النص المفهرس

صفحات 261-280

(٢٦١)
اذا أمكنه القضاء فلم يقض حتى دخل عليه رمضان الثانى عصى * وقال الرازى من الحنفية لا يغضى
الى السنة المقبلة قال أبو القاسم الكياء من الشافعية هذا خلاف قول الجماعة وقد أجمعوا على انهلو
مات قبل السنة على وجوب الفدية لالكونه عاصيابل كماتجب على الشيخ الكبير ﴿قلت﴾ ظاهر
قول الرازى انه لا يشترط العزم فى التأخير وأماانه خلاف قول الجماعة فى وجوب الفدية فلأنه اذا لم
يعص جازله التأخير وإذا جازله التأخير لم تجب الفدية واذالمتجب كان خلاف الاجماع المذكور الاأن فى
حكاية الاجماع نظرالان اللخمى اختار فين مات وقد بقى لرمضان الثانى قدر ما عليه أن لافدية (ع)
ومذهب الكافة من علماء الأمصارانه لا يلزم التتابع فى قضاء رمضان وأوجبه الظاهرية وقال بكل من
القولين جماعة من الصحابة والتابعين (قول الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى يمنعنى
الشغل وتعنى بالشغل انها كانت مهيئة نفسهاله صلى الله عليه وسلم تترصده الاستمتاعه بها فى كل أوقاتها
(ع) وهو نص منها على على ذلك ورد على من ضعف التعليل بذلك وقال انما فعلته للرخصة فى ذلك
لا للشغل المذكور برسول الله صلى الله عليه وسلم قال وذكر الشغل انماهو من قول يحي لا من قولها
وكذا هو فى البخارى قال يحي الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا فى مسلم من حديث ابن رافع
عن يحمي قال فظنفت ذلك لمكان النبى صلى الله عليه ولسقوط هذه العلة جملة من حديث سفيان قالوا
وقد كان صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فقد كانت تتفرغ لصومها وجاء فى حديث ابنعمر مايدل
على ان العلمة من قولها قالت ان كانت احدانالتفطر فى زمان رمضان فاتقدر أن تقضيه مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى يأتى شعبان (م) وفيه ما يجب من حق الزوج ولم يختلف ان للزوج منعها من
التنفل لحديث لا يحل لا مرأة أن تصوم وزوجها شاهد الاباذنه قال بعض شيوخناوليس له منعها من
القضاء لان لها حقا فى إبراء ذمتها قالوا والحديث يدل على ان منافع الزوجة فيما يرجع الى المتعة متملكة
للزوج فى عامة الاحوال وحقها فى نفسها مقصور فى وقت دون وقت (قلت) فى المدونة من علمت
حاجةزوجها اليهالم تصم دون اذنه وان علمت عدم حاجته البها فلابأس أن تصوم قال شيخنا أبو عبد الله
ويتعارض المفهومان فى الجاهلية بحاله قال والأقرب الجوازلانه الأصل ولا يخفى عليك ضعف تعليله
بأن الأصل الجوازلان الاصل فى ذات الزوج المنع وفى العتبية لابن القاسم لايمنع زوجته النصرانية
من صومها مع أهل دينها قال والعبد أن يصوم دون اذن سيده ان لم يضربه «ابن رشد وكذا أمة الخدمة
للاصوليين واستشكل هذا القول بأن التأثيم مع جواز التأخير ممالايجتمعان والأولى عندى اجراؤه
على القول بأن الأمر بالفور لان المفطر لمذر مرض أو سفر مأموربالقضاء وهل ذلك الأمر على الفور
أو التراخى فيه قولان للاصوليين وإذالم يكن القضاء على الفورفهو على التوسعة الى وقت تعين القضاء
ووقت تعينه أن يبقى شعبان لمن عليه رمضان أو يبقى منه قدرما عليه من رمضان انتهى ﴿قلت﴾
قوله وعندى إلى آخره فيه نظراذ الاشكال انما ورد على أن المذهب ان القضاء لا يجب على الفور ولم
يحصل عنه جواب وماذكره هو ونسبه إلى اختياره هو عين مانقل أولا عن بعضهم من تخريج وجوب
القضاء على الفور من هذه المسئلة وقصاراء أنه ذكر مستند الفور على تقدير صحته (قول الشغل
من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى يمنعنى الشغل وتعنى بالشغل انها رضى الله عنها كانت وهيئة
نفسهالرسول الله صلى الله عليه وسلم مترصدة الاستمتاعه منها فى كل أوقاتها (قلت) قال بعضهم
معناهانه عليه الصلاة والسلام كان يصوم أكثر شعبان على ماروى انه كان يصوم شعبان الاقليلا
فلا يشتغل عليه السلام بها فتفرغ رضى الله عنه القضاء ما عليها من رمضان
الشغلمن رسولاللهصلى
اللهعليهوسلم أو برسول
الله صلى الله عليه وسلم
* وحدثنا اسحق بن
ابراهيم أخبرنا بشربن
عمر والزهرانی ثنی سلیمان
ابن بلال ثنایچي بن سعيد
بهذا الاسناد غیر انه قال
وذلك لمكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم « وحدثنيه
محمد بن رافع ثناعبد
الرزاق أخبرناابن جريج
أخبر نى يحي بن سعيد
بهذا الاسناد وقال فظننت

( ٢٦٢ )
ان ذلكمكانهامن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
چچييقوله » وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا عبد
الوهاب ح وثنا عمرو
الناقد ثناسفيان كلاهما
عن يحي بهذا الاسناد ولم
يذكرأنى الحديث الشغل
برسول الله صلى الله عليه
وسلم + وحدثنى محمد بن
أبى عمر المكى ثنا عبد
العزيز بن محمد الدراوردى
عنيزيدبن عبد الله بن
الهادعن محمد بن ابراهيم عن
أبى سلمة بن عبدالرحمن عن
عائشة أنها قالت ان كانت
احدانالتغطرفیزمان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاتقدرعلى أن تقضيه
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى يأتى شعبان
* وحدثنى هرون بن
سعيد الايلى وأحمد بن
عیسیقالاننا ابن وهب
أخبرناعمرو بن الحرث
عن عبيد الله بن أبى جعفر
عن محمد بن جعفر
ابن الزبير عن عروة عن
عائشةأنرسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال من مات
وعليه صيام صام عنه وليه
* وحد ثنا اسحق بن ابراهيم
أخبر نا عیسی ین بونس
تنا الاعمش عن مسلم
البطين عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس أن امرأة
أتت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالت ان أمى
ماتت وعليهاصوم شهر
والسرية وأم الولد كالزوجة
﴿ أحاديث الصيام عمن مات وعليه دين
(قوله من مات وعليه صيام صام عنه وليه)(م) اختلف فيمن مات وعليه صوم وأجب من رمضان أو
قضاء أو نذر فقال أحمد واسحق وغيرهما يصوم عنه وليه لظاهر الحديث والجمهور على خلافه وتأول
الحديث على الاطعام أى اذامات وقد فرط فى الصوم أطعم عنه وليه فيكون الاطعام مقام الصوم
(ع) أما أحمد فانما يقول ذلك فى النذر وهو قول الشافعى والليث وأما فى قضاء رمضان فعندهم أنه
لا يصوم عنه وليه ولكن يطعم عنه واجبا من رأس ماله وهو مشهور قولى الشافعى وقول الكافة ومالك
لا يوجب عليه الاطعام الاأن يوصى به أو يتطوع (د) تأويل الصوم بالاطعام ضعيف أو باطل إذ
لا مانع من حمله على ظاهره والشافعى فى المسئلة قولان أحدهما انه لا يصوم عنه والثانى أنه يستحب
للولى أن يصوم عنه وهذا القول هو الذى صحح محققو أصحابنا وحديث من مات وعليه صوم أطعم عنه
وليه غير ثابت ولوثبت أمكن الجمع بأن يحمل على جواز الامرين فان من يقول بالصوم يجوز عنده
الاطعام فيخير الولى والمراد بالولى القريب بالاطلاق وقيل الوارث وقيل العاصب والصحح الأول
ولو صام عنه أجنبى فان كان باذن الولى صح والافلافى الاصح عندنا (ع) والخلاف انما هو فى الصوم
عن الميت وأماعن الحى فلاخلاف انه لا يجوز كمالاخلاف انه لا يصلى أحد عن أحد وخرج النسائى
حديث لا يصل أحد عن أحد ولا بصم أحد عن أحد ولكن يطعم مكان كل يوم مدامن حفظةوذكر
الترمذى حديث من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنهوليه مكان كل يوم مسكينا واذا تعارضت
الاحاديث رجع إلى قوله تعالى وان ليس للإنسان الاماسعى (قول فى الآخرام أن أتت فقالت ان
أمى ماتت وعليها صوم شهر)(ع) اضطراب حديث ابن عباس هذا أسقط الاحتجاج به ففى هذاان
السائل له امرأة وفى الآخر رجل وفى هذا شهر وفى غيره شهران وكذاذ كر البخارى فى هذا الحديث
﴿باب قضاء الصوم عن الميت ﴾
﴿ش﴾ * احمد بن عمر الوكيعى بفتح الواو وكسر الكاف وآخره عين مهملة* ومسلم البطين بفتح
الباء وكسر الطاء (قوله من مات وعليه صيام صام عنه وليه) قال بظاهره أحمد واسحاق وغيرهما وتأوله
الجمهور على الاطعام أى اذامات وقد فرط فى الصوم أطعم عنه وليه فيكون الاطعام قائما مقام الصوم
(ع) أما احمد فانما يقول ذلك فى النذر وهو قول الشافعى والليث (ح) تأويل الصوم بالاطعام
ضعيف أو باطل اذلا مانع من حمله على ظاهره والشافعى فى المسئلة قولان أحدهما أنه لا يصوم عنه وأنه
يستحب للولى أن يصوم عنه وهذا القول الذى صحح محققو أصحابنا وحديث من مات وعليه صوم
أطعم عنه وليه غير ثابت ولوثبت أمكن الجمع بان يحمل على جواز الأمر ين فان من يقول بالصوم يجوز
عنه الاطعام فيجيز الولى والمراد بالولى القريب باطلاق وقيل الوارث وقيل العاصب والصحح
الأول ولو صام عنه أجنبى فان كان باذن الولى صع والافلافى الاصح عندنا (قول فى الآخران امرأة
الى آخره) (ع) اضطراب حديث ابن عباس هذا أسقط الاحتجاج به عنده ثم بينه فانظره (ح)
اعتذار عياض عن مخالفة مذهبهم لهذا الحديث فى صحة الصوم والحج عن الميت بأن الحديث مضطرب
فيه عن ابن عباس وهذا اعتذار باطل وليس فيه اضطراب وانمافيه اختلاف يمكن الجمع فيه فرة سألته
امرأة ومرة رجلٍ ومرة عن شهر ومرة عن شهر ين ومرة عن نذر ومرة عن غيره ويكفى فى صحته

فقال أرأيت لو كان عليهادين أ كنت تقضيفه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء " وحدثنى أحمد بن عمر الوكيعى ثنا حسين
ابن على عن زائدة عن سليمان عن مسلم البطين عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول الله ان أمى ماتت وعليها صوم شهراً وأقضيه عنها فقال لو كان على أمك دين أ كنت قاضيه عنها قال نعم قال فدين الله أحق أن
ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث قالا
(٢٦٣)
يقضى قال سليمان فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعا.
وذكر الاضطراب فيه وقول من قال ان أختى ماتت وقول من قال عليها خمسة عشر يوما وقول من
قال صوم نذر وكذا كثرة الاضطراب عن مسلم البطين وذكره الدارقطنى وقول من قال صوم
شهرين متتابعين (د) اعتذر عياض عن مخالفة مذهبهم لهذا الحديث فى صحة الصوم والحج عن الميت
بأن الحديث مضطرب فيه عن ابن عباس وهو اعتذار باطل وليس فيه اضطراب وأنمافيه اختلاف
يمكن الجمع فيه ذرة سألته امرأة ومرة رجل زمرة عن شهر ومرة عن شهرين ومرة عن نذر ومرة
عن غيره ويكفى فى صحته احتجاج مسلم به (قوله أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه) (د) فيه
العمل بالقياس وانه يستحب للمفتى أن ينبه على وجه الدلين اذا كان واضحاو بالسائل اليه حاجة
﴿قات* زاد بعض شيوخناوان يكون السائل من يفهم تقر بروجه الدليل (د) وفيه قضاء الدين عن
الميت والاجماع على صحته وتبرأذمة الميت ولا فرق بين أن يقضيه وارث أوأجنبى ﴿فلت) وقوله
أ كنت قاضيه يعينه ما فى الآخر فاذا قضيتها كان يؤدى ذلك عن، اذلا يجب على الولى قضاء الدين
منمالنفسه(گل فدین الله أحق)(د) فيهانه لو كان على الميت دين للهتعالى ودين لآدمیان دين
الله سبحانه أحق بالفضاء وفى المسألة ثلاثة أقوال للشافعى هذا أصحها والثانى ان دين الادمى أحق لانه
مبنى على المساحة والمضايقة والثالث هما - واء في قسم بينهما ﴿قات﴾. والاول هو المذهب (ولم فى
الآخر وردها عليك الميراث)(ع) فيه ان من تصدق بشئء ثم ورثه أنه لا يكرهله أخذه بخلاف ماادا
أرادشراءه فانه يكره له ذلك (قوله حجى عنها) (ع) هذا أيضامما اختلف فيه العلماء فقيل يلزم الولى
أن يحج عن وليه اذا عجز وقيل لا يلزم وهل يجوز أً ولا يجوز ومذهبنا انه لا يلزم عن ذى العذر»، واختلف
أصحابناهل يجوزلانه عمل له تعانى بالمال أويكره ذلك ابتداء فان أوصى به نفذت الوصية ويأتى الكلام
على ذلك أن شاء الله تعالى
سمعنا مجاهدايذكرهذا
عن ابن عباس » وحدثنا
أبو سعيد الاشج ثنا أبو
خالد الاحمرثنا الاعمش
عن سلمة بن كهيل والحكم
ابن عقبة ومسلم البطين
عن سعيد بن جبيرومجاهد
وعطاء عن ابن عباس
عن النبى صلى الله عليه
وسلم بهذا الحديث.
وحدثنا اسحق بن
منصور وابن أبى خلف
وعبد بن حميد جميعاعن
ز کر یابنعدی قال عبد
ثنی ز کریان عدی قال
أخبرنا عبيداللهبن عمر و
عن زيدبن أبى أنيسة قال
ناالحكم بن عتيبة عن
سعيدبن جبير عن ابن
عباس قال جاءت امرأة
الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالت يارسول
احتجاج . -لمبه (قوله أرأيت لو كان على أمك دين) (ح) فيه العمل بالقياس وانه يستحب للمفتى
أن ينبه على وجه الدليل إذا كان واضحا وبالسائل اليهحاجة (ب) زاد بعض شيوخنا وان يكون
السائل ممن يفهم تقريروجه الدليل (ح) وفيه قضاء الدين عن الميت والاجماع على صحته وتبرأ به
ذمة الميت ولا فرق بين أن يقضيه وارث أواجنبى (قول، فدين الله أحق) (ح) فيه أنه لو كان على
الميت دين للّه ودين الآدمى أن دين الله أحق بالقضاء وفى المسئله ثلاثة أقوال للشافعى هذا أصحها والثانى
أن دين الآدمى أحق لانه مبنى على المساحة والمضايقة والثالث هما سواء فيقسم بينهما (ب) والاول
المذهب (قولم وردها عليك الميراث) فيه ان رجوع الصدقة بالميراث للمتصدق لا يكره بخلاف
الشراء ونحوه
اللهان أنىماتت وعليها
صوم نذر أفأصوم عنها
قال أرأيت لو كان على
أمك دين فقضيتيه أ كان
يؤدى ذلك عنها قالت نعم
قال فصومى عن أمك
* وحدثنى على بن جر
السعدى تنا على بن مسهر
أبو الحسن عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال بينا أنا جالس عندرسول الله صلى الله عليه وسلم اذأتته امرأة
فقالت انى تصدقت على أمى بجارية وانها ماتن قال فقال وجب أجرك وردها عليك الميراث قلت يارسول اللهانه كان عليها
صوم شهر أفأصوم عنها قال صومى عنها قالت انهالم تحتج قط أفأحج عنها قال حى عنها هوحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن غير
عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث

ابن مسهر غيرانه قال صوم شهرين # وحدثنا عبد بن حميد أخبر نا عبدالرزاق أخبرنا الثورى عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله
ابن بريدة عن أبيه قال جاءت امرأة الى النبى صلى
الله عليه وسلم فذكر بمثله وقال صوم شهر وحدثنيه
( ٢٦٤)
اسحق بنمنصو رأخبرنا
عبيد الله بن موسى عن
سفيان بهذا الاسناد وقال
صومشهر بن * وحدثنى
ابن أبى خلف تنا اسحق
ابن يوسف ثنا عبدالملك
ابن أبى سليمان عن عبد الله
ابن عطاء المسكى عن سليمان
ابن بريدة عن أبيهقال
أتت امرأة النبى صلى الله
عليه وسلم بمثل حديثهم
وقالصومشهر* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو
الناقدوزهیر بن حربقالوا
ثنا سفيان بن عيينة عن
أبى الزنادعن الاعرج
عن أبى هريرة قال أبو بكر
ابن أبى شيبة روايةوقال
عمرو يبلغ به النبى صلى الله
عليه وسلم وقال زهيرعن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال اذا دعى أحدكم إلى طعام
وهوصائم فليقل انى صائم
* حدثنی زهير بن حرب
ثنا سفيان بن عيينة عن
أبى الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة روايةقال
إذا أصج أحدكم يوما صائما
فلايرفت ولايجهل فان
امر ؤ شاتعه أو قاتله فليقل
انى صائم انى صائم# وحدثنى
حرملة بن چچي النجيبی
وسلميقولقال اللهعز و جل
أحاديث من دعى الي طعام وهو صائم ﴾
(ولم فليقل انى صائم) (ع) هذا محمول على انه يقول ذلك اعتذار الثلايحدث بتخلفه شحنا وتباغضنا
والافاخفاء النفل مستحب:﴿قلت﴾. ثم انه لا يلزمه الحضور (د) فإذا اعتذر بذلك فان سويع فى التخلف
سقط عنه الحضور وان لم يسامح لزمه لان الصوم لا يمتنع معه الحضور ثم لا يلزمه الا كل لان الصوم مانع
الاأن يشق على صاحب الطعام عدم أكله فيستحب له الأكل:﴿قلت: قال الطبى والضابط عند
الشافعى فى المسئلة ان ينظر الضيف فإن كان المضيف يتأذى بترك الا كل فالافضل الافطار والافلا
﴿قلت﴾ ويشهد للزوم الحضور حديث الترمذى وهو قوله فليجب وان كان صائما فليصل أى فليدع»
ابن العربى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب كل مسلم فلما فسدت مكاسب الناس والنيات كره
العلماء لذى المنصب أن يتسرع للإجابة الاعلى شروط (ع) والحديث حجة فى أنه لايأ كل اذ
لو كان الا كل مباحا ابتداء لم يرشده الى الاعتذار بالصوم ﴿ قلت﴾. ويأتى الكلام على جواز
الا كل (ع) وفى الحديث الحض على حسن العشرة ومراعاة الألفة (قول، فلايرفث ولا يجهل) (ع)
الرفث السخيف والفحش من الكلام والجهل مثله يقال رفت بفتح الفاء فى الماضى وكسرها وضمها
فى المستقبل ورفت بكسرها يرفت بفتحها رفناما كمة فى المصدر ورفنا محركة فى الاسم ويقال أرفت
رباعيا أيضا (قوله فان امرؤشائه) (ع) المشائعة مفاعلة لاتكون الامن اثنين فقيل المعنى ان
أحد أراد ذلك منه وقيل المفاعلة قد تكون من واحد كسافر (د) ومعنى شاتمه تعرض اشاعته
ومعنى قاتله نازعه ودافعه (ولم فليقل انى صائم) (د) قيل يقول ذلك بلسانه ليسمع الشائم
فينزجر وقيل يقوله فى نفسه لمنعها من المشائمة والمقاتلة ولو جمع بين الامرين لكان حسنا
﴿باب . ن دعى الى طعام وهو صائم﴾
فليقل إنى صائم) قاله اعتذارا والا فاخفاء النفل مستحب ثم انه لا يلزمه الحضور (ج)
الاأن لا يسامح فى عدمه فإنه يلزمه ثم لا يلزمه الأ كل الاأن يشق على صاحب الطعام فيستحب له الاكل
(ب) ويشهد للزوم الحضور حديث الترمذى وهو قوله فليجب وان كان صائما فليصل أى فليدع *
ابن العربى كان صلى الله عليه وسلم يجيب كل مسلم فلما فسدت مكاسب الناس والنبات كره العلماء لذى
المنصب ان يتسرع للاجابة الاعلى شروط (ح) والحديث حجة فى انه لايأكل إذلو كان الا كل مباحا
ابتداءلم يرشده إلى الاعتذار بالصوم (قول، فلا يرفت ولا يجهل) (ع) الرفث السخيف والفحش
من الكلام والجهل مثله يقال رفت بفتح الفاء فى الماضى وضمها وكسرها فى المستقبل ورفت
بكسر ها يرفت بفتحها رفناسا كنة فى المصدر ورفنا محركة فى الاسم ويقال أرفت أيضا رباعى (قول.
فان امر ؤْشاتمه) (ع) المشاتمة مفاعلة لا تكون الامن اثنين فقيل المعنى ان أحد أراد ذلك منه وقيل
ان المفاعلة قدتكون من واحد كسافر (قول فليقل انى صائم) قيل يقول ذلك بلسانه ليسمع الشاتم
فينزجر وقيل يقوله فى نفسه لمنعها من المشاتمة والمقاتلة ولو جمع بين الامرين لكان حسنا
أخبرنا ابن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب أخبرنى سعيد بن المسيب انه سمع أباهريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

(٢٦٥)
أحاديث ثواب الصوم ﴾
(قوله كل عمل ابن آدم له الاالصوم هولى) (م) كل أعمال البر المخلصة هى له تعالى وأنماخص الصوم
بكونه له لانه عمل باطن لا يمكن فيه الرياء بخلاف غيره من الأعمال البدنية الظاهرة كالصلاة والزكاة
والجج فانه يتأتى فيها الرياء " وقال أبو عبيد معناه أنا أتولى الجزاء عنه لانه ليس من الاعمال الظاهرة
فتكتبه الحفظة وانماهو نية وامساك (ع) وقال الخطابى معنى كونه له أنه ليس للصائم فيه حظ
وقيل لما كان الاستغناء عن الطعام من صفاته تعالى فكأنه تقرب إلى الله بما يشبه صفة من صفاته
وان كان تعالى لاشبيهله فى صفاته وقيل معناه أنه تعالى المنفرد بعلم مقدار ثوابه وغيره من الحسنات
قداطلع على قدرأجرها كماقال الحسنة بعشر أمثالها والصوم موكول إلى سعة جوده كاقال تعالى انما
يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقيل هى اضافة تشريف كقوله تعالى ناقة الله (د) وقيل وجه
الاضافة انه لم يعبد أحد غير الله تعالى بالصوم له اذلم يثبت أن أحدامن الكفار عظم معبوده بالصوم
وقد عظموه بصورة الصلاة والسجود والصدقة وفى قوله وأنا أجزى به بيان لكثرة الثواب وعظمه
﴿ باب فضل الصيام﴾
﴿ش﴾ . *اسحاق بن عمر بن سليط بفتح السين المهملة وكسر اللام المخففة (قول كل عمل ابن آدم له
الاالصوم هولى) (قلت) قال بعضهم لما أراد بقوله كل عمل الحسنات من الاعمال وضع الحسنة
موضع الضمير الراجع إلى المبتدأ والامستثنى من كلام غير محكى بدل عليه ماقبله واعترضه الطيبى
بأنه يمكن أن يقال انه مستثنى من كل عمل ابن آدم وهو مروى عن الله تعالى بدل عليه قوله قال الله تعالى
ولمالم يذكرهذا فى صدر الكلام أورده فى وسطه بيانا وفائدة البيان بعد الابهام تضخيم شأن الكلام
وانهعليهالصلاةوالسلاملمينطق عن الهوىانهوالاوحیبوحی و کذلك أرادبقوله كلعمل ابنآدم
الحسنات منه الا السيئات فبين فى الخبر أن المراد منه الحسنات دالة على أن المعتمد منه من الاعمال
الحسنات يعنى وكان غير هاليس بعمل ولو قيل حسنات ابن آدم تضاعف بعشر أمثالها لم يكن بهذه
المثابة (گولم هولى) قيل سبب اضافة الصوم له تعالى انه عمل لا يدخله الرياء وقيل لانه تعالى هو الذى
يتولى جزاءه اذليس من الاعمال الظاهرة فشكتبه الحفظة وقيل لأنه ليس للصائم فيه حظ قاله الخطابى
وقيل لما كان الاستغناء عن الطعام من صفاته تعالى فكانه تقرب إلى الله تعالى بشبه صفة من صفاته
وان كان تعالى لاشبهله فى ذاتهولافىصفاته وقيل لانه تعالى المنفردبمقدارنوابه قال تعالى انمايو فى
الصابرون أجرهم بغير حساب وغيره من الحسنات قداطلع على قدر أجرها كماقال الحسنة بعشر
أمثالها وقيل وجه الاضافة أنه لم يعبد أحد غير الله تعالى بالصوم له اذلم يثبت أن أحدامن الكفار عظم
معبوده بالصوم وقد عظموهم بصورة الصلاة والسجود والصدقةوفى قوله واناأجزى به بيان لكثرة
الثواب وعظمه لان تولى الكريم اثابته يقتضى عظمها (قلت) وقد يجعل الحديث من باب
الاستعارة بالكتابة بان يشبه الصوم بشئء عظيم اهدى ملك كريم له حاجة بذلك الشئء وقد علم من
عاداته المجازاة الشريفة المضاعفة على ما يهدى له مما لا حاجة له به ولا منفعة له فيه أصلافلاخفاءانه
يكون جزاؤه على هذا الشئء العظيم الذى أهدى له وله به حاجة جزاءلا يعرف كنهه ولا يقدر قدره
فكان معنى الحديث تعظيم أجر الصوم وتفضيله على سائر الاعمال بحيث تكون نسبة جزائه الى جزاء
سائر الاعمال كنسبة جزاء الهدية التى يحتاج اليها المهدى له الى جزاء الهدية التى لا يحتاج البهاوقه
كل عمل ابن آدم له الا
الصيام هولى وأنا أجزى
بهفوالذینفس محمدبيده
(٣٤ - شرح الابى والسنوسى - ثالث)

