النص المفهرس

صفحات 1-20

صَيع مُسُلْ
للإمام الحافظ ابن الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن قرد بن كوشان القشيري
النيسابوري المتوفى سنة ٢٦١ مجرَّة المدفون بنصرآباد ظاهر ندركالشّة
مَع شرحِهِ المسَتَّى
طباعبال المعلم
للإمام أبي عبد الله محمد بن خلفة الوشتاني الأتي المالكى المتوفى سنة ٨٢٧ أوسنة ٨٢٨ هجرية.
وشرُحه المسمَّى
مُصْر ◌ُمَا الصَّال
للإمَام أبي عَبد الله محمد بنْ مُحَمّد بنْ يوسُف السّنوسي الحسينى المتوفى سنة ٨٩٥هـ
رحِمَ اللّه الجَمِيع وأسكنهم في جنّاته المحل الرفيع
تنبيه: جعلنا متى صحيح الإمام مسلم بصدر الصحيفة ويذيها شرح السنوسي مفصولاً بينهما بجدول إلى كتاب الإيمان
ومنه جهلاً متن الصحيح بالهامش وشرح الأتي بصدر الصحيفة ويزيلها شرح السنوسي.
تنبيه: لوجود نسخة من شرح الإمام الأتي في المكتبة الخديوية المصرية التزمنا مقالة النسخة الواردة من المغرب
على تلك النسخة وان كانت النسخة المغربية أصح منها احتيالها وطمأنينة البال.
الجُزء الثالث
دار الكتب العلمية
بَيرُوت-لبسنان

* حدثنا يحيى بن يحي
التميمى ومحمد بن رمح بن
المهاجر فالا أنا الليت ح
وناقتيبة بن سعيد أنا ليت
عن نافع عن عبد الله بن
حمر قال سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول اذا أراد أحدكم أن
يأتى الجمعة فليغتسل * حدثنا
قتيبة بن سعيد أنا ليت ح
وأنا ابن رمح أنا الليث
عن ابن شهاب عن عبد
الله بن عبدالله بن عمرعن
عبد الله بن عمر عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال وهو قائم على المنبر
٢٠٠٠
إبيدر واجبيـ
الله الرحمن الرح
أحاديث صلاة الجمعة
(قولم اذا أراد أحدكم أن يأتى الجمعة) (ع) حجة للكافة فى أن الغسل لحضورالجمعة لا اليوم فمن لم
يحضرها فلاغسل عليه » وقال أبو ثور وبعض السلف انماهو اليوم واحتجابماسيأتى ( قول
فليغتسل) (ع) حكى الخطابى عن مالك وعامة السلف أنّ غسل الجمعة واجب وجاء عن مالك ما يدل
أنه عنده مستحب والمعروف من قوله وقول معظم أصحابه انه سنة ﴿قلت﴾ فالاقوال ثلاثة وحكاية
الخطابى عن مالك الوجوب قيل انما اعتمد فيه على قوله فى الكتاب وغسل الجمعة واجب وهو
اغترار بلفظ التهذيب وانما هو فى المدونة الكبرى من لفظ حديث ولذا تعقب بعضهم على البرادعى
باب الجمعة﴾
﴿ش﴾ (قول إذا أراد أحدكم أن يأتى الجمعة) (ع) حجة للكافة أن الغسل لحضور الجمعة لا لليوم فمن لم
يحضر ها فلاغسل عليه وقال أبو نورو بعض السلف انماهو لليوم (قول فليغتسل) اختلف فى الغسل
أواجب هو أم مستحب أم سنة والأول حكاه الخطابى عن مالك وعامة السلف (ع) والمعروف من قوله
وقول معظم أصحابه انه سنة وحملوا صيغة الأمر فى الحديث على الندب وصيغة الحق والوجوب
المذكورين فى الآخر على التأكيد كماتقول حقك واجب على أى يتأكد على (ب) قال تقى الدين
انمايفت قر الى التأويل ان لو كان المعارض راجح الدلالة وأقوى ما عارضوا به حديث فالغسل أفضل

(٣)
ذكر ذلك وذكر الأبهرى عن بعض أصحاب مالك انه لا يجو زترك الغسل فأخذمنه اللخمى الوجوب
ورده الماز ري بأنه بناء على تأثيم تارك السنن (ع) واحتج الموجب بالحديث وحمل الامر على
الوجوب وقد جاء مصر حا بالوجوب الحديث الذى بعد واحتج الآخرون بحديث من توضأ فيها
ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل و بأن عمر رضى الله عنه لم يرد الداخل لان يغتسل وحملوا صيغة
الامر فى الحديث على الندب وصيغة الحق والوجوب المذكورين فى الآخر على التأكيد كمايقول
حقك واجب على أى متأكد على ﴿قلت﴾ قال تقى الدين أنما يفتقر الى التأويل أن لو كان
المعارض راجح الدلالة وأقوى ماعارضوابه حديث فالغسل أفضل وهو وان كان صحيحا فلا يقاوم
سندحديث فليغتسل ﴿قلت) وأما عدم ردعمر الداخل فيأتى جوابنا عنه ان شاء الله تعالى
(د) والحديث يدل انه يؤمر به كل من يريداتيانها من صغير أو كبير ذكر أوأنثى وحديث غسل
الجمعة واجب على كل محتلم صريح فى البالغ وفيه أحاديث تقتضى دخول النساء حديث من اغتسل
فالغسل أفضل فيقال فى الجمع بين الاحايت الغسل مستحب لكل مريد اتيانها ويتأكدفى حق
الذكورا كثر من النساء وفى حق البالغين أكثر من الصبيان والمشهور عندنانه يستحب للجميع
وقيل للذ كورخاصة وقيل لمن يلزمه اتيانها دون النساء والعبيد والصبيان والمسافرين وقيل مستحب
لكل أحد وان لم يأت الجمعة كاستحباب غسل العيد لكل أحد (قول فى الآخر أية ساعة هذه)
(ع) هو توبخ له لما فاته من فضيلة التهجير وفيه أمر الامام بالمعروف ونهيه عن المنكر وسؤاله لما
يحتاج اليه من أمور المسلمين وجواب الآخرله ولا يكون هو والمجيب لاغيين وانما اللاغى من
أعرض عن استماعها وشغل نفسه باستماع غير هامما لا يسوغه الشرع ﴿قلت﴾. ثم إن كان ما تكلم
به من هذا بعد الشروع فى الخطبة فلايحتج به لوجوب الغسل لأن الامام يقطعها للأ حى المندوب ولا
يكون هو والمجيب لاغيين ﴿فإن قلت﴾ قداستدل أبو عمر على وجوب الوتر بقطع الصح له إذ
لا يقطع واجب الالواجب ﴿قلت﴾. فى استدلاله نظر لانا تمنع أن لا يقطع واجب الالواجب بدليل
ماذكرنامن قطع الامام الخطبة للأعمى المندوب (قوله شغلت اليوم فلم أنقلب)(ع) وفى الموط أ انقلب
من السوق وهو اعتذار بأنه لم يتأخر اختيارا واما غافصه الوقت وفيه العمل يوم الجمعة قبل النداء
وهووان كان صحيحا فلا يقاوم سند حديث فليغتسل (ح) والحديث بدل انه يؤمر به كل من يريداتيانها
من صغير أو كبيرذكرأوأنثى وحديث غسل الجمعة واجب على كل محتلم صريح فى البالغ وفيه أحاديث
تدل على دخول النساء كحديث من اغ سل فالغسل أفضل له فيقال فى الجمع بين الاحاديث الغسل
مستحب لكل من بر بداتيانها ويتأكدفى حق الذكورا كثر من النساء وفى حق البالغين أكثر
من الصبيان والمشهورعندنا انه يستحب للجميع وقيل للذ كور خاصة وقيل لمن يلزمه اتيانها وقيل
مستحب لكل واحد وان لم يأت الجمعة كاستحباب غسل العيد لكل أحد (قول أية ساعة هذه) هو
توبيخ له لما فانه من فضيلة التهجير (ب) ان كان ما تكلم به من هذا بعد الشر وع فى الخطبة فلايحتج
به لوجوب الغسل لان الامام يقطعهاللامر بالمندوب ولا يكون هو والمجيب لا غيين(فان قلت﴾ قد
استدل أبو عمر على وجوب الوتر بقطع الصبح له اذلا يقطع واجب الالواجب فان قلت فى استدلاله
نظر لانا منع أن لا يقطع واجب بدليل ماذكرنا من قطع الامام الخطبة للامر بالمندوب انتهى (قلت)
حرمة الصلاة أقوى من حزمة الخطبة فلا يلزم من جواز قطع الخطية للامر بالمندوب قطع الصلاة وأيضا
فقد علم فى الصلاة عدم جواز قطعها للمندوب بدليل انها لا تقطع لصلاة الفجر ولالسجود السهو البعدى
من جاء منكم الجمعة
فليغتسل * وحدثنى محمد
ابن رافع أنا عبدالرزاق
أنا ابن جريح أنابن شهاب
عن سالم وعبدالله ابنى
عبدالله بنعمر عنابن
عمرعن النبى صلى الله
عليه وسلم بمثله # وحدثنى
حرملة بن يحي أنا ابن
وهبأنی يونس عن ابن
شهاب عن سالم بن عبد الله
عن أبيه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول بمثله *وحدثنى
حرملة بن يحي أنا ابن
وهبأنی یونس عن ابن
شهاب أنی سالم بن عبدالله
عن أبيهان عمر بن الخطاب
بيناهو يخطب الناس يوم
الجمعة دخل رجل من
أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فناداه عمر
أنه ساعة هذه فقال انى
شغلت اليوم فلم أنقلب إلى
أهلى حتى سمعت النداء
فلم أزدعلى أنتوضأت قال

عمر والوضوء أيضا وقد
علمت أنرسول اللهصلى
الله عليه وسلم كان يأمر
بالغسل * حدثنا اسحق
ابن إبراهيم أنا الوليد بن
مسلم عن الاوزاعى قال
ٹنی محي بن أبی کثیر قال
ننى أبو سلمة بن عبد
الرحمن قال نى أبو هريرة
قال بينما عمر بن الخطاب
يخطب الناس يوم الجمعة
اذدخل عثمان بن عفان
فعرضبهعمرفقال مابال
رجال يتأخرون بعد
النداء فقال عثمان يا أمير
المؤمنین مازدت حین
سمعت النداء أن توضأت
ثم أقبات فقال عمر
والوضوء أيضا ألم تسمعوا
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول اذا جاء
أحدكم إلى الجمعة فليغتسل
* حدثنا بحي بن يحي
قال قرأت على مالك عن
صفوان بن سليم عن عطاء
ابن يسار عن أبى سعيد
الخدرى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
وان كان الصحابة رضى الله عنهم يكرهون ترك العمل يوم الجمعة خشية التشبه باليهود (قول.
والوضوء أيضا) (د) هو منصوب بتقدير فعل أى أتوضأت الوضوء فقط (ع) وهو انكار لعدم
الغسل ولعل عثمان رضى الله عنه رآه غير واجب ولذلك لم يرده عمر لأن يغتسل مع انكاره عليه
ورأى أن اشتغاله بالسعى لاستماع الخطبة آكد وكان عدم رده له بمحضر الصحابة رضى الله عنهم
فلم ينكر واعدم رده وعامة الفقهاء والأصوليين يعدون مثل ذلك اجماعاوجة لأن السكوت
كالنطق ومذهب القاضى ومن حقق من الأصوليين حجة لااجماع لان السكوت ليس كالنطق وقد
جاء فى الحديث الآخر غسل الجمعة واجب على كل محتلم وسواك ويمس من الطيب ولم يختلف أن
السواك والطيب غير واجبين فكذلك الغسل وأيضا فقوله فى حديث عائشة الآتى لوتطهرت
وهذا كله يدل على عدم الوجوب ﴿ قلت ﴾ قد قدمنا أن الأحاديث ظاهرة فى الوجوب وسعى
عثمان وعدم رد مرله لا يدلان على عدم وجوب الغسل لاحتمال أنه واجب عارضه واجب آخرفهو من
تعارض وأجبين ترجح أحدهما خوف فوت الآكدمنهمالا من تعارض واجب وغير واجب وكذا
عطف السواك والطيب لا بدلان أيضاً على عدم الوجوب لانه يصح عطف غير واجب على الواجب
نص على جوازه ابن التلمسانى وابن بشير وأما سكوت الصحابة فيحمل انه تقية لعمر وأيضا فهى
مسئلة اختلف فيها وقد قدمنا الكلام عليها وانقسامها الى ثلاثة أقسام أعنى مسئلة السكوت (قوله
وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل) = (فات)* علم ذلك بالخبر المستفيض
أولسماعه ذلك منه اجماعاوحجة لان السكوت ليس كالنطق وقدجاء فى الحديث الآخر غسل الجمعة
واجب على كل محمّلم وسواك ويمس من الطيب ولم يختلف أن السواك والطيب غير واجبين
فكذلك الغسل *وأيضا فقوله فى حديث عائشة الآتى لو تطهرت وهذا كله يدل على عدم الوجوب
ويحتج به من لا يرى الأمر للوجوب لترك عثمان الغسل واقرار عمرله وعدم انكار الصحابة اقراره
*(قلت) *تقدم انه واجب عار ضه واجبآ كدمنه (قوله فى الآخر فعرض بهعمر فقال مابال رجال)
(ع) معنى عرض لم يصرح بالافكار عليه ففيه التالطف بالتغيير وعدم التصريح بالانكار وكثيرا
ما كان صلى الله عليه وسلم يفعله لاسيمالأهل الفضل ومن يظن به الخير ومنه قوله فى الحديث أية ساعة
هذه وانه يكفى فى تغيير غير الواجب الميسور من القول (قولم حين سمعت النداء) (ع) حجة فى أنه
ونحوهما (أولم والوضوء أيضا) هو منصوب بتقدير فعل أى توضأت الوضوء وهو انكار لعدم الغسل
واحله غير واجب عندعثمان رضى الله عنه ولا عند عمراذلم يرده إليه وكان ذلك بمحضر الصحابة رضى
الله عنهم ولا منكر فكان اجماعا وحجة أوحجة لا اجماعا على القولين فى الاصول (ب) قد قدمناان
الأحاديث ظاهرة فى الوجوب وسعى عثمان وعدم رد عمرله لا بدلاز على عدم الوجوب لاحتمال انه
واجب عارضه واجب آخر وكذا عطف السواك والطيب لايدلان على عدم الوجوب لأنه يصح عطف
غير الواجب على الواجب نص على جوازه ابن التلمسانى وابن بشير (قولم فعرض به) أى لم يصرح
بالانكار عليه (قولم حين سمعت النداء) بكسر النون وضمها أى الذى يجب به السعى واختلف فيه
فقال ابن عبد الحكم مرة وقال ابن القاسم ثلاثا وأذكره ابن العربى وقال انما كان يؤذن لجلوسه
صلى الله عليه وسلم واحد ويقيم آخرفلما كثر الناس زاد عثمان ثانيا بالز وراء وفى الواضحة خـلافه قال
فيها كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا رقى المنبر أذن ثلاثة بالمنارمرتين واستمر فلما كثر الناس أمر
عثمان باذان الزوال بالزوراء فإذا خرج أذن ثلاثة ثم نقل هشام أذان الزوراء لمنار والثلاثة بين يديه

