النص المفهرس

صفحات 161-180

والفخر والخيلاء فى أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر والسكينة فى أهل الغنم* حدثنا يحيى بن أبوب وقتيبة وابن حجرعن
اسمعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا اسمعيل بن جعفر ◌ً خبرنى العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال الإيمان بمان والكفر قبل المشرق والسكينة فى أهل الغنم والفخر والرياء فى الفدادين أهل الخيل والوبر* حدثنى حرملة
هوابن يحي أخبرنى ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أخبر نى أبو سلمة بن عبد الرحمن ان أباهريرة قال سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول الفخر والخيلاء (١٦١) فى الفدادين أهل الوبر والسكينة فى أهل الغنم * حدثنا عبد الله بن
لكل عبد الله مؤمن تفتنه أوتقتله وقيل يعنى ما وقع بالعراق فى الصدر الاول من الفتن الشديدة كيوم
الجمل وصفين وحروراء وفتن بنى أمية وخروج دعاة بنى العباس وارتجاج الأرض فتنة وكل ذلك كان
بمشرق نجد والعراق وجاء فى حديث الخوارج يخرج قوم من المشرق والكفر على هذا كفرنعمة
وقيل يعنى الكفر حقيقة ورأسه الدجال لانه يخرج من المشرق (د) كان المشرف فى زمنه صلى الله
عليه وسلم داركفر وكذا يكون فى زمن الدجال وهو فيمابين ذلك منشأ الفتن ومثار الترك الامة
الغاشمة العاتية (قولم والفخر والخيلاء) (د) الفخر التفاخر بعرض الدنيا من نسب أوجاه أومال
والخيلاء بالمدالتخ تر فى المشى (ع) هو التكبر فى كل شىء ومنه قول طلحة لكنا لانخول عليك أى
لانتكبر وقال ابن در يده و التكبر مع حر الازار (د) والوبر للابل كالصوف للغنم والشعر المعز (قوله
والسكينة) (ع) هى السكون والوقار وقيل الرحمة وعلى النفسيرين فهى ضدما فى الغدادين من
الخيلاء والقسوة (ولم والإيمان فى أهل المجاز) (ع) حجة لمن قال فى الاول يعنى باليمين مكة والمدينة
لانهما من المجاز لان حد الحجاز من جهة الشام سعفة ومن جهة تهامة بدر وعاظ قال الاصمعى اذا
انحدرت من نجد من ثناياذات عرق فقداتهيت الى البحر فإذا استقبلت الحجاز وأنت ببجد فذلك
الجاز سميت بذلك لانها حجزت بانحدارها (ط) وقال القنبى-می حجازالجزءبين نجدوتهامة وقال ابن
دريدمن حجزه بين نجد والسراة وقديكون يعنى بالحجازهنا المدينة فقط ويؤيده حديث ان الايمان
ليأرزالى المدينة وه فى الحديث ترجع فقه أهل الحجاز والمدينة وترجج فقه مالك (قلت) تقدم
لابن الصلاح أن المراد باليمن القطر المعروف وانه لا يلزم من نسبة الايمان اليه نفيه عن غيره فلاتعارض
بين قوله الإيمان بمان وقوله الايمان فى أهل الحجاز
الغاشمة العاتية (قول والفخر والخيلاء) (ح) الفخر التفاخر بعرض الدنيا من نسب أو جاه
أومال والخيلاء بالمدالتنختر فى المشى (ع) هو التكبر فى كل شئء وقال ابن دريدهو التكبر مع جر
الازار (ح) والوبر للابل كالصوف للغنم والشعر للمعز (قولم والسكينة) (ع) هى السكون
والوقار وقيل الرحمة وعلى التفسير ين فهى ضدما فى الفدادين من الخيلاء والقسوة (قول والايمان
فى أهل الحجاز) حجة لمن قال فى الاول يعنى باليمن مكة والمدينة لأنهما من الحجاز (ب) تقدم
لإن الصلاح أن المراد باليمين القطر المعروف وأنه لا يلزم من نسبة الايمان اليمنفيه عن غيره فلا
تعارض بين قوله الايمان يمان وقوله الايمان فى أهل الحجاز قوله فى رواية سند الحديث (أبو معاوية)
محمد بن خازم بالخاء والزاى المعجمتين
عبد الرحمن الدارمى أخبرنا
أبواليمان أخبرنا شعيب
عن الزهرى بهذا الاسناد
مثله وزاد الايمان يمان
والحكمةيمانيةہ حدثنا
عبدالله بن عبد الرحمن
الدارمى أخبرنا أبو اليمان
عن شعیب عن الزهرى
حدثنى سعيد بن المسيب
أن أباهريرة قال سمعت
النبى صلى الله عليه وسلم
يقول جاء أهل اليمن هم
أرق أفئدة وأضعف قلوبا
الايمان بمان والحكمة
يمانية والسكينة فى أهل
الغنم والفخر والخيلاء
فى الفدادين أهل الوبر
قبلمطلع الشمس*حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب فالاحدثنا أبو
معاوية عن الاعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة
قال قالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم أنا كم
أهل اليمن هم ألين قلو با
وأرق أفئدة الايمان يمان
والحكمة يمانية رأس
* وحدثناقتيبةبنسعيد وزهير بن حرب قالاحدثنا
(٢١ - شرح الابى والسنوسى - ل)
الكفرقبل المشرق
جرير عن الاعمش بهذا الاسنادولم يذكر رأس الكفرقبل المشرق*وحدثنا محمد بنمثنی حدثنا ابن أبىعدی ح وحدثنى
بشر بن خالد حدثنا محمد يعنى ابن جعفر قالا حد تناشعبة عن الأعمش بهذا الاسناد مثل حديث جريروزاد والفخر والخيلاء فى أصحاب
الابل والسكينة والوقار فى أصحاب الشاء *وحدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا عبد الله بن الحرث المخزومى عن ابن جريج قال أخبرنى
أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ القلوب والجفاء فى المشرق والايمان فى أهل الحجاز

(١٦٢)
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة حدثنا أبو معاوية
ووكيع عن الاعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة
رضى الله تعالى عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم الا تدخلون الجنة حتى
تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى
تجابوا أولا أدلكم على
شئء اذا فعلة وه تحايتم
أفشوا السلام بينكم*
وحدثنی زهير بن حرب
حدثناجر برعن الأعمش
بهذا الاسناد قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم والذي نفسي بيده
لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا
بمثل حديث أبى معاوية
ووکیع»
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا الى آخره)
﴿فَات اللفظ يقتضى وقف دخول الجنة على التحاب فلايدخل الجنة كاره ولا يقوله أهل السنة
وقلناذلك لان الموقوف على الموقوف على شئء موقوف على ذلك الشئء فأجاب ابن الصلاح بان المراد
بدخول الجنة ابتداء وأجاب النووى بان معنى الحديث وقف دخولها على الإيمان ووقف كمال الايمان
على التحاب:﴿قلت﴾ فعلى الاول الايمان الثانى هو الاول والمراد بهما الكال أى لا تدخلوا الجنة ابتداء
حتى تؤمنوا الإيمان الكامل ولا تؤمنوا الايمان الكامل حتى تحابوا وعلى الثانى هو غيره ومدلول
الجملتين مختلف ولا ارتباط لاحداهما بالاخرى فدلول الاولى وقف دخول الجنة على الإيمان المطلق
الذى هو التصديق ومدلول الثانية وقف الايمان الكامل على التحاب والاول أسعد بالسياق* ويصح
عندى وجه ثالث وهو أن يكون الايمان الثانى هو الاول والمرادبه المطلق ولم يذكر الثانى من حيث
الوقف عليه بل من حيث النهى عن الاقتصار عليه فالمعنى لاتدخلون الجنة حتى تصدقواولا تقتصروا
على التصديق بل حتى تضيفوا اليه التحاب ﴿ فان قات﴾ وقف الايمان على التحاب ان كان التحاب
من الجانبين كماتقتضيه المفاعلة لزم التكليف بفعل الغير ولا يجوز وان كان من جهة واحدة لزم
التكليف بالامر الجبلى لان المحبة جبلية﴿قلت﴾ فعل الغيران كان سببه من المكلف صح التكليف
به وينصرف التكليف إلى ذلك السبب والسبب هنا افشاء السلام (قول ولا تؤمنوا)(د) هو باسقاط
النون فى كل الاصول وهى لغة معروفة ﴿ قلت) يريدانه من الحذف للتخفيف (ط) وثبتت فى
بعضها ووجهه ان لا تفى لا تنهى ﴿قلت ﴾ يصح فيها النهى على ما تقدم لنا (قول أفشوا السلام) (ع)
مفتاح جلب المودة افشاؤه لتمكين الالغة وافشاؤه دليل التواضع وخلاف ما أنذر به من انه يكون فى
آخر الزمان معرفة
﴿ باب لاندخلون الجنة حتى تؤمنوا الى آخره ﴾
(ش) (ب) اللفظ يقتضى وقف دخول الجنة على التحاب ضرورة أن الموقوف على الموقوف على
شئ موقوف على ذلك الشئء فلايدخل الجنة كاره ولا يقوله أهل السنة * أجاب ابن الصلاح بأن
المراد لا يدخلها ابتداء وأجاب المواوى بأن المعنى وقف كمال الايمان على النحاب ووقف دخول الجنة على
حقيقة الإيمان فعلى الاول الايمان الثانى هو الاول والمرادبهما الكمال وعلى الثانى هو غيره ولا ارتباط
بين الجملتين والاول أسعد بالسياق (ب) ويصح عندى وجه ثالث وهو أن يكون الايمان الثانى هو الاول
والمرادبه المطلق ولم يذكر الثانى من حيث الوقف عليه بل من حيث النهى عن الاقتصار عليه فالمعنى
لاتدخلون الجنة حتى تصدق واولا تقتصر واعلى التصديق بل حتى تضيفوا اليه التحاب ﴿فان قلت﴾
إن كان التحاب من الجانبين كما تقتضيه المفاعلة لزم التكليف بفعل الغير ولا يجوز وان كان من جهة
لزم التكليف بالأمر الجبلى ﴿قلت) فعل الغيران كان سببه من المكلف صح التكليف به
وينصرف الى سببه والسبب افشاء السلام ﴿قلت﴾ وحذف النون من ولا تؤمنوا على الاولين
تخفيف وهى لغة معروفة وعلى الثالث للجزم (قولم أفشوا السلام) هو بقطع الهمزة

(١٦٣)
أحاديث الدين النصيحة ﴾
ولم فى السند (قال سفيان قلت لسهيل ان عمر احدثنا عن القعقاع عن أبيك ورجون أن يسقط عنى
رجلا فقال سمعته من الذى سمعه منه أبى)(ع) فيه حرص الأئمة على علو السند ورجا أن يسقط عنه
رجلا فأسقط عنه رجلين لانه ظن أن سهيلا سمعه من أبيه فإذا هو سمعه من شيخ أبيه (د) وليس لتميم
الدارى فى مسلم غير هذا الحديث وليس له فى البخارى شئ (قول الدين) أى عماده (النصيحة)(د)
كقوله الحج عرفة أى معظمه وقول بعضهم انه أحد الأحاديث الأربعة التى عليه مدار الدين لا يصح بل
هو وحده المدار وجعل الخطابى النصيحة فى وجازة لفظها وجمعه كلفظ الفلاح الجامع خير الدنيا والآخرة
(ع) وحد الصير فى النصيحة بانها فعل الشئء الذى به الصلاح وحدها الخطابى بأنها كلام يراد به الخير
المنصوح (م) واشتقاقها من نصحت العسل اذا صفيته لان الناصح يصفى قوله من الغش ويحتمل أنه
من نصحت الثوب اذا خطته لان الناصح يلم خلل أخيه كما يلم الخياط حرق الثوب بالنصاح والمنصحة أى
بالحيط والابرة (د) قال ابن بطال وهى فرض كفاية وشرط لزومها أمن الناصح على نفسه وعلمه أنه
يقبل منه فان خشى الأذى فهو فى سعة (قلت) وتقدم عدم اشتراط ذلك فى تغيير المنكر فانظر الفرق
(قوله لله وكتابه ورسوله)(ع) نصيحة الله تعالى الايمان به وبما يجب له ويستحيل عليه ويجوزفى
حقه والتزام تكاليفه والعمل بها على الوجه المطلوب من اخلاص وغيره (د) قال الخطابى نصيحة الله
تعالى انما ترجع إلى العبد لان الله تعالى غنى عن نصح الناصحين» (ع) ونصح كتابه التصديق بأنهمن
عند الله تعالى ومعجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفهم معانيه والوقوف عند حدوده وتلاوته على
باب الدين النصيحة الى آخره ﴾
﴿ش﴾ (قول ورجوت أن يسقط عنى رجلا) فيه حرص الأئمة على علو السند فانه رجا أن يسقط عنه
رجلافأسقط عنه رجلين لانه ظن ان سهمالا سمعه من أبيه فإذا هو سمعه من شيخ أبيه (ح) وليس
لتميم الدارى فى مسلم غير هذا الحديث وليس له فى البخارى شئء (قولم الدين) أى عماده (النصيحة)
(ح) وقول بعضهم أنه أحد الأحاديث الأربعة التى عليها مدار الدين لا يصح بل هو وحده المدار وجعل
الخطابى النصيحة فى وجازة لفظها وجمعه كلفظ الفلاح الجامع خير الدنيا والآخرة (ع) وحد الصير فى
الصبحة بانها فعل الشى الذى به الصلاح وحدها الخطابى بأنها الكلام الذى يرادبه الخير المنصوح
(م) واشتقاقها من نصحت العسل اذا صفيته لان الناصح يصفى قوله من الغش ويحتمل أنه من نصحت
الثوب اذا خطته لان الناصح يلم خلل أخيه كمايلم الخياط خرق الثوب بالنصاح والمنصحة أى بالحيط
والابرة (ح) قال ابن بطال وهى فرض كفاية وشرط لزومها أمن الناصح على نفسه وعلمه أنه يقبل منه
فان خشى الاذى فهو فى سعة (ب) وتقدم عدم اشتراط ذلك فى تغيير المنكر فانظر الفرق (قلت) أما
الامن على النفس فشرط فيهما وأما العلم القبول فلعل الفرق بين اشتراط، فى النصيحة دون تغيير
المنكر تحقق التلبس بالمفسدة فى المنكر فلا يسع السكوت عن تغييره باحتمال عدم القبول المحتمل
للصدق والكذب بخلاف النصيحة فإن المفسدة لم يقطع فيها بالوقوع فكانت أخف والله تعالى أعلم
(ولم بته وكتابه ورسوله) (ع) نصيحة الله تعالى الايمان به وبما يجب له ويستحيل عليه ويجوز
فى حقه والتزام تكاليفه والعمل بها على الوجه المطلوب من إخلاص وغيره (ح) قال الخطابي
ونصيحة الله تعالى أنما ترجع إلى العبدلان الله سبحانه غنى عن نصح الناصحين (ع) ونصح كتابه
حدثنا محمد بن عباد
المكى حدثنا سفيان
قال قلت السهيل إن عمرا (١)
حدثنا عن القعقاع عن
أبیڭقال(٢)و رجوت
أن يسقط عنىرجلا قال
فقال سمعته من الذى
سمعهمنهأبی كانصديقا
له بالشام ثم حدثناسفيان
عن سهيل عن عطاءبن
يزيد عن تميم الدارى أن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال الدين النصيحة ثلاثاقلنا
لمن قال الله عز وجل
ولكتابهولرسوله
(١) أى ابن دينار
(٢) أى سفيان

