النص المفهرس
صفحات 441-460
ح وثنا ابن رافع ثنا ابن أبى فديك أخبرنا الضحاك كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله الاحديث أبوب فان فيه التكبيرمى تين*وحد ثنى زهير بن حرب ثنا اسمعيل بن علية عن يحي بن أبى اسحق قال قال أنس بن مالك أقبلنا مع النبى صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة وصفية رديفته على ناقته حتى اذا كنا بظهر المدينة قال آيبون تائبون عابدونلربنا حامدون فلميزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة وحد ثنا حميد بن مسعدة ثنابشر بن المفضل تنابحي بن أبى اسحق عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله) حدثنا يحي بن يحي قال قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى قال وكان عبدالله بنعمريفعل ذلك = وحدثنى ( ٤٤١) الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء التى بذى الخليعة فصلىبها معطوف على قوله صدق وعده وهى غزوة الخندق وقيل يحتمل انه أراد أحزاب الكفر فى كل وقت وقيل ان قوله صدق وعده الى آخره خبر عمات فضل الله سبحانه به على الامة وقيل انه خبر فى معنى الدعاء كقولهم سمع الله لمن حمده وفيه جواز السجع فى الكلام والدعاء دون تكلف وانما ينهى عما كان بتكلف لانه يشغل عن الاخلاص و يقدح فى النية ويعنى بالأحزاب الذين حاصر وا المدينة ﴿أحاديث الاناخة بالبطحاء ﴾ (قول أناخ بالبطحاء)(ط) الاناخة تنويخ الابل يقال أنخت البعير فبرك ولا يقال فناخ (م) النزول بذى الخليفة ليس من مناسك الحج وانما فعله أهل المدينة تبركا بمواضع نز وله صلى الله عليه وسلم ولما جاء فيه أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم انك ببطحاء مباركة» واستحب مالك النزول به وأن لايجاوزه حتى يصلى فيه وان نزل به فى غير وقت صلاة أقام به حتى يحل وقتها فيصلى فيه وقيل انما فعله صلى الله عليه وسلم لئلا يغجأ أهل المدينة أهاليهم ليلا فتقع العين والأنف على ما يقدح فى دوام العشرة كمانهى عنه صر بحافى غير هذا حتى يأتيهم الحبر فتمتشط الشعئة وتستحد المغيبة (ط) وعلى انه خبر لمتشط الشعئة فهو منه تنبيه وارشادلأمر صلحى فينبغى للاز واج أن براءوه (قوله فى معرسه)(ع) قال الخليل هو النز ول آخر اللیل وقال أبو زيدهوالنز ولبالمنزل فىأىوقت كان من ليل أونهار بيان يوم الحج الا كبر ﴾ (قولم يؤذنون) (م) مذهب مالك ان يوم الحج الأكبرهو يوم النحر لانه الذى يجتمع فيه جميع الناس غلظ وارتفع وقيل هى الفلاة التى لاشئ فيها وقيل غليظ الأرض ذات الحصى (قوله فى معرسه) بفتح الراء المشددة (ع) المعرس قال الخليل هو النزول آخر الليل وقال أبو زيدهو النزول بالمنزل فى أىوقت کانمن ليل أونهار باب بيانيوم الحج الأكبر ﴾ ﴿ش﴾ (ولم يؤذنون) (م) مذهب مالك أن يوم الحج الأكبرهو يوم النحرلانه هو الذى يجمع (٥٦ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) محمد بن بكار بن الريان وسريح بن يونس واللفظ لسريم قالاثنا استمعيل بن جعفر أخبرنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم أنىوهوفىمعرسه من ذى الحليفة فى بطن الوادى فقيل انك ببطحاء مباركة قال موسى وقد أناخ بناسالم بالمناخ من المسجد الذى كان عبداللهينچبهينحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسفل من المسجد الذى يبطن الوادي بينه وبين القبلة وسطا من ذلك . حدثنى هرون ابن سعيد الايلى ثنا ابن وهب أخبرنى عمر وعن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة ح وثنى حرملة بن يحي التجيبى أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس ان ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة قال بعثنى أبو بكر الصديق فى الحجة التى أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع فى رهط يؤذنون فى الناس يوم النحر محمد بن رمح بن المهاجر المصرى أخبرنا الليث ح وثنا قتيبة واللفظ له ثنا لیتعننافعقال كانابن مهمرينچ بالبطحاء التى بذى الحليفة التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخ بها ويصلى بها * وحدثنا محمد بن اسحق المسيى ثنى أنس يعنى أباضمرة عن موسى بن عقبة عن نافع أن عبدالله بن عمر كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التى بذى الحلیفةالتی کانینخ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم « وحدثنا محمدبن عباد ثنا حاتم وهوابن اسمعيل عنموسی وهو ابن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى فى معرسه بذى الحليفة فقيلله انك بطحاءمبارکة » وحدثنا ( ٤٤٢ ) لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان قال ابن شهاب فكانحیدین عبد الرحمن يقول يوم النحر كبر من أجل يوم الحج الا حديث أبى هريرة * حدثنا هرون بن سعيد الایلی وأحمد بنعيسى قالا ثنا ابن وهب أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يونس بن يوسف يقولعن ابن المسيبقال قالت عائشةان رسول الله صلى الله عليه وسلمقال مامن يوم أكثر من أن يحقق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة من الحمس وغيرهم لان الله سبحانه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يؤذن فى الناس يوم الحج الأكبر فأذن المبلغون عنهيوم النحر وقال الشافعى هو يوم عرفة ﴿قلت﴾ لا يقال ويوم عرفة يجتمع فيه الناس أيضالان الفرق ما أشاراليه فى الرواية من اجتماع الخمس وغيرهم والحمس لا تجتمع بعرفة لانهم انما كانوا يقفون بالمشعر الحرام كما تقدم (قول لا يحج بعد العام مشرك)(د) هو موافق لقوله تعالى أنما المشركون نحس الآية والمراد بالمسجد الحرام الحرم كا، فلا يمكن مشرك من دخوله ولوجاء رسولافى أمرمهم ولو دخله مختف فرض فات فدفن لنبس وأخرج من قبره (قوله ولا يطوف بالبيت عريان) (د) هوابطال لما كانت الجاهلية عليه من طوافهم عراة فضل يوم عرفة ﴾ (قوله ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدامن النار من يوم عرفة) .(قلت) مانافية وتدخل على المبتدأ والخبر والعرب فيها مذهبان فالجاز يون يرفعون بها المبتدأ الاسم و ينصبون الخبر والتميمون يرفعون بها الاسمين (د)روينا الحديث بنصبأ كثر على أن ماحجازية و برفعه على أنها ميمية ومن زائدة والتقدير ما يوم أكثر والمجر ور ان بعده مبينان فن يوم عرفة مبين للأ كثرية مما هى ومن أن يعتق مبين للمبين (د) والحديث دال على فضل يوم عرفة* واختلف أصحابنا فيمن قال امرأته كذا فى أفضل الأيام والأصح عندنا أنها طلق يوم عرفة لهذا الحديث وقيل تطلق يوم الجمعة لحديث خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة والاولون يتأولونه على أن معناه أنه خير أيام الاسبوع ﴿قلت﴾ الحديث يدل على فضله لا على أنه أفضل لما ثبت من أن المفضول قد يختص بخاصية ليست فى الأفضل ولا يكون بسبب تلك الخاصية أفضل فأكثرية العتق فيه لاتدل على أنه أفضل وأيضا فا مادل على أنه لا يكون العنق فى غيره أكثر وذلك لا يدل على نفى المساواة الاأن يضاف الى ذلك ما يقع فيه من المباهاة سلمنا أن أكثرية العتق تدل على أنه أفضل لكن أفضل من فيه جميع الناس من الخمس وغيرهم ولأن الله تعالى أمر نبيه أن يؤذن فى الناس يوم الحج الا كبر فأذن المبلغون عنه يوم النحر *وقال الشافعى هو يوم عرفة (ب) لا يقال ويوم عرفة يجتمع فيه الناس أيضا لأن الفرق ماأشاراليه فى الرواية من اجتماع الخمس وغيرهم والجمس لا تجتمع بعرفة مع الناس لأنهم كانوايقفون بالمشعر الحرام باب فضل يوم عرفة ﴾ ﴿شى﴾ (قول ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدامن النار من يوم عرفة)(ط) راوينا الحديث بنصب أكثر على أن ما حجازية وبرفعه على أنها تميمية ومن زائدة والتقدير مايوم أكثر والمجروران بعده مبينان فن يوم عرفة مبين الا كثرية مما هى ومن أين يعتق مبين المبين (قات﴾ التحقيق فى اعراب هذه الجملة ومعناها ان ما بمعنى ليس واسمها على أنها حجاز ية يوم ومن زائدة وأكثر خبرها ومن الثانية أيضا زائدة وان ما بعدها مصدر فى موضع التمييز ومن يوم عرفة متعلق بأكثر أى ليس يوم أكثراعتاقافيه من يوم عرفة (ح) الحديث دل على فضل يوم عرفة * واختلف أصحابنا فيمن قال امرأته طالق فى أفضل الايام والاصح أنها تطلق يوم عرفة لهذا الحديث وقيل تطلق يوم الجمعة لحديث خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة والاولون يتأولونه على أن معناه خير أيام الأسبوع (ب) الحديث يدل على فضلهلا على أنه أفضل وأیضافا مادل على أن العنقلا یگون فیغیرہأ کثر وذلكلا يدلعلى (٤٤٣) الايام التى يقع فيها العمق لا انه أفضل الايام مطلقا (قوله وإنه ليدنو) (قلت)الدنو عبارة عن قطع المسافة وذلك يستلزم الحركة والمماسة وكل على الله سبحانه وتعالى محال (م) فالمعنى تدنو رحمة الله وكرامته سبحانه (ع) وقد يتأول بمايتأول به حديث النزول ومسلم ذكر الحديث مختصرا وذكره عبدالرزاق وذكرفيه لفظ النزول فقال فيه ان الله ينزل الى سماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة فيقول هؤلاء عبادى جاؤاشعنا غبرايرجون رحتى ويخافون عذابى ولم ير وفى فكيف لو رأونى أشهدكم أنى قد غفرت لهم وذكر باقى الحديث فيكون المعنى تنزل رحمته تعالى كما قال فى الآخر من غيظ الشيطان يوم عرفة لمايرى من نزول الرحمة فيه وقد يكون فاعل بدنوالملائكة عليهم السلام أى تدنو الملائكة الى سماء الدنيا أوإلى الأرض لماينزل عليهم من رحمة الله تعالى ومباهاة الملائكة لهم عن أمر الله سبحانه كماجاء في الحديث فيباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء (قوله ثم يباهى بهم الملائكة)(b) معنى يباهى يثنى عليهم عندهم ويعظمهم بحضرتهم كماقال فى الآخر يقول الملائكة انظروا إلى عبادي جاوبنى شعنا غبرا أشهد كم أنى قد غفرت لهم ويكون هذا والله أعلم تذكير الملائكة عليهم السلام قولهم أنجعل فيها من يفسد فيها وتحقيقا لقوله تعالى انى أعلم ما لا تعلمون (قوله ما أرادهؤلاء)(ط) أى ما حملهم على الخروج عن المواطن وفراق الأهل الاابتغاء مر ضانى وامتثال أمرى ﴿ قلت لما كان الاستفهام على الله تعالى محالاتأوله بذلك ويحتمل أنه استنطاق أحاديث فضل العمرة ) (م) العمرة الزيارة واعتمر البيت زاره قال الشاعر يهل بالغدقد ركبانها* كابهل الراكب المعتمر وقد سمى ابن معمر حين اعتمر وقيل هى القصد قال الآخر أى قصد (ط) هذا معناه لغة وهى فى الشرع قصد البيت على كيفية خاصة (ع) أوجبها ابن حبيب وابن الجهم وجماعة من السلف قال مالك هى سنة مؤكدة وهو مشهورقول أبى حنيفة. واختلف فيها عن الشافعى وأحمد وقال مالك مرة لا أعلم أحدابترخص فيها فحمل بعضهم قوله على الاستحباب وحله بعضهم على الوجوب «واحب الموجب بقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله لعطفها على الحج الواجب وأيضااذا كان الاتمام واجبا