النص المفهرس

صفحات 121-140

( ١٢١)
العقاب انما يكون على ترك الواجب
إنما يكون على ترك واجب (قوله لا يؤدي منها حقها) (قلت) قيل أنت الضمير وكان حقه بحسب
الظاهر التثنية اماذهابالى المعنى اذ لم يرد به ما الشئء الحقير بل جملة وافية من الدراهم والدنانير واما
على تأويلهما بالأموال واما عودابه إلى الفضة فانها أقرب كماقال تعالى والذين يكنزون الذهب
والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فقد قيل ان الضمير فى ينفقونها عائد على الغضة واكتفى بيان
حال صاحبها عن بيان حال صاحب الذهب اختصاراأولان الفضة أكثر انتفاعا فى المعاملات وأشيع
دورانامن الذهب وأشهر فى أثمان الأجناس ولذلك اكتفى بها فى قوله صلى الله عليه وسلم وليس
فيمادون خمس أواق من الورق صدقة (أولم صفحت له صفائح) :(قلت) الصفائح جمع صفيحة وهى
ما يطبع مما يتطرق كالحديد والنحاس والصفائح يروى مر فوعا على النيابة عن الفاعل ومنصوبا
على أنه مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير الذهب والفضة وأنت ولم يقل صفحت لهاما بالتأويل
السابق واما على التطبيق بينهوبين المفعول الثانى الذى هوهو والمعنى اذا لم يؤدصاحب الذهب
والفضة حقها تجعل له صفائح من نارهذا على الرواية الأولى وجعل الذهب والفضة أنفسهما صفائح
من نار على الرواية الثانية وكانه على هذه الرواية الثانية تنقلب صفائح الذهب والفضة لفرط احمائها
وشدة حرارتها صفائح النار فتكوى بها الى آخره وهذه الرواية توافق التنزيل حيث قال يوم
يحمى عليها فى نارجهنم الآية فجعل عين الذهب والفضة هو المحمى عليها فى نارجهنم (قول فأحى
عليها) ﴿قات﴾ فى الكشاف فإن قلت ما معنى قوله يحمى عليها فى نار جهنم وهلاقيل نحمى
من قوله حمى الميسم وأحميته ولا تقول أحميت على الحديد (قات﴾ معناه أن النار نحمى عليها أى
توقدذات حمى وحرشديدمن قوله نار حامية ولوقيل يوم بحمى لم يعط هذا المعنى وذكر يحمى
لانه مسندالى الجار والمجر ور وأصله يوم تحمى النار عليها فانتقل الاسناد عن النار الى عليها انتهى
﴿قات) معنى المبالغة التى أشار اليها أن اسناد الحمى إلى النار مع أنه معلوم أن كل نار فهى حامية اشارة
الى المبالغة فى تباهى حرهذه النار التى تجعل فيها هذه الصفائح والتعريض بأن نار الدنيا بالنسبة اليها
كانها ماء بارد يستلذ به فكان وصف نار الآخرة بأنها نار حامية فى قوله تعالى تصلى ناراحامية وصف
تخصيص المبالغة لا وصف تأ كيدبل تقتضى عبارة تحمى عليها النارانه لم يكتف فى اجماء تلك الصفائح
بحرنارجهنم الذى كان فى غاية القوة ونسبة نارالدنيا اليه كلاشئ بل أحميب تلك النارثانياوزبد فى
ايقادها على تلك الصفائح المكوى بها ولوقيل تحمى الصفائح فى نارجهنم الفائت هذه المبالغة العظيمة
اذلا يؤخذ من اللفظ حينئذالا أن الصفائح كانت باردة وأحميت فى هذه النار وذلك متأت فيهاوان
كانت تلك النار فى غاية الضعف ولم يبين صاحب الكشاف حكمة العدول عن اسناد الاحماء الى النار
الذى هو الأصل الى اسناده إلى المجرور وحكمته والله تعالى أعلم زيادة مبالغة فى هذا الاسناد لانه
جعل ذريعة الى ادخال فى الظرفية على النار- فصلت بذلك مبالغة شديدة فى اجماء تلك الصفائح لا مرمى
فوقها وذلك بأن جعلت الناركبيت وظرف للإحماء تدخل فيه الصفائح وتوقد عليها فى ذلك البيت نار
أخرى ومعلوم أن بدت النار ليس بحارفى ذاته وأنما يكتسب الحرارة من النارالتى توقد فيه فتكون
نسبة حرنارجهنم إلى هذه النار الموقدة على الصفائح كنسبة يدت النارالى ناره فأعظم بحرنار يكون
بيتها نفس نارجهنم بحيث لو زالت عنها تلك النار لكانت نارجهنم بالنسبة اليها باردة كما تبردبيوت
النار عند مغارقة نيرانهالها واذا كانت هذه نسبتها من نارجهنم فكيف تكون نسبتها من نار الدنيا
لايؤديمنها حقهاالااذا
كان يوم القيامة صفحت
له صفائح من نارفاًحمى عليها
(١٦ - شرح الابى والسنوسى - ثالث)

١۴
(١٢٣)
(ولم فيكوى بهاجنبه) (ع) قيل خصت هذه الاعضاء لتقطيبه وجهه فى وجه السائل
وليه بصفحته عنه واعراضه بظهره عنه (قول كلما بردت أعيدت)(ع) كذاهو بالباء فى بعض النسخ
وفى بعضهاردت بدون الباء وضم الراء والاولى الصواب والثانية رواية الجمهور (قول، فيرى سبيله)
(ع) أى هو مغلوب مسلوب الاختيار عن الذهاب إلى الجنة فضلا عن النار (قول بطح لها) (ع) اى
ألقى على وجهه وفى البخارى تخبط وجهه بأخفافها وهذا يدل أنه ليس من شرط البطح أن يكون على
الوجه وهو مقتضى اللغة لانه فيها المدوالبسط على الوجه أو على الظهر ومنه سميت بطجاء مكة
الانبساطها (قوله بقاع قرقر)(م) قال الهروى والقاع المستوى الواسع فى وطاء من الارض يعلوه ماء
السماء فيمسكه ويستوى نباته وجمعه قاعة وقيعة وقيعان كجار وجيرة وجيران والقرقر المستوى
الواسع أيضا وقال الثعالى ان كانت الارض مستوية واسعة فهى الجهة والجرد والضحضح ثم القاع
والقرقر ثم الصفصف ﴿ قلت) اذا كانت القرقر بمعنى القاع فهى صفة مؤكدة (قولم أوفر
ما كانت) (ع) وفى غيرها أعظم ما كانت مبالغة فى عقوبته بكثرتها وكمال خلقها وقوتهالأنه أثقل
فى نار جهنم فيكوى بها
جنبه وجبينه وظهره كما
بردت أعيدت له فىيوم
كان مقداره خمسين ألف
سنة حتى يقضى بين العباد
میرى سبيله إما الى الجنة
واماالى النارقيل يارسول
اللهفالابلقال ولاصاحب
أبل لا يؤدي منها حقها ومن
حقها حلبها يوم وزدها الا
اذا كان يوم القيامة بطح
لهابقاع قرقرأو فر ما كانت
نسأله سبحانه الأمن دنيا وأخرى من غضبه وأليم عقابه وما أشد هذا الوعيد على أرباب الأموال
المقصر بن فى الحقوق ولو عقلوا مضمونه ولا حول ولا قوة الا بالله والعاقل من لا يعدل بالسلامة شيأ
واذا كانت الأجسام والنفوس تضعف عن مقاساة حرالشمس فكيف بنار الدنيافكيف بنار
جهم فكيف بعظيم غضب الله تعالى فيها اللهم ألهمنا رشد أنفسنا يا أرحم الراحين(قول فيكوى بها
جنبه) قيل خصت هذه الأعضاء لتقطيب وجهه فى وجه السائل وليه بصفحته عنه واعراضه بظهره
عنه (قلت) وقيل خصت تلك الأعضاء لان فيها يظهرآثار التنعم بالأموال لأنه جمع المال وأمسكه ولم
يصر فه مصارفه لتحصل له وجاهة عند الناس وترفه وتنعم فى المطاعم والملابس فيحوى جنبه وظهره
على المأكولات الهنية اللذيذة فتنتفخ وتقوى منياويحوى عليها الثياب الفاخرة والملابس الناعمة
فياتذ جنباه بها وقيل خصت لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة التى هى
الدماغ والقلب والكبد وقيل المرادبها الجهات الأربع التى هى مقادم البدن وما خره وجنباه (قوله
كلما بردت أعيدت له) ﴿قلت﴾ معنى ذلك دوام التعذيب له واستمرار شدة الحرارة فى تلك الصفائح
على ما عرفت فيها من المبالغة العظيمة استمرارها فى حديدة محماة ترد الى الكير وتخرج منها ساعة
فساعة (قول فالابل):﴿قلت﴾ هو متصل بمحذوف أى قد عرفناحكم النقدين فى عدم أداء حقهمافا
حكم الابل (قولم ولا صاحب ابل) عطف على قوله صاحب ذهب (قوله ومن حقها) ﴿قات﴾ من
للتبعيض أى بعض حقها حلبها قال الطيبى وحقها الأول أعم من الثانى للاستطراد والوعيد مر تب على
الأول ويحتمل عليهما معاتغليظا (قولم حلها يوم وردها) هو بقيم اللام وحكى اسكانها وهو ضعيف
وان كان هو القياس (قات﴾ قيل معنى حلها يوم وردها أن يسقى ألبانها المارة ومن ينتاب المياه
من أبناء السبيل قال الطيبى وهذا مثل نهيه عن الجداد بالليل أراد أن يصرم بالنهار ليحضرها الفقراء
وذو الحاجة (قوله بطح لها) أى ألقى على وجهه (قوله بقاع قرقر) القاع المستوى الواسع فى سواء من
الارض يعلوه ماء السماء فيمسكه قال الهر وى وجمعه قيعة وقيعان مثل جار وجيرة وجيران والقرقر
المستوى الواسع أيضافهى صفة مؤكدة (قول أوفرما كانت) فى عدتها وخلقها ﴿قلت﴾ قال الطيبى
أوفر مضاف الى ما المصدرية والوقت مقدر أى أوفرزمان كونها أى وجودها وكان تامة وهو منصوب

(١٢٣)
لوطئها (قوله باخفافها)(ع) الخف البعير كالظلف للبقر والغنم ﴿قلت﴾ ويعنى باوفرما كانت يوم
وجبت فيها الزكاة وذكر الفصيل بدل أن النصاب يكمل بالاولاد (قوله كلمامر عليه أولاها رد عليه
أخراها)(ع) فيه قلب وتغيير لان الردانما يكون للاول الذى مر وأما الآخر فلم يمر بعد وصواب
الكلام ما فى الطريق الآخر كلمامر عليه أخراها رد عليه أولاها: ﴿قلت﴾ قال الطيبى وقد بوجه مافى
الام بأن يكون المقصود تتابعها فى المرور عليه فالمعنى انه اذا مر عليه أولا ها الى آخرها أعيد عليه
الاخير ثم الذى يليه ثم الذى يليه الى الأول وقد حصل التتابع (قول ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا
عضباء) (م) العقصاء المكتوبة القرن رجل عقص فيه التواء وصعوبة أخلاق والجلحاء التى لا قرن لها
وفى حديث كعب بن مسلمة ولادعنك جلحاء أى لا حصن عليك والحصون تشبه بالقرون ولذلك قيل
لها صياصى فاذا ذهبت الحصون جلحت القربة وصارت كالبقرة التى لا قرن لها والعضباء التى انكسر
قرنها الداخل وهو المشاش وقد يكون العضب فى الاذن (قلت) يريدان هذه الاصناف كانت فيها
يوم وجبت فيها الزكاة ولكنها تبعث بقرون سليمة ليكون أمكن فى النطح وليس المعنى انه انما
يبعث منها ذوات القرون السليمة فقط (ع) هذا قول أبى عبيد وقال ابن دريد الاعضب الذى انكسر
أحد قرنيه وقال أبو زيد هو الذى ينكسر مشاش قرنه الى أقصاه (ع) ولا يصح كسر المشاش الا
مع أعلاه وقال غيرابن دريد العضب فى القرن والاذن معايتهى إلى النصف فافوقه قال أبو اسحق
العضب والجذع والحرم والخضرمه والقصوكله فى الاذن «ابن الاعرابى فالقصوقطع طرف الاذن
والجذع أكثرمنه# الأصمعى وكل قطع فى الاذن جذع فان جاوز الربع فهو عضب والخضرم المقطوع
الأذنين فان اصطلمتا فهى صلماء " أبو عبيد القصوقطع الأذن عرضا والمخضرمة المستأصلة والغضب
هو النصف فافوقه # الخليل المخضرمة المقطوعة الواحدة (م) والعضباء اسم ناقة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولم قسم بذلك لشئء كان فيها وفى الحديث كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى
العضباء لاتسبق وفى أخرى كانت القصواء وفى آخر خطب على ناقته الجدعاء وفى آخر على ناقه
خرماء وفى آخر مخضرمة والعضب أيضا من ألقاب الزحاف وهونقص احدى حركتى الوندوهوفى
على الحال من المجرور ولا يمنعه اضافته إلى المعرفة لان الاضافة فيه غير محضسة بدليل قولهم مررت
برجل أفضل الناس (قول لا يفقد منها) حال امامترادفة أو متداخلة على التقدير ين لوجود ضمير
المذكر والمؤنث ويجوز أن يكون استئنافابيانيا كانه لما قال بطح صاحب الابل لا بله حال كونها قوية
نأمة مع جميع فصلانها غير فاقدة منها ش بأ اتجه لسائل أن يقول لم بطح لها أجيب لتطأه الى آخره وعلى
هذا حكم كمافى الحالية والاستئنافية أى تطؤه دائما ( قول كلمامر عليه أولاهارد عليه أخراها)(ع)
فيه قلب وتغييرلان الردانما يكون للاول الذى مر وأما الآخر فلم يمر بعد وصواب الكلام ما فى
الطريق الاخر كلمامر عليه أخراهارد عليه أولاها (ب) قال الطيبى وقد يوجه ما فى الام بأن يكون
المقصود تتابعها فى المرور عليه فالمعنى اذا مر عليه أولاها الى أخراها أعيد عليه الاخير ثم الذى
عليه ثم الذى يليه الى الاول وقد حصل التتابع (قول فيرى سبيله) بروى بضم الياء وفتحها وعليه ما رفع
سبيل ونصبه ﴿قلت﴾ فعلى النصب يكون سبيله المفعول الثانى ليرى ومفعوله الاول هو الضمير
النائب عن الفاعل وعلى كل حال فالمقصود من هذا الكلام الارشاد الى أنه فى ذلك اليوم مسلوب
الاختيار مقهور لايقدرأن ير وح الى النار فضلاعن الجنة حتى يعين له أحد السبيلين (قول ليس فيها
عقصاء ولاجلحاء ولا عضباء) العقصاء الملتوية القرنين والجلحاء التى لاقرن لها والعضباء التى
لايفقدمنها فصيلا واحدا
تطؤه باخفافها وتعضه
بأفواهها كلمامر عليه
أولاها ردعليهأخراهافى
يوم كانمقدارهخمسين
ألف سنة حتى يقضىبان
العبادفیری سبیلهاماالى
الجنة وإما إلى النارقيل
بارسول الله فالبقر والغنم
قال ولا صاحب بقر ولا
غنم لا يؤدي منها حقها الا
اذا كان يوم القيامة بطح لها
بقاع قرقرلا يفقد منهاشياً
ليس فيها عقصاء ولا جلحاء
ولاعضباء

