النص المفهرس
صفحات 161-180
( ١٦١ ) باآخر (ع) وقيل درهم ودينارأودرهم وثوب والزوج يقع على الاثنين ويقع على الفرد قال تعالى من كل زوجين اثنين وقيل انما يقع على المفرد اذا كان معه آخر والزوج أيضا الصنف رمنه وكنتم أزواجاثلاثة ويحتمل أن يكون فى جميع أعمال البركصلاتين أو صيام يومين والمقصود تكثير الاجر وأن يشفع عبادة بالاخرى (قلت) اذا كان المقصودتكثير الاجرف التثنية ليست حقيقة بل من باب قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين (قوله فى سبيل الله) (ع) يعم جميع وجوه البر وقيل يختص بالجهاد والأول أظهر ﴿ قلت﴾ وقيل بل الثانى أظهر لان النفقة حقيقة إخراج المال وهى (ع) فى الجهاد اخراج مال وأما اطلاقها على الأعمال البدنية فجاز ومنه أنفق عمره والاصل الحقيقة الاأن يراد بسبيل الله سبيل الصلاة من بناء المساجد وعمارتها وافطار من صام أو صدقة أيام صيامه ﴿قلت﴾ فتكون النفقة حينئذ حقيقة (قولم تودى فى الجنة يا عبد الله) ﴿قلت﴾ فى الجنة ظرف المنادى خاصة والاظهر فى عبد الله انه وصف لا علم وفيه نداء من لا يعرف اسمه بذلك (قول. هذا خير) (ع) قيل المعنى هذالك خير وغبطة وقيل المعنى هذا خير من غيره من الأبواب لكثرة نعمه فتعال فادخل منه (د) يعنى أنه خير من غيره فى اعتقاد المنادى (قوله فن كان من أهل الصلاة) (ع) أى من الذين غلب عليهم فعل الصلاة فى عبادتهم وهو كذلك فى الصدقة والصيام ثم إن أريد بسبيل الله النفقة فى جميع وجوه البرفتفصيل الدخول من الابواب تفسير لمنفق سمى كل باب باسم العبادة المختصة به فعنى من كان من أهل الصلاة أى من الذين أغلب عبادتهم الصلاة وان أريد بسبيل الله الجهاد فقوله فن كان من أهل الصلاة استئناف (قولم ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد) (ع) أى من جميع أبواب الجنة تعظيم الثواب الجهاد فيكون للمجاهدين فضل جميع أصحاب الابواب لفضل الجهاد على سائر الأعمال (قولم ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان) (م) سمى كل باب باسم العبادة المختصة به وكنى عن الصوم باب الريان قال الحربى ان كان الريان اسما علما على ذلك الباب فلا كلام وان كان صفة من روى بروى فهو ريان فالمعنى أن الصائم لتعطيشه نفسه فى الدنيا يدخل من باب الريان لياً من من العطش ثواباله على ذلك (ع) وعلى أنه اسم للباب فقديكون سمى بذلك لاختصاص الداخلين منه بالرى وقيل يحتمل أن يدعى اليه كل من روى من حوضه صلى الله عليه وسلم قال وما تقدم للحربى أولى اذلا يختص رى الحوض بالصائمين والباب مختص بهم وذكرهنا من الابواب أربعة وجاءبقية ذكرها فى حديث باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين فهذه سبعة وفى حديث السبعين ألفا الذين هم على ربهم يتوكلون دخولهم من الباب فیسبیل الله نودی فی الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من أهلالجهاد دعى من بابالجهادومن كان من أهل الصدقة دعى منبابالصدقةومن كان من أهل الصيامدعىمن بابالر یان فسر بدر همين أودينارين أومدين من طعام وبما يضاهى تلك الاشياء ويحتمل أن يراد به تكرار الانفاق مرةبعد أخرى أى يتعود ذلك ويأخذهدابانحو قوله تعالى فارجع البصر كرتين (قلم فى سبيل الله)(ع) يعم جميع وجوه البر وقيل يختص بالجهاد والاول أظهر (ب) وقيل بل الثانى اظهر لان النفقة حقيقة اخراج المال واطلاقها على اعمال الابدان مجاز (قول نودى فى الجنة ياعبد الله) فى الجنة ظرف المنادى (قوله هذا خير)(ع) قيل المعنى هذالك خير وغبطة وقبل المعنى هذا خير من غيره من الأبواب لكثرة نعمه فتعال فادخل منه (ح) دعنى بانه خير من غيره فى اعتقاد المنادى (قول فن كان من أهل الصلاة) أى من الذين أغلب عبادتهم الصلاة وهو كذلك فى الصدقة والصيام ( قولم دعى من باب الجهاد) (ع) أى من جميع أبوابها تعظيمالثواب الجهاد فيكون (٢١ - شرح الآبى والسنوسى - ثالث ) قال أبو بكر الصديق يارسول الله ما على أحد يدعى من تلك الابواب (١٦٢) من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال رسول الله صلى الله الأيمن فلعله الثامن الزائد ﴿قلت﴾ تقدم أن الامن هناك المرادبه ما عن يمين الداخل وذلك يختلف بحسب الداخلين وانما يكون ثامنا اذا كان علماراتبا على باب معين (قول قال أبو بكرماعلى أحد يدعى من تلك الابواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها) ﴿قلت) المعنى لامشقة على أحد فى الا كثار من كل نوع من أنواع العبادة المختصة بكل باب فهل يوجد من يفعل ذلك حتى بدعى من جميعها * وقال الطيبى المعنى لاضرر على أحد فى الدخول من جميع تلك الابواب بل فيه تكرمة واعزاز فهل أحدمنا يختص بتلك التكرمة فيدعى من كلها فأجيب بنعم الى آخره قال وقريب منه أن أبا الدرداء رؤى يغرس شجراوهو شيخ فقيل له فقال وما على أن يكون لى أجرها ويأكل غيرفيهذا بها قال ويشهد لتفسير الضرورة بالضرر فى بعض الروايات قال أبو بكر يارسول الله لا توى عليه أى لاخسارة ولاهلاك والتوى هو بالتاء المثناة من فوق مقصورا قال هكذا ينبغى أن يتأول لان أبا بكر رضى الله عنه لا يشك فى أن يدعى من كلها من جمع بين تلك الاسباب بعدسماعه منه صلى الله عليه وسلم قوله فمن كان من أهل كذا دعى من ذلك الباب وانماسأل هل يتفق الجمع بينها لأحدولما كان السؤال عن ذلك جاء الجواب بقوله صلى الله عليه وسلم أرجو أن تكون منهم مطابقاللسؤال (قوله وأرجو) ﴿قلت﴾ قيل انه خرج مخرج الأدب مع الله تعالى اذلايجب عليه سبحانه شئء وهو سبحانه أً كرممن أن يخلف رجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم نعم وأرجوأن تکون منهم * حدثنی عمر والناقد والحسن الحلوانى وعبد بن حميد قالوا ننا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد ثنا أبى عن صالح ح وثنا عبدبن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلاهماعن الزهری باسناد يونس ومعنىحديثه + حدثنى محمد بن رافع ثنا محمد بن عبدالله بن الزبيرثناشيبان ح وثنى محمد بن حاتم واللفظ له ثنا شبابة ثنى شيبان بن عبدالرحن عن ﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم من أصبح منكم اليوم صائما فقال أبو بكر أنا ﴾ ﴿ قلت﴾ كره جماعة من العلماء وفرقة من المتصوفة أن يخبر الرجل عن نفسه بقوله أنا حتى قال بعض المتصوفة انها كلفلم نزل مشئمة على صاحبها يشير الى أن إبليس لعنه الله المالعن بقوله أنا واحتجوا بحديث الاستئذان الآتى فى بابه عن جابر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال من هذا فقلت أنا فرج وهو يقول أنا أنا كائنه كره ذلك وليس كمازعموا وكفى بالحديث حجة فى الرد عليهم فان الصديق رضى الله عنه تكلم بها بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه وقد كثر ورود النطق بهاقرآ ناوسنة كقوله تعالى قل إنما أنا بشر وقوله وأنا أول المسلمين وقوله صلى الله عليه وسلم أناسيد ولد آدم وأنا أول من تنشق عنه الارض الى غيرما آية وغير ماحديث وانما كرهها فى حديث جابر لما فيها من الابهام فى محل المطلوب فيه البيان حتى انه لو قال أنا جابر لم ينكر عليه ولم يلعن بحیبن أبی کثیرعن أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنفقزو جين فى سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب أى فل هلم فقال أبو بكر يارسول الله ذلك الذى لاتوى عليه للمجاهدين فضل على جميع أصحاب الابواب لفضل الجهاد على سائر الاعمال (ول ما على أحد يدعى من كل تلك الأبواب من ضرورة)(ب) المعنى لا مشقة على أحد فى الا كثار من كل نوع من أنواع العبادة المختصة بكل باب فهل يوجد من يفعل ذلك حتى بدعى من جميعها وقال الطبى المعنى لاضرر على أحد فى الدخول من جميع تلك الابواب بل فيه تكرمة واعزازفهل أحدمنا يختص بهذه التكرمة فيدعى من كلها فاجيب بنعم (قول لاتوى) هو بفتح المثناة فوق مقصورا أى لاهلاك ﴿قلت﴾ قال الطيبى فان قيل لم خص كل باب باسم العبادة المختصة به وكنى عن الصيام بالريان * فالجواب انه خص بمايد لى الى النسبة الى الله تعالى فى قوله الصوم لى وعلله بقوله يترك طعامه وشرابه وخص الشراب بالذكرل-كونه أهم حينئذوقال الجرمیان كان الريان اسمافلا كلام فيه والافهو من الرواء الذى يروى يقال روى يروى فهو ريان المعنى ان الصائم بتعطيشهنفسه فى الدنيا يدخل من باب قالرسول الله صلى الله علیه وسلم انى لار جوان تکونمهم * حدثناابن أبىعمر ثنا مروان يعنى الفزارى عن يزيد وهو ابن كيسان عن أبى حازم الاشجعی عن أبىهريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح منكم اليوم صائما قال أبو بكر أناقال فن تبع منكم اليوم جنازة قال أبو بكر أناقال فن أطعم منكم اليوم مسكينا قال أبو بكر أنا قال فن عاد منكم اليوم مريضا قال أبو بكر أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٦٣) ابليس لقوله أنا بل لتسغيهه أمرربه عز وجل بقوله أنا خيرمنه (قول ما اجتمعن فى امرئ الادخل الجنة) فيه الشهادة له بالجنة ومعنى مااجتمعن أى فى يوم واحد من الايام لا معنى ذلك اليوم الذى قالها فيه ( قوله فى الآخر انفقى أو انضحى أوانفحى) (د) انفحى هو بفتح الفاء وانضحى هو بكسر الضاد والجميع بمعنى الحض ويطلق النضح على الصب ولعله المرادهنا ويكون أبلغ من انفحى ﴿قلت﴾. ويأتى فى الطريق الآخرار ضخى بالراء والنضخ اعطاء القليل فالعطف هنا بأوان لم يكن شكا من الراوى فيحتمل التفاوت بينهما انه بحسب قلة المال وكثرته (م) قال ابن القوطية نفح الطيب تحرك ونفحت الريح هبت باردة ونفحت الدابة ضربت بحافرها الارض ونفح الرجل بالسيف ضرب به شذرا ونفح بالعطاء أعطى (قوله ولا تحصى فيحصى الله عليك ولاتوعى فيوعى الله عليك) ﴿قلت﴾ الاحصاء الاحاطة بالشئء حصراوعدا والمرادبه هنا عده للتبقية وادخاره للاعتداد به وترك النفقة منه فى سبيل الله تعالى والإيماء جعل الشئء فى الوعاء وأصله الحفظ والمراد به هنا منع الفضل عمن افتقراليه (ع) وفى غير الام ولا توكى أى ولا تشدى عليه بوكاء وكلها نهى عن الامساك والنحل أى لاتخزنى مالك فى وعاء ولا تشدى عليه بوكاء ومعنى فيحصى الله عليك ويوعى عليك أى يمنعك فضله ويعتر عليك كما منعت وقترت وهى من مجاز المقابلة وتجنيس الكلام كقوله تعالى ومكر واومكر الله وقديراد بالاحصاء والادعاء معرفة القدر بالعد والكيل والنهى عن ذلك خوف أن تذهب البركة منه وأمره أن بهيلواولا يكيلوا وقالت عائشة فكلناه ففنى وقوله ذلك لها حين رآهاتكيل طعاما وقيل معنى ولا الريان ليأمن من العطش (قول ما اجتمعن فى امرئ الأدخل الجنة) فيه الشهادة له بالجنة ومعنى مااجتمعن أى فى يوم واحد من الايام ولا يعنى ذلك اليوم الذى قاله فيه (قولم انفقى أوانفحی أوانضحى) أما انفحى فبفتح الفاء وبحاءمهملة وأمانضحى فيكسر الضادومعنى انفحى وانضحى اعطى والنفح والنضج العطاء ويطلق أيضا على الصب فلعله المرادهنا ويكون ابلغ من النفح والمقصود من الجميع الحث على الانفاق والنهى عن النخل والامساك (ب) ويأتى فى الطريق الآخر ارضخى بالراء والرضخ اعطاء القليل فالعطف هنا باوان لم يكن شكامن الراوى فيحتمل