ثم مثناة فوق (ح) هوحب متردد بين الشعير والحنطة
عبدالرحمن بنمهدیثنا
سفيان عن سلمة بن كهيل
عن الشعبى عن فاطمة
بنت قيس عن النبى صلى
الله عليه وسلم فى المطلقة ثلاثا قال ليس لها سكنى ولا نفقة وحدثنى اسحق بن إبراهيم الحنظلى أخبر نا يحي بن آدم تناعمار بن
رزيق عن أبى اسحق عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس قالت طلقنى زوجى ثلاثا فاردت النقلة فاتيت النبى صلى الله عليه وسلم
فقال انتقلى الى بيت ابن عمك عمروبن أم مكتوم فاعتدى عنده * وحدثناه محمد بن عمر وبن جبلة ثنا أبو أحمد ثنا عمار بن رزيق
عن أبى اسحق قال كنت مع الاسودين يزيد جالسا فى المسجد الاعظم ومعنا الشعبى حدث الشعبى بحديث فاطمة بنت قيس

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ثم أخذ الاسود كفا من حصى خصبه به فقال ويلك تحدث بمثل هذا قال
عمر لانترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لاندرى لعله أحفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة قال الله عز وجل
لاتخرجوهن من بيوتهن ولا بخر جن الاأن يأتين بغا شةمبينة* وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي ثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذعن
أبى استحق بهذا الاسناد نحو حديث أبى أحمد عن عمار بن رزيق بقصته" حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع ثناسفيان عن
أبى بكر بن أبى الجهم بن صخبر العدوى قال سمعت فاطمة بنت قيس تقول ان زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لهارسول الله صلى الله
(١٢٨) عليه وسلم إذا حلات فا ذنيني فاً ذنته نفطبها
عليه وسلم سكنى ولانفقة قالت قال لى رسول الله صلى الله
الذى هى منه والمعروف انهماليسامن بطن واحدوهى من بنى محارب وهو من بنى عامر بن لؤى
# واختلف فى اسمه فقيل عمر وكماهنا وقيل عبد الله وقيل غير ذلك (ول خصبه به فقال ويلك تحدث
بمثل هذا قال عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبينالقول امرأة لا ندرى لعل ها حفظت أو نسيت لها السكنى
والنفقة وتلاالآية) (ع) انكار الأسود على الشعبى هذا الحديث انماهو الذى نبه عليه عمر بقوله
لاندع كتاب الله لقول امرأة ويعنى ذلك انه لا يجوز تخصيص القرآن بخبر الآحاد وهى مسئلة
اختلف فيها الأصوليون ويجوز أن يكون قد استقر العمل بثبوت السكنى على مقتضى العموم فلا
وقبل حينئذ خبر الواحد فى نسخه اتفاقا (قول سنةنبينا) (ع) قال الدار قطنى هو غير محفوظ عند
الثقات قال اسمعيل القاضى الذى فى كتاب ربنا انما هو النفقة لأولات الاحمال وحسبنا الحديث ولها
السكنى لان السكنى موجودة فى كتاب الله تعالى فى قوله تعالى أسكنوهن الآية ولا حجة لاهل
الكوفة فى الحديث عن عمر والنفقة ولا يحتج المخالف فى سقوط النفقة لانكار عمر و عائشة لانه ليس
فيه بيان وانما أنكر اسقاط السكنى ويدل عليه قول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه
وسلم (قول فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة) (ط) قالت ذلك كراهية لذلك ثم اغتبطته بعد ذلك
ورأت خيرا وفيه عدم مراعاة الكفاءة فى النسب لانه مولى وهى قرشية وانما الكفاءة فى الدين
وهو قول مالك وروى الدارقطنى عن حنظلة بن أبى سفيان الجمحى عن أمّه قالت رأيت أخت
عبد الرحمن بن عوف تحت بلال (قول فى الآخرفتزوجته فشرفنى الله بابن زيد) الحديث (ع)
معاوية وأبوجهم وأسامة
ابن زيدفقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أما
معاوية فرجل ترب لامال
له وأما أبو جهم فرجل
غراب للنساء ولكن
أسامة بن زيد فقالت بيدها
هكذا أسامة أسامة فقال
لهارسول الله صلى الله
عليه وسلم طاعة الله وطاعة
رسوله خير لك قالت
فتزوجته فاغتبطت
* وحدثنى اسحق بن منصور
تنا عبد الرحمن عن سفيان
عن أبى بكر بن أبى الجهم
قال سمعت فاطمة بنت
قيس تقول أرسل الى زوجى
أبو عمر و بنحفص بن
المغيرة عياش بن أبى ربيعة
بطلاقى وأرسل معه بخمسة
آصع نمر وخمسة آصع
شعير فقلت أمالى نفقة
الاهذاولا أعتد فى منزلكم
قال لاقالت فشددتعلى
قيل طبعه طبع الشعير فى البرودة ولونه قريب من لون الحنطة وقيل عكسه (قول إن صغير) بضم
الصاد على التصغير وروى صخر بفتحها على التكبير (قول فرجل ترب) بفتح التاء وكسر الراء وهو
الفقير (قوله فقالت بيدها هكذا) قالت ذلك كراهية لذلك ثم اغتبطت بعد ذلك ورأت خيرا(ط)
وفيه عدم مراعاة الكفاءة فى النسب لانه مولى وهى قرشية وانما الكفاءة فى الدين وهو قول مالك
وروى الدارة انى عن حنظلة بن أبى سفيان الجمحى عن أمه قالت رأيت أخت عبد الرحمن بن
عوف تحت بلال (قول تلقى ثوبك) المشهور فى اللغة تلقين وما فى الأصل لغة صحيحة (قول فشرفنى
الله ابن زيد)ويروى بابي زيدوكل صحيح لانه أسامة بن زيدويكنى أبازيدوقيل أبا محمد
نيابى وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كم طلفك فقلت ثلاثا قال صدق ليس لك نفتمة اعتدى فى بيت ابن عمك ابن أم
مكتوم فانه ضرير البصر تلقى ثوبك عنده فاذا انقضت عدتكفاً دنينى قالت نفطبنى خطاب منهم معاوية وأبو الجهم فقال
النبى صلى الله عليه وسلم ان معاوية ترب خفيف الحال وأبو الجهم منه شدة على النساء أو يضرب النساء أونحو هذا ولكن عليك
باسامة بن زيد» وحدثنى اسحق بن منصور أخبرنا أبو عاصم ثنا سفيان الثوري ث فى أبو بكر بن أبى الجهم قال دخلت أنا
وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس فسألناها فقالت كنت عند أبى عمروبن حفص بن المغيرة تخرج فى غزوة
نجران وساق الحديث بنحوحديث ابن مهدى وزاد قالت فتزوجته فشرفنى الله بابن زيدوكرمنى الله بابن زيد
* وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا شعبة فى أبو بكرقال دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس زمن ابن الزبير

فدنتنا ان زوجها طلقها طلاقابتنا بهو حديث سفيان وحدثنى حسن بن على الحلوانى تنا يحي بن آدم تناحسن بن صالح عن
السدیعن الہی عنفاطمة بنتقيسقالت طلقنیز و چیثلاثا فلميجعللیرسول اللهصلى اللهعليه وسلمسكنى ولانفقة «وحدثنا
أبو كريب ثنا أبو أسامة عن هشام ثنى أبى قال تزوج يحي بن سعيد بن العاصى بنت عبد الرحمن بن الحكم فطلقها فأخرجهامن
عنده فعاب ذلك عليهم عروة فقالوا ان فاطمة قد خرجت قال عروة فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك فقالت مالفاطمة بنت قيس
خيرفى أن تذكر هذا الحديث . وحدثنا محمد بن مثنى ثنا حفص بن غياث ثنا هشام عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت قلت.
