النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
- كتاب اللباس
١٧ - باب فِي المَضبُوغ بِالصُّفْرَةِ
٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَغْني: ابن
تُحَمَّدٍ - عَنْ زَيْدٍ - يَغْني: ابن أَسْلَمَ - أَنَّ ابن عُمَرَ كانَ يَصْبُغُ لْخِيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ حَتَّى
تَمْتَلِئَ ثيابُهُ مِنَ الصُّفْرَةِ فَقِيلَ لَهُ: لَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
يَصْبُغُ بِها، وَلَمْ يَكُنْ شَيءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْها، وَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلُّهَا حَتَّى
عِمامَتَهُ(١).
باب في المصبوغ
[٤٠٦٤] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (حدثنا عبد العزيز بن
محمد) الدراوردي (عن زيد(٢) بن أسلم) العمري (أن) عبد الله (ابن
عمر رضي الله عنهما كان يصبغ) بضم الباء (لحيته بالصفرة) وبينه
النسائي في روايته: عن نافع عن ابن عمر: كان النبي ◌َّو يصفر لحيته
بالورس والزعفران(٣) (حتى تمتلئ) بهمز آخره (ثيابه من الصفرة) التي
کان یصبغ بها لحيته.
(فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ◌َ لا يصبغ
بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها) لقوله ويليهو في رواية النسائي وغيره:
(١) رواه النسائي ١٤٠/٨، وأحمد ٢/ ٩٧.
وصححه الألباني.
(٢) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٣) ((المجتبى)) ١٨٦/٨.

٢٨٢
عن النبي ◌ّ: ((إن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوهم فاصبغوا)) (١)
(وقد كان) رسول الله وَل (يصبغ) بها (ثيابه كلها).
فيه: مشروعية صبغ الثياب بالصفرة والسواد وغيرهما، ولبس الثياب
المصبوغة بالصفرة.
(حتى عمامته) بالنصب، فيه أن العمامة إذا لحقها صبغ اللحية
بالصفرة، يجوز لبسها في غير بلاد يتميزون فيها بالعمائم الصفر.
قال ابن الجوزي: قد أختضب بالصفرة جماعة من الصحابة
والتابعين.
ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته فقال: إني لأرى الرجل
يحيي ميتًا من السنة، وأفرح به حين أراه صبغ بها(٢).
(١) ((المجتبى)) ١٣٧/٨، ورواه أيضًا البخاري (٣٤٦٢)، (٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)،
وسيأتي برقم (٤٢٠٣) كلهم من حديث أبي هريرة.
(٢) رواها عنه أبو بكر المروذي، ونقلها الخلال في ((الترجل)) (١٠٢)، وانظر: ((الجامع
لعلوم الإمام أحمد)» ٣٦١/١٣ وما بعدها.

٢٨٣
- كتاب اللباس
١٨ - باب في الخُضرَةِ
٤٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ - يَغْني: ابن إِیادٍ - حَدَّثَنا
إِيادٌ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِي ◌ََّ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَئِنِ
أَخْضَرَئِنِ(١).
باب في الخضرة
[٤٠٦٥] (ثنا أحمد(٢)) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي الكوفي
(حدثنا عبيد الله) بالتصغير (ابن إياد) بكسر الهمزة وتخفيف المثناة
تحت ثم دال، وهو وأبوه ثقتان(٣) (ثنا إياد) بن لقيط السدوسي
الكوفي، أخرج له مسلم.
(عن أبي رمثة) بكسر الراء المهملة وسكون الميم بعدها ثاء مثلثة
مفتوحة، واسمه رفاعة بن يثربي، على مثال النسبة إلى يثرب، وقال
الترمذي: أسمه حبيب بن وهب(٤)، وقيل: رفاعة(٥). وأبو رمثة وأبوه
صحابيان.
(قال: انطلقت مع أبي) يثربي بن عوف التيمي (نحو النبي ◌َّر) فقال له
(١) رواه الترمذي (٢٨١٢)، والنسائي ١٨٥/٣، وأحمد ٢٢٨/٢.
وصححه الألباني في ((مختصر الشمائل)) (٣٦).
(٢) فوقها في (ل): (ع).
(٣) ساقطة من (م).
(٤) كذا في الأصول، والصواب: ابن حيان. كما في ((سنن الترمذي)).
(٥) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٢٨١٢).

