النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
- كتاب البيوع
١٥ - باب في الحَيَوانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً
٣٣٥٦ - حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حدثنا حَمّادٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الَحَسَنِ، عَنْ
سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَيَوانِ بِالَحَيَوانِ نَسِيئَةً(١).
باب في الحيوان بالحيوان نسيئة
[٣٣٥٦] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادة، عن
الحسن، عن سمرة) بن جندب ﴾ (أن النبي وَّ نهى عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئة) احتج به أبو حنيفة على تحريم التأجيل (٢) في بيع
الجنس بعضه(٣) ببعض من أي مال كان.
واحتج أصحابنا والجمهور بالأحاديث الآتية في الباب بعده في بيع
الإبل بالإبل مؤجلة، ولأنهما عوضان لا تجمعهما علة واحدة فلا يحرم
فيهما النساء، كما لو باع ثوب قطن بثوب حرير إلى أجل، ولا ربا فيه (٤)
نقدًا فكذا في النسيئة، وأجابوا عن هذا الحديث من وجهين:
أحدهما: جواب الشافعي: [أكثر حديث الحسن ضعيف](٥). قال
(١) رواه الترمذي (١٢٣٧)، والنسائي ٢٩٢/٧، وابن ماجه (٢٢٧٠)، وأحمد ١٢/٥.
وصححه الألباني في ((الصحيحة)) تحت حديث رقم (٢٤١٦).
(٢) في الأصل (التفاضل). والمثبت من ((المجموع)) ٤٠٣/٩.
(٣) في الأصل (بجنسه). والمثبت من ((المجموع)) ٤٠٣/٩.
(٤) سقطت من الأصل وأثبتها من ((المجموع)) ٤٠٣/٩.
(٥) العبارة التي في ((المجموع)) هكذا (أنه حديث ضعيف).

٨٢
البيهقي: أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة إلا حديث
العقيقة(١).
والثاني: أنه محمول على أن الأجل في العوضين، فيكون بيع دين
بدين، وذلك فاسد (٢).
(١) في (ر): العقبة، وقاله البيهقي في ((الكبرى)) ٢٨٨/٥ بعد روايته الحديث.
(٢) أنظر: ((المجموع)) ٤٠٣/٩.

٨٣
= كتاب البيوع
١٦- باب في الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
٣٣٥٧- حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حدثنا حَمّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُسْلِم بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشِ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتِ الإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ
يَأْخُذَ في قِلاصِ الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ البَعِيرَ بِالبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ (١).
باب في الرخصة في ذلك
[٣٣٥٧] (حدثنا حفص بن عمر) الضرير، ولد أعمى. قال أبو حاتم:
صدوق، يحفظ عامة حديثه (حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير) بضم الجيم
مصغر، مجهول.
(عن أبي سفيان) كذا الصواب خلافًا لما في رواية أحمد وغيره أنه
أبو سفيان الحرشي، عن مسلم بن جبير مولى ثقيف(٢)، وأبو سفيان
الحرشي هو: نصر بن موسى(٣). قال الدارمي(٤): قلت لابن معين:
ما حال أبي سفيان؟ قال: ثقة مشهور. قلت: عن مسلم؟ قال: هذا
(١) رواه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٠/٤ (٥٧٣٦، ٥٧٣٧)، والطبراني في
((الكبير)) ٦٣/١٣ (١٥٥)، والدارقطني في ((سننه)) ٧٠/٣ (٢٦٣)، والحاكم ٢/
٥٦-٥٧. وضعفه الألباني.
(٢) ((مسند أحمد)) ٢١٦/٢.
(٣) أنظر: ((فتح الباب في الكنى والألقاب)) لابن منده (٣٥٨٥).
(٤) في (ل): الرازي وفي (ر): الراوي. والمثبت من ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم.