كان الابتداء واجبا وأيضا معنى أنموا أقيموا كم أن معنى أقيموا أنموافى قوله تعالى فاذا اطمأنقم فاقيموا الصلاة وأجيب عن الأول بأنه لا يلزم من اقترانه بالحج أن نفى المساواة الاأن يضاف الى ذلك ما يقع فيه من المباهاة سلمنا أن أكثرية العتق تدل على أنه أفضل لكنه أفضل من الايام التى يقع فيها العنقلاانه أفضل الاياممطلقا (قولے وانهليدنو)أى تدنو رحمته وكرامته (قوله ثم يباهى بهم الملائكة) (ط) معنى يباهى يثنى عليهم عندهم ويعظمهم بحضرتهم كماقال فى الآخر يقول للملائكة انظر واالى عبادى جاؤوا شعنا غبرا أشهدكم انى قد غفرت لهم ويكون هذا والله أعلم تذكيرا للملائكة عليهم السلام قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها وتحقيقا لقوله انى أعلم ما لا تعلمون ﴿قلت﴾ لما كان الحج عرفة والحج يهدم ماقبله كان فى يوم عرفة من الخلاص من العذاب والعتق من النارا كثرما يكون فى سائر الايام ولما كان الناس يتقربون الى الله فى ذلك اليوم بأعظم القربات والله سبحانه ينيلهم فيه من أنواع البرور واللطف ما ينيلهم فى سائر الايام عبر عن هذا المعنى بالدنو منهم فى الموقف أى ليدنو منهم بفضله ورحمته ثم يباهى بهم أى يفاخر والمعنى انه يحلهم من قربه ومكانته محل الشئ المباهى به (قول ماأرادهؤلاء) (ط) أى ماحملهم على الخروج من وانه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء * حدثنا يحي بن يحي قال قرأت على مالك عن سعى مولى أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرورليس له جزاء إلا الجنة #وحدثناه سعيد بن منصور وأبو بكر ابن أبى شيبة وعمر والناقد وزهير بن حربقالوا تنا سفيان بن عيينة ح ونى محمد بن عبد الملك الاموى ثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيل ح وثنا ابن غير تنا أبى ثنا عبيد الله ح وثنا أبو كريبثنا وكيع ح وثنی محمد بنمعنی ئنا عبد الرحمن جميعاعن سفيان كل هؤلاء عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك بنأنس * حدثنا حيبن بجسي وزهيربن ربقال يحي أخبرناوقال زهير ثناجريرعن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة قالقالرسول الله صلى الله عليه وسلم من اتى هذا ( ٤٤٤ ) تكون العمرة واجبة فهذا الاستدلال ضعيف وعن الثانى بان غير الواجب يلزم اتمامه بالدخول فيه وعن الثالث بأنه لا يلزم من كون أقيموا بمعنى أنموا أن يكون أتموابمعنى أقصوالان اللغة لا تثبت بالعكس مع أنه اختلف فى معنى أتمواهل هو كمالهابعد الشر وع فيها وتركقطعها وهو الاظهر بدليل قوله تعالى فن تمتع بالعمرة الآية وقيل أمامها أن يحرم لكل واحد على انفراده فى سفرين قال على اتمامها أن تحرم من دويرة أهلك وقيل غير هذا وقرأالشعبى والعمرة لله برفع العمرة ففصل بهذه القراءة عطف العمزة على الحج ليرتفع الاشكال (قوله فى الآخر العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما)(د) أى لما يقع بينهما من السيئات وقداستوفينا الكلام على هذا المعنى فى كتاب الطهارة وبيان الجمع بين هذه الأحاديث وأحاديث تكفير الوضوء الخطايا و تكفير الصلاة ويوم عرفة (ع) واحتج به الجمهور وكثير من أصحاب مالك على جواز تكرير العمرة فى السنة الواحدة وكرهه مالكرحمه الله لأنه صلى الله عليه وسلم اعتمر خمس عمر كل واحدة فى سنة مع تمكنه من الشكر يرقال الاان يشرع فى المكررة فيلزمه اتمامها» وقال آخرون لا يعتمر فى شهراً كثر من مرة واحدة (قلت) الاظهر فى قوله صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة أنه خرج مخرج الحث على تكرير العمرة والاكثار منهالانه اذا حمل على غير ذلك يشكل اذا وقعت مرة واحدة اذ يلزم عليه أن تكون لا فائدة لهالان فائدتها وهو التكفير مشروط بفعلها ثانية وهى لم تفعل ثانية الاأن يقال لم تنحصر فائدة العبادة فى تكفير السيئات بل يكون فيها وفى ثبوت الحسنات ورفع الدرجات كما ورد فى بعض الاحاديث من قوله من فعل كذا كتب له كذا كذاحسنة ومحيت عنه كذا كذاسيئة ورفعتله كذا كذادرجة فيكون فائدتها اذالم تتكر وثبوت الحسنات ورفع الدرجات وكان الشيخ يقول اذالم تتكررالعمرة فتكفر بعض ماوقع بعدهالا كاء والله سبحانه أعلم بذلك القدر (ع) ووقت العمرة لغير الحاج السنة كلها ولوفى أيام الرمى وللحاج الافى أيام الرمى وان تعجل وتنقضى أيام الرمى بغروب شمس اليوم الرابع من أيام التشريق فان أحرم قبل هذا لم تنعقد الاأن يكون فى اليوم الرابع فتنعقد وظاهر المدونة انها لا تنعقد (قولم والحج المبرور) (م) مبرورهو من البرفان كان اسم مفعول فالأصل أن يتعدى الوطن وفراق الاهل الاابتغاء مر ضانى وامتثال أمرى (ب) لما كان الاستفهام على اللّه محال تأوله بذلك ويحتمل انه استنطاق ﴿باب فضل العمرة ﴾ ﴿ش﴾ (قولم والحج المبرور) قيل هو الذى لا يخالطه أثم وقيل هو المتقبل (ب) ومن علامة القبول أن يرجع خيرامما كان ولا يعاود المعاضى وقيل هو السالم من الرياء قال ابن العربى وقيل هو الذى لا معصية بعده (ب) وهو الأظهر اقوله فى الآخر من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق اذ المعنى حج ثم لم يفعل شيء من ذلك ولهذا عطفها بالغاء المشعرة بالتعقيب واذا فسر بذلك كان الحديثان بمعنى واحد وتفسير الحديث بالحديث أولى: ﴿فان قلت)المرتب على المبرورغير المرتب على عدم الرفت والفسوق لان المرتب على المبرورهو دخول الجنة وهو أخص من الرجوع بلاذنب لان المراد بدخولها الدخول الاول وهولا يكون الامع. غفرة كل الذنوب السابقة واللاحقة والرجوع بلاذنب انماهو فى تكفير السابقة (قلت) اذا فسر المبرور بذلك فسر الرجوع بلاذنب بأنه كناية عن دخول الجنسة الدخول الاول المذكور (قلت) لايحتاج الى تكلف الكنايةلان المعنى لم يرفت على ماذكرلم تصدر منه معصية فى المستقبل فلم تبق الا الذنوب السابقة فهى كل الذنوب ( ٤٤٠ ) يحرف جرلان معناه أن صاحبه أوقعه على وجه البر وان كان اسم مصدرلم يحج إلى حرف جرلان مالا يتعدى من الأفعال يتعدى الى المصدر بنفسه (ع) ان كان معنى مبر ورا أن صاحبه قصد فيه البر كما ذكر فهو يتعدّى بحرف الجر كماذكر وأما على غير ذلك من التأويلات فلا يحتاج الى حرف الجر ﴿ قلت﴾ قال الأستاذابن عصفور الفعل المتعدى هو الذى يصلح بناء اسم المفعول منه دون تقييد بحرف جركضرب تقول فى اسم المفعول منه مضروب وغير المتعدى هو الذى لا يصح بناء اسم المفعول منه الامقيد ابحرف الجر نحوقام فلا تقول مقوم فيه وان مالا يتعدى من الأفعال بنفسه يتعدى الى المصدر والظرف والحال بنفسه فتقول قام قياما وقام أمامك وقام مسرعا والفعل فى مسئلتناهو. ن بر وبرمتعد بنفسه تقول برّ الله حجك ثم تبنيه للمفعول فتقول برّ حجك فبر وراسم مفعول من برحجك ولا معنى لقول الامام انما يتعدّى بحرف الحجر الاأن يكون على المعنى الذى أشار اليه عياض أنه قصد أن يوقعه على وجه البرفيه فيتعدى يعنى فيقال مبرورفيه (ع) الحج المبرور هو الذى لايخالطه أثم وقيل المتقبل وقيل السالم من الرياء مقات ﴾ قال ابن العربى وقيل هو الذى لا معصية بعده ﴿قلت﴾ وهو الظاهر لقوله فى الآخرفن حج هذا البيت فلم يرفت ولم يفسق اذالمعنى حج ثم لم يفعل شيأمن ذلك ولهذا عطفها بالفاء المشعرة بالتعقيب واذا فسر بذلك كان الحديثان بمعنى واحد وتفسير الحديث بالحديث أولى ﴿ فان قلت ﴾ المرتب على المبرور غير المرتب على عدم الرفث والفسق لان المرتب على المبرور هو دخول الجنة وهو أخص من الرجوع بلاذنب لان المرادبد خولها الدخول الاول والدخول الاول لا يكون الامع مغفرة كل الذنوب السابقة واللاحقة والرجوع بلاذنب انماهو فى تكفير السابقة ( قلت﴾ اذا فسر المبرور بذلك فسر الرجوع بلاذنب بأنه كتابة عن دخول الجنة الدخول الاول المذكور» ابن بزيزة قال العلماء شرط الحج المبرور حلية النفقة فيه وقيل لمالك رجل سرق مالا فتزوج به أيضارع الزناقال أى والذى لا اله الاهو *وسئل عمن حج بمال حرام فقال جه مجزئ وهو آثم بسبب جنايته وبالحقيقة لا يرقى إلى العالم المطهر الاالمطهر ﴿قات﴾. القبول أخص من الاجزاء لأن القبول عبارة عن ترتيب الثواب على الفعل والاجزاء عبارة عن سقوط القضاء فلذلك قال يجزئ وهوآ ثم (قول فلم يرفث ولم يفسق) (م) هو من قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق الآية يقال رفت وفى الغاءمن مضارعه الحركات الثلاث ويقال أيضا أرفت رباعيا والرفت قيل هو كناية عن الجماع وقيل التصريح بذكرالجماع وقيل هى كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان ابن عباس بخصه بماخوطب به النساء والفسوق السيئات وقيل قول الزور وقيل الذيح للأصنام وقيل ما أصاب من محارم الله تعالى من الصيدولم يذكر الجدال المذكور فى الآية لانه ارتفع لانه كان بين العرب وسائر فريش فى مواضع الوقوف بعرفة والمزدلفة (ط) والمجادلة المخاصمة فيمالايليق (قول، كما ولدته أمّه) (ط) أى بلاذنب وهو يتضمن الصغائر والكبائر والفرض ان الحج قد غفرها فلم يبق ذنب فدل على دخول الجنة أولا كما اقتضاه الحديث الآخر من غير فرق قال ابن بزيزة قال العلماء شرط الحج المبرور حلية النفقة فيه» فلم يرفت فى فائه الحركات الثلاث *واختلف فى الرفث فقيل هو الجماع وقيل التصريح بذ كره وقيل كلمة جامعة لكل مايريده الرجل من المرأة والفسوق السيئات وقيل قول الزور وقيل الذيح للاصنام وقيل ما أصاب من محارم الله من الصيد ولم يذكر الجدال لانه انما كان بين العرب فى تلك المواطن فى الجاهلية (ط) والمجادلة المخاصمة فيمالايليق (قول، كما ولدته أمه) (ط) أى بلاذنب وهو يتضمن الصغائر والكبائر (ب) قال البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه * وحدثناه سعيد بن منصورعن أبى عوانة وأبى الاحوص ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع عن مسعر وسفيان ح وثنا ابن مثنى ثنا محمد ابن جعفر ثنا شعبة كل هؤلاء عن منصور بهذا الاسناد وفى حديثهم جميعا من حج فلم يرفث ولم يفسق * حدثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم عن سيارعن أبى حازم عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله * حدثنى أبو الطاهر وحرملة بن بحبي قالا أخبرناابن وهب أخبرنا بونس بنیز ید عنابن شهاب انعلى بن حسين أخبره أنعمر و بنعثمان ابن عفان أخبره عن اسامة ابنزيد بنحارثة انه قال ( ٤٤٦) ﴿قلت ﴾ قال ابن العربى هذه الطاعة لاتكفر الكبائر وانما يكفرها الموازنة أو التوبة والصلاة لاتكفرها فكيف تكفرها العمرة أو الحج ولكن هذه الطاعات ربماأثرت فى القلب فحمله على التوبة ويحتمل أن يكون الثواب بالجنة بعد المؤاخذة بمقدار الذنب ﴿قلت﴾ قوله ويحتمل أن يكون النواب بالجنة بعد المؤاخذة بمقدار الذنب لا يصح لأنه لا فائدة اذن للعبادة الخاصة لان دخول الجنة بعد المؤاخذة بمقدار الذنب ثابت فى كل العصاة على مذهب الأشعرية * واختارابن بزيزة أن هذه