النص المفهرس

صفحات 341-360

فرأى مافيها من الخير والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أى رب أدخلفى الجنة فيقول الله تبارك وتعالى له أليس قد أعطيت
عهود وموانیقكانلا تسألغيرماأعطیتویلكياابن آدم ماأغدرك فيقول أىربلاأ كون أشقى خلقكفلايزال بدعواللهحتى
يضحك اللهعز وجل منه فاذا ضحك الله منه قال ادخل الجنة فإذا دخلها قال الله له تمنه فيسأل ربه ويتمنى حتى ان الله ليذ كره يقول
من كذاوكذا حتى إذا انقطعت به الأمانى قال الله تعالى ذلك لك ومثله معه قال عطاء بن يزيد وأ بو سعيد الخدرى مع أبى هريرة لا برد عليه
من حديثه شيأ حتى اذا حدث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل ومثله معه قال أبو سعيد وعشرة أمثاله معه يا أباهريرةقال
أبو هريرة ما حفظت الاقوله ذلك لك ومثله معه قال أبو سعيد أشهد أنى حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ذلك لك وعشرة
أمثاله قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة (٣٤١) دخول الجنة *حدثنا عبد الله بن عبدالرحمن الدارمى أنا أبو
اليمان أنا شعيب عن
الزهرى قال أخبرنى
المتشدق فى كلامه (قوله من الخير)(ع) هو بالخاء المعجمة والياء المثناة من أسفل ورويناه عن
الغسان بالحاء المهملة المفتوحة والباء الموحدة الساكنة (ط) الاول المشهور ومعنى الثانية السرور
وافراط التنعم ومنه قوله تعالى (فى روضة بحبرون) أى ينعمون وليس من الحبر بكسر الحاء وهو
ما يكتب به والعالم والجمال ومنه ذهب حبره وسبره أى جماله وبهاؤه (قوله حتى يضحك الله منه)(ع)
الضحك حالة تغير يوجبهاسر ور يغلب فتنبسط له عروق القلب فيجرى فيها الدم فيفيض الى سائر
عر وق الجسد فتنور لذلك حرارة ينبسط لها الوجه ويضيق عنها الفم وينفج وهو التبسم فإذا زاد
السرور وتمادى ولم يضبط الانسان نفسه قهقه وكل هذا على الله سبحانه محال (م) فيؤول الضحك
باظهار الرضا والنعمة على هذا العبد والضحك نفسه الظهور ضحكت الارض ظهر نباتهاوفى الحديث
يرسل الله سبحانه سحابة فتضحك أحسن الضحك يعنى السحاب (ع) ومن الضحك بمعنى الظهور» ضحك
المشيب برأسه فبكى*وفى صفة طعنة" وتضحك عن نجيح قاتم«ويحمل الحديث أيضا على التجلى لهذا
العبدورفع المانع حتى يراه (أوله وعشرة أمثاله)(ع) قيل فى الجمع بين الحديثين أن يكون أوحى اليه بما
فى حديث أبى هريرة. فحدث به فسمعه أبو هريرة ثم أوحى إليه بما فى حديث فسمعه أبو سعيد ولم يسمعه
أبو هريرة والاطهر فى عشرة أمثاله أنهازيادةعلىمسمى ذلك(قول فى الآخر كذبتم) (قلت﴾ یر ید
فى قولهم إنه ابن اللّه لا فى أنهم عبدوه والكذب الخبر غير المطابق ﴿ فإن قلت﴾ كيف كذبواوهم قد
عبدوه:﴿قلت﴾ النسبة المقيدة بقيدانما تصدق بعد ثبوت ذلك القيد فاذا قلت رأيت ز بدا يشتم عمرا
وأنت انمار أيته فقط فالخبر كذب لعدم ثبوت الشتم وهم أنما عبدوه من حيث انه ابن الله وهذا القيد غير
ثابت أو يقال قولهم عبدنا المسيح ابن الله كلام فى قوة خبر ين كونهمعبدوهوكونهابناللهفكذبواان
سعيد بن المسيب وعطاء
ابن يزيد الليثى أن أباهريرة
أخبرهما أنالناسقالوا
للنبى صلى الله عليه وسلم
یارسول اللههلنرىربنا
يوم القيامة وساق الحديث
يمثل معنى حديث إبراهيم
ابن سعد» وحدثنا محمد
ابنرافع ثنا عبدالرزاق
أنا معمر عن همام بن
منبهقالهذا ماحدثنا
أبو هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكر
أحاديث منها وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
أدنى مقعد أحدكم من
الجنة أن يقول له تمن فيتمنى
ويغنى فيقول لههل تمنيت
فیقول نعم فيقول له فان
(ولم حتى يضحك) يؤول باظهار الرضا والنعمة على هذا العبد (قول لك ذلك ومثله معه) وفى رواية
أبى سعيد وعشرة أمثاله جمع بينهما ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أعلم أولا بما فى حديث أبى هريرة ثم
تكرم تعالى فزادما فى رواية أبى سعيد ولم يسمعه أبو هريرة (قوي من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب)
بضم الغين المعجمة وقع الباء المشددة أى بقاياهم جمع غابر (قول فى الآخركذبتم) (ب) فان قات
لك ماتمنيت ومثله معه
* حدثنی سو یدبن سعيد
تنا حفص بن ميسرة عن
زيدبن أسلم عن عطاء بن
يسار عن أبى سعيد الخدرى أن ناسافى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يارسول اللههل نرىربنايوم القيامةقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم نعم هل تضارون فى رؤية الشمس بالظهيرة صحواليس معها سحاب وهل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر صحواليس فيها
سحاب قالوا لا يارسول الله قال ماتضارون فى رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة الاكماتضارون فى رؤية أحدهما اذا كان يوم القيامة
أذن مؤذن لتتبع كل أمةما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الاصنام والانصاب الايتساقطون فى النارحتى اذالم يبق
الامن كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فتدعى اليهودفيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنانعبدعز يرا ابن الله فيقال كذبتم
ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فاذا تبغون قالواعطشنا يارب فاسقنا فيشار اليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها
بعضنافيتساقطون فى النار ثم تدعى النصارى فيقال لهمما كنتم تعبدون قالوا كنانعبد المسح ابن اللّه فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من

(٣٤٢)
خبرهم بمعنى الكل لا بمعنى الكلية ولما كتب صداق ولد الشيخ ابن عبدالسلام وأتى به الى الشيخ ابن
سلامة ليشهد فيه وجد فى الولد تخطيطات لم تثبت له فامتنع أن يشهد و بلغ ذلك ابن عبد السلام
فاستجهله وقال قل له الاشهاد على المشهود عليه انماهو من حيث الاسناد اليه فقط وكان الشيخ يصوب
امتناع ابن سلامة لهذا الحديث ويجعل الحديث أصلالذلك والمازرى خلاف فى هذا الأصل يأتى
ان شاء الله تعالى (قول ألاتردون) (ع) هومن مكر الله سبحانه بالكافرين ومعنى يحطم بعضها بعضا
يأكل بعضها بعضا و منه سميت الحطمة لأنهاتاً كل ما يلقى فيها والحطيم الذى يأكل ولا يشبع (قلت)
نسبة المكر الى الله تعالى انما يجوز فى مجاز المقابلة كقوله تعالى (ومكرواومكر الله) (قول فيأتيهم الله
فى أدنى صورة من التى رأوه فيها) ﴿قلت﴾ حاصل طرق أحاديث الباب أنه سبحانه امتحن المؤمنين بأن
بعث إليهم من قال أناربكم فاستعاذوا بالله منه لمارأوا عليه من سمات الحدوث فلما ثبتوا وصح إيمانهم
أزال ماوقع امتحانهم به وتجلى سبحانه بنفسه فرأوهعيانا وما وقع الامتحان به وقع التعبير عنه بالطريق
الاول بقوله فيأتيهم اللّه فى صورة لا يعرفونها وتقدم تفسير ذلك وهذا الآتى فى أدنى صورة فى هذا
الطريق هو ماوقع الامتحان به فى الطريق الاول فيؤ ول بنحوما تقدم ويظهر من كلام الشارحين
أن هذا الآتى فى أدنى صورة هو الله تعالى فيجب التأويل فان القاضى لما أول الصورة فى الآتى ثانيافى
الطريق الاول قال والى هذا يرجع قوله فى الحديث الآخر فيأتيهم الله فى أدنى صورةرأوهفيها وقال
النووى معنى رأوه فيها علموهاله وهى أنه سبحانه ليس كمثله شئء وهو السميع البصير وأنت لا يخفى
عليك أن كلامهم هذا ظاهر فى أنهم حملوه على أنه الله تعالى ويبعد لاستعاذتهم منه حتى أن بعضهم كاد
أن ينقلب ولم يكن لهذا البعض رسوخ العلماء ولاثبات العارفين ولعلهم المقلدة ولذا قبل اعتقادهم
كيف كذبوا وقد عبدوه قلت النسبة المقيدة بقيد انما تصدق بثبوت ذلك القيدوهم أنماعبدوه من حيث
انه ابن وهذا القيد غير ثابت أو يقال قولهم عبدنا المسيح ابن الله فى قوة خبرين فكذبوا على ان خبرهم
بمعنى الكل لا بمعنى الكلية ولما كتب صداق ولد الشيخ ابن عبدالسلام فأتى به الى الشيخ ابن سلامة
ليشهد فيه وجد فى الولد تخطيطات لم تثبت له فامتنع أن يشهد و بلغ ذلك ابن عبدالسلام فاستجهله وقال
قل له الاشهاد على المشهودانماهو من حيث الاسناد اليه فقط وكان الشيخ يصوب امتناع ابن سلامة لهذا
الحديث ويجعل الحديث أصلالذلك والمازرى خلاف فى هذا الاصل يأتى ان شاء الله (قول، ألا تردون)
(ع) هو من مكر الله سبحانه بالكافرين:﴿قلت عبارة وحشة صدرت من غيرتأمل (ب) نسبة
المكر الى الله سبحانه أنما تجوز فى مجاز المقابلة كقوله تعالى (ومكر واومكر الله) (قول كانها سراب)
هو الذى يتراءى للناس فى القاع المستوى وسط النهار فى الحر الشديد لا معا مثل الماء يحسبه الظمان
ماء حتى إذا جاء لم يجده شيأأى يأتى الكفار جهنم عافانا الله منها وهم عطاش فيحسبونها ماء فيتساقطون
فيها (قولم يحطم بعضها بعضا) أى يأكل لشدة إرقادها وتلاطم أمواجها والحلم الكسر والاهلاك
(قوله فيأتيهم فى أدنى صورة من التى رأوه فيها) (ب) حاصل طرق أحاديث الباب أنه سبحانه امتحن
المؤمنين بأن بعث اليهم من قال أناربكم فاستعاد وابالله منه لمارأوا عليه من سمات الحدوث فلماثبتوا
وصح إيمانهم أزال ما وقع امتحانهم به وتجلى سبحانه بنفسه فرأوه عيانا وما وقع الامتحان به وقع التعبير
عنه فى الطريق الأول بقوله فيأتيهم اللّه فى صورة لا يعرفونها وتقدم تفسير ذلك وهذا الآتى فى أدنى
صورة فى هذا الطريق هو ما وقع الامتحان به فى الطريق الاول بحوما تقدم# ويظهر من كلام
الشارحين ان هذا الآلى فى أدنى صورة هو الله تعالى فيجب التأويل فان القاضى لما أول الصورة فى
الآتى ثانيا فى الطريق الاول قال والى هذا يرجع قوله فى الحديث الآخر فيأتيهم الله فى أدنى صورة رأوه
٦٠٠
صاحبة ولا ولد فيقال
لهم ماذا تبغون فيقولون
عطشنا يار بنا فاسقنا قال
فيشار اليهم ألا تردون
فيمشرون الى جهنم كأنها
سراب يحطم بعضها بعضا
فیتساقطون فىالنارحتى
اذالم يبق الامن كان يعبد
اللهمن بر وفا چأتاهم رب
العالمين سبحانه وتعالى فى
أدنى صورة من التى
رأوه فها قال فاتنتظرون
تتبع كل أمة ما كانت