٨٤
حديث مشهور (١).
(عن عمرو بن حريش) بضم الحاء المهملة وفتح الراء المهملة مصغر
وآخره شين معجمة، ويقال: حريش بفتح الحاء وكسر الراء ولم أجده
مذكورًا في ((المؤتلف والمختلف)) في هذِه المادة، الزبيدي عداده في
التابعين ما روى عنه غير أبي سفيان، قيل: لا يدرى من أبو سفيان
أيضًا. قال النووي: وهذا الحديث وإن كان في إسناده نظر فقد قال
البيهقي: له (٢) شاهد صحيح فذكره بإسناده الصحيح، ورواه البيهقي
أيضًا بإسناد صحيح(٣).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص # (أن رسول الله وَل أمره أن يجهز
جيشًا) للجهاد (فنفدت) بكسر الفاء وفتح الدال المهملة كما قال تعالى:
﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُّ قَبْلَ أَن نَفَدَ كَلِمَتُ رَبِ﴾ (٤) (الإبل) رواية البيهقي المذكورة: قال
عبد الله: وليس عندنا ظهر (٥).
(فأمره أن يأخذ(٦)) قال النووي: هكذا وقع في (المهذب)): (من)
والذي في ((سنن أبي داود)) والبيهقي وغيرهما.
(في قلاص) جمع قلوص، وهي الناقة الشابة، قال ابن مالك في
(١) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ١٩٣/٨، ((تاريخ ابن معين)) رواية الدارمي
(٧٣٤ -٧٣٥).
(٢) سقطت من (ر).
(٣) انظر: ((المجموع)) ٤٠٠/٩.
(٤) الكهف: ١٠٩.
(٥) ((السنن الكبرى)) ٢٨٧/٥.
(٦) في (ر): يأخذني.

٨٥
= كتاب البيوع
((التسهيل)): ويحفظ، فقال (١) في فعول: ولا يقاس عليه؛ لأنه نادر
و(٢) من النادر قلاص جمع قلوص، وفي بعض نسخ أبي داود: أن
يأخذ على قلائص (الصدقة) وهو الذي ذكره ابن الأثير وقال: قلائص
جمع قلوص(٣).
(فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة) رواية البيهقي (2)
والدارقطني(٥): إلى أجل، والمعنى أنه أمره أن يستلف على إبل
الصدقة إلى أن يحصل منها شيء إلى أجل معلوم.
وقد استدل بهذا الحديث على أن ما سوى الذهب والفضة
والمطعوم(٦) لا يحرم فيه الربا فيجوز بيع بعير بأبعرة وشاة بشياة(٧)
وثوب بثياب (٨)، وعلى أن بيع الحيوان بالحيوان(٩) من جنسه وغير
جنسه متفاضلًا حالًّا ومؤجلا، سواء كان يصلح للحمل والركوب
والأكل(١٠) والنتاج أم للأكل خاصة هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء.
(١) في (ر): يقال.
(٢) سقطت من (ر).
(٣) أنظر: ((النهاية)) ١٠٠/٤.
(٤) ((السنن الكبرى)) ٢٨٧/٥.
(٥) («السنن)) ٦٩/٣.
(٦) في (ل): فالمطعوم.
(٧) في (ر): بشاة.
(٨) أنظر: ((المجموع)) ٤٠٠/٩.
(٩) سقطت من (ر).
(١٠) في (ل) و(ر): والأصل.

٨٦
وقال مالك: لا يجوز بيع بعير ببعيرين ولا ببعير إذا كانا جميعًا أو
أحدهما لا يصلح إلا للذبح كالكسير والحطيم (١) ونحوهما؛ لأنه لا(٢)
يقصد به إلا اللحم فهو كبيع(٣) لحم بلحم جزافًا أو لحم بحيوان،
ودليلنا الحديث المتقدم(٤)، وما رواه مالك في ((الموطأ))(٥) والشافعي
في مسنده في ((الأم))(٦) بإسنادٍ صحيح عن حسن بن محمد بن علي بن
أبي طالب # أنه باع جملًا يقال له: عصيفير، بعشرين بعيرًا إلى
أجل، لكن في إسناده أنقطاع.
(١) في (ل) و(ر): الحطم. والمثبت من ((المجموع)).
(٢) سقطت من (ر).
(٣) في (ل) و(ر): بيع. والمثبت من ((المجموع)).
(٤) أنظر: ((المجموع)) ٩/ ٤٠٢.
(٥) (١٣٣٠).
(٦) ٤ / ٦٩.