( ١٦٤)
(١) من الاغرار الهمصححه
ولا ئمة المسلمين
وعامتهم «وحدثنى محمد
ابن حاتم حدثنا ابن مهدى
حدثناسفيان عن سهيل
ابن أبى صالح عن عطاء
ابن يزيد الليثى عن تميم
الدارى عن النبى صلى الله
عليه وسلم بمثله # وحدثنى
أمية بن بسطام العيشى
قالحدثنايزيدبن زريع
قالحدثنار وحوهوابن
القاسم قال حدثنا سهيل
عن عطاء بن يزيد سمعه
وهو يحدث أباصالح عن
تميم الدارى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمثله
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة قال حدثنا عبد الله
ابن غير وأبو أسامة عن
. اسمعیل بن أبى خالد عن
قيس عن جرير قال بايعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على إقام الصلاة وإيتاء
الزكاة والنصح لكل مسلم
*حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وزهير بن حرب وابن
غير قالواحدثنا سفيان
عن زياد بن علاقة سمع
جرير بن عبد الله يقول
بايعت النبى صلى الله عليه
وسلم على النصح لكل
الوجه الذى ينبغى والذب عنه بدفع شبه الزائمين وتحريف المبطلين*ونصح رسول الله صلى الله عليه
وسلم التصديق برسالته والوقوف عند أمره ونهيه ونصرته حياببذل النفس والمال دونه وميتابالذب
عن السنة ونشرها والدعاء اليها والتخلق بأخلاقه الكريمة ومحبة آل بيته وأصحابه وتجنب من ابتدع
فى سنته (قول ولأ ئمة المسلمين وعامتهم) (ع) النصح للائمة طاعتهم فى الحق واعانتهم عليه وأمر هم به
وتذكيرهم الله تعالى وإعلامهم بمالم يبلغهم من أمر المسلمين وتأليف القلوب لطاعتهم(د) والصلاة خلفهم
والجهاد معهم ودفع الصدقة اليهم والدعاء لهم بالصلاح وأن لا يغروا (١) بالثناء الكاذب هذا إن أريد
بالأئمة الخلفاء وولاتهم وهو المشهور وان أريدبه العلماء فالنصح لهم قبول روايتهم وتقليدهم فى
الأحكام وحسن الظن بهم (ع) والنصح لعامة المسلمين ارشادهم لمصالح دينهم ودنياهم وعونهم على ذلك
وتعليم جاهلهم وتنبيه غافلهم والذب عنهم وعن أعراضهم وتوفير كبيرهم ورحمة صغيرهم وسدخلهم
وترك حسدهم وغشهم وجلب النفع اليهم ودفع الضررعنهم (د) وكان فى السلف من تبلغ به النصيحة
الى الاضرار بدنياه
حديث جرير ﴾
(قوله بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾ بايعت مفاعلة من البيع وكانوا إذا بايعوا
الامام قبضوا على يديه توكيدا للأمر فأشبه ذلك فعل البائع والمشترى فجاءت المفاعلة فى بايعت من
ذلك * وأما البيعة فهى عرفا معاهدة الامام على تسليم النظر فى كل الأموراليه على وجه لا ينازع (قول.
على اقام الصلاة وإيتاء الزكاة وعلى النصح لكل مسلم)(ع) انما تعددت بيعات الصحابة واختلفت
ألفاظها لانها كانت بحسب ما يحتاج إليه فى الحال من تجديدعهد أوتأكيد أمرفذ كرفى هذا
الحديث انها كانت على الثلاث ولم يذكر الصوم وغيره من الشرائع لدخوله فى مسمى الطاعة (د)
التصديق بأنه من عند الله تعالى ومعجزة رسوله صلى الله عليه وسلم وتفهم معانيه والوقوف عند حدوده
وتلاوته على الوجه الذى ينبغى والذب عنه بدفع شبه الزائغين وتحريف المبطلين ونصح رسوله صلى الله
عليه وسلم التصديق برسالته والوقوف عند أمره ونهيه ونصرته حياببذل المال والنفس دونه وميتا
بالذب عن سنته ونشرها والدعاء اليها والتخلق بأخلاق الكريمة ومحبة آل بيته وأصحابه وتجنب من
ابتدع فى سنته صلى الله عليه وسلم (قوله ولائمة المسلمين وعامتهم) (ع) النصح للائمة طاعتهم فى الحق
واعانتهم عليه وأمرهم بهوتذكيرهم الله تعالى واعلامهم بمالم يبلغهم من أمر المسلمين وتأليف القلوب
لطاعتهم (ح) والصلاة خلفهم والجهاد معهم ودفع الصدقة اليهم والدعاء لهم بالصلاح وأن لا يغروا بالثناء
الكاذب هذا ان أريد بالأئمة الخلفاء وولاتهم وهو المشهور وان أريد به العلماء فالنصح لهم قبول
روايتهم وتقليدهم فى الاحكام وحسن الظن بهم (ع) والنصح لعامة المسلمين ارشادهم لمصالح دينهم
ودنياهم وعونهم على ذلك وتعليم جاهلهم وتنبيه غافلهم والذب عنهم وعن أعراضهم وتوفير كبيرهم
ورحمة صغيرهم وسدخلهم وترك حسدهم وغشهم (قوله بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ب)
بابعت مفاعلة من البيع وكانوا إذا بايعوا الامام قبضوا على يديه توكيد اللامر فأشبه ذلك فعل البائع
والمشترى* وأما البيعة فهى عرفا معاهدةا لامام على تسليم النظر فى كل الأموراليه على وجه لا ينازع
(ولم على إقام الصلاة إلى آخره) انما اختلفت بيعات الصحابة لأنها كانت بحسب ما يحتاج اليه
فى الحال ولم يذكرهنا الصوم وغيره من الشرائع لدخوله فى مسمى الطاعة (ح) ذكر الطبرى أن
جريرا أمر مولاه أن يشترى له فرسا فاشتراه بتلثمائة درهم وجاء به لينقده فقال جرير لصاحب الفرس

(١٦٥)
ذكر الطبرى أن جريرا أمر مولاه أن يشترى له فرسا فاشتراه بثلثمائة درهم وجاءبه لينقده فقال جرير
لصاحب الفرس انه خير من ثلثمائة أفتبيعه بأربعمائة قال ذلك لك ياأباعبد الله فقال إنه خير منها أفتبيعه
خمسمائة فقال ذلك لك فازال يقول له مثل ذلك حتى اشتراه بثما مائة فقيل له فى ذلك فقال بايعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم (قولم فقنى فيما استطعت) (د) هو بفتح التاء
وهو من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته اذلولم يقيده بذلك عم فى كل الاحوال وقدیمجرفى بعضها
أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم لا يزنى الزانى وهو مؤمن ﴾
احتج به الخوارج على التكفير بالذنوب والمعتزلة على أن الفاسق لا يسمى مؤمنا (ع)
ولنا فى الرد على الجميع قوله فى حديث أبى ذر الآتى وان زنى وإن سرق لانه لا يدخل الجنة الامؤمن
وهذا الحديث عندنامؤول (د) فحمل على انه لنفى الكال أى لا يزنى وهو كامل الايمان من باب
نفى الشئء بنفى صفته نحولا علم الامانفع ولامال الاالابل أو على المستحل وقيل المعنى وهو آمن من
عقوبة اللّه تعالى (ع) وتأوله الحسن والطبرى على أنه لنفى اسم المدح أى وهو يقال له مؤمن بل زان
أو شارب خر وتأوله المهلب أنه لنفى البصيرة أى وهوذو بصيرة وحمله ابن عباس أنه لنفى النورأى
وهو ذونوروذ کر فى ذلك حديثا انه صلى الله عليه وسلم قال من زنى نزع الله نورالايمان من
قلبه فان شاءرده اليه رده وقيل أنه نهى لاخبر وهو بعيد لا يساعده اللفظ ولا الرواية * وقال
ابن شهاب انه من المتشابه فيترك تأويله الى الله تعالى وقال أجر واهذه الاحاديث كم أجراها من
كان قبلكم فان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أجر وها ورأ وها من المشكل وذكر الطبرى
عن محمد بن زيد بن واقد بن عمر بن الخطاب انه أفكر الحديث وغلط الرواة قال وانما قال النبى صلى
الله عليه وسلم الا يزنى المؤمن ولا يسرق (د) وأحسن تأويل فيه الاول (ط) بل حلها على المستحل
انه خير من ثلثمائة أفتبيعه بأربعمائة فقال ذلك لك يا أبا عبد الله فقال انه خبر منها أفتبيعه بخمسمائة فقال
ذلك لك فازال يقول له مثل ذلك حتى اشتراه بثما مائة فقيل له فى ذلك فقال بايعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم على النصح لكل مسلم (قول فلقننى فيما استطعت) بفتح التاءهذا من شفقته صلى الله عليه وسلم
(قولم وحدثنا أمية بن بسطام) بكسر الباء على المشهور وحكى فتحها واختلف هل ينصرف أولا
وزياد بن علاقة بكسر العين وبالقاف وسريح بن يونس بالسين المهملة وبالجيم (قولم قال يعقوب فى
روايته حدثناسيار) والمدلس اذا قال عن لا يحتم به الا إن ثبت سماعه من جهة أخرى فبين برواية يعقوب
اتصال رواية هشيم بسيار
﴿ باب لا يزنى الزانى حین یزنى وهو مؤمن الى آخره﴾
احتج به الخوارج على التكفير بالذنوب والمعتزلة على ان الفاسق لا يسمى مؤمنا والحجة عليهم
قوله فى حديث أبى ذر وان زنى وان سرق لانه لا يدخل الجنة الامؤمن وهذا الحديث عندنامؤوّل
فيحمل على أن المنفى كمال الايمان من باب تفى الشئء بنفى صفته نحولا علم الامانفع أونوره وقدوردأن
النبى صلى الله عليه وسلم قال من زنى نزع الله نور الايمان من قلبه فان شاءرده اليه رده أو يحمل على
المستحل *واستشكله الشيوخ بانه لا يبقى لذكر الزنا فائدة لانه شأن كل ذنب يستحل وقيل المعنى وهو
مسلم * حدثنا سرچ بن
يونس ويعقوب الدورقی
فالا حدثنا هشيم عن
سيارعن الشعبى عن جرير
قال بايعت النبى صلى الله
عليه وسلم على السمع
والطاعة فلقننى فما
استطعت والنصح لكل
مسلم»قاليعقوب فىروايته
قال حدثنا سیار حدثنى
حرملة بن يحي بن عبدالله
ابن عمران التجيبى قال
أخبرنا ابن وهب أخبرنى
یونسعن ابن شهاب قال
سمعت أباسلمة بن عبد
الرحمن وسعيد بن المسيب
يقولان قال أبو هريرة إن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قاللا يزنى الزانیحین
يزنىوهومؤمن ولایسرق
السارقحسين سرق وهو
مؤمن ولا يشرب الخمر

