النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ = كتاب الخاتم يعتبر به، ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن فيه(١). (أن) عبد الله (ابن مسعود رضيُبه كان يقول: كان نبي الله ◌َّ يكره عشر خلال: الصفرة، يعني: الخلوق) من الزعفران في الثوب كما تقدم (وتغيير الشيب) يعني: تغيير شعر الشيب بالسواد، وأما تغييره بالصفرة أو الحمرة، فهو مأثور في حديث أبي قحافة(٢) وغيره(٣) (وجر الإزار) أو الثوب خيلاء، فإن الله لا ينظر إليه كما تقدم(٤). (والتختم بالذهب) للرجال، فأما النساء فيباح لهن لبس الخاتم وغيره، بل يكره لهن لبس الخاتم من فضة؛ لأنه صار شعار الرجال، وإن لبسه من فضة فيصفره بزعفران ونحوه. (والتبرج بالزينة) أي: تبرج النساء اللواتي يظهرن زينتهن ومحاسنهن ويتبخترن في مشيهن (في غير (٥) محلها) بفتح الحاء وكسرها، كما ستأتي الرواية بالكسر، وهو تزين المرأة لزوجها، فإنه مباح لها أن تتحبب له بما يجوز لها فعله، وفي معنى الزوج السيد، فإن جاريته تتزين له، لا سيما إن أتخذها فراشًا. و(الضرب) يعني: اللعب (بالكعاب) وهي فصوص النرد، واحدها كعب وكعبة واللعب بها حرام، وكرهها عامة الصحابة، وقيل: كان (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٥ - ٢٢٣ (١٠٥١). (٢) سبق برقم (٤٢٠٤) من حديث جابر. (٣) سبق برقم (٤٢٠٥) وما بعده من أحاديث خضاب الشعر. (٤) سبق برقم (٤٠٨٥)، (٤٠٩٤) من حديث ابن عمر مرفوعًا، وبرقم (٤٠٩٣) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا أيضًا. (٥) في حاشية (ح): نسخة: لغير. ٦٠٢ ابن مغفل يفعله مع امرأته على غير قمار (١). وقيل: رخص فيه ابن المسيب على غير قمار أيضًا(٢). قال الماوردي: اللعب بالأربعة عشر التي للكعاب وما ضاهاها في حكم النرد بالتحريم(٣). وقضية هذا تحريم اللعب بما تسميه العامة الطاب والدك، فإن الاعتماد فيه على ما تخرجه القصبات الأربع، ومما أظهره المردة في هذِهِ الأعصار أوراقًا مزوقة بنقوش يسمونها الكنحفة، يلعبون بها، فإن كان فيها عوض فحرام بلا شك؛ لأنه قمار، وإلا فهي كالنرد. (والرُّقى) بضم الراء جمع رقية، والرقاء والرقي والاسترقاء هي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى(٤) والصرع ونحو ذلك من الآفات، وقد جاء في بعض الأحاديث جوازها، وفي بعضها النهي عنها، فمن الجواز قوله: ((استرقوا لها؛ فإن بها النظرة))(٥) أي: اطلبوا لها من يرقيها، ومن النهي قوله: (( لا يرقون ولا يكتوون)) (٦). (١) أنظر: ((التمهيد)) ١٨٠/١٣، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١٧٩/٤. (٢) السابق. (٣) ((الحاوي الكبير)) ١٨٨/١٧. (٤) ساقطة من (م). (٥) رواه البخاري (٥٧٣٩)، ومسلم (٢١٩٧) من حديث أم سلمة مرفوعًا. (٦) رواه البخاري (٥٧٠٥) بلفظ: (( لا يسترقون ولا يكتوون))، ومسلم (٢٢٠) بلفظ : ((لا يرقون ولا يسترقون)) بدون لفظ (يكتوون))، كلاهما من حديث ابن عباس مرفوعًا، وبلفظ الشارح هذا رواه أبو عوانة ٨٢/١ (٢٤٣) من حديث ابن عباس مرفوعًا أيضًا. ٦٠٣ - كتاب الخاتم ووجه الجمع بين الأحاديث أن الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقية نافعة بنفسها لا محالة فيتكل عليها(١)، وإياها أراد بقوله: (( ما توكل من استرقى))(٢)؛ ولهذا قال (الرقى) (إلا بالمعوذات) بكسر الواو ك﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَتِّ اٌلْفَلَقِ﴾(٣) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٤) وما في معناهما مما وردت به الشريعة في الكتاب والسنة، سموا بذلك لأنهن يعوذن صاحبها، أي: يعصمنه من كل سوء، ولذلك قال للذي رقى بفاتحة الكتاب وأخذ عليها أجرًا أو على غيرها من القرآن: (( من أخذ برقية