(٣٤٣)
الانقلاب (قول فارقنا الناس فى الدنيا أفقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم) ﴿قلت *لماقيل لتتبع كل أمة
ما كانت تعبد و علموا أن القائل أنار بكرليس هو الله وانما هو فتنة بدليل استعاذتهم تضرعوا الى الله
تعالى لاالىقائل أنار بكےفی کشفهذهالشدةوتوسلواالیهفى ذلك بأفضل الاعمال وهوالا يمان بهوتركهم
اتباع الناس فى عبادتهم غير الله تعالى أحوج ما كانوا الى اتباعهم للارتفاق بهم فى مصالح الدنيا وهذا
كالصحابة رضى الله عنهم فى ترك أحدهم أقرب الاقر بين اليه أحوج ما كان اليه ايثارالله تعالى
ولرسوله صلى الله عليه وسلم هذا معنى الحديث ولفظه ظاهر الدلالة عليه دون تغيير والعجب من
القاضى فانه أنكر ماروى مسلم من هذا اللفظ وقال قوله قالوا ربنا فارقنا الناس الخفيه تغيير وتقديم
وتأخير و وقع فى البخارى على وجه هو أشبه بالصواب قال فى البخارى قالوار بنا فارقناهم ونحن أحوج
مناليهم اليوم ثم فسره بأن قال أى فارقناهم فى معبوداتهم ولم نصاحبهم ونحن اليوم أحوج الى ربنا
أى محتاجون إليه كماقال تعالى وهو أهون عليه وأنت لا يخفى عليك أن ما فى مسلم أبين فى معنى المقصود
فيها* وقال النواوى معى رأوه فيها علموهاله وهى أنه سبحانه (ليس كمثله شئء وهو السميع البصير)
وأنت لا يخفى عليك أن كلامهم هذا ظاهر فى أنهم حملوه على أنه الله تعالى ويبعد لاستعاذتهم منه حتى
أن بعضهم كاد أن ينقلب ولم يكن لهذا البعض رسوخ العلماء ولاثبات العارفين ولعلهم المقلدة" ولذا
قبل اعتقادهم هذا الانقلاب ﴿قلت﴾ يعنى ان قوله حتى أن بعضهم ليكاد أن ينقلب معناه كادأن
يرجع عن اعتقاده أن هذه الصورة ليست الله تعالى لما ظهر عليها من سمات الحدوث الى اعتقاد أنها
الله تعالى لما ظهر عليها من صفات الجمال والعظمة لأنه لم يرسخ فى قلبه استحالة الجسمية الابمجرد
التقليب القابل للانقلاب والتبدل لاسيما فى تلك الفتن الهائلة أما من اعتقد التجسيم ونحوه ومات
عليه من عامة المؤمنين فانه لا ينجو من شرهذه الفتنة ويهلك مع الهالكين الاأن يغفر اللهتع الى هذا
كله اذا قلنا ان إيمان المقلد ضحم وأمان قلنا بعدمه فيكون البعض الذى كاد أن ينقلب هو ممن
عرف العقائد بأدلتها لكن لم يكن له رسوخ فى الاحاطة بوجودها ودفع الشبه الواردة عليها وبالجملة
فاتقان علم التوحيد عدة عظيمة لكل هول من أهوال الآخرة والله المستعان (قول فارقنا الناس فى
الانيا أفقرما كنا اليهم ولم نصاحبهم)(ب) لما قيل لتتبع كل أمة ما كانت تعبد وعلموا أن القائل أنا
ربكم ليس هو وانما هو فتنة بدليل استعاذتهم تضرعوا الى الله تعالى لا الى قائل أناربكم فى كشف
هذه الشدة وتوسلوا اليه فى ذلك بأفضل الاعمال وهو الايمان به وتركهم اتباع الناس فى عبادتهم غير الله
تعالى أحوج ما كانوا الى اتباعهم للارتفاق بهم فى مصالح الدنياوهذا كالصحابة رضى الله عنهم فى
ترك أحدهم أقرب الأقر بين اليه أحوج ما كان اليه إيثار الله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم هذا
معنى الحديث ولفظه ظاهر الدلالة عليه (قلت) فقولهم يار بنا فارقنا الناس ابتداء دعاء منهم الر بهم
الحقيقى واعراض منهم عن هذه الصورة الظاهرة لا انهم قصدوا بذلك خطابها كيف وهم قد استعادوا
منها وقولهم فارقنا الناس الى آخره أى فى الدنيا والمعنى كما أشاراليه الأبى* ويدخل فى هذا المعنى كل
من هجروطنه وقرابته لحج أو جهاد أو قراءة علم نافع يقصد به وجه الله تعالى ورضى بالغربة والفقر ابتغاء
رضوان الله تعالى وكذلك من ترك كل من حاد الله تعالى وعصاه من سلطان فادونه وغير عليه المنكر بما
يقدر عليه ولو بمجردعدم إظهار البشر له وتحمل المشقة فى ذلك وان كان يوجب ذلك عليه ضقافى
دنياه ومعاشه وهذا المعنى ظاهر فى هذا الحديث لاشك فى حسنه والعجب من القاضى كيف أنكر
مارواه مسلم مع شدة ظهوره
تعبد قالواياربنا فارقنا
الناس فى الدنيا أفقرما كنا
اليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا
ربكم فیقولوننعوذ بالله
منك لانشرك بالله شيا
مرتین أوثلاناحتی ان
بعضهم ليكاد أن ينقلب

( ٣٤٤)
فيقول هلبينكو بينه
آية فتعرفونه بها فيقولون
نعم فيكشف عن ساق فلا
يبقىمن كان يسجد للهمن
تلقاء نفسه الاأذن الله له
بالسجودولا يبقى من كان
بسجداتهاء ور ياء الاجعل
الله ظهره طبقة واحدة
كماأرادأن يسجد خرعلى
(قوله فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها) الآية هى ما علموا من أنه ليس كمثله شئء (قوله فيكشف
عن ساق) (قلت) ان كانت رؤيته تبارك وتعالى فى القيامة مرتين كما صرح به بعضهم فالمراد
بكشف الساق حقيقة الامر واتضاحه والعرب تستعمل هذا اللفظ فى ذلك فيقولون قامت الحرب
على ساق اذا حقت حقائقها فانه لما امتحنوا وظهرت صحة إيمانهم قلب فتتهم وأزال ما كان غلب على
عقولهم من الخوف فتجلى لهم فرأوه عيانا وقال أناربكم فقالوا أنت ربنا وأذن لهم فى السجود فانصرفوا
عنه للسجود فسجدوا ثم رفعوا فرأوه ثانية وان كانت مرة واحدة فهى فى الطريق الاول مطلقة وفى
هذا مقيدة بأنها بعد الرفع فيرد ذلك المطلق الى هذا المطلق ويكون المراد بالكشف عن ساق أن يظهر
لهم من عظيم سلطانه وباهر آياته مالا يشكون فى صحته ويستدلون به على حقيقة الامر فيؤذن لهم بعد
هذا الكشف فى السجود فيسجدون ويرفعون رؤسهم فير ونه عيانا فيقول أناربكم فيقولون أنت
ربنا (ع) واختلف فى ذلك الشىء الذى يظهر المفرعنه بالساق فعن ابن عباس انهاشدة وهول والعرب
تضرب الكشف عن الساق مثلالشدة الامر فيقولون قامت الحرب على ساق إذا اشتدت وقيل
الساق جماعة من الملائكة عظيمة الخلق جعل الله سبحانه ظهورها علامة بينه وبين المؤمنين لأنه يقال
ساقمن الناس كمايقال ساق من جراد وقيل ساق مخلوقة ليست كالسوق المعتادة جعلها الله سبحانه
علامة للمؤمنين وقال ابن فورك هى ما يتجددالمؤمنين عندرؤية الله تعالى من الفوائد قال الخطابى
وهذه الرؤية الواقعة فى القيامة غير الواقعة فى الجنة لكرامة الله تعالى أولياء،وانماهى امتحان (قول.
طبقة واحدة) (ع) الهروى الطبق فقار الظهر والمعنى صار فقارة واحدة فلا يقدر معه على السجود
وقيل هو عظم رقيق بين الفقارين وقدبين فى الحديث أنهم المنافقون من قوله اتقاء وفىحديثآخر
رياء وسمعة * واستدل بعضهم به على جواز تكليف مالا يطاق لانهم دعوا الى السجود ومنعوا
(ولم هل بينكم وبينه آية) هى ما علموه أنه ليس كمثله شئء (قول، فيكشف عن ساق)(ح)
ضبط يكشف بضم الياء وفتحها (ب) ان كانت رؤيته تبارك وتعالى فى القيامة مرتين كما صرح به
بعضهم فالمراد بكشف الساق حقيقة الامر واتضاحه والعرب تستعمل هذا اللفظ فى ذلك فيقولون
قامت الحرب على ساق اذا حقت حقائقها فانه لما امتحنوا وظهرت صحة إيمانهم قلب فتتهم وازال
ما كان غلب على عقولهم من الحوف فتجلى لهم ورأوه عيانا وقال أناربكم فقالوا أنت ربنا وأذن
لهم فى السجود فانصرفواعنه للسجود فسجد وا ثم رفعوا فرأوه ثانية وان كانت مرة واحدة فهى
فى الطريق الاول مطلقة وفى هذا مقيدة بأنها بعد الرفع فيرد ذلك المطلق الى هذا المقيد ويكون المراد
بالكشف عن ساق أن يظهر لهم من عظيم سلطانهوباهر آیاتهمالا يشكون فىصحتهو يستدلونبه على
حقيقة الامرفيؤذن لهم بعدهذا الكشف فىالسجودفیسجدونو يرفعونر ۇسهم ویر وهعیانا
فيقولون أنت ربنا (قلت) وأظن أن القرطبى فى التذكرة ذكرفى معنى الساق نحواثنين
وعشرين قولا فا نظر هافيه (ولم طبقة واحدة) بفتح الطاء والباء (الهر وى) وغيره انطبق فقار الظهر
أى صار فقارة واحدة كالصحيفة فلا يقدر معه على السجودواستدل به على جوازتكليفمالايطاق
وأجيب بأنه دعاء تعجيز كقوله تعالى (كونوا حجارة) وأيضا فالمراد الامتحان والآخرة ليست دار
تكليف (ح) قديتوهم من الحديث أن المنافقين يرون الله تعالى مع المؤمنين وقد ذهب الى هذا
طائفة وهو باطل باجماع من يعتدبه من العلماء (قلت) هو من باب اسناد الحكم إلى المجموع فيكتفى
فيه بالبعض بائبات الرؤية للجمع الذى فيه المؤمنون والمنافقون يصدق برؤية البعض وهم المؤمنون

(٣٤٥)
وأجيب بأن هذا الدعاء تجيز كقوله تعالى (كونوا حجارة) لاادعاء تكليف (قوله ثم يرفعون
رؤسهم وقد تحول فى صورته التى رأوه فيها) (قلت) على أن الرؤيةحىتانفالمعنى فيرفعون
رؤسهم وقد كان تحول أى وقد كان أزال الصورة الممتحن بها ورأوه فى صفة على صفته التى رأوه
فيها أى علموهاله وانه ليس كمثله شئء فقوله وقد تحول حكاية حال ماضية لازالة الصورة والرؤية
أو يكون التحول والاختلاف كناية عن اختلاف ماخلق لهم من الادراك أولاوثانيا لا الى ذاته تعالى
وعلى أن الرؤية واحدة فهى حكاية حال لازالة الصورة فقط أى فير ونه الآن وقد كان أزال الصورة
(قوله ثم يضرب الجسر) الجسر بكسر الجيم وفتحها الصراط وتقدم الكلام عليه (قوم وتحل
الشفاعة) (ع) شفاعة الاخراج من النار جائزة عقلاواً وجبها نص الآى (ولا يشفعون الالمن ارتضى)
وغيرها ومتواتر الاحاديث ومنعتها الخوارج والمعتزلة وحكموا بخلود العاصى محتجين بقوله تعالى (فا
تنفعهم شفاعة الشافعين) وبقوله تعالى (ماللظالمين من حيم ولا شفيع) وجعلوا الآيتين على انها فى رفع
الدرجات والآيتان عندنا فى الكفار والاحاديث دالة على غير ما حملوها عليه والشفاعات خمس لتعجيل
الحساب ولادخال قوم الجنة دون حساب ولمنع قوم من النار بعد أن استوجبوها ولاخراج العصاة
من النار ولرفع الدرجات والأوليان خاصتان به صلى الله عليه وسلم وصح عن السلف أنهم كانوايدعون
ويسألون الشفاعة وكره ذلك بعضهم قال لانهالا تكون الامن الذنوب ولا يلتفت الى قوله لانهاتكون
لتعجيل الحساب ورفع الدرجات وأيضا فالعاقل يصدق بالتقصير ويحتاج الى العفو ثم يلزم أن لا يدعو
بالمغفرة (قلت). البعض انما كره شفاعة الاخراج لانه الذى عنى بقوله لانها لا تكون الاعن
ذنوب فلايرد عليه بأنها تكون لتعجيل الحساب ولا يلزم أن يسأل المغفرة (قول دحض مزلة)(ع)
أى نزل فيه الاقدام (ولم كطرف العين الخ) (ع) المارون حسبمادل عليه الحديث ثلاثة ناج لا يناله
شئ من العذاب وتختلف آحاده فى السرعة ومخدوش مرسل أى تأخذه الخطاطيف من لحمه وتسفعه
النار ثم ينجو وكدوس أى ملق فى جهنم وهو للا كثر بالسين المهملة من الكدس وهو جعل الشئء
بعضه على بعض وللعذرى بالمعجمة ومعناه السوق (قوله فامنكم من أحد باشد مناشدة لله فى استقصاء
(ۆلے ثميرفعونرؤسهم وقدت-ول فى صورته التى رأوه فيها)(ب) على أن الرؤية مرتان فالمعنى
فيرفعون رؤسهم وقدكان تحول أى وقد كان أزال الصورة الممتحن بها ورأوه فى صورته أى على
صفته التى رأوه فيها أى علم وهاله وأنه ليس كمثله شئء فقوله وقد تحول حكاية حال ماضية لا زالة
الصورة والرؤبة أو يكون التحول والاختلاف كناية عن اختلاف ما خلق لهم من الادراك أولا
وثانيا لا الى ذاته تعالى وعلى أن الرؤية واحدة فهى حكاية حال لازالة الصورة فقط أى فير ونه الآن
وقد كان أزال الصورة (قوله ثم يضرب الجسر) بكسر الجيم وقيمها الصراط وتقدم معنى ضربه (قوله
وتحل الشفاعة) من شفاعة الاخراج من النار وغيرهاوالكل جائز واقع (قول دحض مزلة) بتنوينهما
والزاى بالسكسر والفتح (ح) هما بمعنى أى الموضع الذى تزل فيه الاقدام ولا تستقر وحجة داحضة
لاتبات لها (قوله فيها خطاطيف) جمع خطاف بضم الخاء فى المفرد والكلاليب بمعناها والحسك بقع
الحاء والسين وهوشوك صلب من الحديد (قولم كطرف العين الى آخره) الاقسام ثلاثةناج لايناله
شئ من العذاب وتختلف آحاده فى السرعة ومخدوش مرسل أى تأخذه الخطاطيف من لحمه وتسفعه
النارثم يرسل وينجو ومكدوس أى ملقى فى جهنم وهوللا كثر بالسين المهملة من الكدس وهو جعل
الشىء بعضه على بعض (ع) وللعذرى بالمعجمة ومعناه السوق (قوله فامنك من أحد بأشد مناشدة)
قفاه ثم يرفعون رؤسهم
وقدتحول فىصورتهالتى
رأوه فيها أول مرة فقال أنا
ربكم فيقولون أنتربنا
ثم يضرب الجسر على
جهنم ونحل الشفاعة
ويقولون اللهم سلم سلم
قيل يارسول الله وما الجسر
قال دحض مزلة فيه
خطاطيف وكلاليب
وحسکة تکونبنجد فيها
شويكة يقال لها السعدان
فير المؤمنون كطرف
العين وكالبرق وكالريح
وکالطير وكأجاويد الخيل
والركاب فناج مسلم
ومخدوش میسل ومکدوس
فینارجهنمحتىاذا خلص
المؤمنون من النار فوالذى
نفسي بيده ما من أحد
منكم بأشدمنا شدة لله
فى استقصاء الحق من
المؤمنين لله يوم القيامة
لاخوانهم الذین فیالنار
يقولونربنا كانوايصومون
معناويصلون ويحجون
فيقال لهم أخرجوا من
عرقم فتحرم صورهم على
النار فيخرجون خلقا

