النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ = كتاب الأدب خرج من بيته (١). ولابن ماجه: [كان إذا](٢) خرج [من](٣) منزله(٤) (قط، إلا رفع طرفه(٥) إلى السماء) قيل: لأنها قبلة الدعاء. وقيل: ليتفكر في خلق السموات والأرض. (فقال: اللهم إني أعوذ بك) زاد الترمذي قبله: (( بسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك)) (٦). وروى الطبراني هذا الحديث من رواية ميمونة، أنه كان إذا خرج من بيتها يقول (٧). فلعله كان يقول هذا في بيت أم سلمة وميمونة وأزواجه كلهن (أن أضل) بفتح الهمزة وكسر الضاد؛ أي: أضل غيري (أو أضل) بفتح الضاد مع ضم الهمزة؛ أي(٨): يضلني غيري، وهو المروي في النسخ المعتمدة من شيطان وآدمي. (أو أزل) بفتح الهمزة وكسر الزاي؛ يعني: عن طريق الهدى قولا وفعلاً (أو أزل) بضم الهمزة وفتح الزاي؛ أي: يحملني الشيطان من الإنس والجن على الزلل، وهو الخطأ والذنب، وأوقعاني في الزلة؛ (١) ((سنن الترمذي)) (٣٤٢٧). (٢) في (ل)، (م): ما. والمثبت من ((سنن ابن ماجه)). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م). والمثبت من ((سنن ابن ماجه)). (٤) (سنن ابن ماجه)) (٣٨٨٤). (٥) قبلها في (ل)، (م): رأسه. ولعلها نسخة. (٦) ((سنن الترمذي)) (٣٤٢٧). (٧) ((المعجم الكبير)) ٩/٢٤ (١١). (٨) في (ل)، (م) بعدها: أضل غيري، ويحتمل فتح الضاد مع ضم الهمزة؛ أي. والسياق يقتضي حذفها. ٣٤٢ كما قال تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ﴾(١)، وقال: ﴿إِنَّمَا أُسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ﴾ (٢). (أو أظلم) بفتح الهمزة وكسر اللام؛ أي: أظلم غيري (أو أظلم) بضم الهمزة وفتح اللام؛ أي: يظلمني غيري (أو أجهل) أي: أجهل الحق والصواب من الأقوال والأفعال (أو يجهل عليَّ) بضم الياء وفتح الهاء؛ أي: يجترئ علي أحد بجهل منه. [٥٠٩٥] (ثنا إبراهيم بن الحسن) بن الهيثم (الخثعمي) المصيصي، ثقة، ثبت. (ثنا حجاج(٣) بن محمد) الأعور، الحافظ (عن) عبد الملك (ابن جريج، عن إسحاق(٤) بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري المدني. (عن) عمه (أنس بن مالك رضيُبه، أن النبي ◌َّ قال: إذا خرج الرجل) أو المرأة (من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله) سواء خرج إلى المسجد، أو إلى سفر، أو إلى السوق، ونحوه، ويدل عليه رواية الإمام بزيادة، ولفظه: ((ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرًا أو غيره، وقال حين يخرج: [بسم الله](6) آمنت بالله، اعتصمت بالله))(٦). وسمعت بعض المشايخ يخصص: ((آمنت بالله)) بمن يخرج إلى الصلاة، فإنه لم يحمله على الخروج إلى الصلاة - لاسيما في ظلمة (١) البقرة: ٣٦. (٢) آل عمران: ١٥٥. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) فوقها في (ل): (ع). (٥) ما بين القوسين ليس في (ل، م)، والمثبت من ((السنن)). (٦) رواه أحمد ٦٥/١-٦٦ من حديث عثمان بن عفان مرفوعًا. ٣٤٣ = كتاب الأدب الليل وشدة البرد - [إلا] (١) الإيمان بالله، والتصديق بوعده ووعيده. (توكلت على الله) فيما خرجت إليه (لا حول ولا قوة إلا بالله) تعالى (قال: يقال) له (حينئذٍ: هديت وكفيت ووقيت) يوضحه رواية بعضهم، ابن السني أو غيره: ((إذا قال: بسم الله. قال الملك: هديت. وإذا قال: توكلت على الله. قال له الملك: كفيت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال له الملك: وقيت))(٢) زاد في ((الفردوس)): (( وإذا قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قالت الملائكة: كفيت من كل بلاء))(٣). ولفظ رواية ابن ماجه: ((إذا خرج الرجل من باب بيته أو باب داره كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله. قالا: هديت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قالا: وقيت. وإذا قال: توكلت على الله. قالا: كفيت))(٤). (فتنحى له) أي: عنه، كما في الترمذي(٥) (الشياطين) كلهم (فيقول) له (شيطان آخر: كيف لك برجل) يوضحه رواية ابن ماجه بلفظ: (فإذا قال: توكلت على الله. قالا: كفيت. فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان (١) ليست في (ل)، (م)، والسياق يقتضيها. (٢) رواه بهذا اللفظ ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك)) (٣٤٩)، وقوَّام السنة في ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٣٧٧ (٦٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا. ورواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٨) من حديث أنس مرفوعًا. (٣) ١٩٦/١ (٧٤١). (٤) (سنن ابن ماجه)) (٣٨٨٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. (٥) ((سنن الترمذي)) (٣٤٢٦). ٣٤٤ من رجل))(١) (قد هدي) إلى هذا الذكر (وكفي) حين توكل على الله عن غيره (ووقي) من شر الشيطان جميعهم. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٨٨٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. ٣٤٥ - كتاب الأدب ١١٣ - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ ٥٠٩٦ - حَدَّثَنا ابن عَوْفٍ، حَدَّثَنَا نُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبي، قالَ ابن عَوْفٍ: وَرَأَيْتُ في أَضْلِ إِسْمَاعِيلَ، قالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمْ، عَنْ شُرَيْحِ، عَنْ أَبِي مالِكِ الأَشْعَري قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذا وَلَجَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ فَلْيَقُلِّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَوْلِجِ، وَخَيْرَ المَخْرَجِ بِسْمِ اللهِ وَلَجْنا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنا وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنا،َ ثُمَّ لْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ)) (١). [٥٠٩٦] (حدثنا) محمد (ابن عوف) الطائي الحمصي، وثقه النسائي(٢) (ثنا محمد بن إسماعيل) قال المصنف: رأيته، لم يكن بذاك(٣) (حدثني أبي) إسماعيل بن عياش العنسي، عالم الشاميين، قال البخاري: إذا حدث عن أهل حمص فصحيح(٤). وقد حدث هنا عنهم. (قال) محمد (ابن عوف: ورأيت في أصل إسماعيل) بن عياش (حدثني ضمضم) بن زرعة الحضرمي الحمصي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥). (١) رواه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ٤٤٧/٢ (١٦٧٤)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٤٨٠) من طريق المصنف. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٢٢٥). (٢) انظر: ((المعجم المشتمل)) (٩٣٠)، و((تهذيب الكمال)» ٢٣٩/٢٦ (٥٥٢٧). (٣) ((سؤالات الآجري لأبي داود)) (١٦٩١). (٤) ((التاريخ الكبير)) ٣٦٩/١ -٣٧٠ (١١٩١). (٥) ٦/ ٤٨٥. ٣٤٦ (عن شريح) عن (١) عبيد الحضرمي. قال النسائي: ثقة(٢). (عن أبي مالك) الحارث بن الحارث. وقيل: عبيد (الأشعري، قال رسول الله وَلو: إذا ولج) أي: دخل (الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج) بفتح الميم واللام (وخير المخرج(٣)) بفتح الميم [وسكون] (٤) الخاء (بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا) أي: دخلنا ذاكرين اسم الله، مستعينين بها (وعلى الله ربنا) بالجر بدل من (الله) (توكلنا، ثم ليسلم على أهله) فيه استحباب السلام للداخل بيته على زوجته أو أمه أو أخته أو ولده ونحو ذلك. (١) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (بن). (٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)» ٤٤٧/١٢ (٢٧٢٦). (٣) في الأصول: المدخل. وهو خطأ، والمثبت من ((سنن أبي داود)). (٤) زيادة يقتضيها السياق. ٣٤٧ = كتاب الأدب ١١٤ - باب ما يَقُولُ إِذا هاجَتِ الرِّيحُ ٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المزوَزِي وَسَلَمَةُ - يَعْني: ابن شَبِيبٍ- قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري، قالَ: حَدَّثَني ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ)). قالَ سَلَمَةُ فَرَوْحُ اللهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالعَذابِ فَإِذا