النص المفهرس

صفحات 1-20

صَمِيعْ مُسْلْمُ
للإمام الحافظ ابن الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن قَد بن كوشان القشيري
النيسابوري المتوفى سنة ٢٦١ مجرَّةٍ المدفون بنصرآبادظاهر نيسَابُور
مَع شرحِهِ المِسَمَّى
ظبالأعمال العلم
للإمام أبي عبد الله محمد بن خلفة الوشتاني الأتي المالكى المتوفى سنة ٨٢٧ أوسنة ٨٢٨ هجرية.
وشرحه المسمّى
ر
3
٥
للإمَام أبي عَبد الله محَمّد بنْ مُحَمّد بن يوسف السّنوسي الحسنى المتوفى سنة ٨٩٥هـ
رحِمَ اللّه الجَمِيع وأسكنهم في جنّاته المحَل الرفيع
تنبيه: جعلنا متن صحيح الإمام مسلم بصدر الصحيفة وبذيلها شرح السنوسي مفصولاً بينهما بجدول إلى كتاب الإيمان
ومنه جعلا فتن الصحيح بالهامش وشرح الأبجي بصدر الصحيفة وبزلها شرح السنوسي.
تنبيه: لوجود نسخة من شرح الإمام الأتّ في المكتبة الخديوية المصرية التزمنا مقالة النسخة الواردة من المغرب
على تلك النسخة وان كانت النسخة المغربية أصح منها احتيالها وطمأنينة البال.
الجُزء الثاني
دار الكتب العلمية
بُيروت لبْنان

م الله الرحمن الرحيم
﴿ كتاب الطهارة ﴾
﴿ قلت﴾ تقدم فى صدر كتاب الإيمان توجيه الفصل بين أنواع المسائل بالترجمة بالكتاب بما
أغنى عن اعادته وتقدم أيضا التنبيه على أن المصنفين لم يتعرضوا الالبيان الجزء الثانى من الترجمة فقط
(ع) فالطهارة لغة النظافة من المذام (قلت) قال فى التنبيهات وهى عرفا ازالة النجس أوما فى معناه بالماء
أو بما فى معناه وهو فاسدلانه تعريف للتطهير الذى هو فعل المكلف لا للطهارة التى هى صفة# وعرفها
الشيخ بأنها صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أوفيه أوله قال فالأوليان من خبث
والأخيرة من حدث فصفة جنس وحكمية تخرج صفات المعانى الحسية فان الطهارة ليست معنى
كتاب الطهارة ﴾
﴿ش﴾ (ع) الطهارة لغة النظافة (ب) قال فى التنبيهات وهى عر فا ازالة النجس أو ما فى معناه بالماء
أو بمافى معناه وهو فاسدلانه تعريف للتطهير الذى هو فعل المكلف لا للطهارة التى هى صفة وعرفها
الشيخ بأنها صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أوله فالأوليان من خبث
والأخيرة من حدث فصفة جنس وحكمية تخرج صفات المعانى الحسية فإن الطهارة ليست معنى
وجوديا قائما بمحله كالعلم القائم بمحله وانماهى وصف حكمى يقدر قيامه بمحله قيام الأوصاف الحسية
وفى قوله توجب نظرلان الطهارة شرط والشروط لا توجب وانماتوجب العلل وهذا النظر قيل له

(٣)
وجودياقائما بمحله كالعلم القائم بمحله وانماهى وصف حكمى يقدر قيامه بمحله قيام الأوصاف
الحسية وفى قوله توجب نظر لان الطهارة شرط والشروط لاتوجب وانما توجب العلل وهذا النظر
قيل له فى مجلس درسه فتوقف فى قبوله والحق قبوله فيبدل بأن يقال تصحح لموصوفها (فان قلت)
الحدغير منعكس اذيخرج عن طهارة الحدث طهارة الكتابية زوج المسلم من الحيض هى طهارة ولا
تصلى بها وعن طهارة الحبث الماء المضاف وهو طاهر ولا يصلى به (قلت) طهارة الحدث فى الكتابية
ان صح أن تصلى بها لو أسلمت فالمرادادخالها وهى داخلة وان لم يصح فالمراد اخراجها والمرادبيصلى به
المذكور فى الحدماهو أعم من اللبس والحمل والماء المضاف لوصلى حاملالشىء منه صح ودخل فى الحد
ولم فى السند (أن أباسلام حدثه عن أبى مالك)(ع) تعقبه الدار قطنى بأنه أسقط من بينهما عبد الرحمن
ابن غنم وكذا هو فى النسائى (د) ويجاب لمسلم بأنه علم أن أباسلام سمعه مرة من أبى مالك ومرة من
عبدالرحمن فذكره من احدى الطريقين (قولم الطهور) (د) فى طاء الطهور وواو الوضوء
وغين الغسل الضم والفتح والمعروف انها بالضم الفعل وبالفتح الماء وعن الخليل ليس فى الوضوء الا
الفتح فى الأمرين وأنه لا يعرف الضم (د) وكذا عنه فى الطهور (ط) ولم يخك الجوهرى فى الغسل الاأنه
بالفتح الفعل وبالضم الماء عكس المعروف (د) وقيل ان كان مصدرا لغسلت فهو بالفتح كضرب
فى مجلس درسه فتوقف فى قبوله والحق قبوله فيبدل بأن يقال تصحح (فان قلت﴾ الحدغير منعكس
اذيخرج عن طهارة الحدث طهارة الكتابية زوج المسلم من الحيض هى طهارة ولا تصلى بها وعن
طهارة الحبث الماء المضاف وهو طاهر ولا يصلى به ﴿قلت﴾طهارة الحدث فى الكتابية ان صح أن
تصلى به الوأسلمت فالمراد ادخالها وهى داخلة وان لم يصح فالمراد اخراجها والمراد بيصلى به المذكور
فى الحدماهو أعم من اللبس والحل والماء المضاف لوصلى حاملالشئ منه صح ودخل فى الحد انتهى
﴿قلت﴾ ان كان مقصد الشيخ ابن عرفة تعريف الطهارة الشرعية لا بعيد استباحة الصلاة بها
فطهارة الذمية من الحيض طهارة شرعية وان قلناانها لاتصلى بها لو أسلمت لان استباحة وطء المسلم
لها بتلك الطهارة عند القائل بها انماهو من الشرع نفر وجها من الحد يوجب فساد عكسه وبمثل ذلك
يرد عليه وضوء الجنب للنوم فإنه أيضا طهارة شرعية ولا تستباح به الصلاة وغسل الميت فانه شرعى ولا
صلاةله ولابه ولا فيه وغايته أنه طهارة تستباح بها الصلاة عليه وكذا يرد عليه غسل الجمعة وأغسال الحج
المسنونة ووضوء التجديد فان جميع ذلك لا تستباح به الصلاة وان أراد الطهارة بقيد استباحة الصلاة
بهالزم الدور لأخذ ذلك القيد فى كل من الحدود (فان قلت) أراد الطهارة الشرعية بقيدرفعها
الحدث أوالخبث لماآذن به قوله فالأوليان من خبث والأخيرة من حدث ﴿قلت﴾ ان أراد ذلك برد
عليه التعميم فانه طهارة شرعية تستباح بها الصلاة ولا يرفع الحدث على المشهور
﴿باب الوضوء وفضله الي آخره ﴾
﴿ش﴾(ولم حدثناحبان بن هلال) بكسر الحاء وقيل بفتحها واقتصر عليه (ح) وأبوسلام بتشديد
اللام وقوله عن أبى مالك (ع) تعقبه الدار قطنى بأنه أسقط بينهما عبد الرحمن بن غنم وكذا هو فى
النسائى (ح) ويجاب لمسلم بأنه علم أن أباسلام سمعه مرة من أبى مالك ومرة بواسطة عبد الرحمن
فذكره من أحد الطريقين (قول الطهور) فى طائه وواو الوضوء وغين الغسل الضم والفتح (ح)
حدثنا اسحق بن منصور
ثنا حبان بن هلال تنا
أبان ثنا يحي أن زیدا
حدثه أن أباسلام حدثه
عن أبى مالك الاشعرى
قالقال رسول اللهصلى
الله عليه وسلم الطهور

(٤)
ضرباوان كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم نحو غسل الجمعة سنة وبعض من صنف فى لحن الفقهاء لحنهم
فى قولهم غسل الجمعة بالفتح وهو خطأ منه بل هو كماذكروا وأما الغسل بالكسر فاسم لما يغسل به الرأس
من خطمى وغيره (ط) وهذه الوجوه كلها لغات وأما الحديث فانما الرواية فيه بالفتح ولا يستقيم الاعلى
قول الخليل ولا يستقيم على المعروف الابتقدير مضاف أى استعمال الطهور (ول شطر الإيمان)
(م) كونه الشطر بمحتمل أنه باعتبار الثواب أى تضعيف الاجر فى الوضوء نصف نواب الايمان دون
تضعيف كأحد التأويلات فى «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» وسنذكره فى موضعه ان شاء الله
ويحتمل أنه لمالم يستقل بتكفير الخطايا استغلالا كاستقلال الايمان بذلك بل حتى ينضم إليه الايمان صار
كالشطر منه لأنه لم يرتفع به الاشم الا مع غيره (ع) ووجهه بعضهم بأن للايمان شطر ين تطهير السرمن
خبائت النفس وتطهير الجوار ح فن طهر ظاهره للوقوف بين يدى الله عز وجل جاء بنصف الايمان
فاذا ظهرسره كمل إيمانه وقد يقال انه يعنى بالايمان هنا الصلاة من قوله تعالى (ليضيع إيمانكم) أى
صلاتكم فالصلاة تتوقف على الطهارة فهى كالشطر من هذا الوجه (قلت) توقفها عليها توقف
الشرطية ولايصح فى شرط الشئء أن يكون شطره لان شرط الشىء خارج عنه وشطره داخل فيه
وبه يرد الثانى من توجيهى الامام لانه اذالم يستقل حتى ينضم اليه الايمان فهما بهذا المعنى شرط
ومشروط (ط) والأولى أن يجعل الايمان هنا العمل لأنه قد يطلق عليه كما تقدم فى حديث الوفد
والعمل منحصر فيما ينبغى التنزهعنه وفيما يطلب التلبس ، وهذان الصنفان عبر عن أحدهما
بالايمان وعن الآخر بالطهور على مقتضى اللغة «( قلت)» المحوج الى هذه التأويلات اعتقاد
أن التجزئة حقيقية ويحتمل أن لاتكون حقيقية بل كناية عن كثرة الثواب أو حقيقية ونعنى بالشطر
الجزء لا النصف من قولهم أشطار الناقة أى أجزاؤها (م) والحديث حجة لمشهو رقول مالك رحمه الله
تعالى ان الوضوء والتميم يفتقران الى نيةلان جعل الطهور من الايمان صيره عبادة وكل عبادة تفتقر
شطر الإيمان
والمعروف أنها بالضم الفعل وبالفتح الماء وعن الخليل ليس فى الوضوء الاالفح فى الأمرين وانه
لا يعرف الضم وكذاعنه فى الطهور (ط) ولم يحك الجوهرى فى الغسل الاأنه بالفتح الفعل وبالضم
الماءعکس المعروف(ح)وقيلان كانمصدرالغسلت فهوبالفتح كضرب ضربا وان كان بمعنى
الاغتسال فهو بالضم نحو غسل الجمعة سنة وبعض من صنف فى لحن الفقهاء لمنهم فى قولهم غسل الجمعة
بالفتح وهو خطأمنه بل هو كماذكروا وأما الغسل بالكسر فاسم لما يغسل به الرأس من خطمى
وغيره(ط) وهذه الوجوه كلها لغات وأما الحديث فانما الرواية فيه بالفتح ولا يستقيم الاعلى قول الخليل
ولا يستقيم على المعروف الابتقدير مضاف أى استعمال الطهور (قول شطر الإيمان) (م) يحتمل أنه
باعتبار الثواب أى تضعيف الأجر فى الوضوء نصف ثواب الايمان دون تضعيف ويحتمل أنه لمالم يستقل
بتكفير الخطايا بل حتى ينضم اليه الايمان والايمان وحده مستقل بذلك صار كالشطر منه (ع) ووجهه
بعضهم بان للإيمان شطرين تطهير السر وتطهير الجوارح فالطهور أحد الشطر ين*وقديقال انه يعنى
بالايمان هنا الصلاة وهى متوقفة على الطهارة فهى كالشطر من هذا الوجه (ب) توقفها عليها من جهة
الشرطية وشرط الشئء خارج بخلاف شطره وبه يرد الثانى من توجيهى الامام لان الطهارة والايمان
شرط ومشر وط انتهى ﴿قلت﴾ انما يلزم ذلك إذا قصد أنها شطر حقيقة والظاهر انها على التوجيهين
من باب الاستعارة أو التشبيه البليغ أى الطهارة كشطر الإيمان والجامع التوقف المذكورفى
التوجيهين (ط) والأولى أن يجعل الايمان هنا العمل لانه قد يطلق عليه وهو منحصر فيما يطلب التنزه

