النص المفهرس
صفحات 61-80
(٦١) الرواية الصحيحة فيه بالرفع تنبيها على المانع أى لا يبل فيه وهو قد يحتاج اليه فاذا أفسده تعذر عليه استعماله لحديث لا يضرب أحدكم امرأته ثم يضاجعها بالرفع أى لا يضر بها فائه ان ضربها واحتاج الهاتفعت منه أخر به لها وقياد بعضهم بالجزم عطف ات على قوله بل وليس بشيء لانه يكون الاغتسال منهيا عنه وليس المعنى عليه وانما هو تنبيهعلى المانع كما تقدم ولا يجوز فيه النصب بحال لانه ينتصب باضمار أن بعدثم (د) أجاز شيخنا أبو عبد الله بن مالك فيه الجزم عطفا على يبل والنصب أجراء ثم مجرى الواو فى النصب بعدها باضمارأن أما الجزم فظاهر وأما النصب غلالانه يقتضى النهى عن الجمع بينهما دون الافراد ولم يقله أحدبل البول فيه منهى عنه صحبته الاغتسال فيه أم لا (قوله فى الماء الدائم الذى لايجرى) (ع) التقييد بلايجرى بدل أنه يجوز فى الجارى وانه لا يتجس لان الجرى يدفع النجاسة ويخلفها طاهر وأيضا فان الجارى كالكثير اذا لم يكن ضعيفا يغلبه البول (قلت ﴾ كون الجارى كالكثير قيده ابن الحاجب بما اذا كان المجموع كثيرا والحرية لا انفكاك لها فقال ابن عبد السلام يعنى بالمجموع ما من أصل الجرى إلى منتهاه قال والحق أنه ما من محل سقوط النجاسة الى منتهى الجرى قال لان ما قبل محل السقوط غير مخالطقال الشيخ ودعواه ان ابن الحاجب يعنى من أصل الجرى وهم المذكر من أنه غير مخالط انتهى كلامهما ولا يمتنع أن يعنى ابن الحاجب من أصل الجري لانه أنما يعتبره من حيث اضافته إلى ما بعده للتكثير به ويصدق على الجميع أنه مخالط اذايس من أصل الكثير الخ الط بمالا بغيره أن يجاور المخالط كل جزء من أجزاء الماء اذذاك محال فهو كغدير سقطت النجاسة فيه بطرف منه ان بعدتم (ح) أجاز شيخنا أبو عبد الله بن مالك فيه الجزم عطفا على يبل والنصب إجراء ثم مجرى الواو أما الجزم فظاهر وأما النصب فلالانه يقتضى النهى عن الجمع بينهما دون الافراد ولم يقله أحد بل البول فيه منهى عنه صحبه الاغتسال فيه أم لا (قول فى الماء الدائم الذى لا يجرى) التقييد بالجرى بدل على جوازه فى الجارى لانه كالكثير (ع) اذا لم يكن ضعيفا يغلبه البول (ب) قيده ابن الحاجب بما اذا كان المجموع كثيرا والجرية لا انفكاك لهاقال ابن عبد السلام يعنى بالمجموع من أصل الجرى إلى منتهاه قال والحق أنه ما من محل سقوط النجاسة الى منتهى الجرى قال لان ماقبل محل السقوط غير مخالط قال الشيخ ودعواه أن ابن الحاجب يعنى من أصل الجرى وهم لماذكر أنه غير مخالط انتهى كلامه .. ما ولا يمتنع أن يعنى ابن الحاجب من أصل الجرى لانه أنما يعتبره من حيث اضافتهلما بعده للتكثير به ويصدق على الجميع أنه مخالط اذليس من أصل الكثير الخالط بمالا يغيره أن يجاوز المخالط كل جزء من أجزاء الماء اذذلك محال فهو كغدير سقطت النجاسة بطرف منها ﴿قلت﴾ فيه نظرلان الغدير انما اعتبرجميع مائه لان ما من جزء يقصد الشخص استعماله الاو يمكن أن النجاسة خالطته لعدم تعين موضعها منه الا أنه اذا كان الماء كثيراضعف احتمال مخالطة النجاسة للجزء الذى يقصد استعماله لانه احتمال واحد من احتمالات كثيرة فيجب الغاؤه كما ألغى مثله فى اختلاط امرأة ذات محرم بنساء مصر كبير بخلاف ماقل ماؤه ومن ثم وقع الخلاف فيه وأما مسألة الجارى الذى سقطت فيه نجاسة فعلوم قطع ان ماهوقها قد سلم من مخالطة النجاسة فلاوجه لاعتباره ولا للتحر زمنه ولوقطعنا بمثله فى مسألة الغدير بأن تكون النجاسة علمنا اختصاصها بموضع منه لجاز استعمال غيره باتفاق كان الماء قليلاأوكثيرا فالحق ماقال الشيخ ابن عبد السلام والشيخ ابن عرفة ولا وجـه لماقال الأبى والله تعالى أعلم ثم قال الأبى والمسألة لم تقع للمتقدمين وأقدم من تكلم عليها أبو عمر بما يأتى وهو من حيث النظر على وجهين الأول أن تسقط النجاسة ويمر الماء بها وبعضها باق فى محل السقوط فالمجموع على ما قال الشيخان هو ما بين محل السقوط * وحدثنا محمد بن رافع تنا عبدالرزاق ثنا معمرعن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم لاتبل فى الماء الدائم الذى لا يجرى ثم (٦٢) تغتسل منه * حدثنى هرون بنسعیدالایلی وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى جميعا عن ابن وهب قالهر ون ثنا ابن وهب قال أخبر نى عمرو بن الحرث عن بكير بن الاشم أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أباهر بريقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل أحدكم فى الماء الدائم وهو جنب فقال كيف يفعل يا أباهريرة قال والمسئلذ لم تقع للمتقدمين وأقدم من تكلم عليها أبو عمر بما يأتى وهو من حيث النظر على وجهين الاول أن تسقط النجاسة ويمر الماء بها و بعضهاباق بمحل السقوط فالمجموع على ماقال الشيخان هو مابين محل السقوط ومنتهى الجرى فن تظهر فى خلل ما بينهما تظهر بالمخالط فينظر فى المجموع هل هو قليل أوكثير وكذلك لو اجتمع مابينهما فى مقرفانه ينظر فيه كذلك ومنه ما يتفق أن تكون النجاسة بطرف السطح وينزل المطر وير ماء السطخ بتلك النجاسة ومجتمع جميعه بقصرية أوزير تحت ميزاب السطح فوقعت الفتيابانه من صور الجارى كالكثير والوجه الثانى أن لا يبقى بعضها بمحل السقوط فالمجموع ما بين آخر ما خالطته النجاسة ومنتهى الجرى والذى وقع لا بىعمرهوانهقال فىالكافىاذاوقعت نجاسة فى ماء جرى بها فا بعدها منه طاهر وهذا يقتضى ان الذى فى محل جريان النجاسة نجس وليس كذلك بل ماء مخالط فنجاسته تجرى على أحكام المخالط وأبو عمر مع انه أقدم من تكلم على المسئلة لم يقيدها بماقيدها به ابن الحاجب فان التقييد بذلك لا يعرف لغيره وسئل ابن رشد عن ماء جارالى جنان عليه ارحاء لقوم بنى عليه أحدهم كرسياللحدث واحتج بانه لا يغبر الماء وقال منازعوه وان لم يغيره فهو يقذره * فأجاب بان لهم منعه ولمن أراد أن يحتسب فيقوم بقطعه لانه من حقوق المسلمين (قول فى الآخر لايغتسل أحدكم فى الماء الدائم وهو جنب) (ع) يعنى اذالم يكن أزال الاذى عنه وكذا يكرهان أزال الاذى عنه لان الجسد لايخلو عن درن ولانه فى بقية جسده مغتسل بماء مستعمل فيتطهر خارجه ويتناوله تناولا كماقال أبو هريرة وهذا كله فى غير المستبحر ﴿ قلت﴾ الجنب اذالميزل الاذى عنه لم يختلف فى صحة اغتساله فى المستبحر وأماغير المستبحر فان قل حياض الدواب فلا يغتسل وان اغتسل أفسد الماء وان كثر فقال ابن القاسم فى المدونة أ كرهه فان فعل أجزأه ولم ينجسه ان كان معيناوروى على انه انما يكره مع وجود غيره والمضطر يغتسل ولم ينجسهان كان كثيرا واختلف فى ومنتهى الجرى فن تطهر فى خلل مابينهما تطهر بالمخالط فينظر فى المجموع هل هو قليل أوكثير وكذالو اجتمع ما بينهما فى مقرفانه ينظر فيه كذلك ومنه ما يتفق أن تكون النجاسة بطرف السطح وينزل المطر ويمرماء السطح بتلك النجاسة ويجتمع جميعه بقصر بة أوزير تحت ميزاب السطح فوقعت الفتيا بأنه من صور الجارى كالكثير والوجه الثانى أن لا يبقى بعضها بمحل السقوط فالمجموع ما بين آخرما خالطته النجاسة ومنتهى الجرى والذى وقع لأبى عمر هو أنه قال فى الكافى اذا وقعت نجاسة فى ماءبرى بها فا بعدها منه طاهر وهذا يقتضى أن الذى فى محل جر يان النجاسة نجس وليس كذلك بل ما يخالطه فجاسته تجرى على أحكام المخالط وأبو عمر مع أنه أقدم من تكلم على المسألة لم يقيدها بما قيد هابه ابن الحاجب فالتقييد بذلك لا يعرف لغيره وسئل ابن رشد عن ماء جاء إلى جنات عليه أرحى لقوم بنى عليه أحدهم كرسيا للحدث واحتج بأنه لا يغير الماء وقال منازعوه وان لم يغيره فهو يقذره فأجاب بأن لهم منعه ولمن أراد أن يحتسب فيقوم بقطعه لانه من حقوق المسلمين (قول لا يغتسل أحدكم فى الماء الدائم) ان كان الماء كثيرا مستبحر الم يختلف فى صحة الاغتسال منه قبل زوال الأدی وان قل حياض الدواب أفسده وان كثر فقال ابن القاسم فى المدوّنة أ كرهه فان فعل أجزاء ولم ينجسه ان كان معينا وروى على أنما يكره مع وجود غيره والمضطر يغتسل ولم ينجسه ان كان كثيرا واختلف فى حد الكثير الذى لا يفسده الاتغيرهف فى العقبية عن ابن القاسم انه الزير أو الجرة* ابن رشد والمعروف من قوله وروايتهانهما من القليل وفى المجموعة ماانه ان حرك أحد طر فيه لم يتحرك الآخر وفى عبارة بعضهم ما لا يتحرك كل أجزائه بحركة المغتسل وان أزال الأذى عنه فان كان مستبحراجاز واماغير (٦٣) حد الكثير الذى لا يفسده الاتغيره ففى العتبية عن ابن القاسم إنه الزير أ والجرة * ابن رشد و المعروف من قوله وروايته انهما من القليل وفى المجموعة انه ماان حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر وفى عبارة بعضهم مالا يتحرك كل أجزائه بحركة المغتسل وان أزال الاذى عنه فاما غير المستبحر فكرهتهمالك فى المدونة الاغتسال فيه ونحوه فى العتبية قال فيها ابن القاسم قيل لمالك أيغتسل فى الماء الدائم من غسل الاذى عنه قال نهى الجنب أن يغتسل فى الماء الدائم وذكر الحديث ابن القاسم وأنالا أرى به بأسا #ابن رشد جعل مالك العلمة النهى ورأى ابن القاسم أنها التجس فإذا ارتفعت العلمة ارتفع المعلول أحاديث غسل البول من المسجد (ولم ان اعرابيا) (ع) الاعرابى ساكن البادية ضد الحضرى والعربى ضد العجمى والاعرابى منسوب الى الاعراب وهم ساكنو البادية لان الاعراب جمع جرى مجرى القبيلة كانثمار وقيل لانه لونسبالیعربى المفردلم يفد كونه بدو یالان العربىضد العجمی سکنالباديةأما (قولم بال فى المسجد) *(قلت)* يحتمل انه لغرب عهده بما كانت عليه العرب من الجفاء والبعد عن أدب الشرع ( گلم فقام الیهرجل وفى الآخرفصاحبهالناس) *(قلت)» بدارهم بالانكار بدل ان تغيير المنكر على الفور وانه لا يفتقر الى اذن الامام:﴿فان قلت﴾ لو كان البول فى المسجد منهر الم ينههم عن تغييره بقوله دعوه (قلت) أجاب المازري بأن ذلك خشية أن يقوم على تلك الحال فينجس محلاًآخر أولانه اذا قام انقطع بوله فيتأذى بالحقنة (ع) أولانهم أغلظوا فى التغيير وحقهم الرفق لاسيما التغيير على الجاهل ويدل على هذا الوجه أنه زاد فى البخارى فى آخر الحديث انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ﴿قات) وقد اغتر بالحديث من لايفهم فقدم تونس أول المائة الثامنة من المغرب رجل يسمى بالبخارى كان يحفظ الخارى ويقويه فى طريقه فبال فى المسجد فاشهده الناس فاحتج بالحديث وهو جهل وكان اتفق له أيضا بالمغرب ان طلق زوجته طلقتين ثم خالمها ثم تزوجهادون زوج فقيم عليه فاحتج بأن قال عملت فى ذلك على قول الشافعى القائل أن الخلع فسخ بغير طلاق فالى فيها الا طلقتان فقيل انما الخلع فسخ بغير طلاق اذا وقع بلفظ الخلع وأنت خالعت بلفظ الطلاق والشافعى لا يقول فى هذا انه فسخ واختلف الفقهاء حينئذ فى رجه ولم يرجم لانه فعله بشبهة النكاح المستبحرففى كراهة الاغتسال منه قولان لمالك وابن القاسم ابن رشد * فجعل مالك العلة النهى وروى ابن القاسم أنها التنجيس باب غسل البول من المسجد الى آخره ﴾ * (قول، فصاح به الناس) (ب) بدارهم الافكار يدل على أن تغيير المنكر على الفور وانه لا يفتقر الى اذن الامام ﴿فان قلت﴾ لو كان مفكرا لم ينههم عن تغييره ﴿فلت﴾ أجاب المازرى بأن ذلك خشية أن يقوم على تلك الحال فينجس محملاً آخرأ ولانه اذا قام انقطع بوله فيتأذى بالحقنة (ع) أولانهم أغلظوا فى التغيير وحقهم الرفق (ب) وقد اغتر بالحديث من لايفهم فقدم تونس أول المائة الثامنة رجل يسمى بالبخارى وكان يحفظه فبال فى المسجد فانتهره الناس فاحتج بالحديث وهو جهل وكان اتفق له أيضاان طلق زوجته بالمغرب طلقتين ثم خالعها ثم تزوجها دون زوج فقيم عليه فاحتج بأن قال عملت بذلك بقول الشافعى ان الخلع فسخ بغير طلاق فالى فيها الاطلقتان فقيل له أنما الخلع فسخ بغير طلاق اذا وقع بلفظ الخلع وأنت خالعت بلفظ الطلاق والشافعى لا يقول فى هذا انه فسخ مقناوله تناولا * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد وهو ابن زيد عن ثابت عن أنس أن أعرابيا بال فى المسجد فقام اليهبعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه ( ٦٤ ) (قول لاتز رموه)(د) هو بضم التاء وتقديم الزاى على الراء (ع) ومعناه لا تقطعوا بوله لان الازرام القطع قاله الجوهرى وهو يرجح كون النهى خوف أن يتضرر بالحقنة (قول فصبه عليه)(م) فيه أن النجاسة المائعة غيراللزجةيكفى فى تطهيرهاصب الماء واتباعهدون ذلك بخلاف ما كان منها يابسا أوالزجا (قات﴾ كان فيه ذلك لان الصب والاتباع لا يقتضيان الذلك بخلاف الغسل فائه يقتضيه فى العرف واذا قيل فى بول الصبى الآتى فأتبعه ماء ولم يغسله وكمالا يشترط فيه الذلك فكذالا يشترط فيها تغسل به من الماء قدر معين بل ما يغمر النجاسة ويغلب عليها ولان المقصود ذهاب عين النجاسة فإذا زالت بصب الماء وغمر لم يفتقر الى الذلك وهذا فيما لا تظهر فيه عين النجاسة بعد صب الماء كالبول وحده بعضهم بأن يكون الماءسبعة أمثال البول وكذالا يشترط فى الماء أن يقطر بعدصبه عليها الى الارض بل اذا صب الماء وغمر النجاسة استهلكت وذهب حكمها فان اندفعت الغسالة الى موضع آخر من أرض أو بدن أولوب أوخرجت من الحصير الى الارض التى تحتها فشرط طهارة ما اندفعت اليهان تكون الغسالة غير متغيرة لان المتغيرة نجسة فان اند فعت متغيرة صب عليها الماء حتى تندفع غير متغيرة(م) قال الشافعى قليل الماء ينجسه قليل النجاسة وان لم تغيره لحديث اذا جاوز الماء قلتين لم يحمل خبثا ورد أصحابنا عليه بهذا الحديث لان الماء صب على محمل النجاسة ومرا بمحل آخر ولم ينجسه وأجابوا بأنه فرق بين طر والماء على النجاسة وطر وها عليه طروه عليها لايضر لانه أذهب حكمها وبقى طاهرا فى نفسه ولا فرق عندنابين الأمر ين لان محل النزاع الماء المخالط والمخالطة حاصلة فى الوجهين وحديث القلتين هو استدلال بدليل الخطاب فان لم نقل به سقط احتجاجهم وان سلمناه عارضناه بحديث خلق الله الماء طهور الانجسه شىء الاماغير لونه أو طعمه أو ريحه وأخذ بعض أصحابنا نجاسته وقوله فى المدونة اذا لم بجد الاماء قليلا حلته نجاسة تم وتركه واجيب بأن معنى تركه ترك الاقتصار عليه بل يجمع بينه وبين التيم ( قلت) حديث القلتين صححه الدار قطنى وغيره وتكلم فيه أبو عمر وقال فيه ابن العربى لاتز رموه قال فلمافرغ دعابدلو من ماء فصبه عليه واختلف الفقهاء حينئذ فى رجمه ولم يرجم لانه فعله بشبهة النكاح (قوله لاتز رموه) بضم التاء وتقديم الزاى على الراء لا تقطعوا بوله وهو مايؤكدكون النهى خوف أن يتضرر بالحقنة (قولم فصبه عليه) (ب) المقصود ذهاب عين النجاسة فإذا صب الماء وغمر لم يفتقر الى الذلك وهذا فيما لا تظهر فيه عين النجاسة بعدصب الماء كالبول وحده بعضهم بأن يكون الماءسبعة أمثال البول وكذا لا يشترط فى الماء أن يقطر بعد صبه عليها الى الارض بل اذا صب الماء وغمر النجاسة استهلكت وذهب حكمها فان اندفعت الغسالة إلى موضع آخر من أرض أو بدن أوثوب أوخرجت من الحصير الى الارض التى تحتها فشرط طهارة ما اندفعت اليه أن تكون الغسالة المندفعة غير متغيرة فان اندفعت متغيرة صب عليها الماء حتى تندفع غير متغيرة (م) والحديث حجة لطهارة الغسالة غير متغيرة واختلاف فى نجاستها قول الشافعى ولا يصح القول بنجاستها مع تطهير غيرها لان الذنوب لو تنجس بمالاقاه من البول فى الارض ماطهرها والمعروف طهارتها وخرج ابن العربى بنجاستها من القول بنجاسة الماء القليل تحله نجاسة يسيرة ولم تغيره وأخذه الشيخ من قوله فى المدوّنة فى الماء المستعمل ولا ينجس أو باأصابه ان كان الذى توضأ أولا طاهر الأعضاء وأمارد الامام على الشافعى بقوله ولا يصح القول بنجاستها الى آخره فلا يظهر لانه مبنى على أن الغسالة هى الماء الملاقى لنجاسة المتنجس وان علة نجاستهانفس الملاقاة لان بذلك تتبين الملازمة فى شرطية القائه لو تنجس الذنوب بمالاقاه من البول فى الارض ما طهر الارض اذ للشافعى أن يمنع تفسير الغسالة وعلة نجاستها بما ذكر ويقول الغسالة هى الماء المنفصل حساأوحكم (٦٥) مدار سنده على مطعون فيه أو فى روايته أو موقوف وحسبك أن الشافعىر واهعن الوليد بن كثيروهو اباضى قال وعلى كثرة طرق لم يخرجه من شرة الصحة ففى بعض طرقه أربعين قلة وفى بعضها أربعين غرباوماذكر عن المدونة لم يقع فيها بذلك اللفظ والذى فيها قال ابن القاسم واذا شرب من الاناء ما يأكل الجيف والنتن تركه وتيمم وان صلى به أعاد فى الوقت فقال عبد الحق تناقض لان قوله ينيمم ويتركه يقتضى أنه نجس والاعادة فى الوقت يقتضى أنه مكر وه وأجاب غيره بما تقدم وأجاب السيورى وعبد الحميد بأنه عنده نجس والاعادة بالوقت مراعاة للخلاف وقيل غير ذلك فابن القاسم كمانرى لم يقل ذلك فيا تحقق وقوع النجاسة فيه وانماقاله فى سورمايا كل الجيف اذا لم يتحقق فى فيه نجاسة ولا يلزم تساوى الغالب والمحقق (ع) ولم يختلف فى نجاسة ما تغيراًحدأوصافه واختلف عن مالك فى محاسة مالم يتغير أحد أوصافه قليلاً كان أو كثيرا فروى المدنيون وأهل المشرق طهارته وروى المصريون والمغار بة وبعض المدنيين نجاسة القليل ثم اختلفوا هل هو نجس حقيقة يتيم ويتركه أو مشكوك فيه يجمع بينه وبين التعميم على اختلاف بينهم فى كيفية الجمع واختلف فى حد القليل فىده بعض شيوخنا بناء الوضوء للمتوضئ تقع فيه القطرة من البول وبالقصرية يغتسل فيها الجنب ولم يزل الاذى عنه وحده الشافعى وبعض السلف بمادون القلتين والقلتان محمل خمس قرب عندالا كثر وقيل محمل ستة وحده أهل الرأى بما اذا حرك أحد طر فيه تحرك طرفه الآخرلا بالتموج ﴿قلتذكرانه اختلف فى نجاسة القليل والكثير ثم لم يذكر الخلاف الافى القليل والمتحصل فيه من كلامه ثلاثة أقوال وفيه قول رابع بالكراهة عزاه الباجى لظاهر المذهب واللخمى للمدونة وذكره ابن رشد من تمام رواية المدنيين قال وروى المدنيون انه طاهر يكره استعماله مع وجود غيره وحلت المدونة على كل واحد من الأربعة وكيفية الجمع قال ابن الماجشون يتوضأ أولاثم يتمم ثم يصلى صلاة واحدة وقال سحنون يتم ثم يصلى ثم يتوضأثم يصلى فان أحدث بعد أن صلى بشئء من ذلك فاتفقاعلى انه يتوضأ ثم يتم ثم يصلى صلاة واحدة لان ما كان يخاف من تلطخ الاعضاء بالنجاسة قد حصل والقلتان وقع تفسيرهما بأنهمامن قلال هجر قرية من قرى المدينة تصنع بها القلال لاهجر التى بأرض البحرين والقلة قال الشافعى محمل مائة رطل والتحديد بأربعين قلة جاء فى حديث خرجه الدار قطنى قال اذا كان الماء أربعين قلة لم يحمل خبئا وقال فيه عبد الحق انه غيرصحج وماذكر عن أهل الرأى نقله ابن العربى عن المجموعة وأما الكثيرفأ كثرهم لا يذكر فى طهارته خلافا وقال ابن رشد شذت رواية ابن نافع بنجاسته وقال ابن زرقون رويت كراهته فيتحصل فيه ثلاثة (م) والحديث حجة لطهارة الغسالة غير المتغيرة واختلف فى نجاستها قول الشافعى ولا يصح القول بنجاستها مع تطهير غير هالان الذنوب لوتنجس بما لاقاه من البول فى الارض ما طهرها ﴿ قلت﴾ المعروف طهارتها وخرج ابن العربى نجاستها من القول بنجاسة الماء القليل تحله نجاسة يسيرة ولم تغيره وأخذه الشيخ من قوله فى المدونة فى الماء المستعمل عن المحل المغسول وعلة نجاستها هى انتقال النجاسة منه اليها وحينئذ لا يلزم من نجاسة ماء الذنوب عدم طهارة الارض فهو نجس لانتقال النجاسة اليه وطهرت الارض بانتقال النجاسة عنها اليه وبهذا تعرف ضعف قول ابن التلمسانى فى شرح المعالم الفقهية فى مسألة الأصل عدم الاشتراك تطهير النجاسة بالماء على خلاف الأصل لان المحل لايخلوعن نجس أو متجس فانه مبنى على أن الغسالة نجسة وعلة نجاستها ما فهم الامام وبه أيضا يتضح قول ابن الحاجب ولا يضر بالها لانه جزء جزء المنفصل لانه على أن الغسالة طاهرة واضح وكذا على أنها نجسة لان النجاسة انتقلت عنه إلى الغسالة (٩ - شرح الآبى والسنوسى - فى ) * حدثنامحمد بنالمثنى ثنا يحي بن سعيد القطان عن چچي بنسعيدالانصارى ح وحدثنايحي بن يحي وقتيبة بن سعيد جميعا عن الدراوردی قالحي بن يحي أناعبد العزيز بن محمد المدنى عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنس بن مالك يذ كر أن أعرابیاقامالی ناحيةفى المسجد فبالفیهافصاح به الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهفلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب فصبعلى بوله* حدثنى زهیرین حرب ثناعر و ابن يونس الحنفی ثنا عكرمة بن عمار أنا اسحق ابن أبىطلحة قالحدثنى أنس بن مالك وهوعم اسحق قال بينما نحن فى المسجدمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذجاء اعرابى فقام يبول فى المسجدفقال أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم مهمهقال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتز رموه دعوه فتر کوهحتى بال ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له ان هذه المساجد لاتصلح لشئ من هذا البول ولا القذر انماهى (٦٦) ولا ينجس أو باأصابه ان كان الذى توضأبه أولا طاهر الاعضاء وأمارد الامام على الشافعى بقوله ولا يصح القول بنجاستها الخ فلا يظهرلانه مبنى على أن الغسالة هى الماء الملاقى نجاسة المتنجس وان علة نجاستها نفس الملاقاة لان بذلك تتبين الملازمة فى شرطيته القائلة لو تنجس الذنوب بما لاقاه من البول فى الارض ما طهر الارض اذالشافعى أن يمنع تفسير الغسالة وعلة نجاستها بماذكر ويقال الغسالة هى الماء المنفصل حساً وحكم عن المحل المغسول وعلى نجاستها هى انتقال النجاسة منه