النص المفهرس

صفحات 41-60

( ٤١)
الميم المزمار وأصله الصوت بصغير ومنه زمار النعامة والزمير الصوت الحسن وهو أيضا الغناء وفيه فتيا
المتعلم بحضرة المعلم بما يقرب من مذهبه ويرجع إلى أهله (د) وفى الميم أيضا الفتح والضم أشهر وفيه
أن التابع اذا رأى فى مجلس الكبير مالا يليق ينكر ولا يكون افتيانا على الكبير بل هو الأدب
واجلال للكبير أن يلى ذلك بنفسه ﴿قات﴾ فى المدارك سئل مالك بحضرة ابن القاسم فأجاب
ابن القاسم السائل فانتهره مالك وقال أجسرت على الفتيايا عبد الرحمن وما أفتيت حتى شاورت
سبعين شيخا فلما سكن غضبه قيل له من شاورت فأخذ يعدد أشياخه الذين شاءر (قول مسجى)
أى مغشى (ع) ولعله الحامل لأبى بكر رضى الله عنه ظنامنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نائم لم يسمع غناء هنّ ونسجيته وتحويله وجهه فى الآخر اعراضا عن هذا اللهو وان كان مباحا
لهؤلاء كما قال صلى الله عليه وسلم لست من دد ولا ددمنى ويستحب لأهل الفضل ولمن يقتدى به مثله
ألاترى انكار أبى بكر رضى الله عنه أن يكون ذلك بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقديكون
اذكاره الشبه بالغناء المنكر (د. ويحتمل تسجيته انهالثلا يستحيين فيقطعن ما هو مباح من (قلت)
الظاهران غناء هن كان بمسمع منه صلى الله عليه وسلم وسماعه اقرار وكان عن اذنه لقوله دعهما
ياأبا بكر ومستندأبى بكر رضى الله عنه فى الانكار ما علم من قاعدة الشرع فى انكار الغناء وظنّ أنه
نائم لم يسمع غناء عنّ حتى بين له صلى الله عليه وسلم أن هذا النوع ليس من الغناء المفكر للعلمة التى
ذكر وأما تسجيته فالظاهر انهاللراحة ولماذكره النووى لاللاغراض كماذكرالقاضى لان
تمجيده لاتمنع من السماع وأماانه يستحب لأهل الفضل مثله فلا يبعد ولما قدم الشيخ أبو الحسن
الزرقانى تونس وكان يحب الغناء اللائق به أضافه الشيخ العارف الصالح الولى حسن الزبيدى
بزاويته المعروفة به وعمل له الغناء وحضر الشيخ الزبيدى فقيل له فى ذلك فقال لا أدرى أما أنا فنت
ختمةوهم يغنون ولا أعرف ما كانوايقولون (ط) وأما ما أحدثه بعض المتصوفة من سماعهم الغناء
على الكبير بل هو الأدب واجلالاللكبير أن يلى ذلك بنفسه (ب) فى المدارك سئل مالك بحضرة
ابن القاسم فأجاب ابن القاسم السائل فانتهره مالك وقال أجسرت على الفتيا ياعبد الرحمن وما أفتيت
حتى شاورت سبعين شيخافلما سكن غضبه قيل له من شاورت فأخذ بعدد أشياخه الذين شاور (قول
مسجى) أى مغطى (ع) ولعله الحامل لأبى بكر رضى الله عنه ظنا منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نائم ولم يسمع غناء هن وتسجيته وتحويله وجهه فى الآخر اعراضا عن هذا اللهووان كان مباحا لانه
استحب لاهل الفضل ومن يقتدى به (ح) ويحتمل تسجيته أنهالثلايستحيين فيقطعن ماهو مباح لهنّ
(ب) الأظهر أن التسجيةانما كانت للراحة ولماذكره النووى لالماذكره القاضى من الاعراض
لان تسجيته لا تمنع من السماع وكان ذلك عن اذنه لقوله دعهما يا أبا بكر وأماانه يستحب لأهل الفضل
مثله فلا يبعد ولماقدم الشيخ أبو الحسن الزرقانى تونس وكان يحب الغناء اللائق به أضافه الشيخ
الصالح العارف الولى حسن الزبيدى بزاويته المعروفة به وعمل له الغناء وحضر الشيخ الزبيدى
فقيل له فى ذلك فقال لا أدرى أما أنا فتمت ختمّة وهم يقولون ولا أعرف ما كانوايقولون (ط) وأما
ما أحدثه بعض المتصوفة من سماعهم الغناء بالآلة المطربة فلايختلف فى تحريمه وقد غلب على كثير ممن
ينتسب إلى الخير ويشهر بذكره وعموا عن تحريمه حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجان فيرقصون
بحركات مطابقة وتقطيعات متلاحقة وقد انتهى التواقح بقوم منهم إلى أن قالوا ان تلك الامور من
البروصالح العمل ويثير سنيات الأحوال وهذا من آثار الزندقة نعوذ بالله من الفتن والبدع
* وحدثناه محي بن
بحبي وأبو كريب
جميعا عن أبى معاوية عن
هشام بهذا الإسناد وفيه
جاريتان تلعبان بدف
* وحدثنى هرون بن
سعيد الايلى ثناابن وهب
أنیعمر وان ابن شهاب
حدثه عن عروة عن
عائشة أن أبا بكر دخل
عليها وعندها جاريتان فى
أيام منی تغنيان وتضر بان
ورسول الله صلى الله عليه
وسلم مسحجى بثوبه فانتهرهما
أبو بكر فكشف رسول
الله صلى الله عليه وسلم عنه
(٦ - شرح الابي والسنوسى - ثالث)

فقال دعهما ياأبا بكر فانها أيام عيد وقالت رأيت رسول الله صلى الله (٤٢) عليه وسلم يسترفى بردائه وأنا أنظر الى الحبشة وهم يلعبون
وأناجارية فاقدر واقدر
الجارية العربة الحديثة
السن » وحدثنى أبو
الطاهر أنا ابن وهب أنى
يونس عنابن شهاب عن
عر وةبنالز بيرقال قالت
عائشة والله لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقوم على باب حجرتى
والحبشة يلعبون بحرابهم
فىمسجدرسول اللهصلى
الله علیه وسلم يسترنی
بردائه لكى أنظر إلى
لعبهم ثم يقوم من أجلى
حتى أكون أنا التى
أنصرف فاقدر واقدر
الجارية الحديثة السن
حريصة على اللهو* وحدثنى
هرونبن سعید الایلی
ويونس بن عبد الاعلى
واللفظلهرون قالائنا ابن
وهب أناعمر وأن محمدبن
عبد الرحمن حدثه عن
عروة عن عائشة قالت
دخل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعندي جاريتان
تغنيان بغناء بعات
فاضطجع على الفراش
وحوذ وجهه فدخل أبو
بکر فاتهرنی وقالمزمار
الشيطان عندرسول الله
صلى الله عليه وسلم فاقبل
عليه رسول الله صلى الله
علیه وسلم فقال دعهمافما
غفل غمزتهما :فرجتا
بالآلة المطربة فلا يختلف فى تحريمه وقد غلب على كثير ممن ينسب الى الخير وشهر بذكره وعموا
عن تحر مه حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجان فيرقصون بحركات مطابقة وتقطيعات متلاحقة
وقد انتهى التواقح بقوم منهم الى أن قالوا ان تلك الأمور من البر وصالح العمل وتثير سنيات الاحوال
وهذا من أثر الزندقة نعوذ بالله من الفتن والبدع ونسأل الله سبحانه اتباع السنة (قول دعهما يا أبا بكر)
(ع) فيه جواز اللعب بالدف فى الأفراح مالم يكثر والدف هو المدور المغشى من جهة واحدة المسمى
بالغربال ﴿ قلت﴾ فى الغريبين الدف الجنب ومنه دفتا المصحف شبهتا بجنبين وسمى به الشكل
المعروف لانهمتخذ من جلد الجنب
أحاديث لعب الحبشة بحرابهم في المسجد
(ولم وهم يلعبون) (ع) فيه جواز اللعب بالسلاح والمناقفة فى التدريب فى الحرب ولعبهم فى المسجد
يحتمل لانه من أعمال البر أولانه كان فى أول الاسلام قبل النهى عن مثل هذا وفيه جواز نظر النساء
لمثل هذا من فعل الرجال وانما يمنع ما كان لتأمل المحاسن وفيه ما كان صلى الله عليه وسلم عليه من حسن
الخلق والمعاشرة (د) نظر المرأة لوجه الرجل أشهوة حرام ولغيرها فى حرمته وجهان أصحهما الحرمة لقوله
تعالى وقل للمؤمنات يغضضن الآية ولقوله لأم سلمة ولأم حبيبة احتجباعنه يعنى عن ابن أم مكتوم
فقالتاانه أعمى لا يبصر نافقال أو عميا وان أنتما أليس تبصر انه وهو حسن خرجه الترمذى وعلى هذا
فلا صحا بنا عن فعل عائشة رضى الله عنها هذا أجوبة أقواها انما نظرت للفعل لا للبدن أولعله قبل
التحريم أولانهالمتكن فى سن التكليف (قول فاقدر واقدر الجارية العربة الحديثة السن) (ع)
أى التى تحب اللهو والنظر الى اللعب ولا تمل ذلك وقد يكون معنى العربة المشتهية اللعب من العرب
وهو النشاط وقيل العربة الغجة وأمر أة عار بة أى ضاحكة (ط) الجارية فى النساء بمعنى الغلام فى
الرجال (قولم دونكم يابنى أرفدة) (ع) دونكم كلمة اغراء والمغرى به محذوف تقديره دونكم
وذسأله سبحانه اتباع السنة (قول دعهما يا أبا بكر) (ع) فيه جواز اللعب بالدف فى الأفراح مالم يكثر
والدف هو المدور المغشى من جهة واحدة المسمى بالغربال (ب) وفى الغريبين الدف الجنب ومنه
دفتا المصحف شبهتا بجنبين وسمى به الشكل المعروف لانه يتخذ من جلد الجنب (قوله وهم يلعبون)
(ع) فيه جواز اللعب بالسلاح والتدريب للحروب ولعبهم فى المسجد محتمل لانه من أعمال البرأو
قبل النهى عن مثل هذا وفيه جواز نظر النساءلمثل هذا من فعل الرجال وانما يمنع ما كان لتأمل المحاسن
(ح) نظر المرأة لوجه الرجل بشهوة حرام اتفاقا ولغيرها فى حرمته وجهان أصحهما الحرمة لقوله وقل
للمؤمنات يغضضن من أبصار هنّ الآية ولحديث أم سلمة وأم حبيب فى قوله احتجبامنه يعنى ابن أم
مكتوم فقالت انه أعمى لا يبصرنا فقال أو عمياوان أنتما أليس تبصرانه وهو حديث حسن خرجه
الترمذى وعلى هذا فلاصحا بنا عن فعل عائشة هذا أجوبة أقواها أنها انما نظرت للفعل لا للذات أولعله
قبل نزول التحريم أولانهالم تكن فى سن التكليف (قول فاقدروا) بضم الدال وكسرها (قول
قدر الجارية العربة) بفتح العين المهملة وكسر الراء وبالباء الموحدة أى المشتهية اللعب المحبة له واقدروا
من التقدير أى قدر وارغبتها فى ذلك الى أن تنتهى (قوله دونكميابنى أرفدة) كلمة اغراء والمغرى
به محذوف أى دونكم اللعب وأرفدة بفتح الهمزة واسكان الراء وبكسر الفاء وفتحها وهو لقب للحبشة
وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فاماسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم واما قال تشتهين تنظرين فقلت
نعم فاقامنى وراءه خدىعلىخده وهو يقولدونےیابی أرفدةحتىاذا مللت قال

