النص المفهرس
صفحات 121-140
( ١٢١)
هؤلاء يعد موا الماء ولم يشرع التيمم بعد و الاربعة قيل يصلى ولا يعيد ولانه معذور كالمستحاضة وصاحب
السلس وقيل يصلى ويعيد احتياطا وقيل لا يصلى ولا يقضى لانه غير مكلف لعدم الشرط حتى خرج
الوقت كالحائض تطهر أوكن بلغ أو أسلم بعد الوقت وقيل يصلى لظاهر الحديث فى أكثر الطرق ثم
يقضى كمن عمره المرض أو النوم أو النسيان وكلهالمالك وأصحابه ﴿قلت﴾. كان حجة للاول اذلم
بامرهم بالاعادة ولموجيها أن يجيب بأنهاليست على الفور ويجوزتأخير البيان الى وقت الحاجة على
الصحيح: ﴿قلت﴾ وفى الجواب بذلك نظر وعر والاربعة يؤخذ من بيتين قيلتا فى المسئلة وهما
ومن لميجدماء ولا متمما* فأربعة ياصاح يحكين مذهبا
يصلى ويقضى عكس ماقال مالك * واصبغ يقضى والاداءلاشهبا
والعا كس هو ابن القاسم (قول فى الآخرلوان رجلا) (ع) فيه ان المناظرة باجراء المسائل والتمسك
فيهابالكتاب والسنة والاقيسة الصحيحة (قولم فقال عبد الله لا يتيم)(ع) مذهب عبد الله ان الجنب
لا يصلى حتى يجد الماء والآية عنده انماهى فى الحديث الاصغرلانه السبب الذى نزلت فيه ومذهب
أبى موسى أنه يتيمم واللمس عنده الجماع ولما احتج بالآية سلم له عبد الله عمومها فى الحدثين الاصغر
والا كبر اذلوأنكره لا جاب عن الآية ولكن لم يدر ما يقول الا الفزع الى الاحتياط وسد الذريعة
فقال واللجأ الى الاحتياط وسدالذريعة من طرق الاجتهاد ور وى عن عبدالله انه رجع الى ان
الجنب يتيم وعلى انه يتميم فإذا وجد الماء يغتسل وروى عن عبد الله انه لا يغتسل ولكن يتوضأ
اذا أحدث وهذالا يصح عنه بل عن أبى سلمة فقط وعلى انه يغتسل فالا كثر على انه لا يعيد فى الوقت
واستحب له ذلك ربيعه وابن شهاب *ابن المنذر وأجمعوا على أنه لا يعيد بعد الوقت وروى عن عبد الله
يعيد ولا يصح عنه (د) ومعنى أوشك قرب وزعم بعض النحو يين انه لايقال أوشك وانما يقال بوشك
والحديث ردعليه (قول، ألم تسمع قول عمار) (ع) فيه الانتقال من دليل الى دليل أظهر ومنعه
بعض المتكلمين وعده انقطاعا (قلت)* ليس بانتقال وانما هو جواب عن متمسك الخصم لان
عبد الله مسك بالاحتياط فأجاب بأنه اجتهاد مع وجود النص والصحابة رضى الله عنهم تترك منازعات
الاجتهاد عند العثور على النص وانما يكون انتقالالولم يكن جوابا (قول فى الآخرفأجنبت) (م)
الغراء أجنب الرجل وجنب من الجنابة (ع) ويقال جنب الواحد والاثنين والجماعة من المذكرين
أنه يصلى ولا يقضى ورابعهالا يصلى ولا يقضى (ب) كان حجة للاول اذلم يأمر هم بقضاء ولموجبه أن
يجيب بأن القضاءليس على الفور ويجوزتأخير البيان الى وقت الحاجة على الصحيح وفيه نظر وقد
نظم بعضهم الأقوال الأربعة فقال
ومن لم يجدماء ولامتيمما* فأربعة ياصاح يحكين مذهبا
يصلى ويقضى عكس ماقال مالك * وأصبغ يقضى والأداء لاشهبا
والعاكس هو ابن القاسم (قول، فقال عبد الله لا يتيم) مذهب عبد الله أن الجنب لا يصلى حتى يجد
الماء والآية عنده أنماهى فى الحدث الأصغر ومذهب أبى موسى أنه يتيم والمس عنده الجامع ولم يذكر
عليه عبد الله عمومها فى الحدثيين لكن لجأالى الاجتهاد بسد الذريعة والاحتياط وهما عنده من طرق
الاجتهاد (قولم ألم تسمع قول عمار)(ع) فیەالانتقالمندلیلالیدلیل أظهر ومنعهبعض
المتكلمين وعده انقطاعا (ب) ليس بانتقال وانما هو جواب عن تمسك الخصم لان عبد الله تمسك
بالاحتياط فأجابه بأنه اجتهاد مع وجود النص والصحابة رضوان الله عليهم يتر كون منازعات الاجتهاد
(١٦ - شرح الابى والسنوسى - فى)
ـتوسى . =
* حدثنا يحي بن يحي
وأبو بكر بن أبى شيبة وابن
غير جميعاعن أبى معاوية
قال أبو بكر ثنا أبو معاوية
عن الاعمش عن شقيق
قال كنت جالسامع عبد
الله وأبیموسی فقال أبو
موسى ياأبا عبد الرحمن
أرأيت لوأنرجلا أ جنب
فلم يجد الماء شهرا كيف
يصنع بالصلاة فقال عبد
اللّه لا يتيمم وان لم يجد الماء
شهرا فقال أبو موسى
فكيف بهذه الآية فى
سورة المائدة (فلم تجدوا
ماء فتيممواصعيداطيبا)
فقال عبد الله لو رخص لحم
فى هذهالآية لأوشكاذا
بردعليهم الماء أن يتجموا
بالصعيد فقال أبوموسى
لعبد الله ألم تسمع قول عمار
بعثنى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى حاجة
فأجنبت فلم أجد الماء
(١٢٢)
فتمرغت فى الصعيد كما تمرغ
الدابة ثم أتيت النبي صلى
الله عليه وسلم فذكرت
ذلك له فقال انماكان
يكفيك أن تقول بيديك
هكذا ثم ضرب بيديه
الارض ضربة واحدة ثم
مسح الشمال على اليمين
وظاهر كفيه ووجهه فقال
والمؤنثات (م) الأزهرى وسمى جنبالتجنبه الصلاة* الفتى لتجنبه الناس حتى يغتسل (ع) وقال
الشافعى سمى بذلك من المخالطة يقال أجنب الرجل إذا خالط امر أته وهو ضد الاول لانه من القرب
وقيل فى والصاحب انه الزوجة (قولم فتمرغت)(ع) قصر التعميم فى الآية على حدث الوضوء وقاس
التيم للجنابة على الغسل ففيه الاجتهاد فى زمنه صلى الله عليه وسلم لضرورة الغيبة كقول معاذ
اجتهدرأبى(د) قيل يجوز الاجتهاد فى زمنه صلى الله عليه وسلم بحضرته وغيبتهوقيل لايجوزوقيل
يجوز فى غيبته والأول أصح (ع) وتقدير قياس عمار أنه لما كان بدل ماهو فى أعضاء مخصوصة خاصا
كان بدل ما هو عام عاما ﴿قلت الاصل الذى هو التيمم الحدث الأصغر ألغيت فيه مساواة البدل
لمبدل منه اذهو فى عضوين خاصة فلا تعتبر المساواة أيضا فى الفرع واحتج ابن حزم بالحديث على ابطال
القياس قال لانه صلى الله عليه وسلم أبطل القياس وقال انما يكفيك وأجيب بأنه لا يلزم من ابطال
صورة من صور القياس ابطال أصله والقائلون به لا يدعون صحة كل قياس (قول ضربة واحدة)
(ع) يحتج به من أصحابنا من يقول الفرض ضربة واحدة والثانية سنة وهو دليل قول مالك رحمه الله
ان فعل لم يعد أو يعيد فى الوقت والجمهور على أنه لا يجزيه الاضر بتان وجعله بعض أصحابناقول مالك
(د) ولمشترط الضربتين أن يجيب بأن المراد هنا صورة الضرب للتعليم لاجميع ما يحصل به التيمم
﴿قلت﴾ كونه بضر بتين هو المشهور وقال ابن الجهم انه بضربة وقال ابن لبابة هو للجنب بضربة
ولغيره بضربتين وعلى أنه بضر بتين لو فعل بضربة فروى محمد يجز به وسمعه ابن القاسم فى غيرا الجنب
# ابن حبيب يعيد فى الوقت * ابن نافع أبدا و القاضى جعل بعض هذه الاقوال دليل كونه بضربة
وغيره أنمانقلها تغريعا على أنه بضر بتين (قول، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه)(ع)
تفسير لصفة المسح وعمومه » (قلت) # الجمهور على تقديم الوجه على اليدين كما نسبه فى الطريق الثانى
وغيره من أحاديث الباب ولم يأت تقديم اليدين الافى هذا الحديث وليس بنص لان العطف بالواو
وأخذ الاعمش بتقديم اليدين لهذا الحديث وخبر فى ذلك أبو حنيفة والمشهور أن لمسح اليدين صفة
وقال ابن عبدالحكم لا تتعين فيه صفة والمطلوب انما هو التعميم وعلى الصفة قيل روى ابن القاسم يضع
أصابع كفه اليسرى على ظاهر أطراف أصابع اليمنى ماسحا الى المرفق ثم يديرهامن باطن المرفق
عند العثور على النص وانما يكون انتقالالولم يكن جوابا (ولم فتمرغت) اجتهد فى صفة التيمم والآية
عنده خاصة بتيمم الوضوء وقاس عليه الغسل فى مطلق التيمم لا فى صفته (ع) قاس فى الصفة وتقرير
قياسه أنه لما كان بدل ما هو فى أعضاء مخصوصة خاصا كان بدل ماهو عام عاما (ب) الأصل الذى هو
التيمم للحدث الاصغر ألغيت فيه مساوات البدل المبدل منه فلا تعتبر المساوات أيضا فى الفرع واحع
ابن حزم بالحديث على ابطال القياس قال لأنه صلى الله عليه وسلم أبطل القياس وقال الماءيكفيك
وأجيب بأنه لا يلزم من ابطال صورة من صور القياس ابطال أصله والقائلون به لا يدعون صحة كل
قياس انتهى: (قلت) بل لقائل أن يقول فيه حجة لصحة القياس لأنه صلى الله عليه وسلم له صحة قياس
الغسل على الوضوء فى مطلق التميم وانمارد عليه اجتهاده فى الصفة لايقال انماسلمذلك لدخوله فى نص
الآية لالصحة القياس لانا نقول لو كان لذلك لكان مقتضى الجواب أن يقول ألم يقل الله تعالى فامسحوا
بوجوهكم وأيديكم والله تعالى أعلم وفى اجتها د عمار جواز الاجتهاد فى زمنه صلى الله عليه وسلم وفيه
ثلاثة أقوال يجوز بحضوره وغيبته لا يجوزفيهما يجوز فى غيبته والأول أصح (قولم أن تقول بيديك
هكذا) أى أن تفعل هكذا (قولم ضربة واحدة) يحتج به ابن الجهم القائل بضربة واحدة للمحدث
(١٢٣)
ما سحا الى أطراف باطن أصابعه ثم اليسرى كذلك وروى مطرف أنه اذا انتهى الى كوع اليمنى ادار
فيمسح اليسرى كذلك الى الكوع ثم يمسح الكف بالكف وفسرالا كثر المدونة بالاول وفسرها
اللخمى بالثانى ولفظها محتمل للقولين وكذا لفظ الحديث قال ابن عبد الحكم وينزع الخاتم #ابن
شعبان ويخلل أصابعه * اللخمى وعلى قول ابن مسلمة ترك بعض العضوعضو يصح دون نزع وتخليل
(قوله ألم ترعمر لم يقنع بقول عمار)(ع) لانه أخبر عن شئ حضرهمعه ولم يذكره نجوزعليه الوهم كما
جوز على نفسه النسيان ولكن قد تركه وما اعتقده وصححه ولم يتهمه بقوله نوليك من ذلك ماتوليت
بخلاف مالو قطع بخطئه (قلت) فقدقنع به فلايتم قوله لم يقنع بقول عمار (قولم ونفض بديه)
(ع) فيه حجة لمالك والشافعى فى اجازتهما النفض الخفيف لئلايتعلق باليدين من كثير التراب
مايلون الوجه أومن دقيق الحجر مايؤذيه (قلت) * قال الطابشى لو مسح يديه بعد الضرب على
غير محل المسح ثم مسح بهما فلانص والجارى على المعروف فى عدم شرطية التراب الاجزاء * عبد
الحق وقال بعض أصحابنا لا يجزئ «ابن بشير ولا يشترط تفرقة الاصابع فى وضعها بالارض واشترط
الشافعى ضمها فى ضربة الوجه وتفرقها فى ضربة اليدين لزعمهم أنهالو فرقت فى ضربة الوجه
تعلق بهما ما يبقى لضربة اليدين فيصير قد مسح بتراب قصد به الوجه وهذا لا يلزم على المشهور فى
عدم شرطية التراب ويلزم من راعاه* (قلت) *لابن القاسم فى العتبية ولا بأس أن يتم بتراب تيم
به* ابن رشد لانه لا يعلق به من الاعضاء ما يخرجه عن حكم التراب كما يعلق بالماء من وسخ الاعضاء
(ولم وكفيه) (م) قيل فى التيمم انه الى الكوع أخذا باوائل الاسماء ويؤيده هذا الحديث
وقيل الى المنكب أخذاباواخرها ويؤيده قول الراوى فى بعض الطرق تيممنا الى الآباط وقيل الى
المرفق قياسا على الوضوء لان كلا منهما تستباح به الصلاة ولان الحكم إذا أطلق فى صورةوقيدفى
شبهها اختلف الأصوليون فى رد المطلق فيها الى المقيد كالرقبة فى الظهار لم تقيد بالايمان وقيدت به
فى كفارة القتل (ع) القول بأنه الى الكوع أخذ لمالك من قوله ان فعل يعيد فى الوقت والمعروف
عنه وعن أئمة الفتوى انه الى المرفق *(قلت)= الاعادة فى الوقت هى له فى المدونةوذ کر
الباجى كونه الى الكوع رواية قال ابن لبابة يتمم الجنب الى الكوع وغيره الى المرفق فالاقوال
أربعة وقال ابن نافع ان تيم الى الكوع أعاد أبدافأخذلهوجو بهالى المرفق وقيل لايؤخذلان من
يقول الى الكوع يقول ان مابعده مستحب وترك السنة عمد امبطل (ولم فى الآخر أما أنت فلم