حين يشربها وهو مؤمن قال ابن شهاب وأخبرنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبى
هريرة ثم يقول وكان أبو هريرة يلحق معهن ولا يتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليهفيها أبصارهم حين يتهها وهو مؤمن*
وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال حدثنى أبى عن جدى قال حدثني عقيل بن خالد قال قال ابن شهاب أخبرنى
قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ١٦٦ )
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبى هريرة أنه
قال لایزنی الزانی واقتص
﴿قلت﴾ لم يزل الشيوخ يستبعدونه لانه لا يبقى لذ كرالزنا فائدة لانه شأن كل ذنب يستحل وما
ذكرعن ابن زيدلا يدفع الحاجة الى التأويل بل يتأكد بأن الزناواقع وخبره صلى الله عليه وسلم
واجب الصدق الاأن يكون لايزنى المؤمن نهيالاخبرا ويحتمل أن يكون المعنى وهو مستحضر الايمان
ويؤيده قول الفخر لا يزنى الزانى وهو عاقل لان المعصية مع استحضار العقوبة مرجوحة والحكم
بالمرجوح بخلاف المعقول وتأوله بعضهم بأن المراد بالايمان فيه الحياء أى وهو مستحى من الله تعالى
والحياء شعبة من الإيمان كما تقدم وحمله غيره على التشديد كقوله تعالى (ومن كفرفان الله غنى عن
العالمين) (قولم وكان أبو هريرة يلحق بهن) (د) يعنى رواية لارأيا (ابن الصلاح) لان أبانعيم ذكر
الحديث فى مخرجه على مسلم من طريق همام بن منبه فيه ((والذي نفس محمد بيده ولا يتهب أحدكم
نهبة)» وهذا تصريح برفعه وكذاذكر النخارى الحديث من طريق الليث بسند مسلم معطوفا فيهذكر
النهبة دون فصل بقوله وكان أبو هريرة وهو مراد مسلم بقوله واقتص الحديث يذكرمع ذكر الهبة
وحذف الهاء اختصاراو يحتمل أن لا تكون محذوفة ويضبط الفعل فيهما للمفعول أو يكون فى موضغ
المال أى واقتص الحديث مذكورامعهذ كراهبة وانما أفرده أبو بكر لانه انما بلغه أن غيره لا يرفعه
كماذ كرمسلم من طريق ابن المسيب وأبى سلمة (قوله ذات شرف) (ع) أى يتشرف الناس بالنظر
اليهاو رواه الحربى بالمهملة أى ذات كثرة فيستعظمها الناس كهبة الفساق فى الفتن الحادثة بخلاف
ما لاخطرله كالثمرة والفلس قال بعضهم ونبه فى هذا الحديث على جميع ضروب المخالفة فنبه بالرنا
الحديث بمد له مع ذكر
النهبة ولم يذكرذات شرف
وقال ابن شهاب حدثنی
سعيد بن المسيب وأبو
سلمة بن عبد الرحمن عن
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث أبى بكر هذا إلا
النهبةهوحدثنى محمد بن
مهران الرازى أخـبرنى
عيسى بن يونس حدثنا
الأوزاعى عن الزهرى
عن ابن المسيب وأبى سلمة
ابن عبد الرحمن وأبى بكر
ابن عبد الرحمن بن الحرث
ابن هشام عن أبى هريرة
آمن من عقوبة الله تعالى وتأوله الحسن والطبرى على انه لن فى اسم المدح أى انما يقال له زان وشارب
امؤمن وقيل أنه نهى لاخبر وهو بعيد لا يساعده اللفظ ولا الرواية وقال ابن شهاب انه من المتشابه
فيترك تأويله الى الله تعالى ويحتمل أن يكون المعنى وهو مستحضر الايمان ويؤيده قول الفخر
لا يزنى الزانى وهو عاقل لان المعصية مع استحضار العقوبة مر جوحة والحكم بالمرجوح على خلاف
المعقول ومنهم من تأول الإيمان بالحياء (قوله وكان أبو هريرة يلحق بهن) (ح) يعنى رواية لارأيا
وأشاراليه مسلم بقوله واقتص الحديث يذكر مع ذكر النهبة أى يذكره وحذف الهاء اختصارا
ويحتمل أن لاتكون محذوفة ويضبط الفعل مبنيالمفعول ويكون فى موضع الحال أى واقتص
الحديث مذكورامعهذكر النهبة وانما أفرده أبو بكر لانه انما بلغه أن غيره لا يرفعه كماذكر مسلم من
طريق ابن المسيب وأبى سلمة (قول ذات شرف) (ع) أى يتشرف الناس بالنظر اليها ورواه
الحربى بالمهملة أى ذات كثرة فيستعظمها الناس كنهبة الفساق فى الفتن الحادثة بخلاف ما لا خطر له
كالتمرة والفلس قال بعضهم ونبه فى هذا الحديث على جميع ضروب المخالفة فنيه بالزناعلى جميع
عن النبى صلى الله عليه
وسلم بمثل حديث عقيل
عن الزهرى عن أبى بكر
ابن عبد الرحمن عن أبى
هريرة وذكر النهية ولم
يقل ذات شرف *وحدثنى
حسن بن على الحلوانى حدثنا
يعقوب بن ابراهيم حدثنا
عبد العزيز بن المطلب عن
صفوان بن سليم عن عطاء بن
یسارمولی میمونةوحیدین
عبدالرحمن عن أن شريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم *حدثنا قتيبة بن سعيد حدثناعبد العزيز يعنى الدراوردى عن العلاءبن عبدالرحمن عن أبيه عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم ح* وحد ثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم كل هؤلاء بمثل حديث الزهرى غير أن العلاء وصفوان بن سليم ليس فى حديثهما يرفع الناس اليهفيها
أبصارهم وفى حديث همسام يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها وهو حين يتهها مؤمن وزاد ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن
خايا كم اياكـ
*

(١٦٧ )
على جميع ما حرم من الشهوات وبالخر على جميع ما يشغل عن الله تعالى وبالسرقة على الرغبة فى
لدنيا وأخذ الشئء من غير وجهه خفية وبالنهبة عن احتقار الناس وأخذ الشئء من غير وجهه علانية
ويغل بفتح الياء وضم الغين من الغلول وهى الخيانة فى المغنم (قولم والتوبة معروضة) أى عرضها الله
على العصاة رحمة منه لعلمه بضعفهم عن دفع هوى النفس والشيطان فجعل التوبة مخلصة من ذلك وهى
واجبة (د) وأجمع المسلمون على قبولها وأركانها الاقلاع والندم والعزم أن لا يعود فان تاب من ذنب
سم عاود لم تبطل الأولى وتصح من بعض الذنوب خلاف المعتزلة فى المسئلتين ﴿فات﴾ يأتى الكلام على
ذلك إن شاء الله تعالى
﴿ أحاديث خصال المنافق ﴾
(قولم أربع منكن فيه)(د) أى وغلبن عليه لا من ندرن فيه ولا بد من تأويل الحديث لانه قد تجتمع
فى الواحد ولا يخرجه ذلك عن الاسلام كما اجتمعت فى اخوة يوسف وبعض السلف وبعض العلماء
﴿فلت ﴾لم يزل الشيوخ فى القديم والحديث ينكرون عليه هذا التمثيل وانه لا يليق بورعه مع انه
لم تضق الحال فى التمثيل والكلام أصله لعطاء الاان عطاءذ كره فى معرض الردبه وهوذ كره فى
معرض التمثيل ولم تضف الحال* حضر بعض البصر بين مجلس عطاء فقال البصرى سمعت الحسن
يقول من كانت فيه ثلاث لم نتحرج أن نسميه منافقا فقال عطاء للبصرى اذا رجعت فاقرأ الحسن
السلام وقل له يقول لك عطاء ما تقول فى اخوة يوسف أليس انهم حدثوافكذبواو وعدوا
فأخلفوا واوعنوانفانوا أ كانوامنا فقين ثم نظر إلى أصحابه وقال اذا حدثتم عن العلماء فما كان
صوابا فاقبلوه وماليس بصواب فردوه وكانه أنكر على الحسن وأنت تعرف ان هذا الاذكار
لا يتوجه على الحسن لانه تقدم ان المراد وغلبن عليه واخوة يوسف انما كانت منهم
ما حرم من الشهوات وبالخر على جميع ما يشغل عن الله تعالى وبالسرقة على الرغبة فى الدنيا وأخذ
الشئ من غير وجهه خفية وبالهبة عن احتقار الناس وأخذ الشئ من غير وجهه علانية ويغل هو
بفتح الياء وضم الغين من الغلول وهى الخيانة فى المغنم (قولم والتوبة معروضة) أى عرضها الله
سبحانه على العصاة رحمة منه لعلمه بضعفهم عن دفع هوى النفس والشيطان فجعل التوبة مخلصة من
ذلك وهى واجبة على الفوراجماعا* وأمارجال الاسناد ففيه حرملة التجيبي وهو بضم التاء وفتحها وفيه
عقيل بضم العين
باب ليس من الايمان أخلاق المنافقين إلى آخره ﴾
:﴿ش﴾ (ولم أربع من كن فيه)(ح) أى وغلبن عليه لا من ندرن فيه كاخوة يوسف (ب) لم يزل
الشيوخ فى القديم والحديث ينكرون عليه هذا التمثيل وانه لا يليق بورعه والكلام أصله لعطاء الا
أن عطاء ذكره فى معرض الردبه وهوذكره فى معرض التمثيل ولم تضف الحال حضر بعض البصريين
مجلس عطاء فقال البصرى سمعت الحسن يقول من كانت فيه ثلاث لم تتحرج أن نسميه منافقا فقال
عطاء للبصرى اذا رجعت فاقرأ الحسن السلام وقل له يقول لك عطاء ما تقول فى اخوة بوسف أليس
◌ُهمحدنوافكذبواو وعدوافاخلفواواؤمنواغانوا أ کانوامنافقين ثم نظر الى أصحابه وقالاذا
حدثم عن العلماءفا كان صوابا فا قبلوه وماليس بضواب فردوه وكانه أنكر على الحسن وأنت
تعرف أن هذا الانكار لا يتوجه على الحسن لانه تقدم أن المرادوغلبن عليه واخوة يوسف انما كانت
حدثنا محمد بن مشیحدثنا
ابن أبى عدى عن شعبة عن
سليمان عنذكوان عن
أبى هريرة أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال لا يزنى الزانى
حین یزنى وهومؤمن ولا
بسرق حینیسرق وهو
مؤمن ولا يشرب الخمرحين
يشر بها وهو مؤمن والتوبة
معروضةبعد#وحدثنى محمد
ابن رافع نناعبدالرزاق
أخبر ناسفيان عن الأعمش
عن ذكوان عن أبى
هريرة يرفعه قال لايزنى الزانى
ثم ذكر بمثل حديث شعبة
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا عبد الله بن غير
ح وحدثنا ابن مير ثنا
أبی ثناالأعمسحوحدثنى
زهير بن حرب ثنا وكيع
ثنا سفيان عن الأعمش
عن عبد الله بن مرة عن
مسروق عن عبدالله بن
عمرو قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أربع
من کنفیه

