النص المفهرس

صفحات 81-100

(٨١)
وأجاب بعض المشارقة بان الكلام خرج من ضمام على جهة المبالغة فى التصديق والقبول أى
قبلت قولك فيما سألتك عنه قبولالا أزيد فيه ولا أنقص * وقيل أشار بقوله لا أزيد ولا أنقص الى المحافظة
والدوام ( قول ان صدق) (ع) خص ابن قتيبة الصدق والكذب بالماضى وسمى المطابقة فى
المستقبل وفاء وعدمها خافاه قال الباجى والحديث يرد عليه (قولم وأبيه) (ع) لعل هذا قبل النهى
عن الحلف بغير الله تعالى أولم يقصد الحلف به كعادة العرب فى اجراء هذا فى كلامها لا تريد به الحلف وانما
المين ماقصد (ط) وقيل انماهو والله وقصرت اللامان فصحف بأبيه وهذا لا يلتفت اليه لان فيه توهيم
الأثبات (١) ﴿قلت) وقيل النهى عن الحلف بالآباء انما هو خوف تعظيم غير الله تعالى والنبى صلى الله
عليه وسلم لا يتوهم فيه ذلك (قول أوقال دخل الجنة) (ع) هذه تفسير للجملة التى قبلها أعنى أفلح
وفيه رد على المرجئة لانه وقف الفلاح المفسر بدخول الجنة على عدم النقص من الفرائض (قوله
تهينا أن نسأل) يعنى فى قوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء) وتقدم سبب ذلك النهى (ع)- لا يعارض
ماتقدم من قوله سلونى ﴿قلت﴾ يربدلان النهى انما هو عن غير المحتاج اليه (قولم فكان يعجبنا)
(ع) استحبابهم أن يكون بدو يا لكونه لم يبلغه النهى أولانه أعذر فى جفاء الاعراب كماقال ((من
بداجها) وأن يكون عاقلاليسأل عن المحتاج اليه ويجيد السؤال والمراجعة ان احتج اليها فيكثر النفع
﴿قلت ومثله اتفق لاصحاب مالك كانوا لايكثر ون من سؤاله هيبة له فكانوا يتمنون أن يقدم
الغريب فيسأل (د) البادية ضد الحاضرة والبدوى من سكن البادية والبداوة الاقامة بالبادية
والمعروف فى الباء الكسر وذكر أبو زيد فيها الفح وقال ثعلب لا أعرفه (قوله فجاء رجل) (ط)
هوضمام بن ثعلبة البكرى واختلف فى وفادته فقيل سنة خمس ولا يصح لان الحج لم يكن فرض
وقيل سنة ست والصحيح سنة تسع لان بعد الفتح وإسلام قريش وهزم هوازن سنة ثمان دانت العرب
لاأز بدولا أنقص الى المحافظة والدوام (قول ان صدق) هذارد على ابن قتيبة فى تخصيصه الصدق
والكذب بالماضى أما المستقبل فانما يستعمل عنده فيه الوفاء والخلف (قولم وأبيه) يحتمّل
أن يكون هذا قبل النهى عن الحلف بغير الله تعالى أولم يقصد الحلف به بل على عادة العرب فى ادخال
مثل هذه الكلمة فى كلامها غير قاصدة بها يمينا (ط) وقيل انماهو والله وقصرت اللامان فصحفت
بأبيه وهذا لا يلتفت إليه لان فيه توهيم الأثبات (ب) وقيل النهى عن الحلف بالأب انما هوخوف تعظيم
غير الله تعالى والنبى صلى الله عليه وسلم لا يتوهم فيه ذلك (قوله أو قال دخل الجنة) (ع) هذه تفسير
للجملة التى قبلها أعنى أفلح وفيه رد على المرجثة لانه وقف الفلاح المغسر بدخول الجنة على عدم
النقص من الفرائض (قوله نهينا أن نسأل) يعنى فى قوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء) (ع) ولا
يعارض ما تقدم من قوله سلونى (ب) يريدلان النهى انماهو عن غير المحتاج اليه (قول، فكان يعجينا)
إنما أعجبهم لان البدوى لم يبلغه النهى أولكونه أعذر فى جفاء الاعراب (قول العاقل) لانه أعرف
بكيفية السؤال وآدابه والمهم منه ويحسن السؤال والمراجعة ان احتجم اليها فيكثر النفع (ب) ومثله
اتفق لاصحاب مالك رضى الله عنه كانوالا يكثر ون من سؤاله هيبة له فكانوا يتمنون أن يقدم
الغريب فيسأل (ح) البادية ضد الحاضرة والبدوى من سكن البادية والبداوة الاقامة بالبادية
والمعروف فى الباء الكسر وذكرأبو زيد فيها الفتح وقال ثعلب لا أعرفه (قوله فجاء رجل) (ط)
هو ضمام بن ثعلبة البكرى * واختلف فى وفادته فقيل سنة خمس ولا يصح لان الح لم يكن فرض
(١) أى نسبة الثقات الى
الوهم أهمصححه
إنصدق *حدثناچی ین
أبوب وقتيبة بن سعيد
جميعا عن اسمعيل بن
جعفر عن أبى سهيل عن
أبيه عن طلحة بن عبيد الله
عن النبى صلى الله عليه
وسلم هذا الحديث نحو
حديث مالك غيرأنه قال
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أفلح وأبيه إن
صدق أودخل الجنة
وأبيهإنصدق * حدثنا
عمرو بن محمد بن بكير
الناقد حدثنا هاشم بن
القاسم أبو النضر حدثنا
سليمان بن المغيرة عن ثابت
عن أنس بن مالك قال
نهينا ان نسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن شئء"
فكان بمجبنا أن يجى
الرجل من أهل البادية
العاقل فيسأله ونحن نسمع
فجاء رجل من أهل البادية
(١١ - شرح الابى والسنوسى - ل)

(٨٢)
فقال يا محمد أتانا رسولك
فرعم لنا أنك تزعم أن الله
أرسلك قال صدق قال فن
خلق السماء قال الله قال فن
فن خلق الارض قال الله
قال فن نصب هذه الجبال
وجعل فيها ما جعل قال الله
وصار الناس يدخلون فى دين الله أفواجاو وفدت الرؤساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع
حتى كانت تسمى سنة الوفود (قول يا محمد) (ع) لعل هذا كان قبل النهى عن ندائه صلى الله
عليه وسلم اسمه فى قوله تعالى (لا تجعلوادعاء الرسول بينكم) الآية أى بل نادوه بأنغم الاسماء وأحبها اليه
يانبي الله يارسول الله * وجاء فى هذا الحديث أنه ناداه يارسول الله * فلعله بعد أن تعلم ما يجبمن
تعظيمه ومعرفة حق الرسالة والأول كان لأول ماقدم ( ولم فزعم لنا أنك تزعم أن الله
أرسلك) ﴿قلت﴾ قدتقدم تفسير الزعم وأنه مشترك بين القول الصدق والقول الكذب والقول
غير الموثوق به الذى عهدته على قائله فالرجل ان كان مؤمنا فيفسر بالأول وان لم يكن مؤمنا فيفسر
بالثالث (ع) ظاهر سياق الحديث انه كان أسلم وانما أتى مستثبتامشافها للنبي صلى الله عليه وسلم لكن
فى البخارى أنه قال فى آخر الحديث آمنت بماجئت به وكان الوجهين محتمل * وقد أخذ الحاكممن
الحديث استحباب الرحلة لطلب على السند قال لان هذا البدوى لم يقنع بما بلغه عن النبى صلى الله عليه
وسلم حتى رحل للسماع منه ولا حجة له فيه لانه لم يرحل لطلب على السندبل لما يجب عليه من العمل
باليقين مع القدرة عليه بالسماع ممن لا يجوز عليه الوهم فى التبليغ كمايجوز على غيرهمع ما كان يجب
على المسلمين من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم والهجرة اليه والتبرك به (ط) اختلف فيه فقيل انه كان
كافراوهو دليل سياق الحديث ونص قول ابن عباس فى بعض الطرق فلما فرغ ضمام من أسئلته
قال أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن محمدارسول الله ثم أتى قومه فعرض عليهم الاسلام فأسلم والها
سمعنا بوافد أفضل من ضمام " وقيل انه كان مؤمنا وهو دليل البخارى لانه ترجم الحديث بالقراءة
والعرض على المحدث (قول فن خلق السماء) ﴿قلت﴾ ليس استغهاماوانما هو تقريرليرتب
وقيل سنة ست والصحح سنة تسع لان بعد الفتح واسلام قر يش وهزم هوازن سنة ثمان دانت
العرب وصار الناس يدخلون فى دين الله أفواجا ووفدت الرؤساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة
تسع حتى كانت تسمى سنة الوفود (قوله يا محمد) لعل هذا قبل النهى عن نداء النبى صلى الله عليه وسلم
باسمه فى قوله تعالى (لاتجعلوادعاء الرسول) الآية أى بل نادوه بأنهم الاسماء وأحبها اليه يانبي الله
يارسول اللّه وجاء فى هذا الحديث انه ناداه يارسول الله فلعله بعد أن تعلم ما يجب من تعظيمه ومعرفة
الرسالة والاول كان لأول ما قدم (قول فرعم لنا الخ) تقدم ان الزعم مشترك بين القول الصدق
والقول الكذب والقول غير الموثوق به الباقى عهدته على قائلة فالرجل ان كان متمكن الايمان فيفسر
بالاول والافبالثانى أو الثالث* وقد أخذ الحاكم من الحديث استحباب الرحلة لطلب على السندولاحجة
له فيه لانه لم يرحل لطلب على السندبل لما يجب عليه من العمل باليقين مع القدرة عليه بالسماع
ممن لا يجوز عليه الوهم فى التبليغ كمايجوز على غيره مع ما كان يحب على المسلمين من رؤية البى
صلى الله عليه وسلم والهجرة اليه والتبرك به (ط) اختلف فقيل انه كان كافرا وهو دليل سياق الحديث
ونص قول ابن عباس فى بعض الطرق فلما فرغ ضمام من أسئلته قال أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن
محمدارسول اللّه ثم أتى قومه فعرض عليهم الاسلام فأسلموا فا سمعنابوافد أفضل من ضمام وقيل أنه
كان مؤمنا وهو دليل البخارى لانه ترجم الحديث بالقراءة والعرض على المحدث (قول فن خلق
السماء) (ع) ليس استفهاما وانما هو تقرير ليرتب عليه ماذ کر ولا يخفى عليك حسن مسافه
قرر اولا وجود الصانع ثم أقسم به هل أرسله " وقال صاحب التحريرهذا من حسن سؤال هذا الرجل
وملاحة سياقته وترتيبه فانه سأل أولا عن صانع المخلوقات من هو ثم أقسم عليه به أن يصدة، فى كونه