(١٢٤ )
الوافر خاصة كماسمى الثور الذى ذهب أحد قرنيه أعضب وأنشد عليه الخليل
اذا نزل الشتاء بدارقوم * تجنب دار بيتهم الشتاء
والاعضب يسمى فى غير الوافر أخرم وفى الطويل ثلم وليس هذا موضع ذكره (قوله وتطؤه باظلافها)
(ع) الظلف للبقر والغنم والظباء وهو ماشق من القوائم (قول، قيل يارسول اللّه فالخيل) اقتصاره على
الاصناف الثلاثة بدل أنه لاز كاء فى غيرهامن الحيوان ويرد على من زعم أن فى الخيسل والخمر والعبيد
الزكاة (قات﴾ ولم يذكرفى الحديث عقوبة تارك زكاة الحرث ولا يقال ان عقو بته مثل ذلك لانه
یکونقياسافى الافعال وانما القیاس فى الاحكام
فصل فى معرفة نصب الماشية ٤
(ع) لم يذكر مسلم أحاديث نصب الماشية وفى ذلك من الاحاديث حديث معاذ وابن مسعود
وابن عباس وفى البقر وحديث على فى الابل والبقر والغنم وفيها من الكتب كتاب أبى بكر
وكتاب عمر أما الاحاديث فلم يخر جاها فى الصحيحين للاختلاف فى رجالهاواسنادهاوذكرها
مالك وأرباب المصنفات وأما الكتب تخرج فى البخارى كتاب أبى بكر ولم يخرجه مسلم لان
بعضهم وقفه على أبى بكر من قوله ولم يذكرفيه النبى صلى الله عليه وسلم ويحتمل انه لم يخرجه لانه
كتاب وقد اختلف الأصوليون والمحدثون فى التحديث عن الكتاب والصحح صحة التحديث عنه
والعمل به لأنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى عماله وأمرائه والى كسرى وقيصر والملوك فكانت
حجة عليهم ولهم وأما كتاب عمر فلم يخر جاه فى الصحيحين اذلم يأت فيه من طريق مالك ذكر النبي
صلى الله عليه وسلم وانماجاء من قول عمر وقدذكرالترمذى وأبو داود والدارقطنى وغيرهم انه كتاب
النبى صلى الله عليه وسلم الذى كتبه فى الصدقة وقد اعتمد عليه مالك والعلماء والخلفاء قبلهم ولمير وعن
أحدمن الصحابة الكارشئ ممافيه وهو الذى طلبه عمر بن عبدالعزيزمن آل عمر بن الخطاب
مع الكتاب الذیکان عند آلحرم وهذايدل على أنالذی کان عندعمرهوالذىكانعندأبى
بكر اذلو كان خلافه لطلبه من آل أبى بكر كماطلب من آل عمر ﴿ومعرفة النصب على ماتضمنه كتاب
هو انه لاشئ عليه فما دون خمس من الابل وفى الخمس شاة على ترتيب النصب المذكورة
1
فيه حتى إلى مائة وعشرين * ثم اختلف فيما زاد على المائة وعشرين هل فيه حقتان فرض
ما قبلها أو ثلاث بنات لبون أو بخير الساعى بين الامرين والاقوال الثلاثة لمالك ﴿قلت﴾. لم يستوف
النصب على ما فى الكتاب وترتيبها على ما فى الكتاب وهو المذهب انه لاشئ فيما دون الخمس وفى
الخمس شاة وفى العشر شانان وفى الخمسة عشر ثلاث شياه وفى العشر ين أربع شياه فاذا بلغت خمسا
وعشرين ففيها بنت مخاض فان لم تكن فابن لبون ذكر فاذا بلغت ستاوثلاثين ففيها بنت لبون فاذا
بلغت ستاوأر بعين ففيها حقة فإذا بلغت احدى وستين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها حقتان
الى مائة وعشرين فاذا زادت عليها ففى كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة هذانص مافى
الكتاب#والثالث من الاقوال وهو تخيير الساعى مذهب المدونة وماذكرانه لمالك ليس كذلك
تكسر قرنها الداخل (ب) يريدان هذه الاصناف كانت فيها يوم وجبت فيها الزكاة ولكنها تبعث
بقرون سالمة ليكون أمكن فى النطح وليس المعنى انه انما يبعث منها ذوات القرون السليمة فقط (ولم
تنطجه) بكسر الطاء وفتحها (قوله قيل يارسول الله فالخيل) (ع) اقتصاره على الاصناف الثلاثة يدل
أنه لاز كاة فى غيرها من الحيوان ويرد على من زعم أن فى الخيل والخير والعبيد الزكاة (ب) ولم يذكر
تنطحه بقر ونها وتطؤه
باظلافها كلمامر عليه
أولاها رد عليه أخراها
فىيومكانمقدارهخمسين
ألف سنة حتىيقضى
بين العباد فيرى سبيله
اما الى الجنة واما الى النار
قيل يارسول الله فالخيل

(١٢٥)
وانماهو لابن القاسم وهى إحدى المسائل الاربع التى أخذ فيها ابن القاسم بغير قول مالك والثانية
فى العمق اذا قال أنت حر وعليك مائة فقال مالك هوحر وعليه مائة * وقال ابن القاسم هوحر ولاشئ
عليه وهذا القول لابن المسيب والثالثة فى تضمين الصناع اذا اختلط دينار لرجل بمائة لآخر وضاع
دينار من الجميع فقال مالك هماشريكان هذا بمائة جزء وهذا بجزء * وقال ابن القاسم لصاحب
المائة تسعة وتسعون ويقتسمان الدينار الباقى بينهما نصفين وهذا القول لابن أبى سلمة الرابعة
فى المديان ان ادعى الغرماء أن الوصى تقاضى وأنكر فإنه يحلف وان نكل ضمن القليل وتوقف مالك
فى الكثير وضمنه ابن القاسم إياه وهذا القول لابن هرمز ﴿ تتميم﴾ والمشهوران المراعى فى الشاة
المأخوذة فى الشنق وهو ماز كى من الابل بالغنم حل كسب أهل البلدلا كسب المزكى فان كان
كسبه الضأن وجل كسب أهل البلد المعزأخرج المعر وقيل المراعى كسبه فيخرج الضأن فان
تساوى الكسبان خبر الساعى» المازرى فى كتابه الكبير فان عدم محله الصنفين طولب بكسب
أقرب أهل البلداليه فان أخرج عن الشاة بعيرايفى بقيمتها أجزأه عند الشيخ عبد المنعم بن خلدون
ولم يجزه عند الباجى وابن العربى وخرجها المازرى على اخراج القيم فى الزكاة واستبعد بأن القيم
انماهى بالعين ﴿فرع﴾ اللخمى واختلف اذا وجد فى الخمس وعشرين بنت مخاض وابن لبون
أو عدما ورأى الساعى أن يأخذ ابن لبون باختيار هما فقال ابن القاسم فى كتاب محمد ذلك له وأباه
أشهب وأنكر المازرى نقل اللخمى ذلك عن ابن القاسم فى كتاب محمد أن يكون ذلكله اذا وجدا
قال وانمافيه اذا عدما » اللخمى واختلف اذالم يلزمه الانثى حتى أحضر الذكر فقال ابن القاسم يلزمه
قبوله وأبى ذلك أصبغ«ولما كان قوله فى الحديث فى كل أربعين بنت لبون وفى كل خسين حقة دعم
جميع ما بعد احدى وعشرين ومائة وكانت الابل قد تكثر فتكثر الاربعينات والخمسينات بكثرة الابل
ذكرالأ ئمة ما يعرف به قدر ما يجب من الحقق وبنات اللبون # فقال ابن بشير فى المائة وثلاثين حقة
وبنت لبون وكلما زادت عشرة بدلت بنت لبون بحقة فاذا صارت حققا كلها ثم زادت عشرة
ردت بنات لبون بزيادة واحدة * ونقضه عليه ابن عبد السلام بمائتين وستين فان فيها على ما أصل سنت
بنات لبون لان فى المائتين وخمسين خمس حقق فاذا زادت عشرة وبدلت الخمس حقق ببنات لبون
بزيادة واحدة صارت ست بنات أبونمع أنها فى مائتين وأربعين قبلها قال فالقانون المذكورانما
ينتفع به فى المائتين فادون » ونقضه عليه الشخ بمائتين وعشرة الاقتضائه على أن فى المائتين أربع
حقق أن يكون فى المائتين وعشرةخمس بنات لبون وهو خطأبل فيه حقة وأربع بناتلبونقال
وعلى أن فى المائتين خمس بنات لبون فهو منقوض بمائتين وستين لاقتضائه أن فيهاست بنات لبون
وواجبها حقتان وأربع بنات لبون قال ويصلح الضابط المذكور بزيادة أن يقال فان بلغ التبديل
أربعايبنى على أكثر عدد السنين» وضبط ذلك شيخنا المذكوربان قال ويعرف ما يجب فى مائة وثلاثين
فاكثر بقسم عقودها فان انقسمت على خمسين فعددالخارج حقتان وان انقسمت على أربعين
فعد ده بنات لبون وان انق سمت عليها خير الساعى قال وانكسارها على خمسين يلغى قسمها وعلى أربعين
الواجب عدد خارجه ويبدل لكل ربح من كسره حقة من صحج خارجه ويعنى بالعقود العشرات
وتاخى النيف كمالو كانت مائة وخمسة وثلاثين فانك تسقط الخمسة النيف# ومثال مالا تنقسم على خمسين
فيلغى قسمه عليها ويبدل كل ربع بحقة مائة وأربعون فانك اذا قسمتها على الأربعين يكون الخارج
فى الحديث عقوبة تارك زكاة الحرث ولا يقال ان عقو بته مثل ذلك لانه يكون قياسافى الافعال وانما