٢٨٤
رسول الله اله: ((ما هذا منك؟)) قال: ابني. قال: ((أما إنك لا تجني عليه
ولا يجني عليك))(١) (فرأيت عليه بردين أخضرين) فهو من لباس أهل
الجنة، ومن أنفع الألوان للأبصار هي والأسود، وفيه جواز لبس سائر
الألوان.
(١) سيأتي برقم (٤٤٩٥)، ورواه النسائي ٥٣/٨، وأحمد ٢٢٦/٢.

٢٨٥
- كتاب اللباس
١٩ - باب في الخمرة
٤٠٦٦ - حَدَّثَنا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ الغازِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: هَبَطْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ بَلَ مِنْ ثَنِيَّةٍ
فالتَّفَتَ إِلَى وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِالعُصْفُرِ فَقَالَ: (( ما هُذِهِ الرَّيْطَةُ عَلَيْكَ؟)).
فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُمْ فَقَذَفْتُها فِيهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الغَدِ
فَقالَ: ((يا عَبْدَ اللهِ ما فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ)). فَأَخْبَرْتُهُ فَقالَ: «أَلا كَسَوْتَها بَعْضَ أَهْلِكَ
فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ لِلنِّساءِ))(١).
٤٠٦٧ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ الِحِمْصي، حَدَّثَنا الوَلِيدُ قالَ: قَالَ هِشامٌ -
يَغْني: ابن الغازِ - المُضَرَّجَةُ التي لَيْسَتْ بِمُشَبَّعَةٍ وَلا الموَرَّدَةُ(٢).
٤٠٦٨ - حَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عيّاشٍ، عَنْ
شُرَخْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ شُفْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ: رَآنِي رَسُولُ
اللهِ وََّ - قَالَ أَبُو عَلي اللَّؤْلُؤي: أُراهُ - وَعَلَي ثَوْبٌ مَصْبُوغُ بِعُصْفُرٍ مُوَرَّدٍ فَقالَ: ((ما
هذا؟)). فانْطَلَقْتُ فَأَخْرَقْتُهُ فَقالَ النَّبِيِّ: ((ما صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ)). فَقُلْتُ:
أَحْرَقْتُهُ. قالَ: ((أَفَلَا كَسَوْتَهُ بَعْضَ أَهْلِكَ )).
قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدٍ فَقَالَ: مُوَرَّدٌ. وَطَاؤُسٌ قَالَ: مُعَصْفَرُ(٣).
٤٠٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُزابَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - يَغْني: ابن مَنْصُورٍ - حَدَّثَنا
إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي يَخْيَى، عَنْ بُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قال: مَرَّ عَلَى النَّبي
صَلى الله
وَسَل
رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيِ وَِّ عَلَيْهِ (٤).
(١) رواه ابن ماجه (٣٦٠٣)، وأحمد ١٩٦/٢. وحسنه الألباني.
(٢) قال الألباني: صحيح مقطوع.
(٣) سبق برقم (٤٠٦٦).
(٤) رواه الترمذي (٢٨٠٧)، والبزار ٣٦٦/٦ (٢٣٨١).
وضعفه الألباني في ((المشكاة)) (٤٣٥٣).