كثيرا منهم من أخذته النار الى نصف ساقيه والى ركبتيه ثم يقولون ربنا ما بقى فيها أحد ممن أمر تنابه فيقول ارجعوا فن وجدتم فى قلبه
مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيراثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا من أمر تنائم يقول ارجعوا فن وجدتم فى قلبه
مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيراثم يقولون ربنالم نذرفيها من أمرتنا أحداثم يقول ارجعوا فن وجد ثم
فى قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنالمنذر فيها خيرا وكان أبو سعيد الخدرى يقول ان لم تصدقونى
بهذا الحديث فاقرؤًا ان شئتم (ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة (٣٤٦) يضاعفها ويؤت من لدنه أجراعظيما) فيقول الله
تعالى شفعت الملائكة وشفع
الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لاخوانهم الذين فى النار يقولون ربنا كانوايصومون معناويصلون
ويحجون)(ع) كذا الرواية وفيهتقديم وتأخير ووهم وصوابه ما فى البخارى بأشد مناشدة لله فى
استقصاء الحق يعنى فى الدنيا من المؤمنين لله يوم القيامة لاخوانهم وبهذا يتم الكلام (قلت)
المقصود من الحديث بيان أن مناشدة الرجل الله تعالى فى الدنيا أن يخلص له حقه ليست بأشدمن
مناشدة المؤمنين لله أن يخلص اخوانهم من النار ولفظ الحديث ظاهر فى هذا المعنى دون تغيير ولاوهم
والعجب من القاضى لان لفظ البخارى أبعد فيه (قول فنهم من أخذته النار الى نصف ساقيه) (ع) هذا
يدل على أن عذاب المؤمنين فى النار بخلاف عذاب الكافرين (قلت)* وتقدم الجواب عن توهم
معارضته لحديث الادارات وجوههم (قول منقال دينار من خير)(ع) قيل الخيرشىء من أعمال القلب
زائد على الايمان والتجزئة فيه لا فى الايمان لان الايمان التصديق والتصديق لا يتجزأ ويدل على ذلك ما
فى حديث أنس من طريق الضرير والشعبى يخرج من النار من قال لا اله الاالله وكان فى قلبه من الخير
مايزن كذاوما فى آخر هذا الحديث من قوله فيخرج منها قومالم يعملوا خيراقط فهؤلاءهم الذين ليس
معهم الا الايمان ولم يؤذن لأحد فى الشفاعة فيهم وانما أذن فى الشفاعة لمن عنده شيء من الخير كما
تضمنه ويعرف هؤلاء بعلامات يجعلها الله سبحانه فيهم (قوله ذرة) (ط) لم يختلف هنا انها يفتح الذال
وشدالراء وهى صغيرات النمل وصحفه شعبة فى حديث أنس فقال هو بضم الذال المعجمة وتخفيف
الراء وصحفه أيضا العذرى والخشنى فقالا بضم الدال المهملة وشدالراء (قوله فيقبض قبضة) أى يجمع
جماعة (قولم ألا ترونها) ﴿قات﴾ تقدم تشبيه سرعة نباتهم بسرعة نبات الحبة وهذا تشبيه آخر
النبيون وشفع المؤمنون ولم
يبق الاأرحم الراحمين
فيقبض قبضة من النار
فيخرج منها قومالم يعملوا
خبراقطقدعادواحمافیلقیهم
فى نهرفى أفواه الجنة يقال له
نهر الحياة فيخرجون كما
تخرج الحبة فى حميل السيل
ألاتر ونهاتكون الى الحجر
أوالى الشجرما يكون الى
الشمس أصفر وأخيضر
وما يكون منها إلى الظل
يكون أبيض فقالوايارسول
الله كأنك كنت ترعى
بالبادية قال فيخرجون
كاللؤلؤ فى رقابهم الحوانم
يعرفهم أهل الجنة هؤلاء
الى آخره (ب) المقصود من الحديث بيان أن مناشدة الرجل الله تعالى فى الدنيا أن يخلص له حقه
ليست بأشد من مناشدة المؤمنين لله أن يخلص اخوانهم من النار ولفظ الحديث ظاهر فى هذا المعنى
دون تغيير ولاوهم والعجب من القاضى لان لفظ البخارى أبعدفيه (قول مثقال دينار من خير)(ح)
قال عياض قيل معنى الخيرهنا اليقين قال والصحح أن معناه شىء زائد على الايمان لان نفس الايمان
لا يتجزأ (قوله ذرة) بفتح الذال وشد الراء صغير النمل وهو تمثيل لاقل الخير (قول فيقبض قبضة) أى
يجمع جماعة وهؤلاء ليس معهم الامجردالايمان لا يخرجون بشفاعة بل بمجرد فضل الله بلا واسطة
والكل فى الحقيقة بفضل الله (قوله فى أعناقهم الخواتم) قال صاحب التحريرالخواتم أشياء من ذهب
تجعل فى أعناقهم يعرفون بها (قولم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عنقاء الله) أى يقولون عنقاء الله
(ولم قرأت على عيسى بن حمادزغبة) بضم الزاى واسكان الغين المعجمة بعدها باء موحدة لقب لحماد
(قوله زادبعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه) المزيد ما بعد قدموه ولما كان فى الرواية الأولى
عتقاء الله الذين أدخلهم
الله الجنة بغير عمل عملوه
ولا خير قدموه ثم يقول
ادخلوا الجنة فارأيتموه
فهو لكم فیقولون ربنا
أعطيتنا مالم تعط أحدا
من العالمين فيقول لكم
عندى أفضل من هذا
فيقولون يار بنا أى شئ
أفضل من هذا فيقول
رضاى فلا أسخط عليكم
بعدهأبدا ﴿ قالمسلم﴾
قرأت على عيسى بن حمادرغبة المصرى هذا الحديث فى الشفاعة وقلت له أحدث بهذا الحديث عنك أنك سمعته من الليث بن
سعد فقال نعم قلت لعيسى بن حماداً خبركم الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارعن
أبى سعيد الخدرى أنه قال قلنا يارسول الله أنرى ربناقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون فى رؤية الشمس إذا كانيوم صحو
قلبالاوسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة وزاد بعدة وله بغير حمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم لكم

مارأيم ومثله معه قال أبو سعيد بلغنى ان الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف وليس فى حديث الليث فيقولون ربنا أعطيتنا مالم
تعط أحدامن العالمين وما بعده فأقر به عيسى بن حماده وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبه تناجعفر بن عون قال ثنا هشام بن سعد ثنازيد
ابن أسلم باسناد همانحو حديث حفص بن ميسرة (٣٤٧) إلى آخره وقد زاد ونقص شيأ*وحدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا
وتقدم تقريره هناك (قولم فى الآخر وجدتم فى قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان) (ع) فيه أن
العمل لا ينفع منه الاماصحبته النية وان الايمان يزيدو ينقص وقد اختلف فى ذلك ومذهب أهل السنة
أنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وتوقف مالك فى نقصه وقال مرة أما الكلمة فلا يعنى أنها لا تزيد
ولا تنقص يعنى والله أعلم مجرد الايمان والمعرفة وإلى هذا ذهب من لم يقل فيه زيادة ولا نقص
*(قلت)* تقدم تحصيل القول فى ذلك فى حديث جبريل عليه السلام (وله فى نهر الحياة) (د) فتح
الهاء أشهر من سكونها ومفرد الخواتم خاتم بفتح التاء وكسرها وقال صاحب التحرير الخواتم أشياء من
ذهب تجعل فى أعناقهم يعرفون بها وقوله الحياة أو الحيا (د) كذا وقع فى البخارى والشك انماهو من
مالك ورواه غيره بالتاءدون شك وهو دون تاءمقصو روهو المطروسمى حيالانه تحيابه الأرض والغناء
بضم الغين ما جاء به السيل (قول لايموتون) أى فيرتاحون ولا يحيون حياة تنفع (قول ولكن
قوم أصابتهم خطاياهم فأماتهم فيها) (ع) قيل هوموت حقيقة كى لا يحسون النار وعقوبتهم حبسهم
فيهاعن دخول الجنةفهم فيها كالمسجونين وقيل هو كناية عن عدم احساسهم بالالم ويجوزأن يكون
ألمهم أخف كالنوم لأنه سبحانه وتعالى قدسمى النوم موتافى قوله تعالى ( الله يتوفى الانفس حين
موتها) لكن قوله حتى اذا كانواحمما يدل أن النار تعمل فى أجسادهم وجاء فى حديث أبى هريرة
ولا خير بدل قوله هنا ولا قدم لم يمكنه أن يقول زاد بعد قوله ولاخير والمعنى زاد بعد قوله فى روايته ولا
قدم قدموه* والقدم بفتح القاف والدال بمعنى الخير المقدم (قولم ومابعده) معطوف على قوله فيقولون
أى ليس فيه فيقولون ربناولا ما بعده (قولم فأقر به عيسى) أى بقولى أخبركم الليث الى آخره
(قوله باسنادهما) يعنى اسناد حفص بن ميسرة واسناد سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أسلم» وقوله نحو
حديث حفص بن ميسرة يعنى فى المتنوالحاصل أن زيد بن أسلم روى عنه الحديث باسناده السابق
ثلاثة من أصحابه حفص بن ميسرة وسعيد بن هلال وهشام بن سعد وأن هشاما وافق حفصا وسعيدا
معافى السندو وافق فی متن الحديث أى لفظه حغصا فقط (گلم الحياة أوالحیا) (ح) کذا وقع فى
البخارى والشك من مالك ورواه غيره بالتاءدون شك وهو دون ناء مقصور هو المطرسمى حيالانه
تحيابه الارض والنهر فى هائه الفح والسكون والفح أجود» والأفواه جمع فوهة بضم الفاء وفتح الواو
المشددة وأفواه الازقة والانهار أوائلها * والحم بضم الحاء الفحم جمع حمة# والغناء بضم الغين
المعجمة وبالثاء المثلثة المخففة وبالمد وآخره هاء وهوكل ما جاء به السيل
باب اثبات الشفاعة واخراج الموحدين من النار ﴾
﴿ش﴾(قوله وفى حديث وهيب كماتنبت الحبة فى حمئة أو حملة السيل) بغيرتنوين فيهما * والحئة
بفتح الحاء وكسر الميم بعدها همزة الطين الاسود الذى يكون فى أطراف النهر» والحيلة واحدة الحميل
يعنى المحمول (قوله فأماتهم فيها) (ع) قيل هو موت حقيقة كى لا يحسون النار وعقوبتهم حبسهم
فيها عن دخول الجنة فهم كالمسجونين وقيل هو كناية عن عدم احساسهم بالألم ويجوزأن يكون
عبدالله بن وهب قال أخبرنى
مالك بن أنسعن عمرو
ابن يحيى بن عمارة قال
حدثنى أبى عن أبى سعيد
الخدرى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
يدخل الله أهل الجنة
الجنة يدخل من يشاء
برحمتهو بدخل أهلالنار
النارثم يقول انظر وامن
وجدتم فى قلبهمثقالحبة
-من خردل من إيمان
فأخرجوه فيخرجون منها
حما قدامتحشوا فيلقون
فى نهر الحياة أو الحيافينبتون
فيه كما تنبت الحبة الى
جانب السيل ألم تر وها
كيف تخرج صفراء ملتوية
وحدثنا أبو بكر بن
*
أبى شيبة تنا عفان ثنا
وهيب ح وحدثنا
حجاج بن الشاعر ثنا
عمرو بن عون أنا خالد
كلاهماعن عمرو بن يحي
بهذا الاسنادوقالافیلقون
فى نهريقال له الحياة ولم يشكا
وفیحدیث خالد كماتنبت
الغناءة فى جانب السيل
وفى حديث وهیب کما
تنبت الحبة فى حمئة أو حيلة
السيل * وحدثنى نصر
ابن على الجهضمى تنابشر
يعنى ابن مفضل عن أبى
مسلمة عن أبى نضرة عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أهل النار الذين هم أهلها فانهم لايموتون فيها ولا يحيون
ولکنناس أصابتهم النار بذنو بهم أوقال مخطاياهم فأماتهم فيها امانةحتىاذا كانوا خما أذن بالشفاعة جئهم