الى نية حتى عند المخالف وأيضا لحديث أنما الأعمال وشذ عنه ان الوضوء لا يفتقر الى نية وقال أبو
حنيفة يفتقر التعميم دون الوضوء وقال الأوزاعى لا يفتقران لأن الأمر بالوضوء فى الآية قال ولانه (١)
مقصود لغيره فاشبه إزالة النجاسة والحديث رد عليه وتفرقة أبى حنيفة ضعيفة لانه اذا افتقر البدل
فاحرى المبدل منه وأشبه ما احتج به آية (فتيمموا) لان التيم القصد والمقصود منوى (قلت) حكى ابن
جارت وابن رشد الاتفاق على ان الوضوء يفتقر الى النية ولا يصح لصحة الرواية المتقدمة (قوله والحمد
للّه) ﴿قلت﴾ يريد هذا الذكر فقط لا كل السورة وامتلاء الكفة لا يستلزم رجحانها بل عدم
من جوحيها لان الأخرى ان كانت ملأى ساوتها والارجحت هذه (ط) الحمد الثناء على المحمود بماله
من صفات الكمال فن حمد الله تعالى مستحضرا معنى الحمدامتلا" ميزانه من الحسنات والمعنى أنها
لو كانت أجسامالملاته (قوله وسبحان الله والحمديته)(1) ملء ثوابهما ما بين السماء والأرض هو
زيادة على ملء الميزان لانه ملآآن بثواب الحدود كر السماء والأرض كناية عن كثرة الثواب لزيادة
التسبيح كعادة العرب فى التكثير والغايات (ع) وقيل فى وجه زيادة نوابهما على ثواب الحمد إن العبودية
مبناها على المعرفة والافتقار فالتسبج دليل المعرفة والحمددليل الافتقار وروينا الحديث من غير هذا
الطريق (التسبيح نصف الميزان والحمدلله ملؤه والتكبير يملأما بين السماء والأرض)) وهذا يرجع الى
ماتقدم ولاصحاب الاشارة فى هذا المعنى أغراض أخر ينبنى عليها بعض ما تقدم * (قلت)* ويحتمل
زيادة أوابهما على ثواب الجدأن التسبيح يرجع الى صفة التنزيه والجدالى صفة الكمال وهما التوحيد
عنه وفيما يطلب التلبس به فعبر عن أحدهما بالايمان وعن الآخر بالظهور على مقتضى اللغة (قلت).
التعبير بالايمان عن أحد هما وبالطهو ر عن الآخر يوجب تنافيهمالوجوب تنافى كل أخص تحت
الاعم لا كون الثانى شطرا لاول وانما اللائق على هذا التأويل بقاء الايمان بمعنى العمل الاعم فيصير
حينئذ كون الثانى الاخص شطرا منه ﴿ فان قلت﴾ لا يصح أيضا على هذا جعل الثانى الاخص
شطرامن الاول الاعم لانه يوجب كون الاخص جز أمن الاعم والمقرر فى المعقول عكسه: (قلت)
المقرر المعقول انما هو بحسب حقيقتهما لا بحسب مصر وفيهما والمرادهنا الثانى لا الاول وحاصل المعنى
على هذا التأويل الايمان تحلية وتخلية والطهو رلغة وهو التخلية شطر النوعين (ب) المحوج الى هذا
كله اعتقاد أن التجزئة حقيقية ويحتمل أن لا تكون حقيقية بل كناية عن كثرة الثواب أو حقيقية
ويعنى بالشطر الجزء لا النصف من قولهم أشطار الناقة أى أجزاؤها انتهى: (قلت) وهذا من التأويل
اذهواخراج اللغظ عن ظاهره وهو موجودهنا على أن الثانى لايزيل الحاجة الى التأويل لان جعل
ما خرج عن الايمان جرأه بحوج إلى تأويل ويبعده أيضا أن القصد من الكلام تعظيم أمر الطهارة
فلا يناسبه الاابقاء الشطر على حقيقته (م) والحديث حجة المشهور عن مالك رحمه الله تعالى ان الوضوء
يفتقر الى نية لان جعل الطهور من الايمان صيره عبادة وكل عبادة تفتقر الى نية حتى عند المخالف
(ب) حكى ابن حارت وابن رشد الاتفاق على أن الوضوء يفتقر الى نية ولا يصح لصحة الرواية المتقدمة
(قولم والحمدلله) (ب) يريد هذا الذكر فقط لا كل السورة وامتلاء الكفة لا يستلزم رجانها
بل عدم مرجوحيتهالان الأخرى ان كانت ملائى ساوتها والارجحت هذه (ط) الحمدلله الثناء على
المحمود بماله من صفات الكمال فن حمد الله تعالى مستحضرا معنى الحمدامتلا ميزانه من الحسنات
والمعنى أنها لو كانت أجسامالملاته (قولم وسبحان الله والجدلته يملآن) أى توابهما (أوتملاً)
أى هذه الجملة أو هذه الكلمة وأراد بها الكلام كله لأن الكلمة قد تطلق على الكلام وهوشكمن
(١) كذا بالاصل ولعل
قوله قالولانه زیادة من
قلم الناسخ أوان فى العبارة
سقطا قبله والله أعلم اهـ
مصلحه
والحد لله تملأ الميزان
وسبحان الله والحمد لله
ثلان أوتملا مابين
السموات والارض

(٦)
(قولم والصلاة نور)(ع) أى أجرها نور يسعى بين يدى صاحبها يوم القيامة ويحتمل انها سبب فى
انقداح نور فى القلب ينشرح له ويشغل الجوارح عن سواه كما قال صلى الله عليه وسلم «وجعلت قرة
عينى فى الصلاة)» وقد يكون النور حقيقة كماجاء فى حديث «أمتى يوم القيامة غر من السجود ومحجلون
من الوضوء» أو يكون من معنى من صلى بالليل ضاء وجهه بالنهار وهو وان لم يصح حد يناصح معنى لان
من لم يصل الصح ولا توضألها أصبح أشعت الرأس أقذى العينين غـيرنظيف الأنف والفم فاذا توضأ
تنظف وزال عنه الشعب وأضاء وجهه (قولم والصدقة برهان) (ع) أى على إيمان صاحبهالآن
شأن المنافقين المزفيها ألا ترى ضعف إيمان من منعها فى الردة أيام أبى بكر رضوان الله عليه (د) قال
صاحب التحرير ويجوز أن تكون كناية عن سيما يعرف بها المتصدقون يوم القيامة فلايحتاج أن
يسأل عن صدقة ماله ومصرفه (قوله والصبر ضياء)(ع) رواه بعضهم والصوم والمعنى انه سبب انقداح
نوركاتقدم فى قوله والصلاة نور (د) والمعنى ان الصبر على الطاعة والنوائب لايزال صاحبه مستفيئا
مهديا قال ابن عطاء الصبر الوقوف مع البلاء حسن الأدب وقال الدقاق هو أن لا يعترض على المقدور
فاظهار البلاء على غيروجه الشكوى غير مناف للصبر لقوله تعالى فى أبوب عليه السلام انا وجدناه صابرا
مع قوله انى مسنى الضر (قلت) يظهر من كلام القاضى انه لا فرق بين الضياء والنور الافى اللفظ وبينهما
فى كتب الحكماء فرق فالضياء من الضوء الأول والنور من الضوء الثانى والضوء الأول هو الحاصل فى
الشئء من مقابلته المضىء بالذات كالضوء المنبسط على الأرض من مقابلتها الشمس ثم ان اشتدفهوضياء
كالذى فى وسط النهار وان ضعف سمى شعاعا والضوء الثانى هو الحاصل فى الشئء من مقابلته المضئء
بالغير كالضوء المنبسط عليها من مقابلتها القمر والقمر مضىء بالغير لان ضوأه انما هو من مقابلته الشمس
والافهوفى ذاته مظلم وحسبك فى القرآن (جعل الشمس ضياء والقمر نورا) وبالجملة فالضياء أخص
لانه فرط الانارة ولذا قرن بالصبر الأخص لان الوجه اقتران الأخص بالأخص والأعم بالأعم وكان مقام
الصبر أخص لان الصبر حبس النفس على الطاعة والمشاق فكل صابر بالتفسير المذكورمصل وليس
والصلاة نور والصدقة برهان
والصبر ضياء
الراوى وذكر السماء والارض كناية عن كثرة الثواب لزيادة التسبيح على عادة العرب فى التكثير
والمغاياة (ع) وقيل فى وجه زيادة ثوابهما أن العبودية مبناها على المعرفة والافتقار فالتسبيح دليل
المعرفة والحمددليل الافتقار ﴿قلت﴾ كان التسبيح معرفة لانه تنزيه يوجب العجز عن الادراك
وذلك عين الادراك (ب) ويحتمل زيادة توابهما على ثواب الحمد أن التسبيح يرجع الى صفات
التنزيه والحمد الى صفات الكمال وهما التوحيد (قولم والصلاة نور) أى أجرها فى الآخرةنور يسعى
بين يدى صاحبها يوم القيامة أو هى سبب نورينقدح فى النفس يشرح له الصدر (ان الصلاة تنهى عن
الفحشاء والمنكر)(قول والصدقة برهان) أى على إيمان صاحبها ولهذا بادر ضعفاء المؤمنين الى منعها
زمن الردة (ح) وقال صاحب التحرير معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين لأن العبد اذا سئل
يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين فى جواب هذا السؤال فيقول تصدقتبه قال
ويجوز أن يوسم المتصدق بسيما يعرف بها فيكون برهاناله على خاله ولا يسأل عن مصرف ماله
(قوله والصبرضياء) (ح) أى لا يزال صاحبه مستفيئامهديا (ع) أى إنه سبب انقداح نوركما
سبق (ب) يظهر من كلام القاضى انه لا فرق بين الضياء والنور الافى اللفظ وبينهما فى كتب الحكماء
فرق فالضياء من الضوء الاول والنور من الضوء الثانى والضوء الاول هو الحاصل فى الشئ من مقابلته
المضئ بالذات كالضوء المنبسط على الارض من مقابلتها الشمس ثم ان اشتدفهو ضياء كالذى فى وسط

