النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ = كتاب المهدي ٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقْي، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيحِ الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ زِيادِ بْنِ بَيانٍ، عَنْ عَلِي بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَّ يَقُولُ: ((المَهْدِي مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فاطِمَةً )). قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا المَلِيحِ يُثْنِي عَلَى عَلي بْنِ نُفَيْلٍ وَيَذْكُرُ مِنْهُ صَلاحًا (١). ٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تَّامِ بْنِ بَزِيع، حَدَّثَنا عِمْرانُ القَطّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: « المَهْدِي مِنّي أَجْلَى الجَبْهَةِ أَقْنَى الأَنْفِ يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَما مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ »(٢). ٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنا مُعاذُ بْنُ هِشام، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صالِحِ أَبي الَخَلِيلِ، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِي ◌َِّ عَنِ النَّبِي وَِّّ قالَ: ((يَكُونُ أَخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلٍ المَدِينَةِ هارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ ناسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَابِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْداءِ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ فَإِذا رَأَى النّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدالُ الشّام وَعَصائِبُ أَهْلِ العِراقِ فَيُّابِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقامِ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيَشَ أَخْوالُهُ كَلْبٌ فَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ والخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ (١) رواه ابن ماجه (٤٠٨٦). وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٥٤٥٣). (٢) رواه أحمد ١٧/٣. ورواه الترمذي (٢٢٣٢)، وابن ماجه (٤٠٨٣)، وأحمد ٣/ ٢١، ٢٣/٦ بنحو هذا اللفظ. وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٦٧٣٦). ٦٢ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ المالَ وَيَعْمَلُ في النّاسِ بِسُنَّةٍ نَبِّهِمْ وَّهِ وَيُلْقِي الإِسْلامُ بِجِرانِهِ إِلَى الأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلّي عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ)). قالَ أَبُو داوُدَ: قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ: ((تِسْعَ سِنِينَ)). وقالَ بَعْضُهُمْ: ((سَبْعَ سِنِينَ ))(١). ٤٢٨٧ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ بهذا الحَدِيثِ وقالَ: ((تِسْعَ سِنِينَ)). قالَ أَبُو دَاوُدَ: وقالَ غَيْرُ مُعاذٍ عَنْ هِشامٍ: ((تِسْعَ سِنِينَ))(٢). ٤٢٨٨ - حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عاصِم، حَدَّثَنَا أَبُو العَوّامِ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبي الَخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِي ◌َّ بهذا الحَدِيثِ وَحَدِيثُ مُعاذٍ أَتَّمُّ(٣). ٤٢٨٩ - حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ القِبْطِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِي وَّهِ بِقِصَّةِ جَيْشِ الَخَسْفِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كانَ كارِهَا؟ قالَ: «يُخْسَفُ بِهِمْ ولكن يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ))(٤). ٤٢٩٠ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حُدِّثْتُ عَنْ هَارُونَ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبي قَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبٍ بْنِ خالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ قالَ: قَالَ عَلِي ◌َّهِ وَنَظَرَ إِلَى ابنِهِ الحَسَنِ فَقالَ: إِنَّ ابني هذا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِي ◌َّهِ وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلا يُشْبِهُهُ فِي الَخَلْقِ. (١) رواه أحمد ٣١٦/٦. وانظر الحديث الآتي. وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (١٩٦٥). (٢) ضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)). وانظر السابق. (٣) أنظر الحديث قبل السابق. (٤) رواه مسلم (٢٨٨٢). ٦٣ = كتاب المهدي ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ يَمْلأُ الأَرْضَ عَذْلاً(١). ٤٢٩٠/م - وقالَ هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي الَحَسَنِ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَُّهُ يَقُولُ: قالَ النَّبِي ◌َّ: ((يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَراءِ النَّهْرِ يُقالُ لَهُ الحارِثُ بْنُ حَرّاثٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: مَنْصُورٌ، يُوَطِّئُ أَوْ يُمَكِّنُ لآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ، وَ﴿ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ)). أَوْ قالَ: ((إِجابَتُهُ))(٢). بِسْمِ اللّهِ الرََّنِ الرَّحَمَـ أول كتاب المهدي وسيأتي. [٤٢٧٩] (ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد الحمصي، صدوق حافظ (ثنا مروان(٣) بن معاوية) بن الحارث الفزاري (عن إسماعيل (٤) بن أبي خالد) الكوفي، وكان طحانًا (عن أبيه) أبي خالد، يقال: أسمه سعد. ويقال: هرمز. البجلي الأحمسي الكوفي، أخرج ه البخاري في كتاب ((الأدب)). (عن جابر بن سمرة) بن جنادة بن جندب العامري السوائي (قال: (١) رواه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (١١١٣). وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٥٤٥٨). (٢) رواه الديلمي كما في ((مسند الفردوس)) (٨٩٣٠). وضعفه الألباني. (٣) فوقها في (ل): (ع). (٤) فوقها في (ل): (ع). ٦٤ سمعت رسول الله صل يقول: لا يزال هذا الدين قائمًا) أي: لا تزال الشهادة بوحدانية الله تعالى ولرسوله بالرسالة ظاهرة (حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة) لفظ الترمذي: ((يكون من بعدي اثنا عشر أميرًا)) الحديث، وقال: حديث حسن صحيح(١). (كلهم تجتمع عليه) أي: على إمارته (الأمة) وقال (فسمعت كلامًا من النبي وَّ لم أفهمه، قلت لأبي) فإنه كان يليني، وهو سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير السوائي (ما يقول؟) رسول الله وَ الر (قال:) يقول: (كلهم من قريش) قيل: أشار رسول الله وَ لّ إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه؛ لأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه، وأشار بذلك إلى مدة ولاية بني أمية، ويكون المراد بالدين الملك والولاة إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة، ثم تنتقل الإمارة، وهذا على شرح الحال في استقامة السلطنة، لا على طريق المدح، فأولهم: يزيد بن معاوية، ثم ابنه معاوية بن يزيد، ولا يذكر ابن الزبير؛ لأنه من الصحابة، ولا مروان؛ لكونه بويع له بعد ابن الزبير، ثم عبد الملك، ثم الوليد، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، ثم الوليد ابن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد، ثم إبراهيم بن الوليد(٢)، ثم مروان بن محمد. (١) ((سنن الترمذي)) (٢٢٢٣). (٢) في (ل)، (م): محمد. وليس في خلفاء بني أمية إبراهيم بن محمد إنما إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، بويع بالخلافة بعد أخيه يزيد. وليس فيهم إبراهيم غيره. انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٦٧٦/٥. ٦٥ - كتاب المهدي وقيل: أراد أثني