التفاوت بينهما أنه بحسب قلة المال وكثرته (قوله محمد بن خازم) بالحاء والزاى المعجمتين (قوله ولا تحصى فيحصى الله عليك)(ب) الاحصاء الاحاطة بالشئ حصراوعدا والمراد هنا عده للتبقية وادخاره للاعتداد يه وترك النفقة منه فى سبيل الله والايعاء جعل الشئء فى الوعاء وأصله الحفظ والمرادبه هنا منع الفضل عمن افتقر اليه ومعنى فيحصى الله عليك ويوعى عليك أى يمنعك فضله ويقترعليك كما منعت وقترت وهو من مجاز المقابلة وتجنيس الكلام كقوله ومكروا ومكر الله ﴿قلت﴾ قال النور بشتى قوله فيحصى الله عليك محتمل لوجهين أحدهما انه يحبس عنك مادة الرزق ويقلله بترك البركة حتى يصير كالشئ المعدود والمعنى أنه يحاسبك عليه فى الآخرة قال والايعاء حفظ الامتعة بالوعاء وجعلها فيه والمرادبه لا تمنعى فضل الزاد عمن افتقر اليه فيوعى الله عنك أى يمنع عنك فضله ويسد عليك باب المزيدقال الطيبى ويمكن أن تنزل هاتان القرينتان أعنى لا تحصى فيحصى الله عليك ولا توعى فيوعى الله عليك على تينك القرينتين أعنى اللهم اعط منفقا خلفا وممسكاتلفا فيقال انه لم يعلم من قوله أعط منفقا خلفا كمية الانفاق فبين بقوله لا تحصى ان المراد منه الكثرة دون القلة لان القليل بحصى ويعدولا كذلك الكثير ولم يعلم من قوله ولا توعى فيوعى الله عليكمعنى كيفية الايماء فيهما فبين بقوله اعط ممكا تلفاان الايعاء من العبد الامساك ومن الله التلف امابالحادثة أو الوارثة وفيه المشا كلة بين قوله فيحصى مااجتمعن فیامرئ الا دخل الجنة* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حفص ابن غياث عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم انفقى أوانضحى أو انفجی ولاتحصی فیحصی الله عليك *وحد ثناعمرو الناقد وزهير بن حرب واسحاق بن ابراهيم جميعا عن أبى معاوية قال زهير ثنا محمد بن خازم ثنا هشام ابن عروة عن عبادين حمزة وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انفحى أو انضحى أو انفقولاتحصى فيحصی اللهعليكولا وعی فیوعى الله عليك » وحدثنا ابن غير ثنا محمد بشرتناهشام عن عباد بن حمزة عن أسماء أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لها نحو حديثهم وحدثنى محمد بن حاتم * وهر ون بن عبد الله قالا ٹنا حجاجبنمحمد قال قال ابن چرچ أخبرنى ابن أبى مليكة أن عبادبن عبدالله ابن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبى بكر أنها جاءت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت ( ١٦٤) یانیاللهليسلىشئ الا ما أدخل على الزبيرفهل على جناح ان أرضع مما یدخلعلى فقال ارضخی ما استطعت ولا نوعى فیوعی اللهعلیك»حدثنا يحي بن يحيى أخبرنا الليث ابن سعد ح وثنا قتيبة ثنا ليت عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرةأن رسول اللهصلى الله عليه وسلم كان يقول يانساء المسلمات تحصى لا تعا ى ما تعطى فتستكثر به فتمتنعى من الاعطاء وهذا أولىمايقال فى الحديث(ولم فى الآخر ارضخى) (د) روايتنافيه انضخى بالنون كما فى الاول ولعله أرضخ بالراء وقد نصح روايتنا بالنون لان النضج الصب والرش والعطاء يعبر عنه كثيرا بالنضح وهو معنى الرضخ (قوله ما استطعت) (ع) ليس على ظاهره من التوسعة فى مال الغير جهد الطاقة اذلا يؤمر بها أحد فى مال الغير لان الحديث أنما جاء فى نفقتها من مال الزبير وانما يعنى بالاستطاعة تحرى العدل فى ذلك وقد يحتمل أن يعنى بما أدخله عليها ما وهبه لها فتكون التوسعة فى الاعطاء على ظاهرها وقد يكون أمره بالارضاخ فيما تنفقه على نفسها وعلى أهل بيته كماقال صلى الله عليه وسلم الهند خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف وقيل معنى ارضخى اعطى من حظك منه وقدجاء فى أبى داود فى المرأة التى قالت انا كل على أبنائنا وآبائنا وأزواجنا فايحل لنا من أموالهم فقال الرطبتأ كلينه وتهدينه وهذا كان عرفالهم والله أعلم ﴿ قلتِ﴾ الرطب بسكون الطاء كل ذى رطوبة كالجبن والبقل واللبن والمرق والفاكهة وكل ما يسرع إليه التغيرلانه لوترك ولم يؤكل هلك فوقعت المسامحة بترك الاستئذان فيه ﴿ النهى عن احتقار الصدقة﴾ (قول يانساء المسلمات) (ع) قال الباجى روايتنا بالمشرق بنصب نساء وخفص المسلمات على الاضافة من اضافة الشئء الى نفسه كمسجد الجامع أو من اضافة العام الى الخاص كبهيمة الأنعام أو على تأويل النساء بالفاضلات أى فاضلات المسلمات كما يقال رجال القوم أى ساداتهم ورو يناه ببلدنا برفع الكلمتين الاولى على النداء والثانية صفة على اللفظ أى يا أيها النساء المسلمات ويجوز رفع الاولى وكسر الثانية فى معنى النصب على النعت على الموضع كما يقال يازيد العاقل والعاقل بنصب العاقل الله عليك وبين فيوعى الله عليك لان الاصل أن يقال فيوعى الله عنك كمامر فاما بين حالة اليسار والانفاق فيها أتبعها بحالة الاعسار أى لا تتركى الانفاق حالة ما استطعت (ع) وقديراد بالاحصاء والايعاء معرفة القدر بالعدوالكيل والنهى عن ذلك خوف أن تذهب البركة منه وقيل معنى ولا تحصی لا تعدى ماتعطى فتستكثر به فتمتنعى من الاعطاء وهذا أولیمايقالفىالحديث (قولم ارضخى ما استطعت) (ح) معناه بما يرضى به الزبيرأى لك فى الرضخ مراتب مباحة بعضها فوق بعض وكلها يرضاها الزبير فافعلى أعلاها أو يكون معناه ما استطعت مما هو مالك (قلت). والرضخ العطية القليلة وقديراد بالاحصاء الايماء ﴿باب النهي عن احتقار الصدقة ﴾ ﴿ش﴾ (ولم يانساء المسلمات) ير وى بنصب نساء وخفض المسلمات على الاضافة من اضافة الشئء الى نفسه كمسجد الجامع أو من اضافة العام إلى الخاص كهمة الانعام أو على تأويل النساء بالغاضلات أى يا فاضلات المسلمات كما يقال رجال القوم أى ساداتهم ويروى برفع نساء على أنه نكرة مقصودة غير مضاف والمسلمات حينئذيصح رفعه ونصبه نعتا على اللفظأو الموضع (ب) قول الباجى من اضافة الشئء الى نفسه ممتنعة عند الجميع وانماهو من اضافة الموصوف الى الصفة وقد اختلف فيها فاجازها الكوفيون ومنعها البصريون وتأولواماجاء منها كمسجد الجامع على حذف الموصوف والتقدير مسجد المكان الجامع (قلت) قوله اضافة الشئء الى نفسه ممتنعة عند الجميع ليس كذلك بل أجازها الكوفيون وجماعة من البصر بين إذا اختلف اللغظان واضافة الموصوف الى الصفة بعده ( ١٦٥) ورفعه (ع) وقيل المعنى يانساء جماعات المسلمات ﴿ قلت﴾ فالحاصل فى نساء امامنادى غير مضاف والمسلمات نعت له اما على اللفظ أو على الموضع لان المنادى المرفوع منصوب الموضع بتقدير أنادى وذعته على اللفظ ليس على التقدير الذى ذكرلان نساء نكرة مقصودة وهى عندسيبويه فى حكم العلم وبالحديث احتج على ذلك وقول الباجى من اضافة الشىء الى نفسه لا يصح لان اضافة الشىء الى نفسه ممتنعة عند الجميع وانما هو من اضافة الموصوف الى الصفة وقد اختلف فيها فأجازها الكوفيون ومنعها البصريون وتأولوا ماجاء منها كمسجد الجامع على حذف الموصوف والتقدير مسجد المكان الجامع وقول القاضى وقيل المعنى يانساء الجماعات المسلمات يدل على انه حمل قول الباجى من اضافة الشىء الى نفسه على ظاهره والا لم يكن قوله وقيل زيادة على ماتقدم ومسجد الجامع انمايذكره النحاة مثالا لاضافة الموصوف الى الصفة لا لاضافة الشىءالى نفسه (ول لاتحقرن) أى لاتحقرن ان تهدى (ع) هو نهى لر بة الشىء أى لا تمتنع أن تعطى القليل لحقارته ويحتمل انه نهى اللّ خذة عن أن تحقر ما يعطاها والاول الظاهر من قول مالك لانه ادخل الحديث فى باب الترغيب فى الصدقة (د) ويشهد له فمن يعملمثقال ذرة خيرابره وحديث اتقوا النار ولو بشق تمرة (قولم ولوفرسن شاة) (د) هو بكسر الفاء والسين الظلف (ع) وهو مثل القدم فى الانسان قال أهل اللغة ولا يقال الا فى البعير والحديث يرد عليهم ﴿ قلت﴾ لا يرد عليهم لان الفرسن عندهم هوخف البعير كالحافر للدابة فاستعماله فى الشاة مجاز واستعارة فيقال فرسن الشاة وانما الذى للمشاة الظلف ولوهذه هى التى تدخل على المتوهم نفيه للتعظيم ومنه أكرم السائل ولو أناك على فرس أو للتحقير ومنه ردوا السائل ولو بشق تمرة والغرسن وان لم يكن منتفعابه فاستعماله هنا مبالغة وحض على الاعطاء وهذا فى المبالغة كقوله صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجداولو مثل مفحص قطاء بنى الله له بيتافى الجنة لان قدر المفحص لا يمكن أن يتخذ مسجداو كان من خلقه صلى الله عليه وسلم انه لا يرد سائلااما أن يعطى أو يعد حتى يعطى فى حديث لوصدق السائل ما أفلح راده قال العلماء وان كذب حرم ولا يأخذ * مر عمر رضى الله عنه بسائل ومعه مخلاة مملوءة كسورا فعلاه بالدرة وأمر بها ففرغت بين يديه وأمى الضعفاء يتهبونها أحاديث الامر باخفاء الصدقة (ولم سبعة يظلهم الله في ظله) (ع) الاضافة فى ظله الملك والمراد ظل العرش كماصرح به فى بعض الطرق اذلاظل يوم القيامة حين تدنو الشمس الاللعرش وقديعنى ظل الجنة أو ظل طوبى وهو نعيمها كماقال تعالى وندخلهم ظلاظليلا قال ابن دينار يعنى بالظل الكرامة والكنف من المكاره النحوبون من اضافة الشئء الى نفسه المختلف فيه وتقديره مسجد المكان أحسن منه مسجد الزمان اذبه يتحقق الخروج عن اضافة الموصوف الى صفته والا فالمكان الجامع يصح أن يعرب صفة للمسجد لماوصف بالجامع (قول لا تحقرن ان تهدى) (ع) هونهى لرؤية الشئء أى لا تمتنعى أن نعطى القليل لحقارته ويحتمل أنه نهى للأخذة عن أن تحتقر ما يعطاها والاول أظهر (قولم ولوفرسن) هو بكسر الفاء والسين وهو الظلف ﴿ باب الامر باخفاء الصدقة (قوله سبعة يظلهم الله في ظله) الاضافة فى ظله اضافة ملك أى ظل عرشه اذلا ظل هناك الاظل العرش لانحقرن جارة جارتها ولو فرسنشاه * حدثنی زهير بن حرب ومحمد ابن مثنى جميعاعن يحي القطان قال زهير ثنا يحى بن سعيد عن عبيد الله أخبرنى خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال سبعةيظلهم الله فىظله يوم لاظل الاظله ( ١٦٦) الامام العادل وشاب نشأ بعبادة الله ورجل قلبه معلق فى المساجدور جلان تحابا فى الله اجتمعاعليه وتغر قا عليه ورجل دعته امرأةذات منصب وجمال لا ظل الشمس كما يقال فى ظل فلان أى فى كنفه وحمايته وهو أولى الاقوال وتكون اضافته للعرش للتشريف لانه مكان التكرمة والافسائر العالم تحت العرش وفى ظله ﴿قلت﴾ اذا كان كل شئ فى ظل العرش فقصر ظله على السبعة اذا جعل للعدد مفهوم فانما يعنى به استطلالا خاصائم يشكل الاستظلال به من حر الشمس لان الحائل من حرها انما يكون من تحت فلكها وهى انماهى فى الفلك الرابع لاسيمامع ما جاء أنها تدنو من رؤس الناس وقديجاب بأن يقال ليس المراد بالعرش الفلك الاعظم بل عرش غيره أوما أشاراليه ابن دينار بأن المعنى بالظل الكرامة والكنف وكان من جواب الشيخ رحمه الله تعالى انه يحتمل أن يجعل جزءمن العرش حائلاو يكون تحت ذلك الشمس (قولم الامام العادل)(ع) هو كل من اليه النظر فى شئء من الاحكام ﴿قلت﴾ الاظهرانه الخليفة لان عدله يعم الرعية ولا بد أن يكون عماله مثله لان عدم عدل عماله يمنع من عدله (قولم وشاب نشأ) (ع) أى شب فى العبادة وكبر عليها ولم تعلم له صبوة قط يقال نشأ الشئء إذا ابتدأ ﴿قلت﴾ وهو أعم من أن يموت فى