(٧)
كل مصل صابراً (قوله والقرآن حجة لك أو عليك) أى ان امتثلت كان لك والا كان عليك (ط) ويحتمل
لانه المفزع عند التنازع فتحتج به أو يحتج به عليك (قول كل الناس يغدو)= (قلت) عدالجملة استئناف على
تقدير سؤال كانه قيل قدتبين بما تقدم الرشد من الضلال فاحال الناس بعد فأجيب بأن كل الناس
يغدوأى يسعى ويعمل من غدااذا بكر والغدوالسير أول النهار (قول فبائع نفسه)(ع) بائع يطلق على
المشترى والبائع وهو هنا عام فيهما ولذا أجاب الجواب بحسبهما فالبائع المعتق مشتر والبائع الموبق
بائع ومنه حديث ابن مسعود رضى الله «عنه الناس غاديان فبائع نفسه فو بقها أومعاديها فعتقها، وهو
نوع من الايجاز عند أر باب البلاغة ويحتمل أنه البائع حقيقة فبائعها من الله سبحانه وتعالى أعتقها
من قوله تعالى (ان الله اشترى) الآية وبائعها من الشيطان أو بقها من قوله تعالى (ولبئس ماشر وابه)
الآية ولم فى الآخر (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) (ع) الحديث نص فى وجوب الطهارة ولا
خلاف فى وجو بهالصلاة الفرض وانما اختلف متى فرضت فقال الجمهور من أول الأمر وان جبريل
عليه السلام نزل صبيحة الاسراء فهمز للنبي صلى الله عليه وسلم بعقبه فتوضأ وعلمه الوضوء وآية التيم
الغازات بحكم التيم وقال ابن الجهم كانت أول الاسلام سنة وانمانزل فرضه فى آية التميم* واحج بقوله
تعالى (لا تغر بوا الصلاة وأنتم سكارى) الآية :﴿قلت﴾. تأمل قوله الحديث نص فى وجوب الطهارة
يعنى من قبل السنة والحديث انمافيه أنها شرط فى القبول والقبول أخص من الصحة وشرط الاخص
لا يجب أن يكون شرطا فى الاعم وكان القبول أخص لانه حصول الثواب على الفعل والصحة وقوع
الفعل مطابقاللا فى فكل منقبل صحج دون عكس فالذى ينتفى بانتفاء الشرط الذى هو الطهارة
القبول لا الصحة واذا لم تنتف الصحة لم يتم الاستدلال بالحديث والفقهاء يحتجون به وفيه من البحث
النهار وان ضعف سمى شعاعا والضوء الثانى هو الحاصل فى الشئء من مقابلته المضىء بالغير كالضوء
المنبسط عليها من مقابلتها القمر وحسبك فى القرآن (جعل الشمس ضياء والقمرنورا) وبالجملة
فالضياء أخص لانه فرط الانارة ولذا قرن بالصبر الاخص لان الوجه اقتران الاخص بالأخص والاعم
بالاعم وكان مقام الصبر أخص لان الصبر حبس النفس على الطاعة والمشاق فكل صابر بالتفسير
المذكورمصل وليس كل مصل صابرا (قولم والقرآن حجةلك) أى ان عملت به أو عليك ان لم تعمل به
(ط) ويحتمل لانه المفزع عند التنازع فتحتج به أو يحتج به عليك (قول كل انسان يغدو) (ب) الجملة
استئناف على تقدير سؤال كانه قيل قدتبين بماتقدم الرشد من الضلال فاحال الناس بعد فاجيب
وأن كل الناس يغدو أى يسعى ويعمل من غدا اذا بكر والغدقّ السير أول النهار (قول فبائع نفسه)
(ع) بائع يطلق على المشترى والبائع وهو هنا عام فيهما ولذا جاء الجواب بحسبهما فالبائع المعتق مشتر
والبائع الموبق بائع ويحتمل أن البائع حقيقة فبائعها من الله سبحانه وتعالى أعتقها من قوله تعالى (ان
الله اشترى) الآية وبائعها من الشيطان أوبقها من قوله تعالى (ولبئس ماشر وابه) الآية
﴿ باب لا يقبل الله صلاة بغير طهور الى آخره ﴾
*(ش)* (ع) الحديث نص فى وجوب الطهارة ولاخلاف فى وجو بهاللفرض واختلف فى غيره
فقيل تجب وقيل حكمها حكم ما تفعل به من نافلة أوسنة# واختلف متى فرضت فقيل من أول الامروقال
ابن الجهم كانت أول الاسلام سنة وانمانزل فرضها فى آية التيم (ب) تأمل قوله الحديث نص فى وجوب
الطهارة يعنى من قبل السنة والحديث انمافيه انها شرط فى القبول والقبول أخص من الصحة لانه
حصول الثواب على الفعل والصحة وقوع الفعل مطابقا للامر وشرط الاخص لا يلزم أن يكون
والقرآن حجة لك أو عليك
كل الناس يغدو فبائع نفسه
فعتقها أو موبقها»
حدثنا سعيد بن منصور
وقتيبة بن سعيد وأبو كامل
الجدرى واللفظ السعيد
قالوا ثنا أبو عوانة عن
سماك بن حرب عن مصعب
ابن سعد قال دخل عبدالله
ابن عمر على ابن عامر
يعوده وهو مريض فقال
ألاندعو اللهلی یاابن عمر
قال انى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
لا يقبل الله صلاة بغير طهور

(٨)
ما سمعت (فان قلت) اذا فسرت الصحة بأنها وقوع الفعل مطابقاللامر والقواعد تدل على أن
الفعل اذا وقع مطابقا للأمر كان سببا فى حصول الثواب (قلت)* غرضنامن البحث ابطال
التمسك بالحديث من قبل الشرطية وقد اتضح ثم تمنع انها سبب فى حصول الثواب لان الأعم ليس
سببافى حصول أخصه المعين (ع) ثم اختلف فقيل يجب الوضوء لكل صلاة لقوله تعالى (إِذا قتم)
الآية أى إذا أردتم «وقال الا كثرانما هو لكل صلاة مندوب وقد نسخ الوجوب يجمعه صلى الله عليه
وسلم بين صلاتين بوضوء واحد ومعنى الآية اذا قتم محدثين أو من النوم ولو كان المعنى إذا أردتم لم يكن
لذكر الاحداث فائدة «(قلت)« وأخذ بعضهم عدم الوجوب من الحديث لانه دل على أن عدم
القبول مغيا بالوضوء وما بعد الغاية مخالف لما قبلها فاذا توضأ صلى بذلك الوضوء ما شاء (ع) وأما
الوضوء لغير الفرائض فقيل يجب وابقاع شئء مما يتوقف عليه بدونه معصية واستخفاف وقيل حكمه
حكم ما يفعل به من نافلة أوسنة (د) وأجمعت الأمة على حرمة الصلاة وسجود التلاوة والشكر وصلاة
الجنازة بغير طهارة وما حكى عن الشعبى والطبرى من تجو يزصلاة الجنازة بغير طهارة باطل (قول ولا
صدقة من غاول)(ع)ذكره الحديث وهو انما سأله الدعاء تذكرة ووعظ وتنبيه على أن الخيانة فى مال
الله لا ينجى من العقوبة عليها ماصرفمنه فى وجوه البر وقديكون ذكرهله استدلالا على انه لا يصح
شئ بدون شرطهفکالاتصح صلاةبدونطهور ولا صدقةمنغلول فكذا لايطمع فى دعاءولافى
قبوله دون توبة = ( قلت)* لعله مذهب لابن عمر أنه لا بدعى للمتلبس بالمخالفة والافهو جائز وابن عمر
ممن عرفت شدته فى الدين وذكره له أنه كان على البصرة تعريض بمحل الغلول وفى بعض الطرق
وكنت على البصرة وما أظنك الاأصبت فيهاشياً وفى معنى الصدقة من الغاول الصدقة من المال المحرم
وانظر الحجبه والظاهر الصحة كالصلاة فى الدار المغصوبة وأما النكاح به فقال مالك فيه أخاف أن
يضارع الزنا نعم الصدقة بالمال الحرام أرجح لصرفه عن النفس " كانت زبيدة بنت جعفر
ابن أبى جعفر المنصور زوجة الرشيد وأم ولده الأمين كثيرة الصدقة وفعل الجميل من بناء القناطر
والتجهيز فى سبيل الله تعالى * قال منصور بن عمار كنت نائما بالحرم واذا باحى أه تمشى متتخترة فقلت
ياهذى أما تنقين الله أفى هذا المحل تمشين هذه المشية من أنت قالت ز بيدة قلت زوجة الرشيدوابنة
الخلائف فقالت تعس الخلائف يامنصور ولقد وددت أن لو كنت راعية بعدن فقلت ولم وكنت
تتصدقين وتفعلين الجميل فقالت اضمحل ذلك كله لقدرأيت الحسنة تطير من ميزانى الى ميزان صاحبها
ولا صدقة من غاول
وكنت على البصرة
شرطاللاعم حتى يصح الاستدلال» ثم اختلف فقيل يجب الوضوء لكل صلاة لقوله تعالى (اذا قتم)
وقال الا كثرانما هولكل صلاة مندوب اليه وقد نسخ الوجوب لكل صلاة (قولم ولا صدقة من
غلول)(ع) ذكره الحديث مع أنه انما سأله الدعاء وعظ وتنبيه أن الخيانة فى مال الله لا ينجى من العقوبة
عليها صرفها فى وجوه البر وقديكون ذكره استدلالا على أنه لا يصح شىء دون شرطه فكمالا تصح
صلاة بدون طهور ولا صدقة من غلول فكذا لا يطمع فى دعاء ولا فى قبوله دون توبة (ب) لعله
مذهب لابن عمر أعنى أنه لا بدعى للمتلبس بالمخالفة والافهوجائز وابنعمر قدعرفتشدتهفیالدین
وذكره له أنه كان على البصرة تعريض بمحل الغاول وفى معنى الصدقة من الغاول الصدقة من المال
المحرم وانظر الحج به والظاهر الصحة كالصلاة فى الدار المغصوبة وأما النكاح به فقال مالك فيه أخاف أن
يضارع الزنانهم الصدقة بالمال المحرم أرجح لصرفه عن النفس» كانت زبيدة بنت جعفر بن أبى جعفر
المنصور زوجة الرشيد وأم ولده الامين كثيرة الصدقة وفعل الجميل من بناء القناطر والتجهيز فى سبيل الله

(٩)
لولا أن الله تعالى نفعنى بخصلتين (قلت) وماهما قالت ذيح الأمين ولدى فى حجرى فصبرت فأتابنى
الله وكنت مرة أطوف ويدى فى يد الرشيد فاذا بامرأة سعى على أيتام لها فتزعت خاتمى من أصبعى
وكان ميراثى من آبائى وكان فيه أربعون ألفا فتصدقت به على أولئك الايتام فأثا بنى الله فلم أرعند الله
أنفع من الصبر على موت الاولاد ومن الصدقة على الايتام (قول فى الآخر اذا أحدث)(ع) يعنى الحدث
المعتاد فى نفسه ومحله وزمنه ﴿قلت﴾ الحدث يطلق على الخارج المعتاد وعلى نفس الخروج وعلى
الوصف الحكمى المقدر قيامه بالاعضاء قيام الاوصاف الحسية وعلى المنع من العبادة المترتب على كل
واحد من الثلاث وقد جعل فى الحديث الوضوء رافه اللحدث فلا يعنى بالحدث الخارج المعتاد ولا نفس
الخروج لان الواقع لا يرتفع فلم يبق الاأنه يعنى المنع أو الصفة
﴿ أحاديث صفة الوضوء ﴾
(ۋل فغسل كفيهثلاث مرات) (قلت) تحديدغسلهما بالثلاث يدل على انهدعبدوليس فيه مايدل
أن غسلهما مجتمعتين أو مفترقتين لان كفيه أعم الاعم لااشعارله بالأخص ويأتى الكلام على بقية
أحكامه (قوله ثم مضمض) "(قلت)» المضمضة تحريك الماء فى الفم بالأصابع أو بقوة الفم
زاد بعضهم ثم يمجه فادخل فى حقيقتها المج تقى الدين فعلى هذه الزيادة لو ابتلعلم يكن مؤديالسنة الا
أن يقال انمازاده من حيث العادة لا ان أداء السنة يتوقف عليه واذا كان بالاصبع فاستحب بعضهم
أن يكون باليمين لان الشمال مست الأذى وإذا كان فى الفم درهم أداره ليصل الماء محله (ع) ولم يذكر
فى هذا الحديث أنه كرر المضمضةوذكره فى غيره فيحتمل اختلاف الأحاديث فى ذلك أنهلبيان أن
السنن مبناها التخفيف والاستئثار أن يدفع الماء من أنفه بنفسه مع وضع اليد على الانف وكرهه فى
العتبية دون وضع يدو يأتى الكلام على حكمهما ولم يذكر فى الحديث الاستنشاق وذكره فى
تعالى قال منصور بن عمار كنت نائمابالحرم واذا بامر أن تمشى فتتبختر فقلت ياهذى أمانتقين
الله تعالى أفى هذا المحل تمشين هذه المشية من أنت قالت زبيدة قلت زوجة الرشيد وابنة الخلائف
فقالت نعس الخلائف يامنصور ولقدوددت ان لو كنت راعية بعدن فقات ولم وكنت تتصدقين
وتفعلين الجيل فقالت اضمحل ذلك كله لقدرأيت الحسنة تطير من ميزانى الى ميزان صاحبهالولا أن
الله نفعنى بخصلتين قلت وما هما قالت ذيح الامين ولدى فى حجرى فصبرت فأنا بنى الله تعالى وكنت مرة
أطوف وبدى فى بدالرشيد فاذا امرأة تسعى على أيتام لها فتزعت خاتمى من أصبحى وكان مبرانى
من آبائى وكان فيه أربعون ألفا فتصدقت به على أولئك الايتام فأثانى اللّه تعالى فلم أر عند الله أنفع
من الصبر على موت الاولاد ومن الصدقة على الايتام (ولم فى الآخراذاأحدث)(ع) يعنى الحدث
المعتادفى نفسه ومحله وزمنه (ب) الحدث يطلق على الخارج وعلى نفس الخروج وعلى الوصف
الحكمى المقدر قيامه بالاعضاء قيام الاوصاف الحسبة وعلى المنع من العبادة المرتب على كل واحد
من الثلاث وقد جعل فى الحديث الوضوء رافعا للحدث وذلك لا يمكن الافى المعنيين الأخير ين
﴿باب صفة الوضوء الى آخره ﴾
﴿ش﴾ (قولم حران) بضم الحاء (قوله ثم مضمض) (ب) هى تحريك الماء فى الفم بالاصبح أو بقوة الفم
زاد بعضهم ثم يمجه فادخل فى حقيقتها المج تقى الدين فعلى هذه الزيادة لو ابتلعه لم يكن مؤديا للسنة الآأن
يقال أنمازاده من حيث انه العادة لا أن أداء السنة يتوقف عليه واذا كان بالاصبع فاستحب بعضهم
(٢ - شرح الابى والسنوسى - فى)
حدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار قالا ثنا محمد بن
جعفرثنا شعبة ح
وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا حسين بن على
عن زائدة قال أبو بكر
ووكيع حدثنا عن
اسرائيل كلهم عن سماك
ابن حرب بهذا الاسنادعن
النبى صلى الله عليه وسلم
بمثله* حدثنا محمد بن رافع
ثنا عبد الرزاق بن حمام
ثنا معمر بن راشد
عن همام بن منبه أخى
وهب بن منبه قال هذا
ماحدثنا أبوهريرة رضى
الله عنه عن محمد رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فذكر أحاديث منها وقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الاتقبل صلاة أحدكم
اذا أحدث حتى يتوضأ
*حدثنى أبو الطاهر أحمدبن
عمرو بن عبد الله بن عمرو
ابن سرح وحرملة بن يحي
النجيبى قالا أنا ابن وهب
عن يونس عن ابن شهاب
أن عطاء بن يزيد الليثى
أخبره ان حران مولی
عثمان أخبره أن عثمان
ابن عفان رضى الله
عنه دعا بوضوء فتوضأ
وغسل كفيه ثلاث مرات
ثم مضمض واستنثر