الطاعات تكفر الكبائر قال ويدل على ذلك حديث مباهاة الملائكة عليهم السلام بالحاج لان الملائكة عليهم السلام مطهر ون مطلقا ولا يباهى المطهر مطلقا الابمطهر مطلقا فالقائل بعفى عنه بحجه وكذلك غير القتل من الكبائر قال هذا مقتضى خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم المخبر عن الله تعالى ولله سبحانه أن يعوض المظلوم أضعا فاوله أن لا يعوضه اذلا حجر عليه سبحانه وتعالى فى أحكامه ولاحكم لسواه ويعضدهذا قوله تعالى ومن دخله كان آمناهذا ظاهر اللفظ ولا يخاطب الله سبحانه الخلق الأبظاهر من الامر فلا يعطل ظاهر بباطن وقدروى ابن المبارك حديثا عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة وقد كادت الشمس أن تغرب فقال يابلال أنصت لى الناس فقال بلال أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنصت الناس فقال معشر الناس أنانى جبريل آنفا فأقرأنى من ربى السلام وقال أن الله قد غفر لأهل عرفات وضمن عنهم التباعات فقال عمر يارسول اللّه أهذ الناخاصة فقال هولكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر كثر خير الله وطاب * قال ﴿فان قلت) قدجاء أن الجهاد يكفر كل شئ الا الدين فابال الحج يكفر كل شئ على مقتضى هذه الأحاديث »قال: ﴿قلت﴾ أسرار اللّه تعالى لايطلع عليها غيره فنقف مع مافهمنا ولا سبيل الى الخروج عنه ﴿ قلت﴾ الجارى على مذهب الاشعرية فى أنه تجوزمغفرة الكبائردون توبة صحة تكفير الحج لها أحاديث هل تملك دور مكة (قولم أتنزل فى دارك مكة) (ط) هذه الاضافة تدل أنها ملكه وبدل عليه أيضاقوله وهل ترك لنا عقيل من دار فأضافها الى نفسه فيكون بيع عقيل لهاعداء (ع) كما فعل أبو سفيان بدور من هاجر من المؤمنين قال الداودى ان عقيلاباع ما كان النبى صلى الله عليه وسلم ولمن هاجر من دور عبد المطلب (ط) فيكون عدم نز وله بها تحرجا من أن ينزل فى شئ خرج عنه لله تعالى كما فعل غير واحد من الصحابة (ع) وقيسل انماترك النزول بهالانهاليست له لان لهاحكم البلد وجعل محمد ابن العربى هذه الطاعات لا تكفر الكبائر واماتكفرها الموازنة أو التوبة ولكن هذه الطاعات ربما أثرت فى القلب فحملت على التوبة ويحتمل أن يكون الثواب بالجنة بعد المؤاخذة بمقدار الذنب وهذا لا يصح اذلا فائدة اذن للعبادة الخاصة اذ كل العصاة كذلك على مذهب الاشعرية #واختارابن بزيزة أن هذه الطاعات تكفر الكبائر قال ويدل على ذلك حديث مباهاة الملائكة بالحاج لان الملائكة مطهرون مطلقا ولا يباهى المطهر مطلقا الا بمطهر مطلقا فالقاتل يعفى عنه بحجه وكذا غير القتل من الكبائر وهذا مقتضى خبر النبى صلى الله عليه وسلم المخبر عن الله تعالى ولله سبحانه أن يعوض المظلوم أضعافاوله أنلایعوضاذلاحجر علیهسبحانه فىأحكامه ويعضدهقولهتعالىومن دخله كان آمنا هذا ظاهر اللفظ ولا يخاطب سبحانه الخلق الابظاهر من الامر فلا يعطل ظاهر بباطن وقدروى ابن المبارك حديثا عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة وقد كادت الشمس أن تغرب فقال يابلال أنصت لى الناس فقال بلال أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنصت الناس فقال معشر النساس يارسول الله أننزل فى دارك مكة ( ٤٤٧ ) ابن أبي صفرة الحديث من هذا الوجه حجة لمالك والليث فى المسئلة وهى أن من خرج من بلده مسلما وبقى أهله وولده بدار الكفر ثم غنمها المسلمون أن لماله وولده حكم البلدولو كان هذالعلل به ولم يعلل بقوله وهل ترك لناعقيل من دار وقيل ان أصلها لأبى طالب وان عبد المطلب لمامات كان أبو طالب أكبر ولده فاحتوى على كل أملاك عبد المطلب لسنه ولعادة الجاهلية فلمامات أبو طالب ورثه عقيل وطالب كماذكر فى الحديث لانهما كانا كافرين وكان على وجعفر مسلمين فلمبرنانهلانهلا برت المسلم الكافر ولم يخالف فى ذلك الااسحق وبعض السلف وأما اذامات المسلم فأجمعوا على أن الكافر لايرثه ويبقى النظر فى قول أسامة تنزل بدارك فلعله أضا فهاله لانه كان يسكنها وهو فى كفالة أبى طالب (ۆلے وهل ترالىاعقیلمن رباع أودور)(ع)حجةفى أندورمكةلأربابهاوقد اختلف فيه،والخلاف فى ذلك على الخلاف هل فتحت عنوة وهو قول مالك وأبى حنيفة لكن منّ على أهلها بدورهم وأموالهم ولم يقسمها بين الغامين قال أبو عبيد ولا نعلم بلد اتشبه مكة « أو فتحت صلحا وهو قول الشافعى وكذلك اختلف فى بيع دورها وكرائها فقال أبو حنيفة وجماعة من السلف لا يحل بيعها ولا كراؤها أولاملك عليهالأحد» وأجازه الشافعى وأبو يوسف وكرهه مالك وهو أيضا على الخلاف فى فتحها وفى الضمير فى قوله تعالى سواء العاكف فيه والبادهل هو عائد على البلد أو على المسجد وعلى انها فتحت عنوة وأقرت بأيديهم فيحتج به على أن للإمام إبقاء مافتح عنوة بأيدى أربابه أسلموا أولم يسلموا لما يراه من استثلافهم ان كانوا مسلمين أو ليضرب الجزية عليهم ان بقواعلى دينهم ويكون تركها بطيب نفوس الجيش كما فعل عليه السلام فى سبى هوازن أو يقومها من الخمس على انهلم يردانه قسم من مال أهل مكة شيأبل كان لقرابتهم كماجاء فى الآخران اللهعوضهم من مالهوازن أضعافذلكوفيه حجة لمن يقول ان الغنيمة لا يملكها الغامون بالحوز بل بتمليك الامام وقسمهابينهم ولذلك لم يختلف فى قطع سارقها منهم وحدزانيهم:﴿قلت) يأتى ما يتعلق بتتميم الكلام على ذلك فى الجهاد ان شاء الله تعالى حديث قوله صلى الله عليه وسلم لاهجرة بعد الفتح (1) هونفى لوجوب الهجرة الذى كان على أهل مكة باتفاق وعلى غيرهم بخلاف وانماسقط وجوبها يوم الفتح لظهورالدين وكثرة الناصر وأمن الفتنة عليه ﴿قلت﴾ اختلف فى أصول الفقه فى مثل هذا التركيب هل هو لنفى الحقيقة أو لنفى صفة من صفاتها كالوجوب وغيره فان كان لنفى الوجوب كما ذكرفهو يدل على وجوب الجهاد على الأعيان لان المستدرك هو المنفى والمنفى وجوب الهجرة على الأعيان فيكون المستدرك وجوب الجهاد على الأعيان وعلى ان المنفى فى مثل هذا التركيب الحقيقة فالمعنى أن الهجرة بعد الفتح ليست بهجرة وانما المطلوب الجهاد الطلب الأعم من كونه على الأعيان أو على الكفاية (ع) والحديث حجة فى بقاء الجهاد» وقد اختلف هل يسقط فرضه جملة الا أن تقدح قادحة أو يطرق عدوا وهو باق والقولان عندنا وستأتى المسئلة فى الجهاد ان شاء الله تعالى: ﴿قات﴾. انظر قوله أوهو باقهل الباقى كونهفرض عين لانهالذىكان أولا والباقى كونهفرض كفاية(د) اختلاف أثانى جبريل آنفا فأقر أنى من ربى السلام وقال ان الله غفر لاهل عرفات وضمن عنهم التباعات فقال مر يارسول الله أهذا لنا خاصة فقال هولكم ولمن أتى بعد كم الى يوم القيامة فقال عمركثر خبر الله * قال فان قلت قدجاء أن الجهاديكفر كل شئ على مقتضى هذه الاحاديث" قال قلت أسرار الله سبحانه لا يطلع عليها أحد غيره فنقف مع ما فهمنا ولا سبيل الى الخروج عنه (ب) الجارى على مذهب الاشعرية فى أنه تجوز مغفرة الكبائر دون توبة صمة تكفير الحج لها (قول وهل ترك لناعقيل من رباع أو دور) فقال وهل ترك لناعميل من رباع أودور وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولميرثه جعفر ولاعلى شيا لانهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرین #حدثنا محمد بن مهران الرازى وابن أبى عمر وعبد بن حميد جميعا عن عبدالرزاق قالابن مهران ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن على ابن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قلت يارسول الله ابن تنزل غداوذلك فیمجته حین دنونامن مكة فقال وهل ترك لناعقيل منزلا* وحدثنيه محمد بن حاتم ثناروحبن عبادة ثنا محمد بن أبى حفصة وزمعة بن صالح قالاثنا ابن شهاب عنعلى بن حسین عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيدأنه قال يارسول اللهأبن تنزل غدا ان شاء الله وذلك زمن الفتح قال وهل ترك لناعقيل من منزل * حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب ثنا سليمان يعنى ابن بلال عن عبد الرحمن بن حميدانه سمع عمر ابن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيديقول هل سمعت فى الاقامة بمكة شيا فقال السائب سمعت العلاء ابن الحضرمى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المها جراقامة ثلاث بعد الصدر بمكة كأنه يقول لايزيدعليها * حدثنا يحيى بن يحيى أخبر ناسفيان بن عيينة عن عبدالرحمن ماسمعتم فى سكنى مكة فقال السائب بن يزيدسمعت ( ٤٤٨ ) ابن حميد قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لجلسائه فى تأويل الحديث فقيل لاهجرة من مكة لانها صارت دار اسلام وأنما الهجرة من دار الحرب وفيه على هذا معجزة لانه اخبار على أنهالا تزال دار إسلام وقيل معناه لا هجرة بعد الفتح من باب قوله تعالى لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية وأما هجرة الرجل بدونه من دار الحرب أوغيرها فتلك باقية إلى قيام الساعة (قول ولكن جهادونية)(٥) أى ولكن لكم طريق إلى تحصيل الفضل الذى فى الهجرة وذلك الطريق هو الجهادونية الخير (قول واذا استنفر ثم فانفروا)(ط) أى واذا طلب الامام منكم النفر وهو الخر وج الى الغز وفاخرجوافانه يتعين الجهاد حينئذ ﴿قلت﴾ والمذهب أن الجهاد اليوم فرض كفاية الاأن يعين الأمام طائفة فيكون عليها فرض عين العلاء أوقال العلاء بن الحضریی قالقالرسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكهثلاثا . وحدثنا حسن الحلوانى وعبدبن حميد جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبى أحاديث تحريم مكة ﴾ عن صالح عن عبد الرحمن (ولم حرمه الله) (ط) أى حرم دخوله الاباحرام فهو على حذف مضاف كقوله تعالى حرمت عليكم أمهات كمأى وطؤهن (م) اختلف قول مالك هل دخولها باحرام واجب الاعلى المتردد بن اليها بالحطب والفوا كه قال بعض أصحابنا أوللامام فى جيش المضرورة أو دخولها به مستحب (ع) روى ابن وهب عن مالك جواز ذلك وقاله الحسن والقاسم ونحا اليه البخارى وأجازه أبو حنيفة الامن منزله وراء الميقات فلايدخلها الاباحرام (ط) واحتج من منع دخولها بغيرا حرام باعتذاره صلى الله عليه وسلم بقوله ولن يحل لى الاساعة من نهار واحتج المجيز بقوله فى حديث المواقيت فهى لهن ولمن أتى عليهن من أراد الحج أو العمرة » وأجابوا عن الأول بانه انما اعتذرعن دخولهمكة مقاتلا كما قال فان ترخص أحد بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث (ع) وعلى المنح لو دخلها بغيرا حرام فقال مالك والشافعى لادم عليه وقال الثورى وعطاء يلزمه حج أو عمرة وقاله أبو حنيفة فيمن منزله وراء الميقات (قوله يوم خلق السموات والأرض) (د) اختلف فقيل حرمت يوم خلق الله السموات والأرض لهذا حجة فى أن دو رمكة لار بابها» وقد اختلف فيه» والخلاف فى ذلك على الخلاف هل فتحت عنوة وهو قول مالك وأبى حنيفة ولكن من على أهلها بدورهم وأموالهم . أوصلحا وهو قول الشافعى (قولم ولكن جهادونية) (ح) أى