شبيبته صغيرا أو كبر ودام على ذلك حتى مات (قوله ورجل قلبه معلق فى المساجد) (ع) أى شديد الحب والعلاقة بشدة الحب وفيه الثواب على نية الخير وانها من العمل (د) ومعنى معلق أى شديد الملازمة للجماعة فيها وليس المراد دوام القعود فيها (قول ورجلان تحابافى الله) (ع) فيه فضل الحب فى الله والحب فى الله والبغض فيه فرض واجتما عهما وافتراقهما فى ذلك دليل صدق محبتهما" وقال الباجى يحتمل أن اجتماعهما على عمل خير وافتراقهما انفراد: كل منهما بعمل صالح ﴿قلت) التهاب صيغة مفاعلة من الجانبين فانظر لو كان الحب من أحد هما هل يتناوله الحديث (قول. دعتهامرأة ذاتمنصب وجمال) (ع) أیراودتهعننفسها ويحتمل أنیر یددعتهلنكاحهافاف العجزعن القيام بحقها أو أن الخوف من الله تعالى يشغله عن لذات الدنيا والاول أظهر والمنصب وقيل يعنى ظل الجنة أوظل طوبى وهو نسمها وقال ابن دينار يعنى بالظل الكرامة والكنف من المكاره كما يقال هو فى ظل فلان أى فى كنفه وحمايته وهو أولى الاقوال وتكون اضافة العرش للتشريف لانه مكان التكرمة والافسائر العالم تحت العرش فى ظله (ب) اذا كان كل شئ فى ظل العرش فقصر ظله على السبعة اذا جعل للعدمفهوم فانما يعنى به استدلالا خاصا ثم بشكل الاستظلال به من حر الشمس لان الحائل من حرها انما يكون تحت فلكها وهى أنماهى فى الفلك الرابع ولاسيما مع ما جاء انها تد نو من رؤوس الناس* وقد يجاب بأن يقال ليس المراد بالعرش الفلك الأعظم بل عرش غيره وأن ما أشاراليه ابن ديناران المعنى بالظل الكرامة والكنف وكان من جواب شيخنا أبى عبد الله انه يحتمل أن يجعل جزأ من العرش حائلاو يكون تحت فلك الشمس (قلت) ذلك الوقت وقت تبديل السموات والارض قال تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فلعل هيئة العرش تكون على وجه يتأتى بها الاستظلال وهذا غير مسعد اذقد وردان الجنة والنار يؤتى بهما الى الموقف والموضع موضع خوارق خارجة عن الأوهام وبهذا يندفع كل اشكال والله تعالى أعلم (قولم وشاب نشأ) (ع) أى شب فى العبادات وكبر عليها أولم تعلم له صبوة قط يقال نشأ الشئء إذا ابتدأ (ب) وهو أعم من أن يموت فى شبيبته صغيرا أو يكبر ودام على ذلك حتى مات (قوله ورجل قلبه معلق بالمساجد) أى شديد الحب (ح) أى شديد الملازمة للجماعة فيها (قولم تحابا فى اللّه) انظرلو كان الحب من أحد هما هل يتناوله الحديث والظاهر أنه لا يتناوله (قول دعتهامرأةذات منصب وجمال) أىراودته (١٦٧) شرف النسب (د) وخص المنصب والجمال لانهما أبعث للنفوس (ولم فقال إني أخاف الله) (ع) يحتمل انه قاله نطقا أو فى نفسه (قوله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ماتنفق شماله)(ع) كذا فى كل النسخ وفى البخارى والموطأ حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه لان النفقة انماهى باليمين ويشبه أن الوهم من الناقلين عن مسلم لامن مسلم بدليل أنه أدخل بعده حديث مالك وقال فيهمثل حديث عبداللهوبینالخلاففیهفى قوله وقالرجل قلبهمعلق بالمسجداذاخر چمنهحتىيعود فلو كان مار واه خلافالر واية مالك لنبه عليه كمانبه على هذا وفيه ان عمل السر أفضل قال العلماء وذلك فى التطوعات وخص ضرب المثل باليمين والشمال لقرب ما بينهما واشترا كهما فى العمل ﴿قلت﴾ وأعم السبعة نفعا الامام العادل لان بصلاحه تصلح الرعية وأبعدهم عن اتباع هوى النفس من راودته المرأة (قول ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) (ع) فيه فضل البكاء وعمل السر ﴿أحاديث أفضل الصدقة ﴾ (ولم وأنت صحيح شحيح) (ع) أى أفضل الصدقة أن تتصدق فى حال صحتك وشح نفسك بالمال تقول لا أتلفه وأبقى فقيرا وكانت أفضل من الصدقة فى المرض لانه أصدق فى النية وأشد مر اغمة للنفس وأما فى المرض فقد أشرف على الموت وأيس من الحياة ورأى تصيير المال لغيره الاما أباح له الشرع من التصرف فى الثلث مع أن تركه للورثة أفضل له من الصدقة به ﴿قلت﴾. وفى حديث أبى سعيد لأن يتصدق المرء بدرهم فى حياته خيرله أن يتصدق بمائة عندموته وبعبارة أخرى ان أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت مغتبط بمالك لان مجموع الاربعة كناية عن الاغتباط وفيه اللف والنشر لان الصحيح يطول أمله فيخشى الفقر والشحج يأمل الغنى ولا يدل الحديث على كراهة الصدقة فى المرض بل على انها مغضولة (ع) الشح والبخل بمعنى واحد* قال الخطابي وقيل الشح أعم وكان الشح جنسا والنخل نوعالان النحل أكثر ما يقال فى افراد الامور والشع كالوصف اللازم والنحل من قبل الطبيع ﴿قلت﴾ اذا كان الشح جنسا والنخل نوعاً اتضح كون الشع أعم لان الجنس أعم من النوع وماذ كرمن أن النخل يكون فى أفراد الأمور والشح لازم من قبل الطبع يعطى أن النخل أعم لأن على ذلك التقدير كل شحج بخيل وليس كل تخيل شهبحالان البخل ببعض الاشياء يعرض ويحتمل دعته لتزويجها تخاف أن لا يفى بحق الله معها أو شغله الخوف من الله عن لذات الدنيا (قول فقال انى أخاف الله) يحتمل أنه قاله نطقا أو فى نفسه (ولم حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) كناية عن عدم تفطن أقرب الناس منه لصدقته قالوا و منه أن يظهر الصدقة فى قالب السلف أو البيع أو العارية أولا بحضرة جماعة ثم يتصدق على الآخذفيما بينه وبينه وقد يخفيها حتى عن المتصدق عليه بأن يبيع له ما يساوى خمسين بعشرة فيظهر للفقير أنه غبنه وقصده هو الصدقة (قلت) وأظهر منها استنابة من يوصيه و يثق به أن لا يعلم به والله تعالى أعلم (ب) وأعم السبعة نفعا الامام العادل وأبعدهم عن اتباع هوى النفس من راودته المرأة ﴿ باب أفضل الصدقة ؛ قال بعضهم ان كان السؤال عن المتصدق به كان الجواب من وأنت صاح شح الاسلوب الحكيم وان كان عن فعل المتصدق كان مطابقا (ع) الشح والبخل بمعنى واحد*قال الخطابى وقيل الشع أعم وكان الشع جنسا والنخل نوعا لان النخل أكثر ما يقال فى أفراد الامور والشع فقالانی أخافاللهور جل تصدق بصدقةفاخفاها حتى لا تعلم يمينه ماتنفق شماله ورجلإذ كرالله خاليا ففاضت عيناه * وحدثنا يحي بن يحيى قال قرأت على مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبىسعيد الخدرى أو عن أبى هريرةأنهقالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله وقال ورجل معلق بالمسجداذاخرج منهحتى يعود اليه * حدثنا زهير بن حرب ثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن أبى هريرةقالأتى رسولالله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يارسول الله أى الصدقة أعظم فقال ان تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى (١٦٨) ولا عهلحتی اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان. لفلان * حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبةوانغیر قالا ثناابن فضيل عن عمارة عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أى الصدقة أعظم أجرافقال اما وأبيك لتفبأنهان تصدق وأنتصحیحشحيحتخشى الفقر وتأمل البقاء ولا فهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان * حدثنا أبو كامل الجحدرى تنا عبد الواحد ثنا عمارة ابن القعقاع بهذا الاسناد نحو حديث جريرغير أنه قال أى الصدقة أفضل *حدثناقتيبة بن سعيد عنمالك بن أنس فیماقرئ عليه عن نافع عن عبد الله ابن عمر أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبروهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسئلة اليد العلياخير من اليد السفلى واليد العليا المنفقة والسعلى السائلة * حدثنا محمدبن بشار ومحمدبن حاتم وأحمد بن عبدة جميعا عن يحي القطان قالابن بشار ثنا یحيثناعمر بن عثمان قال للكريم الذى هو ضد الشحج يقال سألت حاتما كذا فتجل به (قول، حتى إذا بلغت الحلقوم) (ع) أى قار بت أن تبلغه اذلو بلغته حقيقة لم تجز الصدقة والوصية * قلت) فيكون بلوغها الحلقوم كناية عن المرض الذى هو أعم (قولم وقد كان لفلان) قال الخطابي يعنى الوارث ويحتمل الموصى له الذى سبق القضاء به له (قولم أما وأبيك) (ع) لا يقال فيه الحلف بغير الله وقد نهى عنه لانه لم يقصد به الحلف وانما هو لفظ كثيرا ما يخرج على الألسنة من غير قصد ﴿قلت: بل هو منه ولعله كان قبل النهى أو يكون خاصابه صلى الله عليه وسلم ﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم اليد العليا الخ ﴾ ﴿قلت﴾ المراد بالعاو على الفضل والمجد (قول العليا المنفقة والسفلى السائلة) (ع) جاء فى حديث آخر العلياهى المتعففة ورجحه الخطابى لحديث حكيم بن حزام لانه لما سمع هذا قال ولا منك يارسول الله قال ولا منى فقال والله لا أرزاً أحدابعدك أى لا أنقص مال أحد بالسؤال حتى تحصل لى صفة الذلة والهوان قال اذلا يتوهم أحد أن حكيما يعتقد أن يده خير من بدرسول الله صلى الله عليه وسلم (ع) وهذالا يظهر فى الحديث ولا يبعد ان حكما أماراعى ذلك فى حق غيره عليه الصلاة والسلام والنبى صلى الله عليه وسلم أنماعاب على حكيم كثرة السؤال لان فيه سألته فأعطانى ثلاث مرات وحينئذ قال صلى الله عليه وسلم ان هذا المال حلوة خضرة # قال الخطابي وفيهتأويل ثالث أن السفلى المانعة وقيل العليا الآخذة لانها فى حين الاعطاء فوق الدافعة وهذان التأويلان يرد هما تفسيرهما فى الحديث * وقال الداودى ليس العليا والسفلى فيمن أخذ عن غير مسئلة وانما ذلك فيمن أخذ عن مسئله ثم ليس كل مسؤلة خيرا من السائلة فقد سأل الخضر وموسى عليهما الصلاة والسلام أهل القرية وانما كالوصف اللازم وماهو من قبل الطبع (قولم حتى إذا بلغت الحلقوم) أى قاربت أن تبلغه (ب) فيكون كناية عن المرض الذى هو أعم (ولم وقد كان لفلان) قال الخطابي يعنى الوارث ويحتمل الموصى له الذى سبق القضاءبه وله (قات﴾ السياق يدل على ان المراد الوصية اذهى من باب الصدقة التى الكلام فيها والمعنى أفضل للصدقة ان تتصدق فى حال صحتك واختصاص المال بك وتشح نفسك بأن تقول لا تتلف مالك كى لا تصير فقيرا فان الصدقة فى هذه الحالة أشدمر اغمة للنفس ولا تمهل الى حال سقمك وسياق موتك فقوله ولا تمهل منصوب بالعطف على تصدق وكلاهماخبرمبتدامحذوف أى أفضل الصدقة ان تصدق الى آخره (قول، أما وأبيك) فيه الحلف بغير الله وقد نهى عنه فيحتمل أن الخلف غير مقصود وانما هو لفظ يجرى على الألسنة من غير قصدأو يكون قبل النهى أو يكون خاصابه صلى الله عليه وسلم ﴿باب بيان ان اليد العليا خير من اليد السفلى ﴾ ﴾ المراد بالعلو على الفضل والمجد وقيل النواب (قولم اليدالعلياخير من اليد السفلى) بيان له وهو أيضامبهم فينبغى أن يفسر بالعفة ليناسب المجمل قال والجواب ان هذا انمايتم لو اقتصر على قوله اليد العلياهى المنفقة ولم يعقبه بقوله واليد السفلى هى السائلة لد لالتها على علو الهمة وسفالة السائلة ورذاتها وهى مما يستنكف منها ويتعفف عن الاتصاف بها فظهر من هذا أن رواية الشيخين أرجح من احدى روايتى أبى داودنقلا ودراية لانها حينئذ من باب الكتابة وهى أبلغ من التصريح فيكون أرجح (قولم العليا المنفقة) وروى العليالمتعففة (ح) ويحتمل صحة الروايتين فالمنفقة أعلى ٠٠ ( ١٦٩) ذلك فيمن سأل وأظهر من الفقر فوق