(١٠)
حديث عبد الله الآتى (قولم ثم غسل وجهه) (ع) جاء فى هذا الحديث لفظ غسل وهو يقتضى التذلك
فان العرب فرقت بين الغسل والغمس وذكر الخطابى أن الغسل يقع على ما لا تملك فيه ومشهور قول
مالك وجوب التدنك وأسقط وجو به ابن عبد الحكم وأبو الفرج ورواه الطراطرى عن مالك
﴿قلت﴾ قال أبو عمر لا يكفى امرار اليد فى الوضوء دون الغسل ولا يجب ردة اليه لانهما أصلان
وأنمايرد الفرع الى الاصل (قال) الشيخ فقتضاه تخصيص الخلاف بالغسل وهو بعيد وصفة غسله أن
يصب الماء من أعلاجبهته ولا يرسله من يده ثم يغسل كما يفعل كثير من العوام لان ذلك مسح ويغسل
ماتحت مارنه وظاهر شفتيه وأسار يرجهته وغائر جفنه لاماغار جداوحد الوجه طولا من منبت شعر
الرأس المعتادالى منتهى الذقن وعرضا من الأذن إلى الأذن وقيل من العذار الى العذار فلايدخل
البياض الذى بينهو بين الأذن وقيل بالأول فى نقي الحدو بالثانى فى ذى الشعر وانفرد عبد الوهاب
بأن غسل البياض الذى بينهما سنة وتخليل شعره يأتى (قول ثلاث مرات)(ع) قيل انما غسل واحدة
والثلاث عدد الغرفات لتتم الغسلة وهو بعيد لقولهم غسل ولم يقولوا غرف ولو كان اتم الغسلة لم تتقيد
الغرفات بعددوهو موضع تعليم لا يمكن اغفاله (م) اتفقت أحاديث كثيرة فى تكريرغسل الوجبه
واليدين واختلف فى تكريرمسح الرأس وغسل الرجلين والاظهر فى الوجه واليدين أنه لتأكيد
أمر هما بدليل نبوتهما فى التميم وخفة أمر المسح لانه مبنى على التخفيف والمطلوب فى الرجلين
لكونهما محل الاوساخ الانقاء فلا يتعين فيهما عدد (قلت) يأتى الكلام على تسكر يرالمسح
وغسل الرجلين (ع) ولاخلاف فى عدم وجوب مازاد على الواحدة اذا أسبغت وفى كون الثانية
والثالثة سنةثالثها الثانية سنة والثالثة فضيلة وكره مالك لغير العالم أن يكتفى بالواحدة لانه قد لا يوجب بها
﴿قلت﴾ حكى الاسفراينى عن مالك وجوب الثانية* المازري وغيره فى روايته ذلك كراهية مالك
الاكتفاء بالواحدة من غير العالم وفى اعادة المكرربنية الفضيلة أو الوجوب أو بنية ماعسى أن يكون
تركه من الاولى أونيةا كمال الغرض أربعة وعلى الأول لو تبين نقص الاولى فقال عبد الحق الارجح
أن الثانية لاتجزى (ابن بشير) وأجمعوا على منع الرابعة (قوله ثم غسل يده اليمنى) (ع) وجاء فيها أيضا
غسل الاعضاء على نسق الآية فاحتج به الشافعى والمحدثون على وجوب الترتيب وهو قول ابن مسلمة
أن يكون باليمين لان الشمال مست الاذى وإذا كان فى الفم درهم أداره ليصل الماء محله (قوله ثم غسل
وجهه)(ع) الغسل يقتضى التذلك بخلاف الغمس وهو المشهور خلافالا بن عبد الحكم وأبى الفرج
(ب) قال أبوعمرلا يكفى امرار اليد فى الوضوء بخلاف الغسل ولا يجب رده اليه لانهما أصلان قال
الشيخ مقتضاه تخصيص الخلاف بالغسل دون الوضوء وهو بعيد (قوله ثلاث مرات)(ع) قيل أناغسل
واحدة والثلاث عدد الغرفات لتم الغسلة وهو بعيد لقولهم غسل ولم يقولوا غرف ولو كان التنم الغسلة
لم تتقيد الغرفات بعدد وهو موضع تعليم لا يمكن اغفاله ولا خلاف فى عدم وجوب مازاد على الواحدة
اذا أسبغت وفى كون الثانية والثالثة سنة ثالثها الثانية سنة والثالثة فضيلة وكره مالك لغبر العالم أن يكتفى
بالواحدة (ب) حكى الاسفراثنى عن مالك وجوب الثانية (المازري وغيره) فى روايته ذلك كراهية
مالك الاكتفاء بالواحدة من غير العالم وفى اعادة المكرر بنية الفضيلة أو الوجوب أو بنية ماعسى
أن يكون تركه من الاولى أو بنيةا كمال الفرض أربعة وعلى الاول لوتبين نقص الأولى فقال عبد
الحق الأرجح أن الثانية لاتجرى (ابن بشير) وأجمعوا على منع الرابعة (قولم ثم غسل يده اليمنى) هذا
مثل الترتيب الذى فى الآية وهو جمة لقول ابن مسلمة وأبى مصعب بوجوب الترتيب وهى احدى
ثم غسل وجهه ثلاث مرات
مغسل يده اليمنى

(١١)
وأبى مصعب وهى إحدى الروايات عن مالك قالوا والواوترتب لقوله تعالى (ان الصفا) الآية وقال
ابدوا بمابدأ اللهبه والمشهورعندنا وقول الا كثرانه سنة والواولا ترتب رانما قال ابدؤابمابدأ الله
به تبر كاعا بدأ الله به ولو كانت ترتب لم يحج إلى قوله ابدؤا الاأن مالكا انما يراه سنة فى المفروض دون
المسنون فيعيد فى المفروض المقدم وما بعده أن قرب وان بعد ونكس متعمدافقيل بعيد الوضوء
والصلاة وقيل الوضوء فقط وقيل لاشىء عليه واختلف فى الناسى فقيل يعيد المقدم وحده وقيل يعيده
وما بعده ﴿قلت﴾ وفى الترتيب قول ثالث بالاستحباب وقول رابع بالوجوب مع الذكردون النسيان
والقول بأنه لاشىء على المتعمد أخذمن قوله فى المدونة فى الترتيب وما أدرىماوجوبه (ڤولم الى
المرفق) (ع) هو محمد دطر فى الذراع ويغسل عند مالك والكافة لا لانه من اليدبل لان الى بمعنى مع
وأيضافلان حدالشئ اذا كان من جنسه دخل فى حكمه وعند مالك لايجب وأنكره عبد الوهاب
*(قلت) # وقال أبو الفرج يجب لالذاته بل ليتحقق معه غسل اليد وسبب الخلاف كون الى بمعنى مع
أوحرفغابةوعلی أنها للغابةاختلف فى دخولمابعدهافماقبلهاوعن سیبو بهان کانمن جنس
المغيانحواشتريته من هذه الشجرة الى هذه الشجرة دخل والالم يدخل نحو من هذه الشجرة الى
هذه الارض (قوله ثم مسح رأسه) ﴿قلت﴾مقتضاه التعميم ويأتى الكلام على ذلك ان شاء الله
تعالى وحد الرأس طولا من منبت شعر الرأس المعتادالى ما تحوزه الجمجمة وقال ابن شعبان آخره
آخر شعر القفا ورده اللخمى بأن ذلك من القفا وعر ضاقال فى التلقين من الأذن الى الأذن الباجى
وهو ما بين الصدغين وفى النوادر شعر الصدغين منه (قول ثم غسل رجليه) (ع) حجة أئمة الفتوى
وفقهاء الامصار أن فرضهما العسل ورد على من زعم من الشيعة أن فرضهما المسح وانه لا يجزى الغسل
محتجا بقراءة الخفض وهى عند الائمة بمعنى قراءة النصب لان الغسل فعله صلى الله عليه وسلم والخفض
فى الآية على الجوار وخير الطبرى وداود بين المسح والغسل لاختلاف القراءتين واحداث هذا
المذهب كاف فى رده (قوله إلى الكعبين)(ع)مشهو رقول مالك والاصح لغة ومعنى أنهما الناتثان
بجنبتى الساق وعنه انهما اللذان عند معقد الشراك *(قلت)* قال ابن راشددخلت على بعض
الروايات عن مالك وقال الأكثرانه سنة والواو فى الآية لا ترتب (ب) وفيه قول ثالث بالاستحباب وقول
رابع بالوجوب مع الذكردون النسيان والقول بأنه لاشئ على المعتمد أخذ من قوله فى المدونة
وما أدرى ماوجوبه ﴿قلت﴾ وهذا حكم ترتيب المفروض فى نفسه اماترتيبه مع المسنون فقيل
سنة وقيل مستحب وأماما بين المسنون والمسنون فهو مستحب (قوله ثم مسح رأسه) مقتضاه التعميم
وآخره طولاً آخر الجمجمة وقال ابن شعبان آخرهآخر شعر القفاورده اللخمى بأن ذلك من القفا
وحده عرضا من الأذن إلى الأذن « الباجى هو ما بين الصدغين وفى النوادر شعر الصدغين منه
(قولم إلى الكعبين) وهما الناتثان بجنبى الساق على المشهور وعن مالك انهما اللذان عند معقد
الشراك (ب) قال ابن راشد دخلت على بعض الشافعية وهو يتكلم فى المسئلة فقلت القرآن بدل
على أنهما الناتئان بمجتنبى الساق لان وأرجلكم عام ودلالة العام على افراده هو بمعنى الكلية
أى كل رجل رجل ومعلوم أن لكل رجل كعبين لا كعب ﴿قلت﴾ صوابه أن يقول وقد جعل
فى الآية لكل رجل كعبين لا كعبافتعين القول الأول لا الثانى ثم قال الأبى وكان الشيخ يقول
هذا على أن الأداة فى الكعبين عوض من الاضافة الى الرجل أى الى كعبى الرجل واضح
ولا يتعين ذلك لجواز أن تكون عوضا من الاضافة الى المخاطبين أى الى كعبى كل واحد منكم أيها
الى المرفق ثلاث مرات ثم
غسل يده اليسرى مثل
ذلك ثم مسح رأسه ثم
غسل رجله اليمنى الى
الكعبين