(١٦٨)
كان منافقا خالصا ومن
كانت فيه خلة منهن
كانت فيه خله من
نفاقحتی بدعهااذاحدث
كذبواذاعاهدغدر واذا
وعد أخلف وإذا خاصم
نجرغيرأن فى حديث
سفيان وان كانت فيه
خصلة منهن كانت فيه خصلة
من النفاق * حدثنايحي
ابن أيوب وقتيبة بن سعيد
منهم ندرة ولم يصر واعليها (قولم كان منافقا) (م) هذه ذنوب ونحن لانكفر بها فيحمل على أنه
أراد منافقي زمنه لان أصحابه منزهون عنها فكاً نها لا توجد الافى منافق حقيقة أو على من فعلها
واتخذ ها عادة تها ونا بالدين أوانه أراد النفاق لغة لانه لغة اظهار خلاف الضمير ومن فيه هذه الخلال
كذلك فالكاذب يظهر أنه صادق والمخلف يظهرانهيفى وكذا فى بقيتها (ابن الانبارى) وفى تسمية
المنافق ثلاثة أقوال قيل انه من النفق فى الارض أى السرب فيها لانه يستتر بنفاقه كما يستتر الداخل
فى السرب وقيل من النافقاء وهى احدى جحرى الير بوع لان له جحر ين يقال لأحدهما النافقاء
وللأآخر القاصعاء فإذا دخل عليه من احداهما خرج من الأخرى وكذا المنافق يخرج من الايمان من
غير الوجه الذى دخل فيه وقيل لشبهه بالير بوع لكن من وجه آخر وهو أن اليربوع بخرق الارض
من أسفل حتى إذا قارب وجهها أرق التراب فاذا رابه شئء دفع التراب برأسه وخرج فظاهر جحره
تراب وباطنه حفر وكذا المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر ﴿قلت﴾ القاصعاء هى التى يدخل
منها من قصع اذا دخل والمافقاء هى التى يخرج منها يقال نافق اليربوع إذا خرج من نافقائه (ع)
والاظهر فى الحديث حمله على التشبيه أى كان شبه منافق لتخلقه بأخلاقهم ويكون معنى خالصا أنه
خالص فى هذه الخصال لا فى النفاق حقيقة ويكون نفاقه على من حدثه وائتمنه وعاهده لا على الناس
عموماو بحمله على منافقى زمانه أخذ الحسن وابن المسيب و به أخذابن عمروابن عباس وذ كرافى ذلك
أنهما أتيا النبى صلى الله عليه وسلم فذكرا له ما أهمهما من ذلك فضحك فقال «مالكما ولهذا أنماخصصت
بذلك المنافقين» (قلت) قال رجل لا بن المسيب نغص على هذا الحديث عيشى لأنى لا أسلم من
الاربع أو من واحدة فضحك وقال أهمنى ما أهمك فسألت ابن عمر وابن عباس فقالا أهمنا ذلك فسألناه
صلى الله عليه وسلم فقال ما تقدم(د) وذكرالخطابى وجهاآ: وهو أن المراد بذلك التحذير من اعتياده
ويجرالى الكفر لما جاء من أن المعاصى بريد الكفر (قولم وإذا خاصم نجر) (م) أى مال عن الحق
وقال الكذب (الهروى) أصل الفجور الميل عن القصد والآية العلامة والحلة بالفتح الحصلة وبالضم
منهم ندرة ولم يصرواعليها انتهى ﴿قلت * مع كونها كانت فى الصغر وقبل البلوغ على ماورد والله
تعالى أعلم (قولم كان منافقا) أهل السنة لا يكفرون بذنب سوى الكفر فيحمل على أنه أراد منافقى
زمنه صلى الله عليه وسلم لان أصحابه منزهون عنها أو على من فعلها واتخذ ها عادة تها ونا بالدين أوانه
أراد النفاق لغة وهو اضمار الضمير* ومعنى كونه منا فقاخالصا أى شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه
الخصال أو يكوننفاق،خالصافى حق من حدثهو وعده وائتمنه وخاصمه وعاهدهمن الناس لا أنهمنافق
فى الاسلام (ابن الانبارى) فى تسمية المنافق ثلاثة أقوال قيل انه من النفق فى الارض أى السرب فيها
لانه يتستر بنفاقه كما يتستر الداخل فى السرب وقيل من النافقاء احدى جحرى البربوع لان له
جحرين أحدهما النافقاء والآخر القاصعاء اذا دخل عليه من احداهم اخرج من الأخرى وقيل
اشبهه بالير بوع من وجه آخر وهو أن اليربوع بخرق الأرض من أسفل ويرق وجهها فاذا رابه شئ
دفع التراب برأسه وخرج فظاهر جحره تراب وباطنه حفر وكذا المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر(ع)
القاصعاء هى التى يدخل منها من قصع اذا دخل والنافقاء هى التى يخرج منها يقال نافق اليربوع خرج
من نافقائه وبحمل الحديث على منافق أهل زمانه صلى اللّه عليه وسلم أخذ الحسن وابن المسبب وبه
أخذابن عمر وابن عباس وذ كرافى ذلك أنهما أتيا النبى صلى الله عليه وسلم فذ كرا له ما أهمهما من
ذلك فضحك وقال «مالكما ولهذا انما خصصت بذلك المنافقين» (قولم وإذا خاصم -جر)(م) أى مال

قال أخبر نى أبو سهيل نافع بن مالك بن أبى عامر عن أبيه
عن أى هريرةأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
آية المنافق ثلاث اذاحدث
كذب وإذا وعد أخلف
واذا اؤمنخانہ حدثنا
أبو بكر بن اسحق أناابن
أبى مريم أنا محمد بن جعفر
أنبأتى العلاء بن عبد الرحمن
ابن يعقوب مولى الحرقة
عن أبيه عن أبى هريرة
قالقالرسول الله صلى
الله عليه وسلم من علامة
المنافق ثلاث اذا حدث
كذب وإذا وعد أخلف
واذا اونمنخان ہ حدثنا
عقبة بن مكرم العمى ثنا
بحي بن محمد بن قيس أبو
ز كيرقال سمعت العلاء
ابن عبدالرحمن محدث
بهذا الاسناد قال آبة
المنافق ثلاث وان صام وصلى
وزعم انهملم» وحدثنى
أبو نصر التمار وعبد
الأعلى بن حماد النرسى
فالاحدثنا حماد بن سلمة
عنداود بن أبی هندعن
سعيد بن المسيب عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يمثل حديث يحي بن محمد
عن العلاء وذكرفيه
وان صام وصلى وزعم
أنه مسلم * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة حدثنامحمدبن
بشر وعبد الله بن نمير
قالاحدثناعبيدالله بنعمر
عن نافع عن ابن عمران
النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا كفر الرجل أخاه فقدباء بها أحدهما
( ١٦٩ )
واللفظ ليحبي فالا حدثنا اسمعيل بن جعفر
الصحبة قول فى الآخر (ثلاث) وتقدم فى الاول انها أربع وزاد فى الثلاث واحدة ليست فى الاربع
(ط) فيحتمل أنه استجد من العلم بصفات المنافقين مالم يكن عنده إما يوحى أو برؤية ذلك فيهم ويجمع
بين الحديثين بأن تكون الخصال خسار المنافقين صفات غيرها كما قال تعالى (وإذا قاموا الى الصلاة)
الآية وخصت الخمس بهم السكونها فهم أظهر ولانهم يقصدون بها مفسدة المؤمنين
و أحاديث تكفير الرجل أخاه ﴾
(قول اذا كفر الرجل أخاه) ﴿قلت: تكفيره نسبته إياه إلى الكفر بصيغة الخبر نحو أنت كافرأو
بصيغة النداء نحويا كافر أو باعتقاد ذلك فيه كاعتقاد الخوارج تكفير المؤمنين بالذنوب وليس من
ذلك تكفيرنا أهل الأهواء على أحد القولين (قول فقدباء بها أحدهما) (م) أصل البواء اللزوم ومنه
حديث أبوءلك بنعمتك على أى ألتزم وأعترف وهى فى الحديث بمعنى رجع (ابن أبي زمنين) ولا
تستعمل الافى الشركباؤا بغضب فالمعنى رجع بكلمة الكفر أحدهما (قلت) والجزم أنه لا بد أن
يبوءبها أحد هما بينه مازاد فى الطريق الآخر بقوله ان كان كماقال والارجعت عليه وبهذه الزيادة
كان الطريق الثانى أخص لانه بها فى قوة منفصلة بين صدقها والطريق الاول فى قوة منفصلة فقط
أى المعنى فيها كل مكفر أخاه فدائما إما أن يكفر القائل أو المقول له وبين صدق ذلك فى الثانى بقوله
ان كان كما قال والا كفر القائل (فان قلت) اذالم يكن المقول له كذلك فغاية القائل انه ساب أو كاذب
أو قاذف ولاشئ من ذلك بكفر عندكم فالحديث حجة للمكفر بالذنوب:﴿قلت) أولها الامام بحمله على
مستحل قول ذلك أو يجعل الضمير عائدا على السيئة المفهومة من السياق أى فقد باء بالسيئة أحدهما
(ع) أو يجعل عائدا على تنقصه لاخيه أى فقد باء بالتنقصة أحدهما وقيل المعنى رجع عليه تكفيره
لأخيه لا الكفر حقيقة لانه لما كفر مسلما فكأنه كفر نفسه وحمله مالك على أن المرادبه الخوارج
عن الحق وقال الكذب (الهروى) أصل الفجورالميل عن القصد والآية العلامة والحلة بالفتح المحصلة
وبالضم الصحبة قوله فى الآخر (ثلاث) وتقدم فى الأول انها أربع وزاد فى الثلاث واحدة ليست فى
لأربع(ط) فيحتمل أنه استجدمن العلم بصفات المنافقين مالم يكن عنده إمابوحى وإما برؤية ذلك فيهم
ويجمع بين الحديثين بأن تكون الحصال خسار للمنافقين صفات غيرها كماقال تعالى ( وإذا قاموا الى
لصلاة) الآية وخصت الخمس لكونها فيهم أظهر ولانهم يقصدون بها مفسدة المؤمنين* وأمارجال
اسناده ففيهم العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة بضم الحاء المهملة وفتح الراء وبالقاف وهم بطن من
جهينة* وعقبة بن مكرم بضم الميم واسكان الكاف وقع الراء* وأما العمى فبفتح العين وتشديد الميم
المكسورة منسوب الى بنى العم بطن من تميم * وأبوزكير بضم الزاى وفتح الكاف واسكان الياء
وبعدهاراء قيل هو لقب له وكنيته أبو محمد*وأبو نصر التمار بالصاد المهملة واسمه عبد الملك بن عبد
العزيز بن الحارث وهو ابن أخى بشر بن الحارث الحافى الزاهد رضى الله عنهما
باب من قال لاخيه كافر الى آخره ﴾
﴿ش﴾(قول اذا كفر الرجل أخاه) (ب) تكفيره نسبته اياه الى الكفر بصيغة الخبر نحو أنت كافر
أو بصيغة النداء نحويا كافرأو باعتقاد ذلك فيه كاعتقاد الخوارج تكفير المؤمنين بالذنوب وليس
من ذلك تكفيرنا أهل الأهواء على أحد القولين (قول فقد باءبها أحدهما) أصل البواء فى اللغة اللزوم
وهو هنا بمعنى رجع أى رجع بكلمة الكفر أحدهما (ب) والجزم بأنه لا بد أن يبوءبها أحدهما بينه مازاد
(٢٢ - شرح الابى والسنوسى ل)

( ١٧٠ )
# وحدثنا يحي بن يحي
التمیمی و یحی بن أبوب
وقتيبة بن سعيدوعلیبن
حجر جميعا عن اسمعيل بن
جمغر قال يحي بن يحي
أنا اسمعيل بن جعفرعن
عبدالله بن دينارأنه سمع
ابن عمريقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أيما امرئ قال لأخيه
يا كافر فقدباءبها أحدهما
ان کان کماقالوإلا رجعت
عليه # وحدثنى زهير بن
حرب حدثنا عبد الصمدين
عبد الوارث حدثا أبى
ثنا حسين المعلم عن ابن
بريدة عن يحي بن يعمر
أن أبا الاسودوهو الدولى
حدثه عن أبى ذرأنه سمع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ليس من رجل
ادعى لغير أبيه وهو يعلمه
(١) أى لم يبين صدقها اهـ
مهمحه
الذين يكفرون المؤمنين (د) وهذا ضعيف لانالانكفر الخوارج وأهل الزيغ على الصحيح (قلت)
فهم أن معنى قول مالك ان كان الخوارج كذلك والا كفرمن كفرهم وليس الامر كذلك فاز هذا
الحمل وقع فى العتبية قال أراه فى الحرورية (ابن رشد) يعنى أن الحرورية تبوء بانم تكغيرهم
المؤمنين بالذنوب قال ويحتمل أن يريد أن الذى يكفر الحر ورية ان كان كماقال والا كفر القائل
والاول المشهور فالتضعيف انماهو على غير المشهور وحمل ابن رشد الحديث على انه كفر
حقيقة لكن فيمن كفر أخاه حقيقة لانه ان كان المقول له كافرا فقد صدق والا كفر القائل
لان اعتقاده «ما عليه المؤمن من الإيمان كفر» واعتقاد الايمان كفرا كفرقال تعالى (ومن
يكفر بالايمان فقد حبط عمله) وكان الشيخ يقول لا يمتنع حمل الحديث على ظاهره من تكفير
القائل على القول بأن الداعى على غيره بالكفر كفر ولا يظهر لان الداعى انما كفر على القول بذلك
من جهة أنه لما دعا بالكفر كانه رضيه والرضابالكفر كفر بخلاف هذا والحديث ظاهر فى تحريم
تكفير الرجل أخاه فان وقع فهو سباب وإذابة وقال مالك من آذى مسلما أدب قوله فى الآخر (أيما
رجل قال لأخيه كافر) (ط) ضبطه بعضهم بغير تنوين على انه منادى وهو خطألان حذف حرف
النداء من الفكرة قليل لا ينقاس والصواب تنوينه على الخبرأى هو كافر قول فى الآخر ( أيما رجل
ادعى لغير أبيه) أى انتسب وهو أيضا من نحو ما تقدم فى الحاجة الى التأويل لان انتسابه لغير أبيه قذف
فى الطريق الآخر من قوله ان كان كما قال والارجعت عليه وبهذه الزيادة كان الطريق الثانى
أخص لانه بها فى قوة منفصلة بين صدقها والطريق الأول فى قوة منفصلة فقط (١) أى المعنى فيها كل
مكفر أخاهفدائما إما أن يكفر القائل أوالمقوللهو بینصدقذلك فىالثانىبأنه ان کان کما قال
والاكفر القائل ﴿فان قلت﴾ اذالم يكن المقول له كذلك فغاية القائل أنه ساب أوكاذب أوقاذف
ولا شئ من ذلك بكفر عندكم فالحديث حجة للمكفر بالذنوب:﴿قلت: أولها الامام بحمله على مستحل
قول ذلك أو يجعل الضمير عائدا على السيئة المفهومة من السياق أى فقدباء بالسيئة أحدهما (ع)
أو يجعل عائداعلى تنقصته لأخيه أى فقد باء بالتنقصة أحدهما وقيل المعنى رجع عليه تكفيره لا حيه
لا الكفر حقيقة لانه لما كفر مسلما فكانه كفر نفسه وحله مالك على أن المرادبه الخوارج الذين
يكفرون المؤمنين (ح) وهذا ضعيف لا نالانكفر الخوارج وأهل الزيغ على الصحيح (ب) فهم
أن معنى قول مالك ان كان الخوارج كذلك والا كفر مكفرهم وليس الأمر كذلك فان هذا
الحمل وقع فى العتبية قال أراه فى الحرورية (ابن رشد) يعنى أن الحرورية تبوء باثم تكفيرهم
المؤمنين بالذنوب قال ويحتمل أن يريد أن الذى يكفر الحر ورية ان كان كماقال وألا كفر والأول
المشهور فالتضعيف انماهو على غير المشهور وحمل ابن رشد الحديث على أنه كفر حقيقة لكن فيمن
كفر أخاه حقيقة لانه ان كان المقول له كافرا فقد صدق والا كفر القائل لان اعتقاده «ما عليه المؤمن
من الايمان كفر» واعتقاد الايمان كفرا كفر قال تعالى (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) وكان الشيخ
ابن عرفة يقول لا يمتنع حمل الحديث على ظاهره من تكفير القائل على القول بأن الداعى على غيره
بالكفركفر ولا يظهر لان الداعى أنما كفر على القول بذلك من جهة أنه لما دعا بالكفر كانه رضيه
والرضا بالكفر كفر بخلاف هذا والحديث ظاهر فى تحريم تكفير الرجل أخاه فان وقع فهو سباب
واذاية » وقال مالك من آذى أدب (قوله قال لاخيه كافر) (ط) ضبطه بعضهم بغير تنوين على أنه
منادى وهو خطألان حذف حرف النداء من النكرة قليل لا ينقاس والصواب تنوينه على الخبر أى
هو کافر (گل ادعیلغیر أبیه)أیانتسبوهو اماقذف أوکذب أوعقوقولاشئ منذلكبكفر فلاند

