النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ = كتاب البيوع فأما الإجماع: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ه وعن آبائه: عامَل رسول الله وَّل أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم أهلوهم إلى اليوم(١). وقد عمل (٢) به الخلفاء الراشدون في مدة خلافتهم واشتهر ذلك في عصرهم وما بعده وما ينكره منكر؛ فكان إجماعًا. فإن قيل: لا نسلم أنه لم ينكره منكر؛ فإن ابن عمر راوي معاملة خيبر رجع عنه وقال: كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج: أن رسول الله ◌َو نهى عن المخابرة، والمخابرة من كراء الأرض، وهذا يدل على عدم انعقاد الإجماع، ويدل على نسخ حديث ابن عمر رجوعه عن العمل به إلى حديث رافع المذكور. قلنا: لا يجوز حمل حديث رافع على ما يخالف الإجماع(٣)، بل يحمل(٤) حديثه على أن النهي عنه للتنزه عن إكراء الأرض التي أمتن الله عليه بها، وعلى أن الأفضل من إكرائها أن يزرعها بنفسه ويتقوت منها هو وعياله، فإن عجز فيعامل عليها كما في معاملة خيبر؛ فإن فيه العمل بالمتعارضين، [والعمل بالمتعارضين] ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما؛ [فإن في العمل بهما إعمال الدليلين وهو أولى من إهمال أحدهما](٥). وأما معارضة هذا الحديث لعموم الكتاب فقد (١) رواه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣٠٠). (٢) في الأصول: أعمل. والمثبت من ((المغني)). (٣) انظر: ((المغني)) ٥٥٤/٥. (٤) زاد هنا في (ر): حديث. (٥) ما بين المعقوفات سقط من (ر). ٢٢٢ اختلف فيها الأصوليون: فمنهم من يقدم الكتاب ويجيز إكراء الأرض، ومنهم من يقدم خاص الحديث على عموم الكتاب ويحرم المخابرة، ومنهم من يقول: ينظر (١)، فإن أمكن الجمع ولو من وجه جمعنا وإلا قضينا بالتقابل، وإذا جمعنا قلنا: هذه المسألة(٢) هي المذكورة في التخصيص أنه يخص عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ لخصوص معاملة(٣) أهل خيبر، ويقال كما تقدم أن النهي عن الإكراء بخصوصه محمول على من قدر على أن يزرعها بنفسه، وجواز المعاملة على الأرض بشطر ما يخرج منها مثلًا محمول على من عجز عن أن يزرعها بنفسه، وهذا من باب التنزه لا من باب الإيجاب، والله أعلم. وهذا كله إذا صح حديث رافع، وإلا فاضطراب متنه من أقوى العلل القادحة كما هو مقرر عند المحدثين. [٣٤٠٢] (حدثنا هارون بن عبد الله) البزاز الحمال من شيوخ مسلم (حدثنا) أبو نعيم (الفضل بن دكين، حدثنا بكير بن عامر) البجلي، قال النسائي: ليس بالقوي. وعزاه(٤) ابن عدي(٥) (عن) عبد الرحمن (بن (١) في (ع): ننظر. (٢) زاد هنا في (ل): كلمة غير مفهومة. (٣) في (ر): مقابلة. (٤) هكذا في الأصول، ولم يتبين لي ما وجهها، ولعلها: وقواه، إذ قال ابن عدي: ليس كثير الرواية ورواياته قليلة، ولم أجد له متنا منكرًا، وهو ممن يكتب حديثه. (٥) انظر: ((الكامل في ضعفاء الرجال)) ٢٠٢/٢، ٢٠٣ (٢٧٤)، ((تهذيب الكمال)» ٤/ ٢٤١ (٧٦٤). ٢٢٣ = كتاب البيوع أبي نعم)(١) بضم النون وإسكان العين، البجلي الزاهد(٢)، كان يحرم من السنة إلى السنة، ويقول: لو كان رياء لاضمحل(٣). قال: (حدثني رافع بن خديج : أنه زرع أرضًا فمر به النبي بَيِّ وهو يسقيها) بضم الياء(٤) وفتحها، فمن جعله من سقى فتح الياء(٥) كقوله تعالى: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ﴾(٦)، ومن جعله من أسقى ضم، كقوله ﴿نُسْقِيَكُمْ مِمَّا فِ بُطُونِهَا﴾(٧). (فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟) هذا السؤال ليس لمعرفة(٨) أحكام الأرض والسقي فقد تقدم في الرواية السابقة قوله وَالر: (( ما أحسن زرع(٩) ظهير؟))