(٥)
يجب السعى لسماع النداء ولأكثر أصحابنا فى أن سماع الخطبة غير واجب ولا شرط فى صحة الصلاة
فى قولآخرين لأنه لم يعتذر عن التأخير الى وقت سماع النداء ولا عتبه عليه عمر وأيضالو كان السعى
واجبا قبل سماع النداءلم يكن له فيها اعتذر به حجة قلت﴾ الأذان الذى يجب به السعى ويحرم
الاشتغال عنه بغيره هو أذان جلوس الامام على المنبر فى حق من يدرك الجمعة لسعيه حينئذ فيجب عليه
السعى وأما من بعد فيجب عليه السعى بمقدار ما يدرك به أقل ماتدرك به الجمعة وعلى القول بوجوب
سماع الخطبة يجب السعى بمقدار ما يدرك به سماعها ولو جوب السعى لسماع أذان الجلوس جعله ابن عبد
الحكم واجباته أبو عمر واختلف فقال ابن عبد الحكم يؤذن للجمعة مرة* وقال ابن القاسم ثلاثا وأنكر
ابن العربى أن يؤذن لهاثلاثاقال وانما كان يؤذن لجلوسه صلى الله عليه وسلم ويقيم آخر فلما كثر الناس
زاد عثمان ثانيا بالزوراء قبل جلوسه والزوراء أقرب سوق المدينة ثم قلب الناس الأذان فهو بالمشرق
كماهو بقرطبة وأما بالمغرب فهو ثلاث بالمنار مترتبين لجهل مفتيهم سمعوا انه ثلاث وجهلوا أن الاقامة
أحدها اهـ وفى الواضحة مايردماذ كرقال فيها كان صلى الله عليه وسلم اذا رقى المنبر أذن ثلاث بالمنار
مترتبين واستمرفلما كثر الناس أمر عثمان باذان الزوال بالزوراء فاذا خرج أذن ثلاثة ثم نقل هشام
أذان الزوراء للمنار والثلاثة بين يديه * ابن رشد الأذان بين يديه بدعة مكر ومسمع ابن القاسم النهى
عنه وفى المجموعة أنما أحدثه هشام « أبو عمر قول من قال من أصحابنا انه بدعةقولمن قلعام، لان
ابن اسحق روى عن الزهرى عن السائب انه كان يؤذن بين يديه صلى الله عليه وسلم وبين يدى أبى بكر
وعمررضى الله عنهما: وتعقبه الشيخ بأن ابن اس حق مختلف فيه جرحه مالك وقال نحن نفيناه من المدينة
﴿قلت﴾ قال السهيلى وثقه ابن معين وابن حنبل ويحي بن سعيد والبخارى ومسلم وأكثر أهل العلم
قال ابن معين ما أدركت أحدايتهم ابن اسحق فى حديثه وكان شعبة يقول ابن اسحق أمير المؤمنين فى
الحديث خرج ابن شهاب مرة لقريته فتبعه طلاب الحديث فنظر اليهم وقال أين أنتم من الغلام الأحول
أوقال عليكم بالغلام الأحول يعنى ابن اسحق وكان أصحاب ابن شهاب يرجعون اليه فيما يشكون فيه
من حديث الزهرى* أبو عمر عن أبى عبد الله الأسدى وانما طعن فيه مالك لان ابن اسحق قال التونى
بحديث مالك فأنا طبيب علىه فبلغ ذلك مالكافقال وما ابن اسحق انما هو دجال من الدجاجلة نحن
أخر جناه من المدينة يشير والله أعلم إلى ان الدجال لا يدخل المدينة# وتوفى ببغدادسنة إحدى وخمسين
وما ئةرحمه الله تعالى وأدرك من المشيخة من لم يدركه مالك* وذكرالخطيب فى تاريخه انه أدرك
أنس بن مالك وعليه عمامة سوداء والصبيان خلف، يشتدون ويقولون هذا صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وروى عنه الثقات وامالم يخرج عنه البخارى ألبتة ولم يخرج عنه مسلم الاحديثا واحدا
فى كتاب القذف لأجل طعن مالك رحمه الله فيه وأما فى المغازى والسير فلا تجهل امامته فيها (قوله
واجب على كل محتلم) (ع) فيه وجوب الجمعة على الأعيان وتأتى المسئلة ان شاء الله تعالى وفيه ان من
#ابن رشد الأذان بين يديه بد عة مكروه سمع ابن القاسم النهى عنه # أبو عمر قول من قال من أصحابنا انه
بدعة قولمن قل عمـە لانابن اسحقر وى عن الزهرى عن السائب انه كان يؤذنبينيديه صلى
الله عليه وسلم وبين يدى أبى بكر وعمر رضى الله تعالى عنه ما وتعقبه الشيخ ابن عرفة فان ابن اسحق
مختلف فيه جرحه مالك وقال نحن نفيناه من المدينة (ب) قال السهيلى وثقه ابن معين وابن حنبل ويحي
ابن سعيد والبخارى ومسلم وأكثر أهل العلم قال ابن معين ما أدركت من يتهم ابن اسحق فى حديثه
وكان شعبة يقول ابن استحق أمير المؤمنين فى الحديث :«خرج ابن شهاب مرة لقريته فتبعه طلاب
الغسل يوم الجمعة واجب
على كل محتلم * حدثنى
هرون بن سعيد الايلى
وأحمد بن عيسى قالا ناابن
وهب أنى عمر بن عبيد
الله بن أبىجعفران محمد
ابن جعفر حدثه عن
عروة بن الزبير عن

(٦)
عائشة أنها قالت كان
الناس ينتابون الجمعة من
منازلهم ومن العوالى
يلزمه السعى اليها من المحتلمين لا يلزمه الغسل ومالك يستحبه من حضرها من النساء والعبيد والصبيان
والمسافرين وقال بعض المتأخرين فيه سقوطه عن الصبيان وهو بين قال وعن النساء لان الغالب
فى تكاليفهن انماهو بالحيض لا بالاحتلام وفيما قاله ضعف (د) والحديث صريح فى انه انما يؤمر به
البالغ وما تقدم من الحديث إذا أتى أحدكم الجمعة فليغت سل ظاهر فى انه. شروع لكل من أراداتيانها
من البالغ وغيره وحديث من اغتسل فالغسل أفضل يقتضى دخول النساء فيقال فى الجمع بين
الأحاديث ما تقدم (قوله فى حديث عائشة ينتابون) (ع) أى يأتون فالانتياب المجىء والاسم النوب
وأصله ما كان عن قرب وقيل ما كان عن فرسخ أوفرسخين (قول من منازلهم)(د) لم يختلف أنها
تجب على من فى المصر وان عظم وزاد على ستة أميال وانه يجب عليه السعى بمقدارماتدرك به الخطبة
أو الصلاة على القولين وعن ربيعة انها انما تجب على من اذا سمع النداء وخرج ومشى أدرك الصلاة
﴿قات) يعنى بالقولين القولين فى وجوب شهود الخطبة (قول ومن العوالى) (ع) أسقطها
الكوفيون عمن بخارج المصر والحديث يرد عليهم وأوجبها مالك على من سمع النداء وكان على ثلاثة
أميال وقاله الشافعى وأحمد واسحق الاانهم لم يحد وا بثلاثة أميال * واختلف عندنا فى المسئلة هل هى
من طرق المصرأوالمنار وأوجبها الحكم والأوزاعى وعطاء وأبو ثورعلى من يؤويه الليل إلى أهله
فيأتى اليها من نصف يوم وعن الزهرى يجب على من هو من المصر على ستة أميال وعن ربيعة وابن
المنكدر أربعة أميال ﴿قلت﴾ التحديد بثلاثة أميال هى رواية على وأشهب عن مالك * ابن رشد
وهذه الرواية خلاف قوله فى المدونة وثلاثة أميال وزيادة يسيرة والرواية بأن الثلاثة من المنار هى
رواية على والقول بأنها من طرف المصرلا بن عبدالحكم فىمله ابن بشير على أنه أراد بالطرف النور
* وحله ابن عات على أنه أرادبه الموضع الذى يقصر منه وعلل التجديد بالثلاثة بأنها التى يبلغها الصوت
الحديث فنظر الهم وقال أين أنتم من الغلام الأحول او قال عليكم بالغلام الأحول يعنى ابن اسحق
وكان أصحاب ابن هشام يرجعون اليه فيما يشكون فيه من حديث الزهرى « أبو عمر عن أبى عبد الله
الاسدى وانما طعن فيه مالك لان ابن اسحق قال ائتونى بحديث مالك فأنا طبيب علله فبلغ ذلك مالكا
فقال وما ابن اسحق وانما هو دجال من الدجاجلة نحن أخر جناه من المدينة يشير والله أعلم الى ان
الدجال لا يدخل المدينة وتوفى ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة رحمه الله تعالى وأدرك من المشيخة
من لم يدركه مالك وذكر الخطيب فى تاريخه انه أدرك أنس بن مالك وعليه عمامة سوداء والصبيان
خلفه يشتدون ويقولون هذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الثقات وأمالم يخرج
عنه البخارى ألبتة ولم يخرج عنه مسلم الاحديثا واحدافى كتاب القذف لأجل طعن مالك رحمه الله
تعالى فيه وأما فى المغازى والسير فلا تجهل إمامته فيها (قوله كان الناس ينتابون) أى يأتون والانتياب
المجىء (قول ومن العوالى) (ع) أسقطها الكوفيون عمن بخارج المصر والحديث يرد عليهم وأوجبها
مالك على من سمع النداء أو كان على ثلاثة أميال (ب) التحديد بثلاثة أميال هى رواية على وأشهب عن
مالك #ابن رشد وهى خلاف ما فى المدونة ثلاثة وزيادة يسيرة والرواية بأن الثلاثة من المنارهى رواية
على والقول بأنها من طرف المصر لابن عبد الحكم«ابن بشير على انه أراد بالطرف السور وحله ابن
عات على أنه أراد الموضع الذى يقصر منه وعلل التحديد بالثلاثة بأنها التى يبلغها الصوت الرفيع واذا
كانت العلة تلك فالقياس قول مالك انها من المنارلان الأذان أنما يكون به فيكون التحديث بالثلاثة
منه وانظر ما يتفق أن يخرج الرجل بكرة إلى حائط، وهو على أكثر من ثلاثة أميال والاظهرانه لا يجب

