النص المفهرس
صفحات 61-80
وصلى ركعتين * حدثنا محمد بن مثنى تنا سالم بن نوح قال أنا الجريرى عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال بينما أنا أترامى الشمس ثم ذ کرنحو حدیهماء وحدثنى هرون بن (٦١) بأسهم لى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذخسفت فى صلاة كما صرح به فى الرواية الثانية ثم جمع الراوى جميع ماجرى فى الصلاة من دعاء وتكبير وتهليل وتسبج وتحميد وقراءة سورتين فى القيامين الاخير ين من الركعة الثانية وكان السورتان تتياللصلاة فتمت جملة الصلاة ركعتين أولهما فى حال الكسوف وآخر هم بعد الانجلاء ﴿قلت﴾ وعلى ماتأوله الامام من أن الركعتين كانتائط وعالا يبعد أن تكون على معنى الشكرواليه كان ينحو شيخناأبوعبدالله(ع)ومعنى ارتمی ارمى الغرض کماذ کرفیالآخر ﴿ .كتاب الجنائز ﴾ (د) واحد الجنائز جنازة وفى الجيم منها الفتح والكسر وقيل هى بالفتح الميت وبالكسر النعش وقيل بالعكس وأما الجنائز الجمع فبالفح لا غير (قوله لقنواموتا كم) يعنى بالمونى المحتضرين (قلت) وتسميتهم موتى مجاز من تسمية الشئء بمايؤل إليه وعليه يحمل حديث اقرؤا على موتا كم يس وتعبيره بالموتى يدل أنه أنما يلقن عندظهورأمارات الموت لان فى التلقين قبل ذلك ايلام المحتضر وإيحاشه (م) وتلقين المحتضر يحتمل لانهاساعة يحضرها الشيطان ليفسد العقيدة فيحتاج فيها الى التنبيه على التوحيد و يحتمل انه ليكونآخركلامه ذلك لحديث من كانآخر كلامه لا اله الاالله دخل الجنة﴿قلت﴾ فى الصفوة عن عبد الله ولد ابن حنبل رضى الله عنه قال لما حضرت أبى الوفاة جعل يغمى عليه ثم يضيق ويقول بيده هكذالا بعد لا بعد فلما أفاق قلت يا أبت ما الذى لهجت به فى هذا الوقت تغرق حتى أقول قضيت ثم تعود تقول لا بعد لا بعد فقال يابنى ما تدرى ذلك قلت لا قال ان ابليس قائم بحذائى عاض أنامله يقول فتنى يا احمد فأقول لا بعد حتى أموت واتفق ان شيخنا أباعبد الله ابن عرفة مرض مرضا أشرف منه على الموت ثم نقه فدخلت أنا و بعض الطلبة عليه فأخذ يحضنا على الانجلاء لم يقصد بها صلاة الكسوف وانما كانت ركعتين تطوعا (ح) وهذا التأويل ضعيف مخالف الظاهر الرواية وانما التأويل انه وجده فى الصلاة كما صرح به فى الرواية الثانية ثم جمع الراوى جميع ما جرى فى الصلاة من دعاء وتكبير وتهليل وتسبح وتحميد وقراءة سورتين فى القيامين الاخيرين من الركعة الثانية وكانت السورتان تتمما للصلاة فتمت جملة الصلاة ركعتين أولهما فى حال الكسوف وآخر هما بعد الانجلاء (ب) وعلى ما تأوله الامام من أن الركعتين كانتاتطوعالا يبعد أن تكون على معنى الشكر واليه كان ينه وشيخنا أبو عبد الله (قول كنت أرمى) أى أربى الغرض كماذكرفى الآخر (قول زياد بن علاقة) بكسر العين ﴿ كتاب الجنائز﴾ ﴿ش﴾ واحد ها جنازة بفتح الجيم وكسرها وقيل بالفتح الميت وبالكسر النعش وقيل بالعكس وأما الجنائز الجمع فبالفتح لا غير *ابن سفينة بفتح السين» وقبيصة بفتح القاف # وقرظة بن كعب بفتح القاف والراءوبالظاء المعجمة* وأبو سبرة بفتح السين المهملة» ومحمد بن خازم بالحاء والزاى المعجمتين * وخباب بن الأرت بالتاء المثناة* ومعدان بن أبي طلحة بفتح الميم* والوليد بن شجاع السكونى بفتح السين #وسليم بن حيان بفتح السين وكسر اللام» وحيان بالياء المثناة من أسفل* وسعيد بن مهنا يمد ويقصر*وعقيل عن ابن شهاب بضم العين فى الا كثر (قولم لقنوا موتا كم) يعنى بالموتى المحتضرين سعيد الايلى ثناابن وهب أخبرنى عمرو بن الحرث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه القاسم بن محمدبن أبى بكر الصديق عن عبد الله بن عمر أنه كان يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الشمس والقمر لايخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آية من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا # وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن غير قالاثنا مصعب وهو ابن المقدام ثنازائدة أناز يادبن علاقة وفى رواية أبی بکر قال قال زياد بن علاقة سمعت المغيرة بن شعبة يقول انكسفت الشمس على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لاينكسفان لموت أحد ولا حیاته فاذا رأینوهما فادعوا الله وصاوا حتى تنكشف « حدثنا أبو كامل الجحدری فضیلبن حسين وعثمان بن أبى شيبة كلاهماعن بشرقال أبو كامل تنابشر بن المفضل ثنا حمارة بن غزية ثنا يحيى بن عمارة قال سمعت أباسعيد الخدرى يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم (٦٢) الجد فى الطلب ويقول العلم ينفع فى الدنيا والآخرة ثم قال غشى على فى مرضى هذا فئات لى طائفتان احدا هما عن يمينى وهى الصغرى والأخرى عن شمالى وهى الكبرى والتى عن يمينى ترجح الايمان باللهعز وجل والتى عن شمالى ترجح الكفر بالله وتو رد شها فيوفقنى اللهعز وجل للجواب عن تلك الشبه بما أعرف من قواعد العقائد فلما سرى عنى علمت ان توفيقى لذلك انما هو من بركة العلم وعلمت أن الله عز وجل ينفع به فى الدنيا والآخرة (ع) وتلقين المحتضر سنة (قلت) *بريد بكونه سنة انه سنة على الكفاية متوجه على أهل الميت ثم على غيرهم على التدريح الأقرب فالأقرب (ع) واذا نطق بالشهادتين مرة فلا يكررعليه خشية اضجاره فينطق بما يقج الاأن يتكلم بعد ذلك بكلام آخر فيعادعليه ليكون آخر كلامه ذلك*(قلت)«ماذ کرمن انه لا يكر رعليهللخمى خلافه قال يذكره مرة بعد أخرى بينهما مهلة #ابن حبيب ولا بأس أن يقرأعندرأسه القرآن يس أوغيرها قال وانما كرهه مالك استنانا وحمل الجميع هذا التلقين على انه المحتضر ين ولا يبعد حمله على التلقين بعد الدفن وقد استحبهأ كثر الشافعية واختاره ابن الصلاح وقال جاء فى حديث من طريق أبى أمامة ليس بقوى السند وحديث أبى أمامة الذى أشاراليه ابن الصلاح هو مارواه عنه سعيد بن عبد الله الازدى قال شهدت أباأمامة وهو فى النزع فقال اذا مت اصنعوابى كما أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات أحدكم فسـ ويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان بن فلانة فأنه يسمع ولا يجيب ثم ليقل يافلان بن فلانة الثانية فانه يستوى قاعد اثم ليقل يافلان بن فلانة فانه يقول أرشدنى يرحمك الله ولكن لا تسمعون فيقول له اذ كرما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا اله الاالله وأن محمدارسول الله وأنك رضيت باللهرباو بالاسلام ديناوبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياو بالقرآن اماما فان منكراونكيرا يتأخران عنه كل واحد منهما يقول انطلق بناما يقعدناعندهذا وقد لقن حجته ويكون الله حجتهمادونه فقيل يارسول الله فانلمنعرف أمه قال فلينسبهالىحواءو به قالبعض الشافعیة أعنى انهان لمتعرف أمهفلیقلیافلان بنحواءوقال بعضهم انماینادیبیافلان بن فلانة وقال وهو مجاز من باب تسمية الشئء بما يؤل اليه لايقال انه حقيقة لانه متعلق الحكم لا محكوم به جر يا على مانص عليه القرافى من الفرق بينهما وان الاول حقيقة مطلقا لا نا نقول انما يكون حقيقة مطلقا عنده اذا أريد تعلق الحكم به حال صدقه على المتصف به فعلانحو قوله تعالى والسارق والسارقة الآية لا قوة ولا امكانا على ما تقرر فى المنطق من وجوب صدق موضوع القضية الحملية على افراده بالفعل لا بالقوة اتفا قا ولا بالامكان على المختار وانما عدل عن الحقيقة بأن يقول لقنوا محتضريكم الى المجازوهو موتاكم للتنبيه على انه لا يقلن حتى يكون فى حيز الميت بأن تظهر عليه أمارات الموت القريبة لان فى التلقين قبل ذلك ايلاما المحتضر وايحاشا (ب) فى الصفوة عن عبد الله ولد ابن حنبل رضى الله عنه قال لماحضرت أبى الوفاة جعل يغمى عليه ثم يغيق ويقول بيده هكذالابعد لا بعد فلما أفاق قلت يا أبت ما الذى لهجتبه فىهذا الوقتتغرق حتى أقول قضيت ثم تعود تقول لا بعدلا بعدفقاليابنى ماندرى ذلك قلت لاقالان ابليس قام بحذائی عاضا أنامله يقول افتنى يا أحمد فاقول لا بعد حتى أموت واتفقان شيخنا أباعبد الله بن عرفة عرض مر ضا أشرف منه على الموت ثم نقه فدخلت أناو بعض الطلبة عليه فاخذبحضنا على الجد فى الطلب ويقول العلم ينفع فى الدنيا والآخرة ثم قال غشى على فى مر ضى هذا فئلت لى طائفتان احداهما عن يمينى وهى الصغرى والأخرى عن شمالى وهى الكبرى والتى عن يمينى ترجح الايمان بالله عز وجل والتى عن شمالى ترجح الكفربه وتوردش بها فيوفقنى الله عز وجل (٦٣) بعضهم يافلان بن أمة الله وتقدم حديث اقر واعلى موتا كم يس قال الطيبى يحتمل أن يعنى به المحتضر ين ويحتمل أن يعنى به من قضى نحبه وهو فى بيتعلم بدفن وأما القراءة على القبر فتأتى ان شاء اللّه تعالى (ع) وأمره فى الحديث بتلقين المحتضر بدل ان حضور المحتضر متعين ليذ كر ويغمض ويقام بأمره (قول لااله الا الله) *(قلت)* يعنى بلااله الاالله الشهادتين لانهما كلمتا الايمان واستحب بعضهم تلقين الشهادتين ثم يلقن بلا اله الااللهوحدهالیحصلالجمع وقیل لا يقاللهيافلان قل لا اله الا الله لانه تكليف وليس بمحل تكليف وانما يعرض له بذ كر الشهادتين تعريضا حتى يقولهما *ورد بأنه صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبى طالب وهو فى النزع ياعم قل لا اله الاالله كلمة أشهدلك بها عند الله (قول فى الآخر مصيبة)(ع) المصيبة ما أصاب من خيراً وشر ولكن اللغة قصرها على الشر (قوله ما أمره الله) (ع) يحتمل الامر أنه بوحى فى غير القرآن ويحتمل ان الامر مفهوم من الثناء على قائل ذلك *(قلت)* يربدلان المدح على الفعل يستلزم الامر به (د) وهو حجة القول الصحيح ان المندوب مأمور به (قول اللهم اوحرنى) (ع) فى الافعال آجريمدو يقصر وقال الاصمعى والا كثر المد ومعنى آجره أعطاه أجر عمله= (قلت) » فعلى أنه ثلاثى بالقصر فالهمزة فى الامر منها كنة لانها أصلية دخلت عليها همزة الوصل فسكنت كمافى الامر من ضرب فاما كل من أكل ومر من أمر وخذمن أخذ فالثلاثة جارية على غيرقياس وخرجت لان فعل الامر مبنى من المضارع وان تحرك مابعد حرف المضارعة حذف لانه زائد وبقى الامر فتقول قم من يقوم وإن سكن حذف حرف المضارعة وأنى بهمزة الوصل ليتوصل بها الى النطق بالساكن فتقول اضرب من يضرب هذا الاصل وشذحذف الساكن للجواب عن تلك الشبه بما أعرف من قواعد العقائد فلما سرى عنى علمت ان توفيقى لذلك أنما هو من بركة العلم وعلمت أن الله عز وجل ينفع به فى الدنيا والآخرة (ع) وتلقين المحتضر سنة واذا نطق بالشهادة مرة فلا يكرر عليه خشية اضبخاره فينطق بما يقبع الاأن يتكلم بعد ذلك بكلام آخر فيعاد عليه ليكون آخر كلامه ذلك (ب) ماذكر من أنه لا يعاد عليه للخمى خلافه قال يذكرمرة بعد أخرى ﴿ قلت﴾ يحتمل أن لا يكون خلافا وان معنى قوله مرة بعد أخرى إذا لم ينطق بالشهادتين أو تكلم بعد هما (ب) وحل الجمع هذا التلقين على انه المحتضر ين ولا يبعد حمله على التلقين بعد الدفن وقد استحبه أكثر الشافعية واختاره ابن الصلاح وقال جاء حديث من طريق أبى أمامة ليس بقوى السندوتقدم حديث اقروا على مونا كم يس قال الطيبى يحتمل أن يريد به المحتضرين ويحتمل أن يريد به من قضى نحبه وهو فى بيتعلى يدفن (قوله لا اله الا الله) (ب) يعنى بلااله الاالله الشهادتين لانهما كلتا الايمان واستحب بعضهم تلقين الشهادتين ثم يلقن بلااله الاالله وحدها ليحصل الجميع قيل ولا يقال له يافلان قل لا اله الاالله لانه تكليف وليس بمحل تكليف وانما يعرض له بذكر الشهادتين تعريضاحتى يقولهماء وردبانه صلى