-
كتاب البيوع
٨٧
١٧ - باب في ذَلِكَ إِذا كانَ يَدَا بِيَدٍ
٣٣٥٨ - حدثنا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ الهَمْدَانُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ الثَّقَفيُّ أَنَّ اللَّيْثَ
حَدَّثَّهُمْ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ أَنَّ النَّبيَّ ◌َِّ اشْتَرِى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ(١).
باب في ذلك إذا كان يدًا بيد
[٣٣٥٨] (حدثنا يزيد بن خالد) بن يزيد الرملي (الهمداني) ثقة (وقتيبة
ابن سعيد الثقفي، أن الليث حدثهما، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم
المكي التابعي (عن جابر # أن النبي ◌َّ اشترى عبدًا بعبدين) هذا
مختصر من رواية مسلم عن قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: جاء عبد فبايع النبي ◌َّ [على الهجرة فلم
يشعر أنه عبد، فجاء سيده فقال له النبي وَاليوم](٢): ((بعنيه))(٣) فاشتراه
بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله أعبد هو؟(٤) انتهى.
وهذا العبد(٥) إنما اشتراه النبي ◌َّ بعبدين؛ رغبة في تحصيل ثواب
العتق، وكراهية أن يفسخ له عقد الهجرة؛ فحصل له العتق وثبت له الولاء
فهذا مولى النبي ◌َّ. قال القرطبي: لم يعرف اسمه(٦).
(١) رواه مسلم (١٦٠٢).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ر).
(٣) في (ر): بعينه.
(٤) (١٦٠٢).
(٥) في (ر): بعيد.
(٦) ((المفهم)) ٤ / ٥١١.
٠٠
٠

٨٨
وفيه دليل على جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا نقدًا أي يدًا بيد
كما تقدم. وهذا لا يختلف(١) فيه، وأما بيعه نسيئة ففيه الخلاف المتقدم
قبله، وأن مذهب الشافعي الجواز للحديث المتقدم: نهى النبي وَّ عن
بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه البزار من حديث ابن عباس (٢).
قال القرطبي: ويلزمهم - أي: القائلين بمنع بيع الحيوان نسيئة - أن
لا يجيزوا بيع الحيوان بمثله ولا بخلافه ولا يجيزون بيع شاة بشاة، وكل
ذلك معلوم البطلان بالشرع، والله أعلم (٣).
(١) في (ر): يحلف.
(٢) قال ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) ٤٩٧/٢: رواه البزار من حديث ابن عباس،
وقال: ليس في البا أجل إسناداً من هذا.
قلت: ورواه مسندا موصولا عبد الرزاق ٢٠/٨ (١٤١٣٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار ٦٠/٤، وابن حبان (٥٠٢٨) وغيرهم عن معمر عن يحيى بن أبي كثير
عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى النبي ◌َّ ... فذكره.
(٣) أنظر: ((المفهم)) للقرطبي ٥١١/٤ - ٥١٢.

٨٩
= كتاب البيوع
١٨ - باب في التَّمْرِ بِالتَّمْرِ
٣٣٥٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ یَزِيدَ أَنَّ زَیْدًا أَبا
عَيّاشِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ البَيْضاءِ بِالسُّلْتِ فَقالَ لَهُ سَعْدٌ: أَنَّهُما
أَفْضَلُ قال: البَيْضاءُ. فَتَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يُسْأَلُ عَنْ شِراءٍ
التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: (( أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ)). قالُوا: نَعَمْ. فَنَهاهُ
رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ عَنْ ذَلِكَ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ نَحْوَ مالِكِ(١).
٣٣٦٠ - حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ، حدثنا مُعاوِيَةُ - يَعْني ابن سَلاَّم - عَنْ
يَجْيَى بْنِ أَبِي كَثٍِ، أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ أَنَّ أَبَا عَيّاشِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبي وَقّاصٍ
يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللهِ وََّ، عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالثَّمْرِ نَسِيئَةً.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: رَواهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي ◌َخْزُومٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وَّ نَحْوَهُ(٢).
باب في الثمر بالتمر
الثمر بالمثلثة وسكون الميم، وأما بالتمر فبالمثناة فوق وسكون
الميم.
[٣٣٥٩] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن عبد الله
ابن يزيد) المخزومي المقرئ الأعور، وثقه أحمد وابن معين: (أن زيدًا)
(١) رواه مالك ٦٢٤/٢ (٢٢)، ومن طريقه الترمذي (١٢٢٥)، والنسائي ٢٦٨/٧،
وابن ماجه (٢٢٦٤)، وأحمد ١٧٩/١.
وصححه الألباني في ((الإرواء)) (١٣٥٢).
(٢) أنظر السابق.

