النص المفهرس

صفحات 21-40

(٢١)
ابن يزيديقول أخبر نى مسلم بن يسار أنه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون
فى آخر الزمان دجالون كذا بون يأتونكم من الاحاديث بمالم تسمعوا أنتم ولا أبائ كم فايا كم واياهم
لايفاونكم ولا يفتنونكم* وحدثنى أبو سعيد الاشج حدثنا وكيع حدثنا الاعمش عن المسيب بن رافع
عن عامر بن عبدة قال قال عبد الله أن الشيطان ليتمثل فى صورة الرجل فيأتى القوم فيحدثهم
بالحديث من الكذب فيتغرقون فيقول الرجل منهم سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدرى ما اسمه
يحدث *وحدثنى محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن
عمرو بن العاصى قال ان فى البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان بن داود يوشك أن تخرج فتقرأ
على الناس قرآناچو حدثنى محمد بن عباد وسعيد بن عمر والأشعنى جميعا عن ابن عيينة قال سعيد أنا
سفيان عن هشام بن جبيرعن طاوس قال جاءهذا الى ابن عباس يعنى بشير بن كعب فجعل يحدثه
فقاللهابن عباس عد لحديث كذا وكذا فعاد له ثم حدثه فقال له عدلحديث كذا وكذا فعاد له فقالله
ما أدرى أعرفت حديثى كله وأنكرت هذا أم أنكرت حديثى كله وعرفت هذا فقال له ابن عباس
فائدة نفيسة قل أن يجتمع فى اسناد هاتان اللطيفتان* وأما عبد الله الذى يروى عنه عامر بن عبدة فهو
ابن مسعود الصحابى رضى الله عنه» وسعيد بن عمر والاشعنى بالثاء المثلثة منسوب الى جده الاشعث
الكندى* وهشام بن خير بضم الحاء المهملة بعدها جيم مفتوحة وهشام هذا مكى * وأما أبو عامر
العقدى فتح العين والقاف منسوب إلى العقد قبيلة معروفة من بجيلة وقيل من فيس * ورباح
بفتح الراء والباء الموحدة*والضى يفتح الضاد المعجمة المشددة وبعدها باءموحدة مشددة* وأمانا فع
ابن عمر الراوى عن ابن أبي مليكة فهو القرشى الجمحى المكى* وأما ابن أبي مليكة فاسمه عبد الله بن
عبيد الله بن أبى مليكة بضم الميم مصغرا واسم أبى مليكة زهير بنعبدالله» وأماابنادر یس الراوى
عن الاعمش فهو عبد الله بن ادريس بن يزيد الاودى الكوفى أبو محمد المتفق على امامته وجلالته
قال (ح) رويناعنه انه قال لابنته جين بكت عند حضورموته لا تبكى فقد ختمت القرآن فى هذا
البيت أربعة آلاف ختمة *وعمر و الناقد بالقاف والدال المهملة* والحسن الحلواني بضم الداء المهملة
وسكون اللام* وأما على بن خشرم فبفتح الحاء واسكان الشين المعجمتين وقع الراء كنيته أبو الحسن
مروزى وهو ابن أخت بشربن الحارث الحافى رضى الله عنهما* وأصل الخشرم فى اللغة جماعة النحل»
وأما أبو بكر بن عياش فهو الامام المجمع على فضله واختلف فى اسمه والصحيح ان اسمه كنيته وقيل اسمه
محمد وقيل عبد الله وقيل سالم وقيل شعبة وقيل غير ذلك# قال (ح) رو يناعن ابنه إبراهيم قال قال لى أبى
إن ابالكلم يأت فاحشة قط وانه يختم القرآن منذ ثلاثين سنة كل يوم مرة*ور ويناعنه أنه قال لابنته
عندموته وقد بكت يابنية لا تبكى أتخافين أن يعذ بنى الله تعالى وقد ختمت فى هذه الزاوية أربعة
وعشرين ألف ختمة (قولم سيكون فى آخر الزمان دجالون) قال ثعلب كل كذاب فهو دجال وقيل ان
الدجال هو المموه يقال دجل فلان اذا موه ودجل الحق بباطله اذا غطاه وحكى ابن فارس هذا الثانى
عن ثعلب أيضا ( قلت) وعلماء السوء والرهبان على غير أصل سنة كلهم داخلون فى هذا المعنى وما
أكثرهم فى زماننا نسأل الله سبحانه السلامة من شرهذا الزمان وشرأهله (ولم يوشك أن تخرج
فتقرأ على الناس قرآنا) معناه تقرأشيأليس بقرآن وتقول انه قرآن لتغر به عوام الناس فلا يغترون
لحفظ الله سبحانه وتعالى القرآن عن الزيادة والنقصان * ويحتمل أن يكون المراد بالقرآن ما يجمعونه
ويأتون به إذا أصل القرآن الجمع وكل شئء جمعته فقد قرأته » ويوشك بفتح الشين (١) أى يقرب
(١) قوله بفتح الشين الخ
قضية عبارته أن الفتح هو
الفصيح والكسر من دول
وهذاخلاف المشهور
ولذلك اقتصر النووى على
ضبطهِبالكسر بل قال فى
القاموس إنه لا تفتح شينه
أوهولغة ردية ڪتبه
مصححه

(٢٢)
انا كنا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذلم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول
تركنا الحديث عنه وحدثنى محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه
عن ابن عباس قال انما كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأما اذر كبتم كل صعب وذلول فهيهات* وحدثنى أبو أيوب سليمان بن عبيد الله الغيلانى حدثنا أبو عامر
يعنى العقدى حدثنا رباح عن قيس بن سعد عن مجاهد فال جاء بشير العدوى إلى ابن عباس فجعل يحدث
ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعل ابن عباس
لأبأذن لحديثه ولا ينظر اليه فقال ياابن عباس مالى لا أراك تسمع لحديثى أحدثك عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن عباس انا كنامرة اذا سمعنارجلايقول قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا اليه با ذاننا فما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس الا
ما نعرف* وحدثناداود بن عمرو الضى حدثنانافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال كتبت الى ابن عباس
أسأله أن يكتب لى كتاباو يخفى عنى فقال ولد ناصح أنا أختارله الاموراختيارا وأخفى عنه قال فدعا
٠٠٠
ويسرع وحكى بعضهم الكسر وأنكره الأصمعى والياء مضمومة على كل حال (قوله فلما ركب
الناس الصعب والذلول) مثل حسن وأصله فى الابل فالصعب العسر المرغوب عنه والذلول السهل
الطيب المحبوب المرغوب فيه معناه سلك الناس كل مسلك مما يحمد ويذم (قول فلما ركب الناس
الصعب والذلول تركنا الحديث) يحتمل أن يكون المرادتركنا حفظه وقبوله من الناس ويحتمل أن
يكون المراد افادته ونشره (فان قلت) وأى مناسبة فى تركه افادة الحديث ونشره لعدم محافظة غيره
بل قديقال المناسب عكسه (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه)(قلت) وجه المناسبة فيه انه خاف أن
يزاد عليه أو ينقص فلم يرأمينا لحمل الحق على وجهه «ولا تؤتوا الحكمة غيرأهلها فتظلموها)» واذا قال
هذا ابن عباس رضى الله عنهما فى ذلك الزمان العظيم البركة فكيف حال هذا الزمان الذى فاض فيه
على البسيطة عباب الشر وأهله والله المستعان ولا حول ولا قوة الابالته (قول فهيهات) أى بعدت
استقامتكم أو بعد أن نثق بحديثكم ونسمع منكم ونعول عليكم قال (ح) قال الواحدى هيهات اسم
فعل وهو بعد فى الخبرلا فى الامرقال ومعنى هيهات بعد وليس له اشتقاق لانه بمنزلة الاصوات قال
وفيه زيادة معنى ليست فى بعد وهوان المتكلم بخبر عن اعتقاده استبعاد ذلك الذى يخبر عن بعده
فكأنه بمنزلة قوله بعد جدا أو ما أبعده لا على أن يعلم المخاطب مكان ذلك الشئء فى البعد فقى هيهات
زيادة على بعد وان كنانفسره به ويقال هيهات ماقلت وهيهات لما قلت وهيهات لك وهيهات أنت * قال
الواحدى وفى معنى هيهات ثلاثة أقوال أحد هاانه بمنزلة بعد كماذكرناه أولا وهو قول أبى على الفارسى
وغيره من حذاق النحويين والثانى انه بمنزلة بعيد والثالث بمنزلة البعد وهو قول الزجاج وابن الانبارى.
فالاول يجعله بمنزلة الفعل والثانى بمنزلة الوصف والثالث بمنزلة المصدر * وفى هيهات ثلاث عشرة لغة
ذكرها الواحدى هيهات بفتح التاء وضمها وكسر ها مع التنوين فيهن وحذفه فهذه ست لغات وأيهات
بألف بدل الهاء الاولى وفيها اللغات الست أيضا والثالثة عشرة أيها بحذف التاءمن غير تنوين وزاد غير
الواحدى أيا ت بهمزتين بدل الهاءين والفصيح المستعمل من هذه اللغات استعمالا ها شياهيهات بفتح
التاء بلاتنوين قال الازهرى اتفق أهل اللغة على ان ناءهيهات ليست باصلية واختلفوا فى الوقف عليها
فقال أبو عمرو والكسائى يوقف عليها بالهاء وقال الفراء بالتاء (قول فعل لا يأذن لحديثه) أى لا
يستمع ولا يصغى ومنه (وأذنت لربها وحقت) (قوله انا كنامرة) أى وقتاو يعنى قبل ظهور الكذب
(ولم ويخفى عنى) وبعد (وأخفى عنه) قال ع ضبطنا هذين الحرفين بالحاء المهملة عن جميع شيوخنا

(٢٣)
بقضاء على رضى الله عنه فجعل يكتب منه أشياء ويمر به الشئء فيقول والله ماقضى بهذا على الاأن
يكون ضل*حدثنا عمر والناقد حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن جبير عن طاوس قال أتى ابن
عباس بكتاب فيه قضاء على رضى الله عنه فحاه إلا قدر وأشار سفيان بن عيينة بذراعه * حدثنا
حسن بن على الحلوانى حدثنامحي بن آدم حدثنا ابن ادريس عن الاعمش عن أبى اسحق قال لما أحدثوا
تلك الأشياء بعد على رضى الله عنه قال رجل من أصحاب على قاتلهم الله أى على أفسدوا*حدثنا على
ابن خشرم أخبرنا أبو بكر يعنى ابن عياش قال سمعت المغيرة يقول لم يكن يصدق على على رضى الله عنه
فى الحديث عنه الامن أصحاب عبدالله بن مسعود
﴿ باب في أن الاسناد من الدين
الاعن ابى محمد الخشنى فانى قرأنهما عليه بالخاء المعجة قال وكان أبو بحر يحكى لنا عن شيخه القاضى
أبى الوليد الكتانى ان صوابه بالمعجمة قال (ع) ويظهر أن رواية الجماعة هى الصواب وان معنى أخفى
أنقص من إحفاء الشوارب وهو جزها أى أمسك عنى من حديثك ولا تكثرعلى وقال فى المشارق
ويكون يعنى الاحفاء بمعنى الامساك من قولهم سألنى ففوته أى منعته أى أمسك عنى بعض ما معك مما
لا أحتمله وقديكون الاحفاء أيضا بمعنى الاستقصاء من احفاء الشوارب وعنى هنا بمعنى على أى
استقص ما تخاطب وافخله وجواب ابن عباس يدل عليه قلت والظاهران على فى هذا الوجه للتعليل
وقد صرح بذلك فى الاكمال قال (ح) وذكر صاحب مطالع الانوارقول القاضى ثم قال وفى هذا نظر
قال وعندى انه بمعنى المبالغة فى البر به والنصيحة له من قوله تعالى (إنه كان بى حفيا) واختار الشيخ أبو
عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى رواية الخاء المعجة قال (ح) وهذا الذى اختاره من الخاء المعجمة
هو الصحيح وهو الموجود فى معظم الاصول الموجودة بهذه البلاد والله أعلم (قوله الاأن يكون ضل)
أى لكنه قد علم أن عليارضى الله عنه لم يضل فإذا علم أنه لم يقض به ويحتمل أن يكون ضل بمعنى أخطأ
أونسى وهو بعيداذ لم يؤلف من على رضى الله عنه الخطأ ولا النسيان فى مثل هذا* وقولم فى الرواية
الأخرى» (فحاه إلاقدر) هو منصوب غير منون مضاف الى محذوف فسره سفيان باشارته إلى ذراعه
والمعنى محاه إلا قدر ذراع قال (ح) والظاهران هذا الكتاب كان درجامستطيلا والله أعلم (قوله
قاتلهم الله) قال ع معناه لعنهم الله وقيل باعدهم وقيل قتلهم قال وهؤلاء استوجبوا عنده ذلك الشناعة
ما أنوه كمافعله كثير منهم وتخطوا الى الكفر بقولهم والافلعنة المسلم غير جائزة وأماقول المغيرة لم يكن
يصدق عن على رضى الله عنه الامن أصحاب عبد الله بن مسعود قال (ح) بجوزفى من وجهان أحدهما
أنهالبيان الجنس والثانى أنهازائدة #وقوله (يصدق) ضبط على وجهين أحدهما بفتح الياء واسكان
الصاد وضم الدال والثانى بضم الياء وقع الصاد والدال المشددة* والمغيرة هذا هو ابن مقسم الضبي
أبوهشام
*(ص) * *(باب بيان أن الاسناد من الدين وان الرواية لا تكون الا عن
الثقات وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز بل واجب وأنه ليس
من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة الى
قوله ولكن ليس في الصدقة اختلاف)*