اللّه عليه وسلم قال لابى طالب وهو فى النزع ياعم قل لا اله الاالله كلمة أشهد لك بها عند الله انتهى ﴿قلت﴾. وفى الردنظر لان أباطالب فى مقام ان يدعى للإيمان اذلم يسبق له والمؤمن المحتضر فى مقام التذكير فيكفى فى حقه التعريض ومجردذكر الشهادتين بحضرته لان قلبه مطمئن بالإيمان فاذا سمع ذكر اللهوذكر رسوله صلى الله عليه وسلمذكر بلسانه ان قدر والاذكر بقلبه (ولم حدثناسليمان بن بلال جمیعابهذا الاسناد ) معناه عن عمارة بنغز یةالذى سبق فىالاسنادالاول ومعناهانهر وی عنه الدراو ردى وسليمان بن بلال ولو قال .. سلم جميعا بهذا الاسناد لكان أوضح (قول تصيبه مصيبة) هى ما أصاب من خير أوشر ولكن اللغة قصرها على الشر (قول ماأمره الله) يحتمل الامر يوحى لا اله الا اللهي وحد ثناقتيبة ابن سعيد ثناعبد العزيز يعنى الدراوردى ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تناخالد بنمخلدثنا. سلمان بنبلال جميعا بهذا الاسناد » وحد ثناعثمان وأبو بكرابنا أبى شيبة ح وحدثنىعمر والناقد قالوا جميعاثنا أبو خالد الاحمر عن یزیدین کیسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله * حدثنايجي ابن أبوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر جميعا عن اسمعيل بن جعفر قال ابن أبوب ثنا اسمعيل أخبر فى سعدبن سعيدعن عمر بن كثير بن أفلح عن ابن سفينة عن أم سلمة أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله انالله وانا اليه راجعون اللهم اوجرنى فى مصيبتى وأخلف لى خيرا منها الاأخلف الله له خيرامنها قالت فلمامات أبو سلمة قلت أى المسلمين خيرمن أبى سلمة أول بيت هاجرالى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثم انى قلتها فأخلف الله لى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة بخطبنى له فقلت ان لى بنتاوأنا غيورفقال أما ابتها فندعو الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبواسامة عن سعد بن سعيد قال أخبرنى عمر بن كثير بن أفلح قال سمعت ابن سفينة يحدث انه سمع أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تقول سمعت رسول الله صلى (٦٤) اللّه عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول انالله رأسا من الافعال الثلاثة لكثرة الاستعمال*وعلى انه ر باعى بالمد فالهمزة فى الامر منه مفتوحة مثلها فى الأمر من أعطى (أول وأخلف لى)(٥) هو بقطع الهمزة وكسر اللام يقال ان ذهب له ما يتوقع حصول مثله كالمال والولد أخلف الله عليك ولمن ذهب له ما لا يتوقع حصول مثله كالوالدخلف الله عليك بغير ألف أى كان الله عز وجل خليفة منه عليك (قول أى المسلمين خير من أبى سامة) (ع) هو تعجب من تنزيل قوله الاأخاف الله خيرامنها لاعتقادها انه لا أخير من أبى سلمة ولم تطمع أن يتزوجهارسول اللّه صلى الله عليه وسلم فهو خارج من هذا العموم وتعنى بقولها من خير من أبى سلمة بالنسبة اليها فلا يكون خيرا من أبى بكر رضى الله عنه لان الاخير فى ذاته قد لا يكون خيرالهاويحتمل أن تعنى انه خير مطلقا والاجماع على أفضلية أبى بكر رضى الله عنه انماهو على من تأخرت وفاته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل هو أفضل من تقدمت وفاته فيه خلاف فلعلها أخذت بأحد القولين وقولها أول بيت هاجر بدل أنها أرادت أنه أفضل مطلقالا بالنسبة اليها (ولم غيور) (ع) يقال امرأة غيور وغيراء ورجل غيور وغيران وجاء فعول فى صفة المؤنث كضحوك لكثير الضحك وعروب لمتحببة الى الرجل وعروس وعقبة كؤد وأرض صعود وهبوط وصدور وأشباه ذلك قوله ثم عزم الله لى)(ع) لا يسمى فعل الله عزما وتقدم أول الكتاب طرف من هذا فلعل المعنى ثم خلق الله لى عزما ﴿قلت﴾ وانااليه راجعون اللهم اۋچرنیفیمصییتی وأخلف لى خيرامنها إلا آجره الله فیمصییتهواخلفله خيرا منها قالت فلماتوفي أبو سلمة قلت کم أمینیرسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأخلف الله لى خبرامنه رسول الله صلى الله عليه وسلم * وحدثنا محمد بن عبد الله بن غير ثنا أبى ثناسعد ابنسعید أخبرنىهمر یعنی ابن كثير عن ابن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج فى غير القرآن ويحتمل أن الامر مفهوم من الثناء على قائل ذلك (قوله وأخاف لى) بقطع الهمزة وكسر اللام (ح) يقال ان ذهب له ما يتوقع حصول مثله كالمال والولد أخلف الله عليك ولمن ذهب له ما لا يتوقع حصول مثله كالوالد خلف الله عليك بغير ألف أى كان الله عز وجل خليفة منه عليك النبى صلى الله عليه وسلم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (قولم أى المسلمين خير من أبى سلمة) لا يدخل فى العموم النبي صلى الله عليه وسلم لا تهالم تطمع فى تزويجه ولم يخطر ببالها ولا يؤخذ من قولها تفضيله على أبى بكر وعمر مثلالانتها انما أرادت خير بالنسبة اليهالا خير عند الله وفى حكم الشرع (ع) ويحتمل أن تعنى أنه خير مطلقا والاجماع على أفضلية أبى بكر رضى الله عنه أنماهو على من تأخرت وفاته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل هو أفضل ممن تقدمت وفاته فيه خلاف فلعلها أخذت باحد القولين وقولها أول بيت هاجر يدل أنها أرادت أفضل مطلقالا بالنسبة الها (قوله غيور) يقال امرأة غيور وغيراء ورجل غيور وغيران (قول ان يذهب بالغيرة) بفتح الغين (قول إلاآجره الله) بقصر الهمزة ومدها والقصر أشهر وأفصح (قول ثم عزم الله لى) أى خلق لى عز ما اذ العزم حدوث رأى لم يكن بعد التردد فيه ووصفه تعالى بالتردد وتجدد الحوادث محال (قولم فقولواخيرا) أى من الدعاء والاستغفارله وطلب اللطف والتخفيف عنه ونحوه بمثل حديث أبى أسامة وزاد قالت فلماتوفی أبو سلمة قلت من خير من أبى سلمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عزم الله لى فقلتها قالت فتر وجترسولاللهصلى الله عليه وسلم *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضر تم المريض أو الميت فق ولوا خيرافان الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلمامات أبو سلمة أنيت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله ان أباسلمة قد مات قال قولى اللهم اغفرلى وله وأعقبنى منه عقبى حسنة قالت فقلت فأعقبنى الله من هو خيرلى منه محمدا صلى الله عليه وسلم* حدثنى زهير ابن حرب تنامعاوية بن عمرو ثنا أبواسحق الفزارى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت دخل رسول اللهصلى اللهعليه وسلمعلى أبى سلامة (٦٥) يتعين أن يكون المعنى كذلك وما تقدم فى أول الخطبة أخف لانه روى ثم عزم إلى فيحتمل أن يكون ثم عزم إلى الامر كماقال فاذا عزم الامر الآية (د) وانما لا يسمى فعل الله عز مالان العزم حدوث رأى لم يكن ﴿قلت﴾ يريد حدوث رأى لم يكن بعد الترددفيه ولا يتصف الله عز وجل بحادث (قول فى الآخر وقدشق بصره)(د) ليس فى الشين الاالفتح ﴿قلت﴾ قال بعضهم والضم فيه غير مختار (د) وأما بصره فالمشهور فيه ضم الراء على الفاعلية وضبطه بعضهم بفتحها (م) يقال شق الميت بصره وشق بصر الميت ومعناه شخص (د) قال ابن السكيت يقال شق بصر الميت ولا يقال شق الميت بصره وهو الذى حضره الموت وينظر ولا يرتداليه طرفه (قول، فأغمضه) (ع) تغميض الميت سنة عمل بها المسلمون لما فيه من تحسين وجه الميت وسترتغير بصره ﴿قلت﴾ وعلله الطيبى بما يأتى من ان الروح اذا قبض تبعه البصر أى الادراك قال فلم يبق لانفتاح محله من الجسد فائدة* ابن العربى التغميض سنة ولا أعلم له تأويلا أرضاه وكذلك التسجية » ابن حبيب ويغمض الميت اثر قضائه من حضره قائلا بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم سهل عليه أمره وأسعده بلقائك واجعل ما خرج اليه خيرا مما خرج عنه* ولا يحضره الاأفضل أهله لا حائض ولا جنب وروى ابن عبد الحكم لا بأس أن تغمضه الحائض للخمى واختلف فى تجنبه الحائض والجنب والمنع أحسن قال سند ويشد ليه الاسفل يربط بعصابة على رأسه خوف دخول الهوام وروى ابن المنذر عن الشافعى والنضعى أن يجعل حديدة على بطنه خوف انتفاخه ولم يذكر فى الحديث أن يوجه إلى القبلة واستحبه مالك فى رواية ابن حبيب * وكرهه فى رواية ابن القاسم وقال ما علمته من الامر القديم وكيفية توجيهه روى ابن القاسم على شقه الأيمن فان عجز فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة* ابن حبيب ولا أحبه قبل احداد بصره (قول ان الروح اذا قبض تبعه البصر) (ع) يعنى بقبضه خروجه من الجسد وفيه حجة المتكلمين فى أن الروح جسم لطيف متخلل فى الجسدتذهب الحياة بذهابه ومعنى تبعه البصر ينظر الى أبن يذهب (قلت) وقال الطيبى ان قوله ان الروح اذا قبض تبعه البصر يحتمل انه علمة للإغماض لان الروح اذا قبض وتبعه البصر أى الادراك فى الذهاب لم يبق لانفتاح محله من الجسد فائدة ويحتمل أنه علة للشق والمعنى ان المحتضر يتمثل له ملك الموت فينظر اليه شزرا ولا يرتد طرف، حتى يفارقه الروح ويبقى البصر على تلك الهيئة (قول لاتدعوا على أنفسكم) (قلت) يحتمل أنه سمح من يقول كلمة واويل فقال ذلك أوانهم تكلموا بمالا يرضى الله فرأى أن رجوع تباعة ذلك عليهم كانهم دعوا على أنفسهم ومعنى فى المهديين تجعله فى زمرة الذين هديتهم الى الاسلام (قول. وأخلفه فى عقبه فى الغابربن) ﴿قلت﴾ هو من خلف يخلف اذا قام أحد مقام أحد فى رعاية أمره (قوله وقد شق بصره) بفتح الشين ورفع بصره على الفاعلية أى شخص بصره ونصبه على المفعولية أى فتحه على وجهلا يطرف (قولم ان الروح اذا قبض تبعه البصر) يعنى بقبضه خروجه من الجسد وفيه حجة المتكلمين فى أن الروح جسم لطيف منخلل فى الجسدتذهب الحياة بذهابه ومعنى تبعه البصر ينظر إلى أين يذهب وهذا يحتمل أن يكون علة للاغماض أولشق البصر (قولم وأخلفه فى عقبهفى الغابرين) هو من خلف بخلاف اذا قام آخر فى رعاية أمره والعقب الأولاد والغابرين الباقين أى كن خليفة فى الأولاد الباقين لاتكلهم إلى غيرك ﴿قلت﴾. قوله فى الغابرين بدل من قوله فى عقبه قال الطيبى ويمكن أن يكون فى عقبه متعلقا بالفعل وفى الغابرين حالا من عقبه المعنى أوقع خلافتك كائنة فى جملة الباقين من الناس بأن تستميل قلوب الناس اليهم حتى يكونوا مقبولين ينهم مراعين أحوالهم (٩- شرح الآتى والسنوسى - ثالث وقدشق بصره فأغمض ثم قال ان الروح اذاقبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم الابخيرفان الملائكة يؤمنون على ماتقولون سم قال اللهم اغفر لابى سلامة وارفعدرجتهفىالمهدیین وأخلفهفىعقبهفىالغابرين واغفر لناوله يارب العالمين وافسح له في قبره ونو رله فیه » وحدثنامحمد بن موسى القطان الواسطى ثنا المثنى بن معاذ ثنا أبى ثناعبيد الله بن الحسن ثنا خالد الحذاء بهذا الاسناد نحوه غيرأنهقال واخلفه فى تركته وقال اللهم أوسعله فى قبره ولم يقل افسح له وزاد قال خالد الحذاء ودعوة أخرى سابعة نسيتها*حدثنا محمد بن رافع ثناعبدالرزاق أنا ابن جريج عن العلاء ابنيعقوب قال أخبرنى أبى انه سمع أباهريرة يقول قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ألم تروا الانسان ( ٦٦) اذا مات شخص بصره قالوا بلى قال فذلك حين يتبع بصره نفسه *وحدثنا قتيبة بن سعيد تنا عبد العزيز يعنى الدراوردى عن العلاء بهذا الاسناد . حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن غير واسحق بن ابراهيم كلهم عن ابن عيينة قال ابن نمير ثنا سفيان عن ابن أبى مجم عن أبيه عن عبيدبن عمير قال قالت أم سلمة لمامات أبوسلامةقلتغر یبوفی أرض