صنبائر صائر فبنوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم (٣٤٨) فينبتون نبات الحبة تكون فى حميل السيل فقال
رضى الله عنه اذا دخل الموحدون النار أماتهم فيها فاذا أراد أن يخرجهم أمسهم العذاب تلك الساعة
وفى حديث أنه تنزوى عنهم وتقول مالى ولأهل بسم الله (قولم ضبائر) أى جماعات (م) الهروى هو
جمع ضبارة بكسر الضاد كعمارة وعمائريقال رأيتهم ضبائر أى جماعات فى تفرقهم (ع) وقال الكسائى
صوابه أضاير جمع اضارة وإنماقال ذلك لانه لم يعرف ضبارة كما عرفها الهر وى وقيد نا ضبارة عن
الحافظ أبى الحسن بضم الضاد وكسرها (قول فى الآخر انى لا علم آخر أهل النارخروجا منها وآخر أهل
الجنة دخولا) (ع) وردمثله فى الجواز على الصراط فحتمل أنهما شخصان أوصنفان عبر فيه بلفظ
الواحد عن الجماعة ﴿قلت﴾ الاظهر من السياق وحديث الشجرة الآتى انه رجل واحد لارجلان ولا
صنفان ولاانه الجواز على الصراط ويشهد لذلك انه جاءان اسمههناد وعن الحسن انه كان يقول
ياليتنى هنادوقيل فى تمنيه هذا انما هو من حيث انه ختم له بالايمان وجاء أيضاان اللهعز وجل يأمر
ملكاباخراج من بقى من النار من العصاة فيدخل فلايجد أحدافيقول يارب لمنجد أحدا فيقال ارجع
فأخرج من بقى فيرجع فيجدهنادا فى زاوية من زواياها (قول مثل الدنيا) ﴿قلت﴾ الاظهر أنه يعنى
بالدنيا المعمور من الأرض لتقديره فى بعض الطرق بملك ملك وانما يملك منها المعمور (قولم أتسخر
بى)*(قلت)* قد تقدم تفسير الضحك بما يستحيل به نسبته إلى الله عز وجل والسخرية أيضا سفه
وتستحيل أيضا كذلك وانماصع نسبتها إليه سبحانه فى القرآن على المقابلة لنسبتهم اليهم (م) وهى هنا
أيضا كذلك لان المقابلة تكون فى اللفظ وفى المعنى وهىهنافىالمعنىلان الرجل فىعذره بعد
عهوده كالساخر فالاذن له فى الدخول مع تخيله أنها ملأى ضرب من الاطماع والسخرية به عقوبة له
على عذره كانه قال أنسخر بى أى أتعاقبنى بالاطماع وأجاب أبو بكر الصير فى بأن الكلام على النفى
للسخرية أى أعلم أنك لا تهز ألانك رب العالمين ولكن عجيب من فعلك هذا فى وأنالاأستاهله فالهمزة
للنفى كماهى فى قوله تعالى (أفتهل كنا) أى أنت لا تهلكناقال وكلام الرجل كلام مدل علم مكانه من
رجل من القوم كأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد
کانبالبادية وحدثنا محمد
ابنمثنى وابن بشار قالا
ثنا محمد بن جعفر ثنا
شعبة عن أبى مسلمةقال
سمعت أبانضرة عن أبى
سعید الهدری عنالنبى
صلى الله عليه وسلم بمثله الى
قوله فى حميل السيل ولم يذكر
ما بعده * حدثنا عثمان بن
أبى شيبة واسحق بن ابراهيم
الحنظلي كلاهما عن جرير
قال عثمان ثنا جرير عن
منصور عن ابراهيم عن
عبيدة عن عبد الله بن
مسعود قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم انى لأ علم
آخرأهل النارخر وجا
منها وآخر أهل الجنة
دخولا الجنة رجل يخرج
من النارحبوا فيقول الله
ألمهم أخف كالنوم وقدسمى سبحانه النوم مونا كقوله (الله يتوفى الأنفس حين موتها) لكن قوله
حتى اذا كانواحممايدل على أن النارتعمل فى أجسامهم وفى حديث أبى هريرةرضى اللهعنه اذا
دخل الموحدون النار أماتهم فيها فاذا أراد أن يخرجهم أمسهم العذاب تلك الساعة وفى حديث انها
تنزوى عنهم وتقول مالى ولاهل بسم الله (قوله ضبائر) أى جماعات (الهروى) جمع ضبارة بكسر
الضاد كعمارة وعمائر وحكى القاضى الفتح (ح) هو منصوب على الحال قال أهل اللغة الضبائر جماعة
فى تفرقة وبثوا بضم الباء الموحدة وبالثاء المثلثة معناه فرقوا (قول عن أبى مسلمة) بفتح الميم واسكان
السين (قول الحتفالى كليهما) كذافى ا كثر الأصول بالياءمنصوب بأعنى مقدرا (قوله عن عبيدة)
بفتح العين (قوله يخرج من النار حبوا) وفى رواية زحفا (ح) قال أهل اللغة الحبوالمشى على اليدين
والرجلين وربما قالوا على اليدين والركبتين وربما قالواعلى يده ومقعده وأما الزحف فقال ابن
دريدهو المشى على الاست مع إشرافه على صدره فهو مع الحبو متماثلان أومتقاربان ولوثبت
الاختلاف حمل على أنه فى حال بزحف وفى حال محبو (قولم مثل الدنيا)(ب) الاظهر أنه يعنى بالدنيا
المعمورمنها لتقديره فى بعض الطرق عملك ملك وانما يملك منها المعمور (قولم أتسخربى) السخرية
سفه وهو على الله تعالى محال وانما جاءت فى القرآن على سبيل المقابلة (م) وهى أيضاهنا كذلك لان
المقابلة تكون فى اللفظ وفى المعنى وهى هنافى المعى لان الرجل فى غدره بعد عهوده كالساخر فالاذن
تبارك وتعالى له اذهب
فادخل الجنة قال فيأتيها
فيخيل اليه أنهاملاًّى
فیرجع فيقول يارب
وجدتها ملائى فيقول الله
له اذهب فادخل الجنة
قالفیأتیها فيحيل اليهأنها
ملائى فيرجع فيقول يارب
وجدتها ملائى فيقول
الله له اذهب فادخل الجنة
فان لك مثل الدنيا وعشرة
أمثالها أو أن لك عشرة
أمثال الدنياقال فيقول
أتسخر بى أوأتضحك بى
وأنت الملك قال لقدرأيت
رسول الله صلى الله عليه

وسلم ضحك حتى بدت نواجذه قال فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة*وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب واللفظ لابى كريب
قالاثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى لاعرف آخر أهل النار
خروجا من الاررجل يخرج منهازحفاً فيقال له انطلق فادخل الجنة قال فيذهب فيدخل الجنة فيجد الناس قد أخذوا المنازل
فيقال له أنذكرالزمان الذى كنت فيه فيقول نعم فيقال له من فيتمنى فيقال له لك الذى تمنيت وعشرة أضعاف الدنياقال فيقول أتستخر
بى وأنت الملك قال فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عفان بن
مسلم ثنا حماد بن سلمة ثناثابت عن أنس عن ابن (٣٤٩) مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آخر من يدخل الجنة
رجل فهويمشى مرة
ويكبومرة وتسفعه النار
ربه عز وجل من حيث انه جعل يتمنى ويعطيه حتى انقطعت به الامانى (ع)استخفه الفرح بما أعطى
وقال ذلك وهو غير ضابط لما يقول كماجاء فى الذى وجد ضالة بعد أن أشرف على الهلاك من العطش
فقال اللهم أنت عبدى وأنار بك فقال النبى صلى الله عليه وسلم أخطأً من شدة الفرح (قول حتى بدت
نواجذه)(م) هى الضواحك أى الثنايالان ضحكه كان التبسم (الأصمعى) هى الاضراس وفى حديث
ان الملكين قاعدان على نواجذتى العبد يكتبان (ثعلب) هى الانباب وهو الصواب لان فى الخبر أكثر
ضحكه التبسم (ع) وقد عبر هنا عن أبلغ ضحكه فيكون أن تبدو أنيابه (د) والمشهو رلغة أنها الاضراس
(قولم ويكبو) أى يسقط لوجهه وتسفعه أى تضرب وجهه أوتسوده على أحد التأويلين فى قوله
تعالى لنسفعا (وله ما يصرينى منك)(ع) الحرى أنماهو ما يصريك منى أى لما يقطعك عن مسألتى
والصرى به ع الصاد وسكون الراء القطع صريت الشئء قطعته (د) ليس كماقال وكل صحح لان السائل
متى انقطع عن السؤال انقطع المسؤل عنه والمعنى ما يقطع السؤال عنى (قوله ألا تسألونى م أضحك)
﴿قلت﴾ الأظهر أنه ليس من تمام رواية هذا الحديث أنيضمكالراوى
مرة فاذا ما جاوزها التفت
اليها فقال تبارك الذى
نجانى منك لقد أعطانى اللّه
شيأما أعطاه أحدامن
الأولين والآخرين فترفع
له شجرة فيقول أى رب
أدنى من هذه الشجرة
فلا ستظل بظلها واشرب
من مائها فيقول الله تعالى
يا ابن آدم العلى ان أعطيتكها
سألتنی غیرھا فیقوللا
يارب ويعاهده أن لا يسأله
له بالدخول مع تخيله انها ملائى ضرب من الاطماع والسخرية به عقوبة له على غدره كانه قال أنسخر
بى أى أتعاقبنى بالاطماع» وأجاب أبو بكر الصير فى أن الكلام على النفى أى أعلم أنك لا تهز ألانك رب
العالمين ولكن عجبت من فعلك هذا وأنالاأستأهله وكلام الرجل كلام مدل علم مكانه من ربه تعالى
وأجاب القاضى بأن الرجل استخفه الفرح والدهش فلم يضبط نفسه ولم يدر ما يقول كماقال النسبى
صلى الله عليه وسلم فى قول الذى وجد ضالته بعد أن أشرف على الهلاك اللهم أنت عبدى وأناربك
إنه أخطأً من شدة الفرح (قول نواجذه) بالذال المعجمة (م) هى الضواحك أى الثنايالان ضحكه صلى
الله عليه وسلم كان التبسم (الاصمعى) هى الأضراس (ثعلب) هى الأنياب (ح) والمشهو ولغة أنها
الاضراس (قولم وعشرة أمثالها) وفى الاخرى أضعافها وهما بمعنى لان الضعف المثل (ولم ويكبو)
أى يسقط لوجهه*وتسفعه أى تضرب وجهه أوتسوده (ولم مالاصبرلهعليه)أىعنه(قول.
ما يصرينى منك) بفتح الياء واسكان الصاد المهملة (ح) معناه ما يقطع مسألتك منى* قال أهل اللغة
الصرى بفتح الصاد واسكان الراءه والقطع الحرى انما هو ما يصريك منى أى ما يقطعك عن مسألتى
(ح) بل كلاهما صحيح فان السائل متى انقطع عن السؤال انقطع المسؤل عنه والمعنى ما يقطع السؤال
عنى (قول ألا تسألونى ثم أضحك) (ب) الاظهرانه ليس من تمام رواية هذا الحديث أن يضحك
غيرهاور به تعالى يعذره
لانه يرى مالا صبرله عليه
فیدنیهمنها فيستظل بظلها
ويشرب من مائها ثم ترفع
له شجرة هى أحسن من
الاولی فیقول أی رب
أدننی منهذهلاشربمن
مائها وأستظل بظلها لا
أسألك غيرها فيقول
يا ابن آدم ألم تعاهدنى أن
لا تسألنى غيرها فيقول
لعلی انأدنيتك منها
تسألنى غيرها فيعاهدهأن
لايسأله غيرها وربه تعالى يعذره لانه يرى مالاصبرله عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة عندباب
الجنة هى أحسن من الاوليين فيقول أى رب أدنى من هذه لاستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول يا ابن آدم ألم
تعاهدنى أن لا تسألنى غيرها قال بلى يارب هذه لا أسألك غيرها ور به يعذره لانهيرى ما لاصبرله عليه فيدنيه منها فاذا أدناه منها فيسمع
أصوات أهل الجنة فيقول أى رب أدخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يصر ينى منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها فيقول
أى رب أتستهزئ من وأنت رب العالمين فضسك ابن مسعود فقال ألا تسألونى م أضحك قالوا مي تضحك قال هكذاضحك

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مم تضحك يارسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال المستهزى ءنى وأنت رب
العالمين فيقول انى لاأستهزئ منك ولكنى على ما أشاء قدير * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبةثنا يحيى بن أبى بكير
تنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ان أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل فقال أىرب قدمنى
الى هذه الشجرة لا كون فى ظلها وساق الحديث بنحو حديث ابن مسعود ولم يذكرفيقول يا ابن آدم ما يصرينى منك الى
انقطعت به الامانى قال الله هولك وعشرة أمثاله
(٣٥٠)
آخر الحديث وزادفيه ويذكرهاللهتعالى سل كذا وكذا فاذا
قال ثم يدخل بيتهفتدخل
(ولم وأخذوا أخذاتهم)(ع) هو بفتح الهمز والخاءجمع أخذة وهو ما أخذوا من كرامةربهم عز وجل
وقد يكون المعنى صاروا الى منازلهم فى الجنةوذكره ثعلب بكسر الهمزة أخذاخذه أى قصد قصده
(ولم غرست كرامتهم بيدى)(ع) اليدبمعنى الجارحة محال على الله عز وجل ثم اختلف فقيل اليد
واليدان فى الآية صفة علمناها بالسمع ونكل تفسيرها الى الله عز وجل وقيل تحمل على مدلولها لغة
وهى لغة النعمة والقدرة والملك وبعد بعضهم حملها على القدرة لان كل شئء بقدرته الاأن يقال المراد
التأكيد والبيان أو يكون وجه التخصيص التنبيه على انهاليست جنات الدنيا المخلوقة عن وسائط من
غرس وغيره وانما أنشأها بقول كن واضافها الى نفسه تشريفاو بعد بعضهم أيضا حملها على النعمة الآأن
عليه زوجتاء من الحور
العين فتقولان له الحديثه
الذى أحياك لنا وأحيانا
لكقال فيقول ماأعطى
أحد مثل ماأعطيت
* حدثنا سعيد بن عمرو
الاشعنى ثنا سفيان بن
الراوى (ولم ولكنى على ما أشاء قدير) ﴿قلت﴾ قال الطيبى هو استدراك من مقدر فانه تعالى لماقال
له أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها فاستبعده العبد لما رأى أنه ليس أهلالذلك وقال أتستهزئ بى قال
سبحانه وتعالى نعم كنت لست أهلاله لكنى أجعلك أهلاله وأعطيك ما استبعدته لأنى على ما أشاء
قدير (قول الحمدلله الذى أحياكلنا وأحيانالك) أى خلقنالك وخلقك لنا وقوله فتقولان بالتاء المثناة
ويغلط فيه كثير فيروونه بالياء وهو لحن (قول ابن أبجر) هو بفتح الهمزة واسكان الباء الموحدة وفتح
الجيم واسمه عبد الملك بن سعيد وهو تابعى وقد سماه مسلم فى الطريق الثانى عبد الملك بن سعيد
سمعت المغيرة بن شعبة رواية)(ح) قد قدمنا أن قولهم رواية أو يرفعه أو ينميه أو يبلغ به كلها ألفاظ
موضوعة عند أهل العلم لاضافة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف فى ذلك بينهم فقوله
رواية أى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأماقوله ان شاء الله فلا يضره هذا الاستثناءلانه جزم به فى
الرواية الباقية وقوله رفعه أحدهما أى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى والآخر أوقفه على المغيرة
فقال عن المغيرة قال سأل موسى والضمير فى أحدهما يعود على مطرف وإبن أبجر شيخى سفيان
والحكم المرفوع على الصحيح لانه زيادة ثقة (قوله وأخذوا أخذاتهم) (ح) هو بفتح الهمزة والحاءجمع
أخذةوهوما أخذوامن كرامة ربهم عز وجل والمعنى صاروا الى منازلهم فى الجنة وذكره ثعلب
بكسر الهمزة أخذأخذه أى قصدقصده ( قول غرست كرامتهم بيدى) اليدبمعنى الجارحة محال
ثم يوقف عن دميين ما يليق منهالتعدده وقيل يحمل على النعمة والقدرة والملك ويكون وجه
1
التخصيص تشرفه ابنفى الوسائط (ح) غرست كتابة عن عدم عوارض التغيير » وقوله أولئك الذين
أردت بضم التاءمعناه اخترت واصطفيت (قول، فلم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر)
عيينة عن مطرف وابن
أبجر عن الشعبى قال
سمعت المغيرة بن شعبة
رواية ان شاء الله تعالى ح
وحدثنا ابن أبى عمر ثنا
سفيان ثنا مطرف بن
طريف وعبد الملك بن
سعيدسمعا الشعبى يخبر
عن المغيرة بن شعبة قال
سمعته على المنبر يرفعه الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ح وحدثنىبشربن
الحكم واللفظله ثنا سفيان
ابن عيينة تنا مطرف
وابن أبجر سمعا الشعبى
يقول سمعت المغيرة بن
شعبة يخبر به الناس على
المنبر قال سفيان رفعه
أحدهما أراه ابن أبجر قال
سأل موسى صلى الله عليه وسلم ربهعز وجل ما أدنى أهل الجنة منزلة قال هو رجل يجىءبعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له
ادخل الجنة فيقول أى رب كيف وقدنزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من
ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال فى الخامسة رضيت رب فيقول هذالك وعشرة أمثاله
ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت رب قال رب فاعلاهم منزلة قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدى
وختمت عليها فلم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر

قال ومصداقه فى كتاب الله عز وجل (فلاتعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين) الآية# وحدثنا أبو كريب ثنا عبيد الله الاشجعى عن
عبد الملك بن أبجر قال سمعت الشعبى يقول سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبران موسى عليه السلام سأل الله عز وجل عن
أخس أهل الجنة منها حظا وساق الحديث بدوه * حدثنا محمد بن عبدالله بن غير ثناأبى ثنا الاعمش عن المعرور بن سويد
عن أبى ذرقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٥١) انى لاعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار
خروجامنها رجل يؤتى
به يوم القيامة فيقال
تكون الباء بمعنى اللام أى لنعمتى(د) غرست كناية عن عدم عوارض التغيير لذلك (قول فى الآخر
فازلك بكل سيئة حسنة) (ع) تبديل كل سيئة بحسنة حجة لمن قال مثله فى قولهتعالى(فأولئكيبدل
اللّهسياتهم حسنات) فضلامنه تعالى والا كثر فى الآية على أنها فى تبديل أعمالهم السيئة بالكفر
بحسنات الايمان (ولم لاأراهاهاهنا) استكثار للحسنات اذعلم أنه لا يؤاخذ بسيئاته وانما تبدل له
حسنات (قول فى الآخر نحن نجى ءيوم القيامة عن كذا وكذا انظر أى ذلك فوق الناس قال فتدعى
الامم بأوزانها) الحديث (ع) كذا لفظ الحديث فى كل النسخ وفيه تغيير كثير وتصحيف وصوابه نحن يوم
القيامة على كون كذارواه بعض أهل الحديث وفى كتاب ابن خيمة عن كعب يحشر الناس يوم
القيامة على تل وفى تفسير الطبرى عن ابن عمر فيرقى هويعنى محمد اصلى الله عليه وسلم وأمته على كوم فوق
الناس وذكر من حديث كعب يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتى على تل فهذا كله يبين ما تغير
من الحديث وانه كان امتحى هذا الحرف وأظلم على الراوى فعبرعنه بكذا وكذاوفسره بقولهأى
فوق الناس وكتب عليه أنظر فكتب النقلة الجميع ونسقوه متن الحديث (قول، فيتجلى لهم يضحك)
أعرضوا عليه صغار ذنوبه
وارفعوا عنه كبارها
فتعرض عليه صغار ذنوبه
فيقال عملت يوم كذا وكذا
كذا وكذاوعملت يوم كذا
وكذا كذاوكذا فيقول نعم
لا يستطيع أن ينكر وهو
مشفق من كبار ذنوبه
أن تعرض عليه فيقال له
فان لك مكان كل سيئة
حسنةفيقول رب قدعمات
﴿وقالت) يحتمل أن يكون من باب ففى الصفة للدلالة على نفى الموصوف أو من باب نفى الصفة فقط فعلى
الاول لاعين هنالك ولارؤية ولا أذن ولاسماع ولا قلب ولا خطور وعلى الثانى المنفى الرؤية والسماع
والخطور فقط وهذا الثانى أرجح* قال الطيبى وانماخص هذا الأخيربذكرالبشر دون القرينتين
السابقتين لانهم الذين ينتفعون بما أعدلهم ويهتمون بشأنه ويخطر ونه ببالهم بخلاف الملائكة
والحديث كالتفصيل للآية فانهانفت العلم والحديث نفى طرف حصوله (قولم ومصداقه)
بكسر الميم أى دليله الذى يصدقه (قولم فلاتعلم نفس ما أخفى لهم) قال الكشاف أى لا تعلم النفوس
كلهن ولا نفس واحدة منهن لا ملك مقرب ولانبي مرسل أى نوع عظيم الثواب ادخر الله تعالى لاولئك
وأخفاه من جميع خلقه لا يعلمه الاهو مما تقر به عيونهم ولا يزيد على هذه العدة ولا مطمح وراءها
(قول نحن نجى ءيوم القيامة عن كذا و كذا أنظر أى ذلك فوق الناس قال فتدعى الامم بأوثانها) الحديث
(ع) كذا لفظ الحديث فى كل النسخ وفيه تغيير كثير وتصحيف وصوابه نحن يوم القيامة على كوم
وكذار واه بعض أهل الحديث وفى كتاب ابن أبى خيثمة عن كعب يحشر الناس يوم القيامة على تل
وأمتى على تل وفى تفسير الطبرى عن ابن عمر فيرقى هو يعنى محمد اصلى الله عليه وسلم على كوم وأمته
على كوم فوق الناس وذكر من حديث كعب يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتى على تل
فهذا كله يبين ما تغير من الحديث وانه كان امتحى هذا الحرف وأظلم على الراوى فعبر عنه بكذا وكذا
وفسره بقوله أى فوق الناس وكتب عليه انظر فكتب النقلة الجميع ونسقوه متن الحديث (قوله
فيتجلى لهم يضحك) أى يظهر لهم وهو راض (ع) وقيل معنى يضحك يبدى لهم ما أخفى عنهم بفضله (ب)
أشياء لاأراهاههنا فلقد
رأيت رسول الله صلى
اللهعليه وسلمضحكحتى
بدت نواجده * وحدثنا
ابن غير ثنا أبو معاوية
ووكيع ح وحد ثنا أبو
بکر بن أبى شيبة حدثنا
وكيح ح وحدثنا أبو
كريب ثنا أبو معاوية
كلاهما عن الأعمش بهذا
الاسناد * حدثنى عبيد
الله بن سعيد واسحق بن
منصور كلاهما عن روح
قال عبيد الله ثنا روح
ابن عبادة القيسى ثنا ابن
جريج قال أخبرنى أبو
الزبير أنه سمح جابر بن عبدالله يسأل عن الورود فقال نحن نجى يوم القيامة عن كذا وكذا أنظرأى ذلك فوقالناس قال
مدعى الأمم بأوثانهاوما كانت تعبد الاول فالاول ثم يأتينار بنابعد ذلك فيقول من تنظرون فيقولون ننظر ربنا فيقول أناربكم
فيقولون حتى ننظر اليك فيتجلى لهم يضحك قال فينطلق بهمو يتبعونه

ويعطى كل انسان منهم من مؤمن أو منافق نوراًثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك أخذ من شاء الله ثم يطفأنور المنافقين
ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون (٣٥٢) ألفا لايحاسبون ثم الذين يلونهم كاضو إنجم فى السماء
ثم كذلك ثم تحل الشفاعة
(ع) التجلى الظهور والضحك معبر به عن الرضا فالمعنى يظهر لهم وهو راض (ع) وقيل معنى يضحك
يبدى لهم ما أخفى منهم بفضله ﴿قلت﴾ فيرجع إلى أنه صفة فعل (قوله و يعطى كل انسان منهم
من مؤمن أو منافق نورا) (ع) ذلك فى المنافق بظاهر إيمانه الذى دخل بسببه فى جملة المؤمنين كما
يحشرون غرا محجلين حتى يفضحوا باطفاء النور وتساقطهم على الصراط وكمايصدون عن
الحوض ويطردون ذات الشمال ومعنى يتبعونه أى يتبعون أمره (قول نبات الشئء) (ع) يعنى
الجنة وتقدم تفسيرها وعند السجزى نبات الدمن بكسر الدال وسكون الميم وهو البعر أى نبات المحل
ذى الدمن والهاء من حراقه عائد على المخرجين من النار وذهاب ذلك عنهم ممارش عليهم من ماء الجنة
وهو من معنى قوله فيلقون فى نهر الجنة أونهر الحياة اذا لجميع مضاف الى الجنة والحديث فى الام كلهمن
لفظ جابر وليس فيه ذكرالنبى صلى الله عليه وسلم فليس على شرط مسلم رحمه الله تعالى وانما دخل
فى المسندوصار على شرطه من جهة انه أسنده فى طريق آخر فذكرابن أبى خيثمة يرفعهعن
ابن جريج بعد قوله فضحك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينطلق بهم وقد نبه مسلم
على هذا بعد فى حديث عثمان بن أبى شيبة وذكراسناده وسماعه من النبى صلى الله عليه وسلم(د) الدمن
بكسر الدال وسكون الميم البعر والمعنى نبات المحل ذى الدمن وهو بمعنى حميل السيل
ويشفعون حتى يخرج
من النار من قال لا اله الاالله
وكان فى قلبه من الخير
مايزن شعيرة فيجعلون
بغناء لجنة ويجعل أهل
الجنة برشون عليهم الماء
حتى ينبتوانبات الشئء فى
السيل ويذهب حراقه
ثم يسأل حتى تجعل له
الدنيا وعشرة أمثالها معها
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا سفيان بن عيينة
عن عمر وسمع جابر ايقول
سمعهمن رسول الله صلى
أحاديث المقام المحمود ﴾
الله عليه وسلم اذنيه يقول
ان الله عز وجل يخرج
(قول شففنى) (ع) وروى بالمهملة وهما بمعنى أى لصق بشغاف قلبى وهو غلاف وقيل سويداؤه
ناسامن النارفيدخلهم
فيرجع إلى أنه صفة فعل (قوله ثم يطفأنور المنافقين) روى بفتح الياء وضمها ومعنى يتبعونه أى يتبعون
أمره (قوله نبات الشئء) يعنى الحبة (ع) ويروى نبات الدمن بكسر الدال وسكون الميم وهو البعر
(ح) أى نبات الدمن أى الشئء الحاصل فى البعرفهو بمعنى حميل السيل (قولم ويذهب حراقه) بضم
الحاء وتخفيف الراء وضميره يعود على المخرج من النار وعليه يعود الضمير فى قوله ثم يسأل ومعنى
حراقه أثر النار (ع) والحديث كله من لفظ جابر وليس فيهذكرالنبى صلى الله عليه وسلم فليس على
شرط مسلم وانما دخل فى المسند وصار على شرطه لانه أسنده فى طريق آخر (قوله حدثنى يزيد
الفقير) هويزيد بن صهيب الكوفى قيل له الفقير لانه أصيب فى فقار ظهره فكان بألم منه حتى ينحنى
له (قوله الادارات وجوههم) جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه والمراد الوجه كله لان فيه محل
السجود ويحتمل أن يكون المراد محل السجود منه فقط وهو الجبهة والانف وجمعت الدارات بحسب
الأشخاص (قول شغفنى) ويروى بالعين المهملة أى لصق بشغاف قلبى وهو غلاف، ورأى الخوارج
تكفيرهم بالذنب وتقول بتخليد العصاة فى النار (ب) احتجوا على التكفير بالآية الأولى ووجه
الدليل أنه يتركب منها مع غيرها قياس من الشكل الأول فيقال العاصى يدخل النار وكل داخل النار
مخزى ينتج العاصى مخرى ثم يركب من هذه النتيجة قياس ثان من الشكل الثانى فيقال العاصى مخزى
ولاشىء من المؤمن بمخزى والصغرى صادقة لانهانتيجة الأول والكبرى كذلك لقوله تعالى (يوم لا
يغرى الله النبى والذين آمنوامعه) فينتج لاشىء من المعاصى بمؤمن » وأجيب بأن الذين آمنوا
ليس بمعطوف على النبى صلى الله عليه وسلم وانما هو مبتدأ مستأنف خبره نورهم يسعى واحتجوا على
الجنة # وحدثنا أبو الربيع
الزهرانى ثنا حماد بن زيد
قال قلت لعمر و بن دينار
أسمعت جابر بن عبد الله
يحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان الله
عز وجل يخرج قومامن
النار بالشفاعة فقال نعم
* حدثنا حجاج بن الشاعر
ثنا أبو أحمدالزبيرى ثنا
قيس بن سليم العنبرى
حدثنى يزيد الفقير ثنا
جابر بن عبد الله قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان قوما يخرجون
من الناريخترقون فيها
الادارات وجوههم حتى
دخلونالجنة * وحدثنا
حجاج بن الشاعر ثنا الفضل بن دكين ثنا أبوعاصم بعنى محمد بن أبىأبوبقال حدثنى يزيد الفقيرقال كنتقدشغفنىرأىمن