(١٠) (فقال) هذا (زرعي ببذري) بإسكان الذال المعجمة (وعملي) وفي رواية نسبها القرطبي لتخريج أبي داود فقال: زرعي وعملي بيدي (١١)(١٢). والرواية الأولى المشهورة يكون البذر من (١) في (ر): نعيم. (٢) سقط من (ر) و(ع). (٣) رواه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٧٤/٢. (٤) في الأصول: النون. (٥) في الأصول: السين. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٦) الإنسان: ٢١. (٧) المؤمنون: ٢١. (٨) في الأصول: له معرفة. والمثبت هو الموافق للمعنى. (٩) زاد هنا في (ر): بني. (١٠) سبق قريبًا برقم (٣٣٩٩). (١١) في (ع): ببذري. (١٢) أنظر: ((المفهم)) للقرطبي ٤ /٤٠٨. ٢٢٤ المالك دون الثانية؛ فإن فيها بيده دون غيره، وأما البذر فظاهر رواية الشافعي وأحمد أنه يجوز أن يكون من المالك؛ لأنه عقد أشترك العامل ورب المال في نمائه؛ فوجب أن يكون رأس المال كله من المالك كالمضاربة والمساقاة، شبهه بها، وعند أحمد: يجوز أن يكون من العامل؛ فقد عامل النبي ◌ّ أهل خيبر على الأرض بشطر ما يخرج منها من غير ذلك البذر؛ فدل على أن أيهما أخرج البذر جاز(١). وأما قوله في الرواية الثانية: (وعملي بيدي)(٢) فهو محمول على أنه ساعده على العمل تبرعًا من نفسه، لا على أنه على سبيل الاشتراط، فقال الرافعي: لو شرط العامل على المالك أن يشاركه في العمل فسد العقد(٣). (لي الشطر) بالرفع(٤)، يعني: النصف (ولبني فلان الشطر) فيه بيان الجزء المشروط عليه من نصف وربع وغيرهما من الأجزاء المعلومة، ولا يجوز على مجهول، كقوله(٥): لك بعض الثمرة ولي بعضها. (فقال: أربيتما) بفتح الهمزة والباء الموحدة على وزن أفعلتما وأفسدتما، وهذا صريح على أن وجه الفساد كونه(٦) يؤدي إلى الربا، (١) أنظر: ((المغني) ٥٨/٥. (٢) في (ع): ببذري. (٣) ((الشرح الكبير)) ٦/ ٦٤. (٤) في (ر): بالربع. (٥) في (ل) و(ر): لقوله. والمثبت من (ع). (٦) ساقطة من (ر). ٢٢٥ - كتاب البيوع : وهذا [ما أخذ به](١) مالك فجمع مالك بين الأدلة، فحمل أحاديث النهي على كرائها بالطعام أو بما (٢) ينبت. وأدلة الإباحة على ما عدا ذلك، وفهم أن علة المنع الربا، فجعل لها حكم الطعام، وأن المالك إذا دفع البذر الذي هو الطعام، وأكراها بطعام فقد ضارع طعامًا بطعام إلى أجل، فلا يصح سواء كان الطعام من الجنس أم لا، وهذا الحديث شاهد لصحة هذا، ومنع مالك إكراءها ما ليس بطعام مما تنبته(٣) أيضًا، وأن هذا من باب سد الذريعة على أصله، والله أعلم. (فرد الأرض إلى أهلها) يجوز في الدال المشددة الفتح وهو الأفصح؛ لكونه أخف الحركات، والكسر؛ لالتقاء الساكنين، والضم على الإتباع، أي: رد الأرض إلى مالكها. (وخذ نفقتك) أي: بذرك الذي زرعته ومؤنة الزرع في الحرث والسقي والنفقة من جهة الدواب. (١) في (ر): مما أحدثه. والمثبت من (ل)، وهو الموافق للمعنى. (٢) في (ع): مما. (٣) في (ع): بينه. ٢٢٦ ٣٣ - باب في زَزعِ الأرضِ بِغَيْرِ إِذْنِ صاحِبِها ٣٤٠٣ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ رافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَالَ: «مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَّهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيءٍ وَلَهُ نَفَقَتُهُ)) (١). باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها [٣٤٠٣] (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي القاضي، أدرك زمن عمر بن عبد العزيز. (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، أحد الأعلام، يشبه الزهري في الكثرة، وله نحو ثلاثمائة شيخ. قال البخاري: هذا الحديث تفرد به