٩٠
هو ابن عياش (أبا عياش) الزرقي(١) (أخبره: أنه سأل سعد بن أبي وقاص
عن البيضاء) قال في ((الغريبين)): البيضاء الحنطة وهي السمراء(٢). وقال
غيره: هو نوع من البر أبيض اللون.
قال النووي في ((المنهاج)): السُّلْت(٣) جنس مستقل(٤)، وقيل فيه:
رخاوة يكون ببلاد مصر(٥) (بالسُّلْت) بضم السين المهملة وسكون
اللام. قال ابن الأثير: ضرب من الشعير رقيق القشر صغار الحب(٦)،
وكذا قال صاحب ((البيان))، وزاد أنه حامض(٧).
وقال صاحب ((العين)): هو شعير لا قشر له أجرد، يكون بالغور(٨)،
والحجاز يتبردون بِسَوِيقه في الصيف(٩).
([فنهاه عن ذلك])(١٠) قال في ((الغريبين)): لأنهما عنده جنس
واحد(١١)؛ أي: وبيع أحدهما بالآخر قد يؤدي إلى الربا (فقال له
سعد: أيهما أفضل؟) يعني: أيهما أكثر في الكيل وليس يعني به في
(١) في (ع): الرومي.
(٢) ((الغريبين)) ٢٣٣/١.
(٣) سقطت من (ع).
(٤) ((المنهاج)) ١/ ٩٢.
(٥) انظر: ((المجموع)) للنووي ٨٠/١٠، ((شرح السنة)) للبغوي ٧٨/٨.
(٦) انظر: ((النهاية)) ٩٧٥/٢.
(٧) ((البيان)) للعمراني ٢٥٧/٣.
(٨) بياض في (ر). والمثبت من (ل) و((العين)) للخليل.
(٩) أنظر ((العين)) للخليل بن أحمد ٢٣٧/٧.
(١٠) ليست في المطبوع وهي مكررة في الأصول وستأتي في موضعها.
(١١) ((الغريبين)) ١/ ٢٣٣.

٩١
كتاب البيوع
=
الفضيلة والجودة فإنها (١) لا تعتبر في الربويات، وإنما تعتبر الزيادة في
الكيل أو الوزن باعتبار عادة الحجاز.
(قال: البيضاء) أي أكثر في الكيل (فنهاه عن ذلك) فيه ما تقدم
(وقال: سمعت رسول الله وَليل يسأل عن شراء التمر) بفتح المثناة
وإسكان الميم (بالرطب. فقال رسول الله ◌َّيقول: أينقص الرطب إذا
يبس؟) وفي رواية لغير المصنف: ((إذا جف))(٢)، وهو بمعناه،
صَلىالله
عاد
والاستفهام بالهمزة هنا ليس المراد به حقيقة الاستفهام؛ فإن النبي
وَسَلم
كان عالمًا أنه ينقص إذا يبس، وإنما المراد به لينبه(٣) السامع،
والتقدير عنده: أن هذا الوصف الذي استفهم عنه، وهو النقص عند
اليبس هو علة للحكم المنهي عنه بعده، والاستفهام بمعنى التقرير
كثير، ومنه ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَمُوسَى ﴾(٤)، و﴿أَلَمْ نَشْرَعْ لَكَ﴾(٥).
ولو لم يعد ذكر الوصف مع النهي؛ [لأن تقرير ذكر الوصف عليه قائم
مقام إعادة الوصف مع النهي](٦)؛ لأن تقريراته من السنة كأقواله (٧)
وأفعاله، فلو لم يكن نقصان الرطب إذا يبس هو علة للنهي (٨) الوارد
(١) في (ر): بإنها.
(٢) ((مستدرك الحاكم)) ٤٤/٢.
(٣) في (ر): لسنة، وفي (ع): لييبنه.
(٤) طه: ١٧.
(٥) الشرح: ١.
(٦) سقطت من (ر).
(٧) في (ر): كأقرانه وهو تحريف.
(٨) في (ع): ينتهي.