غربة لأبکینه بكاء يتحدث عنه فكنت قد تهيأت للبكاء عليه اذا قبلت امرأة من الصعيدتريدأن تسعدنى فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أثر بدین أنمدخلى الشيطان بيتا أخرجه الله منه مرتين فكففت عن البكاء فلم أبك وحدثنا أبو كامل الجحدرى ثنا حماد یمنی ابنزید عن عاصم الأحول عن أبى عثمان الهدىعن اسامة بن زيد قال کنا عند النبى صلى اللّه عليه وسلم فأرسلت اليه احدىبناته تدعوه وتخبره أن صیالها أو ابنا لها فى الموت فقال الرسول ارجع اليها فأخبرها ان لله ما أخذوله ماأعطى والعقب الاولاد والغابر بن الباقين أى كن خليفته فى أولاده الباقين لا تكلهم الى غيرك ففى الغابرين بدل من فى عقبه (ع) فى أحاديث أم سلمة تعليم ما يقال عند الموت من الذكر والدعاء وقول الخير والاسترجاع والدعاءمن خلفهفینبغی التأسیبهفىذلكصلى اللهعليهوسلم(قول فى الآخر فذلك حين يقبع بصره نفسه)(ع) فيه أن الروح والنفس شئ واحدلذكره النفس بماذكر به الروح فى الاول وفيه أن الموت ليس عدما وانما هو انتقال واعدام الجسددون الروح الاما استثنى من عجب الذنب ﴿قلت﴾ واختلف فقيل الموت أمر وجودى لقوله تعالى خلق الموت والحياة والعدم لا يخلق وقيل هو عدمى والخلق بمعنى التقدير قال بعضهم وعلى أنه وجودى فى كونه جوهرا أوعرضانظر وتفسير القاضى له بأنه نقلة يقتضى كونه عرضالان النقلة حركة والحركة عرض وماذكر من أن العدم الايخلق ان عنى به العدم المطلق- فحق لانه نفى صرف وان عنى به العدم الاضافى اللاحق كعدم زيدفقد اختلف فيه قول القاضى هل يصح أن يكون أثرا للقدرة أم لا وأما العدم الاضافى السابق كعدم زيدقبل وجوده فقيل انه من أثر الارادة ورأى شيخنا أبو عبد الله أنه من أثر القدرة واحتج على ذلك بقوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ومايمسك فلامر سل له ووجه الدليل هو من قوله وما يمسك وليس فيه دليل لاحتمال أن يكون التقدير وماير بدامسا كه فيكون من متعلقات الارادةأو دعنى وما يمسكه عن الارسال بعد وجوده كامساك الماء من النزول بعد خلقه فى السحاب ويرجع للعدم الاضافى اللاحق ﴿ أحاديث البكاء على الميت ﴾. (ولم غريب) ﴿قلت﴾ كان غريبا لانه بالمدينة وهو مكى وذكر الدارة لمنى حديثا صححه قال موت الغريب شهادة وهوآخر حديث ختم به عبد الحق جنائز الاحكام الصغرى وختم الاحكام الكبرى بحديث ذكره الترمذى عن ابن عمر ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة الاوقاه الله فتنة القبرقال وهو حديث غريب ليس اسناده بمتصل (قول لأ بكينه) أى لأ نوحنه (قولم من الصعيد) (ع) أصل الصعيدما على وجه الارض وهو هنا ما علامن الارض وهو عوالى المدينة ومنه صعيد مصر أى أعلابلادها (قوله مرتين) ﴿ قلت) يحتمل أن المرتين معمولة القول أى فقال مرتين ويحتمل انه عدد الاخراج ثم يحتمل أن الاولى اخراجه بالايمان والثانية اخراجه بالهجرة لان الإيمان لا يخرجه مطلقا (قول فى الآخر للرسول ارجع) ﴿قلت﴾ رده اياه أولا يحتمل لانه كان فى أمرمهم واسعافه ثانيا امالا برار قسمها فهى احدى السبعة الواردة فى قوله وابرار القسم أولانه انقضى ما كان فيه أو رأى أسعافهارا جالما رأى من شدة طلبها وحلفها (قوله لله ماأخذ وله ما أعطى) (د) هوحض على الصبر والتسليم لقضاء الله لانه اذا كان كل شئ لله ولكل أجل لا يتعداه فعلا م ينفعون ولا يضرون (قول شخص بصره) بفتح الحاء أى ارتفع ولم يرتد (قوله غريب) لانه بالمدينة وهو مكى (قوله من الصعيد) المرادهنا ما علا من الأرض وهو عوالى المدينة ومنه صعيد مصر أى أعلابلادها (قوله مرتين) (ب) يحتمل أن المرتين معمولة لقال ويحتمل أنه عدد الاخراج ثم يحتمل أن الأولى اخراجه بالإيمان والثانية اخراجه بالهجرة لان الايمان لا يخرجه مطلقًا (قول له ما أخذ) حض على الصبر والتسليم لقضاء الله تعالى لانه اذا كان كل شىء لله عز وجل ولكل أجل لا يتعداه فعلام الجزع وكل شئ عنده بأجل مسمى فرها فلتصبر ول تحتسب فعاد (٦٧) الرسول فقال انها قد أقسمت لتأتينها قال فقام النبى صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذبن جبل وانطلقت الجزع (قولم تقعقع ) (م) قال الهروى كل من صارالى حال ولم يلبث أن يصيرالى أخرى تقرب من الموت لا يثبت على حال واحدة يقال تقعقع الشئء اذا اضطرب وتحرك ويقال تقعقع حياه من الكبر والشنة القربة البالية وليس معنى اللفظ هناماذكر ولا يساعده قوله كاءنها فى شنة وانما القعقعة صوت نفسه وحشرجة صدره ومنه قعقعة السلاح فشبهصوت نفسه فىصدره بصوتمايلقى فى الشنة البالية وحركته فيها ومن أمثالهم لا يقعقع له بالشنان أى لا يفزع لصوتها (قول ماهذا يارسول اللّه) (٥) ظن سعد أن جميع أنواع البكاء حرام حتى دمع العين دون صوت وظن أنه صلى الله عليه وسلم نسى فذكره فأعلمه صلى الله عليه وسلم أن دمع العين دون صوت ليس بحرام وانما هى رحمة وإنما الحرام من البكاء ما صحبه الصوت كما سيأتى ان شاء الله تعالى ﴿قلت) معنى كونه رحمةانه تسبب عن رحمة أى عن رقة القلب (قوله وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) ﴿قلت﴾ أى ان الله يرحم من خلق فى قلبه هذه الرحمة واختلف فى انماهل تفيد الحصر واذا قيل به ههنا فالمراد بالحصر رحمة خاصة (قولم فى الآخر شكوى) ﴿قلت﴾ هى فعلى لاتنوّن وهى فى بعض النسخ منوّنة وأنكره بعضهم (قول فى غشية) (ع) هوللا كثر بكسر الشين وشد الياءمكسورة أىمن غشية من أهله ويعضده قوله بعد فأستأخر قومه حتى دنارسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بن أبى جعفر بسكون الشين من غشاوة الموت وجعل الحافظ أبو على وغيره التشديد والتخفيف معامن غشاوة الموت وهو فى البخارى غاشية وهو بمعنى رواية الا كثر ولا تصح معه رواية التخفيف لانها من غشاوة الموت * وقال الخطابى غاشية يحتمل انها من غشاوة الموت (ع) فيه حضور المحتضر ويتعين ذلك على أهله وقرابته للقيام بأمره وقد ترك ابن عمر حضور الجمعة حين دعى الاحتضار سعيد ابن زيدلشدة حاجة الميت حينئذالى من ينظر فيه ويدفنه و يقوم عليه وفيه زيارة الأئمة وأهل الفضل وفيه الحض على الزيارة لقوله من يعوده منكم وفيه ان من جاء لعيادة أوقضاء حاجة من عند كبير ثم جاء غيره وقدضاق المجلس على الداخل أن ينصرف الاول أو يفسح له فيقرب من المز ورحتى يقضى معهم فرفع اليه الصبى ونفسه تقمقع كانها فى شنة ففاضت عيناهفقال له سعد ماهذایارسول اللهقال هذه رحمةجعلها اللهفى قلوب عباده وأنما يرحم الله من عباده الرجاءہ حدثنا محمد بنعبد الله بن غير ثنا ابن فضيل ح وحدثنا أبو بكربن أبى شيبة ثنا أبو معاوية جميعاعن عاصم الاحول بهذا الاسناد غير أن حديث حماد أتم وأطول * حدثنا يونس بن عبد الاعلى الصدفى وعمر وبن سواد العامرى قالا أناعبد اللهبن وهب أخبرنىعمرو بن الحرث عن سعيد بن الحرث الانصارى عن عبداللهبن (ولم وكل شئء عنده) (قلت) أى كل من الأخذ والاعطاء عند الله تعالى مقدر مؤجل فافى ما أخذ وما أعطى يحتمل أن تكون مصدرية أوموصولة والعائد محذوف (قول فلتصبر ولتحتسب) ﴿قات﴾ يجوزأن يكون أمر اللغائب المؤنث والحاضرة على قراءة من قرأ فيذلك فليفرحواوالمراد بالاحتساب أن يجعل الولد فى حسابه لله تعالى فيقول إناته وانا اليه راجعون وهو معنى قوله سابقا ان لله ما أخذوله ما أعطى (قولم ونفسه تقعقع كانها فى شنة) هو بفتح التاء والقافين والسنة القرية البالية أى لهاصوت وحشرجة كصوت الماء ونحوه اذا ألقى فى القربة البالية ومن أمثالهم لا يقعقع له بالشنان أى لا يفزع لصونها (قول هذه رحمة) أى مسبب عن رحمة أى عن رقة القلب أى المحرم انما هو الندب والنوح والبكاء المقرون بهما أما هذا فهو رحمة وفضيلة يرحم الله تعانى من من بها عليه (قوله وانما يرحم الله من عباده الرحماء) (ب) أى أن الله يرحم من فى قلبه هذه الرحمة واختلف فى انماهل تفيد الحصر واذا قيل بههنا فالمراد بالخصر رحمة خاصة ﴿قلت﴾ يعنى هذا تخلق بخلق الله تعالى وانما يرحم الله من عباده من اتصف بأخلاقه ويرحم عباده ومن فى من عباده لبيان الجنس وهو فى موضع الحال من المفعول وهو الرحماء قدمها اجمالا ثم تفصيلا ليكون أوقع (قول فى غشية) بفتح الغين وكسر الشين وتشديد الياء (ع) كذار واه الأكثرون أى فى غشية من أهله وضبطه عمرقالاشتکیسعد بن عبادة شكوى له فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد ابن أبى وقاص وعبد الله ابن مسعود فلما دخل عليه وجده فى غشية فقال أُقد قضى قالوالا يارسول الله فبكىرسول اللهصلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاءرسول الله صلى. الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون ان الله لا يعذب بدمع العين ولا يحزن القلب (٦٨) ولكن يعذب بهذا وأشار الى لسانه أو يرحم*وحدثنا محمد بن مثنىالعنزی ثنا محمدبن غرضمنه (قول يعذب بهذا) يعنى بالبكاء بصوت لا بدمع العين ولا يحزن القلب * (قلت)* فى النوادر عن ابن حبيب ان البكاء قبل الموت وبعده دون صوت ودون اجتماع مباح ويكره اجتماعهن له ولذا فرق عمرا جتماعهن لذلك فى موت أبى بكر رضى الله عنه (قول فى الآخر صالح) لايعنى انه برىء لانه قام وعاده (قوله من يعوده منكم) فيه أمر الرئيس بمثل هذا وانظرهل المريض أن يمنع عواده والظاهرانه ان كانت المريض حالة لا يريد أن يرى معها فله المنح (قوله ماعلينافعال) (د) فيه ما كان عليه الصحابة من الزهد والتقلل فى الدنيا *(قلت)* ان كان مشيهم بغير نعال لعدم وجودهم إياها فلا يدل على جواز ذلك مع القدرة عليه وان كان مع القدرة عليه فلا ينبغى لانه مرجوح فى العرف والعرف معتبر فى الشرع جهضم ثنا اسمعيل وهو ابن جعفرعن عمارةیعنی ابن غربة عن سعيد بن الحرث ابن المعلى عن عبدالله بن عمر أنه قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الانصار فسلم عليه ثم أدبر الانصارى فقال رسول ﴿ أحاديث الصبر عند المصيبة الله صلى الله عليه وسلم يا أخا (ولم عند الصدمة الاولى)(ع) أى الصبر الشاق الكثير الاجرهوعندهجوم المصيبة وأما بعد الصدمة فان المصيبة تبرد وكل أحديه بر ولذا قيل يجب على العاقل ان يلتزم عند مصابه مالا بد للاحق منه بعد ثلاث ومن هذا المعنى النهى أن تحد على الميت فوق ثلاث الاعلى زوج وأصل الصدم الضرب فى الشئ الصلب ثم استعير فى الامر المكر وه يأتى فجأة » (قلت)#هو خبر فى معنى الامر أى لتصبر واعند الصدمة وان كان خبراصرفافالمعنى الصبر المحمود (قوله اتق الله واصبرى) (ع) قيل يدل ان بكاءها كانبصوت(گۆلم وماتبالیبمصییتی)فى البخاری الیعنی فلعلها لمتکن رأتهقبل ذلك أولعظم حزنها لم نظن أنه النبى صلى الله عليه وسلم(قول فأخذها مثل الموت)(ع) خوفا من مؤاخذة اللّه اياهالسوء ردها : ﴿قلت﴾ كان شيخنا أبو عبد الله يقول جوابها بمافى مسلم ليس فيه من اساءة الادب ما يستحق عقابا وانما هو من باب ما تركه أولى وكونهم لم يخبر وها الابعد ذهابه يحتمل انه لغيبتهم ويحتمل انها سألتهم بعد ذهابه (قوله فلم تجد على بابه بوابين)(د) فيه ان الامام والقاضى اذالم يحتج إلى بواب لم يتخذه (قلت). كونه لم تجدهم يحتمل لانه لم يكونواله من باب لا أرينك هاهنا أى لا تكن هاهنا فأراك ويحتمل انها لم تجدهم لغيبتهم وعلى الاول فاتخاذ البواب من جوح لانه لم يفعله وعلى الثانى راجح ويدل على رجحانه بعضهم باسكان الشين وتخفيف الياء من غشاوة الموت وفى رواية البخارى فى غاشية بمعنى رواية الأكثر وكلمصحج (قوله ما علينانعال) (ح) فيه ما كان عليه الصحابة رضى الله