(١٧١)
أوكذب أو عقوق ولاشئ من ذلك بكفر فيحمل أيضا على المستحل أوانه أراد كفر النعمة أى جحد حق
أبيه (ط) أوانه أطلق الكفر مجاز الشهه بفعل أهل الكفر لانهم كانوا يفعلونه فى الجاهلية :﴿قلت﴾
انظرلوانتسب لغير أبيه لضرورة كالمسافر ينزل الخوف به فيقول أنا ابن فلان لرجل محترم لصلاح
أو غيره والظاهرانه لا يتناوله الوعيد بخلاف مالوانتسب لغير أبيه ليكرم أوليعطى هذا الاظهر أنه
يتناوله الوعيد* وانظر لوانتسب لأبيه من زناوكان الشيخ يقول انه أخف لانه أبوهلغة لاشرعاو يدل
على انه أبوه لغة حديث جريح حيث قال الولد أبى الراعى فلان وأما عكس ما فى الحديث وهو أن ينسب
الرجل إلى نفسه غير ولده فيحتمل انه من الباب ويحتمل أن لا لان ما فى الحديث عقوق والعقوق
كبيرة وكان لبعض ذوى الخطط ر بيب فكان يناديه ياولدى فكان معاصر وه يعدونها من مجرحاته
ومعنى (رغب عن أبيه) ترك الانتساب إليه أنفة عنه وانتسب إلى غيره يقال رغب عنه اذا تركه
وكرهه ورغب فيه اذا أحبه (ولم ومن ادعى ماليس له)(د) يعنى فى كل شىء سواء تعلق به حق لغيره
أم لا (قلت) فيتناول من يدعى علما لا يحسنه أو يرغب فى خطة لا يستحقها وكل ذلك كان الشيوخ
يعدونه جرحة (ع) وفيه أن حكم الحاكم لا يحل الحرام كماقال فى الحديث الآخرد فن قضيت له بشئ من
حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من نار، قال أبو حنيفة انه محله وحجتنا عليه الحديث (قلت)
انما لا يحله لانه انما يغير الظاهر وأما الباطن فهوما كان عليه قبل حكمه ويأتى الكلام على المسئلة
ان شاء الله تعالى فى كتاب الأقضية» ومعنى (ليس منا) أى ليس على سنتنا ومعنى فليتبوأ مقعده من النار
يريد الاأن يغفر الله سبحانه له (قولم أوقال عدوالله) ﴿قلت﴾ الحديث نص فى أن نسبة الرجل
غيره إلى عداوة الله تعالى تكفيرله وكذا نسبة نفسه إلى ذلك وهو دليل قوله تعالى (من كان عدوا لله
من التأويل أيضا فيحمل على المستحل أو المراد كفر النعمة أى جد حق أبيه (ط) أوانه أطلق الكفر
مجاز الشيهه بفعل أهل الكفر لانهم كانوا يفعلونه فى الجاهلية (ب) انظر لو انتسب لغير أبيه لضرورة
كالمسافر ينزل الخوف به فيقول أنا ابن فلان رجل محترم اصلاح أو غيره والظاهر أنه لا يتناوله
الوعيد مخلاف مالوانتسب لغير أبيه ليكرم أو يعطى هذا الاظهر أنه يتناوله الوعيد*وانظرلوانتسب
لا بيه من زنا وكان الشيخ يقول انه أخف لانه أبو لغة لاشر عاو يدل على أنه أبو لغة حديث جريح
حيث قال الولد أبى الراعى فلان * وأماعكس ما فى الحديث وهو أن ينسب الرجل الىنفسهغير ولده
فيحتمل أنه من الباب ويحتمل أن لالان ما فى الحديث عقوق والعقوق كبيرة وكان لبعض ذوى الخطط
ربيب فكان يناديه ياولدى فكان معاصر وه يعدونها من مجرحاته ومعنى (رغب عن أبيه) ترك
الانتساب اليه أنفة عنه وانتسب الى غيره (قولم ومن ادعى ماليس له) (ح) يعنى فى كل شئ سواء
تعلق به حق لغيره أم لا(ب) فيتناول من بدعى علمالا يحسنه أو يرغب فى خطة لا يستحقها وكل ذلك
كان الشيوخ يعدونه جرحة ومعنى ليس منا أى ليس على سنتنا ومعنى فليتبوأ مقعده من النار الآأن
يغفر الله سبحانه له (قول أو قال عدوّ الله) (ب) الحديث نص فى أن نسبة الرجل غيره الى عداوة الله
تعالى تكفيرله وكذانسبة نفسه لذلك وهو دليل قوله تعالى ( من كان عدوالله وملائكته) الآية
وكانت نزلت (١) سنة أربع وثمانين وسبعمائة بتونس فى رجل يدعى القبطان قال لرجل فى أثناء
تنازعهما أنا عدوك وعدونبيك فعمل فيه مجلس عن أمر خليفة الوقت الامام الا كمل أبى العباس
ابن الأمراء الراشدين فأفتى الشيخ أبو عبد الله الغريانى بانه مر تديستتاب وأخذ كفره من الآية وهو
أخذحسن واستتابته من قوله تعالى (قل للذين كفروا) الآية وقال غيره من أهل المجلس انما كفر
إلا کفر ومن ادعىماليس
له فليس مناولينبوأمقعده
من النار ومن دعا رجلا
بالكفر أوقال عدو الله
(١) أى نازلة اهـ مصلحه

(١٧٢)
وملائكته) الآية وكانت نزات سنة أربع وثمانين وسبعمائة بتونس فى رجل يدعى القبطان قال
لرجل فى أثناء تنازعه ما أنا عدوك وعدو نبيك فعمل فيه مجلس عن أمر خليفة الوقت الامام الا كمل
أبى العباس ابن الامراء الراشدين فأفتى الشيخ أبو عبد الله الغريانى بأنه من تديستتاب وأخذ كفره
من الآية وهو أخذ حسن واستتابته من قوله تعالى (قل للذين كفروا) الآية وقال غيره من أهل المجلس
انما كفر كفر تنقيص فلا يستتاب واستدلوابجزئيات يأتى ذكرها ولم يكن شيخ الوقت وظاهرة العصر
بوعبد الله بن عرفة حضرهذا المجلس لكمن رفع اليه فرجح كونهمنقصا وبلغهعنى أنىرجحت
كونه مر تداو كناقرأنا عليه العام المحصل الفخر وبقيت منه أوراق فدخلت عليه أسأله قراءة
الأوراق التى بقيت من المحصل فقال العلم اذالم يجدنفعا فالا حد بقراء تهمن حاجة وكنت أحسب أن
عندى من يحي دين الله بعدى قلت وماذاك قال سمعت عنك أنك صوبت قول الغريانى فقات لم
أنتصب للترجيج ولكن لم يظهرلى أن الرجل منقص ولاوجه للجزئيات التى احتج بها عليه فدخل
فأخرج الشفاء وناوله من قرأتلك الجزئيات الثلاث (الأولى) حديث سبت امر أه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال من يكفينى عدوتى فقتلت ( الثانية) أن خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة لقوله عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبكم (الثالثة) فتيا ابن عتاب بقتل المشار الذى قال أد واشك الى
نبيك وان.سألت وجهات فقد أل وجهل نبيك ثم قال لى هذا الجواب والحديث نص فى القضية وقوله
صاحبك وقوله إشك الى نبيك كل منهما أخفى من قوله أناعدوك وعدو نيك فقات الحديث انماهو
نص فى أن كل ساب عدو ولاشك فيه وانما الكلام فى عكس هذه القضية وهى لا تنعكس كنفسها
ولا يتضح أن قوله أنا عدوك وعدو نبيك تنقيص بل ربما أشعر بترفيع المقول له ذلك لا نانجد الوصعاء
كفر تنقيص فلا يستتاب واستدلوا بجزئيات يأتى ذكر ها ولم يكن شيخ الوقت وظاهرة العصر أبو
عبد اللهبن عرفة حضر هذا المجلس لكن رفع اليه فرجح كونه منقص او بلغه عنى أنى رجحت كونه
من تدا وكناقرأنا عليها عام المحصل للفخر وبقيت منه أوراق فدخلت عليه، أسأله قراءة الأوراق
التى بقيت من المحصل فقال العلم اذالم يجدنفعا فالأحد بقراءته من حاجة وكنت أحسب أن عندى من
يحي دين الله من بعدى قلت وماذاك قالسمعت عنك أنك صوبت قول الغريانى فقات لم أنتصب
للترجيج ولكن لم يظهرلى أن الرجل منقص ولا وجــه للجزئيات التى احتج بها عليه فدخل فأخرج
الشفاء وناوله من قرأتلك الجزئيات الثلاث (الأولى) حديث سبت امر أه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال من يكفينى عدوفى فقتات (الثانية) أن خالد بن الوليد قتل مالك بن نو يرة بقولهعنرسول صلى
الله عليه وسلم صاحبكم (الثالثة) فتيا ابن عتاب بقتل العشار الذى قال أدواشك الى نبيك وان سأات
وجهات فقد سأل وجهل نبيك له ثم قال لى فا الجواب والحديث نص فى القضية وقوله صاحبكم وقوله
اشك الى نبيك كل منهما أخف من قوله أنا عدوك وعدو نبيك قات الحديث انماهونص فى أن كل ساب
عدوّ ولاشك فيه وانما الكلام فى عكس هذه القضية وهى لا تنعكس كنفسها ولا يتضح أن قوله أنا
عدوك تنقيص بل ربما أشعر بترفيع المقول له ذلك لا نانجد الوضعاء يجعلون لأنفسهم منزلة بذلك يقول
الواحد منهم أناعد والأمير والأمبر، دوّلى وما يقصد بذلك الارفع نفسه لانه فى رتبة من يعادى الأمير وأما
قتل خالد مالك بن نويرة فذهب صحابى فلا يحتج به على الصحيح مع أن عمر ودى مالكامن بيت المال
ورأى أن قتله غير صواب وأمافتيا ابن عتاب فاما أفتى بقتل من قال الكلمات الثلاث ولاشك فى كون
الأخيرتين تنقيصا والقبطان أنتم وافقتم على أنه ليس بزنديق ولم يتضحلى كونه متنقصا فالمنحقق فيه