قال فبالذى خلق السماء وخلق الارض ونصب (٨٣) هذه الجبال آلله أرسلك قال نعم قال وزعم رسولك أنعليناخمس صلوات فى
عليه ماذكر ولا يخفى عليك حسن مساقه قر راولا وجود الصانع ثم أقسم به هل أرسله (قول فبالذى.
خانى السماء)(ع)لم يكن تحليفه اتها ما وانما هوتأكيد ويتمسك به من يقول ان أول الواجبات مجرد
التصديق ولا حجة له فيه لاحتمال أن يكون ذلك أول الامر ثم ظهر له فى الأثناء من دلائل النبوة ما حصل
له به العلم ألا تراه كيف أقسم بتلك المخلوقات (١) وهى أقوى الطرق على اثبات الصانع ﴿قلت ﴾ بريد
بمجرد التصديق التصديق لا عن دليل وهو التقليد وهو الذى نص ابن الصلاح على أخذه من الحديث
أعنى الاكتفاء بالتقليد وقال لانه لم يقل له انظر فى مجزنى* والجواب ماذكر القاضى ويؤيدهانه
لا يتعين فى دليل العلم بصدق الرسول أن يكونمعجزة فقد قال أبو ذر فلمارأيته علمت أنهليس بكاذب
وجاء فى حديث قيل يارسول الله من أولياء الله قال الذين اذا رأيتهم ذكرت اللّه وانما تتعين المعجزة فى
حق مدعى الرسالة والظاهر فى الرجل أن إيمانه لم يكن عن تقليدو يأتى الكلام على التقليدان شاء الله
تعالى»(ع) وفيه جواز التحليف فى الأمور المهمة والأخبار الهائلة وجوازالحلف علها قال تعالى
(ويستنبئونك أحق هو) الآية# وفيه بسط الكلام بين يدى الحاجة لقوله إلى سائلك ومشدد عليك*
وفيه الصبر على سؤال الجاهل ولزوم تعليمه ما يحتاج إليه فى دينه وفيه جواز الاعتذار لقوله
فلا تجدن على ﴿ قلت﴾ الألفاظ التى أخذت منها هذه الاشياء لم تقع فى مسلم وإنما هى فى
البخارى من طريق أنس قال أنس بينانحن جلوس فى المسجد دخل علينا رجل على جمل فأناخه فى
المسجد وعقله ثم قال أيكم محمد قلناله هذا الابيض المتكئء فقال الرجل ابن عبد المطلب فقال النبى
صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال إنى سائلك ومشدد عليك فلا تجدن على فىنفسك فقال سل
حما د الك قال أسألك بمن خلفك آ لله أرسلك قال اللهم نعم ثم ذكرنحو حديث مسلم قول فى الآخر (أن
أعرابيا) (د) الاعرابى ساكن البادية ضد الحضرى والعربى ضدالعجمى (الأزهرى) الحطام
رسولاللصانع ثم لما وقف على رسالته وعلمها أقسم عليه بحق مرسل وهذا ترتيب يفتقر الى عقل رصين
ثم ان هذه الأيمان جرت للتأكيد وتقرير الامر لافتقاره إليها كم أقسم الله تعالى على أشياء كثيرة
(قولم فبالذى خلق السماء) (ع) لم يكن تحليفه اتها ما وانما هوتأكيد و يتمسك به من يقول إن أول
الواجبات مجردالتصديق ولاحجة له فيه لاحتمال أن يكون ذلك لاول الامر ثم ظهرله فى الأثناء من
دلائل النبوّة ما حصل به العلم ألاتراه كيف أقسم بتلك المخلوقات وهى أقوى الطرق على اثبات الصانع
(ب) بريد بمجرد التصديق التصديق لاعن دليل وهو التقليد وهو الذى نص ابن الصلاح على أخذه
من الحديث أعنى الاكتفاء بالتقليد قال لأنه لم يقل له انظر فى معجزتى» والجواب ماذكر القاضى
ويؤيده انه لا يتعين فى دليل العلم بصدق الرسول أن يكون معجزة فقد قال أبو ذر فلمارأيته
علمت انه ليس بكاذب وجاء فى حديث قيل يارسول الله من أولياء الله قال الذين اذا رأيتهم ذكرت
الله تعالى وانماتتعين المعجزة فى حق مدعى الرسالة والظاهر فى الرجل أنهلم يكن إيمانه عن تقليدو يأتى
الكلام على التقليدان شاء الله تعالى (قولم حدثنابهز) بالباء الموحدة والزاى المعجمة (قوله
حدثنا عمرو بن عثمان) (ح) هكذا هو فى جميع الأصول فى الطريق الاول عمر وبن عثمان وفى
الثانى محمد بن عثمان واتفقوا على ان الثانى وهم وغلط من شعبة وان صوابه عمر وبن عثمان كمافى
الطريق الأول*و. وهب بفتح الميم والهاء واسكان الواوبينهما (قول أن أعرابيا) الأعرابى بفتح الهمزة
ساكن البادية ضد الحضرى والعربى ضد العجمى * والخطام بكسر الحاء ما يخظم به البعير وهو
ان تجعل حلقة فى طرف حبل ثم يسلك فيها الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على
(١) كذا بالاصل والوجه بخالق تلك المخلوقات اهـ مصححه
بومناولیلتناقالصدققال
فبالذى أرسلك آلله أمرك
بهذا قال نعم قال وزعم
رسولك أن علينا زكاة
فى أموالناقال صدق
قال فبالذى أرسلك الله
أمرك بهذا قال نعم قال
وزعم رسولك أن عليناصوم
شهر رمضان فى سنتنا قال
صدق قال فبالذى أرسلك
آ لله أمرك بهذا قال نعم
قال وزعم رسولك أن علينا
حج البيت من استطاع
إليهسبيلا قالصدققال
ثم ولى قال والذي بعثك
بالحق لا أزيد عليهنّ ولا
أنقص منهن فقال النبى
صلى الله عليه وسلم لأن
صندق ليدخلن الجنة »
وحدثنى عبد الله بن هاشم
العبدی أُخبرنابهز حدثنا
سليمان بن المغيرة عن ثابت
قال قال أنس کنا نهينافى
القرآن أن نسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن شىء
وساق الحديث بمثله **
حدثنا محمد بن عبدالله بن
غير حدثنا أبى حدثنا عمرو
ابن عثمان حدثناموسى بن
طلحة حدثنى أبو أبوب أن
أعرابياعرض لرسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو فى
سفرة أخذ بخطامناقته أو
بزمامها ثم قال يارسول الله
أو یا محمد أخبرنى مايقر بنى
من الجنة وما ساعد نى من

النار قال فكف النبى صلى الله عليه وسلم ثم نظر فى أصحابه ثم قال لقد وفقهذا أواقدهدى قال كيف قلت قال فأعاد فقال النبى صلى
الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيأ وتقيم الصلاة وتؤنى (٨٤) الزكاة وتصل الرحم دع الناقة .وحدثنى
محمد بن حاتم وعبد الرحمن
ما يخظم به البعير وهو أن تجعل حلقة فى طرف حبل ثم يسلك فيها طرفه الآخر حتى يصير كالحلقة ثم
يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه فان ضغر الحبل من أدم فهو جرير .والزمام ما يجعل فى الانف ليقادبه
وأنما أخذ بالزمام ليتمكن من سؤاله =ونظر إلى أصحابه تعجبا ما وفق له (قول، لقدوفق)(د) التوفيق
فى عرف المتكلمين خلق القدرة على الطاعة والخذلان خلفها على المعصية ﴿قات﴾ رأى بعضهم أن
تفسير التوفيق بذلك لا يجرى على مذهب الاشعرية فى أن القدرة الحادثة لا تؤثر لانه لم تحصل الموافقة
بالفعل ففسره بأنه خلق الطاعة لان بذلك تحصل الموافقة فالموفق على هذا لا بعصى لان وجود
الطاعة ينافى وجود المعصية فيما وقعت الطاعة فيه والرد على هذا القائل محله كتب الكلام والمعتزلة
فى تفسيره وتفسير الخذلان اضطراب (قوله تعبد الله) (د) ان أريد بالعبادة التوحيد فعطف
الصلاة عليه تأسيس وان أريد بها الطاعة فعطفها من عطف الخاص على العام تشريفا للخاص
بذكره مرتين (ع) أولان جوابه كان بحسب مايرى انهآ كد فى حق السائل (قولم وتصل الرحم)
(د) صلة الرحم الاحسان إلى القرابة بالسلام فافوقه من زيارة وغيرها وأمره أن يدع النافة لانه
كان ماسكالها قول فى السند الآخر (شعبة عن محمد بن عثمان) (د) قال كثير وهم شعبة وانماهو
عمرو بن عثمان وله فى الآخر (ذارحمك) (ع) ذو بمعنى صاحب وأصلها ذوو لقولهم فى التثنية
ذوى ولا تنفك عن الاضافة ولاتضاف الاالى اسم الجنس وشذت إضافتها إلى غيره من علم أو صفة أو
ضمير أوفعل كقولهم فى العلم ذو نواس وذويزن وفى الفعل اذهب بذى تسلم وهى فى جميع ذلك مؤولة
بان الاضافة النية بها الانفصال كأنه قال الذى له كذا أو الذى تسلم أو الذى له رحم لان الرحم ليست باسم
جنس (ط) هى اسم جنس بمعنى القرابة فالاضافة اليها على الاصل (قوله ان تمسك بما أمر به) قات
بيريدوكف عمانهى عن لان دخولهاموقوف على الامرين وقد لا يحتاج الى هذا التقدير لان الاظهر
ابن بشر فالاحدثنا بهز
حدثنا شعبة حدثنا محمد
ابن عثمان بن عبد الله بن
موهب وأبوه عثمان أنهما
سمعاموسى بن طلحة يحدث
عن أبى أيوب عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثل هذا
الحديث #حدثنايحي بن يحي
التيمى أنبأنا أبو الاحوص
(ح) وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة حدثنا
أبو الأحوص عن أبى
استحق عن موسى بن
طلحة عن أبى أيوب قال جاء
رجل الى النبى صلى الله
علیهوسلم فقال دلنى على
حمل أعمله بدنينى من الجنة
ويباعدنیمن النارقال
تعبد الله لا تشرك به شيأ
مخطمه فان ضفر الحبل من ادم فهو جريروالزمام بكسر الزاى ما يجعل فى الانف ليقادبه وانما أخذ
بالزمام ليتمكن من سؤاله* ونظره عليه الصلاة والسلام إلى أصحابه تعجب مما وفق له (قوله لقدوفق)
(ح) التوفيق فى عرف المتكلمين خلق القدرة على الطاعة والخذلان خلفها على المعصية (ب)
رأى بعضهم ان تفسير التوفيق بذلك لا يجرى على مذهب الاشعرية فى ان القدرة الحادثة لا تؤثر لانه لم
تحصل الموافقة بالفعل ففسره يخلق الطاعة لان بذلك تحصل الموافقة فالموفق على هذا لا يعصى لان
وجود الطاعة ينافى وجود المعصية فيما وقعت الطاعة فيه والرد على هذا القائل محله كتب الكلام
والمعتزلة فى تفسيره وتفسير الخذلان اضطراب (قوله وتصل الرحم) (ح) صلة الرحم الاحسان
إلى القراءة بالسلام فمافوق، من زيارة وغيرها (قول دع الناقة) أنما قاله لانه كان ممس كابخطامها أو
زمامها ليتمكن من سؤاله بلامشقة فلما حصل جوابه قال دعها (قول ان تمسك بما أمربه) (ب)
يريد وكف عمانهى عنه لان دخولها موقوف على الامرين وقد لا يحتاج إلى هذا التقديرلان الاظهر
فى أن تعبد الله أن المراد بالعبادة الطاعة (فان قات) وقف دخولها على الامرين تسويخ لترك السنن
(قلت) قدتقدم الجواب فى حديث لا أز بد( ح) كذا هو فى معظم الاصول المحققة وكذا ضبطناه أمر
بضم الهمزة وكسر الميم مبسنى للمفعول وبه بالباء الموحدة الجارة وضبطه الحافظ أبو عامر العبدرى
وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة
وتصل ذار حك فلما
أدبر قال رسولالله صلى
الله عليه وسلم أن تمسك بما
أمر به دخل الجنة # وفى
رواية ابن أبى شيبة ان
تمسك به#وحدثنى أبو بكر
ابن اسحق حدثناعفان
حدثنا وهيب حدثنايجي
ابن سعيد عن أبى زرعة
عن أبى هريرة أن أعرابيا
جاء الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال يارسول الله
دلنى على عمل اذا عملته
دخلت الجنة قال تعبد الله لا تشرك به شبأ وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال والذى نفسى

بيده لاأزبد على هذاشيا أبدا ولا أنقص منه فلماولى قال النبى صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة
فلينظر إلى هذا *حدثنا أبو بكر بن أبى (٨٥) شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب فالاحدثنا أبو معاوية عن
الاعمش عن أبى سفيان
عنجابر قال أتى النبى صلى
فى أن تعبد الله أن المراد بالعبادة الطاعة (فان قلت) وقف دخولها على أمرين تسويغ لترك السنن
﴿فلت﴾ قدتقدم الجواب فیحدیثلا أزبد (قولےمن سره) (د) قالذلكلعامەأنه یغى وبدوم
قول فى سند الآخر (الاعمش عن أبى سفيان)(د) الاعمش مدلس والمدلس اداقال عن لا يحتج بحديثه
الااذا صرح بالسماع من طريق آخر وقد تقدم أن ما فى الصحيحين من ذلك محمول على انه سمعه من
طريق آخر (قوله وحللت الحلال وحرمت الحرام) (ع) الحديث شمل جميع وظائف الايمان
والسنن ﴿قلت﴾ بربدلانه كناية عن الوقوف عند حدود الشرع (ع) وقال ابن الصلاح معنى
حرمت الحرام اعتقدت حرمته وتجنبته وتحليل الحلال يكفى فيه اعتقاد حليته فقط (قوله ولم أزد)
يحتمل أن يكون اكتفى منه بذلك لقرب عهده بالاسلام حتى يأنس ويحرص على الخير وتسهل
عليه الفرائض ويحتمل أنه قال ذلك لانه لم يتفرغ للنوافل لشغله بالجهادأو غيره من أعمال البر
الله عليه وسلم النعمان بن
قوقل فقاليارسول الله
أرأيت إذا صليت المكتوبة
وحرمت الحرام وأحلات
الحلال أ أدخل الجنة
فقال النبى صلى الله عليه
وسلم نعم » وحدثنى حجاج
ابن الشاعر والقاسم بن
زكريافالا حدثنا عبيد الله
﴿أحاديثُ قولهِ صلى الله عليه وسلم بنى الاسلام على خمس﴾
ابن موسى عن شيبان عن
الاعمش عن أبى صالح
أمرته بفتح الهمزة و بالتاء المثناة من فوق التى هى ضمير المتكلم وكلاهما صحع وأماذكره صلى اللّه
عليه وسلم صلة الرحم فى هذا الحديث وذكر الأوعية فى حديث وفد عبد القيس وغير ذلك فى غيرهما
فقال (ع) وغيره ذلك بحسب ما يخص السائل ويعينه والله أعلم (قوله من سره) (ح) قال ذلك لعلمه
انه يفى ويدوم (قول، حدثنا أبو كريب) بضم الكاف واسمه محمد بن المعلى الهمدانى «وأبو معاوية محمد
ابن خازم بالخاء المعجمة والاعمش سليمان بن مهران أبو محمد (قول الاعمش عن أبى سفيان) (ح)
الاعمش مدلس والمدلس اذا قال عن لا يحتج بحديثه الااذا صرح بالسماع من طريق آخر وتقدم أن
ما فى الصحيحين من ذلك محمول على أنه ممعه من طريق آخر (أول أتى النعمان بن قوقل) بقافين
مفتوحتين بينهما واوسا كنة (قوله وحلات الحلال وحرمت لحرام) (ع) الحديث يشمل جميع
وظائف الايمان والسنن (ب) ير بدلانه عن كناية عن الوقوف عند حدود الشرع (ح) وقال ابن
الصلاح معنى حرمت الحرام اعتقدت حرمته وتجنبته وتحليل الحلال يكفى فيه اعتقاد حليته فقط (قول.
ولم أزد) يحتمل انها كتفى منه بذلك لغرب عهده بالاسلام حتى يأنس ويحرص على الخير ويحتمل أنه
قال ذلك لانه لم يتفرغ النوافل لشغله بالجهاد أو غيره من أعمال البر (قول الحسن بن أعين) بفتح الهمزة
ومعقل بفتح الميم واسكان العين المهملة وكسر القاف *وأبو الزبيرهو محمد بن مسلم بن تدرس بمثناة فوق
مفتوحة ثم دال مهملة ماكنة ثم راءمفهومة ثم سين مهملة (قوله حدثنا محمد بن عبد الله بن غيرالى
آخر الحديث) أبو مالك الاشجعى «وسعد بن طارق المسمى فى الرواية الثانية وأبوه صحابى ورقع فى
الاصول بنى الاسلام على خمسة (١) أركان أوأشياء ونحوذلك والثانية بتأويل خمس خصال أودعائم
وأبى سفيان عن جابرقال
قال النعمان بن قوقل
يارسول الله بمثله وزادفيه
ولم أزد على ذلك شياً*
وحدثنى سلمة بن شعيب
حدثنا الحسن بن أعين
حدثنا معقل وهوابن عبيد
الله عن أبى الزبير عن جابر
أن رجلاسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
أرأيت اذا صليت الصلوات
المكتوبات وصحت رمضان
وأحللت الحلال وحزمت
الحرام ولم أزد على ذلك
شيأ أأدخل الجنة قال نعم
قال والله لا أز بد على ذلك شيا
* حدثنا محمد بن عبد الله
ابن غير الهمدانی حدثنا
(١) كذا بالاصل وفى العبارة سقط ظاهر ترشد اليه عبارة النووى ونصها وقع فى الاصول بنى
الاسلام على خمسة فى الطريق الأول والرابع بالهاء فيها وفى الثانى والثالث خمس بلاهاء وفى
بعض الأصول المعتمدة فى الرابع بلاهاء وكلاهما محج والمراد برواية الهاء خمسة أركان أو أشياء أونحو
ذلك وبرواية حذف الهاء خمس خصال أو دعائم أوقواعد أو نحوذلك اهـ كتبه مصححه
أبو خالد يعنى سليمان بن حيان
الاحمر عن أبى مالك الأنجمى
عن سعد بن عبيدة عن
ابن عم عن التى عدل الله