( ٢٦٦ )
خلفة فم الصائم أطيب
عند الله من ريح المسك
*حدثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب وقتيبة بن سعيد
قالاتنا المغيرة وهو الخزامى
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الصيام جنة#وحدثنى
محمد بن رافع ثناعبد الرزاق
أخبرنا ابن جرج أخبرنى
عطاء عن أبى صالح الزيات
أنه سمع أباهريرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال الله عز وجل
كل عمل ابن آدم له إلاالصيام
لان تولى الكريم اثابته يقتضى عظمها (قول لخلفة فم الصائم) (ع) الخلفة والخلوف بضم الخاء
فيهما وكثير من الشيوخ برويهما بالفتح وخطأه الخطابى وذكر القابسى ان أهل الشرق يقر ونه
بالوجهين والخلوف تغير رائحة الفم لما يحدث من خلو المعدة بترك الأكل» وقال البرقى هو تغير طعم
الفم وريحه لتأخير الطعام * الباجى وليس هذا التفسير على أصل مالك وانما هو على مذهب
الشافعى وانما هو تغير رائحة الفم بما يحدث من خلو المعدة بترك الا كل كما تقدم « الهروى يقال خلف
فوه خلونابالفتح فى الماضى وضمها فى المستقبل إذا تغير (قولم أطيب عند الله من ريح المسك) (م)
استطابة الريح من صفة الحيوان الذى له طبع يميل به الى الشئء فيستطيبه أو ينغر به عنه فيستقذره
ويتقدس الله سبحانه عن ذلك فنسبة الاستطابة اليه مجاز واستعارة ولما جرت العادة فينا بتقريب الروائح
الطيبة منا استعير للصوم لتقريبه من اللهتعالى ( ع) وقيل معناهان الله سبحانهينيبه فى الآخرةحتى
تكون له رائحة أطيب من ريح المسك وقيل معناه ينال صاحبها من الثواب ما هو أفضل من ربح
المسك عندنا وقيل المعنى هى أطيب عند ملائكة الله تعالى من ريح المسك وان كانت عندنا بضد ذلك
وقال الداودى المعنى أن الله ينيب عليها مالا يثيب على رائحة المسك اذا طيب به للصلاة فى يوم الجمعة
واحتج الشافعى بالثناء على الخلوف على منع السواك بعد نصف النهارلان السواك حينئذ يذهبه وأجازه
مالك النهار كله لانه عنده ان كان من المعدة فلايذهبه السواك وأيضا فاذا جعل الكلام فى الثناء على
اعلم اعطاؤه تعالى فضلامنه على سائر الاعمال مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر
فكيف يكون قدرما يعطى جل وعلابمحض فضله على الصوم الذى انزله فضلامنه منزلة ما يحتاج إليه
وهو الغنى الحميد الخالق للاعمال وجزائها بمحض الفضل لالغرض من الاغراض والى هذه الاستعارة
التى ذكرناهنايرمزحديث من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه
يعنى أن الصوم الذى عظم جزاؤه ونزل فى تكثير نوابه وانافة قدر صاحبه منزلة ما أهدى ملك كريم
وهو محتاج الى تلك الهدية انماهو اذا كان ذلك الصوم سالما عن معصية الله تعالى من الغيبة والنميمة
والكذب وغير ذلك أما اذا لم يسلم من ذلك فليس لله تعالى بذلك الصوم حاجة لا ينزله فى الثواب منزلة
ذلك الصوم الذى قال فيه انه لى وأنا أجزى به ثم يحتمل بعد ذلك هذا الصوم الذى لم يسلم صاحبه من
معصية الله تعالى انه جل وعلا يتفضل بان يثيب عليه ثواب الاعمال التى هى لابن آدم لان المنفى على هذا
التقرير انماهو جزاء خاص ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم ويحتمل أن لاثواب فيه أصلاوهو
باطل بالكلية لاهانته ماعظم باضافته لمولا ناجل وعز ولاتيانه به على مالا يليق والخلاف فى ذلكبین
الأئمة مشهور وانما مقصودنا التنبيه على أن حديث من لم يدع قول الزور وحديث كل عمل ابن آدم
له ينظر أحدهماللآخر من وراء ستر رقيق وبشيران اشارة لطيفة الى الاستعارة التى قررناها والله
سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق لارب غيره ولا خير الاخيره ولا فضل الافضله ومن هنا تعرف ان
استدلال من استدل على فساد صوم المغتاب والكذاب أوحرمان أصل الثواب بحديث من لميدع
قول الزور ضعيف والله سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق (قولم لخلفة) وفى رواية لخلوف وهو بضم
الخاء فيهما على المشهور وهو تغير رائحة الفم وبعض المشايخ برويهما بالفتح قال الخطابى وهو خطأ
قال القاضى وحكى عن الفارسى فيه الفتح والضم والصواب الضم ويقال خلف فوه بفتح الخاء واللام
يخلف بضم اللام وأخلف يخلف إذا تغير وهو فى الحديث كناية عن تعريب اللّه تعالى للصائم إلى رضوانه
وعظيم نعمعلان التقريب من لوازم ذى الرائحة الحسنة وقيل على حقيقته وانها أطيب عند الملائكة

فانعلى وأنا أجزى به والصيام جنة فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفت يومئذ ولا يسخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل انى امر ؤصام
والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره
واذالقى ربه فرح بصومه» وحد ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو معاوية ووكيع عن الاعمش ح وثنا زهير بن حرب ثنا جرير عن
الاعمش ح ونا أبو سعيد الاشج واللفظ له ثنا وكيع ننا (٢٦٧) الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم كل
الخلوف استعارة وتنيها على فضل الصوم لا على نفس الخلوف فذهابه وبقاؤه سواء (قول والصيام جنة)
(ع) أى سترمانع من الآثام والنار ومنه المجن وهو القبر ومنهجنه الليل أى ستره ومعناه الترس الذى
يستتر به ومنه سميت الملائكة عليهم السلام والشياطين جنا لاستقارهم عن الناس ومنه الجان وهو
القبر ومنه جنه الليل أى ستره ومعنى لا يستحب لا يجهل والسحب بالسين والصاد الصياح ورواه
الطبرى فلا يسخر بالراء ومعناه صحيح لان السخرية بالقول والفعل جهل وذهب الاوزاعى الى
أن الغيبة والسب يفطران (د) رواية يسخر تصحيف وان كانت صحيحة المعنى (قوله للصائم
فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عندلقاء ربه) (ع) فرحته عندافطاره هو لتمام عبادته
وسلامتها من الفساد وقدتكون لما طبعت عليه النفس من الفرح بلذة الا كل وفرحته عندلقائه
ربه بما يشاهده من نوابه (قول فى سند الآخر القطوانى) (ع) هو بفتح القاف والطاءقال البخارى
والكلا بادى معناه البقال لانهم نسبوه الى بيع القطنية . وقال الباچى قطوان قر بةعلىباب
الكوفة وفى تاريخ البخارى أيضافطوان موضع (قول إن فى الجنة بابا) (ع) هو من نوع ما تقدم
فى فضل الصوم وفيه ان أبواب الجنة حقيقة ويؤ كده فإذا دخل آخرهم أغلق كرامة لهم حتى
لايزاحموافيه وان كانت أبواب الجنة لازحام فيهالسعتها وليس موضع ضرورة ولا تعب وفى رواية
عبد الغافر الفارسى فإذا دخل أولهم أغلق وهو وهم
عمل ابن آدم يضاعف الحسنة
عشر أمثالها إلى سبعمائة
ضعف قال الله تعالى إلا
الصوم فانهلى وأنا أجزى
بهبدعشهوته وطعامهمن
أجلى للصائم فرحتان فرحة
عند فطره وفرحة عند
لقاءربه ولخلوف فيه
أطيب عند الله من ريح
المسك * وحدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا محمد
ابن فضيل عن أبى سنان
عن أبي صالح عن أبى
هريرة وأبى سعيد قالاقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلمان الله تعالى يقول ان
﴿ أحاديث فضل الصوم فى سبيل الله
الصوم لى وأناأجزى بهان
للصائم فرحتين إذا أفطر
من ريح المسك وان كانت عندنا بضد ذلك واحتج الشافعى بالثناء على الخلوف على منع السوالش بعد
نصف النهار وأجازه مالك كل النهار وهو أحسن لان السواك لا يذهبه أولأن المقصود الثناء على
الصائم لا على خلوفه كان له خلوف أم لا (قوله والصيام جنة) بضم الجيم أى سترمانع من الآثام ومنه المجن
وهو الترس الذى يتستربه (قوله فلا يرفث يومئذ ولا يستحب) بالسين والصادهو الصياح (قلت)
ويرفت مثلث الفاء وقدسبق (قول للصائم فرحتان) أما عندافطاره فلتمام عبادته وسلامتها من
الفسادوتكون فى بعض الناس للتمكن من تحصيل لذة الأكل ودفع ألم الجوع واما عند لقاءربه
فيما يشاهده من عظيم توابه (قول ثنا خالد بن مخلد) بفتح الميم وسكون الحاء وفتح اللام القطوانى
يفتح القاف والعطاء قال البخارى معناه البقال كانهم نسبوه إلى بيع القطنية * وقال الباجى قطوان قرية
على باب الكوفة وفى تاريخ البخارى قطوان موضع
فرح واذالقى الله فرح
والذینفس محمد بيده
لخلوف فم الصائم أطيب
عندالله من ريح المسك
*وحد ثنيه اسحق بن حمر بن
سليط الهذلى ثنا عبد
العزيز يعنى ابن مسلم ثنا
ضرار بن مرة وهو أبو
سنان بهذا الاسناد قال
وقال اذالقى الله فجزاه فرح
﴿باب فضل الصيام فى سبيل الله ؟
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا خالدبن مخلدوهو
﴿ش﴾ (قوله ما من عبديصوم يوما الى آخره) قيل معناه من جمع بين تحمل مشقة الصوم ومشقة الغزو
القطوانی عنسلیمان بن بلال ثنی أبوحازمعن سهلبن سعدقالقالرسولاللهصلی الله علیه وسلمانفىالجنةبابايقال له الريان
يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحد غيرهم يقال أبن الصائمون فيدخلون منه فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه
أحد * وحدثنا محمد بن ربح بن المهاجر أخبرنا الليث عن أبن الهادعن سهيل بن أبى صالح عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد
الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن عبديصوم يوما فى سبيل الله الاباعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار

سبعين خريفا، وحدثناه قتيبة بن سعيد ثناليث تناعبد العزيز يعنى الدراوردى عن سهيل بهذا الاسناد = وحدثنى
عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج عن يحيى بن سعيد
(٢٦٨)
استحق بن منصور وعبد الرحمن بن بشر العبدی قالا تنا
وسهيل بن أبىصالحأنهما
سمعا النعمان بن أبىعياش
الزرقی محدث عن ابى
سعيدالخدرىقال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول من صام يومافى سبيل
الله باعد الله وجهه عن النار
سبعين خريفا» وحدثنا
أبو كامل فضيل بن حسين
ثنا عبدالواحدبن زياد
تنا طلحة بن يحي بن عبيد
الله حدثتنى عائشة بنت
طاحة عن عائشة أم المؤمنين
قالت قال لى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات
يوم ياعائشة هل عندكم
شىء قالت فقلت يارسول
اللهماعندنا شئ} قال فانى
صائم قالتنفمر چ رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فأهديت لنا هدية أو
جاءناز ور قال فلمارجع
رسول الله صلى الله
عليه وسلم قلت يارسول
الله أهديت لنا هدية أو
جاء نازور وقد خبأت
لك شيأ قال ماهو قلت
حبس قال هاتیه فئت
بهفا کل ثمقال قد كنت
أصبحت صاعاقال طلحة
فدنت مجاهدا بهذا
الحديث فقال ذاك بمنزلة
الرجل يخرج الصدقة
(ولم سبعين خريفا) أى مسيرة سبعين سنة والخريف يكنى به عن السنة وهو مبالغة فى البعد والمعافاة
منها وأكثر ماتجىء السبعون كناية عن الكثرة واستعارة فى النهاية عن العدد ومنه ان تستغفرلهم
سبعين مرة
أحاديث جواز صوم التطوع دون نية من الليل ﴾
(ولم فانى صائم) (ع) يحتج به من يجيز احداث نية صوم التطوع نهاراولاحجة لهم فيه لانه كان
أصبح صائما وانما سأل لانه ضعف عن الصوم فأراد الفطر فلمالم يجدبقى على صومه أو يكون سؤاله
ليعلم هل عندهم ما يحتاج إليه عند الافطار فتسكن نفسه ولا يتعلق بالهباكتساب أو يكون معنى انى
صائم لم آ كل بعدشياً وقد قدمنا الخلاف فى المسئلة (قولم أوجاء نازور) (م) الزورالزواروهو
لواحد والجمع بلفظ واحد ومنه قول الشاعر * كماتهادى الفتيات الزور » (ع) أى أنانا
زائرون وأنحفونابشئ من باديتهم أوتكلفنالهم طعاما أو أهدى لنا بسبب نز ولهم والالافائدة لذكر
الزور ولالقولها خبأت لكشيأ (قولم حيس) (ع) قال الهروى الحبس هو ثريدة من أخلاط
* ابن دريد هو التمر مع الاقط والسمن قال الشاعر
السمن والتمر جميعا والاقط * الحيس الا أنه لم يختلط
﴿ قلت﴾ قال الطيبى الحيس هو الطعام المتخذمن التمر والاقط والسمن وهو خلاف ما يقتضى قوله
فى البيت الاأنهلم يختلط (ع) وفيه نظر المرأة فى بيتها وفيما يهدى لها وقسمها على ماتراه من أهل
البيت بنظرها (قوله فأكل ثم قال قد كنت أصبحت صائماً) (قلت﴾ هذه قضية أخرى فى يوم ثان غير
يكون له هذا التشريف ويحتمل أن يكون معناه من صام يومانته ولوجهه (ولم سبعين خريفا)
أى سبعين سنة وهو كناية عن شدة البعدمنها والمعافاة من عقو بتها وأكثر ماتجىء السبعون كتابة
عن الكثرة واستعارة فى النهاية عن العدد ومنه ان تستغفر لهم سبعين مرة ﴿قلت﴾ والخريف
الزمان المعروف ما بين الصيف والشتاء ويرادبه السنة فان الخريف لا يكون فى السنة الامرة
واحدة قال الطيبى أنماخص بالذكر دون سائر الفصول لانه زمان بلوغ الثمار وحصاد الزرع
وحصول سعة العيش
باب جواز صوم التطوع دون نية من الليل ﴾
(ولم فانى صائم) احتج به من يجيزا حداث نية صوم التطوّ ع نهارا(ع) ولا حجة فيه لاحتمال
أنه كان صائما وأراد الفطر بعارض ضعف فلمالم يجدبقى على صومه أو يكون انماسأل عما يحتاج اليه
عند الافطار لثلايتعلق باله باكتسابه (قوله جاء ناز ور) بفتح الزاى وهم الزوار وهو للواحد والجمع
بلفظ واحد (ع) أى أنانازائر ون وأتحفونابشئ من باديتهم وتكلفنالهم طعاما أو أهدى لنا بسبب
نزولهم والافلافائدة لذكرالزور ولاأقولها خبات لكشيأ (قوله حيس) بفتح الحاء المهملة *ابن
دريد هو التمرمع السمن والاقط (قول فأكل) هذه قضية أخرى يؤخذمنها جواز الفطر اختيارا
من ماله فإن شاء أمضاها وان شاء أمسكها* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة أخبرنا وكيع عن طلحة بن بحي عن عمته عائشة بنت
طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت دخل على النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكمشىء فقلنا لاقال فانی اذا
صائم ثم أنانايوما آخر فقلنا يارسول الله أهدى لناحيس فقال أربنيه فلقد أصبحت صائما فأ كل* وحدثنى عمر بن محمد