اليها وحينئذ لا يلزم من نجاسة ماء الذنوب عدم طهارة الارض وهو نجس لانتقال النجاسة اليه وطهرت الارض بانتقال النجاسة عنها اليه وبهذا تعرف ضعف قول ابن التلمسانى فى شرح المعالم الفقهية فى مسئلة الأصل عدم الاشتراك تطهير النجاسة بالماء على خلاف الأصل لان المحل لا يخلو عن نجس أو متجس فانه مبنى على أن الغسالة نجسة وعل تجاستها ما فهم الامام وبه أيضا يتضح قول ابن الحاجب ولا يضر بللها لانه جزء جزء المنفصل لانه على أن الغسالة متطهرة واضح لانه جزء الغسالة المنفصلة والمنفصلة ظاهرة وكذا على انها نجسة لان النجاسة انتقلت عنه الى الغسالة والبلل الباقى من الماء ومعنى المنفصل حكما ما تقدم أن النجاسة اذا غمرها الماء زال حكمها وان لم تنفصل عن محلها (قول فى الآخرمهمة) (د) هى كلمة زجر وقال يعقوب للتعظيم كبخ بخ وهى اسم فعل مبنى على السكون تستعمل مكررة وقد تفرد وقد تكسران وقد تنون الأولى وتكسر الثانية ويتمال به به بالباء بدل الميم ويقال مهمهت أى زجرت (قول ان هذه المساجد) ﴿قلت﴾ الاشارة اليهامع حضورها يشعر بتعظيمها المناسب لتنزيهها مماذكر (قول لا تصلح للبول والقذر) (ع) فيه الرفق بالتغيير على الجاهل وتعليمه ما جهل وتنزيه المساجد عن الأقذار ﴿قلت﴾ منع فى المدونة أن يبصق على حصيره ويدلكه أوفيه وهو غير محصب قال ويبصق فى المحصب تحت قدمه أوأمامه أوعن يمينه أو عن شماله قال فيها ولا يأخذ المعشكف من شعره وأظفاره ولا يدخل لذلك حجاماوان جمعه وألقاه وكره فى العتيبة النخامة فيه فى النعل الاأن يعجز عن تحت الحصير وكره دخوله بريح الثوم قيل فالبصل والكرات قال ماسمعته فى غيرهقال ابن القاسم ان آذى فهو مثله قال وكذلك الفجل قال مالك ومن دمى فى فيه انصرف وان كان بغير المسجد بصق» اللخمى ومن رأى بثوبه كثيردم فقال ابن شعبان يخرجه وقيل يتركه بين يديه ويسترالدم ببعض الثوب # اللخمى ولا تسل فيه السيوف ولعب الحبشة فيه منسوخ وكره مالك قتل العملة به* ابن أبى زيدقتل البرغوث أخف ولا بأس بطرح البرغوث لانه من دواب الأرض وتقتل به العقرب والفأرة وكره فى العتبية أ كل الطعام به الالمضطر واستخف للضيف أن يبيت به وأن يأ كل جاف الطعام كالتمر المنزوع النوى وكره فى النوادرادخال الخيل والبغال لنقل ما يحتاج قال ولينقل على الإبل والبقرقال ولا يحدث به حدث الريح ويستحب استحبابامؤكدا كنس المساجد لصحة الاحاديث بذلك ﴿قلت﴾ وأما ادخال الانعلة غير مستورة فسأل الشيخ الصالح أبو على القروى الشيخ الفقيه الصالح أبا الحسن المنتصر عن ذلك فقال ياسيدى ألم تخبر نى ان سيدى أبا محمد الزواوى رآك وضعت والبلل الباقى من الماء ومعنى المنفصل حكما ماتقدم ان النجاسة اذا غمرها الماء زال حكمها وان لم تنفصل عن محلها (قوله ٠٠٠٠)(ح) هى كلمة زجر ويقال بالباء أيضابه قيل أصله ماهذا ثم حذف تخفيفا وقال يعقوب هى للتعظيم كبخ بخ (قوله ان هذه المساجد) (ب) الاشارة اليها مع حضورها يشعر بتعظيمها المناسب لتنزيهها عماذكر (قول لا تصلح للبول ولا للقذر)(ب) وأما ادخال الأنعلة غير مستورة فكرهه الشيخ أبو محمد الزواوى وأفتى بعضهم فيمن رأى نعلافأزاله من موضعه ووضعه بالآخرأنه (٦٧) نعلك غير مستور بازاءسارية فقال لك أنتم أيها الرهيط يقتدى بكم فلا تفعل فكان القروى بعد ذلك يقول حدثنى المنتصر عنى ان الزواوى كرهه* وأفتى بعضهم فيمن أزال نعلا من موضعه ووضعه بآخر يضمنه لانه لما نقله وجب عليه حفظه وصوبت هذه الفتيا (قولم انماهى للذكر) قات وفى معنى الذكر قراءة العلم قال مطرف لا أعلم مجالس الذكر الامجالس الحلال والحرام كيف تبيع كيف تشترى كيف تنكح لكن كره فى العتبية رفع الصوت بذلك فيه وأجازه ابن مسلمة وابن حبيب ولا بأس بشعر غير الهجاء كان ابن مسلمة وابن الماجشون ينشداه وأجاز الشيخ قراءة المنطق وكذلك الحساب اذالم بلوت وقراءة النحو واعراب الاشعار الستة بخلاف قراءة المقامات لما فيها من الكذب والفحش »وكان ابن البراء امام الجامع الاعظم بتونس لا يرويها الابالد ويرة منه اذليس للدويرة حكم الجامع (قولم والقرآن) قلت قال سحنون لا يعلم الصبيان به وانظر مضى عمل الشيوخ على الجلوس به للتجويد (قوله والصلاة)(د) كره مالك وسحنون الوضوء بالمسجد وقال ابن المنذر أجازه فيه كل من يحفظ عنه العلم الاأن يتأذى الناس بيل سحنه (قلت) قال ابن القاسم ترك الوضوء بصحنه أحب الى« ابن رشدقول سحنون لا يجوز أحسن لما يسقط من غسالة الاعضاء وكرهه مالك وان جمعه فى طست وذكران سليمان فعله فأنكره عليه الناس وفى النوادر ولا ينادى فيه الصلاة على الجنائز ، وذكرابن رشد فى كراهة ذلك قولين (ع) وكلة انماهى للحصر فلا يعمل فيه شئ من مكاسب الدنيا و﴿قلت﴾ فلا ينسخ فيه قال سحنون ولامخاط واستخف فى العتبية كتب ذكر الحق فيه مالم يصل وكذلك قضاء الحق على غير وجه التجارة والصرف قال مالك ولا أحب لذى منزل أن يبيت فيه وخففه للضيف ومن لامنزل له وفى النوادر قال مالك ولا أحب أن يوضع فيه فراش ولا وساد للجلوس قال ولا بأس أن يضط جع به للنوم قال وينهى عن السؤال فيه # ابن عبد الحكم ولا يعطى فيه للمسائل ولا ينشد به ضالة (قول فى سند الآخر وهو عم اسحق)(ع) هو أخو أبيه لانه هو اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة وأم عبد الله هى أم سليم بنت ملحان وهى أم أنس بن مالك كان تزوجها بعد والدأنس أبو طلحة ( ولم فشنه) (ع) بروى بالشين والسين أى فصبه وقيل هو بالمهملة الصب بسهولة وبالمعجمة التفريق فى صبهومنهحديث يضمنه لانه لما نقله وجب عليه حفظه وصوبت هذه الفتيا (قول للذكر) (ب) وفى معنى الذكر قراءة العلم قال مطرف لا أعلم مجالس الذكر الامجالس الحلال والحرام كيف تبيع كيف تشترى كيف تنكج لكن كره فى العتبية رفع الصوت بذلك فيه وأجازه ابن مسلمة وأجاز الشيخ قراءة المنطق والحساب اذا لم يلوث وقراءة النحو إعراب الأشعار السنة بخلاف قراءة المقامات لما فيها من الكذب والفحش وكان ابن البراء أمام الجسامع الاعظم. تونس لا يرويها الابالدويرة منه اذليس للدويرة حكم الجامع (قولم والصلاة) (ح) كره مالك وسحنون الوضوء بالمسجد قال ابن المنذر أجازه فيه كل من يحفظ عنه العلم الا أن يتأذى الناس ببل صحنه (ب) قال ابن القاسم ترك الوضوء بصحنه أحب إلى ابن رشد قول سحنون لا يجوز أحسن لما يسقط من غسالة الاعضاء وكرهه مالك وان جمعه فى طست وفى النوادر ولا ينادى فيه الصلاة على الجنائزوذكرابن رشد فى كراهة ذلك قولين وينهى عن السؤال فيه وابن عبدالحكم لا يعطى فيه للمسائل ولا تنشد فيه ضالة (قوله والقرآن)(ب) قال سحنون لا يعلم الصبيان به وانظر مضى عمل الشيوخ على الجلوس به للتجويد ﴿قلت﴾ والفرق بين ذلك وبين تعليم الصبيان الذين شأنهم عدم التحفظ واضح (قوله فشنه) روى بالشين وبالسين أى صبه وقيل بالمهملة الصب بسهولة وبالمعجمةالتفريق فى صبه لذكرالله والصلاة وقراءة القرآن أوكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأمر رجلامن القوم فجاء بدلومن ماءفشنهعلیه«حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالاننا عبد الله بن غير تناهشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى (٦٨) عمر كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه وفيه ان الارض النجسة اما تظهر بالماء خلافا لمن قال تطهر بالشمس والجغوف وقال أبو حنيفة انما تطهر بالحفر ﴿ أحاديث بول الصبي ينضح (ولم بالصبيان فيبرك عليهم ويحتكهم)(د) الاشهر فى الصاد الكسر وعن أبى زيد فيها النضم وفى النون من بحنكهم التشديد والتخفيف لغتان مشهورتان والرواية فى الحديث التشديد (ع) التبريك الدعاء بالبركة وخص الصبيان بهذه الدعوة لان البركة زيادة والصبى فى بدء الامر قابل لها فى جسمه وعقله (1) والتحنيك مضغ التمر ثم دلكه فى فم الصبى (ع) والقصد به أن يكون أول مادخل جوفه ما أدخله النبى صلى الله عليه وسلم لا سيماعمر وجابريقه ففيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حسن العشرة لامته بالتأليف وكل جميل فيتأدب بمثل هذا الادب من التبرك بآثار الصالحين فيحمل الولد عندولادته اليهم يدعون له (قلت) لان الاصل التأسى وان لم تكن مساواة (قول فبال عليه فاتبعه ماء ولم يغسله) وفى الآخر فرشه (م) اختلف فى بول الصبى الذى لم يأكل الطعام فعيل يغسل كرجيعه وقيل لا يغسل لقوله فى الآخر فنضحه ولم يغسله وقيل يغسل بول الجارية دون الغلام قصر اللحديث على ماورد (ع) والاقوال الثلاثة عندنا والاول المشهور انه نجس وبه قال أبو حنيفة والثانى رواية الوليد بن مسلم عن مالك والثالث ان بول الغلام طاهر ينضم وبولى الجارية نجس لا بن وهب وبه قال الشافعى: ﴿قلت﴾ تأمل الاقوال هى فى كلام الامام هل سن أو يكتفى فيه بالنضح تخفيفا أو يفرق وذلك يقتضى انه لم يختلف فى انه نجس وانما اختلف فى كيفية التطهير وهى فى كلام القاضى فى الطهارة والنجاسة وهى طريقة ابن الحاجب وغيره أعنى أنه لم يذكر الأقوال الافى الطهارة والنجاسة والاولى ماذكره الامام اذا لو كان طاهر الم يحتج فيه الى نضع ويشهد لذلك ان النووى قال حكى الخطابى وغيره من أصحابنا الاجماع على انه نجس وانما اختلف فى كيفية التطهير هل يغسل أو يكتفى فيه بالنضح تخفيفا أويعرق بين بول الغلام والجارية فيغسل بول الجارية وينضح بول الغلام قال وماحكى عياض عن الشافعى من أن بول الصبى عنده طاهر لا يصح قال واختلف أصحابنا فى كيفية هذا النضع فقال المحققون يغمر ويكاثر مكاثرة لا تتهى الى أن يقطر الماء بخلاف غيره من غسل النجاسة فانه ﴿ باب حكم بول الصبي والرضيع﴾ ﴿ش﴾( لم بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم) (ح) الأشهرفى صاد الصبیان الکسروعن أبى زيد فيها الضم وفى النون من يحنكهم التشديد والتخفيف لغتان مشهورتان والرواية فى الحديث التشديد والتبريك الدعاء بالبركة وهى كثرة الخير وزيادته والتحنيك مضغ التمر ثم دلكه حنك الصغير به والقصد به أن يكون أول مادخل جوفه ريق النبى صلى الله عليه وسلم وأعظم به بركة وشرفاوعظم مزية (قول قبال عليه فاتبعه ماء) (م) اختلف فى بول الصبى الذى لم يأكل الطعام هل يغسل أو ينضح ثالثها يغسل بول الجارية دون الغلام (ط) والأقوال الثلاثة عندنا والأول أنه نجس هو المشهور والثانى رواية الوليد بن مسلم والثالث لابن وهب (ب) تأمل الأقوال هى فى كلام الامام تقتضى أنه لم يختلف أنه نجس وانه اختلف فى كيفية التطهير وهى فى كلام القاضى فى الطهارة والنجاسة وهى طريقة ابن الحاجب وغيره والأولى ماذكره الامام اذلو كان طاهر الم يحتج فيه الى نضح ويشهد لذلك أن النواوى قال حكى الخطابى وغيره من أصحابنا الاجماع على أنه نجس وانما اختلف أصحابنا فى