(٨٦)
عليه وسلم قال بنى الاسلام
على خمس على أن يوحد
الله وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وصيام رمضان
والحج فقال رجل الحج
وصيام رمضان قال لا صيام
رمضان والحج هكذا سمعته
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم* وحد ثناسهل
ابن عثمان العسکری حدثنا
◌ُحيبن ز کر یاحدثناسعد
ابن طارق حدثنى سعد بن
عبيدة السلمى عن ابن عمر
عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال بنى الاسلامعلى خمس
على أن يعبد اللّه ويكفر بما
دونه واقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وحج البيت وصوم
رمضان* حدثنا عبيد الله بن
معاذثنا أبى تناعاصم وهو ابن
محمد بنزیدبنعبيداللهبن عمر
عن أبيه قال قال عبد الله قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بنى الاسلام على خمس شهادة
أن لا إله إلا الله وأن محمداعبده
ورسوله وإقام السلام وإيتاء
الزكاة وحج البيت وصوم
رمضان* وحدثنا ابن غيرثنا
﴿قات) المبنى على الشئء غير الشئ فالاسلام إن أريد به ماتقدم فى حديث جبريل عليه السلام
فالتقدير من خمس لانه نفس الخمس وان أريد به ما هو أعم أى الدين فهو استعارة * مثل الدين مع
أركانه الخمس بيت أو بخباء أقيمت على خمس أعمدة لان الخمس هى أسس الدين وفى الطريق الآخر
على خمسة بالتاء (د) الوجهان جائزان بناء على ان المعدود الاركان أوالدعائم# والرجل عينه أبو على
البغدادى فى مبهم الاسماء بأنه يزيد بن يشكر الكسكى ولم (فقال ابن عمر لاصيام رمضان
والحج كذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) (م) ان كان ابن عمر يرى ان الواو ترتب فانكاره
بين لانه يجب نقل المسموع ويستفاد منه تقديم كفارة الفطر فى رمضان على الهدى الواجب فى الحج
اذا أوصى بهما وضاق الثلث لاشعار الترتيب بان ما قدمآ كدوالوصايا بما يقدم فيها إلا كد وان لم يره
فانكاره لانه يمنع نقل الحديث بالمعنى (ع) أولانه راعى التاريخ فى النزول فجاء بالفرائض على نسقها
لان فرض الحج تأخر (د) أولانه فهم ان الرجل أنكر أن يكون الحديث روى بتقديم رمضان فقال
لا تنكر كذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿قلت) على تقدير أن لا يراه فليس من النقل
بالمعنى لان الرواية قد صحت عنه بتقديم الحج إلا أن يقال بانه نسى ويبعد (فان قلت) اذا صحت الرواية
عنه بتقديم الحج واستبعدت أن يكون نسى فلم أنكر ﴿قلت﴾ لانه فهم أن الرجل حصر الرواية فى
تقديم الحج ولا يصح أيضا التوجيه بانه راعى التاريخ فى النزول فانه انما علل بالسماع من رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلا تلغى العلبة المنصوصة وتعتبر المستنبطة* وفرض الصوم نزل فى سنة اثنتين
وفرض الحج سنة تسع على الصحيح وقيل سنة خمس (د) ووقع في رواية أبى عوانة المخرج على مسلم
وشرطه عكس ما فى مسلم وان ابن عمر قال للرجل اجعل الصيام آخرهن كما سمعت من رسول الله صلى
أوقواعدونحو ذلك (قولم بنى الاسلام)(ب) المبنى على الشئء غير الشئء فالاسلام ان أريدبه ما تقدم
فى حديث جبريل عليه السلام فالتقدير من خس لانه نفس الخمس وان أريدبه ما هو أعم أى الدين
فهو استعارة يمثل الدين مع أركانه الخمس ببيت أو بخباء أقيمت على خمس أعمدة لان الخمس هى أسس
الدين (قولم على أن يوحد الله) بفتح الحاءمبنيالمفعول (قوله فقال رجل الحج وصيام رمضان) الرجل
عينه أبو على البغدادى فى مبهم الاسماء بأنه بزيد بن يشكر السكسكى (قوله فقال ابن عمر لا صيام
رمضان والحج كذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)(م) ان كان ابن عمر بریان الواوترتب
ذان-كاره بين لانه يجب نقل المسموع ويستفاد منه تقديم كفارة الغطر فى رمضان على الهدى الواجب
فى الحج إذا أوصى بهما وضاق الثلث لاشعار الترتيب بأن ما قدمآ كدوالوصايا نما يقدم فيها الآ كدوان
لم يره فانكاره لأنه يمنع نقل الحديث بالمعنى (ع) أولانه راعى التاريخ فى النزول نجاء بالفرائض على
نسقهالان فرض الحج متأخر (ح) أولانه فهم أن الرجل أنكر أن يكون الحديثر وى بتقديم
رمضان فقال لا تفكر مالا على لك به كذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فىهذانفى
لسماعه على الوجه الآخر ويحتمل أن ابن عمر سمعه بالوجهين فى مرتين كماذ كرنائم لما ورد عليه
الرجل نسى الوجه الذى رده فأنكره (ب) وهو بعيد " ثم قال (فان قلت) اذا صحت الرواية عنه
بتقديم الحج واستبعدت أن يكون نسى فلم أنكر ﴿قلت﴾ لانه فهم أن الرجل حصر الرواية فى تقديم
الحج ولا يصح أيضا التوجيه بأنه راعى التاء يخ فى النزول فانه انما علل بالسماع من رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلا تلغى العلمة المنصوصة وتعتبر المستنبطة وفرض الصوم نزل سنة اثنتين وفرض الحج سنة تسع
على الصحيح وقيل سنةخمس (قلت) الجواب الذى اختارههو عين الجواب الاول النواوى ورده

(٨٧)
الله عليه وسلم * قال ابن الصلاح ولا تقاوم هذه الرواية ما فى مسلم وان لم تقاومة فهى صحيحة فيحتمل أن
القضية وقعت مرتين مع رجلين * (ع) وأمانقل الحديث بالمعنى فقد قدمنا ان مالكا يمنعه خوف أن
يفعله من يجهل أنه يجهل ولقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امر أسمع مقالتى فأداها كماسمعها وذكرنا
أنه كان يتخرى الواو والفاء وأنه كان يرى اصلاح الحرف الذىلايشك فىاسقاطە» واختلف فى
الحن فقال الشعبى وأحمد يصلح لانهم لم يكونوا يلحنون وهاب ذلك بعضهم فيروى الحديث على ماهو
عليه وينبه على اللحن وهو موجود فى الموطأ وكتب الصحيح حتى فى حروف من القرآن تركوها
كمار ووها و وقع الوهم فيها من روى * وقال النسائى ان تكلم به بعض العرب ترك لانه كان صلى الله
عليه وسلم يخاطب كلا بلغته وان لم يتكلم به أحد قالوا فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن قول فى
السند الآخر (سمعت عكرمة يحدث طاوسا) (م) كذا للجلودى* ولا بن ماهان يحدث عن طاوس
وهو وهم (قوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قات﴾ أجابه بذلك لانه فهم عن السائل أنه
يعتقد أن الجهاد فرض عين فبين له فى الحديث أنه ليس من مبانى الاسلام (ع) فيحتج به لكونه اليوم
فرض كفاية وهو قول الثورى وابن شبرمة وسحنون قالواوانما كان فرض عين قبل الفتح الآأن
يعين الامام طائفة أو ينزل العدو بقوم* وقال الداودى أنما سقط بالفتح عمن بعد من الكفار وهو فرض
عینعلیمن یلیهم
﴿ أحاديثُ وفدٍ عبد القيس ﴾
جواب (ع) بمراعاة التاريخ فيه نظر فان (ع) رحمه الله تعالى أنما أجاب به تفر يعاعلى أن يكون رأى
ابن عمر رضى الله عنهما جواز نقل الحديث بالمعنى فلا يصلح عليه انكار المرادف بمجرد سماع مرادفه
بل لابدمن زيادة معنى توجب التزام ماسمع وهو الذى قصد (ع) والله تعالى أعلم " (ع) ووقع فى
رواية أبى عوانة المخرج على مسلم وشرطه عكس ما فى مسلم وأن ابن عمر رضى الله عنهما قال
اجعل الصيام آخرهن كماسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم# قال ابن الصلاح ولا تقاوم هذه
الرواية مافى مسلم وان لم تقاومه فهى صحيحة فيحتمل أن القضية وقعت مرتين مع رجلين*(ع) وأما نقل
الحديث بالمعنى فقد قدمنا أن مالكا يمنعه خوف أن يفعل من يجهل أنه يجهل ولقوله صلى الله عليه
وسلم نضر الله امر أسمع مقالتى فأداها كماسمعهاوذكرناأنه كانينحریالواو والغاءوأنه كانيرى
اصلاح الحرف الذى لا يشك فى اسقاطه# واختلف فى اللحن فقال الشعبى وأحمد يصلح لانهم لم يكونوا
يلحنون وهاب ذلك بعضهم فيروى الحديث على ما هو عليه وينبه على اللحن وهو موجود فى الموطأ
وكتب الصحيح حتى فى حروف من القرآن تركوها كارورها و وقع الوهم فيها ممن روى
وقال النسائى ان تكلم به بعض العرب ترك لانه كان صلى الله عليه وسلم يخاطب كلا بلغته
وان لم يتكلم به أحد قالوا فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن قول فى سند الآخر (سمعت
عكرمة يحدث طاوسا) (م) كذا الجلودى * ولابن ماهان يحدث عن طاوس وهو وهم
(ولم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ب) أجابه بذلك لانه فهم عن السائل أنه يعتقد أن
الجهاد فرض عين فبين له بالحديث أنه ليس من مبانى الاسلام(ع) فيحتج به لكونه اليوم فرض
كفاية وهو قول الثورى وابن شبرمة وسحنون قالوا وانما كان فرض عين قبل الفتح الاأن يعين
الامام طائفة أو ينزل العدو بقوم *وقال الداودى انما سقط بالفتح عمن بعد من الكفار وهو فرض
عين على من يليهم
أبى ثنا حنظلة قال سمعت
عكرمة بنخالدمحدث طاوسا
أن رجلاقال لعبد الله بن عمر
ألا تغزو فقال انى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ان الاسلام بنى على
خمسة شهادة أن لا إله الا الله
واقام الصلاة وإيتاء الزكاة
وصيام رمضان وحج البيت؟
حدثنا خلف بن هشام ثناحماد