رَأَيْتُمُوها فَلا تَسُبُّها وَسَلُوا اللهَ خَيْرَها واسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّها)»(١). ٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنا عَمْرُو أَنَّ أَبًا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِوََّ أَنَّها قالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضاحِكًا حَتَّى أَرَىْ مِنْهُ لَهَواتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَمُ وَكانَ إِذا رَأْىُ غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ النّاسُ إِذا رَأَوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ المَطَرُ وَأَرَاكَ إِذا رَأَيْتَهُ عُرِفَتْ فِي وَجْهِكَ الكَراهِيَةُ فَقالَ: «یا عائِشَةُ ما يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ قَدْ عُذُّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَىُ قَوْمٌ العَذابَ فَقالُوا: هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا))(٢). ٥٠٩٩ - حَدَّثَنا ابن بَشّارِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمنِ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ اِقْدامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِي ◌َّ كَانَ إِذا رَأَىْ نَاشِئًا في أُفُقِ السَّمَاءِ تَرَكَ العَمَلَ وَإِنْ كَانَ فِي صَلاةِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّها)». فَإِنْ مُطِرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيْئًا))(٣). (١) رواه ابن ماجه (٣٧٢٧)، وأحمد ٢/ ٢٥٠، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٢٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٦٧). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (٥٥٨). (٢) رواه البخاري (٤٨٢٨، ٤٨٢٩)، ومسلم (١٦/٨٩٩). (٣) رواه البخاري (١٠٣٢)، وابن ماجه (٣٨٨٩). ٣٤٨ باب القول إذا هاجت الريح [٥٠٩٧] (ثنا أحمد بن محمد) [بن ثابت بن عثمان] (١) (المروزي) بفتح الواو شيخ البخاري (وسلمة بن شبيب) النيسابوري، شيخ مسلم (ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، حدثني ثابت بن قيس) الزرقي، وثق. (أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: الريح من روح الله) أي: يرسلها الله تعالى من رحمته بعباده، ولطفه بهم (تأتي بالرحمة) لمن أراد الله رحمتهم (وتأتي بالعذاب) لمن أراد الله أن يهلكهم (فإذا رأيتموها) أي: وجدتم هبوبها (فلا تسبوها) تقدم في رواية المصنف والترمذي عن ابن عباس أن رجلا لعن الريح عند رسول الله وَلقول، فقال: ((لا تلعن الريح، فإنها مأمورة، من لعن شيئًا ليس بأهل رجعت اللعنة عليه))(٢). (واسألوا الله) من (خيرها) أي: من خير ما أرسلت به [(واستعيذوا بالله من شرها) أي: شر ما أرسلت به](٣)، فإنها مأمورة. [٥٠٩٨] (ثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا عبد الله بن وهب، ثنا عمرو (٤)) بن الحارث الأنصاري (أن أبا النضر) سالم بن أبي أمية المدني. (١) في النسخ، وهو خطأ، والصواب: موسى السمسار؛ فأحمد بن محمد بن موسى السمسار لا رواية له عن عبد الرزاق، ولا يروي عنه أبو داود. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٣٣/١ (٩٤)، ٤٧٣/١ (١٠٠)، ٥٢/١٨ (٣٤١٥). (٢) سبق برقم (٤٩٠٨)، ورواه الترمذي (١٩٧٨). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٣٤٩ - كتاب الأدب (حدثه عن سليمان بن يسار) الهلالي (عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها قالت: ما رأيت رسول الله وَلهم قط مستجمعًا) بكسر الميم؛ أي: مجدًّا في ضحكه، آتيًا منه بغايته، كما قال: إنما كان ضحكه تبسما(١). وأما حديث أبي هريرة في المجامع أهله [في رمضان](٢) أنه ضحك حتى بدت نواجذه(٣)، والنواجذ آخر الأسنان، ففي الحديثين إخبار عن وقتين مختلفين، فكان أكثر أحواله التلئلا [في](٤) ضحكه التبسم، كما قالت عائشة، وضحك في بعض أحواله ضحكًا أعلى من التبسم، وهو نادر، والاقتداء به في هذين الحالين