شريك عن أبي إسحاق(٢). وشريك يهم(٣) كثيرًا، وضعفه أيضًا موسى بن هارون الحمال (٤)، قال: لم يروه عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع(٥). (عن عطاء، عن رافع بن خديج قال رسول الله وَّر: من زرع في (١) رواه الترمذي (١٣٦٦)، ابن ماجه (٢٤٦٦)، وأحمد ٤٦٥/٣. وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٥١٩). (٢) أنظر: ((سنن الترمذي)) (ح ١٣٦٦). (٣) في الأصل: منهم. (٤) في (ل): الحال، وفي (ر): الجمال. والمثبت من ((السنن الكبرى)) للبيهقي. (٥) انظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي ١٣٦/٦ (١٢٠٨٥). ٢٢٧ = كتاب البيوع : أرض قوم بغير (١) إذنهم، فليس له) أي: للزارع (من الزرع) الذي ظهر من بذره (شيء) أصلًا. هكذا رواه الترمذي وما بعده بكماله في إسناده ومتنه، وبوب عليه: باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم. وقال: هذا حديث حسن غريب. والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. قال محمد: وحدثنا معقل بن مالك البصري، حدثنا عقبة بن الأصم، عن عطاء، عن رافع بن خديج، عن النبي مَ ا﴾ (٢). وقد استدل به - كما قال الترمذي - أحمد على أن من زرع بذرًا في أرض غيره واسترجعها صاحبها، فلا يخلو إما أن يسترجعها مالكها ويأخذها بعد حصاد الزرع، أو يسترجعها والزرع قائم قبل أن يحصد(٣)، فإن أخذها مستحقها بعد حصاد الزرع، فإن الزرع الغاصب الأرض لا نعلم فيه خلافًا، وذلك لأنه نماء ماله، وعليه أجرة الأرض إلى وقت التسليم، وضمان نقص(٤) الأرض وتسوية حفرها، وإن أخذ الأرض صاحبها من الغاصب والزرع قائم فيها(6) لم يملك إجبار الغاصب على قلعه، وخُيّر المالك بين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له، وبهذا قال أبو عبيد (٦). (١) في (ر): من غير. (٢) أنظر: ((سنن الترمذي)) (١٣٦٦). (٣) في (ع): يحصل. (٤) في (ع): بعض. (٥) سقط من (ع). (٦) ((الأموال)) ص ٣٦٤. ٢٢٨ وقال الشافعي وأكثر الفقهاء: يملك إجبار الغاصب على قلعه، والحكم فيه كالغرس سواء؛ لقوله الَّها: ((ليس لِعِرْقٍ ظالم حق)) (١)، ولأنه زرع في أرضه ظلمًا فلم يكن لزرعه حرمة؛ لأنه ظالم مقصر بالزرع في أرض غيره بغير إذنه. واستدل أحمد بهذا الحديث؛ فإن فيه دليلا(٢) على أن الغاصب لا يجبر على قلعه؛ لأنه ليس له فيه شيء، بل هو ملك للمغصوب منه. واستدل أيضًا بالحديث الذي قبله (٣): أن النبي ◌َّ- رأى زرعًا في أرض ظهير فأعجبه فقال: ((ما أحسن زرع ظهير)). فقالوا: إنه ليس لظهير، ولكنه لفلان. قال: ((فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته))، ولأنه أمكن رد المغصوب إلى مالكه من غير إتلاف مال (٤) الغاصب على قرب من(٥) الزمان، فلم يجز إتلافه كما لو غصب سفينة فحمل فيها ماله وأدخلها(٦) البحر، أو غصب لوحًا فرقع به سفينته؛ فإنه لا يجبر على رد المغصوب في اللجة، بل ينتظر حتى ترسي صيانة للمال عن التلف، وكذا هنا، ولأنه زرع حصل في ملك غيره فلم يجبر على قلعه على وجه يضر به كما لو كانت الأرض مستعارة أو مشفوعة وفارق النخل والشجر الوارد فيه ((ليس لعرق ظالم حق))؛ لأن مدته تتطاول (١) سبق برقم (٣٠٧٣). (٢) في الأصل (دليل) والمثبت أصح. (٣) برقم (٣٣٩٩). (٤) سقط من (ع). (٥) زاد هنا في الأصل (عند). والمثبت من ((المغني)). (٦) في (ر): وأدخله. ٢٢٩ = كتاب البيوع ولا يعلم متى تقلع من الأرض، وانتظاره يؤدي إلى ترك رد الأصل بالكلية، وحديث: ((ليس لعرق ظالم حق)). ورد في الغرس الذي له عرق مستطيل في الأرض وحديثنا في الزرع فيجمع بين الحديثين، ويعمل بكل واحد منهما في موضعه؛ فإن العمل(١) بالحديثين أولى من إلغاء