النص المفهرس

صفحات 421-440

(٤٢١)
( لم دعافى نواحيه كلها ولم يصل) (ع) اختلف بلال وأسامة فى هذه الأحاديث هل صلى صلى
الله عليه وسلم فى البيت وحكم العلماء بترجح أحاديث بلال لانه ثبت وضبط وغيرهنفى (ع) وكذلك
رجوا أنها الصلاة المعهودة بقول ابن عمر ونسيت أن أسئله كم صلى وبقول عمر صلى ركعتين على انه
اختلف عن أسامة فى ذلك ففى حديث حميد بن مسعدة عن ابن عون عن نافع وذكر الحديث وفيه
فدخلها ودخل بلال وأسامة وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب وفيه فقلت أين صلى فقالواههنافنسيت
أن أسئلهم كم صلى فهذا خبر عن جميعهم بقوله فقالوا ههالكن أهل الصنعة وهمواهذه الرواية فقال
الدارقطنى وهم ابن عون هنا وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده (ع) وهو الذى ذكرمسلم
فى سائر الطرق فسألت بلالالكن وقع فى حديث حرملة عن ابن وهب فأخبر نى بلال أوعثمان بن طلحة
أنه صلى فى الكعبة فهذه تعضدر واية ابن عون لكن المشهور انفراد بلال بذلك قال العلماء والقضية
وان كانت واحدة فى عام الفتح فليس اختلاف بلال وأسامة بتها ترلا مكان الجمع بأن يكون
أسامة تغيب فى الوقت الذى صلى فيه فاستصحب النفى لسرعة رجوعه فأخبر عنه وشاهد ذلك بلال
فأخبر عنه ويشهد لذلك أن ابن المنذر روى حديثا عن أسامة قال رأى النبى صلى الله عليه وسلم
صورافى الكعبة فكنت آتيه بماء فى الذلو يضرب به الصور فقد نص على أن اسامة خرج لنقل الماء
(ط) ويمكن الجمع بأن يكون معنى قول بلال صلى أى التطوع ومعنى قول أسامة لم يصل يعنى الفرض
والجمع بهذا هو على مذهب مالك (قول فى قبل البيت) (د) القبل بضم القاف والباءو يجوزاسكان
الباءما استقبل منها وقيل مقابلها وفى الصحيح صلى ركعتين فى وجه الكعبة وهو المراد بقبلها ومعناه
عندبابها وأماقوله وقال هذه القبلة فقال الخطابى معناه ان أمر القبلة استقر فلا ينسخ قال ويحتمل أنه
تعليم لموقف الامام وانه يقف فى وجههادون أركانها وان كانت الصلاة فى جميع ذلك جائزة (د)
ويحتمل وجهاثالثاوهوأن يكون المعنى أن هذه الكعبة هى المسجد الحرام الذى أمر تم باستقباله
لا كل الحرم ولا مكةولا كل المستجدبل البيت وحده (قول أدخل النبى البيت فى عمرته قال لا)(د) هذه
هى عمرة القضاء وكانت سنة سبع قال العلماء وانمالم يد خله لانه كان فيه الاصنام والمشركون لا يتركونه
يغيرها فلما كان عام الفتح دخله وغيرها
﴿ أحاديث نقض الكعبة ﴾
(قوله لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة) ﴿ قلت﴾ لولاهى حرف امتناع لوجود
فاذا قلت لولاز يدلهلكنا فالمعنى أنه امتنع الهلاك لوجودزيد فالمعنى فى الحديث أنه امتنع النقض
لوجود قرب عهدهم بالكفر وكان ذلك مانعا لان قرب عهدهم مظنة انكار تغيير البيت لما كانوا
يعتقدون من تعظيمه فترك صلى الله عليه وسلم النقض خوف أن يفتتن بعضهم عن الأسلام(ع) قضيه
ترك ماهو صواب خوف وقوع مفسدة أشدوفيه استئلاف الناس الى الايمان وفيه تمييز خير الشرين
(قول فى قبل) بضم القاف والباء ويجوز اسكانها ما استقبل منها وقيل مقابلها (قولم هذه القبلة)
قال الخطائى معناه أمر القبله استقر فلا ينسخ قال ويحتمل أنه تعليم لموقف الامام وانه يقف فى وجهها
دون أركانهاوان كانت الصلاة فى جميع ذلك جائزة (ح) ويحتمل وجها ثالثا وهو أن يكون المعنى
أن هذه الكعبة لا المسجد الحرام الذى أمر ثم باستقباله ولا كل الحرم ولا مكةولا كل المستجدبل
البيت وحدها (قول أدخل النبى البيت فى عمرته قال لا)(م) هذا فى عمرة القضاء وكانت سنة ست
قال العلماء وانمالم يدخلها لانه كان فيها الاصنام
قلت لعطاء أسمعت ابن
عباس يقول انما أمر تم
بالطواف ولم تؤمر وابدخوله
قال لم يكن ينهى عن
دخوله ولكنى سمعته
يقول أخبرنى أسامة بن
زيد أن النبى صلى الله عليه
وسلملمادخل البيتدعافى
نواحيه كلها ولم يصل فيه
حتى خرج فلما خر ج ركع
فى قبل البيت ركعتين وقال
هذه القبلة قلت له ما نواحها
أفیز واياها قالبل فی کل
قبلةمن البيت * حدثنا
شيبان بن فر وخ ثناهمام
تناعطاء عن ابن عباس أن
النبى صلى الله عليه وسلم
دخل الكعبة وفهاست
سوار فقام عند سارية
فدعاولميصل #وحدثنى
سرچبن بونس حدثنی
هشيم أخبرنا اسمعيل بن
أبى خالد قال قلت لعبد الله
ابن أبى أو فى صاحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أدخل النبى صلى الله عليه
وسلم البيتفىعمرته قاللا
*حدثنا يحي بن يحي
أخبرنا أبو معاوية عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن
عائشةقالتقاللى رسول
الله صلى الله عليه وسلم لولا
حداثة عهد قومك بالكفر
لنقضت الكعبة

وجعلتها على أساس إبراهيم فان قريشا حين بنت البيت (٤٢٢) استقصرت ولجعلت لهاخلفا #وحدثناه أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو كريب قالا
وفيه التسهيل على الناس وعدم تنغيرهم مالم يكن فى مساعدتهم ترك ركن من أركان الدين (د)
كمساعدتهم على ترك أخذالز كاة منهم وشبه ذلك وقد اقتدى مالك بهذا فى المسئلة فذكرأن الرشيد
ثنا ابن غير عن هشام بهذا
الاسناد * حدثنایجی بن
ذكر أنه يريد هدم ما بنى الحجاج ويعيدها على مابناها ابن الزبير فقال له مالك أنشدك الله يا أمير
المؤمنين أن لاتجعل هذا البيت لعبة الملوك لايشاء أحد نقضه الانقضه فتذهب هيبته من صدور الناس
فرحم الله مالكا ﴿قلت) الذى ذكر السهيلى أن القضية انماجرت لمالك مع أبى جعفر المنصور
(ط) وفيه سدالذرائع (قولم وجعلتها على أساس إبراهيم) (م) يريد أن الحجر من البيت ولذا جعل
مالك والشافعى من طاف فيه كمن لم يطف وعند أبى حنيفة يعيد الاأن يرجع الى بلده (ع) قدجاءانه
من البيت نصا لحديث عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر أمن البيت هو قال
نعم وفى رواية سألته عن الجدر أمن البيت هو قال نعم وفى رواية ولا دخلت فيه الحجر والجدر والجدر
بفتح الجيم والدال المهملة الجدار (قول استقصرت) (ع) أى قصرت عن تمام بنائه واقتصرت
على هذا القدر (قول وجعلت لها خلفا) (ع) أى بابا من خلف وهو بفتح الحاء وسكون اللام كما
جاء مفسرافى الآخر ولجعلت لهابابا شرقيا وباباغر بيا أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه ورواه
البخارى ولجعلت لهاخلفين بكسر الخاء كذاضبطه الحربى وقال الخالفة عمود فىمؤخر البيت يقال
وراء بيته خلف جيد وضبطه الهروى بفتح الخاء » وقال ابن الاعرابى الخلف الظهر وهذايبين أن
المراد الباب كما فسرته الأحاديث (قول فى الآخر فقال عبد الله لأن كانت عائشة سمعت هذامن
رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) لم يقل ذلك على وجه الشك فى روايتهالأنها من الحفظ والضبط
بحيث لا يستراب فيما تنقله ولكن كثيرا من الكلام ما يأتى فى صورة الشك من كلام العرب والمراد
به اليقين ومنه وان أدرى لعله فتنة لكم وقوله تعالى قل إن ضلات فانما أضل الآية (قول ما أرى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين) ﴿قلت﴾ هو من فقه ابن عمر ومن تعليل العدم بالعدم
علل عدم الاستلام بعدم أنهما من البيت (ع) وتقدّم الكلام على هذا (قول فى الآخر لأنفقت
كنزالكعبة) (ط) كنزالكعبة المال المجتمع مما يهدى إليها (ع) وكانوا فى الجاهلية ينفقون منه
فيما يحتاج إليه البيت ويقرون الفاضل ولا يتعرضون اليه تعظيمالها فأقره صلى اللّه عليه وسلم على
ما كان عليه ولم يتعرض له للعلة التى ذكروهو خوف أن تقول قريش وتنكره كما تنكر بناء البيت
پچيقالقرأت على مالك
عن ابن شهاب عن سالم بن
عبدالله أن عبد الله بن محمد
ابن أبى بكر الصديق أخبر عبد
الله بن عمر بن عمر عن عائشة
زوج النبى صلى الله عليه
وسلم أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال المتزى
أن قومك حين بنوا الكعبة
اقتصروا عن قواعد
إبراهيم قالت فقلت يارسول
الله أفلاتر دها على قواعد
إبراهيم فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم الولا حدثان
قومك بالكفرلفعلت فقال
عبد الله بن عمراتن كانت
عائشة سمعت هذامن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما أرى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ترك
استلام الركنين اللذين
يليان الحجر الاأن البيت
لميتمم على قواعد ابراهيم
﴿باب نقض الكعبة ﴾
#حدثنى أبو الطاهر أخبرنا
﴾ (قولم استقصرت) أى قصرت عن تمام بنائه واقتصرت على هذا القدر (قول ولجعلت لها
خلفا) أى بابامن خلف وهو بفتح الحاء وسكون اللام (ع) رواه البخارى ولجعلت لها خلفين بكسر الحاء
كذا ضبطه الحربى وقال الخالفة عمود فى مؤخر البيت وضبطه الهروى بفتح الحاء (قول لولاحدثان)
بكسر الحاء واسكان الدال أى قرب عهدهم بالكفر (قول فقال عبد الله بن عمر لأن كانت عائشة
سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) لم يقل ذلك على وجه الشك فى روايتهالانها رضى
الله عنها كانت من الحفظ والضبط بحيث لا يستراب فيما نقلته ولكن كثيرا ما تأتى صورة الشك فى كلام
ول كنز الكعبة )
العرب والمراد بها اليقين ومنه قوله تعالى قل ان صللت فانما أضل على نفسى
عبدالله بن وهب عن مخرمة
ح وثنى هرون بن سعيد
الايلى ثنا ابن وهب
أخبرنى مخرمة بن بكيرعن
أبيه قال سمعت نافعامولى
ابن عمر يقول سمعت عبد
اللّه بن أبى بكر بن أبى قحافة
محدثعبداللهبن عمرعن
عائشةزوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا أن قومك حديثوعهد بجاهلية أوقال
بكفر لا نفقت كنز الكعبة

