النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ = كتاب الأدب لكتاب موسى التَّا (والإنجيل) اسم لكتاب عيسى التّه (والقرآن) لفظ مسلم: ((والفرقان)) وهو إياه، أسم لكتاب محمد ◌َّ الذي فرق بين الحق والباطل (أعوذ بك من شر كل ذي شر(١)) لفظ مسلم: ((أعوذ بك من شر كل شيء)) (أنت آخذ بناصيته) أي: من شر كل شيء من المخلوقات؛ لأنها كلها في سلطانه، وهو آخذ بنواصيها (أنت الأول) القديم (فليس قبلك شيء) من الموجودات ولا غيرها (وأنت الآخر) الباقي (فليس بعدك شيء) أبدًا (وأنت الظاهر) الغالب، فإن أسمه الظاهر من الظهور يعني القهر والغلبة وكمال القدرة، ومنه: ظهر فلان على فلان، ومنه قوله تعالى: ﴿فَدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَضْبَحُواْ ظَاهِرِينَ﴾(٢). (فليس فوقك شيء) يقهرك ولا يغلبك (وأنت الباطن) الخفي اللطيف الرفيق بالخلق، العالم بالخفيات (فليس دونك شيء) أي: لا شيء ألطف منك ولا أرفق. (زاد وهب) بن بقية في حديثه (اقض عني الدين) دين الدنيا ودين الآخرة، فيدخل فيه دين الصلوات وغيرها (وأغنني) بقطع الهمزة (من الفقر) أي: أعطني ما يكفيني لأسلم من الفقر، يقال: أغن عني شرك. أي: أَصرفه وكفه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا﴾(٣). [٥٠٥٢] (ثنا عباس) بالموحدة (ابن عبد العظيم) العنبري من حفاظ البصرة، أخرج له مسلم (ثنا الأحوص بن جواب) بفتح الجيم وتشديد (١) بعدها في (ل): كل شيء. وعليها: خـ (٢) الصف: ١٤. (٣) الجاثية: ١٩. ٢٦٢ الواو، الضبي الكوفي، أخرج له مسلم (ثنا عمار بن رزيق) بتقديم الراء على الزاي، الضبي أبو الأحوص، أخرج له مسلم. (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي (عن الحارث) بن عبد الله الهمداني الكوفي الأعور، عن ابن معين: ليس به بأس(١). وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي(٢). وليس له عند النسائي سوى حديثين (وأبي ميسرة) عمرو بن شرحبيل الكوفي. (عن علي بنظُه، عن رسول الله وَله، أنه كان يقول عند مضجعه) بفتح الجيم. يعني: إذا أراد أن ينام (اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم(٣)) أي: أعوذ بك يا كريم، فيعبر بالوجه عن الذات (وكلماتك التامة) قيل: هي القرآن، ووصف بالتمام؛ لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس. وقيل: معنى التمام هنا أنها تنفع المتعوذ بها، وتحفظه من الآفات وتكفيه، ومنه دعاء الأذان: ((اللهم رب هذِه الدعوة التامة))(٤). وصفها بالتمام لأنها ذكر الله، ويُدعى بها إلى عبادته، وذلك الذي يستحق صفة الكمال والتمام. (من شر) كل (ما أنت آخذ بناصيته) أي: أعوذ بك من شر كل ما هو في قبضتك وتناله قدرتك كيف شئت. والعرب إذا وصفت إنسانًا بالذلة (١) ((تاريخ ابن معين)) برواية الدوري ٣٦٠/٣. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٧٨/٣، وانظر قول النسائي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٤/٥. (٣) ساقطة من (م). (٤) تقدم برقم (٥٢٩) من حديث جابر بن عبد الله. ٢٦٣ كتاب الأدب = قالوا: ما ناصيته إلا بيد فلان. أي: أنه مُطيع له يصرفه في كل ما شاء؛ لأن من أخذت بناصيته -وهو شعر مقدم الرأس- فقد قهرته. (اللهم أنت(١) تكشف المغرم) مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به مغرم الديون والمعاصي، وقيل: المغرم والغرم هو الدين، ويريد: ما استدين فيما يكرهه الله أو فيما يجوز، ثم عجز عن أدائه، فأما دين أحتاج إليه وهو قادر على وفائه، فلا يسأل الكشف عنه (والمأثم) وهو الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه؛ وضعًا للمصدر موضع الاسم (اللهم لا يهزم) بضم أوله، أي: لا ينكسر ولا يغلب (جندك) ألا إن جند الله هم الغالبون (ولا يخلف وعدك(٢)) فإِنَّك لا تخلفُ الميعادَ (ولا ينفع ذا الجد) بفتح الجيم على المشهور. أي: لا ينفع ذا المال والحظ والغنى (منك الجد) عندك غناه ولا ماله (سبحانك) اللهم (وبحمدك) سبحتك أنت الذي ألهمتني