تعالى عنهم من الزهد والتقلل فى الدنيا (ب) ان كان مشيهم بغير نعال لعدم التمكن فلا يدل على جواز ذلك مع القدرة عليه وان كان مع القدرة فانه مرجوح فى العرف والعرف معتبر فى الشرع (قولم عند الصدمة الأولى) أى الصبر الكامل الذى يترتب عليه الأجر الجزيل وأصل الصدم الضرب فى شئء صلب ثم استعمل مجازافى كل مكر وه حصل بغتة (ب) هو خبر فى معنى الأمر أى لتصبر واعند الصدمة وان كان خبرا صرفافالمراد الصبر المحمود (قوله فلم تجد على بابه بوابين) (ح) فيمه ان الامام والقاضى اذالم يحج الى بواب لم يتخذه (ب) كونهالم تجدهم يحتمل لانه لم يكونوا من باب لا أرينك ههنا أى لاتكن هنا فأراك ويحتمل أنهالم تجدهم لغيبتهم وعلى الأول فاتخاذ البواب من جوح لانه لم يفعله وعلى الثانى راجح ويدل على رجانه حديث الحائط المتقدم فى كتاب الايمان لايقال ان البواب هناك انماجلس لنفسه لانه الانصار كيف أخى سعد ابن عبادة فقال صالح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعوده منكم فقام وقنامعه ونحن بضعة عشر ماعلينا نعال ولا خفاف ولاقلانس ولاقص نغشی فیتلكالسباخ حتى جثناه فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه الذين معه * حدثنا محمد ابن بشار العبدى ثنامحمد يعنى ابن جعفرثنا شعبة عن ثابت قال سمعت أنسبنمالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبر عند الصدمة الاولی * حدثنا محمد بن مثنى ثناعثمان بن عمر أنا شعبة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكى على صبى لهافقال لها اتقى الله واصبرى فقالت وما تبالى بمصيبتى فلماذهب قيل لها انه رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها مثل الموت فأتتبابه فلمتجد على بابه بوابين فقالت ( ٦٩) حديث الحائط المتقدم فى كتاب الإيمان ولا يقال ان البواب هناك انماجلس لنفسه لأنه صلى الله عليه وسلم أقره لتكراره فى الاذن عليه (قول لم أعرفك) (ع) فيه الاعتذار عن سوء الادب على الفضلاء ﴿قلت﴾ قد تقدم ما للشيخ وانه من ترك الاولى ﴿ أحاديث تعذيب الميت ببكاء الحى عليه ﴾ (قوله ان الميت يعذب بيكاء أهله) (ع) قال العلماء يعنى بالبكاء البكاء بصوت ولما كانت هذه الاحاديث معارضة لآية ولاتزر وازرة وزرأخرى احتيج فيها الى التأويل (م) قيل الباء للحال أى حالة بكاء أهله عليه وهى قضية فى عين وقيل الحديث فيمن أوصى أن يبكى عليه ونفذت وصيته ومن الوصية بذلك قول طرفة اذامت فانعينى بماأنا أهله * وشقى على الجيب يا ابنة معبد وقيل المعنى انه يعذب بمايبكونه به ويعدونه محاسن من ايتام الولد واخلاء العامر وقالت عائشة اماقاله فى بهودية يبكون عليها فقال انها لتعذب وهم يبكون عليها # وقال الخطابى وغيره المعنى انه ليتألم بسماع بكاء أهله عليه رقة منه عليهم وقدجاء ذلك مفسرافى حديث قيلة حين بكت عندذكرموت أيها قرجرها ثم قال ان أحدكم إذا بكى استعبرله صو يحبه ياعباد الله لا دعذ بوا اخوانكم وهو أولى مايؤول عليه لتفسيره صلى اللّه عليه وسلم فى هذا الحديث ما أبهم فى غيره وحمله أبو داود وطائفة على ظاهره فيمن لم يوص أن لا يبكى عليه فيعذب لتفريطه فى ترك الوصية وتركه ما أمر الله به فى قوله قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴿قلت﴾ تواترت الاحاديث بانبات عذاب القبر والتعذيب فيه ببكاء الحى صورة من صور التعذيب وصحت فيه هذه الاحاديث فامر هاعمر وغيره على ظاهر ها ورآها مخصصة لعموم ولا تزر وازرةوزرأخرى والسنة تخصص عموم القرآن على الصحح وأولها الأكثر بما تقدم وهو بناء على أنها لا تخصصه وأما عائشة فجزمت بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك وانه انما قال الكافر يزيده الله عذاباببكاء أهله عليه وقالت فى الطريق الآخرانهمى على النبى صلى الله عليه وسلم بجنازة بهودى وهم يبكون عليه فقال هم يبكون عليه وانه ليعذب وأما استشهادها بالآية فلا يخفى صلى الله عليه وسلم أقره لتكراره فى الاذن عليه (قولهم إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه) (ع) قال العلماء يعنى بالبكاء البكاء بصوت ولما كانت هذه الأحاديث معارضة لآية ولاتزر وازرةوزرأخرى احتج فيها إلى التأويل (م) فقيل الباء للحال أى حالة بكاء أهله عليه وقيل قضية فى عين وقيل الحديث فين أوصى أن يبكى عليه ونفذت وصيته ومن الوصية بذلك قول طرفة اذامت فانعينى بما أنا أهله * وشقى على الجيب يا ابنة معبد وقيل المعنى يعذب بما يبكونه به ويعدونه محاسن من إيتام الولد واخلاء العامر وقالت عائشة انما قاله فى يهودية ببدون عليها فقال انهالتعذب وهم يبكون عليها * وقال الخطابى وغيره المعنى أنه ليتألم بسماع بكاء أهله عليه رقة منه عليهم وقدجاء ذلك مفسرا فى حديث قيلة وهو أولى ما تأول عليه لتفسيره صلى الله عليه وسلم فى حديثها بما أبهم فى غيره وحمله داود وطائفة على ظاهره فيمن يوصى أن لا يبكى عليه فيعذب لتفريطه فى ترك الوصية وترك ما أمر الله تعالى به فى قوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا(ب) تواترت الأحاديث باثبات عذاب القبر والتعذيب فيه ببكاء الحى صورة من صور التعذيب فيه وصحت فيه هذه الأحاديث فأمر هاعمر وغيره على ظاهرها ورآها مخصصة لعموم ولا تزر وازرة وزرأخرى والسنة تخصص عموم القرآن على الصحيح وأولها الأكثر بماتقدم وهو بناء على أنها لا تخصصه وأما يارسول الله لم أعرفك فقال انما الصبر عند أول صدمة أوقال عندأول الصدمة * وحدثنایچي بنحبيب الحارثی تنا خالد یعنی ابن الحرث ح وحدثنا عقبة ابن مكرم العمى ثناعبد الملك بن حمر وحوحدثنى أحمد بن ابراهيم الدورقى تناعبدالصمد قالوا جميعا ثناشعبة بهذا الاسناد نحو حديث عثمان بن عمر بقصته وفى حديث عبدالصمد مر النبى صلى الله عليه وسلم بامرأة عند قبر * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد اللهبن غير جميعاعن ابن بشرحال أبو بكر ثنامحمد بن بشر العبدی عن عبيداللهبن عمر عن نافع عن عبد الله أن حفصة بكت على عمر فقالمهلایانية ألم تعلمى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعذب ببكاء أهله عليه * حدثنا محمد بن بشارتنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب فى قبره بمانج عليه * حدثنا محمد بن مثنى ثنا ابن أبى عدى عن سعيد عنقتادةعن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن حمرعن النبى صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب فى قبره بمانج عليه» وحدثنى على بن حجر السعدى ثنا على بن مسهر عن الاعمش عن أبى صالح عن ابن عمر قال لما طعن عمر أ غمى عليه فصح عليه فلما أفاق قال أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مسهر عن الشيبانى عن أبي بردة عن أبيه قال لما أصيب (٧٠ ) ان الميت ليعذب ببكاء الحى *حدثنى على بن حجر ثناعلىبن عمر جعل صهيب يقول واأخاهفقاللهعمر یاسہیب عليك ما فيه من الاشكال* أما أولا فانها شهادة على النفى وهى وان كانت مقبولة من مثل عائشة لكن عارضتهار واية عمر وابنه وناهيك مع صحة حديث المغيرة الآتى من نج عليه عذب وأماثانيافان ماذكرت فى الطريق الأول هو أيضا معارض للآية التى احتجت بها " وغاية مايقال ان التخصيص عليه أقل أعنى تخصيص عمومها بالكافر وماذكرت فى الطريق الثانى غيرمناف لحديثعمر (فان قلت﴾ سكوت ابن عمر وعدم قوله شيأهو منه تسليم لما ذكرت (قلت) لا يتعين أن يكون تسليما لاحتمال أن يكون مذهبه ان السنة لا تخصص القرآن وأما استدلالها بانه هو أضحك وأبكى فان عنت أن البكاء هو من فعل الله فكيف يعذب عليه فلا يفيد لان كل الكائنات مستندة إلى فعله تعالى ولا يقال يقوم من الحديث ان مذهب عائشة عدم تخصيص القرآن بالسنة لانها أنكرت الحديث أصلا وانما يقوم منه انه مذهب ابن عمر كما تقدم هذا الذى يقتضيه النظر والجرى على القواعد وكان شيخنا أبو عبد الله يقول أما ما يرجع إلى ما بين رواية ابن عمر وعائشة فالاولى الامساك عنه (قوله عولت) أماعلمت أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قالان الميت ليعذب ببكاء الحى * وحدثنى على بن حجر أنا شعيب بن صفوان أبو يحي عن عبدالله بن عمير عن أبىبردةبن أبیموسی عن أبى موسى قاللما أصيبعمر أقبل صهيب عائشة فيزمت بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك وانما قال الكافر يز يده الله عذابا ببكاء أهله عليه وقالت فى الطريق الآخرانهمى على النبى صلى الله عليه وسلم بجنازة بهودى وهم يبكون عليه فقال هم يبكون عليه وانه ليعذب وأما استشهادها بالآية فلا يخفى عليك ما فيه من الاشكال أما أولا فإنها شهادة على النفى وهى وان كانت مقبولة من مثل عائشة لكن عارضتهار واية عمر وابنه وناهيك مع صحة حديث المغيرة الآتى من نج عليه عذب وأماثانيا فان ماذكرت فى الطريق الأول هو أيضا معارض للاحية التى احتجت بها وغاية مايقال ان التخصيص عليه أقل أعنى تخصيص عمومها بالكافر فى الطريق الثانى غير مناف لحديث عمر ﴿فان قلت* سكوت ابن عمر وعدم قوله شيأهو منه تسليم لماذكرت﴿قلت﴾ لا يتعين أن يكون تسليم لاحتمال أن يكون مذهبه أن السنة لا تخصص القرآن وأما استدلالها بأنه هو أضحك وأ بكى فان عنت أن البكاء هو من فعل الله تعالى فكيف يعذب عليه فلايفيد فان كل الكائنات مستندة إلى فعله تعالى ولا يقال يقوم من الحديث أن مذهب عائشة عدم تخصيص القرآن بالسنة لانها أنكرت الحديث أصلاوانما يقوم منه أنه مذهب ابن عمر كما تقدم هذا الذى يقتضيه النظر والجرى على القواعد وكان شيخنا أبو عبد الله يقول اما ما يرجع الى مابين رواية ابن عمر وعائشة فالأولى الامساك عنه (قول يعذب فى قبره بمانج) ومايح يروى بائبات الباء وحذفها وعلى الحذف تكون ظرفية مصدرية (قولم فقام بحياله) أى حذاءه وعنده (قوله من يبكى عليه يعذب)(ح) كذاهو فى الأصول باثبات الياء وهو صحج وتكون من بمعنى الذى ويجوز على لغة أن تكون شرطية وتثبت الياء ومنه قول الشاعر * أهم يأتيك والأنباء تنمى * (قول، فذكرت ذلك لموسى بن طلحة) القائل فذكرت ذلك هو عبد الله بن عمر (قول عولت) (ع) يقال عول وأعول منمنزله حتى دخل على محمر فقام بحياله يبكى فقال عمر علام تبكى أعلى تبكى قال أى والله لعليك أبكى يا أمير المؤمنين قال والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبكى عليه يعذب قال فذ کرتذلك موسى بن طلحة فقال كانت عائشة تقول انما كان أولئك الهود» وحدثنىعمر و الناقد ثناعفان بن مسلم ثنا حمادبن سلمة عن ثابت عن أنسأنعمر بن الخطاب لماطعن عولت عليه حفصة فقال ياحفصة أماسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المعول عليه يعذب وعول عليه صهيب فقال عمر ياصهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب * حدثناداود بن رشيدثنا اسمعيل بن علية ثنا أبوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال كنت جالسا إلى جنب ابن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان ابنة عثمان وعنده عمرو بن عثمان بنجاء ابن عباس يقوده قائد فأراه أخبره بمكان ابن عمر فجاء حتى جلس الى جنبى فكنت بينهما فاذا صوت من الدار فقال ابن عمر كانه يعرض على عمر وأن يقوم فينهاهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الميت ليعذب بكاء أهله قال فأرسلها عبد الله مر سلة فقال ابن عباس كنامع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حتى اذا كنا بالبيداء اذا هو برجل أزل فى ظل شجرة فقال لى اذهب