حسبك قلت نعم قال فاذهبى * حدثنا زهير بن حرب حدثناجريرعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاء حبش بزفنون
فى يوم عيد فى المسجد فدعانى النبى صلى الله عليه وسلم (٤٣) فوضعت رأسى على منكبه جعلت أنظر الى لعبهم حتى كنت
أنا التى أنصرف عن
النظر اليهم * وحدثنا
اللعب وشأن كلمة الاغراء أن تتقدم كما ههنا وقد تتأخر ومنه " يا أيها المانح دلوى دونكا* وارفدة لقب
للحبشة وضبطناه بفتح الفاء وكسرهاوهو أشهر والحديث أقوى دليل على جواز ذلك وكذاقوله
فى الآخردعهم ياعمر وانما أنكر عمر رضى الله عنه مخافة أن يكون ممالا يباح ذلك فى المسجد ولعله لم يعلم
أنه صلى الله عليه وسلم رأى لعبهم (قولم حسبك) (د) هو استفهام أى أ كفاك لقولهاقلت نعم
(قولم يزفنون) (د) حمله العلماء على الوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم ليوافق ما فى غير هذا من لفظ
يلعبون بحرابهم (قوله فرس أو حبش) (د) هوشك هل هم من الفرس أو من الحبش وأما ابن عتيق
فجزم أنهم حبش (قول ابن أبى عتيق) (ع) كذا لشيوخنا وعند الباجى وقال ابن عمير وفى
نسخة قال ابن أبى عتيق (د) قال صاحب المصابيح الصواب ابن حميدلانه المذكور فى السند (ولم
فأهوى الى الحصباء) (ع) لظنه أن ذلك لا يجوز فى المسجد ولعله لم يعلم أنه صلى الله عليه وسلم
فى المسجد ﴿ قلت﴾ ومستنده فى الاذكار قاعدة تنزيه المساجد والله أعلم
یحیبنیُحسی أنا يحييبن
ز کریان أبى زائدة ح
وثنا ابن نمير ثنا محمد بن بشر
كلاهما عن هشام بهذا
الاسناد ولم يذكرا فى
المسجدهوحدثنى إبراهيم
ابن دينار وعقبة بن
مکرم العمى وعبد بن حميد
كلهم عن أبى عاصم واللفظ
لعقبة ثنا أبو عاصم عن ابن
جر چأنی عطاء قال أنى
أحاديث الاستسقاء ﴾
عبيد بن عمير أخبرتنى
(ع) صلاة الاستسقاء سنة (قلت﴾ قال اللخمى ولا يختص بالجدب بل وكذلك تصلى لشرب نفس
أوحيوان ولو بسفينة قال وهى بسعة الخصب مباحة ولجدب نزل بالغير مندوبة لحديث من استطاع
أن ينفع أخاه فليفعل ودعوة المسلم لأخيه مستجابة ورده الامام فى كتابه الكبير بأن الاستسقاء
للغير الماهو بالدعاء لابسنة صلاة الاستسقاء* ابن رشدور وى أبو مصعب فانما تصلى عند الخطوب
الشديدة #ابن حبيب ويستسقى لقلة المطركالمطر ولا بأس به أياما* وقال أصبغ استسقى لنيل مصر
خمسة وعشرين يومامتوالية وحضرها ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون:﴿قلت﴾ وصلاتها عند
الخطبة انماهو مالم يؤدالى أمر أشد احتج إلى الاستسقاء بتونس مرارا وامام جامعها الشيخ ولم يصلها
بالناس » وقال خفت ان صليتها أن يشتد أمر الطعام ويقوى الهرج والغلاء (قول خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى المصلى) (م) ومن سنة صلاتها الخروج الى المصلى (قلت). قال ابن حبيب
ويخرجون اليها الى البرارى بثياب بذلة أذلة اذا ارتفعت الشمس *ابن بشير والمشهورانهم لا يكبرون
فى غدوهم (قول فاستسق) أى طلب من الله السقيا (قولم وحول رداء،) (ع) التحويل سنة
صلاة الاستسقاء وأنكره أبو حنيفة وضعفه ابن سلام من قراء الاندلسيين ولعل لم تبلغهما هذه السنة
واختلف فى محله ففي المدونة واذا فرغ الامام من خطبته وأراد أن يدعو قام واستقبل القبلة وحول
(قولم حسبك) هو استفهام بحذف الهمزة (قولم يزفنون) بفتح الياء واسكان الزاى وكسر الغاء
ومعناه يرقصون (ح) وحله بعض العلماء على التونب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة
الراقص لان معظم الروايات انمافيها لعبهم بحرابهم فتتأول هذه اللفظة على موافقة سائر الروايات (قول
عقبة بن مكرم) بفتح الراء المشددة (قول فرس أو حبش) (ح) هوشك وأما بن عتيق بفيزم انهم
حبس (قول فأهوى الى الحصباء) بالمد الحما الصغار ويحصبهم بكسر الصاد أى برميهم لظفه ان
عائشة أنها قالت للعابين
وددت أنى أراهم قالت
فقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقت على الباب
أنظر بين أذنيه وعاتقه
وهم يلعبون فى المسجد
قالعطاءفرس أو حبش
قالوقاللى ابن أبى عقيق
بل حبش + وحدثنى
محمد بنرافع وعبدبن حید
قال عبدأنا وقال ابن رافع
تناعبدالرزاق أنا معمر
عن الزهرى عن ابن
المسيب عن أبى هريرة
قال بينما الحبشة يلعبون
عندرسول الله صلى الله
عليه وسلم بحرابهم إذ دخل
عمر بن الخطاب فأهوى
الى الحصباء بحصبهم بها
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهم باعمره حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبى بكر أنه سمع عباد
ابن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازنى يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين
استقبل القبلة = وحدثناه يحي بن يحي أنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر عن عبادبن تميم عن عمه قال خرج النبي

(٤٤)
رداءه ودعا قائما ودعا الناس وهم قعود وعن مالك أيضا يحول اذا أشرف على الفراغ وعنه بحول
بين الخطبتين فالتحويل على الاول بعد الاستقبال وهوعلى الثانى والثالث قبله واختلف على الاول
فقال مالك مرة اذادعا انصرف وقال مرة ان شاء انصرف وان شاءحول وجهه الى الناس فوعظ
وحض على الصدقة قالوا وتحويل الرداء تفاؤل الى التحول من الجدب الى الخصب ولم يذكرفى الحديث
أن غير النبى صلى الله عليه وسلم حول وبه أخذ ابن وهب وابن عبد الحكم من أصحابنا وأبو يوسف
ومحمد بن الحسن من أصحاب أبي حنيفة* وقال مالك محول الامام والناس» واختلف فى صفة التحويل
فقال مالك والكافة يجعل ماعلى اليمين على الشمال مع بقاء الاعلى الذى على رأسه أعلاء* وقال
الشافعى بمصر يجعل ما على رأسه على الارض وكان يقول بالعراق كقول الكافة والحديث حجة
للسكافة لقوله حول ولو كان كقول الشافعى بمصر لقال ونكس رداءه وفسر بعضهم التحويل بجعل
ما يلى ظهره إلى السماء وظن بعضهم أن هذه صفة ثالثة ورهم وانماهى الأولى التى عليها الكافة لانه
لا يتأتى جعل ما على اليمين على الشمال مع بقاء الاعلى أعلاالا أن يجعل ما يلى ظهره إلى السماء (قلت).
تأمل ماجاء فى الحديث وجعل ماعلى اليمين على الشمال فانه أن كان هذا الجمل لا بدمنه فالممكن معه
صورتان صورة الكافة وصورة الشافعى بمصر الاانه يتعين فيها أن يبقى ما يلى الظهر يلى الظهر ويصير
ما على الرأس على الأرض ويرجع ماقال هذا البعض الى ماقاله الكافة كماذ كروان لم يتعين هذا
الجعل فيصدق بما قال البعض انها صورة ثالثة لان البعض انماقال يجعل ما يلى ظهره إلى السماء وهذا
يتعذر مع بقاء ما على اليمين على اليمين وتصير الحاشية العلياسفلى فالصو ر ثلاثة قال بعض الشارحين
وتحويله ما على الأيمن على الأيسر يدل ان لبسه الرداء كان كلبس أهل بغدادومصر والاندلس
يسدله على المنكبين غير مشتمل به ولا عاطف له اذلو كان كذلك لم يمكن جعل ما على اليمين على الشمال
أو العكس وقدجاء ما يصصح ماقال هذا الشارح فذكر الحافظ أبو سعيد فى كتاب شرف المصطفى أنه
صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبر كم بلسة أهل الايمانفلس رداءهوألقاهعلى رأسهوتقنع بهو رفع يده
اليسرى على منكبه الأيسر وفى أبى داود فى الاستسقاء فعل عطافه الأيمن على عاتقه الايسر
وعطافه الايسر على عاتقه الايمن وفسره الخطابى بأنه أراد بالغطاف الرداء أى جعل شق ردائه الا يمن
ويصح عندى أن يريد بالعطاف الطرف الذى يعطف ويجعله على عينه (قلت) انظر الصفة التى
ذكرعن كتاب شرف المصطفى كان الشيخ يقول لا يبعدانها التحريمة التى خص بها الفقهاء فى
المغرب المسماة بلام ألف ومع فى رفع بده اليسرى على منكبه الايسر رفع طرف الاحرام من جهة
اليسار على المنكب الايسركمافى المغرب وكان يقول لا ينبغى لمن اتصف بالطلب الذى يسأل معه
عن المسائل أن يدع هذه التحريمة لانها أو فأله من شر العوام وأذعن لقبول قوله ويحكى فى ذلكان
الشيخ عز الدين بن عبد السلام غير المذكر وهو محرم فلم يكترث بقوله فلما أحل وعادالى لباسه
المعروف به قبل تغييره وماذ كرالقاضى انه يصح عنده لا يبعدانها تحريمة عوام الناس بأفريقية قال
الخطابى ان كان الرداء مر بعانكسه يعنى على مذهب امامه الشافعى وان كان طيلسانامدو راقلبه ولم
بنكسه . وذكرأبو سعيدان رداءه صلى الله عليه وسلم كان طول أربعة أذرع فى عرض
ذراعين وشبر قال وهو الذى عندالخلفاء اليوم»وذكرالواقدى أن رداءه صلى اللّه عليه وسلم كان
طول ستة أذرع فى عرض ثلاثة وشبرين وان ازاره صلى الله عليه وسلم كان من نسج حمار طول أربعة
ذلك لا يجوز فى المسجد ولعله لم يعلم أنه صلى الله عليه وسلم فى المسجد

صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين*حدثنا يحيى بن يحي أناسليمان بن بلال عن يحي بن
سعيد قال أنى أبو بكر بن محمد بن عمر وأن عباد بن تميم أخبره (٤٥) ان عبد الله بن زيد الانصارى أخبره أن رسول اللهصلى
أذرع وشبر فى عرض ذراعين وشبر يلبسهما يوم الجمعة والعيد ثم يطويان (قوله وصلى ركعتين)(ع)
أبو حنيفة لايرى فى الاستسقاء صلاة وخالفه الجميع حتى أصحابه لهذا الحديث واحتج هو بأنه صلى الله
عليه وسلم استسقى على المنبر ولا حجة له فى ذلك لانه لم يقصد البيان سنة الاستسقاء وأنما قصد الدعاء وأيضا
فانه كان إثر صلاة فكفت كماان الاحرام فى الحج اذا كان إثرفرض فانه يكفى عن النغل واختلفت
الاحاديث فى الصلاة لهاهل هى قبل الخطبة واختلف العلماء فى ذلك لاختلاف تلك الاحاديث وقال
الشافعى والكافة وهو مشهو رقول مالك انها قبل ويعضده القياس على العيدين وعن مالك قول انها
بعد واختلف أيضا فقال الجمهورالتكبير فى صلاتها كالتكبير فى غيرها من النوافل وقال الشافعى
والطبرى يكبر فيها كالعيدين اقوله فى بعض الاحاديث صلى فيها ركعتين كالعيدين ولا حجة فيه لان
الظاهر انه يعنى كالعيدين من عدد الصلاة والجهور كونها قبل الخطبة لا فى التكبير*واختلف فى المسئلة
قول أحمد وخير فيه داود ولم يذكرمسلم انه جهرفيها بالقراءة وذكره البخارى ولم يذكرفيه أيضاانه
بغير أذان ولا إقامة وذكره غيره ولا خلاف فى جميع ذلك ولم يذ كر جلوسه أول الخطبة ولا فى أثنائها
والمشهو ربعن مالك انه يجاس أولها وكذلك يجلس عنده فى أثنائها وقاله الشافعى وقال أبو يوسف
ومحمد بن الحسن يخطب خطبة واحدة وخيره الطبرى (قوله لما أراد أن يدعو) (ع) يدل ان الخطبة
ليست كلها دعاء وانما هو أولاثناء على الله تعالى ثم تذكير وتخويف (قول فى الآخر يرفع يديه فى
الدعاء)(ع) استحب جماعة رفع اليدين فى كل دعاء وكرهه مالك وعنه أيضا استحبابه فى الاستسقاء
لمافى الطر یق الثانیمنحديث أنس(قولم حتی یری بیاض ابطيه)(ع) بدل ان رفعهمافوق الصدر
حذ والاذنين لان رفعهما حذ و الصدر لا ينكشف معهما بياض الابط وتقدم ايعاب هذا فى الصلاة
(ولم فأشار بظهر كفيه الى السماء) (ع)استحب مالك هذه الصفة وقال ان كان الرفع فهكذاو به فسر
الرهب فى قوله تعالى ويدعوننارغباورهباقالوا وأما عند المسئلة فيجعل ظهورهما الى الارض وبه
فسر الرغب قال ابن عطية ووجه ذلك أن الرغب لما كان طلبا وكان الكف آلة الاخذ ناسب أن
يبسط نحو المطلوب *ولما كان الرهب دفع مضر حسن معه نبذ الاشياء وتركها خلف وقال بعض
الشافعية انما فعل ذلك تفاؤلا لتقلب الحال ظهر البطن كتحويل الرداء واشارة الى ما يسأله وهو أن
يجعل بطن السحاب الى الارض لينصب ما فيها من الامطار (قول فى الآخر كان لا يرفع يديه فى شئ
من دعائه الافى الاستسقاء) ﴿قلت﴾ قال الشافعى المعنى لا برفعهما كل الرفع حتى تجاوزارأسه
ويرى بياض ابطه لولم يكن عليه ثوب الافى الاستسقاءلانه ثبت رفع الايدى فى كل أدعيته
حديث أنس رضى الله عنه؟
﴿ باب صلاة الاستسقاء
﴿ش﴾ (ح) أجمع العلماء على أن الاستسقاء سنة واختلف وا هل تسنّ له صلاة أم لا" فقال أبو حنيفة
لا تسنّ له صلاة بل يستسقى بالدعاء فقط وقال سائر العاماء سلفا وخلفا تسن له الصلاة (أول لا يرفع يديه
فى شئء من دعائه الافى الاستسقاء) (ب) قال بعض الشافعية المعنى لا يرفعهما كل الرفع حتى يتجاوز
الاستسقاء حتى يرى بياض ابطيه غير ان عبد الاعلى قال يرى بياض ابطه أو بياض ابطيه *وحدثنا محمد مثنى ثنا يحيى بن سعيد
عن ابن أبى عروبة عن قتادة ان أنس بن مالك حدثهم عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه * حدثنايحيى بن يحي ويحيي بن أبوب
الله عليه وسلم خرج الى
المصلییستسقی وانهما أراد
ان بدعواستقبل القبلة
وحولرداءه + وحدثنى
أبو الطاهر وحرملة قالا أنا
وهب أنى يونس عن ابن
شهاب أنى عبادبن تميم
الماز نى انه سمع معمه وكان
من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول خرج
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما يستسقى فجعل
الى الناس ظهره يدعوالله
واستقبل القبلة وحول
رداءه ثم صلى ركعتين
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شبهثنایچي بن أبى بكير
عن شعبة عن ثابت عن
أنس بنمالك قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يرفع يديه فى الدعاء
حتى يرى بياض ابطيه
* وحدثناعبد بن حميد
ثنا الحسن بن موسى ثنا
حمادبن سلمة عن ثابت
عن أنس بن مالك أن
النبى صلى الله عليه وسلم
استسقى فأشار بظهر كفيه
الى السماء * حدثنا محمد بن
مثنى ثنا ابن أبى عدى وعبد
الاعلى عن سعيد عن قتادة
عن أنس أن النبى صلى
الله عليه وسلم كان لا يرفع
بدیهفىشئ من دعائهالاقى