( ٢٦٩)
الاول كما بينه فى الطريق التى بعد فاليوم الاول سأل فيه هل عندكمشئ فقالت لا فقال إنى صائم
فظاهره أنه أحدث نية الصوم نهارا و مالك لا يجيزه وعن الحديث من الجوابات ما تقدم وهذا اليوم
الثانى أصبح فيه صائما فعر فته بالحيس فقال هاتيه فأنته به فأ كل وكان قد أصحٍ صائما (ع) احتج به أحمد
والشافعى على جواز الفطر فى صوم التطوع مع استحبابهم له اتمامه وكرهه ابن عمر ومالك وأبو حنيفة
والحسن والتحعى ومكحول لانه من التلاعب بالدين ولقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وأجابوا عن
الحديث بأنه ضعف عن اتمام الصوم أو يكون قوله وقد كنت أصبحت صائما معناه لمآ كل بعدشيا
﴿قلت﴾ المذهب انه يجب اتمام صوم التطوع" وروى ابن القاسم لايفطر فيه الالعذر كالمرض
قال مطرف ويحنث الخالف عليه بالطلاق والعتق والمشى الاأن يكون لذلك وجه وكذلك يحنث
الحالف بالله تعالى مطلقا واجب طاعة الابوين ان عز ما على فطره ولو بغير يمين أن كان رقة عليه
لادامة صومه وماروى من أن عيسى بن مسكين طلب صاحباله أن يفطر فأبى فقال له عيسى نوابك
فى سر ورأخيك المسلم بفطرك عنده أفضل من صومك ولم يأمره بقضائه وما يحكيه بعض شيوخ
شيوخنا أن الشيخ الفقيه الصالح حسنالزبيدى قال لصائم حضره طعام معه جماعة كل ونعلمك
فائدة فلماأ كل أخذ باذنه وقال اذا عقدت مع الله عقد الاتنقضه فيحتمل انهما رأياه من الفطر لعذرأو
أخذافى ذلك بمذهب الشافعى لما ورد فى ذلك من الآثار ولحديث الصائم المقطوع أمير نفسه (ع)
واختلف المانعون من الأكل اذا أكل فقال أبو حنيفة يقضى فى كل فطر فى التطوع الافى الناسى
وأوجبه ابن علية فى العمد والنسيان * وقال مالك ان أفطر نسياناً ومغلوبا أولعذرلم يقض وان أفطر
متعمداقضى وعن أبى حنيفة مثله ومن أصحابه من وافقه ومنهم من وافق الشافعى وحكى ابن عبد البر
الاجماع على أن المفطر لعذر لا يقضى خلاف ما حكيناه عن أبى حنيفة قبل فيما حكاه ابن القصار وغيره
﴿ قلت﴾ المذهب انه يجب قضاء التطوع بالفطر العمد الحرام فبقولنا العمد يخرج النسيان فلا
يجب القضاء فيه * واستحب ابن القاسم أن يقضى فيه ولم يحك ابن رشد غيره وقال ابن بشير فى استحباب
القضاء فيه قولان وبقوانا الحرام يخرج الفطر عمدا العذر سواء كان واجبا أومندوباأومباحا ولماذكر
عياض قضية ابن مسكين وانه لم يأمره بقضائه قال قضاؤه واجب واعالم يأمره به لوضوحه قال الشيخ
قوله قضاؤه واجب خلاف المذهب يريد لانه من الفطر لعذر (ع) واتفق مالك والشافعى على أن من
دخل فى حج تطوع لا يقطعه واختلفا فى صلاة التطوع وصوم التطوع فنع مالك قطعهما وأجازه
الشافعى هذا الحديث
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم من نسى وهو صائم فاً كل أو شرب فليتم صومه﴾
﴿قلت﴾ لم يختلف ان الناسى يتم صومه ويحرم عليه الاكل ثانيا*واختلف فى المتعمد فروى ابن
القاسم لا وجه لكف متعمد الفطر لغير عذر وذكرابن الحاجب فيه قولا بوجوب الكف وأنكر
فى صوم التطوع واحج بها على ذلك احمد والشافعى مع استحبابهم له الاتمام ومنعه مالك وأبو حنيفة
وجماعة لانه من التلاعب بالدين ولقوله تعالى لاتبطلوا أعمالكم وأجابوا عن الحديث بأنه ضعف
عن اتمام صومه أو يكون قوله وقد كنت أصبحت صائما معناهلم آ كل بعدشياً
باب الصائم يأكل ويشرب ناسيا ﴾

الناقد تنا اسمعيل بن إبراهيم عن هشام الفردوسى عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من نسى وهو صائم فأكل أوشرب فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه * حدثنا يحيى بن يحي أخبر نايزيد بن زريع عن سعيد
الجريرى عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة هل كان النبى صلى الله عليه وسلم يصوم شهرامعلوما سوى رمضان قالت والله ان صام
شهرا معلوماسوى رمضان حتى مضى لوجهه ولا أفطره (٢٧٠) حتى يصيب منه» وحد ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أى ثنا
كهمس عن عبد الله بن
شقيق قال قات لعائشة
أ كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصوم شهرا كله
قالت ما علمته صام شهرا
كله الارمضان ولا أفطره
كله حتى يصوم منه حتى
مضى لسبيله صلى الله عليه
وسلم «حدثنا أبو الربيع
الزهر انى ثناحماد عن أيوب
وهشام عن محمد عن عبد
اللهبنشقیق قال حماد
وأظن أبوب قدممعهمن
عبد الله بن شقيق قال سألت
عائشة عن صوم النبى صلى
اللّه عليه وسلم فقالت كان
يصوم حتى نقول قدصام
ويفطر حتى نقول قد أفطر
قالت ومارأیتهصام شهرا
كاملا منذ قدم المدينة الاأن
یکونرمضان * وحد ثنا
قتيبة ثنا حماد عن أيوب
عن عبد الله بن شقيق قال
سألت عائشة بمثله ولميذكر
فىالاسنادهشاماولا محمدا
«(حدثنایچيپنبحي قال
قرأت على مالك عن أبى
النضرمولى عمر بن عبيد
الله عن أبى سلمة بن عبد
الرحن عن عائشة أم
المؤمنين انهاقالت كان
عليه وجود هذا القول (قول فإنما أطعمه الله وسقاه)(ع) يحج به من أسقط القضاء عن الفطر سهوافى
رمضان وهو عندنا محمول على نفى الاثم والصوم خمسة أقسام واجب معين بإيجاب الله تعالى كرمضان
وبإيجاب المكلف على نفسه كنذرشهر بعينه و واجب مضمون غير معين بإيجاب الله كالكفارات
وبإيجاب المكلف كندرشهر غيرمعين والخامس التطوع فن أفطر فى جميعها عمداقضى ولا يكفر الا
فیرمضانومنافطرفیجیعها سهواقضىالافى التطوع
أحاديث صومه صلى اللّه عليه وسلم﴾
(گل انصام شهرامعلوماسوىرمضان)أىماصامشهرا كاملامعیناسوىرمضان ویأتی الجوابعما
ظاهرهانهصامشعبان کلمقال العلماءوانمالم یستکمل صوم غیر رمضانلئلايعتقدوجوبه(گلے ولا
أفطره حتى يصيب منه ) (د) فيه استحباب أن لا يخلى شهر من صوم (ع) وفيه ان صوم النفل غير
مختص بوقت بل السنة كلها وقت له (قوله كان يصوم حتى نقول) هو بالنون وفى بعض النسخ بالناء
خطاباللسامع (ولم قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر) أى يصوم حتى نقول لا يفطر كما فسره فى
الآخر (ع) قيل والمعنى كان لا يخصص أياما بعينها بالصوم خوف أن يعتقدوجو بها بل يصوم أيامافى
الشهر ويفطرها فى آخر وفيه ما تقدم أن النفل لا يختص بوقت (ولم ولم أره صائما من شهر قط
أكثر من صيامه من شعبان) (ع) اختلف فى وجه تخصيصه شعبان بكثرة الصوم فيه فقيل تعظيما
﴿ش﴾ (ولم هشام الفردوسى) بضم الغاء وسكون الراء وضم الدال (ب) لم يختلف فى أن الناسى
يتم صومه ويحرم عليه الأكل ثانيا واختلف فى المتعمد فروى ابن القاسم لاوجه لكفه وذكرابن
الحاجب فيه قولا بوجوب الكف وأنكر عليه وجود هذا القول (قوله فانما أطعمه الله وسقاه)(م)
يحتج به من أسقط القضاء عن المفطر سهوا فى رمضان وهو عندنا محمول على نفى الأم والصوم خمسة
أقسام واجب معين بايجاب الله كرمضان وبايجاب المكلف على نفسه كنذرشهر بعينه وواجب
مضمون غير معين بإيجاب الله كالكفارات وبإيجاب المكلف كنذر شهر غير معين والخامس التطوع
فن أفطر فى جميعها عمداقضى ولا يكفر الافى رمضان ومن أفطر فى جميعهاسهواقضى الافى التطوع
﴿باب صومه صلى اللّه عليه وسلم)
. (قول ماصام شهرا كاملا) قال العلماء انمالم يستكمل صيام غير رمضان الثلايعتقدوجوبه
(قولم يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر) أى يصوم حتى نقول لا يفطر كما فسره فى
الآخر (ع) وقيل المعنى كان لا يخصص أياما بعينهاللصوم خوف أن يعتقد وجو بها بل يصوم أياما فى شهر
ويفطرها فى آخر (قوله ولم أره صائماً من شهرقط أكثر من صيامه من شعبان) قيل خصه بذلك تعظيما
لرمضان وقيل لان الأعمال ترفع فيه وقيل لأنه كان يقضى فيه مار بما شغله عنه عذر من تطوعات الصوم
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم ومارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
استكمل صيام شهر قط الارمضان ومارأيته فى شهر أكثر منه صياما فى شعبان * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد جميعا
عن ابن عيينة قال أبو بكر ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى لبيد عن أبى سلمة قال سألت عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول قد أفطر ولم أره صائما من شهرقط أكثر من صيامه من شعبان