عشر خليفة في جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة يعملون بالصواب. [٤٢٨٠] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب) بن خالد الباهلي (ثنا داود) بن أبي هند دينار البصري (عن عامر) بن شراحيل الشعبي. (عن جابر بن سمرة رضا به قال: سمعت رسول الله وَيُ يقول: لا يزال هذا الدين) لفظ مسلم: ((لا يزال الإسلام)) (١) (عزيزًا) زاد مسلم: ((منيعًا))(٢) وفي رواية له: (( لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلًا))(٣) (إلى أثني عشر خليفة) أي: لا يزال عز دين الإسلام ظاهرا(٤) إلى أن تنقضي مدة إمارة اثني عشر خليفة. (قال: فكبر الناس) تعظيمًا لله تعالى (وضجوا) الضجيج هو الصياح عند المكروه والجزع مما سيحدث. (ثم قال كلمة خفيفة) ولمسلم: ثم تكلم بكلام خفي عليَّ(٥). وله في رواية: قال كلمة لم أفهمها(٦). (قلت لأبي: يا أبةِ ما قال؟ قال: كلهم من قريش) قال القاضي عياض: قد يوجه هنا سؤلان: أحدهما: أنه قد جاء في حديث آخر: (١) مسلم (١٨٢١/ ٧). (٢) مسلم (٩/١٨٢١). (٣) مسلم (٦/١٨٢١). (٤) في (ل)، (م): ظاهرة. ولعل المثبت هو الصواب. (٥) مسلم (٥/١٨٢١). (٦) مسلم (١٨٢١/ ٧). ٦٦ ((الخلافة بعدي ثلاثون، ثم تكون ملكًا)) وهذا مخالف لحديث الأثني عشر خليفة؛ فإنه لم يكن في ثلاثين(١) سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي. قال: والجواب عن هذا أن المراد في حديث: ((الخلافة ثلاثون سنة)) (٢) خلافة النبوة، وقد جاء مفسرًا في بعض الروايات: ((خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكًا)) (٣) ولم يشترط هذا في الاثني عشر. والسؤال الثاني: أنه قد ولي الخلافة أكثر من هذا العدد. قال: وهذا أعتراض باطل؛ لأنه وَّ ر لم يقل: لا يلي إلا أثنا عشر خليفة. بصيغة الحصر، وإنما قال: ((يلي)) وقد ولي هذا العدد، ولا يضر كونه ولي بعدهم غيرهم، ويحتمل أن يكون المراد (٤) مستحقي الخلافة العادلين(٥). [٤٢٨١] (ثنا) عبد الله (ابن نفيل، ثنا زهير، ثنا زياد بن خيثمة) الكوفي، أخرج له مسلم. (ثنا الأسود(٦) بن سعيد الهمداني) كوفي صدوق (عن جابر بن سمرة بهذا الحديث) المذكور (وزاد: فلما رجع) جابر بن سمرة (إلى منزله أتته قريش) أي: جماعة منهم (فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: ثم يكون) بعد ذلك (الهرج) وهو القتل كما تقدم. (١) في (ل)، (م): ثلاثون. والصواب ما أثبتناه. (٢) رواه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (٢٤٩)، والبزار ٢٨٠/٩ (٣٨٢٨) (٣) رواه ابن حماد ١٥/ ٣٩٢ (٦٩٤٣). (٤) ساقطة من (م). (٥) ((إكمال المعلم)) ٢١٦/٦-٢١٧. (٦) فوقها في (ل): (د). ٦٧ كتاب المهدي = [٤٢٨٢] (ثنا مسدد) بن مسرهد (أن عمر بن عبيد (١)) الطنافسي (حدثهم ح، وحدثنا) أيضًا (محمد بن العلاء) أبو كريب (ثنا أبو بكر بن عياش) بالمثناة تحت، والشين المعجمة، الأسدي الكوفي، أخرج له البخاري قال (وثنا) أيضًا (مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن سفيان) الثوري، قال (وثنا أحمد بن إبراهيم) البغدادي، أخرج له مسلم (ثنا عبيد الله بن موسى، أنا زائدة(٢)) بن قدامة، قال (وحدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني عبيد الله بن موسى، عن فطر) بكسر الفاء، وسكون الطاء المهملة، ثم راء، هو ابن خليفة المخزومي مولاهم، أخرج له البخاري في الأدب من ((الصحيح)). (المعنى واحد) عنده (كلهم عن عاصم) بن بهدلة، وهو أبو النجود الأسدي، أحد القراء السبعة (عن زر) بن حبيش (عن عبد الله) بن مسعود رضّه (عن النبي ◌َّ قال: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم) واحد (قال زائدة) بن قدامة الثقفي الكوفي (لطول الله) تعالى له (ذلك اليوم حتى يبعث) الله تعالى (فيه رجل مني أو) شك من الراوي (من أهل بيتي) لفظ الترمذي: (( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي))(٣) (يواطئ) بهمزة بعد الطاء، أي: يوافق (اسمه أسمي) ويواطئ (اسم أبيه اسم أبي) فيقال له: محمد بن عبد