(٣٥٣)
وشغفها حباقرئ أيضا بالغين والعين أى برحبها حبه وقيل أخذ حبه قلبها من أعلاه وشغاف كل شىء
أعلاه وقيل بلغ داخل قلبها (قول فرجنا) ( قلت) الخوارج تكفر بالذنوب وهو سبب
خروجهم عن الناس وتقول بتخليد العاصى فى النار محتجين على التكفير بالآية الاولى ووجه الدليل
منها أنه يتركب منها مع غيرها قياس من الشكل الاول فيقال العاصى يدخل النار وكل داخل النار
مخزى فيتج العاصى مخزى ثم يركب من هذه النتيجة قياس ثان من الشكل الثانى فيقال العاصى مخرى
ولاشئء من المخرى بمؤمن والصغرى صادقة لانها نتيجة الاول والكبرى كذلك لقوله تعالى (يوم
لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه) يتج لاشئ من العاصى بمؤمن وأجيب بأن والذين آمنواليس
بمعطوف على النبى صلى الله عليه وسلم وانما هو مبتدأ مستأنف خبره نورهم يسعى واحتجوا على
التخليد بالآية الثانية والجواب انها فى الكفارأوانها مخصوصة بهذه الاحاديث ولما كان الحديث
نصافى ابطال الامرين وعلم يزيد أن جابر الا يكذب على النبى صلى الله عليه وسلم رجع (ع) واختلفت
الاحاديث فى المقام المحمود فذكر جابر فى هذا الحديث أنه خروج العصاة بشفاعته صلى الله عليه
وسلم ويأتى من حديث ابن عمر ما ظاهره انه الشفاعة فى تعجيل الحساب وفى حديث جابر ينادى يوم
القيامة والناس سكوت يامحمد فيقول لبيك وسعديك والخير فى يديك الحديث الخوفى حديث كعب
ابن مالك يحشر الناس على تل فنكسى حلة خضراءثم ينادى بى فأقول ماشاء الله أن أقول فذلك
المقام المحمود وعن عبدالله بن سلام محمدعلی کرسی الرببين يدى اللهعز وجل وروى عن مجاهد
فى ذلك قول منكر لا يصح ولوصح تأول ويقرب بالتأويل من قول عبد الله بن سلام ويخرج من
جملة الاحاديث أن المقام المحمود كون آدم عليه السلام وذريته تحت لوائه فى عرصات القيامة من
أول اليوم إلى دخول الجنة وخروج من يخرج من النار وأول ذلك اجابة المنادى وحمده الله عز وجل
بما ألهمه تم الشفاعة فى تعجيل الحساب واراحة الناس من كرب المحشر وهو مقامه المحمود الذى حده
فيه الاولون والآخر ون ثم شفاعته فيمن لاحساب عليه من أمته ثم فيمن يخرج من النار حتى لا يبقى
فيها من فى قلبهمثقال ذرة من إيمان ثم يأمر الله عز وجل باخراج من قال لا اله الاالله حتى لا يبقى فى النار
الاالمخلدون وهو آخر عرصات القيامة (قول السماسم) (ع) كذافى كل النسخولايعرفلهمعنىلان
السماسم نمل صغارحر وقيل جمع سمسم الحب المعروف أو الاخفاء السراع هذا جميع ما فسرت به
اللفظة ولا مدخل لشئء منهاهنا ولعل صوابه الساسم والساسم العود الاسود وقيل هو الآبتوس
وللشاعر فى وصفه البياض والسواد
التخليد بالآية الثانية» والجواب أنها فى الكفارأو أنها مخصوصة بهذه الاحاديث ولما كان الحديث
نصا فى ابطال الامرين وعلم يزيد أن جابر الايكذب على النبى صلى الله عليه وسلم رجع (قوله ثم تخرج
على الناس) أى تظهر مذهب الخوارج وندعوا اليه (قول قدزعم ان قوما فرجون من النار) زعم
هنابمعنى قال واختلفت الاحاديث فى المقام المحمود وذكر جابر فى هذا الحديث انه خروج العصاة
بشفاعته صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك انظر الا كمال (قول السماسم) (ع) كذا فى كل النسخ
ولا يعرف له معنى لان السماسم غل صغار حر وقيل جمع سمسم الحب المعروف أو الاخفاء السراع
هذا جميع ما فسرت به اللفظة ولا مدخل لشئء منهههنا ولعل صوابه الساسم والساسم عوداسود
وقيل هو الآبنوس وللشاعر فى وصفه البياض والسواد
بنجاءت بلونين مستمسنين * أبهى من العاج والساسم
رأی الخوارجخرجنافى
عصابةذویعددنر بدأن
نحج ثم نخرج على الناس
قال فررنا على المدينة فاذا
جابر بن عبد الله يحدث
القوم جالساالى سارية عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال واذا هوقدذ کر
الجهنمیین قال فقلت له
یاصاحبرسولالله صلى
الله عليه وسلم ما هذا الذى
تحدثون والله تعالى يقول
( انك من تدخل النارفقد
أخزيتهيوكما أرادوا أن
خرجوامنها أعيدوا فيها)فا
هذا الذی تقولون قال
فقال أتقرأ القرآن قلت
نعم قال فهل سمعت بمقام
محمد صلى الله عليه وسلم
يعنى الذى يبعثه الله فيه
قلت نعم قال فانه مقام محمد
صلى الله عليه وسلم المحمود
الذى يخرج اللهبه من
يخرج قال ثم نعت وضع
الصراط ومن الناس عليه
قال وأخاف أن لاأ كون
أحفظ ذلك قال غيرأنه قد
زهم أنقوماخرجونمن
النار بعد أن يكونوا فيها
قالیعنی فخرجون کأنهم
عيدان السماسم قال
فيدخلون نهرا من أنهار
الجنة فيغتسلون فيه
( ٤٥ - شرح الأبى والسنوسى - ل )

(٣٥٤)
﴿نجاءت بلونين مستحسنين * أبهى من العاج والساسم﴾.
(د) قال ابن الاثير السماسم جمع سمسم النبت المعروف الذى يصنع منه الشير ج تراه اذا قلع وترك اليؤخذ
حبه رقاقاسودا كانها محرقة فشبه بها هؤلاء قال وطال ما طلبت وسألت عن هذه اللفظة فلم أجد فيها
شفاء وما أشبه أن تكون اللفظة محرفة وربما كانت الساسم بفتح السين الثانية وهى خشب سود
كالآبنوس (قول أو كماقال)(د) هذا من أدب الرواة المعروف انه اذا روى بالمعنى أن يعقب ذلك
بقوله أو كما قال احتياطا وخوفا من تحريف
﴿ حديث أنس الطويل في الشفاعة ﴾
(ولم حتى يريحنا) ﴿قلت﴾ لخصت من كلام الغزالى رضى الله عنه من أحاديث المحشر وهو فيما
مضمونه يحشر الناس أنواعار كبانا ومشاة وعلى وجوههم على أرض بيضاء كالغضة ليس فيها علم لاحد
أى ما يستتر به أحد فاذا استقر وابها تناثرت النجوم وطمس ضوء الشمس والقمر وأظلمت الأرض
محوسراجهافيينا الناس كذلك دارت السماء فوق رؤسهم وانشقت مع شدتها وعظمها وصلابتها
وغلظ الذى هو مسيرة خمسمائة عام فياهل صوتها فى أنفس الخلائق ثم تناثر وتسيل كالفضة المذابة
الى صفرة وصارت وردة كالدهان وصارت السماء كالمهل والجبال كالعهن وانتشر الناس كالفراش
المبثوث عراة قالت أم سلمة رضي الله عنها قلت ينظر الناس بعضهم إلى بعض قال شغلوا عن ذلك (لكل
امرئ منهم يومئذشأن يغنيه) فيقفون ومعهم أهل السموات السبع وأهل الارض من جن وشيطان
شاخصة أبصارهم منفطرة قلوبهم بموج بعضهم فى بعض ويدفعه لشدة الزحام وتدنو الشمس من
رؤسهم وقد تضاعف لهيبها ويجتمع حرها وحر الانفاس واحتراق القلوب من الخوف والحياءمن
العرض ويفيض العرق من كل شعرة على صعيد الارض ثم يرتفع إلى أبدانهم بقدر منازلهم عند الله
عز وجل فيبلغ من بعض الى ركبتيه ومن بعض الى شحمة أذنيه ويكاد أن يغيب فيهوفى الصحج أن
العرق يبلغ فى الارض سبعين ذراعا وسكتت حينئذ الاصوات وقل الالتفات وبرزت الخفيات
وظهرت الخطيئات وشاب الصغير وسكت الكبير ونشرت الدواوين ووضعت الموازين وبرزت
الجيم ونطقت الجوارح (وتذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس
سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) فيقفون كذلك خمسين ألف سنة لايأكلون فيها
أ كلة ولا يشربون فيها شر بة لا يكلمون ولا ينظر فى أمرهم حتى ان بعضهم ينادى ويقول يارب
(ح) قال ابن الاثير السماسم جمع سمسم النبت المعروف الذى يصنع منه الشيرج وعيدانه تراها اذا
قلعت وتركت ليؤخذجهادقا قاسودا كانها محترقة فشبه بها هؤلاء (قوله كانهم القراطيس) جمع
قرطاس بكسر القاف وضمهاوهى الصحيفة التى يكتب فيها شهوا بها الشدة بياضهم بعد اغتسالهم
(قولم أترون الشيخ يكذب) استفهام افكار أى لا يكذب أصلا فلا سبيل الى مقامنا على الاعتقاد
الفاسد والشيخ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما (قولم أو كماقال أبو نعيم) هو الفضل بن دكين شيخ
شيخ مسلم المذكور فى أول الاسناد (ح) هذا من أدب الرواة المعروف أنه اذاروى بالمعنى أن يعقب
ذلك بقوله أو كماقال احتياطا وخوفا من تحريف (قول حدثناهداب) بفتح الهاء وتشديد الدال
المهملة ويقال فيه أيضا هدية وقد تقدم ومحمد بن عبيد الغبرى بضم الغين المعجمة وقع الباء الموحدة
(ولم فيهتمون) وفى رواية فيلهمون والمعنى متقارب فعنى الاول يعتنون بسؤال الشفاعة ومعنى
فيخرجون كأنهم القراطيس
فرجعنا وقلنا ويحكم أترون
الشیخ یکذب على رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فرجعنا فلا والله ماخرج
مناغير رجل واحد أوكما
قال أبونعيم * حدثنا
هداب بن خالد الازدى
ثنا حماد بن سلمة عن أبي
حمران وثابت عن أنس
ابن مالك أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
يخرج من النار أربعة
فيعرضون على الله تعالى
فيلتفت أحدهم فيقول
أىرب اذاخرجتنی منها
فلا تعدنى فيها فينجيه الله
منها * حدثنا أبو كامل
فضیل بنحسينالجدری
ومحمد بن عبيد الغبرى
واللفظ لابى كامل قالا ثنا
أبو عوانة عن قتادة عن
أنس بن مالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يجمع اللّه الناس يوم
القيامة فيهتمون لذلك
وقال ابن عبيد فيلهمون
لذلك فيقولون أواستشفعنا
على ربنا حتى يريحنا من

(٣٥٥)
أرحنى من هذا المكان ولوالى النار ولم يقع بعد حساب ولاعقاب سوى ما كان لحقهم من شدة نفخة
الصعقة التى تنفرج لها القلوب فيقومون وقد تغيرت الوجوه واغبرت الابدان فاذا بلغ بهم هذا الجهد
طلب بعضهم بعضافى طلب من يكرم على اللّه عز وجل فى الاراحة من هذا الموقف فلم يبق نبى يقصد
الاويدفعهم كماذكر (قولم فيأتون آدم) (قلت) اتيانهم آدم عليه السلام مع علمهم فى الدنياان
المختص بهذه الشفاعة النبى صلى الله عليه وسلم يحتمل انه ممن لم يعلم ذلك أو علم ولكنه علم ان الامر هكذا
يقع اظهار الشرفه صلى الله عليه وسلم فانه لو بدئ به لقيل لو بدئ بغيره لاحتمل أن يشفع أما بعد
امتناع الجميع وسئل هو فأجاب فهو النهاية فى الشرف وعلو المنزلة ويحتمل أنه ممن علم ولكنه دهش
(قولم خلقك اللّه بيده) أى بقدرته وهو تنبيه على أن خلقه ليس تلق بنيه من تقلهم فى الارحام وغير
ذلك من الوسائط والافكل شئ بقدرته عز وجل (قولم ونفخ فيك من روحه)(ع) هى اضافة خلق
وتشريف (قول لست هنا كم)(ع) قول كل الانبياء عليهم الصلاة والسلام لست هنا كم يحتمل أنه
تواضع وا كبار لماسئل ويحتمل انه لعلمه انها ليست له بل لغيره حتى ينتهى الامر اليه صلى الله عليه وسلم
ويحتمل انه لعلمه انها للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن علم أن الامر كذا يقع (قول ويذكرخطيئته)
(ع) احتج به من يجيز الصغائر على الأنبياء عليهم السلام ﴿ قلت﴾ والجواب ما يأتى (ع) اختلف فى
جواز الكبائر عليهم قبل النبوة والصحح أنه لا يجوز وأما بعد النبوة فهم معصومون من الكبائر
قال القاضى لدليل الاجماع وقال الاسفراثنى لدليل المعجزة وقال المعتزلة لدليل العقل لما فيه من التنغير
عنهم واتفقوا على عصمتهم فيما طريقه التبليغ من الأقوال واختلفوا فيها طريقه التبليغ من الافعال
جعله الاسفراثنى كالأقوال وأول أحاديث السهو بما يأتى فى محله ان شاء الله تعالى والحق جوازه
ووقوعه وعليه الا كثرلكن بشرط تنبيههم عليه فى الحال عند الجمهور وقال بعضهم ما بينه وبين الموت
ليبينوا حكمه ويبلغوا ما أنزل اليهم كما قال انى لا نسى أوانسى لا سن واتفقوا أيضا على عصمتهم من حقائر
الخسة والا كثر على جوازغيرها و وقوعه لظاهر الآى والاحاديث ومنع ذلك جماعة من المحققين صونا
لمنصب النبوة عن مخالفة الله سبحانه عمدا وتأولوا ما وقع بأنه سهوأ وتأويل أوقبل النبوة أو سموه مخالفة
خوفا واشفاقا والافليس بذنب وهذا المذهب هو الحق اذلو وقعت مخالفة لم يلزمنا الاقتداء بأفعالهم
وأقوالهم ولا خلاف فى الاقتداء بهم وانما اختلف هل الاقتداءبهم واجب أو مندوب أومباح أو يفرق
بين العبادات والمعاملات وقد بسطنا القول بذلك فى الشفاء بما لا تجده فى غيره وتسمية الانبياء عليهم
الصلاة والسلام هذه الاشياء خطايا انما هو اشفاق اذليست بخطايا آدم عليه السلام أ كل نسياناونوح
عليه السلام ذعا على قوم كفار وموسى عليه السلام قتل كافرا وإبراهيم عليه السلام قال حقا(قلت).
ذكرالخلاف فى وجوب اتباع فعله ولا بد من تنضج محل الخلاف ففعل الجبلة كالقيام والقعود متفق
الثانى أن الله تعالى يلهمهم ذلك (قول فيأتون آدم)مع أنهم علموافى الدنيا أن المختص بهذه الشفاعة
النبى صلى الله عليه وسلم فيحتمل أنه ممن لم يعلم ذلك أو علم ولكنه علم ان الامر هكذا اظهار شرفه صلى
الله عليه وسلم بإجابته بعد عجز الجميع ويحتمل أنه ممن علم ولكنه دهش (قول، أنت آدم) قلت هو من
باب قوله * أنا أبو النجم وشعرى شعرى * وهو مبهم فيه معنى الكمال لا يعلم بما يراد منه ففسر بما
بعده من قوله أبو الخلق خلقك اللّه بيده إلى آخره (قول ونفخ فيك من روحه) اضافة تشريف
ومملوك الى مالك (قوله لست هنا كم) يحتمل انه تواضع أولعلمه أنها لغيره على الجملة أو لعلمه انها للنبى
صلى الله عليه وسلم خصوصا ولكن علم أنه كذا يقع ﴿قلت) ومعنى لست هنا كم لست فى المكان
مکانناهذاقالفيأتونآدم
صلى الله عليه وسلم
فيقولون أنت آدم أبو
الخلق خلقك الله بيده
ونفخ فيك من روحه
وأمر الملائكةفسجدوا
لك اشفع لنا عند ربك
حتییر یحنا من مكانناهذا
فيقول لست هناكم
ويذكر خطيئته التى
أصاب فيستحي ربه منها