(٤٢٣)
على عادتهم فى تعظيم تغيير ذلك فأقره صلى الله عليه وسلم ولم يغيره استثلا هالهم وأقره أبو بكر ثم ان عمر
هم بقسمه خالفه بعض الصحابة واحتج بأن صاحبيه لم يفعلاه وقال له أبى أن الله قد بين موضع كل مال
ولما فى ابقاء مالها وحليتها من الترهيب للعدو (ط) وليس من كنزالكعبة ماتحلى به من الذهب
والفضة كماظنه بعضهم فان ذلك ليس بصصح لان حليتها حبس عليها حصرها وقناديلها لا يجوز
صرفها فى غيرها وحكم حليتها حكم حلية السيف أو المصحف المحبسين فى سبيل الله تعالى فانه لا يجوز
تغييره عن الوجه الذى حبس فيه وانما كنزها فضلة ما يهدى اليها بعد نفقة ما تحتاج إليه كما تقدم
(قوله فى سبيل الله)(ع) فى الحديث من الفقد ان الأوقاف لا تصرف فى غير مصرفها فجويزه صلى
الله عليه وسلم أنيفعله لولامراعاة كفارقريشبدلعلىجوازصرفماجعلفىسبيل الى سبيل
آخر وهى إحدى الروايتين عندنا ﴿قلت﴾ هذا بناء على ان سبيل الله غير الكعبة (ط) والظاهرانه
الجهاد (د) مذهبنا انه لا يصرف فاضل حبس مستجدفى غيره بل يقردائما بالمكان الموقوف عليه
وقد يحتاج اليه وقيل المراد بالسبيل هنا البناء والبناء من سبيل الله (قوله ولا دخلت فيها من الحجر)(ع)
بينهما فى الآخر من قوله وزدت فيها ستة أذرع من الحجر (د) قال أصحا بنالم يختلف ان ستة أذرع من
الحجر مما يلى البيت» واختلف فى الزائد فن طاف فى الحجر وبينه وبين البيت ستة أذرع لم يجزه
اتفاقاومن طاف فى الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع فالصحح والذى عليه جهور
أصحابنا العراقيين انه لا يجزئ حتى يطوف خارجا من جميع الحجر لانه صلى الله عليه وسلم طاف وراء
الحجر وقال خذواعني مناسككم*ولناوجهآخرانه يجزئ لظاهر هذه الاحاديث ورججمه جماعة من
أصحابنا الخراسانيين وقال أبو حنيفة ان طاف فى الحجر وبقى بمكة أعادوان رجمع من مكة فلا اعادة
وأراق دما (ع) تحديده لما يدخل بستة أذرع وفى الآخر بخمسة تحديد مقدارما فى الحجر من البيت
﴿أحاديث نقض ابن الزبير الكعبة ﴾
(قوله لما احترق البيت) ( قلت) لابدمن تقديم ما يتضح به معنى الحديث قال البياسى وغيره من
المؤرخين ان معاوية كان عهدلابنه يزيد بالخلافة وأخذ الناس بذلك وتأخر عن الدخول فيه
الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير فلماتوفى معاوية وبويع ليزيد لم يكن عليه أهم من مبايعة
الثلاثة فكتب إلى عامله بالمدينة أما بعد فخذ حسيناوابن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذ اشد بداليس
فيه رخصة والسلام فأرسل إلى الحسين وابن الزبيرفوعداه أن يأتياه من الغدثم خرج ابن الزبير تحت
ليل إلى مكة فأرسل فى طلبه فلم يوجد لانه أخذ غير الطريق الأعظم واشتغل العامل فى طلبه الى المساء
فأرسل إلى الحسين فوعده أن يأتيه من الغدة فرج أيضا تحت ليل فى بنيه وأهل بيته الى مكة، فلما
استقر بها أرسل إليه أهل الكوفة أن اثتنانبايعك فرج الها خذلوه فقتله عبيد الله بن زياد من قبل
يزيد قبل وصوله اليهم وبعث برأسه وأهل بيته الى يزيد فما قتل خلى الحجازلابن الز بيرفقام فى أهل
مكة فعظم قتل الحسين وذم أهل العراق فقال هم غدر وغير وأشر أهل العراق أهل الكوفة أرسلوا
هو المال المجتمع مايهدى لها (قول لمااحترق البيت) (ب) قال البياسى وغيره من المؤرخين
ان معاوية كان عهد لابنه يزيد بالخلافة وأخذ الناس بذلك وتأخر عن الدخول فيه الحسين وعبد
الله بن الزبير فلمانوفى معاوية وبوبع ليز بدولم يكن أهم عليه من مبايعة الثلاثة فكتب إلى عامله
بالمدينة أما بعد نفذ حسيناوابن عمر وابن الزبير أخذا شديداليس فيه رخصة والسلام فارسل الى
الحسين وابن الزبير فو عداه أن يأتياه من الغدثم خرج ابن الز بير تحت ليل الى مكة فارسل فى طلبه
فى سبيل الله ولجعلت
بابها بالارض ولادخلت
فيها من الحجرء وحدثنى
محمد بن حاتم ثنا ابن
مهدی ثنا سليم بن حيان
عن سعيد يعنى ابن ميناء
قال سمعت عبد اللهبن
الزبير يقول حدثتنى خالتى
بعنىعائشةقالت قال النبى
صلى الله عليه وسلم ياعائشة
لولاأنقومكحديثوعهد
بشرك هدمت الكعبة
فالزقتها بالارض وجعلت
لهابابين بابا شرقیاوبابا
غربيا وزدت فيهاستة
أذرعمن الجرفان قريشا
اقتصرتها حيث بنت
الكعبة * حدثناهنادين
السرى ثنا ابن أبى زائدة
أخبرنا ان آنیسلیمان عن
عطاء قال لما احترق البيت

( ٤٢٤ )
الى الحسين ليولوه عليهم خذلوه وخلع أهل المدينة بيعةيز بد وأخرجوا عامله ومن معه من بنى أمية
فكتبوا الى يزيديعرفونه فاستحضر عمر وين سعيد بن العاصی فعرفه الخبر وأمرهان يسير فى الناس
اليهم فقال يا أمير المؤمنين كنت ضبطت لك البلاد وأحكمت الأمو رفأما الآن اذصارت انما هى دماء
قريش تراق فولهامن هو أبعدر حمامنى فقال ياغلام ادع لى الضحاك بن قيس الفهرى فاتى فقال فيم
الشورى ياأمير المؤمنين فعرفه الخبرفقال الراوى فرأيتهيتصببعر قافرجوت فيهالخير فقالله يزيد
الرأى فقال يا أمير المؤمنين عشيرتك وقومك وبلد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحزمه أرى أن تعفو
عنهم فقال اخر ج ثم قال ياغلام ادع لى مسلم بن عقبة المرى فجاء رجل أعورثائر الرأس كانما يقلع
رجليه من وحل اذا مشى فسلم ثم قال فيم الشورى يا أمير المؤمنين فعرفه الخبر فقال انى قدمتاليكوالى
أبيك فيهم - خالفتمونى فقال دع العتاب وهات الرأى فقال أرى أن تبعث اليهم جيشا كثيفا غليظة
قلوبهم بعيدة أرحامهم فقال يزيد أنت لهالولاانك ضعيف فقال ان أمر تنى بمصارعتهم فأنا أضعف منهم
وان كنت تريد الرأى والتدبير فأناقوى قال فتجهز خرج منادى يزيدينادى فى الناس أن يسيروا الى
الحجاز على أعطياتهم وزيادة مائة دينار معونة فانتدب إلى ذلك اثناعشر ألفاليس فيهم ا كبر من ابن
خمسين سنة فلما فرغ مسلم من جهازه دخل على يزيد فودعه وقال له سر على بركة الله وان حدث بك
حادث فاستخلف على الناس حصين بن مير السكونى واذا نزلت بالمدينة فأنذرأهلها ثلاثا فان أجابوا
ودخلوافيما خرجوا عنه فانصرف عنهم إلى ابن الزبير وان أبوافناجزهم الفتال وان ظهرت عليهم فأيح
المدينة ثلاثافيما فيها من الطعام والسلاح والمال فلما أشرف على المدينة بأهل الشام خرجوا اليه فى
جموع كثيرة وهيئة قتال لم يرأحسن منها فلمارآهم أهل الشام هابوهم وكرهواقتالهم فأرسل إليهم مسلم
يدعوهم إلى الطاعة وبيعة يزيد وقال ياأهل المدينة انى أكره اراقة ومائبكم وانتهاك حرمكم وانى
فلم يوجدلانه أخذ غير الطريق الاعظم واشتغل العامل فى طلبه إلى المساء فارسل الى الحسين فوعده
أن يأتيه من الغد:فرج أيضاتحت ليل فى بنيه وأهل بيته الى مكة فلما استقر بها أرسل إليه أهل
الكوفة أن ائتنانبايعك فرجاليهم خذلوه وقتله عبد اللهبنزيادمن قبل يزيدقبل وصوله اليهم
وبعث برأسه وأهل بيته الى يزيدفلما قتل خلا الجازلابن الزبير فقام فى أهل مكة فعظم قتل الحسين
وذم أهل العراق وقال هم غدر واشر أهل العراق أهل الكوفة أرسلوا إلى الحسين ليولوه عليهم
نفذلوه وخلع أهل المدينة بيعة يزيد وأخر جواعاءله ومن معه من بنى أمية فكتبوا الى يزيد
فاستحضر عمرو بن سعيد بن العاصى فعرفه الخبر وأمره أن يسير فى الناس اليهم فقال يا أمير المؤمنين
كنت ضبطت إليك البلاد وأحكمتلك الأمور فاما الآن اذصارت انماهى دماء قريش تراق فولهامن
هو أبعدر حمامنى فقال ياغلام ادع لى الضحاك بن قيس الفهرى فاتى فقال فيم الشورى يا أمير المؤمنين
فعرفه الخبر قال الراوى فرأيته يتصبب عرقا فرجوت فيه الخير فقال له يزيد الرأى فقال يا أمير المؤمنين
عشيرتك وقومك ودار رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمه أرى أن تعد و عنهم فقال اخرج ثم قال
يا غلام ادع لى مسلم بن عقبة المرى جاء رجل أعو رثائر الرأس كانما يقلع رجليه من وحل اذامشى
فسلم ثم قال فيم الشورى ياأمير المؤمنين فعرفه الخبر فقال انى قدمت إليك وإلى أبيك فيهم تحالف تموفى
فقال دع العتاب وهات الرأى قال أرى أن تبعث اليهم جيشا كثيفا غليظةأكبادهم بعيدة أر حامهم
فتمال يزيد أنت لها لولا أنك ضعيف فقال ان أمرتنى بمصارعتهم فانا أضعف منهم وان كنت تريد
الرأى والتدبير فأناقوى قال فتجهز مخرج منادى يزيد فى الناس أن يسير وا إلى الحجاز على أعطياتهم

(٤٢٥)
أوجلكم ثلاثافن ارعوى وراجع الحق قبلت منه وانصرفت عنكم الى هذا الملحد الذى بمكة وجمع
عليه المراق والفساق وان أيتم كناقد أعذر ز إليكم فقالوا ياأعداء الله انالا نثق بعه ودكم ولو أرد تم ان
تجوز وااليه ماتركنا كم حتى نقاتلكم ولا تكون طريقكم علينالغز وبيت الله لتحيفواو تلحدوا فيه
ابدافلما فرغ الاجل ناداهم مسلم يا أهل المدينة قد انقضى الأجل ماتصنعون أنسالمون أم تحاربون
قالوابل تحارب فوقع القتال بالحرة وكانت الهزيمة على أهل المدينة وهى وقعة الحرة المشهورة وأباح
مسلم المدينة ثلاثاثم أخذ البيعة عليهم ليزيد على أنهم عبيدله ان شاء باع وان شاء أعتق وان شاء فعل
وكان سبب الهزيمة ان بنى حارثة من أهل المدينة أدخلواعليهم القوم من جهتهم فكانت الهزيمة
وصرخ الناس والصبيان وركب الناس بعضهم بعضا فى الطرقات وبلغت القتلى من وجوه الناس
سبعمائة من قريش والانصار ووجوه الموالى ومن غيرهم من النساء والصبيان والعبيد والموالى عشرة
آلاف وقيل ان الذى مات من القراء سبعمائة ثم رحل مسلم إلى مكة فلما بلغ قديد احضرته الوفاة
فاستخلف على أهل الشام حصين بن نمير السكونى لعهد اليزيداليه بذلك حسبما تقدم فنزل حصين مكة
-خاصر أهلها ورمى البيت بالمنجنيق وحرقها وفى رميها بالمنجنيق يقول راجزهم
خطارة مثل الفنيق المزبد * يرمى بهاعواد هذا المسجد
كيف ترى صنيع أم فروه * تأخذهم بين الصفا والمروة
وقال آخر
فبعد انقضاء أربعة وستين يومامن الحصار بلغ ابن الزبير أن يزيدامات ولم يبلغ حصينا وأهل الشام
موته فناداهم ابن الزبيران طاغيتم هلك فعلام تقاتلون فلم يصدقوه ثم لما استيقنوه رحلوامولين الى
الشام وبايع أهل الشام بعديزيدابنه معاوية بن يزيد وهو ابن نيف وعشرين سنة وذلك سنة أربع
وستين من الهجرة ثم توفى معاوية بن يزيد بعد أربعين يومامن ولا يته و بايع أهل الشام بعد مر وان
ابن الحكم وتوفى يزيد وهوابن ثمان وثلاثين سنة وكانت خلافته ثلاثة أعوام وثمانية أشهر ثم توفى
مروان بعد عشرة أشهر من خلافته وبويع لابنه عبد الملك بن مروان وبوبع لابن الزبير عند
وزيادة مائة دينار معونة فانتدب لذلك ثناعشر الغاليس فيهم أكبر من ابن خمسين سنة فلما فرغ
مسلم من جهازهدخل على يزيدفودعه وقال له سر على بركة الله وان حدث بك حادث فاستخلف
على الناس خصين بن غير السكونى واذا نزلت بالمدينة فائذر أهلها ثلاثا فان أجابوا ودخلوا فيما انصرفوا
عنه فانصر فواعنهم إلى ابن الزبيروان أبوافناخرهم الفتال وان ظهرت عليهم فابح المدينة ثلاثا فيما
فيها من الطعام والسلاح والمان فلما أشرف على المدينة باهل الشام خرجوااليه فى جموع كثيرة وهيئة
قتال لم يرأحسن منها فلما رآهم أهل الشام هابوهم وكرهو اقتالهم فارسل اليهم مسلم بدعوهم إلى
الطاعة وبيعة يزيد وقال يا أهل المدينة انى أكره اراقة دمائكم وانتهاك حرمتكم وانى أوجلكم ثلاثا
فن ارعوى وراجع الحق قبلت منه وأنصرف عنكم الى هذا الملحد الذى قام بمكة وجمع عليه المراق
والفساق وان أبيتم كناقداً عذرنا اليكم فقالوا يا أعداء الله انالانتق بعهودكم ولو أرد تم أن تجوزوا
اليه ماتركنا كم حتى نقاتلكم ولا تكون طريقكم علينالغزو بيت الله لتحيفوا وتلحدوا فيه أبدا
فلما فرغ الأجل ناداهم مسلم ياأهل المدينة قد انقضى الأجل ماتصنعون أنسالمون أم تحاربون قالوا
بل تحارب فوقع القتال بالحرة وكانت الهزيمة على أهل المدينة وهى وقعة الحرة المشهورة وأباح
مسلم المدينة ثلاثاثم أخذ البيعة عليهم ليزيد على أنهم عبيدله ان شاء قتل وان شاء عتق وكان سبب
الهزيمة ان بنى حارثة من أهل المدينة ادخلوا عليهم القوم من جهتهم فكانت الهزيمة وصرخ النساء