ولكن لكم طريق إلى تحصيل الفضل الذى فى الهجرة وذلك الطريق هو الجهاد ونية الخير (أولم وإذا استنفرتم فانفروا) أى اذا طلب الامام منكم النفر وهو الخروج الى الغز وفاخر جوافانه يتعين الجهاد حينئذ بن حيدانه سمع عمربن عبدالعزيز يسأل السائب ابن يزيد فقال السائب سمعت العلاء بن الحضرمى يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث ليال بمكثهن المهاجر مكة بعد الصدره وحدثنا اسحق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج واملاء علينا املاء قال أخبر نى اسمعيل بن محمد بن سعد أن حميدبن عبدالرحمن بن عوف أخبره أن السائب بن يزيد أخبره أن العلاء بن الحضرى باب تحريم مكة ﴾ أخبره عن رسول الله صلى ﴿ش﴾(قولم حرمه الله) أى حرم دخوله الاباحرام» وقد اختلف قول مالك هل دخولها باحرام واجب الاعلى المترددين اليها بالحطب والفواكه وزاد بعض أصحابنا أو للامام فى جيش للضرورة أود خولهابه مستحب ورواه ابن وهب عن مالك وقاله الحسن والقاسم ومحااليه البخارى وأجازه أبو حنيفة الالمن منزله وراء الميقات فلايدخلها الاباحرام (ط) واحتج من منع دخولها بغيرا جرام باعتذاره صلى الله عليه وسلم بقوله ولم تحل لى الاساعة من نهار *واحج الجيز بقوله فى حديث المواقيت فهن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج والعمرة* وأجابوا عن الأول بأنه انما اعتذرعن دخوله مكة مقاتلا كماقال بأن يترخص أحد بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قول يوم خلق السموات والارض) (ح) انتهعلیهوسلم قالمكت المهاجر بمكة بعد قضاء نسكهلات + وحدثنى حجاج بن الشاعر تنا الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج بهذا الاسناد مثله *حدثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلی أخبرناجر برعن منصورعن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفح في مكة لاهجرة ولكن جهادونية واذا استنفرتم فنفر واوقال يوم الفتح في مكة ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والارض فهوحرام بحرمة الله الى ( ٤٤٩) الحديث وقيل من زمن إبراهيم عليه السلام للحديث الآتى: فأجاب هؤلاء عن الحديث الأول بأن معناه ان الله سبحانه كتب فى اللوح المحفوظ ان إبراهيم سيحر مها وأجاب الأولون عن الحديث الثانى بأن معناه ان تحريمها يوم خلق الله السموات والأرض خفىفاستمرخفاؤه ولم یظهرالا فیزمن ابراهيم عليه السلام (قلت) والاظهر فى قوله صلى الله عليه وسلم يوم خلق الله السموات والارض انه كاية عن قدم تحريمها وأنه شريعة مبلغة ليس مما أحدث واختص بشرعه ويحتمل أن يريد به التأنيس وان هذه الارض خلقت محرمة أو يعنى بتحريمها يوم خلق السموات والارض اظهار الحكم بكتبه فى اللوح المحفوظ لاانه انشاء للحكم حينئذ لان التحريم حكم وحكمه تعالى قديم لا يتقيد بزمان وكان شيخنا أبو عبد الله يقول انه تمثيل فى تحريمه بأقرب منصور لعموم البشراذليس كلهم يفهم معنى تحريمه فى الازل لوقيل ذلك أعنى لوقيل أنه حرمه فى الازل (قوله لم يحل فيه القتال لاحد قبلى وفى الآخر القتل بدل القتال وفى الآخر لا يسفك بها دم) (ع) قال الطبرى هو نهى وخبر عن الحكم لان الحجاج قاتل أهلها وأخبر صلى الله عليه وسلم أن ذا السويقتين بخر بها والقتال الذى جازله صلى الله عليه وسلم انما كان لكفر أهلهاوهم لا يكفر ون بعد فلا يحل قتالهم ﴿قلت﴾ وانما حلوه على أنه خبر عن الحكم لا عن الواقع لانه لو كان خبرا عن الواقع وقع الخلاف فى خبره صلى الله عليه وسلم وخبره صدق واذا حمل على أنه خبر عن الحكم يكون من قاتل أهلها عاصيا (د)قال الماوردى والقفال من أصحا بنا لايحل قتال أهل مكة قال الماوردى وان بغوا ضيق عليهم حتى برجعوا الى الطاعة وقال القفال حتى لوتحصن بها كفارلم يجز لناقتالهم وما قاله القنال غلط نبهت عليه لئلايغتر به بل مذهب الشافعى والجمهو راذا بغى أهلها ولم يمكن ردهم الابالقتال قوتاوا لان قتال البغاة من حقوق الله تعالى الذى لا تجو زاضاعته وأولى ما أقيمت به حقوق الله تعالى الحرم ﴿قلت﴾ وليس قتال الحجاج لابن الزبير بمكة من قتال البغاة المتحصنين بهالماتقدم من قول مالك انه ابن الزبيرً حق بالخسلافة من مروان وابنه فالحجاج هو الباغى (قول لا يعضد شوكه) (ع) العضد اختلف فقيل بظاهرهذا الحديث * وقيل تحريمها من زمن إبراهيم عليه السلام للحديث الآتى * وأجاب هؤلاء عن الحديث الأول أن معناه ان اللّه سبحانه كتب فى اللوح المحفوظ ان ابراهيم عليه السلام سيحرمها» وأجاب عن الحديث بان معناه تحريمها يوم خلق السموات والأرض خفى فاستمر خفاؤه ولم يظهر الافى زمن إبراهيم (ب) والأظهر فى قوله صلى الله عليه وسلم يوم خلق السموات والارض انه كناية عن قدم تحريمها وانه شريعة سابقة ليس مما أحدث واختص بشرعه ويحتمل أن يريد به التأنيس وان هذه الارض خلقت محرمة ويعنى بتحريمها يوم خلق السموات والارض اظهارالحكم فكتبه فى اللوح المحفوظ لاانه أنشأ الحكم حينئذلان التحريم حكم وحكمه تعالى قديم لايتقيد بزمان وكان شيخنا أبو عبد الله يقول انه تمثيل فى تحريمه بأقرب متصو رلعموم البشرادلیس کلہمیفهم معنی تحر مه فى الازل لوقیلذلك أعنى لوقیل انهحرمه فى الازل(قول. فهو حرام بحرمة الله) أى بتحريمه وقيل الحرمة الحق أى بالحق المانع من تحليله*قال الطيبى والفاء فى قوله فهو جزاء شرط محذوف أى اذا كان اللّه كتب فى اللوح المحفوظ تحريمه ثم أمر إبراهيم بتبليغه وانهائههانا أيضا بلغ ذلك وأنهيه اليكم أقول فهو مرام (قول لا يعضد شوكه) أى لا يقطع واتفقوا على منع عضد الشجره التى لا تستنبت»، واختلف هل فيه جزاء اذا قطعه فتمال مالك لاجزاء فيه وأو حبه فيه الشافعى وأبو حنيفة ثم اختلما فقال الشافعى فى يوم القيامة وانه لم يحل فيه القتال لاحد قبلى ولم يحل لى الاساعة من نهارفهو حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعضدشوكه ٥٧_ ث حالابي والسنوسى - ثالث) (٤٥٠) القطع يقال عضد واستعضد بمعنى وقال الطبرى معنى يعضد يفسد وأصله من عضد الرجل الرجل إذا أصاب عضده بسوء وفى المعين المعضد من السيوف ما يمتهن فى قطع الشجر واتفقوا على منع عضد الشجر التى لا تستنبت *واختلف هل فيه جزاء ان عضد فقال مالك لاجزاء فيه , وأوجبه فيه الشافعى وأبو حنيفة # واحتجوابان بعض الصحابة حكم فى دوحة ببقرة والمجة لمالك أن الاصل براءة الذمم ولم يردشرع بذلك*واختلف قول الشافعى فى ثبوت الجزاء فيه كاختلاف قول مالك وأبى حنيفة وعلى الجزاء فعندنا فى الدوحة بقرة وفيمادونها شاة وعند أبى حنيفة يؤخذ قيمة فيشترى بها هدى وان لم تبلغ تصدق به نصف صاع لكل مسكين ويأتى الكلام فى عضد الشوك بعد (قوله ولا ينفر صيده) قال عكرمة تنغيره أن يخرجه من الظل إلى الشمس فان نفره فسلم اتم لمخالفة النهى ولا جزاء عليه الاشئ روى عن عطاء أنه يطعم واذا نهى عن التنفير فالاصطياد أحرى (م) مذهب مالك أن صيد الحلال فى الحرم يوجب الجزاء لقوله تعالى وأنتم حرم ومن س بالحرم محرم بدليل قول الشاعر * قتلواابن عفان الخليفة محرما * أى سا كنابالحرم فالعبرة بالحرم لا بالاحرام وقال داود العبرة بالاحرام لا بالحرم فالجزاء عنده مختص بالاحرام وليس يصحح لان العبرة بالحرم وليس كاللباس المختص بالاحرام ولان حرمة الحرم متأبدة وحرمة الاحرام منقطعة والمتأبدآ كد واختلف فى الحلال يصيد بالحل ويذبح بالحرم فاجاز ذلك مالك لان ماصيد باليد لا يسمى اصطيادا ومنعه أبو حنيفة وقال يرسله وكذلك اختلفا فيمن صاد بالحرم فقال مالك يدخل فى جزائه الصيام واباه أبو حنيفة ولمالك عموم الآية وفيها الصيام ورأى أبو حنيفة انه انما يضمن ضمان اتلاف المال فلا معنى لدخول الصيام فيه واحتج بانه لو أطلقه السكان ضامناله حتى يعود الصيد الى الحسوم فصار الحرم كيدرجل فى ملك الغاصب باعادة الملك اليه (ولم ولا يلتقط الامن عرفها) (م) أخذ الشافعى بظاهر الحديث فى أن لقطة مكة لاتحل التقطها بوجه ولا يزال يعرف بها دائما، محمل الحديث عند مالك على المبالغة فى التعريف لان الحاج قد لا يعود الابعد أعوام (ع) وفيها قول ثالث انها كلقطة غيرها من البلاد قال ابن قتيبة معنى الحديث انه لا يحل التقاطهاالابنية التعريف بها والافليدعها فلعل صاحبها يرجع اليها وقال غيره معناه لا يحمل أخذها الاأن يسمع منشدافيرفعها ويقول هاهى هذه وانما فرق مالك بين لقطة مكة وغيرهالان سائر البلاد الغالب على المسافر بن انهم يترددون اليها فى السنة فإذا كملت السنة ولم يأت غلب اليأس انها لغير حاضر وانها امالميت أولبعيد الفيئة وأما مكة فكثير من الناس يترددون اليهالحج والعمرة فقد بسمع بخبرها بعض أهل بلده أوقرابته فيبلغه خبرلقطته واتفق مالك وأصحابه على أن لقطة مكة كغيرها من أنهالاء-لك وعلى أن مكة أقطتها لا تستنفق اتفاقا وأما لقطة غيرها فانها لا تملك كما تقدم واغالهامسا كها بعد السنة لحفظها على ربها أو بكرر الانشاد عليها أو يتصدق بها ويضمنها لصاحبها ان جاء أو يستنفقها على وجه السلف ان احتاج اليها ويغرمها وڤيل ليس له ذلك الاأن يكون له وفاء بها ﴿قلت﴾ لقطة مكة وغيرها سواء فى أنها الشجرة الكبيرة بقرة وفى الصغيرة شاة وقال أبو حنيفة الواجب فى الجميع القيمة قال الشافعى ويضمن الخلا بالقيمة (قولم ولا ينفر صيده) قال عكرمة تنغيره أن يخرجه من الظل الى الشمس فان نفره فسلم أثم لمخالفة النهى ولاجزاء عليه الاشئ روى عن عطاء انه يطعم واذا نهى عن التنفير فالاصطياد أحرى (ولم ولا يلتقط الامن عرفها) أخذ الشافعى بظاهره فى أن لقطة مكة لاتحل التقطها ولا يزال يعرف بها دائما ومحمل الحديث عند مالك على المبالغة فى التعريف لان الحاج ولا ينفر صيده ولا يلتقط الامن عرفها (٤٥١) لا تلتقط الا للتعريف وانما يفترقان فى أن لقطة غير مكة مؤقت التعريف بها بزمان وهو سنة كاملة ثم بعد السنة حكمها ماذكر ولقطة مكة يعرف بها دائما والقول بان لقطتها كغيرها بعيد لان الحديث جاء لبيان ما اختصت به من الفضائل كتحريم صيدها وشجرها فإذا سويت لقطتها بغيرها صارذكراللقطة فى الحديث خاليا عن الفائدة ويأتى استيفاء ذلك ان شاء اللّه تعالى (قولم ولا يختلى خلاها) (د) معنى يختلى يؤخذ والخلا بالقصر والعشب اسمان للرطب والحشيش والهشيم اسمان اليابس والكلا مهموزاسم الرطب واليابس * ابن قتيبة ومن لحن العوام اطلاق الحشيش على الرطب وانما هو اسم اليابس (قلت) والنجم اسم للجميع لأنه اسم المسالم يقم على ساق والشجر اسم لماقام على ساق (ع) واتفقوا على منع عضد الخلا وفيه ان عضد القيمة وأجاز الشافعى رعى كلا الحرم ومنعه محمد بن الحسن (قلت) والحجة للشافعى ما ثبت أن الصحابة يدخلون دوابهم وهداياهم الحرم ترى (قول الاالاذخر) (ع) نبت معلوم طيب الرائحة وجوابه بقوله الاالاذخر يدل أنه يحكم باجتهاده لكن يبقى أن يقال اذا كانت مكة حرمها الله