(٣٥٦)
ولكن التوانوحا أول
رسول بعثه الله تعالى قال
فيأتون نوحاعليهالسلام
فيقول لست هنا كم فيذكر
خطيئته التي أصاب
فیستمي ربه منهاولكن
اثتوا ابرهيم الذى اتخذه
اللّه خليلا فيأتون إبراهيم
عليه السلام فيقول لست
هنا كم ويذ كرخطيئته
التی أصاب فيستمير به
منها ولكن ائتوا موسى
الذى كله الله وأعطاه
التوراة قال فيأتون موسى
عليه السلام فيقول لست
هناكم ويذكرخطيئته
التى أصاب فسيمي ربه
منها ولكن ائتوا عيسى
على انه مباح منه ومن الامة وما فعله بيانالمطلق بقول كقولهصلوا كمارأيتمونى أصلى وبقرينةحال كمالو
أمر بقطع السارق ورأيناه قطع من الكوع فلاخلاف فى وجوب اتباعه فيه وما علمت صفته من أفعاله
من وجوب أوندب أواباحة فالجمهور على وجوب اتباعه بصفة مافعله ان وجوب فوجوب وان ندب
فندب وان اباحة فاباحة وقيل هو بمنزلة ما لمتعلم صفته من فعله واختلف فيالم تعلم صفته من فعله
وفيه من الخلاف ماذكر (قول اثنوانوحا) (ع) اتيان الناس آدم عليه السلام واحالة آدم على نوح
عليهما السلام فیهتقديم الآباءوذوى الاسنان فىالامرالمهم(گۆلے أولرسول) (م) يردقول المؤرخين
أن ادريس عليه السلام جداً على لنوح عليه السلام الاأن يصح أن إدريس عليه السلام لم يرسل
(ع) رأيت ابن بطال ذهب الى أنهلميرسل ليسلم من الاعتراض وقدنص فىحديث أبىذر رضى الله
عنه أنه أرسل ويجمع الحديثين بان تكون رسالته إلى قومه خاصة كهود وصالح عليهما السلام
ورسالة نوح عليه السلام عامة واحتج بعضهم الارساله بقوله تعالى (وان الياس لمن المرسلين) قال
والياس هوادريس عليه السلام وقد قرئ وان ادريس وبهذا المعنى يجاب عن الاعتراض باآدم
وشيت فان آدم عليه السلام انما أرسل لبنيه ولم يكونوا كفارا كقوم نوح عليه السلام وانما أرسل
لتعليم الايمان والشرائع وخلفه فى ذلك شيت عليه السلام ﴿قات﴾ قال ابن عطية الاشهر أن
ادريس لم يرسل وانما هو نبى فقط (قول الذى اتخذه الله خليلا) (ع) أصل الحلة الاصطفاء وقيل
الانقطاع لان الخليل ينقطع الى من يخالل وقيل من الخلة وهى الحاجة وسمى إبراهيم عليه السلام خليلا
لانه قصر حاجته على الله عز وجل حين قال له الملك وقدرمى فى المنجنيق ألك حاجة قال أما اليك فلا
وقيل الحلة المحبة وقيل صفاؤها الذى يتخيل موضع السر وللشاعر
قد تخلات مسلك الروح منى * ولذاسمى الخليل خليلا
(د) قال الواحدى لا يصح من الخلة بمعنى الحاجة لان الله عز وجل خليل إبراهيم عليه السلام والحاجة
عليه محال (قول الذى كله الله) (ع)لم يختلف أهل السنة فى حمل هذا على ظاهره من أنه كله حقيقة
والمنزل الذى تحسبونى فيهيريد مقام الشفاعة (قول ويذكر خطيئته) (ع) تسمية الانبياء عليهم
الصلاة والسلام هذه الاشياء خطايا انما هو اشفاق اذليست بخطايا آدم عليه السلام أ كل نسيانا ونوح
عليه السلام دعاعلى قوم كفار وموسى عليه السلام قتل كافرا وابراهيم عليه السلام دفع بقول هو
بحسب مراده صدق وعقب الله على بعضهم لعلو منزلتهم أنظر بقيتها فى الا كمال وا كماله للابى رحمه الله
تعالى (قول الذى كله اللّه) لم يختلف أهل السنة فى حمل هذا على ظاهره من أنه كله حقيقة بكلامه
القديم الذى ليس بحرف ولاصوت لتأ كيده بالمصدر (ب) واعترض ذلك الشيخ ابن عبدالسلام
وقال التأكيدالمذكورانما يفيد حقيقة أن الله سبحانه كلهاما بنفسه أو بكلام خلقه فى الشجرة
فيحتمل قال الشيخ وكنا معشر الطلبة نجيبه بان التأكيد بالمصدر يرفع الشك عن الحديث من حيث
نسبته إلى الفاعل المعين وأنت تعرف ان جوابهم لا يغنى لان غايتهم انهم كرروا كلام المعترض لانه اذا
أثبت التأكيد حقيقة نسبة الفعل الى الفاعل المعين فهل كله بنفسه أو بكلامخلقه فى جادفالاحتمال
باق وانما الجواب ان التأكيد بالمصدر يرفع احتمال ان الفاعل غير المذكور واحتمال ان المذكورلم
مفعل الفعل المعين وانما فعله بعض اتباعه فتكليما فى الآية رفع احتمال أن يكون المكلم أحد الملائكة
واحتمال ان الله سبحانه جعل ما يتنزل منزلة تكليمه اياه تكلفه فى جماد وهذا معنى قول النحاة التأكيد
بالمصدر يرفع الشك عن الحديث أى يرفع جميع الاحتمالات ﴿قات﴾ الاشكال انما وردلقول كثير

(٣٥٧)
ثتأ كيده بالمصدر بكلام لا يشبه كلام المخلوقين ﴿قات) أثبت الاشعرى كلام نفس قائم بذات
المتكلم ليس بصوت ولا حرف ونفاه سائر الفرق وقالوا ليس الكلام الااللفظى ونفته الفلاسفة عن
القديم وأثبتته للحديث فالباري عز وجل عند أهل السنة متكلم بكلام نفسى ليس بصوت ولا حرف
قائم بذاته تعالى كقيام العلم وغيره من الصفات واختلف النافون لكلام النفس فقالت فرقة هو
متكلم بكلام لفظى من صوت وحرف ليس قائما بذاته لان الاصوات والحروف حادثة ولا يتصف اللّه
سبحانه بحادث وقالت فرقة هو متكلم به وقائم بذاته فأجاز واقيام الحوادث بذاته تعالى وقالت المعتزلة
هو متكلم بكلام من صوت وحرف خلقه فى جماد ثم اختلفوا فقال الجبائى لا بدفيه من هيئة يتأتى معها
اخراج الحروف وخالفه سائر المعتزلة فى اشتراطها فقول القاضى كله حقيقة يعنى بكلام نفسى قائم
بذاتهعز وجل لامركبا من صوت وحرف كمايقوله سائر الغرق واحتج الاصحاب على ذلك بأن
التأكيد بالمصدر فى قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما) يرفع الشك والاحتمال " واعترض ذلك
الشيخ ابن عبدالسلام وقال التأكيد المذكور انما يفيد حقيقة أن الله سبحانه كلهاما بنفسه أو بكلام
خلقه فى الشجرة فحتقل قال الشيخ وكنامعشر الطلبة نجيبه بأن التأكيد بالمصدر يرفع الشك عن
الحديث من حيث نسبته إلى الفاعل المعين وأنت تعرف أن جوابهم لا يغنى لان غايته انهم كرروا
كلام المعترض لانه اذا أثبت التأكيد حقيقة نسبة الفعل إلى الفاعل المعين فهل كله بنفسه أو بكلام
خلقه فى جماد فالاحتمال باق وانما الجواب أن التأكيد بالمصدر يرفع احتمال أن الفاعل غير المذكور
واحتمال أن المذكورلم يفعل الفعل المعين وانما جعله بعض أتباعه فانك اذا قلت قام زيداحتمل أن
يكون القائم بعض اتباع زبد واحتمل أن زيدا لم يفعل القيام بل ما يتنزل منزلة القيام فاذا قات قام
زيدقياما ارتفعت هذه الاحتمالات فتكلما فى الآية رفع احتمال أن يكون المكلم أحد الملائكة
واحتمال أن يكون الله سبحانه فعل مايتنزل منزلة تكلمه اياه خلقه فى جاد وهذا معنى قول النحاة
التأكيد بالمصدر يرفع الشك عن الحديث أى يرفع جميع الاحتمالات (قوله روح الله وكلمته)(ع)
تقدم الكلام عليهما ﴿قلت﴾ ولم يأت ان الخلق تلجأ الى غيرهذه الاربع وخص الاربع لانهم
أفضل الرسل عليهم السلام بعده صلى اللّه عليه وسلم وأولو العزم الذين أمر صلى الله عليه وسلم أن يصبر
كماصبروا وقد نص عليهم فى قوله تعالى (انا أوحينا إليك) وفى قوله تعالى (شرع لكم) الآية ولم
يذكرآدم عليه السلام فيهاوذ كردهنا (قول عبدا غفرله ما تقدم من ذنبه) (ع) قيل المتقدم
ما قبل النبوة والمتأخر عصمته بعدها وقيل المتقدم ماوقع والمتأخر مالم يقع على طريق الوعد وقيل
المراد بذلك أمته وقيل المراد ما وقع سهوا أوغفله أو تأويلا واختاره القشيرى وقيل المعنى ما تقدم
لا بيك آدم وما تأخر من ذنوب أمتك وقيل المرادانه مغفورله من ذنب أن لو كان وقيل هوتنزيه له
من النحويين فى المصدر المؤكدانه توكيد لعامله وبعضهم يقول بتنزل منزلة تكوين الفعل فظاهر هذا
القول أنه عندهم توكيد لفظى لعامله وقد علمت ان التوكيد اللفظى كاحد جزأى النسبة لا يتعرض
للنسبة على أنه قد استعمل الفعل مجازامع توكيده بالمصدر قال
بكى الخز من عوف وأنكر جلده " وحجت عجيجامن جذام المطارف
فأسند عجت الى المطارف التى هى ثياب وهو مجاز ثم وكده بالمصدر وقد استوفينا الكلام على الآية
يرادا وجوابافى شرحناعلى العقيدة التى وضعناها فى علم التوحيد فانظره ان شئت (قول روح الله
أو كلمته) (ب) لم يأت أن الخلق يلجؤون إلى غير هؤلاء الاربع وخصو الأنهم أفضل الرسل عليهم السلام بعد
روح الله وكلته فيأتون
عيسى روح الله وكلمته
فيقول لست هناكم
ولكن ائتوا محمداً صلى الله
عليه وسلم عبداقد غفر الله
له ماتقدم منذنبه وما
تأخر قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيأتونى

(٣٥٨)
فأستأذن علىربى فيؤذن
لى فإذا أنا رأيته وقعت
ساجدافيدعنى ماشاء الله
أن يدعنى فيقال يامحمد
ارفع رأسك قل يسمع سل
تعطه اشفع تشفع فأرفع
رأسى فاحمدربي بتحميد
يعلمنيه ربى ثم أشفع فيحد
لى حدا فأخرجهم من النار
وأدخلهم الجنة ثم أعود
فاقع ساجدافيد عنى ماشاء
الله ان يدعنى ثم يقال لى
ارفع رأسك يامحمد قل
يسمع سل تعطه اشفع
تشفع فأرفع رأسى فاحمد
ربي بتحميد يعلمنيه ثم
أشفع فيحد لى حدا
فأخرجهم من النار
وأدخلهم الجنةفلاأدرى
فى الثالثة أو فى الرابعة
عن الذنوب (د) فعلى ان المراد أمته فالمراد بعضهم أويعنى عدم الخلود فى النار (قول فاستأذن على ربى)
(ع) :عناه فى الشفاعة الموعود بها ومبادرته واجابته لعلمه أنه صاحب المقام (ط) الاستئذان
والانطلاق إلى الله عز وجل المذكورفى الآخر يشعر بالتستر والتحجب ودخول المستأذن مع
المستأذن عليه فى محل يحويهما وكل على الله عز وجل محال فحمل الانطلاق على أنه الى جنة
الفردوس لانها أعلى الجنات اذليس ثم الاجنة أونار والاستئذان على خزنتها لان هذا المحل لعظمه
لابدخل الاباذن (گلے مأشفع فأخر جمنالنار) (ع)جاءفیهذا الحدیثوفیحديث أبى هريرة
رضى الله عنه أن الذى يبدأ به بعد الاذن شفاعة الاخراج ويأتى فى الحديث نفسه من طريق
حذيفة رضى الله عنه فيأنون محمد افيقوم ويؤذن له وترسل الأمانة والرحم بجنبى الصراط وبهذا
يفصل الحديث لان هذه هى الشفاعة التى لجأفيها الخلق لتريحهم من الموقف ثم بعد ذلك نحل شفاعته
صلى الله عليه وسلم وشفاعة غيره وجاء فى أحاديث الرؤية والمحشر المتقدمة الامر باتباع كل أمة ما كانت
تعبد ثم بميز بين المؤمنين والمنافقين ثم تحل الشفاعة ويوضع الصراط فيجمع بين هذه الاحاديث بأن
يكون الامر بالاتباع هو أول الفصل وأول مقامه المحمود والشفاعة المذكورة فيههى الشفاعة فى
المجيزين على الصراط وهى له صلى الله عليه وسلم لا لغيره كمانص عليه فى الاحاديث ثم بعدها شفاعة
الاخراج*(قلت) *قوله وبهذا يتصل الحديث يعنى أن الراوى أسقط ذلك فى هذا الطريق ويحتمل
أنه رجع ويحتمل أن يكون شفع فى الامرين واكتفى فى حديث أنس بشفاعة الاخراج لانها
تستلزم الاخرى لان الاخراج فرع وقوع الحساب (قول فى الثالثة أو فى الرابعة) ﴿قلت﴾ قدجزم
فى الطريق الآخر أنه فى الرابعة وفسر فيها من حبسه القرآن بأنه من وجب عليه الحاودويأتى فى زيادة
الحسن فى حديث أنس فيقول فى الرابعة ائذن لى فيمن قال لا اله الاالله فيقول ليس ذلك اليك
النبى صلى الله عليه وسلم وأولو العزم الذين أمر صلى الله عليه وسلم أن يصبر كما صبروا (قول فأستأذن
على ربى) (ط) الاستئذان والانطلاق الى الله عز وجل المذكور فى الآخر يشعر بالتستر والتحجب
ودخول المستأذن مع المستأذن عليه فى محل يحويهما وكل على الله عز وجل محال فحمل الانطلاق
على انه الى جنة الفردوس لانها أعلى الجنة اذايس ثم الاجنة أونار والاستئذان على خزنتهالان هذا
المحل لا يدخل الاباذن (قول فيحدلى حدا) قلت يريد انهيبين فى كل طور من أطوار الشفاعة حدا
أقف عنده فلا أ تعداه مثل أن يقول شفعتك فيمن أخل بالجماعات ثم يقول شفعتك فيمن أخل
بالصلوات ومثله فيمن شرب الخمرثم فيمن زنى وعلى هذا لير به على الشفاعة فى عظم الذنب (قول
فأخرجهم من النار) قلت قال الطيبى فان قلت دل أول الكلام على أن المستشفعين هم الذين حبسوا
فى الموقف وهموا وحرنوا لذلك وطلبوا أن يخلصهم من ذلك الكرب ودل قوله فأخرجهم من النار
على أنهم من الداخلين فيها فاوجهه ﴿قلت﴾ فيهوجهان أحد هم العل المؤمنين صاروا فرقتين
فرقة سير بهم إلى النار من غير توقف وفرقة حبسوا فى المحشر واستشفغوايه صلى الله عليه وسلم خلصهم
ممافيه وأدخلهم الجنة ثم شرع فى شفاعة الداخلین فیالنار زمرابعدزمی کمادلعليهقولهفيحدلىحدا
الى آخره فاختصر الكلام وقدذ كرناقانونا فى فتوح الغيب فى سورة هوديرجع اليه فى مثل هذا
الاختصار * وثانيهما أن يراد بالنار الحبس والكربة وما كانوا عليه من الشدة ودنو الشمس الى
رؤسهم وحرها وسفعها والجامهم بالعرق وبالخروج الخالص منها والله تعالى أعلم (أقول فى الثالثة أو فى
الرابعة) قد حزم فى الطريق الآخرانه فى الرابعة (ب) ويأتى فى زيادة الحسن فى حديث أنس فيقول