فاعلمبنى من ذاك الرجل فذهبت فاذا هو صهيب فرجعت إليه فقلت الك أمرتنى أن أعلم لك من ذاك الرجل وانه صهيب قال مرهفليلحق بنافقلت انمعه أهله قال وان كان معه أهلهور بماقال أبوبمره فليلحق بنا فلماقدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب فجاء صهيب يقول واأخاهوا صاحباه فقال عمر ألم تعلم أولم تسمع قال أيوب أوقال أولم تعلم أولم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت ليعذب ببعض بكاء أهله قال فأما عبد الله فأرسلها مرسلة وأما عمر فقال ببعض فقمت فدخلت على عائشة خدنتها بما قال ابن عمر فقالت لا والله ماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ان الميت يعذب ببكاء أحد ولكنه قال ان الكافر يز يده الله ببكاء أهله عذابا وان الله لهو أضحك وأبكى ومانزر وازرة وزر أخرى قال أبوب قال ابن أبي مليكة حدثنى القاسم بن محمد قال لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت انكملتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ* حدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع ثناعبد الرزاق أنا ابن جريج أخبر نى عبد الله بن أبى مليكة قال توفيت ابنة لعثمان بن (٧١) عفان بمكةقال فتنا لنشهد هاقال-خضرها ابن عمر وابن عباس قال وانى لجالس ينهما أوقال جلست الى (ع) يقال عول وأعول اذا بكى بصوت (قوله مر سلة) (ع) أى عامة غير مقيدة ببعض كماذكرابن عباس عن عمر ولا يهودى كماذكرت عائشة ولا بوصية كماذكر بعضهم (قول، فقال عمر ألم تعلم أولم تسمع قال أيوب أوقال أولم تعلم أولم تسمع) ﴿قلت﴾ الظاهران الراوى شك أى اللفظين قال عمر ثم شك هل أدخل الواو فقال أولم تعلم وكان شيخنا يقول ان الشاك هوعمرأى شك هل سمع صهيب أو علم ولا يخفى عليك بعده (قوله عن غير كاذبين) ﴿قات﴾ تعنى أن من شروط الكذب العمدوهما لم يتعمدا ولكن السمع مخطئ فيظن انه سمع على نحو ماروى (قول لا والله) فيه الخلف على غلبة الظن أحد هماثم جاء الآخر جلس الىجنى فقال عبدالله بن عمر لعمر وبن عثمان وهو مواجهه ألا تنهى عن البكاءفان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت ليعذب ببكاء اذا بكى بصوت (قوله مرسلة) أى عامة غير مقيدة ببعض بكاء أهله كماذكرابن عباس عن عمر ولا يهودى كماذكرت عائشة ولا بوصية كماذكر بعضهم (قول، فقال عمر أً ولم تعلم أولم تسمع) قال أيوب أو قال أولم تعلم أولم تسمع (ب) الظاهر أن الراوى شك أى اللفظين قال عمر ثم شك هل أدخل الوار فقال أو لم تعلم وكان شيخنا يقول ان الشالك هو عمر أى شك هل سمع صهيب أو علم ولا يخفى عليك بعده (قوله عن غير كاذبين ) (ب) يعنى أن من شرط الكذب العمدوهمالم يتعمدا ولكن السمع يخطئ فيظن أنه سمع على نحو ماروى (قلت) قوله من شرط الكذب العمدليس مذهب أهل السنة والجمهور وانما يقول به النظام والجاحظ وأتباعهما من المعتزلة نعم من شرط الذم بالكذب العمد ولعل عائشة رضى الله عنها أرادت أنهما ليسا من يقصدالى الكذب وحيث وقع نادرالانما يكون بغفلة ووهم غالب (قوله لا والله) فيه الحلف على غلبة الظنّ ولا يقال سمعت ذلك لأنهالو سمعت احتجت به ولم تفرع الى أهلهعلیه فقال ابن عباس قد كان عمر يقول بعض دلك ثم حدث فقال صدرت مع عمر من مکة حتی اذا کتابالبيداءفاذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال اذهب فانظرمن هؤلاء الركب فذهبت فنظرت فإذا هو صهيب قال فأخبرته فقال أدعده لى قال فرجعت اذا صهيب فقلت ارتحل فالحق أميرالمؤمنين فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكى ويقول وا أخاه واصاحباه فقال عمريا صهيب أتبكى على وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه فقال ابن عباس فلمامات عمرذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله عمرلا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ولكن قال ان الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه قال وقالت عائشة حسبكم القرآن ولا تزر وازرةوزراخرى قال وقال ابن عباس عند ذلك واللّه أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة فوالله ما قال ابن عمر من شئ» وحدثناعبد الرحمن بن بشر ثنا سفيان قال عمر عن ابن أبي مليكة كنافى جنازة أم أبان بنت عثمان وساق الحديث ولم ينص رفع الحديث عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم كمانصه أبوب وابن جريح وحديثهما أنم من حديث عمر و*وحدثنى حرملة بن يحيى تنا عبد الله بن وهب أخبر نى عمر بن محمد أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعذب ببكاء الحى *وحد ثناخلف بن هشام وأبو الربيع الزهرانى جميعا عن حماد قال خلف ثناحمادبن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه قال ذكر عندعائشة قول ابن عمر الميت يعذب ببكاء أهله عليه فقالت رحم الله أباعبد الرحمن سمع شيأ فلم يحفظ انمامرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة يهودى وهم يبكون عليه فقال أنتم تبكون وانه ليعذب * حدثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع الى النبى صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب فى قبره بيكاء أهله عليه فقالت وهل انماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وان أهله ليبكون عليه الآن وذلك مثل قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم ليعلمون ان ما كنت أقول لهم حق ثم قرأت انك لا تسمع (٧٢ ) ماقال انهم ليسمعون ما أقول وقدوهل اماقال انهم ولا يقال سمعت ذلك لانهالوسمعت احتجت به ولم تفزع إلى الآية (قول سمع شيأ فلم يحفظ) أى لم يضبط نفس ماتكلم به صلى الله عليه وسلم ثم ذهب وهمه إلى غيره وهو مثل قوله فیالآخر وهل أیغلط ،«الهر وییقال وهل ہل اذاغلط ومنهقول ابنعمر وهل أنس(ع)قال أبو عبيد وكذا وهلت فى الشئء وعنه واليه اذا ذهب وهمك اليه (م) قال الهر وى وأما وهلت من كذا فعناه فرعت وفى حديث فقمنا وهلين أى فرعين (قلت) وتنظيرها وهله فى التعذيب ببكاء الحى بوهله فى المونى يسمعون فيهمن الاشكال أيضا أن يقال ان كان مستند التوهيل ان الحياة شرط فى السمع والميتغيرحى فلا يسمع فكذاهى شرط فى العلم الذى ذكرت وان كان مستندها اذلم يقل انهم يسمعون فقدصع من طريق غيرها فى أهل الغليب قوله ما أنتم بأسمع منهم ثم لامنافاة بين الآية والحديث لان المراد بالأموات فى الآيتين العريون من الحياة وبهم ضرب المثل فى الآيتين والمرادبهم فى الحديث بعدرد الحياة اليهم ثم بالوجه الذى يسمح به سؤال الملكين يسمع كلام غيره (م) واعترض بعض الناس ماذكرت عائشة وزعم أن الميت يسمع وهذا ليس بشئء عند أهل الأصول لان شرط السمع الحياة # وحمل بعضهم حديث أهل القليب على انه أعيدت عليهم الارواح فسمعواتقريعه صلى الله عليه وسلم الموتى وما أنت بمسمع من فى القبور یقول حین ثبو وامقاعدهم من النار #وحدثناهأبو بكر بن أبى شيبةثنا وكيع عن هشام بن عروة بهذا الاسناد بمعنى حديث أبى أسامة وحديث أبي أسامة أتم *وحدثنا قتيبة بن سعيدعن مالك ابن أنس فيما قرئ عليه عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة وذكر لها ﴿أحاديث النياحة ﴾ انعبد اللهبن عمر يقول (قوله من نج عليه فاته يعذب بمانج عليه) ﴿قلت﴾ هذانص فيما أنكرت عائشة من التعذيب على ان الميت ليعذب ببكاء الحى فقالت عائشة يغفر الله الآية (قولم سمع شيأ فلم يحفظ) أى لم يضبط نفس ماتكلم به صلى الله عليه وسلم بل ذهب وهمه الى غيره وهو مثل قوله وهل بفتح الواو وكسر الهاء وفتحها أى غلط ونسى * الهروى وأماوهات من كذا فعناه فرعت وفى حديث فقمنا وهلين أى فرعين (ب) وتنظيرهاوهله فى التعذيب بيكاء الحى بوهله فى الموتى يسمعون فيه أن الاشكال أيضاان كان مستند التوهيل ان الحياة شرط فى السمع والميت غيرحى فلا يسمع فكذاهى شرط فى العلم الذى ذكرت وان كان مستندها أنه لم يقل انهم يسمعون فقدصح من طريق غيرها فى أهل القليب (قولم ما أنتم بأسمع منهم ثم) لامنافاة بين الآية والحديث لان المراد بالأموات فى الآيتين العربون من الحياة وبهم ضرب المثل فى الآيتين والمراد بهم فى الحديث بعدرد الحياة الهم بالوجه الذى يسمع به سؤال الملكين يسمع كلام غيره (قول من نج عليه) ابن العربى النوح ما كانت الجاهلية تفعل كان النساء يقفن متقابلات يصحن وبحثين لابى عبد الرحمن أماانه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ أنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال انهم لييكون عليها وانها لتعذب فیقبرها . حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع عن سعيدبن عبيد الطائی ومحمد بنقیس عن على بن ربيعة قال أول من نج عليه بالكوفة فرظة بن كعب فقال المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نج عليه فانه يعذب بمانج عليه يوم القيامة #وحدثنى على بن حجر السعدى تناعلى بن مسهر أنا محمد بن قيس الاسدى عن على بن ربيعة الاسدى عن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله " وحدثنا ابن أبى عمر ثنا مروان يعنى الفزارى ثنا سعيد ابن عبيد الطائى عن على بن ربيعة بن المغيرة بن شعبة عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله " حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عمان ثنا أبان بن يزيد ح وحدثنى اسحق بن منصور واللفظ له قال أناحبان بن هلال ثنا أبان بن يزيد ثنا يحي أن زبدا لا يتركونهن الفخر فى الاحساب والطعن فى الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرعمن جرب ډوحدثنا ابنمشنی وابن أبىعمر قال ابن مثنى ثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرتنى عمرة أنها سمعت عائشة تقول لما جاءرسول الله صلى الله علیهوسلم قتل زید بن حارثة وجعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن قالت وأنا أنظر من صائر الباب شق الباب فأتاه رجل فقال يارسول الله ان نساء جمفر وذكر بکاءهن فأمره أنيذهب فينهاهن فذهب فأتاه فذكر أنهن لم يطعنه فأمره الثانية أن ينهاهن فذهب ثم أناه فقال والله لقد غلبتنابارسول اللهقال فزعمت أنرسول اللهصلى اللهعليهوسلم قال اذهب فاحت فی أفواههنمن التراب قالت عائشة فقات رغم الله أنفك والله ما تفعل ما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وماتركت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أن اباسلام حدثه أن أبا مالك الاشعرى حدثه أن (٧٣) النبى صلى الله عليه وسلم قال أربع فى أمتى من أمر الجاهلية البكاء لان النياحة من البكاء بصوت وحمله على ان الميت أوصى بالنياحة عليه بعيد* ابن العربى النوح ما كانت الجاهلية تفعل كان النساء يعفن متقابلات يصحن ويحثين التراب على رؤوسهن ويضربن وجوههن وفى ذلك جاء الحديث ليس منامن حلق أوسلق الحديث (قول فى الآخر الفخر فى الاحساب) ﴿قلت﴾ يعنى الفخر بها مع احتقار الغير لان مطلقه معتبر بدليل طلب الكفاءة فى النكاح (قولم والاستسقاء بالنجوم) يعنى نسبة ذلك اليها وتقدم الكلام على ذلك فى حديث أصبح من عبادى مؤمن بي وكافر من كتاب الإيمان (قولم والنياحة) ﴿ قلت﴾ ظاهره، طلقا وفى كتاب الشهادات وانما يجرح بها من عرف بها (قول فى الآخر لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفر ابن أبى طالب وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم) (قلت﴾. يأتى ذلك فى محله من كتاب الفضائل ان شاء اللّه تعالى (قوله من صائر