سبحانه فكيف لأحد أن يحكم محليةشئ مما حرم الله سبحانههوالجواب أن تحريمها فى نفسها من تحريم الله تعالى وغيرها من هذه المحرمات منه ما حرمه الله ومنه ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴾ وقال المهلب الجميع من تحريم الله تعالى ولكن أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم محلية بعضها للضرورة فىحكم بذلك الحكم باجتهاده (ط) ويحتمل أن الجواب ان الذى حرم الله سبحانه ماسوى المسمى لانه لما جعل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم التخصيص مع علمه أنه يخصص فالمحكوم بهلله تعالى ماسوى المخصص (د) يحتمل الاذخرانه أوحى اليه به فى الحال أوانه أوحى اليهانه ان استثنى أحد شيأ فاستثنه أوانه استثنى باجتهاده ﴿قلت﴾ جواباته صلى الله عليه وسلم الفورية اذا لم تكن عن اجتهاد فيحتمل انها يوحى فى الحال ويحتمل أنهابوحى سابق وهو ظاهر أحاديث شق الصدر حسبما تقدم وألحق مالك فى المدونة السنابالاذخر ولاشك أن الحاجة اليه فى التداوى أمس منها الى الاذخر (قول فى الآخرعن أبى شريح) (د) قيل اسمه خويلد بن عمر و وقيل عبد الرحمن بن عمرو وأسلم قبل الفتح وتوفى بالمدينة سنة ثمان وستين (قول العدوى) (ع) كذا فى الصحيحين وقيل الكعبى وقيل الخزاعى (قولم يبعث البعوث) أى الجيوش (ط) لماتوفى معاوية وبويع ابنه اليزيد بعث الى ابن الزبير يستدعى بيعته تخرج إلى مكة متمتعا من بيعته فغضب يزيد فأرسل إلى يحي بن حكيم عامله بمكة ليأخذ بيعة ابن الزبيرف بايع وأرسل بيعتهالى يزيد فقال لا أقبل حتى يؤتىبه فى وثاق فأبى ابن الزبير وقال أنا عائد بالبيت فأبى اليزيدوكتب إلى عمرو بن سعيد أن يوجه اليه جندافبعث اليه بهذه البعوث (قولم ائذن لى أيها الامير) ﴿ قلت﴾ قال ابن العربى فيه أن العظماء لا يكلمون الاباذنهم لاسيما وهو يريد أن يصرفه عن وجهه ويغير عليه منكرافهو أجدر بالملاطفة (قول سمعته أذناى الخ)(د) كاء قدلا يعود الابعد أعوام وفيها قول ثالث أنها كلقطة غيرها من البلاد (قوله ولا يختلى خلاها) الخلا بالخاء المعجمة مقصور هو الرطب من الكلا قال الخلاو العشب اسم للرطب منه والحشيش والهشيم اسم اليابس منه والخلا مهموزيقع على الرطب واليابس ( قول قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم) هوصفة للمصدر الذى هو بمعنى التحديث وقام بمعنى القول انما يقال إذا كان لذلك القول شأن وتفخيم قال بعضهم كثير من الافعال التى حث الله تعالى على نوفية حقه فيما ذكره بلفظ ولا يختلى خلاها فقال العباس يارسول الله الا الاذخر فانه لقينهم ولبيوتهم فقالالاالاذخر * وحدثنى محمد بنرافع ثنا يحيى بن آدم تنامفضل عن منصور فى هذا الاسناد بمثله ولم يذكر يوم خلق السموات والارض وقال بدل القتال القتل وقال لا يلتقط لقطتها الامن عرفها * وحدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن سعيد بن أبى سعيد عن أبي شريح العدوی انهقال لعمر و بن سعيدوهو يبعث البعوث الى مكة ائذن لى أيها الامبر أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناى ووعاه قلبى وأبصرته عيناى حين تكلم به انه حمد الله وأثنى عليه ثم قال (٤٥٢) انمکةحرمها الله ولم يحرمها الناسفلايحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بهاشجرةفان أحد ترخص مقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوالهان الله أُذنلرسوله ولمبأذن لكم وا غا أذن لى فيها ساعة مننهار وقدعادت حرمتها اليوم كمومتها بالامس وليبلغ الشاهد الغائب فقيل لابى شريح ماقال لكعمر وقال أنا أعلم بذلك منك يا أباشريج ان الحرم لا بعيد عاصيا ولا فارابدم مبالغة فى تحقيق حفظهاياه (قولم ولم يحرمها الناس) تقدم الجمع بينه وبين ما يأتى من أن إبراهيم عليه السلام هو الذى حرمها (قوله فلايحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر) (د) يحتج به من يرى أن الكفار غير مخاطبين بالفروع الصحيح انهم مخاطبون بها كغيرها من أصول الدين ويتأول الحديث بأن المؤمن هو الذى يمثل وينزجر (قول أن يسفك بهادما) (ط) قال الجوزى انعقد الاجماع على أن من جنى فى الحرم يقادمنه فيه لاذه انتهاك حرمته» واختلف اذا جنى خارجه ولجأاليه فقال أحمد وأبو حنيفة لايقادمنه فيه ويلجأ الى الخروج منه بترك معاملته حتى يخرج الى الحل فيفاد منه فى الحل تمسكامنهم بهذا الحديث وما يأتى لعمرو من قوله لا يعيد عاصيا تأول غير صحيح لا يعضده دليل ﴿قلت﴾ ذهب جماعة الى أن من جنى خارج الحرم بما يوجب قتله ثم دخل الحرم أنه يحمل قتله فيه قالوا لان الحرم لا يعيذ عاصيا وقالوا فى الرد على أبى حنيفة أنه صلى الله عليه وسلم أنما قال لا يسفك بها دما وسفك الدم انما هو اراقته بغير حق ولا يخفى عليك ما فى هذا الرد من النظر لانه اذا حمل على السفك بغير الحق لا يبقى لذ كرالحرم فائده لان غيره لا يحل الدم فيه بغير حق والحديث انماجاء لبيان ما اختص به الحرم من الفضائل كحرمة الصيد والشجر* وأيضا فقوله صلى الله عليه وسلم فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد لتفسير السفك بالحق لا انه السفك بغير حق اذمن المعلوم أنه صلى اللّه عليه وسلم لا يقائل أحدا الالحق فالاظهر ما ذهب إليه أبو حنيفة (قول فان أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره، (د) حجة لمن قال فتحت مكة عنوة* ويجيب الآخر بأنه دخلها متأهبا للقتال ﴿قلت﴾ وفائدة الخلاف فى فته اعنوة أوصلحا جواز بيع دورها وكرائها من يراه عنوة يمنع لأنه صلى الله عليه وسلم جعلها وقفا ومن رآه صلحا يجيز لانها على ملك أربابها (ولم وليبلغ الشاهد الغائب) (د) فيهاداعة السنن ونقل العلم ﴿قلت﴾ والحديث حجة للعمل بخبر الواحد وفيه أنه صلى الله عليه وسلم لايجب عليه أن يبلغ بنفسه (قول لا يعيد عاصيا) ﴿قلت﴾ قال ابن العربى يريد بالعاصى الخارج عن الامام الشاق عصا المسلمين وهذامن ابن العربى تفسير بحسب السياق والنازلة فانها فى قضية ابن الزبير ولم يكن ابن الزبير بهذه الصفة وتقدم قول مالك انه أحق بالخلافة من مروان وابنه وكذلك يكون أحق من يزيدوتقدم ماذكر الاقامة كقوله يقيمون الصلاة ولو أنهم أقاموا التوراة وأقيموا الوزن بالقسط وكذا قوله سمعته أذناى صفة أخرى قال محي الدين أراد بهذا كله المبالغة فى تحقيق حفظه اياه قال الطيبى وانما يقال هذا فى أمر يعظم مناله ويعز الوصول اليه فيؤكد السمع بالاذن والحفظ بالقلب والابصار بالعين ليؤذن بنيله وتحققه وقوله حمد الله بيان لقوله تكلم (لولم ولم يحرمها الناس) أى تحر بمها بوحى الله تعالى لا باصطلاح الناس عليه بغيرأمر الله تعالى (قول فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر) ذكر هذا الوصف للنهييج على الامتثال أى من شأن المؤمن بالله تعالى أن لايخالف أمره ولا يحل ما حرمه وذكراليوم الآخر للتخويف باهواله والوعيد النازل بالعصاة فيه (قول، فان أحد ترخص) هو مغسر الرافع كقوله تعالى وان أحد من المشركين و(قولم فقولوا) جواب الشرط والجملة من الجواب المسمى الجواب العقيد الذى جاء قبل مساس الحاجة اليهفهو أقطع للخصم وأرد لشعبه (قول أنا أعلم بذلك منك) هو من القول الموجب يعنى محج سماعك وحفظك وإيرادك المعارضة على الخصم لكن ما فهمت المعنى المراد من المقاتلة فان ذلك الترخص كان بسبب الفح عنده وليس بسبب قتل من (٤٥٣) الجوزى ولم يذكرالقول بأن الحرم يعيذ من لجأاليه وتقدم ماذكرناه من النظر فى ردهم على أبى حنيفة وان الأظهر مذهبه (قولم ولا هارابخر بة)(ع) الخربة بفتح الخاء والراء والباء الموحدة فسرت بالبلية وفسرها بعضهم بالسرقة وقال الخليل هى الفساد من الخارب وهو اللص المفسد فى الأرض يقال مارأيت من فلان خر بة أى فسادا فى الدين وضبطه فى البخارى بضم الهاء ويصح على الفعلة الواحدة ورواه الترمذى مخزية بالزاى وبالياء المثناة من تحت وأظنه وهما ﴿ قلت﴾ قال ابن العربى ليس بوهم ويرجع إلى الأول أى بشئ يخز به ويستحي من ذكره ﴿قلت﴾ وقيد بعضهم الحارب بأنه سارق الابل (قوله فى الآخران الله حبس عن مكة الفيل)(ط) يعنى فيل الأشرم الحبشى الذى قصد تخريبكة المشرفة ولما وصل إلى الحجاز سوق العرب قريبا من مكةعي فيله وجهزه الى مكة فلما استقبل الغيل مكة وقف وثبت فاحتالوا عليه كل حيلة فلم يقدر واعليه فلميزالوا كذلك حتى رماهم الله سبحانه بالحجارة التى أرسل بها الطير على ما هو مذ كورفى السير وكتب التفسير (قولم وانها أحلت لى ساعة من نهار) ﴿فلت﴾:هى ساعة الفتح أبيح له فيها اراقة الدم بها دون الصيد وقطع الشجر ونحوها وقد يحتج به من يرى انها فتحت عنوة وتأوله الآخرون على انه أحل له أن يدخلها بغير ا حرام لانه دخلها وعليه عمامة سوداء* وأجاب بعض الشافعية بأنه إنما قال أحلت لى ساعة من نهار وحلية الشئ لا تستلزم وقوعه لان الفح عنوة يقتضى وقوع القتال والرمى بالمنجنيق والسهم والطعن بالرمح والضرب بالسيف ولم يقع ذلك وتقدمت فائدة الخلاف فى قصها عنوة أوصلحا (قول وإنهالن تحل لأحد بعدى) ﴿قلت﴾ تقدم أنه خبر عن الحكملا عن الواقع لان الواقع أن الحجاج قاتل أهلها وأن ذا السويقتين بخربها (قولم ولا يختلى شوكها) ﴿فَلت﴾ واذا امتنع قطع الشوك فغيره أولى استحقه خارج الحرم والذى أنابصدده من القبيل الثانى لا من الاول فكيف تنكر على قال محيالدين وكان ذلك البعث من عمر وبن سعيد الى مكة لقتال ابن الزبير وفيه دلالة لمن يقول فتحت مكة عنوة وتأو بله عند من يقول فست صلحا أنه عليه الصلاة والسلام دخلها منهما للققال لو احتاج إليه * قال الطيبى ﴿فان قلت﴾ قوله وانما أذن لى على التكلم بعد قوله بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يسمى النفاتا ﴿ قلت﴾ لا لان السياق فى قوله بقتال رسول الله حكاية قول المترخص وقضية الالتفات والانتقال من صيغة الى أخرى يقتضى اتحاد السياق ويجوز أن يكون التفانا اذا قدرفان ترخص أحد بقتالى فوضع رسول اللّه موضعه تجر بدا (قوله ولا فار ابخر بة) بفتح الخاء المعجمة واسكان الراء على المشهور ويروى بضم الخاء أيضا فسرت بالبلية وفسر ها بعضهم بالسارق وفيد بعضهم الخارب بأنه سارق الابل (قول وإنها لن تحل لاحد كان قبلى) لا يدل على أنه قاتل فيه وأخذه عنوة يقتضى نصب الحرب عليهم والقتال بالرمى بالمنجنيق والسهم والطعن بالرمح وضرب السيف ولم يقع ذلك وان كان حلالا، وأماقتل من استحق القتل خارج الحرم فليس من معنى العنوة فى شئ (قوله وإنها أحلت لى ساعة من نهار) أراد ساعة الفح أبح له اراقة الدم فيها دون الصيد وقطع الشجر ونحو هما ويمحج به من بذهب إلى أن مكة فتحت عنوة الاصلحاوهم أصحاب أبي حنيفة وتأوله غيرهم على معنى أنه أبيح له أن يدخلها من غيرا حرام لانه عليه الصلاة والسلام دخلها وعليه عمامة سوداء وقال أيضالا يجوزله أن يباح اراقة دم حرام فى تلك الساعة بل انما أبيح له اراقة دم