يارسول الله زوجى طلقنى ثلاثا وأخاف أن يقتحم على قال فأمرها فصولت» وحدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت مالفاطمة خير أن نذكرهذا قال تعنى قولهالاسكنى ولا نفقة#وحدثنى
اسحق بن منصورأخبرناعبد الرحمن عن سفيان
عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيهقالقال عروةبن
(١٢٩)
الزبير لعائشة ألمترى الى
فلانة بنت الحكم طلقها
كذا للكافة وعند السمرقندى بأبى زيدفيهما وكل صحح لانه ابن زيد ويكنى أبازيد وقيل أبا محمد
(قول مالفاطمة خير فى أن تذكر هذا) الحديث (ط) لا يلتفت الى من فهم ان فى قول عائشة هذا نقصانها
لفاطمة وإنما أنكرت قولهالاسكنى ولا نفقة كمانص عليه الراوى ويظهر من انكارها أنها ترى لها
النفقة والسكنى كرأى عمر تمسكامنها بما تمسك به عمر ويحتمل انها انما أنكرت قولها لاسكنى فقط
والظاهر الاول
زوجها ألبتة :خرجت
فقالت بئسما صنعت
فقال ألمتسمعى الى قول
فاطمة فقالت اما انه
لاخيرها فىذ کرذلك
وكتاب العدة ﴾
﴿ أحاديث خروج المعتدة
* وحدثنى محمد بن حاتم
ابن ميمون ثنا يحي بن
(قوله إلى نجدى فخلك) (ع) حجة لمالك فى ان المعقدة تخرج نهارا وانما تلزم البيت فى الليل كانت
رجعية أو بائنا* وقال الشافعى لاتخرج الرجعية بالليل ولا بالنهار وانما تخرج المبتوتة نهارا* وقال أبو
حنيفة ذلك فى المتوفى عنها وأما المطلقة فلاتخرج يلاولا نهارا* وقال محمد بن الحسن لا يخرج الجميع
بليل ولا نهار * واحج أبو داود على أنها تخرج نهارا بالحديث كاحتجاجنالان الجذاذ عر فا وشر عاانما
هو بالنهار لنبيه صلى الله عليه وسلم عن الجذاذليلا وأيضا فان فخل الانصار ليست ببعيدة حتى تحتاج إلى
المبيت فيها اذا خرج بالنهار فاستئذانها بكل وجهانما كان نهارا (د) فيه استحباب الصدقة عند الجذاذ
﴿ أحاديث عدة المتوفى عنها ﴾
سعيد عن ابن جريج ح
وثنا محمد بن رافع ثناعبد
الر زاق أخبرناابن جريح
ح وثنی هرون بنعبد
الله واللفظ له ثنا حجاج بن
محمد قال قال ابن جرچ
أخبرنى أبوالزبيرانه سمع
جابر بن عبد الله يقول
(قول ماأنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر)(ع) حمل الآية على العموم فى الحائل
والحامل كما حلها غيره ويحتمل انه قال لهاذلك لان أولياءها كانوا غيبا فأمرها بالتر بص حتى
طلقت خالتى فأرادت أن
تجدفخلهافر جرهارجل
﴿باب انقضاء عدة المتوفي عنها﴾
(ولم فلم تنشب) أى لم تمكث (قوله أبو السنابل بن بعكك) السنابل بفتح السين وبعكك
أن تخرج فأنت النبى صلى
الله عليه وسلم فقال بلى
(١٧ - شرح الابى والسنوسى - رابع) جدى نخلك فانك عسى أن تصدقى أوتفعلى معروفا* وحدثنى أبو الطاهر
وحرملة بن يحي وتقار با فى اللفظ قال حرسلة ثنا وقال أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس بن يزيدعن ابن شهاب ثنى عبيد
الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ان أباه كتب الى عمر بن عبد الله بن الارقم الزهرى يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحرث
الاسلمية فيسألها عن حديثها وعماقال لهارسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله الى عبد الله بن عتبة بخبره
ان سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو فى بنى عامر بن لؤى وكان ممن شهد بدرا فتوفى عنها فى حجة الوداع وهى
حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بنى عبد
الدار فقال لهامالى أراك متجملة لعلك تر جين النكاح انك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما
قال لى ذلك جمعت على نيابى حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك وأفتانىبانى

قد حلات حين وضعت على وأمر نى بالتزوج ان بد ألى قال ابن شهاب فلا أرى بأساأن تتزوج حين وصعت وان كانت فى دمها غيرأنه
ثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد أخبر نى
(١٣٠ )
لايقر بهازوجهاحتى تطهر *حدثنا محمد بنمشنى المنزى
سليمان بن يساران أباسلمة
يقدموا فلعل منهم من يتزوجها أو من ترجع الى رأيه، قوله قد حلات)(ع) المتوفى عنها ان كانت حائلا
فعدتها أربعة أشهر وعشر وان كانت حاملا وتقدمت العدة انتظرت الوضع اتفاقا اذلانز وج
حامل وان تقدم الوضع فالمشهورانها حلت وقال على وابن عباس ومهنون عليه ما أقصى الأجلين
تنتظر انقضاء الأربعة أشهر وعشر وقصد وابذلك العمل بالآيتين آية البقرة فى قوله تعالى والذين
يتوفون منكم الآية وآية الطلاق فى قوله تعالى وأولات الاجمال أجلهن الآية قالوا ولو عملابا ية
الطلاق لكاتركنا العمل بالاخرى وبرد عليهم حديث سبيعة هذا وهو بين ان آية الطلاق عامة
فى المطلقات والمتوفى عنها وزعم بعضهم انها ناسخة لآية البقرة وليست بناسخة وانما هى مخصصة لها
أخرجت بعض متناولاتها وهن الحوامل وحديث بيعة من آخر حكمه صلى الله عليه وسلم لانه كان
بعد حجة الوداع (م) وقال ابن مسعودان آية الطلاق نزلت بعد سورة البقرة فهى تقضى عليها بشير به
إلى ترجيح مذهب الجمهور والعامان اذا تعارضا وجب الجمع عندا كثر الأصوليين وإذا أمكن الجمع
بطرق مختلفة فزع الى الترجيح وقد حصل هاهنا بحديث سبيعة وبما قال ابن مسعود (ع) واذا حلت
بالوضع فإنها تحل بوضع العلقة فا فوقها مما يعلم أنه حمل خلافا للشافعى فى أحد قوليه انها لا نحل الا
بوضع ولد كامل* والحجة عليه الحديث لانه انما علل حليتها بالوضع ولم يفصل بين سقط وغيره (قول وان
كانت فى دمها غيرانه لا يقر بها زوجها حتى تطهر)(ع) هذا مذهب الجمهور وهو دليل قوله وأمرها أن
تزوج اذلم أمرها أن تنتظر حتى تطهر» وشذ الحسن والشعبى وإبراهيم وحماد فقالوالاتحل حتى تطهر
من دم نفاسها ولاحجة لهم فى قوله فلما ملت من نفاسها اى طهرت لانه ليس من لفظه صلى الله عليه
وسلم وانما هو من اخبار الراوى عنها انها فعلت ذلك ولاحجة فى فعلها (وله بتنازعان)(ط) فيه التنازع
*
والمناظرات فى الشرعيات والرجوع الى من به علم ذلك وقبول خبر الواحد
ابن عبد الرحمن وابن عباس
احتمعا عند أبى هريرة
وهمايذكر ان المرأة
تنفس بعد وفاةزوجها
بليال فقال ابن عباس عدتها
آخر الاجلين وقال أبو سلمة
قدحلت فيملاية ازعان
ذلك قال فقال أبو هريرة
أنامع ابن أخى يعنى أباسلمة
فبعثوا كريبا مولى ابن
عباس إلى أم سلمة يسألها
عن ذلك فجاء هم فأخبرهم
ان أم سلم ة قالت ان سبيعة
الاسامية نفست بعدوفاة
زوجهابليال وانهاذكرت
ذلك لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فأمر ها أن تتزوج
وحدثناه محمد بنرح
أخبرنا الليث ح وثناء أبو
﴿ أحاديث الإحداد﴾
بكر بن أبى شيبة وعمر و
الناقد قالا ثنا يزيدبن
(قوله فيه صفرة خلوق) (ط) الحلوق بفتح الحاء أنواع من الطيب تخلط بالزعفران وهو العبير أيضا (قوله
مست بعارضها)(ع) قال ابن دريد العارضان فى الانسان صفحتا العنق وهما أيضاما بين الانباب من
الاسنان* وفى كتاب العين عارضة الوجه مايبدومنه والعارضان شقتا العم والعوارض الثناياوليس
المرادهنا وانما المراد الاول (ط) العوارض الاسنان وأطلقت هنا على الحدين مجازالانهما عليهما فهو
هرون كلاهما عن بحي
ابن سعيد بهذا الاسناد غير
ان الليث قال فى حديثه
فأرسلوا إلى أم سلمسة ولم
بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الاولى مفتوحة (قول نفست بعد وفاةزوجها) بضم