أحدهما. وإذا ثبت هذا [فمتى رضي المالك بترك الزرع للغاصب، ويأخذ منه أجر الأرض فله ذلك](٢)؛ لأنه شغل المغصوب(٣) بماله(٤) فملك صاحبه أخذ أجرة، كما لو ترك في الدار طعامًا أو أحجارًا يحتاج في نقله إلى مدة، وإن أحب أخذ الزرع فله ذلك كما يستحق الشفيع أخذ شجر المشتري بقيمته. (وله) أي: ولغاصب الأرض (نفقته) اختلفت الرواية عن أحمد فيما يرده مالك الأرض على الغاصب على روايتين: إحداهما: قيمة الزرع(٥)؛ لأنه بدل عن الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه(٦). والرواية الثانية: أنه يرد على الغاصب ما أنفق من البذر ومؤنة (١) في (ع): المحمل. (٢) سقط من (ر). (٣) في (ل) و(ر): المصوب، وفي (ع): الضرب، ولعل المثبت هو الصواب. (٤) في (ل): تكرار كلمة (بماله). (٥) كررت هنا في (ل): كلمة (الزرع). (٦) في (ع): تلفه. ٢٣٠ الزرع (١) في الحرث والسقي وغيره. وهذا ظاهر [كلام](٢) الخرقي(٣) من أصحابه وظاهر الحديث في قوله: ((نفقته)) وقيمة الشيء لا تسمى نفقة. وهذا الحديث قاعدة مذهب أحمد؛ فإن قاعدة مذهبه في هذِه المسألة على خلاف القياس، وإن القياس مذهب الشافعي والجمهور: أن الزرع لصاحب البذر؛ لأنه نماء عين ماله فأشبه ما لو غصب دجاجة فحضنت بيضًا له، أو طعامًا فعلفه دوابًا له كان النماء له. وقد صرح به أحمد فقال: هذا شيء لا يوافق القياس؛ فاستحسن أن يدفع نفقته للحديث، ولذلك جعله للغاصب إذا أخذ الأرض مالكها بعد حصاد الزرع، وإذا كان العمل بالحديث وجب أن يتبع مدلوله (٤). (١) في (ع): الربح. (٢) سقط من الأصل. والمثبت من ((المغني)). (٣) في (ع): الحربي. (٤) انظر: ((المغني)) ٣٩٢/٥. - كتاب البيوع = ٢٣١ ٣٤ - باب في المُخابَرَةِ ٣٤٠٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدثنا إِسْماعِيلُ، ح وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ أَنَّ حَمَاذَا وَعَبْدَ الوارِثِ حَدَّثَاهُمْ كُلَّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قالَ: عَنْ حَمّادٍ وَسَعِيدِ بْنِ مِيناءَ ثُمَّ أَتَّفَقُوا، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ، عَنِ المحاقَلَةِ والمزابَنَةِ والمخابَرَةِ والمعاوَمَةِ، قالَ: عَنْ حَمّادٍ. وقالَ أَحَدُهُما: والمعاوَمَةِ. وقالَ الآخَرُ: بَيْعِ السّنِينَ. ثُمَّ اتَّفَقُوا وَعَنِ الثُّنْيا وَرَخَّصَ فِي العَرايا(١). ٣٤٠٥ - حدثنا أَبُو حَقْصٍ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيّارِيُّ، حدثنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُقْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطاءِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَنِ الْمُزابَنَةِ والمحاقَلَةِ وَعَنِ الثُّنْيا إِلاَّ أَنْ يُعْلَمَ(٢). ٣٤٠٦ - حدثنا يَجْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثنا ابن رَجاءٍ -يَغْني المكْيَّ - قالَ ابن خُثَيْم: حَدَّثَنِي، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه يَقُولُ: ((مَنْ لَمْ يَذَرِ المُخابَرَةَ فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ))(٣). ٣٤٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُزْقَانَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الْحَجَاجِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ، عَنِ اُخَابَرَةِ. قُلْتُ: وَمَا المُخابَرَةُ؟ قال: أَنْ تَأْخُذَ الأَرَضَ بِنِصْفٍ أَوْ تُلُثٍ أَوْ رُبُعِ (٤). (١) رواه مسلم (٨٥/١٥٣٦). (٢) رواه الترمذي (١٢٩٠)، والنسائي ٣٧/٧. وصححه الألباني. (٣) رواه الترمذي في ((العلل الكبير)) (٣٤٧)، وأبو يعلى ٢٧/٤ (٢٠٣٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٧/٤ (٥٩٢٧، ٥٩٢٨)، وابن حبان (٥٢٠٠). وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٩٩٠). (٤) رواه أحمد ١٨٧/٥، وابن أبي شيبة ١٣٢/١١ (٢١٦٦٦). وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣٥٦٩). ٢٣٢ باب [في المخابرة](١) [٣٤٠٤] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم ابن علية (وحدثنا مسدد، أن حمادًا وعبد الوارث حدثاهم، كلهم) بالنصب، تأكيد للضمير الغائب المنصوب. (عن أيوب) بن أبي تميمة (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي الراوي عن جابر (قال) مسدد (عن حماد) بن سلمة (وسعيد بن ميناء) بالمد والقصر (ثم أتفقوا) جميعًا (عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (قال: نهى رسول الله وَل عن المحاقلة، والمزابنة) تقدما (والمخابرة) مشتقة من الخبير على وزن العليم، وهو الأكّار بهمزة مفتوحة وكاف مشددة وراء مهملة، وهو المزارع والفلاح والحراث، قاله أبو عبيد والأكثرون من أهل اللغة والفقهاء(٢). وقال آخرون: هي مشتقة من الخَبَار بفتح الخاء وتخفيف الباء وهي الأرض الرخوة، وقيل: من الخُبر بضم الخاء، وهو النصيب من سمك أو لحم. وقال ابن الأعرابي: هي مشتقة من خيبر؛ لأن أول هذِه المعاملة فيها من الشارع(٣). وفسر أصحابنا المخابرة بأنها: العمل على الأرض ببعض ما يخرج منها، والبذر من العامل، وهذا التفسير لا يستقيم؛ فإن العمل من وظيفة العامل فلا يفسر العقد به، وعبارة الهروي في (١) سقط من (ر). (٢) أنظر: ((غريب الحديث)) ٢٣٢/١، ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٨٧/٣. (٣) أنظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١٠/ ١٩٣. ٢٣٣ - كتاب البيوع ((الإشراف)): هي أستكراء الأرض ببعض ما يخرج منها. قال: ومثله أكتراء العامل نفسه ببعض ما يخرج من الأرض. ووجه النهي عنها أن منفعة الأرض ممكنة بالإجارة فلم يجز العمل(١) عليها ببعض ما يخرج منها كالمواشي بخلاف الشجر؛ لأنه لا يمكن عقد الإجارة عليه، فجوزت المساقاة للحاجة وسكتوا عن المناصبة(٢) وهي أن يسلم أرضًا إلى رجل ليغرسها من عنده ويكون الشجر بينهما، ولا شك أن مانع المخابرة يمنعها(٣). (والمعاومة) وهي بيع الثمر سنين، مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر كما تقدم. (قال) مسدد (عن حماد: وقال أحدهما: والمعاومة، وقال الآخر) ينهى عن (بيع السنين) أي: عن بيع الثمرة للسنين، وهي أن يبيعها لأكثر من سنة في عقدٍ واحد، وهي بيع غرر؛ لأنه بيع ما لم يخلقه الله تعالى بعد (ثم اتفقوا) جميعًا ونهى (عن الثنيا) بضم المثلثة وإسكان النون، وهو أن يبيع ثمر بستانه، ويستثني من المبيع شيئا مجهولا ، فلا يصح البيع، وقيل: هو أن يبيع الشيء جزافًا، فلا يجوز أن يستثني منه شيئًا قل أم(٤) كثر. والثنيا في المزارعة بأن يستثني بعض النصف أو الثلث كيلا معلومًا (١) في (ر): العامل. (٢) في (ل) و(ر): المنصابة. وفي (ع): النصابة. (٣) أنظر: ((مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج)) للخطيب الشربيني ٤٢٣/٣. (٤) في (ع): أو. ٢٣٤ فلا يصح؛ لأن الاستثناء(١) من المجهول بغير المعلوم مجهول(٢). (ورخص في العرايا) تبينه الروايات المتقدمة وهي رواية الصحيحين: نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرايا أن يشتري بخرصها يأكلها أهلها رطبًا (٣) كما تقدم. وشرط في (٤) العرايا أن يكون في خمسة أوسق فما دونها، أو في غير الرطب والعنب كما على مذهب الشافعي(٥). [٣٤٠٥] (حدثنا عمر(٦) بن يزيد) أبو حفص (السياري)(٧) بفتح السين المهملة وتشديد المثناة تحت، الصفار، قال ابن حبان: مستقيم الحديث (٨). (حدثنا عباد) بتشديد الباء الموحدة (ابن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم الواسطي (عن سفيان بن حسين) بن حسن الواسطي مولى عبد الله بن خازم السلمي، قال أحمد بن عبد الله العجلي(٩): ثقة، كان مؤدبا مع المهدي، ومات بالري في خلافة المهدي، اُستشهد به البخاري في ((الصحيح))(١٠)، وروى له في ((القراءة خلف الإمام))(١١)، (١) في الأصل: (استثناء) ولعل المثبت هو الصواب. (٢) في الأصل: (مجهولا) ولعل المثبت هو الصواب. (٣) رواه البخاري (٢٠٧٩) ومسلم (١٥٤٠). (٤) من (ر). (٥) أنظر: ((شرح مسلم)) ١٨٩/١٠. (٦) في (ع): عمرو. (٧) في (ر): النيسابوري. وغير واضحة في (ل)، والمثبت من (ع) والمطبوع. (٨) ((الثقات)) ٤٤٦/٨. (٩) ((الثقات)) (٥٧٠)، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ١٣٩/١١. (١٠) ((صحيح البخاري)) (١٠٦٦، ٧٠٠٠). (١١) ((القراءة خلف الإمام)) (٢٤). ٢٣٥ = كتاب البيوع ومسلم في مقدمة كتابه(١). (عن يونس بن عبيد) [الثقفي، وثق](٢) (عن عطاء) بن أبي رباح (٣) (عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (قال: نهى رسول الله وَّل عن المزابنة، والمحاقلة) تقدما (وعن الثنيا) كما تقدم (إلا أن تعلم) مبني للمجهول، هكذا رواه الترمذي وصححه(٤)، والنسائي(٥)، تقدم أن الثنيا المنهي عنها: أن يبيع الشيء ويستثني منه شيئًا مجهولًا. وذكر هنا أن البائع إذا استثنى في بيعه شيئًا معلومًا فإن البيع صحيح. [٣٤٠٦] (حدثنا يحيى بن معين) بفتح الميم، البغدادي، إمام المحدثين، روى عنه الشيخان، مات بالمدينة وحمل على أعواد النبي وَ ل (حدثنا) عبد الله (بن رجاء المكي) ثقة، صدوق(٦) (قال) عبد الله ابن عثمان (بن خثيم) المكي حليف الزهريين، القاري من القارة، روى له مسلم في دلائل النبوة(٧) (حدثني عن أبي الزبير) محمد بن مسلم. (عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله وَل يقول: من لم يذر) بفتح الياء والذال المعجمة، أي: يترك (المخابرة) تقدمت (فليؤذن) (١) مقدمة مسلم، باب: النهي عن الحديث بكل ما سمع (٥). (٢) ما بین المعقوفین ليس بصحيح، فإن الذي في الإسناد هو يونس بن عبيد بن دينار العبدي وهو ثقة ثبت فاضل ورع، وانظر: ((تهذيب الكمال)) ٥١٧/٣٢ (٧١٨٠). (٣) في (ع): بن يسار. (٤) (١٢٩٠). (٥) ٣٧/٧، ٢٩٦. (٦) في الأصل: (صدوقا). والجادة ما أثبتناه. (٧) (٢٢٩٤). ٢٣٦ فليعلم وليتيقن، قال سيبويه: أذنت: أعلمت(١). قال الله تعالى: ﴿فَقُلْ مَنْنُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (٢) (بحرب) أي: أعلموا نفوسكم بمحاربة (من الله ورسوله) فانظروا في الأرجح لكم، ترك المخابرة أو الحرب من الله ورسوله. [٣٤٠٧] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن أيوب) العبدي الموصلي، ليس له غير حديث واحد في اللباس، رأى النبي ◌ُّ على ابن عمر ثوبين معصفرين فقال: ((أمك أمرتك بهذا؟))(٣) (عن جعفر بن برقان) بضم الموحدة، الكلابي الرقي، روى عن يزيد بن الأصم في مسلم في غير موضع، وعنه كثير بن هشام ووكيع ومعمر، مات سنة ١٥٤ وهو ذاهب إلى بيت المقدس (عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت) (قال: نهى رسول الله وَل﴿ عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن يأخذ) أحدكم (الأرض) على أن يعمل عليها (بنصف أو ثلث أو ربع) قال القرطبي: الفرق بين المحاقلة والمخابرة، أن المحاقلة: كراء الأرض بما يخرج منها مطلقًا(٤)، والمخابرة: كراؤها (بجزء مما)(٥) يخرج منها كثلث ونصف وربع ونحوها من الأجزاء