حاله وأماعندالضرورة أوليكافئ فليس من ذلك وهذا الذى قاله غير مسلم والحديث يدل على خلاف ذلك وأن الفضل والأجر للمعطية وأما من سأل يظهر الفقر فسؤاله حرام وانما الحديث فيمن بجو زسؤاله وأحاديث الباب ظاهرة فى ذم السؤالوسنزيد ذلكبيانا ان شاء اللّه تعالى (د) ويحتمل صحة الروايتين فالمنفقة أعلا من السائلة والمتعففة أعلا من السائلة والمراد بالعلوعلوالفضل ونيل الثواب (قلت) التعفف كف النفس عن الحرام وسؤال الناس (قوله فى الآخر أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى) قال الخطابى المعنى ما أبقت لصاحبها بعدها غنى ليستعدبه للنوائب لانها ان لم تبعه فقد يحتاج ويندم ويودانه لم يتصدق وقيل مااكسبت المتصدق عليه غنى والأول أظهر من السياق واللفظ (قلت) وعلى الأول فلفظظهر زائداشبا عاللكلام وتتمما كان صدقته مسندة الى ظهر قوى من المالمثل قولهم هو على ظهرسير وراكب متن السلامة وممتط غارب العز ونحو ذلك من الالفاظ التى القصدبها التمكن من الشئء والاستواء عليه والتفكير فى غنى للتعظيم (ع) واختلف فى الصدقة بكل المال فأجازهاالجمهور وقيل بردجميعهوهومروى عن عمر * وقال أهل الشام يمضى منها الثلث # وقال مكحول يمضى منها النصف ويرد مازاد على ذلك* قال الطبرى وعلى الجواز ف المستحب أن لا يفعل ويتأدب بتأديب اللّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى ولا تبسطها كل البسط وأن يفعل من ذلك الثلث كما أمربه أبالبابة وكعباء﴿قلت﴾ جميع ما تقدم م بنى على ان المراد بالغنى غنى المال وكان شيخنا يقول انه غنى النفس (قول، وابدأ بمن تعول)(ع) فيه تقديم حق النفس والأهل لان حقهم فرض والصدقة على غيرهم نقل (قوله خضرة حلوة) (م) قال الهروى خضرة يعنى ناعمة طرية وأصله من خضرة الشجر وسمعت الازهرى يقول أخذ الشئ خضر امضرا اذا أخذه بغير من وقيل غضاطريا (د) شبه الرغبة فيه بها كهة حلوة خضرة وأحد الوصفين كاف فى الترغيب فكيف إذا اجتمعا ﴿قلت﴾ الاخضر مشتهى من حيث النظر والحلو من حيث الذوق فاجتماعهما أبعث وأشهى (قول فن أخذه)(ع) الاظهرانه تقسيم فى الدافع فن أعطيته ونفسى طيبة من السائلة والمتعففة أعلى من السائلة لان المراد بالعلوعلوالفضل كما تقدم (قلت) رجح الخطابى رواية العليا المتعففة قال لان السياق فى ذكر المسئلة والتعفف عنها يقال الطبي تحر يرترجع الخطابى ان قوله وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسئلة كلام مجمل فى معنى العفة والسؤال (قول أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى) قال الخطابي المعنى ما أبقت لصاحبها بعدها غنى يستعدبه للنوائب لانهاان لم تبعته فقد يحتاج ويندم ويودانه لم يتصدق وقيل ماا كسبت المتصدق عليه غنى والأول أظهر من السياق واللفظ (ب) وعلى الأول فلفظ ظهر زائداشباعاللكلام وتتميما كان صدقته مسندة الى ظهر قوى من المال مثل قولهم هو على ظهر سير ورا كب متن السلامة والتفكير فى عنى للتعظيم (ع) واختلف فى الصدقة بكل المال فأجازها الجمهور وقيل يرد جميعه» وقال أهل الشام يمضى منها الثلث #وقال مكحول النصف قال الطبرى وعلى الجواز فالمستحب أن لا يفعل ويتأدب بتأديب اللّه لرسوله فى قوله ولا تبسطها كل البسط وأن يفعل من ذلك الثلث كما أمر به أبالبابة وكعبا (ب) جميع ماتقدم مبنى على أن المراد بالغنى غسنى المال وكان شيخنا يقول إنه غنى النفس (قولم خضرة حلوة) يعنى ناعمة طرية (ح) شبه الرغبة فيه بها كهة حلوة خضرة وأحد الوصفين كاف فى الترغيب فكيف اذا اجتمعا (ب) الأخضر مشتهى من حيث النظر والحلومن حيث الذوق فاجتماعهما أبعث وأشهى (قول فن أخذه) (ع) الأظهرانه تقسيم فى الدافع أى من أعطيته ونفسى طيبة بما أعطيته ويحتمل سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أنرسول الله صلى اللهعليه وسلم قال أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول*حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة وعمر والناقد قالا ثنا سفيان عن الزهرى عن عروة بن الزبير وسعيد عن حكيم ابن حزام قال سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأعطانى ثم سألته فأعطانى ثم سألته فاءطانى ثم قال أن هذا المال خضرة حلوة فن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه باشراف نفس لم ( ٢٢ - شرح الآبى والسنوسى - ثالث) يبارك له فيه وكان كالذى يأ كل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى* حدثنا نصر بن على الجهضمى وزهير بن حرب وعبد قال سمعت أبا أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه (١٧٠ ) ابنحیدقالوا ثناعمر بن ونس ثنا عكرمة بنعمار تنا شداد وسلم يا ابن آدم إنك ان تبذل الفضل خبرلك وان تمسكه شرلك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى * حدثنا أبو بكربن أبى شيبة ثنازيد بن الحباب أخبرفى معاوية بن صالح ثنىربيعة بن يز بد الدمشقى عن عبدالله بن عامر التحصبى قال سمعت معاوية يقول اياكم والأحاديث الاحديثا كان فى عهد عمر فان عمر كان يخيف الناس فى الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول من يرد الله به خيرايفقهه فى الدين وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما أنا خازن فن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ومن أعطيته عن مسئلة وشرهکان کالذی بأ كل ولا يشبع* حدثنامحمدبن عبدالله بن نمير ثنا سفيان عن عمر وعن وهب بن منبه عن أخيه همام عن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلحفوا فى المسئلة فوالله لا يسألنى أحدمنكم شيأ فتخرج له مسئلته منى شيأ وأناله كاره فيبارك له فيما أعطيته » حدثناابن أبى بماأعطيته بو رك له فيه ومن أخذها باشراف نفس أى بتطلع وحرص لم يبارك له فيه ويشهد لذلك قوله الآلى والله لا سألنى أحد شيأ فتخرج المسئلة منى شيأوأنا كاره فيبارك له فيه ويحتمل انه تقسيم فى الآخذأى فن أخذه ونفسه طيبة بما قسم الله له بو رك له فيه ومن أخذه باشراف نفس أى بتطلع ورغبة (قول كالذى يأكل ولا يشبع) (ع) عدم شبعه لداء به وهو الذى تسميه الأطباء الجوع الكاذب ويكون من غلبة السوداء وقيل أرادانه كالبهيمة لانها لا تزال ترعى النهاركله وفى الحديث ذم الحرص وكثرة السؤال وفضل الغنى والاجمال فى الطلب (قول فى الآخر أن تبذل الفضل)(د) الفضل الزائد عن الحاجة (ع) وكان بذله خير النيل أجره وكان حبسه شر الانه ان أمسكه عن الواجب عوقب وان أمسك عن المندوب فوّت الثواب وكل شر (ولم ولا تلام على كفاف)(ع) فيه حمد الكفاف اذلاتباعة فيه (د) انما لا يلام إذالم يترتب فيه حق واجب (قلت) الفضل الفضل الزائد على قدر الحاجة والكفاف ما كان قدرها فا مساك الفضل شر بالنص ملوم فاعله باعتبار المفهوم وعالى القاضى كونه شر المافيه من قوات الاجر وكذلك ينبغى أن يكون اللوم عليه لاان المراد باللوم الذم شر عا اذلاتجب الصدقة بالفضل حتى يذم تاركها (قوله وابدأ بمن تعول) (ع) فيه تقديم العيال والقرابة على الاجانب فيما يجب وفيما يستحب (قلت) عيال الرجل من فى نفقته ومعنى عال الرجل عياله قام بما يحتاجون إليه من نفقة وكسوة وغير هما (فان قلت﴾ البداءة بمن يعول ان كانت من الكفاف فالابتداء بهم يقتضى الانتهاء إلى غيرهم وحينئذ يشكل لإنه يؤدى إلى أن يشرك الاجانب العيال فى الكفاف وان كانت من الفضل فكذلك لانه يؤدى الى نفقة الفضل على العيال والمطلوب اخراجه عنهم ﴿قات﴾ ليست البداءة من الكفاف ولا من الفضل بل فى أصل المال ومعنى البداءة فيه أن يمسك منه كفاف العيال ويتصدق بالفضل فهو تفسير لما اشتمل عليه صدر الحديث ويشهد لذلك حديث أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول وقد يحتمل أن تكون البداءة من الكفاف ويكون المعنى ابدأ فى الكفاف بالاهم فالأهم لان العيال قد يكون فيهم من لاتتأكد نفقته (قوله فى السند الآخر عبد الله بن عامر البحصى)(ع) هو أحد القراء السبعة وفى الصاد الفتح والضم (قوله إياكم والأحاديث)(ع) انمانهى عن الا كثار من الاحاديث لما شاع فى زمنه من التحديث عن أهل الكتاب وماوجد فى كتبهم حين فتحت بلادهم أمر بالرجوع فيها الى ما كانت فى زمن عمر بضبطه أنه تقسيم فى الآخذ أى من أخذه ونفمه طيبة بما قسم اللهله بورك لهفيهومن أخذهباشراف نفس أى بتطلع ورغبة وحرص (قول ان تبذل الفضل) أى الزائد عن الحاجة (ولم وان تمسكه شرلك) لانهان أمسكه عن الواجب عوقب وان أمسكه عن المندوب فوت الثواب وكل شر (قولم وابدأ بمن تعول) أى فى أصل المال فافضل به فتصدق به (قوله عن عبدالله بن عامر الحصى) هو أحد القراء السبعة (ولمايا كم والاحاديث) لماشاع فى زمنه من التحديث عن أهل الكتاب وكتبهم لما افتتحت بلادهم وأمر بالرجوع فيها إلى ما كان فى زمن عمر لضبطه الامر وشدته فيه (قول لا تلحفوا فى المسئلة) أى لا تبالغوافيها (قوله فيبارك له) قال بعضهم هو بالنصب بعد الغاء أى لا يجتمع اعطائى عمر المكى ثنا سفيان عن عمر وبن دينارثنى وهب بن منبه ودخلت عليه فى داره بصنعاء فأطعمنى من جوزة كانت له فى دارهعن أخيه قال سمعت معاوية بن أبى سفيان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكرمثله وحدثنى حرملة بن (١٧١) الامر وشدته فيه وطلبه الشهادة على ذلك حتى استمرت الاحاديث وانتشرت السنن (قول من يرد الله به خيرايفقهه في الدين)(ع) فيه فضل العلم وانه ية ودالى خشية الله تعالى النافعة فى الآخرة (قات) ان لم يقل بعموم من فالأمر واضح لان الحديث حينئذ فى قوة موجبة جزئية صادقة أى بعض من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وان قيل بعمومها كان فى قوة موجبة كلية أىكل من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وحينئذ قد يشكل صدقها لان بعض من أراد الله به خير الميفقهه فى الدين كن مات قبل البلوغ أواثر اسلامه #ويجاب بأنه عام مخصوص بالصورتين المذكووتين وأكثر العمومات مخصوصة أو يكون خيراهو على حذف الصفة أى من أراد الله به خيراخاصا وأما عكس هذه الكلية وهو كل من فقهه فى الدين أريد به خير فلا يضر عدم صد قها لان الموجبة الكلية لا تنعكس كلية کنفسهاوانماتنعكس جزئية أى بعض من فقهفى الدین أر يدبهخير وهذا كلهمقر رفى محله فى أصول الفقه والمنطق (قولم وانما أنا قاسم ويعطى اللّه) (ع) أى أقسم على نحو ما أمرت ويعطى الله بحسب مشيئته ففيه تسليم الأمر وتفويضه إلى الله تعالى وانه صلى الله عليه وسلم لم يختص من الدنيابشئء وأنما تصرفه فيها بحسب مصالح العباد وأمر به عز وجل لا من قبل نفسه حديث قوله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بهذا الطوّاف﴾ (م) اختلف فى المسكين والفقير أيه ما أشد حاجة فقال يونس الفقير من له قوت والمسكين من لاشىء له وقال ابن عرفة الفقير المحتاج يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله أى المحتاجون والمسكين من أذله الفقر وكل مسكين فقير وان أذله غير الفقر فهو أيضا مسكين ولكن لا نحل له الصدقة ومنه قولهم ظلم فلان المسكين وان كان من أهل اليسار وقد سمى الله سبحانه الذى له الملك مسكينا قال تعالى