النونعلى المشهور
يسم كريبا* وحدثنا
محيبنيحي قال قرأت
﴿ باب و جوب الاحداد ﴾
على مالك عن عبداللهبن
لـ فيه صفرة خلوق أو غيره) برفع خلوق وما بعده أى صفرة وهى خلوق أو غيره والخلوق
بفتح الحاء هو طيب مخلوط (قوله ثم مست بعارضها) هما الوجه فوق الذقن الى مادون الاذن
أبى بكر عن حميد بن نافع
عن زينب بنت أبى سلمة
انها أخبرتههذهالاحاديث
الثلاثة قال قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوها أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب
فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله مالى بالطيب من حاجة غير أنى سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول على

(١٣١)
من مجاز المجاورة أو من تسمية الشئ بما كان من سببه (قول لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر)
(ع) حجة لأحد قولى مالك ان الزوجة الكتابية لا تحد وهو قول أبى حنيفة والكوفيين وابن نافع
وابن كنانة وأشهب وعلى انها تحد جماعة أصحابنا والشافعى وعلى هذا القول فذكر المؤمنة للتغليظ
(قول تحد) (م) الاحداد الامتناع من الزينة أحدت المرأة فهى محمد وحدت فهى حاداذا امتنعت
من الزينة وكل ما يصاغ من حلى (د) كيفما تصرف فهو بمعنى المنع فالبواب حاد لنعه الداخل
والخارج والسجان حاد * ولما نزل قوله تعالى عليها تسعة عشر قال الكفارمارأينا مجانين بهذا
العدد فقال الصحابة رضوان الله عليهم لا تقاس الملائكة بالحادين يعنون السجانين ومنه سهى الحديد
لامقناعه على من يحاوله والامتناع به ومنه تحديد النظر لامتناع تقلبه فى الجهات *قال النابغة
الا سلمان اذقال الاله له * قم فى البربة واحددها عن الفند
أى فامنعها (قول فوق ثلاث) (ط) يدل على ان لها أن تحد على حميمها اذامات الثلاث فدون وانما
يمتنع مازاد على الثلاث ويعنى بالثلاث الليانى ولذا أنت العدد فان مات جيمها فى بقية يوم أو بقية ليله
(ول الاعلى زوج أربعة أشهر وعشرا) (ع)
ألغت تلك البقية وعدت الثلاث من الليلة المستقبلة
يعم الزوجات فيعم كل زوجة صغيرة أو كبيرة حرة أو أمة مدخول بها أولا بخلاف الأمة وأم الولد وهذا
مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة لااحداد على الزوجة الامة ولا على صغيرة وعموم الحديث حجة عليه
وبالوجه الذى يلزمها العدة يلزمها الاحداد» ثم قوله الاعلى زوج إيجاب بعد النفى ويقتضى حصر
الاحداد فى المتوفى عنها «ولا احداد على مطلقة عند مالك والشافعى والأكثر رجعية كانت أو بائنة
أومثلثة# وأوجبه أبو حنيفة والكوفيون على المثلثة *وقال الشافعى وأحمد والاحتياط أن تحد المطلقة
الرجعية*وشذ الحسن وحده فقال لا احداد على من توفى عنها ولا على المطلقة ولولا الاتفاق على وجوب
الاحدادا-كان ظاهر الحديث الاباحة لأنه استثنى من عموم الحظر وأشار الباجى الى أنه من الامر بعد
الحظر فيحمل على الندب على من يقول ذلك من الأصوليين وليس الحديث من ذلك اذليس فيه أمر
بعدحظر وانماهو استثناء من الخطر (ط) القائل بوجوب عموم الاحداد على المطلقة ثلاثا ان قاله
قياساعلى المتوفى عنها فليس بصحح للحصر الذى اقتضاه الحديث وأيضا فإن قيل ان عدة الوفاة متعبد
بها فيمتنع القياس وكذلك على القول بانها معقولة المعنى لوضوح الفرق (م) والفرق ان الاحداد
انما هو مبالغة فى التحرز على المرأة من النكاح بتعاطى أسبابه لعدم الزوج وفى الطلاق الزوج
حى فهو يبحث ويحتاط لنفسه (ع) ولهذا الوجه اعتدت غير المدخول بها فى الوفاة استظهار الجمة
الزوج بعدموته اذلو كان حيالبين انه دخل بها كمالا يحكم عليه بالدين حتى يستظهر له بيمين الطالب
قالواوهى الحكمة فى جعل عدة الوفاة أو فى من عدة المطلقة لانه لما عدم الزوج استظهر له بأم وجوه
البراءة وهى الأربعة أشهر وعشر لانها الامد الذى يتيقن فيه الحمل فى الرابع تنفخ فيه الروح وزيدت
العشرحتى تنبين حركته ولهذا أيضا جعلت عدتها بالزمان الذى يشترك فى معرفته الجميع ولم توكل
الى أمانة النساء فتجعل بالاقراء كما فى المطلقات كل ذلك حوطة للزوج الميت لعدم المحامى عن نفسه
(قولم
وانمالزمت عدة الوفاة للصغيرة لان كون الزوجة صغيرة نادر فشملهن الحكم وعمنهن الحوطة
أربعة أشهر وعشرا) (ع) مذهب الكافة ان المراد بالعشر عشرة أيام قال المبرد وأنت العددلانه
أراد المدة وقيل أراد الأيام بلياليها وقال الأوزاعى والأصح ان المدة أربعة أشهر وعشرايال فعل فى
(ولم تحد) بضم التاء والاحداد الامتناع من الزينة المعتادة (قوله وقد اشتكت عينها) بضم النون
المنبر لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر تحد على
میت فوق ثلاث الاعلى
زوج أربعة أشهر وعشرا
قالت زينب ثم دخلت
على زينب بنت جحش
حين توفى أخوها فدعت
بطيب فست منه ثم قالت
واللهمالى بالطيب من حاجة
غيرانى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
على المنبر لا يحل لا مرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر
تحدعلىميت فوق ثلاث
الاعلى زوج أربعة أشهر
وعشر اقالت زينب سمعت
أمى أم سلمة تقول جاءت
امرأة الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالت
يارسول الله انابنتی نوفى
عنهازوجهاوقداشتكت
عينها

(١٣٢)
أفنكحلها فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا
مرتين أو ثلاثا كل ذلك
يقول لا يم قال أنماهى
أربعة أشهر وعشر وقد
كانت احدا كن فى الجاهلية
ترمى بالبعرة على رأس
الحول قال حميد وقات
لزينب وما ترمى بالبعرة على
رأس الحول فقالت زينب
كانت المرأة اذا توفى عنها
زوجها دخلت حفشا
يوم العاشر * واختلف فى الحامل تزيد على الأربعة الاشهر وعشر فقيل لا يلزمها فى الزيادة احداد
واحتجوا بالحديث وقالبعض أصحابناعليهالاحدادحتى تضع (قول أفنکحلها فقاللا) (ع) وفى
الموطأ فى حديث أم سلمة اجعليه ليلاوامسحيه نهارا» قالوا ووجه الجمع بين الحديثين ان المنع منه
عندعدم الحاجة ولو بالليل وان اضطر اليه جاز بالليل دون النهار وأما النهى فانما هو ندب لتركه
لاعلى الوجوب* وقد اختلف فى الاكتحال للضرورة فأجازه سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار
وأجازه مالك فى المختصر ان لم يكن فيه طيب وأجازه فى غيره وان كان فيه طيب * وقال الشافعى
والكوفيون تكتمل ليلاوتمسحه بالنهار لحديث الموطأ » وقال الشافعى كل كمل فيه زينة العين تمنعه
الحادة أمداو غيره ولا بأس بمالازينة فيه للضرورة كالفارسى لان الفارسى يزيد العين فتحا وحكى
الباجى نحوه عن مالك كان فيه طيب أم لا كان فيه سواد أوصفرة ومحمل الحديث عند المجيز
أنه صلى الله عليه وسلم لم يتحقق الخوف على عينها إذلو تحققه أباح لها لان المنع مع الضرورة حرج فى
الدين وانمافهم عنها انها أنماذكرته اعتذار الاعلى وجه الخوف ﴿ قلت﴾ فيخرج من حكايته
عن مالك انه ان عرى عن الطيب جاز والافقولان المنع للمختصر والجواز لغيره وظاهر المذهب
الاتفاق على جوازه ان عرى عن الطيب *وانما اختلف فى وجوب مسحه نهارا وظاهر المذهب انه
لا يجب * وحكى الباجى من رواية محمد الوجوب وأماما فيه طيب ففيه ثلاثة أقوال القولان اللذان
ذكر والثالث انها تكتحل ليلا وتمسحه نهارا (قولم انماهى أربعة أشهر)(1) انما تفيد التقليل ومحتج
بهمن يقولانالحامللاتز یدفى الاحدادعلى أربعةأشهر وعشر وقدتعادمذلك (قولم وقد كانوا
