النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ - كتاب الأدب يعلى بن عطاء) الطائفي، نزل واسط، أخرج له مسلم (عن وكيع بن عدس) بضم العين والدال المهملتين، ثم سين مهملة، وقد يفتح ثانيه، ويقال: بالحاء بدل العين وسكون الدال جائز مثل: كتب وكتب، وهو عقيلي، وثق(١). (عن عمه أبي رزين) لقيط بن عامر بن صبرة بكسر الباء الموحدة، العقيلي الصحابي، قال سيف: كان أميرًا على كردوس يوم اليرموك(٢). (قال رسول الله وَّ: الرؤيا على رجل طائر) ((ولأول عابر))(٣). قال في ((النهاية)) أي: إنها على رجل قدر جار وقضاء ماضٍ من خير أو شر، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها؛ من قولهم: اقتسموا إذا طار سهم فلان -أي: وقع سهمه- وخرج، وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر. والمراد: أن الرؤيا هي التي يعبرها (٤) المعبر الأول، فكأنها كانت على رجل؛ يعني: لا تستقر في مكان ولا تثبت، وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروهًا ويفسر بمحبوب فيقع فسقطت ووقعت بائنة حيث عبرت، كما يسقط الذي يكون على رجل طائر بأدنى حركة(٥). (ما لم تعبر) بضم المثناة فوق وسكون العين المهملة وفتح الموحدة، (١) في (تاج العروس)) للزبيدي (لقط) ١٠/ ٤٠١ عن سيف أن أمير كردوس يوم اليرموك هو لقيط بن عبد القيس، وقد ذكر لقيط بن عامر ولم يذكر فيه ما قاله ابن رسلان. (٢) انظر ((الكاشف)) للذهبي (٦٠٥٧)، وفي ((تقريب التهذيب)) (٧٤١٥) قال ابن حجر: مقبول. وقال في ((الفتح)) ٤٣٢/١٢: حديث ضعيف فيه يزيد الرقاشي. (٣) رواه ابن ماجه (٣٩١٥)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) ١٥٨/٧ (٤١٣١) من حديث أنس. (٤) في الأصول: يعبر هذا. والمثبت من ((النهاية)). (٥) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٢٠٤/٢. ٢٠٢ ويجوز ضم أوله وفتح ثانيه، وتشديد الموحدة، يقال: عبرت الرؤيا أعبرها، وعبرتها تعبيرًا: إذا أولتها وفسرتها وأخبرت بآخر ما يؤول إليه أمرها (فإذا عبرت) بضم أوله وتخفيف الموحدة وتشديدها كما تقدم (وقعت) كما عبرت، وللترمذي: ((على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت))(١) وله في رواية: ((فإذا حدث بها سقطت))(٢) فإذا احتملت الرؤيا تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها، وانتفى عنها غيره من التأويلات. قلت: فإن عبرَها من لا يعرف عبارتها بالجهل دون علم؛ فظاهر قوله (لأول عابر) أنها تقع على تأويله، والوقت لا يحتمل مراجعة هذا والبحث عنه. (قال) الراوي (وأحسبه قال: لا يقصها إلا على واد) أسم فاعل، أصله وادد، وأدغم تشديد الدال المهملة، وهو على حذف المضاف، تقديره: إلا على ذي ودٌّ. أي: حبيب وصديق، والمودة: المحبة. و(أو ذي رأي) أي: عقل وتدبير، وتعبيره وما يوضح معنى الواد [وذو](٣) الرأي رواية الترمذي، ولفظه: ((ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا ))(٤) فإن اللبيب هو ذو [الرأي و](٥) الحبيب الواد(٦). (١) ((سنن الترمذي)) (٢٢٧٨). (٢) ((سنن الترمذي)) (٢٢٧٩) وفيه: وقعت. بدل: سقطت. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) ((سنن الترمذي)) (٢٢٧٨). (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) كذا العبارة في الأصول. ٢٠٣ = كتاب الأدب والمراد بهذين الوصفين أن الحبيب أو الصديق لا يحب أن يستقبلك في تعبيرها إلا بما تحب، ولا يخبر أداءها ولا بتأويلها، واللبيب يتثبت في تأويلها، ويؤولها بأحسن تأويل، إذ هو عارف بمواقع الألفاظ والمعاني، ولعل أن يكون في تعبيرها موعظة فيروعك عن قبيح ما أنت عليه، أو بشارة فيأمرك لتشكر الله تعالى وحده(١). [٥٠٢١] (ثنا) عبد الله بن محمد (النفيلي قال: سمعت زهيرًا) يعني: [ابن معاوية](٢) (يقول: سمعت يحيى بن سعيد) [الأنصاري](٣) (يقول: سمعت أبا سلمة) بن عبد الرحمن (يقول: سمعت أبا قتادة) الحارث بن ربعي الأنصاري نهى عنه. (يقول: سمعت رسول الله وَ 18 يقول: الرؤيا من الله) خصت الرؤيا بالله وإن كان كل شيء من الله وبقدرته؛ لأن الرؤيا التي خلصت من الأضغاث وكانت صادقة التأويل موافقة لما في اللوح المحفوظ حسن أن تضاف إلى الله تعالى إكرامًا لها، كما قال: ﴿نَاقَةُ اُللَّهِ﴾ (٤). (١) في (ل)، (م): لتشرك. وهو خطأ، والمثبت من ((معالم السنن)) ١٤٠/٤. (٢) في النسخ: (ابن حرب). وهو خطأ؛ فشيخ النفيلي هو ابن معاوية، ولا رواية لعبد الله بن محمد النفيلي عن زهير بن حرب. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٠٢/٩ (٢٠١٠)، ٤٢٠/٩ (٢٠١٩)، ٨٨/١٦ (٣٥٤٥). (٣) في النسخ: القطان. وهو خطأ بناه المصنف على الخطأ السابق له، والصواب أنه الأنصاري فهو الذي يروي عن أبي سلمة ويروي عنه زهير بن معاوية. انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٢٠/٩ (٢٠١٩)، ٣٤٦/٣١ (٦٨٣٦)، ٣٧٠/٣٣ (٧٤٠٩). (٤) الأعراف: ٧٣ .. ٢٠٤ (والحلم) بضم الحاء واللام، وإسكان اللام تخفيف (من الشيطان) سميت الرؤيا الكاذبة التي هي من حيز الأضغاث حلمًا، وأضيفت إلى الشيطان؛ لأنه يحضرها ويبشر بها ويلقنها للآدمي؛ ليشوش عليه ويحزنه، وهذا النوع هو المأمور بالاستعاذة منه؛ لأنه من تخييلات الشياطين، وقيل: أضيف الحلم إلى الشيطان إذا كانت مخلوقة على شاكلته وطبعه، فليحذر الرائي مكائده فلا يحزن لها ولا يتأثر بها. (فإذا رأى أحدكم) في منامه (شيئًا يكرهه فلينفث) بضم الفاء وكسرها، وفي رواية: ((فليبصق على شماله)) كما في البخاري(١)، وفي رواية لمسلم: ((فليتفل))(٢) ولعل المراد بالجميع [النفث](٣)، فإنه في أكثر الروايات، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولًا عليه مجازًا ([عن يساره](٤) ثلاث مرات) وللبخاري: ((فإنما هي من الشيطان))(٥)، ولعل (٦) المراد بالنفث ترغيمًا للشيطان كما يتفل من رأى مستقذرًا، ولا أقذر من الشيطان (ثم ليتعوذ) بالله (من شرها) صادقًا في التجائه إلى الله، ناويًا امتثال أمره وَّيه (فإنها لا تضره) وتكون هذِه الأمور سببًا لسلامته منه، ومانعًا لوقوع ذلك المكروه، كما يقال: إن الدعاء دافع للبلاء والصدقة، وكل ذلك بقضاء الله (١) (٦٩٨٦) ولفظه: ((وليبصق عن شماله)). (٢) ((صحيح مسلم)) (٤/٢٢٦١). (٣) في (ل، م): التفل. والمثبت يقتضيه السياق. انظر: ((شرح النووي)) ١٨/١٥. (٤) من المطبوع. (٥) ((صحيح البخاري)) (٧٠٤٥) من حديث أبي سعيد. (٦) زاد قبلها في (م): ثم ليتعوذ بالله من شرها. ٢٠٥ - كتاب الأدب وقدره، لكن هذه أسباب. [٥٠٢٢] (ثنا يزيد بن خالد) بن يزيد بن موهب بفتح الهاء الرملي (الهمداني) الثقة الزاهد (وقتيبة بن سعيد الثقفي (١) قالا: ثنا الليث، عن أبي (٢) الزبير) محمد بن مسلم المكي (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري. (عن رسول الله وَلي- أنه قال: إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها) مما سبيله الشيطان، وكذا مما لا سبيله مما يكرهه الرائي (فليبصق عن يساره) فإنها جهة الشيطان. زاد مسلم: ((ثلاثًا))(٣). (وليتعوذ بالله من الشيطان ثلاثًا ويتحول (٤)) بالجزم عطفًا على (فليبصق) وكذا في الرواية، ورواية مسلم: ((وليتحول)) بلام الأمر (عن جنبه الذي كان(٥) عليه) ليتكامل استيقاظه وينقطع عن ذلك المنام المكروه. [٥٠٢٣] (ثنا أحمد بن صالح) المصري، شيخ البخاري (ثنا عبد الله ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف. (أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَله يقول: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة) قيل: المراد بهذا من كان في عصره، أي: من رآه في المنام وفقه الله للهجرة إليه، والتشرف بلقائه المبارك أن يراه يوم القيامة رؤية خاصة في القرب منه والشفاعة له، فإن جميع أمته يرونه يوم القيامة، (١)، (٢) ساقطة من (م). (٣) ((صحيح مسلم)) (٤/٢٢٦١). (٤) في (ل، م): وليتحول. (٥) ساقطة من (م). ٢٠٦ من رآه في منامه في الدنيا ومن لم يره، أو يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة، وصحتها وخروجها على الحق على ما تأول به. (أو) شك من الراوي (فكأنما رآني في اليقظة) حيث كنت موجودًا، فإن رآني من هو معظم لحرمتي ومشتاق إلى مشاهدتي وصل إلى مطلوبه من رؤية محبوبه فظفر بمقصوده (و) إنه (لا يتمثل الشيطان) وللبخاري: ((فإن الشيطان لا يتزايا)) (١) (بي) وله: ((فإن الشيطان لا يتكونني))(٢) ولمسلم: ((فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي))(٣) وهذا إخبار منه وَلّ على الغيب، وأن الله منع الشيطان أن يتصور على صورته في النوم، كما استحال أن يتصور الشيطان على صورته في اليقظة، ولو وقع لاشتبه الحق بالباطل ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصور، فحماها الله من الشيطان ونزغه. قال القاضي: المراد: إذا رآه على صفته المعروفة في حياته، فإن رئي على خلافها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة(٤). قال النووي: وهذا باطل، بل الصحيح أنه يراه حقيقة، سواء كان على صفته أو غيرها؛ كما قاله المازري(*). [٥٠٢٤] (ثنا مسدد وسليمان بن داود) أبو الربيع العتكي، شيخ (١) ((صحيح البخاري)) (٦٩٩٥) من حديث أبي قتادة. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٩٩٧) من حديث أبي سعيد. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٢٦٨/ ١٣) من حديث جابر. (٤) ((إكمال المعلم)) ٢١٩/٧. (٥) ((شرح مسلم)) ٧/ ٤٥٧. ٢٠٧ = كتاب الأدب الشيخين (قالا: ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال: من صور صورة حيوان عذبه الله بها يوم القيامة) يعني: أن الصورة التي صورها في الدنيا، يجعل الله فيها روحًا يوم القيامة ويأمرها أن تعذبه بأنواع من العذاب (حتى ينفخ فيها) الروح. من هذا أخذ ابن عباس أن هذا الوعيد مخصوص بالصورة التي على صورة ما ينفخ فيه الروح، وأن تصوير ما ليس له روح كالأشجار والمدن، ونحو ذلك جائز، والاكتساب به مباح، وهو مذهب جمهور السلف والخلف(١) سوى مجاهد؛ فقال: لا يجوز تصوير شيء من ذلك، سواء كان له روح أو لم يكن متمسكًا بقول الله تعالى: ((ومن أظلم ممن يخلق خلقًا كخلقي فليخلقوا ذرة، فليخلقوا حبة، وليخلقوا شعيرة)) (٢) وقد استثنى الجمهور من الصور لعب البنات لمن دون البلوغ، كما تقدم. وشذ بعض الناس، فرأى إباحة هذا النهي منسوخة، واستثنى بعض المالكية ما لا يبقى كصور الشمع والحلوى والطين، وما شاكل ذلك(٣). وهو مطالب بدليل التخصيص، وليس عليه نص، بل ولا ظاهر. (وليس بنافخ) ((فيها أبدًا))(٤). والمراد: أنه يلزم ذلك ويطوقه، وهو (١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٩٠/١٤، ((فتح الباري)) ٣٩٤/١٠، ((عمدة القاري)) ٢٠٤/١١. (٢) رواه البخاري (٧٥٥٩)، ومسلم (٢١١١) من حديث أبي هريرة بنحوه. وأثر مجاهد أورده القرطبي في ((المفهم)) ٤٣٢/٥، والنووي في ((شرح مسلم)) ١٤ / ٩١. (٣) أنظر: ((البيان والتحصيل)) ٣٦٦/٩. (٤) رواه البخاري (٢٢٢٥). ٢٠٨ عاجز عن الامتثال به، فيعذب على كل حال. ويستفاد منه: جواز التكليف بالمحال في الدنيا كما جاز ذلك في الآخرة، لكن ليس(١) مقصود هذا التكليف الامتثال وطلب وقوعه منه، وإنما مقصوده تعذيب فاعله المكلف، وإظهار عجزه عما تعاطاه؛ مبالغة في توبيخه، وإظهارًا لقبح فعله. (ومن تحلم) بفتح الحاء واللام المشددة، أي: من قال: إنه رأى في النوم، ما لم يرَه. يقال: حلم. بالفتح إذا رأى الرؤيا، وتحلم إذا أدعى الرؤيا كاذبًا، وزاد البخاري إيضاحًا فقال: ((من تحلم بحلم لم يره))(٢) (كلف أن يعقد شعيرة) ولفظ البخاري: ((كلف أن يعقد بين شعيرتين )) يعني: وليس بعاقد. وقد زادت عقوبة الكاذب في منامه على الكاذب في اليقظة؛ لما صحَّ أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة(٣)، والنبوة لا تكون إلا وحي حق، والكاذب في رؤياه يدعي أن الله أراه ما لم يره، وأعطاه جزءًا من النبوة، ولم يعطه إياه، والكاذب على الله أعظم من الكاذب على الناس، أو على نفسه، ومعنى عقد الشعيرة أنه يكلف ما لا يكون، (١) ساقطة من (م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٧٠٤٢). (٣) روى البخاري (٦٩٨٨)، ومسلم (٢٢٦٣) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة)) وليراجع حديث (٥٠١٨) والكلام عليه. ورواه البخاري (٦٩٨٧)، ومسلم (٢٢٦٤) أيضا من حديث عبادة بن الصامت ورواه البخاري (٦٩٨٩) من حديث أبي سعيد بلفظ: (الرؤيا الصالحة ... ))، ورواه مسلم (٢٢٦٥) من حديث ابن عمر. ٢٠٩ = كتاب الأدب وهو مستحيل، فيطول عذابه في النار؛ لأن عقد الشعيرتين لا يمكنه فعله، فيستمر عذابه، وليس في الحديث دليل على تكليف ما لا يطاق؛ لأنه يوم القيامة ليس في دار تكليف، وإنما دار مجازاة على العمل في الدنيا. (ومن أستمع إلى حديث قوم يفرون به منه) لفظ البخاري: (( ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه)) (١) قال الطبري: إن سأل سائل عمن أستمع إلى حديث قوم لا ضرر على المتحدثين في استماعه إليهم، وللمستمع فيه نفع عظيم، إما في دينه أو في دنياه، أيجوز استماعه إليه وإن كره ذلك المتحدثون؟ فالجواب: إن المستمع لا يعلم هل له فيه نفع إلا بعد استماعه إليه، وبعد دخوله فيما كره له رسول الله وَ له، فغير جائز له استماع حديثهم [وإن كان لا ضرر عليهم فيه؛ لنهيه القّا عن الاستماع إلى حديثهم](٢) نهيًا عامًّا، فلا يجوز لأحد من الناس أن يستمع إلى حديث قوم يكرهون استماعه، فإن فعل ذلك أحد فأمره إلى خالقه، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، فإن قيل: أفرأيت من أستمع إلى حديثهم وهو لا يعلم هل يكرهون ذلك أم لا، فهل هو داخل في الوعيد؟ فالجواب: إن الخبر إنما ورد في الوعيد لمستمع ذلك وأهله له كارهون، فأما [من](٣) لم يعلم كراهتهم لذلك فالصواب أن لا يستمع حديثهم إلا بإذنهم؛ لحديث النهي عن المتناجين إلا بإذنهم(2). (١) (صحيح البخاري)) (٧٠٤٢). (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٤) رواه البخاري (٦٢٩٠)، ومسلم (٢١٨٤) من حديث ابن مسعود، ورواه البخاري (٦٢٨٨)، ومسلم (٢١٨٣) من حديث ابن عمر. ٢١٠ (صبَّ في أذنه(١) الآنك) بمد الهمزة وضم النون وبالكاف، وهو الرصاص المذاب الأبيض، وقيل: هو الأسود. وقيل: هو الخالص منه، ولم يجئ على أفعل واحدا غير هذا، وإنما هذا الوزن للجمع، فأما أشد فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع؟ وقيل: يحتمل أن يكون الآنك فاعلًا لا أفعلًا، وهو أيضا شاذ(٢). (يوم القيامة) وهو يوم الجزاء، والظاهر أن هذه العقوبة في النار إذا دخلها. [٥٠٢٥] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَّل قال: رأيت الليلة) لفظ مسلم: ((رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم))(٣) (كأنا) بتشديد النون. أي: كأننا (في دار عقبة بن رافع) القرشي الفهري (برطب من رطب ابن طاب) هو نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها، يقال: رطب ابن طاب وتمر ابن طاب، ومنه حديث جابر: وفي يده عرجون ابن طاب(٤). (فأولت) ذلك. فيه: دليل على تأويل الرائي ما رآه، وذكر ذلك لمن يتعلم تأويله إذا كان الرائي ممن(٥) يقتدى به ويؤخذ عنه، وفيه بشارة لأصحابه بطيب دينهم (أن الرفعة لنا في الدنيا) كما في الآخرة (وأن (١) بعدها في (ل): أذنيه، وعليها: خـ (٢) أنظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١/ ٧٧. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٢٧٠). (٤) تقدم برقم (٤٨٥). (٥) في (ل)، (م): مما. والجادة ما أثبتناه. ٢١١ - كتاب الأدب ديننا قد طاب) عيشنا منه وسلم من الكدورات. وفي هذه الألفاظ دليل على أن تعبير الرؤيا قد يؤخذ من اشتقاق كلماته، فإنه التّ أخذ من عقبة حسن العاقبة، ومن رافع الرفعة، ومن رطب ابن طاب لذاذة الدين وكماله. وقال أهل العبارة: إن لها أربع طرق: أحدها: ما اشتق من الأسماء، كما ذكرنا. وثانيها(١): ما يعبر بمثاله وشكله كدلالة معلم(٢) الكتاب على القاضي ورائس السفينة. وثالثها : ما يعبره المعنى المقصود، ومن ذلك الشيء المرئي كدلالة فعل السوق على المعيشة، والدار على الزوجة والجارية. ورابعها: التعبير بما ذكر من القرآن، أو السنة، أو الشعر، أو أمثال العرب، كتعبير الخشب بالمنافق كقوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ خُشُبُ ◌ُسَنَّدَةٌ﴾ (٣)، والفأر بالفاسق؛ لأنه الكمية سماها فويسقة(٤)(٥). (١) في (ل)، (م): وثانيهما. والمثبت هو الصواب. (٢) في (ل، م): معلوم. والجادة ما أثبتناه. نقلا عن ((المفهم)) ٣٤/٦. (٣) المنافقون: ٤. (٤) رواه البخاري (٣٣١٦) من حديث جابر بن عبد الله. (٥) انظر: ((المفهم)) ٣٤/٦. ٢١٢ ٩٧ - باب ما جاءَ في التَّثاؤُبِ ٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ ابن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((إِذا تَتَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ))(١). ٥٠٢٧ - حَدَّثَنا ابن العَلاءِ عَنْ وَكِيعِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ نَحْوَهُ قالَ: (( في الصَّلاةِ فَلْيَكْظِمْ ما أَسْتَطاعَ))(٢). ٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا الَحَسَنُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ أَخْبَرَنا ابن أَبي ذِئْبِ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العُطاسَ، وَيَكْرَهُ التََّاؤُبَ فَإِذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ما اُسْتَطاعَ، وَلا يَقُلْ: هاه هاهْ فَإِنَّما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطانِ يَضْحَكُ مِنْهُ))(٣). باب ما جاء في التثاؤب [٥٠٢٦] (ثنا أحمد (٤)) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (ثنا زهير، عن سهيل) بن أبي صالح السمان (عن) عبد الرحمن (ابن أبي سعيد الخدري) المدني، أخرج له مسلم. (عن أبيه) أبي سعيد سعد بن مالك الخدري رضى عبا (١) رواه مسلم (٢٩٩٥/ ٥٧). (٢) رواه مسلم (٥٩/٢٩٩٥). (٣) رواه البخاري (٦٢٢٣)، ومسلم (٢٩٩٤). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٢١٣ - كتاب الأدب (قال رسول الله وَ له: إذا تثاءب) قال النووي: في أكثر النسخ لمسلم: ((تثاوب)) بالواو، وفي بعضها: ((تثاءب)) بالمد مخففًا مع الهمز(١). (أحدكم فليمسك على فيه) أصله من ثاءب الرجل فهو مثؤوب: إذا استرخى وكسل (فإن الشيطان يدخل) في فيه إذا تثاءب، فلهذا أمر بأن توضع اليد على الفم. وقيل: إنه يتقيأ في فيه إذا دخل، ولهذا أمر المتثاوب بالتفل -يعني: أو البصق وما في معناه؛ ليطرح ما ألقى الشيطان في فيه من القيء، وهذا مشعر بكراهة التثاؤب، وكراهة حال المتثاوب إذا لم يمسك. وهذا أمر إرشاد إلى محاسن الأحوال ومكارم الآداب. [٥٠٢٧] (ثنا) أبو كريب محمد (ابن العلاء، عن وكيع، عن سفيان، عن سهيل، نحوه) هذا رواه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ولفظه: (قال) رسول الله وَ له: ((إذا تثاؤب أحدكم))(٢) (في الصلاة فليكظم) أي: يحبس (ما استطاع) بإطباقه فمه. أي: مهما أمكنه؛ ليكسره بسد فمه، أو يضع يده على فيه. وفيه: دليل على جواز الفعل في الصلاة من وضع يده على فيه إذا تثاءب، وكذا ينبغي إذا تجشأ أن يدرأه ما استطاع، وكذا حيث دعت إليه حاجة، فما لم تدع إليه حاجة فيكره للمصلي وضع يده على فيه(٣)؛ لما تقدم من رواية المصنف وابن ماجه: نهى رسول الله وَ ر أن يغطي الرجل (١) ((شرح مسلم)) ١٨/ ١٢٣. (٢) ((صحيح مسلم)) (٥٨/٢٩٩٥). (٣) مكانها في (ل) بياض بمقدار كلمة. ٢١٤ فاه في الصلاة(١). قال الغزالي: فإن سقط رداؤه في الصلاة فلا ينبغي أن يسويه، وكذا طرف عمامته، فإنه مكروه إلا لضرورة(٢). [٥٠٢٨] (ثنا الحسن بن علي) الحلواني شيخ الشيخين (ثنا يزيد بن هارون، ثنا) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه) أبي سعيد كيسان المقبري. (عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: إن الله يحب العطاس) فإنه ينشأ عن خفة البدن والدماغ واستفراغ الفضلات عنه وصفاء الروح وانفتاح السدد، والمحبة راجعة إلى سبب العطاس. (ويكره التثاؤب) قال الكرماني: التثاؤب بالهمز على الأصح. وقيل: بالواو (٣). والكراهة منصرفة إلى سببه؛ لأن سببه امتلاء البدن وثقل النفس وكدورة الحواس، وهو يورث الكسل والغفلة، ولذلك أحبه الشيطان وضحك منه، قال مسلمة بن عبد الملك: ما تثاءب نبي قط(٤). وإنها من علامة النبوة. (فإذا تثاءب(٥) أحدكم فليرده ما استطاع) إما بوضع اليد على الفم، أو بتطبيق الشفتين؛ وذلك لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه عليه من تشويه (١) تقدم برقم (٦٤٣)، وهو في ((سنن ابن ماجه)) (٩٦٦) من حديث أبي هريرة. (٢) («إحياء علوم الدين)) ١٨٩/١. (٣) ((شرح الكرماني)) ٦٨/٢٢. (٤) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢/٥٨، ورواه الخطابي كما في ((فتح الباري)) ١٠ / ٦١٣. (٥) بعدها في (ل)، (م): رواية: تئاوب. ٢١٥ = كتاب الأدب صورته، أو من دخوله فمه (ولا يقول: هاه هاه) بالقصر وسكون الهاء فيهما، وهو في البخاري مرة بغير هاء بعد الألف. وللترمذي: ((آه آه))(١) وهو حكاية صوت التثاؤب إذا بالغ فيه. قال المنذري: إنما أحب الله العطاس؛ لأنه مع خفة البدن يعين على الطاعات، وكره التثاؤب لأنه يثبط عن الخيرات. (فإنما ذلكم من الشيطان) أضيف إلى الشيطان؛ لأنه يزيد النفس شهوتها ويدعوها إلى امتلاء البدن (يضحك منه) إذا تثاءب؛ لأنه كان