(١٣ )
:
ثلاث مرات ثم غسل
اليسرى مثل ذلك ثم
قال رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم
توضأ نحو وضوئى هذاتم
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من توضأنحو
وضوئى هذا ثم قام فركع
ركعتين لا يحدث فيهمانفسه
الشافعية وهو يتكلم فى المسئلة فقلت له القرآن يدل على انهما الدائثان بجنبتى الساق لان وأرجلكم
عام ودلالة العام على إفراده فى بمعنى الكلية أى كل رجل رجل ومن المعلوم ان لكل رجل كعبين
لا كعباء وكان الشيخ يقول هذا على أن الاداة فى الكعبين عوض من الاضافة الى أرجل أى الى
كتبى الرجل واضح ولا يتعين ذلك لجواز أن تكون عوضا من الاضافة الى المخاطبين أى الى كعب
كل واحد منكم أيها المخاطبون ولاشك أنه انما يكون لكل واحد كعبان اذا كانت الناتئتين عند
معقد الشرائ وأما الناتئتان بجنبتى الساق فلكل واحد أربع لا كعبان (ع) وفى دخول غسلهما
ما فى المرفقين وقديفرق بينهما بالقطع تحتهما بخلاف المرفقين » (قلت)» وفى تخليل أصابعهما
الوجوب والندب والكراهة واستعب الغزالى فى صفة غسلهما أن يبدأ بالأعلى فنخلل أصابع اليمنى
فيبدأ بالخنصر ماراتى الابهام ثم يصل التخليل بغسل الجانب الايمن من رجله اليمنى ثم الا يمر منها
فتحصل البداءة الاعلى والايمن فالايمن فى التحليل والغسل ثم يغسل الرجل اليسرى فيبدأ بالتحليل
من الابهام مارالى الخنصر ثم يغسل ماتحت الابهام من جانب الرجل ثم الجانب الآخر لان بذلك أيضا
تحصل البداءة بالاعلى وبالايمن (قول ثلاث مرات) =(قلت)* نص فى استحباب تكرار غسل
الرجل ثلاثا وتقدم ان الاحاديث اختلفت فى ذلك (ابن بشير) والمعروف عدم تكريرغسل الرجلين
وفى الرسالة ويكر رغسلهما ثلاثا »والمازرى فى شرح الجوزقى ان كانتانقيتين فثلان كسائر
الاعضاء والافلاتحديد (قول نحو وضوئى) *(قلت)، ولم يقل مثل لانه أخص لانه المساوى لمثله
فى جميع صفات النفس ولا يقدر على وضوئه صلى الله عليه وسلم غيره ونحو الشئ ما يقاربه * (فان
قلت)«قد قال عثمان رضى الله عنه رأيته يتوضأ مثل وضوئى هذا * (قلت) *هو صلى الله عليه وسلم يعلم
من حقائق الأشياء وخفيات الامور مالا يعلم غيره *وعثمان رضى الله عنه تكلم بمقتضى الظاهر (قول
ثم قام فركع ركعتين) (ع) وفى طريق فصلى الصلوات الخمس *وفى أخرى فيصلى صلاة *وفى
أخرى فيصلى الصلاة * وفى أخرى ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فيصليها مع الناس وفى بعض الطرق
علق الغفران على الطهارة لخروج الخطايا معها وكانت صلاته ومشيه نافلة كل ذلك يدل على التوسعة
وان هذه الفضيلة فحصل بأى شىء كان من ذلك» (قلت) *قال الشافعية ويصلى ذلك فى أوقات المنع
لانها صلاة لهاسبب (قول لا يحدث فيهما نفسه) أى بحديث يجتلبه لأنه اضافه اليه فهو من كسبه فلا
المخاطبون ولاشك أنه انما يكون لكل واحد منهم كعبان اذا كانت الناتئتين عند معقد الشراك
وأما الناثنان بجنبى الساق فظكل واحد أربع لا كعبان انتهى ﴿ قلت﴾ يترجح الأول بأن
الكعبين جعلا حد الغسل الارجل فالأصل رجوعهما اليهاوفيه نظر (قول ثلاث مرات) (ب)
نص فى استحباب تكرار غسل الرجل ثلاثا وتقدم أن الأحاديث اختلفت فى ذلك (ابن بشير)
والمعروفعدم التکریرفیهاوفى الرسالة ویکر رغسلها ثلاثاوالماز ری فیشرحالجوزقی وان كانتا
نقيتين فثلاث كسائر الأعضاء والافلاتحديد ( ول نحو وضوئى) ولم يقل مثل لانه أخص ولانه
المساوى لمثله فى جميع صفات النفس ولا يقدر على وضوئه صلى الله عليه وسلم غيره ونحو الشئء
ما يقاربه (ب) ﴿فان قلت﴾ قد قال عثمان رضى الله عنه رأيته يتوضأ مثل وضوئى هذا (قلت)
هو صلى الله عليه وسلم يعلم من حقائق الأشياء وخفيات الامور مالا يعلم غيره وعنمان رضى الله عنه
تكلم بمقتضى الظاهر (قول، ثم قام فصلى ركعتين) (ب) قال الشافعية ويصلى ذلك فى أوقات المنع لانها
صلاة لهاسبب (قولم ولا يحدث فيهما نفسه (ع) أى محديث يجتلبه لانه أضافه اليه فلا تؤثر الخطرات

(١٣)
تؤثر الخطرات التى لا يقدر على دفعها *(قلت)* قال تقى الدين ويصح أن يحمل على النوعين لان
الحديث ليس فى التكليف حتى يرفع فيه العسر وانمافيه ترتيب ثواب مخصوص على عمل مخصوص
فن حصل له ذلك العمل حصل له ذلك الثواب قال وغير بعيد أن يحصل لمن تجرد عن شواغل الدنيا
وعمر قلبه بذكر الله عز وجل وقدذكرذلك من بعضهم (ع) وقيل الحديث غير المقصود لا يبطل الصلاة
لانه قل من يسلم فى صلاته من حديث النفس فعم هى دون صلاة من لم يحدث نفسه لان مزية الغفران
أنما حصلت بمجاهدة النفس حتى لم يشتغل عن الصلاة طرفة عين» (قلت) * ويعنى بحديث النفس
فى أمر الدنيا أما فى أمر الآخرة بان يجعل بين يديه الفكرةفىصلاتهوقراءته وان جعلها فى غيرهامن
أمورالآخرة فلابأس وعليهيحمل قولعمر رضى اللهعنهانى لأ جهزجبشى فى صلافى قال بعض
الشافعية لوعرض له حديث فأعرض عنه لذلك حصلت له تلك الفضيلة (قول غفرله ما تقدم من
ذنبه) (م) ظاهره كل ذنبه ويؤيده قوله فى الآخر وكانت صلاتهله نافلة وبه يردعلى من قال معناه
ما تقدم صلانه وبعد وصوته فان قيل حديث خروج الخطايا مع الوضوء كاف فى التكفير فاالذى
تكفر ه الركعتان قيل يحتمل أنه ما بين الوضوء والصلاة أو مااكتسب بغير أعضاء الوضوء (ع) برد
الثانى قوله خرج نقيافان ظاهره العموم ويحتمل أنهما مكغران مالم يكفره الوضوء غير المحسن فإنه
شرط فيه الاحسان أو بكفران الكبائر برحة الله تعالى ﴿قلت * يريد أن الوضوء لا يكفر الكبائر
لما يأتى فى حديث مالم تغش الكبائر (قولم أسمع) أى أكمل ﴿قلت﴾ قيل كيف يكون أكمل
وهو لميذكر مسح الاذنين فان كان لدخولهما فى مسح الرأس فأ كمل منه أن يفردهما بالمسح وان
كان أسقطهما جملة فواضح وأجيب بأنه ثم أكمل وأكمل منه كقوله تعالى (وفوق كل ذي علم عليم)
وليس فى الحديث انها أكمل مطلقا (قول فى الآخر بفناء المسجد) (ع) الفناء ما تحت الجدار مما يلى
الشارع لا ما يأخذه الغلق لانه لا يتوضأ في المسجد قال فى العتبية ولو فى طست ﴿قلت﴾ تقدم الكلام
فى حقيقة الفناء فى كتاب الايمان وفى الحديث مشر وعية اتيان المؤذن للإمام للاعلام بحضور الصلاة
لان الظاهر أنه أنماجاءه لذلك (د) وفيه الحلف دون استخلاف"(قلت)* الحلف هنالتاً كدالامر
فليس من الباب (قوله لولا آية فى كتاب الله) (ع) هوفى الحديثين بالتاءوذكر الباجى الاول بالنون
وتفسير عروة الآية بماذكرلا يصح الامع التاء أى لولا الآية التى حرمت كتمان العلم ماحدثتكم به وهى
التى لا يقدر على دفعها (ب) قال تقى الدين ويصح أن يحمل على النوعين لان الحديث ليس فى
التكليف حتى يرفع فيه العسر وانمافيه ترتيب ثواب مخصوص على عمل مخصوص وغير بعيد أن
بحصللمن تجردعن شواغل الدنیاوعمر قلبهبذ کراللهعز وجل وقدذ کرذلكعن بعضهم(قول
أسبغ) أى أكمل (ب) قيل كيف يكونأ كمل وهولم يذكر مسح الأذنين فان كان لد خولهمافى
مسح الرأس فأ كمل منه أن يفرد هما بالمسح وان كان أسقطهما جملة فواضح" وأجيب بأن ثم أكمل
وأ كمل منه كقوله تعالى (وفوق كل ذي علم عليم) وليس فى الحديث انهماأ كمل مطلقا (قول بغناء
المسجد) بكسر الفاء والمد (ع) هو ماتحت الجدار من خارج لاما يأخذه الغلق لانه لا يتوضأ فى
المسجد قال فى العتبية ولو فى طست (ب) وفى الحديث مشر وعية اتيان المؤذن الامام للاعلام
محضور الصلاة لان الظاهر أنه انماجاءهلذلك (ح) وفيه الحلف دون استحلاف (ب) الحلف هنا
لتأكيد الأمر فليس من الباب (قول لولا آية في كتاب الله ماحدثتكم ) أى خوف أن تتكلوا
غفرله ماتقدم من
ذنبه قال ابن شهاب وكان
علماؤنا يقولون هذا
الوضوء أسبغ ما يتوضأ
به أحد للصلاة * وحدثنى
زهير بن حرب تنايعقوب
ابن ابراهيم تنا أبى عن
ابن شهاب عن عطاء بن
يزيد الينى عن جران
مولىعثمان انه رأى عثمان
دعاباناء فأفرغ على كفيه
ثلاث مرات فغسلهما ثم
أدخل يمينه فى الاناء
فضمض واستنثرثم غسل
وجهه ثلاث مرات وبديه
إلى المرفقين ثلاث مرات
ثم مسح برأسه ثم غسل
رجليه ثلاث مرات ثم قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من توضأ نحو
وضوئي هذاثم صلى
ركعتين لا يحدث فيهما
نفسهغفرله ماتقدممن
ذنبه * حدثنا قتيبةبن
سعيد وعثمان بن محمد بن
أبى شيبة واستحق بن ابراهيم
الحنظلي واللفظ لقتيبة
قال اسحق أنا وقال الآخران
ثناجرير عن هشام بن
عروة عن أبيه عن حرأن
مولى عثمان قال سمعت
عثمان بنعفان وهو بفناء
المسجد فجاءه المؤذن عند
العصر فدعا بوضوء فتوضأ
ثم قال والله لا حدثكم
حديثالولا آية فى كتاب
الله ماحدثتكم انى سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء (١٤) فيصلى صلاة الاغفر الله له ما بينه وبين الصلاة التى
تليها وحدثناه أبو كريب
ثنا أبو أسامة ح وحدثنا
زهير بن حرب وأبو كريب
قالا ثناوكيع ح وحدثنا
ابن أبى عمرقال ثناسفيان
جميعاً عن هشام بهذا
الاسناد وفى حديث أبى
أسامة فيحسن وضوءه ثم
يصلى المكتوبة#وحدثنا
زهير بن حرب ثنا يعقوب
ابن إبراهيم بن سعدثنا أبى
عنصالحقال ابن شهاب
ولكن عررة بحدث عن
حمران أنه قال فلماتوضأ
عثمان قال والله لاحدثنكم
حديثا والله لولا آية فى
كتاب الله ماحدثتكموه
انى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
لا يتوضأ رجل فيحسن
وضوءه ثم يصلى الصلاة
الاغفرله ما بينه وبين الصلاة
التى تليها قال عروة الآية (إن
الذين يكتمون ما أنزلنامن
البينات والهدى) الى قوله
اللاعنون * حدثنا عبد
ابن حميدوحجاج بن الشاعر
كلاهماعن أبى الوليد قال
عبد حدثنى أبوالوليد ثنا
اسحقبن سعيدبنعمر و
ابنسعيدبن العاصی قال
حدثنى أبى عن أبيه قال
كنت عندعثمان فدعا
بطهور فقال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ما من امرئ
وان كانت فى أهل الكتاب فقد حذرت أن يسلك سبيلهم فى ذلك على أنه صلى الله عليه وسلم قد هم
الوعيد فى الحديث المشهورمن كتم علما ◌ً لجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وفى الموطأروى عمر رضى
الله عنه يريدهذه الآية (أقم الصلاة طرفى النهار وزلغا من الليل) الآية وعلى هذا تصح التاءوالنون
أى لولاان معنى ما أحدثكمربه فى كتاب الله ماحدثتكم به خوف أن تتكلوا} (قول فيحسن الوضوء)
(ع) أى يأتى به على أكمل الهيئات والفضائل وقال الباجى التقدير فيحسن فى وضوئه وتقدم تفسير
الاحسان فى حديث جبريل عليه السلام * (قلت)» فهم عن الباجى انه عنى بذلك الاحسان وهو
صحج ان فسرت ذلك بالاخلاص وان أريد به ما تقدم لنا فلا يصح لان الاحسان بذلك التفسير أرفع
مقامات العابدين فيلزم أن لا يحصل الثواب الا لأهل ذلك المقام والحديث عام فالأولى تفسير
الاحسان فيه بفعله مستوفى للشرائط والاركان والفضائل (قول ما بينه وبين الصلاة التى تليها) (ع)
يعنى بالتى تليها الآتية بعدها لا الماضية قبلهالقوله فى الموطأ و بين الصلاة الأخرى حتى يصليها *(قلت)*
قال صلى الله عليه وسلم فى الاول غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومقتضاه العموم والقضية واحدة فيجمع
بين الحديثين بأن يتخرج هذا على حذف مضاف فيكون التقدير غفر اللهله مابين زمن تكليفه
والصلاة الآتية ويكون الحديث بهذا التقدير أخص فيرد الاول اليه أو يجمع بينهما بأن يرد مدلول أحدهما
الى الآخر فيتج ما تقدم من شمول الغفران (قول فى الآخر فيحسن وضوء ها وخشوعها وركوعها)أى
يوقعها مستوفاة كماتقدم (قوله مالم دوت كبيرة) لان الكبيرة لا يكفر ها الا التوبة أو فضل الله عز وجل
﴿ قلت﴾ يريد عندنا وأما عند المعتزلة فلا يكفرها الا التوبة وليس المعنى على ما يقتضيه الظاهر
من أن ترك الكبيرة شرط فى محو الصغائر بالوضوء وانما المعنى ان بالوضوء يغفر ما تقدم الا أن يكون
فيما تقدم كبيرة فان تلك الكبيرة لا يكفر ها الاالتوبة أو فضل الله تعالى
روى بالياء و بالنون فعلى الاول يصح تفسير عروة وعلى الثانى فالمراد قوله تعالى (أقم الصلاة طرفى
النهار) الآية (قول ما بينه وبين الصلاة التى تليها) أى بعدها (ب) قال صلى الله عليه وسلم فى الأول
غفرله ما تقدم من ذنبه ومقتضاه العموم والقضية واحدة فيجمع بين الحديثين بأن يتخرج هذا على
حذف مضاف والتقدير غفر الله له ما بين زمن تكليفه والصلاة الآتية ويكون الحديث بهذا التقدير
أخص فيرد الاول اليه أو يجمع بينهما بأن يرد مدلول أحدهما الى الآخرفينج ماتقدم من شمول الغفران
﴿قلت يعنى يجمع بينهما بأن يجمع مبدأ المغفرة فى هذا من زمن البلوغ الذى هوزمن التكليف
مثلاوعبرهو بزمن التكليف لانه أعم لان زمن البلوغ قدلايكون فيه تكليف لقدم العقل فيه
ونحوه وبالجملة فالمقصود أن المبدأ من زمن كتب الذنوب عليه ومنتهاه الصلاة الآتية وانما كان الحديث
بهذا التقدير أخص لشمول المغفرة فيه ما تقدم من الذنوب الذى دل عليه الحديث السابق مع زيادة
مغفرة ما يأتى من الذنوب إلى الصلاة الآتية وقوله أن يجمع بأن يرد مدلول أحدهما الى الآخريعنى بأن
وقال قوله فى هذا الحديث مابينه وبين الصلاة التى تليها بدليل هذا الحديث وقوله فيتج ما تقدم من
الغفران أى فى الحديث الأخص وهو ما بين زمن التكليف الى الصلاة الآتية (قوله مالم تؤت
كبيرة) (ع) لان الكبيرة لا يكفرها الاالتوبة أو فضل الله عز وجل (ب) يريد عندنا وأما عند
المعتزلة فلا يكفرها الا التوبة وليس المعنى على ما يقتضيه الظاهر من أن ترك الكبيرة شرط فى محو
مسلم تحضره صلاة مكتوبة فحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب مالم تؤت كبيرة