كانمباحاخارج الحرم حرمه دخول الحرم فصار الحرم فى حقه بمنزلة الحل فى تلك الساعة (قول لن تحل لاحد بعدى) (ح) قال الماوردى والقفال من أصحابنا لايحل قتال أهل مكة قال الماوردى وان بغوا ضيق عليهم حتى يرجعوا الى الطاعة وقال القفال ولافارانخر بة * حدثنا زهير بن حرب وعبيد الله ابن سعيد جميعاً عن الوليد قال زهيرتنا الوليد بن مسلم تنا الاوزاعى تنا محي بن أبى كثير ثنى أبو سلمة هوابن عبدالرحمن نى أبو هريرة قال لمافح اللّه عز وجل على رسوله مكة قام فى الناس حمد الله وأثنى عليه ثم قال ان الله حبس عن مكة الفيل وساط عليهارسوله والمؤمنين وانهالن تحل لاحد كان قبلى وانها أحلت لى ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدى فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها الالمنشدومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين واما أن يفدى واما أن يقتل فقال العباس الا الاذخر يارسول اللهفانانجعلهفى قبورناوبيوتنافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الاذخر فقام أبوشاه رجل من أهل المن فقال اكتبوالى يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لابى شاه قال الوليد فقال للاوزاعى ماقوله! كتبوا لى يارسول الله قال هذه الخطبة التى سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنى اسحق بن منصور أخبرناعبيد الله بن موسى عن شيبان عن يحي أخبر نى أبو سلمة أنه سمع أباهريرة يقول ان خزاعة متاوار جسلا من بنى ليت عام قم مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب راحلته خطب فقالان (٤٥٤) وقال بعض الشافعية لابأس بقطع الشوك المؤدى كالعوسج كقتل الحيوان المؤدى (قول الالمنشد) (ع) قال أبو عبيد المنشد المعرف والناشد الطالب ومنه قول الشاعر * اصاخة الناشد المتشد * يقال أنشدت الضالة طلبتها وأنشد تها عرفت بها وأصل الانشاد رفع الصوت ومنه انشاد الشعر (قولم ومن قتل له قتيل فهو بخير النظر بن)(ع) حجة الشافعى وأحمد واحدى الروايتين عن مالك ان ولى الدم بخير فى أن يقتل القاتل أو بجيره على أخذ الدية منه وقال ابن المسيب وابن سيرين ومالك مرة ليس للولى الاالقتل أو العفو وليس له أن يجبر الجانى على أخذ الدية منه لما وقع فى بعض روايات البخارى من قوله اما أن يقتل أو يفادى لان المفاداة مفاعلة من اثنين أى بتراضيهما (ط) وتمسكوا أيضا بقوله تعالى كتب عليكم القصاص ﴿قلت) قول مالك بالتخيير هو رواية أشهب والآخر رواية ابن القاسم (ولم فقام أبوشاه) (د) لا يعرف اسمه وانما تعرف كنيتههذه وهو بالهاء وقفا ووصلا (قولما كتبوالأبي شاه) (م) :ص فى جوازتدوين العلم والسنن وكتبها فى الصحائف وكرهه بعض السلف (ع) والجواز مذهب أكثر الصحابة والتابعين لأحاديث جاءت فى الاذن بالكتب وكرهه جماعة من الصحابة والتابعين لحديث أبى سعيد الآتى استأذناه فى الكتب فلم يأذن لنا وحديث زيدبن ثابت أمرنا أن لانكتب وكان هذا الخلاف فى الصدر الأول ثم وقع الاتفاق على جوازه للضرورة لانتشار الطرق وطول الأسانيد وكثرة النوازل مع قلة الحفظ وكلال الفهم (د) وقع الاجماع على استحباب الكتب * وأجابوا عن حديث النهى بأنه منسوخ وان النهى كان قبل اشتهار القرآن خوف أن يختلط بالقرآن#وجواب ثان وهو أن النهى نهى تنزيه فى حق من يحفظ وخوف الاتكال ﴿قلت﴾ وقدقد منافى كتاب الإيمان إيعاب الكلام على ذلك وعلى أول من وضع التاليف ﴿حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل لا حدكم أن يحمل السلاح بمكة﴾. (م) حمله العلماء على حمله لغير حاجة فان احتج اليه جاز وهو مذهب مالك وعطاء وعكرمة وكرهه حتى لوتحصن بها كفارلم يجز لما قتالهم وما قاله الففال غلط نبهت عليه لئلا يغتر به بل مذهب الشافعى والجمهوراذا بغى أهلها ولم يتمكن ردهم الابالقتال قو"اوالان قتال البغاة من حقوق الله تعالى التى لاتجوز اضاعته وأولى ماأقمت به حقوق الله تعالى الحرم(ب) وليس قتال الحجاج لابن الزبير بمكة من قتال البغاة المتحصنين بها لما تقدم من قول مالك ان الزبير أحق بالخلافة من مروان وابنه فالحجاج هو الباغى (قول الالمنشد) هو المعرف والناشر الطالب (قول ومن قتل له قتيل فهو بخير النظر بن) حجة للشافعي وأحمد واحدى الروايتين عن مالك فيه ان ولى الدم مخير فى أن يقتل القائل أو يجبره على أخذه الدية منه * وقال ابن المسيب وابن سير ين ومالك مرة ليس للولى الاالقتل أو العفو وليس له أن يجبر الجانى على أخذ الديةمنه لما وقع فى بعض روايات البخارى من قوله اما أن يقتل أو يفادى ولان المفاداة مفاعلة من اثنين أى بتراضيهما وتمسكوا أيضا بقوله تعالى كتب عليكم القصاص (ب) قال مالك فالتخيير هو رواية أشهب والآخرهورواية ابن القاسم (قول الاالاذخر) هو بكسر الهمزة حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها فوق الخشب وهمزته زائدة قال محي الدين هذا محمول على أنه عليه الصلاة والسلام أوحى إليه فى الحال باستثناء الآخر وتخصيصه من العموم أو أوحى اليه قبل ذلك أنه ان طلب أحد استثناءشئ فاستأن اوانه اجتهد فى الجميع لقينهم القين واحد القيون وهو الحداد والصائغ (قول اكتبوالابى شاء) هو بالهاء وقفا ووصلا الله عز وجل حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله (٤٥٥ ) والمؤمنين ألا وانهالم تحل لاحدة بلى ولن محل لاحد الحسن لظاهر الحديث يوحجة الجمهوردخوله صلى الله عليه وسلم فى عمرة القضاء بماشرط من السلاح والقراب بمافيه ودخوله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى رأسه المغفر* وشد عكرمة فقال اذا احتاج بحمل ويفتدى ولعله يريداذا كان محرما ولبس الدرع والمغفر ونحوهمافلا يكون خلافا للجماعة (ط) الاحتجاج بدخوله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه المغفر بعيد لماتقدم فى أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وانما أحلت له ساعة من نهار وقد أنكرابن عمر على الحجاج أمره يحمل السلاح فى الحرم ولعله كان أيام الموسم لكثرة الخلق فيخاف أن يصيب أحدا أو يروعه كمانبه عليه فى الآخر بقوله من مر بشئ من مساجدنا أو أسواقنا فلي أخذ على نصالهالا يعقر أحدا وفات﴾ المراد يحملها جلها للقتال لالبيع ونحوه ﴿ أحاديث ما كان عليه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح﴾ (ولم وعلى رأسه مغفر) (ط) المغفر ما يلبس على الرأس من درع الحديد وأصله من الغفر وهو الستر ﴿قلت﴾ فى الغريبين المغفر والغضارة وقاية الرأس ينتفع بها المتسلح (ط) والحديث بدل على أنه دخلها عنوة وهو الصحح من الاحاديث والسير ولكن عندما دخلها أمن أهلها كماسيأتى دواحج من قال صلحا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يعرض لاهلها بقتل ولا سى فقدر أن هناك صلحا وقع فى الخفاء ومع أبى سفيان (ع) قال فى هذا الحديث وعلى رأسه المعذر وفى الآخر وعلى رأسه عمامة سوداء وفى رواية وخطب الماس وعلى رأسه حمامة - وداء ووجه الجمع أن أول دخوله صلى الله عليه وسلم كان على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة ويشهد لذلك خطبته صلى الله عليه وسلم بالعمامة لان الخطبة كانت عندباب الكعبة بعدتمام الفتح (قول ابن خطل) (ع) ابن خطل كان أسلم وهاجر فاستكتبه صلى الله عليه وسلم ثم ارتد وقتل مسلما كان يخدمه وجعل بهجو النبى صلى الله عليه وسلم ويسبه (قول اقتلوه) (ع) احتج بعضنا بقتله على قتل من سب" السبى صلى الله عليه وسلم وفى احتجاجه ضعف لان موجبات قتله متعددة كماذكرنا والحديث حجة لنا فى اقامة الحدّفى الحرم وليس المخالف أن يقول أنما أحلت له ساعة من نهار لانه انماحلّله القتال حتى يستولى عليها وقتله انما كان بعد الاستيلاء ﴿فان قيل﴾ قد قال فى الآخر ومن دخل المسجد كان آمنا فكيف قتله وهو متعلق بأستار الكعبة:﴿أجيب﴾ بأنه لم يدخل فى الأمان لانه استثناه (د) كما استثنى ابن أبى سرح والفينتان اللتان كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتالابن خطل وهو قرشى من بنى تيم" واختلف فى اسمه فقيل عبد العزى وقيل عبد الله وقيل غالب ﴿قلت) وتعلقه بأستار الكعبة فعله عيادة البيت (ولم فى آخر الحديث اقتلوه فقال مالك نعم)(ع) جواب لقول يحي لمالك أحدثك ابن شهاب فقال نعم أى حدثنى وليس بجواب لقوله اقتلوه (د) واختلف فى مثل هذا اذا قرى على الشيخ وقيل (قولم وعلى رأسه مغفر) (ط) المنفر مالبس على الرأس من درع الحديد وأصله من الغفروهو الستر والحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم دخلها عنوة وهو الصحيح من الاحاديث والسير ولكن عندما دخل أمر أهلها واحتج من قال صلجابانه صلى اللّه عليه وسلم لم يعرض لأهلها بقتل ولا سبى فقدرأن هناك صلحا وقع فى الخفاءمع أبى سفيان (ولم فقال مالك نعم) (ح) اختلف فى مثل هذا اذا قرئ على الشيخ وقيل أحدثك بذلك فلان والشيخ مصغ فاهم غير منكر فقال الأكثر السماع رجل فقال ابن خطل متعلق باستار الكعبة فقال اقتلوه فقال مالك نعم* حدثنا يحي بن بحي التميمى وقتيبة بن سعيد بعدى ألا وانها أحلت لى ساعة من النهار ألا وانها ساعتى هذه حرام لا يخبط شوکهاولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها الامنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يعطى يعنى الدية واما أن يقاد أهل القتيل قال فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال اكتب لى یارسول الله فقالا کتبوا لابى شاه فقال رجل من قريش الاالاذخر فانا نجعله فىبيوتنا وقبورنا فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم الاالاذخر * حدثنى سلمة بنشبيب ثنا ابن أعين ثنا معقل عن أبى الزبير عن جابر قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لاحدكم أن يحمل بمكة السلاح #حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنى ويحي بن يحي وقتيبة بن سعيد أما القعنى فقال قرأت على مالك بن أنس وأماقتيبة فقال ثنا مالك وقال يحي واللفظ له قلت لمالك أحدثك ابن شهاب عنأنس بنمالك أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه. الثقفى قال يحي أخبرنا وقال قتيبة ثنا معاوية بن عمار الدهنى عن (٤٥٦) أبى الزبيرعن جابر بن عبدالله الانصارى أن رسول الله أحدثك بذلك فلان والشيخ مصغ فاهم غير منكر فقال الأكثر السماع محج ولايشترط أن يقول نعم ونحوه ولكن يستحب أن يقول ذلك* وقال بعض الشافعية وأهل الأصول لا يصح السماع حتى يقول نعم أونحو ها فان لم ينطق بشئ من ذلك لم يصح السماع (قوله وعليه عمامة سوداء بغير ا حرام) تقدم جواب عياض عن معارضته لحديث دخلها وعليه المغفر (ط) ويحتمل أيضا أن تكون العمامه تحت المنفر وقاية من صديد الحديد أو يكون نزع المغفر عند انقياد أهل مكة ولبس العمامة بعد ذلك كماذكر القاضى (قوله طرفها)(ع)رواه بعضهم طرفاها بالتثنية والصواب