فيأتون فى العباء ويصيهم الغبارفيخرج منهم الريح فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم انسان منهم وهوعندى فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لو أنكم تطهر تم ليومكم هذا» وحدثنا محمد بن ربح (٧) أنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة أنها
قالت كان الناس أهل
عمل ولم تكن لهم كفاة
الر فيع وان كانت العلمة تلك فالقياس قول مالك انها من المنارلان الأذان انما يكون به فيكون
التحديد بالثلاثة منه* وانظر ما يتفق أن يخرج الرجل بكرةالى حائطه وهو على أكثر من ثلاثة أميال
هل يجب عليه السعى منه والأظهرانه لا يجب * وزاد ابن الحاجب قولين فقال وقيل تجب على ستة أميال
وقيل بريد وقبلهما ابن عبدالسلام ولم يزل شيوخنا وغيرهم ينكرون عليه وجود القولين ويقولون
انما هما فى أهل قرية قريبة من محمل جمعة أرادوا ان يقيمو الا نفسهم جمعة فقال يحي بن عمر لا يقيمونها
حتى يكونوا على ستة أميال» وقال ابن حبيب بل على بريدولا يتوهم أحد أخذ قولى ابن الحاجب من
قول يحي بن عمر وابن حبيب لأنه لا يلزم من احداثها على ستة أميال أو بريد أن يجب السعى من ذلك
المحل اذا كان المحل من لا تنعقد بهم الجمعة بل يصلونها به ظهرا أربعا (قولم فى العباء) (ع) كذا
لأكثرهم وللعذرى فى الغيار وهو وهم والعباء جمع عباءة وهى أ كسية خشان فيها خطوط سود
(قوله ويصيهم الغبار) (ع) وفى رواية العرق فتكون لهم المريح حجة لمالك فى ان معنى التهجير السعى
فى الهاجرة لا أنه السعى بكرة كما يقوله المخالف لان العرق انما يكون فى الحر و الهاجرة ولو كان التبكير
أفضل الفعلوهواختلف عندنا متى يجب السعى هل هو بالنداء أوالز والى أو بمقدار ما يصل الى المسجد
قبل الشروع فى الخطبة والخلاف فى ذلك مبنى على هل يلزم الحضو ولسماع الخطبة ومن شرطها
الجماعة وهو المتأول على المدونة»أوليس بشرط وهو قولجماعةمن أصحابناوقول أبى حنيفة(آولم لو
أنكم تظهرتم) (ع) يدل على ان الغسل على الترغيب والحض لا على الوجوب وعلته ماذكرت
عائشة رضى الله عنها وهو يدل على تنزيه المساجد من الريح الكريهة ولما لم تكن هذه الكراهة مثل
رائحة البصل وانما هى مثل ريح الصنان كماذكرفى الحديث لم يمنع أهلها من المسجد كنعآ كل البصل
لكن حضوا على ازالته والتنظيف جلة ولغالب حاله لكثرة أثقالهم وأنسهم بها ولوان أهل مسجد كانوا
كلهم أهل روائح كريهة كالحواتين لا يحضر مسجدهم غيرهم لم يمنعوا منه بخلاف معهم غيرهم (د)
التغل بفتح التاء والفاءالرائحةالکر یهةوالکفات جمعےکاف أىعبيدوخدمیکفاونه(قولم فىالآخر
على كل محتلم)* قات لميذ كرفى هذا الطريق لفظة واجبوذكره فيما تقدم وتقدم احتجاجهم
به على عدم وجوب الغسل وتقدم الجواب عنه بأن معناهمتأكد (قول وسواك ويمس من الطيب
ما قدر عليه) (ع) يحمل أنه للتكثير ويحتمل أنه للتأكيد أبى يفعل منه ماأمكنه ويشهد لذلك
فكانوا يكونوالهم تغل
فقيل لهم لواغتستم يوم
الجمعة * وحد ثناعمرو
ابن سواد العامیی تنا
عبدالله بن وهب أناهمر و
ابن الحرث أن سعيد بن
أبىهلال وبكير بن الانج
حدثاه عن أبى بكر بن
المنكدر عن عمروبن
سليم عن عبد الرحمن بن
أبىسعيد الخدرى عن
أبيه أن رسول اللهصلى
الله عليه وسلمقالغسل
يوم الجمعة على كل محتهم
وسوالك ويمس من الطيب
ما قدر عليه الا أن بكيرا لم
یذ کرعبد الرحمن وقال
فی الطیب ولو من طيب
المرأة * حدثنا حسن
الحلوانى ثنا روح بن
عبادة ثنا ابن جرچ ح
وثنی محمد بن رافع ثناعبد
الر زاق أنا ابن جريج انی
إبراهيم بن ميسرة عن
(قولم فى العباء) بالمدجمع عباءة بالمدوعباية بالياء وهى أكسية خشان فيها خطوط سود (قلت)
وظاهر مانقله القاضى فى المشارق عن ابن دريد أن العباء مفرد ونصه قال ابن دريد العباء
هى كساء معروف وجمعه أعبية قال الخليل العباية ضرب من الأكسية فيه خطوط سود
(قولم ولم تكن لهم كفاة) هو بضم الكاف جمع كاف مثل قاض وقضاة وهم الخدم الذين يكفونهم
العمل وهذهلما كانت أخف من رائحة الثوم والبصل لم يمنع أهلها من المسجد كمنع آكل البصل
لكن حضوا على النظافة (قوله لم تغل) بفتح التاء المثناة والفاء أى رائحة كريهة (قوله ويمس من
الطيب) بفتح الميم وضمها (قوله ما قدر عليه) يحتمل أن يكون للتكثيرأى يبالغ فيه قدر جهده
طاوس عن ابن عباس أنه
ذكرقول النبى صلى الله
عليه وسلم فى الغسل يوم
الجمعة قال طاوس فقلت
لابن عباس ويمس طيبا
أودهناإن كان عند أهله
قال لاأعلمه » وحدثنا
استحق بن ابراهيم أما محمد بن بكرح وثنا هرون بن عبد الله نا الضحاك بن مخاد كلاهما عن ابن جريج بهذا الاسناد
* وحدثنى محمد بن حاتم ثنابهزتناوهيب ثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال حق لله
على كل مسلم أن يغتسل

(٨)
فى كل سبعة أيام يغسل
رأسهوجسده » وحدثنا
قتيبة بن سعيد عن مالك
ابن أنس فيما قرئ عليه
عنسمی مولی أبىبكر
عن أبى صالح السمان عن
أبى هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال من
اغتسل يوم الجمعة غسل
الجنابة ثم راح فكأنما
قوله ولو من طيب المرأة للرجال نظهو رلونه فاباحه لعدم غيره للضرورة ﴿قلت) لا يتأكد السواك
والطيب لتأكد الغسل لعطفها على الغسل الصحة عطف غير الواجب على الواجب كم تقدم وتقدم
مالتقى الدين (قوله فى كل سبعة أيام)(ع) هو محمول على أنه غسل الجمعة ويحتج به أبو ثور وبعض
السلف على الغسل اليوم (قوله فى الآخر اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة) (ع) أى صفة غسل الجنابة
وحديث من غسل واغتسل ير وى بتشديد غسل وتخفيفه ثم قيل معناه جامع يقال غسل وغسل اذا
جامع ويكون معناه أوجب الغسل على غيره أو يكون التشديد من الجنابة والتخفيف للجمعة وقيل
غسل أسبغ الوضوء واغتسل للجمعة وقيل غسل رأسه واغتسل فى بقية جسده وقيل غسل
بالتشديد بالغ فى التدليك والتنظيف واغتسل بصبه الماء عليه وقد يحتج بالحديث من يقول معناه جامع
(د) قال بعض أصحابنا المراد من غسل الجنابة فى الحديث غسل الجمعة حقيقة قال ويستحب له مواقعة
زوجته ليكون أغض لبصره فى سعيه وهو قول ضعيف باطل (قول، ثم راح) أى فى الساعة الأولى
(م) حمل مالك هذه الساعة على أنها الساعة التى من بعد الزوال إلى خروج الامام تعلقا بلفظ الرواح
لانهلا يكون لغة من أول النهار وانما هو من بعد الزوال ويجوز فى لفظ الساعات وحملها بعض أصحابه
على الساعات العرفية التى من أول النهار تعلقا بأن الساعة الأولى والثانية الى آخرهالا يكون الاأول
النهار ويجوز فى لفظ الرواح (د) لا يتعلق بلفظ الرواح فى ذلك الوجه لأن الأزهرى قال هولغة
الذهاب فى أى وقت كان حتى فى الليل والحديث خرج مخرج الحض على التبكير فيحصل فضيلة
الصف الأول وانتظاره الصلاة والتنفل والذكر وساعات الساعة التى بعد الزوال أجزاء دقيقة
أوالتأكيد أى لا يتركه ولو بادفى شئ يقدر عليه (قول اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة) أى مثل
غسل الجنابة فى الصفة وحديث من غسل واغتسل يروى غسل بالتشديد والتخفيف ثم قيل معناه
جامع أى أوجب على غسله الغسل على غيره وقيل غسل بالتشديد بالغ فى التدلك والتنظف
واغتسل بصبه الماء عليه (ع) وقد يحتج بالحديث من يقول معناه جامع (ح) قال بعض أصحابنا المراد
بغسل الجنابة فى الحديث غسل الجنابة حقيقة قال ويستحب له مواقعة زوجه ليكون أغض لبصره
فى سعيه وهو قول ضعيف أو باطل (قوله ثم راح فى الساعة الأولى) حل مالك هذه القسمة على أنهافى
الساعة التى بعد الزوال إلى خروج الامام تعلقا بلفظ الرواح وحلها بعض أصحابنا والشافعية على أنها
الساعات العرفية ثم اختلفواهل هى من طلوع الفجر وهو الأصح عند الشافعية أو من طلوع الشمس
وهو قول بعضهم ورجح القول بأنها الساعات العرفية بأن الحديث خرج مخرج الحض على التبكير
لتحصل فضيلة الصف الأول وانتظاره الصلاة والتنفل والذكر وذلك لا يتأتى بعد الزوال اقصر المدة وما
تعلق به الأولون من الرواح أنما يستعمل فيما بعد الزوال نقل (ح) عن الأبهرى أنه لغة الذهاب فىأى
وقت كان حتى فى الليل ورجح (ع) الأول بقوله فى الحديث الآتى يكتبون الأول فالأول وبقوله فيه
مثل المهجر كمثل الذى يهدى بدنة إلى آخره لأنه لو كان المراد الساعات العرفية لكانت أجزاء كل ساعة
فى الفضل سواء وأيضا يلزم أن تنقضى الفضائل بانقضاء الخامسة ولم يكن فى السادسة فضل بحال وهو
فى الحديث أنما تنقضى بخروج الامام وهو أنما يخرج بعد الزوال والزوال انماهو فى آخر السادسة
(ب) وجه الدليل من الأول أن الغاء فى قوله فالأول للتعقيب دون مهلة ولا يتقرر ذلك الافى أجزاء
الساعة الواحدة ولا يلزم فى الثانى أن تكون أجزاء الساعة فى الفضل سواء لانه يشترك من جاءفى
أولهارفیآخرهاانلكلمهما أجربدنة الاأنبدنةالأولأ کمل والثالث واضح لانهليس فى الحديث