الله. كما أن النبي وَل هو محمد بن عبد الله. (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٢٣٠). ٦٨ و(زاد في حديث فطر) بن خليفة (يملأ الأرض) كلها (قسطًا وعدلاً كما ملئت) قبله (ظلمًا وجورًا) القسط بكسر القاف هو العدل، والجور هو الظلم، وجاء هاهنا: قسطًا وعدلًا وجورًا وظلمًا. فيحتمل أن يكون الجمع بينهما من باب الترادف، كقوله(١): فألفى قولها كذبا (٢) ومينا فالمين هو الكذب، فجمع بين اللفظين المترادفين مبالغة (وقال في حديث سفيان:) بن سعيد الثوري (لا تذهب) الدنيا (أو) قال: (لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب) يريد أنه يملك العرب والعجم جميعًا، إلا أنه اقتصر على ذكر العرب دون العجم؛ لقلة العجم كانوا في ذلك الزمان (رجل من أهل بيتي يواطئ أسمه اسمي) حكى القرطبي أن اسمه أحمد بن عبد الله(٣) (قال) المصنف و(لفظ عمر) بن عبيد (وأبي بكر) بن عياش (بمعنى) حديث (سفيان) الثوري. [٤٢٨٣] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دكين، ثنا فطر) بن خليفة (عن القاسم بن أبي بزة) بفتح الموحدة، وتشديد الزاي، ثم هاء، واسم أبي بزة يسار المكي، مولى بني مخزوم القارئ (عن أبي الطفيل) عامر بن واثلة الليثي، ولد عام أحد، كان من شيعة علي، آخر من مات من الصحابة مطلقا؛ قال مسلم: مات سنة مائة (٤). (١) بعدها في (ل)، (م): تعالى. وهو خطأ بين. (٢) ساقطة من (ل)، (م) والمثبت من كتب الشعر والأدب. (٣) ((التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة)) (ص١١٩٨). (٤) انظر: ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٨١. ٦٩ - كتاب المهدي (عن علي، عن النبي ◌َّ- قال: لو لم يبق من الدهر إلا يوم (١)) واحد (لبعث الله) فيه (رجلاً من أهل بيتي) تكون الملائكة بين يديه، ويملك الأرض (يملؤها عدلاً كما ملئت جورًا) وظلما. [٤٢٨٤] (ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر) بن غيلان (الرقي، ثنا أبو المليح الحسن بن عمر) الرقي (عن زياد بن بنان) الرقي، صدوق قانت الله تعالى (عن علي بن نفيل) النهدي الحراني، أخرج له مسلم. (عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة) هند زوج النبي ◌َّ- (قالت: سمعت رسول الله وَليل يقول: من عترتي) العترة: ولد الرجل لصلبه. رواية ابن ماجه بلفظ: ((المهدي من ولد فاطمة))(٢). قال المنذري: هو معروف من كلام سعيد بن المسيب(٣). قال القرطبي(٤): الأحاديث في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من رواية ابن ماجه: ((لا مهدي إلا عيسى ابن مريم))(٥) فإن فيه مجهولا(٦)، فالحكم لها دونه. قال: ويحتمل أن يكون: لا مهدي إلا عيسى [أي: لا مهدي كاملا معصوما (١) في (ل)، (م): يومًا واحدًا. والمثبت هو الصواب كما في ((السنن)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٨٦). (٣) ((مختصر سنن أبي داود)) ٦/ ١٦٠. (٤) ((التذكرة)) (ص ١٢٠٥). (٥) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٣٩). وهو حديث صححه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٤٠/٤. لكن قال الألباني في «الضعيفة)) (٧٧): منكر. (٦) في (ل)، (م): مجهول. ٧٠ إلا عيسى] (١). وعلى هذا يجمع بين الأحاديث ويرتفع التعارض (٢). (قال عبد الله بن جعفر) الرقي (سمعت أبا المليح) الحسن بن عمر (يثني على علي بن نفيل) النهدي (ويذكر منه صلاحًا). قال أبو حاتم الرازي: علي بن نفيل جد النفيلي لا بأس به(٣). [٤٢٨٥] (ثنا سهل بن تمام بن بزيع) بفتح الموحدة، وكسر الزاي، السعدي البصري، صدوق، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطئ(٤). (ثنا) أبو العوام (عمران القطان) البصري، أستشهد به البخاري، ووثقه عفان بن مسلم(٥) (عن قتادة، عن أبي نضرة) بفتح النون، وسكون المعجمة، أسمه المنذر بن مالك العبدي، فصيح بليغ يخطئ. (عن أبي سعيد الخدري نَظُنُه: قال رسول وَّى: المهدي مني) أي: من أهل بيتي كما تقدم (أجلى) مقصور (الجبهة) أي: منحصر الشعر عن مقدم الرأس، وهو