الباب) (م) أى من شقه والصواب صير بكسر الصادوفى الحديث من اطلع من صبر باب فقد دمر أى دخل بغيراذن (قول أن ينها هن) (ع) يدل ان بكاء هن كان بصوت اذلو كان بغيرصوت لم ينه عنه لانه فعله وأباحه للغير وأخذ بعضهم من تماديهن بعد النهى ان الهى الكراهة لاللتحريم (قلت﴾ اذلو كان حراما ماسكات اذلا يقر على محرم (د) وحمله بعضهم على أنه كان بغير صوت والنهى للتنزيه لان الصحابيات لا تنمادين على فعل محرم (قول، فاحت) (د) هو بضم الثاءوكسر ها يقال حتى بحثو وحتى بحثى (د) هو بدل على أنه كان بصوت أذلو كان بدمع العين لم يكن لملء أفواههن بالتراب وجه وأمره بملىء أفواههن ليس حقيقة بل هو على طريق التعجيز أى هذا مما يسكتهن ان فعلته فافعله ان أمكنك وهو لا يمكنه وفيه تكرارالنهى عن المنكر وان المنهى يعاقب ان أمكن عقابه وان لم يمكن عقو بته لم تلزم وكانت الملاطفة أولى (قول أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل وماتركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء)(ع) معنى أرغم الله أنفك ألصقه بالرغام التراب على رؤسهن ويضر بن وجوههن وفى ذلك جاء الحديث ليس منامن حلق وسلق الحديث الفخر فى الاحساب) (ب) يعنى الفخر بها احتقار الغير لان مطلقه معتبر بدليل طلب الكفاءة فى النكاح (قوله والاستسقاء بالنجوم) يعنى نسبة ذلك اليها (قوله النياحة) (ب) ظاهره مطلقا وفى كتاب الشهادات وانما يجر حبها من عرف بها (قوله من صائر الباب) أى شقه فشق البابتفسیرللصائر وهوفح الشین وقال بعضهم صوابهصیر بکسر الصادواسكانالياء (ولم ان ينهاهنّ) (ع) يدل على أن بكاء هن كان بصوت اذلو كان بغير صوت لم بنه عنه لانه فعله وأباحه للغير وأخذ بعضهم من تماديهن بعد النهى ان النهى للكراهة لاللتحريم اذلو كان حراما ماسكات اذلا يقر على محرم (ح) وحله بعضهم على أنه كان بغير صوت والنهى للتنزيه لان الصحابيات لا يتمادين على فعل محرم (قول، فاحت) بضم التاء وكسرها حتاجتو وبحثى(ح) وهو بدل على أنه كان بصوت اذلو كان بدمع العين لم يكن لملء أفواههنّ بالتراب وجه وأمره بملء أفواههن ليس حقيقة بل هو على طريق التعجيز أى هذا مما يسكنون ان فعلته فافعله ان أمكنك وهو لا يمكنك وفيهتكرار النهى عن المنكر وان المنهى يعاقب ان أمكن عقابه وان لم يمكن عقو بتهلم يلزم وكانت الملاطفة أولى (قوله أرغم اللّه أنفك) أى ألصقه بالرغام وهو التراب والعناء بالمد المنشقة (ح) أى أنت قاصر لا تقوم بما أمرت به (١٠ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) (٧٤) ح وحدثنى أبو الطاهر أنا عبد الله بن وهب عن من العناء » وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبةثناعبدالله بن نمير معاوية بن صالح ح وحدثنى احمد بن ابراهيم الدورقى تناعبد الصمدثنا عبد العزيز يعنى ابن م .. لم كلهم عن يحي بن سعيد بهذا الاسنادنحوهوفیحدیث عبد العزيز وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العي # حدثنى أبو الربيع الزهرانى ثنا حادثنا أيوب عن محمد عن أم عطية قالت أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة أن لا تنوح فاوفت منا امرأة الاخمس أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأة معاذ أوابنة أبى سبرة وامرأة معاذ * حدثنا اسحق بن ابراهيم أنا اسباط تناهشام عن حفصة عن أم عطية قالت أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى البيعة أن لا تحن فاوقت منا غير خمس منهن أم سليم* وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة وزهير بن حرب واستحق بن ابراهيم جميعاعن أبى معاوية قال زهيرثنا محمدبن حازم ثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية قالت لما نزلت هذه الآية يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيأ ولا يعصينك فى معروف قالت كان منه النياحة قالت فقلت يارسول الله الا آل فلان فانهم كانوا والرغام التراب والعناء بالمد المشقة (ع) وليس اعتراضا على أمره صلى الله عليه وسلم بل تقبيح الكثرة تكراره الاخبار عن حال النساء حتى فهمت انه أحرج النبى صلى الله عليه وسلم حتى قال أحت فى أفواههن التراب ولذلك قالت والله ما أنت بفاعل أى انك لا تقدر على ذلك وانك لعاجز عنه وقيل المعنى لا تقدر أن تمنعهن البكاء جملة لان منه مباحاوهو ماليس بصوت:﴿قلت﴾ واغلاظ عائشة على الرجل لعلمها أن النهى ليس على التحريم ويحتمل انه لما رأت من اعنات الرجل النبى صلى الله عليه وسلم وعدم امتثال النسوة محتمل أنه لماذكر من انه ليس على التحريم أولدهشهنّ أو لعدم قبولهنّ خبر الواحد و رفع الرجل أمر هن الى النبى صلى الله عليه وسلم لا يقال فيه ان تغيير المنكر يرفع الى الامام لانه انما فعل ذلك لعدم تجاسره على آل جعفر لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم (قوله من الحى ) كذا فى رواية عبد العزيز (ع) وقع للعذرى بالمعجمة وشد الياءضد الرشد والطبرى مثله الاانه بالمهملة ولا وجه له (د) هذا من كلامه يدل ان رواية الا كثر فيه انه كالاول وسياق مسلم خلافه لانه قال فيه بنحو الاول الافى هذا اللفظ فيتعين انه خلافه ﴿قلت﴾ يعنى بالغى ضد الرشد نوحهن أى ماتركته من ذكرالغى له (قوله فى حديث أم عطية أخذ علينا فى البيعة أن لاننوح) (ع) يدل على تأكيد حرمة النوح لاثارة الحزن ولما فيه من علم الصبر وعدم التسليم لقضاء الله تعالى ولا يدل بكاء نساء جعفر على الترخيص فيه لما تقدم (قوله فاوفت مناامر أه)(قلت) ليس بغيبة لا تهالم تعين من لم تف (ع) تعنى ممن بايع معهالا من كل الصحابيات اذلا يليق ولا يعرف من أخلاقهن وهو يدل على وقوع المخالفة فى زمنه صلى الله عليه وسلم ولم تستوف ذكر الخمس بل ذكرت ثلاثا أوأر بعافذ كرت أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأة معاذاً ووامر أه معاذ وقد عد البخارى الخمس فقال وابنة أبى سبرة امرأة معادا ووامر أه معاذوامر أتان أوابنة أبى سبرة وامر أة معاذ وامرأة أخرى (قلت) الثلاث على ان امرأة معاذغير. عطوفة والاربع على أنها معطوفة والخمس بعطف المرأتين على الثلاث قبلها أوبعطف المرأة على امرأة معاذ المعطوفة على ابنة أبى سبرة (قوله فى الآخر فقال الاآل فلان) (ع)مشكل من الانكار ولم تخبر النبى صلى الله عليه وسلم بقصورك حتى برسل غيرك ويستريح من الغناء (ع) قالت ذلك تقبيحا لكثرة تكريره الاخبار عن حال النساء حتى فهمت أنه أخرج النبى صلى الله عليه وسلم حتى قال أحت فى أفواههن التراب ولذا قالت والله ما أنت بفاعل أى انك لا تقدر على ذلك وقيل المعنى لا تقدر أن تمنعهن البكاء جملة لان منه مباحا وهو ماليس بصوت (ب) واغلاظ عائشة رضى الله عنها على الرجل لعلمها إن النهى ليس على التحريم ويحتمل أنه لمارأت من اعنانه النبى صلى الله عليه وسلم وعدم امتثال النسوة يحتمل أنه لماذكر من أن النهى ليس على التحريم أولدهشهنّ أولعدم قبولهنّ خبر الواحد ورفع الرجل أمر هن إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يقال فيه ان تغيير المنكر يرفع الى الامام لانه انما فعل ذلك لعدم تجاسره على آل جعفر لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم (قوله من العناء) ويروى من العى بكسر العين المهملة وتشديد الياء وهو بمعناه ووقع للعذرى من الغیبالمعجمةوشدالیاءضدالرشدأیماذ کرتهمنذ کرالغیلهوتکر برهعلیه وهونواحهن (قولم فاوفت منا امرأة) تعنى ممن بايع معها لا من كل الصحابيات اذلا يعرف ذلك من أخلاقهن (ولم الا آل فلان) (ع)مشكل لاقتضائه الاباحة فى آل فلان والوجه أنه مبتور وأصله فقال عليه السلام الاآل فلان لا اسعاد فى الاسلام فكر رصلى الله عليه وسلم الاستثناء تقر يعا وانكاراثم أجابها بأنه لا اسعاد وكذاذكره النسائى أو يكون الاستثناء للاباحة ولكن قبل تحريم النياحة (ط) هذا يرده (٧٥) لاقتضائه الاباحة فى آل فلان والوجه انه مبتور نقص منه لا اسعاد فى الاسلام والاصل فقال صلى الله عليه وسلم الاآل فلان لا استعاد فى الاسلام فكر رصلى الله عليه وسلم الاستثناء تقريعا وانكارا ثم أجابها بأنه لا اسعاد فى الاسلام وكذاذكره النسائى أو يكون هذا الاستثناء للإباحة ولكن قبل تحريم النياحة (ط) هذا يرده أن هذا الاستثناء هو فى حديث التحريم فكيف يكون قبله (ع) وقد أخذ القاضى أبو عبد الله من الحديث أن النهى على النوح ليس للتحريم ثم قال ويشهد لذلك سكوته صلى الله عليه وسلم على نساءآل جعفر وذكر فى ذلك أحاديث كثيرة ليس فيها نسخ قال الاأن يقترن بالنوح شئ من أفعال الجاهلية كشق الجيب وخش الوجه ودعوى الويل والناس فى التشديد على خلافه (د) الحديث عندنا محمول على الترخيص لأم عطية فى آل فلان خاصة لا لغيرها ولالها فى غيرآً ل فلان وللشارع أن يخصص بماشاء وقصدى بهذا أن لا يغتر بماذكرعياض من الاشكال ولا بما أخذ القاضى أبو عبد الله و بمالمالكية من الأقوال العجيبة بل النياحة حرام مطلقا ﴿قلت﴾ ولا يبعد ماذكرمن التخصيص وهو واضح على القول بأنه يصح أن يقال المجتهد الحكم بما شئت فهو حكم الله ومثل هذا الاستثناء المذكور الاستثناء فى قوله للعباس الاالادخر حين قال العباس الاالاذخر يارسول الله ومن التخصيص ببعض الآحادة وله فى الأضحية تجزيك ولن تنجزى أحدابعدك وأما أخذ القاضى أبى عبد الله فبعيد (قولم ولم يعزم علينا) (ع) منع ابن حبيب والجمهور اتباعهن لظاهر هذا النهى وأجازه المدنيون وكرهه مالك للشابة ﴿ قلت﴾ فيه أن فول الصحابى نهينامن قبيل المسندوفيه أن النهى أعم من كونه للتحريم أو للكراهة لقولهالم يغرم علينا أى لم يحرم أحاديث الغسل (ولم عن أم عطية) (د) اسمها نسيبة بضم النون وقيل بفتحها وهى أنصارية من أفاضل الصحابيات وكانت تغسل الميتات» (قلت) * يستحب أن يلى غسل الميت أهل الخير وفى الأحكام الكبرى عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليله أقر بكم منه ان كان يعلم فان كان لا يعلم فرجل ممن ترون أن عنده ورعا وأمانة (ولم اغسلها ثلاثًا أو خمساأوا كثر من ذلك أن رأيتن ذلك) (م) قيل الغسل سنة وقيل واجب وسبب الخلاف قوله ان رأيتن هل يرجع الى الغسل أوالى الزيادة فى العددوفى ان هذا الاستثناء هو فى حديث التحريم فكيف يكون قبله (ع) وقد أخذ القاضى أبو عبد الله من الحديث أن النهى عن النوح ليس على النحر يم الاأن يقترن بالنوح شئ من أفعال الجاهلية كشق الجيب وخش الوجه ودعوى الويل والناس فى التشديد على خلافه (ح) الحديث عندنا محمول على الترخيص لأم عطية خاصة فى آل فلان خاصة وللشارع أن يخصص ماشاء وقصدى بهذا أن لا يغتربما ذكر عياض من الاشكال ولا بما أخذ القاضى أبو عبد الله ولا بمالمالكية من الأقوال العجيبة بل النياحة حرام مطلقا (ب) الاستثناء نظير الاستثناء فى قوله للعباس الاالاذخر ولا يبعد ماذكر من التخصيص وهو واضح على القول أنه يصح أن يقال للمجتهد الحكم بماشئت فهو حكم الله (قوله ولم يعزم علينا) (ح) معناه نهيناتهى تنزيه لانهى عزيمة تحريم ومذهب أصحابنا أنه مكر وه ليس بحرام لهذا الحديث (ع) منع ابن حبيب والجهو راتباءهن لظاهر هذا النهى وأجازه المدنيون وكرهه مالك للشابة (ب) فيه أن قول الصحابى نهينا من قبيل المسند وأن النهى أعم من التحريم (قول اغسلها ثلاثا أوخسا أوا كثرمن ذلك ان رأيتن ذلك) قيل الغسل سنة وقيل واجب على الكفاية والأول قول ابن أبى زيد والأكثر والثانى قول البغداديين (م) وسبب الخلاف قوله ان رأيتن هل يرجع الى الغسل أوالى الزيادة فى أسعدونی فى