(٤٦)
وقتيبة وابن حجر قال يحي
أنا وقال الآخرون ثنا
اسمعيل بن جعفر عن
شريك بن أبى نمر عن
أنس بن مالك أن رجلا
دخل المسجد يوم الجمعة
من باب كان نحودار القضاء
ورسول اللهصلى اللهعليه
وسلم قائم يخطب فاستقبل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قائماسم قال يارسول
الله هلكت الاموال
وانقطعت السبل فادع
اللهیغیٹناقال فرفعرسول
الله صلى الله عليه وسلم
يديه ثم قال اللهم أغتنا اللهم
أغثنااللهم أغثناقال أنس
ولا والله مانرى فى السماء
من سحاب ولا قرعة وما
بينناو بين سلع من بيت ولا
دار قال فطلعتمن ورائه
(ولم أن رجلاد خل) ﴿قلت﴾ هذا المشق من القحط كان أكابر الصحابة رضى الله عنهم عالمين به
ولم يقع منهم ما وقع من الرجل فيقوم منه أن الصبر على المشاق وعدم التسبب فى كشفها أرجح لا تهم
انما يفعلون الافضل (أول نحودار القضاء) (ع) سميت بذلك لانها بيعت فى قضاء دين عمر الذى كتب
على نفسه لبيت المال وأوصى أن يباع فيه ماله وان لميف به يستعين ينثى عدى ثم بقريش وكان الدين
ثمانية وعشرين ألفا فباعها ابنه عبد الله من معاوية وباع غيرها وكان يقال لهادارقضاءدين عمر ثم
اختصر فيها فصار يقال دار القضاء وهى دارمر وان وقال بعضهم هى دار الامارة ووهم لانه لما بلغه انها
دارمر وان ظن أنها دار الامارة (د) ماذكرمن أن الدين ثمانية وعشرون ألفاغلط والصحح أنها ستّة
وثمانون ألفاوكذاذ كره البخارى فى صحيحه وغيره من أصحاب السير (ولم يغيتنا) (ع) ضبطناه
بضم الياء من أغاث رباعيا وكذا أغثنا فى دعائه صلى الله عليه وسلم قال بعضهم وهو من الاغاثة بمعنى
المعونة لا من طلب الغيث لانه انمايقال فى ذلك غثناء ن غات ويحمل أنه من ذلك بالتعدية أى اللهم
هب لناغينا كما يقال سقاه الله وأسقاه أى جعل له سعياً على لغة من لا يفرق بين اللفظتين وفيه
الاستسقاء بالدعاء فى الخطبة دون البروز والصلاة والتحويل وبه اغتر أ بو حنيفة فى أنه لا صلاة
للإستسقاء وفانه معرفة السنن المتقدمة هو به أيضا احتج بعض السلف على أنه يخرج لها عند الزوال لانه
صلى الله عليه وسلم دعافى خطبة الجمعة والناس كلهم على خلافه وأنها أنا تصلى بكرة كالعيدوفى كتاب ابن
شعبان انه يستسقى بعد الصبح والمغرب ﴿قلت﴾ فى كون صلاتها ضحوة فقط أوالى الزوال ثالثها وبعد
المغرب والصح للمدونة ولا بن حبيب ولسماع أشهب (قول ولا قرعة) (ع) القرعة القطعة من السحاب
وجمعها فزع *أبو عبيدة وأكثرما يكون فى الخريف (قول ومابينا وبين سلح من بيت ولا دار)(ع)
يحتمل انه لتحول الناس عن تلك الجهة للجدب وخرونة الموضع وطلب الكلاوالخصب (قلت)*
الاظهر أنه اشارة إلى تحقيق ابتداء انتشاء السحاب أى ليس هناك سبب لمطر وقد أشاراليه النووى
رأسه ويرى بياض إبطيه لولم يكن عليه ثوب الافى الاستسقاء (قول أن رجلادخل) (ب) هذا
المشق من القحط كان أكابر الصحابة عالمين به ولم يقع منهم ما وقع من الرجل فيقوم منه أن الصبر على
المشاق وعدم التسبب فى كشفها أرجح لانهم انما يفعلون الأفضل (قول نحودار القضاء) (ع) س ميت
بذلك لانها بيعت فى قضاء دين عمر وكان ثمانية وعشرين ألفا فباعها عبد الله ابنه من معاوية وهى دار
مروان قال بعضهم وهى دار الامارة ووهم لانه لمابلغه أنها دار مروان ظن أنها دار الامارة (ح) ماذكر
أن الدين ثمانية وعشرون ألفاغلط والصحيح أنه ستة وثمانون ألفا وكذاذ كره البخارى فى صحيحه وغيره
من أصحاب السير (قولم يغيتنا) بضم الياء من أغاث رباعيا (ح) والمشهور فى اللغة انه أنمايقال فى
المطرغات الله الناس والأرض يغيتهم بفتح الياء أنزل المطر قال (ع) قال بعضهم هذا المذكور فى الحديث
من الاغاثة بمعنى المعونة وليس من طلب الغيث لانه انما يقال فى طلب الغيث اللهم غشنا (ع) ويحتمل أن
يكون من طلب الغيث أى هب لنا غيناوار زقنا غيثا كمايقال سمقاه الله وأسقاه أى جعل له سقيا وفيه
الاستسقاء فى خطبة الجمعة دون بروز ولاصلاة وبه احتج أبو حنيفة على أن الاستسقاء لا صلاةله
وبه احتج أيضابعض السلف على أنه يخرج لها عند الزوال والصحيح انها انما تصلى بكرة كالعيد
(ب) فى كون صلاتها ضحوة فقط أوالى الزوال ثالثها و بعد المغرب والصح للمدونة ولا بن حبيب
ولسماع أشهب (قولم ولا قرعة) بفتح القاف والزاى وهى القطعة من السحاب والجمع قرع * أبو
عبيدة وأكثرماتكون فى الخريف (قولم ومابينناوبين سلع من دار) بفتح السين المهملة

(٤٧)
(ع) وسلع جبل بقرب المدينة وفى النخارى انه الجبل الذى بالسوق (قوله مثل الترس) (ع) قال
ثابت لم يرد فى القدر بل فى مرحها واستدارتها وهى أحمد سحا با عند العرب (قوله ثم أمطرت) (ع)
فرق بعضهم فقال مطرت فى الرحمة وأمطرت فى العذاب وسوى غيره بينهما وهو المعروف فى كلام
العرب قال تعالى هذا عارض ممطر ناوانمازعموا مطر الرحمة (قول مارأينا الشمس -بنا) أى قطعة من
الدهر (م) قال ثابت والناس يحملونه أنه أراد من سبت الى سبت وأنما السبت القطعة من الدهر يقال
سبت من الدهر ورواه الداودى ستاوفسره بستة أيام وكذاوقع فى النسائى ستة أيام وهو تصحيف
ولكن جاء فى الحديث فلم يزل المطر من الجمعة إلى الجمعة الاخرى وهو يصحح رواية ستااذا أزيلت
الجمعتان اللتان دعافيهما (ع) أصل السبت القطع وبه سمى يوم السبت لان الله سبحانه وتعالى أمر بنى
اسرائيل بقطع العمل فيه وقيل لان الله تبارك وتعالى قطع خلق الارض فيه (قول اللهم حواليناولا
علينا) (ع) فيه أدبه الكريم وخلقه العظيم إذلم يدع برفعه لانه رحمة بل دعا بكشف ما يضرهم
وتصييره الى حيث يبقى نفعه وخصبه ولا يستضربه ساكن ولا ابن سبيل فيجب التأدب بمثله فى مثل
هذا (قول على الآكام والظراب)(م)الآ كام جمع اكمة وهى دون الجبل= التعالى الاكمة أعلامن
الرابية والظراب الروابى الصغار واحدها ظرب ومنه الحديث فإذا حوت مثل الظرب (ع)
يقال آ كام بفتح الهمزة والمدو بكسر الهمزة والقصر وأكم بفتح الهمزة والكاف وأكم بضمهما
والا كمة الموضع الغليظ لا يبلغ أن يكون جرا يرتفع على ماحوله وقال الخليل هى تل من حجر
واحد (قول فى الآخر الاتفرجت) أى تقطعت السحاب وبان بعضها من بعض والفرجة بالجيم
الخلل بين الشيئين وهو مثل قوله فى الآخر فانقلعت وخرجنا عشى فى الشمس (قول الجوبة)
(ع) هى الفجوة بين البيوت وهى أيضا كل مكان متسع من الارض والمعنى أن السحاب
انكشفت عن المدينة الى حواليها مستديرة حتى با ينت ماحواليها مباينة الجوبة ماحواليها أوصارت
من ضياء الشمس بين ظل السحاب والمطر كالارض البيضاء بين سواد البيوت أو الارض السهلة
بين سواد الخر ون وأصل الجوبة من جاب اذا قطع ومنه قوله تعالى وثمود الذين جابوا الصخر
بالوادى * وقال الداودى فى مثل الجوبة أى كالحوض المستدير ومنه قوله تعالى وجفان كالجواب
ولم يقل شيألان واحد الجواب جابية (قولم وسال وادى قناة شهرا) (ع) قناة اسم للوادى نفسه
وسكون اللام وهو جبل بقرب المدينة (ب) الاظهرانه اشارة إلى تحقيق ابتداء انتشاء السحاب
أى ليس هناك سبب مطر لا ظاهرا ولا باطنا وقد أشاراليه النووى (قولم مثل الترس) فى
مرحها واستدار تهالا فى القدر (قولم ثم أمطرت) فرق بعضهم فقال مطرت فى الرحمة وأمطرت فى
العذاب والمعروف أنهماسواء (قول مارأينا الشمس سبتا) أى قطعة من الدهر ورواه الداودى
ستاوفسره بستة أيام (ح) وهو تصحيف لكن جاء فى الحديث فلميزل المطر من الجمعة إلى الجمعة
الأخرى وهو يصحح رواية ستااذا أزيلت الجمعتان اللتان دعافيهما (قول اللهم حوالينا) فيه أدبه
الكريم وخلقه العظيم اذلم يدع برفعه لانه رحمة بل دعا بكشف ما يضرهم وتصيره الى حيث يبقى نفعه
وخصبه والا كام بكسر الهمزة جمع أكمة وهى دون الجبل (ع) والاحكمة الموضع الغليظ يرتفع على
ما حوله ويجمع أيضا على آ كام بفتح الهمزة والمدو على أكم بفتح الهمزة مقصورة والكاف وبضمهما
والظراب بكسر الظاء المعجمة جمع ظرب بفتح الظاء وكسر الراء وهى الروابى الصغار (قولمثل
الجوبة) بفتح الجيم وسكون الواو وبالباء الموحدة وهى الفجوة أى تقطع السحاب عن المدينة وصار
مستديراحولها وهى خالية منه (قولم أصاب الناس سنة) أى قحط (قول، وسال وادى قناة) بفتح
سحابةمثلالترس فلما
توسطت السماء انتشرت
ثم أمطرت قال فلا والله
مارأينا الشمس سبتاقال
ثم دخل رجل من ذلك
الباب فى الجمعة المقبلة
و رسول اللهصلى اللهعليه
وسلم قائم يخطب فاستقبله
قائما فقال يارسول الله
هلكت الاموال وانقطعت
السبل فادع الله يمسكها
عناقال فرفع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يديه ثم
قال اللهم حولينا ولاعلينا
اللهم على الآكام والظراب
وبطون الأودية ومنابت
الشجر قال فانقلعت
وخرجنا مشى فى الشمس
قالشريك فسألتأنس
ابن مالك أهو الرجل الاول
قاللاأدرى » وحدثنا
داودبنرشیدثنالولیدین
مسلم عن الاوزاعى قال
حدثنى اسحق بن عبدالله
ابن أبى طلحة عن أنس
ابن مالك قال أصابت
الناس سنة على عهد
رسول الله صلى الله عليه
وسلمفبينما رسول الله صلى
الله عليه وسلم يخطب الناس
على المنبر يوم الجمعة اذقام
أعرابي فقال بارسول الله
هلك المال وجاع العيال
وساق الحديث بمعناه وفيه
قال اللهم حوالينا ولا علينا
قال فا يشير بيده الى
ناحية الاتفرجت حتى
رأيت المدينة فى مثل الجوبة
وسال وادی قناةشهرا