المعلومة (٦). (١) ((الكتاب)) ٤٦٢. (٢) الأنبياء: ١٠٩، وانظر: ((لسان العرب)) ٩/١٣. (٣) رواه مسلم (٢٠٧٧). (٤) في (ع): مطلق. (٥) في الأصول: بما، والمثبت من ((المفهم)). (٦) انظر: ((المفهم)) ٤ /٤٠١. ٢٣٧ - كتاب البيوع ٣٥ - باب في المساقاةِ ٣٤٠٨- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدثنا يَخْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ عامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ ما يَخْرُجُ مِنْ ثَرٍ أَوْ زَرْعٍ (١). ٣٤٠٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَغْني ابن غَنَجِ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبيَّ ◌ََّ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهاَ عَلَى أَنْ يَغْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوالِهِمْ وَأَنَّ لِرَسُولِ اللهِ ◌َِّ شَطْرَ ثَرَتِها(٢). ٣٤١٠- حدثنا أَيُّوبُ بْنُ نُحَمَّدِ الرَّقْيُّ، حدثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ بُزْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ مِقْسَمِ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قال: أَفْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَه خَيْبَرَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضاءَ. قالَ أَهْلُ خَيْبَرَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرَضِ مِنْكُمْ، فَأَعْطِناها عَلَى أَنَّ لَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَلَنا نِصْفٌ. فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمّا كانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَواحَةَ، فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ وَهُوَ الذي يُسَمِّيهِ أَهْلُ المَدِينَةِ الَخَرْصَ، فَقَالَ فِي ذِهْ كَذَا وَكَذا. قالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنا يا ابن رَواحَةَ. فَقال: فَأَنَا أَلِي حَزْرَ النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الذي قُلْتُ. قالُوا: هذا الَحَقُّ، وَبِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأَرَضُ، قَدْ رَضِينا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ(٣). ٣٤١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الرَّمْلِيُّ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَبي الزَّزْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ بِإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ قال: فَحَزَرَ. وقالَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَكُلَّ صَفْراءَ وَبَيْضاءَ: يَعْني الذَّهَبَ والفِضَّةَ لَهُ(٤). (١) رواه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم (١٥٥١). (٢) رواه البخاري (٢٧٢٠)، ومسلم (٥/١٥٥١). (٣) رواه ابن ماجه (١٨٢٠)، والطبراني في ((الكبير)) ١١/ ٣٨٠ (١٢٠٦٢)، والبيهقي في («الصغرى)) ٣١٩/٢. وصححه الألباني. (٤) أنظر السابق. ٢٣٨ ٣٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأنباريُّ، حدثنا کَثِيرٌ -يَغْني: ابن هشام- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُزْقَانَ، حدثنا مَيْمُونٌ، عَنْ مِقْسَم أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ حِينَ آَفْتَتَحَ خَيْبَرَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ زَيْدٍ، قال: فَحَزَرَ النَّخْلَ. وَقال: فَأَنَا أَلي ◌ُذاذَ النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الذي قُلْتُ(١). باب في