( ٩)
لا تسمع فالأظهر انهاساعات النهار العرفية* ثم اختلف عندنا فالأصح انها من طلوع الفجر
لامن طلوع الشمس (ع) ويشهد لأنها ساعات الساعة السابعة أى أجزاؤها لا الساعات النهارية
(ولم بدنة) (ع) البدنة ما أهدى من الابل الى مكة سميت بدنة للتبدن والبدانة السمن ويحتج به
الشافعى وأبو حنيفة على أن البدن أفضل من الغنم وأن ترتيبها فى الفضل البدن ثم البقر ثم
الغنم وسو وابين الهدايا والضحايا وسائر النسك * والافضل عند مالك وأصحابه فى الضحايا الضأن
ثم المعز ثم البقر ثم الابل لقوله تعالى وفديناه بذبح عظيم ولانه صلى اللّه عليه وسلم أنماضحى بالضأن
وما كان صلى الله عليه وسلم ليترك الافضل كمالم يتركه فى الهداياو بعض أصحابنا قدم الابل على البقر
واتفقوافى الهدايا أن الابل أفضل لان القصد فى الضحاياطيب اللحم وفى الهدايا كثرته ﴿قلت﴾
يأتى الكلام على المسئلة ان شاء اللّه تعالى (قوله ثم بقرة) (ع) يحتج به عطاء على أن البدن
لا تكون الامن الابل ومالكيرى أن البقرمن البدن وفائدة الخلاف فيمن نذر بدنهوهو ببلد
ليس فيها الاالبقر وقصرت النفقة وهذه كلها ضرب مثل لمقادير الأجو رلا أنه تشبيه حقيقة حتى
يكون أجرهذا قدر أجرهذا (قول فاذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وفى
الآخر وطووا الصحف ) (ع) قالوايدل أنهم ليسوا الحفظة والله تعالى أعلم
﴿أحاديث فضل الانصات ﴾
(ع) الجمهور وجوبه على من لم يسمع الخطبة كوجوبه على من يسمعها * وقال أحمد والشافعى
لا يلزم الامن سمعها ﴿قلت﴾ ذكرابن حارث الاتفاق على لزومه من لم يسمعها كان بالمسجد
أو خارجه وذكرابن زرقون عن ابن نافع لا بأس بكلام من لم يسمعها بخيراً و حاجة " وقال مطرف
وابن الماجشون أنما يجب الانصات بدخول المسجد # ابن رشد يستحب الانصات بالطريق لمن لم
يسمع كلام الإمام (قولم أنصت) (م) انما ذكرهذه اللفظة لانها ليست بكلام كثير وأمر
بمعروف فاذا لم يبحها فأحرى غيرها وأخذ بعضهم منه منع التحية والامام يخطب لان التشاغل بها
أكثرمن أنصت واختلف فيما كان من الذكر مطلوبا كرد السلام وتشميت العاطس فنعه مالك
وأبو حنيفة والشافعي وأجازه أحد واسحق ﴿ قلت﴾ فى حمد العاطس فى نفسه أو بحمدسرا
قولان لمالك وابن حبيب # ابن حارث وفى جواز خفيف الذكر فى نفسه ومنعه قولان لا بن القاسم
وابن عبد الحكم قال ابن عبد الحكم معاذ الله أن يحرك به لسانه يكفيه الضمير ولا يحرك حصباء ولا
مصونا جديد ثوب ولا بأس أن ينهى اللاغين بخفيف التسبع أو الاشارة * وقال الباجى مقتضى
الاخس فيلزم ماذكرانتهى ﴿قلت﴾ اذا لم يلزم من الحمل على الساعة العرفية استواء أجزائها فى
الفضل لاختلاف آحاد الصنف الحاصل فيها صح التعقيب من غير مهلة بحسب الآتين فى أجزائها
لتفاوتهم فى الفضل بحسب تلك الأجزاء فلا يكون فى الأول وهو قوله يكتبون الأول فالأول دليل أيضا
باب الانصات للخطبة ﴾
﴿ش﴾ *عبد الله بن قارظ بالقاف والراء والظاء المعجمة (ب) ذكرابن حارث الاتفاق على لزوم
الانصات من لم يسمعها كان بالمسجد أو خارجه كما يلزم من سمعها وذكرابن زرقون عن ابن نافع
لا بأس بكلام من لم يسمعها بخبر أو حاجة وقال مطرف وابن الماجشون أنما يجب الانصات بدخول
المسجد*ابن رشد يستحب الانصات بالطريق لمن لم يسمع كلام الامام (قول أنصت) أى اذا امتنع هذا
( ٢ - شرح الابى والسنوسى - ثالث
قرببدنة ومنراح فى
الساعة الثانية فكانما
قرببقرة ومن راح فى
الساعة الثالثة فكأنما
قرب كبشا أقرن ومن
راح فى الساعة الرابعة
فكانما قرب دجاجة
ومن راح في الساعة
الخامسة فكا ماقرب بيضة
فاذا خرج الامام حضرت
الملائكة يستمعون الذكر
*حدثا قتيبة بن سعيد
ومحمد بن رمح بن المها جرقال
ابن رمح أنا الليث عن
عقيل عن ابن شهاب قال
أنى سعيد بن المسيب أن
أبا هريرة أخبره أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال اذا قلت لصاحبك
أنصت يوم الجمعة

(١٠)
والامام يخطب فقدلغوت
* وحدثنى عبد الملك بن
شعيب بن الليث فی أبی
عنجدی قال فی عقيل
ابن خالدعن ابنشهاب
عن عمر بن عبد العزيز
عن عبد الله بن ابراهيم
ابن قارظ وعن ابن المسيب
أنهما حدثاه أن أبا هريرة
قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
عثله وحد ثنيه محمد بن حاتم
تنا محمد بن بكر أنا ابن
جريج انى ابن شهاب
بالاسنادين جميعا فى هذا
الحديث مثله غير أن ابن
جريج قال إبراهيم بن عبد
اللّه بن قارظ» وحدثنا
ابن أبى عمر ثناسفيان عن
أبى الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال إذا
قلت لصاحبك أنصت يوم
الجمعة والامام يخطب فقد
لغيت قال أبو الزناد وهى
لغة أبى هريرة وانما هو
فقد لغوت * حدثنا
پحي بننجي قال قرأت
على مالك ح وثنا قتيبة
ابن سعيد عن مالك بن
أنس عن أبى الزنادعن
الاعرج عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ذكر يوم الجمعة
فقال فيه ساعة لا يوافقها
عبد مسلم وهو يصلى
يسأل الله شيأ الا أعطاه
ایاه زاد قتيبة فى روايته
المذهب منع الاشارة وسمع ابن القاسم لا يحصب أحدلاغيا # ابن رشد فى الموطأ حصب ابن عمر
متحدثين وهو واسع والتهليل والاستغفار والدعاء والتعوذ والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم عند
أسباب ذلك جائز وفى الجهر به قولان (قولم والامام يخطب) (ع) حجةلمالك والا كثر فى أنه انما
يجب الانصات عند الخطبة * وقال أبو حنيفة يجب بخروج الامام ﴿ قلت﴾ وظاهر الأحاديث
أنه لا يجب بعدنز وله وقبل الصلاة وذكرابن العربى فى لزومه حينئذروايتين (ع) ولا يجب
لقراءة كتاب ليس فيها وفى وجوبه حين سبه أحدا أومدحه المحرم قولان لمالك وابن حبيب
﴿قلت﴾ اختار اللخمى التكلم حين سبه أحد * ابن العربى رأيت زهادبغدادوالكوفة اذادعا
الامام الاهل الدنيا صلوا وتكلموا وبعض الخطباء يكذب حينئذ فالشغل عنه طاعة واجبة (قوله
لغيت ) يقال لغا يلغو لغوا ولغى يلغى لغى كعمى يعمى عمى (د) الأولى أفصح والثانية مقتضى
القرآن لقوله تعالى والغوافيه ولو كان من الأولى لقال والغوابضم الغين ﴿قلت﴾ يعارضه قوله
تعالى وإذا سمعوا اللغو اذلو كان من الثانية لقال وإذا سمعوا اللغى (م) واختلف فى معنى لغوت
فقال الهروى معناه تكلمت بمالا ينبغى » وقال النضر معناه خبت يقال لغيته أى خيبته ويقال
اللغو واللغى مصدران معناهما ردىء الكلام وباطله ومالا خيرفيه
﴿ أحاديث ساعة الجمعة﴾
(قولم ساعة) (ع) قال بعض المحدثين هى من العصر إلى الغروب ومعنى قائم على هذا ملازم ومعنى
يصلى يدعووقيل هى من وقت خروج الامام الى تمام الصلاة وقيل هى فى وقت الصلاة نفسها من
حين تقام إلى أن تتم والصلاة على وجهها وقيل هى من حين يجلس الامام على المنبر ويحرم البيع
مع أنه أمر بمعروف فأحرى غيره وأخذ منه منع التحية لان الشغل بها أكثر (ع) واختلف فيما
كانمن الذكر مطلوبا كرد السلام وتشميت العاطس فنعه مالك وأبو حنيفة والشافعي وأجازه
احمد واسحق (ب) فى حد العاطس فى نفسه أوسر اقولان لمالك وابن حبيب # ابن حارث فى جواز
خفيف الذكر فى نفسه ومنعه ق ولان لا بن القاسم وابن عبد الحم قال ابن عبدالحكم معاذ الله أن يحرك
به لسانه يكفيه الضمير ولا يحرك حصباء ولا مصوتا جديد ثوب ولا بأس أن ينهى اللاغين بخفيف
التسبيح أوالاشارة وقال الباجى مقتضى المذهب منع الاشارة وسمع ابن القاسم لا يحصب أحد
لاغياء ابن رشد فى الموطأ حصب ابن عمر متحدثين وهو واسع (قوله والامام يخطب) جملة فى موضع
الحال وهوحجة لمالك والأكثر فى أنه انما يجب الانصات عند الخطبة وقال أبو حنيفة يجب بخروج
الامام (ب) وظاهر الحديث أنه لا يجب بعدنز وله وقبل الصلاة وذكرابن العربى فى لزومه حينئذ
روايتين (ع) وفى وجو به حين سبه أحدا أو مدحه المحرم قولان لمالك وابن حيد (ب) اختار
اللخمى التكلم حين سبه أحدا (قول لغيت) هذه لغة يقال لغا يلغواغوا ولفى يلغى لغ فى كعمى يعمى
عمى (م) الأولى أفصح والثانية مقتضى القرآن لقوله تعالى والغوافيه ولو كان من الثانية لغال والغوا
بضم الغين (ب) يعارضه قوله تعالى واذا سموا اللغو اذلو كان من الثانية لقال وإذا سمعوا اللغى انتهى
ومعنى لغوت تكلمت بالباطل ومالا خيرفيه
﴿باب ساعة الجمعة ﴾
ساعة) قبل هى من العصر إلى الغر وب ومعنى قاتم ملازم ويصلى يدعو وقيل من

وأشار بيده يق للها *حدثنا زهير بن حرب ثنا اسمعيل بن ابراهيم ثنا أبوب عن محمد عن أبى هريرة قال تحال أبو القاسم صلى الله
عليه وسلم ان فى الجعة لساعة لايوافقها مسلم قائم يصلى يسأل الله خيرا الاأعطاه إياه وقال بيده يقللها ويزهدها *حدثنا ابن مثنى
تنا ابن أبى عدى عن ابن عون عن محمد عن أبى هريرة قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بمثله* وحدثنى حميد بن مسعدة الباهلى
عن أبى هريرة قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم
( ١١ )
تنا بشر يعنى ابن مفضل تنا سلمة وهو ابن علقمة عن محمد
بمثله وحدثنا عبد
الرحمن بن سلام الجمعی تنا
الى انقضاء الصلاة وقيل هى آخر ساعة من الجمعة * وروى فى كل واحدة من هذه الاقوال أثر
يفسرها وذكر مسلم قول أبى موسى انها من حين يجلس الامام وقيل هى عندالزوال وقيل هى من
الزوال إلى ذراع وقيل هى مخفية فى اليوم كله كليلة القدر فى الشهر كله وقيل هى من طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر الى الغروب وليس معنى قول هؤلاءان هذا كله وقت لها وانما
معناه أنها تكون فى هذه الاوقات ويشهد لذلك تقليله لها صلى الله عليه وسلم واشارته بيده إلى ذلك اذ
معنى يزهدها يقللها كما فسره فى الحديث الآخر وفى الآخر التمسوها بعد العصر الى غروب الشمس
وقال قوم رفعت ورد السلف هذا القول على قائله وعند السمر قندى قلبها بالباء وهوتصحيف (قول
فى سند حديث أبي بردة أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ساعة الجمعة قال قلت
نعم) (ع) استدركه الدارة طنى وقال لم يسند وغير مخرمة عن أبيه عن أبي بردة وانمار واه الجماعة عن
أبي بردة من قوله
الربيع يعنى ابن مسلم عن
محمد بن زيادعن أبىهريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قالان فى الجمعة
لساعة لا يوافقها عبد مسلم
يسأل الله فيها خبرا
الاأعطاه قال وهى ساعة
خفيفة * وحدثناه
ابن رافع ثناعبدالرزاق
ثنا معمر عن همام بن
﴿أحاديث فضل يوم الجمعة ﴾
منبه عن أبى هريرة عن
(قوله خير يوم طلعت عليه الشمس) (د) يعنى من أيام الاسبوع وأما أيام السنة نغيرها يوم عرفة
وقت خروج الامام إلى تمام الصلاة وقيل هى وقت الصلاة نفسها من حين تقام إلى أن تتم وقيل من
حين يجلس الامام على المنبر الى انقضاء الصلاة وقيل آخر ساعة من يوم الجمعة وقيل هى مخفية فى اليوم
وقيل هى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر إلى الغر وب (ع) وليس معنى
قول هؤلاءان هذا كله وقت لها وانما معناه انها تكون فى هذه الأوقات ويشهد لها تقليله لها صلى الله
عليه وسلم (قوله هى مابين أن يجلس الامام إلى أن تقضى الصلاة) (قلت) قال الطبى أصل الكلام
يقتضى أن تقترن لفظة بين بطر فى الزمان فيقال بين أن يجلس وبين أن يقضى الاأنه أتى بالى لتعيين
أن جميع الزمان المبتدامن الجلوس الى انقضاء الصلاة تلك الساعة الشريفة والى هذا مقابلة من فى
قوله تعالى من بيننا وبينك حجاب فان من هنالك لتحقيق الابتداء فيلزم منه الانتهاء كما أن الى هذا
لتحقيق الانتهاء فيلزم الابتداء فانه لوقيل بيننا وبينك حجاب لكان المعنى ان حجابا حاصل وسط
الجهتين فامابزيادة من فالمعنى أن الحجاب ابتداؤه منا وابتداؤه منك فالمسافة المتوسطة لجهتنا وجهتك
مستوعبة بالحجاب لافراغ فيها
النبى صلى الله عليه وسلم
ولم يقل وهى ساعة
خفيفة # وحدثنى
أبو الطاهر وعلى بن
خشرم قالا أنا ابن وهب
عن مخرمة بن بكيرح
ونا هرون بن سعيد الايلى
وأحمد بن عيسى قالاأنا
ابن وهب قال أنی مخرمة
عن أبيه عن أبى بردة بن
أبیموسیالاشعرىقالقال
لىعبداللهبن عمر أسمعت
إباب فضل يوم الجمعة )
أباك يحدث عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
﴿ش﴾ (قوله خير يوم طلعت عليه الشمس)(ح) يعنى من أيام الأسبوع وأما أيام السنة خير هايوم
عرفة ﴿قلت﴾ على يحتمل أن يكون بمعنى فى أى طلعت فيه والضمير يعود على اليوم ويحتمل أن
فى شأن ساعة الجمعة قال
قلت نعم سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هى مابين أن يجلس الامام الى أن تقضى
الصلاة * حدثنى حرملة بن يحي أناابن وهب انى يونس عن ابن شهاب قال انى عبد الرحمن الاعرج أنه سمع أباهريرة يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها
* وحدثنا قتيبة بن سعيد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن يعنى الخزامى عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أنَّ النبي صلي

