النص المفهرس

صفحات 341-360

(٣٤١)
الركوب فى المناسك وقيل المشى أفضل لانه أشق على النفس ولانه عبادة فى نفسه * وقد اختلف فى
الاستطاعة فقال مالك والكافة هى القدرة على الوصول را لباوما شيامع الزادو وجود الطريق
ولم ير واالراحلة شرطا* وقال أبو حنيفة والشافعي وجماعة من السلف هى الزاد والراحلة. ولم يرواعلى
من عدم الراحلة حجاوان قدرعلى المشى لما فى المشى من المشقة والاستطاعة على هذا المال فان لم يقدر
على الركوب استأجر من يحج عنه ويأتى الكلام على هذا وقد تأول القاضى اسمعيل ما جاء عن السلف
من التغليظ فيمن ترك الحج مع قدرته على الزاد والراحلة (قوله وعليه ينزل القرآن وهو يعرف
تأويله)(د) معناه الحض على التمسك بما يخبرهم به من فعله فى حجتهتلك (قوله فأهل بالتوحيد) يعنى
قوله لبيك لاشريك لك مخالفا للمشركين فى تلبيتهم وقد تقدم الكلام على ذلك (قول وأهل الماس
بهذا الذى يهلون به) (ع) يعنى به من زيادتهم فى الثناء على الله تعالى وذلك كزيادة عمر ليسك
ذا النعماء والفضل الحسن لبيك مرهو بامنك ومرغوبااليك وكزيادة ابنه لبيك وسعديك والخير فى
يديك والرغباء اليك والعمل وعن أنس لبيك حقاتعبد او رقا» والمستحب عند العلماء أن يأتى بتلبية
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ليقتصر عليها لا أن يزيد ألفا ظار ويت عنه صلى الله عليه وسلم كفوله
لبيك اله الحق ونحوها (قوله لسناننوى الا الحج لسنانعرف العمرة) (ع) هذامع قوله فى الآخرمهلين
بحج مغردير دما خالفه من ان منهم من كان معتمرا أو متمتعا أوقارنا وكيف وهو يقول لانعرف العمرة
وكذلك كانوالايعرفون العمرة في أشهر الحج حتى جاء الاسلام ولذلك جعل صلى الله عليه وسلم
عمره كلها فى أشهر الحج وقد قد منا الجمع بين تلك الآثار وفيه أن التسمية غير واجبة وان النيةكافية(قوله
حتى أتينا البيت)(ع) فيه أن الواجب على داخل مكة لنسك البداءة بالبيت الاالمضطر الذى يخاف على
رحله فله الصبر حتى يتوفق منه (قول استلم الركن) (ع) البداءة باستلام الركن الأسود سنة وهى تحية
المسجد ولا يبدأ بالركوع وقد تقدم الكلام على ذلك (قلت) الاستلام التقبيل والتقبيل انما هو فى
الحجر الاسود والركن انمافيه اللمس باليد فالتقدير استلم جرا الركن ثم قوله والبداءة بالاستلام سنة يعنى
به أن بداءة الطواف بالاستلام وأما البداءة فى الطواف من الحجر الاسود فهى من شروط الطواف
لا من سننه على ماستعرف» ثم قوله وهو تحية المسجد يعنى بالمسجد المسجد الحرام الذى فيه البيت ولا بد
للمسجد من تحية لكن الطواف ناب عنهالان الطواف بالبيت صلاة ولهذا انما يطوف للقدوم إذا دخل
فى وقت حل النافلة فان لم يدخل فى وقت حلها أخره حتى نحل واذا كان الطواف تحية فلا يركع التحية
(قوله فرمل ثلاثا ومشى أربعا) (ع) أطواف الحج ثلاثة طواف القدوم وهو سنة لغير المكى والمراهق
وأطلق مالك مرة عليه الوجوب قالوا معناه وجوب السنن ﴿قات﴾ اطلاقه عليه ذلك هو فى المدونة
والمطلوب بطواف القدوم كل من أحرم من الحل حتى لو كان.كيا خرج الى الحل وأحرم منه وتؤخره
الحائض والمراهق حتى تطهر ويقف فيطوفان للافاضة ويجز بهما عنه ويسقط وجوبه عمن أحرم
من الحرم ولكونه غير واجب عليه لوطاف.لم يسع لان السعى إنما يكون اثر طواف واجب فيؤخره إلى
أن يطوف للافاضة كما يؤخره المراهق والحائض والمراهق هو من يخشى فوات الوقوف بعرفة (ع)
ولا يرجع لتركه وعن مالك فى وجوب الدم بتركه روايتان وقال مرة يجزى عنه طواف الإفاضة ولا
شئء على المراهق الثانى طواف الزيارة وهو طواف الإفاضة وهو ركن عند الجميع» الثالث طواف
الوداع ويسمى طواف الصدر وهوسنة ويأتى الكلام على كثيرمنها (د) وفيه أن الطواف سبعة
أى إلى منتهاه (قوله وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله) معناه الحض على ما يخبرهم به من
ورسول الله صلى الله عليه
وسلم بین أظهر ناوعليهينزل
القرآن وهو يعرف تأويله
وما عمل به من شئء عملنابه
فأهلبالتوحيد لبیك للهم
لبيك لبيك لاشريك لك
لبيك ان الحمد والنعمة
لك والملك لا شريك لك
وأهل الناس بهذا الذى
يهلون به فلميرد رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليهم
شيأ منه ولزم رسول الله
صلى الله عليه وسلم تلبيته
قال جابر لسناننوى الاالحج
لسنانعرف العمرة حتى
اذا أتينا البيت معه استلم
الركن فرمل ثلاثا ومشى
أربعا

(٣٤٢ )
ثم نقذ الى مقام إبراهيم
فقرأ واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى فجعل المقام
بينهوبين البيت فكان
أبى يقول ولا أعلمهذ كره
الاعن النبى صلى الله عليه
وسلم كان يقرأ فى الركعتين
قل هو الله أحد وقل يا أيها
أشواط وان السنة يرمل فى ثلاثة منهاو يمشى الاربعة على عادته، والرمل قال العلماء هو اسراع المشى
مع تقارب الخطا وهو الحبب ثم الرمسل لا يستحب الافى طواف واحد فى حج أو عمرة فقولنا واحد فلا
يكون فى كل أطواف الحج الثلاث بل فى واحد منها وذلك الواحد ليس طواف الوداع لانه لاسعى فيه
وانما يكون فى طواف بعده سعى » ثم اختلف قول الشافعى هل ذلك الواحد طواف القدوم أو طواف
الافاضة وقولنا فى حج أو عمرة احتراز من طواف غير هما فانه لا رمل فيه، ﴿قلت﴾ واجبات الطواف
الواجب والنفل واجبات الصلاة من طهارة الحدث والحبت وأن يجعل البيت عن يساره وأن يبتدئ
من الحجر الأسود فان ابتدأ من غيره لم يعتد بماطاف قبله وأن يطوف خارج الحجر وخارج شاذروانات
البيت لان الحجر من البيت أسقطته قريش من البيت حين عجزتهم النفقة والشاذر وانات سقطت من
أساس البيت فالطائف فيها طائف ببعض البيت وقيل ان الشاذر وانات اليوم مستلحقة لا يتأتى
الطواف عليها والخامس أن يطوف سبعة أشواط متوالية والسادس أن يصلى ركعتين عقيبه
وقيل لانجبان وقيل هما تابعتان للطواف ان وجب وجبتا والالم تجبا وستنه أربع المشى فاوركب
قادرافالمشهور يعيد والثانية أن يستلم الحجر بفيه ويلتمس الركن اليماني بيده ويضعها على فيه من
غير تقبيل وقال اللخمى يقبل بخلاف الر كنين اللذين يليان الحجر فانه اذامر بهما بكبر فقط والثالثة
الدعاء وليس بمحدود الرابعة الرمل للرجال لاللنساء فى الثلاثة الأول ولادم فى تركه على المشهور
وكان مالك يقول ان قرب أعاد (قول، ثم نفذالى مقام إبراهيم) (قلت) تقدم أن مطلوبات الطواف
أن يصلى عقيبه ركعتين (ع) وأجمع المسلمون أن على الطائف أن يصلى ركعتين ﴿قلت) الاجماع على
مشروعيتهما وأما على الوجوب فلافان حكمهما الثلاثة الأقوال المتقدمة (ع) والسنة أن يصليهما
خلف المقام لهذا الحديث وحيثما صلاهما من المسجد أجزاً (قول فكان أبى يقول ولا أعلمه ذكره)(د)
معنى هذا الكلام أن جعفراراوى الحديث عن أبيه عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما بالسورتين
قال جعفر ولاأعلم أبى قاله الاعن قراءة جابر عن قراءة النبى صلى الله عليه وسلم قرأفيهما بقل يا أيها
الكافرون وقل هو الله أحد ﴿قلت﴾ واستحب ابن حبيب أن يقرأفيهما بذلك (ع) وكره مالك
وجماعة أن يجمع بين أسبوعين فى ركوع واحد وأجازه أحمد وأبو يوسف وبعض السلف ومن نسيهما
وهو بمكةركعهما» واختلف عندناهل يبنى على طوافه»، واختلف فيمن نسيهما متى خرج إلى الحرم أو
رجع إلى بلده فرأى مالك عليه الدم ولم يره غيره وقال الجميع يركعهما متى ذكر هما حيث كان
﴿قلت﴾ تقدم أن السنة فيهما أن يكونا عقب الطواف وتأخير هما عنه يسيرا مفتفر والقولان فى بناء
من نسيهما وهو بمكةذكرهما اللخمى فيمن فرقبينهماوبين الطواف بالسعى فقالر وی محمد فين
فعله فى حجته تلك (قول، فكان أبى يقول ولا أعلمهذكره) (ح) معناه ان جعفراراوى الحديث عن
أبيه عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالسورتين قال جعفر ولا أعلم أبى قاله الاعن قراءة جابر عن
قراءته صلى الله عليه وسلم وليس قوله ولا أعلمه قاله شكافى رفع القراءة بل هو جزم بها وذكر البيهقى
حديثا على شرط مسلم عن جعفر عن أبيه عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قرأ فيها بقل يا أيها الكافرون
وكان من الظاهر أن يقدم فى رواية مسلم سورة الكافرين على سورة الاخلاص كماهو فى ترتيب
المصحف لان البراءة من الشرك مقدمة على اثبات التوحيد لكن قدم الاثبات على النفى للاهتمام
بشأن الاثبات حينئذ لاضمحلال الكفر واندراس آثاره يوم الفتح وقول جابر لسنانعرف العمرة
تأكيد وتقرير لمعنى الحصر فى قوله لسناننوى الاالحج أي لسناننوى شياً من النيات الانية الحج

(٣٤٣)
نسبه ما حتى سعى بنى على طوافه فيركمهما ثم يسعى وذكر عن غير مالك انه لا يبنى فيعيد الطواف ثم
يركع ثم يسعى وفى كتاب محمد ان أحدث قبل فعلهما وهو قريب من مكة أعادطوا فهما الواجب وان
بعد فعلهما وأهدى ولا يسدالطواف غير الواجب الاأن يشاء» اللخمى وعلى القول انهيبنى فى
النسيان يبنى فى الحدث وفى المدونة ولا تكفى عنهما المكتوبة (قول، ثم رجع إلى الركن فاستلمه (د)
حجة للشافعى وغيره أنه يستحب ان طاف للقدوم إنه إذا صلى الركعتين أن يعود الى الركن فيستلم الحجر
ثانيا ولاشئ عليه ان تركه (قولم أبدأ بما بدأ الله به) (ع) احتج به من قال ان الواوترتب لامتثاله صلى
الله عليه وسلم ذلك واحتج به من قال لا ترتب لأنها لو رتبت لم يحج الى هذا التوجيه وقال ذلك
تأسيالا التزاما» واختلف فى وجوب السعى ويأتى الكلام عليه فى حديث عائشة والسنة فيه أن يكون
بعد الطواف فان سعى قبله وذكره بالقرب أعاد السعى وحده ليكون بعد الطواف (قلت) السنة
أن يخرج للصفائر الركوع: الباجى ولا ينصرف حتى يسعى الالضرورة يخاف فونها أو يرجو
بذهابه ذهابها كموفه علىمنزله والصفا والمروة اسمان للجبلين (ع) والبداءة فيه بالصفا هى السنة
ولوعكس فبدأ بالمروة فقال مالك يعيد ذلك الشوط ويحتسب فى سعيه من الصفاويعيد شوطا* وقال
عطاءان فعله جهلا أجراً وكل ما فعل صلى الله عليه وسلم من الرقى فابعده هو المستحب عند العلماء
ويكره الجلوس عليها وهذا حكم الرجال وأما النساء فيقفن أسفلها للبعد عن الرجال الاأن يخلو المسعى
منهم فيكن كالرجال (د) الرقى على الصفا عندناسنة ان تركه صح سعيه *وقال ابن الوكيل من أصحابنا
لا بصح سعيه حتى يصعد على شئء من الصفا و الأول الصواب * قال أصحابنا ويشترط أن لا يترك شيأمن
المسافة فيلصق عقبه بدرجة الصفا واذا وصل إلى المروة ألصق أصابع رجليه بدرجها يفعل ذلك فى
المرات السبع ومعنى هزم الأحزاب وحده أى دون قتال آدمى والمراد بالأحزاب الذين تحز بواسنة
الخندق وكانت سنة ست وقيل سنة خمس وكل ما اشتمل عليه فعله مستحب عندنا (قول حتى انصبت
قدماه فى بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى)(ع) كذا هو فى جميع النسخ وهو وهم لانه سقط منه لفظة
رمل ولا بدمنها وكذاجاء فى غير مسلم حتى اذا انصبت قدماه فى بطن الوادى رمل حتى إذا صعدنامشى
وكذاذكرها الحميدى فى اختصار الصحج وفى الموطأ حتى إذا انصبت قدماه سعى وهو بمعنى رمل وهو
سنة السعى* وقد اختلف قول مالك فيمن ترك الرمل فى الطواف والسعي هل يعيد أويكون عليه الذم»
واختلف فى علة الرمل فقيل فعله صلى الله عليه وسلم ليرى المشركين جلد الصحابة وقيل اقتدى بهاجر
وكان. محتملاذاً كده (ولم وقال لا إله الاالله) يحتمل أن يكون قولا آخر غير ما سبق من التوحيد
والتكبير وأن يكون كالتفسيرله والتكبير وان لم يكن ملفوظا فعناه مستفاد من هذا القول ووحده
حال مؤكدة أومفعول مطلق ومثله لا شريك له (قول وهزم الأحزاب وحده) هم الذين تحز بوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فهر مهم الله تعالى بغير سبب من المسلمين (قول ثم دعابين
ذلك) قال بعضهم ثم تقتضى التراخى وأن يكون الدعاء بعد الذكر وبين تقتضى العدد والتوسط بين
الذكريأن يدعو بعدقوله على كل شئ قدير ويحتمل أن المعنى لمافرغ من قوله وهزم الأحزاب وحده
دعا بما شاء ثم قال مرة أخرى هذا الذكر ثم دعاحتى فعل ثلاث مرات هذاهوالمشهور عند أصحابنا
وقال بعضهم يكر والذكر ثلاثا والدعاء مرتين والصواب الأول (ولم حتى انصبت قدماه) (ع) كذا
هو فى جميع النسخ وهو وهم لأنه أسقط منه لفظ رمل ولا بدمنها (قلت ) معنى انصبت انحدرت فى
المسمى وهو مجاز من قولهم صب الماء فانصب وفى الموطأ حتى انصبت قدماه فى بطن الوادي يسعى حتى
الکافر ون ثمرجع الى
الركن فاستلمه ثم خرج
من الباب الى الصفافلمادنا
من الصفا قرأ ان الصفا
والمروة من شعائر الله أبداً
بما بدأ الله به فيد أبالصفا
فرقیعلیەحتىرأى البيت
فاستقبل القبلة فوحد الله
وكبره وقال لا اله الا الله
وحدهلاشر بكلهله الملك
ولهالحمد وهوعلىكل شئ
قديرلا اله الا الله وحده
أنجز وعده ونصر عبده
وهزم الأحزاب وحده ثم
دعابين ذلك قال مثل هذا
ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة
حتى انصبت قدماهفىبطن
الوادىحتى اذا صعدنا
مشى حتى أتى المروة ففعل
على المروة كما فعل على