٢٨٦
٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَخْبَرَنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الولیدِ - یغني: ابن کثیر
- عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَني حارِثَةَ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ:
خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لَ فِي سَفَرٍ فَرَأىُ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهَ عَلَى رَواحِلِنا وَعَلَىَ إِبِلِنا
أَكْسِيَةً فِيها خُيُوطُ عِهْنٍ حُمْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((أَلا أَرَىْ هُذِهِ الحُمْرَةَ قَدْ
عَلَتْكُمْ)). فَقُمْنا سِراعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ بَّهِ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنا فَأَخَذْنا الأَكْسِيَةَ
فَتَزَعْناها عَنْها(١).
٤٠٧١ - حَدَّثَنا ابن عَوْفٍ الطّائي، حَدَّثَنا نُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَبي -قالَ
ابن عَوْفٍ الطّائي: وَقَرَأْتُ في أَضْلِ إِسْمَاعِيلَ-، قالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ - يَغْني: ابن
زُرْعَةَ - عَنْ شُرَئِحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ الأَبَحِّ السَّلِيحِي أَنَّ
امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدِ قالَتْ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ زَيْنَبَ أَمْرَأَةِ رَسُولِ اللهِ وَ لَّهَ وَنَحْنُ نَصْبُغُ
ثيابًا لَها بِمَغْرَةٍ، فَبَيْنا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنا رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ فَلَمّا رَأى المغْرَةَ رَجَعَ
فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْتَبُ عَلِمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَ قَدْ كَرِهَ ما فَعَلَتْ فَأَخَذَتْ فَغَسَلَتْ
ثيابَها وَوَارَتْ كُلَّ ◌ُمْرَةٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ رَجَعَ فَاطَّلَعَ فَلَمَّا لَمْ يَرَ شَيْئًا دَخَلَ (٢).
باب في الحمرة
[٤٠٦٦] (حدثنا مسدد، ثنا عیسی بن یونس) بن أبي إسحاق (حدثنا
(١) رواه أحمد ٤٦٣/٣، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٤/
٢٨٨ (٤٤٤٩).
وقال الألباني : ضعيف الإسناد.
(٢) رواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤٣١/٥ و٢٢٧/٦، والطبراني في
((الكبير)) ٥٧/٢٤ و١٨٥/٢٥، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٣٢٢٩/٦، ٣٥٩٤.
وقال الألباني : ضعيف الإسناد.

٢٨٧
- كتاب اللباس
هشام(١) بن الغاز) بتخفيف الغين المعجمة، ابن ربيعة الجرشي، صدوق
عابد (عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) تقدم مرات الاحتجاج
به، والظاهر أن الحديث هنا مسند، وروايته عن جده الأعلى، وهو
عبد الله بن عمرو بن العاص؛ لأنه ما (قال) يعني: عبد الله بن عمرو
ابن العاص (هبطنا مع رسول الله من ثنية) وهي الطريق في الجبل، لفظ
ابن ماجه: أقبلنا مع النبي من ثنية أذاخر (٢). بفتح الهمزة والذال
المعجمة المخففة وبعد الألف خاء معجمة، كما تقدم ضبطها في باب
سترة الإمام، وهي على وزن أفاعل: ثنية بين مكة والمدينة، وكأنه
جمع إذخر. قال البكري: ثم حكى ابن إسحاق قال: حدثني ابن أبي
نجيح أن النبي وَلّ أمر خالد بن الوليد يوم الفتح، فدخل من الليط
أسفل مكة، وأن النبي ◌َّ دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة(٣).
(فالتفت إلي وعلي ريطة) بفتح الراء المهملة وسكون المثناة تحت ثم
طاء مهملة، ويقال: رائطة.
قال المنذري: جاءت الرواية بهما، وهي كل ملاءة ليست بلفقين،
إنما هي نسج واحد(٤). ويقال: كل ثوب رقيق لين، والجمع ريط ورياط
(مضرجة) بفتح الراء المشددة، أي: ملطخة (بالعصفر، فقال) يا عبد الله
(١) ساقطة من (م).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٣٦٠٣).
(٣) ((معجم ما استعجم)) ١٢٩/١.
(٤) لم أقف على هذا القول للمنذري، وإنما وجدته للخطابي في ((معالم السنن))
٤ / ١٧٩.