(١٢)
الله عليه وسلمقال خير
يوم طلعت عليه الشمس
يوم الجمعة فيه خلق آدم
وفيه أدخل الجنة وفيه
أخرج منها ولا تقوم
الساعة الافى يوم الجمعة
* حدثنا عمر والناقد تنا
سفيان بن عيينة عن أبى
الزناد عن الاعرج عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلمنحن
الآخرون ونحن السابقون
يوم القيامة بيد أن كل
(قولم فيه خلق آدم الخ) (ع) الظاهر أن هذه المعدودات ليست لبيان فضله لان اخراج آدم عليه
السلام وقيام الساعة لا يعد فضيلة وانما هو تعدادلما وقع فيه وما سيقع من عظائم الأمور وبحسب
ذلكتكثر فيه الاعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمته (د) قال ابن العربى الجميع من
الفضائل خروج آدم عليه السلام سبب لهذا النسل العظيم الذى منه الانبياء والرسل عليهم السلام
ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار ويعود اليها وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء الثلاثة الاصناف
الانبياء والصديقين والأولياء وغيرهم واظهار كرامتهم وفى الحديث دليل لمسئلة حسنة وهى لوقال
لزوجته أنت طالق فى أفضل الايام فالاصح عندنا أنها تطلق يوم عرفة وقيل يوم الجمعة لهذا الحديث
وهذا ان لم يكن له نية وأماان أراد أفضل أيام السنة فيتعين يوم عرفة وأماان أراد أً فضل أيام الاسبوع
فيتعين يوم الجمعة ولو قال أفضل ليلة تعينت ليلة القدر وهى عند الجمهور منحصرة فى العشر الاواخر
من رمضان فان قال ذلك قبل مضى أول ليلة من العشر طلقت فى أول جزء من الليلة الاخيرة من الشهر
وان كان بعد مضى ليلة من العشر أوا كثرلم تطلق الافى أول جزء من مثل تلك الليلة من السنة الثانية
وعلى أنها تنتقل لا تطلق الافى أول جزء من الليلة الاخيرة من الشهر
﴿أحاديث هداية الأمةليوم الجمعة﴾.
(قوله نحن) ﴿قلت﴾ الاظهرانه يعنى نفسه والامة وقيل يعنى الأنبياء عليهم السلام (قوله
الآخرون) (ع) يعنى فى الزمان (قولم ونحن السابقون) يعنى فى الفضل والفضيلة (قول، بيدأن)
أى من أجل أن(ع)هو بيان لانهمآخرون سابقون فهم آخرون لانهم أوتوا الكتاب من بعدهم
وكونهم سابقين فى الفضيلة لهداية الله تعالى لهم ليوم الجمعة الذى أضل عنه غيرهم وكونهم أول من
يفصل بينهم يوم القيامة وأول من يدخل الجنة فالناس تبع لهم فى الجميع (م) يقال بيدوميد بالميم
#أبو عبيد بيد هى بمعنى غير وبمعنى على أن وبمعنى من أجل (ع) والرواية فيها بفتح الباء
تكون على بابها والتقدير طلعت على ماسكن فيه كقوله تعالى وله ماسكن فى الليل والنهار (قوله فيه
خلق آدم إلى آخره)(ع) الظاهر ان هذه المعدودات ليست لبيان فضله وانما هو تحديد لما وقع أو سيقع
فيه من العظائم فتكثر بحسبه الاعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمه (ح) قال ابن العربى
الجميع من الفضائل خروج آدم عليه السلام سبب لهذا النسل العظيم الذى منه الانبياء والرسل عليهم
السلام ولم يخرج منها طردابل لقضاء أوطار ويعودإليها وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء الثلاثة
الأصناف الأنبياء والصديقين والأولياء وفى الحديث دليل لمسئلة حسنة وهى اذا قال لزوجته أنت
طالق فى أفضل الأيام فالأصح عندنا انها تطلق يوم عرفة وقيل يوم الجمعة لهذا الحديث وهذا ان لم تكن له
نية وأماان أراد أفضل أيام السنة فيتعين يوم عرفة وان أراد أفضل أيام الأسبوع فيتعين يوم الجمعة ولو
قال أفضل ليلة تعينت ليلة القدر وهى عند الجمهور منحصرة فى العشر الأواخر من رمضان فان قال
ذلك قبل مضى أول ليلة من العشر طلقت فى أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر وان كان بعدمضى
ليلة من العشر أوا كثرلم تطلق الالاول جزء من تلك الليلة فى الليلة الثانية وعلى أنها تنتقل لا تطلق
الافى أول جزء من الليلة الأخيرة من الشهر (قلت) ظاهر كلام ابن العربى حسن ولاخفاء بمافى
خروج آدم عليه السلام من الفضيلة بما هو أحرى بالفضيلة من دخول الجنة لما فيه من تكثير الغسل
وبت عباد الله فى الأرضين وظاهر العبادة التى خلق الخلق لأجلها وما أقيمت السموات والأرض الا
بها (قول بيدأن) بفتح الباء أى من أجل ان(ع)هو بيان لانهم آخرون سابقون فهمآخرون لانهم

أمة أوتيت الكتاب من قبلنا وأوتينامن بعدهم ثم هذا اليوم الذى كتبه الله علينا هدانا اللهله فالناس لنافيه تبع اليهود
غداوالنصارى بعدغد « وحدثنا ابن أبى همر ثنا سفيان عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة وابن طاوس عن أبيه
عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة بمثله * وحد ثناقتيبة بن
سعيد وزهير بن حرب قالا ثنا جرير عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلمنحن
الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة بيدأنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فاختلفوافهدانا الله
اللهله قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهودو بعد غد
(١٣)
لما اختلفوا فيه من الحق فهذا يومهم الذى اختلفوافيههدانا
للنصارى* وحدثنا محمد
ابن رافع ثناعبدالرزاق
وسكون الياء المثناة من أسفل وللطبرى فى حديث ابن أبى عمر بأيدمثل قوله تعالى والسماء
بنيناها بأيدوهو تصحيف اذليس هذا من ذلك المعنى وقيل هو منه فالرواية صحيحة أى بقوة أعطانا
الله ذلك وفضلنابه فهمزة ان على هذا بالكسر على الاستئناف وهى على الأول مفتوحة (قول هذا
اليوم الذى كتبه الله علينا) أى كتب تعظيمه علينا (ع) فيه وجوب الجمعة (قول هدانا الله له) يفسره
ما فى الطريق بعده (قول اليهود غدا) أى عيد اليهود غدالان الظروف لا تكون أخباراعن الجثث
(ولم فى الآخرفهذايومهم الذى اختلفوا فيه)(م) الحديث بدل ان يوم الجمعة عين لهم وأمر وابتعظيمه
فتركوه وغلبوا القياس فغلبت اليهود السبت للفراغ فيه من الخلق وظنت ذلك فضيلة توجب عظم
اليوم وعظمت النصارى الأحدلما كان ابتداء الخلق فيه واتبع المسلمون الوحى الوارد فى تعظيم
الجمعة فعظموه (ع) قال بعض المشايخ ليس فيه ما يدل انه عين لهم فتر كوه لانه لا يجوزلأحد أن يترك
أنا معمر عن همام بن منبه
أُخی وهب بنمنبه قال
هذا ماحدثنا أبو هريرة
عن محمدرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم نحن الآخر ون
السابقون يوم القيامة بيد
أنهم أوتوا الكتاب من
قبلناوأوتيناه من بعدهم
أوتوا الكتاب من بعدهم وهم سابقون فى الفضيلة لهداية الله تعالى لهم ليوم الجمعة الذى أضل عنه
غيرهم وكونهم أول من يفصل بينهم يوم القيامة وأول من يدخل الجنة فالناس تبع لهم فى الجميع
﴿فَلت﴾. وقيل معنى بيدأنهم على أنهم وقيل معناه الاستثناء بمعنى غيرانهم وعليه فيكون من باب
تأكيد المدح بما يشبه الذم قال النابغة
وهذا يومهم الذى فرض
عليهم فاختلفوافيه فهدانا
الله له فهم لنا فيه تبع
فاليهود غدا والنصارى
فتى كلت أخلاقه غيرانه * جواد فايبقى من المال باقيا
بعدغد * وحدثنى أبو
والمعنى نحن السابقون يوم القيامة بما منحنا من الفضائل والكالات غير أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا
وهذا الايتاء يؤ كدمدح السابقين بما عقب من قوله وأوتيناه من بعدهم لماادمج فيه معنى النسخ
لكتابهم فالناسخ هو السابق فى الفضل وان كان مسبوقا فى الوجود وأوتيناه من بعدهم فهو سابق فى
الفضل والكمال وإليه أشار صلى الله عليه وسلم بقوله والناس لنافيه تبع (قولم اليهودغدا) أى عيد
اليهودلان ظروف الزمان لا تكون خبرا عن الجثة :﴿قلت﴾ ويحتمل أن يقدر الخبركوناخاصا فلا
يحتاج إلى تقدير المضاف والتقدير اليهودتبع لنا فى غد والنصارى تبع لنا بعدغد وقرينة هذا المحذوف
قوله والناس لناتبع لانه تفصيل للمجمل وهذا الوجه أظهر والله تعالى أعلم (قول فهذا يومهم الذى
اختلفوا فيه) (م) الحديث يدل انه عين لهم وأمر وابتعظيمه فتر كوه وغلبوا القياس فغلبت اليهود
کریبوواصل بن عبد
الاعلى قالاثنا ابن فضيل
عن أبى مالك الاشجعى
عن أبى حازم عن أبى
هريرة ح وعن ربعی
ابن حراش عن حذيفة قالا
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أضل الله عن
الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الاحد فجاء الله بنافهداناليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت
والاحد وكذلك هم تبيع لنايوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والاولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلاثق وفى رواية
واصل المقضى بينهم * حدثنا أبو كريب أنا ابن أبى زائدة عن سعد بن طارق قال ثنار بعى بن حراش عن حذيفة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هدينا الى الجمعة وأضل الله عنها من كان قبلنافذكر بمعنى حديث ابن فضيل " وحدثنى أبو
الطاهر وحرملة بن یحی وعمر و بنسوادالعامیقال أبو الطاهر أنا وقال الآخران أنابن وهبقال أنی بونس عن ابن شهاب
قال أنى أبو عبدالله الاغر أنه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم الجمعة كان على كل باب
من أبواب المسجد ملائكة
:
1