الصفاحتى اذا كان آخر طوافه على المروة قال لوانى استقبات (٣٤٤) من أمرى ما استدبرت لم أسقالهدىو جعلهاعمرهفن كان
منكم ليس معه هدى
فلحل وليجعلها حمرة فقام
سراقة بن مالك بن جعشم
فقال يارسول الله ألعامنا
هذا أم لابدفشبك
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصابعه واحدةفىالأخرى
وقال دخلت العمرة فى
الحج مرتين لابل لابدأبد
وقدم على من اليمن يبدن النبى
صلى الله عليه وسلم فوجد
فاطمة من حل ولبست
نياباصيفا واكتملت
فأنكر ذلك عليها فقالت
ان أبی أمرنی بهذا قال
فكان على يقول بالعراق
فذهبت الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم محرشا
على فاطمة للذى صنعت
مستغتيا لرسول الله فيما
ذكرت عنه فأخبرته أنى
أذكرت ذلك عليها فقال
صدقت صدقت ماذافلت
حين فرضت الحج قال
قلت اللهم انى أهل بما أهل
بهرسولك قال فانمعی
الهدی فلانحل قالو كان
جماعة الهدى الذى قدمبه
على من اليمن والذى أتى به
النبى صلى الله عليه وسلم
مائةقال -فلالناس كلهم
وقصروا الاالنبى صلى الله
عليه وسلم ومن كان معه
هدى فلما كان يوم التروية
فى سعيها تطلب الماء لولدها (قلت) ومعنى صعد نارتفعنا من بطن المسيل الى المكان العالى لان
الصفاوالمروة اسمان لجبلين (قوله حتى إذا كان آخر طوافه على المروة) (ع) كره الشافعى أن
تسمى الاطواف أشواطا أوأدوارا وانما يقال أطراف كما هنا (قوله لوانى استقبلت من أمرى
ما استدبرت) ﴿ قلت﴾ تقدم تفسيرهذا الكلام وتحريش على على فاطمة أى اغراؤه عليهالما
أنكر من احلالها حتى أعلمه أنه أمرهم بذلك وهى كغيرها فى ذلك (قوله -خل الناس كلهم وقصروا
الا النبى صلى الله عليه وسلم ومن كان. مهدى) (ع) يدل انهم كانوا مفردين ولو كانوا قارنين لم يمكنهم
الاحلال بالفسخ وفيه الاخبار بالعموم عن الأكثرلانه صحت الأخبار أن عائشة لم تحل لعذرها
المذكور ولم تكن بمن معه الهدى وتقدم الكلام على اهلال على (قوله فلما كان يوم التروية) (ع)
يوم التروية هوثامن ذى الحجة وسمى بذلك لان قريشا تحمل فيه الماء إلى منفى تسقى الحاج وتطعمهم
(ولم توجهوا الى منى) (ع) كره مالك تقديم الأثقال إلى منى قبل يوم التروية وأجازه غيره
واستحب مالك فى الخروج إلىمنى أن يكون بحيث اذا وصل صلى الظهر وفيه أن الصواب يكون قبل
يوم الخروج الى منى اذلو كان فيه لأمر هم به وسميت منى لما يمنى بها من الدماء أى يراق وقيل لان آدم
عليه السلام تغنى بها الجنة (قوله فأهلوا بالحجيوم التروية) (ع) استحب كثير لمن كان بمكة وأراد الحج
أن يحرم يوم التروية فيكون احرامهم متصلا بعملهم مبادرة للعمل واستحب بعضهم أن يحرم أول
ذى الجهلینالهم من الشعت أيام الحجماینال غيرهم واتفقوا أن مهل أهل مكة منها وتقدمذلك (قول.
فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر) (ع) استحب الجميع أن تصلى هذه الخمس بها ولا حرج
فى ترك ذلك (قوله وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة) (ع) مرة موضع بعرفه وهو الجبل الذى عليه
انصاب الحرم على يمين الخارج من مازمى منى الى عرفة (د) مرة بفتح النون وكسر الميم وسكونها موضع
بجنب عرفة وليس من عرفة ﴿ قلت﴾ أمره بضرب القبة هو من تقديم الاثقال وان كان تقديمها
انما هو إلى منى يوم التروية لكن لما أراد أن يظهر مخالفة الجاهلية أراد أن يظهر ذلك بتداء ليتأهبوا
لذلك (قول فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) السنة أن يخرج من منى إلى عرفة فى هذا
الوقت إذا طلعت الشمس وفيه الركوب فى أعمال الحج واسحبه العلماء اقتداء برسول الله صلى الله عليه
وسلم ولما فيه من التقوى على طول الوقوف والدعاء والذكرولاسيما فى حق رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليقتدى بمشاهدة أفعاله وسماع أقواله صلى الله عليه وسلم (قوله ولا تشك قريش الاأنه واقف عند
المشعر الحرام) ﴿قلت﴾ الاظهر فى الاأنهازائدة وان فى موضع نصب على اسقاط الجار أى ولا تشك
قريش فى أنه (د) وظنت قريش ذلك لان عادتها أن تقف به وكل العرب انمانقف بعرفة فتجاوز صلى
يخرج منه وهو بمعنى رمل ومعنى صعد ناارتفعنا من بطن المسيل إلى المكان العالى (قول فأهلوا بالحج
يوم التروية) استحب كثير ان كان بمكة وأراد الحج أن يحرم يوم التروية ليكون احرامه متصلا بعمله
واستجب بعضهم أن يحرم أول ذى الحجة ليناله من الشعث مانال غيره (قوله بنمرة) بفتح النون وكسر
الميم وسكونها موضع بجنب عرفة وليس من عرفة ﴿قلت﴾. ولهذا يحمل قوله أتى عرفة على معنى
قاربها (قوله ولا تشك قريش الاأنه واقف عند المشعر الحرام) (ب) الأظهر فى الاأنهازائدة وان
توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلاحتى
طلعت الشمس وأمر بقية من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش الا أنه واقف عند المشعر الحرام

(٣٤٥ )
اللّه عليه وسلم المشعر الى عرفة لأمر الله سبحانه له بذلك فى قوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس
أى سائر العرب غير قريش وانما كانت قريش تقف بالمشعرلانهمن الحرم وتقول نحن أهل حرم الله فا
تخرج منه (قولم عند المشعر الحرام) (د) المشعر الحرام هو جبل المزدلفة وقيل إن المشعر الحرام اسم
أكل المزدلفة (ع) وسمى مشعرابمعنى الاعلام والمشاعر المعالم (قول، فأجاز حتى أتى عرفة)(ع) اختلاف
فى تسميتها عرفة فعيل لان جبريل عليه السلام لما حج بابراهيم صلى الله عليه وسلم كان يعرفه المواضع
والمناسك فيقول عرفت وقيل بل عرفه عرفة فقال قد عرفت لانه كان رآهامرة قبل والمعرف موضع
الوقوف بعرفة والتعريف الوقوف بها (قول فوجد القبة قد ضربت له بثمرة فنزل بها) (د) السنة النزول
بنمرة ويغتسلون بها قبل النزول للوقوف فإذا زالت الشمس ساربهم الامام إلى عرفة إلى مسجد إبراهيم
عليه السلام فيخطب بهم خطبتين ويخفف الثانية جدا فاذا فرغ منها صلى بهم الظهر والعصر جمعا فاذا
فرغوا من الصلاة ساروا الى الموقف (ع) وفى نزوله بالقبة جواز استظلال المحرم بنحو الخيام ولا خلاف
فيه للراجل وإنما اختلف فى استظلال الراكب فى الوقوف وسائر سفره فكرهه مالك والمدنيون
وأجازه غيرهم وكذلك لو كان راجلا واستظل بما يقرب من رأسه ويأتى الكلام على ذلك ان شاء الله
تعالى (قولم حتى اذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت) أى جعل عليها الذى يركب عليه (ع) فيه
أن وقت الذهاب الى عرفة بعد الزوال (قولم فأتى بطن الوادي)(د) الوادى وادى عرنة بضم العين
وقيع الراء والنون وليس عرنة من عرفة الاعندمالك (قوله"خطب الناس)(ع) فى الحج ثلاث خطب
الأولى فى سابع ذى الحجة بالمسجد الحرام خطبتان بعد صلاة الظهر وقيل قبل الزوال والثانية بعرفة
خطبة واحدة لا يجلس فيها وهى سنة فى قول المدنيين والمغاربة * وقال أبو حنيفة والشافعى ليس
عرفة بموضع خطبة وهو قول العراقيين من أصحابنا والثالثة ثانى يوم النحر بعد صلاة الظهر ووافق
أبو حنيفة فى جميعها وخالف الشافعى فى خطبة ثانى يوم النحر وزاد خطبة يوم النحر ﴿قلت﴾ تأمل
كلامه حكى عن أبى حنيفة والشافعي انه لاخطبة بعرفة وذكرعن أبى حنيفة انه وافق على الجميع
وذكرعن الشافعى انه خالف فى ثانية النصر وذلك يدل انه وافق على خطبة عرفة وكذلك ماذكر
فى خطبة عرفة انها واحدة لا يجلس فيها فالمعروف والمنصوص لغير واحد انهما خطبتان وانما اختلف
فى الأولى والثالثة فقال ابن حبيب وطرف وابن الماجشون لايجلس فيهما وقال محمد بجاس * واختلف
فى أذان يوم عرفة فقال ابن حبيب يؤذن فى جلوس الامام بين الخطبتين وفى العتبية من سماع
ابن القاسم ويؤذن والامام يخطب قال أبو عمر بقدر ما يفرغان معاوفى كتاب الصلاة الثانى من المدونة
اذا فرغ من خطبته جلس على المنبر وأذن المؤذن وفى كتاب الحج الثانى منها ان شاء وهو يخطب أو
فى موضع نصب على اسقاط الجارأى ولا تشك قريش فى أنه (ح) وظنت قريش ذلك لان عادتها
أن تقف به وكل العرب انما يقف بعرفة فتجاوزصلى الله عليه وسلم المشعر الى عرفة لأمر الله له بذلك
فى قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أى سائر العرب غيرة ريش ﴿قات﴾ ويحتمل أن يكون
الاستثناء من محذوف تقديره ولا تشك قريش فى أنه عليه الصلاة والسلام يخالفها فى جميع
المناسك الاالوقوف عند المشعر الحرام فإنهم تحققوا أنه لا يخالفهم فيه (قوله فأجاز) أى جاوز المزدلفة
(قولم أمر بالقصواء فرحات) بتخفيف الحاء المكسورة وضم الراء أى وضع عليها الرحل (قات)
معناه أمر بوضع الرحل على القصواء ففعل تقول رحلت البعير أر حله رحلااذا شددت على ظهره
الرحل (قولم فأتى بطن الوادي) هوعرفة
کما کانت قر یش تصنع
فى الجاهلية وأجاز رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى
أنى عرفة فوجد القبةقد
ضربت له بنمرة فنزل بها
حتى اذا زاغت الشمس
أمر بالقصواء فرحلت له
فأتىبطن الوادى نفسطب
الناس
ثالث)