(٨٨)
ابن زيدعن أبى جمرة قال
سمعت ابن عباس (ح) وثنا
يحى بن بحى واللفظله تنا عباد
ابن عباد عن أبى جمرة عن ابن
عباس قال قدم وفدعبد
القیس علىرسول اللهصلى
الله عليه وسلم فقالوا يارسول
الله إنا هذا الحى من ربيعة وقد
حالت بينناوبينك كفار مضر
(قول اناهذا الحى من ربيعة) (د) قيل الحى اسم المنزل القبيلة ثم سميت به القبيلة وانتصابه على
الاختصاص وكانوا من ربيعة لان عبدالقيس هوابن أقصى بفتح الهمزو بالفاء أخت القاف والصاد
المهملة ابن دعمى بن جديلة بن أسدبن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ومضرهو أيضا ابن نزار
وانما حالت بينهم لانهم كانوا ينزلون البحرين وكانت مضربنهم وبين المدينة (قوله من الوفد أو من
القوم) شك من الراوى (قلت) قيل الوفد الجمع المختار للقدوم على العظماء من بعد فاز لم
يقدموامن بعد فليسوا بوفد (د) وكان عدد وفد عبد القيس سبعة عشر وفيهم الاشج (ع)
قدموا عام الفتح سنة ثمان قبل خر وجه صلى الله عليه وسلم الى مكة (د) وكان سبب وفادتهم أن
منقذ بن حيان قدم المدينة تاجراخر به النبي صلى الله عليه وسلم قنهض اليه منقذ فقال له النبي صلى اللّه
عليه وسلم أى منقذ كيف قومك ثم سأله عن أشرافهم رجلارجلا يسمى كلا باسمه فأسلم منقذ وتعلم
الفاتحة واقرأ باسم ربك ثم فعل الى هجر وكتب معه النبى صلى الله عليه وسلم إلى قومه فكتم
الكتاب أياماوكان يصلى فقالت زوجته لأبيها المنذر بن عائذ وهو الأشج الآتى ذكره يا أبت أنكرت
فعل بعلى منذ قدم من يثرب إنه ليغسل أطرافه ثم يستقبل الجهة تعنى مكة فيحنى ظهره مرة ويقع الى
الارض أخرى ذلك ديدنه منذ قدم فاجتمعافتجاريا ذلك فوقع الاسلام فى قلبه فنهض بكتاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه عمر و ومحارب فقرأه عليهم فأسلموا وأجمعوا على المسيرالى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلمادنوا من المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجلسائه أتا كم وفد عبد
القيس خيرأهل المشرق وفيهم الأشج غيرنا كثين ولامبدلين ولامر تابين اذلم يسلم قوم حتى
وتروا ﴿ قلت﴾ وكان فيهم الوازع بن عامر ابن أخت هلال بن مطر ولما ذكروا لرسول الله صلى
*( باب الامر بالايمان بالله عز وجل ورسوله الى آخر الباب )*
(ش) (قولم عن أبى جمرة) هو بالجسيم والراء واسمه نصر بن عمران الضبعى بضم الضاد المعجمة
البصرى (قولم امهذا الحى من ربيعة) (ح) الحى اسم لمنزل القبلة ثم سميت به القبيلة
وانتصابه على الاختصاص وكانوا من ربيعة لان عبد القيس هو ابن أقصى بفتح الهمزة وبالفاء أخت
القاف والصاد المهملة ابن دعمى بن جديلة بن أسدبن ربيعة بن نزار بن معدبن عدنان ومضر أيضا
هو ابن نزار وانما حالت يفهم لأنهم كانواينزلون البحرين وكانت مضر بينهم وبين المدينة (قوله من
الوفد) قال صاحب التحرير الوفد الجماعة المختارة من القوم للقدوم على العظماء واحدهم وافد قال
ووفد عبدالقيس هؤلاء تقدموا قبائل عبد القيس المهاجرة الى رسول الله صلى الله الله عليه وسلم
وكانوا أربعة عشرراكبا (ح) وكان عدد وفد عبد القيس سبعة عشر وفيهم الاشج (ع)
قدموا عام الفج سنة ثمان قبل خروجه صلى الله عليه وسلم إلى مكة (ح) وكان سبب وفادتهم أن منقد
ابن حيان قدم المدينة ناجراخر به النبى صلى الله عليه وسلم فنهض اليه منقذ فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم أى منقدكيف قومك ثم سأله عن أشرافهم رجلارجلايسمى كلا باسمه فأسلم منقد وتعلم الفاتحة
واقرأ باسم ربك ثم قفل الى هجر وكتب معه النبى صلى الله عليه وسلم إلى قومه فكتم الكتاب أياما
وكان يصلى فقالت زوجته لابيها المنذر بن عائد بالذال المعجمة والمنذرهو المسمى بالاشج ياأبت
أنكرت فعل بعلى منذ قدم من يثرب إنه ليغسل أطرافه ثم يستقبل الجهة تعنى مكة فيحنى ظهره مرة
ويقع الى الارض أخرى ذلك ديدنه منذ قدم فاجتمعا فتجار ياذلك فوقع الاسلام فى قلبه قهض بكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قومه عمرو ومحارب فقرأه عليهم فأسلموا وأجمعوا على المسيرالى

(٨٩)
الله عليه وسلم أنه ابن أختهم قال ابن أخت القوم منهم (قوله ولا تخلص اليك إلا فى شهر الحرام) (ع).
الحرام فى كل الاصول معرف والاضافة اليه من اضافة الموصوف الى الصفة كصلاة الاولى
والبصريون يمنعونها و يخرجون ماجاء منها على حذف مضاف اى صلاة الساعة الأولى وشهر الوقت
الحرام وشهر الحرام واحد بالنوع لان الأشهر الحرم أربعة (ط) هو فى بعض النسخ مفكر و يصح أيضا
لكل واحد من الاربعة ولكن انما يعنون به رجب الذى أضافه اليهم فى قوله ورجب مضر ﴿قلت﴾
وعن أبى عبيدة أنه انما كان أولا مختصابقريش وكانت مشيختهم تعظمه ثم فشافى مضر وكنانة وكانت
تبالغ فى احترامه ينزعون فيه السلاح ويفصلون فيه الأسنة ويسمونه منصل الاسنة والاصم لانه
كانت لا تسمع فيه قرقرة السلاح (د) والاربعة هى ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب وأدخلت
الألف واللام فى المحرم دون غيره من الشهور ولفظ الشهر أضيف الى رمضان وشهرى ربيع دون
غيرهاهو الكوفيون يبتدئون فى عدها من المحرم واختاره الكتاب لتكون الاربع من سنة واحدة
والمدنيون يبدونه من ذى القعدة وأنكره بعضهم قال لانهاتكون من سنتين وجهله ابن النحاس
قال لانهالاتزال من سنة والعدلايخرجها عن ذلك والاولى ماقال المدنيون لانه الذى فى الاحاديث
﴿ قلت﴾ وانمالا يخلصون اليه الافيه لان العرب فى الجاهلية كانت تخيف السبل ويغير بعضهم
على بعض الافى الأشهر الحرم تعظيما لهالان الله تعالى كان حرم القتال فيها على عهد ابراهيم عليه
السلام ودام ذلك التحريم إلى أن مضى صدر الاسلام قنزلت آية السيف باباحة القتال فىرجبو بقى
تحريمه فى الثلاثة وقيل ان تحريمه فى رجب لم ينسخ (السهيلى) وسرتحريم القتال فيها أن ابراهيم
عليه السلام لما أسكن ذريته بمكة ودعابقوله (فاجعل أفئدة من الناس تهوى اليهم) الآية كان فيما
فرض الله تعالى من الحج وسن من العمرة مصلحة جلب الأقوات اليهم فى المواسم ولما علم الله أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمادنوا من المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجلسائه أنا كم وفد
عبدالقيس خير أهل المشرق وفيهم الاشج غيرنا كثين ولا مبدلين ولا مر تابين اذلم يسلم قوم حتى وتروا
(ب) وكان فيهم الوازع بن عامر بن أخت هلال بن مطرولماذ كروالرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابن
اختهم قال ابن أخت القوم منهم (قولم ولا تخلص اليك الافى شهر الحرام) (ع) الحرام فى كل الاصول
معرف والاضافة اليه من أضافة الموصوف الى الصفة كصلاة الأولى والبصريون يمنعونها ويخرجون
ما جاء منها على حذف مضاف أى صلاة الساعة الأولى وشهر الوقت الحرام وشهر الحرام واحد بالنوع
لان الأشهر الحرم أربعة (ط) هو فى بعض النسخ منكر و يصح أيضا لكل واحد من الأربعة ولكن
انمايعنون به رجب الذى أضافه اليهم فى قوله ورجب مضر (ب) وانما لا يخلصون اليه الافيه لان
العرب فى الجاهلية كانت تخيف السبل ويغير بعضهم على بعض الافى الأشهر الحرم تعظيمالهالان الله
سبحانه كان حرم القتال فيها على عهد ابراهيم عليه السلام ودام ذلك التحريم إلى أن مضى صدر
الاسلام فنزلت آبة السیف باباحةالقتال فىرجبو بقینحر مهفىالثلاثة وقيلانتحر مه فىرجب
لم ينسخ (السهيلى) وسر تحريم القتال فيها أن إبراهيم عليه السلام لما أسكن ذريتهمكة ودعابقوله
(فاجعل أفئدة من الناس تهوى اليهم) الآية كان فيما فرض الله تعالى من الحج وسن من العمرة مصلحة
جلب الأقوات اليهم فى المواسم ولما علم الله تعالى أن ذوبان العرب (١) لا تدع اخافة السبل حرم القتال فى
أشهر الحج الثلاثة وهى ذوالقعدة ونالياه وفى شهر العمرة رجب الفرد ليأ من الحجاج والعمار واردين
وصادرين» وكانت أشهر الحج ثلاثة لانها الأمد الذى يصل الحاج فيه ويرجع من أقصى بلاد العرب
ولانخلص الیكالافى شهر
الحرام فرنا بأمر نعمل به
وندعو الیەمن وراءناقال
(١) أى لصومهم
وصعالیکهم كمافى القاموس
كتبه مصمحه
(١٢ - شرح الابى والسنوسى - ل )

(٩٠)
آمركم بأربع وأنها كم عن
أربع الإيمان بالله ثم فسرها
لهم فقال شهادة أن لا إله الاالله
وأن محمدا رسول الله
وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وأن تؤدوا خس
ما غنمتم وأنها كم عن الدباء
والخنتم والنقير والمقير
زادخلف فىروايتهشهادة
أن لا إلهالا الله وعقد
واحدة * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ومحمد بن المثنى
ومحمد بن بشار وألفاظهم
متقاربة قال أبو بكرثنا
ذوبان العرب لاندع إخافة السبل حرم القتال فى أشهر الحج الثلاثة وهى ذو القعدة وتالياه وفى شهر
العمرة رجب الفرد ليأمن الحجاج والعمار واردين وصادرين*وكانت أشهر الحج ثلاثة لانها الأمد
الذى يصل الحاج فيه ويرجع من أقصى بلاد العرب وجعل العمرة شهر الانها لاتكون من أقصى
بلاد العرب كالحج ألا ترى ان الناس لا يعتمرون من المغرب ومن أرادها من أهله جعلها مع الحج
وأقصى بلاد المعتمرين نصف شهر فجعل لها شهرا لانه الأمد الذى يصل فيه المعتمر ويرجع (قولم
آمركم بأربع الإيمان بالله ثم فسر هالهم فقال شهادة أن لا اله الاالله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن
تؤدوا الخمس)(م) ضمير فسر ها يرجع الى الايمان فيحج به من يجعله اسماللتصديق والعمل لان الصلاة
عمل ويجاب بمنع عوده عليه وانما هو عائد على أربع ﴿قلت﴾ الايمان بدل عن أربع أو خبر عن
مبتدا تقديره هى الايمان فالعائد على أربع عائد عليه وغير هذا من الاعراب تكلف وانما الجواب
ما تقدم من انه يتوسع فى الايمان فيطلق على الاسلام لانه فسره بما فسر به الاسلام فى حديث جبريل
عليه السلام ﴿ فان قلت﴾ الجواب بان الايمان أطلق على الاسلام توسعا يوجب أن يكون أداء
الخمس ركنامن الاسلام ولم يكن الجهاد حينئذ فرض (قلت) ليس أداء الخمس معط وفاعلى
شهادة حتى يوجب ذلك وانما هو معطوف على أربع أى آمر كم بأربع وبأن تؤدوا الخمس » لايقال
فتبقى الاربع مغسرة بثلاث والاربع لا تكون ثلاثالانه اتفق فى هذا الطريق على ان سقوط الصوم
انما هو من الرواة والنبى صلى الله عليه وسلم أنماقال شهادة أن لا اله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
وصوم رمضان وأن تؤدوا الخمس أى وأند بكم أن تؤدوا الخمس لان الجهادلم يكن حينئذ فرض فهو
من باب «علفتها تبناوماء باردا)) أى وسقيتهاماء (قولم وأنها كم عن الدباء الى آخره) (م) الدباء
وجعل العمرة شهرا لانها لا تكون من أقصى بلاد العرب كالحج ألا ترى أن الناس لا يعتمر ون من
المغرب ومن أرادها من أهله جعلها مع الحج وأقصى بلاد المعتمرين نصف شهر جعل لهاشهرا لانه الامد
الذى يصل فيه المعتمر ويرجع (قولم آمر كم بأربع الايمان بالله ثم فسرها) (م) ضمير فسرها يرجع
الى الايمان فيحتج به من يجعله اسماللتصديق والعمل لان الصلاة عمل ويجاب بمنع عوده إليه وانما هو
عائد على أربع (ب) الايمان بدل من أربع أوخبر عن مبتداتقد يره هى الايمان فالعائد على أربع
عائد عليه وغير هذا من الاعراب تكلف وانما الجواب ما تقدم من أنه يتوسع فى الايمان فيطلق على
الاسلام لانه فسره بما فسر به الاسلام فى حديث جبريل عليه السلام ﴿فان قلت﴾ الجواب بأن
الإيمان أطلق على الاسلام توسعا يوجب أن يكون أداء الخمس ركنا من الاسلام ولم يكن الجهاد حينئذ
فرض (قلت) ليس أداء الخمس معطوفا على شهادة حتى يوجب ذلك وانما هو معطوف على أربع أى
آمركم بأربع وبأن تؤدوا الخمس (لايقال) فتبقى الاربع مفسرة بثلاث والاربح لاتكون ثلاثالانه
اتفق فى هذا الطريق على أن سقوط الصوم انما هو من الرواة والنبى صلى الله عليه وسلم انما قال شهادة أن
لا إله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس أى وأندبكم أن تؤدوا الخمس
لان الجهادلم يكن حينئذ فرض فهو من باب «علفتها تبنا وماء باردا، انتهى (قلت) انظر قوله لان
الجهاد لم يكن حينئذ فرض مع أن قدوم وفد عبد القيس على ماذ كرالقاضى رحمه الله تعالى كان عام
ثمانية وفرض الجهاد كان بأثر الهجرة وتعين الخمس كان فى غزوة بدر ولعله وهم منه رحمه الله تعالى ووقع
للقاضى فيما يأتى مثل هذا الوهم والله أعلم مراد الجميع (قوله وأنها كم عن الدباء)(م) الدياء بالمد الفرع
واختلف فى الحنتم فقال ابن حبيب هو كل فار أخضر كان أو أبيض وأنكره غيره وقال انما الحنتم