٩٢
بعده لم يكن للتقرير عليه فائدة، وذكرنا التعقيب مع النهي عقب سماع
الوصف والتقرير عليه بعد السؤال تنبيه على العلة، ومثاله(١) التصريح
بذكر الوصف إذا كان علة للحكم المذكور بعد فاء التعقيب: زنى (٢)
ماعز فرجم، وسها فسجد كما ذكره الأصوليون في الإيماء(٣) من
مسالك العلة.
(قالوا: نعم) ينقص، فأقرهم على النقص المذكور ورتب الحكم
على ذلك مقرونًا بفاء التعقيب في قوله (فنهاه عن ذلك) بالفاء
للتعقيب، والنهي هو الحكم الذي النقصان علته(٤).
قال الشافعي في ((الأم)) في باب بيع الآجال: وكل شيء من الطعام
يكون رطبًا ثم بيبس، فلا يصلح منه رطب بيابس؛ لأن النبي ◌َّ سئل عن
الرطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا جف؟ فقالوا: نعم. فنهى عنه.
فنظر في المتعقب(٥)، فكذلك يُنظر في المتَعَقب، فلا يجوز رطب
برطب؛ لأنهما إذا يبسا أختلف نقصهما وكانت فيهما الزيادة في
المتعقب، ومثل في باب الرطب بالتمر بالتفاح والتين والعنب
والإجاص والكمثرى والفاكهة لا يباع شيء منها رطب بشيء رطب
ولا رطب منها بيابس ولا جزاف منها بمكيل(٦). انتهى.
(١) في (ر): مثله.
(٢) في (ع): وفي.
(٣) في (ر): الإيمان وهو خطأ.
(٤) في (ر): علة، وفي (ع): علة له.
(٥) في (ل): التعقب وفي (ر): التعقيب. والمثبت من ((الأم)).
(٦) انظر: ((الأم)) ١٦٣/٤، و ((المجموع)) ١٠/ ٤٣٣.

٩٣
= كتاب البيوع
وقد جمع الشافعي في ذلك بين ما يدخر يابسه وبين ما لا يدخر،
ومقصوده منع بيع الرطب بالرطب واليابس مطلقًا. كذا قال السبكي
وزاد: قد أتفق جمهور الأصحاب غير المزني من المتقدمين والروياني
من المتأخرين على أنه لا (١) يجوز بيع بعضه ببعض في حال الرطوبة،
ولم يحكوا فيه خلافًا، وقد خالف الشافعي في هذه المسألة أكثر
العلماء، فذهب مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل
في المشهور والمزني، واختاره الروياني من أصحابنا، فقال في
((الحلية)): وهو القياس والاختيار، حتى قال ابن المنذر: إن العلماء
اتفقوا على أن بيع الرطب بالرطب جائز إلا الشافعي، وقد وافق
الشافعي على ذلك عبد الملك بن الماجشون وأبو حفص العكبري من
الحنابلة.
قال الشيخ أبو حامد: أما (٢) حجة الشافعي فظاهرة من القياس على
بيع الرطب بالتمر، وإن لم يكن في الرطب بالرطب حقيقة المفاضلة ففيه
الجهل بالمماثلة في الحالة المعتبرة (٣) وهي حالة الجفاف؛ فإن في
الإرطاب ما ينقص كثيرًا، وهو ما كان كثير الماء رقيق القشرة(٤)،
ومنه ما ينقص قليلًا وهو ما كثر لحمه وقل ماؤه وغلظ قشره، وزاد
الأصحاب فقالوا: إن النبي ◌َّ نهى عن الرطب بالتمر؛ لأجل
(١) سقطت من (ر).
(٢) في (ر): إن.
(٣) في (ع): العنبية.
(٤) في الأصل (البشرة). والمثبت من ((المجموع)).