( ٢٤ )
(١) قوله بفتح الكاف
أقول ضبطه العسقلانى
فی التقريب والخزر چى
فى الخلاصة والفتنى فى
المغنى وعلى القارئ فى
شرح الشمائل آخرباب
صلاة الضحى كلهم بكسر
الكاف فلعل ضبط
الشارح اعتماد منه على
قراءة بعض شيوخهله
بالفتح من غير تحقيق والله
أعلم كتبه مصححه
وحد ثناحسن بن الربيع حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد وحدثنا فضيل عن هشام
وحدثنا مخلد بن حسين عن هشام عن محمدبن سبرين قال ان هذا العلم دين فانظر واعمن تأخذون
دينكم* حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح حدثنا اسمعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن ابن سيرين
قال لم يكونوا يسألون عن الاسناد فلما وقعت الفتنة قالواسموا النار جالكم فينظر الى أهل السنة
فيؤخذ حدينهم وينظر الى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم* حدثنا اسحق بن إبراهيم الحنظلى أنا عيسى
وهو ابن يونس حدثنا الأوزاعى عن سليمان بن موسى قال لقيت طاوسافقلت حدثنى فلان كيت
وكيت فقال ان كان مليا نفذ عنه * وحد ثناعبد الله بن عبدالرحمن الدارمى حدثنامر وان يعنى ابن
محمدالدمشقى حدثنا سعيد بن عبدالعز یزعن سليمان بنموسى قال قلت لطاوس إنفلاناحدثنى
بكذا وكذا قال ان كان صاحبك مليا نفذ عنه# وحد ثنانصر بن على الجهضمى حدثنا الأصمعى عن
ابن أبى الزناد عن أبيه قال أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال ليس من
أهله * حدثنا محمد بن أبى عمر المسكى حدثناسفيان ح وحدثنى أبو بكر بن خلاد الباهلى واللفظ
له قال سمعت سفيان بن عيينة عن مسعر قال سمعت سعد بن إبراهيم يقول لا يحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم الاالثقات *وحدثنا محمد بن عبد الله بن قهزادمن أهل مر وقال سمعت عبدان بن
عثمان يقول سمعت عبدالله بن المبارك يقول الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاءماشاء
ش﴾ أماهشام فى الاسناد فجر ور بالعطف على أيوب وهو هشام بن حسان القردوسى بضم
القاف* ومحمد الذى روى عنه هشام هو ابن سيرين*والقائل وحد ثنا فضيل وحدثنا مخلد هو حسن بن
الربيع بفتح الراء * وفضيل هو ابن عياض الولى الجليل رضى الله عنه" واسحق بن إبراهيم الحنظلى
هو ابن راهو به الامام المشهو رحافظ أهل زمانه * وأما الأوزاعى فهو أبو عمرو عبدالرحمن بن عمرو
ابن محمد بضم المثناة من تحت وكسر الميم الشامى الدمشقى امام أهل الشام فى زمانه بلا مدافعة # قال
(ح) وروينامن غير وجه انه أفتى فى سبعين ألف مسئلة واختلف فى الأوزاع التى ينسب اليها فقيل
بطن من حمير وقيل قرية عندباب الفراديس بالفاء أخت القاف من دمشق وقيل من أوزاع القبائل
أى فرق شتى* ومخلد بن حسين بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهن (قول كيت وكيت)
هما بفتح التاء وكسر هالغتان نقلهما الجوهرى عن أبى عبيدة (قول ان كان مليا) أى ثقة ضابطا
متهنا يوثق بدينه ومعرفته ويعتمد عليه كما يعتمد على الملى فى معاملته بالمال ثقة بذمته (قول حدثنا
نصر بن على الجهضمى) هو بفتح الجيم وسكون الهاء وقيع الضاد المعجمة منسوب إلى الجهاضمة وهى
محلة بالبصرة وكان من العلماء المتقنين وكان المستعين بالله بعث إليه ليشخصه للقضاء فدعاه أمير البصرة
لذلك قال أرجع فأستخير الله تعالى فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال اللهم ان كان لى
عندك خيرفا قبضنى اليك فنام فأنهوه فاذا هوميت* وأما الأصمعى فهو الامام المشهور من كبار الائمة
المعتمد عليهم واسمه عبد الملك بن قريب بقاف مضمومة ثم راء مفتوحة ثم مثناة من تحتساكنة ثم
باء. وحدة ابن عبد الملك بن أصمح البصرى ينسب إلى جده* وأما أبو الزناد بكسر الزاى فاسمه عبد الله
ابن ذكوان كنيته أبو عبد الرحمن وأما الزناد فلقب له كان يكرهه واشتهر به وهو قرشى مولاهم مدنى
وكان الثورى يسمى أبا الزناد أمير المؤمنين فى الحديث ! وأما مسعر فبكسر الميم وهوابن كدام بفتح
الكاف (١) الهلالى العامرى الكوفى (قول لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الثقات)
معناه لا يقبل الحديث الامن الثقات * وقهز اذبقاف مضمومة ثم هاءساكنة ثم زاى ثم ألف ثم ذال

(٢٥)
وحدثنا محمد بن عبد الله حدثنى العباس بن أبى رزمة سمعت عبدالله يقول بينناو بين القوم القوائم
يعنى الاسناد * وقال محمد سمعت أبا اسحق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لعبد الله بن المبارك
يا أباعبد الرحمن الحديث الذى جاء إن من البر بعد البرأن تصلى لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع
صومك قال فقال عبد الله يا أبا اسحق عمن هذا قال قلت له هذا من حديث شهاب بن خراش فقال
ثقة عمن قال قلت عن الحجاج بن دينار قال ثقة عمن قال قلت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
يا أبا اسحق ان بين الحجاج بن دينار وبين النبى صلى الله عليه وسلم مغاوز تنقطع فيها أعناق المعطى
ولكن ليس فى الصدقةاختلاف
﴿باب الكشف عن معايب رواة الحديث ونقلة الاخبار وقول الأئمة فى ذلك ﴾
وقال محمد سمعت على بن شقيق يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤس الناس دعواحديث
معجمة هذا هو المعروف فى ضبطه وهو معجمى فلا ينصرف* وعبدان بفتح العين * وابن المبارك هو
الامام المشهور المجمع على جلالته وعلمه رضى الله عنه *ومر وغير منصرف للعلمية والتأنيث وهى
مدينة عظيمة بخراسان* والعباس بن رزمة براءمكسورة ثم زاى ساكنة ثم ميم ثم هاء وعبد اللّه هو ابن
المبارك (قولم بينناو بين القوم القوائم يعنى الاسناد) جعل الحديث كالحيوان أو كالبيت لا يقوم بغير
قوائم وقوائم الحديث اسناده هوأبو اسحق الطالقاني بفتح الطاء المهملة واللام (قوله مفاوز) جمع مغازة
وهى الأرض القفراء البعيدة عن العمارة وعن الماء التى يخاف الهلاك فيها قيل سميت مفازة للتفاؤل
بسلامة سالكيها كماسمو اللديغ سلبما وقيل لان من قطعها فاز ونجا وقيل لانها تهلك صاحبها يقال
فاز الرجل إذا هلك وهذه العبارة استعارة حسنة وذلك لان الحجاج بن دينار هذا من تابعى التابعين فأقل
ما يمكن أن يكون بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم اثنان التابعى والصحابى فلهذا قالبنهمامفاو رأى
انقطاع كثير « وأما (قوله فليس فى الصدقة خلاف) فعناه أن الحديث لا يحتج به ولكن من أراد
بر والديه فليتصدق عنهما فان الصدقة تصل إلى الميت وينتفع بها بلا خلاف بين المسلمين * قال
(ح) وأما الصلاة والصوم فذهب الشافعى وجماهير العلماء أنه لا يصل ثوابه ما الى الميت الااذا كان
الصوم واجباعلى الميت فقضاه عنه وليه أومن أذن له الولى فان فيه قولين للشافعى أشهر هما عنه أنه
لا يصح وأشهرهما وأصحهما عند محقق المتأخر ين أنه يصح وستأتى المسئلة ان شاء الله فى كتاب الصوم»
وأماقراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعى أنه لا يصل ثوابها الى الميت وقال بعض أصحابه
يصل وذهب جماعة من العلماء إلى أنه يصل إلى الميت ثواب جميع العبادات من الصلاة والصوم والقراءة
وغير ذلك وفى صحيح البخارى فى باب من مات وعليه نذر أن ابن عمر أمر من ماتت أمه وعليها صلاة
أن يصلى عنها وحكى صاحب الحاوى عن عطاء بن أبي رباح واسحق بن راهويه أنهما قالابجواز
الصلاة عن الميت # ومال الشيخ أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله من أصحابنا فى كتابه الى الانتصار
لاختيارهذا#وخراش المذكور فى اسنادهذا الحديث بكسر الخاء المعجمة وقد تقدم أنه ليس فى
الصحيحين حراش بالحاء المهملة إلا والدر بعى ووقع فى كثير من الأصول إثرقول ابن المبارك ليس فى
الصدقةاختلاف ترجمة نصها
﴿ص﴾ ﴿ باب الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الآثار
وقول الأمة فى ذلك الى قوله الوحی في ثلاث سنین والقرآن فى سنتین
(٤ - شرح مقدمة مسلم السنوسى - ل)