كانت إحدا كن فى الجاهلية ترمى بالبعرة على رأس الحول) قد فسره فى الحديث (ط) هو أخبارعما
عليه فى الجاهلية * والحاصل انهن كن يقمن فى البيوت حولا يلازمهن الشعث والبذاذة وسوء المسكن
وفى كسر البيت إلى أن ينقضى الحول فاذا انقضى تخرج فترمى بالبعرة (م) قيل رميها بهالانها اشارة
إلى أن ما كانت فيه من سوء الحال فى العدة هين عليها فى جنب ماتوجه عليها من كرم العشرة فى حق
الميت كمابهون الرمى بالبعرة وقيل أنه اشارة الى أنهار مت العدة وراءظهرها كارمت بالبعرة (ط)
فلما جاء الاسلام أمر هن الله تعالى بملازمة البيوت حولا (م) وقددل عليه قوله تعالى والذين يتوفون
منكم إلى قوله تعالى متاعا الى الحول غير إخراج ثم نسخ الحول بأربعة أشهر وعشر (ع) ولا خلاف
فى نسخههوانما اختلف كيف كان قبل النسخ فقيل كانت النفقة والسكنى من مال الميت مالم تخرج
فنسخت النفقة بآية المواريث ونسخ الحول بالأربعة أشهر وعشر *وقيل كانت مخيرة فى أن تقيم
ولها النفقة أوتخرج ولاشئ لها . وقال مجاهد كانت تعتد عند أهل زوجهاسنة واجبا فأنزل الله تعالى
متاعا الى الحول غير إخراج فان خرجن فلاجناح عليكم والعدة عليها باقية فجعل الله سبحانه لها تمام
الحول وصية ان شاءت سكنت وان شاءت خرجت وعلى أن الار بعة أشهر ناسخة فهو مما تقدم فيه
الناسخ على المنسوخ فى سورة واحدة ولم يوجد الافى هذه وأمامن سورتين فوجود والحديث بدل
على النسخ وقيل انما هو حض للأزواج على الوصية بتمام السنة لمن لا ترت (قوله دخلت -فشا)
فاعل (قول أفنكحلها) بضم الحاء (قول قد كانت احدا كن ترمى بالبحرة على رأس الحول) قيل
كناية عن انفصالها عن العدة كما انفصلت من هذه البعرة وقيل كناية عن أن صبرها على الحالة
الشديدة سنة بالنسبة الى ما يستحقه الزوج حقيرعندها كهذه البعرة التى رمت بها (قول دخلت
حفشا) بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء وبالشين المعجمة وهو بيت صغير حقير قريب السمك (قوله

وليست شرئيابها ولم تمس طيبا ولاش بأحتى تمر بها سنة ثم تؤنى بداية حماراً وشاه أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشئ الامات ثم تخرج
فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أوغيره * وحدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حميد
ابن نافع قال سمعت زينب بنت أم سلمة قالت توفى حيم لام حبيبة فدعت بصفرة فسحته بذراع بها وقالت انما صنع هذالأنى
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث الاعلى زوج أربعة أشهر
وعشرا وحدثتنيه زينب عن أمها وعن زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عن امرأة من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
* وحدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن حميد بن نافع قال سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أمها أن
امرأة توفى زوجهاتخافوا على عينها فأنوا النبى صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه فى الكحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
كانت احدا لن تكون فى شريتها فى أحلاسها أو فى شر أحلاسها فى بيتها حـولا فاذا مر كلب رمت ببعرة خرجت أفلا أربعة
أشهر وعشرا * وحدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن حميد بن نافع بالحديثين جميعا حديث أم سلمة فى الكحل وحديث
أنه لم تسمهازينب نحو حديث محمد بن جعفر
(١٣٣)
أم سلمة وأخرى من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير
(م) الحفش البيت الحقير وفى الحديثانهقال فى الذىبعثهساعياعلىالر كاههلا قعدفىحفسن
أمه فينظر هل يهدى له أملا وقيل الحفش الدرج شبه بيت أمه فى صغره بالدرج * وقال الشافعى
الخفس البيت الذليل القصير السمك شبهه به لضيقه والتحفيش الانضمام والاجتماع (ع) وقيل
الحفش شبه القفة من الخوص تجمع المرأة فيه غزلها وأسبابها (قولم شرنيابها) هو تفسير لقوله
فى الآخرشر أحلاسها وهو من احلاس الدواب وهو المسوح تجعل على ظهورها وكذلك احلاس
البيوت هو كالمسوح (قول فتفتض به) (ع) رويناه بالقاف والضاد المعجمة وأصل الفض
فتفتض به) (ع) رويناه بالفاء والضاد المعجمة وأصل الفض الكسر والقطع فالمعنى تكسر ما هى
فيه من العدة قال ابن قتيبة سألت بعض الحجازيين عن الافتضاض فقال كانت المعتدة لا تغتسل ولا
تمس طيباولاتة لم ظفرا ثم تخرج بعد الحول فى أقج نظر ثم تفتض أى تكسر ما هى فيه من العدة
بطائر تمسح به قلبها وتنفذه فلا يكاد يعيش ورواه الشافعى بالقاف والباء الموحدة والقبص باطراف
الأصابع والقبض الأخذ بالكف وفسر بعضهم تفتض بأنهاتمسح جلدها كالنشرة فقال ابن وهب
تمسح بيدها عليه أو على ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أى تغتسل بالماء العذب حتى تصير فى
النقاء كالفضة (قول توفى حسيم) أى قريب (قول فى أحلاسها) بفتح الهمزة جمع حلس
بكسر الحاءهو من أجلاس الدواب المسوح التى تجعل على ظهورها (قول نفى أبى سفيان) بفتح
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةوعمر والناقدقالا تنا
یزید بنهر ون أخبرنا
يحي بن سعيد عن حميد بن
نافع أنه سمع زينب بنت
أبى سلمة تحدث عن أم سلمة
وأم حبيبةتذ كران أن
امرأة أنت رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قد كرت له
ان ابنةهانوفىعنهازوجها
فاشتكت عينها فهى
تريد أن تكحلها فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد كانت احدا كن
ترمى بالبعرة عندرأس
الحول وانماهى أربعة
أشهر وعشر * وحد ثنا عمر والناقد وابن أبى عمر واللفظ لعمر وثناسفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن حميد بن نافع
عن زينب بنت أبى سلمة قالت لما أتى أم حبيبة نعى أبى سفيان دعت فى اليوم الثالث بصفرة فسحت به ذراعيها وعارضيها وقالت
كنت عن هذا غنية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدفوق ثلاث الاعلى زوج
فانها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا * وحد ثنايحي بن يحي وقتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد عن نافع ان صفية بنت أبى عبيد
حدثته عن حفصة أوعن عائشة أو عن كانيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أ وتؤمن
بالله ورسوله أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام الاعلى زوجها » وحدثناه شيبان بن فروخ ثنا عبد العزيزيعنى ابن مسلم ثنا عبد الله بن
دينار عن نافع باسناد حديث الليث مثل روايته# وحدثناه أبو غسان المسمعى ومحمد بن مثنى قالا ثنا عبدالوهاب قال سمعت بحي
إن سعيد يقول سمعت نافعا يحدث عن صفية بنت أبى عبيد انها سمعت حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثل حديث الليث وابن دينار وزادفانها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا* وحدثنا أبوالربيع ثنا حمادعن
أيوب ح وثناابن غيرثنا أبى ثنا عبيد الله جميعا عن نافع عن صفية بنت أبى عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي
صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم » وحدثنا يحي بن بحي وأبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقدوزهير بن حرب واللفظ.