الافراد وفيه استحباب ارخاء الذوابة ويأتى الكلام عليه فى كتاب اللباس ان شاء الله تعالى صلى الله عليه وسلم دخل مکة وقال قتيبة دخلیوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغیرا حرام وفىرواية قتيبة قال ثنا أبو الزبير عن جابر * حدثنا على بن حكيم الاودى أخبر ناشريك عنهمار الدهنى عن أبى الزبيرعن جابر بن عبد الله ﴿ أحاديث فضل مكة والمدينة ودعاء الأنبياء عليهم السلام لما﴾ (قول ان ابراهيم حرم مكة) أى بلغ تحريمها فلا يعارض ما تقدم من قوله إن اللّه حرم مكة ولم يحرمها الناس ويحتمل أن يكون وكل إليه تحريمها فصحت بذلك نسبة التحريم مرة إلى الله تعالى ومرة الى ابراهيم عليه السلام (قوله وانى حرمت المدينة) (م) حجة لمالك فى تحريم صيدها وقطع شجرها وأنكر تحريمها الحنفية على أصلهم فى رد خبر الواحد فيما تعم به البلوى والحديث ما فعل النغير يا أبا عمير* والجواب عن الأول أن الحديث قد اشتهر واتفق على صحته وقد يكون بيانه بياناشافيا ولكن اكتفى الناس بنقل بعض الاخبار عن بعض» وأجاب بعض أصحابنا عن الثانى بأنه يحتمل أن يكون قبل التحريم أو يكون النغير انماصيد فى الحل ولم يصد فى حرم المدينة قال الا أن هذالايتم على مذهبهم لأنهم يقولون ان صيد الحل اذا أدخله الحلال إلى الحرم ثبت له حكم الحرم والمشهور عندنا أنه لا جزاء فيما صيد فى حرم المدينة لعدم النص وثبوت التحريم لايوجب الجزاء والاصل براءة الذمة * وأوجبه ابن نافع وبعض شيوخنا أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه حمامةسوداء * حدثنا يحيي بن يحي واسحق بن إبراهيم قالاأخبرنا وكيع عن مساورالوراق عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عمامة سوداء * وحدثنا أبو بكر بن أبى صحج ولا يشترط أن يقول الشيخ نعم ونحوه ولكن يستحب وقال بعض الشافعية وأهل الاصول لايصح السماع حتى يقول نعم أو نحوها (قول معاوية بن عمار الدهنى) هو بضم الدال المهملة واسكان الهاء ويقال بفتحها وبالنون منسوب إلى دهن وهم بطن من بجيلة (قول وعليه عمامة سوداء) ويحتمل أن تكون العمامة تحت المغفر وقاية من صديد الحديد أو يكون نزع المغفر عند انقياد أهل مكة بعدذلك ( قولم طرفها) (ع) رواه بعضهم طرفيها بالتثنية والصواب الافراد شيبة والحسن الحلوانى قالا ثنا أبو أسامة عن مساور الوراققالنیوفىرواية الحلوانىقال سمعتجعفر ابنعمر وبنحریث عن وباب فضل مكة والمدينة ودعاء الأنبياء عليهم السلام لما﴾ ﴿ش﴾ ( گل ان ابراهيم حرممكة) أىبلغے تحريمهافلايعارض ماتقدممن قولهان اللهحرم مكه ولم يحرمها الناس ويحتمل أن يكون وكل اليه تحريمها فصحت النسبتان:﴿ قلت﴾ الاأن قوله يوم خلق السموات والأرض يدل على أن تحريمها أمر قديم وشريعة سابقة من لدن آدم عليه السلام فيشكل تخصيص التبليغ بابراهيم عليه السلام* وقد أجاب الطبى عن ذلك فقال لعله لما رفع البيت المعمورالى السماء وقت الطوفان وانطمست العمارة التى بناها آدم عليه السلام والكعبة الآن فى محلها على اختلاف الروايات اندرست عمارتها وصارت شريعة متروكة منسية الى أن أحياها إبراهيم عليه السلام فرفع قواعد البيت ودعا الناس إلى الحج وحد الحرم وبين حرمته (قولم وانى حرمت المدينة) حجة لمالك فى تحريم صيدها وأفكر تحريمها الحنفية على أصلهم فى رد خبر الواحد فيما تعم فيه أبيهقال كانى أنظرالى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخير وعليه عمامة سوداء قدأرخیطرفها بين كتفيه ولم يقل أبو بكر على المنبر * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد الدراوردى عن عمر و ابن يحي المازنى عن عباد ابن تميم عن عمه عبد الله ابن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان إبراهيم حرم مكة ودعالاهلها وانى حرمت المدينة (٤٥٧) قياسا على حرم مكة (ع) وحكى ابن القصار عن بعض أصحابنا انه الأشبه بمذهب مالك، واختلف فى ذلك قول الشافعى وكافة الناس على خلاف هذا القول وروى عن مالك كراهة أ كل ماصيدمن حرم المدينة قال وليس كالذى صيد بحرم مكة (قول وانى دعوت فى صاعها ومدها) (ط) أى فى المكيل بهما ﴿ قلت﴾ الأظهر فى البركة فى المكيل به ما ليستعمل فى الاقتيات فى الحال فلايتناول غير الطعام ولا الطعام المقتنى وكذلك يتناول الادام المأكول فى الحال الموزون لان الحديث خرج مخرج الغالب فى المعيار وقد قال صلى الله عليه وسلم الكيل كيل أهل مكة والوزن وزن أهل المدينة (قوله بمثلى ما دعابه ابراهيم) (ط) يفسره حديث أنس اللهم اجعل بالمدينة ضعف ما بمكة من البركة وقد فعل الله سبحانه ذلك بما يجلب اليها الناس من كل أرض وكثرت لها الأرزاق وصارت مستقر ملوك مع قلقاً كل أهلها وانماهى وجبة واحدة الكف من أثمر والقليل من الطعام يكفى ثم لا يلزم أنيكون ذلك فى كل زمان وكل انسان بل بنقرّ رقبول دعوته لوجود ذلك فى بعض الأزمنةوبعض الأشخاص ( قلت) ومعنى ضعف ما يمكن ان المراد ما أشبع بغدير مكة رجلا أشبع بمكة رجلين وبالمدينة ثلاثا وحكى الشيخ عن أبيه وكان من المجاورين انه قال كان يقوتنى بالمدينة نصف ما يقوتنى بمكة وهذا الاظهر من الحديث أعنى أن البركة انماهى فى الاقتيات * وذكر ابن العربى انها باعتبار الثواب (قوله ما بين لابتيها) (م) قال الأصمعى للابة ذات الحجارة المسود وجمعها فى القليل لابات وفى الكثيرلوب كقاد وقودوساجة وسوج وباجة وبوج* الهروى يقال ما بين لا بتيها أعقل من فلان أى مابين طرفى المدينة (ع) قال ابن حبيب اللابتان الحرتان الشرقية والغربية والمدينة حرفان أخريان حرة فى القبلة وحرة فى الجوف وترجع كلها الى الحرتين الشرقية لاتصالحمائهما وكذلك لما حزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لا بتيها جمع دورها كلها فى اللابتين وقدرتها حسان كلها فىحرة واحدة فقال الناسرة ماطورة بجبالها * بنى العزفيها بيته فتأثلا البلوى ولحديث ما فعل النغيرياأباعمير و الجواب عن الاول ان الحديث قد اشتهر وقداتفق على صحته وقد يكون بيانه بياناشافيا ولكن اكتفى الناس بنقل بعضهم عن بعض» وأجاب بعض أصحابنا عن الثانى بأنه يحتمل أن يكون قبل التحريم أو يكون النغير انماصيد فى الحل ولم يصد فى حرم المدينة قال ان هذا لا يتم على مذهبهم لانهم يقولون ان صيد الحل إذا أدخله الحلال الى الحرم ثبت له حكم الجرم والمشهور عندنا انه لا جزاء فى صيد المدينة لعدم النص فيه وأوجبه ابن نافع (قوله وانى دعوت فى صاعها ومدها) (ط) أى فى المكيل بهما (ب) الاظهر فى البركة فى المكيل بهما المستعمل فى الاقتيات فى الحال فلا يتناول غبر الطعام ولا الطعام المقتنى وقديتناول الادام والمأ كول فى الحال الموزون لان الحديث خرج مخرج الغالب فى المعيار وقد قال صلى الله عليه وسلم الكيل كيل أهل مكة والوزن وزن أهل مكة (قول عشلى ما دعابه ابراهيم) (1) لا يلزم أن يكون ذلك فى كل زمان وكل انسان (ب) والمعنى بضعف ما يمكة ان المراد ما أشبع بغيرمكة رجلا أشبع بمكة رجلين وبالمدينة ثلاثا وحكى الشيخ عن أبيه وكان من المجاورين انه كان يقول يقوتنى بالمدينة نصف ما يقوتنى بمكة وهذا الاظهر من الحديث ان البركة انماهى فى الاقتيات وذكرابن العربى انها باعتبار الثواب (قول ما بين لا بتيها) قال الأصيلى اللابة الارض ذات الحجارة السود» الهروى يقال ما بين لا بتيها أعقل من فلان أى مابين طرفى المدينة كماحرم إبراهيم مكة وانى دعوت فیماعها ومدها يمثلى ما دعابه إبراهيم الاهلى مكة* وحد ثنيه أبو كامل الجحدرى ثناعبد العزيز يعنى ابن المختارح وتنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا خالد ابن مخلد ثنى سليمان بن بلال ح وثناء اسحق بن إبراهيم أخبرنا المخز ومي اثنا وهيب كلهم عن عمر وبن بحي هوالمازیی هذا الاسناد أما حديث وهيب فكرواية الدراوردى بمثلى مادعابه إبراهيم وأما سليمان بن بلال وعبدالعزيز ابن مختار ففى روايتهما مثل ما دعابه ابراهيم» وحدثنا قتيبة بن سعيدنا بكر يعنى ابن مضر عن ابن الهادعن أُبیبکر بن محمد عن عبد اللهبنعمرو بنعثمانعن رافعبنخديج قالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان إبراهيم حرم مكة وانى أحرم مابینلابتها بريد المدینة * وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب تنا سليمان بن بلال عن عتبة بن مسلم عن نافع بن جبيران مروان بن الحكم خطب الناس قد کرکة وأهلها وحرمنها ولميذ کر المدينة وأهلها وحرمتها فناداهرافع بن خديچفقال مالى أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحزمتها ولم تذكر (٥٨ - شرح الآبى والسنوسى - ثالث) (٤٥٨) المدينة وأهلها وحرمتها وقدحرم رسول اللهصلى الله عليه وسلم مابين لابتيها وذلك عندنا فى أديم خولانى انشئت أقرأتکه قال فسکتمروان ثمقال قد سمعت بعض ذلك * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد كارهما عن أبى أحمد قال أبو بكر ثنا محمد ابن عبد الله الاسدى ثنا سفيان عن أبى الزبير عن جابر قالقالالنبى صلى اللهعليه وسلم ان ابراهيم حرم مكة وأنى حرمت المدينة مابين لابتيهالا يقطع عضاهها ولا یصادصیدها * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن غير حوثناابن غير تنا أبى ثنا عثمان بن حكيم ثنى عامر بن سعد عن أبيه قال قال رسول اللهصلىالله عليه وسلم انى أحرم ما بين لابتى المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها وقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ومعنى ماطورة معطوفة بجبالهالاستدارتها (د) للمدينة لابتان شرقية وغربية وهى بينهما والمراد تحريم اللابتين والمدينة ويقال فيهالابة ولو بة ونوبة ﴿ قلت﴾ قيل ان اللابة خاصة بالمدينة فلا يقال فى غيرها وقد لحن بعض الأدباء فقيل له لحنت فقال ألحن ومابین لا بقيها أفصح منی فقيل له وهذه لحنة أخرى مان اللابة لا تستعمل فى غير المدينة وماذكرمن أن الحرتين داخل فى التحريم فلعله لدليلآخر والافقد اختلف الموثقون اذا قال من كذا الى كذا هل يدخل مابعدالى وأمالو قال ما بين كذا وكذا فان المعبرعنه بكذا وكذا لا يدخل ور بما امتنع دخوله عقلالوقال جلست ما بين زبدوعمرو فانه يستحيل دخول مكانيهما فى الجلوس (قول فى سند الآخر عن محمد بن عبد الله الأسدى) وعن العذرى الازدى وهو خطأ وفى الباب أيضاً عن سعيد بن عبيد الصد فى عن عمر وبن سعيد والصواب سعد (قول أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها)(قلت) خرج مخرج التفسير لمتعلق التحريم لقوله السابق حرمت (ع) والعضاه كل شجرله شوك كالطلح والعوسج والبنيوت وهو السدر ﴿ قلت﴾ وقيل هو شجر أم غيلان وكل شجرة عظيمة لهاشوك والواحدة عضة بالقاء وأصلها عضهة وقيل أصلها عضاهة (ع) والحديث حجة فى حرمة صيد المدينة وقطع شجرها وأباح ذلك أبجر حتية #ابن حبيب وتحريم ما بين اللابتين انماهو فى الصيد وأما قطع الشجر فبريد فى بريد أخبر