النص المفهرس

صفحات 41-60

(٤١)
وجائز أن يكون الحديث الذى روى الراوى عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به غير أنه لا نعلم له منه
سماعا ولم نجد فى شئ من الروايات أنهما التقياقط أوتشافها بحديث أن الحجة لا تقوم عنده بكل خبر جاء
هذا المجىء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهر حمامرة فصا عدا أوتشافها بالحديث بينهما
أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما وتلاقيهمامرة من دهر هما فافوفها # فان لم يكن عنده علم ذلك ولم تأت
رواية صحيحة تخبر أن هذا الراوى عن صاحبه قدلقيه مرة وسمع منه شيأ لم يكن فى نقله الخبر عمن
روى عنه علم ذلك والامر كما وصفناحجة وكان الخبر عنده موقوفا حتى يرد عليه سماعه منه لشئء من
الحديث قل أو كثر فى رواية مثل ما ورد " وهذا القول يرحمك الله تعالى فى الطعن فى الاسانيد
قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه اليه ولا مساعدله من أهل العلم عليه وذلك أن القول
الشائع المتفق عليه بين أهل العلم الأخبار والروايات قديما وحديثا أن كل رجل ثقةروى عن مثله
حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهماجميعا كانا فى عصر واحد وان لم يأت فى خبرقط
أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام فالر واية ثابتة والحجة بهالازمة الاأن تكون هناك دلالة بينة أن هذا
الراوى لم يلق من روى عنه أولم يسمع منه شيا فأما والأمر مبهم على الامكان الذى فسرنافالرواية على
السماع أبداحتى تكون الدلالة التى بينا فيقال مخترع هذا القول الذى وصفنا مقالته أوللذاب عنه قد
أعطيت فى جملة قولك أن خبر الواحد الثقة عن الواحد الثقة حجة يلزم به العمل ثم أدخلت فيه الشرط
بعد فقلت حتى نعلم أنهماقد كانا التقيامرة فصاعدا أوسمع منه شيأ فهل تجدهذا الشرط الذى
اشترطته عن أحد يلزم قوله والافهم دليلا على مازعمت فان ادعى قول أحد من علماء السلف بمازعم
من ادخال الشريطة فى تثبيت الخبر طولب به ولن يجد هو ولا غيره الى ايجادهسبيلاوان هوادعى فيما
زعمدلیلانهچ بهقیل لهوماذاك الدلیل فانقال قلتهلانى و جدتر واه الأخبار قديماوحديثا
يروى أحدهم عن الآخر الحديث ولم يعاينه ولا سمع منه شيأقط فلما رأيتهم استجاز وارواية الحديث
بينهم هكذا على الارسال من غيرسماع والمرسل من الروايات فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار
بفتح الراء وكسر الواو وبالياء أى فكره (قول قد أعطيت فى جلة قولك ان خبر الواحد الثقة
حجة يلزم به العمل) هذا الذى قاله مسلم رحمه الله تعالى تنبيه على القاعدة العظيمة التى ينبنى عليها
معظم أحكام الشرع وهو وجوب العمل بخبر الواحد فينبغى الاهتمام بها والاعتناء بتحقيقها وقد أطنب
العلماء فى الاحتجاج لها وايضاحها وأفردها جماعة من السلف بالتصنيف واعتنى بها أئمة المحدثين وهى
مبسوطة بأدلتها فى أصول الفقه (قول والمرسل فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة)
هذا الذى قاله هو المعروف من مذاهب المحدثين وهو قول الشافعى وجماعة من الفقهاء وذهب مالك
واحمدوا كثر الفقهاء إلى جواز الاحتجاج بالمرسل (فائدة) فى بيان اصطلاحات فى أسماء الحديث
يحتاج اليها وقدذكرناها فيما سبق لكن هذا الموضع يليق بذكرها أيضا * فها المرفوع وهوما
أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لا يقع مطلقه على غيره سواء كان متصلاً ومنقطعا»
ومنها الموقوف وهوما أضيف إلى الصحابى قولا له أوفعلا أونحوه متصلا كان أومنقطعا ويستعمل
فى غيره مقيدافيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء مثلا * ومنها المقطوع وهو الموقوف
على التابعى قولاله أو فعلامتصلا كان أو منقطعاه ومنها المنقطع وهو ما لم يتصل اسناده على أى وجه
كان انقطاعه فان كان الساقط رجلين فأكثر سمى أيضا معضلا بفتح الضاد المعجمة* ومنها المرسل
وهو عند الفقهاء وأصحاب الاصول والخطيب الحافظ أبى بكر البغدادى وجماعة من المحدثين ما انقطع
إسناده على أى وجه كان انقطاعه فهو عندهم بمعنى المنقطع * وقال جماعة من المحدثين أوا كثرهم
(٦ - شرح مقدمة مسلم السنوسى- ل)

(٤٢)
(١) قوله الى ما تقدم كذا
بالاصل ولعله بعنى الى
آخر ما تقدم ذكره من
اصطلاحات أسماء الحديث
تدبر كتبه مصصحه
ليس بحجة احتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع الراوى كل خبرعن راويه فإذا أنا
هجمت على سماعه منه لأدنى شئء ثبت عندى بذلك جميع ما يروى عنه بعد فان عزب عنى معرفة
ذلك أوقفت الخبر ولم يكن عندى موضع حجة لامكان الارسال فيه فيقال له فان كانت العلمة فى
تضعيفك الخبر وتركك الاحتجاج بها مكان الارسال فيه لزمك ان لا تثبت اسنادامعنعنا حتى ترى فيه
السماع من أوله إلى آخره وذلك أن الحديث الوارد علينا باسناد هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
فبيقين نعلم أن هشاما قد سمع من أبيه وان أباه قدسمع من عائشة كما نعلم أن عائشة قدسمعت من النبى
صلى الله عليه وسلم وقد يجوزاذا لم يقل هشام فى رواية برو بها عن أبيه سمعت أو أخبر نى أن يكون
بينه وبين أبيه فى تلك الرواية إنسان آخر أً خبره بها عن أبيه ولم يسمعها هو من أبيه لما أحب أن يرويها
هومر سلاولا يسندها إلى من سمعها منه وكما يمكن ذلك فى هشام عن أبيه فهو أيضا ممكن فى أبيه
عن عائشة # وكذلك كل اسناد لحديث ليس فيهذكرسماع بعضهم من بعض وان كان قد عرف
فیاجلهأن كل واحدمنهم قد سمعمنصاحبهسماعا کثیرافائز على كل واحدمنهم أنينزل فى بعض
الرواية فيسمع من غيره عنه بعض أحاديثه ثم برسله عنه أحيانا ولا يسمى من سمع منه وينشط أحيانا
فيسمى الرجل الذى حمل عنه الحديث ويترك الارسال * وماقلنا من هذا موجود فى الحديث
مستفيض من فعل ثقات المحدثين وأئمة أهل العلم وسنذ كرمن روايتهم على الجهة التى ذكرنا عددا
يستدل بها على أكثر منها إن شاء الله تعالى* فمن ذلك ان أيوب السختياني وابن المبارك ووكيما وابن
نغير وجماعة غيرهم رووا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى
الله عليه و .. لم لحله ولحرمه بأطيب ما أجد فر وى هذه الرواية بعينها الليث بن سعد وداود العطار
وحيد بن الاسودو وهيب بن خالد وأبو اسامة عن هشام قال أخبرنى عثمان بن عروة عن عروة عن
عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم " وروى هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان النبى صلى الله
لا يسمى مر سلا الا ما أخبر فيه التابعى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" ثم مذهب الشافعى والمحدثين
أوجهورهم وجماعة من الفقهاء أنه لا يحتج به# وذهب مسلم رحمه الله وجماعة إلى الاحتجاج به الى ما
تقدم (١) هذا فى مرسل غير الصحابى* وأمامر سل الصحابى وهو روايته مالم يدركه أو يحضره كقول
عائشة رضى الله عنها أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة فذهب
الشافعى والجماهير أنه يحتج به وقال الاستاذ أبو اسحق الإسفرائنى الشافعى لا يحتج به الاأن يقول إنه
لا يروى الاعن صحابى والصواب الاول والله أعلم (قلت) وفى جعلهم قول عائشة هذا من باب المرسل
نظر لاحتمال أن :- كون سمعته من قول النبي صلى الله عليه وسلم ويترجح ذلك اذلا مانع منه فلا يكون
مرسلا كغيره * وقد يجاب بأن مرادهم أنه فى حكم المرسل لمالم يتحقق سماعهاله من النبى صلى الله عليه
وسلم بناء على التمسك بالأقل وأن الاتصال لا يثبت الاباليقين وما يقرب منه (قول، فان عزب) يقال عرب
الشئء عنى بفتح الزاى يعرب ويغرب بكسر الزاى وضمها لغتان فصحتان قرئ بهما فى السبع والضم
أشهر ومعناه ذهب (قول أوقفت الخبر) كذا هو فى الاصول أوقفت وهى لغة قليلة والفصيح المشهور
وقفت بغير ألف قوله فى ذكرهشام (لما أحب أن يرويها مرسلا) قال (ح) ضبطناه لما بفتح اللام
وتشديد الميم ومرسلا بفتح السين وبجوز تخفيف لما وكسر سين مرسلا (قلت) يعنى مع كسر اللام فى لما
على أنها للتعليل (قوله وينشط) هو بفتح الياء والشين أى يخف فى أوقات (قوله عن عائشة رضى الله
عنها كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه) يقال حرمه بضم الحاء وكسر هالغتان ومعناه

(٤٣)
عليه وسلم إذا اعتكف يدنى الى رأسه فأرجله واناحائض فرواها بعينها مالك بن أنس عن الزهرى
عن عروة عن عمرة عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم هو روى الزهرى وصالح بن أبى حسان
عن أبى سلمة عن عائشة كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم فقال يحيى بن أبي كثير فى
هذا الخبر فى القبلة أخبرنى أبو سلمة بن عبدالرحمن أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة أخبره أن
عائشة أخبرته أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم* وروى ابن عيينة وغيره عن عمرو
ابن دينارعن جابر قال أطعمنارسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل ونهاناعن لحوم الحمر الأهلية
فرواه حمادبن زيد عن عمرو عن محمد بن على عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم *وهذا التحوفى
الروايات كثير يكثر تعداده وفيما ذكرنامنها كفاية لذوى الفهم " فإذا كانت العلمة عندمن وصفنا
قوله من قبل فى فساد الحديث وتوهينه إذا لم يعلم أن الراوى قد سمع من روى عنه شيء إمكان الارسال
فيهلزمه ترك الاحتجاج فى قياد قوله برواية من يعلم أنه قدسمع ممن روى عنه إلا فى نفس الخبر الذى
فيهذكرالسماع لما بينامن قبل عن الأئمة الذين نقلوا الأخبار أنهم كانت لهم تارات يرسلون فيها
الحديث ارسالا ولابذ كرون من سمعوه منه وتارات ينشطون فيها فيسندون الخبرعلى هيئة ماسمعوا
فيخبرون بالنزول فيه إن نزلوا وبالصعود فيه إن صعدوا كماشر حناذلك عنهم " وما علمنا أحدامن
أئمة السلف ممن يستعمل الاخبار ويتفقد صحة الأسانيد وسعمها مثل أيوب السختيانى وإبن عون
ومالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ويحيي بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدى ومن بعدهم من
أهل الحديث فتشواعن موضع السماع فى الاسانيد كما ادعاه الذى وصفنا قوله من قبل *وانما كان
تفقد من تفقدمنهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم اذا كان الراوى ممن عرف بالتدليس فى
الحديث وشهر به فينئذيمئون عن سماعه فى روايته ويتفقدون ذلك منه كى تتزاح عنهم علة
لا حرامه قال (ع) رضى الله عنه قيد ناه عن شيوخنا بالوجهين قال وبالضم قيده الخطابى والهروى
وخطأ الخطابى أصحاب الحديث فى كسره وقيده ثابت بالكسر وحكى عن المحدثين الضم وخطأهم
فيه وقال صوابه الكسر كماقال اله*وفى هذا الحديث استحباب التطيب عند الاحرام وقد اختلف
فيه السلف والخلف ومذهب الشافعى وكثير ين استحبابه ومذهب مالك فى آخرين كراهته وسيأتى
ذلكانشاءالله فی کتابالحج ( قلم ور ویالزهری وصالح بن أبیحسان)قال(ح)قال الترمذى
عن البخارى صالح بن أبى حسان ثقة وكذا وثقه غيره قال وانماذكرت هذا لانهربما اشتبه بصالح
ابن حسان أبى الحرث البصرى المدنى ويقال الانصارى هو فى طبقة صالح بن أبى حسان هذا فانهما
يرويان جميعا عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ويروى عنهما جميعا ابن أبى ذئب ولكن صالح بن حسان
متفق على ضعفه وأقوالهم فى ضعفه مشهورة وقال الخطيب البغدادى أجمع نقاد الحديث على ترك
الاحتجاج بصالح بن حسان هذا لسوء حفظه وقلة ضبطه والله تعالى أعلم (قولم فقال يحي بن
أبى كثير) الى آخره هذه الرواية اجتمع فيها أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض أولهم يحي بن
أبى كثير وهو من أغرب لطائف الاسناد: وفيه لطيفة أخرى وهو أنه من رواية الا كابر عن الاصاغر
فان أباسلمة من كبار التابعين وعمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه من أصاغرهم سناوطبقةوان كان
من كبارهم علما وقدرا وديناوورعاوزهداوغير ذلك = واسم أبى سلمة عبد الله بن عبدالرحمن
هذا هو المشهور وقيل غير ذلك وهو أحد الفقهاء السبعة على قول وهو من أجل التابعين ومن أفقههم*
وأمايحيى بن أبي كثير فتابعى صغير كنيته أبو نصر رأى أنس بن مالك وسمع السائب بن يزيدوكان
جليل القدر (قول فى قياد قوله) هو بقاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحت أى مقتضاه وما يقوده