الجاهليةفلا بدلى من أن أسعدهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمالاآلفلانهحدثنا بحي بن أيوب ثناابن علية أنا أبوب عن محمد بن سير ين قال قالت أم عطية كناتهى عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا أبواسامة خ وتنا اسحق ابن إبراهيم أنا عيسى بن يونس كلاً مماعن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا * حدثنایچي بن يحي أنا یز یدبنزربع عن أبوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت دخل علينا النبى صلى اللّه عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلها ثلاثا أوخا أو أ کثرمن ذلكانرأیتن ذلك (٧٦ ) هذا الاصل خلاف فى الاصول وهو الاستثناء أ والشرط المعقب جملا هل يرجع الى الجميع الا ما أخرجه الدليل أوالى الاخير ﴿ قلت﴾ القول بالسنة لابن أبى زيد والا كثر والقول بالوجوب أى على الكفاية البغداديين* ابن العربى ولا أدرى كيف يقال بعدم الوجوب مع تكرار الامريه ومصاحبة العمل له « (قلت)» والاجراء على رجوع الشرط الى الغسل ضعيف لان صرف الفعل إلى اختيار المكلف خاصية المباح ولاخلاف أن الغسل مطلوب ثم إجراؤه ذلك ثانيا على الشرط المعقب جملا لا يسلم من نظرلان ذلك انماهو فى عطف الجمل والحديث من عطف المفردات الاأن يبنيه على أن العطف على نية تكرار العامل فينئذ يكون من الشرط المعقب جملا والأولى رجوع الشرط الى الزيادة فى العدد بل يتعين ذلك ويكون رجوعه الى الغسل مما أخرجه الدليل والخلاف فى ذلك الاصل انما هو مالم يمنع الدليل من رجوعه إلى بعض الجمل والدليل هو ماتقدم من أن الغسل مطلوب* (فان قلت )* ماذكرت من البحث هو بناء على أن الشرط المذكور معناه الصرف الى ارادة المكلف وليس كذلك وانماهو مصر وف الى الحاجة أى ان احتاجت إلى ذلك *(قلت)* هب أنه كذلك فانه لا يحسن أيضارده إلى الغسل (ع) المطلوب عند مالك وبعض أصحابه فى الغسل الانقاء مع الوتر ولا يقتصر بعد الانقاء على مادون الثلاث فان لم يحصل بالثلاث استحب الوترفمازاد وليس لذلك حد لقوله ان رأيتن ذلك فصرف الامر الى الحاجة» وقال أبو حنيفة لا يزاد على الثلاث وقال أحمد واسحق لايزاد على السبع لقوله فى بعض روايات الحديث أوسبعا * وقال بعضهم انما المطلوب فيه الانقاء دون تحديد كما أن المطلوب فى غسل الجنابة التعميم ونحوه قول عطاء الواحدة السابقة تجزى* (قلت)* ودليل أن المطلوب الوتر قوله ثلاثا أوسبعا فأسقط الازواج» أبو عمروا كثر أصحاب مالك يرى أن أكثره الثلاثة وهذا كقول أبى حنيفة» وقال الامام فى كتابه الكبير وحكى عن مالك أن المعتبر الانقاء لا العدد تعلقابر واية ابن القاسم ليس له حد معلوم وهذا كقول عطاء (ع) فان خرج من الميت شئء بعد الغسل فقال مالك وأبو حنيفة والثورى والمزنى يغسل ذلك الموضع فقط كالجنب يحدث بعد الغسل » وقال بعضهم يعيد الغسل (ولم بماء وسدر) (ع) يحتج به ابن شعبان ومن يجيز غسله بماء الورد والمضاف وتأوله بعضهم على قول مالك يغسل بماء وسدر ﴿قلت﴾ قول مالك المتأول عليه هوقوله فى المدونة يغسل ثلاثا أوخمساو يجعل فى الآخرة كافورا وأخذمنه اللخمى غسله بالمضاف وانه للتنظيف كقول ابن شعبان (ع) وليس كما تأول فان مالكا والكافة لايجيز ون غسله بغير الماء القراح وانماذ کر وابالماء والسدر اتباعالما فى الحديث وليس معنى ذلك أن يلقى السدر فى الماء وانما معناه أن يغسل أولا بالماء القراح لنحصل الطهارة ثم يغسل ثانيا بالماء والسدر ليقع التنظيف ثم ثالثا بالماء والكافور للتنظيف والتجفيف هذا حقيقة مذهب مالك بماء وسدر العددوفى هذا الأصل خلاف فى الأصول (ب) والاجراء على رجوع الشرط الى الغسل ضعيف لان صرف الفعل إلى اختيار المكلف خاصية المباح ولا خلاف أن الغسل مشر وط ثم اجراؤه على ذلك الشرط المعقب جملالا يسلم من نظرلان ذلك انما هو فى عطف الجمل والحديث من عطف المفردات الاأن بينيه على أن العطف على نية تكرار العامل فيكون حينئذ من الشرط المعقب حملا والخلاف فى ذلك الأصل انما هو مالم يمنع مانع من رجوعه الى بعض الجمل وهنا منع مانع من رجوعه الى نفس الغسل كما قررنا (ولم بماء وسدر) يحتج به ابن شعبان ومن يجيز غسله بماء الورد والجمهور يتأولون أن ذلك فى بعض الغسلات بعد أن يغسل أولا بالماء القراح لتحصل الطهارة ولهذا تأول لفظ واجعلن فى الآخرة كافوا أوشيأمن كافورفاذا فرغتن فاذنى فلما فرغنا آذناه فألقى اليناحقوه فقال أشعر نهاياه *وحد ثنايحي بن يحي أنايزيد بن زريع عن أيوب عن محمد بن سيرين عن (٧٧) حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت مشطناها ثلاثة قرون * وحد ثناقتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ح وليس غسله بالماء والسدر عند مالك والكافة بأن يلقى السدر فى الماءبل أنكروه ونسبوا فعله للعوام ونحوه الداودى قال يستحق السدر ويلقى فى الماءبل معناه ماتقدم وقديكون غسله بالماء والسدرليس بأن يلقى السدر فى الماء كما قالوابل يخضخض السدر بماء حتى تخرج رغوته ثم يغسل به الميت ويصب الماء من فوق ذلك للتنظيف كغسل النجاسة اللزجة بالغاسول فلا يكون غسله بمضاف ولعله مراد الداودى * وقال ابن حبيب يبدأ أولا بالماء والسدر للتنظيف ثم بالماء القراح ثانيا ومثله لأبى قلابة الاأنه قال بحسب ذلك غسلة واحدة * وقال أحمد الغسلات كلها بالسدر على ظاهر الحديث وغير السدر من سائر الغاسولات يقوم مقام السدر عند عدمه» وعن عائشة النهى عن غسل رأسه بالخطمى وغسل الميت عندناليس لنجاسته ولو كان كذلك على القول بأنه ينجس بالموت لم يظهر بل يزيد تجيسا لان الذات النجسة لا يطهر ها الماء والصحح انه لا يجس بالموت فغسله تعبد أوللتنظيف »(قلت)* قال ابن شعبان يجوز غسله بماء الورداذالم يكن سرفا لأن غسله للقاء الملكين عليهما السلام لاللتطهير « ابن أبى زيدوالاكتفاء به خلاف قول أهل المدينة قال وقوله لا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة خـلاف قول مالك وأصحابه * (قلت) وأبعد من ذلك فتيا ابن عبد السلام انهلا يكفن فى ثوب غسل بماء زمزم*وخيرا بن شاس بين «نحن الماء وبارده (قول واجعلن فى الآخرة) (ع) أى فى الغسلة الآخرة وخص الكافور لانه لشدة برده لا يسرع به تغيير الجسم ولتطبيب رائحة الميت المصلين والملائكة عليهم السلام وقال الحنفية انما يجعل فى الحنوط لافى الغسل ويمكن أن يتأول قوله فى الآخرة أى بعد تمامها وهو خلاف الظاهر وان عدم فغيره من الطيب (ولم حقوه) (ع) أى ازاره وأصل الحقو أنه معقد الازار فسمى الازار به لجعله عليه وجمعه أحق وأحقاء وحقاء كدلو ودلاء وقال النخعى هو فوق الدرع» وقال ابن علية هو النطاق شقة طويلة ياف فيها الفخذان ويلف منها على العجز وفى حائه الكسر لهذيل والفح لغيرها (قولم أشعر نهاياه) (م) أى اجعلنه شعارها والشعار الثوب الذى يلى الجسد ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للانصار أنتم شعار والناس دثار أى أنتم الخاصة» وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لتنالهابركته (ع) واختلف فى صفة فعله فقال ابن وهب يجعل ازارا*وقال ابن القاسم وجماعة بل تلف فيه «وقال ابن عليةماتقدم(قوله ثلاثة قرون) (ع) فيه مشط الرأس الميت وضغره وبه قال أحمد والشافعى وابن حبيب ولم يعرف ابن القاسم الصفر . وقال الأوزاعى والکوفیون لامجبمشطەبل یرسل بين يديهاعلى بدنهادون تسريح وحجتهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يعرف فعل أم عطية حتى يكون سنة (قوله ماتت زينب) مالك بمثله فى المدونة (قولم حقوه) بفتح الحاء وكسرها أى ازاره وأصله معقد الازار فسمى الازار به تسمية للحال باسم محمله (قولم أشعر نها اياه) أى اجعلنه شعار الها والشعار الثوب الذى يلى الجسد سمى شعار الانه يلى شعر الجسد ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للأنصار أنتم شعار والناس دنارأى أنتم الخاصة والأقربون الى وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لتنالها بركته (ول فشطناها ثلاثة قرون) بتخفيف الشين أى ثلاثة ضغائرة فيها صغيرتين وناصيتها صغيرة ففيه مشط رأس الميت وضفره وبه قال احمد والشافعى وابن حبيب ولم يعرف ابن القاسم التضفر وقال الأوزاعى والكوفيون لا يجب مشطه وحدثنا أبو الربيع الزهرانى وقتيبة بن سعيد قالاتنا حادین زبدح وحدثنا يحي بن أبوب ثنا ابن علية كلهم عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت توفيت احدى بنات النبي صلى اللهعليهوسلم وفىحديث ابن علية قالت أنانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته وفى حديث مالك قالت دخل علينارسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته بمثلحدیث یز ید بن زريع عن أيوب عن محمد عن أمعطية»وحد ثنا قتيبة بن سعيد ثناحادعن أيوب عن حفصة عن أم عطية بنحوه غير أنه قال ثلاثا أوخسا أو سبعا أو أ کثرمنذلكان رأیتن ذلك فقالت حفصة عن أم عطية وجعلنا رأسها ثلاثة قرون # وحدثنا بحی ابن أبوب ثناابن علية قال وأنا أبوب قال وقالت حفصة عن أم عطية قالت اغسلها وترا ثلاثا أوخسا أوسبعا قال وقالت أم عطية مشطناها ثلاثة قرون * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد جميعا عن أبى معاوية قال عمرو تنا محمد بن حازم أبو معاوية ثنا عاصم الاحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلها وترا ثلاثا أوخسا واجعان فى الخامسة كافورا أوشيأمن كافور فاذا غدستها فأعلمنى قالت فأعلمناه فأعطانا حقوه وقال (٧٨) أشعر نها أياه *وحد تناغمر والناقد ثنا يزيدبن هرون ثنا هشام (ع) هذا للأكثر وذكر بعض أهل السير انها أم كلثوم (قول ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) (م) وضوء الميت عندنا وعند الشافعى مستحب ولم يره أبو حنيفة مستحبا (قلت) قال الامام فى كتابه الكبير قال أشهب مرة فى ترك الوضوء سعة " وقال مرة ان وضئء حسن *ابن بشير المشهوراستحبابه (ع) واختلف عندنا فقيل بوضأ فى أول مرة وقيل فى الثانية وقيل فيهما وأمر هابذلك تيمنا بلفظ اليمين وتفاؤلا لان تكون من أصحاب اليمين ﴿قلت﴾ قال الامام فى كتابه الكبير قال أصبغ وابن حبيب ان كثر الموتى تكفى الغسلة الواحدة دون وضوء وصب الماءصباوان کثر واجدا ولم یوجدغاسل فلابأس أنیدفنوادونغسل و بالدفن فی قبر واحد (ع) واستدل به بعضهم على أن النساء أحق بالغسل من الزوج وهو مذهب الحسن وانه لا يغسلها الا عند عدمهن والجمهور على خلافه وان الزوج أحق والجمهورأيضا على أن الزوجة أحق بغسله من الأولياء » وقال سحنون الأولياء أولى ولم يأمر فى الحديث غاسلتها بالاغتسال وجاء الامر بذلك فى حديث ومحمله عند الفقهاء على الندب واختلف الصحابة فى الأخذبه وحكمة الاغتسال عندمن قال به ليكون على يقين من طهارة جسده خوف أن يكون طار عليه شئ واذا علم انه يغتسل كان أبلغ فى غسل الميت وتنظيفهواختلف فيه قول مالك فروى المدنيون سقوطه وان اغتسل حسن *وروى غيرهم عنه يغتسل » الخطابى ولا أعلم من قال بوجو به» وقال اسحق فأما الوضوء فلابد منه *والجمهور على أنه لا يجب منه الوضوء *(قلت)* ذكر ابن رشد فى وجوب اغتساله ثلاثة أقوال الوجوب لسماع ابن القاسم وعدمه لابن حبيب والاستحباب لسماع أشهب ابن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت أنانا رسول الله صلى الله علیه وسلم ونحن نغسل أحدى بناته فتعال اغسلنها وترا خساأوا كثرمن ذلك بنحو حديث أبوب وعاصم وقال فى الحدیث آ ال فضغر ناشعر هائلائة