(٩١)
بالمدالقرع واختلف فى الحنتم فقال ابن حبيب هوكل خار أخضر كان أوأبيض وأنكره غيره وقال
انما الحنتم ما طلى من الفخار بالخنتم المعمول من الزجاج وغيره لانه الذى تسرع اليه الشدة بخلاف
الابيض وقال أبو عبيدهى جرار خضر يحمل فيها الخرالى المدينة (ع) وقيل حمر طويلات الآذان
ضيقة الأفواه وقال عطاء هى جرار تصنع من الطين يعجن بالدم والشعر* وعلة النهى إمالكونهامزفتة
يسرع اليها التخمير وإما أنها كانت يحمل فيها الخمر قتهى عن ذلك خوف أن تستعمل قبل اجادة غسلها
و إما أنها من الدم النجس والشعر قهى عن ذلك لمنع من غسلها * والنقير فسره فى الحديث والمقير
ما طلى بالقار وهو الزفت (د) وقيل الزفت نوع من القار والأول أصح وخص النهى بالاربع لانها
يسرع إليها التحمير (ع) والنهى منسوخ عند الكافة خلافالابن عمر وطائفة وروى عن مالك أنه
رخص فى الحنتم والمزفت وعنه التحليل فى الخنتم والكرامة فى المزفت والدباء ابن حبيب) والتحليل
أحب إلى وعن مالك فى المنقور الكراهة والترخيص (د) قال الخطابى وقول الجمهور انهمنسوخ
بكنت نهيتكم عن الانتباذ فى الأسقية فانتبذوا فى كل وعاء ولا تشر بوامسكرا أصح
﴿ الحديث من الطريق الثانى﴾
(قولم كنت أترجم بين يدى ابن عباس) (د) الترجمة التعبير بلغة عن لغة وقال ابن الصلاح لا يختص
بذلك لا طلاقهم الترجمة على باب كذا﴿قلت﴾ اطلاقهم ذلك أنما هو بحسب الاصطلاح فلا يعترض به
على اللغة (ع) كان فارسيا يترجم لمن حضر من الفارسيين وقيل كان يفهم كلام ابن عباس لمن لا يفهمه
لزحام أو بعدوفيه جواز الترجمة وأنه يكفى فيها الواحد لانها من باب الخبر وعندنا فى هذا الاصل خلاف
والمشهور الجواز وترجم البخارى عليه «الترجمة بين بدى الحاكم» (قلت) القول بكفاية الواحد فى
العتبية ووجهه ابن رشد بانه الأصل فى كل ما يبعث فيه القاضى كقيس الجراحات والقسم والاستنكام
فى الخر و القول بانه لا بد من اثنين لسحنون وابن عبدوس وفى ترجمة البخارى نظرلان ابن عباس أنما
ما طلى من الفخار بالخنتم المعمول من الزجاج وغيره لانه الذى تسرع اليه الشدة بخلاف الأبيض وقال
أبو عبيدهى جرار خضر يحمل فيها الخمرالى المدينة (ع) وقيل حر طويلات الآذان ضيقة الأفواه
وقال عطاء هى جرار تصنع من الطين تعجن بالدم والشعر* وعسلة النهى إما كونهامزفتة فيسرع إليها
التخمير وإمالانها كانت تحمل فيها الخرقهى عن ذلك خوف أن تستعمل قبل اجادة غسلها وإمالانها
من الدم النجس والشعرقنهى عن ذلك ليمتنع من غسلها * والمقير ما طلى بالقار وهو الزفت (ح) وقيل
الزفت نوع من القار و الاول أصح وخص النهى بالاربع لأنها يسرع اليها التحمير (ع) والنهى منسوخ
عند الكافة خلافالابن عمر وطائفة وروى عن مالك انه رخص فى الخنتم والمزفت وعنه التحليل فى
المنتم والكراهة فى المزفت والدباء (ابن حبيب) والتحليل أحب إلى وعن مالك فى المنقور الكراهة
والترخيص (ح) قال الخطابي وقول الجمهورانه منسوخ بكنت نهيتكم عن الانتباذ فى الأسمية
فانتبذوا فى كل وعاء ولا تشر بوامسكرا أصح (قولم وقال الآخران حدثنامحمد بن جعفر) هذامن
احتياط مسلم رضى الله عنه فان غندراهو محمد بن جعفر ولكن أبو بكرذ كره بلقبه والآخران
باسمه ونسبه وقال أبو بكر غندر عن شعبة وقال الآخران عنه حدثنا شعبة فصلت المخالفة بينه وبينهما
من وجهين ودال غندر مفتوحة على المشهور وحكى الجوهرى ضمها ( قولم كنت أترجم بين بدى
ابن عباس وبين الناس ) (ح) كذاهوفى الاصول وتقدیرهبین یدی ابن عباسبینهوبین الناس
فحذف افظة بينه لد لالة الكلام عليها ويجوزأن يكون المرادبين ابن عباس وبين الناس كما جاء فى
غندرعن شعبة (ع) وقال
الآخران ثنا محمد بن جعفرتنا
شعبة عن أبى جرة قال كنت
أُترجم بینیدی ابنعباس

(٩٢)
كان مفتيا والفتيا أخف من القضاء (قوله فأنت امرأة) (د) فيه استفتاء النساء وأن صوتهن لذلك
ليس عورة# والجر الفخار المعروف وذكره قضية الوفد يدل على ان الانتباذ فى المذكورات غير
منسوخ:﴿قلت﴾ وفيه ذكر المفتى الدليل مع الحكم»ومن شيوخنا من كان يستحسنه اذا كان السائل
ممن يعلم وجه الدليل (قوله مرحبا) (ع) كلمة تستعمل للبر وحسن اللقاء وانتصابه بفعل مقدرأى
صادفت رحبا وسعة (ط) وهذا الفعل الناصب لازم الاضمار واشتقاقه من الرحب بالضم وهى السعة
يقال رحب رحبا إذا اتسع وأما الرحب بالفتح فالمكان المتسع (ع) وفيه جوازقول الرجل لغيره مرحبا
وكذا ترجم عليه البخارى وفيه وفد الرعية على الامام وتبليغهم عنه (قول غير خزايا)(م) هوجع خزيان
کیاری جمع حيران من خرى يخزى خز يا اذا ذل أو من خرى يخزى خرابة اذا استحيا فالمعنى على
الاول غير أذلاء وعلى الثانى غير مستحيين لقدومكم مبادرين دون حرب يوجب استحياءكم (د) غير
خزايا حال وقال صاحب التحرير يروى بالخفض صفة للقوم ﴿قلت﴾ الاولى على البدل لان فى
جعله صفة وصف المعرفة بالنسكرة الاأن يجعل الأداة فى القوم للجنس كماهى فى قوله
ولقد أمر على اللثم يسبنى (قول ولاندامى) (م) ويروى الندامى بالتعريف وهو جمع نادم على
غير قياس وانماجمع كذلك إتباعالخزايا * قال الغراء والعرب انما تفعل ذلك لمشاكلة وتحسين اللفظ
حتى أنهم إذا أفرد واولم يتبعوا جمعوا على القياس ومن الجمع إتبا عاقوله فى حديث نهى النساء عن اتباع
الجنائز ارجعن مأزورات غير مأجورات ولو أفرد لقال موزورات *ومنه أيضاقولهم آتيك بالغدايا
البخارى وغيره بحذف يدى فيكون يدى عبارة عن الجملة كماقال تعالى (يوم ينظر المرء ما قدمت
يداه) أى قدم والله أعلم والترجمة التعبير بلغة عن لغة وقال ابن الصلاح لا يختص بذلك لا طلاقهم الترجمة
على باب كذا (ب) اطلاق ذلك اصطلاح فلا يعترض به على اللغة (ع) كان فارسيايترجم لمن حضر
من الفارسيين وقيل كان يفهم كلام ابن عباس لمن لا يفهمه لزحام أو بعد*وفيه جواز الترجمة وأنهيكفى
فيها الواحدلانها من باب الخبر وعندنا فى هذا الاصل خلاف والمشهور الجواز وترجم النجارى عليه
«الترجمة بين يدى الحاكم» (ب) القول بكفاية الواحد فى العتيبة ووجهه ابن رشد بأنه الاصل فىكل
ما يبعث فيه القاضى كقيس الجراحات والقسم والاستنكاه فى الخمر والقول بأنه لا بد من اثنين لسحنون
وابن عبدوس *وفى ترجمة البخارى نظرلان ابن عباس أنما كان مفتيا والفتيا أخف من القضاء
(قوله فأنت امرأة) فيه استفتاء النساء وأن صوتهن لذلك ليس بعورة* والجر بفتح الجيم وهو اسم
جمع الواحدة جرة وتجمع أيضا على جرار وهو هذا الفخار المعروف وذكره قضية الوفديدل على أن
الانتباذ فى المذكورات غير منسوخ وفيهذكر المفتى الدليل مع الحكم (ب) ومن شيوخنامن كان
مستخدسنه اذا كان السائل عمن يعلم وجه الدليل (قولم مرحبا)(ع) كلمة تستعمل للبر وحسن
اللقاء وانتصابه بفعل مقدر أى صادفت رحبا وسعة (ط) وهذا الناصب لازم الاضمار واشتقاقه من
الرحب بالضم وهو السعة يقال رحب رحبا اذا اتسع وأما الرحب بالفتح فالمكان المتسع (قولم غير خزايا)
جمع خريان كميارى جمع حـيران من خزى يخزى خز يا اذا ذل أومن خزى بخرى خزاية اذا استها
فالمعنى على الأول غير أذلاء وعلى الثانى غير مستحيين لقد ومكم مبادر ين دون حرب يوجب استحياءكم
وغير منصوب على المال (ح) وقال صاحب التحرير ويروى بالخفض صفة للقوم (قولم ولا ندامى)
ويروى الندامى بالتعريف (ح) ويروى فى غير هذا الموضع بالألف واللام فيهما (١) وهو جمع نادم
على غيرقياس طلبالمشا كلةوذكرالفراء أن ندمان لغة فى نادم فيكون الجمع على هذاقياسا (ع)
وبين الناس فأنته امرأة
تسأله عن نبيذ الجرفقال إن
وفد عبدالقيس أنوارسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الوفد أومن القوم قالوا
ربيعة قال مرحبا بالقوم أو
بالوفد غير خزاياولا الندامى
قال فقالوا يارسول الله إنا
(١) أى فىخزایا وندامى
حمده
اهـ مـ

(٩٣)
والعشاياجمع الغدوة على الغدايا إتباعا للعشايا» ومنه أيضا هناك أخبية ولاج أبوبة* وذكر الفراء
أن ندمان لغة فى نادم جمعه المذكور على هذا قياس (ع) قال الهروىور وىالحديث غيرخزايا
ولا نادمين على القياس (قول من شقة بعيدة) (د) الشقة السفر الطويل وصفها بالبعدتأ كيدا
وقيل هى المسافة وضم شيها أفصح من الكسر لانهالغة القرآن (قوله بأمر فصل) (قلت) الامر
يحتمل أنه ضد النهى ففصل معناه فارق بين الحق والباطل كقوله للآخرقل آمنت بالله ثم استقم
ويحتمل أنه الفعل أى مر نا بعمل أى بصيغة افعل ففصل على هذا بمعنى مفصول مبين كمابين الاسلام
بأركانه الخمسة «و بعضهم فسر فصلا بكونه دائما غير معروض للنسخ وقال على سياق ذلك وهذايدل
انهم جوّزوا النسخ (د) وقال الخطابى معنى فصل بين ينفصل به المراد ولا يشكل (قوله فأمرهم
بأربع أمرهم بالايمان بالله وحده وقال تدر ون ما الايمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة
أن لا اله الاالله وأن محمدارسول الله وإقام الصلاة وإيتاءالزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا الخمس)
(ع) استشكل بعضهم الحديث بأن قال وعد بأربع فأتى مخمس والأربع لاتكون خسا وأجاب
بأن قال وفى بما وعدوزاد » وهذا تكلف لا يحتاج اليه مع أنه غير سديد بل الوجه أن لا يعد الايمان
من الاربع لانه كان معلوما عندهم وأنما أنوا ليسألوا عماليس عندهم من قواعد الشرع وتكون
الشهادتان تفسيرا للإيمان لانه لما سألهم عنه وقالوا الله ورسوله أعلم فسره لهم بالشهادتين ثم الاربع
هى ما بعد الشهادتين*وجواب ثان وهو أن لا يعدمنها أيضابل يجعل اسمالكل ما بعده بما أمر به ونهى
عنه ولا بعد فى جعله اسمالذلك لان بتلك الاشياء كماله وتكون الاربع الشهادتين والصلاة والزكاة
والصوم ثم أخبرهم على وجه التنبيه أنه يلزمهم أداء الخمس لماذكروامن مجاورتهم كفار مضر ولم يقصد
عد الجهادلانه لم يكن حينئذ فرض لان وفادتهم كانت سنة ثمان قبل خر وجه صلى الله عليه وسلم إلى
مكة ونزل فرضه بعد الفتح من العام أو يكون اسما لجميع ما بعده ولم يذكر ما بعده تفصيلا للاعدادبل
قال الهروى وروى الحديث غير خزاياولا نادمين على القياس (قوله من شقة بعيدة) ضم شينها أفصح
من الكسر لانها لغة القرآن وهى السفر الطويل وصفها بالبعدتأ كيدا وقيل هى المسافة وقيل الغاية
التى يخرج الانسان اليها (قول بأمر فصل) بتنوين الكلمتين قال الخطابى وغيره هو البين الواضح
الذى ينغصل به المراد ولا يشكل (ب) الامر يحتمل انه ضد النهى ففصل معناه فارق بين الحق والباطل
كقوله للآخر قل آمنت بالله ثم استقم ويحتمل أنه الفعل أى مر نا بعمل أى بصيغة افعل ففصل على
هذا بمعنى مفصل مبين كمابين الاسلام بأركانه الخمسة وبعضهم فسر فصلا بكونه دائما غير معروض للنسخ
(قوله فأمرهم بأربع) استشكل بأن المعد ودخس أجيب بأنه وفى بما وعدوزاد (ع) وهو تكلف
غير سديدبل الوجه أن لا يعد الايمان من الاربع لانه كان معلوما عندهم وانما أنواليسألوا عماليس عندهم
من قواعد الشرع وتكون الشهادتان تفسير اللايمان والاربح ما بعدهماهو وجهنان وهو أن لا يعد
منها أيضابل يجعل اسمالكل ما بعده مما أمر به ونهى عنه ولا بعد فى جعله اسمالذلك لأن بتلك الاشياء
كماله وتكون الأربع الشهادتين الى الصوم ثم أخبرهم على وجه التنبيه أنه يلزمهم أداء الخمس لما
ذكروامن مجاورتهم كفار مضر ولم يقصد عد الجهادلانه لم يكن حينئذ فرض لان وفادتهم كانت سنة
ثمان قبل خروجه صلى الله عليه وسلم الى مكة ونزل فرضه بعد الفتح من العام أو يكون اسما لجميع ما بعده
ولم يذكرما بعده تفصيلا للاعدادبل أمرهم بالايمان الشامل للجميع (ب) المستشكل هو ابن بطال*
وجواب القاضى الاول أولى أن يكون تكلفا وغير سديد * أما انه تكلف فان الظاهر عطف صلاة على
نأتیكمن شقة بعیدةوان
بينناو بينك هذا الحى من
كفار مضر وإنالانستطيع
أن تأتيك الافى شهر
الحرام فرنا بأمر فصل
نخبر بهمن وراءناندخلبه
الجنة قال فأمر هم بأربع
ونهاهم عن أربع أمرهم
بالايمان بالله وحده وقال
هل تدرون ما الايمان بالله
قالوا الله ورسوله أعلمقال
شهادة أن لا إله الاالله وان
محمدا رسول الله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة
وصوم رمضان وأن تؤدوا
خسامن المغنم ونهاهم عن
الدباء والخنتم والمزفت
قال شعبة وربما قال النقير
وربما قال المغير وقال