( ٢٧١)
(ح) فان قيل يأتى أن لرمضان وجاء حديث فى ذلك وقيل لما كانت الأعمال ترفع فيه وقال صلى الله عليه
وسلم أحب أن يرفع عملي وأناصائم وقيل لانه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وربما منعه من صومها
عذر فكان يقضيها فى شعبان قبل تمام عامه (د) فان قيل يأتى ان أفضل الصوم بعدرمضان صوم المحرم
فلم أكثر الصوم فى شعبان دونه قيل لعله لم يوح اليه بفضل المحرم الافى آخر الحياة قبل التمكن من
صومه أولعله كان يمنعه من اكثار الصوم عذر (قولم كان يصوم شعبان كله) يعارض ما تقدم أنه لم يصم
شهراً كاملاسوى رمضان (ع) قيل معنى صامه كله صامه الاقليلا كماذكرفى الآخر فالكلام الثانى
تفسير للاول فاطلق الكل على الا كثر وقيل معنى لم يستكمل شهرا أى شهرامعينا وشعبان لم
يستكمله بل يصوم فى سنة كاء وفى سنة بعضه فصدق انه لم يستكمله وقيل معنى يصومه كله أى يصوم
فى أوله ووسطه وآخره ولا بخص شيأمنه:﴿قلت﴾ يريد أنه يصوم فى سنة من أوله وفى أخرى من وسطه
وفى أخرى من آخره لا أنه من سنة واحدة وكذا عبر النووى عن هذا الوجه قال وقيل ان قوله
الاقليلا تفسير لقوله يصومه كله وبيان لانها تعنى بالكل الا كثر ﴿قلت﴾ قال الطيبى كله
تأكيد لارادة الشمول ورفع النجوز فى ارادة البعض فتفسيره بالبعض مناف له ولو جعل كان الثانى
وما يتعلق به استئنا فاليكون بيانا للحالتين حالة الاتمام وحالة غيره لسكان أحسن ولوعطف بالواو
لم يحمل الاعلى هذا الثانى (أول خذوا من الأعمال ماتطيقون)(د) فيه شفقته صلى الله عليه وسلم على
الامةوار شادهم إلى مصالحهم وحثهم على ما يطيقون الدوام عليه ونهيهم عن التعمق والا كثار
من العبادات التى يخاف على صاحبها الملل والدوام مع القسلة يزيد على الكثير المنقطع وتقدم فى
كتاب الصلاة معنى لايمل حتى تملوا (قوله سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب فقال سمعت ابن عباس
يقول) (د) الظاهر من استدلال سعيدانه يعنى انه لا نهى فيه ولاندب أعينه بل هو كغيره من
الشهور ولميثبت فیصوم رجب نهی ولاندب وفی أبىداودان رسول الله صلى اللهعليهوسلمندب
إلى صوم الأشهر الحرم ورجب أحدها
أفضل الصوم بعدرمضان صوم المحرم فلما كثر الصوم فى شعبان دونه قيل لعله لم يوح اليه بفضل المحرم
فى آخر الحياة قبل التمكن من صومه أولعله كان يمنعه من ١ كثار الصوم عذر (قولم كان يصوم
شعبان كله) يعارض ماتقدم أنه لم يصم شهرا كاملاسوى رمضان (ع) قيل معنى صامه كاء صامه الا
قليلا كماذ كرفى الآخرفهوتفسيرله وأطلق الكل على الأكثروقيل معناه لم يستكمله فى سنة بعينها
بل يصوم فى سنة من أوله وفى أخرى من وسطه وفى أخرى من آخره (ب) قال الطيبى كاء تأكيد
لارادة الشمول ورفع التجوز فى ارادة البعض فتفسيره بالبعص مناف له ولو جعل كان الثانى وما
يتعلق به استئنافا ليكون بيانا للحالتين حالة الأمام وحالة غيره السكان أحسن ولوعطف بالواولم يحمل
الاعلى هذا الثانى (قلت) حاصل اختيار الطيبى أنه كان يصومه كله فى وقت ويصوم بعضه فى سنة
أخرى (ولم سألت سعيد بن جبير) (ح) الظاهر من استدلال سعيد أنه لا نهى فيه ولا ندب
لعينه بل هو كغيره من الشهور ولم يثبت فى صوم رجب نهى ولا ندب وفى أبى داود أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ندب الى صوم الأشهر الحرم ورجب أحدها
﴿ باب كراهة اتباع النفس فى العبادة خوف الملل والانقطاع ﴾
﴿ش﴾*عبد الله بن الرومى بضم الراء، وزيادة بن فياض بفتح الفاء وتشديد الياء* وسليم بن حيان
کانیصوم شعبان كله كان
يصوم شعبان الاقليلا
#حدثنا اسحق بن إبراهيم
أخبرنا معاذبن هشام تنى
أبى عن يحي بن أبى كثير
تنا أبو سلمة عن عائشة
قالت لم يكن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى أشهر
من السنة أكثر صياما منه
فىشعبان وكانبقولخذوا
من الاعمال ماتطيقون
فانالله لا يملحتی تماوا
وکانیقول أحب العمل
الى الله ما داوم عليه صاحبه
وان قل * حدثنا أبو
الربيع الزهرانى ثنا أبو
عوانة عن أبى بشر عن
سعيد بن جبيرعن ابن عباس
قالماصامرسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم شهرا كاملا
قط غير رمضان وكان يسوم
اذا صام حتى يقول القائل
لا والله لا يفطر ويفطراذا
افطر حتى يقول القائل
لا واللهلا یصوم» وحدثنا
محمد بن بشار وابو بكر بن
نافع عن غندرعن شعبة
عن أبى بشر بهذا الاسناد
وقال شهر امتتابعا منذ
قدم المدينة * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا عبد
الله بن عبر ح وثنا ابن غير
ثنا أبى ثناعثمان بن حكيم
الانصارى قال سألت سعيد
ابن جبيرعن صوم رجب
ونحن يومئذفىرجب فقال
سمعت ابن عباس يقول
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصوم حتى نقول

لايفطر ويفطرحتى نقول لايصوم وحدثنيه على بن حجر ثنا على بن مسهر وثنى ابراهيم بن موسى أخبرناعيسى بن بوس
كلاهما عن عثمان بن حكيم فى هذا الاستاد بمثله» وحدثنى زهير بن حرب وابن أبى خلف قالا ثنا روح بن عبادة ثنا حماد عن ثابت
عن أنس ح وثنى أبو بكر بن نافع واللفظ له ثنا بهز أنا حماد ثنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يصوم حتى يقال قدصام قدصام أو يفطر حتى يقال قد أفطرقد أفطر * حدثنى أبو الظاهر قال سمعت عبدالله بن وهب يحدث عن
يونس عن ابن شهاب ح ونى حرملة بن يحي أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أخبر نى سعيد بن المسيب وأبو سلمة
ابن عبد الرحمن أن عبدالله ابن عمرو بن العاص قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يقول لأقومن الليل ولأصومن النهار
ماعشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الذى تقول ذلك فقلت له قد قلته يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فانك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم صم من (٢٧٢) الشهر ثلاثة أيام فان الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام
الدهر قال قلت فانى أطيق
﴿ حديث كراهة العاب النفس فى العبادة
أفضل من ذلك قال صم
(قوله فانك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم)(د) علم من حاله انه لا يطيق ذلك (ع) وفيهما كان
عليه صلى الله عليه وسلم من تحبيب الايمان لأمته وأمرهم بالرفق فيه خوف العجز عن الفرائض أوعما
هوآكدمن النوافل ألاترى ان ابن عمرو كيفقالحين عجزوددت انى قبلت رخصة رسول الله صلى
الله عليه وسلم بأهلى ومالى (قول صم من الشهر ثلاثة أيام فان الحسنة بعشر أمثالها وذلكمثل
صيام الدهر) وانما كان كصيام الدهر لما ذكرمن أن الحسنة بعشر أمثالها (قولم أعدل) وفى
الآخرأحبهاى أكثره ثوابا (قول لا أفضل من ذلك) (ع) يحتمل انه بالنسبة الى المخاطب لما علم
من حاله ومنتهى قوته وان ماهو أكثر من ذلك يضعفه عن الفرائض ويقعد به عن حقوق نفسه
(قول لان أ كون قبلت الثلاثة الايام) (٥) قال ذلك حين كبر وعجزعن المحافظةعما النزم ووظفه
على نفسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق عليه فعله ولا أمكنه تر كملانه صلى الله عليه وسلم
قاللهياعبداللهلاتكن مثلفلانکان يقومالليل ثم تر که (گل بحسبك) أى يكفيك(قوله
فان لزوجك عليك حقا ولز ورك عليك حقاولجسدك عليك حقا) (ع) حق الزوجة فى الوطء
ليلاونهارا وحق الزورهو الضيف فى خدمته وتأنيسه بالحديث وحق النفس عدم الاضرار بها حتى
تقعد عن القيام بهذه الحقوق وقد ذم الله سبحانه قوما أكثروا العبادة ثم تركوها بقوله سبحانه
ورهبانية ابتدعوها الى قوله تعالى فارعوهاحق رعايتها (قوله واقرأ القرآن فى كل شهر الى
آخر ماذكر)(د) هذا من نحو ما تقدم من الارشاد الى القصد فى العبادة وتدبر القرآن والسلف فى
ختمه عادات مختلفة فبعضهم كان يختم فى كل شهر وبعضهم فى كل عشرين وبعضهم فى كل عشرة
يوماوافطر یومين قال قلت
فانى أطيق أفضل من ذلك
يارسول الله قال صميوما
وافطر يوما وذلك صيام
داود عليه السلام وهو
أعدل الصيام قال قات
فاتى أطيق أفضل من ذلك
قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا أفضل
من ذلك قال عبدالله
ابن حمر ورضى الله تعالى
عنهمالأن أكون قبلت
الثلاثة الايام التى قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أحب إلى من أهلى ومالى
* وحدثنا عبد الله بن
محمد الرومى قال ثنا النضر
ابن محمد قال ثنا عكرمة
بفتح السين وليس بفتح السين غيره* وسعيد بن ضياء هو بالمد والقصر أشهر (قول فانك لا تستطيع
ذلك) علم عليه الصلاة والسلام من حاله أنه لا يطيق ذلك (قوله وذلك مثل صيام الدهر) يعنى أن الحسنة
بعشر أمثالها (قول، لاأفضل من ذلك) يحتمل أن يكون ذلك بالنسبة اليه ومن كانعلىمثل حاله(قولم
وهو ابن عمار قال ثنايحي
قال انطلقت أنا وعبدالله
ابن بز بدحتى تأتى أباسلمة
فارسلنا اليه رسولا فرج
علينا واذا عندباب داره مسجد قال فكنافى المسجدحتى خرج الينا فقال ان تشاؤًا أن تدخلواوان تشاؤًا أن تقعدواههناقال فقلنا
لابل نقعدههنا خد تناقال : حدثنى عبد الله بن عمر وابن العاصى قال كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة قال فاماذ كرت
للنبي صلى الله عليه وسلم واما أرسل إلى فأتيته فقال لى ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأالقرآن كل ليلة فقلت بلى يانى الله
ولم أرد بذلك الاالخير قال فان بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام قلت يانبى الله انى أطيق أفضل من ذلك قال فان لزوجك عليك
حقاولز ورك عليك حقاو لجسدك عليك حقاقال فصم صوم داودنى الله صلى الله عليه وسلم فانه كان أعبد الناس قال قلت يانى الله
وما صوم داودقال كان يصوم يوما ويفطر يوماقال واقر القرآن فى كل شهر قال قلت يانى الله انى أطيق أفضل من ذلك قال فاقر أهفى كل

عشر بنقالقلتیانی اللهانی اطیق ◌ُفضلمن ذلكقالفاقراهفىكلعشرقالقلت یانی الله انى أطيق أفضلمنذلكقالفاقراهفىكل
سبع ولاتزدعلى ذلك فان لزوجك عليك حقاولز ورك عليك حقاولجسدك عليك حقاقال فشددت فشددعلىقالوقاللىالنبى
عليه السلام انك لا تدرى لعلك يطول بك عمر قال فصرت الى الذى قال لى النبى صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت أنى كنت
قبات رخصة نبى الله صلى الله عليه وسلم» وحدثنيه زهير بن حرب ثنا روح بن عبادة تنا حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير بهذا
الاسنادوزادفيه بعدقوله من كل شهر ثلاثة أيام فان لك بكل حسنة عشر أً منالها فذلك الدهر كله وقال فى الحديث قلت وماصوم نبى
الله داود قال نصف الدهر ولم يذكر فى الحديث من قراءة (٢٧٣) القرآن شيأولم يقل وان لز ورك عليك حقاولكن قال
وان لولدك عليك حقا
** حدثنى القاسم بنز کریا
وأكثرهم فى سبعة وكثير منهم فى ثلاث وبعضهم فى كل يوم وليلة وبعضهم فى كل ليلة وبعضهم فى
كل يوم وليلة ثلاث ختمات وبعضهم ثمانى ختمات وهو أكثر ما بلغنا والمختار أن يستكثر منه
ما يغلب على الظن الدوام عليه فى نشاط نفسه ﴿قات﴾ فى الصفوة عن أبى العباس بن عطاء قال لى فى
كل يوم ختمة ولى فى رمضان كل يوم وليلة ثلاث ختمات ولى منذ أربع عشرة سنة فى ختمة ما بلغت
النصف منها يريد الفهم منها وفيها عن منصور بن زاد أنه كان يختم بين المغرب والعشاء ختفتين ويبلغ
فى الثالثة الى الطواسين قال الجوزى مؤلف الصفوة هذه الرواية ليست بمحققة عنه وانما الذى
عنه انه كان يختم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء (قول فشددت فشدد على) ﴿قلت﴾
تشديده على نفسه هو فى أنه لم يأخذ بالرخصة فى الاكتفاء بصوم يوم وفطر يوم مع كونه لا أفضل
منه ولا بالاقتصار على الختم فى سبع والتشديد عليه هو مافهم من قوله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله
لاتكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه لان ظاهره انه أقره على عدم الأخذ بالرخصة والعالم يأخذ
بالرخصة فيما أرشده إليه لانه فهم انه أرشده لذلك لتقع المحافظة على الدوام وعسلم هو من نفسه الدوام
(قولم وأن لولدك عليك حقا) (ع) أى فى الكسب عليهم والقيام بنفقتهم وذلك يضعف عن القيام
بذلك (د) فيه أنه يجب على الأب والولى تأديب الولد وتعليمه ما يجب عليه من وظائف الدين وهو الذى
نص عليه الشافعى وأصحابه » قال الشافعى فان لم يكن الأب فذلك على الأم لانه باب التربية ولها.
مدخل فيها وأجرة التعليم من مال الولدفان لم يكن له فعلى من تلزمه نفقته (قول ياعبد الله لاتكن
مثل فلان) ﴿قلت﴾ ظاهره أنه أقره على عدم الأخذ بالرخصة فضبه على الدوام (د) ففيه أنه
ينبغى الدوام على ما صار عادة من الخير ولا يفرط فيه (قول، ولا يغراذالاقى)(ع) أى لم يضعفه
ذلك عن لقاء عدوه لانه يستعين بيوم فطره على يوم صومه ولذلك قال وكان اعبد الناس وقال عبد
ثنا عبيد الله بن موسى عن
شيبان عن يجي عن محمد
ابن عبد الرحمن مولى بنى
زهرة عن أبى سلمة قال
وأحسبنی قدسمعته أنا
من أبى سلمة عن عبد الله بن
همروقالقاللیرسول الله
صلى الله عليه وسلم اقرأ
القرآن فى كل شهر قال
قلت انى أجد قوة قال فاقرأ.
فى عشرين ليلة قال قلت
انی أجد قوهقالفاقرأەفى
سبع ولاتزد على ذلك
#وحدثنى أحمد بن يوسف
الازدى ثنا عمر وبن أبى
سلمة عن الأوزاعى قراءة
نى يحيى بن أبي كثير
عن ابن الحكم بن ثوبان
قال ثنى أبو سلمة بن عبد
فشدد على)(ب) هو ما فهمه من قوله عليه السلام يا عبد الله لاتكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه
لان ظاهره أنه أقره على عدم الأخذ بالرخصة (قول ياعبد الله لا تكن مثل فلان) (ح) فيه أنه ينبغى
الدوام على ماصار عادة من الخير ولا يغترفيه (قول ولا يغراذالاقى) أى لم يضعفه ذلك عن لقاء
عدوه لانه يستعين بيوم فطره على يوم صومه وقال عبد الله من لى بهذه أى بعدم الفرار عند اللقاء
الرحمن عن عبد الله بن
عمرو بن العاصى قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يا عبد الله لا تكن مثل
(٣٥ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل *وحدثنى محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق
أخبرنا ابن جريج قال سمعت عطاء يزعم أن أبالعباس أخبره أنه سمع عبدالله بن عمر وبن العاصى يقول بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
أنى أصوم أسرد وأصلى الليل فاما أرسل إلى واما لغيته فقال ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر وتصلى الليل فلا تفعل فان لعينك حظا
ولنفسك حظاولا هلك حظافصم وافطر وصل ونم وصم من كل عشرة أيام يوما ولك أجر تسعة قال انى أجدنى أقوى من ذلك يانى الله
قال فهم صيام داود عليه السلام قال وكيف كان داود يصوم يانبى الله قال كان يصوم يوماويفطر يوما ولا يفراذالاقى قال من لى بهذه
يانبي الله قال عطاء فلا أدرى كيف ذكرصيام الابد فقال النبى صلى الله عليه وسلم لاصام من صام الابد لا صام من صام الابد» وحدثنيه