تصل) (ع) مذهب عمر وكان كمذهب عبد الله وترجم عليه البخارى اذا خاف الجنب على نفسه
المرض أو الموت وأدخل حديث عمرو بن العاصى انه تيم فى ليلة باردة وتلاقوله تعالى (ولا تقتلوا
أنفسكم) وانهذ کرذلك (رسول الله صلى اللهعليه وسلم فلمیعنفه ثم أدخل حديث عبدالله وأبىموسى
ليشعر بالخلاف فى المسئلة ولا خلاف بين فقهاء الامصار أن الجنب يتيم اذا خاف التلف وان خاف
دوام المرض أو زيادته أو حدوثه فالمعروف عن مالك انه يتيم وذكرعنه ابن القصار فى هذا الاصل
قولين وكذلك عن الشافعى وأبو حنيفة والشافعى يجيز ان له ذلك ومنعه الحسن وعطاء وأبو يوسف
وصاحبه فى الحضر وأجازوه فى السفر وقال بعض المحدثين يجزى فيه الوضوء عن الغسل لحديث
عمرو بن العاصى وفيه أنه توضأ وصلى بهم وبه قال أحمد بن صالح المعروف بالطبرى ءمن أصحاب ابن وهب
والجنب وابن لبابة القائل بضربة للجنب دون المحدث وللجمهور القائلين بضر بتين مطلقا بأن
المرادهناصورة الضرب للتعليم لاجميع ما يحصل به التيمم واختلف إذا اقتصر على ضربة هل يعيد
عبد الله ألم ترحمى لم يقنع
بقول عمار» وحدثنا أبو
كامل الجدرى ثنا عبد
الواحد بن زياد ثنا الاعمش
عن شقيق قال قال أبو
موسى لعبدالله وساق
الحديث بقصته نحو
حديث أبى معاوية غيرانه
قال فقال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم انما كان
يكفيك أن تقول هكذا
وضرب بيديه الى الارض
ونفضبدیهفسحوجهه
وكفيه * حدثنى عبد الله
ابن هاشم بن حيان
العبدى ثنا يحي بن سعيد
القطان عن شعبة قال
حدثنى الحكم عن ذرعن
سعیدبن عبدالرحن بن
أبزى عن أبيه ان رجلا
أتىعمر فقال انى أجنبت
فلم أجدماء فقال لاتصل
فقال عمار أمانذ كر يا أمير
المؤمنين اذأنا وأنت فى
سرية فأجنبنافلم نجدماء
فاما أنت فلم تصل وأماأنا
فتمعکت فى التراب وصليت
فقال النبى صلى الله عليه
وسلم انما كان يكفيك
أنتضرببيديكالارض
ثم تنفخ ثم تمسح بهما
وجهك وكفيكفقال عمر
(١٢٤) الرحمن بن أيزى عن أبيه مثل حديث ذرقال
أنْق اللّه ياهمار قال أن شئت لم أحدث به قال الحكم وحدثنيه ابن عبد(
وحدثنى سامة عن ذرفى
هذا الاسنادالذیذ کر
الحكم قال فقال عمر
نولیكماتولیت #وحدثنى
اسحق بن منصور أخبرنا
النضر بن شعيل أخبرنا
شعبة عن الحكم قال
سمعت ذرا عن ابن عبد
الرحمن بن أبزى قال قال
الحكم وقدسمعته من ابن
عبد الرحمن بن أبزى عن
أبيه أنرجلا أتى عمر
فقال انى أجنبت فلم أجد
ماءوساق الحديث وزاد
فيه قال عمار ياأمير
المؤمنين ان شئت لما
جعل الله على من حقك
أن لاأحدث به أحداً ولم
يذكر حدثنى سامة عن ذر
﴿قال سالم﴾ وروى
الليث بن سعد عن جعفر
ابن ربيعة عن عبد
الرحمن بن هرمز الاعرج
عن عمير مولى ابن عباس
انه سمعه يقول أقبلت أنا
وعبد الرحمن بن يسار
مولى ميمونة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم حتى
دخلناعلى أبى الجهم بن
الحرث بن الصحة
الانصارى فقال أبو الجهم
أقبل رسول الله صلى الله
عليه وسلم من فهو بثر جمل
فلقيه رجل فسلم عليه فلم
يرد رسول الله صلى الله
عليهوسلم عليه حتى أقبل
على الجدار فسح وجهه
لغلبة الحديث عليه: ﴿قلت﴾ تقدم أن ابن رشد أفتى فيمن خاف على نفسه ان غسل رأسه أنه يتم (د)
ولعادم الماءمن مسافر وغيره أن يطأو يغسلان فرجيهما ثم يقيمان ويصليان ولا يعيدان فان لم يغسل
الرجل فرجه وتسمم وصلى فعلى أن رطوبة الفرج طاهرة لا بعيد و على انها غير طاهرة يعيد ولو
كانت على اليدين نجاسة فالمشهورانه لا يجرى التيمم عن غسلهما وقال أحديجزى واختلاف
أصحابه فى وجوب اعادة هذه الصلاة قال ابن المنذر كان الثورى والأوزاعى يقولان يمسح موضع
البجاسة بتراب ويصلى ولم يختلف أن القيم لا يجزى عن نجاسة الثوب *(قلت) * وأما عند نافع فى
المدونة المسافر من الوطء والتقبيل حتى يكون معهما من الماء ما يكفيهما وأجاز ذلك لذى الشجة لطول
أمره قالوا ولو انعكست الحال فطال السفر وقصر أمر الشجة انعكس الحكمة ابن رشد والمنع أنما
هو استحباب وأجازه ابن وهب * الطراز منعه ابن القاسم البول ان خفت حقنته (قول اتق الله) (ع)
أى فىاثر وبه وتثبت فلعلك نسيت أو شبه عليك (قول ان شئت لم أحدث) (د) أى ان شئت ذلك
ورايته الأرجح فعات لما يلزمنى من طاعتك فيماليس بمعصية كهذا اذليس من كتم العلم فى شئ لانه
سمع منى وانما الكم فى حديث لم ير وألبتة (ع) مع أنه حديث خالف رواية الامام وخطأ فيه رأيه
فالمرء فى سعة من ذكره وأيضا فالآية قد أدت معناه لانها عامة فى الجنب وغيره ففيه لزوم طاعة الامام
والرجوعالىما غتیبهفینازلة اختلف فيهالاسمااذا كان هو الاعلم وأنکرمستندغيره(قول فیسند
الآخر أنا وعبد الرحمن بن يسار) (م) كذا فى الأصول الصحيحة للجلودى والكسائى وابن ماهان
وهو خطأ والمحفوظ أنا وعبد الله بن يسار وكذا ذكره البخارى (ع) وكذا النسائى وأبو داود
وهى روايتنافيه عن السمر قندى عن الفارسى عن الجلودى* البخارى هو عبد الله بن يسار مولى
ميمونة أخو عبدالرحمن وعبد الملك وعطاء (م) وفى مسلم أربعة عشر حديثا مقطوعة هذا أولها
وسننبه على كل منها فى محله ان شاء الله تعالى (قول على أبى الجهم) (ع) كذا فى الأم وذكره مسلم
فى كتاب الرجال والبخارى فى التاريخ والنسائى وأبو داود أبو الجهيم بالتصغير (د) وما فى الأم غلط
والصواب انه بالتصغير وهو المذكور فى حديث المرور وأما المذكور فى حديث الخميصة والانبجانية
فذلك مكبر واسمه عامر (أولم حتى أقبل على الجدار) (ع) فيه التيمم على التراب المنقول لان
الجدار تراب منقول وفيه عدم شرطية الغبار فى التراب لان الجدار ترابه منعقد وجواز التيمم عليه
مع وجود غيره وفيه القيم النوافل * الطحاوى والحديث من باب الاخذ بالفضائل واحتج به النجارى
فى الوقت أو أبدا (ولم اتق الله) أى فياتر وبه وتثبت فلملك نسيت أو شبه عليك (أول ان شئت لم
أحدث)(ب) أى شئت ذلك ورايته الأرجح فعلت لما يلزمنى من طاعتك فاليس بمعصية هكذا اذ
ليس من كتم العلم فى شىء لانه سمع منى وانما الكتم فى حديث لمير وألبتة (ع) مع أنه حديث خالف
رواية الامام وخطأ فيه رأيه فالمرء فى سعة من ذكره وأيضا فالآية قد أدت معناه لانها عامة فى الجنب
وغيره ففيهلز وم طاعة الامام والرجوع الى مايفتى به فى نازلة اختلف فيهالاسيماان كان هو الاعلم
وأنكر مستندغيره ﴿ قلت﴾ وفيه نظرلان عمارا ان قطع بجواز القضية من النبى صلى الله عليه
وسلم فلا يصح أن يرجع لاحد فالصحيح فى الجواب ماذكر النواوى (قول دخلنا على أبي الجهم)
الصواب الجهيم بالتصغير والصمة بكسر الصاد وقع الميم المشددة (قول حتى أقبل على الجدار)
فيه التيمم على التراب المنقول لان تراب الجدار منقول وهو المشهور خلافالا بن بكير وفيه عدم
شرطية الغبار لان تراب الجدار منعقد فيصح التيهم على الحجر وغيره وان وجه غبره وفيه التيمم
(١٢٥)
بالتيمم فى الحضر خوف فوات الوقت واختلفت الروايات فيه عن مالك وفى اعادته فى الوقت ان
فعل على القول بجوازه وفى احتجاج البخارى نظرلكنه يؤنس اليه اذلم يرأن يذكر الله الاطاهرا
وخشى فوات الردبذ هاب الرجل وقال الطبرى عدم رده عليه أدب له اذسلم عليه فى حالة الحدث وهو
قدنهى عنه وليس كماقال لانه اماسلم عليه بعد رجوعه من قضاء الحدث ولكن فى الطريق الآخران
رجلامس به وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه (د) من يمنع التيمم بغير تراب يحمل الجدار على أنه كان
عليه تراب وتيممه صلى الله عليه وسلم على جدار الغير العامه أنه لا يكره ذلك ومثله جائز * (قلت) * تقدم
ضبط ما يتيمم به وأماما يتيمم له فيتيمم للسنن والنوافل المسافر والمريض ومنعه ابن مسلمة لغير الغرض
قال لعدم الضرورة اليها بخلاف الفرض الذى لا بدمنه وفى تيمم الحاضر الصحح للسنن ثالثها ان
كانت السنة عينية لا بدمنها كالفجر والوتر لا كفائية كالجنائز والعيد والثلاثة لسحنون والمدونة
وللخمى على المذهب واذا نوى المتيمم النفل لم يجزأن يصلى به الغرض وصلى من النفل ما شاء * ابن
رشدان اتصل وان تأخر عن تيممه أو انتقل فى أثناء تيممه بطل ولونوى به الفرض جاز النفل بعده
بخلاف فرض آخر على المشهو رلانه يجب عليه الطلب لكل صلاة أولانه لا يتقدم على الوقت أولانه
لا يرفع الحدث فان جمع بين فرضين فى تيمم واحد ففى اعادته أبدا أو فى الوقت ثالثها ان كانتامشتركتى
الوقت أعادها فيه والاأبدا ولوتم لفرض ثم صلى قبله نفلا بطل وعن مالك أنه استخف الفجر بتيممه
للصح وعلى الاول فى اعادته الفرض فى الوقت أو أبداقولان والتأنيس الذى أشاراليه هو أن حضور
السبب حضور الوقت والنظر الذى فى ذلك هوان التيم خوف الوقت هو مع وجود الماء ولكن
خيف من استعماله ذهاب الوقت وتيممه إدالسلام يحتمل انه لفقد الماءلان جلاالذى أقبل منه
موضع قرب المدينة ويعضد ذلك أن فى أبى داودقضية أخرى وهى ان رجلامس به وهو يبول فسلم عليه
فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر اليه وقال كرهت أن أذكر الله الاظاهر !فلو كان فى قضية جمل ماء
فعل مثل ذلك (قول ان رجلًا الخ) (د) يكره السلام على من جلس لقضاء الحاجة والرد وكل
ذكروكذلك يكره الكلام الالضرورة كالتحذير من مهواة أوحية أو عقرب وكذلك يكره الذكر
حين الجماع»(قلت) »فى أخذ كراهة السلام من الحديث نظر لانه لم ينكر على المسلم الاعلى ماقال
الطبرى من ان تركه الردأدبله(ولم فى سند الآخرحميد عن أبي رافع) (م) كذافى كل النسخ
وهو مقطوع فان حميدا أنماير ويه عن بكر بن عبدالله عن ابى رافع وكذا خرجه البخارى وابن
أبى شيبة وغيرهما (د) ولا يقدح هذا فى متن الحديث لانه ثابت من أبى هريرة وحذيفة رضى الله عنهما
(قول ان المؤمن لايجس) (م) يقال نجس ينجس كملم يعلم ونجس يحس کشرف يشرف ضدطهر
*(قلت)* والمذ كور فى الحديث المضارع فيقرأبالضبطين وكون الشئ نجسابفتح الجيم يقال على
نجس العين وعلى ما لحقته نجاسة وقيل انما هو فى نجس العين وانما يقال فى الآخر بكسرها (م)
واختلف فى طهارة الآدمى حياوميتامؤمنا وكافراو الحديث حجة على طهارته ولقوله تعالى (ولقد
كرمنا بني آدم) الآية وقيل أنما الفضيلة للمؤمن (ط) انمافيه طهارة المؤمن لا الآدمى (د) وأجمعوا على
للنوافل (ح) من يمنع التيمم بغير التراب يحمل الجدار على أنه كان عليه تراب (قوله ان المؤمن
لاينجس) (م) يقال نجس ينجس كعلم يعلم ونجس ينجس كشرف يشرف (ح) أجمعوا على ان
المؤمن الحى طاهر حتى الجنين يخرج وعليه رطوبة الفرج ولا يدخله الخلاف الذى فى رطوبة
الفرج واختلف فى طهارة المؤمن اذامات وأما الكافر فذهبنا ومذهب الجمهورانه كالمسلم فى جميع
ويديه ثم ردعليه السلام
* حدثنا محمدبن عبدالله
ابن غير ثنا أبى ثناسفيان
عن الضحاك بن عثمان
عن نافع عن ابن عمران
رجلامس ورسول الله صلى
الله عليه وسلم يبول فسلم
فلم يردعليه * حدثنى
زهبر بن حرب ثنا بحي
ابن سعيد قال تنا حميد ح
وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة واللفظ له تنا
اسمعيل بن علبة عن حيد