( ٤٤ )
التدليس فا ابتغى ذلك من غير مداس على الوجه الذى زعممن حكينا قوله فاسمعنا ذلك عن أحد
ممن سمينا ولم نسم من الأئمة " فن ذلك أن عبد الله بن يزيد الانصارى وقدرأى النبى صلى الله عليه
وسلم قدروى عن حذيفة وعن أبى مسعود الانصارى وعن كل واحد منهما حديثا بسنده إلى النبى
صلى الله عليه وسلم وليس فى روايته عنهماذكر السماع منهما ولا حفظنا فى شئ من الروايات أن عبد
اللّه بن يزيدشافه حذيفة وأبامسعود بحديث قط ولا وجدناذ كر رؤيته إياهما فى رواية بعينها ولم
نسمع عن أحدمن أهل العلم من مضى ولا ممن أدركنا أنه طعن فى هذين الخبر ين اللذين رواها
عبد الله بن يزيد عن حذيفة وأبى مسعود بضعف فيهما بل هما وما أشبههما عند من لاقينا من أهل العلم
بالحديث من صحاح الاسانيد وقو بها يرون استعمال مانقل بها والاحتجاج بما أنت من سنن وآثار
وهى فى زعم من حكينا قوله من قبل واهية مهملة حتى يصيب سماع الراوى عمن روى* ولوذهبنا نعدد
الاخبار الصحاح عند أهل العلم ممايهن بزعم هذا القائل وفحصيها لعجزناعن تقصى ذكرها
وإحصائها كلها ولكننا أحببنا أن ننصب منها عددا يكون سمة لما سكتناعنه منها* وهذا أبو عثمان
النهدى وأبو رافع الصائغ وهما ممن أدرك الجاهلية وصحبا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
من البدريين علم جرا ونقلاعنهم الأخبار حتى نزلا الى مثل أبى هريرة وابن عمر وذويهما قد أسند كل
اليه (قوله فاابتغى) قال (ح) وقع فى أكثر الاصول بضم التاء وكسر الغين على البناء المفعول وفى
بعضها ابتغى بفتح التاء والغين وفى بعض الاصول المحققة فن ابتغى ولكل واحدوجه (قول فن ذلك أن
عبد الله بن يزيد الانصارى وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم قدروى عن حذيفة وعن أبى مسعود
الانصارى وعن كل واحد منهما حديثا بسنده) أماحديثه عن أبى مسعودفهو حديث نفقة الرجل
على أهله وقد خرجه البخارى ومسلم فى صحيحيهما * وأما حديثه عن حذيفة فقوله أخبر نى النبى صلى
الله عليه وسلم بما هو كائن الحديث خرجه مسلم وأبو مسعود اسمه عقبة بن عمرو الانصارى المعروف
بالبدرى قال الجمهور سكن بدراولم يشهد ها مع النبى صلى الله عليه وسلم وقال الزهرى وغيره من التابعين
والبخارى شهدها«وأما قولم(وعن كل واحد)فكذاهوفى الاصول(وعن »بالواو والوجه حذفها
فانها تغير المعنى (قوله وهى فى زعم من حكينا قوله واهية) زعم بفتح الزاى وضمها وكسر هاثلاث
لغات مشهورات ولو قال ضعيفة بدل واهية لكان أحسن (قولم وهذا أبو عثمان النهدى وأبورافع)
أما أبو عثمان النهدى فاسمه عبد الرحمن بن مل وقد تقدم * وأما أبو رافع فاسمه نفيح المدنى قال ثابت
لما أعتق أبو رافع بكى فقيل له ومايبكيك فقال كان لى أجران فذهب أحدهما (قوله وهمامن أدرك
الجاهلية) أى كانارجلين قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم " والجاهلية ما كان قبل بعثة رسول الله
صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لكثرة جهالاتهم و(قوله من البدريين هلم جرا) قال (ع) ليس هذا
موضع علم جرا لأنها انما تستعمل فيما اتصل إلى زمن المتكلم وإنما أراد مسلم فن بعدهم من الصحابة*
وهلم جرامنون قال صاحب المطالع قال ابن الانبارى معنى علم جرا سيروا ونمهاوا فى سيركم وتثبتوا
وهو من الجر وهو ترك النعم فى سيرها ثم تستعمل فى مادو وم عليه من الاعمال قال ابن الانبارى
وانتصب جرا على المصدر أى جروا جرا أو على الحال أو على التمييز (قول وذويهما) فيه اضافة ذى لغير
الاجناس وقدسمعذلك فى ألفاظ کافیالحدیثوتصلذارحك و کقولهم ذویزن وذونواس
وأشباهها . وأما حديث أبى عثمان عن أبى فقوله كان رجل لا أعلم أحدا أبعد بيتامن المسجد منه وفيه

(٤٥)
واحدمنهما عن أبي بن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا ولم نسمع فى رواية بعينها أنهما عاينا
أبيا أوسمعامنه شيأه وأسند أبوعمر و الشيبانى وهو ممن أدرك الجاهلية وكان فى زمن النبى صلى
الله عليه وسلم رجلا وأبو معمر عبد الله بن سخبرة كل واحد منهما عن أبى مسعود الانصارى
عن النبى صلى الله عليه وسلم خبر ين» وأسند عبيد بن عمير عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا وعبيد بن عمير ولد فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم" وأسند
قيس بن أبى حازم وقد أدرك زمن النبى صلى الله عليه وسلم عن أبى مسعود الانصارى عن النبى
صلى الله عليه وسلم ثلاثة أخبار» وأسند عبد الرحمن بن أبى ليلى وقد حفظ عن عمر بن الخطاب
وصحب عليا رضى الله عنهما عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا» وأسندر بعى بن
حراش عن عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثين وعن أبى بكرة عن النبى صلى الله عليه
وسلم حديثا وقد سمع ربعى من على بن أبى طالب رضى الله عنه وروى عنه» وأسندنافع بن جبير بن
مطعم عن أبى شريح الخزاعى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا» واسند النعمان بن أبى عياش عن أبى
قول النبى صلى الله عليه وسلم أعطاك الله ما احتسبت خرجه مسلم * وأما حديث أبى رافع عنه فهو أن
النبى صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فى العشر الاواخر فسافر عاما فلما كان العام المقبل اعتكف
عشرین یوما ر واهأبوداود والنسائى وابن ماجه فى ستهم (ولم وأسند أبوعمر و الشيبانى الى
آخره) أما أبوعمر والشيبانى فاسمه سعد بن إياس* وأما سخبرة فيسين مهملة مفتوحة ثم خاء. مجمة
ساكنة ثم موحدة من فوق فتوحة* وأما الحديثان اللذان ر واهما الشيبانى فأحدهما جاءرجل إلى
النبى صلى الله عليه وسلم فقال إنه أبدع بى» والآخر جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بناقة مخطومة فقال لك بها يوم القيامة سبعمائة أخرجهما مسلم» وأسند أبوعمر والشيبانى أيضاعن
أبى مسعود حديث المستشار مؤتمن رواه ابن ماجه وعبد بن حميد فى مسنده* وأما حديثا أبى معمر
فأحدهما كان النبى صلى الله عليه وسلم بمح منا كبنا فى الصلاة أخرجه مسلم والآخر لاتجزئ صلاة
لا يقيم الرجل فيها صلبه فى الركوع رواه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه وغيرهم من أصحاب
السنن قال الترمذى وهو حديث حسن صحع (قوله وأسندعبيد بن عمير عن أم سلمة الح) هوقولهالما
مات أبو سلمة قلت غريب وفى أرض غربة لأ بكينه بكاء يتحدث عنه واسم أم سلمة هند بنت أبى أمية
تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث (قولم وأسندقيس بن أبى حازم عن أبى مسعود ثلاثة
أخبار) هى حديث إن الايمان ههناوان القسوة وغلظ القلوب فى الفدادين وحديث ان الشمس
والقمر لا يكسفان لموت أحد وحديث لاأ كاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان أخرجها كلها
البخارى ومسلم فى صحيحيهما (قولم وأسندر بعي بن حراش الخ) أما حديثاه عن عمران فأحدهما فى اسلام
حصين والدعمران وفيه قوله كان عبد المطلب خيرا لقومك منك والحديث الآخر لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله رواه النسائى فى سننه»، وأما حديثه عن أبى بكرة فهو اذا المسلمان حل أحدهما على
أخيه السلاح فهو على حرف جهنم أخرجه مسلم وأشاراليه البخارى (قولم وأسندنافع بن جبير بن مطعم
الخ) هو حديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره أخرجه مسلم (قولم وأسند النعمان
ابن أبى عياش الخ) أما الحديث الاول فن صام يومافى سبيل الله باعد الله وجهه من النار سبعين خريفا
والثانى ان فى الجنة شجرة يسيرالرا كب فى ظلها أخرجهمامعا البخارى و.لم والثالث إن أدنى أهل