أما السفينة الآية وقال الشافعى الفقير الذى لا حرفة له أوله حرفة لا تقع من حاجته موقعا والمسكين من له حرفة تقع من حاجته موقعا ولا تكفيه وعياله ﴿قات﴾نقل أبو عمرعن كل أصحاب مالك انهمامترادفان قال وروى على أنهمامتغايران وعزاه ابن بشير للا كثر وعلى التغاير فقال أبو عمر الفقير من له بلغة لا تكفيه والمسكين من لاشىء له نحو ما تقدم ليونس ونقل ابن زرقون عن أبى تمام عكسه وروى على وابن وهب الفقير المتعفف عن السؤال والمسكين السائل ونقل ابن بشير عكسه ولم يعزه وفى الزاهى لابن شعبان قيل الفقير من به زمانة والمسكين الصح وقيل بالعكس ﴿قلت﴾ وليس قوله ليس المسكين نفيا للمسكنة عنه جملة حتى لا تحل له الصدقة وانماهون فى لكم الها عنه أى ليس الكامل فى المسكة هذا الطواف وانما المسكين المتعفف الذى لا يفطن له ولا يسأل وأما الطواف فطوافه أحداوانا كاره فى ذلك الاعطاء ويبارك فى ذلك الذى أعطيته اياه (قول من يرد الله به خيرايفقهه فى الدين) (ب) ان لم يقل بعموم من فالأمر واضح لان الحديث حينئذ فى قوة. وجبة جزئية صادقة أى بعض من يرد الله به خيرايفقهه فى الدين وان قيل بعمومها كان فى قوةموجبة كليةأى كل من يرد الله به خبرايفقهه في الدين وحينئذ قد يشكل صدقها لان بعض من أراد الله به خير الم يفقهه فى الدين كمن مات قبل البلوغ أوائر اسلامه ويجاب بانه عام مخصوص بالصورتين المذكورتين أو يكون خيرا على حذف الصفة أى خيراخاصا واما عكس هذه الكلية وهو کلمن فقهفى الدين أريد به خير فلا يضر عدم صدقها لان الموجبة الكلية لا تنعكس كلية كنفسها وانما تنعكس جزئية ﴿قات﴾ الاظهر الجواب ولا حاجة إلى تقدير الوصف بل تنكير خير للتعظيم والتكثير معا كقوله تعالى فقد كذبت رسل من قبلك والخيرهو الثواب الذى أعد على العلم النافع ولاشك ان حصوله انما هو من وفق لتحصيله فى الدنيا والله أعلم (قوله ليس المسكين) أى الكامل المسكنة ٣ ٠٫٠٠٠ يحي أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهابقال ثنی حیدبن عبد الرحمن بن عوف قال سمعت معاوية بن أبى سفيان وهو يخطب يقول انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولمن يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وانما انا قاسم ويعطى الله *حدثنا قتيبة بن سعيد تنا المغيرة يعنى الخزامى عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين هذا الطواف الذى يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والنمرة والنمرتان قالوا فا المسكين يارسول الله قال الذىلايجدغنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيأ * حدثنا يحيبن أبوب وقتيبة بن سعيد قال ابن أيوب ثنا اسمعيل هو ابن جعفر أخبرنى شريك عن عطاء ابن يسارمولى ميمونة عن أبى هريرة أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال ليس المسكين بالذى ترده التمرة والنمرتان ولا اللغمة واللقمتان ان المسكين المتعفف اقرؤا ان شئتم لا يسألون الناس الحافا * وحدثنيه أبو بكر بن اسحق ثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنى شريك أخبرنى عطاءبن يسار وعبد الرحمن بن أبى عمرة انهماسمعا أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث اسمعيل* وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة تنا عبد الاعلى بن عبدالاعلى عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخى الزهرى عن حمزة بن عبد الله عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المسئلة بأحدكم حتى يلقى الله وليس فى وجهه مزعة لحم* وحدثنى عمر والباقد ثنا اسمعيل بن ابراهيم أخبرنا مزرعة # حدثنى أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب ( ١٧٢ ) معمر عن أخى الزهرى بهذا الاسناد مثله ولم يذكر كالكسب له ومعنى لا يسألون الناس الحافا أى لا يلحون فى السؤال وقيل لا يسألون عموم الناس ومنه سهى اللحاف لعموم ستره وقيل لا يسألون جملة أى لا يقع منهم سؤال فكيف يكون فيه الحاف (قوله فى الآخر مزعة لحم) المزعة بضم الميم وسكون الزاى القطعة من اللحم (م) يقال أطعمه مزعة وقطعة وليغة لحم أى قليلا ومزعت المرأة قطنها اذاز برته أى قطعته ولفته تجوده بذلك وفى الحديث صار أنفه كانه يتمزع أى يتقطع غضباثم قيل هو على ظاهره أى بحشر و وجهه عظم بلالحم عقوبة وتمييزاله بذنبه كما جاء فى أحاديث عقوبة الأعضاء التى كان بها العصيان وقيل هو كناية عن حشره ذليلا ساقطا لا وجهله عند الله تعالى وقيل ليس على وجهه لحم يقيه حر الشمس فى المحشر وهذا ضعيف وقديكون عندى أنه ضرب مثل واستعارة لذهاب الحرمة عن وجهه فى الدنيا بذل السؤال حتى مات ولاقدرله عند الناس والحديث فيمن سأل لغير ضرورة بل تكثيرا ﴿ قلت﴾ وليس من هذا من يسأل لغيره من يسئل لضيف اوضعفاء (قوله فى الآخر من سأل الناس أموالهم تكثرا فانما يسأل جرافليستقل أوليستكثر) يعنى أنه يعاقب بالنار (ع) يعنى انه يعاقب بالنار اذا غر من نفسه وأخذ باسم الفقر مالايحل له ويحتمل أنه مجاز استغيرلما لحقه من ذل السؤال وبذل الوجه لغير فاقة احراق الوجه بالنار وقديكون الجمرحقيقة يصير ما أخذ جمرا يكوى به كماجاء فى مانع الزكاة (قوله فى الآخر لان يغدوأحدكم فيه طب على ظهره) (د) وقع فى الاصول فيحطب بغيرناء وفيه الحص على الصدقة والاكل من عمل البد والاكتساب من المباحات أخبر فى الليث عن عبيد الله ابن أبى جعفر عن حمزة بن عبد الله بن عمرانه سمع أباه بقولقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القمامة وليس فى وجهه مزعة لحم * حدثنا أبو کریب وواصل بن عبد الاعلى قالا ثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبىزرعة عن أبىهريرة قالقال رسول اللهصلى اللّه عليه وسلم من سأل الناس أموالهم تكثرافائما يسأل جرا فليستقل أو وليس فى وجهه مزعة لحم) بضم الميم واسكان الزاى أى قطعة قيل على ظاهره وانه يحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة وتمييزاله بذنبه وقيل أنه يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطالاوجه له عند الله تعالى ﴿قلت﴾ قال التور بشتى فى تحقيق الوجه الأول قد عرفنا الله سبحانه ان الصور فى الآخرة تختلف باختلاف المعانى قال تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فالذى يبدل وجهه لغير الله فى الدنيامن غير ضرورة بل للتوسع والتكثر يصيبه شين فى الوجه باذهاب اللحم عنه ليظهر للناس صورة المعنى الذى خفى عنهم منه #قال الطيبي يمكن ان يحقق كون ما أصابه علامة يعرف بها بأن كثرة اللحم فى الوجه ونوهیدلعلى صفاقةالو جهو وقاحتهوهو أمارةالاحاحفیعاقببنزعهعنه( م) وقدیکون عندى انه ضرب مثل واستعارة لذهاب الحرمة عن وجهه فى الدنيابذل السؤال حتى مات ولا قدر لهعند الناس (قول أموالهم ) بدل اشتمال من الناس (قول تكثرا) مفعول له وقد تقرران البدل هو المقصود بالذات فيكون القصد من سؤال هذا السائل نفس المال والا كثار منه لادفع الحاجة فيكون مثل هذا المال كنزا يترتب عليه قوله فانما يسأل جرا ونحوه قوله تعالى ان الذين يكنزون الذهب الآية وسمى التكثر جمر الانه مسبب عنه كقوله تعالى انماياً كلون فى بطونهم نارا (قوله فانما يسأل جرافليستقل أواستكثر) يحتمل من الجمرفيكون تهديداعلى سبيل التهكم أو من المسئلة فيكون تهديدا محضا كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقوله من الجمر يتعلق ليستکثر » حدثنىهناد ابن السرى أخبرنا أبو الأحوص عن بيان أبى بشرعن قيس بن أبىحازم عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأن يغد وأحدكم فيخطب على ظهره فيتصدق بهو يستغنى به عن الناس خيرلهمن أنيسألر جلا أعطاه أومنعه ذلك فان الندالعليا أفضل من اليد السفلى وابدأ بمن تعول * وحدثنی محمد بن حاتم ثنا يحيى بن سعيد عن اسمعيل ثنى قيس بن أبى حازم قال أتينا أباهريرة فقال قال النبى صلى الله عليه وسلم والله لأن يغدوأحدكم فيخطب على ظهره فيبيع، ثم ذكر بمثل حديث بيان * حدثنى أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى فالا أخبرنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحرث عن ابن شهاب عن أبى عبيدمولى عبد الرحمن بن عوف انه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان يحتزم أحدك حزمة من حطي فيحملهاعلى ظهره فسعها خبرلهم .. أن يسأل رحلا تعطمه أو منعه * حدثنى عبدالله بن عبدالرحمن الدارمى وسلمة بن شبيب قال سلمة ثنا وقال الدارمى أخبر نامروان وهوابن محمد الدمشقى ثنا سعيدوهوابن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبى ادريس الحولانى عن أبى مسلم الخولانى (١٧٣) قال ثنى الحبيب الامين أماهو خبيب الى وأماهو عندى فأمين (ع) وفيه ان تكلف صعب العيش ومشقة الكسب خير من بذل الوجه وذل السؤال (قلت) وهذا والله أعلم فيمن لاصنعة له وأما من له صنعة الارجح له عملها اذا نصح وفى الصحح ماأ كل أحد أفضل من أن يأكل من كديمينه وان نبي الله داودكان يأكل من كديمينه ولهذا التحذير من السؤال كان الصحابة رضى الله عنهم يقع لأحدهم سوطه فلا يسئل صاحبه بناوله له «قول فى سند الآخر عن أبى ادريس الخولاني عن أبي مسلم الخولاني)(د) اسم أبى ادريس عائذ بن عبد الله واسم أبى مسلم عبد الله بنتوب بضم الثاء المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة ويقال ابن ثواب بفتح المثلثة وتخفيف الواومع الباء الموحدة أسلم فى زمنه صلى الله عليه وسلم وألقاه الاسود المنسى فى النار فلم يحترق وجاءمها جرافتوفى رسول الله صلى الله عليه وسـلم وأبو مسلم فى الطريق ولقى أبا بكر وأكابر الصحابة وأماقول السمعانى انه أسلم فى زمن معاوية فغلط باتفاق أهل الحديث والسير وله الكرامات الظاهرة ( قلت﴾ ويقال ان الدعاء عندقراءة هذا السند مقبول (قولم ألا تبابعون رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت) تقدمت حقيقة البيعة فى كتاب الإيمان وتقدم أيضا أن بياعات الصحابة تكر رت وان تكررها انماهو بحسب الحال والزمان وانما أخر البيان استدعاء لسؤاله حتى يقع بيانها كما اتفق (قولم وأسركلمة) ﴿قلت﴾ الذى يترجح انه لا ترجع الى التكليف والالوقع بيانهالوجوب التبليغ عليه صلى الله عليه وسلم (ولم فايسئل أحد ايناوله إياه) (د) فيه التمسك بالعموم لانهم هواعن السؤال حملوه على عمومه وفيه التنزه عن كل ما يسمى سؤالاوان كان حقيرا حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا تصح المسئلة الالثلاث) (ولم حتى تأتينا الصدقة) يعنى الزكاة (قول رجل تحمل حمالة) (د) الحالة ما استدين ليدفع للإصلاح بين القبيلتين لاسكان الثائرة (ع) هى ماضمن لأصحاب الغوائل وديات القتلى منهم يقرضون بذلك حتى تسكن الثائرة فهذا يعطى من الزكاة وغيرها من مال الله لانهمن الغارمين وله الاجر والثواب على ماصنع من المعروف ولا يلزم ذلك فيما قاله الخطابى (قوله ورجل أصابته جائحة) وقوله فليستقل أوليستكثر وكذلك قوله أومن المسئلة يتعلق أيضا بهما (قوله عن أبى مسلم الخولاني) اسمه عبد الله بن ثوب بضم المثلثة وفتح الواو وهو