الطويل عن أبي رافع عن
أبى هريرة أنهلقى النبى
صلى الله عليه وسلم فى
طريق من طرق المدينة
وهو جنب فأنسل فذهب
فاغتسل فتفقده النى
صلى الله عليه وسلم فلماجاء
قال أين كنت يا أبا هريرة
قال يارسول الله انيتنى
وأنأجنب فكرهت أن
أجالسك حتى أغتسل
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم سبحان اللهان
المؤمنلايجس * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالا ثنا وكيع
عن مسعر عن واصل عن
أبى وائل عن حذيفة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقيه وهو جنب فاد
عنه فاغتسل ثم جاء فقال
كنت جنبا قال ان المسلم
لايجس *حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا ثناابن أبى زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن البهى عن عروة عن
عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه * حدثناجمي بن يحي التميمى وأبوالربيع الزهرانى قال
يحمي أخبر نا حمادبن زيدوقال أبو الربيع ثنا حمادعن عمروبن (١٢٦) دينارعن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس أن النبى
أن المؤمن الحى طاهر حتى الجنين يخرج وعليه رطوبة الفرج ولا يدخله الخلاف الذى فى رطوبة
الفرج واختلف فى طهارة المؤمن إذامات وأما الكافر فذهبنا ومذهب الجمهور أنه كالمسلم فى جميع
ذلك وآية انما المشركون نجس يعنى فى الاعتقاد والاستقذار لاان أعضاءهم نجسة كالبول والغائط
وأبدان الصبيان وثيابهم ولعا بهم ونحو ذلك محمولة على الطهارة فيصلى بها حتى تتحقق النجاسة واستحب
العلماء لهذا الحديث احترام العالم وتوقير أهل مجلسه له وأن يكون التلميذ فى مجالسة الشيخ نظيف
الثياب حسن الهيئة والرائحة لانه من اجلال العلم والعلماء (ولم فى الآخريذكرالله على كل أحيانه)
(ع) لا يمنع غير المتوضئء من القراءة وانما اختلف فى قراءة الجنب والحائض وثالث الروايات عن
مالك تقرأ الحائض لطول أمرهادون الجنب لقدرته على التطهير ولم يختلفوا فى قراءتهما اليسير
كالآية ونحوها للتعوذ وفيه حجة لمن يجيز الذكر على الحدث وقيل معناه متوضئ أو غير متوضئ
﴿ قلت﴾ تقدم ما فى قراءتهما اليسير ومجيز ذلك النخعى وابن سيرين والشعبى وعبد الله بنعمر و
ابن العاصى محتجين باآية (اليه يصعد الكلم الطيب) ولاحجة لهم فى الحديث لان عموم أحيانه مخصوصة
بعدم رده السلام فى الحديث المتقدم فيكون المعنى كماقيل متوضئ أوغير متوضئ أو يرجع الى
الهيئة أى قائما وقاعدا ومضطجعا (قول فى الآخرأ أصلى فأتوضأ) (ع) كره مالك والثورى
غسل اليدقبل الطعام لهذا الحديث ولم يكن من فعل السلف وانماهو من فعل الحجم وحمله غيره على
ت فى الوجوب واحتج بحديث أبي داود الوضوء قبل الطعام وبعده بركة (د) حمل عياض الوضوء على
اللغوى والظاهر الشرعى ﴿ قلت﴾ يريد فليس المكروه الاالشرعى ويؤيد ماحمله عليه
عياض حديث لم يمس ماء (قول فى الآخر كان اذا دخل الخلاء) (م) أى أراد أن يدخل (ع) وكذا
هو فى البخارى من بعض الطرق وأجازالذكر فى الخلاء من تقدم محتجين بما تقدم وبهذا الحديث
وكرهه ابن عباس وعطاء وغيرهما وكذلك اختلف فى دخول الخلاء بخاتم فيه اسم الله عز وجل
صلى الله عليه وسلم خرج من
الخلاء فأتى بطعام فذ کروا
له الوضوء فقال انى لا أريد
أن أصلى فأتوضأ #وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
سفيان بن عيينة عن عمرو
عن سعيد بن الحويرث
سمعت ابن عباس يقول
كناعند النبى صلى الله عليه
وسلم نجاء من الغائط وأنى
بطعام فقيل له ألانوضاً
فقال لم أصل فأتوضأ
· وحدثنايحي بن يحي
أخبرنا محمد بن مسلم
الطائفى عن عمروبن
دينار عن سعيد بن
الحويرث مولى آل
السائب انه سمع عبد الله
ابن عباس يقول ذهب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى الغائط فلما جاء
ذلك (قولم عن البهى) بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء وتشديد الياء وهو لقب له واسمه عبد الله بن
يسار (قولم يذكر الله على كل أحيانه) (ع) لا يمنع غير المتوضئ من القراءة وانما اختلف فى قراءة
الجنب والحائض وثالث الروايات عن مالك تقرأ الحائض لطول أمد هادون الجنب لقدرته على التطهر
وأخذمنه النخعى وابن سيرين والشعبى وعبد الله بن عمرو بن العاصى جوازالذكر على الحدث
واحتجوا أيضا بقوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب ولاحجة لهم فى الحديث لان عموم أحيانه
مخصوص بعدم رده السلام فى الحديث المتقدم فيكون المعنى كماقيل متوضئا وغير متوضئ أو يرجع
الى الهيئة أى قائما وقاعدا و مضطجعا وأما صعود الكلم الطيب ورفع العمل فعبارة عن القبول
والثواب أو عبارة عن صعود الحفظة وذلك مقيد بالطيب والصلاح والمراد بهما فعل الشئء موافقا
للشرع سالما عن الموائع والنزاع فى ذلك حيث يكون الحدث (قوله حدثنا محمد بن مسلم
الطائفى) بالطاء المهملة منسوب للطائف موضع قريب من مكة
قدم اليه طعام فقيل
يارسول الله ألا توضأ قال
لم أللصلاة = وحدثنى محمد
ابن عمرو بن عباد بن جبلة
ثنا أبو عاصم عن ابن جريج
قال حدثنی سعید بن
الحويرث انه سمع ابن
عباس يقول ان النبى صلى
الله عليه وسلم قضى حاجته
من الخلاء فقرب اليه طعام
فأكل فليمس ماء قال
وزادنى عمروبن دينارعن سعيد بن الحويرث ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له أنك لم توضأ قال ما أردت صلاة وأتوضأ
وزعم عمروانه سمعه من سعيد بن الحويرث *حدثنا يحيى بن يحي أخبرنا حمادبن زيد وقال يحي أيضا أخبرناهشيم كلاهما عن
عبد العزيزبن صهيب عن أنس فى حديث حادقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء وفى حديث هشيم
..
( ١٢٧ )
المجيز الحسن والنخعى قال النخعى ويدخل أيضا بالدراهم للضرورة ومجاهد كره الدراهم
(قات)
والخاتم* اللخمى واختلف فى الاستنجاء بخاتم فيهذكرسمع ابن القاسم فى العتبية خفته وقال إنى لأفعله
وقع ابن رشد قوله انى لأفعاله وتأوله بأن الخاتم عض أصبعه فشق نزعه *ابن بزيزة ولا يحل سماع هذه
الرواية فكيف العمل بها وقد كان الواجب طرح العتبية لهذه الرواية وأمثالها من الروايات الشاذة التى
لا يكاد أن تؤخذ من غيرها ولذا أضرب عنها المحققون من أهل المذهب وقدصح عن مالك أنه كان
لايحدث الاعن طهارة قال بعض أصحابه كنانضرب بابه فيقول الخادم يقول لكم الشيخ الحديث
تريدون أم المسائل فان قالوا الحديث اغتسل ولبس أحسن ثيابه وسرح لحيته وجلس على صدر
فرشهوان قالوا المسائل فلا يبالى وهذا مناقض لهذه الرواية وقد قال ابن العربى كان لى خاتم نقشه
محمد بن العربى فكنت لا أستنجى به اجلالا لاسم محمد صلى الله عليه وسلم وروى عن الأوزاعى مثل
ما فى العتبية ومحمل الرواية عندى أن التختم فى اليمين وقد اختلف المذهب فى المستحب منه والصحيح
أنها الشمال ولا يستنجى بها والصحيح من تختمه صلى اللّه عليه وسلم انه كان فى اليمين وانه كان يجعل
الغص فى باطن الكف (قولم الخلاء وفى الأخرى الكنيف) هما معا اسم المحل الحدث وسمى خلاء
لخلوه من الناس وكنيفامن الكتف وهو السترلأنه يسترأيضا ﴿قلت﴾ ويسمى أيضا حشاففى
أبى داود أن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل اللهم إنى أعوذبك من الحبت
والخبائث وعن الشعبى ما حدثوك به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبله وماحدثوك به عن رأيهم
فاجعله فى الحش أى فى المرحاض انكارا للقياس فى الدين والخلاء بالمد الموضع الحالى ومنه استعبر
لمحل الحدث وهو بكسر الحاء عيب فى الابل مثل الحران فى الحيل وهو بالفتح والقصر الحشيش
الرطب وهو أيضا حسن الكلام ومنه قولهم هو حلو الخلاأى حسن الكلام ذكرذلك الفارسى
فى باب المقصور والممدود من الايضاح (قول من الخبث والخبائث) (ع) أكثر الروايات فى الحبث
أنه بسكون الباء وقال الخطابى السكون غلط وصوب الضم وفسرها أبو عبيد بالشر أى صغيره
وكبيره وقال أبو الهيثم الحبث بالضم ذكر الشيطان جمع خبيث والخبائث أنتاه جمع خبيثة الخطابى
الحبث بالضم مردة الشياطين ذكراتهم واناتهم* الداودى الحبت الشياطين والخبائث المعاصى كلها
وقال غيره الخبت الشياطين والخبائث البول والغائط استعاذ أولا من الشياطين لانها تضاحك عند
كشف العورة للبراز فاذا ذكر الله هر بت ثم استعاذثانيا من البول والغائط أن يناله منهما أذى وقال
ابن الانبارى الحبت الكفروليس بموضع الكفر فالأشبه تفسيره بالشياطين لكن ذكر ابن الاعرابى
﴿ باب ذكر المحدث اذا أراد أن يدخل الخلاء
الخلاء بفتح الحاء والمد هو الكنيف وهما معااسم المحل الحدث وسمى خلاء لحلوه من الناس
وكنيفا من الكتف وهو السترلانه يسترأيضاو يسمى أيضا حشا (قولم من الخبث والخبائث) بضم
الباء واسكانها (ع) أكثر الروايات سكون الباء وقال الخطابى السكون غلط وصوب الضم واختلف
فى معناه فقيل الشر صغيره وكبيره وقيل الكفر وقال أبو الهيثم الحبث بالضم ذكور الشياطين جمع
خبيث والخبائث اناتهم جمع خبيثة * الخطابى الحبث بالضم مردة الشياطين ذكرهم وأنتاهم * الداودى
الحبت الشياطين والخبائث المعاصى وقال غيره الحبت الشياطين والخبائث البول والغائط وهذا
الذكر يكون عندارادة الدخول واختلف ان نسبه حتى دخل الموضع المعد للنجاسة* اللخمى
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كاناذا دخل
الكنيف قال اللهم انى
أعوذ بك من الحين
والخبائث » وحدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وزهير
ابن حرب قالا تنا اسمعيل
وهو ابن عليسة عن عبد
العزيز بهذا الاسناد وقال
أعوذ بالله من الحيت
والخبائث * حدثنى زهير
ابن حرب ثنا اسمعيل بن
علية ح وحدثناشيبان
ابن فروخ ثنا عبدالوارث
كلاهما عن عبد العزيز
عن أنس قال أقيمت
الصلاة و رسولالله صلى
الله عليه وسلم نجى الرجل
وفى حديث عبد الوارث
ونبى الله صلى الله عليه
وسلم يناجى الرجل فاقام
الى الصلاة حتى نام القوم
حدثنا عبيد الله بن
معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا
شعبة عن عبدالعزيزبن
صهيب سمع أنس بن مالك
قال أقيمت الصلاة والنبى
صلى الله عليه وسلم يناجى
رجلا فلم يزل يناجيه حتى نام
أصحابه ثم جاء فصلى بهم
* وحدثنیمحي بن حبيب
الحارثى تنا خالد وهوابن
الحرث ثناشعبة عن قتادة
قال سمعت أنسا يقول
كان أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ينامون
ثم يصلون ولا يتوضئون قال
قلت سمعته من أنس قال
ایرالله» حدثنى أحمد
ابن سعيد بن صخر الدارمى
ثنا حبان ثنا حمادعن
ثابت عن أنس أنه قال
أقيمت صلاة العشاء فقال
رجل لى حاجة فقام النبى
صلى الله عليه وسلم يناجيه
حتى نام القوم أو
بعض القوم ثم صلوا
(١٢٨)
أن أصل الحبث فى لسان العرب المكروه والكفر مكروه فلا يبعد أن يستعيذ من الكفر والشياطين
والاخلاق والافعال المذمومة وهى الخبائث وجاء بلفظ الخبث لمجانسة الخبائث (د) وتغليط الخطابى
السكون ليس بتغليط لان السكون يجوزتخفيفا قياسا الا أن يريد بالتغليط أصله لغة ﴿قات).