( ٣٤٦ )
وقال ان دماء كم وأموالكم
حرام عليكم كرمة
يومكم هذا فى شهركم
هذا فى بلدكم هذا ألا كل
شئ من أمر الجاهلية تحت
قدمى موضوع ودماء
الجاهلية موضوعة وان
أول دم أضع من دمائنا
دم ابن ربيعة بن الحرث
کان مسترضعا فیہنی
سعد فقتلتههذيل وربا
الجاهلية موضوع وأول
اذا فرغ (د) وكل هذه الخطب بعد الظهر ﴿قلت﴾ الأولى والثانية عندنا كذلك وأماخطبة
عرفة فبعد الزوال وقبل الصلاة * وقال ابن حبيب بعد الزوال أو قبله بقدر ما يفرغ من الخطبة
وقال أشهب ان خطب بعدالزوال أعاد الخطبة مالم يصل الظهر (د) ويعلمهم فى كل خطبة ما يفعلون
بعدها الى الأخرى (ع) وفى خطبته را كباحجة لاتخاذالمنبر فى الخطب مع انه صلى الله عليه وسلم
اتخذه وفيه الاقامة على ظهور الدواب لغرض صحج جائز مالم يحجف بها كما فعل صلى الله عليه وسلم
ليسمع كلامه من لم يسمعه أو حفظ الدابة أو لنفسه والنهى فى ذلك انما هو لمن يتخذذلك عادة فى التحدث
عليها لالغرض كما كانت الجاهلية تفعل وأمامن كان راكبا فعرض له الحديث مع غيره ولم يطل حتى
يضربها فلا يدخل فى النهى ﴿قلت﴾ وقف الشيخ الصالح أبو على الفروى مع الشيخ الصالح
أبى موسى هرون وهو راكب لحديث بينهما فقال القر وى لما علم من شدة ورعه للشيخ أبى موسى
ياسيدى أيجوزمثل ركوبك هذا فقال نعم يجوز وهو مثل ماذكرالقاضى هنالان حديث ما كان
المصلحة جائز (قوله ان دماء كم وأموالكم حرام عليكم (ع) فيه أن تحريم الاموال والنفوس على حد
واحد فى التحريم: ﴿قلت ليسا على حد واحدلان الكليات الست التى اتفقت الشرائع على الامر
بحفظها وهى حفظ الأديان والنفوس والانساب والاعراض والعقول والاموال آ كدهاحفظ
الاديان وأدنا هاحفظ الاموال (ولم كرمة يومكم هذا فى شهركم هذا) (ع) فيه قياس مالم يعلم على
ماء لإ لانهم كانوا عالمين بتحريم الثلاث (قلت) وفائدة التشبيهتأ كيدالحرمة لأنهم كانوا يعتقدون
حرمة اليوم والشهر والبلد أشد تحريم لا يستبيحون منها ش يأو يستبيحون دماء هم وأموالهم فى غير
الأشهر الحرم ويحرمونها فيها فالمعنى دماء كم وأموالكم محرمة أبدا كرمة الثلاث أبدا واتبع ذلك
بمايؤ كده من قوله الا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع أى أبطلت ذلك وتجافيت عنه
حتى صاركالشئ الموضوع تحت القدمين (ولم ان أول دم أضع من دمائنا) أى من دمائنا أهل
الاسلام لادماء القرابة (قولم دم ابن ربيعة) (ع) اسمه اياس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب
وقيل اسمه حارثة وقيل آدم وثمن سماه آدم الزبير بن بكار قال الدارقطنى وما أراه الاتصحيفامن الذم
المذكور وكان طفلا صغيرامحبوبين البيوت فأصابته جرفى حرب كانت بين بنى سعد وبين بنى ليث
ابن بكر فقتلته: ﴿قلت﴾ ربيعة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسن من العباس وتوفى فى خلافةعمر
وانما بدأ فى الوضع بأهل بيته لانه أمكن فى قلوب الناس (ع) ورواه بعضهم دم ربيعة بن الحارث وكذا
ذكره أبو داود وهو وهم لان ربيعة مات فى خلافة عمر وتأوله أبو عبيد وقال انما نسب الدم إلى
(قوله ان دماء كم وأموالكم) أراد أموال بعضكم على بعض وانماذكره مختصرا اكتفاء بعلم
المخاطبين حيث جعل أموالكم قرينة دمائكم (قول كرمة يومكم هذا) (ب) فائدة
التشبيه تأكيد الحرمة لانهم كانوا يعتقدون حرمة اليوم والشهر والبلد أشد تحريم ولا
يستبيحون منها شيأويستبيحون دماء هم وأموالهم فى غير الأشهر الحرم ويحرمونها فيها فالمعنى دماؤ كم
وأموالكم محرمة أبدا كحرمة الثلاث أبدا واتبع ذلك بمايؤ كده من قوله الا كل شئ من أمر الجاهلية
تحت قدمى موضوع أى أبطلت ذلك ونجافيت عنه حتى صار كالشئ الموضوع تحت القدمين(ول
من دمائنا) أراد به أهل الاسلام لاذوى القرابة منه أى ابدأ فى وضع الدماء التى يستحق أهل الاسلام
ولا يتها بأهل بيتى (قوله دم ابن ربيعة بن الحرث) بن عبد المطلب واسمه إياس بن ربيعة وكان من ترضعا
فیہی سعدفقتلته ھدیل (ع)وکانطفلاصغیرابحبوەأصابهحجر فى حربکانتبین بی سعدو بنى
ليت بن بكر (ب) ربيعة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسن من العباس وتوفى فى خلافة عمر

(٣٤٧ )
ربيعة لانهولى دم ابنه (أول رباعباس) (د) يعنى الزائد على رأس المال لقوله تعالى وان تتم الآية
ويعنى بالوضع الرد والابطال (قول، فاتقوا الله فى النساء) (قلت) قال الطيبي هو عطف من
حيث المعنى على قوله دماء كم وأم والكم أى فاتقوا فى استباحة الدم ونهب الأموال وفى النساء رهى من
عطف الطلب على الخبر بالتأويل ومعنى بأمانة الله أى بعهدهوهو ماعهد اليهم من الرفق بهن (د) جاءت
آثار صحيحة بالوصاة بهن جمعت بعضها فى رياض الصالحين (قول بكلمة الله)(م) قيل هى قوله تعالى
وأمسكوهن بمعروف ويحتمل انها الاباحة المنزلة فى كتابه (ع) وقال بكر القشيرى هى الشهادتان اذ
لا يحل لكافر أن يتزوج مسلمة ولمجاهد فى قوله تعالى وأخذن منكم ميثاقا غليظاهى كلمة النكاح
التى تستباح بها الفروج (د) وقيل هى قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقيل هى الايجاب
والقبول لان اللّه سبحانه أمربها ﴿ قلت﴾. والمعنى أن استحلالكم فر وجهن وكونهنّ تحت أيديكم
أنما كان بعهد الله وحكمه فان نقضتم عهد الله وأبطلتم حكمه انتقم منكم (قوله ولتكم عليهن أن
لا يوطأن فرشكم أحدا تكرهونه) (م) قيل المراد نهيين عن الحلوة بالرجال لا عن الزنالان
الزنا يوجب الحدوهو حرام مع من يحب ومن يكره (ع) كانت عادة العرب حديث الرجال مع النساء
وليس عندهم فى ذلك عيب ولاريبة حتى نزلت آية الحجاب فنهواعن ذلك وفيه تأديب الرجل زوجته
ومعنى غير مبرح غير شديد (د) والمختار أن معناه انه لا يحل للزوجة أن تأذن لأحد بدخول دار الرجل
ولالامر أهذات محرم منها لابن تظن أن الزوج لا يكره ذلك منها فان شككت فى أنه يكرههلم تأذن لان
الاصل المنع حتى تظن (قوله مالن تضلوا بعده) ﴿قلت﴾ أى بعد التمسك به والعمل بماضيه وكتاب
الله بدل أو بيان لماوفى التفسير بعدالابهام تضخيم شأن القرآن وتعقيب هذا الكلام أعنى وتركت
وأنما بدأ فى الوضع بأهل بيتهلانها مكن فى قلوب الناس (قوله رباعباس) يعنى الزائد على رأس
المال لقوله تعالى وان تتم فلكم رؤس أموالكم ويعنى بالوضع الرد والابطال (ح) فى هذه الجملة ابطال
أفعال الجاهلية وبيوعها التى لم يتصل بها قبض وأنه لاقصاص فى قتلها (قول فاتقوا الله فى النساء)
عطف من حيث المعنى على قوله ان دماء كم يعنى فاتقوا الله فى استباحة الدماء وفى نهب الأموال وفى
النساء وهو من عطف الانشاء على الخبر بالتأويل كما عطف وامتاز وا اليوم على قوله ان أصحاب الجنة
وفى رواية المصاح واتقوا بالواو وكلاهما جائز (قوله بأمانة الله) أى بعهده وهو ما عهداليهم من الرفق
بهن (قوله بكلمة الله) قيل هى قوله تعالى فأمسكوهن بمعروف ويحفل الاباحة المنزلة فى كتابه
وقال بكر القشيرى هى الشهادتان اذلا محل لكافر أن يتزوجمسلمة وقيل هى قوله تعالى فانكحوا
ما طاب لكم من النساء وقيل هى الايجاب والقبول لان اللّه تعالى أمر بهما (ب) والمعنى أن استحلالكم
فروجهنّ وكونهن تحت أيديكم انما كان بعهد الله تعالى وحكمه فان نقضتم عهد الله وأبطلتم حكمه
انتقم منكم (قول أن لايوطئن فرشكم) بضم الياء قيل المرادنيين عن الحلوة بالرجال لا عن زنالانه
يوجب الحد وهو حرام مع من يحب ومن يكره (ح) والمختار أن معناه أنه لا يحل للزوجة أن تأذن
لأحد بدخول دار الرجل ولا لامرأةذات محرم منها إلاأن تظن أن الزوج لا يكره ذلك منها فان شكت
فى أنه يكرهه لم تأذن لان الأصل المنح حتى نظن (قوله غير مبرح) بكسر الراء المشددة أى غير شديد
(قوله مالن تضلوا بعده) أى بعد التمسك به والعمل بمافيه وكتاب الله بدل أو بيان لما وفى التفسير
بعد الابهام تغخيم شأن القرآن وتعقيب هذا الكلام أعنى وقدتركت فيكم الكلام السابق تعميم
رباأضع ربانار باعباس بن
عبد المطلب فانه موضوع
كله فاتقوا الله فى النساء
فانكم أخذَءَ وهن بأمانة اللّه
واستح للتم فروجهن بكلمة
اللّه ولكم عليهن أن
لايوطئن فرشكم أحدا
تكرهونه فانفعلن ذلك
فاضر بوهن ضر باغير
مبرحولھن علیکےرزقهن
وکسوتهنبالمعروف وقد
تركت فيكم ما لن تضلوا
بعد ان اعتصمتم به كتاب