وأعنتني. [٥٠٥٣] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون) أبو خالد السلمي (ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت) البناني (عن أنس رضيالله أن رسول الله وَّه كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا) فأشبعنا (وسقانا) فأروانا (وآوانا) أي: ضمنا إلى بيوتنا وفرشنا التي رزقنا إياها. (فكم ممن لا كافٍ(٣)) بالتنوين اسم (لا)؛ لأن المقام هنا ليس هو (١) في (م): إنك. وبعدها في (ل): إنك. وعليها: خـ (٢) بعدها في (ل): ولا تخلف وعدك. وعليها: خـ (٣) قبلها في (ل): كافي. وعليها: خـ ٢٦٤ مقام عموم، فإن من الناس من ليست له كفاية في الرزق، ومنهم من له كفاية، ولو كانت (لا) التي لنفي الجنس لاقتضت العموم وانتصب، وكان لا كافي (له ولا مُؤْوٍ) بكسر الواو الثانية مع التنوين، كما في كافٍ، أي: لا راحم له ولا عاطف عليه. [٥٠٥٤] (ثنا جعفر بن مسافر التنيسي) بكسر المثناة فوق والنون المشددة، صدوق (ثنا يحيى بن حسان) التنيسي، أخرج له الشيخان. (ثنا يحيى بن حمزة) بفتح الحاء والزاي، ابن واقد البتلهي الحضرمي، قاضي دمشق (عن ثور) بن يزيد الحمصي، أخرج له البخاري (عن خالد بن معدان) الكلاعي (عن أبي الأزهر) ويقال: أبو زهير (الأنماري) بسكون النون، ويقال: النميري، كان يسكن الشام. قال البغوي: لا أدري أله صحبة أم لا؟ والصحيح أنه صحابي(١). (أن رسول الله وَّله كان إذا أخذ مضجعه) بفتح الجيم (من) جوف (الليل قال: بسم الله) أي: متبركًا باسم الله، أو مستعينًا باسم الله (لك وضعت جنبي) وبك أرفعه كما تقدم (اللهم اغفر لي ذنبي) أي: ذنوبي كلها (وأخسئ) بهمزة آخره (شيطاني) هذا هو المعروف، والموجود في النسخ المعتمدة: وأخس. آخره سين فقط، أي: أطرده وأبعده عني؛ ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ أُخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾﴾(٢)، ويكون الخاسئ بمعنى الصاغر العمي. (وفك رهاني) بكسر الراء جمع رهن كسهم وسهام، أي: فك رقبتي (١) انظر: ((الإصابة)) ٦/٤ (٢٤). (٢) المؤمنون: ١٠٨. ٢٦٥ = كتاب الأدب من العذاب بما أكتسبه من الذنوب بالعمل الصالح الذي توفقني له. (واجعلني في النديٍّ) بفتح النون وتشديد الياء آخره، المراد به (الأعلى) كما في رواية الحاكم، وزاد فيه: (( وثقل ميزاني، واجعلني في الملأ الأعلى))(١). قال في ((النهاية)): الندي بالتشديد: النادي. أي: اجعلني مع الأعلى من الملائكة. قال: وفي رواية: ((واجعلني في النداء الأعلى))(٢) أراد نداء أهل الجنة أهل النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبَّا حَقًا﴾(٣)، ومنه حديث سرية بني سليم: ما كانوا ليقتلوا عامرًا وبني سليم وهم الندي، أي: القوم المجتمعون كثيرًا(٤). (قال) المصنف (رواه أبو همام) محمد بن الزبرقان (الأهوازي) احتج به الشيخان (عن ثور) بن يزيد كما تقدم، و(قال أبو زهير الأنماري) قال ابن عبد البر: يقال: اسمه فلان ابن شرحبيل(٥). روى عن النبي صلىلله وَسِّلام حديثين أحدهما هذا. [٥٠٥٥] (ثنا) عبد الله بن مسلمة(٦) (النفيلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق(٧)، عن فروة بن نوفل) الأشجعي، مختلف في صحبته، (١) ((المستدرك)) ٥٤٩/١. (٢) رواها أبو نعيم في ((الحلية)) ٦/ ٩٨. (٣) الأعراف: ٤٤. (٤) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٣٧/٥، وحديث السرية رواه الخطابي في ((غريب الحديث)) ١٣٦/١. (٥) ((الاستيعاب)) ٢٢٦/٤. (٦) كذا في (ل)، (م)، وهو خطأ، والصواب: (محمد). (٧) بعدها في (ل)، (م) بياض بمقدار كلمة. ٢٦٦ والصواب أن الصحبة لأبيه (١) (عن أبيه) نوفل بن فروة الأشجعي، سكن الكوفة، له هذا الحديث فقط (أن النبي وَ لّ قال لنوفل) بن فروة (اقرأ) سورة (﴿قُلْ يَأَتُهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾(٢)، ثم نم على خاتمتها) ولفظ الترمذي: عن فروة بن نوفل أنه أتى النبي وَله، فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي. فقال: ((اقرأ: ﴿قُلْ يَأَيُها اَلْكَفِرُونَ ﴾﴾ فإنها أمان))(٣). (فإنها براءة من الشرك) لأنها متضمنة البراءة من الشرك بالله تعالى، وهو عبادة آلهتهم وهي الأصنام، فقوله: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ نفي الشرك في الحال، وقوله: ﴿وَلَّ أَنَاْ عَابِدٌ﴾(٥) نفي له في الاستقبال، فمن قرأها بلسانه وصرفها بقلبه فقد برئ من الشرك في الحال والاستقبال. [٥٠٥٦] (ثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد) بن عبد الله (بن موهب) بفتح الميم والهاء (الهمداني) الرملي الثقة الزاهد. (ثنا المفضل يعنيان: ابن فضالة) بفتح الفاء الرعيني، قاضي مصر. (عن عقيل ، عن ابن شهاب، عن عروة) بن الزبير (عن عائشة أن النبي وَّه كان إذا أوى إلى فراشه) فيه: استحباب أتخاذ فراش يقيه عن برودة الأرض، لكن الإسراف فيه ليس من السنة، فقد روى أبو الشيخ من حديث عائشة: دخلت عليَّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله (١) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٥٣٩١). (٢) الكافرون: ١. (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٤٠٣) وفيه: براءة. بدل: أمان. (٤) الكافرون: ٢. (٥) الكافرون: ٤. ٢٦٧ -- كتاب الأدب .(١) وَالر عباءة مثنية(١). وروى الترمذي وصححه ابن ماجه عن ابن مسعود: نام رسول الله وَخلّ على حصير، فقام وقد أثر [في جنبه](٢)(٣). وحاصله أن غالب أحوال النبي ور أنه كان يفرش له فراش (كل ليلة) وربما جاء ولم يجدهم فرشوه، فيرقد على الحصير. (جمع كفيه) أي: ضم إحداهما (٤) إلى الأخرى (ثم نفث فيهما) قال أبو عبيد: يشترط في التفل شيء يسير، ولا يكون في النفث ريق. وسئلت عائشة عن نفث النبي ◌ّ فقالت: كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه(٥). (وقرأ فيهما) وليس في البخاري: (فيهما)(٦) بل في الترمذي(٧). ولعل فيه [تقديمًا وتأخيرًا](٨) إذا قلنا برواية: (فيهما) فإن القارئ إذا قرأ: ثم نفث. تحصلت بركة القراءة في النفث، أو تكون القراءة في (١) ((أخلاق النبي ◌ََّ) ٢/ ٥٠٠ (٤٧٥). قال العراقي في ((المغني عن حمل الأسفار)) ١١١٨/٢ (٤٠٦١): فيه مجالد بن سعید مختلف فيه. (٢) زيادة مثبتة من ((سنن الترمذي)) ليتم بها السياق. (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٣٧٧)، ((سنن ابن ماجه)) (٤١٠٩). (٤) في (ل)، (م): أحدهما. ولعل المثبت هو الصواب. (٥) رواه الحميدي في ((مسنده)) ٢٧٤/١ (٢٣٥)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٧٢٦. (٦) ((صحيح البخاري)) (٦٣١٩)، لكن رواه البخاري أيضًا (٥٠١٧) بنفس لفظ أبي داود. (٧) ((سنن الترمذي)) (٣٤٠٢). (٨) في الأصول: تقديم وتأخير. ٢٦٨ الكفين مجازًا. (@﴾(٢). (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾(١)، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو (٣) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ الهوى والنفس كما يتبرك بغسالة ما يُكتب من الذكر والأسماء الحسنى. وفيه: فضيلة قراءة السور كما في الفاتحة من التوحيد الذي هو ثناء على الله تعالى، وأن الثناء يقدم على الدعاء والاستعاذة، ولأن المعوذات جامعات الاستعاذة من كل المكروهات جملة وتفصيلاً، ففيها الاستعاذة من شر ما خلق، فيدخل فيه كل شيء له شر، ومن شر النفاثات في العقد، وهنَّ السواحر، ومن شر الحاسدين، ومن شر الوسواس الخناس من الإنس والجن. وفيه: رد على من زعم أن النفث والتعوذ والرقى لا تجوز إلا عند حلول المرض ونزول ما يُتعوَّذ بالله منه، ألا ترى أن النبي وَّ نفث وقرأ المعوذات ومسح على جسده؛ استعاذة من شر ما يحدث عليه في ليلته مما يتوقعه. (ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده) أي: ما يمكن أن تصل إليه يديه من جميع جسده؛ ليكون هذا كالدافع عنه شر الحوادث في الليل من الهوام وغيرها. (يبدأ بهما على رأسه) لأنه أفضل الأعضاء وأشرفها وأعلاها (و) (١) الإخلاص: ١. (٢) الفلق: ١. (٣) الناس: ١. ٢٦٩ - كتاب الأدب على (وجهه) لأنه أشرف ما في الرأس، ويمسح بهما (ما أقبل من جسده) فإنه مقدم على ما تأخر، كما أن الميامن أفضل من المياسر (يفعل ذلك ثلاث مرات) كان رسول الله وَله إذا فعل فعلا، أو قال قولا أعاده ثلاث مرات. [٥٠٥٧] (ثنا مؤمل بن الفضل الحراني) بفتح الحاء والراء المهملتين [السدوسي شيخ البخاري](١). (ثنا بقية) بن الوليد (عن بحير) بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة، وهو ابن سعد، وهو السحولي، وهو حجة. (عن خالد بن معدان، عن ) عبد الله (ابن أبي بلال) الخزاعي، وثق (عن عرباض بن سارية) السلمي ◌َظُه (أن رسول الله وَ له كان يقرأ المسبحات) بفتح الباء (٢) الموحدة (قبل أن يرقد) لفظ الترمذي: كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات(٣). (وقال: إن فيهن آية) هي (أفضل من ألف آية) ولعل هذه الآية هي آخر الحشر؛ لما جمعت من صفات الله الحسنى. وقال النسائي بعد روايته: قال معاوية، يعني: ابن صالح: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات سنًّا: سورة الحديد، والحشر، والحواريين، وسورة (١) كذا هذِه العبارة في النسخ، وهو خطأ؛ فمؤمل بن الفضل الحراني هذا ليس سدوسيًّا ولا رواية للبخاري عنه، وإنما خلط المصنف بينه وبين: محمد بن الفضل، هذا هو السدوسي شيخ البخاري، المعروف بعارم. انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٨٤/٢٩ (٦٣٢٢)، ٢٨٧/٢٦ (٥٥٤٧). (٢) من (م). (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٤٠٦). ٢٧٠ ﴾﴾(١). ومن جعلها سبعًا زاد الجمعة، والتغابن، و﴿سَيِّحِ أُسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فيهن: سبحان الإسراء. [٥٠٥٨] (ثنا علي بن مسلم) الطوسي شيخ البخاري (ثنا عبد الصمد) [ابن حبيب الأزدي، قال ابن معين: لا بأس به](٢). (حدثني أبي) [حبيب بن عبد الله الأزدي، سكت عليه المصنف والمنذري والنسائي](٣). (حدثني حسين(٤)) [بن واقد المروزي، قاضي مرو](6) ([عن](٦) ابن بريدة) بن الحصيب، قاضي مرو وعالمها (عن) عبد الله (بن عمر رضي الله عنهما [أنه حدثه أن رسول الله ◌َ ﴾](٧) كان يقول: إذا أخذ مضجعه) بفتح (٨) الجيم(٨). (١) ((سنن النسائي الكبرى)) ١٧٩/٦ (١٠٥٥١). (٢) كذا هُذِه العبارة في النسخ، وهو خطأ، والصواب أن يحل محلها: (بن عبد الوارث ابن سعيد العنبري)، فعلي بن مسلم يوري فقط عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وقد ترتب على هذا الخطأ خطآن لاحقان. انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٣٢/٢١ (٤١٣٦)، ٩٤/١٨ (٣٤٢٨)، ٩٩/١٨ (٣٤٣١). (٣) كذا في النسخ، وهو خطأ ترتب على سابقه، والصواب: (عبد الوارث بن سعيد العنبري التنوري). انظر: ((تهذيب الكمال)» ٤٧٨/١٨ (٣٥٩٥). (٤) فوقها في (ل): (ع). (٥) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (بن ذكوان المعلم)، فعبد الوارث بن سعيد يروي عن حسين المعلم. وانظر: ((تحفة الأشراف)» ٤٤٣/٥. (٦) ، (٧) من المطبوع. (٨) بعدها في (ل): بكسر الجيم، وفوقها (خـ)، وبعدها في (م): وكسرها. ٢٧١ - كتاب الأدب (الحمد لله الذي كفاني) من الشر وغيره، وأمنني منه ومن همه (وآواني) ممدود الهمزة. أي: ضمني إلى بيت يكنني، وفراش أتدثر به وأدفأ (وأطعمني) فأشبعني (وسقاني) فأرواني (و) الحمد لله (منَّ) أي: تفضل (عليَّ) من النعم الكثيرة التي لا تحصى (فأفضل) من الزيادة على الكفاية. (و) الحمد لله (الذي أعطاني فأجزل) أي: أوسع العطاء، وهو مستفاد من جزل الحطب بضم الزاي- إذا عظم وغلظ. (الحمد لله على كل حال اللهم رب) بالنصب (كل شيء ومليكه) المليك لغة في الملك (وإله كل شيء) ونظير اجتماع هذه الأوصاف الثلاثة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴿ إِلَهِ النَّاسِ ﴾﴾، فذكر أولًا حالة التربية للصغير، ثم حالة الملك والحكم، ثم حالة العبودية. (أعوذ بك من النار) وروى البيهقي: ((من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ عليَّ فأفضل. فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم))(١). [٥٠٥٩] (ثنا حامد (٢) بن يحيى) البلخي، نزيل طرسوس، قال أبو حاتم: صدوق(٣). وقال ابن حبان: من أعلم أهل زمانه بحديث سفيان (١) ((شعب الإيمان)) ٩٣/٤ (٢٣٨٢) من حديث أنس. (٢) فوقها في (ل): (د). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٠١/٣. ٢٧٢ ابن عيينة، أفنى عمره في مجالسته(١). (ثنا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد (عن) محمد (ابن عجلان، عن) سعيد (المقبري، عن أبي هريرة: قال رسول الله وَله: من اضطجع مضجعًا(٢)) بفتح الميم والجيم (لم يذكر الله) سبحانه (فيه) بتسبيح أو تحميد أو تهليل أو قراءة أو صلاة على النبي ◌ّ (إلا كان عليه) من الله (ترة) بكسر التاء وتخفيف الراء، أي: نقص، كما تقدم في كتاب سَلَ اللّه الصلاة على النبي وقيل: المراد بها هنا التبعة، يطالب بها، كما يبايع(٣) الرجل صاحبه بما له عليه من التبعة، يطالب [بها] (٤) (يوم القيامة، ومن قعد مقعدًا) بفتح الميم والقاف، أي: جلس مجلسًا (لم يذكر الله) سبحانه (فيه كان عليه ترة) يطالب بها (يوم القيامة) ويحتمل أن يراد بالترة نقص من أعماله يوم القيامة. (١) ((الثقات)) ٢١٨/٨ (١٣٠٨٦)، وانظر: ((تقريب التهذيب)) (١٠٦٨) حيث قال الحافظ : ثقة حافظ. (٢) بعدها في (ل): مضطجعا، وفوقها (خـ). (٣) كذا في (ل، م)، ولعل الصواب: يعاتب. انظر: ((مرقاة المفاتيح)) ١٥٥٤/٤. (٤) ليست في الأصول، وأثبتت ليستقيم السياق. ٢٧٣ - كتاب الأدب ١٠٨ - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ ٥٠٦٠ - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْراهِيمَ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنا الوَلِيدُ قالَ: قَالَ الأَوْزاعي: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَني ◌ُنادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: « مَنْ تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لا إله إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، سُبْحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ، وَلا إله إِلاَّ الله والله أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ، ثُمَّ دَعا رَبِّ أَغْفِرْ لَي)). قالَ الوَلِيدُ: أَوْ قالَ: ((دَعا أُسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ قامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ))(١). ٥٠٦١ - حَدَّثَنا حامِدُ بْنُ نَجْيَى، حَدَّثَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يَغْني: ابن أَبِي أَيُّوبَ-، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَ لَّ كَانَ إِذا أَسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قالَ: (( لا إله إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْني عِلْمًا وَلا تُزِعْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَابُ))(٢). باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل [٥٠٦٠] (ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) أبو سعيد (الدمشقي) بفتح الميم، الحافظ، شيخ البخاري (ثنا الوليد) [بن يزيد العدوي، ثقة](٣) (١) رواه البخاري (١١٥٤). (٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٠١)، وابن حبان (٥٥٣١). وضعفه الألباني. (٣) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (بن مسلم)، كذا سماه المزي في «تحفة الأشراف)) ٢٤٣/٤. وكذا جاء مسمى في رواية البخاري (١١٥٤)، والترمذي (٣٤١٤)، وابن ماجه (٣٨٧٨). ٢٧٤ (قال: قال الأوزاعي: حدثني عمير (١) بن هانئ) العنسي الداراني. (حدثني جنادة بن أبي أمية) الأزدي الشامي، قال ابن يونس: كان من الصحابة شهد فتح مصر، وولي البحرين لمعاوية(٢). وعده ابن سعد في كبار التابعين(٣)، وقال في ((تجريد الصحابة)): كان من صغار الصحابة، ولا خلاف في صحبة أبيه (٤). ([عن](٥) عبادة بن