أبلغ في النعت من الأجلح (أقنى الأنف) والقنا مقصور هو أحديداب في الأنف. وقيل: القنا في الأنف طوله ورقة أرنبته (يملأ الأرض قسطًا كما ملئت جورًا وظلما). زاد عبد الرزاق: ((يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ((التذكرة)) (ص١٢٠٦). (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢٠٦/٦. (٤) ((الثقات)) ٢٩٠/٨. (٥) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٢٨/٢٢ (٤٤٨٩). ٧١ - كتاب المهدي السماء من قطرها شيئًا إلا صبته مدرارًا، ولا تدع الأرض من نباتها شيئًا إلا أخرجته، حتى تتمنى الأحياء أن لا موت))(١) (يملك سبع سنين) أوضح منه رواية المصنف: ((يكون في أمتي المهدي، إن قصر فسبع وإلا فتسع))(٢). [٤٢٨٦] (ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي) هشام الدستوائي (عن قتادة، عن صالح أبي الخليل) بفتح الخاء المعجمة، هو أبو الخليل صالح بن أبي مريم الضبعي، أخرج له الشيخان (عن صاحب له) هو عبد الله بن الحارث كما سيأتي مصرحًا به في الحديث بعده (عن أم سلمة زوج النبي ◌ِّ، عن النبي وَّ قال: يكون أختلاف عند موت خليفة) وروى الحاكم في ((المستدرك)): ذكر رسول الله وَله بلاء يصيب هذِه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي(٣). (فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة) مما أصاب الناس من البلاء (فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه) من بيته (وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام) على الإسلام والنصرة، والمبايعة باليد واللسان (ويبعث إليه بعثًا من الشام) هاربين إلى مكة أيضًا (فيخسف بهم) ذكره (١) ((جامع معمر)) ٣٧١/١١ (٢٠٧٧٠). (٢) رواه الترمذي (٢٢٣٢)، ورواه ابن ماجه (٤٠٨٣)، وأحمد ٢٦/٣ من حديث أبي سعيد الخدري. وصححه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٥٧/٤، والألباني في ((الصحيحة)) (٧١١). (٣) ((المستدرك)) ٤٦٤/٤. ورواه معمر في ((الجامع)) ٣٧١/١١ (٢٠٧٧٠)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٤/١٥-٨٥ (٤٢٨٠) من حديث أبي سعيد الخدري. ٧٢ في (التذكرة)) أن [أبا الحسن](١) أحمد بن جعفر ذكر في كتاب ((الملاحم)) خبر السفياني مطولًا، وأنه الذي يخسف بجيشه. قال: واسمه عتبة بن هند، وهو الذي يقوم في أهل دمشق، فيقول: يا(٢) أهل دمشق، أنا رجل منكم وأنتم خاصتنا، جدي معاوية بن أبي سفيان. وذكر عجائب، وأن جيشه الذي يخسف به تبلعهم الأرض إلى أعناقهم، وتبقى رؤوسهم خارجة، ويبقى جميع خيلهم (٣) وأثقالهم وخزائنهم(٤). (بالبيداء) بالمد، وفي الحديث: ((بالبيداء بين المسجدين)) (بين مكة والمدينة) أي: بين مسجد مكة والمدينة، والبيداء هي الشرف الذي أمام ذي الحليفة، وهو أرض ملساء. وخرج ابن ماجه: ((يخسف بأوسطهم وينادي آخرهم أولهم، ثم يخسف بهم فلا يبقى منهم إلا الشريد الذي يخبر بهم))(٥). (فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام) قال في ((النهاية)): هم الأولياء والعباد، الواحد بدل كحمل، أو بديل كحميل(٦). وقال ابن دريد(٧): الواحد بديل، سموا بذلك لأنهم كلما مات منهم (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٢) ساقطة من (م). (٣) في (م): حملهم. (٤) ((التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة)) ص١١٩٤ -١١٩٥. (٥) (سنن ابن ماجة)) (٤٠٦٣). وهو عند مسلم أيضًا (٢٨٨٣). (٦) ((النهاية)) ١/ ١٠٧. (٧) ((جمهرة اللغة)) ٣٠٠/١. ٧٣ == كتاب المهدي واحد بدل بآخر(١). وفي الحديث إشارة إلى أن الأبدال مسكنهم الشام، ويدل عليه حديث علي: ((الأبدال بالشام والنجباء بمصر والعصائب بالعراق))(٢). (وعصائب أهل العراق) والعصائب في الأصل جمع عصابة، وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين لا واحد لها من لفظها. والمراد بالعصائب في العراق أن التجمع للحروب يكون بالعراق. وقيل: أراد جماعة من العباد والزهاد فسماهم عصابة؛ ولهذا قرنهم بالأبدال، وكانوا يسمون السيد