(٤٦)
سعيد الخدرى ثلاثة أحاديث عن النبى صلى الله عليه وسلم* وأسند عطاء بن يزيد اللينى عن تميم الدارى
عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا* وأسند سليمان بن يسار عن رافع بن خديج عن النبى صلى الله عليه
وسلم حديثا وأسند حميد بن عبدالرحمن الحميرى عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث*
فكل هؤلاء التابعين الذين نصبنار وايتهم عن الصحابة الذين سمينالم يحفظ عنهم سماع علمناه منهم فى
رواية بعينها ولا أنهم لقوهم فى نفس خبر بعينه وهى أسانيد عند ذوى المعرفة بالأخبار والروايات
من صحاح الاسانيد لا نعلمهم وهنوا منها شيأقط ولا التمسوا فيها سماع بعضهم من بعض إذ السماع لكل
واحد منهم ممكن من صاحبه غير مستنكرلكونهم جميعا كانوا فى العصر الذى اتفقوا فيه * وكان هذا
القول الذى أحدثه القائل الذى حكيناه فى توهين الحديث بالعلة التى وصف أقل من أن يعرج عليه
وينارذ كره اذا كان قولا محدثا وكلا ماخلفالم يقله أحد من أهل العلم سلف ويستنكره من بعدهم
خلف فلاحاجة بنافى رده بأكثر مماشر حنااذ كان قدر المقالة وقائلها القدر الذى وصفنا والله
المستعان * على دفع ما خالف مذهب العلماء وعليه التكلان *
الجنة منزلة من صرف الله وجهه الحديث أخرجه مسلم (قول وأسند عطاء بن يزيد الليثى عن تميم
الدارى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا) هو حديث الدين النصيحة وأما تميم الدارى فكذاهو فى
مسلم واختلف فيه رواة الموطأ ف فى رواية يحي وابن بكير وغيرهما الديرى بالياء وفى رواية القعنى
وابن القاسم وأكثرهم الدارى بالالف * واختلف فى هذه النسبة فقال الجمهور نسب الى جدمن
أجداده وهو الدار بن هانئ فانه تميم بن أوس بن خارجة بن سور بضم السين ابن جذيمة بفتح الجيم
وكسر الذال المعجمةابن ذراع بن عدى بن الدار بنهانئ «وأمامنقالالدیری فهونسبةالیدیرکان
نعيم فيه قبل الاسلام وكان نصرانيا كذار واه أبو الحسين الرازى* ومنهم من قال الدارى بالالف
منسوب الى دارين وهو مكان عند البحرين وهو محط السفن كان يجلب اليه العطر من الهند ولذا
قيل للعطار دارى ومنهم من جعله بالياء نسبة إلى قبيلة* وكنية تقيم أبو رقية أسلم سنة تسع وكان بالمدينة
ثم انتقل الى الشام فنزل الى بيت المقدس وقدر وى عنه النبى صلى الله عليه وسلم قصة الجساسة وهذه
منعبة شريفة لتميم وتدخل فى رواية الأ كابر عن الأصاغر والله أعلم (قولم وأسندسليمان بن يسار
عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا) هو حديث المحافلة أخرجه مسلم (ولم وأسند
حميد بن عبدالرحمن الجيرى الى قوله أحاديث) من هذه الاحاديث أفضل الصيام بعدرمضان شهر الله
المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل أخرجه مسلم منفردابه عن البخارى .* والخيرى بكسر
الحاء وسكون الميم منسوب خير قبيلة (قولم كلا ماخلفا) باسكان اللام وقع الخاء وهو الساقط الفاسد
(قولم وعليه التكلان) بضم التاء واسكان الكاف أى الاتكال اللهم لك الحمدو إليك المشتكى
وبك المستغاث وأنت المستعان وعليك المتكل ولا حول ولا قوة الابك فأيد نابرحمة تصلح بها ظاهرنا
وباطننا ودنيانا وآخرتناوتعصمنا بها من كل سوء يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

* *
*
الله الرحمن الرحيم
الحمدلله العظيم سلطانه * العميم فضله وإحسانه* وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد عبده ورسوله
الماحى بهداه ظلم الضلالة المختوم بعلاه شرف النبوة والرسالة «صلى الله عليه وسلم وعلى آله
الأكرمين * مصابيح الهدى وأئمة المتقين»
﴿و بعد﴾ فان هذا تعليق أمليته على كتاب مسلم ضمنته كتب شراحه الاربعة المازرى
وعياض والقرطبى والنواوى مع زيادات مكملةوتنبيه على مواضع من كلامهم مشكلة# ناقلا
لكلامهم بالمعنى لا باللفظ حرصا على الاختصار مع ما فى ذلك من بيان ماقد يعسرفهمه من كلام
بعضهم التعقيده فى محله من كتابه لاسيمامن كلام عياض* سمعت شيخنا أباعبد الله محمد بن عرفة
رحمه الله تعالى يقول ما يشق على فهم شئء ما يشق من كلام عياض فى بعض المواضع من الا كمال
والتنبيهات ولم أتعرض للكلام على الخطبة لانها فى علم الحديث وذلك شئ آخر ورأيت الاهم
البداية (١) بشرح الأحاديث وان أنسأ الله فى الأجل وسه فسأتكلم عليها ان شاء الله تعالىدولما
كانت أسماء هذه الشراح يكثر دورها فى الكتاب اكتفيت عن اسم كل واحد بحرف
من اسمه فجعلت (م) للامام المازري و(ع) لعياض و(ط) للقرطبي و(د) لمحي الدين
النووى ولفظ الشيخ لشيخنا أبى عبدالله المذكور* وما يقع من الزيادات المشاراليها أترجم عليها بلفظ قلت
وسميته با كمال الا كمال وأرجو أن المنصف لا ينكر أن الكتاب جاء عالى الكعب سهل المأخذ ولم
يكن القصد بوضعه الاوجه الله تعالى وهو سبحانه المسئول أن يقبله وأن يعمم به النفع وهو حسبى
ونعم الوكيل*
شرح الشيخ الفقيه
القاضي العدل أبى عبد
اللّه محمد بن خلفة الوشتانى
الاُبيرحمه الله
(١) كذا بالياء هنا وفيما
يأتى فى مواضع متعددة
وهو على لغة جعله بائيا
مصدر بديت بالفح أو
بالكسر كعناية ولغاية
قال فى شرح القاموس
البداية ككتابة بالكسر
والتحتية قال المطرزى
هى لغة عامية وعدها ابن
برى من الاغلاط ولكن
قال ابن القطاع بل هى لغة
أنصارية اه كتبه مصصحه

(٤٨)
. كتاب الإيمان ﴾
(قولم كتاب الإيمان) قلت الفصل بين أنواع المسائل بالترجمة بالكتاب الغرض منه التسهيل على
الناظر وتنشيط الطالب أما لتسهيل فلان من أراد مسئلة قصدها فى كتابها وأما التنشيط فلان المتعلم
اذا ختم كتابا ربما اعتقد أنه كاف فى ذلك النوع فينشط الى قراءة غيره بخلاف مالو كان التصنيف كله
جملة واحدة وقد فصلوا بها بين مسائل النوع الواحد كما فعل مؤلف المدونة وهو أيضا للتنشيط ولذلك
لم يفعله الافيما كثرت مسائله أو توسط فيه الكثرة فترجم ما كثرت مسائله بثلاث كتب كالحج
والنكاح وماتوسطت بكتابين كالز كاة* ثم التعرف ان الاولى بالقارئ أن يصرح بقراءة الترجمة
فيقول(( كتاب كذا)) أما أولافلانها جزء من التصنيف الذى أخذفى قراءتهويتأ کدذلك فىمرید
الرواية وأمانانيافلانها تفتقرالى البيان كغيرها من مسائل ذلك التصنيف على أنى لم أرمن تعرض
لبيان كل الترجمة وإنمانجدهم يتكلمون على الجزء الثانى فقط فيقولون فى كتاب الطهارة مثلا
الطهارة لغة كذا واشتقاقها من كذاوهى فى العرف كذا وقدرأيت أن أتكلم على كلها تكميلا
للفائدة فكتاب الإيمان مركب إضافي والمركب الاضافى قيل إن حده لقبامتوقف على معرفة
جزأيه لان العلم بالمركب بعد العلم بجز أيه وقيل لا يتوقف لان التسمية به سلبت كلا من جزأيه عن
معناه الافرادى وصيرت الجميع اسمالشئء آخر ورجح الأول بأنه أتم فائدة وعليه اختلف فقيل
﴿كتاب الايمان﴾
قال أبو الحسين مسلم بن
الحجاج رحمه الله تعالى
بعون الله نقدئ واياه
نستكفى وما توفيقنا إلا بالله
جل ذكره .
كتاب الإيمان ﴾
﴿ش﴾ (ب) الغرض من الفصل بين أنواع المسائل بالتراجم التسهيل على الناظر ليقصد كل مسئلة
فى ترجمة نوعها وتنشيط الطالب لانه اذا ختم ترجمة بالحفظ أو التفهم ربما اعتقد أنها كافية فى ذلك
النوع ففرح ونشط لتحصيل غيرها وقد فصلوا بها بين مسائل النوع الواحد اذا كثرت مسائله
أو توسطت للتنشيط أيضا كما فعل مؤلف المدونة فترجم ما كثرت مسائله بثلاث كتب كالحج
والنكاح وماتوسطت بكتابين كالز كاة (قلت) وفيها تنشيط الشارح وهو فى معنى الحافظ والمتفهم
وفى معناهم أيضا الراوى والمروى عنه والمتبرك بقراءة الحديث (ب) ثم لتعرف أن الأولى بالقارئ
أن يصرح بقراءة الترجمة فيقول كتاب كذا أما أولافلا نها جزء من ذلك التصنيف ويتاً كدذلك
فى مريد الرواية وأمانانيا فلاً نهاتفتقرالى البيان كغيرها (قلت) هذا صحج فى التراجم التى وضعها
مؤلف الكتاب كتراجم البخارى ونحوه أما مثل تراجم كتاب مسلم هذا فقد لا يسلم فيها ماذكره لانها
ليست من وضع مسلم حتى يصدق عليها أنها جزء من الكتاب ويطالب القارئ بقراءتها وانما هى من
وضع المشايخ ولهذا تجد الاختلاف فيها كثيرا بحسب اختلاف اختياراتهم فلاينهض فيها ماذكره والله
أعلم *ثم قال الأبى على أنى لم أرمن تعرض لبيان كل الترجمة وانما نجدهم يتكلمون على الجزء الثانى
فقط فيقولون فى كتاب الطهارة مثلا الطهارة لغة كذا واشتقاقها من كذاوهى فى العرف كذا »قال
وقدرأيت أن أتكلم على كلهاتكميلا للفائدة فكتاب الايمان مركب إضافي والمركب الاضافى قيل
ان حده لقبايتوقف على معرفة جز أيه لان العلم بالمركب بعد العلم بجز أيه وقيل لا يتوقف لان التسمية
سلبت كلا من جزأيه عن معناه الافرادى وصيرت الجميع اسمالشئ آخر ورجح الاول بأنه أتم
فائدة #وعليه اختلف فقيل الاولى البداية بسان المضاف لانه الأسبق فى الذكر وقيل بل بالمضاف اليه
لانه أسبق فى المعنى إذ لا يعلم المضاف اليه من حيث هو مضاف حتى يعلم ما أضيف إليه وهو أحسن لان