( ١٧٣ )
يجعلون لا نفسهم منزلة بذلك يقول الواحد منهم أنا عد والأمير والأمير عدولى وما يقصد بذلك الارفع
نفسه وأنه فى نسبة من يعادى الأمير* وأما قتل خالد مالك بن نويرة فذهب صحابى لا يحتج به على
الصحيح مع أن عمرودى مالكامن بيت المال ورأى أن قتله غير صواب* وأمافتيا ابن عتاب فأنا
أفتى بقتل من قال الكلمات الثلاث ولاشك فى كون الأخيرتين تنقيصا والقبطان أنتم وافقتم على أنه
ليس بزنديق ولم يتضح لى كونه متنقصا فالمتحقق فيه أنه مر تد فوافق على صحة الجواب عن الجزئيات
المذكورات بماذكر وقال ان يظهرلك ماقال غيرك فارجع اليه وان لم يظهر فلا يحل لك أن
ترجع فقلت لم يظهرلى الاماقلت لكم وكان القاضى حكم بقتل القبطان فأعذرإليه فعجز فقتل (د)
ضبطنا عدو الله بالنصب على انه منادى و بالرفع على الخبر أى هو عدوالله (قول إلا حار عليه) أى
رجع(د) والاستثناء قيل انه واقع على المعنى أى لا يدعوه أحد الاحار عليه ويحتمل انه معطوف
على ليس من رجل فيكون جار يا على اللفظ ﴿ قلت﴾ انماحمل فى الوجه الأول على المعنى
الذى هو النفى لان المقصوداثبات أن يرجع بهاولا يثبت ذلك الابالنفى ليكون الاستثناء من النفى
اثباتا ولو لم يقدر النفى لم يثبت ذلك لان الاستثناء من الاثبات نفى عكس المطلوب (قول فى الآخر
لمـا ادعى زياد)(د) ضبطناه بضم الدال مبنيالمفعول ووجدتها بخط العبدرى مفتوحة مبنيا للفاعل
أنه مر تد فوافق على صحة الجواب عن الجزئيات المذكورات بماذكر وقال ان يظهر لك ماقال غيرك
فارجع اليه وان لم يظهرلك فلا يحل لك أن ترجع فقات لم يظهرلى الاماقلت لكم وكان القاضى حكم
بقتل القبطان فأعذر ايه فعجز فقتل ﴿ قلت﴾. لقد أحسن الشيخ الأبى فى جوابه عن الجزئيات
الثلاث بما يليق بمثله الاأنه بقى أن يقال إذا سلم أن قتل المرأة فى الجزئية الأولى انما كان لسبها وتنقيصها
لالمطلق كفرها والالماقتلت للنهى عن قتل النساء والشرع أوما بترتيب طلب قتلها على كونها
عدوة له الى أن عداوتها سبب فى قتلها والالم يكن لترتيب الحكم عليه فائدة فيلزم أن كونها عدوة
نفس كونهاسابة أولازمالهمساوياوحينئذتنعكس القضية كنفسها عكساتفاقيافيصدق كل عدو
فهوساب أومتنقص فالمصرح اذا بأنه عدو للرسول صلى اللّه عليه وسلم مقر على نفسه بأنه متنقص له
فلزم قتله من غير استتابة. وقد يقال إن فائدة ترتيب الحكم على العداوة التنبيه على أنها الحاملة على
التنقص والسب فى حق المرأة ولا يسلزم من ثبوت العداوة فى حق غيرها المؤاخذة بحكم التنقص
الذى عنه ينشأ الاأن يقع ذلك التنقص وأيضا فالعداوة من باب المشكك فليس " . -منا ملزوما
للتنقص حتى يستدل بمطلقها عليه* والحق كان فى مسئلة القبطان أن يسأل الا
تلك فان ظهر منه أن مقصده بتلك المقالة احتقار شأن منازعه وشأن نبيه بحيث
كما هو المقصود من مثل تلك المقالة لكثير من الناس فلا اشكال فى أن كفـ
من البساط أنمقصدهالمبالغةفىهجرانمنازعه حتىإنه هجرمن أجلهالد.
كفره كفر ارتداد والله تعالى أعلم (ح) ضبطنا عدو الله بالنصب على أن
أى هو عدوالله (قول الاحار عليه) أى رجع (ح) الاستثناء قيل انه واقع=
الاحار عليه ويحتمل أنه معطوف على ليس من رجل فيكون جار يا على الله
الاول على المعنى الذى هو النفى لان المقصود اثبات أن يرجع بها ولاينا
الاستثناء من النفى اثباتا ولو لم يقدر النفى لم يثبت ذلك لان الاستثناء من
(قوله لما ادعى زياد) (ح) ضبطناه بضم الدال مبنيالمفعول ووجا
وليس كذلك الاحار عليه
#حدثیهر ونین سعید
الأیلیحدثناابن وهبقال
أخبرنىعمرو عن جعفر
ابن ربيعة عن عراك بن
مالك أنه سمع أباهريرة
يقولانرسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال لا ترغبوا
عن آبائكم فن رغب عن
أبیهفهو كفر *حدثنى عمرو
الناقد حدثنا هشيم بن
بشير أنا خالد عن أبى عثمان
قال لمادعى زياد لقيت

( ١٧٤ )
ووجهه أن زيادا لما وافق معاو يةفكاً نه هوادعى ولم لأبى بكرة (ما هذا الذى صنعتم) (د) أى
ما هذا الذى جرى لأخيك لانه أخوأبى بكرةلامه وكان يعرف بزياد بن أبى عبيد الثقفى وكانمن
أصحاب على فادعاه معاوية وألحقه بأبيه فصار يقال زيادبن أبى سفيان ويقال أيضازياد بن أبيه أو يقال
أيضا زيادابن سمية وأنكر الناس استلحاق معاويةله وكان أبو بكرة أحد من أنكر وحلف أن
لا يكلم زيادا أبدا فلعل أباعثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة أو بلغه وعنى ماهذا الذى صنع أخوك (قلت)
وسبب استلحاق معاويةله فيما ذكر البياسى أن عليا كان ولى زيادافارس فضبط أمر هابعد أن كان
بين كورها اختلاف ثم ولاه إصطخر فلما قتل على وبويع الحسن بعث معاوية الى زياديتهدد،
فقام زياد خطيبا وقال ان ابن آ كلة الا كبادوذ كر ألفاظاأخر بعث يهددنى وبينى وبينه ابنابت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبعين ألفا واضعين قبائع سيوفهم تحت أذقانهم لابرون شيأدون
الموت أما والله لئن خلص الى ليجد نى أحمد ضراب بالسيف فلما بايع الحسن معاوية وسلم اليه الخلافة
دخل المغيرة بن شعبة على معاوية فأنشده معاوية
واذا بحت بسرفالى * ناصح يستره أولاتج
فقال يا أمير المؤمنين ان استودعتنى تستودع ناصحا شفيقا ووعاء وثيقاقال وما ذلك قال فكرت فى أمر
زيادواعتصامه بقلاع فارس فلم أنم الليلة فقال المغيرة ليس زياد هنالك يا أمير المؤمنين فقال معاوية
بئس الوطاء العجز. داهية العرب معه الأموال منحصن بقلاع فارس يدبر الرأى ويربط الخيل وما
يؤمنى أن يبايع رجل من أهل هذا البيت فإذا هو قد أعاد الحرب خدعة فقال المغيرة ائذن لى فى اتيانه
قال نعم وتلطف فأناه فأدار المغيرة من الكلام ما قال زياد فى جوابه أشر على الآن وارم الغرض ودع
الفضول فقال المغيرة فى محض الرأى بشاعة ولا خبر فى التصديق إنه لن يعمد أحديده الى هذا الأمر غير
مبنيا للفاعل و وجهه أن زياد الماوافق معاوية فكانه هوادعى (قوله لأبى بكرة ما هذا الذى صنعتم)
(ح) أى ما هذا الذى جرى لأخيك لانه أخو أبى بكرة لامه وكان يعرف بزياد بن أبى عبيد الثقفى
وكان من أصحاب على فادعا، معاوية وألحقه بأبيه فصاريقال زيادبن أبى سغيان ويقال أيضازيادابن
أبيه ويقال أيضاز يادابن سمية وأنكر الناس استلحاق معاوية له وكان أبو بكرة أحد من أنكر
وحلف أن لا يكلم زيادا أبدا فلعل أباعثمان لم يبلغه انكار أبى بكرة أو بلغه وعنى ماصنع أخوك (ب)
وسبب استلحاق معاوية له فيماذكر البياسى أن عليا رضى الله عنه كان ولى زيادا فارس فضبط أمرها
بعدأن كان بين كورهااختلاف ثم ولاه إصطخر فلما قتل على وبويع الحسن رضى الله عنهما بعث
معاوية الى زياديتهدده فقام زياد خطيبا وقال ان ابن آ كلة الأكباد وذكر ألفاظا أخر بعث
هددنى وبينى وبينه ابنابنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبعين ألفا واضعين قبائع سيوفهم
تحت أذقانهم الا برون شيأدون الموت والله لأن خاص الى ليجد نى أحمد ضراب بالسيف فلما بايع
الحسن معاوية وسلم اليه الخلافة دخل المغيرة بن شعبة على معاوية فأنشدهمعاوية
واذا بحت بسر فالى * ناصح يستره أولاتج
فقال يا أمير المؤمنين ان استودعتنى مستودع ناصحاشفيقا * ووعاء ونيقا * وما ذاك قال
فكرت فى أمر زيادواعتصامه بقلاع فارس فلم أنم الليلة فقال المغيرة ليس زياد هناك يا أمير المؤمنين
فقال بئس الوطاء العجز داهية العرب معه الاموال فتحصن بقلاع فارس يدبر الرأى ويربط الخيل
صايؤمنى أن يبابع لرجل من أهل هذا البيت فإذا هو قد أعاد الحرب خدعة فقال المغيرةائذن لى فى
إنهانه قالطيع نعم وتلطف فأناه فادار المغيرة من الكلام ما قال زياد فى جوابه أشر على وارم الغرض ودع
أبا بكرة فقلت له ماهذا
الذى صنعتم انى سمعت
سعدبن أبى وقاص يقول
تنقص وانظھر
الله بعد الوج"
ى استنداليه كان
ى و بالرفع على الخبر
ى أى لا يدعوه أحد
) انعاجل فى الوجه
ـالابالنف ليكون
نفى
ط العبـ

( ١٧٥ )
الحسن وقدبايع لمعاويةنفذ لنفسك قبل الوط، ويستغنى عنك وهو يريد أن يلحقك بأبيه فأرى أن
تشخص اليه وتلحق أهلك بأهله وتغير الناس أذنا صماء فقال لا أغرس عودا فى غير منبته# وكتب
معاوية إلى زياد علام تهلك نفسك أقدم الى وأعلمنى بماجبيت وماخرج عنك وما بقى وأنت آمن ثم
ان شئت المقام عندى والارجعت إلى مأمنك فلم يزل به المغيرة حتى أقدمه فسأله معاوية عماصار اليه
من أموال فارس فأخبره بما بعت به إلى على وبما أنفق فى وجوه النفقة فصدقه وعرض عليه أن يلحقه
بأبيه أبى سفيان فأبى فأرسلت إليه جويرية بنت أبى سفيان فأناها فأذنت له ونشرت شعرهابين يديه
وقالت له أنت أخى أخبرنى بذلك أبى فاعتزم على قبول الدعوة فأخرجه معاوية إلى الجامع وأحضر
الناس وأحضر زيادا وأربعة شهود أحدهم المنذر بن الز بير فشهد أنه سمع عليايقول كنت عند عمر
ابن الخطاب فقدم زياد بكتاب أبى موسى الأشعرى فتكلم زياد بكلام أعجب عمر فقال أ كنت قائلاهذا
للناس على المنبر فقال هم أهون على منك يا أمير المؤمنين فقال أبو سفيان وكان حاضراهو ابنى فقلت
وما يمنعك فقال هذا العير الناهق ثم شهدآخر بذلك فقام أبو مريم السلوبى فقال ما أدرى ما شهادة على
ولكنى كنت خارابالطائف فربى أبو سفيان فى سفر فطعم وشرب ثم سألنى بغيا فأتيته بسمية جارية
بنى عجلان وهى من أصحاب الرايات بالطائف فوقع بها ثم قال ما أصبت مثلها القدسلت ماء ظهرى استلالا
تبينت أثر الحمل فى عينها فقال له زيادمهلايا أبا مريم انما بعثت شاهدا ولم تبعث شانما فقال قلت الحق على
ما كان ولو أعفيتمونى لـكان أحب إلى فقام زياد وقال أيها الناس هذا الشاهد قدذ كرماسمعتم
ولست أدرى حق ذلك من باطله وانما كان أبو عبيد أبامبرورا ووليا مشكورا والشهود أعلم بماقالوا
فقام يونس بن أبى عبيد الثقفى فقال يا معاوية قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الولد للفراش
وللعاهر الحجر فعكست أنت وخالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعد فقلت الولد
لمفراش وللعاهر الحجر فعكست أنت وخالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت الولد للعاهر
والفراش الجمر خالفت كتاب الله وسنة رسوله بشهادة أبى مريم على زنا أبى سفيان فقال معاوية
الفضول فقال المغيرة فى محض الرأى بشاعة لا خير فى التصديق إنه لم يعد أحديده الى هذا الامر غير
لحسن وقدبايع لمعاوية: فخذ لنفسك قبل الوطء ويستغنى عنك وهو يريد أن يلحقك بأبيه فأرى
أن تشخص اليه وتلحق أهلك بأهله وتغير الناس أذناصماء فقال لا أغرس عودا فى غير منبته وكتب
معاوية الى زياد علام تهلك نفسك أقبل الى وأعلمنى بماحبيت وماخرج عنك ومابقى وأنت آمن
ثم ان شئت المقام عندى وإلا رجعت الى مامنك فلم يزل به المغيرة حتى أقدمه فسأله معاوية عما صاراليه
من أموال فارس فأخبره بما بعث بهالى علىء بما أنفق فى وجوه النفقة فمدة، وعرض عليه أن يلحقه
بأبيه أبى س فيان فأبى فأرسلت إليه جويرية ابنة أبى سفيان فأتاها فأذنت له ونشرت شعرها بين يديه
وقالت أنت أخى أخبرنى بذلك أبى فاعتزم على قبول الدعوة فأخرجه معاوية الى الجامع وأحضر
لناس وأحضر زيادا وأربعة شهود أحدهم المنذر بن الزبير فشهد أنه سمع عليا يقول كنت عند عمر
ابن الخطاب فقدم زياد بكتاب أبى موسى الاشعرى فتكلم زياد بكلام أعجب عمر فقال أكنت قائلا
للناس هذا على المنبر قال هم أهون على منك يا أمير المؤمنين فتقال أبو سفيان وكان حاضرا هو ابنى فقلت
فايمنعك قال هذا العير الناهق ثم شهداخر بذلك فقام أبو مريم السلوبى قال ما أدرى ما شهادة على
ولكنى كنت خارا بالطائف فربى أبو سفيان فى سفرفطعم وشرب ثم سألنى بغيا فأتيته بسمية جارية
بنى عجلان وهى من أصحاب الرايات بالطائف فوقع بهاثم قال ما أصبت مثلها لقدسات ماءظهرى
استلالاتبينت أثر الحمل فى عينها فقال زيادمهلايا أبامريم إنما بعثت شاهداولم تبعث شاتما فقال قات