ليسي قال يحي أخبرناوقال
الاخرون ثنا سفيان بن
عيينة عن الزهرى عن
عروة عن عائشة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال لا يحل لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تحد
على ميت فوق ثلاث الاعلى
زوجها* وحد ثناحسن
ابن الربيع ثناابن ادريس
عن هشام عن حفصة عن
أم عطية أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لاتحدامر أهّ على ميت فوق
ثلاث الاعلى زوج أربعة
أشهر وعشراولا تلبس
ثو بامصبوغا الأثوب عصب
ولاتكتل ولاغس طيبا
الااذاطهرت نبذة من
قسط أواظفارچ وحدثناه
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
عبد الله بن نمبر ح وثنا
حمر والناقد ثنا يزيدبن
هرون كلاهما عن هشام
بهذا الاسناد وقالاعند
أدنى طهر هانبذة من قسط
واظفار * وحدثنى أبو
الربيع الزهرانى تناحماد
ثنا أيوب عن حفصة عن
أم عطية قالت كناتهى
أن تحد على ميت فوق
( ١٣٤)
الكسر والقطع فالمعنى تكسر ماهى فيه من العدة (م) القنبى سألت الحجاز بين عن الاقتضاض
فقالوا كانت المعتدة لا تغتسل ولا تمس طيباولا تعلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول فى أفج منظر ثم تقتض
أى تكسر ما هى فيه من العدة بطائر تمسح به قلبها وتنبذه فلا يكاديعيش قال ورواه الشافعى بالقاف
والباء الموحدة والصاد المهملة والقبص الاخذ باطراف الاصابع والقبض الاخذ بالكف وقرأ
الحسن فقبضت قبضة من أثر الرسول (ع) وفسر بعضهم تفتض بأنها تمسح جلدها كالنشرة فقال
ابن وهب معناه تسع بيديها عليه أو على ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أى تغتسل بالماء العذب
والافتضاض الاغتسال بالماء العذب للانقاء حتى يصير كالفضة» وقال الاخفش معنى تفتض تتنظف
وتتنقى مأخوذ من الفضة تشيها بنقائها و بياضها وقيل تفتض تفارق ما كانت عليه (قول فى الآخر
ولا تلبس أو بأمصبوغالأثوب عصب) (ع) استثناء العصب اشارة الى الخشن ومالا كبير زينة
فيه من المصبوغ وكره عروة والشافعى العصب وهى بر ودالمن يصبغ غزلها معصوبا ثم ينسج
فيتوشى وأجازه الزهرى وأجاز مالك غليظه وفسر الداودى العصب المذكور فقال يعنى به الأخضر
وهى الحبر وليس قوله الاخضر بصواب ﴿قلت﴾ فى المدونة ولا تلبس رقيق عصب اليمن
ووسع فى غيره (ع) ابن المنذر وأجمعوا على انهالا تلبس من المصبوغ الاماصيغ بالسوادفان
مالكاوالشافعى وعروة رخصوا فيه وكرهه الزهرى * وقال الشافعى كل ماهو زينة من المصبوغ
فلا تلبسه رقيقا او غليظا ونحوه لعبد الوهاب قال كل لون تتزين به النساء تمنعه الحاد (قلت) فسر
اللخمى المذهب بجواز لبس الاسود وعزاه الباجى لرواية محمد وظاهر المدونة المنع قال فيها قيل لمالك
أتلبس هذه المصبغة الركن والصفر غير المصبغة بالورس والزعفران والعصفر قال الاأن تضطرالى
ذلك البرد ولا تجد غيره . وعلى الجواز قال الباجى يعنون بالاسود الغرابى لا السماوى فانه يتجمل به
# اللخمى ولا أرى أن تمنع الأخضر ولا الأزرق الردىء (ع) قال ابن المنذر رخص كل من يحفظ عنه
العلم فى البياض ومنع بعض المتأخرين من شيوخنا رفيع البياض الذى يتجمل به وكذلك رفيع
السواد ﴿ قلت﴾ وفى المدونة وتلبس رقيق البياض من الحرير وغيره وبعض شيوخه الذى
حكى عنه هو اللخمى وماقاله صواب والمحكم فيما هو زينة من ذلك العرف (قولم ولاتكتمل) تقدم
ما فى ذلك (قول ولا تمس طيبا الااذا ظهرت نبذة من قسط أواظفار) (ع) النبذة الشئ اليسير
وأدخلت فيه التاءلانه بمعنى القطعة وانما رخص لها فى ذلك للتنظيف وقطع الرائحة الكريهة لاعلى
معنى التطبيب مع أن القسط والاظفار ليسامن مؤنث الطيب الذى يستعمل بنفسه وظاهره انها
تتبخر بذلك . وقال الداودى تسحق القسط وتلقيه فى الماء عند غسلها والأول أظهرلان القسط
والاظفار لا تطيب رائحتهما الابالخوروأكثر ما يستعملان مع غير هما فيما يتنخر به لا بمجردهما
ويقال القسط بالقاف والكاف ووقع فى البخارى قسط اظفار وهو خطأ اذلا يضاف أحدهما الى
الآنزلانه لا نسبة بينهما وعند بعضهم قسط ظفار وهذاله وجه لان ظفار مدينة باليمن ينسب اليها القسط
(ط) وعلى هذا لا يصرف للتأنيث والعلمية كذام أو يكون مبنيا على القول الآخر فى حذام
النون وكسر العين مع تشديد الياء وباسكانها مع تخفيف الياء أى خبرموته (قول نبذة من قسط
أواظفار) النبذة بضم النون القطعة والشئ اليسير والقسط بضم القاف وكست بضم الكاف بدل
الفاف وبناء بدل الطاء (ع) والقسط والاظفار ليسامن مؤنث الطيب الذى يستعمل بنفسه
وظاهره أنها تتبخر بذلك وقال الداودى يسحق القسط وتلقيه فى الماء عندغسلها والأول أظهر لان

( ١٣٥)
كتاب اللعان﴾
(د) -هى التحالف الواقع بين الزوجين لما بالاشتمال الآية على أظ اللعنة وهى وان كان فيها أيضالفظ
الغضب لكنه فى جنبة المرأة فغلب ما يصدر من الزوج على ما يصدر من المرأة لان حلف الزوج سابق
على حلفها ولان جنبة الرجل فى اللعان أقوى لانه قادر على الابتداء باللمان دونها ولان لمانه ينفك عن
لعانها بخلاف العكس* واختلف أصحابنا فقال جمهورهم اللعان حلف وقيل هو شهادة وقيل يمين
فيه شوب شهادة وقيل بالعكس (قلت: رسم الشيخ اللعان بانه حلف الزوج على زنازوجته أونفى
حملها للازم له وحلفها على تكذيبهان أوجب نكو لها حدها بحكم قاضقد كرالزوج يخرج السيد
فلا يلاعن لقذفه أمته ولالنفيه ولدها» و على زنازوجته بخرج حلفه عليها فى الحقوق المالية ويدخل
فيه نسبته اياها الى الزنابالرؤية وغيرها وتدخل فيه المطلقة طلاقارجعيالان كثيرا من أحكام الزوجية
باقية عليها . واختلف فى المطلقة طلاقا بالناهل الطلاق البائن مانع من اللعان أو غير مانع ففى سماع
يحي بن القاسم فيمن قال لمن طلقها ثلاثارأيتها زنى فى العدة بلاعن وقال ابن الموازلا يلا عن ويحدهابن
رشد ولو قال رأيتها تزنى قبل أن أطلقها فلا بن القاسم فى العشرة بحد ولا يلاعن ﴿قلت) وهونص
قول مالك في الموطأ# ابن عبدالسلام وما فى الموطأ والعشرة فى أشد المباينة لما فى سماع بحي وليس
بمباين كمازعم * والفرق هو أن سكوته على ما فى العشرة والموطأ- كذب لدعواه ﴿ فان قلت) قول
ابن القاسم فى سماع بحي يلاعن يوجب كون الرسم غير جامع لان قوله يمين الزوج على زنازوجته
يخرج منه المطلق مع مطلقته لانهما غير زوجين فى الحال لان شرط كون الوصف حقيقة أن
يكون قائما بالموصوف فى الحال لان اطلاقه باعتبار الماضى والمستقبل مجاز على ما عرف
فى أصول الفقه والمجاز يجتنب فى الحدود ( قلت ) قال القرافى وغيره انما يكون مجازا اذا كان
الوصف محكومابه نحوز بدضارب أمااذا كان الوصف هو متعلق الحكم فهو حقيقة من غير اعتبار
القسط والاطغارلا تطيب رائحتهما الا بالبخور وأكثرما يستعملان مع غيرهما فيما يتخر به
لا بمجرد هما وعند بعضهم قسط ظفار بالاضافة لان ظفار مدينة باليمن ينسب إليها القسط (ط) وعلى هذا
لا يصرف للتأنيث والعلمية كذام ويكون مبنياعل القول الآخر فى حذام ﴿قلت) نقل الطيبى
عن بعضهم أن القسط ضرب من الطيب قال وقيل هو العود والقسط عقار معروف فى الادوية