مشهور بالزهد والكرامات الظاهرة أسلم فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم والغاه الأسود العنسى فى النار فلم يحترق فتركه فجاءمها جرا الى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فتوفى النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى الطريق، فجاء إلى المدينة فلق أبا بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة رضى الله تعالى عنهم (ب) ويقال ان الدعاء عند قراءة هذا السند مقبول (قول وأسر كلة)(ب) الذى يترجح انهالا ترجع الى التكليف ﴿باب من يحل له المسئلة ﴾ ﴿ش﴾ هارون بن رياب هو بكسر الراء ومثناة تحت ثم الف ثمموحدة (قوله حتى تأتينا الصدقة) يعنى الزكاة (قول ورجل تحمل حمالة) بفتح الحاء (ح) هى المال الذى يتحمله الانسان أى يستدينه ليدفعه فى اصلاح ذات البين كالاصلاح بين القبيلتين لاسكان الثائرةبينهما(قول حتى يصيبها) أى قدر الحالة من الصدقة (قوله ورجل أصابته جائحة) (ب) الجائحة الآفة التى تهلك الثمار والاموال وكل لا تحل الالاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة حلت له المسئلة حتى يصيها ثم يمسك ورجل أصابتهجائحةاجتاحتمالهخلت له المسئلة حتى يصيب عوف بن مالك الاشجعى قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أوثمانية أوسبعة فقال ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا حديث عهد ببيعهفقلنا قد بايعناك يارسول الله ثم قال ألا تبايعون رسول الله فقلنا قد بايعناك يارسول الله ثم قال ألا تبايعون رسول الله قال فبسطنا أيدينا وقلناقد بايعناك يارسول الله فعلام نبايعك قال على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيأ والصلوات الخمس وتطيعوا وأسر كلمة خفية ولا تسألوا الناس شيأفلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فا يسأل أحدا يناوله اياه * حدثنا يحي بنيحي وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حمادبن زيدقال يحي أخبرناحمادبنزيدعن هرون بن ریابثنی كنانة ابن نعيم العدوى عن قبيصة ابن مخارق الهلالی قال تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسألهفيهافقال أقم حتى تأتينا الصدقة فتأمر لكبها قال ثم قال يا قبيصة ان المسئلة ( ١٧٤ ) قواما من عيش أوقال سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى الجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسئلة حتى يصيب قواما من عيش أوقالسدادا من عيشفا سواهن من المسئلة ياقبيصة سحتا بأ كلها صاحبها سحتا * وحدثنا هرون ابن معروف ثنا عبد اللّه بن وهب أنا ابن وهب ح وثنى حرملة بن يحي أخبرنا ابن وهب أخبرنی یونس عنابن شهاب عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قد ﴿قلت﴾ الجائحة الآفة التى تهلك الثمار والاموال وكل مصيبة عظيمة جائحة (قول قوام أو قال سداد من العيش) (ع) القوام والسداد بكسر القاف والدين ما سد الخلة وكل شئء سددت به خلا فهو سداد ومنه سداد الثغر والقارورة وقولهم سداد من عوز ﴿قلت﴾ شبه السائل بالمضطر الى أكل الميتة الى أن يسدرمقه (قوله ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى المجامن قومه) (ع) كلف ههنا ثبات الفقر» وقال فى حديث آخر صدقوا السائل ولو أتى على فرس فيحمل الاول على من عرف بالقناعة ثم ادعى الفقر والثانى على مجهول الحال وليس المرادبه الشهادة لانه يكفى الاثنان بل المراد الخبر والخبر قسمان خبر واحد واستفاضة والمراد الثانى أى حتى يستفيض وينتشر والثلاثة كناية عن الجماعة لانفس العدد اذليس للثلاثة فى هذا الباب أصل والحجاالعقل وشرطه فيهم ليدل على انه شرط الشهادة والخبر وان المتغل لا يلتفت إلى قوله وشرطه فى الذى أصابته فاقة أن يعرفه الناس ولم يشترط ذلك فى الجائحة لشهرتها وهذا حكم من طلب بحق فادعى العدم وقد عرف بالملا انه ان كانت جائحته معلومة والا كلف الاثبات ولم تنفعهدعواه و كذا يكونحكمها فى الصدقة(قلم سحتا) (ع) أى اعتقده سحقا أ وانمايأكل مختار واه غير مسلم بالرفع مصيبة عظيمة جائحة (قول قواما من عيش أو قال سدادا) بكسر القاف والسين وهما بمعنى وهو ماتسد به الحلة ﴿قلت) وفيه مبالغة فى الكف عن المسئلة لتضمنه تشبيه المسئلة بالميتة التي لا يحل أ كلها الاللمضطر الى أن يسدرمقه (قول حتى يقوم ثلاثة من ذوى المجامن قومه)(ع) كلف هنااثبات الفقر وقال فى حديث آخر صدقوا السائل ولو أتى على فرس فيحمل الاول على من عرف بالغنى ثم ادعى الفقر والثانى على مجهول الحال وليس المرادبه الشهادة لانه يكفى الانسان بل المراد الخبر والخبر قسمان خبر واحد واستفاضة والمراد الثانى أى حتى يستفيض وينتشر والثلاثة كناية عن الجماعة لا نفس العدد اذليس للثلاثة فى هذا الباب أصل والحجا لعقل وشرطه فيهم لانه شرط الشهادة والخبر وان المتغفل لا يلتفت إلى قوله ﴿قلت﴾ قال الطيبى فى قوله حتى يقوم ثلاثة الى آخره هو أبلغ فى الكف عن المسئلة من تشبيه السائل بالمضطر الذى يحل له أكل الميتة الى أن يسدر مقه حيث وضع فيه يقوم مقام يقول لان قوله لقد أصابت فلانا فاقة مقول القول فلايناسب أن يقال يقوم لقد أصابت فلانا فاقة لكن لاهتمام الشأن وقع يقوم مقام يقول جاعلا المقول حالا أى يقوم ثلاثة قائلين هذا القول ولمزيد الاهتمام أبرزه فى معرض القسم وقيدهم بذوى العقول حتى لا يشهدواعن تخمين وجعلهم من قومه لانهم أعلم بحاله (قول سحتا) أى اعتقده محتا أوانما يأكل سنحتا ورواه غير مسلم بالرفع ﴿قات﴾ السحت هو الحرام الذى لا يحل كسبه لانه يستحت البركة أى يذهبها وجملة يأكلها صاحبها صفة -يحت والضمير الراجع إلى الموصوف مؤنث بتأويل الصدقة وفائدة الصفة أن آ كل السحت لا يجدله شبهة يبيحه بها والألف واللام فى المسئلة اما للعهد فيكون الكلام فى الزكاة واماللجنس فيشمل التطوع والفرض والأول أولى لأن المذكور أصناف ثلاثة من الثمانية الذين هم مصرف الزكاة فالأول الغارم والثانى المسكين لان اصابة الجائحة ماله يبقى له معهادارسكناه ونحوها والثالث الفقيرلانه المعروف بإصابة الفاقة ولما كانت الفاقة خفية طلب فيها البينة ولم يطلبها فى الجائحة لظهورها فان قلت لو كان المراد الزكاة لميخص م.ئتها بهؤلاء الثلاثة لمشاركة سائر الاصناف الثمانية لهم فيها ﴿قلتخص هؤلاء الاصناف لاندراج البقية فيهم فان الغارم والغازى والعامل والمؤلفة قلوبهم يجمعهم معه السعى فى مصالح المسلمين والرقاب وابن السبيل من جنس الفقير والمسكين وقد بان ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينى العطاء فأقول اعطه من هو أفقر اليه منى حتى أعطانى مرة مالافقات اعطه أفقر اليه منى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذه وما جاءك من هذا المال (١٧٥) وأنت غير مشعرف ولاسائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك أحاديث أمر الرجل أن يأخذ مايعطاه دون مسئلة ﴾ (قولم يعطينى العطاء)(ع) قال الطحاوى العطاء ما يفرقه الامام بين الأغنياء والفقراء من غيرمال الزكاة (قولم أفقر اليهمنى)(ع) فيه زهد عمر رضى الله عنه وقلة حرصه على التكثر وإيثاره غيره (قوله خذه) (ع) قال الطبرى أجمعوا على أن الاخذ من النبى صلى الله عليه وسلم مندوب واختلف فى أخذ ما أعطاه غيره دون مسئلة وكان المعطى من يجوزاعطاؤه فقيل هو أيضا مندوب اليه كان المعطى سلطانا أوغيره وقيل انه مندوب اليه غير السلطان واما من السلطان -فرام وقيل مكروه وقال قوم انما يندب لعطية السلطان دون غيره قال المهلب وفيه جوازاعطاء الامام رجلاوثم أولى منه (قولم فى سند الآخر أبو الطاهر عن ابن وهب عن عمرو عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدى عن عمر بن الخطاب) (ع) فيه انقطاع أسقط منه رجل بين السائب وعبدالله هو حويطب بن عبد العزى وباثبات حو يطب رواه الزبيدى وشعيب من أصحاب ابن شهاب وفى الحديث أربعة من الصحابة يروى بعضهم عن بعض السائب وحويطب وعبد الله وعمر (ولم فى سند الآخرعن ابن الساعدى المالكى) (ع) وفى حديث هرون بعده عن ابن السعدى وهو الصواب واسمه قدامة وقيل عمر وهو عامرى من بنى مالك بن حنبل بن عامر بن لؤى وانماقيل له سعدى لانه استرضع فى بنى سعدبن بكر وأما الساعدى فلاأعلم له وجها (د) حويطب وعبد الله السعدى كلاهما قرشى من بنى عامر بن لؤىوانماقيل لعبد الله السعدى لان أباه استرضع فى بنى سعد بن بكرمن هوازن (ولم بعمائة)(م) العمالة ما يعطاه العامل أجراعلى عمله ففيه جواز الأجرة لكل من عمل من المسلمين على فعملنى) (ع) أى جعل لى العمالة وهى الأجرة (د) حق كالقضاء والحسبة والصدقة وغير ذلك ذكر الفرق بين الفقير والمسكين وان المسكين من ليس له كفاية أعم من أن يكون عندهمادون الكفاية أوليس عندهشئء والفقير من ليس عنده شيء (قول حتى يقوم ثلاثة) فيه مبالغة حيث وضع يقوم موضع يقول جاعلا القول حالا أى يقوم ثلاثة قائلين هذا القول ولمزبد الاهتمام أبرزه فى معرض القسم باب امر الرجل بأخذ مايعطاه دون مسئلة ﴿ش﴾ (ولم يعطينى العطاء) (ع) الطحاوى ما يفرقه الامام بين الأغنياء والفقراء من غير مال الزكاة (ولم خذه)(ع) قال الطبرى أجمعوا على أن الأخذ من النبى صلى الله عليه وسلم مندوب واختلف فى اخذ ما اعطاه غيره دون مسئلة وكان المعطى من يجوزا عطاؤه فقيل هو أيضا مندوب اليه كان المعطى سلطانا أو غيره وقيل هو مندوب اليه من غير السلطان اما من السلطان-فيرام وقيل مكر وه وقال قوم أنما يندب لعطية السلطان دون غيره قال المهلب وفيه جوازاعطاء الامام رجلاوثم أولى منه معناه قال قال عمرو خذف كتابة قال اختصار اولابد أخبرناابن وهب) قالعمر و(ح) للقارئ من النطق بقال مرتين (قوله أمر لى بعمالة) بضم العين وهى المال الذى يعطاه العامل أجرا على عمله (قوله فعملنى) بتشديد الميم أى أعطانى أجرة عملى وفى هذا الحديث جواز الأجرة لكل من عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فعمانى فقلت مثل قولك فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطيت شيأ من غيرأن تسأل فكل وتصدق * وحدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب أخبرنى عمر بن الحرث عن بكير بن الاشيم عن * وحدثنى أبو الطاهر أخبرناابن وهب أخبرنى عمروبن الحرث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطى عمر بن الخطاب العطاء فيقول له عمر أعطه يارسول الله أفقراليهمنى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خذه فتموله أودصدقبه وماجاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل نفذه ومالا فلاتة بعه نفسك قال سالمفن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحداشياً ولا يرد شيأ أعطيه # وحدثنى أبو الطاهر أخبرناابن وهبقال عمرو وحدثنى ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بنیز بد عن عبدالله بن السعدى عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن بكير عن بسر بن سعيد عن ابن الساعدى المالكى أنهقال استعملی عمر بن الخطاب على الصدقة فلما فرغت منها وأدينها إليه أمرلى بعمالة فقلت انما عملت لله