( ٤٢٦)
زمن يزيد بن معاوية حين
غزاء أهل الشام فكان
من أمره ما كان تر كه
ابن الزبير حتى قدم الناس
الموسم يريد أن يجرئهم
أو بجربهم على أهل الشام
موت معاوية بن يزيد بالجاز ومكة وتسمى بالخليفة وأذعن له سائر الارض الاالاردن بعدان أقام
الناس شهرين بلا خليفة وبعث عماله الى الحجاز والمشرق وبقى خليفة الى أن قتله الحجاج بمكة بعد أن
حوصر بها مدة وذكرأبو عمر فى التقصى أن مالكارحمه الله كان يقول ابن الزبير أحق بالخلافة
من مروان وابنه (قوله احترق) ﴿قلت) تقدم فى كلام البياسى أن حصين بن نمير السكونى الموجه
من قبل يزيدرمى البيت بالمنجنيق وحرقه وقيل فى نحر يقعان رجلا من أصحاب ابن الزبير رفع قبسا
على رمحه فطارت شرارة وأحرقت الستارة فاحترق البيت قال السهيلى وقيل ان شرارة طارت من
أبى قبيس وقيل من يدامرأة والذى احترق من البيت فيماذ كرعروة بن أذينة قال قدمت مكة يوم
احترق البيت فرأيت الكعبة مجردة من الحرير ورأيت الركن قداسود وانصدع من ثلاثة أمكنة
فقلت ما أصاب الكعبة فأشار واإلى رجل من أصحاب ابن الزبير وقالوا بسبب هذا احترقت رفع قبا
على رحمه (قولم حين غزاه أهل الشام) ﴿فات) يعنى حين غزى أهل الشام ابن الزبير بمكة ولم يكن
الغزولبيت الله (قوله حتى قدم الناس الموسم) ﴿قلت﴾ احتراقه كان لثلاثة خلون من شهر ربيع
الأول والموسم هى أيام الحج والتأخير انما هو فيما بين الزمانين (ولم بجرثهم أو يحر بهم)(ع) أما
الحرف الأول فهو للفارسى بالجيم والراء والهمزة من الجرأة أى يشجعهم لقتالهم باظهار قبح ما فعلوا
ورواه العذرى بالباء الموحدة بدل الهمزة من التجربة أى يختبر ما عندهم من الحمية والغضب لله تعالى
وأما الثانى فهو لجميعهم بالحاء المهملة والراء والباء الموحدة أى يغضبهم لما رأوا من ذلك من قولهم حربت
الأسداذاأغضبته ويحتمل أن يكون معناه حملهم على الحرب ويؤكدعزائمهم لذلك ورواه آخرون
والصبيان وركب الناس بعضهم بعضافى الطرقات وبلغت القتلى من وجوه الناس سبعمائة من
قريش والأنصار ووجوه الموالى وغيرهم من النساء والصبيان والعبيد والموالى وغيرهم عشرة
آلاف وقيل ان الذى مات من القراء سبعمائة ثم رحل مسلم إلى مكة فلما بلغ قد يدا حضرته الوفاة
فاستخلف على أهل الشام حصين بن غير السكونى لعهد اليز بداليه بذلك حسبما تقدم فنزل حصين مكة
-خاصر أهلها ورمى البيت بالمنجنيق فبعد انقضاء أربعة وستين يوما من الحصار بلغ ابن الزبير أن يزيد
مات ولم يبلغ حصينا وأهل الشام موته فناداهم ابن الزبير ان طاغيتكم هلك فعلام تقاتلون فلم يصدقوه
ثم لما استيقنوه رحلوامولين إلى الشام وبايع أهل الشام ابنه معاوية بن يزيد وهو ابن نيف
وعشرين سنة وذلك سنة أربع وستين من الهجرة ثم توفى معاوية بن يزيد بعد أربعين يومامن ولايته
وبايع أهل الشام مروان بن الحكم وتوفى يزيد وهوابن ثمان وثلاثين سنة وكانت خلافته ثلاثة
أعوام وثمانية أشهر ثم توفى مروان بعد عشرة أشهر من خلافته وبويع لابنه عبد الملك بن مروان
وبويع لابن الزبير بعدموت معاوية بن يزيد بالجاز ومكة وتسمى بالخلافة وأذعن له سائر الأرض الا
الأردن بعد أن أقام الناس شهرين بلا خليفة وبعث عماله الى الحجاز والمشرق وبقى خليفة الى أن
قتله الحجاج بمكة بعد أن حوصر بها مدة وذكر أبو عمر فى النقصى ان مالكا كان يقول ابن الزبير
أحق بالخلافة من مروان وابنه (قولم يجرئهم أو يحربهم)(ع) أما الاول فه والفارسى بالجيم والراء
والهمز من الجرأة أى يشجعهم لقتالهم باظهارقبح ما فعلوه ورواه العذرى بالباء الموحدة بدل الهمز
من التجربة أى يجرب ما عندهم من الحمية والغضب الله تعالى وأما الثانى فه ولجميعهم بالحاء المهملة
والراء والباء الموحدة أى يغضبهم من قولهم حربت الاسد اذا أغضبته ويحتمل أن يكون معناه محملهم

(٤٢٧)
بالحاء والزاى والباء الموحدة أى يشدقوتهم ويميلهم اليه ليكونواخزباله وتحازب القوم تمالوا (قوله
فلما صدر الناس) ﴿قلت: يعنى انصرفوا عن الموسم قال ذلك لأهل مكة ويحتمل أن يعنى انصرف
رعاع الناس وبقى خواص أهل الموسم (قولم أشير واعلى) (د) فيه استشارة الامام ذوى العقل من
رعيته وان عظائم الامورلا يستبدبها (قولم فرق لى رأى فيها أرى)(ع) أى انكشف واتضع ومنه قوله
تعالى وقرآ نافرقناه أى فصلناه وأحكمناه ومستنده فيمارأى من عدم النقض ماذكر ورجح ابن الزبير
حين اختلف الصحابة عليه بحديث عائشة (قول لوكان أحدكم احترق بيته) ﴿ قلت﴾ لا تم هذه الحجة
بذاته الانه يرد عليها ماذكرابن عباس وماذكرمالك للرشيد وانماتم بانضمامها الى حديث عائشة
(قولم تتابعوا) (ع) رويناه عن أبى بحر بالياء المثناة من أسفل وعن غيره بالباء الموحدة وهما بمعنى
الاأن أكثراستعماله بالياء المثناه فى الشر وليس هذا موضعه (قول فنقضوه حتى بلغ الارض فجعل
ابن الزبير أعمدة فسترعليها) (ع) فعل ذلك ليصلى الناس الى تلك السمور فتكون هى القبلة لان
المقصود فى الاستقبال البناء لا البقعة ولو كانت هى المقصودة لا تفق على الصلاة فى البيت وعلى الصلاة
فى الحجر وقد كان ابن عباس قد أشار عليه به وهذا فقال ان كنت هادما فلاتدع الناس بغير قبلة
فقال له جابر صلوا إلى موضعها فهى القبلة وقد أ جاز الشافعى على هذا السبيل أن يصلى فى أرض
الكعبة وعلى هذا يجزئ أن يستقبل أرضها ﴿ قلت) وفيه أن المطلوب العين لا الفضاء اذلو كان
الفضاء لما احتج إلى الستور وتقدّم فى الجمعة أن من شرطها الجامع ومن شرط الجامع أن يكون ذابناء
مخصوص وقيل ليس من شرط الجامع ذلك بل يكفى حتى لو كان فضاء حبسا مخصوصا بالصلاة فيه
لاجزأ وعلى الأول أفتى الباجى بمنع اقامتها بمسجد انهدم سقفه وأباه ابن رشد وقال انهدام سقفه لا يمنع
من صدق اسم المسجد عليه والذى يظهر أن فتيا الباجى بمنع اقامتها فيه انما هواذا لم يظلل على السقف
دستور وأ مالوظلاوالنابت الستور عن السقف كمانابت عن الجدر فى قضية ابن الزبيربل أحرى وكانت
نزلت بتونس أيام بدل سقف جامعها الاعظم وخطيبه إذذاك القاضى أبواسحق بن عبد الرفيع فأمرأن
يظلل السقف بحصر وخطب تحتها وأنكر ذلك الشيخ الصالح أبو على القروى وكان شيخنا أبو عبد
على الحرب (قوله فلما صدر الناس) أى انصرفواعن الموسم (قول فرق) بضم الفاء وكسر الراء
أى كشف وبين (قولم يجدّه) بضم الياء (قولم تتابعوا) الأكثر ضبطه بالباء الموحدة قبل العين
وعن أبى بحر بالمثناة من أسفل وهو بمعناه الا أن أكثر استعماله بالياء المثناة فى الشر (قول فستر
عليها الستور) فعل ذلك ليصلى الناس الى تلك المستور فتكون هى القبلة لان المقصود فى الاستقبال
البناء لا البقعة (ب) وفيه أن المطلوب العين لا الفضاء إذلو كان الفضاء لما احتج الى الستور وتقدم
فى الجمعة أن من شرطها الجامع وان من شرط الجامع أن يكون ذا بناء مخصوص وقيل ليس من
شرطه ذلك بل يكفى حتى لو كان فضاء حبسا مخصوصا بالصلاة لاجزأو على الاول أفتى الباجى بمنع
اقامتها بمن بجدانهدم سقفه وأباه ابن رشد وقال انهدام سقفه لا يمنع من صدق اسم المسجد عليه والذى
يظهر أن فتيا الباجى بمنع اقامتها فيه انما هو اذا لم يظلل على السقف بستور وأمالوظللوا بها لنابت
الستورعن السقف كما نابت عن الجدر فى قضية ابن الزبير بل احرى وكانت نزلت بتونس أيام
بدل سقف جامعها الأعظم وخطيبه إذ ذاك القاضى أبواسحق بن عبد الرفيع فامر أن يظلل السقف
بحصر وخطب تحتها وأنكر عليه ذلك الشيخ الصالح أبو على القروى وكان شيخنا أبو عبد الله يقول
فلماصدرالناس قال ياأيها
الناس أشير واعلى فى
الكعبة أنقضها ثم أبنى
بناءها أو أصلح ما وهى
منهاقال ابنعباس فانی قد
فرق لىرأى فيها أرى أن
تصلح ماوهى منها وتدع
بيتا أسلم الناس عليه واحجارا
أسلم الناس عليها وبعث
عليها النبى صلى الله عليه
وسلم فقال ابن الزبيرلو كان
أحدكم احترق بيتهمارضى
حتى يجدّه فكيف بيت
ربکانیمستخیر ر بیثلاثا
ثم عازم على أمرى فلما
مضى الثلاث أجمع رأيه
على أن ينقضها فحاماه
الناس أن ينزل بأول الناس
يصعد فيه أمر من السماء
حتى صعده رجل فألقى منه
حجارة فلمالم يره الناس
أصابه شئ تتابعوا فنقضوه
حتى بلغ وابه الارض نجعل
ابن الزبيرأعمدةفسترعليها
الستورحتى ارتفع بناؤه

وقال ابنالز بيرانى سمعت
عائشة تقول ان النى صلى
الله عليه وسلم قال لولاأن
الناس حديث عهدهم بكفر
وليس عندى من النفقة
ما يقوى على بنائه
لكنت أدخلت فيهمن
الجرخس أذرع ولجعلت
لها بابايدخل الناس منه
وبابايخرجون منه قال فأنا
اليوم أجد ما أنفق ونست
أخافالناس قال فزادفيه
خس أذرع من المجرحتى
أبدى أسانظر الناس اليه
فبنى عليه البناء وكان طول
الكعبة ثمانى عشرة
ذراعا فلمازاد فيه استقصره
فزاد فى طوله عشرة أذرع
وجعل له بابين أحدهما
يدخل منه والآخر يخرج
منه فلما قتل ابن الزبير
كتب الحجاج الى عبد
الملك بن مروان يخبره بذلك
ويخبره أن ابن الزبيرقد
وضع البناء على أس نظر
البه العدول من أهل مكة
فكتب إليه عبد الملك
انالسنامن تلطخ ابن الزبير
(٤٢٨)
الله يقول الصواب مع القاضى أبى اسحق (قوله سمعت عائشة تقول ان النبى صلى الله عليه وسلم قال)
﴿فلت) كان المناسب أن يكون هذاحين الاستشارة وحين قال ابن عباس ولكن العطف بالواو
والأظهر أن ابن عباس لا يخفى عليه ذلك ولكن رأى أنه فرق بين بناء رسول الله صلى الله عليه وسلم
اياهاو بناء غيره وانه لو بناها صلى الله عليه وسلم السكان بناؤه أوقع فى النفوس من بناء أسلم الناس عليه
ورأى ابن الزبيرعكس العلة وهو قوله فأناليوم أجد ما أنفق واست أخاف الناس ولكن يرد عليه
أعنى على قوله أجد ما أنفق ولا أخاف الناس ماذكرابن عباس وماذكرمالك للرشيد (قولم فبنى
عليه البناء) (د) قال العلماء بنيت البيت خمس مرات *بنتها الملائكة- عليهم السلام أولا* ثم إبراهيم
عليه السلام» ثم قريش فى الجاهلية وحضره النبي صلى الله عليه وسلم* ثم ابن الزبير» ثم الحجاج وهو
الآن على بناء الحجاج وقيل بنيت مرتين غير هذه (وات﴾ أضاف ابن اسحق البناء الأول من الخمس
لآدم عليه السلام وأضافه السهيلى لابنه شيت قال السهيلى وكانت قبل البناء خيمة من ياقوتة حمراء
يطوف بها آدم عليه السلام ويأنس بهالانها نزلت من الجنة وكان آدم عليه السلام يحج اليهامن
الهندوفى خبران موضعها كان غثاء على الماء قبل خلق الله السماء والارض فلما ابتدأ الله سبحانه
خلق الأشياء خلق التربة المدحومنها الارض فلماخلق السماء وقضاهن سبع سموات دما الارض
أى بسطها وانماد حاها من تحت مكة ولذلك سميت أم القرى والمرتاز غير الخمس قال السهيلى قيل
انها كانت فى أيام جرهم وان السيل كان مدع حائطها ولم يكن بذلك بناء حقيقة كأحد الخمسة
وانما كان اضلاح الماوهى وجدارانى بينه وبين السيل بناه عمر وبن الجار ود (قول وكان طول
الكعبة ثمانى عشرة ذراعا فلما زادفيه استقصره فزاد فى طوله عشرة أذرع) (قلت) قال السهيلى
كان طول البيت من عهد اسمعيل عليه السلام تسعة أذرع لم يكن له سقف فلما بنته قريش
قبل الاسلام بخمس سنين زادوا فى طوله تسعة أذرع فلما بناه ابن الزبير زاد فى طوله تسعة أذرع
أيضا فكانت سبعة وعشرين ذراعاو على ذلك هوالآن (قول فلما قتل ابن الزبير) (قلت)
تقدم انه كان بويع له ولم يتخلف عن بيعته الاأهل الشام لبيعتهم مروان وابنه عبد الملك وكان عبد
الملك ولى الحجاج ولا يتين الأولى ولاه فيها الحجاز والثانية ولاه العراق ففى ولايته الأولى حاصرفيها
ابن الزبير بمكة وقاتله حتى قتل (قول لسنا من تلطيخ ابن الزبير فى شئ)(٥) بريد بذلك سبه وعيب فعله
الصواب مع القاضى أبى اسحق (قول فبنى عليه البناء) قال العلماء بنى البيت خمس مرات « بتها
الملائكة عليهم السلام أولا ، ثم إبراهيم عليه السلام - ثم قريش فى الجاهلية وحضره النبى صلى الله
عليه وسلم » ثم ابن الزبير * ثم الحجاج وهو الآن على بناء الحجاج (ب) وأضاف ابن اسحق البناء
الأول من الخمس لآدم عليه السلام وأضافه السهيلى لابنه شيت قال السهيلى وكانت قبل البناء
خيمة من ياقونة حراء يطوف بها آدم ويأنس بها لأنها أنزلت من الجنة وكان آدم عليه السلام
يحج اليها من الهند (قولم وكان طول الكعبة) (ب) قال السهيلى كان طول الكعبة من عهد
اسمعيل تسعةا ذرع فلمابناها قريش قبل الاسلام بخمس سنين زادوا فى طولها تسعة أذرع فلما
بناها ابن الزبير زاد فى طولهاتسعة اذرع أيضا فكانت سبعة وعشرين وعلىذلكھیالآن (قولم
فلما قتل ابن الزبير) كان عبد الملك ولى الحجاج ولا يتين الأولى ولاه فيها الحجاز والثانية ولا ه فيها
العراق ففى ولايته الأولى على الحجاز حاصر فيها ابن الز بير بمكة وقائله حتى قتل وكان ابن الزبير
بويع له ولم يختلف عن بيعته الاالشام البيعة مر وان وابنه عبد الملك (ولم لسنا من تلطخ ابن الزبير