٢٨٨
(ما هذِه الريطة) التي (عليك؟ فعرفت ما كره) مني (فأتيت أهلي وهم
يسجرون) أي: يوقدون (تنورًا لهم، فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد،
فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة؟) التي كانت عليك (فأخبرته) بذلك.
(فقال: ألا كسوتها بعض أهلك) يعني: زوجته، أو بعض نساء
محارمه وأقاربه (فإنه لا بأس به)(١)، لفظ ابن ماجه: ((لا بأس
بذلك))(٢) (للنساء) فيه نهي الرجال عن لبس المزعفر والمعصفر، أما
المزعفر؛ فالحديث المتفق عليه: أن النبي وسلم نهى عن المزعفر(٣).
وأما المعصفر؛ فلرواية مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
رأى النبي ثوبين معصفرين، فقال: ((إن هذِه من ثياب الكفار فلا
تلبسها )) (٤).
وفيه: الإنكار على إحراق الثوب المنتفع به لبعض الناس دون بعض
في النار؛ لورود النهي عن إضاعة المال.
وفيه: فضيلة أتخاذ التنور في الدار ليخبز فيه، ولا يخرج به إلى
الفرن؛ لما يتأتى في ذلك من الفساد في اختلاط خبزهم وطحينهم
وغير ذلك.
وفيه: جواز لبس المعصفر للنساء دون الرجال.
[٤٠٦٧] (ثنا عمرو بن عثمان) بن سعيد (الحمصي) صدوق، حافظ
(١) في هامش (ح)، وصلب (ل، م): بها. وفوقها: (خ).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٣٦٠٣).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١) من حديث أنس.
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٠٧٧).

٢٨٩
= كتاب اللباس
(حدثنا الوليد) [بن مسلم](١) (قال: قال (٢) هشام بن الغاز: المضرجة) هي
الملطخة (التي ليست بمشبعة) بفتح الموحدة: الصبغ الشديدة الحمرة
(ولا) هي (الموردة) بالحمرة، وقال غير هشام: ضرجت الثوب إذا
صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع، وفوق المورد(٣).
[٤٠٦٨] (حدثنا محمد بن عثمان) بن أبي صفوان (٤) (الدمشقي)
الفقيه، وثقه أبو حاتم(٥) (ثنا إسماعيل بن عياش) بالمثناة والشين
المعجمة، ابن سليم الحمصي، عالم الشام (عن شرحبيل بن مسلم)
ابن حامد الخولاني الشامي، قال ابن حنبل: من ثقات الشاميين(٦).
(عن شفعة) بضم الشين المعجمة، وسكون الفاء، الشامي الحمصي
السمعي، بكسر السين المهملة، وسكون الميم، وهو في حمير، ذكره ابن
حبان في ((الثقات))(٧)، ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث.
(عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال: رآني
رسول الله. قال أبو علي) محمد بن أحمد بن عمرو (اللؤلؤي) البصري
(١) مكانها بياض في النسخ، والمثبت من ترجمة عمرو بن عثمان.
(٢) ساقطة من (ح).
(٣) أنظر: ((الصحاح)) ٣٢٦/١.
(٤) كذا في الأصول: بن أبي صفوان. وهو خطأ، والصواب: أبو المهاجر التنوخي.
وانظر: ((تهذيب الكمال)» ٢٦/ ٩٧.
(٥) ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٨ (١١٠).
(٦) انظر: ((تهذيب الكمال)) ٤٣١/١٢ (١٧٢١)، ((بحر الدم)) (٤٣٤)، ((الجامع لعلوم
الإمام أحمد)» ٢٩٣/١٧ (١٢١٣).
(٧) ٣٧١/٤.

٢٩٠
راوي هذا الكتاب عن المصنف، وهو آخر من روى هذا الكتاب؛ حكاه
السمعاني(١) (أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه.
قال (وعلي ثوب مصبوغ) وقال غيره: رأى عليَّ رسول الله ثوبًا
مصبوغًا (٢). (بعصفر مورد) بتشديد الراء، ليس بالشديد الحمرة (فقال:
ما هذا؟) الثوب وهذا استفهام إنكار (فانطلقت فأحرقته) في التنور
(فقال النبي: ما صنعت بثوبك؟) المصبوغ (قلت: أحرقته. قال: أفلا
كسوته بعض أهلك؟!) فإنه لا بأس به للنساء (قال) المصنف (رواه
ثور) بن يزيد الحمصي، أخرج له البخاري (عن خالد) بن معدان
الكلاعي (فقال) ثور (مصبوغ) بعصفر (وطاوس قال: معصفر) والمعنى
متقارب(٣).
[٤٠٦٩] (حدثنا محمود(٤) بن حُزابة) بضم الحاء المهملة، وتخفيف
الزاي، وبعد الألف موحدة، المروزي ثم البغدادي العابد، وثقه
الخطيب(٥) (حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي الكوفي (حدثنا
إسرائيل) بن يونس الكوفي (عن أبي يحيى) عبد الرحمن بن دينار،
وقيل: زاذان القتات، بفتح القاف، نسبة إلى بيع القت.
(عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما
(١) في ((الأنساب)) ٢٣٣/١١ (٣٥٥٨).
(٢) رواه بهذا اللفظ الطبراني ٦٣٦/١٣ - ٦٣٧ (١٤٥٦٠).
(٣) في (م): متفاوت.
(٤) كذا في (ل، م): محمود. وهو خطأ، والصواب: محمد. كما في مصادر ترجمته،
أنظر: ((تهذيب الكمال)» ٤٨/٢٥ (٥١٤٠).
(٥) في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/٢ (٧٨٢).