ولم يجئ أحد من ناحية الا أخبر بجود » وحدثنى عبد الاعلى بن حمادو محمد بن أبى بكر المقدمى قالا تنا معتمر ثنا
صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقام إليه
(٤٨ )
عبيداللهعن ثابت البنانىعن أنس بن مالك قالكان النبى
الناس فصاحوا وقالوا
وهو من أودية المدينة وعليه حرث وأضافه هنا الى نفسه أو يكون قناة اسمالمكان وفى غير الأم
وسال الوادى قناة على البدل والجود المطر الواسع (قولم فقام إليه الناس) (ع) وفى الاول جاء
رجل فيحقل أن الرجل ابتدأ فتبعه الناس فذكر فى الاول المبتدىء وذكر فى هذا الجماعة
ويحتمل أن يريد بالناس الواحد من قوله تعالى الذين قال لهم الناس وانماقال لهم واحد (قوله فى الآخر
قحط المطر) (ع) فى البارع قحط المطر بفتح القاف والحاء وقحط الناس بفتح القاف وكسر الحاء
وفى الأفعال هما معافى المطر * وحكى قحط الناس بضم القاف واحمر الشجر كناية عن سقوط ورقها
بالشمس حتى ظهر عوده (١) (قول وهاتنا) (ع) كذا للأسدى بالهاء أى أمطرتناهالأزهرى يقال
هل السحاب بالمطر هللا والطال المطر ويقال انهات أيضا وهو للعذرى والطبرى ملئنا بالميم مخفف
اللام فان لم يكن تصحيفاً من هلتنا فعناه أوسعتنا مطرا وكذا قيد عن الجيانى ملأتنا بهمز وسيم أو
يكون ملتنا مشدد اللام من قولهم ملاحينا أى لتظل أيامك معهم أو من قولهم هو أملابه أى أوسع به
والملابالقصر الصحراء الواسعة أو يكون من الملل أى أكثر ذلك حتى شق علينا وكرهنا وأخبر عن
منتهى الحال (قولة مثل الاكليل) (ع) قال أبو عبيدالا كليل ما أحاط بالظفر من اللحم والا كليل أيضا
العصابة وروضة مكللة أى محفوفة بالنور وأصله الاستدارة ومنه سمى الطوق وهو ما أحاط بالاكمة
١ كليلا (ولم فى سند الآخر عن ابن وهب عن أسامة) (ع) كذا لهم وللعذرى حدثنا سلمة والاول
الصواب وهو أسامة بن زيد الايلى مولاهم مشهور وهو شيخ ابن وهب وروى عنه الكبار الثورى
وابن المبارك ووكيع خرج عنه مسلم وحده (قول فرأيت السحاب يتمزق كأنها الملاء حين تطوى)
يانبى الله قحط المطر واجمر
الشجر وهلكت البهائم
وساق الحديث وفيه من
رواية عبدالاعلى فتقشعت
عن المدينة جعلت تمطر
حواليها وما تمطر بالمدينة
قطرة فنظرت الى المدينة
وانها لفى مثل الا كليل
* وخدثناهأبو كريب
ثناأبو أسامة عن سليمان
ابن المغيرة عن ثابت عن
أنس بنحوه وزاد فألف
اللهبین السحاب ومکٹنا
حتى رأيت الرجل الشديد
تهمهنفسهأن يأتى أهله
* وحدثنا هرون بن
سعيد الايلى ثناابن وهب
تنى أسامة أن حفص بن
عبيداللهبنأنس بنمالك
حدثه انه سمع أنس بن
مالك يقول جاء أعرابى الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم الجمعة وهو على
المنبر واقتص الحديث
وزاد فرأيت السحاب
يتمزق كانه الملاء حسين
تطوی + وحدثنى يحي
ابن يحيى أنا جعفر بن سليمان
عن ثابت البنانى عن أنس
فالقال أنس أصابناونحن
القاف والتاء لا ينصرف وهو اسم الوادى نفسه وعليه حرت وأضافه هنا الى نفسه بتأويل المكان اذ
هى اضافة الشئء إلى نفسه اضافته إلى ما يتحدمعه فى الخارج والمصدوق وان لم يردبه وضعاوفى رواية
البخارى وسال الوادى قناة بالرفع على البدل والجوب بفتح الجيم المطر الواسع (قول قحط المطر) هو
بفتح القاف والحاء وكسرها أى أمسك (أولم واحمر الشجر) كنى به عن سقوط ورقها بالشمس
حتى ظهر عودها (قول وما تمطر بالمدينة قطرة) بضم التاء من تمطر ونصب قطرة على المفعول
(قولم مثل الا كليل) قال أهل اللغة هى العصابة وتطلق على كل محيط بالشئء (قولم فألف الله بين
السحاب ومكثنا حتى رأيت الرجل) (ح) هكذاضبطناه ومكثنا وذكر القاضى أنه روى فى سخ
بلادهم على ثلاثة أوجه ليس هذا منها الاول وهلتنا أى أمطرتناه الازهرى يقال هل السحاب بالمطر
هللا والهلل المطر ويقال انهنت أيضا الثانى وملينا بليم واللام المخففة قال القاضى ولعل معناه أوسعتنا
مطرا الثالث ملأتنا بالهمز (أولمتهم نفسه) بفتح التاء وضم الهاء وروى بضم التاء وكسر الهاء
كأنها الملاء حين تطوى) (ع) الملامقصور جمع ملاءة وهى الريطة مثل الملحقة شبه انقشاع
(١) قول الابى وهلتناالخ ما كتب هذه اللفظة لم تسكن بالنسخ التى بايدينا من صحيح الامام مسلم
ولعلها نسخة وقعت له فيها ماذ کرانظرما كتبه السنوسى فليحور
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرقال فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا يارسول اللهلم
صنعت هذا قال لانه

حديث عهد بربه تعالى * حدثناعبد الله بن مسلمة بن قعنب ثناسليمان يعنى ابن بلال عن جعفر وهو ابن محمد عن عطاء
تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان
(٤٩)
ابن أبى رباح أنه سمع عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
(ع) الملا مقصور جمع ملاءة وهى الريطة مثل الملحقة شبه انقشاع السحاب عن المدينة
بالملاءة المنشورة اذا طويت (د) لاخلاف أن الملاءة فى الجمع والافراد ممدودة ورأيت فى كلام
القاضى أنها مقصورة وهو غلط من الناسخ وان كان من الاصل فهو خطألاشك (قولم حديث عهد
بربه) (ع) قيل المعنى حديث عهد بالكون بارادة الرحمة لان المطر رحمة لقوله تعالى بشرابين
يدى رحمته وسماه الله تعالى مباركا بقوله تعالى ماء مباركا فأنبتنابه ﴿قلت﴾ الاظهر أن المراد قرب
عهد بالايجاد قبل أن تمسه الأيدى الخاطئة ولم تدركه ملاقاة أرض عبد عليها غير الله تعالى وعلى القول
أن أصل المطر من السماء فالمعنى قرب عهده من محل رحمة الله تعالى ويعنى بقرب العهد بارادة الرحمة
ظهورمتعلق الارادة والافارادته تعالى قديمة وأنشد بعضهم فى معنى الحديث
تضوع أرواح نجدمن ثيابهم » بعد القدوم لقرب العهد بالدار
والأظهر أن المتبرك به انما هو صفة ما فى الحديث أعنى قبل استقراره بالارض ولا يبعد أن يكون
وبعد استقراره بالقرب وكما يتبرك به فلا يمتهن باستعماله فى النجاسات كمبه فى مرحاض واختار
بعضهم استعمال ماء المطر دون ماء الآبارلهذا الحديث والأطباء يقولون انه أنفع المياه مالم يختزن
كاختزانه فى المراجل ولا يقال التعليل بقرب العهد فى الحدوث مناف للترجج بالسن فى الامامةلان
الانسان هناك انمارجح بالقدم فى الاسلام لا بالقدم فى الوجود وهذا انمارجح بقرب العهد بالوجود
﴿ أحاديث خوفه صلى اللّه عليه وسلم يوم الريح)
(ولم عرف ذلك فى وجهه) (ع) ظهر فيه أثر الخوف مخافة أن يكون فى ذلك الريح وذلك السحاب
ما فيه ضرر الناس وهذا خلاف الاول اذفيه التبرك بما هو قريب عهدبا ثار الرحمة وهذا فيه الخوف
بما يتقى أن يكون قريب عهد بارادة غضب أوسخط وحذر صلى الله عليه وسلم أن تصيبهم العقوبة
بذنوب العاصين منهم ﴿قلت) ففيه إيثار الخوف عندنزول أسبابه (قول واذا تخيلت السماء) (ع)
المخيلة بفتح الميم السحاب فيها رعد وبرق بخيل اليك أنها ماطرة وعن أبى عبيد فيها الضم وأما السماء إذا
السحاب عن المدينة بالملاءة المنشورة اذا طويت (ح) لاخلاف ان الملاء فى الافراد والجمع ممدود
ورأيت فى كلام للقاضى أنها مقصورة وهو غلط من الناسخ وان كان من الاصل فه وخطأ بلاشك
(قولم حديث عهدبر به) (ب) الاقرب ان المراد قرب عهده بالايجاد قبل أن تمسه الابدى الخاطئة ولم
تدركه ملاقاة أرض عبد عليها غير الله تعالى وأنشدبعضهم فى معنى هذا الحديث
تضوع أرواح نجد من ثيابهم * بعد القدوم لقرب العهد بالدار
والاظهران المتبرك به أنما هو صفة ما فى الحديث أعنى قبل استقراره فى الارض ولا يبعد أن يكون
بعداستقراره بالقرب وكما يتبرك به فلايمتهن باستعماله فى النجاسات كعبه فى مر حاض واختار
بعضهم استعمال ماء المطردون ماء الآبار لهذا الحديث والاطباء يقولون انه أنفع المياه مالم يختزن
كاختزانه فى المراحل (ح) وفى هذا الحديث دليل لقول أصحابنا انه يستحب عندأول المطر أن
يكشف غير عورته ليناله المطر (قولم ويقول اذا رأى المطر رحمة) أى هذارحة (قولم واذا تخيلت
(٧ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) وهب أنا عمرو بن الحرث ان أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه
يوم الريح والغسيم عرف
ذلك فى وجهه وأقبل
وأدبرفاذا مطرت سر به
وذهبعنه ذلك قالت
عائشة فسألته فقال انى
خشيت أن يكون عذابا
سلطعلى أمتى ويقول اذا
رأى المطر رحمة،وحدثنى
أبو الطاهر أنا ابن وهب
قال سمعت ابن جريج
يحدثناعن عطاء بن أبى
رباح عن عائشة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم
أنها قالت كان النى صلى
اللهعليه وسلم اذا عصغت
الريح قال اللهم انى أسألك
خيرها وخير مافيها وخير
ما أرسلت به وأعوذ بك
منشرها وشرمافيها وشر
ما أرسلت به قالت واذا
تخيلت السماء تغير لونه
وخرج ودخل وأقبل
وأدبرفاذا مطرت سرى
عنه فعرفت ذلك عائشة
فسألته فقال لعله ياعائشة
کافال قومعاد فلما رأوه
عارضا مستقبل أوديتهم
قالوا هذا عارض ممطرنا
# وحدثنی هرون بن
معروف ثنا ابن وهب
عن عمرو بن الحرث ح
وحدثنیزهير بن حربثنا
ابن وهب عن عمرو بن
الحرث ح وأخبر نى أبو
الطاهر أنا عبد الله بن

لهواته انما كان
يتبسم قالت وكان اذا رأى
غیماأو ريحا عرف ذلك
فیو جههفعالت یارسول
الله أری الناس اذا رأوا
الغيم فرحوارجاء أن يكون
فيه المطر وأراك اذا رأيته
عرفت فى وجهك
الكراهية قالت فقال
باعائشة مايؤمننى أن
یکون فیهعذاب قدعذب
قوم بالريح وقدرأى قوم
العذاب فقالواهذاعارض
بمطرنا » وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة تناغندر عن
شعبة ح وحدثنا محمد بن
مثنى وابن بشار قالاننا محمد
ابن جعفر ثنا شعبة عن
الحكم عن مجاهد عن ابن
عباس عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم انه قال نصرت
بالسباوأهاكت عاد
بالدبور» وحدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالاثنا أبو معاوية
ح وحدثنا عبدالله بن
عمر بن محمد بن أبان
اجهفىثناعبدةيعنى ابن
سليمان كلاهما عن الاعمش
عن مسعود بن مالك عن
سعيد بن جبير عن ابن
عباس عن النبى صلى الله
عليه وسلم بمثله * حدثنا
قتيبة بن سعيد عن مالك
اين أنس عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة
ح وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة واللفظ له تناعيد
الله بن غيرتنا هشام عن
(٥٠)
تغيمت فانما يقال أخالت وهى مخيلة بضم الميم (قول لهواته) (ع) واحد اللهوات لها، ويجمع
أيضا على لها واللهاة اللحمة الجراء المعلقة فى أعسلا الحنك قاله الأصمعى " وقال أبو حاتم هى مابين
منقطع أصل اللسان الى منقطع القلب من أعلى الفم ومعنى مستجمعا فى ضحكه أى فيه الغاية لان
ضحكة انما كان تبسما ﴿قلت) وقيل اللهوات اللحمات فى سقف أقصى الفم ودل خوفه صلى الله
عليه وسلم عندرؤيته الريح والسحاب على رأفته بالخلق ودل نفى الضحك البليغ على انه لم يكن فر حالعبا
بطرا ودل اثبات التبسم على طلاقة وجهه وبشاشته وهذاهو الخلق العظيم وعصفت الريح اشتد
هبو بها (قول نصرت بالصبا وأهلكت عاء بالدبور) (ع) الصباالريح الشرقية وهو مقصور
والدبور بفتح الدال الغربية ﴿قلت﴾ قال الطيبى الصبا الريح التى تجى ء من ظهرك اذا استقبات
القبلة والدبو رالتى تجى ءمن قبل وجهك اذا استقبلت القبلة أيضا ونصرته صلى الله عليه وسلم بالصبا
هو حين حاصرت الاحزاب المدينة يوم الخندق وسبب ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أجلى بنى النضير
من موضعهم عند المدينة إلى خيبر فاجتمعت جماعة منهم ومن غيرهم من اليهود وخرجوا الى مكة
مستنفر ين قريشا الى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرؤهم على ذلك وأجمعت قريش السير
الى المدينة ونهض اليهودالى غطفان وبنى أسدومن أمكنهم من أهل نجد وتهامة فاستنفر وهم إلى ذلك
فتحزب الناس وساروا الى المدينة واتصل خبرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بحفر الخندق
حول المدينة وحصنه وكان أمرا لم تعهده العرب وانما كان من أعمال فارس والروم وأشار به
سلمان الفارسى رضى الله عنه فورد الاحزاب قريش وكنانة والاحابيش فى نحو عشرة آلاف عليهم
أبو سفيان بن حرب ووردت غطفان عليهم عيينة بن حصن الفزاري ووردبنوعامر وغيرهم عليهم
عامر بن الطفيل الى غيرهؤلاء خصر وا المدينة المشرفة فى شوال سنة خمس وقيل سنة أربع
وكانت بنوقريظة عاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهدنة وعاهدوه على أن لا يلحقه منهم
ضررفلما تمكن هذا الحصار داخلهم بنو النضير فغدر وارسول الله صلى الله عليه وسلم ونقضوا العهد
وصار وامن الاحزاب فضاقت الحال على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين ونجم النفاق
وساءت الظنون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر ويعد بالنصر من الله تعالى فألقى الله سبحانه
الرعب فى قلوب المشركين ويئسوا من الظفر لمنعة الخندق ولما رأوامن صبر المؤمنين وجاء رجل من
السماء) من المخيلة بفتح الميم وهى سحابة فيها رعدوبرق (ولم لهواته) جمع لهاة وهى اللحمة
الحمراء المعلقة فى أعلى الحنك قاله الأصمعى (قوله نصرت بالصبا) بفتح الصادوهى الريح الشرقية
وهى القبول والدبوربفتح الدال الريح الغربية (ب) قال الطيبي الصبا الريح التى تجىء من ظهرك
اذا استقبلت القبلة والدبو رالتى تجئ من قبل وجهك ﴿قات﴾ ذكرفى المشارق ان الصبامقصور
وذكر فى معناه أقوالافقال الصبامفتوح مقصور هى التى تأتى من المشرق وقيل التى تأتى من وسط
المشرق الى القطب الأعلىحذاء الجدی وقيلمابینمطلع الشمس الىالجدی وقال فىالدبورهو
بفتح الدال هى الريح الغربية قيل هى ما جاء منها من وسط المغرب الى مطلع الشمس وقيل ما بين
مغرب الشمس الى سهيل وقيل رابين المغر بين انتهى وقال بعضهم سميت الريح الشرقية صبالانها
تقابل بهبوبها باب الكعبة فكانها تصبواليها (ب) فان قلت كل من الريح وقع به نصر وهلاك
فبالصبا نصرته صلى الله عليه وسلم وهلاك قومه وبالدبورنصره هود عليه السلام وهلاك قومه فلم
رومى فى الصبا طرف النصرة وفى الدبور طرف الهلاك ﴿قلت﴾ روعى فى كل من الربحين