حديث عائشة [في](٥) التبسم، إذ هو أكثر أحواله. (ضاحكًا حتى أرى منه لهواته) بفتح اللام والهاء، جمع لهاة، وهي اللحمات التي في سقف أقصى الحلق، بأعلى الحنجرة، ومنه حديث: الشاه المسمومة، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله واليوم(٦). (إنما كان) يضحك (تبسمًا) وهو الضحك القليل من غير صوت (وكان إذا رأى غيمًا) أي: سحابا في السماء (أو) وجد (ريحًا) لين هبوبه (عرف ذلك في وجهه) كراهية ذلك والخوف منه (فقلت: يا رسول الله) إن (الناس إذا رأوا الغيم) في السماء (فرحوا به) كما قال (١) رواه الترمذي (٣٦٤٢) من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء. (٢) سقط من (م). (٣) رواه البخاري (٦٠٨٧)، ومسلم (١١١١). (٤)، (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) رواه البخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٢١٩٠) من حديث أنس ٣٥٠ تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً﴾ أي: نعمة من مطر وسعة ﴿فَرِحُواْ بِهَا﴾(١) واستبشروا (رجاء أن يكون فيها المطر) الذي هو حياة كل شيء (وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهة) وروى أبو الشيخ ابن حيان في كتاب ((أخلاق النبي وَّ)) عن ابن عمر: كان رسول الله وَّه يعرف رضاه وغضبه بوجهه(٢). وكان إذا سر استنار وجهه، كأنه قطعة قمر(٣)، وإذا غضب أحمرت عيناه ووجنتاه(٤). (فقال: يا عائشة، ما يؤمني(٥) أن يكون فيه عذاب؟) من الله تعالى (قد عذب قوم بالريح) كقوم عاد وأمثالهم (وقد رأى قوم) العقيم (العذاب فقالوا: هذا عارض) وهو سحاب يعرض في ناحية من السماء، ثم تطبق السماء (ممطرنا) أي: فيه المطر. قال المفسرون: كانت عاد قد حبس عنهم المطر أيامًا، فساق الله إليهم سحابة سوداء فخرجت عليهم فَلَمَّا رأوهُ مستقبل أوديتهمْ استبشروا، وقالوا: ﴿هُذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ أي: غيم فيه مطر، فقال هود: ﴿بَلْ هُوَ مَا أَسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾، ثم بيَّن فقال: ﴿رِيٌ فِيَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٦). قال ابن عباس: كانت الريح تطير بهم بين السماء والأرض حتى (٧) أهلكتهم(٧). (٢) ٣٩٧/١ (١٤٢). (١) الروم: ٣٦. (٣) رواه البخاري (٣٥٥٦، ٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩) من حديث كعب بن مالك. (٤) أنظر ما رواه البخاري (٢٤٣٦)، ومسلم (١٧٢٢) من حديث زيد بن خالد الجهني. (٥) بعدها في (ل): يؤمنني، وفوقها: خـ (٦) الأحقاف: ٢٤. (٧) رواه بنحو هذا اللفظ مطولًا الثعلبي في ((الكشف والبيان)) ٤٦١/٥ - ٤٦٢. ٣٥١ = كتاب الأدب [٥٠٩٩] (ثنا محمد(١) بن بشار) بندار (ثنا عبد الرحمن) بن مهدي (ثنا سفيان) الثوري (عن المقدام بن شريح) الكوفي، أخرج له مسلم. (عن أبيه) شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي، أخرج له مسلم. (عن عائشة أن النبي ◌َّ كان إذا رأى ناشئًا) أي: سحابًا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه، ومنه: نشأ الصبي. أي: ولم يتكامل خلقه، ومنه الحديث: ((نشء يتحدثون القرآن بمزامير)» (٢) يريد جماعة أحداثًا، وهو جمع ناشئ. (في أفق السماء) أي: في ناحية منه (ترك العمل) الذي هو فيه (وإن كان في صلاة) أي: نافلة غير فريضة. وفيه: جواز إيطال صلاة النفل بعذر، وإن كان بغير عذر فلا ؛ لقوله: ﴿وَلَا تُبْطِلُواْ أَعْمَلَكُمْ﴾(٣)، ويحتمل أن المراد بتركها أن يتجوز فيها ويخفف أفعالها مع التمام ولا يقطعها، فقد ذكر الرافعي في ((الخصائص)) أنه كان إذا تلبس بتطوع يلزمه إتمامه. (ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها) وشر ما جاءت به (فإن مطر) ماء السحاب وهو في الرحمة، وأمطرت: بالألف لا غير في العذاب. (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) رواه أحمد ٦/ ٢٢ من حديث عوف بن مالك، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) ١/ ٢١٢ (٦٨٥) من حديث عابس الغفاري. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ١/ ٣٨٤ من حديث أبي هريرة موقوفًا، وكلهم بلفظ: نشءٌ يتخذون القرآن مزامير)). (٣) محمد: ٣٣. ٣٥٢ (قال: اللهم) أجعله (صيبًا) والصيب: المطر الشديد (هنيئًا) وكل أمر يأتيك من غير تعب ولا مشقة، فهو هنيء، وفي رواية ابن ماجه: ((اللهم سيبا نافعًا)) مرتين أو ثلاثًا(١)، والسيب بتخفيف المثناة تحت، وهو العطاء الكثير. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٨٨٩). ٣٥٣ - كتاب الأدب ١١٥ - باب ما جاءَ في المَطَرِ ٥١٠٠ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُسَدَّدٌ -المغنَى- قالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصابَنا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَّ مَطَرٌّ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَحَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصابَهُ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللهِ لَ صَنَعْتَ هذا؟ قالَ: ((لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ))(١). باب ما جاء في المطر [٥١٠٠] (ثنا قتيبة بن سعيد ومسدد -المعنى- قالا: ثنا جعفر بن سليمان) الضبعي، أخرج له مسلم. (عن ثابت، عن أنس قال: أصابنا -ونحن مع رسول الله وَلة - مطر، فخرج رسول الله وَلّ فحسر) أي: كشف (عن ثوبه) أي: عن بعض بدنه (حتى أصابه المطر) وأخرج الحاكم في ((مستدركه)) بلفظ: كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره، حتى يصيبه المطر (٢). وفي هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول مطر السنة أن يكشف عن غير عورته كساعديه وظهره؛ ليناله المطر، واستدلوا بهذا. (فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟) فيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئًا لا يعرفه أن يسأله عنه؛ ليعلمه فيعمل به ويعلمه غيره (قال: (١) رواه مسلم (٨٩٨). (٢) ((المستدرك)) ٢٨٥/٤، وقال: صحيح على شرط مسلم. ٠ ٣٥٤ لأنه حديث عهد بربه) أي: بتكوين ربه إياه وإيجاده، وهذا منه رَاخلال تبرك بالمطر واستسقائه؛ لأن الله تعالى قد سماه رحمة ومباركًا وطهورًا، وجعله سببًا لحياة الخلق ومبعدًا عن العقوبة. ويستفاد منه احترام المطر والتبرك به، وترك الاستهانة به وترك الإسراف في استعماله وإذهابه في غير منفعة. ٣٥٥ - كتاب الأدب ١١٦ - باب ما جاءَ في الدِّيكِ والبَهائِمِ ٥١٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صالِحٍ بْنِ كَيْسانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (( لا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاةِ))(١). ٥١٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ◌َِّ قالَ: ((إِذا سَمِعْتُمْ صِياحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللهَ تَعالَىَ مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًّا، وَإِذا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّها رَأَتْ شَيْطانًا))(٢). ٥١٠٣ - حَدَّثَنا هَنّادُ بْنُ السَّري، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الكِلابِ وَنَهِيقَ الحُمُرِ بِاللَّيْلِ فَتَعَوَّذُوا باللهِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ ما لا تَرَوْنَ )»(٣). ٥١٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيادٍ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِ، وَحَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ مَرْوانَ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَغدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الهادِ عَنْ عَلي بْنِ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِي وَغَبِهِ، قالا: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: « أَقِلُّوا الخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ، فَإِنَّ لله تَعالَى دَوابَّ يَبْثُّهُنَّ في الأَرْضِ)). قالَ ابن مَزْوانَ: (١) رواه أحمد ١٩٢/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٨١). وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٤١٣٦). (٢) رواه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٢٧٢٩). (٣) رواه أحمد ٣٠٦/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٣٤). وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٢٠). ٣٥٦ ((فِي تِلْكَ السّاعَةِ)). وقالَ: ((فَإِنَّ الله خَلْقًا )). ثُمَّ ذَكَرَ نُباحَ الكَلْبِ والحَمِيرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ: قالَ ابن الهادِ: وَحَدَّثَنِي شُرَخْبِيلُ الحاجِبُ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ مِثْلَهُ(١). باب ما جاء في الديك والبهائم [٥١٠١] (ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود، الفقيه الأعمى (عن زيد بن خالد) الجهني، شهد الحديبية، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح. (قال رسول الله مَ له: لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة) ورواه ابن حبان في (صحيحه)) إلا أنه قال: ((فإنه يدعو للصلاة))(٢). وروى البزار بإسناد لا بأس به عن ابن مسعود أن ديكًا صرخ عند النبي ◌َّ فسبه رجل، فنهى عن سب الديك(٣). وفي الصحيحين من حديث عائشة أن النبي ◌ّ كان يقوم إذا سمع الصارخ (٤). أي: كان يقوم للتهجد إذا سمع صياح الديك. [٥١٠٢] (ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة) الكندي (١) رواه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٧٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٣٣). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١٥١٨). (٢) ٣٧/١٣-٣٨ (٥٧٣١). (٣) ((البحر الزخار)) ١٦٨/٥ (١٧٦٣). (٤) ((صحيح البخاري)) (١١٣٢)، ((صحيح مسلم)) (٧٤١). ٣٥٧ - كتاب الأدب (عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: إذا سمعتم صياح الديكة(١) فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا) هذا يدل على أن الله خلق للديك إدراكًا يدرك به الملائكة، كما خلق للحمير إدراكًا تدرك به الشياطين، والدعاء عند رؤية الملائكة يشبه تأمين الملائكة على الدعاء والاستغفار؛ لتتوافق الدعوات، فيستجاب للداعي، ولتشهد له الملائكة بالتضرع والاستغفار والإخلاص، وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم. (وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان) لأنه لما حضر، فيخاف من شره، فينبغي أن يتعوذ بالله من شره (فإنها رأت شيطانًا). [٥١٠٣] (ثنا هناد بن السري، عن عبدة (٢)) بن سليمان الكلابي المقرئ (عن محمد بن إسحاق) صاحب ((المغازي)). (عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث التيمي المدني الفقيه. (عن عطاء بن يسار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال رسول الله ◌َطاهر: إذا سمعتم نباح) بضم النون (الكلاب) أي: صياحه بالليل (ونهيق الحمر بالليل) فإن فيه ينتشر الشيطان من الإنس والجن ويكثر مفاسدها (فتعوذوا بالله) من كل سوء. وروى ابن السني: ((لن ينهق الحمار حتى يرى شيطانًا، أو يتمثل له شيطانٌ؛ فإذا كان ذلك فاذكروا الله وصلوا عليَّ))(٣). زاد البغوي في (١) في (ل، م): الديك. والمثبت من المطبوع. (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) ((عمل اليوم والليلة)) (٣١٤) من حديث أبي رافع مرفوعًا. ٣٥٨ ((شرح السنة)): ((وأقلوا الخروج إذا هدأت الأرجل، فإن الله تعالى بيث من خلقه في ليلته ما يشاء))(١). انتهى. وهو من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَبُثُ مِنْ دَابَّةٍ ءَايَتٌ لِّقَوْرِ يُوقِنُونَ﴾(٢) أي: فيما يفرقه الله في الأرض مما يدب آيات، ويأتي حديث بمعناه (فإنهن يرين) من الجن والشياطين (ما لا ترون) فإن الله خصهن بذلك دون بني آدم، وهذا الحديث من أفراد المؤلف، وليس لعطاء بن يسار عن جابر في هذا الكتاب غير هذا الواحد، وما عدا ذلك فهو عطاء بن أبي رباح. [٥١٠٤] (ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن خالد(٣) بن يزيد) المصري الفقيه (عن سعيد (٤) بن أبي هلال) الليثي، مولاهم (عن سعيد ابن زياد) المدني، استشهد به البخاري تعليقًا (٥)، ضعفه أبو حاتم(٦) (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وثنا إبراهيم بن مروان) بن محمد الطاطري بمهملتين الثانية مفتوحة (الدمشقي) ثقة (ثنا أبي) مروان ابن محمد، أخرج له مسلم. (ثنا الليث بن سعد، ثنا يزيد بن عبد الله) بن أسامة (بن الهاد) الليثي (عن علي بن عمر بن حسين بن علي) العلوي، مستور(٧)، لا صحبة (١) ١١/ ٣٩٢. (٢) الجاثية: ٤. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) فوقها في (ل): (ع). (٥) ((صحيح البخاري)) عقب حديث (٧١٩٨). (٦) ((الجرح والتعديل)) ٢٢/٤ (٨٨). (٧) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٤٧٧٥). ٣٥٩ = كتاب الأدب [له](١)، وحديثه عن أبيه عمر بن حسين بن علي بن أبي طالب، فالحديث منقطع (قالا: قال رسول الله ◌َّيقول: أقلوا) من (الخروج) من منازلكم (بعد هدأة) بفتح الهاء وسكون الدال (الرجل) بكسر الراء وسكون الجيم، والهدأة والهُدأة هو السكون عن الحركة، أي: ما يسكن الناس عن المشي بالأرجل وينقطع الناس عن الاختلاف في الطرقات (فإن الله دواب) لفظة عامة تعم كل ما دب على الأرض من إنس وجن وشياطين وهوام الأرض وغيرها (يبثهن) أي: يفرقهن ينتشرن (في الأرض) بالليل للفساد. (قال) إبراهيم (ابن مروان) يبثهن (في تلك الساعة) وهي وقت هدأة الرجل، وفيه دليل على أن الفساد إذا ظهر في الأرض وانتشر يلازم الإنسان بيته، ولا يخرج منه إلا لحاجة أكيدة، أو ينتقل من تلك البلدة. (وقال:) في روايته (فإن لله خلقًا) بدل (فإن لله دواب) (ثم ذكر نباح الكلب(٢) والحمير ونحوه، وزاد في حديثه: قال) يزيد بن عبد الله (ابن الهاد: وحدثني شرحبيل) بن سعد الأنصاري (الحاجب) ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٣). (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله وَلات، مثله) كما تقدم. (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) بعدها في (ل)، (م): الكلاب، وعليها: خـ (٣) ٤ / ٣٦٥. ٣٦٠ ١١٧ - باب فِي الصَّبِي يُولَدُ فَيُؤَذِّنُ فِي أُذُنِهِ ٥١٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قالَ: حَدَّثَني عاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبي رافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَذَّنَ فِي أُنِ الحَسَنِ بْنِ عَلي -حِينَ وَلَدَتْهُ فاطِمَةُ - بِالصَّلاةِ(١). ٥١٠٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حِ، وَحَدَّثَنا يُوسُفُ ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامَةَ، عَنْ هِشام بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يُؤْتَى بِالصِّبْيانِ فَيَدْعُو لَهُمْ بِالبَرَكَةِ -زادَ يُوسُفُ- وَيُحَنِّكُهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ بِالبَرَكَةِ(٢). ٥١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِراهِيمُ بْنُ أَبيِ الوَزِيرِ، حَدَّثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطّارُ، عَنِ ابن جُرَنِجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَله: «هَلْ رُئِي - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَها- فِكُمُ المُغَرِّبُونَ)). قُلْتُ وَمَا المُغَرِّبُونَ قالَ: ((الَّذِينَ يَشْتَرِكُ فِيهِمُ الجِنُّ))(٣). باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه [٥١٠٥] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) القطان (عن سفيان قال: حدثني عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب، روى له البخاري في كتاب ((أفعال العباد)) (٤) (عن عبيد الله بن أبي رافع) كاتب علي (عن (١) رواه الترمذي (١٥١٤)، وأحمد ٩/٦. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١١٧٣). (٢) رواه البخاري (٥٤٦٨، ٦٠٠٢، ٦٣٥٥)، ومسلم (٢٨٦، ٢١٤٧). (٣) ضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٤٥٦٤). (٤) (٢١٦)، (٢١٧).