ويؤيدانها الشياطين حديث أبى داود المتقدم وتقدم حديث الترمذى انه كان يقول عند الخروج
اللهم غفرانك الحمدلله الذى سوغنيه طيبا وأخرجه خيينا (قول فى الآخر ورجل نجى لرسول الله
صلى الله عليه وسلم) أى مسار وله (ع) ويستعمل للواحد والاثنين والجماعة ومنه قوله تعالى (خلصوا
نجيا) (م) ومناجاته كانت فى مهم تقديم النظر فيه أولى من المبادرة الى الصلاة (ع) فيجوزمثله
ويكره الكلام بعد الاقامة فى غيرمهم وفيه تناجى اثنين دون جماعة ﴿قلت) ولم يذكر فى الحديث
أن الاقامة أعيدت مع أنه قد طال الأمر حتى نام أصحابه ولعله لم يطل الامر والمنصوص انه ان بعد تأخير.
الصلاة أعيدت واختلف فى اعادتها اذا بطلت الصلاة (قول فى الآخر كان أصحاب رسول اللهصلى
الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضون) (ع) فيه أن النوم ليس بحدث وانه لا يجب الوضوء
الامن ثقيله الذى لا يعلم معه بخر وج الحدث وكان من السلف من لايراه حدثا فلايجب منه الوضوء
حتى يتيقن خروج الحدث وكان بعضهم اذا نام جعل من يحرسه وقال بعض الشافعية اذا ضم النائم
نفسه وزم وركيهزما يأمن معه خروج الحدث لا وضوء عليه وربما احتج لهذا بصلاته صلى الله عليه
وسلم بعد أن نام حتى نفخ ولا حجة فيه لانه ليس كغيره صلى اللّه عليه وسلم وقد قال تنام عينى ولا ينام
قلبى أولانه نوم غير مستثقل وأوجب المزنى الوضوء من قليله ورآه حدثاوتأوله بعض شيوخنا على
المذهب واختلف أئمتناهل المراعى صفة النوم أو صفة النائم وعلى هذا يحمل نوم الصحابة لانهم
كانواجلوسا ينتظرون الصلاة ولذاقال حتى تخفق رؤسهم وهو أول سنة النوم ولم يقل حتى
سقطوا ﴿ قلت﴾ الحدث مانقض بذاته والسبب مانقض لتضمنه الحدث والمشهور عندناانه
سبب وروى عن ابن القاسم أنه حدث والمراعى صحة النوم هو اللخمى قال الخفيف القصير لغو
ومقابله ينقض والطويل الخفيف يستحب منه الوضوء وفى مقابله قولان ومراعى صفة النائم هو
عبد الحميد الصائغ قال ما يتيسر معه الطول والحدث كالساجد ينقض ومقابله كالقائم والمحتبى
لا ينقض وفى مقابلهما كالجالس مستندا أوالرا كح قولان وفى أسئلة ابن رشدطريق ثالث قال
واختلف فى الاستنجاء بخاتم فيه ذكر فسمع ابن القاسم فى العتبية خفته وقال انى لأفعله وقع ابن
رشد قوله انى لأفعله وتأوله بأن الخاتم عض أصبعه فشق نزعه# ابن زيزة ولا يحل سماع هذه
الرواية فكيف العمل بها وقد كان الواجب طرح العتبية لهذه الرواية وأمثالها من الروايات الشاذة
التى لا يكادأن تؤخذ من غيرها ولهذا اضرب عنها المحققون من أهل المذهب وقد صح عن مالك
أنه كان لا يحدث الاعن طهارة ﴿قلت﴾ وقول ابن بزيزة هو الحق الذى لاشك فيه ولا يصح عن
ابن القاسم رحمه اللّه ذلك (ب) ومحمل الرواية عندى أن التختم فى اليمين وقد اختلف الذهب فى
المستحب منه والصحيح الشمال ولا يستجى بها والصحيح من تختمّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان فى اليمين
وأنهكان يجعل الفص فى باطن الكف(قولے نجی) أىمساررله يستوى فيه الواحدوغيره ومنه
خلصوانجيا ومناجاته كانت فى مهم ويكره الكلام بعد الاقامة فى غيرمهم (ب) ولم يذكرفى الحديث
أن الاقامة أعيدت مع أنه قد طال الأمر حتى نام أصحابه ولعله لم يطل الأمر والمنصوص انه ان بعد تأخير
الصلاة أعيدت واختلف فى إعادتها اذا بطلت الصلاة ويؤخذ من هذا الحديث أن النوم ليس
( ١٢٩)
نوم المضطجع ناقض وان لم يطل ونوم القائم لا ينقض لانه لا يطول وفى نقض نوم الساجد مطلقا أوان
طال قولان ونوم القاعد لغوالاأن بطول وفى الراكع كالقائم أو كالساجد قولان
كتاب الصلاة ﴾
﴿قلت) تقدم الكلام على تراجم الكتاب فى صدر كتاب الإيمان» والصلاة لغة الدعاء وقيل الرحمة
#واماعرفافقيل لاتحد لان تصو رهاضر ورى وقيل بل نظرى لانه اختلف فى سجود التلاوة فقال
اینیونس وذ کرالمازریروايةانهصلاة وقيل فى كونه صلاة نظر ولاشئ مما اختلف فى صدقه
على فرد من أفراده بضر ورى فتصورها نظرى فتحدو على انها تحد فقال الشيخ فى حدها انها قربة
فعلية ذات احرام وتسليم أو سجود فقط فيدخل سجود التلاوة وصلاة الجنازة اهـ فان قلت الحد
غير مانع لصدقه على من أحرم بالحج ثم سلم منه وعلى الحج لانه يشتمل على ركعتى الطواف فيصدق
على كل من الصورتين انه قربة فعلية الخ ويجاب عن الاول بأن الاجرام هو النية ومنوى المصلى غير
منوى الحاج فليس الاحرام الاحرام فلايرد نعم فيه استعمال اللفظ المشترك فى الحد وفى استعماله فيه
خلاف وجواب ثان وهو أن التعريف انما يكون بالخواص اللازمة والسلام فى الصلاة المفروضة
لازم بخلاف الحج ويجاب عن الثانى بأن الركعتين ليستامن حقيقة الحج لصحته بدونهما فليستا
بلازمتين أيضا ولا يقال انهما لازمتان للحج الـ كامل لان الحدانماهوللحقيقة من حيث هى هى
لا الكاملة (ع) والصلاة عر فاقيل هى مشتقة من الصلاة بمعنى الدعاء وقيل من الصلاة بمعنى الرحمة
وقيل من الصلة لا نها صلة بين العبدور به وقيل من صليت العود على النار اذا قومته لانها تقوم العبد
على الطاعة كماقال تعالى (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) الآية وقيل من المصلى وهوتالى
السابق فى الحلبة لانهاتالية الشهادتين أولان المصلى تال وتابع فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولعل هذا
فى أصل مشروعية الصلاة لأنهم كانوا يأتمون به صلى الله عليه وسلم ويضعف هذا بالنسبة الى صلاته
فى نفسه لانه سابق غير تابع وقيل من الصلوين وهما عرفان فى الردف وقيل عظمان ينحنيان فى
يحدث وروى عن ابن القاسم أنه حدث وعلى الأول فيه تفصيل واختلاف معلوم
كتاب الصلاة
﴿ش﴾ (ب) تقدم الكلام على تراجم الكتاب فى صدر كتاب الايمانوالصلاة لغة الدعاء وقيل
الرحمة *وأماعر فا فقيل لاتحدلان تصو رهاضر ورى وقيل بل نظرى لانه اختلف فى سجود التلاوة
فقال ابن يونس وذكره الماز رى رواية أنه صلاة وقيل فى كونه صلاة نظر ولاشئ مما اختلف فى
صدقه على فرد من أفراده بضر ورى فتصورهانظرى فتحدو على أنها تحد فقال الشيخ فى حدها انها
قرية فعلية ذات احرام وتسليم أو سجود فقط فيدخل سجود التلاوة وصلاة الجنازة انتهى ﴿فان قلت﴾
الحدغير مانع لصدقه على من أحرم بالحج ثم سلم منه وعلى الحج لانه يشتمل على ركعتى الطواف فيصدق
على كل من الصورتين أنها قربة فعلية الى آخره ويجاب عن الأول بأن الاحرام هو النية ومنوى
المصلى غير منوى الحاج فليس الاحرام الاحرام فلايردنعم فيه استعمال اللفظ المشترك فى الحدوفى
استعماله فيه خلاف وجواب نان وهو أن التعريف انما يكون بالخواص اللازمة والسلام فى الصلاة
المفروضة لازم بخلاف الحج. ويجاب عن الثانى بأن الركعتين ليستامن حقيقة الحج لصحته بدونها
فليستابلاز متين أيضا: (لا يقال﴾ انهمالازمتان للحج الكامل لان الحدانماهو للحقيقة من حيث هى
هى لا الكاملة ﴿قلت﴾ جعله فى الجواب الأول الاحرام هو النية لا يخفى ضعفه أو فساده وان سلم ذلك
( ١٧ - شرح الابى والسنوسى - فى )
(١٣٠ )
الركوع والسجود ومنه سمى المصلى من الحيل لأنه يأتى وأنفه لا حق بصلو السابق قالوا ومنه كتبت
بالواو وقيل أصلها الاقبال على الشئء تقر باإلى الشئء وفى الصلاة هذا المعنى وقيل معناها اللزوم فكان
المصلى لزم هذه العبادة أو أنهالزمته ﴿قات) لا يصح اشتقاقها من الصلة لأن الصلة معتلة الفاء لأنها مصدر
وصل والصلاة معتلة اللام ولا من صليت العود لأن صليت من ذوات الياء وهى من ذوات الواو ولا من
المصلى لانه اشتقاق من الفروع لان المصلى من الصلوبن لانه اشتقاق من الجوامد الاأن يجعل اشتقاقها
من شئء من ذلك اشتغاقاا كبر ثم اشتقاقها من شئء من ذلك انماهو على قول القاضى (ع) واختلف
فى الصلاة وأخواتها من ألفاظ الحقائق الشرعية فقيل انها نقلت رأسا عن معانيها اللغوية وسميت بها
هذه الحقائق وهو بعيد لأنه يؤدى إلى أن تكون العرب خوطبت وأمرت بغيرلغتها وقال القاضى
لم تزل باقية على معانيها لغة فالصلاة لغة الدعاء والز كاة النماء والصوم الامساك والاعتكاف اللزوم
والحج القصد وكذلك هى فى العرف وما أضيف اليهامن أفعال وأقوال غير داخل فى المسمى وانما
تلك الزيادة شروط . فالصلاة عر فا الدعاء عند أفعال وأقوال خاصة وقال الجمهور استعمالهافيها
استعارة لمشابهتها معنى اللفظ لغة (قلت) النقل اخراج اللفظ عن موضوعه لغة واستعماله فى غير
موضوعه لالعلاقة بين ما نقل عنه واليه والاستعارة استعماله فى غير موضوعه العلاقة بينهما والحاصل
أن النقل غير مراعى فيه سبق الوضع بل هو وضع جديد من الشارع والاستعارة مراعى فيها ذلك
والفرق بينهما وبين الثالث أن القاضى يقول الالفاظ باقية على معانيهالغة لم يعرض لها تغيير لا بنقل ولا
باستعارة وما أضيف إليها غير داخل فى المسمى كما تقدم قال الامام وهذا لجاج من القاضى لاجماع
حملة الشرع على أن الركوع والسجود من الصلاة (ع) وقد أطال الأصوليون الكلام فى المسئلة
والحق أحق أن يتبع وقول المرءبقول يعتقد الصواب فى غيره غين بين وخسارة ومخالفة الجمهور أيضا
جرأة وقد أظهر النظر ماهو الحق ولا تخرج به عن مراد الجمهور فان استقراء سير العرب قبل
الشرع يدل انها كانت تستعمل هذه الألفاظ في معانيها الشرعية من أقوال وأفعال فعرفوا الصلاة
والركوع والسجود والزكاة والصوم والاعتكاف والحج والعمرة وتقربوابجميع ذلك ففى
اسلام أبى ذرانه صلى قبل البعثة ثلاث سنين وفى الحديث ان عاشو راء يوم كانت تصومه الجاهلية
وعن عمرانه قال نذرت أن أعتكف يوما بالمسجد الحرام وحجوا كل عام واعتمر واوقدتهود وتنصر
منهم كثير وجاوروا أهل الديانات من أهل الكتاب ووفدت أشرافهم على ملوكهم وكانت لقريش
فقصاراه أن يتأتى له ذلك فى الحج والعجب ما الذى ألجأه الى ذلك مع أن احرام الصلاة وهو التكبير
الأول يحصل به الفرق بينها وبين الحج فى الاحرام من غير أن يحتاج إلى أن يجعله النية وقد اختلف فى
لفظ الصلاة ونحوها من الالفاظ الشرعية هل هى مجاز أى استعمات فى هذه المعانى لعلاقة بينها وبين
المعانى اللغوية أوهى منتمولة أى مستعملة فى هذه المعانى لالعلاقة أو هى باقية على معانيها اللغوية لم
يعرض لها تغيير لابنقل ولا باستعارة وما أضيف إليها فغير داخل فى مسماها وانما الزيادات شروط
وهذا الثالث هو مذهب القاضى والاول مذهب الجمهور والثانى اختاره ابن الحاجب فى أصوله
واختاره القاضى عياض أن استعمالها فى هذه المعانى الشرعية حقيقة لغة واحتج عليه فى الا كمال
بحجج من استعمالات العرب لها فى هذه المعانى أو ما يقرب منها ثم قال فى آخر كلامه لكن لا يبعدأن