المطاع معصبًا؛ لأنه يعصب بالتاج، أو تعصب به أمور الناس أي: ترد إليه وتدار به كما تدار العصابة بالرأس. (فيبايعونه) أي: يبايعون المهدي (ثم ينشأ) بفتح أوله وثالثه وهمز آخره. أي: يبتدئ للخروج عليه، ومنه الحديث: كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء(٣). أي: سحابًا أبتدأ ولم يتكامل اجتماعه. (رجل من قريش أخواله كلب) وقريش وكلب يجتمعون في كنانة، فإن قريشًا أولاد النضر بن كنانة على قول أكثر الناس، وكلب بن عون بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة. (فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم) الضمير في (يظهرون) للمبايعين، (١) ((النهاية)) ٢٢/٥. (٢) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٦/١ بنحوه. (٣) يأتي برقم (٥٠٩٩) من حديث عائشة. ورواه أيضًا أحمد ٦/ ١٣٧، ١٩٠، ٢٢٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٨٦)، والنسائي في ((الكبرى)) ١/ ٥٦١-٥٦٢، ٦/ ٢٢٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٩/٤ (١١٥١). وصححه الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)». ٧٤ والضمير في (عليهم) لبعث القرشي. يعني: إذا ظهر المهدي(١) ودعا إلى دين الحق ظهر قرشي أخواله كلب، وهو منازع له باغ عليه حاسد (وذلك بعث كلب) واتفق أن أمة تكون من قبيلة كلب، فتكون تلك القبيلة أخواله فينتصرون لابن أختهم فتتقاتل شيعة الكلبي مع شيعة القرشي، فتغلب شيعة المهدي على بني كلب جيش القرشي. (والخيبة) كل الخيبة (لمن لم يشهد غنيمة) بني كلب ويأخذ من أموالهم (فيقسم) مبني للفاعل. أي: يقسم (المال) الحاصل من غنيمة بني كلب على القسمة المشروعة (ويعمل في الناس) ويحكم فيهم (بسنة نبيهم) محمد (َّ ويلقي) بضم الياء أوله، وكسر القاف (الإسلام بجرانه) بكسر الجيم، وتخفيف الراء (إلى الأرض) وأصل الجران باطن عنق البعير، وقيل: جيران البعير مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره، وأصله في البعير إذا مد عنقه على وجه الأرض، فيقال: ألقى بجرانه. وإنما يفعل ذلك إذا طال مقامه في مناخه واستراح، فضرب الجران مثلًا للإسلام إذا استقر قراره ولم يكن فيه تهيج، بل جرت أحكامه على العدل والاستقامة. (فيلبث) ملكه في الأرض (سبع سنين ثم يتوفى) بعد أن يستفتح قسطنطينية وكنيسة الذهب التي احتمل إليها الذهب على سبعين ألف عجلة، وترد تلك الأموال إلى بيت المقدس. (ويصلي عليه المسلمون) ويدفن في مقبرة النبي وَلة. (قال:) المصنف (١) في (ل)، (م): المدني. ولعل المثبت ما أراده المصنف. ٧٥ = كتاب المهدي (وقال بعضهم، عن هشام:) الدستوائي: فيلبث (تسع سنين وقال بعضهم: سبع سنين). وخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا وَّر حدث، فسألنا النبي وَل فقال: ((إن في أمتي المهدي، يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا)) زَيْدٌ الشاكُّ. قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: ((سنين)) قال: ((فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني. فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله)) وقال: حديث حسن(١). [٤٢٨٧] (ثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي شيخ مسلم (ثنا عبد(٢) الصمد) بن عبد الوارث العنبري (عن همام، عن قتادة بهذا الحديث) المذكور (وقال: تسع سنين) بتقديم المثناة على السين. (قال) المصنف و(قال غير معاذ) بن هشام (عن هشام) الدستوائي (تسع سنين) أيضًا. [٤٢٨٨] (قال: ثنا) محمد (ابن المثنى، ثنا عمرو بن عاصم) الكلابي (ثنا أبو العوام) عمران بن داور، أخرج له البخاري تعليقًا في باب وجوب الصلاة في الثياب(٣)، كما أفاده البلقيني. (ثنا قتادة، عن أبي الخليل) صالح (عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل المدني، لقبه ببة، حنكه النبي وَيَ(2). (١) ((سنن الترمذي)) (٢٢٣٢). (٢) فوقها في (ل): (ع). (٣) بعد حديث (٣٥١). (٤) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٩٦/١٤ (٣٢١٦). ٧٦ (عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ بهذا) الحديث (وحديث معاذ) [بن جبل](١) (أتم) من هذا. [٤٢٨٩] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع) الكوفي (عن عبيد الله) بالتصغير (ابن قبطية) أخرج له مسلم (عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ بقصة جيش الخسف) بالبيداء، وزاد (قلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارهًا؟) لذلك (قال: يخسف بهم) جميعًا، (لكن يبعث) كل واحد (يوم القيامة على نيته). وفي الصحيحين: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم، قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم))(٢). وفي البخاري عن ابن عمر: قال رسول الله وَ له: ((إذا أنزل الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم))(٣). [٤٢٩٠] (قال) المصنف (حدثت عن هارون بن المغيرة) البجلي (٤) ثقة يتشيع (حدثنا عمرو بن أبي قيس) الرازي الأزرق، وثق وله أوهام (عن شعيب بن خالد) البجلي عم يحيى بن العلاء، وقيل: خاله. وكان قاضيًا بالري على أهل الذمة، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥) وقال (١) من (م). (٢) البخاري (٢١١٨)، مسلم (٢٨٨٤) من حديث عائشة. (٣) البخاري (٧١٠٨). وهو أيضًا عند مسلم (٢٨٧٩). (٤) بعدها في (ل)، (م) بياض بمقدار كلمة. (٥) ((الثقات)) ٤٣٩/٦. ٧٧ - كتاب المهدي النسائي: ليس به بأس (١). (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، أحد الأعلام (قال علي رَُّه ونظر إلى ابنه الحسن) سبط رسول الله وَّل (فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه النبي ◌َّ) و(سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكمقوَّ يشبهه) أي: يشبه أباه الحسنَ بنَ علي (في الخلق) بفتح الخاء، وسكون اللام، وكان الحسن بن علي نظُه أحد الخمسة المشبهين بالنبي ◌َّ، وهم: جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي، والقثم بن العباس، وأبو سفيان بن الحارث أخو (٢) رسول الله وَليل من الرضاعة، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب. وإلى السائب هُذا ينسب الإمام الشافعي، وقد نظمهم بعضهم فقال: بخمسة شبه المختار من مضر يا حسن ما خولوا من شبهه الحسن بجعفر وابن عم المصطفى قثم وسائب وأبي سفيان والحسن(٣) (ولا يشبهه في الخلق) العظيم الذي مدحه الله تعالى به، فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾﴾ (٤) (ثم ذكر قصة) حديث (يملأ الأرض عدلاً) كما تقدم. (١) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٥٢١/١٢ (٢٧٤٨). (٢) في (ل)، (م): أخا. والجادة ما أثبتناه. (٣) أنظر: ((جامع الآثار في السير ومولد المختار)) ٤١٥/٤ من مطبوعاتنا. (٤) القلم: ٤. ٧٨ [٤٢٩٠م] (وقال هارون) بن المغيرة (ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف(١) بن طريف) الكوفي [(عن الحسن بن أبي الحسن)](٢) (عن هلال بن عمرو) الكوفي، مجهول، وهو منقطع، قال فيه المصنف: هارون يعني: ابن المغيرة. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: هلال ابن عمرو غير مشهور عن علي (٣). (قال: سمعت عليًّا رَضُبه يقول: قال النبي ◌َّ: يخرج رجل من وراء النهر) قال المنذري: يشبه أن يكون المراد بالنهر هاهنا على تقدير الصحة جيحون نهر بلخ من خراسان، وكثيرًا ما يعبر به عما وراء النهر، فيقال: بلد كذا من وراء النهر. ويؤيد هذا ما رويناه عن محمد ابن الحنفية نظر اته أنه قال: تخرج راية من خراسان، ثم تخرج أخرى ثيابهم بيض على مقدمه رجل من تميم يوطئ للمهدي سلطانه، يكون بين خروجه وبين أن يسلم للمهدي سلطانه اثنان وسبعون شهرًا(٤). هذا آخر كلامه، فيكون مما وراء النهر ويظهر أمره بخراسان. (يقال له: الحارث) في الحديث: ((أصدق الأسماء الحارث)) (٥) لأن (١) فوقها في (ل): (ع). (٢) كذا في الأصول، وهو خطأ، وصوابه: (عن أبي