٩٤
النقصان في أحد الطرفين؛ فكان المنع إذا وجد النقصان في الطرفين
أولى وأحری.
وروى أبو بكر الإسماعيلي في كتابه (١) ((المستخرج على البخاري)
حديث ابن عمر في بيع الرطب بالتمر بلفظ يدل على منع بيع الرطب
بالرطب قال فيه: نهى رسول الله وَل﴿ عن بيع التمرة بالتمرة(٢). فشمل
الرطب وسائر أحواله، وهُذِه الرواية أصرح من رواية البخاري نهى
عن بيع التمر بالتمر؛ فإنه يحتمل أن يكونا جميعًا بالثاء المثلثة فتكون
موافقة لها، ويحتمل أن يكون إحداهما(٣)(٤) بالمثناة، وكذلك ضبطه
جماعة أن الأولى بالمثلثة والثانية بالمثناة، وأما رواية الإسماعيلي
فصريحة فإنها(٥) بزيادة الهاء في آخرها، ولما لم يتمسك الأصحاب
بغير القياس أعترض المخالفون على القياس الذي ذكره الأصحاب
بأن النقصان في أحد الطرفين فوجب التفاوت والنقصان في الطرفين
غير موجب له. وأجابوا عن هذا الاعتراض بجوابين:
أحدهما: ما تقدم من تفاوت النقص في الإرطاب.
والثاني: أن النبي ◌َّ لم يراع التفاوت في الثاني، وإنما راعى
النقصان إذا ييس، وذلك موجود في الرطبتين(٦).
(١) في (ر): كتاب.
(٢) رواه عبد الرزاق ٦٢/٨ (١٤٣١٤) عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر.
(٣) في (ر): أحدهما. والمثبت من (ل) و((المجموع)).
(٤) زاد في ((المجموع)) هنا (التمر).
(٥) في (ر): بأنها. والمثبت من (ل) و((المجموع)).
(٦) هكذا في الأصل وفي ((المجموع)) (الرطبين).

٩٥
= كتاب البيوع
واحتج المزني بأنهما يتفاوتان في حال الأدخار في التفاوت فلم يمنع
بيع بعضه ببعض كالتمر الحديث بالتمر العتيق(١)، وربما أورد المخالفون
على جهة النقض على علتنا فقالوا: النقصان الذي ذكرتموه موجود في
التمر الحديث بالتمر الحديث، ومع هذا فالبيع جائز فانتقضت العلة (٢).
(قال أبو داود: رواه إسماعيل بن أمية نحو) رواية (مالك) وذكر
الدارقطني في ((العلل)): أن إسماعيل بن أمية و(٣) داود بن الحصين
والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد وافقوا مالكًا على إسناده(٤).
وذكر ابن المديني أن أباه حدث به عن مالك، عن داود بن الحصين
عن(٥) عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش قال: وسماع أبي عن مالك
قدیم. ثم قال: فكأن مالگًا كان قد علقه عن داود ثم لقي(٦) شيخه فحدثه
به مرة عن داود ثم أستقر رأيه على التحديث(٧) به عن شيخه.
ورواه البيهقي من حديث ابن وهب عن سليمان بن بلال، عن يحيى
ابن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن النبي وَّل مرسلًا وهو مرسل
قوي(٨). قال شيخنا ابن حجر: وقد أعلته جماعة منهم الطحاوي والطبري
(١) هُذِه العبارة فيها اختلاف عما في ((المجموع)).
(٢) ((المجموع)) ٤٣٣/١٠ - ٤٣٦.
(٣) تحرفت في (ل) و(ر) إلى (بن). والمثبت من ((التلخيص الحبير)).
(٤) ((علل الدارقطني)) ٤٩٩/٤.
(٥) في (ر): بن. والمثبت من (ل).
(٦) في (ر): أتو. والمثبت من (ل).
(٧) في (ل) و(ر): التحدث. والمثبت من ((التلخيص)).
(٨) ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٢٩٥/٥.