(٢٤٨)
الله وأنتم تسألونعنىفا
أنتم قائلون قالوانشهد
أنك قد بلغت وأديت
ونصحت فقال بأصبعه
السبابة يرفعها الى السماء
وينكتها الى الناس اللهم
اشهد اللهماشهدتلات
مرات ثم أذن ثم أقام فصلى
الظهر ثم أقام فصلى العصر
ولم يصل بينهما شيأثم ركب
رسول الله صلى الله عليه
وسلمحتى أنىالموقف فعل
بطن ناقته القصواءالى
الصخرات
فيكم الكلام السابق تعميم بعد التخصيص (قوله وأنتم تسألون عنى) ﴿قلت﴾ قال الطيبي هو
عطف على مقدر أى بلغت ما أرسلت به اليكم جميعا غير تارك لشئء مما بعثت به وأنتم تسألون عنى يوم
القيامة هل بلغت بأى شئ تجيبون والفاء فى قوله فا أنتم قائلون تدل على هذا المحذوف ومن ثم طابق
جوابهم السؤال (ولم فقال بأصبعه) أى أشار ﴿قلت﴾. وليس من باب حديث السوداء حين
قال لها أين الله فأشارت الى السماء هو من باب السماء قيلة الدعاء (قول وينكتها) (ع) كذا
الرواية بالتاء المشاة من فوق وهو بعيد المعنى وقيل صوابه بالباء الموحدة وبهارويناه فى أبى داود
من طريق ابن العربى أى يردهاو يقلبها ليهم ور ويناه من طريق التمار بانثناة من فوق (فلت﴾.
وانما كان بعيدامعنى لانه غير موافق للغة قال الجوهرى نكت فى الارض بالقضيب اذا ضرب بها
الا أن ذلك اذا عدى بفى أو بالباء وفى الحديث انماعدى بالى فيكون النكت مجازا عن الاشارة
بقرينة الى وتقريره ماذ کرمن قوله ويقلبها الى الناس مشيرا اليهم (ع) وفيه ان خطبة عرفة قبل
الصلاة كالجمعة وأجمعوا عليه وانه لوصلى الظهر بها بغير خطبة أجز أنه صلاته (قول، ثم أذن ثم أقام)
(ع) يدل ان الأذان متصل بالصلاة فهو حجة الشافعى ومالك فى انه يؤذن فى آخر الخطبة بقدر
ما يفرغان معاوعن مالك أيضا انه يؤذن بعد فراغ الخطبة وعنه أيضا يؤذن اذا جلس بين الخطبتين
وعنه أيضا يؤذن قبل الخطبة والامام على المنبر كالجمعة (أول فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر)(ع)
مذهب مالك وقوله انه يؤذن! كل صلاة منهما ويقيم كغيرهما من الصلوات وحكى بعض شيوخناان
الخلاف فى ذلك كالخلاف فى جمع المزدلفة ويأتى ان شاء الله تعالى(د) وأجمعت الامة على ان الجمع
بعرفة مشروع وانما اختلف فى سببهفا كثر أصحابناان سببه السفرفن كان حاضرا أومسافرادون
من حلتين لم يجزله الجمع كمالايجوزله القصر وقال أبو حنيفة وبعض أصحابنا سببه النسك (قوله ولم
يصل بينهماشياً) (ع) هذه سنة الجمع بعرفة والمزدلفة وليلة المطرانه لا يتنفل بينهما الاعند من يرى أنه
يؤذن للثانية فانه قدرخص فى التنفل ما دام يؤذن لمن يحق عليه ذلك (قول، فجعل بطن ناقته القصواء
إلى الصخرات) (د) الصخرات صخرات مفترشات أسفل جبل الرحمة (قلت) قال الطيبى التقدير
منتهيا الى الصخرات وهذا الذى ذكران كان للوقوف على الصخرات فقديصح ماذا كرمن التقدير
بعد التخصيص (قول، وأنتم تسألون عنى) (ب) قال الطيبى هو عطف على مقدر أى بلغت ما أرسلت
به اليكم جميعاغيرنارك لشئء مما بعثت به وأنتم تسألون عنى يوم القيامة هل بلغت بأى شئ تجيبون
والغاء فى قوله فا أنتم قائلون تدل على هذا المحذوف ومن ثم طابق جوابهم السؤال (قوله فقال
بأصبعه) أى أشار وهو من باب السماء قبلة الدعاء (قوله وينكنها) (ع) كذا الرواية بالتاءالمثناة من
فوق وهو بعيد وقيل صوابه بالباء الموحدة وبهارويناه فى أبى داود من طريق ابن العربى أى يردها
ويقلها اليهمور ويناه من طريق التمار بالمثناة من فوق (ب) وانما كان بعيدامعناه لانه غير موافق
للغة *قال الجوهرى نكت فى الأرض القضيب اذا ضرب فيها الاأن ذلك اذا عدى بنى أو بالباء وفى
الحديث انما عدى بالى فيكون النكت مجازاعن الاشارة بقرينة الى وتقديره ماذكرمن قوله ويقلبها
الى الناس مشيرا اليهم ﴿قات﴾ وقوله يرفعها الى السماء حال امامن فاعل قال أومن السبابة أى رافعا إياها
أومر فوعة (قوله -جعل بطن ناقته القصواء الى الصخرات)(ح) الصخرات صخرات مغترشات أسفل
جبل الرحمة (ب) قال الطيى التقدير منتهيا الى الصخرات وهذا الذى ذكران كان الوقوف على
الصخرات فقد يصح ماذكر من التقدير والأظهر أنه تجوز بالبطن عن الوجه والتقدير وجعل وجه ناقته

(٣٤٩°)
والاظهرانه تجوز بالبطن عن الوجه والتقدير وجعل وجه ناقته وهذاان كانت الصخرات فى قبلته
لانه انما وقف مستقبلاً القبلة (قول وجعل حبل المشاة بين يديه)(د) حبل هو بالحاء المهملة وسكون
الباءويروى بالجيم وفتح الباء والاول أشبه بالحديث ( قلت) كان أشبه لان الحبل بالماءلغة
المستطيل من الرمل وقبل الجبال فى الرمل كالحبال فى غير الرمل فالمعنى انه جعل الطريقة التى يسلكها
المشاء بين بديه وقيل أراد بحبل المشاة مصطفهم ومجتمعهم تشبهالهم بجبل الرمسل (ع) ولم يختلف ان
الوقوف بعرفة ركن والسنة أن يكون على هذه الهيئة واستحبوا أن يكون فى هذا الموضع (د) وما اشتهر
بين العوام من الاعتناء بصعود الجبل وتوهمهم انه لا يصح الوقوف الابه فغلط بل كل جزءمن عرفة
موقف والمستحب موقفه صلى الله عليه وسلم فان عجز عنه فالاقرب الأقرب» (قلت) * الوقوف الذى
هو ركن هوكون غير مرور فى جزء من الليل بجزء من عرفة مع الامام والركوب عند مالك أحب
اليهمن القيام واقفا اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه أقوى على الذ كر وقيد اللخمى
الركوب بعدم اضرار الدواب فان لم يركب فليقف ولا يجلس الامن عذراعياء أو غيره وقولاغير
مرور لأنه اختلف فيمن مر بعرفة وهو يعلم أنها عرفة فقيل بجزئه مطلقا وقيل ان نوى بمروره الوقوف
وقيل ان نوى به الوقوف وذكرالله تعالى وان نوى ولم يذكرلم يجزه وظاهر رواية محمدان مطلق
الذ كركاف وخرج اللخمى انه لا يجزى من الذكر الاماله بال وأماان مر بعرفة جاهلاانها
عرفة فاختلف هل يجزئه وقولناجزأ من الليل لان الوقوف بالنهار لايجزئه عند مالك وقولنا
بجزى من عرفة لانها كلهاموقف قال أشهب والافضل ما قرب من الامام وكره مالك الوقوف
بحبالها وقال يقف حيث وقف الناس وأما الوقوف بعرفة ومسجد عرفة فيأتيان ان شاء الله تعالى
(قولم حتى غربت الشمس) (ع) بيان لوقت الوقوف وانه من الزوال حتى تغرب الشمس
ويحتاط فى غروبها بذهاب الصفرة وان يتحقق غروبها ليأخذجز أ من الليل كما يحتاط بذلك فى
الصوم والصلاة * وقد اختلف فى محل الفرض هل هو الليل وحده أوالنهار والليل مع اتفاقهم
اناللیل وحدہ کاف وانهلادم علیہ وأ کثرهم أیضاعلی انالنهار وحدهكاف الامالكفى
معروف قوله فانه قال لا بدمن وقوف جزء من الليل وانه ان لم يقضه فهو كن لم يقف (قول وذهبت
الصغرة قليلا حتى غاب القرص) (د) كذا فى كل النسخ قيل لعل صوابه حيث غاب القرص
(ع) ويحتمل انه على ظاهره وانه بيان لقوله غابت الشمس لان غيابها يطلق مجازا على غياب
معظمها فازال ذلك الاحتمال والمجاز بقوله غاب القرص (قول وأردف) (د) فيه جواز الارداف
وهذاان كانت الصخرات فى قبلته لانه انما وقف مستقبل القبلة (قوله وجعل حبل المشاة)(ح) هو
بالحاء المهملة وسكون الباء ويروى بالجيم وقع الباء والأول أشبه بالحديث (ب) كان أشبه لان الحبل لغة
المستطيل من الرمل كالجبال فى غير الرمل فالمعنى أنه جعل الطريقة التى يلسكها المشاة بين يديه وقيل أراد
بحبل المشاة مصطفهم ومجتمعهم تشيهالهم بحبل الرمل (قوله وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص)
(ع) كذا فى كل النسخ قيل لعل صوابه حيث غاب القرص (ح) ويحتمل أنه على ظاهره وأنهبيان
لقوله غابت الشمس لان غيابها يطلق مجازاعلى غياب معظمها فأزال ذلك الاحتمال والمجاز بقوله غاب
القرص (ع) وقد اختلف فى محل الفرض هل هو الليل وحده أو النهار والليل مع اتفاقهم أن الليل
وحده كاف وأنه لادم فيه وأكثرهم أيضاء لى أن النهار وحده كاف الامالكافى معروف قوله فانه
لا بدمن وقوف جزء من الليل وانفان لم يقفه كان كمن لم يقف (قوله ودفع) أى ابتدأ السير ودفع
وجعل حبل المشاة
بين بديه واستقبل.
القبلة فلم يزل واقفاحتى
غربت الشمس وذهبت
الصفرة قليلا حتى غاب
القرص وأردف أسامة
خلفهودفعرسول اللهصلى

(٣٥٠)
اللّه عليه وسلم وقد شنق
للقهواء الزمام حتى ان
رأسها ليصيب مورك رحله
ويقول بيده اليمنى أيها
الناس السكينة السكينة
كما أتى حبيلا من الحبال
أرخیها قليلا حتى تصعد
حتى أتى المزدلفة فصلىبها
المغرب والعشاء بأذان
واحد وإقامتين ولم يسمح
بينهماشيأم اضطجع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى طلع الفجر فصلى
الفجرحين تبين له الصح
بأذان واقامة ثم ركب
اذا أطاقت الدواب ذلك (أول وقد شنق)(د) هو بتخفيف التون ومعناه ضم وضيق ومورك الرحل
وموركته قطعة من أديم شبه المخدة الصغيرة تكون فى مقدم الرحل يتورك عليها الراكب وذكر
الجوهرى أنه بكسر الراء قال وهو الموضع الذى يننى الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل اذا مل
الركوب (ع) وفى فعله صلى الله عليه وسلم ذلك رفق الراكب بالمشاة معه (قول السكينة) (ع)
فيه سنة الدفع وانه يكون بتؤدة وكذلك سنة العبادة لاسيمافى الجموع الكثيرة لمافيه من الزفق
بالناس والدواب والأمن من الاذابة بخلاف العجلة (قوله كما أتى حبلامن الحبال أرخى لهاقليلاحتى
تصعد) (م) الجبل بالحاء المهملة قال ابن السكيت الرمل المستطيل (ع) وقال غيره هو ما ضخم من الرمل
وفى فعله صلى الله عليه وسلم ذلك الرفق بالدواب لتلايجتمع عليها مشقة الصعود ومشقة الشنق وتصعدهو
بفتح التاء وضمها رباعياو ثلاثيا (ولم حتى أتى المزدلفة)(ع) المزدلفة موضع بين عرفة ومسنى وهى
كلها من الحرم قال جمع من العلماءوحدها مابين مأزمى عرفة ووادى محسر وسميت مزدلفة قيل
لقرب الناس فيها بمنى بعدافاضتهم من عرفة من ازدلف القوم اذا اقتربواوقيل لانها بمنزلة من الله
وقربة وقيل لجمع الصلاتين فيها وقيل الاجتماع الناس فيها والازدلاف الاجتماع وقيل لازدلاف آدم
فيها الى حواء وتلاقيهما بها وقيل الاتيان الناس اليها فى زلف من الليل وهى المشعر الحرام وسميت
بذلك بمعنى الاعلام والمشاعر المعالم وهى أيضا جمع سميت بذلك للجمع فيها بين العشاءين وقيل لا جتماع
الناس فيها قال ابن حبيب وهى أيضافرح (ع) قزح انماهو موضع كانت قريش تقف فيه (
فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ) (ع) اختلف فى جمع المزدلفة فقال مالك والشافعى
يؤذن ويقيم لكل صلاة» وقال أحمد وابن الماجشون باذان واحد واقامتين* وقال أبو حنيفة باذان
واحد واقامةواحدة»وقالالشافعی واحدفى أحدقولهماباقامتیندون أذان ومثلهعندنا فی کتاب
ابن الجلاب* وقال الثورى وابن حمر تجزى اقامة واحدة دون أذان (قول ولم يسع بينهما شيأ) تقدم
ما فى ذلك فى الجمع بعرفة (د) السنة لمن خرج من عرف ان يؤخر المغرب إلى العشاء بنية الجمع حتى
يصليهما فى أول وقت العشاء بالمزدلفة ولو جمع بينهما بارض عرفة أو بغيرها أوصلى كل صلاة لوقتها
جاز ولكنه ترك الافضل. واختلف فى سبب هذا الجمع فقيل لانه نسك فيجمع المسكى والمزدافى
والمنوى وقيل سببه السفر فلا يجمعه الامسافر سفراتقصر فيه الصلاة (قول ثم اضطجع رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم) (ع) فيه أن السنة المبيت بالمزدلفة وصلاة الصبح بها الامن رخص له صلى الله
عليه وسلم من ضعف من أهله وفيه الأذان فى السفر خلافالمن قال يقصر فيه على الاقامة (د) لم يختلف
فى أن المبيت بالمز دلفة نسك وانما اختلف فى وجوبه فالصحح من قول الشافعى انه واجب يأثم تاركه
ويلزمه الدم ويصح حجه وقال ابن بنت الشافعى وابن خزيمة من أصحابنا وخمسة من التابعين هو ركن
كالوقوف بعرفة لاحج لمن تركه وقيل هوسنة لاأنم فى تركم ولادم ولكن يستحب»، واختلف
نفسه ونحاها أودفع ناقته وحلها على السير (ولم وقد شنق) بتخفيف النون معناه ضم وضيق ومورك
الرحل وموركته قطعة من أدم شبه المخدة الصغيرة تكون فى مقدم الرحل يتورك عليها الراكب
وذكر الجوهرى أنه بكسر الراءقال وهو الموضع الذى يثنى الرا كب رجله عليه قدام واسطة الرحل
اذا مل الركوب (ع) وفى فعله صلى الله عليه وسلم ذلك رفق الراكب بالمنشاة معه (قوله كما أتى حبلا
من الحبال أرخى لهاقليلاحتى تصعد) (م) الحبال بالحاء المهملة قال ابن السكيت الرمل المستطيل
(ع) وقال غيره هو ما ضخم من الرمل وفى فعله عليه الصلاة والسلام ذلك الرفق بالدواب لئلامجتمع