الحسن) مجهول)، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٢٤٧/٣٣. (٣) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٣٤٥/٣٠ (٦٦٢٨). (٤) رواه نعيم بن حماد في ((الفتن)) ٣١٠/١ (٨٩٤)، والداني في ((السنن الواردة في الفتن)) ١٠٥٥/٥ (٥٧٣). (٥) يأتي برقم (٤٩٥٠) من حديث أبي وهب الجشمي. ورواه أيضًا أحمد ٣٤٥/٤، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١٤)، وأبو يعلى ١١١/١٣ (٧١٦٩)، والطبراني ٧٩ = كتاب المهدي الحارث هو الكاسب، والإنسان لا يخلو من كسب خير أو شر طبعًا واختيارًا من جبلته ([بن](١) حراث) بتشديد الراء للمبالغة في العمل والسعي في الأرض. وفي حديث معاوية للأنصار: ما فعلت نواضحكم؟ قالوا: حرثناها أي: يوم بدر(٢). أهزلناها من شدة العمل. (على مقدمته) بكسر الدال وفتحها، وهي الجماعة التي تتقدم الجيش، ثم أستعيرت لكل شيء فقيل: مقدمة الكتاب ومقدمة الكلام بكسر الدال (يقال له: منصور) وهذا الرجل وجماعته يخرجون من المشرق كما في رواية ابن ماجه عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال رسول الله ومة: ((يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي)»(٣) يعني: سلطانه. (يوطئ) بتشديد الطاء المهملة المكسورة بعدها همزة، هكذا في أكثر النسخ، وهو الموافق لرواية ابن ماجه. أي: يمهد له أمور المملكة ٣٨٠/٢٢ (٩٤٩)، والبيهقي ٣٠٦/٩. والحديث أعله ابن القطان الفاسي في (البيان)) ٤/ ٣٨٣-٣٨٤. (١) ساقطة من (ل)، (م) وأثبتناها من ((السنن)). (٢) ذكره ابن فارس في ((المجمل)) ٢٣٠/١، وفي ((معجم المقاييس)) ٤٩/٢، والزمخشري في ((الفائق)) ٣٨٣/٢، وابن الجوزي في ((غريب الحديث)) ١/ ٢٠٠، وابن الأثير في ((النهاية)) ١/ ٣٦٠. (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٨٨). ورواه أيضًا البزار في ((مسنده)) ٢٤٣/٩ (٣٧٨٤). وضعف البوصيري إسناده في ((المصباح)) ٢٠٥/٤، وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٤٨٢٦). ٨٠ والسلطنة ويذللها له؛ ليتمكن من بسط العدل، ومنه الحديث: ((ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة؟ الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون)) (١) وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذليل، وفراش وطيء: لا يؤذي جنب النائم. أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من نصاحتهم ولا يتأذى، فإذا كان السلطان بهذه المثابة كثر أتباعه وقویت مملكته. وفي حديث عمار أن رجلًا وشى به إلى عمر فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب(٢). أي: كثير الأتباع. دعا عليه بأن يكون سلطانًا أو مقدمًا تكثر أتباعه ويمشون عقبه في المشي. وفي بعض النسخ: الموطن. آخره نون بدل الهمزة، وفسره بعضهم بأن التوطين جعل الوطن للشخص، ويستعمل في معنى تهيئة الأسباب له. (١) رواه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٦/ ٢٧٠ (٨١١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ٨٧/٢ (١٢١٣). وضعف الحافظ العراقي في ((المغني)) ٤٦٤/١ (١٧٥٩) إسناده. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٣٥٦/٤ (٤٤٢٢)، وفي ((الصغير)) ٣٦٢/١ (٦٠٥)، والبيهقي في ((الشعب)) ٢٣٢/٦-٢٣٣ (٧٩٨٤). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٧٥١)، وحسنه في ((صحيح الجامع)) (١٢٣١). وأبي هريرة: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ٧/ ٣٥٠ (٧٦٩٧)، وفي ((الصغير) ٨٩/٢ (٨٣٥)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٢/٣ (٢٤٤١). وضعفه الحافظ العراقي في («المغني)) ٤٦٨/١ (١٧٧٤). (٢) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٢٥٦/٣، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٢٥٦/٥ (٢٥٨٠٦)، وأبو داود في ((الزهد)) (٢٦٥)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) ٢٩٨/١ (٥٠٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٢/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٨/٤٣-٤٤٩. وفيه: (موطأ العقبين).