( ١٤)
ما فرض عليه بل الظاهر من الحديث إن الله تعالى فرض عليهم تعظيم يوم من الجمعة ليقيموا فيه أمر
شريعتهم ووكل تعيينه الى اجتهادهم فاختلف اجتهادهم فى تعيينه فاختارت اليهود السبت والنصارى
الأحد ولم يهدهم الله تعالى للجمعة وعينه سبحانه وتعالى لهذه الأمة ولم يكله الى اجتهادهم ففاز وا بفضيلته
وفى بعض الآثار ان موسى عليه السلام عين لهم يوم الجمعة وأخبرهم يفضيلته فناظروه بأن السبت أفضل
فأوحى الله اليه دعهم وما اختار والانه لو كان منصوصاعلى تعيينه لم يختلفوا فيه ولكان يقال فىالفوا
فيه و يصح أن يكون نص لهم على تعيينه ثم اختلفوا هل يجب الدوام عليه أولهم إبداله فأبدلوه وغلطوا
فى ابداله ﴿ قلت﴾ الأظهرانه عين لهم لان السياق دل على ذمهم فى العدول عنه فيجب أن يكون
عين لهم لانه لولم يعين ووكل التعيين إلى اجتهادهم لكان الواجب عليهم تعظيم يوم لا بعينه فان اختار
المكلف واحدامنها بأن أدى الاجتهادانه السبت أو الأحد لم يذم المجتهد فيها أدى الاجتهاداليه ونظير هذا
خصال الكفارة فان الواجب منها عند أهل الحق واحد لا بعينه فان اختار المكلف واحدامنها لم يأثم
فى العدول الى غيره ويشهدلانه عين لهم قوله فى الطريق الآخر هذا يومهم الذى فرض الله عليهم
فاختلفوافيه فانهظاهر أونص فى التعيين
﴿ أحاديث فضل التهجير ﴾
يكتبون الأول فالأول وقوله فيهمثل المهجركمثل الذى يهدى بدنة ثم كالذى يهدى
بقرة الخ) لأن هذا انما يكون فى ساعة واحدة ولو كانت الساعات النهارية لكانت أجزاء
كل ساعة منها فى الفضل سواء وأيضا يلزم أن تنقضى الفضائل بانقضاء الخامسة ولم يكن فى
السادسة فضل بحال وهو فى الحديث أنها تنقضى بخروج الامام وهو انما يخرج بعد الزوال والزوال
انماهو فى آخر السادسة ﴿ قلت﴾ وجه الدليل من الاول أن الفاء فى قوله فالأول للتعقيب
دون مهلة ولا يتقدر ذلك الافى أجزاء الساعة الواحدة ولا يلزم فى الثانى أن تكون أجزاء الساعة
فى الفضل سواء لأنه يشترك من جاء فى أولها وفى آخرها من أن لكل منهما أجر بدنة الاأن بدنة
الأول أكمل وبدنة المتوسط وسط والثالث واضح لأنه ليس فى الحديث الاخس فيلزم ماذ كر
یکتبون الاول فالاول
السبت للفراغ فيه من الخلق وظنت ذلك فضيلة توجب تعظيمه وعظمت النصارى الأحدلما كان
ابتداء الخلق فيه واتبع المسلمون الوحى الوارد فى تعظيم الجمعة فعظموه (ع) قال بعض المشايخ ليس
فيهما يدل أنه عين لهم فتر كوه لانه لا يجوزلأحد أن يترك مافرض عليه بل الظاهر من الحديث أن الله
تعالى فرض عليهم تعظيم يوم من الجمعة ليقيموا فيهامر شريعتهم ووكل تعيينه إلى اجتهادهم وعينه
سبحانه لهذه الأمة ولم يكله إلى اجتهادهم وفى بعض الآثاران موسى عليه السلام عين لهم يوم الجمعة
وأخبرهم بفضيلته فناظر وه بأن السبت أفضل فاوحى الله اليه دعهم وما اختار والانه لو كان سنصوصا
على تعيينه لم يختلفوافيه ولكان يقال فىالفوافيه ويصح أن يكون نص لهم على تعيينه سم اختلفوا هل
يجب الدوام عليه أولهم ابداله فأبدلوه وغلطوا فى ابداله (ب) الأظهرانه عين لهم لان السياق دل على
ذمهم فى العدول عنه والمجتهد فى عدم النص لا يذم ويشهد أنه عين لهم قوله فى الطريق الآخرهذا
يومهم الذى فرض الله عليهم فاختلفوا فيه بأنه ظاهرا ونص فى التعيين (قلت) استدل بعض شارحى
المصابيح على عدم تعيينه لهم بقوله فى الحديث فهدانا الله له قال ومعناه بعد قوله فرض الله عليهم أن الله
تعالى أمر عباده وفرض عليهم أن يجتمع وا يوم الجمعة ليحمد واخالقهم ويشكروه بالعبادة وما عين لهم
بل أمره أن يستخرجوه بأفكارهم ويعينوه باجتهادهم فقالت اليهودهو يوم السبت لانه يوم فراغ
:

(١٥)
:
(ولم فاذا جلس الامام) (د) وفى الحديث المتقدم فإذا خرج الامام ولا تعارض فانه يجمع بأن
يحضر والخروج الامام ثم لا تطوى الصحف حتى يجلس الامام والحديث حجة لمالك والشافعى والجمهور
بأنه يستحب جلوس الخطيب عند أول صعوده حتى يفرغ الأذان وأبى استحبابه أبو حنيفة (قوله ومثل
المهجر) (ع) قال الخليل التهجير التبكير وقال الفراءهو السير فى الهاجرة والصحيح هو التبكير
﴿قَات﴾ تقدم قول مالك فى الساعات انها من الزوال ويكرهه من طلوع الشمس وهو عند ابن
جيدب من طلوع الشمس (ع) وأقوى ما يحتج به مالك العمل لانهم انما كانوا يسعون اليها قرب الصلاة
وما كان أفضل الأمة ليدع الافضل ويشهدلذلك قوله فى الحدیثیکتبون الاول فالأول وقوله فيه ثم
الذى يليه لان هذا كما تقدم إنما يكون فى الساعة الواحدة (قول كمثل الذي يهدى البدنة الخ)* (قلت)*
البدنة والبقرة والكبش من جنس الهدى وأما الدجاجة والبيضة فليساتا من جنسه وانما حسن
اطلاق الهدى عليهما المشا كلة لانه لما أطلق اسم الهدى على ما قبله وجى ءبه بعده لزمه حكمه وحمل عليه
كقوله منقلد اسيفاور محا أى وحاملار محافكانه قال كالمتقرب بدجاجة وقد جاء فى الأول كالمتقرب
ببدنة (قول فى الآخر مثل الجز ورثم نزلهم حتى صغر الى مثل البيضة)(٥) مثل الأول هو بفتح الميم
وشد التاء ونزلهم ذ كرمنازلهم فى السبق والفضيلة وصغر هو بتشديد الغين ومثل البيضة الثانى هو
بفتح الميم والثاء المخففة (قوله فى الآخر من اغتسل وفى الذى بعده من توضأ فأحسن الوضوء)(د)
احسانه فعله مستوفى السنن والفضائل *(قات)* اغتسل أخص فيرد حديث من توضأ اليهلانه
القاعدة كمايرد المطلق إلى المقيد والمناسب لسعة فضل الله تعالى أن لا يرداليه حتى يثبت الفضل
وقطع عمل فان الله تعالى فرغ فيه من خلق العالم فينبغى للخلق أن يعرضوا عن صنائعهم ويفرغوا
للعبادة وزعمت النصارى أن المراد به يوم الأحد فانه يوم بدء الخلق الموجب للشكر والعبادة فهدى
الله هذه الأمة و وفقهم للاصابة حتى عينوا الجمعة وقالوا أن الله تعالى خلق الانسان للعبادة وكان خلقه
يوم الجمعة اذفيه خلق آدم فكانت العبادة فيه أولى ولانه تعالى أوجد فى سائر الأيام ما ينتفع به الانسان
وفى الجمعة أو جدنفس الانسان والشكر على نعمة وجود نفسه أهم وأحرى ولما كان مبدأدور الانسان
وأول أيامه يوم الجمعة كان التعبد فيه باعتبار العبادة متبوعا والمتعبد فى اليومين بعده تابعا انتهى
﴿قلت) وهذا الكلام يؤذن بأن تعيين الجمعة لهذه الأمة انما كان أولا بالاجتهاد ثم انكشف بالوحى
أنه موافق لما أمرهم الله تعالى به وفيه بعد و يصح أن يقال لم يعين لغير هذه الأمة ووكلوا فى تعيينه الى
اجتهادهم أما هذه الأمة فقد تفضل الله تعالى عليها ولم يكلها فى تعيين هذا اليوم المأمور به الى نفسها بل
أوحى بتعيينه لهم أولا ويكون هذا معنى فهدانا الله له ويحتمل أن يكون عين للجميع لكن لم يوفق من
قبلنا لقوله ووفقت هذه الأمة للتفويض المولى الكريم واختيار ما اختاره لها (قول فإذا جلس الامام)
يفسر قوله فى السابق فإذا خرج الامام أى وجلس بدليل هذا وقوله مثل المهجر (ب) تقدم قول مالك
فى الساعات انها من الزوال ويكرهه من طلوع الشمس وعلى قول ابن حبيب من طلوع الشمس وعلى
الأصح عند الشافعية من طلوع الفجر (ع) وأقوى ما احتج به مالك العمل لانهم أنما كانوا يسعون اليها
قرب الصلاة وما كان أفضل الأمة ليدع الأفضل (ب) أطلق على الدجاجة والبيضة اسم الهدى للمشاكلة
(قوله مثل الجز ورثم نزلهم حتى صغر الى البيضة) (ح) مثل الأول بفتح الميم وشد الناء المثلثة ونزلهم
بتشديد الزاى ذكر منازلهم فى السبق والفضيلة وصغر هو بتشديد الغين ومثل البيضة الثانى هو بفتح
فاذا جلس الامام طووا
الصحف وجاؤا يستمعون
الذكر ومثل المهجركثل
الذى يهدى البدنة ثم
كالذى يهدى بقرة ثم
کالذی ھدی الکش
ثم کالذى يهدى الدجاجة
ثم كالذى يهدى البيضة
* وحد ثنايحي بن يحي
وعمر والناقد عن سفيان
عن الزهرى عن سعيد
عن أبى هريرةعن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثله
* وحدثناقتيبةبن سعيد
نايعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن عن سهيل عن أبيه
عن أبى هريرة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
على كل باب من أبواب
المسجد ملك مكتب الاول
فالاول مثل الجز ور ثم نزلهم
حتى صغر الى مثل البيضة
فاذا جلس الامام طويت
الصحف وحضر واالذكر
* حدثنا أمية بن بسطام
نایز یدیعنی ابن زريع نا
روح عن سهيل عن أبيه
عن أبى هريرة عن النبى
صلىالله عليه وسلم قال من
اغتسل ثم أتى الجمعة

(١٦)
فصلیماقدرله ثمُنصتحتى
يفرغ من خطبته ثم يصلى
معه غفرلهمابينه و بين
الجمعة الاخرى وفضل
ثلاثة أيام*وحد ثنابسي
ابن بحسبي وأبو بكر بن
أبیشیبةوأبو کریب قال
چیأنا وقال الآخران نا
أبو معاوية عن الاعمش
عن أبى صالح عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من
توضأ فأحسن الوضوء م
أتى الجمعة فاستمع وأنصت
غفرله ما بينه وبين الجمعة
وزيادة ثلاثة أيام ومن
مس الحصى فقد لغا
*وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة واسحق بن ابراهيم
قال أبو بكر نا بحي بن
آدم ناحسن بن عياش
عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جابر بن عبد الله
قال کنا نصلىمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم
ترجع فترج نواضحنا قال
حسن فقلت لجعفر فى أى
ساعة تلك قال زوال
الشمس* وحدثنى القاسم
ابن زكرياناخالدبن مخلد
ح وثنى عبد الله بن عبد
الرحمن الدارمى نايحيى بن
حسان فالاجميعا ناسليمان
ابن بلال عن جعفر عن
أبيه أنه سأل جابر بن عبد
الله متى كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يصلى
الجمعة قال كان يصلى ثم
تذهب الى جمالنا فتريحها
المذكورلمن اغتسل ولمن توضأ (ولم فصلى ما قدر له) (ع) حجة للجماعة فى جواز التنفل عند
الزوال»(قلت)*هو وقت الاستواء والمشهور فيه عدم الكراهة وحديث اذا زالت قارنها الشيطان
لم يأخذ به مالك فى المشهور عنه لمخالفته العمل (د) مذهبنا استحباب النفل حينئذ (قول، ثم انصت)(ع)
كذا للجمهور وفى رواية الباجى انتصت بزيادة التاء المثناة من فوق وهو وهم (د) ليس بوهم قال
الازهرى يقال نصت وانصت وانتصت (قول غفرله ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام)
(م) ينقدح فى نفسى انما حدد بثلاثة أيام على الجمعة ليكون من باب الحسنة بعشر أمثالها لان أيام
الجمعة سبعة وبزيادة ثلاثة أيام تكمل العشرة كما تأول حديث صوم رمضان وستة من شوال يكفر
الدهر فانه اذا قدرت الحسنة بعشر عدل جميع أيام السنة كمايأتى فى محله ان شاء الله تعالى (قول.
ومن مس الحصى فقدلغا) (ع) لان بتحريكه وشغله به صارلا غياشا غلا غيره عن سماع الخطبة بصوت
حركته (قلت) قدتقدم قريبا ما يتعلق بهذا الكلام
﴿أحاديث وقت الجمعة ﴾
(قول فريح نواضحنا) يعنى من تعب السقى والنواضع جمع ناضح وهو البعير الذى يسقى عليه (ع)
اشتركت أحاديث الباب فى الدلالة على تعجيلها أول الوقت والوقت الزوال فلا تصلى قبله خلافا لاحمد
واسحق ورأيت عن الضحاك فى ذلك أشياء لا تصح (م) واحتج بما فى الباب من قوله نتقبع الفئ
وبقوله ما كنانقيل ونتغذى الابعد الجمعة وذلك عندنا محمول على انهم كانوا يبكرون لصلاتها فيتبعون
الفيء لقلته عند الزوال (ع) ولاسيما وحيطانهم كانت قصيرة وكانوا يؤخرون الغذاء والقائلة لشغلهم
بالغسل والتبكير ﴿قلت﴾. أول وقتها الزوال كماذكر ولا يجزى أن يخطب قبل الزوال ويصلى
بعده فان فعل فكمن لم يصل ونقل بعض من صنف فى الخلاف عن مالك صحة ذلك ونسب الامام فى
كتابه الكبير ناقل ذلك عنه الى الوهم واختلف فى آخر وقتها * فقال ابن القاسم مالم يدخل وقت
العصر * ابن القصار ويدرك بركعة قبل الدخول * الابهرى وبركعة بسجدتيها والاأنمهاظهرا
وقال أصبغ آخره مالم تصفر الشمس * سحنون مالم تبق أربع ركعات للغروب* وفى المدونة مالم
يبق ركعة * أبو عمر عن ابن القاسم ان صلى ركعة فغر بت أمها
الميم والثاء المخفضة (قوله فصلى ماقدر) حجة للجماعة والمشهور فى جواز التنفل وقت الاستواء من غير
كراهة (ح) مذهبنا استحباب النفل حينئذ (قول وفضل ثلاثة أيام)(م) ينقدح فى نفسى لتكمل
العشرة اذا الحسنة بعشر أمثالها (قلت) قوله وفضل ثلاثة أيام الواوفيه للحال أى والحالة أن له فضل
ثلاثة أيام والسبعة الأيام هى ما بين الساعة التى تصلى فيها الجمعة الى مثلها من الجمعة الأخرى"
﴿ باب وقت الجمعه ﴾
ش﴾ (قولم فتريح نواضحنا) جمع ناضح وهو البعير الذى يستقى عليه أى نريحها من تعب السقى
لشدة الحر حينئذ (ع) أحاديث الباب اشتركت فى الدلالة على تعجيلها أول الوقت والوقت الزوال فلا
تصلى قبله خلافالاحمد واسحق ولاحجة له فى قوله تتبع الفئء لان ذلك للتبكير بها وقصر حيطانهم (ب)
أول وقتها الزوال كماذكر ولابجزى أن يخطب قبل الزوال ويصلى بعد فان فعل فكمن لم يصل ونقل
بعض من صنف فى الخلاف عن مالك صحة ذلك ونسبه الماز رى الى الوهم واختلف فى آخروقتها فقال
ابن القاسم مالم يدخل وقت العصر« ابن القصار ويدرك بركعة قبل دخوله # الابهرى وبركعة