كيفية هذا النضح فقال المحققون يغمر ويكاثر مكاترة لا تنتهى إلى أن يقطر الماء بخلاف غيره من غسل النجاسة فانه يشترط فى غسلها أن يقطر الماء ويجرى وقيل أن يغمر بالماء بحيث لو عصر الثوب انعصر بخلاف بالصبيان فيبرك عليهم و يحنکهم فأتى بسبی فبال عليه فد عابماء فأتبعه بوله ولم يغسله * حدثنا زهير ابن حرب ثنا جرير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت أنی رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبى يرضع قبال فى جره فدعابماء فصبه عليه #وحدثنا اسحق ابن إبراهيم أنا عيسى ثنا هشام بهذا الاسنادمثل حديث ابن غير ہ حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أنا الليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله عن أم قيس بنت محصن أنها أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لهالم يأكل الطعام فوضعته فى حجره قبال فلم يزدعلى أن نضع بالماء * وحدثناهيحي بن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة وهمر والناقد وزهير بن حرب جميعاعن ابن عيينة عن الزهرى بهذا الاسناد وقال فدعابماء فرشه أُخبرنییونس ینیز بدأن ابن شهاب أخبره قال أخبرنیعبید *وحد ثنيه حرملة بن يحيى أنا ابن وهب قال (٦٩) يشترط فى غلها أن يق طر الماء ويجرى وقيل أن يغمر بالماء بحيث أن لوعصر الثوب لانعصر بخلاف غسل غيره من النجاسة لابد أن يعصر بعد الغسل على أحد الوجهين فى غسل النجاسة (قولم ولم يغسله) (م) من قال بالغسل قال المعنى صب عليه الماء ولم يعركه وقيل الضمير يرجع إلى الصبى والمعنى أنه بال على توب نفسه فى حجر النبى صلى الله عليه وسلم فاتبع النبى صلى الله عليه وسلم ثوب نفسه ماء أى تَضْته خوف أن يكون طار عليه شئ ﴿قات﴾ قيل الغسل صب الماء مع الدلك وهو دونه مجاز وقيل هو صبه فقط فالغسل المنفى يصح أن يكون الغسل بالتفسير الاول والمعنى صبه عليه صباغير مصحوب بذلك ولا يصح أن يكون بالتفسير الثانى لانه يتناقض اذ يصبر التقدير صبه ولم يصبه واذا صح فهو أولى من جعله الغرك اذلم يقل أحدان الغسل الفرك (قلت) قوله فى الآخرلم يأكل الطعام (ع) هو حكاية قصة لاعلة فى الحكم لانه صلى اللّه عليه وسلم لم يعلل به ولقوله فى الآخر رضيع واللبن طعام ﴿قلت﴾ الاظهر من كلام الراوى أنه علة وفهم الراوى مقدم لانه شاهد القضية لكن اختلف فيها يعنى بالطعام فقيل غير اللبن فحمل الخلاف على هذا الرضيع ويعضده قوله فانى برضيع«وقال ابن بطال انمايعنى به اللبن فحمل الخلاف على هذا الصغير الذى لم يتغذبشئ ألبتة ويعضده أنهم كانوا بقصدون أن يكون أول شئء دخل بطن الصغير ما مزج بريقه صلى اللّه عليه وسلم الباجى ويحتمل أنه الذى لم يستغن بالطعام عن لبن أمه وهذا يرده قول أبى عمر وأجمعوا على نجاسة بول من دخل بطنه طعام من الصبيان (ولم فى الآخر فنضعه وفى الآخر فرشه) (قلت) قد تقدم ما للشافعية والاظهر أنه الرش كمانص عليه فى الطريق الآخر والأحاديث تشهد لطريقة الامام اذلو كان طاهر الميحتج الى نضع أحاديث فرك المنى (قول نفحت حوله) أى حول الفرك ويعنى بماحوله ما يليه من الثوب ولا يحتج به للنضح لانه مذهب صحابى لا من لفظه صلى الله عليه وسلم وانما الحجة فيه حديث أنس فى الحصير (قوله لقدرأيتنى أفركه) غسل غيره من النجاسة لابد أن يعصر بعد الغسل على أحد الوجهين فى غسل النجاسة (قولم ولم يغسله) (ب) قيل الغسل صب الماء مع الذلك وهو دونه مجاز وقيل هو صبه فقط فالغسل المنفى هو الأول أى صبه صباغير مصحوب بذلك ولا يصح الثانى لانه يتناقض وهذا أولى من جعله الغرك اذالم مقل أحدان الغسل الفرك باب غسل المنى من الثوب الى آخره ﴾ (ولم نضحت حوله) أى حول الفرك وتعنى بما حوله ما يليه من الثوب ولا يحتج به للنضع لأنه مذهب صحابى لا من لفظه صلى الله عليه وسلم وانما الحجة فيه حديث أنس فى الحصير وهذا الحديث حجة للجمهو رأن المنى نجس لانها أمرته بغسل ما رأى ونضع مالم يروهذاحكم النجاسة وقال بطهارته الشافعى وأهل الحديث محتجين بقوله افركه وبأنه أصل الخلقة كالتراب وبأنه خلقت منه الأنبياء عليهم السلام وأجيب بأن افركه يعنى بالماء والاناقض ما أمرت به أوتعنى بغير الماء لتزيل تجسده ثم تغسله بعد وعن الثانى بأن الكلام فى منى لا يتأتى منه الخلق وأيضا ينتقض بالعلقة والمضغة فانهما نجستان باتفاق وهما أصل الخلقة وبهذا يجاب عن الثالث وان سلمت طهارة هذا فلان منيه صلى الله عليه وسلم وكل فضوله طاهر (ب) لا يلزم من نجاسة العلقة بعد سقوطها نجاسة المنى لان العلقة بعد سقوطهاميتة بدليل انها تنقضى بسقوطها العدة وتكون بها الأمة أم ولد (ح) وعند ناقول شاذ ضعيف ان منى المرأة نحس دون منى الرجل وعندنا فى طهارة رطوبة الفرج قولان الله بن عبد الله بن عتبةبن مسعود ان أم قيس بنت محصن وكانت من المهاجرات الاول اللاتى بایعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى أخت عكاشة بن محصن أحد بنی أسدبن خزيمةقال أخبرتنى أنها أتت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بابن لهالم يبلغ أن يأكل الطعام قال عبيد الله أخبرتنى ان انهاذاك بال فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاً رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولميغسله غسلا * حدثنا بحي بن بچی أنا خالدبن عبد الله عن خالد عن أبى معشر عن ابراهيم عن علقمة والاسودأن رجلا نزل بعائشة رضى الله عنها فأصبح يغسل نو بهفقالت عائشة انما كان يجزئك ان رأيته أن تغسل مكانه فان لم تره نضحت حوله لقدرأبتنی افر کەمن نوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلى فيه * حدثنا عمر بن حفص ابن غياث ثنا أبى عن الاعمش عن ابراهيم عن الاسود وهمام عن عائشة فى المنى قالت كنت أفركه من ثوبرسول اللهصلى الله عليه وسلم *وحدثنى قتيبة بن سعيد تنا جاديعنى ابن زيد عن هشام ابنحسان ح وحدثنا اسحق بن ابراهيم أنا عبدة ابن سليمان ثناابن أبى عروبة جميعا عن أبى معشرح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا هشيم عن مغيرة ح وحدثنى محمد بن حاتم ثنا عبدالرحمن بن مهدى عنمهدی بنمیونعن واصل الاحدب ح وحدثنى محمد بن حاتم تنا اسحق بن منصور أنا اسرائيل عن منصور ومغيرة كل هؤلاء عن ابراهيم عن الاسود عن عائشةفیحت المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلمنحوحدیث خالدعن أبى معشرح وحدثنى محمد بن حاتم ثنا ابن عيينة عن منصور عن ابراهيم عن همام عن عائشة بنحو حديثهم* وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ثنا محمد بن بشرعن عمر وبن ميمون قالسألت سلمان بن يسار عن المنى يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب فقال أخبرتنى عائشةأن رسول اللهصلى الله عليه وسلم كان يغسل المنى ثم يخرج الى الصلاة فى ذلك الثوب وأنا أنظر الى أثرالغسل فيه (٧٠) (م) الجمهور على نجاسة المنى لهذا الحديث اذلو كان طاهر المت أمره بالغسل ولا يقال انه للتنظيف لانه قد أمرته بنضح مالم ير وهو حكم النجاسة والحديث قام إلى الصلاة فرأى فى نو به احتلاما فانصرف ثم انصرف وفى ثوبه بقع الماء وقال بطهارته الشافعى وأهل الحديث محتجين بقولهاافركه وبأنه أصل الخلقة وبأنه خلقت منه الانبياء عليهم السلام * وأجيب عن الاولبأنافركه تعنى بالماءو یعین انه بالماء أمرها بالنضح اذلو كان بغير الماء ناقض أول الحديث آخره أوتعنى بغير الماءتز يل تجسده اذلو غسل وهو كذلك انتشرت النجاسة لماجاء انى لاحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى ولما جاء فى دم الحيض الآتى سخته ثم تعرضه بالماء ولله در مسلم فى ذكرهله عقب هذا فهو تفسير للفرك وعن الثانى بأن الكلام فى منى لا يتأتى منه الخلق لفساده بالبر وزلافى من يتأتى منه الخلق وأيضاليس كل ما هو بدء الخلق يكون طاهر ابدليل العلقة والمضغة فهما نجستان اذا سقطتا باتفاق وهما أصل خلقة الأنبياء عليهم السلام وبهذا يجاب عن الثالث وان سلمت طهارة هذا فان نبيه صلى الله عليه وسلم وكل فضوله طاهر (قلت) لا يلزم من نجاسة العلقة بعد سقوطها نجاسة المنى لان العلقة بعد سقوطها ميتة بدليل انها تنقضى بسقوطها العدة وتكون الأمة أم ولد (د) وعندناقول شاذضعيف أن منى المرأة نجس دون منى الرجل وقول آخر الجميع نجس وعندنا فى طهارة رطوبة الفرج قولان بالطهارة والنجاسة واحتج من قال بطهارته بهذا الحديث قال لان منيه الذى كانت تفرك هومن جماع لاستحالة أن يكون عن احتلام لان الاحتلام من تلاعب الشيطان وقد أصاب محل خروج الشئ من رطوبة الفرج فلوكان نجسالتنجس المنى بمر وره عليه ولم يكف فيه الفرك * وأجاب الآخر بمنع استحالة الاحتلام اذليس من تلاعب الشيطان وأنماهو فيض بخرج فى وقت أو يكون خروجه عن مقدمات وسقط منه فى الثوب شئء (م) واذا قلنا ان المنى نجس فقيل انماذلكلمروره بمجرى البول فانظر على ذلك منى طاهر البول ومباح الا كل ﴿قلت﴾ اختلف فى علة نجاسته فعلله أبو عمر بماذكر وقيل لان أصله دم قال ابن شاس فعلى الاول يكون منى مباح الا كل طاهرا لان بوله طاهر وعلى الثانى يكون نجساورده الشيخ بأنه وان كان أصله الدم فقد انقلب كالمخاط وبأن الدم الباطن غیرنجس (٥) منی غیرالانسی کالكلب واختز ير وماتولد من أحدهمانجس وفىمنی غيرهمامن الحيوانات الطهارة والنجاسة والثالث من مباح الا كل طاهر ومنى غيره نجس قال وأظهر القولين عندنا حرمة أ كل المنى الطاهر لانه مستقذر فيدخل فى جملة الخبائث المحرمة (قول. فى الآخر وأنا أنظر الى أثر الغسل) (ع) يحتمل أن تعنى بلل الثوب لانه خرج يبادر الوقت ولم تكن لهم ثياب يتداولونها ويحتمل أن تعنى أثر المنى بعد الغسل فيحج به على أن بقاءلون النجاسة بعد ذهاب (قولم وأنا أنظر الى أثر الغسل) يحتمل بلل الثوب وأثر المنى بعد الغسل فيحتج به على أن بقاءلون النجاسة بعدذهاب عينها لا يضر (ح) النجاسة غير المرئية كالبول يجب غسلهامرة ثم يستحب ثانية وثالثة لحديث اذا استيقظ أحدكم من نومه وان كانت مرئية كالدم فلابد من زوال عينه ثم يستحب غسله بعدز وال ذلك كما تقدم (ب) المذهب ان غير المعضوان بقى طعمه بعد الغسل لم يطهر وان بقى لونه أوربحه لعسر قلعه بالماء فطاهر * ابن عبد السلام وعلى قول ابن الماجشون ان تغيير ريح الماء بماحل فيه لا يضر لا يشترط عسر القلع فى بقاء الرائحة ورده الشيخ بأن دلالة الشئء على حدوث أمر أضعف من دلالته على بقائه لقوته بالاستصحاب فلا يصح التخريج ولا يخفى عليك ضعف الرد فان قول ابن الماجشون على ما فى السليمانية إنما هو فى ماء وقع فيه شيء تغير *وحدثنا أبو كامل الجدرى ثناعبد الواحديعنى ابن زياد ح وحدثنا أبو كريب أنا ابن المبارك وابن أبى زائدة