٢٩١
= كتاب اللباس
(قال: مر على النبي وَله رجل عليه ثوبان أحمران فسلم) على النبي
وفيه أن المستحب في السلام أن يسلم الماشي على القاعد، كما في
الصحيحين(١)، زاد البخاري: ((ويسلم الصغير على الكبير))(٢) قال
القرطبي: ولا نقول أن هذا نُصبَ نَصْبَ العلل الواجبة الاعتبار، حتى
لا يجوز أن يعدل عنها، بل يجوز أن يسلم الواقف على الماشي (٣).
قلت(٤): ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءكَ الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا
فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾(٥) (فلم يرد عليه النبي ◌َّ) عليه السلام. قال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل
الحديث أنه كره لبس المعصفر، وأراد أن ما صبغ بالحمرة لا بأس به
إذا لم يكن معصفرًا(٦).
وفيه أن من سلم وهو مرتكب لمنهي عنه في حالة تسليمه لا يستحق
جواب السلام؛ ردعًا له وزجرًا عن معصيته.
ويستحب أن يقول المسلَّم عليه: إنما لم أرد عليك السلام؛ لأنك
مرتكب لمنهي عنه، وكذا يستحب ترك السلام على أهل البدع
(١) «صحيح البخاري)) (٦٢٣١، ٦٢٣٢، ٦٢٣٣)، (صحيح مسلم)) (٢١٦٠) من حديث
أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٢٣١).
(٣) ((المفهم)) ٤٨٤/٥.
(٤) ساقطة من (م).
(٥) الأنعام: ٥٤.
(٦) ((سنن الترمذي)) (٢٨٠٧). وضعف هذا الحديث الألباني في ((المشكاة)) (٤٣٥٣)
وقال: إسناده ضعيف، ولا يصح في النهي عن الأحمر حدیث.

٢٩٢
والمعاصي الظاهرة تحقيرًا لهم وزجرًا؛ ولذلك قال كعب بن مالك:
فسلمت عليه، فوالله ما رد السلام علي.
[٤٠٧٠] (حدثنا محمد (١) بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي (أنا
أبو (٢) أسامة) حماد بن أسامة الكوفي (عن الوليد(٣) بن كثير) المدني،
بالكوفة (عن محمد(٤) بن عمرو بن عطاء) بن عياش القرشي المدني
(عن رجل من بني حارثة) بن الخزرج، بطن من الأنصار، منهم رافع
ابن خديج (عن رافع بن خديج) بن رافع الأوسي الحارثي، استصغر
يوم بدر، وشهد أحدًا، وأصابه يومئذٍ سهم.
(قال: خرجنا مع رسول الله في سفر) غزوة أحد أو غيرها (فرأى
رسول الله على رواحلنا) جمع راحلة، وهي من الإبل القوي على
الأسفار والأحمال، الذكر والأنثى فيه سواء، والهاء فيه للمبالغة،
وهي النجيبة التامة الخلق الحسنة المنظر، يختارها الرجل لركوبه
وحمل رحله (وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط) جمع خيط (عهن) هو
الصوف مطلقًا، وقيل: الملون منه خاصة، وقيل: الأحمر خاصة. ولو
كان العهن الأحمر خاصة(٥) لما قيد بقوله: (حمر) بسكون الميم.
(فقال رسول الله ويلتر: ألا) بالتخفيف (أرى هذه الحمرة) التي في
(١) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٢) ساقطة من (م).
(٣) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٤) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٥) ساقطة من (ل، م).