وأجرىعلى الله فعال خذ ما أعطيت فانى ميمات على ( ١٧٩ ) الخطاب على الصدقة مثل حديث الليث وحدثنا ﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم قلب الشيخ شاب﴾ بسر بن سعيد عن ابن السعدى أنهقال استعملنی عمر بن زهیر پن حرب ئا سفيان وهو بشدالميم ابن عيينة عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرةيبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم قال قلب الشيخ شاب على حب اثنتين حب العيش والمال وحدثنى أبو الطاهر وحرملة فالا أخبرناابن وهب عن يونس عن ابنشهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وحب المال * وحدثنا يحي بن يحي وسعيد بن منصور وقتيبة ابن سعيد كلهم عن أبى عوانة قال يحي أخبرنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر * وحدثنى أبو غسان المسمعى ومحمدبن مثنى قالا ثنا معاذ بن هشام ثنى أبى عن قتادة عن أنس أن نى الله صلى الله عليه وسلم قال بمثله * وحدثنا محمد بنشنىوابن بشارقالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحوه * حدثنايحي (ع) لفظة الشاب مستعارة الكمال الحرص وبعد الأمل الذى محله الشباب لطول عمره ودوام استمتاعه (قولم فى الآخرلو كان لابن آدم واديان من مال) (م) خص الاثنين دون غيرهما من اسماء العدد کالثلاثة ونحوهالانالمال ذهب وفضةفعبرعن هذينالاصلین(ع)قدقال فى الآخر واديان من ذهب (قول، ولا يملأ جوف ابن آدم الاالتراب) (ع) يحتمل أن يعنى بالجوف القلب أى ولا يملامن حبه المال نحوما تقدم من قلب الشيخ شاب ويشهد لهذا التأويل قوله فى الآخر ولا يملانفس ابن آدم فانه يشيرالى ما يكون بالقلب من محبة المال ويحتمل أنه يريد بالجوف حقيقته وانه لا يشبع ويشهد لهذا التأويل قوله فى الآخر ولا بملاقم ابن آدم إلاالتراب فانه يشير إلى أن المراد الاغذية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبرمرة بما يخص هذا ومرة بما يخص الآخر ومرة بالجوف الذى يشمل الأمرين لأنه محل الغذاء ومحل القلب (ع) الاظهر والذى يقتضيه السياق أن المراد حرص القلب لاالا كل وشهوة البطن لانه لم يجر للطعام ذكر وانما جرى ذكر المال والذهب وانما عبر بلفظ الجوف لانه محل معظم الشهوات وفيه القلب الذى يصدر عنه الحرص وقيل معنى الحديث ولا يزال شرها على الدنيا حتى بموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره وحينئذ ينقطع أمله فعبر عن انقطاع ذلك بملئه (قوله ويتوب الله على من ناب) متعلق بما قبله أى والله يقبل التوبة من الحريص المذموم وغيره (قولم عمل من المسلمين على حق كالقضاء والحسبة والصدقة وغير ذلك باب كراهة الحرص على الدنيا ﴾ #(ش)* (قولم قلب الشيخ شاب) استعارة لكمال الحرص وبعد الأمل الذى محله الشاب لطول عمره ودوام استمتاعه (قوله لو كان لابن آدم واديان من مال) (م) خص الاثنين دون غير هما من اسماء العدد كالثلاثة ونحوها لان المال ذهب وفضة وعبد عن هذين الأصلين (ع) قد قال فى الآخر واديان من ذهب (قوله ولا يم-لاً جوف ابن آدم الاالتراب) أى لا يزال حريصاعلى الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره (قوله ويتوب الله على من ناب) . تعاق بما قبله أى والله يقبل التوبة من الحر يص المذموم وغيره ﴿فلت﴾ قال الطيبى ويمكن أن يقال معناه ان بنى آدم مجبولون على حب المال والسعى فى طلبه وأن لا يشبع منه الامن عصمه الله تعالى ووفقه لا زالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ماهم فوضع ويتوب الله على من تاب موضعه اشعارا بأن هذه الجبلة المذكورة فيه مذمومة جارية مجرى الذنب وان ازالتها ممكنة ولكن بتوفيق اللهتعالى وتسديدهونحوه قوله تعالى ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴿وهنانكتة دقيقة﴾ فان فى ذكرابن آدم تلويحا الى أنه مخلوق من التراب ومن طبيعته القبض واليبس فتمكن ازالتهما بأن يمطر الله سبحانه وتعالى عليه السحائب من غمائم توفيقه فيثمر حينئذ الخلال الزكية والحصال المرضية والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذى خبث لا يخرج الانكدافن لميتداركه التوفيق وتركه وحرصه لم يزدد الاحرصاوته السكاعلى جمع المال وموقع قوله ولا يملأ جوف ابن آدم الاالتراب موقع التذييل والتقرير للكلام السابق ولذلك أعادذكر ابن يحي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قال يحي أخبرنا وقال الآخران ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم الاالتراب ويتوب الله على من تاب * وحدثنا ابن مثنى وابن بشار قال ابن مثنى ثنا محمدبن جعفر ثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فلا أدري أشئء أنزل أم شئ كان يقوله بمثل حديث أبى عوانة " وحدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لو كان لابن آدم وادمن ذهب أحب أن له وادياًآخرولن يملأ فاه الاالتراب والله (١٧٧) يتوب على من تاب#وحدثنى زهير بن حرب وهر ون بن عبد اللهقالا ثنا حجاجبن محمد عن ابن جريمقال فلاأدرى أشئ أنزل أمشىء كان يقوله بمثل حديث أبى عوانة) (قلت) المتقدم فى حديث يهرم ابن آدم ويشب منه اثنتان فهو الذى شك فيه أنس هاهنا و يأتى العذر عن كونه ليس على اسلوب القرآن (ۆلے قالابنعباس فلاأدرى) (قلت﴾ هذاالذى شكفيهغیرالذیشك فيه أنساقولم كنا نشبهها بسورة براءة فانسيتها غير أنى حفظت منها لو كان لابن آدم واديان) هذا الذى شك فيه ابن عباس (قوله فانسيتها غير أنى حفظت منها يا أيها الذين آمنوا الى آخر ماذكر) (م) يحتمل انها احدى السور المتاوة الآن أنسيها وبقى منها فى حفظه الآية المنسوخة (ع) النسخ فى القرآن على ثلاثة أقسام مانسخ حكمه وبقى لفظه وهوا كثر المنسوخ وما نسخ لفظه وحكمه كثلاث رضعات بحر من وما نسخ لفظه وبقى حكمه كالذى يذكرمن آية الرجم وأنسى الله من ذلك ماشاء لحكمة أرادها وانقطع النسخ بموته صلى الله عليه وسلم وتأمل فان مايذكره الصحابة مما نسخ من ذلك فانما يأتون به على وجه المعنى وبعض اللفظ ويشهد لذلك أنه ليس على أسلوب القرآن الكريم وبلاغته سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لوان لابن آدم ملء وادمالالاحب أن يكون اليه مثله ولا علاء نفس ابن آدم لا التراب والله يتوب على من تاب قال ابن عباس فلاأدرى أمن القرآن هو أم لا وفى رواية زهبرقالا فلا أدرى حديث قوله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض (ع) العرض هنا بفتح العين والراءه قال أبو عبيد هو متاع الدنيا من العروض وغيرها ومنه تبتغون عرض الحياة الدنيا وأما العرض بسكون الراء فهو ماسوى العقار والحيوان ويدخل فيه الكيل والموزون * وقال أبو زيدهو ماسوى الذهب والفضة ويجمع على عروض * وقال الأصمعى العرض خلاف النقد ومعنى الحديث أن الغنى المحمود غنى النفس وقلة الحرص لا كثرة المال والحرص على الزيادة وشح النفس فان ذلك فقر فى الحقيقة لان صاحبه لا يستغنى به بعد (م) ويحتمل أن يربد أمن القرآن لم يذكرابن عباس * حدثنی سويد ابن سعید ثناعلىبنمسهر عنداود عن أبىحرببن أبیالاسودعن أبيه قال بعت أبو موسى الاشعرى الى قراء أهل البصرة ابن آدم ونيط به حكم أشمل وأعم كانه قيل ولا يشبع من خلق من التراب الابالتراب وموقع ويتوب الله على من تاب موقع الرجوع يعنى ان ذلك لعسير صعب ولكن يسير على من يسره اللهتعالى عليه حقيق أن لا يكون هذا من كلام البشر بل هو من كلام خالق القوى والقدر رويناعن الترمذى عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله أمر نى أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه لم يكن الذين كفرواوقرأً فيها ان الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية ومن يعمل خيرافان يكفره وقرأ عليه لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليهثانيا ولو أن له ثانيالابتغى اليه ثالثاولايملاً جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب (قوله ليس الغنى عن كثرة العرض) بفتح العين والراء قال أبو عبيد هو متاع الدنيا من العروض وغيرها ﴿قلت﴾ عن هذه مثلها فى قوله تعالى فأزله ما الشيطان عنها ه الكشاف أى خملهما الشيطان على الزلة بسببها وتحقيقه أصدر الشيطان زللهماعنها قال بعض الشيوخ والمراد بغنى النفس القناعة ويمكن أن يراد به مايسد الحاجة قال الشاعر فدخل عليه ثلثمائة رجل قد قرؤا القرآن فقال أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم فاتساوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوقلوبكم كمافست قلوبمن کان قبلکے وانا كنانقرأسورة كنا نشبهها فى الطول والشدة ببراءة فانسيتها غير انى قد حفظتمهالو كان لابن (٢٣ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) آدم واديان من مال لابتغى وادياثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم الاالتراب وكنا نقرأسورة كنا نشبهها باحدى المسبحات فانسيتها غير أنى حفظت منها يا أيها الذين آمنوالم تقولون مالا تفعلون فتكتب شهادة فى أعناقكم فتسألون عنهايوم القيامة * حدثنازهير بن حرب وابن مير قالا ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلإليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس * وحدثنا يحي بن يحي (١٧٨ ) أخبرنا الليث بن سعد ح وثناقتيبةبنسعيدوتقاربا فى اللفظ ثاليث عن سعيد ابن أبى سعيد المقبرى أخبرنى عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أباسعيد الخدرى يقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تخطب الناس فقال لا والله ما أخشى عليكم أيها الناس الامايخرج الله لكم من زهرة الدنيافقال رجل يارسول اللّه أيأتى الخير بالشر فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم قال كيف قلت قال قلت يارسول الله أيأتى الخير بالشرفقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الخيولا يأتى الابخير أن الغنى النافع الذى يكف عن الحاجة لان من المعلوم أن كثير المال غنى ﴿ أحاديث التحذير من الاغترار بزينة الدنيا ﴾ (قول ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا) (ع) سمى متاع الدنيازهرة تشبهاله بزهرة الثياب لحسنها فى أعين الناس(د) فيه التحذيرمن الاغترار بالر كون الى الدنياوفيه الحلف من غير استخلاف اذا أريد به التأكيد (د) واحتج بالحديث بعضهم على تفضيل الغنى على الفقر لانه لم يخش عليهم ما يفتح به عليهم من الدنيا الااذا ضيعوا فيها ما أمر وابه من الاخراج فى الحقوق ويوضحه قوله نعم صاحب المسلم ما أعطى منه المساكين (قولم أيانى الخير بالشر) (م) فيه تسمية المال خيرا وهو استبعاد وكالمعارضة التى يطلب بها الفائدة ويسرع إلى النفس قبولهالان الشىء لا يترتب على ضده (قلت) يعنى بالشئء الشر وبالضد الخير أى ان هذه الزهرة انماتكون من وجه جائز غنيمة أوغيرها فكيف يأتى بالشر (قولم ان الجير لا يأتى الا بخير) (ع) علم أنهم لم يفهموا قصده فقال ان الخير لا يأتى الا بالخير ثم أجاب صلى الله عليه وسلم بان الخير الحقيقى لا يأتى الا بالخير أى لا يترتب عليه الاخير ثم أنكر بقوله أو خيرهو أن تكون هذه الزهرة كلها خيرابل فيها شرلما تؤدى اليه من الفتنة والاشتغال بها عن الله تعالى وضرب لهم فى كونها ليست خيرا كلها. ثالافقال ان مما ينبت الربيع الى آخره (ط) الربيع الجدول الذى يسقى به والجدول هو النهر الصغير المتفجر من النهر الكبير (ع) أى أنتم تقولون ان ما ينبت الربيع خير وبه قوام الحيوان وليس كذلك، طلقابل منه ما يقتل أو يقارب القتل فكذلك هذا المال هو كنبات الربيع مستحسن تطلبه النفوس فن استغرقفىالا كثارمنهغیرمارفله فى .