(٢٦)
عمرو بن ثابت فانه كان يسب السلف # حدثنى أبو بكر بن النضر بن أبى النصر قال حدثنى
أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا أبو عقيل صاحب بهية قال كنت جالسا عند القاسم بن عبيد الله
ويحي بن سعيد فقال يحي للقاسم يا أبا محمد انه قبيح على مثلك عظيم أن تسأل عن شئ من أمر هذا
الدين فلا يوجد عندك منه علم ولا فرج أو علم ولا مخرج قال فقال له القاسم وعم ذا قال لانك ابن إمامى
هدى ابن أبى بكر وعمر قال يقول له القاسم أفج والله من ذاك عند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو
آخذ عن غير ثقة قال فسكت فاأجابه :حدثنا بشر بن الحكم العبدى قال سمعت سفيان بن عيينة يقول
أخبر ونى عن أبى عقيل صاحب بهية أن ابنا لعبد الله بن عمر سألوه عن شئء لم يكن عنده فيه على فقال
له يحي بن سعيد والله انى لأعظم أن يكون مثلك أنت ابن امامى الهدى بعنى عمر وابن عمر تسأل عن
أمر ليس عندك فيه علم فقال أعظم من ذلك والله عند الله وعند من عقل عن الله أن أقول بغير
علم أو أخبرعن غيرثقة قال وشهدهما أبو عقيل يحي بن المتوكل حين قالاذلك * حدثنا
عمرو بن على أبو حفص قال سمعت يحيى بن سعيد قال سألت سفيان الثورى وشعبة ومالكا
وابن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتافى الحديث فيأتينى الرجل فيسألنى عنه قالوا أخبر عنه أنه ليس
بثت وحدثنا عبيد الله بن سعيد قال سمعت النضر بن شميل يقول سئل ابن عون عن
حديث لشهر وهو قائم على أسكفة الباب فقال ان شهرانز كوه ان شهرا لزكوه* قال مسلم
﴿ش﴾ (قولم حدثنى أبو بكر بن النضر بن أبي النضر قال حدثنى أبو النصر) هكذا وقع فى
الاصول أبو بكر بن النضر بن أبى النضر قال حدثنى أبو النضر وأبو النضر هذا هو جد أبى بكر هذا
وأكثر ما يستعمل أبو بكر بن أبي النضر واسم أبى النضر هاشم بن القاسم ولقب أبي النضر قيصر*
وأما أبو عقيل فبفتح العين وبهية بضم الباء الموحدة وقع الهاء وتشديد الياء وهى امرأة تر وى عن
عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قيل إنهاسمتها بهيةذكره أبو على الغسانىفىتقییدالمهمل ور وىعن
بهية مولاها أبو عقيل المذكور واسمه يحي بن المتوكل الضرير المدنى وقيل الكوفى وقد ضعفه يحي
ابن معين وعلى بن المدينى والنسائى وجماعة# قال (ح) فان قيل فاذا كان هذا حاله فكيف روى له
مسلم جوابه من وجهين أحدهما أنه لم يثبت جرحه عنده مفسرا ولا يقبل الجرح عنده الامفسراو قيل
يقبل مطلقا وثالثها يقبل من العالم وان لم يذكر السبب بخلاف غيره والثانى انه لم يذكره أصلا مقصودا
بل ذكره استشهادا لما قبله. وأما قوله فى الرواية الأولى للقاسم بن عبيد الله لانك ابن امامیھدی
أبى بكر وعمر رضى الله عنهما وقال بعد هذا وأنت ابن امامى الهدى يعنى عمر وعبد الله بن عمر فلا مخالفة
بينهما فان القاسم هذا هو ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأم القاسم هى أم عبد الله بنت
القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق فأبو بكر جده الأعلى لأمه وعمر جده الاعلى لا بيه وابن عمر جده
الحقيقى لا بيه رضى الله عنهم أجمعين* وأماقول أبى سفيان فى الرواية الثانية أخبر ونى عن أبى عقيل
فقد يقال فيه هذه رواية عن مجهولين وجوابه ما تقدم أن هذاذكره متابعة واستشهادا والمتابعة
والاستشهاديذكرون فيهما من لا يحتج به على انفراده لان الاعتماد على ما قبلهما لا عليهما (قول سئل ابن
عون) هو الامام الجليل المجمع على جلالته وورعه وهو عبد الله بن عون بن أرطبان أبوعون
البصرى كان يسمى سيد القراء أى العلماء ومناقبه أكثر من أن تحصى*و (قولم أسكفة الباب) هى
العتبة السفلى التى توطأ وهى بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء (قول نزكوه) هو بالنون والزاى
المفتوحتين معناه طعنوا فيه وتكلموا بجرحه فكائه يقول طعنوه بالنيزك بفتح النون والزاى والياء

(٢٧)
يقول أخذته ألسنة الناس تكلموا فيه#وحدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا شبابة قال قال شعبة ولقد
لقيت شهرافلم أعتدبه * وحدثنى محمد بن عبد الله بن قهزاذمن أهل حرو قال أخبرنى على بن الحسين
ابن واقد قال قال عبد الله بن المبارك قلت لسفيان الثورى إن عبادبن كثير من تعرف حاله واذا حدث
جاء بأمر عظيم فترى أن أقول للناس لا تأخذواعنه قال سفيان بلى قال عبد الله فكنت اذا كنت
فى مجلسذكرفيه عباد أثنيت عليه فى دينه وأقول لا تأخذ واعنه * حدثنا محمد حدثنا عبد الله بن
عمان قال قال أبى قال عبد الله بن المبارك انتهيت إلى شعبة فقال هذا عباد بن كثير فاحذر وه*وحدثنى
الفضل بن سهل قال سألت معلى الرازى عن محمد بن سعيد الذى روى عنه عبادبن كثير فأخبر نى عن
عيسى بن يونس قال كنت على بابه وسفيان عنده فلما خرج سألته عنه فأخبرنى أنه كذاب»
وحدثنى محمد بن أبى عقاب قال حدثنى عفان عن محمد بن يحي بن سعيد القطان عن أبيه قال لم
نرالصالحين فى شئء أكذب منهم فى الحديث قال ابن أبى عتاب فلقيت أبا محمد بن يحيى بن سعيد
القطان فسألته عنه فقال عن أبيه لم ترأهل الخير فى شىء أكذب منهم فى الحديث # قال مسلم يقول
المثناة من أسفل بينهما وهو رمح قصير وهذه هى الرواية المشهورة الصحيحة وروى بالتاء والراء وضعفه
(ع) وقال غيره هى مصحيف وتفسير مسلم بردها ويدل عليه أيضا أن شهر اليس متر وكاونقه كثير
من أئمة السلف كابن حنبل وابن معين وقال أبو زرعة لا بأس به وقال الترمذى عن البخارى شهر
حسن الحديث قال (ح) وأماماذكره من جرحه انه أخذ خريطة من بيت المال فقد حمله المحققون
على محمل صحج وقول أبى حاتم بن حبان انه سرق من رفيقه فى الحج عيبة غير مقبول عند المحققين بل
أنكروه والله أعلم وهو شهر بن حوشب بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة أبو سعيد ويقال أبو عبد
اللّه وأبو عبد الرحمن (قولم أخذته ألسنة الناس) جمع لسان على لغة من جعل اللسان مذ كرا وأمامن
جعله مؤنثا جمعه ألسن قاله ابن قتيبة (قول حدثنا حجاج بن الشاعر) هو حجاج بن يوسف بن حجاج
الثقفى أبو محمد البغدادى كان أبوه شاعر اصحب أبانواس وحجاج هذا يوافق حجاج بن يوسف الجائر
المشهور فى الظلم فى اسمه واسم أبيه وكنيته ونسبه ويخالفه فى جده وعمره وعدالته# وشبابة بفتح الشين
وقهزاذبضم القاف وبالذال المعجمة وقد تقدم (قوله من تعرف حاله) بتاء الخطاب أى أنت عارف
بضعفه * وأماقول يحيى بن سعيد لم ترالصالحين فى شئء أ كذب منهم فى الحديث وفى الرواية الأخرى لم تر
قال (ح ) ضبطناه فى الاول بالنون وفى الثانى بالتاء المثناة فوق ومعناه ما قاله مسلم انه مجرى الكذب
على ألسنتهم ولا يتعمدونه قال (ع) يعنى انهم يحدثون بمالم يصح لقلة معرفتهم بالصحيح والسقيم والعلم
بالحديث وقلة حفظهم وضبطهم لما سمعوه وشغلهم بعبادتهم وإضرابهم عن طريق العلم فكذبوامن
حيث لم يعلمواوان لم يتعمد واهثم قال وقد يقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غلبت
عليه العبادة ولم يكن معه علم فيضع الحديث فى فضائل الاعمال ووجوه البرويتساهلون فى رواية ضعيفها
ومنكرها وموضوعاتها كما قد حكى عن كثيرمنهم واعترف به بعضهم وهم يحسبون لقلة علمهم أنهم
يحسنون صنعا*وربما احتجوا فى ذلك بالحديث المأثور عن أبى هريرة يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال اذا حدثتم عنى حديثا تعرفونه ولا تنكر ونه فصد قوا به قلته أولم أوله فانى أقول ما يعرف ولا ينكر
وهو حديث ضعفه الاصيلى وغيره من الأئمة وتأوله الطحاوى وغيره ومعناه لوصح ظاهر وهو أن ما جاء
عنه موافقالكتاب الله تعالى وماعرف من سنته غير مخالف لشريعته ولا تحقق أنه قاله بلفظه فيصدق به
أى معناه لا بلفظه اذ قد صع من أصول الشريعة أنه لا يصدق به لاحتمال أنه قاله بغير هذا اللفظولا يكذب
به اذقد يحتمل أنه قاله انتهى (قوله فلقيت أبا محمد بن يحيى بن سعيد القطان) فالقطان مجرور صفة لهبي

(٢٨)
يجرى الكذب على لسانهم ولا يتعمدون الكذب * حدثنى الفضل بن سهل قال حدثنايزيدبن
هرون أخبرنى خليفة بنموسى قال دخلت على غالب بن عبيد الله جعل على على حدثنى مكحول
حدثنى كذا فأخذه البول فقام فنظرت فى الكراسة فإذا فيها حدثنى أبان عن أنس وأبان عن فلان
فتركته وفت * قال وسمعت الحسن بن على الحلوانى يقول رأيت فى كتاب عفان حديث هشام أبى
المقدام حديث عمر بن عبد العز یزقال هشام حدثنى رجل يقال له يحيى بن فلان عن محمد بن كعب
قال قلت لعفان إنهم يقولون هشام سمعه من محمد بن كعب فقال انما ابتلى من قبل هذا الحديث كان
بقولحدثنی یحیعن محمد ثم ادعىبعد أنهسمعهمن محمد * حدثنامحمد بنعبدالله بن قهر اذ قال
سمعت عبد الله بن عثمان بن جبلة يقول قلت لعبد الله بن المبارك من هذا الرجل الذى رويت عنه
حديث عبد الله بن عمرو يوم الفطر يوم الجوائز قال سليمان بن الحجاج انظر ما وضعت فى يدك منه*
قال ابن قهزاذو سمعت وهبايعنى ابن زمعة يذكرعن سفيان بن عبد الملك قال قال عبد الله يعنى ابن
وليس منصو باصفة لا با محمد قاله (ح) (قوله فاخذه البول) أى ضغطه وأزعجه وأما الكراسة بالهاء
آخرها فعروفة قال أبو جعفر بن النحاس الكراسة معناها الكتب المضموم بعضها الى بعض والورق
الذى قد ألصق بعضه إلى بعض مشتق من قولهم رسم مكرس اذا ألصقت الريح التراب به قال وقال الخليل
الكراسة مأخوذة من أكراس الغنم وهو أن قبول فى الموضع شيأبعدشئ فيتلبد قال القاضى
الماوردى أصل الكرسى العلم ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب كراسة والله أعلم*و (
حدثنا أبان) فيه الصرف وعدمه فالصرف على أن وزنه أفعل من التسمية بالماضى الذىعلىوزن
افعل (گۆلے فتر کتهوفت) یعنی مخالفةما أملی بلسانهوهوحدثنا مکحول لمافی کراسه وهوحدثنا
أبان عن أنس (قول حديث عمر بن عبد العزيز) يجوزفيه الرفع على تقدير المبتدأ أى وهو حديث
عمر والنصب على الوجهين إما على البدل من حديث هشام أومفعولعلى اضماراعنى*و(گلم قال
هشام حدثنى رجل ) هو بيان للحديث الذىر واه فى كتاب عفان وأماهشام هذا فهوابن زياد
الأموى مولاهم البصرى ضعفه الأئمة (قوله انما ابتلى هشام) يعنى انما ضعفوه من قبل هذا الحديث
كان يقول حدثنى يحيى عن محمد ثم ادعى أنه سمعه من محمد * قد يقال هذا القدر لا يقتضى ضعف الاحتمال
انه سمعه من محمد ثم نسيه فحدث به عن يحي عنه ثم ذكر سماعه من محمد فر واه عنه» والجواب أن
الأئمة رضوان الله تعالى عليهم أنما ضعفوه بهذا لما قامت لهم من القرائن المؤذنة لهم بعدم سماعه من محمد
(ولم حدثنى محمد بن عبد الله عن قهزاذ) بضم القاف وقد تقدم وعبد الله بن عثمان هو عبدان* وجبلة
بفتح الجيم والباء الموحدة وأما حديث يوم الفطر يوم الجوائز فهو ماروى اذا كان يوم الفطر وقفت
الملائكة على أفواه الطرق ونادت يا معشر المسلمين اغدوا الى رب رحيم يأمر بالخير ويثيب عليه
الجزيل أمركم فصمتم وأطعتم ربكم فاقبلوا جوائز كم فاذا صلوا العيد نادى مناد من السماء ارجعوا الى
منازلکےراشدبن فقدغفرتذنو بکم کلها ویسمی ذلك بوم الجوائزقال(ح) وهذارو يناه فى
كتاب المستقصى فى فضائل المسجد الاقصى تصنيف الحافظ أبى القاسم بن عساكر الدمشقى والجوائز
جمع جائزة وهى العطاء (قول انظر ما وضعت فى يدلك) هو بفتح التاء على الخطاب ولا يمتنع الضم وهو
مدح وزمعة باسكان الميم وفتحها وروح بفتح الراء وغطيف بضم الغين المعجمة ثم طاء مهملة مفتوحة
هذا هو الصواب قال (ع) ور واية كافة شيوخنا فيه عن العذرى والطبرى والسمر قندى بضاد