(٣٥١)
فى أقل ما يجزى من المبيت فقيل ساعة من النصف الثانى وقل بعد الفجر وقيل طلوع الفجر
وقيل طلوع الشمس وقيل معظم الليل والسنة أن يبالغ فى التبكير بصلاة الصح فى هذا اليوم
أكثر من غيره من أيام السنة اقتداء بضعله صلى الله عليه وسلم لانه يوم كبير الاعمال (قول حتى
أتى المشعر الحرام)(ع) فيه أن الوقوف بالمشعر الحرام نسك*واختلف فى وجو بهوقال تعالى فاذا
أفضتم من عرفات الآية (د) هذا المشعر هو فرح بضم القاف وفتح الزاى وبالماء المهملة وهو جبل
من جبال المزدلفة والحديث حجة للفقهاء فى أن المشعر الحرام هو قرح هذا وقال جمهور المفسرين
انه المزدلفة كلها واستقبال القبلة فيه مستحب وسنة الذكر فيه أن يكون؟افعل صلى الله عليه وسلم
من التهليل والتكبير والدعاء وفيه أن جمعا كلها موقف اذلم يخص منها موضعا الاماخص بقوله وارتفع
من بطن محسر وفيه أن الدفع منها بعد الاسفار وقبل طلوع الشمس لمخالفة الجاهلية فإنها كانت
لا تدفع حتى تشرق الشمس على رؤوس الجبال وتقول أشرق بشير كيمانغير (ع) وفى اردافه صلى اللّه
عليه وسلم الفضل بن عباس جواز ركوب اثنين وروى أنه أردف عليا وتقدم اردافه اسامة وفى وضعه
بده على وجه الفضل غض البصر للرجال والنساء ألا ترى الى قوله وكان أبيض وسما وانه بصفة من
يفتتن به فخاف عليه الصلاة والسلام أن يفتتن بعضهم ببعض قال بعضهم وهذا يدل أنه ليس بواجب اذلم
ينه* وقال ابن المرابط الاستتار للنساءسنة والحجاب على أز واجه صلى الله عليه وسلم فرض وعندى
أن فعله ذلك أبلغ من النهى بالقول ولعل الفضل ينظر نظرا يذكره صلى اللّه عليه وسلم وانماخشى فتنة
بعضهم ببعض أوكان قبل نزول آية إدناء الجلابيب (د) فيه أن المنكر إذا أمكن ازالته باليدلزم فان غير
حينئذ بالقول فلم يكف المتلبس وهو قادر على التغيير عليه باليد أثم وفى الترمذى أنه صلى الله عليه وسلم
لوى عنق الفضل فقال العباس لو يت عنق ابن عمك فقال رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما
والطعن جمع طعينة والظعينة المرأة وأصل الظعينة الجمل الذى تركب عليه المرأة فسميت به مجازا لما
بينهما من الملابسة (ولم حتى أتى بطن محسر) (ع) هذهسنة السير فى هذا الموضع أن تحرك فيه
الدابة وأن تسلك الطريق التى سلك فيها اقتداء بفعل صلى الله عليه وسلم (د) سمى محسر الان فيل
أصحاب الفيل أعيافيه وكل ومنه ينقلب اليك البصر خاسئاوهو حسبرأى وهو كال (قولم الطريق
الوسطى) (د) هى غير الطريق التى ذهب فيها إلى عرفة وهو معنى قول أصحابنا فذهب الى عرفة
فى طريق ضب ويرجع فى طريق المازم ين ليخالف بين الطريقين تفاؤلا بتغير الحال كما فعل فى مكة
دخل من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى وكما فعل فى العيد خرج من طريق ورجع من غيره كما
حول رداءه فى الاستسقاء (ولم حتى أتى الجرة التى عند الشجرة) (د) فيه أن سنة الحاج اذا دفع من
المزدلفة ووصل إلى منى أن يبدأ بجمرة العقبة ولا يفعل شيأقبل رميها ويكون ذلك قبل نزوله (ع) لم
يختلف فى أن جرة العقبة نسك وانما اختلف هل هى ركن أو فرض فقال مالك ان لم يرمها حتى خرجت
السنة لم يفسد حجه وعليه دم وقال عبد الملك بن الماجشون لاحج له (قول بسبع حصيات) (ع)
عليها مشقة الصعود ومشقة الشنق (م) وتصعد هو بضم التاء وفتحهار باعيا وثلاثيا (قول أبيض وسيما)
أى بصفة مما يفتتن النساء به لحسنه (قوله مرت به ظمن) بضم الظاء والعين ويجوزاسكان العين
جمع ظعينة وأصلها البعير الذى عليه امرأة ثم تسمى به المرأة مجازا (قول بجرين) بفتح الياء (قوله
حتى أتى بطن محسر) بضم الميم وكسر السين المشددة المهملة تسمى بذلك لان فيل أصحاب الفيل
حسر فيه أى أعياوكل ومنه ينقلب اليك البصر خاستا وهو حسير (قول الطريق الوسطى) هى غير
القصواء حتى أتى المشعر
الحرام فاستقبل القبلة
فدعاهوكبرهوهلاهو وحده
فلم يزل واقفاحتى اسفر
جدا فدفع قبل أن تطلع
الشمس وأردف الفضل
ابن عباس وكان رجلا
حسن الشعر أبيض وسيما
فامادفع رسول الله صلى
الله عليه وسلم مرت به ظعن
يجرين فطف فى الفضل ينظر
اليهن فوضع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يده على
وجه الفضل حول الفضل
وجهه الى الشق الآخر ينظر
-حول رسول الله صلى الله
عليه وسلم يده من الشق
الآخر على وجه الفضل
فصرف وجهه من الشق
الآخر ینظرحتی أنیبطن
مخسر فرك قليلا ثم سلك
الطريق الوسطى التى تخرج
على الجرة الكبرى حتى
أتى الجرة التى عند الشجرة
فرماها بسبع حصيات

(٣٥٢)
يكبر مع كل حصاة منها مثل
حصى الحذف رمیمن
بطن الوادى ثم انصرف
الى المعر قهر ثلاثاوستين
بيده ثم أعطى عليا قصر
ماغر
المشهور أن الرمى بسبع كما فى الحديث ويأتى الكلام على تمامها (د) ويشترط فيها أن تكون حجرا
ومنع الشافعى والجمهور أن يرمى بالكحل والذهب والفضة وغيرها مما لا يسمى حجرار جوزه أبو
حنيفة بكل ما كان من أجزاء الارض (قول يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الحذف)(ع) كذا فى
أ کثرالاصولوصوابهمثلحصیالحذف وفى أصلابنعيسى كل حصاةمثل حصى الحذف وهو
الصواب (د) مافى أكثر الأصول من اسقاط مثل هو الصواب ولا يتجه غيره وحصى الحذف متصل
بحصيات أى بسبع حصيات حصى الخذف ولكن فصل بينهما بقوله يكبر مع كل حصاة ﴿قلت﴾ يريد
أن حصى الخذف بدل من حصيات والاضافة فى حصى الحذف للبیان بمعنیمن مثلها فى خاتم حديد
والخذف بالماء والذال المعجمتين الرمى بالاصابع ير بدأن كل حصاة كانت مثل الحصاة التى يجعلها
الانسان على أصبعيه ويرمى بها قالوا وهى فى قدرحبة الباقلا (قول رمى من بطن الوادي) وأخذمنه
بعضهم أن رميها بعد طلوع الشمس لانه دفع وقد أسفر جدا ولا يبلغها لا بعد طلوع الشمس مع أمره
بذلك فیحدیث ابنعباس وبأٹی الکلامعلى جمعذلكان شاءاللهتعالى (قولے ثم انصرفالى
المنصر) (ع) بدل أنه موضع معلوم بها وقد قال صلى الله عليه وسلم هذا المنحر وكل منى منحر قال مالك
الاماخلف العقبة والمنحر منى ثلاثة شروط أن يكون الهدى وقف بعرفة وأن يكون فى أيام منى وهى
أيام التشريق المعدودات وأن يكون فى حج لا فى عمرة فان اجتمع الثلاث لم ينحر بغيرها وأجازاسماعيل
القاضى أن ينحر بمكة لكن فى أيام منى وأجاز عبد الملك أن ينحر بمنزله مالم يوقف بعرفة وأما
هدى العمرة فيحر ه مكة حيث شاء مما اشتمل عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم هذا المنصر يعنى
المروة وكل نفجاج مكة وطرقها منحر *واختلف عندنا فما خرج عنها من نجاحها وأجاز مالك فى
هدى العمرة أن ينحر بمنى فان حر هدى الحج أو هدى العمرة بغير مكة وغير منى لم يجزه عندنا
* وأجاز الشافعى وأبو حنيفة أن ينحر بأى موضع شاءمن الحرم قالا والمقصود مسا كين الحرم
لا الموضع منه » وأجمعوا أنه لا يجزئ فى غير الحرم وانه لا يجوزفى البيت (قول فحر ثلاناوستين
بيده) (ع) كذالهم وعند ابن ماهان بدنة مكان بيده والجميع صواب والأول أصوب لقوله
وأعطى عليا فحر ماغبرأى مابقى لان البدن كانت مائة ثلاثا وستين أتى بها معه من المدينة
ونحرها بيده وتمام المائة أتى بها على من اليمين » وقال بعض أهل المعانى ان فى نجره بيده ثلاثاوستين
اشارة الى منتهى عمره وانه فحر عن كل عام بدنة (د) جاء الأمر أن ثلاثا وستين بدنة نحرهابيده (ع)
وفيه أن الافضل أن ينحر الرجل نسكه بيده وتكره الاستنابة مع القدرة (قوله ثم أعطى عليا
قصر ماغبر) (ع) فيه الاستنابة فى تحر النسك ولا خلاف فى استنابة المسلم وانما اختلف فى استنابة
الكافر وحكى بعض شيوخنا انه رأى رواية فيمن نحر أضحية غيره أنه لا يجزى ويعيد ولم أجدها
الطريق التى ذهب فيها الى عرفة ليخالف بين الطريقين تفاؤلا بتغير الحال (قوله يكبر مع كل حصاة
منها مثل حصى الخذف)(ع) كذافى أكثر الأصول وصوابهمثل «صا الحذف(ح) مافى أكثر
الأصول من اسقاط مثل هو الصواب ولا يتجه غيره وحصا الخذف متصل بحصيات أى بسبع حصيات
حصا الخذف ولكن فصل بينهما بقوله يكبر مع كل حصاة (ب) يريد أن حصا الخذف بدل من حصيات
والاضافة فى حصاالخحذف البيان بمعنى من مثلها فى قولهم خاتم حديد والحذف بالحاء والذال المعجمتين
الرمى بالأصابع يريدأن كل حصاة كانت مثل الحصاة التى يجعلها الانسان على أصبعيه ويرمى بها
قالواوهى فى قدر حبة الباقلا (قولمقدر ثلاثاوستين) قيل فى حكمته هو اشارة الى منتهى عمره صلى

(٣٥٣)
ومحملها فيما كان بغير أمره لانه المختلف فيه بين العلماء وأما بامره فلا (قلت) روى ابن الموازمن
استاب غيره دون عذر فبئس ماصنع ويجزبه «وروى ابن حبيب ان وجد سعة فاحب الى أن يعيدها
بنفسه صاغرا فلعلها هذه الرواية التى رأى ( ولم وأشركه فى هديه) (ع) قيل فيه الاشتراك فى
الهدايا ولاحجة فيه للامرين لان فى غير الأم انه أعطاها له ليهديها عن نفسه فلا استنابة ولا اشتراك نعم
فيه اشكال وهو أنه كيف تصح حبتها بعد التقليد وقد وجبت ليقلدها وذكر بعضهم أن عليا قلدها على
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدى ما شاء منهافا كتفى صلى الله عليه وسلم بثلاث وستين التى
أتى بها معه من المدينة وأبق لعلى ما أتى به من اليمن (قول، ثم أمر من كل بدنة ببضعة) (د) البضعة
بفتح الباء القطعة من اللحم (م) ولما كان الأ كل من هدى التطوع سنة لقوله تعالى فكلوا منها الآية
وكان الاكل من جميعها يشق أمر بذلك ليكون تناوله من المرق كالا كل من جميعها (ع) ويحنج
به المذهبنا فيمن حلف أن لايأكل لحمـا أنه يحنث بشرب حرقه لأن فى المرق جزأ من اللحم الاان
تكون له نية وذكر الداوودى أنه روى أنه أخذ من كل بد نة بضعة صغيرة ونظمها فى خيط فطبخت
وأ كلها وهو حديث منكر غير معروف وفى تخصيصه عليا بالشركة فى الهدى . من الفضيلة له مالا يخفى
واحتج به بعضهم على جوازالا كل من هدى التطوع والقران على القول انه كان متمتعا أوقارنا وقد
بينا أنه غير متمتع ولاقارن ويأتى الكلام على الا كل من المسدى ان شاء الله تعالى (قولم ركب
فافاض)(د) طواف الإفاضة يسمى الزيارة وطواف الفرض وطواف الركن وسماه بعض أصحابنا
طواف الصدر وأنكره الجمهور وقالواانماطواف الصدر طواف الوداع (ع) ولم يختلف فى أنه
ركن لايصح الحج بدونه* واختلفوا فيمن تركه أو نسيه حتى رجع إلى بلده وقد كان طاف للوداع أو
للقدوم أو تطوعا وعن مالك فى اجزاء طواف الوداع روايتان وقول الاكثر ومشهور قوله أنه
لايجزى . واختلف أيضاهل يجزى طواف الوداع وطواف التطوع عن طواف الإفاضة والاشهر
هنا أنه يجزى ولم يختلفوا أنه لا رمل فيه ولا نحى بعده الالمن لم يطف للقدوم ولم يسع فيه (د) اتفق
الشافعى وأصحابه على أن أحد الثلاثة يكفى عنه #وقال أبو حنيفة والا كثر لا يجزى طواف الإفاضة
بنية غيره وأول وقته عندنا من نصف ليلة النحر وأفضله ضحوة يوم النحر بعدرمى جمرة العقبة ويجوز
فى جميع يوم النحر دون كراهة ويكره تأخيره عن يوم النحر وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة
ولا يحرم تأخيره سنين متطاولة ولاحد لآخر وقته بل يصح تأخيردمازال الانسان حيا ﴿قلت﴾. وأما
عندنا فقال مالك فى المدونة وتعجيل الافاضة يوم النحرأفضل فان أخره حتى أتى مكة بعد أيام
التشر یق فلابأس ولو أخرهبعدوصوله لمنى أياماوطال أهدى،«اللخمىهذا استحسانلرعى الخلاف
وتقدمت الأقوال الثلاثة فى آخر الميقات الزمانی وانفائدة الخلاف فىذلك تظهر فى وجوبالدم
على من أخر الافاضة عنه (قول فافاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر) (د) فيه محذوف تقديره
فافاض وطاف بالبيت-خذف ذكر الطواف لدلالة الكلام عليه واماانه صلى الظهر بمكة فيأتى من
وأشركهفىهديهثم
أمر من كل بدنة ببضعة
فجعلت فى قدرةطبخت
فا كلامن لجهاوشر بامن
مرقهاثم ركب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأفاض
الی البیت فصلى بمكةالظهر
الله عليه وسلم وأنه محر عن كل عام بدنة (قولم واشركه فى هديه) أى أعطاه بعضها ليهديها عن نفسه
﴿فان قيل﴾: كيف تصح هبتها بعد التقليد وقد وجبت لمقلدها ﴿أجاب بأن عليا رضى الله عنه قلدها
على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء منها فا كتفى صلى الله عليه وسلم بالثلاث وستين التي أتى بها
معه من المدينة وأبقى لعلى ما أتى به من اليمن (قوله ثم أمر من كل بدنة ببضعة) بفتح الباء وهى القطعة من
اللحم وفعل ذلك لان الأ كل من هدى التطوع سنة (ع) ويحتج به مذهبنا فيمن حلف أن لا يأكل لحما
*- الا الك ثالث)