(١٢٦)
قالاخیل ثلاثةمیار جل
وزر وھی لرجل ستروهی
ثلاثة وربعين فالثلاثة الخارجة بنات لبون واذا بدلت كل ربع بحقة يكون الواجب بنت لبون
وحقتين ( تنميم) واسنان الابل المأخوذة فى الزكاة بنت مخاض ابن لبون بنت لبون حقة جذعة
فبنت المخاض ما أتمت سنة وابن لبون ما أتم سنتين والمقة ما أحت ثلاثا والجذعة ما أتمت أربما (ع) وأما
البقر فاتفقوا على ان فى الثلاثين تبيعاو فى الأربعين مسنة ثم لاشئء حتى إلى الستين ففيهاتبيعان ثم ما
زاد ففى كل ثلاثين تبيع وفى كل أربعين مسنة وشذابن المسيب فقال فيما قبل الثلاثين ففى كل خمس شاة
كالابل وشذاً بو حنيفة فقال فيما دون الاربعين بحسابه الكل خس ثمن مسنة وفى كل عشرر بع مسنة
﴿قلت﴾ التبيع قال ابن حبيب هو ما أتم سنة وقال ابن نافع هو ما أتم سنتين والمسنةقال ابن شعبان
ما أتمت سنتين وقال ابن حبيب ما أتمت ثلاثا وقد تكثر أيضا الاربعينات والثلاثينات بكثرة البقر
فضبط شيخنا أيضا معرفة ما يجب عند ذلك بأن تقسم العقود على أربعين فان انقسمت فالخارج عدد
المسنات وعلى الثلاثين فالخارج عدد الاتبعة وعليهما يجىء الخلاف قال فانكسار ها على أربعين باغى
قسمتها جملة وعلى الثلاثين فالخارج الصح عدد الاتبعة وتبدل لكل ثاث من كسره مسنة من صحيح
خارجه (ع) وأما الغنم فاتفقواعلى ان فى السائمة أى الراعية الزكاة*واختلفوا فى العوامل والمعلوفة
فاسقطها منها الكافة لحديث فى الغنم السائمة الزكاة وحديث ليس فى العوامل صدقة» وأوجبها
فيها مالك والليث لقوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ابل ولا صاحب بقر ولا صاحب غنم أم
واحتجاج الكافة بالحديث الاول هو احتجاج بالمفهوم وهو مختلف فيه فى الاصول مع انه خرج مخرج
الغالب *وأيضا فالسائمة اسم الماشية رعت أولم ترع كالناطق اسم للإنسان نطق أولم ينطق واحتجاجهم
بالحديث الثانى ليس بالقوى ولم يخرجه أهل الصحاح وهو من بعض طرقه مرسل وأسقطها داود عن
سائمة غير الغنم ووافقنا فى غيرها:﴿قلت﴾ وتمثيله بالناطق فى الانسان غلط لان الناطق الصادق عليها
هو الناطق المأخوذ فصلا فى حد الانسان فى قولهم هو الحيوان الناطق والناطق المأخوذ فى الحدفصلا
هو المميزذوالقوة الفكرية لا الناطق الذى هو المتكلم ومثل غلطه غلط الزمخشرى ففهم ان
الناطق المأخوذ فى الحدهو الناطق باللسان: ﴿تتميم﴾ ونصاب الغنم هوانه فى الاربعين شاة الى مائة
واحدى وعشر بن ففيها شانان الى مائتين وشاة ففيها ثلاث شياه الى أربعمائة ففى كل مائةشاهوفى سن
أقل ما يجزئ ثلاثة المشهورانه الجذع من الضأن والمعرذكرا كان أوأنثى«ابن القصار الجذعة الانثى
منها هذا بن حبيب الجذع من الضأن والثنى من المعز كالاضحية وفى سن الجذع أربعة قيل ابن ستة أشهر
وقيل ثمانية وقيل عشرة وقيل سنة وفى سن الثنى ثلاثة قيل مادخل فى السنة الثانية » ابن قتيبة
مادخل فى الثالثة « عيسى بن دينار هوابن سنة (فرع) ولا تؤخذ الكراثم كالا كولة وهى ذات
العلف والفحل لانه متخذ للانزاء والرباء وهى التى تربى ولد ها وذات اللبن وهى التى تحلب ولاشرارها
كالسخلة وهى الصغيرة من الضأن والمعز والنيس وهو مالم يبلغ السن الواجب * ابن عبدالبر
وهو ماينز وجعله من الخيار ورد عليه بحديث أبى داود ولا يؤخذ فى الصدقة هرمة ولاذات عوار
ولاتيس الغنم الاأن يشاء المصدق لاشتراطه مشيئة المصدق مع اقترانه بالهرمة وذات العوار وذلك
يدل انه من الشرارفان كانت خيارا كلها أوشرارا كلها فالمشهورلا يؤخذمنها ويأتى بما يجزئ
الاأن يتطوع ربها باعطاء الافضل وقيل يؤخذ منها مطلقا وقيل منهاان كانت شرار الاخياراوقيل منها
ان كانت خيارا لاشرارا (ولم الخيل ثلاثة) (قلت) قال الطيبى والجوابان السابقان مطابقان
القياس فى الأحكام (ولم الخيل ثلاثة)(ب) قال الطيبى الجوابان السابقان. طابقان للسؤال لانه

(١٢٧)
للسؤال لانه سؤال عن الحق الذى هوالزكاة ووجه المطابقة فى هذا عند من لايرى الزكاة فى الخيل
كأنه قال دع السؤال عن الحق الواجب اذليس فيها حق واجب واسأل عن اقتنائها (قولم التى هى)
(د) كذافى أكثر النسخ وفى بعضها الذى وهو اصح (ع) ومعنى نواءمعاداة يقال ناواه نواء
ومناواة اذا عاداه وأصله من ناء اليك أى نهض فكأن المتناويين أى المتعاديين يتهض كل واحد
منهما إلى صاحبه (قول فى سبيل الله) قيل لا يعنى به الجهاد ما يلزم عليه من التكرار (قوله ثهلم ينس
حق الله فى ظهورها) (م) احتج به أبو حنيفة على أن فى الخيل الزكاة وأسقطها الجمهور للحديث
المتقدم ليس على المسلم فى فرسه صدقة وهذا الحديث عندهم محمول على أن المراد بذلك الحمل عليها
فى سبيل الله تعالى وقد يجب الجهاد عليها اذا تعين وقد يحمل حق الله فى ظهورها على الصدقة بما
يكتسب عليها أو بما يطلب من نتاجها وقد يحمل الحق الواجب فى ظهورها على انزاء فلها اذا طلبت
عاريته والذى فى رقابها على الاحسان اليها فى علفها وجميع مؤنتها على أن أبا حنيفة قد خالف ظاهر
الحديث لانه برى لازكاة فى الخيل اذا كانت ذكورا كلها وانما فيها الزكاة عنده اذا كانت انانا كلها
أوذكورا واناثا ثم هو مخير عنده بين أن يخرج ديناراعن كل فرس أو ربع عشر قيمة الجميع
سؤال عن الحق الذى هوالزكاة ووجه المطابقة فى هذا عند من لا يرى الزكاة فى الخيل كانه يقول دع
السؤال عن الجواب اذليس فيها حق واجب وسل عن اقتنائها ﴿قلت﴾ يعنى أن هذا الجواب وارد
على طريق الاسلوب الحكيم وفى توجيهه وجهان أحدهما على مذهب مالك والشافعى رضى الله
تعالى عنهما وتقديره ماذكره الأب * وثانيهما على مذهب أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه الذى يقول
بوجوب الزكاة فى الخيل وتقديره لا تسأل عما وجب فها من الحق وحده بل سل عنه وعما يتصل به من
المنفعة والمضرة إلى صاحبها « قال الطيبي فان قات كيف استدل على الوجوب بالحديث # قلت بعطف
الرقاب على الظهور لان المراد بالرقاب ذواتها اذليس فى الرقاب منفعة عائدة إلى الغير كالظهور وبمفهوم
الجواب الآتى من قوله صلى الله عليه وسلم ما أنزل على فى الحرشىء " وأجاب القاضى عنه بأن معنى
قولهلمینس حق الله فىرقابها أدىز كاهتجارتها* قال الطيی وجههذهالكتابةأن الرقاب انمایکنیبها
عن الانقياد والمملوكية وما يساق للتجارة تقادبه ويشد على رقابها للجلب وينصره قوله لم ينس فانه
لا يستعمل فى الوجوب كقوله تعالى ولا تنس نصيبك من الدنيا* وأما الجواب عن السؤال الأخيرفان
الغاء فى قوله فالحرجاءت عقيب المذكورات كانه قيل عرفنا الوجوب فى النقدين والانعام والندب
فى الخيل فاحكم الحمر وفى قوله صلى الله عليه وسلم الحيل ثلاثة الى آخره جمع وتفريق وتقسيم فأما الجمع
فقوله ثلاثة وأما التفريق فن قوله هى لرجل وزرالى آخره وأما التقسيم فن قوله فأما التى هى له
وزر الى آخره (قول التى هى)(ح) كذافى أكثر النسخ وفى بعضها الذى وهو أصح (قول نواء)
بكسر النون والمدأى مناراة ومعاداة فكانه من ناءاذا نهض كالمتعاديين ينهض كل واحد منهما الى
صاحبه (قولم فى سبيل الله) قيل لا يعنى به الجهاد لما يلزم عليه من التكرار (قوله ثم لم ينس حق الله
فى ظهورها) احتج به أبو حنيفة على أن فى الخيل الزكاة وأسقطها الجمهور وحملوا هذا على أن المراد
الجمل عليها فى سبيل الله وقد يجب الجهاد عليها اذا تعين وقد يحمل حق الله فى ظهورها على الصدقة بما
يكسب عليها وبما يطلب من نتاجها وقد يحمل الحق الواجب فى ظهورها على انزاء فلها اذا طلبت
عارية، والذى فى رقابها على الاحسان اليها فى علفها وجميع مؤنها على أن أبا حنيفة قد خالف ظاهر
لر جل أجرفاما التیهیله
و زرفر جل ربطهارياء
ونفرا ونواء على أهل
الاسلام فہیلهوز ر وأما
التیهی له ستر فر جل
ربطها فى سبيل الله ثم لم ينس
حقالله فىظهو رهاولا

فى سبيل الله لاهل الاسلام فى مرج أو روضة فا
(١٢٨ )
رقابهانهی له ستروأماالتیهیله أجرفر جل ربطها
أ كات من ذلك المرج أو
الروضة من شئء الاكتب
له عددماً كلت حسنات
وكتبله عددأر واتها
وأبو الهاحسنات ولا تقطع
طولها فأستنت شرفا أو
شرفين الا كتب اللهله
عدداً ثارها وأروانها
حسنات ولامر بها صاحبها
على نهر فشربت منه ولا
يريد أن يسقيها الاكتب
اللهله عدد ماشربت
حسنات قيل يارسول الله
فاخرقال ماأنزل علی فی
الحرشىء الاهذه الآية
الغاذة الجامعة فن يعمل
مثقالذرةخيرايره ومن
يعمل مثقال ذرة شرايره
* وحدثنى يونس بن عبد
الاعلى الصدفى أخبرناعبد
الله بنوهب ثنى هشامبن
سعد عن زيد بن أسلم فى هذا
الاسناد بمعنی حدیث
حفص بن ميسرة الى آخره
غير أنه قال مامن صاحب
أبل لا يؤدى حقها ولم يقل
منها حقهاوذ كرفيه لا يفقد
منهافصيلاواحدا وقال
يكوى بهاجنباه وجبهته
وظهره * وحدثنى محمد
ابن عبدالملك الأموى ثنا
عبد العزيز بن المختار ثنا
سهيل بن أبى صالح عن أبيه
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما من صاحب كنز
لایؤدیز کانهالاأحی
عليه فى نار جهنم فيجعل
(قولم فهى له ستر) أى تستره ونعفه عن سؤال الغيراما بما يكتسب عليها أو بما يطلب من نتاجها (قوله
وأما التى هى له أجر فرجل ربطها فى سبيل الله لأهل الاسلام) يعنى أعدها للجهاد (قول فى مرج)
﴿قلت﴾ المرج الارض الواسعة ذات النبات الكثير ترج فيها أى تمرح (قول الا كتب له عدد
أروانها) هو مبالغة فى كثرة التواب لانه اذا كتب له ما يستقذرفكيف بغيره (قولم ولا تقطع
طولها) (م) الطول الحبل « ابن السكيت ولا يقال الابالواو (ع) رويناه فى الموطأ بالياء
وبالوجهين ذكره ثابت ومعنى استنت جرت * وقال أبو عبيد الاستنان أن يحضر الفرس وليس عليه
فارس » وقال غيره يستن فى طوله بمرح فيه من النشاط ويقال منه فرس سنين * وقال ثابت
الاستنان أن تلج فى عدوهاذا هبة وراجعة والشرف العالى من الارض وقيل الشرف الطلق فكأنه
قال جرت طلقا أو طلقين (قولم ولايريد أن يسقيها) (د) هو من التنبيه بالأدنى على الأعلى لانه اذا
كتب له ولا يريد سقيها فاذا قصده كتب له أضعاف ذلك (قول ما أنزل على فى الجمرشئ) (٥) يحتج
به من يقول لايجوزله صلى الله عليه وسلم أن يجتهد ويجيب الآخر بأن المعنى لم يظهرلى فيها شئ (ع)
ومعنى الفاذة القليلة النظير ومعنى الجامعة العامة ويحتج به من يقول بالعموم فان لفظة شئ من صيغ
العموم ﴿قلت﴾ انماعمت لانها فى سياق النفى لا لأنها من صيغ العموم وفى عموم الفكرة
فىسباق النفىخلاف ولا يختص ذلك بلفظةشئ (قولم فى الآخر صاحب كنز) (ع) قال
الطبرى الكنز كل شىء جمع بعضه على بعض فى بطن الأرض أو على ظهرها زاد فى مختصر العين
وكان مخزونا « ابن دريدهوكل شئ غمسته يدك أو رجلك فى وعاء أوأرض *واختلف فى الكنز
المذكور فى القرآن والحديث فقال الا كثر هوكل مال وجبت فيه الزكاة ولم تؤد فان أديت فليس
بكنز وقي نسخ ذلك بالز كاة وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك وقيل هومازاد
الحديث على ما سبق من بيان مذهبه (قولم فهى له ستر) أى عن الفاقة والاحتياج الى الناس وذلك
بأن يطلب بنتاجها الغنى والعفة أو يتردد عليها الى متاجره ومزارعه (قوله فى سبيل الله لاهل الاسلام)
يعنى أعدهاللجهاد (قوله فى مرج) هى الارض الواسعة ذات النبات الكثير تمرج فيها أى تمرح
(قول الا كتب الله له عدد أروائها) مبالغة فى كثرة الثواب لانه اذا كتب له ما يستقذر فكيف
بغيره ﴿فات﴾ وكذلك اذا احتسب مالانية له فيه من هذه الاشياء ومن شرفها المذكور بعد مع أنه
ورد وإنما لكل امرئ مانوى فكيف ما يقصد الاحتساب به (قولم ولا تقطع طولها) هو بكسر
الطاء وفتح الواو ويقال طيلها بالياء وهو الحبل الذى تربط به (قول، فاستنت) أى جرت والشرف
العالى من الارض وقيل الشرف الطلق فكانه قال جرت طلقا أوطلقين (قولم ولا يريدأن يسقيها)
(ح) هو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى لانها اذا كتبت ولا يريد سفيها فاذا قصده كتب له أضعاف
ذلك ﴿قلت﴾ وقد يكون ثوابه فى هذا على ما يصيبه من الهم والحزن من شر بها فى غير وقت أوان
الشرب فيخشى أن يصيبها من ذلك أدى فأثيب على ذلك لان على هذا الهم حرصه على كمال الاستعداد
للجهاد واعلاءدين الله تعالى (قول ما أنزل على فى الحرشئ) (ح) يحتج به من يقول لايجوزله أن يجتهد
ويجيب الآخر بأن المعنى لم يظهرلى فيها شئ (ع) ومعنى الفاذة القليلة النظير ومعنى الجامعة العامة
ويحتج به من يقول بالعموم فإن لفظة شئء من صيغ العموم (ب) انماعمت لانها فى سياق النفى لالانها
من صيغ العموم (قولم صاحب كنز) (ع) قال الطبرى الكنز كل شىء جمع بعضه على بعض

صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما الى
النار ومامن صاحب ابل لا يؤدى زكاتها الأبطح لها بقاع قرقركاً وفرما كانت تستن عليه كلما مضى عليه أخراها ردت عليه
أولاها حتى يحكم الله بين عباده فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم برى سبيله اما الى الجنة واما الى النار وما من صاحب غنم
لا يؤدى زكانها الا بطح لهابقاع قرقركاوفر ما كانت فتطؤه باظلافها وتنطحه بقر ونها ليس فيها عقصاء ولا جلحاء كلما مضى عليه
أخراها ردت عليه أولاها حتى يحكم الله بين عباده فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثميرى سبيله إما الى الجنة واما
الیالنارقال سهیل ولا أدری أد کر البقر أملا قالوافاحیل یارسول الله قال الحيل فی نواصها أوقالالحیل معقود فى نواصيها
قال سهيل أنا أشك الخير الى يوم القيامة الخيل ثلاثة فهى (١٢٩) لرجل أجر وار جل سترول جل وزرفامالتى هى
لهأجرفالرجل يتخذهافى
سبيل اللهو بعدهاله فلا
على أربعة آلاف وان أديتز كانه وقيل هو ما فضل عن الحاجة وقيل هذا كان فى أول الاسلاموفى
ضيق الحال واتفق أئمة الفتوى على القول الاول لقوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يُؤدى
ز كانهوذكرمعاقبته ولغوله فى الآخر من كان عندهمال لم يؤدز كاته مثل له شجاعا أفرع ولقوله
فى الآخر فيقول أنا كنزك (قوله فى الآخر الخيل معقود فى نواصيها الخير الى يوم القيامة)(ع) فسره
فى الآخر بالأجر والغنيمة وفيه دليل على بقاء الاسلام والجهاد الى قيام الساعة (د) يريدالى قرب
قيامها بيسير أى الى الزمن الذى يهب فيهريح من اليمن تقبض روح كل مؤمن (قولم أشراوبطرا
وبذخاورياء)(د) الاشر المرح والبطر الطغيان والبذخ بفتح الباء والذال المعجمة بمعنى الاشر (قوله.
فى الآخرأ كثرما كانت قط) (د) حكى الجوهرى فى قط لغات كثيرة المشهورة فتح القاف وشد
الطاءه الكسائى أصله قطط بضم الحروف الثلاثة فاسكن الثانى وأدغم فى الثالث والثانية قط بضم
القاف تتبع الضمة الضمة كقولك مدياهذا والثالثة قط بفتح القاف والطاء مخففة الرابعة ضم القاف
والطاء مخففة وهى قليلة وهذه اللغات كلها اذا كانت بمعنى الدهر وأما التى بمعنى حسب وهو
الاكتفاء فبفتح القاف وسكون الطاءنحو رأيته مرة فقط وتضاف فيقال قطك وقطنى وقطى وقطاه
تغيبشيا فى بطونها الا
كتب الله له أجراولو رعاها
فىمجماأكلت من شئ
الا کتب الله له بها أجرا
ولوسقاهامن نهر كان له
بكل قطرهتغيبهافى بطونها
أجراحتى ذكر الاجر فى
أبو الهاوار وانها ولو استنت
شرفا أوشر فین کتبله
بكل خطوة تخطوها أجر
وأماالذیهیلهسترفالرجل
يتخذها تكرما ونجملا
ولاينسى حق ظهورها
فى بطن الأرض أو على ظهرهازاد فى مختصر العين وكان مخز ونا » واختلف فى المرادبه هناوفى
القرآن فقال الأكثرهو كلمال وجبت فيه الزكاةولم تؤدفان أديت فليس بكنز وقيل نسخ ذلك
بالزكاة وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكور ون قبل ذلك وقيل هو مازاد على أربعة آلاف وان
وديت زكاته وقيل هو ما فضل عن الحاجة وقيل هذا كان فى أول الاسلام وفى ضيق الحال* واثفق
أئمة الفتوى على القول الاول لقوله مامن صاحب كنزلا يؤدىز كانه ولقوله فى الآخرمن كان عنده
مال لم يؤد ز كانه.ثل له شجاعا أقرع ولقوله فى الآخر فيقول أنا كنزك(قول الخيل معقود فى نواصيها
الخير الى يوم القيامة) (ع) فسره فى الآخر بالاجر والغنيمة وفيه دليل على بقاء الاسلام والجهاد الى
قيام الساعة (ح) يريدالى قرب قيامها يدسيرأى الى الزمن الذى تهب فيه ربح من المن تقبض روح
كل مؤمن (قولم أشرار بطراوبذخاورياء) بفتح الاول والثانى فى الثلاثة الاول (ح) الاشر المرح
وبطونها فى عسرها
ويسرها وأما الذى هى
عليه وزر فالذى يتخذها
أشرا وبطرا وبذخا
ورياء الناس فذاك الذى
هیعلیهوزرقالوا فالحر
يارسول الله قال ما أنزل
الله على فيها شيأ الاهذه الآية
الجامعة الفاذة فن يعمل
(١٧ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) مثقال ذرة خيرايره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره» وحدثناه قتيبة بن سعيد
ثنا عبدالعزيز يعنى الدراوردى عن سهيل بهذا الاسناد وساق الحديث: وحدثنيه محمد بن عبد الله بن زيغ ثنا يزيد بنزريع
أنا روح بن القاسم ثنا سهيل بن أبى صالح بهذا الاسناد وقال بدل عقصاء عضباء وقال فيكوى بها جنبه وظهره ولم يذكر جبينه
* وحدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب أخبر فى عمروبن الحرث أن بكيراحدثه عن ذكوان عن أبى هريرة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنه قال اذالم يؤد المرء حق الله أو الصدقة فى ابله وساق الحديث بنحو حديث سهيل عن أبيه* حدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا
عبدالرزاق ح وثنى محمد بن رافع واللفظ له تناعبدالرزاق أخبرنا ابن جريح أخبر نى أبوالزبير أنه سمع جابر بن عبد الله الانصارى
يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مامن صاحب ابل لا يفعل فيها حقها الاجاءت يوم القيامة أكثرما كانت قط قدما و

لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها الاجاءت يوم القيامة أكثرما كانت وقعد لها بقاع قرقر
تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائها ولا صاحب غنم لا يفعل (١٣٠) فيها حقها الاجاءت يوم القيامة أكثرما كانت وقعد لها بقاع
(قولة وما حقها قال اطراق - خلها واعارة دلوها ومنيحتها وحلها على الماء وحمل عليها فى سبيل الله) (م)
يحمل هذا الحق انه فى موضع تتعين فيه المواساة (ع) تفسيره بالألفاظ المذكورة دعنى انه فى غير
الزكاة ولعله قبل وجو بها وقد اختلف فى معنى وفى أموالهم حق معلوم للمسائل والمحر وم فقال الجمهور
هوالزكاة إذلا يجب فى المال غيرها وما جاء من غيرها فعلى الندب والآية ثناء على قوم بخصال كريمة
فلا تقتضى الوجوب كمالاتقتضيه كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقيل هى منسوخة بالزكاة وان
كانت بلفظ الخبر فعناه الامر » وقال الحسن وجماعة هى محكمة وفى المال حق غيرالزكاة من فك
الاسير واطعام المضطر وصلة الغرابة والمنحة ما يعطى الرجل غيره من حيوان وغيره ومنه حديث
من كانت له أرض فليزرعها أو منحها أخاه والمنحة أيضا أن يعطيه ناقة أو بقرة أوشاة ينتفع بلبنها
ووبرها وصوفهازماناثم يردها ومنه حديث المنحة مر دودة وحد بعضهم زمنها بسنة وجعل أبو عبيد وابن
دريد زمنها غير محدود وحلها على الماء هو تيسير على السعاة وليعطى منها المارة وابن السبيل (قوله فى
الآخر الاتحول يوم القيامة شجاعا أقرع)(ع) الشجاع بضم الشين وكسرها الحية الذكر ومنه البيت
والشجاع الشجعاو يجمع على أشجعة وشجعان ويقال للحية أيضا أشجع (ع) وقيل الشجاع الحية التى
توائب الرجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس يكون فى الصحارى وقيل هو الثعبان
قرقر تنطحه بقرونها
وتطؤه بأظلافهاليس فيها
چماءولامنكسر قرنها ولا
صاحب كنزلا تفعل فيه
حقه الاجاء كنزه يوم القيامة
شجاعا أقرع يتبعه فاتحافاه
فاذا أناهفرمنه فینادیهخذ
كنزك الذي خبأته فاناعنه
غنى فاذا رأى أن لابدمنه
سلكيده فى فيه فيقضمها
قضم الفحل قال أبو الزبير
سمعت عبيد بن عمير يقول.
هذا القول ثم سألنا جابر
ابن عبدالله عن ذلك فقال
مثل قول عبيد وقال أبو
والفجاج والبطر الطغيان عند الحق والبذخ الذال المعجمة بمعنى الاشر والبطر (قولم سلك يده
فى فيه) أى أدخلها ومنه ما سلككم فى سفر (قوله فيقضمها) بفتح الضاد مضارع قضم بكسرها
قضمت الدابة الشعيراً كلته ﴿قلت﴾ فى حديث أبى هريرة ان الشجاع أخذ بلهز متيه أى شدقيه
وهناذكر إلقام الاصابع * قال الطيبى لعل السرفى تخصيص الشدقين والاصابع أن المانع لحق
الله فى المال كان يكتسبه بيديه ويفتخر بشدقيه فيصابالذ كر ولان النخيل قد يوصف بقبض اليد
قالوايدفلان مقبوضة وأصابعه مكتوفة كماان الجواد يوصف ببسطها قال الشاعر
الز بيرسمعتعبيدبن عمير
يقول قال رجل يارسول الله
ماحق الابل قال حلبها على الماء
واعارة دلوهاواعارةفلها
ومنيحتها وحمل علهافى
سبيل الله » حدثنا محمد
تعوّد بسط الكف حتى لوانه * ثناهالقبض لم تطعه أنا مله
ابن عبد الله بن غيرنا أبى
ثناعبد الملك عن أبى الزبير
عن جابر بن عبد الله عن
النبى صلى الله عليه وسلم قال
ما من صاحب ابل ولا بقبر
ولاغنم لا يؤدى حقها الا
أقعد لهايوم القيامة بقاع
قرقرتطؤه ذات الظلف
بظلفها وتنطحه ذات القرن
بقرنها ليس فيها يومئذ جماء
ولامكسورة القرن قلنا
يارسول الله وماحقها قال
اطراقخلها واعارةدلوها
(ول ليس فيها يومئذجاء) هى التى لاقرن لها (قوله وما حقها قال الطراق-فلها واعادة دلوها ومنيحتها
وحلها على الماء وحمل عليها فى سبيل الله)(م) يحمل هذاالحق انه فى موضع تتعين فيه المواساة (ع)
تفسيره بالمعانى المذكورة يعين انه فى غير الزكاة ولعله قبل وجوبها* واختلاف فى معنى وفى أموالهم حق
معلوم للمسائل والمحر وم فقال الجمهو رهوالز كاة وقيل هى منسوخة بالزكاة وان كانت بلفظ الخبر فعناه
الامر وقال الحسن وجماعة هى محكمة وفى المال حق غير الزكاة من فك الاسير واطعام المضطر وصلة
القرابة (قوله ومنيحتها) (ح) قال أهل اللغة المنحة ضربان : أحدهما أن يعطى الانسان آخر شيأهبة
وهذا النوع يكون فى الحيوان والارض والأثاث وغير ذلك الثانى أن يمدء ناقة أو بقرة أوشاة
ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها وشعر هازماناثم يردها يقال منحه يمنحه بفتح النون فى المضارع وكسرها
وأماحلها يوم وردها ففيه رفق بالماشية والمساكين من المارة وابن السبيل (قول الاتحول
يوم القيامة شجاعا) قيل هو الحية الذكر وقيل هو الذى يوانب الرجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما
بلغ رأس الفارس ويكون فى الصحارى والاقرع هو الابيض الرأس من كثرة السم ومعنى مثل
ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها فى سبيل الله ولا صاحب مال لا يؤدى زكاته الاتحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما
ذهب وهويفرمنه ويقال