(٢٩)
المبارك رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر الدرهم وجلست اليه مجلسا فجعلت أستمي من
أصحابى أن يرونى جالسامعه كره حديثه * وحدثنا ابن قهز اذقال سمعت وهبايقول عن سفيان عن
عبد الله بن المبارك قال بقية صدوق اللسان ولكنه بأخذهمن أقبل وأدبر* حدثنا قتيبة بن سعيد
حد ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبى قال حدثنى الحرث الاعورالحمدانى وكان كذا با* حدثنا أبو عامر
عبدالله بن براد الأشعرى حدثنا أبو أسامة عن مفضل عن مغيرة قال سمعت الشعبى يقول حدثنى
الحرث الاعور وهو يشهد أنه أحد الكذابين * قال وحد ثناقتيبة بن سعيد أنبأناجرير عن مغيرة عن
إبراهيم قال قال علقمة قرأت القرآن فى سنتين فقال الحرث القرآن هين الوحى أشد *حدثنى حجاج بن
معجمة وهو خطأانتهى قال (ح) قال البخارى فى تاريخههو منكر الحديث(قولم صاحب الدم قدر
الدرهم) الظاهر جرقدر الدرهم على البدل أوعطف البيان للدم قبله وأراد بهذا تعريفه بالحديث
الذى رواه روح هذا عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة يرفعه تعاد الصلاة من قدر الدرهم يعنى
من الدم #قال (ح) وهذا الحديث ذكره البخارى فى تاريخه وهو حديث باطل لا أصل له عند
أهل الحديث والله أعلم .وقد اختلف فى العفوعن يسير النجاسة فذهب أهل العراقالى أن قدرالدرهم
من جميع النجاسات معفوعنه قياسا على موضع الاستجمار وذهب الشافعى الى أنه لا يعفى عن شئ
منهادما أوغيره ويغسل قليلها وكثيرها و ذهب مالك الى ذلك الافى الدم فرأى العفو عن يسيره المشقة
واختلف عنه فى العفوعن یسبردم الحيض وفى یسیردم غيره وبسبرالقچ والصديد قولان(گۆلم حدثنا
أبو عامر عبد الله) الى آخر الاسناد رجال هذا الاسناد كلهم كوفيون فأمابرادفيباء موحدة مفتوحة
ثم راء مشددة ثم الف ثم دال مهملة وهو عبد الله بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبى موسى الأشعرى
وأما أبو أسامة فاسمه حماد»، وأما مفضل فهوابن مهلهل أبو عبدالرحن. وأما المغيرة فهوابن مقسم
أبو هشام الضبى (قولم أحد الكذابين) بفتح النون على الجمع والضمير فى قوله وهو يشهد يعود على
الشعبى والقائل وهو يشهد المغيرة# فان قيل فاذا كان أحد الكذابين فابال الشعبى حدث عنه
فالجواب أن الأئمة رضوان الله عليهم انما حدثوا عن مثل هؤلاء مع اعترافهم بكذبهم لأوجه منها أن يعلموا
طرق حديهم وضروب رواياتهم لئلايأتى مجهول أو مدلس فيبدل اسم الضعيف ويجعل مكانه قويا فيعلم
المحقق بمعرفته طرق الضعفاء ذلك (والثانى) أن يكون الرجل انماترك لأجل غلطه وسوء حفظه أو
يكون ممن أكثر فأصاب وأخطأوا لحفاظ يعرفون خطأه من صوابه فيدعون فخليطه ويستظهرون
صحيح حديثه لموافقة غيره وبهذا احتج الثورى حين نهى عن الكلبى فقيل له وأنت تروى عنه فقال أنا
أعلم صدقه من كذبه وهم لايروون منها شيأ للحجة بها والعمل بمقتضاها* وأماقول الحارث تعلمت
القرآن فى ثلاث سنين والوحى فى سنتين أوقال الوحى فى ثلاث سنين والقرآن فى سنتين وفى الرواية
الأخرى القرآن هين والوحى أشد فقدذكره مسلم فى جملة ما أنكر وه على الحارث وجرح به قال (ع)
وأرجو أن هذا من أخف أقواله لاحتماله الصواب فقد فسره بعضهم أن المراد بالوحى هنا الكتابة
ومعرفة الخط وعن الخطابى مثله وقال ابن دريدوحى بحى وحيااذا كتب وقال الهروى فى قولهتعالى
(فأوحى اليهم أن سبحوا) أى كتب لهم فى الارض اذ كان لا يتكلم وقيل أوسى رضى وقال بعض
اللغويين وحى وأوحى واحد وقاله صاحب الأفعال قال (ع) ولكن لما عرف قج مذهبه وغاوه فى
مذهب الشيعةسىء الظن بالحارث فى هذا وذهب به ذلك المذهب ولعل هذا القائل فهم من الحارث معنى
منكرافما أراده والله أعلم
﴿ص﴾ (حدثنا حجاج بن الشاعر الى قوله وكان بأن يسمى جاهلاً أولى من أن ينسب الى علم)

(٣٠)
الشاعر حدثنا أحمد يعنى ابن يونس أخبرنازائدة عن الاعمش عن إبراهيم أن الحرث قال تعلمت
القرآن فیثلاث سنینوالوحیفیسنتین أوقالالوحیفی ثلاث سنین والقرآن فی سنتین » وحدثنى
حجاج حدثنا أحمد وهو ابن يونس حدثنا زائدة عن منصور والمغيرة عن إبراهيم أن الحرث اتهم*
حدثناقتيبة بن سعيد أخبر ناجريرعن حمزة الزيات قال سمع مرة الهمدانى من الحرث شيأفقال له اقعد
بالباب قال فدخل مرة وأخذ سيفه قال وأحس الحرث بالشرفذهب * حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا
عبد الرحمن يعنى ابن مهدى حدثنا حماد يعنى ابن زيد عن ابن عون قال قال لنا ابراهيم إيا كم والمغيرة ابن
سعيد وأباعبد الرحيم فانهما كذابان * حدثنا أبو كامل الجحدرى أخبرناحمادهوابن زيد قال حدثنا
عاصم قال كنانأتى أباعبد الرحمن السلمى ونحن غلمة أيضاع فكان يقول لنالا تجالسوا القصاص غير
أبى الأحوص وإيا كم وشقيقاقال وكان شقيق هذا يرى رأى الخوارج وليس بأبى وائل*وحدثنا
أبو غسان محمد بن عمرو الرازى قال سمعت جريرايقول لقيت جابربن يزيد الجعفى فلمأ كتب عنه كان
يؤمن بالرجعة *حدثناحسن الحلوانى حدثناجي بن آدم حدثنا مسعر حدثنا جابر بن يزيد قبل أن
يحدث ما أحدث* حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الحميدى حدثناسفيان قال كان الناس يحملون عن
جابر قبل أن يظهر ما أظهر فلما أظهر ما أظهر انهمه الناس فى حديثه وتركه بعض الناس فقيل له وما
أظهر قال الايمان بالرجعة * حدثنا حسن الحلوانى حدثنا أبو يحي الجانى حدثنا قبيصة وأخوه أنهما
(ش) قوله عن منصور والمغيرة بالجر عطف على منصور (قولم وأحس الحارث بالشر) قال (ح)
هكذا ضبطناه فى أصول محققة أحس ووقع فى كثير من الاصول أوأ كثرها حس بغير ألف وهما لغتان
ولكن أحس أفصح وأشهرو بها جاء القرآن العزيز بمعنى علم وأيقن وأماقول الفقهاء وأصحاب
الأصول الحاسة والحواس الخمس فإنما يصح على اللغة القليلة حس بغير ألف والكثير فى حس بغير ألف
أن تكون بمعنى قتل (قوله إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم) أما المغيرة بن سعيد فقال النسائى فى
كتابه كتاب الضعفاء هوكوفی دجال أحرق بالنارز من النخعى ادعى النبوة وأما أبو عبد الرحيم فقيل هو
شقيق الضبى الكوفى القاص وقيل هو سلمة بن عبد الرحمن النمعى (قول، حدثنا أبو كامل الجحدرى)
بفتح الجيم والدال (قول ونحن غلمة أيضاع ) بكسر الغين المعجمة وتسكين اللام جمع غلام يقع على الصبى
من حين يولد الى أن يبلغ وأيضاع أى شبة قال (ع) معناه شبة بالغون يقال غلام يافع ويضع ويضعه بفتح
الفاء فيهما اذا شب وبلغ أوكاد يبلغ قال الثعالبى إذا قارب البلوع أو بلغه يقال له يافع وهو نادر قال أبوعبيد
أيضع الغلام اذا شارف الاحتلام قال (ح) وكأن اليافع مأخوذ من اليضاع بفتح الياء وهو ما ارتفع من
الارض (قولم حدثنا أبو غسان) هو بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة قال (ح) والمسموع فى
كتب المحدثين غسان غير مصر وف وذكره ابن فارس وغيره من أهل اللغة فى باب غسن وفى باب
غسس وهذا تصريح بأنه يجوز صرف، وترك صرفه وأبو غسان هذا هو الملقب بزنج بالزاى مضمومة
وبالجيم قوله فى جابر الجعفى (كان يؤمن بالرجمة) هو بفتح الراء قال الازهرى وغيره لا يجوز فيها الا الفتح
وأمارجعة المرأة المطلقة ففيها لغتان الكسر والفح قال (ع) وحكى فى هذه الرجعة التى كان يؤمن بها
جابر الكسر أيضا ومعنى إيمانه بالرجعة هو ما تقوله الرافضة أن عليارضى الله عنه فى السحاب فلانخرج
مع من يخرج من ولده حتى ينادى من السماء أن اخرجوا معه وهذا من عظيم جهالاتهم وما يليق
بعقولهم السخيفة (قولم حدثنا أبو يحي الجانى) هو بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم منسوب إلى حمان

