النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ == كتاب البيوع التعليق؛ فإن رجوعهم عن الخصومة في المستقبل في حق كل (١) أحد لا يعلم ولا يمكن أن يبقى الحكم موقوفًا على ذلك، فالمراد - والله أعلم - أنه أنشأ النهي لأجل ذلك، وكأنه(٢) استعمل بمعنى إذ(٣) التي تستعمل للتعليل، ومما يرشد إلى أن النهي حتم قوله: نهي البائع(٤) والمشتري؛ فإنه لتأكيد المنع(٥). (فلا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحه) قال ذلك (لكثرة خصومتهم واختلافهم) عند قبض الثمرة. وروى أحمد من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة: سألت ابن عمر عن بيع الثمار. فقال: نهى رسول الله وَّله عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. قلت: ومتى ذاك؟ قال: مطلع الثريا (٦). ووقع في رواية ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة، عن أبيه: قدم رسول الله ور المدينة(٧) ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها فسمع خصومة فقال: ((ما هذا)) .. فذكر الحديث(٨). [٣٣٧٣] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر : أن النبي وَّ نهى عن بيع الثمر (١) سقط من (ر) :. والمثبت من (ل) و((المجموع)). (٢) في (ر): فكله. والمثبت من (ل) و((المجموع)). (٣) في (ل) و(ر): إذا. والمثبت من ((المجموع)). (٤) في (ل) و(ر): للبائع. (٥) ((المجموع)) ١١/ ١١٧. (٦) ((المسند)) ٤٢/٢ (٥٠١٢). (٧) سقطت من (ع). (٨) ((المسند)) ١٩٠/٥. ١٤٢ حتى يبدو صلاحه) فإنه يصير على الصفة التي تطلب (ولا يباع إلا بالدراهم والدنانير) قال ابن بطال: إنما اقتصر على الدراهم والدنانير؛ لأنهما جل ما يتعامل به الناس، وإلا فلا خلاف بين الأمة في جواز بيعه بالعروض(١) يعني: بشرطه (إلا العرايا) زاد يحيى بن أيوب في روايته: فإن رسول الله ﴿* رخص فيها (٢)، أي: فيجوز بيع الرطب فيها بعد أن يخرص ويعرف قدره بقدر ذلك من الثمر (٣). (١) ((شرح ابن بطال)) ٣٠٨/٦. (٢) رواها الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٤. (٣) أنظر: ((فتح الباري)) ٣٨٧/٤ - ٣٨٨. ١٤٣ - كتاب البيوع ٢٤ - باب في بَنْعِ السّنِينَ ٣٣٧٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَخْيَى بْنُ مَعِينٍ قالا: حدثنا سُفْيانُ، عَنْ هُمَيْدٍ الأَغْرَجِ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرْ نَهَى عَنْ بَيْعِ السَّنِينَ وَوَضَعَ الْجَوائِحَ. قالَ أَبُو داوُدَ: لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبيِّ ◌َ في الثُّلُثِ شَىءٍ وَهُوَ رَأَىْ أَهْلِ المَدِينَةِ(١). ٣٣٧٥- حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا حَمّادْ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ مِيناءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى عَنِ المُعاوَمَةِ. وقالَ أَحَدُهُما: بَيْعِ السَّنِينَ (٢). باب في بيع السنين [٣٣٧٤] (حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين) بفتح الميم، المري البغدادي، إمام المحدثين (قالا: حدثنا سفيان) بن عيينة (عن حميد الأعرج، عن سليمان بن العتيق) الحجازي المكي، روى له مسلم في حديث: ((هلك المتكبرون)) (٣). (عن جابر بن عبد الله : أن النبي (وَّ- نهى عن بيع السنين) وهو أن يبيع ثمر النخلة (٤) لأكثر من سنة في عقد واحد، وهو بيع غرر؛ لأنه بيع ما لم يخلقه الله تعالى بعد، وذكر الرافعي وغيره له تفسيرًا(٥) آخر، وهو أن يقول: بعتك هذا سنة على أنه (٦) إذا أنقضت السنة فلا بيع بيننا، وأرد أنا الثمن وترد أنت المبيع(٧). (١) رواه مسلم (١٥٤٣، ١٥٥٥). (٢) رواه مسلم (١٥٣٦). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٦٧٠) بلفظ: المتنطعون. (٤) في (ر): النخل. والمثبت من (ل). (٥) في (ل) و(ر): تفسير. والمثبت هو الصواب. (٦) سقط من (ر). (٧) ((فتح العزيز شرح الوجيز)) ٢٢٩/٨. ١٤٤ (ووضع) بفتح الضاد والعين، يعني رسول الله وضمير (الجوائح) يعني الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها يقال: جاحهم الدهر واجتاحهم بتقديم الجيم على الحاء إذا أصابهم بمكروه عظيم (١)، وفي لفظ النسائي: أن النبي ◌ُّلّ وضع الجوائح(٢). ولفظ مسلم من رواية جابر أيضًا: أن النبي وَلر أمر بوضع الجوائح(٣). وفي لفظ له: ((لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه [شيئا بم] (٤) تأخذ مال أخيك بغير حق ))(٥). وقد اختلف العلماء في الثمرة إذا بيعت بعد بدو الصلاح وسلمها البائع إلى المشتري بالتخلية بينها وبينه ثم تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية هل يكون من ضمان البائع أو المشتري؟ فقال الشافعي وأبو حنيفة والليث بن سعد(٦) وآخرون: هي من ضمان المشتري بالشراء، ولا يجب وضع شيء بسببها عن المشتري، لكن يستحب(٧). وقال الشافعي في القديم: هي(٨) من ضمان البائع، ويجب وضع الجائحة قليلها وكثيرها، وبه قال أحمد وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم(٩). قال القرطبي: وفي الأحاديث المتقدمة دليل واضح على وجوب إسقاط ما أجيح من الثمرة عن المشتري، ولا يلتفت إلى قول من قال: (١) أنظر: ((شرح السنة)) للبغوي ٩٩/٨. (٢) ((سنن النسائي)) ٧/ ٢٦٥. (٣) ((صحيح مسلم)) (١٥٥٤/ ١٧). (٤) في (ر): شيء ثم. والمثبت من (ل). (٥) ((صحيح مسلم)) (١٥٥٤/ ١٧). (٦) في (ع): سعيد. (٨) سقطت من (ل). (٧) ينظر: ((الأوسط)) ٦٦/١٠. (٩) انظر: ((المغني)) ٢٤٤/٤، ((شرح مسلم)) للنووي (٢١٦/١٠). ١٤٥ = كتاب البيوع إن ذلك لم يثبت مرفوعًا إلى النبي وَّ؛ لأن ذلك من قول أنس؛ بل الصحيح رفع ذلك من حديث جابر وأنس. وقال مالك: إن كان ذلك دون الثلث لم يجب وضعها وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها عن المشتري(١)؛ لقوله تع الى: ((الثلث والثلث كثير))(٢). ثم هل يعتبر ثلث مكيل الثمرة أو ثلث الثمن؟ قولان: الأول لابن القاسم، والثاني لأشهب(٣). (قال أبو داود: لم يصح عن النبي ◌َّر في الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة) يعني مذهب مالك كما تقدم. [٣٣٧٥] (حدثنا مسدد، حدثنا حماد) بن زيد (عن أيوب) السختياني (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي، أحد أئمة التابعين (وسعيد بن ميناء) بالمد والقصر، كما تقدم (عن جابر بن عبد الله) (أن النبي ◌َّ نهى عن المعاومة) يعني: بيع ثمر الشجر سنين كثيرة، وهو مشتق من [العام كالمساهرة من السهر، وقيل: هو أكتراء الأرض سنتين فأكثر](٤)، وهو بيع ثمر الشجر سنتين فصاعدًا. (وقال أحدهما) يعني: أحد الراويين أبو الزبير أو سعيد بن ميناء: نهى عن (بيع السنين) كما تقدم. (١) ((المدونة)) ٥٨١/٣. (٢) رواه البخاري (٢٥٩٢) ومسلم (١٦٢٨) عن سعد ـ (٣) أنظر: ((المفهم)) للقرطبي (٤٢٤/٤ - ٤٢٥). (٤) سقط من (ع). ١٤٦ ٢٥ - باب في بَنْعِ الغَزَرِ ٣٣٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمانُ ابنا أَبِي شَيْبَةَ قالا: حدثنا ابن إِذْرِیسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَغْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الغَرَرِ. زادَ عُثْمان