فأتى بنى عبد المطلب يسقون
على زمزم فقال انز عوابنى
عبد المطلب فلولا أن يغلبكم
الناس على سقايتكم النزعت
معكم فناولوهدلوا فشرب
منه صلى الله عليه وسلم
* وحدثناعمر بن حفص
ابن غياث ثنا أبى ثنا
جعفر بن محمد ثنی ابیقال
أتيت جابر بن عبد الله
فسألته عن حجة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وساق
الحديث بنحو حديث حاتم
ابن اسمعیل وزاد فى
الحديث وكانت العرب
يدفع بهم أبو سيارة على حار
عرى فلما أجاز رسول الله
صلى الله عليه وسلم من
المزدلفة بالمشعر الحرام لم
تشك قريش أنه سيقتصر
عليهويكونمنزله ثم فأجاز
(٣٥٤)
حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى ويجمع بين الحديثين بان يكون طاف للافاضة
قبل الزوال وصلى الظهر بمكة أول وقتها ثم رجع إلى منى وصلى بها الظهر مرة أخرى باصحابه حين
سألوه ذلك فيكون منتقلا للظهر الثانية (ولم يسقون على زمزم) (د) أى يغترفونه بالدلاء
ويصبونه فى الحياض ويسقونه الناس وزمزم البئر المعروفة بالمسجد الحرام وبعده عن البيت ثمانية
وأربعون ذراعاً وانماسميت زمزم الكثرة مائها يقال ماء زمزم وزمزوم وزمازم إذا كانت كبيرة
وقيل سميت زمزم لزم هاجرماء هاحين انفجر وقيل لزمزمة جبريل عليه السلام عند انفجاره
﴿قلت﴾ تقدم فى كتاب الإيمان أصل حفرها وما يتعلق بها (قول فلولا أن يغلبكم الناس) (م)
أى لولا أنى خفت ان نزعت ان يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج فيزوجون عليه فيدفعونكم
عنه (ع) قال ذلك حوطة على إبقاء هذه الخطة بين بنى عبد المطلب وقيل قاله شفقة على أمته من
الحرج والمشقة والأول أظهر فيه بقاء هذه الخطة والتكرمة لبنى العباس كبقاء المجابة لبنى شيبة
ويأتى الكلام على ذلك ان شاء اللّه تعالى والنزع الاستقاء بالرشاء أى الدلاء يقال نزع بالفتح ينزع
بالكسر والأصل فى فعل الذى عينه أولامه حرف حلق أن يكون. ضارعه بالفتح ولم يأت بالكسر الا
فى نزع ينزع وهنأ هنئء والنزح بالماء الاستقاء بالدلو (قول فشرب منه) (ع) فيه استحباب الشرب
من زمزم (د) عن على أنه قال خير بئر فى الارض زمزم وشر بترفيهابرهوت ﴿فلت﴾ قال ابن بزيزة
شر به صلى الله عليه وسلم من زمزم سنة لامته واستحب العلماء لا كثارمن شر به حتى قال طاوس
الشرب منه من تمام الحج* وفى مسند أبي داود الطيالسي زمزممباركة وهى طعام طعم وشفاء سقم
وحديث ماء زمزم لما شرب له وان لم يصح فقد عمل المسلمون عليه وقد سألت عن شر به جماعةمن
العلماء والمتصوفة فأخبر ونى أنهم شر بوه لآراب يسرهالله تعالى فقال لى بعضهم شر بته لا جابة الدعاء
وقال بعضهم شر بتهلان بر زقنى الله ولداذ كراففعل وقال بعضهم فعل الله لى ماشر بتهله وزادقال ابن
العربى شربناه للعلم فليتناشر بناء الورع وأولى ما يشرب لتحقيق التوحيد والموت عليه والعزة بطاعة
الله *وجه الاول ماذكره ابن الموازقال يقال ان حائطه على حدعرفة لو سقط سقط فى عرفة * اللخمى
فعلى هذا يجزئ من وقف به (د) تقدم حدمنى وحد جمع وأما حد عرفة فقال الشافعى وجميع أصحابه
حدها ما جاوز بطن عرفة الى الجبال المقابلة مما يلى بساتين ابن عامر وقال الاز رقى عن ابن عباس
حدها من الجبل المشرف على بطن عرفة الى جبال عرفة إلى وصيف بفتح الواو وكسر الصاد المهملة
أنه يحنث بشرب مر قة لان فى المرق جزاً من اللحم الاأن تكون لهنية (قول يسقون على زمزم) أى
يغرفونه بالدلاء ويصبونه فى الحياض ويسقونه الناس (ح) وزمزم البئر المعروفة بالمسجد الحرام
وبعده عن البيت ثمانية وأر بعون ذراعا وسميت زمزم الكثرة مائها وقيل لزمزمة جبريل عليه السلام
عند انفجاره (قول انزعوا) بكسر الزاى أى استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء قول فلولا أن يغلبكم
الناس) (ع) أى لولا أنى خفت ان نزعت أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج فيزدجون عليه
فيدفعونكم عنه (قول فشرب منه) فيه استحباب الشرب من زمزم وقد استحب العلماء الا كثار
منه حتى قال طاوس الشرب منهمن تمام الحج وقدروى هو لماشرب له وقدشر به جماعة لأمور
وأدركواما ربهم وأول ما يشرب له تحقيق التوحيد والموت عليه والعزة بطاعة الله دنيا وأخرى (قول.
يدفع هم أبو سيارة) بفتح السين المهملة وتشديد الياء (قولم فاما أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم)

ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل * حدثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبى عن جعفر ننى أبى عن جابر فى حديثه ذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحرت ههنا ومنى كلهامنحر فانحروا فى رحالكم و وقفت ههنا وعرفة كلها موقف ووقفت ههناوجع
بن آدم ثناس فيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر
(٣٥٥)
كلها موقف * وحدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنايحيي
وآخر هاقاف أى الى منتهى وصيق والرحال المنازل كانت من حجر أومدر أوشعر (قول حتى أتى الى
آخره) تقدم حكم طواف الوداع وكيفيته (قول فى الآخر وكانوا يسمون الخمس) (د) قال أبو الهيثم
الخمس قريش وما ولدت قريش وكمائة وجديلة قيس سموا حسالأنهم تحمسوا فى دينهم أى شددوا
وكانوالا يقفون بعرفة ويقولون نحن أهل حرم الله فلا تخرج من حرم الله وكانوا لا يأتون البيوت من
أبوابها وقيل سمواحمسا من الكعبة لانها حمساء حجرها أبيض يضرب لسواد ﴿قلت ﴾ تقدم فى
كتاب الأيمان بسط القول من أين تفرشت قريش هل من النضر بن كنانة أو من فهر بن مالك بن
النضر المذ كوروفى قريش بطون كثيرة بنوهاشم وبنو المطلب ومنهم الشافعى وبنوأمية ومنهم
عثمان وبنوتيم ومنهم أبو بكر وبنو عدى ومنهم عمر وبنوحمج وبنوفهر وبنو عامر بن لؤى الى غير
ذلك من بطونهم فاولدت قريش هى هذه البطون وكنانة هوكمانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس
ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان فكانةهم بنوكنانة هذا لامن كان من ولد النضر ابنه فانهم
قريش على ذلك القول وقيس الذى أضاف إليه جديلة هوقيس بن غيلان بن مضر بن نزار المذكور
وأ کثرأهل النسب على انقیساهذالميلدمن الرجال الاثلاثةالهم تنتهى قبائل قيس على كثرتها
والثلاثة هم عمرو بن قيس وسعد بن قيس وخصفة بن قيس أمهم عاتكة بنت قضاعة وولد عمرو بن
قيس رجلين هما عدوان وفهم أمهما جديلة بنت مر أخت تيم نسباهما وبنوهما الى جديلة أمهما واسم
عدوان الحارث وانماقيل له عدوان لانه عدا على أخيه فهم فقتله وانما قيد جديلة بإضافتها فى قيس
لان جديلة فى قبائل كثيرة فى ربيعة وطئء وفى تميم فهذه الخمس على ماذ كرأبو الهيثم وقال فى الحديث
الذى بعدالخمس هم قريش فظاهره قصر الاسم عليهم فتكون كنانة وجديلة سموابذلك لمشاركتهم
فى التدين بذلك ولكن قوله فى الآخر بعده وكانت قريش تعد من الجمس يشهد لماقال أبو الهيثم من
أن الاسم عام فى الجميع (قوله فذلك قوله عز وجل ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس)(ع) قيل يعنى
بالناس آدم عليه السلام وقيل إبراهيم عليه السلام ومن معه وقيل سائر العرب» واختلف وا فى اشتقاق
الافاضة هنا فقال الطبرى الرجوع أى يرجعون من المشعر الحرام إلىمنى وقال الأصمعى الافاضة
الدفعة ومنه فيض الدمع * وقال الخطابى الافاضة السيلان (قول فى الآخر تطوف بالبيت
عراة) هى من فواحشهم التى كانوا عليها فى الجاهلية وفيهانزل واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها
آباء ناولهذا أمر صلى الله عليه وسلم قبل حجه بعام أن لا يطوف بالبيت عريان وكانت الخمس أومن
أعطته الحمس يطوفون بنيابهم وكانت الخمس ومن يرد أن يطوف عريانا ولم تعطه الخمس فانه يطوف
بشابه فاذا كمل طوافه ألقاها ولا ينتفع بها هو ولا غيره وتبقى بالأرض حتى تهلك وكانت تلك الثياب
أى جاوز (قول ولم يعرض) بفتح الياء وكسر الراء (قول وكانوا يسمون الخمس) بضم الحاء
سمواحمالانهم تح مسوافى دينهم أى شددوا فكانوا لا يقفون بعرفة و يقولون نحن أهل حرم الله فلا
ابن عبد الله أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لما
قدم مكة أتى الحجر فاستلمه
ثممشى على بعينه فرمل
ثلاثاومشی ار بعاههحدثنا
يحيبن محي أخبرنا أبو
معاوية عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة قالت
کانت قر یش ومندان
دينها يقفون بالمزدلفة
وكانوايسمونالخمس وكان
سائر العرب يقفون بعرفة
فلماجاء الاسلام أمر الله
نيه أن يأتى عرفات فيقف
بها ثم يفيض منها فذلك قوله
عز وجل ثم أفيضوامن
حیثأفاضالناس»وحدثنا
أبو كريب ثنا أبو أسامة ثنا
هشام عن أبيه قال كانت
العرب تطوف بالبيت عراة
الاالخمس والحمس قريش
وماولدت كانوايطوفون
عراة إلا أن تعطيهم الخمس
ثيابا فيعطى الرجال الرجال
والنساء النساء وكانت الخمس
لايخرجون من المزدلفة
وکانالناس كلهم يبلغون
عرفات قال هشام -حدثنى
أبى عن عائشة قالت الحس
هم الذين أنزل الله فيهم ثم
أفيضوامن حيث أفاض
الناس قالت كان الناس يفيضون من عرفات وكان الخمس يفيضون من المزدلفة يقولون لا نفيض الامن الحرم فلما نزلت أفيضوا
من حيث أفاض الناس رجعوا الى عرفات * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر و الناقد جميعا عن ابن عيينة قال عمر وثنا سفيان
ابن عيينة عن عمر وسمع محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن أبيه