( ١٧٦ )
سمع أذنى من رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو
قول من ادعى أبافى
الاسلام غيرأبيه يعلم أنه غير
أبيه فالجنة عليه حرام فقال
أبو بكرة وأناسمعته من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم * حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبةحدثنایچين
زكريابن أبى زائدة وأبو
معاوية عن عاصم عن أبى
عثمان عن سعد وأبى
بكرة كلاهما يقول سمعته
أذناى ووعاه قلى محمد اصلى
الله عليه وسلم يقول من
ادعى إلى غير أبيه وهو
يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه
حرام * حدثنا محمد بن بكار
ابن الريان وعون بن سلام
فالاحدثنا محمد بن طلحة
ح وحدثنا محمد بن مثنى
حدثنا عبدالرحمن بن مهدى
حدثناسفيان ح وحدثنا
محمد بن مثنى حدثنا محمد بن
جعفر ثناشعبة كلهم عن
زبيد عن أبى وائل عن
عبدالله بن مسعود قال
قال رسول اللهصلى الله
عليه وسلم سباب المسلم
فسوق
يايونس والله لنتهين أولاً طيرن بك طيرا بطياً وقوعها فأنفذ معاوية هذه الشهادة وأثبت زياد الأبى
سفيان وولاه البصرة والمؤرخين فى ذلك حكايات وأشعار (قول، سمع أدنى)(ع) ضبطناه بسكون
الميم وفتح العين على المصدر وافراد الأذن كأنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع سمع أذنى
وضبطناه أيضا بضم العين وهو الوجه قال سيبويه والعرب تقول سمع أذنى زبدايقول كذا بالرفع وعن
القاضى أبى على بكسر ها وفع العين فعلاماضيا والصواب ماتقدم (د) وليس انكاره الثالث بشئء
والكل صحيح وكذا ضبطه ابن الصلاح وغيره* وتحريم الجنة عليه على ما تقدم من التاويلات
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق ﴾
(قولم سباب)مصدرساب كقتال مصدر قائل ثم يحتمل أنه بمعنى سب والاضافة حينئذ يصح أن تكون
للفاعل وأن تكون لمفعول على الخلاف فى صحة بناء المصدر للمفعول ويحتمل أنه على بابه من المفاعلة
أى تشاتئه ما فسق فيعارض حديث «المتسابان ما قالا فعلى البادئ مالم يعتد المظلوم » لانه نص فى أن
إثم تشاتهما انما هو على البادئ ويجاب بأن حديث السباب محتمل فيرد لذلك النص وانما كان على
البادئ لانه المتسبب والآخر انما هو مكافئ ولهذا قال مالم يعقد المظلوم لانه اذا اعتدى خرج عن حد
الحق كما كان ولو أعفية وبى لكان أحب إلى فقام زياد وقال أيها الناس هذا الشاهد قدذكر
ما سمعتم ولست أدرى حق ذلك من باطله وانما كان أبو عبيدأبامبر وراو وليا مشكورا والشهود
أعلم فقام يونس بن أبى عبيد الثقفى فقال يا معاوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الولد للفراش
وللعاهر الحجرف كست أنت وخالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت الولد للعاهر والغراش
الجر خالفت كتاب الله وسنة رسوله بشهادة أبى مريم على زنا أبى سفيان فقال معاوية يايونس والله
لتنتهين أولاً طيرن بك طيرابطياً وقوعها فأنفذ معاوية هذه الشهادة وأثبت زيادالأبى سفيان و ولاه
البصرة والمؤرخين فى ذلك حكايات وأشعار (قولم سمع أذنى) (ع) ضبطناه بسكون الميم وقع
العين على المصدر وافراد الأذن * وضبطناء أيضا بضم العين وهو الوجه* قال سيبويه العرب تقول
سمع أذنى زيد ايقول كذا بالرفع وعن القاضى أبى على بكسرها وفتح العين فعلاماضيا والصواب
ما تقدم (ح) وليس اذكار الثالث بشئء والكل صحيح وكذا ضبطه ابن الصلاح وغيره* وتحريم
الجنة عليه على ماتقدم من التأويلات * وأمارجال الاسناد ففيه ابن بريدة بضم الباء واسمه عبد الله
وليس هو سليمان بن بريدة أخوه وهماتقتان نابعيان جليسلان ولدا فى بطن فى عهدعمر بن الخطاب
رضى الله عنه*ويحي بن بعمر بفتح الميم وضمها* وأبو الاسوده والدولى واسهه ظالم بن عمرو وقيل
اسمه عمرو بن ظالم وقيل عثمان بن عمر ووقيل عمر بن سفيان وهو بصرى قاضيها وكان من عقلاء
الرجال تابعى جليل* وهرون الايلى بالمثناة وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء . وأبو عثمان
النهدى بفتح النون واسمه عبد الرحمن بن مل مثلث الميم ومشدد اللام*وأبو بكرة اسمه نفيع بن
الحارث بن كلدة بفتح الكاف واللام وقيل له أبو بكرة لانه تدلى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حصن الطائف بكرة مات بالبصرة سنة احدى وقيل اثنتين وخمسين رضى الله تعالى عنه
باب سباب المسلم فسوق الى آخره ﴾
﴿ش﴾ سباب مصدر ساب كقتال مصدر قائل ثم يحتمل أنه بمعنى سب والاضافة حينئذ تصح أن
تكون للفاعل وأن تكون لمفعول ويحتمل أنه على بابه من المفاعله أى تشاتهما فسق فيعارض
حديث (المقسابان ما قالا فعلى البادئ مالم يعتد المظلوم)» لانه نص فى أن إثم تشاتهما انماهو على

وقتاله كفر قال زبيدفعات لأبى وائل أنت (١٧٧) -معته من عبد الله يرو به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وليس فى
المكافأة وإنم المظلوم انما هو تقديرى والافلاإثم إذلم يعتد (ع) والفسوق لغة الخروج ومنه فقت
الرطبة اذا خرجت عن قشرها وهو شرعا الخروج عن الطاعة (د) ولا خلاف فى حرمة سب المسلم بغير
حق وفسق فاعبله ﴿قلت﴾ وعقو بته الأدب لانه إذاية وقال مالك من آذى مسلما أدب والمحكم
فما هوسب العرف ففي المدونة ومن قال لرجل ياشارب الخر أو ياآ كل الرباأو ياخائن أو ياحمار
أو ياتو رأو ياخنزيرأو يافاسق أو يا فاجرأو ياابن الفاجرة فكل وان قال له يا غاجرا بضلانة حد الاأن
يدعى مخر جامثل أن يجدله حقا فيحلف أنه أراد ذلك وينكل وجعل الشيخ الهجاء من السب ويستثنى
من السب ما كان للأدب وهو ما أشاراليه النووى بقوله بغير حق (قول وقتاله كفر) (ع) هوأيضا
من نوع ماتقدم فى الحاجة الى التأويل فيحمل على المستحل أو أنه فعل كفرا وأنه كفر نعمة أن الله
ألف بين المؤمنين أو إنه الكفرلغة أى جد حق أخيه اذمن حقه أن لا يقاتله وقدير بد بالقتال المشارة
والمدافعة كالمقاتلة فى حديث المار (١)
حديث قوله لا ترجعوا بعدي كفاراً﴾
(ولم حجة الوداع) (د) المعروف فتح الحاء والمسموع من العرب فيها لكسر (الهروى) والقياس
الفتح لانها اسم المرة الواحدة لا الهيئة حتى تكسر وسميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ودع فيها الناس
وأرضاهم أن يبلغ الشاهد الغائب ومعنى استنصت أسكت (قول لا ترجعوا بعدي كفارا) (م) تمسك
به الخوارج فى التكفير بالذنوب لان المعنى لا تكفر وابعدى يضرب بعضكم رقاب بعض والمبتدعة
فى أن الاجتماع ليس بحجة قالوا لان نهى الأمة عن الكفر يدل على جوازه منهم لانه لو كان ممتنعا لم
ينه عنه وإذا جاز أن يجتمعوا على الكفر فعلى الخطافى الاجتهاد أولى» والجواب عن الاول أن كفارا
معناه مكفرين أى مستترين بالسلاح يضرب بعضكم رقاب بعض وأصل الكفر الستر+ (ع)
البادئ ويجاب بأن حديث السباب محتمل فيرد لذلك النص وانما كان على البادئ لانه المتسبب
والآخرانما هو مكافئ ولهذا قال مالم يعتد المظلوم فيخرج حينئذ عن حد المكافأة (ح) ولا خلاف فى حرمة
سب المسلم بغير حق وفسق فاعله (ب) وعقو بته الادب لانه إذا ية * وقال مالك من آذى مسلما أدب
والمحكم فيما هو سب العرف مثل ياخائن يا حمار بأثوريا فاجر مالم يقل بغلانة فانه يحد وجعل الشيخ
الهجاء من السب ويستثنى من السب ما كان للادب وهو ما أشار اليه النووى بقوله بغيرحق (قولم
وقتاله كفر) لا بدمن التأويل فيحمل على المستحل أو أنه فعل كفرا وأنه كفر نعمة أو إنه كفر لغة أى نجد
حق أخيه* وأما الاسناد ففيه محمد بن بكار بالباء المفتوحة والكاف المشددة ابن الريان بالراء المفتوحة
والياء المثناة من أسفل المشددة*وعون بن سلام بتشديد اللام عن زبيد بضم الزاى المعجمة وقع
الباء لوحدة
باب لا ترجعوا بعدي كفاراً إلى آخره ﴾
﴿ش﴾ حجة الوداع (ح) المعروف فتح الحاء والمسموع من العرب فيها الكسر (الهروى) والقياس
الفتح لانها اسم المرة الواحدة لا الهيئة وسميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم ودع فيها الناس وأوصاهم
أن يبلغ الشاهد الغائب ومعنى استنصت أسكت (قول لا ترجعوا بعدي كفارا) تمسك به الخوارج فى
التكفير بالذنوب* وأجيب بأجوبة (الأول) ان كفارامعناه مكفرين أى مستترين بالسلاح يضرب
بعضكم رقاب بعض وأصل الكفر الستر (والثانى) حمله على التشبيه أى أشباه الكفار يضرب
(٢٣ - شرح الآتى والسنوسى - ل )
حديث شعبة قول زبيد
لأبى وائل * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ومحمد بن مثنى
عن محمد بن جعفرعن
شعبة عن منصور ح وحدثنا
ابن غير حدثناعفان حدثنا
شعبة عن الاعمش كلاهما
عن أبى وائل عن عبد الله
عن النبى صلى الله عليه وسلم
بمثله* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ومحمد بن مثنی وابن
بشار جيعاعن محمد بن
جعفر عن شعبة ح وحدثنا
عبيد الله بن معاذ واللفظ له
حدثنا أبى حدثنا شعبة عن
على بن مدرك سمع أبا
زرعة يحدث عن جده
جريرقال قال لى النبى صلى
الله عليه وسلم فى حجة
الوداع استنصت الناس ثم
قال لا ترجعوا بعدى
كفارايضرب بعضكم رقاب
بعض * حدثنا عبيد الله
انمعاذ حدثناأمی حدثنا
شعبة عن واقدبنمحمدعن
أبيه عن ابن عمر عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثله
: حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وأبو بكر بن خلاد
الباهلى قالاحدثنامحمد بن
جعفر حدثنا شعبة عن
واقدبن محمد بنز بدأنهسمع
أباه يحدث عن عبد الله بن
عمر عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قال فى حجة الوداع
أیالمار بین یدی
(١)
المصلى اه مصححة