(٣١)
سمعا الجراح بن ملج يقول سمعت جابر ايقول عندى سبعون ألف حديث عن أبى جعفر عن النبى
صلى الله عليه وسلم كلها * حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا أحمد بن يونس قال سمعت زهيرا يقول قال
جابر أو سمعت جابر القول ان عندى لحسين ألف حديث ما حدثت منهاشئ قال ثم حدث يوما
بحديث فقال هذا من الخمسين ألفاه حدثنا إبراهيم بن خالد البشكرى قال سمعت أبا الوليد يقول
سمعت سلام بن أبي مطيع يقول سمعت جابرا الجعفى يقول عندى خمسون ألف حديث عن النبى
صلى الله عليه وسلم* وحدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الحميدى حدثناسفيان قال سمعت رجلا سأل
جابراعن قوله عز وجل (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لى أبى أو يحكم اللهلى وهو خير الحاكمين) فقال
جابر لم يجئ تأويل هذه الآية قال سفيان وكذب فقلنالسفيان وما أراد بهذا فقال ان الرافضة تقول إن
علیافی السحاب فلانخر جمعمن خرج منولدهحتى ينادى مناد من السماء يريدعليا إنهبنادى
اخرجوامع فلان يقول جابر فذاتأويل هذه الآية وكذب كانت فى اخوة يوسف عليه السلام# وحدثنا
سلمة بن شبيب حدثنا الحميدى حدثناسفيان قال سمعت جابر ايحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث
ما أستحل أن أذكرمنها شيأو إن كان لى كذا وكذاقال مسلم وسمعت أباغسان محمد بن عمرو الرازى
قال سألت جرير بن عبدالحميد فقلت الحرث بن حصيرة لقيته قال نعم شيخ طويل السكوت يصر على
أمر عظيم * حدثنى أحمد بن ابراهيم الذر وقى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن حمادبنزيد قال ذكر
أبوب رجلايوما فقال لم يكن بمستقيم اللسان وذكرآخر فقال هو يزيد فى الرقم * حدثنا حجاج بن
الشاعر حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد قال قال أيوب إن لى جاراثم ذكر من فضله ولوشهد
عندى على مرتين مارأيت شهادته جائزة « وحدثنا محمد بن رافع وحجاج بن الشاعر فالاحدثنا
عبدالرزاق قال قال معمر مارأيت أبوب اغتاب أحدا قط الاعبد الكريم يعنى أبا أمية فإنه ذكره
فقال رحمه الله كان غيرثقة لقد سألنى عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة*حدثنى الفضل بن
سهل حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام قال قدم علينا أبو داود الاعمى فجعل يقول حدثنا البراء وحدثنا
بطن من حمدان وأما الجراح بن مليج فبفتح الميم وكسر اللام وقبيصة بفتح القاف (قولم عندى سبعون
ألف حديث عن أبى جعفر) أبو جعفر هذا هو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى
الله عنهم أجمعين المعروف بالباقر لانه بقر العلم أى شقه وفتحه فعرف أصله وتمكن منه (قول سمعت
سلام بن أبي مطيع) بتشديد اللام (قوله إن عليارضى الله عنه فى السحاب فلاتخرج) الى آخره
تخرج بفتح النون وسموارافضة من الرفض وهو الترك قال الأصمعى لانهم رفضوازيد بن على فتر كوه
(قولم الحرث بن حصيرة) هو بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين وآخره هاء أزدى كوفى* وإبراهيم بن
خالد البشكرى بفتح الياء وضم الكاف (قولم حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى) هو بفتح الدال واسكان
الواو وقع الراء واختلف فى معنى هذه النسبة فقيل كان أبوه ناسكا أى عابدا وكانوا فى ذلك الزمان
يسمون الناسك دورقيا وهذا أشهر الاقوال وقيل نسبة الى الفلانس الطوال التى تسمى الدورقية
وقيل منسوب إلى دورق بلدة بفارس أو غيرها (قول ذكرأيوب رجلا) أبوب هذا هو أيوب السختانى
و(قوله هويزيد فى الرقم) وكذلك (قوله لم يكن مستقيم اللسان) هو كله كناية عن الكذب وجعله
فى الاول كالتاجر الذى يزيد فى رقم السلعة ويكذب فيها لير بج على الناس ويغرهم بذلك الرقم ويشتروا
عليه (قول لقد سألنى عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة) قد يقال فى التجريح بمثل هذا نظر
لاحتمال أنه سمعه من عكرمة ثم نسيه فسأل عنه ثم ذكره بعد والجواب أنه عرف كذبه بقرائن منضمة

(٣٢).
زيد بن أرقم فذكرناذلك لقتادة فقال كذب ماسمع منهم انما كان ذلك سائلايتكفف الناس زمن
طاعون الجارف *حدثنا حسن بن على الحلوانى حدثنايزيد بن هرون أخبر ناهمام قال دخل أبو داود
الاعمى على قتادة فلماقام قالوا ان هذا يزعم أنه لقى ثمانية عشر بدر يافقال قتادة هذا كان سائلاقبل
الجارف لا يعرض لشئ من هذا ولا يتكلم فيه فوالله ماحدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولا حدثنا
سعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة الاعن سعد بن مالك * حدثناعثمان بن أبى شيبة حدثناجريرعن
رقبة أن أباجعفر الهاشمى المدنى كان يضع أحاديث كلام حق وليست من أحاديث النبى صلى الله عليه
وسلم وكان ير ويها عن النبى صلى الله عليه وسلم* حدثنا الحسن الحلوانى قال حدثنانعيم بن حماد قال أبو
استحق إبراهيم بن محمد بن سفيان وحدثنا محمد بن بحي قال حدثنانعيم بن حماد حدثنا أبوداود الطيالسى
عن شعبة عن يونس بن عبيد قال كان عمر وبن عبيد يكذب فى الحديث* حدثنا عمرو بن على أبو
حفص قال سمعت معاذ بن معاذ يقول قلت لعوف بن أبى جميلة إن عمر وبن عبيد حدثنا عن الحسن
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس مناقال كذب والله عمرو ولكنه
الى ذلك (قوله زمن طاعون الجارف) قال (ع) كان طاعون الجارف سنة تسع عشرة ومائة بالبصرة
وسمى بذلك لكثرة من مات فيه من الناس وسمى الموت جارفا لاحترافه الناس والسيل جارها
لاجترافه ما على وجه الارض والجرف الغرف من فوق الارض واكتساح ما عليها قال (ح) بعد
ماذ کرعن (ع) ماقدمناوذ کرأقوالا فى وقت طاعون الجارف قال ويلزم من هذا بطلان مافسر
به (ع) رحمه الله طاعون الجارف هنا ويتعين احد الطاعونين فاما سنة سبع وستين فان قتادة كان
ابن ست سنين ومثله يضبطه وإماسنة سبع وثمانين وهو الاظهران شاء الله تعالى (قول لا يعرض
لشئ من هذا) هو بفتح الياء وكسر الراء معناه لا يعنى بالحديث «و (قول ما حدثنا الحسن عن بدرى
مشافهة ولاحد ثناسعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة الاعن سعد بن مالك) المراد بهذا الكلام ابطال
قول أبى داود هذا وزعمه أنه لقى ثمانية عشر بدر يافقال قتادة الحسن البصرى وسعيد بن المسيب
أكبر من أبى داود الاهمى وأجل وأقدم سناوا كثراعتناء بالحديث وملازمة أهله وبالاجتهاد فى
الاخذ عن الصحابة ومع هذا كله ماحدثنا واحد منهما عن بدرى واحد فكيف بزعم أبو داود الاعمى
أنه لقى ثمانية عشر بدر ياهذا بهتان عظيم (قول سعد بن مالك) هوسعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص
مالك بن أهيب وقيل وهيب وأما المسيب والدسعيد فصحابى مشهوررضى الله عنه وهو بفتح الياء على
المشهور وحكى صاحب المطالع أن أهل المدينة يكسرونها قال ويحكى أن سعيدا كان يكره
الفتح (قوله عن رقبة) بفتح الراء والقاف والباء وهو رقبة بن مسقلة بفتح الميم واسكان السين المهملة
وقع القاف وكان عظيم القدر جليل الشان رحمه الله» وأما قوله كلام حق فنصوب بدلا من أحاديث
ومعناه كلام صحج المعنى وحكمة من الحكم ولكنه كذب بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم» وأما
أبو جعفر هذا فهو عبد الله بن مسور المدائنى أبو جعفر الذى تقدم أول الكتاب فى الضعفاء والواضعين
قال البخارى فى تاريخه هو عبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبى طالب القرشى الهاشمى
وذكر كلام رقبة (قول أن عمر وبن عبيد) هوعمر والقدرى المعتزلى الذى كان صاحب الحسن
البصرى» وقوله صلى الله عليه وسلم. من حمل علينا السلاح فليسمناصحچ مروىمن طرق وقد
ذكرها مسلم بعد هذا* ومعناه عند أهل العلم ليس ممن اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا وحسن طريقتنا
كما يقول الرجل لولده اذالم يرض فعله لست منى وهكذا القول فى كل الاحاديث الواردة بنحوهذا

(٣٣)
أراد أن بحوزها الى قوله الخبيث*وحدثناعبيداللهبن عمرالقوار بریحدثناحمادبنزيد قال كان
رجل قدلزم أبوب وسمع منه ففعده أبوب فقالواله ياأبا بكر انه قد لزم عمر وبن عبيد قال جاد فبينا أنا
يومامع أبوب وقد بكرنا إلى السوق فاستقبله الرجل فسلم عليه أبوب وسأله ثم قال له أيوب بلغ نى أنك
لزمت ذاك الرجل قال حادسماه يعنى عمراقال نعم يا أبا بكر إنه يجيتنا بأشياء غرائب قال يقول له أبوب
انمانفر أ ونفرق من تلك الغرائب * حدثنى حجاج بن الشاعر حدثنا سليمان بن حرب حدثنا ابن زيد
يعنى حمادا قال قيل لابوب إن عمرو بن عبيدروى عن الحسن فقال لا يجلد السكران من النبيذ فقال
كذب أناسمعت الحسن يقول بجلد السكران من النبيذ» وحدثنىحجاچحدثناسلمانبنحرب
قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول بلغ أبوب أنى آتى عمرا فأقبل على يوما فقال أرأيت رجلا لاتأمنه
على دينه فكيف تأمنه على الحديث * حدثناسلمة بن شبيب حدثنا الحيدى حدثناسفيان قال سمعت
أباموسى يقول حدثنا عمرو بن عبيد قبل أن يحدث* حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبری حدثنا أبى قال
کتبتالی شعبه أسالهعن أبى شيبةقاضی واسط فکتب الی لاتکتبعنهشیأومزق کتابی» حدثنا
الحلوانى قال سمعت عفان قال حدثت حماد بن سلمة عن صالح المرى بحديث عن ثابت فقال كذب
وحدثت هما ما عن صالح المرى بحديث فقال كذب «وحدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبوداودقال قال
لى شعبة ائت جرير بن حازم فقل له لا يحل لك أن تروى عن الحسن بن عمارة فانه يكذب قال أبوداود
قلت لشعبة وكيف ذلك فقال حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلاقال قلت له بأى شئء قال قلت
للحكم أصلى النبى صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد فقال لم يصل عليهم فقال الحسن بن عمارة عن الحسكم
عن مقسم عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ودقهم فقلت للحكم ما تقول فى أولاد
قال (ح) ومراد مسلم رحمه الله تعالى بادخال هذا الحديث بيان أن عوفا جرح عمرو بن عبيدوقال
كذب وانما كذبه مع أن الحديث صحج لكونه نسبه إلى الحسن وكان عوف من كبار أصحاب الحسن
والعارفين بأحاديثه فقال كذب فى نسبته الى الحسن فلم يرو الحسن هـذا ولم يسمعه هذا من الحسن
(قول أراد أن يحو زها الى قوله الخبيث) معناه كذب بهذه الرواية ليعضد بها مذهبه الردئء وهو
الاعتزال فانهم يزعمون أن ارتكاب المعاصى يخرج صاحبها من الايمان ويخلده فى النار ولا يسمونه
كافرابل فاسقا مخلدافى النار (قول ففقده أبوب) بفتح العاف وأبوب هو السختیانی (قولم انمانفر
أونفرق ) بفتح الراء وهوشك من الراوى أى أنما نهرب أونخاف من هذه الغرائب التى يأتى بها عمرو
ابن عبيد مخافة من كونها كذ بافتقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كانت
أحاديث وان كانت من الآراء والمذاهب فذرامن الوقوع فى البدع (قولم أسأله عن أبى شيبة) هو
جد أولادأبى شيبة وهم أبو بكر وعثمان والقاسم بن محمد بن ابراهيم أبى شيبة وواسط مصروف كذا سمع
من العرب بناها : لحجاج (قوله ومزق كتابى) هو بكسر الزاى أمره بتمزيقه مخافة من بلوغه الى أبى شيبة
فینالمنهگۆل فى صالح المری(كذب)معناه حرى الكذب علىلسانهمن غيرتعمد كماتقدمفى كذب
الصالحين اذصالح هذارضى الله عنه من كبار العباد الزهاد الصالحين وهو صالح بن بشير بفتح الباء
الموحدة وقيل له المرى لان امرأة من بنى مرة أعثقته وأبوه عربى وأمه معتقة المرأة المرية وكان
رضى الله عنه حسن الصوت بالقرآن وقدمات بعض من سمع قراءته وكان شديد الخوف من الله تعالى
كثير البكاء قال عفان بن مسلم كان صالح اذا خذه فى قصصه كأنه رجلمذعور يفزعك
أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه نكلى ( قول عن مقسم) هو بفتح السين وكسر الميم
(٥ - شرح مقدمة مسلم السنوسى - ل)