كلهم عن عمرو (٧١ ) ابن ميمون بهذا الاسناد أماابن أبى زائدة خحديثه كماقال ابن بشران رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المنى وأما ابن المبارك وعبد الواحد ففى حديثهماقالت عينهالا يضر وكذا ترجم عليه البخارى وفيه خدمة المرأة زوجها بغسل الثوب ونحوه ولا يلزمها ولكن ذلك من حسن العشرة لاسيمافى حقه صلى الله عليه وسلم (د) النجاسة غير المرئية كالبول يجب غسلها مرة ثم يستعب ثانية وثالثة لحديث فلايدخل يده فى الاناء حتى يغسلها ثلاثاوان كانت مرئية كالدم فلابد من زوال عينه ثم يستحب غسله بعدز وال ذلك كما تقدم (قلت) المذهب أن غير المعفوعنه من النجاسةان بقى طعمه بعد الغسل لم يطهر لان بقاء الطعم يدل على بقاء جزء فى المحل وان بقى لونه أوريحه لمسر قلعه بالماء فطاهر «ابن عبد السلام وعلى قول ابن الماجشون أن تغيير ريح الماء بماحل فيه لا يضر لا يشترط عسر القلع فى بقاء الرائحة ورده الشيخ بأن دلالة الشئ على حدوث أمر أضعف من دلالته على بقائه لقوته بالاستهصاب فلايصح التخريج ولا يخفى عليك ضعف الرد فان قول ابن الماجشون على ما فى السليمانية انماهو فى ماء وقع فيه شئء تغير ريح الماءبه لا فى ماء تغير ربحه حتى يقال دلالة ريح الماء على شىء حدث فيه أضعف من دلالة ريح النجاسة على بقاء جزء منها فى المحل لان الأصل استصحاب بقاء ماقد وجد واذا كان قول ابن الماجشون انما هو فى ذلك فلا يبعد أن يكون الخريج أحر ويا وأيضا جعل الاصل البقاء عملا بالاستصحاب خلاف الغرض فان الغرض والكلام اذا هو بعد ذهاب عين النجاسة بالغسل (قول، هل رأيت شيأقال لا) موافق لما فى الطريق الاول من انه لم يرشياًوانماشك هل احتلم ولذلك أنكرت عليه الغسل ثم أخبرته أنه انما يغسل اذارأى وان لم يرنضع (قوله فى الآخر تحته ثم تفرضه بالماء ثم تنضحه) (ع) تحتهتقشره وتحسكه وتعرضه بفتح التاء وسكون القاف وكسر الراء و بضم التاء وقع القاف وكسر الراء مشددة تقطعه بالاصابع مع الماء ليتخلل وتنضعەتغسله كما تقدم فى بول الصبى وذلكمعروف فى اللغة ومنه قوله فى حديث المقدادفىالمدى وانضع فرجك أى اغسله لقوله فى الآخراغسل فرجك(ح) ومنه حديث عشر من الفطرة وانتضاح الماء قال الهروى يأخذ قليلامن الماء فينضع به مذا كيره بعد الوضوء ليطرد عنه الوسواس وحمل بعضهم النضج على معناه ورأى أن الحديث غير معمول به لانه أمرها بالنضع فى محل النجاسة وتأوله غيره على انه أنما أراد بالنضح غير محل النجاسة مما سكت هل وصله شئ کنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم * وحدثنا أحمدبن جواس الخنفى أبو عاصم ثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال کنتنازلا على عائشة رضى الله عنها فاحتلمت فى نو بی قعمستهمافى الماء فرأتنى جارية لعائشة فأخبرتها فبعت الى عائشةفقالتماحلٹ على ماصنعت بتوبيك قال قلت رأيت مايرى النائم فى منامه قالت هل رأيت فهما شیأقلت لاقالتفلو رأيت شيأ غسلته لقد رأینیوانیلاحکه من نوب رسول اللهصلى الله عليه وسلم پابسابظفری هوحدثنا أبو بكر بن أبى شيبةتنا وكيح ثناهشام بن عروة ح وحدثنى محمد بن حاتم واللفظ له ثناجي بن سعيد عن هشام بن عروة قال حدثتنى فاطمة بنت المندو عن أسماء بنت أبى بكر قالت جاءت امرأة الى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت احدانایصیب أو بهامن دم الحيضة كيف تصنع بهقال ريح الماء به لا فى ماء تغير ريحه فاستو يابل لا يبعد أن يخرج التخريج أحرو ياوأيضاجعل الاصل البقاء عملا بالاستصحاب خلاف الغرض فان الكلام أنما هو بعد ذهاب عين النجاسة بالغسل (قوله احمدبن جواس) بفتح الجيم وتشديد الواو وشبيب بفتح الشين (قوله هل رأيت شيأقال لا) موافق لما فى الطريق الاول من أنهلم يرشيا وانماشك هل احتلم ولذلك أذكرت عليه الغسل ثم أخبرته انه انما يغسل اذا رأى فاذالم يرنضع (قول تحته) بالتاء المثناة أى تقشره ونحكه (قوله ثم تفرضه) بفتح التاء وسكون القاف وكسر الراء وبضم التاء وقع القاف وكسر الراء مشددة تقطعه بالاصابع مع الماء ليتحلل وتنضه تغسله كما تقدم فى بول الاعرابى واستعماله بمعنى الغسل معروف فى اللغة تحته ثم تفرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه* حدثنا أبو كريب ثناابن نمير ح وحدثنى أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرنى يحي بن عبدالله بن سالم ومالك بن أنس وعمرو بن الحرث كلهم عن هشام بن عروة بهذا الاسناد مثل حديث يحي بن سعيد (٧٢) * حدثنا أبو سعيد الاشج وأبوكريب محمد بن العلاء واسحق بن ابراهيم قال اسحق أنا وقال الآخران تناوكيع ثنا الاعمش قال سمعت مجاهد أيحدث عن طاوسعن ابنعباس قال من رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال أماانهماليعذبان ومايعذبان فى كبيراما أحدهمافكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكانلا يستترمن بولهقال أحاديث شق العسيب على القبرين ﴾ (ولم ليعذبان) (ع) فيه عذاب القبر ﴿قلت﴾ تواتر وأجمع عليه أهل السنة وأنكرنه المبتدعة قالوا كون الميت يقام ويقعد ولايرى ويصح ولا يسمع خلاف الحس وهذالوقوفهم مع العادة وعند أهل الحق ان أصل الادراك معنى أجرى الله العادة بخلقه لكل الحاضر ين وقدتنخرق بخلقه لبعض دون بعض فقد كان جبريل عليه السلام ينزل بالوحى مثل صلصلة الجرس فلايراه ويسمعه الاهو صلى الله عليه وسلم (قوله وما يعذبان فى كبير) ﴿قلت﴾ كل من الأمرين كبيرة للمتوعد عليهما ولقوله فى البخارى وما يعذبان فى كبير وانه الكبير وإذا كان كل منهما كبيرة فيجب تأويل قوله وما يعذبان فى كبير (م) يعنى فى شاق تركه لان المنهى عنه منه ما يشق تركه كالمستاذات ومنه ما ينفر الطبع عنه كالمسمومات ومنه مالا يشق تركه كهذا (ع) وقيل المعنى فى كبير عندكم وهو عند الله كبير وفيل يعنى بكبيراً كبرأى وما يعذبان فى أكبرالكبائر بل فى كبير لقوله فى غير الأمومايعذبان فى كبير بلى أى هوكبير عند الله وهو أظهر فى معنى بلى من رده إلى غير ذلك كماذهب اليه بعضهم والثانى من الثلاثة أظهر ماقيل ﴿قلت﴾ وتقدمت النميمة فى حديث لا يدخل الجنة تمام (قول لا يستترمن بوله) وفى الآخر لا يستنزه من بوله وفى غير الام لا يستبرئ (ع) فعنى لا يستترمن البول لا يجعل بينه وبين بوله سترة ومعنى لا يستنزه لا يبعد من النزاهة وهى البعد عن الشين (م) وقيل فى لا يستترأى عن أعين الناس ويرجع الى سترالعورة ومعنى لا يستبرئ لا يستكمل استبراءه اذقد يخرج ما ينقض وضوءه فيصلى بغير وضوء وترك الصلاة كبيرة والجمع يشير إلى أن علة التعذيب عدم التحفظ من النجاسة (ع) وفيه ان قليل النجاسة وان كان مثل رؤس الابر كالكثير وهوقول مالك والكافة الاماخففوه ﴿باب فى الاستبراء والاستنزاه من البول﴾ (ش) (قول ليعذبان) فيه عذاب القبر (ب) تواتر وأجمع عليه أهل السنة وأفكرته المبتدعة قالوالانه خلاف الحس وهذالوقوفهم مع العادة وعند أهل الحق ان أصل الادراك معنى إجراء الله العادة بخلقه لكل الحاضر ين وقد تنخرق بخلقه لبعض دون بعض فقد كان جبريل عليه السلام ينزل بالوحى مثل صلصلة الجرس فلايراه و يسمعه الا النبى صلى الله عليه وسلم (قول وما يعذبان فى كبير) مع ان كلا منهما كبير فقيل بعنى فى شأن تركه وقيل فى غير كبير عندكم وهو عند الله كبير وقيل يعنى بكبيراً كبر أى وما يعذبان فى أكبرالكبائر (قولم لا يستترمن بوله) أى لا يجعل بينهوبين بولهسترةوقيل لا يستترعن أعين الناس ويرجع الى ستر العورة ومعنى لا يتنزه لا يبعد من النزاهة وهى البعد عن كل شين وروى فى غير الام لا يستبرئ أى لا يكمل استبراؤه اذقد يخرج ما ينقض وضوءه فيصلى بغير وضوء وأخذمنه ان قليل النجاسة وان كان مثل رؤس الابرلايعفى عنه الاماخيف من قليل الدم لغلبته وذكراسمعيل القاضى أن غسل مثل رؤس الابر من البول انماهو عند مالك استحسان وتنزه وهو خلاف المعروف عنه وانماقال هذا الكوفيون وجعل أبو حنيفة قدر الدرهم من كل نجاسة معفوا عنه (ع) واحتج المخالف بالحديث على نجاسة بول مباح الاكل طردا لاسم البول (ب) قال ابن رشد المشهور طهارة بوله وفى سماع ابن القاسم نجاسته وفى سماع أشهب لا بأس بشرب بول الانعام دون غيرهاقال ابن لبابة هذا التفريق انماهو فى شر به لا فى طهارته ونجاسته وماقاله محتمل وهذا الخلاف فى مباح الا كل الذى لا يصل الى نجاسة فان تغذى بها فالمشهور أن بوله نجس وقال أشهبطاهر (٧٣) من قليل الدم لغلبته على ماقدمناه أول الكتاب وذكرنا الخلاف هل الدماءكلها واحدة أومفترقة وذكراسمعيل القاضى أن غسل مثل رؤس الابر من البول انماهو عند مالك استحسان وتنزه وهو خلاف المعروف عنه وانماقال هذا الكوفيون وجعل أبو حنيفة قدر الدرهم من كل نجاسة معفوا عنه قياسا على فم المخرج فى الاستجمار وقال الثورى كانوا يخففون فى قليل البول ﴿قات التقدير بر ؤس الابراناجری فی المدونة فی کلامالسائل » قالقلت فاتطایرعلیمن البول مثل رؤس الابرقالى لاأحفظ هذا بعينه عن مالك ولكن قال يغسل قليل البول وكثيره وذكرأنه تقدم له الكلام على الدماء ولم يتقدم له (م) واحتج المخالف بالحديث على نجاسة بول مباح الا كلٍ طرد الاسم البول: ﴿قلت﴾ قال ابن رشد المشهو وطهارته وفى سماع ابن القاسم نجاسته وفى سماع أشهبلا بأس بشرب بول الانعام دون غيرهاقال ابن لبابة هذا التفريق فى شرفلا فى طهارته ونجاسته وماقاله محمّل وهذا الخلاف انماھوفی بول،باحالا کلمالمدسل الی نجاسةفان تغذى بهافالمشهور ان بوله نجس وقال أشهب طاهر وقيل يعيد فى الوقت وأمابول محرم الاكل قجس واختلف فى بول مكر وه الا كل فقيل مكروه وقيل نجس وفى المدونة يغسل بول الفارة وقيل انه طاهر وقال الأبهرى ان كانت لا تصل الى النجاسة فبولها طاهر وفى النوادر عن ابن حبيب بول الوطواط وبعره نجس فقيل لتغذيته بالنجس وقيل لانه ليس من الطيرلانه بلد لا يبيض وفى المبسوط ذرق البازى نجس وان أ كل ذ كيا وخرجها ابن رشد على منع ذى مخلب من الطير (ع) ويحتج به للقول بأن غسل النجاسة فرض لان الوعيدانما يكون لتركه وبجاب برواية يستبرئ لانه اذالم يستبرئ فقد يخرج منه ما ينقض وضوءه فيصلى بغير وضوء فان الوعيد انماهو لترك الصلاة كماتقدم أولانه فيمن ترك التنزه تهاونا وقال ابن القصار عندناان من ترك السنن الالعذرماثوم ولعل قوله هذا فيمن تركها جملة لان اقامتها من حيث الجملة واجب وأما على الآحاد أو يترك المرء بعضها فضلاف الواجبات (قولم فدعا بعسيب) (1) العسيب من النحل كالقضيب من الشجر والرطب الأخضر واختلف فى وجه هذا الفعل (م) فلعله أوحى اليه أن يخفف عنهما مادامارطبين ولاوجه يظهر غيره (ع) وقيل لعله دعا وشفع فأجيب بأنه يخفف عنهما مادامارطبين وفى حديث جابر الطويل آخر الكتاب وذكر