يكون استعمالهم لها فى الجاهلية على ما يقوله القاضى من أنها باقية على حقائقها والزيادة غير داخلة
أوداخلة واللفظ استعارة كما يقول غيره (ب) كان الشيخ يتعقب عليه هذا الكلام ويقول قصدبه
(١٣١)
رحلة الشتاء والصيف الى بلادهم فاجاء الشرع وخاطبهم بهذه الالفاظ الاوالمراد بها معلوم عندهم
# والصلاة معلومة# والصوم امساك مخصوص عن أفعال مخصوصة بالنهاردون الليل» والاعتكاف
لزوم العبادة بمحل مخصوص *والحج قصد مخصوص الى بيت الله الحرام يشتمل على طواف و وقوف
وازلم يعرفوا الزكاة فقد عرفوا الصدقة بأنها بذل المال وحضوا عليها وانماسميت الزكاة لخمو المال
بها وعلى هذا فلا مجال للخلاف لكن لا يبعد أن يكون استعمالهم لها فى الجاهلية على ما يقوله القاضى
من أنها باقية على حقائقها لغة والزيادة غير داخلة أو أنها داخلة واللفظ استعارة على ما يقوله غيره وقد
طالعت بهذا محقق شيوخنا فارده منهم منصف (قلت) كان الشج يتعقب عليه هذا الكلام
ويقول قصد به أن يرفع الخلاف فى المسئلة جملة ولم يرفعه لأنها وان عرفتها العرب فأنانعلم أن مدلولاتها
عر فاليس مدلولاتها عندهم فتلك الزيادات يحتمل كونها موجبة لنقل بعضها عن مدلولاتهالغة لمباين له
أوانها باقية على مدلولاتهالغة وتلك الزيادة غير داخلة أو داخلة واستعمال اللفظ فيها مجاز فالخلاف باق
قال فاأتى به وعرضه على شيوخه وخطب عليه غير مفيد فيما زعمه من رفع الخلاف ﴿ قلت ﴾ وأنت
لا يخفى عليك أنه انما قصد برفع الخلاف رفع القول بالنقل خاصة لمالزم عليه من كونهم خوطبوا بمالم
يعرفوالارفع الخلاف جملة كمافهم الشيخ بدليل قوله لا يبعد أن يكون استعمالهم الخ والله أعلم
﴿ أحاديث الاذان ﴾
(ولم فيتحينون) (ع) أى يقدرون حينا يأتون فيه (قول فتكلموايوما) (ع) فيه التشاور فى
مهمات الدين والدنيا (د) فيبدى المشاور ما عنده ثم يفصل صاحب الامر ماظهرت له . مصلحته
والصحيح عندنا وجوب المشاورة فى حقه صلى الله عليه و ... لم لقوله تعالى (وشاورهم فى الامر) لان
الامر للوجوب عند المحققين وهى فى حقناسنة (ولم فقال بعضهم) (قلت) هواجتها دمنهم
ولا بد للمجتهد من مستند ومستندهم القياس على فعل اليهود ولولا أن فعل اليهود حكم شرعى لم يصح
القياس عليه اذلايصح القياس على ماليس بشرعى ففيه ان شرع من قبلنا شرع لنا (ع) وفى غير الام
أن يرفع الخلاف فى المسئلة جملة ولم يرفعه لانها وان عرفتها العرب فانها تعلم أن مدلولاتها عرفا ليس
نفس مدلولاتها عندهم فتلك الزيادة تحتمل كونها موجبة لنقل بعضها عن مدلولاتها لغة مباين له أو
هى باقية على مدلولاتهالغة وتلك الزيادة غير داخلة أو داخلة واستعمل اللغط فيها مجازا فالخلاف باق
قال فا أتى به وعرضه على شيوخه وخطب عليه غير مفيد فيما زعمه من رفع الخلاف (ب) وأنت لا يخفى
عليك انه أنما قصد برفع الخلاف رفع القول بالنقل خاصة لمالزم عليه من كونهم خوطبوا بمالم يعرفوا
لارفع الخلاف جملة كمافهم الشيخ بدليل قوله لا يبعد أن يكون استعمالهم الى آخره انتهى (قلت).
لانها على القولين الأخير ين لم تخرج عمايفهمه العرب اما على بقائها على معانيها اللغوية من غير تغيير
بنقل ولا مجاز فواضح وأما على المجازفهولغوى من كلامهم أيضاو وضعهم
﴿ باب الأذان ﴾
﴿ش﴾ (قول، فيتحينون) أى يقدرون حينا يأتون فيه (قول، فتكلموايوما) فيه التشاور (ح)
والصحيح وجوبه فى حقه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى (وشاورهم فى الأمر) وهى فى حقناسنة
(قوله فقال بعضهم) (ب) هواجتهاد ولا بد من مستندومستندهم القياس على فعل اليهود ولولا أن فعل
اليهود حكم شرعى لم يصح القياس عليه اذلا يصح القياس على ماليس بشرعى ففيه ان شرع من
# حدثنى اسحق بن إبراهيم
الحنظلي أنا محمد بن بكر
وحدثنا محمد بن رافع
حدثنا عبدالرزاق قالا أنا
انجریُ ح وحدثنی
هرون بن عبدالله واللفظ
له حدثنا حجاج بن محمد
قال قال ابن جريح أخبر نى
نافع مولى ابن عمر عن عبد
الله بن عمرأنه قال كان
المسلمون حين قدموا
المدينة مجتمعون فينحينون
الصلاة ولیس ینادى بها
أحدفتكلموایومافىذلك
فقالبعضهم اتخذواناقوسا
مثل ناقوس النصارى
وقال بعضهم قرنامثل قرن
(١٣٢)
اليهودفقال عمراً ولا تبعنون
رجلاینادی بالصلاة قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلميابلال قم فناد بالصلاة
كراهة ما أشار وابه من الناقوس والبوق وعاله بأنه من فعل غيرهم من الملل (قلت) لمابنى صلى
اللّه عليه وسلم المسجد تشاور الصحابة فيما يجعل علما على الوقت فذكر واتلك الأشياء وقال آخرون
النارشعار اليهود والناقوس شعار النصارى فان اتخذنا أحدهما التبست أوقاتنا بأوقاتهم (قول فقال
عمر رضى الله عنه أولا تبعثون رجلا ينادى بالصلاة) (ع) يريد ينادى بلفظ يصلح للأعلام بحضور
وقت الصلاة كيف كان لا بلغظ الأذان لأنه لم يكن حينئذ وانماثبت من رؤياعبد الله بنزبدرضى
الله عنه وفى مراسيل أبى داود أن عمر رضى الله عنه رأى مثل ذلك قال والذي بعثك بالحق لقدرأيت
مثل الذى رأى ﴿ قلت﴾ ان حضر عمر لمفاوضتهم من أول الامر فهوا علام لا بلفظ الأذان كماذكر
ويحتمل أن يكون عبد الله وعمر غائبين فلما قدما وجدا المفاوضة فقال عبداللهماقالوتلاهعمر ولما
رأى عمر قبول الرؤياقال أولا تبعثون رجلاينادى أى بألفاظ الأذان والواو فى أولا تبعثون رجلا
المعطف على محذوف أى أتقولون بموافقة اليهود ولاتبعثون والهمزة لانكار الجملة الأولى ومقررة
للثانية حتاو بعنا (قول يابلال قم) (ع) عدوله عن عبد الله الىبلال بين وجهه فى الترمذى وأبى داود
بقوله انه أندى منك صونا أى أرفع وقيل أطيب وفى بعض الطرق انك لفظيع الصوت ففيه استحباب
المؤذن أن يكون حسن الصوت رفيعه ويكره ما فيه غلظ وتكلف قال عمر بن عبدالعزيز رضى الله
عنه لمؤذن أذن أذاناسمحا والافاعتزلنا* (قلت) يذكرأن يهوديا كان يبعث ولده من سوق الصاغة
بتونس فيبطأ عليه فسمع أن الولد يقف ينتظر أذان مؤذن حسن الصوت بمسجد سوق الفلقة فاف
على ولده الاسلام وكان اليهودى يعرفمؤذنا فطيح الصوب بمسجداً خرفتهين أذانه ورفع ولده اليه
حتى سمعه وقال له ذلك الذى يقول المؤذن بسوق الفلقة هو الذى يقول هذا (د) واختلف أصحابنا اذا
طلب حسن الصوت أجراو وجدآخر يؤذن دون أجر فقال ابن سريح يستأجر حسن الصوت (ع)
ويحج به من يجيز اجتهاده فى الشرعيات على انه بالمصالح أشبه لانه لماشق عليهم التبكير لما فيه من
العطلة عن العمل وان أخر وافاتتهم الصلاة فنظر وافى ذلك فقال كل ماظهرله وقال عمر أولاتبعثون
(ع) هذا على أن اقراره له كان باجتهادو يحتمل أنه كان يوحى* (قلت) » فى المسندات انه علمه ليلة
الاسراء وفى حى أسيل أبى داود أن عمر رآه كمارآه عبد الله نجاء ليخبر النبى صلى الله عليه وسلم فارآه
الاوبلال يؤذن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سبقك بذلك الوحى فان صح الوحى والافستنده
الاقرار لامجردالرؤيا لان رؤ ياغير الانبياء ليس بشئء فى الأحكام وماذكرالمازرى عن نفسه
قبلناشرع لنا (قول، فقال عمر أولا تبعثون رجلا ينادى بالصلاة) (ع) يريد ينادى بلفظ يصلح للا علام
بحضور وقت الصلاة کیف كان لاباغظ الأذان لانهلم یکنحينئذوانماثبتمنرؤياعبدالله بنزيد
رضى الله عنه وفى مراسيل أبى داود وأن عمر رضى الله عنه رأى مثل ذلك وقال والذي بعثك بالحق
لقدرأيت مثل الذى رأى (ب) ان حضر عمر لمفاوضتهم من أول الأمر فهو اعلام لا بلفظ الأذان كما
ذكرويحتمل أن يكون عبد الله وعمر غائبين فلما قدما وجدا المفاوضة فقال عبدالله ما قال وتلاه عمرولما
رأى عمر قبول الرؤ ياقال أولا تبعثون رجلاينادى أى بألفاظ الأذان والواو فى أولا تبعثون للعطف
على محذوف أى أتقولون بموافقة اليهود ولا تبعثون والهمزة الانكار الجملة الأولى ومقررة للثانية حثا
وبعنا (قوله يابلال قم) (ع) فيه حجة لمنع أذان القاعد لان القصد الاعلام ولم يجزه الاأبوثور
والقاضى أبو الفرج وأجازه مالك لمن به علة وأذن لنفسه (ح) الاحتجاج به لمنع أذان القاعد
ضعيف لانه لا يعنى بينادى الاذان المعروف بل الاعلام بأى لفظ كان سلمنا انه يعنيه لكن لا يعنى
(١٣٣)
ويذكره بعض الموثقين عن غيره من الاستناد الى الرؤيافانمايذكرونه على وجه التأنيس قال المازري
افى أردت اتباع ابن الباقلانى فى قوله ان المحرم بالصلاة يلزمه عند الاحرام أن يستحضر حدوث العالم
وما يتوقف عليه العلم بحدوثه من اثبات الاعراض واستحالة خلو الجواهرعنها وابطالحوادث لاأول
لهاوأدلة العلم بالمصانع وما يجب له وما يستحيل عليه ويجوزفى فعله من بعثة الرسل وتأييدهم بالمعجزات
ووجه دلالتها على صدقهم ثم الطرق التى وصل بها التكليف فرأيت فى منامى كانى أخوض بحرامن
ظلام فقلت هذه والله قولة الباقلانى (ع) وفيه حة لمنع أذان القاعد لان القصد به الاعلام ولم يجزه
الاأبونور والقاضى أبو الفرج وأجازه مالك لمن به علة أو أذن لنفسه (د) الاحتجاج به لمنع اذان القاعد
ضعيف لانه لا يعنى بينادى الاذان المعروف بل الاعلام بأى لفظ كان سلمنا انه يعنيه لكن لا يعنى بقم
الوقوف بل الذهاب إلى موضع النداء ليسمع الناس،﴿قلت﴾ الاظهر أنه انما يعنى به الاذان المعروف
وإن قوله قم فناداقرارلر ؤياه كما تقدم وأما أنه لا يعنى بقم الوقوف فيحتمل (ع) والمشهوران الاذان
فرض كفاية على أهل المصر لانه شعار أهل الاسلام فقد كان صلى الله عليه وسلم ان لم يسمع الاذان
أغار والاأمسك * واختلف فى وجوبه بعد ذلك فى مساجد الجماعات للاعلام بدخول الوقت
وحضور الجماعة فأوجبه فى الموطأ وقاله بعض أصحابناو بعض أصحاب الشافعى وجهور الفقهاء وعامة
أصحابنا انه سنة مؤكدة والاول الصحج لان إقامة الستن الظاهرة واجب على الجملة لوتر كها أهل بلد
قوتاوا عليها ولان معرفة الوقت فرض كفاية وليس كل أحديعرفه وقد يحتج له بأمره لبلال بالاذان
ان سلم أن الأمر للوجوب لكن أنما الخلاف فى الامر المجرد عن القرائن وتشاورهم وكونه عن رؤيا
قرينة تبعد الوجوب وتشهدلانه سنة ومن قال بالوجوب أول القول بالسنة بانه ليس بشرط فى صحة
الصلاة ومن قال بالسنة أول الوجوب بالسنة المؤكدة: ﴿قلت﴾ فى المدونة وليس الاذان الافى مساجد
الجماعة وموضع يجتمع فيه الأئمة وامام المصر يخرج إلى الجنازة فتحضره الصلاة يؤذن ويقيم
واختلف فى الفذ الحاضر والجماعة المنفردة بموضع فقال ابن حبيب يؤذنون وقال مالك ان اذنوا
فحسن واستعبه مالك وأهل الحديث للمسافر الفذ لحديث أبى سعيد وروى أشهب ان تركه المسافر
عمدا أعاد الصلاة ولا أذان لوقتية يفيتها الاذان ولالفائتة وروى الابهرى يؤذن الاولى الفوائت