( ٤٢٩)
فىشئ أمامازادفىطوله فأقره وأمامازادفيهمن
الحجرفردهالىبنائه وسد
الباب الذى فتحه فنقضه
وأعادهالیبنائه#حدثنى
محمد بن حاتم ثنا محمد بن
بكر أخبر نا ابن جريج قال
سمعت عبدالله بن عبيد
ابن عمير والوليد بن عطاء
يحدثان عن الحرث بن عبد
الله بن أبىربيعة قال عبد
الله بن عبيد وفدالحرثبن
عبدالله على عبد الملك بن
مروان فى خلافته فقال
عبدالملك ما أظن أباخبيب
يعنى ابن الزبير سمع من
عائشةما كان يزعم أنه
معه منها قال الحرث بلى أنا
سمعته منها قال سمعتها تقول
ماذا قال قالت قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
قومك استقصروا من
بنيان البيت ولولا حداثة
عهدهم بالشرك أعدت
ماتر كوامنه فان بدالقومك
يقال لطخته اذا رميته بأمر قبح:﴿قلت﴾ فالمصدر على هذا مضاف الى الفاعل أى السنامما صدر من
ابن الزبير من المعائب فى شئ (ولم أمامازاد فى طوله فاقره وأمامازادفيه من الحجر فرده الى بنائه).
﴿قلت) قيل بحضرة شيخنا أبى عبد الله هذا من خطأ عبد الملك اذلا فرق بل الأولى والأهم العكس
لان الطواف انماهو من وراء الحجر وكثيرا ما يغلط الطائفون فيطوفون فى الحجر فالاحتياط عما
يؤدى إلى الوقوع فى ذلكآكدو بحمل أن يكون الجواب انما فرق بأن التغيير باضافة الحجرأبين
وعبد الملك لا يريد أن يبقى لابن الز بيرأثر ولاذ كرفعل بحال (قول فى سند الآخر وفد الحارث بن
عبد الله) (ع) كذالهم وعند الفارسى وفد الحارث بن عبد الأعلى وهو خطأ والصواب الأول
﴿قلت﴾ الحارث هذاهو الملقب بقباع وهو ابن أخى عمر بن أبى ربيعة القرشى الشاعر (ولم
ما أظن أباخبيب سمع من عائشة) ﴿ قلت) يعنى بأبى خيبب ابن الزبير وكانت له كنيتان أبو بكر
وأبو خبيب وهو من عبد الملك تكذيب لابن الزبيرفيما نقل عن عائشة كماصرح بتكذيبه فيما بعد
وعبد الله بن الزبير من أكابر الصحابة ففى تكذيبه وسبهما فى تكذيب غيره من الصحابة وأنت تعلم حكم
من سب أحدامنهم وربماصرح بعض الطلبة بحضرة الشيخ رحمه الله تعالى بفسق عبد الملك قال
وناهيك برجل الحجاج بعض سيا ٣ تهوتقدم ماذكره أبو عمر فى التقصى عن مالك من قولهان ابن
الزبير كان أحق بالخلافة من مروان وابنه عبد الملك:﴿فان قلت﴾ قد احتج مالك فى كتاب المحار بين
باقضية عبد الملك قيل أنمااحتج بها. من حيث انهاء وافقة للعمل لا من حيث ذاتها جرى كل هذا بحضرة
الشيخ ولم ينكر شيأ منه بل قال جزى الله الحارث خيرا (قوله فهمى لأريك) (ع) قال الخليل أصل همهام
من قولهم لم شعره أى جمعه وكانه قال أجمع بنفسك اليناواقرب وتعال ودخلت عليها هاء التنبيه وحذفت
منها الألف لكثرة الاستعمال وصارت كلمة واحدة لا تختلف بحسب المخاطب بل تقال المفرد والمثنى
والمجموع من المذكر والمؤنث بلفظ واحد ومنه والقائلين لاخوانهم هلم اليناهذهلغة أهل الحجاز
وأهل نجد يصر فونها بحسب ما يخاطب بها فيقولون للواحدة حلمى وللاثنين هلما والجماعة هلموا
وعلى هذه اللغة جاء الحديث قال الجوهرى والأول أفصح ﴿قلت﴾. والحديث قوى فيما فعل ابن
الزبير فالأصل كان أن يعاد اليه لولا الذى أشاراليه مالك فى قوله للرشيد (قولم حتى اذا كادأن يدخل)
فى شئ)(ح) يريد بذلك سبه وعيبه (ب) فالمصدر على هذا مضاف الى الفاعل أى لسنا ما صدر من ابن
الز بيرمن المعائب فى شئ (قول أمامازاد فى طوله فأقره) قال بعضهم هذا من خطأعبد الملك بل الأولى
والأهم العكس لأن الطواف انماهو من وراء الحجر وكثيرا ما يغلط الطائفون فيطوفون فى الحجر
(قولم ما أظن أباخبيب) يعنى ابن الزبير وكانت له كنيتان هذه وأبو بكر وهذا من عبد الملك
تكذيب لابن الزبيرفيما نقل عن عائشة وأنت تعلم حكم من سب أحدامن الصحابة رضى الله عنهم
(ب) وربما صرح بعض الطلبة بحضرة الشيخ رحمه الله تعالى بفسق عبدالملك قال وناهيك من رجل
الحجاج بعض سيئاته وتقدم ماذكر أبو عمر فى النقصى عن مالك من قوله ان ابن الزبيرأحق
بالخلافة من مروان وابنه عبد الملك ﴿فإن قلت﴾قد احتج مالك فى كتاب المحار بين باقضية عبد الملك
{قيل) انما احتج بها من حيث انها موافقة للعمل لا من حيث ذاتها جرى كل هذا بحضرة الشيخ
رحمه الله تعالى ولم يذكر شيأ منه بل قال جزى الله الحارث خيرا (قول، فهلمى لأريك)(ب) والحديث
قوى فيما فعل ابن الزبير فالاصل كان أن يعاد اليملولا الذى أشار به مالك فى قوله للرشيد
منبعدیانیبنوه فھلمی
لأربك ماتر كوامنه فأراها
قريبا من سبعة أذرعهذا
حديث عبدالله بن عبيد
وزادعليهالوليد بن عطاء
قال النبى صلى الله عليه
وسلم ولجعلت لها بأبين
موضوعين فى الارض
شرقیاوغر بياوهلتدرین
لم کان قومكرفعوابابها
قالت قلت لاقال تعززا أن لا
يدخلها الامن أرادواوكان
الرجل اذا همو أراد أن
يدخلهايدعونهيرتقىحتى
اذا كادأن يدخل دفعوه
أ.

فسقط قال عبد الملك للحرث أنت سمعتها تقول هذا قال مقال تفنكت ساعة بعصاه ثم قال وددت أنى تركته وما تحمل *
وحدثناه محمد بن عمرو بن جبلة قال أخبرنا أبو عاصم ح وتناعبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج بهذا الاسنادمثل
حديث ابن بكر * وحدثنى محمد بن حاتم ثناعبد الله بن بكر السهمى تناحاتم بن أبى صغيرة عن أبى قرعة أن عبد الملك بن مروان بينما
هو يطوف بالبيت اذقال قائل اللّه ابن الزبيرحيث يكذب على أم المؤمنين يقول سمعتها تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ياعائشة لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أز بدفيه (٤٣٠) من الحجر فان قومك قصر وافى البناء فقال الحرث بن
عبد الله بن أبى ربيعةلاتقل
(د) جاء على احدى اللغتين فى وقوع أن بعد كاد والأشهر أن لا تدخل (قول فنكت ساعة بعصاه)(د)
أى بحث بطر فها الارض فعل المفكر فى أمر مهم (قوله فقال الحارث لا تقل هذايا أمير المؤمنين) (د)
فيه نصر المظلوم ورد الغيبة وتصديق الصادقين اذا أ كذبهم انسان والحارث هذا تابعى(قلت)
تقدم إنه أخو عمر بن أبى ربيعة (قولم عن عائشة سألت رسول الله عن الجدر أمن البيت هو قال
م) (ع) الجدر بفتح الجيم واسكان الدال المهملة الجدار والمرادبه ههنا بقايا حائط البيت الذى
لم يتم بناء البيت عليه (م) وقد يكون ما يرفع من جوانب الشرفات فى أصول النخل وهى كالحيطان
ومنه حديث اسق ياز بير حتى يبلغ الجسدر (د) والجدرهنا الحجر (قولم فأخاف أن تنكرقلوبهم)
(ع) كذالجمهور الرواة ورويناه من طريق الخشنى قيله وان لم يكن تصحيفا فهو بعيد ولا يكاد
يصلح له ههنا معنى (قول لنظرت أن أدخل الجدر فى البيت) قال الشيخ لعله قال الحجر (ع) :بت
قول الشيخ للسمر قندى وللعذرى ولاوجه لتوهيم الرواية اذالمراد بالجدر رأس الحجر والمراد به ههنا
بقايا الحائط الذى لم يتم عليه البناء.
هذا يا أمير المؤمنين فأنا
سمعت أم المؤمنين تحدث
هذا قال لو كنت سمعته
قبل أن أهدمه لتركته
على مابنى ابن الزبير * حدثنا
سعيد بن منصور ثناأبو
الأحوص ثنا أشعت بن
أبى الشعثاء عن الأسود
ابن يزيد عن عائشة قالت
سألت رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم عن الجدرأ من
البيت هو قال نعم قلت فلمالم
أحاديث الحج عمن لا يستطيع ﴾
بدخلوه البيت قال ان
( قولم فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر اليه) (.ط) هذا النظر هو بمقتضى الطباع فانها
مجبولة على النظر الى الصور الحسنة ولذاقال فى بعض الطرق وكان الفضل أبيض وسيما (قوله
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر)(ع) فيه ما يلزم الأئمة
من تغيير ما يخشى فتنته ومنعهم ما يذكر فى الدين (ط) وفيه حرمة النظر الى الأجنبيات
وتغيير المنكر باليد ان قدر عليه (ط) صرف النبى صلى الله عليه وسلم وجه الفضل منع له عن مقتضى
الطبع وردالى مقتضى الشرع:﴿قلت﴾ الأظهر فى صرفه نظر الفضل ليس انه لوقوع فى محرمكما
يعطيه كلام القاضى والنووى وانما هو لخوف الوقوع كمايعطيه كلام القرطبي (ع) فيه ان احرام
(قول فتكت ساعة بعصاه) أى بحث بطرفها فى الأرض فعل المفكر فى أمرمهم (قول فقال الحارث لا
نقل هذا) فيه نصر المظلوم ورد الغيبة وتصديق الصادق اذا كذب (قوله سألت رسول اللّه عن الجدر)
بفتح الجيم واسكان الدال المهملة وهو الجدار والمراد به هنا بقايا حائط البيت الذى لم يتم بناء البيت عليه
قومك قصرت بهم النفقة
قلت فاشان بابه مرتفعا
قال فعل ذلك قومك
ليدخلوا من شاؤاو يمنعوا
من شاؤًا ولولاأن قومك
حديث عهدهم فى الجاهلية
فأخاف أنتنکر قلوبهم
لنظرت أن أدخل الجدر
فى البيت وان ألزق بابه
بالارض » وحدثناه ابو
بكر بن أبى شيبة ثنا عبيد
﴿باب الحج عن الباجز ﴾
*(قوله-جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل)(ط) لمنعه عن مقتضى الطبع
اللهيعنى ابن موسى ثنا
شيبان عن أشعث بن أبى
الشعثاء عن الاسودين
يزيد عن عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر وساق الحديث بمعنى حديث أبى الاحوص وقال فيه فقلت
فاشأت بابه مرتفعالا يصعداليه الابسلم وقال مخافة أن تنفرقلوبهم* حدثنايحيى بن بحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن
سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أنه قال كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم
تستغتيه فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر إليه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر
قالت يارسول الله