سببه. (١) ((سنن الترمذي)) (٢٧٤٦). ٢١٦ ٩٨ - باب في الغطاسِ ٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَخْيَى عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سُمَي، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ إِذا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بِها صَوْتَهُ. شَكَّ يَخْيَى(١). ٥٠٣٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ داوُدَ بْنِ سُفْيَانَ، وَخُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْري، عَنِ ابن المُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَثَهُ: ((خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ رَدُّ السَّلامِ وَتَشْمِيتُ العاطِسِ وَإِجابَةُ الدَّعْوَةِ وَعِيَادَةُ المَرِيضَِ واتِّبَاعُ الجَنَازَةِ))(٢). باب في العطاس [٥٠٢٩] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن) محمد (ابن عجلان) المدني الفقيه، قال الحاكم: أخرج له مسلم ثلاثة عشر حديثًا كلها في الشواهد(٣). (عن سمي، عن أبي صالح) السمان (عن أبي هريرة رضي ◌ُعنه قال: كان رسول الله ◌َي إذا عطس) بفتح الطاء (وضع يده) الظاهر أنها اليمنى، بخلاف التثاؤب، فإن الذي يليق به اليد اليسرى، ولم أر أحدًا تعرض (١) رواه الترمذي (٢٧٤٥)، وأحمد ٤٣٩/٢. وصححه الألباني. (٢) رواه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢). (٣) انظر: ((ميزان الاعتدال)) ٩٠/٥. ٢١٧ = كتاب الأدب = له (أو) طرف (ثوبه) أو منديله (على فيه) ولفظ الترمذي: كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه(١). والوجه أعم من الفم، فإذا غطى وجهه يغطي فاه، ولعل السبب في ذلك تغير هيئة الرجل عند العطاس، وربما خرج منه بزاق(٢) يتناثر من فمه، فيكرهه الحاضر، وقد عطست قديمًا بحضرة بعض المشايخ فلويت وجهي عنه إلى اليمين فنهاني عنه وقال: إنه مكروه أو مذموم؛ لئلا يلتوي عرق من الرقبة عند العطاس. (وخفض) بها صوته (أو) شك الراوي (غض) واقتصر الترمذي على غض، ومعناه: خفض صوته ولم يرفعه بصيحة، بل قصر من صوته ونقصه، فإن النفس تنفر وتستوحش من شدة الصوت، وفي وصية لقمان لابنه: ﴿وَأَغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾(٣)، وقد قيل: إن أنكر الأصوات هي العطسة الشديدة الصوت. [٥٠٣٠] (ثنا محمد بن داود بن سفيان) مقبول، لم يرو عنه غير المصنف (٤). (وخُشيش) بضم الخاء وفتح الشين المعجمة الأولى، مصغر، وهو ابن أصرم النسائي، حافظ، ثبت(٥). (١) ((سنن الترمذي)) (٢٧٤٥). (٢) في (م): بصاق. (٣) لقمان: ١٩. (٤) انظر: ((تقريب التهذيب)) (٥٨٦٨). (٥) انظر: ((الكاشف)) (١٣٨٨). ٢١٨ (قالا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن) سعيد (ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله وَل: خمس تجب) هذا أصرح من رواية الصحيحين: ((حق المسلم)) (١) وليس كلها واجبًا(٢)، بل أولها، وهو رد السلام (للمسلم على المسلم (٣)) أي: الحقوق المشتركة بين المسلمين عند ملاقاة بعضهم بعضًا، وفي لفظ لمسلم: ((حق المسلم على المسلم ست)) وزاد: (( وإذا استنصحك فانصح له))(٤) وللترمذي وابن ماجه من حديث علي: ((المسلم على المسلم ست)) فذكر منها: ((ويحب له ما يحب لنفسه))(٥) قال: (( وينصح له إذا غاب أو شهد)) (٦) ولأحمد من حديث معاذ: (( وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك)) (٧) وفي الصحيحين من حديث البراء: أمرنا رسول الله وَالر بسبع؛ فذكر منها: وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم(٨). (رد