والخَصاةٍ(١). ٣٣٧٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ - وهذا لَفْظُهُ- قالا: حدثنا سُقْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، أَمّا البَيْعَتَانِ فَالمُلامَسَةُ والمُنابَذَةُ وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَاشْتِمالُ الصَّمَاءِ وَأَنْ يَخْتَبَيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ واحِدٍ كاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ أَوْ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٍ(٢). ٣٣٧٨ - حدثنا الَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ بهذا الحَدِيثِ، زادَ: واشْتِمالُ الصَّمَاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ واحِدٍ يَضَعُ طَرَفَى الثَّوْبِ عَلَى عاتِقِهِ الأَيَّسَرِ وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الأَيَمَنَ والمنابَذَةُ أَنْ يَقُولَ: إِذا نَبَذْتُ إِلَيْكَ هذا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ والُلامَسَةُ أَنْ يَمَشَّهُ بِيَدِهِ وَلا يَنْشُرُهُ وَلا يُقَلِّبُهُ فَإِذَا مَسَّهُ وَجَبَ البَيْعُ(٣). ٣٣٧٩ - حدثنا أَحْمَدُ بنُ صالِحِ، حدثنا عَنْبَسَةُ بنُ خالِدِ، حدثنا یُونُسُ، عَنِ ابن شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الْخُذْريَّ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ وَعَبْدِ الرَّزَاقِ جَمِيعًا (٤). ٣٣٨٠ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (١) رواه مسلم (١٥١٣). (٢) رواه البخاري (٥٨٢٠)، ومسلم (١٥١٢). (٣) رواه البخاري (٢١٤٧)، وانظر السابق. (٤) رواه البخاري (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢)، وانظر سابقيه. ١٤٧ = كتاب البيوع أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ(١). ٣٣٨١ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدثنا يَخْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ نَحْوَهُ وَقَالَ: حَبَلُ الَحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النّقَةُ بَطْنَها ثُمَّ تَحْمِلُ التي نُتِجَتْ(٢). باب بيع الغرر [٣٣٧٦] (حدثنا أبو بكر) بن أبي شيبة (وعثمان ابنا) بوصل الهمزة أوله(٣) تثنية ابن لا جمع ابن ([أبي شيبة] (٤) قالا: حدثنا) عبد الله (بن إدريس، عن عبيد الله)(٥) بالتصغير ابن أبي زياد (٦) القداح (٧) المكي، قال ابن أبي عدي: لم أر له شيئا منكرا (٨) (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي وَّ نهى عن بيع الغرر) قيل: المراد بالغرر(٩) الخطر، وقيل: التردد (١٠) بين جانبين (١) رواه البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (٥/١٥١٤). (٢) رواه البخاري (٣٨٤٣)، ومسلم (٦/١٥١٤). (٣) سقط من (ر). والمثبت من المطبوع. (٤) في (ر): له. والمثبت من (ل). (٥) الصواب أنه عبيد الله بن عمر العمري، وهو ثقة ثبت. أنظر: ((تهذيب الكمال)) ١٩/ ١٢٤. (٦) في (ر): الزناد. والمثبت من المطبوع. (٧) في (ر): المقداح. والمثبت من (ل). (٨) في (ل) و(ع): شيء منكر. وفي (ر): بشيء. والمثبت من ((الكامل)) ٥٢٩/٥. (٩) سقط من (ع). (١٠) في (ر): المتردد. والمثبت من (ل). ١٤٨ الأغلب منهما أخوفهما، وقيل: الذي ينطوي عن الشخص غايته، وفي رواية لأحمد: (( لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر)) (١) وبيع الأجنة والطير في الهواء(٢) وكل غرر مقصود، وأما الغرر اليسير الذي ليس بمقصود فلم يتناوله هذا النهي؛ فإن كل بيع لابد فيه من الغرر اليسير، وكذا ما