(١٣١)
والافرع هو الأبيض الرأس من كثرة السم وقيل نوع من الحيات أقبحها منظرا والظاهر أن الله تعالى
خلق هذا الشجاع لعذابه ومعنى مشل نصب من قوله صلى الله عليه وسلم من سره أن يتمثل له الناس
قياما أى ينتصبون وقد يكون معنى مثل صور ماله على صورة هذه الحية ومنه حديث أشد الناس عذابا
الممثلون أى المصور ون ويشهد له قوله فى الآخر الاجاء كنزه يوم القيامة شجاعا وخص التمثيل بالشجاع
لشدة عداوة الحيات لبنى آدم كما تقدم فى حديث الحية مع آدم عليه السلام وزاد فى صفته فى غير الامله
زبيبتان أى زبدتان فى جانبى فه من السم ويكون. ثلهما فى شدقى الانسان عند كثرة الكلام وقيل
همانابان يخر جان من فيه وقيل نكتتان سوداوان على عينيه وماهو من الحيات بهذه الصفة أشد اذاية
(ع) وهذا لا يعرفه أهل اللغة ومعنى سلك أدخل من قوله تعالى ما سلككم فى سقر ومعنى يقضمها
بأ كلها يقال قضمت الدابة شعير ها تقضمه بكسر الضاد فى الماضى وفتحها فى المستقبل أكلته
﴾
أحاديث الامر بإرضاء المصدقين
وهم السعاة العاملون عليها (قوله ارضوا مصدقيكم) (ع) فيه مداراة الامراء ومدافعتهم بالتى هى
أحسن وترك القيام عليهم وفيه مداراة جميع المسلمين في الايضر بالدين وفيه مصانعة الرجل بماله على
صلاح حاله (د) ارضاؤهم هو بذل الواجب لهم دون مشاقة والمراد بالظلم ما لا يفسق به الساعى اذلو
فسق عزل ولم يحل الدفع لهم والظلم قديكون بغير معصية فانه مجاوزة الحد ويدخل فيه المكر وه
﴿قلت﴾ ظاهر الحديث أن الامر بالارضاء وان ظلموا وكذا ورد فى بعض الطرق فقيل ان
ليست شرطا وانماهى على الفرض مثلها فى قوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وان استعمل
عبد حبشى أولعل الشاكين تجوز وافى لفظ الظلم فأطلقوه على عدم المسامحة فى الواجب فانه صلى
الله عليه وسلم لم يستعمل الظالم وقد كان من عماله فيها عمر وأبو موسى ولم يقبل صلى الله عليه وسلم أقوال
الخصوم وقد اختلف هل يعزل الوالى بمجرد الشكية دون ثبوت جرحة فكان مذهب عمرعز له فقد
نصب وقد يكون بمعنى صورله ماله وخص التمثيل بالشجاع لشدة عداوة الحيات لبنى آدم (قلت)
وقال بعضهم أنمامثل له شجاعا لان غالب كنز التجارانما هو فى الهيمان وهو قريب الصفة فى الشكل
من الشجاع قال ويدل على ذلك قوله فى الحديث خذ كنزك فأنا عنه غنى فهذا يدل على أن الكنزفيه
لا أنهنفس الكنز (قول هذا مالك الذى كنت تخل به) ﴿قلت﴾ هو اخبار منه مزيد القصة والهم
لانه شر أناه من محبوبه الذى كان بعده للنوائب ويرجو منه خيراعظيما وفيه نوع تهكم كانه يقول
له أتفرمن محبوبك وأنيسك ومن كنت ترجو الخيرات كلها من قبله
باب الامر بارضاء المصدقين ؟
(ش) (قول ان ناسامن المصدقين) هو بتخفيف الصاد (قوله ارضوا مصدقيم)(ح) أى يبذل
الواجب وملاطفتهم وترك مشاقتهم والمراد بالظلم مالا يفسق به صاحبه اذلو فسق عزل ولم يجز الدفع
لهم والظلم قد يكون بغير معصية فانه مجاوزة الحدو يدخل فيه المكر وه (ب) ظاهر الحديث ان الأمر
بالارضاء وان ظلموا ولعز الشاكين نجوز وافى لفظ الظلم فأطلقوه على عدم المسامحة فأنه صلى اللّه
عليه وسلم لم يستعمل الظالم وقد كان من عماله فيها عمر وأبو موسى ولم يقبل صلى الله عليه وسلم أقوال
الخصوم*وقد اختلف هل يعزل الوالى بمجرد الشكية دون ثبوت جرحة فكان مذهب عمررضى الله
عنه عزله فقد عزل سعدا عن الكوفة حين شكاه أهلها وفى أبى داودارضوهم فان تمام زكاتكم
هذا مالك الذى كنت تنحل
به فاذا رأى أنه لا بدمنه
أدخليده فىفيه فعل
يقضمها كما يقضم الفحل
* حدثنا أبو كامل فضيل
ابن حسين الجحدریتنا
عبدالواحد بنزياد ثنا
محمد بن أبى اسمعميل ناعبد
الرحمن بن هلال العبسى
عن جرير بن عبداللهقال
جاءناس من الاعراب الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالوا ان ناسامن
المصدقين باتوننا فيظلمونا
قال فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ارضوا
مصدقیکقالجريرماصدر
عنى مصدق منذ سمعت هذا
من رسول الله صلى الله عليه
وسلم الاوهوعنى راض
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا عبد الرحمن بن
سليمان ح وثنا محمد بن
بشار ٹنایحی بنسعيدح
وننااسحق أخبرناأبو أسامة
کلهم عن محمد بن أبى اسمعيل
بهذا الاسناد نحوه
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثناوكيع ثنا الاعمش
عن المعروربن سويد
عن أبى ذرقال انهيت الى
النبى صلى الله عليه وسلم
وهو جالس فى ظل الكعبة

فلمارآ فى قالهم الاخسرون ورب الكعبة قال فيئت حتى جلست فلم أتقار أن فت فقلت يارسول الله فداك أبى وأمى من هم قال هم
الاكترون أموالا الامن قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ماهم ما من صاحب ابل ولا بقر ولا
غنم لا يؤدى ز كاتهالاجاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه (١٣٢) تنطحه بقر ونها وتطؤه باظلافها كما نفدت أخراها عادت
عليه أولاها حتى يقضى
عزل سعداعن الكوفة حين شكاه أهلها وفى أبى داود حديث ارضوهم فان تمام ز كاتكم ارضاؤهم
وصححه عبد الحق وحديث العامل على الصدقة بالحق كالغازى فى سبيل الله حتى يرجع (قوله
فى الآخرهم الأخسرون) ﴿قات* ضميرهم يفسره الخبر بعده كقولهم* هى العرب تفعل
ماشاءچوفى الاخسر ین نوع من الابهام یین بقولههم الا کترونأموالاالمهمكون فى الدنيا(ولم
الامن قال هكذا)*(قلت) * العرب تتسع وتتجو زفتطلق القول على الفعل فتقول قال بيده أى أخذ
وقال برجله أى مشى وقال بالماء هكذا أى قلبه عليه فقال فى الحديث بمعنى أشار وهكذا هوصفة لمصدر
محذوف أى أشاراشارة هكذا وما فى قوله وقليل ماهم زائدة لتوكيد القلة وقليل خبر مقدم على المبتدا
الذىهوهم
بینالناس» وحدثناهأبو
كريب محمد بن العلاء ثنا
أبو معاوية عن الاعمش
عن المعرور بنوبدعن
أبىذرقال انهیتالى النبى
صلى الله عليه وسلم وهو
جالس فى ظل الكعبة
فذ كرنحوحديث وكيع
﴿ أحاديث الترغيب في الصدقة
غير أنهقال والذىنفسى
بیدهماعلىالارضرجل
(ولم تأتى على ثالثة) *(قلت)= هوتتميم ومبالغة فى سرعة الانفاق (ول الادينار أرصده)
أى أعده* (قلت) * المذهب ان الدين العين إذا مجل جبرربه على قبوله فكيف قال أعده»والجواب
لعل ربه لم يحضر وصح استثناء دينار من دينار الفكرة لان الدينار المستثنى منه عام لانه فى سياق النفى
والمستثنى خاص مقيد (ع) ويحتج به من يرجح الفقر على الغنى (قوله لدين على)(د) فيه جواز أخذ
الدين للضرورة ﴿قات﴾ وهو لغير ضرورة مكروه لحديث الدين يشين ولغيره من أحاديث الدين
موت فيدع ابلاأو بقرا أو
غنما لم يؤدز كاتها«حدثنا
عبدالرحمن بن سلام الجمحى
ثنا الربيع يعنى ابن مسلم
عن محمد بن زياد عن أبى
ارضاؤهم وصححه عبد الحق (أول هم الأخسر ون)(ب) ضميرهم يفسره الخبر بعده كقولهم #هى
العرب تفعل ماتشاء *وفى الاخسر ين نوع من الابهام بين بقوله هم الا كثرون أموالاالمنهمكون
فى الدنيا (قوله فلم أتقار) أى لم يمكنى القرار والثبات (قول الامن قال هكذا) أشارته صلى الله عليه وسلم
الى الجهات للتنبيه على أنه ينبغى أن ينفق فى كل وجه من وجوه الخير بمحضر وما فى قوله وقليل ماهم
زائدة لتوكيد القلة وقليل خبرمقدم
هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال ما يسرنى أن
لى أحد اذهباتأتى على ثالثة
وعندىمنهدينارالادینار
أرصدهلدین علی# وحدثنا
محمد بن بشار ثنا محمدبن
﴿ باب الترغيب في الصدقه ﴾
جعفر ثنا شعبة عن محمد بن
(ش) (ولم تأتى على ثالثة)(ب) هوتتميم ومبالغة فى سرعة الانفاق (قول الادينار أرصده) بضم
الهمزة أى أعده (ب) المذهب ان الدين العين اذا عجل جبرربه على قبوله فكيف قال أعده* والجواب
لعل ربه لم يحضر وصح استثناء دينار من دينار النكرة لان الدينار المستثنى منه عام لانه فى سياق النفى
والمستثنى خاص مقيد (ع) ويحتج بهمن يرجح الفقر على الغنى (قول لدين على)(ع) فيهجواز أخذ
الدين للضرورة (ب) وهو لغيرضرورة مكر وه لحديث الدين يشين ولغيره من أحاديث الدين (قوله
ز یادقالسمعت أباهريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم
بمثله * حدثنى يحي بن
يحي وأبو بكر بن أبى شيبة
وابن مير وأبو كريب كلهم
عن أبى معاوية قال يحي
أخبرنى أبو معاوية عن الاعمش عن زيدبن وهب عن أبى ذر قال كنت أمشى مع النبى صلى الله عليه وسلم فى حرة المدينة
عشاء ونحن ننظر إلى أحد فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أباذر قال قلت لبيك يارسول الله قال ما أحب أن أحد اذاك
عندى ذهبا أمسى ثالثة عندى منه دينار الادينارا أرصده لدين الاأن أقول به فى عباد الله هكذا حثابين يديه وهكذا عن يمينه
وهكذا عن شماله قال ثم مشينا فقال يا أباذر قال قلت لبيك يارسول الله قال ان الا كثر ين هم الاقلون يوم القيامة الامن قال هكذا
وهکذا وهکذامثلماصنع فى المرةالاولى قال ثممشینا قال ياأباذركما أنت حتىآتيكقال فانطلق حتى توارى عنىقال

سمعت لغطا وسمعت صوتا قال فقلت لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له قال فهممت أن اتبعه قال ثم ذكرت قوله لا تبرح
حتى آتيك قال فانتظرته فلما جاءذ كرت له الذى سمعت قال فقال ذاك جبريل أتانى فقال من مات من أمتك لا يشرك بالله شيأ
دخل الجنة قال قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وإن سرق*وحد ثناقتيبة بن سعيد تنا جراير عن عبد العزيز وهو ابن رفيع
الليالى فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشى وحده
(١٣٣)
عن زيد بن وهب عن أبى ذرقال خرجت ليلة من
سمعت لغطا) أى جلبة وصوتاغير مفهوم وهو بفتح الغين وسكونها ﴿ قلت) ان كان اللغط
اختلاط الاصوات وارتفاعها فلعله لان مع جبريل عليه السلام غيره من الملائكة عليهم السلام (ع)
والحرة أرض فيها حجارة سود ومعنى عرض له أى لقيه أحد من أعدائه يقال فيه عرض وعرض
بالفتح والكسر أى ظهر وأنكر بعضهم الكسر الافى قوله عرضت الغول له ظهرت وحدها وحكى
أبو زيد الوجهين فى الغول أيضا وحكاهما الفراء فى الجميع (قولم وان زنى) (ع) حجة لأهل السنة
فى أنه لا يخلد أحد من أهل القبلة فى النار خلافاللمعنزلة والخوارج وهو من أحاديث الرجاء (قولم جعلنى
الله فداك) (ع) فيه جواز النقدية خلافالمن كرهها وقال لا يفدى بمسلم وفيه جواز الجواب بلبيك
وسعديك (د) والخير الأول المال والخير الثانى الطاعة والمراد باليمين والشمال جميع وجوه البر ونفح
بالحاء المهملة أى صرف يديه فيه بالعطاء وأصل النفح الضرب والرمى (قول فى حلقة) (د) هى
بسكون اللام » وحكى الجوهرى لغة رديئة بالفتح والملاء الاشراف (قولم أخشن الثياب أخشن
الجسدأخشن الوجه) (ع) هو بالخاء والشين المعجمتين فى الثلاث للجمهور ولا بن الحذاء فى
الثالث حسن الوجه من الحسن ورواه القابسى فى البخارى حسن الشعر والثياب والهيئة من الحسن
ولغيره خشن من الخشونة وهو الصواب (قول الكانزين) (ع) هو بالنون وعند الهذلى بالثاء المثلثة
وأراه تغيير الانه انما يقال لكثير المال مكثر وأما الكاثرفهو بمعنى الكثير يقال عدد كثير وكانروكثار
ومنه البيت » وانما العزة للكاثرى *أى للعدد الكثير والرضف المجر المحمى ومعنى يتزلزل يتحرك
سمعت لغطا) بفتح الغين وسكونها أى جلبة وصوناغير مفهوم (ب) ان كان اللغط اختلاط الأصوات
وارتفاعها فلعله كان مع جبريل غيره من الملائكة (قول، فتفح) بالحاء المهملة أى ضرب يديه فيه
بالعطاء والنفح الرمى والضرب والحرة بفتح الحاء أرض فيها حجارة سود ومعنى عرض أى افيه أحد
من أعدائه (ح) والخير الاول المال والخير الثانى الطاعة والمراد باليمين والشمال جميع وجوه الخير (قوله
فى حلقة) بسكون اللام وفيهالغة رديئة بفتحها والملاء الاشراف (قول أخشن) هو بالماء والشين
المعجمتين فى الثلاثة للجمهور ولا بن الحذاء فى الثالث حسن الوجه من الحسن (قلم فقامعليهم)أى
وقف (قوله برضف) هى الحجارة المحماة (قوله يحمى عليه) أى يوقد (قول نغض كتفيه) هو يضم النون
واسكان الغين المعجمة بعدها ضاد. مجمة وهو العظم الرقيق الذى على طرف الكتف وقيل هو أعلى
الكتف ويقالله أيضالناغض(گل یتزلزل)أىيتحرك قيل بسبب نضه،فيتحرك لكونه يتهرى
(ع) والصواب ان الحركة والتزلزل انما هو للرصف أى يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمة
تديه وظاهر مذهب أبى ذر أن الكنز مافضل عن الحاجة وهو ظاهر احتجاجه بالحديث وعنه خلافه
والصحيح ان افكاره أنما هو على السلاطين الذين يأخذون لانفسهم من بيت المال ولا ينفقونه فى
ليس معه انسان قال
فظننت أنه يكره أن يمشى
معه أحد قال فجعلت أمشى
فى ظل القمر فالتفت فرآني
فقالمن هذا فقلت أبوذر
جعلنى اللهفداك فقال ياابا
ذر تعاله قال فشيت معه
ساغة فقال ان المكثرين
هم المقلون يوم القيامة الا
من أعطاه الله خيرا فضح
فیهبمينهوشماله وبینيد به
ووراءهوعمل فيهخيراقال
فشيت معهساعة فقال
اجلس ههناقال فاجلسنى
فىقاعحوله حجارةفقاللى
اجلس ههنا حتى أرجع
اليك قال فانطلق فى الحرة
حتى لا أراه فلبت عنى
فأطال الليث ثم انى سمعته
وهومقبل وهوبقولوان
سرق وانزنى قال فلماجاء
لم أصبر فقلت يانبى الله جعلنى
اللهفداك من تكلم فى
جانب الحرة ماسمعت أحدا
يرجع اليك شيأ قال ذاك
جبريل عليه السلام عرض
لى فى جانب الحرة فقال
بشرأمتك أنه من مات
لا يشرك بالله شيأدخل
الجنة فقلت ياجبريل وان
سرق وانزنیقال نعمقال قلت وان سرقوانزیی قال نعمقال قلتوان سرقوانزنىقال نعموانشربالخمرهحدثنیزهير بن حرب
ثنا اسمعيل بن إبراهيم عن الجريرى عن أبى العلاء عن الأحنف بن قيس قال قدمت المدينة فبينا أنا فى حلقة فيها ملأ من قريش اذجاء
رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال بشر الكانزبن برضف يحمى عليه فى نارجهنم فيوضع على حلمة
ندى أحدهم حتى يخرج من نغض كتفيه ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة نديبه يتزلزل قال فوضع القوم