طيب الرائحة يتخر به النفساء والأطفال والاظفار جنس من الطيب لا واحدله من لفظه وقيل
واحده ظفر وقيل هو شئ من العطر اسود والقطعة منه تشبه بالظفر
كتاب اللعان
﴿ش* عويمر تصغير عامر* العجلاني بفتح العين وكسرها والفح أكثر# وقتادة عن غزرة بقع
العين وكسر الزاى وقع الراء (ب) رسم الشيخ اللعان بانه حلف الزوج على زنا زوجته أونفى
حملها اللازم له وحلفها على تكذيبهان أوجب نكولها حدها بحكم قاض فذكر الزوج يخرج
السيد فلايلاعن لقذفه أمته ولا لنفى ولدهاءٍ على زنازوجته يخرج حلفه عليها فى الحقوق المالية
ويدخل نسبته اياها للزنا بالرؤية وغيرها وتدخل فيه المطلقة طلاقارجعيالان كثيرا من أحكام
الزوجية باقية عليها * واختلف فى المطلقة طلاقا بالناهل الطلاق البائن مانع من اللعان أو غير مانع * ففى
سماع يحي بن القاسم فيمين قال لمن طلقها ثلاثا رأيتها تزنى فى العدة بلاعن وقال ابن المواز لا يلاعن

(١٣٦ )
زمان كقوله تعالى اقتلوا المشركين فإن هذه الآية عندنز ولها تتناول من وجد من المشركين ومن لم
يوجد الى قيام الساعة وأماان الحدود يجتذب فيها المجاز ففيه خلاف بين أهل النظر والمراد بنسبته اياها
الى الزنا أن تكون تلك النسبة قصر بمحافان كان تعريضا فالمعروف أن التعريض لغو لا يلاعن له
وهو قول ابن القاسم وله قول آخرانه يلاعن* وفى كتاب اللعان من المدونة ومن قال فى زوجته
وجدتها مع رجل فى لحاف أو تجردت له أوضاجعتهلم يلتعن الا أن يدعى رؤية الغرج فى الفرج
ويؤدب الا أن يقيم بينة بماذكر * وفى كتاب القذف منها ومن عرض بزناز وجته ولم يصرح حدالا
أن يلتعن والقولان منصوصان خارج المدونة وعلى المعروف بأنه لا يلاعن فاختلف هل يؤدب أو
يحد كما بتعريضه بالأجنبية قولان وهما قائمان من المدونة كماترى وقوله وحلفها على تكذيبه يدل على
ان اللعان اسم حلفهمامعاولما كان من صور اللعانمايحلف فیهالزوج دونهازادقولهان أوجب
نكو لهاحدها لتدخل تلك الصورة لان شرط حلفهامعه أن يوجب نكولهاحدها* وتلك الصورهو
ان تكون الزوجة صغيرة أو مغتصبة أوأمة أو كتابية أوقدم من سفر وقدماتت وفى ماولدته فى غيبته
أما الصغيرة فقال فى المدونة وان قذف زوجته الصغيرة التى بجامع مثلها فقال رأيتها تزنى لاعن السقوط
الحدعن نفسه ولا تلاعن هى لانها لا تحدان نكلت أو أقرت« اللخمى وهذا هو المشهور فى ان قاذف
من هى فى سن من تطيق الوط، يحد* وقال ابن الماجشون لاحد على قاذف من لم تبلغ فعلى هذالابحد
ولا يلاعن وأما المغتصبة فقال فى المدونة واذا غصبت حملت لم ينفه الابلعاز ولا تلتعن هى لانها تقول
ان لم يكن منك فهو من الغاصب «ابن المواز هذا اذا عرف الغصب بأن تأفى متعلقة به تدعى أو غلب عليها
والا التعنت وأما الامةوالكتابيةفقال فىالمدونة لایلاعن الزوجفى قدفهما بغيرالرؤيةلانه لا يحد
فى قذفهما الاأن ير بدأن يحقق ذلك عليهمافلا أمنعه وان ادعىرؤية أونفى حملااستبرأ قبله ويقول
أخاف الموت فيلحقنى الولد فهذا بلاعن فان نكلت أو صدقته لم تحدد ابن رشد لا يلاعن الكتابية الا
أن يشاء كماقال فى المدونة » الباجى لها أن تلتعن لدفع عار ماقدفت به ولقطع عصمة الزوج عنها وقوله
فى الرسم بحكمقاض تنميم للحقيقة لانهلا يكون الابحكم قاض ويدخل فى الرسم جميع صور حلفهما
وان اختلفت ألفاظه كقوله فى الرؤية لقدرايتهاتزنى وفى نفى الحمل لزنت وما هذا الحمل منى وسواء
ويحد* ابن رشد ولوقال رأيتهاتز نى قبل أن يطلقها فلابن القاسم فى العشرة بحد ولا يلاعن (ب) وهو
نص قول مالك في الموطأ * ابن عبد السلام وما فى الموطأ والعشرة فى أشد المباينة لما فى سماع يحي
وليس بمباين كمازعم والفرق هو أن سكوته على ما فى العشرة والموطأ مكذب لدعواه ﴿فان قلت﴾
قول ابن القاسم فى سماع يحي يلاعن يوجب كون الرسم غير جامع لان قوله يمين الزوج علىزنا
زوجته يخرج عنه المطلق مع مطلقته لانهماغير زوجين فى الحال لان شرط كون الوصف حقيقة
أن يكون قائما بالموصوف فى الحال لان اطلاقه باعتبار الماضى والمستقبل مجاز على ماعرف فى
أصول الفقه والمجاز يجتنب فى الحدود والرسوم: ﴿قال قلت﴾ قال القرافى وغيره أنما يكون مجازا اذا
كان الوصف محكومابه نحو زيدضارب أمااذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة من غير اعتبار زمان
نحو اقتلوا المشركين وفى ادخال المجاز فى الحدود خلاف والمراد بنسبته اياها الى الزنا أن تكون تلك
النسبة صريحا فان كان تعريضا فالمعروف ان التعريض لغولا بلاعن به وهو قول ابن القاسم وله
قول آخر أن يلاعن وفى كتاب اللعان من المدونة ومن قال فىزوجته وجدتها مع رجل فى لحاف
أوتجردت له أوضاجعته لم يلاعن الاأن يدعى رؤبة الفرج فى الفرج ويؤدب الاأن يقيم بينة على

(١٣٧)
فى قذفه اياها بزنافى قبل أودبر وأماحكم اللعان فيأتى الكلام عليه عند قوله فتلاعنا (قول فكره
المسائل وعابها)(ع) يحتمل أنه كره قدف الرجل امر أته من غير بينة لاعتقاده الحدلأن ذلك كان
قبل نزول حكم اللعان بدليل قوله فى الآخر هلال بن أمية البيئة أو الحد فى ظهرك ويحتمل أنه كره
السؤال لفح النازلة وهتك ستر المسلم أولما كان نهى عنه من كثرة السؤال وقدنهى عن كثرته
سدالباب سؤال أهل التشغيب أولما فى كثرته من التضييق فى الاحكام التى لوسكتوالم تلزمهم وتركت
لاجتهادهم فيها كماقال اتركونى ماتركتكم فإنما هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم انبياء هم * ولما جاء
من قوله أعظم الناس جرما من سأل عمالم يحرم- فحرم من أجل مسئلته (م) إذا كانت المسائل مضطرا
اليها فلابأس بالسؤال عنها وقد كان يسئل عن الأحكام فلا يكره وعاصم هذا انماسأل لغيره لغير حاجة
وان كان السؤال على وجه التعنت فهذا الذى يكره (قوله مع امر أته)(ع) فيهان اللعان انما هو اذا
رماها فى حال الزوجية لاقبلها ولا بعدهالانه عنه وقع السؤال وفيه جاء الحكم ولا خلاف عندنا فيمن قال
لزوجته زنات قبل ان أنزوجك انه يحد ولا يلاعن* وقال أبو حنيفة يلا عن ولو أبتها ثم قدفها فى العدة
حد بخلاف لوقد فها فى العدة بر وبة قبل الطلاق أوقذ فهاوهىزوجته ثم أبتها هانه بلا عن عندنا وعند
الجمهور وقال أبو حنيفة لاحد فى هذا ولالعان وقالت طائفة يحد ولا يلاعن وأجمعوا على أنه لوقد فها ثم
تزوجها انه بحد ﴿قلت﴾ ماذكر فيمن أبت ثم قذف فى العدة انه بحد ولا يلا عن انماهو قول ابن المواز
* والذى لا بن القاسم فى سماع بحي انه يلاعن وفيها قول ثالث انه لا يلاعن ولا يحد وماد كرفيمن قذف
بعد الطلاق برؤية قبله انما يلاعن ليس كذلك وانمافيه الحدنص على ذلك مالك في الموطأ وذكره
ماذ كروافى كتاب القذف من عرض بزنازوجته ولم يصرح حد الا أن يلتعن والقولان منصوصان
أيضا خارج المدونة وعلى المعروف أنه لا يلاعن اختلف هل يؤدب أو يحد كما يحد بتعريضه بالأجنبية
قولان وهما قائمان من المدونة كماترى وقوله حلفهما على تكذيبه يدل على أن اللعان اسم لحلفهما
معاولما كان من صور اللعان ما يحلف فيه الزوج دونها زادقوله ان أوجب نكولها حدها
لتدخل تلك الصور لأن شرط حلفها معه أن يوجب نكولها حدها هوتلك الصور أن تكون الزوجة