(٥١)
قريش اسمه نوفل بن الحارث فاقتحم الخندق برأسه فقتل فيه فكان ذلك حاجزابينهم ثم ان الله تعالى
بعث ريح الصبالنصرة نبيه صلى الله عليه وسلم على الكفار فاسرت ذريتهم وتهدمت بيوتهم وأطفئت
نارهم وقطعت حبالهم وأكفت قدورهم ولم يمكنهم معها قرار وبعث الله تعالى مع الصباملائكة
تسدد الرياح وتفعل نحو فعلها وتلقى الرعب فى قلوب الكفرة حتى أزمعوا الرحلة بعد بضع وعشرين
ليلة للحصر فانصرفوا خائبين وفى القصة أنزل الله تعالى فأرسلنا عليهم ربحاوجنودا لم تز وها الآية
فكان ذلكمعجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿فان قلت) كل من الريحين وقع فيه نصر
وهلاك فبالصبا نصرته صلى الله عليه وسلم وهلکةقومهوبالدبور نصرهودعليهالسلام وهلك
قومه فلمر وعى فى الصباطرف النصرهوفى الدبورطرفالهلاك ﴿قلت﴾ر وعیفی کلمنالریحین
ما جاءت له فالصبا انما جاءت لنصرته صلى الله عليه وسلم على الأحزاب والدبورانماجاءت لهلاك
عادحين عتوا
في أحاديث الكسوف ﴾
(قولم خسفت الشمس) (ع) فى الاحاديث استعمال الكسوف والخسوف فى كل من الشمس
والقمر فى قوله صلى الله عليه وسلم لا يخسفان ولا يكسفان وقوله فاذا خسف القمر وانكسف
وقيل لايقال فى الشمس الاالخسف وهو فى الأم عن عروة ولا يصح عنه لان القرآن برده قال الله
تعالى وخسف القمر وانما عنه ما تقدم فى الشمس ثم اختلف فقيل هما بمعنى واحد " وقال الليث
الخسوف ذهاب الكل والكسوف ذهاب البعض *وقال أبو عمر الحسوف ذهاب لونها والكسوف
لغيره ولغة القرآن خسف القمر بالفح ويقال خسف بضم الخاء على البناء للمفعول (قول، فقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصلى) (ع) صلاتها سنة عند الجميع والجماعة فيها سنة عند الا كثر وذكر
الخطابى عن العراقيين أنه لا يجمع لها ﴿ قلت﴾ كون صلاتها سنة انماهو قبل أن تنجلى وماذكر
عن العراقيين من عدم شرط الجماعة فيها هو المشهور * وقال ابن حبيب الجماعة فيها شرط (ع)
واختلف فى صفة صلاتها فالك والجمهور على ما فى حديث عائشة هـذا من أنها ركعتان فى كل
ركعةركوعان وسجدتان فقط وفى الام أيضا من طريق عائشة وابن عباس وجابر ركعتان
فى كل ركعة ثلاث ركوعات وفيها أيضا من طريق على وابن عباس ركعتان فى كل ركعة
أربع ركعات وفى أبى داود من حديث أبي بن كعب ركعتان فى كل ركعة خمس ركوعات
* وقال بكل طريق منها بعض الصحابة * وقال الكوفيون هى ركعتان كسائر النوافل
على ظاهر حديث ابن ميسرة وأبى بكرة أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وهو محمول عند أصحابنا على
أنحديثر کعتين فى كل ركعةرکوعانيفسرهقال أبو عمر واصح حديث فى البابحديث ركعتين
فى كل ركعة ركوعان وغيره ضعيف معلول ورواته أحفظ وأضبط (م) وقال الخطابى واسحق
وغيرهما انما ذلك بحسب الكسوف فان طال كررالركوع وأن اقتصر اقتصر وان توسط اقتصد
(ع) ويرد بأن حال الكسوف لا يعلم من أول ركعة ولا من أول الحال وقد جاءت بركعتين فى كل ركعة
ركوعان على صفة واحدة فى كل الروايات مع أنه صلاها فى المسجد ولا يكاديخفى أمر ها عنهم وبهذا
بردقول الكوفيين ان رفع النبى صلى الله عليه وسلم رأسه انما كان ليرى حال الشمس لالقصده لقيام
آخراذ لا يصل الى علم ذلك وهو صلاها فى المسجد وهو مظلل ولم ير وانه برزفيها الى الصحراء مع ان طول
ما جاءت له فالصيا انما جاءت لنصرته صلى الله عليه وسلم على الأحزاب والديور الماجاءت لهلاك
أبيه عن عائشة قالت
خسفت الشمس فىعهد
رسول الله صلى الله عليه
وسلمفقام رسول اللهصلى
الله عليه وسلم يصلى فأطال
القيام جداسم ركع فأطال
الركوع جداثم رفع رأسه

(٥٢)
فأطال القيام جدا وهو
دون القيام الاول ثم ركع
فأطال الركوع جدا وهو
دون الركوع الاول ثم
سجد ثم قام فأطال القيام
وهو دون القيام الاول
ثم ركع فأطال الركوع
وهودونالر کوع الاول
ثم رفع رأسه فقام فأطال
القيام وهو دون القيام
الاول ثم ركع فأطال
الركوع وهو دون
الربوع الاول ثم سجد ثم
انصرف رسول الله صلی
الله عليه وسلم وقد تجلت
الشمس تخطب الناس
فحمداللهوأثنى عليه ثمقال.
ان الشمس والقمر من
آيات الله وانهمالا يتحسفان
لموت أحدولاحياتهفاذا
رأيتموهما فكبروا وادعوا
الله وصلوا وتصدقوا ياأمة
القيام الثانى يشهد ببطلان هذا التأويل وان كان قال بعض السلف اذا رفع وقال سمع الله لمن حمده
نظرفان لم تنجل قرأثم ركع فاذا قال سمع الله لمن حمده نظر وهكذا أبداولا يسجدحتى تنجلى وقال
بعضهم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكسوف فى خيبر سنة وفى غيرمرةفكل روى ما شاهد
واختلاف صلانه انما كان بحسب طول الكسوف وقصره وان الامرموسع والى هذانحاابن
جرير واسحق وابن المنذر وان المصلى مخير يا خذباى الاحاديث شاءبذى الركوعين أو بذى الثلاثة
أو بذى الاربعة (قول، فأطال القيام جدا)(ع) مذهب مالك والشافعى والكافة ان الاطالة فيهاسنة
لما فى الاحاديث الصحيحة من تقدير القراءة فيها بالسور الطوال وحديث قرأ فيها بالنجم وفى الآخرانه قرأ
فيها ييس وسأل سائل محمول على أن ذلك فى خسوف القمراذالم يبين فيه من أى شئ كان ذلك
والمنصوص لمالك أنه يقرأ الفاتحة فى كل ركعة من الاربع وقال ابن مسلمة أنما يقرؤها فى الأولى من
كل ركعة (قوله فى جميعها وهو دون القيام الأول)(ع)لم يختلف ان القيام الثانى والركوع الثانى
أقصر من كل ركعة مماقبله واختلف فى القيام الأول والركوع الأول من الركعة الثانية هل هما أقصر
من القيام الثانى والركوع الثانى من الركعة الأولى أومساولذلك وأقصرمن أول قيام وأول ركوع
والأول قول مالك والأظهر أن كل ركعةدون التى قبلها (ولم نخطب) (ع) يحتج به الشافعى
والمحدثون فى أن الخطبة لها مشر وعة وأباه مالك وأبو حنيفة والعراقيون* وحجتهم ان خطبته هذهانما
كانت للاعلام انهالم تنخسف لموت أحد ولا لحياته ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أثر الجنة
والنار ولیؤ کدسنةصلاتها لقوله فافرعوا الى الصلاة وذلكخاص به(گلے من آيات الله)(ع)فی کل
شئء آية ولكن لما كانت الجاهلية تعتقد أنهما انما يتحسفان لموت عظيم والمنجمون يعتقدون تأثيرهما
عادحين عتوا
﴿ باب الكسوف ﴾
:(أولمنخطب) (ع) يحتج به الشافعى والمحدثون فى ان الخطبة لها مشروعة وأباه مالك
وأبو حنيفة وحجتهم ان خطبته هذهانما كانت للاعلام انهالم تخسف لموت أحد ولا لحياته ولما رأى
صلى الله عليه وسلم من أمر الجنة والنار وليؤكدسنة صلاتها لقوله فافزعوا الى الصلاة وذلك خاص به
(قوله من آيات الله) قال هذاوان كان فى كل شئ آية دفعالما كانت الجاهلية تعتقده من تعظيمهما حتى
عبدهما كثير منهم ولما يعتقده المنجمون من تأثير هما فى العالم فبين انهما آيتان مخلوقتان لله تعالى
لاصنع لهمابل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغيير كغيرهما (ب) واختلف فى سبب
الكسوف والخسوف فقال ابن العربى وغيره هما اثران يخلقهما الله تعالى متى شاءدون وقف على
سبب أوربط باقتران قال بعضهم وهذا هو مذهب أهل التوحيد وقالت طائفة انماذلك لقيام نجيب
كثيفة تحول بينهما وبين الناظر وهو أمر معقول يعرف بالحساب فكسوف الشمس سببه ان القمر
يحول بين الناظرين وبين الشمس وخسوف القمر سببه ان ضوء القمر مستفاد من ضوء الشمس
لمقابلتهاياه فإذا دخل القمر فى ظل الارض جب الظل ضوء الشمس أن يصل الى القمر فتحسف
وبحسب ماتكون المقابلة والدخول فى ظل الارض يكون الكسوفمن كل أو بعض قالوا وهذا
أمريدل عليه الحساب ويصدق فيه البرهان وبهذا المذهب قالت الفلاسفة وهو بناءعلى ان الارض
كرة واقفة فى المركز والسماء محيطة بها من كل الجهات على قدر معلوم ووقوفها فى جوف الفلك
كوقوف طائر فى الجوقال الغزالى وهذا المذهب لا يهدم أصلا من أصول الشريعة وأنكره عليه

(٥٣)
... .
......... .
. ....... ..- ...
-----
فى العالم وكثير من الكفرة يعتقد تعظيمهما لانهما أعظم الأنوار حتى أفضت الحال الى ان عبدهما كثير
منهم خصهما صلى الله عليه وسلم بالذكرتنيها على سقوطهما عن هذه المرتبة لما يعرض من النقص
لهما وذهاب ضوئهما الذى عظمافى النفوس من أجله * وأيضا فلما جاء ان الساعة تكون وهما
مكسوفان ولذاقال فى الآخر فقام فرعايخشى أن تكون الساعة وأيضافان غيرهما من الآيات
كطلوعهما وشر وقهما وجرى البحار وتفجير الانهار وموالثمار ألوف وهذه غير مألوفة فى سائر
الاوقات ولهذا أشار بقوله فى الآخر يخوف بهما عباده قيل وليس فى قول كسفت لموت إبراهيم
ما يوجب كفر قائله لانه لم ينسب الفعل لغير الله عز وجل وانما جعله كالدليل وكذبهم النبى صلى الله
عليه وسلم وأعلمهم ان كسوفهما ليس الالماذ كر ﴿قلت﴾ واختلف فى سبب الكسوف
والخسوف فقال ابن العربى وغيرمهما أثران يخلق ما الله تعالى متى شاء فى جزء من الشمس والقمر
دون وقف على سبب أو ربط باقتران قال بعضهم وهذا هو مذهب أهل التوحيد وقالت طائفة انما
ذلك لقيام حجب كثيفة تحول بينهما وبين الناظر وهو أمر معقول يعرف بالحساب فكسوف الشمس
سببه ان القمر يحول بين الناظرين وبين الشمس وخسوف القمر سببه ان ضوء القمر مستفادمن
ضوء الشمس لمقابلتها اياه فإذا دخل القمر فى ظل الارض حجب الظل ضوء الشمس أن يصل الى
القمر فيخسف وبحسب ماتكون المقابلة والدخول فى ظل الارض يكون الكسوف من كل أو
بعض قالوا وهذا أمريدل عليه الحساب ويصدق فيه البرهان وبهذا المذهب قالت الفلاسفة وهو بناء
على أن الارض كرة واقفة فى المركز والسماء محيطة بها من كل الجهات على قدر معلوم ووقوفها فى
جوف الفلك كرةوف طائر فى الجو* قال الغزالى وهذا المذهب لايهدم أصلا من أصول
الشريعة وأنكره عليه بعضهم وقال انمايتمشى على أن الارض كرة وظاهر الشريعة أنهاليست
كرة ونسب ابن العربى القائل بهالى الكذب وأنشدفی تکذيهم
كذبتم وبيت الله لا تعرفونها * بنى حاضر جراها وظل فؤادها
قال فأما كذبهم فى كسف الشمس فتقريره إنهم يقولون ان الشمس أضعاف القمر فى الجرمية
فكيف يحجب الصغير الكبيراذا قابله ولا يأخذمنه العشر وأيضا فان ضوء القمر مستفاد من ضوء
الشمس على مذهبهم واذا كان منه فكيف بحجب وأيضافان نورالقمر أقل من نور الشمس واذا
كان أقل منه فكيف يحجب القليل الكثير لاسيما وهى من جنسه وأما كذبهم فى خسوف القمر
فانهم يقولون ان الشمس ضعف الارض سبعين مرة والقمر أكبرمنها بأقل من ذلك واذا كان
كذلك فكيف يدخل الا كبر فى ظل الاصغر وكيف يحجب ظل الارض ضوء الشمس والارض
انماهى فى زاوية منها وأيضا فانهم بنوه على أن نور القمر مستفاد من ضوء الشمس فاذا خسف
القمر رىءمظلما وكيف ذلك وهم يقولون ان الشمس والقمر نوران محضان لاخلط فيهما والعيان
يكذب كونهمانورين فانهما ينظران مظلمين عند الخسوف وهذا كله تخليط (قول ان من أحد أغير
من اللّه) أى أمنع للفواحش (ع) الغيرة تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم وهى
بعضهم وقال انما يتمشى على ان الارض كرة وظاهر الشريعة انها ليست كرة ونسب ابن العربى
القائلين به الى الكذب (ولم ان من أحد أغير من اللّه) أى أمنع من الفواحش (ب) وقيل الغيرة
حمية وأنفة فغيرته تبارك وتعالى محمولة على المبالغة فى اظهار غضبه جل وعز على الزانى من الزجر
والتعزير ووجه اتصال هذه بما قبلها انه لما خوف الامة بالكسوفين وحضها على الصدقة والفزع الى
محمدان من أحد أغير من
اللهأنيزنىعبدەأوتزنى
أمته يا أمة محمد واللهلو

تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ألاهل بلغت وفى رواية مالك ان الشمس والقمرآيتان من آيات الله* وحدثناه
يحي بن يحي أما أبو معاوية عن هشام بن عروة بهذا الاسناد (٥٤) وزادثم قال أما بعدفان الشمس والقمر من آيات الله
مشتقة من تغير حال الغيران لما يراه من قج فعل من يغار عليه والغيرة بهذا التفسير يستحيل نسبتها الى
الله تعالى لاستحالة التغير عليه فغيرته المذكورة فى الحديث كناية عن منعه الفواحش مجازا واتساعا
لان الغيور بمنع حريمه ﴿قلت﴾ وقيل الغيرة حمية وأنفة فغيرته تبارك وتعالى محمولة على المبالغة
فى اظهار غضبه عز وجل على الزانى وإنزال العقوبة به أوانها استعارة شبه ما يفعله بعبده الزانى من
الانتقام بما يفعله السيد بعبده الزانى من الزجر والتعزير ووجه اتصال هذه الغيرة بما قبلها انه لما
خوف الامة بالكسوفين وحضها على الصدقة والفزع الى الصلاة أرادردعها عن المعاصى كلها
وخص الزنابالذكر ونغم شأنه فى الفظاعة (قول ما أعلم) (ع) قال الباجى يعنى ممارآه فى مقامه
من أمر النار وفظاعة منظرها (د) وأهوال القيامة وشدة انتقام الله عز وجل من أهل الجرائم
﴿قلت﴾. وقيل القلة هنا بمعنى العدم أى ولعدم ضحككم (قولم ألاهل بلغت) (ع) يعنى ما أمر به
من التحذير والانذار وهو يدل انه لا يلزمه تبليغ ما يشاهد من المغيبات على التفصيل فى قوله لو
تعلمون ما أعلم اذلولزمه لفصله (قوله فى الآخر فرج الى المسجد) (ع) حجة مالك والجهور وان
سنة صلاتها فى المسجد ولم ير وانه صلاها بالصحراء وخيراً صبغ وابن حبيب فى صلاتها فى الصحراء
أوفى المسجد (د) فيه استحبابها فى مسجد الجمعة قال أصحابناوانالم يخرج إلى الصحراءخوف فواتها
ففيه استحباب المبادرة اليها ﴿قلت) صوب اللخمى صلاتها فى المسجد الكبير ووسع فى الصغير
(قولم فافرعوا) أى بادروا (ع) وقيل اقصدوا والفزع بمعنى الاستغاثة وبمعنى المبادرة الى الاغاثة
وبمعنى الهبوب فى النوم وغيره ولا بدل ان الصلاة سبب التفريج ولكن أمروا بالرجوع إلى الطاعة
عندظهورهذه الآية العظيمة والقدرة الشنيعة بهذا الخلق العظيم عند الناس ومخالفة الكفرة
الذين يعتقدون الهيتها وتسويته بين الكسوفين يحتج به الشافعى : جماعة فى أن الصلاة لهما واحدة
وزاد أيضائم رفع يديه فقال
اللهم هلبلغت#وحدثنى
حرملة بن يحيى قال أنابن
وهب قال أخبرنی یونس
ح وحدثنى أبو الطاهر
ومحمد بن سلمة المرادى
قالاتنا ابن وهب عن
یونس عن ابن شهاب
أخبرنىعر وةبن الزبير
عن عائشةزوج النبى
صلى الله عليه وسلم قالت
خسفت الشمس فىحياة
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى
المسجد فقام وكبر وصف
الناس وراءه فاقترارسول
الله صلى الله عليه وسلم قراءة
طويلة ثم كبر فركع ركوعا
طويلاثم رفع رأسه فقال
الصلاة أرادردعها عن المعاصى كلها وخص الزنا بالذكر ونغم شأنه فى الفظاعة ﴿قلت﴾ أن يزنى
متعلق باغير على حذف الجار وتخصيص العبد والامة بالذكرشبه احتراس رعاية لحسن الادب لان
أصل الغيرة أن تستعمل فى الاهل والزوج وذلك مما يتنزه عنه جناب مولانا الاقدس جل وعلا والمجاز
فى الغيرة على الوجه الأول مجازمر سل من باب اطلاق الملزوم على اللازم وعلى الثانى استعارة تبعية
مصرحة (قول ماأعلم) (ح) أى من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه واهوال
القيامة وما بعدها وترون النار كمارأيتها فى معافى هذا (ب) واضحكتم قليلا قيل بمعنى العدم أى لعدم
ضحككم ﴿قلت﴾. وقد فسر به قوله تعالى فليضحكوا قليلاوليبكوا كثيرا وأنشد صاحب الكشاف
مسرة أحقاب تلقيت بعدها * مساءة يوم أر بهاشبه الصاب
فكيف بأن تلقى مسرة ساعة * وراء تقضيها مساءة أحقاب
سمع الله لمن حمده ربناولك
الحمد ثم قام فاقتراً قراءة
طويلة هى أدنى من
القراءة الأولى ثم كبر
فركع ركوعا طويلا هو
أدنى من الركوع الاول
ثم قال سمع الله لمن
حمده ربنا ولك الحمد
ثم سجد ولم يذكر أبو
(قول ألاهل بلغت) أى من التحذير والانذار (قول خرج إلى المسجد) حجة المالك والجمهور
وان سنة صلاتها فى المسجد ولم يروانه صلاها بالصحراء وخيراً صبغ فى صلاتها بالصحراء أو بالمسجد
(ح) فيه استحبابها فى مسجد الجمعة قال أصحابنا وأمالم يخرج إلى الصحراء خوف فواتها (ب) صوب
اللخمى صلاتها فى المسجد الكبير ووسع فى الصغير (قول فافرعوا) أى بادر واوقيل اقصدوا
الطاهر ثم سجد ثم فعل فى
الركعة الأخرى مثل ذلك
حتى استكمل أربع
ركعات وأربع سجدات
وانجلت الشمس قبل أن
ينصرف ثم قام نخطب الناس فأثنى على اللّه بما هو أهله ثم قال ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخفان لموت أحدولا
لحياته فإذا رأ يتموهما فافزعو للصلاة وقال أيضا فصلوا
.. ........

(٥٥).
فى الهيئة والجمع وقاله الليث وعبد العزيزالا أنهما لا يريان الجمع لهما" وقال مالك وأبو حنيفة أنما
يصلى لخسوف القمر ركعتان كسائرٍ النوافل ولا يجتمع لها وأجازاشهب الاجتماع لها والمعروف عن
مالك أنه لا يخرج فى خسوف القمر الى الجامع لمافيه من المشقة لظلمة الليل ولانه صلى الله عليه وسلم
انماجمع على الهيئة الخاصة فى كسوف الشمس وبقيت الاخرى على أصل النوافل وأخذ أحمد
واستحق واشهب من قوله آيتان الصلاة فى غير هما من الآيات كالزلازل والصواعق والريح الشديدة
وظلمة الافق ولم يره مالك والشافعى لقوله فى الحديث فإذا رأيتم كسوفا تخصص الحديث الصلاة
بالكسوف (قولم حتى يفرج الله عنكم) (ع) يجب تطويل القراءة مالم تنجل فان أتم الصلاة
بسنتها قبل أن تنجلى لم يلزمه إعادة الصلاة بسنتها وللناس أن يصلواركعتين افذاذا كسائر النوافل وان
انجلت وهو فى الصلاة فغيل يتمها بستها وقيل بركعة واحدة كسائر النوافل ﴿قلت﴾ الاول
لاصبغ والثانى لسهنون (قول كل شئ وعدتم)(ع) يعنى الجنة والنار ثم يحتمل أن يكون رؤية
عين برفع الحجب بينه وبينها كما كشف له عن المسجد الاقصى حين كان صلى الله عليه وسلم بصفه
وقريش تسئله عنه ومعنى فى عرض هذا الحائط أى فى جهته وهو تمثيل للقرب ويحتمل أنها
رؤبة علم وان اللهعز وجل زاده الآن من العلم بحالها تفصيلا مالم يكن قبل فازداد خشية وتحذيرا
ودوام فكركما قال صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم والاول أقرب وأشبه بلفظ تنارات
منها عنقود اولفظ تأخرت مخافة أن يصيبنى لفح النار والقطف عنقود وهو اسم لكل
ما يقطف (قول أقدم) (ع) هو بضم الهمزة وقع القاف بمعنى أتقدم كماقال فى الآخر ومعنى
يحطم يأكل ومنه سميت الخطمة لحطمها ما يلقى فيها وأصل الحطم الفساد والكسر بعنف
(ولم عمرو بن الحى) (ط) اسم لحى مالك ولحى لقب له وسماه فى الآخر عمرو بن مالك
وسماهفى الآخر أباهامة وفى الآخرفىروايةعمر و بنعامی الخزاعى ولحی هو ابن قعة بن الياس
ابن مضر وعمر وهذا أول من غيردين اسمعيل عليه الصلاة والسلام ونصب الاوثان وبحر البحيرة
وأخواتها المذكورات فى الآية (ع) والقصب الامعاء والخشاش بالحركات الثلاث فى الخاءهوام
وتسويته بين الكسوفين يحتج به الشافعى وجماعة فى ان الصلاة لهما واحدة فى الهيئة والتجمع وقال
مالك وأبو حنيفة انما يصلى لحسوف القمر ركعتان كسائر النوافل ولا يجتمع لها وأجاز أشهب الاجتماع
لها والمعروف عن مالك انه لا يخرج لحسوف القمر الى الجامع لما فيه من المشقة ولان ذلك انماجاء فى
كسوف الشمس فبقيت الأخرى على أصل النوافل وأخذ أشهب وأحمد واسحق من قوله آيتان
الصلاة فى غيرهما من الآيات كالزلازل والصواعق والريح الشديدة وظلمة الافق ولميره مالك والشافعى
(قوله حتى يفرج الله عنكم) فان أتم الصلاة على سنتها ولم تتجل لم تعد على ستهاران انجلت فى أثنائها فعى
اتمامها على سنتها أو على هيئة النوافل قولان لاصبغ وسحنون (ولم كل شئ وعدتم) يعنى
الجنة والنار والأظهر انهارؤية عين برفع الحجب بينه وبينهما يدل عليه تناوله عنقودا ولفظ تأخرت
مخافة أن يصيبنى لفح النار ومعنى في عرض هذا الحائط أى فى جهته وهو تمثيل للقرب وقوة احاطة
ادراكه بما فيهما حتى كانهما حاضرنان هناك (قولم أقدم) بضم الهمزة وفتح القاف وكسر الدال
المشددة بمعنى أتقدم ومعنى بحطم بأ كل استعارة لتلاطم أمواجها وضرب بعضها فى بعض (ولم
ورأيت فيها عمر وبن لحى) بضم اللام وقيع الحاء وتشديد الياء فيه دليل على ان بعض الناس يعذب فى
حتى يفرج الله عنكم
وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم رأيت فى مقامى
هذا كل شئ وعدتم حتى
لقدرأيتنى أريدأنآخذ
قطفامن الجنة حين رأيتونى
جعلت أقدم وقال المرادى
اتقدم ولقد رأيت جهنم
يحطم بعضها بعضا حسين
رأيتمونى تأخرت ورأيت
فيها عمر وبن لحى وهو
الذى سيب السوائب
وانتهى حديث أبى الطاهر
عندقوله فافرعوا للصلاة
ولم يذكرما بعده #وحدتنا
محمد بنمهرانالرازى ثنا
الوليد بن مسلم قال
الاوزاعى أبوعمر و وسلیمان
سمعت ابن شهابالزهرى
يخبر عن عروة عن عائشة
ان الشمس خسفت على
عهد رسول الله صل الله
عليه وسلم فبعث مناديا

الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر وصلى أربع ركعات فى ركعتين وأربع ستجدات * وحدثنا محمدبن مهران ثنا الوليد
ابن مسلم أناعبد الرحمن بن نمر أنه سمع بن شهاب بخبر عن عروة عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم جهر فى صلاة
الخسوف بقراءته فصلى أربع ركعات فى ركعتين وأربع سجدات قال الزهرى وأخبر نى كثير بن عباس عن ابن عباس عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه صلى أربع ركعات فى ركعتين وأربع سجدات» وحدثنا حاجب بن الوليد ثنا محمد بن حرب ثنا محمد بن
الوليد الزبيدى عن الزهرى قال كان كثير بن عباس يحدث أن ابن عباس كان يحدث عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
اسحق بن إبراهيم أنا محمد بن بكر أنا ابن جريج قال
(٥٦)
کسفت الشمس بمثل ماحدث عروة عن عائشةهوحدثنا
سمعت عطاء يقول سمعت
عبيد بن عمير يقول ننى
الارض وقيل صغار الطير وقيل شرارها وقيل لايقال فى الطيرالا بالفتح وفى تعذيب المرأة بربطها
الهرة التعذيب بالصغائر وليس فيه انها عذبت بالنار ويحتمل أنها كانت كافرة فريد فى عذابها
بذلك (د) وليس الصواب بل انما عذبت فى كبيرة فانها أصرت على حبسها والاصرار يصير الصغيرة
كبيرة (قولم الصلاة جامعة) (ع) استحسن الشافعى هذا القول وهو حسن وهم متفقون على
انه لا يؤذن لها ﴿ قلت) ومعنى جامعة جامعة الناس فى المسجدويجوزأن يكون التقدير الصلاة
ذات جماعة أى لا تصلى أفذاذا (ولم جهر) (ع) أخذ بالجهر فيه جماعة ومشهو رقول مالك الاسرار
وبه قال الشافعى وأبو حنيفة محتجين بتقدير القراءة فيها من نحو سورة البقرة وأجابوا عن هذا الحديث
باحتمال انه فى خسوف القمر (قولم يخوف الله بهما عباده) (ع) أى هما خلقان من خلقه يحدث
فيهما ذلك للتخويف وهما مفتقران فى كشف مانزل بهما من ذلك الى دعاء ابن آدم لا كما يقوله من
يعتقد تأثيرهما فى العالم بالكون والفساد (قوله فى نسوة) (ع) فيه خروج النساء اصلاتها
وفيه ثلاثة أوجه كماتقدم فى العيد ومشهو رقول مالك تلزم النساء والمسافرين وغيرهم وهو
قول الشافعى وعن مالك انها لا تلزم الامن تلزمه الجمعة* وقال أيضاان النساء يقد من من يصليها
لهن اذا لم يقمها الامام وكذا من فاتته من الرجال * وقال الكوفيون يصلونها افذاذا » وقال
بعض أثمتا من فاتته مع الامام لا تلزمه (قولم حتى انتهى إلى مصلاه) يعنى من المجد وقد تقدم
من أصدق حسبته یر ید
عائشة أن الشمس
انكسفت على عهد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقام قياما شديدا
يقوم قائما ثم يركع ثم يقوم
ثم يركع ثم يقوم ثم يركع
ركعتين فى ثلاث ركعات
وأربع سجدات فانصرف
وقدتجلت الشمس وكان
اذا ركع قال الله أكبرثم
یرکع واذارفعرأسه قال
سمع الله لمن حمده فقام
وحمد الله وأثنى عليه ثم قال
نفس جهنم من اليوم عافانا الله منها وسائر المسلمين: قول الصلاة جامعة) استحسنه الشافعى وهو حسن
بعد اتفاقهم على أنه لا يؤذن لها (قول جهر) أخذ بالجهر فيها جماعة ومشهور قول مالك الاسرار
وبه قال الشافعى وأبو حنيفة محتجين بتقدير القراءة فيها من نحوسورة البقرة وأجابوا عن هذا الحديث
باحتمال أنه فى خسوف القمر (ولم فى نسوة) مشهور قول مالك انها تلزم النساء والمسافرين
وغيرهم وهو قول الشافعى وعن مالك انها لاتلزم الامن تلزمه الجمعة وقال أيضا ان النساء
يقدمن من يصليها بهن اذالم يقمها الامام وكذا من فائقه من الرجال وقال الكوفيون يصلونها أفذاذا
وقال بعض أئمتنامن فاتتمع الامام لا تلزمه (قول حتى انتهى إلى مصلاه) يعنى من المسجد
إن الشمس والقمر
لا ينكسفان لموت أحدولا
لحماته ولكنهما من آيات الله
يخوف الله بهماعبادهفاذا
رأيتم كسوفا فاذكرواالله
حتى نعليا * وحدثنا أبو
غسان المسمعى ومحمد بن
مثنى قالا تنا معاذوهوابن
هشامقالحدثن أبی عن
قتادة عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عميرعن عائشة أن نى الله صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع ستجدات* حدثنا
عبد الله بن مسلمة القعنى تنا سليمان يعنى ابن بلال عن يحي عن عمرة أن يهودية أنت عائشة تسألها فقالت أعادك الله من
عذاب القبر قالت عائشة فقلت يارسول الله يعذب الناس فى القبور قالت عمرة فقالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم عائذا بالله ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة مركباتففت الشمس قالت عائشة تخرجت فى نسوة
بين ظهرى الحجر فى المسجد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مركبه حتى انتهى إلى مصلاه الذى كان يصلى فيه فقام وقام الناس
وراءه قالت عائشة فقام قياما طويلاثم ركع فركع ركوعاطويلاثم رفع فقام قياما طويلاوهو دون القيام الاول ثم ركع فركع

+عر
ركوعاطويلاوهو دون الركوع الأول ثم رفع رأسه وقد تجلت الشمس فقال انى قدرأيتكم تفتنون فى القبوركفتنة الدجال قالت
عمرة فسمعت عائشة تقول فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبرهوحدثناه
محمد بن مثنى ثنا عبد الوهاب ح وحدثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان جميعا عن يحيى بن سعيد فى هذا الاسناد بمثل معنى حديث سليمان بن
بلال* وحدثنى يعقوب بن ابراهيم الدورقى ثنا اسمعيل بن علية عن هشام الدستوائى ثنا أبو الزبير عن جابر بن عبدالله قال كسفت
الشمس على عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم شديد الحر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه فأطال القيام حتى
جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحوامن ذلك فكانت أربع
ركعات وأربع منجدات ثم قال انه عرض على كل شئ تولجونه فعرضت على الجنة حتى لوتناولت منها قطفا أخذته أو قال تناولت
منها قطفا فقصرت بدى عنه وعرضت على النار فرأيت فيها امرأة من بنى اسرائيل تعذب فى هرة لهار بطتها فلم تطعمها ولم تدعهاتأ كل
من خشاش الأرض ورأيت أباتمامة عمر وبن مالك يجر قصبه فى النار وانهم كانوا يقولون ان الشمس والقمر لايخفان الالموت
عظيم وانهما آيتان من آيات الله يريكموهما فاذا خسفافصلوا حتى ينجلى* وحدثنيه أبو غسان المسمعى تناعبد الملك بن الصباح عن
هشام بهذا الاسناد مثله الاانه قال ورأيت فى النارامى أن خيرية سوداء طويلة ولم يقل من بنى اسرائيل *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة
(٥٧) وتقاربا فى اللفظ ثنا أبى ثناعبد الملك عن عطاء عن جابر قال
ثنا عبد الله بن عمير ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن عمير
انكسفت الشمس فى
عهد رسول الله صلى الله
ولم لفحها) (ع) لفح النار ضرب من لحبها ومنه قوله تعالى تلفح وجوههم النار والنفح أخف من
اللفح قال تعالى ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك أى أدنى شئء والمحجن عصا معوجة الطرف وآضت
الشمس رجعت الى حالها الاول (قول، فأشارت) فى اشارتها وقولها نعم بالاشارة أيضا دليل على جواز
هذا الفعل فى الصلاة وصبها الماء على رأسها من ذلك وكذلك تقدمة وتأخره لاسيما فى غير الفرض (قول.
فى الآخرحتى تج لانى الغشى أو الغشى) (ع) رويناه فى غير الام بكسر الشين المعجمة وشد الياء
فى الاول وسكون الشين فى الثانى وهما بمعنى من الغشاوة وهو عند الطبرى بالعين المهملة وسكون
عليه وسلم يوم مات ابراهيم
ابن رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال الناس انما
انكفت لموت ابراهيم
فقام النبي صلى الله عليه
وسلم فصلى بالناس ست
ركعات بأربع سبجدات
(ولم قطفا) بكسر القاف هو العنقود فعلبمعنى مفعول (قوله تعذب فى هرة) أى بسيها (قولم من
خشاش الارض) مثلث الخاء (ولم بجر قصبه) بضم القاف وسكون الصادأى أمعاء، (گۆلم آضنت
الشمس) بهمزة ممدودة أى رجعت الى حالها الاول (قولم وحتى رأيت فيها صاحب المجن) بكسر الميم
هى عصا معوجة الطرف كان يسرق بها الحاج اذا غفلوا فان انتبه اليه أرى من نفسه أن ذلك تعلق
بمحجنه من غير قصد (قوله تجلانى الغشى) هو بفتح الغين واسكان الشين وروى أيضابكسر الشين
بدأ فكبر ثم قرأ فأطال
القراءة ثم ركع نحو إعما قام
ثم رفع رأسه من الركوع
فقرأقراءة دون القراءة
الاولى ثم ركع نحوا مما قام
(٨ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) ثم رفع رأسه من الركوع فقر أقراءة دون القراءة الثانية ثم ركع نحوا مما قام
ثم رفع رأسه من الركوع ثم انحدر بالسجود فسجد متحدتين ثم قام فركع أيضاثلاث ركعات ليس منها ركعة الا التى قبلها
أطول من التى بعدها وركوعه فحوا من سجوده ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا وقال أبو بكر حتى انتهى الى النساء
ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام فى مقامه فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس فقال يا أيها الناس أنما الشمس
والقمر آيتان من آيات الله وانهمالاينكسفان لموت أحدمن الناس وقال أبوبكرلموت بشر فاذا رأيتم شيأ من ذلك فصلوا حتى
تجلىمامنشئ نوعدونه الاقدراته فی صلانیهذهلقدجئ بالناروذلكمحین رأيتهونی تأخرت مخافةأنيصيبنىمنلفحها
وحتى رأيت فيها صاحب المحجن بجرقصبه فى النار كان يسرق الحاج بمحجنسه فان فطن له قال انما تعلق بمحجنى وان غفل
عنه ذهب به وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها فلم تطعمها ولم تدعهاتا كل من خشاش الارض حتى ماتت جوعا
تمجىء بالجنسة وذاتكم حين رأيتمونى تقدمت حتى فت فى مقامى ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمر هالتنظر وا اليه ثم
بدالى أن لا أفعل فامن شىء توعدونه الاقد رأيته فى صلافى هذه * حدثنا محمد بن العلاء الهمدانى تنا ابن غير تناهشام عن فاطمة
عن أسماء قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على عائشة وهى تصلى فقلت ما شأن الناس
يصلون فأشارت برأسها الى السماء فقلت آبة قالت نعم فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جداحتى تجلانى الغشى فأخذت

قربة من ماء الى جنبى جعلت أصب على رأسى أو على وجهى من الماء قالت فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت
الشمس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس-فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ما من شئ لم أكن رأيته الأقدرأيته فى
مقامى هذا حتى الجنة والنار وانه قد أوحى الى انكم تفتنون فى القبورقريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال لاأدرى أى ذلك
قالت أسماء فيؤتى أحدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أوالموقن لاأدرى أى ذلك قالت أسماء فيقول هو محمدهو
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالبينات والهدى فأجبنا وأطعناثلاث مرارفيقال له ثم قد كنانعلم انك لتؤمن به قيم صالحا وأما
سمعت الناس يقولون شأفقلت * وحدثنا أبو
(٥٨)
المنافق أو المرتاب لاأدرى أى ذلك قالت أسماء فيقول لاأدرى
بكر بن أبى شيبة وأبو
الشين وليس بشئء وفيه ان الغشاوة الخفيفة لا تنقض الطهارة (قولهبهذا الرجل)(ع) كنى عن نفسه
صلى الله عليه وسلم ثم قيل يحتمل انه سمى تليت ويحتمل انه مثل له والاول أظهر (قول كنانعلم انك
لتؤمن به) هو بالكسر أى انك لمؤمن قاله الداودى كما قال تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس
وكان الله علىما حكيما وهو تبارك وتعالى لم يزل كذلك والاظهرانها على بابها أى علمنا أنك كنت
مؤمنا وكذلك أنت وعليه تحمل الآية وقديكون قوله ان كنت مؤمنا أى فى علم اللهعز وجل كماقيل
فى قوله تعالى وما كانوامهتدين وقيل ذلك فى قوله تعالى كنتم خيرأمة أخرجت للناس ( قوله وأما
المنافق أو المرتاب)(ع) بدل أن الشك فى نبوته صلى الله عليه وسلم كفر (قوله سمعت الناس يقولون
شيأ) (ع) يحتج به من برى التقليد غير كاف وقد يكون هذا فى غير من لم يصم عقده ولا اطمأنت نفسه
وانماقال كلامالا يعتقد صحته ولا يعرف معناه (ولم فرع النبى صلى الله عليه وسلم) (ع)
يحتمل أن يكون معناه الفزع الذى هو الخوف كمافى الآخرخشى أن تقوم الساعة ويحتمل انه من
الفزع الذى هو المبادرة إلى الصلاة (قولم فأخطأ بدرع)(ع) كذا لجميعهم* الهروى يقال لمن أراد
فعل شئء ففعل غيره أو فعل ضد الصواب أخطأ والمراد هنا الاول لانه لاستمجاله أخذرداء غيره و وقع
فى بعض الروايات :خطأ ولعله خطئ * ابن عرفة أخطأً وخطئ فى العمد وغير العمدوكلاهما مهموز
* الازهرى اخطأ اذالم يتعمد وخطئ اذا تعمد والخطأضد الصواب مهموز يمد ويقصر والمدقليل
والخطأ بكسر الحاء وسكون الطاء الأثم وقرأ الحسن خطاء بالفتح والمد وقر أنافع خطابالكسر ويقال
فيه أيضا الخطيئة والخاطئة وقيل ان الخطالغة فى الخطأمثل نجس وأماقراءةمن قرأخطاء كبيرا
كريب قالاثنا أبو أسامة
عن هشام عن فاطمة عن
أسماء قالت أتيت عائشة
فاذا الناس قيام واذا هى
تعلى فقلت ماشأن الناس
واقتص الحديث بنحو
حديث ابن غير عن هشام
*حدثنايحي بن يحي أنا
سفيان بن عيينة عن
الزهرى عن عروة
لاتقل كسفت الشمس
ولكن قل خسفت
الشمس * حدثناجي
ابنحبیبالحارثینناخالد
ابن الحرث ثنا ابن جريج
ثنیمنصور بنعبدالرحمن
عن أمه صفية بنت شيبة
عن اسماء ابنة أبي بكر أنها
وتشديد الياء وهما بمعنى الغشاوة وفيه ان الغشى لا ينقض الوضوء ما دام العقل ثابتا (قوله جعلت
أصب على رأسى أو على وجهى)(ح) هذا محمول على انه لم تكثر أفعالهامتوالية لان الافعال إذا كثرت
متوالية أبطلت الصلاة (قوله بهذا الرجل) أيهما عليه الامر لئلايكون ذلك منهما تلقيناله (قوله
كنانعلم أنك لتؤمن به) ان مخففة من ان المكسورة (قوله سمعت الناس يقولون شيئا) (ع) يحنج به
من برى التقليد غير كاف وقد يكون هذا فى غير من لم يصح عقده ولااطمأنت نفسه وإنما قال كلا مالا
يعتقد صحته ولا يعرف معناه (قوله فزع النبى صلى الله عليه وسلم) يحتمل انه خشى أن تقوم الساعة
ويحتمل أنه من الفزع الذى هو المبادرة الى الصلاة (قول فاخطأ بدرع)(ح) أخذرسول الله صلى الله
قالت فرع النبى صلى الله
عليه وسلمیوماقالت تعنى
يوم كسفت الشمس فأخذ
درعا حتى أدرك بردائه
فقام للناس قيا ما طويلالو
أن انسانا أتى لم يشعر أن
النبى صلى الله عليه وسلم
ركع ماحدث أنه ركع من
طول القيام * وحدثنى سعيد بن بحي الأموى أخبر نى أبى ثناابن جريج بهذا الاسناد مثله وقال قياما طويلا يقوم ثم
يركع وزاد جعلت أنظر إلى المرأة أسن منى والى الاخرى هى أسقم منى * وحدثنى أحمد بن سعيد الدارمى ثناحبان ثنا وهيب
ثنا منصورعن أمه عن أسماء بنت أبى بكر قالت كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففزع فأخطأ بدرع
حتى أدرك بردائه بعد ذلك قالت فقضيت حاجتى ثم جئت فدخلت المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقمت
معه فأطال القيام حتى رأيتنى أريد أن أجلس ثم التفت الى المرأة الضعيفة فأقول هذه أضعف منى فأقوم فركع فأطال الركوع