باطل فقد أخذت برقية حق))(٥). (وعقد التمائم) وهي الخروز، جمع تميمة، وفي معناها: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين(٦)، فأبطلها الإسلام. وفي الحديث: ((من علق تميمة فلا أتم الله له)) (٧) كأنهم يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء. (١) وانظر: ((فتح الباري)) ١٩٥/١٠. (٢) رواه الترمذي (٢٠٥٥)، وابن ماجه (٣٤٨٩)، وأحمد ٢٥١/٤، ٢٥٣ من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، واللفظ أقرب للفظ أحمد. (٣) سورة الفلق: ١. (٤) سورة الناس: ١. (٥) سبق برقم (٣٤٢٠، ٣٨٩٦، ٣٩٠١) من حديث خارجه بن الصلت، عن عمه مرفوعًا بلفظ ((أكل)) بدل ((أخذ)) ويلفظ: ((أكلت)) بدل ((أخذت))، لكن لفظ الشارح هذا رواه ابن أبي شيبة ٤٨/٥ (٢٣٥٧٨) من حديث قيس بن أبي حازم مرفوعًا. (٦) في جميع النسخ: العرب، والمثبت هو الصواب. (٧) رواه أحمد ٤/ ١٥٤ من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا. ٦٠٤ (وعزل) بفتح العين المهملة (١) وسكون الزاي (الماء)(٢) وهو مني الرجل، فإن الله تعالى سماه ماء بقوله تعالى: ﴿مِن ◌َّاءِ دَافِقٍ﴾(٣) والمراد: إبعاد المني عن فرج الزوجة (٤) الحرة بغير إذنها إذا قارب الإنزال وإراقته خارج الفرج؛ لأن فيه قطع النسل غالبًا (لغير) محله (أو) في (غير محله) ويجوز في (محله) ضم الميم، مع كسر الحاء، وفتحها، مع فتح الميم، أسم فاعل من أحل الشيء فهو محل إذا جعله حلًا؛ أي: ثم يجعله حرامًا وهو حلال. قال في ((النهاية)): يجوز أن تكون الحاء مكسورة من الحل ومفتوحة من الحلول(٥). انتهى. ومن الكسر قوله تعالى: ﴿حَّ بَُّغَ الْمَدْىُ تِلَّمْ﴾(٦). والمراد بالنهي عن عزل الرجل في الوطء فرج زوجته الحرة، وأما العزل في وطء أمته الموطوءة فإنه غير مكروه له، سواء رضيت الأمة أم لا؛ لأن عليه في حملها ضررًا؛ لكون الأمة إذا علقت منه صارت أم ولده، وامتنع بيعها، ويجوز له العزل في المملوكة، فإن فرجها محل العزل بغير إذنها. (وفساد) بالنصب عطف على ما قبله (الصبي) فقيل: المراد بالنهي فطمه قبل أوان الفطم، وقيل: أن يطأ المرأة المرضع فيعرضها (١) ساقطة من (م). (٢) ساقطة من (م). (٣) سورة الطارق: ٦. (٤) في (م): المرأة زوجته. (٥) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ١/ ٤٣٢. (٦) سورة البقرة: ١٩٦. ٦٠٥ - كتاب الخاتم للحمل، فيفسد اللبن، ويكون من ذلك فساد الصبي، وربما قطع اللبن بحملها (غير) منصوب على الحال من (يكره) والضمير في (محرمه) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المكسورة، مجرور عائد إلى (فساد الصبي) فقط، فإنه إلى لفظ (محرمه) والمراد أن النهي في فساد الصبي ليس هو بمحرمه، بل الكراهة فيه كراهة تنزيه، فلا يعود ضمير (غير محرمه) إلا إلى (فساد الصبي) فقط. وكذا تغيير الشيب بالسواد ونحوه. ٦٠٦ ٤ - باب ما جاءَ في خاتَمِ الحَدِيدِ ٤٢٢٣ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ - المغْنَى - أَنَّ زَيْدَ بْنَ حُبابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ السُّلَمي المَزْوَزِي أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلَى النَّبِي وَّهِ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهِ فَقالَ لَهُ: ((ما لي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنام)». فَطَرَحَهُ ثُمَّ جاءَ وَعَلَيْهِ خاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقالَ: ((ما لي أَرَىْ عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النّارِ)). فَطَرَحَهُ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أي شَيءٍ أَّخِذُهُ؟ قَالَ: ((اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً)). وَلَمْ يَقُلْ مُحَمَّدٌ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَلَمْ يَقُلِ الَحَسَنُ: السُّلَمي المَزْوَزي(١). ٤٢٢٤ - حَدَّثَنا ابن المُثَنَّى وَزِيادُ بْنُ يَخْيَى والحَسَنُ بنُ عَلي، قالُوا: حَدَّثَنَا سَهْلُ ابْنُ حَمَادٍ أَبُو عَتّابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي إِياسُ بْنُ الحارِثِ بْنِ المُعَيْقِيبِ وَجَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبُو ذُبابٍ عَنْ جَدِّهِ قالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِ وَ مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِي عَلَيْهِ فِضَّةٌ. قالَ: فَرُبَّما كانَ فِي يَدِهِ قالَ: وَكَانَ الْعَيْقِيبُ عَلَى خَاتَم النَّبِي ◌َِّ(٢) . ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المفَضَّلِ، حَدَّثَنا عاصِمُ بنُ كُلَیْبِ، عَنْ أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ عَلِي رَظُهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّه: (( قُلِ اللَّهُمَّ أَهْدِنِي وَسَدِّدْني واذْكُرْ بِالهِدايَةِ هِدايَةَ الطَّرِيقِ واذْكُرْ بِالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ)). قالَ: وَنَهانِي أَنْ أَضَعَ الخَاتَمَ في هذِهِ أَوْ فِي هذِهِ لِلسَّبّابَةِ والوُسْطَى - شَكَّ عَاصِمٌ - وَنَهَانِي عَنِ القَسِّيَّةِ والميثَرَةِ. (١) رواه الترمذي (١٧٨٥)، والنسائي ١٧٢/٨، وابن حبان (٥٤٨٨)، وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٤٣٩٦). (٢) رواه النسائي ١٧٥/٨، والطبراني ٣٥٢/٢٠ (٨٣١)، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود)». ٦٠٧ = كتاب الخاتم قالَ أَبُو بُزْدَةَ: فَقُلْنا لِعَلي: ما القَسِّيَّةُ؟ قالَ: ثِابٌ تَأْتِينا مِنَ الشّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ فِيها أَمْثَالُ الأَتْرُجُ. قالَ: والمِيثَرَةُ شَيءٍ كانَتْ تَصْنَعُهُ النِّساءُ لِبُعُولَتِهِنَّ(١). باب في خاتم الحديد [٤٢٢٣] (حدثنا الحسن بن علي) الحلواني (ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة) بكسر الراء وسكون الزاي، غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي المروزي، أخرج له البخاري (أن زيد بن حباب) بضم المهملة وبموحدتين، العكلي، كان بالكوفة، أخرج له مسلم في مواضع. (أخبرهم عن عبد الله بن مسلم السلمي) بضم السين (أبي طيبة) بفتح المهملة بعدها تحتانية (المروزي) بفتح الميم والواو، قاضيها، صدوق يهم. (عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب رضاُّه (أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ وعليه خاتم من شبه) بفتح الشين المعجمة والباء، ضرب من النحاس يقال له بالفارسية: برنج (فقال له: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟!) لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه، ولهذا كره بعضهم الطهارة من النحاس (٢)؛ لأن الملائكة تفر من رائحته وتكرهها، وأما وضوء النبي ◌ُّ منه فلبيان الجواز(٣). (١) رواه مسلم (٢٠٧٨) بعد (٢٠٩٥). (٢) قال العمراني في ((البيان)) ٢/ ٥٣٦: ويكره أن يتخذ خاتمًا من حديد أو رصاص أو نحاس ... إلخ. وقد رد هذا الكلام النووي في ((المجموع)) كما سيأتي. (٣) وهو ما ورد في حديث عبد الله بن زيد قال: جاءنا رسول الله صلقر فأخرجنا له ماء في تورٍ من صُفْر فتوضأ به. رواه البخاري (١٩٧)، وأبو داود (١٠٠). ٦٠٨ (فطرحه) الرجل عنه (ثم جاء) بعد ذلك (وعليه خاتم من حديد فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟!) قيل: كره الحديد من أجل سهوكة ريحه، والسهك: ريح عرق الإنسان، وقيل: معنى (حلية أهل النار) أنه زي الكفار الذين هم أهل النار، فإنهم يسلسلون بالحديد ويصفدون به، يد أمامه ويد خلفه، أعاذنا الله من حليتها. (فطرحه، فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ قال: أتخذه من ورق) وهو الفضة (ولا تتمه) بضم التاء الأولى وكسر الثانية ونصب الميم (مثقالاً) قال البغوي: النهي عن خاتم الحديد ليس نهي تحريم؛ لما روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد في الصداق أن النبي ◌َّ قال: ((التمس ولو خاتمًا من حديد))(١) وقد قال أصحابنا: لا يكره لبس خاتم النحاس والرصاص ولا الحديد على الأصح(٢). ولا يحل لبس خاتم ثقيل يزيد على مثقال(٣)؛ للحديث، ولحصول السرف، كما لا يحل السرف في تحلية آلة الحرب كالسيف والرمح. وإطلاق الحديث يشمل أن الخاتم لا يبلغ وزنه مثقالًا سواء كان من فضة أو حديد أو نحاس أو ذهب للنساء، ولكن السرف فيما زاد على المثقال في الذهب والفضة، أما الحديد والنحاس فلا سرف فيه، لكن - والصُّفْر: صنف من حديد النحاس. أنظر: ((المجموع)) ٣٤١/٤، ((فتح الباري)) ٢٩١/١. (١) رواه البخاري (٥١٢١)، ومسلم (١٤٢٥)، واللفظ للبخاري. (٢) انظر: ((روضة الطالبين)) ٦٩/٢. (٣) انظر: ((البيان)) للعمراني ٥٣٧/٢. ٦٠٩ - كتاب الخاتم لعلة أخرى، والله أعلم. (ولم يقل محمد) بن عبد العزيز في روايته عن شيخ شيخه (عبد الله ابن مسلم و) كذا (لم يقل الحسن بن علي) في روايته (السلمي المروزي) أي: لم يتفقا فيما تقدم، بل ذكر أحدهما اسمه واسم أبيه، والآخر أقتصر على ذكر قبيلته وبلده. [٤٢٢٤] (حدثنا) محمد (ابن المثنى وزياد بن يحيى والحسن بن علي) الحلواني (قالوا: أنا سهل بن حماد، أبو عتاب) بتشديد المثناة فوق، العنقزي بسكون النون، والعنقز المرزنجوش(١)، أخرج له مسلم (ثنا أبو مكين) بفتح الميم (نوح بن ربيعة) الأنصاري مولاهم، صدوق (حدثني إياس بن الحارث بن معيقيب) بن أبي فاطمة الدوسي، أخرج له النسائي وسكت عليه المنذري(٢) (وجده من قبل أمه أبو ذباب) بضم الذال المعجمة وتكرير الباء، وليس في الكتب الستة شيء فيما يظهر (عن جده) معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف بني أمية من مهاجرة الحبشة (قال: كان خاتم النبي 98َّ) أي: أحد خواتم النبي وَلّ أو كان خاتمه في وقت؛ فقد كان له خواتم متعددة، وبهذا يجمع بين الأحاديث لكن الظاهر أنها لم تجتمع عنده في وقت واحد. وقد قال الدارمي في ((استذكاره)): يكره للرجل لبس فوق خاتمين فضة، يعني: لأن الفضة يحرم استعمالها إلا ما وردت الرخصة به، (١) قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) ١٢٦/٢: العَنْقَزِي: نوع من الريحان، قيل أنه المرزنجوس ويشتبه بالعنبري أيضًا. (٢) ((مختصر سنن أبي داود)) ١١٦/٦. ٦١٠ ولم ترد الرخصة إلا في خاتم واحد. (من حديد) لفظ النسائي: كان خاتم النبي وَّ حديدًا(١) (ملوي) بفتح الميم وكسر الواو المخففة وتشديد الياء، وفي بعضها: مُلَوى، بضم الميم وفتح اللام والواو المشددة، يقال: لوى عليه الشيء -بالتشديد- إذا عطفه عليه، ومنه الحديث: وجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا(٢)، بفتح التاء والواو المشددة(٣)، أي: تتلوى، ثم حذفت إحدى التاءين. (عليه فضة) وفي غير رواية المصنف: عليه بفضة(٤). يحتمل أن يكون التلوي عليه بالفضة إما لبيان الجواز في تحلية الخاتم بفضة وأن التحلية بالفضة لا تختص بآلات الحرب؛ فقد قال المتولي والغزالي في ((فتاويه)): يجوز للرجل لبس ما سوى الخاتم من حلي الفضة كالدملج، وإذا جاز أن يكون الدملج كله من فضة فبالأولى أن يجوز أن يكون عليه فضة، لكن الجمهور على تحريم ما سوى الخاتم من الحلي للرجل(٥)، والأظهر أن تكون الفضة لويت عليه؛ لتزول علة النهي عنه بتلوية الفضة عليه عن مشابهة حلية أهل النار الذي جعله علة للتحريم. (قال) معيقيب (فربما كان) الخاتم (في يدي) بكسر الدال على الإفراد (١) ((المجتبى)) ١٧٥/٨. (٢) رواه مسلم (١٠٥٩) (١٣٦) من حديث أنس. (٣) ساقطة من (ل)، (م). (٤) رواها النسائي في ((الكبرى)) (٩٥٣٠). (٥) أباح مالك والشافعي للرجل من الحلي: المنطقة والسيف والخاتم. ((المدونة)) ٢/ ١٨٨، ((الأم)) ٧٠٢/٥، وهو مذهب الحنابلة. انظر: ((المغني)) ٢٢٥/٤. ٦١١ = كتاب الخاتم (قال: وكان المعيقيب) ويقال: المعيقب بحذف الياء، قيل: هو مولى سعيد بن العاص، أسلم قديمًا بمكة، وهاجر منها إلى الحبشة هجرة الثانية، وكان به جذام فعالجه عمر بن الخطاب بالحنظل فبرأ، ولم يكن في أصحاب النبي ◌َّ مجذوم(١) غيره. وكان (على خاتم النبي ◌َّ) من حديد الذي كان يختم به على الكتب وغيرها، والظاهر أنه كان مستمرًا في أصبع النبي ◌َّ، فإذا أراد أن يختم به على شيء دفعه إلى المعيقيب ليختم به، وقد كان أبو بكر استعمل معيقيبًا على بيت المال وكذا عمر بعده وعلي، وإنما كان الخاتم عند الخلفاء واحدًا فواحدًا بعده؛ لأنه صدقة على سائر المسلمين كسائر ما تر که. [٤٢٢٥] (حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري (عن علي نظُّه قال: قال لي رسول الله وَير: قل: اللهم اهدني وسددني) أي: وفقني واجعلني مصيبًا في جميع أموري مستقيمًا، وأصل السداد الأستقامة والقصد في الأمور. (واذكر) بسكون الذال المعجمة وضم الكاف، أي: تذكر بالدعاء (بالهداية) لفظ مسلم: ((واذكر بالهدى))(٢) (هدايتك) الى (الطريق) المستقيم، والهدى هنا هو الرشاد (واذكر بالسداد تسديدك السهم) لفظ مسلم: ((سداد السهم)) (٣)؛ لأن هادي الطريق لا يزيغ عنها ولا يميل (١) في جميع النسخ: مجزومًا. والمثبت هو الصواب. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٧٢٥). (٣) السابق. ٦١٢ إلى غيرها، ومسدد السهم يحرص على تقويمه، ولا يستقيم رميه حتى یقوم سهمه. قال القرطبي: وهذا الأمر منه وعليه يدل على أن الداعي ينبغي له أن يهتم بدعائه ويستحضر معاني دعواته في قلبه، ويبالغ في ذكرها بلفظه، فإذا قال: أهدني الصراط المستقيم وسددني سداد السهم الصائب كان أبلغ وأهم من قوله: أهدني وسددني. فقط(١). (قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذِه) الأصبع (أو في هذِه) لفظ مسلم: نهاني أن أجعل خاتمي في هذِه أو التي تليها (٢). انتهى. والمشار بهذِه وهُذِه (للسبابة) سميت بذلك؛ لأن العرب كانت تشير إذا سبت أحدًا بها، وهي الآن المهللة والموحدة؛ لأنها يشار [بها](٣) عند توحيد الله تعالى وقول: لا إله إلا الله. (والوسطى) تأنيث الأوسط (شك عاصم) بن كليب في أيهما قال. وقال النووي: يكره للرجل جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث، وهي كراهة تنزيه(٤). وأجمع المسلمون على جعل خاتم الرجل في الخنصر(٥). (١) ((المفهم)) ٧/ ٥٣ - ٥٤. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٠٧٨). (٣) ليست في جميع النسخ، والمثبت ما يقتضيه السياق. (٤) (شرح مسلم)) ١٤/ ٧١. (٥) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٧١/١٤، وفي ((المجموع)) ٣٤٠/٤: وأجمع المسلمون على أن السنة للرجل جعل خاتمه في خنصره. ٦١٣ = كتاب الخاتم (قال) علي بن أبي طالب (ونهاني عن القسية) بفتح(١) القاف وتشديد السين المهملة المكسورة، وسيأتي تفسيرها [(والمؤثرة) بكسر الميم وسكون الهمز والثاء المثلثة كما تقدم، وسيأتي تفسيرها](٢) (قال أبو بردة) بن أبي موسى (فقلنا لعلي نظرُه: ما) هي (القسية؟ فقال) هي(٣) (ثياب تأتينا من) بلاد (الشام أو من مصر) وجزم به في ((النهاية)). وزاد: نسبت إلى قرية على ساحل البحر، قريبًا من تنيس، يقال لها: القس، بفتح القاف، وهي من كتان مخلوط بحرير، وبعض أهل الحديث يكسر القاف، وقيل: أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز، وهو ضرب من الإبريسم، فأبدل من الزاي سينًا، وقيل: منسوب إلى القس وهو الصبغ لبياضه (٤). وقال قبلها في المسألة العاشرة ٤/ ٣٤٠: يجوز للرجل لبس خاتم الفضة في خنصر يمينه وإن شاء في خنصر يساره كلاهما صح فعله عن النبي مَطير ... -وذكر نحو هذا ابن مفلح في ((الفروع» ٤/ ١٥١. فتلخص من هذا: أن هذا الفعل من باب السنة، وأن المصنف قد تجَّوز في نقل هذا الإجماع، أو أنه لخض كلام النووي فحاد عن الجادة، خاصة وأن النووي نفسه صرح بالكراهة التنزيهية إن لبسه في غير الخنصر، كما في شرح مسلم المشار إليه. والله أعلى وأعلم. وقال أبو العباس القرطبي في ((المفهم)) ٤١٤/٥: قلت: ولو تختم في البنصر لم يكن ممنوعًا، وإنما الذي نهي عنه في حديث علي # الوسطى والتي تليها من جهة الإبهام وهي التي تسمى المسبحة والسبابة. (١) في (ل)، (م): بكسر. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٣) ساقطة من (ل)، (م). (٤) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) ٥٩/٤ - ٦٠. ٦١٤ (مضلعة فيها) زاد البخاري: حرير (١) (أمثال الأترج). قال أهل اللغة وغريب الحديث: هي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس كما تقدم. (والمؤثرة شيء كان تصنعه النساء لبعولتهن) أي: لأزواجهن على السرج، وقيل: هي من مراكب العجم تكون من الحرير، وتكون من الصوف وغيره. وقيل: هو أغشية للسروج تتخذ من حریر. (١) ((صحيح البخاري)) قبل حديث (٥٨٣٨) معلقًا. ٦١٥ - كتاب الخاتم ٥ - باب ما جاءَ في التَّخَتُّمِ في الَيَمِينِ أَوِ اليَسارِ ٤٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ، عَنْ شَرِیكِ بْنِ أَبی نَمِرٍ، عَنْ إِنراهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلي رضى الله تعالى عنه عَنِ النَّبِيِ نََّ. قالَ شَرِيكُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيِ وََّ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ (١). ٤٢٢٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلي، حَدَّثَنِي أَبِ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوّادٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِي وََّ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسارِهِ وَكَانَ فَصُّهُ في باطِنٍ كَفِّهِ. قالَ أَبُو دَاوُدَ: قالَ ابن إِسْحَاقَ وَأُسَامَةَ - يَغْني: ابن زَيْدٍ - عَنْ نافِعِ بِإِسْنادِهِ: في يَمِينِهِ(٢). ٤٢٢٨ - حَدَّثَنَا هَنّادٌ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابن عُمَرَ كانَ يَلْبَسُ خاتمَهُ فِي يَدِهِ اليُسرىُ(٣). ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَثِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قالَ: رَأَيْتُ عَلَى الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ تَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ خاتَمَا في خِنْصَرِهِ اليُمْنَى فَقُلْتُ: ما هذا؟ قالَ: رَأَيْتُ ابن عَبّاسِ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذا وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِها. قالَ: وَلا يَخَالُ ابن عَبَّاسِ إِلَّ قَدْ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ كَانَ يَلْبَسُ خاتَمَهُ كَذَلِكَ(٤). (١) رواه النسائي ١٧٤/٨، والترمذي في ((الشمائل)) (٩٦)، وابن حبان (٥٥٠١)، وصححه الألباني في ((الإرواء)) ٣٠٣/٣. (٢) رواه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَّ﴾) (٣٥٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٣٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٤٨)، وقال الألباني في ((ضعيف أبي داود)): شاذ، والمحفوظ: في يمينه. (٣) رواه البيهقي في ((الشعب)) (٦٣٦٣)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)). (٤) رواه الترمذي (١٧٤٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَّ)) (٣٣٢)، وقال الألباني في ((الإرواء)) ٣٠٤/٣: إسناده جيد. ٦١٦ باب في التختم في اليمين أو اليسار [٤٢٢٦] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري شيخ البخاري (ثنا) محمد (ابن وهب قال: أخبرني سليمان(١) بن بلال) مولى آل الصديق (عن شريك) بن عبد الله (بن أبي نمر) بفتح النون وكسر الميم، القرشي، أخرج له الشيخان (عن إبراهيم(٢) بن عبد الله بن حنين) بفتح النون الأولى مصغر، الهاشمي (عن أبيه) عبد الله بن حنين مولى العباس أو علي (عن علي ◌َّه، عن النبي ◌َّر، قال شريك) بن أبي نمر (وأخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف القرشي، عن علي نضالاته (أن النبي ◌ُّ كان يتختم في يمينه) تفاؤلًا بأن خاتمة أمره يكون من أصحاب اليمين ولحديث: كان رسول الله وَل﴾ يحب التيمن في شأنه کله(٣). (كان أبو داود لا يقرأ هذا الحديث ثم قرأه بعد) (٤). [٤٢٢٧] (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي (قال: حدثني أبي(6)) علي ابن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي (ثنا عبد العزيز بن أبي روَّاد) مولی (١) فوقها في (ل)، (م): (ع). (٢) فوقها في (ل)، (م): (ع). (٣) رواه البخاري (٤٢٦)، ومسلم (٢٦٨) من حديث عائشة. (٤) ما بين القوسين جاء في النسخ الخطية وعليه: خـ .. إلى. فيما معناه أنه زيادة في إحدى نسخ أبي داود. (٥) فوقها في (ل)، (م): (ع). ٦١٧ كتاب الخاتم المهلب بن أبي صفرة، أخرج له البخاري. (عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ كان يتختم في يساره). أجمعوا على جواز التختم في اليمين واليسار(١)، واختلفوا أيهما(٢)، واستحب مالك اليسار وكره اليمين(٣) عملًا بهذا الحديث(٤)؛ ولأن لباس الخاتم من الأفعال التي تفعل باليمين، وتتناول بها فيجعله في الشمال باليمين، إذ ليس هو من الأفعال الخسيسة(٥)، بل يتناوله، وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا، الصحيح أن اليمين أفضل(٦)؛ لأنه زينة، واليمين أشرف وأحق بالزينة. (وكان فصه في باطن كفه) أي: مما يلي بطن كفه كما تقدم. (قال:) المصنف (قال) محمد (ابن إسحاق) صاحب ((المغازي)) (وأسامة بن زيد) الليثي، احتج به مسلم، واستشهد به البخاري (عن نافع) يتختم (في يمينه) حجة للشافعي. [٤٢٢٨] (حدثنا هناد) بن السريّ (عن عبدة(٧)) لقب غلب عليه، واسمه عبد الرحمن بن سليمان الكلابي (عن عُبيد الله) بالتصغير، ابن (١) أنظر: ((المجموع)) ٤ /٣٤٠. (٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١٤/ ٧١. (٣) أنظر: ((الرسالة)) للقيرواني ص١٥٧، ((البيان والتحصيل)) ٣١٣/١. (٤) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٦/١٠: رواية اليسار في حديث نافع شاذة، ومن رواها أيضًا أقل عددًا وألين حفظًا ممن روى اليمين ... (٥) في (ح): الحسنة. (٦) انظر: ((المجموع)) ٤/ ٣٤٠، وقد سبق. (٧) فوقها في (ح، ل): (ع). ٦١٨ عمر بن حفص (١) بن عمر بن الخطاب (عن نافع، أن) عبد الله (ابن عمر رضي الله عنهما كان يلبس) بفتح الموحدة (خاتمه في يده اليسرى) كما قال مالك(٢). [٤٢٢٩] (حدثنا عبد الله بن سعيد) الكندي الكوفي (ثنا يونس بن بكير) الشيباني الحافظ، قال ابن معين: صدوق(٣). قال المصنف: يوصل كلام محمد بن إسحاق بالأحاديث(٤). (عن محمد بن إسحاق) صاحب ((المغازي)) (قال: رأيت على الصَّلْتِ ابن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب) الهاشمي، ابن عم عبد الله بن الحارث الهاشمي الملقب بَيَّة، مقبول (خاتمًا في خنصره) بكسر الخاء والصاد أي: في خنصر يده (اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس رضي الله عنهما يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها) فيه دليل على جواز جعل فص الخاتم مما يلي ظاهر الكف. قال القرطبي: وقد روي أن النبي وَ له فعله(٥). ولعله أشار إلى هذا (١) بعدها في مصادر ترجمته: بن عاصم. (٢) انظر: ((التمهيد)) ١١١/١٧ - ١١٢. (٣) ((سؤالات ابن الجنيد لابن معين)) (٣٧٨)، ونقل هذا القول عن ابن معين الدوري في ((تاريخه)) (٢٥٤٥) بصيغة التمريض، حيث قال: قال يحيى: يونس كان صدوقًا، وكان يتبع السلطان، وكان مرجئًا، أحسب يحيى يعني يونس بن بكير. وفي موضع آخر من ((تاريخ الدوري)) (١٣٠٦) قال: سمعت يحيى يقول: يونس بن بكير ثقة. (٤) ((سؤالات الآجري)) لأبي داود (١١٥). (٥) ((المفهم)) ٤٠٨/٥. ٦١٩ - كتاب الخاتم الحديث، والمشهور إلى باطن الكف؛ لأنه أبعد عن الإعجاب به والزهو، وأقرب للتواضع، وصيانة لنقشه من الغبار؛ لئلا يدخل في نقشه فیشوش ما یختم به. (قال: ولا يخال) بفتح الياء والخاء المعجمة المخففة، أي: ولا يظن في نفسه أن (ابن عباس رضي الله عنهما إلا وقد كان يذكر أن رسول الله وَله كان يلبس خاتمه كذلك) يجوز أن يكون فعل ذلك في وقت لبيان الجواز، وأكثر أوقاته مما يلي باطن كفه، وفي هذا الجمع بين الحديث للصحيحين، فإن الترمذي أخرج هذا الحديث(١). وقال البخاري: حديث محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله بن نوفل حديث حسن(٢). (١) (سنن الترمذي)) (١٧٤٢). (٢) أنظر ((سنن الترمذي)) عقب حديث (١٧٤٢). ٦٢٠ ٦ - باب ما جاءَ في الجَلاجِلِ ٤٢٣٠ - حَدَّثَنا عَلِي بْنُ سَهْلٍ وَإِنْراهِيمُ بْنُ الَحَسَنِ قالا: حَدَّثَنَا حَجّاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَقْصٍ أَنَّ عامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - قالَ عَلي بْنُ سَهْلٍ: ابن الزُّبَيْرِ - أَخْبَرَهُ أَنَّ مَوْلاةً لَهُمْ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الَخَطّابِ وَفِي رِجْلِها أَجْرَاسٌ فَقَطَعَها عُمَرُ ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطانًا ))(١). ٤٢٣١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا رَوْخُ، حَدَّثَنا ابن جُرَيْجِ، عَنْ بُنائَةَ مَوْلاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسّانَ الأَنَّصاري، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: بَيْنَما هي عِنْدَها إِذْ دُخِلَ عَلَيْها بِجَارِيَةٍ وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ فَقالَتْ: لا تُدْخِلْنَها عَلِي إِلاَّ أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَها وقالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ يَقُولُ: (( لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ))(٢). باب في الجلاجل بفتح الجيم الأولى وكسر الثانية كما سيأتي. [٤٢٣٠] (حدثنا علي بن سهل) بن قادم الرملي، قال النسائي: هو نسائي ثقة، سكن الرملة(٣) (وإبراهيم بن الحسن قالا: ثنا حجاج) بن محمد الأعور الحافظ (عن) عبد الملك (ابن جريج قال: أخبرني عمر (١) رواه أبو محمد الفاكهي في ((فوائده)) (٥٢)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١٩٨٠). (٢) رواه أحمد ٢٤٢/٦، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٦٢٠١). (٣) أنظر: ((المعجم المشتمل)) (٦٣٤)، ((تهذيب الكمال)) ٢٠/ ٤٥٦ (٤٠٧٧).