( ٩٤ )
احفظوه وأخبروا به من
ورائكم وقال أبو بكر من
وراءكم وليس فىروايته
المقير *وحدثنى عبيد الله
ابن معاذ ثنا أبى (ح )
وحدثنا نصر بن على
الجهضمى قال أخبرنا أبى
فالاجميعا ثناقرة بن خالد
عن أبى جمرة عن ابن
عباس عن النبى صلى الله
عليه وسلم بهذا الحديث
نحو حديث شعبة وقال
أنها كم هماينبذ فى الدباء
والنقير والحنتم والمزفت وزاد
ابنمعاذفیحدیثهعن أبيه
قالوقالرسول الله صلى
الله عليه وسلم للاشج أشج
عبد القيس ان فيك
خصلتين بحهما الله الحلم
والأناة*حدثنايحي بن
أبوب حدثنا بن علية
أمرهم بالإيمان الشامل للجميع ﴿قلت﴾ المستشكل هو ابن بطال وجواب القاضى الاول أولى
أن يكون تكلفاوغيرسديد* أما انه تكلف فان الظاهر عطف صلاة على الشهادتين وإعرابه بغير
هذا تكلف * وأما انه غير سديد معنى فلأن جعل الاربح ما بعد الشهادتين يوجب أن يكون أداء
الخمس ركنا وهونص أن الجهاد حينئذلم يكن فرض* ولا يجاب بأنه معطوف على لفظ أربع كما تقدم فى
الطريق الاول لانه تبقى الاربع مفسرة بثلاث * وأيضا الشهادتان فى الطريق الاول احدى
الاربع فلايصح اخراجها لان القضية واحدة * وجوابه الثانى هوجواب ابن بطال الذى زيف
وغايته أنه قرره وأتم جواب فى المسئلة ماذكرابن الصلاح وأشاراليه الامام قال ابن الصلاح
والاشكال انماجاء من توهم عطفه أداء الخمس على شهادة وليس بمعطوف عليها وانما هو معطوف على
أربع وتقريره ماتقدم فى الاول *وانما كان أتم لان به تتفق الطريقان ويرتفع الاشكال (قولم وقال
لأشج عبدالقيس)(م) اسم الأشج المنذر بن عائد بالذال المعجمة وقيل عائدبن المنذر وقيل المنذر
ابن حارث وقيل عبد الله بن عوف (قول بحبهما الله) (ط) فيه مدح الرجل فى وجهه اذا أمن
افتتانه وقد فعله صلى الله عليه وسلم بكثير فقال ليس أحد أمن على فى صحبته من أبى بكر ولو كنت
متخذاخليلالاتخذت أبا بكر خليلا وقال لعمر مالقيك الشيطان-الكافجا إلا سلك غيره وقال لعلى
أنت منى بمنزلة هرون من موسى والاصل المنع حتى يثبت الامن لقوله ايا كم والمدح فانه الذيح وقال
للمادح ويحك ضربت عنق أخيك (قلت) جلس بين يدى الشيخ أبى اسحق الجبينانى حاكم
صفاقس وأبو بكر بن حجاج وكان له مكان من السلطان وجلس معهماشيخ ضعيف العقل
والدين فقال يا أبا اسحق هذا الحاكم فيه وفيه يثنى عليه وهذا أبو بكر فيه وفيه يثنى عليه فقال أبو
الشهادتين وإعرابه بغير هذا تكلف " وأما انه غير سديد فلان جعل الاربح ما بعد الشهادتين يوجب
أن يكون أداء الخمس ركنا وهو نص ان الجهاد حينئذ لم يفرض ولا يجاب بأنه معطوف على لفظ أربع كما
تقدم فى الطريق الاول لانه تبقى الاربع مفسرة بثلاث* وأيضا الشهادتان فى الطريق الاول احدى
الاربع فلا يصح اخرا جهالان القضية واحدة وجوابه الثانى هو جواب ابن بطال الذى زيف وغايته انه
قرره (قلت) كون أداء الخمس ركنالاينافى أن يكون الجهاد غير مفترض حينئذ لاحتمال أنيكون
الجهاد غير فرض لكن اذا وقع وأخذبه المسلمون مالاللكفارلزم تخميسه كمالو وقع اليوم جهاد غير
واجب اللهم الاأن يثبت أن حكم التخميس لم يشرع الابعد أن فرض الجهاد فيصح ماذكر (قوله
وأخبر وابه من وراء كم روى بكسر الميم وفتحها (قوله قالاجميعا) أى اتفقا على التحديث بمايذ كره إمافى
وقت واحد أو فى وقتين (قولم وقال للاشج) اسمه المنذر بن عائذ بالذال المعجمة العصرى بفتح العين
والصاد المهملتين على الصحيح المشهور والحلم العقل والأناة بالقصر وقيع الهمزة التثبت وترك الجملة
(قولم ان فيك خصلتين)(ع) سبب قوله ذلك للاشج أنهم لما قدموا المدينة بادر أصحابه الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتأتى الاشج حتى جمع رحالهم وعقل ناقته ولبس ثيا باجددا ثم أقبل الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأجلسه إلى جنبه ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعون عن أنفسكم وعن
قومكم فقالوانعم وقال الأشج يارسول الله انك لن تزاول الرجل عن شىء أشد عليه من دينه نبايعك
عن أنفسنا وترسل معنا من بدعوهم فن تبعنا كان مناومن أبى قاتلناه قال صدقت إن فيك لحصلتين
يجبهما الله الحلم والأناة فالحلم ماتكلم به فى شأن قومه والأناة تأنيه حتى أصلح من شأنه(ح) وفى مسند
الحاكم أبي يعلى قال الاشج يارسول الله أ كانتا فى أم حدثنا فقال بل قد يماقال الحمد لله الذى جبلنى على

(٩٥)
اسحق جاء فى الحديث إذا مدح الفاسق غضب الله تعالى وجاء أيضا حثوا التراب فى وجوه المادحين
ولا سبيل الى التخلف عما أمربه رسول الله صلى الله عليه وسلم - فثا فى وجه الشيخ المادح التراب
وامتلأت لحية الحاكم وأبى بكر فانصرفاهوذكرت الحكاية للشيخ أبى الحسن بن محمد الفقيه فقال
رحم الله أباسحق ما أرى أحدا يستعمل هذا الحديث بعده (ع) وسبب قوله ذلك للاشج أنهم لما قدموا
المدينة بادر أصحابه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأنى الاشج حتى جمع رحالهم وعقل ناقته ولبس
ثيا باجددا ثم أقبل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه الى جنبه ثم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم تبايعون عن أنفسكم وعن قومكم فقالوانعم وقال الاشر يارسول الله انك لن تزاول الرجل عن شئء
أشد عليه من دينه نبايعك عن أنفسنا وترسل معنامن يدعوهم فن تبعنا كان مناومن أبى قاتلناه
قال صدقت إن فيك لحصلتين يجبهما الله الحلم والأناة فالحـلم ما تكلم به فى شأن قومه والأناة تأنيه
حتى أُصلحمنشأنه (د)وفیمسندالحا کم أبییعلیقال الاشچیارسول اللهأ كانتافى أمحدثتافقالبل
قديماقال الحديته الذى جبلنى على خصلتين بحبهما الله ﴿قلت﴾. لايقال لو كان ماتكلم به فى شأن
قومه هو مقتضى الحلم لكان الاولى به النبى صلى الله عليه وسلم إذهو الأحق بكل كمال لا نانقول انما
هو مقتضى الحلم بالنسبة الى من يجهل عاقبة الامر كالاشج وأما النبى صلى الله عليه وسلم فلعلى أوحى
اليه بانهم يؤمنون كماتفق أولعله يستخرج (١) عقله بذلك (قوله وذكرفتادة أبانضرة عن أبى سعيد)
(د) معناه حدث قتادة عن أبى نضرة عن أبى سعيد (قول ما علمك بالنقير) هو استبعاد اذلم يكن
بأرضه (قوله فتديفون) (ع) رويناه بالدال والذال وبفتح التاء فيهما كتبيعون وقال بعضهم الصواب
خصلتين يحبهما الله (ب) لا يقال لو كان ما تكلم به فى شأن قومه مقتضى الحلم لكان الاولى به رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذهو الاحق بكل كمال لا نانقول انما هو مقتضى الحلم بالنسبة الى من يجهل عاقبة
الامر كالاشج وأما النبى صلى الله عليه وسلم فلعله أوحى إليه بأنهم يؤمنون كماتفق أوله له يستخرج
عقله بذلك (ط) فيه مدح الرجل فى وجهه اذا أمن افتتانه وقد فعله صلى الله عليه وسلم بكثير والاصل
المنع حتى يثبت الامن لقوله إيا كم والمدح فانه الذبح وقال المادح ويحك ضربت عنق أخيك (ب)
جلس بين يدى الشيخ ابى اسحق الجبينانى حاكم صفاقس وأبو بكر بن حجاج وكان له مكان من
السلطان وجلس معه ما شيخ ضعيف العقل والدين فقال يا أبا اسحق هذاما كم فيه وفيه يثنى عليه وهذا
أبو بكر فيه وفيه يثنى عليه فقال أبو اسحق جاء فى الحديث إذا مدح الفاسق غضب الله تعالى وجاء أيضا
احثوا التراب فى وجوه المداحين ولا سبيل الى التخلف عما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم -فثا فى
وجه الشيخ المادح التراب وامتلأت لحية الحاكم وأبى بكر فانصر فاوذ كرت الحكاية للشيخ أبى الحسن
ابن محمد الفقيه فقال رحم الله أباسحق ما أرى أحدايستعمل هذا الحديث بعده (أولم حدثناسعيد بن
أبى عروبة) بفتح العين وضبطه ابن قتيبة بالألف واللام ابن أبى العروبة ويكنى أبا النصر اختلط فى
آخر عمره سنة ثنتين وأربعين ومائة» وأبو نضرة بفتح النون واسكان الضاد المعجمة#وأبو سعيد
الخدرى اسمه سعد بن مالك بن سنان منسوب إلى بنى خدرة وكان أبوه مالك رضى الله عنه صحابيا أيضا
قتل يوم أحدشهيدا ( ولم وذكرقتادة أبانضرة عن أبى سعيد) (ح) معناه حدث قتادة عن أبى
نضرة عن أبى سعيدالخدرى كماجاءمبينافىالروايةالتى بعدهذامن رواية ابن أبى عدى والحدرى
بضم الخاء والمعجمة وسكون الدال المهملة (قوله ما علمك بالنقير) هو استبعاد اذ لم يكن بأرضه
(قولم فتديفون)(ع)رويناه بالذال والدال وبفتح التاء فيهما كتببعون وقال بعضهم الصواب بكسر
(١) فى نسخة يستخبر
حدثنا سعيد بن أبى
عروبة عن قتادة حدثنا
مناق الوفدالذين قدموا
على رسول اللهصلى الله
عليه وسلم من عبد القيس
قال سعيدوذ کرقتادة
أبانضرة عن أبى سعيد
الحدری فیحدیثههذا أن
أناسامن عبدالقيس قدموا
على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالوا يانبى الله
إناحی من ربيعة وبيننا
وبينك كفار مضرولا
نقدر عليك الا فى أشهر
الحرم فر ناباحى فأمر به من
وراءنا وندخل به الجنة إذا
نحن أخذنابهفقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
آمر كم بأربع وأنها كم عن
أربع اعبدوا اللّه ولا
تشركوا به شيأ وأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة
وصوموارمضان وأعطوا
الخمس من الغنائم وأنها كم
عن أربع عن الدباء
والحنتم والمزفت والنقير
قالوا يانبى الله ماعلمك
بالنغير قال بلى جذع
تنقرونهفتذیغون فيهمن
القطیعاءقال سعید أوقال
من التمرتم تصبون فيه من
الماء حتى اذاسكن غليانه