ثمرفع رأسه فأطال القيام حتى لوأنرجلاجاء خيل اليه أنه لميركع * حدنى سويدبن سعيد ثناحفص بن مدتمرة ثنیزید بن
أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا قدر نحوسورة البقرة ثم ركع ركوعاطويلاثم رفع فقام قياماطويلا وهو دون
القيام الاول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياماطويلاوهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعا
طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياماطويلاوهو دون القيام الاول ثم ركع ركوعاطويلاوهودون الركوع
الاول ثم سجدثم انصرف وقدانجات الشمس فقال ان الشمس والقمرآيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحدولالحياته فاذا
رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يارسول الله رأيناكتناولت (٥٩) شأفى مقامك هذاثم رأيناك كففت فقال انى رأيت
الجنة فتناولت منها عنقودا
ولوأخذتهلا كلتم منه
بالكسر والمدفعنى آخر من التخطى أى مجاوزة عن الحق إلى الباطل وأنكره النحاس(د) وأخذه
صلى الله عليه وسلم رداء غيره هو لسرعته واهتمامه لذلك أراد رداء نفسه فأخذ رداء غيره ولم يعلم بذلك
لاشتغال قلبه بأمرالكسوف فلماعلم أهل البيتأنهأخذرداءغيرەأدركهبهأنس( گۆل فاذكروا
الله)(ع) قد بين بفعله أن المراد بهذا الذكر الصلاة (قول بكفرهن)(د) وهو بالباء الموحدة الجارة
وضم الكاف (قول قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشير) (ع) فيهاطلاق الكفر على أهل
المعاصى لانه لا يعنى الكفر حقيقة وانما يعنى سترالمعروف وترك شكره ولذا ترجم البخارى عليه
كفردون كفر» ورواه يحي بن يحيى قال ويكفرن العشير بزيادة الواووغلطه فى ذلك بعضهم بأنه
أثبت لهن الكفر بالله وهذالا يلزمه لانه أشارالى تقسيمهن وكثرة الاسباب الموجبة لكونهن أكثر
أهل النار وان منهن من يكفرن بالله سبحانه ومنهن من يكفرن بالعشير والاحسان فالرواية حسنة
صحيحة والرواية الاخرى صحيحة والعشير الزوج وتقدم الكلام على ذلك ووقع للهروى هنا العشيرة
ولانعرف هذه الرواية لغيره ولكنها توافق أحد التأويلين فى العشبر المتقدم وفى الحديثان سوء
العشرة للزوج وعقوقهموجبة للعقوبة ووقع فى الام فى هذا الحديث تخليط من الرواة عن مسلم فسقط
من رواية السمر قندى فى أول الحديث ذكر الركوع الأول والقيام الذى يليه من الركعة الأولى وهو
ثابت موجود لغيره وقوله فيما اجتمعوا عليه وهو دون القيام الاول ودون الركوع الاول بصصح
وهم من أسقط ذلك وسقط من رواية العذرى والسمر قندى القيام الثانى والركوع الثانى من الركعة
الثانية وثبت لغيرهما (قول تكعكعت) أى تأخرت يقال تكعكع وكع عن الامر اذا أحجم
مابقيت الدنيا ورأيت
النارفلم أركاليوم منظر اقط
ورأيت أكثر أهلها النماء
قالوابم بارسول الله قال
بكفرهن قیل أيکفرن
باللّه قال يكفرن العشير
ویکفرن الاحسان أو
أحسنت الى احداهن
الدهر ثم رأت منك شياً
قالت مارأيتمنكخيرا
قط » وحدثناهمحمد بن
رافع تنااسحق يعنى ابن
عيسى أنامالك عن زيد
ابن أسلم فىهذا الاسناد
بمثله غير أنه قال ثم رأيناك
تكعكعت « حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا اسمعيل
عليه وسلم رداء غيره هو لسرعته واهتمامه لذلك أرادرداء نفسه فأخذ ر داء غيره ولم يعلم بذلك الاشتغال
قلبه بأمر الكسوف فلما علم أهل البيت انه أخذرداء غيره لحقه بردائه انسان (قول قدرنحوسورة
البقرة) هو محج ولواقتصر على أحد اللفظين لصح (قول فاذكروا الله) قدبين بفعله ان المراد
بهذا الذكر الصلاة (قولم تكتكعت) أى تأخرت
ابن علية عن سفيان عن
حبيب بن أبى ثابت عن
طاوسعن ابنعباس قال
صلى رسول الله صلى الله
علیه وسلم حين كسفت الشمس ثمان ركعات فى أربعسجدات وعنعلىمثلذلك * وحدثنا محمد بنمثنی وأبو بكر بنخلاد
كلاهما عن يحي القطان قال ابن مثنى ثنا يحيى عن سفيان ثنا حبيب عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
صلى فى كسوف قرأثم ركع ثم قرأثم ركع ثم قرأثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد قال والاخرى مثلها * حدثنى محمد بن رافع ثنا أبو النضر
ثنا أبو معاوية وهو شيبان النحوى عن يحيى عن أبى سلمة عن عبد الله بن عمرو بن العاصى ح وحد ثناعبد الله بن عبد الرحمن
الدارمى أنايجي بن حسان ثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير قال أخبر نى أبو سلمة بن عبدالرحمن عن خبر عبدالله بن عمرو بن
العاصى أنه قال لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودى الصلاة جامعة فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم

ركعتين فىبجدة ثم قام فركع ركعتين فى سجدة ثم جلى عن الشمس فقالت عائشة ماركت ركوعاقط ولا سجدت سجوداقط كان
أطول منه» وحد ثنايجي بن يحي أنا هشيم عن اسمعيل عن قيس بن أبى حازم عن أبى مسعود الانصارى قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الشمس والقمرآيتان من آيات الله يخوف اللهبهما عباده وانهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم منها شيأ فصلوا
وادعوا حتى ينكشف ما بكم*وحد ثناعبيد الله بن معاذ العنبرى ويحيى بن حبيب قالاتنامعتمر عن اسمعيل عن قيس عن أبى مسعود
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الشمس والقمر ليس ينكسفان لموت أحد من الناس ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأ يتموه
فقوموا فصلوا» وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثناوكيع وأبو أسامة وابن مبر ح وحدثنا اسحق بن ابراهيم أنا جريرووكيح حوحدثنا
ابن أبى عمر ثنا سفيان ومر وان كلهم عن اسمعيل بهذا الاسناد وفى حديث سفيان ووكيع انكسفت الشمس يوم مات ابراهيم
فقال الناس انكسفت لموت ابراهيم* حدثنا أبو عامر (٦٠) الاشعرى عبد الله بن برادومحمد بن العلاء قالاتنا أبو أسامة
عن بر یدعن أبىبردةعن
عنه (قوله فى حديث عبد الله بن عمروركعتين فى (جدة) (ع) يعنى فى ركعة وتقدم أن السجدة تطلق
على الركعة (قول، فقام فرعا يخشى أن تكون الساعة) ( قلت) قال بعضهم هو تخييل وتمثيل من
الراوى كلأنه قال فرع فرع من يخشى أن تقوم الساعة لانه كان عالما أنها لا تقوم وهو بين أظهرهم
لانه وعد بالنصر واعلاء دينه ولم يقع بعد ولا يقال لعل هذه النازلة كانت قبل أن يخبر بذلك فكان
يخشى قيامها فى كل لحظة لانهاانما كانت بعد اخباره بذلك وصرح بعضهم بأن الراوى أخطألانه من
ابن لأبیموسی أنیعلممافى قلبهصلى اللهعليهوسلم وأجاب الطيبىبأنهلعلهصلى اللهعليهوسلملمارأى من
الاهوال يومئذ ذهل عما أخبر به كما قال تعالى يوم يجمع اللّه الرسل فيقول ماذا أجيتم قالوا لا علم لنا
وبين أن الرسل عليهم السلام تقول ذلك لذهولهم عن الجواب ثم يجيبون بعد ما ترجع اليهم عقولهم
بالشهادة على أممهم ولو نسب هذا الذهول الى الراوى بسبب ما شاهد من النبى صلى الله عليه وسلم جاز
أُبیموسی قالخسفت
الشمس فىزمن النبى صلى
الله عليه وسلم فقام فزعا
يخشى أن تكون الساعة
حتى أتى المسجد فقام يصلى
بأطول قيام وركوع وسجود
مارأيتهيفعله فى صلاة قط
ثم قال انهذهالآياتالتى
يرسل الله لا تكون لموت
(قوله فلما حسرعنها) أى كشف وأزيل ما بها والحاسر الذى لا درع عليه وهو بمعنى جلى عنهافى
الآخر وظاهره ان الصلاة كانت بعد الانجلاء (م) ان كانت بعد الانجلاءلم يقصدبها صلاة الكسوف
وانما كانت ركعتين تطوعا(د) وهذا التأويل ضعيف مخالف لظاهر الرواية وانما التأويل انه وجده
أحد ولا لحياته ولكن الله
يرسلها مخوف بها عباده فإذا
رأيتم منها شيأ فافر عواالى
ذكره ودعائه واستغفاره
(قولم ركعتين فى سجدة) أى فى ركعة من باب تسمية الكل باسم الجزء (قول، فقام فرعا يخشى
أن تكون الساعة) (ب) قال بعضهم هو تخييل وتمثيل من الراوى كانه قال فزع فرع من
يخشى أن تقوم الساعة لانه كان عالما أنها لاتقوم وهو بين أظهرهم لانه وعد بالنصر واعلاء
دينه ولم يقع بعد » لايقال هذه النازلة كانت قبل أن يخبر بذلك فكانبخشی قيامها فى
كل لحظة لانهاانما كانت بعد اخباره بذلك وصرح بعضهم بان الراوى أخطألانهمن أينلابى
موسى أن يعلم مافى قلبه صلى الله عليه وسلم " وأجاب الطيبى بانه لعله صلى الله عليه وسلملما رأى من
الاهوال يومئذ ذهل عما أخبربه كما قال تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوالاعلم لنا
وبين أن الرسل عليهم السلام تقول ذلك لذهولهم عن الجواب ثم يجيبون بعد مانرجع اليهم
عقولهم ولو نسب هذا الذهول الى الراوى بسبب ما شاهد من النبى صلى الله عليه وسلم جاز (قول فلما
حسرعنها) أى كشف وأزيل مابها وظاهره ان الصلاة كانت بعد الانجلاء (م) ان كانت بعد
وفى رواية ابن العلاء كسفت
وقال بخوف عباده
*وحدثنىعبيدالله بن عمر
القواربری ثنا بشر بن
المفضل ثنا الجريرى عن
أبى العلاء حيان بن عميرعن
عبد الرحمن بن سمرة قال
بيناأنا أرمى باسهمى فى حياة
رسول اللهصلى اللهعليه
وسلم اذا نكسفت الشمس
فنبذتهن وقلت لانظرن الى ما يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى انكساف الشمس اليوم فانتهيت اليه وهو رافع
يديه يدعو ويكبر ويحمدويهلل حتى جلى عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين » وحدثنا أبو بكربن أبى شيبة ثنا
عبد الاعلى بن عبدالاعلى عن الجريرى عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال كنت أربى بأسهم فى بالمدينة فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كسفت الشمس فنبذتها فقلت
والله لانظرن الى ماحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى كسوف الشمس قال فأتيته وهو قائم فى الصلاة رافع يديه لجعل
یسچوبهلل ویکېر ویحمدویدعو حتى حسر عها فلما حسر عنها قرأسورتين