وذلك الدهر كله* حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة الضبي قالاثنا عبد العزيز وهو الدار وردى عن زيد بن أسلم عن حمران مولى عثمان
قال أتيت عثمان بن عفان بوضوء فتوضأثم قال ان ناسا (١٥) يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث لا أدرى ما هى
(قول وذلك الدهر كله) أى تكفير المكتوبة الكبائر لا يختص بفرض واحد بل هو عام فى فرائض
الدهر فالوا و الحال والدهر ظرف لمقدر أى ذلك مستمر فى جميع الدهر ويحتمل أن يكون المشار
إليه معنى مالم تؤت أى عدم الاتيان بالكبيرة الدهر كله أو المكفر أى ولو كانت ذنوب الدهر كله
(قوله فى الآخرنافلة) (ع) لما كفر الوضوء السيئات بقى ثواب الصلاة زيادة له يرفع له به فى الآخرة
درجات أو يكغير به ما بعد ﴿قلت﴾ ليس من شرط المزيد أن يكون من نوع المزيد عليه فصح كون
رفع الدرجات زيادة على التكفير (ط) هذا وحديث أبى هريرة الآتى كل منهما يقتضى استقلال
الوضوء بالتكفير والاول يقتضى انه لا يستقل بل حتى تنضاف اليه الصلاة فيجمع بين الحديثين بأن
يرد المطلق الى المقيد أوانه يختلف بحسب المصلين فرب متوضئء يحضره من الخشوع ما يستقل
وضوؤه بالتكفير * (قلت)* كان ابن التبان اذا قام إلى الصلاة يصفرلونه ويرمق السماء بطرفه
ويقول نعم يارب نعم يارب مستحضراقوله تعالى (اذا قتم إلى الصلاة) الآية (قول فى سند الآخر
وكيع عن أبى النضر عن أبى أنس)(ع) قال الدار قطنى وغيره وهم وكيع فى أبى النضر عن أبى أنس
وانما هو أبو النضر عن بسر بن سعيد هكذار وادبقية أصحاب الثورى فى الحفاظ والمقاعدقيل
هى دكاكين حول دار عثمان وقيل درج وقيل موضع قرب المسجد واللفظ يقتضى أنه موضع جرت
العادة بالقعود فيه لكنه قرب المسجد لقوله فى الآخر بفناء المسجد ( قول الاوهو يفيض عليه
نطفة) (ع) وأصله من القطر نطف أذا قطر (د) والنطفة بضم النون الماء القليل والمعنى أنه
لا يمضى عليه يوم الاوهويغتسل تعظيما للاجر الذى تضمنه الحديث » (قلت)* وكان الشيخ
يستبعد حمله على الغسل ويقول أقرب ما يحمل عليه انه يعنى تجديد الوضوء لكل صلاة وفيما قاله نظر
(ولم أو أسكت) (د) ترددهل فى تحديثهم الآن بالحديث مصلحة أم لا خوف مفسدة الاشكال ثم رأى
الصغائر بالوضوء وانما المعنى أن بالوضوء يغفر ما تقدم الاأن يكون فيما تقدم كبيرة فان تلك الكبير
لا تكفرها الا التوبة وفضل الله عز وجل (قولم وذلك الدهر كله) منصوب على الظرفية أى وذلك
التكفير مستمر فى جميع الدهر لا يختص بزمان دون زمان ولا يفرض دون فرض والواو للحال
(ب) ويحتمل أن يكون المشاراليه بذلك هو معنى مالم توت أى عدم الاتيان بالكبيرة الدهر كله أو
المكفر أى ولو كانت ذنوب الدهر كله (قول فى الآخر نافلة) (ط) هذا و حديث أبى هريرة الآتى كل
منهما يقتضى استقلال الوضوء بالتكفير والأول يقتضى أنه لا يستقل بل حتى تنضاف اليه الصلاة
فيجمع بينهما بأنه يختلف باختلاف المصلين قرب معوض يحضره من الخشوع ما يستقل وضوؤه
بالتكفير (ب) كان ابن التبان اذا قام إلى الصلاة يصغر ويرمق السماء بطرفه ويقول نعم يارب نعم
يارب يستحضر قوله تعالى (اذا قتم إلى الصلاة فاغسلوا) الآية (قولم بالمقاعد) قيل هى دكاكين حول
دار عثمان وقيل درج وقيل موضع قرب المسجد (قول وعنده رجال) فلم يخالفوه (قول الاوهو يفيض
عليه نطفة) (ع) أصله من القطر نطف اذا قطر (ح) والنطفة بضم النون الماء القليل والمعنى لا يمضى
عليه يوم الاوهو يغتسل تعظيماللاجر الذى تضمنه الحديث (ب) وكان الشيخ يستبعد حمله على الغسل
ويقول أقرب ما يحمل عليه أنه يعنى تجديد الوضوء لكل صلاة وفى ما قاله نظر (قولم أو أسكت)
أراها العصر فقال ما أدرى أحدثكم بشئء أوأسكت فقلنايا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا وان كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم
الاأنى رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم توضأ
مثل وضوئى هذا ثم قال
من توضأ هكذا غفرله
ماتقدم من ذنبه وكانت
صلاته ومشيه الى المسجد
نافلة وفیر واية ابن عبدة
أتيت عثمان فتوضأ * حدثنا
قتيبة بن سعيد وأبو بكر
بن أبى شيبة وزهير بن حرب
واللفظ لقتيبة وأبى بكر
قالوانناوكيع عن سفيان
عن أبي النضر عن أبى
أنس أن عثمان توضأ
بالمقاعد فقال ألا أريكم
وضوء رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم توضأ ثلاثا
ثلاثاوزادقتيبةفىروايته
قال سفيان قال أبو النصر
عن أبى أنس قال وعنده
رجال من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم *
حدثنا أبو كريب محمد بن
العلاء واسحق بن ابراهيم
جميعاعن وكيع قال
أبوكريبثنا وكيع عن
مسعر عن جامع بن شداد
أبى صخرة قال سمعت
حمران بن أبان قال كنت
أضعلعثمانطهورمغاأنی
عليه يوم الاوهو يفيض
عليه نطفة وقال عثمان
حدثنارسول الله صلى الله
عليه وسلم عند انصرافنا
من صلاتناهذه قال مسعر

قال ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذى كتب اللّه عليه فيعلى هذه الصلوات الخمس الا كانت كفارة لما بينهن * حدثنا عبيد الله
ابن معاذئنا أبى ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالاثنا محمد بن جعفر قالاجميعانناشعبة عن جامع بن شداد قال سمعت حمران بن أبان
يحدث أبابردة فى هذا المسجد فى امارة بشر أن عثمان بن عفان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتم الوضوء كما
أمره الله تعالى فالصلوات المكتوبات كفارات لماینهنهذا حديث ابن معاذ وليس فى حديث غندرفى امارة بشر ولا ذكر
المكتوبات * حدثناهرون بن سعيد الايلى ثناابن وهب قال أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه عن حران. ولى عثمان قال توضأ عثمان
ابن عفان يوما وضوا حسنانم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم قال من توضأ هكذا ثم خرج إلى المسجد
لا ينهزه الاالصلاة غفرله ماخلامن ذنبه » وحدثنى أبو الطاهر ويونس (١٦) ابن عبدالاعلى قالا أنا عبد الله بن وهب
عن عمرو بن الحرث أن
المصلحة فى تحديثهم فحدثهم رغبة فى تحصيل الأجر وتعظيمه"(قلت)= الاولى انه ليس بترددوانما هو
تنشيط واشعار بعظيم ما يلقيه بعد (د) ومعنى لا ينهزه لا يحركه وهو بفتح الياء والهاء وضبطه بعضهم
بضم الياء قال صاحب المطالع وهو خطا ثم قال وهى لغة وقوله مع الناس أومع الجماعة أو فى المسجد
يحتمل انه شك من الراوى أوانه هكذا سمعه (قول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما ينهن)
*(قلت) = ما بين الجمعتين مكفر بهما والصلوات الخمس زائدة أو العكس على ماتقدم فى حديث وكانت
صلاته نافلة له ! (فات قلت)* يخرج عن ذلك ما بعد الجمعة الى العصر *(فالجواب)» أن المراد بالتى
تليها ما بعد حسبماتقدم لاماقبل (قول فى سند الآخر معاوية عن ربيعة عن أبى ادريس عن عقبة قال
وحدثنى أبوعثمان عن جبير عن عقبة)(م) قال الجيانى قائل وحدثنى أبو عثمان هو معاوية فروى
الحديث عن ربيعة بطريق وعن أبى عثمان بطريق وكذا وقع مبينا فى غير مسلم وكذا خرجه الدمشقى
وفى نسخة ابن الحذاء قال ربيعة وحدثنى أبو عثمان عن جبير وهو وهم (ع) نصر بعضهم ما عندابن
الحذاء بما فى الطريق الاخر من قوله معاوية عن ربيعة عن أبى ادريس وأبى عثمان عن جبير (د)
اختلف فى قائل وحدثنى وأطنب الجيانى فى تصويب أن قائله معاوية لاربيعة وما نصر به بعضهم
لا يتعين فى أن أباعثمان. مطوف على أبى ادريس لصحة عطفه على ربيعة (قولم رعايتها) يعنى ابل
الحكيم بن عبد الله القرشى
حدثه ان نافع بن جبير
وعبد الله بن أبى سلمة
حدثاه ان معاذ بن عبد
الرحن حدثهما عن
حمران مولى عثمان بن
عفان عن عثمان بن عفان
قال سمعترسول اللهصلى
الله عليه وسلم يقول من
توضا للصلاة فأسبغ
الوضوء ثم مشى الى
الصلاة المكتوبة فصلاها
مع الناس أومع الجماعة أوفى
(ح) ترددهل فى تحديثهم الآن بالحديث. صلحة أم لا خوف مفسدة الاشكال ثم رأى المصلحة فى
تحديثهم حدثهم رغبة فى تحصيل الأجر وتعظيمه (ب) الأولى انه ليس بتردد وانماهو تنشيط واشعار
بعظيم ما يلقيه بعد (ح) ومعنى لا ينهزه لا يحركه وهو بفتح الهاء والياء وضبطه بعضهم بضم الياء قال
صاحب المطالع وهو خطأ وقوله مع الناس أومع الجماعة يحتمل أنه شك من الراوى أوانه هكذا سمعه
والحكيم بن عبد الله بضم الحاء مصغرا (قوله مولى الحرقة) بضم الحاء وفتح الراء (قول الصلوات الخمس
والجمعة إلى الجمعة كمارات لمابينهن)(ب) ما بين الجمعتين مكفر بهما والصلوات الخمس زائدة أو العكس
على ماسبق فى حديثه وكانت صلاته نافلة له (فان قلت) يخرج عن ذلك ما بعد الجمعة الى العصر
فالجواب ان المراد بالتى تلبها ما بعد حسبما تقدم لاماقبل (قوله رعايتها) يعنى ابل الصدقة المنتظر بها
المسجد غفر الله عز وجل
له ذنوبه * حدثنايجي
ابن أيوب وقتيبة بن سعيد
وعلى بن حجر كلهم عن
اسمعیل قال ابن أبوبثنا
اسمعيل بن جعفر قال أخبرنى
العلاء بن عبد الرحمن بن
يعقوب مولى الحرقة عن
أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن مالم تغش الكبائر *وحدثنى نصر بن على
الجهضمى أناعبد الأعلى ثناهشام عن محمد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات
لما بينهن* وحدثنى أبو الطاهر وهرون بن سعيد الايلى قالا ثنا ابن وهب عن أبى صخران عمر بن اسحق مولى زائدة حدثه عن أبيهعن
أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما ينهن اذا
اجتنب الكبائر*حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون نناعبد الرحمن بن مهدی ثنامعاو یةبنصالحعن ربيعةیعنی ابن یز یدعن أبی ادر یس
الحولانى عن عقبة بن عامر ح وحدثنى أبو عثمان عن جبيربن نفير عن عقبة بن عامر قال كانت علينارعاية الابل فجاءت نوبتى فر وحتها
بعشى فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم يتوض أفيه سن وضوءه ثم يقوم فيصلى ركعتين