( ٤٣١ )
المرأة فى وجهها وفيه رفع الحجاب عن النساء وثبوته على أز واجه صلى الله عليه وسلم النص الآية اذلم
يأمر ها بستر وجهها الاأن يقال انه كان قبل نزول ادناء الجلابيب بالسترقال القاضى أبو عبد الله الستر
للنساء سنة فرض على أز واجه صلى الله عليه وسلم (ط) وفيهان المرأة تكشف وجهها فى الاحرام
وان خيف منها الفتنة لكن تندب الى ستره بخلاف زوجاته صلى الله عليه وسلم فان الحجاب عليهن
واجب ﴿قلت) تقدم معنى قول مالك احرام المراة فى وجهها وهو ما أشار اليه القرطبى من كشف
وجهها فى الاحرام (قول ان فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبي شيخاً كبيرا) (م) المخالف برى
ان من عجزعن الحج فعليه أن يستنيب من يحج عنه ويحتج بالحديث ونحن لانراه لقوله تعالى من
استطاع إليه سبيلالان الظاهر فى الاستطاعة إنها البدنية اذلو كانت المالية لقال احجاج البيت والحج
فرع بين أصلين أحدهما عمل بدن صرف كالصلاة والصوم فلا استنابة فيه والثانى مال صرف كالصدقة
يستناب فيه من الحج فيه عمل بدن ونفقة مال فن غلب البدن رده إلى الصلاة ومن غلب المالرده الى
الصدقة (ع) واحتج المخالف أيضا بقوله فى غير مسلم أرأيت لو كان على أبيك دين أ كنت تقضيه
والدين واجب ولاحجة المخالف فى حديث الام لان قولهان فريضة الله على عباده فى الحج أدركت
أبى شيخا كبير الايوجب دخول أبها فى هذا الفرض وانما الظاهر من الحديث انها أخبرت ان فرض
الحج بشرط الاستطاعة نزل وأبو ها غير مستطيع فسألت هل يباح لها ان تحج عنه ويكون له فى ذلك
أجر وهذه الزيادة وهى قوله ان فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبى شيخا كبيرا تقضى على
الأحاديث التى ليست فيها تلك الزيادة وترفع الاشكال:﴿قلت ﴾ يريدانهما مسئلتان « الأولى نزول
الفرض والمكلف غير مستطيع والثانية نزوله وهو مستطيع لكن تراخى حتى وقع العجز وهذه
الثانية هى محل الخلاف والحديث انما هو نص فى الأولى فلايتناول الثانية التى هى محل الخلاف ثملما
توهم أن يقال الحديث من الطريق الثانى نص فى محل الاختلاف فيتم الاحتجاج» أجاب ان الطريق
الأولى مقيدة بتلك الزيادة والطريق الثانية مطلقة والمطلق بردالى المقيد (ع) وقال أبو عمر حديث
الخثعمية خاص بها كماخص عنده حديث سالم مولى أبي حذيفة برضاع الكبير وقال غيره هو
حديث فيهاضطراب لا تقوم بدالحجة مرة جاءان فريضة الله أدركت أبى كما فى هذا الطريق ومرة جاء
أن امرأة ماتت وعليها نذر وجاءمرة ان السائل له رجل وقيل يحتمل انهاظنت ان ذلك يجب عليها
وكذلك لاحجة للمخالف فى حديث غير مسلم بل هو حجة عليه لانه يوجب الاستنابة والولى لا يجب عليه
أن يستنيب والتمثيل فى قوله أرأيت لو كان على أبيك دين هو فى حصول النفع أى انه ينتفع بذلك كما
ويرده الى مقتضى الشرع (قول ان فريضة الحج أدركت أبى)(م) المخالف يرى أن من عجزعن
الحج فعليه أن يستنيب من يحج عنه ويحتج بالحديث ونحن لانراه لقوله تعالى من استطاع إليه سبيلا
(ع) ولاحجة فى حديث لان الظاهر منه أن فرض الحج بشرط الاستطاعة نزل وأبو هاغير مستطيع
فسألت هل يباح لها أن تحج عنه ويكون له فى ذلك أجر (ب) يريد أنهمامسئلتان الاولى نزول
الفرض والمكلف غير مستطيع والثانية نز وله وهو مستطيع لكن تراخى حتى وقع العجز وهذه
الثانية هى محل الخلاف والحديث انما هونص فى الاول فلا يتناول الثانية التى هى محل الخلاف ثم لما
توهم أن يقال الحديث من الطريق الثانى نص فى محل الخلاف فيتم الاحتجاج «أجاب بان الطريق
الاولى مقيدة بتلك الزيادة والثانية مطلقة والمطلق يردالى المفيد وعلى تقدير عدم الرد فيحمل قوله
حجى فيها على الندب والرخصة لهاان تفعل
ان فريضة الله علىعبادهفی
الحج أدركت أبي شيخاً كبيرا
لايستطيع أن يثبت على
الراحلة أفأحج عنه قال نعم
وذلك فى حجة الوداع
* حدثنى على بنخشرم
أخبرناعيسى عن ابن جريج
عن ابن شهاب ثنا سليمان
ابن يسار عن ابن عباس
عن الفضل ان امرأة من

(٤٣٢)
خنعم قالت يارسول الله ان
أبى شيخ كبير عليه فريضة
الله فى الحج وهو لا يستطيع
أن يستوى على ظهر بعيره
فقال النبى صلى الله عليه
وسلم-فجی عنه * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وزهير
ابن حرب وابن أبى عمر
جميعاً عن ابن عيينة قال
أبو بكر ثنا سفيان بن
عيينة عن إبراهيم بن عقبة
عن كريب مولى ابن
عباس عن ابن عباس عن
النبى صلى الله عليه وسلم
ينتفع بقضاء الدين وقدروى فى بعض الطرق أينفعه قال كمالو كان على أحدكم دين فقضاء عنه وليه
وليس فيه صيغة وجوب وقدروى عبدالرزاق الحديث عن الثورى ان رجلا سأل النبى صلى الله عليه
وسلم أأحج عن أبى قال ان لم يزده خير المريزده شر الكنه مما انفرد به عبد الرزاق عن الثورى
*واختلف اذاصح هذا المعذور وقد حج عنه فقال الجمهور يستأنف ولا تجزئه تلك النيابة وقال أحمد
واسحق تجزئه واختلف اذا أوصى وهو صرورة فقال مالك هى من الثلث وقال أحمد هى من
رأس المال
فصل ﴾
(ع) الاستطاعة عندمالك هى القدرة على الوصول ولو على رجليه دون مشقة فادحة* واختلف
شيوخناهل تراعى فى ذلك عادة وقال الأكثر هى الزاد والراحلة فلا يلزم من عدم الراحلة وان قدر
على المشى وقال بعض أصمابناهى الزاد والراحلة ولكنهم لم يوافقوا المخالف فى مثل قوله وجاء حديث
فى تفسير الاستطاعة بذلك وتأويله عندنا انه أحد أنواع الاستطاعة لا كل الاستطاعة وعليه يحمل ما
قاله بعض أصحابنا بدليل حال أبى الخثعمية وهو ممن لا يستطيع مع وجود الزاد والراحلة ولكن أهل
الحديث ضعف واحديث تفسير الاستطاعة ولعمرى انه لبين ان صح واذا كانت الاستطاعة هى
السبب فى ضمن الزاد والراحلة أمن الطريق وصحة الجسم (قلت﴾ وماذكر بعضهم أن من
الاستطاعة وجودالمال فى كلمنزل لایر یدبهمنزل كل يوم انمايريد فى كل زمن يحتاج اليهفيه
( قولم فى الطريق الثانى ان أبى شيخ كبير عليه فريضة الله فى الحج وهو لا يستطيع الخ)
﴿ قلت﴾ تقدم ما فى القاضى من رده إلى الطريق الاول وأنه على ذلك التقدير لاحجة فيه للمخالف
(قلت) وكذلك على عدم الرد لان قوله حجى انماهو أمر ندب وارشادو رخصة لها أن تفعل
لمارأى من حرصها على تحصيل الخير لأيها (ع) أو على أحد القولين عندنا واختلف فذهب
مالك والليث والحسن انه لايحج أحدعن أحد الاعن ميت أوصى أن يحج عنه تطوعا أوحجة
الاسلام ثم لاتنوب له عن فرضه وقال مرة لايحج أحد عن أحدجملة وان أوصى وأجازمرة
هو وأبو حنيفة وصية الصحح بالحج» وقال بعض أصحابنا لا يجوز ذلك الا لابن عن أبيه وقال
آخرون أوعن ذوى القرابة القريبة يعنون من الموتى وبالجملة فن لا يستطيع الركوب
أو المشى أولايثبت على الراحلة لمرض أو هرم أونزول علة أو ضعف أعضاء وهو المسمى بالمعضوب
فقد اتفقوا أنه لا يلزمه الحج اذليس بمستطيع قال تعالى وما جعل عليكم فى الدين من حرج " وقال
صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغنى ولالذى مرة سوى فألحق صحة الجسم بوجود المال (ط) أصل
العضب القطع وبه سمى السيف عضبا وكان من انتهى الى ذلك قطعت أعضاؤه اذلا يقدر على شئ
(ع) واختلف اذا كان لهذا المعضوب مال هل يلزمه أن يستغنيب من ينوب عنه فالك لا يوجبه
والشافعى والأكثر يوجبونه عليه* وقال أبو حنيفة ان لم يجد ما يكرى به من يحج عنه لم يلزمه وان
تطوع به متطوع من ولدا وغيره واحتج الأكثر بما تقدّم من حديث الأم وغيره(قلت) تحصيل
المذهب فى الاستنابة أن المستطيع القادر لا يستنيب اتفاقاو بعضهم يقول اجماعا والعاجز ومن
سقطت استطاعته والمعضوب وهو الذى لا يستطيع أن يثبت على الراحلة فالمشهورانه لا يصح له أن
يستنيب وقيل يصح وقيل يستنيب ولده لا غيره قصر الحديث الختعمية على ما ورد وعلى المنع لو أوصى
أن يحج عنه فالمشهو وتنفيذ وصيته » وقال ابن لبابة ونحوه فى كتاب محمد لا تنفذ قال ابن بشير وعلى

(٤٣٣)
هذا القول تجعل وصيته فى وجه من وجوه البر وقال غيره تجعل فى الهدايا فان مات ولم يوص وهو
ضرورة فالأصح انه لا يلزم الورثة وقيل يلزمهم من رأس المال هذا ظاهر كلام ابن الحاجب أعنى أن
الخلاف انماهو فى لز وم ذلك للورثة وعدم لزومه وظاهر كلام غيره انماهو فى الجواز وتقدم أن
مذهب المخالف أنه يجب على العاجز أن يستنيب وكذلك ان مات قبل أن يحج يلزم الورثة أن
بحجوا عنه وشنع ابن حزم فقال العجب ممن يرى دبن اليهودى والمجوسى آ كدمن دين الله تعالى
وتقدّم أن الغادر لا يستنيب اتفاقا أواجما عاوهذا الذى يفعل اليوم كثيرا من شراء الحجات ويقولون
انه على مذهب المخالف هو والله أعلم أنما يفعل فى حق من تعذر عليه الوصول وفعله شيخنا أبو عبد الله
عام حج فذكرانه اشترى للخليفة سلطان افريقية الأمير أبى العباس حجة
أحاديث احجاج الصبى ﴾
(ولم لقى ركبا بالروحاء) (د) الركب ركاب الابل خاصة ويستعمل فى العشرة فدون والر وحاء
موضع بعده عن المدينة ستة وثلاثون ميلا (قول من أنت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع)
يحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلافاذا لم يعرفوه أو نهارا ولكن لم ير وه قبل وأسلموا ببلادهم ولم
بها جروا (قول ألهذا حج قال :م)(م) لم يختلف الأئمة فى جواز الحج بالصبيان ومنعه قوم من المبتدعة
ويرد عليهم الاجماع وانما اختلف الأئمة عل ينعقدعليهم الحج وفائدة الخلاف هل يجتنب ما يجتنبه
الكبير فقال الجمهور ينعقد فيجتنب ما يجتنب الكبير مما يمنعه الاحرام ويلزمه من الفدية والهدى
ما يلزمه* وقال أبو حنيفة لا ينعقد واما يجنب من ذلك ويفعل على وجه التمرين ليفعله اذا بلغ
والحديث حجة للجمهور وتأوله الحنفية على انه انما يفعل به ذلك للتمرين وان قالوا يحتمل أن الصبى
كان بالغاقيل فلافائدة اذا لقولها لهذاحج على أنه فى بعض طرق الحديث صرح بأن الصبى كان
صغيرا (ع) وبدل على صغره رفعهاله اذلا يرفع الكبير لاسيماوفى الموطأ فأخذت بنبعى صبى وهو
فى محفة وفى غيره فأخرجتهمن محفتها ﴿قلت) لما كان شرط التكليف بالحج الاسلام صح
الحج من الصبي والمجنون والعبد وفى حجه ما تقدم * وأماسن من يحج به الصبيان اختلف قول مالك فى
الحج بالرضيع ومن لا يفهم وحمل أصحابنا قوله بالمنع على الكراهة ( قلت) قال فى المدونة وبحج
بالصبى وان لم يبلغ أن يتكلم وفى كتاب محمد لا يحج بالرضيع وأمابن أربع فنعم « اللخمى ولا أرى أن
بحج الابمن يعقل القربة وأما الرضيع فهو كالبهيمة قال وعلى هذا فلا يحج بالمجنون ثم إذا حج الصبى
فيحرم عنه وليه والمراد بأحرامه عنه أن يجرده من المخيط وينوى ادخاله فى الحج قال فى المدونة ان كان
الصبى ممن يجتنب ما نهى عنه كابن سبع وثمسان جرده من الميقات وان كان ممن لا يجتنب مانهى عنه
فتى يد نومن الحرم وبعد الاحرام التلبية فلا يلى عنه ويلبى الطفل ويطوف به ويسعى ولكن بعد
أن يطوف عن نفسه فان طاف به قبل أن يطوف عن نفسه أساء وأجزاً عن الصبى وان طاف طوافا
باب حج الصبى ﴾
(ش على بن خشرم الاكثرفيه الصرف (قول لق ركبا بالروحاء) (ح) الركب أصحاب الابل
خاصة والرونا موضع بعده ستة وثلاثون ميلا (قوله أهذاحج) (م) لم تختلف الأئمة فى جواز الحج
بالصبيان ومنعه قوم من المبتدعة ويرد عليهم الاجماع*وأما اختلفوا هل ينعقد عليهم الحج فيجتنب
ما يجتنبه الكبير ويلزمه من الهدى والفدية ما يلزمه وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة لا ينعقد
من الانوالخمس ثالث)
لقىرکبابالر وحاء فقالمن
القوم قالوا المسلمون
فقالوامن أنت قالرسول
الله فرفعت اليه امرأة
صبيافقالت ألهذاحج قال
نعم