٢٩٣
= كتاب اللباس
الأكسية (قد علتكم(١)) أي: علت على رواحلكم وإيلكم، ولعل هُذا
السفر كان سفر غزو أو حج، وهما - لا سيما الحج- ينبغي أن يكون
الحاج(٢) تاركًا لتزين الرواحل والملابس وزي المترفهين والمتكبرين،
فقد حج رسول الله # على راحلة، وكان تحته رحل رث، وقطيفة
خلقة، قيمته أربعة دراهم(٣)، ذكره الترمذي في ((الشمائل))(٤)، وفي
رواية لغير المصنف: كان رسول الله في سفر فنزل أصحابه منزلًا،
فسرحت الإبل، فنظر إلى أكسية حمر على الأقتاب، فقال: ((أرى
هُذِهِ الحمرة قد غلبت عليكم))(٥). فيحتمل أن تكون الأكسية مركبة
كالخياطة في الرحل والقتب الذي هو كالإكاف لغير الإبل، ويحتمل
أن يكون مغطّى بها، وكلاهما من التزين والترفه المنافي للحاج.
قال الغزالي في كتاب الحج: ينبغي للحاج أن يجتنب الحمرة في زيه
على الخصوص، والشهرة كيفما كانت على العموم(٦)، ثم استدل بهذا
الحديث، وهذا يدل على أن هذا السفر كان سفر حج، والله أعلم.
(١) في (م): غلبتكم.
(٢) ساقطة من (م).
(٣) رواه ابن ماجه (٢٨٩٠) من حديث أنس.
(٤) رواه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٣٥)، (٣٤١) من حديث أنس أيضًا.
(٥) رواه عبد الرزاق ٣/ ٤٣٠ (٦٢٠٤) من حديث أبي سعيد الخدري دون ذكر قصة سفر
النبي وَق بلفظ: ((ألا إن الحمرة غلبت عليكم)). رواها أحمد ٤٦٣/٣ من حديث
الباب، وذكر فيها قصة نزول الصحابة منزلًا في سفر رسول الله وَّ، وقول النبي
بنفس لفظ حديث الباب.
(٦) ((إحياء علوم الدين)) ٣٤٥/١.

٢٩٤
(فقمنا سراعًا لقول النبي ◌ََّ) فقوله: (فقمنا) يدل على أنهم كانوا
نازلين والإبل تسرح (حتى نفر بعض إبلنا) يعني: نفرت الإبل(١) لشدة
حركتهم ومبادرتهم وشدة جريهم، لما أمر به وَ لّ وكرهه منهم، وفيه
فضيلة سرعة المبادرة لما أمر به الأمير والشيخ المربي لمريده (فنزعناها
عنها) في الحال.
[٤٠٧١] (حدثنا) أبو عبد الله، محمد (ابن عوف الطائي) الحمصي،
وثقه النسائي(٢). ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثله.
(حدثنا محمد بن إسماعيل) قال المصنف: ليس بذاك(٣).
(قال: حدثني أبي) إسماعيل بن عياش العنسي الحمصي، قال
البخاري: إذا حدث عن أهل حمص فصحيح(٤)، وقد حدث هنا عن
حمصي (قال) محمد (ابن عوف) الطائي (قرأت في أصل إسماعيل)
الذي يحدث منه.
(قال: حدثني ضمضم) بفتح الضادين المعجمتين (ابن زرعة) بن ثور
الحمصي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٥).
(عن شريح) بضم الشين المعجمة (ابن عبيد) مصغر، المقرائي
(١) ساقطة من (ل)، (م).
(٢) انظر: ((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (٩٣٠)، و((تهذيب الكمال)) ٢٣٩/٢٦
(٥٥٢٧).
(٣) ((سؤالات الآجري لأبي داود)) (١٦٩١).
(٤) ((التاريخ الكبير)) ٣٦٩/١ - ٣٧٠ (١١٦٩) ولفظه: ما روى عن الشاميين فهو أصح.
(٥) ٤٨٥/٦.