(١٧
الصدقة المنتظربها التفرقة أو المعدة لمصالح المسلمين ومعنى روحتها أى رد دتها الى محل المبيت وكانت
عليهم رعايتها اما باجارة أو غير ذلك (قول، والتى قبلها أجود) ﴿قات) كانت أجود ليسر الفعل فيها مع
مزية التخيير فى الدخول فانه مزية على أنه بخير ابتداء لا بعد الجزاء كمايحتمله الآخر وهذا الحديث
لا يعارض حديث ان فى الجنة بابالا بد خله إلا الصائمون لاحتمال أن يد خله الصائمون أولاثم بقع التغيير
بعدوزاد فى الترمذى متصلابالحديث اللهم اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهر ين ابن العربى
والمخيرون فى الدخول أربعة هذا والمنفق زوجين فى سبيل الله والقائل أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن
محمد اعبده ورسوله وان عيسى عبد الله وكلمته ألقاها الى مريم ومن مات يؤمن بالله واليوم الآخر
أحادیث عبد الله بن زيد
(قوله وكانت له صحبة)* (قات) * يشير بذلك الى تحقيق مار واه من صفة الوضوء لان الصاحب أقعد
بمعرفة الفعل (قوله توضألنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) وضوء المعلم والمتعلم ان
تويابه رفع الحدث أجر أ والالم يجزئ عند من يشترط النية وكذا التعم على اختلافهم فى النية
فيه (قولم فغسلهما ثلاثا) (م) جتلابن القاسم فى غسلهما مجتمعتين واستحب فى رواية أشهب أن
يغسل اليمنى ثم يدخلها فيخرج ما يغسل به الاخرى والحديث رد عليه لكن فى احدى روايات البخارى
فغسل يده بالافراد وقيل فى غسلهما انه تعبدو يشهد له تحديده بالثلاث اذلو كان للنظافة كفت
الواحدة وقيل هو للنظافة ويشهد له فان أحدكم لا يدرى أين باتت يده وعليهما الخلاف فيمن أحدث فى
أضعاف وضوئه أو كانت بده نقية فن علل بالتعبد قول يغسل ومن لافلا (قلت) انما يكون حجة
لابن القاسم اذا كانت لفظة يديه بمعنى الكل اما بمعنى الكلية فلا ولا يحتاج فى الفرعين الى هذا الاجراء
لاختلاف الرواية عن مالك فى ذلك (قوله خضمض واستنشق) تقدمت حقيقة المضمضة والاستنشاق
جذب الماء بالنفس وتقدم الاستئثار (ع) قيل الحكمة فى تقديمهما اختبار طعم الماء بالنفس
والرائحة وأما المون فشاهد (قولهمن كف واحدة فعل ذلك ثلاثا)(ع) اختلاف التأويل فى ذلك عن
التفرقة أو المعدة لمصالح المسلمين ومعنى روحتها أى رددتها الى محل المبيت وتفرغت من أمر هام
جئت الى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت عليهم رعايتها اما باجارة أو غير ذلك والفرق بين
الخشوع والخضوع ان الخشوع فى القلب والخضوع فى الأعضاء وهو ناشئ عن الخشوع (قول والتى
قبلها أجود) (ب) أجودليس الفعل فيها مع مزية التخيير فى الدخول فإنه قرينة على أنه بخير ابتداءلا
بعد الجزاء كمايحتمله الآخر وهذا الحديث لا يعارض حديث ان فى الجنة بابا لا يدخله إلا الصائمون
لاحتمال أن يدخله الصائمون أولاثم يقع التخيير بعدزادالترمذى متصلا بالحديث اللهم اجعلنى من
التوابين واجعلني من المتطهرين (ابن العربى) والمخيرون فى الدخول أربعة هذا والمنفقزوجين فى
سبيل الله والقائل أشهد أن لا إله الاالله وأشهد أن محمداعبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وكلمته
ألقاها إلى مريم ومن مات يؤمن بالله واليوم الآخر
﴿باب وضوء النبي صلى الله عليه وسلم الى آخره ﴾
ش﴾ (قوله وكانت له صحبة) أشار بذلك الى تحقيق مارآه من صفة الوضوء لان الصاحب أقعد
بمعرفة الفعل (قوله فغسلهماثلاثا) (م) حةلابن القاسم فى غسلهما مجتمعتين (ب) انما يكون حجةله
اذا كانت لفظة يديه بمعنى الكل أما بمعنى الكلية فلا(قول من كف واحدة) أى من غرفة واحدة
(٣ - شرح الابى والسنوسى - فى )
مقبل عليهما بقلبه ووجهه
الاوجبت له الجنةقال فقلت
ما أجودهذهفاذا قائلبین
یدی يقول والتی قبلها أجود
فنظرت فاذا عمر قال انی قد
رأيتك جئت آنفاقال
ما منكم من أحد يتوضأ
فيبلغ أو فيسبغ الوضوء
ثم يقول أشهد أن لا إله الاالله
وأن محمد اعبده ورسوله
الافتحت له أبواب الجنة
الثمانية يدخل من أيهاشاء
* وحدثناه أبو بكر بن
أبى شيبةثنازيدبن الحباب
تنامعاوية بن صالح عن
ربيعة بنیز ید عنأبى
ادریس الهولانی رأیی
عثمان عن جبير بن نفير بن
مالك الحضرى عن عقبة
ابن عامر الجهنى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
فذ کرمثلهغیرانهقالمن
توضأ فقال أشهد أن لا اله الا
اللهوحده لاشريك له
وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله « حدثنی محمد
ابن الصباح تنا خالد بن عبد
اللهعنعمرو بن يحيبن
عمارة عن أبيه عن.
عبد الله بن زيد بن
عاصم الانصارى وكانت
لهصحبة قال قيل له توضأ
لناوضوء رسول الله صلى
الله عليه وسلم فدعااناء
فأكفأ منها على يديه
فغسلهما ثلاثا ثم أدخل
بده فاستخرجها فضمض
واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا

م أدخل يده فاستخرجها
فغسل وجهه ثلاثاثم أدخل
يده فاستخرجها فغسل
بديه إلى المرفقين مرتين
مرتين ثم أدخل بده
فاستخرجها فسح برأسه
فأقبل بيديه وأدبر ثمغسل
رجليه الى الكعبين ثم قال
هكذا كان وضوء رسول
الله صلى الله عليه وسلم
وحدثنى القاسم بن
کر یا ثا خالدبن مخلد
عن سليمان بن بلال عن
عمرو بن يحي بهذا الاسناد
نحوه ولم يذكرالكعبين
* وحدثنى اسحق بن
موسى الأنصارى ثنا معن
ثنا مالك بن أنس عن عمرو
ابن محي بهذا الاسناد
وقال مضمض واستنثرثلاثا
ولم يقل من كف واحدة
(١٨)
مالك فقيل المستحب عنده أن يمضمض ويستنشق من غرفة ثم كذلك كانيه عليه فى رواية ابن وهب
وهو ظاهر الحديث وقيل بل المستحب عنده أن يتمضمض ثلاثا نسقا من ثلاث غرفات ثم يستنشق
كذلكلانهماعضوان فیأتیلكلعضو بثلاثنسقاهو يؤ يدهمافى أبىداودمن قولهفرأيتهيفصل
بين المضمضة والاستنشاق والقولان للشافعى وقيل يفعلهما ثلاث مرات من غرفة واحدة وهو دليل
ما فى البخارى من طريق سليمان بن بلال قال فضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة ثم هو
محتمل لان يكون جمعهما أوفصل فتمضمض ثلاثانسقائم استنشق ثلاثانسما والجميع من غرفة
* (قلت) *الحديث يحتمل جميع الصوروهو أظهر فى الاولى (قول فأدخل يده فاستخرج ماءغسل
به وجهه) (ع) ظاهره انه أدخل يده اليمنى فأفرغ منها على اليسرى فغسل وجهه وكذا فى البخارى
وفى رواية أخرى عنه فأدخل يديه فاغترف بهما وهذه الرواية حجة لمالك رضى الله عنه فى كيفية
اخذ الماء لغسل الوجه وكذا الخلاف عندنافى كيفية أخذ مسح الرأس ولم يأت فى هذه الاحاديث
أنه خلل لحيته فدل انه غير مشروع وبه احتج مالك رحمه الله على عدم التخليل وهو مشهور قوله
وعنه وعن ابن عبد الحكم أنها تخلل كمافى الغسل ﴿قات) والمعلوم وجوب غسل ما طال منها وزاد
على الذقن وقيل لا يجب (قوله فغسل يده اليمنى إلى المرفق مرتين)(ع) اختلاف الاحاديث فى انه
توضأمرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاثلاثا يدل على الجواز والتسهيل على الامة واختلافها فى الوضوء
الواحد فذكر الثلاث فى عضومرة واسقاطها فيه ثرة انماهو من الرواة ذكر الراوى ذلك مرة
وأسقطه أخرى أونسيه ويصحح هذا التأويل أناتجد ذلك الاختلاف فى الحديث الواحد حديث
عثمان فى نفسه وحديث عبد الله بن زيد فى نفسه وليس ذلك الامن الرواة واذا كان من الرواة فى
.الحديث الواحد الذى لم يقع مدلوله عندر واته الامرة واحدة فى اختلاف الاحاديث أولى واذا كان
من الرواة فيثبت مازاد الثقة *(قلت)* انما يصح أن يكون من الرواة تركا أونسيانا اذا أسقط
الراوى الثلاث ولم يذكرعدداغبرها أما اذاذ كرعددا غيرها كقوله فى هذا الحديث وغسل يديه
مرتين فإنما ذلكلانه كذلك فعله صلى الله عليه وسلم ويؤ يدذلك ان حديث عبد الله هذا لم يختلف
الرواة فى أنه غسل يديه مرتين ولذا قال النووى فيه جواز أن يغسل بعض الأعضاء ثلاثا وبعضها
مرتين وبعضهامرة فى الوضوء الواحد وكان الشيخ ابن عبد السلام يتعقب على البراذعى ذكره فى
الوضوء مرتين مرتين ويقول انماثبت فى اليدين خاصة ومتعقبه متعقب لصحة أنه توضأمرتين مرتين
لكل الأعضاء (قوله فتح برأسه)(ع) حجة لماله فى أن الغرض مسح جميعه ولم يأت فى حديث صحح
(ولم الى المرفق مرتين)(ع) اختلاف الأحاديث فى أنه توضأمرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاثلاثا
يدل على الجواز والتسهيل على الأمة والاختلاف فى ذلك فى الوضوء الواحد انما هو من الرواة النسيان
ونحوه فيثبت مازاد الثقة (ب) انما يصح أن يكون من الرواة تركا أونسيانا اذا أسقط الراوى الثلاث ولم
يذكر عدد اغيره أما اذاذ كرعدداغيره كقوله فى هذا الحديث وغسل يديه مرتين فانماذلك لانه
كذلك فعله صلى الله عليه وسلم ويؤيد ذلك ان حديث عبد الله هذالم يختلف الرواة فى أنهغسل يديه
مرتين ولذاقال النووى فيه جواز أن يغسل بعض الاعضاء ثلاثا ومرة مرة فى الوضوء الواحدوكان
الشيخ ابن عبد السلام يتعقب على البراذعى ذكره فى الوضوء مرتين ويقول أنماثبت فى اليدين
خاصة ومتعقبه متعقب لصحة أنه توضأمرتين مرتين لكل الاعضاء (قول فسح برأسه)(ع) حجة
لمالك فى أن الغرض تعميمه ولم يأت فى حديث صحيح ما يخالفه مع اجماعهم على تعميم غيره من الاعضاء