(٣٤ )
الزنافقال يصلى عليهم فقلت من حديث من يروى قال يروى عن الحسن البصرى فقال الحسن بن
عمارة حدثنا الحكم عن يحي بن الجزار عن على* وحدثنا الحسن الحلوانى قال سمعت يزيد بن هرون
وذكر زيادبن. مون فقال حلفت أن لا أروى عنه شيأ ولاعن خالد بن محدوج وفال لقيت زياد
ابن ميمون فسألته عن حديث حدثنى به عن بكر المزنى ثم عدت اليه حدثنى به عن مورق ثم عدت
اليه فدثنى به عن الحسن وكان ينسبهما الى الكذب " وقال الحلوانى سمعت عبد الصمد وذكر
عنده زيادبنميمون فنسبه إلى الكذب* حدثنا محمود بن غيلان قال قلت لأبي داود الطيالسى قد
أكثرت عن عباد بن منصور فالك لم تسمع منه حديث العطارة الذى روى لنا النضر بن شميل فقال
لى اسكت فانالقيت زياد بن ميمون وعبد الرحمن بن مهدى فسألناه فقلنا له هذه الأحاديث التى
ترويها عن أنس فقال أرأيتمار خلا مذنب فيتوب أليس يتوب الله عليه قال قلنانعم قال ماسمعت من
أنس من ذاقليلاولا كثيرا إن كان لا يعلم الناس فأنتمالا تعلمان أنى لم ألق أنسا قال أبوداود فبلغنا بعد
أنه يروى فأتيناه أنا وعبدالرحمن بن مهدى فقال أتوب ثم كان بعد يحدث فتر كناه * حدثنا الحسن
(قولم قلت من حديث من يروى قال يروي عن الحسن البصرى) إلى آخره قال (ح)معنى هذا الكلام
أن الحسن بن عمارة كذب فروى هذا الحديث عن الحكم وانماهو عن الحسن البصرى من قوله
قال وقد قدمنا أن مثل هذا وان كان يحتمل كونه جاء عن الحسن وعن على لكن الحفاظ يدركون
كذب الكاذبين بقرائن وقد يعرفون ذلك بدلائل قطعية يعرفها أهل هذا الفن فقولهم مقبول فى كل
هذا هوالحسن بن عمارة متفق على ضعفه وتركه* وعمارة بضم العين*ويحي بن الجزار بالجيم والزاى
والراء آخره قال صاحب المطالع ليس فى الصحيحين والموطأ غيره ومن سواه خزاز أوخراز بالحاء فيهما
ومحمدوج بميم مفتوحة ثم حاء مهملة ساكنة ثم دال مضمومة مهملتين ثم واوثم جيم وخالد هذا واسطى
وكنيته أبوروح رأى أنس بن مالك رضى الله عنه وأما بكر المزنى فهو بفتح الباء واسكان الكاف وهو
بكر بن عبدالله المزنى التابعى الجليل الفقيه رحمه الله تعالى* وأما مورق فيضم الميم وفتح الواو وكسر
الراء المشددة وهو مورق بن المشخرج بضم الميم الاولى وفتح الشين المعجمة وكسر الرامو بالجيم العجلى
الكوفى أبو المعتمر التابعى الجليل العابد # والنضر بن شميل بضم الشين المعجمة وفتح الميم وسكون
الياء المثناة من أسفل وهو صاحب سيبويه وتلميذ الخليل . وأماقوله وكان ينسبهما الى الكذب
فالقائل هو الحلوانى والناسب يزيد بن هرون والمنسوبان خالد بن محمدوج وزياد بنميون* وأماقوله
حلفت أن لا أروى عنهما فعله نصيحة للمسلمين ومبالغة فى التنفير عنهما لئلا يفترأحد بهما فيروى عنه ما
الكذب فيقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما حكمه بكذب ميمون فلكونه حدثه
بالحديث عن واحد ثم عن آخرفهو جار على ما تقدم من انضمام القرائن على الكذب (قول حديث
العطارة) قال (ع) هو حديث رواه زياد بن ميمون هذا عن أنس ان امرأة يقال لها الحولاء عطارة
كانت بالمدينة فدخلت على عائشة وذكرت خبر ها مع زوجها وأن النبى صلى الله عليه وسلم ذكرهافى
فضل الزوج وهو حديث طويل غير محج ذكره ابن وضاح بكاله ويقال ان هذه العطارة هى الحولاء
بنت تويت (قولم فأنا لقيت زياد بنميمون وعبد الرحمن بن مهدى) فعبد الرحمن مر فوع معطوف
على ضمير الفاعل فى لقيت ( قول ان كان لا يعلم الناس فأنتمالا تعلمان أنى لم ألق انسا) هكذا وقع فى
الاصول فيجوز أن تكون لازائدة والمعنى فأنتما تعلمان ويجوز أن يكون معناه أفأنتما لا تعلمان على

(٣٥)
لحلوانى قال سمعت شبابة قال كان عبد القدوس بحدثنا فيقول سويد بن عقلة قال شبابة وسمعت عبد
القدوس يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الروح عرضاقال فقيل له أى شىء هذا قال
يعنى يتخذ كوة فى حائطه ليدخل عليه الروح" وسمعت عبيد الله بن عمر القوار يرى يقول سمعت
حماد بن زيديقول لرجل بعد ما جلس مهدى بن هلال بأيام ما هذه العين المالحة التى نبعت قبلكم قال نعم
يا أبا اسمعيل* وحدثنا الحسن الحلوانى قال سمعت عفان قال سمعت أبا عوانة قال ما بلغنى عن الحسن
حديث الاأتيت به أبان بن أبى عياش فقرأه على * وحدثناسويد بن سعيد حدثنا على بن مسهر قال
سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبى عياش نحوا من ألف حديث قال على فلقيت حمزة فأخبرنى أنه
رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام فعرض عليه ماسمع من أبان فاعرف منها الاشياً يسيراخسة
الاستفهام التقريرى وحذف الهمزة (ولم كان عبد القدوس يحدثنا الى آخره) المراد بهذا الحديث
المذكور بيان تصحيف عبدالقدوس وغباوته واختلال ضبطه وحصول الوهم فى اسناده ومتنه فانه
قال سويد بن عقلة بالعين المهملة والقاف المفتوحتين وهو تصحيف ظاهر وانما هو غفلة بالغين
المعجمة والفاء المفتوحتين* وأما المتن فقال الروح بفتح الراء وعرضابالعين المهملة واسكان الراء وهو
تصحيف قبيح وخطأ صريح وصوابه الروح بضم الراء وغرضنابالغين المعجمة والزاء المفتوحتين ومعناه
نهى أن يتخذ الحيوان الذى فيه الروح غر ضاأى هدفاللربى فيرمى اليه بالنشاب وشبهه وقدذ كره فى
كتاب الصيد لى الصواب وهو مثل نهده عليه الصلاة والسلام عن قتل المصبورة أو المجتمة وهى ذات
الروح من الطير وغيره تصبر أى تحبس لبرمى عليها وسيأتى هذا فى كتاب الصيد ولم يختلف العلماء فى منع
أ كلها وأنها غيرذكية وفائدة الحديث النهى عن قتل الحيوان لغير منفعة والعبث بقتله وفيه مع ذلك
افساد المال واما الكوة فبفتح الكاف هى اللغة المشهورة قال صاحب المطالع وحكى فيها الضم (قوله
ليدخل عليه الروح) أى النسيم (قول ما هذه العين المالحة التى نبعت قبلكم) كتابة عن ضعفه
وجرحه ومهدى متفق على ضعفه قال النسائى هو بصرى متروك (قول نعم يا أبا اسمعيل) كأنه وافقه
على جرحه وأبو اسمعيل كنيته حماد بن زيد (قول ما بلغنى عن الحسن حديث الاأتيت به أبان بن
أبى عياش) أما أبو عوانة فبفتح العين واسمه الوضاح بن عبد الله وأبان يصرف ولا يصرف والصرف
أجودومعنى هذا الكلام أنه كان يحدث عن الحسنبكلمايسألعنه وهو كاذبفىذلك (قول ان
حمزة الزيات رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام) قال (ع) هذا ومثله استئناس واستظهار على
ماتقرر من ضعف أبان لا انه يقطع بأحر المنام ولا أنه تبطل بسببه سنة ثبتت ولا تثبت به سنة لم تثبت
وهذا باجماع العلماء انتهى* قال (ح) وكذا نقل غيره من أصحابنا وغيرهم الاتفاق على انه لا يغير بسبب
مايراه النائم ما تقرر فى الشرع قال وليس هذا الذى ذكرناه مخالفالقوله صلى الله عليه وسلم من رآنى
فى المنام فقدراً فى حقافان معنى الحديث ان رؤيته صحيحة وليست من أضغات الاحلام وتلبيس
الشيطان ولكن لا يجو زائبات حكم شرعى به لان حالة النوم ليست حالة ضبط وتحقيق لماسمعه
الرائى وقد اتفق على ان من شرط من تقبل روايته وشهادته أن يكون متيقظالا مغفلا ولا سيء الحفظ
ولا كثير الخطأ ولا مختل الضبط والنائم ليس بهذه الصفة فلم تقبل روايته لاختلال ضبطه هذا كله فى منام
يتعلق باثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة أما اذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بفعل مندوب
اليه أوبنهاه عن منهى عنه أو يرشده إلى فعل مصلحة فلا خلاف فى استحباب العمل على وفقه لان