(٣٥٦)
جبيربن مطعم قال
أضللت بعيرالى فذهبت
أطلبه يوم عرفة فرأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم واقفا مع الناس بعرفة
فقلت والله ان هذالمن
الحس فاشانه ههنا وكانت
قر یش تعدمن الحس
*حدثنا محمد بن مثنى وابن
بشار قال ابن مثنى ثنا محمد
ابن جعفر أخبر ناشعبة عن
قيس بن مسلمعن طارق
ابن شهاب عن أبىموسى
قال قدمت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو
منج بالبطحاء فقال لى
أحجت فقلت نعم فقالبم
أهللت قال قلت لبيك
باهلال کاهلال النبى صلى
الله عليه وسلم قال فقد
أحسنت
تسمى اللقاء (ؤل فى حديث جبير بن مطعم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفامع الناس
بعرفة) ﴿قلت) انظر كيف كان هذا حديثا فانه ليس فى حجة الوداع وانما كان هو بمكةثم ان كان
بعد الرسالة فكونه حديثا واضح لانه مستندلفعله صلى الله عليه وسلم وان كان قبل الرسالة ففى كونه
حديثا نظر لان الشريعة لم تكن حينئدثبتت (ع) كان هذا فى حجه صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة
وجبير حينئذلم يسلم وأنما أسلم يوم الفتح وقيل يوم خيبر ﴿قلت ﴾ اذا كان قبل الهجرةففى كونه حديثا
ما تقدم ومسلمف كرفى الخطبة انه لايف كرفى كتابه الاماهو حديث والحديث ما أسند لفعله صلى الله
عليه وسلم أوقوله أواقراره
﴿ حديث أبى موسى رضى الله عنه )
(قولم كاهلال النبى صلى الله عليه وسلم فقال قد أحسنت) ﴿قلت﴾ تقدم الكلام على احرامه هذا
واحرام على وعلى ما يتعلق بذلك من الكلام (د) وفيه صحة الاحرام المعلق وهو أن يقول أحرمت
باحرام كاحرام زيد ويلزمه ما أحرم به زيد من حج أو عمرة أوقران وان كان زيد أحرم مطلقالزمه
احرام مطلق وله أن يخالف ما صرف زيداحرامه اليه فان صرف زيد احرامه الى الحج فله هو أن
يصرفه إلى عمرة ﴿قلت﴾ تقدم أن الشافعى أخذ من الحديثين صحة الاحرام بالنية المبهمة وليس فيهما
ما يدل عليهما لان الاحرام بالنية المبهمة هو أن ينوى الدخول فى النسك فقط ثم له أن يصرفه لماشاءمن
حج أو عمرة وليس فيهما ما يدل على هذا وانما فيهما الاحرام المعلق على ما أحرم به فلان والفرق بين
الاحرامين أن الاحرام بالنية المهمة له أن يصرفه كما تقدم والاحرام المعلق ليس له أن يصرفه هما أ حرم
به فلا كما تقدم وأحذ اللخمى من الحديث صحة أن يحرم فى الصلاة بما أحرم به الامام واعترض بأن
الاحرام المعلق فى الحج لابدأن يصح لان فلانا لابد أن يحرم بحج أو عمرة وأيهما كان فهو الواجب فى
حقه وأما فى الصلاة فقد لا يصح كمالو كان على الداخل ظهر وأ حرم بما حزم به الامام ثم انكشف أن الامام
أحرم بعصر فلهذالايصح فى حق الداخل وقديصح أخد اللخمى فى بعض الصور (قول أحسنت)
نخرجمن حرمه وكانوالا يأتون البيوت من أبوابها (قوله فى حديث جبير بن مطعم فرأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة) (ب) أنظر كيف كان هذا حديثا فانه ليس فى حجة الوداع وانما
كان وهو بمكة ثم ان كان بعد الرسالة فواضح كونه حديثالانه مستند لفعله صلى الله عليه وسلم وان كان
قبل الرسالة ففى كونه حديثا نظر لان الشريعة لم تكن حينئذنبتت والحديث ما أسند لفعله صلى اللّه
عليه وسلم أوقوله أو اقراره ومسلم ذكرفى الخطبة أنه لايذكرفى كتابه الاماهوحديث
﴿باب الاحرام المعلق باحرام الغير ﴾
﴿ش﴾ (قول أحسنت) (ب) أخذمنه الشافعى صحة الاحرام بالنية المبهمة وليس فيه ما يدل عليها
لان الاحرام بالنية المهمة هو أن ينوى بالدخول فى النسك فقط ثم له أن يصر فه الى ماشاء من حج
أو همرة وهذا احرام معلق على ما أحزم به فلان فليس له أن يصرف عما أحرم به فلان» وأخذ اللخمى من
الحديث صحة أن يحرم فى الصلاة بما أحرم به الامام» واعترض بأن الاحرام المعلق فى الحج لا بدأن يصح
لان فلانالابد أن محرم بحج أو عمرة وأيهما كان فهو الواجب فىحقه وأمافى الصلاةفقدلا يصح كمالو
كان على الداخل ظهر وأحرم بما أحرم به الامام ثم انكشف أن الامام أحرم بعصر فلهذالايصح فى

طف بالبيت وبالصفا والمر وة وأحل قال فطفت بالبيت وبالصفاوالمروة ثم أتيت امرأة من بنى قيس فقلت رأسى ثم أهللت بالحج قال
فكنتأفتىبهالناسحتى كان فى خلافة عمر فقال لهرجل ياأبا موسى أو ياعبد الله بن قيس رويدك بعض فتياك فانك
لا تدرى ما أحدث أمير المؤمنين فى النسك بعدك فقال يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيافلي تئد فان أمير المؤمنين قادم عليكم فيه
فالتمواقال فقدم عمرفذكرت ذلك له فقال ان نأخذ بكتاب الله فان كتاب الله يأمر بالتمام وان نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدى محله " وحدثناه عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة فى هذا الاسناد
ثنا سفيان عن قيس عن طارق بن شهاب عن أبى
(٢٥٧)
نحوه * وحدثنا محمد بن ، ثنى ثنا عبد الرحمن بنمهدى
(د) فيه استحباب الثناء على من فعل جميلا (قوله طف بالبيت وبالصفا والمروة) (د) أمره
بالفسخ فى العمرة ولم يذكر الحلق لانه عندهم معلوم أواكتفاء عنه بقوله وأحل (قول فكنت أفتى به
الناس)(ع) يعنى بالتمتع بالعمرة إلى الحج كماجاء. فسر ا بعد (قلت) يعنى بالتمتع فسخ الحج فى العمرة
والتحلل منه بها ثم ينشئ الحج ويكون متمتعا ومستنده فى فتياه اعتقاده عموم مشروعية الفسخ
وعدم قصره على الصحابة رضى الله عنهم كماعقده ذلك غيره (قوله ر ويدك بعض فتياك) (د)
أى ارفق قليلا وأمسك عن فتياك ويقال فتيا وفتوى لغتان (قول من كنا أفتيناه بشئ فلينئد)
#( قلت)* معناه فليتر بص فان قلت كيف رجع عن اجتهاده والمجتهد لا يحل له أن يرجع الى
اجتهاد غيره "(قلت)» يحتمل أنه قال ذلك تقية من أمير المؤمنين فليس برجوع حقيقة والمجتهد له أن
يفعل ذلك فإذا زالت التقية رجع إلى قول نفسه وقدقدمناذلك فى اختلاف أبى بكر وعمر رضى الله
عنهما فى قتال مانع الزكاة من كتاب الإيمان وبالجملة فهو رجوع فى الظاهرلا فى الباطن ويحتمل أنه
رجوع حقيقة لاجل أنه ظهر له دليل الغير لا أنه تقليد له لان المجتهد لا يقلد غيره (قول ماهذا الذى
أحدثت فى شأن النسك) يعنى من الفسخ (قوله إن نأخذ بكتاب الله الى آخره) (م) الاظهر أنه انكار
للفسخ لاحتجاجه بالآية والحديث وقيل فى احتجاجه بالحديث أنه انكار للتمتع والقران لكن على
موسی قالقدمتعلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو منيخ بالبطحاء
فقال بم أهلات قال قلت
أهلات باهلال النبى صلى
الله عليه وسلم قال هل
سقتمنهدی قات لاقال
فطف بالبيت وبالصفا
والمروة ثم أحل فطفت
بالبيت وبالصفا والمروة
ثم أتيت امرأة من قومى
فشطتنی وغسلت رأسی
فکنت أفتى الناس بذلك
فى امارة أبى بكر وامارة
عمر فانى لقائم بالموسم اذ
جاءنى رجل فقال انك
حق الداخل وقد يصح أخذ اللخمى فى بعض الصور (قولم طف بالبيت وبالصفا والمروة)(ح) أمره
بالفسخ فى العمرة ولم يذكر الحلق لانه عندهم معلوم واكتفى عنه بقوله واحل (قول فكنت أفتى به
الناس) يعنى بالتمتع (ب) أى فسخ الحج فى العمرة والتحلل منه بها ثم ينشئء الحج ويكون متمتعا
ومستنده اعتقاد عموم مشروعية الفسخ وعدم قصره على الصحابة كما اعتقد ذلك غيره (قول
رويدك بعض فتياك)(ح) أى ارفق قليلا وأمسك عن قتياك ويقال فتيا وفتوى لغتان (قول.
فليتشد) أى فايتر بص (ب) ﴿فان قلت﴾: كيف رجع عن اجتهاده والمجتهد له أن يفعل ذلك تقية وإذا
زالت التقية رجع الى قول نفسه فهو رجوع فى الظاهر لا فى الباطن ويحتمل أنه رجوع حقيقة لأجل
أنه ظهر له دليل الغير لا أنه تقليد (قول ما هذا الذى أحدثت فى شأن النسك) يعنى من الفسخ فأنكر
عليه الفسخ ويدل عليه احتجاجه بالآية والحديث وقيل فى احتجاجه بالحديث انه انكار للتمتع
لاندرى ماأحدث أمير
المؤمنين فى شأن النسك
فقلت أيها الناس من كنا
أفتيناه بشئ فليتدفهذا
أمير المؤمنين قادم عليكم
فيه فائتموا فلما قدم قلت
يا أمير المؤمنين ماهذا الذى
أحدثت فى شأن النسك
قال ان نأخذ بكتاب الله
فان الله قال وأتموا الحج والعمرة لله وان نأحد بسنة نبينا فان النبى صلى الله عليه وسلملميحل حتى نحر الهدى » وحدثنى اسحق بن
منصور وعبد بن حیدقالا أخبرناجمفر بن عون أخبرنا أبوعمیس عن قيس بن مسلم عنطارق بن شهابعن أبىموسىقال كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى إلى اليمن قال فوافقته فى العام الذى حج فيه فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أباموسى كيف
قات حين أحرمت قال قلت لبيك اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل سعت هديا فقلت لاقال فانطلق فطف بالبيت وبين
الصفا والمروة ثم أحل ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان * وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال ابن مثنى ثنا محمد بن
جعفر تناشعبة عن الحكم عن عمارة بن حمير عن إبراهيم بن أبى موسى عن أبى موسى انه كان يفتى بالمتعة فقال لهرجل رويدك

(٣٥٨ )
ببعض فتياك فانكلاندرى
ما أحدث أميرالمؤمنين فى
النسك بعد حتى لقيه
بعد فسأله فقال عمرقد
علمت أن النبى صلى الله
عليه وسلم قد فعله وأصحابه
ولكن كرهت أن يظلوا
سبيل الاولى لا على سبيل المنع جملة ويدل عليه قوله فى الآخر بعده فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن فى الاراك ويكون هذا مثل استحبابه لأهل مكة أن يهلوا بالحج
إذا رأوا هلال ذي الحجة ليبعد ما بين احرامهم وعمل الحج ليظهر عليهم أثر الشعث وقيل نهيمان كان عن
الفسخ فهو نهى لزوم وان كان عن التمتع والقران فهو نهى ندب وارشاد للافضل الذى هو الافراد
ولانه اذا فضل الحج على العمرة بسفرين كثر قصاد البيت واتصلت عمارته العام كاء» (قلت) * الاظهر
فى احتجاجه أنه على منع الفسخ كماذكر واحتجاجه عن منعه بالآية ظاهر لاقتضائها الامام وأمافى
الحديث ففيه من النظر أن اتمامه صلى الله عليه وسلم أنما كان لان الهدى معه ولذلك أمر من ليس معه
الهدى أن يفسخ واذا كان احتجاجه اناهو فى الفسخ فالظاهر من مذهبه فيه المنع جملة لا الكراهة
ويكون قوله قد فعله الى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولكن كرهته معناه فعلوه لعلة وقدارتفعت
وكراهته المذكورة معناها التحريم وعلى التحريم حملها بعضهم واحتجاجه بالآية والحديث يشبه
الاستدلال بالقياس المقسم اى اماأن نأخذ بكتاب الله أوبفعل رسول اللهصلى اللهعليه وسلم وكلمنهما
يقتضى الامام الاأن الاحتجاج بالفعل فيه ما سمعت وأما من قال ان احتجاجه انماهو على منع التمع
والقران على وجه الاولى فبعيدوفيه من النظر مالا يخفى عليك قول فى الآخر النبى صلى الله عليه وسلم
قدفعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن)(ط) نسبة الفسخ الى النبى صلى الله عليه وسلم
انماهو من حيث انه أمر به لانه لم يفعله واعتلاله بانه كره أن يظلوا معرسين معناه أن يحلوا من حجهم
بالفسخ فيطوا لنساء قبل تمام حجهم ولا يظن بعمر أنه منع بالرأى ماجوزه صلى الله عليه وسلم وانما
تمسك بقوله تعالى وأتموا الحج الآية ورأى ان ما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه رضى الله عنهم انما
كان لعلة وقدارتفعت ثم انه أطلق الكراهة وأراد التحريم وقد فعل ذلك كثير يطلقون الكراهة
والقران لكن على سبيل الأولى لا على سبيل المنع جملة ويدل عليه قوله فى الآخر بعد فعله النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن فى الاراك ويكون هذا مثل استحبابه
لأهل مكة أن يهاوا بالحج إذا رأواهلال ذي الحجة (ب) الأظهر فى احتجاجه انه على الفسخ
واحتجاجه على منعه بالآية ظاهر لاقتضائها الامام وأما فى الحديث ففيه من النظر أن اتمامه عليه السلام
أنما كان لان الهدى معه ولذلك أمر من ليس معه الهدى أن يفسخ واذا كان احتجاجه انماهو فى
الفسخ فالظاهر من مذهبه فيه المنع جملة لا الكراهة ويكون قوله قد فعله النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه ولكن كرهت معناه فعلوه لعلة وقد ارتفعت وكراهته المذكورة معناها التحريم وعلى
التحريم حملها بعضهم واحتجاجه رضى الله عنه بالآية والحديث يشبه الاستدلال بالقياس المقسم أى
أما أن نأخذ بكتاب الله تعالى أم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل منهما يقتضى الاتمام الاأن
الاحتجاج بالفعل فيه ما سمعت وأما من قال ان احتجاجه أنماهو على منع التمتع والقرآن على وجه
الأولى فيعيدوفيه من النظر ما لا يخفى عليك (قولم فى الآخر النبى صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه)
(ط) نسبة الفسخ إلى النبي صلى الله عليه وسلم انماهو من حيث أمر به واعتلاله بأنه يكره أن يظلوا
معرسين معناه كره أن يحلوا من حجهم بالفخ فيطوا النساء قبل مام حجهم ولا يظن بعمر رضى الله عنه
أنه منع بالرأى ما جوزه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانماتمسك بقوله تعالى وأتموا الحج الآية ورأى
أن ما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه أنما كان لعلة وقدارتفعت ثم انه أطلق الكراهة وأراد