رؤسهم قالفارأيت أحدامنهمر جع اليه شيأقال فأدبر واتبعته حتى جلس الى سارية فقلت مارأيت هؤلاء الا كرهوا ماقلت
لهم فقال ان هؤلاءلايعقلون شيا ان خليلى أبا القاسم (١٣٤) صلى الله عليه وسلم دعانى فأجبته فقال أترى أحدا
فنظرت ما على من الشمس
قيل من نضج ذلك أى من سبب نضجه تحرك لكونه تهرى والصواب أن التزلزل والحركة انماهو
للرضف أى يتزلزل من نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثديه وحلمة الثدى رأسه والنغض بضم
النون العظم الرقيق الذى على طرفه والناغض فرع الكتف قيل له ناغض لنحركهمنه ومنهقيل
للظليم ناغض لكونه يحرك رأسه اذا عدا و ظاهر مذهب أبى ذر أن الكنز ما فضل عن الحاجة وهو
ظاهر احتجاجه بالحديث وعنه خلافه والصحج ان انكاره انما هو على السلاطين الذين يأخذون
لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه فى وجهه (د) وهذا غلط لان سلاطين زمانه لم تكن بهذه الصفة
لانهمات فى خلافة عثمان (ع) ومعنى تعتريهم تأتيهم وتطلب منهم من اعتراه إذا جاءه يطلب حاجة (قوله
الاكرهوا ) ﴿ قلت﴾ الذى أخبرهمبه لم يسندهولا أتىعليهبدلیل وماهذاشأنه فى الاخبار فى
مظنة أن ينكرفهو من الاحنف اشارة لما أخبر به ويؤيده قوله فى الآخر ماقلت الاماسمعت لاأن
المعنى انهم خافوا واستعظموا ومعنى لا أسألهم عن دين أى لا أستفتيهم فيه (قوله لا أسألهم عن دنيا) أى
شيأمن متاعها ( قول فى الآخر أنفق أنفق عليك) فيه الحض على الانفاق لانه من معنى وما أنفقتم
من شئء فهو يخلفه (ولم يمين الله) (م) المين انما تعقل بالشمال والله سبحانه وتعالى لا يوصف بها
لانها تتضمن شمالا ويتنزه الله سبحانه أن يكون جسم محد ودا والمعنى أنه لما أراد صلى الله عليه وسلم أن
بخبر عن قدرته تعالى على موالاة النعم خاطب العرب بماتفهم فعبر عن ذلك بسح المين الليل والنهار
اذالباذل مناو المنفق يفعل ذلك ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم وكلتا يديه يمين أشار إلى أنها
ليست بجارحة اذا الجارحة لا بدلها من شمال ويحتمل أن يريد أن تعلق قدرته بالاشياء على وجه واحد
لايختلف بقوة وضعف كما يختلف فعل الواحد منابيمينه وشماله تعالى الله سبحانه عن وصف المخلوقين».
وأماقوله وبيده الأخرى القبض فانه نبه به على أن قدرته تعالى وان كانت واحدة فانه يفعل بها المختلفات
ولما كان ذلك فينالا يتمكن الاباليدين معاعبر عن قدرته تعالى على التصرف فىذلك بذكراليدين
وجهه (ح) هذا غلط لان سلاطين زمنه لم تكن بهذه الصفة لانه مات فى خلافة عثمان (ع) ومعنى
تعتريهم تأتيهم وتطلب منهم من اعتراه إذا جاءه يطلب حاجة (قول الا كرهوا) (ب) الذى أخبر هم بعلم
يسنده ولاأتى عليه بدليل وما هذا شأنه من الاخبار فى مظنة أن ينكرفهو من الاحتف انكارلما
أخبر به ويؤيده قوله فى الآخر ماقلت الاماسمعت لان المعنى انهم خافوا واستعظموا ومعنى لا أسألهم
عن دين أى لا أستغتهم فيه (قول لا أسألهم عن دنيا) أى شيأ من متاعها (قول حدثناخليد) بضم الخاء
المعجمة وفتح اللام واسكان الياء والعصرى بفتح العين والصاد المهملتين (قوله يمين الله) (م) اليمين أنما
تعقل بالشمال فلا يوصف الله تعالى بها لانها تتضمن شمالا ويتنزه تعالى أن يكون جسما محد ودا و المعنى
أنه لما أراد صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن قدرته تعالى على موالاة النعم تخاطب العرب بما تفهم فعبرعن
ذلك بسح اليمين الليل والنهاراذ الباذل منا والمنفق يفعل ذلك ويشهد لذلك قوله وكلتايديه يمين أشارالى
أنهاليست بجارحة إذا الجارحة لا بدلها من الشمال ويحتمل أن يريدان تعلق قدرته بالاشياء على وجه
واحد لا يختلف بقوة وضعف كما يختلف فعل الواحد منابيمينه وشماله تعالى الله عن وصف المخلوقين وأما
قوله وبيده الأخرى القبض فانه نبه به على ان قدرته وان كانت واحدة فانه يفعل بها المختلفات
وأناأظن أنه يبعثنى فى
حاجة له فقلت أراه فقال
مایسرنیانلیمثله ذهبا
أنفقه كله الاثلاثةدنانير
ثم هؤلاء يجمعون الدنيا
لا يعقلون شيأ قال قلت
مالك ولاخوتك من قريش
لا تعتريهم ونصيب منهم قال
لاور بك لا أسألهم عندنيا
ولاأستغتهم عن دینحتى
الحق بالله ورسوله
* وحدثنا شيبان بن
فروخ ثنا أبو الاشهب
ثنا خليد العصرى عن
الاحتف بن قيس قال
کنتفینفرمن قر یش
فرأبو ذر وهو يقول بشر
الکنازینیکیفیظهورهم
يخرج من جنوبهم وبكى
من قبل أقفائهم يخرج من
جباههم قال ثمتنحی فقعد
قال قلت من هذا قالواهذا
أبو ذر قال فقمت اليه فقلت
ماشئ سمعتك تقول قبيل
قال ماقلت الاشبأ سمعته
من نبيهم صلى الله عليه وسلم
قال قلت ماتقول فى هذا
العطاء قال خذه فان فيه
اليوم معونة فاذا كان ثمنا
لدينك فدعه · حدثنى
زهیرین حرب ومحمد بنعبد
الله بن نمير قالا ثنا سفيان
ابن عيينة عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم قال قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم أنفق
أنفق عليك وقال يمين الله

(١٣٥)
تقريباللغهم (قوله ملأى) وفى رواية ابن غير ملآن (ع) والاولى الصواب وغيرها خطأ لان اليمين
مؤنثة ورواه بعضهم ملامثل دعا فأول بنقل الهمز (د) ثم ضبطوار واية ابن غير بوجهين سكون اللام
وهمز بعدها وبفتحها دون همز (ع)وسما هو عند أبى بحر بالتنوين على المصدر وانتصاب الليل والنهار
على الظرف وضبطناه عن أبى على بالمسد على الوصف و وقع عند الطبرى فى حديث عبدالرزاق
لا يغيضها سح الليل والنهار بالرفع على الفاعلية والاضافة وعند غيره فيه كما تقدم والسح الصب الدائم ولا
يقال فى مذكره أسم ومثله ديمة هطلاء ولا يقال فى المذكر أهطل ومعنى لا يغيضها شئ لا ينقصها النفقة
مقال غاض الماء وغاضه الله قاصر او متعديا أى نقص (قوله وعرشه على الماء)(ط) العرش السرير
وليس المراد لاستحالة كونه تعالى محمولا وانما المراد العرش الذى هو أعظم المخلوقات قال ابن عباس
خلقه فوق الماء قبل خلق السموات والارض واستوى أى استولى بقهره عليه (قول وبيده الاخرى
القبض)(ع) ليس فى الام لفظ البسط وانمافيه القبض وهو بالقاف عندالا كثر وهو فى طريق
القابسى والأسدى بالفاء والياء المثناة تحت وذكره البخارى على الشك القبض أو الفيض والفيض
ان صحت به الرواية معناه الاحسان والاعطاءالواسع وقديكونمعنى القبضالذى فىالاخرى أى
الموت من فاضت نفسه اذامات قال البكراوى الفيض الموت وقيس تقوله بالضاد وطيء تقوله بالظاء
وقيل متى ذكرت النفس فهو بالضادومتى لم تذ كرفهو بالظاء (قولم يرفع ويخفض) (ع) قيل وهو
عبارة عن تقدير الرزق يقتره على من يشاء ويوسعه على من يشاء وقديكون عبارة عن تصريفه
المغادير بالعزة والذل كماقال تعالى تؤتى الملك من تشاء الآية وجاء فى رواية بيده القبض والبسط وقد
يكون من معنى ما تقدم من بسط الرزق وتقديره أو من قبض الار واح بالموت وبسطها فى أجساد ذى
الحياة أو من قبض القلوب وهو حبسها عن الهداية والخوف وبسطها وتأنيسها وشرحها للهداية وقيل
هذا كله فى تفسير اسميه تعالى القابض الباسط
ولما كان ذلك فينا لا يتمكن الا باليدين معاعبر عن قدرته على التصرف فى ذلك بذ کر
اليدين تقريباللفهم (قول ملأى)(م) وفى رواية ابن غير ملآن (ع) والاولى الصواب وغيرها
خطأ لان اليمين مؤنثة ورواه بعضهم ملامثل دعا فاول بنقل حركة الهمزة (قوله سماء)(ع) هو
عند أبى بحر بالتنوين على المصدر وانتصاب الليل والنهار على الظرف وضبطناه عن أبى على بالمد
على الوصف ووقع عند الطبرى حديث عبد الرزاق لا يغيضها سع الليل والنهار بالرفع على
الفاعلية والاضافة والسع للصب الدائم ولا يقال فى مذ كره اسح ومعنى لا يغيضها لا ينقصها النفقة
مقال غاض الماء وغاضه الله قاصراو متعديا أى نقص (قوله وعرشه على الماء)(ط) العرش لغة السرير
وليس المراد لاستحالة كونه تعالى محمولا وانما المراد العرش الذى هو أعظم المخلوقات قال ابن عباس
خلقه فوق الماء قبل خلق السموات والأرض واستوى عليه أى استولى فصر فه كيف شاء (قوله وبيده
الأخرى القبض) هو بالقاف عندالأكثر ويروى بالغاء والياء المثناة من تحت وذكره البخارى
على الشك (ع) والفيض ان صحت به الرواية معناه الاحسان والاعطاء الواسع وقديكون بمعنى
الفيض الذى فى الأخرى أى الموت من فاضت نفسه إذامات قال البكراوى الفيض الموت وقيس
تقوله بالضاد وطيء تقوله بالظاء وقيل متى ذكرت النفس فهو بالضاد ومتى لم تذكر فهو بالظاء (قول.
يرفع ويخفض) (ع) قيل هو عبارة عن تقديره الرزق يعتره على من يشاء ويوسعه على من يشاء وقد
يكون عبارة عن تصريفه المقادير بالعزة والذل كماقال تؤتى الملكمن تشاء الآية وجاء فى رواية
ملائىوقال ابن نميرملان
سحاء لا يفيضها شئ الليل
والنهار * وحدثنا محمد
ابن رافع ثنا عبدالرزاق
ابن همام ثنا معمربن
راشد عن همام بن منبه
أخى وهب بن منبه قال هذا
ماحدثنا أبو هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلمفذ کرأحاديث منها
وقال قالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم ان الله تبارك
وتعالى قال لى أنفق أنفق
علیكوقالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم يمين الله
ملائى لا نعيضها سماء الليل
والنهار أرأيتم ما أنفق منذ
خلق السموات والارض
فانهلميغض مافی بمینهقال
وعرشه على الماء وبيده
الأخرى القبض برفع ويخفض