٩٦
وأبو محمد بن حزم وعبد الحق كلهم أعله بجهالة حال(١) زيد [أبي
عياش](٢). والجواب أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت.
وقال المنذري: قد روى عنه أثنان ثقتان، وقد اعتمده مالك مع شدة
نقده(٣)، وصححه الحاكم والترمذي(٤).
[٣٣٦٠] (حدثنا الربيع بن نافع، أبو يزيد)(٥) الحلبي، وهو ثقة حافظ
من الأبدال، روى له البخاري عن الحسن بن الصباح(٦).
(حدثنا معاوية بن سلام) بالتشديد (عن يحيى بن أبي كثير، أنبأنا عبد
الله أن) زيدًا (أبا (٧) عياش أخبره أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: نهى
رسول الله وَّر عن بيع الرطب بالتمر نسيئة) وكذا رواه الطحاوي(٨)
والحاكم(٩). قال الطحاوي: هذا هو أصل الحديث فيه ذكر
النسيئة(١٠)، ورد ذلك الدارقطني وقال: خالف يحيى مالكًا وإسماعيل
ابن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد فلم يذكروا النسيئة.
(١) في (ر): خال.
(٢) في (ل) و(ر): ابن عباس. والمثبت من ((التلخيص الحبير)).
(٣) في (ر): نقله.
(٤) أنظر: ((التلخيص الحبير)) لابن حجر ٢٤/٣.
(٥) كذا في الأصول، والصواب: أبو توبة. كما في ((السنن)) وأنظر: ((تهذيب الكمال))
٩/ ١٠٣.
(٦) يقصد أن البخاري روى عن الحسن بن الصباح عن أبي توبة (٤٩٦٥).
(٧) في (ر): أبي.
(٨) (شرح معاني الآثار)) ٦/٤.
(٩) ((المستدرك)) ٤٥/٢.
(١٠) ((شرح معاني الآثار)) ٦/٤.

٩٧
= كتاب البيوع
(قال أبو داود (١): وقد رواه عمران بن أبي أنس) العامري المصري،
روى له مسلمٌ(٢) في مواضع (عن مولى بني(٣) مخزوم، عن سعد بن أبي
وقاص، عن النبي ◌َّ نحوه) قال البيهقي: رواه عمران عن زيد أبي عياش
بدون الزيادة أيضًا(٤)، ويقال إن(6) مولى بني مخزوم هو زيد أبو عياش.
وقد أخذ من خالف الشافعي بهذا الحديث الذي فيه النسيئة،
وحملوا النهي في الرواية المتقدمة على(٦) شراء التمر [بالرطب](٧)
على أن المراد بها إذا كانت نسيئة، واحتجوا بمفهوم النسيئة على
جواز يدًا بيد قالوا: ويختص به عموم النهي عن بيع(٨) الرطب بالتمر
الوارد في حديث سعد، واحتجوا بعموم نهيه الشّة عن الطعام بالطعام
إلا مثلًا بمثل سواءً بسواء.
وأجاب الأصحاب بأن المعتبر التساوي حالة الادخار، وبأن(٩)
استدلالهم بمفهوم النسيئة وتخصيص العموم بها بأن هذِه العلة مستنبطة
من مفهوم(١٠) الحديث، وعلة النبي وَل في الرواية المتقدمة منصوصة
(١) في الأصول: البيهقي.
(٢) في (ل) و(ر): مسلما.
(٣) في المطبوع البني).
(٤) أنظر: ((التلخيص الحبير)) ٢٥/٣ و((السنن الكبرى)) للبيهقي ٤٨٠/٥.
(٥) سقطت من (ع).
(٦) في (ر): عن.
(٧) في (ل) و(ع) بالرطبة.
(٨) في (ع): ربيع.
(٩) في (ر): بأن.
(١٠) في (ر): مذموم.

٩٨
عليها فهي أولى من المستنبطة، وبأن الاحتجاج [بالمفهوم](١) إنما يأتي
على تقدير ثبوت رواية النسيئة، وبأن المحتجين بتخصيص عموم النهي
عن الطعام بالطعام مفهوم النسيئة لا يقولون بالمفهوم وأيضًا فإن العام
المذكور قارنه تعليل وهو ((أينقص الرطب إذا جف)) كما تقدم فصار
عامًّا، مراد به الخصوص كأنه نهى عن بيع الرطب بالتمر بعد؛ لأن
اعتبار [التساوي مع](٢) التعليل المذكور لا [وجه له] (٣)، وإذا ثبت (٤)
أن اللفظ العام أريد به الخصوص؛ فالمفهوم المقابل له من أصحابنا
من جعله كالقياس فيسقطه لرجحان المنطوق عليه.
ومنهم من يقول: هو بمنزلة النطق(٥) فيتقابلان، وعلى هذا يكون
هذا النطق أولى؛ لأنه نطق خاص معه تعليل فيكون أولى من الذي لا
تعليل معه، والله أعلم (٦).
(١) في (ل): التفهيم وسقطت من (ر)،. والمثبت من ((المجموع)).
(٢) تحرفت هذه العبارة في الأصل إلى (السامع). والمثبت من ((المجموع)).
(٣) في (ع): حاجة.
(٤) في (ع) قلت.
(٥) هكذا في الأصل وفي ((المجموع)): المنطوق.
(٦) أنظر: ((المجموع)) ٣٠٠/١٠ - ٣٠١.