صغيرة أو مغتصبة أو أمة أو كتابية أو قدم من سفر وقدماتت ونفى ماولدته فى غيبته أما الصغيرة
فقال فى المدونة وان قذف زوجته الصغيرة التى بجامع مثلها فقال رأيتها نزنى لاعن لسقوط الحدعن
نفسه ولاتلاعن هى لأنها لاتحدان نكلت أو أقرت« اللخمى وهذا على المشهو ران قاذف منهی
فى سن من تطبيق الوطء بحد وقال ابن الماجشون لاحد على قاذف من لم تبلغ فعلى هذا لا يحد ولا
ملاعن وأما المغتصبة فقال فى المدونة اذا غصبت حملت لم ينفه الابلعان ولا تلتعن هى لانها تقول ان لم
يكن منك فهو من الغاصب «ابن الموازاذاعرف الغصب بان تأتى متعلقة به تدمى أوغلب عليها والا
التعنت «وأما الأمة والكتابية فقال فى المدونة ولا يلاعن الزوج فى قذفها بغير الرؤية لانها لايحد
فى قد فها الاأن یر ید أنيحقق ذلك عليها فلا أمنعه وان ادعى رؤية أونفى حمل استبرأ قبله ويقول
أخاف الموت فيلحقنى الولد فهذا يلاعن وأن نكلت أو صدقت لم تحدد ابن رشدلا يلاعن الكتابية
الاأن يشاء كماقال فى المدونة * الباجى لها أن تلتعن لدفع عار ما قذفت به ولقطع عصمة الزوج عنها
وقوله فى الرسم بحكم قاض تتميم للحقيقة أنه لا يكون الابحكم قاض ويدخل فى الرسم جميع صور
حلفهاوان اختلفت ألفاظه كقوله فى الرؤية لقدرأيتها تزنى وفى الحمل لزنت وما هذا الحمل من(
فكره المسائل وعابها) يحتمل أنه كره قدف الرجل امرأته عن غير بينة لاعتقاده الحدلان ذلك
ثلاثالاعلىزوج أربعة
أشهر وعشراولانكمل
ولانتطيب ولا نلبس ثوبا
مصبوغا وقدرخص المرأة
فى طهرها اذا اغتسلت احدانا
من محيضها فى نبذة من قسط
واظفار * وحد تنايجي
ابن يحي قال قرأت على
مالكعن ابن شهاب ان
سهل بن سعد الساعدى
أخبره ان عويمرا العجلانى
جاء الى عاصم بن عدى
الانصارى فقال له أرأيت
ياعاصم لو أن رجلا وجد
مع امر أته رجلا أيقتله
وتفتلونه أم كيف يفعل فسل
لى عن ذلك يا عاصم رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فسأل عاصم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فكره
رسول الله صلى الله عليه
وسلم المسائل وعابها حتى
كبر على عاصم ماسمع من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلما رجع عاصم إلى
أهله جاءه عو بمر فقال
ياعاصم ماذا قال لك رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
عاصم لمو يمر لم تأنى بخير
قد کرهرسول اللهصلى الله
عليه وسلم المسئلة التى سالته
عنها قال عويمر والله لا أتهى
حتى أسأله عنها فأقبل
عويمرحتى أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وسط
الناس فقال يارسول الله
أرأيت رجلا وجدمع
امرأته
(١٨ - شرح الأبي والسنوسى - رائع)

(١٣٨)
ابن رشد عن ابن القاسم فى العشرة ولم يذكرفيه خلافا وزعم ابن عبدالسلام أن ما فى الموطأ والعشرة
مخالف لمالابن القاسم فى سماع يحي وليس بخلاف لان الفرق هو أن ما فى الموطأ والعشرة سكونه
حتى طلق يدل على كذبه الآن فى دعواه فلذلك قال لا بلاعن* وقد تقدم هذا الكلام فى الكلام على
الرسم (قوله رجلا)(ع) تحرز فى عدم تسمية الرجل لانه لوسماه حد لقذ فهاياه ولا يسقط ذلك عنه
لعانه لزوجته* وقال الشافعى يسقط عنه الحد للمانه زوجته لانه عنده بحكم التبعي الخطابى وذلك اذا
أدخله فى لعانه ولانه لاحد عليه حتى يصرح اسمه خلافا للشافعى فى حده وان لم يسمه ان لم يلتعن
﴿قات﴾ قال فى المدونة ومن قال رأيت فلانايزنى بامر أتى لا عن وحدلفلان" وقال ابن الحاجب حد
على المشهور ولم ينكر شراحه وجود القول المقابل للمشهور عليه وأنكر وجوده عليه الشيخ
#واحتج بعضهم لصحته بما يأتى من ان هلالاسمى شريكاولم يحدله وأيضا فانه قذف شخصين قذفا
واحداً فاذا حد لأحدهما كفى على ما هو مؤصل فى كتاب القذف وقد جعل الشارع اللعان يقوم
معام الحدي وأجيب عن الأول بأن شريكالم يقم بحقه فى ذلك » قال سحنون ولو قام فلان بحقه
فى ذلك حدله سقط اللعان لانه يصير بعد الحد كمن لم يقذف زوجته والمذهب ماذ كرمن انه
اذالم يسم الرجل فانه لا يحدله " ابن عبد السلام ويتخرج على القول بأن حد القذف حق لله تعالى
أنه بحدله (ولم أيقتله فتقتلونه) ﴿قلت﴾ قال تقى الدين فيه الاستعداد وعلم النوازل قبل
وقوعها وعليه عمل الفقهاء فيما يعرضونه قبل وقوعه ومن السلف من كان يكره الحديث فى الشئ
قسل وفوعه ويراه من باب التكلف * ابن العربى وإلحاح عويمر فى السؤال يحتمل لانه عاين
المقدمات تخاف الانتهاء إلى المكروه وكذلك اتفق والبلاء موكل بالمنطق فانه قال الذى سألتك
عنه وقع (ع) ويحتمل أنه علم الحكم وسأل هل ثم وجه آخر يصل به إلى شفاء غيظه وازالة غيرته
ويحتمل أنه سأل عن هذا اذا فعله# واحتج بهذا بعض الشافعية على انه لاحد فى التعريض ولا حجة فيه
اذلم يسمه ولا أشاراليه (م) واختلف العلماء والمذهب فيمن قتل رجلازعم انه زناباحى أنه فقال الشافعى
والجمهورانه يقتل به الاأن يأتى بأربعة شهداء و يكون الرجل محصناوهو فيما بينهوبين الله تعالى فى
سعة فى قتله قالو الانه صلى اللّه عليه وسلم لم ينكر عليه قوله فتقتلونه بل سكت وقال أحمد واسحق إذا أتى
بشاهدين قدمه هدر (ع) ولا حجة لهم فى سكوته لاحتمال انه اتماسكت لثلايتجرأ أهل الشر على قتل
من ير بدون قتله ويدّعون هذا السبب . واختلف أصحابنا فقال ابن القاسم إذا قامت البينة قدمه
هدر محصنا كان أوغير محصن " وقال ابن حبيب ان كان محصنافهو الذى تنجى البينة قاتله (ط) عدم
انكاره على السائل قوله أيقتله يدل على انه ليس عليه فى قتله قصاص ولا غيره ويعض ذلك قول سعد
لو رأيته ضر بته بالسيف لانه لم يفكر عليه بل صوب فعله بقوله ألا تعجبون من غيرة سعد (ع) مذهب
الجمهورماتقدم من أنه يقتل به ولا يصدق الاأن يقيم بينة والبينة أربعة وقال بعض أصحابنا كل من قتل
زانيا قتل به الا أن بأمره الامام بقتله والصواب الأول* وجاء عن السلف انه مصدق فى انه زنا بأهله
وقتله بذلك ﴿قلت﴾ ذكر القاضى انه اختلف المذهب فى المسئلة ولم يذكر الخلاف الااذا قامت البيئة
كان قبل نزول حكم اللعان ويحتمل أنه كره السؤال لقح النازلة وهتك ستر المسلم ولما كان نهى عنه
من كثرة السؤال (قولم أيقتله فتقتلونه) (م) اختلف العلماء والمذهب فيمن قبل رجلازعم أنه
زناباحى أنه فقال الشافعى والجمهورانه يقتل به الاأن يأتى بار بعة شهداء ويكون الرجل محصنا وهو
فيما بينه وبين اللّه تعالى فى سعة قالوالأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه (قولم فتقتلونه) بل سكت
رجلا أبقتله فتقتلونه
أم كيف يفعل فقال
رسول الله صلى الله عليه

( ١٣٩)
وكان القتيل غير محصن عن ابن القاسم وابن حبيب* وجوابه بأن سكوته صلى الله عليه وسلم لئلا يتجرأ
أهل الشر *واحتجاج القرطبى بسكونه على قول الزوج أيق عله يدلان أنه يصدق الزوج كالذى
حكاه النووى عن السلف (قوله قد نزل فيك وفى صاحبتك)(ع) يحتمل انه علم ان عوبمراهو
صاحب النازلة لقرينة حال أو وحى (د) قيل سبب نزول آية اللعان قضية عو يمرلقوله عليه الصلاة
والسلام قد نزل فيك وفى صاحبتك وقيل قضية هلال على ماياتى من قوله فى الآخروكان أول رجل