القبرين فأجيبت شفاعتى أن يخفف عنهما مادامارطبين فان كانت القضية واحدة فقد بين أنه دعالهما وشفع وان كانت أحرى فيكون المعنى فيهما واحداوقيل لانهمامادامارطبين يسبحان وليس كذلك اليابس وعن الحسن وقدسئل عن مائدة هل تسج فقال قد كان وأما الآن فلا وأخذت منه تلاوة القرآن على القبر لانهاذا رجى التخفيف بتسبح الشجر فالقرآن أولى وجرى عرف الناس فى بعض البلاد يبسط الخوص على قبوز الموتى فلعله استنانا بهذا الحديث قال الخطابي وليس لما تعاطوه من ذلك وجه وأوصى بريدة الاسلمى أن يجعل على قبره جريدتان فلعله تيمنا بهذا الحديث وفعله صلى الله عليه وسلم ولتسمية الله تعالى لها شجرة طيبة وتشبيها بالمؤمن ﴿قلت﴾ والاظهر أنه من سر الغيب الذى أطلعه الله عليه فد عابصيب رطب فشقه باننين ثم غرس على هذا واحداو على هذا واحداثم قال لعلى أنمنقفعنهما مالميبسا وحدثنيه أحد ابن یوسفالازدیحدثنا معلى بن أسد تناعبد الواحد عن سليمان الاعمش بهذا الاسناد غيرانه قال وكان الآخر لا يستنزه عن البول وقيل يعيد فى الوقت وأمابول محرم الا كل فجس وفى بول مكروه الا كل قولان فقيل مكر وهوقيل نجس (قول فدعابمسيب) (ط) العسيب من النحل كالقضيب من الشجر والرطب الاخضر واختلف فى وجه هذا الفعل (م) فلعله أوحى إليه أن يخفف عنهما مادامارطبين ولاوجه يظهر غيره وقيل لعله دعا وشفع وأجيب بأنه يخفف عنهما ما دامارطبين يسبحان وأخذ منه تلاوة القرآن على القبر (ب) والاظهر انه من سر الغيب الذى اطلع عليه صلى اللّه عليه وسلم (١٠ - شرح الابى والسنوسى - فى ) ( ٧٤) أومن البول « حدثا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير ابن حرب واسحق بن إبراهيم قال اسحق أنا وقال الآخران حدثناجريرعن منصور عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت احدانا اذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأتزر بازارثم يباشرها # وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال ثنا على بن مسهر عن الشيبانى ح وحدثنى على بن حجر السعدى واللفظ لهقال أناعلى بن مسهرتنا أبواسحق عن عبدالرحمن ابن الاسودعن أبيه عن عائشة قالت كانت احدانا اذا كانت حائضا أمر ها رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أحاديث الاستمتاع بالخائض من فوق الازار (قلم كانت احدانا) أى الواحدة من زوجاته صلى الله عليه وسلم (د) الرواية كان احداناهى لغة فى اسقاط التاءمن فعل ماله فرج حقيقى ويحتمل أن تكون كان شانية وابتدأت فقالت احدانااذا كانت حائضا (م) قال ابن عرفة الحيض اجتماع الدم إلى ذلك المكان وبه سمى الحوض لاجتماع الماء فيه يقال حاضت المرأة حيضا ومحيضا ومحاضا اذا سال دمها فى وقته المعلوم وإذا سال فى غيره قيل استحيضت ﴿فَات﴾ تبعب جعله الحيض اجتماع الدم ثم فسره بالسيلان فقال يقال حاضت المرأة اذا سال دمها وكذلك جعله الحيض من الحوض قال الفارسى لقد زل فيه لفظا ومعنى أمالفظا فان الحوض من ذوات الواو والحيض من ذوات الياء فلا يشتق أحدهما من الآخر وأمامعنى فلان الحوض انماسمى حوضا لاجماع الماء فيهن قولهم استحوض اذا اجتمع والحيض انماهوسيلان الدم (م) وقد يجاب عن الاول بان قوله الحيض اجتماع الدم يتخرج على حذف مضاف أى سبب اجتماع الحيض الدم لان الدم يهبط من أعماق البدن الى رحم المرأة التى قدر اللهعز وجل أن تحيض ثم يندفع شيأبعدشئ ولذلك تختلف عادات النساء فى الطهر والحيض على حسب ما أحكمته القدرة * وقال ابن العربى أنما اختلفت عادات النساء من جهة الازمنة والأمكنة والاهوية ترحى الرحم الدم ارخاء مختلفا بحسب ذلك فيقل حرة ويطول أخرى قال وأصل الحيض يخرج من قعر الرحم والاستعاضة تخرج من فم عرق سمى العاذل بالعين المهملة والذال المعجمة فى أدفى الرحم وعن الثانى بان المطابقة فى كل الحروف أنما تشترط فى الاشتقاق الاصغر وهذا الا كبر لا تشترط فيه وعن الثالث وهو عدم المطابقة فى المعنى ان ابن العربى قال انماسمى الحوض حوض السيلان الماء فيه فالحق فى الحيض لغة انه سيلان الدم (ع) وسمى حيضا من قولهم حاضت السهرة اذا خرج منها ماء أحمر ولعل قولهم حاضت السمرة من قولهم حاضت المرأة ﴿قلت﴾ جزم بذلك الزمخشرى قال فى أساس البلاغة ومن المجازقولهم حاضت السمرة اذا خرج منها الح فجعل مجازاوالحقيقة غيره وأما الحيض عر فافهو الدم الذى يلقيه رحم المعتاد حملها فيخرج دم الصغيرة والبائسة اذليس بحيض (م) حينئذو يقال فى فعل الحيض حاضت المرأة وتحيفت ودرست وعركت وطمنت (ع) ونفست بفتح النون وضمها وضحكت وقيل فى قوله تعالى واصى أنه قائمة فضحكت معناه حاضت﴿قلت)زاد ابن العربى طمست وفركت ويشتق لهما اسم من كل واحد فيقال حائض ودارس الى آخرها (قولم يباشرها)(م) يحتمل أن يعنى بالمباشرة المجاسة بالجسدلان اصابة ماتحت الازار يمنعها العلماء (ع) هذا الذى ارتاب فيه صححه قولها فى الآخركان يباشر نساءه فوق الازار وقول ميمونة كان يضاجعنى وبينى وبينه الثوب لانها تعنى بالثوب الازار فتكون المباشرة بمافوق الازار والاجتناب لما نحته وما تحته قال ابن الجهم وابن القصار هو ما بين السرة الى الركبة لانه الذى يستره الازار والاستمتاع بمافوق الازار جوزه الكافة لما فى هذا الحديث ولقوله فى غير مسلم لك مافوق الازار وفى الآخر شأنك باعلاها وشذ بعضهم فأوجب اعتز الهاجملة لظاهر القرآن والحديث ميمونة وأجاز بعضهم إصابتها تحت الازار فمادون الفرج وحكى ابن المرابط ﴿باب مباشرة الحائض ﴾ (ولم كانت احدانا) (ح) الرواية كان أحد انا وهى لغة فى اسقاط التاءمن فعل ماله فرج حقيقى ويحتمل أن تكون كان شانية وما بعدها مبتدأ وخبر ومباشرته صلى الله عليه وسلم ليست حرصا على ( ٧٥) إجماع السلف عليه وقد يحتج له بتخصيص الستر بفور الحيض ولاحجة للاول فى القرآن لان السنة ينت ذلك الاعتزال بما فى هذه الاحاديث ولا فى قول ميمونة لانها أرادت بالثوب الازار (د) الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة لم يختلف فى جوازه وماروى عن عبيدة السلمانى وغيره انه لايباشر شيأمنها فذكر غير معروف وان صح فهو مر دود بالاجماع واصابتها تحت السرة الى الركبة فالك والجمهور على حرمته وقيل مكروه وهو المختار وقيل ان ملك حفظ نفسه عن الفرج والدبرجاز والاحرم ﴿قلت﴾ المباشرة أن تلتقى البشرتان والبشرة ظاهر الجسد والاستمتاع بمافوق الازار وما تحته المختلف فيه انما هو الوطء فى العكن والقبلة وغير ذلك ومباشرته صلى الله عليه وسلم ليست حرصا على نيل شهوة النفس بل للتشريع وفعله ذلك مع كلهن يفيد انتشاره كما أن القصدبا كثاره الزوجات نشر الاحكام وحفظها لتخبر كل واحدة عما شاهدت فاعلمه ﴿فروع﴾ ذكرها الامام زيادة على ما يتعلق باحاديث الام وذلك والله أعلم لتأكد معرفة أحكام الحيض ولزوم الرجل أن يعلمها من له من زوجة أو ابنة أو خادم *دخل المؤدب محمد بن نحج على الشيخ أبى اسحق الجبنيانى فاقبل عليه الشيخ اقبالا حسنا وسأله كم بنانه فقال أربع فغبطه فيهن وفى الاحسان اليهن وسكت ساعة ثم قال قال تعالى يا أيها الذين آمنواقوا أنفسكم وأهليكم نارا الآية وقال صلى الله عليه وسلم كلكمراع وكلكم مسئول عن رعيته ثم قال الشيخ ما منكم الامن له ابنة أوزوجة أو خادم فاذا حاضت المرأة أول ما تحيض كم تترك الصلاة فسكت القوم ولم يجب منهم أحد فحول وجهه الى المؤدب محمد بن نجيح وقال له ما أعظم مصيبتك فى نفسك لا تدرى كيف يصلين بناتك ولا كيف يتطهرن ﴿الفرع الاول﴾ المشهور وقول الكافة منح وطء الحائض بعد الطهر وقبل الغسل لان الله تعالى ذكر غاية وشرطا ولا بد منهما وأجازه الكوفيون وبعض أصحابنا البغداديين قالوا والمنع حتى تغتسل استحباب وتأوله على قول مالك وقال ابن نافع ان احتاج اليها جاز لقوله تعالى حتى يطهرن يعنى الغاية وقال الاوزاعى إن غسلت فرجهاجاز وحمل الطهر على اللغوى وقال آخر ون اذا توضأت جاز كما يؤمر الجنب بالوضوء قبل النوم ﴿ قلت) ولا بن بكير قول ثالث بالكراهة (ع) فان وقع الوطء فى الحيض فقال مالك والشافعى وفقهاء الحديث ومعظم السلف والفقهاء يستغفر ولاشئ عليه والحديث عندهم مضطرب فيه وقال ابن عباس وابن حنبل يتصدق بدينار أو بنصف دينار ولا بن عباس أيضا يتصدق فى أول الدم بدينار وفى آخره بنصف وقاله الشافعى فى القديم وللاوزاعى نحوه الاأنه جعل النصف لمن وطئ بعد انقطاع الدم وقال الحسن عليه ما على الواطئ فى رمضان وقال ابن جبير يعتق رقبة ﴿ الفرع الثانى﴾ (م) المذهب انه لاحد لاقل الحيض فى العبادات فالدفعة حيض وقال الشافعى أقله يوم وليلة وقال أبو حنيفة أقله ثلاثة أيام ومقتضى مذههما ان المرأة إذا رأت الدم كفت عن الصلاة فاذا بلغ الحد الذى حداه لم تقف فان انقطع قبله قضت لانه ليس بحيض وقد ألزمنا المخالف أن تكون الدفعة حيضا فى العدد قال الابهرى وهو القياس ولكن احتيط لحفظ الانساب وقيل ان نساء الاكراد يحضن لمعة أو دفعة فقط (ع) زاد بعض الشيوخ أن كون الدفعة حيضا فى العدد هو حقيقة مذهب ابن القاسم وعليه يجى ء قوله ان العدة تنقضى بأول قطرة من الحيضة الثالثة وان قول أشهب خلاف له واليه فحا اللخمى خلاف قول غيره انه تفسير ويعضده مالمالك فى كتاب الاستبراء وقوله سئل النساء عن ذلك تأتى المسئلة ان شاء الله تعالى وأماا كثر الحيض فالمشهورانه خمسة عشر وما وقال ابن نافع فيمن حاضت خمسة عشر بوماتستظهر بثلاثةأيام وروى محمدبیومین وروى أيضا فين حاضت وهى محرمة أن الكرى يحبس عليها شهراحتى تفيض فأخذمن الاول ان أكثره (٧٦) ثمانية عشر ومن الثانى أن أكثره سبعة عشر وأخذ المخمى من الثالث أنه لا حدلا كثره مالم يتغير وأما الطهرفا كثره غير محدود واختلف فى أقل فالمشهور انه خمسة عشر وقال ابن الماجشون خمسة وقال سصنون ثمانية وقال ابن حبيب عشرة وقيل يسئل النساءه ابن العربى اختلاف عادات النساء فى الحيض هو بحسب اختلاف الأزمنة والبلدان والأهوية والأسنان فترضى الرحم الدم إرخاء مختلفا بحسب ذلك واختلاف العلماء فى أقل الحيض وأكثره انما هو الاستناد كل واحد منهم فى ذلك الى عادة رآها أو سمعها أو علمها فقد كانت نساء ابن الماجشون بحضن سبعة عشر يوما وهو قول مالكان أكثر الحيض سبعة عشر وقال ابن نافع أكثره ثمانية عشر والمشهورعنه عشرة (الفرع الثالث﴾ (م) النساء باعتبار الحيض ثلاثة مبتدأة ومعتادة وآيس (قلت) ومختلطة وحامل ومستخاصة (م) فالمبتدأة أن تمادى بها الدم جلست خمسة عشر يوما ثم هى مستخاصة وقيل تجلس أيام لداتها واختلف هل تستظهر ﴿ قلت﴾ الخمسة عشرهى المشهور والثانى رواه ابن وهب ورأى فيه أن طباع الاقتراب لاتختلف بالامختلف فى اليوم واللذة والالموان كن أجانب واستحسن اللخمى لداتها من قرائها عماتها وخالاتها والقول