(٩٦)
شربتموه حتى إن أحدكم
أو إن أحدهم ليضرب ابن
حمه بالسيف قال وفى القوم
رجل أصابته جراحة
كذلك قال وكنت أخبؤها
حیاءمن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقلت فقيم
نشربیارسول اللهقال فى
أسقية الأدم التى يلات
على أفواهها فقالوا
یارسول اللهان أرضنا
کثیرةالجرذان ولاتبقى بها
أسقية الأدم فقال فى اللّه
صلى الله عليه وسلم وان
أكلتها الجبرذان وان
أكلتها الجرذان وان
أ كلهاالجرذانقال وقال
نبى الله صلى الله عليه
وسلملأشج عبد القيس
ان فيك حصلتين محهما
الله الحلم والأناة * حدثنا
محمد بن مثنى وان بشار
فالاحدثنا ابن أبى عدى
عن سعيد عن قتادة قال
حدثنیغیر واحدلقىذلك
الوفد وذكر أبا نضرة
عن أبىسعيدالخدرى أن
وفدعبد القيس لماقدموا
على رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمثل حديث ابن
(١) كذا بالاصل وهو
عكس ما فى النووى
والسنوسى نقلاعنه فليحقق!
أصل العبدری هل هو
بالمثناة فوق أوتحت كتبه
بكسر الذال المعجمة تذيفون من ذاف يذيف كباع يبيع وضمهامع المهملة تدوفون من داف
بدوف كقال يقول ورويناه بضم التاءر باعيامع المهملة وأنكره بعضهم وقال انماهو بفتحها ثلاثى
كله وحكى بعضهم أداف الدواء بالماء رباعيا فالروايتان صحيحتان والمعنى فى الجميع تخلطون (د)
وضبطه بعض رواة مسلم بضم التاء فى المعجمة والمهملة والاهمال فى الدال أشهر (قولم وفى القوم رجل
أصابته جراحة من ذلك) (ع) قيل اسمه جهم بن قتم وفيه علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم إذ
أخبر عن مغيب وقع ولم يواجه الرجل بذلك على عادته فى الستر (م) والأدم جمع أدبم وهو الجلد
التام الدبغ قال السيرافى لم يجمع فعيل على فعل الافى أديم وأدم وأفيق وأفق وقضيم وقضم والافيق
الجلد غير التام الدبغ والقضيم الصحيفة (ع) التى لم تكتب (قول التى ثلاث على أفواهها) أى تطوى
على أفواهها وهى عند العبدرى بالياء من أسفل (١) أى بربط الخيط على أفواهها وهو مثل ما فى الطريق
الآخر عليكم بالموكى أى بالاسقية التى توكى أفواهها بالوكاء وهو الخيط الذى تر بطبه (ابن قتيبة) وأصل
اللوث الطى لئت العمامة طويتها (ع) وحضهم على أسقية الادم لانهالرقة جلودها لا ينتهى ما فيه الحد
التخمير الاوينشق (قول كثيرة الجرذان) (د) قال ابن الصلاح هو فى كثير من النسخ باسقاط التاء
كقوله تعالى (ان رحمة الله قريب من المحسنين) والجرذان بكسر الجيم جمع جرذ بضم الجيم وقيع الراء
كصرد وصردان والجرذ أطلق كثير أنه الغارة وقيل ذكرها وقيل نوع منها (م) واعتذر واله بذلك
لعلمهم ان شرعه مبنى على التخفيف وظنوا أن يرى المصلحة فى الترخيص للضرورة فلم يعذرهم لانه
رأی انهالا يعسرالاحترازمنها
الذال المعجمة تذيفون من ذاف يذيف كباع يبيع وضمها مع المهملة تدوفون من دافيدوف كمال
يقول ورويناه بضم الياءر باعيامع المهملة وأنكره بعضهم وقال انماهو بفتحها ثلاثى كله وحكى بعضهم
أداف الدواء بالماء رباعيا فالروايتان صحيحتان فالمعنى فى الجميع تخلطون (ح) وضبطه بعض رواة
مسلم بضم التاء فى المعجمة والمهملة والاهمال فى الدال أشهر * قال ووقع فى الاصول كلها فى الموضع
الاول فتقذفون فيه بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم قاف ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة ثم فاء ثم واوثم نون
ومعناه تلفون فيه وترمون وأما القطيعاء فبضم القاف وقع الطاء وبالمدوهونوع من التمر صغار (قوله
حتى ان أحدكم أو أحدهم) شك من الراوى معناه إذا شرب سكر فلم يبق له عقل وهاج به الشر فيضرب
ابن عمه الذى هو عنده من أحب أحبابه وهذه مفسدة عظيمة نبه بها على ما سواها من المفاسد (قوله
وفى القوم رجل أصابته جراحة من ذلك) أى من أجل ضرب ابن عمه له لماسكر (ع) قيل اسمه جهم
ابن قيم وفيه علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم اذاًخبر عن مغيب وقع ولم يواجه الرجل بذلك على
عادته فى الستر (قوله فى أسقية الادم التى يلات على أفواهها) أما الأدم فبفتح الهمزة والدال جمع أديم
وهو الجلد الذى تم دباغه*وأمايلات فيضم المثناة من تحت وتخفيف اللام وآخرهناء مثلثة (ح) كذا
ضبطناه وكذا هو فى أكثر الاصول وفى أصل الحافظ العبدرى بالمثناة فوق وكلاهما صحج فعنى الاول
يلف الخيط على أفواهها وتربط به ومعنى الثانى تلف الأسقية على أفواهها وهو مثل ما فى الطريق
الآخر عليكم بالموكى أى بالاسقية التى توكى أفواهها بالوكاء وهو الخيط الذى تربطبه (ابن قتيبة) وأصل
اللوث الطى لئت العمامة طويتها (ع) وحضهم على أسقية الادم لا نهالرقة جلودهالايتهى ما فيها لحد
التخمير الاوينشق (قوله كثيرة الجرذان)(ح) كذا ضبطناه حاء #وقال ابن الصلاح هو فى كثير
من النسخ باسقاط الهاء كقوله تعالى (ان رحمة الله قريب من المحسنين) والتقدير أرضنا مكان كثير

(٩٧)
الحديث من الطريق الآخر﴾
ولم فى السند (عن ابن جريج عن أبى قرعة ان أبانضرة أخبره وحسنا أخبرهما أن أباسعيد أخبره)
(د) زعم الحرالى (١) ان هذا السند من المعضلات وله عليه وضع قال ولا شكاله غلط فيه حفاظ ووقعت
فيه تغييرات من الأئمة *قال واشكاله من ضميراً خبرهما الى من يرجع فاغتر عبد القادر بظاهر اللفظ
فقال يرجع الى أبى قرعة وحسن ولا يصح لانه يكون أبونضرةهو الخبرلهماعن أبى سعيد ومعلومانه
ليس كذلك ولاجل انه ليس كذلك غيراً بونعيم السند فقال عن أبى قرعة أن أبانضرة وحسنا أخبرهما
أن أباسعيد أخبره ولا يصح أيضا فانه يقتضى أن أباقرعة هو المخبر لهما عن أبى سعيد ومعلوم أيضا أنه
ليس كذلك*وغيره أبو على الغسانى فقال صوابه عن أبى قرعة ان أبانضرة وحسنا أخبرا بان أباسعيد
أخبره والاصل أخبر هما لكن أفرد الضمير لموضع الارسال فان الحسن هو البصرى ولم يلق أباسعيد
وبهذا اللفظ خرجه ابن السكن فى مصنفه وأظنه من إصلاحه ونحوه أيضا خرجه المزار فى مصنفه
الكبير قال عن أبى قرعة حدثنا أبو نضرة وحسن عن أبى سعيد ولكون الحسن لم يلق أباسعيد خرج
عبدالرزاق عن مسلم عن ابن جريج عن أبى قرعة عن أبى نضرة عن أبى سعيدقال الحرالى وصوب
المازرى وعياض قول الغسانى وشأن المازرى تقليده فيما يرجع لعلم الاسناد وهذه تكلفات لا يحتاج
اليهاوالصواب ماذكره مسلم وبلفظه خرجه ابن حنبل عن روح عن عبادة عن ابن جريج وموضع
خطا الاولين اعتقادهم أن حسناهو البصرى وليس كذلك وانماهو الحسن بن مسلم بن يناق لان
الثقة سلمة بن شبيب خرجه بلفظ مسلم وعين الحسن أنه ابن مسلم فقال عن ابن جريج قال أخبر نى أبو
قرعة أن أبانضرة أخبره وحسن بن مسلم أخبرهما أن أباسعيد أخبره والمعنى أن أبانضرة أخبر أباقرعة
والحسن بن مسلم وكر وقوله أخبرهماتأ كيدا كمايقال جاءنى زيدوعمرو جاآنى *
الجردان* والجرذان بكسر الجيم واسكان الراء وبالذال المعجمة جمع جر ذ بضم الجيم وقع الراء كصرد
وصردان والجرذ أطلق كثير أنه الفأرة وقيل ذكرها وقيل نوع منها (قوله عن أبى قزعة أن أبا
نضرة أخبره وحسنا أخبرهما أن أباسعيد أخبره) (ح) هذا الاسناد معدود من المشكلات وقد
اضطر بت فيه أقوال الأئمة وأخطأ فيه جماعات من كبار الحفاظ والصواب فيه ما بسطه وأوضحه الامام
الحافظ أبو موسى الاصبهانى فى الجزء الذى جمعه فيه وما أحسنه وأجوده وقد لخصه الشيخ أبو عمرو بن
الصلاح فقال هذا الاسناد احدى المعضلات ولاعضاله وقع فيه تغييرات من جماعة واهمة فن ذلك
رواية أبي نعيم الأصبهانى فى مستخرجه على كتاب مسلم باسناده أخبر نى أبو قرعة أن أبانضرة وحسنا
أخبرهما أن أباسعيد الخدرى أخبره وهذا يلزم منه أن يكون أبو قزعة هو الذى أخبراً بانضرة وحسنا
عن أبى سعيد وليس كذلك* ومن ذلك أن أباعلى الغسانى صاحب تقييد المهمل قال صوابه عن أبى
قرعة أن أبانضرة وحسنا أخبراه أن أباسعيد أخبره والاصل أخبر هما لكن أفرد الضمير لموضع
الارسال فان الحسن هو البصرى ولم يلق أباسعيدو بهذا اللفظ أخرجه ابن السكن فى مصنفه وأظنه
من اصلاحه وبنحوه أيضا أخرجه البزار فى مصنفه الكبير قال عن أبى قرعة حدثنا أبو نضرة وحسن
عن أبى سعيد* قال وصوب الماز ري وعياض قول الغسانى وشأن الماز ري تقليده فيما يرجع العلم
الاسنادوهذه كلها تكلفات لايحتاج اليها والصواب ماذ كرمسلم و بلفظه خرجه ابن حنبل عن
روح بن عبادة عن ابن جريج*وموضع خطا الاولين اعتقادهم أن حسناهو البصرى وليس كذلك
وانماهو الحسن بن مسلم بن يناق لان الثقة سلمة بن شبيب أخرجه بلغظ مسلم وعين الحسن أنه ابن مسلم
(١) كذا بالاصل هنا
وفيما يأتى باللام وفى نسخة
فى الموضعين الحرانى
بالنون ولعله يعنى به الشيخ
تقى الدين ابا عمرو بن
الصلاح الشهر زورى أخذا
بن النووى والله أعلم احـ
علیةغیرأنفيه وتذیفون
فيه من القطيعاء والمر
والماء ولم يقل قال سعيد
أوقالمن الفر ه حدثنى
محمد بن بكار البصرى
حدثنا أبو عاصم عن
ان چریچح وحدثنى
محمد بن رافع واللفظ لهقال
حدثنا عبد الرزاق
أخبرنا ابن جريج أخبرنى
أو قرعة أن أبانضرة
أخبره وحسنا أخبرهما
أن أباسعيد الخدرى أخبره
أن وفدعبدالقيس لماأنوا
نبي الله صلى الله عليه وسلم
(١٣ - شرح الابى والسنوسى - ل)