وقال من رأيه ان رجا اجتماع الناس اذن (ع) واختلف المذهب فى أذان الجمعة فقيل واجب و به
قال الاصطخرى وقيل سنة (ولم فى الآخر أمر بلال أن يشفع الاذان ) (د) أمر هو بضم الهمزة
والآمر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو موقوف لاحتمال أن يكون الآمر غيره وهو خطأ لان الامر
فى مثل ذلك أنما ينصرف النبى صلى الله عليه وسلم وكذا اذا قال الصحابى أمرناأونهينا جميع ذلك
يقم الوقوف بل الذهاب إلى موضع النداء ليسمع الناس (ب) الاظهرانه يعنى به الاذان المعروف وان
قوله قم فناد اقرار للرؤيا كما تقدم وأماانه لا يعنى بقم الوقوف فحتمل
﴿باب شفع الاذان ووتر الاقامة ﴾
# خالد الحذاء هو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم ولم يكن حذاء وانما كان يجلس فى الحذائين
(قولم أمر بلال) بضم الهمزة والآمر النبى صلى الله عليه وسلم وقيل هو موقوف لاحتمال أنيكون
الآمر غيره وهو خطألان الامر فىمثل هذا أنما ينصرف إلى النبى صلى الله عليه وسلم (ح) وكذا اذا
قال الصحابى أمرنا أونهينا جميع ذلك بحكم المرفوع (قولم يشفع الأذان)(ح) بفتح الياء والفاء
*حدثناخاف بنهشام تنا
حماد بن زبدح وحدثنا
يحي بن يحي أنا اسمعيل
ابن علية جميعا عن خالد
الحذاء عن أبي قلابة عن
أنس قال أمربلال أن
يشفع الاذان
:
ويوتر الاقامة زادمحبى فى
حديثه عن ابن علية حدثت
به أيوب فقال الاالاقامة
* وحدثنا اسحق بن إبراهيم
الحنظلى أنا عبد الوهاب الثقفى
تناخالد الحذاء عن أبى فلابة
عن أنس بن مالك قال
ذكروا أن يعلموا وقت
الصلاة بشئ يعرفونه
فذكروا أن ينور وانارا
أو يضر بوانا قوسا فأمر
بلال أن يشفع الاذان
ويوتر الاقامة #وحدثنى
محمد بن حاتم تنابهزثنا
وهيب ثنا خالد الحذاء هذا
الاسناد لما كثر الناس
ذكروا أن يعلموا بمثل
حديث الثقفى غيرأنه قال
أنیو ر وانارا #وحدثنى
عبيد الله بن عمر القواريرى
ثنا عبد الوارث بن سعيد
وعبد الوهاب بن عبد
المجيد قالاثنا أيوب عن
أبى قلابة عن أنس قال أمر
بلال أن يشفع الاذان
ويوتر الاقامة ** حدثنى
أبوغسان المسمعى مالك
ابن عبد الواحد واسحق
ابن إبراهيم قال أبو غسان
ثنا معاذ وقال اسحق أنا
معاذ بن هشام صاحب
الدستوائى حدثنى أبى عن
عامر الاحول عن مكحول
عن عبداللهبن محیر یزعن
أبىمحذورةأننى اللهصلى
الله عليه وسلم علمه هذا
الأذان اللهأكبر الله أكبر
( ١٣٤)
يحكم له بحكم المرفوع (ع) ويشفع الاذان الالااله الاالله فى آخره قال أئمة الفتوى وعن بعض السلف
فى ذلك خلاف شاذ (قوله ويوتر الاقامة) (ع) الاقامة عند مالك والكافة سنة وأوجبها الاوزاعى
ومجاهد وعطاء وابن أبى ليلى قائلين ان ناركها يعيد الصلاة وعندنار واية باعادة المتعمد فأخذبعضهم منها
الوجوب ولا يصح لانه كان يعيد فى النسيان ووجهت بان ترك السنن عمدامبطل ولا يصح أيضالان
هذه سنة خارجة عن الصلاة ﴿ قلت﴾ الوجوب حكاه اللخمى قولالابن كنانة والمشهور الصحة
قال فى المدونة ويستغفر الله العامد وفى النوادر عن أشهب خروج الوقت لفعلها بسقطها * وفى
المدونة وعلى من ذكر صلوات كثيرة الاقامة لكل صلاة قال ومن دخل مسجداصلى أهله لم تنجزه
اقامتهم * وفى المبسوط أحب إلى أن يقيم * واختلف فى النساء ففى المدونة ان أفن حسن وفى
الطراز رواية انه لا يستحب لهن اذلم تروعن أز واجه صلى الله عليه وسلم وفى النوادر عن ابن القاسم ان
بعد تأخير الصلاة عن الاقامة أعيدت وفى اعادتهالبطلان الصلاة مطلقا أوان طال الامر قولان
لظاهرها من قوله من رأى نجاسة فى ثوبه قطع وابتدأ الاقامة (م) وبوتر الاقامة قال مالك والشافعى الا
أنهما اختلفا فى قد قامت الصلاة فالك يفردها وهو عمل أهل المدينة والشافعى يثنيها وهو عمل أهل مكة
(ع) ويشفع الاقامة كلها قال الكوفيون والثورى وبعض السلف لشفعها فى حديث أبى محذورة
من رواية عامر الاحول والحارث بن عبيد والمعروف من حديثه وسائر الاحاديث وترها *واحتع
الشافعى لشفع قد قامت الصلاة لما فى حديث أبى أيوب من الاستثناء فى قوله الاقدقامت الصلاة وهى
زيادة اختلف فى ثبوتها عنه وعلى ثبوتها فقيل انماهى من قوله لا من الحديث وعلى انها من الحديث
فزيادة الثقة الحافظ اذا خالفه فيها جميع الحفاظ مردودة لاسيماوالعمل بالحرمين فى شئ يتكرر
خمس مرات باليوم على خلافه فلو كان خلافه لنقل كما نقل تأخير الخطبة والافان (د) ووجه تشفيع
الاذان دون الاقامة لان الاذان لا علام الناتمين فبولغ فيه ولذاقال العلماء يكون الصوت فيه أرفع
من الاقامة (ولم فى الآخر الله أكبر الله أكبر) (ع) كذا فى أكثر الاصول التكبير مرتين وفى
بعض طرق الفارسى التكبير أربع مرات وبانه مرتين أخذ مالك لأنه المتواتر عن أذان بلال وهو
الذى توفى عنه صلى الله عليه وسلم وبأنه أربع قال الشافعى وأبو حنيفة وأبو يوسف فى احدى
(قولم ويوتر الاقامة) الاقامة سنة على المشهور وحكى اللخمى عن ابن كنانة قولا بالوجوب واختلف
فى النساءففى المدونة ان أفن حسن وفى الطرازر واية أنه لا يستحب لهن (قول الاالاقامة) يأتى
بكلماتها وترا الالفظ الاقامة أى قد قامت الصلاة فانه يذكر ها مرتين (ح) * فان قيل قد قلتم ان المختار
الذى عليه الجمهوران الاقامة احدى عشرة كلمة منها الله أكبرمننى أولا وآخرافلم تختص الاقامة اذن
بلفظ التثنية بل شاركها التكبير والحديث لم يستثن الاالاقامة " فالجواب ان هذا وان كان صورة
تثنية فهو بالنسبة الى الأذان افراد ولهذا قال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين
بنفس واحد اتهى والمشهورمن مذهب مالك افراد لفظ قدقامت وهو عمل أهل المدينة
والشافعى يثنيها وهو عمل أهل مكة وزيادة الاقامة فى حديث أبوب اختلف فى ثبوتها عنه وعلى
نبوتها فقيل هى من قوله لا من الحديث وعلى أنها من الحديث فزيادة الثقة الحافظ اذا خالفه فيها
جميع الحفاظ مردودة (ح) ووجه تشفيع الأذان دون الاقامة أن الأذان الاعلام النائمين فبولغ
فيه خلاف الاقامة (أول ان يعلم واوقت الصلاة) بضم الياء أى بجعلوا عليه علامة يعرف بها ومعنى
ينور وايظهر وانورها ومعنى بور وابوقدوا ويشعلوا
(١٣٥)
الروايتين عنه (د) أبو محذورة قرشى من بنى جمع أسلم سنة ثمان بعد حنين وكان أحسن الناس
صوناتوفى بمكة سنة تسع وسبعين ولم يزل بهامقيما وتوارثت ذريته الأذان بعده (قول، ثم يعود) (ع)
هذا هو الترجيع الذى أخذبه مالك والشافعى والجمهور واستمر عليه عمل أهل المدينة وتواتر نقلهم
له عن أذان بلال وأسقطه الكوفيون على ماجاء فى حديث عبد الله بن زيد وخير فيه أهل الحديث
أحمد واسحق والطبرى وداود على أصلهم فى الأحاديث اذا صحت وتعارضت ولم يعرف التاريخ أنها
للتوسعة وعن مالك نحوه (د) والأصح عندنا أن الترجيع سنة وقيل ركن فيبطل الأذان بتركه (ع)
وتميذكر مسلم فى روايته رفع الصوت ولا خفضه واختلفت الروايات فيه عن أبى محذورة ففى أبى داود
من رواية ابنه عبد الملك أمره برفع الصوت فى التكبير وخفضه فى التشهدين ثم يرفعه فى الترجيع
وفى رواية ابن محيريزلم يذكر خفضا ولارفعا ولكن قال فى الترجيع ثم ارجع فدصوتك
فظاهره أن الحال فى التكبير والتشهدين سواء وكلا الوجهين روى عن مالك وتؤ ولت عليه المدونة
والأول المشهور عنه ولكن لا يخفضبهما خفضا يخرج عن حد الأذان (ولم حى) (ع) هى اسم
فعل بمعنى هلم وأقبل ومنه قول ابن مسعود اذاذ كر الصالحون فيهل بعمر أى أقبل وهلم يذكره
* ابن الأنبارى وفتحت فيه الياء لسكونها مع الياء التى قبلها كليت والفلاح الفوز ومنه حديث
استغلحى برأيك أى فوزى وقيل البقاء ومنه قوله
لكل هم من الهموم سعه * وأسا والصبح لافلاح معه
أى لا بقاء فالمعنى على الأول هلموا إلى الفوز وعلى الثانى الى البقاء فى الجنة أى الى سببه (قلت)
وعدى بعلى لان أقبل يتعدى بها ومنه قوله تعالى (قالوا وأقبلوا عليهم) وقيل فى حى ان معناه أسرع وهلا
أسكت فالمعنى فى أثر عمراذا ذكر الصالحون فأسرع بذ كره واسكت عن غيره حتى تنقضى فضائله
وحى هلامنون وغير منون وفيه لغات كثيرة (ع) ولم ير ومسلم الصلاة خير من النوم وفى أبى داود
وغيره حين علمه الأذان قال فاذا كنت فى نداء الصح فقل الصلاة خير من النوم مرتين ومحلها قبل
التكبير الأخير وبمشروعيتها قال مالك والجمهور واختلف فيها قول الشافعى وأبى حنيفة محتجين
للسقوط بانهالم ترد فى الحديث الاخبر واحد والتواتر أصح حجة مع صحة الرواية ومالك يثنيها وابن وهب
يفردها وهو بمعنى التثويب المذكور فى الآخر عند كثير ﴿قلت ﴾ تنيتها هوله في المدونة
وروى ابن شعبان من تهى فى ضيعته أرجو أن يكون من تركه الصلاة خير من النوم فى سعة
# المازرى فى شرح الجوزقى اختار شيوخ صقلية جزم الاذان وشيوخ القرويين إعرابه وكل جائز
(قول فى الآخر كان (رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أممكتوم) (ع) يعنى ملازمان
له بالمدينة ويؤذنان فى وقت واحد والافقد كان له غيرهما أذن له أبو محذورة بمكة ورتبه لأذانها وأذن
باب صفة الأذان ﴾
: (قوله ثم يعود) هو الترجيع الذى أخذ به مالك والشافعى والجمهور وأسقطه الكوفيون
وخيرفيه أحمد واسحق (ح) الأصح عندنا أن الترجيع سنة وقيل ركن فيبطل الأذان بتركه (قولم
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلممؤذنان بلال وابن أم مكتوم) يعنى ملازمان له بالمدينة والافقد
كان له غيرهما ويستحب اتخاذ أكثر من مؤذن واحد لهذا الحديث ويستحب أن لا يزاد على أربعة
الالحاجة ظاهرة واذا رتب للإذان أكثر من واحد وتنازعوا فى البداءة أفرع بينهم وأما الاقامة فلا يقيم
الاواحد الاأن لا تحصل به الكفاية وقال بعض أصحا بنالا بأس أن يقيموا معا اذالم يؤد الى تشويش
أشهد أن لا اله الا انتهأشهد
أن لااله الاالله أشهدأن
محمدا رسول الله أشهد أن
محمدا رسول الله ثم
يعود فيقول أشهد أن
لا اله الاالله مرتين أشهد
أن محمدارسول اللهمرتین
حىعلى الصلاة مرتینحی
على الفلاح مرتين زاد
اسحق الله أكبر الله أكبر
لا اله الاالله +» حدثنى ابن
غير ثنا أبى ثنا عبيد الله
عن نافع عن ابن عمر قال
كان لرسول الله صلى الله
عليه وسلممؤذنان بلال
وابن أم مكتوم الاعمى
*وحدثنا ابن غير ثنا أبى ثنا
عبيد الله ثنا القاسم عن عائشة
مثله * حدثنى أبو كريب
محمد بن العلاء الهمدانى
ثنا خالدیعنی ابن مخلدعن
محمد بن جعفر قال ثناهشام
عن أبيه عن عائشة قالت
كان ابن أممكتوم يؤذن
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وهوأعمی #وحدثنا
محمد بن سلمة المرادى ثنا
عبد الله بن وهب عن
يحي بن عبد الله وسعيد
ابن عبد الرحمن عن هشام
بهذا الاستاد مثله#حدثنى
زهير بن حرب ثنا يحي