السلام) إن كان المسلّم عليه واحدًا فرد السلام فرض عين، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، كما سيأتي (وتشميت (١) ((صحيح البخاري)) (١٢٤٠)، ((صحيح مسلم)) (٢١٦٢). في (ل)، (م): واجب. ولعل المثبت هو الصواب. (٢) (٣) كذا في (ل، م): بينما في المطبوع من ((السنن)) أخيه. (٤) (صحيح مسلم)) (٥/٢١٦٢). (٥) ((سنن الترمذي)) (٢٧٣٦)، ((سنن ابن ماجه)) (١٤٣٣). (٦) ((سنن الترمذي)) (٢٧٣٧) من حديث أبي هريرة. (٧) ((مسند أحمد)) ٢٤٧/٥. (٨) ((صحيح البخاري)) (١٢٣٩)، ((صحيح مسلم)) (٢٠٦٦). ٢١٩ = كتاب الأدب العاطس) يروى بالسين المهملة والمعجمة، فمعناه بالمعجمة: أبعدك الله عن الشماتة [من الأعداء] (١)، ومعناه بالمهملة: جعلك الله على سمت حسن، أي: على هيئة أهل الخير وصفتهم. (وإجابة الدعوة) إن كانت في وليمة العرس فالجمهور يوجبونها بشروط (وعيادة المريض) وهو سنة بالإجماع سواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي (واتباع الجنائز (٢)) سنة بالإجماع أيضًا(٣)، سواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، وقريبه وغيرهما، والظاهر أن أتباع جنازة الغريب الذي لا يعرفه أفضل ممن يعرفه؛ إذ لا يخلص من مراءاة، فأما إن خلص منه فهو محل الخلاف. (١) ساقطة من (م). (٢) بعدها في (ل)، (م): الجنازة، وعليها: خـ (٣) أنظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١٤/ ٣١. ٢٢٠ ٩٩ - باب کَیْفَ تَشْمِیتُ العاطِسِ ٥٠٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسافٍ قالَ: كُنَّا مَعَ سالم بْنِ عُبَيْدٍ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ سالمٌ، وَعَلَيْكَ وَعَلَىَ أُمِّكَ. ثُمَّ قالَ بَعْدُ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ مِمَا قُلْتُ لَكَ قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ أُمّي بِخَيْرٍ وَلا بِشَرِّ قَالَ إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ كَما قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِنّا بَيْنا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ)). ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللهَ)) قالَ: فَذَكَرَ بَغْضَ المحامِدِ: (( وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ وَلْيَرُدَّ -يَعْني: عَلَيْهِمْ - يَغْفِرُ اللهُ لَنا وَلَكُمْ))(١). ٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا تَمِيمُ بنُ المُنْتَصِرِ، حَدَّثَنا إِسْحاقُ - يَعْني ابن يُوسُفَ -، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَزْقاءَ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يِسافٍ عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْفَجَةَ، عَنْ سالمٍ بْنِ عُبَيْد الأَشْجَعي بهذا الحَدِيثِ عَنِ النَّبِي وَ(٢). ٥٠٣٣ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ أَبي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َِّ قالَ: ((إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الحَمْدُ لله عَلَىَّ كُلِّ حالٍ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللهُ وَيَقُولُ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بالَّكُمْ))(٣). (١) رواه الترمذي (١٣٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) ٦٥/٦ (١٠٠٥٣)، وأحمد ٧/٦. وضعفه الألباني في ((الإرواء)) ٢٤٦/٣. (٢) السابق. (٣) رواه البخاري (٦٢٢٤).