(١٩)
ما يخالفه مع اجماعهم على تعميم غيره من الأعضاء ورد على من جوز من أصحابه تبعيض مسحه على
تشعب مذاهبهم فيه: ﴿قلت﴾ أما انه لم يأت فى حديث صحيح فيأتى حديث مسحه صلى الله عليه وسلم
على الناصية وما أولوه به الاصل عدمه وأما القياس على غيره من الأعضاء فالفرق بان المسح مبنى على
التخفيف واضح وأما الردبه على من جوز التبعيض فرد بمالا يسلمه الخصم وقد علم مالهم فى الباء فى
الآية من كونهاللتبعيض وكذاهى فى الحديث وأماقوله وردعلى من جو زتبعيضه فظاهر فىان
الخلاف فى المجزئ من مسحه انماهو ابتداء وكذا هو ظاهر كلام غيره وقال الشيخ ابن عبدالسلام انما
الخلاف فى ذلك بعد الوقوع قال وماذكر بعضهم من ان الخلاف انما هو ابتداءلم أره وذلك الخلاف
المتشعب هوان المشهو رلمالك ماذ كرمن أن الفرض مسح جميعه وقال ابن مسلمة ان مسح ثلثيه
أجرأه#وقال أبو الفرجان مسح ثلثه أجزأه وقال أشهب ان مسح الناصية أجزأه وعنه أيضان مسح أى
شئء منه أجزأه (قول فأقبل بهما وأدبر) (ع) يعنى بأقبل الذهاب الى جهة القفاو بأدبر الرجوع عنه كما
فسره فى الحديث بدأ بمقدمرأسهوقيل الواولا ترتب فالمعنى أدبر بهما وأقبل ويعضده انه كذلكجاءفى
البخارى من رواية ابن وهب وقيل يعنى بأقبل أنه بدأ بالناصية مارا الى جهة الوجه ثم رد هما الى الققائم
ردهما إلى حيث بدأ من الناصية * (قلت) # المحوج الى هذه التأويلات اشكال قوله فأقبل بهما
وأدبر لانه يقتضى البداءة من المؤخر لان الاقبال هو الذهاب الى جهة الوجه وذلك خلاف فعله صلى
الله عليه وسلم وخلاف قوله فى الآخر بدا بمقدم رأسه وتأويله الاول معناه أن الاقبال من الامور
الاضافية التى لا تعقل الابالقياس إلى اثنين فهو انما يقتضى مقبلااليه والقفا محل يمكن الاقبال اليه
والادبار عنه # وحكى عن الشيخ الفقيه العابد محرز بن خلف رحمه الله تعالى ونفع به أن الاقبال هناهو
من القبل فى العين وهو ميل الناظر وكثيراما يكون فى الخيل يقال فرس أقبل فالمعنى أمالهما وحل
بعضهم الحديث على ظاهره وقال يبدأ فى المسح من المؤخر ويؤيده ماجاء فى حديث أنه بدأ بمؤخر
رأسه وقديجاب بان هذا كان لامر أو فى وقت (ع) ولم يأت فى الصحيحين تكريرمسح الرأس بل
فى قوله فى رواية فاقبل بهما وأدبرمرة واحدة ما يرفع التأويل فى تكرير مسحه والاقبال والادبار
ليس بشكرير فى المسح وانما هو لاستيفاء المسح لأنه يمسح فى الرجوع مالم يمسحه فى الذهاب (د)
ورد على من جوز من أصحابه تبعيض مسحه على تشعب مذاهبهم فيه (ب) أما انه لم يأت فى حديث صحيح
فسيأتى مسحه صلى الله عليه وسلم على الناصية وما أولوه به الاصل عدمه وأما القياس على غيره فالفرق
بان المسح مبنى على التخفيف واضح وأما الرد بالحديث فرد بما لا يسلمه الخصم وقد علم مالهم فى الباءفى
الآية من كونها للتبعيض وكذاهى فى الحديث وأماقوله وردعلى من جوز تبعيضه ظاهر فى أن الخلاف
فى المجزئ من مسحه انما هو ابتداء وكذا ظاهر كلام غيره وقال الشيخ ابن عبد السلام أنما الخلاف فى
ذلك بعد الوقوع قال وماذكر بعضهم انه ابتداء لم يره وذلك الخلاف المتشعب هوان المشهو المالك
ماذكران الفرض مسح جميعه* وقال ابن مسلمة ان مسح ثلثيه أجزأه أبو الفرجان مسح ثلثه أجزأه
أشهب ان مسح الناصية أجزأه وعند ان مسح أى شئء منه أجزاه (قوله فأقبل بهما وأدبر)(ع) يعنى
بأقبل الذهاب الى جهة القفاو بادبر الرجوع عنه وقيل الواولاترتب فالمعنى ثم أدبر وأقبل وقيل يعنى
بأقبل انه بدأ بالناصية ماراالى جهة الوجه ثم رد هما الى القغائم إلى المحل الذى بدأمنه (ب) الموج الى
هذه التأويلات اشكال قوله فاقبل بهما وأدبرلانه يقتضى البداءة من المؤخر لان الاقبال هو الذهاب
الى جهة الوجه وذلك خلاف فعله صلى الله عليه وسلم وخلاف قوله فى الآخر بدأ بمقدم رأسه وتأويله
وزاد بعد قوله فأقبل بهما
وأدبر وبدأ بمقدم رأسهثم
ذهب بهما إلى قفاه ثم
ردهما حتى رجع الى
المكان الذى بدأ منه
وغسل رجليه * حدثنا
عبد الرحمن بن بشر
العبدى ثنابهز ثنا وهيب
تناعمر وبن يحي بمثل
اسنادهم واقتص الحديث
وقال فيه فضمض
واستنشق واستنثرمن
ثلاثغرفات وقال أيضا
فسحبرأسهفأقبل بهوأدبر
مرة واحدة قال بهز أملى
على وهيبهذا الحديث
وقال وهیب أملىعلى عمرو
ابن يحي هذا الحديث
مرتين * حدثناهرون
ابنمعر وف ح وحدثنى
هرون بن سعيد الايلى وأبو
الطاهر قالوا ثنا ابن وهب
قال أخبرنى عمر وبن

(٢٠)
الحرث أن حبان بن واسع
حدثه ان أباه حدثه انه سمع
عبدالله بن زيد بن عاصم
المازنى بذ كرأنه رأى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم توضأ فضمض ثم
استنثرثم غسل وجههثلاثا
و بدهالیمنیثلاثا والاخرى
ثلاثا ومسح برأسه بماء غير
فضل يديه وغسل رجليه
حتى أنقا هما قال أبو الطاهر
الاقبال والادبار متفق على استحبابه لأنه طريق الاستيفاء لكن قال أصحاب النما يسعب فيمن شعره
غير مضغور وأما من لاشعر له أوله شعر مضغور فلا يستحب له الردلانه لا فائدة فيه قالواولو رد والحالة
هذهلم تكن مسحة ثانية لان الماء صار مستعملا فى المسحة الأولى (قلت) ورأى الجلاب
أن الاقبال والادبار تكرير لمسح وتكريره مكر وه فاختار فى صفة المسح أن يلصنف طرفى بديه
على مقدم رأسه ثم يذهب بهما الى القفاراد فاراحتيه عن فوديه ثم يردهما الى المقدم الاستاراحتيه
بضوديه مفرقا أصابعه قال عبد الوهاب لقيته ببعض أزقة بغدادفسألته لم اختار هذه الصفة فقال أنما
اخترتهالثلايتكرر المح فأخبرت بذلك شيخنا أبا الحسن بن القصار فقال أنما التكرار المكروه
ما كان بماء جديدفا بن القصار قد سلم انه تكرار (قولم بماء غير فضل يديه) (ع) السنة تجديد الماء
لمسحه * وأجاز الحسن والأوزاعى وعروة مسحه بيل اليد ونجوه عندنالابن الماجشون قال ان كان
بلحيته بلل وبعد عن الماء مسح به ﴿قلت) وفى المدونة ان مستويباللهالم يجزه وخرج اللخمى
القولين على طهورية الماء المستعمل . وذكر المازرى أن هذا الخلاف أنما هو بعد الوقوع وهو
خلاف ما يقتضيه قول ابن الماجشون (ع) ولم يأت فى هذه الأحاديث مسح الأذنين ولا خلاف فى أن
طهار تهما مشر وعة لكن اختلف فقال مالك والكافة هل هما من الرأس ومسحهما بماء جديدسنة
(ابن حبيب) ومن لم يجدده فكمن لم يمس وفى المختصر تجديده مستحب وقال ابن مسلمة وبعض
شيوخنا البغداديين هما من الرأس ومسمهما فرض وأنه مهمامعه دون تجديدماء أجزاء
والحديث حجةلكونهما من الرأس لطى ذكر هما ولانق له من المقدم الى المؤخر بشملهما « وأيضا
حديث عبد الله بن عباس الأذنان من الرأس وبداحت ابن مسلمة وقال عبد الوهاب داخلهما
سنة واختلف فى ظاهر ها فقيل سنة وقيل فرض (ابن القصار) ولا خلاف أن من اقتصر على
منحهمالايجتزئ بهما عن مسح الرأس وقال الزهرى هما من الوجه يغسل ظاهر هما وباطنهمالحديث
عبد الله بن عباس سجد وجهى الذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره وقال الشعبى والحسن
ابن صالح واسحق ما أقبل فن الوجه يغسل وما أدبر فن الرأس بمسح وقال الشافعى مسحهما على
حبالهما سنة ويجددلهما الماء وكذلكلم يأت فى شئ منها التسمية قال أحمدولا أعلم فيها حديثاله سندجيد
وأصحاب المصنفات يذكرون حديث لا وضوء لمن لميذكراسم الله وأوجها اسحق لهذا الحديث
قال ومن تركها عمدايعيد ومشهور قول مالك انها فضيلة وهو قول الشافعى والثورى والحديث
عندهم محمول على نفى الكمال وحمله بعضهم على انه يعنى بالذكر النية وروى عن مالك انكارها وقال
أيريد أن يذبح وروى عنه أيضا التغيير ﴿ قلت﴾ وحديث ابن عمر من توضأ فذكراسم الله
تعالى كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكراسم الله كان طهور الاعضاء الوضوء يعنى الطهور
من الذنوب لا من الحدث لان الطهورمنه لا يتجزأ وأنكر بعضهم الكلام على الوضوء وأجازه غيره
الاول معناه ان الاقبال من الامور الاضافية فهو انما يقتضى مقبلا والقفا محل يمكن الاقبال اليه (قولم
ان حبان بن واسع) بفتح الحاء وبالموحدة (قول بماء غير فضل يديه) معناه انه مسح رأسه بماء
جديد لا ببقية ماء يديه (ح) ولا يستدل به على ان الماء المستعمل لا تصح به الطهارة لان هذا اخبار
عن الاتيان بماء جديد للرأس ولا يلزم من ذلك اشتراطه (ع) والسنة تجديد الماء لمسحه وأجاز الحسن
مسحەبيلل اليدونحوه عندنالابن الماجشونقالان كانبلحیتهبلل وبعدعن الماءمسح به(ب)فى
المدونة ان مسحه ببالهالم يجزه وخرج القولين على طهورية الماء المستعمل وذكر المازرى ان هذا
الخلاف انماهو بعد الوقوع وهو خلاف ما يقتضيه قول ابن الماجشون