دعت إليه الحاجة كالجهل بأساس جدار الدار؛ لأن الأساس تابع للظاهر، وكذا إذا باع الشاة الحامل والتي في ضرعها لبن؛ فإنه يصح البيع، فإنه لا يمكن رؤيته، وأجمعوا على صحته مع الجبة المحشوة وإن لم ير حشوها. (زاد عثمان) بن أبي شيبة: عن بيع (الحصاة) ورواية التمار من طريق حفص بن عاصم: نهى عن بيع الحصاة. يعني: إذا قذف الحصاة فقد وجب(٣) البيع (٤)، أنتهى. وهو بأن يقول: بعتك من هذِه الأثواب ما تقع هذِه الحصاة عليه، فنهى عنه لجهالة المبيع، وفي(٥) معناه: بعتك هُذِهِ الأرض من هنا إلى ما أنتهت (٦) إليه هذِه الحصاة، أو يجعلا الرمي بيعًا؛ لعدوله عن صفة البيع، ويجيء فيه خلاف المعاطاة، أو يقول: بعتك ولك الخيار إلى رمي الحصاة للجهل بالخيار، وكذا لو (١) ((المسند)) ٣٨٨/١ (٣٦٧٦) من حديث ابن مسعود. وصححه ابن اللقن في ((البدر المنير)) ٦/ ٤٦٣. (٢) في (ر): الهوي. والمثبت من (ل). (٣) في (ع): ذهب. (٤) رواه البزار ١٨/١٥ (٨١٩٦). (٥) سقطت من (ع). (٦) في (ل) و(ر): ينتهي. والمثبت من ((شرح مسلم)). ١٤٩ == كتاب البيوع قال: لي الخيار(١). [٣٣٧٧] (حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا لفظه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري : أن النبي وَّ نهى عن بيعتين) أشتهر على الألسنة فتح الباء، والأحسن ضبطه [بكسرها؛ لأن المراد به الهيئة، قال في ((الصحاح)): يقال: إنه لحسن البيعة -يعني](٢) بكسر الباء- من البيع مثل الركبة والجلسة (٣). (وعن لبستين) [قال الزركشي](٤): بكسر اللام، تثنية لبسة، وهي الهيئة(٥)، ويعني هنا كهيئة (٦) الاحتباء (أما البيعتان: فالملامسة) أي فهما الملامسة (والمنابذة) مفاعلة من نبذ الشيء إذا طرحه وألقاه، قال تعالى: ﴿فنبذوه وراء ظهوره﴾(٧) وسيأتي تفسيرها(٨) (واللبستان: فاشتمال الصماء) هي الأولى، قال ابن قتيبة: سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء(٩) التي ليس فيها خرق وهي أن يلتف (١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١٠/ ١٥٦. (٢) سقطت من (ر). والمثبت من (ل) و(ع). (٣) ((الصحاح)) ١١٨٩/٣. (٤) سقطت من (ع). (٥) في (ر): الهبة. (٦) في (ر): هيئة. والمثبت من (ل). (٧) آل عمران: ١٨٧. (٨) في (ع): تفسير. (٩) في (ر): السماء. والمثبت من (ل) و((الفتح)). ١٥٠ في الثوب لا يدع لبدنه مخرجًا (١) (و) أما الثانية فهي: (أن يحتبي الرجل) والاحتباء هو أن يقعد الإنسان على أليتيه(٢) وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب ونحوه أو بيده، وهذه القعدة(٣) يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها، وكان هذا الاحتباء عادة العرب في مجالسهم(٤)، ويشتمل (في ثوب واحد) ويحزم الثوب على حقويه وركبتيه (كاشفًا) حال (عن فرجه) فيظهر منه عورته، ولهذا ورد النهي عنه حيث (ليس على فرجه منه شيء) وقد كانت العرب ترتفق بهذه القعدة في مجالستهم؛ لأنهم لم يكن لهم حيطان يستندون إليها، ولهذا يقال: ((الاحتباء حيطان العرب))(٥). [٣٣٧٨] (حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن(٢) يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ثه عن النبي وَلَّ بهذا الحديث، وزاد) في هذِه الرواية (فاشتمال الصماء) هي (أن يشتمل) الرجل (في ثوب واحد) أي: يلتحف به (يضع طرفي الثوب على عاتقه)(٧) والعاتق من الإنسان موضع الرداء من المنكب (الأيسر (١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي ١٤/ ٧٦. (٢) في (ر)، (ل): أليته. والمثبت من (ع) و((شرح مسلم)) للنووي. (٣) في (ع): القاعدة. (٤) في (ر): مجالستهم. والمثبت من (شرح مسلم)) للنووي، أنظر: ١٤/ ٧٦. (٥) رواه الرامهرمزي في كتاب ((أمثال الحديث)) ١/ ١٥١ (١١٧) عن معاذ بن جبل مرفوعا وفيه ثلاثة متروکون. (٦) في (ر): عن. والمثبت من (ل). (٧) في (ع): عاتقيه. ١٥١ = كتاب البيوع ويبرز شقه) أي: يظهر شقه (الأيمن) فليس عليه شيء من الثوب، ويسمى التأبط والتوشح. (قال) في هذه الرواية (والمنابذة: أن يقول) أي: يتفق كل من البائع والمشتري على أن النبذ بيعًا، فيقول البائع: (إذا نبذت) أي: طرحت (إليك هذا الثوب فقد وجب البيع) أي: ثبت ولزم، فيجعلان نفس النبذ بيعًا، ورواية البخاري في اللباس من طريق يونس، عن الزهري بلفظ: والملامسة لمس [الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار لا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة أن ينبذ](١) الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض (٢)، وفي رواية ابن ماجه من طريق سفيان، عن الزهري: والمنابذة: أن يقول: ألق إلي ما معك وألقي إليك ما معي (٣). (والملامسة: أن يمسه) بفتح الياء والميم، يعني: المشتري (بيده ولا ينشره ولا يقلبه) فيه اشتراط النشر والتقليب و(٤) سيأتي (وإذا مسه) فقد (وجب البيع) ووجه فساد هذا البيع الجهالة بالمبيع؛ لأنه لم ينشره ولم(٥) يقلبه(٦) ولم تقع صيغة الإيجاب والقبول. (١) سقطت من (ر). (٢) ((صحيح البخاري)) (٥٤٨٢). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٢١٧٠). (٤) من (ع). (٥) في (ر): لا. والمثبت من (ل). (٦) سقطت من (ع). ١٥٢ [٣٣٧٩] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد، حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد) سعد بن مالك بن سنان (الخدري # قال: نهى رسول الله وَالد) الحديث (بمعنى حديث سفيان) بن عيينة (وعبد الرزاق) بن همام أحد الأعلام (جميعًا) ويؤخذ من هذِه الروايات بطلان بيع المعاطاة واشتراط الصيغة، لكن من أجاز المعاطاة قيدها بالمحقرات كباقة نرجس، أو بما جرت به العادة في المعاطاة وعد بيعًا، واختاره جماعة منهم النووي(١) بخلاف الحيوان والعقار. قلت (٢): نحو بيع المعاطاة أن يخص النهي في بعض صور الملامسة والمنابذة عما جرت العادة فيه بالمعاطاة، وعلى هذا يحمل قول الرافعي أن الأئمة [أجروا في بيع الملامسة والمنابذة الخلاف الذي في المعاطاة] (٣)(٤). وفي قوله: (( ولا ينشره)) حجة لما قاله أصحابنا أنه يشترط في الثوب المطوي نشره، هكذا أطلقه الأصحاب. قال إمام الحرمين(٥): يحتمل عندي(٦) أنه لا يشترط النشر في بيع (١) ((روضة الطالبين)) ٣٣٩/٣. (٢) في (ع): فإن. (٣) ما بين المعقوفين كتب في (ل) و(ر) هكذا (اجتروا عما جرت به العادة فيه بالمعاطاة). والمثبت من ((فتح الباري)) أنظر ٣٥٩/٤ - ٣٦٠. (٤) ((الشرح الكبير)) ١٩٣/٨. (٥) ((نهاية المطلب)) ١٣/٥. (٦) سقطت من (ع). ١٥٣ = كتاب البيوع الثياب [التي](١) [لا تنشر](٢) أصلًا إلا عند العقد، لما في نشرها من النقص والضرر إذا نشرت الثياب(٣) يعني(٤) كالأنصاف الاسكندرية، والثياب البعلبكية المقصورة التي لا تنشر إلا عند التفصيل وإن نشرت عند التقليب(٥) نقصت قيمتها نقصًا فاحشًا، وفي قوله: ((ولا يقلبه)). أي: لا ينظر إليه ولا يضع يده تحت أطرافه ليعلم أهو صفيق أم رقيق أم غليظ كما هو العرف المصطلح عليه، دليل على اشتراط الرؤية في كل شيء على حسب ما يليق به، ويشترط في شراء المصحف وكتب العلم والحديث وغيرها رؤية جميع الأوراق وتقليبها(٦)، وفي الورق البياض رؤية جميع الطاقات، وممن صرح به البغوي والرافعي (٧) تبعًا