: حدثنا أبوالربيع الزهرانى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حمادبن زيدقال أبوالربيع ثنا حمادثنا أبوب عن أبي قلابة عن أبى
أسماء الرحبى عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه (١٣٦) وسلم أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار
ينفقه الرجل على دابته فى
سبيل الله ودينار ينفقه
على أصحابه فى سبيل الله
قال أبو قلابة وبدأ بالعيال
ثم قال أبو قلابة وأى رجل
أعظم أجرامن رجل ينفق
علیعیال صغار بعفهم أو
ينفعهم اللهبه ويغنيهم
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةوزهير بن حرب وأبو
كريب واللفظ لابى كريب
قالوا ثنا وكيع عن
سفيان عنمزاحم بن زفر
عن مجاهد عن أبى هريرة
قالقالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم دينارأنفقته فى
سبيل اللهودينار أنفقتهفى
رقبةودینارتصدقتبهعلى
مسكين ودينار أنفقته على
أهلك أعظمها أجرا الذى
أنفقته على أهلك * حدثنا
سعید بن محمدالجرمی ثنا
عبد الرحمن بن عبد الملك
ابن أبجر الكنانى عن أبيه
عن طلحة بن مصرف عن
خيثمة قال كناجلوسامع
عبدالله بن عمر واذجاءه
قهرمان له فدخل فقال
أعطيت الرقيق قوتهمقال
لاقال فانطلق فأعطهم قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كفى بالمرءائما
أن يحبس همن؛لك قوته
أحاديث فضل النفقة على العيال ﴾
(قوله أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله) (قلت) عيال الرجل من فى نفقته كالأب
والابن والزوجة والمملوك ومن أدخل فى العيال والحديث بدل أن النفقة عليهم أفضل من العنف
والصدقة والنفقة فى سبيل الله (ع) كانت أفضل لانها واجبة والواجب أكثرثوا بامن التطوع ويؤكد
انها فى الواجب قوله فى الآخر كفى بالمرء انما أن يحبس عمن يملك قوته ﴿قلت﴾ وهو بدل أن المراد
بالنفقة النفقة فى الضر وريات لانها التى تجب وأما النفقة فى التوسعة عليهم فانهامن دوبة ﴿والذى
يظهر﴾ أن الصدقة أفضل منها كمالو كان لرجل ديناران دينار يكفى ضر وراتهم وآخر يوسع عليهم
فى أن الصدقة به أفضل ولا يشترط فى العيال أن يكونواصغار اولفظ صغار فى الحديث خرج مخرج
الغالب وعن بعض أصحاب أيوب السختياني قال كنت مع أيوب على جبل كذا فأدركنى عطش
فشكوت له فقال ان سترتنى أسقيك فقلت سأستر فقال لا حتى تقسم إلى فاقسمت فضرب برجله صخرة
وقال اسقناماء باذن الله فانفجرت عيناقال وما كنت أعلم له كبيرعبادة الاأنه كان حسن النفقة على
العيال (قولم قهرمان) (د) هوالوكيل بلغة الفرس (قول فى الآخر من يشتريهمنى) (م) هو
بيده القبض والبسط وقديكون من معنى ما تقدم من بسط الرزق وتقتيره أومن قبض الارواح
بالموت وبسطها فى الاجساد ذى الحياة أو من قبض القلوب وابحاشها عن الهداية والخوف وبسطها
وتأنيسها وشرحها للهداية
باب فضل النفقة على العيال ﴾.
﴿ش﴾ (قولم أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله) (ب) عيال الرجل من فى نفقته
كالاب والابن والزوجة والمملوك ومن أدخل فى العيال والحديث بدل أن النفقة عليهم أفضل من
العتق والصدقة والنفقة فى سبيل الله (ع) كانت أفضل لانها واجبة والواجب أكثرثوا بامن التطوع
ويؤكد أنها فى الواجب قوله فى الأخرى كفى بالرجل انما أن يحبس عمن يملك قوته (ب) وهو بدل أن
المراد بالنفقة النفقة فى الضر وريات لانها التى تجب وأما النفقة فى التوسعة عليهم فإنها مندوبة والذى
يظهر أن الصدقة أفضل منها كما لو كان لرجل ديناران دينار يكفى ضروراتهم وآخر يوسع عليهم به
لكانت الصدقة به أفضل ولا يشترط فى العيال أن يكونوا صغار اولفظ صغار فى الحديث خرج مخرج
الغالب وعن بعض أصحاب أيوب السختيانى قال كنت مع أيوب على جبل كذا فأدركنى عطش
فشكون إليه فقال رضى الله عنه ان سترتنى سعينك فقلت مأستر فقال لاحتى تقسم إلى فأقسمت فضرب
برجله صخرة وقال اسقناماء باذن الله فانفجرت عينا قال وما كنت أعلم له كبير عبادة الاحسن النفقة
على العيال (قوله دينار أنفقته) » قلت دينار مبتدأ وأنفقت، صفة وما بعده معطوف عليه والخبر جملة
قوله أعظمها أبرالذى الخ (ولم حدثناسعيد بن محمد الجرمى) بفتح الجيم وسكون الراء وابن
أبجر بسكون الموحدة وبالجيم* وطلحة بن مصرف بصادمهملة وراءمكسورة مشددة (قوله
قهرمان) بفتح القاف وسكون الهاء وفتح الراء وهو الوكيل بلغة الفرس (قوله من يشتريهمنى) هو
* حدثنا قتيبة بن سعيد ثناليت ح وثنا محمد بن ريح قال أخبرنا الليث عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من
بنى عذرة عبداله عن دبر فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لافقال من يشتريه منى فاشتراه نعيم بن
عبد الله العدوى بثمانمائة درهم جاءبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها اليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل

(١٣٧ )
حجة للشافعى فى جواز بيع المدير وتأوله أصحابنا على انه بيع فى الدين وليس بظاهر لقوله ابدأ
بنفسك الى آخر ما أمره به ولو بيع فى الدين لدفع إلى الغرماء ولم يأمره أن يفعل فيه ماذكر
والشافعى جعله بمنزلة الموصى بعنقه وأصبح ما فرق به أصحابنا أن ذلك مبنى على المقاصد فالتدبير علامة
على أن المدبر قصد أن لا يرجع فى هذا بخلاف الموصى ولوصرح الموصى بأنه لا يرجع لكان
كالمدير (ع) وليس فى قوله ابدأ بنفسك ما يقوى مذهب الشافعى لان المعنى ابدأبحقوق نفسك
والدين أوجب حقوقها ودفعه له ليس ليأ كله بل ليقضيه الغر ماء وانما يتولى الامام القبض بنفسه اذا
ثم التفليس وحجب المغلس عن ماله وليس فى الحديث ما يدل أن الرجل كان بهذه الصفة ولعل من
الغلام قدر الدين فلا يكون مفلسا وفى الحديث ترتيب الحقوق والبداءة فيها بالآ كد ثم الآكدوان
من ليس له الاقوته لا يلزمه اعطاؤه للزوجة والولد ولا يشاركهم فيه وانما يعطى ما فضل عن حاجته
﴿قلت﴾ ويأتى الكلام على بيع المديران شاء الله تعالى
﴿ أحاديث الصدقة علي الاقربين
(قوله بيرجا) (ع) رويناه بكسر الباءمع قم الراء وضمهاور ويناه أيضا بفتحها وكذا ضبطهما
الحميدى من رواية حماد» قال الباجى والذى سمعته من أبى ذر الهروى وأدركت عليه أهل الحفظ
بالمشرق قيم الراء على كل حال وان من رفع الراء وألزمها حكم الاعراب فقد أخطأ قال وبالرفع قر أنه على
شيوخنا الاندلسيين وذكر مسلم رواية حادله بفتح الباء وكسر الراء وفى كتاب أبى داود وجعلنا
أرضا بأربها بكسر الباء وفتح الهمز وكسر الراء وأكثر الروايات فى اللفظ القصر ووجدته بخط
الاصيلى بالمدوبالوجهين ضبطه بعضهم وهو اسم حائط كمادل عليه الحديث بموضع يعرف بقصر بنى
حـديلة بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون الياء المثناة من محت من قبل المسجد (قول أن اللهعز
وجل يقول) (د) فيه صحة قول إن الله يقول كما يصح أن يقال ان الله تعالى قال وكرهه بعضهم لظنه أن
يقول مستقبل وكلام الله تعالى قديم والصحيح الاول لفهم المعنى ولقوله تعالى والله يقول الحق ولغيره
من الاحاديث (قوله بخ) (ع) قال ابن دريدهى كلمة تقال عند تضخيم الامر وتعظيمه قال الداودى
حجة للشافعى فى جواز بيع المدير وتأوله أصحابنا على أنه بيع فى الدين (م) وليس بظاهر لقوله ابدأ
بنفسك الى آخره ولو بيع فى الدين لدفع إلى الغرماء ولم يأمره أن يفعل فيه ماذكر والشافعى جعله
بمنزلة الموصى بعتقه (ع) ليس فى قوله ابدأ ما يقوى مذهب الشافعى لان المعنى ابدأ بحقوق نفسك
والدين من أوجبها ودفعله ليس ليأ كله بل ليقضيه الغرماء وانما يتولى الامام القبض بنفسه اذا تم
التفليس ولعل من الغلام قدرالدینفلا يكونمغلسا
﴿باب الصدقة على الاقريين ﴾
﴿ش﴾ (بيرجا) رويناه بكسر الباءمع قم الراء وضمها ورويناه أيضا بفتح هما *قال الباجى والذى
سمعته من أبى ذر الهروى وأدركت عليه أهل الحفظ بالمشرق فح الراء على كل حال وان من رفع الراء
وألزمها حكم الاعراب فقد أخطأ قال وبالرفع قرأته على شيوخنا الأندلسيين وذكر مسلم رواية حمادله
بفتح الباء وكسر الراء وهو اسم حائط كمادل عليه الحديث بموضع يعرف بقصر بنى حديلة بضم الماء وقع
الدال المهملتين وسكون الياء المثناة من تحت (قول ان الله عز وجل يقول) فيه صحة قول ان الله يقول
وكرهه بعضهم لان كلام اللّه قديم والصحيح الأول لعهم المعنى ولقوله تعالى والله يقول الحق (قول يج) كلمة
(١٨ - شرح الابى والسنوسى - ثالث)
شئ فلاهلك فان فضل عن
أهلك شئء فلذى قرابتك
فان فضل عن ذى قرابتك
شئ فهكذاوهكذا يقول
فبين يديك وعن يمينك
وعنشمالك * وحدثنى
يعقوب بن ابراهيم الدورقی
ثنا اسمعيل يعنى ابن علية
عن أيوب عن أبى الزبير
عن جابران رجلا من
الانصار يقال له أبومذ كور
أعتق غلاماله عندبر
يقالله يعقوب وساق
الحديث بمعنى حديث
اللیت * حدثنايحي بن
يحيقال قرأت على مالك
عن اسحق بن عبدالله بن
أبى طلحة أنهسمع أنسبن
مالك يقول كان أبو طلحة
أكثر أنصارى بالمدينة
ما لا وكان أحب أمواله اليه
بيرحاوكانت مستقبلة
المسجد وكان رسول الله
صلى اللهعليهوسلم بد خلها
ويشرب من ماء فيها طيب
قال أنس فلمانزلت هذه
الآية لن تنالوا البرحتى
تنفقوا مما تحبون قام أبو
طلحةالیرسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال ان الله
عزوجل يقول فى كتابه
لن تنالوا البرحتى تنفقوا
مماتحبون وان أحب
أموالى الى بيرحاوانها صدقة
لله أرجو برها وذخرهاعند
الله فضعها بارسول الله
حيث شئت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بج ذلك