(٤٣٤ )
ولك أجر * حدثنا أبو
کریبمحمدبن العلاء ثنا
أبو أسامة عن سفيان عن
محمد بن عقبة عن كريب
عن ابن عباس قال رفعت
امرأة صبيالها فقالت
يارسول الله الهذاحج قال
نعمولك أجر * وحدثنى
محمد بن مثنى ثنا عبد
الرحمن ثنا سفيان عن
إبراهيم بن عقبة عن كريب
ان امرأة رفعت صبيا
فقالت يارسول الله ألهذا
حج قال نسم ولك أجر
: وحدثنا محمد بن مثنى
ثنا عبدالرحمن ثناسفيان
عن محمد بن عقبة عن
كريب عن ابن عباس بمثله
* وحدثنی زهير بن حرب
تنا یزیدبنهر ون أخبرنا
الربيع بن مسلم القرشى
عن محمد بنزیاد عن أبى
هريرةقال خطبنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال
أيها الناس قد فرض الله
علیکمالحجفجوا
واحداعنه وعن نفسه فقال ابن القاسم بجزئ عن الصبى وأحب إلى أن يعيد عن نفسه» أصبغ بل
هو الواجب عليه والاشهر أنه لا يركع عنه ويرمى عنه ان لم يحسن الرمى ويحضره الماسك وهذا كله
فى غير المميز وأما المميز المناهز فيفعل جميع ذلك لنفسه (ع) واتفقوا أنه إذا حج بالصبى فانها لا تجز ئه
عن حجة الفريضة وشذت طائفة لا يلتفت الى قولها وقالت بجزئه. واختلف فيمن أحرم وهو صغير
ثم بلغ قبل أن يفعل شيأ فقال مالك لا برفض إحرامه ويتم حجه ولا يجزئه عن فرضه قال وان استأنف
الاحرام قبل الوقوف بعرفة أجزأه عن فرضه وقال أبو حنيفة يلزمه تجديد النية للإحرام ويرفض
الاول اذلا يترك فرض لنغل﴾ وقال الشافعى يجزئه ولا يلزمه تجديدنية وكذلك هذا الاختلاف هو فى
العبد بحرم ثم يعتق سواء (قوله ولك أجر) ( قلت) هو مثل قوله وقد سئل عن الوضوء بماء البحر
فقال هو الطهو رماؤه الحل ميتته فى أنه أجاب بالمطلوب وزيادة (ع) والاجرلها هو ماتتكلفهمن
أمره فى ذلك وتعليمه وتجنيبه ما يجتنبه * وقال عمر وكثيران الصبى يثاب وتكتب حسناته دون
سياته# وقد اختلف هل هو مخاطب على وجه الندب أوانما المخاطب الولى يحمله على أدب الشريعة
للتمرين وهذا هو الصحح وعلى هذا فلا يبعد أن يدخر الله سبحانه له ثواب ما عمل (د) والولى الذى
يحرم عن الصبى الصحيح عندنا أنه الولى الذى له النظر فى ماله من أب أوجدّ أو وصى أو مقدّم من
قبل قاض أوناظر ولا يصح احرام الام عنه الاأن تكون وصية أو مقدمة من قبل قاض وقيل
يصح إحرامها واحرام العصبة وإن لم يكن لهم نظر فى المال
﴿ أحاديث فرض الحج
(قولم خطبنا) ﴿ قلت﴾ يمنع أن تكون هذه الخطبة فى الحج لأنه صلى الله عليه وسلم أنما حج فى
العاشرة وفرض الحج كان سابقاقيل سنة خمس وقيل سنة تسع الا أن يكون قاله أيضافى حجة الوداع
(قولم فرض الله عليكم الحج) يعنى فى قوله تعالى ولله على الناس حج البيت (قوله -فجوا)(م) قيل
الامر يقتضى التكرار وقيل لا يقتضيه وقيل بالوقف فيما زاد على المرة الواحدة لان السائل تردد فى
فهم قوله حجوابين التكرار والمرة الواحدة ولذلك سأل ولو كان عنده أحد عمالم يسئل ولقال له صلى
الله عليه وسلم لا حاجة للسؤال عن هذا بل قد أقرسؤاله وبين له ويحتمل أن يكون انما حتمل التكرار
عنده من وجهآخرلان الحج لغة قصد فيه تكرار فاحتمل التكرار عنده من جهة الاشتقاق (د)
وقد يجيب الآخر بأنه انماسأل استظهاراواحتياطا ﴿ قلت﴾ الخلاف المذكور فى اقتضاء الامر
وانما يجنب من ذلك ويفعل على وجه التمرين ليضع له اذا بلغ والحديث حجة للجمهور ثم اذا حج
بالصبى فيحرم عنه وليه أى بجرده من المخيط وينوى ادخاله فى الحج (قوله ولك أجر) أى سبب
حملهاله وما تتكلفه من تعليمه ونحوه (ع) قال عمر وكثيران الصبى يثاب وتكتب حسناته دون
سيئانه* وقد اختلف هل هو مخاطب على سبيل الندب أو المخاطب الولى
﴿ باب فرض الحج مرة فى العمر ﴾
(قول -فجوا) (م) قيل الامر يقتضى التكرار وقيل لا يقتضيه وقيل بالوقف (ب)
الخلاف المذكور فى اقتضاء الامر التكرار انماهو فى صيغة افعل فى غير الحج وأمافى قوله حجوا
فلاخلاف أنهاليست للتكرار الاماذ کرابن العربى فى العارضةقالمانصه وأجمعوا ان وجو بهمرة
فى العمر الامن شذوقالمجب فى كل خمسة أعوام ومستنده ماروى عليه السلامقال فى كل خمسة

( ٤٣٥)
التكرار انماهو فى صيغة افعل فى غير الحج وأمافى قوله فجوا فلاخلاف انهاليست للتكرار الا
ماذكرابن العربى فى العارضة قال مانصه وأجمعوا على أن وجو به مرة فى العمر الامن شد وقال يجب
فى كل خمسة أعوام .ومستنده ماروى أنه قال صلى الله عليه وسلم فى كل خمسة أعوام أن يحج البيت
الحرام وهو حديث روايته حرام فكيف يثبت به حكم والوقف بالوقف فيما زادعلى الواحدة هو مذهب
القاضى # ابن الباقلانى وفى الاحتجاج له بالحديث نظر والقول بالتكرار انماهو بحسب الامكان
والالزم أن يفعل الفعل دائما (م) وقد يتعلق بماذكرنا عن اللغة من يوجب العمرة لان قوله تعالى ولله
على الناس حج البيت يقتضى التكرار الى البيت والتكراراليه فى حج آخرساقط وجو به بالاجماع
فيتعين أنه بعمرة اذلا يجب قصره لغير الحج والعمرة (قول فقال رجل أ كلّ عام يارسول الله) (ع)
جاء فى غير هذا مبينا أن الرجل هو الاقرع بن حابس (قوله حتى قالها ثلاثا) (قلت) قائل ذلك السائل
(قول لوقلت نعم لوجبت) (ع) فيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الرأفة بالأمة وفيه ان له أن
يحكم باجتهاده (د) ويجيب المانع بأنه لعله كان بوسحى (قوله ذرونى ماتركتكم) (ع) فيهان الاصل
فى الأشياء الإباحة (د) فيهان الأصل عدم الوجوب وانه لاحكم قبل الشرع وانما اختلف فى ذلك
المعتزلة ومايو جد فى كتب الفقهاء من عز وذلك لأهل المذهب قال القرافى انما معناه ان من يقول
أصلها الاباحة انه وجد فى الشرع ما يدل على الاباحة ومن يقول انها على التحريم ان معناه يوجد
فى الشرع ما يدل أنها على الحرمة لان الاباحة والتحريم من قبل الشرع (ط) معنى ذرونى أى احملوا
اللفظ على مدلوله الظاهرلغة وان صلح لغيره فلاتكثر وافى الاستقصاء خوف أن يكثر الجواب
فالمعنى فى الحديث حجوا المرة الواحدة لانها مدلول اللفظ وان صلح للتكرار فيتعين التغافل عنه
ولا يكثر السؤال فيه خوف أن يكثر الجواب كماتفق لبنى اسرائيل فى البقرة اذقيل لهم اذبحوا بقرة
فلو بادر واوذبحوا أى بقرة صدق اللفظ وعدوا ممثلين ولكن لما أكثروا السؤال كثر الجواب
وشددوا فشدد عليهم وذموا على ذلك نخاف صلى الله عليه وسلم على أمته مثل ذلك ولذلك قال إنما هلك
من كان قبلكم بكثرة سؤالهم (قول واختلافهم) ﴿ قلت﴾ فهو زيادة على ما وقع لان الذى وقع انماهو
الحاح فى السؤال لا الاختلاف وفيه مرجوحية كثرة السؤال ومنه ما اتفق لاسد بن الفرات مع
مالك حين أ كثر السؤال بقوله فان كان كذافان كذا فقال له مالك هذه سلسلة بنت أخرى إن أردت
هذا فعليك بأهل العراق الاأن يقال لا يلزم من المنع هنا المنع فى غيره ما أشاراليه صلى الله عليه وسلم
من أنه فى معام التشريع فاف الافتراض فيما يشق ولا يقدر عليه (قول فأنوامنه ما استطعتم) (ع)
من قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقيل هى ناسخة لقوله تعالى واتقوا الله حق تقاته وقيل لا نسخ
فيها بل هى مبينة لها لان حق تقاته هى امتثال أمره ولا يأمر سبحانه الا بما يستطاع وما جعل عليكم
فى الدين من حرج (د) الصحج ماذكر من عدم النسخ والحديث من قواعد الدين المهمة ومن جوامع
أعوام أن يحج البيت الحرام وهو حديث روايته حرام فكيف يثبت به حكم (قوله واختلافهم) (ب)
هذه زيادة على ماوقع لأن الذى وقع انماهو الحج فى السؤال لا الاختلاف وفيه مرجوحية كثرة
السؤال ومنه ما اتفق لاسدبن الفرات مع مالك حين أكثر السؤال بقوله فان كان كذا فان كان
كذا فقال له مالك هذه سلسلة بنت أخرى إن أردت هذا فعليك باهل العراق الاأن يقال لا يلزم من
المنح هنا المنع فى غيرهلما أشار عليه السلام من أنه فى مقام التشريع فاف الافتراض فيما يشق
ولا يقدر عليه
فقال رجل أكل عام يارسول
اللهفسكت حتىقالهاثلاثا
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لوقلت نعم لو جبت
ولما استطعتم ثم قال ذرونى
ماتركتكم فانما هلك من
كان قبلكم بكثرة سؤالهم
واختلافهم على أنبيائهم
فاذا أمرتكم بشئ فأتوا
منه ما استطعتم واذا نهيتكم