لغيرهم(٨)، وكذا وضع يده في أوراقه ليعرف هل الورق غليظ عرق أو رقيق، والله أعلم. [٣٣٨٠] (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله وَّار نهى عن بيع حبل الحبلة) بفتح الباء فيهما، وقيل في الأولى بسكون الموحدة، وهو مصدر حبلت تحبل (١) في الأصل (الذي) والمثبت هو الموافق للمعنى. (٢) في (ر): المنتشر. (٣) انظر: ((المجموع)) ٩/ ٢٩٢. (٤) سقطت من (ر). (٥) في (ع): التقلب. (٦) في الأصل (وتقلبها). والمثبت من ((المجموع)). (٧) ((الشرح الكبير)) ١٥٣/٨. (٨) أنظر ((المجموع)) ٢٩٢/٩. ١٥٤ إذا (١) أريد به المفعول وهو المحمول، والحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب والهاء فيه للمبالغة، وقيل: للإشعار بأنها أنثى، وقد ندر (٢) فيه امرأة حابلة(٣) فالهاء فيه للتأنيث، وعن الرماني في ((أماليه)): أن الصواب الحبلة بفتح الحاء وكسر الباء فإن الفتح فيهما جمع حابل(٤)، ولا يعرف ذلك. قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان حبلت [إلا](٥) الآدميات إلا ما ورد في (٦) هذا الحديث. وأثبته صاحب (المحكم)) قولًا فقال: اختلف أهي للإناث(٧) عامة أم للآدميات خاصة، وأنشد في التعميم(٨) قول الشاعر: أو ذيخة حبلى مُحِجِّ مقرب(٩). وبذلك تعقب على نقل النووي(١٠) أتفاق أهل اللغة على التخصيص(١١). (١) زيادة من (ع). (٢) في (ر): ندرت. (٣) في (ل) و(ر): حاملة. والمثبت من ((فتح الباري)). (٤) في (ر): حامل. (٥) من ((الفتح)) ٤/ ٣٥٧. (٦) في (ر): وفي. (٧) في (ر): الإناث. والمثبت من (ل). (٨) في (ر): التعمم. والمثبت من (ل) و((الفتح)). (٩) ((المحكم)) ٣٦٠/٣. (١٠) ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٣/ ٦١. (١١) أنظر: ((فتح الباري)) ٣٥٧/٤. ١٥٥ كتاب البيوع = [٣٣٨١] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله) بالتصغير (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (عن النبي صَلىالله وسلم نحوه) أي قريب مما تقدم. (قال أبو داود: و) تفسير (حبل الحبلة) وقد جزم ابن عبد البر بأن هذا التفسير من كلام ابن عمر (١)، وقد أخرجه المصنف ومسلم (٢) والترمذي(٣) والنسائي (٤) وابن ماجه(٥) بدون التفسير، زاد البخاري(٦): وكان يعني: حبل (٧) الحبلة بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى (أن تنتج) بضم أوله وفتح ثالثه (الناقة) أي تلد ولدًا، والناقة فاعل تنتج لا نائبًا عن الفاعل، وهذا الفعل وقع في لغة العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول وهو [حرف نادر](٨) (بطنها) أي حملها الذي في بطنها، من التجوز بتسمية الشيء بما يحتوي عليه ويجاوره، وهذا مما يظهر، ولم أجد من ذكره (ثم تحمل) بالنصب يعني: الأنثى (التي) تنتج كلاهما كانت مبني للمفعول في بطن الناقة، و(نتجت) أي: ولدت. (١) ((التمهيد)) ٣١٣/١٣. (٢) ((صحيح مسلم)) (١٥١٤). (٣) ((سنن الترمذي)) (١٢٢٩). (٤) ((سنن النسائي)) ٢٩٣/٧. ((سنن ابن ماجه)) (٢١٩٧). (٥) ((صحيح البخاري)) (٢٠٣٦). (٦) في (ل): حبلة. والمثبت من (ر). (٧) (٨) في (ر): حر،. والمثبت من (ل). ١٥٦ وحاصل معنى الحديث: أن حبل الحبلة هو أن تلد الناقة الحامل ولدها الأنثى ثم تحمل التي كانت في بطنها. هذه الرواية رواية البخاري(١)؛ فإن حاصلها أن تلد الناقة ولدها الذي في بطنها الأنثى ثم يعيش المولود إلى أن يكبر ثم تلد، وهذا القدر زائد على الرواية التي ذكرها المصنف، ورواية جويرية أخصر منها، ولفظه: أن تنتج الناقة ما في بطنها(٢). وبظاهر هذِه الرواية قال سعيد بن المسيب فيما رواه عنه مالك(٣)، وقال به مالك والشافعي وجماعة، وهو أن يبيع بثمن إلى أن (٤) يلد ولد الناقة. والوجه في بطلان(٥) صحة هذا البيع في الصور الثلاثة: الجهالة في الأجل، ومن حقه على هذا التفسير أن يذكر في باب السلم. وقال أبو عبيدة(٦) وأبو عبيد وأحمد وإسحاق(٧) وابن حبيب المالكي(٨) وأكثر أهل اللغة(٩)، وبه جزم الترمذي(١٠): بيع حبل الحبلة هو بيع ولد(١١) نتاج الدابة، والوجه في بطلان هذا البيع من (١) (٢١٤٣). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٢٥٦). (٣) سقط من (ل، ر). والمثبت من ((فتح الباري)). (٤) سقط من (ل، ر). (٥) في (ع): البطلان. (٦) ((غريب الحديث)) ٢٠٨/١. (٧) انظر: ((مسائل الكوسج)) (١٩٠٠). (٨) انظر: ((جامع الأمهات)) ص٣٤٨. (٩) أنظر: ((جمهرة اللغة)) ٢٨٣/١، ((الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي)) ص١٤١، ((الفائق في غريب الحديث)) ٢٥١/١. (١٠) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (١٢٢٩). (١١) سقط من (ل) و(ر). والمثبت من ((الفتح)). ١٥٧ = كتاب البيوع جهة أنه بيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه، فيدخل في بيع الغرر، لكن روى الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ما يوافق الثاني، ولفظه: نهى رسول الله وَّر عن بيع الغرر قال: ((إن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع يبتاع الرجل بالشارف حبل الحبلة)) فنهوا عن ذلك(١). قال ابن التين: فمحصل (٢) الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين، واتفقت هذه الأقوال مع اختلافها على أن المراد بالحبلة جمع حابل من الحيوان إلا ما حكاه صاحب ((المحكم))(٣) وغيره عن ابن كيسان أن المراد بالحبلة (٤) الكرمة، يعني بيع العنب قبل أن يطيب، وأن النهي عن بيع حبلها أي: حملها قبل أن يبلغ، أشتق أسمها من الحبل؛ لأنها تحبل بالعنب التي تحمله كما نهى بيع ثمر النخل قبل أن يزهي، وعلى هذا فالحبلة بإسكان الموحدة وهو خلاف ما ثبتت به الروايات، لكن حكي في الكرمة فتح الباء، وادعى السهيلي أنفراد ابن(٥) كيسان(٦) به، وليس كذلك، فقد وافقه ابن السكيت في كتاب ((الألفاظ))، ونقله القرطبي في ((المفهم)) عن أبي العباس المبرد(٧)، والهاء على هذا في الحبلة للمبالغة وجهًا واحدًا(٨). (١) ((المسند)) ١٤٤/٢، ١٥٥. (٢) في الأصل: فحصل. والمثبت من ((فتح الباري)). (٣) ٢٧٢/٣ ولم يعزه لابن كيسان. (٤) في (ر): الحبل. والمثبت من (ل). (٦) في (ر): الكيسان. (٥) سقطت من (ر). (٧) ((المفهم)) ٤/ ٣٦٣. (٨) أنظر: ((فتح الباري)) (٣٥٨/٤). ١٥٨ ٢٦ - باب في بَنْعِ المُضْطَرّ ٣٣٨٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا صالِحُ أَبُو عامِرٍ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذا قالَ نُحَمَّدٌ - حدثنا شَيْخٌ مِنْ بَنْي ◌َمِیم قال: خَطَبَنا عَليَّ بْنُ أَبي طالِبٍ - أَوْ قال: قال عَلِىّ: قالَ ابن عِيسَى: هَكَذا حدثنا هُشَيْمٌ - قال: سَيَأْتِي عَلَى النّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الموسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ، قال اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنسَوُاْ اُلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ وَيُبَايَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ وََّ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَبَنْعِ الغَرَرِ وَبَبْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ (١). باب في بيع المضطر [٣٣٨٢] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح بن (٢) الطباع البغدادي الحافظ، روى عنه البخاري تعليقًا له بصفات عديدة (حدثنا هشيم) بن بشير، حافظ بغداد (أنبأنا صالح بن عامر، قال أبو داود: كذا قال محمد) بن عيسى بن الطباع، قال المزي (٣) في ((التهذيب)): والصواب إن شاء الله تعالى عن صالح، عن عامر، وهو صالح بن صالح بن حي، واسمه حيان الكوفي، روى له الجماعة، أو هو صالح بن رستم المزني (٤) مولاهم، استشهد به البخاري في ((الصحيح))(٥)، وروى له (١) رواه أحمد ١١٦/١، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٣٤٤)، والبيهقي ١٧/٦. وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) تحت حديث رقم (٢٠٧٦). (٢) سقطت من (ر). والمثبت من (ل). (٣) في (ل) و(ر): المزني. (٤) في (ع): المدني. (٥) بعد حديث (٦٥٣٦). ١٥٩ - كتاب البيوع في ((الأدب))(١) والباقون، وأما عامر فهو الشعبي (٢). (قال: حدثنا شيخ من بني تميم) عن علي ، هكذا رواه البيهقي وقال: قد روي [من أوجه](٣) عن علي وابن عمر، وكلها غير قوية (٤). (قال: خطبنا علي بن أبي طالب أو قال: قال علي بن أبي طالب: قال) محمد (بن عيسى) بن نجيح (هكذا حدثنا هشيم) بن بشير، قال علي : (قال: سيأتي على الناس زمان عضوض) بفتح العين، وهذا البناء من أبنية المبالغة والكثرة كغفور وعضوض، قال ابن الأثير: العضوض [الكلب، ومنه ملك عضوض، أي: فيه عسف وظلم(٥). انتهى. ويشبه أن يكون نسبة العضوض](٦) إلى الزمان مما تجوز به، والمراد أن (٧) الزمان عضوض أهله على الدنيا ومكتلبون(٨) عليها كما يعض الكلب على الجيفة، ولعل الشافعي أخذ من هذا ما أنشده في ذم الدنيا : وما هي إلا جيفة مستحيلة فإن تجتنبها(٩) كنت سلمًا لأهلها (١) ((الأدب المفرد)) (١١٤٣). (٢) أنظر: ((تهذيب الكمال)) ٦١/١٣. (٣) في (ل) و(ر): ابن ماجه. وهو خطأ. والمثبت من ((السنن)). (٤) ((السنن الكبرى)) ١٧/٦ (١١٤٠٥). (٥) انظر: ((النهاية)) ٤٩٤/٣. (٦) ما بين المعقوفين سقط من (ر). والمثبت من (ل). (٧) سقطت من (ر). والمثبت من (ل). (٨) في (ر): ومكتكبون. والمثبت من (ل). (٩) في (ر): تجنبتها. والمثبت من (ل). ١٦٠ عليها كلاب همهن (١) اجتذابها وإن تجتذبها نازعتك كلابها(٢) (بعض الموسر) من أهل ذلك الزمان (على ما في يديه) من المال ويكب عليه وعلى جمعه وادخاره خوفًا من الفقر وضنًا(٣). كما يكب الكلب على فريسته (ولم يؤمر بذلك) بل أمر بالإنفاق (٤)، بل ذم الله من جمع ومنع، وأخبر أن النار يوم القيامة تدعو من جمع فأوعى، وقال تعالى: ﴿أَلَهَنْكُمُ التَّكَائِرُ ﴾﴾(٥)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اُلْإِسَنَ ◌َطْفَقٌ* أَنْ زَّوَاهُ أَسْتَغْنَ ﴾﴾(٦)، وقال: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾(٧) وقال: ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَقَوَلُكُمْ﴾ (٨) و(قال تعالى: ﴿وَلَا تَنسَوُا﴾) قال الرازي: ليس المراد النهي عن النسيان؛ لأن ذلك ليس في الوسع، بل المراد منه الترك (٩)، وقال تعالى: ﴿ولا يأتل أولوا﴾(١٠) (الفضل) والإفضال فيما (بينكم) (١١) قال ابن عطية: هو ندب إلى المجاملة(١٢) (١) في (ر): هل هن. والمثبت من (ل). (٢) انظر: ((حياة الحيوان الكبرى)) ٤١١/١. (٣) غير واضحة في (ر)، وفي (ل): يقينًا. ولعل المثبت هو الصواب. (٤) في (ر): بالاتفاق. (٥) التكاثر: ١. (٧) هود: ١٥. (٦) العلق: ٦-٧. (٨) المنافقون: ٩. (٩) أنظر تفسير الرازي ((مفاتيح الغيب)) (١٢٤/٦). (١٠) النور: ٢٢. (١١) حدث هنا تركيب بين الآيتين. (١٢) ((المحرر الوجيز)) ٣٢٢/١.