أثلاث قرنها ونامتها ہ حدثنى محي بن أيوب أناهشيم عن خالد عن حفصة بنت سيرين عن أم عطيةان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل أبنته قال لها ابدأن بيامنها ومواضع الوضوء أحاديث الكفن ﴾ منهاه حدثنايجني بن يحي (ولم فوجد أجرنا على اللّه) (م) الوجوب بالشرع لا بالفعل كماتقوله المعتزلة وهو نحومافى الحديث حق العباد على الله وتقدم شرحه فى كتاب الإيمان (قوله فنامن مضى لم يأكل من أجره شيأ) وأبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد كلهم عن ابن علية قال أبو بكر ثنا بل يرسل بين يديها على بدنها دون تسريح وحجتهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يعرف فعل أم عطية حتى يكون سنة (قوله ابد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها) وضوء الميت * قال ابن بشير المشهو راستحبابه واختلف عندنا فقيل يوضأ أولامرة وقيل فى الثانية وقيل فيهما وأمر هن بذلك تيمنا بلفظاليمين وتفاؤلا لان تكون من أصحاب اليمين واستدل به بعضهم على أن النساء أحق بالغسل من الزوج وهو مذهب الحسن وانه لا يغسلها الاعند عدمهن * والجمهور على خلافه وان الزوج أحقوفى كون الزوجة أحق كذلك من أولياء الرجل قولان للجمهور وسحنون:(قلت) ولا يخفى ضعف استدلال الحسن بهذا الحديث لانه انما يصح له ذلك اذا ثبت أن الزوج كان حاضرا ولم يفوّض الأمر فى الغسل الى النساء (ع) ولم يأمر فى الحديث غاسلتها بالاغتسال وجاء الأمر بذلك فى حديث ومحمله عند الفقهاء على الندب واختلف الصحابة فى الأخذبه (ب) ذكرابن رشد فى وجوب اغتساله ثلاثة الوجوب لسماع ابن القاسم وعدمه لابن حبيب والاستحباب لسماع أشهب (ع) وحكمة الاغتسال عندمن قال به ليكون على يقين من طهارة جسده خوف أن يكون طار عليه شئء أو اذا علم أنه يغتسل كان أبلغ فى غسل الميت وتنظيفه (قوله فوجب أجرنا على الله أى شر عابوعده سبحانه وتعالى الصادق تفضلامنه جل وعزاذلا يستحق أحد عليه شيا عقلا كما تقوله المعتزلة وفساد مذهبهم مقرر فى فن الكلام (قوله فنامن مضى لميأكل من أجره شيأ) أى لم يكسب شيأمن الدنيا فيقى أجره موفورا ويحتج به اسمعيل بن علية عن خالد عن حفصة عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن فى غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها * وحدثناجي بن يحي التميمى وأبو بكربن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن غير وأبو كريب واللفظ ليسي قال یحی أنا وقال الآخر ون ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن خباب بن الارت قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبيل الله نبتغى وجه الله فوجب أجرنا على اللّه فنامن مضى لم يأكل من أجره شيأ منهم مصعب بن ( ٧٩) (م) أى لم يكسب شيأ من الدنيا فبقى أجره موفورا فيحتج به لترجيج الفقر على الغنى (قوله فلم يوجدله شئء يكن فيه الأمرة) (م) النمرة نوع من الأكسية بعلم واحتج به بعضهم على أن الكفن من رأس المال مقدم على الدفن وهو قول الجمهور الاماقيل عن طاوس انه من الثلث ان قل المال ولبعض الملف انه من الثلث بالاطلاق (د) ووجهانه من رأس المال مقدم على الدين أنه صلى الله عليه وسلم أمر بتكفينه فى النمرة ولم يسأل هل عليهدين ولا يبعد من حال من ليس له الأمرة أن يكون عليه دين واستثنى أصحابنا الدين المتعلق بعين المال كالعبد الجانى والرهن فيقدم على الكفن *(قلت)» وكذلك عندنا اذا كان الرهن محوزا (ع) فيه ان الكفن اذا لم يستر جميعه فالرأس أولى من الرجلين يستر تغير الوجه بالموتا كراماللوجه والرأس وإذا ضاق عن الوجه والعورة فالعورة أولى وماأ مكن من أعلاه (د) ويؤخذمن الحديث أن الواجب من الكفن ستر العورة فقط اذلو وجب غير هالوجب على الحاضر ين اتمامه ولا يبعد أن يكون لبعض الحاضر ين فضل ثوب يكمل به#(قلت)* قال الامام فى كتابه الكبيراذ الم يسترما على الشهيد جميعه سترباقيه* اللخمى اتفاقا (قلت) وهذه قضية فى عين فلعله تعذر اتمامه (قوله ومنا من أينعت له ثمرته) (م) ينع الثمر وأينع اذا بلغ وأدرك واليانع البالغ * الفراء الرباعى أكثر وقوله تعالى وينعه أى نضجه* وقال أبو بكر المنع جمع يانع ومعنى يهدبها يجنيها (قوله فى الآخر كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) الكفن للميت واجب من غير خلاف بين العلماء من رأس المال وان لم يكن مال فن بيت المال أو على جماعة المسلمين (قول فى ثلاثة أثواب) (ع) الفقهاء مجمعون على انه ليس فيه حد لا يتعدى والمستحب فيه عندهم الوتر والمستحب فيه عند مالك ثلاثة لا ينقص منها مع الاختياروذكربعض شيوخناان المستحب فيه عنده خمس بالقميص والعمامة قال ويكفن فى أو بين ان لم يجد غير هما وقال أبو حنيفة هما أدنى ما يكفن فيه الرجل وهما عند أصحابنا أفضل من الواحد وأجاز الشافعى الثوب الواحد والجمهور على ان السنة فى المرأة خمسة وأدناه ثلاثة *واختلاف فى ذلك قول الشافعي فقال مرة هذا ومرة يكفى الثوب الواحد (ولم بيض) (ع) بيض الا كفان أفضل وكره مالك المصبوغ الاالعصب والمصبوغ بالطيب كالورس والزعفران واختلف قوله فى المعصفر فأجازه مرة لانه من الطيب لاسيما مع طراوته أولانه لباس العرب ومنعه مرة لانه ليس من الطيب ولانه من ملابس الزينة (قول سحولية)(م) قال ابن الاعرابى معناه نقية من القطن خاصة كماجاء فى الحديث من كرسف والكر سف القطن وقال القنبى محول جمع ساحل وهو الثوب الابيض ولم يفرق بين القطن وغيره أوسدولية منسوبة الى سحولاء قرية باليمن (قوله ليس فيها قميص ولا عمامة) (م) استحب الشافعى أن لا يكون فى الكفن قيص ولا عمامة ومعنى الحديث عنده لترجيج الفقر على الغنى (قوله الأنمرة) هى نوع من الأكسية لها علم واحتج به بعضهم على أن الكفن من رأس المال مقدم على الدين (م) وهو قول الجمهو والامافيل عن طاوس أنه من الثلث ان قل المال ولبعض السلف من الثلث بالاطلاق (ح) ووجه استدلال البعض به أنه صلى الله عليه وسلم أمر بتكفينه فى النمرة ولم يسأل هل عليه دين ولا يبعد من حال من ليس له الأمرة أن يكون عليه دين ويؤخذمن الحديث أن الواجب من الكفن ستر العورة فقط اذلو وجب غيرها لوجب على الحاضر ين اتمامه ولا يبعد أن يكون لبعض الحاضرين فضل ثوب يكمل به (ب) قال الامام فى كتابه الكبير اذا لم يسترما على الشهيد جميعه سترباقيه« اللخمى اتفاقاً وهذه قضية فى عين فلعله تعذر اتمامه (قوله ومنا من أينعت) أى أدركت ونضجت (قوله فهو يهدبها) هو بضم أوله ويضم الدال وكسرها عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شئء يكفن فيه الأمرة فكنااذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه واذا وضعناها على رجليه خرجرأسهفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلى رأسه واجعلواعلى رجليهمن الاذخر ومنامن أينعت له مرته فهو يهدبها# وحدثنا عثمان بن أبى شيبة ثناجرير ح وحدثنا اسحق بن ابراهيم أناعيسى بن يونس ح وحد ثنا مجاب بن الحرث التميمى ثنا على بن مسهرح وحدثنا اسحق ابن إبراهيم وابن أبى عمر جميعا عن ابن عيينة عن الاعمش بهذا الاسنادنحوه حدثنا يحيى بن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو کریب واللفظ لیحی قال يحي أنا وقال الآخرآن تنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قيص ولا عمامة أما الحلة فانها شبه على الناس فيها انها انما اشتریت له لیکفنفيها فتركت الحلة وكفن فى ثلاثة أثواب بيض معولية فأخذها عبدالله بنابى بكر فقال لاحسهاحتى أكفن فيها نفسى ثم قال لو رضها الله عز وجل لنبسه لكفنهفيها فباعها وصدق شمنها «وحدثنى على بن حجر السعدى أنا على بن مسهر ثنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حلة يمنية كانت لعبدالله ابن أبى بكر ثم نزعت عنه وكفن فى ثلاثة أثواب سخولية (٨٠) ليس فيها قيص ولا عمامة موجودين ومعناه عند مالك ليسابمعدودين ويرجح قول الشافعى قوله فى الحديث وأما الحلة فتركت وكفن فى غيرها وأيضا القياس على المحرم بجامع انهالبسته المقصود منها التقرب والخضوع واحج أصحابنا باعطائه صلى الله عليه وسلم القميص لعبد الله بن أبى وأجابوا بأنه أنما أعطاء اياه عوضا من القميص الذى كان كسى العباس (ع) حكى ابن القصاران القميص والعمامة غير مستحب عندمالك وابن القاسم وهو خلاف ما حكى ابن القاسم وغيره من متقدمى أصحابنا عن مالك انه يقمص ويعمم فعلى قوله لا يقمص لايدرج فى الثلاثة وعلى قوله يقمص ويعمم بدرج فى الثلاثة وبالعمامة والقميص يكون خمسا على ماقال بعض شيوخنا وجاء عنه أيضالا بأس بالقميص فى الكفن ويكفن معه بنو بين فوقه فهذاعين قوله ثلاثة أثواب واستدل بعضهم بقوله ليس فيها قيص ولا عمامة على أن القميص الذى غسل فيه صلى الله عليه وسلم ونهوا عن نزعه حينئذ نزع منه وستربالاً كفان ولانه كان مباولا ولا يكفن فيه وهو مبلول وهذا يتجه على قول الشافعى ان القميص والعمامة لم یکونافى الكفن وفى أبىداود عن ابن عباس أنه کفن فى ثلاثة الحلة ثوبان والقميص الذى توفى فيه صلوات الله عليه وسلامه وروى عنه فى سبعة الثلاثة والقميص والعمامة والسراويل والقطيفة التى فرشت فى قبره فعدوها سابعة ور وى أنه لما فرغوا من غسله نزعوا القميص فأخذه عبدالرحمن بن أبى بكر ليكفن فيه ثم تركه وقال لم يرضه الله لرسوله (د) لايحتج بحديث أبى داود لانه من رواية يزيدبن أبى زياد وهومتفق على ضعفه لاسيماوقد خالف بروايته الثقات ( قلت) حديث سماعهم اغسلوه فى ثوبه ظاهر فى انه لم ينزع عنه اذ لا ينجاسر أحد بعد سماعه على نزعه بعد ذلك ﴿فان قلت﴾ فقوله ليس فيهاقيص يدل على خلاف ذلك ﴿فَلت﴾ يحتمل أن يعنى ليس فيما أعد للكفن وما غسل فيه صارضرورياله (قول أما الحلة) (د) نص فى انهلم يكفن فيها وحديث أبى داود المتقدم تقدم انه متفق على ضعفه لا يحتج به ومعنى شبه اشتبه عليهم (ع) قال أبو عبيد الحلة بروداليمن والحلة ازار ورداء ولا يكون حلة حتى يكونانو بين ﴿قلت﴾ قال ابن رشد الحلة المبطنات وأكثرها من ثياب اليمن «ابن العربى ولو ألقيت تحت الميت جاز كم ألقيت القطيفة الحمراء تحته وكانت تنازع فيها على والعباس فألقاهاشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تحته ليرتفع التنازع فى الميراث (قوله حلة يمنية)(ع) هو العذرى يمنية والصدفى يمانية بالالف وكلاهما على النسب لليمين والفارسى يمنيه بضم الياء وسكون الميم وهو صحج ويتكلم به على الاضافة حلة يمنية قال الخليل وهو ضرب من بر وداليمن (قوله فى ثلاثة أثواب محولية) (ع) كذا للعذرى وابن ماهان هنا والسمر قندى سحول (د) محول هو بضم السين وفتحها وهو بالضم جمع سحل والسحل ثوب قطن (ع) ويجمع أيضا على ساحل بضم الهاء كالجمع فى كهل على كهول وكهل بضم الهاء وهو على هذا بدل من أثواب وان فسرت السحول بالبيض فهو صفة لاثواب ويعترض على التفسيرين أما على الأول فقوله من كرسف والكرسف القطن فلافائدة فى التكرار وكذا أى يجتنها هديهاه ديها هدبا اذا جناها وهذه استعارة لمافتح عليهم من الدنيا (قول فى ثلاثة أثواب سحولية) (ح) حول هو بضم السين وفتحها وهو بالضم جمع سحل والسحل ثوب قطن (ع) ويجمع أيضا على سحل بضم الحاء وهو على هذا بدل من أثواب وان فسرت السحول بالبيض فهو صفة لأثواب ويعترض على التفسير بن اما على الأول فقوله من كرسف والكر سف القطن فلا فائدة للتكرار وكذا على الثانى لانه وصفها قبل بأنها بيض ﴿ويجاب عن الاعتراضين﴾ بأنه لا يمتنع التكرار مع اختلاف