محمد بن حاتم ثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح بهذا الاسناد وقال ان أبا العباس الشاعر أخبره قال مسلم أبو العباس السائب بن فروخ من
أهل مكة ثقة عدل * وحد ثنا عبد الله بن معاذ ثنى أبى ثنا شعبة عن حبيب سمع أبا العباس سمع عبد الله بن عمر وقال قال لى رسول
الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن عمر وانك لنصوم الدهر وتقوم الليل وانك اذا فعلت ذلك هجمت له العين ونهكت له لا صام من صام
الابدصوم ثلاثة أيام منالشهر صومالشهر كلهقال قات
(٢٧٤) فانى أطيق أكثر من ذلك قال فصم صوم داود كان يصوم
يوماويفطر يوما ولا يفر
اذا لاقى*وحدثناه أبو كريب
ثنا ابن بشر عن مسعر
ٹنا حییب بن أبى ثابت
بهذا الاسناد وقال
ونفهت النفس » حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
سفيان بن عيينة عن عمرو
عن أبى العباس عن عبد
الله بن عمر وقال قال لى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ألم أخبر أنك تقوم
الليل وتصوم النهار قلت انى
أفعلذلك قال فانكان
فعلت ذلك هجمت عيناك
ونفهتنفسكلعينكحق
ولنفسك حق ولأهلك
حق قم وثم وصم وأفطر
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شیبةو رهبر بن حرب قال
زهير ثنا سفيان بن عيينة
عن عمرو بن دينارعن
عمرو بن أوس عن عبد
الله بن عمروقال قال
رسولالله صلى اللهعليه
وسلم ان أحب الصيام الى
اللهصيام داود وأحب
الصلاةالى الله صلاهداود
عليه السلام كان ينام نصف
الليل ويقوم ثلثه وينام
الله من لى بهذه أى بعدم الفرار عند اللقاء (قول فى الآخر هجمت له العين وتهكت) معنى هجمت
غارت ودخلت ومعنى نهكت ضعفت وهو بمعنى ما فى الآخر نفهت نفسك(د) نهكت هو بفتح النون
وقع الهاء وكسرها والناءسا كنة وضبطه بعضهم بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء وهو ظاهر كلام
عياض ونفهت هو بفتح النون وكسر الفاء أى أعيت (قوله لا صام من صام الابد) (م) يحتمل
انه دعاء ويحتمل ان لابمعنى لم نحو فلا صدق ولاصلى ﴿ قلت) فهى على هذا التقدير خبر لان لم
يخلص للمضى (د) واذا كان خبرافهو خبر عن أنه لم يجد من المشقة ما يجد غيره لانه إذا اعتاد ذلك لم يجد
فى صومه مشقة فيتعلق بهامز به نواب (قلت) قال الطيبى هذا التأويل يخالفه سياق الحديث
ألاتراه كيف نهاه أولا عن صيام الدهر ثم حته على صوم داود عليه السلام والأولى أن يكون خبرا
عن أنه لم يمتثل أمر الشرعيقال بعضهم وعلى أنه دعاء عليه فهو زجرله (ع) ومنع الظاهرية صوم
الابدلهذا الحديث وأجازه جماعة اذالم يصم الايام المنهى عن صومها العيدين وأيام التشريق واستحبه
الشافعى وأصحابه اذالم يصم المنهى عن صومه ولم يضر بنفسه ولم يفوت حقالحديث حمزة بن عمرو
وقال يارسول الله انى أسرد الصوم فى السفر *قال صم ان شئت فاقره على سرد الصوم ولو كان
مكر وهالم يقره وصامه جماعة من الصحابة وخلاثق من السلف وأجابوا عن هذا الحديث بانه محمول
على حقيقته لكن فى حق من صام العيدين وأيام التشريق أوانه فى حق من تضرر به أوفوت حقا
والثالث ان معنى لاصام انه لا يجد من مشقته ما يجد غيره ويكون خبر الادعاء والاشبه بالتأويل الثانى
وفى الآخرأحب الصيام الى الله صيام داودالى آخره تقدم أن معنى أحب أكثرأجرا وتقدم
(قول هجمت له العين) أى غارت ونهكت بفتح النون وبفتح الهاء وكسرها وسكون التاء أى ضعفت
وبعضهم ضبطه بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء على الخطاب ونفات بفتح النون وكسر الفاء أى
أعيت (قول لاصام من صام الأبد) يحتمل أنه دعاء ويحتمل أن لا بمعنى الم نحو فلا صدف ولا صلى (ب)
فهو على هذا التقدير خبرلان لم تخلص لمضى (ح) واذا كان خبرافهو خبر على أنه لم يجد من المشقة
ما يجد غيره لأنه إذا اعتاد ذلك لم يجد فى صومه مشقة فيتعلق بهامز بدنواب (ب) قال الطيبى هذا
التأويل مخالفه سياق الحديث ألا تراه كيف نهاه أولا عن صيام الدهر كاء ثم حته على صيام داود
والأولى أن يكون خبرا على أنه لم يمتثل أمر الشرع قال بعضهم وعلى أنه دعاء عليـ هفه وزجرله (ع)
ومنع الظاهرية صوم الأبد لهذا الحديث وأجازه جماعة اذالم بصم الأيام المنهى عن صومها واستحبه
الشافعى اذالم يضر نفسه ولم يفوت حقالحديث حمزة بن عمر وصامه جماعة من الصحابة وخلائق
من السلف # وأجابوا عن هذا الحديث بأنه محمول على حقيقته لكن فى حق من صام العيدين وأيام
سدسه وكان يصوم يوماويفطر يوما * وحدثنى محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق أخبرناابن جريح أخبر نى عمرو بن دينارأنعمرو بن
أو أخبره عن عبد الله بن عمر وبن العاصى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم نصف
الدهر وأحب الصلاة الى الله صلاة داود عليه السلام كان يرة- دشطر الليل ثم يقوم ثم برقدآً خره يقوم ثلث الليل بعد شطره قال قلت
لعمروبن دينار أعمرو بن أوس كان يقول يقوم ثلث الليل بعد شطره قال نعم * وحدثنا بحي بن يحي قال أخبر ناخالد بن

عبد الله عن خالد عن أبي قلابة أخبرنى أبو الملح قال دخلت مع أبيك على عبد الله بن عمر وحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكرله صومى فدخل على فألقيت له وسادة من أدم حشوهاليف جلس على الارض وصارت الوسادة بينى وبينه فقال لى أما يكفيك
من كل شهر ثلاثة أيام قلت يارسول الله قال خساقلت يارسول الله (٢٧٥) قال سبعاقات يارسول الله قال تسعاقلت يارسول الله
قال أحد عشر قلت يارسول
اللّه فقال النبى صلى الله
الكلام على المختار من قيام الليل فى كتاب الصلاة (قول فى الآخر فألقيت له وسادة) (ع)
فيه اكرام الضيف وفى جلوسه صلى الله عليه وسلم على الارض ما كان عليه من التواضع ومجانبة
الاستيثار عن جليسه وصاحبه ( قول فى الآخر أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام ثم لما راجعه
قال خساالى قوله أحد عشر فى كل شهر)(ع) فيه ايثار الوتر ومحبته فى كل الأمور ورجوعه
الى صوم يوم وفطر يوم فيه أيضا الونزلانه خمسة عشر من كل شهر (قوله فى الآخر صم يوماولك أجر
ما بقى وصم يومين ولك أجر ما بقى ثم قال فى الثالثة والرابعة مثلها) (م) قال بعضهم وتحااليه الخطابى
المعنى صم يوما ولك أجر ما بقى من العشر وصم يومين ولك أجر ما بقى من العشرين وفى الثلاثة مابق
من الشهر وفى جميعها الحسنة بعشر أمثالها قال ولا يؤخذ الحديث على ظاهرة لانه يؤدى الى أن يكثر
العمل ويقل الاجر (ع) يضعف هذا التأويل قوله صم أربعة أيام ولك أجر مابقى لانه لم يبق بعد الثلاثة
من الشهرشئ والأولى حمله على ظاهره أى ولك أجر ما بقى من الشهر فى جميعها لان نيته كانت صوم
جميعه فنعه ماحضه عليه من الابقاء على نفسه وحق زوره وأهله وبقى أجرنيته سواء صام منه يوما أو
أكثر كما أولوه فى حديث نية المؤمن خير من عمله أى ثوابه عليها ا كثر من ثوابه على عمله لامتداد
نيته لما يقدر على عمله ﴿قلت﴾ ولا يرد على هذا أن يقال صوم يوم إذا حصل له أجر ما بقى فلا معنى الصوم
يومين لان أجر مابقى هو زيادة على أجر صوم يوم آخر
عليه وسلم لاصوم فوق
صوم داود شطر الدهر
صيام يوم وافطار يوم
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا غندر عن شعبة
ح وثنا محمد بن مثنى ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة
عنزیادینفیاض ڤال
سمعت أباعياض عن عبد
اللّه بن عمر وأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال له
صم بوماولك أجرمابقى قال
انى أطيق أكثر من ذلك
قال صم يومين ولك أجر
ما بقى قال انى أطيق أكثر
﴿ أحاديث صيام ثلاثة أيام من كل شهر ﴾
من ذلك قال صم ثلاثة أيام
التشريق أوأنه فى حتى من تضرر به أوفوت حقا (قولم صم يوما ولك أجرمابقى) قال
الخطابى معناه صم يوما ولك أجر مابقى من العشر وصم يومين ولك أجر مابقى من العشرين وفى
الثلاثة مابقى من الشهر وفى جميعها الحسنة بعشر أمثالها قال ولا يؤخذ الحديت على ظاهره لانه
يؤدى إلى أن يكثر العمل ويقل الأجر (ع) يضعف هذا التأويل قوله صم أربعة أيام ولك أجر ما بقى
لانه لم يبق بعد الثلاثة من الشهر شئء والأولى حمله على ظاهره أى ولك أجر ما بقى من الشهر فى
جميعهالان نيته كانت صوم جميعه فىعه ماحضه عليه من الابقاء على نفسه وحق زوره وأهله بغير
أجرنية سواء صام منه بوما أو أكثر (ب) ولا يرد على هذا أن يقال صوم يوم اذا حصل له أجر
﴿باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر﴾
ما بقى فلامعنى لصوم يومين لان أجر ما بقى هو زيادة على أجرصوم اليوم الآخر
ولك أجرمابقى قال انى
أطیقأ کثرمن ذلك قال
صم أربعة أيام ولك أجر
مابقىقال انى أطيق أكثر
من ذلك قال صم أفضل
الصيام عند الله صوم داود
عليه السلام كان يصوم
يوماويفطر يوما*وحدثنى
زهير بن حرب ومحمدبن
حاتم جميعا عن ابن مهدى
﴿ش ** يزيد الرشك بكسر الراء وهو العظيم اللحية وقيل فيه غير هذا * وعبد الله بن معبد الزمانى
بكسر الزاى المعجمة وقع الميم المشددة وآخره نون (قوله كان يصوم) (ع) لماجاء أن صومها مع صوم
رمضان يعدل صيام الدهر ولم يختلف فى صومهادون تعيين وأمامع التعيين فالمعروف من قول مالك
كراهة تعيين أيام النفل أو يجعل لنفسه شهرا أو يوما يلتزم صومه وروى عنه كراهة تعمد صيام
قال زهير ثنا عبد الرحمن
ابن مهدى ثنا سليم بن
حيان ثنا سعيدبن ميناء
قالٍ قال عبد الله بن حمر و
قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم باعبد الله بن عمرو بلغنى أنك تصوم النهار وتقوم الليل فلا تفعل فان لجسدك عليك حظا ولعينك
عليك حظا وان لزوجك عليك حظاصم وافطرصم من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صوم الدهر قلت يارسول الله ان بى قوة قال فصم
صوم داود صم يوما وافطر يوما فكان يقول ياليتنى أخذت بالرخصة ** حدثناشيبان بن فروخ ثنا عبدالوارث عن يزيد الرشك