( ٤٩)
الأولى البداية ببيان المضاف لانه الاسبق فى الذكر وقيل بالمضاف اليه لانه أسبق فى المعنى اذلا يعلم
المضاف من حيث هو مضاف حتى يعلم ما أضيف اليه وهو أحسن لان المعانى أقدم من الألفاظ وعليه
فالايمان لغة التصديق بأى شئء كان وهو فى الشرع التصديق بشىء خاص على ماستعرف ان شاءالله
تعالى*وكتاب مصدر فى الاصل جعل اسمالكل مكتوب كالر هن اسم لكل مرهون ثم يتخصص
بالاضافة فيقال كتاب الايمان كتاب الصلاة فالاضافة فيهللبيانمثلهافىخاتم حديد ثم اذا خصص
باضافته إلى حقيقة شرعية فالأصل أن لا تختلط بمسائل تلك الحقيقة مسائل غيرها والالم تكن للاضافة
فائدة * وما وقع لمؤلف المدونة من الخلط كقوله فى كتاب الرهون «ومن قال على أن أصوم شهرا
متتابعا أجزأه التبييت أول ليلة)) ترجم بكتاب الرهون وأدرج فيه مسئلة من الصوم إلى غيرذلك مما
يكثرذ كره فالعذرله أنه أبقى ذلك على أصله من الاختلاط فان المدونة كانت أسئلة فى الاصل و به
سميت المختلطة ولا يقدح ذلك فى الترجمة لانه ليس من شرطها الانطباق على آحاد المسائل * وما يتوهم
أنه وقع لمسلم منه كذكره فى كتاب الايمان حديث يامعشر النساء تصدقن يأتى التنبيه عليه ان شاء الله
تعالى والجواب عنه وليس من ذلك ذكر البخارى الحديث الواحد فى كتب عدة * وأما حده لقبا
فكتاب الايمان ترجمة جعلت اسمالجملة الاحاديث المتضمنة أحكام المضاف اليه منها وقد علمت أن
للمصنفين فيما وقعت بدايتهم به اختيارات ولكل وجه وأنسب ماتوجه به بداية مسلم بكتاب الإيمان
أن يقال رأى الايمان شرطا فى التكليف والاصل تقديم الشرط ﴿فان قلت﴾ لا يصدق أنه ابتدأ
بكتاب الايمان لانه كتب قب له عدة أوراق ﴿ قلت﴾ المعتبر فى البداية انماهو بالنسبة الى ما قصد
المعانى أقدم من الالفاظ وعليه فالإيمان لغة التصديق بأى شئء كان وهو فى الشرع التصديق
بشئء خاص على ماستعرف ان شاء الله تعالى* وكتاب مصدر فى الأصل جعل اسما لكل مكتوب
كالرهن اسم لكل مرهون ثم يتخصص بالاضافة فيقال كتاب الصلاة كتاب الإيمان فالاضافة فيه
للبيان مثلها فى خاتم حديدثم اذا تخصص بالاضافة الى حقيقة شرعية فالأصل أن لا تخلط بمسائل تلك
الحقيقة مسائل غيرها والالم تكن للاضافة فائدة * وما وقع لمؤلف المدونة من الخلط كقوله فى كتاب
الرهون ((ومن قال على أن أصوم شهرا منتابعا أجزأه التبييت أول ليلة)) الى غير ذلك مما يكثرذ كره
فالعذرله أنه أبقى ذلك على أصله من الاختلاط ولا يقدح ذلك فى الترجمة لانه ليس من شرطها
الانطباق على آحاد المسائل * وما يتوهم أنه وقع لمسلم منه كذكره فى كتاب الإيمان حديث يا معشر
النساء تصدقن يأتى التنبيه عليه ان شاء الله تعالى والجواب عنه وليس من ذلك ذكر البخارى الحديث
الواحد فى كتب عدة* وأما حده لقبا فكتاب الايمان ترجمة جعلت اسمالجملة الاحاديث المتضمنة
أحكام المضاف اليهمنها وقد علمت أن للمصنفين فيما وقعت بدايتهم به اختيارات ولكل وجه* وأنسب
مانوجه به بداية مسلم بكتاب الايمان أن يقال رأى الايمان شرطا فى التكليف والاصل تقديم
الشرط ﴿فإن قلت﴾ لا يصدق أنه ابتدأ بكتاب الايمان لانه كتب قبله عدة أوراق (قلت) المعتبر
فى البداية إنماهو بالنسبة الى ما قصد الواضع الوضع فيه والمقصودله بالذات انماهو كتاب الايمان
فابعده والكلام فى تلك الأوراق انماهو بالعرض انتهى ﴿قلت﴾. رحم الله الشيخ الأبى ونفع به لقد
كان حقه أن يعتنى بشرح المقدمة التى احتوت على علوم ومشكل أسماء ولغات تحتاج الى شرح
وضبط أكثر من اعتنائه بشرح التراجم لانها ليست من وضع مسلم ولانها غنية عن الشرح غالبا
فتكميل الفائدة بشرح المقدمة كان أولى والله أعلم
(٧ - شرح الآبى والسنوسى - ل)

(٥٠)
الواضع فيه والمقصود له بالذات انماهو كتاب الايمان فابعده والكلام فى تلك الاوراق انماجاء
بالعرض ( قولم حدثنى) (د) كتاب البخارى وان كان أصح وأجل وأكثرفوائد من مسلم فقد
اختص مسلم بلطائف من صنعة الاسناد تجده يتحراهالورعه رضى الله عنه وسننبه على ما وقع له
من ذلك* فنه الفرق بين حدثنى وحدثنا وأخبرنى وأخبر نا فحدثنى فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ
وحدثنا فيما سمعه مع غيره وأخبرنى فيما قرأه وحده على الشيخ وأخبرنا فيما قرئ على الشيخ بحضرته
وهذا الاصطلاح انماهو بحسب الأولى ولو أبدل حرفابا خرصح ﴿قلت) أما أنه أصح فهو الذى
عليه الاكثر وقيل بل مسلم أصح واختاره النيسابورى* وأما أن قراءة الشيخ يعبرعنها بحدثنى
وحدثنا وقراءة التلميذ بأخبرنى وأخبرنا فهو أيضا الذى عليهالا كثر وأجاز بعضهم حدثنافى
قراءة التلميذثم حيث يقول حدثنى وحدثنا فإنما ذلك إذا قصد الشيخ إسماعه وان لم يقصد فانما
يقول قال الشيخ أو حدث أوسمعته يقول وحيث يقول أخبرنى وأخبرنا فالا كثرعلى أنه يقوله
﴿ص﴾ (حدثنى أبو خيثمة) الى آخر الحديث
(ش)اعلم أن كتاب البخارى وان كان أصح وأجل وأكثرفوائدمن مسلم فقد اختص مسلم رضى
الله عنه بلطائف من صنعة الاسناد تجده يتحراها رضى الله تعالى عنه قال (ح) فنها أنه قال
أولاحدثنى أبو خيثمة ثم قال فى الطريق الآخر وحدثنا عبيد الله بن معاذ ففرق لو رعه
واحتياطه بين حدثنى وحدثنا لان الاول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ والثانى فيما سمعه. ع
غيره (قلت ) وقد بينافيما سبق طرق ذلك * ومنها أنه قال فى الطريق الأول حدثنا وكيع عن
كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر ثم فى الطريق الثانى أعاد الرواية عن كهمس
عن ابن بريدة عن يحي فقد يظن الظان أن هـذا تطويل لا يليق باتقان مسلم فكان ينبغى أن يقف
بالطريق الاول على وكيع ويجمع معاذا ووكيعا فى الرواية عن كهمس عن ابن بريدة* والجواب
عنه أن مسلمارضى الله عنه لدقة نظره وعظيم اتقانه وشدة احتياطه وخوفه من الله تعالى رأى أن
الاختصار هنا يحصل به خلل وذلك أن وکیعافى هذا السند قال عن كهمس ومعاذقال حدثنا كهمس
وقد على ماقد مناه فى باب المعنعن أن العلماء اختلفوا فى الاحتجاج بالمعنعن ولم يختلفوا فى المتصل بحدثنا
فأتى مسلم رضى الله عنه بالروايتين كما سمعت ليعرف المتفق عليه من المختلف فيه وليكون راو ياباللفظ
الذى سمعه ولهذافى كتابه نظائر ﴿قلت﴾ وهذا من أظهر دليل على شدة ورعه رضى الله عنه فان
مذهبه على ما سبق أن المعنعن والمتصل بلفظ حدثنا واحدبل قدم الاجماع فيما سبق على ذلك ومع هذا
لم يتركه الورع أن يبدل لفظ الراوى بما هو بمعناه عنده فلله دره ما أز كاه من ورع*وهنالطيفة
أخرى ترك .لم لاجلها الاختصار وذلك أن فى رواية وكيع قال عن عبد الله بن بريدة وفى رواية معاذ
قال عن ابن بريدة ولم يسمه فلوأتى بأحد اللفظين عنهما معاحصل الخلل فانه ان قال ابن بريدة لم يدر
اسمه وهل هو عبد الله أو أخوه سليمان بن بريدة وان قال عبد الله بن بريدة كان كاذبا على معاذفانه
ليس فى روايته عبد الله وأماقوله فى الرواية الأولى عن يحيى بن يعمر فلا يظهر لذكره أولا فائدة وعادة
مسلم وغيره فى مثل هذا أن لايذكروا يحي بن يعمرلان الطريقين اجتمعتا فى ابن بريدة ولفظهما
عنه بصيغة واحدة قال (ح) الاأنى رأيت فى بعض النسخ فى الطريق الاولى عن يحي حسب وليس
فيها ابن يع مر فان صح هذا فهو مز يل للإذكار فانه يكون فيه فائدة كما قررناه فى ابن بريدة والله أعلم*
ومنها قوله وحدثنا عبيد الله بن معاذ وهذا حديثه فهذه عادة مسلم رحمه الله تعالى قدأ كثر منها وقد
حدثنى أبو خيثمة زهير بن حرب
حدثناوكيع عن کھمس
عنعبدالله بن بر یدةعن
يحي بن يعمر (ح) وحدثنا
عبيد الله بن معاذ العنبرى
وهذا حديثه قال حدثنا أبى
حدثنا كهمس عن ابن
بربدة عن يحي بن يعمر

(٥١)
دون تقييد ومنعه قوم حتى يقول أخبرنى قراءة عليه ( قول كان أول من قال بالقدر بالبصرة
معبد) ﴿ قلت﴾ قيل ان معبداهو أول من قال بالقدر وهو ظاهر ماللا مدى وقيل بل قيل
به قبله بمكة وهو ظاهر ماللتعالی فبالبصرةعلى الاول فىموضع الحال من معبد وهوعلى الثانىبدل
من القدر * فالذى للا مدى قال كان المسلمون عندموته صلى الله عليه وسلم على عقد واحد لم يقع
بينهم اختلاف الافى مسائل اجتهادية لا توجب تكفيرا كاختلافهم وقد قال صلى الله عليه وسلم
اثتونى بدواة وقرطاس أكتب لكم ما لن تضلوامه، فاختلف واهل يأتونه حتى قال عمر إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع حسبنا كتاب الله وكاختلافهم وقد قال جهزوا جيش أسامة فقال قوم
نفعل وقال قوم ننتظر ما يكون من مرضه وكاختلافهم وقدمات صلى الله عليه وسلم هلمات حتى قال
عمر من قال مات علوته بالسيف وانمارفع كعيسى وكاختلافهم فى الخلافة حتى قال الانصار منا أمير
ومنكم أمير وكاختلافهم فى الشورى حتى استقر الامر على عثمان وكاختلافهم فى قتال مانعى الزكاة
وفى ميراث الكلالة والجدثم لم يزل الخلاف فى الاجتهاديات يتدرج الى أن ظهر معبدوغيلان
الدمشقى ويونس الأسوارى فقالوا لاقدر وهو أول خلاف نشأ فى الاعتقاديات ثم لم يزل الاختلاف
فيها يتشعب إلى أن اختلف أهل الاسلام إلى ثلاث وسبعين فرقة كما أخبر صلى الله عليه وسلم فى حديث
افترقتیهود الىاحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارىالى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتىالى
ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار الاواحدة قالوا وماتلك الواحدة قال ما أنا عليه وأصحابى فكان ذلك
من معجزاته صلى الله عليه وسلم» والذى للتعالى قال احترقت الكعبة وابن الزبير محصور بمكة من قبل
يزيدوهو أول يوم قيل فيه بالقدر فقال أناس احترقت بقدر الله تعالى وقال أناس لم تحترق بقدر الله
استعملها غيره قليلا وهى مصرحة بتحقيقه وشدبدورعه واحتياطه ومقصوده أن الروايتين اتفقتا
فى المعنى واختلفتافى بعض الالفاظ وهذا لفظ فلان والآخر بمعناه وأماقوله (ح) بعديحي بن يعمر
فى الرواية الأولى فهى حاء التحويل من اسناد الى اسناد وقد قد منا ما قيل فيها هذا ما يتعلق بالاسناده
وأماضبط رجاله خيثمة بالثاء المثلثة # وكهمس بفتح الكاف والميم وهو كهمس بن الحسن التميمى
البصرى*ويحي بن يعمر بفتح الميم وقد تضم وكنية بحي أبو سليمان البصرى ثم المر وزى قاضيها من
بنى عوف بن بكر بن أسد وهو فقيه أديب نحوى مبرز أخذ النحوعن أبى الاسود نفاه الحجاج
الى خراسان فقبله قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان* وأما معبد الجهنى فبضم الجيم نسبة الى جهينة
قبيلة من قضاعة واسمه زيد بن ليث وكان يجالس الحسن البصرى قتله الحجاج بن يوسف صبرا قال
السمعانى لم يكن جهنياوانمانزل بجهينة فنسب اليهاي وعبد الله بن بريدة بضم الموحدة * وأما
(ولم كان أول من قال بالقدر بالبصرة معبد) قال (ح) معناه أول من قال بنفى القدر فابتدع وخالف
الصواب الذى عليه أهل الحق ويقال القدر والقدر بفتح الدال واسكانها لغتانمشهورتان(ب) قيل
إن معبداهو أول من قال بالقدر وهو ظاهر ماللاّ مدى وقيل بل قيل قبله بمكة وهو ظاهر ما للتعالى فانه
قال احترقت الكعبة وابن الزبير محصور بمكة من قبل يزيدوهو أول يوم قيل فيه بالقدر فقال أناس
احترقت بقدر الله تعالى وقال أناس لم تحترق بقدره * قال (ب) فبالبصرة على الاول فى موضع الحال
من معبد وهو على الثانى بدل من القدر ﴿قات﴾ بل الظاهر أنه على الثانى متعلق بقال لاعلى معنى
البدلية والباء ظرفية والتقدير أول من قال فى البصرة بالقدر معبدو يصح أن يكون حالا من القدر
أو وصفا له لان أل فى القدر جنسية وأما البدلية فأبعد ما يكون وغابة مامحاول فى توجيهها أن يقدر
قال كان أول من قال
فى القدر بالبصرة معبد