يعنى ابن سعيد عن حماد
(١٣٦ )
أبن سلمة قال شاثابت عن
أنس بن مالك قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يغيراذا طلع الفجر
وكان يستمع الاذان فان
سمح أذانا أمسك والاأغار
فسمع رجلا يقول الله أكبر
اللهأكبر فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم على
الفطرة ثم قال أشهد أن
لا اله الاالله أشهد أن لا اله
الاالله فقال رسول الله صلى
اللهعليه وسلم خرجت من
النارفنظروافاذا هو راعى
معری ھحدثنامحي بن
له سعد القرظى بقباء ثلاث مرات وقال له اذا لم تر بلالا فأذن وفيه جوازاتخاذا كثر من مؤذن واحد
يُؤذنون جميعا أو مفترقين الافى ضيق الوقت فلابأس أن يجتمعواوفيه أذان الأعمى اذا كان من يعلمه
بدخول الوقت (د) يستحب اتخاذا كثر من واحد لهذا الحديث قال أصحابنا ويستحب أن لا يزاد
على أربعة الالحاجة ظاهرة وقد اتخذ عثمان رضى الله عنه أربعة للحاجة حين كثر الناس وفى الصحيح
يؤذن واحد عند طلوع الفجر والباقون قبله كفعل بلال وابن أم مكتوم واذا رتب للأذان أكثر
من واحد وتنازعوافى البداية أفرع بينهم وأما الاقامة فلا يقيم الا واحد الاأن لا تحصل به الكفايةوقال
بعض أصحابنا لا بأس أن يقيموا معااذالم يؤدالى تشويش والأولى بالاقامة المؤذن الاول ان كان راتبا
فان كان غير راتب فأصح الوجهين عندنا أن الراتب أولى لانه منصبه فان أقام فى هذه الصورة غيره
نجمهو رأصحا بنا على صحة الاعتداد بتلك الاقامة وقال بعضهم لا يعتدبها واسم أم مكتوم عاتكة وفيه أن
وصف الانسان بعيب فيه لتعريف أولمصلحة ترتب عليه ليس بغيبة ﴿قلت﴾ المذهب ماذكرمن
جواز العدد بصفته قال ابن حبيب يؤذن عشرة فى الصح والظهر والعشاء وفى العصر خمسة وفى
المغرب واحد * التونسى بريد أو جماعة معاومنع ابن زرقون أذانهم جميعا للتخليط وجهر بعضهم على
بعض ومنع ما يجب من حكايتهم وانماشرط أن يكون مع الأعمى غيره لأن المؤذن كان حينئذ هو الذى
يخبر بدخول الوقت ولذا اشترط فيه أن يكون مس لماذ كراعا قلاو فى الاعتداد بأذان الصبى المميز
ثالثها ان لم يوجد غيره (قول، فى الآخر يغير اذا طلع الفجر) * (قلت)* الغارة كبس القوم على
غفلة وهى بالليل أولى ولعل تأخير ها الى الفجر لاستماع الأذان وعبر بيغير صيغة المضارع
ليفيد انهاعادته المستمرة (قولم فان سمع أذانا أمسك والاأغار) قلت لعل هذا فين بلغتهم
الدعوة أو على القول بعدم وجو بها أصلا(ع) وانما يمسك اذا سمع الاذان لانه الشعار الغارق بين دار
الكفر والإيمان (ولم فسمع) أى استمع فسمع (ولم على الفطرة) أى أنت أوقعتها أى
الكلمة على الفطرة التي فطر الناس عليها ثم قوله خرجت من النار بعد استماعه كلمة التوحيد اشارة الى
استمراره على تلك الفطرة وعدم تصرف أبو يه فيه بان هوداه أونصراه وتعبيره بخرجت صيغة
الماضى يحتمل أنه تفاؤل أو قطع لان كلامه صلى الله عليه وسلم صدق ووعده تعالى حق (قول فاذا
هوراعى مغزى)(ع) فيه استحباب الاذان للمنفرد البادى (قلت) تقدم فى صدر الباب مافى ذلك
والمغزى بكسر الميم والمعر واحد وهما اسم جنس وواحد المعزى ماعز
والأولى بالاقامة المؤذن الأول ان كان راتبافان كان غير راتب فاصح الوجهين عندنا أن الراتب
أولى فان أقام غيره فجمهورأصحابنا على الاعتداد بتلك الاقامة وقال بعضهم لا يعتدبها واسم أم مكتوم
عاتكة توفى ابن أم مكتوم يوم القادسية شهيداو فيه ان وصف الانسان بعيب فيه لتعريف أولمصلحة
تترتب عليه ليس بغيبة (قوله على الفطرة) أى أنت أوقعتها أى الكلمة على الفطرة التي فطر الناس
عليها (ح) أى على الاسلام (ب) ثم قوله خرجت من النار بعد استماعه كلمة التوحيد اشارة الى استمراره
على تلك الفطرة وعدم تصرف أبويه فيه بأن هوداه أو نصراه وتعبيره بخرجت صيغة الماضى يحتمل
أنهتفاؤل أوقطعلان كلامەصلى اللهعليهوسلمصدق وعدهتعالى حق(ول، فاذا هو راعى معزى)
(ح) فيه استحباب الأذان المنفردالبادى والمغزى بكسر الميم والمعز واحد وهما اسم جنس وواحد
المعزى ماعز
( ١٣٧ )
﴿ أحاديث الحكاية ﴾
(قولم إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول) (ع) قال الطحاوى الصحيح وقول الجمهوران
الحكاية مستحبة وقيل واجبة وتتعدد بتعدد المؤذنين وقيل لا تتعدد( قلت) أطلق ابن زرقون
عليها الوجوب ولا يعرف فى المذهب والقولان فى تعددها فى المذهب والاول منهما اختيار اللخمى
(ع) واختلف عندنا فى المصلى فقبل يحكى لعموم الحديث وقيل لا يحكى لان شغله بالصلاة أولى وقيل
يحكى فى النافلة لحفة أمرهادون الفرض وبالمنع قال الحنفية وبالتفرقة قال الشافعى واختلف اذا حكى
فى الصلاة فقال حى على الصلاة فقيل تفسد صلاته وبه قال الشافعى (قلت) الاول من الثلاثة
والثالث روايتان عن مالك والثانى لسحنون واختاره ابن زرقون والقول بفساد الصلاة حكا، عبد
الحق عن بعض القرو بين واختاره أبو عمر والقول بالصحة للاصلى وابن خويزمنداد ومقتضى
الحديث ان الماكى يتابع ولا يعجلها وهونص فى الطريق الآتى وفى المدونة ان عجلت قبله فلا بأس
وروى على بعده أحب الى# الباجى ان كان فى ذكرأ وصلاة فالاول والافالثانى (قول فى الآخرثم
صلوا على الخ) (ع) كان بعض من رأيناه من المحققين يقول انما هذالمن فعل ذلك محبة وأداء لحمه
صلى الله عليه وسلم من التعظيم والاجلال لا لمن قصد به الثواب أو قبول دعاء ختمه بالصلاة عليه وفيما قاله
نظر ﴿قلت﴾ الصلاة عليه فرض فى الجملة مرة فى العمر وحمل الطبرى الآية على الندب قال فى الشفاء
ولعله فيما زاد على المرة والمعروف انها فى التشهد سنة وقال ابن المواز فرض وقيل فضيلة وتستحب
فى غير ذلك عند الفراغ . ن الحكاية لهذا الحديث عندذكراسمه صلى الله عليه وسلم أو كتبه لحديث
رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على وحديث من صلى على فى كتاب لم نزل الملائكة تستغفرله
مادام اسمى فى ذلك الكتاب وعند دخول المسجد لحديث فاطمة انه صلى اللّه عليه وسلم كان يفعله
وفى الصلاة على الجنازة وعن أبى أمامة أنها فيها سنة وعند ما مضى عليه عمل الامة من كتبها بعد البسملة
فى الرسائل ولم يكن فى الصدر الأول وانما حدث عند ولاية بنى هاشم ثم استمر عمل المسلمين عليه
بجميع الاقطار ومنهم من يختم به أيضا وعند الدعاء لحديث اذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه
ثم ليصل على ثم يدعو بما شاء وحديث كل دعاء محجوب دون السماء فاذا كان الصلاة صعد الدعاء
وكره ابن حبيب ذكره صلى الله عليه وسلم عند الذيح وكرهه سحنون عند التعجب وقال لا يصلى عليه
الالقصد الثواب* وقال ابن القاسم موطنان لايذكرفيهما الا الله تعالى عند الذيج وعند العطاس
(قوله ثم سلوا الله لى الوسيلة)(ع) قد فسرها فى الحديث بانها منزلة فى الجنة وهى لغة المنزلة عند الملك
من توسل اذا تقرب وفيه الترغيب فى الدعاء عند الاذان لما جاء من فتح أبواب السماء حينئذ (قولم
وأرجو أن أكون أناهو) قلت قيل أناتا كيد الضمير المستترفى أكون وهو خبر وضع بدل اياه
ويحتمل أن لا يكون اناتأ كيدابل مبتداوهو خبر والجملة خبراً كون ويمكن أن يقال ان هو وضع
باب حكاية المؤذن ﴾
﴿ش﴾ (قوله ثم صلوا على إلى آخره) (ع) كان بعض من رأيناه من المحققين يقول انماهو لمن
فعل ذلك محبة وأداء لحقه صلى الله عليه وسلم من التعظيم والاجلال لا لمن قصد به الثواب أوقبول دعاء
ختمه بالصلاة عليه وفى ماقاله نظر (قول أرجوأن أكون أناهو) (ب) قيل أنا تأكيد للضمير
المستترفى أكون وهو خبر وضع بدل إياه ويحتمل أن لا يكون أناتأ كيدابل مبتدأ وهو خبر والجملة
- الأدبوالسنفس
السنوسى:
بحي قال قرأت على
مالك عن ابن شهاب عن
عطاء بن يزيد الليثى عن
أبى سعيد الخدرى أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال إذا سمعتم النداء
فقولوامثل ما يقول المؤذن
* حدثنا محمد بن سلمة
المرادى ثنا عبد الله بن
وهب عن حيوة وسعيد
ابن أبى أيوب وغيرها
عن كعب بن علقمة عن
عبدالرحمن بن جبيرعن
عبداللهبنعمرو بن العاص
انه سمح النبى صلى الله عليه
وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن
فقولوا مثل مايقول ثم
صلوا على فانه من صلى
على صلاة صلى اللهعليه بها
عشرا ثم سلوا الله لى
الوسيلة فانها منزلة فى الجنة
لا تنبغى الالعبد من عباد
اللّه وأرجوأن أكون أنا
هوفن سأل الله لى الوسيلة
(١٣٨)
حلت عليه الشفاعة
*حدثنى اسحق بن منصور
أخبرنا أبو جعفر محمد بن
جهضم الثقفى ثنا اسمعيل
ابن جعفر عن عمارة بن
غربة عن حبيب بن عبد
الرحمن بن اساف عن
حفص بن عاصم بن عمربن
الخطاب عن أبيه عن جده
عمربن الخطاب قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا قال المؤذن الله
أكبر اللهأكبر فقال أحدكم
الله أكبر اللهأكبر ثم قال
أشهد أن لا اله الا الله قال
أشهد أن لا اله الا الله ثم قال
أشهدان محمدارسول الله
قال أشهدان محمدا رسول
اللّه ثم قال حى على الصلاة
قال لاحول ولا قوة
الا بالله ثم قال حى على
الفلاح قال لاحول ولا
قوة الا بالله ثم قال الله
أكبر اللهأكبر قال الله
أكبر اللهأكبرثم قال
لا اله الاالله قال لا اله الا الله
موضع اسم الاشارة أىأكون أنا ذلك العبد كقوله
فيهاخطوط من سوادوبنى * كانه فى الجاد وليع البهو
قيل لقائلها إن أردت الخطوط فعل كانها وأن أرد السواد والهق فقل كانهما فقال أردت كان ذلك
(ط) وهذا الرجاء قبل علمه صلى الله عليه وسلم أنه صاحب المقام المحمود الذى تقدم تفسيره فى كتاب
الإيمان ومع ذلك فإن الله تعالى بريده بد عاء أمته له رفعة كمايزيدهم بصلاتهم عليه (قول حلت عليه
الشفاعة) (ع) قال المهلب معناه غشيته والصواب وجبت له من حل يحل بالكسر إذا وجب وأما
حل يخل بالضم فعناء نزل وهذا يحتمل أنه من فعل ذلك بصدق نية ركان بعض من رأيته من المحققين
يقول مثل هذا فى قوله من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرا انه لمن دعا أو صلى حبا وأداء لحقه
صلى الله عليه وسلم من الاجلال لا من دعا أوصلى لمجرد النواب أو طمعا فى القبول بختم دعائه
بالصلاة عليه وفى هذا عندى نظر (قول فى الآخر اذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبرالح) (قلت)
الحديث نص فى المتابعة بالحكاية وتقدم ما فى ذلك وهو أيضانص فى أنها الى آخر الأذان (ع)
واختلف فى الحدالذى تنتهى اليه فقيل الى آخر التشهد ين لان القصد من الحكاية حصول نواب
ذكر الأذان وليس الذكر الاذلك لان ما بعده تسكرارلماقد حكى وقيل الى آخر الترجيع وقيل الى
آخر الأذان كمهونص الحديث ولكن يعوض عن الحيلة الحرقلة وانماعوض لأن القصدمن