المساقاة مأخوذة (٢) من السقي، وأصلها تعاهد الأشجار بالماء. [٣٤٠٨] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) القطان (عن عبيد الله) بالتصغير. (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله وَلي- عامل أهل خيبر) حين أفتتحها (بشطر ما يخرج منها) فيه بيان الجزء المساقى(٣) عليه من نصف وربع وغيرهما من الأجزاء المعلومة (٤)، وفيه حجة على أبي حنيفة في إنكاره هذِه المعاملة لأجل ما فيها من الغرر وبيع الثمر(٥) قبل الزهو. وأجاب عن هذا الحديث بأنهم كانوا عبيدًا له العليا، فما أخذ فله وما أبقى فله(٦). (١) قال الألباني: صحيح الإسناد. (٢) في (ر): مأخوذ. (٣) في الأصل (المساقاة)، والمثبت من ((شرح مسلم)) للنووي. (٤) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٢١٠/١٠. (٥) في (ر): التمر. (٦) انظر: ((إكمال المعلم شرح صحيح مسلم)) للقاضي عياض ١١١/٥. ٢٣٩ = كتاب البيوع والحجة عليه كما قال الفاكهي أن نقول أولًا: (١) هذا لا نسلمه، ولو سلمناه على طريق التنزيل أنه افتتحها عنوة وأقرهم فيها على [نحو ما قال لم يجز الربا بين العبد وسيده، فلا يغنيه ما قال](٢) كما(٣) قال المازري (٤)، وأيضًا فإنه ليس بمجرد الاستيلاء يحصل الاسترقاق للبالغين(٥) (من ثمر) الأرض، بفتح المثلثة والميم (أو زرع) يحتج به الليث والشافعي ومن يقول بقولهما على الكراء بالجزء منها، [أي: تبعا للمساقاة](٦). [٣٤٠٩] (حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن عنج)(٧) بفتح العين المهملة والنون وسكونها ثم جيم، المدني، قال أبو حاتم: صالح الحديث(٨). (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن النبي ◌َّ- دفع إلى يهود خيبر) بالنصب(٩) (نخل خيبر وأرضها) استدل به داود على أن(١٠) (١) في (ع): لولا. (٢) ما بين المعقوفين غير موجود بالأصل، وأثبته من ((المعلم بفوائد مسلم)) للمازري؛ لأن المعنى يقتضيه فبدونه لا يستقيم الكلام. (٣) في الأصل: (على ما)، والمثبت ما يقتضيه السياق. (٤) انظر: ((المعلم بفوائد مسلم)) ١٨١/٢. (٥) انظر: ((إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام)) لابن دقيق العيد (ص ٣٧٩). (٦) من (ع)، وانظر: ((شرح مسلم)) ١٠/ ٢١٠. (٧) في المطبوع: غنج. (٨) ((الجرح والتعديل)) ٣١٨/٧ (١٧٢٠). (٩) الصواب أنها مضافة ليهود غير أنها غير مصروفة. (١٠) ساقطة من (ر). ٢٤٠ المساقاة لا تجوز (١) إلا على النخل فقط؛ لأن المساقاة رخصة فلم يتعد فيها المنصوص عليه. وأما الشافعي فوافق داود في كونها رخصة، لكن قال: حكم العنب حكم النخل في غالب أبواب الفقه. وأما مالك فقال: سبب الجواز الحاجة والمصلحة، وهذا يشمل الجميع فيقاس(٢) عليه(٣). ([على أن] (٤) يعتملوها) بفتح المثناة من تحت والمثناة من فوق بعد العين، أي: يعملوا عليها (من أموالهم) أي من دوابهم وآلاتهم، ويدخل في المال البذر كما تقدم، وهذا فيه بيان لوظيفة عامل المساقاة، وهو أنه عليه كل ما يحتاج إليه من إصلاح الثمر(٥) واستزادته مما يتكرر كل سنة، كالسقي وتنقية الأنهار وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه وتنحية الحشيش والقضبان(٦) عنه، وحفظ الثمر (٧) وجدادها(٨) ونحو ذلك، وأما ما (٩) يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان [وحفر (١) في (ر): يجوز. (٢) في (ع): يقاس. (٣) أنظر: ((شرح مسلم)) للنووي ٢٠٩/١٠. (٤) من المطبوع، و(ع). (٥) في (ر)، (ع): التمر. (٦) في (ر): القصار. والمثبت من (ل)، و((شرح مسلم)) للنووي. (٧) في (ل)، (ر): التمر. والمثبت من (ع). (٨) هكذا في الأصل، وفي ((شرح مسلم)): وجذابها. (٩) ساقطة من (ر).