(٥٢)
الجهنی فانطلقتأناوحیدین
عبدالرحمن الحیری حاجین
أومعتمرين فقلنالولقينا أحدا
من أصحابرسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم فسألناه هما
يقول هؤلاء فى القدر
فوفق لناعبدالله بنعمر
ابن الخطاب داخلا المسجد
فاكتنفته أنا وصاحبى أحدنا
عن يمينه والآخر عن شماله
(١) (قوله وظنه الخ)
كذا بالاصل وأنت خبير
بأن نفس الظن لا يكون
اعتذارا لانه لا يطلع عليه
فالصواب وذكرظنه والله
أعلم کتبهمصححه
وكان سبب احتراقها أن أصحاب ابن الزبير كانوايوقدون النار حول البيت فطارت شرارة فأحرقت
الأستار فاحترقت وقيل إن بعض أصحابه رفع نارا على رمح فطارت الشرارة (السهيلى) وقيل ان
الشرارة طارت من أبي قبيس وقيل من يد امرأة (د) وفى باء البصرة الحركات الثلاث وليس فى
النسب اليها الاالفتح والكسر وكانت تسمى فى القديم تدمر والمؤتفكة لانها التفكت بأهلها أى
انقلبت فى أول الدهر قال السمعانى ثم بناها فى الاسلام عتبة بن غزوان فى خلافة عمر سنة سبع
عشرة وسكنت سنة ثمانى عشرة وصارت سمى قبة الاسلام وخزانة العرب» ومعبد هو ابن عبد الله
وقيل ابن خالد كان من جلساء الحسن وقتله الحجاج صبرا (ط) ويروى عن عمران بن حصين رونقه
ابن معين وقال فيه أبو حاتم كان صدوق الحديث ورأسافى القدرقدمالمدينةفأفسدفيهاماشاء ور وى
عنه قتادة ومالك بن دينار (قلت) وقيل انماقتل وصلب بسبب هذه البدعة (قول الجهنى) (د) قال
السمعانى لم يكن جهنيا وانمانزل بجهينة فنسب الهاوجهينة قبيلة من قضاعة (قلت) كانت من قضاعة
لانه جهينة بن سود بضم السين بن أسلم بضم اللام بن الحاف بن قضاعة * ثم اختلف فى قضاعة فقال
الا كثرانه ابن معد بن عدنان وعدنان من ذرية اسمعيل عليه السلام وقيل هو ابن مالك بن حمير
وحميريمن واليمن ليست من ذرية اسمعيل لان يمنا هو يعرب بن قحطان بن عبد الله بن هود عليه السلام
وأنماسمى بمنالقول هو دله أنت أيمن ولدى نقيبة فالعرب عربان يمن واسمعيلية ومن يجعل العرب كلها
من اسمعيل يقول فى من أنه ابن قيدر بن اسمعيل والصحح انه ابن قحطان واحج من قال إنه ابن معد
بحديث عائشة قالت سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن قضاعة فقال هو ابن معدوكان بكره وبقول زهير
(«قضاعية أو أختها مصرية)» فجعل قضاعة ومضر أخوين ومضر هو ابن نزار بن معد » واحتج من
قال انه ابن مالك بحديث عقبة بن عامر الجهنى قال قلت من نحن يارسول الله قال من مالك بن حبر
وبقول أبى مريم الصحابى
نحن بنو الشيخ الهجان الازهر * قضاعة بن مالك بن حمير
وقد تعارض القولان فى قضاعة وذكرابن الكلبى ما يوفق بينهما فقال فارق مالك بن حمير زوجه
عكرة وهى حامل منه فتز وجها معد وقدولدت قضاعة وقيل ولدته على فراشه قنسب اليه (ولم
حاجين أومعتمرين) (ط) أصح الروايات أنه بأو على الشك وفى بعض النسخ بالواو الجامعة على أنهما
كانا فارنين ولو للتمنى أى ياليت*ووفق أى جعل وفقالنا من الموافقة (ولم فا كتنفته أنا وصاحبى)
أى صرنا بكنفيه يعنى جانبيه والكتف والكنيف السائر ومنه أنافى كنفك أى سترك (ط) مشيامعه
كذلك لانها مشسية المتأدب مع من يعظم لانهمالو مشيا أمامه منعاه المشى ولو مشيا من جهة واحدة
كلفاه النظر اليهماي وظنه (١) ان صاحبه يكل الكلام إليه اعتذا رامنه عما اتقى أن ينسب إليه من عدم
هناك مضاف قبل البصرة أى بقدر البصرة أى المنشا فيها أى ليس هو أول من قال بالقدر باطلاق
بل أول من قال بالقدر الذى هو قدر البصرة وفيه مع هذا تعقب والله تعالى أعلم (قولم حاجين
أومعتمرين)(ط) أصح الروايات أنه بأو على الشك وفى بعض النسخ بالواو الجامعة على أنهما كانا قارنين
(قوله لوقلنا الى فوفق) لو للتمنى أى ياليت ووفق أى جعل وفقا لنا من الموافقة التى هى كالالتحام
(قوله فا كتنفته أنا صاحبى) أى صرنا بكنفيه يعنى بجانبيه (ط)مشياءمه مشى المتأدب مع من يعظم
لانهما لو مشيا أمامه منعاه المشى ولو مشيا من جهة واحدة كلفاه النظر اليهما ﴿قلت﴾ انما يتكلف
النظر اليهمالو كانا يكلمانه معابل الظاهر أنهما! كتنفاه ولم يكونا من جهة واحدة الثلايفوت

(٥٣)
المبالاة بصاحبه وظنه ذلك إمالانه أسن منه أولانه أبسط لسانا أو الخجل يلحق صاحبه (قات) ويحتمل
انه الكراهة السلف المشى خلف الرجل لمافيه من الشهرة ولذا قيل وطء العقب وخفق النعال خلف
الرجل قلما يثبت معه ويحتمل أنه أمكن للسؤال (قولم يا أباعبد الرحمن) (ط) فيهما كان عليه
السيلف من القصد فى القول وعدم الاطراء بالحضرة والافابن عمر ممن قد عرف (ع) وفيهما كانوا
عليه من انكار البدع وفزعهم فيما يطرأ على الدين منها الى ما عند الصحابة فى ذلك من علم اذهم المأمور
بالاقتداء بهم (قلت) وفيه مذاكرة العلم بالطريق وكرهه بعضهم والصحيح الجواز لحديث عبد الله بن
عمرو بن العاصى أنه صلى الله عليه وسلم وقف فى حجة الوداع للناس يسألونه" ومار وى من أن قاضى
المدينة سأل مالكاعن حديث وهو يشى فأمر به الى السجن فقيل انه القاضى فقال القاضى أحق
أن يؤدب لم يثبت عنه (قولم يتقفرون العلم) (ع) رويناه عن الاكثر بتقديم القاف أى يطلبون
العلم (قال ابن دريد) التقغير الجمع فعناه على هذا يجمعون العلم ورويناه من بعض طرق ابن ماهان
المتطرف منهما سماع صوته لبعده (قول، فظننت أن صاحبى يكل الكلام إلى) أى يسكت ويفوض
الكلام الى وهذا اعتذار منه عما اتقى أن ينسب إليه من عدم المبالاة بصاحبه وظنه ذلك إمالانه
أمن منه أولانه أبسط لسانا أو الخجل يلحق صاحبه (قول ياأباعبد الرحن) (ط) فيهما كان عليه
السلف من القصد فى القول وعدم الاطراء بالحضرة والافابن عمر من قد عرف (ع) وفيهما كانوا
عليه من انكار البدع وفرعهم فيما يطر أ على الدين منها إلى ما عند الصحابة فى ذلك من علم اذهم المأنور
بالاقتداءبهم (ب) وفيه مذاكرة العلم فى الطريق وكرهه بعضهم والصحح الجواز لحديث عبد الله
ابن عمر وبن العاصى أنه صلى الله عليه وسلم وقف فى حجة الوداع للناس يسألونه «ومار وى أن
قاضى المدينة سأل مالكاعن حديث وهو ماش فأمر به إلى السجن فقيل إنه القاضى فقال القاضى
أحق أن يؤدب لم يثبت عنه(قلت) وان ثبت فلاينا فى مقتضى ماذكراذ لعله أنما أدبه لكون
الطريق الذى سأله فيه لا يليق أن يذكر فيه الحديث لقذر فيه ونحوه أولكونه قد أعدوقتاو مجلسا
مخصوصين للحديث فسؤاله عن الحديث فى غيرهما يدل على عدم الاهتبال بشأنه . وأماسؤال ابن عمر
رضى الله عنهما فى هذه القضية وان كان ماشيا فلعله كان فى المجلس أو فى موضع طاهر يليق بذكر
الحديث وغيره مع أن السائلين انما استغتياه فى واقعة اضطرا الى استعلام رأيه فيها * وأما وقوف النبى
صلى الله عليه وسلم اسؤال الناس فانما كان بمنى وهى موضع أعد لعبادة الله تعالى وذكره كالمسجد
والصحراء التى أعدت لصلاة العيد ونحوها فليس لقراءة القرآن فيها جناح (قول، ويتقغرون العلم)
(ح) هو بتقديم القاف على الفاء معناه يطلبونه ويتتبعونه هذا هو المشهور وقيل معناه يجمعونه
(ع ) ورويناه من بعض طرق ابن ماهان بتقديم الفاء معناه يبحثون عن أسراره ويستخرجون
غوامضه ومنه قول عمر فى امرئ القيس افتقر عن معان عور أصح بصر أى قع عن معان غامضة
ومن طريق ابن الاعرابى بتقديم القاف مع الواو بدلا من الراءمن قفوته اذا تتبعته ومنه سميت القافة
لنتبعها الآثار قال تعالى (وقفينا على آثارهم) وكل صحيح متقارب المعنى * ورأيت بعضهم قال فيه
يتقعر ون بالعين أى يطلبون قعره أى غامضه ومنه تقعر فى كلامه إذا أتى بالغريب منه ورواية ابن
ماهان أشبه بسياق الحديث وفى رواية أبي يعلى الموصلى يتفقهون بزيادة الهاء (ب) فاللغات
خمس روى الحديث منها بالأوليين وإنما كانت رواية ابن ماهان أشبه بسياق الحديث لأن تفقر
بتقديم الفاءهى بمعنى بحث وبحث أخص من طلب وهذه الطائفة كانت من الذكاء وصحة القريحة
فظننت أن صاحبى سيكل
الكلام الى فقلت يا أباعبد
الرحنإنهقد ظهر قبلنا
ناس يقرون القرآن
ويتفقرون العلم