نابذلك مطرف عن مالك وهو قول ابن وهب وعمر بن عبدالعزيز وفى حديث أبى هريرة وجعل اثناعشر ميلاحول المدينة حمى وهو تفسير رواية مطرف وقول ابن وهب* المهاب وقطعه صلى الله عليه وسلم النخل حين بنى المسجد بدل أن النهى لا يتوجه على قطع شجر ها للعمارة والصلاح ولا على قطع الشوك ليتخذ موضعه جنانا وانما يتوجه على قطعها للفساد وذهاب خضر تها فى عين الوارد والمهاجراليها (ع) روى ابن نافع عن مالك نحوه قال انمانهى عن قطع شجرها المدينة لئلا تستوحش وليبقى شجرها يستأنس به الناس ويستظل به المهاجرون اليها * الخطابى وغيره قطع الشوك غير ممنوع لما فى بقائه من الضرر وقيل فى النهى عن قطع الشجرإنه مخصوص بمالا يستنبت وأماما يستنبت فقطعه جائز بدليل قطعه صلى الله عليه وسلم فخل المسجد (قول فى الآخر المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) (ط) أى خير المرتحلين منها لغيرها ويفسره حديث فياز بن زهير الآتى ﴿قلت﴾ لوهذه ان كانت امتناعية ويعلمون قاصر انجوابها محذوف أى لو كانوا من أهل العلم العلم واذلك ولم يفارقوا المدينة وان كانت متعدية فالتغدير لو كانوا يعلمون ذلك لما فارقوها وان كانت للتمنى لم تفتقر الى جواب وعلى التقديرين هو تجهيل لمن فعل ذلك لتقويته عن نفسه أجراعظيما ولذلك قال الاأبدل الله فيها خيرامنهم كماقال تعالى وان تتولوايستبدل قوما غير كم الآية أى يخلق خلقا (ب) قيل ان اللابة خاصة بالمدينة فلا يقال فى غيرها وقد لحن بعض الأدباء فقيل له لحنت فقال الحن وما بين لا بتيها أفصح منى فقيل له لحنة أخرى فان اللابة لا تستعمل فى غير المدينة (قول لا يقطع عضاءها) جمع عمه وأصلها عضهة وهى كل شجرله شوك كالطلح والعوسج وقيل هو شجرأم غيلان وكل شجرة عظيمة لهاشوك #المهلب وقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل حين بنى المسجديدل ان النهى لا يتوجه على قطع شجر ها للعمارة والصلاح ولا على قطع الشوك ليتخذ موضعه جنابا وانما يتوجه على قطعها للفساد وذهاب خضرتهافى عين الوارد والمهاجراليها وروى ابن نافع عن مالك نحوه (قولم فى الآخر أن يقطع عضاهها) هو بدل اشتمال بما بين لا بتي المدينة وأنت الضمير فى عضاهها بتأويل الامكنة (قولم المدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون) (ط) أى خير المرتحلين عنهالغيرها (ب) لو هذه ان (201) سواكم على خلاف صفتك من الرغبة فى الايمان وفى الاكتفاء حج الرشيد فلما خرج من المدينة يريدمكة أرسل إلى مالك مع الربيع بأربعة آلاف دينار فقال له مالك ضعها هناك ولمارجع الرشيد الى المدينة أرسل إلى مالك تزامنى إلى مدينة السلام فرداليه قال صلى الله عليه وسلم والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون والمال حاضر لم أمس منه بشئ واحتج ابن رشد بالحديث على تفضيل المدينة على مكة ولا دليل فيهلان كونها خيرامطلق يصدق بصورة ككونها خيرا من الشام لا من كل الارض (قول لا بدعها أحدرغبة عنها إلى آخره)(ط) أى كراهةلها من رغبت عن الشئ اذا كرهته (م) قيل ذلك خاص بزمن حياته صلى الله عليه وسلم وقيل دائما ويدل عليه قوله فى حديث يأتى على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم الى الرخاء المدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون وهذا فيمن يخرج عنها ممن كان مستوطنابها (قوله ولا يثبت أحد على لأوائها وشدتها) (م) اللواء الجوع وشدّة الكسب وضميرشدتها يحتمل أن يعود على اللأواء ويحتمل أن يعود على المدينة (قول الا كنت له شفيعا أوشهيدا) ﴿قلت﴾ الحديث خرج مخرج الحث على سكناها فن لزم سكناها ولم يلحقه لاً واء داخل فى ذلك لان التعليل بالغالب والمظنة لا يضرفيه التخلف فى بعض الصور كتعليل القصر بمشقة السفرفان الملك يقصر ولولم تلحقه مشقة لوجود السفر (ع) سئلت قديما فى أوهذه هل هى للشك أو غيره ولم خص شفاعته صلى الله عليه وسلم بسا كن المدينة وهى عامة فأجبت بجواب استحسنه كل من وقف عليه وأنا أذكرالآن منه لمعافقيل فى أوانها للشك ولا يصح لانه رواه جماعة من الصحابة والسلف بهذا اللفظ ولو كانت المشك لما اتفقوا عليها بل الأظهر أنه قاله صلى الله عليه وسلم كذلك ثم يحتمل أن يكون أعلم بهذه الجملة هكذا وتكون أو للتقسيم شفيعالصنف وهم العصاة وشهيد الآخرين وهم المطيعون أو شفي عالمن مات بعده وشهيد المز مات فى حياته أو على غير ذلك مما الله سبحانه أعلم به كانت امتناعية ويعلمون قاصرا نجوابها محذوف أى لو كانوا من أهل العلم أعلمواذلك ولم يغارقوا المدينة وان كانت متعدية فالتقدير لو كانوا يعلمون ذلك لما فارقوهاوان كانت للتمنى لم تفتقرالى جواب وعلى التقدير ين هو تجهيل لمن فعل ذلك لتقويته عن نفسه أجراعظيما وفى الاكتفاء حج الرشيد فلماخرج من المدينة أرسل إلى مالك تزامنى إلى مدينة السلام فرد اليه قال صلى الله عليه وسلم والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمونٍ والمال حاضر لم أمس منه شيء، واحتج ابن رشد بالحديث على تفضيل المدينة على مكة ولا دليل فيه لان كونها خيرامطلق يصدق بصورة ككونها خيرامن الشام لامن كل الارض (ول لابدعها أحدرغبة عنها) أى كراهةلهاقیل ذلكخاص بزمن حياته صلى الله عليه وسلم وقيل دائما وهذا فيمن يخرج عنها ممن كان مستوطنافيها (قوله ولا يثبت أحد على لأوائها وشدتها) اللاواء الجوع وشدة الكسب وضمير شدتها يحتمل أن يعود على المدينة ويحتمل أن يعود على الدواء (قول إلاكنت له شفيعا أوشهيدا) (ب) الحديث خرج مخرج الحث على سكناها فن لزم سكناها ولم يلحقه لاواء داخل فى ذلك لان التعليل بالغالب والمظنة لا يضر فيه التخلف (ع) سئلت قديما فى أوهذه هل هى للشك أو غيره ولم خص شفاعته صلى الله عليه وسلم بسا كن المدينة وهى عامة فاجبت بجواب استحسنه كل من وقف عليه وأنا أذكرالآن منه لمعافقيل فى أوانها للشك ولا يصح لانه ر واهجماعة من الصحابة بهذا اللفظ ولو كانت للشك لما اتفقوا عليه بل الأظهر أنه قاله كذلك صلى الله عليه وسلم ثم يحتمل أن يكون أعلى بهذه الجملة هكذا وتكون أو للتقسيم شفيع الصنف وهم العصاة وشهيد الآخرين وهم المطيعون أو شفيعالمن مات بعده وشهيد المن مات فى حياته أوعلى لابدعها أحد رغبةعنها الاأبدل الله فيها من هو خير منه ولاشت أحد على لأوائها وجهدها الا كنت له شفيعا أو شهيد ايوم القيامة * وحدثنا ابن أبىعمر تنا مروان بن معاوية ثنا عثمان بن حكيم الانصارى قال أخبرنى عامی بن سعد ابن أبى وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكرمثل حديث ابن نمير وزاد فى (٤٦٠) الحديث ولايريد أحد أهل المدينة بسوء الاأذابه الله فىالنار ذوب الرصاص أوذوب الملح فى الماء *وحد ثنا اسحق بن إبراهيم وعبد بن حيد جميعاعن العقدی قالعبدأخبرنا عبدالملك بن عمر ونا عبد الله بن جعفر عن اسمعيل ابن محمد عن عامر بن سعد ان سعدا ركب الى قصره بالعقيق فوجد عبدايقطع شجرا أو يخبطه فسلبه علما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو علهم ما أخذمن غلامهم فقال معاذ الله أن أرد شیأنفلیهرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يرد عليهم* حدثنايحيى بن أيوب وقد تكون أوهنا بمعنى الواوفيكون شفيعا وشهيدامعا وقدر وى الا كنت له شفيعا وله شهيدا ثم إذا كانت للشك على ما قيل فان كان الصحيح الشهادة اندفع الاعتراض بتخصيص الشهادة لساكن المدينة وهى عامة لانها زائدة على الشفاعة العامة وان كان الصحح الشفاعة حملت على انها شفاعة خاصة أماانها فى رفع الدرجات أو با كرامهم يوم القيامة وأما أن يظلهم فى عرشه أو بكونهم فى روح أو على منابر من نورأو يسرع بهم إلى الجنة أو غير ذلك من وجوه المبرة التى يختص بها بعض دون بعض (قولم ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء الا أذابه الله فى النار ذوب الرصاص) (ع) هذه الزيادة وهى قوله فى النار ترفع الأشكال عن الاحاديث التى ليست فيها تلك الزيادة وتكون هذه عقوبتهم فى الآخرة ويحتمل أن يكون فى هذا الكلام تقديم وتأخير أى أذابه الله ذوب الرصاص فى الار ويكون ذلك كناية عن اهلاكه فى الدنيا واضمحلال أمره كما اتفق فيمن حار بها أيام بنى أمية كمسلم بن عقبة الموقع بأهلها فى قصة الحرةاد أهلكه الله سبحانهمنصر فهعنها وکاهلا كه يزيد ابن معاوية أثراغزائه اليها.لم المذكورالى غير ذلك وقد يكون الحديث فيمن كادها مفتالا وطلب غرتها فلايتم له ذلك بخلاف من أتى ذلك جهارا كالاً مراء الذين استباحوها على ظاهر لفظ لا يكيد وقد يكون المراد بذلك ممن أراد ها فى حياته صلى الله عليه وسلم ﴿قلت﴾ والمراد هنا العزم حتى لا يعارض حديث اذا همّ عبدى بسيئة فلاتكتبوها ويكون -حجه للقاضى أن العزم مؤاحذبه وتقدّم الكلام على ذلك فى كتاب الايمان أو يكون الوعيد المذكور كناية، من عدم تمام مرادمريد ذلك (قولم معاذ الله أن أرد شيأنفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) حجة لمالك فى تحريم غير ذلك مما الله سبحانه أعلم به وقدتكون أرهنا بمعنى الواو ويكون شفيعاوشهيدامعاوقدر وى الا كنت له شفيعا وله شهيداثم إذا كانت للشك على ما قيل فان كان الصحح لشهادة اندفع الاعتراض بتخصيص الشهادة بسا كن المدينة لانها زائدة على الشفاعة العامة وان كان الصحج الشفاعة جلة على أنها شفاعة خاصة اما انها فى رفع الدرجات أوبا كرامهم يوم القيامة اما أن يظلهم فى عرشه أو بكونهم فى روح أو على منابر من نورأو يسرع بهم إلى الجنة أو غير ذلك من وجوه المبرة التى يختص بها بعض دون بعض (قول ولايريد أحد أهل المدينة بسوء الاأذابه الله فى النار ذوب الرصاص) هذه الزيادةوهى قوله فى النار ترفع اشكال الأحاديث التى لم تذكرفيها هذه الزيادة وتبين أن هذا حكمه فى الآخرة ويحتمل أن يكون فى الكلام تقديم وتأخير أى أذابه الله ذوب الرصاص فى النار ويكون ذلك كناية عن اهلاكه فى الدنيا واضمحلال أمره كما اتفق فيمن حارب بها أيام بنى أمية كـ- لم من عقبة هانه هلك فى منصرف عنها وكذا يزيد بن معاوية هلك اثر بعثه إليها مسلم المذكور وقد يكون الحديث فيمن كادها مغتالا وطلب غرتها فلا يتم له ذلك بخلاف من أناهاجهارا وقد يكون المراد بذلك من أرادها فى حياته صلى الله عليه وسلم (قولم نفلفيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) حديث التنفيل هو قوله صلى الله عليه وسلم من وجد تموه يصيد فى حرم المدينة فخذ واسلبه ولم يأخذ به أحد من أئمة الفتوى الاالشافعى فى قول له قديم وخالفه أئمة الأمصار (ح) قال به سعد بن أبى وقاص وجماعة من الصحابة ولا تضر الشافعى مخالفة أئمة الأمصاراذا كانت السنة معه وهذا القول هو المختار لصحة الحديث وعمل الصحابة على وفقه ثم اختلف على هذا القول فى السلب ماهو فقيل الثياب فقط والاصح أنه كسلب العقيل ثم اختلف فى مصرف السلب فالأصح أنه للسالب وقيل لسا كنى المدينة وقيل