(١٧٨ )
والأولى حمله على التشبيه أى أشباه الكمار يضرب بعضكم رقاب بعض كقوله تعانى (كيف
تكفرون بالله) الآية أى كيف تتشبهون بالكفار نزلت فى لبس الانصار السلاح بعضهم البعض
السعى يهودية هم فى ذلك# ويحتمل أن يعنى الكفر لغة أى لا تجحد واما أعلمتم به من حرمة دمائكم
لانه قاله صلى الله عليه وسلم فى خطبة حجة الوداع إثرقوله ان دماء كم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام فهو شرح لماتقدم من تحريم بعضهم على بعض# أو يعنى كفر نعمة الله تعالى عليهم فى أن ألف بين
قلوبهمو يرجعون الى ضد ذلك* وقال الخطابى المعنى لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلو لذلك ضرب
بعضكم رقاب بعض*وقيل المراد أهل الردة أى لا ترتدوا * وهذا كله على رواية رفع يضرب فى
موضع الحال ورواه بعضهم بسكون الباء وهو يحيل المعنى لان النهى فى الحقيقة انماهو عن الضرب
وانما يستقيم مع الرفع وأما على الجزم فيصير النهى انما هو عن الكفر والضرب جواب وجزاء على ذلك
﴿قلت﴾ انما يحيل اللفظ بصرف النهى الى غير المنهى عنه لفظا وأما المعنى فلايحيله من هذا الوجهلانه
اذا نهى عن الكفر لما يؤدى اليه من الضرب كان النهى عن الضرب بطريق الأولى وانما يحيله من
ناحية أن الجزم فى جواب النهى بتقدير شرط فينقلب النهى معه نفيا فاذا قلت لا تضرب زيدايكرمك
فالتقدير إلا تضر به يكرمك فان لم يحسن النفى وجب الرفع فتقول لا تدن من الأسديأ كلك بالرفع
ولا يصح الجزم لانه يصير المعنى إلاتدن من الأسديأ كلك وليس كذلك بل اذالم تدن منه لم يأكلك
والحديث وزان المثال فيصير المعنى على الجزم إلا تكفر وايضرب بعضكم رقاب بعض وليس الامر
كذلك بل اذا لم تكفروا لم يضرب بعضكم رقاب بعض ولولا انه أشار إلى إحالة المعنى بالوجه الذى
ذكرلقلت أنما يعنى باحالة المعنى هذا الذى قلنالان الحديث على الجزم كالمثال المذكور (م) وما تمسك
المبتدعة به: فحطأ لان الامكان الذى يشترط فى التكليف انما هو أن يكون الفعل ممكنا فى نفسه وإنما
امتنع لغيره فاجماعهم على الخطأ وان جاز فى نفسه فهو ممتنع الاخبار الشارع بأنه لا يقع والجائز فى نفسه
الممتنع لغيره يصح التكليف به وانما يمتنع التكليف بالممتنع لذاته على القول بأنه لا يجوز التكليف
بمالايطاق (قوله ويحكم أو قال ويلكم) (ع) قيل ليس المراد بهما الدعاء بالهلاك بل هما كلمتان
استعمله ما العرب للتعجب والترحم قال سيبويه ويل لمن وقع فى هلاك ووج زجرمن أشرف عليه
ويحكم أو قال ويلكم
بعضكم رقاب بعض كقوله تعالى (كيف تكفرونبالله) أى كيف تتشبهون بالكفار نزلت فى
لبس الانصار السلاح بعضهم لبعض السعى يهوديدتهم فى ذلك (والثالث) المراد الكفر اللغوى أى
لا تجحدوا ما علمتم من حرمة دمائكم * (والرابع) يعنى كفر نعمة الله تعالى عليهم فى أن ألف بين
قلوبهم * (والخامس) قال الخطابي المعنى لا يكفر بعضكم بعضافتستحلوا لذلك ضرب بعضكم رقاب
بعض * (والسادس) المراد أهل الردة أى لا ترتدوا وهذا كله على رواية الرفع فى يضرب وهو فى
موضع الحال*ورواه بعضهم بسكون الباء وهو بحيل المعنى لان النهى فى الحقيقة انما هو عن الضرب
وانما يستقيم مع الرفع وأما على الجزم فيصير النهى انما هو عن الكفر والضرب جواب وجزاء على
ذلك قاله (ع) وقال انما يحيل اللفظ بصرف النهى الى غير المنهى عنه لفظا وأما المعنى فلا يحيله من هذا
الوجهلانه إذا نهى عن الكفر لما يؤدى إليه من الضرب كان النهى عن الضرب بطريق الاولى
وانما يحيله من ناحية أن الجزم فى جواب النهى بتقدير شرط فينقلب النهى معه نفيا فإذا قلت
٧ تضرب زبدا يكرمك فالتقدير إلا تضربه يكرمك فان لم يحسن النفى وجب الرفع فتقول لا تدن
من الاسديأ كلك بالرفع اذلا يصح إلا تدن من الاسديأ كلك والحديث وزان المثال ولولاانه أشار
الى احالة المعنى بالوجبه الذى ذكر لقلت انما يعنى باحالة المعنى هذا الذى قا الان الحديث على الجزم

(١٧٩ )
وعنه أيضا انهما للترحم (الهروى) ويح لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيترحم عليه وويل لمن وقع
فيها ويستحقها فلايترحم عليه وعن ابن عباس الويل المشقة وقال الحربي ويل للهلك (قولم بعدى)
(ع) قال الطبرى يعنى بعدموقفى هذا ويحتمل أن بريد بعد موتى لعلمه أن ذلك لا يقع فى حياته
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم )
ثنتان فى الناس هما بهم كفر ﴾
اى فيهم كفر هذا أيضا من نوع ما تقدم فى الحاجة الى التأويل (ع) فيحتمل أنه على حذف مضاف أى
أعمال كفر وأخلاق جاهلية « وقد كان صلى الله عليه وسلم يأخذ على النساء فى بيعتهن أن لا ينحن قال
ليس منامن لطم الخدود وشق الجيوب ودعابدعوى الجاهلية وكذانهى عن السخرية والنبز والغيبة
والقذف لان الجميع من أعمال الجاهلية وقال ان الله أذهب عنكم عبية الجاهلية ونفخرها بالانساب
ليس الامؤمن تقى أو فاجرشقى ويحتمل أن يريدبه كفر النعمة لان اللّه تعالى قد أنعم بأن جعل
النسب سبباللتعارف والتواصل ووعد بالثواب على الصبر على المصيبة فىمن قطع نسبا أو سخط قضاء فقد
كفر نعمته
أحاديث إباق العبد ﴾
(ولم اذا أبق العبد) (د) قم الباءمن أبق أفصح من الكسر ومعنى كفر جحد حق مواليه
أو كفر حقيقة ان استحله وكره أن يحدث به بالبصرة لكثرة من بها من المعنزلة والمكفرين بالذنوب
اذلهم فيه متمسك ولم يكره أن يحدث به بحضرة الخواص كمافعل قول فى الآخر (برئت منه الذمة)
(ع) يقال فى هذاو فى الدين وغيرهما من الأشياء بكسر الراء ويهمز ويسهل وأمابرئ من المرض
كالمثال المذكور (ولم بعدى) قال الطبرى أى بعدموقفى هذا ويحتمل أن يريد بعد موتى لعلمه أن
ذلك لا يقع فى حياته *رأما الاسناد ففيه على بن مدرك بضم الميم واسكان الدال وكسر الراء وفته
واقد بن محمدبالقاف (ح) وليس فى الصحيحين وافدبالغاء
باب الطعن فى الانساب الى آخره ﴾
ش﴾ (قول هما بهم كفر) أى فيهم الباء بمعنى فى ولا بد من التأويل أيضا فيحتمل أنه على حذف
مضاف أى اعمال كفر وأخلاق جاهلية ويحتمل أن يريدبه كفر نعمة لان الله تعالى قد أنعم بأن جعل
النسب سبباللتعارف والتواصل ووعد بالثواب على الصبر على المصيبة فمن قطع نسبا أو سخط قضاء فقد
كفر نعمته
باب العبد اذ أبق فهو كفر الى آخره ﴾
(ش) فح الباء من أبق أفصح من الكسر ومعنى كفر جحد حق ،واليه أو كفر حقيقة ان استحله
وكره أن يحدث به بالبصرة لكثرة من بها من المعتزلة والمكفرين بالذنوب إذلهم فيه متمسك ولم بكره
أن يحدث به بحضرة الخواص كما فعل (ولم عن جرير أنه سمعه) معنا، أن منصوراروى هذا
الحديث عن الشعبى عن جريرموقوفا عليه ثم قال منصور بعد حكايته اياه موقوفا والله انه المرفوع
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعلموه أيها الخواص الحاضر ون فانما أكره أن أصرح برفعه من لفظ
روايتي فيشيع عنى بالبصرة المملوءة بالمبتدعة (قوله برئت منه الذمة) يقال فى هذاو فى الدين وغيرهما
لا ترجعوا بعدي كفارا
يضرب بعضكم رقاب بعض
*وحدثنى حرملة بنیحی
ثناعبدالله بن وهب قال
حدثنی عمر بن محمد أن اباه
حدثه عن ابن عمر عن
النبى صلى الله عليه وسلم
بمثل حديث شعبة عن
واقد * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبقنا أبو معاوية
ح وحدة اأبن غير واللفظ
لهقال ثناأمی ومحمد بنعبيد
کلهمعن الاعمش عن أبى
صالح عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله
علیهوسلماثنتان فى الناس
هما بهم كفر الطعن فى
النسب والنياحة على الميت
#حدثنى على بن حجر
السعدى ثنا اسمعيل يعنى
ابن علية عن منصوربن
عبدالرحمن عن الشعبى
عن جرير أنهسمعهيقول
أبا عبد أبق من مواليه فقد
کفرحتى يرجع اليهم فقال
منصورقدواللهر وىعن
الذى صلى الله عليه وسلم
ولكنى أكره أن يروى
عنى ههنا بالبصرة#حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
حفص بن غياث عن داود
عن الشعبى عن جريرقال
قال رسول الله صلى الله
وسلم أيما عبد أبق فقد
برئت منه الذمة **

(١٨٠)
حدثنايحيى بن يحي أخبرنا
جرير عن المغيرة عن
الشعبی قال کان جرير
يحدث عن النبى صلى
اللهعليه وسلم قال اذا
أبق العبد لم تقبل له صلاةه
حدثنا بحي بن بحی قال
قرأت على مالك عن صالح
ابن كيسان عن عبيداللهبن
عبدالله بن عتبهعن زيد
ابن خالد الجهنیقال صلى
بنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم صلاة الصبح
بالحديبية
فلغة المجاز فيها الفح ولغة تميم الكسر ويهمز ولا بهمز ومستقبله يبرأ على الوجهين وجاء فى لغة
برؤ بالضم*والمراد بالذمة عهد الايمان ويعنى أنه خرج منه ويقتل ان فعله مستحلا وفى الحديث من
صلى صلاتنا واستقبل قبلتناوأ كل ذبيحتنا فذلك المسلم الذى له ذمة الله وذمة رسوله». وقديعنى بالذمة
ضمان الشرع وأمانه الذى جعل للمؤمنين من كفاية الأعداء من الجن والانس فى بعض الاحيان ومنه
سمى أهل الذمة لأنهم فى أمان المسلمين وضمانهم فالمعنى أنه كان فى ضمان الشرع من عقوبة سيدهله
فلما أبق خفر باباق، هذا الأمان والضمان أو يكون هذا فى عبد كافر استحياء الامام فأبق لدار الحرب
فأسقط باباقه أمام الاسلام بحقن د.» وصاركاً حد الحربيين(د) وقال ابن الصلاح وقد تكون الذمةهنا
بمعنى الذمام وهو الاحترام أى لا احترام له قول فى الآخر (لن تقبل له صلاة) (م) أى عمل وكنى
بالصلاة عن غيرها وقديكون ذكر الصلاة لمعنى خفى لان ما من موضع يصلى فيه الاوهو منهى عن البقاء
فيه لامره بالرجوع إلى سيده فأشبه الصلاة فى الدار المغصوبة أو يكون الحديث محمولا على المستحل
(د) وقال ابن الصلاح لا يحتاج إلى تأويل لانه انمانفى القبول ويصح فى عمل المسلم أن يكون صحيحا غير
متقبل كالصلاة فى الدار المغصوبة هى صحيحة أى مسقطة للقضاء غير متقبلة اذلاثواب لها على الصحيح
وماقاله ظاهرلاشك فى حسنه ﴿قلت﴾ تقدم البحث فى ذلك أول الكتاب
أحاديث أصبح من عبادى مؤمن بي وكافر ﴾
وله فى السند (عن صاح عن عبيد الله) (م) قيل هو فى نسخة ابن ما هان عن صالح عن الزهرى عن
عبيد اللّه وادخال الزهرى خطألان صالحا أسن منه وهوير ويه عن عبيد الله دون واسطة
بالحديبية)(ط) هى موضع على أميال من مكة وصله صلى الله عليه وسلم محر ما بعمرة فصده المشركون
من الاشياء بكسر الراء ويهمز ويسهل وأما برأمن المرض فلغة الحجاز فيها الفتح ولغة تميم الكسر
ويهمز ولا يهمز (ع) والمراد بالذمة عهد الايمان يعنى أنه خرج منه ويقتل ان فعله مستحلا وقد يعنى
بالذمة ضمان الشرع وأمانه الذى جعله للمؤمنين من كفاية الاعداء. ن الجن والانس فى بعض الاحيان
ومنه سمى أهل الذمةلانهم فى أمان المسلمين وضمانهم فالمعنى أنه كان فى ضمان الشرع من عقوبة
سيدهله فلما أبق زال ذلك أو يكون هذا فى عبد كافر استحياه الامام فأبق لدار الحرب فأسقط ذمام
الاسلام بحقن دمه وصاركاً حد الحر بيين (ح) وقال ابن الصلاح وقد تكون الذمة بمعنى الذمام وهو
الاحترام أى لا احترام له (قول لن تقبل له صلاة) (ح) أى عمل وكنى بالصلاة عن غيرها وقد
يكون ذكر الصلاة معنى خفى لان ما من موضع يصلى فيه الاوهو منهى عن البقاء فيه لا مره بالرجوع
الى سيده فأشبه الصلاة فى الدار المغصوبة أو يكون الحديث محمولا على المستحل (ح) وقال ابن
الصلاح لا يحتاج الى: أويل لانه انمانفى القبول وهو أخص من الصحة
باب من قال مطرنا بالأنواء فهو كفر الى آخره ﴾
(ش) قوله فى السند (عن صالح عن عبيد الله) (ح) قيل هو فى نسخة ابن ما هان عن صالح عن
الزهرى عن عبيد الله وادخال الزهرى خطأ لان صالحا أسن منه وهو ير ويه عن عبيد اللهدون
واسطة (قول بالحديبية) (ط) هى موضع على أميال من مكة وصل صلى الله عليه وسلم محر ما بعمرة
فصده المشركون فصالحهم ورجع ولم يدخل حتى العام المقبل (ع) الكسائى وأكثر الرواة وهى