( ٢٧٦)
قال حدثنى معاذة العدوية
أنها سألت عائسةزوج
النبى صلى الله عليه وسلم
أ كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصوم من كل
شهر ثلاثة أيام قالت نعم
فقلت لها من أى أيام الشهر
كان يصوم قالت لم يكن
يبالى من أى أيام الشهر
يصوم *وحد ثنى عبدالله
ابن محمد بن أسماء الضبعى تنا
مهدیوهوابنميمون ثنا
غيلان بن جرير عن
مطرف عن عمران بن
حصين أن النبى صلى الله
عليه وسلمقالله أوقال
لرجل وهو يسمع يافلان
أصمت من سرة هذا الشهر
قال لاقال فاذا أفطرت
فصمٍ يومين*وحد تنايجي
اینیھیالنیمی وقتيبةبن
سعيد جميعا عن حمادقال
بحي أخبرناحماد بنزيد
عن غيلان عن عبدالله بن
(قوله قالت نعم)(ع) كان يصومهالما جاء من ان صومها مع صيام رمضان يعدل صيام الدهر وكان
يعدله لان الحسنة بعشرة ولم يختلف فى صومهادون تعيين وأمامع التعيين فالمعروف من قول مالك
كراهة تعيين أيام النفل أو يجعل لنفسه شهرا أو يوما يلتزم صومه وروى عنه كراهة تعمد صيام
الأيام البيض وقال ما كان ببلدنا ﴿قلت﴾ وقعت هذه الرواية فى النوادر «ابن رشدوروى عنه
أيضا أنه كان يصومها وانه كتب الى الرشيد بحضه على صوءها وقال انما كره صومها فى هذه الرواية
لسرعة أخذ الناس مذهبه فيظن الجاهل وجو بها والأيام البيض هى الثالث عشر ونالياه وهى على
حذف مضاف أى أيام الليالى البيض وسميت لياليها بعضالان القمر يطلع فيها من أول الليل الى آخره
وأكثر ماتجىء الرواية الايام البيض والصواب أن يقال أيام البيض لان البيض من صفة الليالى(قول.
لم يكن يبالى من أى أيام الشهر يصوم) (ع) اختلفت الاحاديث فى تعيين الثلاثة ففى هذا انه كان
لا يعين وفى حديث جرير أنها الأيام البيض الثالث عشر ونالياه وبه أخذ جماعة وبه ترجم البخارى
حديث الثلاث لانهلميدخله فى كتابهمفسرابذلك وفىحديثرفعهابن عمرانها أول اثنين فى الشهر
والخميسان اللذان يليانها واستحب النخعى آخر الشهر واستحب الحسن من أوله واستحبت عائشة
السبت والأحد والاثنين ثم الثلاثاء والأربعاءوالخميس من شهر الذى يليه وعن أم سلمة أول خميس ثم
الاثنين الذى يليه واختارآخرون الاثنين والخميس وقيل أول يوم من الشهر والعاشر والعشرون
وقيل أنه صوم مالك » وقال ابن شعبان أول يوم والحادى عشر والحادى والعشرون ﴿قلت﴾.
ما استحبه الحسن استحبه الشيخ القابسى وضعف الباجى نسبة ذلك القول الى مالك (قولم فى الآخر
أصمت من سرة هذا الشهر) يعنى شعبان(د) فى السين الحركات الثلاث (ع) وبالسين روينا
الأيام البيض وقال ما كان ببلدنا (ب) وقعت هذه الرواية فى النوادر " ابن رشد وروى أيضاعنه
أنه كان يصومها وانه كتب إلى الرشيد بحضه على صومها وقال انما كره صومها فى هذه الرواية السرعة
أخذ الناس بمذهبه فيظن الجاهل وجوبها والأيام البيض هى الثالث عشر وقالياه وهى على حذف
مضاف أى أيام الليالى البيض وسميت لياليها بيضا لان القمر يطلع من أول الليل إلى آخره (ع)
اختلفت الاحادیث فی تعیین الثلاثة فهذا أنهکانلایعین وفیحدیث جر یرانها الأيام البيض وفى
حديث رفعه ابن عمر أنه أول اثنين فى الشهر والخميسان اللذان يليانه واستعب النخعى آخر الشهر
واستحب الحسن من أوله واستحبت عائشة رضى الله عنها السبت والأحد والاثنين ثم الثلاثاء والأربعاء
والخميس من أول الشهر الذى يليه وعن أم سلمة أول خميس ثم الاثنين التى تليها وقيل أول يوم من
الشهر والعاشر والعشرون وقال ابن شعبان أول يوم والحادى عشر والحادى والعشرون
(قولم أصمت من سرة هذا الشهر) يعنى شعبان فى السين الحركات الثلاث وهو جمع سرة
واختلف فى مسمى السر رفقال الأكثرسرة الشهر آخره وأنكره بعضهم وقال لم يأت فى صوم آخر
الشهر ندب فلا يحمل الحديث عليه وانما السر والوسط وقال الأوزاعى سرر الشهر أوله «الأزهرى
ولا أعرفه ويشهد أنه الوسط رواية أصمت سرة هذا الشهرلان السرة الوسط والأظهر أنه الآخر
كماقال الأكثر لقوله فاذا أفطرت فصم يوما أويومين من سر رهذا والمشاراليه شعبان ولو كان
السر رأوله أو وسطه لم يغته القضاء فى بقيته وما فى البخارى أن المشاراليه رمضان وهم (ح) وعلى أنه
الآخر يعارض حديث لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين ويجاب بان الرجل اعتاد الصوم فى سرر الشهر
وخاف ان صام آخر شعبان أن يدخل فى نهى لاتقدموافبين له صلى الله عليه وسلم ان معتاد الصوم

( ٢٧٧)
حديث ابن أبى شيبة من طريق شيخنا القاضى الشهيد وهو جمع سرة ويقال أيضا فيه سرار بكسر
السين وقتها واختلف فى مسمى السر ر فقال الا كثر سرار الشهر آخره » الهروى وهو الذى يعرفه
الناس وأنكره بعضهم وقال لم يأت فى صوم آخر الشهر ندب فلا يحمل الحديث عليه وانما السر ر الوسط
وقال الأوزاعى سر رالشهر أوله = الأزهرى ولا أعرفه ويشهدلانه الوسط رواية أصمت سرة
هذا الشهر لان السرة الوسط وسرار الوادى وسطه وخياره * ابن السكيت سرار الارض
أكرمها ووسطها وسراركل شئ أكرمه فيكون سر ر الشهر من هذا والأظهرأنه الآخر
كما قال الاكثر لقوله فاذا أفطرت فصم يوما أو يومين والمشاراليه شعبان ولو كان السر رأوله
أو وسطه لم يغته القضاء فى بقيته وما فى البخارى من أن المشاراليه رمضان وهم (م) وعلى أنه الآخر
فيعارض حديث لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين ويجاب بأن الرجل كان اعتاد الصوم فى سرر
الشهر وخاف ان صام آخر شعبان أن يدخل فى نهى لا تقدموافبين له صلى الله عليه وسلم أن معتاد
الصوم لا يدخل وانمايدخل غير المعتاد (قول فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) غضبه
لانه كلفه ما يشق الجواب عنه لانه ان أعلمه بصومه فلعله يقلده فيه فيعتقد وجو به فيلحق بالفرض
ما ليس منه أو يعلمه مالا يقدر عليه فيتكلف ما يشق أو بأقل مما يقدر عليه فيعتقدانه لا يسوغ له أن
يصوم أكثر من صومه صلى الله عليه وسلم فيقصر عن فضائل كثيرة ﴿قلت) وكان حق
السائل أن يقول كم أصوم أو كيف أصوم فيخص السؤال لنفسه فيجيبه صلى الله عليه وسلم بما يقتضيه
حاله كما أجاب غيره مما اقتضت حاله
حديث قوله صلي الله عليه وسلم )
﴿أفضل الصيام بعد شهر رمضان صوم شهر الله المحرم﴾
(د) نص فى أن أفضل الشهور فى الصوم المحرم ويعارضه ماتقدم من أن أكثر صومه صلى الله عليه
وسلم كان فى شعبان ويجاب بأنه انماعلم بفضل فى آخر حياته أو منعهمن صومه ما يعرض له من سفر أو
لا يدخل وأنما يدخل غير المعتاد (قولم عن أبي قتادة رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم) (ح)
هكذا هو فى بعض النسخ برفع رجل وهو خبر مبتد أ محذوف أى الشأن والامررجل (قول
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) غضبه لانه كلفه ما يشق الجواب عنه لانه ان أعلمه
بصومه فلعله يقلده فيه فيعتقد وجو به فيلحق بالفرض ماليس منه أو يعلمه ما لا يقدر عليه فيتكلف
ما يشق أو باقل مما يقدر عليه فيعتقد أنه لا يسوغ أن يصوم أكثرمن صومه عليه السلام
فيقصر عن فضائل كثيرة (ب) وكان من حق السائل أن يقول كم أصوم أوكيف أصوم فنخص
السؤال بنفسه فيجيبه بما يقتضيه حاله كما أجاب غيره بمااقتضته أحواله (قوله وددت انى طوقت
ذلك) قال القاضى قيل معناه ان أمتى قد طوّقته لانه صلى اللّه عليه وسلم كان يطيقه وأ كثر منه
وكان يواصل ويقول انى لست كاحدكم انى أبيت عندربى يطعمنى ويسقينى ﴿قلت﴾ وقال
الطيبى معناه وددت أنه لم تشغلنى الحقوق عن ذلك حتى أصوم لاأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن
يطيقه لانه يطيقه وأكثرمنه ( قوله فهذا صيام الدهر) دخل الفاء فى الخبر لتضمن المبتدأ
معنى الشرط وثلاثة مبتدأومن كل شهر صفته أى صوم ثلاثة أيام وانما طرح التاء باعتبار الليالى
قال صاحب الكشاف فى قوله تعالى أربعة أشهر وعشراً قيل عشر اذها با الى الليالى والايام
معبدالزمانى عن أبى قتادة
رجل أتى النبى صلى
الله عليه وسلم فقال كيف
تصوم فغضب رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم من قوله
فلما رأى عمر غضبه قال
رضينا بالله رباو بالاسلام
ديناوبمحمد نبيا نعوذ بالله
من غضب الله وغضب
رسوله جعل حمر يردد
هذا الكلام حتى سكن
غضبه فقال عمر بارسول
الله كيف بمن يصوم الدهر
كله قال لاصام ولا أفطر أو
قال لم يصم ولم يفطر قال
کیفمن يصوم يومين
ويفطر بوماقال ويطيق
ذلك أحد قال كيف من
يصوم يوما ويفطر يوما
قال ذاك صــوم داودقال
كيف من يصوم يوما ويفطر
یومین قال وددتأنی
طوقت ذلك ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثلاث
من كلشهر ورمضان
الى رمضان فهذا صيام
الدهر كله صيام يوم عرفة

أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التى بعده وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله * حدثنا
محمد بن مثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن غيلان بن جر يرسمع عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى
قتادة الانصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فغضب فقال عمر رضينا بالله ربا وبالاسلام ديناوبمحمد رسولا
ويبيعتنابيعة قال فسئل عن صيام الدهر فقال لاصام ولا أفطر أو ماصام وما أفطر قال فسئل عن صوم يومين وافطار يوم قال ومن
يطيق ذلك قال وسئل عن صوم يوم وافطار يومين قال ليت ان الله قوا نالذلك قال وسئل عن صوم يوم وافطار يوم قال ذاك صوم أخى
داودقالوسئلعن صوم الاثنین قالذاك يومولدت فیهو یومبعثت أوأنزل على فيه قال فقال صومثلاثة من كل شهرورمضانالى
رمضان صوم الدهر قال وسئل عن صوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية قال وسئل عن صوم يوم عاشو راء فقال يكفر
السنة الماضية وفى هذا الحديث من رواية شعبة قال وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فسكتنا عن ذكرالخميس لما نراه وهما
بكر بن أبى شيبة ثنا شبابة ح وثنا اسحق بن ابراهيم
(٢٧٨ )
* وحدثناه عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ح وثنا أبو
أخبرنا النضر بن شميل
كلهم عن شعبة فىهذا
الاسناد » وحدثنى أحمد
ابن سعيد الدارمى ثناحبان
ابن هلال تنا أبان العطار
تناغيلان بن جريرفى هذا
الاسناد بمثل حديث شعبة
غير أنه ذكرفيه الاثنين ولم
بذ کرالخیس* وحدثنى
زهير بن حرب ثنا عبد
الرحمن بنمهدیشنامهدی
ابن ميمون عن غيلان عن
عبدالله بن معبدالزمانى
عن أبي قتادة الانصارى
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم سئل عن صوم الاثنين
فقال فيهولدت وفيهأنزل
على *حدثنا هداب بن خالد
غيره (قلت) واضافته إلى الله سبحانه إضافة تعظيم (قوله وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)
(د) نص فيمااتفق عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار وحجة المر وزى منا أن تطوع الليل
داخلة معها ولا تراهم يستعملون التذكير فيه ذاهبين إلى الايام تقول صحت عشرا ولو ذكرت
خرجت من كلامهم (لولم أحتسب على الله) ﴿قلت) يعنى أرجو من الله قال الطيبى كان الاصل
أن يقال أرجو من الله أن يكفر فوضعموضعه احتسب وعداه بعلى الذى للوجوب على سبيل
الوعد مبالغة لحصول الثواب قال محي الدين قالوا والمراد بالذنوب الصغائر فان لم تكن يرجى
التخفيف من الكبائر فان لم تكن رفعت الدرجات وقال بعضهم فى تكفير ذوب السنة التى بعدها
هو أنه تعالى يحفظه من أن يذنب فيها وقيل يعطى من الرحمة والثواب ما يكون كفارة السنة الآتية
ان اتفق فيها ذنب قال بعضهم فى زيادة يوم عرفة بتكفير سنة على يوم عاشوراء أى يوم عرفة يوم
محمدی ويوم عاشوراءبوم موسوى فزاد فضل يوم عرفة لزيادة فضل من نسب اليه (قولم فسكتنا
عن ذكر الخميس لمانراه) ضبط وانراه بفتح النون وضمها (ع) أنماسكت عنه لقوله فيه ولدت وفيه
بعثت أوانزل على وهذا انماهو فى يوم الاثنين دون الخميس فلما كان فى رواية شعبة ذكر الخميس
تركه مسلم لانه رآه وهما* قال القاضى ويحتمل صحة رواية شعبة ويرجع الوصف بتلك الأمور الى
الاثنين دون الخميس (ح) وهذا الذى قاله القاضى متعين والله تعالى أعلم ، ولم وأفضل الصلاة
بعد الفريضة صلاة الليل) (ح) نص فيما اتفق عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار وحجة
المروزى هنا أن تطوع الليل أفضل من النفل الرائب قال أ كثر أصحابنا الراتبة أفضل لانها تشبه
ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف ولم أفهم مطر ها من هداب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى اللهعليهوسلمقالله أولآخر
أصمت من سر رشعبان قال لاقال فاذا أفطرت فصم يومين * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هر ون عن الجريرى
عن أبى العلاء عن مطرف عن عمران بن حصين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سررهذا الشهر شيأ قال لافقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه* حدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن ابن أخى
مطرف ابن الشخير قال سمعت مطر فا يحدث عن عمران بن حصين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صحت من سررهذا
الشهر شيأ يعنى شعبان قال لاقال فقال له إذا أفطرت رمضان فصم يوما أو يومين شعبة الذى شك فيه قال وأظنه قال یومین»وحدثنى
محمد بن قدامة ويحي اللؤلؤى قالا أخبرنا النضر قال أخبر نا شعبة ثنا عبد الله بن هانىء ابن أخى مطرف فى هذا الاسناد بمثله
* حدثناقتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن حميد بن عبد الرحمن الجيرى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم أفضل الصيام بعدرمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل * وحدثنى زهير بن حرب ثنا جرير
عن عبدالملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة يرفعه قال سئل أى الصلاة أفضل بعد المكتوبة

( ٢٧٩ )
أفضل من النفل الراتب . وقال أكثرأصحابنا الراتبة أفضل لانها تشبه الفرائض والاول أقوى
(قوله فى جوف الليل) (قلت) الجوف الوسط وهو يقيد الخلاف الاول ولا يعارض مادل عليه
حديث النزول من ترجج الصلاة آخر الليل لان المفضول قد يختص بخاصية ليست فى الافضل ولا
يكون بسيها أفضل
﴿ حديث قوله صلى الله عليهوسلم وأتبعه ستاً من شوال
(د) اذاذكر المعدود وجبت التاء نحو ستة أيام والألم تجب فحوصماستاوستة ومنه أربعة أشهر
وعشرا أى وعشرة أيام ومنه أيضا الحديث (قول كان كصيام الدهر) (ع) كان كصومه لان
الحسنة بعشر ورمضان بعشر والستة تمام السنة وكذا خرجه النسائى (م) ويحتج بالحديث من يجيز
صومها وكرهه مالك وغيره قال فى الموطأ ومارأيت وما بلغنى أن أحدامن السلف صامها يكرهون
ذلك خوف أن يلحق الجهلة برمضان ماليس منه قال شيوخنا ولعل مالكاانما كره صومها لهذا وأما
صومها على ما أراده الشرع فائز وقال آخرون لعله لم يبلغه الحديث أولم يثبت عنده وانما وجد
العمل بخلافه (ع) ويحتمل انه انما كره وصل صومها بيوم الفطر وأمالو صامها فى أثناء الشهر فلا
وهو ظاهر كلامه فى قوله صام ستة أيام بعديوم الفطر (د) مذهبنا استحباب صومها للحديث ولا يترك
ماصح لان بعض الناس لم يفعله ويستحب عندنا أن تصام ثانى يوم الفطر وأن يكون صومها متتابعا
وتعليل الكراهة بخوف اعتقاد الوجوب ينتقض بعاشو راء ويوم عرفة ﴿قلت﴾ تقدم أن صوم
النفل لا يقدم على قضاء الفرض واختلف فى هذا النوع كعاشوراء ويوم عرفة
﴿ أحاديث ليلة القدر ﴾
(ع) سميت بذلك لتقدير الله تعالى فيها ما يكون فى تلك السنة من الأرزاق والآجال وغير ذلك والمراد
بهذا التقدير اظهاره سبحانه لملائكته عليهم السلام مما يكون من أفعاله بما سبق به علمه وقضاؤه فى
الازل وهو المراد بقوله تعالى تنزل الملائكة والروح الآية وبقوله فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل المراد
بهذه الآية ليلة النصف من شعبان وقيل سميت بذلك لعظيم قدرهازد) وأجمع من يعتدبه على وجودها
ودوامها الى آخر الدهر لتظافر الأحاديث وكثرة رؤية الصالحين لها (ع) وشذقوم فقالوا كانت
الفرائض والاول أقوى (قول فى جوف الليل) (ب) الجوف الوسط وهو يقيد الطلاق الاول
ولا يعارض حديث النزول فانه يدل على ترجج الصلاة آخر الليل لان المفضول قد يختص بخاصية
ليست فى الأفضل ولا يكون سعيها أفضل
باب قوله صلى الله عليه وسلم واتبعه ستا من شوال ﴾
﴿ش﴾ (ح) اذاذكر الممدود وجبت التاءنحوستة أيام والالم يجب نحو صمت ستة وستاومنه أربعة
أشهر وعشرا أى وعشرة أيام ومنه أيضا الحديث
﴿ باب ليلة القدر
﴿ش﴾ (قولة عاصم بن أبي النجود) بفتح النون أحد القراء السبعة (ع) سميت ليلة القدر لتقدير
اللّه فيها ما يكون تلك السنة من الارزاق والآجال وغير ذلك والمراد بهذا التقدير اظهاره تعالى لملائكته
ما يكون من أفعاله بما سبق به علمه وقضاؤه فى الأزل وهو المراد بقوله تنزل الملائكة والروح الآية
وأی الصيامأفضل بعدشهر
رمضان فقال أفضل الصلاة
بعد الصلاة المكتوبة
الصلاة فى جوف الليل
وأفضل الصيام بعد شهر
رمضان صيام شهر الله
المحرم » وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا حسين بن
على عن زائدة عن عبد
الملك بن عمير بهذا الاسناد
فى ذكر الصيام عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثله
* حدثنا محي بن أيوب
وقتيبة بن سعيد وعلى بن
جر چيعاءن اسمعيل بن
جعفرقاليحي بن أبوب
ثنا اسمعيل بن جعفر
أخبرنىسعد بنسعیدین
قیسعنعمر بنثابت ين
الحرث الخزر جى عن أبى
أوںالانصارى انهحدثه
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قالمنصام رمضان
ثم أتبعه ستامن شوال كان
كصيام الدهر * وحدثنا
ابن غير فنا أبى ثنا سعد
ابن سعيد أخويحي بن
سعيد أخبرناعمر بن ثابت
أخبر: أبو أيوب الأنصارى
قال سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول بمثله
وحدثناه أبو بكربن
أبى شيبة ثنا عبد الله بن
المبارك عن سعد بن سعيد
قال سمعت عمر بن ثابت
قال سمعت ابا أبوب يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمثله * وحدثنا
محمد بن يحيى تنا محاضر

(٢٨٠)
ئنا سعد بن سعيد بمثله
وحدثنا حيبنبحي قال
قرأت على مالك عن نافع
عن ابن عمر أن رجالا من
أصحاب النبى صلى الله عليه
وسلم أر واليلة القدر فى
المنام فى السبع الاواخر
فقال رسول الله صلى الله
علیهوسلم أرى رؤيا كمقد
تواطأت فى السبع الأواخر
فنکانمخر يها فليخرها
فى السبع الأواخرهوحدثنا
يحي بن يحي قال قرأت
على مالك عن عبدالله بن
دينار عن ابن عمر عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال
خاصة به صلى الله عليه وسلم ورفعت لحديث أنه صلى الله عليه وسلم أعلمها حتى تلاحى الرجلان فرفعت
ومعنى هذا عندنا أنه رفع علم عينها كما قال فى الآخر فأنسيتها وفيه شوم التنازع وعقوبة العامة بذنوب
الخاصة (د) واحتجاجهم بالحديث غلط لان فى آخره ما يرد عليهم قال فيه فى البخارى فرفعت وعسى أن
يكون خيرا لكم فالتمسوها فى السبع أو القسع فلوأريدرفع وجود هالم يأمر بالتماسها وماذ كرعياض
عن المهلب من انهالا يمكن رؤيتها غلط فاحش لا يغتربه (قوله أرى رؤيا كم قد تواطأت) فالتمسوها
*(قلت)«الحديث ظاهر فى أنطلبها فى السبعمستندهالر ۇ ياوهومشكللانهانكانمعنى الرؤيا
أنه قيل لكل واحدهى فى السبح فشرط التحمل التمييز وهم كانوانياما وان كان معناهان كل واحد
رأى الحوادث التى تكون فيها فى منامه فى السبع فلا يلزم أن تكون هى فى السبع كالورؤيت
حوادث القيامة فى المنام فى ليلة فانه لا تكون تلك الليلة مملالقيامها ﴿ويجاب﴾ بأن يقال الاستنادالى
الرؤيا انماهو من حيث الاستدلال بها على أمر وجودى غير مخالف لقاعدة ومنه استدلال عبدالمطلب
برؤياه على موضع زمزم حين أراد حفره* والحاصل أن الرؤيارجح بها طلبها فى السبع وطلبها أمر
وجودى لاأنها أثبت بها حكم حتى يرد ماقيل # أو يجاب بأن الاستنادالى الرؤياانماهو من حيث اقراره
صلى الله عليه وسلم لها كأحد ما قيل فى رؤيا الأذان وقد تكلم الفقهاء فيمالو رأى فى منامه النبى صلى
اللّه عليه وسلم على الوجه المنقول من صفته حتى تكون رؤياه حقاوأمره بأمر هل يلزمه فقالوا ان
خالف ماثبت عنه فى اليقظة عمل بما فى اليقظة من باب العمل بأرجح الدليلين لان ما فى اليقظة هو
الارجح وان كان غير مخالف ففيه خلاف (قول فى السبع الأواخر) *(قلت)* قال تقیالدین
الحديث يدل انها فى رمضان وقيل انها فى السنة كلها قالوا فلوقال رجل فى رمضان لزوجته
أنت طالق ليلة القدر لم تطلق حتى يمضى لحلفه سنة لان صحة النكاح متيقنة فلا تزال الابيقين قال
وفيه نظر فانه لا يتعين فى رفع النكاح أن يستند الى قطعى اتهاقابل يجوز أن يستندفى رفعهالى
خبر الآحاد وقد دلت الاحاديث على اختصاصها بالسبع الأواخر فاذا أزيل النكاح بها فانما أزيل
بمستند شرعى نعم ينبغى أن ينظر فى الألفاظ الدالة على انها فى العشر ورتبتها فى الظهور والاحتمال
فإن ضعفت فى الدلالة فلماقيل وجه وقد تقدم أن الصحح بقاءليلة القدر وعدم رفعها (ع) واذا كان
الصحج بقاءها فاختلف فى محلها فقيل انها تنتقل ثم اختلف فقيل تنتقل فى السنة كلها تكون فى سنة
فى ليلة وفى سنة أخرى تكون فى غير تلك الليلة " وقال مالك انماتنتقل فى العشر الأواخر من رمضان
وقيل تنتقل فى رمضان أجمع وبأنها تنتقل يقع الجمع بين الأحاديث فانها صحيحة كلها فكل حديث
جاء بواحد من أوقاتها فلا يعارضه ماجاء بخلافه كقوله فى حديث التمسوها فى العشر الأواخر من
رمضان وفى حديث أبى انها ليلة سبع وعشرين فانه يقدرانها انتقلت فكانت فى سنة فى العشر وفى
سنة ليلة سبع وعشرين»(قلت) * قال تقى الدين والقول بانتقالها أحسن لان فيه الجمع بين الاحاديث
والحث على احياء جميع تلك الليالى (ع) وقيل انها لا تنتقل ثم اختلف فقيل هى فى ليلة معينة مبهمة
وبقوله فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل المراد بهذه ليلة النصف من شعبان وقيل سميت بذلك لتعظيم
قدرها (قولم أرى رؤيا كم قدتواطأت) أى توافقت ﴿قلت) وأصله ان يطأالرجل برجله موطئ
صاحبه (ب) الحديث ظاهر فى أنطلبافى السبعمستندهالر ژ یارهومشكل لانهان كانمعنى
الرؤياانه قيل لكل واحدهى فى السبع فشرط التحمل التمييز وهم كانوانيا ماوان كان معناه ان كل
واحدرأى الحوادث التى تكون فيها فى منامه فى السبع فلايلزم أن تكون هى فى السبع كما