وجوه البرأهلكه أوقارب اهلا كه ومن اقتصد فيه فاقتصر على اليسيرأوأكثر وفرةه فى وجوهه كما تتلطه الدابة لم يضره فاشتمل الحديث على مثالين الاول للمكثر واليه الاشارة بقوله ان كل ما ينبت الربيع شبهه صلى اللّه عليه وسلم بالدابة التى لم ترفع رأسها من الرعى حتى أثقلها ما فى كرشها غنى النفس ما يكفيك عن سدحاجة * فإن زادشئ عاد ذاك الغنى فقرا قال الطيبى ويمكن أن يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية والعملية وأنشد أبو الطيب فى معناه ومن ينفق الساعات فى جمع ماله * مخافة فقر فالذى فعل الفقر يعنى ينبغى أن ينفق ساعاته وأوقاته فى الغنى الحقيقى وهو طلب الكالاتلیز بدغنى بعدغنیلافى المال لانه فقر بعدفقر ﴿ قلت﴾ يعنى أن الفقر هو الحاجة ومهمازادشياً من المال أو الرياسة احتاج لحفظ ذلك وعظم خوفه من زواله هذا فى الدنيا واحتاج الى استعداد عظيم وقيام بحقوق ذلك لأجل الآخرة فاستبان أن الفقر يكثر بكثرة عرض الدنياويقل بقلها ﴿باب التحذير من الاغترار بزينة الدنيا ) (قولم أيأتى الخير بالشر)(ع) فيه تسمية المال خيرا وهو استبعاد كالمعارضة التى تطلب بها الفائدة ويسرع إلى النفس قبولهالان الشئء لا يترتب على ضده (ب) يعنى بالشئء الشر وبالصند الخير أى ان هذه الزهرة انماتكون من وجه جائز غنيمة أو غيرها فكيف تأتى بالشر (قوله ان الخير لا يأتى الابخير) (ع) على انهم لم يفهمواقصده فقال ان الخير لا يأتى الابالخير ثم أجاب صلى الله عليه وسلم بأن بخير الحقيقى لا يأتى الابالخير ثم أنكر بقوله أوخير هو أن تكون هذه الزهرةخيرا كلها بل فيها شرلم تؤدى إليه من الفتنة والاشتغال فيها عن الله وضرب لهم فى كونهاليست خيرا كلها مثالا فقال ( ١٧٩) ولم تنهض لكثرة ماأ كلت فاتت حبطا أى تخمة أوقاربت الموت والثانى للمعتصد واليه الاشارة بقوله الاآ كلة الخضر فانه صلى الله عليه وسلم لما خشى أن يبقى فى النفس أن يقال ان بعض المكثرين ينفعه استكثاره وهو الذى يفرق ماجمع فى وجوه البر وشبهه صلى الله عليه وسلم بالدابة التى أكات حتى امتلأت خاصرناها واقتصرت على الزيادة فاستقبلت الشمس لتريح جسمها ويتم هضم ما فى كرشها وينضج اخلاط جسمها وثلطت أى ألقت ما فى بطنها من الثلط وهو الرجيع ليزيل عنها تقراء وضرره ثم احترت أى أخرجت ما فى بطنها لتمضغه ثم تعيده لتسهل هضمه ويجرى فى جسمها نفعه فشبه صلى الله عليه وسلم المال على الوجه المحمود بالداية المحمودرعبها ثم قال فى تمام صفة رغها ثم عادت فأكلت ولم يقل حتى امتلأت خاصر تاها فيحتمل انه حذف لدلالة الاول عليه ويحتمل أن يريد انها انما تعودلاً كل معتدل فكذلك جامع المالفانه یفنى فى جمعهأ کثرعمره فاذا فرقهوعادالى الكسب فانما يعودالى كسب متوسط﴾ وقال الازهرى شبه حال المكثر والمقتصد فالمكثر الذى يمنع الحق بنبات الربيع لان الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر منه الدابة فتهلك أو تقارب والمقتصدبا كل الخضر والخضر ليس من أحرار البقول فالأ كل منه لا يضر (د) والثلط الرجيع الرقيق وأكثر مايقال فى الابل والبقر والغيلة والخضر حر البقول (قول أوخيرهو) (ع) رويناه بفتح الواو وهو وجه الكلام وكأنه يقول فان الخير لا يأتى بالشروان ذلك فيما هو خير حقيقة وهذا ليس بخيرلما يؤدى اليه حسبما تقدم وقد يحتمل أن يكون معناه أوتحسبون أن كل مال خير بل فيه خير وشرثم قسمه على ما تقدم من المثالين (قول الاآ كلة) (ع) هو عند الجمهور استثناء ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتخفيف اللام على الاستفتاح أى انظر واآ كلة الخضر وما كان منها (قول الخضر) (د) هو ان مما ينبت الربيع (ط) الربيع الجدول الذى يسقى به والجدول النهر الصغير المنفجر من النهر الكبير (ع) أى أنتم تقولون ان ما ينبت الربيع خير وبه قوام الحيوان وليس كذلك مطلقا بل منه ما يقتل أو يقارب القتل فكذلك هذا المال هو كنبات الربيع مستحسن تطلبه النفوس فن استغرق فى الا كثار منه غير صارف له فى وجوه البرأهلكه أو قارب اهلا كه ومن اقتصد فيه فاقتصر على اليسير أوأكثر وفرة، فى وجوهه كما تثلط الدابة لم يضره فاشتمل الحديث على مثالين الأول لمكثر واليه الاشارة بقوله ان كل ما ينبت الربيع شبهه صلى الله عليه وسلم بالدابة التى لم ترفع رأسها من الرحى حتى أثقلها مافى كرشهاولم تنهض لكثرة ماأ كلت فاتت حبطا أى تخمة أوقار بت الموت والثانى لمتصدق اليه الاشارة بقوله الاآ كلة الخضر فانه عليه السلام لماخشى أن يبقى فى النفس أن يقال ان بعض المكثر ين ينفعه استكثاره وهو الذى يفرق ماجمع فى وجوه البر وشبهه صلى الله عليه وسلم بالدابة التى أ كلت حتى امتلأت خاصر ناها واقتصرت على الزيادة فاستقبلت الشمس لتريح جسمها ويتم هضم ما فى كرشها وينضج أخلاط جسمها وتلطت أى ألقت ما فى بطنها من الثلط وهو الرجميع لبزول عنها نقله وضرره ثم احترت أى أخرجت ما فى بطنها لتمضغه ثم تعيده ليسهل هضمه ويجرى فى جسمها نفعه فشبه صلى الله عليه وسلم جمع المال على الوجه المحمود بالدابة المحمودرعيها ثم قال فى تمام صفة رعيها ثم عادت فأكلت ولم يقل حتى امتلأت خاصر ناها فيحتمل أنه حذف لدلالة الأول عليه ويحتمل أن بر بدانها انما تعودلاً كل معتدل فكذلك جامع المال فانهیغنی فی جمعهأ کثرعمرهفاذا فرقه وعادالى الكسب فانما يعودالى كسب متوسط (قول أو خير هو) بفتح الواو والحبط بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وهو التخمة (قولم أو يلم) بضم الياء أى يقارب القتل والهمزة فى قوله أوخبر للانکار (قولم الاآ كلة الخضر) هو عند الجمهور استثناء ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتخفيف اللام على الاستفتاح أى أوخیرهوان كل ماينات الربيع يقتل حبطا أو يلم الاآ كلة الخضر أكلت حتى اذا امتلأت خاصرناها استقبلت الشمس خلطت أوبالت ثم اجترت فعادت فا كلت فن ياخذ ما لا بحقه يبارك (١٨٠) له فيه ومن يأخذمالا بغير حقه مثله كمثل الذى يأكل ولا يشيع* حدثنی بفتح الحاء وكسر الضاد وضبطه بعضهم بفتحهما وهو كلاً الصيف* الازهرى وهو هنا ضرب من الجنبة وهو من الكلا ماله أصل غائص فى الارض واحد ها خضرة ووقع للعذرى فى حديث ابن الطاهر أبو الطاهر أخبر نى عبد الله ابن وهب قال وأخبرنى انظرواآ كلة الخضر وما كان منهاوأً كلة بهمزة مضمومة والخضر بفتح الحاء وكسر الضاد كذارواه الجمهور (ع) وضبطه بعضهم بضم الخاء وقيع الضاد ﴿قلت﴾ قال بعضهم نصبأ كلة الخضر على أنه مفعول يقتل والاستثناء مفرغ والأصل أن مما ينبت الربيع ما يقتل أكله الاأكل الخضر على هذا الوجه وانماصح الاستثناء المفرغ من المثبت لقصد التقسيم فيه ونظيره قرأت الايوم كذا قال الطيبي الأظهر أن الاستثناء منقطع لوقوعه فى الكلام المثبت وهو غير جائز عند صاحب الكشاف الا بالتأويل ولان ما يقتل حبطا بعض ما ينبت الربيع لدلالة من التبعيضية عليه والتقسيم فى قوله الآآ كلة الخضر لان الخضر غير ما يقتل حبطاقال بعض الشيوخ فى قوله حتى امتدت خاصر ناها استقبلت عين الشمس ان المقتصد المجمود العاقبة وان جاوزحد الاقتصاد فى بعض الأحيان وقرب من السرف المذموم لغلبة الشهوة المذكورة فى الانسان وهو المعنى بقوله أكلت حتى امتدت خاصر تاهالكنه يرجع عن قريب عن ذلك الحد المذموم ولا يلبث عليه بل يلتجيء الى الدلائل النيرة والبراهين الواضحة الدافعة الحرص المهلك القامعة له وهو المدلول عليه بقوله استقبلت عين الشمس وثلطت فى ذف ما حذف فى المرة الثانية لدلالة ما قبلها عليه وفيه ارشاد الى أن المحمود العاقبة ان تكرر منه الخروج عن حد الاقتصاد والقرب من حد الاسراف مرة بعد أولى وثانية بعد أخرى لغلبة الشهوة عليه وقوتهافيه لكنه يمكنه أن يبعد بمشيئة الله تعالى عن الحد المذموم الذى هو الاسراف ويقرب من الاقتصاد الذى هو الحد المحمود * قال الطبيبى فعلى هذا الاستثناء متصل لكن يجب التأويل فى المستثنى المعنى من جملة ما ينبت الربيع شيأيقتل آ كلة الاالخضر منه إذا اقتصد فيه ٢ كله وتحرى دفع مايؤديه إلى الهلاك قال ثم الحديث يستدعى فضل تقرير وتحرير فالاستفهام فى قولهم أو يأتى الخير بالشراسترشاد منهم ومن محمد صلى الله عليه وسلم السائل والباءفى بالشر صلة يعنى هل يستحب الخير وجوابه صلى الله عليه وسلم لا يأتى الخير بالشر معناه لا يأتى الخير من حيث ذاته بالشر لكن قديكون سبباله ومؤديااليه فان الربيع قدينبت احرار العشب والكلافهى كلها خير فى نفسها وانما يأتى الشرمن قبل الآ كل فآ كل مستلذ مفرط منهمك فيها بحيث تنتفخ منه أضلاعه وتمتلىء خاصرناه ولا يقلع عنه فيهلكه سريعا ومنآ كل كذا فأشرف به إلى الهلاك ومن آ كل مسرف حتى تنتفخ خاصر تاه لكنه يتوخى ازالة ذلك ويتخيل فى دفع مضرتها حستى بهضم ماأ كل ومن آكل غير مفرط ولا مسرف يأكل منها مايسدجوعته ولا يسرف فيه حتى يحتاج إلى دفعه الاول مثال الكافر ومن ثم أكد القتل بالحبط أى يقتل قتلا حبطا والكافر هو الذى تحبط أعماله والثانى مثال المؤمن الظالم لنفسه المنهمك فى المعاصى والثالث مثال المقتصد والرابع مثال السابق الزاهد فى الدنيا الراغب فى الآخرة كماقال من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا وهذا الوجهيفهم من الحديث وان لم يصرح به (قول ثلطت) بفتح اللام بعد المثلثة كذاقيده الجوهرى وقال الصفاقسى اللام مكسورة ومعناه ألقت السرقين سهلا (قول اجترت) أى معنفت جرتها بكسر مالكبن أنس عنزيدبن أسلم عن عطاء بن يسارعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج اللهلكم من زهرة الدنیاقالوا ومازهرةالدنيا يارسول الله قال بركات الارض قالوايارسول الله وهليأتى الخير بالشرقال لا يأتى الخيرالا بالخير لا يأتى الخير الابالخيرلا يأتى الخير الابالخيران كل ما أنبت الربيع يقتل أويلم الا آ كلة الخضر فانهاتأ كل حتى اذا امتدت خاصرتاها استقبات الشمس ثم اجترت وبالت ونلطت ثم عادت فاكلت أن هذا المال خضرة حلوة فن أخذه بحقەو وضعه فىحقەفتعم المعونةهو ومن أخذهبغير حقە کانکالذییا کل ولا يشبع * حدثنى على بن حجرتنا اسمعيل بن ابراهيم عن هشام صاحب الدستوائى عن يحي بن أبى كثير عن هلال بن أبى معجونة عن عطاء بن يسار عن أبى سعيدالخدرى قال جلس رسول اللهصلى الله عليه وسلم على المنبر وجلسنا حوله فقال ان ما أخاف عليكم بعدى ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال رجل أو يأتى الخير بالشر يارسول الله قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما شأنك تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك قال ورأينا انه ينزل :