زاد عبد الله فى حديثه حين تزول الشمس يعنى النواضع * وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وبحي بن يحي وعلى بن حجر
قال يحي أنا وقال الآخران ناعبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل قال ما كنا نقيل ولا نتغدى الابعد الجمعة زاد ابن
حجر فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحد ثنامجي (١٧) بن يحي واستحق بن ابراهيم قالا أناوكيع عن يعلى بن
﴿أحاديث الخطبة﴾
الحرثالمحاربی عن اياس
ابن سلمة بن الا كوع عن
أبيه قال كنا نجمع مع
(ؤلم كان يخطب) (ع) المشهو رقول الكافقان الخطبة فرض شرط فى صحة الصلاة وشذ الحسن
فقال تجزى بدونها « ورواه ابن الماجشون عن مالك » وقال بعض أصحابناهى سنة (قلت)
وروى ابن حبيب الاولى فرض والثانية سنة * ورواية ابن الماجشون ذكرها اللخمى فى مقابلة
القول بالوجوب وترجع الى القول بأنها سنة وكذا نقلها ابن بشير فقال وقال ابن الماجشون هى سنة
فالاقوال ثلاثة الوجوب والسنة والتفرقة وكل قائل بالوجوب هى عنده شرط فى الصحة لاما يوهمه
قول ابن الحاجب الخطبة واجبة خلافا لابن الماجشون شرط على الاصح فان ظاهره يعطى ان
القائلين بالوجوب اختلفواهل هى شرط فى صحة الصلاة واختلف الشارحون لكلامه فتهم من أقره
على ظاهره وأخذ ينكر عليه وجود القول بعدم الشرطية وهى طريقة شيخنا أبى عبد الله ومنهم من
تأول وقال على الاصح راجع الى الوجوب لا الى الشرطية أى واجبة على الاصح خلافا لابن
الماجشون (قول قائما) (م) القيام شرط فى صحة الخطبة خلافالابى حنيفة وقال ابن القصار
يقوى فى نفسى انه سنة (ع) المذهب انه ليس بشرط ومن خطب جالسا أساء وتجز به وقال الشافعى
وطائفة لايجزى أن يخطب جالسا الالعذر وأول من خطب جالسامعاوية حين نقل ﴿قلت ﴾ ففى
شرط القيام طريقان للأمام والقاضى كمازى والطريقة هى اعتقاد من نسبت إليه تلك الطريقة ان
المذهب فى المسئلة على قول واحد أو على أقوال يعدها فالامام رأى ان المذهب كله على انه شرط وهى
أيضاطريقة أكثر الشيوخ والقاضى رأى ان المذهب كله انه غير شرط وهى طريقة ابن العربى
والسنة أن يعتمد الخطيب فى قيامه على عصا أوقوس خشية أن يعبث بيده (قولم ثم يجلس) حجة
لمالك وأبى حنيفة والجمهورفى ان الجلوس بين الخطبتين سنة وان لم يجلس وخطب واحدة أساء
وتجزيه وكانت غير واجبة لانها ليست من الخطبة وانماهى للاستراحة وقال الشافعى ان خطب واحدة
فلاجمعة له وحجته الحديث المتقدم وقال الطحاوى لم يقله غيره وحكى غيره عن مالك نحوه(قلت)
هذا المحكى يضعف قول ابن بشير ولانص فى وجوب الثانية وكذلك يضعفه أيضاماذكره ابن حارث
والباجى عن ابن القاسم أنه ان خطب فى الثانية ما لابال له أعادها (قولم يقرأ القرآن ويذكر
الناس) (ع) يحتج به الشافعى انه لا بد فى كل من الخطبتين من الحمد والتصلية وقراءة آية فأكثر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا زالت الشمس ثم
رجع نتمع الفى «وحدثنا
اسحق بن ابراهيم أنا هشام
ابن عبدالملك نايعلى بن
الحرثعن ایاس بن سامة
ابن الاكوع عن أبيه قال
کنانصلی مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجمعة
فترجع ومانجد للحيطان
فيأنستطل به » وحدثنا
عبيد الله بن عمر القواريرى
وأبو كامل الجحدرى
جميعا عن خالد قال أبو
کاملناخالدبن الحرث نا
عبيد الله عن نافع عن ابن
عمرقال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يخطب
يوم الجمعة قائماثم يجلس ثم
يقوم قال كماتفعلون اليوم
* وحدثنایچي پن چي
وحسن بن الربيع وأبو
بكر بن أبى شيبة قال محبي
أنا وقال الآخر ان نا أبو
بجدتيها والاأتمهاظهرا وقال أصبغ آخره مالم تصفر الشمس * سحنون مالم يبق أربع ركعات
للغروب وفى المدونة مالمتبق ركعة * أبو عمر عن ابن القاسم ان صلى ركعة فغر بت أنها (قول كنا
نجمع) بضم النون وكسر الميم المشددة أى نصلى الجمعة (قوله كان يخطب) الخطبة فرض شرط فى صحة
الصلاة وقال ابن الماجشون سنة وقال ابن حبيب الأولى فرض والثانية سنة (قوله قائما) الامام جعل
الأحوص عن سماك عن
جابر بن سمرة قال كانت
للنبي صلى الله عليه وسلم
خطبتان مجلس بينهما
(٣ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) يقرأ القرآن ويذكر الناس * حدثنا يحيى بن يحي أنا أبو خيثمة عن
سمالكقال أنبأنى جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما فن نبأك أنه
كان يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معها كثر من ألفى صلاة* حدثنا عثمان بن أبى شيبة واسحق بن ابراهيم كلاهما
عن جرير قال عثمان ناجريرعن حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم

(١٨)
كان يخطب قائما يوم
الجمعة فجاءت عير من الشام
فانفتل الناس اليها حتى لم
يبق الااثنا عشر رجلا
فانزلت هذه الآية التى فى
الجمعة وإذا رأواتجارة أو
لهوا انفضوا اليهاوتر كوك
قائما *وحدثناه أبو بكر
ابن أبىشيبةناعبدالله بن
ادر یسعنحصین بهذا
الاسنادوقال ورسول الله
صلى الله عليه وسلم يخطب
ولم يقل قائما * وحدثنا
رفاعة بن الهيثم الواسطى
ناخالد يعنى الطحان عن
حصين عن سالم وأبى
سفيان عن جابر بن عبد
الله قال كنا مع النبي صلى
الله عليه وسلم يوم الجمعة
فقدمت سويقة قال
خرج الناس اليهافلم يبق
الااثناعشر رجلا أنافيهم
قال فأنزل الله تعالى واذا
رأواتجارة أولهوا انفضوا
اليهاوتر كوك قائما الى آخر
الآية *وحدثنى اسمعيل
ابن سالم أناهشيم أنا حصين
عن أبى سفيان وسالم بن
أبي الجعد عن جابر بن عبد
اللّه قال بدنا النبى صلى الله
عليه وسلم قائم يوم الجمعة اذ
قدمت غير الى المدينة
فابتدرها أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم
حتى لم يبق معه الا اننا
عشر رجلافيهم أبو بكر
وعمر رضىاللهعنهما قال
ونزلت هذه الآية وإذارأوا
ويدعو فى الثانية وقال مالك والجمهور يجزى من الخطبة أقل ما يقع عليه اسمها * وقال أبو حنيفة
يكفى تحميده أو تهليله أو تسبيحه وحكاه ابن عبد الحكم عن مالك (د) وهو ضعيف اذلا يهمى ذلك
خطبة ولا يحصل بها المقصود مع أنه مخالف لما روى فى ذلك والاصح عندناان القراءة الماتجب فى
أحداهما والاصح أيضا وجوب الدعاء المؤمنين فى الثانية:﴿قلت) استحب بعضهم قراءة سورة من قصار
المفصل وكان عمر بن عبدالعزيز يقرأ فيها ألها كم التكاثر وفى حديث انه صلى الله عليه وسلم كان
لا يدع قراءة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولواقولاسديدا الى قوله فوزاعظيما وعلى رواية ابن
عبد الحكم فأحد الثلاثة كاف واختلاف فى الحاق التكبيرة الواحدة بذلك واستحب مالك بداءة
الخطبة بالحمدوختمها بأستغفر الله لى ولكم واستحب أيضا قصر الثانية عن الاولى
﴿حديث نزول قوله تعالى واذا رأوا تجارة أو لهوا الآية﴾
(ولم سويقة)(ع) هى العيد التى تحمل الطعام ولا تسمى عيرا الابذلك والسويقة تصغير سوق بمعناها
وسميت سويقة لان البضاعة والاموال تساق عليها وفى مراسيل أبى داودان الخطبة التى انقتل
الناس عنها كانت بعد صلاة الجمعةوانه كان يصلى قبل الخطبة حتى وقعت هذه القضية وهو الاشبه
بحال الصحابة ويشهدله قوله تعالى وتركوك قائما ولم يقل وتركوك تصلى وان كان بعضهم أنكر
أن يكون صلى قبل الخطبة قط واختلف فيما تدرك به الجمة مع الامام فقال الجمهور بركعة وقال
أبو حنيفة والحكم وحادتدرك بادراك التشهد معه وقالت طائفة من لم يدرك الخطبة صلى ظهرا أربعا
( قولم الا اثناعشر رجلافيهم أبو بكر وعمر) (ع) فيه فضلها وفضل من بقى فيها اذلم يستفزهم ذلك
وردبه أصحابنا على الشافعى فى اشتراط أن يبقى معه أربعون محتجابما فى بعض الطرق من قوله لم
يبق معه الاأربعون وهى مخالفة لرواية الجماعة وزاد أبو مسعود الدمشقى لوتتا بعيم حتى لم يبق منكم
أحد اسال بكم الوادى نارا* واختلف فى العدد الذى تقام بهم الجمعة الك لم يحده وقال يقيمها العدد
الذى يمكنهم الثوى ونصب الاسواق والجماعة عنده شرط وجوب لاشرط اجزاء * الباجى مقتضى
ردأصحابنا على الشافعى بالحديث أنه يقيمها الاثناعشر * وحكاه العبدى عن أصحابنا* ابن القصار
رأيت لمالكتجب على الاربعة وتقام بمادون الاربعين * وقال مالك وابن الماجشون لا يقيمها أقل
من ثلاثين أو ماقار بها هذا ما فى المذهب من الاقوال وأما ما فى خارجه فقيل مائتان ». وقال عمر
ابن عبد العزيز خسون* وقال الشافعى أربعون واحج بالرواية المتقدمة * وقال غيره اثناعشر
واحتج بالحديث * وقال أبو حنيفة أربعة بناء على أن أقل الجمع ثلاثة والامام غير داخل وفيل ثلاثة
بناء على أن أقله ثلاثة والإمام داخل وقيل تقام بواحد مع الامام بناء على أن أفله اثنان والا مام داخل
*وقال عكرمة سبعة* وقال داود لا يشترط فيها جماعة وتلزم المنفرد عنده لانها ظهر يومه (قلت)
للجمعة شرط وجوب وشرط أداء فشرط الوجوب ما يتوقف عليه تعلق الخطاب بالتكليف
كالاسلام والذكورية والحرية والمصر أو الكون منه على ثلاثة أميال والاقامة وشرط الاداء
ما يتوقف عليه الامتثال كالامام والمسجد والخطبة * وقال ابن عبد السلام شرط الوجوب مالا
طلب به المكلف كالبلوغ والذكورية وشرط الاداء ما يطالب به كالخطبة والجماعة عند مالك
شرط وجوب كماذكر وجعلها ابن الحاجب شرط أداء*وفى ضبط من تنعقد به الجمعة بالمحل أو بالعدد
.......
القيام شرطا فى صحتها بلاخلاف وحكى عن ابن القصار أنه قال يقوى فى نفسى انه سنة وقال القاضى
المذهب انه ليس بشرط ومن خطب جالسا أساء وتجزبه (قول فقدمت سويقة) تصغير سوق والمراد