٢٩٥
-
= كتاب اللباس
الحضرمي بحمص (١)، قال النسائي وغيره: ثقة(٢).
(عن حبيب بن عبيد) مصغر الرحبي، أخرج له مسلم في غير موضع.
(عن حريث) بضم الحاء، وفتح الراء المهملتين، وبعد ياء التصغير
ثاء مثلثة (ابن الأبح) بفتح الهمزة والباء، ثم حاء (٣) الشامي (السليحي)
بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وسكون المثناة تحت، ثم حاء
مهملة، نسبة إلى سليح: بطن من قضاعة، كذا ضبطه المنذري(٤).
وقال ابن الأثير: وهو الصحيح، خلافًا لما ضبطه السمعاني بفتح
اللام قبل(٥) التحتانية(٦).
(أن امرأة من بني أسد) صحابية (قالت: كنت يومًا عند زينب) بنت
جحش الأسدية، التي نزلت آية الحجاب فيها (امرأة رسول الله وَل
ونحن نصبغ) بفتح الباء وضمها (ثيابًا لها(٧) بمغرة) بفتح الميم وسكون
الغين المعجمة، وهي الطين الأحمر تصبغ به الثياب وغيرها.
(فبينا نحن كذلك) نصبغ بها (إذا طلع علينا رسول الله وَ لَه، فلما رأى
المغرة) التي نصبغ بها (رجع) في الحال (فلما رأت ذلك زينب علمت أن
رسول الله مَّي قد كره ما فعلت) بالصبغ بالمغرة.
(١) ساقطة من (ل، م).
(٢) ((معرفة الثقات)) ٤٥٢/١ (٧٢٤)، ((تهذيب الكمال)) ٤٤٧/١٢ (٢٧٢٦).
(٣) في النسخ الخطية: جيم. والصواب أنه بالحاء.
(٤) في ((مختصر سنن أبي داود)) ٦/ ٤٢.
(٥) في الأصول: بعد. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٦) ((الأنساب)) ٧/ ١٩٣ (٢١٣٥).
(٧) في (ل) إشارة أن في نسخة: ثيابها.

٢٩٦
قال بعضهم: النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج، فأما
ما صبغ غزله ثم نسج فغير داخل في النهي المذكور.
(فأخذت فغسلت ثيابها) مما أصابها من المغرة (ووارت) أي: غطت
وسترت (كل حمرة) كانت عندها، وفي هذا من حسن أخلاق النبي ◌َّة
في رجوعه حين رأى ما يكره؛ تأديبًا لها وزجرًا، إذ لم يعنفها، ولا
سبها، ولا أسمعها شيئًا يكره، وحسن أدب زوجاته وَّر، إذ بادرت
بسرعة إزالة ما عرفت كراهته له، وإن لم يقل لها شيئًا، وهذا من
المعاشرة بالمعروف الذي أمر الله تعالى به.
(ثم إن رسول الله (َّ﴾ رجع) في وقت آخر (فاطلع) بتشديد الطاء ليرى
شيئًا مما كرهه (فلما لم ير) عندها (شيئًا) مما كان رآه (دخل) عليها على
عادته.

٢٩٧
كتاب اللباس
٢٠ - باب فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
٤٠٧٢ - حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحاقَ، عَنِ
البَرَاءِ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لَهُ شَغْرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ وَرَأَيْتُهُ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ
شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ(١).
٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ بِمِنَّى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَعَلِي ◌َظُنّهِ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ
عَنْهُ(٢).
باب في الرخصة
يعني: في الحمرة
[٤٠٧٢] (ثنا حفص بن عمر) بن الحارث (النمري) بفتح النون
والميم، نسبة إلى نمر -بكسر الميم- بن عثمان الأزدي، شيخ
البخاري (حدثنا شعبة عن أبي إسحاق(٣)) عمرو بن عبد الله السبيعي
(عن البراء) بن عازب رضي الله عنهما (قال: كان رسول الله وَلا) زاد
في الصحيحين: مربوعًا(٤). يعني: ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان
(له شعر) بفتح العين (يبلغ شحمة أذنيه) وهي اللين من الأذن في
(١) رواه البخاري (٣٥٥١)، ومسلم (٢٣٣٧).
(٢) رواه أحمد ٤٧٧/٣.
وصححه الألباني.
(٣) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥١)، ((صحيح مسلم)) (٢٣٣٧).