(٣٦)
أوستة* حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى أخبرنازكريابن عدى قال قال لى أبو اسحق الفزارى
١ كتب عن بقية ماروى عن المعروفين ولا تكتب عنه ماروى عن غير المعر وفين ولا تكتب عن
اسمعيل بن عياش ماروى عن المعر وفين ولا عن غيرهم* وحدثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلى قال
سمعت بعض أصحاب عبد الله قال قال ابن المبارك نعم الرجل بقية لولا انه يكنى الأسامى ويسمى الكنى
كان دهراطويلابحدنا عن أبى سعيد الوحاظى فنظرنا فاذا هو عبد القدوس » وحدثنى أحمدبن
يوسف الأزدى قال سمعت عبدالرزاق يقول مارأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب الالعبد
القدوس فانى سمعته يقول له كذاب " وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى قال سمعت أبانعيم
وذكر المعلى بن عرفان فقال قال حدثنا أبو وائل قال خرج علينا ابن مسعود بصفين فقال أبو نعيم
أتراه بعث بعد الموت * حدثنى عمرو بن على والحسن الحلوانى كلاهما عن عفان بن مسلم قال كناعند
ذلك ليس حكما بمجرد المنامبل بماتقرر من أصل ذلك الشئء والله أعلم (قولم حدثنا الدارمى) منسوب
الى دارم* وأما أبو اسحق الفزارى فيفتح الغاء واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة
الكوفى الامام الجليل المجمع على جلالته وتقدمه فى العلم وفضيلته (قولم ولا تكتب عن اسمعيل بن
عياش ماروى عن المعروفين ولاغيرهم) قال (ح) هذا الذى قاله أبو اسحق الفزارى فى اسمعيل
خلاف قول جمهورالائمة قال عياش سمعت يحيى بن معين يقول اسمعيل بن عياش ثقة وكان أحب الى
أهل الشام من بقية وقال عمرو بن على اذا حدث عن أهل بلاده فصحج واذا حدث عن أهل المدينة
مثل هشام بن عروة و يحيي بن سعيد وسهيل بن أبى صالح فليس بشئ (قوله سمعت بعض أصحاب
عبدالله) هذا البعض مجهول فلا يصح الاحتجاج به ولكن ذكره مسلم متابعة لا اصلا(ح) وأما قوله
(يكنى الاسامى ويسمى الكنى) فعماه انه اذا روى عن انسان معروف باسمه كناه ولم يسمه واذاروى
عن معروف بكنيته سماه ولم يكنه وهذا نوع من التدليس قب فانه يلبس أمر الضعيف فيخرجعمن
حيز ما عرف من الضعف والرد الى حيزالجهالة المختلف وأقج من هذا اذا كنى الضعيف أوسماه بكنية
الثقة أواسمه* وأما الوحاظى فيضم الواو وتخفيف الحاء المهملة وبالظاء المعجمة أعنى المشالة وحكى
صاحب المطالع وغيره فح الواو أيضاه قال أبو على الغسانى وحاظة بطن من حمير وعبد القدوس هذا
هو الشامى الذى تقدم تضعيفه وتصحيفه وهو عبد القدوس بن حبيب الكلاعى بفتح الكاف فهو
كلامى وحافظى (قولم سمعت أبانعيم وذكر المعلى بن عرفان) الى آخره معناه ان المعلى كذب على
أبى وائل فى قولههذالانابنمسعودرضى اللهعنه توفىسنةاثنتين وثلاثين وقيل سنةثلاث وثلاثين
والاول قول الا كثر ين وهذا قبل انقضاء خلافة عثمان رضى الله عنه بثلاث سنين وصفين كانت فى
خلافة على رضى الله عنه بعد ذلك بسنتين فلا يكون ابن مسعود حرج عليهم بصفين الا أن يكون بعث
بعد الموت وقد علم انه لم يبعث بعد الموت وأبو وائل مع جلالته والاتفاق على علومر تبته وصيانته لا يقول
خرج من لم يخرج عليهم هذا مالاشك فيه فتعين أن يكون الكذب من المعلى بن عرفان مع ما عرف
من ضعفه#وصفين بكسر الصاد والغاء المشددة بعدهاياء فى الاحوال الثلاثة كغسلين هذه اللغة
المشهورة وحكى عن الفراء صفون بالواو فى حال الرفع وهى موضع الوقعة بين أهل الشام وأهل
العراق مع على ومعاوية رضى الله عنهما* وأما عرفان والد المعلى فيضم العين المهملة واسكان الراء
وبالفاء هذا هو المشهور وحكى فيه كسر العين* وأما أبو نعيم فهو الفضل بن دكين بضم المهملة ودكين
لقب واسمه عمرو بن حمادبن زهبر وأبونعيم الكوفى من أجل أهل زمانه وأثقهم رحمه الله تعالى

(٣٧)
اسمعيل بن علية حدث رجل عن رجل فقلت ان هذاليس بثبت قال فقال الرجل اغتبته فقال اسمعيل
ما اغتابه ولكنه حكم أنه ليس بثبت . وحدثنى أبو جعفر الدارمى حدثنا بشر بن عمر قال سألت مالك
ابن أنس عن محمد بن عبد الرحمن الذى يروى عن سعيد بن المسيب فقال ليس بثقة وسألته عن صالح
مولى التوأمة فقال ليس بثقة وسألت مالك بن أنس عن أبى الحويرث فقال ليس بثقة وسألته عن حرام
ابن عثمان فقال ليس بثقة وسألته عن شعبة الذى روى عنه ابن أبى ذئب فقال ليس بثقة وسألت مالكا
عن هؤلاء الخمسة فقال ليسوابثقة فى حديثهم وسألته عن رجل آخر نسيت اسمه فقال هل رأيته فى
کتبی قات لاقاللو كان ثقة لرأيتهفی کتی»وحدثنی الفضل بن سهلحدثنى يحيى بنمعين حدثناجاج
حدثنا ابن أبى ذئب عن شرحبيل بن سعدوكانمنهماهوحدثنى محمد بن عبدالله بن قهز اذ قال سمعت
(قوله وحدثنى أبو جعفر الدار مى) اسمه أحمد بن سعيد بن صخر النيسابورى كان ثقة عالمائبتا
متفيا أحد حفاظ الحديث وكان أكثر أيامه الرحلة فى طلب الحديث * وبشر بن عمر بكسر الباء
وحرام بن عثمان بفتح الحاء المهملة والراء المخففة (قوله صالح. ولى التوأمة) هو بتاء مثناة من فوق ثم واو
ساكنة ثم همزة مفتوحة قال (ع) ومن ضم التاء وهمز الواو فقد أخطأقال والتوأمة هى بنت أمية بن
خلف الجمعى قاله البخاري وغيره قال الواقدى وكانت مع أخت لها فى بطن واحدفاء لك قيل التوأمة
وهى مولاة أبى صالح من فوق وأبو صالح هذا اسمه نبهان» وتضعيف مالك رضى الله عنه صالحا هذا قد
خالفه فى ذلك غيره فقال يحيى بن معين صالح هذائقة حجة فقيل ان مالكاترك السماع منه فقال انما
أدركه مالك بعدما كبر وخرف وكذلك الثورى أنما أدركه بعد أن خرف فسمع منه أحاديث منكرة
ولكن من سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت» وأما أبو الحويرث الذى قال مالك انه ليس بثقة فهو
بضم الحاء واسمه عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الانصارى الزرقى المدنى قال الحاكم أبو أحمدليس
بالقوى عندهم وأنكر أحمد بن حنبل قول مالك انه ليس بثقة وقال روى عنه شعبةوذ کرهالبخارى
فى تاريخه ولم يتكلم فيه * وأماشعبة الذى روى عنه ابن أبي ذئب وقال مالك ليس هو بثقة فهو
شعبة القرشى الهاشمى المدنى أبو عبد الله وقيل أبو يحي مولى ابن عباس سمع ابن عباس رضى الله
عنهما ضعفه كثيرون مع مالك وقال احمد بن حنبل ويحيى بن معين ليس به بأس قال ابن عدى ولم أجد
له حديثامنكرا* وأما ابن أبى ذئب فهو السيد الجليل محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبى
ذئب واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله القرشى العامرى المدنى فهو منسوب الى جد جده وأماحرار
ابن عثمان الذى قال فيه مالك ليس هو بثقة فهو بفتح الحاء وتشديد الراء الاولى وتخفيف الثانية (١) قال
التجارى هو أنصارى سلمى منكر الحديث (قوله وسألته يعنى مالكاعن رجل فقال لو كان ثقة لر أيته
فى كتابى) هذا تصريح من مالك رضى الله عنه بأن من أدخله فى كتابه فهوثقة أى عنده وقدلا يكون
ثقة عند غيره * وقد اختلف العلماء فى رواية العدل عن مجهول هل يكون تعديلاله فذهب بعضهم الى أنه
تعديل وذهب الجماهيرالى أنه ليس بتعديل وهذا هو الصواب فانه قدير وى عن الثقة لا للاحتجاج
به بل للاعتبار والاستشهاد أو لغير ذلك * أما اذا قال منسل قول مالك أو نحوه فن أدخله فى كتابه
فهو عنده عدل أما اذا قال أخبر نى الثقة فانه يكفى فى التعديل عندموافق القائل فى المذهب وأسباب
الجرح على المختار فأما من لا يوافقه أو يجهل حاله فلا يكفى فى التعديل فى حقه (قوله عن شرحبيل
ابن سعد وكان منهما) شر حبيل اسم أعجمى لا ينصرف وكان شر حبيل هذا من أئمة المغازى قال
سفيان بن عيينة لم يكن أحداً علم منه بالمغازى فاحتاج وكانوايخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه شيأ
(١) قوله بفتح الحاءوتشديد
الراء الاولى وتخفيف الثانية
أقون لميتقدم فى المتن فين
ضعفه مالك من اسمه حرار
ابن عثمان وانما المتقدم حرام
ابن عثمان وقد تقدم ضبط
الشارح له بفتح الحاء المهملة
والراء المخففة وهو الذى قال
فيهمالكوالغارىوغيرها
من أئمة الحديث ماقالوا كما
فى شرح النووى كتبه
مصححة