(٣٥٩)
وهم يريدون التحريم حذرامن قوله تعالى ولا تقولوالمانصف ألسنتكم الآية (قوله معرسين) (د)
معناه كرهت التمتع لانه يقتضى الاحلال ووطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفة ومعرسين هو
بسكون العين وتخفيف الراء
اختلاف على وعثمان رضى الله عنهما فى المتعة )
( قوله كان عثمان ينهى عن المتعة) (ع) ان كان نهيه عن الفسخ فهو نهى لازم وان كان عن التمتع
أو القران فهو نهى ندب وحض على الافضل الذى هو الافراد وقديكون لتكثير قصاد البيت لانه
اذا فصات العمرة من الحج بسفربن كثر قصاد البيت واتصلت عمارته العام كله وتكون مخالفة على له
انما هى ليدل على الجواز والثلايظن أنه نهى تحريم وان غير الافراد لايجوز (قول خائفين) (ع)
معناه فسخ الحج فى العمرة (د) وأجل معناه نعم ولعله يعنى بخائفين فى عمرة القضاء سنة سبع لكن لم
يكن فى تلك السنة تمتع أنما كانت عمرة فقط (ط) اختلف فى أى شئء اختلفا فقيل فى الفسخ منعه
عثمان ورآه خاصا بالصحابة فى حجة الوداع وأجازه على ورآه عاما وخائفين على هذا معناه خائفين
فى الفسخ لانه خلاف ما اقتضته الآية من الامر بالاتمام وقيل أنما اختلفا فى التمتع واختلافهما فيه انما
هو فى الأفضل فرأى عثمان أن الافراد فى الافضل :خائفين معناه خائفين أن يكون أجر الافراد أعظم
ولما خاف على أن يقتدى بعثمان فى ذلك ويترك التمتع والقران أهل بهما ليدل على جواز كل منهما
﴿ قلت﴾ تقدم أن أداء الحج يكون تمتعا وافراداوقرانا ولا خلاف فى جواز الثلاثة وانما اختلف
أيهما أفضل والرابع الفسخ وفى جوازه ومنعه من الخلاف مارأيت وقد ظهر بما قداه من كلام
وJ
الثلاثة معنى قول القاضى يعنى بالخوف خوف الفسخ وضعف تفسير النووى له بخوف العدو
انى لا أستطيع أن أدعك) (د) فيه اشاعة العلم والمناظرة فى تحقيقهنه بها للدين ولا يحج لترجيج
بها التحريم وكثيرا ما يطلق ذلك (قوله.عرسين) بسكون العين وتخفيف الراء (ح) معناه كراهة التمتع
لانه يقتضى الاحلال ووطء الناس حين الخر وج الى عرفة
﴿باب جواز التمتع ﴾
﴿ش﴾ (قولم كان عثمان ينهى عن المتعة) (ع) ان كان نهيه عن الفسخ فهو ضهى لازم وان كان عن
التمتع أو القران فهو نهى ندب وحض على الأفضل الذى هو الافراد (قول خائفين) معناه فسخ الحج فى
العمرة (ح) وأجل معناه نعم ولعله يعنى بخائفين فى عمرة القضاء سنة سبع (ط) اختلف فى أى شئء
اختلفا فقيل فى الفسخ منعه عثمان رضى الله عنه ورآه خاصا بالصحابة فى حجة الوداع وأجازه على
ورآه عاما وخائفين على هذا معناه فى الفسخ لانه خلاف ما اقتضته الآية من الأمر بالاتمام وقيل انما
اختلفا فى التمتع واختلافهما فيه إنماهو فى الأفضل فرأى عثمان أن الافراد أفضل ورأى على أن التمتع
أفضل وعلى أن اختلافهما فى الأفضل خائفين معناه خائفين أن يكون أجر الافراد أعظم ولماخاف
على رضى الله عنه أن يقتدى بعثمان فى ذلك ويترك التمتع والقران أهل بهما ليدل على جواز كل
منهما (ب) تقدم أن اداء الحج يكون افراد او متما وقرانا ولا خلاف فى جواز الثلاثة وإنما اختلف
أيها أفضل والرابع الفسخ وفى جوازه ومنعه من الخلاف مارأيت وقد ظهر بما نقلناه من كلام
الثلاثة معنى قول القاضى يعنى بالخوف خوف الفسخ وضعف تفسير النواوى له بخوف العدو
(قولم انى لا أستطيع أن أدعك)(ح) فيه اشاعة العلم والمناظرة فى تحقيقه نصحاللدين
معرسين بهن فى الاراك ثم
يروحون فى الحج تقطر
رؤسهم * حدثنامحمدبن
مشنیوابن یشارقال ابنمنی
ثنا محمد بن جعفرثنا شعبة
عن قتادة قال قال عبد الله
ابن شقيق كان عثمان
ينهى عن المتعة وكان
على بأمر بها فقال عثمان
لعلى كلمة ثم قال على لقد
علمت اناقد تمتعنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال أجل ولكنا كنا
خائفين » وحدثنيه بحي
ابن حبيب الحارثى تناخالد
يعنى ابن الحرث أخبرنا
شعبة بهذا الاسناد مثله
* وحدثنا محمد بن مثنى
وابن بشار قالا ثنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة عن عمر و
ابن مرة عن سعيد بن
المسيب قال اجتمع على
وعثمان بعسفان فكان
عثمان بنهى عن المتعة أو
العمرةفقالعلىماتر ید
الى أمر فعله رسول الله
صلى الله عليه وسلم تهى
عنه فقال عثمان دعنامنك
فقال انى لا أستطيع أن
أدعك فلم أن رأى على ذلك
أهلبهماجميعا » حدثنا
سعيد بن منصور وأبو

عن إبراهيم التيمى عن أبيه
عن أبىذرقال كانتله
رخصة يعنى المتعة فى الحج
حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا جرير عن فضيل عن
زبيد عن إبراهيم التيمى
عن أبيه قال قال أبوذر
لا تصلح المتعتان الالناخاصة
يعنى متعة النساء ومتعة
الحج * حدثنا قتيبة ثنا
جريرعن بيان عن عبد
الرحمن بن أبى الشعناء قال
أتيت إبراهيم التجعى
وإبراهيم التيمى فقلت انى
أهم أن أجمع العمرة والحج
العام فقالا براهيم النفعى
لكن أبوك لم يكن لهم
بذلك قال قتيبة ثنا جرير
عن بيان عن إبراهيم التيمى
عن أبيه أنه مر بأبى ذر
بالربذة فذ كرله ذلك
فقال انما كانت لنا خاصة
دونكم * وحدثنا سعيد
ابن منصور وابن أبى عمر
جميعاعن الفزارى قال
سعيد ثنا مروان بن
معاوية أخبرنا سليمان التيمي
عن غنيم بن قيس قال
سألتسعدبن أبى وقاص
عن المتعة فقال فعلناها وهذا
يومئذ كافر بالعرشیعنی
بيوت مكة * وحدثناه أبو
بكر بن أبى شيبة تنايحي
بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالواثنا أبو معاوية عن الاعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذرقال كانت المتعة فى الحج لاصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم خاصة" وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا (٣٦٠) عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن عياش العامرى
القران لاهلاله بهما معالانه فعله ليدل على جواز وخوف أن يظن انه لايجوزالا الافراد (قول لا تصلح
المتعتان الالناخاصة يعنى متعة الحج ومتعة النساء) (ع) تقدم انه يعنى بالمتعة الفسخ وأنه كان خاصا
بهم فى حجة الوداع للعلة التى تقدمت من مخالفة الجاهلية (د) ولا يعنى أبو ذر ابطال التمتع ﴿قات﴾.
انظر من أين كان هذا حديثا ولعله من حيث انه لا يقول ذلك الاعن توقيف (قول فى الآخر فعلناها
وهذا يومئذ كافر بالعرش) (ع) يعنى بفعلناها العمرة في أشهر الحج والاشارة بذلك الى عمرة القضاء
وكانت سنة سبع فى ذى القعدة لانها التى يصدق معها أن معاوية كافر بالعرش لان كافرا بالعرش
لوفسر بالاقامة بمكن فهو سنة سبع مقيم بها وان فسر بالكفر المعروف وهو الأظهر فهو سنة سبع
كافرلان الصح فى اسلامهانه كان يوم الفتح ولايصح أن تكون الاشارة الى عمرة الجعرانة وان
كانت فى ذى القعدة أيضالان معاوية كان حينئذ فى جملة من أسلم من أهل مكة فى مسيره صلى اللّه
عليه وسلم إلى هوازن فليس بمقيم بمكة ولا يكافر ولا يصح أيضا أن تكون الإشارة الى حجة الوداع لانه
لم يتخلف معاوية ولاغيره عن الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح أن يعنى بفعلناها الصخ
الذى صنعه من قدم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لان معاوية لا يصدق حينئذانه مقيم بمكة كيف
وقداست-كتبه صلى الله عليه وسلم وكان معه بالمدينة فلم يكن حينئذمقيما بمكة (قلت) وماذكر من
أن الأظهر انه يعنى الكفر المعروف يقدح فيه أنه لا يجوزاطلاق كافر لكفر سبق لاسيما فى صحابى
﴿فان قلت﴾ تسمية الشئء بما كان عليه أحد أنواع المجاز فيكون الطلاق كافر هنامنه ﴿قات﴾
اطلاق كافرلكفر سبق مما استننوه من هذا النوع ولا يضر عدم اطراد المجاز بل هوخاصتهعكس
الحقيقة فانها مطردة (م) عرش مكة بيوتها يقالا كتفر الرجل إذا لزم الكفور وهى القرى وفى
حديث أبى هريرة لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا أى قرية قرية وفى حديث عمر أهل
الكفورهم أهل القبور يعنى القرى البعيدة عن الأمصار ومجتمع أهل العلم وفى حديث ابن عمر
كان اذا نظر إلى عرش مكة قطع التلبية* أبو عبيد وسميت بيوت مكة عرشالانها عيدان تنصب ويظلال
عليها ويقال لهاعر وش بزيادة الواو والواحد منه بسكون الراء وواحد العرش بضم الراء عريش
کقلیبوقلب والعرش فی غیرهذاعرق فى أصل العنقومنهقول أبى جهللا بن مسعود يوم بدر
خذسيفى واحتز به رأسى عن عرشى قال بعضهم وهو كافر بالعرش هو بفتح العين وسكون الراء وتأوله
بعرش الرحمن وهو بعيد
حديث عمران بن حصين رضى الله عنه)
( ولم فعلناهاوهذا كافر بالعرش ) بضم العين والراء وهو بيوت مكة واحدها عريش
والإشارة بهذا الى معاوية بن أبى سفيان وفى المراد بالكفر هنا وجهان أحد هما أن المرادوهو مقيم
بمكة فى بيوتها» قال ثعلب يقال اكتفر الرجل اذالزم الكفور وهى القرى وفى الأثرعن عمر
رضى الله عنه أهل الكفورهم أهل القبور يعنى أهل القرى البعيدة لبعدهم عن مشاهدة الخير
وتعلم العلم الثانى أن المراد بالكفر الكفربه تعالى أى تمتعنا والمراد اعتمر نا عمرة القضاء ومعاوية يومئذ
ابن سعيد عن التيمى بهذا الاسناد وقال فى روايتهيعنى معاوية * وحدثنى عمر والناقد ثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا سفيان ح
وثنا محمد بن أبى خلف تناروح بن عبادة ثناشعبة جميعاعن سلمان التيمى بهذا الاسناد مثل حديثهما وفى حديث سفيان الشمعة
فى الحج. وحدثنى زهير بن حرب ثنا اسمعيل بن ابراهيم ثنا الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف قال قال لى عمران بن حصين
....