مال رابح ذلك مال رابح
قد سمعت ماقلت فيها
وانى أرى أن تجعلها فى
الاقربين فقسمها أبو طلحة
فى أقاربه وبنى عمه
* حدثنى محمد بن حاتم
ثنا بهزثنا حماد بن سلمة
ثنا ثابت عن أنس قال لما
نزات هذه الآية لن تنالوا
البرحتى تنفقوا مما تحبون
قال أبو طلحة أرى ربنا
يسألنا من أموالنافأشهدك
يارسول الله أنى قدجعلت
أرضی بیر حالته قال فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اجعلهافى قرابتكقال
جعلهافیحسان بنثابت
وأبى بن كعب#وحدثنى
هرون بنسعیدالایلی تنا
ابن وهب أخبرنى عمروعن
بكير عن كريب عن ميمونة
بنت الحرث انها أعتقت
وليدة فى زمان رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكرت
ذلك لرسول الله صلى الله
( ١٣٨ )
تقال عندحمد الفعل وقال غيره عند الاعجاب ومثله فى ذلك به به وتقال بسكون الخاءوبكسر هامنونة
وغيرمنونة » وحكى الاصمعى فيها التشديدورويت بالرفع واذا كررت فالاختيار تحريك الاول
منونا واسكان الثانى ومن سكنها جعلها بمنزلة هل وبل ومن كسر ونون شبهها بالاصوات كصهومه
(ولم رايح) (ع) رويناه بالباء الموحدة ومعناه ذو ربح كلابن وتامر أى ذولين وتمر وبالياء المثناة
تحت ومعناه قريب الفائدة غير بعيدها * وقال ابن دريد معناه يروح عليك أجره فى الآخرة وقال
غيره ير وح عليه كما أثمرت الثمار وفى دخوله صلى الله عليه وسلم حائط الرجل جواز تصرف الرجل
فى مال صاحبه ومن يعلم انه يستسر به ومنه استعذاب الماء وان الشرب من الآبار المعينة التى
لا يتضر رصاحبها لا يفتقر لاذن وفيه ان الصدقة المطلقة والحبس المطلق جائزان ويصرفان فى جميع
وجوه البروفيه أن الصدقة على الاقارب أفضل منها على الاباعد لقوله صلى الله عليه وسلم اجعله فى
الاقربين وهو مذهبمالك و جماعةوذلكاذا كانوافقراءاقوله فىبعض طرق البخارى اجعلها
فى فقراء قرابتك ويأتى لذلك مزيد بيان فى حديث زينب ان شاء الله تعالى قيل وفيه ان الحبس على
معين اذامات ولم يذكرله مرجعا أنه يرجع الى أقرب الناس من المحبس لصرفه صلى الله عليه وسلم
هذه الارض لمالم تكن لمعين وانما كانت لله للأقربين من المحبس ولهذا يتوخى فى الحبس اذالم
يكن له مرجع الأقرب فالأقرب (ع) وفما قاله هذا نظرلان أباطلحة لم يقل انها حبس وانما جعلهالله
تعالى وقد كان يصح بيعها فى السبيل بتمليكهالمن يستحقها وهو ظاهر قسمها بين الأقارب ولو كانت
حبسالم تقسم وقد يحتمل أنه قسم غلتها وأبقى الاصل وقفا وقدروى انها بقيت وقفابين بنى عمه وبهاحج
على تحييس الأصول خلافالكوفيين ويأتى جميع ذلك فى محله ان شاء الله تعالى وفيه ان الاقرب
فالأقرب من ذوى الارحام أولى بالمعروف لقول أنس فى الغاری جعلهافى أبیوحسان وكاناأقرب
اليه منى وفيه رعى بنى العمومة وان بعد اجتماعهم لانهما انما يجتمعان مع أبي طلحة فى عمرو بن مالك
ابن النجار وهو السابع من آبائهم وفيه صحة التفويض فى الوكالة لقوله اجعلها حيث شئت وفيه جواز
قبول الوكيل ذلك ورده لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلها فى الأفر بين فقسمها أبو طلحة وان كان
اسماعيل القاضى رواه فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يجمع بين الروايتين بأنه لما كان
عن رأيه وأمنه أضيف اليه وفيهما كانوا عليه من المبادرة فى الخير وفيه استعمالهم العموم وفهمهم
اياه من الشرع لقوله تعالى مما تحبون قيل وفيه القسم بين الشركاء وفيه العطاء الكثير من الصدقة
للواحد والله تعالى أعلم
الصدقة على الاخوال ﴾
تقال عند تعظيم الأمر وتعظيمه وقيل عند حد الفعل وقيل عندالاعجاب ومثلها فىذلكبهبه ويقال
بسكون الخاء وكسرها منونة وحكى الاصمعى فيها التشديدورويت بالرفع واذا كررت فالاختيار
تحريك الأول منونا واسكان الثانى ومن سكنها جعلها بمنزلة هل وبل ومن كسر ها ونون شبهها بالأصوات
كصهومه (قوله رايح) يروى بالباء الموحدة أى ذور بح كلابن وتامر أى ذولبن وبالياء المثناة من أسفل
أى قريب الفائدة غير بعيدها وقال ابن دريدير وح عليك أجره فى الآخرة وقال غيره يروح عليهكما
أثمرت الثمار

(١٣٩)
(ولم لوأعطيتها بعض أخو الك كان أعظم لأجرك) (م) ان لم تكن الاقرابة من جهة الام فالامر
واضح وان كانت له قرابة من الجهتين فيحتمل تخصيص قرابة الام لانه لما كانت الام أولى بالبر كان قرابتها
أولى بالصدقة (ع) ويحتمل لانهم كانوا أحوج وفيه أن صلة الرحم أفضل من العتق وقد قال مالك الصدقة
على القرابة أفضل من عقق الرقاب ولم يختلف ان الرواية فى مسلم أخوالك باللام واختلف فيها فى
النجارى ففى رواية الأصيلى أخواتك بالتاء ولعله الأصح لان فى الموطأاء طهالأختك وصلها بها ترعى
غلتها فهو خيرلك (د) الجميع صحيح ولا تعارض بين الجميع وفيه ان الاعتناء بقرابة الامآ كدلانه زيادة
فى برها وفيه تبرع المرأة بمالهادون اذن الزوج (قلت)بر بدفيما قصر عن ثابا
﴿ أحاديث صدقة النساء
(ولم تصدقن يا معشر النساء)(د) المعشر الجماعة المشتركون فى صفة (قول ولو من حليكن) (د)
الحلى المفرد بفتح الحاء وسكون اللام وأما الجمع فهو بضم الخاء وكسرهاو بكسر اللام وتشديد الياء
(م) واحتج به المخالف على وجوب الزكاة فى الحلى على أى وجه كان ملكه وعند ناانه ان اتخذ للباس فلا
ز كاة وان اتخذ للبيع فالزكاة. واختلف فيمااتخذ للكراء فن شبهه بحلى اللباس من قبل انه لم يتخذ للبيع
قال لاز كاة ومن شبهه محلى التجارة من قبل انه يجنى منفعته قال فيه الزكاة* وجوابنا عن الحديث أنه لم
ينص فيه على أن الصدقة الزكاة فلعلها تطوع أو واجبة المواساة* وأيضا فان ولو من حليكن لا يستعمل
مثله فى الواجب وانما يستعمل فى غير الواجب للحث كمايقال أفعل كذاوان كان لا يلزمك للحث
على الفعل (ع) أوجب الزكاة فى الحلى ابن مسعود و جماعة من الصحابة والتابعين وأسقطها منه
عائشة وجابر واختلف فى ذلك قول ابن عمر ﴿قلت﴾ الحلى الجائزان اتخذ للباس فى الحال فالمشهور
أن الازكاة كان المتخذله رجلا أوامرأة . وذكرالمازرى فى كتابه الكبير عن مالك وجوبها
فى كل حلىوذكرعنه الطحاوى وجو بها ان اتخذه رجل وسقوطها ان اتخذته امرأة وناقض بعضهم
المشهور بوجوبها فى العوامل والمعلوفة لان الاستعمال ان كان مانعا فلا تجب الزكاة فى العوامل
والمعلوفة وفرق بأن الاستعمال فى العوامل لا يمنع من حصول النماء وان كان للتجارة أو كان حرام الاتخاذ
فائز كاة وان اتخذ للكراء أو ليصدق امرأة ثالها المشهور لا يزكى ماللكراء كان المتخذله رجلا أو
امرأة واختلف فيما حبسه وارث للبيع أو لحاجة ان نزلت فأوجب فيه الزكاة ابن القاسم وأسقطها منه
أشهب*قال المازري بناء على بقاء حكم أصله أو الحاق صورته بالعرض وخرج عليهما هو واللخمى غيرناو
شيأ (قول فان كان ذلك بجزئ عنى) (د) هو بفتح الباء بمعنى يكفى (قوله بل اثنيه أنت) (قلت).
﴿باب صدقة النساء
#(ش)* (قولم تصدقن يا معشر النساء)(ح) المعشر الجماعة المشتركة فى صفة (قولم ولو من
حليكنّ) (ح) الحلى المفرد بفتح الحاء وسكون اللام وأما الجمع فهو يضم الحاء وكسرها وبكسر اللام
وتشديد الياء »(قلت)* حمله بعضهم على وجوب الزكاة فى الحلى وان كان مباحاولهذار وى عنه
صلى الله عليه وسلم أنه قال تؤدياز كانه والجديد أنه لا يجب فى الحلى المباح ز كاة وتأويل الحديثين على
هذا أن المراد من الزكاة الاعارة أو لعله متخذمن ذهب أوفضة قدبقيت منه ز كاة قال الطبى ويمكن
أن يراد بالصدقة التطوع بدل عليه حديث العيد فانهن حينئذ لم يخرجن ربع العشر من حليهن بل
كن يرمين ما كان عليهن من الحلى فى جر بلال (قولم فان كان ذلك يجزى) بفتح الياء بمعنى يكفى
وكذلك قولها بعد أنجزى الصدقة بفتح التاء (قوله بل اثنيه أنت)(ب) قال ذلك لانه أبعد المتهمة
عليه وسلم فقال لوأعطيتها
بعض أخو الك كان أعظم
لاجرك * حدثنا حسن
بن الربيع ثنا أبو الأحوص
عن الاعمش عن أبىوائل
عن عمرو بن الحرث عن
زينب امرأة عبد الله قالت
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم تصدقن بامعشر
النساء ولو من حليكن قالت
فرجعت الى عبد الله فقلت
انكرجل خفيف ذات
البدوان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد أمرنا
بالصدقةفانه فاساًله فان
كان ذلك مجزئ عنى والا
صرفتها الى غيركم قالت
فقال لى عبد الله بل التيه
أنت قالت فانطلقت فإذا
امرأة من الانصار بباب
رسول الله صلى الله عليه

وسلم حاجتى حاجتها قالت
وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد ألقيت عليه
المهابة قالت :فخرج علينا
بلال فقلنالهائت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فا خبره
أن امر أتين بالباب تسألانك
أنجزئ الصدقة عنهما على
أزواجهما وعلى أيتام فى
جورهما ولا تخبره من
نحن قالت فدخل بلال
على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسأله فقال له
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من هما فقال امرأة
من الانصار وزينب فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أى الزيانب قال امرأة
عبد الله فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم لهما
أجران أجر القرابة وأجر
الصدقة . وحدثنا أحمد
ابن يوسف الازدى ثنا
عمر بن حفص بن غياث
ثنا أبى ثنا الاعمش
( ١٤٠ )
قال ذلك لانه أبعدله عن النهمة (ولم حاجتى حاجتها) ﴿قلت﴾ هو مثل قولهم ز بدز هيرشعرا أى مثل
(ولم على أزواجهما)(د) يقال على زوجهما وعلى زوجيهما وعلى أزواجه ما وهو الصحح ولغة القرآن
ومنه فقد صغت قلوبكما لكل ما يكون لكل واحد من الاثنين واحد (ولم امرأة من الانصار
وزينب) (ع) لا يقال فيه كشف أمانة السر لان جوابه صلى الله عليه وسلم منختم لا يجوزتأخيره وأما
لان بلالافهم من القصة انه ليس على الزام كتم السر وكان المعنى وما عليك أن لا تعلمه بنا اذلاضر ورة
فى ذلك ﴿قلت﴾ الاول أوجه وفى الثانى نظر لانه وان لم يلتزم الكتم فانه لا ينبغى لان من سألته أن
لا يخبر بما أودعته لا ينبغى له أن يخبر به (قولم أى الزيانب) ﴿قلت﴾ سأل عنهادون الانصاريةلان
بلالاذكراسمها العلم والعلم قابل للتعيين لازالة الاشتراك العارض فيه والانصارية انماذ كرها بصنفها
(ولم له.أجران أجر الغرابة وأجر الصدقة) (م) الاظهر أن الصدقة التى استأذنتافيها الزكاة لان هل
تجزئ انما يستعمل فى الواجب فيحتج باباحته لهما ذلك لأحد القولين فى اعطاء المرأة زوجها الزكاة
(ع) ليس بأظهر ولا ظاهر لان الاحاديث التى وعظ فيها النساء وأمر هن بالصدقة انماهى فى غير
الفرض لاسيمامع قوله ولو من حليكن لان مثله لا يستعمل فى الواجب ويعضده ان فى غير الامان
ريطة زوجة عبد الله بن مسعود كانت صناعا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انى امرأة ذات صنعة
أبيع فيها زليس لزوجى ولا لولده شئء فهل فيهم من أجر فقد أخبرت ان الذى تتصدق به انماهو من
عمل يدهافدل أنها تطوع قال الطحاوى ريطة هذه هى زينب ولا نعلم لابن مسعودامرأة غيرها وذكر
ابن عبد البرربطة بنت عبد الله الثقفية زوجة عبد الله فى حرف الراءوذكرزينب ابنة عبد الله الثقفية
فى حرف الزاى وقال حديثهما واحد فيشبه أن لها اسمين وليس فى قوله هل تجزئ ما يدل على الواجب
لانها بمعنى تنوب أى تنوب عن الصدقة على الغير ومنه لا تجزى نفس عن نفس شيأ أى لا تنوب وقال
بصحة اعطاء الزوجة زوجها الشافعى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وقاله أشهب ان لم تخرجه فيما يلزمهلها
ولم يجزه مالك وأبو حنيفة وأجمعوا أن الرجل لا يعطى ز كاتهلزوجته ولالابيه وابنهفى حال لز وم
الانفاق عليهماله * قال أبو عبيد أولادابن مسعود كانوا من غير هالكن فى البخارى زعم ابن مسعود
(ؤلم على أزاجهما) (ح) يقال على زوجيهماوز وجهما وأز واجهماوهو الأفصح ولغة القرآن ومنه
فقدصغت قلوبکا وكذا قولهماوعلى ابتامفی جورهما (گلے فقالامرأةالخ)(ح) قديقالانه خلاف
للوعد وافشاء السر* وجوابه أنه عارض ذلك جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منختم لا يجوز
تأخيره ولا يقدم عليه غيره (ع) أولان بلالافهم من القصة أنه ليس على الزام كتم السر (ب) الأول
أوجه وفى الثانى نظر وان لم يلتزم الكتم فانه لا ينبغى لان من سألته أن يخبر بما أ ودعته لا ينبغى أن يخبر
به (قول أى الزيانب) سأل عنهادون الأنصارية لان بلالاذكرها باسمها العلم فكانه قصد تعيدنهاله فسأل
لا زالة الاشتراك العارض بخلاف الأخرى انماذ كرها بصنفها (قول لهما أجران أجر القرابة وأجر
الصدقة) (م) الأظهران هذه الصدقة التى استأذنتا فيها الزكاة لان هل تجزى انما يستعمل فى الواجب
فيحتج به لا حد القولين فى اعطاء المرأة زوجها الزكاة (ع) ليس بأظهر ولا ظاهر لان الأحاديث التى
وعظ فيها النساء وأمر هن بالصدقة انماهى فى غير الغرض لاسيمامع قوله ولو من حليكن لان مثله
لا يستعمل فى الواجب ومعنى هل تجزى هل تنوب عن الصدقة على الغير ومنه لا تجزى نفس عن
نفس شيأأى لا تنوب # وقال بصحة اعطاء الزوجة زوجها الزكاة أشهب بشرط أن لا تخرجهافيما
يلزمه لها ولم يجزه مالك «وأجمعوا أن الرجل لايعطى ز كاتهلزوجته ولالأبيهوابنه فى حاللزوم