( ١٩)
روايتان ذكرهما للخمى فعلى الأول قال فى المدونة يصلبها أهل الخصوص والقرية المتصلة البناء ومرة
زادذات الاسواق والصحح عدم شرط الاسواق وأنماذ كرها مالك من حيث انها مظنة لكثرة الناس
الذين تتقرى بهم القرية فلواجتمع من يتقرى بهم ولا سوق عندهم جمعوا وأما اتصال البنيان فشر طفلو
لم يتصل كدور جربة ودورجبال المغرب لم يجمعوا بهذا وقعت الفتيا والاظهرانهم ان كانوا من القرب
بحيث برتفق بعضهم ببعض فى ضرورياتهم والدفع عن أنفسهم جمعوا لانهم وهم كذلك بحكم القرية
المتصلة البنيان وأسقطها س حنون عن أهل المنستير وذكر عنه ابنه انه لم يجزها وأخبرت بأن بأولح
عشرة * يحي بن عمر أجمع مالك وأصحابه انها لا تقام الابمصر ولعل المنستير ومامعها لم تكن على ما هى
عليه الآن ولعل أو الج لم تكن على ماهى عليه فى زمن اللخمى وعلى الرواية الثانية وهى أن المعتبر
العددف فى المذهب وفى خارجه ماذكر من الاقوال والقول بخمسين قالهمن أهل المذهب ابن شعبان
وزيد بن بشير ومعنى يمكنهم الثوى يدفعون عن أنفسهم وجعل المازرى هذا القول المشهور (ع)
واختلف اذا لم يحضر جميع من تجب عليهم أوتفرقوا بعد الخطبة أو بعد الاحرام فقال الشافعى
والثورى اذا بقى معه اثنان جمع * وقال الثورى والشافعى أيضا ان بقى معه واحد أجرأ * وقال أبو
يوسف وابن الحسن ان بق الامام وحده أجرأ * وقال أبو حنيفة ان تفرقوا بعدركعة وسجدة أجزأ
أن يتمهاجمعة وان تفرقوا قبل ذلك استقبل ظهرا . وقال مالك والمزنى ان تفرقوا بعد عقدركعة
بسجدتيها أتمها جمعة والالم تنجزه» وقال مالك والمزنى ان تفرقواقبل جلوسه للتشهدلم يجزه وان تفرقوا
بعد جلوسه وقبل السلام صحته والشافعى قول ثالث لاتجزءاً حتى يبقى معه أربع «سحنونان
تفرقوا قبل سلام الم يجزه (قلت) تأمل صدر كلامه يقضى بأن الصور ثلاثة لأنه عطفها بأوه الاولى
أن يكون بالقرية من تنعقدبهم الجمعة ثم تفرقوا يوم الجمعة فى أشغالهم من حرث أو حصاد حتى لا يبقى بها
الا العدد الذى لا تنعقد بهم الجمعة « الثانية أن يتفرقوا بعد الاخذ فى الخطبة الثالثة أن يتفرقوا بعد
الاحرام فظاهر كلامه أن الخلاف فى الجميع وكان الشيخ يقول فى الصورة الاولى اذا بقى منهم فى القرية
اثناعشر جمعوا* ولا بن عبدالسلام مانصه الجماعة التى تتقرى بهم القرية فى الامن والخوف شرط فى
وجو بها على أهل البلد ولا يشترط حضورها فى كل جمعة لحديث العيرفانه لم يبق معه الا اثنا عشر
وينبغى أن يختلف عدد الجماعة بحسب الجهات فالبلاد السالمة من الفتن بكفى فيها الجماعة اليسيرة
(ع) واختلف فقال مالك والشافعى وأحمد واسحق ليس من شرط امام الجمعة أن يكون واليا يقضى
بنهم وشرط ذلك الحنفية وقالوا ان عزل صلواظهراحتى يقدم وال غيره وحكى يحي بن عمر نحوه
عن مالك وأصحابه وانها لا تنعقد الابالامام الذى يخاف مخالفته ونحوه لمحمد بن مسلمة وقال لاخلاف ان
النظر فى اقامتها للوالى اذا حضر *(قلت)= الامام أحد شروط الأداء ابن بشير ويشترط فيه
ما يشترط فى امام الصلاة ولا يشترط فيه أن يكون الامام الذى تؤدى اليه الطاعة أومولى من قبله
وقد قال مالك رحمه الله تعالى الله تعالى فر وض فى أرضه لاسيف يسقطها وليها امام أولم يلها منها الجمعة
قال فان منعهم الامام من اقامتها وقدر واعلى اقامتها فعلوا واشترط محمد بن مسلمة ويحي بن عمرأن
العير المذكورة فى الرواية الأولى وهى الابل التى تحمل الطعام أو التجارة ولا تسمى عيرا الاهكذا
وسمیت سوقالان البضائع تساقالها وقیللقيام الناس بهاعلى ساقهم وفی میاسیل أبىداود أن
الخطبة التى وقع فيها هذا كانت بعد الجمعة فظنوا أنهم يجوزلهم الانصراف لتمام الصلاة وهو أشبه
بحال الصحابة رضوان الله عليهم وان كان بعضهم أفكر أن يكون التى صلى الله عليه وسلم خطب

(٢٠)
نجارة أوهوا » وحدثنا
محمد بن مثنى وابن بشار قالا
نامحمد بن جعفر ناشعبة عن
منصور عن عمرو بن
مرة عن أبى عبيدة عن
کعب بن عجرة قال دخل
المسجدوعبدالرحمن بن
أم الحكم يخطب قاعد افقال
انظروا إلى هذا الخبيث
يخطب قاعدا وقال الله
تعالىواذا رأوا تجارة أو
لهواانفضوا اليها وتركوك
قائما . وحدثنى الحمن
ابن على الحلوانى ناأبوتوبة
نامعاوية وهوابن سلام
عنزيديعنى أخاه انه سمع
أباسلام فى الحكم بن ميناء
أن عبدالله بن عمر وأبا
هريرة حدثاه أنهما سمعا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول على أعواد
منبره لينتهين أقوام عن
ودعهم الجمعات أوليختمن
الله على قلوبهم ثم ليكونن
من الغافلين * حدثنا
حسن بن الربيع وأبو
بكر بن أبى شيبة قالا ناأبو
يكون الامام الذى تؤدى اليه الطاعة قال يحيى وتخاف مخالفته قال محمد بن مسلمة أومولى
من قبله أو مجمعاً عليه# وسبب الخلاف فى هذا انه صلى الله عليه وسلم أقام الجمعة وهو امام الطامة وبمصر
وهى المدينة وبجامع فيحتمل أن يكون جمع ذلك اتفاقا ويحتمل أن يكون بقصد (قول انظروا الى هذا
الخبيث يخطب قاعدا)(د) فيه التغيير على الأمراء اذا خالفوا السنة ووجه التمسك بالآية ان الله سبحانه
أخبرانه يخطب قائماوالاقتداء به واجب (قولم فى الآخر على أعواد منبره) لم يختلف ان المنبر سنة
للخطيب الخليفة وغير الخليفة مخير بين المنبر والأرض قال مالك ومن لم يرق المنبر نجلهم يقف عن يساره
وبعضهم يقف عن يمينه وكل واسع «(قلت) *رجح ابن يونس اليمين لمن يمسك العصا واليسار لتاركها
ليضع بعينه على عود المنبر لان المشهور استحباب توكؤ الخطيب على عصاوالمنبر مستحب ومحله فى
الوضع يمين المحراب (قوله عن ودعهم) (ع) قال شمر يرد على النحاة دعواهم ان العرب أماتت صدر
بدع وماضيه فانه صلى اللّه عليه وسلم أفصح الخلق وقد نطق بالمصدر فى هذا الحديث و بالماضى فى حديث
اذا لم ينكر الناس المنكر فقد تودع منهم أى تركوا وما استوجبوه من العقوبة وقرئ ماودعك
بتخفيف الدال (قوله أوليختمن اللّه على قلوبهم) (م) أصل الختم التغطية أى ليغطين الله عليها حتى
لا تعرف معروفاولا تنكر منكراولاتعى خيرا والطبع والدين مثل الختم وقيل الدين أيسر من الطبع
والطبع أيسر من الاقفال فالاقفال أشدها". واختلف المتكلمون فى هذه الألفاظ فقال أهل السنة
هى خلق الكفرفى القلب وقيل هى اعدام اللطف وأسباب الخير والتمكين من أسباب ضده وقيل
هى الشهادة عليهم وقيل هى علامة بخلقها الله عز وجل فى قلوبهم تعرف الملائكة عليهم السلام بها من
بمدح أو يذم ﴿قلت﴾ اللطف عندنا خلق الطاعة وقيل خلق القدرة عليها وهو عند المعتزلة خلق الله
عز وجل فى العبدما فى علمه ان العبد يؤمن عنده كالخلق وصحة النية والعقل والادراك وفسروه بذلك
بناء على مذهبهم بأن العبد يخلق أفعاله فالختم وما عطف عليه من تلك الألفاظ هى عند أهل السنة خلق
الكفر كماذكر وتفسيرها بأنها عدم خلق الله عز وجل اللطف وخلق ضده الذى هو الخذلان الذى يخلق
العبد عنده كفر نفسه أوانها علامة بخلقها الله تعالى فى القلب تعرف الملائكة عليهم السلام بها أن من
خلقت فيه يذم فيلعنوه أو الشهادة عليهم بما فى قلوبهم انماهى مذاهب للمعنزلة فى تفسير الختم (م) واحتج
قبل الصلاة (ع) واختلاف فيما تدرك به الجمعة مع الامام فقال مالك والجمهور بركعة وقال أبو حنيفة
بالتشهد معه وقالت طائفة من لم يدرك الخطبة صلى ظهرا أربعا (قولم انظروا الى هذا الخبيث) وجه
استدلاله بالآية أن الله سبحانه أخبر أنه خطب قائما والاقتداء به واجب (قول على أعواد منبره) لم
يختلف أن المنبر سنة للخطيب الخليفة وغير الخليفة مخير بين المنبر والأرض قال مالك ومن لم يرق المنبر
نجلهم يقف عن يساره وبعضهم يقف عن يمينه وكل واسع (ب) رجح ابن رشدا اليمين لمن يمسك
العصار اليسار لتاركها ليضع عينه على عود المنبرلان المشهور استحباب توكوالخطيب على عصاوالمنبر
مستحب ومحله فى الوضع يمين المحراب (قوله عن ودعهم) بفتح الواو وسكون الدال أى تركهم وهو
يرد على النحاة دعواهم أن العرب أماتت مصدر يدع وماضيه (قول أو ليحتمن الله على قلوبهم) أصل
الختم التغطية أى ليغطين عليها حتى لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا ولا تعى خيرا ﴿قلت﴾ المعنى
ان أحد الأمرين كائن لا محالة اما الانتهاء عن ترك الجمعات أو ختم الله تعالى على قلوبهم وذلك يؤدى
بهم إلى أن يكونوا من الغافلين وأدخلت فى قوله ثم ليكونن من الغافلين للتراخى فى المرتبة فان كونهم
من جملة الغافلين والمشهود فهم بالفعلة ادعى لشقائهم وأنطق لحسراتهم من مطلق كونهم مختوما عليهم