بالاستظهار رواه ابن وهب وقيده عبد الوهاب عالم تزد على خمسة عشر يوما (م) والمعتادة يزيددمها فقيل تتم خمسة عشر وقيل تستظهر على عادتها (قلت) القولان لمالك فى المدونة والى الثانى رجع وعليه فعادتها ان اتحدث فواضع وأن اختلفت فقيل تستظهر على أكثرنا وقيل على أقلها والاستظهارهو بثلاثة أيام لكن مالم تزد على خمسة عشر يوما فن عادتها اثناعشر يوما تستظهر بثلاثة أيام ومن عادتها أربعة عشر تستظهر بيوم وأيام الاستظهار عند قائله حيض واختلف فيما بعدها الى الخمسة عشر كمن عادتها سبعة أيام واستظهرت بثلاثة فروى ابن القاسم اتها فيما بعد العشرة طاهر حقيقة تصوم وتصلى ولا تقضى الصلاة وتوطأ وروى ابن وهب تحتاط فتصوم الاحتمال الطهارة وتقضى لاحتمال الحيض وتصلى لاحتمال الطهارة ولا تقضى لأنهاان كانت طاهر أفقد صلت وان كانت حائضافالحائض لا تقضى ولا توطأ و تغتسل عند انقطاعه لاحتمال الحيض: ﴿الفرع الرابع﴾ البائسة ليس دمها دايل براءة وخها واختلف هل تترك الصلاة(قلت) كان غير دليل لأنهالا تعتدبه وانما تعتد بالأشهر والقول ان دمها غير حيض لا تترك الصلاة المشهور والآخر لأشهب وعلى المشهور لا تغتسل لانقطاعه وقال ابن حبيب تغتسل والمعروف فى سنهاانها خمسون سنةابن شاس سبعون وفى المدونة بنت السبعين آيس وغيرها يسئل النساء وأما المختلطة التى ترى الدم يوما والطهر يوما أويومين فقال فى المدونة تلفق من أيام الدم عادتها ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل وتصفى ثم هى مستخداضة وتتوضأ لكل صلاة وان تمادى الدم بهاشهرا حتى ترى مالا شك انه حيض والنساء يزعمن معرفته برائحته ولونه وتغتسل فى الايام التى تتخلل الدم وتصلى ولا توطأ لانها ليست بطهر فاصل لان ما بعدها وما قبلها قد ضم بعضه إلى بعض وأنماأمر تها أن تغتسل فيها وتصلى لانى لا أدرى لعل الدم لا يعود الها وأما الحامل فالمشهورانها تحيض وقال ابن لبابة انهالا تحيض ودمهادم عنه وأخذلا بن القاسم نحوه من قوله فيمن اعتدت بالحيض ثم ظهر بها حمل لو علمت أنه حيض مستقيم ارجتها «الداودى وأو أخذ فيها بالأحوط تصوم وتعلى وتقضى ولا توطألكان أحوط وأورد على المشهو ران قيل كونها تحيض لا يستقيم مع الحمل لان الحيض دليل براءة الرحم فى العدد والاستبراء وأجيب بأنافاجعلناه دليلامع الشك فى الحمل ولم تجعله دليلا مع تحقق الحمل ولذا اذا تبين بعد الحيض أنها حامل نقول انكشف انها غير مشكوك فى حلها بل محققة الجل ولا يخفى عليك ما فى هذا الجواب فالا ظهر ما ذهب إليه ابن لبابة وعلى المشهو رأن دام دم ها فقال ابن القاسم تجنس عادتها ولا تستظهر (٧٧) أشهب وتستظهر وفى المدونة لمالك مجتهد لها ولا حدله وقال تجلس بعد ثلاثة أشهر من حلها خمسة عشر ونحوها و بعد ستة أشهر العشر بن ونحوها وفها أقوال كثيرة غير هذه وأما المستحاضة فتأتى ان شاء الله تعالى ﴿تتميم) والطهر علامتان الجفوف وهو أن تخرج الحرقة جافة لادم عليها والقصة وهو ماء أبيض يشبه ماء الجير وقيل ماء العجين وقيل هى كلالخيط الابيض ثم اختلف فقال ابن القاسم القصة أبلغ لانه ليس بعد هادم وقال ابن عبدالحكم بل الجفوف أبلغ لان القصة آخر ما يرحى الرحم وفائدة اختلافهما أن من اعتادت الأقوى عند قاءله تنتظرهوان رأت الآخر مالم يخرج الوقت المختار وقيل الضرورى واختلافهما انماهو فى المعتادة وأما المبتدأة فقال الباجى قال ابن القاسم لا تطهر الا بالجغوف قال وهذا نزوع منه إلى قول ابن عبد الحكم ونقل المازرى قول ابن القاسم بصورة مانصه وقال ابن القاسم اذارأت المبتدأة الجغوف تطهرت ثم حتى تتهب الباجى وردكونه نزوعابأنه انماقال فى معتادة القصة تنتظر هالان خروج المعتادة عن عادتهاريبة فلابد أن تنتظر ما اعتادت والمبتدأة لم تتقدم لها عادة والجوف علامة وقدر أنه فلاتتركه وتنتظر شياًمشكوكا فى نبوته فان كان الواقع لابن القاسم بلغظ ماذكر الباجى من أنهارأت القصة وتنتظر الجغوف فهونزوع كماذكر وان كان بلغظ ماذكر المازري من أنها رأت الجفوف ولم تر القصة فليس القصة بنزوع كماذكر (قولم فى الآخرفورحيضها)(ع) فور الحيض معظم صبه من فارالشئء اذاجاش واندفع ومنه فور العين والقدر ومنه فارالتنور وحديث ان شدة الحرمن فو رجهنم وفى حديث أبى داود فى فوح حيضتها وفى البخارى من فوح جهنم وفع جهنم والجميع بمعنى واحد (قول اربه) (ع) رويناه بكسر الهمزة وسكون الراء اسما للعضو والحاجة وتعنى به العضو ويقال فى الحاجة ماربة بضم الراء وفتحها وروى الحديث بعضهم بفتح الهمزة والراء وفسره بالحاجة وصو به الخطابى وعاب الأول على المحدثين (قلت) الارب بالكسر مشترك بين العضو والحاجة مطلقا والآراب الاعضاء والحاجات وانما أنكر الخطابى رواية الكسر من حيث قصرها على العضو وتفسير هابه وأما من حيث صدقها على الحاجة فهى مساوية لرواية الفتح التى صوب ولا تكلف فيها اذالغابة فيه أنماكنى بالعضو الخاص عن شهوة الفرج كما هو فى معنى الحاجة اذا فسر الارب بها (د) فالمعنى أيكم بملك نفسه عن الوقوع فى المحرم الذى هو الفرج مع هذه المباشرة مثل ما يملك رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿قلت﴾ فقولها على هذا علة فى عدم الحاق الغير به وانما فسره بذلك لان المشهور عندهم منع هذه المباشرة ومن يجيزها يجعل قولهاعلة فى الحاق الغير به أى اذا كان أملك الناس لاربه يباشر هذه المباشرة فكيف لاتباح لغيره (ولم ويبينى وبينه الثوب) (ع) يحتج به من يمنع مباشرة الحائض وتقدم الجواب بان المراد بالثوب الازار والازار ما يجعل فى الوسط (قلت) قال ابن العربى الثوب ان كان فى الوسط فهوازاروان كان على المنكبين فهو رداء وان كان على الرأس فهو عمامة أو خار وتقدم تحديد ابن القصار مسمى ما تحت الازار (قوله فى الجميلة)(م) ابن دريد هى القطيفة والخليل هو ثوب له خل والحيضة بالكسر الهيئة كالجلسة والقعدة أى النياب التى تليها فى حال الحيض ويصح فيها الفح وهى الثياب التى تلبسها أيام الدم (قول أنفست)(ع) قال الأصمعى فى النون الفتح والضم فى الحيض والولادة (م) وقال نيل شهوة النفس بل للتشريح وفعله مع كلهن يفيد انتشاره (قول فو رحيفتها) أى معظمه (قوله لاربه) أى العضوه معناه أيكم أملك لنفسه (قوله فى الخيلة) ابن دريد أى قطيفة ي الخليل هى ثوب له خل والحيضة بالكسر الهيئة أى الثياب التي تلبسها فى حال الحيض (قول انفست) أى أحضت وهو أن تأزرفى فور حيمتهاثم يباشرها قات وأیکم ؛لكار به کما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الكاربه وحد ثنامجي بن يحي أناخالد بن عبد الله عن الشيبانى عن عبد الله ابن شداد عن معونة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الازار وهن حيض #حدثنا أبو الطاهر أنا ابن وهب عن مخرمة ح وحدثنى هرون بن سعيد الایلی وأحمد بن عيسى قالا ثنا ابن وهب قال أخبرفى مخرمة عن أبيه عن كريب مولى ابن عباس قال سمعت معونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معى وأنا حائض و بينى وبينه توبچحدثنا محمدبنالمثنى تنا معاذ بنهشام حدثنی أبىعن يحي بن أبى كثير ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن انزينببنت أبى سلمة حدثته أن أم سلمة حدثتها قالت بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخيلة اذحضت فأنسللت فأخذتثيابحیمتی فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قلت نعم فدعانى فاضطجعت معه فىالخیلة قالت وکانت هیو رسولاللهصلی اللهعلیهوسلم يغتسلان فى الاناء الواحد من الجنابة * حدثنا يحي بن يحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا اعتكف يدفى الى رأسه فارجله وكان لا يدخل البيت الالحاجة (٧٨) الانسان *حدثناقتيبة بن سعيد ثناليت ح وحدثنا محمد ابن رمح أنا الليث عن ابن الهروى انما فى الحيض الفتح لاغير (ع) وأصل ذلك خروج الدم والدم يسمى نفساومنه قوله تسيل على حد الظباة نفوسنا * وليست على غير الظباة تسيل شهاب عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن أن عائشة وفيه أن من سنة أهل الخير النوم مع الزوجة خلاف سيرة الحجم وفيه اغتسال المرأة والرجل من اناء واحد ولا خلاف فيه وانما اختلف قول أحد فى تطهيره من فضلها (قول فى الآخر فأرجله) وفى الآخر فأغسله وفى الآخر فأرسله وأناحائض (ع) جميعها يدل على أن جسد الحائض ونوبها وريقها طاهر مالم تصبه نجاسة ونحوه لا بن مسلمة قال وانما منعت المسجد خوف ما يكون منها قال ويجوزأن يدخله الجنب للأ من من ذلك يعنى اذالم يكن به أذى وحكى الخطابى عن مالك والشافعى وأحمد جواز دخوله لعابرسبيل الاأن أحمد قال يستحب له الوضوء لدخوله ومشهور قول مالك منع دخوله جملة وقال بعض المتأخرين على تعليل ابن مسلمة اذا استنفرت الحائض بثوب جاز كمافى المستحاضة فى الطواف وليس بصواب لانه وان أمن مع ذلك تنجيس المسجدفان ماتستنفر به نجس ولا يدخل المسجد نجس وانما جاز ذلك للطائفة لمالزمها من تمام العبادة ولان الاستحاضة لهالازمة ﴿قلت﴾ المتأخرهو اللخمى (ع) وفيه أن مس المرأةزوجها فى الاعتكاف لغیرلذة وترجیلها شعره ومناولتها الشئء لايضر اعتكافه وان اخراج المعتكف رأسه من المسجد وغسله شعره وقصه منه ومن ظفره لايضر اعتكافه وفيه أن من حلف لا يدخل بيتا فأدخل رأسه لا يحنث لاخراج النبى صلى الله عليه وسلم رأسه والمعتكف لايجوزله الخروج (أول الالحاجة الانسان) (ع) ولا يعود المعتكف حى يضاولا يشتغل بغير ما هو فيه ويسأل عن المريض ويكلم الناس فى طريقه خروجه لحاجته ومنع مالك خر وجه للجمعة وقال ان خرج فسداعتكافه وقال لا يعتكف الافى الجامع واختلف قوله فى خروجه لشراء ما يحتاجه من طعام وغيره وأجاز بعض السلف خروجه للجمعة وعيادةالمريض وحضورهاجنازة وكلذلكيأتىفىمحلهانشاءاللهتعالى ( ولم فى الآخر ناولينى الخمرة من المسجد) (م) قال الهروى الخمرة سجادة وهى قدر ما يوضع عليه الوجه من حصير وشبهه من خوص (ع) وسميت خرة لتحميرها الوجه وأصل هذا الحرف كله الستر ومنمسمى الخارسترة (قول ان حيضتك ليست فى بدك) (ع) قال الخطابى المحدثون يفتحون فيه الحاء بفتح النون وكسر الفاء وهو المشهور فى الرواية وهو المشهور فى اللغة وأمافى الولادة فيقال بضم النون وكسر الفاء وقال الهروى فى الولادة بضم النون وفتحها وقال (ع)ر وايتنافيه فى مسلم بضم النون قال وهى رواية أهل الحديث وذلك صحج وقدنقل أبو حاتم عن الأصمعى الوجهين فى الحيض والولادة (قوله ناولينى الخمرة) بضم الخاء وسكون الميم سجادة قدر ما يوضع عليه الوجه سميت بذلك لتخميرها الوجه (قوله ان حيضتك ليست فى بدك) قال الخطابى يفتحون الحاء والصواب الكسلان المراد الهيئة (ع) وليس قوله بشئ لان المراد الدم لا الهيئة