الحكاية حصول ثواب الأذان ولما كانت الحملة دعاء يختص ثوابه بالمؤذن لأنه الذى يسمع دعاؤه
أرشد الشارع إلى تعويضه بالحوقلة تتمي للنواب لان الحوقلة ذكر وأيضا فلان حى على الصلاة دعاء
فاجابتها لا يكون بلفظها بل بما يطابقها من التسليم والتعويض ﴿ قلت﴾ القول بأنها الى آخر
الاذان رواه ابن شعبان والآخران عزى الباجى الاول منها لا بن القاسم والثانى لعبد الوهاب وتحتملهما
المدونة قال فيها وماروى من قوله إذا أذن المؤذن فقولوا مثل ما يقول يقع فى قلبى انه إلى قوله وأشهد
أن محمدارسول الله فيحتمل انه من التشهدين الاولين أو من الترجيع وخص التعويض بنو الجول
والقوة لانه لما دعاهم إلى الحضور أجيب بأنه انما يكون ذلك باعانة الله عز وجل (قول لاحول
ولاقوة الابالله) تقدم وجه التعويض (د) ذكر الجوهرى فى حول لغة ضعيفة حيل بالياء وفى
ضبطها خمس لغات قح الكلمتين بلاتوبن ورفعهما منونتين وقع الاولى ونصب الثانية ورفعها
منونة والخامس عكس الرابع وأما المعنى فقال ثعلب الحول الحركة فالمعنى لا حركة ولا استطاعة (م)
قال المطرز الأفعال التى أخذت من أسمائها سبعة بسمل اذا قال بسم الله وسبحل اذا قال سبحان الله
وحدل اذا قال الحمدلله وهيلل اذا قال لا اله الا الله وحوقل اذا قال لا حول ولا قوة الا بالله وحيعل اذا قال
حى على الفلاح وجعفل اذا قال جعلت فداءك ويجرى على قياس حيعل حيصل اذا قال حى على الصلاة
ولم يذكروه وزاد الثعالبى طبلق اذا قال أطال الله بقاءك ودمعر اذا قال أدام الله عزك (ع) قياس
خبراً كون ويمكن أن يقال أن هو وضع موضع اسم الاشارة أى أكون أناذلك العبد كقوله
فيهاخطوطمن سوادو بلق * كانهفى الجلد تولیح البهق
قيل لقائلها ان أردت الخطوط فقل كانها وان أردت السواد والبهق فقل كانهما فقال أردت كان ذلك
(ط) وهذا الرجاء قيل علمه صلى الله عليه وسلم أنه صاحب المقام المحمود الذى تقدم تفسيره فى كتاب
الإيمان ومع ذلك فان الله تعالى يزيده بدعاء أمته له رفعة كمايزيده بصلاتهم عليه (قولم حات عليه
الشفاعة) أى وجبت من حل يحمل بالكسر إذا وجب
( ١٣٩)
المطرز الحيصلة على الجيعلة غير محج بل الميعلة : -مهما لأنهما من حى على ولو كان كماقال لقيل الحيفلة
بالفاء فى حى على الفلاح ولم يقولوه والباب مسموع ولو كان على القياس لقيل جعلف فى جعلت
فداءك وطلبق فى أطال الله بقاءك لان اللام قبل الفاء والقاف (د) الحوقلة بتقديم القاف هو الذى
حكاه الأزهرى وذكره هنا الهروى بتقديم اللام والأول المشهور فالحاء من الحول والقاف من القوة
والأول أولى لئلايفصل بين الحروف (قولم دخل الجنة) (ع) عقيدة الايمان الموقوف عليها
دخول الجنة هى الاعتراف بالذات وما يجب لها وما يستحيل عليها ويجوز فى فعلها من بعثة الرسل
والتزام التكليف والاعتراف بوقوع الجزاء عليه فى الدار الآخرة والأذان مشتمل عليها على هذا
الترتيب فالله أكبراعتراف بالذات منزهة عما يستحيل عليها من الاضداد لانه تعالى الا كبر وأشهد
أن لا اله الا الله اعتراف بمايجب له من الوحدانية وأشهد أن محمدارسول الله اعتراف عامجوزفى
فعله من بعثة الرسل واثبات لرسالته صلى الله عليه وسلم لهداية الخلق والى ههنا انتهى ما ثبت بدليل
العمل من العقيدة وحى على الصلاة دعاء إلى امتثال التكليف بهاوحى على الفلاح دعاء إلى البقاء فى
دار الجزاء على التكليف وهذا آخر العقيدة * ولما كانت الحكاية مشتملة على الأذان مع ما فيها
من التفويض والاستسلام بقوله لا حول ولا قوة الابالله وجب بذكرهادخول الجنة * (قلت) * هذا
يرجح انها الى آخر الأذان وانها أفضل (قول فى الآخر رضيت بالله ربا الخ) (ع) كان قول ذلك
موجبالمغفرة لأن الرضابالله تعالى يستلزم المعرفة بوجوده وبما يجب له وما يستحيل عليه ويجوزفى
فعله والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا يستلزم العلم برسالته وهذه الفصول علم التوحيد والرضا
(قولم دخل الجنة) (ع) عقيدة الايمان الموقوف عليها دخول الجنة هى الاعتراف بالذات وما يجب
لها وما يستحيل عليها وما يجوزفى فعلها من بعثة الرسل والتزام التكليف والاعتراف بوقوع الجزاء
عليه فى الدار الآخرة والأذان مشتمل عليها على هذا الترتيب ». فالله أكبراعتراف بالذات منزهةعما
يستحيل عليها من الاضدادلانه تعالى أكبر» وأشهد أن لا إله الا الله اعتراف بما يجب له من الوحدانية
* وأشهد أن محمدارسول الله اعتراف بما يجوز فى فعله من بعثة الرسل واثبات لرسالته صلى الله عليه
وسلم لهداية الخلق والى هنا انتهى ماثبت بدليل العقل من العقيدة * وحى على الصلاة دعاء الى امتثال
التكليف بهاهوحى على الفلاح دعاء إلى البقاء فى دارالجزاء على التكليف وهذا آخر العقيدة ولما
كانت الحكاية مشتملة على الأذان مع ما فيها من التفويض والاستسلام بقوله لاحول ولا قوة الابالله
وجب بذكرهادخول الجنة (ب) هذا يرجح انها الى آخر الأذان (قولم رضيت باللهرباالى آخره)
(ع) كان قول ذلكموجبا للمسرة لان الرضابالله تعالى مستلزم المعرفة بوجوده وبما يجب له
ويستحيل عليه ويجوز فى فعله » والرضا بمحمدصلى الله عليه وسلم رسولا يستلزم العلم بصحة رسالته
وهذه الفصول علم التوحيد والرضا بالاسلام التزام لجميع تكاليفه وأما أسماء رجال هذا الباب ففيه
خبيب بضم الخاء المعجمة ابن اساف بكسر الهمزة وفيه الحكيم بن عبد العزيز بصم الماء وقع
الكاف (ح) كل ما فى الصحيحين فهو حكيم بفتح الحاء الااثنين حكيم هذاورزين بن حكيم
فاته بضم الحاء
{باب فضل الاذان ﴾
(قولم طلحة بن يحي عن عمه) هذا العمرهو عيسى بن طلحة بن عبيد الله كما بينه فى الرواية الاخرى
من قلبهدخل الجنة«حدثنا
محمد بن رمح أخبرنا الليث
عن الحكيم بن عبدالله بن
قیس القرشی ح وحدثنا
قتيبة بنسعيدحدثنا لیٹ
عن الحكيم بن عبدالله
عن عامر بن سعد بن أبى
وقاص عن سعد بنأبى
وقاص عن رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم أنه قال
من قال حين يسمع المؤذن
أشهد أن لا اله الاالله وحده
لاشريك له وأن محمدا
عبده و رسوله رصیت
بالله رباو بمحمد رسولا
وبالاسلام ديناغفرله ذنبه
قال ابنرمح فىروايتهمن
قال حين يسمع المؤذن
وأنا أشهد ولم يذ کرقتيبة
قوله وأنا * حدثنا محمد بن
عبد الله بن نمير ثنا عبدة
عن طلحة بن بحي عن محمد
( ١٤٠ )
قال کنتعندمعاو یةین
أبى سفيان لتجاءه المؤذن
يدعوه الى الصلاة فقال
معاوية سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
المؤذنون أطول الناس أعناق
يوم القيامة وحدثنيه
اسحق بن منصور أخبرنا
أبو عامر تنا سفيان عن
طلحة بن يحي عن عيسى
ابن طلحة قال سمعت معاوية
بقول قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يمثل وحدثنا
قتيبة بن سعيد وعثمان بن
أبى شيبة واسحق بن
إبراهيم قال اسحق أخبرنا
وقال الآخران ثنا جرير
بالإسلام دينا التزام لجميع تكاليفه (فول فى الآخر المؤذنون أطول الناس أعناقايوم القيامة) (م)
قال النضر هو حقيقة لأن العرق إذا أنجم الناس طالت لئلاجميبها وقيل هو كناية عن كثرة تشوفهملما
برون من نوابهم والمتشوف للشئء يمد عنقه اليم وقيل عن كونهم من الله بمنزلة وهو بمعنى الذى وقيل
عن كونهم رؤسا والعرب تصف السادات بطول الاعناق وقال*طوال أنضية الأعناق والهمم # وقيل
عن كونهم أكثر أتباعا وفى الحديث يخرج عنق من النار أى طائفة قلت يريدان جمع المؤذنين أكثر
لأن من أجاب دعوتهم معهم وقيل عن كونهم أ كثراً عمالا يقال لفلان عنق من الخير أى قطعة
منه ورواه بعضهم بكسر الهمزة أى اسراعً افى الجنة ومنه الحديث كان صلى الله عليه وسلم يسير
العنق فاذا وجد فجوة نص وحديث لايزال الرجل معنقا مالم يصب دما أى منبسطا فى سيره
يوم القيامة ﴿قلت﴾ وقيل كناية عن عدم الخجل من الذنوب لان الخجل ينكس رأسه قال
تعالى ولوترى إذ المجرمون ناكسوارؤسهم (م) واحتج به من رجح الاذان على الامامة واحتج الآخر
بانه صلى الله عليه وسلم أم ولم يؤذن وما كان ليدع الافضل وأجاب الاول بأنه ترك الاذان تواضعا
الا سماله على تعظيم قدره صلى الله عليه وسلم وقيل لان فيه الحيلة وهى دعاء إلى الصلاة فكان لا يسع
من سمع ذلك أن يتخلف حتى لو كان فى ضرورة وفى ذلك من المشقة ما فيه وقيل تركه لان، فى اشتغاله
بمراعاة الأوقات شغلا عن أمور المسلمين وقد قال عمر وأ طفت الاذان مع الخليفى أى الخلافة أذنت
(ع) حمل أبو جعفر الداودى قول عمر على أنه أراد أذان الجمعة لانه يكون بين يدى امامها والامامة
للخليفة فلا يتأتى ذلك ﴿قلت﴾ قال الخطابي حديث اللهم ارشد الائمة واغفر المؤذنين يدل على
استحباب الاذان وكراهة تولى الامامة لأن الدعاء بالارشاد الما يكون فيما فيه خطر لان المعنى أرشدهم
للعمل بما كلفوا واغفر المؤذنين ماعسى يكون من تفريط فيما ائتمنوا عليه (د) والقولان عندنا ولنا
ثالث انهماسواء ورابع أن الإمام ان علم من نفسه القيام بحقوق الامامة فهو أفضل والافالاذان
والجمع بينهما مستحب عند محقق أصحابنا وكرهه بعضهم
( قول المؤذنون أطول الناس أعنا قايوم القيامة) قال النضر هو حقيقة لان العرق إذا ألجم الناس
طالت الثلاثميها وقيل هو كناية عن كثرة تشوفهم لمايرون من ثواب الله تعالى والمتشوف للشئ عد عنقه
اليه وقيل عن كونهم رؤساء والعرب تصف السادات بطول الاعناق وقيل عن كونهم أكثرأعم الايقال
لغلان عنق من الخيرأى قطعة منه ورواه بعضهم بكسر الهمزة أى أسراعاالى الجنة ومنه الحديث كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فاذا وجد فوق نص وحديث لايزال الرجل معنقا مالم يصب
وما أى منسطافى سيره يوم القيامة (ب) وقبل كتابة عن عدم الحجل من الذنوب لان الحجل ينكس
رأسه قال تعالى ولونرى اذالمجرمون ناكسوارؤسهم ﴿قلت﴾ وقيل المعنى أنهم أ كثرهم رجاء لان
من يرجوشيأطال اليه عنقه فالناس يكونون فى الكرب وهم فى الروح يشرئبون أن يؤذن لهم فى
دخول الجنة الاأن هذا قد تقدم وقيل معناه الدنو من الله تعالى وقيل الاعناق الجماعة يقال جاء عنق من
الناس أى جماعة ومعناه أن جمع المؤذنين يكون أكثرفان من أجاب دعوتهم يكون معهم قال الطيبى
قوله أ كثرهم أعمالانحو قوله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحوقا بى أطولكن يدا أى أكثركن
عطاء سهى العمل بالعنق باعتبار ثقله قال تعالى فن ثقلت موازينه فلما سمى العمل بالعنق جىء بقوله
أطول الناس كالترشح لهذا المجاز وكذا اليدلماسمى بها العطاء أتبعها بالطول مراعاة للمناسبة وقوله
أكثرهم رجاء كتابة ورية ولذلك علل بقوله لان من يرجو شيأطال اليه عنقه وقوله الدنو من الله هو