قال فاقول يارب مابقى فى النار الامن حدسه
( ٣٥٩)
القرآن أى وجب عليهالخلودقال ابنعبيدفىروايتهقال
والجمع بينهما متناف لان من قال لا اله الاالله لا يخلد ويجاب بأنه اختلف فقيل يعنى من قالهامن أمته
وقيل يعنى من قالها من غير أ مته فالمعنى على الاول فاقول فى الرابعة بعد اخراج أهل تلك المقاديرلم يبق
من أمتى اى من أتباعى الامن قال لا اله الا الله فائذن لى فيه فيقال ليس ذلك اليك انما ذلك لارحم
الراحمين فيقول لم يبق بعد الامن وجب عليه الخلود والمعنى على الثانى فاقول لم يبق من أمتى أى من
أهل دعوتى الامن وجب عليه الخلود فائذن لى فيمن قال لا اله الاالله من غير أمتى فقال ليس ذلك اليك
قداستوفيت حقك فى أمتك وانما ذلك لله وتقدم ان أمته تطلق تارة على أتباعه وتارة على عموم أهل
دعوته (قولم الامن حبسه القرآن) أى حكم بخلوده (ع) فيه ما عليه المسلمون من عدم تخليد العصاة
ورد على المعتزلة والخوارج لان فيه اخراج من فى قلبه مثقال ذرة من إيمان الاأن شعبة جعل مكان
الذرة بقح الذال المعجمة وشد الراء ضم المعجمة وتخفيف الراء (فان قلت) * الناس فى الوزن ثلاثة من
رجحت حسناته ومن تساوت كفتاه فهذان إلى الجنة الاول يدخلها ابتداء والثانى بعدحبسه فى
الاعراف مدة والثالث من رحمت سيئاته فهذا انما يعاقب ببقائه فى النار بقدر ذلك الرجحان ثم يخرج
اذلا يخلد أحد من أهل القبلة فى النار فاين الشفاعة ﴿قلت﴾ أثرها فى اخراجه قبل مكثه القدر الذى
يستحق اذلو وقعت الشفاعة عند تماملم تكن شفاعة (قوله فى الآخر من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه
فى الرابعة ائذن لى فيمن قال لا اله الاالله فيقول ليس ذلك اليك والجمع بينهمامتناف كان من قال
لا اله الاالله لايخلد ويجاب بانه اختلف فقيل يعنى من قالهامن غير أمته فالمعنى على الاول فيقول فى
الرابعة بعد اخراج أهل تلك المقادير لم يبق من أمتى أى من أتباعى الامن قال لا اله الاالله فائذن لى فيه
فيقول ليس ذلك اليك أنماذلك لارحم الراحمين فيقول لم يبق بعد الامن وجب عليه الخلود والمعنى على
الثانى فاقول لم يبق من أمتى أى من أهل دعونى الامن وجب عليه الخاود فائذن لى فيمن قال لا اله الا الله
من غير أمتى فيقال ليس ذلك اليك انك قداستوفيت حقك فى أمتك وانماذلك لله وتقدم ان أمته تطلق
تارة على أتباعه وتارة على عموم أهل دعوته (قوله حدثنا محمد بن مثنى الى آخره) (ح) هذه الاسانيد
رجالها كلهم بصريون وهذا الاتفاق فى غاية من الحسن وابن أبى عدى اسمه محمد بن ابراهيم بن أبى
عدى وهشام صاحب الدستوائى بفتح الدال واسكان السين المهملتين وبعد هما مثناة من فوق مفتوحة
وبعد الالف ياء من غيرنون كذا ضبطناه وهو المشهور قال صاحب المطالع ومنهم من يزيدفيه نونابين
الالف والياءمنسوب الى دستواء كورة من كور الاهواز كان يبيع الثياب التى تجاب منها فهشام
صاحب الدستوائى أى صاحب البز الدستوائى ويقال فيه الدستوانى أيضا وتوهم صاحب المطالع ان
قوله صاحب الدستوائى مر فوع صفة لمعاذوانماهو مخفوض صفة لهشام أبيه وأبو الربيع المتكى
بفتح العين والتاء وهو أبو الربيع الزهر انى الذى يكرره مسلم فى مواضع واسمه سليمان بن داود ومعبد
العنزى بفتح العين المهملة والنون والزاى (قول الامن حبسه القرآن) أى وجب عليه الخلود
بنص القرآن (ب) * فان قات الناس فى الوزن ثلاثة من رحمت حسنانه ومن تساوت كفتاه
فهذان الى الجنة الاول يدخلها ابتداء والثانى بعد حبسه فى الاعراف مدة والثالث من رحمت
سيئاته فهذا انما يعاقب ببقائه فى النار مقدار ذلك الرحجان ثم يخرج اذلا يخلد أحد من أهل القبلة
فى النار فأين أثر الشفاعة «قلت أثرها فى اخراجه قبل مكثه القدر الذى يستحق اذلو وقعت الشفاعة
عند تمامه لم تكن شفاعة (قوله وكان فى قلبه من الخير) هذا ظاهرفى أن هذه الاقدار زائدة على
قتادة أى وجب عليه الخلود
* وحدثنا محمد بن مثنى
ومحمد بن بشار قالا ثنا ابن
أبى عدى عن سعيد
عن قتادة عن أنس قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يجتمع المؤمنون
يوم القيامة فيهتمون بذلك
أو يلهمون ذلك بمثل
حدیث أبی عوانةوقال فى
الحديث ثم آتيه الرابعة
أوأعود الرابعةفاقول يارب
مابقى الامن حبسه القرآن*
حدثنا محمد بنمشنی ثنامعاذبن
هشامقال حدثنابىعن
قتادة عن أنس بن مالك
أن نى الله صلى الله عليه
وسلم قال يجمع الله تعالى
المؤمنين يوم القيامة
فيلهمون لذلك بمثل
حديثهما وذكر فى
الرابعة فاقول يارب مابقى
فى النار الامن حبسه القرآن
أى وجب عليه الحاود
* حدثنى محمد بن منهال
الضرير ثنايزيدبنزريع
ثنا سعيد بن أبى عروبة
وهشام صاحب الدستوائى
عن قتادة عن أنس بن
مالك قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ح
وحدثنا أبو غسان المسمعى
ومحمدبنمثنیقالا تنامعاذ
وهو ابنهشامقالحدثنى
أبى عن قتادة قال ثنا أنس
ابن مالك ان النبى صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار من قال لااله الاالله وكان فى قلبه من الخير مايزن شعيرة ثم يخرج

من النار من قال لا اله الاالله وكان فى قلبه من الخير مايزن برة مم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان فى قلبه من الخيرمايزن
ذرة زاد ابن منهال فى روايته قال يزيد فلقيت شعبة فحدثته بالحديث فقال شعبة حدثنابه قتادة عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله
عليه وسلم بالحديث الاأن شعبة جعل مكان الذرة درة قال يزيد صحف فيها أبو بسطام* حدثنا أبو الربيع العتكى ثنا حمادبن زيد
ثنا معبد بن هلال العنزى ح وحدثناه سعيد بن منصور واللفظ له ثناحماد بن زيدتنا معبد من هلال العنزى قال انطلقنا الى أنس بن مالك
وتشفعنا بثابت فاتهينا اليه وهو يصلى الضحى فاستأذن لناثابت (٣٦٠) فدخلنا عليه وأجلس ثابتامعه على سريره فقال له
ياأباحزة ان اخوانك من
من الخير مايزن الخ) ﴿قلت﴾ هذا الطريق ظاهرفى أن هذه الاقدار زيادة على الايمان
ويأتى فى الثانى انها فيه لقوله فيقال مثقال كذا من إيمان ويجمع بين الحديثين بأن يكون هذا على
تقدير مضاف أى من طاعات ثم يحتمل أن هذه الزيادة من الطاعات الظاهرة أو من الخفية كالخشوع
والشفقة على مسلم (قول الاأن شعبة) يعنى انه روى اللفظة بضم الذال وتخفيف الراء وهو تصحيف
كماذكريزيد والذرة بالفتح صغير النمل (ع) وهذا التصحيف ممانقم على شعبة وذكره الدارقطنى
فى تصحيف المحدثين وأوقعه فيه مجانسة الذرة لما قبلها من الحبوب ووقع عند العذرى وغيره درة
بضم الدال المهملة وشدالراء وهو من تصحيف التصحيف (قول بظهر الجبان) (د) الجبان والجبانة
الصحراء" وسمى بذلك المقابر لانها تكون بالصحراء (قول مستخف) (د) كان استخفاؤه من
الحجاج: ﴿قلت) كان يتخوف من الحجاج فدخل الدار مستترا ودعا الله أن يستره عنهم فدخلوا الدار
ست مرات فلم يجدوه وهوفيها وكان الحسن يعرض بالحجاج وكان الحجاج يقول علج بين أخصاص
البصرة له خطابة وبيان أخطب الناس إذا شاء وان شاءسكت لقد هممت أن أسقى الارض من دمه
أهل البصرةيسألونك ان
تحدثهم حديث الشفاعة
قال حدثنا محمد صلى الله عليه
وسلم قال اذا كان يوم
القيامة ماج الناس بعضهم
الى بعض فيأتون آدم عليه
السلام فيقولون له اشفع
لذريتك فيقول است لها
ولكن عليكم بابراهيم
عليه السلام فإنه خليل الله
فيأتون إبراهيم عليه السلام
فيقول لست لهاولكن
الايمان (ب) ويأتى فى الثانى انهافيه فيجمع بانه على تقدير مضاف أى من طاعات الايمان ثم يحتمل
أن هذه الزيادة من الطاعات الظاهرة أو من الخفية كالخشوع والشفقة على مسلم (قول ان شعبة جعل
مكان الذرة بفتح الذال وتشديد الراء ذرة بضم الذال وقع الراء المخففة) واتفقوا على انه تصحيف وغره
ذكر الحبوب قبله ووقع عند العذرى وغيرهدرة بضم الدال المهملة وشدالراء وهو من تصحيف
التصحيف ومعنى يزن يعدل (قولم وأجلس معه ثابتا على سريره) (ح) فيه ينبغى للعالم وكبير المجلس
أن يكرم فضلاء الداخلين عليه ويميزهم بمزيدالا كرام فى المجلس وغيره (قول فاحده بمحامد لا أقدر
عليه) (ح) هكذا هو فى الاصول عليه بالتذكير وهو صمحج ويعود الضمير على الحمد (قلت) يعنى
المفهوم من أحمد (قولم بظهر الجبان) (ح) قال أهل اللغة الجبان والجبانة بفتح الجيم والباء المشددة
الصحراء وسمى بذلك المقابر لانها فى الصحراء وهى من تسمية الشئء باسم موضعه (قوله وهو
مستخف) أى متغيب (ح) لان استخفاءه من الحجاج (ب) كان يتخوف من الحجاج فدخل الدار
مستتراودعا الله أن يستره عنهم فدخلوا الدارست مرات فلم يجدوه وهو فيها وكان الحسن يعرض
عليكم بموسى عليه السلام
فانه كليم الله فيۇنىموسى
فيقول لست لهاولكن
عليكم بعيسى عليه السلام
فانهروح الله وكلمتهفيونى
عيسى فيقول لست لها
ولكن عليكم بمحمد صلى
الله عليه وسلم فاوتى فاقول
أنالها فأنطلق فأستأذن
على ربى فيؤذن لى فأقوم
بين يديه فاحده بمحامد
لا أقدر عليه ألاأن يلهمنيه
اللهتعالى ثم آخرله ساجدا
فيقال لى يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فاقول يارب أمتى أمتى فيقال انطلق فن كان فى قلبه مثقال حبة
من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثم ارجع الى ربى فاحمده بتلك المحامد ثم أخرله ساجدافيقال لى يا محمد ارفع رأسك
وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فاقول يارب أمتى أمتى فيقال لى انطلق فن كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه
منها فانطلق فافعل ثم أعود الى ربى فاحمده بتلك المحامد ثم أخرله ساجدا فيقال لى يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع
تشفع فأقول يارب أمتى أمتى فيقال لى انطلق فن كان فى قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار
فانطلق فافعل هذا حديث أنس الذى أنبانابه نفر جنامن عنده فلما كنابظهر الجبان قلنا لوملنا الى الحسن فسلمنا عليه وهو مستخف
فى دار أبى خليفة قال فدخلنا عليه فسلمنا عليه فقلنا يا أباسعيد جئنامن عند أخيك أبى جزة فلم نسمع بمثل حديث حدثناه فى الشفاعة