٢٩٨
أسفلها، وهو معلق القرط منها، وقد اختلفت الروايات الصحيحة في
شعره، فهنا: إلى شحمة أذنيه. وفي رواية: كان يبلغ شعره منكبيه(١).
وفي رواية: إلى أنصاف أذنيه(٢). وفي رواية: بين أذنه وعاتقه(٣).
قال القاضي: الجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي
يبلغ شحمة أذنيه، وهو الذي بين أذنه وعاتقه، وما خلفه هو الذي
يضرب (٤) منكبيه. قال: وقيل: كان ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل
عن تقصيرها بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه،
وكان يقصر ويطول بحسب ذلك(٥).
(ورأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه) هذا حجة لما ذهب
إليه الشافعي(٦) وغيره أن لبس الثوب الأحمر إذا لم يكن حريرًا لا كراهة
في لبسه.
[٤٠٧٣] (حدثنا مسدد، ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن
هلال بن عامر) ثقة (عن أبيه) عامر بن عمرو المزني، له هذا الحديث
فقط، وقال بعضهم: عمرو بن رافع عن أبيه، وعمرو هذا صحابي
(قال: رأيت رسول الله وَل(1) وهو (بمنى يخطب على بغلة) كان له وَل
(١) رواه البخاري (٥٩٠٣)، (٥٩٠٤)، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٥) من حديث أنس.
(٢) رواه مسلم (٢٣٣٨) (٩٦) من حديث أنس.
(٣) رواه البخاري (٥٩٠٥)، ومسلم (٢٣٣٨) من حديث أنس بلفظ: ((أذنيه)) بدل
«أذنه)».
(٤) في (م): يبلغ.
(٥) ((إكمال المعلم)) ٧/ ٣٠٤.
(٦) أنظر: ((المجموع)) ٣٣٦/٤.

٢٩٩
= كتاب اللباس
بغلة تسمى الدلدل، أهداها له المقوقس، وبغلة أهداها النجاشي كان
يركبها، وملك ثلاثة أخر، وفي هذ الحديث ركوب الدابة وهي واقفة
إذا كان لحاجة كخطبة ونحوها، ولا يجوز لغير حاجة؛ لنهيه القليلة عن
اتخاذ ظهورها منابر.
وفيه الخطبة على كل مرتفع منبر أو جذع أو دابة.
(وعليه برد أحمر (١)) فيه جواز لبس الأحمر بلا كراهة كما تقدم
(وعلي رظُه أمامه يعبر) بتشديد الباء الموحدة (عنه) ما يقوله، ويبلغه
إلى من لم يسمعه [من](٢) الناس؛ لأن من كثرة الخلق كان لا يصل
صوت النبي ◌َّ إلى جميعهم، وقد يؤخذ منه جواز الاقتصار على
مترجم واحد.
(١) ساقطة من (م).
(٢) في النسخ: إلى. والمثبت أليق بالسياق.

٣٠٠
٢١ - باب في السوادِ
٤٠٧٤ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ
رضي الله عنها قالَتْ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ بُزْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبِسَها فَلَمّا عَرَقَ فِيها
وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذَفَها.
قالَ: وَأَحْسِبُهُ قالَ: وَكَانَ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ(١).
باب في السواد
[٤٠٧٤] (حدثنا محمد (٢) بن كثير) العبدي (أنا همام، عن قتادة، عن
مطرف(٣)) بن عبد الله.
(عن عائشة قالت: صُبِغَتْ (٤) للنبي وَّه بردة) وللنسائي: هل تدرون
ما البردة؟ قالوا: نعم، هي الشملة. منسوج في حاشيتها. وأوله: جاءت
أمرأة ببردة فقالت: يا رسول الله، إني نسجت هذِه بيدي أكسوكها،
فأخذها رسول الله وَلي(٥).
(١) رواه النسائي في ((الكبرى)) (٩٥٦١)، وأحمد ١٤٤/٦.
وصححه الألباني في ((المشكاة)) (٤٣٦٤).
(٢) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٣) فوقها في (ح، ل): (ع).
(٤) ورد في هامش (ح)، وصلب (ل) ما يفيد أنه ورد في نسخ أخرى: صَنَعْتُ،
وصَبَغْتُ.
(٥) ((المجتبى)) ٢٠٤/٨-٢٠٥ من حديث سهل بن سعد.