لاعن فى الاسلام وقال الماو ردى من أصحابنا قال الا كثران قضية هلال أسبق من قضية عويمر قال
والنقل فيهما مختلف مشتبه»وقال ابن الصباغمن أصحابناقضيةهلال أسبق ومعنى قوله لمويمرنزل فيك
وفى صاحبتك أى ما كان نزل فى هلال لان حكم الآية عام فى جميع المسلمين (د) ويحتمل أنهانزلت
فيهما جميعا سالاه فى وقتين متقار بين فنزلت الآية وسبق هلال باللعان فيكون قول الجمهورأقيس
وكانت قضية اللعان فى تمعبان سنة تسع (قول فتلاعنا) (م) شرع اللعان لحفظ الانساب ودفع المعرة
عن الزوج (د) قال العلماء جوزاللعان لأمرين حفظ الانساب ودفع المعرة كماذكر (قلت) لما
نزل قوله تعالى والذين يرمون المحصنات الآية كان ما اقتضته من حد القذف عند عدم البينة عاما فى
الأزواج والأجانب ثملما كان الزوج يلحقه العار ويفسد نسبه بزنازوجته ولا يمكنه الصبرو وقف
أمره على البيئة متعذر أنزل الله تعالى آية اللعان مخلص اللاّزواج وبقى الحد خاصا بالأجانب فطلب فيها
البيئة طلبا للسترلان الاجنبى لا يلحقه عار بزنازوجة غيره ولا يفسد نسبه «ابن سهل عن ابن لبابة اذا
كان الزوجان من أهل المصر فلا يجب اللعان حتى تثبت الزوجية وان لم يكونا من أهل المصر وجب
اللعان وان لم تثبت الزوجية يريدوان لم تثبت بالبيئة لا انه يريد بغير مطلق الثبوت» ابن فتوح يكفى
فى نبوتها صداق النكاح* وفى أسئلة الباجى عن أبى عمران يكون اللمان مع شبهة النكاح وان لم
تثبت الزوجية اذا درأ الحد عنهما هي المتيطى اذا ثبتت مقاله ما وزوجيتهما جنه الامام الباجى اختلف
فى سجنه فسالت أباعمر وابن عبدالله فقالا يسجن لانه قاذف ﴿قلت) لمانزل قوله تعالى والذين
يرمون المحصنات الآية ولانص جلى الامارأيت فى لفظ النووى من قوله جوز اللعان فى كلام
ابن لبابة المتقدم من قوله وجب اللعان» والحق ومقتضى القواعد انه ان كان لنفى نسب وجب والا
فالاولى تركه بترك سببه الذى هو القذف طلبا للستر ثم الاولى بالزوج أن يفارق فان حصل من
الزوج قدف وجب اللعان لوجوب درء الحد ودفع العار وأشار ابن العربى فى كتابه السراج الى نحو
هذا التفصيل* وفى طررابن عات لا عن ابن الهندى فعوتب فقال أردت احياء سنة ولا يخفى عليك
ضعف احتجاجه (م) وأجمعوا على صحة اللعان للرؤية ﴿قلت) الاسباب التى يقع اللعان بها
ثلاثة الرؤية ونفى الحمل والولد والثالث القذف غير المفيد برؤية ولا نفى حل ولا ولد فاما الرؤية فقال
الامام انهم أجمعوا على صحة اللعان لها (قلت). وهذا الاجماع انما هواذالم يطأ بعد الرؤية وكانت غير
ظاهرة الحمل عند الرؤية أما اذا وطها بعد الرؤية أو كانت ظاهرة الحمل فلا اجماع أما اذا وطئها بعد الرؤية
فانه لا يلاعن لان وطأه رضا بالمقام معها وهو مناف للعان الموجب للفرقة* وأما اذالم يطأو كانت ظاهرة
الحمل فذكر الجلاب فيهاثلاث روايات ايجاب الحد وايجاب اللعان ولحوق النسب وإيجاب اللعان
ونقوط النسب وهل من شرط دعوى الرؤية أن يصف كالبينة فيقول كالمرود فى المكحلة أو يكفى
أن يقول رأيتها تزنى والاول المشهور وذكرابن الحاجب قولاانه اذا تحقق وقوع الزنا أو غلب على
وسلم قدنزلفيك وفى
صاحبتك فاذهب فأت بها
قال سهل فتلاعنا
وقال أحمد واسحاق إذا أتى بشاهد بن قدمه هدر (ع) ولاحجة لهم فى سكوته لاحتمال أنه سكت لئلا يتجرأ

(١٤٠)
ظنه أنه بلاعن وان لم برقال كالقول المشهور فى الاعمى انه بلاعن فى القذف بعلم يدله على المسيس
يقول سمعت الحس # ابن رشد يقع العلم للأعمى من غير طريق من حس أوجس وصوب اللخمى
رواية ابن القصار لا يلاعن الاعمى الاأن يقول لمست فرجافى فرج* واتفقوا على أنه يلاعن لنفى الحمل
إذا ادّعى الاستبراء ، وأنكر الشيخ وجود هذا القول الذى حكاه ابن الحاجب فى غير الأعمى
* السبب الثانى: فى الحمل والولدذكرفيه القاضى ما اتقف عليه قال ويلاعن لنفى الولدعندالجمهور
واختلف فى اللعان لـفى الحمل وفى وقته فقال الكوفيون وعبد الملك لا بلاعن الا أن ينفيه ثانية بعد
الولادة* وقال الشافعى واحمد كل من نفى الحمل يلاعن والمعروف عن عبدالملك لا يلاعن حتى تلد
*وعن مالك وأصحابهفى ذلك ثلاثة أقوال أيضایلاعن اذا ادعىرؤية واستبراء معاويلاعن بالحمل دون
استبراء ويلاعن بدعوى الاستبراء ولا يلاعن ان لم يدعه الاأن تلد لأقل من ستة أشهر من يوم
الرؤية ونحوه لابى يوسف وأبى الحسن الاأن يكون مقراانهرآه فلم ينكره فلا ينتفى بلعان عندنا
فى المشهور وهو قول العلماء وذهب الكوفيون الى أنه يلاعن وعندنا رواية أخرى أنه اذا ادعى
رؤية فله نفيه ورواية ثالثة أنه متى أقر بالحمل لم يلاعن للرؤية اذمقتضى اللعاننفى الحمل حكاه ابن
المواز والبغداديون * ثم اختلف على القول بنفيه فى هذه المسئلة اذا كان قدلا عن للرؤية فهل ينفيه
بلعان الرؤية أولا ينفيه الابلعان ثان وذهبت طائفة الى أن المولود على فراش الرجل لا ينتفى بلعان
ألبتة اهـ كلامه وقات﴾ تأمل ما فيه من التبتيج وسمعت الشيخ يقول غير مرة ما يصعب على فهم كلام
ما يصعب من كلام عياض لا فى التنبيهات ولافى الا كمال :﴿فلت﴾ والذى يظهر من كلامههنا
أنه اشتمل على خمس مسائل ادج بعضها فى بعض ولم يفصله الأولى هل يلا عن لنفى الحمل = الثانية اذا
قيل انه بلاعن له فى الوقت الذى يلاعن فيه * الثالثة اذا قيل انه يلاعن له فهل يعتمد فى نغيه على شئ
أم لا الرابعة اذارأى الحمل وسكت هل يلاعن بعد الخامسة وهى أجنبية عن اللعان عن الحمل وهى
انه اذا لاعن الرؤية هل ينتفى ما تأتى به من ولد بلعان الرؤية أما الأولى فذكرعن الجمهور أنه يلاعن
لنفى الحمل وأما الثانية وهى متى يلاعن له فيخرج من كلامه ان ذلك ثلاثة أقوال قول الشافعى وأحمد
ولا عن الآن ولا ينتظر وقول عبد الملك الأول لا يلاعن الا أن ينفيه ثانية وقوله المعروف انه لا يلاعن
حتى تلد خوف أن يكون ريحافينفش والمشهورعندنا أنه يلاعن الآن ولا ينتظر لقول الشافعى
كما قضى المطلقة بالنفقة اذا ظهر الحمل ولا يؤخر الحكم لها بذلك خوف أن ينفش وكمالواشترى جارية
فظهر بها حمل فانه يردها ولا ينتظر حتى تضع وأما الثالثة وهى على أى شئ يعتمد الزوج فى نفيه الحمل
وذكرفيه عن مالك وأصحابه ثلاثة أقوال وتخرجمن كلامه أن الأول يعتمد على الرؤية والاستبراءمعا
الثانى بلاعن ولا يعتمد على شئ وهو قوله يلاعن بالحمل دون استبراء الثالث يعتمد على الاستبراء
فقط وذكرابن الحاجب أنه يعتمد فى نفى الحمل على أنه لم يطأ بعد الوضع الذى قبل هذا الحمل والولد
وطال بحيث لا يكون هذا الولد بقية الحمل الاول أو وطئ ولكن لمدّة لا يلحقه فيها هذا الحل اما
أطول خمس سنين أوقصر خمسة أشهرأو وطئ ولكنه استبرأها ورآهاتز نى بعد ذلك يعتمد على
الأمر ين معاأعنى الاستبراء والرؤية* قال وفى اعتماده على أحد همافقط روايتان *ابن عبدالسلام
والاظهر عدم الاعتماد على الاستبراء وحده لان الحامل تحيض وكذلك الاظهر عدم الاعتماد على
الرؤية وحدهالاحتمال أن تكون حاملاحين رآها تزنى ابن الحاجب فان قذفها ولم يعتمد على شئ
أهل الشر على قتل من يريدون قتله ويدعون هذا السبب واختلف أصحابنا فقال ابن القاسم اذا