أى دم الحيض ليس فى يدك بخلاف الحيضة المذكورة فى حديث معمونة الصواب فى تلك الكسر (ح) ولما قال الخطابى أيضا وجه (ب) فن المسجد متعلق بقال أى قال لى من المسجدناولينى الخرة من البيت (ط) وعلقه قوم بناولينى زوج النبى صلى اللهعليه وسلم قالت ان كنت لا دخل البيت للحاجة والمريض فيه فاأسأل عنه الا وأنا مارة وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهوفى المسجد فارجله وكان لايدخل البيت الالحاجة اذا كان معتكفا وقال ابنرمحاذا كانوامعتکفین» وحدثنا هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب قال أخبرنى عمرو بن الحرث عن محمد ابنعبدالرحمن بننوفل عن عروة بن الزبيرعن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الى رأسهمن المسجد وهو مجاورفاغسله وأناحائض » وحد ثنايحي إبن يحي أنا أبو خيثمة عن هشام أنا عروة عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنى الىرأسهوأنافى حجرنیفارجل رأسه وأنا حائض * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تناحسين بن علىتنا زائدة عن منصور عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة قالت كنت أغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض*وحد ثنامجي ابن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قال يحيى بن محى أنا وقال الآخران ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناولينى الخرة من المسجد قالت فقلت انى حائض فقال ان حيفتك ليست فى يدك * حدثنا أبو كريب ثناابن أبى زائدة والصواب الكسر لان المراد الهيئة كالجلسة والقعدة وليس قوله بشئء لان المراد الدم لا الهيئة لانه لما طلب أن تناوله اتقت أن تدخل بدها الى المسجد فقال ان الحيضة أى الدم الجس ليس فى دك وهذا بخلاف الحيضة المذكورة فى حديث ميمونة الصواب فى تلك الكسر كمامى (د) ولما قال الخطابى أيضاوجه ﴿قات﴾ فن المسجد متعلق بقال أى قال لى من المسجد ناولينى الخمرة من البيت (ط) وعلقه قوم بناولينى وأجاز واعليه دخول الحائض المسجد لحاجة تعرض اذا لم تكن على جسدها نجاسة ومنعها منه انما هو خوف مايخرج منها (قولم فى الآخر أتعرق العرق) (ع) العرق بفتح العين وسكون الراء العظم عليه اللحم وقيل عليه بقية لحم بالخليل هو العظم بلالحم" أبو عبيد هو الهيرة من اللحم وجمه عراق بضم العين . الهروى وهو جمع نادر ويقال غرقت العظم واعترقته وتعرفته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك وقيل اذا استأصلت أكل ما عليه حتى عر وقه أى عصبه المتعلقة بالعظم والصواب ان اشتقاق تعرق من العظم نفسه الذى فسرنا (قول فى الآخر فى مجرى) (ع) كذا للكافة وللعذرى فى حجرنى وهو وهم (ولم وأنا حائض) (ع) وعند الصد فى حائضة بالتاء والوجهان جائزان كريج عاصف وعاصفة فوجه التاءجريانه على حاضت فعل مؤنث والصحيح فى توجيه اثباتها انه على النسب أى ذات حيض كرضع وطالق وقيل لأنه من الصفات غير المشتركة فاستغنى فيه عن علامة التأنيث (قول، فيقرأ القرآن) (ع) فيه طهارة جسد الحائض إذلوكان نجا لترك القرآن بقراءته فى محل نجس ولذا منع أهل المذهب استناد المريض المصلى بجنب أو حائض لان أبدانهما وثيابهما لا تخلو من نجاسة فإن أمنت جاز ومنعه بعضهم جملة لاعاتهما المصلى فكأنه يصلى بغير طهارة ﴿ قلت) قراءة القرآن فى حجر الحائض أخف من استناد المصلى الى الجنب والحائض ومن تنزيه القرآن عن قراءته فى المحل النجس تنزيه أن يقرأ فى الاسواق والطرق النجسة ومنه ما أحدث من قراءته بين يدى الجنازة مع كونه بدعة والتعليل بأن ثيابهما لا تخلو من نجاسة هولابن أبى وأجاز واعليه دخول الحائض المسجد لحاجة تعرض اذا لم تكن على جسدها نجاسة ومنعها منه الما هوخوف ما يخرج منها (قوله فى الآخرأنعرق العرق) أى آخذعنه اللحم (ع) العرق بفتح العين وسكون الراء العظيم الذى عليه اللحم وقيل عليه بقية اللحم* الخليل هو العظم بلالحم وجمعه عراق بضم العين ويقال عرفت العظم واعترفته وذعرفته إذا أخذت عنه اللحم باسنانك وقيل اذا استأصلت أكل ما عليه حتى عر وقه أى عصبه المتعلقة بالعظم والصحيح ان اشتقاق العرفة من العظم نفسه الذى فسرنا (ولم فى جرى) وللعذرى فى خبرنى وهو وهم (قولم وأنا حائض) وعند الصد فى حائضة بالتاء وهو جائز (قول فيقرأ القرآن) (ع) فيه طهارة جسد الحائض ومنع أهل المذهب استناد المريض المصلى لجنب أو حائض لان أبدانهما وثيابه ما لا تخلو من نجاسة فان أمنت جاز ومنعه بعضهم جملة لاعانتهما المصلى فكانه يصلى بغير طهارة (ب) قراءة القرآن فى حجر الحائض أخف من استناد المصلى اليها ومن تنزيه القرآن عن قراءته فى المحل النجس تنزيهه أن يقرأ فى الأسواق والطرق النجسة ومنه ما أحدث من قراءته بين يدى الجنازة مع كونه بدعة والتعليل بأن ثيابهمالاتخلو من نجاسة هولابن أبى زيد ومنعه جملة لاعانتهما هو لعبد الوهاب وألزم أن يمنعه لغير المتوضى وعلل اللخمى المنح بأنهما كنجس لمنعهما من المسجد قال وعلى اجازة ابن مسلمة دخولهما المسجد يجوز الاستناداليهما وأخذ بعض العلماء من الحديث قراءة الحائض ومسها المصحف وإليه نحا البخارى قيل فى وجه أخذذلكمن (٧٩) عن حاج وابن أبى غنية عن ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت أمى فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أناوله الخمرة من المسجد فقات انى حائض فقال تناولها فان الحضة ليست فىيدك وحدثنى زهير بن حرب وأبو كامل ومحمد بن حاتم كلهم عن يحي بن سعيد قال زهير ثنايجي عن يزيدين كيسان عن أبى حازم عن أبىهريرة قالبينمارسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد فقال ياعائشة ناولينى الثوب فقالت انى حائض فقال أن حيضتك ليست فى يدك فناولته *حدثنا أبو بكر بن أبى شیبةوزهير بن حرب قالا ثنا وكيع عن مسعر وسفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فی فیشرب وأنعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فى ولم يذكر زهير فيشرب*حدثنا يحي بن يحي أنا داود بن عبدالرحمن المكى عن منصور عن أمه عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ فىحجرى وأنا حائض فيقرأ القرآن (٨٠) *وحدثنی زهيربن حربثنا عبدالرحمن بن مهدى ثنا حماد بن سلمة قال ثناثابت عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يُوا كلوها ولم يجامعوهن فى البيوت فسأل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم النبى صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل (ويسألونك عن الحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض) الى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شئ الاالنكاح فبلغذلك الهود فقالوا مايريدهذا الرجل أن يدع من أمرناشياً الا خالفنا فيه جاء أسيدبن حضير وعباد بن بشر فقالا يارسول اللهان اليهودتقول كذا وكذا أفلا نجامعهن فتغیر وجهرسولاللهصلى اللّه عليه وسلم حتى ظننا أن قدوجد عليهما نفرجا فاستقبلتهما هدية من لبن الى النبى صلى الله عليه وسلم فأرسل فىآثارهمافسقاها فعرفان لم يجد عليماء زبد ومنعه جملة لاعانتهما هو لعبد الوهاب وألزم أن يمنعه لغيرمتوضئ وعلل اللخمى المنع بأنهما كنبس لمنعهما من المسجد قال وعلى اجازة ابن مسلمة دخولهما المسجد يجوز الاستناداليهما (ع) وأخذ بعض العلماء من الحديث قراءة الحائض ومسها المصحف وإليه نحا البخارى ورخص جماعة لها وللجنب فى مس المصحف وحملواقوله تعالى (لا يمسه الاالمطهرون) على انه خبر عن الملائكة عليهم السلام كقوله تعالى ( بأيدى سفرة) والى ذلك نحامالك فى تفسير الآية فى الموطأ ومنعهما من ذلك مالك والجمهور وحملوا الآية على انها خبر فى معنى النهى كقوله تعالى (والمطلقات بتر بصن) فى انه خبر فى معنى الامر ﴿قلت﴾ قيل فى وجه أخذ ذلك من الحديث ان المؤمن وعاء القرآن فاذا مسته الحائض جاز مسها المصف وينظر الى هـذا ماروى ان ابن عباس قرأ القرآن وهو جنب فقيل له فى ذلك فقال ما فى جوفى أكثرمما أقرأولم يحك غيرههذا المذهب الاعن داودقال وشذداودفاجاز للحائض والجنب مس المصحف وعن أبى وائل أنه كان يبعث جاريته لتأتيه بالمصحف بالعلاقة وعن ابن جبيرانه كان يعطى المصصف لغلام له مجوسى يحمله بعلاقة وبالغ ابن العربى فى الإنكار على الفقهاء فى قولهم خبر فى معنى الامر أوالنهى وقال انه قلب للحقائق فلا يجوز (ع) وأما قراءتهما القرآن فاختلف فيه قول مالك والمشهور عنه جوازه للحائض ظهرا أونظر ايقلب لها أوراقه لطول أمرها وعجزها عن رفع حدثها بخلاف الجنب وخفف هو وأبو حنيفة والأوزاعى فى قراءة اليسير والتعوذوشبهه الاأن أباحنيفة لا يجيز آية كاملة وقال الشافعى لا يقرأ الجنب واختلف قوله فى الحائض ( قلت) اليسير المخفف فى قراءتهقال الباجى لاحدله وحده المازریبالآيتين وتوقف بعضهم فى آبة الدين لطولهالانها من يا أيها (١) الى عليم وشبه التعوذ التبرك به ومفهومه انه لا يجوز ذكره للاستدلال (قوله فى الآخر سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) فات توهموا ان شرع من قبلهم شرع لهم فسألواهل يفعلون ذلك وتغيروجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم قالوا ذلك بعد نزول الآية وبعدتيبين النبى صلى الله عليه وسلم (ع) وسقياه من حسن عشرته تطبيبالنفوسهم اثر ما أظهر من الافكار وتغير الوجه ﴿قلت﴾ يحتمل لانهم شركاء فى الهدية على ماورد الحديث أن المؤمن وعاء القرآن فإذا مسته الحائض جاز مسها المصحف (قلت) فيه نظر اذليس المؤمن وعاءله فقط فأشبه كتب التفاسير ونحوها (ع) والمشهور عن مالك جوازقراءته للحائض لطول أمرها وعجزها عن رفع حدثها بخلاف الجنب وخفف هو وأبو حنيفة فى قراءة اليسير للتعوذ وشبهه الا أن أباحنيفة لايجيز آية كاملة (ب) اليسير المخفف فى قراءته قال الباجى لا حدله وحده المازرى بالآيتين وتوقف بعضهم فى آية الدين لطولها وشبه التعوذ التبرك به ومفهومه أنه لا يجوز ذكره للاستدلال (قوله سأل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم) (ب) توهموا أن شرع من قبلهم شرع لهم فسألواهل يفعلون ذلك وتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم قالواذلكبعدنزول الآية وبعد تبيين النبى صلى الله عليه وسلم وسقياه صلى الله عليه وسلم لهما اثرانكاره من حسن عشرته تطيببالنفوسهم ولان الحاضر ين شركاء فى الهدية على ماورد وأسيد بن حضير بضم أولهما وبالضاد المعجمة وعباد بتشديد الباء وقع العين ابن بشر بكسر الباء وسكون الشين المعجمة (١) (قوله لانها من يا أيها الى عليم) يريد قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا تدا ينتم بدين الآيات الى قوله والله بكل شيء عليم