( ٥٤ )
(١) قوله بزيادة الهاء كذا
بالاصل ولا يخفى أن الأولى
بالهاء بدل الراء تدبر
كتبه مصححه
بتقديم الفاء أى يبحثون عن اسراره ويستخرجون غوامضه ومنه قول عمر فى امرئ القيس افتقر
عن معان عور أصح بصر أى قيم عن معان غامضة ومن طريق ابن الاعرابى بتقديم القاف والواو
بدلا من الراء من قفوته إذا تتبعته ومنه سميت القافة لتتبعها الأثر قال تعالى (وقفينا على آثارهم)
وكل صحيح متقارب المعنى ورأيت بعضهم قال فيه يتقعرون بالعين أى يطلبون قعره أى غامضه ومنه
تقعر فى كلامه إذا أتى بالغريب منه ور واية ابن ماهان أشبه بسياق الحديث وفى رواية أبي يعلى
الموصلى يتفقهون بزيادة الهاء (١) فاللغات خمس روى الحديث منها بالاوليين* وانما كانت رواية ابن
ماهان أشبه بسياق الحديث لان تفقر بتقديم الفاء بمعنى بحث وبحث أخص من طلب وهذه الطائفة
كانت من الذكاء وصحة القريحة بمنزلة لان معنى (وذكر من شأنهم) وعظم أمرهم فى العلم بحيث
يكترث بقولهم وإذا كانوا كذلك فالاشبه أن يعبر عنهم بما معناه يبحثون لا يطلبون وقول عمر ذلك قاله
للعباس حين سأله عن الشعراء فقال امر ؤالقيس سابقهم خسف لهم عن عين الشعر فافتقر عن معان
عور أصح بصر نفسف من الخسيف وهى البتر تحفر فى الحجارة فيخرجمنها الماء الكثير * قال ابن رشيق
ومعنى عور بضم العين يريد أنه يمانى النسب نزارى الولد واليمين ليس لها فصاحة نزار ومع ذلك فقد
ابتكر معانى عورافع عنها أصح بصر قيل ولم يسبق الشعراءلانه قال مالم يقولوا ولكنه سبق إلى أشياء
استحسنها الشعراء فتبعوه فيها فلهذا كان أول من لطف المعانى فاستوقف على الطاول وشبه النساء بالظباء
والمهار البيض وشبه الخيل بالعقبان وفرق فى القصيد الواحدبين النسيب والمدح وغير ذلك من محاسنه
وذكرمن شأنهم وأنهم
بمنزلة لان معنى (وذكر من شأنهم) وعظم أمرهم فى العلم بحيث يكترث بقولهم واذا كانوا كذلك
فالأشبه أن يعبر عنهم بما معناه يبحثون لا يطلبون * وقول عمر ذلك قاله العباس حين سأله عن
الشعراء فقال امر ؤالقيس سابقهم خسف لهم عن عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر
فسف من الحسيف وهى البئر تحفر فى الحجارة فينخرج منها الماء الكثير (قلت) قوله روى الحديثمنها
بالاوليين مع تصريح عياض بأنه روى بغيرهما ظاهر الوهم (فان قات) لعل اللفظ روى بفتح الراء
على الاسناد للفاعل والضمير يعود على عياض فيكون (ع) أنماروى الحديث عن شيوخه
بالاوليين وباقى الروايات لغيره (قلت) قد صرح(ع) بأنه رواه بالثلاث الاول ومارجح به يتفقرون
بتقديم الفاءموجود أيضا فى رواية يتقعرون بالقاف والعين (قولم وذكر من شأنهم) قال (ح) هذا
من كلام بعض الرواة الذين دون يحي بن يعمر والظاهرانه من ابن بريدة الراوى عنه مباشرة أى
وذكرابن يعمر من حال هؤلاء ووصفهم بالفضيلة فى العلم والاجتهاد فى تحصيله والاعتناء به (قلت)
فيكون من حذف المفعول تعظيماله بالابهام أى ذكر من شأنهم فى البحث عن العلم واستخراج غوامضه
شيأ عظيما أو بالتعميم لتذهب النفس فيه كل مذهب ممكن ويحتمل أن يكون الغرض فى حذفه ضد
ما أشار اليه (ح) (ع) (ب) * وهو صون اللسان عن ذكره ويكون المعنى وذكر من شأنهم فىنفى
القدر والابتداع فى العقائد ما يجب أن يصان اللسان عن ذكره وعلى كل ففائدةوصفهم بالاجتهاد فى
العلم والتوسع فيه الموجب لهم القدوة وتقليد الغير المبالغة فى استدعاء ابن عمر رضى الله عنهما
الاستفراغ الوسع فى النظر فيما يزعمون لان أقوال الأغبياءقـدلايهتبل العلماء بشأنها ويكتفون فى
ردها بأدنى نظر جواب ابن عمر رضى الله عنهما بعد تلك الاوصاف من أنبت شىء وأحقه وقديكون
الغرض فى ذكر ما وصفهم به من العلم وكونهم مع ذلك يزعمون مايزعمون اظهار التشكى والتلهف
بمانال المسلمين من مصيتهم إلا أن هذا أما يحسن اذا كان ابن عمر قد أحس ببدعتهم وسوء نظرهم وانما

(٥٥)
(قولم يزعمون) قلت الزعم بالضم اسم وبالفح مصدر زعم اذا قال قولا حقا أوكذبا أوقولا غيرموثوق
به فن الاول حديث زعم جبريل ومن الثانى قوله تعالى (زعم الذين كفروا) ومن الثالث بيت الاعشى
ونبئت فيساولم أبله * كمازعمو أخير أهل اليمن
فقال الممدوح وما هو الاالزعم وأبى أن يثيبه والحديث من الثانى وأما حديث الترمذى بئس مطية
الرجل زعموا جعله ابن عطية من الثانى واختلف فى قول سيبويه زعم الخليل جعله النووى من الاول
وجعله ابن عطية من الثالث (قولم أن لاقدر) قلت القدر بالفتح والسكون لغة مصدر قدرت الشىء
اذا أحطت بمقداره وهو فى عرف المتكلمين عبارة عن تعلق على الله وإرادته أزلا بالكائنات قبل
وجودهافلاحادث الاوقد قدرهسبحانهوتعالى أزلا أى سبق علمه به وتعلقت بهارادنه (د) قال
القاضى وزعم كثير أن معنى القدر جبر الله تعالى للعبد على ماقدره وقضاه وليس كذلك (قلت) يريد
وانما هو ماتقدم من تعلق العلم # والقول بالقدر كان عقيدة أهل الاسلام أجمع الى أن ظهرت هذه
الطائفة آخر زمن الصحابة فقالت لا قدر وانما الامر أنف بمعنى أن الله تعالى لا يعلم الاشياء قبل
وقوعها وأنما يعلمها بعد أن تقع فأنف بمعنى مستأنف مبتدأ (ع) كذلك فسر مالك مذهب القدرية
فيما حكى عنه بعض أصحابه القودبين (١) وقال بمذهبهم ذلك الجهمية وقوم من الرافضة وطائفة من المعتزلة
تسمى السكنية; ٢) (م) وقاله. من لم يتشرع من الفلاسفة وقالت به المعتزلة فى المعاصى والشروروأن
الله سبحانه لم يردها (قلت) قال الخطابي كان انقدح فى نفس الحسن (٣) بن أبى الحسن ١-كن صح عند
كبارأصحابه ابن عون وأبوب رجوعه عنه حين أخبره ابن سيرين بحديث أبى هريرة قال دخلت عليه
فأخبرته بحديث أبى هريرة احتج آدم وموسى فأمسك ويروى أنه قيل له كيف زعمت أنه لا قدر فقال
لم أقله وأنما سمعت قوما يقولون إن الله تعالى جبر الخلق على المعاصى فأنكرت ذلك فى القول بالقدر
ثالثها التفرقة المذكورة ففى نسبة القول بنفيه إلى جهم نظر فان المعروف عنه انما هو القول بحدوث
سأل ابن عمر رضى الله عنهما ليحقق العلم من معدنه ويرسخ ما كان فى رويته وهذا هو الظاهر اذيبعد
أن يخفى أمر أقوالهم على مثل يحيي بن يعمر ويدل عليه قوله بزعمون على ما يأتى فى معنى الزعم ومن
هنا يصح أن يكون الغرض من ذكر أو صافهم مجموع الامرين والله تعالى أعلم (قولم يزعمون)
(ب) الزعم بالضم اسم وبالفتح مصدر زعم اذا قال قولا حقا أو كذبا أوغيرموثوق به فن الاول حديث
زعم جبريل ومن الثانى قوله تعالى (زعم الذين كفروا) ومن الثالث بيت الأعشى
ونبثت قيسا ولم أبله * كمازعموا خير أهل اليمن
فقال الممدوح وماهوالا الزعيم وأبى أن يثيبه والحديث من الثانى وأما حديث بئس مطية الرجل زعموا
فجعله ابن عطية من الثانى واختلف فى قول سيبويه زعم الخليل جعله (ح) من الاول وجعله ابن عطية
من الثانى (ولم أن لاقدر)(ب) القدر بالفتح والسكونمصدر قدرت الشئء اذا أحطت بمقداره وهو
فى عرف المتكلمين عبارة عن تعلق علم الله تعالى وإرادته ازلا بالكائنات قبل وجودها فلا حادث
الاوقد قدره سبحانه وتعالى ازلا أى سبق به علمه وتعلقت به ارادته (قلت) وقيل ان القضاء عبارة عن
جمع الكائنات كلها فى اللوح المحفوظ والقدر عبارة عن ايجاد ها شيأ فشيا وقيل عكسه ولهذا يمثل
الشيوخ القضاء والقدر على هذين القولين بصبرة مجموعة ثم تفصيلها بالكيل شيأ بعدشئ وقيل القضاء
والقدر متراد فان فجموع ما فى القدر بما يأتى لعياض أربعة أقوال (ع) وزعم كثير أنمعنى القدر
جبر الله تعالى العبد على ما قدره وقضاه وليس كذلك (ب) بريد وانما هو ما تقدم من تعلق العلم :* والقول
(١) كذا بالاصل وامل
صوابه القير وانيين والله
أعلم كتبه مصحيه
(٢) كذا بالاصل وبعد
البحث فى الملل والنحل
وخبيئة الا كوان لم نجد
فى فرق المعتزلة فرقة تسمی
الكبية فليحرر الهمصححه
(٣) هو البصرى التابعى
المشهور اهـ مصححه
يزعمون أن لاقدر