(٤٣٦)
كله صلى الله عليه وسلم اذ يدخل مالا ينحصر كثرة كالصلاة يعجز عن بعض أركانها والطهارة يعجز
عن بعض أعضائه فيها وغير ذلك مما هو مسطور فى كتب الفقهاء والمقصود التنبيه على أصل ذلك
(قول فدعوه) هو على اطلاقه: ﴿قلت﴾ يريدانهلم يقل فيه ما استطعتم كماقال فى الآخر وذلك والله أعلم
لان متعلق الأمر الفعل والفعل يتبعض
﴿ أحاديث النهى عن سفر المرأة مع غير ذى محرم منها ﴾
لا تسافر المرأة ثلاثا وفى الأخرى فوق ثلاث وفى الأخرى يومين وفى الأخرى يوم وفى
الاخرى ليلة وفى الاخرى لا يخلورجل بامرأة الاومعهاذو محرم)(ط) لا تظن ان هذا اضطراب وتناقض
بل جميعها قاله صلى الله عليه وسلم لكن فى أوقات بحسب ما سئل ﴿قلت﴾ يريد انها اذا كانت
أجوبة سائلين فلامفهوم الاحدهاو بالجملة فالفقه جمع أحاديث الباب فحق الناظر أن يستحضر
جميعها وينظر أخصها فينيط الحكمبه وأخصها باعتبار ترتيب الحكم عليه يوم لانه اذا امتنع فيه امتنع
فماهوأكثرثم أخص من يوم وصف السفر المذكور فى جميعها فيمسّع فى أقل ما يصدق عليه اسم
السفرثم أخص من السفر الخلوة المذكورة فلا تعرض المرأة نفسها بالخلوة مع أحدوان قل لعدم
الأمن لاسيمامع فساد الزمان والمرأة فتنة الافيماجبل الله سبحانه النفوس عليه من النفرة من محارم
النسب وقد اتفى بعض السلف الخلوة بالبهيمة وقال شيطانى مغو وأننى حاضرة (قول لامرأة)(ع) قال
بعضهم هذا فى الشابة وأما المتجالة فتسافركيف شاءت فى الفرض والتطوع مع ذى المحرم وغيره
﴿قلت) قالت فى الدين هذا المالكى خالفه بعض متأخرى الشافعية ومنع فى الشابة وغيرها لان
المرأة مظنة الطمع فيها والشهوة ولو كانت كبيرة وقدقالوالكل ساقطة لاقطة وهذا الذى قاله هذا
المالكى تخصيص لعموم لفظ المرأة بالنظر الى المعنى وقد أجاز الشافعى لها أن تسافرفى الأمن ولا
تحتاج لأحدبل تسافر فى جملة القافلة الأمينة وهذا مخالف لظاهر الحديث (قول الأومعهاذو محرم)
(ع) هو عام فى ذوى المحارم الما طبعوا عليه من الغيرة على حرمه فهنّ مأمونات عليهن فى السفر معهم
وكراهة مالك أن تسافر مع ر بيهاوان كان من ذوى محارمها انماهوالفساد الزمان والمرأة فتنة يمتنع
الانفراد بهالماجبلت عليه نفس البشر من الشهوة فيها وسلطه عليه الشيطان وحزمة هذا السبب ليس
كرمة النسب ﴿قلت﴾ قوله عام فى ذوى المحارم يعنى من النسب والصهر والرضاع وكراهة مالك
سفر ها مع الربيب هى له فى العتبية قال فى سماع ابن القاسم وكره أن تسافر مع ربيها أو حوها لحداثة
الحرمة وعلل الباجى الكراهة بعداوة المرأة لو بيها وقلة شفقته عليها والصواب ما تقدم من تعليله
بفساد الزمان والمرأة فتنة الافيما جبلت النفوس عليه من النفرة من محارم النسب ولذا تجد كثيرامن
يمنع ولده من الدخول على زوجته وقداتفق الكثير أن زنى بزوجة أبيه وضبط تق الدين ذا المحرم
بأنه من حرم عليه نكاحها لحر متها عليه على التأبيد بسبب مباح فقوله لحر منها عليه على التأبيد احتراز
﴿باب النهى عن سفر المرأة مع غير ذى محرم﴾
﴿ش﴾ (قول لا تسافر المرأة ثلاثا) الاختلاف الذى وقع فى التحديد ليس باضطراب وانما هو
بحسب اختلاف السائلين فلامفهوم لشئ من ذلك ولكن منوط بمطلق ما تنبت معه الحساوة (قول.
لامرأة ) قال بعضهم هذا فى الشابة وأما المنجالة فتسافر كيف شاءت قال تقى الدين وخالفه بعض
متأخرى الشافعية ومنع فى الشابة وغيرهالان المرأة مظنة الطمع فيها والشهوة ولو كانت كبيرة وقد
عنشئفدعوه » حدثنا
زهیر بن حرب ومحمدبن
مثنى قالا ثنا يحي وهو
القطان عن عبيدالله قال
أخبر نى نافع عن ابن عمر
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لا تسافر
المرأة ثلاثا الاومعهاذومحرم
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا عبد الله بن غير
وأبو أسامة ح وثناابن نمير
تنا أبى جميعاً عن عبيد الله
هذا الاسنادوفى رواية
أُبیبکرفوق ثلاث وقال
ابن غیرفیروايتهعن أبيه
ثلاثة الاومعهاذو محرم
* وحدثنا محمد بن رافع ثنا
ابن أبى فدیك أخبرنا
الضحاك عن نافع عن عبد
الله بن عمر عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال لا يحمل
لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخرتسافر مسيرةثلاث
ليال الاومعها ذو محرم
* حدثنا قتيبة بن سعيد
وعثمان بن أبى شيبة جميعا
عن جريرقال قتيبة ثنا
جربرعنعبدالملك وهو
ابن حمير عن قرعة عن أبى
سعیدقال سمعتمنهحديثا

(٤٣٧ )
من الملاعنة لان تحر بمها عليه ليس لحرمتها عليه بل للتغليظ وقوله بسبب مباح احتراز من أم الموطوءة.
بشبهة فانها ليست محرما فان وطء الشبهة لا يوصف بالاباحة (م) أبو حنيفة والشافعي يشترطان
فى وجوب الحج على المرأة وجود ذى محرم قال الشافعى أوامرأة واحدة تقية ومالك لا يشترطه
وسبب الخلاف معارضة لفظ الناس فى الآية بهذا الحديث فن خصص العموم بالحديث اشترط ومن لم
مخصصه لم يشترط وقد يحمل مالك الحديث على سفر التطوع ويشهد مذهبه أنه اتفق على انها تها جر
من بلد الكفر وماذاك الا لان الهجرة واجبة والحج واجب وقـ د ينفصل عن هذا بأن اقامتها بدار
الكفر لاتحل لانها تخشى معها على دينها ونفسها وليس كذلك أخير الحج وقد قيل انه على التراخى
(ع) تقدم تفسير الاستطاعة والمرأة فيها كالرجل الاأنه لا يلزمها عندنا المشى وإن قدرت عليه
بخلاف الرجل فان مشها عورة الافيمن قربت من مكة وأبو حنيفة فى قوله هذا جعل ذا المحرم من
الاستطاعة الا أن يكون دون مكة بثلاث ليال ووافقه على ذلك جماعة من أصحاب الرأى «وليس بشرط
عند مالك والشافعى الاأن الشافعى فى أحد قوليه يشترط أن تكون مع النساء أو واحدة تقية وهو
ظاهر قول مالك على اختلاف فى تأويل قوله فخر جمع رجال ونساء هل مراده مع مجموع الصنفين
أومع جماعة من أحد هماوأ كثر ما ينقل عنه اشتراط النساء قال ابن عبد الحكم لا تخرج مع رجال
ليسوا بذوى محرم ولعل مراده على الانفراد دون نساء فيتفق ماتقدم ولم يختلف أنها لا تخرج فى حج
التطوع الامع ذي محرم قال الباجى وهذا عندى فى الانفراد والعدد اليسير وأما القوافل العظيمة
فهى عندنا كالبلاد تسافر فيها دون نساء ودون محرم وقال غيره هذا فى الشابة وأما المتحالة فتسافر
كيف شاءت فى الفرض والنفل دون ذى محرم ﴿ قلت﴾ ماذكر عن مالك أن ذا المحرم ليس
بشرط يعنى به أنه لا يتعين لان غيره من زوج أو جماعة نساء بمنزلته فى اباحة سفر ها معه فى الموطأ
وذكره ابن رشدرواية أن جماعة النساء بمنزلة ذى المحرم وأما جماعة الرجال فقال ابن عبدالحكم
لاتخرجمع رجال ليس فيهم مجرم اللخمى قول ابن عبدالحكم هذا أحسن من قول مالك تخرجمع
رجال أونساء لا بأس بهم وفى المدونة من ليس لهاولى تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء والعطف
فى هذا بالواووهو الذى ذكر القاضى أنه اختلف فى تأويله عندنا (قول فى الآخر فقلت له آنت سمعت
هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾ فول الصحابى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو
مسند سواء سمعه منه أو من غيرهلان الصحابة عدول فقوله أنت سمعت تحقيق للأمر لا لغيره (قوله
لا تشد الر حال الاإلى ثلاثة) (ط) شد المطى كناية عن السفر البعيد (ع) فالمعنى لا يباح السفر لمسجد
بعيد لفعل قربة بهنذرا أو تطوعا وقيل انما النهى فى الناذر وأمالغير الناذر ممن يرغب فى فضل مشاهد
الصالحين فلا واستثنيت الثلاثة مساجد افضلها وفضل الصلاة بها وكونهامساجد الانبياء عليهم الصلاة
والسلام والمشهور عدم الحاق قباء بها فى ذلك وألحقه بها ابن مسلمة واحتج بأنه صلى الله عليه وسلم كان
يأتيهاراكبا وماشيا ولما روى انه المسجد الذي أسس على التقوى خلافاللجمهورفى أنهمسجد
المدينة وأما المساجد القريبة الفاضلة فأجاز الداودى اتيانها واحتج باتمانه صلى الله عليه وسلم قباء ولانه
ليس فى ذلك شدر حال ﴿قلت﴾ المذهب ماذكر من منع السفر الى المساجد البعيدة غير الثلاثة فن
قالوالـكل ساقطة لاقطة (قول لاتشد الرحال الاالى ثلاثة) كناية عن السفر البعيد أى لا يباح ذلك لفعل
قربة بذلك المكان نذرا أوتطوعا وقيل انما النهى فى النذر والمشهور عدم الحاق قباء بالمساجد الثلاثة
وألحقه بها ابن مسلمة وهذه الغربة انماهى الصلاة بها وزيارتها أما السفرلهالطلب العلم والرباط ونحو
فاعجبنى فقلتلهآنت
سمعت هذامن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
وأقولعلىرسولاللهصلى
الله عليه وسلم مالم أسمع
قال سمعته يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لا شدالرحال الا الى ثلاثة
مساجد مجدى هذا
والمسجد الحرام والمسجد
الاقصى وسمعته يقول
لا سافرالمرأة یومین من
الدهر الاومعها ذو محرم
منها أوزوجها* وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة عن عبد
الملك بن عمير قال سمعت
قرعة قال سمعت أباسعيد
الخدرى قالسمعتمن
رسول الله صلى الله عليه

وسلم أربعا فأعجبننی وآنقننی نهی أن تسافرالمرأة مسیرة یومین الاومعهار و جها أوذومحرممنهاواقتص باقى الحديث
* حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جريرعن مغيرة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قرعة عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة ثلاثا الامع ذي محرم* وحدثنى أبوغسان المسمعى ومحمد بن بشار جميعاعن معاذبن
هشام قال أبو غسان ننا معاذ ثنى أبى عن قتادة عن فزعة عن أبى سعيد الخدرى ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر
ابن مثنى ثنا ابن أبى عدى عن سعيدعن
(٤٣٨ )
امرأة فوق ثلاث ليال الامع ذي محرم * وحدثناه
قتادة بهذا الاسناد وقال
نذر أن يصلى أو يعتكف بمسجد بعيد لم يلزمه وصلى بمكانه وإذالميج الوفاء بالنذر فى ذلك لميج شد
الرحال لزيارتها ورأى أهل المذهب أن النهى عن ذلك مخصص لعموم قوله من نذرأن يطيع الله
فليطعه ثم النهى عن شد الرحال الأماكن البعيدة لفعل قر بتبها مخصصة أيضاًلجواز شدها للعلم والرباط
ولجوازشد هالصوم نذر أن يفعل بموضع حرس قال فى المدونة ومن نذرأن يصوم أو يرابط بعسقلان
أو الاسكندرية لزمه وان كان مكيا بخلاف مالونذرأن يصلى به والفرق أن الصوم غير مناف للحرس
بخلاف الصلاة وأما المساجد الثلاثة فعلة اللزوم فيها ماذكر وهذا اذانذرلفعل قر بتبهاء واختلف
اذا عبرفى ذلك بلفظ المشى فالمشهو رأنه لا يلزمه المشى ويأتيهارا كباان شاء وأماان نذر الوصول
اليهافقط لالفعل قربة كقوله لله على أن آتى المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجدبيت المقدس
لم يلزمه عندنا فى المسجد الحرام ويجعل ذلك فى حج العمرة وأمالونذر اتيان الباقين فقال الجهور
لا ينعقد نذره* وقال الليث بنعقد ويلزمه قصده وقال أحمد يلزمه كفارة يمين# واختلف فى اعمال المطى
لزيارة قبور الصالحين والمواضع الفضيلة فقال أبو محمد الجوينى هو حرام * وقال امام الحرمين
والمحققون ليس بحرام ولا مكروه (ولم فأعجبنى وآنقنى)(م) معنىآنقننى أعجبنى وصح تكرار
المعنى لاختلاف اللفظ والعرب تفعل ذلك لقصد البيان والتأكيدومنه أولئك عليهم صلوات من
ربهم ورحمة والصلاة من الله سبحانه وتعالى هى الرحمة ومنه أيضا حلالا طيبا والطيب هو الحلال
وأنشد الحطيئة
أ کثرمن ثلاثالامعدی
محرم * حدثنا قتيبة بن
سعيد ثناليت عن سعيدبن
أبى سعيد عن أبيهان
أباهريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لا يحل لامرأة مسلمة تسافر
مسيرة ليلة الاومعهارجل
ذوحرمة منها « حدثنى
زهير بن حربثنا محيبن
سعيد عن ابن أبى ذئب قال
تنا سعیدبنأبی سعیدعن
أبيه عن أبى هريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال لا يحل لا مرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر تسافر
ألاحبذا هند وأرض بها هند * وهندأتى من دونها النأى والبعد
وقال آخر يبكيك ناء بعيد الدار مغترب * باللكهول وللشبان للعجب
والنأى هو البعد والبعيد الدار هو المغترب وفى حديث ابن مسعود اذا وقعت فى آلحم وقعت فى
روضات أنانق بهن أى أتتبع محاسنهن وقال غيره معناه استلذ بقراء تهن والمؤنق المعجب (قلت)
ما فى الحديث هو من عطف الشئ على نفسه ولا يجوز الامع اختلاف اللفظ كما فى الحديث ومنه قوله
فألفى قولها كذباومينا " والمين هو الكذب وحلالاطيباهو من التأكيد اللفظى والتأكيد
اللفظى هو تكرار اللفظ بعينه ويكون فى الاسم والفعل والحرف كمابين ذلك النماة (قول فى سند
الآخر حدثنايحيى بن يحي عن مالك عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى سعيد عن أبى هريرة)(ع) وقع هذا
السند فى نسخ أبى أحمدوابن العلاء والكسائى وكذاذ كره مسلم فى حديث قتيبة السابق وكذاذ كره
مسيرة يوم الامع ذي محرم
* وحدثنا يحي بن يحي
قال قرأت على مالك عن
سعيد بن أبى سعيد المقبرى
عن أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لايحل لا مرأة
تؤمن بالله واليوم الآخر
تسافر مسيرة يوم وليلة الا مع
ذی محرم عليها * حدثنا
ذلك نخارج عن ذلك ( قولم وآنقنى) أى امجبنى وضع التكرار لاختلاف اللفظ (
أبو كامل الجحدرى ثنا
بشر يعنى ابن مفضل ثنا سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة أن
تسافر ثلاثا الاومعهاذو محرم منها * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب جميعا عن أبى معاوية قال أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن
الاعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر
سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعداالاومعها أبوها أوانها أو زوجها أوأخوها أوذو محرم منها * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو سعيد
الاشج قالا ننا وكيع ثنا الاعمش بهذا الاسناد مثله* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب كلاهما عن سفيان قال أبو بكر ثنا