الصامت: قال رسول الله وَلير: من تعار) بفتح العين المهملة المخففة وتشديد الراء، أي: استيقظ كما تقدم قريبًا. (من الليل فقال حين يستيقظ) من جوف الليل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله) وزاد الترمذي: (( ولا إله إلا الله))(٦) (والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم دعا: رب اغفر لي) أو غيره من خير الدنيا والآخرة. (قال الوليد) بن مسلم ([أو](٧) قال: دعاء) شك من الراوي، بضم الدعاء ممدود منون (استجيب له) دعاؤه (فإن قام) من فراشه من قال هذا الذكر (فتوضأ) وضوءه للصلاة (ثم صلى) ولو ركعتين قائمًا أو قاعدًا (قُبلت صلاته). (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) ((تاريخ ابن يونس المصري)) ١/ ٩٤. (٣) ((الطبقات الكبرى)) ٤٣٩/٧. (٤) في ((تجريد الصحابة)) ٨٩/١ (٨٣٩): له صحبة، نزل مصر، اسم أبيه كثير. (٥) من المطبوع. (٦) ((سنن الترمذي)) (٣٤١٤). (٧) المثبت من ((سنن أبي داود)). ٢٧٥ = كتاب الأدب ترجم البخاري عليه: باب فضل من تعار من الليل فصلى(١). قال ابن بطال: هو حديث شريف القدر، وفيه ما وعد الله عباده على التيقظ من نومهم، لهجة ألسنتهم بشهادة الله بالوحدانية والربوبية والإذعان له بالملك والاعتراف له بالحمد على جميع نعمه التي لا تُحصى، رطبة أفواههم بالإقرار له بالقدرة التي لا تتناهى، مطمئنة قلوبهم بحمده وتسبيحه وتنزيهه عما لا يليق بالإلهية (٢) من صفات النقص، والتسليم له بالعجز عن القدرة عن نيل شيء إلا بقدرته، فوعد بإجابة من دعاه وقبول صلاته، وهو تعالى لا يخلف الميعاد، فينبغي لكل مؤمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به، ويخلص نيته أن يرزقه الله حظًا من قيام الليل، فمن رزقه الله حظًّا من قيام الليل فليكثر شكره ويسأله أن يديم له ما رزقه(٣). [٥٠٦١] (ثنا حامد بن يحيى) البلخي، صدوق(٤) كما تقدم. (ثنا أبو عبد الرحمن) عبد الله بن يزيد مولى عمر بن الخطاب المقرئ بمکة (ثنا سعید بن أبي أيوب) المصري (حدثني عبد الله بن الوليد) بن قیس التجيبي، لين الحديث(٥). (عن سعيد بن المسيب، عن عائشة أن رسول الله وَل كان إذا استيقظ (١) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (١١٥٤). (٢) في (ل)، (م): بإلهه. والمثبت من ((شرح ابن بطال)). (٣) ((شرح ابن بطال)) ١٤٨/٣. (٤) هذا قول أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠١/٣ بينما قال الحافظ في ((تقريب التهذيب)) (١٠٦٨): ثقة حافظ. (٥) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٣٦٩١). ٢٧٦ من ) جوف (الليل قال: لا إله إلا الله، سبحانك اللهم) وبحمدك (أستغفرك لذنبي) أي: لذنوبي كلها (وأسألك رحمتك) التي وسعت كل شيء (اللهم زدني علماً) امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّرِدْنِ عِلْمًا﴾(١) إلى ما علمتني، فإن لك في كل شيء حكمة وعلمًا، وقيل: علمني أدبًا جميلاً لم يكن عندي. قيل: ما أمر الله رسوله وَ و بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم، وهذا يدل على عظم منزلته وشرف محله. (ولا تزغ قلبي) أي: ثبته على هدايتك، وكان رسول الله وَّه يقول: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك))(٢) وقيل: (لا تزغ قلبي) أي: لا (١) طه: ١١٤. (٢) رواه أحمد ١١٢/٣، والترمذي (٢١٤٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٨٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٥)، والطبراني في ((الدعاء)) ٣٧٧/١ (١٢٦١)، وابن منده في ((التوحيد)) (١١٨، ٢٧٢)، والحاكم ١/ ٥٢٥ من حديث أنس. قال الترمذي: وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وروى بعضه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي وَلـ وحديث أبي سفيان عن أنس أصح. ورواه أحمد ٢٩٤/٦، والترمذي (٣٥٢٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٣٢)، والطبراني في ((الدعاء)) ٣٧٧/١ (١٢٥٧، ١٢٥٨) من حديث أم سلمة. وقال الترمذي: حديث حسن. ورواه أحمد ٩١/٦، والنسائي في ((الكبرى)) ٤١٤/٤ (٧٧٣٧)، والطبراني في ((الدعاء)) ٣٧٧/١ (١٢٥٩) من حديث عائشة. ورواه الترمذي (٣٥٨٧)، والطبراني في ((الدعاء)) ٣٧٨/١ (١٢٦٢) من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقال الألباني: منكر بهذا السياق. ٢٧٧ كتاب الأدب تمله عن الهداية والقصد (بعد إذ هديتني) بهدايتك، وقيل: معناه لا تمنعني لطفك بعد إذ لطفت بي. (وهب لي من لدنك رحمة) سؤال تلطف الهبة المشعرة بالتفضل والإحسان من غير سبب ولا عمل ولا معاوضة (إنك أنت الوهّاب) هذا كالتعليل لقوله: (وهب لي من لدنك رحمة) كقولك: حل هذا المشكل إنك أنت العالم بالمشكلات. والحديث بطرقه حسنه الألباني ((الصحيحة)) (٢٠٩١). ٢٧٨ ١٠٩ - باب فِي التَّسْبِيحِ عِنْدَ النَّوْمِ ٥٠٦٢ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَخْيَى، عَنْ شُعْبَةَ - المغْنَى-، عَنِ الَحَكَم، عَنِ ابن أَبي لَيْلَى قَالَ مُسَدَّدٌ: قالَ: حَدَّثَنَا عَلي قالَ: شَكَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النَّبِيِ وَِّ مَا تَلْقَى فِي يَدِها مِنَ الرَّحَى فَأُتِي بِسَبْى فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ، فَلَمْ تَرَهُ فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ فَلَمّا جاءَ النَّبِيِ وَ أَخْبَرَتْهُ فَأَتَانا وَقَدْ أَخَذْنا مَضاجِعَنا فَذَهَبْنا لِنَقُومَ فَقالَ: ((عَلَى مَكَانِكُما)). فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَنا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقالَ: ((أَلا أَدُلُّكُما عَلَى خَيْرِ مِمّا سَأَلْتُما، إِذا أَخَذْتُما مَضاجِعَكُما فَسَبِّحا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، واحْمَدا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِرا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُما مِنْ خادِمٍ)» (١). ٥٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشام اليَشْكُري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِراهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِي، عَنْ أَبِيِ الوَزْدِ بْنٍ ثُمَامَةَ، قَالُ: قَالَ عَلي لايْنِ أَعْبَدَ أَلَا أُحَدِّتُكَ عَنّي وَعَنْ فاطِمَةَ بِئْتِ رَسُولِ اللهِ وَلّ وَكَانَتْ أَحَبَّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ وَكَانَتْ عِنْدي فَجَرَّتْ بِالرَّحَىّ حَتَّى أَثَّرَتْ بِيَدِها واسْتَقَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِها وَقَمَّتِ البَيْتَ حَتَّى أَغْبَرَّتْ ثيابُها، وَأَوْقَدَتِ القِدْرَ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيابُهَا وَأَصابَها مِنْ ذَلِكَ ضُرٍّ فَسَمِغنا أَنَّ رَقِيقًا أُتي بِهِمْ إِلَى النَّبِيِ وَِّ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خادِمًا يَكْفِيكِ. فَأَتَتْهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدّاثًا فَاسْتَحْيَتْ فَرَجَعَتْ فَغَدًا عَلَيْنا وَنَحْنُ فِي لِفاعِنا فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِها فَأَدْخَلَتْ رَأْسَها في اللِّفاعِ حَياءً مِنْ أَبِها فَقالَ: (( ما كانَ حاجَتُكِ أَمْسٍ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ؟)). فَسَكَتَتْ مَرَّتَيْنٍ فَقُلْتُ: أَنا والله أُحَدِّتُكَ يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هذِهِ جَرَّتْ عِنْدي پِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِها، واسْتَقَتْ بِالقِزْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِها، وَكَسَحَتِ البَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُها، وَأَوْقَدَتِ القِدْرَ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُها، وَبَلَغَنا أَنَّهُ قَدْ أَتَاكَ رَقِيقٌ أَوْ خَدَمٌ (١) رواه البخاري (٥٣٦١)، ومسلم (٢٧٢٧). ٢٧٩ - كتاب الأدب فَقُلْتُ لَها سَلِيهِ خادِمًا. فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الَحَكَمْ وَأَتَّمَّ(١). ٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبّاسٌ العَنْبَرِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَغْبِ القُرَظي، عَنْ شَبَثِ بْنِ رِبْعي، عَنْ عَلِي الَِّ، عَنِ النَّبِي وََّ بهذا الَخَبَرِ قالَ فِيهِ: قالَ عَلي: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِلاَّ لَيْلَةَ صِفِّينَ فَإِنِّي ذَكَرْتُها مِنْ آَخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُها (٢). ٥٠٦٥ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطاءِ بنِ السّائِبِ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِي وَ قَالَ: ((خَصْلَتانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحافِظُ عَلَيْهِما عَبْدٌ مُسْلِمُ إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، هُما يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِما قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ في المِيزانِ، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ إِذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي المِيزَانِ)). فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ◌َ﴿ يَعْقِدُها بِيَدِهِ قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ هُما يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِما قَلِيلٌ قالَ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمْ - يَعْنِي: الشَّيْطَانَ- في مَنامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ، وَيَأْتِيهِ فِي صَلاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَها )»(٣). ٥٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَيّاشُ ابْنُ عُقْبَةَ الحَضْرَمي، عَنِ الفَضْلِ بْنِ حَسَنِ الضَّمْري أَنَّ ابن أُمِّ الَحَكَمْ أَوْ ضُباعَةً (١) سبق برقم (٢٩٨٨)، وهو حديث ضعيف. (٢) رواه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٥٢). وضعفه الألباني کسابقه. (٣) رواه الترمذي (٣٤١٠)، والنسائي ٧٤/٣، وابن ماجه (٩٢٦)، وأحمد ١٦٠/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٦). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٢٦). ٢٨٠ ابنتَى الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّها قالَتْ: أَصابَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ سَبْيًّا فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِي ◌َّهِ إِلَى النَّبِي ◌َِّ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنا بِشَىءٍ مِنَ السَّبْي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ)). ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ التَّسْبِيحِ، قالَ: عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَذْكُرِ النَّوْمَ (١). باب في التسبيح عند النوم [٥٠٦٢] (ثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري. (ثنا شعبة، وثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان. ([عن شعبة](٢) المعنى) قالا (عن الحكم(٣)) بن عتيبة الكندي فقيه الكوفة. ([عن ابن أبي ليلى](٤) قال مسدد) في روايته (قال: ثنا علي رضى عنه، قال: شكت فاطمة رضي الله عنها إلى) أبيها (النبي ◌َّ ما تلقى في يدها من الرحى) لأنها تطحن عليها بيدها القمح والشعير للخبز حتى ثخن جلدها من كثرة الطحن (فأتي) رسول الله وَلار (بسبي) من الذين نهبوا وجعلوا عبيدًا وإماءً (فأتته) فاطمة (تسأله، فلم تره) لفظ البخاري: فلم تجده(٥). (فأخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها). (١) سبق برقم (٢٩٨٧). (٢) من المطبوع. (٣) فوقها في (ل): (ع). من المطبوع. (٤) (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٧٠٥).