(٣٨)
أبا استحق الطالقاني بقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى
عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة فلما رأيته كانت بعرة أحب إلى منه # وحدثنى
الفضل بن سهل حدثنا وليد بن صالح قال قال عبيد الله بن عمرو قال زيد يعنى ابن أبى أنيسة لا تأخذوا
عن أخى * حدثنى أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى عبدالسلام الوابعى أخبرنا عبد الله بن جعفر
الرقى عن عبيد الله بن عمرو قال كان يحيى بن أبى أنيسة كذا باه حدثنى أحمد بن ابراهيم حدثنى سليمان
ابن حرب عن حمادبن زيدقال ذكرفرقد عند أبوب فقال ان فرةدا لم يكن صاحب حديث*وحدثنى
عبدالرحمن بن بشر العبدى قال سمعت يحيى بن سعيد القطان وذكر عنده محمد بن عبد الله بن عبيد
ابن عمير الليثى فضعفه جدا فقيل ليحي أضعف من يعقوب بن عطاء قال نعم ثم قال ما كنت أرى أن
أحد اير وى عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير* حدثنى بشر بن الحكم قال سمعت بحي بن سعيد
القطان ضعف حكيم بن جبير وعبد الأعلى وضعف يحي بن موسى بن دينار وقال حديثه ريح وضعف
موسى بن الدهقان وعيسى بن أبى عيسى المدنى# قال وسمعت الحسن بن عيسى يقولقال لى ابن
المبارك إذا قدمت على جريرفا كتب علمه كله إلا حديث ثلاثة لا تكتب عنه حديث عبيدة بن
فلم يعطهأنيقوللم يشهد أبوك بدراوقال غيره كان شرحبیلشخاقدیمار ویعن زيدبنثابت
وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقى الى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة
(قولم لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرو) هو بضم الميم وبفتح الحاء المهملة
وبالراء المكررة الاولى مفتوحة وقد تقدم فى أول الكتاب (قلت.) ومعنى هذا الكلام
لو خيرت بين أن أدخل الجنة قبل أن ألقى عبد الله بن محرر وبين أن أتأخرحتى ألقاه لاخترت أن
أتأخر حتى ألقاه والله أعلم (قوله قال زيد يعنى ابن أبى أنيسة) أما أنيسة فبضم الهمزة وقع النون واسم
أبی أنیستز یدوأما الاخالمذ کورفاسمهيحي وهوالمذكورفى الروايةالاخرىقالوهوجز رئیروی
عن الزهرى وعمرو بن شعيب وهو ضعيف قال البخارى ليس هو بذاك وقال النسائى ضعيف متر وك
الحديث* وأما أخوه زيد فئقة جليل احتج به البخارى ومسلم قال محمد بن سعد كان ثقة كثير الحديث
فقيها راوية للعلم (قولم حدثنى عبدالسلام الوابصى) بكسر الموحدة وبالصاد المهملة، وعبد الله بن
جعفر الرقى بفتح الراء قاضى الرقة (قوله ذكرفرقد) بفتح الفاء والقاف واسكان الراء وهو فرق د
ابن يعقوب السبخى بفتح السين المهملة والباء الموحدة وبالخاء المعجمة منسوب إلى سبخة البصرة أبو
يعقوب التابعى العابد لا يحتج بحديثه عند أهل الحديث لكونه ليس صنعته وقال يحيى بن معين فى
رواية عنثقة (قولم فضمفه جدا) بكسر الجيم مصدر حد أى تضعيفاً بليغا (قوله وضعف بحي
ابن موسى بن دينار) قال (ح) هكذا وقع فى الاصول كلها باثبات لفظة ابن بين يحي وموسى وهو
غلط بلاشك والصواب حذفها هكذا قاله الحفاظ منهم أبو على الغسانى وجماعة آخرون والغاط
فيه من رواة كتاب مسلم لا من مسلم * وبحي هوابن سعيد القطان المذكور أولا فضعف يحي بن
سعيد حكيم بن جبير وعبد الاعلى وموسى بن دينار وموسى بن الدهقان بكسر الدال وعيسى*
وكل هؤلاء متفق على ضعفهم فأما حكيم فاسدى كوفى. تشيع وأماموسى بن الدهقان بكسر
الدال فبصرى وأماعيسى بن أبى عيسى فهوكوفى يقال له الخياط والحناط والحباط قال يحيي بن
معين كان خياطا ثم ترك ذلك وصار حناطا ثم ترك ذلك وصار يبيع الخبط (قول لا تكتب عنه
حديث عبيدة) الى آخره هؤلاء الثلاثة مشهورون بالضعف والترك فعبيده بضم العين روى

(٣٩ )
معتب والسرى بن اسمعيل ومحمد بن سالم * (قال)مسلم بن الحجاج) وأشباه ماذكرنامن كلام أهل العلم
فى متهمى رواة الحديث وإخبارهم عن معايهم كثير يطول الكتاب بذكره على استقصائه وفيما
ذكرنا كفاية لمن تفهم وعقل مذهب القوم في قالوا من ذلك وبينواوانما ألزموا أنفسهم الكشف
عن معايب رواة الحديث وناقلى الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوالمافيه من عظيم الخطر اذ الأخبار
فى أمر الدين انما تأتى بتحليل أوتحريم أوأمر أونهى أو ترغيب أو ترهيب فاذا كان الراوى لها ليس
بمعدن للصدق والأمانة ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه ولم يبين مافيه لغيره ممن جهل معرفته كان
آنما يفعله ذلك غاشا لعوام المسلمين إذلا يؤمن على بعض من سمع تلك الاخبار أن يستعملها
أو يستعمل بعضها وأقلها أوأ كثرهاأ كاذيب لا أصل لهامع أن الاخبار الصحاح من رواية الثقات
وأهل القناعة أكثرمن أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنع *ولا أحسب كثيرا ممن يعرح من
الناس على ما وصفنا من هذه الاحاديث الضعاف والاسانيد المجهولة ويعتدبر وايتها بعد معرفته بما
فيها من التوهن والضعف الا أن الذى يحمله على روايتها والاعتداد بها إرادة التكثر بذلك عند
العوام ولأن يقال ماأ كثر ماجمع فلان من الحديث وألف من العدد» ومن ذهب فى العلم هذا المذهب
وسلك هذا الطريق فلا نصيب له فيه وكان بأن يسمى جاهلا أولى من أن ينسب الى علم
﴿باب ماتصح به رواية الرواة بعضهم عن بعض والتنبيه على من غلط في ذلك ﴾
وقدتكلم بعض منتحلى الحديث من أهل عصرنا فى تصحيح الاسانيد وتسقيمها بقول
فيها الفتح ومعتب بضم العين وقع المهملة وكسر المثناة فوق مع التشديد بعدها موحدة وعبيدة
هذاضى كوفى وأما السرى فهمدانى باسكان الميم كوفى وأما محمد بن سالم فهمدانى كوفى أيضا
فاستوى الثلاثة فى كونهم كوفيين متر وكين والله أعلم (قول وأهل القناعة) هى بفتح القاف أى
الذين يقنع بحديثهم لكمال حفظهم واتقانهم وعدالنهم (قول ولا مقنع) هو بفتح الميم والنون وانظر
كلام القاضى (ع) فى هذا المحل فقد أتقن هذا الفصل إتقانا عجيبارحمه الله ورضى عنه
*(ص)*
باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن الى آخره ﴾
(ش) حاصل الباب أن مسلمارحمه الله ادعى اجماع العلماء قديما وحديثا على أن المعنعن وهو الذى فيه
فلان عن فلان محمول على الاتصال والسماع إذا أمكن لقاء من أضيفت العنعة اليهم بعضهم بعضايعنى
مع براءتهم من التدليس ونقل مسلم رحمه الله تعالى عن بعض أهل عصره أنه قال لا تقوم الحجة بها ولا
تحمل على الاتصال حتى يثبت أنهما التقيا فى عمر حمامرة فأكثر ولا يكفى امكان تلاقيهما قال مسلم
وهذا قول ساقط مخترع مستحدث لم يسبق قائله اليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه وان القول به بدعة
باطلة وأطنب مسلم رحمه الله تعالى فى الشناعة على قائله واحتجٍ مسلم بكلام مختصره أن المعنمن عند
أهل العلم اذا ثبت التلاقى محمول على الاتصال مع احتمال الارسال فكذا اذا أمكن التلاقى #قال
(ح) وهذا الذى صاراليه مسلم قد أنكره المحققون وقالوا هذا الذى صاراليه ضعيف والذىرده
هو المختار الصحيح الذى عليه أئمة هذا الفن على بن المديني والبخارى وغيرهما وقد زادجماعةمن
المتأخر ين على هذا فاشترط القابسى أن يكون قد أدركه ادرا كابيناوزاد أبو المظفر السمعانى الفقيه
الشافعى فاشترط طول الصحبة بينهما وزاد أبو عمرو الدانى المقرئ فاشترط معرفته بالرواية عنه **
ودليل هذا المذهب المختار الذى ذهب اليه البخارى وغيره أن المعنعن مع التلاقى إنما يحمل على الاتصال

(٤٠)
لوضر بنا عن حكايته وذكر فساده صفحالكان رأيامتينا ومذهبا مخحااذ الاعراض عن القول
المطرح أحرى لاماتته واخال ذكرقائله وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال عليه غير أنالماتخوفنا
من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الأمور وإسراعهم إلى اعتقاد خطأ المخطئين والاقوال
الساقطة عند العلماءرأينا الكشف عن فسادقوله ورد مقالتهبقدرمايليق بهامن الرد أجدى على
الانام وأحمد للعاقبة ان شاء الله ي وزعم القائل الذى افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والاخبار عن
سوءرويته أن كل اسناد لحديث فيه فلان عن فلان وقد أحاط العلم بأنهماقد كانا فى عصر واحد
لان الظاهر من المعنعن غير المدلس أنه لا يطلق ذلك الامع السماع بخلاف ما اذا لم يعرف التلاقى
وذهب بعض أهل العلم الى أن المعنعن لايحتج به مطلقالاحتمال الانقطاع وهذا المذهب مر دود باجماع
السلف ودليلهم ما أشرنا إليه من حصول غلبة الظن مع الاستقراء هذاحكم المعنعن* واختلف
فى كلمة أن كقوله حدثنى الزهرى أن سعيد بن المسيب قال كذا أوحدث بكذا أونحوه فالجمهور
أن لفظة أن كعن فيحمل على الاتصال بالشرط المتقدم وقال احمد بن حنبل و يعقوب بن شيبة
وأبو بكر البرد يجى لا تحمل أن على الاتصال والصحيح الأول# وكذا قال وحدث وذكر وشبهها فكله
محمول على الاتصال والسماع هذا كلمحكم غير المدلس * وأما المدلس فقال (ح) التدليس قسمان
(أحدهما) أن يروى عمن عاصره مالم يسمعه منه موهماسماعهقاء لاقال فلان أوعن فلان أونحوه ور بعالم
يسقط شيخه وأسقط غيره لكونه ضعيفا أو صغيرا تحسينالصورة الحديث وهذا القسم مكر وه جدا
ذمهأكثر العلماء وكان شعبة من أشدهم ذماله وظاهر كلامه أنه حرام وتحريمه ظاهر فانه يوهم
الاحتجاج بمالايجوز الاحتجاج به ويتسبب أيضا الى اسقاط العمل بروايات نفسه مع مافيه من الغرور
ثم إن مفسدته دائمة وبعض هذا يكفى فى التحريم فكيف باجتماع هذه الامور» ثم قال فريق من العلماء
من عرف منه هذا التدليس صار مجروحالا تقبل له رواية فى شئء أبداوان بين السماع* والصحيح ما قاله
الجماهير أن مار واه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فهو مرسل وما بينه فيه كسمعت وحدثنا وأخبرنا
وشبهها فهو صحج مقبول يحتج به هو فى الصحيحين وغيرهمامن كتب الاصول من هذا الضرب كثير
لا يحصى كفتاده والاعمش والسفيانين وهسيم وغيرهم* ودليل هذا أن التدليس ليس كذباواذالميكن
كذ بافقد قال الجماهيرانه ليس محر ما والراوى عدل ضابط وقدبين سماعه فوجب الحكم بصحته والله
أعلم »ثم هذا الحكم فى المدلس جارفيمن دلس مرة واحدة ولا يشترط تكر ره منه (واعلم) أن ما
كان فى الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوها فحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى وقدجاء
كثير منه فى الصحح بالطريقتين جميعافيذ كررواية المدلس بعن ثم يذكرها بالسماع ويقصد به هذا
المعنى الذى ذكرته (وأما القسم الثانى) فأن يسمى شيخه أو غيره أو ينسبه أو يصفه أو يكنيه بما
لايعرفبه كراهةأنیعرف ويحمله علىذلك كونهضعيفا أوصغيرا أو يستنكف أنیر وى عنه
لمعنى آخر أو يكون مكثرا من الرواية عنه فيريد أن يغيره كراهة تكريرالرواية على صورة واحدة
أولغير ذلك من الاسباب وكراهة هذا القسم أخف وسبيها توعبر طريق معرفته والله أعلم انتهى (قوله
لوضر بناعن حكايته) كذا هو فى الاصول ضربنا وهو صحح وان كانت لغة قليلة قال الأزهرى يقال
ضربت عن الأمر وأضربت عنه بمعنى كففت وأعرضت والمشهور الذى قاله الاكثرون أضربت
بالالف (قولم لكان رأيامتينا) أى قويا (قولم واخال ذكرقائله) أى اسقاطه وهو بالخاء المعجمة
(قولم أجدى على الأنام) هو بالجيم والانام بالنون معناه أنفع للناس هذا هو الصواب ووقع فى كثير من
الاصول أجدى عن الأثام بالثاء المثلثة وهذاوان كان له وجه فالوجه هو الاول (قولم سوءرويته)