(٩٨ )
#( حديث معاذ *)
(ولم عن أبى معبد) (م) هو مولى ابن عباس واسمه ناقذ بالنون والقاف والذال المعجمة وعند
ابن ماهان عن أبى معبد الجهنى وهو وهم (قول عن ابن عباس عن معاذ) وفى الآخر (أن معاذا) (د)
اذا حدث صحابى عن صحابى فلافرق بين عن وأن فى صحة الاتصال عندالا كثر وقال جماعة أن تقتضى
الانقطاع لكنه مر سل صحابى فهو فى حكم المسند فاحتاط مسلم رحمه الله فذكر الامرين (قوله بعثنى
رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾. كان بعثه للدعاء لله تعالى وتعليم الشرائع كما بعث الى
كسرى وقيصر والنجاشى وملك البحرين وملك اليمامة والى جبلة بن الأيهم ملك غسان والى
المقوقس ملك الاسكندرية فقارب الاسلام وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته الشهباء
ومارية القبطية وأختها سير ين فاستولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية ولده إبراهيم ووهب أختها
لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ولم يكن فى القوم أقبح ردامن كسرى فانه
مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم مزق ملكه فرق كل ممزق (قول من أهل
الكتاب) ﴿ قلت ﴾ الكتابى من أنزل على رسول قومه كتاب أو التزم أحكامه من غير المسلمين
فيدخل من تهوداً وتنصر من المشركين ويخرج من فعل ذلك من المسلمين لان المرتد لا يقر (د) ولما كان
أكثر أهل اليمن أهل كتاب نبهه بقوله له ذلك ليتهيأ الى مناظرتهم (قول فادعهم إلى شهادة أن لا اله الا
الله) (ط) احتج به من قال أول الواجبات الاقرار ولا يصح لان هذا الدعاء هو الذى يقدم بين يدى
القتال وقد اختلف فى وجوب تقديمه والحديث دليل عليه: ﴿قلت﴾ فان قال المحتج لولا أنها أول
الواجبات لم يقدمها # أجيب بأنها أنما قدمت لتوقف القتال عليها والخلاف الذى فى أول الواجبات
فقال عن ابن جريج قال أخبر نى أبو قرعة أن أبانضرة وحسن بن مسلم أخبرهما ان أباسعيد أخبره*
ومعنى هذا الكلام أن أبانضرة أخبر أباقرغة والحسن بن مسلم وكر رقوله أخبرهما تأ كيدا
كما يقال جاءنى زيد وعمرو جاآ فى فقالا كذا وكذا # واسم أبى قرعة المذ كورسويد بن حجير بحاء
مهملة مضمومة ثم جيم مفتوحة وآخره راء وهو باهلى بصرى انفرد مسلم بالرواية عنه دون النجارى.
وقزعة بقع القاف وفتح الزاى واسكانها (قوله جعلنا الله فداك) بكسر الفاء وبالمدمعناه يقيك
المكاره (ولم وعليكم بالموكى) هو بضم الميم واسكان الواو مقصور غير مهموزقاله (ح)
﴿باب الدعاء الى الشهادتين وشرائع الايمان الى آخره ﴾
(ش) (قول عن أبى معبد) هو مولى ابن عباس واسهه أبو ناقذ بالنون والقاف والذال المعجمة وعند
ابن ماهان عن أبیمعبدالجهنیوهو رهمقالعمر و بندیناركانمن أحذقموالى ابن عباس (ولم
عن ابن عباس عن معاذ) وفى الاخر (ان معاذا) اذا حدث صحابى عن صحابى فلا فرق بين عن وأن فى
صحة الاتصال عند الا كثر وقال جماعة أن تقتضى الانقطاع لكنه مرسل صحابى فهو فى حكم المتصل
على المشهور خلافاللاستاذ أبى اسحق الاسفرائنى فاحتاط مسلم رحمه الله تعالى بذكر الأمر ين (قوله
من أهل الكتاب) (ب) الكتابى من أنزل على رسول قومه كتاب أو التزم أحكامه من غير المسلمين
فيدخل من تهود أوتنصر من المشركين ويخرج من فعل ذلك من المسلمين لان المرتد لا يقر ولما كان
أكثر أهل اليمن أهل كتاب نهه بقوله له ذلك ليتهياً لمناظرتهم (قول، فادعهم إلى شهادة أن لا اله الاالله)
قالوا يانبي الله جعلنا الله
فداك ماذا يصلح لنامن
الأشربة فقال لاتشربوا
فى النقير قالوا يانى الله
جعلنا الله فداك أوتدری
ما النقير قال نعم الجذع
ينقر وسطه ولا فى الدباء ولا
فى الحنتم وعليكم بالموكى
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وأبو كريب وامتحق
ابن إبراهيم جميعاعن
وكيع قال أبو بكر
حدثنا وكيع عن زكريا
أبن اسحق قال حدثنى يحي
ابن عبد الله بن صیفی عن
أنى معبد عن ابن عباس
عن معاذبن جبلقال أبو
بكروربماقال وكيع عن
ابن عباس أن معاذا قال
بعثنى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال إنك تأتى
قوما من أهل الكتاب
فادعهم إلى شهادة أن لااله
الاالله وأنى رسول الله

( ٩٩)
انماهو فى أول الواجبات عند البلوغ (قول فان هم أطاعوك)(ع) يحتج به من راعى عدم خطاب
الكفار بالفروع لانه لم يخاطبهم بها الابعد الإيمان ويجيب الآخر بأنه انما قدم الا يمان لانهآ كد
كماقدم الصلاة على الزكاة (ط) ولانه شرط أداءلاشرط وجوب (قلت) تقديم الإيمان جى
به على صورة تقديم الشرط وتقديم الصلاة إنما هو تقديم نسق فليس التقديمان سواء و على انه شرط
اداء فيكون معنى افترض طالبهم بالامتثال وأما تعلق الوجوب فكان بالبلوغ والاظهر فى اخبارهم
بذلك على التدري لكونه أدعى للإجابة (قول، فترد فى فقرائهم) (د) احتج به البخارى على عدم
نقل الزكاة ولا يظهر لاحتمال عود الضمير على المسلمين لا على فقراء تلك البلدة ويحتج به لمالك فى صحة
اعطاء الزكاة لصنف واحد (قلت) يريد مما سوى العاملين (ع) ولم يذكر الصوم ولا الحج وكانا فرضا
الصوم سنة اثنتين والحج سنة تسع قبل بعث معاذ بأشهرلان بعثه كان من آخر أمره وتوفى صلى الله
عليه وسلم ومعاذ باليمن (د) فقال ابن الصلاح تركذكرها ليس من النبى صلى الله عليه وسلم بل من
تقصير الرواة (ط) قد اشتهر الحديث فلوذكرهما لنقل وانماتر كهمالانه انما قصدبيان الآكد بالنسبة
اليهم فى ذلك الوقت وهى عادته صلى الله عليه وسلم ﴿قلت) موته صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن
هو قول الأكثر وفى تفسير الثعالى أنه وجده حيا وأنه سجدلرسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما هذا فقال هكذا رأيت اليهود والنصارى تسجد لأحباره)
(ط)احتج به من قال أول الواجبات الاقرار ولا يصح لان هذا الدعاء هو الذى يقدم بين يدى القتال
وقد اختلف فى وجوب تقديمه والحديث دليل عليه (ب) فان قال المحتج لولا أنها أول الواجبات لم يقدمها
أجيب بأنها أما قدمت لتوقف القتال عليها والخلاف الذى فى أول الواجبات انماهو فى أول الواجبات
عند البلوغ (قلت) كانه قصد تقرير جواب القرطبى والاظهر فى التعبير عن مقصده أن تقدم الاقرارانما
هوشرط بالنسبة الى مايتناوله الحكم لإنه مظنة حصول مدلوله بالقلب وهو التصديق التابع لمعرفة لان
الحكام انما يتعلقون بالظواهر والمظنات التى يطلعون عليها وأما كون النظر ونحوه مما يحصل المعرفة
أول الواجبات فذلك باعتبار النظر الى الواجب فى نفسه وفيما بين العبدوبين ربه قاتله أحد أولم يقاتله
(قول فان هم أطاعوك)(ع) يحتج به من راعى عدم خطاب الكفار بالفروع لانه لم يخاطبهم بها الابعد
الإيمان ويجيب الآخر بأنه أنما قدم الايمان لكونهآكدكما قدم الصلاة على الزكاة (ط) ولانه شرط
أداء لاشرط وجوب (ب) تقديم الايمان جى ء به على صورة تقديم الشرط وتقديم الصلاة انماهو تقديم
نسق فليس التقديمان سواء وعلى انه شرط أداء فيكون معنى افترض طالبهم بالامتثال * وأما تعلق
الوجوب فكان بالبلوغ والاظهر فى اخبارهم بذلك على التدريح لكونه أدعى للاجابة (قلت) قصد
بأول كلامه تضعيف الجواب الذى ذكرعياض ولا يخفى وهمه لان مراد المجيب بتقديم الصلاة
على الزكاة انماهو فى هذا الحديث نفسه أعنى حديث معاذلافى موضع آخر كحديث جبريل
ونحوه قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ولاشك ان صورة تقديم الصلاة
على الزكاة فى حديث معاذمساوية لصورة تقديم الايمان على ماذكرمعه ، وأماتأويله افترض
تغريعا على ان الايمان شرط أداء بطالهم بالامتثال فلايخفى أيضا ضعفه لان المؤخر عن الايمان
الاعلام بالافتراض لا وجوده فلاينافى أن يكون متقدما على حصول الايمان منهم وهو ظاهر
(قولم فترد فى فقرائهم) (ح) احتج به النخارى على عدم نقل الزكاة ولا يظهر لاحتمال عود
الضمير على المسلمين لا على فقراء تلك البلدة ويحتج به لمالك فى صحة اعطاء الزكاة الصنف واحد (ب)
فان هم أطاعوا لذلك
فأعلمهم أن الله افترض
علهم خمس صلوات فى
كل يوم وليلة فان هم
أطاءوالذلك فأعلمهم
أن الله افترض علهم
صدقة تؤخذ من
أغنيائهم فترد فى فقرائهم

(١٠٠)
وأساقفتها فقال كذبواانما السجود لله تعالى (قول، فاياك وكراثم أموالهم) أى نفائسها كالمعلوفة
وذات اللبن والنهى عن أخذها رفقا بأهل الاموال والنهى عن أخذ السخال رفقا بالضعفاء
(ولم وادق دعوة المظلوم) ﴿قلت﴾ فى حديث الدارقطنى ((ولو كانت من كافر» (د) فيه
وعظ الامام أمراءه وتحذيرهم من الظلم (ط) وفيه الدعاء على الظالم ﴿قلت﴾ لان التحذير من قبوله
اقرارله وقد أ جازه مالك حتى فى الصلاة وانما النظر أيهما أرجح الدعاء أم الترك والصواب الغرق
فيترجح الدعاء على من عم ظلمه لانه من الفساد فى الأرض ويترجح الترك فين ظلمك لأنه أوفر
للا جر وفی الاثارمایدل علی الأمیین ویأتی الکلامعلیذلكحيثتعرض القاضىله(ول ليس
بينها وبين الله حجاب) (ع) يعنى أنها مستجابة لا ترد (ط) وما يتأخر منها فا بما يتأخر إملاء كماقال
صلى الله عليه وسلم ان اللّه على للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته (ع) وفى الحديث أن الشهادتين
يعضمان الدم وأن احداهمالا تعصم وأن تمام الإيمان بالتزام قواعده وأن الشهادتين دونهالا تنفعان
﴿قلت) انظر عدم نفعهما فانه مناف أنهما يعصمان الدم والمشهور عندنا فيمن أقر بالشهادتين وأبى
بقية الخمس أنه يقتل لكن بعد التشديد عليه وقال أصبغ لا يقتل * المتيطى وبالمشهور العمل وأما
أن احداهما لا تعصم فتقدم أن عند الشافعية من قال لا اله الا الله هو مسلم ويطالب بالاخرى فان أبى منها
قتل ولهم قول آخر أنه لا يقتل
فان هم أطاعوالذلك فاياك
وكراثم أموالهم واتق دعوة
المظلوم فانه لیس ییها
وبين الله حجاب.
يريد مماسوى العاملين (ع) ولم يذكر الصوم ولا الحج وكانافر ضا الصوم سنة اثنتين والحج سنة تسع قبل
بعث معاذبأ شهر لان بعثه كان من آخر أمره وتوفى صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن (قلت) ولذلك أخذ
منه أن الوترليس بواجب لان بعث معاذانما كان بعد مشروعية الوتر فلوشرع بصفة الوجوب لذكر
(ح) وأجاب ابن الصلاح بان ترك الصوم والحج ليس منه صلى الله عليه وسلم بل من تقصير الرواة (ط)
قد اشتهر الحديث فلوذ كرهمالنقل وانماتركه مالانه أنماقصدبيان الآكدبالنسبة اليهم فى ذلك الوقت
وهى عادته صلى الله عليه وسلم قلت اذعانهم لهذا المذكور فى حديث معاذيستلزم اذعانهم لما بقى من
شرائع الاسلام (ب) موته صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن هو قول الا كثروفى تفسير التعالى انه وجده
حياوانه ستجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما هذا فقال هكذا
رأيت اليهود والنصارى تسجد لأحبارها وأساقفتها فقال كذبوا انما السجود لله تعالى (قوله فاياك
وكراسم أموالهم) جمع كريمة أى نفائسها كالمعلوفة وذات اللبن» والنهى عن أخذها رفقا بأهل
الاموال والنهى عن أخذ السخال رفقا بالضعفاء (قول، وانق دعوة المظلوم)(ب) فى حديث الدار قطنى
ولو كانت من كافر (ح) فيهوعظ الامام أمراءه وتحذيرهم من الظلم (ط) وفيه الدعاء على الظالم (ب)
لان التحذير من قبوله اقرارله وقد أ جازه مالك حتى فى الصلاة وانما النظر أيهما أرجح الدعاء أم الترك
والصواب الفرق فيترجح الدعاء على من عم ظلمه لانه من الفساد فى الارض ويترجح الترك فين
ظلمك لانه أوفر للا جروفى الآثار ما يدل على الأمر ين وسيأتى الكلام على ذلك (قوله ليس بينها وبين الله
حجاب) يعنى أنها مستجابة لاترد (ط) وما يتأخر منها فانمنا يتأخر إملاء كماقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله على للظالم حتى إذا أخذه لم يغلته (ع) وفى الحديث أن الشهادتين يعصان الدم وان أحداهما
لا تعصم وأن تمام الا يمان بالتزام قواعده وان الشهادتين دونهالا تنفعان (ب) انظر عدم نفعهما فانه
مناف لقوله إنهمايعهان الدم والمشهورعندنا فيمن أقر بالشهادتين وأبى بقية الخمس أنه يقتل لكن
بعد التشديد عليه وقال أصبغ لايقتل * المتيطى وبالمشهور العمل واما أن إحداهمالا تعصم فتقدم