(٤٣٩)
هو والبخارى فى حديث ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة وتعقب عليهما الدار قطنى
وقال الصواب عن سعيد عن أبى هريرة دون ذكرالاب واحتج بأن مالكاويحيى بن كثير وسهيلا
ذكروه دون ذكرأبيه والصحح فى حديث بحي هذا اسقاط الأب وكذاد كره أبو مسعود الدمشقى
ومعظم رواة الموطأو باسقاط الأب ذكره أيضا أبو داود وهذا الاختلاف حصل بين الحفاظ فى
ذكرأبيه فلعله سمعه مرة من أبيه ومرة من أبى هريرة وسماعه من أبى هريرة صحج فذكر بالوجهين
(قول فى الآخران امر أتى خرجت حاجة وانى اكتتبت فى غزوة كذا وكذا قال انطلق -حج مع أهلك)
(ع) فيه الزام الرجل أن يترك زوجته للحج وندبه للخر وج معها وانه أفضل من خر وجه للغزولان
المعونة على أداء الفرض مؤكدة وقد تجب فى بعض الوجوه (ط) معنى اكتتبت التزمت وأثبت
اسمى فى ديوان ذلك البعث وقوله انطلق فسخ لما كان التزم من المضى للجهاد وفيه أن الزوج أولى
بالسفر معها من ذى المحرم لأنه أرسل ولم يسئله هل لها محرم فإذا قوله فى الآخر الاومعهاذو محرم إنماهو
خطاب لمن لاز وج لها (د) وفيه البداءة بالاهم عند التعارض لانه عارض خر وجه للغز والحيج معها
لان الغز وغيره ينوب عنه
﴿أحاديث ما يقول من ركب دابة لسفر أو غيره﴾
(ولم علمهم) ﴿ قلت) هو أخص من أعلمهم لاشعار التعليم بالتكرارتأ كيدا (قولم كاز اذا
استوى على بعيره) ﴿قلت﴾ يشعر بتكرره منه واذاعته وكذا يقوله من ركب سفينة بل هو
أحرى وكذا بقوله الراجل الاأنهلا يقولمايختص بالرا كب كقوله سبحان الذىسنخرلناهذا (قول
سخر) (ط) معناه مكن ومقرنين معناه مطيقين وقيل ضابطين وقيل ممائلين ومنقلبون راجعون
وهو تنبيه على المطالبة بالشكر والبرالعمل الصالح والخلق الحسن والتقوى الخوف الحامل على
التحر زمن المكروه والصاحب الذى يصحبك يحفظك والخليفة الذى يخلفك فى أهلك بصلاح
أحوالهم بعد انقطاع نظرك عنهم ولا يسمى اللّه تعالى بالصاحب ولا بالخليفة لعدم الاذن وعدم تكرار
ذلك فى الشريعة ﴿قلت﴾ يريد وانما يقال فى مثل هذا و وعثاء السفر مشقته وكآبة المنظر
خوف المرء وما يسوؤه منه وآيبون جمع آيب وهو الراجع وأصل الأوبة الرجوع عما هو مذموم
الى ما هو محمود ويأتى الكلام فى تفسير ها ان شاء الله تعالى وتقدم الكلام على ذنوب الانبياء عليهم
لا يخلون رجل بامرأةالا ومعهاذو محرم) استثناء منقطع اذلا خلوة مع حضور ذى المحرم (قول وانى
اكتتبت فى غزاة)(ط) معنىاكتتبت التزمت وأثبت اسمى فى ديوان ذلك البعث وقوله انطلق
فسخ لما كان التزم من المضى للجهادوفيه ان الزوج أولى بالسفر معها من ذى المحرم لانه أرسله ولم
يسئله هل لها محرم فاذن قوله فى الآخر الا ومعهاذو محرم انماهو خطاب لمن لازوج لها
باب ما يقول من وكب للسفر أو غيره ؟
﴿ش﴾ (قولم علمهم) هو أخص من أعلمهم لاشعار التعليم بالتكرير تأ كيدا (قولم سخر) أى
مكن ومقرنين مطيقين ومنقلبون راجعون وهو تنبيه على المطالبة بالشكر والبرالعمل الصالح
والخلق الحسن والتقوى الخوف الحامل على التحر ز من المكروه والصاحب الذى يصحبك
يحفظك والخليفة الذى يخلفك فى أهلك بصالح احوالهم بعد انقطاع نظرك عنهم ولا يسمى الله تعالى
بالصاحب ولا بالخليفة لعدم الاذن وانما يقال فى مثل هذا مماورد وعثاء السفر مشقته وكاآبة المنظر
سفيان بن عيينة ثنا عمرو بن
دینار عن أبیمعبد قال
سمعت ابن عباس يقول
سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يخطب يقول لا يخلون
رجل بامرأة الاومعها
ذومحرم ولا تسافر المرأة
الامع ذي محرم فقام رجل
فقاليارسول اللهانامرأتى
خرجت حاجة وانى اكتتبت
فى غزوة كذاوكذاقال
انطلق محج مع امرأتك
# وحدثناه أبو الربيع
الزهرانى تناحماد عن عمرو
بهذا الاسناد نحوه
*وحدثنا ابن أبى حمر ثنا هشام
يعنى ابن سليمان المخزومى
عن ابن جريج بهذا الاسناد
نحوه ولميذ کر لايخلون
رجل بامرأة الاومعها
ذومحرم #حدثنیهرون
ابن عبد الله ثنا حجاج بن
محمد قال قال ابن چرج
أخبرنى أبوالزبيرأن عليا
الازدی أخبرهان ابن عمر
علمهم أن رسول الله صلى
لله عليه وسلمكاناذا استوى
على بعيره خار جاالى سفر
كبرثلاثامقال سبحان الذى
سخر لناهذاوما كناله
مقرنين وانا الى ربنا
لمنقلبون اللهم انانسألك
فى سفرناهذا البر والتقوى
ومن العمل ماترضى اللهم
هون علينا سفرنا هذا
واطوعنا بعده اللهم أنت
الصاحب فى السفر والخليفة
فى الاهل اللهم إنى أعوذ بك

المال والاهل وإذا رجع قالهن وزادفيهن آيبون
( ٤٤٠)
من وعثاء السفر وكا بة المنظر وسوء المنقلب فى
تائبون عابدون لر بنا
حامدون*حدثنى زهير بن
حرب ثنا اسمعيل بن علية
عن عاصم الأحول عن
عبد الله بن سرجس قال
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا سافر يتعوذ
من وعثاء السفر وكآبة
المنقلب والحور بعد
الكورودعوة المظلوم
وسوء المنظر فى الاهل
والمال «وحد ثنامحي بن
بچي وزهير بن حرب
جميعاعن أبى معاوية ح
وثنى حامد بن عمر ثنا عبد
الواحد كلا هما عن عاصم
بهذا الاسناد مثله غير أن
فى حديث عبد الواحد فى
المال والاهل وفى رواية
محمد بن حازم قال يبدأ بالاهل
اذا رجع وفیر وايتهما
جميعا اللهم إنى أعوذبك
من وعثاء السفر* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبو أسامة ثنا عبيد الله عن
نافع عن ابن عمرح وثنا
عبيد الله بن سعيد واللفظ له
ثنا يحي وهو القطان عن
عبيد الله عن نافع عن عبد
الله بن عمر كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا قفل
من الجيوش أو السرايا
أو الحج أو العمرة اذا أوفى
علی تنیة أوفدفد کبرثلاثا
ثم قال لا اله الا الله وحده
السلام وحامدون مثنون عليه بصفات كماله وشا كرون عوارف افضاله (ول الحور) هوللعذرى
بالراء وهو للفارسى بالنون وهو المعروف من رواية عاصم الأحول الذى ذكر مسلم قال الحربى
ويقال ان عاصما وهم وأنماهو بالراء (د) لا يكاد يوجد فى نسخ بلادنا الا بالنون ولكن الروايتان
ثابتتان وبه ماذكره الترمذى وخلق كثير من المحدثين فاذكره الحربى غير محج لماذكرلان
الروايتين ثابتتان (م) ومعنى الحوربعد الكور بالراء النقصان بعند الزيادة وقيل معناه
نعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعدان كنا فى الكور بالراءاى فى الجماعة يقال كار مامته
اذا لفها وحارها أذا نقضها وقيل يجوزأن يكون أراد بذلك أعوذبك أن تفسد أمورنا وتنقض
صلاحها كنقض العمامة بعداستقامتها على الرأس ومن رواه بعد الكون بالنون قال أبو عبيد سئل
عاصم عن معناه فقال ألم تسمع الى قولهم حار بعدما كان يقول انه كان على حالة جميلة -فار عن ذلك أى
رجع قال تعالى انه ظن أن لن يحو رأى أن يرجع وقال الحربى فى قوله الحور بعد الكورأى بعد
ذكر جميع ماتقدم ذكره وقيل معناه نعوذبك من القلة بعد الكثرة (قول ودعوة المظلوم) (د)
أى أعوذ بك من الظلم الذى يترتب عليه الدعاء مؤقت﴾ فالمصدرعلى هذا مضاف للفاعل وقديصح أن
يكون مضاف للمفعول كما قال فى حديث أعوذبك أن أظلم أوأظلم(قول اذا فغل)(ط) أى رجع من
سفره والقافلة الراجعة من السفر ولا يقال لها قافلة فى بدء الأمر ولكن رفقة قاله الفنى والجيش
العسكر العظيم والسرية دونه . ميت بذلك لا نها تسرى بالليل وفى الحديث خير الجيوش أربعة آلاف
وخير السرايار بعمائة وأن يغلب اثناعشر ألفا من قلة ومعنى أوفى والثنية الهضبة وهى الكوم دون
الجبل والفدفد ماغلظ من الأرض وارتفع (قولم صدق الله وعده)(ط) أى أوفى بما وعده فى قوله تعالى
وعد الله الذين آمنوا منكم الآية وفى قوله تعالى ولينصرن الله من ينصره (ع) في وتكذيب لقول
المنافقين ما وعدنا الله ورسوله الاغر وراو يعنى بعبده نفسه صلى الله عليه وسلم (قول وهزم الأحزاب
وحده) (ع) يعنى ليس على أيدى البشر كما قال تعالى فأرسلنا عليهم ربحا الآية وعلى هذا المعنى فهو
حزن المرء ومايسوؤه به وآيبون راجعوز وحامدون. ثنون عليه بصفات كمالهوشاكرون عوارف
افضاله ( قول الحور بعدالكور)(ع) الكورهو للعذرى بالراء وهو للفارسى بالنون وهو
المعروف من رواية عاصم الأحول قال الحربى ويقال ان عاصماوهم وانما هو بالراء (ح) لا يكادان
يوجد فى نسخ بلادنا الا بالنون ولكن الروايتان ثابتتان وبهماذكره الترمذى وخلق من المحدثين
فاذ كره الحربى غير صحيح (م) ومعنى الحور بعد الكور بالراء النقصان بعد الزيادة وقيل معناه
نعوذبك من الرجوع عن الجماعة بعدأن كنا فى الكور بالراء أى فى الجماعة يقال كار عمامته اذا
لفها وعارها إذا نقضها وقيل يجوز أن يكون اراد أعوذ بك أن تفد أمورناوتنقض بعد صلاحها
كنتض العمامة بعداستقامتها على الرأس ومن رواه بعد الكون بالنون فقال أبو عبيد سئل عاصم
عن معناه فقال ألم تسمع الى قولهم حار بعدما كان يقول انه كان على حالة جميلة خارعن ذلك أى رجع
(قولم ودعوة المظلوم) (ح) أى أعوذبكمن الظلم الذى يترتب عليه الدعاء (ب) فالمصدر على
هذا مضاف للفاعل ويصح أن يكون مضاف المفعول كما قال فى حديث أعوذبك ان أظلم أواظم (قولم
اذا اوفى على ثنية) أى ارتفع والفدفن بفاءين مفتوحتين بينهما دال مهملة ساكنة هو الموضع الذى
لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قديرآيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر
عبده وهزم الأحزاب وحده *وحدثنى زهيربن حرب ثنا اسمعيل يعنى ابن علية عن أبوب ح وثناابن أبى عمرثنا معن عن مالك