٩٩
- كتاب البيوع
١٩- باب في المُزابَنَّةِ
٣٣٦١- حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا ابن أَبِي زائِدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ
نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً وَعَنْ بَيْعِ العِنَبِ
بِالزَِّيبِ كَيْلاً وَعَنْ بَيْعِ الزَّزْعِ بِالِحِنْطَةِ كَيْلاً(١).
باب في المزابنة
وهي في اللغة المدافعة، وبهذا سميت الزبانية؛ لأنهم يدفعون إلى
النار فسمي بيع الرطب بالتمر مزابنة؛ لأنه دفع التمر بالرطب وبيعه لا
يجوز. قال الأزهري: إنما خصوا التمر في رؤوس النخل بالتمر على
الأرض باسم (٢) المزابنة؛ لأنه غرر لا يحصل بالكيل ولا بالوزن
وخرصه حَدْسٌ وظنٌ(٣) مع ما (٤) لا يؤمن فيه من الربا المحرم، وهذا
يقتضي أن المزابنة تختص ببيع التمر على رؤوس النخل(٥).
[٣٣٦١] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا) زكريا (ابن أبي زائدة،
عن عبيد الله) بالتصغير ابن عبد الله (عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله
عنهما (أن النبي ◌َّ- نهى عن بيع الثمر(٦) بالتمر) قال السبكي: يحتمل
(١) رواه البخاري (٢١٧١)، ومسلم (١٥٣٤).
(٢) سقطت من (ع).
(٣) في (ع) بياض.
(٤) في (ل) و(ر): معمى، وفي ((المجموع)) (معنى). والمثبت من ((الزاهر في غريب
ألفاظ الشافعي)) للأزهري (ص ٢٠٥).
(٥) انظر: ((المجموع)) للنووي ٣٦٦/١٠.
(٦) في المطبوع (التمر).

١٠٠
أن يكونا جميعًا بالثاء المثلثة، فتكون هذه الرواية موافقة لما رواه أبو بكر
الإسماعيلي في كتاب ((المستخرج على البخاري)) حديث ابن عمر في
البخاري: أن رسول الله و 18 نهى عن المزابنة، والمزابنة اشتراء الثمر
بالتمر كيلًا، ورواه الإسماعيلي: عن بيع الثمرة بالثمرة. قال: والثمرة
تشمل الرطب وسائر أحواله.
قال: وهُذِه الرواية أصرح من رواية البخاري وغيره: نهى عن بيع
التمر بالتمر. فإنه يحتمل أن يكونا جميعًا بالمثلثة فتكون موافقة لرواية
الإسماعيلي، ويحتمل أن تكون إحداهما: بالتمر بالمثناة، وكذلك(١)
ضبطه جماعة أن الأولى بالمثلثة والثانية بالمثناة، يعني: بيع الرطب
بالتمر. وأما رواية الإسماعيلي هذِه فصريحة، فإنها بزيادة الهاء في
آخرها(٢).
قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن المزابنة ما ذُكِرَ تفسيره في
الحديث عن ابن عمر من قوله أو مرفوعًا، وأقل(٣) ذلك أن يكون من
قوله، وهو راوي الحديث فنسلم(٤) له، فكيف ولا مخالف له في
ذلك؟ وكذلك ما كان في معناه من الجزاف بالكيل في الجنس الواحد
(٥)
المطعوم (٥).
(١) في (ع): وكذا.
(٢) ((المجموع)) ٣٠٨/١٠.
(٣) في (ر): ولعل. والمثبت من (ل) و((المجموع)).
(٤) في (ل) و(ر): ومسلم،. والمثبت من ((المجموع)).
(٥) ((التمهيد)) ٣٠٩/١٣، وأنظر: ((المجموع)) ٣٦٦/١٠.