(٥٦)
العلم فعنده أن الله تعالى اذا أراد ايجادشىء أحدث لنفسه علما خارج ذاته قبل إيجاده ذلك الشئء بز من
اذلا يتأتى الايجاد بدون العلم فالعلم عنده متقدم على الوقوع وهو عند معبد متأخر عنه فلم يتفقا الا فى
كونه حاد ثافقط وكذا فى نسبته الى الفلاسفة فان مذاهبهم فى العلم وان كان جميعها فاسدا فليس شئء
منها عين هذا المذهب وتركناتبين ذلك خشية الإطالة (ع) وذكر البلخى أن القائلين بهذا المذهب
انعرض جميعهم وكانوا احتجوا عليه بانه تعالى لو كان عالما بالتكذيب لكان فى الارسال عابنا واحتج
عليهم مالك والبخارى بقوله صلى الله عليه وسلم الله أعلم بما كانوا عاملين (قلت) هو ماصح من حديث
ابن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد الكفار فقال الله أعلم بما كانوا عاملين يعنى لو
بلغواسن التكليف وبه احتج من قال انهم فى المشيئة « وأما الردبه على القدرية فان كان من حيث
اثبات القدر فهو نص فى تقدم العلم الاانه لا يفيد فى المسئلة لانها علمية وهو خبر آحادوان كان من حيث
ابطال متمسكهم فليس فيه ما يبطله وانماهو بالنسبة الى متمسكهم شبه معارضة فى الدليل وانما يبطل
متمسكهم من جهة أنه مبنى على قاعدة التحسين والتقبيح وهى عند أهل الحق باطلة وبعد ابطال
متمسكهم وتسليم انه لا يحتج فى المسئلة بالآحاد فالاولى التمسك فيها من الادلة السمعية بالاجماع ومن
الأدلة العقلية بما هو مذ كور فى محله من كتب الكلام وبالجملة فالقدر من علم الله تعالى الذى يحجب
عقول البشرعنه ولا يفكر التعبد بما لا يدرك العقل وجهه (ع) ومذهب معبد هو كان مذهب المعتزلة
فى القديم أخذوه من الفلاسفة كعادتهم فى بنائهم أكثر مذاهبهم على منزع الفلاسفة فى الالهيات
لكن لقبحه رجعت جميع طوائفهم عنه مع بقائهم على أصل الاعتزال من اثبات منزلة بين منزلتين
ويسمونه عدلا ونفى الصفات التى أطبقت طوائفهم عليه وأخذوه أيضامن الفلاسفة ويسمونه
توحيدا ليدروا عن أنفسهم اسم المجوسية التى سماهم به صاحب الشرع فى قوله صلى الله عليه وسلم
بالقدر كان عقيدة أهل الاسلام أجمع الى أن ظهرت هذه الطائفة آخر زمن الصحابة فقالت لا قدر
وانما الامر أنف بمعنى أن الله تعالى لا يعلم الاشياء قبل وقوعها وانمايعلمها بعد أن تقع فأنف بضم الهمزة
والنون بمعنى مستأنف لم يسبق به قدر (ع) وقال بمذهبهم الجهمية وقوم من الرافضة وطائفة من المعتزلة
تسمى السكبية (م) وقال به من لم يتشرع من الفلاسفة وقالت به المعتزلة فى المعاصى والشرور
(ب) ففى القول بالقدر ثالثها التفرقة المذكورة * وفى نسبة القول بنفيه الى جهم نظر فان المعروف
عنه انما هو القول بحدوث العلم فعنده ان اللّه تعالى اذا أراد إيجادشئ أحدث لنفسه عاما خارج ذاته
قبل إيجاده ذلك الشئء بزمان اذلا يتأتى الايجاد بدون العلم فالعلم عندهمتقدم على الوقوع وهو عند
معبد متأخر عنه فلم يتفقا الافى كونه حاد نا فقط وكذا فى نسبته إلى الفلاسفة فان مذاهبهم فى العلم وان
كان جميعها فاسدا فليس شئ منها عين هذا المذهب انتهى (ع) وذكر البلخى أن القائلين بهذا المذهب
انقرض جميعهم وكانوا احتجوا عليه بأنه تعالى لو كان عالما بالتكذيب لكان فى الارسال عابثا واحتج
عليهم مالك والبخارى بقوله صلى الله عليه وسلم الله أعلم بما كانوا عاملين (ب) هو ماصح من حديث
ابن عباس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد الكفار فقال الله أعلم بما كانوا عاملين يعنى
لو بلغواسن التكليف وبه احتج من قال انهم فى المشيئة * وأما الردبه على القدرية فان كان من حيث
إثبات القدرفهونص فى تقدم العلم إلاأنه لا يفيد فى المسئلة لانها علمية وهو خبرآحادوان كان من حيث
ابطال متمسكهم فليس فيه ما يبطله وانماهو بالنسبة الى متمسكهم شبه معارضة فى الدليل وانمايبطل
منمسكهم من جهة أنه مبنى على قاعدة التحسين والتقبج وهى عند أهل الحق باطلة وبعد ابطال

( ٥٧ )
القدرية مجوس هذه الامة * وزعموا ان القدر المذموم المعنى فى الحديث انماهو القدر الاول وليس
المعنى فى الحقيقة إلا هم لانهم شاركوا المجوس والثنوية فى اثبات فاعل غير الله تعالى حيث قالوا العبد
مخلق أفعاله والخير من الله والشر من غيره والقدرية الاول داخلون فى هذه الرذيلة ويختصون بتلك
الأشنوعة فالقدر الاول والاعتزال أصلان مفترقان وكل هوى بنفسه (قلت) منزلة بين منزلتين
هى قولهم الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر مخلد فى الناران مات ولم يتب ونفيهم الصفات هو قولهم إنه تعالى
عالم قادرحى بنفسه لا بعلم ولا بقدرة ولا بحياة ولم يطبقوا الاعلى نفى هذه الثلاث على ان جهما قال انه
عالم بعلم حادث وأماغير الثلاث فتهم من ردكونه سميعا بصيرا الى كونه عالما ومنهم من ردهما الى كونه
حيا لا آفة به " واختلفوا فى كونه مريد افقال النجار هو مريد بنفسه* وقال البصريون هو مريد
بارادة حادثة * واتفقوا على ان معنى كونه متكلما أنه خلق كلا ما فى جمادفهو متكلم به فلم يطبقوا
على نفى الجميع الاأن يقال ما اعترفوابثبوته كالعلم عندجهم والارادة عند البصر بين والكلام عند
الجميع لم يجعلوه صفة وجودية كما جعلته الاشاعرة فحينئذ يصح أن يقال انهم أطبقوا* والثنوية قوم
من المجوس يقولون بالهين هما النور والظلمة ويزعمون ان الخير من فعل النور والشرمن فعل الظلمة*
وأمانه ليس المعنى بالحديث إلا هم ففى الارشاد قال بعض القدرية ليس المعنى به الاالاشعرية قال
الامام وهذا تمويه فان القوم يثبتون لانفسهم قدرة ونحن تنفيها ونسبة الانسان الى صفته القائمة به
أولى من نسبته الى صفة يجعلها لغيره وينفيها عن نفسه والقدر الاول هو ما تقدم والقائل به معبد
وأتباعه والقدر الثانى عبارة عن تأثير قدرة العبد والقائل به المعتزلة # فكل من القدر الاول والاعتزال
هوى بنفسه كماذكر* والمعتزلة تنقسم إلى عشرين فرقة يكفر بعضها بعضا وجميع الفرق العشرين
واحدة من الفرق الثلاث والسبعين المتقدمة الذكر* وسموا معتزلة لاعتزال أصلهم واصل بن
عطاء كان يجلس إلى الحسن فلما قال يتخليد العاصى اعتزله الحسن فسمى هو وأصحابه معتزلة
متمسكهم وتسليم انه لا يحتج فى المسئلة بالآحاد فالأولى التمسك فيها من الأدلة السمعية بالاجماع ومن الادلة
العقلية بمنا هو مذ كورفى محله من علم الكلام (ع) ومذهب معبدهو كان مذهب المعتزلة فى القديم
أخذوه من الفلاسفة كعادتهم فى بنائهم أكثر مذاهبهم على منزع الفلاسفة فى الالهيات لكن
لقجه رجعت جميع طوائفهم عنه مع بقائهم على أصل الاعتزال من اثبات منزلة بين منزلتين ويسمونه
عدلا ونفى الصفات التى أطبقت طوائفهم عليه وأخذوه أيضامن الفلاسفة ويسمونه توحيدا
ليدروا عن أنفسهم اسم المجوسية الذى سماهم به صاحب الشرع فى قوله صلى الله عليه وسلم
القدرية مجوس هذه الأمة وزعموا أن القدر المذموم المعنى فى الحديث انماهو القدر الاول وليس
المعنى فى الحقيقة إلا هم لانهم شاركوا المجوس والثنوية فى اثبات فاعل غير الله تعالى حيث قالوا العبد
يخلق أفعاله والخير من الله والشر من غيره والقدرية الاول داخلون فى هذه الرذيلة ويختصون بتلك
الأشنوعة فالقدر الاول والاعتزال أصلان مفترقان وكل هوى بنفسه انتهى (ب) منزلة بين منزلتين
هى قولهم الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر مخلد فى النار ان مات ولم يتب ونفيهم الصفات هو قولهم إنه
تعالى عالم قادرحى لا بعلم ولا بقدرة ولا حياة ولم يطبقوا الاعلى نفى هذه الثلاث على أن جهما قال إنه عالم
بعلم حادث وأما غير الثلاث فتهم من ردكونه سميعا بصيرا إلى كونه عالما ومنهم من ردهما الى كونه حيا
لا آ فقبه « واختلفوا فى كونه من بدافقال النجار هو مريد بنفسه وقال البصر يون هو مريدبارادة
حادثة « واتفقوا على أن معنى كونه متكلما أنه خلق كلاما فى جمادفه. ومتكلم به فلم يطبقوا على
(٨ - شرح الابى والسنوسى - ل )

(٥٨)
ويلعبون بالقدرية لقولهم ان قدرة العبد مؤثرة ويسمون أنفسهم أصحاب العدل لقولهم ان الله
سبحانه لا يفعل الاالخير ويجب عليه رعاية الأصلح (قول ويقولون ان الامر أنف) أى العلم تابع
للوقوع فأنف بمعنى مستأنف مأخوذ من أنف الشئ وهو أوله ومنه سمى الانف لانه أول الوجه
شخوصا وأنف السيل أوله (ع) وفى أنف السيل يقول امرؤ القيس
قد غدايحملنى فى أنفه * لاحق الاطلين واهى التهم (١)
ومن الانف بمعنى الاول حديث لكل شئء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى والرواية فى أنفة بضم
الهمز والصواب الفتح والنون ساكنة فى الوجهين* ومنه أيضا حديث أبى مسلم الخولاني وضعها فى
أنف من الكلا أى تتبع بها المواضع التى لم ترع قبل ومنه قوله تعالى (ماذا قال آنفا) اى الساعة
وأنزلت على سورة آنفا وروضة أنف لم ترع قبل وكأس أنف لم يشرب بها قبل وانما ابتدئ بها
الشرب الآن (قولم والذي يحلف به)(ط) هو كناية عن اسم الله تعالى لانه الذى يحلف به وانماترك
ذكره تعظيم الثلايتخذ سلما للحلف به (قوله أنى برئ الخ) (م) ان أراد بهذا الكلام تكفير القائلين
بذلك فلعله فيمن ذكرنا من الفلاسفة وان أراد به تكفير القدرية فهو أحد القولين (ع) نفيه أن
تقبل نفقاتهم بدل أنهم كفار عنده لان الاعمال أنما يحبطها الكفر ولا خلاف فى كفر القائلين بذلك
وأنا الخلاف فى قدرية اليوم (قلت) لم يحبط أعمالهم أى لم يبطلها فى نفسها وانما نفى أن تقبل
والقبول أخص من الصحة فلايلزم من نفیەنفيها حتى يكونذلك إحباطا اذلايلزم من نقى الاخص نقى
الاعم وكان القبول أخص لانه عبارة عن حصول الثواب على الفعل والصحة عبارة عن سقوط القضاء
فالحاصل أن عدم القبول لا يدل على الكفر (فان قلت) بل يدل عليه لقوله تعالى (وما منعهم أن
نفى الجميع الاأن يقال ما اعترفوا بثبوته كالعلم عندجهم والارادة عند البصريين والكلام عند
الجميع لم يجعلوه صفة وجودية كما جعلته الاشعرية، فحينئذيصح أن يقال انهم أطبقوا* والثنوية قوم
من المجوس يقولون بالمين هما النور والظلمة ويزعمون أن الخير من فعل النور والشعر من فعل
الظالمة ويأما أنه ليس المعنى بالحديث إلا همة فى الارشاد قال بعض القدرية ليس المرادبه الاالاشعرية
قال الامام وهذا تموبه فان القوم يثبتون لانفسهم قدرة ونحن ننفيها ونسبة الانسان الى صفته القائمة به
أولى من نسبته الى صفة يجعلها لغيره وينفيها عن نفسه والقدر الاول هو ماتقدم والقائل به معبد
وأتباعه والقدر الثانى عبارة عن تأثير قدرة العبد والقائل به المعتزلة فكل من القدر الاول والاعتزال
هوى بنفسه كماذكر والمعتزلة تنقسم إلى عشرين فرقة يكفر بعضها بعضا وجميع الفرق العشرين
واحدة من الفرق الثلاث والسبعين وسموا معتزلة لاعتزال أصلهم واصل بن عطاء كان يجلس الى
الحسن فلما قال بتخليد العاصى اعتزله الحسن فسمى هو وأصحابه معتزلة ويلقبون بالقدرية لقولهم
ان قدرة العبدمؤثرة ويسمون أنفسهم أصحاب العدل لقولهم إن الله سبحانه لا يفعل الا الخير ويجب
عليه رعاية الاصلح (قوله والذي يحلف به) (ط) هو كناية عن اسم الله تعالى لانه الذى يحلف به وانماترك
ذكره تعظيما الثلاثة فسلما للحلف به (قوله أنى برئ الخ) قال (ح) قال (ع) هذا فى القدرية
الاول الذين نفوا تقدم على الله تعالى بالكائنات قال والقائل بهذا كافر بلا خلاف (قلت) يعنى
وإنما الخلاف فى قدرية اليوم قال غيره ويجوزأنهلم يرد بهذا الكلام الكفر المخرج عن الملة فيكون
من قبيل كفران النعم الا أن قوله ما قبل الله منه ظاهر فى التكفير فان إحباط العمل أنما يكون
بالكفر الاأنه يجوز أن يقال فى المسلم لا يقبل عمله لمعصيته وان كان صحيحا كم أن الصلاة فى الدار
(١) كذا بالاصل وأنشده
فى اللسان والديوان
المنسوب اليه لاحق
الأيطل محجبوك ممر
كتبهمصصحه
وأن الامر أنف فقال اذا
لقيت أولئك وأخبرهم أنى
برئ منهم وانهم برآء منى
والذى يحلف به عبد الله بن
حمراوأن لاحدهم. ثل أحد
ذهبا فانفقه ما قبل الله منه
حتی یؤمن بالقدر ثم قال
حدثنى أبى عمر بن الخطاب

(٥٩)
تقبل منهم نفقاتهم) الآية (قات) فرق بين كون الكفر دليلا على عدم القبول وبين كون عدم قبولها
دليلا على الكفر والآية من الاول ولا نزاع فيه والحديث من الثانى وفيه من البحث مارأيت ولو استدل
على كفرهم بكونه جعل الإيمان بالقدر جزأ من الايمان لـ كان أبين لان الشئ ينفى لانتفاء جزئه
ونفيه الخلاف عن كفر القائلين بذلك خلاف قول الامام وقول الامام هو أحد القولين . وأيضافان
الآمدى وغيره عم الخلاف فى كل ذى هوى من أهل القبلة (قول بينانحن) قلت بينا وبينماظرفا
زمان يضافان الى الجمل الاسمية والفعلية وخفض المفرد بهما قليل وهما فى الاصل بين التى هى ظرف
مكان أشبعت فيه الحركة فصارت بينا وزيدت عليها الميم فصارت بينما ولما فيهما من معنى الشرط
يفتقران إلى جواب يتم به المعنى والافصح فى جوابهما عند الأصمعى أن تصحبه اذ أواذا الفجائيتان
والافصح عند غيره أن يتجردعنهما » ومنه ((فيينانحن ترقبه أنانا)) فعنى الحديث وقت جلوسنا عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجأنا الرجل (قول ذات يوم) قلت ذات صلة ترفع احتمال أن يراد باليوم
مطلق الزمان فهى مع اليوم بمنزلة رأيت عين زيدوهو ظرف والعامل فيه معنى الاستقرار الذى فى
الخبر (قولم اذطلع) قلت ولم يقل دخل اشعارا بعظم الرجل لانه استعارة من طلعت الشمس وفى
المغصوبة صحيحة غير مقبولة فلاثواب فيها على المختار عند أصحابنا﴿ قلت﴾ وحاصل هذا أن القبول
أخص من الصحةاذ الصحة عبارة عن سقوط القضاء والقبول عبارة عن حصول الثواب فلا يلزم
من نفيه نفيها حتى يلزم الاحباط ونحو هذا سلك (ب) ثم قال (فان قلت) بل نفى القبول بدل على الكفر
لقوله تعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم) الآية( قلت﴾ فرق بين كون الكفر دليلا على عدم
القبول وبين كون عدم قبولها دليلا على الكفر والآية من الأول ولا نزاع فيه والحديث من الثانى
وفيه من البحث ما رأيت * قال ولو استدل على كفرهم بكونه جعل الإيمان بالقدرجز أ من الايمان لكان
أبين لان الشئء ينتفى لانتفاء جزئه:﴿قلت) وفيه نظر لان الآية تقتضى حصر مانع القبول فى الكفر
فينتفى أن يكون مادونه من المعاصى مانعا من القبول والابطل الحصر * فقوله ان الآية من الاول وهم
وانما الاولى فى الجواب أن يقال ان الآية لم تقتصر على حصر المانع فى الكفر فقط بل جعلت من المانع
مادونه كاتيان الصلاة بكسل والانفاق بغيرنية وحينئذ يؤخذ من الآية أن المعاصى التى هىدون
الكفر تمنع من القبول . لايقال تلك المعاصى انما منعت لانضمامها إلى الكفر فلايلزم أن تمنع
منفردة عنه لانانقول الظاهر أنها موانع* وقد يجاب على تقدير أن الآية دلت على انحصار مانع القبول
فى الكفر أن يقال انما ذلك باعتبار قوم مخصوصين فلا يقتضى انحصاره فى ذلك باعتبار غيرهم وهو
ضعيف إذهو مانع واحد مستقل لا مانع مركب اذ الكفر وحده مانع من القبول لا يتوقف على
انضمام غيره اليه والله تعالى أعلم (قوله بينانحن) قال (ب) بيناو بينماظر فازمان يضافان الى الجمل
الاسمية والفعلية وخفض المفردبه ما قليل وهما فى الاصل بين التى هى ظرف مكان أشبعت الحركة
فصارت بيناوزيدت عليها الميم فصارت بينما ولما فيهما من معنى الشرط يفتقران الى جواب يتم به
المعنى والا كثر فى جوابهما عند الاصمى أن يصحبه إذ أواذا الفجائيتان والافصح عند غيره أن يتجرد
عنهما ومنه «فينا نحن نرقبه أنانا، فعنى الحديث وقت جلوسنا عندرسول الله صلى الله عليه وسلم فاجأنا
الرجل (قولم ذات يوم) ذات صلة للتو كيد ترفع احتمال أن يراد باليوم مطلق الزمان فهى مع اليوم
بمنزلة رأيت عين زيد وهو ظرف والعامل فيه معنى الاستقرار الذى فى الخبر (قول، إذطلع) (ب) ولم
يقل دخل اشعارا بعظم الرجل لأنه استعارة من طلعت الشمس وفى ضمن كلامه أنهم تعجبوا من
قال بينما نحن عندرسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم
إذطلع علينا رجل شديد
بياض الثيابشديدسواد

(٦٠)
(١) قال فى القاموس
والدالة ماتدل به على حيمك
اهـ وفى اللسان والدالة
ممن بدلعلىمنله عنده
منزلة شبه جراءة منه (أبو
الهيثم) لفلان عليك دالة
وندلل وادلال وفلانبدل
عليك بصحبته إدلالا
ودلالا ودالة أى يجترئ
عليك كماتدل الشابة على
الشيخ الكبير بجمالها اهـ
نقله مصححه
(٢) أى دكة مرتفعة
مقعد عليها أهـ مصححه
(٣) الهاء فى آخره هاء
السكت أهمصححه
الشعر لايرى عليه أثر السفر
ولا يعرفه منا أحد حتى
جلس الى النبى صلى الله
عليه وسلم فأسندركبتيه الى
ركبتيه ووضع كفيه على
غذيه
(٤) كذا بالاصل وفى
شرح النووي المطبوع
العدوى فليحر راه مصححه
ضمن كلامه أنهم تعجبوا من صورة اتيانه الموهمة أنه جنى أو. الثلانه لو كان بشر السكان إما من المدينة
أوقر بها والاول منتف اذلم يعرفه منهم أحد والثانى كذلك اذليس عليه أثر سفر من غبار ونحوه وطلوعه
فى تلك الشارة الحسنة فيه استحباب التجمل لحضور مجالس العلم والقدوم على الكبراء ولذلك كان
مالك اذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتطيب وتمكن فى الجلوس على
وقار وهيبة ثم حدث فقيل له فى ذلك فقال أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (قول.
حتى جلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى دناحتى جلس (قلت) وقال الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولم يقل بين يدى قيل لان له دالة الشيخ (١) اذلم يأت متعلما وانما أتى معلما (ط) ذكر البزار
الحديث وزاد فى أوله كان النبى صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهرانى أصحابه فيجىء الغريب فلا
يدرى أهو هو حتى يسأل فطلبنالرسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا كى يعرفه الغريب
فينيناله دكانا (٢) من طين يجلس عليه فانالجلوس عنده اذ أقبل رجل أحسن الناس وجهاوأطيبهم ريجا
كأن نيابه لم يمسها دنس حتى سلم من طرف البساط وقال السلام عليك يا محمد أأدنوقال ادنه(٣) فازال
يقول أأدنو ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ادنه حتى وضع يديه على ركبتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم ذكر بقية الحديث بنحوماذكر مسلم ففى هذه الزيادة جواز اختصاص العالم بموضع
مرتفع من المسجد إذا دعت الى ذلك ضرورة تعليم أو غيره (قول على نفذ يه) قلت ما تقدم للبزار
يرفع الخلاف الواقع فى ضمير نفذ به هل يرجع الى النبى صلى الله عليه وسلم أوالى جبريل عليه السلام
وان كان عوده الى جبريل أقرب الى التوقير» وأخذ بعضهم من الحديث أن تكون جلسة المتعلم كذلك
لان الجلوس على الركبتين أقرب الى التواضع واسناد الركبتين الى الركبتين أبلغ فى الاستماع وألزم
للجواب فان جلوس السائل كذلك يدل على حرصه والمسؤل اذا علم حرص السائل ألزم نفسه الجواب
وقيل انماجلس جبريل كذلك لان له دالة الشيخ اذالم يأت متعلما وانما أتى معلما كمامر ولذا ناداه باسمه
صورة إتيانه الموهمة أنه جنى أوملك لانه لو كان بشرا لكان إما من المدينة أوقر بها والاول منتف
اذلم يعرفه منهم أحد والثانى كذلك اذليس عليه أثر سفر من غبار ونحوه* وطلوعه فى تلك الشارة
الحسنة فيه استحباب التجمل لحضور مجالس العلم والقدوم على الكبراء ولهذا كان مالك اذا أراد أن
يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتطيب وتمكن فى الجلوس على وقار وهيبة ثم
حدث فقيلله فى ذلك فقال أحب أن أعظم حديثرسول الله صلى اللهعليهوسلم(قول لايرى عليه
أنز السفر) قال (ح) ضبطناه بالياء المثناة من تحت المضمومة وكذلك ضبطناه فى الجمع بين
الصحيحين وغيره وضبطه الحافظ أبو حازم العبدرى (٤) هنانرى بالنون المفتوحة وكلاهما محج
(ۆلم حتى جلس الى النبى صلى الله عليه وسلم) غاية محذوف أىدنا حتىجلس(ب) وقال الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل بين يديه قيل لان له دالة الشيخ اذلم يأت متعلما وانما أتى معلما
(ولم على نفذيه) قال (ح) معناه ان الرجل الداخل وضع كفيه على نفذى نفسه وجلس
على هيئة المتعلم والله أعلم " وقال غيره الضمير فى فخذيه يعود الى النبى صلى الله عليه وسلم (ط) ذكر
البزار الحديث وزادفى أوله كان النبى صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهرانى أصحابه فيجى الغريب
فلابدرى أهو هو حتى يسأل فطلبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا كى يعرفه
الغريب فينيناله دكانامن طين جلس عليه فانالجلوس عنده اذأ قبل رجل من أحسن النس وجها
وأطيهم ربحا كان نيابه لم يمسهادنس حتى سلم من طرف البساط وقال السلام عليك يا محمد أأدنو قال